Tag Archives: الرئاسة

من دروس الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك مجموعة كبيرة من أفكار، اقتراحات، تعليمات، دروس، اعتقادات، أخلاق، أداب، و أساسيات الرسول صلى الله عليه وسلم.  ولكن القليل منه فقط مدون ادناه.
نقاء النفس:
1-عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني رواه الترمذي وقال حديث حسن
2-قال صلى الله عليه وسلم : (ما تعدون الصرعة فيكم؟ فقالوا: الذي لا يصرعه الرجال، فقال: ليس كذلك، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب) (رواه مسلم).
3-وروى البيهقي في الزهد عن جابر رضي الله عنه مرفوعا } القناعة كنز لا يفنى {
4-الدين النصيحة، لله ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامتهم .
5-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على أناس جلوس فقال ( ألا أخبركم بخيركم من شركم ) قال : فسكتوا ، فقال ذلك ثلاث مرات ، فقال رجل : بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا ، قال ( خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره )
6-“الحياء من الإيمان” أخرجه الإمام مسلم في صحيحه
7-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) [رواه البخاري(
8-عن أبـي الـدرداء عـن النبـي – صلى الله عليه وسلم – قـال: «مـن فـقـه الرجل قصده فـي معيـشته»
9-قال النبي صلى الله عليه وسلم : “التأني من الله والعجلة من الشيطان . ” حديث حسن
10-وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏”‏آية المنافق ثلاث‏:‏ إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان‏”‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏
11-رواه التِّرْمِذيّ وابن ماجَهْ في السُّنن عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: «الكلمةُ الحكمة ضالّة المؤمن فحيث وجدها فهو أحقّ بها»،
12-عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏”‏اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة‏”‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏
13-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أدلُّك بأفضل أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تعفو عمَّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك”.
14-وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏”‏آية المنافق ثلاث‏:‏ إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان‏”‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏
15-” إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا “
16-عن أبي هريرة‏  قال رسول الله صلى “من تواضع لله رفعه الله‏”
17-حدثني أبو كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيته فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
18-يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:  لاتظهر الشماته باخيك ؛ يعافيه الله ويبتليك “
19- ( أحب الناس إلى الله أنفعهم و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا و لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا و من كف غضبه ستر الله عورته و من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة و من مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام و إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل .)
بر الوالدين :
1-رضا الرب من رضا الوالدين وسخطه من سُخْطِهِما
2-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم  أي العمل أحب إلى الله قال : ( الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله)
3-قال: ” ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثاً ، قلنا: بلى يا رسول الله ، قال: ” الإشراك بالله، وعقوق الوالدين” وكان متكئاً فجلس فقال: “ألا وقول الزور وشهادة الزور” فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت . والحديث متفق عليه
التعامل مع الاقرباء :
عن عائشة_ رضي الله عنها_ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله،ومن قطعني قطعه الله )) البخاري
تربية البنات :
1-وفي الحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار”.
2-وفي حديث ابن عباس فيما أخرجه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ومن عال ثلاث بنات فأنفق عليهن ورحمهن وأحسن أدبهن أدخله الله الجنة، قيل أو اثنتين؟ قال: أو اثنتين”.
تربية الأيتام
قال صلى الله عليه وسلم:”أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين” وأشار باصبع السبابة والوسطى وفرّق بينهما
طاعة الحاكم أو السلطان
1-قال‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ :  طَاعَةُ السُّلْطَانِ وَاجِبَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ السُّلْطَانِ فَقَدْ تَرَكَ طَاعَةَ اللَهِ، عَزَّ وَجَلَّ وَدَخَلَ فِي‌ نَهْيِهِ.
2-اسمعوا وأطيعوا , وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف
3-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم” رواه الحاكم في المستدرك
الرحمة:
عن الرجل الذي قال للنبي حين رآه يقبل الحسن والحسين: “إن لي عشرة من البنين ما قبلت واحدا منهم قط”، فرد عليه النبي قائلا: “وما علي إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك, من لا يرحم لا يُرحم”.
مساوئ السؤال :
1-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر “
2-وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من أصابته فاقة فأنزلها بالناس : لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله : أوشك الله له بالغنى : إما بموت عاجل ، أو غنى عاجل ” [ رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ] .
التعاون :
1-ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا،
“2-الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”
3-عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه متفق عليه
4-قال – عليه الصلاة والسلام – ( على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقةٌ منه على نفسه ، قال أبو ذر : يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال ؟ قال –عليه الصلاة والسلام – : لأن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله وأستغفر الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ، ولك في جماع زوجتك أجر ، قال أبو ذر : كيف يكون لي اجر في شهوتي ؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات أكنت تحتسب به ؟ قلت : نعم ، قال : فأنت خلقته ؟ قال : بل الله خلقه ، قال : فأنت هديته ؟ قال : بل الله هداه ، قال : فأنت ترزقه ؟ قال : بل الله كان يرزقه ، قال : كذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه فان شاء الله أحياه وان شاء الله أماته ولك اجر )
5-« يا عليّ ثلاث كفّارات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام »
6-قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ أقربكم مني غداً وأوجبكم عليَّ شفاعة : أصدقكم لساناً، وأدّاكم لاَمانتكم، وأحسنكم خلقاً، وأقربكم من الناس»
7-عن أبي ذر الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».
8-” أحبب حبيك هوناً ما ، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما ، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما “
9-حديث: “لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تتجنبوا إساءتهم”.
عظمة العلم :
1-سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر “
2-طلب العلم فريضة على كل مسلم” حديث رواه البيهقي
5-رواه التِّرْمِذيّ وابن ماجَهْ في السُّنن عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: «الكلمةُ الحكمة ضالّة المؤمن فحيث وجدها فهو أحقّ بها»،
6-عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من سئل عن علم يعلمه فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من النار”
معاملة العبد، الأمة والغلمان :
1-وعن المعمور بن سويد قال: “رأيت أبا ذر الغفاري وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألناه عن ذلك فقال: ساببت رجلا فشكاني إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( أعيرته بأمه؟! ثم قال: إخوانكم خولكم جعلهم اللّه تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم )
2-وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : كنت أضرب غلاما لي , فسمعت من خلفي صوتا ( اعلم، أبا مسعود! لله أقدر عليك منك عليه) فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله! هو حر لوجه الله ,فقال (أما لو لم تفعل، للفحتك النار، أو لمستك النار)

