Tag Archives: سكس

بين قول السادة وقول الساسة وواقع التأثير – شيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

 بين قول السادة وقول الساسة وواقع التأثير

 شيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

نشرت سابقا بتاريخ 2009-09-06

إن كثيرا من الناس يخلطون بين قول الساسة وبين قول السادة ذلك أن الناس قد ألفوا سماع قول الساسة الذين يقودون أمتهم بحكمة تظهر في طيات كلام أصله ومنبعه من السادة الناصح لهم ؛ إذ هما ركنان أصيلان في نجاة الأمة خاصتها وعامتها بركة السياسة الظاهر والقيادة الحقيقية الخفية ؛ أعني بها أهل العلم الرباني ؛

بيد أنك إذا ما تدبرت واقع الناس وحاضرهم ترى أن واقع الساسة يتأخر عن الركب ولا يبقى له كبير تأثير ذلك لأنه ترك الركن الوثيق والعين المبصرة والقلوب الواعية الجامعة بين الدنيا والآخرة ؛ الحاوية لمهابة الرحمن القابضة على كل بنان أن يزل ويشقى . إن التنكب للقيادة الحق صاحبة سلطان القلوب والعقول والواقع ؛ هدم لنسيج الأمة ، لأن سلطان السادة على العقول والقلوب في الظاهر والباطن في الجلوة والخلوة ؛

إذ سلطانهم مسمتد من مالك القلوب كما قال الحق سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء . إذ قوله : (وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) إنهم من الله طاعتهم إذ هم الأوصياء على الأمة ؛ وهم الأمناء على الدين الذي هو كيان الامة ووجودها ؛ وهم الذين يبثون العلم الذي تحيا به القلوب والأرواح والنفوس وتستقيم به حياتهم ( هم ألي الأمر ) . وقد بين أهل العلم المقصود بذلك ؛ قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : ( ألوا الفقه ) .

وقال أبو العالية : العلماء . رواهما ابن أبي شيبة في المصنف وغيره . إن هذا البيان يظهر أن السادة يملكون العقول والقولوب حقيقة ؛ بما ملكهم الله من سلطان ، دون الساسة المعزليين عن نور النبوة ؛ وقد تنبه لمثل هذا المعنى أم ولد هارون الرشيد فيما ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية قال : ( وقدم مرة الرقة _ أي عبد الله بن المبارك _ وبها هارون الرشيد، فلما دخلها احتفل الناس به وازدحم الناس حوله، فأشرفت أم ولد للرشيد من قصر هناك فقالت: ما للناس ؟

فقيل لها: قدم رجل من علماء خراسان يقال له عبد الله بن المبارك فانجفل الناس إليه. فقالت المرأة: هذا هو الملك، لا ملك هارون الرشيد الذي يجمع الناس عليه بالسوط والعصا والرغبة والرهبة ). إن ملك الساسة جبري وملك السادة فطري شرعي طوعي ، إذ الساسة يتزينون بالسلطة والبطش والجبروت ، أما السادة يزينهم العلم والحلم والرحمة وصدق النصح ؛ قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى : ( وَلِهَذَا كَانَ فِي كَلَامِ الشُّيُوخِ : النَّاسُ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ بِأَبْوَابِ الْمُلُوكِ وَلَا يَجِدُونَهُ إلَّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ . وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ : وَإِنْ هَمْلَجَتْ بِهِمْ الْبَرَاذِينُ وَطَقْطَقَتْ بِهِمْ ذُلُلُ الْبِغَالِ فَإِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ فِي رِقَابِهِمْ أَبَى اللَّهُ إلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ ) . إن السادة : هم أهل الطاعة والقربات ؛

