Tag Archives: مدونة التنصير فوق صفيح ساخن

مصر تتنصّر : أعطني أذنيك ..؟ ـ د . حلمي محمد القاعود

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 13 – 10 – 2009

كتب البوق الطائفي المتعصب الذي يكره الإسلام ويتمرغ في أموال المسلمين في جريدة الأهرام يوم 18-7-2009م ، يوجه حديثه إلى زعيم التمرد الطائفي ،مقالا بعنوان ( أعطني أذنيك ..) ؛ ينفخ في زعامته ، ويضعه في صورة السيد الذي يعلو على صغائر المصريين المسلمين وهمجيتهم ووحشيتهم ، ويعدد معالم حلمه وملامح صبره على ما يعانيه وقومه من ظلم واضطهاد ، وحرمان من زرع أرض مصر بالكنائس والأديرة ، وإبعاد عن الوظائف والمناصب ، ومعاناة من عدم قبول ثقافة الآخر وسياسة التعاطف مع ماليزي بوصفها أكثر واقعية من التعامل مع شركاء الوطن غير المسلمين .. ويذكر المتعصب أن برنامجه في تلفزيون الدولة الظالمة يتمتع بحرية غير مسبوقة ،

سمح بها نظام مبارك الذي فتح النوافذ والأبواب‏،‏ ولكنه سأل في البرنامج شخصيتين مرموقتين‏، هما فضيلة المفتي ووزير الأوقاف عن تعداد الطائفة في مصر فوجدهما لا يعرفان شيئا ‏!‏ ثم ينطلق البوق الطائفي المتعصب القريب من لا ظوغلي ، والمحاور غالبا لوزير الداخلية في المناسبات الأمنية الخاصة دون بقية المحاورين المسلمين وما أكثرهم ، ليحمل الرئيس السادات ( كما يتوهم !) مسئولية التعصب ضد الطائفة وزعيمها المتمرد .. ثم يخاطب زعيم التمرد من أجل تعداد الطائفة في مصر ، فيقول له : أذكرك ياقداسة البابا بحدوتة مصرية صغيرة وتحفظ قداستك تفاصيلها كنت قد سمعتها من السفير السياسي الراحل أشرف غربال حين رافقك لمقابلة بروتوكولية مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر‏، وقال أشرف غربال‏(‏ عام‏79)‏ إن قداسة البابا يمثل‏3‏ ملايين قبطي في مصر وقمت أنت بتصحيح المعلومة للرئيس الأمريكي قائلا‏:‏ بل‏(11‏ مليونا ياسيدي الرئيس‏),‏ تتذكر قداستك توابع هذا التصحيح وما عانيته قداستك في زمان آخر‏، مبارك طراز آخر لحاكم لا يفرق بين قبطي ومسلم‏.‏

تذكرت ما كتبه هذا البوق المستفيد فوري بمناسبة تقرير نشرته هيئة أمريكية ليست تابعة لدولة إسلامية ، ولا لإحدى الجماعات الدينية في بلاد المسلمين يتحدث عن تعداد المسلمين في العالم ، ومن بينه تعداد الطائفة في مصر . مسألة التعداد تبدو غريبة غامضة ، فالسلطة الحاكمة في مصر ترفض منذ عام 1996م نشر التعداد الإحصائي لغير المسلمين لسبب لم يعلن عنه ، مع أن العرف جرى منذ الاحتلال البريطاني الصليبي لمصر عام 1882م على نشر الإحصائيات ، وتتراوح نسبة الطائفة في موجات الارتفاع السكاني وهبوطه بين 3% و5% تقريبا ،

وتشمل النسبة غير المسلمين بما فيهم اليهود والإنجيليين والمارون .ويبدو أن ضراوة التمرد المستقوي بالولايات المتحدة وفرض مطالبه الابتزازية جعل السلطة تؤثر عدم الإعلان عن عدد الطائفة تجنبا للجدل ، أو خوفا من إثارة خونة المهجر الذين صاروا بحكم الدعم الذي تقدمه المؤسسة الاستعمارية الصليبية يمثلون مركز قوة ينغص على السلطة كثيرا من مباهج الحكم والاستقرار والاستمرار! صار من المعتاد أن يتنافس المتمردون الخونة في الإعلان عن أعداد وهمية للطائفة تبدأ من ثمانية ملايين حتى اثنين وعشرين مليونا كما يزعم الخائن الخسيس الذي يعيش في وكره بالولايات الأميركية المتحدة بعد أن حصل على جنسيتها ! وبالطبع فإنك أمام العدد الكبير لا بد أن تسلم بمطالب ومستحقات يفرضها هذا العدد ، وأن تعطي للقوم ما يتناسب مع حجمهم الوهمي المفترض ،

