Tag Archives: محمود القاعود

التمرد الطائفي والولاء للعدو

د . حلمي محمد القاعود | 17-03-2010 00:44

منذ سنوات كشفت صحيفة النبأ عن جريمة خلقية للقس المشلوح برسوم المحروقي ، فقامت قيامة التمرد الطائفي ، واشتعلت المظاهرات ، ليس ضد الجريمة والمجرم الذي خالف الإنجيل وتعاليم المسيح عليه السلام ، ولكن ضد الإسلام والمسلمين ، وفي الكاتدرائية احتشد الآلاف وراء المتمردين ، ليضربوا قوات الأمن بالحجارة والطوب ،وليخلفوا عشرات المصابين من الضباط والجنود المساكين الذين نقلوا إلى المستشفيات ،

ولم يستطع النظام أن يأخذ لهم حقا ، أو يرد لهم كرامة ، أو يقيم لهم وزنا . وكان اللافت في هذه المظاهرات هو النداء الذي وجهه المتظاهرون إلى السفاح الصهيوني شارون ، والمتوحش الصليبي جورج بوش الابن بالتدخل في مصر لدعم النصارى ضد المسلمين الذين يفترض أنهم شركاء الوطن وكان الهتاف الأبرز ” قتّل قتّل يا شارون .. بالألف وبالمليون !” .

بعض الناس فسر الأمر يومها بأنه حالة انفعالية ليس إلا ، ولكن الأيام أثبتت أنها ليست كذلك ، فهي إستراتيجية راسخة ينفذها المتمردون بوعي كامل وتخطيط دقيق ،للتحالف مع العدو الصهيوني الصليبي . فقد نقلت الأخبار مؤخرا أن أحد خونة المهجر المعروفين ألقى محاضرة في منتدى صهيوني بالولايات المتحدة ، وفي هذه المحاضرة كرر النداء للصهاينة والغرب الاستعماري الصليبي بالتدخل في مصر لحماية النصارى الذين يؤيدون الصهاينة في فلسطين ، وحتى لا تتحول مصر إلى دولة جهادية ضدهم .

المحاضرة التي ألقاها الخائن المهجري حملت أسبابا للتدخل الصهيوني في مصر ، منها ما زعمه من وجود اضطهاد ممنهج ضد النصارى في مصر، وأن الحكومة تستخدمهم كبش فداء لتحويل الغضب العام ضد الفساد إليهم. وادعى الخائن الذي منحته السلطة المصرية مركزا لحقوق الإنسان في القاهرة – أن النصارى يواجهون الإرهاب نفسه الذي واجهته الولايات المتحدة في ١١ سبتمبر، و واجهته لندن ومدريد وموسكو وبالى ومومباى وتل أبيب، وأن الجرائم المرتكبة بحقهم تحولت بدلا من كونها تصرفات إجرامية ارتكبها إسلاميون متطرفون إلى جرائم دولة، والفارق هو أن النصارى – كما يقول الخائن العميل – تعرضوا للإرهاب الإسلامي (؟) لعقود وعلى يد الدولة نفسها، وأنه ليس مفاجئا أن حوالي ثلث الإرهابيين في العالم ومعظم القراء والمفكرين الإرهابيين جاءوا من مصر(؟) .

وقال الخائن العميل إن مصر مع السعودية وباكستان وإيران، تمثل المراكز الأساسية لرعاية الإرهاب الإسلامي حول العالم، وإنه بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تطبيق سياسة أسهمت في دعم التطرف الإسلامي في مصر، وصل التطرف إلى قلب مؤسسات الدولة حيث يشغل العديد من المتشددين مناصب قيادية حاليا في هيئات إنفاذ القانون وأجهزة أمن الدولة والاستخبارات، إضافة إلى القضاء والبرلمان ومؤسسات حكومية أخرى(؟) .

وقال الخائن العميل ، في محاضرته التي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك على تسجيل صوتي كامل لها، إن النصارى لهم تصور مؤيد وإيجابي قوى تجاه الولايات المتحدة بينما يعترف معظم المسلمين بكراهيتها ( اليوم السابع 9/3/2010 م) . وفي نص المحاضرة الكامل الذي نشره المرصد الإسلامي في 11/3/2010م ، يتوصل الخائن العميل بعد إهانة السلطة المصرية ،ووضعها في خانة الاتهام وارتكاب الجرائم ضد النصارى ؛ إلى مايلي: النصارى في معظمهم يؤيدون الحرب الدولية علي الإرهاب، في حين أن معظم المسلمين يعدونها حربا علي الإسلام وعلي الدول الإسلامية. النصارى يؤيدون فصل الدين عن الدولة، في حين أن معظم المسلمين يعتبرون أن الدمج جزء من تعاليم الإسلام الذي هو دين ودولة في رأيهم.

 النصارى في معظمهم يحبون أمريكا، في حين أن معظم المسلمين يكرهونها. النصارى في معظمهم يرغبون في أن تهتم مصر بمشاكلها وقضاياها فقط ، في حين يري معظم المسلمين أن لمصر دورًا أساسيًا في مساعدة العرب والمسلمين. النصارى في معظمهم يؤيدون السلام مع الكيان الصهيوني ويريدون غلق ملف العداوة طالما أن الأراضي المصرية المحتلة عادت كاملة، في حين تري أجهزة الأمن القومي ومعها الشارع الإسلامي أن الكيان الصهيوني هو العدو الأول لمصر وللإسلام. ويصل الخائن العميل إلى لب دعوته للصهاينة والغرب وأميركا للتدخل في شئون مصر وقهرها على التخلي عن دورها في حماية حدودها وأمنها القومي ، وتحريضهم عليها ؛ موضحا : ما أود أن أقوله إن تقوية وضع النصارى في مصر هو مصلحة غربية وأمريكية ويهودية، لأن الكتلة النصرانية الكبيرة في مصر هي التي تحاول منع مصر من أن تتحول إلي دولة إسلامية جهادية معادية للغرب ومعادية للكيان الصهيوني . نحن نناشد كل دول العالم الحر مساعدتنا في الحصول علي حقوقنا في مصر والضغط علي نظام مبارك لوقف اضطهادنا، ومساعدتنا أيضا في النضال من أجل انتزاع حقوقنا .

