Tag Archives: الزغبى

ترشيد الثورة وتجديد الثروة – بقلم أبى عبد الله الصارم

ترشيد الثورة وتجديد الثروة

بقلم – أبى عبد الله الصارم

 الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خير خلْق الله أجمعين، وعلى آله وصَحبِه الأخيار الطاهرين، وبعدُ:

فإنَّ إنكار المسلمين على الأنظمة الظالمة الطاغية، وخُرُوجها على الحكومات غير الشرعيَّة – عملٌ ينبغي أنْ ينبثق من مُقرَّرات الشريعة، وينضَبِط بضوابط الشرع، وإلا أفضى إلى الفَوضَى والهرج وإراقة الدِّماء بغير مصلحةٍ راجحةٍ.

وحيث إنَّ الثورات التي اندَلعتْ في بعض بلاد المسلمين لم تصدُر عن مُنطلَق إسلامي في أصلها، ولم تتَّخِذ من العُلَماء وأهل الحلِّ والعقد مرجعًا وقائدًا لها، فإنَّه من الواجب على عُلَماء المسلمين ودُعاتهم العمل على ترشيد هذه الثورات وتصحيح مَسارها؛ حتى تُحقِّق المصالح الشرعيَّة، كما ينبَغِي عليهم حِمايتها من مَكايِد أعداء الدِّين الذين يعمَلُون على استِثمار مثْل هذه الأحداث لتَحقِيق مَآرِبهم في حرب الإسلام وأهله. ومن خِلال رؤيةٍ واقعيَّة يتَّضِح لنا أنَّ أهمَّ ما ينبغي أنْ تُرشَد إليه هذه الثورات ما يلي:

 أولاً: ضرورة الابتِعاد عن الدعوات الجاهليَّة، والرايات العلمانيَّة التي تجعل من الوطن وثنًا يُقدَّس ترابُه ويُفدَى بالأرواح، ويكون معقدًا للولاء والبراء؛ ومن ثَمَّ يتمُّ تهميش دور الدين والتقليل من شأن الشريعة ومرجعيَّتها. فلا بُدَّ أنَّ يعلم الجميع أنَّ الجهاد لا يكون من أجل رفعة وطنٍ أو جنس أو شخص، وإنما الجهاد لغايةٍ واحدة وهي أنْ تكون كلمة الله هي العُليا. فعن أبي موسى الأشعري – رضِي الله عنه – قال: جاء رجلٌ إلى النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: الرجل يقاتل حميَّة ويقاتل شجاعة ويقاتل رياءً، فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله))[1].

 ومعنى “يقاتل حميَّة” أي: لأجل عشيرته أو قبيلته أو صحبه. قال النووي في شرحه للحديث: “قوله: “ويقاتل حميَّة” هي: الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته، قوله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليَا فهو في سبيل الله))، فيه بيان أنَّ الأعمال إنما تُحسَب بالنيات الصالحة، وأنَّ الفضل الذي ورد في المجاهِدين في سبيل الله يختصُّ بِمَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العُليا”[2].

 ثانيًا: أنَّ إزالة المنكر إنْ كانت واجبةً من حيث الأصل، فإنَّه يُشتَرط لإزالة هذا المنكر ألاَّ يتسبَّب في وقوع منكرٍ أكبر، فإنْ تسبَّبَ أمرٌ بمعروف أو نهيٌ عن منكر في وقوع مَفسَدة راجحة، لم يكن هذا الأمر والنهي مشروعًا. ولذلك ترك النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قتْل عبدالله بن أُبَيِّ بن سلول وغيره من أئمَّة الكفر والنفاق؛ مخافةَ نفور الناس منه إذا سمعوا أنَّه يقتُلُ أصحابه، وترك ردَّ الكعبة على قواعد إبراهيم؛ لحداثة عهد القوم بالكفر.

