Tag Archives: نصارى

معلومات عن توثيق إسلامها رسميا في الأزهر .. كاهن في “قنا” يحرض الأقباط على التظاهر بعد انتشار أخبار إسلام “ابنة عمه”

كتب : مصطفى شعبان (المصريون) | 23-09-2010 01:23

في محاولة جديدة لإثارة التوتر وتصعيد أجواء الاستفزاز الطائفي ، ينشط بعض رجال الدين المسيحي في محافظة قنا من أجل تهييج بعض الأسر القبطية بعد انتشار أخبار إسلام إحدى الفتيات ، بعد اختفائها منذ عدة أيام من إحدى دور الرعاية الكنسية التي تسكن فيها خلال دراستها الجامعية .

وعلمت المصريون من مصادر قريبة الصلة بأزمة الفتاة وتدعى “منال رمزي عوص مملوك” أنها نجحت في توثيق إشهار إسلامها رسميا في الأزهر بشكل سريع خشية أن يتم اعتقالها وتسليمها للجهات الكنيسة على طريقة “كاميليا شحاتة زاخر” زوجة كاهن دير مواس التي ما زالت أزمتها تحرك غضب الرأي العام في مصر .

 وعلمت المصريون ، أن المواطنة “منال رمزي عوض مملوك” مقيمة بابو تشت ، مركز ابو تشت بمحافظة قنا ، ومولوده فى 22 -9-1991 وتحمل بطاقة رقم قومي رقم 29109222701148 .

وهي طالبة بالفرقة الثانية كلية الاداب قسم علم اجتماع جامعة جنوب الوادي ويعمل والدها مهندسا زراعيا .

 وكانت “منال” قد خرجت من بيتها فى بداية الاسبوع لبدء الدراسة فى الجامعات حيث أنها تسكن في سكن تابع للكنيسة في شارع الشيخ محسن بمنطقة الشئون في مدينة قنا ، ومنذ يومين انقطعت اخبارها ، واغلق تليفونها المحمول ، حيث توجهت سرا إلى الأزهر من أجل ضمان إشهار إسلامها بدون معوقات ومخاطر من الاحتجاز ، وتسبب غيابها في إثارة شكوك اهلها .

وكما هو معتاد فقد اتهمت اسرة الفتاة جارا لهما باختطافها ويدعي احمد عبد الحليم ، وعلى الفور قامت الأجهزة الأمنية باحتجازه وإخضاعه للتحقيق وهو الان فى مقر جهاز أمني رفيع فى قنا للاستجواب والتحقيق بشان اختفاء “منال” .

وقد انتشرت فى محيط مركز “أبو تشت” أخبار إسلام “منال” وأنها تبحث حاليا عن ضمان أمنها حتى لا يتم اعتقالها وتسليمها للكنيسة بعد إشهار إسلامها . وعلمت المصريون أن القس “متياس فوزي” وهو ابن عم والد الفتاة يحاول أن يصعد قضية إسلام “منال” ويجري اتصالات بجهات كنسية في القاهرة وعضو مجلس شعب عن الدائرة من أجل دعم موقفه في طلب القبض على “منال” وتسليمها للكنيسة .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=39604

مواقع أقباط المهجر مصدومة من المفاجأة.. 1690 صحيفة وموقعًا على الإنترنت نقلت انفراد “المصريون” عن شهادة التوحيد المكتوبة بخط يد كاميليا شحاتة

كتب أحمد حسن بكر (المصريون): | 15-09-2010 01:20

أثار انفراد “المصريون” أمس بنشر الوثيقة المكتوبة بخط السيدة كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس، والتي تدحض الادعاءات بشأن عدم اعتناقها الإسلام، كما تردد في أعقاب بث تسجيل مصور منسوب إليها على المواقع القبطية مساء الأربعاء الماضي، ردود فعل واسعة وقوبل باهتمام كبير من جانب الصحافة العربية والعالمية على الإنترنت، حيث بلغ عدد الصحف والمواقع الإلكترونية التي تناقلته وفقا لمحرك البحث “جوجل” حتى لحظة إعداد التقرير أكثر من 1690 موقعًا.

ومثل مانشيت “المصريون” الذي جاء تحت عنوان: “شهادة التوحيد بخط يد كاميليا شحاتة” مفاجأة مدوية للمتابعين القضية التي تحظى بمتابعة واهتمام كبير في داخل مصر وخارجها، خاصة وأنه جاء مرفقًا بنسخ من المستندات المكتوبة بخط يد كاميليا، المحتجزة داخل الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي. وحفلت المواقع والصحف التي تناقلت النصوص المكتوبة عن “المصريون” بآلاف التعليقات التي أثنت في معظمها على “المصريون“،

وبعد أن ساد اعتقاد لدى البعض بصحة ما نسب إلى كاميليا حول أنها لا تزال على مسيحيتها ولم تشهر إسلامها، حيث تحدث المعلقون عن دورها في إثارة القضية، والإشارة إليها باعتبارها من أوائل الصحف التي تناولتها منذ تسلمت الكنيسة زوجة كاهن دير مواس من أجهزة الأمن. كما تناقلت الخبر فضائية “الجزيرة” في برنامج “أقوال الصحافة”، وقرأت فقرات مطولة من الخبر، كما اهتمت به أيضا عشرات المدونات الفنية والسياسية والاجتماعية، وتناقلته عشرات المجموعات التي أنشأت على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لدعم كاميليا شحاتة نص انفراد “المصريون”، مصحوبا بصور المستندات التي تسجل فيها الأمور الخاصة بطريقة الصلاة.

وامتد الاهتمام وللمرة الأولى من نوعها إلى عشرات المواقع الشبابية، والفنية- والتي نادرا ما تهتم بمثل تلك القضايا- بما نشرته “المصريون”، حيث نقلت نص الانفراد مصحوبا بالتعليقات عليها وجميعها تكاد تتفق على مطالبة الكنيسة والبابا شنودة الثالث بإطلاق سراح كاميليا شحاتة، وتدعو إلى وجوب احترام الكنيسة لحرية الاعتقاد، وحرية الإنسان بشكل عام. لكن الأمر لم يخل من محاولة البعض إثارة الشكوك حول ما نشرته “المصريون”، حيث قال أحد المعلقين الأقباط على موقع “فرسان الحق” إنه لا يوجد ما يؤكد أن المستندات التي نشرتها “المصريون” بخط يد كاميليا، ورد الموقع بنشر صورة من عقد عملها يحمل رقم 6220524715387 والمؤرخ في 15مارس 2008 لشغل وظيفة معلم مساعد في إدارة دير مواس التعليمية بمحافظة المنيا ويحمل توقيعها ويظهر تطابق خط توقيعها مع خط الوثائق التي نشرتها “المصريون“.

في المقابل، التزمت جميع مواقع أقباط المهجر، وكذا مواقعهم في الداخل الصمت التام على ما نشرته “المصريون” ولم يعلقوا كعادتهم خلال الأسابيع والأيام الماضية على ما كانت تنشره عن تطورات قضية كاميليا شحاتة. في حين اكتفت بعض مواقع أقباط المهجر بتدشين استطلاع رأى لزوار مواقعهم يطرح تساؤل يقول: “هل تعتقد أن الإخوان المسلمين وراء التظاهر ضد البابا شنودة لتهييج الرأي العام عليه؟، وأيد غالبية المصوتين هذا الرأي، حيث أظهرت نتيجة الاستطلاع، أن 87% يعتقدون أن “الإخوان” وراء التظاهر ضد البابا شنودة لتهييج الرأي العام عليه، في حين 10% قالوا لا ، و3% قالت لا اعرف. يذكر أن عدد مرات قراءة انفراد “المصريون” على المواقع التي نقلت الخبر قدرت بأكثر من 3 ملايين قراءة وفقا لتقديرات أولية.

انفراد : شهادة التوحيد بخط يد كاميليا شحاتة

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=39088

هذا محمد..فمن أنتم ؟

هذا محمد..فمن أنتم ؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خير خلْق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه الأخيار الطاهرين.

وبعد

 فإن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم هو النبي الذي أرسله الله تعالى ليغير مجرى التاريخ؛ وليعيد البشرية إلى رشدها، بعد أن كانت غارقة في وثنيات فاجرة، وعادات جاهلية ظالمة، وانحرافات خُلُقية مقيتة، وعبودية مذلة للشيطان وجنده. فجاء محمد صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل وانطماس من السبل، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى الصراط المستقيم، ويبصرّهم من بعد عمًى وضلال؛ ليخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.

 قال تعالى: “هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ”. وما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلا لرحمة الناس وإنقاذهم من الهلاك، وتمهيد سبيل السعادة لهم، ودعوتهم للحياة الحقيقية في ظل توحيد الله ونبذ كل عبودية لغيره، فدعوته صلى الله عليه وسلم سبب الرحمة للبشرية جمعاء. قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”. ودعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي حياة القلوب والأبدان، وهي سبب السعادة في الحياة الدنيا للإنس والجان، وسبب النعيم الأبدي والرضا السرمدي حيث الحياة الحقة في الجنان.

قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ “. وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم شديدَ الحرص على الناس، باذلاً نفسه في سبيل هدايتهم، حاملاً لهم في قلبه تمام الرحمة وكامل الرأفة. قال تعالى: “لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ “.

