Category Archives: نصرانيات

قول بولس : الله ظهر في الجسد ??

ومما يستدل به النصارى على لاهوت المسيح المزعوم ما جاء في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس [ 3 : 16 ] كما في الترجمة التقليدية البروتستانتية : ” وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ ” . ( ترجمة فاندايك )

أولاً : إن ذكر لفظ الجلالة ” الله ” كفاعل لفعل ” ظَهَرَ ” إنما هو اجـتهاد و تصرف من المترجم و لا وجود لهذه اللفظة في الأصل اليوناني بل فعل ” ظَهَرَ ” فيها مذكور بدون فاعل ، أي مذكور بصيغة المبني للمجهول ( أُظْـهِـرَ ) ، كما هو حال سائر أفعال الفقرة : كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ ” .

وقد اتبعت الترجمة العربية الكاثوليكية الأصل اليوناني بدقة فذكرت فعل ظهر بصيغة المبني للمجهول ، و لم تأت بلفظ الجلالة هنا أصلا ، و إليكم ما ذكرته بعين حروفه :

” ولا خِلافَ أَنَّ سِرَّ التَّقْوى عَظيم: قد أُظهِرَ في الجَسَد وأُعلِنَ بارّاً في الرُّوح وتَراءَى لِلمَلائِكَة وبُشِّرَ به عِندَ الوَثَنِيِّين وأُومِنَ بِه في العالَم ورُفِعَ في المَجْد “. ( راجع العهد الجديد الطبعة الكاثوليكية )

نلاحظ هنا أن أُظهر فعل مبني للمجهول .. الله هو الفاعل الذي اظهر يسوع .. الذي كان مخلوقا روحياً .. جعله طفلاً مولوداً من أمه مريم .. الله هو الفاعل .. ويسوع هو المفعول به .. فالله هو الأعظم.

والنص بحسب الترجمة العربية المشتركة هو هكذا : ” ولا خِلافَ أنَّ سِرَّ التَّقوى عَظيمٌ الّذي ظهَرَ في الجَسَدِ وتَبَرَّرَ في الرُّوحِ، شاهدَتْهُ المَلائِكَةُ، كانَ بِشارَةً للأُمَمِ، آمَنَ بِه العالَمُ ورفَعَهُ الله في المَجدِ “.

تأمل – أخي القارىء – في عبارة : ” ورفَعَهُ الله في المَجدِ” .. فالله هو الفاعل الرافع القوي .. ويسوع هو الضعيف المرفوع المفعول به .. فلا يستويان أبدا.

ونفس الأمر في الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنســية و الإنـجليزية . و بهذا يبطل استدلالهم بالفقرة على ألوهية المسيح ، لأن الذي ظهر في الجسد هو المسيح ، الذي كان كائنا روحيا فيما سبق ـ إذ هو أول خليقة الله حسب عقيدة بولـس ـ و ليس الله .

بالإضافة إلى أن بعض الجمل اللاحقة تؤكد أن الذي ظهر ليس الله و لا هو بإلـه ، كعبارة : أُعلِنَ باراً في الروح ، أو عبارة رُفِعَ في المجد . حيث أ نه من البديهي أن الله تعالى الممجد في علاه القدوس أزلاً و أبداً ، لا يمكن أن يأتي أحد و يرفعه في المجد أو يعلنه باراً في الروح! إنما هذا شأن العباد المقربين و الرسل المكرمين و حسب .

ثانياً : هناك من تأول العبارة بأن الظهور لا يأخذ بمعناه الحرفي ولكن المعنى ان الله ظهر برسالته وآياته التي صنعها رسوله المسيح . ومع هذا يجب ان نلاحظ ان هذه الكلمات ليست كلمات المسيح عليه السلام إنها كلمات بولس وأفكار بولس التي سعى لترويجها بين الناس في عصره . ولم يقل المسيح عليه السلام يوم قط : (( أنا الله )) . ولم يقل المسيح للناس يوم قط : (( أعبدوني )) .

إعترافات القديس جيروم ! ـ د. زينب عبد العزيز

د. زينب عبد العزيز 

تعد وثيقة إعتراف القديس جيروم ، التى صاغها فى القرن الميلادى الرابع ، أهم وثيقة فى التاريخ تثبت ، بما لا يدع مجالا للشك ، أن الأناجيل الحالية قد عانت من التعديل والتبديل والتحريف وسوء الترجمة بحيث لا يمكن إعتبارها بأى حال من الأحوال أنها نصوص منزّلة ، فهى يقينا شديدة الإختلاف ، ولا تمت بأى صلة إلى ذلك الإنجيل الذى أشار إليه القرآن الكريم بأن الله سبحانه وتعالى قد أوحاه للمسيح عليه الصلاة والسلام. وإنجيل السيد المسيح كان موجودا بالفعل ، بدليل أن بولس يقول أنه كان يبشر به : ” (…) حتى أنى من اورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (إلى أهل رومية 15 : 19) !. إلا أن الأيادى العابثة فى المؤسسة الكنسية قد أخفته لتفرض ما نسجته عبر المجامع على مر العصور ..
وقد أشرت فى مقالين سابقين إلى هذا الخطاب ، الذى لا يمكن الإختلاف حول أهميته ، وفنظرا لكثرة التعليقات التى وصلتنى عليه من إخواننا المسيحيين وإتهامهم إياى بالكذب والإفتراء ، فلم أجد بدا من نشر صورة فوتوغرافية لطبعة الكتاب نفسه ، الموجود فى مكتبة فرانسوا ميتران بباريس ، ليكف إخواننا الكرام عن إتهامى ، خاصة وأننى أعربت أكثر من مرة أنه نظرا لحساسية المواضيع التى أتناولها دفاعا عن الإسلام ، الذى يجاهدون لإقتلاعه ظلما وعدوانا ، فلا يمكننى قول أى معلومة ما لم تكن وثيقتها عندى أو لدى صورة منها .. فبدلا من إتهامى والتدنى إلى مستوى لا أرضاه لا لهم ولا لأى أحد ، خاصة فى مثل هذه الموضوعات الجادة أو المصيرية ، فمن الأفيد لإخواننا الكرام أن يقوموا بدراسة حقيقة تاريخ المسيحية الحالية ليعرفوا كيف تم نسج ما هم عليه من عقائد .. بدلا من الإنسياق وراء الاعيب الغرب السياسية الرامية إلى إقتلاع الإسلام والمسلمين عن غير وجه حق.

