Tag Archives: غالب بدر

زكريا بطرس يتسول فى البالتوك بحجة فتح قناة جديدة بعد ما تم طرده من قناة الحياة الخبيثة

كتب جون عبد الملاك (المصريون): | 23-05-2010 01:02

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شن القمص المشلوح زكريا بطرس هجومًا على قناة “الحياة” التي كان يبث عبرها برامجه التي تحمل الهجوم على الإسلام والإساءة إلى نبيه الكريم، مرجعًا طرده من القناة بعد سنوات من الظهور على شاشتها إلى حسابات “بيزنس” لها علاقة بملاك القناة التي اتجهت للإعلان بدلاً من نشر قيم المسيحية، على حد قوله. وقال بطرس في حوار عبر “البالتوك” – تجمع علي الانترنت في غرف صوتية – إنه قدم خلال سبع سنوات أكثر من 500 حلقة لنشر المسيحية، لكن أحدًا لم يكترث به حينما قرروا التخلص منه بعد هجومه الضاري على الإسلام للنيل منه، مؤكدًا أنه قطع علاقته بمؤسسة (EMO) التي كانت ترعى برامجه.

في غضون ذلك، بدأ بطرس التجهيز لإطلاق القناة الجديدة التي يعتزم إطلاقها وتحمل اسم “الباحثين عن الحقيقة”، وذلك عبر تحركات مكثفة في أوساط أقباط المهجر بهدف جمع تبرعات مالية لدعم القناة. وطلب القس المشلوح الذي اشتهر ببذاءته عن الإسلام دعمًا من قيادات أقباط المهجر ليتمكن من إطلاقها سريعًا، حيث تم وضع ميزانية تقدر بحوالي مليون ونصف دولار كتمويل مبدئي لها تتكفل به المنظمات القبطية في الولايات المتحدة وكندا وانجلترا.

ويرفض بطرس التخلي عن أسلوبه المثير للجدل، إذ يعتزم الاستمرار على نفس المنوال خلال برنامجه الجديد “الباحثين عن الحق” الذي سيقدمه على شاشة القناة الجديدة، من خلال محاولة التشكيك في العقيدة الإسلامية، فضلاً عن تشويه رموزها والتعدي عليهم. وكانت قناة “الحياة” قررت الأسبوع الماضي التوقف عن بث برامج زكريا بطرس، والذي يقدم برامج تقوم على الافتراء على الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم،

وذلك اعتبارًا من شهر يونيو. ودأب القس المتطرف على القيام بأعمال التنصير وحاول بكل الطرق الطعن في القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وكل ما يمت للدين الإسلامي بصلة، عبر قصص خرافية من وحى الخيال لأناس تحولوا من الإسلام للنصرانية بعد حوارات معه. وكان له برنامج آخر بعنوان: “سؤال جريء” كان يقوم فيه بالتطاول على القرآن مخصصًا ثلاثين حلقة للتطاول عليه، و41 حلقة للتطاول على السنة واتهام الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إرهابي والتطاول علي زوجاته،

ووصل الأمر به إلى اتهام سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم للتشكيك في نسبه. واشتهر بطرس بأنه القس المشلوح صاحب الفعلة الشنيعة بفتاة مصر الجديدة، حيث اغتصبها موهماً إياها بأنه يباركها، وقد نشرت “المصريون” تقريرًا له من قبل تفصيليًا كشفت فيه عن العديد من الوقائع المشينة والفضائح الأخلاقية المتورط فيها.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=30935

11/ 9 : تاريخ مشين

د. زينب عبد العزيز – بتاريخ: 2009-09-14

منذ ثمانى سنوات والحرب التى يقودها تحالف الغرب المسيحى برئاسة أمريكا، ضد الإسلام ، لا تكف عن الإتساع رغم الكتابات التى فضحت هذه المأساة الإجرامية، المصنوعة بأيديهم ، فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 .. وقد أعلنها رئيس يبدو أنه يجهل أبسط المعارف عن العالم وتاريخه ، فلا يمكن لهذه الحرب الدينية أن تستمر بلا نهاية : أنها حرب تهدف إلى إقتلاع مليار وثلث من المسلمين ،

إعتمادا على خطب مزيفة وعلى الخدع والأكاذيب والتلاعب بالمعطيات، للإستيلاء على البترول والمواد الخام وللسيطرة على الشرق الأوسط.. فالأحداث العالمية الناجمة عن ذلك اليوم الملعون ، الحادى عشر من سبتمبر ، كارثية .. حرب كاسحة عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وخاصة إنسانياً. نعم وبكل تأكيد، أنها حرب دينية صليبية ، بكل المقاييس ، بما أنها لم تنجم فحسب عن صيحة جورج دابليو بوش معلنا فحسب أنها “حرب صليبية” ، صيحة كانت بمثابة الضوء الأخضر للإعتداء ، لكنها أيضا أحد أهم قرارات مجمع الفاتيكان الثانى (1965). أحد تلك القرارات الشيطانية التى نصّت من ضمن ما نصّت عليه : هدم الإتحاد السوفييتى ؛ إقتلاع الإسلام ؛ مساهمة كافة المسيحيين فى عملية التبشير؛ إستخدام الكنائس المحلية فى عملية التبشير ؛ توحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما. ولكل من لا يعرف هذه الحقائق فليطالع نصوص المجمع ! لذلك تمت شيطنة الإسلام بهيستيرية متعمدة مزدوجة المنبع. وتم فرض فكرة أن الإسلام عنيف وعدوانى وإرهابى، على العالم بأسره، عبر وسائل إعلام سياسية مسيحية منتقاه. وتم إتهام الإسلام والمسلمين لتنفيذ خطة تعجز أى لغة عن وصف إجرامها وقبحها. وهو ما يكشف إلى أى مدى ذلك الغرب المسيحى قد نسى تاريخه ، ذلك التاريخ الدموى لمسيحيته ..

وإذا وجب تذكير ذلك الغرب المعتدى بتاريخه نقول : هو عبارة عن صفحة سوداء ، كُتبت بالدم والإرهاب بإسم المسيحية ، منذ أولى خطواتها وحتى يومنا هذا : حروب صليبية ، محاكم تفتيش ، طرد أو تنصير إجبارى لمسلمى إسبانيا – ولا نقول شيئا عن المذابح التى حصدت الآلاف منهم ، عصر الإصلاح وحروبه ، وحروب عكس الإصلاح ، وحرب الثلاثين عاما ، والحرب الأهلية فى إنجلترا ، مذابح سانت بارتليمى ، مجازر كرومويل فى أيرلندا ، القتل العرقى لهنود الأمريكتين ، وحرب الثمانين عاما فى هولندا ، وطرد الهجنوت من فرنسا ، ملاحقة الساحرات قتلا ، دون أن ننسى إقتلاع شعوب الكاتار والبوجوميل والفودوا الذين تم سحقهم كليةً ، وحرب المائة عام ، والحرب الأهلية فى إسبانيا ، وحرب السنوات السبع ، ومجازر الثورة الفرنسية ، وحرب الفانديه ،

وحروب نابليون ، وحرب الأفيون ، وتجارة العبيد بكل أشكالها ومآسيها، والحرب الأهلية الأمريكية، والمشانق ، والحرب الفرنسية البروسية ، والقتل العرقى للأهالى فى المستعمرات الغربية فى إفريقيا ، والحرب المكسيكية ، والحرب الكورية ، وحرب فيتنام ، والحرب العالمية الأولى ، والحرب العالمية الثانية ، وكلها عناوين على سبيل المثال .. وما الذى يمكن قوله عن حروب الإحتلال التى تدور حاليا منذ ذلك التاريخ المشين ؟!