فعن عائشة – رضِي الله عنها – قالت: قال لي رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لولا حداثةُ عهد قومك بالكُفر لنقضت الكعبةَ ولجعلتُها على أساس إبراهيم))[3]. قال النووي: “وفي هذا الحديث دليلٌ لقواعد من الأحكام منها: إذا تعارَضت المصالح أو تعارَضت مصلحة ومفسدة وتعذَّر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم؛ لأنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أخبر أنَّ نقْض الكعبة وردَّها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم – صلَّى الله عليه وسلَّم – مصلحة، ولكن تُعارِضه مفسدةٌ أعظم منه، وهي خوف فتنة بعض مَن أسلم قريبًا؛ وذلك لما كانوا يعتَقِدونه من فضْل الكعبة، فيرَوْن تغييرها عظيمًا، فتركها – صلَّى الله عليه وسلَّم”[4].

وقال ابن تيميَّة: “فإنَّ الأمر والنهي وإنْ كان متضمنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فيُنظَر في المعارض له، فإنْ كان يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته”[5].

وقال أيضًا: “فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته، لم يكن ممَّا أمر الله به، وإن كان قد تُرك واجبٌ، وفُعل محرَّم؛ إذ المؤمن عليه أنْ يتَّقي الله في عباد الله وليس عليه هُداهم”[6].

 وعلى هذا فلا ينبغي أنْ تكون غاية تلك الثورات مجرَّد إسقاط حاكم أو حكومة غير شرعيَّة، بصرْف النظر عن عَواقِب ذلك، بل يجب العمل على أنْ يكون البديل – في أقلِّ الأحوال – أكثر عدلاً وأقرب إلى الشرع. فإنَّ أعداء الدِّين وأعوانهم قد يُسارِعون بانتِهاز الفرصة للانقِضاض على البلاد، أو العمل على تولية عميل لهم يكون أكثر خبثًا وأشد حربًا على الإسلام والمسلمين، أو ربما يعملون على نشر الفَوضَى وإذكاء الفتن وتهييج المسلمين للتناحُر والاقتتال بينهم؛ حتى يزيدوهم ضعفًا وانقسامًا وفشلاً، فتذهب ريحهم ويكونوا لقمة سائغة لأعدائهم.

 ثالثًا: أنَّ اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة لا غير، وأمر تقديره موكولٌ لأهل الذكر من العلماء الربانيين العارِفين بشرع الله، المحيطين بفقه الواقع. ولذلك يجبُ أنْ يكون الناس تبعًا لهؤلاء العلماء؛ يهتدون بعلمهم ويُرشدون بفتواهم ويطيعون أمرهم؛ قال الله – تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

وقد نقل أهل التفسير عن ابن عباسٍ ومجاهد والحسن وأبي العالية وعطاء وغيرهم أنَّ المقصود بـ{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}: العلماء أهل الفقه والدِّين[7]. ومن هنا يُعلَم خطأ بعض العوامِّ الذين نصَّبوا أنفسهم حكمًا على العلماء؛ فإنْ أُعطوا من الفتاوى ما يوافق هواهم رضوا، وإنْ لم يجدوا ما يوافق هواهم قذفوا العلماء والدعاة بالتخاذل والتثبيط ونحو ذلك من تهم معلَّبة جاهزة.

وكذلك فإنَّ الذي يخضع من أهل العلم لضغوط الحماهير، فيُفتِي بما يُوافِق هواهم – وإنْ خالف معتقده – فهو خائنٌ لأمَّته، مضيِّع للأمانة، لا يقلُّ في شره عن علماء السلاطين. فالعالم الرباني هو الذي يُبلِّغ حكم الله وينطق بالحق، ولا يخافُ في الله لومة لائم، ولا يصدُّه اتهامات المرجفين وادِّعاءات الموتورين ولا استنكارات الجاهلين، يقول ما يُرضِي الجبار – سبحانه – ولا يُبالِي بعدها برضا السلاطين والشعوب أو سخطهم. وينبغي أنْ يعلم أنَّ علماء المسلمين لا قَداسة لهم في أشخاصهم وذواتهم، وإنما اكتسَبُوا مكانتهم العليَّة بما لديهم من علمٍ بالكتاب والسنة، يدلُّون الناس به على حكم الله – تعالى – ويبصِّرونهم بمراده – سبحانه – فإنْ خالفت أقوالهم أو أفعالهم نصوصَ الوحي صارت مردودةً عليهم ويجبُ الإعراض عنها.