و لولا أن هناك عمليات تمويه وتعتيم ومعارك كبرى دارت حول أصول هذه الأناجيل لما قامت الكنيسة بمنع أتباعها من قراءتها حتى لا يكتشفوا ما يتم بها من تعديل وتغيير ، بل لما احتاجت هذه المؤسسة ، بكل جبروتها الراسخ ، إلى أن تفرضها فى مجمع ترانت ، فى القرن السادس عشر ، ( أى أنه حتى ذلك الحين كان هناك من يعترض على ما بها ويرفضها) تفرضها على الأتباع على “ان الله هو المؤلف الحقيقى والوحيد لها” ، ثم قررت أنه يمكن للأتباع قراءتها برفقة قس حتى يتصدى لأى سؤال قد يكشف ما بها .. ثم فى مجمع الفاتيكان الأول 1879 ، قررت الكنيسة أن الله قد أوحى للروح القدس الذى قام بدوره بإلهام الحواريين فى كتابتها ، وهو ما يمثل تراجعا واضحا عن القرار السابق ، ثم فى مجمع الفاتيكان الثانى 1965 إعترفوا بأن هذه النصوص “بها القديم والبالى ، وإن كانت تمثل منهجا تربويا إلهيا حقيقيا ” .. واللهم لا تعليق !

ولقد سلمت الصورة الفوتوغرافية لـ”المصريون” صفحة المقدمة ـ الاعتراف ـ التي تتصدر الصياغة الحالية التي قام بها جيروم للأناجيل ثم ترجمة الخطاب للعربية ثم التعليق عيها

” المجلد الأول من أعمال الراهب جيروم
بداية المقدمة
حول مراجعة نصوص الأناجيل الربعة
إلى قداسة البابا داماز ، من جيروم،

تحثنى على أن اقوم بتحويل عمل قديم لأخرج منه بعمل جديد ، وتريد منى أن أكون حكماً على نُسخ كل تلك النصوص الإنجيلية المتناثرة فى العالم ، وأن أختار منها وأقرر ما هى تلك التى حادت أو تلك التى هى أقرب حقا من النص اليونانى. أنها مهمة ورعة ، لكنها مغامرة خطرة إذ سيتعيّن علىّ تغيير أسلوب العالم القديم وإعيده إلى الطفولة. وأن أقوم بالحكم على الآخرين يعنى فى نفس الوقت أنهم سيحكمون فيه على عملى.فمن من العلماء أو حتى من الجهلاء، حينما سيمسك بكتابى بين يديه ويلحظ التغيير الذى وقع فيه ، بالنسبة للنص الذى اعتاد قراءته ، لن يصيح بالشتائم ضدى ويتهمنى بأننى مزور ومدنس للمقدسات ، لأننى تجرأت وأضفت ، وغيّرت، وصححت فى هذه الكتب القديمة ؟

وحيال مثل هذه الفضيحة ، هناك شيئان يخففان من روعى ، الأمر الأول : أنك أنت الذى أمرتنى بذلك ؛ والأمر الثانى : إن ما هو ضلال لا يمكن أن يكون حقاً. وهوما تقره أقذع الألسنة شراسة. وإذا كان علينا أن نضفى بعض المصداقية على مخطوطات الترجمة اللاتينية ، ليقل لنا أعداؤنا إيها أصوب ، لأن هناك من الأناجيل بعدد الإختلافات بين نصوصها. ولماذا لا يروقهم أن اقوم بالتصويب إعتمادا على المصادر اليونانية لتصويب الأجزاء التى أساء فهمها المترجمون الجهلاء ، أو بدلوها بسوء نية ، أو حتى قام بعض الأدعياء بتعديلها.
وإذا كان علينا دمج المخطوطات ، فما يمنع أن نرجع ببساطة إلى الأصول اليونانية ونبعد بذلك عن أخطاء الترجمات السيئة أو التعديلات غير الموفقة من جانب الذين تصوروا أنهم علماء ، أو الإضافات التى أدخلها الكتبة النعسانين ؟ أننى لا أتحدث هنا عن العهد القديم والترجمة السبعينية باللغة اليونانية التى لم تصلنا إلا بعد ثلاث ترجمات متتالية من العبرية إلى اليونانية ثم إلى اللاتينية. ولا أود أن ابحث هنا ما الذى سيقوله أكويلاّ أو سيماك ، أو لماذا آثر تيودوسيان إختيار موقف الوسط بين المترجمين القدامى والحداث. لذلك سأعتمد على الترجمة التى يمكن أن يكون قد عرفها الحواريون

وأتحدث الآن عن العهد الجديد ، المكتوب بلا شك باللغة اليونانية فيما عدا إنجيل متّى الذى كان قد استعان أولا بالعبرية لنشره فى منطقة اليهودية. إن هذا الإنجيل يختلف يقيناً عن الذى بلُغتنا نظرا لتعدد المصادر التى استعانوا بها لتكوينه. وقدآثرت أن ارجع إلى نص أساسى ، فلا أود الإستعانة بترجمات المدعوين لوشيانوس أو هزيكيوس التى يدافع عنها البعض بضراوة عن غير وجه حق ، واللذين لم يكن من حقهما مراجعة لا العهد القديم بعد ترجمة السبعين ، ولا أن يقوما بمراجعة النصوص الجديدة. فالنصوص الإنجيلية التى وصلتنا بلغات شعوب مختلفة توضح مدى الأخطاء التى بها. وإذا كنت قد قمت بذلك بالنسبة للنسخ المكتوبة بلغتنا فلا بد وأن أعترف بأننى لم أستفد منها شيئاً