إن ما يدور فى أفغانستان والعراق أو فى فلسطين هو حصاد مرعب .. حروب شاركت فيها قوات دولية ، قوات التحالف الصليبية وفرق المرتزقة من أجل محاربة “عدو-شبح” من إختراعاتهم ! كل هذه القوى الشيطانية التى تحصد شعوبا وتهدم بنياتها التحتية ، لا بالبولدوزرات ، وإنما بمواد محرّمة دوليا ، بأسلحة إبادة جماعية ، بالفوسفور الأبيض وباليورانيوم المخضب !. أكثر من عشرة مليون مسلم تمت إبادتهم ظلما وعدوانا منذ ذلك التاريخ المشين على مرأى ومسمع من مجتمع دولى فَقَدَ معنى الشعور بالإهانة والغضب أو الحزن ، لكى لا أضيف أنه قد فقد معنى الأمانة والشرف. إن من يحمل مثل هذا الميراث ، ميراث مكون من أنهار جارية ومحيطات من الدماء البشرية ومن الأنقاض ،

والتى لا تزال فى إنسيابها منذ قرابة ألفى عام ، لا يحق له إتهام الإسلام الذى لم تكف مطاردته بكافة الأشكال منذ بداية إنتشاره.. ترى هل يجب أن نذكر ذلك الغرب الجاحد أنه لولا فضل الإسلام والمسلمين طوال ثمانية قرون تواجدهم فى إسبانيا وغيرها لما عرفت أوروبا الإنتقال من عصر الظلمات المفروض عليها إلى عصر النهضة وعصر التنوير ؟! ويا له من عرفان بالجميل. وحينما نستعرض التمويل المهول لهذه الحرب تحديدا والتى قاربت التسعمائة مليار دولار، وفقا للتقارير الرسمية ، من أجل القتل والهدم ، من أجل السيطرة وفرض المسيحية على العالم ،

 من أجل فرض ديانة لم يعد أحد يجهل إلى أى مدى قد تم إختلاقها عبر المجامع على مر العصور ، ديانة لا علاقة لها بالتعاليم الحقيقية ليسوع ، يظل المرء مذهولا حيال هذا الكمّ من الإجرام الذى يبدو وكأن المجتمع الدولى قد ألفه بارتياح ! ألم يكن أكثر إنسانية إستخدام هذه المبالغ الطائلة لإقتلاع الفقر والأمراض والأوبأة والمجاعات بدلا من إختلاق كل هذا الخراب من أجل التمهيد لتحقيق أساطير أخروية مصطنعة ؟! وإلى كل قادة هذه اللعبة الإجرامية ومعاونيهم، الذين يوصفون زيفا بالديمقراطيون، إلى مجرمى الحرب العنصريين الذين تسببوا فى أبشع المذابح التى عرفتها الأرض ، اإلى هؤلاء المسيحيين الصهاينة الذين آثروا استخدام الأسلحة الذرية المحرمة،

 اطرح السؤال التالى : ترى لو كانت هذه الحرب القذرة التى تدين شرفكم تدور على أراضيكم، هل كنتم ستقبلون أو حتى تتحملون التعرض لمعاناة الحصار أعواما مثلما حصل فى العراق وفى فلسطين، أو أن تروا مبانيكم تتطاير، وأهاليكم وأطفالكم يتفحّمون حتى عظامهم فى آلام لا توصف، واراضيكم تحترق لآلاف السنين ؟! لا بد من وقفة تراجعون فيها ضمائركم – إن كانت هناك ثمة ضمائر .. فقد حان للشرفاء من الرجال أن يتحركوا قبل أن تقتلع تلك النيران الجهنمية كل شئ ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view1&id=8727

حرية الإعتقاد بين اغتصاب البراءة واتهام الإبرياء

خالد المصري : بتاريخ 8 – 9 – 2009

      

طفلة مسلمة صغيرة كانت بنت ثمان سنين حينما هاجرت أسرتها في عام 2000 من سيريلانكا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، استقر بهما الحال بمدينة كولومبوس في ولاية أوهايو ، ولأن واجباتها المدرسية تحتاج لجهاز كمبيوتر اشتراه لها والدها واسمه محمد أنور باري ، ولأن مدرستها لها موقع على الإنترنت تنشر فيه كل ما يهم المدرسة من جداول الإمتحانات إلى مواعيد الأنشطة المختلفة إلى النتائج الشهرية ،

 ولأن فصلها له مجموعة على الموقع الأمريكي الإجتماعي الأشهر الفيس بوك يلتق فيه التلاميذ مساءً للدردشة ، لأجل كل هذا أضطر والدها إلى الإشتراك لها في الإنترنت ووضع جهاز الكمبيوتر في غرفتها بصفة دائمة .. ولما بلغت الثالثة عشر من عمرها أصبحت الطفلة رفقة محمد أنور باري خبيرة بالكمبيوتر وبالإنترنت ، وكونت صداقات كثيرة على الرغم أن عمرها لم يتعد 13 ربيعاً . في أحد الأيام وفي طريق عودتها من المدرسة لبيتها ، صادفت مجموعة من المنصرين الذين يجوبون شوارع المدينة ويقومون بتوزيع الهدايا ، قدمت إليها إحداهن كتاباً مقدساً وبعض الكتيبات التي تدعوا للمحبة والسلام ، وفي آخر صفحات هذه الكتيبات يوجد مواقع الكترونية وإيميلات ،

وإسم المجموعات التي تخص هؤلاء المنصرين وكنيستهم على موقع الفيس بوك . وهذا بالظبط ما يفعله المنصرون في جميع أنحاء العالم ، حيث يوزعون هدايا من كتيبات لابد وأن تحو عناوينهم ومواقعهم وإيملاتهم للمراسلة ، وهذا نفس ما تفعله دور النشر التنصيرية في معرض الكتاب في القاهرة ، إذ تقوم بتوزيع كتيبات واناجيل مجاناً على جمهور المعرض من المسلمين ، وهذه الكتيبات فيها مواقعهم واماكن تواجدهم على الإنترنت .. المهم يا سادة كانت رفقة تجلس بالساعات الطوال أمام جهاز الكمبيوتر وتتجول في مجموعات الفيس بوك ، لا تكد عيناها تقع على مجموعة إلا واشتركت فيها حتى تكون أكبر كم من الصداقات وكان هذا هو منتهى متعتها ، كانت كثيراً ما تسهر في غرفتها حتى ساعات مبكرة من الصباح ، ولما تحاول والدتها أن توقظها صباحاً كانت تتمارض أو تقوم بكسل على الرغم من أنها كانت في البداية متفوقة وذكية للغاية .. وفى كل يوم كانت لا تترك ابداً غرفتها أمام شاشة الكمبيوتر ، وقررت الدخول على المجموعة التي تخص هذه الجماعة التنصيرية التي قابلتهم وهي تخص كنيسة أورلاندو بولاية فلوريدا ،

وكعادتها انضمت لهذه المجموعة لعلها تجد صداقات جديدة ، وهنا وجدت من يناقشها ويحاورها ، وجدت شخص متزن في كلامه يتكلم بهدوء عرفها بنفسه قائلاً لها أنا القس بليك لورينز ، وهذه زوجتي هي تحب أن تتعرف عليك ، فتعرفت عليهم الطفلة رفقة وبدأت حياة رفقة تمر بمنحدر في منتهى الخطورة ، الغريب أن رفقة لم تكذب هذه المرة وتقول أنها شابة في العشرينات بل قالت على سنها الحقيقي ، وهذا ما اثار إعجاب القس وزوجته وشرعا في نسج خيوطهما حول الطفلة . تقول رفقة لم يكن أول حوار بيني وبين الأب لورينز حواراً عادياً ، بل كان حواراً ودياً للغاية ،

وكان الأب لورينز سعيد بي جداً خاصةً بعد أن عرف أني مسلمة ، وكان بشوشاً معي للغاية وكثيراً ما كان يطلق مزحة فتثير ضحكاتي ، تستمر لقاءات الطفلة رفقة والقس لورينز وزوجته وهي منصرة أيضاً تعمل في كنيسة الثورة العالمية بولاية فلوريدا حتى ساعات الصباح الأولى ، وكل هذا طبعاً يتم في غيبة الأهل … وبعد أن كون القس لورينز صداقة حميمية بينه هو وزوجته وبين الطفلة رفقة ، بدأ في المرحلة الثانية وهي مرحلة التنصير ، أخذ يلقي على مسامعها شبهات عن الإسلام ، كان كل يوم يقربها إليه أكثر ويبعدها عن الإسلام أكثر ، والدها محمد ووالدتها عائشة مسلمين ملتزمين ، الأب يحرص على أداء الصلوات بانتظام في مسجد النور الإسلامي بمدينة كولومبوس بولاية أوهايو ، وهذا ما استغله محامي الفتاة بعدها حين ادعى أن المسجد تابع للإخوان المسلمين وقريب الصلات من تنظيم القاعدة وهي جماعات إرهابية ويجب حماية الفتاة منهم . المهم أن الفتاة ظلت أربع سنوات كاملة على علاقة بالقس لورينز وزوجته ،