 وقد ثني خائن عميل آخر يقبع في وكره بواشنطن على دعوة زميله الخائن الذي يعمل من قلب القاهرة ، ويمارس خيانته من قلب القاهرة ،ولا يعترضه أحد ولا يسائله أحد ، بالقول داعما ومباركا : في ظل استمرار أسلمة مصر وذبح النصارى وخطف بناتهن واغتصابهن وأسلمتهن وحرق الكنائس وممتلكات النصارى ونهبها وتنامي انعدام العدالة القضائية للنصارى وبروز محاكم العار الاسلاميه وقضاة إسلاميون وفاشيه عسكرية وأمنية وتمييز عنصري وإعلام اسلامى هابط وحجاب ونقاب تحولت مصر إلى دوله جهادية وإذا كان النصارى يئنون تحت الجهاد الاسلامى فالويل لإسرائيل من تحول مصر للجهاد!

في السياق ذاته أكد خائن ثالث من خونة المهجر في أوربة ( اليوم السابع 9/3/2010م ) ؛ أن مؤتمر بون الشهير بسويسرا الذي ترعاه (IGFM)المنظمة الألمانية لحقوق الإنسان وضعت قضية النصارى على أجندتها، وسيتم مناقشة الملف النصراني في مؤتمرها القادم نهاية الشهر ( مارس 2010 م) . وقال الخائن العميل ؛ إن المؤتمر سيركز هذا العام على قضية اضطهاد ا لنصارى المتعددة (؟) في مصر منها حرق كنائسهم في قرى المنيا، وأحداث أبوفانا، وأحداث فرشوط وأسيوط وديروط. وأشار الخائن إلى أن المؤتمر سيكون لمدة 3 أيام وسيعقد في بون، وسيتم فيه مناقشة ما يحدث في مصر من اضطهاد للنصارى ومن المنتظر أن يحضر المؤتمر عدد كبير من الناشطين النصارى من مختلف دول العالم. وواضح أن خونة المهجر والداخل ينفذون إستراتيجيتهم في رابعة النهار ،

لا يخافتون بجريمة الخيانة العظمي بالتعامل مع الأعداء التي تعالجها المادة 77ب من قانون العقوبات المصري ، ولا يخشون سلطة أمنية أو قانونية أو خلقية أو شعبية أيا كانت ، بل إنهم في غيهم يعمهون ، ويرددون على مسامع العالم أنهم مضطهدون ومظلومون ، ولذا يؤيدون العدو النازي اليهودي في فلسطين المحتلة ، ويزعمون أنهم كتلة كبيرة تساعده ، وتهيئ له السلام المفقود ، بينما المسلمون الإرهابيون (؟) يحرمونه منه !

إن الولاء للعدو الصهيوني أو العدو الصليبي بهذه الوقاحة يستوجب على الشعب المصري أن يعرف كيف يتعامل مع هؤلاء الخونة أولا ، ويفرض على الحكومة إن كانت قد استيقظت من النوم أن تفرك عينيها ، وتتأمل ما يجري لتتخذ الإجراء القانوني الذي يفرضه الواجب المنوط بها تنفيذه ، فلا يكفي اعتقال المسلمين وحدهم وتقديمهم لمحاكمات عسكرية واستثنائية على جرائم لم يرتكبوها ، أو قل هي جرائم مختلقة تماما ! إن التمرد الطائفي لم يكتف باختطاف الطائفة وإدخالها الجيتو الكنسي ،والفصل بينها وبين محيطها الاجتماعي الطبيعي ،

ولكنه يصر على الخيانة في وضح النهار بدعوة العدو الصهيوني والعدو الصليبي لدعم الكتلة النصرانية الكبيرة في مصر ، لأن ذلك مصلحة صهيونية صليبية في آن واحد !! .. ويا ليت قومي يتحركون لتنفيذ القانون وفرضه على الخارجين عليه . إجابة سؤال: نعم ، صليت صلاة الغائب على الشيخ الراحل ، واسترجعت ، وقلت إنه أفضى لما قدم ، ونسأل ألله أن يغفر له ولنا ،وأن يرزق الأزهر الشريف إماما لايخاف في الله لومة لائم ، ويعيد إليه أمجاده التي كانت ،وألا يكون عونا للاستبداد والظلم والطغيان ، وأن يكون نصيرا للمظلومين في كل مكان على أرض الإسلام ، وألا يفتح للأعداء نافذة معنوية أو مادية ينالون بها من الإسلام والمسلمين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=26028

حارة النصارى وحذف الإسلام

د. حلمي محمد القاعود | 23-02-2010

23:29 تتكشف الأحداث يوميا عن مزيد من جوانب الجريمة الطائفية التي يرتكبها المتمردون الطائفيون ، لتقسيم مصر العربية المسلمة التي تحتضن جميع أبنائها على اختلاف معتقداتهم ومذاهبهم وتفتيتها . وتبين إلى أي حد وصل المتمردون الخونة في إجرامهم إلى درجة اختطاف الطائفة الأرثوذكسية ، ووضعها في الجيتو الكنسي ، وإرضاعها لبان الانعزال والانفصال والتمرد ، والنظر إلى الكنيسة بوصفها الحكومة الحقيقية التي تلبي مطالب ما يسمى الشعب القبطي في الحياة العامة والحياة الخاصة جميعا .. وصار أمرا عاديا أن ينظر الصحفيون والكتاب والإعلاميون ، من يناصر الكنيسة أو يقف موقفا محايدا ، إلى كل كلمة تصدر عن القيادات الكنسية ويضعها في مستوى التصريحات التي تصدر عن رئيس جمهورية مصر العربية الإسلامية ..

وعلى سبيل المثال ، فإن الأنبا شنودة في تكريمه لأسر القتلى النصارى في نجع حمادي أعلن أنه لابد من معاقبة المحرضين على الجريمة ، وليس الجناة وحدهم ! وجاء هذا الإعلان ليكشف عن قدرة الرجل الذي يعد نفسه رئيس جمهورية سوبر ، أي يفوق أي سلطة في الدولة ، على فرض إرادته ، التي لابد أن ينفذها قادة الأغلبية العربية المسلمة مرغمين صاغرين ، وإلا فالويل لهم من خونة المهجر ، وخونة الداخل ، والمرتزقة الذين يتحركون وفقا لأجندة التمرد الطائفي الخائن ! ومع أن المخلصين يحاولون دمج الطائفة الأرثوذكسية في المجتمع المصري العربي المسلم ، وإخراجها من الجيتو لتشارك الأمة في كفاحها من أجل الحرية والعدل والكرامة ،

إلا إن قادة التمرد يصرون على مطالبهم الابتزازية وفي الوقت نفسه يصورون أنفسهم ضحايا وشهداء الأغلبية العدوانية الظالمة الذين يعيشون في حارة النصارى! في الفترة الأخيرة بدأ الإلحاح على تغيير مناهج اللغة العربية في المدارس ، وضرورة حذف الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وتراث الإسلام من الكتب الدراسية حرصا على الوحدة الوطنية ، وفتحت صحف السلطة الرخوة صفحاتها لكل طائفي متعصب وخائن ، كي يتحدث عن الإساءة إلى الطائفة الأرثوذكسية من خلال مناهج تعليم اللغة العربية ، ثم انتقل الموضوع إلى ضرورة حذف مادة التربية الإسلامية ، لأنه لا يجوز أن يدرس الطلاب المسلمون حصة في التربية الدينية ، ويبقى ولد واحد نصراني بلا دراسة لتربيته المسيحية ، مما يعرضه للتمييز والاضطهاد ويجعله يشعر أنه أقل من الولد المسلم ..