وهذه المقدمة المتواضعة تقترح أن يكون ترتيب الأناجيل الإسمى على النحو التالى :متّى ، مرقس ، لوقا ، ويوحنا. وقد تمت مراجعتها من عدة مخطوطات يونانية قديمة.وهى لا تبعد كثيرا عن فحوى النسخ اللاتينية. فلم أقم إلا بتصويب الأجزاء التى بدت بعيدة عن المعنى الحقيقى وتركت الأجزاء الأخرى كما وصلتنا فى صياغتها البدائية و وضعت حرف (ب). أما الترجمات التى قام بها يوسبيوس من القيصرية ، المقسمة إلى عشرة أجزاء ، وفقا لأمونيوس السكندرى ، فقد ترجمتها إلى لغتنا إلتزاما بالمعنى اليونانى فحسب. وإن كان هناك أى فضولى يود معرفة الأجزاء المتماثلة أو المتفردة أو التى تختلف تماما عن تقسيمة العشرة يمكنه معرفة ذلك. لأن الأخطاء قد تراكمت مع الوقت فى كتبنا ، وهو ما يجعل إنجيل ما يتفاوت عن الآخر ، وأشرت إليه بحرف (ح).
لقد وقعت أخطاء عند محاولة التوفيق بينها ، لذلك ترى خلطاً شديداً فى الترجمات اللاتينية. فأحد الكتبة قد قال أكثر وفى الآخر قد أضافوا إذا تصوروا أنه أقل. وأن مرقس فى أجزاء كثيرة ينقل عن لوقا ومتّى ، وأن متّى ينقل عن يوحنا ومرقس ، بينما كان كل إنجيل يحتفظ بما يخصه فحسب. فكل واحد منهم قد نقل عن الإنجيل الذى وقع فى يده. لذلك عند قراءة الكشف الذى أقترحه لن يكون هناك أى خلط وسيتم التعرف على المتشابه بينها وعلى ما يخص كل منها بعد أن أستبعدت الخلط والأخطاء.
ففى الكشف الأول يوجد توافق بين الأناجيل الأربعة متّى ومرقس ولوقا ويوحنا. وفى الثانى لا يوجد توافق إلا بين متّى ومرقس ولوقا ، وفى الثالث بين متّى ولوقا ويوحنا ، وفى الرابع بين متّى ومرقس ويوحنا، وفى الخامس بين متّى ولوقا ، وفى السادس بين متّى ومرقس ، وفى السابع بين متّى ويوحنا ، وفى الثامن بين لوقا ومرقس، وفى التاسع بين لوقا ويوحنا. وفى العاشر ستجد كل ما هو خاص بكل إنجيل ولا يوجد فى الأناجيل الأخرى. وفى كل إنجيل على حدة هناك أجزاء متفاوتة الطول كلما ابتعدنا عن التوافق.
الرقم سيكون باللون الأسود ، وسيتضمن رقماً آخر تحته بالأحمر، لكى يدل فى أى إنجيل يوجد ذلك الجزء المعنى. فعند فتح الكتاب ومحاولة معرفة أى فصل ينتمى لهذه الترجمة أو تلك فإن ذلك سيتضح فوراً من الرقم الذى اضفته من أسفل. وعند الرجوع إلى بداية الطبعة التى توجد فيها القوائم معاً وبفضل إسم الترجمة المحدد فى بداية كل إنجيل يتم العثور على رقم كاتبه مع العناوين المختلفة لكل منهم. ويوجد بجوار هذا الأخير أسماء الفقرات المماثلة. وهكذا يمكن الإطلاع على الأرقام الموجودة فى نفس الفصل. وما أن تتم معاينة هذه المعلومات يمكن التوصل إلى كل واحد مع مراعاة الأرقام التى تم تحديدها يمكن معرفة الأجزاء المتشابهة أو المتماثلة (ب).
أرجو أن تكون بخير فى المسيح وألا تنسانى يا قداسة البابا “.

ولو قمنا بأخذ أهم المقولات التى وردت بهذا الخطاب-المقدمة ، لوجدنا ما يلى :
* أن البابا داماز (366-384 ، الذى ترأس البابوية لمدة ثمانية عشر عاما) قد طلب من القديس جيروم أن يحوّل الكتب القديمة إلى كتب جديدة ، وأن يحكم على قيمة تلك الأناجيل المتناثرة فى العالم ليستبعد منها ما حاد عن النص اليونانى ، ـ والمعروف أن النص اليونانى ليس النص الأصلى للأناجيل ، ولا حتى نص إنجيل يسوع الذى كانت لغته الأرامية .
* خشية جيروم من إتهامه بأنه مزوّر ومدنس للمقدسات لأنه تجرأ وأضاف وغيّر وصحح فى الكتب القديمة !
* معرفته يقينا بأن ما قام به يعد فضيحة فى نظر الأتباع ، ـ وأى فضيحة !
* لكنه مطمئن ، لا لأن البابا شخصيا هو الذى طلب منه القيام بهذا التغيير فحسب ، ولكن لمعرفته يقينا : ” أن الضلال لا يمكن أن يكون حقا ” .. أى أن الكتب السائدة تعد ضلالا فى نظره ، وهو ما تقره أيضا أقذع الألسنة شراسة فى الهجوم عليه ..
* وأن الترجمة اللاتينية السائدة بها أخطاء وإختلاف بين نصوصها ..
* وأن من قام بالترجمة جهلاء ، وبدلوا النصوص بسوء نية ، وقاموا بتعديلها !..
* وأن نص إنجيل متّى المكتوب بالعبرية يختلف يقينا عن الذى باللاتينية نظرا لتعدد المصادر التى تمت الإستعانة بها لتكوينه ..
* وأن نصوص الأناجيل الموجودة فى شعوب مختلفة توضح مدى الأخطاء والإضافات التى بها ..
* وأن الترجمة اللاتينية التى قام بها القديس جيروم لا تبتعد كثيرا عن فحوى النسخ اللاتينية السابقة وأنه لم يقم إلا بتصويب الأجزاء التى بدت له بعيدة عن المعنى الحقيقى ، وترك الأجزاء الأخرى فى صياغتها البدائية !
* وأن الأخطاء قد تراكمت فى هذه الأناجيل ، كما وقعت أخطاء عند محاولة التوفيق بينها ، لذلك يوجد بها ” خلط شديد ” نظرا لما أضافه الكتبة من عندهم ..
ثم قام بعمل كشف بالأجزاء المتوافقة و المتشابهة فيما بين الأناجيل بين تعديلها !

