Tag Archives: عصام شرف

نجيب ساويرس يرعى اعتصام ماسبيرو والأمن يفاوض القساوسة

كتب أحمد عثمان فارس وحماد الرمحي حسين أحمد (المصريون): | 17-05-2011 02:23

واصل المئات من الأقباط أمس اعتصامهم لليوم الحادي عشر أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” مرددين شعارات ضد الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة والجماعات الإسلامية والسلفية، وسط انتشار عشرات السيارات المصفحة من قوات الأمن المركزي والعمليات الخاصة وسيارات القوات المسلحة والشرطة العسكرية تتقدمهم مصفحتان من سيارات مكافحة الشغب،فيما ينبئ بمواجهة محتملة بين قوات الأمن والمتظاهرين. وأكد معتصمون لـ “المصريون” أن الحشود الأمنية الكثيفة تنذر باقتحام الاعتصام وفضه بالقوة الجبرية.

وقال سامي ببغاوي أحد المتظاهرين إن هناك معلومات تتردد بين المتظاهرين تؤكد أن اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية حصل علي موافقة البابا شنودة بفض الاعتصام بالقوة الجبرية بعد أن رفضوا الانصياع لتعليماته بفض الاعتصام. في الأثناء،

علمت “المصريون” أن رجل الأعمال القبطي البارز نجيب ساويرس يقوم بدعم اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو، عبر إمدادهم بالأغذية والمشروبات ومتطلبات الحياة اليومية لمعظم المعتصمين، إلي جانب مكبرات الصوت المستخدمة في ترديد الهتافات وتجهيزات أخرى متمثلة في قافلة إسعاف وخيمة تحوي بطاطين ومستلزمات خاصة بالمبيت.

وأكدت مصادر أمنية أنهم توصلوا إلى أن رجال الاعمال يدعم الاعتصام، من خلال إجراء تحريات في أوساط المعتصمين حول مصدر الأغذية والمشروبات، والتي تأتي بها عربات يتم تخزين حمولتها داخل خيم مخصصة ومن ثم يتم توزيعها بالمجان على المتظاهرين من خلال كشك بجانب تلك الخيمة، عن طريق إبراز شكل الصليب علي أيدي المتقدمين للتأكد من كونه مسيحي.

وكشفت المصادر أن قيادات بوزارة الداخلية، من بينها رئيس قطاع التخطيط والمتابعة، ومساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي تجري مفاوضات حاليا مع عدد من القساوسة والكهنة المعتصمين بماسبيرو من أجل فض الاعتصام، والوصول إلى حل لإنهاء الأزمة، وهي أحدث محاولة بعد إجراء سلسلة من المفاوضات منذ بدء الاعتصام في مطلع الأسبوع الماضي لم تنجم عن حلول نهائية، نظرا للتعنت الشديد من جانب القساوسة المعتصمين.

وأضافت المصادر أن المعتصمين لم يستجيبوا لنداءات الداخلية والجيش المستمرة بفتح الطريق حتى تعود حركة المرور بصورة طبيعة، بل قام بعض الأقباط المعتصمين بتشكيل لجان شعبية منهم- رغم وجود كردون أمني يحيط المظاهرة بالكامل مكون من الشرطة العسكرية والأمن المركزي- لتفتيش أي فرد يصل إلى تجمع المظاهرات، والقيام بمضايقة العاملين بمبنى الإذاعة والتليفزيون من خلال تفتيشهم بشكل دوري، على الرغم من علمهم بأنهم يعملون بالمبنى.