رابعًا: أنَّ استخلاف الله الناسَ في الأرض منوطٌ بإقامتهم لدينه وتحكيمهم لشرعه، فينبغي أنْ يكون مطلب كلِّ مسلم أنْ يُحكَم بشريعة الله لا يَرضَى بغيرها بديلاً؛ قال الله – تعالى -: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء : 65]. وقال – سبحانه -: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 40].

وينبغي أنْ يُعلم أنَّ تنحية شريعة الله والاحتكام إلى الشرائع البشرية والقوانين الوضعية هي أكبر جريمة ارتُكِبت في حقِّ الأمَّة، وأنَّه لا نجاة لهذه الأمة ولا خلاص إلا بالعودة للإسلام وإقامة دين الله وتحكيم شرعه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلا يجوز أنْ يكون المسلم داعيًا لتحكيم شرائع جاهلية، مُعظِّمًا لقوانين بشرية مخالفة لحكم الله؛ فقد قال الله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

ولذلك يجب أنْ نوضح للمفتونين بالديمقراطية[8] أنها نظام كفري علماني يقومُ في الأساس على أنَّ الحكم يكونُ للشعب لا لله، وأنَّ نوَّاب الشعب مخولون بتشريع القوانين التي تصبح دستورًا يجبُ احترامه، وإن خالَفَ نصوص القُرآن والسنَّة. وفي ظلِّ دعاوى التضليل لا عجب أنْ نرى كثيرًا من الجهَّال قد سقطوا في هوَس الديمقراطية؛ لظنِّهم أنها تُرادِف الشورى أو الحريَّة التي يُقرِّرها شرع الله. والحق أنَّ الإسلام حين يُقرِّر أصول العدالة والحريَّة، فإنَّه يقررها وفْق منهاج رباني لا يسمح بالتفلُّت من أحكام الشريعة، ولا يترك الناس أسرى لزبالات أفكار البشر تحكم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وإنما يَضمَنُ للمؤمنين حياةَ العز والكرامة حين يُحرِّرهم من عبودية الأهواء والشهوات، ويجعلهم عبادًا لله – تعالى – وحده يستقيمون على أمره ولا يحكمهم إلا شرعه. خامسًا: أنَّ عقيدة الولاء والبراء من أصول الإيمان، والولاء لا يتحقَّق إلا بالمحبَّة الخالصة والنصرة الصادقة لكلِّ مَن نُوالِيه من المؤمنين، والبراء حقيقته بُغض وعداوة الكفر وأهله، وهذا من أوثق عُرَى الإيمان؛

 قال الله – تعالى -: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71]. وقال – سبحانه -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]. وقال – عزَّ وجلَّ -: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4].

وعن ابن مسعود – رضِي الله عنه – قال: “دخَل عليَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: ((يا ابن مسعود)) قلتُ: لبيك يا رسول الله – قالها ثلاثًا -: ((تدري أي عُرَى الإيمان أوثق؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنَّ أوثق عُرَى الإسلام الولاية فيه، الحب فيه والبغض))[9]. ومن ثَمَّ يظهر ضَلال الدعوة إلى الأخوَّة مع الكافرين والاتحاد معهم في نسيجٍ واحد، وإذابة الفوارق الدينية، فإنَّ التعاون مع الكافرين على إحقاق حقٍّ، أو إبطال باطل، أو دفع ظلم، أو فعل برٍّ – جائزٌ لا بأس فيه، لكنَّه لا يعني اختلاط الرايات وإلغاء الفوارق وعدم التمايُز.