حتى إنه صلى الله عليه وسلم من شدة رحمته ورأفته بالناس كاد يموت أسفًا وحزنًا وشفقة على أعدائه من الكفار لعدم إيمانهم بهذه الرسالة، حتى قال الله تعالى له: “فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا”. وما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلا ليكمل دعوة الأنبياء والمرسلين إلى مكارم الأخلاق، فجاء داعيًا لكل خلق حميد صالح، ناهيًا عن كل الخصال الفاسدة والأخلاق الذميمة، فقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق” ( أخرجه أحمد (8595) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وسنده صحيح، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وصحح العجلوني سنده في كشف الخفا، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2349).).

وكما جمع محمد صلى الله عليه وسلم كل خصال الكمال في دعوته، فقد جمعها أيضًا في أقواله وأفعاله، فبلغ درجة من الكمال الخلقي لم يبلغها إنسان قبله ولن يبلغها إنسان بعده، وكفاه في ذلك تزكية رب العالمين له بقوله: “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ”. ولذلك لم يكن عجيبًا أن يجعل الله التأسّي بمحمد صلى الله عليه وسلم عبادة يتقرب بها إلى الله وينال بها رضوانه، وأن يجعل الاقتداء به سبيلاً للجنة، وطريقًا للنجاة يوم القيامة. قال الله تعالى: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

بل جعل الله اتباع محمد صلى الله عليه وسلم علامة على حب الله، وأمارة على صدق هذه المحبة، وسببًا لمحبة الله للعباد ومغفرته ذنوبهم، فقال الله تعالى: “قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ”. إن الله قد اختار محمدًا صلى الله عليه وسلم ليكون النبي الخاتم الذي لا نبي بعده، فلا سبيل للنجاة إلا بالإيمان به واتباع هديه، فكل السبل مغلقة إلا سبيله، وكل الأبواب مُوصدة إلا بابه. قال الله تعالى: “مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا”. واختار الله محمدًا صلى الله عليه وسلم ليوحي إليه أعظم الكتب السماوية وهو القرآن العظيم الذي جاء مهيمنًا على كل الكتب السماوية قبله. قال الله تعالى: “وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ”.

كما اختار الله محمدًا صلى الله عليه وسلم ليحمل أشرف رسالة، وأكمل شريعة، وأعظم دين وهو دين الإسلام، النعمة التامة الكاملة التي منّ الله بها على الخلق كافة. قال الله تعالى: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا”. واختص الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بخير الأصحاب وأفضل الأتباع الذين كانوا خير دليل على حسن تعليمه، وبينة عملية على كمال تربيته، وشاهدًا تاريخيًا على أثره العظيم في تحويل جيل كامل من جاهلية جهلاء ومعيشة ظلماء وعقائد عوجاء وارتكاسات حمقاء، إلى عقيدة التوحيد والنقاء وشريعة العفة والصفاء، إلى كمال بشري وسمو أخلاقي قد بلغ عَنان السماء.

قال الله تعالى: “مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا”. واصطفى الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليكونوا شهداء على الناس، ثم اصطفاه الله تعالى ليكون شاهدًا على هذه الأمة.

قال الله تعالى: “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا” وقال سبحانه وتعالى: “فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا”. واصطفى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم ليكون أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وليكون أول شافع وأول مشفع، فقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر،

وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر”( الترمذي (3548)، ابن ماجه (4298) وصححه الألباني في الصحيحة (1571)). بل إن باب الجنة لن يُفتح إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم، وهو أول من سيقرع باب الجنة، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن، من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك” ( مسلم (292)). وقال عليه الصلاة والسلام: ” أنا أول من يقرع باب الجنة”( مسلم (290)). بل إن الله اصطفى أمة محمد صلى الله عليه وسلم لتكون أول أمة تدخل الجنة، كما قال عليه الصلاة والسلام: “نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولاً الجنة” ( البخاري(231)، ومسلم(1413)).

 إن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنام وأكرم رسل الله الكرام فهو الأرفع مكانة والأعلى درجة والأسمى رتبة بما شرفه الله به من فضائل وخصال، ومكارم وخلال، لم تجتمع لغيره، ولن تكون لأحد دونه. إنه سحاب لا يضره نباح المرجفين، وقمة لا تنالها سهام المشككين، وطود شامخ لا تهزه افتراءات الكافرين وأكاذيب أعداء الدين. فيا معشر المسلمين.. ارفعوا رؤوسكم فأنتم أتباع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم،

واسجدوا لله شكرًا فأنتم إخوان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وأبشروا يا من تحبون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصحبته في جنات النعيم على سرر متقابلين. أما أتباع الشياطين، أولئك الذين يرفعون عقيرتهم راغبين في انتقاص خير البرية وخاتم المرسلين، متطاولين على سيدهم وسيد خلق الله أجمعين، فأقول لهم: هذا محمد…فمن أنتم؟

 أبو عبد الله الصارم

مليشيات نصرانية تحرق المسلمين احياء في نيجيريا

بر مصر – خاص :: بتاريخ: 2010-01-26

دعت منظمة حقوقية الحكومة النيجيرية الى فتح تحقيق بشأن مجزرة راح ضحيتها أكثر من 400 مسلمًا على الأقل أحرقت المليشيات النصرانية بعضهم أحياء في وسط البلاد. وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية في بيان لها: “يعتقد أن جماعة نصرانية استهدفت بلدة كورو كرامة مما أسفر عن مقتل 150 مسلمًا كانوا يلوذون بالفرار وتَمّ حرق البعض وهم على قيد الحياة”. ودعت “هيومن رايتس ” نائب الرئيس النيجيري،

جودلاك جوناثان، لفتح تحقيق جنائي حول تلك التقارير التي أكّدت المنظمة أنها موثوق بها. وأكّد شاهد عيان أنّ الذين قاموا بمجزرة قرية “كورو كراما” هم نصارى بسيوف قصيرة وأسلحة نارية وعصي وحجارة, لم يكونوا نصارى من منطقتنا، ولكن جاءوا من الخارج. وقال الشاهد: “إنّ الأطفال كانوا يُجَرُّون والرجال كانوا يحاولون حماية النساء، والذين فروا إلى الأدغال قُتلوا, والبعض أُحرِقوا في المساجد والبعض ذهبوا إلى البيوت وأحرقوا”، مؤكدًا أنه رأى جثث 20 إلى 30 طفلًا، بعضها كان محترقًا والبعض قُطِّعوا بالمناجل.

 ومن جانبه أعلن زعيم قرية “كورو كاراما” عمر بازا, أنه تَمّ انتشال 150 جثة على الأقل من الآبار ولا يزال ستون شخصًا مفقودين. هذا وتدفق سكان مدينة جوس النيجيرية المضطربة على حاجز عسكري للفرار من المدينة بعد الهجوم النصراني ضد السكان المسلمين والتي خلفت نحو 500 شهيد ودمرت عشرات المباني. ورغم ان حدة أعمال القتل والذبح والحرق في المدينة الواقعة وسط البلاد تراجعت، وانتشر الجنود لوقف المجازر، الا ان السكان المسلمين قالوا انهم خائفون ولا يستطيعون البقاء في المدينة.

وعند حاجز عسكري على مشارف مدينة جوس، حيث اصطفت طوابير السيارات والحافلات الطويلة وهي تحمل المسلمين، قام الجنود بتفتيش كل العربات، كما افادت وكالة فرانس برس، وكانت العديد من العربات محملة بامتعة.

http://www.brmasr.com/view_article.php?cat=islamLand&id=13838

11/ 9 : تاريخ مشين

د. زينب عبد العزيز – بتاريخ: 2009-09-14

منذ ثمانى سنوات والحرب التى يقودها تحالف الغرب المسيحى برئاسة أمريكا، ضد الإسلام ، لا تكف عن الإتساع رغم الكتابات التى فضحت هذه المأساة الإجرامية، المصنوعة بأيديهم ، فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 .. وقد أعلنها رئيس يبدو أنه يجهل أبسط المعارف عن العالم وتاريخه ، فلا يمكن لهذه الحرب الدينية أن تستمر بلا نهاية : أنها حرب تهدف إلى إقتلاع مليار وثلث من المسلمين ،

إعتمادا على خطب مزيفة وعلى الخدع والأكاذيب والتلاعب بالمعطيات، للإستيلاء على البترول والمواد الخام وللسيطرة على الشرق الأوسط.. فالأحداث العالمية الناجمة عن ذلك اليوم الملعون ، الحادى عشر من سبتمبر ، كارثية .. حرب كاسحة عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وخاصة إنسانياً. نعم وبكل تأكيد، أنها حرب دينية صليبية ، بكل المقاييس ، بما أنها لم تنجم فحسب عن صيحة جورج دابليو بوش معلنا فحسب أنها “حرب صليبية” ، صيحة كانت بمثابة الضوء الأخضر للإعتداء ، لكنها أيضا أحد أهم قرارات مجمع الفاتيكان الثانى (1965). أحد تلك القرارات الشيطانية التى نصّت من ضمن ما نصّت عليه : هدم الإتحاد السوفييتى ؛ إقتلاع الإسلام ؛ مساهمة كافة المسيحيين فى عملية التبشير؛ إستخدام الكنائس المحلية فى عملية التبشير ؛ توحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما. ولكل من لا يعرف هذه الحقائق فليطالع نصوص المجمع ! لذلك تمت شيطنة الإسلام بهيستيرية متعمدة مزدوجة المنبع. وتم فرض فكرة أن الإسلام عنيف وعدوانى وإرهابى، على العالم بأسره، عبر وسائل إعلام سياسية مسيحية منتقاه. وتم إتهام الإسلام والمسلمين لتنفيذ خطة تعجز أى لغة عن وصف إجرامها وقبحها. وهو ما يكشف إلى أى مدى ذلك الغرب المسيحى قد نسى تاريخه ، ذلك التاريخ الدموى لمسيحيته ..