وتورطت تلك اللجان في التعدي على بعض المواطنين الذين حاولوا السير بشكل طبيعي بعرباتهم أو بشكل فردي والذين لم يسمحوا لهم بالقيام بتفتيشهم اعتراضا علي أسلوبهم، وقاموا أيضا بالتعدي علي عدد من الصحفيين ولم ينقذهم إلا تدخل عدد أفراد القوات المسلحة، وكان آخرها الاعتداء لمصور أحد برامج “التوك شو” الشهيرة بأحد الفضائيات وتكسير كاميراته وعظامه.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ “المصريون”، أن وفدا رفيع المستوى من مجلس “بيت العائلة المصرية” الذي تأسس بمبادرة من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر سيلتقي اليوم البابا شنودة الثالث بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية بمقر الكاتدرائية بالعباسية، لمطالبته بالضغط على المسيحيين المعتصمين أمام مبنى التلفزيون بماسبيرو لفض اعتصامهم، خاصة وأن الكثير من مطالبهم تم تلبيتها، ومنعا لحدوث أي احتكاكات بين المعتصمين وسكان المناطق المجاورة المتضررين حدث في الأيام الماضية.

وكان “بيت العائلة المصرية” طالب بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة والمشددة ضد كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم الإرهابية، سواء بالتحريض، أو المساعدة أو التنفيذ، وناشد المجلس الأعلى للقوات المسلحة عدم السماح بالتجمهر أمام دور العبادة وجميع مؤسساتها للمسلمين والمسيحيين أيًا كانت الذرائع وأيًا كانت الأغراض والمقاصد، بالإضافة إلى مطالبته لكافة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة عدم التسرع في بث أي شائعة قد تثير الفتنة، والامتناع عن نشر أي خبر قبل التثبت من صحته وخاصة فيما يتعلق بتغيير الديانة.

واستنكر الكاتب والمؤرخ القبطي موريس عياد استمرار الأقباط في تظاهرهم واعتصامهم أمام ماسبيرو لليوم الحادي عشر علي التوالي على الرغم من صدور تعليمات كنسية واضحة وصريحة من البابا شنودة الثالث الذي طلب من المتظاهرين الأقباط فض الاعتصام، مؤكدا أن استمرار الاعتصام بهذه الطريقة يخرج عن كونه احتجاجا وتعبيرا عن الرأي.

وحذر موريس في تعليق لـ المصريون” من أن استمرار الاعتصام له عواقب شديدة الخطورة علي الأقباط أنفسهم؛ أولها ضياع هيبة الكنيسة بتكسير التعليمات المقدسة الصادرة من رمز الكنيسة وهو البابا شنودة شخصيا الذي انتقد استمرار الاعتصام بهذه الطريقة غير الشرعية وغير القانونية. وأضاف: كان ينبغي على الثوار الاستجابة السريعة لأوامر البابا شنودة، لأنه الأعلم بسياسة الحكومة وخطتها نحو حادث الإسكندرية.

وطالب المتظاهرين الأقباط بسرعة الاستجابة لنداء البابا شنودة والتعليمات الكنسية وقال إن استمرار الاعتصام يعد تأليبا للرأي العام في مصر ضد الأقباط وتشويه صورتهم بأنهم الفئة التي تعطل البلاد، وتعمل على تعطيل عجلة الإنتاج والتنمية، فضلا عن أن استمرار الاعتصام جعل العديد من ثوار 25 يناير يقومون بثورة مضادة للثورة المصرية لاستعادة النظام القديم.

وأكد أن استمرار الاعتصام قد يؤدي إلى نفور الملايين المؤيدة من المسلمين لمطالب الأقباط والانقلاب عليهم والتحريض ضدهم وعدم الاستجابة لمطالبهم، خاصة وأننا في دولة تحكمها الأغلبية المسلمة. وحذر من أن استمرار الاعتصام يهدد حياة الأقباط أنفسهم بالخطر كما سبق أن قام باستهدافهم عدد من البلطجية الذين أطلقوا عليهم النار من فوق كوبري أكتوبر.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=60120

انتقلت بين عدة كنائس وتعرضت لضغوط للعودة إلى المسيحية .. مفجرة أزمة إمبابة عبير فخرى تؤكد “اختطافها” وتطالب المجلس العسكري بحمايتها