والعجيب في الأمر أنه كان ينصحها دائماً بأن تتكتم هذه الحوارات عن الأهل ، وهذا كان يؤدي بها إلى كم الشبهات الرهيبة في عقلها التي لا تجد لها جواب ، لأنها كانت لا تستطع أن تخبر أبويها بحقيقة هذه اللقاءات الغامضة مع القس وزوجته ، وأخيراً قالت الطفلة للقس أنها تكره الإسلام وتحب أن تكون مسيحية ، وينصحها القس لورينز أن تتريث وأن لا تتعجل ، وأنه حتماً ولابد سيأتي يوم تخلص فيه من كل هذه الأمور وترتاح . والطفلة لا تعرف أن القس منتظر بلوغها سن الرشد وهو 18 سنة ، حتى تخرج من بيت أهلها دون أدنى اعتراض أو مقاومة من أهلها ، ولكن الأمور مشت على غير هوى القس الغير فاضل ، وقبل أن تبلغ سن البلوغ بعام وشهرين ، يحدث خلاف رهيب بين الأبوين والفتاة على التغيير الرهيب في سلوكياتها ، وعلا أصوات الجميع بطريقة ملفتة ، وهنا ألقت رفقة القنبلة الموقوتة التي كانت بحوزتها على مسامع أبويها وأخيها ، قالت لهم بمنتهى التحدي أنها تكره الإسلام ولا تحب أن تكون مسلمة ، وأنها عرفت طريق الخلاص واختارت المسيحية ديناً لها ، وأنهم عليهم أن يتقبلوا هذا الأمر ، فيصعق الأبوين بشدة من هول الخبر ،

وفي مساء نفس اليوم وبعد أن تأكدت رفقة أن أبويها نائمان تخرج مسرعة على الطريق السريع ، وتنتظر أي سيارة قادمة ، فتجد حافلة قادمة فتشير لها وتقف ، وتطلب من السائق أن يوصلها إلى مدينة أورلاندو حيث يسكن القس لورينز وزوجته ، تقطع الحافلة مئات الكيلو مترات و 28 ساعة كاملة وأخيرا تصل فتسأل على كنيسة لورينز ويستقبلها بعد أن يكون التعب والإرهاق قد بلغ منها مبلغه ، فيستقبلها استقبالاً حاراً وحميمياً ويتصل بزوجته التي تعمل في كنيسة أخرى وتأتي مسرعةً ويصطحباها إلى منزلهما … مكثت ثلاثة أسابيع كاملةً في بيت القس لورينز دون أن تحاول الإتصال بأبويها ، وكاد أن يصيب الجنون الأبوين ، بحثا عنها في كل مكان ، ونشروا إعلانات في الصحف المحلية عن اختفاءها ، وقاموا بإبلاغ الشرطة ، ولكن بلا جدوى . وبعد ثلاثة اسابيع من هروبها وفيما يحاول والدها استيضاح مصيرها ومعرفة ما حل بها ، القت رفقه قنبلة إعلامية من الحجم الثقيل ،

حولت والدها ووالدتها الى رمز من رموز الشر الإسلامى في العالم ، سجلت شريطاً مصوراً ظهرت فيه وقد ربطت رأسها بشريط أبيض ، وأسدلت على عنقها صليباً ذهبياً واضحاً ، وقالت بصوت منكسر ومتهدج مخاطبه الشعب الامريكي ” انتم لا تفهمون الإسلام هذا الإسلام ليس كما تعتقدون ، هم ” والديها ” ملزمون بذبحي ، إن قتلي بالنسبة لهم شرف كبير بسبب حد الرده في الإسلام ، وإذا كانوا يحبون الله أكثر مني فهم ملزمون بذبحي ، إن دمي مباح ، أنتم لا تفهمون الإسلام جيدا الي الأن ، إنني أصارع على حياتي إنهم سيقتولونني خلال أسبوع إنني أحمل روحي على كفي وانهمرت في البكاء “… وقع هذه المادة المصورة لهذه الفتاة كان قوياً للغاية في المجتمع الأمريكي ، خاصة بعد أن تطوع القس الغير فاضل لورينز بنشر المادة على مواقع الكنيسة التي يشرف عليها ، وعلى اليوتيوب ، فسرعان ما تناقلتها وسائل الإعلام الأمريكية ، المرئية والمقروءة ، وأصبحت حديث الشارع الأمريكي والأوربي ،

وتحولت إلى قضية رأي عام رغم ان والدي الفتاة عاديين جداً ولا يصنفان كمتطرفين دينياً .. طبعاً لا يخفى على أي لبيب أن يكون هذا الكلام الذي تفوهت به الفتاة هو من صنع عقلها بل هو كلام القس لورينز ، إنه نتاج الشبهات التي كان يلقيها عليها طيلة أربع سنوات ، لم يكن تأثير هذه الشبهات على عقل الفتاة بعد أربع سنين هنا فقط ، ولكنها سوف تظهر بعدها على شاشة أكبر محطة أمريكية وهي تتهم الإسلام ، وتستجدي الشعب الأمريكي أن ينقذها من براثن الإسلاميين الذين سيطبقون حد الردة عليها . ويصدر القرار من القاضى دانيال داوسون الذى نظر القضية ، بإبقاء رفقة فى ولاية فلوريدا وعدم إعادتها إلى أوهايو حتى موعد الجلسة القادمة فى 3 سبتمبر الماضي ، كما أمر بالتحقيق فى مزاعم الفتاة بتعرضها للإساءة على أيدى والديها ، وقُوبل القرار بارتياح كبير فى أوساط الجمهوريين والمحافظين، الذين اعتبروا قرار القاضى نصراً فى قضيتهم ضد أسرة الطفلة بارى. ومع أن والدها قدم كافة الوعود التي يؤكد فيها أنها لن تمس بسوء ،

ويظهر على شاشات التلفزيون وهو يوجه رسالة لابنته يقول لها فيها إنني أحبك جداً أتوسل أليك أن تعودي للمنزل ، ويكون رد فعلها هو الاستهزاء واتهام والدها علناً بالكذب والخداع ، طفلة تملك في يدها الرأي العام بأكمله بجميع تياراته ، وتملك في يدها مشاعر ملايين البشر الذين يتعاطفون معها ، ولما يأس الأب المكلوم من استرداد ابنته كتب مقالاً في صحيفة ” اكزونمر ” الصادرة في سان فرانسيسكو كتب بقلم حارق وبدموع يستشعرها القاريء بين طيات كلماته يقول ” من ينشرون الكراهية لن يهنؤون في حياتهم وهم يتهمون دينا كاملاً وشاملاً مستغلين فتاة تبلغ من العمر 17 عاما فقط وانا بصفتي مسلم اشعر بالأسف لقرار رفقه اختيار المسيحية ولكن هذا لا يعني بانني سأقتلها لأن الإسلام لا يمنحني حق قتل الأبرياء “.. الغريب في الأمر يا سادة أن قضية رفقة أصبحت قضية حرب ضد الإسلام ،

وأخذت أبعادا كبيرة داخل أمريكا مع تضافر جهود الكثير من الكنائس والمحافظين ووسائل إعلام متدينة لمناصرة تَحول الفتاة المراهقة إلى المسيحية ، وكذا استغلها الجمهوريين والديمقراطين استغلالاً سياسياً قذراً ، فبعد صدور قرار القاضي بإبقائها في فلوريدا حتى موعد القضية يوم 3 سبتمر الماضي قال زعيم الأغلبية الجمهورية فى مجلس نواب ولاية فلوريدا فى بيان إن حكم القاضى أنقذ رفقة من “مصير لا يمكن تصوره”. والجميع كان في انتظار يوم الخميس الثالث من سبتمبر وهو يوم النطق بالحكم ، وتتكدس قاعة المحكمة بوسائل الإعلام المختلفة ، ويأتي الأب والأم وبرفقتهم محامياً . وهم على أمل أن تنته جلسة المحكمة وبيدهم ابنتهم ، وتدخل الفتاة بصحبة القس وزوجته وكلاهما أمل أن تحكم المحكمة بإبقاء الفتاة تحت رعايتهم وبصحبتهم مجموعة من المحاميين . قام محامي الفتاة وهو نفسه الذي تقدم بدعوى وهو رئيس جماعة في فلوريدا لا عمل لها إلا بث الحقد والكراهية ضد المسلمين ،