كلامهم باق مؤثر في الناس ما ذكروا في المجالس ؛ أو تندر الناس بقصص ما ثباتهم وموافقة الاقوال الأفعال ؛ تنهدوا الصعداء ، وتمنوا السير على منهج الخلص الأوفياء لدينهم وأمتهم ، مما يجعل الأثر دائم في حياة الأمة وروح أبنائها ، ولا أدل على ذلك من موقف معلوم كان للإمام أحم رحمه الله لما ابتلي مع إخوانه من أهل العلم في فتنة خلق القرآن وثباته على القول بعدم خلقه ، وأنه كلام الله تبارك وتعالى ؛ فما زال ثباته في المسألة الركن الأصيل الذي يضرب به المثل ؛ وقد ترك الأثر البالغ في الخاصة والعامة على السواء ؛ مع أن الداعي على عكس مذهب الإمام أحمد رحمه الله هم الساسة أصحاب السطوة والفتنة ؛

فمات قول الساسة وعاش قول السادة. وقد بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذلك في وصيته للكميل حقيقة المقارنة بين السادة والساسة إذا انفصلا : ( مات حزّان المال وهم أحياء ؛ والعلماء باقون ما بقي الدهر ؛ أعيانهم مفقودة ؛ وآثارهم في القلوب موجودة )رواه الدارمي وغيره . وعليه أقول : إن دعوة الساسة إلى تدجين الشعوب في قبول يهود في الوسط العربي والمسلم وتطبيع العلاقات معهم ؛ يرجون بذلك استجابة العامة وغض السادة الطرف عن هذه الدعوة ، أنه محكوم عليه بالموت كما هو محكوم على أربابه خاصة وقد على الجميع قول رب البرية في كتابه :

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا} (7) سورة الإسراء .

فهل من قول بعد قول الله ! وهل يتوقع الساسة أن يبدلوا كلام الله في قلوب الموحدين ! ، الجواب ؛ لن يكون ذلك أبدا ؛ وكل وعد له أجل يستوفى به الموعود .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view4&id=8458

العقول المهاجرة – لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

العقول المهاجرة

 لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

نشرت سابقا بتاريخ 2009-09-25

لقد اعتاد الناس الحديث عن هجرة العقول المنتجة وأسبابها وطرائق علاج مشاكلها وإزالة أسباب هجرتها ، فمن قائل أن أسباب الهجرة عدم تقدير العقول وقتل القدرات ؛ ومنهم من يقول البحث عن الفرص وعن الطموح العلمي والمادي والحرية ؛ وغيرها الكثير من الأسباب الدافعة لخروج العقول من أعشاشها وهجر موطنها ومغادرة بلادها وقليها . إن هذا النوع من الهجرة حقيق بالدراسة والخوف من نتائجه ؛

خاصة أن البلاد تخسر أبانائها وتفقد بالمحصلة تطورها وثمرة نتاج فلذات أكبادها . وبالتدبر وحقيقة النظر وجدت أن الخطرالأكبر في هجرة العقول ما اجتمع فيه هجرة عقول الخاصة العامة ؛ إذ هذا البلاء لا يتفطن له إلا القلة النادرة ؛ ولا يبحث عن حقيقة سببه ونتاج تأثير وقوعه ، مع أن أسبابه بينة ظاهرة قد أصاب منه الجميع ؛ وعاش في ظله كثير من العامة والخاصة ؛ بل من عموم بليته لم يتنبه له الأكثر . إن من أسباب أخطر الهجرات هجرة العقول وذهوهلها عن حقيقتها بافتتانها بغيرها وتسربلها قمصا لا تواري عورتها ولا تلبي رغبتها بل تفضي إلى فقد الثقة بالنفس وموطن العيش وضياع هوية الانتماء البشري . إن هجرة عقول الخاصة والعامة يعود لما يستعشره الناس من الضعف والهوان الذي يعيشوه في واقعهم ؛ وما يرونه من تسلط الأمم عليهم ؛