وإذا وجب تذكير ذلك الغرب المعتدى بتاريخه نقول : هو عبارة عن صفحة سوداء ، كُتبت بالدم والإرهاب بإسم المسيحية ، منذ أولى خطواتها وحتى يومنا هذا : حروب صليبية ، محاكم تفتيش ، طرد أو تنصير إجبارى لمسلمى إسبانيا – ولا نقول شيئا عن المذابح التى حصدت الآلاف منهم ، عصر الإصلاح وحروبه ، وحروب عكس الإصلاح ، وحرب الثلاثين عاما ، والحرب الأهلية فى إنجلترا ، مذابح سانت بارتليمى ، مجازر كرومويل فى أيرلندا ، القتل العرقى لهنود الأمريكتين ، وحرب الثمانين عاما فى هولندا ، وطرد الهجنوت من فرنسا ، ملاحقة الساحرات قتلا ، دون أن ننسى إقتلاع شعوب الكاتار والبوجوميل والفودوا الذين تم سحقهم كليةً ، وحرب المائة عام ، والحرب الأهلية فى إسبانيا ، وحرب السنوات السبع ، ومجازر الثورة الفرنسية ، وحرب الفانديه ،

وحروب نابليون ، وحرب الأفيون ، وتجارة العبيد بكل أشكالها ومآسيها، والحرب الأهلية الأمريكية، والمشانق ، والحرب الفرنسية البروسية ، والقتل العرقى للأهالى فى المستعمرات الغربية فى إفريقيا ، والحرب المكسيكية ، والحرب الكورية ، وحرب فيتنام ، والحرب العالمية الأولى ، والحرب العالمية الثانية ، وكلها عناوين على سبيل المثال .. وما الذى يمكن قوله عن حروب الإحتلال التى تدور حاليا منذ ذلك التاريخ المشين ؟!

إن ما يدور فى أفغانستان والعراق أو فى فلسطين هو حصاد مرعب .. حروب شاركت فيها قوات دولية ، قوات التحالف الصليبية وفرق المرتزقة من أجل محاربة “عدو-شبح” من إختراعاتهم ! كل هذه القوى الشيطانية التى تحصد شعوبا وتهدم بنياتها التحتية ، لا بالبولدوزرات ، وإنما بمواد محرّمة دوليا ، بأسلحة إبادة جماعية ، بالفوسفور الأبيض وباليورانيوم المخضب !. أكثر من عشرة مليون مسلم تمت إبادتهم ظلما وعدوانا منذ ذلك التاريخ المشين على مرأى ومسمع من مجتمع دولى فَقَدَ معنى الشعور بالإهانة والغضب أو الحزن ، لكى لا أضيف أنه قد فقد معنى الأمانة والشرف. إن من يحمل مثل هذا الميراث ، ميراث مكون من أنهار جارية ومحيطات من الدماء البشرية ومن الأنقاض ،

والتى لا تزال فى إنسيابها منذ قرابة ألفى عام ، لا يحق له إتهام الإسلام الذى لم تكف مطاردته بكافة الأشكال منذ بداية إنتشاره.. ترى هل يجب أن نذكر ذلك الغرب الجاحد أنه لولا فضل الإسلام والمسلمين طوال ثمانية قرون تواجدهم فى إسبانيا وغيرها لما عرفت أوروبا الإنتقال من عصر الظلمات المفروض عليها إلى عصر النهضة وعصر التنوير ؟! ويا له من عرفان بالجميل. وحينما نستعرض التمويل المهول لهذه الحرب تحديدا والتى قاربت التسعمائة مليار دولار، وفقا للتقارير الرسمية ، من أجل القتل والهدم ، من أجل السيطرة وفرض المسيحية على العالم ،

 من أجل فرض ديانة لم يعد أحد يجهل إلى أى مدى قد تم إختلاقها عبر المجامع على مر العصور ، ديانة لا علاقة لها بالتعاليم الحقيقية ليسوع ، يظل المرء مذهولا حيال هذا الكمّ من الإجرام الذى يبدو وكأن المجتمع الدولى قد ألفه بارتياح ! ألم يكن أكثر إنسانية إستخدام هذه المبالغ الطائلة لإقتلاع الفقر والأمراض والأوبأة والمجاعات بدلا من إختلاق كل هذا الخراب من أجل التمهيد لتحقيق أساطير أخروية مصطنعة ؟! وإلى كل قادة هذه اللعبة الإجرامية ومعاونيهم، الذين يوصفون زيفا بالديمقراطيون، إلى مجرمى الحرب العنصريين الذين تسببوا فى أبشع المذابح التى عرفتها الأرض ، اإلى هؤلاء المسيحيين الصهاينة الذين آثروا استخدام الأسلحة الذرية المحرمة،

 اطرح السؤال التالى : ترى لو كانت هذه الحرب القذرة التى تدين شرفكم تدور على أراضيكم، هل كنتم ستقبلون أو حتى تتحملون التعرض لمعاناة الحصار أعواما مثلما حصل فى العراق وفى فلسطين، أو أن تروا مبانيكم تتطاير، وأهاليكم وأطفالكم يتفحّمون حتى عظامهم فى آلام لا توصف، واراضيكم تحترق لآلاف السنين ؟! لا بد من وقفة تراجعون فيها ضمائركم – إن كانت هناك ثمة ضمائر .. فقد حان للشرفاء من الرجال أن يتحركوا قبل أن تقتلع تلك النيران الجهنمية كل شئ ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view1&id=8727

كشف دعاة الفتنة فى مصر – كذب مزاعم أقباط المهجر.. تقرير حقوقي: معظم حوادث العنف الطائفي في مصر كان المسيحيون البادئون فيها بالصدام وقتل المسلمين

كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 20 – 7 – 2009

انتقدت منظمتان حقوقيتان إصرار الحكومة المصرية على معالجة ملف الاحتقان الطائفي في مصر بطريقة أمنية بحتة، وتجاهلها المداخل الاجتماعية والثقافية لمعالجة الأزمات الطائفية التي تهدد السلم الاجتماعي بالبلاد. وقال “المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية”، و”الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، في تقرير مشترك يحمل عنوان “إلي متي استمرار الاحتقان الطائفي بمصر؟”، إن عدد الحوادث الطائفية التي شهدتها مصر على مدار الستة أشهر الأولى من العام الجاري، يدل على أن حالة التوتر القائمة بين الأقباط والمسلمين في مصر لاتزال مستمرة. وأكد التقرير أن الفترة بين شهري “يناير ويونيو” الماضيين شهدت تسع حوادث طائفية، أربعة منها بمحافظات الوجه البحري، تتوزع على محافظات الدقهلية والغربية والإسكندرية، فيما شهدت أربع محافظات بالوجه القبلي خمس حوادث طائفية، بواقع واحدة ببني سويف، وأخرى بمدينة الأقصر، وثلاث حوادث بالمنيا.

وعزا هذه الحوادث إلى القتل والمشاجرات واختطاف البنات، فأربع حوادث منها حركتها جرائم قتل، وأربعة أخرى نشبت بسبب مشاجرات، فيما كان اختطاف إحدى الفتيات السبب في الواقعة الأخيرة. وكشف التقرير عن أن الطرف القبطي هو الذي بدأ بالصدام في خمس حالات بما فيها القتل، في حين بدأ الطرف المسلم بالصدام في ثلاث حالات فقط، الأمر الذي يكذب ادعاءات أقباط المهجر بهذا الشأن. وأشار إلى أن الحوادث تدل على وجود حالة احتقان طائفي بين الجانبين، فكل طرف لديه الدوافع للاشتباك مع الآخر، مما يؤكد فشل الدولة في إدارة الأزمة بين الجانبين، على حد قول التقرير. ودعت المنظمتان الدولة ومؤسساتها المعنية كـ “وزارة التعليم، والثقافة، والشباب،

والأعلام إلى العمل على ترسيخ قيم الديمقراطية والتسامح وقبول الآخر واحترام حرية العقيدة، مطالبًة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بتبني برامج أكثر فاعلية فيما يتعلق بمفاهيم التربية المدنية خاصة وسط قطاعات الطلبة والشباب والفئات الشعبية. وشدد على ضرورة التزام الأجهزة المعنية بقواعد العدالة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية والتحقيق مع المقبوض عليهم على ذمة الأحداث، مطالبًا النيابة العامة بتحقيق موسع وعلني حول كافة الأحداث الطائفية وملابستها لكشف النقاب عن حقيقة الاعتداءات والمتورطين فيها إن وجدوا، وسرعة تقديمهم إلى المحاكمة. كما أوصى بتشكيل مجلس قومي للوحدة الوطنية تكون مهمته إعادة الثقة بين المواطنين على جانبي الطرفين،