بل يجب أنْ يتميَّز الموحدون عن غيرهم، وأنْ يحفظ أهلُ الإسلام هويَّتهم، ويعتزُّوا بها، وتظل عقيدة الولاء والبراء مشرقةً في نفوسهم، فإن اقتضت المصلحة الاستعانة بكافر اقتصرنا على قدر الحاجة دون العبث بالأصول العقديَّة. سادسًا: أنَّ ظُلم الحكام وطغيانهم لا ينبغي أنْ ينسينا ما يقع فيه كثيرٌ من أبناء شعوبنا المسلمة من ظلمٍ لأنفسهم، بعصيانهم لربهم، وانتهاكهم لِمَحارِمه، وتقصيرهم في واجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالحكَّام لا يصلحون مبررًا لكلِّ خطايا الشعوب، وظُلمهم وطغيانهم لا يُعَدُّ شهادة إبراء ذمَّة لكلِّ العاصين. فهل الحكام مثلاً هم المسؤولون وحدَهم عن الذين وضعوا أموالهم في بنوكٍ ربويَّة أو الذين أدمَنُوا استماع المعازف والغناء الفاسق ومشاهدة المواد الفاسدة على شاشة التلفاز، أو اللائي خرجن متبرجات كاسيات عاريات تحت سمْع وبصَر أوليائهن؟!

لا ريب أنَّ للحكام كِفلاً من ذلك وللشعوب كفلها أيضًا. ولذلك يجب أنْ يشتمل خِطاب الدعاة على التذكير بوجوب التوبة من تلك الذنوب والإسراع في الإنابة إلى الله، وليكنْ سقوط أولئك الطُّغاة عظةً وعبرة لنا جميعًا؛ لنعلم أنَّ العز كلَّ العز في طاعة الله والتذلُّل لعظمته والافتقار إلى رحمته. وأخيرًا: فقد كانت هذه الثورات كاشفةً لحقيقة الثروات التي تملكها هذه الأمَّة؛ حيث أبرزت الكثير من الخير الذي ما زال قائمًا في هذه الأمَّة متمثلاً في مواقف الصمود والثبات والشجاعة،

 ومشاهد اللجوء إلى الله ودُعائه والاستعانة به، والتعاون على البِرِّ ودفع الظلم؛ ممَّا يُؤكِّد المعدن الطيب لهذه الشعوب المسلمة. فينبغي الاهتمام بإبراز هذه الجوانب الطيِّبة وتدعيمها والتشجيع عليها؛ لتكون نقطةَ انطلاقٍ لمزيدٍ من الخير. كما يجب الحرص على توظيف طاقات أبناء هذه الأمَّة وإرشادهم لما يستغلُّون فيه إمكاناتهم ويُظهِرون فيه حقيقة معدنهم الطيب، فإنهم ثروة أمَّتنا، ويجب العمل دومًا على إيقاظهم، وتفعيل دورهم، وتجديد النشاط في قلوبهم. نسأل الله أنْ ينوِّر بصائرنا،

 وأنْ يرينا الحقَّ حقًّا ويرزقنا اتباعه، وأنْ يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألاَّ يجعل مصيبتنا في دِيننا، وألا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وأنْ يستعملنا في خِدمة الدين، وأنْ ينصر عباده المستضعفين من الموحِّدين. وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على عبده ورسوله محمد خير الأنام، وعلى آله وأزواجه وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان.

 [1] أخرجه البخاري (6904)، ومسلم (3524). [2] شرح صحيح مسلم؛ للنووي. [3] أخرجه البخاري (123)، ومسلم (2367). [4] شرح صحيح مسلم؛ للنووي. [5] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص32. [6] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص24. [7] انظر: تفسير الطبري (5/206 – 207). [8] الديمقراطية في الأصل مصطلح يوناني مؤلف من لفظين: الأول (ديموس) ومعناه: الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه: حكم أو سيادة، فمعنى المصطلح مركبًا: سيادة الشعب، أو حكم الشعب. [9] الطبراني في الكبير (10531) وسنده حسن، انظر: السلسلة الصحيحة (1728).

قال أن من سلموا المسلمات للكنيسة سيحاكمون وملفاتهم جاهزة .. العوا يطالب بمحاكمة الأنبا بيشوي على تصريحاته وإخضاع الأديرة “المليئة بالأسلحة” لرقابة الدولة

كتبت مروة حمزة (المصريون): | 16-09-2010 01:14

أكد المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا أن المسؤولين الذين تورطوا في تسليم وفاء قسطنطين والمسلمات الأخريات إلى الكنيسة بالمخالفة للقانون والدستور ستتم محاكمتهم وإن طال الأمد ، مؤكدا أن “جهات رسمية” أعدت ملفات تلك القضايا وجهزتها انتظارا ليوم القانون ، مؤكدا أن الجرائم التي ارتكبت في هذا الموضوع لا تسقط بالتقادم ،

