Category Archives: اسلاميات

النصارى – الشبهات – الافترائات – الاسلام – العرب – العربية – النصارى يسالوننا عن الاسلام – الحديث – السنة – الحكومات – الغرب

البحث فى القرأن الكريم

البحث فى القرأن الكريم

اضغط هنا للبحث  

يالمصحف الشريف بالفلاش

اضغط هنا للدخول

فتح مصر – عمرو بن العاص

فتح مصر

كانت مصر قبيل الفتح إحدى الولايات التابعة للدولة الرومانية ، استولى عليها الروم سنة 40 قبل الميلاد ، فجعلوها تمدهم بما يحتاجون إليه من الغلال ، وأغلقت أمام سكان مصر الأصليين أبواب المناصب العالية ، وزادت عليهم الضرائب زيادة كبيرة شملت كل إنسان في مصر حتى وصل الظلم إلى إلزام الشعب بأن يقوم بغذاء الجنود الروم المارين والمستقرين بمصر كلهم ، حتى تمنى المصريون الخلاص من الروم .

ولما وصل عمربن الخطاب إلى الجابية قرب دمشق سنة 18هـ قال له عمرو بن العاص : ائذن لي في المسير إلى مصر ؛ إنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعوناً لهم .

وتردد عمر في الأمر خوفاً على المسلمين أن يصيبهم الإرهاق من كثرة الحروب المتواصلة وقد فرغوا قريباً من فتوحات الشام ، وخشية من التوسع في الفتح دون أن ترسخ أقدام المسلمين وينشروا دينهم في البلاد المفتوحة ، لكن عَمراً هون الأمر على الخليفة ، فقال له عمر حينذ : إني مرسل إليك كتاباً وأمرتك فيه بالانصراف عن مصر ، فإن أدركك قبل أن تدخلها أو شيئاً من أرضها فانصرف ، وإن دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك ، واستعن بالله واستنصره .

وسار عمرو إلى مصر عابراً فلسطين من شمالها إلى جنوبها ، وفي رفح وصله كتاب أمير المؤمنين ، فلم يتسلمه من حامله ، حتى شارف العريش ، فأخذ الكتاب ، وقرأه على أصحابه ، فإذا عمر يأمره فيه بالانصراف إن لم يكن قد دخل أرض مصر ، ولكن عَمْراً الآن في أرض مصر ، فأمر الجيش بالمسير على بركة الله .

اخترق الجيش سيناء سنة : 18هـ ، ففتح العريش من غير مقاومة تذكر ؛ لأن حصونها لم تكن من المتانة لتصمد في وجه المسلمين المجاهدين زمناً طويلاً، ولعدم وجود حامية رومية بها . ثم غادر عمرو العريش ، سالكاً الطريق الذي سلكه في تجارته الى مصر .

ولم يشتبك عمرو مع جند الروم في قتال حتى وصل إلى مدينة الفرما ذات الحصون القوية ، فحاصرها المسلمون أكثر من شهر ، وتم الفتح في أول شهر المحرم 19للهجرة ، وسار عمرو بعد ذلك حتى وصل بلبيس فوجدها محصنة ، وفيها أرطبون الروم ، وقد فرّ من فلسطين قبيل تسليم بيت المقدس ، وخلال شهر من الحصار والاشتباكات فتحت المدينة ، وكان بها ابنة المقوقس أرمانوسة ، فأرسلها عمرو إلى أبيها معززة مكرمة .

وطلب عمرو المدد من أمير المؤمنين ، فأرسل أربعة آلآف مجاهد ، وعلى رأسهم : الزبير بن العوام ، والمقداد بن عمرو ، وعبادة بن الصامت ، ومسلمة بن مخلد ، وكتب إليه : ( إني قد أمددتك بأربعة آلآف ، على كل ألف رجل منهم مقام الألف .. ) .

وصل هذا المدد بقيادة الزبير إلى عين شمس فسار عمرو لاستقباله ، ولكن تيودور قائد الروم تقدم في عشرين ألفاً ليضرب المسلمين ضربة قاصمة قبل وصول المدد ، ولكن عمراً تنبه للأمر فوضع كميناً في الجبل الأحمر وآخر على النيل ، ولاقاه ببقية الجيش ، ولما نشب القتال بين الفريقين خرج الكمين الذي كان في الجبل الأحمر وانقض على الروم ، فاختل نظامهم ، واضطرب تيودور فتراجع لينظم قواته ، فقابله الكمين الذي كان بقرب النيل ، فأصبح تيودور وجيشه بين جيوش المسلمين من ثلاث جهات ، فحلت به الهزيمة ، فركب بعضهم في النيل وفر إلى حيث لايرى ، وفر قسم كبير منهم إلى حصن بابليون فقويت الحامية في هذا الحصن .

