Category Archives: ملف غالب بدر

مطران الجزائر الأردني يلوذ بالصمت مجدداً – تلميذ الشيخ ديدات عصام مدير في حوار للشروق

بعد 24 ساعة من نشر صحيفة الشروق اليومي الجزائرية للحوار المطول مع المشرف على هذه المدونة، ما زال رئيس أساقفة الفاتيكان الكاثوليكي يخشى الرد المباشر على ما جاء في الموضوع المنشور بعدد أمس الجمعة (4 سبتمبر 2009م / 14 رمضان 1430هـ) والذي احتل مساحة صفحة كاملة بملحق “الشروق الرمضاني” مع اشارة للحوار أعلى الصفحة الأولى.

بلغ عدد التعليقات المنشورة لليوم الأول حوالي 48 تعليقاً هذا عدا ما لم ينشر منها كما بلغ عدد من طالع الحوار الكترونيا قرابة 11 ألف شخص حتى ساعة كتابة هذه التدوينة (11:20م بتوقيت مكة المكرمة).

تمت مراسلة كافة الجهات التنصيرية والكاثوليكية المعنية بشخص المطران الهارب من الحوار في كل من الأردن (الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – موقع أبونا) والفاتيكان بروما، ولم تتجرأ جهة منها للرد على ما جاء في الحوار بمخاطبة صحيفة الشروق ولا أية وسيلة اعلامية جزائرية أخرى!!

ونبشر زوار المدونة وأهلنا في الجزائر الشقيق بسلسلة مقالات تنشر تباعاً إن شاء الله مع وسائل الاعلام في ذلك البلد العزيز نكشف فيها – بوثائق من جهات تنصيرية غربية – زيف وخداع ونفاق المدعو “غالب بدر” ولماذا عينه بابا روما كأول عربي يشغل منصف رئيس أساقفة الجزائر؟

وسوف نبين بإذنه تعالى كيف يكذب المطران الأردني على الأخوة الجزائريين إذ يتكلم بكلام مختلف تماماً أدلى به على مسامع أسياده الفرنسيين والأمريكان من قادة التنصير.


تلميذ ديدات ومطران الأردن: حوار أم حرب كلامية؟

نص الحوار كاملاً على موقع الشروق اليومي أونلاين – رابط المصدر

نص الحوار كما جاء في النسخة المطبوعة – رابط المصدر

تحميل نسخة من العدد رقم (بي دي اف PDF) – رابط المصدر

نص الحوار والعناوين:

تلميذ الشيخ ديدات عصام مدير في حوارللشروق:

أسقف الجزائر فر من مواجهتي وسأكشف زيفه

حوار: مسعود هدنه

في هذا الحوار الرمضاني يتحدث الأستاذ عصام مدير الإعلامي السعودي والباحث في مقارنة الأديان وحركات التنصر وتلميذِ الراحل الشيخ أحمد ديدات، يتحدّث عن فرار أسقف الجزار غالب بدر من محاورته بعد دعوة وجهها له عصام في نوفمبر الماضي للتحاور في مقر جريدة الشروق اليومي بالجزائر.

حيث أرسل الأسقف بعض معاونيه إلى عصام ليخبروه باستحالة مقابلته أو محاورته.. كما يتوعد عصام بدراً بكشف خطره على الإسلام في الجزائر والأردن في كتاب سيصدر له قريبا، وفي ثنايا الحوار حديث عن معارك عصام مع القساوسة والمنصرين وعن مخططات الإطاحة بالإسلام وعن مستقبل هذا الدين.

شروق الجمعة: نستسمحك في أن نبدأ الحوار بسؤال شخصي وهو؛ كيف يقضي الأستاذ عصام مدير رمضانه (الصلاة، الصيام، النشاطات، المناظرات…)؟

الأستاذ عصام مدير: يقول الحق تبارك وتعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” في مطلع هذه الآية من هذا المقطع جواب على سؤال يطرح نفسه على غير المسلمين حول العالم عند سماعهم بخبر دخول شهر الصيام عندنا فيحتارون: “لماذا هذا الشهر القمري من بين سائر الشهور العربية لدى المسلمين هو الذي يصومونه؟”. وصدقوني لو أنكم استطلعتم جواباً من العمالة الوافدة من غير المسلمين في بلادي أو أي بلد عربي مسلم لوجدت أن مائة في المائة منهم لا يعرفون أن الجواب الصحيح هو أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم فوق أن صيام رمضان الركن الرابع من أركان الإسلام.

ولقد أجريت هذا الاستطلاع الشخصي ميدانياً طيلة 16 عاماً خارج وداخل المملكة العربية السعودية وكلما حانت لي الفرصة لمقابلة غير المسلمين ولو عرضا في الشارع، لأسألهم في شهر رمضان إذا كانوا يعرفون لماذا نصوم فيه وليس في شعبان أو شوال مثلاً. يؤسفني أن أقول أن عدم معرفتهم ناتجة عن تقصيرنا نحن مؤسسات ودعاة وأفراد في إيصال هذه المعلومة البسيطة لغير المسلمين خلال الشهر الفضيل وهي فرصة ذهبية لا ينبغي أن تهدر كل عام.

ولذلك وبفضل وتوفيق من الله صرت أحاول جهدي كلما سنحت الفرصة في رمضان للانصراف إلى إلقاء المحاضرات التوعوية للمسلمين ولغيرهم تحت عنوان: “رمضان ما الذي لغير المسلمين فيه؟” باللغة الإنجليزية أو عقد دورات للدعاة في كيفية توظيف الشهر الفضيل لإيصال رسائل دعوية للآخرين وما هي مضامين تلك الرسائل وكيفية إيصالها.

أيضاً وبحكم خبرتي في المجال الإعلامي ومتابعتي لوسائل الإعلام الغربية، لاحظت مؤخرا تزايد اهتمام إعلامهم بحلول الشهر الفضيل حتى صارت صحفهم تتنافس في عرض تقارير إيجابية جدا عن المسلمين وحالهم مع الصيام. وتلك المواد الإعلامية كانت فعالة جدا في التأثير على كثير من غير المسلمين وكانت السبب بعد الله في هداية آخرين. ولذلك يعتبر الشهر الكريم فرصة سانحة أخرى للتعاطي بذكاء مع حملات إعلامية غربية سلبية لقلب الطاولة عليها من نفس عقر دور تلك الصحف والمنابر المؤثرة خلال الموسم.

وهناك بعدٌ ثالث يشغلني خلال الشهر وهو مكافحة برامج تنصيرية باتت تستعر خلال رمضان ضمن برامج تستهدف ردة المسلمين في الشهر الفضيل وما ذلك إلا بسبب الفراغ الذي خلفه قصورنا عن التوجه لهم بالدعوة في رمضان، فصار أعداء الإسلام هم من يحاول ملء هذا الفراغ فقلبوا الطاولة علينا في أهم موسم ديني لدينا كنوع من التطاول الصليبي المعهود ولإذكاء جذوة الهوس بالتنصير في نفوس عوام النصارى لديهم.

وبإمكان القراء الكرام الرجوع إلى صفحتي على موقع مشاركة الأفلام في “اليوتيوب” لمطالعة محاضراتي و نماذج من برامج المنصرين في رمضان وكيفية التعاطي معها وهذا هو عنوان الصفحة: http://www.youtube.com/user/EMudeer

شروق الجمعة: يأتي رمضان وقد زادت جذوة العداء للإسلام اتقادا في أنحاء العالم، ولا يختلف هذا الرمضان عن الرمضانات الماضية في معاداة بعض الغربيين لهذا الدين، فمن محاصرة الحجاب والبرقع في فرنسا إلى مقتل منى الشربيني في ألمانيا داخل المحكمة بسبب حجابها إلى أحداث “بوكو حرام” في نيجيريا و”الأويغور” في الصين إلى كثير من الأحداث، ألا نستشعر من وراء كل هذه الأحداث أن هناك يدا واحدة تحرّض على الإسلام والمسلمين في أطراف العالم المترامية؟

الأستاذ عصام مدير: في حقيقة الأمر هي ليست يدا واحدة التي تمتد إلينا بالسوء ولكننا نحن من صار في قصعة واحدة حيث تمتد إليها كل يد تلتهم من أمتنا ما تشاء من عقيدتها ومقدساتها ورموزها وخيراتها ومواردها وأبناءها الخ، كما حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحول إلى غثاء كغثاء السيل في الحديث الشهير المعروف. لو أدركنا موقعنا من القصعة وكيفية الخروج منها عوضا عن الانشغال بعدد الأيدي التي تنال منا، لقلبنا القصعة على أصحاب هذه الأيدي بحول من الله وقوة.

شروق الجمعة: ألا يتحمل المسلمون شعوبا وحكاما وزر ما يتعرضون له وما يتعرّض له دينهم في الأرض؟ ألم يُصبحوا خلفاء لبني إسرائيل في الذلة والمسكنة التي ضُربت عليهم؟

الأستاذ عصام مدير: أتذكر كلاما لوالدي ومعلمي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله إذ قال في محاضرة له عن اليهود أن ما جاء في ذكر بني إسرائيل في القرآن الكريم هو “ليس فقط في سياق التنديد بما وقعوا فيه من معاصي وانحراف عن الحق، ولكن لتذكيرنا نحن وتحذيرنا من أننا قد نلقى نفس المصير في الدنيا قبل الآخرة ونتعرض لنفس العقوبات الربانية إذا ما حذونا حذوهم”، وقد صار الأمر كذلك للأسف الشديد في كثير من الأمور التي وقعوا فيها ووقعنا فيها، فنالنا بعض ما نالهم من جزاء.

ولكننا نملك ما لم يملكه بنو إسرائيل وأمم النصارى من قبلنا وهو كتاب الله الذي لا يمكن أن يحرف ولا يضيع وهدي حبيبه صلى الله عليه وسلم الذي تكفل الله برفع ذكره في الأرض مع حفظ القرآن الكريم الذي أنزل عليه، بالإضافة إلى خصائص أخرى اختص الله بها أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وليس من خلاص لنا ولا لبني إسرائيل أنفسهم ولا النصارى وغيرهم إلا بحسن إسلام الوجه لله مع الاستقامة على الدين، والله كفيل بعد ذلك بتبديل حالنا وحالهم وحال الإنسانية جمعاء إلى أحسن حال لنفوز بالدنيا والآخرة.

أما الحكومات والشعوب فلا تحتاج من أمثالي إلى تسجيل موقف تنديد قاس ولا إلى موعظة حسنة فهي تعي تماما في عالم اليوم ما يتوجب عليها فعله، والله أسأل أن يهبنا الإرادة الصادقة للتغيير والهمة العالية والثبات الراسخ على مشوار النهوض الطويل.

شروق الجمعة: لقد سن اليهود قانون معاداة السامية ليلاحقوا مهاجميهم في كل العالم، لماذا لا يسن المسلمون بدورهم قانون معاداة الإسلام؟

الأستاذ عصام مدير: هناك مثل أمريكي جميل يقول: “ليس المسدس ولكنه الرجل الذي يقف خلف المسدس” أي من يحمل السلاح. فإذا كان سن قانون مثل هذا “سلاحا” فعالا في التعاطي مع الإساءات المعاصرة للإسلام فهل نحن مثل اليهود في مواقع قوى سياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية؟ هل لدينا “العضلات المفتولة” التي تمكننا من رفع هذا السلاح للضرب به؟ لا أظننا كذلك وواقع حالنا الهزيل بشكل عام يتكلم عن نفسه. إذا لابد لنا من صرف الجهد إلى بناء “العضلات” وشد “المفاصل الحيوية” في الجسد الإسلامي مع اللجوء في الوقت الحالي إلى بدائل ذكية لاحتواء الضرر الواقع علينا من حملات الإساءة لديننا.

وأذكر بمقولة أخرى تقول: “الحاجة أم الاختراع” فلنخترع ونبتكر برامج أخرى تليق بنا في المرحلة الحالية عوضا عن تقليد اليهود خصوصاً وأن كل تجارب المؤسسات الإسلامية والفردية في هذا الصدد قد منيت بالفشل الذريع ولست أبالغ، وإلا فلتذكروني بنموذج ناجح في هذا المضمار (على مستوى الغرب وفي الدول غير الإسلامية) نتج عنه الحد من هذه الحملات وإيقافها عند حدها؟! المُشاهد أنها في ازدياد واستعار أكثر من أي وقت، وهذا لابد أن يحملنا على تغيير طريقة تفكيرنا في التعاطي معها.

