Tag Archives: اسلاميات

منذ انطلاق وقفات المسلمين لتحرير كاميليا شحاتة وأخواتها والنداء بمقاطعة الاقباط – 14% انخفاض فى أرباح موبينيل خلال الربع الثالث

كتبت هبة السيد

أعلنت الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول “موبينيل“، نتائج الأعمال المجمعة عن الربع الثالث 2010، حيث بلغ عدد المشتركين لنشاط خدمات التليفون المحمول 28.401 مليون مشترك، بنسبة زيادة قدرها 15.3% عن نفس الفترة من العام الماضى، وتمت إضافة 3.047 مليون مشترك جديد لخدمات التليفون المحمول 0.767 مليون مشترك فى الربع الأول، 0.026 مليون مشترك فى الربع الثانى و2.254 مليون مشترك فى الربع الثالث. وبلغت إيرادات الربع الثالث لنشاط خدمات التليفون المحمول 2,707 مليون جنيه مصرى بزيادة قدرها 7٪ عن الربع الثانى 2010 وانخفاضاً بنسبة 3% عن الربع الثالث 2009،

كما وصل صافى إيرادات نشاط خدمات التليفون المحمول المجمعة حتى تاريخه 7,783 مليون جنيه مصرى بانخفاض قدرة 2،8٪ عن نفس الفترة من العام الماضى، كما بلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA لنشاط خدمات التليفون المحمول حتى تاريخه 3,206 مليون جنيه مصرى بنسبة انخفاض 14٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، محققة نسبة قدرها 41.2٪ وبلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA للربع الثالث إلى 1,086 مليون جنيه مصرى بنسبة قدرها 40.1٪.

 وقال حسان قبانى العضو المنتدب لموبينيل، إن نتائج الربع الثالث تثبت أن الشركة تتحرك فى الاتجاه الصحيح بفضل جهود الشركة للتخفيف من أثر الضغوط التنافسية والرقابية المستمرة، موضحاً أن موبينيل استغلت العدد المحدود من الأرقام التى تم توفيرها والعمل على زيادة كفاءة استخدام الأرقام، مما أدى إلى زيادة عدد المشتركين الجدد إلى 2.254 مليون مشترك خلال هذا الربع. وأضاف أن إيرادات الربع الثالث زيادة قدرها 7٪ مقارنة بالربع الثانى لعام 2010، إلى جانب تباطؤ فى نسبة انخفاض الإيرادات، بالرغم من التأثير الموسمى لشهر رمضان من حيث الاستخدام المنخفض وزيادة تكلفة الدعاية والإعلان والذى له أثر قوى على نتائج الربع الثالث، حيث يحل شهر رمضان بالكامل خلال هذا الربع.

ونوه إلى أن موبينيل أنهت إجراءات الاستحواذ على شركة لينك دوت نت خلال هذا الربع، وذلك بتاريخ الثانى من سبتمبر، وقد قمنا بتجميع نتائج أعمال الشركة لشهر سبتمبر واستطاعت أن تحافظ على نسبة الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA فى حدود 40%، بالرغم من الضغوط على الإيرادات والتكلفة والمحافظة على فاعلية التشغيل وزيادة التكاليف بزيادة عدد المشتركين الجدد وتكاليف الدعاية والإعلان خلال شهر رمضان.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=296200&SecID=24

النايل سات تغلق قناة “الحياة” التنصيرية المتطرفة بعد نشر المصريون تقريرها أمس عن الفضيحة

النايل سات تغلق قناة “الحياة” التنصيرية المتطرفة بعد نشر المصريون تقريرها أمس عن الفضيحة

المصريون ـ خاص | 01-07-2010

قامت الشركة المصرية للأقمار الصناعية “النايل سات” ظهر أمس الأربعاء بوقف بث قناة “الحياة” التنصيرية المتطرفة ، وذلك عقب نشر صحيفة المصريون تقريرا عن الفضيحة ليلة أمس ، وكانت موجة من الغضب العارم قد اجتاحت مشاهدي الفضائيات المصرية من ظهور تلك القناة المعروفة بسب الإسلام والرسول والصحابة والطعن في القرآن وتهييج الفتنة الطائفية .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=33882

كاشفين عن “خدعة” الظهور المزعوم للعذراء.. شهود عيان: استخدام شعاع ليزر يحمل صورة السيدة مريم .. ونحن الذين طيرنا الحمام بأنفسنا

كتبت مروة حمزة (المصريون): | 16-12-2009 23:38

تأكيدًا لما ذكرته “المصريون” نقلا عن شهود عيان، قال عدد من سكان المنطقة المحيطة بكنيسة العذراء بالوراق لبرنامج “العاشرة مساء” على فضائية “دريم” إنه لا صحة للرواية المزعومة عن ظهور السيدة مريم العذراء على منارة الكنيسة، وإن الحكاية مجرد “أكذوبة” كي تحول الكنيسة إلى مزار سياحي وأكدوا أن الأمر يتعلق باستخدام التكنولوجيا في عملية الإيحاء بظهورها، وأضافوا أنه تم استخدام شعاع ليزر صوب أعلى الكنيسة به صورة للسيدة العذراء في ثوبها الأزرق، وقد ظل المشهد لمدة دقائق ثم اختفى،