فبعد هذا الاعتراف الشديد الوضوح أتوجه إلى إخواننا المسيحيين بكل فرقهم ، وأقول لهم لا يسعنى إلا تكرار ما سبق وقلته من قبل : أنه لا توجد خصومة شخصية بينى وبين أى مخلوق ، ولا أنتقد المسيحية كديانة فى حد ذاتها ، لكننى ضد عملية فرضها على العالم ، ضد تنصير العالم وضد إقتلاع الإسلام والمسلمين ، ليؤمن من شاء وليكفر من شاء ، لكن تنصير المسلمين أمر مرفوض بكل المقاييس.
وفيما يلى النص اللاتينى الكامل لخطاب القديس جيروم ، ليقوم بمراجعة ترجمته من شاء من إخواننا الكرام :

Sancti Hieronymi operum Tomus Primus
Incipit praefatio
Sti Hieronymi Presbyteri in
Quatuor evangelia

Beatissimo Papae Damaso Hieronymus

Novum opus facere me cogis ex veteri : ut post exemplaria Scripturarum toto orbe dispersa, quasi quidam arbiter sedeam : & quia inter se variant, quae sint illa quae quum Graeca consentiant veritate, decernam. Pius labor, sed periculosa praesumtio, judicare de coeteris, ipsum ab omnibus judicandum : senis mutare linguam, & canescentem jam mundum ad initia retrahere parvulorum. Quis enim doctus pariter vel indoctus, cum in manus volumen assumserit, & à saliva quam semel imbitit, viderit discrepare quod lectitat ; non statim erumpat in vocem, me falsarium, me clamans esse sacrilegum, qui audeam aliquid in veteribus libris addere, mutare, corrigere ? Adversus quam invidiam duplex caussa me sonsolatur : quod & tu qui summus sacerdos es, fieri jubes : & verum non esse quod variat, etiam maledicorum testimonio comprobatur. Si enim Latinis exemplaribus fides est adhibenda, respondeant quibus : tot enim sunt exemplaria paene quot codices. Sin autem veritas est quaerenda de pluribus : cur non ad Graecam originem revertentes, ea quae vel à vitiosis interpretibus male edita, vel a praesumtoribus imperitis emendata perversius, vel à librariis dormitantibus aut addita sunt, aut mutata, corrigimus ? Neque vero ego de Veteri disputo Testamento, quod à septuaginta quid Aquila, quid Symmachus sapiant, quare Theodotion inter novos & veteres medius incedat. Sit illa vera interpretatio quam Apostoli probaverunt. De novo nunc loquor Testamento : quod Graecum esse non dubium est, excepto Apostolo Matttheo, qui primus in Judaea Evangelium Christi Hebraïcis litteris edidit. Hoc certe quum in nostro sermone discordat, & (a ) diversos rivulorum tramites ducit : uno de fonte quaerundum est. Praetermitto eos codices quos à Luciano & Hesychio nuncupatos, paucorum hominum asserit perversa contentio : quibus utique nec in veteri Instrumento post septuaginta Interpretes emendare quid licuit, nec in novo profuit emendasse : quum multarum gentium linguis Scriptura ante translata, doceat falsa esse quae addita sunt. Igitur haec praesens praefatiuncula pollicetur quattuor tantum Evangelia, quorum ordo est iste, Matthaeus, Marcus, Lucas, Johannes : codicum Graecorum emendata collatione, sed veterum. Quae ne multum à lectionis Latinae consuetudine discreparant, ita calamo ( b)temperavimus, ut his tantum quae sensum videbantur mutare correctis, reliqua manere pateremur ut fuerant. Canones quoque, quos Eusebius Caesariensis Episcopus Alexandrinum sequutus Ammonium, in decem numeros ordinavit, sicut in Graeco habentur, expressimus. Quod si quis de curiosis voluerit nosse, quae in Evangeliis, vel eadem, vel vicina, vel sola sint, eorum distinctione cognoscat. Magnus siquidem hic in nostris codicibus error inolevit, dum quod in eadem re alius Evangelista plus dixit, in alio quia minus putaverint, (c) addiderunt. Vel dum eumdem sensum alius aliter expressit, ille qui unum è quattuor primum legerat, ad ejus exemplum coeteros quoque aestimaverit emendandos. Unde accidit ut apud nos mixta sint omnia, & in Marco plura Lucae atque Matthaei, Rursum in Matthaeo plura Johannis & Marci, & in coeteris reliquorum quae aliis propria sunt, inveniantur. Quum itaque canones legeris qui subjecti sunt, consusionis errore sublato, & similia omnius scies, & singulis sua quaeque restitues. In Canone primo concordant quattuor, Mattheeus, Marcus, Lucas, Johannes. In secundo tres, Matthaeus, Marcus, Lucas. In tertio tres, Matthaeus, Lucas, Johannes. In quarto tres, Matthaeus, Marcus, Johannes. In quinto duo, Matthaeus, Lucas . In sexto, Matthaeus, Marcus. In septimo duo, Matthaeus, Johannes. In octavo duo, Lucas, Marcus. In nono duo, Lucas, Johannes. In decimo, propria (a) unusquisque quae non habentur in aliis, ediderunt. Singulis vero Evangeliis : ab uno incipiens usque ad sinem librorum, dispar numerus increscit. Hic nigro colore praescriptus, sub se habet alium ex minio numerum discolorem, quid ad decem usque procedens, indicat prior numerus, in quo sit canone requirendus. Quum igitur aperto codice, verbi gracia, illud sive, illud capitulum scire volueris cujus Canonis sit, statim ex subjecto numero doceberis, & recurrens ad principia, in quibus Canonem est distincta congeries, eodemque statim Canone ex titulo frontis invento, illum quem quaerebas numerum ejusdem Evangelistae, qui & ipse ex inscriptione signatur, invenies ; atque à vicino caeterorum tramitibus inspectis, quos numeros è regione habeant, annotabis : & quum scieris recurres ad volumina singolorum, & sine mora repertis numeris quos ante signaveras, reperies & loca in quibus vel eadem, vel vicina didixerunt (b) . Opto ut in Christo valeas, & mei memineris Papa beatissime.

(a) Ita MSS. omnes antiquiores ac melioris notae. Aliquot recentiores cum
editis legunt, in diversos rivulorum tramites : vel, ad diversosos, G c.

(b) Codices MSS. quamplures, imperavimus

(c ) Consule quae in Prolegomenis nostris diximus de Latino Matthaei Evangelio usu recepto in Ecclesia ante Hieronymum, ubi exempla proposuimus additamentorum hujusmadi.

 أستاذة الأدب الفرنسي

وقفة مع وباء التنصير ـ ممدوح اسماعيل

ممدوح اسماعيل : بتاريخ 15 – 12 – 2008

وباء التَّنصير، عرفه المسلِمون عبر تسلُّله إلى المسلمين في أفريقيا عدا الشمال الأفريقي العربي، وفي آسيا في جنوب شرق آسيا، وخاصَّة في أندونسيا، واستطاع وباءُ التَّنْصير التَّسلُّل إلى هؤلاءِ المُسلِمين عبْرَ مطيَّتَيْن: الجهل والفقْر.
ففي أندونسيا البالغ عدَدُ سكَّانِها 225 مليون، 90% منهم مسلمون، و 7% فقطْ نصارى، استطاع وباءُ التَّنصير أن يتمكَّن من قلَّة شاردة ضائعة مُعدمة – وبِمعاونة المجتمع الدولي الصليبى – وينفصِل بِجزيرة تيمور الشرقيَّة؛ لتصبحَ دولةً نصرانيَّة في بحر الجزُر الأندونيسيَّة المُسلمة
.....