وهم في غاية العجز والاستسلام . فلم يروا سبيلا إلا الانسلاخ عن أمتهم وترك هويتهم والبحث عن البديل الذي يوفر لهم عزة ومنعة ؛ يحصّل لهم الطموح البشري الذي يكوّن لهم شخصية العلو والمهابة التي تطلبها النفوس أصالة ، فهامت عقول العامة والخاصة في سماء الغالب ؛ آملة نيل شيء من تلك العزة التي أشاع لها أرباب الساسة والأقلام والإعلام من أبناء تلك الامة المُهابة وأزلامهم ممن يعيش في وسط الأمة المغلوبة التابعة المأجورة للأمة الغالبة . فقادوا العقول بهمومها فانقادت لهم العقول المهاجرة اللينة راغبة راجية ؛ بيد أنها ما فتئت زمنا يسيرا حتى حملت من الهموم أضعاف ما عاشت فما أن ترجع إلى مقرها حاقدة متغيرة بما تسربلت وتشرّبت لتبني جيلا على غرار ثقافتها وفساد حياتها لتنشيء جيل مسخ لا ينفع نفسه ناهيك عن بناء أمته . إ

ن من أخطر ما حملته تلك العقول المهاجرة رفع السهام في وجه الاسلام ورمي المسلمين عن قوس واحدة متهمين الاسلام والمسلمين بالضعف والخور بسبب ما هي عليه و الذي في حقيقته ثمار أشباههم من المرتزقة المهاجرين وكذا ما تسببه أزلامهم من إضعاف الأمة ، وكأن واقع الناس ثمرة تطبيق الاسلام وشريعته ؛ محرفين حقيقة الأمة وعزها وما كانت عليه من منعة وقوة لما سادت العلامل بالاسلام ودعوته ؛ متجاوزين معلم الهداية الرباني ووحي الله الباقي الذي يسطر للعالم مسالك المعرفة والعلوم ويبين لهم نور الحياة الحق وإحياء الأمم به أن أقاموه . لكننا نرى أن العقول الماهجة تحمل الاسلام والمسلمين حملا ثقيلا لم تدع إليه ولم تسلك مسلكه ، بل هو نتاج عقل مهاجرة تائهة فأغمضت تلك العقول أعينها عن حقائق ذكر منها اثنتين :

الأولى : إن الاسلام لا واقع له في حياة عموم الأمة كمنهج حياة حر بل لا يؤذن له بالتواجد في عموم حياة الناس وخصوصها كما هو مأمور به شرعا في قوله تعالى : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (162) سورة الأنعام . الثانية : إن واقع الناس المعاصر هو ثمرة أفكار ما تعلمه بعض أبناء الأمة من العقول المهاجرة الحاضنة لتلك المعرفة التي أخذها من الأمة الغالبة ، وليته كان مصدر تطور وعز لأمته ، بل برذائل الفكر والخلق ،

وسوء المعاملة ، فتمارى بالمعصية وأعلن محاربته لله ثم قال مقولة فرعون { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (29) سورة غافر . فلا هم أخذوا علما نافعا نفعوا به أمتهم ، ولا نالوا مبتغاهم فأصبحوا إلى أمتهم الحق لا ينتمون ولا من معينها يرتون وقالوا مقولة أتباع فرعون قبل إيمانهم

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} (44) سورة الشعراء.

وكم سمعنا من بعض العقول المهاجرة أمثلة تاهو في جنباتها وما نالوا غاياتها وثمارها ، إذ لو قيل لأحدهم معلومة شرعية تخالف ما هو عليه ، وتناقض ما تعلمه من غير أمته ودينه ، قال : ياأيها الناس أما زلتم تتكلمون في صغار المسائل وقد صعد الناس إلى القمر . قلنا : أيها العقل المهاجر ؛ قد فقدت أقل ما تحمله من أصول دينك وانتمائك ؛ إذ تشبهت بمن هو دونك في معارف قد فقته بها ، وهو لا يعلمها ولا يعرف عنها ، فرضيت بالأدنى وتركت الأعلى . إن العقول المهاجرة تركت صغار المسائل وكبارها وانشغلت عنها راجية الصعود إلى الأقمار لكن العمر فاتها فلا صعدت ولا انتفعت ولا نفعت ؛ فخسروا كل شيء حتى عادوا إلينا مسخا لا أمة له ينتمي إليها ؛

ولا واقعا يحاكيه ويجاريه . إعلم أيها العقل المهاجر أن هذه الأمة قد شرفها الله تعالى بما تحظ به أمة من الأمم إذ كان أول أمر نزل على خير البرية وسيد ولد آدم عليه السلام قول الحق تبارك وتعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق . وقال : {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (3) سورة العلق .