أما عن الحمام الطائر الذي ظهر أعلى الكنيسة، فقال أحد الأطفال: “نحن الذين طيرنا الحمام بأنفسنا”. في المقابل، قال أقباط إنهم رأوا السيدة العذراء فوق الكنيسة، واستمر وجودها في السماء لمدة سبع دقائق متكاملة ثم اختفت وصاحبها ثماني حمامات ظلت تطير بشكل دائري ثم اختفوا أيضًا لكنهم عادوا الظهور مرات ومرات في اليوم الثاني والثالث والرابع في نفس التوقيت بينما العذراء مريم لم تظهر سوى مرة واحدة وصعدت ثانية إلى السماء. من جانبه، أكد داود إبراهيم كاهن الكنيسة أن ظهور العذراء مريم كان حقيقيًا وليس بكاميرات ليزر كما يدعي البعض، وخير دليل على ذلك، أنه في اليوم التالي ظهرت ثلاث حمامات يصاحبها ضوء نوراني، وفي اليوم الثالث ارتفع العدد إلى ثماني حمامات يصاحبهن نفس الضوء النوراني.

وقال إنه حينما حاول خادم الكنيسة التقاط صور لتلك الحمامات لم تستطع الكاميرات أن تصورها بسبب الضوء النوراني الشديد المنبعث منها والذي أفشل عملية تصويرها، موضحا أن العذراء سبق وأن ظهرت في أكثر من مكان من مصر وهذه حقيقة مؤكدة شاهدها الناس بأعينهم مسلمون ومسيحيون، حيث قال إنها “جاءت لتبارك الشعب المصري وتؤازره في محنه، كما اعتدنا على ظهورها في المحن والشدائد”.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=22207

الرد على ناقصات عقل ودين للشيخ الصارم

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرد على ناقصات عقل ودين للشيخ الصارم

غرفة النصارى يسالوننا عن الاسلام

Christians AreAsking us About islam

 حمل من هنااااااااااا

http://www.4shared.com/file/162297190/9f618640/______.html

 وفقكم الله

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

التنصير العلني .. وموت السلطة

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 16 – 9 – 2009

       

التنصير هو إخراج المسلمين أو غيرهم من دينهم ، أو تشكيكهم في هذا الدين بحيث يتحول إلى مجرد لافتة صماء ،أو انتماء شكلي لا قيمة له . ويقال عن التنصير التبشير ، وهو اسم مخادع لأنه ليس تبشيرا ، ولكنه محنة تبتلى بها البلاد والعباد ؛ وخاصة حين يدّعي المنصّرون أن ما يقومون به لخدمة الرب ، والرب منهم براء ، فالتنصير يعني في مفهومهم تصفية الإحساس بالضمير والوطن ، مما يسهل سرقة الشعوب واستنزاف ثرواتها ، وإبقائها متخلفة غارقة في الظلام وخاصة إذا كانت من عنصر غير غربي ! الأسماء المخادعة كثيرة تطلقها المؤسسة الاستعمارية الصليبية للتغطية على أهدافها وخداع البسطاء والسطحيين ،

فهم يقولون مثلا التنوير ويقصدون الإلحاد والبعد عن الدين ، ويقولون التقدمية ويقصدون الشيوعية ، ويقولون العلمانية ويقصدون إلغاء الإسلام وحده من الواقع الاجتماعي . ويقولون الإظلام والسلفية والرجعية والأصولية والوهابية ويقصدون الإسلام والمسلمين .. وهكذا ! التنصير في مصر العربية المسلمة ، وفي الدول العربية الأخرى صار علنا وعلى رءوس الأشهاد ويعلنون في الجزائر مثلا أنها ستتحول من بلد المليون شهيد إلى بلد المليون متنصر ، ويقال إن عشرة جزائريين مسلمين أو أكثر يتنصرون يوميا ، وخاصة في منطقة القبائل التي كانت معقلا لمقاومة الغزاة الفرنسيين الصليبيين !، ويتم التنصير في مصر من جانب المنصرين الأجانب ، وقد انضمت إليهم الكنيسة الأرثوذكسية في العقود الأخيرة من منطلق استعادة مصر وتحريرها من الإسلام والمسلمين ،