وإلا فإنك ظالم وعنصري وطائفي وتسعي لدولة دينية .ولكن المفاجأة جاءت من الولايات المتحدة من حيث لا يتوقع أحد ، فقد أعلن تقرير أمريكي صادر عن مركز «بيو»، الذي يعد أحد أعرق المراكز البحثية الأمريكية(كما وصفته المصري اليوم في 9-10- 2009م ) ، أن المسلمين في مصر يشكلون الآن حوالي «٩٥%» من سكانها.وأوضح التقرير، الصادر في 7-10-2009م – ونشرته وكالة «أمريكا إن أربيك» – أن نسبة المسلمين في مصر وصلت إلى ٩٤.٦%، من إجمالي التعداد السكاني للجمهورية، بينما تشكل الأقليات الدينية وعلى رأسها المسيحيون نسبة «٥.٤%»، أي ما يعادل «٤.٥ مليون» شخص من تعداد ٨٣ مليون نسمة. التقرير نشرته صحف كثيرة ومواقع عديدة ،

ومثل لطمة ساخنة على وجه المتعصبين الكذبة الذين اتخذوا من التعداد العام للسكان في مصر وسيلة ضغط رخيصة على السلطة الفاشلة الضعيفة في مواجهتهم ، والانطلاق من ثم لفرض إرادتهم الشيطانية التي لا تعرف التسامح لإلغاء الإسلام وتطبيقاته المتاحة في حياة المسلمين ، بدءا من إلغاء المادة الثانية من الدستور حتى إلغاء الآيات القرآنية المتبقية في مناهج اللغة العربية ، مرورا بإلغاء القرآن من الإذاعة والتلفزيون والمجالات الثقافية والإعلامية والتعليمية الأخرى ! ولم يدخر التمرد الطائفي وقتا لإعلان غضبه على التقرير وناشريه ، فقد رفضت الكنيسة المصرية الاعتداد بهذا التقرير، من حيث النتائج أو الأسلوب، حيث شدد القمص صليب متى ساو يرس، عضو المجلس الملي العام، كاهن كنيسة الجيوشى، على أن المسيحيين «ليسوا أقلية دينية»، كما وصفهم التقرير، وأنهم مصريون لهم كل الحقوق وعليهم جميع الواجبات.وأوضح ساو يرس أن المسيحيين في مصر يتراوح أعدادهم،

كما ذكر البابا شنودة، ما بين ١٢ مليوناً و١٥ مليون مواطن، أي حوالي ١٣% من عدد سكان مصر – حسب ساويرس – مشيراً إلى أن الأقباط فقط يمثلون أكثر من ضعف الرقم الذي ذكره التقرير. في مصر وعلى مدى تاريخها الإسلامي المتسامح عاش غير المسلمين أفضل العيش ، وصعدوا إلى ذروة الحكم والمناصب الرفيعة ، ولم يجد المسلمون في ذلك غضاضة ، على سبيل المثال كان الأسعد بن مماتي ذراع السلطان الناصر صلاح الدين ، محرر القدس وقاهر الصليبيين ، وفي عصور لاحقة تولوا أمر الخراج والمال والصرافة ، وفي عهود قريبة سطعت مواهب اليهود في التجارة والفنون ، وكونوا شهرة عربية ودولية من داخل مصر العربية المسلمة ،

ولكنهم بعد أن تعصبوا وخانوا وانحازوا للجريمة والدم والعدوان ذهبوا إلى الجيتو في فلسطين ، كان من الضروري أن يكون نصيبهم هو الكراهية والرفض وانتظار القصاص ! ومازال النصارى حتى اليوم يعملون ويتاجرون ويكسبون وبعضهم صار مليارديرا بالمقاييس العالمية ، وهم آمنون مطمئنون وبعضهم لا يدفع الضرائب كما ينبغي ، ومصر العربية المسلمة تفتح ذراعيها لهم ، ولكن بعض الأشرار المجرمين منهم ممن باعوا ضمائرهم يفكرون في إخراج المسلمين من مصر وتحريرها من الإسلام لأنهم حسب مزاعمهم الكاذبة يمثلون ربع السكان ،

وأنهم هم السكان الذين يمثلون أصل البلد! المؤسف أن المتمردين في الماضي كانوا يخافتون بآرائهم الخيانية المتعصبة ، ولكنهم اليوم اعتمادا على استقوائهم بالمؤسسة الاستعمارية الصليبية ، لا يجدون غضاضة في التعبير عن هذه الآراء علنا ، وهو ما يوجب على السلطة أن تقدم للعدالة كل متمرد يلعب بمصير الوطن ، ويعرضه لأوضاع تهدد وحدته الوطنية وتماسكه القومي. لقد ظل المسلمون طيلة أربعة عشر قرنا من الزمان يتعاملون بالسماحة والطيبة التي تصل إلى حد الهبل مع شركاء الوطن ، ولكن المتمردين الخونة ، ظنوا في ظل الأوضاع المتردية للسلطة ،