بل وسّع من دائرة طلب المعرفة جامعا الدين والدنيا بقوله سبحانه : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت . اعلم أيها العقل المهاجر أن ديننا دين الفضيلة والخلق ودين العدل والرحمة ودين العدل والإنصاف كما قال الحق تبارك وتعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران . وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (135) سورة النساء .

أما علمت أيها المهاجر أن الإسلام سن قانون رحمة الخلق بعضهم فقال سبحانه : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف. وقال تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل . وغيرها مما يشمل عموم الحياة وتطورها واحتياجات الخلق ونظام البشر مما لا يوجد مثله على وجه الأرض ولا ينال إلا بتطبيقه . فهل يجوز للعقل المنصف أن يهجر كل هذا الخير ويأخذ بأذناب الباطل ليقع في غيابات الظلام ومفاسد القرن تحت ذريعة الحرية الثقافة ورفع الظيم عن الأمم المسلوبة المقهورة ؛

إن حقيقة الامرأن العقل المهاجر لو بقي في مكانه ولم يخرج من بلده لعاش مهاجرا غريبا وهو بين أهله ؛ وسيبقى أسير من بهره ؛ لأن حاله كما قال الله تعالى : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم. وأخيرا أقول : إن أخطر ما يكون من العقول المهاجرة هجر الدين والقيم التي منّ الله بها على خلقه . إن الواجب الأهم والخطوة الرئيسة دراسة أسباب هذا النوع من الهجرة ؛ والعمل على إزالة العقبات والمعوقات ومخاطبة العقول بما يناسبها قوة وضعفا . والأخذ بأسباب العزة والمنعة وبيان أن واقع الناس هو ثمرة ابتعاد الناس الناس عن دينهم وأن الله توعد من عصاه بالخذلان والتعب كما قال سبحانه :

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (124) سورة طـه .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view2&id=8998

موسى— عيسى — محمد — ونموذج الاعتقاد / د. جمال الحسيني أبوفرحة

 

مشاركة من صديق المدونةmasry

موسى— عيسى — محمد — ونموذج الاعتقاد

د. جمال الحسيني أبوفرحة
أستاذ لدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
gamalabufarha@yahoo.com

إن وجود أنموذج أمثل للبشرية لا شك يعد من أهم عوامل تنشئتها الأخلاقية؛ فهو يكشف لنا إلى أي حد يمكن للإنسان أن يرقى وأن يكون فاضلاً.

ومن ثمة فهو حجة على كل من حاد عن طريق فضيلة وزعم العجز عن التحلي بها، أو زعم أن التحلي بفضائل قد يغني عن التحلي بأخرى، زاعمًا أن النقص طبع للإنسان، لا يمكنه منه الفرار، وليس له إلا الاستسلام.

ولقد كان الأنبياء عليهم السلام جميعًا نماذج مثلى لأقوامهم، ولكني آثرت في حديثي هنا عن الأنبياء والاقتداء الاقتصار على من بقى له منهم أتباع ذوو شأن في عصرنا الراهن، وذلك يجعل حديثنا ينحصر في ثلاث أنبياء هم: موسى وعيسى ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وهو حديث يكشف لنا أيضًا أيًا من هؤلاء الأنبياء الثلاثة عليهم السلام يمكن للبشرية اليوم أن تحذو حذوه حتى تصل إلى الغاية المثلى في الارتقاء الروحي والأخلاقي، وأيهم لم يؤهل إلا لرسم أنموذج خاص لقومه وفي عصره فقط دون غيرهم، ومن ثمة فلم يعد لأتباعه في اتباعه اليوم معنى، ولم يعد يسعهم إلا اتباع المثال الأسمى والقدوة الحسنة الذي يمكن للبشرية كلها اليوم أن تقتفي أثره.

