Category Archives: نصرانيات

لماذا يخاف المسيحيون واليهود من الإسلام

مقال هام : لماذا يخاف المسيحيون واليهود من الإسلام

https://0soldiers0.wordpress.com/islam-2/

قول المسيح : قبل أن يكون ابراهيم انا كائن

نسب يوحنا للمسيح قوله لليهود :

 ” الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ. فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا “

( ترجمة فاندايك )

ويستشهد النصارى ومنهم البابا شنودة فى كتابه لاهوت المسيح على الوهية المسيح بهذا العدد الوارد في الإصحاح الثامن من انجيل يوحنا و الأساس عندهم كلمة ” انا كائن ” الواردة في النص .

أولاً : هل الإله يثبت ألوهيته عن طريق قوله إنه كان موجوداً قبل إنسان ما ، انه من البديهي لو أراد إثبات ألوهيته لكان قال : ( أنا الإله الخالق الأزلي ) أو لقال : ( إنني الله فاعبدوني ) .

 ثانياً : عندما قال المسيح لليهود : ” أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ “. رد عليه الْيَهُودُ قائلين : ” لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ ” . فأجابهم المسيح : ” الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ ” . نلاحظ هنا ان قول المسيح : ” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ “. كان جواباً على سؤال اليهود : ” لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ ” لقد اعتـقـد اليهود أن المسيح كان يتكلم عن وجوده الفعلي بالروح والبدن عندما قال لهم : ” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ ” فقالوا له : كيف رأيت إبراهيم وما بلغت الخمسين بعد ؟

……. لقد اساؤوا فهم كلام المسيح ……. ولم تكن هذه أول مرة يُسيئون فيها فهم كلامه ……. لقد وقعوا في سلسلة متعددة الحلقات في سوء فهم أقوال المسيح التي كان يقولها لهم ، يحدثهم المسيح عن خلود الإيمان فيحسبونه يتكلم عن خلود الأبدان ، : ” اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ:الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَانًا. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ، وَأَنْتَ تَقُولُ:إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ. أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» ” يوحنا [ 8 : 51 _ 53 ]

وكلام اليهود على هذا النحو يدل دلالة واضحة على عدم فهمهم كلام المسيح وعدم فهمهم ما يلزم فهمه عن قدرة الله وعلمه الذي لا يحده زمان أو مكان . وألقى اليهود سؤالهم الذي يفضح تماماً سوء فهمهم إذ حسبوه يتكلم عن الوجود الفعلي الحسي فسألوه : ” لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ ” يوحنا [ 8 : 57 ]

فرد عليهم المسيح قائلاً : ” الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ “. لقد أراد المسيح أن يقول لهم إن الله الذي خلق إبراهيم وسائر الخلق قدر له ( أي للمسيح ) الوجود قبل أن يولد في عالم الحس والوجود الفعلي شأن كل خلق الله من البشر الذين قدر الله لهم الوجود ، ولكن اليهود لم يفهموا قصده ( فرفعوا حجارة ليرجموه ) يوحنا [ 8 : 59 ]

وإذا كان الإنجيل ينعى على اليهود سوء فهمهم الذي أفضى بهم أن يفهموا خطأ وأن يخلطوا بين وجود المسيح كمشيئة لله وبين الوجود الجسمي الفعلي له في الحياة ، فلا يعقل أن يتبنى حملة الإنجيل اليوم نفس موقف ونفس فهم اليهود لكلمات المسيح عندما يفترضون أن وجود المسيح جسماً وروحاً كان سابقاً للوجود الفعلي لسيدنا إبراهيم ،

لكي يصلوا من ذلك إلي أن المسيح ابن مريم إله . ان جواب المسيح لليهود لا يفيد في ألوهية المسيح بشيء ولا كونه الأقنوم الثاني من الثالوث المزعوم ، وإنما يعني أنه في علم الله الأزلي أن الله جل جلاله سيخلق المسيح بعد خلق إبراهيم وموسى وداود وسليمان وزكريا ويحيى .ففي علم الله الأزلي متى سيخلق المسيح وكل الانبياء وذلك قبل خلق إبراهيم وسائر الانبياء . لأن الله جلت قدرته إن لم يكن عالماً ، لكان ذلك نقصاً في حق الإله والنقص محال على الله عز وجل . ثالثاً : إذا كان المسيح إلهاً لأنه قال عن نفسه :

” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ ” . فماذا يكون إرميا الذي قال عنه الرب : ” قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ “. ارميا [ 1 : 4 ، 5 ]

وماذا يكون مَلْكِي صَادِقَ الذي له صفات وخصائص تفوق صفات وخصائص المسيح : ” بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ “. [ الرسالة إلى العبرانيين 7 : 1_ 3 ]

 رابعاً : ان اللفظة اليونانية لقوله ( انا كائن ) هى ” ego eimi ” ( ايجو ايمى ) والسؤال هو : هل كل من يقول ( ايجو ايمى ) يصبح إله ؟! إذن الملاك جبريل هو إله أيضاً إذ يقول عنه النص فى لوقا 1 : 19 : ” فَأَجَابَ الْمَلاَكُ : أَنَا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ قُدَّامَ اللهِ وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهَذَا “. كلمة ” أنا ” هنا مترجمة عن : ” ego eimi ” بحسب الأصل اليوناني للنص. فهل يعنى هذا ان الملاك جبريل إله هو أيضا. مثال آخر من اعمال الرسل 10 : 21 :

” فَنَزَلَ بُطْرُسُ إِلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِ كَرْنِيلِيُوسُ وَقَالَ: هَا أَنَا الَّذِي تَطْلُبُونَهُ. مَا هُوَ السَّبَبُ الَّذِي حَضَرْتُمْ لأَجْلِهِ؟ ” . نفس اللفظة يستعملها بطرس فهل ممكن ان نعتبر بطرس هو أيضا اله ؟ مثال ثالث في حكاية الأعمى الذى أبصر في يوحنا 9 : 8 – 9 : ” فَالْجِيرَانُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَبْلاً أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى قَالُوا: أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟ آخَرُونَ قَالُوا :

 هَذَا هُوَ. وَآخَرُونَ : إِنَّهُ يُشْبِهُهُ. وَأَمَّا هُوَ فَقَالَ : إِنِّي أَنَا هُوَ “. الأعمى يقول انى انا هو ( انا الكائن / ايجو ايمي ) الأعمى وبطرس والملاك جبريل كلهم على أساس كلام البابا شنودة ممكن ان نعتبرهم أرباب !! نتمنى ان تكون الصورة قد اتضحت الان ولاحظ اننا نشير الى اللفظة اليونانية فى الاصل لا الترجمة العربية .

خامساً : فإن قيل فلماذا إذن رفع اليهود الحجارة ليرجموه بعد أن قال لهم هذه العبارة ؟ اليهود لم يسألوا المسيح عن قصده من قوله ” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ “، وإنما رفعوا حجارة دون أن يعطوه فرصة يوضح لهم هدفه ، لقد كان هدف اليهود وقادتهم أن يمسكوا أي شيءٍ على المسيح كي يحاكم ويقتل. لوقا 20 : 20 ، إذ لم يكونوا مقتنعين به أنه حقاً مسيح مرسل من عند الله كما في يوحنا 7 : 25 ، 26 ، 27 ، وكانوا ينكرون أن يظهر أي نبي من الجليل كما في يوحنا 7 : 52 . وكانوا يقولون له : ” إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ “. يوحنا 8 : 48 ، وكانوا ينظرون اليه على انه ابن زنا : ” فَقَالُوا لَهُ : إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا “. يوحنا 8 : 41 ، والمسيح نفسه واجههم بقوله : ” وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ “. يوحنا 8 : 40 .

يقول الاستاذ الباحث سعد رستم في معرض رده على هذه الشبهه : أولا : كون الشخص وجد قبل إبراهيم أو قبل يحيى (عليهما السلام) أو حتى قبل آدم أو قبل خلق الكون كله، لا يفيد، بحد ذاته، ألوهيته بحال من الأحوال، بل أقصى ما يفيده هو أن الله تعالى خلقه قبل خلق العالم أو قبل خلق جنس البشر، مما يفيد أنه ذو حظوة خاصة و مكانة سامية و قرب خصوصي من الله ، أما أنه هو الله ، فهذا يحتاج لنص صريح آخر، و لايوجد شيء في العباراة المذكورة أعلاه بنص على ذلك على الإطلاق ، و هذا لا يحتاج إلى تأمل كثير. ثانيا : هذا إن أخذنا ذلك التقدم الزماني على ظاهره الحرفي، مع أنه من الممكن جدا أن يكون ذلك من قبيل المجاز، بل قرائن الكلام تجعل المصير إلى المعنى المجازي متعينا ، و هذا يحتاج منا لذكر سياق تلك العبارة من أولها: جاء في إنجيل يوحنا [ 8 : 56 ـ 59] :

(… و كم تشوق أبوكم إبراهيم أن يرى يومي، فرآه و ابتهج. قال له اليهود: كيف رأيت إبراهيم، و ما بلغت الخمسين بعد ؟ فأجابهم : الحق الحق أقول لكم: كنت قبل أن يكون إبراهيم فأخذوا حجارة ليرجموه ، فاختفى و خرج من الهيكل ). فقبلية عيسى المسيح على إبراهيم هنا، لا يمكن أن تكون قبلية حقيقية في نظر النصارى، لا باعتبار ناسوت المسيح المنفك عن اللاهوت طبقا لاعتقادهم، لأن ولادة عيسى الإنسان كانت بعد إبراهيم اتفاقا، و لا باعتبار حصول الحقيقة الثـالثـة المدعاة له أي تعـلُّـق اللاهوت بالناسوت ،

 لأن ذلك تم مع ولادة المسيح من العذراء و روح القدس الذي تم أيضا بعد إبراهيم اتفاقا.و لا يمكن أن يكون قصده سبق المسيح على إبراهيم باعتبار لاهوته الأزلي المدَّعى، بقرينة أن بداية الكلام كانت عن رؤية إبراهيم لهذا اليوم، أي يوم بعثة المسيح و رسالته، و ابتهاج إبراهيم به، فالكلام إذن عن رؤية المسيح المبعوث في الأرض، و هذا تم بعد إبراهيم اتفاقا، فلم يبق إلا أن يكون المراد بالقبلية علم الله السابق بتقدير إرسال عيسى في هذا الوقت، و ما يترتب عليه من الإرشاد و الرحمة بالعباد. فإن قيل: أيُّ خصوصية للمسيح في ذلك، إذ أن هذا المحمل ـ أي علم الله السابق ـ مشترك بينه و بين سائر الأنبياء، بل جميع البشر؟

فالجواب : أنه عليه السلام لم يذكر ذلك في معرض الخصوصية، و إنما ذكره قاطعا به استبعاد اليهود لسرور إبراهيم و فرحه بيومه، و تصحيحا لصدقه فيما أخبر و لصحة رسالته، ببيان أن دعوى رسالته ثابتة في نفس الأمر و مقررة سابقا و أزلا في علم الله القديم و قد ورد مثل ذلك في ألفاظ خاتم المرسلين سيدنا محمد حيث قال : (( كنت نبيا و آدم بين الروح و الجـسـد )) والحديث صحيح وينظر إلي (( السلسة الصحيحة )) للألباني ( 4 : 471 ) رقم ( 1856 ) وأخرجه الامام أحمد ( 4:66 ) .

المصادر :

بحث للأخ : eeww2000 حول هذا النص على النت . سعد رستم : الاناجيل والرسائل تنفي ألوهية المسيح .

المناظرة الكبرى مع القس زكريا بطرس  : مكتبة وهبة بالقاهرة.

 وقائع مناظرة : هل عيسى إلـه . . . ؟ للشيخ أحمد ديدات رحمه الله مع القس استانلي شوبيرج

شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح

جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 > أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . ))

إذا كان النصارى يقولون أن الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟

ومن ناحية أخرى ألم يلاحظ النصارى تلك الكلمات : (( ويسوع المسيح الذي أرسلته )) ، ألا تدل تلك الكلمات على أن يسوع المسيح هو رسول تم إرساله من قبل الله ؟

ولاشك أن المرسل غير الراسل ، وإذا أمعن النصارى التفكير إلا يجدون أن هذا الكلام يتفق مع كلام الذي أسموه (( الهرطوقي أريوس )) الذي كان يقول بأن المسيح ما هو إلا وسيط بين الله والبشر ؟ ! .

لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً .

وحيث أن الحياة الأبدية حسب قول المسيح هي التوحيد الحقيقي فيكون التثليث الحقيقي هو الموت الأبدي والضلال .

عزيزي المتصفح :

ان النص السابق من إنجيل يوحنا يبرهن لنا الآتي :

أولاً : أنه يوجد إله حقيقي واحد وأن يسوع لا يعرف شيئاً عن التثليث أو الاقانيم بقوله : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) .

ثانياً : وأن يسوع المسيح لم يدع الالوهية لأنه أشار إلى الإله الحقيقي بقوله : ( أنت الإله الحقيقي ) لا إلى ذاته .

ثالثاً : لقد شهد يسوع المسيح بأنه رسول الله فحسب بقوله 😦 ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .

إن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوكم أنكم ثلاثة أقانيم وأنكم جميعاً واحد ))

وإن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله المكون من ثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس ))

بل لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله .

( 2 ) كتب لوقا في [4 : 18 > : ما نصه (( وَعَادَ يَسُوعُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ بِقُدْرَةِ الرُّوحِ؛ وَذَاعَ صِيتُهُ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ كُلِّهَا. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ إلي أن قال ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ . . . ))

عزيزي القارىء إذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول ( روح الرب علي ) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي وقد وورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 > وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ )) .

ثم ان قوله ( أرسلني لأنادي للمأسورين بالاطلاق . . . ) هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

ثم ان ماجاء في انجيل لوقا [ 4: 34 > من قول المسيح : (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت )) لهو نص واضـــح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!

( 3 ) جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 > ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ))

أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبياً جديداً وتأمل عزيزي القارىء لقول الانجيل : (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه )) وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وكيف ذاع ذلك في كل مكان .

( 4 ) وإذا قرأنا رواية لوقا [ 7 : 39 > نجده يذكر أن الفريسي بعدما رأى المرأة تبكي وتمسح قدمي المسيح بشعرها قال في نفسه : (( لو كان هذا نبياً ، لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه .))

فإن قول الفريسي هذا يدل على أنه داخله الشك في نبوة المسيح ، وهذه الرواية تثبت بالبداهة أن المسيح عليه السلام كان معروفاً بالنبوة ومشتهراً بها ، ويدعيها لنفسه ، لأن الفريسي داخله الشك فيما هو معروف له والمشهور بادعائه ، وإلا لكان قال : لو كان هذا هو الله لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه . وهذا أمر ظاهر عند كل من لديه مسحة عقل من المسيحيين .

وهنا أود أن أسرد إليك أيها القارىء الكريم الأدلة الدامغة من الاناجيل التي تثبت أن المسيح عليه السلام لم يكن معروفاً إلا بالنبوة ، وسيتضح من هذه الادلة أن المسيح والمؤمنين به وأعدائه اتفقت كلمتهم على صفة النبوة إثباتاً له من نفسه والمؤمنين به أو إنكاراً له من جانب أعدائه .

أولاً : ورد بإنجيل لوقا [ 24 : 19 > : أن تلميذين من تلاميذ المسيح وصفوه بالنبوه وهو يخاطبهم ولم ينكر عليهم هذا الوصف فكانا يقولان :(( يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبيـاً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب . ))

ثانياً : ورد بإنجيل يوحنا [ 9 : 17 > قول الرجل الاعمى :

(( قالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك فقال إنه نبـي ))

ثالثا : وفي رسالة أعمال الرسل [ 3 : 22 > حمل بطرس قول موسى عليه السلام الوارد في العهد القديم عن المسيح قوله (( إن نبيـاً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم . ))

فموسى عليه السلام صرح بأن الله سبحانه وتعالى سيقيم لهم نبياً ولم يقل سينزل لهم الرب .

رابعا : ورد بإنجيل متى [ 21 : 10 ، 11 > ان المسيح لما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها وسألت من هذا ؟ فكانت الاجابة من الجموع الغفيرة من المؤمنين والتلاميذ الذين دخلوا مع المسيح مدينة القدس هي : ((هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل ))

كل الجموع تسأل ، وكل المؤمنين يجيبون وعلى رأسهم تلاميذ المسيح قائلين ( هذا يسوع النبي )

فهل هناك أعظم من هذه الشهادة التي شهد بها كل المؤمنين وسمع بها الجموع الغفيرة في أورشليم ؟! وتفرق الجمع بعد ذلك على معرفة هذه الحقيقة وهي أن المسيح نبي كريم وليس إلهاً .

خامساً : ورد بإنجيل يوحنا [ 6 : 14 > ان الناس الذين رأوا معجزة تكثير الطعام التي صنعها المسيح فآمنوا بها قالوا : (( إن هذا هو بالحقيقة النبــي الآتي إلى العالم )) فأقرهم المسيح ولم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة وكانوا جمع كثير بنحو 5 آلاف رجل فدل هذا على أن المسيح لم يدع الألوهية ولم يكن يعرف عن ألوهيته المزعومة شيئاً .

سادساً : جاء في إنجيل متى [ 13 : 57 > ان المسيح لما رأى أهل الناصرة يحاربونه وينكرون معجزاته رد عليهم قائلاً : (( ليس نبي بلاكرامة إلا في وطنه وفي بيته )) فالمسيح أيها القارىء الكريم لم يقل لهم أني إله وانما قال لهم فقط إنني نبي ولا كرامة لنبي في بلده ، فالألوهية لم تكن تخطر ببال المسيح عليه السلام مطلقاً .

سابعا : وفي انجيل لوقا [ 13 : 33 > يتكلم المسيح وهو يعرض نفسه قائلا : (( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم))

فهذا إقرار من المسيح عليه السلام بأنه نبي من جملة الأنبياء وليس للأنبياء كلهم إلا طبيعة واحدة وهي الطبيعة الآدمية فتأمل .

ثامناً : ونستنتج من كلام أعداء المسيح النافي لنبوة المسيح الوارد في لوقا [ 7 : 25 > أن المسيح كان مشتهراً بالنبوة ولم يدع الالوهية لذلك فهم ينفون نبوته قائلين : (( إنه لم يقم نبـي من الجليل ))

وخلاصة ما تقدم من أدلة :

إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتاً ونفياً فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟

(( ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) ( مريم :35 )

( 5 ) جاء في إنجيل متى في الاصحاح الخامس قول المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ.))

أيها القارىء الكريم :

ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس رباً أو إلهاً ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الانبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتاً أن يقول لهم : (( ما جئت لإلغي بل لأكمل )) فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الانبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .

وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12 : 49 > : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ))

ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5 : 16 > : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات )) .

ويقول لهم في انجيل متى [ 7 : 11 > : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه )) ويقول في الفقرة ( 21 ) من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات )) وغيرها من النصوص.

( 6 ) ذكر لوقا في [ 22 : 43 > أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ))

ونحن نسأل :

كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟

ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟

فهل هذا الملك أقوى مـن الله ؟!!

ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟

أين كان لاهوت المسيح ؟!

أما كان الاولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلاً من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ويظهر بمظهر الجبناء ؟!!

أم ان الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟

( 7 ) يحدثنا متى في [ 14 : 15 > عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))

أيها القارىء الكريم :

لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل :

لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

وقد تكرر منه هذا الفعل حينما أحيا لعازر ، فإنه ورد بإنجيل يوحنا [ 11 : 41 > عنه الأتي : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي )).

ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب حال فيه كما يزعم المسيحيون .

تأمل أيها القارىء الكريم إلي قول المسيح : (( لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أرسلتني ))

فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .

( 8 ) جاء في مرقس [ 13 : 32 > أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))

ونحن نسأل :

إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟!

ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط .

وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .

( 9 ) قال المسيح في يوحنا [ 1 : 51 > : (( الحق أقول لكم من آلان سترون السماء مفتوحة وملائكة الله صاعدين نازلين على ابن الانسان ))

ونحن نسأل :

إذا كان المسيح يصرح بأن ملائكة الله سوف تنزل عليه من السماء بالأوامر الالهية ولتأييده فأين هو اذن الاله خالق الملائكة الذي حل بالمسيح والمتحد معه ؟!!

( 10 ) كتب لوقا في [ 3 : 23 > ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ))

أيها القارىء الكريم :

إن المسيح كما يذكر لوقا لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!

( 11 ) كتب متى في [ 3 : 13 > ما نصه :

(( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )).

من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رســالته مبـتـدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر و اعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

و لنستمع إلي ما ذكره لوقا في [ 3 : 21 > عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

(( و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره… و رجع يسوع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس ))

و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

فأولاً: لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

ثانيا ً: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

و كيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً: ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء!

أليس هذا دليلأ على أن الوحده المزعومة بين الاقانيم لا وجود لها ؟! .

هل المسيح وحده الذي أمتلأ من الروح القدس كما كتب لوقا أم شاركه آخرون مما تنقض معه الخصوصية ؟

الجواب : هناك آخرون امتلأوا من الروح القدس وهم كثيرون طبقاً للآتي :

ورد بسفر أعمال الرسل [ 6 : 5 > عن استفانوس ما نصه : (( فاختاروا استفانوس رجلاً مملوءاً من الايمان والروح القدس ))

وورد في إنجيل لوقا [ 1 : 15 > عن يوحنا المعمدان ما نصه : (( ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس )) .

وكذلك امتلأ زكريا والد يوحنا المعمدان من الروح القدس طبقاً لما ذكره لوقا في الأصحاح الثامن وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم .

( 12 ) جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 > أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسه وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : (( ان كنت ابن الله فاطرح نفسك إلي أسفل لأنه قد كتب : يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ! ))

في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين .

والسؤال الآن هو :

إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه .

فهل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!

أليس هذا دليل من الادلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟

( 13 ) جاء في أنجيل مرقس [ 1 : 12 > : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص :

(( وَفِي الْحَالِ اقْتَادَ الرُّوحُ يَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَقَضَى فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَالشَّيْطَانُ يُجَرِّبُهُ. وَكَانَ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَمَلاَئِكَةٌ تَخْدُمُهُ. ))

ونحن نقول :

إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال اربعين يوماً ؟‍‍‍!!

وقد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله .

فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 > يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : (( فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ! )) ولم يقل له ان كنت ابن الانسان !

ونقول أيضاً لو إن إبليس كان يقصد ناسوت المسيح فقط لخاطب نصفه ولم يخاطبه كله كما جاء في رواية متى .

وقد كتب متى في [ 4 : 8 > :

ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : (( أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي ! ))

ونحن نسأل :

كيف يطمع إبليس في أن يسجد له وأن يخضع له من فيه روح اللاهوت . . . ؟ !

ومن العجب أن الشيطان لا يبقى ويثبت مع وجود الملك ، فكيف يطمع ويثبت فيمن يعتقد ربوبيته و أنه صورة الله ؟

ألا يستحي المسيحيون وهم يقرأون هذا الكلام!! ألا يستحون وهم يعتقدون ان من فيه اللاهوت والربوبية قد صحبه إبليس، وعرض عليه السجود له مقابل أن يملكه الدنيا !