لم يبق أمام عمرو إلا حصن بابليون ،فإن فتح فتحت مصركلها ، ولكن الحصار طال وتأخر الفتح سنتين ، وما ذاك إلا بسبب : قلة عدد المسلمين (8004 رجل ) ، ومتانة أسوار حصن بابليون ، وتجمع الآلآف من جند الروم به ، وقلة معدات الحصار مع الجند المسلمين ، مع فيضان النيل .

وطلب المقوقس من عمرو رجالاً يتحادث معهم من المسلمين فأرسل إليه وفداً بقيادة عبادة بن الصامت ، وأبقى عمرو رسل المقوقس عنده يومين وليلتين حتى يطلعوا على أحوال جند المسلمين فيخبروا بذلك من وراءهم ، ثم ردهم عارضاً عليهم الإسلام أو الجزية أو القتال .

أما الزبير بن العوام فقال للمسلمين : إني أهب نفسي لله تعالى ، وأرجو أن يفتح الله بذلك للمسلمين . فوضع سلما ً إلى جانب الحصن ثم صعد ، وأمرهم إذا سمعوا تكبيرة يجيبونه جميعاً ، فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ، ومعه السيف ، وقد عصب رأسه بعمامة صفراء علامة حب الموت أوالنصر .

وقفز الزبير داخل الحصن ، وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفاً أن ينكسر السلم ، ومن داخل الحصن كبر الزبير تكبيرة ، وأجابه المسلمون بالتكبير بصوت واحد ، فارتبك أهل الحصن وظنوا أن المسلمين قد دخلوا ، واستطاع الزبير أن يفتح الباب ، واقتحم المسلمون الحصن ، وامتلكوا بذلك مفتاح مصر .

ولما خاف المقوقس على نفسه ومن معه سأل عمرو بن العاص الصلح ودعاه إليه ، فأجابه عمرو إلى ذلك .

وكان فتح مصر يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة ؛ والذي بسببه انتشر الإسلام في شمال إفريقيا .

ذات الصواري ، للدكتور شوقي أبو خليل

لا يفوتكم : حقائق علمية عن الآخرة للمهندس علي منصور كيالي

الآخرة بلغة الفيزياء للمهندس علي منصور كيالي شرح رائع جداً

حقائق علمية عن الآخرة موضوع اكتر من رائع

الرد على قصة الحمار يعفور

 الرد على قصة الحمار يعفور 

قصة الحمار يعفور وردت في موقع مسيحي أساسه النيل والسخرية من الرسول ( ص ) ومن شخص يدعى مهران . فكان جل همهم أن ينالوا منه بأي شئ يقع في ايديهم من غير تدقيق ولا تمحيص لذلك اقتطعوا الاقوال وبتروها لهذا الغرض . واليكم القصة كما أوردها هذا الموقع : عن أبي منظور قال : لما فتح الله على نبيه (ص) خيبراً أصاب من سهمه أربعة أزواج من البغال وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضة ، وحمار أسود ومكتل .

قال : فكلم النبي (ص) الحمار ، فكلمه الحمار ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حماراً كلهم لم يركبهم إلا نبي ، لم يبق من نسل جدي غيري ، ولا من الأنبياء غيرك ، وكنت أتوقع أن تركبني ، قد كنت قبلك لرجل يهودي ، وكنت أعثر به عمداَ ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري ، فقال النبي (ص) : سميتك يعفور ، يا يعفور ! قال : لبيك ، قال تشتهي الإناث قال : لا . فكان النبي (ص)

يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله (ص) فلما قبض النبي (ص) جاء إلى بئر كان لأبي التيهان فتردى فيها فصارت قبره جزعاً منه على الرسول (ص) . راجع : تاريخ ابن كثير 6 : 150 . وكذلك : أسد الغابة ج 4 ص 707 .

 وكذلك : لسان الميزان ، باب من اسمه محمد ، محمد بن مزيد .وكذلك : السيرة الحلبية ، غزوة خيبر وللرد اقول وبالله تعالى نتأيد : اولاً : أورد الامام ابن كثير في تاريخه 6 : 150 هذه القصة وأشار إلى انها ضعيفة وقد أنكرها غير واحد من الحفاظ الكبار ثانياً : قد نص ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 707 الى ان القصة ضعيفة وليست بصحيحة واليكم كلامه في نقله عن ابي موسى عقب ذكر القصة :

(( هذا حديث منكر جداً إسناداً ومتناً لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه )) فهل ذكر النصارى أصحاب الموقع كلام أبي موسى عليه في ان الحديث منكر جداً ؟ ام أخفوه حتى يُلبسوا الموضوع على الناس ويخفوا الحق وتضحك الناس ؟ ثالثاً : أورد الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني في كتاب لسان الميزان ، باب من اسمه محمد بن مزيد هذه القصة كمثال إلى الكذب الذي يرويه محمد بن مزيد ، واورد كلام الحافظ ابن حبان واليكم نص الكلام : (