ويأتي هذا في سياق التمرد الطائفي الذي قادته الكنيسة مذ تولى البطريرك الحالي مسئوليتها . وصرح أحد أركان الكنيسة من المتمردين مؤخرا بأن التبشير – يقصد التنصير – أمر طبيعي تقوم به الكنيسة مثلما يقوم المسلمون بالدعوة الإسلامية ، وينسى المتمرد الذي يرتدي رداء الكهنوت أن الدعوة الإسلامية حين تعرض الإسلام لا تستخدم الترهيب أو الترغيب أو الوصول إلى المأزومين من دروب سرية مشتبه بها . التنصير العلني في مصر يعني جريمة حية على الهواء مباشرة دون خوف من قانون أو مبالاة بسلطة أو نظام أو مراعاة لمشاعر الآخرين في الأغلبية الساحقة ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يثير الضغينة والأحقاد والقلاقل ، ويهدد وحدة الوطن واستقراره ، وخاصة إذا تم استغلال المتنصرين للتشويش على النظام العام ، واستعراض العضلات لإثبات قوة التمرد الطائفي وهيمنته على الواقع السياسي ، والثقافي والإعلامي ! في الإضراب الخائن الذي أعلن عنه الخونة يوم 11-9-2009م ؛ ‏.‏

حول القمص متياس نصر، كاهن كنيسة العذراء بعزبة النخل، صلاة الآلاف من الأقباط، مساء أمس الجمعة، بمناسبة عيد “النيروز” إلى تظاهرة دينية هتف فيها الشباب القبطي ضد ما وصفوه بظلم الدولة لهم، وطالبوا بوقف أسلمة المسيحيات القاصرات، وإقرار قانون موحد لبناء الكنائس ،وألهب الكاهن متياس نصر حماس المصلين، الذين كان من بينهم المتنصر محمد حجازي، بترديده عبارة “قلوبنا معاك يا أبونا متاؤس.. الله يطلق سراحك.. ويبدد أعداءك وتعود لخدمتك وأولادك أمين”، ورنم بعدها ترنيمة “أنا مسيحى” متحدثاً عن أعمال الأب متاؤس. وقام الشخص المتمرد الذي دعا إلى الإضراب على الشبكة الضوئية بشكر الذين ساندوه من الشيوعيين الحكوميين، وعبر عن فرحته بالإضراب الفاشل قائلا : ألف مبروك لنجاح الإضراب القبطي الأول في تاريخ الأقباط بعد انقلاب يوليو 1952 الذى أراد القضاء على الأقباط (؟) ، ألف مبروك لكل من شاركنا في هذا النجاح وصنعه ووجه إلى شعبنا القبطي ، والشكر لكل من كتب عن قضيتنا القبطية العادلة ، ولكل من ساهم معنا سواء بالترويج لفكرة الإضراب ،

أو ناقشها بشكل واضح ، والشكر كل الشكر لكافة آباء الكنيسة المحترمين والذين أدركوا أهمية إضرابنا وصلوا لأجل نجاحه وهم كثيرون …إلخ . مما يعني أن تنصير مصر صار أمرا واقعا ، دفع إلى طرح التساؤل : مصر تتنصر . هل هذا صحيح ؟ ومن العجيب أن بعض أصحاب المراكز ( الكلامية ) التي تمولها الولايات المتحدة علنا ، وكانوا خدما للسلطة البوليسية الفاشية قبل أن تغضب عليهم يتساءلون ببراءة الحمل الوديع لماذا ينزعج المسلمون من تنصر امرأة غريبة الأطوار وتكذب كما تتنفس كما وصفها بعض أصحاب العلاقات معها ؟ ويتباكى المذكور على أحوال الحرية والتسامح في مصر ويلبس عمامة الإسلام ليواجه المتشددين المتزمتين الذي يهددون المتنصرة غريبة الأطوار بالقتل مثل مدرس الثانوي الذي نذر نفسه ليقتلها إذا غادرت مخبأها ، وكأنها تساوي ثمن رصاصة القتل المتوهم في ذهن المنزعج الأكبر صاحب المركز ( الكلامي)،

 الهارب من السلطة التي كان يخدمها ويعمل في بلاطها مربيا وراعيا وأنيسا وجليسا ؟ إن المذكور يتجاهل أن المتمردين الخونة صنعوا من هذه المرأة بوقا رخيصا يهاجم الإسلام والمسلمين ، ويسب النبي – صلى الله عليه وسلم – وزوجاته الطاهرات .. المسألة ليست مجرد اعتقاد شخصي تعتقده المرأة أو غيرها ، ولكنها حرب غير نظيفة يشنها خونة مجرمون لا يبالون بسلطة أو قانون أو نظام معتمدين على واشنطن والعواصم الصليبية ، وهو ما يخرج بالمسألة عن قضية الفكر والاعتقاد إلى إهانة دين ، وإيذاء مشاعر شعب ، وازدراء أمة بأكملها ! نحن إذا أمام سياق إجرامي يعمل لتمزيق الوطن من خلال التنصير العلني الذي لم يعد يعبأ بالسلطة ويراها قد ماتت منذ زمان ، فهي حية في جانب واحد فقط ، وهو مطاردة الإسلاميين ، والتضييق على دعوتهم ، وإهانتهم على لسان فضيلة الجنرال الذي يفترض فيه أنه المسئول الأول عن الدعوة الإسلامية (؟)، حيث ينشغل بهجاء الملتحين والمنتقبات ،