( 14 ) وقد كتب متى في الاصحاح الأول ابتداء من الفقرة الأولى حول تجربة إبليس للمسيح أن إبليس كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جداً . . . ونحن نسأل كيف يمكن لعاقل بعد هذا الكلام أن يقول أن رب العالمين كان في جسد المسيح وكان هذا الجسد بهذه حاله مع ابليس .؟!!

لقد حكمتم يا نصارى بإيمانكم هذا بأن الإله الخالق الحال في الجسد قد سحبه الشيطان ، وردده وجرت عليه أحكامه !

( 15 ) كتب متى في [ 12 : 14 > ومرقس في [ 3 : 6 > أن الفريسيين تشاوروا على المسيح لكي يقتلوه ، فلما علم يسوع انصرف من مكانه . . . وكتب يوحنا في [ 11 : 53 > : أن اليهود لما قرروا قتل المسيح فمن ذلك اليوم لم يعد المسيح يتجول بينهم جهاراً ، بل ذهب إلى مدينة اسمها أفرايم .

ولا يخفى عليك أيها القارىء الكريم من خلال هذين النصين أن انصراف المسيح كان هرباً من اليهود ، وأن رب العالمين حسب اعتقاد المسيحيين كان في جسد المسيح ، فكيف يتصور ويعقل أن رب العالمين كان في جسد وكان هذا الجسد يتجنب اليهود من مدينة إلى مدينة هرباً منهم !!

كيف يمكن لعاقل أن يصور رب العالمين بهذه الصورة ويعبد إلهاُ كانت هذه أحواله مه هذا الجسد ؟!

( 16 ) كتب متى في [26 : 67 > أن اليهود عذبوا المسيح وبصقوا في وجهه وضربوه وهذا نص ما كتب : (( فبصقوا في وجه يسوع ولطموه ، ومنهم من لكمه )) وجاء في إنجيل لوقا في [ 22 : 63 > : (( وأخذ الذين يحرسون يسوع يستهزئون به ويضربونه ويغطون وجهه ويسألونه : من ضربك ؟ تنبأ ! وزادوا على ذلك كثيراً من الشتائم . ))

إننا نجد من خلال هذه النصوص أيها القارىء الكريم :

أن اليهود اتخذوا المسيح لعبةً يلعبون بها إهانةً له وتحقيراً لشأنه ، وليت شعري ألم يكن في زمن المسيح من هو ذا شهامة ومروءة ، يدافع عنه ؟

أين كان هؤلاء الألوف الذين حكت عنهم الاناجيل بأنهم آمنوا به ، وشفى كثيراً من أمراضهم المزمنة ، أين تلك الجموع الغفيرة التي خرجت لملاقاته ، حين دخوله أورشليم ، وهو راكب الجحش والأتان معاً !

ويح أمة اتخذت نبيها إلهاً ، ووصفته بأنه جبار السموات والارض ، ثم تصفه بالذل و الهوان والضعف والاستسلام لأضعف خلقه ، وهم اليهود ، فأصبح هذا الاله الذي خلق الكون بما فيه وخلق كل البشر أسيرا ومهاناً بأيديهم وأي إهانة أعظم من أن يضرب هذا الاله ؟

فهل ترضى يا مسيحي أن يكون لك رباً كهذا يعامل معاملة المجرمين الخارجين عن القانون على أيدي اليهود ؟

و هل ترضي يا مسيحي أن يكون لك رباً نزل إلى الارض ليدخل في بطن أمه ويتغذى جنيناً تسعة أشهر ويخرج مولوداً ملطخاً بالدماء وتمر عليه سائر أطوار ومستلزمات الطفولة ؟

ثم ان ما حكته الاناجيل أن اليهود عذبوا المسيح فبصقوا في وجهه وضربوه ولكموه وجلدوه هو أمر مناقض لما ذكره متى في [ 4 : 5 > في حق المسيح من أن الله سبحانه يوصي ملائكته به فيحملونه على أيديهم لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَهَ بِحَجَرٍ .

ونحن نسـأل :

هل ينزل رب العالمين من عليائه ويحل في جسد بشري و أن هذا الجسد يساق من قبل اليهود ليحاكم ويلاقي أشد أنواع الاهانة والتحقير من ضرب وجلد وبصق واستهزاء كل هذا ورب العالمين مالك الملك في هذا الجسد حسبما يؤمن المسيحيون ؟ !

هل يليق بخالق السموات والارض و من له الكمال المطلق أن تكون هذه حاله ؟ !

سبحانك ربنا لا إله إلا أنت نستغفرك، ونتوب إليك، ونعتذر لك عن كل ما لا يليق بك . . .

( 17 ) جاء في إنجيل متى [ 7 : 11 > قول المسيح: (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه ))

ويقول المسيح في الفقرة الحادية والعشرين من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ))

ويقول أيضاً في [ 12 : 5 > من إنجيل متى : (( من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي ))

وجاء أيضاً في إنجيل متى [ 16 : 17 > قول المسيح لبطرس : (( طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.))

تأمل عزيزي القارى في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له أبي الذي في السموات هو أعلن لك هذا !

أيها القارىء الكريم :

لقد صرح المسيح مراراً وتكراراً بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هـو :

كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

(( لقد كفـر الذيـن قالــوا ان الله ثالـث ثلاثــة ))

( 18 ) كتب يوحنا في [ 20 : 17 > أن المسيح قال لمريم المجدلية : (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ))

ونحن نسأل :

إذا كان المسيح هو صورة الله على الأرض وأن الآب متجسد فيه ، فمن هو يا ترى هذا الإله الذي سوف يصعد إليه المسيح ؟!

إذا قلتم أن اقنوم الإبن سوف يصعد إلى أقنوم الأب فثبت إمتناع الوحدة بين هذه الأقانيم المزعومة وثبت الإنفصال بينها وأنه إله على الأرض وإله في السماء وهذا هو الشرك بأم عينه .

وقد قال المسيح في إنجيل يوحنا [ 14 : 28 > : (( أبي أعظم مني ))

وإننا تعجب كيف يكون الأب أعظم من الإبن وهما شيء واحد وجوهر واحد لذات واحدة وقدرة واحدة حسب ما يؤمن به المسيحيون ؟!

فلو كان الابن هو جوهر واحد مع الاب لما فرق الابن بينه وبين الآب .

( 19 ) كتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15 : 28 > ما نصه :

(( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ))

أيها القارىء الكريم :

لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله : (( فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ )) دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذا النص أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها ؟!!

ومن جهة أخرى :

نقول لأصحاب التثليث لا شك أن الخاضع هو غير المخضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الاقانيم عندما يخضع الابن للأب ؟!

ثم كيف يخضع الابن للأب مع انكم تدعون أن الاب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الاب هو عين الابن والابن هو عين الاب وهما شيء واحد أم انكم تؤمنون بتعدد الآلهة وان لله شريكاً في الملك سيخضع له في النهاية ؟

( 20 ) جاء في إنجيل متى [23 : 9 > ان المسيح قال لأتباعه :

(( ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ، ولا تدعوا معلمين ، لأن معلمكم واحد المسيح ))

من المعروف أنه في لغة الإنجيل، كثيرا ما يعبر عن الله بالآب، و هنا كذلك ، فقول عيسى لأتباعه : (( لا تدعوا لكم أبـا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات )) يعنى ليس لكم إله إلا الله وحده الذي في السماوات، و هذا صريح في نفي ألوهية كل أحد ممن هو على الأرض، و يدخل في هذا النفي المسيح كذلك لكونه على الأرض .لقد سمى المسيح نفسه معلماً في الأرض لهم ، وشهد أن إلههم في السماء واحد .

فهل يفقه المسيحييون هذه النصوص أم على قلوب أقفالها ؟!

( 21 ) كتب متى في [21 : 18 ـ 19> و مرقس [ 11 : 11 ـ 4> ما نصه :

(( فدخل يسوع أورشليم… و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع. فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا. لأنه لم يكن وقت التين. فأجاب يسوع و قال لها : لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد!.))

أيها القارىء الكريم :

ان هذا النص يبين أن المسيح لما رأى الشجرة من بعد، لم يدر و لم يعلم أنها في الواقع غير مثمرة، بل توقع لأول وهلة أن تكون مثمرة، لذلك ذهب باتجاهها، لكن لما اقترب منها ظهر له أنها غير مثمرة فعند ذلك غضب عليها و لعنها!.

و في هذه القصة سنجد عدة دلائل واضحة على نفي لاوهوت يسوع المسيح :

فأولاً : عدم علمه منذ البداية بخلو الشجرة من الثمر يؤكد بشريته المحضة لأن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء.

وثانياً : كونه جاع تأكيد آخر على أنه بشر محض يحتاج للغذاء للإبقاء على حياته.

فإن قالوا بأنه جاع بحسب ناسوته، قلنا أفلم يكن لاهوته قادرا على إمداد ذلك الناسوت (أي الجسد)؟! خاصة أنكم تدعون أن اللاهوت طبيعة دائمة له و حاضرة لا تنفك عنه!!

وثالثاً: أنه لما وجد الشجرة غير مثمرة لعنها و بقي جائعا! و لو كان إلـها لكان عوضا عن أن يلعنها و يبقى جائعا، يأمرها أمرا تكوينيا أن تخرج ثمرها على الفور، لأن الله لا يعجزه شيء بل يقول للشيء كن فيكون، فكيف يُصْرَفون عن هذه الدلائل الواضحات و الآيات البينات! و هل بعد الحق إلا الضلال؟

( 22 ) كتب يوحنا في [ 10 : 23 > ما نصه : (( كَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي قَاعَةِ سُلَيْمَانَ. فَتَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «حَتَّى مَتَى تُبْقِينَا حَائِرِينَ بِشَأْنِكَ؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً». فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «قُلْتُ لَكُمْ، وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ. وَالأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي، هِيَ تَشْهَدُ لِي.))

أيها القارىء الكريم :

تأمل إلي قول اليهود للمسيح : (( إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً )) فانهم لم يقولوا له : إن كنت الله أو أبن الله ، لأنهم لم يعلموا من دعواه ذلك ، ولا اختلاف عند اليهود أن الذي انتظروه هو انسـان نبي مرسل ، ليس بإنسان إله كما يزعمون . فتأمل !

( 23 ) وإذا تأملنا في سؤال يوحنا المعمدان للمسيح عندما أرسل للمسيح من يسأله : (( أأنت هو الآتي أم ننتظر آخر )) متى [ 11 : 2 > , سنجد أن هذا السؤال من يوحنا المعمدان يدل على ان المسيح نبي مرسل وهو المسيح الذي بشرت به التوراة ، ولا يوجد نص واحـد في التوراة يقول أن الله سيأتي بنفسه إلي الارض . فتأمل .

( 24 ) لقد جاء في إنجيل يوحنا [ 10 : 31> نصاً واضحاً يسقط تماماً إدعاء المسيحيين من أن رب العالمين حل في جسد المسيح وذلك عندما قال المسيح لليهود في الفقرة الثلاثين من الاصحاح العاشر ((أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ! )) أنكر عليه اليهود هذا القول وسارعوا لرجمه بالحجارة ، فعرفهم المسيح وجه خطأهم في الفهم بأن هذه العبارة لا تقتضي ألوهيته وبين لهم أن استعمال اللفظ على سبيل المجاز وليس على حقيقته وإلا لزم منهم أن يكونوا كلهم آلهه !

تأمل معي أيها القارىء الكريم في نص المحاورة بين المسيح واليهود بعد أن قال لهم (( أنا والآب واحد )) :

(( فتناول الْيَهُودُ، أيضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَرَيْتُكُمْ أَعْمَالاًصَالِحَةً كَثِيرَةً مِنْ عِنْدِ أَبِي، فَبِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» فأجابه اليهود قائلين : ليس من أجل الاعمال الحسنة نرجمك ولكن لأجل التجديف ، وإذ أنت إنسان تجعل نفسك إلهاً فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي شَرِيعَتِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ فَإِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ تَدْعُو أُولئِكَ الَّذِينَ نَزَلَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ آلِهَةً وَالْكِتَابُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ فَهَلْ تَقُولُونَ لِمَنْ قَدَّسَهُ الآبُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْعَالَمِ: أَنْتَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: أَنَا ابْنُ اللهِ ؟ ))

لا شك عزيزي القارىء أن معنى هذه المحاورة أن اليهود فهموا خطأ من قول المسيح : (( أنا والآب واحد )) إنه يدعي الالوهية فأرادوا لذلك أن ينتقموا منه ، ويرجموه ، فرد عليهم المسيح خطأهم ، وسوء فهمهم بأن هذه العبارة لا تستدعي ألوهيته ، لآن ( آساف ) قديماً أطلق على القضاة أنهم آلهه ، بقوله الثابت في المزمور الثاني والثمانين الفقرة السادسة [82 : 6 > : (( أنا قلت : إنكم آلهه ، وبنو العلي كلكم )) .

ولم يفهم أحد من هذه العبارة تأليه هؤلاء القضاة ، ولكن المعنى المسوغ لإطلاق لفظ آلهه عليهم أنهم أعطوا سلطاناً أن يأمروا ويتحكموا ويقضوا باسم الله .

وبموجب هذا المنطق السهل الذي شرحه المسيح لليهود ، ساغ للمسيح أن يعبر عن نفسه بمثل ما عبر به آساف عن أولئك القضاة الذين صارت إليهم كلمة الله .

ولايقتضي كل من التعبرين أن في المسيح ، أو أن في القضاة لاهوتاً حسبما فهمه اليهود خطأ .

هذا ولو لم يكن ما ضربه المسيح لهم من التمثيل جواباً قاطعاً لما تخيلوه من إرادة ظاهر اللفظ ، لكان ذلك مغالطة منه وغشاً في المعتقدات المفضي الجهل بها إلي سخط الله ، وهذا لا يليق بالانبياء المرسلين الهادين إلي الحق .

فإن كان المسيح هو رب العالمين الذي يجب أن يعبد ، وقد صرفهم عن اعتقاد ذلك بضربه لهم المثل ، فيكون قد أمرهم بعبادة غيره ، وصرفهم عن عبادته ، والتقدير أنه هو الاله الذي يعبد ، فيكون ذلك غشاً وضلالة من المسيح لهم وهذا لا يليق بالانبياء والمرسلين فضلاً ممن يدعى فيه الالوهية .

هذا وقد أطلق الكتاب المقدس لفظ الله على كثيرين ولم يقل أحد أن فيهم طبيعة لا هوتية طبقاً لللآتـــي :

1- ورد في سفر القضاة [ 13 : 21 ، 22 > اطلاق لفظ الله على الملك : يقول النص (( وَلَمْ يَتَجَلَّ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً لِمَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ. عِنْدَئِذٍأَدْرَكَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِه نموت موتاً لأَنَّنَاقَدْ رَأَيْنَا الله.))

وواضح أن الذي تراءى لمنوح وامراته كان الملك .

2- ورد في سفر الخروج [ 22 : 8 > اطلاق لفظ الله على القاضي : يقول النص : (( وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم ، هل يمد يده إلى ملك صاحبه ))

فقوله : إلى الله ، أي : إلى القاضي

3 – وكذلك أيضاً جاء في سفر الخروج [ 22 : 9 > اطلاق لفظ الله على القاضي : يقول النص (( في كل دعوى جنائية من جهة ثور أو حمار أوشاة أو ثوب أو مفقود ما ، يقال : إن هذا هو ، تقدم إلى الله دعواها ، فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين ))

فقوله إلى الله ، أي : إلى القاضي نائب الله .

4 – كما اطلق الكتاب المقدس لفظ إله على القاضي فقد ورد في المزمور [ 82 : 1 > : (( الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهه يقضي ))

5 – وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهه على الأشراف فقد ورد في المزمور [ 138 : 1 > قول داود عليه السلام : (( أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهه أعزف لك ))

6- وأطلقه على الانبياء كموسى في سفر الخروج [7 : 1 > :

يقول النص : (( قال الرب لموسى : انظر أنا جعلتك إلهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ))

والخلاصــة :

لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والاشراف يكونون آلهه ، وهذا لم يقل به أحد .

ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نواباً عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازاً .

وبعد كل ما قد ذكرناه نقول ان الواجب فهمه من قول المسيح : (( أنا و الآب واحد )) إنما يريد أن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله ، كما يقول رسول الرجل : أنا ومن أرسلني واحد ، ويقول الوكيل : أنا ومن وكلني واحد ، لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه ، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته، ويطالب له بحقوقه وكذلك قول المسيح : (( من رآني فقد رأى الآب )) يريد بذلك أن من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرات لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :

_ ورد في إنجيل يوحنا [ 1 : 18 > :

(( الله لم يره أحد قط ))

_ ما ورد في إنجيل يوحنا [ 5 : 37 > : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولاأبصرتم هيئته ))

_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى [ 4 : 12 > :

(( الله لم ينظره أحد قط ))

_ ويقول بولس في رسالته الاولى إلي تيموثاوس [ 6 : 16 > عن الله :

(( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ))

فإذا تقرر ذلك فليس معنى قول المسيح (( الذي رآني فقد رأى الآب )) ان الذي يرى المسيح يرى الله لأن ذلك طبقاً للأدلة السابقة من المحال .فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى.

و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .

مثلاً في إنجيل لوقا [10/16> يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير:

(( الذي يسمع منكم يسمعني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني ))

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : (( من يسمعكم يسمعني )) ، على أن المسيح حالٌّ بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته !

و كذلك جاء في إنجيل متى [10/40> أن المسيح قال لتلاميذه : (( من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي أرسلني )) .

و مثله ما جاء في إنجيل لوقا [9 / 48> من قول المسيح في حق الولد الصغير :

(( من قبل هذا الولد الصغير باسمي يقبلني و من قبلني يقبل الذي أرسلني ))

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .

و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم ، كثيراً كقوله تعالى : (( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى )) الأنفال : 17 أو قوله سبحانه : (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )) الفتح : 10 أو قوله : (( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ )) النساء : 80 .

ولقد ورد في رسالة بولس إلي أهل غلاطية [ 3 : 28 > قوله : (( لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع ))

ونحن نسأل هل يعني هذا القول أن أهالي غلاطية متحدون في الجوهر والقوة وسائر الصفات ، أو أنهم متحدون في الايمان بالمسيح وفي شرف متابعته وهذا هو الاقرب للفهم والعقل .

لقد ورد بإنجيل يوحنا [ 17 : 11 > القول المنسوب للمسيح في صلاته لتلاميذه :

(( أيها الآب القدوس _ احفظهم في اسمك الذي اعطيتني _ ليكونوا واحداً كما نحن ))

فهل يفهم أن هذا الاتحاد بين التلاميذ هو اتحاد في الجوهر والذات وسائر الصفات ؟

لاشك ان هذا الفهم محال إذا لا بد أن يكون المقصود أن يكونوا جميعاً واحداً في حب الخير وان تكون غايتهم ورغباتهم واحدة نظير الاتحاد الذي بين المسيح وبين الله في إرادة الخير والمحبة للمؤمنين وهذا ما يفيده قول المسيح الوارد في إنجيل يوحنا الاصحاح السابع عشر الفقرة الثانية والعشرين : (( وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداًكما اننا نحن واحد )) .

أنا الألف والياء والبداية والنهاية

أنا الألف والياء والبداية والنهاية

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بما جاء في رؤيا يوحنا من قوله : أنا الألف و الياء، و الأول و الآخر، و البداية و النهاية

الحقيقة أن القول ده واهي تمام و بطلانه أوضح من الشمس، و ده لسببين :

أولا: أن هذه العبارات : أنا الألف و الياء… الخ ، التي تكررت في الرؤيا عدة مرات بينقلها الملاك اللي ظهر ليوحنا في رؤياه، عن قول الله عن نفسه ، لا عن قول المسيح عن نفسه !
وبنظرة بسيطة لأول مرة جت فيها العبارة دى في أول إصحاح من سفر رؤيا يوحنا حوضح لكم الموضوع :

** من يوحنا إلى الكنائس السبع في آسية. عليكم النعمة و السلام من لدن الذي هو كائن و كان و سيأتي، و من الأرواح السبعة الماثلة أمام عرشه، و من لدن يسوع الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض. لذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلـهه و أبيه، له المجد و العزة أبد الدهور آمين. ها هو ذا آتٍ في الغمام. ستراه كل عين حتى الذين طعنوه، و تنتحب عليه جميع قبائل الأرض. أجل، آمين. أنا الألف و الياء ” هذا ما يقوله الرب الإلـه، الذي هو كائن و كان و سيأتي و هو القدير.** رؤيا يوحنا 1 عدد 4 ـ 8

فنلاحظ بوضوح أن قائل أنا الألف و الياء هو : الرب الإلـه الذي هو كائن و كان و سيأتي، و هو غير المسيح، بدليل أنه عطفه عليه في البداية عندما قال : عليكم النعمة و السلام من الذي هو كائن و كان و.. و من الأرواح السبعة… و من لدن يسوع الشاهد… و العطف يقتضي المغايرة.

ثانيا : إن هذه العبارة حتى لو قلنا أنها للمسيح، فلا تتضمن نصا في تأليهه، لأنه يمكن تفسير عبارته : * أنا الأول و الآخر و البداية و النهاية * بمعنى : أنا أول خلق الله * أو بكر كل خليقة على حد تعبير يوحنا * فبهذا يكون الأول و البداية، و الحاكم يوم الدينونة بأمر الله، فبهذا يكون الآخر و النهاية لعالم الخليقة، و ما دام هذا الاحتمال وارد، فالاستدلال بالعبارة ساقط، كيف و مثل هذه العقيدة الخطيرة تقتضي الأدلة القطعية الصريحة التي لا تحتمل أي معنى آخر .

ثالثاً : ثم لو اقترضنا أن المسيح هو الألف والياء فإن ملكي صادق الكاهن هو بلا بداية وبلا نهاية كما جاء في الرسالة إلى العبرانيين 7 أعداد 1-3

رابعاً : ان نصوص سفر الرؤيا والتي ذكرت أن المسيح الألف والياء، وأنه الأول والآخر، لا تصلح للدلالة في مثل هذه المسائل، فهي كما أشار العلامة ديدات وجميع ما في هذا السفر مجرد رؤيا منامية غريبة رآها يوحنا، ولا يمكن أن يعول عليها، فهي منام مخلط كسائر المنامات التي يراها الناس، فقد رأى يوحنا حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، أنظر الرؤيا 4 عدد 8 ، فهي تشبه إلى حد بعيد ما يراه في نومه من أتخم في الطعام والشراب، وعليه فلا يصح به الاستدلال.

يقول المهندس محمد فاروق الزين في كتابه المسيحية والاسلام والاستشراق صفحة 233 :

“الرؤيا” هو بحث كتبه يوحنا العراف – الملقب باللاهوتي – في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفراً مقدساً وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد ” كتاب مسيحي مقدس ” للكنيسة الجديدة، وليس مؤكداً إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب ” الرؤيا ” ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته،
وعليه أن ” الرؤيا ” أضيف إلى ” الكتاب المسيحي المقدس ” بعد زمن يوزيبيوس بكثير .