بساطة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

– لم يتصرف الرسول  صلى الله عليه وسلم  كما لو كان اعظم او احسن من الآخرين، على الرغم من مكانته كقائد. لم يشعر الناس ابدا انهم ضعفاء او غير مرغوب فيهم او محرجين. كان يتحاور مع صحابته للعيش على نحو طبيعى و بتواضع ، و ان يطلقوا العبيد كلما استطاعوا وان يعطوا الصدقة خاصة للفقراء واليتامى والمساكين بدون التفكير فى اى مقابل.
–  كان صلى الله عليه وسلم  يأكل القليل و البسيط من الطعام و كان يفضل الا يملأ معدته. قد تمر أيام على بيت رسول الله لا تشعل فيها النار لطهو الطعام، وكان ينام على فراش متواضع على الارض
ولم يكن لديه أى وسيلة من وسائل الراحة او البهرجة داخل بيته البسيط.
– حاولت حفصة، زوجته ، فى يوم من الايام ان تجعله يرتاح في نومه أكثر خلال الليل عن طريق طى الحصيرة التي ينام عليها، بدون أخباره صلى الله عليه وسلم . نام فى هذة الليلة بسلام و لكنه استغرق فى النوم ولم يؤدي صلاة الفجر في وقتها. غضب الرسول من هذا التصرف لدرجة انه قرر ان لا ينام بهذه الطريقة مجددا.
– الحياة البسيطة و الرضا كانا من اهم التعاليم في حياة الرسول:
” عندما ترى شخص يملك من المال و الحسن أكثر منك، فانظر لمن لديه الأقل”، وبهذا سوف تشكر الله على عطاياه بدلا من ان تشعر بالحرمان.
– اعتاد الناس سؤال زوجته عائشة – ابنة أول و أوفى صحابته أبو بكر- كيف كان يعيش صلى الله عليه وسلم في المنزل؟ فكانت تجيبهم رضي الله عنها :  “مثل اى رجل عادى ،كان يكنس المنزل، و يخيط ملابسه الخاصة ، و يصلح خفه ،و يسقى الجمال، و يحلب المعزاة،و يساعد الخدم فى عملهم ،و ياكل طعامه معهم، و كان يذهب الى السوق ليجلب لنا ما نحتاج.”
– لم يكن لدى  الرسول  صلى الله عليه وسلم  ثياب كثيرة، و كان يغسلها بنفسه . كان محب للمنزل و محب للسلام ، كان يقول:”عندما تدخل إلى منزل سل الله ان يباركه .” كان يحيي الآخرون بعبارة :” السلام عليكم.” لان السلام  هو اعظم شئ فى هذا الوجود.
– كانت الأخلاق الحميدة بالنسبة إليه ثوابت يجب الالتزام بها، و كان يحيى الناس بلطف، و يظهر الاحترام لمن هم اكبر سنا، وكما قال  صلى الله عليه وسلم  ما معناه :”أقربكم إلى مكانة أحسنكم خلقا.”
– كل كلامه و تصرفاته والتي نجدها ضمن سنته المطهرة تدل على عظمتة و نبله، و عطفه ،و إنسانيته، و روح دعابته، و على سمو الاحساس الذى كان لديه تجاه الحيوانات و الأشخاص و خاصة تجاه أسرته.
– قبل كل شئ ، كان رجل يطبق كل ما يعظ به. حياته الخاصة و العامة كانتا مثالا رائعا  لصحابته لكي يحتذوا بها.