وقد وصل وباءُ التَّنصير إلى منطِقة الخليج العربيِّ المحصَّنة بالإسلام، عبر غُرَف “البالتوك” والرَّسائل البريديَّة والمجموعات البريديَّة، وظهر موقع “ملْتقى مسيحيي الخليج” الذي يزعُم كذبًا أنَّه نشأ بِسبَبِ اعْتِناق عددٍ مُتزايدٍ من المُسلمين الخليجيِّين للنصرانيَّة، وقد وصل تنامي التَّنصير عبْر الإنترنت إلى إنشاء “اتحاد التنصير عبر الإنترنت”، والذي يعقِدُ مؤتَمرًا سنويًّا عامًّا يَحضُره ممثِّلو الإرساليَّات التبشيريَّة
ولأنَّ وباء التَّنصير هدفُه مكَّة، ويُمنّيه الشيْطان بِحُلم بناءِ كنائسَ في مكَّة المكرَّمة أو أيِّ بُقعة في الأراضي المقدَّسة، فقدْ أطلقوا أحدَ المواقِع على الإنترنت تَحت اسم: “كنيسة مكَّة”؛ حيثُ يوجد بالموقِع “كنيسة يسوع المسيح بالسعودية” – بِحَسب كذِبِهم المفضوح – ويُعْلِن الموقعُ أنَّ هدفَه بناءُ كنيسة بِمكَّة، ويقولون: “بِما أنَّنا مَمنوعون من بِناء الكنائس، ودخول بعْضِ المُدُن، فإنَّنا نفتَحُ هذه الكنيسة على الإنترنت
ولا يَخفى ظهورُ عددٍ كبيرٍ من الفضائيَّات النصرانيَّة التي تدعو للتَّنصير علانيةً، بل تَمادى البعضُ منهم في السَّبِّ والطَّعْن في الإسلام والنبيِّ مُحمد – صلَّى الله عليْهِ وسلَّم – والصَّحابة الكِرام.

أمَّا في مِصْر فالحالات فرديةولكن، المشكلة معقَّدة بالاستقواء القبطي النصراني بالغَرب ، وتَحتَ الرَّماد احتِقانٌ لا يَخفى، يظهَرُ كلَّ حينٍ على هيْئة ما يُسمَّى: “مشاكل طائفيَّة”، وهو عنوانٌ يُخْفِي وراءه الكثيرَ من خلفيَّات أزمةٍ عميقة في مصر الإسلاميَّة، صاحبة الدَّور التَّاريخي في حِماية الإسلام، والحصن القوي للدِّفاع عن الإسلام.

ويبقَى أنَّ مواجهة التَّنصير لم تَرْقَ الجُهود المبذولةُ فيها إلى المطلوب، لكِنْ لا يُنْكَر أنَّ كثيرًا من المسلِمين المحتَسِبين يقومون بِجُهدٍ جبَّار في مُواجهة التَّنصير، يفوق جهْدَ دول مُجتمِعة، وذلِك بفضْل إخلاصهم، فهم يستغلُّون الإنترنت أفضلَ استِغْلال، ويدحضون شُبُهاتِ النَّصارى وافْتِراءاتِهم بِسلاسة ووضوح، وفي غُرَف “البالتوك” لهم اليد العُلْيا – بفضل الله – حتَّى إنَّ كثيرًا منَ النَّصارى يتهرَّبون من مُناقشتِهم.
وينبغى على جميع الدعاة ألا يتواكلون على عاطفة المسلمين وحبهم لدينهم كما حكى الشيخ كشك رحمه الله أن أحد المنصّرين قديماً جمع عدداً من فقراء المسلمين وجهالهم بغوايتهم بالمال وأخذ يدعوهم إلى التنصير وفى أثناء كلامه قال أحد الحاضرين وحدوووه فقال الجميع لااله إلا الله

.“.

لكنَّ الأمرَ الآن جللٌ خطيرٌ، والتَّنصير وراءَه إمكانيَّات جبَّارة يقودُها الفاتيكان علانيةً، ويستقوى بالطغيان الأمريكى والأموالُ تتدفَّق على المنصِّرين مِمَّا يدعو جَميع المُسلمين في العالم – حكوماتٍ وشعوبًا – إلى الانتِباه واليقظة، والتَّشمير عن ساعِد الجِدِّ وبذْل الجهود والإمكانيَّات؛ لمواجهة ذلك الوباء – التنصير – كما تُبْذَل الجهود لمكافَحة الأوبِئة: كالملاريا والكوليرا وغيْرِها، كذلك التَّنصير وباءٌ يَحتاجُ إلى جهودٍ كبيرةٍ، ودعْمٍ كبير؛ لتطعيمِ المُسلمين الجهَّال الفُقراء ضعيفِي المناعة بِمصْل العِلْم والتقوى، كي يواجه ذلك الوباء بكلِّ قوَّة، ويدحره إلى غيْرِ رجْعة
وأخيرًا، كلُّ أعداء الإسْلام بكافَّة أشكالِهم يُحارِبون الإسلام والمسلمين، فمتى يستفيقُ أبناءُ المسلمين من غفلَتِهم ويقاومون العدوان؟

.

فهلمُّوا – أيُّها الموحِّدون – لجهادِ وباء شرك التنصير بكل ما تستطيعون من علم ومالٍ ودعوةٍ وحجَّة وبيانٍ، والله المستعان.