وقد كتب ديونيسيوس Dionysius أسقف الإسكندرية ، الذي كان معاصراً ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف ” الرؤيا ” ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعاً، وأضاف أنه لا يستطيع فهم ” الرؤيا ” ، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا ” الرؤيا ” بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حوارياً ولا قديساً ولا حتى عضواً في الكنيسة بل هو سيرنثوس Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه . Eusebius HTC p. 88,89,240-243 ، Mack WWNT p.288
ومع هذا فسيبقى السؤال مطروحاً دائماً وأبداً :
هل ادعى المسيح عليه السلام بنفسه أنه الله ؟
هل قال بنفسه : انني أنا الله فاعبدوني ؟
والاجابة : أنه ليس هناك قول صرييح واحد في أي من الاسفار الــ 66 عند البروتستانت أو الـ 73 عند الكاثليك يقول فيه المسيح : انني أنا الله فاعبدوني !!
وهذه الحياة الابدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته
” يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم و لا تقولوا على الله إلا الحق، إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه، فآمنوا بالله و رسله و لا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات و ما في الأرض و كفى بالله وكيلا ” النساء /171

كم إلها تعبد يا نصراني ؟!

القديس اغسطينوس : بولس نفسه لم يفهم التثليث
العلامة أريجانوس : يسوع خلق الروح القدس
ترتليان : يسوع شريك لله
القديس أثناسيوس الله اتخذ يسوع شريكا له في الملك
القديس أثناسيوس : ليس الآب هو الإبن ولا الابن هو الآب
القديس جاستن الشهيد : سوف أثبت لك وجود إله آخر

هذا هو علم آباء الكنيسة الأولون بالثالوث المفترى.

والتثليث الذي يحاول القساوسة توضيحه لأتباعهم لا وجود له ولا محل له من الإعراب عند القديسين السابق ذكرهم ناهيك عن ان موضوع التثليث نفسه لم يحدث به كتاب النصارى على الإطلاق ولا يوجد نص واحد يتيم يشير ولو بالتلميح إلى الثالوث المزعوم .
ونجزم أن كهنة النصارى سوف يلجأون للنص الشهير جدا من رسالة يوحنا الأولى الذى يقول فيه :
[ فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد . و الذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح و الماء و الدم و الثلاثة هم في الواحد] (يوحنا الأولى 5 : 7-8).

وطبعا كلنا يعلم وقد وضحنا في أكثر من موضوع أن هذا النص غير موجود في اي نسخة يونانية قبل القرن السادس عشر!!!

وهذا تسجيل للمدعو البابا شنودة رأس الكنيسة المصرية الأرثوذكسية يعترف فيه أيضا ويقول بالنص باللهجة المصرية: ((الآب مش الإبن والإبن مش الآب))

http://www.youtube.com/user/m03az1

وهو يشير إلى شخصين من أشخاص ((أقانيم – بحسب التعبير النصارى)) التثليث إذ جعلوا ذات الله تبارك وتعالى مركبة أو مجزأة إلى ثلاثة وقالوا بتميز كل جزء أو شخص فهم ثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة كما يزعمون ونفوا أن يكونوا على عبادة ثلاثة آلهة ولكن الحقيقة هي كذلك.

وهاهو اعتراف البابا شنودة يشهد بهذه الحقيقة إذ يتضح جلياً من التسجيل أن الآب ((الله)) ليس هو الإبن ((المسيح عليه السلام)) فكيف يصح بعد هذا الاعتراف زعم الكنيسة أن المسيح هو الله أو أن المسيح مساو لله وند له؟!

فكم إلها تعبد أيها النصراني؟!!

ونذكر النصارى بقول الحق سبحانه وتعالى :
(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أليم)

فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم من ؟؟؟؟., بحث لتفنيد صيغة التثليث فى متى 28

بعد اثبات ان النص فى رسالة يوحنا الاولى 5 : 7 مفبرك اصبح العبء كله على هذا العدد لاثبات عقيدة التثليث فهل ستنجح فى ذلك لنرى سويا .؟؟؟؟

يكرر جميع المسيحيون هناو فى كل المنتديات و فى كل الكتب المطبوعة ان ورود كلمة اسم بصيغة المفرد يثبت وحدانية الثالوث و نبحث فى الكتاب المقدس نجد ان هذا الكلام لا يصمد امام هذه النصوص من الكتاب المقدس

النص الاول التكوين 48 : 6
6وَأَمَّا أَوْلاَدُكَ \لَّذِينَ تَلِدُ بَعْدَهُمَا فَيَكُونُونَ لَكَ. عَلَى \سْمِ أَخَوَيْهِمْ يُسَمُّونَ فِي نَصِيبِهِمْ.
لاحظ هنا اسم مفرد منسوبة الى اخوين هل معنى ذلك اى وحدة بين هذين الاخوين ؟؟؟؟

النص الثانى التثنية 7 : 24
24وَيَدْفَعُ مُلُوكَهُمْ إِلى يَدِكَ فَتَمْحُو \سْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ \لسَّمَاءِ. لا يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ حَتَّى تُفْنِيَهُمْ.
لم يقل النص اسمائهم بل قال اسمهم بالمفرد هل معنى ذلك ان هؤلاء الملوك واحد لان النص يقول اسمهم طبعا كلا و اسم المفردة هنا معناها اسم كل من تمام مثل العدد فى متى . .

النص الثالث التثنية 9 : 14
. 14أُتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُوَ \سْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ \لسَّمَاءِ وَأَجْعَلكَ شَعْباً أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ.
الحديث عن شعب كامل و لكن النص يذكر اسمهم بالمفرد و ليس اسمائهم هل معنى هذا ان الشعب واحد فى شعب و شعب فى واحد ؟؟؟؟؟

النص الرابع يشوع 23 : 7
. 7حَتَّى لاَ تَدْخُلُوا إِلَى هَؤُلاَءِ \لشُّعُوبِ أُولَئِكَ \لْبَاقِينَ مَعَكُمْ, وَلاَ تَذْكُرُوا \سْمَ آلِهَتِهِمْ وَلاَ تَحْلِفُوا بِهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا.
هنا الكارثة الكبرى آلهة كثيرة يعبدها كفار يذكر النص اسمهم بضيغة المفرد لو طبقنا قاعدة الاسم المفرد هنا فهذا النص دليل على وحدانية هذه الالهة النص يقول اسم الهتهم و ليس اسمائهم ؟؟؟؟.

النصوص كثيرة لاثبات تهافت الاستشهاد بكلمة اسم المفردة لاثبات وحدانية الثالوث..

و الان نبدا بافتراض ان النص حقيقى و نحاول تفسيره و بيان ما يدل عليه .
على ماذا يدل هذا النص اذا افترضنا انه حقيقى ؟؟؟

لو طلبت من شخص او اشخاص ان يذهبوا الى منتدى الدعوة مثلا و يدعوا اعضائه باسم زيد و عمرو و مروان مثلا الى الانضمام الى هذا المنتدى هل معنى ذلك ان هؤلاء الثلاثة واحد؟؟؟ طبعا الاجابة بالنفى انهم ثلاثة مختلفين لكن متحدين فى الهدف و الغاية و وحدة الهدف لا تتطلب اتحاد الاشخاص و نص متى لا ينص ابدا على انهم واحد و لا ينص كذلك على انهم متساويون . و كلمة باسم لا تعنى ايضا ان لهم اسم واحد بل لكل منهم اسم و كونها مفرد لا يدل على انهم واحد ابدا بل هى لغة متداولة و المقصود” باسم كل منهم” .
و العبارة على ذلك لا تفيد ادنى دلالة على فهم النصارى من ان الله الواحد الاحد هو ثلاثة اقانيم بل صريحة فى ان كل واحد من هذه الثلاثة هو غير الاخر تماما لان العطف يفيد المغايرة و المعنى السليم للنص هو عمدوهم باسم كل واحد من هذه الثلاثة المتغايرة :
الاب هو الله تعالى و هو اب لكل الانبياء والمرسلين بل لعموم المؤمنين كما هو مصرح عندهم.
و الابن و المراد به المسيح هنا و اطلق ايضا على اسرائيل و داود و على ادم كما اطلق على كل صالح و هذا مذكور فى الانجيل .
و الروح القدس هو الوحى الذى ينزل على الانبياء منهم المسيح عليه السلام و ليس خاص بالمسيح فقط .
و يكون معنى العبارة( اذا كانت صحيحة )
علموا الامم وحدانية الله الواحد
و رسالة المسيح الذى ارسله الله ( هو و غيره من الانبياء) .
و الرسالة او الوحى الذى انزله الروح القدس .
و المذكور فى متى هو فى احسن اوضاعه صيغة للتعميد لا علاقة لها بالتثليث على الاطلاق ولا تدل على اى طبيعة للاله و اقانيمه المزعومة و علاقتها ببعضها البعض .
ثم بالعودة الى النص نجد ان الصيغة الثلالثية مقحمة على السياق انظر من العدد 17
ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا .
18 فتقدم يسوع وكلمهم قائلا .دفع اليّ كل سلطان في السماء وعلى الارض .
19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس .
20 وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به .وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر .آمين
العدد 17 يتحدث عن المسيح و السجود له و شك البعض و فى العدد 18 يقول دفع لى كل سلطان و فى العدد 20 يطلب منهم ان يحفظوا وصاياه و انه معهم كل الايام هذا هو السياق تجد بلا اى تعسف ان صيغة التثليث محشورة و مقحمة بفعل فاعل فى العدد 19 بطريقة لا تناسب السياق و خاصة ان هذه الصيغة لم تستخدم فى اى موضع فى العهد الجديد اطلاقا و لكنه قال باسمى فى اكثر من موضع مثل مرقص 9 : 37 و 39 و مرقص 16 : 17 و يوحنا 14 : 14 و يوحنا 15 : 16 و يوحنا 16 : 23 فالاحتمال الاكبر ان النص الاصلى هو باسمى كما سنرى بعد قليل و فى كورنثوس 1 : 13 نرى بولس يقول
13 هل انقسم المسيح.ألعل بولس صلب لاجلكم.ام باسم بولس اعتمدتم.
و هى تدل كذلك على ان التعميد باسم المسيح هو الذى يجب ان يكون و بولس لا يعرف شىء عن الصيغة الثلاثية . و النصوص كثيرة لعلماء نصارى تؤكد ان التعميد يجب ان يكون باسم يسوع . و فى يوحنا 14 : 26
26 واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم
و فى اعمال الرسل 8 : 12
ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالامور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء.
هل وضحت الان الفكرة باسم يسوع هو الذى تكرر اكثر من مرة اما باسم الثلاثى هى مرة واحدة مقحمة على السياق .
و بالتحليل المنطقى يجب ان يتم التعميد باسم يسوع و كتبة هذه النصوص لا يعرفوا صيغة التعميد الثلاثية هذه .
و اليك نص واضح اخر فى غلاطية 3 : 27
27 لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح.
الا تدل كل هذه النصوص على ان نص متى دخيل و غير متناسق مع باقى الاعداد التى ذكرتها
و هل عمد اى من التلاميذ بعد كلمة المسيح اى احد و لو مرة واحدة باسم الاب و الابن و الروح القدس ؟؟؟ لم يحدث ابدا و هل نريد احدا ان يخبرنا ان التلاميذ تجاهلوا كلمة المسيح و عمدوا بصيغة اخرى ام انهم نسوها و هى اهم و اخر كلمة قالها قبل صعوده ؟؟؟؟ و ما هذا الدين الذى لا يستطيع اتباعه الثبات على جملة واحدة يذكرها الجميع و يتفقوا عليها !!! وهم الذين تؤيدهم الروح القدس .!!!
و انظر هنا ايضا فى اعمال الرسل 2 : 38
38 فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس.
ايضا اسم يسوع و لغفران الخطايا و مربوط بقبول عطية الروح القدس وهناك نصوص كثيرة جدا ستذكر بعد قليل لكن المهم الان ان يعيد النصارى التفكير فى النص و تفسيره على ضوء الافكار التى ذكرتها لعل الامور تتضح لهم .

ثانيا يوحنا قام بتعميد المسيح عليه السلام وكثير من اليهود فما هى الصيغة التى استعملها مع الاسف لم يذكر كتبة الاناجيل هذه الصيغة المهمة و لكن لن نبعد عن الحق اذا اكدنا انها لم تكن ثلاثية الابعاد ابدا و الا لما قبلها اليهود و قد قال يوحنا عن المسيح
وانا لم اكن اعرفه. لكن الذي ارسلني لاعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس.
فهل معنى هذه العبارة ان المسيح كان يعمد بالروح القدس كلا طبعا لم يحدث ذلك ابدا ام هل يعمدهم باسم الروح القدس و النار كما يقول متى فى 3 : 11
11 انا اعمدكم بماء للتوبة .ولكن الذي يأتي بعدي هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احمل حذاءه .هو سيعمدكم بالروح القدس ونار .
و من الواضح ان كلام يحيى عليه السلام لا ينطبق ابدا على المسيح عليه السلام لان المسيح لم يعمد بالماء بل تلاميذه هم الذين قاموا بالتعميد و لكن بدون ذكر الصيغة الواجب قولها فى هذا الموقف انظر يوحنا 4 : 2
2 مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه.
و اذا كان الكلام السابق له معنى مترابط فان كلمات يوحنا المعمدان معناها ان التعميد سوف يستمر بالماء حتى رسول معين فيصبح التعميد عندئذ بالروح و النار هذا هو المنطق الوحيد لتفسير النص فى متى الاصحاح الثالث و استمرار الكنيسة فى التعميد بالماء حتى الان امر يحتاج الى تفسير . .
سؤال اخر فى مرقص 1 : 4
كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا .
5 وخرج اليه جميع كورة اليهودية واهل اورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الاردن معترفين بخطاياهم .
لاحظ شهادة مرقص ان التعميد فى نهر الاردن يغفر الخطايا وهذا يعنى ان معمودية يحيى كانت كافية لغفران الخطايا فلا معنى للقول بان حمل (خروف) الله يتحمل خطايا العالم (يوحنا 1 :29 ) و اذا كانت مياه نهر الاردن فعالة لدرجة شفاء نعمان بواسطة النبى اليسع كما فى الملوك الثانى 5 : 10
10فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلِيشَعُ رَسُولاً يَقُولُ: [\ذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي \لأُرْدُنِّ فَيَرْجِعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ].
و تمتد قوة نهر الاردن الى غفران خطايا الجماهير الغفيرة بالتعميد فما هو المبرر لسفك دماء الاله لاجل نفس الغرض و هو غفران الخطايا ؟؟؟؟؟؟
هناك نص فى اعمال الرسل يثبت ان التعميد كان باسم يسوع و هو 8 : 16
اللذين لما نزلا صلّيا لاجلهم لكي يقبلوا الروح القدس.
16 لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم. غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع.
17 حينئذ وضعا الايادي عليهم فقبلوا الروح القدس.
18 ولما رأى سيمون انه بوضع ايدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم
19 قائلا اعطياني انا ايضا هذا السلطان حتى اي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس
و الغريب فى هذا النص و لكى تزيد اللخبطة اسم يسوع لا يكفى للتعميد بل يجب وضع الايدى ليقبلوا الروح القدس او لتملئهم و اكمل النص تجد سيمون اعجبته لعبة وضع الايدى هذه فطلب ان يتعلمها و اشتراها بعدة دراهم !!!!!! و محاولة استخراج اى قاعدة ثابتة من هذه النصوص لا تصمد دقائق لانك سوف تجد نص اخر يثبت شيئا مختلفا و الله المستعان .
بقيت كلمة اخرى عن التعميد اللص الذى كان على يمين المسيح فى حادثة الصلب المزعومة غفرت له كل خطاياه و اصبح من المبشرين بالجنة السماوية بل هو اول من يدخل الجنة !!!بدون تعميد هذه نقطة اعتراضية و نعود لموضوعنا .
الان نثبت تحريف هذا العدد و بطلانه لمن لم يقتنع بما سبق وهل ممكن ان يكون المسيح قد قال ذلك حقا ؟؟؟
لا يعرف اى احد من الحواريين و التلاميذ حتى بولس نفسه هذه الصيغة بل الصيغة فى اعمال الرسل هى فى 2 : 38
38 فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس.
و كذلك فى اعمال 8 : 16
16 لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم. غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع.
و الصيغة فى مرقص 16 : 15 على سبيل المثال ايضا لا تذكر الثلاثة اقانيم
15 وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها .
هنا ملحوظة اعتراضية الجزء الاخير من مرقص مضاف و مفبرك بشاهدة الجميع الان و لكن هذه قصة اخرى حتى فى ذلك الجزء المفبرك لم يذكر صيغة التثليث ابدا .
والمسيح على زعمهم قال هذه العبارة امام الاحد عشر تلميذ على الجبل فيما يمكن ان نسميه خطبة الوداع او اخر ما قاله المسيح على زعم كاتب انجيل متى و من الصعب ان نتخيل ان الاحد عشر تلميذ نسوا هذا القول المهم و الاساسى و لم يذكره احد بالمرة بعد ذلك اطلاقا .
هل تصدق جملة واحدة لم يستطع التلاميذ حفظها بل اهم جملة و اخر ما نطق به المسيح و لم ينفذها ايا واحد من ثلاميذه اطلاقا ؟؟؟؟؟ .
و الخلاصة الصيغة لا تظهر فى العهد الجديد كله ابدا وكل كتبة الاناجيل و الرسائل و اعمال الرسل ليس عندهم علم بهذه الصيغة و لا توجد هذه الصيغة الا فى انجيل متى فقط مقحمة على السياق كما وضحت .
والكنيسة الاولى فى القرن الاول و حتى نهاية القرن الثانى لم تستعمل هذه الصيغة فى التعميد ابدا بل كان التعميد باسم المسيح فقط .
وفى كتاب تعليقات بيك على الانجيل و هو من اشهر كتب الشروح عندهم يقول بالحرف الواحد ما معناه : معظم المعلقين يشكوا ان صيغة التثليث هذه كانت اصلية عند هذه النقطة فى انجيل متى حيث انها لاتوجد فى اى مكان اخر من العهد الجديدالذى لا يعرف هذه الصيغةو يصف التعميد انه يتم باسم المسيح . كما فى اعمال 2 : 38 و 8 : 16 .

هل وقع التحريف في الكتاب المقدس

حاول مؤلف كتاب ( أبحاث المجتهدين )   الاحتجاج على استحالة تغيير التوراة والإنجيل ، فكانت حجته الداحضة على ذلك أن الديانتين اليهودية والمسيحية كانتا منتشرتين في الشرق والغرب ( وكان الكتاب لا سيما الإنجيل مترجمًا إلى كل لغات الأقوام التي دخل بينهم كالعربية والأرمنية والحبشية والقبطية واللاتينية من اللغتين اليونانية والعبرانية الأصليتين ( قال ) فكيف يُعقل أن هؤلاء الألوف يجتمعون ويتفقون على تغييره مع اختلافهم في اللغة والعقيدة ، سيما أن المسيحيين كانوا شيعًا كل واحدة تناظر الأخرى ، ولا شك أن قول المسلمين بتغيير الكتاب هو دعوى بدون دليل ، وإلا فليخبرونا أين الآيات المتغيرة ، وما هي وما أصلها وما الغاية من تغييرها ، فإن عجزوا – ولا مراء أنهم عاجزون – قل لهم كيف جاز لكم هذا الادعاء والعالم الحكيم لا يقدم على أمر إلا ولديه ما يثبت مدعاه ) اهـ .

  والجواب عن هذه المغالطة سهل على الناظر في كتب العهدين التي يسمون مجموعها التوراة والإنجيل ، وفي كتب تواريخ الكنيسة والتاريخ العام ، وأما المسلم الذي لم يطلع على ذلك فيكفيه أن يقول : إن كل ما خالف القرآن فهو ليس من التوراة ولا من الإنجيل ؛ لأن القرآن ثابت بالبرهان القطعي ومنقول بالتواتر حفظًا وكتابة ، وتلك الكتب ليست كذلك ، ووحي الله لا يخالف بعضه بعضًا إلا ما كان من قبيل الأحكام المنسوخة ، فلا بد من ترجيح القرآن عند التعارض فيما دون ذلك ؛ لأنه هو الثابت القطعي كما اعترف بذلك كثيرون من علماء النصرانية ، فقد جاء في كتاب ( السيوف البتارة ، في مذهب خريستفورس جباره ) لمحمد أفندي حبيب الذي كان تنصر ، ثم رجع إلى الإسلام بعد ما اختبر غيره : ( إن المستر ستوبارت رئيس مدرسة لامارتينيبار في لكنؤ بالهند الإنكليزية صرَّح في كتابه المسمى ( الإسلام ومؤسسه ) صحيفة 87 بما يأتي بالحرف الواحد : ( عندنا براهين قوية عديدة للتصديق بأن القرآن الموجود الآن هو عين ألفاظ النبي محمد الأصلية كما لقَّنَ وأملى بمراقبته وتعليمه ) وبهذا قال موير المعدود في الوقت الحاضر أمهر وأحذق وأكبر عدو للإسلام ) إلى آخر ما استشهد به .

  أما التغيير والتبديل والتحريف في كتب العهدين ، فالمسلمون لا يقولون إن هذه الكتب كلها سماوية منقولة عن الأنبياء نقلاً صحيحًا ، وإن اليهود والنصارى غيَّروها بعدما انتشروا في الشرق والغرب ، ونقلها كل قوم دخلوا في اليهودية أو النصرانية إلى لغتهم ؛ وإنما البحث في أصلها وكاتبيها في أول الأمر ، ومن تلقاها عنهم قبل ذلك الانتشار العظيم ، وهذا هو الأمر المُشْكِل ، والداء المعضل ، الذي لا يجد أهل الكتاب له دواء ولا علاجًا ، من كتب الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام .

 يقولون : إن موسى كتبها وأودعها ما كلَّمه به الرب ، فكانت تاريخًا له ولشريعته الإلهية ، كيف يصح هذا الجواب وهذه الكتب تتكلم عن موسى بضمير الغيبة ، وفي آخر فصل منها ذكر موته ودفنه ؟ يزعم بعضهم أن هذا الفصل كتبه يشوع ، وأنى يصح هذا وفي الفصل الحكاية عن يشوع ، وأنه امتلأ روحًا وحكمة ، فسمع له كل بني إسرائيل ، فهذه حكاية عنه من غيره ، ثم كيف يدلس يشوع ويلحق بكتاب موسى ما ليس منه من غير أن ينسبه إلى نفسه ، ولعلهم استدلوا على ذلك بأن يشوع قد ابتدئ بواو العطف فإن أول عبارة فيه هي : ( وكان بعد موت موسى عبد الرب ) …

 إلخ ، وهناك دليل على أن الفصل الأخير ليس ليشوع أقوى من الحكاية عنه ومن تبرئته من التدليس ، وهو أن الفصل المذكور بعد حكاية دفن موسى هذه الجملة ( ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم ) فهي تدل على أن الجملة كتبت بعد موسى بزمن طويل ، ولو كانت ليشوع لم تكن كذلك ، وحسبنا أنهم من ذلك في شك مريب فكيف يوثق بهذا الكتاب ويقال إنه متواتر وعمَّن التواتر والأصل مشكوك فيه .

  في الفصل الحادي والثلاثين من سفر تثنية الاشتراع ما نصه : ( 24 فعندما كمَّل موسى كتابة هذه التوراة في كتاب إلى تمامها 25 أمر موسى اللاويين حاملي تابوب عهد الرب قائلاً 26 خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم ليكون هناك شاهدًا عليكم 27 لأني أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة .

 هوذا وأنا بعدُ حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحري بعد موتي 28 اجمعوا إليَّ كل شيوخ أسباطكم وعرفاءكم لأنطق في مسامعهم بهذه الكلمات وأشهد عليهم السماء والأرض 29 لأني عارف أنكم بعد موتي تفسدون وتزيغون عن الطريق الذي أوصيتكم به ) …

 إلخ .