وطالب العوا في حديثه الذي بثته قناة الجزيرة القطرية على الهواء أمس الأربعاء بمحاسبة الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس، والرجل الثاني داخل الكنيسة الأرثوذكسية على تصريحاته “الخطيرة” التي وصف فيها الأقباط بأنهم “أصل البلد وإن المسلمين ضيوف عليهم“، وقال إن تصريحاته “لابد ألا تمر مرور الكرام بل يجب أن يحاسب لمصلحة هذا الوطن”.

وندد العوا في مقابلة مع فضائية “الجزيرة” بثتها مساء الأربعاء بتصريحات الأنبا بيشوي التي اعتبر فيها أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية “خط أحمر” والكنيسة “خط أحمر”، وعقب قائلا: و”كأنه يعلن على الملأ أن الكنيسة والبابا شنودة فوق القانون“. وتساءل: كيف يقول إن المسلمين ضيوف على أرض مصر بينما يشكلون 96 في المائة من سكان مصر ويعيشون على أرض مصر منذ 14 قرنًا، داعيًا الأنبا بيشوي إلى سحب تصريحاته حتى لا تشتعل نيران لن تنطفئ في مصر.

واعتبر أن التصعيد في لهجة الخطاب المسيحي دليل على أن مصر أصبحت “دولة ضعيفة في إطار كنيسة قوية”، مستنكرا تغييب الدستور والقانون في قضية كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس، التي تحتجزها الكنيسة في مكان غير معلوم منذ أواخر يوليو الماضي، بعد أن تسلمها من أجهزة الأمن عقب توجهها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها. واستطرد: الأنبا بيشوي تحدث باستعلاء واستقواء خطير، فكيف استطاع أن يقول بجرأة إنه لن يطبق الأحكام التي تصدر عن القانون المصري، وكيف يكون البابا شنودة “خطًا أحمر” بينما رئيس الجمهورية بنفسه ينتقد في الصحف ولا يوجد أي شخصية في مصر فوق القانون فكيف تصبح الكنيسة أعلى من الدولة؟

وكان الأنبا بيشوي رفض الدعوات لإخضاع الأديرة تحت رقابة الدولة، أسوة بالمساجد، ملوحًا بـ “الاستشهاد” فى مواجهة سيناريو من هذا النوع. وعقب العوا: “للأسف ضعف موقف الدولة في مواجهة الكنيسة يثير غضب المسلمين، فلا يحق للدولة بأجهزتها تفتيش الأديرة والكنائس بينما تنتهك حرمات المساجد كل يوم وكل ساعة”. ودلل بقضية ضبط سفينة تحمل مواد متفجرة قادمة من إسرائيل لصالح جوزيف بطرس نجل وكيل مطرانية بورسعيد في إطار مطالبته بتفتيش كل الأديرة، لأنها “مليئة بالأسلحة كما تفتش المساجد وتنتهك حرماتها في هذا البلد”،

 بعد تلويح الأنبا بيشوي بالاستشهاد لو أشرف المسلمون على الكنائس. واعتبر أن كلام الأنبا بيشوي يعني أنهم “يعدون لحرب ضد المسلمين”، وقال إنه يجب على الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن يرد على تصريحات الأنبا بيشوي “الذي يستعد لحرب ضد المسلمين”، على حد قوله. وحول تأييد الكنيسة للرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية القادمة أو نجله جمال لخلافته في الحكم، قال العوا: “علمت أن المجمع المقدس عقد برئاسة البابا شنودة وحضره جميع المطارنة والأساقفة داخل مصر وخارجها من جنوب إفريقيا وسويسرا وأمريكا وكينيا وقرروا تأييد الرئيس مبارك ونجله”.