بشارات النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين في الأزمات

ما نحتاجه نحن المسلمين اليوم هو تغير طريقة تفكيرنا فنتعدى زماننا ومكاننا ونحلل أوضاعنا في ضوء القواعد التي انزلها  الله لخلقه وبعث لإرسائها رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: “ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا  ” (سورة النساء، 104)

نرى من خلال الآية البشارات السعيدة التي وعد بها المؤمنون والتي عليهم تذكرها في اللحظات العصيبة. قد يأتي إلى أذهاننا أنه لا مخرج لأمتنا من المآزق التي هي فيها ،لكن يجب علينا أن نتذكر أن الله جل جلاله قد وعد بنصرة هذه الأمة وقتما يشاء بناءا على حكمته.

قد نكون في موقف ضعف في الوقت الراهن، لكننا متيقنين أنه سيتغير إلى قوة. يقول الإمام أحمد أن الظلم لن ينتصر على الحق إذا كانت قلوبنا متعلقة بالحق. نحن متأكدون من أن الحق سيزهق الباطل وسيكون النصر قريبا عندما نأخذ بأسباب النصر بإذن الله.

هنا سنستعرض ثلاث مواقف من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أكد فيها المعنى السابق – قرب تحقق النصر للمؤمنين- وأعطى من خلالها بشارات أثلجت صدور أصحابه وتابعيه:

النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف: 
عندما اشتد الأذى والكيد في قريش بعد موت عم وزوج النبي صلى الله عليه وسلم توجه إلى الطائف بلد أخواله وخالاته يأمل أن يجد فيهم اهتماما ودعما كبيرا لرسالته. لكنهم في المقابل أقصوه بطريقة غير مهذبة. حيث شجعوا الغلمان على قذفه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين.

توجه بعدها النبي صلوات الله وسلامه عليه تلقاء مكة بعزم جديد لاستكمال خطته السابقة لدعوة الناس إلى الإسلام وتبليغ رسالته بروح عظيمة من الحمية والحماس.
قال له زيد بن حارثة مولاه : “كيف تذهب مرة أخرى إلى مكة بعد أن نفتك قريش؟” فرد الرسول عليه الصلاة والسلام: “إن الله سيجعل لي من أمري هذا مخرجا لأنه لا بد أن ينتصر لرسالته ونبيه”.

النبي صلى الله عليه وسلم بصحبة أبي بكر رضي الله عنه في الهجرة

اقام وجهاء قريش ندوة عاجلة لاقتفاء اثر الرسول وأبي بكر والبحث في كل المناطق للقبض عليهما. قرروا أن يسدوا كل المنافذ الخارجة من مكة واقاموا الحدود والمتاريس العسكرية على كل المخارج الممكنة. كان السعر عال جدا والجائزة مغرية وهي 100 مائة جمل على كل رأس من الإثنين المطلوبين (صلى الله على محمد ورضي الله عن أبي بكر الصديق).وبالطبع كانت الوسائل المستخدمة المشاة وراكبي الخيول والبصاصين لحصار المدينة.
وبمجرد وصولهم لفتحة الغار الذي اختبأ به الرسول وصاحبه همس أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقولته الشهيرة: ” لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا” فرد النبي الواثق بنصر ربه: ” يا أبو بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟”.
كانت بالفعل معجزة إلهية..فالمطاردون كانوا بالفعل على بعد خطوات قليلة من الغار.