  فهذه هي التوراة التي كتبها موسى على حدة في كتاب مخصوص هي كلام الله الذي صدَّقه القرآن فأين هي ، ماذا فعل بها أولئك الذين قال فيهم موسى إنهم يفسدون بعده ويزيغون عن طريق الحق الذي هو التوراة ، وماذا أصاب التوراة من فسادهم وزيغهم وغلظ رقابهم ؟ التوراة معناها الشريعة ، وهذه الأسفار الخمسة كتب تاريخية يوجد فيها من أحكام تلك الشريعة مثلما يوجد في كتب السيرة النبوية عند المسلمين من آيات القرآن وأحكامه ، وليست السيرة هي القرآن والشرع الإسلامي ، وكما يوجد في السيرة النبوية مع التحري في روايتها ما يصح وما لا يصح فأجدر بتاريخ موسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل أن يوجد فيها ما يصح وما لا يصح ، وهي لم يتحر فيها كاتبها بعض تحري رواة المسلمين لسيرة نبيهم ، بل قدمنا أن كاتبي تلك التواريخ مجهولون .

  اعترف صاحب كتاب ( خلاصة الأدلة السنية على صدق أصول الديانة المسيحية ) استظهارًا بأن نسخة موسى ( رُفعت من مكانها مرة ووقعت في خطر لما غلبت عبادة الأصنام في ملك منسا و أمون وانقطعت عبادة الله الحقيقية بين الإسرائيليين ، وفي تلك المدة طرحت بين الرثث[1] حيث وجدت في ملك يوسيا الصالح ، ثم قال : ( والأمر مستحيل أن تبقى نسخة موسى الأصلية في الوجود إلى الآن ، ولا نعلم ماذا كان من أمرها ، والمرجح أنها فُقدت مع التابوت لما خرَّب بختنصر الهيكل ، وربما ذلك سبب حديث كان جاريًا بين اليهود على أن الكتب المقدسة فقدت ، وأن عزرا الكاتب الذي كان نبيًّا جمع النسخ متفرقة من الكتب المقدسة وأصلح غلطها ؛ وبذلك عادت إلى منزلتها الأصلية )  فهل ينخدع المطَّلع على هذه الأقوال وأمثالها بقول صاحب كتاب ( الأبحاث ) إن الكتاب كان محفوظًا بين الألوف بلغات كثيرة ؟ هؤلاء علماء اللاهوت في مذهبه يعترفون أن اليهود فُقدت منهم عبادة الله بعدما تغلبت عبادة الأصنام ، وأن نسخة التوراة الوحيدة فُقدت ، ويعترفون أن اليهود يُقرُّون بأن جميع كتبهم فُقدت لأنها كانت في الهيكل ، وقد خربه الوثنيون وقد أخذوا الكتب ، وأتلفوها ، فلم يبق لهم مستند لأصل دينهم إلا زعم يوسيفوس بأن كل سبط من أسباط بني إسرائيل كان عنده نسخ من التوراة ؛ ولكن أين هذه النسخ إن صح قوله – وهو رواية واحد بما يؤيد دينه – فتلك هي النسخ التي أتلفها بختنصر ، فيبقى معنا شيء واحد وهو ادعاء أن عزرا الكاتب كتب جميع كتب اليهود كما كانت ، بل صحح غلطها الأول وكتبها أحسن مما كانت ، وههنا يسأل المسلمون عن الدليل على ذلك ، وعن سبب وقوع الغلط في النسخ حتى احتاجت إلى إصلاح عزرا ، وعن نسخة التوراة التي هي شريعة مستقلة كما كتبها موسى ، وعن السند المتصل المتواتر إلى عزرا بذلك ؟ ثم إنهم يقولون : إذا جاز أن يُصحح عزرا الكاهن خطأ الكتب المقدسة فلم لا يجوز ذلك لمحمد رسول الله وخاتم النبيين ؟ اللهم إن الغرض مرض في القلب يحول بينه وبين قبول الحق ، فألهم اللهم هؤلاء الناس بأن يطلبوا الحق بصدق وإخلاص وافصل بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الفاصلين .

  هل جاء في كتبهم المقدسة أن عزرا كتب التوراة وسائر الكتب المقدسة كما كانت ؟ كلا إنه جاء في الفصل السابع من سفر عزرا أنه في ملك أرتحشستا ملك فارس صعد عزرا ( وذكر نسبه إلى هارون ، وهو يدلي إليه بخمسة عشر أبًا ) هذا من بابل وهو كاتب ماهر في شريعة موسى التي أعطاها الرب إله إسرائيل ، وأنه جاء إلى أورشليم في الشهر الخامس من السنة السابعة لأرتحشستا الملك ، قال 10 لأن عزرا هيأ قلبه لطلب شريعة الرب والعمل بها ، وليعلم إسرائيل فريضة وقضاء 11 وهذه صورة الرسالة التي أعطاها الملك أرتحشستا إلى عزرا الكاهن كاتب وصايا الرب وفرائضه على اسرئيل 12 من أرتحشستا ملك الملوك إلى عزرا الكاهن كاتب شريعة إله السماء ) إلى آخره .

  هذا هو دليلهم من كتابهم المقدس على أن عزرا كتب التوراة والكتب المقدسة بالإلهام بعد فقدها ، وهو كما ترى لا يدل على ذلك ، بل قصارى ما يعطيه أنه كان من كتبة الدين أو الشرع كما نقول أن فلانًا الصحابي كاتب الوحي ، فلو فرضنا أن القرآن فُقد من المسلمين ، وأنه لم يحفظ في الصدور ، ثم ادَّعينا أن معاوية كتبه بالإلهام ؛ لأنه وُصف في بعض كتب التاريخ الدينية بأنه كاتب الوحي ، فهل يقبل منا أهل الكتاب هذا الدليل .

  ثم إن الملك أرتحشستا الذي شهد لعزرا هذه الشهادة التي لا نعرف سببها أمره مبهم في التاريخ لا ينطبق على روايات العهد العتيق المضطربة في سفر نحميا ، وسفر عزرا فلا يعرف أهو أرتحشستا الأول الذي هو أزدشير الملقب عند الفرس بزرادشت أم هو أرتحشستا الثاني فإن ذكر عزرا له بعد داريوس يدل على أنه الأول ، والتاريخ ينقض هذا .

 ولا نطيل في بيان الاضطراب فليرجع إليه من شاء في كتب التاريخ ، وفي دائرة المعارف ملخص منه ، وهذا الاضطراب يُبطل الثقة بالرواية ، والمسلمون لا يقبلون خبرًا عن نبيهم رووه بالإسناد المتصل القريب ، إذا كان فيه مثل هذا الاضطراب العجيب .

________________________

 (1) الرثث : جمع رثة بالكسر ، وهي سقط المتاع والخلقان ، كالخرق البالية وغيرها مما يلقى في أسوأ مكان ولا يلتفت إليه .

عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا

عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا

ويستدل المسيحيون أيضاً بما اقتبسه متى في الإصحاح الأول من إنجيله العدد 23 بنبوءة سابقة جاءت في سفر إشعياء في الإصحاح السابع، يقول متى : ” َهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِلِ : هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً ، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا “. ( ترجمة فاندايك )

لو قمنا بقراءة الإصحاح السابع بأكمله من سفر إشعياء والذي قد اقتبس منه كاتب إنجيل متى تلك النبوءة، فسنجد أن النبوءة المذكورة لها قصة وردت فيها، وسياق تاريخي تحققت فيه، وذلك قبل مجيء المسيح بعدة قرون

ان الإصحاح السابع من سفر اشعيا يخبرنا عن قوتين متحدتين هما ( ملك آرام وملك إسرائيل ) ارادتا ان تحتلا مملكة يهوذا وملكها آحاز، فيقول الكاتب : ” وَفِي أَيَّامِ آحَازَ بْنِ يُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، صَعِدَ رَصِينُ مَلِكُ أَرَامَ مَعَ فَقَحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ عَلَى أُورُشَلِيمَ لِمُحَارَبَتِهَا، فَعَجَزَا عَنْ قَهْرِهَا. وَلَمَّا قِيلَ لِمَلِكِ يَهُوذَا إِنَّ الأَرَامِيِّينَ تَحَالَفُوا مَعَ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، اعْتَرَى قَلْبَهُ وَقُلُوبَ شَعْبِهِ الاضْطِرَابُ، كَأَشْجَارِ الْغَابَةِ تَهُزُّهَا رِيحٌ عَاصِفَةٌ “. ( اش 7 : 1 ، 2 ترجمة الحياة )

إلا أن الرب الإله كان مع آحاز. وأمر الربُ إشعياءَ أن يذهب هو وابنه ، ويُطَمْئِن آحاز ملك يهوذا : ” فَقَالَ الرَّبُّ لإِشَعْيَاءَ : اخْرُجْ لِمُلاَقَاةِ آحَازَ أَنْتَ وَشَآرَ يَاشُوبَ ابْنُكَ إِلَى طَرَفِ قَنَاةِ الْبِرْكَةِ الْعُلْيَا إِلَى سِكَّةِ حَقْلِ الْقَصَّارِ وَقُلْ لَهُ: احْتَرِزْ وَاهْدَأْ. لاَ تَخَفْ وَلاَ يَضْعُفْ قَلْبُكَ مِنْ أَجْلِ ذَنَبَيْ هَاتَيْنِ الشُّعْلَتَيْنِ الْمُدَخِّنَتَيْنِ بِحُمُوِّ غَضَبِ رَصِينَ وَأَرَامَ وَابْنِ رَمَلْيَا. لأَنَّ أَرَامَ تَآمَرَتْ عَلَيْكَ بِشَرٍّ مَعَ أَفْرَايِمَ وَابْنِ رَمَلْيَا قَائِلَةً: نَصْعَدُ عَلَى يَهُوذَا وَنُقَوِّضُهَا وَنَسْتَفْتِحُهَا لأَنْفُسِنَا وَنُمَلِّكُ فِي وَسَطِهَا مَلِكاً ابْنَ طَبْئِيلَ. ” ( اش 7 : 3 ، 4 ، 5 )

لقد كان آحاز ملك يهوذا في وضع خطير. فملك إسرائيل وملك آرام كانا سائرين إلى أورشليم ليقيلاه وينصّبا مكانه ملكًا آخر هو ” ابن طابئيل “. ( أش 7 : 6 ).

إلا أن الرب يعطي آحاز وشعبه وعداً بفشل هذا التحالف وهذا العدوان : ” هَكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لاَ تَقُومُ! لاَ تَكُونُ! لأَنَّ رَأْسَ أَرَامَ دِمَشْقَ وَرَأْسَ دِمَشْقَ رَصِينُ. وَفِي مُدَّةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً يَنْكَسِرُ أَفْرَايِمُ حَتَّى لاَ يَكُونَ شَعْباً. وَرَأْسُ أَفْرَايِمَ السَّامِرَةُ وَرَأْسُ السَّامِرَةِ ابْنُ رَمَلْيَا. إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا فَلاَ تَأْمَنُوا “. ( اشعيا 7 : 8 ، 9 )

قوله : ” وَفِي مُدَّةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً يَنْكَسِرُ أَفْرَايِمُ حَتَّى لاَ يَكُونَ شَعْباً “. هي المدة الكلية التي ستشهد زوال قوة إسرائيل زوالاً نهائياً.

وقوله : ” إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا فَلاَ تَأْمَنُوا “. الكلام هنا موجه إلى آحاز وأتباعه الذين بدت عليهم علائم عدم الاقتناع بالرسالة التي حملها النبي. فما عليهم إلا التمسك بالإيمان للتمتع بالأمان. فإنهم ما لم يؤمنوا بالوعد الإلهي ويثقوا فيه متكلين على ذراع الرب لن يثبتوا في هذه الظروف القاسية الصعبة.

ولكي يؤكد اشعياء صحّة كلامه للملك ، يسأله أن يطلب آية من الرب : ” ثُمَّ عَادَ الرَّبُّ فَقَالَ لآحَازَ: اُطْلُبْ لِنَفْسِكَ آيَةً مِنَ الرَّبِّ إِلَهِكَ. عَمِّقْ طَلَبَكَ أَوْ رَفِّعْهُ إِلَى فَوْقٍ. فَقَالَ آحَازُ : لاَ أَطْلُبُ وَلاَ أُجَرِّبُ الرَّبَّ “.

كلمة آية هنا كما يقول المفسر ( و. فتش ) ليست بالضرورة أن تكون عجائبية ، ولكنها علامة محسوسة تُقدم عربوناً أو دليلا على الحق الذي قدمه النبي باسم الرب. [1].

ان الأصل العبري لكلمة آيه وهو ( owth ) لا يعني بالضرورة حدثاً خارقاً ، بل يمكن أن يعني علامة ” تثبيتية ” ( كما هو الحال في سفر الخروج 3 : 12 ).

رفض آحاز أن يطلب من الله علامة يطمئن من خلالها بأن الله سيخلصه من أرام وإسرائيل فقال : ” لَنْ أَطْلُبَ وَلَنْ أُجَرِّبَ الرَّبَّ “. ولكن العلامة رغم ذلك تُعطى لتأكد بأن الإنقاذ حق يقين ، فقال اشعيا : ” اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ. هَلْ هُوَ قَلِيلٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تُضْجِرُوا النَّاسَ حَتَّى تُضْجِرُوا إِلَهِي أَيْضاً؟ وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ. زُبْداً وَعَسَلاً يَأْكُلُ مَتَى عَرَفَ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ. لأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ تُخْلَى الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ خَاشٍ مِنْ مَلِكَيْهَا “. ( اش 7 : 13 – 16 )

اذن العذراء ستحبل وستلد ابناً وسيأكل زبداً وعسلاً إلى أن يعرف الخير والشر ، ولكن النبوة ستتحقق قبل ذلك أي قبل أن يعرف الصبي أن يختار الخير ويرفض الخير : ” لأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ تُخْلَى الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ خَاشٍ مِنْ مَلِكَيْهَا “. وهو ما تم على يد الآشوريين الذين قاموا بضم أرض مملكة دمشق وقسماً من مملكة السامرة ، بين سنة 734 وسنة 732 . [2]

ان نص الاصحاح يكاد ان ينطق بأعلى صوته ان الله مع مملكة يهوذا … ان الله معهم، وعلى لسانهم : ان الله معنا، وبالعبرية (عمانوئيل)!
سياق الإصحاح يقول ان الإله معهم بمعنى انه يقف بجوارهم ضد أعدائهم، لذلك عندما قدم الله النبوة لاحاز وشعبه اعتبر الطفل الذي سيولد لأشعياء النبي علامة على انه معهم ولن يتخلى عنهم ، ولذلك فاسم الطفل الذى هو علامة أعطى معنى رمزى يجسد هذا الوعد، وانه يجسد أيضاً، آمال المؤمنين من هذا الشعب أي ان الله معهم ضد أعدائهم.

إذن الحديث في اشعيا عن نبوءة قد تمت وحدثت قبل المسيح بعدة قرون …. إلا أن كاتب إنجيل متى قام واقتطع النبوءة من سياق القصة التي وردت فيها، وأسقطها على قصة ولادة السيد المسيح!!

لقد استغلّ كاتبُ إنجيل متى تلك النبوءة واقتطعها من سياقها التاريخي وغيّر من معناها وجعلها نبوءة تتنبأ عن يسوع وعن ميلاده العذراوي …

هذا ما جاء باشعياء بوضوح لا يحتمل اى تأويل فالطفل الذى ستلده المرأة الشابة سيكون معاصرا لزمن الملك آحاز وليس انه سيأتى بعد مئات السنين من موت الملك، لانه لا معنى حينئذ لهذه القصة التى دونها اشعياء …

ففى زمن هذا الطفل ستخلى ارض مملكة سوريا ومملكة اسرائيل التى كان آحاز يخشى منهما : ” لأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ تُخْلَى الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ خَاشٍ مِنْ مَلِكَيْهَا “.

فماذا فعل القديس متى بهذه النصوص الواضحة؟

انه نزع جملة واحدة من سياق النص وانطقها بما لم يخطر على بال اشعياء نفسه : ” هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ “. وجعل منها نبؤة عن يسوع وامه مريم العذراء، جعلها تنطبق على يسوع الذى جاء بعد زمن آحاز بمئات السنين …

وهنا أوجه سؤالي للزملاء المسيحيين:

هل يصح اقتطاع جزء من سياق أي نبوءة دون مراعاة السياق الكامل لها ، ومن ثم نأتي ونطبقهاعلى شخصيه أخرى؟
ان كانت الاجابه بنعم … إذن فبنفس هذا التفكير سيقوم المسلمون باقتطاع جزء من سياق أي نبوءة في الكتاب المقدس ويجعلونها على النبي محمد ومحققه فيه بحذافيرها!

من هي العذراء المقصودة بزمن الملك آحاز؟

إبادة النصوص وبدعة تأليه يسوع

بقلم / الدكتورة زينب عبد العزيز

 

 

أستاذة الحضارة الفرنسية

 

يقول توني باشبى في كتابه ” تحريف الكتاب المقدس : ” إن دراسته لنسخة الكتاب المقدس المعروفة باسم ” كودكس سيناي ” (codex Sinai)، وهى أقدم نسخة معروفة للكتاب المقدس والتي تم اكتشافها في سيناء ، و قال : إنها ترجع للقرن الرابع ، أثبتت له أن هناك 14800 اختلاف بينها وبين النسخة الحالية للكتاب المقدس ، وهو ما يثبت كم التغيير والتبديل الذي يعانى منه هذا الكتاب .

 

ويؤكد الباحث أنه لا يمكن لأحد أن يعرف حقيقة ما كانت عليه نصوص ذلك الكتاب الأصلية من كثرة ما ألمّ بها من تغيير وتحريف ، وتكفي الإشارة إلى أنه في عام 1415 قامت كنيسة روما بحرق كل ما تضمنه كتابين من القرن الثاني من الكتب العبرية ، يقال : إنها كانت تضم الاسم الحقيقي ليسوع المسيح ، وقام البابا بنديكت الثالث عشر بإعدام بحث لاتيني بعنوان ” مار يسوع ” ، ثم أمر بإعدام كل نسخ إصحاح إلكسايElxai )  ) ، وكان يتضمن تفاصيل عن حياة يسوع.

 

وبعد ذلك قام البابا إسكندر السادس بإعدام كل نسخ التلمود بواسطة رئيس محكمة التفتيش الإسبانية توما توركمادا (1420-1498) ، المسؤول عن إعدام 6000 مخطوطة في مدينة سلمنكا وحدها ، كما قام سلمون رومانو عام 1554 بحرق آلاف المخطوطات العبرية ، وفى عام 1559 تمت مصادرة كافة المخطوطات العبرية في مدينة براغ ، وتضمنت عملية إعدام هذه الكتب العبرية مئات النسخ من العهد القديم ـ مما تسبب في ضياع العديد من الأصول والوثائق التي تخالف أو تفضح أفعال المؤسسة الكنسية آنذاك !

 

ويقول تونى باشبى : إن أقدم نسخة أنقذت للعهد القديم ـ قبل اكتشاف مخطوطات قمران ، هي النسخة المعروفة باسم ” البودليان ” ( Bodleian ) التي ترجع إلى علم 1100 م . وفى محاولة لمحو أية معلومات عبرية عن يسوع من الوجود ، أحرقت محاكم التفتيش 12000 نسخة من التلمود ! .

 

ويوضح المؤلف أنه في عام 1607 عكف سبعة وأربعون شخصا ، ويقول البعض 54 ، لمدة عامين وتسعة أشهر لترجمة الكتاب المقدس بالإنجليزية وتجهيزه للطباعة بأمر من الملك جيمس ، بناء على مراعاة قواعد معينة في  الترجمة ، وعند تقديمها عام 1609 للملك جيمس قدمها بدوره إلى سير فرانسيس بيكون ، الذي راح يراجع صياغتها لمدة عام تقريبا قبل طباعتها .

 

ويقول تونى باشبى : إن العديد من الناس يتصورون أن طبعة الملك جيمس هي ” أصل ” الكتاب المقدس ، وأن كل ما أتى بعدها يتضمن تعديلات اختلقها النقاد ، إلا أن واقع الأمر هو : ” أن النص اليوناني الذي استخدم في الترجمة الإنجليزية ، والذي يعتبره الكثيرون نصا أصليا ، لم يُكتب إلا في حوالي منتصف القرن الرابع الميلادي ، وكانت نسخة منقولة ومنقحة عن نسخ متراكمة سابقة مكتوبة بالعبرية والآرامية ، وقد تم حرق كل هذه النسخ ، والنسخة الحالية للملك جيمس منقولة أصلا عن نَسخ من خمس نَسخات لغوية عن النص الأصلي الذي لا نعرف عنه أي شيء ” !!

 

ففي بداية القرن الثالث تدخلت السياسة بصورة ملحوظة في مسار المسيحية التي كانت تشق طريقها بين الفِرق المتناحرة ، فوفقا للقس ألبيوس تيودوريه ، حوالي عام 225 م ، كانت هناك أكثر من مائتي نسخة مختلفة من الأناجيل تستخدم في نفس الوقت بين تلك الفرق ..  

 

وعندما استولى قسطنطين على الشرق الإمبراطوري عام 324 م ، أرسل مستشاره الديني القس أوسبيوس القرطبي إلى الإسكندرية ، ومعه عدة خطابات للأساقفة ، يرجوهم التصالح فيما بينهم حول العقيدة ، وهو ما يكشف عن الخلافات العقائدية التي كانت سائدة آنذاك ، إلا أن مهمة أوسبيوس قد باءت بالفشل ، مما دفع بقسطنطين إلى دعوة جميع الأساقفة للحضور ، وأن يُحضروا معهم نسخهم من الأناجيل التي يتعاملون بها ، وبذلك انعقد أول مجمع كنسي عام سنة 325 م في مدينة نيقية لحسم الخلافات السائدة حول تأليه أو عدم تأليه يسوع !  

 

وفى 21 يونيو عام 325 م اجتمع 2048 كنسيا في مدينة نيقية لتحديد معالم المسيحية الرسمية ، وما هي النصوص التي يجب الاحتفاظ بها ، ومن هو الإله الذى يتعيّن عليهم اتباعه ، ويقول تونى باشبى : ” إن أولى محاولات اختيار الإله ترجع إلى حوالي عام 210 م ، حينما كان يتعيّن على الإمبراطور الاختيار ما بين يهوذا المسيح أو شقيقه التوأم  يسوع ، أي الكاهن يسوع أو الشخص الآخر ، مؤكدا أنه حتى عام 325 لم يكن للمسيحية إله رسمي ” !!

 

ويوضح تونى باشبى أنه بعد مداولات عدة ومريرة استقر الرأي بالإجماع، إذ أيده 161 واعترض عليه 157 ، أن يصبح الاثنان إلها واحدا  ، وبذلك قام الإمبراطور بدمج معطيات التوأم يهوذا ويسوع ليصبحا إلها واحدا ، وبذلك أقيم الاحتفال بتأليههما ، ثم بدأت عملية الدمج بينهما ليصلوا إلى تركيبة “ربنا يسوع المسيح “  وطلب قسطنطين من الأسقف أوسبيوس أن يجمع ما يتوافق من مختلف الأناجيل ليجعل منها كتابا واحدا ، ويُعمل منه خمسون نسخة ” ..