والضعف الذي ساد البلاد بسبب اضطهاد السلطة للإسلاميين ومطاردتها للإسلام ، بل محاولة بعض الأجنحة استئصاله وإلغاءه ؛ أن الفرصة مواتية لتحرير مصر من الإسلام ، والقضاء على اللغة العربية ، ونفي العروبة عن أهل مصر وشعبها . . وهذا لعمري أمر دونه خرط القتاد كما يقولون ، ولا يتفق مع ما يسمى المواطنة ، ولا يتناغم مع العيش المشترك . إن 5% من أبناء الوطن يجب أن يراعوا مشاعر إل 95% الباقين ، وأن يلتزموا بالنظام العام ، وأن تكون أبواقهم التي تستفيد فوريا متمتعة بشيء من الحياء ،وخاصة أن النظام الحالي أعطاهم ما لم يحلموا به ، في الوقت الذي يدخل فيه الشرفاء من أبناء الإسلام إلى المعتقلات والسجون ويحاكمهم النظام أمام محاكم عسكرية غير طبيعية .

هامش : عقب كتابة هذه السطور خرج مسئول في السلطة يعلق على التقرير الأميركي فجاء حديثه باهتا ماسخا يؤكد على الانبطاح أمام التمرد الطائفي والذعر منه ، وليته ما تكلم أبدا !

drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=71161&Page=7&Part=1

فرسان كولومبوس: جمعية إنسانية أم محفل عملاء للأعداء؟ ج 1-4

الجزء الأول (1–4)

كتب / عصام مدير* – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

توطئة لابد منها

تأتي هذه التدوينة الحاقاً بالتدوينة السابقة المتعلقة بموقف بطريرك كنيسة القدس للاتين، الأب الأردني «فؤاد الطوال» من العدوان الأخير على غزة، وطعنه في مقاومتها الإسلامية، وكيله المديح لحكومة «محمود عباس»، إضافة إلى تأييده للكيان الصهيوني الذي أعلنه بكل وقاحة باسم نصارى كنيسته في فلسطين والأردن!!

ونظراً لما يحظى به بطريرك القدس من تقدير واحترام في كثير من الدوائر الرسمية العربية وإعلامياً واجتماعياً، خصوصاً في الأردن، كانت أكثر ردود فعل جمهور المتابعين لهذه المدونة نابعة من أثر الصدمة المؤلمة والاندهاش الكبير بسبب الكلام الخطير الذي أدلى به البطريرك في مقابلة تلفازية أجرتها معه قناة تنصير كاثوليكية أمريكية، نشرنا أهم ما جاء فيها من لقطات مرئية تدين هذا البطريرك المخادع والمنافق إذ وفقنا الله لكشف حقيقته بعد رصد المقابلة وتسجيلها واخراجها للناس بالصوت والصورة، «ومن فمك أدينك».

وكانت تلك «الضربة» الأولى الموجعة التي تلقاها رجل الفاتيكان الأول في الأردن وفلسطين فآثر الصمت مخزياً كأخيه الأردني المطران «غالب بدر» الذي استلم مؤخراً رئاسة أساقفة الجزائر حيث يعيث هناك فساداً ساعياً بالفتنة. وكما أوضحت من قبل صلة هذا الأخير بتنظيم «الجيش المريمي» الإرهابي المحظور في المنطقة، أسلط الضوء في هذه الأجزاء الأربعة على تنظيم كاثوليكي سري آخر انخرط فيه البطريرك «فؤاد الطوال» منذ نعومة أظفاره بعد أن تنشأ على مبادئه وأدى القسم بالولاء والطاعة لقياداته الأجنبية.

ولولا اعتراف بطريرك كنيسة اللاتين في القدس على نفسه بعضويته في جماعة «فرسان كولومبوس Knights of Columbus» الأمريكية وافتخاره بها أمام من شاهده في اللقاء التلفازي في بلاد «العم سام»، لما فهم أكثرنا تماماً السر وراء مواقفه المتناقضة مع القضية الفلسطينية وتصريحاته التي كشفنا عنها والتي لا تصب إلا في مصلحة الصهاينة وأعوانهم، لاسيما وأنه يظهر للمسلمين والعرب خلاف ما يبطن مما يكشف عنه لأعدائنا في خلواته بهم. وصدق الحق تبارك وتعالى إذ يقول عن أهل الكتاب محذراً:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} (118) سورة آل عمران.