ثم قامت القيامة لأن مدرسا في كفر الدوار وضع امتحانا في الرسم يطلب فيه من الطلاب رسم الاحتفال بالحج ، وتصوير الكعبة الزهراء ، ووجد المتمردون الطائفيون أن هذا الرسم يرغم أبناء النصارى على نطق الشهادتين (؟) ، وقيل إن وزير التعليم عاقب المدرس والمدرسة والإدارة التعليمية والمسئولين الذين يرأسون المدرس التعيس وحرمهم من مهام عديدة لمدة خمس سنوات فضلا عن عقوبات أخرى ! بالطبع لن تقوم القيامة لو طلب هذا المدرس من الطلاب رسم كنيسة كفر الدوار ، والنصارى يزفون فيها عريسا وعروسة ، والمسلمون يشاركونهم الفرح ، ويغنون لهم ؛ كما فعل حنتيرة ( أحمد حلمي ) في أحد الأفلام وهو يزف عروسين نصرانيين وهما خارجان من الكنيسة ، ويبدأ الزفة باسم الله الرحمن الرحيم ، وصل ع النبي صل .. وحصوة في عين اللي ما يصلي ، ويهتف المعازيم مسلمين ونصارى من ورائه بما يقول ..

 الأمر إذا يختلف عند المتمردين الخونة الذين تغذيهم أميركا جهارا نهارا بالمال والمساندة الدعائية ! فهم لا يطيقون أن يطلب المدرس رسم الكعبة الزهراء ويشهرون به وبالمسلمين في الفضائيات والأرضيات والصحف العامة والطائفية والموالية للطائفة ، حتى يصل الحكم على المدرس الغلبان بالموت الزؤام إن أمكن ، فالسلطة الرخوة استسلمت بالكامل للإرادة الطائفية المتمردة ، والأخطر من ذلك كله أن يجلس المتمردون في الفضائيات التي تتكلم معهم بمنتهي الهدوء ودون مقاطعة أو إسكات ، وفي ترحيب غريب ؛ ليتم سؤالهم عن رأيهم في إلغاء التربية الإسلامية ،وإقرار مادة تسمى الأخلاق بديلا عنها ! أرأيتم ما يجري لأمة الإسلام في أرض الإسلام على يد قلة مجرمة تجردت من الأخلاق والمشاعر ، واندمجت في التآمر العلني المكشوف للمؤسسة الاستعمارية الصليبية ؟

 إن حذف الإسلام من حياة لمسلمين عمل مجرم وقح ، لا يقول به إلا خائن يستحق أقصى عقوبة تحددها المادة 77ب من قانون العقوبات الجنائي ، هذا لو كان في بلدنا عدل حقيقي في التعامل مع أفراد المجتمع دون تمييز ضد المسلمين الذين يمثلون الأغلبية الساحقة ، ودون اضطهاد لهذه الأغلبية التعيسة ! ولكن الخونة يتحركون دون أن يتصدى لهم النظام أو يقول لهم : ما تفعلونه جريمة تستوجب العقاب أمام المحاكم الاستثنائية التي يحاكم أمامها أبناء الأغلبية الإسلامية المقهورة ! في شبرا الخيمة انعقد في مطرانيتها بتاريخ 19/2/2010م ،مؤتمر موسع تحت عنوان (وطني كيف أعيش فيه؟ )، حضره المتمردون ،

وشارك فيه بعض رموز السلطة ، وللأسف فإن المتمردين اختاروا الكنيسة التي لا يستطيع أن يقتحمها الأمن أو يطرد المشاركين فيها أو يعتقلهم ؛ كما يفعل مع المسلمين الذين يدخلون المساجد ولو من أجل عقد قران أو المشاركة في عقيقة في مسجد صغير . قال أحد رموز السلطة : إنه شرف للكنيسة أن تبنى بقرار جمهوري وواقعنا الحالي يقول: لو ترك أمر بناء الكنائس للمحافظين “ابقى تعالى قابلني” والرئيس مبارك أرحم مليون مرة من جميع المسئولين في بناء الكنائس(؟) . . الرمز المحترم يتهم زملاءه المسئولين بالتعصب ضد النصارى جهارا نهارا! في حين كشف رمز آخر من رموز السلطة عن سبب تأجيل مناقشة مشروع قانون بناء دور العبادة الموحد قائلا: إن اختلاف الجهات المشرفة على بناء المساجد والكنائس هو السبب، مطالبا بإنشاء وزارة للشئون الدينية تكون مهمتها الإشراف على بناء دور العبادة.

وقال رمز السلطة : إن القبطي يريد بناء كنيسة ليصلى فيها ولن يضع فيها قنابل( كأن المسلم يبني مسجدا ويخزن فيه القنابل والسلاح ؟ )، حينها قال الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة : إنه أسقف لشبرا الخيمة منذ 32 عاما، لم يحصل على قرار جمهوري واحد لبناء كنيسة، لأنه يحتاج إلى عقد مسجل بالشهر العقاري يثبت أن الأرض المراد البناء عليها أرض مبانٍ وأرض شبرا كلها زراعية،

وحول ضرورة تجديد الخطاب الديني قال الأنبا مرقص إن الإساءة إلى الأديان مرفوضة أيا كانت الطرق والوسائل التي تقوم بها، لكن أيضا الكتب التي تسيء إلى المسيحية يكون مكتوبا عليها مجمع البحوث الإسلامية هو أمر يحتاج إلى إعادة نظر وهو نفس الأمر بالنسبة للمناهج التعليمية، لكن هناك مشكلات أخرى منها أننا لا نجد مسيحيا في المخابرات العامة أو مباحث أمن الدولة ولا حتى عميد كلية أو رئيس جامعة، وأيضا بعض النوادي الرياضية ترفض فتح أبوابها أمام المسيحيين ولا تدعهم يمثلون مصر رغم حصولهم على العديد من الكئوس. فقال أحد الحاضرين في مداخلة، إن هذا الكلام غير معقول في الرياضة، فرد عليه الأنبا مرقص لدى الأسماء، إن أردت ؛