وإقامة حوار للمصالحة والمكاشفة حول القضايا التي يطرحها الأقباط والمسكوت عنها، والتي تشمل قضايا التعليم وأوقاف الكنيسة وكتابة التاريخ القبطي، وتولي الوظائف العامة، وبناء الكنائس والتدخل فورا عن حدوث أي مشكلة طارئة قد تنشأ في أية.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=67314&Page=1

تنصير الأطفال في ريف مصر

خالد المصري – بتاريخ: 2009-07-21

في أحد مدارس تحفيظ القرآن الكريم بإحدي القرى في ريف مصر وقف المعلم وسط التلاميذ الصغار قائلاً لهم : في حد يا ولاد عنده أي سؤال ؟؟ .. فوقفت طفلة صغيرة لم يتعد عمرها التاسعة وقالت أنا عندي سؤال …. فنظر الجميع لها من الصغار والمعلم منتبهين لسماع سؤال الطفلة ، فقالت الطفلة بكل براءة : هو أنا ينفع يا أستاذ إني أروح مع صاحبتي ماريان ألعب معاها في الكنيسة ؟؟!! فقال لها المعلم : طيب واشمعنى الكنيسة يا حبيبتي ممكن تلعبي معاها في أي مكان تاني .. فردت الطفلة وقالت : أصل هي يا أستاذ عندها لعب كتير وجميلة أوي وقالت لي لو عايزه تلعبي معايا ويكون معاكي لعب كتير زي اللعب بتاعتي تعالي معايا الكنيسة ، وأنا قلت لها طيب ألعب معاكي باللعب هنا قالت لي لاء لازم تيجي الكنيسة ….. وبعد أن انتهت الطفلة الصغيرة من طرح السؤال ،

أخبرنا المعلم أن هناك سبعة أطفال على الأقل قالوا وبمنتهى البراءة أنهم أيضاً تعرضوا لنفس الموقف أو موقف مشابه ووضعت أمامهم اللعب الجميلة التي يحبونها ولا يقدر أهلوهم على شراءها ومن يريدها فليأت للكنيسة …. طبعاً يا سادة أسقط في يد المعلم من هذا الموقف ولكنه تماسك وبدأ يوضح للأطفال الصغار أن الكنائس ليست أماكن للمسلمين ليلعبوا فيها ويلهوا فيها ، وأنه يجب على المسلم الالتزام بدينه وبحدود تعاملاته مع غيره ، وشرح لهم بأسلوب مبسط يستطيع كل الأطفال فهمه من خلال عقولهم المحدودة أن لكل شئ حدود في هذه الدنيا ولابد لكل شخص ان يعرف حدوده وأن يقف عندها وذلك حتى لا يغضبون ربهم الذي يحبونه ويحبهم وأهلهم الذين يحرصون عليها .. انتهى الموقف يا سادة بعد أن صعقنا جميعاً ونحن نستمع لهذا المعلم ومن هذا التطور الذي وصلت له الكنائس في عمليات التنصير . هل وصل الحال لبعض الكنائس أن تفكر في تنصير الأطفال الأبرياء بهذه الطريقة ؟؟؟

والمصيبة العظمى ليست في عمليات التنصير فمعروف أن التنصير موجود ومنتشر والكل يعلم ذلك ، وقال مؤخراً مرقس عزيز وهو واحد من كبار الكهنة في الكنيسة المصرية أن التنصير حق مشروع لكل كاهن في مصر .. لكن المصيبة الكبرى يا سادة هي استغلالهم للأطفال لاستقطاب الأطفال .. الأمر خطير ولكننا نكتب كثيراً ولا يتحرك أحد ولله الأمر من قبل ومن بعد ، بعد أن سمعت هذا الموقف من المعلم الذي عايش الواقعة تذكرت تقريراً عالمياً نشر من سنوات قدمته إحدى الإرساليات التنصيرية في زيارة لها لجنوب أفريقيا ، وقال رئيس الفريق الذي كان يفخر أنه أول من ابتكر هذه الطريقة الرائعة في تنصير الأطفال الفقراء ، قال في تقريره : أنني فكرت طويلاً في الطريقة التي تجعل هؤلاء الصغار الذين لا يملكون مأوى ولا مأكل ولا حتى ملبس في أن يقبلوا يسوع مخلصاً لهم من كل آلامهم ، فلو أمددناهم بالمأكل والملبس فسرعان ما يتناسوا هذه الأشياء بمجرد ابتعادنا عنهم ، أو حتى بمجرد أشخاص آخرين من أديان أخرى عرضوا عليهم أكثر مما نعرض نحن …. قال فلم يستمر تفكيري طويلاً ،

 وأوكلت لثلاث فتيات يعملن معي وهن رائعات الجمال أن يخرجن على رأس رحلة نظمتها لهؤلاء الأطفال ، وطلبت منهن بعض الأشياء يفعلنها مع الأطفال أثناء الرحلة ، هي أن يمدوا الأطفال في اليوم الأول للرحلة بالأكل ثم بعد ذلك في اليوم الثاني يقلن لهم لقد نفد منا الأكل إلا القليل جداً الذي يسد رمقهم ولا سبيل لنا إلا انتظار المدد ، ثم اليوم الثالث ويكون التعب والجهد قد بلغ منهم مبلغه يقلن لهم كما قالوا في اليوم الذي سبقه ، ثم في اليوم الرابع يقلن لهم لقد نفذ الأكل تماماً وسوف نموت جميعاً هنا إن لم يخلصنا أحد …. ثم مساء اليوم الرابع يعطون لهم بعض كسرات خبز طعمه رديء مع بعض الأطعمة الفاسدة التي تخرج منها رائحة كريهة وهنا يقلن لهم وفي أعينهن الدموع هذا طعام محمد رسول الإسلام لقد تركه لكم !!!! وبعدها بقليل يظهر الطعام الفاخر وأجود أنواع اللحوم والحلوى ويقلن لهم وهن في قمة الابتهاج هذه عطية يسوع لكم اتى بها اليكم لتأكلوها لأنه يحبكم … هل رأيتم يا سادة قمة الانحطاط والسفالة في دعوة الأطفال الأبرياء لدينهم من خلال الكذب والغش والخداع والتدليس .. أنا لا أعرف أي شيطان هذا الذي تعلم منه هذا الرجل هذه الأساليب الواطية ، أو بالأحرى أي شيطان كان تلميذاً لهذا الرجل ولغيره من المنصرين الذي يحولون بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة والشريفة والغير شريفة استقطاب أناس لهم لاعتناق دينهم سواء كان ذلك بالإغراءات بالمال أو بالنساء أو بمتع الدنيا الزائلة …. من يا سادة يحمي أطفال العالم من مغريات الكنائس العالمية ؟

من يقدر على حماية أطفال مصر من خطر تنصيرهم ؟ من يا سادة يحمي أطفال افريقيا الفقراء من براثن الإرساليات التنصيرية التي تأتيهم أفواجاً طول العام من الفاتيكان ومن مجلس الكنائس العالمي بقبرص ومن مؤسسة كاريتاس اكبر مؤسسة تنصيرية في العالم ، ومن الجمعية العالمية لشهود يهوة ، ومن الكنيسة الانجيلية بمصر ، ومن الكنيسة الارثوذكسية بمصر ، ومن اكتر من مائة الف جمعية تنصيرية حول العالم ؟؟؟؟ من الذي يستطيع أن يقف لكل هؤلاء ويحمي أطفال العالم منهم ؟ هل يملك احدكم الجواب ؟

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view4&id=6886

فضيحة الأدمن النصراني الكلب رأفت

فضيحة الأدمن النصراني الكلب رأفت

شهادات العلماء المنصفين ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 23 – 1 – 2009

وانطلاقًا من هذه النظرة النقدية للنصوص المؤسِّسة لـ”ثقافة ازدراء الأنبياء والمرسلين” .. وجدنا عشرات من العلماء والمفكرين الذين نظروا ـ بموضوعية ـ إلى حقائق الإسلام .. وسيرة رسوله عليه الصلاة والسلام .. والقرآن الكريم والفتوحات الإسلامية .. وإنجازات الأمة والحضارة التي أقامها هذا الدين .. فشهدوا الشهادات اللائقة والمناسبة للإسلام ورسوله ، حتى وهم على ديانتهم المخالفة للإسلام