 

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57602&Page=7&Part=1

 

في العقْد الأخير ظهرتْ مَوْجةُ وباءٍ تنصيري متَّجهة إلى البلاد العربية؛ مستغلَّة عقدة الإسلاموفوبيا، خاصَّة بعد 11 سبتمبر، وتَحتَ ستار اضطِهاد الأقلِّيَّات والاضطِهاد الدِّيني، الذي تُلَوِّح به أمريكا للتَّدخُّل في أي دولةٍ في العالم، شهِدت البلادُ العربيَّة مناطقَ وجودٍ لوباءِ التَّنصير في البِلاد العربيَّة الإسلاميَّة التي كانتْ مُحصَّنةً ضدَّ التَّنصير، وكانت أشهر بؤر التَّواجُد في المغرب العربيِّ والسودان
ومن أهمِّ الوقائِع الشهيرة المُلْفِتة في هذا الشَّأن: كانت واقعة خطْف الأطفال في دارفور بالسُّودان، بواسطة فرنسيِّين لحساب جمعيَّة تنصيريَّة تبيع الأطفال للأُسَر الفرنسيَّة بِمبلغٍ مالي، وتمَّ القبضُ عليْهِم في تشاد في فضيحةٍ مدوِّية
وفي المغْرِب العربيِّ: الحديثُ يدورُ علنًا في الجزائِر والمغْرِب وتونس عن التَّنصير، حتَّى تدخَّلت الحكوماتُ والبرلمانات في تِلْك البِلاد
ففي خبرٍ لافتٍ نشرتْ صحيفةٌ جزائريَّة خبرًا، تَضمَّن شكوى من أهالي إحْدى المناطق الجزائريَّة، بوجود كمِّيَّات كبيرة من الأدوات المدرسيَّة عليْها صُلبان، وهو خبرٌ أعادَ لذِهْني خبرَ تَحويل الحكومة الجزائريَّة مَجموعةً من المنصِّرين للمُحاكمة؛ بتهمة نشْر التَّنصير والدَّعوة إليه في المناطق الشعبيَّة الفقيرة في الجزائر.
حقًّا إنَّه غريبٌ ولافت جدًّا ما يَحدث في الوطن العربي، الذي أصبح جسدًا ضعيفًا جدًّا، وعَدِم المناعةَ تمامًا، حتَّى أصبحتْ كلُّ الفيروسات الضعيفة والأوبِئة والأمراض، تُهاجمه بدون حساب، ولا خوفِ من ردع أو عقاب
والوباءُ التنصيري يستخدِمُ عدَّة وسائل لنشْر الوباء، من أهمِّها الآن: الإنترنت عبْرَ آلافِ المواقِع الإلكترونيَّة التي تعمل على مُحاولة اصطِياد أيِّ شاردٍ فقيرٍ جاهلٍ من المُسلِمين، حتَّى وصلَ الأمر إلى توْزيع الإنجيل والأقْراص المدمَجة التي تدعو للنَّصرانيَّة في شوارع العِراق، وطباعة (الصُّلبان) على الأدوات المدرسيَّة بالجزائر
وإزاء سلبيَّة الحكومات العربيَّة زادتْ مواقعُ التَّنصير على الإنترنت بِمعدل 1200 %، وأيضًا تستغلُّ الحالة المتعمدة فى الوطن العربى من تضييع للهوية الإسلامية والتغريب وتعمد تجهيل الشباب يدينهم عبر محاربة الدعوة والدعاة مما يدفع البعض من الشباب للتعلق الأعمى بالغرب، بخلاف الفساد الإقتصادى والفقر الذى يدفع الشَّباب للسَّفر للخارج للبحْثِ عنِ المال – في اصطِيادهم، وأيضًا يتمُّ الاصطِياد عبر الجنس

ولا الإبن إلا الأب !!


 

جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))

ونحن نسأل :

 إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط . وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي 

 قبل أن يختم حديثه بالدعوة للسهر أراد أن يوجه أنظار تلاميذه إلى عدم الانشغال بمعرفة الأزمنة والأوقات، إنما بالاستعداد بالسهر المستمر وترقب مجيئه، لهذا قال: “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب”.

 وللرد عليه نقول 

 لا يحق لك أيها القمص الفاضل ان تتهم المسيح بالكذب .. من أجل ماذا ؟؟  حتى لا يشتغل تلاميذه بالأوقات ؟؟

 هل عندما أوجهك إلى عدم الاشتغال بشيء أكذب عليك وأقول لا أعرفه ؟  أم أن الأصح أقول لك لا تشتغل به لأنك لن تعرفه !

 عندما سأل أحدهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم – : وماذا أعددت لها ؟ دون أن يلجأ إلى الكذب لصرف الرجل إلى الأهم وهو الإعداد لها .

 يقول الأب ثيؤفلاكتيوس : [ لو قال لهم أنني أعرف الساعة لكنني لا أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل في هذا الأمر.]

 لقد أبرز هذا التفسير أن الابن منفصل عن الآب … إذ أن المسيح كما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس لم يعلن أنه يعرف الساعة حتى لا يحزن من معه ، ولكن يجب ان ننتبه ، لو كان المسيح هو الله ولو كان هو والآب واحد فعلاً ، لكانت فكرة أنه لن يقول لهم لكي لا يحزنوا فكرة ساقطة لأنه قال لهم بعدها أن الآب يعلمها وسيستنتجون أنه هو يعلمها وسيحزنون قطعاً ، لكن هذا لم يحدث ، إذ لو كان التلاميذ يصدقون أنه والآب واحد أي أنه يعلمها لحزنوا بأي حال من الأحوال ولأصبحت محاولة المسيح – وحاشاه – فاشلة ، لكنهم لم يحزنوا ، لأنهم قد فهموا معنى قوله أنا والآب واحد فهماً صحيحاً ولقد قبلوا الحقيقة الوحيدة أنه لا يعلم لأنه ليس الأب

هل يوحنا يناقض مرقس حول مكان الانكار الثاني لبطرس

اليك – أخي القارىء – هذا التناقض الصارخ بين مرقس و يوحنا بخصوص مكان الإنكار الثاني لبطرس .. ففي الإنجيل بحسب مرقس نجد أن النص يشير بوضوح للدهليز كمكان للإنكار الثاني :

مرقس 14 : 66 ” وبينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت احدى جواري رئيس الكهنة 67 فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت اليه وقالت وأنت كنت مع يسوع الناصري 68 فانكر قائلا لست ادري ولا افهم ما تقولين وخرج خارجا الى الدهليز فصاح الديك 69 فرأته الجارية أيضا وابتدأت تقول للحاضرين ان هذا منهم 70 فانكر ايضا  ”
فمن خلال النص السابق نجد أن بطرس :
– في المرة الأولى ( انكاره الأول ) سألته الجارية وهو يستدفئ عند النار .
– بينما في المرة الثانية ( انكاره الثاني ) سألته بعد أن ترك النار وخرج إلى الدهليز .