غزوة الخندق 

كانت الغزوة في فصل الشتاء والطقس باردا وثمة نقص في الطعام بالمدينة المنورة وذلك تحت ما يشبه بحصار فظ ولكن روح المقاومة كانت منبثقة من الأمل. وبما أن الحصار كاد أن يعرض المسلمين لأمراض قاسية وبالتالي سيكون التسليم المذل هو البديل، لذلك سعى النبي صلى الله عليه وسلم جاهدا لرفع الروح المعنوية لأصحابه لأعلى درجة ممكنة ليوقنوا بأن هذه التجربة التي تواجههم ما هي إلا سحابة عابرة سرعان ما ستنقشع وسيستمر الإسلام في زحفه وسيدخل الناس في دين الله أفواجا. وبذلك ستتحطم قوى الطغيان ولن تفلح جميع المكائد ضده ولن يخشى المسلمون شرورهم أبدا. هذا هو قانون السياسات الذي لا يتوقف مجهوده ببث الأمل والعزيمة في النفوس المؤمنة….

ثمة شيء خارق للطبيعة حدث أيضا في هذه الغزوة- ساعد على رفع الروح المعنوية   للصحابة-  فعندما كان المسلمون يحفرون الخندق فإذا بصخرة كبيرة تعيق تقدمهم بالحفر فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فأسه ضاربا عليها فتحولت إلى كثيب رملي أملس في الحال.

وبالتالي عندما زحف الحلفاء نحو المدينة وأقاموا حصار أو سياج محكم حولها لم ييأس المسلمون بل واجهوا الحقيقة المرة مع أمل ثابت من أجل مستقبل أفضل…

قال تعالى :

ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما” صدق الله العظيم (سورة الأحزاب – الآية 22.)

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )(سورة الأحزاب – الآية 22.)

ولكن المنافقون وضعاف القلوب أخذوا يسخرون من وعود النصر وقالوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يقول لكم الرسول أنه يرى من يثرب قصور كسرى ومدينة الحيرة وأنتم تحفرون الخندق والواحد لا يأمن على نفسه  قضاء حاجته من شدة الخوف”.

فأنزل الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة : “ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا” صدق الله العظيم (سورة الأحزاب – الآية 12.)

وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ) (سورة الأحزاب – الآية 12.)

ومرت 13 سنة وتحقق وعد الرسول صلى الله عليه وسلم بفتح بلاد فارس.

ونلاحظ اليوم من يردد نفس الكلام : بأن ما وعدنا الله باطل ( حاشى لله ).

 يقول الله تعالى : “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

 ( سورة يوسف – الآية 21.)

البساطة في حياة محمد (صلى الله عليه و سلم)

البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم

– إذا ما قارنا بين حياة محمد ، صلى الله عليه و سلم، قبل رسالته و حياته بعد ان بدا رسالته ، سنستنتج انه من غير الممكن ان نعتقد ان محمد،صلى الله عليه و سلم، كان رسولا مزيفا و كان يدعي النبوة للحصول على ربح مادي، عظمة، مجد ،او سلطة.

– لم يكن لدى محمد ، صلى الله عليه و سلم، اى اضطراب مادي ، قبل بعثته. فقد حقق محمد (صلى الله عليه و سلم) لنفسه- كتاجر ناجح حسن السمعة- دخل معقول و مرضى.أما بعد البعثة، أصبح وضعه المادي سيئا.

 لإيضاح  ذلك سنستعرض الأقوال التالية من حياته:

-عن عائشة _زوج الرسول صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها، قالت: ” اه يا ابن أختي، لقد مرت بنا ثلاثة اشهر قمرية بدون اشعال نار ( لإعداد الطعام) في منزل الرسول. فسألها ابن اختها: ” وما الذي أعانكم على ذلك؟ ” قالت :” الأسودين (البلح و الماء).