كتب أحمد عثمان ودينا الحسيني (المصريون): | 10-05-2011 02:13

تكثف أجهزة الأمن جهود البحث من أجل الوصول إلى أسماء محمد أحمد إبراهيم، (عبير طلعت فخري)، والتي أشعل “اختطافها” مواجهات دامية بمنطقة إمبابة مساء يوم السبت، والوقوف على مدي مصدقيه الأقوال التي أدلى بها ياسين ثابت الذي يقول إنه متزوج منها، في الوقت الذي ناشدت فيه “بطلة الأزمة” المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، مساعدتها على الحياة بشكل طبيعي بعيدًا عن التنقل بين الكنائس مختفية، بعدما أشهرت إسلامها عن قناعة تامة، في أول تصريحات تدلي بها منذ “اختفائها” الغامض في مارس الماضي.

وكان ياسين- الذي يدعي أنه متزوج من عبير- أدلى بأقوله أمام اللواء فاروق لاشين مدير أمن الجيزة، حيث أكد تلقيه لاتصال هاتفي من “زوجته” تخبره بأنها “مختطفة” داخل كنيسة بمنطقه إمبابة من أجل إجبارها عن العدول عن الإسلام والعودة إلي المسيحية.

وطلب لاشين من “الزوج” رقم الهاتف الذي ورد إليه، لكن قال إنه قام بحذفه من على الهاتف عن طريق الخطأ. وجاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه إخطار وزارة الداخلية حول أحداث إمبابة عن عدة مفاجآت؛ أبرزها أن الجيش والشرطة تحركا نحو كنيسة “مار مينا” قبل اندلاع الاشتباكات بين المسلمين والأقباط بساعات، مع ذلك فشلا في إيقاف نزيف الدم، بينما كانت المفاجأة الثانية أن الشيخ “أبو يحيى” توجه لمديرية أمن الجيزة للإبلاغ عن اختطاف “عبير” في مبنى مجاور لكنيسة “مار مينا” بشارع الأقصر إمبابة.

وجاء بالإخطار، إنه ورد بلاغ لقسم شرطه إمبابة من المدعو الشيخ أبو يحيى عن اعتزام بعض السلفيين التوجه بصحبة ياسين ثابت أنور (32 سنة) ومقيم بمحافظة أسيوط للبحث عن زوجته عبير التي اعتنقت الديانة الإسلامية عام 2010، لاحتجازها داخل منزل مجاور لكنيسة ماري مينا دائرة القسم. أما أبرز التطورات، فتمثلت في مناشدة أسماء محمد أحمد إبراهيم، (عبير طلعت فخري)، والتي أشعل “اختطافها” مواجهات دامية بمنطقة إمبابة مساء يوم السبت، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، مساعدتها على الحياة بشكل طبيعي بعيدًا عن التنقل بين الكنائس مختفية، بعدما أشهرت إسلامها عن قناعة تامة.

وكانت عبير وهي من كفر شحاتة التابع لمركز ساحل سليم جنوب شرق أسيوط أشهرت إسلامها قبل سبعة أشهر من الأن، وقامت بتوثيق إسلامها بمساعدة أحد الأشخاص ويدعى يس ثابت بمشيخة الأزهر، لكنها تعرضت للاختطاف في مارس الماضي وتعرضت للاحتجاز داخل الكنيسة. وهو ما أكدته في مقابلة مع موقع “الجماعة الإسلامية”، قائلة: “نعم، أشهرت إسلامي بالأزهر الشريف، فقد سافرت مع زميل لي في معهد الخط إلى القاهرة يوم 15سبتمبر لأشهر إسلامي وأوثقه، ولكن مع ما أسمعه من محاولات الضغط على البعض للرجوع القسري عن معتقداتهم، أثرت البعد عن بلدي”.