لأننا عندما نفتح المجال للأقباط لن يكون هناك اختيار على أساس الدين لكن الكفاءة. ولم يسلم الرئيس السادات من الإدانة والأذى لأنه قال ذات يوم إنه رئيس مسلم لدولة مسلمة ، فقد قال رمز من رموز السلطة الحاضرين : إن حركة الضباط الأحرار كانت لها جذور إخوانية في البداية، فجاء جمال عبد الناصر وتحرر من التيار الديني، وأتى الرئيس السادات ونسف فكرة المواطنة عندما قال “أنا رئيس مسلم لدولة إسلامية”، لكن عصر الرئيس مبارك هو العصر الذهبي الثاني للأقباط بعد ثورة 1919. بينما هتف رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان “يعيش الرئيس مبارك.. يعيش الرئيس مبارك”،

هكذا تحدثنا حارة النصارى عن مظاهر الاضطهاد الإسلامي لأهلها ليس بالاعتقال أو السجن أو المحاكمات العسكرية أو الحرمان من الوظائف الحكومية والتدريس والقضاء والنيابة والقضاء والشرطة والجيش ، كما يحدث للمسلمين الذين يمثلون الأغلبية ويتمسكون بدينهم وعقيدتهم ولا يرضون بالإسلام الأميركي ، ولكن الاضطهاد في حارة النصارى يكمن في عدم وجود كنيسة لكل مواطن ، وحديث القرآن عن النصارى ، وصدور كتب مجمع البحوث الإسلامية ، ووجود الآيات القرآنية في المناهج التعليمية وعدم فتح أبواب بعض النوادي الرياضية أمام النصارى ؟

 هل يجوز لنا بالمثل أن نقول احذفوا من الإنجيل النصوص التي لا تليق بالله والأنبياء والرسل ، والتي تدعو إلى العنف والقتل وشق بطون الحوامل والكراهية والعنصرية ومخالفة العقل ؟ هل نصدق السفر السادس مثلا وهو سفر يشوع الذي ينسب إليه أي إلى النبي يشوع بن نون ؛ أنه استعان بعاهرة اسمها رحاب كانت صاحبة بيت دعارة لتساعده على دخول أريحا ، وأنه أحرق المدينة عن بكرة أبيها بعد دخولها ولم يُبق فيها نساء أو أطفالا أو حيوانات أو نباتات – إلا رحاب العاهرة التي بقيت مع شبكتها نظرا لما قدمته من خدمات جليلة للجيش ،

 هل هذا يليق بنبي لله ؟ إن حارة النصارى تبدو في وضع غريب حقا ، فهي تحيا فوق الأغلبية ، وتفرض مطالبها الترفيهية ، وخاصة بناء الكنائس التي تضاعفت في العهد الحالي بالنسبة لما تم بناؤه في العهود السابقة عليه منذ محمد علي باشا .. أما حذف الإسلام فيبدو أمرا منطقيا بمنهج حارة النصارى في الابتزاز والتمرد وقلب الحقائق ، واستغلال ضعف الدولة الرخوة !

 drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=25111

مؤامرة قيادات الكنيسة .. والطابور الخامس

محمود القاعود – بتاريخ: 2010-01-22

     

ترى ماذا لو لم يكن هناك ” إنترنيت ” ؟؟

هل كنتم ستكتشفون مؤامرة الكنيسة الأرثوذكسية ضد الإسلام والمسلمين ؟؟

هل كنتم ستعرفون الحقيقة المخزية التى تصفع كل محتال رقيع يحاول تخدير المسلمين ويصرف أنظارهم عما يحاك لهم ؟؟ ماذا لو لم تكن هناك فضائيات ؟؟

هل كنتم ستتعرفون على ما يقوله قساوسة وقمامصة وأساقفة النصارى عن الله ورسوله ؟؟

هل كنتم ستتعرفون على مؤامرات النصارى الأرثوذكس ضد مصر وشعبها المسلم وتحريض أمريكا وأوروبا لعمل دولة ” قبطية ” فى جنوب مصر ؟؟

ماذا لو لم تكن هناك غرف محادثة صوتية كـ البال توك وغيرها ، هل كنتم ستعرفون ما يجرى من حوارات بين النصارى الأرثوذكس وسب لله ورسوله ؟؟

إن المؤامرة الأرثوذكسية ضد الإسلام كشفت وجوها عديدة وعرت حثالة البشرية من المحسوبين على الإسلام ، وأعادت الكثير من الشباب الضائع إلى حظيرة الإسلام ، وجعلت بعض المغيبين يفيقون من غيبوبتهم ويعلمون حقيقة ما يؤمن به النصارى الأرثوذكس من أن مصر بلدهم وأن المسلمون مجرد غزاة احتلوا مصر ويجب أن يخرجوا منها .. لقد كانت المؤامرة الأرثوذكسية وبالاً على كنيسة شنودة الثالث التى خرج منها منذ العام 1971م وحتى الآن فى 2010م 2 مليون أرثوذكسى ليعتنقوا الإسلام الحنيف ..

كانت المؤامرة الأرثوذكسية وبالاً على كنيسة شنودة الثالث التى فشلت فى إيقاف المد الإسلامى بالمسرحيات الساخرة من الإسلام والفضائيات ومواقع الإنترنيت التى تردح على مدار الساعة والدقيقة لتشم الله ورسوله .. تحطمت مؤامرات الكنيسة الأرثوذكسية على صخرة الإسلام العظيم .. ذهبت أموالهم ومؤامراتهم فى الهواء ..

يقول الحق سبحانه وتعالى : ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ” ( الأنفال : 36 ) .

أجل إنها الحسرة التى تأكل قلوبهم .. بعدما رأوا الإسلام ينتشر وينتصر برغم مؤامراتهم الشيطانية الخبيثة .. لم تجد أكاذيبهم عما يسمونه ” خطف القبطيات وتخديرهن واغتصابهن وأسلمتهن ” .. لم تجد أكاذيبهم عن ” الاضطهاد ” .. لم تجد أكاذيبهم عن ” الإبادة ” .. فالإسلام أقوى وأكبر من أكاذيبهم الغبية .. تماماً كما لم يجد فى الغرب مسرحية أحداث 11 سبتمبر 2001م .. حاولوا تخويف العالم من الإسلام .. لكنهم قدموا أكبر خدمة للإسلام وجعلوا الكثير من الغربيين يبحثون فى الإسلام ليصل الآلاف منهم للحقيقة ومن ثم اعتناق الإسلام .. فشلت مؤامرات الكنيسة الأرثوذكسية ، فكان لابد من إنشاء طابور خامس يتكون من ” المتمسلمين ” أو المحسوبين على الإسلام ..