وليصمت «فؤاد الطوال» و «غالب بدر» ورفاقهم وأعوانهم ما شاء الله لهم ذلك، فنحن لن ننشغل بتلك الافاعي الهزيلة أو أذنابها في المنطقة بعد انكشاف أمرهم لكثيرين هنا بتوفيق من الله وفضل، ولكننا في هذه المدونة نعلنها حرباً إعلامية مفتوحة ومتواصلة طوال هذه السنة الجديدة (1430هـ / 2009م) على جحور أفاعي التنصير وتنظيماتهم السرية الكبرى، ليكون المسلمين على بينة من أمرهم وحقيقة عدوهم الخفي من الصهاينة والصليبيين الجدد، والله غالب على أمره ولا غالب لهم.

مقدمة

سمعت عن جمعية «فرسان كولومبوس» أول مرة خلال رحلة عمل صحافية لمدينة بوسطن الأمريكية ( مطلع يناير 1998م) لكتابة سلسلة تحقيقات ميدانية عن الجالية المسلمة هناك. وقد أثلج صدري آنذاك تحول أحد أندية «فرسان كولومبوس» في حي «كامبريدج» إلى مسجد ومقر «الجمعية الإسلامية في بوسطن» والتي اضطلعت مؤخراً باستكمال بناء أكبر مركز ثقافي إسلامي في قلب المدينة ومقاطعة «نيوإنجلاند» التي تضم ست ولايات في الشمال الشرقي لأمريكا.


نادي «فرسان كولومبوس» سابقاً ومسجد الجمعية الإسلامية في بوسطن  حالياً والبقية تأتي

وخلال البحث والاطلاع في المراجع المطبوعة والرقمية المتوفرة لدي باللغة العربية، لم أقف على بحث شامل أو مختصر حول هذه المنظمة إلا من نبذ مقتضبة في بعض المراجع النصرانية العربية والأخبار القليلة المبعثرة. ولعل هذه الأجزاء الأربعة في هذه المدونة تكون بحثاً أولياً عسى أن ينهل منه من أراد التوسع في هذا المبحث مستقبلاً. وإن كان ثمة دراسات سابقة لم أعلم بها فإنني أرجو شاكراً إبلاغي عنها عبر نموذج الاتصال للتنويه بها والاستفادة منها، سائلين المولى القبول والاخلاص والتوفيق.

كما لم أقف على أعضاء معروفين وبارزين لهذه الجماعة من المنتسبين للعروبة غير البطريرك «فؤاد الطوال»، ورئيس «المعهد الامريكي الكلداني»، المدعو «أسعد كلشو»، صاحب «إذاعة الشبكة المتحدة في ديترويت» والذي ما أنفك يبث من خلالها الأكاذيب حول تعرض الأقليات النصرانية وغير المسلمة في العراق لحملات اضطهاد ديني مثيراً الشبهات والافتراءات حول الإسلام لتجميل صورة الاحتلال الأمريكي وتقديم المبررات التي يحتاجها البنتاغون للبقاء في بلاد الرافدين (1). 

ومروراً باحد المنتديات، طالعت افادة أخ مسلم رمز لنفسه بـ «البيروتي»، مقيم في أمريكا، جاء فيها أنه استمع لشتائم وجهها هذا الكلداني الحاقد لشخص ومقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عبر اذاعته، على خلفية الضجة التي افتعلتها محاضرة حبره بابا روما ضد الإسلام في سبتمبر 2006م [المصدر].

وفي تحقيق ميداني من أمريكا نشرته صحيفة الشرق الأوسط، أفادت المراسلة أن «كلشو» من العراقيين المهاجرين، الذين حافظوا على علاقات وطيدة مع وطنه الام، لاسيما وأن له مشاريع اقتصادية مع بغداد تجري عبر برنامج «الامم المتحدة» (2)!!


أسعد كلشو، فارس كولومبوس الكلداني في خدمة سيده جورج بوش

وقد قادني التفتيش خلف هذا العراقي المتأمرك إلى موقع «كلدايا.نت» الذي يرفع صليب وشعار «فرسان كولومبوس»!! ويعد هذا الموقع الالكتروني احدى مشاريع تعبوية دعائية ثلاثة وغيرها يرعاها «المركز الاعلامي الكلداني» التابع لـ «أبرشية مار بطرس الرسول للكلدان والآشوريين الكاثوليك» في غرب الولايات المتحدة الامريكية، وهو الموقع الناطق «باسم ابناء شعبنا الكلداني في كل ارجاء المعمورة من اقصاها الى اقصاها»، على حد تعبير المشرفين عليه.

فما هي حقيقة جمعية «فرسان كولومبوس»، وأين نشأت؟ وماهي مجالات عملها؟ وأين موضع هؤلاء الخونة من نصارى المنطقة من الاعراب على أجندة هذه المنظمة الأمريكية الكبرى؟ وهل تتقاطع أهداف هذه المنظمة مع الاستخبارات والحكومات الأمريكية؟ هل هذه الجمعية بمثابة غرفة عمليات مشتركة بين الفاتيكان و جهاز «السي آي ايه» خلف واجهة العمل التطوعي والإنساني؟ هل مهمة هذه المنظمة هي اكتشاف عملاء جدد يخدمون مصالح الأمريكان بين أبناء الكاثوليكية في المناطق التي تنشط فيها؟ هذا ما سوف نكشف عنه تباعاً بإذنه تعالى في هذه الأجزاء الأربعة مما ينشر لأول مرة.

