Category Archives: الدكتور شاكر عارورى

بين قول السادة وقول الساسة وواقع التأثير – شيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

 بين قول السادة وقول الساسة وواقع التأثير

 شيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

نشرت سابقا بتاريخ 2009-09-06

إن كثيرا من الناس يخلطون بين قول الساسة وبين قول السادة ذلك أن الناس قد ألفوا سماع قول الساسة الذين يقودون أمتهم بحكمة تظهر في طيات كلام أصله ومنبعه من السادة الناصح لهم ؛ إذ هما ركنان أصيلان في نجاة الأمة خاصتها وعامتها بركة السياسة الظاهر والقيادة الحقيقية الخفية ؛ أعني بها أهل العلم الرباني ؛

بيد أنك إذا ما تدبرت واقع الناس وحاضرهم ترى أن واقع الساسة يتأخر عن الركب ولا يبقى له كبير تأثير ذلك لأنه ترك الركن الوثيق والعين المبصرة والقلوب الواعية الجامعة بين الدنيا والآخرة ؛ الحاوية لمهابة الرحمن القابضة على كل بنان أن يزل ويشقى . إن التنكب للقيادة الحق صاحبة سلطان القلوب والعقول والواقع ؛ هدم لنسيج الأمة ، لأن سلطان السادة على العقول والقلوب في الظاهر والباطن في الجلوة والخلوة ؛

إذ سلطانهم مسمتد من مالك القلوب كما قال الحق سبحانه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء . إذ قوله : (وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) إنهم من الله طاعتهم إذ هم الأوصياء على الأمة ؛ وهم الأمناء على الدين الذي هو كيان الامة ووجودها ؛ وهم الذين يبثون العلم الذي تحيا به القلوب والأرواح والنفوس وتستقيم به حياتهم ( هم ألي الأمر ) . وقد بين أهل العلم المقصود بذلك ؛ قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : ( ألوا الفقه ) .

وقال أبو العالية : العلماء . رواهما ابن أبي شيبة في المصنف وغيره . إن هذا البيان يظهر أن السادة يملكون العقول والقولوب حقيقة ؛ بما ملكهم الله من سلطان ، دون الساسة المعزليين عن نور النبوة ؛ وقد تنبه لمثل هذا المعنى أم ولد هارون الرشيد فيما ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية قال : ( وقدم مرة الرقة _ أي عبد الله بن المبارك _ وبها هارون الرشيد، فلما دخلها احتفل الناس به وازدحم الناس حوله، فأشرفت أم ولد للرشيد من قصر هناك فقالت: ما للناس ؟

فقيل لها: قدم رجل من علماء خراسان يقال له عبد الله بن المبارك فانجفل الناس إليه. فقالت المرأة: هذا هو الملك، لا ملك هارون الرشيد الذي يجمع الناس عليه بالسوط والعصا والرغبة والرهبة ). إن ملك الساسة جبري وملك السادة فطري شرعي طوعي ، إذ الساسة يتزينون بالسلطة والبطش والجبروت ، أما السادة يزينهم العلم والحلم والرحمة وصدق النصح ؛ قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى : ( وَلِهَذَا كَانَ فِي كَلَامِ الشُّيُوخِ : النَّاسُ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ بِأَبْوَابِ الْمُلُوكِ وَلَا يَجِدُونَهُ إلَّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ . وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ : وَإِنْ هَمْلَجَتْ بِهِمْ الْبَرَاذِينُ وَطَقْطَقَتْ بِهِمْ ذُلُلُ الْبِغَالِ فَإِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ فِي رِقَابِهِمْ أَبَى اللَّهُ إلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ ) . إن السادة : هم أهل الطاعة والقربات ؛

كلامهم باق مؤثر في الناس ما ذكروا في المجالس ؛ أو تندر الناس بقصص ما ثباتهم وموافقة الاقوال الأفعال ؛ تنهدوا الصعداء ، وتمنوا السير على منهج الخلص الأوفياء لدينهم وأمتهم ، مما يجعل الأثر دائم في حياة الأمة وروح أبنائها ، ولا أدل على ذلك من موقف معلوم كان للإمام أحم رحمه الله لما ابتلي مع إخوانه من أهل العلم في فتنة خلق القرآن وثباته على القول بعدم خلقه ، وأنه كلام الله تبارك وتعالى ؛ فما زال ثباته في المسألة الركن الأصيل الذي يضرب به المثل ؛ وقد ترك الأثر البالغ في الخاصة والعامة على السواء ؛ مع أن الداعي على عكس مذهب الإمام أحمد رحمه الله هم الساسة أصحاب السطوة والفتنة ؛