وقال إن في رجوع الفتاة إلى أهلها لهو قمة الخطر على حياتها ، إذ أن مسجد النور الإسلامي بولاية أوهايو الذي يصلي فيه الأب والأم يمثل “أكبر خلية لعملاء تنظيم القاعدة” وقال أن الطفلة تواجه تهديدا وشيكا بالتعرض للضرر، ليس فقط من والديها ، ولكن أيضا من الجالية المسلمة المتطرفة فى مدينتها ولما سأله القاضي عن مصدر معلوماته عن تطرف الجالية المسلمة قال له أنها معلومات عامة الكل يعرف هذا . وقال أن الفتاة تعرضت للإساءة عقلياً وبدنياً وجنسياً ، وقال أن الفتاة هي من أخبرته بذلك . وقام محامي الأسرة مدافعاً عن حق الأسرة في استرداد ابنتهم قال ليس من الشهامة ولا المروءة أن يتم التلاعب بطفلة صغيرة ، لقد تلاعب بها القس وهي طفلة في ال13 من عمرها ،

لقد تحكم فيها طيلة أربع سنوات ، ألا يعتبر هذا اعتداء صارخ على أسرة بأكملها حينما يسمح للفتاة أن تتواصل مع زملائها في المدرسة عن طريق الإنترنت ونفاجئ أن هذا القس يقوم بعمل حقير وهو تنصيرها ، كيف استطاع طيلة أربع سنوات تشويه دين بأكمله في نظرها ، وتجميل دين آخر لها حتى صارت الفتاة كالدمية في يده وباتت تكره كل شئ إسلامي . الجميع يترقب الحكم من القاضي الذي يصدر قراره بإلحاق الفتاة لتكون تحت الرعاية الشخصية لولاية فلوريدا ، فور النطق بالحكم ضجت المحكمة بالفرحة والسرور وقام القس باحتضان الفتاة معبرين عن انتصارهم في قضيتهم ، وعلى النقيض في الجانب الآخر انهار الأب وزوجته .. وهنا أشار القس بعلامة النصر وقال حمداً للرب، حيث لن يتم إعادتها إلى منزلها الملىء بالإرهاب فى أوهايو ، وانتهت قضية رفقة ونحن نتساءل من السبب في ضياع رفقة ،

هل الأبوين الذين تركا الفتاة بدون رقابة ، هل القس وزوجته الممتليء قلبهما بالحقد والبغض على الإسلام واستغلالهما لطفلة في ال13 ، ألا يعتبر هذا اعتداء صارخ على الطفولة وعلى حريات الآخرين ، ألا يعتبر هذا إغتصاب للبراءة ، أم أن السبب هو المجتمع الأمريكي كله الذي صوًر القضية على أنها قضية حرية اعتقاد ولابد لرفقة مادامت أنها اختارت المسيحية فلا تعود للإسلام … يا سادة لو كان من اصطاد فتاة في عمر الثالثة عشرة عبر الفيس بوك قاتلا أو مهووسا جنسيا لجرى سجنه ، ولكن لأن القس لورينز عضو في مجمع كنائس له أنصار في عموم الولايات المتحدة ، وله حلفاء فيما يسمى المعمدانيين الجدد ، وهم تيار يبلغ عشرات الملايين في أميركا ،

وغني ماديا وقوي إعلاميا وسياسيا وله حلفاء وأنصار في الجسم القضائي ، فلا أحد يمكن أن يحاسبه على إغوائه طفلة للإيقاع بها في حبائله. فلتخبروني بالله عليكم من السبب ؟! وسؤالي الأخير هل لو كانت رفقة محمد باري هي فتاة يهودية وليست مسلمة هل كان السيناريو سوف يسير مثلما صار الآن ؟؟

 khaledelmmasry@hotmail.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=69575&Page=1&Part=6

مطران الجزائر الأردني يلوذ بالصمت مجدداً – تلميذ الشيخ ديدات عصام مدير في حوار للشروق

بعد 24 ساعة من نشر صحيفة الشروق اليومي الجزائرية للحوار المطول مع المشرف على هذه المدونة، ما زال رئيس أساقفة الفاتيكان الكاثوليكي يخشى الرد المباشر على ما جاء في الموضوع المنشور بعدد أمس الجمعة (4 سبتمبر 2009م / 14 رمضان 1430هـ) والذي احتل مساحة صفحة كاملة بملحق “الشروق الرمضاني” مع اشارة للحوار أعلى الصفحة الأولى.

بلغ عدد التعليقات المنشورة لليوم الأول حوالي 48 تعليقاً هذا عدا ما لم ينشر منها كما بلغ عدد من طالع الحوار الكترونيا قرابة 11 ألف شخص حتى ساعة كتابة هذه التدوينة (11:20م بتوقيت مكة المكرمة).

تمت مراسلة كافة الجهات التنصيرية والكاثوليكية المعنية بشخص المطران الهارب من الحوار في كل من الأردن (الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – موقع أبونا) والفاتيكان بروما، ولم تتجرأ جهة منها للرد على ما جاء في الحوار بمخاطبة صحيفة الشروق ولا أية وسيلة اعلامية جزائرية أخرى!!

ونبشر زوار المدونة وأهلنا في الجزائر الشقيق بسلسلة مقالات تنشر تباعاً إن شاء الله مع وسائل الاعلام في ذلك البلد العزيز نكشف فيها – بوثائق من جهات تنصيرية غربية – زيف وخداع ونفاق المدعو “غالب بدر” ولماذا عينه بابا روما كأول عربي يشغل منصف رئيس أساقفة الجزائر؟

وسوف نبين بإذنه تعالى كيف يكذب المطران الأردني على الأخوة الجزائريين إذ يتكلم بكلام مختلف تماماً أدلى به على مسامع أسياده الفرنسيين والأمريكان من قادة التنصير.


تلميذ ديدات ومطران الأردن: حوار أم حرب كلامية؟

نص الحوار كاملاً على موقع الشروق اليومي أونلاين – رابط المصدر

نص الحوار كما جاء في النسخة المطبوعة – رابط المصدر

تحميل نسخة من العدد رقم (بي دي اف PDF) – رابط المصدر

نص الحوار والعناوين:

تلميذ الشيخ ديدات عصام مدير في حوارللشروق:

أسقف الجزائر فر من مواجهتي وسأكشف زيفه

حوار: مسعود هدنه

في هذا الحوار الرمضاني يتحدث الأستاذ عصام مدير الإعلامي السعودي والباحث في مقارنة الأديان وحركات التنصر وتلميذِ الراحل الشيخ أحمد ديدات، يتحدّث عن فرار أسقف الجزار غالب بدر من محاورته بعد دعوة وجهها له عصام في نوفمبر الماضي للتحاور في مقر جريدة الشروق اليومي بالجزائر.

حيث أرسل الأسقف بعض معاونيه إلى عصام ليخبروه باستحالة مقابلته أو محاورته.. كما يتوعد عصام بدراً بكشف خطره على الإسلام في الجزائر والأردن في كتاب سيصدر له قريبا، وفي ثنايا الحوار حديث عن معارك عصام مع القساوسة والمنصرين وعن مخططات الإطاحة بالإسلام وعن مستقبل هذا الدين.

شروق الجمعة: نستسمحك في أن نبدأ الحوار بسؤال شخصي وهو؛ كيف يقضي الأستاذ عصام مدير رمضانه (الصلاة، الصيام، النشاطات، المناظرات…)؟

الأستاذ عصام مدير: يقول الحق تبارك وتعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” في مطلع هذه الآية من هذا المقطع جواب على سؤال يطرح نفسه على غير المسلمين حول العالم عند سماعهم بخبر دخول شهر الصيام عندنا فيحتارون: “لماذا هذا الشهر القمري من بين سائر الشهور العربية لدى المسلمين هو الذي يصومونه؟”. وصدقوني لو أنكم استطلعتم جواباً من العمالة الوافدة من غير المسلمين في بلادي أو أي بلد عربي مسلم لوجدت أن مائة في المائة منهم لا يعرفون أن الجواب الصحيح هو أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم فوق أن صيام رمضان الركن الرابع من أركان الإسلام.