..
لقد نظروا إلى القرآن ، الذي جاء معلنًا تصديقه لما بين يديه من الكتب التي أوحى بها الله ـ سبحانه وتعالى ـ إلى الأنبياء والمرسلين ، على امتداد تاريخ النبوات والرسالات ..
ونظروا إلى رسول الإسلام ، الذي بدأت به وبرسالته السماحةُ مع الآخر ، حتى لقد جعل هذا “الآخرَ” جزءًا من “الذات” ، ذات الدين الإلهي الواحد ، الذي تتعدد في إطاره الشرائع والرسالات . الرسولِ الذي بنى دولة إسلامية المرجعية ، تعددت فيها ، ديانات الأمية والرعية .. فنص دستورها ـ الذي وضعه الرسول سنة 1 هـ ، 622 م ـ على أن :
لليهود دينَهم وللمسلمين دينَهم .. ومن تبعنا من يهود فإن لهم النصرَ والأسوةَ ، غيرَ مظلومين ، ولا نتناصر عليهم .. وأن بطانة يهود ومواليهم كأنفسِهم .. وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، على اليهود نفقتُهم ، وعلى المسلمين نفقتُهم ، وأن بينهم النصرَ على من حارب أهل هذه الصحيفة ـ [الدستور] .. وأن بينهم النصحَ والنصيحةَ والبرَّ المحضّ من أهل هذه الصحيفة ، دون الإثم ، لا يكسب كاسبٌ إلا على نفسه”. (31)
والذي أعطى النصارى .. كلَّ النصارى .. عبر الزمان والمكان ـ عهدَ الله وميثاقَه سنة 10 هـ ، 631 م . على
أن لهم جوارَ الله وذمةَ محمد النبي رسول الله ، على أموالهم ، وأنفسهم ، وملتهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ، وعشيرتهم ، وبِيَعِهم ، وكلِّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، لا يُغير أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ..
وأن أحرس دينهم وملتهم أين كانوا .. بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهلَ الإسلام من ملتي .. ولا يحمَّلون من النكاح ـ [الزواج] ـ شططًا لا يريدونه ، ولا يُكره أهل البنت على تزويج المسلمين ، ولا يضارُّوا في ذلك إن مَنعوا خاطبًا وأبَوْا تزويجًا ، لأن ذلك لا يكون إلا بطيبة قلوبهم ، ومسامحة أهوائهم ، إن أحبوه ورضُوا به .
وإذا صارت النصرانية عند المسلم ـ [زوجة] ـ فعليه أن يرضى بنصرانيتها ، ويتّبعَ هواها في الاقتداء برؤسائها ، والأخذِ بمعالم دينها ، ولا يمنعَها ذلك ، فمن خالف ذلك ، وأكرهها على شيء من أمر دينها فقد خالف عهد الله وعصى ميثاق رسوله ، وهو عند الله من الكاذبين .
ولهم ـ [أي النصارى] ـ إن احتاجوا في مَرَمّة بِيعهم وصوامعهم ، أو شيءٍ من مصالح أمورهم ودينهم ، إلى رفدٍ من المسلمين ، وتقويةٍ لهم على مَرمَّتها ، أن يُرفدوا على ذلك ويعاونوا ، ولا يكون ذلك دينًا عليهم ، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم ، ووفاءً بعهد رسول الله ، وهبة لهم ، وسنة لله ورسوله عليهم.
..
لأني أعطيتهم عهد الله أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وعلى المسلمين ما عليهم ـ حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم ..
واشترط ـ [الرسول] ـ عليهم أمورًا يجب عليهم في دينهم التمسك بها ، والوفاء بما عاهدهم عليه ، منها :
ألا يكون أحد منهم عينًا ولا رقيبًا لأحد من أهل الحرب على أحد من المسلمين في سره وعلانيته ، ولا ينزلوا أوطانهم ، ولا ضياعهم ولا في شيء من مساكن عباداتهم ولا يغرهم من أهل الملة ..
ولا يرفدوا ـ [يساعدوا] أحدًا من أهل الحرب على المسلمين ، بتقوية لهم بسلاح ، ولا خيل ولا رجال ولا غيرهم ، ولا يصانعوهم ..
وإن احتيج إلى إخفاء أحد من المسلمين عندهم ، وعند منازلهم ، ومواطن عباداتهم ، أن يؤدهم ويواسوهم فيما يعيشون به ما كانوا مجتمعين ، وأن يكتموا عليهم ، ولا يُظهروا العدو على عوراتهم ، ولا يخلوا شيئًا من الواجب عليهم ..” (32)
***
كما نظر هؤلاء العلماء والمفكرون ـ من غير المسلمين ـ إلى الفتوحات الإسلامية ، فرأَوْها قد حددت الشرق ، وعقائد شعوبه من القهر والاضطهاد الروماني ، الذي دام عشرة قرون من الإسكندر الأكبر [356 ـ 324 ق . م] ـ في القرن الرابع قبل الميلاد ـ إلى هرق [610 ـ 641 م] ـ في القرن السابع للميلاد ـ .. ثم تركت ـ هذه الفتوحات ـ الناسَ وما يَدينون .. فعاشت في الدولة الإسلامية كلُّ الديانات ـ السماوية والوضعية ـ دونما إكراه ..
لقد قرؤوا “الشهادات ـ الوثائق” التي أنصفت الفتوحات الإسلامية ، والتي شهد بها شهود مسيحيون .. ومنها :
1
ـ شهادة الأسقف الأرثوذكسي يوحنا النقيوسي : وهو على دينه .. بل ومع نقده الشديد للمصرين الذين سارعوا إلى الإسلام ، فور بدء الفتح ، وحتى قبل سقوط الإسكندرية بيد المسلمين ..
لقد شهد هذا الأسقف الأرثوذكسي ـ وهو شاهد العيان على الفتح الإسلامي لمصر ـ بأن هذا الفتح هو الذي “أنقذ” النصرانية الشرقية وأهلَها وكنائسَها وأديِرَتَها من الإبادة الرومانية .. وحقق لها ولأهلها عهد الأمان والسلام .. فقال :
إن الله الذي يصون الحق ، لم يهمل العالم ، وحكم على الظالمين ، ولم يرحمهم لتجرئهم عليه ، وردهم إلى أيدي الإسماعيليين (العرب المسلمين) ـ ثم نهض المسلمون وحازوا كل مدينة مصر ..
وكان هرقل حزينًا .. وبسبب هزيمة الروم الذين كانوا في مدينة مصر ، وبأمر الله الذي يأخذ أرواح حكامهم .. مرض هرقل ومات ..
وكان عمرو بن العاص [50 ق . ه ـ 43 هـ ، 574 ـ 664 م] يقوى كل يوم في عمله ، ويأخذ الضرائب التي حددها ، ولم يأخذ شيئًا من مال الكنائس ، ولم يرتكب شيئًا ما ، سلبًا أو نهبًا ، وحافظ عليها [الكنائس] ـ طوال الأيام ..
ودخل الأبنا “بنيامين” [39 هـ ـ 659 م] بطرك المصريين مدينة الإسكندرية ، بعد هربه من الروم العام 13 ـ [أي العام الثالث عشر من تاريخ هروبه ـ بعد أن أقضه الفتح الإسلامي] ـ وسار إلى كنائسه ، وزارها كلَّها .. وكان كل الناس يقولون هذا النفي ، وانتصار الإسلام ، كان بسبب ظلم هرقل الملك ، وبسبب اضطهاد الأرثوذكسيين .. وهلك الروم لهذا السبب ، وساد المسلمون مصر.. ”
ولقد خطب الأنباء بنيامين في “دير مقاريوس” فقال :
لقد وجدت في الإسكندرية زمن النجاة والطمأنينة ، اللتين كنت أنشدهما ، بعد الاضطهادات والمظالم التي قام بتمثيلها الظلمة المارقون..” (33)
هكذا شهد الأسقف الأرثوذكسي يوحنا النقيوس ـ شاهد العيان على الفتح الإسلامي لمصر ـ بأن هذا الفتح قد مثَّل “الإنقاذ” للنصرانية وأهلها .. كما شهد الأبنا بنيامين ـ الذي أمّنه الفتح الإسلامي وأعاده إلى رعيته ، وحرر له كنائسه المغتصبة .. ورد للأرثوذكسية شرعيتَها ، بعد أن كانت محظورة ـ كهرطقة ـ شهد بأن، هذا الفتح الإسلامي قد حقق “النجاة والطمأنينة” لمصر وأهلها .. ولعقائد المصريين ..
2
ـ وبعد خمسة قرون من الفتح الإسلامي ، وقيام الدولة الإسلامية .. شهد على ذات الحقيقة البطريق ميخائيل الأكبر [1126 ـ 1199 م] بطريق أنطاكية اليعقوبي ، فقال :
إن إله الانتقام ، الذي تفرد بالقوة والجبروت ، والذي يزيل دولة البشر كما يشاء ، فيؤتيها من يشاء ، لما رأى شرور الروم ، الذين لجئوا إلى القوة ونهبوا كنائسنا ، وسلبوا أديرتنا في كافة ممتلكاتهم ، وأنزلوا بنا العقاب في غير رحمة ولا شفقة ، أرسل إلينا أبناء إسماعيل من بلاد الجنوب ليخلصنا على أيديهم من قبضة الروم .. ولما أسلمت المدن للعرب ، خصص هؤلاء لكل طائفة الكنائسَ التي وُجدت في حوزتها .. ولم يكن كسبًا هينًا أن نتخلص من قسوة الروم وأذاهم وحنَقَهم وتحمسهم العنيف ضدنا ، وأن نجد أنفسنا في أمن وسلام”. (34)
هكذا ظل رجال الدين المسيحي ـ بعد قرون من الفتح الإسلامي .. والتعايش مع الإسلام والدولة الإسلامية ـ يعلنون أن الفتح الإسلامي قد مثل بالنسبة لعقائدهم وكنائسهم “الخلاص والإنقاذ .. والأمن والسلام” ..
3
ـ على ذات الحقيقة شهد المؤرخ القبطي يعقوب نخلة روفيلة [1847 ـ 1905 م] في القرن العشرين فكتب يقول :
ولما ثبت قدَمُ العرب في مصر ، شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الأهْلِين واستمالة قلوبهم إليه ، واكتساب ثقتهم به ، وتقريب سراة القوم وعقلائهم منه ، وإجابة طلباتهم” .
وأول شيء فعله من هذا القبيل استدعاءُ “بنيامين” البطريرك ، الذي اختفى من أيام هرقل ملك الروم ، فكتب أمانًا وأرسله إلى جميع الجهات يدعو فيه البطريرك للحضور ، ولا خوف عليه ولا تثريب .
ولما حضر ، وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع ، أكرمه ، وأظهر له الولاء ، وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته . وعزل البطريرك الذي كان أقامه هرقل ، ورد “بنيامين” إلى مركزه الأصلي معزَّزًا مكرَّمًا ..
وكان بنيامين موصوفًا بالعقل والمعرفة والحكمة حتى سماه بعضهم بالحكيم ، وقيل : إن عمرو لما تحقق ذلك منه ، قربه إليه ، وصار يدعوه في بعض الأوقات ويستشيره في الأحوال المهمة المتعلقة بالبلاد وخيرها .. وقد حسَبَ الأقباط هذا الالتفات منّةً عظيمةً وفضلاً جزيلاً لعمرو .
واستعان عمرو في تنظيم البلاد بفضلاء القبط وعقلائهم على تنظيم حكومة عادلة تضمن راحة الأهالي ، فقسم البلاد إلى أقسام يرأس كلاً منها حاكمٌ قبطي ينظر في قضايا الناس ويحكم بينهم ، ورتب مجالسَ ابتدائيةً واستئذنا فيه مؤلفة من أعضاء ذوي نزاهة واستقامة ، وعيّن نوابًا من القبط ، ومنحهم حقَّ التدخل في القضايا المختصة بالأقباط والحكم فيها بمقتضى الشرائع الدينية والأهلية ، وكانوا بذلك في نوع من الحرية والاستقلال المدني ، وهي ميزة كانوا قد جُرِّدوا منها في أيام الدولة الرومانية ..
وضرب عمرو بن العاصر الخراج على البلاد بطريقة عادلة .. وجعله على أقساط في آجال معينة ، حتى لا يتضايق أهل البلاد .
وبالجملة ، فإن القبط نالوا في أيام عمرو بن العاص راحة لم يرَوْها من أزمان..” (35)
*
وعندما حاول الرومان اختطاف مصر من التحرير الإسلامي ، واحتلوا الإسكندرية سنة 25 هـ ، 646 م ـ في عهد الخليفة عثمان بن عفان [47 ق هـ ـ 35 هـ 577 ـ 656 م] هب أقباط مصر للقتال مع الجيش الإسلامي ضد الرومان .. وطلبوا من الخليفة إعادة عمرِو بنِ العاص [50 ق هـ ـ 43 هـ ـ 574 ـ 664 م] لقيادتهم في صد الغزو الروماني ” وبشهادة يعقوب نخلة روفيله ـ صاحب [تاريخ الأمة القبطية] :
فإن المقوقس والقبط تمسكوا بعهدهم مع المسلمين ، ودافعوا عن المدينة ـ [الإسكندرية] ـ ما استطاعوا .. واجتمعت كلمة القبط والعرب على أن يطلبوا من الخليفة أن يأذن لعمرِو بنِ العاص في العودة إلى مصر لمقاتلة الروم ، لتدرُّبِهِ على الحرب ، وهيبتِه في عين العدو ، فأجاب الخليفة طلبهم ..
وكان القبط يحاربون مع العرب ويقاتلون الروم خوفًا من أن يتمكنوا من البلاد ويأخذوها فيقع الأقباط في يدهم مرة أخرى.. ” (36)
4
ـ وفي شهادة نصرانية معاصرة .. يقول المؤرخ الدكتور “جاك تارجر” [336 ـ 1371 هـ 1918 ـ 1952 م] :
إن الأقباط قد استقبلوا العرب كمحرّرين ، بعد أن ضمن لهم العرب ، عند دخولهم مصر ، الحريةَ الدينية ، وخففوا عنهم الضرائب .. ولقد ساعدت الشريعة الإسلامية الأقباط على دخولهم الإسلام وإدماجهم في المجموعة الإسلامية ، بفضل إعفائهم من الضرائب .. أما الذين ظلوا مخلصين للمسيحية فقد يسّر لهم العرب سبلَ كسبِ العيش .. إذ وكَلُوا لهم أمر الإشراف على دخل الدولة.. ” (37)
***
5
ـ وعن الهنّات والشوائب والتوترات الدينية ، التي شهدها التاريخ الإسلامي .. وعن أسباب هذه التوترات .. كتب المفكر والباحث النصراني المعاصر الدكتور جورج قرم .. فقال :
إن فترات التوتر والاضطهاد لغير المسلمين في الحضارة الإسلامية كانت قصيرة ، وكان يحكمها ثلاثة عوامل :
العامل الأول : هو مزاج الخلفاء الشخصي ، فأخطر اضطهاديْن تعرض لهما الذميون وقعا في عهد المتوكل العباسي [206 ـ 247 هـ 821 ـ 861 م] الخليفة الميال بطبعه إلى التعصب والقسوة .. وفي عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله [375 ـ 411 هـ 985 ـ 1021م] الذي غالى في التصرف معهم بشدة ..
العامل الثاني : هو تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسواء المسلمين ، والظلم الذي يمارسه بعض الذميين المعتَلين لمناصب إدارية عالية ، فلا يَعسُر أن ندركَ صلتهما المباشرة بالاضطهادات التي وقعت في عدد من الأمصار ..
أما العامل الثالث :
فهو مرتبط بفترات التدخل الأجنبي في البلاد الإسلامية ، وقيام الحكام الأجانب بإغراء واستدراج الأقليات الدينية غير المسلمة إلى التعاون معهم ضد الأغلبية المسلمة .
إن الحكّام الأجانب ـ بمن فيهم الإنجليز ـ لم يُحْجِموا عن استخدام الأقلية القبطية في أغلب الأحيان ليَحْكُموا الشعب ويستنزفوه بالضرائب ـ وهذه ظاهرة نلاحظها في سوريا أيضًا ، حيث أظهرت أبحاث “جب” [1895 ـ 1971 م] و “وبولياك” كيف أن هيمنة أبناء الأقليات في المجال الاقتصادي أدت إلى إثارة قلاقل دينية خطيرة بين النصارى والمسلمين في دمشق سنة 1860 م ، وبين الموارنة والدروز في جبال لبنان سنة 1840 وسنة 1860 م .
ونهايات الحملات الصليبية قد أعقبها ، في أمكان عديدة ، أعمالُ ثأرٍ وانتقامٍ ضد الأقليات المسيحية ـ ولاسيما الأرمن ـ التي تعاونت مع الغازي .
بل إنه كثيرًا ما كان موقف أبناء الأقليات أنفسِهم من الحكم الإسلامي ، حتى عندما كان يعاملهم بأكبر قدر من التسامح ، سببًا في نشوب قلاقل طائفية ، فعلاوة على غلو الموظفين الدينيين في الابتزاز ، وفي مراعاتهم وتحيُّزِهم إلى حد الصفاقة أحيانًا لأبناء دينهم ، ما كان يندر أن تصدر منهم استفزازات طائفية بكل معنى الكلمة..” (38)
تلك شهادات نصرانية شرقية ـ قديمة .. ووسيطة .. وحديثة .. ومعاصرة ـ على عدل الإسلام .. وعلى تحرير الفتوحات الإسلامية للأوطان والعقائد والضمائر .. وعلى العدل الذي أقامته الحضارة الإسلامية مع غير المسلمين