فمات قول الساسة وعاش قول السادة. وقد بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذلك في وصيته للكميل حقيقة المقارنة بين السادة والساسة إذا انفصلا : ( مات حزّان المال وهم أحياء ؛ والعلماء باقون ما بقي الدهر ؛ أعيانهم مفقودة ؛ وآثارهم في القلوب موجودة )رواه الدارمي وغيره . وعليه أقول : إن دعوة الساسة إلى تدجين الشعوب في قبول يهود في الوسط العربي والمسلم وتطبيع العلاقات معهم ؛ يرجون بذلك استجابة العامة وغض السادة الطرف عن هذه الدعوة ، أنه محكوم عليه بالموت كما هو محكوم على أربابه خاصة وقد على الجميع قول رب البرية في كتابه :

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا} (7) سورة الإسراء .

فهل من قول بعد قول الله ! وهل يتوقع الساسة أن يبدلوا كلام الله في قلوب الموحدين ! ، الجواب ؛ لن يكون ذلك أبدا ؛ وكل وعد له أجل يستوفى به الموعود .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view4&id=8458

Advertisements

العقول المهاجرة – لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

العقول المهاجرة

 لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

نشرت سابقا بتاريخ 2009-09-25

لقد اعتاد الناس الحديث عن هجرة العقول المنتجة وأسبابها وطرائق علاج مشاكلها وإزالة أسباب هجرتها ، فمن قائل أن أسباب الهجرة عدم تقدير العقول وقتل القدرات ؛ ومنهم من يقول البحث عن الفرص وعن الطموح العلمي والمادي والحرية ؛ وغيرها الكثير من الأسباب الدافعة لخروج العقول من أعشاشها وهجر موطنها ومغادرة بلادها وقليها . إن هذا النوع من الهجرة حقيق بالدراسة والخوف من نتائجه ؛

خاصة أن البلاد تخسر أبانائها وتفقد بالمحصلة تطورها وثمرة نتاج فلذات أكبادها . وبالتدبر وحقيقة النظر وجدت أن الخطرالأكبر في هجرة العقول ما اجتمع فيه هجرة عقول الخاصة العامة ؛ إذ هذا البلاء لا يتفطن له إلا القلة النادرة ؛ ولا يبحث عن حقيقة سببه ونتاج تأثير وقوعه ، مع أن أسبابه بينة ظاهرة قد أصاب منه الجميع ؛ وعاش في ظله كثير من العامة والخاصة ؛ بل من عموم بليته لم يتنبه له الأكثر . إن من أسباب أخطر الهجرات هجرة العقول وذهوهلها عن حقيقتها بافتتانها بغيرها وتسربلها قمصا لا تواري عورتها ولا تلبي رغبتها بل تفضي إلى فقد الثقة بالنفس وموطن العيش وضياع هوية الانتماء البشري . إن هجرة عقول الخاصة والعامة يعود لما يستعشره الناس من الضعف والهوان الذي يعيشوه في واقعهم ؛ وما يرونه من تسلط الأمم عليهم ؛

وهم في غاية العجز والاستسلام . فلم يروا سبيلا إلا الانسلاخ عن أمتهم وترك هويتهم والبحث عن البديل الذي يوفر لهم عزة ومنعة ؛ يحصّل لهم الطموح البشري الذي يكوّن لهم شخصية العلو والمهابة التي تطلبها النفوس أصالة ، فهامت عقول العامة والخاصة في سماء الغالب ؛ آملة نيل شيء من تلك العزة التي أشاع لها أرباب الساسة والأقلام والإعلام من أبناء تلك الامة المُهابة وأزلامهم ممن يعيش في وسط الأمة المغلوبة التابعة المأجورة للأمة الغالبة . فقادوا العقول بهمومها فانقادت لهم العقول المهاجرة اللينة راغبة راجية ؛ بيد أنها ما فتئت زمنا يسيرا حتى حملت من الهموم أضعاف ما عاشت فما أن ترجع إلى مقرها حاقدة متغيرة بما تسربلت وتشرّبت لتبني جيلا على غرار ثقافتها وفساد حياتها لتنشيء جيل مسخ لا ينفع نفسه ناهيك عن بناء أمته . إ

ن من أخطر ما حملته تلك العقول المهاجرة رفع السهام في وجه الاسلام ورمي المسلمين عن قوس واحدة متهمين الاسلام والمسلمين بالضعف والخور بسبب ما هي عليه و الذي في حقيقته ثمار أشباههم من المرتزقة المهاجرين وكذا ما تسببه أزلامهم من إضعاف الأمة ، وكأن واقع الناس ثمرة تطبيق الاسلام وشريعته ؛ محرفين حقيقة الأمة وعزها وما كانت عليه من منعة وقوة لما سادت العلامل بالاسلام ودعوته ؛ متجاوزين معلم الهداية الرباني ووحي الله الباقي الذي يسطر للعالم مسالك المعرفة والعلوم ويبين لهم نور الحياة الحق وإحياء الأمم به أن أقاموه . لكننا نرى أن العقول الماهجة تحمل الاسلام والمسلمين حملا ثقيلا لم تدع إليه ولم تسلك مسلكه ، بل هو نتاج عقل مهاجرة تائهة فأغمضت تلك العقول أعينها عن حقائق ذكر منها اثنتين :