شروق الجمعة: الفرقان الحق؛ أين وصلت حكايته؟

الأستاذ عصام مدير: أنتم تشيرون إلى حيلة فاشلة من حيل المنصرين العرب من المقيمين في بلاد المهجر لجأوا إليها للرد على التحدي القرآني القديم الموجه لكل من شكك في وحي السماء الخاتم أن يأتي بسورة من مثله. فقام هذا النفر بسرقة أدبية مكشوفة بالجملة من آيات الذكر الحكيم على طريقة مسيلمة الكذاب في سوره المنحولة المضحكة. لكن الضفادع التي تنق هنا هي من كتبت نسخة هجين من الأناجيل والاسفار والقرآن بأسلوب فج وركيك. وكانت محاولتهم الفاشلة الأولى من دار نشر تنصيرية في قبرص قبل حوالي ربع قرن في نسخة صدرت بعنوان “إنجيل المسيح بلسان عربي فصيح” أشار إليها الشيخ ديدات في كتابه ومحاضراته ثم اضطرت دار النشر للإغلاق بعد أن فشلت نسختهم.

وعاودوا الكرة من أمريكا أواخر التسعينات بإشراف القس الفلسطيني المتصهين المدعو “أنيس شورش” بعد أن تحداه الشيخ ديدات في مناظرته أن يأتي بمثل القرآن بما أن شوروش يتكلم اللسان العربي فقام الأخير بمحاولة أتعس من سابقتها في نسخة أشد ركاكة من الأولى سماها “الفرقان الحق”، وقد نال هذه النسخة ما نال أختها بل وافتضح أمر القس الفلسطيني المتأمرك مؤخراً في قضية تهرب من الضرائب في أمريكا، وكاد أن يتسبب في حرق عمارة يقطنها بمن فيها من السكان بعد أن حاول إحراق سجلاته الضريبية مع أنه مواطن أمريكي، فتم القبض عليه وافتضح أمره في وسائل الإعلام هناك، وقطع دابره والحمد لله رب العالمين، وهذا جزاء الأفاكين والمدلسين.

شروق الجمعة: ما هو دور القسيسين والرهبان والكنيسة عموما في الترويج لهذه الطبعة “المُنقّحة” من القرآن الكريم؟

الأستاذ عصام مدير: اسمح لي أن أتحفظ على مقولة “الطبعة المنقحة” من القرآن وفي ذلك إساءة بالغة منهم لكتاب الله، وإلا فليقولوا لنا من الذي أذِن لهم بالتنقيح هل هو الله؟ فإن قالوا لا سقط مشروعهم من أساسه، وإن قالوا نعم أسقطوا كتبهم كلها التي كانت قبل القرآن، لأنهم بذلك يكونوا قد أضافوا إلى ما عندهم من “الوحي السماوي”  كما يعتقدون وزادوا عليه، خصوصا وأنه لديهم في آخر إصحاح بآخر سفر من آخر صفحة في كتابهم المقدس نهي شديد اللهجة نسبوه للرب عن إضافة أي شيء إلى تلك الكتب، فإذا قالوا “الفرقان الحق” كتاب جديد من عند الله فقد كفروا بكتبهم واستحقوا ما جاء من لعنات وضربات ووعيد وردت في سياق ذلك النهي.

أما الكنائس والمنصرون من الذين تورطوا في هذا المشروع فقد هدموا دينهم وكتابهم من حيث لا يشعرون، ولذلك تهربوا من الرد على هذه الحجة وانفضوا عن هذا المشروع التعس وفروا منه فرارهم من المجذوم والله أكبر ولله الحمد.

شروق الجمعة: كيف تصدى لهم عصام مدير؟

الأستاذ عصام مدير: بمثل ما ذكرت آنفا بفضل الله، إضافةً إلى أن أفضل احتواء لهذه المحاولات التنصيرية الفاشلة هو بتقديم مواد وبرامج تعرف بالقرآن الكريم، وهنا ما نحن بحاجة إلى صرف الجهد الأكبر إليه عوضا عن مطاردة هذه النسخ الهجينة المفبركة، لأنه إذا كان حبل الكذب قصيرا فأكذب الكذب هو الكذب على الله ورسله، وهو أقصر كل تلك الحبال وأسرعها انقطاعا، فلماذا نشد ونتجاذب حبالا واهية والله يريد لنا الاعتصام بحبله المتين (القرآن الكريم)؟ وذلك أولى وأنجع.

وكما أنني مقصر على المستوى الفردي في هذا فإننا جميعا مقصرون جدا: انظروا إلى حال أمتنا في شهر القرآن واطرحوا هذا السؤال على كافة المؤسسات الإعلامية والدعوية رسمية وشعبية: ماذا أعددتم للتعريف بكتاب ربكم في الشهر الذي تنزل فيه؟ ثم اذكروا لي اسم برنامج وثائقي فضائي واحد تم إنتاجه في رمضان بعدة لغات للتعريف بالقرآن لغير المسلمين، وسأقول لكم واثقا أن الجواب هو صفرٌ كبيرة مخزية لنا. وفي المقابل انظروا إلى حجم إنتاج المسلسلات التي تسمى رمضانية زورا وبهتانا لكي تدركوا لماذا صار يتجرأ الكفار على كتاب الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل!!!!

شروق الجمعة: كلّمتنا في حديث جانبي عن “خبْء” خبّأته ستضرب به القسيسين في قابل الأيام، هل لكم أن تكشفوا لقراء “شروق الجمعة” عن سلاحكم الجديد؟

الأستاذ عصام مدير: اسمح لي أولا أن أقول أن معركتي ليست مع القساوسة ولا مع أتباعهم من النصارى لكي أضربهم بأي شيء فنحن دعاة ولم نبعث قضاة. ولكن معركتي الشخصية إنما هي مع المهووسين منهم بتنصير المسلمين سواء كانوا من رجال الكهنوت أو من عوام النصارى، وأسلحتي في ذلك؛ الحوار والبحث والمحاضرات والكتابة والإعلام والتدوين والله ولي التوفيق.

وفي الحقيقة ليست هناك أسلحة جديدة لضرب التنصير وفلوله، لأن أفضل ما يضربون به كان وما يزال في الأمر الرباني بأن نقول لهم: “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” عند كل ادعاء يتفوهون به أو شبهة يروجونها. إذا تدرب المسلم على “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” واستعد لمتطلباتها وتهيّأ بما يقوم به هذا الطلب ويقتضيه أفلح مسعاه إن شاء الله. ولذلك نحن لسنا بحاجة إلى “إعادة اختراع العجلة” كما يقال ولكن يكفينا التأمل في “هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” مع إحسان تطبيق هذه الآية في الميدان.

أما المفاجأة فسأعلن عنها في حينه إن شاء الله في مدونتي “التنصير فوق صفيح ساخن”  http://deedat.wordpress.com/ ولكل حدث حديث ولعل ذلك يكون قريباً جدا بحول من الله وقوة.

شروق الجمعة: توقَّفت مدوّنتك عن الصدور قبل أشهر وهي التي تخصّصت في قِتال القسيسين والمسيحيين الذين يهاجمون الإسلام ونبيّه وأمته، هل يتعلّق الأمر بمؤامرة استهدفت مدونتك أم أنه لا يعدو أن يكون استراحة محارب؟

الأستاذ عصام مدير: لعلها مجرد “استراحة محارب” كما كتبت في العنوان، لأن من لا يعرف كيف ومتى يستريح في المعارك الفكرية والعقائدية الشائكة مع المنصرين وأعداء الإسلام لا يعرف كيف يواصل نضاله الدعوي، والله نسأل الإخلاص والقبول. أما استهداف المدونة من قبل المنصرين فهو وارد ومتواصل، وما زادها ذلك إلا نموا وزخماً بفضل من الله وحده.

شروق الجمعة: نودّ الاطلاع على آخر مناظراتك وعن النتائج التي حققتها؟

الأستاذ عصام مدير: أولا أود أن أوضح أن منهج الشيخ أحمد ديدات في المناظرة إنما كان لمقارعة المعاندين والحاقدين من كبار رجالات النصرانية الذين صدرت عنهم إساءات للإسلام أو مع قادة فلول التنصير الذي يستهدف المسلمين، ولم يكن منهج الشيخ رحمه الله الدخول في مناظرات مع عامة النصارى بشكل عام. فالمناظرة عنده هي “آخر الكي” لأن الأولى دعوتهم بالتي هي أحسن ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. والمناظرة هي ميدان فعلي لتطبيق الرد القرآني على أهل الادعاءات الباطلة “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”. فالمناظرة هي ليست مطلبا ولا غاية في حد ذاتها ولكنها وسيلة من الوسائل لإظهار الحق في مواجهة الباطل.

ولقد بات المنصرون يخشون مؤخراً الدخول في مناظرات مفتوحة مع الدعاة حتى صرت لا تكاد تسمع عن مناظرات جماهيرية كبيرة تجري كما كان الحال في حياة الشيخ ديدات وعافيته رحمه الله إلا نادراً وعلى فترات متباعدة.

ومع ذلك فان دعوتنا للمنصرين للدخول في مناظرات لا يجب أن تتوقف، والإلحاح عليهم في الطلب لا يقل أهمية عن المناظرة الفعلية، بل قد يحقق عرض المناظرة والتحدي بها من النتائج ما لا يحققه الدخول الفعلي فيها، على وزن قول الحبيب صلى الله عليه وسلم “نصرت بالرعب”.

ولذلك فإنني تقدمت بعروض للمناظرات لعدد من قيادات التنصير العربية والأجنبية خلال السنوات الأخيرة إلا أنه لم يتقدم لها واحد منهم مع الأسف الشديد!! ربما لأنني تلميذ للشيخ ديدات، لست أدرى!! مع أنني أصغر تلامذته وأقلهم شأنا وعلما. وكان آخر المدعوين للمناظرة حاخام أمريكا الذي دعا إلى إبادة المسلمين وتدمير مقدساتهم، لكن مجلس الحاخامات في نيويورك اعتذر عنه ورفضوا الدخول في الحوار المفتوح!! وقد ذكرت صحيفة أمريكية العرض المقدم وانسحاب الحاخامات منه، فكان ذلك بمثابة ضربة مسددة ذات مكسب دعوي ونفسي وإعلامي في حد ذاتها بفضل وتوفيق من الله. ولذلك استطيع أن أقول عن خبرة وتجربة: “المناظرة التي لا تصيب تدوّش!” أسوة بالرصاصة أو “العيار” كما يقول المثل المصري الجميل.

شروق الجمعة: وعدتَ بالقدوم إلى الجزائر وبالصعود إلى منطقة القبائل لمقارعة المنصّرين، أين وصل الأمر، وهل من جديد مع أسقف الجزائر غالب بدر؟

الأستاذ عصام مدير: جاري العمل والتنسيق لإنجاز هذا الأمر إن شاء الله على الوجه المطلوب في أقرب فرصة سانحة والله ولي التوفيق.

أما أسقف الجزائر المدعو “غالب بدر” فلم أسمع منه منذ أن عرضت الحوار عليه في موقع صحيفتكم الموقرة في نوفمبر الماضي وإلى اليوم!! وقد انتدب أحد أعوانه ليعلن لي “استحالة الحوار معي أو مجرد مقابلتي” بينما هو قد وعد أهل الجزائر بأنه “منفتح للحوار” وليته يفي بوعده، لأن الحوار لا يكون مع من يوافقك في كل شيء ومسألة ولكن يكون بين المختلفين، فهل يفعل المطران ما يقول ويدعي؟ ما زلت آمل تحقق ذلك ولن أتوقف عن مطالبته لأن هذا قد يحمله على الإمعان في سكوته وإعراضه، وفي ذلك ما احتاج لفضح أجندته التنصيرية الخفية في الجزائر، كما أن هذا الصمت المريب الذي يتدثر به المطران يضره ومن معه ولا ينفعهم، وفي الضرر الواقع على التنصير مكسب ونصر للدعوة الإسلامية ولله الحمد.