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=59168&Page=1&Part=10

العهد القديم وافتراءاته على المرسلين بعد افتراءاته على ربهم

العهد القديم وافتراءاته على المرسلين بعد افتراءاته على ربهم

بقلم الشيخ / محمد الغزالي رحمه الله

إن أساس بناء التوراة هو إفراد بني إسرائيل بالنسب العريق، والعلاقة الفذة على حساب غيرهم من الأمم ، واليهود يكرهون العرب كما يكرهون غيرهم من الأجناس الأخرى ، ولترسيخ هذا الكراهية كان لابد أن تعتمد على أساس ديني يصبح العرب بعده ملعونين في الأرض والسماء

فكيف يتوصلون إلى هذا الغرض ؟

إنهم يثبتون قصة طريفة يزعمون فيها أن نوحاً نبي الله والمدافع الأول عن دينه والناجى بأهله من الطوفان الطام العام، هذا النبي سكر من كثرة ما أفرط في شرب الخمر، ثم استلقى على الأرض كاشفاً سوأته، وأن أحد أبنائه رآه كذلك فضحك منه وشهر به ، فلما أفاق نوح من سكرته، وعلم بما وقع، لم يخجل من نفسه وتبذله، بل استنزل لعنة الله على من سخر منه، وهاك النص:

” وشرب (يعنى نوح) من الخمر فسكر وتعرى في خبائه، فأبصر “ حام “ أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجاً، فأخذ “ سام “ و “ يافث “ الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما، فلما استيقظ “ نوح “ من خمره علم ما فعل ابنه الصغير، فقال: ملعون “ كنعان “، عبد العبيد يكون لإخوته، وقال: مبارك الرب إله “ سام “، وليكن كنعان عبداً لهم، ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن “ كنعان “ عبداً لهم .. “ (تكوين: إصحاح 9)

يقول “ عصام الدين ناصف “: ومعنى ما تقدم أن الإسرائيليين الساميين يريدون أن يتخذوا الكنعانيين عبيداً لهم، وقد كان العدل والمنطق يقتضيان ذلك النبي الجليل ألا يصب تلك اللعنة الحامية على حفيده البريء “ كنعان “ بل يصبها على ابنه الخاطئ “ حام “، وأنى له ذلك والكنعانيون هم المقصودون بأعيانهم لأنهم أصحاب فلسطين التي لبث الإسرائيليون دهوراً يحلمون بها ، ويتوقون إلى غشيان مروجها الزاهرة وجني زروعها الناضرة “ .