فجند ساويرس الآلاف منهم لينبحوا بالليل والنهار عما يسمونه ” اضطهاد الأقباط ” والتهجم على القرآن الكريم والدعوة لتنصير مصر وبناء كنائس فى كل مكان وزمان .. ولما فشلت مؤامرات الطابور الخامس واستطاعت الجماهير الواعية أن تكشف حقيقته وحقيقة المنضمين إليه ، صارت اللعبة الآن هى توظيف آيات القرآن الكريم بطريقة مغلوطة تؤيد مطالب نصارى المهجر وغلاة المتطرفين من قساوسة وقمامصة وأساقفة الكنيسة الأرثوذكسية المصرية .

صرت الآن تجد طابور من الخونة الأفّاقين يُريد التحايل على آيات القرآن الكريم ، ويريد تكوين لوبى يعمل لحساب الكنيسة الأرثوذكسية ، مهمته تثبيط كل من يكشف ويفضح المؤامرات الصليبية العالمية .. تجد هذا الطابور فى اليوتيوب .. يعلقون تحت أى فيديو يفضح الكنيسة الأرثوذكسية : عيب .. ميصحش .. الإسلام دين السلام والرحمة .. الرسول مكانش شتام .. !! تجد هذا الطابور فى كل مقال يفضح الكنيسة بأى جريدة إليكترونية أو موقع أو منتدى أو مدونة : الحكمة والموعظة الحسنة .. الجدال بالحسنى .. هذه المقالات تشوه صورة الإسلام .. هذه المقالات تخدم أعداء الإسلام .. لا تسبوا من يدعون من دون الله .. هذا الكلام لا علاقة له بالإسلام ..

 أنت تشوّه صورة الإسلام !! وإن تأملنا فى حال هذا الطابور الخامس سنجد أنه يعمل لحساب الكنيسة الأرثوذكسية بل ومنهم من يتقاضى أجراً نظير ذلك .. وتكون مهمته المكلف بها هى ” الغلوشة ” على أى مقال يفضح مؤامرات الكنيسة ، والطعن فى الكاتب أو صاحب الفيديو ، باستخدام الآيات القرآنية الكريمة فى غير موضعها .. هذا الطابور الداعر لا علاقة له بالإسلام ” الحقيقى ” الذى يتحدث عنه ، ولا علاقة له بـ ” السلام والرحمة والحب والحكمة والموعظة الحسنة ” ولكن له علاقة بالارتماء فى أحضان الكنيسة والموت فى سبيلها من أجل إعلاء راية الصليب وتنصير مصر .. إ

ن من يقبل بشتم الله ورسوله من السهل عليه أن يرى أمه أو أخته أو زوجته تفعل الفاحشة ولا تهتز له شعرة .. بل من الممكن أن يدعى أن عدم غيرته على أهل بيته نوع من الجدال بالحسنى ! فكل شئ وارد عند هؤلاء الهمج الذين يعبدون شنودة من دون الله .. م

ا هى علاقة الحكمة والموعظة الحسنى بموضوع مقال يتحدث عن مؤامرة ضد الإسلام !؟ ما هى علاقة الرد على افتراءات النصارى بسب من يدعون من دون الله ؟؟

هناك عبدة البقر وعبدة النار و عبدة الفرج والشرج ( من أمثال أعضاء هذا الطابور ) لماذا لا يتعرض لهم أحد ؟؟ لماذا لا يردون إلا على مفتريات الكنيسة وصبيانها ؟؟

هل يجوز أن يتم إعطاء مريض الأنفلونزا حبوب منع الحمل !؟ ما هى علاقة الحكمة وسماحة الإسلام بقيام الكنيسة بتحريض القمامصة لسب الله ورسوله ؟؟ لكنها نظرية الطابور الخامس من ” المتمسلمين ” الذين باعوا دينهم بثمن بخس من أجل تكرار سيناريو الأندلس مرة أخرى فى مصر .. هى النظرية الخائنة ..

ومفادها : شجع النصارى على سب الإسلام وسب الرسول بأفظع الألفاظ فى شتى المحافل والوسائل واعتبر ذلك حرية نقد وحرية تعبير ومواطنة وديمقراطية ورأى ورأى آخر ، وإذا رد مسلم واحد على آلاف الإهانات والإساءات فحاول أن تمنعه من خلال نصوص عقيدته حتى يترك المجال للنصارى ، وإن أصر على ذلك فاصطنع أنك تهاجم الاثنين وترفض أسلوبهما – أى أسلوب الذى يدافع عن عقيدته وأسلوب السبّاب القبيح – وإذا أصر على ذلك – أى المسلم – فهاجمه وشنع عليه بكل طريقة حتى يشعر بالإحباط ويتراجع عن طريقه الذى يسير فيه ، وإذا لم يستجب فأخبره بأنه صهيونى يعمل لحساب الكيان صهيونى من أجل الفتنة الطائفية ، فإذا لم يستجب فأخبره أنه عدو للإسلام يجلب الإساءة للإسلام ، فإذا لم يستجب فأخبره بأنه عميل يعمل لحساب جهات أجنبية وليس من أجل الإسلام وأنه يدافع عن الإسلام من أجل التمويه على القضايا الأساسية !!

هذه هى نظرية الطابور الخامس عملاء مجلس الكنائس العالمى الذين يدعون حب الإسلام .. هذه هى نظرية الطابور الخامس الذى يعتقد أن سماحة الإسلام والحكمة والموعظة الحسنة تعنى الانبطاح والخنوع والذل وتقبل إهانة الله ورسوله ! الطابور الخامس يزيد من فحيحه ويقول آه لأننا نرد على النصارى من واقع كتابهم ونصوصه التى يُقدسونها و نوضح للناس حقيقة معتقدهم الداعى للتعميد والرشم وزيت الميرون وغيرها من الأمور التى يجهلها السواد الأعظم من المسلمين ، مما مثل صدمة للخنازير المحسوبين على الإسلام ،

إذ لا يرضيهم افتضاح أمر عقيدة أسيادهم فراحوا يُعلنونها حربا بلا هوادة لتخويفنا وقطع ألسنتنا ، ليتمكن أسيادهم من سب الإسلام وليخرس كل من يفضح عقيدتهم ويدافع عن الإسلام . وهذا رد على الآيات القرآنية الكريمة التى يستشهدون بها فى غير موضعها من أجل تشتيت ذهن القارئ ، وإعطاء فرصة للنصارى لإهانة الإسلام ..