ولمن يتساءل عن مرجعيات توني باشبى لهذا البحث نقول : إنه وارد بالفهرس كشفا يتضمن 869 مرجعا !..

 

ويعد الباحث والأديب البريطانى جيرالد ماسىّ (1828ـ1907) من أهم من استطاعوا توضيح خلفية ذلك الخلط الشديد في الأصول ، وشرح كيف أن القائمين على المسيحية الأولى جمعوا عقائد دينية من أهم البلدان التي تواجدوا  بها، لتسهيل عملية دمج شعوبها تحت لواء ما ينسجون ..

 

ويتناول جيرالد ماسىّ في كتابه عن يسوع التاريخي والمسيح الأسطوري كيف ” أن الأصل المسيحي في العهد الجديد عبارة عن تحريف قائم على أسطورة خرافية في العهد القديم ” .

 وأن هذا الأصل المسيحي منقول بكامله من العقائد المصرية القديمة ، وتم تركيبه على شخص يسوع ، ونفس هذا الشخص عبارة عن توليفة من عدة شخصيات ، والمساحة الأكبر مأخوذة عن شخصين ، وهو ما أثبته العديد من العلماء منذ عصر التنوير ، وقد تزايد هذا الخط في القرن العشرين بصورة شبه جماعية ، بحيث إنه بات من الأمور المسلّم بها بين كافة العلماء .

وإن كانت الوثائق التي تشير أو تضم معطيات يسوع التاريخي متعددة المشرب ، وتؤدي إلى أكثر من خط ، فإن المعطيات التي تتعلق بالمسيح مأخوذة بكلها تقريبا من الديانة المصرية القديمة ، وكلها منقوشة على جدران المعابد الفرعونية وخاصة معبد الأقصر الذي شيده أمنحتب الثالث ، من الأسرة السابعة عشر، ويقول ماسىّ : ” إن هذه المناظر التي كانت تعد أسطورية في مصر القديمة، قد تم نقلها على أنها تاريخية في الأناجيل المعتمدة ، حيث تحتل مكانة كحجر الأساس للبنية التاريخية ، وتثبت أن الأسس التي أقيمت عليها المسيحية هي أسس أسطورية “.

 

ويشير جيرالد ماسيّ إلى أن المسيحية مبنية على الديانات والعقائد التي كانت قائمة في مصر وفلسطين وبين النهرين ، والتي انتقل الكثير منها إلى اليونان ، ومنها إلى إيطاليا ، أي ” أنها أسطورة إلهية لإله تم تجميعه من عدة آلهة وثنية ، هي الآلهة الأساسية التي كانت سائدة آنذاك في تلك المناطق قبل يسوع بآلاف السنين.. وأن التاريخ في الأناجيل من البداية حتى النهاية هو قصة الإله الشمس ، وقصة المسيح الغنوصي الذي لا يمكن أن يكون بشرا .

 

 فالمسيح الأسطوري هو حورس في أسطورة أوزيريس ، وحور أختي في أسطورة ست ، وخونسو في أسطورة آمون رع ، وإيو في عبادة أتوم رع ، والمسيح في الأناجيل المعتمدة هو خليط من هذه الآلهة المختلفة “.

 

وقد أشار ديودورس الصقلي إلى أن كل أسطورة العالم السفلي قد تم صياغتها دراميا فى اليونان بعد أن تم نقلها من الطقوس الجنائزية المصرية القديمة ، أي أنها انتقلت من مصر إلى اليونان ومنها إلى روما.

 

ويؤكد جيرالد ماسيّ ” أن الأناجيل المعتمدة عبارة عن رجيع ( أو طبخ بائت مسخّن ) للنصوص المصرية القديمة ” .. ثم يوجز أهم الملامح بين الأساطير المصرية القديمة والأناجيل المعتمدة بإسهاب يصعب تفنيده ، ومما أوجده من روابط ، بين المسيحية والعقائد المصرية القديمة : ” أن يسوع حَمَل الله ، ويسوع السمكة ( إيختيس ) كان مصريا ، وكذلك يسوع المنتظر أو الذي سوف يعود ، ويسوع المولود من أم عذراء ، التي ظللها الروح القدس ، ويسوع المولود في مِزْود ، ويسوع الذي قام بتحيته ثلاثة ملوك مجوس ، ويسوع الذي تبدل على الجبل ، ويسوع الذي كان رمزه في المقابر القديمة في روما نجمة مثمنة الأضلاع، ويسوع الطفل الدائم ، ويسوع الآب ، المولود كابن نفسه ، ويسوع الطفل ذو الاثني عشر عاما ، ويسوع الممسوح ذو الثلاثين عاما ، وتعميد يسوع ، ويسوع الذي يسير على الماء أو يصنع المعجزات ، ويسوع طارد الشياطين ، ويسوع الذي كان مع الاثنين مرافقي الطريق ، والأربعة صيادين ، والسبع صيادين، والاثني عشر رسولا ، والسبعون أو اثنان وسبعون في بعض النصوص، الذين كانت أسماؤهم مكتوبة في السماء ، ويسوع بعَرَقِهِ الدامي ، ويسوع الذي خانه يهوذا ، ويسوع قاهر القبر ، ويسوع البعث والحياة ، ويسوع أمام هيرود ، وفى الجحيم ، وظهوره للنسوة ، وللصيادين الأربع ، ويسوع المصلوب يوم 14 نيسان وفقا للإناجيل المتواترة ، ويوم 15 نيسان وفقا لإنجيل يوحنا ، ويسوع الذي صُلب أيضا في مصر (كما هو مكتوب في النصوص) ، ويسوع حاكم الموتى ، وممسكا بالحمل في يده اليمنى وبالعنزة في اليسرى .. كل ذلك وارد بالنصوص المصرية القديمة من الألف للياء في جميع هذه المراحل ” !

 

ثم يوضح قائل : ” لذلك قام المسيحيون الأوائل بطمس معالم الرسوم والنقوش وتغطيتها بالملاط أو الرسم عليها لتغطية هذه المعاني ، ومنع القيام بهذه المقارنات وتكميم أفواه الحجارة ، التي احتفظت بالكتابات المصرية القديمة بكل نضارتها عندما سقط عنها ذلك الطلاء ( … ) لقد تم تكميم المعابد والآثار القديمة وإعادة طلائها بالتواطؤ مع السلطة الرومانية، وتم إعادة افتتاحها بعد تنصيرها.

 

 لقد أخرسوا الأحجار ، ودفنوا الحقائق لمدة قرون إلى أن بدأت الحقائق تخرق ظلمات التحريف والتزوير ، وكأنها تُبعد كابوسا ظل قرابة ثمانية عشر قرنا ، لتنهي الأكاذيب ، وتسدل الستار عليها أخيرا .. تسدله على أكثر المآسي بؤسا من تلك التي عرفها مسرح الإنسانية ” ..

 

ومما يستند إليه جيرالد ماسيّ أيضا ، على أن المسيحية الحالية تم نسجها عبر العصور ، إن سراديب الأموات في روما والتي كان المسيحيون يختبئون فيها لممارسة طقوسهم هربا من الاضطهاد ، ظلت لمدة سبعة قرون لا تمثل يسوع مصلوبا ! وقد ظلت الرمزية والاستعارات المرسومة والأشكال والأنماط التي أتى بها الغنوصيون ، ظلت بوضعها كما كانت عليه بالنسبة للرومان واليونان والفرس والمصريين القدماء ، ثم يضيف قائلا : ” إن فرية وجود المسيح المنقذ منذ البداية هي فرية تاريخية ، ولا يمكن القول بأن الأناجيل تقدم معلومة أو يمكن      الخروج منها بيسوع كشخصية تاريخية حقيقية ، إنه تحريف قائم على أسطورة ”

 

وكل ما يخرج به ماسيّ بعد ذلك العرض الموثّق والمحبط في مقارنة المسيحية الحالية بالأساطير المصرية القديمة وغيرها ، يقول : “إن اللاهوت المسيحي قام بفرض الإيمان بدلا من المعرفة ، وأن العقلية الأوروبية بدأت لتوها بداية الخروج من الشلل العقلي الذي فُرض عليها بتلك العقيدة التي وصلت إلى ذروتها في عصر الظلمات .. وأن الكنيسة المسيحية قد كافحت بتعصب رهيب من أجل تثبيت نظرياتها الزائفة ، وقادت صراعات بلا هوادة ضد الطبيعة وضد التطور، وضد أسمى المبادئ الطبيعية لمدة ثمانية عشر قرنا .. لقد أسالت بحورا من الدماء لكي تحافظ على طفو مركب بطرس ، وغطت الأرض بمقابر شهداء الفكر الحر ، وملأت السماء بالرعب من ذلك الإرهاب الذي فرضته باسم الله ” !!

 

ولا يسعنا بعد هذا العرض الشديد الإيجاز إلا أن نتساءل : كيف لا تزال المؤسسة الفاتيكانية تصر بدأب لحوح على تنصير العالم ، وفرض مثل هذه النصوص التي تباعد عنها أتباعها في الغرب ، من كثرة ما اكتشفوا فيها من غرائب و لا معقول ، وتعمل جاهدة على اقتلاع الإسلام والمسلمين ؟! ..

صعود المسيح إلي السماء حياً

صعود المسيح إلي السماء حياً

يدعي المسيحيون أن المسيح صعد حياً إلي السماء ، وهو حي فيها الآن مما يفيد ألوهيته !: 

اننا نقول أن الصعود لم يكن منفرداً به المسيح حتى تدعون إنه إله ، ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر الملوك الثاني [ 2 : 11 ، 12 ] أن النبي إيليا قد صعد إلي السماء حياً وترك أليشع خلفه يبكي و إنه إلي الآن حي فيها ؟

يقول النص : (( وفيما هما _ أي إيليا وأليشع _ يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصد إيليا في العاصفة إلي السماء ))

ثم ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر التكوين [ 5 : 24 ] أن أخنوخ صعد حياً إلي السماء وأنه حي فيها ؟

يقول النص : (( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه ))

فلو كان الصعود إلي السماء دليل على الالوهية لكان أخنوخ وإيليا إلهين . وهذا ما لم يقل به أحد .
يصعد من ذاته إلي السماء بل أُصْعِدَ إلي السماء ، أي أن هناك قوة أخرى قامت بإصعاده أو رفعه إلي السماء وإليك الدليل من إنجيل لوقا [ 24 : 51 ] : (( وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ))

ثم ان المسيح عليه السلام لم

سند أنجيل يوحنا – رؤية نصرانية

سند أنجيل يوحنا – رؤية نصرانية

يتضح من مقال دائرة المعارف الكاثوليكية ان بابياس هو الوحيد الذى اقتبس من انجيل يوحنا

اBishop Papias of Hierapolis in Phrygia, an immediate disciple of the Apostle John, included in his great exegetical work an account of the composition of the Gospel by St. John during which he had been employed as scribe by the Apostle.

قبل عام 150 قبل الميلاد فى حين يرجع النقاد تاريخ كتابة الانجيل الى عام 96 ميلادية

و يؤكد هذا ما قاله المؤرخ ول ديورانت فى كتاب قصة الحضارة (قيصر و المسيح-يوحنا)

ولسنا نجد إشارة لإنجيل مسيحي قبل عام 150 إلا في كتاب ببياس

Papias الذي كتب في عام 135 إذ يقول أن “يوحنا الأكبر”- وهو شخصية لم يستطع الاستدلال على صاحبها- قال إن مرقس ألّف إنجيله من ذكريات نقلها إليه بطرس(15). ويضيف ببياس إلى هذا قوله: “وأعاد متّى كتابة الكلمات بالعبرية”- ويبدو أن هذا الإنجيل مجموعة آرامية من أقوال المسيح.و لكن يجدر بنا الاشارة الى ان دائرة المعارف الكاثوليكية و دائرة معارف الكتاب المقدس تذكر ان اغناطيوس

حوالى 110 ميلادية

يبدوا متاثرا فى رسائلة بانجيل يوحناو لكن دون اقتباس مباشر لدرجة ان النقاد الذين كانوا يرجعون تاريخ كتابة انجيل يوحنا الى حوالى 120 ميلادية كانوايشككون فى نسبة تلك الرسائل لاغناطيوس (و لم لا يكون الواقع ان انجيل يوحنا اعيدت صياغته بتاثير اغناطيوس هذا و غيره ممن هم على شاكلته ممن يؤمنون بالوهية المسيح)

4. Ignatius, etc.:

But there is evidence that helps us to trace the influence of the Fourth Gospel back to the year 110. “The first clear traces of the Fourth Gospel upon the thought and language of the church are found in the Epistles of Ignatius (circa 110 AD). How unmistakable these traces are is shown by the fact that not infrequently this dependence of Ignatius upon John has been used as an argument against the genuineness of the Ignatian letters” (Zahn, Introduction, III, 176

http://www.studylight.org/enc/isb/view.cgi?number=T5098

بالاضافة الى ذلك فان بوليكارب و هو احد تلاميذ يوحنا و الذى مات عام0 15م ميلادية لم يرد فى اى من كتاباته التى وصلت الينا اى اشارة او اقتباس من انجيل يوحنا و لم يذكر ان يوحنا كتب انجيلا و ايرينيوس الذى يزعم انه تلميذه لم يشير الى ان بوليكارب ادلى بشهادة من هذا النوع

اذا فان الوحيد من الذين عاينوا يوحنا الحوارى و شهدوا انه كتب انجيلا هو بابياس

و تذكر دائرة المعارف الكاثوليكية انه انه كان كاتبا لدى يوحنا الحوارى

و بالتالى صار الدليل الوحيد لدينا على ان يوحنا كتب انجيلا هى شهادة الواحد

و لكن بتقدير ان يوحنا كتب انجيلا بالفعل

ما الدليل ان من تسلم هذا الانجيل من يوحنا لم تمتد يده بالتحريف اليه

خاصة عندما كان هناك منه عدد قليل من النسخ يسهل تبديل بعضها ثم تنتشر تلك النسخ المبدلة (مع العلم ان اقدم مخطوطة كاملة لانجيل يوحنا و غيره من اسفار العهد الجديد لا تعدوا ان ترجع الى ما بعد بداية القرن الرابع الميلادى)بل الى ما بعد مجمع نقية الذى قررت فيه الوهية المسيح

علاوة على انه لا يوجد دليل على انتشار هذالانجيل ا بين الطوائف المسيحية الا قبل نهاية القرن الثانى

1. At End of 2nd Century:

The external evidence is as follows. At the end of the 2nd century, the Christian church was in possession of four Gospels, which were used as sacred books, read in churches in public worship, held in honor as authoritative, and treated as part of a Canon of Scripture (see GOSPELS). One of these was the Fourth Gospel, universally ascribed to the apostle John as its author. We have the evidence on this point of Irenaeus, of Tertullian, of Clement of Alexandria, a little later of Origen. Clement is witness for the belief and practice of the church in Egypt and its neighborhood; Tertullian for the church in Africa;

كما يشهد بذلك شهادة كل من ايرينيوس و كليمنت السكندرى و اوريجن و ترتليان

اليس من الممكن ان يكون ببياس هذا احد الذين يقول عنهم روبنسون

The resulting revolution in Johannine scholarship was termed the new look by J.A.T. Robinson, who coined the phrase in 1957at oxford. According to Robinson, this new information rendered the question of authorship a relative one. He considered a group of disciples around the aging John the Apostle who wrote down his memories, mixing them with theological speculation

http://en.wikipedia.org/wiki/Authorship_of…Johannine_works

فهذا فرض على حد علمى لا يمكن استبعاده و الا فليثب لنا المعترض كيف من الناحية العقلية ان هذا الفرض غير جائز وهذا الفرض يعضده ما ورد فى نهاية انجيل يوحنا و الذى يعتقد انه ورد على لسان هؤلاء التلاميذ الذين قاموا باعادة صياغة هذا الانجيل و الذين يعتقد البعض انهم قاموا باضافة الاصحاح 21 كاملا لانجيل يوحنا حيث ورد فى نهاية الاصحاح ما يلى

هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا.ونعلم ان شهادته حق.

ادلة على وقوع التحريف فى انجيل و رسائل يوحنا

1- الفقرة 53 من الاصحاح السابع حتى الفقرة الحادية عشر من الاصحاح الثامن يقول ادم كلارك و كذلك دائرة المعارف انها ليست موجودة فى كثير من المخطوطات

فقد ورد فى دائرة المعارف ما نصه

John 7:53-8:11

This passage contains the story of the adulteress. The external critical evidence seems in this ease to give still clearer decision against the authenticity of this passage. It is wanting in the four earliest manuscripts (B, A, C, and aleph) and many others, while in many copies it is admitted only with the critical mark, indicative of doubtful authenticity. Nor is it found in the Syrian translation of Cureton, in the Sinaiticus, the Gothic translation, in most codices of the Peshito, or of the Coptic and Armenian translations, or finally in the oldest manuscripts of the Itala. None of the Greek Fathers have treated the incident in their commentaries, and, among Latin writers, Tertullian, Cyprian, and Hilary appear to have no knowledge of this pericope.

http://www.newadvent.org/cathen/08438a.htm#V

تحت عنوان V. CRITICAL QUESTIONS CONCERNING THE TEXT

و يقول ادم كلارك

Verse 53. And every man went, of Nicodemus, in this case, was so great that the Sanhedrin broke up without being able to conclude any thing. As the feast was now ended, they were not obliged to continue any longer in or about Jerusalem; and therefore all returned to their respective dwellings.

This verse and the first eleven verses of the following chapter are wanting in several MSS. Some of those which retain the paragraph mark it with obelisks, as a proof of spuriousness. Those which do retain it have it with such a variety of reading as is no where else found in the sacred writings. Professor Griesbach leaves the whole paragraph in the text with notes of doubtfulness. Most of the modern critics consider it as resting on no solid authority.

http://www.studylight.org/com/acc/view.cgi…joh&chapter=007

و الان دعنا نقتبس تللك الفقرات: مضى كل واحد الى بيته

1 اما يسوع فمضى الى جبل الزيتون

2 ثم حضر ايضا الى الهيكل في الصبح وجاء اليه جميع الشعب فجلس يعلّمهم.

3 وقدم اليه الكتبة والفريسيون امرأة أمسكت في زنا.ولما اقاموها في الوسط

4 قالوا له يا معلّم هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل.

5 وموسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم.فماذا تقول انت.

6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه.واما يسوع فانحنى الى اسفل وكان يكتب باصبعه على الارض.

7 ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر.

8 ثم انحنى ايضا الى اسفل وكان يكتب على الارض.

9 واما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط.

10 فلما انتصب يسوع ولم ينظر احدا سوى المرأة قال لها يا امرأة اين هم اولئك المشتكون عليك.أما دانك احد.

11 فقالت لا احد يا سيد.فقال لها يسوع ولا انا ادينك.اذهبي ولا تخطئي ايضا

و لعل القارىء الفطن ينتبه الى خطورة تلك الفقرات فهى تتحدث عن حد الزنا و كيف ان يسوع لم يكن حكمه فى تلك المرأة هو حكم الناموس الموسوى

فان

من اضاف تللك الفقرات الى النص كان يهدف الى اسقاط الشريعه كما هو حال بولس و اشياعه

حيث يقول بولس: 6 قد صار ليس بحسب ناموس وصية جسدية بل بحسب قوة حياة لا تزول.

17 لانه يشهد انك كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق

18 فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها وعدم نفعها.

19 اذ الناموس لم يكمل شيئا.ولكن يصير ادخال رجاء افضل به نقترب الى الله

المثال الثانى

يتوقعون تحريك الماء.4 لان ملاكا كان ينزل احيانا في البركة ويحرك الماء.فمن نزل اولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من اي مرض اعتراه

يقول ادم كلارك انها ليست فى بعض النسخ Waiting for the moving of the water.
This clause, with the whole of the fourth verse, is wanting in some MSS. and versions; but I think there is no sufficient evidence against their authenticity. Griesbach seems to be of the same opinion; for though he has marked the whole passage with the notes of doubtfulness,

http://www.studylight.org/com/acc/view.cgi…joh&chapter=005

و قامت النسخة الدولية الحديثة بحذفها و تقول فى حاشية الاصحاح الخامس

John 5:3 Some less important manuscripts paralyzed—and they waited for the moving of the waters. 4 From time to time an angel of the Lord would come down and stir up the waters. The first one into the pool after each such disturbance would be cured of whatever disease he had. http://www.biblegateway.com/passage/?searc…#fen-NIV-26204b

2- و كذلك الفقرة السابعه فى الرسالة الاولى ليوحنا الاصحاح الخامس

مفقودة فى جميع المخطوطات قبل القرن السادس عشر و قد ذكر هذا ادم كلارك فى تفسيره للاية و كذلك حاشية الاصحاح فى النسخة الدولية الحديثة و التى قامت بحذفها

Footnotes:

a. 1 John 5:8 Late manuscripts of the Vulgate testify in heaven: the Father, the Word and the Holy Spirit, and these three are one. 8 And there are three that testify on earth: the (not found in any Greek
manuscript before the sixteenth century)

http://www.biblegateway.com/passage/?search=1%20John%205

و لعل القارىء يدرك ايضا خطورة هذه الفقرة فى تقرير عقيدة الثالوث!!!

العهد القديم وافتراءاته على المرسلين بعد افتراءاته على ربهم

العهد القديم وافتراءاته على المرسلين بعد افتراءاته على ربهم

بقلم الشيخ / محمد الغزالي رحمه الله

إن أساس بناء التوراة هو إفراد بني إسرائيل بالنسب العريق، والعلاقة الفذة على حساب غيرهم من الأمم ، واليهود يكرهون العرب كما يكرهون غيرهم من الأجناس الأخرى ، ولترسيخ هذا الكراهية كان لابد أن تعتمد على أساس ديني يصبح العرب بعده ملعونين في الأرض والسماء

فكيف يتوصلون إلى هذا الغرض ؟

إنهم يثبتون قصة طريفة يزعمون فيها أن نوحاً نبي الله والمدافع الأول عن دينه والناجى بأهله من الطوفان الطام العام، هذا النبي سكر من كثرة ما أفرط في شرب الخمر، ثم استلقى على الأرض كاشفاً سوأته، وأن أحد أبنائه رآه كذلك فضحك منه وشهر به ، فلما أفاق نوح من سكرته، وعلم بما وقع، لم يخجل من نفسه وتبذله، بل استنزل لعنة الله على من سخر منه، وهاك النص:

” وشرب (يعنى نوح) من الخمر فسكر وتعرى في خبائه، فأبصر “ حام “ أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجاً، فأخذ “ سام “ و “ يافث “ الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما، فلما استيقظ “ نوح “ من خمره علم ما فعل ابنه الصغير، فقال: ملعون “ كنعان “، عبد العبيد يكون لإخوته، وقال: مبارك الرب إله “ سام “، وليكن كنعان عبداً لهم، ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن “ كنعان “ عبداً لهم .. “ (تكوين: إصحاح 9)

يقول “ عصام الدين ناصف “: ومعنى ما تقدم أن الإسرائيليين الساميين يريدون أن يتخذوا الكنعانيين عبيداً لهم، وقد كان العدل والمنطق يقتضيان ذلك النبي الجليل ألا يصب تلك اللعنة الحامية على حفيده البريء “ كنعان “ بل يصبها على ابنه الخاطئ “ حام “، وأنى له ذلك والكنعانيون هم المقصودون بأعيانهم لأنهم أصحاب فلسطين التي لبث الإسرائيليون دهوراً يحلمون بها ، ويتوقون إلى غشيان مروجها الزاهرة وجني زروعها الناضرة “ .