فإذا نظرنا إلى أول هؤلاء الأنبياء: موسى عليه السلام، فسنجد أن التاريخ لم يحتفظ لنا بدقائق تفاصيل حياته، كي تكون نبراسًا يهتدي به الأجيال من بعده، ولكن التاريخ طوى دقائق تلك التفاصيل، بل طوى بعضًا من أهم الأحداث في تاريخ حياته عليه السلام.

حتى إن نص التوراة الذي يذكر خبر وفاة موسى عليه السلام: “فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم” . . هذا النص يكشف لنا بوضوح أن موسى عليه السلام كان قد مات قبل كتابته بزمن طويل اجتاحته كثير من الأحداث كانت كافية بلا شك لضياع الشريعة بكل ما تحويه من مبادئ وقيم ومثل، كما كانت كافية لأن لا يعرف أحد مكان قبر صاحب الشريعة عليه السلام عند كتابة ذلك النص من التوراة، رغم محاولة النص تحديد المكان بدقة.

وليت الأمر وقف عند حد جهل البشرية بمكان قبره عليه السلام مع ما يدل عليه ذلك من معان ودلالات، بل وصل الأمر ببعض العلماء إلى حد الشك في حقيقته عليه السلام.

فذهب عالم النفس الشهير “سيجموند فرويد” إلى القول بأن موسى كان مصريًا، وخلط آخرون بينه وبين (باخوس): البطل اليوناني، بل وشك آخرون في حقيقة وجوده عليه السلام التاريخي أصلا.

ومهما يكن من شيء فإن مجرد ترديد مثل هذه الافتراضات على بساط البحث يثبت ما قدمناه من الغموض الشديد الذي يحيط بالأبعاد التاريخية الحقيقية لسيدنا موسى عليه السلام ودعوته، مما يشكل في النهاية عائقًا للبشرية عن كمال الاقتداء به عليه السلام.

أما عيسى عليه السلام، فبرغم شغف أمته بالعلم، ورغم إفراطها في حبه الذي بلغ حد التقديس والتأليه، إلا أنها لم تستطع أن تعرض على العالم إلا نتفًا من أخباره وأقواله عليه السلام التي لا تكوّن هيكلا لحياة بشرية كاملة يمكن أن يقلده الإنسان في حياته الفردية أو يسير في ضوئه مجتمع فاضل.

فإذا استبعدنا الأربعين يومًا التي تروي الأناجيل أن المسيح عليه السلام قضاها في البرية- والتي لم تخبرنا الأناجيل عنها بشيء يذكر- سنجد أن كل ما نقل أن المسيح قاله أو عمله في كل الأناجيل الأربعة يملأ فقط فراغ حوالي ثلاث أسابيع من العمر، وهذا يترك الجزء الأكبر من حياة المسيح وأعماله غير مسجل.

وحتى هذا الجزء البسيط الذي سجلته الأناجيل الأربعة يؤكد عدم صلاحية المسيح عليه السلام لأن يكون مثالا يحتذى به في كل شيء، فالمسيح لم يتزوج أبدًا، ولم يعاشر امرأة قط؛ فكيف يحتذي به الأزواج؟! والمسيح لم يكن قط أبًا؛ فكيف يحتذي به الآباء؟! والمسيح عليه السلام لم ينتصر قط على أعدائه في حرب ليري كيف يجب أن يتصرف المنتصر تجاه أعدائه المنهزمين، والمسيح لم يكن قط حاكمًا، أو قاضيًا؛ ليكون نموذجًا مثاليًا لكل قاض، ولكل حاكم من بعده.

بل إن هذا القليل الذي يروى عن المسيح أنه قاله لم يمهله الوقت ولم تمكنه الظروف من تطبيقه، بل ربما روي أنه طبق عكسه، فالمسيح الذي قال: “من غضب على أخيه استوجب حكم القضاء، ومن قال لأخيه: يا أحمق، استوجب حكم المجلس، ومن قال له: يا جاهل، استوجب نار جهنم”، والمسيح الذي قال: “أحبوا أعداءكم، وصلوا من أجل مضطهديهم… فإن أحببتم من يحبكم فأي أجر لكم” هو المسيح الذي لم يحب يومًا فريسيا، وهو الذي كثيرًا ما قال للفريسيين: “يا أغبياء”، “أيها الجهّال والعميان”، “أيها الحيات أولاد الأفاعي”.