وأُبشّر المطران غالب بدر وأعوانه في الأردن بكتاب سيصدر لي إن شاء الله في الذكرى الأولى لدعوتي له للمناظرة، أروي فيها تفاصيل الدعوة والملف الساخن الذي دار حولها وتجربة التعاطي مع “غلمانه” في الأردن من الذين انتدبهم “غالب بدر” لمناوشتي كي ينجو باسمه. ويتضمن الكتاب ملف التنصير في الأردن ودور بعض نصارى الأردن في التآمر على إسلام الجزائر خدمة لمشاريع الهيمنة الغربية ولفرنسا بالدرجة الأولى.

إن سكوت المطران وانسحابه كان وما يزال مادة دسمة لهذا الكتاب الذي هو تحت الطبع حاليا، ولا فضل ولا شكر لأسقف الجزائر ولا لرفاقه من المنصرين، ولكنهم قد مكروا ومكر الله والله خير الماكرين، والله غالب على أمره ولا غالب لهم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

شروق الجمعة: سؤال أخير؛ إلى أين تمضي سفينة الإسلام والمسلمين، وهل ترى بأن العلم سينوب عن المسلمين في الدعوة للإسلام، خاصة وأن الاكتشافات العلمية الحديثة تقود إلى الواحد الأحد وتؤكّد لعلماء الغرب صدق رسالة القرآن، ومتى سيستيقظ العملاق الإسلامي الغاطّ في نومه الغائب عن العالم منذ أكثر من ثمانية قرون؟

الأستاذ عصام مدير: هذا “ثالوث” من الأسئلة بعلامة استفهام واحدة. أما الشق الأول فجوابه من كتاب الله في قوله تعالى: “هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون”. وهناك تمضى سفينة الإسلام حيث تغرق بقية السفن ولا تقوى على الإبحار، ولا شك عندنا في ذلك بل هو يقين.

أما الشق الثاني فجوابه: لا يمكن للعلم مهما علا شأنه أن ينوب عن المسلمين في القيام بدعوتهم للأمم، ومع أن الله قد تكفل بنشر هذا الدين فإن الدعوة لم تزل قائمة اليوم بالجهد الفردي المنظم بأكثر مما صارت تقوم به مؤسساتيا، وهي تستمر بجهود فردية محدودة في كل مكان بتوفيق من الله. فعلى كل منا تفعيل طاقاته وهمته في ميادين الدعوة والعلم كذلك سائلين المولى أن يستعملنا وألا يستبدلنا، لأن الفرص سانحة أكثر من ذي قبل رغم كل المعوقات والمحبطات والتحديات القائمة.

أما متى يستيقظ العملاق الإسلامي، فأنا شخصيا أؤمن أن ذلك العملاق كامن في شخص كل مسلم ومسلمة ولكن السؤال هو؛ “كيف توقظ ذلك العملاق في نفسك أولاً” فلو انصرف الفرد للتعملق في مجاله وميدانه أيا كان قاصدا أن يكون ذلك في سبيل الله، فإن الجهد المبذول سيخدم الدعوة الإسلامية وسيدحض تلقائيا دعاوي المناوئين لها.

إن الفتى الذي يريد أن يكون عملاقا في الفيزياء أو الرياضيات لكي يرفع راية الإسلام ويعز قومه هو عملاق إسلامي استيقظ وكذلك الفتاة المسلمة، ولذلك انظروا حولكم فتسجدون عمالقة كثر في الجزائر الحبيبة من الرجال والنساء والشباب، ولكن إعلامنا العربي مقصر في التعريف بهم، وفقهم الله والجميعَ لما يحبه ويرضاه، وكل عام وانتم من أكابر العمالقة في أرض عمالقة الشهادة والفداء والإسلام والعروبة.

تضامنا مع استاذنا – عصام مدير مدير مدونة التنصير فوق صفيح ساخن تلميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله -مواجهات مع اسقف الجزائر

 
اشارة للحوار على الصفحة الأولى لعدد صحيفة الشروق الجزائرية
ليوم الجمعة الموافق 14 رمضان 1430هـ / 4 سبتمبر 2009م

في هذا الحوار الرمضاني يتحدث الأستاذ عصام مدير الإعلامي السعودي والباحث في مقارنة الأديان وحركات التنصر وتلميذِ الراحل الشيخ أحمد ديدات، يتحدّث عن فرار أسقف الجزار غالب بدر من محاورته بعد دعوة وجهها له عصام في نوفمبر الماضي للتحاور في مقر جريدة الشروق اليومي بالجزائر.

حيث أرسل الأسقف بعض معاونيه إلى عصام ليخبروه باستحالة مقابلته أو محاورته.. كما يتوعد عصام بدراً بكشف خطره على الإسلام في الجزائر والأردن في كتاب سيصدر له قريبا، وفي ثنايا الحوار حديث عن معارك عصام مع القساوسة والمنصرين وعن مخططات الإطاحة بالإسلام وعن مستقبل هذا الدين.

لمطالعة الحوار على رابط موقع صحيفة الشروق الجزائرية

كاتب الاتحاد العالمي لكاثوليك العرب يستجدي المدونات

كتب / Soldiers Of Allah
لم يخفى على أحد هروب المطران ( غالب بدر ) الذى تحاشى الرد على بيان 27 مايو و 6 أغسطس –مدونة التنصير فوق صفيح ساخن
– كما انه ايضا لم يرد على أتصالات صحيفة الشروق اليومى الجزائرية
ثم قاطع الصحيفة بعد نشر اللقاء مع صاحب المدونة (التنصير فوق صفيح ساخن ) ولم يرد رسميا
بل أستعان بأتباعه فى الكنيسة وموقع ( أبونا ) وتحاشى الرد هو شخصيا
وبالفعل تم كشف الارساليات التى أخذ حضرة المطران بثها الى الاستاذ / مدير وكشفهم واحد تلو الأخر أبتداء من ( مالك نصراوين ) أنتهاء ب ( حكمت ميشيل بدر)
وفى مقال نشر فى مدونة التنصير فوق صفيح ساخن – تحت عنوان كويتب اتحاد كاثوليك الاردن يدافع عن مطرانهم الهارب بالشتائم والتى دارت المقالة عن تعليق المدعو حكمت ميشيل بدر وعلى تعليقه فى مساحة التعليقات بمدونة الاستاذ / مدير
يمكنكم الاطلاع على المقالة من هنا
https://0soldiers0.wordpress.com/2008/12/15/9/
وستجدون ان المقالة تحتوى على هذه الفقرة التى كتبها الاستاذ /عصام مدير
((كلمة أخيرة لمندوب «موقع أبونا»: إن مساحة التعليقات في هذه المدونة ليست مكانك أيها الكويتب «الجهبذ»، فمكانك الحقيقي هو حيث تكتب في موقع «أبونا»، ولينشروا لك رداً واحداً إن استطعت أن ترد. ))
فالمعنى واضح جدا من سياق الرسالة وهى أن تقوم بالرد فى موقعكم الذى تكتب انت فيه
ولكن
فوجئت بأن الأستاذ الكاتب بموقع الاتحاد العالمى لكاثوليك العرب ( حكمت ميشيل بدر ) ابن عم المطران غالب بدر جاء الى مدونتى ( مدونة جند الله الاسلامية ) يشكو وكأنه يريد أن يقول لى ( أجعل الاستاذ مدير يقوم بنشر ما كتبت فى مدونته )
معقول يكون كده
أنظر التعليق بالصورة
وكتبت له ردا على هذا كما بالصورة التالية
والسؤال هنا يطرح نفسه هل علم الاستاذ مدير بذلك
طبعا علم بذلك وجاء ايضا للرد والتعليق
أنظر سورة التعليق
من الواضح جدا يا حضرة الكاتب ( حكمت ميشيل بدر ) أنك لم تقرا المقال جيدا فالرد على الاستاذ / مدير يكون بموقعك أنت وبقلمك أنت وليس فى مساحة تعلقات محدودة صغيرة تكاد لا ترى تقريبا بجانب المقال
ان كنت تملك فعلا الرد فهيا أثبت ذلك وأنطلق الى موقع الاتحاد العالمى لكاثوليك العرب وأكتب فيه الرد على الاستاذ مدير ولا تستجدى المدونات وتعمل منشور ان الاستاذ مدير خايف منك
( بالعكس الاستاذ مدير طلب منك أن ترد فى موقعكم الذى بالتأكيد عدد زواره بالالاف)
الا اذا كان رئيس تحرير الموقع خايف ورفض ان ينشرلك الرد هناك

كويتب اتحاد كاثوليك الأردن يدافع عن مطرانهم الهارب بالشتائم

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

سألني أحد المتابعين لهذه المدونة عن جديد حملتها لمواجهة رئيس أساقفة الجزائر الأردني «غالب بدر» في الحوار. أتناول اليوم الإجابة على هذا السؤال مع «الشكر» لإبن عم المطران الهارب من اللقاء والذي يكتب في موقع إعلامي تنصيري تابع له حيث تنشر أخباره.

ففي مساحة التعليق على التدوينة التي فضحت فيها الشماس الصغير الذي مثل دور المسلم في المدونة، كتب ابن عم المطران تحت اسم «حكمت مشيل» يقول موجها كلامه لشخصي:

اقسم بالله العظيم انك شخص فاقد لعقلك ووعيك ولا تعرف ماذا تتكلم او تفعل، وأنك تعيش في وهم تبني عليه كل حياتك … حمى الله العالم والإسلام من أمثالك

هل رأيتم «محبة» النصارى المزعومة لأعدائهم؟! كم ضحكت ملء رئتاي من هكذا رد!!

هذاهو أفضل ما وجده الأستاذ «حكمت ميشيل بدر» ليرد به عليّ وهو «الكاتب الكبير» في موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» في الأردن!! صدق من قال أن «الصراخ على قدر الألم». إنه بهذه الطريقة في التعبير يكشف عن توجعه الشديد ومعه ابن عمه المطران «غالب بدر» من حملة المدونة وبياناتها واللقاء الذي أجرته صحيفة الشروق معي في 16 نوفمبر الماضي.

ثم دخل هذا الكويتب المندفع على صفحة التدوينة الأخيرة التي كشفت فيها وبالتقارير الإعلامية عن استهداف «غالب بدر» فقراء ومرضى الجزائر بالتنصير استغلالاَ لحاجاتهم الانسانية وترك هذا التعليق الحماسي أيضاً بإسم «حكمت مشيل»:

بسم الأب والإبن والروح القدس
بارك الله بك يا ابن العم ايها المطران غالب يا بدر مسيحي الأردن هكذا أنت دائماً كما عرفناك تسير على هدى المسيح فالسعادة في العطاء أكبر منها في الأخذ … ليباركك الرب في رسالتك وليبعد عنك كل شر
 

 

كأني بإبن عم المطران الأردني يصادق على كلامي من حيث لا يشعر بهكذا تأييد في مساحة التعليق. لماذا لم يرد على جزئية واحدة في الموضوع بشكل بعيد عن صخب «التشجيع» والعبارات الرنانة؟! هل استهداف الفقراء والمرضى بالتنصير تحت غطاء العمل الانساني الخيري هو «سير على هدي المسيح»؟ لعله لم يقرأ الموضوع بعناية وإني أنصحه بالرجوع إليه بعد شرب كوب شاي بالنعناع مع مهديء.

كما أنصح هذا الكويتب المنفعل أن يطالع كافة البيانات السابقة المضمنة في هذا الملف الكامل وأن يرجع إلى لقاء «الشروق» ثم يكتب رداً هادئاً وموضوعياً يرد فيه على القرائن والأدلة التي أوردتها والأسئلة التي أثرتها لو كان يقدر على التعاطي اعلامياً بهذا الشكل ولو كان يستطيع الارتقاء إلى مستوى الجدال ومقارعة الحجة بالحجة.