و كان بعض جيران الرسول من الأنصار يملكون ناقة فيعطوا الرسول بعضا من لبنها.(البخاري و مسلم)

بديل

حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن عابس ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏
ما شبع آل ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله ‏
وقال ‏ ‏ابن كثير ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أنه قال ‏ ‏لعائشة ‏ ‏بهذا )صحيح البخاري

حدثنا ‏ ‏أبو كريب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏المحاربي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن كيسان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
ما شبع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأهله ثلاثا تباعا من خبز ‏ ‏البر ‏ ‏حتى فارق الدنيا ‏
هذا ‏ ‏حديث صحيح حسن غريب ‏ ‏من هذا الوجه ‏ سنن الترمذي

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن معاوية الجمحي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ثابت بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏هلال بن خباب ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يبيت الليالي المتتابعة ‏ ‏طاويا ‏ ‏وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبزالشعير ‏
قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏سنن الترمذي

– عن عائشة رضي الله عنها قالت:” كان فراش الرسول، صلى الله عليه و سلم، حيث ينام مصنوع من جلد منسوج من خيط نخيل البلح.”(البخاري و مسلم)

– عن عمرو بن الحارث، احد صحابة الرسول، قال:” أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، لم يترك بعد مماته إلا بغل ابيض للركوب، أدوات قتاله (من سيف ودرع وخوذة)، وقطعة ارض تركها للصدقة”. (البخاري و مسند أحمد)

عاش محمد ، صلى الله عليه وسلم، حياة الزهد حتى وفاته بالرغم من أن أموال المسلمين كانت تحت تصرفه، و اعتناق الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية الإسلام وانتصار المسلمون بعد ثمانية عشر عام من رسالته.

بعد ذلك كله هل كانت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم  ادعاء في سبيل الحصول على مكانة، عظمة، وسلطة؟

 إن الرغبة للاستمتاع بالمكانة والسلطة غالبا ما تكون مقترنة بالطعام الجيد، الثياب المختارة، القصور الفاخرة، حرس نابضيين بالحياة، و نفوذ لا يقبل الجدل.

 هل كانت هذه هي الحياة التي يعيشها محمد صلى الله عليه وسلم

 سوف نسرد لمحات من حياته صلى الله عليه وسلم لنجيب على تلك التساؤلات…

– على الرغم من مسؤولياته كرسول، معلم، رجل دولة،و قاض اعتاد محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ان يحلب معزته بيديه الشريفتين، يصلح ملابسه، يرمم حذائه ، يساعد فى أعمال المنزل و يزور الفقراء والمرضى. لقد ساعد أيضا ( صلى الله عليه وسلم ) صحابته في حفر الخندق بنقل الرمل معهم… كانت حياته نموذجا مثاليا للبساطة و التوا

– لقد أحبه الصحابة ، واحترموه، ووثقوا فيه الى اقصى حد. وعلى الرغم من ذلك كله استمر في التأكيد على أن العبادة يجب ان تكون لله وحده و ليس له شخصيا.

 قال انس رضي الله عنه ، احد صحابة الرسول، انه لم يكن هناك انسان أحبوه أكثر من النبي ، صلى الله عليه و سلم، وبالرغم من ذلك لم يسمح لهم بالوقوف له عند دخوله عليهم كما يفعل الناس مع عظماء القوم.

وفي بداية البعثة حينما لم تكن هناك مؤشرات تدل على نجاح الدعوة (وذلك بالنسبة للمشركين)، في الوقت الذي عانى فيه الرسول وأتباعه شتى أنواع التعذيب و الاضطهاد ، تلقى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عرض مغر من سادة قريش، حيث بعثوا له عتبة قائلا :” إذا كنت تريد المال، سوف نجمع لك المال الكافى بحيث تكون اغنى شخص بيننا. وان كنت تريد القيادة سوف نجعلك قائدنا و لن نقرر اى امر بدون موافقتك. وان كنت تريد مملكة ، سوف نتوجك ملك علينا. والمقابل الوحيد المطلوب تنفيذه من قبل الرسول محمد صلى الله عليه و سلم، هو التوقف عن دعوة الناس للإسلام و عبادة إله واحد بدون أي شريك.

الم يكن هذا عرضا مغريا لشخص يبتغى منفعة دنيوية . هل كان محمد، صلى الله عليه وسلم، مترددا عندما عرض عليه هذا العرض ؟ و هل رفضه كحيلة للمساومة لترك الباب مفتوحا امام عرض افضل ؟

كلا، بل ردد وبحزم قول الله تعالى: “ بسم الله الرحمن الرحيم”

 حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4)  ” 41:2-4 إلى آخر الآيات 38 من السورة نفسها.

