Tag Archives: رفيق حبيب

المفكر النصراني رفيق حبيب .. الكنيسة أصبت جزءا من النظام الحاكم والدولة تعطي للكنيسة وضعا خاصا لا يحصل عليه حتى الأزهر الشريف

 

الثلاثاء 31 أغسطس 2010

قال المفكر النصراني الدكتور رفيق حبيب في تصريح خاص للجزيرة نت أن هناك تمادي رهيب في دور الكنيسة في مصر ، وهذا التمادي لدور الكنيسة بدأ في مرحلة سياسية معينة اتسمت بابتعاد النصارى عن العمل السياسي واللجوء إلى الكنيسة وممارسة النشاط العام من خلالها والاكتفاء بها ممثلا للنصارى بدلا من المشاركة الطبيعية في الأحزاب والحركات الوطنية والسياسية.

وقال إن الكنيسة أخذت على عاتقها في المرحلة الراهنة حمل مطالب النصارى سواء كانت فردية أو جماعية وعلى اختلاف طبيعتها سواء كانت دينية أو مدنية أو سياسية، وذلك وفق تفاهمات جرت بين الكنيسة والدولة تحصل بها الكنيسة على مطالبها ويحصل النظام على التأييد الجماعي باسم الأقباط المصريين. ورأى المفكر النصراني أن هذه الصيغة أخلت بدور الكنيسة، وأدخلها إصرارها على لعب دور سياسي معتركات سياسية عدة دفعت بسببها الثمن كأي قوة سياسية تنخرط في العمل العام، كما رأى أن هذه الصيغة أخلت بالمجتمع ودولته المدنية.

وأوضح أن المشهد الراهن هو أن الدولة تعادي كل التيارات الإسلامية وتحاصر أنشطتها على اختلاف توجهاتها، بينما تسمح في المقابل للكنيسة والأقباط بممارسة أنشطتهم داخل الكنائس، وهو ما يعطي انطباعا بأن النظام مدعوم ومتحالف مع الأقباط دون غيرهم وأن الكنيسة والأقباط أصبحوا جزءا من النظام الحاكم وأن الدولة تعطي للكنيسة وضعا خاصا لا يحصل عليه حتى الأزهر الشريف.

وأكد حبيب أن غالبية النصارى في مصر مقتنعون بالصيغة الحالية ويؤيدون ويدفعون الكنيسة نحو دور سياسي ومدني أكبر، و”الكنيسة –وللأسف– توافق وتتعمق في هذا الدور”، معتبرا أن “موافقة النصارى بهذه الصيغة والعلاقة الخاصة مع النظام الحاكم تمثل أكبر خطورة عليهم وعلى مصالحهم واستقرار المجتمع”.

وعن شكل العلاقة المثلى للكنيسة بالدولة، يقول المفكر النصارى إنها يجب أن تقتصر على الجانب الإداري في المعاملات مع الكنيسة باعتبارها جزءا من الدولة المصرية، والتركيز على الشأن الديني والاجتماعي للنصارى ، وتفعيل الجهود للحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي بين عنصري المجتمع المصري: المسلمين النصارى

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=10605

رفيق حبيب : تبدوا قصة إسلام كاميليا منطقية وموقف الدولة غريب في تسليم المسلمات الجدد للكنيسة وتركها تفعل ما تشاء مع المتنصرين

يقول الدكتور رفيق حبيب، المفكر النصراني المعروف : في البداية كان هناك غضب ضخم من شباب الكنيسة يستهدف إرجاع المرأة « زوجة الكاهن»، وكانت كل المعلومات تنحصر في وجود خلاف عائلي إلا أن الغضب كان غير مناسب لحالة الخلاف العائلي وعندما عادت أقر الجميع بأنه خلاف عائلي «مما أحرج الكنيسة » لقيامها بالتمرد علي الدولة في شأن خاص..إلا أن الحديث عن إسلامها يجبرنا علي وضع الأمور في نصابها لأنه يبرر حالة الغضب والإصرار علي إعادتها، فضلاً عن تحمل الكنيسة أن تدان بسبب تظاهر النصارى في قضية عائلية، والحقيقة أن الدولة والكنيسة توافقتا علي أن تجعل المسألة عائلية حتي لا تضع نفسها في حرج أكبر،

ونحن لا نستطيع الجزم بالحقيقة ولكن تبدو قصة إسلامية «منطقية» وأكثر تماسكاً، وما يؤكد ذلك هو تسليم الدولة « لمواطنة مصرية كاملة الأهلية» للكنيسة، ليتكرر سيناريو وفاء قسطنطين زوجة كاهن أبو المطامير، حيث تم إيداعها في بيت «تكريس» علي أن يتم نفيها للدير علي ألا تظهر مرة أخري، فلو كانت المشكلة فعلاً عائلية فيفترض أن ترجع لزوجها، مما وضع الدولة والكنيسة في حرج لإخفاء الحقيقة ولتكرار تسليم من يشهر إسلامه للكنيسة والتحفظ عليه في أماكن آمنة ملك للكنيسة.

واستبعد «حبيب» أن تتحرك أي جهة للتحقيق في الأمر ويكفي أن وفاء قسطنطين محتجزة – لو كانت علي قيد الحياة – منذ 5 أعوام دون وجه حق بالرغم من أن الدولة لا تفعل ذلك من المتنصرين..الأمر الذي يورط الدولة في تسليم شخص مسلم للكنيسة وتترك لها أن تفعل فيه ما تشاء، بما يشعل الغضب الشعبي والرأي العام الإسلامي وينذر باحتمالات صدام حقيقي ربما لا تستطيع الدولة كبح جماحه فيما بعد

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=9591

ما بين النخبة والكنيسة

د. رفيق حبيب | 23-02-2010 23:22

انحياز قيادات كنسية معتبرة للنخبة الحاكمة، يكشف عن توافق سياسي ضمني بينهما، يتعلق بالتوافق على سياسات أساسية، تتبناها النخبة الحاكمة، وترى فيها قيادات كنسية أنها تحقق مصالح الأقباط. والتوافق السياسي بين الطرفين يدور حول العلمانية والمصرية. فالنخبة الحاكمة تتبنى العلمانية بوصفها التوجه الغالب لنظام الحكم في مصر، حتى وإن ظلت النخبة تحافظ على المكون الإسلامي، ولكن باعتباره مجالا تسيطر عليه الدولة،

وتوظفه النخبة الحاكمة عند الحاجة. وعندما تكون المرجعية الإسلامية، ليست هي المرجعية الحاكمة، بل يتم الرجوع لها في بعض القضايا والتحلل منها في قضايا أخرى، عندئذ لا تكون المرجعية الإسلامية حاضرة، بل تعتبر متنحية، وتصبح المرجعية العلمانية هي السائدة، أي هي المرجعية الأساسية لنظام الحكم. ومن جانب آخر، نجد أن النظام الحاكم قد همش الهوية العربية والإسلامية إلى أدنى حد لها، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تعظيم الهوية القومية المصرية الخالصة. ومع تراجع المكون العربي والإسلامي،

تزايد تأييد الكنيسة للنخبة الحاكمة. وبالنظر لموقف الكنيسة من نظام الحكم، سنجد أن الكنيسة تعارض بعض سياسات الحكم تجاه الأقباط، بل وتتهمه أحيانا أنه يعادي الأقباط، ولكن مع هذا، نجد تأييدا للنخبة الحاكمة بسبب مرجعيتها العلمانية وهويتها القومية المصرية. وهو ما يفسر لنا سبب تأييد الكنيسة للنخبة الحاكمة رغم أنها تتهمها بالتعدي على حقوق الأقباط، حيث يفهم ضمنا من مواقف العديد من القيادات الكنسية، أنها ترى أن النخبة الحاكمة هي التي تحمي التوجه المصري العلماني. ووراء هذا الموقف، رؤية تنتشر داخل الكنيسة وبين الأقباط، ترى أن العلمانية والقومية المصرية هي التي تحمي حقوق الأقباط في مصر. وتلك الرؤية تقوم على تصور أن العلمانية لأنها تنحي الدين عن المجال العام والمجال السياسي، لذا فهي تجعل النظام السياسي محايدا تجاه الأديان، وعليه يصبح النظام السياسي أميل للحفاظ على المساواة بين حقوق المسلمين والمسيحيين. ولكن تلك الرؤية تتعارض مع حقيقة تدين المجتمع المسيحي في مصر، فهو ليس مجتمعا علمانيا، بل هو بعيد تماما عن الرؤية العلمانية، والتي تنحي دور الدين في الحياة.

والحاصل أن الرؤية السائدة داخل الكنيسة وبين المسيحيين، ترى أن الدين يمكن أن يكون حاضرا في النظام الاجتماعي، حضورا مؤثرا وقويا، رغم غيابه من المجال السياسي. لذا نرى المجتمع القبطي يبني هويته على أساس ديني خالص، رغم تبنيه للعلمانية كمذهب سياسي. ويلاحظ هنا، أن رؤية الكنيسة والمسيحيين، تعتمد على طبيعة الكنيسة، والتي تمثل المؤسسة القابضة للمسيحية، والتي تقوم بدور المؤسسة الحامية للمسيحية، والحامية للمجتمع المسيحي. ولكن تلك الحالة تختلف عن وضع المسلمين، فلا يوجد في الإسلام مؤسسة إسلامية قابضة، لها سلطة إدارية ودينية شاملة. لذا فإن فكرة علمنة النظام السياسي واحتفاظ الجماعة المسلمة بهويتها الإسلامية، والجماعة المسيحية بهويتها المسيحية، لا تتحقق على أرض الواقع.