 أما في الإنجيل بحسب يوحنا 18 ففيه نجد أنّه في المرة الثانية ( إنكاره الثاني ) كان بطرس لا يزال عند النار يستدفئ واليك النص :
” 16 و اما بطرس فكان واقفا عند الباب خارجا فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة و كلم البوابة فادخل بطرس
17 فقالت الجارية البوابة لبطرس الست أنت أيضا من تلاميذ هذا الانسان قال ذاك لست انا
18 و كان العبيد و الخدام واقفين و هم قد أضرموا جمرا لانه كان برد و كانوا يصطلون و كان بطرس واقفا معهم يصطلي …
25 و سمعان بطرس كان واقفا يصطلي فقالوا له الست انت ايضا من تلاميذه فانكر ذاك و قال لست انا

إذن الإنكار الثاني تم في نفس المكان الذي تم فيه الإنكار الأول حيث كان بطرس واقفا في الدار يستدفىء ، وقد كانت الترجمة التفسيرية ( طبعة الحياة ) واضحة جداً عندما أوردت العدد 25 السابق هكذا  ” وكان بطرس لا يزال واقفاً هناك يستدفىء ، فسألوه : ألست أنت أيضا من تلاميذه ؟ فأنكر .. ”

 

وبالرجوع للأصل اليوناني نجد ان العدد 25 من يوحنا 18 ورد هكذا :
hn de simwn petroV estwV kai qermainomenoV eipon oun autw mh kai su ek twn maqhtwn autou ei hrnhsato ekeinoV kai eipen ouk eimi


 

وكذلك طبعة The Bible in Basic English  حيث أوردت النص هكذا :  

 18:25 But Simon Peter was still there warming himself by the fire. They said to him, Are you not one of his disciples? He said, No, I am not.


وقد أكد المفسر متى هنري هذا المعنى أيضاً قائلاً :
لقد كرر بطرس خطيئته للمرة الثانية . فيما كان يصطلي مع العبيد .. والخدام سألوه : ألست انت ايضا من تلاميذه فأنكر ، و كان من حماقته الكبرى أن أوقع نفسه في هذه التجربة ، وذلك بمواصلة بقائه في صحبتهم ، فقد استمر معهم يصطلي ..

الخلاصة :

كما نرى أنّ هناك مكانين ، المكان الأول هو عند النار ، والمكان الآخر في الدهليز .
فالتناقض واضح جداً ، وهذا يعني أنه على الأقل أنّ واحداً من البشيرين أخطأ في تحديد المكان ، وبالتالي ينفي أن يكون مكتوباً بوحي الروح القدس .

الاختلافات بين المذاهب المسيحية

الاختلافات بين المذاهب المسيحية 

من أشهر الطوائف والمذاهب المسيحية

1 – الأرثوذكس : وتسمى كنيستهم بالكنيسة الشرقية أو اليونانية أو كنيسة الروم الشرقيين وأتباعها من الروم الشرقيين أي من شرق أوربا كروسيا ودول البلقان واليونان ، مقر الكنيسة الأصلي مدينة القسطنطينية بعد انفصالها عن كنيسة روما سنة 1054م ويتبع هذا المذهب الكنيسة المصرية والأرمن وأتباع هذا المذهب يقتربون من ألف مليون نسمة .

2- الكاثوليك : تسمى كنيستهم بالكنيسة الغربية وتتكون في الغرب من اللاتين في بلاد إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال ، ولها أتباع في أوربا وأمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقية وآسيا ويدعون أن مؤسسهم هو بطرس الرسول كبير الحواريين ، وأن بابوات روما خلفاؤه ، وتدعي أنها أم الكنائس ومعلمتها ، وتتبع النظام البابوي ويرأسه البابا ولمجمع الكنائس الحق في إصدار إرادات بابوية ، هي – في نظرهم – إرادات إلهية ؛ لأن البابا خليفة بطرس تلميذ المسيح ووصيه ، فهو من ثم يمثل الله ؛ لذا كانت إراداته لا تقبل المناقشة أو الجدل ، وأتباع هذا المذهب حوالي ألف مليون نسمة .

3- البروتستانت : وتسمى الكنيسة الإنجيلية بمعنى أن أتباع تلك الكنيسة يتبعون الإنجيل ويفهمونه بأنفسهم دون الخضوع لأحد آخر أو طائفة أخرى ، ولا يعتقدون بالإلهام في رجال الكنيسة.

4 – الأدفنتست .

5 – شهود يَهْوَه .

والطوائف الآتية تتبع الكنيسة الكاثوليكية وإن لم تكن تتبعها فى طبيعة المسيح ومشيئته :

(أ) النسطورية : وقد تطورت في اعتقادها حتى وصلت إلى أن المسيح فيه أقنومان وطبيعتان والتصقا وصار منهما رؤية واحدة .

(ب) المارونية : وتعتقد أن المسيح ذو طبيعتين ولكنه ذو إرادة أو مشيئة واحدة .

(ج) السريان : ويعتقدون أن المسيح ذو طبيعة واحدة كمسيحى مصر، لكنهم يعترفون برياسة الكاثوليكية عليهم” (1) .

أوجه الخلافات بين المذاهب (2) :

1 – الإلــه :

– تعتقد الأرثوذكسية بإله واحد ذى ثلاثة أقانيم متساوية في الجوهر، متميز كل منهم في الخواص .

– وتختلف شهود يهوه فيعتقدون أن التثليث عقيدة وثنية ثبتت للمسيحية في القرن الثاني ، وفرضها قسطنطين بالقوة ، وهي بدعة شيطانية ضد الله .

2 – الابن و لاهوته :

– وتتفق الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية بأن الابن لاهوته هو لاهوت الآب وأزليته مثله ، فهو مولود من الآب ومساوٍ للآب في الجوهر .

– وتختلف الأدفنتست بأن المسيح هو رئيس الملائكة ميخائيل ، لكنه ليس ملاكاً ، وليس هو الله بطبيعته ، بل كان نائباً عنه في الخلق.

– وتختلف شهود يهوه : فتعتقد بأن يسوع كان إنساناً كاملاً ولد بشرياً مباشرة من الله .

3 – طبيعته ومشيئته :

– تعتقد الأرثوذكسية باتحاد لاهوته مع ناسوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ؛ إذ لم يعد له طبيعتان منفصلتان بعد الاتحاد .

– يختلف الكاثوليك والبروتستانت مع الأرثوذكس فيعتقدان أن الابن له طبيعتان ومشيئتان متميزتان .