لمحة تاريخية

شهدت مدينة «نيوهافن» بولاية «كونيتيكت» الأمريكية تأسيس منظمة «فرسان كولومبوس» في أواخر القرن التاسع عشر، سنة 1882م على يد كاهن كاثوليكي أمريكي من أصول آيرلندية يدعى «مايكل ماك غيفنايMichael J. McGivney» مع مجموعة من أتباع كنيسته الذين شكلوا المنظمة ابتداء كجمعية تعاونية لمساعدة المهاجرين والفقراء من أبناء طائفتهم الذين تدفقت موجات الوافدين منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال تلك الحقبة التي عانوا فيها من التمييز ضدهم من قبل الأغلبية الأنجلوسكسونية المنتمية لطائفة البروتستانت ذات العداء التاريخ والدموي مع الكاثوليك والفاتيكان.

وكان لشخصية هذا القسيس (3) العصامية والمثابرة – بحسب ما يُحكى عنه، وللنجاح الباهر الذي حققته جمعيته التعاونية في سنواتها الأولى، أثرهما الكبير في النقلة النوعية التي حققها «فرسان كولومبوس» مع بدايات منتصف القرن العشرين لعدة عوامل أمريكية داخلية ومتغيرات دولية ساعدتهم في ذلك.

ويراهن أعضاء هذه الجمعية اليوم على نقلة نوعية أخرى أكبر من سابقتها ترفع من أسهم جمعيتهم الكاثوليكية الأكبر في حال اتخذ الفاتيكان قراره بخلع لقب «قديس» على الأب الروحي المؤسس لهذه الجماعة، التي حشدت طاقتها وحملاتها مؤخراً في سبيل استصدار هذا القرار قريباً، ليصير أول قسيس أمريكي المولد والنشأة يحصل على هذا «المقام الرفيع» في تاريخ الكنيسة، مما سينعكس بدوره على أرصدة منظمته وأسهمها داخل وخارج الولايات المتحدة.

 

 

الصورة العامة

وبعد مرور 129 عاماً على تأسيسها، تعتبر جمعية «فرسان كولومبوس» اليوم الذراع اليمنى لدولة «الفاتيكان» وأحدى أقوى تنظيماتها وأهم جمعياتها السرية حول العالم، والتي تضم في عضويتها مليون وثلاثة أرباع مليون نصراني، منهم رؤساء دول وقادة وسياسيين من أمثال الرئيس الأمريكي الراحل «جون كينيدي»، وقضاة في المحكمة العليا وفنانين ورياضيين من المشاهير.

ورغم نشاط المنظمة الواضح في «التبشير» بالتعاليم الكاثوليكية، أو التنصير بعبارة أدق، فإنها تلبس مسوح العلمانية كواجهة سياسية واجتماعية للتغطية على أجندتها الدينية المتطرفة من أجل استقطاب غير المتدينيين من الكاثوليك وسائر النصارى واستغلال قدراتهم وتوظيف طاقاتهم بما يعزز أولاً مكانة أبناء الطائفة ويرفع من شأنهم على مختلف الأصعدة، وي أمريكا على وجه الخصوص، وبما يخدم ثانياً مصالح الفاتيكان ومؤسساته الكهنوتية التابعة له حول العالم. وليس أدل على هذا مما جاء في رسالة بابا الفاتيكان الحالي إلى المشاركين في أعمال المؤتمر السنوي الـ125 لمنظمة «فرسان كولومبوس» والتي قال فيها:

فتش عن الفاتيكان

إن ارتباط هذه المنظمة بالفاتيكان وخضوع قياداتها التام لسلطة بابا روما، وأدائهم قسم الولاء والطاعة العمياء له، يكفي لإدانتها بالعداء للإسلام وأهله، نظراً لما للكرسي البابوي من سجل أسود حافل بالجرائم الشنيعة ضد أمتنا وديننا الحنيف والجاليات المسلمة، منذ عصر الدعوة الإسلامية الأول والحروب التي خاضها الصحابة الكرام لدرء خطر الروم وعدوانية كنيستهم الدموية البغيضة، مروراً بـ «الحروب الصليبية» و«محاكم التفتيش» الأسبانية بعد سقوط الأندلس، و«الاستعمار» الحديث، وحملات التشويه الإعلامي والتنصير المعاصر، وحركات اللاهوت الانفصالية المسلحة في عدد من الدول الإسلامية مثل «تيمور الشرقية» في أندونيسيا، وجنوب السودان، وصراع الكروات الكاثوليك ضد المسلمين في البوسنة، والحرب الأهلية اللبنانية التي أشعلها «جيش الكتائب» النصراني المتعصب والذي ما زال يحلم بوطن «مسيحي» خالص في لبنان، ومجزرة «صبرا وشاتيلا» التي ارتكبها في مخيمات الفلسطينيين، وكذلك في الأردن عبر منظمة «الجيش المريمي» المحظورة التي كانت تعد لانقلاب كبير ضد الأسرة الهاشمية أواخر الستينات الميلادية…. الخ…