 والمتدينين بصفة عامة ، ويحارب الاعتكاف في رمضان ، ويحرم المنابر من العلماء الحقيقيين أصحاب الضمير الإسلامي الحي ، وينفق أموال المسلمين على المشروعات الشكلية الوهمية مثل الأذان الموحد والكتب التي تهجو النقاب ، بينما المساجد تشكو إلى الله من الإهمال وبعضها يوشك أن يتداعي كاملا أو جزئيا أو يعاني من القذارة وقلة الفرش والإمكانات .. السلطة ماتت في مفهوم المتمردين الطائفيين الذين يريدون تنصير مصر كلها ، وليس أفرادا مأزومين نفسيا أو ماليا أو جنسيا أو جنائيا ، وذلك بالمطالبة بإلغاء الإسلام ، وتحويل مصر إلى دولة علمانية أي لا علاقة لها بالإسلام ، وزرع أرض مصر بالكنائس، وتثبيت سلطة الكنيسة الزمنية بالتحكم في القرار السياسي ، وإملاء الشروط الكنسية التي تناقض الإسلام شكلا ومضمونا .وبالطبع فإن السلطة وهي حريصة على إرضاء السادة القابعين في واشنطن فإنها تستجيب لكل ما يطلبه المتمردون الطائفيون وترضخ لهم بلا قيد أو شرط .

موت السلطة أمام التمرد الطائفي الخائن يعني أن البلاد مقبلة على أيام سود لا يعلم إلا الله وحده كيف ستنتهي أو تتوقف ، وذلك كله بفضل الدعم الذي تقدمه المؤسسة الاستعمارية الصليبية ، وتؤججه روح التعصب الديني البغيض الذي يدعو إلى مقاتلة المسلمين حتى الاستشهاد . نحن أمام وطن يدخل إلى جهنم دون أن يتحرك أهل السلطة أو من يملكون القرار.. ونسأل الله السلامة !

DRHELMYALQAUD@YAHOO.COM

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=69968&Page=7&Part=1

في التاريخ القديم ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 27 – 12 – 2008

إنها قديمة .. ومتجذرة في التراث الغربي ـ تراث الحضارة اليهودية / المسيحية ـ التي لم تبرأ من الوثنية .. ثم في تراث العلمانية ـ التي أحيت روح الوثنية اليونانية ـ .. إنها قديمة ـ في هذه الحضارة ـ تلك الافتراءات على رسول الإسلام ـ

صلى الله عليه وسلم ـ وعلى رموز الإسلام ومقدساته ـ وليست بنت القرن الحادي والعشرين ، أو أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ في أمريكا ـ والحملة الصليبية المعاصرة ، التي أعقبتها ـ كما يحب كثير من الذين لم يخبروا صفحات التراث الغربي ، الطافحة “بثقافة الكراهية السوداء” ضد الإسلام ورموزه ومقدساته ..

وإذا كانت شهادات الغربيين على هذه الحقيقة هي “شهادة شاهد من أهلها” .. فإننا نقدم ـ في هذا المقام ـ عددا من الشهادات الغربية على قدم وتجدد هذا العداء والافتراء الغربي ، في التراث الديني والمدني للنصارى الغربيين ..

لقد شهد القائد والكاتب الإنجليزي : الجنرال “جلوب باشا”، جنرال جون باجوت [1897 ـ 1986] ـ صاحب كتاب “الفتوحات العربية” ـ .. والذي عمل قائدا للجيش الأردني حتى العدوان الثلاثي على مصر 1956 .. شهد بأن مشكلة الغرب مع الشرق إنما بدأت بظهور الإسلام !! .. فقال : “إن تاريخ مشكلة الشرق الأوسط إنما يعود إلى القرن السابع للميلاد” !!
وشهد المستشرق الفرنسي ـ اليهودي الديانة ـ “مكسيم رودنسون” [1915 ـ 2004] بتصاعد هذه الافتراءات الغربية على رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ و”ازدهار فنونها ـ نثرا وشعرا” ـ إبان الحملات الصليبية الغربية على الشرق الإسلامي [489 ـ 690 هـ ـ 1096 ـ 1291 م] ـ فكتب في شهادته هذه يقول
:

لقد حدث أن الكتاب اللاتين ، الذين أخذوا بين سنة 1100 م ، وسنة 1140 م على عاقتهم إشباع هذه الحاجة [كراهية الإسلام] ـ لدى الإنسان العامي ، أخذوا يوجهون اهتمامهم نحو حياة محمد ، دون أي اعتبار للدقة ، فأطلقوا العنان “لجهل الخيال المنتصر” .. فكان محمد (في عرفهم) : ساحرا ، هدم الكنيسة في إفريقيا ، والشرق عن طريق السحر والخديعة ، وضمن نجاحه بأن أباح الاتصالات الجنسية .. وكان محمد ـ في عرف تلك الملاحم ـ هو صنمهم الرئيسي ، وكان معظم الشعراء الجوالة يعتبرونه كبير آلهة السراسنة ـ البدو ـ وكانت تماثيله (حسب أقوالهم) تصنع في مواد غنية ، وذات أحجام هائلة ..
لقد اعتبر الإسلام في العصور الوسطى نوعا من الانشقاق الديني ، أو هرطقة ضمن المسيحية . وهكذا رآه “دانتي” [1295 ـ 1321 م
] ..