ولقد أجريت هذا الاستطلاع الشخصي ميدانياً طيلة 16 عاماً خارج وداخل المملكة العربية السعودية وكلما حانت لي الفرصة لمقابلة غير المسلمين ولو عرضا في الشارع، لأسألهم في شهر رمضان إذا كانوا يعرفون لماذا نصوم فيه وليس في شعبان أو شوال مثلاً. يؤسفني أن أقول أن عدم معرفتهم ناتجة عن تقصيرنا نحن مؤسسات ودعاة وأفراد في إيصال هذه المعلومة البسيطة لغير المسلمين خلال الشهر الفضيل وهي فرصة ذهبية لا ينبغي أن تهدر كل عام.

ولذلك وبفضل وتوفيق من الله صرت أحاول جهدي كلما سنحت الفرصة في رمضان للانصراف إلى إلقاء المحاضرات التوعوية للمسلمين ولغيرهم تحت عنوان: “رمضان ما الذي لغير المسلمين فيه؟” باللغة الإنجليزية أو عقد دورات للدعاة في كيفية توظيف الشهر الفضيل لإيصال رسائل دعوية للآخرين وما هي مضامين تلك الرسائل وكيفية إيصالها.

أيضاً وبحكم خبرتي في المجال الإعلامي ومتابعتي لوسائل الإعلام الغربية، لاحظت مؤخرا تزايد اهتمام إعلامهم بحلول الشهر الفضيل حتى صارت صحفهم تتنافس في عرض تقارير إيجابية جدا عن المسلمين وحالهم مع الصيام. وتلك المواد الإعلامية كانت فعالة جدا في التأثير على كثير من غير المسلمين وكانت السبب بعد الله في هداية آخرين. ولذلك يعتبر الشهر الكريم فرصة سانحة أخرى للتعاطي بذكاء مع حملات إعلامية غربية سلبية لقلب الطاولة عليها من نفس عقر دور تلك الصحف والمنابر المؤثرة خلال الموسم.

وهناك بعدٌ ثالث يشغلني خلال الشهر وهو مكافحة برامج تنصيرية باتت تستعر خلال رمضان ضمن برامج تستهدف ردة المسلمين في الشهر الفضيل وما ذلك إلا بسبب الفراغ الذي خلفه قصورنا عن التوجه لهم بالدعوة في رمضان، فصار أعداء الإسلام هم من يحاول ملء هذا الفراغ فقلبوا الطاولة علينا في أهم موسم ديني لدينا كنوع من التطاول الصليبي المعهود ولإذكاء جذوة الهوس بالتنصير في نفوس عوام النصارى لديهم.

وبإمكان القراء الكرام الرجوع إلى صفحتي على موقع مشاركة الأفلام في “اليوتيوب” لمطالعة محاضراتي و نماذج من برامج المنصرين في رمضان وكيفية التعاطي معها وهذا هو عنوان الصفحة: http://www.youtube.com/user/EMudeer

شروق الجمعة: يأتي رمضان وقد زادت جذوة العداء للإسلام اتقادا في أنحاء العالم، ولا يختلف هذا الرمضان عن الرمضانات الماضية في معاداة بعض الغربيين لهذا الدين، فمن محاصرة الحجاب والبرقع في فرنسا إلى مقتل منى الشربيني في ألمانيا داخل المحكمة بسبب حجابها إلى أحداث “بوكو حرام” في نيجيريا و”الأويغور” في الصين إلى كثير من الأحداث، ألا نستشعر من وراء كل هذه الأحداث أن هناك يدا واحدة تحرّض على الإسلام والمسلمين في أطراف العالم المترامية؟

الأستاذ عصام مدير: في حقيقة الأمر هي ليست يدا واحدة التي تمتد إلينا بالسوء ولكننا نحن من صار في قصعة واحدة حيث تمتد إليها كل يد تلتهم من أمتنا ما تشاء من عقيدتها ومقدساتها ورموزها وخيراتها ومواردها وأبناءها الخ، كما حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحول إلى غثاء كغثاء السيل في الحديث الشهير المعروف. لو أدركنا موقعنا من القصعة وكيفية الخروج منها عوضا عن الانشغال بعدد الأيدي التي تنال منا، لقلبنا القصعة على أصحاب هذه الأيدي بحول من الله وقوة.

شروق الجمعة: ألا يتحمل المسلمون شعوبا وحكاما وزر ما يتعرضون له وما يتعرّض له دينهم في الأرض؟ ألم يُصبحوا خلفاء لبني إسرائيل في الذلة والمسكنة التي ضُربت عليهم؟

الأستاذ عصام مدير: أتذكر كلاما لوالدي ومعلمي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله إذ قال في محاضرة له عن اليهود أن ما جاء في ذكر بني إسرائيل في القرآن الكريم هو “ليس فقط في سياق التنديد بما وقعوا فيه من معاصي وانحراف عن الحق، ولكن لتذكيرنا نحن وتحذيرنا من أننا قد نلقى نفس المصير في الدنيا قبل الآخرة ونتعرض لنفس العقوبات الربانية إذا ما حذونا حذوهم”، وقد صار الأمر كذلك للأسف الشديد في كثير من الأمور التي وقعوا فيها ووقعنا فيها، فنالنا بعض ما نالهم من جزاء.

ولكننا نملك ما لم يملكه بنو إسرائيل وأمم النصارى من قبلنا وهو كتاب الله الذي لا يمكن أن يحرف ولا يضيع وهدي حبيبه صلى الله عليه وسلم الذي تكفل الله برفع ذكره في الأرض مع حفظ القرآن الكريم الذي أنزل عليه، بالإضافة إلى خصائص أخرى اختص الله بها أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وليس من خلاص لنا ولا لبني إسرائيل أنفسهم ولا النصارى وغيرهم إلا بحسن إسلام الوجه لله مع الاستقامة على الدين، والله كفيل بعد ذلك بتبديل حالنا وحالهم وحال الإنسانية جمعاء إلى أحسن حال لنفوز بالدنيا والآخرة.

أما الحكومات والشعوب فلا تحتاج من أمثالي إلى تسجيل موقف تنديد قاس ولا إلى موعظة حسنة فهي تعي تماما في عالم اليوم ما يتوجب عليها فعله، والله أسأل أن يهبنا الإرادة الصادقة للتغيير والهمة العالية والثبات الراسخ على مشوار النهوض الطويل.

شروق الجمعة: لقد سن اليهود قانون معاداة السامية ليلاحقوا مهاجميهم في كل العالم، لماذا لا يسن المسلمون بدورهم قانون معاداة الإسلام؟

الأستاذ عصام مدير: هناك مثل أمريكي جميل يقول: “ليس المسدس ولكنه الرجل الذي يقف خلف المسدس” أي من يحمل السلاح. فإذا كان سن قانون مثل هذا “سلاحا” فعالا في التعاطي مع الإساءات المعاصرة للإسلام فهل نحن مثل اليهود في مواقع قوى سياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية؟ هل لدينا “العضلات المفتولة” التي تمكننا من رفع هذا السلاح للضرب به؟ لا أظننا كذلك وواقع حالنا الهزيل بشكل عام يتكلم عن نفسه. إذا لابد لنا من صرف الجهد إلى بناء “العضلات” وشد “المفاصل الحيوية” في الجسد الإسلامي مع اللجوء في الوقت الحالي إلى بدائل ذكية لاحتواء الضرر الواقع علينا من حملات الإساءة لديننا.

وأذكر بمقولة أخرى تقول: “الحاجة أم الاختراع” فلنخترع ونبتكر برامج أخرى تليق بنا في المرحلة الحالية عوضا عن تقليد اليهود خصوصاً وأن كل تجارب المؤسسات الإسلامية والفردية في هذا الصدد قد منيت بالفشل الذريع ولست أبالغ، وإلا فلتذكروني بنموذج ناجح في هذا المضمار (على مستوى الغرب وفي الدول غير الإسلامية) نتج عنه الحد من هذه الحملات وإيقافها عند حدها؟! المُشاهد أنها في ازدياد واستعار أكثر من أي وقت، وهذا لابد أن يحملنا على تغيير طريقة تفكيرنا في التعاطي معها.

شروق الجمعة: الفرقان الحق؛ أين وصلت حكايته؟

الأستاذ عصام مدير: أنتم تشيرون إلى حيلة فاشلة من حيل المنصرين العرب من المقيمين في بلاد المهجر لجأوا إليها للرد على التحدي القرآني القديم الموجه لكل من شكك في وحي السماء الخاتم أن يأتي بسورة من مثله. فقام هذا النفر بسرقة أدبية مكشوفة بالجملة من آيات الذكر الحكيم على طريقة مسيلمة الكذاب في سوره المنحولة المضحكة. لكن الضفادع التي تنق هنا هي من كتبت نسخة هجين من الأناجيل والاسفار والقرآن بأسلوب فج وركيك. وكانت محاولتهم الفاشلة الأولى من دار نشر تنصيرية في قبرص قبل حوالي ربع قرن في نسخة صدرت بعنوان “إنجيل المسيح بلسان عربي فصيح” أشار إليها الشيخ ديدات في كتابه ومحاضراته ثم اضطرت دار النشر للإغلاق بعد أن فشلت نسختهم.