ليت الأستاذ «حكمت ميشيل بدر» يسخر ملكات الكتابة لديه فيما وراءه طائل، فيحاول الرد بكتابة موضوع مفصل ومؤصل مع تمنياتي له بالتوفيق مؤملاً أن يجيز ردوده للنشر الأب «رفعت بدر»، رئيس تحرير الموقع الذي نشر له مقالاته السابقة. وبعد نشر رده في الموقع الرسمي التابع لـ «لغالب بدر» فسوف أقوم بنشرها كاملة ومن الثم الرد عليها.

ؙ?مت ميشيل بدر
الصراخ على قدر الألم: حكمت ميشيل بدر الذي يكيل الشتائم في المدونة لماذا لا يكتب رده في موقع «أبونا»؟!


صوة حسابه على «الفيسبوك»: بريده الالكتروني الذي تركه في التعليق كشف عن هويته الحقيقية

كلمة أخيرة لمندوب «موقع أبونا»: إن مساحة التعليقات في هذه المدونة ليست مكانك أيها الكويتب «الجهبذ»، فمكانك الحقيقي هو حيث تكتب في موقع «أبونا»، ولينشروا لك رداً واحداً إن استطعت أن ترد. وبإفتراض أنني قد أسأت لمطرانكم «غالب بدر» كما تقولون، فلمَ لا تقلبون «الاساءة» المزعومة إلى فرصة للحوار كما كان والدي ومعلمي الشيخ أحمد ديدات يفعل مع خصوم وألد أعداء الإسلام من اليهود والنصارى يحاورهم ويناظرهم بعيداً عن السباب وكيل التهم والنعوت؟!

جدير بالذكر أن الأب «رفعت بدر»، رئيس تحرير موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للإعلام» امتنع عن الرد على اللقاء مع  صحيفة «الشروق» الذي ارسلته له وقام من جانبه بحركة التفافية أشرت إليها في تدوينة سابقة وهو لم يزل ملتزما الصمت المطبق كأخيه «غالب بدر». وكذلك فعل المحرر المغمور لديهم المدعو «مالك نصراوين» الذي تحداني للرد حول ملف التنصير في الأردن ورديت عليه في تدوينة سابقة بدعوته للحوار المباشر، فلم يكتب رده في موقعهم الاعلامي ولم يرد بقبول التحدي للمواجهة الاعلامية المفتوحة والتزم هو الآخر الصمت كسابقيه!!

صرت أكاد أشفق على مطران الأردن من هكذا أعوان وأقارب، لأنهم كلما انتصروا له بهكذا أساليب أثخنوا جراحه أكثر وأضعفوا موقفه المتهالك أصلاً والعاجز عن الرد المباشر لا في موقعه هذا ولا لدى الصحافة الجزائرية التي قاطعها نهائياً إلا من خلال الاستعانة اليائسة بهكذا «أنصار» على هذا المستوى من الرد!!

الأولى والأجدر بهم أن يبادروا للرد في مواقعهم الرسمية بشكل يليق بمكانة مطرانهم عند أتباعه، إلا إذا كانت هذه هي مكانته الحقيقية بين أهل الحيل والخداع وخسة الطباع ولؤم الضباع كعادة المنصرين!! إنهم يكذبونني بلسان مقالهم ويصدقونني بلسان حالهم من حيث لا يشعرون ولا فضل لهم في ذلك إلا أنه مكر الله بهم والله المستعان على ما يصفون…

والله غالب على أمره ولا غالب لهم!

 

 


صورة توضيحة: محاولات مطران الأردن الفاشلة لاحتواء آثار المدونة وبياناتها الإعلامية ضده

مطران الأردن الهارب يستهدف فقراء ومرضى الجزائر

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن :

كذبني الناطق الإعلامي بإسم رئيس المطران «غالب بدر» المعين رئيساً لأساقفة الجزائر وأنكر علاقته بالتنصير واستهداف المسلمين، في معرض رده على ما ورد في اللقاء المطول الذي أجرته صحيفة الشروق اليومي الجزائرية [16 نوفمبر].

ووسط صمت المطران الأردني وحيل أعوانه وإنكار بعضهم لما قلته بحقه في البيان الأول و البيان الثاني، فإنهم جيعاً يكذبونني بلسان مقالهم ويصدقوني بلسان حالهم وخصوصاً في مسألة التهمة الموجهة لـ «غالب بدر» في تورطه الشخصي وكنائسه في الأردن في حملات استهداف الفقراء والمهمشين في المجتمعات العربية والمسلمة لفتنتهم في دينهم أملاً في ردتهم عنه تحت وطأة الحاجة الماسة والعوز الشديد والمرض.

وبعد غياب كنسي عن التعليق بشكل رسمي ومباشر وامتناع المطران الأردني عن الرد ومقاطعة صحيفة الشروق ورفض اتصالاتها لأشهر، فإن في أفعال رئيس أساقفة الجزائر الجديد أبلغ الرد على كلامي بحقه وهو يؤيدني من حيث لا يشعر ويثبت للأخوة في بلد المليون شهيد صحة ما أدليت به لصحيفتهم الموقرة وفي بياناتي السابقة من قبل.

الشاهد في الموضوع اليوم هذا الخبر الذي نشرته صحيفة الشروق اليومي قبل أسبوعين [19 نوفمبر 2008] وأخرت الكتابة حوله حتى أتفرغ لردود أفعال أعوان المطران الأربعة الذين رديت عليهم وكشفت عن حيلهم في تدوينات سابقة بفضل الله.

جاء عنوان الخبر هكذا: «بهدف كسر حاجز اللغة وتكريس التوجه العروبي للكاتدرائيات: رهبان من “بيت لحم” لبعث كنيسة تيبحرين». وفي مطلع الخبر:

قرر رئيس أساقفة الجزائر الجديد الأردني غالب بدر بداية عهده بالجزائر بزيارة كاتدرائية الأطلس الواقعة بمنطقة تيبحيرين بالمدية، للترحم على أرواح الرهبان السبعة الذين اغتالتهم أيدي الإرهاب في التسعينات، كما ينوي تدعيم هذه الكنيسة برهبان عرب من كنيسة بيت لحم بالقدس.

الوقفة الأولى مع قرار «غالب بدر» استقدام رهبان عرب ومن كنيسة بيت لحم بالقدس وهو لأمر يبعث على الحيرة والتعجب لأن نصارى فلسطين المحتلة وخصوصاً في بيت المقدس يعانون مشكلات جمة من مصادرة للأوقاف النصرانية ولأراضيهم وممتلكاتهم ناهيك عن النزيف الديمغرافي المتمثل في هجرة أعداد كبيرة من نصارى فلسطين وخصوصاً المقدسيين منهم. 

هاهو المطران الأردني المتمسح في العروبة يعمل على تفريغ فلسطين والقدس من رجالاتها بينما الأولى بقاؤهم فيها لتثبيت الوجود النصراني العربي هناك!! وهذا الفعل يثير الشكوك حول «عروبة» رئيس أساقفة الجزائر التي يتشدق بها فإذا هو يخدم الصهاينة من حيث يشعر أو لا يشعر وما ذلك إلا لأجل أن التنصير حقيقة هو الوجه الآخر للصهيونية.

لكن بعيداً عن هذا التحرك المريب تحت ستار «القومية العربية» و«التعريب» و «كسر حاجز اللغة»، نقرأ بيت القصيد في الخبر والشاهد على أسلوب التنصير المفضل في استغلال حالات الفقر والمرض كالضباع تحول حول الطيور الجريحة المتهالكة:

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الكنيسة تنوي إعادة بعث الخدمات الخيرية والاجتماعية، حيث سبق للأسقف السابق هنري تيسييه أن تقدم للسلطات [الجزائرية] بمقترح إنجاز مركز للخدمات الصحية يشرف الرهبان على تسييره، حيث ينتظر أن يبعث هذا المشروع ومثله في بعض مناطق الوطن.

ويضيف الخبر:

ويعتبر المسؤول الكنسي الأول في الجزائر كاتدرائية الأطلس بالمدية احدى أهم أولوياته، بتطوير أنشطتها إلى أقصى الحدود الممكنة والمسموح بها، عن طريق تطوير الخدمات الصحية التي اشتهرت أجيال الرهبان بها ممن مروا على تبحيرين. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن المركز الصحي الذي تنوي الكنيسة تطويره بالمنطقة سيكون أحد أهم المراكز الصحية التي تنجز في أعالي جبال المدية بواجهة تمزقيدة والشريعة، لإحياء أعمال الرعاية التي كان يقدمها الراهب “لوقا” من خلال غرفته الصغيرة بالكاتدرائية لعموم من كان يقصده لطلب الخدمة الصحية من فقراء المدية ومحتاجيها.

لماذا الاصرار على انجاز مركز للخدمات الصحية ولكن بشرط اشراف الرهبان على تسييره؟ إلا إذا كان الهدف هو فعلاً استغلال حاجات الفقراء والمرضي أملاً في التأثير فيهم من هذا المدخل المفضل لدى المنصرين.

الحكومة الجزائرية العربية المسلمة، وهي دولة مستقلة ذات سيادة، كيف تقبل باشراف الرهبان على مراكز صحية كي يديرها المنصرون الأجانب من غير المسلمين؟ لماذا لا تتسلم وزارة الصحة الجزائرية هذه المراكز الصحية وتديرها بإشراف الوطنيين الأحرار من خيرة أبنائها وبناتها وخصوصاً من هم بحاجة إلى تلك الوظائف في القطاع الصحي والإدارة والتمريض؟

والسؤال الأهم هو: هل تجد المنظمات الإغاثية الإسلامية مثل الترحيب التسهيلات التي يجدها المنصرون الكاثوليك المدعومين بـ «دبلوماسية التنصير»؟

 

إن رئيس أساقفة الجزائر الجديد تمكن وبكل حرية وخبث من أن يترجم في صمت وعلى أرض الواقع وصايا وتوجيهات من انتدبه لهذا البلد العربي المسلم، وبهذا جاء خطاب بابا روما مطلع هذا العام لدى استقباله لقيادات كنائسه في المنطقة إذ أعلنها بكل وقاحة آمراً باستهداف الفقراء والمهمشين في الأوطان العربية طلباً لردتهم عن الإسلام وحملهم على اعتناق النصرانية.


زعيم عصابة التنصير متصدراً مجلسه مع لصوصه ((العرب)) في المنطقة والخليج
[طالع الموضوع بتفاصيله هنا 22 يناير 2008م]

 فماذا قال البندكتس لـ «غالب بدر» وأعوانه من خونة نصارى العرب في كلمته التي ألقاها عليهم؟

أود بداية أن أؤكد لكم الأهمية البالغة التي أعوّلها على شهادة كنائسكم المحلية، [يعني عمليات التنصير] وأذكّركم بالرسالة التي بعثتها إلى الكاثوليك في الشرق الأوسط بتاريخ 21 كانون أول عام 2006 ، تعبيرا عن  تضامن الكنيسة الجامعة.

وهذا اعتراف صريح من الفاتيكان بتورطه بشكل أساسي في تمويل ورعابة ودعم كل حملات التنصير التي تستهدف المسلمين في المنطقة وأن كنيسته الجامعة متضامنة معها. ومع أهمية وخطورة هذا الاعتراف إلا أن التصريح به ليس بجديد إذ لم تنفك أفاعي الفاتيكان تنفث سمومها هذه من فيض أحقادها مع الاجتراء على المساس بالدين الإسلامي والطعن فيه وفي مقام الذي بعث به بالحق صلى الله عليه وسلم المرة تلو الأخرى.

وجاء في موضع آخر من إعلان بابا الفاتيكان الحرب الصليبية الجديدة على المسلمين قوله للكنائس العربية العميلة:

وكم يسرّني معرفة أنكم تفرزون مكانة خاصة لتعميق العلاقات الأخوية مع غيركم من الكنائس والجماعات الكنسية . وهي علاقات تشكل عنصرا أساسيا على درب الوحدة ، وشهادة للمسيح   «لكي يؤمن العالم» ( يو 17 :21) .

لماذا يحتاج نصارى العرب لـ «الشهادة للمسيح» كما يزعمون ونحن نؤمن به على الوجه الحقيقي والقرآن يذكره وأمه عليهما السلام في مواضع عدة من الكتاب الكريم؟ أوليس الأولى التوجه بهذه ((الشهادة)) إلى بقايا يهود المنطقة وإلى تجمعات المستوطنين اليهود في فلسطين المحتلة الذين أتي بهم النصارى أنفسهم من شتات الأرض فصارت فرص تنصيرهم أكبر وايسر للكنائس العربية؟!