وكان من المحتم أن يؤدي هذا كله إلى تشجيع التمركز حول الذات ، وهي صفحة طبيعية في الأوروبيين ، كانت موجود دائما ، ولكنها اتخذ الآن صبغة تتسم بالازدراء الواضح للآخرين .. ”
تلك كان الصورة التي صنعها الخيال الغربي للإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إبان الحملات الصليبية ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ كما شهد بها وعليها المستشرق الفرنسي “مكسيم رودونسون” (1
)
كذلك شهد المستشرق الإيطالي الشهير “فرانشسكوجابرييلي” [1904 ـ 1997م ] على هذه الحقيقة .. فقال
:
لقد كانت العصور الوسطى الغربية تنظر إلى ظهور الإسلام وانتشاره باعتباره تمزقا شيطانيا في صدر الكنسية المسيحية اليت لم يكد يمر على انتصارها على الوثنية ثلاثة قرون ، وانشقاقا مشئوما قام به شعب بربري .. ” (2
)
أما الكاتب السويسري “هوبرت هيركومر” فلقد عرض الافتراءات الغربيين المسيحيين على الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأورد في دراسته عن [الصورة الغربية والدراسات العربية الإسلامية] كيف “أن الأوربيين ادعوا أن رسول الإسلام كان كاردينالا كاثوليكيا ، تجاهلته الكنيسة في انتخابات البابا ، فقام بتأسيس طائفة ملحدة في الشرق انتقاما من الكنيسة ، واعتبرت أوروبا المسيحية ـ في القرون الوسطى ـ محمدا ا لمرتد الأكبر عن المسيحية ، الذي يتحمل وزر انقسام نصف البشرية عن الديانة المسيحية” ! (3
)
أما توما لاكويني [1225 ـ 1274 م] ـ أكبر فلافسة اللاهوت الكنسي ـ وقديس الكاثوليكية ـ فلقد تحدث عن رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال
:
إنه هو الذي أغوى الشعوب من خلال وعوده الشهوانية ، وقام بتحريف جميع الأدلة الواردة في التوراة والأناجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتولها على أصحابه . ولم يؤمن برسالة محمد إلا المتوحشون من البشر ، الذين كانوا يعيشون في البادية” !! (4
)
أما رأس البروتستانتية “مارتن لوثر” [1483 ـ 1546م ] فلقد وصف القرآن الكريم بأن
:
كتاب بغيض وفظيع وملعون ، ومليئ بالأكاذيب والخرافات والفظائع” .. معتبرا أن “إزعاج محمد ، والإضرار بالمسلمين يجب أن تكون المقاصد من وراء ترجمة القرآن وتعرف المسيحيين عليه .. وأن على القساوسة أن يخبطوا أمام الشعب عن فظائع محمد ، حق يزداد المسيحيون عداوة له ، وأيضا ليقوى إيمانهم بالمسيحية ، ولتتضاعف جسارتهم وبسالتهم في الحرب ضد الأتراك المسلمين ، وليضحوا بأموالهم وأنفسهم في هذه الحروب
” ..
كما وصف رسول الإسلام بأنه : “خادم العاهرات وصائد المموسات” !! (5
)
فلما جاء “دانتي” [1295 ـ 1321] ـ صاحب الكوميديا الإلهية” ـ رأيناه يضع رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ “في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم ، وقد قطعت أجسامهم وشوهت أجسادهم في دار السعير ، لأنهم كانوا في الحياة الدنيا .. [بكذبه وافترائه] .. أهل شجار وشقاق” ! (6
)
ولقد عمقت العنصرية الغربية ، والاستعلاء المتمركز حول الذات هذه الإفتراءات على الجنس العربي عموما .. وبعبارة المستشرقة الألمانية “سيجريد هونكة” 1913 ـ 1999
:
• “
فلقد استقر في أذهان السواد الأعظم من الأوروبيين الازدراء الأحمق الظالم للعرب ، الذي يصمهم ـ جهلا وعدوانا ـ بأنهم “رعاة الماعز والأغنام ، الأجلاف ، لابسو الخرق المهلهلة .. وعبدة الشيطان ، ومحضروا أرواح الموتى ، والسحرة ، وأصحاب التعاويذ وأعمال السحر الأسود ، والذين حذقوا هذا الفن ، واستحوذ عليهم الشيطان ، تحرسهم فيالق من زبانيته من الشياطين .. وقد تربع على عرشهم الذهب “ما هو ..” ـ “مخميد” ـ وقد ركعت تحت أقدامه قرابين بشرية يذبحها أتباعه قربانا وزلفى له
” !!
• “
ولقد صورت الكنيسة الأوروبية رسول الإسلام ساحرا كبيرا .. وصورت “قرطبة” في الأندلس ـ وطن عُباد الشيطان “المتوسلين بالموتى ، الذين قدموا لمحمد الصنم الذهبي الذي كانت تحرسه عصبة من الشياطين ، تضحية بشرية
” !! ..
• “
فبلاد الإسيلام هي عالم الخرافات والأساطير ، عبد الشيطان ، والسحرة المتضرعين إلى الشيطان .. بلاد الأضاحي البشرية من أجل صنم ذهبي ، تسهر على سلامته عصبة من الشياطين ، اسمه محمد” !! (7
)
أي والله ! هكذا صورت أوروبا في عصورها الوسطى ـ عندما كانت شعوبها تزف في قيود الجهل ولاتخلف والخرافات والظلمات .. وعندما كانت تسيل دماؤها في الحروب الدينية .. ومجازر محاكم التفتيش .. وتحرق العلماء والفلاسفة .. هكذا صورت دين التوحيد والتنزيه وحضارته المزدهرة .. أو الرسول الذي جاء رحمة للعالمين