يكفي ذكر اسم أكبر تنظيم ارهابي اجرامي في التاريخ ألا وهو «الفاتيكان» لكي نعلم مسبقاً حقيقة كل منظمة ترعاها هذه المافيا الكهنوتية الأكبر وعصابتها من باباوات روما وقساوستهم الفاسدين حول العالم. فإذا كان هذا هو غيض من فيض تاريخ هذه المنظمة الأم ضد الإسلام، فإن كل شجرة خبيثة لابد وأن تطرح أثماراً فاسدة بالضرورة، وهذا ما ينطبق على «فرسان كولومبوس»، ولاعتبارات وقرائن أخرى كثيرة متعلقة بهذه الجماعة السرية مما سوف نسلط عليه المزيد من الأضواء الكاشفة لاحقاً بإذنه تعالى (5).


بابا الفاتيكان مع «كارل أندرسون»، زعيم منظمة «فرسان كولومبوس»

 

خلال السنوات المائة والخمس والعشرين الماضية أجاب «فرسان كولومبوس» بـ”نعم” على دعوة الله لهم، ليضطلعوا بدور رئيسي في حياة الكنيسة. فالرسالة الموكلة إلى المؤمنين العلمانيين تكمن في إعلان الإنجيل [كناية عن التنصير] وحمل الأشخاص الذين ابتعدوا عن الكنيسة على العودة إلى أحضانها. ورسالة العلمانيين تتطلب القيام بأعمال محبة كالاعتناء بالفقراء والمرضى والمتألمين وكل شخص محتاج، على غرار ما فعل مؤسس فرسان كولومبوس الأب مايكل ماك غيفني، وتتطلب رسالة العلمانيين أيضاً الشهادة للزواج المسيحي وللحياة العائلية المسيحية اللذين يبدّلان المجتمع من الداخل. بهذه الطريقة ساهمت جمعية «فرسان كولومبوس» في بناء ملكوت الله على الأرض، وإني لواثق بأنكم لن تتقاعسوا أبداً عن وضع طاقاتكم في خدمة الكنيسة لتؤدي رسالتها على أكمل وجه في كل ظرف ومكان (4).

فلا عجب أن تضع المنظمة صورة لبابا روما ملوحاً بيده في أعلى الصفحة الأولى بموقعها الألكتروني الرسمي مصحوبة بعبارة: «اتبعوا البابا وانضموا إلينا لتلبية دعوته!».

 

 

خارطة انتشار المنظمة

تتحرك الجمعية تحت غطاء العمل التطوعي والإغاثي في العديد من دول العالم الثالث وخصوصاً في المناطق التي تضم أتباعاً لطائفة «الكاثوليك» كي تعزز وتقوي وجودهم وصولاً إلى التمكين لهم للسيطرة على مقدرات ذلك البلد أو تقرير مصيره حتى يتبع روحياً سلطة بابا روما.

ورغم كل القضايا المثيرة للجدل وعلامات الاستفهام والريبة التي تحيط بجماعة «فرسان كولومبوس»،  فقد تمكنت من تدشين فروع كثيرة تعرف بـ «المجالس»، حتى بلغ عدد هذه المجالس دولياً أكثر من 13 ألف مجلس في كل ولاية أمريكية وبكل مقاطعة بكندا والمكسيك وكوبا وبنما وجزر الباهاماس وجواتيمالا وجمهورية الدومنيكان وبورتريكو وجزر جوام والفلبين وبولندا، ودول أخرى. هذه بعض أبرز الملامح الظاهرة لأكبر جمعية تعاونية دينية في العالم، تقوم بتدوير واستثمار أموال أعضائها المشتركين في برامجها للتأمين بما يعود عليها وعلى الكنيسة الكاثوليكية وعلى أتباعها بالنفع… وهي بذلك تحولت إلى عصا سحرية يتوكأ عليها الفاتيكان في تحسين صورته، يهش بها البابا على خراف كنيسته (11)، وله فيها مآرب أخرى… ولكن ماهي؟

 

جدير بالذكر أن عضوية الجماعة القيادية تقتصر على الذكور فقط من عامة أبناء الطائفة الكاثوليكية، وهو المبدأ الذي ما زالت تسير عليه المنظمة إلى اليوم مما عرضها لحملات انتقاد واسعة من التنظيمات النسوية وجمعيات مناهضة التمييز ضد المرأة في الغرب. ولذلك قررت المنظمة منذ عدة سنوات تأسيس منظمة رديفة ومستقلة تماماً للإناث فقط تعمل وفق برامج «فرسان كولومبوس» ولكن تحت اسم وشعار مختلفين.