هل من يعظم شأن المسيح وأمه عليهما السلام أولى باستهدافه بالتنصير أم من يجحد رسالة المسيح ونبوته ويقذف في عرض أمه الطاهرة الشريفة؟! يمكنكم مطالعة هذا الفصل في الموسوعة اليهودية الدولية والتي تكيل فيها الشتائم والقضف الصريح للمسيح وأمه عليهما السلام إذ يسمونه بـ ((الملعون ابن بانديرا)) زاعمين قاتلهم الله أن السيدة مريم وحاشاها أن تفعل قد مارست الفحشاء مع جندي روماني سموه ((بانديرا)) فحملت بعيسى منه والعياذ بالله من كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، بينما برأها القرآن الكريم من هذه الأقاويل ووصفها بالبهتان العظيم.

لماذا حالة ((الحول)) الشديد التي أراها في أعين نصارى العرب هذه الأيام من قادتها إلى عامة ((شعب الكنيسة))؟! يتركون اليهود وقد ساهمت النصارى قبل غيرهم من أهل الأرض في التمكين لهم والاتيان بهم ثم يظاهرون الصهيانة ضدنا والآن يدعون بكل وقاحة وصلف إلى ردتنا عن ديننا يطعنون فيه ليل نهار بكل وسيلة إعلامية!! بل ويأتون من نصارى القدس من يعينهم في الجزائر على ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هذ هي حقيقة عمالة وخسة المطران الأردني «غالب بدر» وخيانته للعروبة والعرب إذ يأتيكم في ثيابها يا أخوة الإسلام في الجزائر وهو في داخله ذئب الروم الخاطف. وعودة إلى كلمة البابا وجب أن أنوه إلى مقطع خطير جاء قبل الفقرة الأخيرة التي تناولناها هنا إذ يقول البندكتس في سياق التوجه بحملات التنصير «الشهادة للمسيح»:

    … ولتوجيه الأنظار من جديد لحاجات كل فرد ، وبخاصة تجاه الفقراء

وهذه دعوة صريحة إلى استغلال تفشي الفقر والبطالة بين شبابنا المهمش في المجتمعات العربية بسبب حالة الفساد السياسي العربي في موالاته وتبعيته الذليلة للغرب الذي بات يستدرج قادته من الطغاة إلى تقديم التنازلات تلو التنازلات مراعاة لمصالح الكفار والغرباء وإن أضرت بمصالح شعوبهم… بل وإن جعلت مصيبتهم في دينهم بعد أن أفسدوا علينا دنيانا وعيشنا بجبروتهم وبطشهم.

ثم يضغط الحلف الصليبي الأطلسي الأوروبي بكل ثقله سياسياً على حكوماتنا الظالمة من أجل افساح المجال لفلول المنصرين واطلاق أيديهم للعبث بعقيدة الشعوب المسلمة التي تعاونوا وتآمروا على افقارها وحصارها وتجويعها من أجل فتنتها في دينها طمعاً في ردتهم عنه.

ويفصل بابا الفاتيكان في فقرة أخرى من كلمته المطبوعة بقوله لقادة الكنائس والتنصير من خونة نصارى العرب:

أعلم مقدار انخراط جماعاتكم في مجالات التربية ، والخدمات الصحية والاجتماعية ، وهي تحظى بتقدير السلطات والشعوب في بلدانكم [!!] وفي ظروف مثل ظروف حياتكم،  إنّ تنمية قيم التضامن والأخوّة والمحبة المتبادلة، تساعدكم على أداء الشهادة لمحبّة الله داخل مجتمعاتكم، وبخاصّة تجاه الفقراء والمهمّشين.


بابا الفاتيكان يوصى المطران الأردني باستهداف الفقراء في الجزائر

إن مطران الأردن «غالب بدر» الهارب من مواجهتي في الحوار قد صادق على كل كلامي عنه بصمته أولاً وبعجزه عن الرد ثانياً وبالحيل التي لجأ إليها ثالثاً لاحتواء ضرر ما أدليت به لصحافة الجزائر عنه، وأخيراً بأفعاله وأنشطته الميدانية في التنصير، وفيها أبلغ دليل على كل بياناتي السابقة بحقه.

مطران الأردن الهارب يضحى بشماس جديد

كتب/ عصام مدير –   مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن :

بعد محاولة الناطق الإعلامي بإسم رئيس أساقفة الجزائر الجديد الذي افتضح أمره هنا، ومحاولة صديقه صاحب المكتب السياحي، وبعد حيلة ثالثة احتال بها أحد أبناء عمومته وهو الأب «رفعت بدر» رئيس تحرير موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة»، نتطرق اليوم إلى محاولة رابعة من فريق «غالب بدر»، المطران الأردني الهارب من المواجهة في الحوار أو المناظرة.

صباح الأمس، دخل إلى هذه المدونة من رمز إلى نفسه بإسم «مسيحي أردني» وترك تعليقاً ساخطاً على البيان الثاني الذي نشرته تحت عنوان «هل عاد الجيش المريمي في شخص مطران الأردن؟». وقد سمحت بنشر تعليقه كاملاً على الموضوع وأعيد نشره هنا للرد عليه قبل الكشف عن هوية صاحبه وصلته بـ «غالب بدر». ما هو باللون الأزرق الداكن هو كلامه ثم ردي عليه فقرة تلو الأخرى وما بين الأقواس هو مني للتصحيح:

لا أدري بماذا أصف هذا الموقع السخيف أهو بعصر الجاهلية أم بعصر ما قبل الجاهلية…

«حامض يا عنب» وشكراً لـ «محبتك» النصرانية التي تتشدقون بها في النص الذي تلوكونه في أفواهكم بلا تطبيق: «وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم» إنجيل متى 5/44

من أين لك كل هذه المعلومات التي لا تمد للحقيقة بأي صلة وإنما هي خرافات وخزعبلات شيطانية هدفها يا من تدعي الإسلام تشويه أقدس ديانة عرفتها البشرية…

ذكرت لك في الموضوع مصادري ومراجعي واذا لك قدرة على الرد العلمي والموضوعي بعيداً عن الشتائم والتجريح فأهلا وسهلاً بك، وشكراً مرة أخرى لـ «محبتك» التي تتبدى من ردك «الجميل».

هل تدري أن الإنسان أربعة، إنسان يعرف ولا يعرف أنه يعرف، إنسان يعرف ويعرف أنه يعرف، إنسان لا يعرف ولا يعرف أنه لا يعرف وهذا أنت وإنسان لا يعرف ويعرف أنه لا يعرف. أنت جاهل بكل معنى الكلمة لحقيقة الديانة المسيحية…

مرة أخرى شكراً لـ «محبتك» لكن ما هي علاقة موضوع «الجيش المريمي» بما تسميه بـ «حقيقة الديانة المسيحية»؟ هل هناك ثمة علاقة لا تنفصم لديكم معشر الكاثوليك من النصارى؟ إن كلامك هذا يؤكد تجذر ثقافة «جنود مريم» وارتطباها الوثيق بما تسموه بـ «عبادة مريم» وللاستزادة ارجع إلى قراة البيان مشكوراً مرة أخرى وثالثة ورابعة بعد أن تهدأ.

لا تكن متحجر القلب والعقل أنت وكن [كل] ما يعاونك ويدعمك في نشر هذه الخرافات الشيطانية، نعم الشيطانية لإن الشيطان يستخدمك وسيلة بين يديه لتهاجم من داس على رأسه وغلب بموته على الصليب وقيامته…

ازداد ضحكي حقيقة من كل شتائمه هذه لكن ما هي علاقة الصلب المزعوم والصليب بموضوع «الجيش المريمي»؟ هل لأن غاية هذا الجيش الارهابي والتنظيم السري في الدول العربية والإسلامية هو رفع الصليب فوق كل المنطقة منطلقين من الجزائر مع ادارة عملياته من الأردن؟ لماذا تقحم موضوع الصليب؟

ثم يقوم المسكين بالاستشهاد بآية قرآنية كريمة في غير موضعها مستدلاً بها على وقوع الصلب المزعوم على المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام:

سلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم أبعث حياً أوليست هذه أية قرآنية…

وضحكت أكثر حينئذ فما أشبه الليلة بالبارحة إذ تذكرت مشهد تحدي المنصر الفلسطيني المفضوح «أنيس شرّوش» لما ألقى سؤالاً على معلمي ووالدي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تبارك وتعالى وقت الأسئلة والأجوبة مردداً هذا الزعم النصراني القديم من جعبة شبهات وافتراءات بالية تبثها الكنيسة في نفوس أتباعها لتثبيب معتقدهم الواهي في الصلب ومن أجل تشكيك بعض شباب وعوام المسلمين.

ولنصحح لهذا «المسيحي الأردني» الآية التي أخطأ في كتابتها كسابقيه من أعوان المطران «غالب بدر» فالآية الكريمة تنزلت هكذا كما نقرأها في المصحف: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} (33) سورة مريم

المقطع الأول من الآية يشير بصيغة الماضي وعلى لسان المسيح عليه السلام إلى يوم ولادته في سلام ثم يتكلم بصيغة المستقبل باعتبار ما سيكون وليس بما كان، أي يوم يموت ولم يقل يوم مات ولا قال يوم مات مقتولاً على الصليب، كما يتوهم نصارى العرب المضللين.

 وإلا فإنني سائل النصارى: هذه الآية تنقل ما تكلم به المسيح فهل كلام الله هنا على لسان عبده ورسوله عيسى بن مريم ما نطق به المسيح قبل الصلب المزعوم أم بعده؟ فإن قالوا بعده فقد خالفوا قواعد اللغة العربية، ومنهم من فهم ذلك كما فعل المنصر «أنيس شوروش» بين يدي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله الذي ألقمه حجراً ثم ضجت قاعة المناظرة بالتكبير والتهليل فبهت الذي كفر. وهذا هي الوجه الأول في الرد على هذه الشبهة التي بهت لونها وتغير طعمها في أفواه المنصرين.

الوجه الثاني: وإن قالوا بعدها: «بل قال بهذا قبل الصلب» نرد بالقول: فأين في الآية الكريمة ما يفيد أنه يموت مقتولاً على الصليب ثم يبعث حياً في هذه الدنيا من بعد ذلك كما تتوهمون؟ الآية لا تقول بها بل هي تقول بعكس ذلك ولكن سأبين هذا في الوجه الرابع للرد.

إن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً ولا يجوز بأي حال من الأحوال تجاهل هذه الآية الكريمة في سورة النساء والتي تنفي وقوع الصلب على المسيح عليه السلام من تسعة أوجه –  سبق لي أن تكلمت عنها في حوار صوتي مع نصراني عربي قبل اربع سنوات [استمع للتسجيل] على ضوء قوله تبارك وتعالى:

{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء.

نفي قاطع وصريح لا يحتمل التأويل أواللف والدوران الذي يجيده المنصرون: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ}. والآية الأخرى في سورة مريم التي جاءت على لسان المسيح عليه السلام لا تقول بأنه سيموت على الصليب ولكنه يموت مثل كل نفس بشرية تذوق الموت ومثل كل الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ثم يبعثهم الله جميعاً يوم القيامة.