أي أن مؤلف التوراة مهتم بتزكية بني إسرائيل على حساب تجريح غيرهم، ومن ثم استنزل اللعنة على كنعان، حتى تبقى الشعوب المنسوبة إليه في منزلة زرية .

ولا بأس من اختلاق سبب لهذه اللعنة تذهب فيه كرامة نبي ومكانته .

إذن ليشرب نوح الخمر حتى يفقد وعيه ويكشف عورته .

ثم ليدع على حفيده بما دعا به، والحفيد المسكين لا جريرة له .

المهم أن الكنعانيين أصبحوا جنساً ملعوناً لأن دعوة “ السكران “ مستجابة !! .

وكما رأى كاتب التوراة أن يُسكر نوحاً ليصل إلى هذه النتيجة، رأى أن يُسكر لوطاً ليصل إلى نتيجة مشابهة.

إن تلويث الأنبياء شيء سهل على من هونوا الإلوهية نفسها، ولكن مزور العهد القديم هنا بلغ من الإسفاف دركاً سحيقاً، فهو لم يكتف بأن جعل لوطاً سكيراً بل جعله عاهراً .

وبمن يزنى ؟ بابنتيه : إحداهما بعد الأخرى، في ليلتين حمراوين، وهاك النص:

“ .. فسكن (يعنى لوط) في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ، وليس على الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض ! هلم نسقى أبانا خمراً ونضطجع معه، فنحيى من أبينا نسلاً !! فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت مع أبى، نسقيه خمراً الليلة أيضاً فادخلي اضطجعي معه، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما، فولدت البكر ابناً، ودعت اسمه “ موآب “ وهو أبو الموآبيين إلى اليوم “ (تكوين: إصحاح 19) .

يقول عصام الدين حفني ناصف: “ وهذا هو مربط الفرس ! لقد عرف شعبا موآب وبني عمون بصلابة الرأس وصعوبة المراس ..

“ وما انفكا منذ القدم ينصبان لحرب بني إسرائيل ويدحرانهم، وينزلان بهم أكبر الخسائر ..“ فوجب على كتاب التوراة أن “ يتلقحوا “ عليهما [ أى يرمون الناس بالباطل ] ويطلقوا ألسنتهم في أعراضهما ويلصقوا بهما أقبح المثالب “ ..

وفى سبيل ذلك لا حرج على اليهود أن يسيئوا إلى نبي كريم، وأن ينسبوا إليه وإلى ابنتيه ما يتورع عنه الحشاشون والرعاع .

المهم عندهم أن يجرحوا أعداءهم، وأن يسقطوا أنسابهم، وأن يعتمدوا في ذلك على وحي سماوي معصوم، لا يجرؤ على تكذيبه أحد !! .

“ وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب، ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون “ (آل عمران: 78) .

يقول عصام الدين حفني ناصف: “ وصفوة القول أن كتاب التوراة لم يدونوا هذه القصص المسلسلة اعتباطاً، بل إنهم ابتدعوها ورتبوها ليصلوا بها إلى غاية لهم وضعوها نصب أعينهم، هي أن الله خلق الكون من أجل الأرض، وخلق الأرض من أجل بني آدم، وأنه أباد بني آدم وقطع دابرهم ما عدا نوحاً وبني نوح، واستبقى هؤلاء ليختار من بينهم ساماً ثم يختار من حفدته إسرائيل وبني إسرائيل “ .

ولقد آمن بنو إسرائيل بهذه الخزعبلات، وانتفخت أوداجهم غروراً وتبجحاً فتوهموا أنهم شعب مقدس ، جاء في سفر التثنية هذا النص: “ لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك، لتكون له شعباً أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض “ (تثنية: 6: 7) .

وهذا الاعتداد القوى بالجنس والشعب هون عند اليهود كثيراً من القيم والفضائل، فإن طمأنينتهم إلى شرف الأرومة، ونبل الجرثومة جعلهم لا يبالون شيئاً عندما يقولون أو يفعلون، فهم ـ على أية حال ـ “ الأسباط “ أولاد الأنبياء، وجلية الدنيا !! .

ولا بأس عندهم من اقتراف الدنايا، أو افترائها ما دام ذلك يحقق ما يشتهون، والغاية تبرر الوسيلة .

ولقد نظرت إلى قصصهم عن زيارة إبراهيم الخليل لمصر فرأيتهم بسهولة يصفون الرجل الكبير بأنه ديوث ! وفى سبيل حرصه على الحياة والمنافع الدنيئة يقدم امرأته إلى من يملكون النفع والضر ..

والتحقت زوجة إبراهيم ببيت فرعون الذي أهداه في نظير ذلك بعض الغنم والحمير !!.

قبحكم الله “ إن إبراهيم كان أمة “ (النحل: 120) كان إنساناً يساوي الألوف من الرجال، وفى سبيل الله حارب الوثنية، وحطم الأصنام، وتعرض لنيران الجحيم، وربى جيلاً من الموحدين الحراص على مرضاة الله .

فهل هذا الرجل هو الذي يغري امرأته بالذهاب إلى بيت فرعون من أجل الظفر بزريبة غاصة بالغنم والحمير ؟ لكن كاتب التوراة لم ير في ذلك حرجاً، وهاك النص:

“ .. وحدث لما قرب ـ أي إبرام ـ إلى مصر أنه قال لساراي امرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذا رآك المصروين أنهم يقولون: هذه امرأته، فيقتلونني ويستبقونك، قولي : إنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك .

فحدث لما دخل إبرام إلى مصر أن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جداً، ورآها رؤساء فرعون، ومدحوها لدى فرعون، فأخذت المرأة إلى بيت فرعون، فصنع إلى إبرام خيراً بسببها، وصار له غنم، وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال، فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة .. فدعا فرعون إبرام وقال: ما هذا الذي صنعت بي، لماذا لم تخبرني أنها امرأتك ؟ خذها واذهب “ (تكوين: 21) .

ولنتجاوز هذه القصة الهابطة إلى قصة أخرى عن يعقوب نفسه الأب المباشر لليهود، والذي أخذ لقب إسرائيل بعد معركة حامية مع الله نفسه ظلت ليلاً طويلاً، والذي سمى اليهود دولتهم القائمة على أنقاض العرب باسمه .

إن هذا النبي عندناـ نحن المسلمين ـ إنسان جليل نبيل، شارك أباه في الدعوة إلى الله، ونبذ الوثنية، ورفع علم التوحيد وإقامة الملة السمحة “ ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون “ .

لكنه عند اليهود شخص محتال، سرق النبوة من أخيه البكر بطريقة منحطة .

ويظهر أن الفكر اليهودي يحسب النبوة ميراثاً دنيوياً يمكن الاستيلاء عليه بالشطارة والمهارة، وليست هبة عليا يمنحها رب العالمين من يصطفيهم من أهل الطهارة والنضارة .

وكان اليهود يخصون الابن البكر بالتركة كلها مادية كانت أو أدبية، وعلى هذا كان “ عيسو “ الابن الأكبر لإسحاق هو الذي سيرث اللقب والمال ـ مثلما كان يحكم القانون الإنجليزي ـ ولكن أم يعقوب تفاهمت مع ولدها على غير هذا، وانتهزت أن “ عيسو “ خرج ليحضر الطعام إلى أبيه المكفوف ثم نفذت خطتها، وهاك التفاصيل كما حكاها سفر “ التكوين “ .. تفاصيل سرقة نبوة !!:

“ .. وكانت رفقة سامعة إذ تكلم إسحاق مع عيسو ابنه، فذهب عيسو إلى البرية كي يصطاد صيداً ليأتي به، وأما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة: إني قد سمعت أباك يكلم عيسو أخاك قائلاً: ائتني بصيد واصنع لي أطعمة لآكل وأباركك أمام الرب قبل وفاتي، فالآن يا ابني اسمع لقولي فيما أنا آمرك به: اذهب إلى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما أطعمة لأبيك كما يحب، فتحضرها إلى أبيك ليأكل حتى يباركك قبل وفاته، فقال يعقوب لرفقة أمه: هو ذا عيسو أخي رجل أشعر وأنا رجل أملس، ربما يجسني أبى فأكون في عينيه كمتهاون ، وأجلب على نفسي لعنة لا بركة ، فقالت له أمه: .. اسمع لقولي فقط .. وأخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت، وألبست يعقوب ابنها الأصغر، وألبست يديه وملاسة عنقه جلود جديي المعزى .. فدخل إلى أبيه وقال: يا أبى فقال: ها أنذا، من أنت يا بني ؟ فقال يعقوب لأبيه: أنا عيسو بكرك، قد فعلت كما كلمتني، قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك .. فقال إسحق ليعقوب: تقدم لأجسك يا بني .. أأنت هو ابني عيسو أم لا .. فجسه وقال: الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو .. فباركه .. وقال: .. فليعطك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض .. لتستعبد لك شعوب، وتسجد لك قبائل ، كن سيداً لإخوتك، وليسجد لك بنو أمك، ليكن لاعنوك ملعونين ومباركوك مباركين “ (تكوين: 27)

وهكذا تمت سرقة رسالة سماوية .

أنا أفهم أن تختطف الطائرات في الجو، وأن تغتصب المناصب في الأرض، أما أن يفرض شخص نفسه على الله، ويعتبر نفسه نبياً، ويحول رسالة سماوية إليه بطريق التدليس والنصب، فهذا هو العجب العجاب، ولكنه منطق مؤلفي العهد القديم .

ويظهر أن شريعة الاحتيال أخذت امتدادها في التصرفات التي نسبها العهد القديم إلى يعقوب وأبنائه .

وأمامي الآن قصة زنا وقعت لابنة “ يعقوب “ !

وما أكثر قصص الزنا التي تقع في بيوت الأنبياء، كما يفترى هؤلاء الأفاكون .

والقصة لفتاة اسمها “ دينة “ بنت يعقوب عليه السلام ! من إحدى زوجاته، أعجب بها ابن رئيس المدينة المجاورة واتصل بها، ثم رأى أن يجعل هذه العلاقة مشروعة، فلاطف الفتاة وقرر الزواج بها وكلم أباه كي يمضى في إجراءات العقد ..

وذهب رئيس القبيلة يعرض على يعقوب مصاهرته ، وتظاهرت الأسرة بقبول المصاهرة، وكانت شروط الصلح مقبولة، وطلب أبناء يعقوب من أصهارهم الجدد أن يختتنوا حتى يتم الزواج، وتتسع دائرة العلاقات بين بني إسرائيل وأهل المدينة جميعاً .

وفى اليوم الثالث لإجراء الختان بين ذكور المدينة أغار أولاد يعقوب عليها وهى آمنة، فقتلوا الذكور كلهم وسبوا كل الأطفال والنساء ، ونهبوا ما وجدوه من ثروات .

ولم يذكر سفر التكوين أن يعقوب علق بشيء على هذه المأساة، بل يشتم من السياق أن المؤامرة تمت بموافقته.

وهكذا يفعل الأنبياء !! .

إن مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) لم يؤخذ من الساسة “ الزمانيين “ ..إن مصدره من هنا، وإليك النص:

“ وخرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب .. فرآها شكيم ابن حمور الحوى رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها وأذلها، وتعلقت نفسه بدينة ابنة يعقوب، وأحب الفتاة، ولاطف الفتاة، فكلم شكيم حمور أباه قائلاً : خذ لي هذه الصبية زوجة، وسمع يعقوب أنه نجس دينة ابنته .. فسكت حتى جاءوا (أي أبناءه) [ ثم بعد أن عرض عليهم حمور مصاهرتهم ] .. فأجاب بنو يعقوب شكيم وحمور أباه بمكر ..، فقالوا لهما: لا نستطيع أن نفعل هذا الأمر: أن نعطى أختنا لرجل أغلف .. إن صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر نعطيكم بناتنا ، ونأخذ لنا بناتكم .. واختتن كل ذكر .. فحدث في اليوم الثالث إذ كانوا متوجعين (أي بسبب الختن) أن ابني يعقوب: شمعون ولادي أخوي دينة أخذا كل واحد سيفه وأتيا على المدينة بأمن، وقتلا كل ذكر ، وقتلا حمور وشكيم بحد السيف .. ونهبوا المدينة، وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم ونساءهم وكل ما في البيوت .. “ (تكوين: 34) .

أين شرف المعاملة في هذه الروايات المليئة بالفسق وسفك الدم ؟ .

ولنا أن نسأل:

ـ كيف ضاع عرض ابنة نبي على هذا النحو الغامض ؟

ـ وإذا كان غلام أثيم قد اغتصبها كرهاً فلم لم يعاقب وحده ؟ .

ـ وإذا كان يعقوب وبنوه قد قبلوا إصلاح الخطأ بإتمام الزواج فلماذا أغاروا على المدينة، واستباحوها وأزهقوا أرواح الأبرياء، واسترقوا الأطفال والنساء ؟.

ـ هل هذه سيرة أنبياء وأولاد أنبياء ؟ أم سيرة قطاع طرق ؟.

لكن مؤلف التوراة وقر في نفسه أن اليهود شعب مختار، فصور الإلوهية والنبوة وعلاقة اليهود بالناس أجمعين على الصورة التي أبرزنا لك ملامحها، لم نستعن في توضيحها إلا بالنصوص الواردة في الكتاب المقدس !!

أكرهت نفسي على قراءة سفر التكوين بأناة، ثم تملكني الضجر وأنا أقرأ الأسفار الأُخَر فاكتفيت بنظرات عابرة .

إن جمهرة الفلاسفة والعلماء المؤمنين بالله يرفضون كل الرفض أن يوصف بالانحصار والجهالة والتسرع، كما يرفضون كل الرفض أن يسيء اختياره لسفرائه إلى خلقه فلا يقع إلا على السكارى والمنحرفين .
بل إن عرب الجاهلية المشركين كانت نظرتهم إلى خالق الكون أرقى وأرحب
.

وما أوخذوا به أنهم تزلفوا إليه بآلهة أرضية لا أصل لها يحسبون أنه أكبر ، أو أنهم أقل من أن يتصلوا به اتصالاً مباشراً .

أما وصف الله أو الحديث عنه بالعبارات المدونة في العهد القديم فهو خبال في الفكر يتنزه المولى الجليل عنه ..
بيد أن النصارى قبلوا هذه الأسفار على علاتها وجعلوها شطر الكتاب المقدس ! .

لماذا ؟ .. لأنها تخدم قضيتين تقوم عليهما النصرانية الشائعة:

الأولى: قضية تجسد الإله، وإمكان أن يتحول رب العالمين إلى شخص يأكل ويصارع ويجهل ويندم .. إلخ .
الثانية: قضية أن البشر جميعاً أرباب خطايا وأصحاب مفاسد ، وأنهم محتاجون لمن “ ينتحر “ من أجلهم كي تغفر خطاياهم .

وقد رفض الإسلام كلتا القضيتين، وتنزل القرآن الكريم مفيضاً الحديث عن تنزيه الله وسعته وقدرته وحكمته وعلمه، كما أفاض الحديث عن الناس ومسئوليتهم الشخصية عما يقترفون من خير أو شر .

وذكر القرآن الكريم أن لله عباداً تعجز الأبالسة عن غوايتهم، وأنهم من نقاوة الصدر وشرف السيرة ورفعة المستوى بحيث يقدمون من أنفسهم نماذج للإيمان والصلاح والتقوى، تتأسى بها الجماهير .

“ إن عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً “(الإسراء: 65) فإن لم يكن نوح ولوط وإبراهيم ويعقوب من هؤلاء النبلاء الكرام فمن هم إذن الصالحون الفضلاء ؟

وإذا كان أنبياء الله سكارى وزناة ومحتالين فلماذا يلام رواد السجون وأصحاب الشرور ؟؟

ولا عذر للنصارى في تصديق هذا اللغو، بل لا عذر لهم في ادعاء أن الله ولد أو أن له ولداً، إلى آخر ما يهرفون به ..

أحياناً في هدأة الليل أرمق النجوم الثاقبة وأبعادها السحيقة، ثم أتساءل: أليس بارئ هذا الملكوت أوسع منه وأكبر ؟ فكيف يحتويه بطن امرأة ؟ .

وأحياناً أرمق الأمواج ذوات الهدير وهى تضرب الشاطئ وتعود دون ملل أو كلل ، إن أربعة أخماس الأرض مياه، ويبرق في رأسي خاطر عابر، هل رب هذا البحر العظيم كان جنيناً فرضيعاً .. فبشراً قتيلاً ؟

وأهز رأسي مستنكراً وأنا أتلو هذه الآيات:

“ قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون لله، قل أفلا تذكرون “ .

“ قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ؟ سيقولون لله، قل أفلا تتقون ““ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ؟ سيقولون لله، قل فأنى تسحرون “ (المؤمنون: 84 ـ 89)

“ ما اتخذ الله من ولد، وما كان معه من إله “(المؤمنون : 91)“ رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً “ ..

المصدر : كتاب ” قذائف الحق ”

الصلاة المسيحية

===========================

الصلاة المسيحية

من يتأمل في صلوات المسيحيين التي يؤدونها في كنائسهم سيجد أنهم فيها ليسوا على شيىء من دين المسيح ألبته طبقاً للآتي :

أولاً: لا يشترطون الطهارة في الصلاة :

مع ان الاغتسال والوضوء للصلاة هي من العبادات الواردة في كتابهم المقدس كما في [ سفر الخروج 40 : 30 ] إلا انهم لا يفعلونها ، فلا حرج على المسيحي ان يصلي لله ويتجه إليه بالنجاسة والجنابة .

ثانيا : يتجهون في صلاتهم إلى جهة المشرق :

من المعلوم ان الأمة المسيحية وعلى الأخص منهم الأرثوذكس تصلي إلى مشرق الشمس وهي تعلم أن المسيح عليه السلام لم يصل إلى المشرق أصلاً ، وإنما كان يصلي إلى قبلة بيت المقدس ، وهي قبلة الأنبياء قبله ، وبعد المسيح بزمن طويل حول النصارى جهات كنائسهم نحو المشرق بدعوى أن المشرق مصدرالنور ! تماماً كما يفعل بعض الوثنيين ، ولأن المسيح عليه السلام سوف ينزل من جهة المشرق . . إلى غير ذلك من التعليلات الواهية .

ثالثاً : التصليب عند بدء الصلاة :

نجدهم يصلبون على وجوهم وصدورهم عند الدخول في الصلاة والمسيح عليه السلام بريء من ذلك ولم يفعل هذا الأمر بتاتاً وإلا فليأتوا لنا بنص شرعي من الاناجيل الاربعة ان المسيح كان يصلب على وجهه عند دخول الصلاة !

رابعا : عدم السجود لله في الصلاة :

من المعلوم أن السجود هو عبادة لله سبحانه وتعالى والسجود من سنن الأنبياء الكرام بمن فيهم المسيح عليه السلام . . .

والدليل على ذلك [ المزامير 59 : 6 ] ، [ سفر يوشع 5 : 14 ] ، [ الملوك الأول 18 : 42 ] ، [ العدد 20 : 6 ] ، [ التكوين 17 : 3 ] ، [ تكوين 22 : 5 ] ، [ رؤيا 19 : 4 ] ، [ متى 26 : 39 ] ، [ متى 4 : 10 ] إلا ان الأمة المسيحية لا تفعل هذه العبادة العظيمة لله سبحانه وتعالى الواردة في كتابهم المقدس ، بل نجدهم يضعون الكراسي للمصلين في كنائسهم وكأنهم في مسرح للسينما ، وهذا من تلاعب الشيطان والعياذ بالله .

خامساً : رفع الصور والاتجاه إلى تمثال المسيح وأمه أثناء الصلاة :

وهذا الأمر هو تماماً كما يفعله الوثنيون في صلواتهم . والعياذ بالله فإنك لاتجد ديراً أو كنيسة من كنائسهم تخلوا من صورة أو تمثال لمريم والمسيح عليهما السلام .

وإذا زرت كاتدرائية القديس بولس في لندن أو كنيسة القديس بطرس في روما ، فإنك لا تكاد تفرق بينهما وبين معبد ( سومناث ) في الهند من كثرة التماثيل !

سادسا : لا يخلعون احذيتهم وهم يؤدون الصلاة في الكنائس مع أن الأمر بخلع الحذاء أو النعال في المكان المقدس قد ورد في سفر الخروج [ 3 : 5 ] .

سابعاً : نجد أن نساؤهم يصلين في الكنائس وهن مكشوفات الرأس مع أن الأمر بتغطية الرأس أثناء الصلاة قد ورد في كتابهم المقدس في الرسالة الاولى إلى كورنثوس [ 11 : 5 ] : (( كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنها والمحلوقة شيىء واحد بعينه . إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها . . . )) ( ترجمة فاندايك )

وفي الرسالة الأولى إلى كورنثوس أيضاً [ 11 : 13 ] : (( أحكموا في أنفسكم : هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاه ؟! )) . ( ترجمة فاندايك )

ثامناً : نجد أن نساؤهم في الكنائس يرفعون اصواتهم بالغناء والترانيم والصلاة الجماعية مع أن الأمر بالصمت والسكوت لهن في الكنائس قد جاء في الرسالة الأولى إلى كورنثوس [ 14 : 34 ] :

(( لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس مأذونا لهنّ ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس أيضا. ولكن ان كنّ يردن ان يتعلمن شيئا فليسألن رجالهنّ في البيت لانه قبيح بالنساء ان تتكلم في كنيسة )) . ( ترجمة فاندايك ) ، وبحسب ترجمة كتاب الحياة : (( عار على المرأة أن تتكلم في الجماعة )) .

وقد قال لي أحد النصارى أن هذا الأمر كان لأهل كورنثوس فقط فقلت له إذن موعظة الجبل كانت للحواريين فقط !

ولا تجدي تبريرات النصارى في هذا النص الواضح لأنه : (( عار على المرأة أن تتكلم في الجماعة )) . ولأن الأمر في النص لجميع كنائس القديسين فهو يقول بحسب الترجمة الكاثوليكية : (( ولتصمت النساء في الجماعات ، شأنها في جميع كنائس القديسين ، فإنه لا يؤذن لهن بالتكلم . وعليهن أن يخضعن كما تقول الشريعة أيضاً )) . ( الترجمة الكاثوليكية / دار المشرق / طبعة ثالثة 1994 )

تاسعا : يصلون ويتعبدون لله بالآلآت الموسيقية مع انه لا يوجد بالإنجيل ان المسيح وتلامذته فعلوا هذا الأمر ، بل هي بدعة دسها بولس في رسالته إلى أهل أفسوس 5/19، “بمزامير وتسابيح وأغاني روحية مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب ” فالمسيح لم يصلِ لا بمزامير ولا بأغاني ولا بتراتيل، ولا بأي آلة طرب .

ان الصلاة المسيحية لا تعدو أن تكون مجرد تراتيل وأناشيد وضعت من أناس غير معصومين ،

لم يضع فيها المسيح حرفاً واحداً، يرتلونها وقوفاً على أنغام آلات الطرب مثل البيانو أو الأورج الذي لم يكن معروفاً البتة لدى المسيح !

===========================

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس

================================

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس وموقف الاسلام من ذلك
================================

يقول النصارى على أن الديانة المسيحية ديانة متميزة عن كل أديان الأرض بدعوتها الدائمة للمحبة المطلقة وخلو نصوصها من شائبة العنف أو الدعوة اليه او الارهاب
ودعوتها الى أنكار الذات وحمل الصليب والتحلى بأخلاق الوداعة واللطف..