وعاودوا الكرة من أمريكا أواخر التسعينات بإشراف القس الفلسطيني المتصهين المدعو “أنيس شورش” بعد أن تحداه الشيخ ديدات في مناظرته أن يأتي بمثل القرآن بما أن شوروش يتكلم اللسان العربي فقام الأخير بمحاولة أتعس من سابقتها في نسخة أشد ركاكة من الأولى سماها “الفرقان الحق”، وقد نال هذه النسخة ما نال أختها بل وافتضح أمر القس الفلسطيني المتأمرك مؤخراً في قضية تهرب من الضرائب في أمريكا، وكاد أن يتسبب في حرق عمارة يقطنها بمن فيها من السكان بعد أن حاول إحراق سجلاته الضريبية مع أنه مواطن أمريكي، فتم القبض عليه وافتضح أمره في وسائل الإعلام هناك، وقطع دابره والحمد لله رب العالمين، وهذا جزاء الأفاكين والمدلسين.

شروق الجمعة: ما هو دور القسيسين والرهبان والكنيسة عموما في الترويج لهذه الطبعة “المُنقّحة” من القرآن الكريم؟

الأستاذ عصام مدير: اسمح لي أن أتحفظ على مقولة “الطبعة المنقحة” من القرآن وفي ذلك إساءة بالغة منهم لكتاب الله، وإلا فليقولوا لنا من الذي أذِن لهم بالتنقيح هل هو الله؟ فإن قالوا لا سقط مشروعهم من أساسه، وإن قالوا نعم أسقطوا كتبهم كلها التي كانت قبل القرآن، لأنهم بذلك يكونوا قد أضافوا إلى ما عندهم من “الوحي السماوي”  كما يعتقدون وزادوا عليه، خصوصا وأنه لديهم في آخر إصحاح بآخر سفر من آخر صفحة في كتابهم المقدس نهي شديد اللهجة نسبوه للرب عن إضافة أي شيء إلى تلك الكتب، فإذا قالوا “الفرقان الحق” كتاب جديد من عند الله فقد كفروا بكتبهم واستحقوا ما جاء من لعنات وضربات ووعيد وردت في سياق ذلك النهي.

أما الكنائس والمنصرون من الذين تورطوا في هذا المشروع فقد هدموا دينهم وكتابهم من حيث لا يشعرون، ولذلك تهربوا من الرد على هذه الحجة وانفضوا عن هذا المشروع التعس وفروا منه فرارهم من المجذوم والله أكبر ولله الحمد.

شروق الجمعة: كيف تصدى لهم عصام مدير؟

الأستاذ عصام مدير: بمثل ما ذكرت آنفا بفضل الله، إضافةً إلى أن أفضل احتواء لهذه المحاولات التنصيرية الفاشلة هو بتقديم مواد وبرامج تعرف بالقرآن الكريم، وهنا ما نحن بحاجة إلى صرف الجهد الأكبر إليه عوضا عن مطاردة هذه النسخ الهجينة المفبركة، لأنه إذا كان حبل الكذب قصيرا فأكذب الكذب هو الكذب على الله ورسله، وهو أقصر كل تلك الحبال وأسرعها انقطاعا، فلماذا نشد ونتجاذب حبالا واهية والله يريد لنا الاعتصام بحبله المتين (القرآن الكريم)؟ وذلك أولى وأنجع.

وكما أنني مقصر على المستوى الفردي في هذا فإننا جميعا مقصرون جدا: انظروا إلى حال أمتنا في شهر القرآن واطرحوا هذا السؤال على كافة المؤسسات الإعلامية والدعوية رسمية وشعبية: ماذا أعددتم للتعريف بكتاب ربكم في الشهر الذي تنزل فيه؟ ثم اذكروا لي اسم برنامج وثائقي فضائي واحد تم إنتاجه في رمضان بعدة لغات للتعريف بالقرآن لغير المسلمين، وسأقول لكم واثقا أن الجواب هو صفرٌ كبيرة مخزية لنا. وفي المقابل انظروا إلى حجم إنتاج المسلسلات التي تسمى رمضانية زورا وبهتانا لكي تدركوا لماذا صار يتجرأ الكفار على كتاب الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل!!!!

شروق الجمعة: كلّمتنا في حديث جانبي عن “خبْء” خبّأته ستضرب به القسيسين في قابل الأيام، هل لكم أن تكشفوا لقراء “شروق الجمعة” عن سلاحكم الجديد؟

الأستاذ عصام مدير: اسمح لي أولا أن أقول أن معركتي ليست مع القساوسة ولا مع أتباعهم من النصارى لكي أضربهم بأي شيء فنحن دعاة ولم نبعث قضاة. ولكن معركتي الشخصية إنما هي مع المهووسين منهم بتنصير المسلمين سواء كانوا من رجال الكهنوت أو من عوام النصارى، وأسلحتي في ذلك؛ الحوار والبحث والمحاضرات والكتابة والإعلام والتدوين والله ولي التوفيق.

وفي الحقيقة ليست هناك أسلحة جديدة لضرب التنصير وفلوله، لأن أفضل ما يضربون به كان وما يزال في الأمر الرباني بأن نقول لهم: “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” عند كل ادعاء يتفوهون به أو شبهة يروجونها. إذا تدرب المسلم على “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” واستعد لمتطلباتها وتهيّأ بما يقوم به هذا الطلب ويقتضيه أفلح مسعاه إن شاء الله. ولذلك نحن لسنا بحاجة إلى “إعادة اختراع العجلة” كما يقال ولكن يكفينا التأمل في “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” مع إحسان تطبيق هذه الآية في الميدان.

أما المفاجأة فسأعلن عنها في حينه إن شاء الله في مدونتي “التنصير فوق صفيح ساخن”  http://deedat.wordpress.com/ ولكل حدث حديث ولعل ذلك يكون قريباً جدا بحول من الله وقوة.

شروق الجمعة: توقَّفت مدوّنتك عن الصدور قبل أشهر وهي التي تخصّصت في قِتال القسيسين والمسيحيين الذين يهاجمون الإسلام ونبيّه وأمته، هل يتعلّق الأمر بمؤامرة استهدفت مدونتك أم أنه لا يعدو أن يكون استراحة محارب؟

الأستاذ عصام مدير: لعلها مجرد “استراحة محارب” كما كتبت في العنوان، لأن من لا يعرف كيف ومتى يستريح في المعارك الفكرية والعقائدية الشائكة مع المنصرين وأعداء الإسلام لا يعرف كيف يواصل نضاله الدعوي، والله نسأل الإخلاص والقبول. أما استهداف المدونة من قبل المنصرين فهو وارد ومتواصل، وما زادها ذلك إلا نموا وزخماً بفضل من الله وحده.

شروق الجمعة: نودّ الاطلاع على آخر مناظراتك وعن النتائج التي حققتها؟

الأستاذ عصام مدير: أولا أود أن أوضح أن منهج الشيخ أحمد ديدات في المناظرة إنما كان لمقارعة المعاندين والحاقدين من كبار رجالات النصرانية الذين صدرت عنهم إساءات للإسلام أو مع قادة فلول التنصير الذي يستهدف المسلمين، ولم يكن منهج الشيخ رحمه الله الدخول في مناظرات مع عامة النصارى بشكل عام. فالمناظرة عنده هي “آخر الكي” لأن الأولى دعوتهم بالتي هي أحسن ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. والمناظرة هي ميدان فعلي لتطبيق الرد القرآني على أهل الادعاءات الباطلة “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”. فالمناظرة هي ليست مطلبا ولا غاية في حد ذاتها ولكنها وسيلة من الوسائل لإظهار الحق في مواجهة الباطل.

ولقد بات المنصرون يخشون مؤخراً الدخول في مناظرات مفتوحة مع الدعاة حتى صرت لا تكاد تسمع عن مناظرات جماهيرية كبيرة تجري كما كان الحال في حياة الشيخ ديدات وعافيته رحمه الله إلا نادراً وعلى فترات متباعدة.