الوجه الثالث في الرد متعلق بزعمهم أن قوله {وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} إنما يشير إلى عقيدة النصارى في «قيامة» المصلوب من الموت بعد «ثلاثة أيام» من «قتله على الصليب» المزعوم. ولجهل المنصرين بالقرآن الكريم فإنهم لا يعلمون أن سيدنا يحيى بن زكريا عليهما السلام قد جاء عنه في كتاب الله قوله تعالى في مطلع سورة مريم: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} (15) سورة مريم. فهل قول الحق تبارك وتعالى عن «يوحنا المعمدان» {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} يشير كذلك إلى قيامته بعد موته في هذه الدنيا على الطريقة المذكورة عندكم في الأناجيل؟

بما أنكم تضطرون إلى حيلة تفسير كتاب الله العزيز بكتبكم المحرفة ففسروا لنا هذه الآية المماثلة في هذه الجزئية إن استطعتم؟ هل جاء في إنجيل من أناجيلكم الأربعة أن «يوحنا المعمدان» قد قام كذلك من بين الأموات بعد قطع رأسه بحسب معتقدكم؟ سوف يسكت المنصرون هنا ومن خبرتي العملية والميدانية فكثيراً ما كانوا يولون الدبر بعد هذا السؤال المشروع. لأنه من الثابت لديهم أن «المعمدان» أو سيدنا يحيى عليه السلام لم يقم من بين الأموات ولا كان من بين الأموات الذين «أقامهم» المسيح عليه السلام بإذن الله في الأناجيل الأربعة.

أما الوجة الرابع والأخير في الرد على فرية «المسيحي الأردني» من أعوان المطران «غالب بدر»: إن هذه الآية الكريمة من سورة مريم تنقل لنا وعلى لسان المسيح عليه السلام قوله أنه قد ولدته أمه في سلام وأنه سيموت في سلام أيضاً ويوم يبعث حياً عليه السلام. السؤال الذي يطرح نفسه على النصارى الذين يلقنون هذه الشبهة في كليات ومعاهد التنصير ومدارس الأحد: هل مات المصلوب في سلام عندكم بحسب معتقدكم؟ الآية في قرآننا تقول أن المسيح سيموت في سلام فهل مات بزعمكم على الصليب في سلام؟

والجواب على هذا السؤال من أناجيل النصارى وأسفارهم المقدسة لأنهم صاروا يفسرون قرآن المسلمين من كتبهم فلزم أن نكيل لهم بنفس الكيل الذي يكيلون لنا به. وسوف أقول «المصلوب» تأدباً مع السيد المسيح عليه السلام لأننا لا نؤمن بموته على الصليب:

1–  «المصلوب» لم يمت بحقنة مميتة لا يشعر معها بالألم ولكن على الصليب وهذا ليس موتاً في سلام!!

2– «المصلوب» علقوه على خشبة الصليب بالمسامير في قدميه ورجليه وهذا ليس موتاً في سلام!!

3– «المصلوب» طعنوه بحربة في جنبه وهو معلق على الصليب وهذا ليس موتاً في سلام!!
جاء في إنجيل يوحنا: (لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء) Joh 19:34 

4– «المصلوب» صار لعنة لما علقوه خشبة الصليب والموت المصحوب باللعنات ليس موتاً في سلام!!
وهذا بحسب كلام «بولس الرسول» في رسالته إلى أهل «غلاطية»: (المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا، لأنه مكتوب: «ملعون كل من علق على خشبة) Gal 3:13

5– «المصلوب» بموته على الصليب قد حلَّ عليه «العار» أي الخزي وهذا ليس موتاً في سلام!!
وهذا بحسب قول منسوب لـ «بولس الرسول» في الرسالة الى العبرانيين: (فلنخرج إذا إليه خارج المحلة حاملين عاره) Heb 13:13 

6– «المصلوب» تعرض للموت البطيء على الصليب في عري أمام الناس وهذا ليس موتاً في سلام!!
عروه ثلاث مرات على الأقل ثلاث مرات. جاء في انجيل متى: (فعروه وألبسوه رداء قرمزيا) Mat 27:28
وأيضاً في متى: (وبعد ما استهزأوا به نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه ومضوا به للصلب) Mat 27:31
وأخيراُ عند الصلب: (ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها لكي يتم ما قيل بالنبي: «اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة») Mat 27:35 وانجيل مرقس Mar 15:24 وانجيل لوقا Luk 23:34
وإنجيل يوحنا الرابع يوضح الأمر يتفصيل أكثر: ( ثم إن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكري قسما. وأخذوا القميص أيضا. وكان القميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق) Joh 19:23

7– «المصلوب» تعرض قبل الصلب لشتى صنوف التعذيب من ضرب وجلد ولكم ولطم وبصق في وجهه وهذا ليس موتاً في سلام!!
جاء في انجيل متى: (حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه وآخرون لطموه) Mat 26:67 
وضرب على الرأس في انجيل مرقس: (وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ويبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم) Mar 15:19 
ولعب به الجند «لعبة صلَّح» الشعبية: (فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له: «تنبأ». وكان الخدام يلطمونه) Mar 14:65
وأيضا في انجيل لوقا: (وغطوه وكانوا يضربون وجهه ويسألونه: «تنبأ! من هو الذي ضربك؟») Luk 22:64 
وجلدوا ظهره في الفقرة التي تسبقها: (والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه)
وفي إنجيل يوحنا: ( فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده) Joh 19:1

8–  «المصلوب» مات تحت الضرب وبإذلال من الله وهذا ليس موتاً في سلام!!
بحسب نبوءة يقول النصارى أنه جاءت بحقه في سفر أشعياء: ( لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا) Isa 53:4

الإنسان حر ولكنك عبد للحقد وعبد للظلال ولأمير الظلام…أؤكد لك أن المسيحية لا ولن تزول لإن الله نفسه أردها وما من مؤسسه على وجه الأرض عمرها من عمر المسيحية.اتقي الله فيما تكتب وتنشر وكفاك عبثا بالحقائق السمواية.

9– «المصلوب» مات منسحقاُ بالحزن وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في نبوءة أشعياء التي يقول النصارى أنها بحق «المصلوب»: (أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح) Isa 53:10

10 – «المصلوب» مات وكل من حوله يسخرون منه وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
استهزاء الشعب به في إنجيل لوقا: (وكان الشعب واقفين ينظرون والرؤساء أيضا معهم يسخرون به قائلين: «خلص آخرين فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله») Luk 23:35 
وكان محط سخرية كل من يمر به في إنجيل متى: (وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم) Mat 27:39
ورؤساء الكهنة يسخرون منه في إجيل مرقس: (وكذلك رؤساء الكهنة وهم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة قالوا: «خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها). وفي إنجيل لوقا Luk 23:35
ولم يسلم «المصلوب» من سخرية اللصين الذين صلبا معه كما جاء في إنجيل متى: (وبذلك أيضا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه). Mat 27:44 وفي هذا تناقض صارخ مع إنجيل لوقا الذي جعل السخرية تصدر من لص واحد فقط بينما الثاني انتهر الأول وآمن بـ «المصلوب»!! وهذه من جملة تناقضات كثيرة لا مجال هنا لسردها في روايات الأناجيل الأربعة حول مشاهد الصلب.

11– «المصلوب» مات في حالة من اليأس والقنوط الشديد وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في انجيل متى: (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: «إيلي إيلي لما شبقتني» (أي: إلهي إلهي لماذا تركتني؟)) Mat 27:46 وإنجيل مرقس  Mar 15:34 هل من اعتقد أن الله تركه وتخلى عنه ساعة موته يكون قد مات في سلام؟!
وفي هذا تناقض مع قول منسوب للمسيح عليه السلام في إنجيل يوحنا يؤكد فيه: (والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه») Joh 8:29
فالمصلوب يقول أن الله قد تركه والمسيح هنا يقول أن الله لا يتركه وحد وهذا يدل بشكل واضح جلي أن «المصلوب» لم يكن سيدنا عسيى بن مريم عليه وعلى أمه السلام كما أخبر الحق تبارك وتعالى بذلك في آية سورة النساء 157

12– «المصلوب» مات جزعاً وهو يصرخ بصوت عظيم وهذا ليس حال من يموت في سلام!!
جاء في إنجيل متى: (فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح)Mat 27:50 

إذا بعد كل هذه الأدلة من كتابك المقدس يا أيها «المسيحي الأردني» ما زلت مصراً على أن الصلب بهذه الطريقة موت في سلام فإني أرجو أن تتحلى بالشجاعة لكي تطلب من الله صادقاً أن يحسن خاتمتك بهكذا «ميتة في سلام» إن لم تحتكم إلى العقل والمنطق هداك الله!!

مرة أخرى، ليتك تدرك أن هذه الآية القرآنية الكريمة رقم 33 من سورة مريم {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا}، تنفي زعمكم بموت المسيح على الصلب وتلك حال «المصلوب» كما مر معنا لأن الآية تؤكد وعلى لسانه أنه يموت في سلام، عليه وعلى أمه السلام وبهذا وردت الأحاديث الصحيحة عن سيدنا رسول الله صلى الله وسلم الذي تنزل عليه القرآن الكريم وهذه الآية وهو أول من وضحها وبينها لنا فلسنا بحاجة إلى كافر مثلك لا يؤمن بقرآننا المعجز ويجحده ثم وهذا موقفه من كتابنا يتطوع من نفسه لكي يفسره لنا بكتبه المحرفة ونحن لم نطلب منه ذلك إذ هو تكليف منه لنفسه دون تفويض منا فوق ما يطيقه ومستواه.

وإني أسألك: هل آمنت أنت بالصلب قبل أم بعد القرآن الكريم؟ أم هل اكتشفت صلب المسيح عليه السلام بعد مطالعة هذه القرآنية الكريمة بحسب فهمكم السقيم المقلوب لها؟ إن كنت تريد مجادلتي في حادثة الصلب فلم لا تعرض علي المناظرة أو تتحداني في الميدان أو توجه لي دعوة مفتوحة للحوار الهادئ في أي مكان تشاء وإني لمجيب دعوتك إن شاء الله بلا تردد، فأنا من تحدى مطرانكم «الكبير» الذي قفل على نفسه أبواب كنائسه في الجزائر دون المواجهة أو الحوار.

وبما أن موضوع تعليقك أساساً غير متعلق بهذا الموضوع إلا أنني أنصح لك أن تقرأ كتاب معلمي الشيخ أحمد ديدات رحمه الله بعنوان «الصلب وخرافة الصلب» [رابط تحميل مباشر للكتاب] لعل الله يهدينا واياك سواء السبيل خصوصاً أنك أنت من فتح هذا الموضوع حول الصلب وتجرأ على قلب معاني آيات الذكر الحكيم.

وعودة إلى تعليق «مسيحي أردني» الذي ختمه بمزيد من عبارات «المحبة» النصرانية لأعداء المنصرين:

 

 

أما شتائمك هذه إن كنت تريد أن تدخل بها السرور على قلب مطرانك الهارب ورفاقه في التنصير فلتضحكوا قليلاً الآن ولننظر من يضحك أخيراً. {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (82) سورة التوبة.

أذكر الضيف «المحترم» مرة أخرى أن الموضوع الذي اختار التعليق عليه متعلق بعلاقة الأب «غالب بدر» بتنظيم «الجيش المريمي» الارهابي المحظور في الأردن إلا إذا كان الضيف يؤمن بقدسية هذا التنظيم المسلح وأنه من «الحقائق السماوية» التي يشير إليها في كلامه.

هل «مسيحي أردني» من أعوان «غالب بدر»؟

والآن حانت لحظة الكشف عن هوية «مسيحي أردني» وعلاقته برئيس أساقفة الجزائر «غالب بدر» إذ لم يعتبر الضيف من الأخطاء التي وقع فيها كلا من «مالك نصراوين» والمدعو «سالم عودة» اللذين كتبا باسميهما الصريحين مع تضمين عنوانيهما البريدي الصحيح الأمر الذي سهل افتضاح أمرهمها ومدى ارتباط كل منهما بالمطران الأردني الهارب من الحوار.

يبدو أن «مسيحي أردني» تطوع مشكوراً بكتابة عنوانه البريدي الصحيح بالأمس عند ارسال التعليق. فأخذت عنوانه هذا jmjtwis82@yahoo.com ووضعته في محركات البحث على أمل أن يكون في مستوى «ذكاء» من سبقه وقد كان، إذ تبين لي من نتائج البحث أنه كتب بهذا العنوان سجل زوار موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» التابع للأب «غالب بدر» هذه الرسالة موقعاً باسمه الصريح: «وسام وليد المساعدة Wissam Walid Almassadeh».