وفى مناسبة أخرى، وكإستجابة لالتماس عمه للتوقف عن دعوة الناس للإسلام كان رد النبي صلى الله عليه وسلم مخلصا و حاسما: ‏”‏يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ـ حتى يظهره الله أو أهلك فيه ـ ما تر

لم تكن معاناة محمد ،صلى الله عليه و سلم ، و صحابته فقط من الاضطهاد لمدة ثلاثة عشر عام ، ولكن الكفار حاولوا قتل الرسول عدة مرات وفي إحدى المرات قاموا برمي جلمود ضخم – لا يستطيع احدا ان يحمله- على رأسه، وفي مرة أخرى حاولوا قتله عن طريق تسميم طعامه.

ما الذي يبرر حياة مليئة بالمعاناة و التضحية كهذه ، حتى بعد ان انتصر كليا على أعدائه؟ ما الذي يفسر تواضعه و نبله اللذان أظهرهما في أعظم  لحظات نصره ومجده  مؤكدا على أن النجاح من عند الله وحده و ليس من عبقريته الشخصية؟

هل هذه مواصفات رجل أناني متعطش للمال والنفوذ ؟

البحث فى القرأن الكريم

البحث فى القرأن الكريم

اضغط هنا للبحث  

يالمصحف الشريف بالفلاش

اضغط هنا للدخول

عبادات محمد رسول الله

العبادات

1-محمد صلى الله عليه وسلم مصلياً.

من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:

– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال:  ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط)) رواه مسلم.

-عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:  ((الصلاة على وقتها)) قلت: ثم أي؟ قال:  ((بر الوالدين)) قلت: ثم أي؟ قال:  ((الجهاد في سبيل الله)) متفق عليه.

من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:

-عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:  ((أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا)) متفق عليه. هذا لفظ البخاري. ونحوه في الصحيحين من رواية المغيرة بن شعبة.

2-محمد صلى الله عليه وسلم مناجيا ربه.

من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:

-عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال:  ((قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)) متفق عليه.

وفي رواية:  ((وفي بيتي)) .

وروي:  ((ظلما كثيرا)) وروي  ((كبيرا)) بالثاء المثلثة والباء الموحدة فينبغي أن يجمع بينهما فيقال: كثيرا كبيرا.

من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:

-عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب:  ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض و رب العرش الكريم)) متفق عليه.

-عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار)) رواه الحاكم أبو عبد الله وقال حديث صحيح على شرط مسلم.

-عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة (تعني في الليل) يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة. رواه البخاري.

آداب محمد رسول الله

 

1-محمد صلى الله عليه وسلم معلماً.

من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن ابن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) متفق عليه.
والمراد بالحسد: الغبطة وهو: أن يتمنى مثله.
-عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه:  ((فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)) متفق عليه.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  ((ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)) رواه مسلم.
من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون. فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال:  ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا! فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.  ((النواجذ)): الأنياب وقيل الأضراس.
2-محمد صلى الله عليه وسلم أكلاً.
من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((سم الله، وكل بيمينك؛ وكل مما يليك)) متفق عليه.
من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط: إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه. متفق عليه.
3-محمد صلى الله عليه وسلم شارباً.
من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم)) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا. متفق عليه.
يعني: يتنفس خارج الإناء.
4-محمد صلى الله عليه وسلم مع المرضً.
من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  ((من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض)) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. وقال الحاكم حديث صحيح على شرط البخاري.
من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن أنس رضي الله عنه قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب. فقالت فاطمة رضي الله عنها: واكرب أبتاه! فقال:  ((ليس على أبيك كرب بعد اليوم)) فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة رضي الله عنها: أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟! رواه البخاري.
5-محمد صلى الله عليه وسلم مسافراً.
من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم:
-عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يغزو فقال:  ((يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم أحدكم إليه الرجلين أوالثلاثة فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة)) يعني أحدهم قال: فضممت إلي اثنين أو ثلاثة ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي. رواه أبو داود.
من حياة محمد صلى الله عليه وسلم:
-كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو له. رواه أبو داود بإسناد حسن.
6-محمد صلى الله عليه وسلم ماشيا:
من أقوال محمد صلى الله عليه وسلم: 223-رص
– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ((من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبل فليمسك أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء)) متفق عليه.