ومع ذلك فان دعوتنا للمنصرين للدخول في مناظرات لا يجب أن تتوقف، والإلحاح عليهم في الطلب لا يقل أهمية عن المناظرة الفعلية، بل قد يحقق عرض المناظرة والتحدي بها من النتائج ما لا يحققه الدخول الفعلي فيها، على وزن قول الحبيب صلى الله عليه وسلم “نصرت بالرعب”.

ولذلك فإنني تقدمت بعروض للمناظرات لعدد من قيادات التنصير العربية والأجنبية خلال السنوات الأخيرة إلا أنه لم يتقدم لها واحد منهم مع الأسف الشديد!! ربما لأنني تلميذ للشيخ ديدات، لست أدرى!! مع أنني أصغر تلامذته وأقلهم شأنا وعلما. وكان آخر المدعوين للمناظرة حاخام أمريكا الذي دعا إلى إبادة المسلمين وتدمير مقدساتهم، لكن مجلس الحاخامات في نيويورك اعتذر عنه ورفضوا الدخول في الحوار المفتوح!! وقد ذكرت صحيفة أمريكية العرض المقدم وانسحاب الحاخامات منه، فكان ذلك بمثابة ضربة مسددة ذات مكسب دعوي ونفسي وإعلامي في حد ذاتها بفضل وتوفيق من الله. ولذلك استطيع أن أقول عن خبرة وتجربة: “المناظرة التي لا تصيب تدوّش!” أسوة بالرصاصة أو “العيار” كما يقول المثل المصري الجميل.

شروق الجمعة: وعدتَ بالقدوم إلى الجزائر وبالصعود إلى منطقة القبائل لمقارعة المنصّرين، أين وصل الأمر، وهل من جديد مع أسقف الجزائر غالب بدر؟

الأستاذ عصام مدير: جاري العمل والتنسيق لإنجاز هذا الأمر إن شاء الله على الوجه المطلوب في أقرب فرصة سانحة والله ولي التوفيق.

أما أسقف الجزائر المدعو “غالب بدر” فلم أسمع منه منذ أن عرضت الحوار عليه في موقع صحيفتكم الموقرة في نوفمبر الماضي وإلى اليوم!! وقد انتدب أحد أعوانه ليعلن لي “استحالة الحوار معي أو مجرد مقابلتي” بينما هو قد وعد أهل الجزائر بأنه “منفتح للحوار” وليته يفي بوعده، لأن الحوار لا يكون مع من يوافقك في كل شيء ومسألة ولكن يكون بين المختلفين، فهل يفعل المطران ما يقول ويدعي؟ ما زلت آمل تحقق ذلك ولن أتوقف عن مطالبته لأن هذا قد يحمله على الإمعان في سكوته وإعراضه، وفي ذلك ما احتاج لفضح أجندته التنصيرية الخفية في الجزائر، كما أن هذا الصمت المريب الذي يتدثر به المطران يضره ومن معه ولا ينفعهم، وفي الضرر الواقع على التنصير مكسب ونصر للدعوة الإسلامية ولله الحمد.

وأُبشّر المطران غالب بدر وأعوانه في الأردن بكتاب سيصدر لي إن شاء الله في الذكرى الأولى لدعوتي له للمناظرة، أروي فيها تفاصيل الدعوة والملف الساخن الذي دار حولها وتجربة التعاطي مع “غلمانه” في الأردن من الذين انتدبهم “غالب بدر” لمناوشتي كي ينجو باسمه. ويتضمن الكتاب ملف التنصير في الأردن ودور بعض نصارى الأردن في التآمر على إسلام الجزائر خدمة لمشاريع الهيمنة الغربية ولفرنسا بالدرجة الأولى.

إن سكوت المطران وانسحابه كان وما يزال مادة دسمة لهذا الكتاب الذي هو تحت الطبع حاليا، ولا فضل ولا شكر لأسقف الجزائر ولا لرفاقه من المنصرين، ولكنهم قد مكروا ومكر الله والله خير الماكرين، والله غالب على أمره ولا غالب لهم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

شروق الجمعة: سؤال أخير؛ إلى أين تمضي سفينة الإسلام والمسلمين، وهل ترى بأن العلم سينوب عن المسلمين في الدعوة للإسلام، خاصة وأن الاكتشافات العلمية الحديثة تقود إلى الواحد الأحد وتؤكّد لعلماء الغرب صدق رسالة القرآن، ومتى سيستيقظ العملاق الإسلامي الغاطّ في نومه الغائب عن العالم منذ أكثر من ثمانية قرون؟

الأستاذ عصام مدير: هذا “ثالوث” من الأسئلة بعلامة استفهام واحدة. أما الشق الأول فجوابه من كتاب الله في قوله تعالى: “هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون”. وهناك تمضى سفينة الإسلام حيث تغرق بقية السفن ولا تقوى على الإبحار، ولا شك عندنا في ذلك بل هو يقين.

أما الشق الثاني فجوابه: لا يمكن للعلم مهما علا شأنه أن ينوب عن المسلمين في القيام بدعوتهم للأمم، ومع أن الله قد تكفل بنشر هذا الدين فإن الدعوة لم تزل قائمة اليوم بالجهد الفردي المنظم بأكثر مما صارت تقوم به مؤسساتيا، وهي تستمر بجهود فردية محدودة في كل مكان بتوفيق من الله. فعلى كل منا تفعيل طاقاته وهمته في ميادين الدعوة والعلم كذلك سائلين المولى أن يستعملنا وألا يستبدلنا، لأن الفرص سانحة أكثر من ذي قبل رغم كل المعوقات والمحبطات والتحديات القائمة.

أما متى يستيقظ العملاق الإسلامي، فأنا شخصيا أؤمن أن ذلك العملاق كامن في شخص كل مسلم ومسلمة ولكن السؤال هو؛ “كيف توقظ ذلك العملاق في نفسك أولاً” فلو انصرف الفرد للتعملق في مجاله وميدانه أيا كان قاصدا أن يكون ذلك في سبيل الله، فإن الجهد المبذول سيخدم الدعوة الإسلامية وسيدحض تلقائيا دعاوي المناوئين لها.

إن الفتى الذي يريد أن يكون عملاقا في الفيزياء أو الرياضيات لكي يرفع راية الإسلام ويعز قومه هو عملاق إسلامي استيقظ وكذلك الفتاة المسلمة، ولذلك انظروا حولكم فتسجدون عمالقة كثر في الجزائر الحبيبة من الرجال والنساء والشباب، ولكن إعلامنا العربي مقصر في التعريف بهم، وفقهم الله والجميعَ لما يحبه ويرضاه، وكل عام وانتم من أكابر العمالقة في أرض عمالقة الشهادة والفداء والإسلام والعروبة.

تضامنا مع استاذنا – عصام مدير مدير مدونة التنصير فوق صفيح ساخن تلميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله -مواجهات مع اسقف الجزائر

 
اشارة للحوار على الصفحة الأولى لعدد صحيفة الشروق الجزائرية
ليوم الجمعة الموافق 14 رمضان 1430هـ / 4 سبتمبر 2009م

في هذا الحوار الرمضاني يتحدث الأستاذ عصام مدير الإعلامي السعودي والباحث في مقارنة الأديان وحركات التنصر وتلميذِ الراحل الشيخ أحمد ديدات، يتحدّث عن فرار أسقف الجزار غالب بدر من محاورته بعد دعوة وجهها له عصام في نوفمبر الماضي للتحاور في مقر جريدة الشروق اليومي بالجزائر.

حيث أرسل الأسقف بعض معاونيه إلى عصام ليخبروه باستحالة مقابلته أو محاورته.. كما يتوعد عصام بدراً بكشف خطره على الإسلام في الجزائر والأردن في كتاب سيصدر له قريبا، وفي ثنايا الحوار حديث عن معارك عصام مع القساوسة والمنصرين وعن مخططات الإطاحة بالإسلام وعن مستقبل هذا الدين.