في الحقيقة كنا نتمنى ان يكون هذا هو الواقع لكن دراسة شبه متأنية ستقودك لنتائج مختلفة عن هذا كله
نتعجب حين نعلم أن الكتاب الوحيد في العالم الذي يأمر بقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والبهائم حتى أمر بشق بطون الحوامل وقتل الأجنة في بوطون أمهاتهم .. فلا عجب حينما نرى أن الصليبين قتلوا أكثر من 80 ألف مسلم حين دخولهم إلى القدس وأنهم قتلوا أكثر من 100 ألف مسلم عند دخولهم معرة النعمان في بلاد الشام
وراجعوا كتب التاريخ لتجدوا أن جُلَّ المذابح التي ارتكبت ضد بني البشر كان مرتكبوها نصارى وهذه حقيقة واضحة للعيان

.. نعم أبادوا للهلاك وقتلوا فقط للهلاك كما حدث في نجازاكي وهيروشيما وفي البوسنة والهرسك وكما قتلوا الهنود الحمر وأبادوهم عن بَكرة أبيهم وفي الصرب وفي كوسوفو وفي كشمير وفي الفلبين وفي أسبانيا وفي جنوب فرنسا وفي أفريقيا وغيرها الكثير من المذابح والقتل والابادة علي يد النصارى وفي أماكن كثيرة , وما زال مسلسل الابادة والقتل للهلاك مستمرا على يد النصارى واليهود في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين بدعم من أكبر دولة صليبية ,, أعطني أصحاب عقيدة واحدة أو مجموعة معينة من البشر فعلت المذابح والقتل كما فعل النصارى في العالم كله وعلى مَرّ تاريخ الكرة الأرضية منذ عرف الناس التاريخ إلى الآن ,
ولا عجب أن يُعلنها رأس الكفر جورج بوش حينما يقول أنها حرب صليبية

فهذا هو واقع الحال ولقد استمد الرجل ثقافته من الكتاب المقدس حينما قالها صريحة من ليس معنا فهو علينا وهذه العبارة موجودة في الكتب المقدس

والآن إقرأ هذه النصوص وشاهد بنفسك

[ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:10:34 ]-[ لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيف ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:6 ]-[ الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك.ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي.فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:7 ]-[ وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى.اخرجوا.فخرجوا وقتلوا في المدينة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:19:27 ]-{ اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Hos:13:16 ]-[ تجازى السامرة لانها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:22:36 ]-[ فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك.ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:13:15 ]-[ فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف . ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Is:66:16 ]-[ لان الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:4:24 ]-[ لان الرب الهك هو نار آكلة اله غيور ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:48:10 ]-[ ملعون من يعمل عمل الرب برخاء وملعون من يمنع سيفه عن الدم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:20 ]-[ فهتف الشعب وضربوا بالابواق.وكان حين سمع الشعب صوت البوق ان الشعب هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب الى المدينة كل رجل مع وجهه واخذوا المدينة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:21 ]-[ وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. ]

صموائيل 1 :15 عدد 8
وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف. (9)وعفا شاول والشعب عن اجاج وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف وعن كل الجيد ولم يرضوا ان يحرّموها.وكل الاملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها (10)وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا (11) ندمت على اني جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي.فاغتاظ صموئيل وصرخ إلى الرب الليل كله

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ps:137:9 ]-[ طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:45:4 ]-[ هكذا تقول له.هكذا قال الرب.هانذا اهدم ما بنيته واقتلع ما غرسته وكل هذه الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Am:2:3 ]-[ واقطع القاضي من وسطها واقتل جميع رؤسائها معه قال الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:22 ]-[ لذلك هكذا قال رب الجنود.هانذا اعاقبهم.بموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:23 ]-[ ولا تكون لهم بقية لاني اجلب شرا على اهل عناثوث سنة عقابهم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:14:12 ]-[ حين يصومون لا اسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم بل بالسيف والجوع والوبإ انا افنيهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:12:17 ]-[ وان لم يسمعوا فاني اقتلع تلك الامة اقتلاعا وابيدها يقول الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:4 ]-[ ميتات امراض يموتون.لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الارض وبالسيف والجوع يفنون وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:5 ]-[ لانه هكذا قال الرب.لا تدخل بيت النوح ولا تمض للندب ولا تعزهم لاني نزعت سلامي من هذا الشعب يقول الرب الاحسان والمراحم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:6 ]-[ فيموت الكبار والصغار في هذه الارض.لا يدفنون ولا يندبونهم ولا يخمشون انفسهم ولا يجعلون قرعة من اجلهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:21:10 ]-[ لاني قد جعلت وجهي على هذه المدينة للشر لا للخير يقول الرب.ليد ملك بابل تدفع فيحرقها بالنار ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:2:21 ]-[ شعب كبير وكثير وطويل كالعناقيين ابادهم الرب من قدامهم فطردوهم وسكنوا مكانهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:7 ]-[ وتطردون اعداءكم فيسقطون امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:8 ]-[ يطرد خمسة منكم مئة ومئة منكم يطردون ربوة ويسقط اعداؤكم امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:37 ]-[ ويعثر بعضهم ببعض كما من امام السيف وليس طارد ولا يكون لكم قيام امام اعدائكم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:33 ]-[ واذرّيكم بين الامم واجرّد وراءكم السيف فتصير ارضكم موحشة ومدنكم تصير خربة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:36 ]-[ والباقون منكم ألقي الجبانة في قلوبهم في اراضي اعدائهم فيهزمهم صوت ورقة مندفعة فيهربون كالهرب من السيف ويسقطون وليس طارد. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Nm:14:3 ]-[ ولماذا اتى بنا الرب الى هذه الارض لنسقط بالسيف.تصير نساؤنا واطفالنا غنيمة.أليس خيرا لنا ان نرجع الى مصر. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:20:13 ]-[ واذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:32:25 ]-[ من خارج السيف يثكل ومن داخل الخدور الرعبة.الفتى مع الفتاة والرضيع مع الاشيب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:28 ]-[ . واخذ يشوع مقيدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف وحرّم ملكها هو وكل نفس بها.لم يبق شاردا.وفعل بملك مقيدة كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:30 ]-[ فدفعها الرب هي ايضا بيد اسرائيل مع ملكها فضربها بحد السيف وكل نفس بها.لم يبق بها شاردا وفعل بملكها كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:11:10 ]-[ بالسيف تسقطون.في تخم اسرائيل اقضي عليكم فتعلمون اني انا الرب. ]

نكتفى بعرض هذه النصوص القليلة التى تتحدث وتحث على الارهاب والقتال

الكتاب الوحيد فى العالم الذى يأمر بقتل الأطفال .. حتى كتب النازية لم تأمر بقتل الأطفال الرضع أو شق بطون الأمهات وإخراج ما فيها من أجنة وقتلهم .. العجب أن النصارى يتهمون الإسلام بالإرهاب ولم يكلفوا أنفسهم حتى النظر لتلك النصوص المنافية لأبسط مبادئ الرحمة … لم يسلم حتى الأطفال والشيوخ والنساء والحمير والغنم والبقر من القتل والذبح !!! ما ذنب الحيوانات في خطيئة ارتكبها البشر ؟؟؟ ما ذنب الأطفال الرضع والأجنة في بطون أمهاتهم ؟؟؟ أيها الناس ألا تعقلون ؟ هل اللهi يأمر بذلك؟ هل
الرحيم الحليم يأمر بهذه الأمور من قتل وسفك دماء الأطفال والشيوخ والنساء؟ حتى الأجنة في بطون أمهاتها ؟

هذه النصوص أن الله يأمرهم بالقتل والابادة الشاملة .. نعم يقول لهم اقتلوا للهلاك .. اقتلوا للهلاك , مجرد قتل للهلاك .

=============================================

موقف الاسلام

=============================================

كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى للإنسانية الكاملة، وكانت شخصيته الخُلُقية شخصيةً كاملة سامية متعددة النواحي، وقد اجتمع فيه من محاسن الآداب ومكارم الأخلاق ما لم يجتمع لغيره من الناس؛ سواء في شبابه أو في رجولته؛ وسواء قبل بعثته أو بعدها، وقد أجمع المتقدمون والمتأخرون من الرواة والمؤرخين في الشرق والغرب على أنه عُرف في صباه وشبابه بالصدق والأمانة، والتمسك بالفضائل، والترفع عن الرذائل حتى عُرف بين قومه بالأمين، وقد أعده الله تعالى للنهوض بأعباء الرسالة ونشر الدين الحنيف بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -مبينًا الغرض الأساسي من بعثته النبوية السامية-: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[رواه أحمد]، ومكارم الأخلاق هذه هي الأساس في حفظ حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء، وسلامة المجتمع، ومن ثم التقليل من الخسائر بما يضمن للآخرين التعايش بالصورة الإنسانية الصحيحة.

وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم تؤكد أن كل من هادَنَه لم يقاتلْه؛ سواء أكان من مشركي العرب أم من غيرهم، والمتتبع لأحكام السُنة النبوية ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحروب وسيرته العطرة يري أن الخُلُق العظيم هو جوهر رسالته.

فقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخلاق في سلمه وحربه إلى أن لقي ربه، فهو الصادق إذا ذكر الصدق، وهو الوفي الكريم، الزاهد، الشجاع، المتواضع، الرحيم، البار، الحكيم، الأمين، الوفي، العابد، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا كله، وكان فوق هذا، فكانت أخلاقه فوق الصعاب، وفوق كل الظروف والتقلبات التي تأتي بها الأيام، فقد كان قادرا على أن يلتزم الموقف الأخلاقي المناسب، مهما تكن اللحظة التاريخية حرجة وحاسمة، إنه نبي يشرع بسلوكه، وينطلق من منهج واضح وليس من ردّ فعل تُمليه أو تفرضه أية ضغوط أو ظروف.

وفي الحرب ضرب الرسولُ الكريم أروعَ المثل على الرحمة والعدل والتفضل ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية؛ ففي قتاله لا يَغدر ولا يفسد ولا يَقتل امرأة أو شيخًا أو طفلا، ولا يَتبع مُدبرا، ولا يُجهز على جريح، ولا يُمثِل بقتيل، ولا يسيء إلى أسير، ولا يلطم وجها، ولا يتعرض لمسالم. فمن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء السرايا والجيوش:

فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلّوا ولا تغدروا)[ أخرجه مسلم]أخرجه مسلم]

.

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة فيُقال: هذه غَدْرة فلان بن فلان)[ البخاري ومسلم]البخاري ومسلم]

.

وقال صلى الله عليه وسلم: (لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يُعرف به)[سنن البيهقي]سنن البيهقي]

.

وقال أيضًا: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع)[مسند أحمد]]

.

وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات (غزوة حنين) امرأة مقتولة فغضب وقال: (ما كانت هذه تُقاتِل)[رواه أحمد]]

.

ولا شك في أن النهي عن قتل الضعفاء، أو الذين لم يشاركوا في القتال، كالرهبان، والنساء، والشيوخ، والأطفال، أو الذين أجبروا على القتال، كالفلاحين، والأجراء (العمال) شيء تفرد به الإسلام في تاريخ الحروب في العالم، فما عهد قبل الإسلام ولا بعده حتى اليوم مثل هذا التشريع الفريد المليء بالرحمة والإنسانية، فلقد كان من المعهود والمسلّم به عند جميع الشعوب أن الحروب تبيح للأمة المحاربة قتل جميع فئات الشعب من أعدائها المحاربين بلا استثناء[ مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]

.

فحياة الإنسان لدى النبي الكريم مصونة لا يجوز التعرض لها بالترويع أو الضرب أو السجن أو الجلد أو المثلة والتشويه. فعلى أساس احترام النفس الإنسانية كان الرسول صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه[ محمد شديد: الجهاد في الإسلام] محمد شديد: الجهاد في الإسلام]

.

والرسول صلى الله عليه وسلم يوفي بالعهود والوعود التي يقطعها على نفسه، ويشدد على نفسه إلى أقصى مدى حقنا للدماء.

وما أروعَ قولَ الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: “والله لا تدْعوني قريشٌ إلى خُطَّة توصل بها الأرحام، وتعظم فيها الحُرُمات إلا أعطيتهم إياها[البخاري]البخاري]

.

أما الأسرى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بشئونهم بنفسه، ويتعهدهم ويرفق بهم، فكانت رحمته أسبق من غضبه، وحلمه وعفوه ورفقه أسبق من انتقامه؛ ذكر ابن كثير أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)[ تفسير ابن كثير 4/454]، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إلحاق الأذى بهم وحث على الرفق بالأسرى فقال: (استوصوا بالأسارى خيرًا)[ رواه الطبراني في الصغير]رواه الطبراني في الصغير].غير صحيح ما يدعيه خصوم واعداء الاسلام من ان الاسلام انتشر بالسيف او ان المسلمين دعاة حرب وانما رأينا كتاب النصارى هو من يامر بالقتل والارهاب والابداة المستمدة من صفحاته

والان نلقى نظرة سريعة عن نصوص القتل والارهاب فى النصرانية مع الاستاذ / محمد الصباغ

1/2

2/2

===========================================

Soldiers Of Allah

وفقكم الله تعالى

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بقوله الوارد في إنجيل يوحنا 14 : 9 ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ ” ( ترجمة فاندايك ) 

ان ما اراده المسيح من هذه العبارة هو : أنه من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي ، وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرة لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :
_ ورد في إنجيل يوحنا 1 : 18 : (( الله لم يره أحد قط ))
_ ما ورد في إنجيل يوحنا 5 : 37 : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته ))
_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى 4 : 12 (( الله لم ينظره أحد قط ))

_ ويقول بولس في 1 تيموثاوس 6 : 16 عن الله : (( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ))

فإذا تقرر ذلك فليس معنى قول المسيح : ” الذي رآني فقد رأى الآب ” ان الذي يرى المسيح يرى الله لأن ذلك طبقاً للأدلة السابقة من المحال . فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى .
و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .
مثلاً في إنجيل لوقا 10 : 16 يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير: ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي ” . ( ترجمة فاندايك )

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ” ، على أن المسيح حال بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته!

و كذلك جاء في إنجيل متى 10 : 40 أن المسيح قال لتلاميذه : ” مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي” .
و مثله ما جاء في إنجيل لوقا 9 : 48 من قول المسيح في حق الولد الصغير : ” مَنْ قَبِلَ هَذَا الْوَلَدَ بِاسْمِي يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ قَبِلَنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي “.

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .
و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم، كثيراً كقوله تعالى : ” وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى “. الأنفال : 17. أو قوله سبحانه : ” إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ “. الفتح : 10، أو قوله : ” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ “. النساء : 80.

إطلاق لفظ رب على المسيح

إطلاق لفظ رب على المسيح

يقول المسيحيون : إنه ورد إطلاق لفظ كلمة ( رب ) على المسيح في مواضع كثيرة منها :

1 – ما ورد في انجيل متى 16 : 22 من قول بطرس للمسيح : ” حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا! ” . ( ترجمة فاندايك )

2 – كما ورد في انجيل متى 17 : 4 قول بطرس للمسيح : ” يَا رَبُّ ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! ” ( ترجمة فاندايك )

3 – وقد قال المسيح عن نفسه بحسب إنجيل متى 7 : 21 : ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي : يَا رَبُّ ، يَا رَبُّ ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ “. ( ترجمة فاندايك )

كلمة ( رب ) في النصوص السابقة مترجمة عن الكلمة اليونانية Kurios = كيريوس ، وهي لفظة كثيراً ما تُطلق في الكتاب المقدس على غير الله سبحانه وتعالى من البشر والملائكة ، وذلك دلالة على الاعتبار والاكرام والتوقير ، فعلى سبيل المثال :

1 – جاء في سفر الاعمال 16 : 30 أن ضابط السجن خاطب بولس ورفيقه ، بكلمة : ” سَيِّدَيَّ ” وكلمة سَيِّدَيَّ مترجمة عن نفس الكلمة اليونانية Kurios المستخدمة في النصوص السابقة … فهل هذا دليل على ألوهية بولس ورفيقه ؟؟

2 – يقول فستوس في حديثه عن بولس وهو يخاطب الملك أغريباس بحسب اعمال 25 : 26 : ” ولَيسَ لَدَيَّ شَيءٌ أَكيدٌ في شأنِه فأَكتُبَ بِه إِلى السَّيِّد ، ( أي القيصر ) فأَحضَرتُه أَمامَكم وأَمامَكَ خُصوصًا، أَيُّها المَلِكُ أَغْريبَّا، لأَحصُلَ بَعدَ استِجْوابِه على شَيءٍ أَكتُبُه .. ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

كلمة ” السَّيِّد ” هنا مترجمة أيضاً عن نفس الكلمة اليونانية كيريوس … فهل هذا دليل على ألوهية جلالة القيصر ؟؟

3 – ويقول بولس في رسالته الى روما 14 : 4 : ” مَن أَنتَ لِتَدينَ خادِمَ غَيرِكَ؟ أَثَبَتَ أَم سَقَط، فهذا أَمْرٌ يَعودُ إِلى سَيِّدِه = Kurios ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

4 – جاء في إنجيل يوحنا 4 : 19 عن المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه ، مما أثار تعجبها ، فقالت للمسيح : ” يا ربّ، أَرى أَنَّكَ نَبِيّ ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي ، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ) مما يفيد ان لفظ كلمة ( رب ) كانت تستعمل في ذلك الوقت مع البشر على سبيل الاحترام .

5 – جاء في انجيل يوحنا 20 : 14 : حكاية عن مريم : ” ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفاً، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. فقالَ لَها يسوع: لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟ فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: سيّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه …” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

وهنا مريم تقول للمسيح : “سيّدي ” ، وهي نفس الكلمة ” كيريوس” اليونانية ، فهل تقصد مخاطبته كإله ؟؟؟؟؟
بالطبع لا … لأن مريم هنا تخاطبه وهي تظن أنه البستاني ، فهل من المعقول أنها تعتقد أن البستاني إله ، لذلك خاطبته على هذا الأساس ؟؟؟ … بالطبع لا ..

6 – ويقول بولس عن قصة اهتدائه وهو في الطريق الى دمشق بحسب سفر اعمال الرسل 22 : 6 : ” وبَينما أَنا سائرٌ وقَدِ اقتَرَبتُ مِن دِمَشق، إِذا نورٌ باهِرٌ مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حَولي نَحوَ الظُّهْر، فسَقَطتُ إِلى الأَرض، وسَمِعتُ صَوتًا يَقولُ لي: شاوُل، شاوُل، لِماذا تَضطَهِدُني؟ فأَجَبتُ: مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ فقالَ لي: أَنا يَسوعُ النَّاصِريُّ الَّذي أَنتَ تَضطَهِدُه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فبولس أثناء هذا الموقف لم يكن يؤمن بالمسيح ولم يكن يعرف صوت الذي يناديه ، ورغم ذلك أجاب قائلاً : ” مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ “. مما يدل على ان هذه اللفظة كانت تستعمل كصيغة للتأدب في المخاطبة .

7 – ومما يؤكد ما قلناه أيضاً هو قول المسيح نفسه لتلميذين من تلاميذه بحسب لوقا 19 : 31 عندما طلب منهما احضار الحمار أو الجحش له : ” فإِن سأَلَكما سائِل: لِمَ تَحُلاَّنِ رِباطَه ؟ فقولا: لأَنَّ الرَّبَّ مُحتاجٌ إِليه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

والآن لو كان المسيح رب بمعنى الإله المعبود بحق ، فهل يقول لتلميذيه قولا لمن يسألكما ان الرب محتاج ؟؟؟ وكيف سيصدق الناس ان الرب يحتاج ان لم تكن لفظة الرب هنا لا يراد منها الاله المعبود بحق كما اوضحنا …

الى آخر الأمثلة الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس …

أما في لغتنا العامة فيمكننا أن نقول مثلا ً : “رب البيت ” أو “رب العمل “ أو غير ذلك. فكل من له مسؤلية أو سلطة ونفوذ على شيء لا مانع من تسميته رب ، فمن كان له نفوذ أو مسؤلية على أسرته نقول عنه رب الأسرة ، ومن كان له مسؤلية أو نفوذ وسلطة على مصنع أو متجر نقول عنه ربّ العمل وهكذا ، وتطلق هذه الكلمة على الله أيضاً لأنه هو صاحب القدرة والنفوذ والسلطان على هذا الكون فنقول عنه رب الكون ورب العالمين .

لذلك وبناء على ما سبق فالمسيح – عليه السلام – يستحق أن يُسمى ربّاً بهذا المفهوم … وإلا لو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح ان يكون إلهاً معبوداً للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ .

و من الجدير ذكره هنا ، أنه حتى في اللغة العربية ، قد تطلق لفظة الرب ، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك : الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم ، على معنى غير الله تعالى .

كما جاء في لسان العرب : الرب : يطلق في اللغة على المالك ، و السيد ، و المدبر ، و المربي، و القيِّم ، و المنعم و السيد المطاع ….

و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :

(( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا )) سورة يوسف / 41

(( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )) سورة يوسف / 42

(( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ .. )) يوسف / 50

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة ( الرب ) لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر والسيد المطاع وهذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد والمعلم المسيح ، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.

قصة الأسفار المحذوفة من الكتاب المقدس

هل من المعقول ما يدعيه الكاثوليك والأرثوذكس بأن البروتستانت قد قاموا بحذف الكتب (الأسفار) التالية من الطبعات البروتستانتية للكتاب المقدس: طوبيا، يهوديت، تتمّة أستير، الحكمة (حكمة سليمان)، حكمة يشوع ابن سيراخ، باروخ، تتمّة سفر دانيال، المكابيين الأول والثاني؟

تدعى هذه الأسفار في جملتها بالـ(( أبوكريفا ))، وقد قام ثلاثة وخمسون أسقفا للكنيسة الكاثوليكية باعتمادها وضمها إلى مجموعة الأسفار المقدسة للعهد القديم وإعطائها نفس المنزلة، وذلك في مجمع ترنت، وفي الجلسة التي انعقدت في 8 أبريل/نيسان سنة 1546 ميلاديا. علما بأن هذه الكتب (الأبوكريفا) لم تكن جزءا من الكتب المقدسة العبرية في عهد السيد المسيح. فاليهود الذين ائتمنهم الله على كتبه المقدسة }(( إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ كَثِيرُ عَلِى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ )) (رومية 3: 1، 2) { لم يدرجوا الأبوكريفا ضمن أسفار العهد القديم المقدسة. لقد تم كتابة هذه الأسفار في الـ 200 سنة التي سبقت ولادة السيد المسيح، وهذه الفترة التي تقع ضمن فترة ما بين العهدين (القديم والجديد) والتي امتدت قرابة 400 سنة، انعدمت فيها موهبة النبوة بين اليهود. أي أن الله لم يمنح موهبة النبوة، خلال هذه الفترة، لأحد ما. وقد كانت الموهبة الروحية هي الشرط الأساسي الواجب توافره حتى يُؤهَّل صاحبها للكتابة والتنبؤ، وعندها كانت تُقبَل كتاباته على أنها جزء من الوحي الإلهي. ولهذا السبب استبعد رجال الدين اليهود هذه الأسفار من كتبهم المقدسة. فليس غريبا، إذاً، أن لا نجد أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، في أسفار العهد الجديد مقتبسة من (( الابوكريفا )). ففي الوقت الذي نجد فيه أن أسفار العهد الجديد تحوي 263 اقتباساً مباشراً من أسفار العهد القديم المقدسة وأكثر من 350 إشارة إلى العهد القديم، لا نجد فيها اقتباسا واحدا ليسوع أو رسله من أسفار (( الابوكريفا )). وفي ضوء هذه الحقائق علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال الهام: إذا كان الله يريدنا أن نعتبر أسفار (( الابوكريفا )) مساوية للأسفار المقدسة، فلماذا لم تكن هذه الأسفار جزءا من الكتب المقدسة في عهد المسيح؟

هذا وقد كان كبار اللاهوتيين وآباء الكنيسة المسيحية، على مر العصور، من القديس جيروم وحتى حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، يفرّقون ويميّزون ما بين أسفار (( الابوكريفا )) وأسفار الكتاب المقدس الأخرى. وكانوا يعلمون الناس أن قراءة أسفار (( الابوكريفا )) قد تكون مفيدة لما تشمله من تعاليم صالحة للقراءة وأحداث تاريخية تلقي الضوء على الفترة التي كتبت فيها، ولكنها – أي الابوكريفا – لا يمكن الاعتداد بها مثل أسفار الكتاب المقدس الأخرى، لافتقادها صفة الوحي الإلهي.

وهنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا – إذاً – قامت كنيسة روما الكاثوليكية باعتماد أسفار (( الابوكريفا )) وإعطائها نفس منزلة أسفار الكتاب المقدسة الأخرى في سنة 1543 ميلادياً؟ نجيب فنقول: إن حركة البروتستانت الإصلاحية بدأت في سنة 1517 ميلادياً، عندما علّق لوثر على باب كنيسة القلعة في وتنبرج بألمانيا عريضته الشهيرة، التي كتب فيها 95 برهانا ضد صكوك الغفران. وبعدها بدأ لوثر بمهاجمة تعاليم الكنيسة الأخرى فيما يتعلق بالمطهر، واليمبوس*، والصلاة من أجل الموتى، وتخفيف عذاب الموتى. وقد وجدت كنيسة روما الكاثوليكية أن عليها الرد على حملات لوثر القوية والدفاع عن نفسها في ظل الهجوم المتزايد لحركة الإصلاح البروتستانتي. ومع ذلك فكنيسة روما لم تستطع أن تدافع عن تعاليمها باللجوء إلى أسفار الكتاب المقدس، لذا فقد كانت مضطرة إلى إيجاد سند لعقائدها في أسفار أخرى غير أسفار الكتاب المقدسة. ومن هنا جاءت فكرة ضم أسفار (( الابوكريفا )) رسميا إلى أسفار العهد القديم المقدسة، وإعطائها نفس المنزلة. لأن في كتابات أسفار (( الابوكريفا ))، وجدت كنيسة روما سندا للتعاليم التي كان يهاجمها المصلحون البروتستانت. ومن هنا جاء التوقيت الزمني لاعتراف كنيسة روما الكاثوليكية بأسفار (( الابوكريفا )) ، كرد فعل مباشر لحركة الإصلاح البروتستانتي.

وكنتيجة لوجود تعاليم خاطئة ومخالفة كلية لأسفار الكتاب المقدسة، فقد قررت جمعيات الكتاب المقدس البروتستانتية، في مطلع القرن التاسع عشر، عدم إدراج أسفار (( الابوكريفا )) ضمن أسفار العهد القديم وعدم الترويج لها، والاكتفاء بطباعة الأسفار المقدسة.

وقبل أن أنهي الإجابة على هذا السؤال أود أن أسرد بعض التعاليم الخاطئة التي ذكرت في أسفار (( الابوكريفا )):
(1)
تعلم بعض الأسفار أهمية الصلاة وجمع التقدمات من أجل الموتى (المكابيين الثاني 12: 41 – 45
).
(2)
هناك ميل في أسفار (( الابوكريفا )) لتعظيم وتكبير دور الأعمال الظاهرية في حياة الإنسان. فالصدقات – على سبيل المثال – تمحو الخطايا وتنجي من الموت (طوبيا 12: 9 ). كما أن إكرام الأهل يكفر عن الخطايا (ابن سيراخ 3 : 4
).
(3)
يروّج ســفر (( الحكمــة )) بالأبوكـريفا الفكــر الأفــلاطوني بأن النفس خالــدة والجســد ما هو إلا ثقل تتحرر منه النفــس عند الموت (الحكمة 9: 15). وهذه فكرة غريبة على أسفار الكتاب المقدسة. كما استعار كاتب سفر (( الحكمة )) من أفلاطون عقيدة الوجود القبلي أو الْمسُبَق* للنفس أو الروح (الحكمة 8: 19، 20
).

بالإضافة إلى التعاليم الخاطئة المذكورة أعلاه، فقد وردت بعض الأخطاء الأخرى التي تثبت انعدام صفة الوحي الإلهي عن هذه الأسفار. فنجد، على سبيل المثال، في سفر يهوديت، الإصحاح الأول والعدد الخامس، بأن نبوخذنصر كان ملكا لأشور. بينما يحدد لنا الكتاب المقدس – وكذلك التاريخ – بأنه كان ملكا لبابل وليس لأشور. ويذكر لنا سفر طوبيا، كيف أن ملاكا من السماء كذب عليه وأخبره بأنه من نسل حننيا العظيم (طوبيا 5 : 17–19). وهذا أمر غير وارد على الإطلاق أن تقوم ملائكة السماء بالكذب.

ويظهر الله، في سفر يهوديت، وكأنه راضٍ عن استخدام طرق الخداع والمكر عند مواجهة الأعداء (يهوديت 9: 10، 13). هذا أيضا أمر غير وارد بالنسبة إلى إلهنا أن يبيح هذا النهج، حتى ولو كان مع الأعداء.

وأخيرا وليس آخرا، يتبين لنا – بعيدا عن أي شك – انعدام صفة الوحي الإلهي لهذه الأسفار (( الابوكريفا )) من الخرافات المذكورة بها. فنجد في سفر طوبيا قصة طوبيا والملاك رافائيل، كيف أنه في يوم من الأيام كاد حوتُُ أن يفترسه، ولكنه تمكن من الحوت بعد أن اتبع إرشادات الملاك رافائيل في كيفية القضاء على الحوت. ثم كيف بعد ذلك أمره الملاك بأن يشق جوف الحوت ويحتفظ بقلبه ومرارته وكبده، لأنه توجد منافع علاجية لهذه الأعضاء. (( فأجابه الملاك: إذا ألقيت شيئا من قلبه على الجمر فدخانه يطرد كل جنس من الشياطين في رجل كان أو امرأة بحيث لا يعود يقربهما أبدا. والمرارة تنفع لمسح العيون التي عليها غشاء فتبرأ )) (طوبيا 6: 8، 9). أما بالنسبة إلى الكبد فأخبره الملاك أنه (( إذا أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان )) (طوبيا 6: 19). فاستطاع بعد ذلك طوبيا أن يشفي أباه الذي أصيب بالعمى من جراء سقوط ذرق (سبلة) من عش عصفور على عينيه وهو نائم (طوبيا 2 : 11) بواسطة مرارة الحوت. (( فأخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني أبيه، ومكث مقدار نصف ساعة فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كفرقئ البيض فأمسكها طوبيا وسحبها من عينيه وللوقت عاد إلى طوبيا بصره )) (طوبيا 11: 13 – 15 ). ويحكي سفر طوبيا عن سارة ابنة رعوئيل، التي تزوجها طوبيا الابن فيما بعد، و(( كان قد عقد لها على سبعة رجال وكان شيطان اسمه أزموداوس يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال )) (طوبيا 3: 7، 8). التقى طوبيا الابن، بسارة في يوم من الأيام، واستطاع أن يخرج الشيطان ازموداوس منها، وذلك عندما ألقى بقطعة (( من كبد الحوت على الحجر المشتعل )) فخرج منها الشيطان حالا (طوبيا 8: 1).

هذه الخرافات والتعاليم الخاطئة التي نجدها في أسفار (( الابوكريفا )) ما هي إلاّ أدلة واضحة تبين لنا لماذا رفضها اليهود في وقت السيد المسيح ولم يدرجوها بين أسفار الكتاب المقدسة.

وصف المسيح بأنه صورة الله ??

يعتقد المسيحيين ان المسيح صورة الله ، وأنه الله القدير .

ويرد على ذلك بالآتي :

أولاً : إن القول بكون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أنه هو غير الله سبحانه وتعالى ، لأن كون شيء على صورة شيء لا يقتضي أنه هو ، بل بالعكس يفيد أنه غيره ، فمثلاً صور الآلهة المعبودة من دون الله والمصنوعة من الذهب والنحاس والخشب هي بالقطع ليست عين الإله المعبود ، وبناء على هذا المثال فإن القول بأن المسيح ( هو صورة الله ) يفيد بلا شك أنه غيره لا عينه .

ثانياً : إن كون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أن الله جعله نائباً عنه في إبلاغ شريعته الأدبية والروحية إلي من أرسل إليهم ، والدليل على ذلك قول بولس نفسه في رسالته الأولى إلي أهل كورنثوس [ 11 : 7 ] :

(( فإن الرجل لا بنبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده ، وأما المرأة فهي مجد الرجل ))

فهذا معناه أن الله أناب الرجل عنه في سلطانه على المرأة ، ومقتضى هذا السلطان أن لا يغطي رأسه بخلاف المرأة .

ثالثاً: إن الله خلق آدم كما خلق المسيح ، فلا ميزة للمسيح في هذا المعنى فقد ورد في سفر التكوين [ 1 : 26 ] قوله : (( قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فخلق الله الانسان على صورته ، على صورة الله خلقه ))

كما ورد نفس المعنى في سفر اتكوين [ 9 : 9 ] قوله : (( لأن الله على صورته عمل الانسان ))

أن وصف بولس للمسيح بأنه ( صورة الله ) ، ليس فيه أي تأليه للمسيح، لأن هذه الصفة تكررت بعينها مرات عديدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد، و وصف بها الإنسان، بشكل عام و الرجل بشكل عام أيضا، و يفهم من تتبع موارد استعمالها في الكتاب المقدس أنها تعني نوع من التشابه العام أو العلاقة و الترابط بين الإنسان ككل و الله .

فقد جاء في سفر التكوين من التوراة الحالية : (( و قال الله : لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا و ليتسلط على أسماك البحر و طيور السماء و البهائم و جميع وحوش الأرض و جميع الحيوانات التي تدب على الأرض، فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكرا و أنثى... )) تكوين [ 1 / 26 ـ 27]

يقول مفسرو التوراة أن المقصود بكون الإنسان خلق على صورة الله هو ما يتميز به الإنسان عن الجمادات و النباتات و الحيوانات بالعقل الكامل و القدرة على النطق و التعبير عما يريد و بالإرادة و الاختيار الحر و بالاستطاعة و القدرة، فضلا عن السمع و البصر و الحياة و الإدراك و العلم… الخ ، أي أن هناك تشابه عام بين صورة الله في صفاته و الإنسان، لذا قال سبحانه أنه خلق الإنسان على صورته، و بتعبير آخر أن الله شاء أن يخلق مخلوقا تنعكس و تتجلى فيه ومضة من صفاته تعالى من العقل و الإرادة و الاختيار و الحياة و العلم و المعرفة و الكلام و القدرة و السمع و البصر… الخ.

و لما كانت صفات الكمال، من قوة و قدرة و عقل و حكمة، موجودة في الرجل أكثر من المرأة ، لذا نجد بولس يعبر عن الرجل ـ كل رجل ـ بأنه ” صورة الله ” فيقول مثلا في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس [11 / 7 ] : (( و أما الرجل فما عليه أن يغطي رأسه لأنه صورة الله و مجده ))

و طبعا كلما ترقى الإنسان في الكمالات و تخلق أكثر بأخلاق الله، كلما صار أكثر عكسا لصفات الله، و كلما تجلت فيه أسماء الله و صفاته الحسنى كالعلم و القدرة و العزة و العدل و الحلم و الكرم و الرحمة و الرأفة و الصبر و القداسة…. أكثر، لذا نجد بولس يتكلم عن نفسه و عن سائر الأولياء و القديسين فيقول:

(( و نحن جميعا نعكس صورة مجد الرب بوجوه مكشوفة كما في مرآة ، فتتحول إلى تلك الصورة و نزداد مجدا على مجد و هذا من فضل الرب الذي هو روح )) قورنتس [ 3 / 18]
كما يقول في موضع آخر موصيا المؤمنين بالتخلُّق بأخلاق الله و العيش حياة مسيحية كاملة :

(( أما الآن فألقوا عنكم أنتم أيضا كل ما فيه غضب و سخط و خبث و شتيمة. لا تنطقوا بقبيح الكلام و لا يكذب بعضكم بعضا، فقد خلعتم الإنسان القديم و خلعتم معه أعماله، و لبستم الإنسان الجديد ذاك الذي يجدد على صورة خالقه ليصل إلى المعرفة )) رسالة بولس إلى أهل قولسي [ 3 / 8 ـ 10] فإذا كانت صفة ( صورة الله ) تقتضي الألوهية، فبمقتضى كلام بولس نفسه ينبغي أن يكون جميع القديسين بل جميع الرجال آلهة! و هذا ما لا يتفوه به عاقل و لا يشك في بطلانه أحد.

و لا شك أن الأنبياء هم المظهر الأتم و الأكمل لأسماء الله الحسنى و صفات جلاله و جماله، فمن هذا المنطلق يعبر بولس عن المسيح بعبارة ( صورة الله )

ومن جانب آخر :
نقول للمسيحيين انتم تدعون ان الله سبحانه وتعالى ، أراد أن يؤنس البشرية ويقترب منها بصورة يتجلى فيها ، فجاء بالمسيح عليه السلام لذلك .

وللرد على هذا الادعاء نقول لكم :
ان المسيح عليه السلام أنتم تقرون وتقولون : أنه كان طفلاً ، ثم تدرج في المراحل ، وصار ينمو حتى صار كبيراً .

فأي صورة من صور حياته المرحلية تمثل الله سبحانه وتعالى لتؤنس البشرية ؟
إن كانت صورته وهو طفل ، فقد نسيتم صورته وهو في الشباب وان كانت صورته وهو في الشباب فقد نسيتم صورته وهو في دور الكهولة .
فالله سبحانه وتعالى على أي صورة من هذه الصور إذن ؟!
أم هو على كل هذه الصور ؟!
إن كان هو الله على كل هذه الصور ، فالله على هذا أغيار ، أي يتغير ، من طفل إلي شاب إلي كهل . ورب العالمين منزه عن ذلك .

ثم نقول للمسيحيين :
إن كان الله أراد أن يجعل صورته في بشر ليؤنس الناس بالإله ، فما هي المدة التي عاشها المسيح في الدنيا بين البشر ؟ ثلاثون سنة .
إذن الله قد آنس الناس بنفسه ثلاثين سنة فقط .
وكم عمر الكون قبل المسيح ؟ إنه ملايين السنين .

في هذه الملايين من السنين الماضية ، ترك الله خلقه بلا إيناس ، وبدون أن يبدو لهم في صورة ، ثم ترك خلقه بعد المسيح بلا صور ، ورب مثل هذا رب ظالم لا يستحق العبادة ، لأنه آنس خلقه ثلاثين سنة وترك الناس قبل ذلك وبعد ذلك بدون صورة

سجود بعض التلاميذ للمسيح ؟؟

يستشهد  المسيحيون بسجود بعض التلاميذ للمسيح على ألوهيته

والرد على هذا الاستدلال هو بالآتي :

لقد جاء في الكتاب المقدس في كثير من نصوصه ذكر سجود البشر للأنبياء و أحيانا سجود النبي للنبي بل حتى أحيانا سجود الأنبياء للبشر ، مما يؤكد أنه في عرف الكتاب المقدس لا يعتبر السجود عبادة محضة خاصة بالله ، بل هو أعم من ذلك ، فقد يكون عبادة ، و قد يكون مجرد خضوع واحترام للمسجود له ، و بالتالي في هذه الحالة الأخيرة يجوز أداؤه لغير الله .

و ليس هذا خاصاً بالكتاب المقدس بل أثبت القرآن أيضا ذلك الأمر في قصصه عن الأمم السابقة ، فكل مسلم يعرف أن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ، و يعرف قصة سجود أبوي يوسف و إخوته الأحد عشر ليوسف كما في سورة يوسف. لكن دعنا الآن نذكر الشواهد من الكتاب المقدس :

( 1 ) جاء في سفر التكوين [ 23 : 7 ] ما نصه : (( فقام إبراهيم و سجد لشعب الأرض لبني حث )) وفي الفقرة 12 من نفس الإصحاح نجد ما نصه : (( و سجد إبراهيم أمام شعب الأرض ))

( 2 ) و جاء في سفر التكوين [ 33 : 3 ـ 7 ] : أن يعقوب سجد و نساؤه و أولاده لعيسو عندما التقوا به .

( 3 ) و في سفر التكوين أيضا [ 42 : 6 ] ، [ 43 : 26 ، 28] : أن إخوة يوسف سجدوا له.

( 4 ) و ورد في سفر التكوين أيضا [ 48 : 12 ] : أن يوسف سجد أمام وجه أبيه.

( 5 ) و في سفر الخروج [ 18 : 7 ] : أن موسى خرج لاستقبال حميه و سجد و قبله.

( 6 ) و في سفر صموئيل الأول [ 24 : 8 ، 9 ] : أن داود : (( نادى وراء شاول قائلا يا سيدي الملك ، فلما التفت شاول إلى وراءه ، خر داود على وجهه إلى الأرض و سجد ))

( 7 ) و في سفر صموئيل الأول أيضا [25 : 23 ، 24] ما نصه : (( و لما رأت أبيجائيل داود أسرعت و نزلت عن الحمار و سقطت أمام داود على وجهها و سجدت إلى الأرض و سقطت على نعليه و قالت: علي أنا يا سيدي هذا الذنب و دع أمتك تتكلم… ))

( 8 ) و في سفر الملوك الأول [ 1 : 16 ] : (( فخرت بششبع و سجدت للملك داود )).

( 9 ) وفي سفر الملوك الأول أيضا ِ[ 1 : 22 ، 23 ] ما نصه : (( و بينما هي تتكلم مع الملك إذ وصل ناثان النبي . فأخبروا الملك ( داود ) قائلين هو ذا ناثان النبي . فدخل إلى أمام الملك (داود) و سجد للملك على وجهه إلى الأرض ))

و الشواهد على ذلك كثيرة ونكتفي بما ذكرناه .

و ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء

أولا: في هذا النص ، جملة محرفة مضافة ، و هي جملة ” الذي هو في السماء ” الأخيرة. و قد أقر بذلك شراح الأناجيل ، كما جاء ذلك في كتاب تفسير الكتاب المقدس حيث قال : ” الذي هو في السماء: هذه العبارة لم ترد في أقدم المخطوطات “. و لذلك فإن الترجمة العربية الجديدة المنقحة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية ، حذفت هذه الجملة من ترجمتها و أوردت النص كما يلي : ” فما من أحد يصعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء و هو ابن الإنسان “. ( راجع العهد الجديد للمطبعة الكاثوليكية )

ثانيا: لوأخذنا النزول من السماء على معناه الحرفي فليس فيه أي إثبات لإلـهية المسيح ، إذ أن نزول الشخص أو الكائن من السماء إلىالأرض لا يفيد إلـهيته لا من قريب ولا من بعيد، فكثير من الكائنات الملكوتية نزلت من السماء، كجبريل مثلا الذي كان ينزل من السماء إلى الأرض حاملا رسالات الله أو منفذا أمرا من أوامر الله عز و جل، كما أنه في كثير من الأحيان، هبطت بعض الملائكة إلى الأرض آخذة لباسا بشريا، كالملائكة الثلاثة، الذين جاؤوا لزيارة إبراهيم و بشارته ثم ذهبوا إلى لوط u ليطمئنوه حول نزول العذاب على قومه الفاسقين.

فأقصى ما يفيده مثل هذا النص، لو أخذ على معناه الحرفي، هو أن المسيح كان مخلوقا بالروح قبل أن يلد كإنسان على الأرض، ثم لما جاء وقته نزل بأمر الله إلى الأرض و ولد كسائر البشر بالجسد و الروح. فأين في هذا أي دليل على ألوهيته؟ !

ثالثا : و الحقيقة أن هذا التعبير بنزول المسيح من السماء لا يقصد به معناه الحرفي بل هو ذو معنى مجازي، و لفهمه على وجهه الصحيح لا بدَّ أن نقرأ ذلك النص و تلك الآية ضمن سياقها ، فقصة هذا الكلام تبدأ من أول الإصحاح الثالث في إنجيل لوقا هكذا :

كان إنسان من الفريسيين اسمه نيقوديموس رئيسا لليهود. هذا جاء إلى يسوع ليلا و قال له يا معلم نعلم أنك قد أتيت من الله معلما لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه. أجاب يسوع

و قال له: الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله. قال له نيقوديموس: كيف يمكن الإنسان أن يولد و هو شيخ؟ ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية و يولد؟ أجاب يسوع: الحق الحق أقول لك، إن كان أحد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر أن يرى ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، و المولود من الروح هو روح. لا تتعجب أني قلت لك ينبغي أن تولدوا من فوق. الريح تهب حيث تشاء و تسمع صوتها لكنك لا تعلم من أين تأتي و لا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح . أجاب نيقوديموس و قال له: كيف يمكن أن يكون هذا ؟ أجاب يسوع و قال له: أنت معلم إسرائيل و لست تعلم هذا ؟ الحق الحق أقول لك، إننا إنما نتكلم بما نعلم و نشهد بما رأينا و لستم تقبلون شهادتنا. إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون فكيف تؤمنون إن قلت لكم السمويات. و ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء ” يوحنا : 3 / 1 ـ 13 .

قلت: بتأمل هذا النص يتبين لنا أن المسيح يمثل للولادة الروحية الجديدة بالولادة من فوق أو الولادة من الروح ، و أن من لم يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله، فالولادة من فوق أو من الروح، تعبير مجازي عن الانقلاب الروحي الشامل للإنسان الذي يشرح الله تعالى فيه صدره و يفتح قلبه و بصيرته لنوره، فتتغير كل رغباته و هدفه في الحياة حيث يخرج عن عبادة ذاته و حرصه على الدنيا لتصبح إرادته مستسلمة و موافقة لإرادة الله و يصبح هدفه هو الله تعالى و رضوانه و محبته و صحبته و جواره في دار السلام لا غير،

فكأنه بهذا ولد من جديد، و من هذا المنطلق يقول المسيح عن نفسه أنه نزل من السماء: أي أنه رسول الله و مبعوث السماء، اجتباه الله و قدسه و جعله سفيره إلى الخلق، فهذا معنى نزوله من السماء، بدليل مقارنته و مشابهته بين هذا النزول من السماء و بين الولادة من فوق التي يجب أن يحصل عليها كل إنسان لكي يرى ملكوت الله. و لو رجعنا لتفسير الكتاب المقدس لوجدناه يفسر العبارة بتفسير غير بعيد عما ذكرناه فيقول: ” لم يصعد أحد إلى السماء، و مع ذلك فقد أراد الله أن يكون هناك نزول من السماء إلى الأرض قد أتى يسوع من السماء بمعرفة كاملة لله، ليعلن اللهَ للناس ” .