وأضافت، إنها نُقلت إلى سجن آخر في “دير العذراء” بأسيوط، واستمرت به حوالي ثمانية أيام، ثم رحلت إلى دار المسنات بأسيوط ومكثت بها قليلاً، حتى رحلوها مرة أخرى إلى القاهرة تحت إشراف كاهن كنيسة أسيوط. وأكّدت أنها تعرضت في الكاتدرائية بالعباسية لشتى أنواع الضغط لتعود إلى “النصرانية”، واضطرت إلى مسايرتهم حتى لا يؤذوها، إلى أن سجنوها مرة أخرى بمنزل بجانب كنيسة مارمينا بمنطقة إمبابة، وهناك وقعت الأزمة. وكشفت أنها بالفعل اتصلت بزميل لها سرًا كي يهربها، وأنها عندما وصل ومعه جماعة من المسلمين، فوجئت بإطلاق النار من الكنيسة، إلا أنها وسط خوفها قررت الهرب من المكان، لتنجو بنفسها. وقال موقع “الجماعة الإسلامية” إن الحوار أُرسِل عبر تسجيل فيديو من أحد أصدقاء تلك السيدة التي قالت إنها كانت محبوسة “بسكن القديس يوحنا القصير، الملحق والملاصق لكنيسة مارمينا” إلى شخص بالموقع يدعى أبو يوسف، وتأكد بنفسه من صدق الحوار بعد أن قابلها بنفسه وأكدت له صحة كل ما جاء في الحوار.

وفيما يلى نص الحوار: •

بدأت بداية حزينة فقالت: ” أنا الذي حدثت بسببي مشاكل كنيسة مارمينا بإمبابة“. – نريد أن يتعرف القارئ على حضرتك؟ • أنا اسمي “عبير طلعت فخري” امرأة مصرية.. عشت على أرضها.. وشربت من نيلها.. واستنشقت من هوائها. أنا امرأة مصرية من أبوين مصريين كادحين من أجل أربع بنات وأخ..

وأنا أكبرهم سنا. نعيش بمحافظة أسيوط، مركز الساحل عزبة الشيخ شحاتة.. والتحقت بالتعليم مثل كل فتاة تريد أن ترتقي بمجتمعها بعيداً عن الجهل والتخلف.. فحصلت على دبلوم تجارة.. ثم التحقت بمعهد لدراسة الخطوط. –

هل أنت متزوجة؟ • نعم.. تزوجت مثل كل فتاة بشاب تقدم للزواج بي من نفس ملتي المسيحية.. ولكن للأسف لم يكن كما يظن به والدي أنه حسن الأخلاق كريم المعاشرة. – لماذا تلمحين أن زوجك لم يكن حسن الأخلاق ولا كريم المعاشرة؟ • لأنه قد أساء معاملتي وأهانني.. حتى وصل به الأمر إلى أن اتهمني في عرضي وشرفي. حتى إن من سوء خلقه رماني بالفاحشة مع أخيه.. وحاولت الصبر عليه مرضاةً لربي. حتى جاء يوم وأنا حامل في شهري الثامن وأخذ بالاعتداء علىّ نفسيا ًوبدنيا.. حتى جرح وجهي وتلون بلون يدل على قسوة ذلك الذي أقسم كذباً أمام الرب أنه سيحافظ علىّ. ولم يكتف بما فعله بضربي وإهانتي وتعريض جنيني للوفاة.. بل طردني من البيت.. كل ذلك لمجرد أنه عرف أن الجنين أنثى. –

ولماذا لم تطلبى اللجوء إلى الشرطة أو القانون لحمايتك منه؟ • عندما ذهبت إلى بيت أهلي ورأت أمي ما لحق بي ساءها ما رأت على وجهي وجسدي من آثار الإجرام.. وأرادت أن تتقدم إلى الشرطة شاكية زوجي الذي لم يحسن عشرتي.. ولكن حال بين ذلك أبي خوفا ً من كلام الناس. –

هل رجعت إلى زوجك مرة أخرى؟ • مكثت في بيت أهلي بعد ولادة طفلتي.. سنة وأربعة أشهر لم ير زوجي ابنته كل تلك المدة.. ولم يعرها أي اهتمام.. ولم أرجع إليه وهو لم يكن يريدني. – كيف كانت بدايتك مع الإسلام؟ • تحدثت مع بعض زميلاتي وزملائي عن الإسلام.. حتى استقر في نفسي أن أغير وجهتي شطر المسجد الحرام.. ظنا ً أننا نعيش في عصر الحرية والكرامة الإنسانية وحرية اختيار العقيدة التي كفلتها كل المواثيق والدساتير. –