كما لاحقت المنظمة اتهامات عدة بميول عنصرية تنحاز إلى النصارى من العرق الأبيض دون الأفارقة الأمريكان أو غيرهم من «الملونين» والأعراق الأخرى. ومما هو معروف عن الجمعية مناهضتها المعلنة للشذوذ الجنسي رغم صدور تقرير فاضح كشف عن انخراط العديد من الشاذين والسحاقيات في صفوف المنظمة وعلى رتب «فروسية» عليا (6). فرسان للصليب نهاراً وفرسان مؤخرات ليلاً!! وحدث عن اختراق الشذوذ للكنيسة ومؤسساتها، ولاحرج!

مجالات عمل المنظمة

تقوم منظمة «فرسان كولومبوس» بأنشطة لافتة للنظر فى تعزيز ونشر تعاليم الكنيسة من خلال دعم برامج «التعليم الكاثوليكي» وتوفير فرص مواصلة التعليم والسكن الملائم للأيتام الكاثوليك وغيرهم من الذين يتم تنشئتهم على الكثلكة، مثلما فعلت الجمعية مع بطريرك كنيسة اللاتين في القدس، الأب الأردني «فؤاد الطوال» والذي ما زال يدين لها بالفضل والتبعية[شاهد اعترافه بفلم على هذا الرابط].

كما تقوم المنظمة بتقديم المنح الدراسية في الكليات الكاثوليكية، وتقدم محاضرات «علمية» عن «المذهب» الكاثوليكي لغير الكاثوليك في الأوساط الأكاديمية من أجل تحسين صورة كنيستهم حول العالم. ففي عام 1904م قدم «فرسان كولومبوس» خمسون ألف دولار أمريكي الى الجامعة الكاثوليكيه في واشنطن لتأسيس كرسي الدراسات التاريخية بها بالاضافة الى عدة الاف من الدولارات لاغراض المكتبة. وتشارك المنظمة في الوقت الحاضر في جمع مبلغ نصف مليون دولار تخصص للانفاق على 50 منحة دراسيه في الجامعة.

إن الاهتمام بالبرامج التعليمية هو أكثر ما يميز توجهات المنظمة والتي تهتم كذلك اهتماماً بالغاً بطباعة الكتب التنصيرية، التي تروج للكاثوليكية، وايداعها المكتبات العامة بعد تقديم الدعم المالي لها بل وقامت بانشاء مكتبات عامة مخصصة للقراءة المجانية في كافة المدن الأمريكية وخارج الولايات المتحدة حيث تنشط هذه الجماعة (7).

لاحظ «فرسان كولومبوس» تزايد الاهتمام بالإسلام داخل أمريكا وخارجها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فأصدروا كتباً ظاهرها التعريف بالإسلام لأتباعهم من الكاثوليك وباطنها السم الزعاف من الافتراءات والمطاعن ضد الدين الحنيف وشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ونشروا تلك الكتب في المكتبات العامة والمدارس والجامعات بكل سبيل لقطع الطريق على مطبوعات الدعوة. وهذه صورة غلاف من مطبوعاتهم المسيئة للإسلام.

ويقوم «فرسان كولومبوس» بتقديم المساعدات المادية العاجلة لمتضرري الكوارث والحروب ولكن تحت اشراف كاثوليكي مباشر لضمان استغلال حاجات المنكوبين لتنصيريهم أو لاستمالة عواطفهم للنصرانية والكاثوليكية ولتسجيل مواقف ايجابية ضمن برامج علاقاتها العامة في نفسيات الآخرين. ففي حرب لبنان الأخيرة في صيف 2006م، أعلنت المنظمة عن تخصيص مساعدة مادية بقيمة مائة ألف دولار أمريكي للمدنيين اللبنانيين الذين تهجروا نتيجة عدوان الكيان الصهيوني على بيروت والجنوب اللبناني. وأعلنت الجمعية أن هذا المبلغ سيُسلم لهيئة «كاريتاس لبنان»، التي ستُشرف على توزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين، وهي الذراع التنصيري للفاتيكان في لبنان حيث تعمل «كاريتاس لبنان» تحت غطاء العمل الإنساني والاجتماعي لاستغلال حاجات الفقراء والمنكوبين (8)، (9).

كما تعتبر الجمعية الأمريكية منظمة ذات ريادة وتفوق في ميدان العمل التطوعي، إذ بلغ عدد ساعات ورش عمل المتطوعين من أعضائها حوالي 612 مليون ساعة عمل في «مشاريع خيرية». علاوة على ذلك، قدم «فرسان كولومبوس» ما يزيد على المليار وربع مليار من تبرعات أعضائهم المادية في السنوات الأخيرة.