والمسيح الذي قال: “لا تقاوموا الشرير، بل من لطمك على خدك الأيمن فأعرض له الآخر، ومن أراد أن يحاكمك ليأخذ قميصك فاترك له رداءك أيضًا، ومن سخرك أن تسير معه ميلا واحدًا فسر معه ميلين”، هو المسيح الذي قال: “من لم يكن عنده سيف فليبع رداءه ويشتره”.

بل إن هذا الغموض الذي أحاط بحياة المسيح عليه السلام وتعاليمه تجلى أحيانًا في شكل تيار عارم ينكر وجوده عليه السلام التاريخي ويذهب إلى أنه نتاج الفلسفة أو الرمزية أو الأساطير؛ مستدلا على ذلك بما بين قصة حياة المسيح عليه السلام التي وردت في الأناجيل من تشابه يكاد يصل أحيانًا إلى حد التطابق في أدق التفاصيل مع كثير من الأساطير القديمة.

هذا بالإضافة إلى عدم وجود شواهد تاريخية تدعم وجوده عليه السلام خلاف العهد الجديد؛ فلم يذكر أحد من المعاصرين لبداية القرن الميلادي الأول سواء من اليهود أو الرومان عنه شيئًا.

أما تلك الفقرة التي وردت عنه عليه السلام في كتابات يوسفوس Josephus (المؤرخ اليهودي القديم) فإنما هي إضافة لاحقة قام بها أحد النساخ المسيحيين، ويتبين ذلك من إقرار كاتبها واعتقاده في أن عيسى هو مسيح اليهود المنتظر، وذلك ما لا يمكن نسبته إلى يوسفوس، ولو أن يوسفوس قد آمن بالمسيحية لما اكتفى بالإشارة إلى المسيحية في ثلاثة سطور جاءت عرضًا بغير تعقيب أو تفصيل.

وعليه فلم يعد هناك دليل دامغ على الوجود التاريخي لأي من موسى وعيسى عليهما السلام إلا شهادة من أثبت العقل والعلم أنه الصادق .

أما نبي الإسلام – محمد عليه أفضل الصلاة والسلام– فهو المثال الأسمى لكل من أراد الاقتداء شهد بذلك أتباعه وبعض ممن لم يتبعه؛ فهو أعظم الشخصيات أثرًا في التاريخ في رأي “مايكل هارت”، وهو أعظم إنسان عاش على وجه الأرض في رأي “لامارتين”، وهو الإنسان الوحيد الذي سجل له التاريخ كل دقائق خَلقه، وخُلقه، وأقواله، وأفعاله، وسكناته.

إن الإنسان الذي عليه أن يعيش حياته: كزوج، كأب، كأجير، كرجل أعمال ثري، كثائر، كمضطهد، كقائد، كقاض، كحاكم ومشرع، كرجل صاحب سلطة، كبشر: يمرض ويوصي ويموت، إن هذا الإنسان سوف يجد أن محمدًا  هو النموذج الأوحد، والنموذج الأمثل له في جميع سبل الحياة ومجالاتها؛ فصدق رسولنا القائل “إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق، وكمال محاسن الأعمال”.

وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم; لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا61531; [الأحزاب:21].

By : masry

عدد المسيحيين بمصر 5 ملايين .. أعلى اجتماعياً وأكثر هجرة في مصر

 الثلاثاء 25 سبتمبر 2012

 كشف اللواء، أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أول إحصائية رسمية لعدد المسيحيين بمصر، عندما أعلن أن عدد الأقباط 5 ملايين و 130 ألفا.

وقال الجندي، في حوار مع قناة “التحرير” عبر برنامج “في الميدان”: “إن عدد الأقباط في مصر يبلغ 5 ملايين”، مشيرًا إلى أنهم الأعلى اجتماعيا فى مصر والأكثر هجرة والأقل فى الإنجاب.