هل أشهرت إسلامك؟ • نعم.. أشهرت إسلامي بالأزهر الشريف.. فقد سافرت مع زميل لي في معهد الخط إلى القاهرة يوم 15 سبتمبر لأشهر إسلامي وأوثقه.. وهو أ/ “ياسين ثابت” الذي وقف بجانبي في تقديم الأوراق والتوثيق في الأزهر. تم ذلك يوم 23 سبتمبر.. واتخذت لنفسي اسما ً جديدا ً وهو “أسماء محمد أحمد إبراهيم”. ومع ما أسمعه من محاولات الضغط على البعض للرجوع القسري عن معتقداتهم.. آثرت البعد عن بلدي التي أحبها وأعشقها. ولكن ماذا أفعل وأنا امرأة ضعيفة تريد أن تعيش وتحيا في حرية وكرامة إنسانية. –

وأين ذهبت؟ • بعد أن وثقت إسلامي ذهبت إلى قرية “ورورة” التي تتبع مدينة “بنها” عن طريق رجل بلدياتي اسمه “جعفر”. –

هل كان أهلك يعلمون أين تعيشين؟. • لا.. لم يكن أحد يعلم أين أسكن.. حتى أول شهر مارس الماضي. – ماذا حدث..

هل علموا بمكانك؟ • تقلبت الأيام معي تقلبا ً سريعا ً.. ومع نسائم ثورة 25 يناير اختلفت مع بلدياتي “جعفر” على بعض المال القليل.. فوشى بمكاني لأهلي.. فسرعان ما أتوا على عجل وأخذوني. – هل رجعت إلى زوجك.. أم بقيت في بيت أهلك؟ • لم أرجع إلى زوجي..

ولم أجلس في بيت أهلي. – فإلى أي مكان ذهبت؟ • أنا لم أذهب ولم أتحرك.. أنا أهلي سلموني لكنيسة أسيوط.. فكانت بداية سجني واعتقالي في أوائل شهر مارس 2011م. فتم مكوثي سجينة في “دير العذراء” بأسيوط حوالي ثمانية أيام.. ثم تم ترحيلي إلى دار المسنات بأسيوط ومكثت بها قليلا. ثم رحلتني مرة أخرى الكنيسة إلى فندق يتبع بعض المسيحيين بأسيوط.. واستمرت الترحيلات بين عشية وضحاها بين كنيسة وأخرى. حتى تم ترحيلي إلى القاهرة تحت إشراف كاهن كنيسة أسيوط.. وفي الكاتدرائية بالعباسية.. تم الضغط علىّ ليسلبوا مني حريتي وكرامتي في اختيار معتقدي. ومع الخوف وافقتهم ظاهريا.. حتى لا أصاب بأذى.. حتى ظنوا أنني قد رجعت عن الإسلام. – عندما ظنت الكنيسة أنك رجعت عن الإسلام..

هل تركتك تأخذين حريتك في التنقل؟ • لم تتركني.. وتم نقلي إلى آخر سجن ومعتقل لي بمحافظة الجيزة.. وتحديدا ً في منطقة إمبابة.. ووضعت في سجن خاص ذى شبابيك حديد ومعزول لا يستطيع أحد الخروج منه.. مجهز بسكن القديس يوحنا القصير الملحق والملاصق لكنيسة مارمينا.. وكنت معزولة عن العالم في تلك الفترة. وحتى وأنا في محبسي بسكن القديس يوحنا القصير.. لم يكن يفتح الباب إلا عن طريق كاهنة..وذلك لمجرد إدخال الطعام فقط. – ولماذا استمر حبسك؟ • مكثت في هذا السجن حوالي ثمانية أيام.. حتى يأخذوني قسرا ً إلى السجل المدني لتغيير أوراقي.. وهو ما يعرف بالإعادة. –