 وأضاف: أنا أرى أن هذا حق لكل مصري، وهناك حملة لدعم جمال مبارك، لكن لا يصح أن يصبح الانتخاب كنسيًا، والتأييد دينيًا، فهذا الأمر يفسد الدولة المدنية، فكيف وهم أنفسهم يقولون ما لقيصر لقيصر وما لله فلله، فهل هم ينتقدون أنفسهم”. لكنه يرى أن تأييد الأقباط للرئيس ونجله نابع من اعترافهم بأن عهد الرئيس مبارك أزهى العصور للأقباط، واستدرك: “أنا أسألهم طالما هم في أزهى عصورهم لماذا يصرخون ويولولون طوال 24 ساعة ليقولوا إنهم مضطهدون، لكن المراد هو الفتنة التي ستأتي على الأخضر واليابس”، على حد قوله.

وطالب العوا بمساواة المسلمين بالأقباط في الحقوق والواجبات، مستنكرًا الضجيج الذي يثار عند حالات دخول مسيحيين إلى الإسلام بعكس حالات الارتداد عن الإسلام إلى المسيحية، مشيرا إلى كتاب للدكتور نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى عن المسلمين المتنصرين والمسيحيين المتأسلمين. ففي هذا الكتاب يتساءل بباوي: لماذا حينما يتحول المسيحي للإسلام تشتعل النيران ولا تهدأ، بينما يكون الأمر موثقًا من الأزهر وبشكل رسمي وقانوني، والعكس حينما يتحول مسلم للنصرانية يكون الأمر سريًا وليس له أوراق رسمية ولا تشعل الحرائق”، وهو ما أيده فيه العوا مبديًا تضامنه معه في الرأي.

واتهم العوا البابا شنودة والأنبا بيشوي بأنهما سبب تأزم العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وطالب بضرورة احترامهم للقانون وأن يكون اختيار العقيدة حرية شخصية لا يتدخل فيها لا البابا شنودة ولا شيخ الأزهر ولا أي إنسان على وجه الأرض. وضرب مثلا بحالة وفاء قسطنطين المحتجزة التي تم تسليمها إلى الكنيسة منذ ست سنوات ولا يعلم أحد أين هي، معتبرا أن هذا إن دل فإنما يدل على ضعف موقف الدولة تجاه الكنيسة، وهذا أمر في منتهى الخطورة، وهذا السيناريو يتكرر مع كاميليا شحاتة،

وتابع متسائلا: أين دور الدولة ولماذا لا تحمي أبنائها؟. وأشار إلى أن الحكومة المصرية تتعرض لضغوط من الكنيسة مما يجعلها في موقف الضعيف، لافتا إلى أجهزة الدولة تعلم مكان قسطنطين ومصير شحاتة، لكنها تأخذ موقفًا صامتًا ضد قوة الكنيسة، ونقل عن الأنبا بيشوي القول إنه كان طرف أساسي في قضية وفاء قسطنطين ونفس الشيء في قضية كاميليا شحاتة، قائلاً إن المسيحيين هم الذين يتحدثون والمسلمون صامتون. وحول كيف يتم وأد الفتنة وإعادة العلاقة إلى مجراها الطبيعي، قال من “الضروري أن نعود لصوت العقل لا لصوت الاستقواء، وأدعو رجال الكنيسة إلى العودة لصوت العقل والحكمة لصد المصائب التي قد تأتي على هذا البلد”.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=39158

نظرية جديدة للكنيسة الأرثوذكسية لتفسير ارتداء كاميليا شحاتة للحجاب .. القمص عبد المسيح بسيط يقول أن ارتداء كاميليا للنقاب ربما كان على سبيل الدعابة

  

المصريون ـ خاص | 30-08-2010 00:52

 الحرج البالغ الذي تتعرض له الكنيسة الأرثوذكسية بسبب إصرارها على اعتقال كاميليا شحاتة بعد إعلان إسلامها ونشر صورها بالحجاب دفعت قيادات الكنيسة إلى الاضطراب الشديد ، فبعد فشل نظرية تركيب الصورة

خرج القمص عبد المسيح بيسط كاهن كنيسة العذراء بمسطرد بنظرية جديدة يقول فيها إن صورة كاميليا بالنقاب يمكن أن تكون مجاملة منها لإحدى صديقاتها المسلمات على سبيل الدعابة والتهريج !! بسيط أكد أن “كاميليا” لن تخرج من محبسها لأن لها “ظروف خاصة” حسب قوله ، من غير توضيح لما هي هذه الظروف الخاصة .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=38074