يستشهد الخنازير بآيات قرآنية كريمة ليقطعوا لسان كل من يدافع عن الإسلام : ” ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ” ( النحل : 125 ) .

و ” وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ” ( الأنعام : 108 ) .

قلت : هذه هى عقلية المحسوبين على الإسلام والذين صاروا عبئاً على الدين الحنيف وباتوا يجلبون له العار وأصبحوا كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ” غثاء كغثاء السيل ” أى مثل القاذورات والأوساخ الموجودة فى الماء ، وهذا أدق وصف لهؤلاء السفهاء .

أولاً : أين كان هؤلاء المناكيد عندما أسس النصارى عشرات الفضائيات للردح والشتيمة وقلة الأدب وسب الرسول الأعظم بأوسخ الألفاظ وعمل مسلسلات تتهكم وتزدرى السيدة عائشة وباقى أمهات المؤمنين ؟؟

أين كان هؤلاء السوقة الرعاع أولاد الأفاعى عندما ظل النصارى طوال عقد من الزمان – وما زالوا – يسبون الله والرسول والقرآن فى غرف المراحيض ببرنامج ” البال توك ” الموجود بالإنترنت ؟؟

 أين كان هؤلاء الكفار – أجل والله كفار – عندما قام النصارى بعمل مسلسلات إذاعية ومرئية تصور الرسول الأعظم فى صور مهينة وتزدريه وتشنع على أمهاتنا ( أمهات المؤمنين ) وتصورهن – وحاشاهن – بصور الخائنات الـ …. ؟؟

فهل فكر هؤلاء الأنجاس المناكيد أن يستنكروا ما يحدث أو يكلفوا خاطرهم الآثم بإرسال رسائل استنكار للنصارى ومن يقوم بتلك الأعمال يقولون له : عيب إنت بتسب وتشتم .. ميصحش ؟!

وهل كنت أنا – وآسف لاستخدام ضمير المتكلم – الذى جعل هذه الفضائيات تظهر وتلك المواقع تُنشأ ؟! ثانياً : من قال أن تفنيد عقائد النصارى والرد على أكاذيبهم ودفع اعتداءاتهم هو دعوة إلى الإسلام ؟؟ آية الدعوة إلى سبيل الله والحكمة والموعظة الحسنة تظهر عندما أدعو نصرانى محترم لا يسب أو يشتم إلى الإسلام أما أن يكون هذا النصرانى يسبنى ويسب دينى ويزدرى إلهى ورسولى ، فعلىّ وعلى أعدائى !

 ثالثاً : آية : ” وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ” ( الأنعام : 108 ) . هذه الآية نزلت فى كفار قريش ولم تنزل فى النصارى وبخلاف ذلك هناك قاعدة منطقية تقول ” العلة تدور مع الحكم وجوداً وعدماً فإذا انتفت العلة انتفى المعلول ” فما هى العلة فى تحريم سب آلهة الكفار ؟؟

العلة كما قال ابن عباس فى شرح هذه الآية : قال المشركون : لتنتهين عن سبّك لآلهتنا أو لنهجون ربك فنهاهم الله أن يسبّوا أوثانهم ” ( ابن كثير 1 / 607 ) . أى أن الرسول الأعظم و الصحابة كانوا يسبون أصنام الكفار ، فحرّم الله عليهم هذا الفعل لأنهم هم من بدء . العلة من الامتناع عن سب أوثان الكفار هى عدم سب الله تعالى .. فماذا إذا كانت هذه العلة انتفت وبات سب الله مشاعاً ومباحاً فى عشرات الفضائيات ومئات مواقع الإنترنت … ما هو العمل يا تُرى ؟!

هل نقول الحكمة والموعظة الحسنة ؟؟ لا وألف لا يا أولاد الأفاعى ! بل نستخدم ما قاله القرآن الكريم : ” لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ” ( النساء : 148 )

فى هذه الآية الكريمة نرى الله لا يحب الجهر بالسوء من القول بصفة عامة لكنه استثنى من يُظلم ويُهان ، فهل شتم الرسول الأعظم وإهانته ليست ظلماً لنا ؟؟ وعليه فإن من يشتمون الرسول لا بد أن يُهانوا ويُشتموا .

” وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ” ( المائدة : 45 )

وفى هذه الآية القرآنية الكريمة مبدأ قرآنى خالد يدعو للاقتصاص بنفس الطريقة ، عين بعين وأنف بأنف وأذن بأذن وسن بسن ، وعليه شتيمة رسولنا يُقتص منها بشتم أوغاد النصارى وفضح معتقداتهم الخبيثة . ومن لم يأتمر بهذا الحكم فإنه غير مسلم . ” وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” ( التوبة : 61 ) .

يتوعد الله فى هذه الآية الكريمة الذين يسبون رسوله الأعظم .. ” وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ ” ( النحل : 26 )

 أى إذا عاقبتم فعاقبوا بنفس العقاب الذى وقع عليكم وهو أمر صريح برد الاعتداء على كل من يسب الرسول صلى الله عليه وسلم أو يزدريه ويُشنع عليه . وفى سب الرسول الأعظم لا يجوز الصبر – إنما الصبر فى أمور أخرى – لأن الله حكم على من يسبون الرسول ويؤذونه باللعنة فى الدنيا والآخرة : ” الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ” ( الأحزاب : 57 ) ” وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” ( الشورى : 41- 42 ) .

آيات صريحة وواضحة لا تدعو للتخاذل والهوان والصغار وترك النصارى يسبون دون أى رد . الغريب أن هذا الطابور الخامس يدعى أن ما يُكتب عن النصرانية هو سب يجلب السب للإسلام !!

إذاً فهل الله عز وجل يسب حينما يُكفر النصارى ويسخر من معتقداتهم ويوضح لهم بشرية المسيح ويقول أن كتابهم محرف ؟! ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ” ( البقرة : 79 ) ” يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا ” ( النساء : 171- 172 )

يقول الحق سبحانه وتعالى : ” لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ” ( المائدة : 17 )

” لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ” ( المائدة : 72 ) ” لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” ( المائدة : 73 ) .