 

لكن من يكون «وسام المساعدة» وهل له صلة ارتباط بـ «غالب بدر» ورفاقه في الكنيسة والتنصير؟ لم أضطر للذهاب بعيداً في البحث والتفتيش لأنه أفصح في سجل زوار موقع «غالب بدر» عن نشرهم لخبر رسامته شماساً ويشكرهم عليه فدلني على هذا العنوان لديهم «وسام وعلاء وعيسى شمامسة إنجيليون جدد… هنيئاً للكنيسة بهم» وجاء تحته:

أقيم يوم الجمعة 14-11-2008 عند الساعة الحادية عشرة صباحاً في كنيسة البشارة في بيت جالا، قداس احتفالي ترأسه البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، سام فيها ثلاثة من طلاب المعهد الإكليريكي شمامسة انجيليين وهم: وسام وليد المساعدة (من العقبة)، علاء جريس مشربش (من المصدار) وعيسى فائق حجازين (من الهاشمي الشمالي).

 وحتى نرى أين تعلم «وسام المساعدة» تلك الألفاظ «المؤدبة الجميلة» التي تطفح «محبة» للمسلمين في تعليقه المنشور هنا، وحتى نعلم أين تشرب كل هذا «الحب» للإسلام وأهله وأين فُطم على قلب معاني آيات القرآن الكريم كما هو ديدن أهل التنصير الذي ينكر كاثوليك الأردن وجود فلوله بين صفوفهم وأنهم لا يستهدفون المسلمين –  كالذي خبأ حماره وأنكر وجوده حتى سمعنا النهيق –  تأمل معي في هذه النبذة من سيرته الذاتية المنشورة في خبر رسامته شماساً تابعاً لكنائس المطران «غالب بدر» ورفاقه:

أول المرشحين هو وسام وليد المساعدة: ولد في العقبة في كنف عائلة من الروم الكاثوليك. ويعود الفضل لكاهن الرعية الأب جورج ديمون في زرع بذرة الدعوة الكهنوتية في أثناء حصص التعليم المسيحي. وفي نهاية احدى الحصص -ويبدو انها كانت موفقة جداً- سأل الكاهن الطلاب: من منكم يريد أن يصبح كاهنا؟ رفع جميع طلاب الصف أصابعهم بحماس علماً بأن الصف كان مختلطاً.  أكمل وسام دراسته في مدرسة راهبات الوردية في العقبة. وعن طريق الأب أكثم والأخت الراهبة كلاوديا العلامات تم تسجيله في المعهد الإكليريكي. وصل الى بيت جالا سنة 1995 وله من العمر 13 سنة.  وكان معه 27 طالباً جديداً لم يبق منهم في النهاية سواه. دخل الإكليريكية الكبرى في سنة 2000. وعند تقديم طلب الدخول الى الإكليريكية الكبرى طلب منه رئيس المعهد أن يحصل من مطران الروم الكاثوليك على اذن بالانتقال الى الطقس اللاتيني. لم يكن من المتوقع أن يعطى الاذن بسهولة لوجود حالات سابقة مستعصية. الا ان المعجزة تمت حين أعطيت الورقة بسرعة مذهلة رأى  فيها وسام اصبع العناية الربانية. انهى وسام دراسة الفلسفة واللاهوت برفقة زميله طارق أبو حنا. وبعدها اختار أن يقوم بخبرة رعوية أمضاها في بيرزيت لدى الاب عزيز حلاوة كان من ورائها استفادة لا تثمن حفزته ليتقدم بالطلب ليكون من عداد المرشحين للشماسية والكهنوت.

الجميل في هذه السيرة المختصرة للشماس «الطازج» الذي لم يكمل 3 أسابيع على رسامته أنه قد أكمل دراسته في «مدرسة راهبات الوردية» ثم يقول المسكين أن مقالي عن تنظيم «الجيش المريمي» و «جنود ميم» خرافات وخزعبلات!! لكن ما معنى «الوردية» يا أيها الشماس «الهمام»؟ ليته يكتب لي جواباً عن معنى هذه الكلمة إن لم تكن ذات ذات صلة تامة بطقوس وأدبيات وتعاليم وصلوات «الجيش المريمي» ومصطلحاته مع علمي أنها شائعة لدى عامة الكاثوليك، لكن هل ينكر ارتباطها بتنظيم «جنود مريم»؟ سوف انتظر رده العلمي والموضوعي من واقع دراسته اللاهوتية بعيداً عن التجريج وقلة الأدب التي أبداها في تعليقه والذي يؤهله لنيل أعلى الشهادات في لغة السباب التي لن أكلمه بها. 

ولينتظر الشماس ومطرانه المهزوم بإذنه تعالى كتابي القادم الذي انتهيت منه للتو عن هذا الجيش الارهابي الذي يسمونه بعدة أسماء منها اسم «جمعية الليجيوماريّا» والذي ينشط في الشام ولبنان ومصر وفي العراق حيث شكل مؤخراً ميليشيات مسلحة في إقليم نينوى الذي طالب فيه النصارى بإقامة إقليم «مسيحي» منفصل عن العراق وحكم ذاتي، بحسب ما نشرته وكالات الأنباء في تقاريرها من بلاد الرافدين، وكتاب الصحافي الأمريكي عن «شركة بلاك ووتر» وأحاديث الدكتور حسين هيكل عن تنظيمات ودولة «فرسان مالطا» الكاثوليكية من بقايا الصليبين.

ولأنني لا أطعن أحداً في ظهره، فقد بادرت بالاتصال به على المعهد الاكليريكي لبطريركية اللاتين Latin Seminary في بيت جالا متحدثاً باللهجة الأمريكية لأن أعرف عقدة المنصرين العرب تجاه الأجانب فتم تحويلي فوراً دون السؤال ع اسمي إلى مكتب الشماس الصغير الجديد الذي توقع الحديث باللغة الإنلجيزية فجاءه صوتي بلغة عربية واضحة. وصعق «وسام المساعدة» من تعريفي مباشرة بنفسي له وباسم المدونة حتى أني كررت عليه الاسم حتى يصدق، وقلت له أنني سأنشر له تعليقه وكلامه عن «عبد الشيطان وأمير الظلام» بحقي وردي عليه. فرد الشماس الصغير بكلمة واحدة معترفاً فيها بأنه صاحب التعليق وقال: «طبعاً» ولم يزد عليها بحرف إذ يبدو أن الصدمة كانت اكبر من الموقف الذي تصدى له.

ومن نبرة صوته، أحسست بهذا المسكين يسأل نفسه «كيف عرف أنني المسيحي الأردني؟ كيف أتى بأرقام هاتفي؟ هل اخترق حاسوبي؟». لا تقلق يا هذا لأني لا ألجأ إلى هذه الأساليب وإن كنت أجيد فنونها ولله الحمد، هو حسبنا ونعم الوكيل .


الشماس «وسام المساعدة» صبي المطران «غالب بدر»

وقبل أن أنهي اتصالي في وجهه «الوديع» قلت له التالي:

خذ هذه الرسالة مني وقل لأبيك «غالب بدر» ألا يرسل صبيانه لكي يقوموا بما يجب عليه أن يفعله وليرد هو شخصياً. مع السلامة!

ولا يقدر أن ينكر اتصالي به ولا أنه صاحب التعليق فلدي بيانات مقسم الإنترنت ومزود الخدمة ورقم «الآي بي أدريس» الخاص به للنشر عند الضرورة في حال لجأ إلى تكذيبي إضافة إلى تسجيل صوتي.

ولن أعتذر له عن انهاء اتصالي دون أن أسمع منه حتى لا أضطره إلى التكلم في التسجيل بمثل مستوى كتابته في التعليق. هذا أولاً وثانياً لأني لا أكلم صبيان «غالب بدر» في الهاتف لكي أتناقش معهم في حوارات خاصة إلا من المواجهة العلنية والحوارات المفتوحة، فإن كان هذا الشماس الناشيء يقدر فمرحبا به وأهلا وسهلا متى بلغ مبالغ الرجال لينزل ميادينهم حتى يتعلم الوقوف على قدميه في المناظرات والساحات كما كان يفعل شيخ المناظرين وقاهر المنصرين، الداعية أحمد ديدات رحمه الله. أما حوارات الهاتف والأماكن المغلقة فهذه لا أستسيغها مع المنصرين لأنهم قوم بهت اعتادوا على الكذب والحيل وبذاءة اللسان في الخاص.

لكن هذا الشماس قد يكون يريد الشهرة على حساب مطرانه «غالب بدر» إن لم يكن الأخير هو من انتدبه أو أبيه «رفعت بدر» الذي يرأس تحرير «موقع أبونا» وهو أحد أبناء عمومة المطران الهارب من المواجة. وعلى أي حال لا مانع لدي أن اقدم له الشهرة التي يطلبها فإن كان أسداً فلن تضره الأضواء التي تحرق الحشرات الطائرة. ولن يضره كشفي عن هويته إذ لو كان كتب إلي بإسمه الحقيقي وبصفته لربما كان أحسن الرد ملتزما حدود الأدب أمام الناس إن لم يكن ممن يستحي من منصبه الكهنوتي ورسامته الجديدة بعد أن طار به فرحاًٍ بطاركته في الأردن وفلسطين وأبيه «غالب بدر»، فليته يكون عند حسن ظنهم إن لم تكن هذه هي تربيتهم له. فإذا كان هذا هو «أدب» قسيسكم القادم  «فليبارك الرب الرعية»، على قول المثل الإنجليزي.

وأيا كان الأمر، فإني «أشكر» الشماس «اللطيف» على تعليقه «المحترم» الذي صب المزيد من الزيت على نار الموضوع الذي يطارد لهيبه رئيس أساقفة الجزائر الجديد منذ أواخر مايو الماضي وحتى اليوم.

ليتكم كلكم يا شمامسة التنصير وخدم «جنود مريم» وغلمان «الجيش المريمي» تبادرون إلي سريعاً فتخرجون من جحوركم لأني ما كتبت ودونت إلا لأجل استدراجكم واحداً واحداً حيث يفتضح أمركم فلا ينخدع شباب الإسلام لكم والله غالب على أمره ولا غالب لكم.

رئيس أساقفة الجزائر يستجدي النصرة خوفاً من المناظرة

كتب / عصام مدير –مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن

عوضاً عن الرد على البيانات الصادرة بحقه في هذه المدونة وما انطرح في لقاء مطول مع صحيفة الشروق اليومي الجزائرية، وبعد تجاهل اتصالات الصحيفة عدة أشهر انتهاء بمقاطعتها، وبعد اللجوء إلى حيلة أولى و ثانية تم فضحها، ما أنفكَّ مطران الأردن الهارب من الحوار يحاول جاهداً التغطية على عجزه الفاضح عن مواجهة الحقائق والأدلة التي التي تدينه بالتورط في حملات تنصير تستهدف المسلمين في الأردن ودول الجوار وصولاً للجزائر بعد أن انتدبه بابا الفاتيكان لشغل منصب رئيس الأساقفة لكنائس بقايا المستوطنين الفرنسيين المتسعربين من طائفة الكاثوليك في بلد المليون شهيد.

نكشف اليوم عن حيلة جديدة احتالها المطران «غالب بدر» الأردني بعيداً عن ضجيج الساحات الإعلامية التي تتعجب من صمته المطبق وكأنه يتمنع عن الرد أو كأنه لا يدرك خطورة الموقف أو لعله يريد ايصال رسالة صامة مفادها أنه غير مهتم بما تكلمت به عليه ونشرته في هذه المدونة وللصحافة الجزائرية.

هذا ما يظهره المطران المهزوم لكنه في داخله مأزوم يشعر بأثر ما فتح الله به لنا لفضح «غالب بدر» على رؤوس الأشهاد حتى يظهر على حقيقته وينكشف السر من وراء اختيار بابا روما له لكي يكون أول كاهن «عربي» يشغل هذا المنصب في هذه المرحلة من حملات الفاتيكان الصليبية المستعرة على العالم الإسلامي وخصوصاً في العالم العربي منه وفي الجزائر على وجه أخص.

نستشعر حقيقة تأزم الموقف بالنسبة للمنصر الأردني العميل للكرسي البابوي من خلال مطالعة الرسالة التي استودعها أحد أبناء عمومته لايصالها نيابة عنه إلى شبيبة الكنيسة في المنطقة العربية متوسلاً فيها نصرتهم وصلواتهم من أجله.