ما لا يقال: هل توقف قناة “الحياة” برامج القمص زكريا بطرس المثيرة للجدل؟ BBC

تلقت قناة بي بي سي عربي رسالة من منظمة جويس ماير التبشيرية الأمريكية تقول إن وسيطها في الشرق الأوسط أبلغها بأن قناة الحياة التبشيرية قد قررت التوقف عن بث برامج القمص زكريا بطرس اعتبارا من شهر يونيو/ حزيران. قالت المنظمة، التي تصنف قناة الحياة ضمن شركائها الرئيسيين والاكثر نجاحا في الوصول الى العالم الاسلامي: “نحيطكم علما وحسب ما افادنا به … فإن هذا هو الشهر الأخير لبرامج الأب بطرس على قناة الحياة”. بدأت قناة الحياة البث عام 2003.

ويعد القمص زكريا بطرس أبرز وجوهها وهو يقدم برامج تقوم على نقد الإسلام ورسوله محمد. وسبق له تبرير هذا النهج في لقاء مع شبكة مسيحية أمريكية قال فيه: “إن المسلمين مغسولو الأدمغة ويتعين صدمتهم لكي يفيقوا”. ويعاون القمص بطرس في القناة عدد من المتنصرين المصريين و المغاربة. جاءت رسالة جويس ماير إلى بي بي سي عربي في إطار إعداد القناة لفيلم وثائقي عن المتنصرين في العالم العربي ضمن سلسلة “ما لا يقال” ويذاع مساء السبت القادم. وقد سعى فريق البرنامج إلى لقاء المسؤولين في قناة الحياة التي تعمل في سرية تامة وتحيط العاملين بها باجراءات أمنية مشددة؛غير أن الرد على كل المحاولات كان بالرفض “لأسباب أمنية” كما أكد لنا المسؤولون عن القناة. من ثم توجه فريق العمل إلى جويس ماير بعد أن تأكد فريق العمل من وجود علاقة شراكة مع القناة ولكنها رفضت بدورها.

تابعت بي بي سي جهودها وقدمت إلى المسؤولين عن المنظمة مقتطفات من البرامج التي تبث على قناة الحياة وخاصة تلك التي يقدمها القمص زكريا بطرس. وردت جويس ماير في بيان إلى بي بي سي مشيرة إلى أنها تشتري ما نسبته 20 في المئة من إجمالي الوقت الخاص بقناة الحياة، وتبث برامج المبشرة الأمريكية عليها بالعربية والفرنسية تسع مرات يوميا، لكنها لا تتمتع بأي سلطة تحريرية على ما تبثه الحياة من برامج أخرى. ثم أعقبت ذلك برسالة أخيرة أبلغت فريق العمل بخبر إيقاف برامج القمص زكريا بطرس.

 تنوه المنظمة على موقعها الإلكتروني عن مشاريع تبشيرية وخيرية تقوم بها في مصر وفي لبنان. وتعد جويس ماير من أشهر المبشرين الإنجليين تصل قيمة ما تجمعه من تبرعات إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا في العام. وتشتهر جويس ماير نفسها بخطاب خال من العنف مؤيد للتسامح كما ينقل فريق العمل الذي حضر تجمعا لها في الغرب الأمريكي وسط الآلاف من مريديها من الأمريكيين.

 أما القمص زكريا بطرس فيقول إن أخاه قتل بسبب مواقفه الدينية واضطر هو إلى الخروج نهائيا من مصر الى الولايات المتحدة حيث يقيم الآن. وكانت الكنيسة القبطية في مصر قد أعربت عن عدم تأييدها لخطاب القمص زكريا بطرس

المصدر

زكريا بطرس يطالب برفع قضية على الشيخ محمد الزغبي والشيخ محمد الزغبي يرد عليه ويكسر رأسه

زكريا بطرس يطالب برفع قضية على الشيخ محمد الزغبي , والشيخ محمد الزغبي يرد عليه ويكسر رأسه

 

حلقات الشيخ محمد عبد الملك الزغبى يسحق زكريا بطرس

https://0soldiers0.wordpress.com/alzoghby