( محمد بن مزيد أبو جعفر: عن أبي حذيفة النهدي ذكر ابن حبان أنه روى عن أبي حذيفة هذا الخبر الباطل ))

ثم ذكر ابن حجر القصة كاملة فقال : قال ابن حبان : هذا خبر لا أصل له وإسناده ليس بشيء. وقال ابن الجوزي: لعن الله واضعه. رابعاً : قال الإمام السيوطي في اللآلئ المصنوعة الجزء الأول ، (كتاب المناقب) واسم الكتاب كاملا اللآلئ المصنوعة في الاحاديث الموضوعة ، وهو خصيصا لتبيان الاحاديث الموضوعة اي الكاذبة ، بعد ان ساق الحديث قال : موضوع ( اي الحديث )

ثم ذكر كلام الامام الحافظ ابن حبان واليكم كلامه: قال ابن حبان لا أصل له وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد. فكما رأينا جميعاً اخواني وزملائي ان الرابط النصراني لم يكن ابداً اميناً في النقل ، ولقد بتروا الكلام من السياق واخفوا عليكم اقوال العلماء قبل وبعد ان يذكروه وذلك لغاية في انفسهم . و المضحك المبكي ان النصارى يسخرون من شيء غير ثابت لدينا وثابت لديهم في كتابهم المقدس فإليكم مثلا هذا الحوار الحميري الذكي !! فنحن نقرأ في سفر العدد [ 22 : 27 ] ما يلي : أتان بلعام : حمارة بلعام :

(( فَلَمَّا رَأَتِ الأَتَانُ مَلاَكَ الرَّبِّ رَبَضَتْ تَحْتَ بَلْعَامَ. فَثَارَ غَضَبُ بَلْعَامَ وَضَرَبَ الأَتَانَ بِالْقَضِيبِ. 28عِنْدَئِذٍ أَنْطَقَ الرَّبُّ الأَتَانَ، فَقَالَتْ لِبَلْعَامَ : مَاذَا جَنَيْتُ حَتَّى ضَرَبْتَنِي اْلآنَ ثَلاَثَ دَفَعَاتٍ؟ 29فَقَالَ بَلْعَامُ: لأَنَّكِ سَخَرْتِ مِنِّي. لَوْ كَانَ فِي يَدِي سَيْفٌ لَكُنْتُ قَدْ قَتَلْتُكِ. فَأَجَابَتْهُ الأَتَانُ : أَلَسْتُ أَنَا أَتَانَكَ الَّتِي رَكِبْتَ عَلَيْهَا دَائِماً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ؟ وَهَلْ عَوَّدْتُكَ أَنْ أَصْنَعَ بِكَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: «لاَ». )) والاتان : هي أنثى الحمار .

وأيضاُ فاننا نرى ان للحمار مكانة كبيرة في كتاب النصارى المقدس : يقول كاتب رسالة بطرس الثانية [ 2 : 16 ] : (( إِنَّ الْحِمَارَ الأَبْكَمَ نَطَقَ بِصَوْتٍ بَشَرِيٍّ، فَوَضَعَ حَدّاً لِحَمَاقَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ! )) اي ان الحمار لديه علم اكثر من النبي !! فعجبا للنصارى من خفة هذه العقول التي تصدق بهذه الخرافات المقدسة الموجودة في كتبهم و العجيب انهم يتشدقون بما هو ضعيف السند ولاغي اسلاميا !!

 ادعوا الله سبحانه وتعالى ان يهدينا جميعا الى طريق الحق والهدى انه نعم المولى ونعم المجيب

Soldiers Of Allah

هل أجبرتهم الجزية على الإسلام؟

لا يستطيع كذب الحاقدين أن يغطي تلك المساحة الهائلة التي ينتشر فيه ضياء الإسلام, ومهما أثار الحاقدون من غبار فلن يستطيعوا أن يطمسوا تاريخ الإسلام المشرق, لذلك كان التلفيق الرخيص واستغلال جهل الدنيا بديننا هو البديل الذي يحاول الحاقدون تقديمه كتفسير لهذا الانتشار الهائل للإسلام.

ومن أكثر ما يثيره هؤلاء الكذبة هو أن الجزية كانت السبب الأساسي في دخول أهل الكتاب الإسلام لعجزهم عن سدادها وهى فرية واهية لا تصمد لأبسط حقائق التاريخ؛ فالإسلام لم يكن أول من أخذ الجزية, فهي قانون عند كل الأمم بما فيهم اليهود والنصارى، فالعهد القديم الذي يؤمن به اليهود والنصارى يشرع الجزية ويذكر أن الأنبياء عليهم السلام أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة حين غلبوا على بعض الممالك، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم “فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر، فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم، وكانوا عبيداً تحت الجزية” (يشوع 16)، وقد جمع لهم بين العبودية والجزية.