لكن أهم ما يميز عمل المنظمة تفوقها في مجال خدمات التأمين التعاوني بمبالغ وصلت مؤخراً إلى أكثر من 60 مليار دولار أمريكي في هذا الميدان، إذ تقدم الجمعية برامج التأمين الصحي والتأمين على الحياة ومختلف برامج التأمين بحيث ارتفعت حصصها من مبيعات بواليص التأمين التي تقدمها في عام 2004م إلى 19 في المائة، وهي النسبة التي تشكل وحدها ثلاثة أضعاف معدل النمو في هذا القطاع الخدماتي الحيوي، حتى برز اسم جمعية «فرسان كولومبوس» كمنافس قوي لشركات التأمين التجارية  في الولايات المتحدة الأمريكية!! (10).

 

للحديث بقية بإذنه تعالى…

فرسان كولومبوس
فرسان كولومبوس بزيهم الخاص يؤدون قسم الولاء للفاتيكان تحت صورة ترمز للمسيح

 

هوامش الموضوع:

 

(1) خبر: عضو مجلس الشيوخ الامريكي كارل ليفن في محاضرة حول اوضاع الاقليات في العراق في ديترويت، موقع مجلة طيباين (تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية)، 11 أكتوبر 2007م [رابط المصدر].

(2) تحقيق: اللاجئون العراقيون في ديربورن لا يثقون بواشنطن رغم تأييدهم للإطاحة بصدام، صحيفة الشرق الأوسط، 3 يناير 2003م [رابط المصدر].

(3) لنا عودة لتأثير تعالم جماعة «اليسوعييين» السرية على فكر مؤسس «فرسان كولومبوس» بمزيد من التفصيل في بقية الأجزاء بإذنه تعالى.

(4) إذاعة الفاتيكان – الموقع العربي، [رابط مصدر غير مباشر].

(5) للاستزادة حول جرائم الفاتيكان القديمة والمعاصرة بحق المسلمين، أنصح بكتابات الدكتورة زينب عبدالعزيز، والدكتور محمد عمارة، والدكتور عبدالودود شلبي رحمه الله. كما يمكنكم متابعة الجديد من الوثائق والتقرير التي تدين بابا روما في قسم مخصص باسم «فضائح الفاتيكان» بهذه المدونة.

(6) Concerned Roman Catholics Call on Knights of Columbus to Expel Pro-Abortion Politicians, Freerepublic.com, August 5, 2008 [رابط المصدر]

(7) Knights of Columbus, From Wikipedia, last modified on 21 January 2009 [المصدر]

(8) جمعية فرسان كولومبوس تقدم مساعدة مادية للبنانيين بقيمة مائة ألف دولار، موقع إذاعة الفاتيكان العربي، 4 أغسطس 2006م

(9) من المفارقات المضحكة المبكية أن يستقبل البطريرك الماروني «نصر الله صفير» وفداً من مؤسسة «كاريتاس لبنان» شكره على الهبة التي حولها اليه والتي كان قدمها الامير «الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود» الى البطريرك الماروني، والبالغة قيمتها مليون دولار لانفاقها على مشاريع اجتماعية مختلفة [صحيفة الشرق الأوسط 15 أكتوبر 2004م، رابط المصدر]!! وهكذا اشترك الأمير السعودي من حيث يعلم أو لا يعلم مع جماعة «فرسان كولومبوس» المشبوهة في تكليف منظمة التنصير اللبنانية بانفاق أموالهم كيفما تشاء على مشاريعها فوق الأرض اللبنانية: في الأحياء السنية المهمشة والفقيرة، وما أكثرها في بيروت وحدها، نتيجة الحرب الأهلية، ووسط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين… وكأن الأرض ابتعلت كافة المؤسسات الخيرية الإسلامية اللبنانية والسعودية والدولية معاً إلا من «منظمات بنات عجرم وأخواتها»… فهل جزاء الرقص والرفس وتعري «صبايا الكنيسة» في غنائيات قنوات «روتانا» التي يملكها الأمير إلا «الاحسان»؟ لعلها بضاعتهم ترد إليهم…أو تشابهت قلوبهم؟!

 

(10) Knights of Columbus – – is at http://mb-soft.com/believe/txn/knightco.htm last updated on 09/06/2008

(11) تعبير «خراف الكنيسة» هو من قاموس مصطلحات النصرانية وليس إساءة مني لعموم النصارى هداهم الله، فهكذا يصفهم قساوستهم وهم بين أيديهم ولا يغضب منهم واحد لآدميته! فالحمدلله أن جعلنا عبيداً له وحده في الإسلام، أحيانا الله وأماتنا على هدي دينه الحنيف وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم.