Tag Archives: النصرانية

المرأة بين تحرير الإسلام وإستعباد العلمان

المرأة بين تحرير الإسلام وإستعباد العلمان

الحرية … ما أسماها من كلمة حرص عليها الإسلام وكفلها للجميع

فجاء الإسلام لتحرير البشر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وما أعظمها من عبودية تُوصِل إلى الحرية
فالانسان الذى يعبد الله وحده يتخلص من كل سلطان فلا يتوجه قلبه ولا يتوجه بالعبادة الا لله وحده
والذى اختار ان يكون عبد لله عز وجل فقد اختار ان يتحرر من عبودية الهوى والشهوات فيرتقى الى أعظم مراتب الحرية ويحيا حياة انسانية مكرمة

وحين الحديث عن الحرية فاننا لابد أن نتطرق إلى المرأة
لا أدرى لماذا دوما يكون النداء بتحرير المرأة وكأنها سجينه تحتاح للحرية
ولماذا اختصت المرأة بالذات بهذا النداء من كل ناعق باسم الحرية ومن دعاة التغريب والتقدمية
فأى حرية تلك التى يتغنون بها ومن أى قيد يريدون لها التخلص منه ؟؟
يقولون حرية وهى فى الأصل عبودية للهوى والشهوات ..
يريدون أن يخرجوها من نطاق العفيفات الصالحات ويكشفوا عنها حجابها الذى يهز قلوبهم ويحرقهم غيظا وكمدا
يريدونها بلا حجاب لكى تكون أداة للهو فى يد كل عابث ليفقدوها اسمى ما تتمتع به أى امرأة وهو عفافها !!

يا دعاة الباطل فلتسموا الأشياء بمسمياتها ، لا تخجلوا فدعوا المسلمات يعلمن مدى اجرامكم فى حقهن ومدى اجحافكم لقيمتهن
أى حرية تلك التى تريدونها؟؟ حرية العرى أم حرية الرذيلة؟؟
أهى الحرية التى ينادى بها العلمانيين وهم أداة الغرب ويده فى تمرير كل مشروع هادم للإسلام والعقيدة؟
ام حرية الكفر وسب الله ورسوله والإلحاد؟؟
أهذا ما يريده بنى علمان ومن يؤازرهم من كل حدب وصوب؟؟
هلا اخبرتمونا أى عصر ومجتمع تريدون للمرأة ان تقلده لكى تتحرر وتسمو فى نظركم؟؟

هل تريدونها أن تكون مثل تلك المرأة فى العصر الإغريقى.. الذى كانت فيه محتقرة ومُهانة وتُباع وتُشترى فى الأسواق .. مسلوبة الحقوق ، محرومة من حق الميراث وحق التصرف فى المال ، وهذا ايضا كان حالها عند الصينيين القدماء !!

ام تريدونها كحال المرأة عند الرومان .. حيث كانت عندهم كائن بلا روح فكانوا يعذبونها بسكب الزيت الساخن على بدنها وربطها بالأعمدة ويسومونها سوء العذاب !!

او ربما تريدونها كتلك المرأة عند الهنود والتى كانت اذا مات عنها زوجها فلابد أن تحرق معه وهى حية على موقدِ واحد
بل وتقدم ككقرابين للآلهة !!

او ربما تريدونها كحال المرأة فى اليهودية والنصرانية ..
حيث تكون “لعنة” لانها اغوت آدم واتهامها بانها السبب فى شقاء البشرية ،
كما انها مظلومة أشد الظلم فى الميراث والحقوق !!
ونجدها فى النصرانية مُحتقرة فيعتبرون الزواج منها رجس لابد من السمو بالابتعاد عنه وفى افضل الأحوال اعتبروها “شر لابد منه” كما وصفها بذلك قديسهم سوستام !!
كما وصفها أيضاً قديسهم بونافنتور بانها “الشيطان ذاته” !!
ولا يخفى على أحد ما حدث فى مجامعهم العديدة التى عُقدت فقط لبحث هل المرأة لها روح ام انها مجرد جسد؟؟ وهل روحها انسانية ام حيوانية؟؟
وكان رأيهم النهائى فى “مجمع ماكون” انها مجرد جسد بلا روح ، هذا على سبيل المثال لا الحصر !!

ونجد ان النصرانية واليهودية تبعاً لتعاليمهم تُعامل المرأة باحتقار وازدراء فى فترة حيضها فلا تجالس الناس ولا تأكل ولا تشرب معهم
وعلى النقيض نجد خلق الإسلام فى التعامل معها فى هذه الفترة متجسدا فى خلق نبينا الكريم كما ورد عن زوجه ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت : (كنت أشرب من الاناء وأنا حائض ، ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فىَّ )
فأى تكريم ذلك وأى حسن معاشرة ومعاملة تلك؟

ونجد المرأة فى الجاهلية .. لم يكن لها حق الميراث وكانت بلا أى حقوق فى الزواج والطلاق الذى كان بدون حد معين لعدد مراته .. والكثير من طرق احتقار المرأة كوأد البنات وجعلها هى ذاتها من الميراث !!

قد يقول قائل لا ، بل نريدها عصرية كما هو حال نساء الغرب الآن ..
حسناً فانتم تريدونها مجرد سلعة كما هو حالها فى الغرب تُستخدم للترويج للمنتجات والدعاية والاعلان وتستخدم جسدها كطاولة طعام فى المطاعم
بل وتُعرض هى ذاتها فى المحلات لكل من يريد ممارسة الرذيلة والفاحشة !!
اهكذا تريدونها جسد منتهك لا أكثر؟
تريدون لها حياة بهيمية بل وأسوأ فحتى الحيوانات بها من الحياء ما يدفعها للسِتر عند التزاوج
اما فى الغرب فحدث ولا حرج عن شيوع الفاحشة حتى فى الشوارع والطرقات والاماكن العامة ..

أفضلهن حالا تلك التى تعمل جُل وقتها خارج منزلها وتحتك بالبر والفاجر وتنهار الاسرة ويُهمل الزوج ويضيع الأبناء لأجل تحصيل مال او مجد زائف
وليس بخافٍ على احد ممن يتابع حال الاسرة فى الغرب وما آلت اليه من تفكك وتدنى أخلاقى يعف اللسان عن ذكره ،
والمحاولات المستميتة الان لمحاولة اصلاح هذا الخلل الذى يهد هذه المجتمعات ويفتتها وينذر بهلاكها .
وها هم يحاولون اصلاح بعض ما افسدوه بايديهم فبدأوا ينادون بتشجيع العفة والحض على الزواج والمناداة بالمدارس التى بها فصل بين الفتيات والفتيان !!

فأى حال تريدون ان تصلوا بالمرأة المسلمة من الضياع لتنفيذ مخططاتكم ومآربكم ؟؟
صدق الشيخ محمد الغزالى فى قوله” إن تعرية المرأة حيناً، وحشرها فى ملابس ضيّقة حينا آخر، عمل لم يشرف عليه علماء الأخلاق وإنما قام به تجار الرقيق… ”

اما المرأة فى الإسلام
فهى التى كرمها الله عز وجل ورفع قدرها وجعلها مساوية للرجل فى الانسانية
فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إنما النساء شقائق الرجال)
وكثير من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الدالة على نفس المعنى .

كما ساوى بينها وبين الرجل فى الحقوق المادية الخاصة فكفل لها حق البيع والشراء والتجارة وجعل لها ذمة مالية خاصة فتتصرف فى أموالها كيفما شاءت شرط ألا تصطدم بالحق والخير وبما لا يناقض تعاليم الإسلام وهو نفس القيد على تعاملات الرجل المادية .
كما جعل لها الحق فى الميراث وجعل صداقها (مهرها) ملكاً خالصا لها .

وكذلك فى العقوبات فهى مساوية للرجل وتعاقب كما يعاقب الرجل دون تمييز

وكذلك ساوى بينها وبين الرجل فى الجزاء الأُخرَوى ،
فقد قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) النحل 97
وقال تعالى (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى الا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) غافر 40
والايات فى هذا الباب كثيرة .. فلنتأمل

بل إن الإسلام حرص على المرأة ورحم ضعفها فلم يكلفها بجهاد ولا أمرها بالنفقة ولا أسند اليها مهام شاقة بل كلف بذلك الرجل وجعل قوامته عليها هى قوامة رعاية وحفاظ وانفاق عليها لا قوامة استبداد

وجعل قيامها بفروض الإسلام من صلاة وصوم وعفة وطاعة زوج سبب فى دخول الجنة ونيل أعلى الدرجات فيها مثل الرجال
فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها أدخلى الجنة من أى الأبواب شئتِ )

وحفظ الإسلام للمرأة سيرتها فشدد العقوبة فى القرآن الكريم على قاذفى النساء وحكم عليه بالجلد ثمانين جلدة ورفض شهادته أبدا ووصفه بالفسق
قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور 4

وها هى المرأة المسلمة مكّن لها الإسلام ان تجير غير المسلم فنجد السيدة أم هانئ قد أجارت مشركاً
وأخبرت بذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لها ( قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ )
وليست هذه الحادثة الوحيدة فى التاريخ الإسلامى بل غيرها كثير..

فانظروا الى عظمة هذا الدين الذى لم يكرم المرأة المسلمة فقط وانما كرم جميع النساء بل وكل بنى آدم ،
قال تعالى (ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الاسراء 70
فها هو يحرم قتل المرأة فى الحروب وكذلك الشيوخ والاطفال ..فيا لها من رحمة .. وياله من دين !!

ثم ألا يرى هؤلاء عظمة الإسلام ونصرته للمرأة فنجد سورة كاملة نزلت لتنصف المرأة وتحذر من مغبة ظلمها وتمنع إيذائها بعادات الجاهلية تُسمى “بالمجادلة” !!
وكذلك سورة النساء وغيرها من السور التى بيَّن الله فيها الكثير من الأحكام التى تخص المرأة وتوضح حقوقها !!

فأين المنهزمون وأين المتربصون ومن على شاكلتهم من كل هذه الحقائق والدلائل التى لا ينكرها إلا حاقد أو جاهل جاحد !!

ألم تعلموا وصية النبى فى حق النساء (اتقوا الله فى النساء) و (استوصوا بالنساء خيرا)
وقوله صلى الله عليه وسلم (إنى أُحَرِّج عليكم الضعيفين اليتيم والمرأة)
أوَ لم تسمعوا قوله صلى الله عليه وسلم ( لاتضربوا اماء الله)
أوَ لم يخبركم أحد بقوله صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى) !!
سبحان من جعل اطعام الرجل لزوجه وأهل بيته من أعظم الصدقات ، وسبحان من أمر بحسن معاشرة المرأة وحسن فراقها.

أيها المسلمون والمسلمات عودوا الى إسلامكم فما أكرمه من دين وتذكروا تاريخكم وما أشرفه من تاريخ ،
انتموا لإسلامكم وحضارته العريقة فلن تجدوا أعظم منه.

أيتها المسلمات كنتن دوماً مصنعاً للرجال فهلا عودة لصناعة تاريخ وبناء مجد أمة تكالبت عليها الأمم ونهشها الجميع ،
فهلا نُصرة فى زمان الغربة؟؟
انظروا الى هؤلاء الرجال العظام وانظروا من ورائهم من نساء ربينهم وغرسن فيهم الإسلام وقيمه فنتج عنه امثال “الزبير بن العوام” فاتح حصون مصر ،
وأمير المؤمنين “معاوية بن ابى سفيان” كاتب الوحى وخير الملوك ، و”عبد الله بن زيد المازنى” قاتل مسيلمة الكذاب ، و”عبد الله بن جعفر” أنبل العرب
و”عمر بن عبد العزيز” اورع الملوك واعدلهم ، وأمير المؤمنين “عبد الرحمن الناصر” والى الأندلس الذى دك حصون الكفر واخضعها لخلافته
و”سفيان الثورى” فقيه العرب ومحدثهم ،والامام “الاوزاعى” إمام أهل الشام وفقيههم ،
وإمام دار الهجرة “مالك بن أنس”، والإمام “الشافعى” الذى ملأ الارض علما وفقها .
ما كل هؤلاء إلا صنيعة النساء ، تربوا على ايدي نساء مؤمنات أدركن معنى الحياة وعلمن دورهن العظيم
فجادوا بمثل هؤلاء الرجال العظماء وغيرهم كثير..
وغيرهن فى التاريخ الإسلامى كثيرات ممن اشتهرن بعبادتهن وعلمهن وفضلهن
أيتها المسلمات عُدن إلى حجابكن فهو الصيانة والشرف
لا تُشمتوا بأمة الإسلام أعدائها ،ولا تكن ذلك الخنجر الذى يُطعن به الإسلام
أحبكِ الله فحفظكِ وجعلكِ جوهرة مصونة فأحبى نفسكِ وابتعدى عن الرذائل وإلزمى أمر الإسلام.
إن البضائع الرخيصة يكثر حولها الزبائن ..والحلوى المكشوفة يتساقط عليها الذباب .. فالتمسى السمو والرفعة فى حجابك وعفافك
وجعل الله الجزء المخفى من الثمرة أشهى ما فيها وحماها بقشرة كى تحجب حلاوتها وتحفظها ..فكيف تجهلين حقيقة الحجاب يا بنت الإسلام ؟

وأخيرا ..
أذَكِّر الجميع أنه لا يوجد دين ولا حضارة اهتمت بالمرأة وكفلت الحرية بمفهومها السليم إلا الإسلام
وعليكم أيها المسلمون أن تفتخروا بهذا الدين وان تنتموا اليه ولا تقلدوا أعداء الإسلام وتتبنوا افكارهم الهدامة فلديكم دين ثرى وحضارة شامخة
وتذكروا دوما ان تقليد الامم فى كل شاردة وواردة هو اول طرق هدمنا وضياع اسلامنا
فها هو بن خلدون يتنبأ بسقوط الاندلس قبل سقوطها فعليا بحوالى مئتى عام حينما رأى تشبه أهلها بملابس وشارات وعادات واحوال بلاد الكفر المجاورة لهم !!
و لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ ** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
فافتخروا باسلامكم واعلموا كما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم (الإسلام يَعلُو ولا يُعْلَى)
واعلموا أن دينكم أمانة فلا تُضيعوها .

ترشيد الثورة وتجديد الثروة – بقلم أبى عبد الله الصارم

ترشيد الثورة وتجديد الثروة

بقلم – أبى عبد الله الصارم

 الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خير خلْق الله أجمعين، وعلى آله وصَحبِه الأخيار الطاهرين، وبعدُ:

فإنَّ إنكار المسلمين على الأنظمة الظالمة الطاغية، وخُرُوجها على الحكومات غير الشرعيَّة – عملٌ ينبغي أنْ ينبثق من مُقرَّرات الشريعة، وينضَبِط بضوابط الشرع، وإلا أفضى إلى الفَوضَى والهرج وإراقة الدِّماء بغير مصلحةٍ راجحةٍ.

وحيث إنَّ الثورات التي اندَلعتْ في بعض بلاد المسلمين لم تصدُر عن مُنطلَق إسلامي في أصلها، ولم تتَّخِذ من العُلَماء وأهل الحلِّ والعقد مرجعًا وقائدًا لها، فإنَّه من الواجب على عُلَماء المسلمين ودُعاتهم العمل على ترشيد هذه الثورات وتصحيح مَسارها؛ حتى تُحقِّق المصالح الشرعيَّة، كما ينبَغِي عليهم حِمايتها من مَكايِد أعداء الدِّين الذين يعمَلُون على استِثمار مثْل هذه الأحداث لتَحقِيق مَآرِبهم في حرب الإسلام وأهله. ومن خِلال رؤيةٍ واقعيَّة يتَّضِح لنا أنَّ أهمَّ ما ينبغي أنْ تُرشَد إليه هذه الثورات ما يلي:

 أولاً: ضرورة الابتِعاد عن الدعوات الجاهليَّة، والرايات العلمانيَّة التي تجعل من الوطن وثنًا يُقدَّس ترابُه ويُفدَى بالأرواح، ويكون معقدًا للولاء والبراء؛ ومن ثَمَّ يتمُّ تهميش دور الدين والتقليل من شأن الشريعة ومرجعيَّتها. فلا بُدَّ أنَّ يعلم الجميع أنَّ الجهاد لا يكون من أجل رفعة وطنٍ أو جنس أو شخص، وإنما الجهاد لغايةٍ واحدة وهي أنْ تكون كلمة الله هي العُليا. فعن أبي موسى الأشعري – رضِي الله عنه – قال: جاء رجلٌ إلى النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: الرجل يقاتل حميَّة ويقاتل شجاعة ويقاتل رياءً، فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله))[1].

 ومعنى “يقاتل حميَّة” أي: لأجل عشيرته أو قبيلته أو صحبه. قال النووي في شرحه للحديث: “قوله: “ويقاتل حميَّة” هي: الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته، قوله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليَا فهو في سبيل الله))، فيه بيان أنَّ الأعمال إنما تُحسَب بالنيات الصالحة، وأنَّ الفضل الذي ورد في المجاهِدين في سبيل الله يختصُّ بِمَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العُليا”[2].

 ثانيًا: أنَّ إزالة المنكر إنْ كانت واجبةً من حيث الأصل، فإنَّه يُشتَرط لإزالة هذا المنكر ألاَّ يتسبَّب في وقوع منكرٍ أكبر، فإنْ تسبَّبَ أمرٌ بمعروف أو نهيٌ عن منكر في وقوع مَفسَدة راجحة، لم يكن هذا الأمر والنهي مشروعًا. ولذلك ترك النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قتْل عبدالله بن أُبَيِّ بن سلول وغيره من أئمَّة الكفر والنفاق؛ مخافةَ نفور الناس منه إذا سمعوا أنَّه يقتُلُ أصحابه، وترك ردَّ الكعبة على قواعد إبراهيم؛ لحداثة عهد القوم بالكفر.

فعن عائشة – رضِي الله عنها – قالت: قال لي رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لولا حداثةُ عهد قومك بالكُفر لنقضت الكعبةَ ولجعلتُها على أساس إبراهيم))[3]. قال النووي: “وفي هذا الحديث دليلٌ لقواعد من الأحكام منها: إذا تعارَضت المصالح أو تعارَضت مصلحة ومفسدة وتعذَّر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم؛ لأنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أخبر أنَّ نقْض الكعبة وردَّها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم – صلَّى الله عليه وسلَّم – مصلحة، ولكن تُعارِضه مفسدةٌ أعظم منه، وهي خوف فتنة بعض مَن أسلم قريبًا؛ وذلك لما كانوا يعتَقِدونه من فضْل الكعبة، فيرَوْن تغييرها عظيمًا، فتركها – صلَّى الله عليه وسلَّم”[4].

وقال ابن تيميَّة: “فإنَّ الأمر والنهي وإنْ كان متضمنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فيُنظَر في المعارض له، فإنْ كان يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته”[5].

وقال أيضًا: “فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته، لم يكن ممَّا أمر الله به، وإن كان قد تُرك واجبٌ، وفُعل محرَّم؛ إذ المؤمن عليه أنْ يتَّقي الله في عباد الله وليس عليه هُداهم”[6].

 وعلى هذا فلا ينبغي أنْ تكون غاية تلك الثورات مجرَّد إسقاط حاكم أو حكومة غير شرعيَّة، بصرْف النظر عن عَواقِب ذلك، بل يجب العمل على أنْ يكون البديل – في أقلِّ الأحوال – أكثر عدلاً وأقرب إلى الشرع. فإنَّ أعداء الدِّين وأعوانهم قد يُسارِعون بانتِهاز الفرصة للانقِضاض على البلاد، أو العمل على تولية عميل لهم يكون أكثر خبثًا وأشد حربًا على الإسلام والمسلمين، أو ربما يعملون على نشر الفَوضَى وإذكاء الفتن وتهييج المسلمين للتناحُر والاقتتال بينهم؛ حتى يزيدوهم ضعفًا وانقسامًا وفشلاً، فتذهب ريحهم ويكونوا لقمة سائغة لأعدائهم.

 ثالثًا: أنَّ اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة لا غير، وأمر تقديره موكولٌ لأهل الذكر من العلماء الربانيين العارِفين بشرع الله، المحيطين بفقه الواقع. ولذلك يجبُ أنْ يكون الناس تبعًا لهؤلاء العلماء؛ يهتدون بعلمهم ويُرشدون بفتواهم ويطيعون أمرهم؛ قال الله – تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

وقد نقل أهل التفسير عن ابن عباسٍ ومجاهد والحسن وأبي العالية وعطاء وغيرهم أنَّ المقصود بـ{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}: العلماء أهل الفقه والدِّين[7]. ومن هنا يُعلَم خطأ بعض العوامِّ الذين نصَّبوا أنفسهم حكمًا على العلماء؛ فإنْ أُعطوا من الفتاوى ما يوافق هواهم رضوا، وإنْ لم يجدوا ما يوافق هواهم قذفوا العلماء والدعاة بالتخاذل والتثبيط ونحو ذلك من تهم معلَّبة جاهزة.

وكذلك فإنَّ الذي يخضع من أهل العلم لضغوط الحماهير، فيُفتِي بما يُوافِق هواهم – وإنْ خالف معتقده – فهو خائنٌ لأمَّته، مضيِّع للأمانة، لا يقلُّ في شره عن علماء السلاطين. فالعالم الرباني هو الذي يُبلِّغ حكم الله وينطق بالحق، ولا يخافُ في الله لومة لائم، ولا يصدُّه اتهامات المرجفين وادِّعاءات الموتورين ولا استنكارات الجاهلين، يقول ما يُرضِي الجبار – سبحانه – ولا يُبالِي بعدها برضا السلاطين والشعوب أو سخطهم. وينبغي أنْ يعلم أنَّ علماء المسلمين لا قَداسة لهم في أشخاصهم وذواتهم، وإنما اكتسَبُوا مكانتهم العليَّة بما لديهم من علمٍ بالكتاب والسنة، يدلُّون الناس به على حكم الله – تعالى – ويبصِّرونهم بمراده – سبحانه – فإنْ خالفت أقوالهم أو أفعالهم نصوصَ الوحي صارت مردودةً عليهم ويجبُ الإعراض عنها.

رابعًا: أنَّ استخلاف الله الناسَ في الأرض منوطٌ بإقامتهم لدينه وتحكيمهم لشرعه، فينبغي أنْ يكون مطلب كلِّ مسلم أنْ يُحكَم بشريعة الله لا يَرضَى بغيرها بديلاً؛ قال الله – تعالى -: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء : 65]. وقال – سبحانه -: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 40].

وينبغي أنْ يُعلم أنَّ تنحية شريعة الله والاحتكام إلى الشرائع البشرية والقوانين الوضعية هي أكبر جريمة ارتُكِبت في حقِّ الأمَّة، وأنَّه لا نجاة لهذه الأمة ولا خلاص إلا بالعودة للإسلام وإقامة دين الله وتحكيم شرعه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلا يجوز أنْ يكون المسلم داعيًا لتحكيم شرائع جاهلية، مُعظِّمًا لقوانين بشرية مخالفة لحكم الله؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

ولذلك يجب أنْ نوضح للمفتونين بالديمقراطية[8] أنها نظام كفري علماني يقومُ في الأساس على أنَّ الحكم يكونُ للشعب لا لله، وأنَّ نوَّاب الشعب مخولون بتشريع القوانين التي تصبح دستورًا يجبُ احترامه، وإن خالَفَ نصوص القُرآن والسنَّة. وفي ظلِّ دعاوى التضليل لا عجب أنْ نرى كثيرًا من الجهَّال قد سقطوا في هوَس الديمقراطية؛ لظنِّهم أنها تُرادِف الشورى أو الحريَّة التي يُقرِّرها شرع الله. والحق أنَّ الإسلام حين يُقرِّر أصول العدالة والحريَّة، فإنَّه يقررها وفْق منهاج رباني لا يسمح بالتفلُّت من أحكام الشريعة، ولا يترك الناس أسرى لزبالات أفكار البشر تحكم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وإنما يَضمَنُ للمؤمنين حياةَ العز والكرامة حين يُحرِّرهم من عبودية الأهواء والشهوات، ويجعلهم عبادًا لله – تعالى – وحده يستقيمون على أمره ولا يحكمهم إلا شرعه. خامسًا: أنَّ عقيدة الولاء والبراء من أصول الإيمان، والولاء لا يتحقَّق إلا بالمحبَّة الخالصة والنصرة الصادقة لكلِّ مَن نُوالِيه من المؤمنين، والبراء حقيقته بُغض وعداوة الكفر وأهله، وهذا من أوثق عُرَى الإيمان؛

 قال الله – تعالى -: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71]. وقال – سبحانه -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]. وقال – عزَّ وجلَّ -: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4].

وعن ابن مسعود – رضِي الله عنه – قال: “دخَل عليَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: ((يا ابن مسعود)) قلتُ: لبيك يا رسول الله – قالها ثلاثًا -: ((تدري أي عُرَى الإيمان أوثق؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنَّ أوثق عُرَى الإسلام الولاية فيه، الحب فيه والبغض))[9]. ومن ثَمَّ يظهر ضَلال الدعوة إلى الأخوَّة مع الكافرين والاتحاد معهم في نسيجٍ واحد، وإذابة الفوارق الدينية، فإنَّ التعاون مع الكافرين على إحقاق حقٍّ، أو إبطال باطل، أو دفع ظلم، أو فعل برٍّ – جائزٌ لا بأس فيه، لكنَّه لا يعني اختلاط الرايات وإلغاء الفوارق وعدم التمايُز.

بل يجب أنْ يتميَّز الموحدون عن غيرهم، وأنْ يحفظ أهلُ الإسلام هويَّتهم، ويعتزُّوا بها، وتظل عقيدة الولاء والبراء مشرقةً في نفوسهم، فإن اقتضت المصلحة الاستعانة بكافر اقتصرنا على قدر الحاجة دون العبث بالأصول العقديَّة. سادسًا: أنَّ ظُلم الحكام وطغيانهم لا ينبغي أنْ ينسينا ما يقع فيه كثيرٌ من أبناء شعوبنا المسلمة من ظلمٍ لأنفسهم، بعصيانهم لربهم، وانتهاكهم لِمَحارِمه، وتقصيرهم في واجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالحكَّام لا يصلحون مبررًا لكلِّ خطايا الشعوب، وظُلمهم وطغيانهم لا يُعَدُّ شهادة إبراء ذمَّة لكلِّ العاصين. فهل الحكام مثلاً هم المسؤولون وحدَهم عن الذين وضعوا أموالهم في بنوكٍ ربويَّة أو الذين أدمَنُوا استماع المعازف والغناء الفاسق ومشاهدة المواد الفاسدة على شاشة التلفاز، أو اللائي خرجن متبرجات كاسيات عاريات تحت سمْع وبصَر أوليائهن؟!

لا ريب أنَّ للحكام كِفلاً من ذلك وللشعوب كفلها أيضًا. ولذلك يجب أنْ يشتمل خِطاب الدعاة على التذكير بوجوب التوبة من تلك الذنوب والإسراع في الإنابة إلى الله، وليكنْ سقوط أولئك الطُّغاة عظةً وعبرة لنا جميعًا؛ لنعلم أنَّ العز كلَّ العز في طاعة الله والتذلُّل لعظمته والافتقار إلى رحمته. وأخيرًا: فقد كانت هذه الثورات كاشفةً لحقيقة الثروات التي تملكها هذه الأمَّة؛ حيث أبرزت الكثير من الخير الذي ما زال قائمًا في هذه الأمَّة متمثلاً في مواقف الصمود والثبات والشجاعة،

 ومشاهد اللجوء إلى الله ودُعائه والاستعانة به، والتعاون على البِرِّ ودفع الظلم؛ ممَّا يُؤكِّد المعدن الطيب لهذه الشعوب المسلمة. فينبغي الاهتمام بإبراز هذه الجوانب الطيِّبة وتدعيمها والتشجيع عليها؛ لتكون نقطةَ انطلاقٍ لمزيدٍ من الخير. كما يجب الحرص على توظيف طاقات أبناء هذه الأمَّة وإرشادهم لما يستغلُّون فيه إمكاناتهم ويُظهِرون فيه حقيقة معدنهم الطيب، فإنهم ثروة أمَّتنا، ويجب العمل دومًا على إيقاظهم، وتفعيل دورهم، وتجديد النشاط في قلوبهم. نسأل الله أنْ ينوِّر بصائرنا،

 وأنْ يرينا الحقَّ حقًّا ويرزقنا اتباعه، وأنْ يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألاَّ يجعل مصيبتنا في دِيننا، وألا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وأنْ يستعملنا في خِدمة الدين، وأنْ ينصر عباده المستضعفين من الموحِّدين. وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على عبده ورسوله محمد خير الأنام، وعلى آله وأزواجه وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان.

 [1] أخرجه البخاري (6904)، ومسلم (3524). [2] شرح صحيح مسلم؛ للنووي. [3] أخرجه البخاري (123)، ومسلم (2367). [4] شرح صحيح مسلم؛ للنووي. [5] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص32. [6] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص24. [7] انظر: تفسير الطبري (5/206 – 207). [8] الديمقراطية في الأصل مصطلح يوناني مؤلف من لفظين: الأول (ديموس) ومعناه: الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه: حكم أو سيادة، فمعنى المصطلح مركبًا: سيادة الشعب، أو حكم الشعب. [9] الطبراني في الكبير (10531) وسنده حسن، انظر: السلسلة الصحيحة (1728).

فيديو .. جيهان نادى وديع تعتنق الإسلام وتشهر إسلمها

الله اكبر ولله الحمد

جيهان نادي وديع تعتنق الإسلام وتشهر إسلمها

——————————————————-

——————————————————-

الله اكبر ولله الحمد ابكى يا نظير

فيديو .. إسلام إيريني الأخت الثانية بنت القنطرة غرب بالإسماعيلية – بعد اتهام المسلمين باختطافها

الله اكبر ولله الحمد

إسلام إيريني الأخت الثانية بنت القنطرة غرب بالإسماعيلية

——————————————————-

 ——————————————————-

الله اكبر ولله الحمد ابكى يا نظير

عشرات المثقفين يطالبون مبارك بالتدخل لإطلاق سراح كاميليا شحاتة وإظهارها في وسائل الإعلام

كتب فتحي مجدي (المصريون): | 07-09-2010 03:21

استمرارًا لحملة التضامن الشعبي الواسع مع كاميليا شحاتة التي تحتجزها الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي رافضة الاستجابة للمطالبات بالكشف عن مصيرها، ناشد 150 مثقفًا مصريًا في بيان حصلت “المصريون” على نسخة منه الرئيس حسني مبارك القيام واجبه الدستوري- بصفته رئيسًا لدولة مسلمة- والتدخل لإطلاق سراح زوجة كاهن دير مواس، “المضطهدة لإسلامها” وإظهارها أمام وسائل الإعلام لتعلن عقيدتها بكل حرية. وطالب البيان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بالتحقيق مع كافة المسئولين عن “خطف وإخفاء واضطهاد” كاميليا شحاتة، وإظهار الحقيقة فيما حدث لها وإخراجها من محبسها، بصفتها مواطنة مصريه لها كافة الحقوق القانونية والدستورية، ومحاسبة كل من خرج على العدالة معها،

حيث لم ترتكب جرما وليس فيما فعلت شيء يجرمه الدستور أو القانون. وحذر الموقعون على البيان من خطورة تجاهل تطبيق القانون في حالة احتجاز كاميليا شحاتة، التي كانت في طريقها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها عندما ألقت أجهزة الأمن القبض عليها وتسليمها إلى الكنيسة التي تتحفظ عليها بدورها في مكان مجهول، رافضة الكشف عن مصيرها، في تحد لسلطة القانون، وعدم الاستجابة للدعوات بإظهارها إلى العلن، ومنحها الحرية في اختيار العقيدة. وقال البيان إن “عدم التدخل لإنهاء تلك الحالة الشاذة من الخروج على العدل والقانون والإنسانية وتجاوز القانون والدستور يفسره البعض أننا أمام حالة ازدواج في النظام القانوني في مصر”، ف

ي إشارة إلى ما يوصف بتحول الكنيسة إلى “دولة داخل الدولة“، بالإبقاء على مواطنة مصرية رهن الاعتقال في مقر احتجاز “غير قانوني”، كما اعتادت في العديد من الحالات المشابهة خلال السنوات الماضية. واعتبر الموقعون على البيان، أن عدم إطلاق سراح كاميليا يعد “بمثابة تخويف وإرهاب لكل من يحاول الدخول في الإسلام، وهذا نوع من التحيز الشاذ للأقلية على حساب الأكثرية وتعطيل للقانون والدستور، وهو ما ينذر بخطر ماحق على السلام الاجتماعي والعدل والأمن في مصر بلدنا الحبيبة، لذا نقول لمن خولهم الدستور أمانة الحفاظ على البلاد والعباد: أوقفوا الحريق قبل أن تتطاير ألسنة اللهب”.

ومن بين الموقعين على البيان، الشيخ حافظ سلامة، الداعية الإسلامي، وقائد المقاومة الشعبية بالسويس في حرب أكتوبر 1973، والدكتور محمد عبد المنعم البري أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، ورئيس “جبهة علماء الأزهر”، والدكتور عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث بالأزهر، والدكتور حمدي عبيد أستاذ مقارنة الأديان رئيس مركز التنوير للدراسات الإنسانية، والدكتور محمد شاكر الشريف الكاتب والمفكر الإسلامي، والمحامي ممدوح إسماعيل مقرر لجنة الدفاع عن اضطهاد المسلمات، والدكتور كمال حبيب، الباحث والكاتب الإسلامي، والدكتور محمد عباس، الكاتب والمفكر الإسلامي، والدكتور محمد عبد المقصود الداعية الإسلامي والأستاذ بالمركز القومي للبحوث، وصلاح عبد المقصود عضو مجلس نقابة الصحفيين، وجمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين، والزميل محمود سلطان رئيس تحرير موقع “المصريون”، وجمال سلطان الكاتب والمفكر الإسلامي، والدكتور عاصم نبوي الأستاذ بكلية الهندسة جامعة المنوفية، وجمال تاج محام وعضو مجلس نقابة المحامين الأسبق ومقرر لجنة الحريات.

 وفيما يلي نص البيان:

“تعددت حالات الاضطهاد في مصر للنساء النصرانيات اللاتي أسلمن لله طواعية وبقناعة ورغم أنهن متعلمات ومثقفات وتم ذلك باختيارهن ألا أنه تم خطفهن وحبسهن لإكراههن للعودة للمسيحية بالقسر والإكراه وقد حدث ذلك مع كثيرات كانت أخراهن المواطنة المصرية كاميليا شحاتة زاخر التي أعلنت إسلامها وآمنت به عن حرية وقناعة بدون إكراه، لكن تم القبض عليها بدون أي مسوغ قانوني وحبسها في أحد المباني التابعة للكنيسة المصرية لإكراهها على العودة للنصرانية،

وقد سبقت تلك الواقعة وقائع أخرى مشابهة مما يدل على وجود حالة ترصد منظمة لاضطهاد وقهر كل من أسلمت وهو ما يتنافى مع الدستور المصري وكل مواثيق حقوق الإنسان ويعود بنا للقرون الوسطى المظلمة وعصر محاكم التفتيش ويعد جريمة متعددة الأركان من خطف وإكراه وإخفاء قسري مما دفع عدد كبير من المحامين للتوجه للسيد النائب العام بالشكوى، والتزاما بالدستور واحتراما له الذي ينص على أن: “الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع” مادة رقم2 من الدستور،

وحرصًا على السلام الاجتماعي نطالب رئيس الجمهورية بصفته رئيسا ًلدولة مسلمة تجعل الشريعة الإسلامية من دخل الإسلام من غير المسلمين مسلما كمن ولد على الإسلام من أبوين مسلمين له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وحيث إن الشريعة الإسلامية توجب على المسلمين جميعا تحرير الأسير نطالبه القيام بواجبه الدستوري والقيام بفك أسر تلك المرأة المصرية المضطهدة لإسلامها وإخراجها من سجنها وإظهارها أمام وسائل الإعلام تعلن عقيدتها بكل حرية وتحقيقا للعدل على جميع مواطني جمهورية مصر العربية، نطالب النائب العام أن يتحرك للتحقيق مع كافة المسئولين عن خطف وإخفاء واضطهاد تلك السيدة المصرية وإظهار الحقيقة فيما حدث لها وإخراج السيدة كاميليا من محبسها بصفتها مواطنة مصريه لها كافة الحقوق القانونية والدستورية ومحاسبة كل من خرج على العدالة معها، حيث لم ترتكب جرما وليس فيما فعلت شيء يجرمه الدستور أو القانون إن عدم التدخل لإنهاء تلك الحالة الشاذة من الخروج على العدل والقانون والإنسانية وتجاوز القانون والدستور يفسره البعض أننا أمام حالة ازدواج في النظام القانوني في مصر، كما أنه بمثابة تخويف وإرهاب لكل من يحاول الدخول في الإسلام، وهذا نوع من التحيز الشاذ للأقلية على حساب الأكثرية وتعطيل للقانون والدستور، وهو ما ينذر بخطر ماحق على السلام الاجتماعي والعدل والأمن في مصر بلدنا الحبيبة، لذا نقول لمن خولهم الدستور أمانة الحفاظ على البلاد والعباد: أوقفوا الحريق قبل أن تتطاير ألسنة اللهب“.

أساء الموقعين 150 فى رابط مصدر الخبر

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=38634

هل فى صعود المسيح للسماء حيا دليلا على الألوهية ؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بقلم / Soldiers Of Allah

هل فى صعود المسيح للسماء حيا دليلا على الألوهية ؟

يقول النصارى ان المسيح ارتفع الى السماء حيا ويستدلون بهذا على الوهية المسيح زعمنا أنه هو الله بصعوده حيا

[ الفــــانـــدايك ]-[ Mk:16:19 ]-[ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله. ]

هل هذا الادعاء دليل على الالوهية من قريب أو من بعيد وهل تفرد المسيح وحده بالصعود الى السماء ولم يسبقه أحد فى ذلك ورد فى الكتاب المقدس فى سفر الملوك الثانى أن النبى إيليا قد صعد الى السماء وهو حى وكان معه أليشع ولازال حى فى السماء

 [ الفــــانـــدايك ]-[ Kgs2:2:11 ]-[ وفيما هما يسيران ويتكلمان اذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد ايليا في العاصفة الى السماء. ]

يعرض لنا الكتاب المقدس أيضا مثال أخر عن أناس صعدوا الى السماء أحياء كمثل أخنوخ كما ورد فى سفر التكوين

[ الفــــانـــدايك ]-[ Gn:5:24 ]-[ وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه ]

 يتخذ النصارى من الصعود الى السماء دليلا على ألوهية المسيح فلو كان المسيح اله بهذا الادعاء لاصبح أخنوخ واليا ألهة هم أيضا فما هو الفرق بينهم وبين المسيح فى الصعود الثلاثة صعدوا ولازالوا أحياء كما يقول الكتاب المقدس

وفقكم الله جميعا

شنودة: شهود يهوه كفار وليسوا مسيحيين

شنودة: شهود يهوه كفار وليسوا مسيحيين

 الخميس 1 يوليو 2010

صرّح شنودة – خلال العظة الأسبوعية بالكاتدرائية المرقسية بـ”العباسية”، إنه لا يجوز للكاهن أن يناول الجسد والدم وهو جالس، موضحًا أن هذا غير لائق، وأن الأب الكاهن إذا كان مريضًا، فليترك التناول لغيره من الآباء الكهنة. وجاء إلى شنودة سؤال خلال العظة من شخص يقول: إن زوجته انضمت لشهود يهوه، واعتنقت مبادئهم تمامًا منذ عدة سنوات، وتساءل: هل يجوز له أن يحصل على تصريح بالزواج الثانى؟

 وفى إجابته على هذا السؤال قال البابا: إن الكنيسة لا تستطيع أن تُصرّح له بزواج ثانٍ وهو متزوج من زوجته الأولى، مؤكدًا إنه لابد من الإنفصال حتى يُصرّح له بزواج ثان، مشيرًا إلى أن الإنفصال يكون للزنا، وتغيير الدين، وأن شهود يهوه كفار وليسوا مسيحيين

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=8027