أما حامل رسالة المطران فهو الأب الأردني «رفعت بدر» والذي يرأس تحرير الموقع الإعلامي العربي الأول لكاثوليك المنطقة العربية المعروف بإسم «موقع أبونا» أو «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة».

وهنا يشتد العجب لدي بسبب أن من يشرف على أكبر موقع اعلامي للنصارى لا ينشر رسالة «غالب بدر» في موقعه الأهم لأنه يعلم رصدي ومتابعتي له، ولكن يلجأ إلى موقع نصراني غير معروف بل ويحتل «موقع نور الشرق» هذا «المرتبة صفر» على مستوى قياس جوجل العشري لنسبة التصفح والانتشار في الانترنت بينما تحتل هذه المدونة بفضل الله تبارك وتعالى المرتبة الرابعة بما يفوق كذلك موقع «رفعت بدر» ويتابعها مئات من النصارى والمنصرين وينقلون عنها في منتدياتهم الكبرى حتى صارت تصنع الحدث والخبر ولله الحمد.

وهذا نص الرسالة كاملة كما نشرها الموقع الرعوي المغمور تحت عنوان «كذب وافتراء على مطران الجزائر في صحيفة الشروق الجزائرية»، وما بين الأقواس هو لي:

نشرت صحيفة الشروق الجزائرية حوار المطول [الصحيح حواراً مطولاً] للأستاذ عصام مدير بعنوان ” تلميذ أحمد ديدات للشروق أون لاين غالب بدر سيطلق رصاصة الرحمة على مقاومة التنصير في الجزائر”

وفي مقدمة الحوارتذكر الصحيفة “في هذا الحوار المُطوّل للشروق أون لاين، يتحدث الأستاذ عصام مدير، وهو تلميذ وصهر المناظر الكبير الراحل أحمد ديات-رحمه الله- عن شخصية المُطران الأردني غالب بدر الذي عينه الفاتيكان أسقفا لكنيسة الجزائر.

ونضم صلواتنا من أجل التفاهم والمحبة والفهم المتبادل بين المسيحيين والمسلمين وعدم الحكم المسبق على الإشخاص والتحليل الشخصي المغلوط وفهم الآخر كما هو والتحلي بالموضوعية واللقاء الشخصي وليس الحكم من بعيد. وكل هذه من أسس الحوار الناجح الهادئ البعيد عن التعصب البغيض.

وننشر الرسالة كما وصلتنا من الأب رفعت بدر

Dear Brothers ,
The below attached article about Mrg Ghaleb Bader has been published yesterday , in Alshourouq  , the widest spread newspaper in Algeria , it is very offensive and full of hatred and lies.
Read and let us pray for the new archbishop , may God be with him .
Yours, Fr Rif’at

 
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/28785.html

ثم يعترف الأب «رفعت بدر» أنه استلم رسالة مباشرة مني عبر صفحة الاتصال بهم على موقعهم الرسمي يوم نشر اللقاء في صحيفة الشروق الجزائرية وأرفقها كما أرسلت له مشكوراً:

and personnaly i got the following letter from the writer who is living in Mecca – Saudi Arabia:
Email From عصام مدير : مكة المكرمة
هذه هي الرسالة الثانية بعد تجاهل الاولى
تلميذ أحمد ديدات للشروق أون لاين غالب بدر سيطلق رصاصة الرحمة على مقاومة
التنصير في الجزائر
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/28785.html
هل سيرد المطران غالب بدر؟ هل ستمارسون دوركم التحريضي الإعلامي ضد دولة الجزائر والخداع
والنفاق؟ لا غالب لكم اليوم والله اكبر

وعوضاً عن الرد على رسالتي ولو من قبيل بإفادتي باستلامها، يقوم الأب الشجاع «رفعت بدر» بارسالها لموقع الشبيبة النصراتي مكتفياً معهم بإطلاق هذه النعوت يصف بها اللقاء الذي أجرته صحيفة الشروق الجزائرية معي:

  1. الحكم المسبق على الإشخاص
  2. والتحليل الشخصي المغلوط
  3. الحكم من بعيد
  4. التعصب البغيض

أصالة عن نفسه ونيابة عن المطران «غالب بدر»، بهذه الطريقة الفجّة يختزل الأب «رفعت بدر» وموقع «نور الشرق» كل ما أدليت به في اللقاء للصحيفة الجزائرية في هذه التهم التي يرمون بها كلامي دون التعاطي المباشر مع مضامينه وتفاصيله. وهكذا ينصب الخصم أو الشريك المدعو للمناظرة أو الحوار نفسه حكماً وقاضياً وجلاداً!!

وفهمت من ثنايا رسالته أنهم ربما يدعوني بشكل غير مباشر إلى:

  1. فهم الآخر كما هو
  2. التحلي بالموضوعية
  3. اللقاء الشخصي…  . وكل هذه من أسس الحوار الناجح الهادئ…

لا أدري ما هو قصدهم أو مرادهم من عبارة «فهم الآخر كما هو» التي يسوقونها مقابل حديثي عن تورط المطران الأردني المعين حديثاً رئيساً لأساقفة الجزائر وما أدليت به من أدلة تثبت تورطه في حملات تنصير استهدفت المسلمين في الأردن ودول الجوار وتونس وصولاً إلى الجزائر؟! هل سأكون «متفهماً للآخر كما هو» في نظرهم إذا أعرضت عن كل ما بين يدي من وثائق ومعطيات تعرفني بحقيقة هذا «الآخر»؟!

ولأضرب مثلاً حتى أوضح للقراء مراد الناطق الاعلامي بلسان «غالب بدر» من وراء هذه العبارات المعسولة والمضللة: هل اذا قام المدعي العام أو صحافي تحقيقات برفع تقرير قانوي أو اعلامي يسلط الضوء على شخصية عامة معروفة باتت تحوم حولها الشبهات بعد ان كانت على مظنة الاستقامة والصلاح، أن نقبل كلام الشخص المطلوب للرد أو التحقيق إن قال أن مكتب الأدعاء أو خصومه لا يتحلون بـ «فهم الآخر كما هو»؟!

هل اذا ثبتت على فلان من الناس تهمة السرقة نظل ملزمين بفهم السارق لنفسه كما هو ولو كان يدعي أنه أشرف الناس؟! هل هذا كلام العقلاء أم منطق السفهاء؟!

إن «غالب بدر» بهذا الأسلوب الملتوي يلجأ إلى انكار أدلة ادانته الواردة في اللقاء الصحافي الذي قلت فيه متوقعاً صدور ذلك منه بما نصه:

أعلم أن صحيفة الشروق الجزائرية مشكورة ظلت تتابع بشكل حثيث اتصالاتها بالمطران الأردني الذي ما زال متردداً دون التعقيب ولا حتى بجملة ((لا تعليق))، أو انكار ما ورد في بياني وكأن مجرد الانكار سيفيده، إلا إذا كان ((جناب)) رئيس الأساقفة الجديد في بلد المليون شهيد يعتقد أن الإنكار سيد الأدلة.

لكنه يظل انكارا وإن جعلوه في مغلف بورق السكاكر وهذه هي النقطة الأولى  المتعلقة بردة فعل المطران «غالب بدر» على اللقاء بشكل غير مباشر. وليت الأب «رفعت بدر» بعث برسالة مطرانه للصحيفة لو كان «رده» هذا يرتقى لمستوى الرد الذي يستحق النشر. ولعل رئيس تحرير أهم موقع إعلامي نصراني في المنطقة أدرك أن كلامه هذا لا يرتقي لمستوى التفاعل المطلوب مع الطرح الإعلامي فقذف به في شكل رسالة استعطاف لشبيبة النصارى واستجداء لنصرة رئيس أساقفة الجزائر الجديد!! الله أكبر!

ودعوتهم لي للتحلي بالموضوعية فيها غمز ضمني يبعث على الإيحاء في نفوس المتلقين لرسالة المطرا حتى قبل قراءة اللقاء معي أن كلامي كان متنافياً مع الموضوعية. ولكن كيف ولماذا وما هو الدليل من كلامي ما يناقض الموضوعية؟ لا يهم لأنهم يظنون أنه لهم الحق في تصوير الأمر لأتباعهم المضللين كيفم ومتى أحبوا وهذا هو ديدن «رجال الكهنوت».

ثم يضعون طلباً أو شرطاً ثالثاً حتى أحظى بما يسمونه «أسس الحوار الناجح الهادئ» وهو «اللقاء الشخصي» مشيرين من وراء هذه العبارة إلى حقيقة مفادها أنه لم يسبق لي ملاقاة المطران الأردني «غالب بدر»، وكأن كل من تقدم بأدلة ادانة وحقائق ووثائق وبراهين تدين أي شخصية عامة مطالب أو ملزم باجراء لقاء شخصي مع الشخص المدعى عليه قبل عرض ما لديه ضده!! وهذه أعجب من سابقتها!!

لكن الأب «رفعت بدر» رئيس تحرير «موقع أبونا» يتناسى أو يتغافل عن حقيقة أنني طلبت اجراء هذا «اللقاء الشخصي» في مكتب صحيفة الشروق اليومي في الجزائر ودعوت «غالب بدر» له وللحوار بعيداً عن الجمهور إن لم يقبل المطران الحوارات المفتوحة والمناظرة العلنية، إلا أنه رفض الرد على صحيفة الشروق التي رحبت باستضافة هذا اللقاء ثم قاطعها نهائياً بعد نشرها اللقاء معي!!

كيف تطالبونني بهذا الأساس من أسس «الحوار الناجح والهاديء» وأنتم أول من يتنصل منه ولا يرحب باللقاء؟! عجباً! وكان الأولى بكم أن تردوا على الأقل بدعوتي إلى «اللقاء الشخصي» للجلوس معكم، فهل حاولتم توجيه الدعوة لي بشكل رسمي وعلني، صريح ومباشر، ثم اعتذرت لكم عن قبول دعوتكم؟ هل قلتم لي «مرحبا بك إلى اللقاء الشخصي مع سيادة المطران غالب بدر» وقلت لكم «لا أقبل»؟! يقول المثل الأمريكي: «إنك لن تعرف أبداً إلا إذا حاولت!».

جدير بالذكر أن الأب «رفعت بدر» قدم لرسالة المطران «غالب بدر» لـ «موقع نور الشرق» بالقول أن «اللقاء مسيء جداً، يطفح بالكراهية والأكاذيب» على حد تعبيره. ثم يطلبهم الصلاة لرئيس أساقفة الجزائر الجديد!!


صورة رسالة الأب «رفعت بدر» لموقع نور الشرق يطلبهم التضرع من أجل «غالب بدر»

وختاماً أقول: إن هذه الرسالة المثيرة للشفقة والتندر تصور رئيس أساقفة الجزائر الجديد الذي طار به نصارى المنطقة فرحاً وخصوصاً من طائفة الكاثوليك وكأنه صار متسولاً بدرجة كهنوتية كبيرة يستجدي أعوانه وأنصاره النصرة والدعوات والدعم وخصوصاً من فئة الشباب وصغار السن.

هل «غالب بدر» منفتح للحوار كما كان يردد لوسائل الاعلام الأردنية والجزائرية؟ أم هل هو منفتح فقط للعب دور الضحية البريئة في ثياب الحملان إن لم يكن تحتها من الذئاب الخاطفة؟

إن لم يكن كل هذا التجريح والطعن المتواصل من المطران وأعوانه في اللقاء الذي أدليت به للصحافة من آثار مخالب الذئاب وأنيابها ومما تطبع عليه المنصرون فلا عزاء لـ «خراف الكنيسة» كما تقول النصارى! لكن ردودهم بهذا الشكل وبهذه الحيل النفسية تفرحني لأن تصاعد الرد بهذه الأسلوب المعتاد منهم يؤكد لي أن محاصرة ذئاب التنصير في الجزائر والأردن قد تكون اقتربت بحول من الله وقوة، فقد قيل «الصراخ على قدر الألم» وهذا هو أفضل مأ أصف به رسالة «غالب بدر» لأنصاره وأعوانه: صراخ وتألم وليس أكثر!

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (18) سورة الأنبياء