أي أن مؤلف التوراة مهتم بتزكية بني إسرائيل على حساب تجريح غيرهم، ومن ثم استنزل اللعنة على كنعان، حتى تبقى الشعوب المنسوبة إليه في منزلة زرية .

ولا بأس من اختلاق سبب لهذه اللعنة تذهب فيه كرامة نبي ومكانته .

إذن ليشرب نوح الخمر حتى يفقد وعيه ويكشف عورته .

ثم ليدع على حفيده بما دعا به، والحفيد المسكين لا جريرة له .

المهم أن الكنعانيين أصبحوا جنساً ملعوناً لأن دعوة “ السكران “ مستجابة !! .

وكما رأى كاتب التوراة أن يُسكر نوحاً ليصل إلى هذه النتيجة، رأى أن يُسكر لوطاً ليصل إلى نتيجة مشابهة.

إن تلويث الأنبياء شيء سهل على من هونوا الإلوهية نفسها، ولكن مزور العهد القديم هنا بلغ من الإسفاف دركاً سحيقاً، فهو لم يكتف بأن جعل لوطاً سكيراً بل جعله عاهراً .

وبمن يزنى ؟ بابنتيه : إحداهما بعد الأخرى، في ليلتين حمراوين، وهاك النص:

“ .. فسكن (يعنى لوط) في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ، وليس على الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض ! هلم نسقى أبانا خمراً ونضطجع معه، فنحيى من أبينا نسلاً !! فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت مع أبى، نسقيه خمراً الليلة أيضاً فادخلي اضطجعي معه، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما، فولدت البكر ابناً، ودعت اسمه “ موآب “ وهو أبو الموآبيين إلى اليوم “ (تكوين: إصحاح 19) .

يقول عصام الدين حفني ناصف: “ وهذا هو مربط الفرس ! لقد عرف شعبا موآب وبني عمون بصلابة الرأس وصعوبة المراس ..

“ وما انفكا منذ القدم ينصبان لحرب بني إسرائيل ويدحرانهم، وينزلان بهم أكبر الخسائر ..“ فوجب على كتاب التوراة أن “ يتلقحوا “ عليهما [ أى يرمون الناس بالباطل ] ويطلقوا ألسنتهم في أعراضهما ويلصقوا بهما أقبح المثالب “ ..

وفى سبيل ذلك لا حرج على اليهود أن يسيئوا إلى نبي كريم، وأن ينسبوا إليه وإلى ابنتيه ما يتورع عنه الحشاشون والرعاع .

المهم عندهم أن يجرحوا أعداءهم، وأن يسقطوا أنسابهم، وأن يعتمدوا في ذلك على وحي سماوي معصوم، لا يجرؤ على تكذيبه أحد !! .

“ وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب، ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون “ (آل عمران: 78) .

يقول عصام الدين حفني ناصف: “ وصفوة القول أن كتاب التوراة لم يدونوا هذه القصص المسلسلة اعتباطاً، بل إنهم ابتدعوها ورتبوها ليصلوا بها إلى غاية لهم وضعوها نصب أعينهم، هي أن الله خلق الكون من أجل الأرض، وخلق الأرض من أجل بني آدم، وأنه أباد بني آدم وقطع دابرهم ما عدا نوحاً وبني نوح، واستبقى هؤلاء ليختار من بينهم ساماً ثم يختار من حفدته إسرائيل وبني إسرائيل “ .

ولقد آمن بنو إسرائيل بهذه الخزعبلات، وانتفخت أوداجهم غروراً وتبجحاً فتوهموا أنهم شعب مقدس ، جاء في سفر التثنية هذا النص: “ لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك، لتكون له شعباً أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض “ (تثنية: 6: 7) .

وهذا الاعتداد القوى بالجنس والشعب هون عند اليهود كثيراً من القيم والفضائل، فإن طمأنينتهم إلى شرف الأرومة، ونبل الجرثومة جعلهم لا يبالون شيئاً عندما يقولون أو يفعلون، فهم ـ على أية حال ـ “ الأسباط “ أولاد الأنبياء، وجلية الدنيا !! .

ولا بأس عندهم من اقتراف الدنايا، أو افترائها ما دام ذلك يحقق ما يشتهون، والغاية تبرر الوسيلة .

ولقد نظرت إلى قصصهم عن زيارة إبراهيم الخليل لمصر فرأيتهم بسهولة يصفون الرجل الكبير بأنه ديوث ! وفى سبيل حرصه على الحياة والمنافع الدنيئة يقدم امرأته إلى من يملكون النفع والضر ..

والتحقت زوجة إبراهيم ببيت فرعون الذي أهداه في نظير ذلك بعض الغنم والحمير !!.

قبحكم الله “ إن إبراهيم كان أمة “ (النحل: 120) كان إنساناً يساوي الألوف من الرجال، وفى سبيل الله حارب الوثنية، وحطم الأصنام، وتعرض لنيران الجحيم، وربى جيلاً من الموحدين الحراص على مرضاة الله .

فهل هذا الرجل هو الذي يغري امرأته بالذهاب إلى بيت فرعون من أجل الظفر بزريبة غاصة بالغنم والحمير ؟ لكن كاتب التوراة لم ير في ذلك حرجاً، وهاك النص:

“ .. وحدث لما قرب ـ أي إبرام ـ إلى مصر أنه قال لساراي امرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذا رآك المصروين أنهم يقولون: هذه امرأته، فيقتلونني ويستبقونك، قولي : إنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك .

فحدث لما دخل إبرام إلى مصر أن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جداً، ورآها رؤساء فرعون، ومدحوها لدى فرعون، فأخذت المرأة إلى بيت فرعون، فصنع إلى إبرام خيراً بسببها، وصار له غنم، وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال، فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة .. فدعا فرعون إبرام وقال: ما هذا الذي صنعت بي، لماذا لم تخبرني أنها امرأتك ؟ خذها واذهب “ (تكوين: 21) .

ولنتجاوز هذه القصة الهابطة إلى قصة أخرى عن يعقوب نفسه الأب المباشر لليهود، والذي أخذ لقب إسرائيل بعد معركة حامية مع الله نفسه ظلت ليلاً طويلاً، والذي سمى اليهود دولتهم القائمة على أنقاض العرب باسمه .

إن هذا النبي عندناـ نحن المسلمين ـ إنسان جليل نبيل، شارك أباه في الدعوة إلى الله، ونبذ الوثنية، ورفع علم التوحيد وإقامة الملة السمحة “ ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون “ .

لكنه عند اليهود شخص محتال، سرق النبوة من أخيه البكر بطريقة منحطة .

ويظهر أن الفكر اليهودي يحسب النبوة ميراثاً دنيوياً يمكن الاستيلاء عليه بالشطارة والمهارة، وليست هبة عليا يمنحها رب العالمين من يصطفيهم من أهل الطهارة والنضارة .