!!

أما لامؤخر “جي . توينبي” 1889 ـ 1975 / ، فلقد وصف العرب والمسلمين ـ في كتابه [دراسة في التاريخ العلمي] ، بأنهم :
• “
غير متحضرين .. وخلق غريب مستبعد من العالم الهليني . أو المتطفلين على الحضارة الهللينية الإغريقية .. أولئك المحمودن البدائيون .. وأقصى القول فيهم : أنهم تقليد بربري جاهلي زائف الديانة السريان الغربية عنهم .. وهم ـ لبدائيتهم وقصورهم ـ لا يسعون إلى اعتناق النصرانية
” !!
كذلك أوردت المستشرقة الألمانية سيجريد هونكة ما كتبه “وليام” ـ من سالبري ـ في وصف العرب والمسلمين بأنهم
:
يعبدون الدرك الأسفل من الشياطين !! فهم “الكفرة الفجرة” ، الذين لا يدينون بالمسيح أو الله ، لأنهم لم يعبدون بعد .. فهم ليسوا سوى ديدان حقيرة .. وسفلة أوغاد .. أعداء الله .. وأعداء المسيح .. مستبيحو قبر المسيح” !! (8
)
وإذا كانت الكنيسة الكاثوليكية ـ بقيادة “البابا الذهبي ـ أوربان الثاني [1088 ـ 1099 م] هي التي أشعلت وقادت الحملات الصليبية على الإسلام وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ وتحالفت في هذه الحرب ، مع أمراء الإقطاع الأوروبيين ، ومع البروجوازية في المدن التجارية الإيطالية . فإنها قد قادت ـ كذلك ـ هذه الحملات من الافتراءات والأكاذيب والسباب ، التي صنعت هذه الصورة البائسة والغريبة للإسلام ورسوله وأمته وحضارته .. وذلك لتكون هذه الصورة المزيفة والبائسة حافزا للغوغاء كي ينخرطوا في هذه الحروب الصليبية ، التي تولتها برجوازية المدن التجارية الإيطالية ، لنهب الشرق ، واحتلاله ، وكسر شوكة الإسلام
..
ولقد خطب البابا “أوربان الثاني” في فرسان الإقطاع الأوربيين ، يحثهم على “الحرب المقدسة” ضد المسلمين ، فقال
:
أي خزي يجللنا وأي عار ، لو أن هذا الجنس من الكفار ، الذي لا يليق به إلا كل احتقار ، والذي سقط في هاوية التعري عن كرامة الإنسان ، جاعلا من نفسه عبدا للشيطان ، قد قُدر له الانتصار على شعب الله المختار” ؟!! (9
)
ولقد عرفت هذه الافتراءات ـ الغريبة العجيبة ـ طريقها إلى شعر الملاحم الشعبية ، لتبعئة العامة والدهماء والغوغاء في حملة العداء للإسلام ورسوله وأمته وعالمه .. فنظم شاعر الكنيسة “كونراء” سنة 1300 م “ملحمة رولاند” التي وصف فيها المسلمين بأنهم
:
• “
الشعب الذي لا يُروى تعطشه سلفك الدماء ، والذي لعنه رب السماء” فهو كفرة وكلاب” وخنازير فجرة ، وهم عبدة الأصنام التي لا حول لها ولا قوة .. الذين لا يستحقون إلا أن يقتلوا وتطرح رممهم في الخلاء ، فهم إلى جنهم بلا مراء
” !
وفي هذه “الملحمة الشعبية” يخاطب الشاعر القسيس “كونراء” الشعب المسلم ، فيقول : “إن فحمت ـ [أي محمد] ـ .. قد أرسلني إليك لأطيح رأسك عن كتفيك ، وأطرح للجوارح جثتك ، وأمتشق برمحي هامتك
.
ولتعلم أ، القيصر قد أمر كل من يأبى أن تعمده الكنيسة ” ليس له إلا الموت شنقا أو ضربا ، أو حرقا
” .
إن أولئك جميعا دون استثناء حزب الشيطان اللؤماء ، خسرو الدنيا والأخرة ، وحل عليهم غضب الله ، فبطش بهم روحا جسدا ، وكتب عليهم الخلود في جنهم أبدا” !! (10
)
* * *
هكذا تمت “صناعة الصورة” الزائفة والبائسة والعجيبة للإسلام ورسوله وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى .. والتي شارك فيها البابوات .. والقديسون .. والشعراء .. والكتاب .. صورة الافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. والازدراء بأمته وعالمه .. فاستقر ـ في الوعي لاغربي” ، واللا وعي “مخزون ثقافة الكراهية السوداء” ذلك الذي تحول ـ في التراث الغربي ـ إلى “ألغام” تفجرها “المصالح الامبريالية” و”التعصب الديني” و “ألاستعلاء العنصري” بين الحين والحين ، منذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظات
!!
وإذا كان البعض قد توهم أن هذا تاريخ قديم قد مضى وانقضى .. وأن النهضة الأوروبية وفلسفة التنوير .. والعلمانية قد طوت تلك الصفحات ، وأبرأت الوجدان الغربي من هذه العاهات ، فإننا نسوق حقيقة واحدة ـ كمثال ـ على بقاء هذا المخزون لثقافة الكراهية السوداء فاعلا في التكوين الثقافي الغربي حتى هذه اللحظات
..
ففي عقد الثمانينيات من القرن العشرين ، قام فريق بحثي متخصص ـ تحت إشراف أستاذ غير مسلم ـ هو البروفيسور “فلاتوري” ـ بمراجعة الكتب الدراسية في ألمانيا وحدها ـ فكونت الأخطاء والأكاذيب والافتراءات المتعلقة بالإسلام ورموزه وأمته في هذه الكتب ـ المادة التي امتلأت بها صفحات سبعة وثلاثين مجلدا
!!
ولا تزال تدرس هذه الأكاذيب عن الإسلام والمسلمين للطلاب الألمان .. ولا تزال تكون وعيهم وصورة الإسلام لديهم حتى هذه اللحظات
!! ..
هذا عن التاريخ ـ القديم .. والوسيط .. والحديث ـ “الماضي ـ الحاضر” للافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. وفي المقدمة من ذلك رسول الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام ـ