وأكد أن هذه إحصائيات موثقة ولا يستطيع أحد إنكارها، “ومن يملك أرقاما أخرى موثقة فعليه أن يعلنها، وهذه هي الأرقام الموثقة والتي قامت الدولة المصرية بإحصائها”.

وأوضح الجندي أنه ليس هناك ضغوط على الجهاز لإخفاء أي أرقام، وأنه يتم إعلان الأرقام وفقا لاحتياجات الدولة أو لطلب الجهات الرسمية، وهناك أرقام تكون سرية لوقت معين ويتم إعلانها وفقا للظروف.

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=47637

الكنائس: نرفض مادتى الزكاة وصون “الذات الإلهية”

الأحد 23 سبتمبر 2012

عقد ممثلو الكنيسة الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية فى اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، اجتماعًا أمس بالمقر البابوى  بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة الأنبا باخوميوس– القائم مقام البطريرك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية- وحضور الدكتور صفوت البياضى، والأنبا يوحنا قلته- المعاون البطريركى للكنيسة الكاثوليكية- والمستشارين إدوارد غالب ومنصف سليمان.

وقالت مصادر مطلعة، إن الاجتماع انتهى إلى رفض إضافة مادة تؤكد مرجعية الأزهر فى تفسير الشريعة الإسلامية، مع إضافة نص يضمن حق غير المسلمين للاحتكام لشرائعهم فى الأحوال الشخصية.

فيما أكد الدكتور صفوت البياضى، رئيس الكنيسة الإنجيلية، وممثلها فى اللجنة التأسيسية، أن الاجتماع ناقش ما تم اقتراحه من مواد داخل اللجنة التأسيسية للدستور منها: الإبقاء على المادة الثانية من الدستور كما هى عليه فى دستور1971، مع إضافة مادة جديدة تنص على أن يكون لغير المسلمين حق الاحتكام إلى شرائعهم.

كما اتفق الحاضرون على رفض مواد “الذات الإلهية“، فهى مصونة بطبيعتها، وكذلك مادة “الزكاة” لوجود الضرائب، مؤكدًا أن الموقف النهائى للكنائس سيعلن عقب لقائهم بشيخ الأزهر غدًا الاثنين.

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=47594

قصة إسلام القس بيشوي ملك

 قصة إسلام القس بيشوي ملك

علاقة موريس صادق و جوزيف نصر الله صاحب شركة شبكة استوديوهات « إعلام المسيح »

 فيديو : علاقة موريس صادق و جوزيف نصر الله صاحب شركة شبكة استوديوهات «إعلام المسيح»

فيديو لهمخ منذ عام مظاهرة ضد الاسلام والمسلمين فى أمريكا

 افادت مصادر صحفية أمريكية محلية أن صاحب شبكة استوديوهات «إعلام المسيح» جوزيف نصر الله هو من أنتج الفيلم المسئ للإسلام ورسوله، بمساعدة «ستيف كلاين» الذي انتشر اسمه في الآونة الأخيرة ،معرفا نفسه بأنه مستشارا للفيلم.

وأوضحت المصادر أنها تتبعت من خلال إدارة مدينة داريت الأمريكية أن شركة “إعلام المسيح “وقناة “الطريق” التي تبث برامج دينية مسيحية بالعربية هي أنتجت الفيلم ،وأنها قد انشاءت فئ عام 2006 كقناة محلية مسيحية غير هادفة للربح.

ووفق ما حصلت عليه شبكة الإعلام العربية فأن وكالة «برس تيلجرام» الأمريكية المحلية بولاية كاليفورنيا التي روت التفاصيل قالت :” أن «جوزيف نصر الله عبد الماعش» هو مالك القنوات، وأنه تربطه علاقات بستيف كلاين الذي قال أن الفيلم المسيء تم تصويره بأستدويهات القناة وأماكن أخرى .

وذكرت الوكالة بناءا على معلومتها من ادراة المدينة، ومسئول البوليس بالمقاطعة ،اتصلت بإدارة القناة لمزيد من التفاصيل، إلا أن الموظفين نفوا أن يكون الفيلم تم تصويره برعاية قناة الطريق أو في استوديوهاتها.