الأولى : إن الاسلام لا واقع له في حياة عموم الأمة كمنهج حياة حر بل لا يؤذن له بالتواجد في عموم حياة الناس وخصوصها كما هو مأمور به شرعا في قوله تعالى : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (162) سورة الأنعام . الثانية : إن واقع الناس المعاصر هو ثمرة أفكار ما تعلمه بعض أبناء الأمة من العقول المهاجرة الحاضنة لتلك المعرفة التي أخذها من الأمة الغالبة ، وليته كان مصدر تطور وعز لأمته ، بل برذائل الفكر والخلق ،

وسوء المعاملة ، فتمارى بالمعصية وأعلن محاربته لله ثم قال مقولة فرعون { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (29) سورة غافر . فلا هم أخذوا علما نافعا نفعوا به أمتهم ، ولا نالوا مبتغاهم فأصبحوا إلى أمتهم الحق لا ينتمون ولا من معينها يرتون وقالوا مقولة أتباع فرعون قبل إيمانهم

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} (44) سورة الشعراء.

وكم سمعنا من بعض العقول المهاجرة أمثلة تاهو في جنباتها وما نالوا غاياتها وثمارها ، إذ لو قيل لأحدهم معلومة شرعية تخالف ما هو عليه ، وتناقض ما تعلمه من غير أمته ودينه ، قال : ياأيها الناس أما زلتم تتكلمون في صغار المسائل وقد صعد الناس إلى القمر . قلنا : أيها العقل المهاجر ؛ قد فقدت أقل ما تحمله من أصول دينك وانتمائك ؛ إذ تشبهت بمن هو دونك في معارف قد فقته بها ، وهو لا يعلمها ولا يعرف عنها ، فرضيت بالأدنى وتركت الأعلى . إن العقول المهاجرة تركت صغار المسائل وكبارها وانشغلت عنها راجية الصعود إلى الأقمار لكن العمر فاتها فلا صعدت ولا انتفعت ولا نفعت ؛ فخسروا كل شيء حتى عادوا إلينا مسخا لا أمة له ينتمي إليها ؛

ولا واقعا يحاكيه ويجاريه . إعلم أيها العقل المهاجر أن هذه الأمة قد شرفها الله تعالى بما تحظ به أمة من الأمم إذ كان أول أمر نزل على خير البرية وسيد ولد آدم عليه السلام قول الحق تبارك وتعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق . وقال : {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (3) سورة العلق .

بل وسّع من دائرة طلب المعرفة جامعا الدين والدنيا بقوله سبحانه : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت . اعلم أيها العقل المهاجر أن ديننا دين الفضيلة والخلق ودين العدل والرحمة ودين العدل والإنصاف كما قال الحق تبارك وتعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران . وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (135) سورة النساء .

أما علمت أيها المهاجر أن الإسلام سن قانون رحمة الخلق بعضهم فقال سبحانه : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف. وقال تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل . وغيرها مما يشمل عموم الحياة وتطورها واحتياجات الخلق ونظام البشر مما لا يوجد مثله على وجه الأرض ولا ينال إلا بتطبيقه . فهل يجوز للعقل المنصف أن يهجر كل هذا الخير ويأخذ بأذناب الباطل ليقع في غيابات الظلام ومفاسد القرن تحت ذريعة الحرية الثقافة ورفع الظيم عن الأمم المسلوبة المقهورة ؛

إن حقيقة الامرأن العقل المهاجر لو بقي في مكانه ولم يخرج من بلده لعاش مهاجرا غريبا وهو بين أهله ؛ وسيبقى أسير من بهره ؛ لأن حاله كما قال الله تعالى : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم. وأخيرا أقول : إن أخطر ما يكون من العقول المهاجرة هجر الدين والقيم التي منّ الله بها على خلقه . إن الواجب الأهم والخطوة الرئيسة دراسة أسباب هذا النوع من الهجرة ؛ والعمل على إزالة العقبات والمعوقات ومخاطبة العقول بما يناسبها قوة وضعفا . والأخذ بأسباب العزة والمنعة وبيان أن واقع الناس هو ثمرة ابتعاد الناس الناس عن دينهم وأن الله توعد من عصاه بالخذلان والتعب كما قال سبحانه :

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (124) سورة طـه .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view2&id=8998