وكان اليهود يخصون الابن البكر بالتركة كلها مادية كانت أو أدبية، وعلى هذا كان “ عيسو “ الابن الأكبر لإسحاق هو الذي سيرث اللقب والمال ـ مثلما كان يحكم القانون الإنجليزي ـ ولكن أم يعقوب تفاهمت مع ولدها على غير هذا، وانتهزت أن “ عيسو “ خرج ليحضر الطعام إلى أبيه المكفوف ثم نفذت خطتها، وهاك التفاصيل كما حكاها سفر “ التكوين “ .. تفاصيل سرقة نبوة !!:

“ .. وكانت رفقة سامعة إذ تكلم إسحاق مع عيسو ابنه، فذهب عيسو إلى البرية كي يصطاد صيداً ليأتي به، وأما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة: إني قد سمعت أباك يكلم عيسو أخاك قائلاً: ائتني بصيد واصنع لي أطعمة لآكل وأباركك أمام الرب قبل وفاتي، فالآن يا ابني اسمع لقولي فيما أنا آمرك به: اذهب إلى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما أطعمة لأبيك كما يحب، فتحضرها إلى أبيك ليأكل حتى يباركك قبل وفاته، فقال يعقوب لرفقة أمه: هو ذا عيسو أخي رجل أشعر وأنا رجل أملس، ربما يجسني أبى فأكون في عينيه كمتهاون ، وأجلب على نفسي لعنة لا بركة ، فقالت له أمه: .. اسمع لقولي فقط .. وأخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت، وألبست يعقوب ابنها الأصغر، وألبست يديه وملاسة عنقه جلود جديي المعزى .. فدخل إلى أبيه وقال: يا أبى فقال: ها أنذا، من أنت يا بني ؟ فقال يعقوب لأبيه: أنا عيسو بكرك، قد فعلت كما كلمتني، قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك .. فقال إسحق ليعقوب: تقدم لأجسك يا بني .. أأنت هو ابني عيسو أم لا .. فجسه وقال: الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو .. فباركه .. وقال: .. فليعطك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض .. لتستعبد لك شعوب، وتسجد لك قبائل ، كن سيداً لإخوتك، وليسجد لك بنو أمك، ليكن لاعنوك ملعونين ومباركوك مباركين “ (تكوين: 27)

وهكذا تمت سرقة رسالة سماوية .

أنا أفهم أن تختطف الطائرات في الجو، وأن تغتصب المناصب في الأرض، أما أن يفرض شخص نفسه على الله، ويعتبر نفسه نبياً، ويحول رسالة سماوية إليه بطريق التدليس والنصب، فهذا هو العجب العجاب، ولكنه منطق مؤلفي العهد القديم .

ويظهر أن شريعة الاحتيال أخذت امتدادها في التصرفات التي نسبها العهد القديم إلى يعقوب وأبنائه .

وأمامي الآن قصة زنا وقعت لابنة “ يعقوب “ !

وما أكثر قصص الزنا التي تقع في بيوت الأنبياء، كما يفترى هؤلاء الأفاكون .

والقصة لفتاة اسمها “ دينة “ بنت يعقوب عليه السلام ! من إحدى زوجاته، أعجب بها ابن رئيس المدينة المجاورة واتصل بها، ثم رأى أن يجعل هذه العلاقة مشروعة، فلاطف الفتاة وقرر الزواج بها وكلم أباه كي يمضى في إجراءات العقد ..

وذهب رئيس القبيلة يعرض على يعقوب مصاهرته ، وتظاهرت الأسرة بقبول المصاهرة، وكانت شروط الصلح مقبولة، وطلب أبناء يعقوب من أصهارهم الجدد أن يختتنوا حتى يتم الزواج، وتتسع دائرة العلاقات بين بني إسرائيل وأهل المدينة جميعاً .

وفى اليوم الثالث لإجراء الختان بين ذكور المدينة أغار أولاد يعقوب عليها وهى آمنة، فقتلوا الذكور كلهم وسبوا كل الأطفال والنساء ، ونهبوا ما وجدوه من ثروات .

ولم يذكر سفر التكوين أن يعقوب علق بشيء على هذه المأساة، بل يشتم من السياق أن المؤامرة تمت بموافقته.

وهكذا يفعل الأنبياء !! .

إن مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) لم يؤخذ من الساسة “ الزمانيين “ ..إن مصدره من هنا، وإليك النص:

“ وخرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب .. فرآها شكيم ابن حمور الحوى رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها وأذلها، وتعلقت نفسه بدينة ابنة يعقوب، وأحب الفتاة، ولاطف الفتاة، فكلم شكيم حمور أباه قائلاً : خذ لي هذه الصبية زوجة، وسمع يعقوب أنه نجس دينة ابنته .. فسكت حتى جاءوا (أي أبناءه) [ ثم بعد أن عرض عليهم حمور مصاهرتهم ] .. فأجاب بنو يعقوب شكيم وحمور أباه بمكر ..، فقالوا لهما: لا نستطيع أن نفعل هذا الأمر: أن نعطى أختنا لرجل أغلف .. إن صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر نعطيكم بناتنا ، ونأخذ لنا بناتكم .. واختتن كل ذكر .. فحدث في اليوم الثالث إذ كانوا متوجعين (أي بسبب الختن) أن ابني يعقوب: شمعون ولادي أخوي دينة أخذا كل واحد سيفه وأتيا على المدينة بأمن، وقتلا كل ذكر ، وقتلا حمور وشكيم بحد السيف .. ونهبوا المدينة، وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم ونساءهم وكل ما في البيوت .. “ (تكوين: 34) .

أين شرف المعاملة في هذه الروايات المليئة بالفسق وسفك الدم ؟ .

ولنا أن نسأل:

ـ كيف ضاع عرض ابنة نبي على هذا النحو الغامض ؟

ـ وإذا كان غلام أثيم قد اغتصبها كرهاً فلم لم يعاقب وحده ؟ .

ـ وإذا كان يعقوب وبنوه قد قبلوا إصلاح الخطأ بإتمام الزواج فلماذا أغاروا على المدينة، واستباحوها وأزهقوا أرواح الأبرياء، واسترقوا الأطفال والنساء ؟.

ـ هل هذه سيرة أنبياء وأولاد أنبياء ؟ أم سيرة قطاع طرق ؟.

لكن مؤلف التوراة وقر في نفسه أن اليهود شعب مختار، فصور الإلوهية والنبوة وعلاقة اليهود بالناس أجمعين على الصورة التي أبرزنا لك ملامحها، لم نستعن في توضيحها إلا بالنصوص الواردة في الكتاب المقدس !!

أكرهت نفسي على قراءة سفر التكوين بأناة، ثم تملكني الضجر وأنا أقرأ الأسفار الأُخَر فاكتفيت بنظرات عابرة .

إن جمهرة الفلاسفة والعلماء المؤمنين بالله يرفضون كل الرفض أن يوصف بالانحصار والجهالة والتسرع، كما يرفضون كل الرفض أن يسيء اختياره لسفرائه إلى خلقه فلا يقع إلا على السكارى والمنحرفين .
بل إن عرب الجاهلية المشركين كانت نظرتهم إلى خالق الكون أرقى وأرحب
.

وما أوخذوا به أنهم تزلفوا إليه بآلهة أرضية لا أصل لها يحسبون أنه أكبر ، أو أنهم أقل من أن يتصلوا به اتصالاً مباشراً .

أما وصف الله أو الحديث عنه بالعبارات المدونة في العهد القديم فهو خبال في الفكر يتنزه المولى الجليل عنه ..
بيد أن النصارى قبلوا هذه الأسفار على علاتها وجعلوها شطر الكتاب المقدس ! .

لماذا ؟ .. لأنها تخدم قضيتين تقوم عليهما النصرانية الشائعة:

الأولى: قضية تجسد الإله، وإمكان أن يتحول رب العالمين إلى شخص يأكل ويصارع ويجهل ويندم .. إلخ .
الثانية: قضية أن البشر جميعاً أرباب خطايا وأصحاب مفاسد ، وأنهم محتاجون لمن “ ينتحر “ من أجلهم كي تغفر خطاياهم .

وقد رفض الإسلام كلتا القضيتين، وتنزل القرآن الكريم مفيضاً الحديث عن تنزيه الله وسعته وقدرته وحكمته وعلمه، كما أفاض الحديث عن الناس ومسئوليتهم الشخصية عما يقترفون من خير أو شر .

وذكر القرآن الكريم أن لله عباداً تعجز الأبالسة عن غوايتهم، وأنهم من نقاوة الصدر وشرف السيرة ورفعة المستوى بحيث يقدمون من أنفسهم نماذج للإيمان والصلاح والتقوى، تتأسى بها الجماهير .

“ إن عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً “(الإسراء: 65) فإن لم يكن نوح ولوط وإبراهيم ويعقوب من هؤلاء النبلاء الكرام فمن هم إذن الصالحون الفضلاء ؟

وإذا كان أنبياء الله سكارى وزناة ومحتالين فلماذا يلام رواد السجون وأصحاب الشرور ؟؟

ولا عذر للنصارى في تصديق هذا اللغو، بل لا عذر لهم في ادعاء أن الله ولد أو أن له ولداً، إلى آخر ما يهرفون به ..

أحياناً في هدأة الليل أرمق النجوم الثاقبة وأبعادها السحيقة، ثم أتساءل: أليس بارئ هذا الملكوت أوسع منه وأكبر ؟ فكيف يحتويه بطن امرأة ؟ .

وأحياناً أرمق الأمواج ذوات الهدير وهى تضرب الشاطئ وتعود دون ملل أو كلل ، إن أربعة أخماس الأرض مياه، ويبرق في رأسي خاطر عابر، هل رب هذا البحر العظيم كان جنيناً فرضيعاً .. فبشراً قتيلاً ؟

وأهز رأسي مستنكراً وأنا أتلو هذه الآيات:

“ قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون لله، قل أفلا تذكرون “ .

“ قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ؟ سيقولون لله، قل أفلا تتقون ““ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون لله، قل فأنى تسحرون “ (المؤمنون: 84 ـ 89)

“ ما اتخذ الله من ولد، وما كان معه من إله “(المؤمنون : 91)“ رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً “ ..

المصدر : كتاب ” قذائف الحق ”