4 – الروح القدس :

– تعتقد الأرثوذكسية أنه منبثق من الآب .

– يختلف الكاثوليك والبروتستانت فتعتقدان أنه منبثق من الآب والابن .

5 – الإيمان والأعمال :

– يعتقد الأرثوذكس بأن الخلاص بالإيمان بالمسيح رباً ومخلِّصاً ، والتوبة عن الخطيئة ، والأعمال الصالحة طول العمر .

– يختلف البروتستانت فيعتقدون بأن الإيمان يكفي ولا أهمية للأعمال .

6 – الممارسات الإيمانية :

– تعتقد الأرثوذكسية بالمعمودية والتناول والاعتراف كوسائط نعمة لازمة للخلاص .

– يختلف البروتستانت ويعتقدون بعدم أهمية هذه الممارسات الإيمانية ويتفق معهم الأدفنتست وشهود يهوه والسبتيون .

7 – الكتاب المقدس :

– يعتقد الأرثوذكس بالكتاب المقدس بأسفاره الستة والستين بعهديه القديم والجديد مضافاً إليها الأسفار القانونية الثانية .

– يختلف البروتستانت فلا يؤمنون بقانونية الأسفار الثانية ولا يعتبرونها موحى بها.

– ويختلف شهود يهوه فيؤمنون بأن جميع الأسفار القانونية الأولى والثانية خاطئة ومحرفة وقد أعادوا طبع الكتاب المقدس بطبعة سموها بالطبعة المنقحة وغيَّروا فيها الكثير عن الكتاب المقدس الذي عند الأرثوذكس .

8 – الأسرار :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها نعم غير منظورة تُعطَى للمؤمنين تحت علامات منظورة لازمة للخلاص .

– يختلف البروتستانت والأدفنتست بأنها لا أهمية لها ويمكن الخلاص بدونها .

– يختلف شهود يهوه بأنهم لا يؤمنون بها .

9 – المعمودية :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها سر مقدس يدخل به الإنسان حظيرة الإيمان .

– يختلف البروتستانت ويعتبرونها بأنها ليست سراً مقدساً .

10 – الميرون : (الميرون زيت يُدهَن به الجسم)

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها سر ينال به المؤمن موهبة الروح القدس .

– يختلف البروتستانت والأدفنتست وشهود يهوه فلا يؤمنون به .

11 – التناول :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنه سر يأكل فيه المسيحي جسد المسيح ويشرب دمه الحقيقي ، بتحول الخبز لجسد المسيح والخمر إلى دمه .

– ويختلف البروتستانت والأدفنتست فلا يعترفان بتحول الخبز والخمر لجسد ودم المسيح .

12 – الزواج والطلاق :

– تعتقد الأرثوذكسية بأنه لا طلاق إلا لعلة الزنا ولا زواج بالمطلقات أو بمختلفي الديانة أو المذاهب أو الطائفة ولا زواج إلا عن طريق الكاهن ويجوز التفريق بين الزوجين إذا خرج أحدهما عن الإيمان بالأرثوذكسية .

– يختلف الكاثوليك فيعتقدون بعدم الطلاق حتى لو كان لعلة الزنا ، وتكتفي بالتفريق الجسمانى بين الزوجين ، ويجوز الزواج بين المسيحي وغير المسيحي وبين الكاثوليكي وغيره من المسيحيين .

– ويختلف البروتستانت فلا يعتبرونه سراً مقدساً بل هو ارتباط دنيـوى ولا علاقة للجسد بالله .

13 – الكهنوت :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بالاعتراف بالكهنوت .

– يختلف البروتستانت والأدفنتست وشهود يهوه فلا يعترفون بالكهنوت .

14 – العذراء :

– يعتقد الأرثوذكس بأنها وُلدت بالخطيئة وتطهرت عند بشارتها بالميلاد وتكرمها الكنيسة وتتشفع بصلواتها وتعيد لها تذكارات عديدة ويعتبرونها أم الله الجسد ! .

– يختلف الكاثوليك ويعتقدون أنها وُلدت بلا دنس الخطيئة وتتشفع بقلبها عدة مرات لنيل الغفران .

– ويختلف البروتستانت ، فتحتقرها بعض طوائفها ، فينكرون عليها لقب “أم الله” ، كما ينكرون دوام بَتوليّتها بعد ولادتها للمسيح .

– ويختلف شهود يهوه فيعتبرونها امرأة عبرانية وضيعة ، وتكريمها تعليم شيطانى وتسميتها بأم الله تجديف ضد الله ، لا يدعمه الوحي الإلهي ، وهذا الاعتقاد حسب كتابهم المقدس .

15 – الشفاعة :

– البروتستانت لا تعترف بشفاعة للعذراء أو الملائكة والقديسين .

– أما شهود يهوه فيقولون بأن الشفاعة التوسُّلية كفر وتجديف على الله .

16 – الصوم :

– يختلف شهود يهوه مع المذاهب الأخرى بعدم الاعتراف بالصوم إطلاقاً .

17 – اليوم المقدس للرب :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت بأن يوم الأحد هو اليوم المقدس .

– ويختلف الأدفنتست فيعتقدون أن السبت هو اليوم المقدس .

– ويختلف شهود يهوه بأنه لا يوم مقدس للرب .

18 – الصلاة :

– يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بالقداس الإلهي .

– يختلف البروتستانت فيعتقدون بأنه لا قداسات ، بل هي صلوات تعبدية بلا رشم الصليب وبدون تقيد نحو الشرق وبغير ترديد للصلاة الربانية .

– أما شهود يهوه فيمتنعون عن الصلاة ولو على انفراد . اهـ .

19 – الحكم على إيمانهم : (3)

كل طائفة تكفر الأخرى وتصف الأخرى بالزندقة والمروق والخروج من الإيمان !! .

_______

(1) كتاب النصرانية والإسلام ، مرجع سابق .

(2) من كتاب – الفروق العقيدية بين المذاهب المسيحية وطائفتي الأدفنتست وشهود يهوه – بتصرف – القس إبراهيم عبد السيد – بطريركية الأقباط الأرثوذكس – كنيسة مار جرجس – المعادي – القاهرة – طبعة سبتمبر 1991م . وطبعة الأنبا رويس ( الأوفست ) العباسية القاهرة من صـ12 إلى صـ37 .

(3) إضافة من كاتب هذه السطور تعليقاً على الاختلافات المقتبسة من المصدر السابق .