 وعن بشرية المسيح عليه السلام يقول سبحانه وتعالى : ” مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ” ( المائدة : 75 ) . فهل الله يسب والعياذ بالله عندما يذكر تلك الحقائق ؟؟

إن ما يهدف إليه المحسوبين على الإسلام – وهم أشد خطراً من النصارى – أن يُفسحوا المجال للنصارى للسب وللشتم حتى يُحققوا مرادهم الصليبى الخسيس بفضل أولاد الأفاعى الذين يُشرعنون لهم شتمهم للإسلام والرسول الأعظم ويُسكتون أى صوت يرد عليهم . إنهم يريدون تحويل مصر إلى أندلس جديدة .. يشترك معهم فى هذه المؤامرة نصارى يدعون الإسلام ويقومون بنفس الدور فى الفضائيات ، ويتصلون بالبرامج المباشرة لينكروا السنة ويتحدثوا عن ارتداد الكثير من المسلمين وتحوّلهم إلى النصرانية ،

وهذا من أجل إيهام الناس أن هناك ارتداد مثل الذى يحصل فى الكنيسة الأرثوذكسية ، ويعقدون من أجل ذلك مؤتمرات ومؤامرات تثبيت العقيدة ، ويقتلون بسببها النصرانيات اللائى يعتنقن الإسلام .. وليس من الغريب أن ينشأ تحالفا بين الطابور الخامس و الكذبة الأرثوذكس ، فهؤلاء وهؤلاء يدعون الإسلام .. هؤلاء يتحدثون عن الحكمة والموعظة الحسنة وهم يرون قمامصة الكنيسة الأرثوذكسية يسبون الله ورسوله ..

 وهؤلاء يتحدثون عن الارتداد والأحاديث الموضوعة ! تحالف عجيب بين حثالة البشرية يهدف لتمييع عقيدة المسلم وتنصير مصر ، وصد انتشار الإسلام .. إنها اللعبة الأرثوذكسية التى ينفذها نصارى ومتمسلمين .. لكن أنى لهم ذلك ؟؟ فالناس باتت تعلم كل شئ ولم يعد بمقدور الطابور الخامس تجميل وجه الكنيسة القبيح .

moudk2005@yahoo.com

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view5&id=13661

مصر تتنصّر : أعطني أذنيك ..؟ ـ د . حلمي محمد القاعود

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 13 – 10 – 2009

كتب البوق الطائفي المتعصب الذي يكره الإسلام ويتمرغ في أموال المسلمين في جريدة الأهرام يوم 18-7-2009م ، يوجه حديثه إلى زعيم التمرد الطائفي ،مقالا بعنوان ( أعطني أذنيك ..) ؛ ينفخ في زعامته ، ويضعه في صورة السيد الذي يعلو على صغائر المصريين المسلمين وهمجيتهم ووحشيتهم ، ويعدد معالم حلمه وملامح صبره على ما يعانيه وقومه من ظلم واضطهاد ، وحرمان من زرع أرض مصر بالكنائس والأديرة ، وإبعاد عن الوظائف والمناصب ، ومعاناة من عدم قبول ثقافة الآخر وسياسة التعاطف مع ماليزي بوصفها أكثر واقعية من التعامل مع شركاء الوطن غير المسلمين .. ويذكر المتعصب أن برنامجه في تلفزيون الدولة الظالمة يتمتع بحرية غير مسبوقة ،

سمح بها نظام مبارك الذي فتح النوافذ والأبواب‏،‏ ولكنه سأل في البرنامج شخصيتين مرموقتين‏، هما فضيلة المفتي ووزير الأوقاف عن تعداد الطائفة في مصر فوجدهما لا يعرفان شيئا ‏!‏ ثم ينطلق البوق الطائفي المتعصب القريب من لا ظوغلي ، والمحاور غالبا لوزير الداخلية في المناسبات الأمنية الخاصة دون بقية المحاورين المسلمين وما أكثرهم ، ليحمل الرئيس السادات ( كما يتوهم !) مسئولية التعصب ضد الطائفة وزعيمها المتمرد .. ثم يخاطب زعيم التمرد من أجل تعداد الطائفة في مصر ، فيقول له : أذكرك ياقداسة البابا بحدوتة مصرية صغيرة وتحفظ قداستك تفاصيلها كنت قد سمعتها من السفير السياسي الراحل أشرف غربال حين رافقك لمقابلة بروتوكولية مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر‏، وقال أشرف غربال‏(‏ عام‏79)‏ إن قداسة البابا يمثل‏3‏ ملايين قبطي في مصر وقمت أنت بتصحيح المعلومة للرئيس الأمريكي قائلا‏:‏ بل‏(11‏ مليونا ياسيدي الرئيس‏),‏ تتذكر قداستك توابع هذا التصحيح وما عانيته قداستك في زمان آخر‏، مبارك طراز آخر لحاكم لا يفرق بين قبطي ومسلم‏.‏

تذكرت ما كتبه هذا البوق المستفيد فوري بمناسبة تقرير نشرته هيئة أمريكية ليست تابعة لدولة إسلامية ، ولا لإحدى الجماعات الدينية في بلاد المسلمين يتحدث عن تعداد المسلمين في العالم ، ومن بينه تعداد الطائفة في مصر . مسألة التعداد تبدو غريبة غامضة ، فالسلطة الحاكمة في مصر ترفض منذ عام 1996م نشر التعداد الإحصائي لغير المسلمين لسبب لم يعلن عنه ، مع أن العرف جرى منذ الاحتلال البريطاني الصليبي لمصر عام 1882م على نشر الإحصائيات ، وتتراوح نسبة الطائفة في موجات الارتفاع السكاني وهبوطه بين 3% و5% تقريبا ،

وتشمل النسبة غير المسلمين بما فيهم اليهود والإنجيليين والمارون .ويبدو أن ضراوة التمرد المستقوي بالولايات المتحدة وفرض مطالبه الابتزازية جعل السلطة تؤثر عدم الإعلان عن عدد الطائفة تجنبا للجدل ، أو خوفا من إثارة خونة المهجر الذين صاروا بحكم الدعم الذي تقدمه المؤسسة الاستعمارية الصليبية يمثلون مركز قوة ينغص على السلطة كثيرا من مباهج الحكم والاستقرار والاستمرار! صار من المعتاد أن يتنافس المتمردون الخونة في الإعلان عن أعداد وهمية للطائفة تبدأ من ثمانية ملايين حتى اثنين وعشرين مليونا كما يزعم الخائن الخسيس الذي يعيش في وكره بالولايات الأميركية المتحدة بعد أن حصل على جنسيتها ! وبالطبع فإنك أمام العدد الكبير لا بد أن تسلم بمطالب ومستحقات يفرضها هذا العدد ، وأن تعطي للقوم ما يتناسب مع حجمهم الوهمي المفترض ،