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57997&Page=1&Part=10

إطلاق لفظ رب على المسيح

إطلاق لفظ رب على المسيح

يقول المسيحيون : إنه ورد إطلاق لفظ كلمة ( رب ) على المسيح في مواضع كثيرة منها :

1 – ما ورد في انجيل متى 16 : 22 من قول بطرس للمسيح : ” حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا! ” . ( ترجمة فاندايك )

2 – كما ورد في انجيل متى 17 : 4 قول بطرس للمسيح : ” يَا رَبُّ ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! ” ( ترجمة فاندايك )

3 – وقد قال المسيح عن نفسه بحسب إنجيل متى 7 : 21 : ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي : يَا رَبُّ ، يَا رَبُّ ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ “. ( ترجمة فاندايك )

كلمة ( رب ) في النصوص السابقة مترجمة عن الكلمة اليونانية Kurios = كيريوس ، وهي لفظة كثيراً ما تُطلق في الكتاب المقدس على غير الله سبحانه وتعالى من البشر والملائكة ، وذلك دلالة على الاعتبار والاكرام والتوقير ، فعلى سبيل المثال :

1 – جاء في سفر الاعمال 16 : 30 أن ضابط السجن خاطب بولس ورفيقه ، بكلمة : ” سَيِّدَيَّ ” وكلمة سَيِّدَيَّ مترجمة عن نفس الكلمة اليونانية Kurios المستخدمة في النصوص السابقة … فهل هذا دليل على ألوهية بولس ورفيقه ؟؟

2 – يقول فستوس في حديثه عن بولس وهو يخاطب الملك أغريباس بحسب اعمال 25 : 26 : ” ولَيسَ لَدَيَّ شَيءٌ أَكيدٌ في شأنِه فأَكتُبَ بِه إِلى السَّيِّد ، ( أي القيصر ) فأَحضَرتُه أَمامَكم وأَمامَكَ خُصوصًا، أَيُّها المَلِكُ أَغْريبَّا، لأَحصُلَ بَعدَ استِجْوابِه على شَيءٍ أَكتُبُه .. ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