هل كانت هناك فرصة للخروج؟ • لم تكن هناك فرصة غير أنني اتصلت بالأستاذ ياسين ثابت عن طريق تليفون محمول استطعت أن أحصل عليه.. وأخبرته بما سيحدث من خروجي مع بعض الكهنة إلى السجل المدني. وقلت له: جهز سيارة حتى إذا خرجت معهم إلى السجل المدني جريت منهم وتأخذني بعيداً عنهم. – وهل تم ذلك؟ • لا، لم يحدث.. لأن الأحداث كانت أسرع. – ماذا تقصدين بالأحداث كانت أسرع؟ • سمعت أصواتا في الشارع والكنيسة وجلبة كبيرة..

وفجأة جاءت الراهبة وعليها علامات الارتباك والحيرة والاضطراب وهي تقول: خذي حاجتك واخرجي من هنا بسرعة إحنا بريئين منك ومن دمك. وفي نفس الوقت رن التليفون المحمول وإذ بالصوت يقول: “أنا رئيس المباحث أنت فين يا بنتي”. ولكني خفت وقفلت التليفون. وخرجت إلى الشارع وسط زحام شديد وهوجة كبيرة فأخذت “توك توك” لأرحل بعيداً شاكرة الله على نعمة أن نجاني من سجني ومعتقلي.. راجية ألا أعود إليه مرة أخرى ولا أحدا ً من الناس.

وفي نهاية الحوار أرسلت أسماء محمد أحمد إبراهيم “عبير طلعت فخري سابقاً” نداءً إلى السيد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.. والسيد الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة.. والسيد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء. وإلى جموع الشعب المصري بكل طوائفه تحثهم فيه عن العفو عن المحبوسين على ذمة الأحداث.. والاهتمام بالمصابين وعزاءً للضحايا.. وهذا نصه… نداء ومناشدة: “أطلب وأقدم رسالة إلى القوات المسلحة وإلى كل الجهات الأمنية كافة..

وأخص بالذكر السيد المشير/ حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.. والسيد الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة.. والسيد الدكتور سامي شرف رئيس مجلس الوزراء.. وجميع المسلمين والإعلاميين”. أن يقفوا بجانبي ويساعدوني في أن أعيش حياة طبيعية.. بعيدة عن التنقل بين الكنائس مختفية.. لا أَرى أحدا. وأوجه ندائي إلى السادة.. السيد المشير رئيس المجلس العسكري.. والسيد الفريق رئيس أركان القوات المسلحة.. والسيد رئيس الوزراء.. بالاهتمام بمن أصيب في تلك الأحداث.. وأسأل الله لهم الشفاء وأن يرحم من توفوا في الأحداث المؤسفة. وأرجو سرعة الإفراج عن جميع من تم القبض عليهم في هذه الأحداث.. فهم ليس لهم ذنب فيما حدث.. فكل ما كانوا يرجونه هو إخراجي من محبسي الذي كنت فيه.. حتى أعيش حياة طبيعية مثل كل المصريين. وإن كنت بالفعل محبوسة في الكنيسة كنيسة مارمينا بإمبابة..

فأرجو العدل والرحمة من رجل القضاة مع المحبوسين.. بسبب الأحداث التي جرت من أجل إخراجي وأرجو سرعة الإفراج عنهم. وأرجو أن يساعدني كل من يسمعني ويراني أن يقف بجانبي حتى أعيش حياتي الطبيعية وسط إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات..

وأنا اخترت طريقي بنفسي حتى يساعدوني على ذلك. وقبل أن أختم حديثي أقدم رسالة إلى أبونا أبانوب – رئيس كنيسة مارمينا بإمبابة – والبابا شنودة: “إنني اعتنقت الدين الإسلامي.. وأريد أن أعيش حياتي ومحدش يدور عليّ ولا يفتش وراى.. ويسيبوني أعيش حياتي وأربي بنتي وأستقر زي أي واحدة مصرية”.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=59055