لمطالعة الحوار على رابط موقع صحيفة الشروق الجزائرية

هل إله المسيحيين خروف بسبعة قرون ؟

    

لقد شبه يوحنا اللاهوتي في العهد الجديد إلهه بخروف مذبوح له سبعة قرون وسبعة أعين فهو يقول في سفر الرؤيا الاصحاح الخامس الفقرة السادسة ما نصه : (( وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروف قائم كَأَنَّهُ مذبوح. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ، وَسَبْعُ أَعْيُنٍ تُمَثِّلُ أَرْوَاحَ اللهِ السَّبْعَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا. ))

ويقول في الاصحاح السابع عشر الفقرة الرابعة عشر : (( وهؤلاء يُحَارِبُونَ الخروف ، وَلَكِنَّ الخروف يَهْزِمُهُمْ ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ ))

علماً بأن يوحنا يقول ان الخروف كأنه مذبوح على سبيل الظن والشك ولم يقل أنه مذبوح . ويقول في الاصحاح السابع الفقرة التاسعة من نفس السفر ما نصه : (( ثُمَّ نَظَرْتُ، فَرَأَيْتُ جَمْعاً كَثِيراً لاَ يُحْصَى ، مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَشَعْبٍ وَلُغَةٍ، وَاقِفِينَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الخروفِ ، وَقَدِ ارْتَدَوْا ثِيَاباً بَيْضَاءَ، وَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ سَعَفَ النَّخْلِ، وَهُمْ يَهْتِفُونَ بِصَوْتٍ عَالٍ: الْخَلاَصُ لإلهنا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وللخروفِ! ))

وإننا لا نجد معنى أبداً ولا حكمة هنالك مطلقاً في تشبيههم إلههم بخروف ، وإننا إذا فرضنا أنهم أرادوا بالخروف الوداعة والرقة والاستسلام فليس ذلك من صفات الألوهية . وإذا فرضنا أن الرقة والوداعة هي صفات إلههم خاصة ، وإذا فرضنا أن ذلك هو مادعاهم أن يسموه خروفاً ، فما بالهم يزعمون أن للخروف غضباً عظيماً وصولة وشكيمة وبطشاً ؟! رؤيا [ 6 : 16 ] ولماذا وصفه بولس في رسالته إلي العبرانيين [ 12 : 29 ] بأنه نـار آكلة ؟! فهو القائل

(( إِلَهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ! )) والعجب أن هذا الخروف موصوف بأن له سبعة قرون والحمل الوديع لا يكون هذا وصفه . . .

فتأمل ! أيها القارىء الفطن : إذا كانت صفة الوداعة والرقة التي في إله ورب المسيحيين هي التي جعلتهم يشبهونه بالخروف ، فهل معنى ذلك أن الامانة التي يتحلى بها ربهم تجعلهم يشبهونه بالكلب لأن الكلب أمين ؟! وبما ان المسيحيين رضوا بأن يشبهوا إلههم وربهم بالخروف لوداعته ورقته إذن فما المانع أن يشبهوا إلههم وربهم بالكلب لأمانته وبالثور لقوته وبالحمار لتحمله وصبره ؟!!! أليس الرب قوي وقد تحمل أذى اليهود ؟!

وإلا فما الفرق ؟! ثم إننا اذا رجعنا إلى الأناجيل الأربعة وجدنا المسيح لا يسمي نفسه ( خروفاً ) بل يسمي نفسه ( راعي الخراف ) فهو يقول في إنجيل يوحنا الاصحاح [ 10 : 27 ] : (( خرافي تسمع صوتي وأنا اعرفها فتتبعني )) .

فكيف ساغ للنصارى بأن يسموا إلههم خروفاً مع كون الإنسان لا يصح أن يسمى بذلك لأنه أفضل من الخروف وذلك بشهادة المسيح نفسه في إنجيل متى الاصحاح الثاني عشر الفقرة الثانية عشرة فهو يقول :

(( فالإنسان كم هو أفضل من الخروف ))

ومن جهة أخرى : هل تعلم أيها القارىء الكريم بماذا يشبه الكتاب المقدس رب العالمين ؟

ان رب العالمين مشبه بشخص مخمور يصرخ عالياً من شدة الخمر : يقول كاتب مزمور [ 78 : 65 ] عن الله سبحانه وتعالى : (( فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر يصرخ عالياً من الخمر )) ! ( تعالى الله عما يصفون )

وهل تعلم عزيزي القارىء ان بولس الذي حرف دين المسيح زعم أن إلهه وربه سيأتي ويظهر كما يأتي اللص السارق ( الحرامي ) في الليل !! و هذا طبقاً لما جاء في رسالته الأولى إلي مؤمنـي تسالونيكي [ 5 : 2 ] :

(( لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ يَقِيناً أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ سَيَأْتِي كَمَا يَأْتِي اللِّصُّ فِي اللَّيْلِ.)) هذا هو مقام ربكم وإلهكم يا نصارى يأتي كما يأتي اللص في الليل ! أين الأدب مع إلهكم عندما تشبوهون مجيئة بمجيىء الحرامي ؟

كشف دعاة الفتنة فى مصر – كذب مزاعم أقباط المهجر.. تقرير حقوقي: معظم حوادث العنف الطائفي في مصر كان المسيحيون البادئون فيها بالصدام وقتل المسلمين

كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 20 – 7 – 2009

انتقدت منظمتان حقوقيتان إصرار الحكومة المصرية على معالجة ملف الاحتقان الطائفي في مصر بطريقة أمنية بحتة، وتجاهلها المداخل الاجتماعية والثقافية لمعالجة الأزمات الطائفية التي تهدد السلم الاجتماعي بالبلاد. وقال “المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية”، و”الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، في تقرير مشترك يحمل عنوان “إلي متي استمرار الاحتقان الطائفي بمصر؟”، إن عدد الحوادث الطائفية التي شهدتها مصر على مدار الستة أشهر الأولى من العام الجاري، يدل على أن حالة التوتر القائمة بين الأقباط والمسلمين في مصر لاتزال مستمرة. وأكد التقرير أن الفترة بين شهري “يناير ويونيو” الماضيين شهدت تسع حوادث طائفية، أربعة منها بمحافظات الوجه البحري، تتوزع على محافظات الدقهلية والغربية والإسكندرية، فيما شهدت أربع محافظات بالوجه القبلي خمس حوادث طائفية، بواقع واحدة ببني سويف، وأخرى بمدينة الأقصر، وثلاث حوادث بالمنيا.

وعزا هذه الحوادث إلى القتل والمشاجرات واختطاف البنات، فأربع حوادث منها حركتها جرائم قتل، وأربعة أخرى نشبت بسبب مشاجرات، فيما كان اختطاف إحدى الفتيات السبب في الواقعة الأخيرة. وكشف التقرير عن أن الطرف القبطي هو الذي بدأ بالصدام في خمس حالات بما فيها القتل، في حين بدأ الطرف المسلم بالصدام في ثلاث حالات فقط، الأمر الذي يكذب ادعاءات أقباط المهجر بهذا الشأن. وأشار إلى أن الحوادث تدل على وجود حالة احتقان طائفي بين الجانبين، فكل طرف لديه الدوافع للاشتباك مع الآخر، مما يؤكد فشل الدولة في إدارة الأزمة بين الجانبين، على حد قول التقرير. ودعت المنظمتان الدولة ومؤسساتها المعنية كـ “وزارة التعليم، والثقافة، والشباب،

والأعلام إلى العمل على ترسيخ قيم الديمقراطية والتسامح وقبول الآخر واحترام حرية العقيدة، مطالبًة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بتبني برامج أكثر فاعلية فيما يتعلق بمفاهيم التربية المدنية خاصة وسط قطاعات الطلبة والشباب والفئات الشعبية. وشدد على ضرورة التزام الأجهزة المعنية بقواعد العدالة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية والتحقيق مع المقبوض عليهم على ذمة الأحداث، مطالبًا النيابة العامة بتحقيق موسع وعلني حول كافة الأحداث الطائفية وملابستها لكشف النقاب عن حقيقة الاعتداءات والمتورطين فيها إن وجدوا، وسرعة تقديمهم إلى المحاكمة. كما أوصى بتشكيل مجلس قومي للوحدة الوطنية تكون مهمته إعادة الثقة بين المواطنين على جانبي الطرفين،

وإقامة حوار للمصالحة والمكاشفة حول القضايا التي يطرحها الأقباط والمسكوت عنها، والتي تشمل قضايا التعليم وأوقاف الكنيسة وكتابة التاريخ القبطي، وتولي الوظائف العامة، وبناء الكنائس والتدخل فورا عن حدوث أي مشكلة طارئة قد تنشأ في أية.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=67314&Page=1