وإلا فإنك ظالم وعنصري وطائفي وتسعي لدولة دينية .ولكن المفاجأة جاءت من الولايات المتحدة من حيث لا يتوقع أحد ، فقد أعلن تقرير أمريكي صادر عن مركز «بيو»، الذي يعد أحد أعرق المراكز البحثية الأمريكية(كما وصفته المصري اليوم في 9-10- 2009م ) ، أن المسلمين في مصر يشكلون الآن حوالي «٩٥%» من سكانها.وأوضح التقرير، الصادر في 7-10-2009م – ونشرته وكالة «أمريكا إن أربيك» – أن نسبة المسلمين في مصر وصلت إلى ٩٤.٦%، من إجمالي التعداد السكاني للجمهورية، بينما تشكل الأقليات الدينية وعلى رأسها المسيحيون نسبة «٥.٤%»، أي ما يعادل «٤.٥ مليون» شخص من تعداد ٨٣ مليون نسمة. التقرير نشرته صحف كثيرة ومواقع عديدة ،

ومثل لطمة ساخنة على وجه المتعصبين الكذبة الذين اتخذوا من التعداد العام للسكان في مصر وسيلة ضغط رخيصة على السلطة الفاشلة الضعيفة في مواجهتهم ، والانطلاق من ثم لفرض إرادتهم الشيطانية التي لا تعرف التسامح لإلغاء الإسلام وتطبيقاته المتاحة في حياة المسلمين ، بدءا من إلغاء المادة الثانية من الدستور حتى إلغاء الآيات القرآنية المتبقية في مناهج اللغة العربية ، مرورا بإلغاء القرآن من الإذاعة والتلفزيون والمجالات الثقافية والإعلامية والتعليمية الأخرى ! ولم يدخر التمرد الطائفي وقتا لإعلان غضبه على التقرير وناشريه ، فقد رفضت الكنيسة المصرية الاعتداد بهذا التقرير، من حيث النتائج أو الأسلوب، حيث شدد القمص صليب متى ساو يرس، عضو المجلس الملي العام، كاهن كنيسة الجيوشى، على أن المسيحيين «ليسوا أقلية دينية»، كما وصفهم التقرير، وأنهم مصريون لهم كل الحقوق وعليهم جميع الواجبات.وأوضح ساو يرس أن المسيحيين في مصر يتراوح أعدادهم،

كما ذكر البابا شنودة، ما بين ١٢ مليوناً و١٥ مليون مواطن، أي حوالي ١٣% من عدد سكان مصر – حسب ساويرس – مشيراً إلى أن الأقباط فقط يمثلون أكثر من ضعف الرقم الذي ذكره التقرير. في مصر وعلى مدى تاريخها الإسلامي المتسامح عاش غير المسلمين أفضل العيش ، وصعدوا إلى ذروة الحكم والمناصب الرفيعة ، ولم يجد المسلمون في ذلك غضاضة ، على سبيل المثال كان الأسعد بن مماتي ذراع السلطان الناصر صلاح الدين ، محرر القدس وقاهر الصليبيين ، وفي عصور لاحقة تولوا أمر الخراج والمال والصرافة ، وفي عهود قريبة سطعت مواهب اليهود في التجارة والفنون ، وكونوا شهرة عربية ودولية من داخل مصر العربية المسلمة ،

ولكنهم بعد أن تعصبوا وخانوا وانحازوا للجريمة والدم والعدوان ذهبوا إلى الجيتو في فلسطين ، كان من الضروري أن يكون نصيبهم هو الكراهية والرفض وانتظار القصاص ! ومازال النصارى حتى اليوم يعملون ويتاجرون ويكسبون وبعضهم صار مليارديرا بالمقاييس العالمية ، وهم آمنون مطمئنون وبعضهم لا يدفع الضرائب كما ينبغي ، ومصر العربية المسلمة تفتح ذراعيها لهم ، ولكن بعض الأشرار المجرمين منهم ممن باعوا ضمائرهم يفكرون في إخراج المسلمين من مصر وتحريرها من الإسلام لأنهم حسب مزاعمهم الكاذبة يمثلون ربع السكان ،

وأنهم هم السكان الذين يمثلون أصل البلد! المؤسف أن المتمردين في الماضي كانوا يخافتون بآرائهم الخيانية المتعصبة ، ولكنهم اليوم اعتمادا على استقوائهم بالمؤسسة الاستعمارية الصليبية ، لا يجدون غضاضة في التعبير عن هذه الآراء علنا ، وهو ما يوجب على السلطة أن تقدم للعدالة كل متمرد يلعب بمصير الوطن ، ويعرضه لأوضاع تهدد وحدته الوطنية وتماسكه القومي. لقد ظل المسلمون طيلة أربعة عشر قرنا من الزمان يتعاملون بالسماحة والطيبة التي تصل إلى حد الهبل مع شركاء الوطن ، ولكن المتمردين الخونة ، ظنوا في ظل الأوضاع المتردية للسلطة ،

والضعف الذي ساد البلاد بسبب اضطهاد السلطة للإسلاميين ومطاردتها للإسلام ، بل محاولة بعض الأجنحة استئصاله وإلغاءه ؛ أن الفرصة مواتية لتحرير مصر من الإسلام ، والقضاء على اللغة العربية ، ونفي العروبة عن أهل مصر وشعبها . . وهذا لعمري أمر دونه خرط القتاد كما يقولون ، ولا يتفق مع ما يسمى المواطنة ، ولا يتناغم مع العيش المشترك . إن 5% من أبناء الوطن يجب أن يراعوا مشاعر إل 95% الباقين ، وأن يلتزموا بالنظام العام ، وأن تكون أبواقهم التي تستفيد فوريا متمتعة بشيء من الحياء ،وخاصة أن النظام الحالي أعطاهم ما لم يحلموا به ، في الوقت الذي يدخل فيه الشرفاء من أبناء الإسلام إلى المعتقلات والسجون ويحاكمهم النظام أمام محاكم عسكرية غير طبيعية .

هامش : عقب كتابة هذه السطور خرج مسئول في السلطة يعلق على التقرير الأميركي فجاء حديثه باهتا ماسخا يؤكد على الانبطاح أمام التمرد الطائفي والذعر منه ، وليته ما تكلم أبدا !

drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=71161&Page=7&Part=1