كلمة ” السَّيِّد ” هنا مترجمة أيضاً عن نفس الكلمة اليونانية كيريوس … فهل هذا دليل على ألوهية جلالة القيصر ؟؟

3 – ويقول بولس في رسالته الى روما 14 : 4 : ” مَن أَنتَ لِتَدينَ خادِمَ غَيرِكَ؟ أَثَبَتَ أَم سَقَط، فهذا أَمْرٌ يَعودُ إِلى سَيِّدِه = Kurios ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

4 – جاء في إنجيل يوحنا 4 : 19 عن المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه ، مما أثار تعجبها ، فقالت للمسيح : ” يا ربّ، أَرى أَنَّكَ نَبِيّ ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي ، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ) مما يفيد ان لفظ كلمة ( رب ) كانت تستعمل في ذلك الوقت مع البشر على سبيل الاحترام .

5 – جاء في انجيل يوحنا 20 : 14 : حكاية عن مريم : ” ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفاً، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. فقالَ لَها يسوع: لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟ فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: سيّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه …” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

وهنا مريم تقول للمسيح : “سيّدي ” ، وهي نفس الكلمة ” كيريوس” اليونانية ، فهل تقصد مخاطبته كإله ؟؟؟؟؟
بالطبع لا … لأن مريم هنا تخاطبه وهي تظن أنه البستاني ، فهل من المعقول أنها تعتقد أن البستاني إله ، لذلك خاطبته على هذا الأساس ؟؟؟ … بالطبع لا ..

6 – ويقول بولس عن قصة اهتدائه وهو في الطريق الى دمشق بحسب سفر اعمال الرسل 22 : 6 : ” وبَينما أَنا سائرٌ وقَدِ اقتَرَبتُ مِن دِمَشق، إِذا نورٌ باهِرٌ مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حَولي نَحوَ الظُّهْر، فسَقَطتُ إِلى الأَرض، وسَمِعتُ صَوتًا يَقولُ لي: شاوُل، شاوُل، لِماذا تَضطَهِدُني؟ فأَجَبتُ: مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ فقالَ لي: أَنا يَسوعُ النَّاصِريُّ الَّذي أَنتَ تَضطَهِدُه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فبولس أثناء هذا الموقف لم يكن يؤمن بالمسيح ولم يكن يعرف صوت الذي يناديه ، ورغم ذلك أجاب قائلاً : ” مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ “. مما يدل على ان هذه اللفظة كانت تستعمل كصيغة للتأدب في المخاطبة .

7 – ومما يؤكد ما قلناه أيضاً هو قول المسيح نفسه لتلميذين من تلاميذه بحسب لوقا 19 : 31 عندما طلب منهما احضار الحمار أو الجحش له : ” فإِن سأَلَكما سائِل: لِمَ تَحُلاَّنِ رِباطَه ؟ فقولا: لأَنَّ الرَّبَّ مُحتاجٌ إِليه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

والآن لو كان المسيح رب بمعنى الإله المعبود بحق ، فهل يقول لتلميذيه قولا لمن يسألكما ان الرب محتاج ؟؟؟ وكيف سيصدق الناس ان الرب يحتاج ان لم تكن لفظة الرب هنا لا يراد منها الاله المعبود بحق كما اوضحنا …

الى آخر الأمثلة الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس …

أما في لغتنا العامة فيمكننا أن نقول مثلا ً : “رب البيت ” أو “رب العمل “ أو غير ذلك. فكل من له مسؤلية أو سلطة ونفوذ على شيء لا مانع من تسميته رب ، فمن كان له نفوذ أو مسؤلية على أسرته نقول عنه رب الأسرة ، ومن كان له مسؤلية أو نفوذ وسلطة على مصنع أو متجر نقول عنه ربّ العمل وهكذا ، وتطلق هذه الكلمة على الله أيضاً لأنه هو صاحب القدرة والنفوذ والسلطان على هذا الكون فنقول عنه رب الكون ورب العالمين .

لذلك وبناء على ما سبق فالمسيح – عليه السلام – يستحق أن يُسمى ربّاً بهذا المفهوم … وإلا لو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح ان يكون إلهاً معبوداً للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ .

و من الجدير ذكره هنا ، أنه حتى في اللغة العربية ، قد تطلق لفظة الرب ، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك : الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم ، على معنى غير الله تعالى .

كما جاء في لسان العرب : الرب : يطلق في اللغة على المالك ، و السيد ، و المدبر ، و المربي، و القيِّم ، و المنعم و السيد المطاع ….

و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :

(( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا )) سورة يوسف / 41

(( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )) سورة يوسف / 42

(( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ .. )) يوسف / 50

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة ( الرب ) لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر والسيد المطاع وهذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد والمعلم المسيح ، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.