فالمسيحية يمكن أن يكتمل حضورها في حياة الجماعة المسيحية من خلال الكنيسة فقط، ولكن الإسلام لا يكتمل حضوره في حياة الجماعة المسلمة، إلا بحضوره في النظام العام والنظام السياسي. كما أن الإسلام يكتمل حضوره بتحققه كرؤية شاملة للحياة، أما في حالة المسيحية، خاصة عندما تكون الجماعة المسيحية أقلية عددية، فيمكن أن يكتمل حضور المسيحية بالتزام الجماعة المسيحية بقواعدها، وتقوم الكنيسة برعاية الجماعة المسيحية، وتثبيت التزامها المسيحي، لأنها مؤسسة تملك سلطة دينية. ولكن الأمر لا يتوقف عند الفرق بين الحضور الإسلامي والحضور المسيحي،

فالعلمانية في الغرب، خاصة أوروبا استطاعت القضاء على التواجد المسيحي، وجعلت الوجود المسيحي في أوروبا هامشيا، بعد أن كانت أوروبا هي الحاضنة لأغلبية مسيحي العالم. لهذا فالتطبيق العلماني سوف يمثل خطرا على الحضور الإسلامي في المجتمع المصري، ولن يتوقف الأمر عند دور الإسلام في المجال السياسي، بل سوف يمتد أثر العلمانية تدريجيا ليحد من دور الإسلام في الحياة عامة. ولا يمكن لنظام علماني أن يحد من دور دين الأغلبية، دون أن يصل في النهاية للحد من دور دين الأقلية العددية. لأن العلمانية كنهج سياسي، تجعل الدين شأنا فرديا، يمكن أن يوجد في المجال الفردي أو لا يوجد. والعلمانية تحد من الوجود الجماعي والعام للدين، بأن تجعل النظام العام محايدا تجاه الدين، أي لا يلتزم بأي قواعد دينية.

 كما أن العلمانية تطلق الحرية الفردية وتحارب القواعد الأخلاقية الدينية الجماعية، بصورة تؤدي إلى ضعف القيم والأخلاقيات الدينية التي تحكم مجتمع مثل المجتمع المصري. والتوجه العلماني المستمر منذ عقود، أدى في النهاية على ضعف القواعد الحاكمة للمجتمع، بصورة جعلت المجال العام منفصلا عن القواعد الدينية، مما أثر على حضور الدين في حياة المجتمع. وخلاصة ذلك، أن العلمانية لا يمكن أن تحمي الدين، بل هي تحد من دوره، بما يؤدي إلى تراجع دوره في المجتمع وفي حياة الأفراد. لهذا يعد الموقف الكنسي أو المسيحي المؤيد للعلمانية معبرا عن رؤية ضيقة وقاصرة، لأن تلك العلمانية إذا اكتمل تحققها، سوف تضرب الحضور الإسلامي،

ومن بعده تضرب الحضور المسيحي. أما الانحياز للقومية المصرية الخالصة، من قبل النخبة الحاكمة، فهو جزء من فك روابط الدولة المصرية بالمرجعية الإسلامية، والهوية العربية. وبعض الرؤى السائدة لدى الكنيسة والمسيحيين، ترى أن الهوية المصرية الخالصة تحمي هويتهم المسيحية، وكأن الهوية العربية والإسلامية تذيب هويتهم، وهو ما لم يحدث تاريخيا. كما يظن البعض أن الهوية المصرية الخالصة تجعل للمسيحيين مكانة أفضل في المجتمع، وهو ما يكشف عن ترابط بين العلمانية والهوية المصرية الخالصة، حيث تعد الأخيرة طريقا لتحقيق الأولى.

ويبدو التقارب في الرؤية بين النخبة وقيادات كنسية وقطاع معتبر من الجماعة المسيحية، جزء من أزمة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، لأن هذا الموقف يبعد المسيحيين عن المسار الحضاري للمجتمع المصري، ويعمق المخاوف التي يشعروا بها. فبقدر بعد الجماعة المسيحية عن المسار الثقافي والحضاري في المجتمع المصري، بقدر شعورها بالخوف نتيجة عدم التحامها مع أغلبية المجتمع. ولكن إذا تحالفت الجماعة المسيحية والكنيسة مع المجتمع، بدل النخبة الحاكمة، سوف تعيد تأسيس الرابط الثقافي والحضاري الذي يشكل أسس الجماعة المصرية، مما يؤسس لحل مشكلة الاحتقان الديني.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=25103