ويذكرالعهد الجديد في إنجيل متّى أن المسيح سئل: “أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة؟ قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه”.

ويعتبر أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة، ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول بولس في رسالته إلى رومية: “لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله، حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، .. فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام”.

وقد كان الكاثوليك يفرضون الجزية على أرثوذكس مصر قبل أن يفتحها المسلمون, فما سمعناهم يقولون أن الأرثوذكس تركوا طائفتهم إلى الكاثوليكية هربا من الجزية, بل العكس نجدهم يتفنون في ذكر صبر وصمود الأرثوذكس على عقيدتهم وفرارهم إلى الصحارى والكهوف, وأنهم كانوا يفضلون الموت على ترك طائفتهم.

كذلك يؤلف النصارى الحكايات الطوال عن بسالتهم في مواجهة عصر الاستشهاد حين ألقاهم الرومان للأسود الجائعة وأحرقوهم في الميادين، وذبحوهم تحت أقدام أصنامهم, ومع هذا لم نسمع أن واحدا منهم قد أرتد عن دينه, لكنهم لما عجزوا عن تبرير دخول النصارى واليهود في الإسلام عن رضا وقناعة ولم يجدوا في الإسلام أسود جائعة أو نار تحرق المخالفين, حاولوا تبرير هذا الفتح العظيم بالجزية
ونسى هؤلاء أن الجزية في الإسلام لم تزد في كل تاريخها عن أربع دنانير وتراوحت في أغلب أحوالها بين دينار ودينارين وأستشهد هنا بكلام المؤرخيين الغربيين انفسهم:
يقول المؤرخ بنيامين كما نقل عنه آدم متز في الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري: “إن اليهود في كل بلاد الإسلام يدفعون ديناراً واحداً”.

ويقول دربير في كتابه (المنازعة بين العلم والدين): “إن المسلمين ما كانوا يتقاضون من مقهوريهم إلا شيئاً ضئيلاً من المال لا يقارن بما كانت تتقاضاه منهم حكوماتهم الوطنية”.

ويذهب مونتسكيو في كتابه (روح الشرائع) إلى أبعد من هذا فيرى أن بساطة الجزية عجلت بانتشار الفتوحات الإسلامية فيقول : “إن هذه الإتاوات المفروضة كانت سبباً لهذه السهولة الغريبة التي صادفها المسلمون في فتوحاتهم، فالشعوب رأت – بدل أن تخضع لسلسلة لا تنتهي من المغارم التي تخيلها حرص الأباطرة – أن تخضع لأداء جزية خفيفة يمكن توفيتها بسهولة، وتسلمها بسهولة كذلك”.

الأجمل من كل هذا أن الجزية هذه لم تكن تؤخذ من كل أهل الكتاب, بل من الشباب القادر على حمل السلاح والقتال, وقت الحر والعمل والكسب وقت السلم, ولم تؤخذ قط من النساء أو الأطفال أو الشيوخ أو حتى الرهبان، قال القرطبي في تفسيره: “قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين… وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون، دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني”.

قال الإمام مالك في (الموطأ): “مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب ولا على صبيانهم، وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم، وليس على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولا زروعهم ولا مواشيهم صدقة”.

ويشهد آدم متز في كتابه (الحضارة الإسلامية) فيقول: “فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار”.

وبمثله شهد ول ديورانت في موسوعته (قصة الحضارة) بقوله: “ويعفى منها الرهبان، والنساء، والذكور الذين هم دون البلوغ، والأَرِقَّاء، والشيوخ، والعَجَزة، والعُمي، والشديد الفقر”.

وليس هذا فحسب، بل تسقط الجزية عند العجز عن سدادها، يقول ابن القيم في كتابه (أحكام أهل الذمة): “تسقط الجزية بزوال الرقبة أو عجزها عن الأداء”.

قال القاضي أبو يعلى في كتابه (الأحكام السلطانية): “وتسقط الجزية عن الفقير وعن الشيخ وعن الزَمِن”.

والسؤال الهام لماذا يأخذ المسلمون الجزية؟
الجزية تؤخذ منهم لحمايتهم عوضا عن التحاقهم بجيش المسلمين ,لأن جيش المسلمون جيش عقيدة تحركه وتضبطه في كل شأنه, لذلك لا يعقل أن يلتحق به غير المسلمين، لذلك أخذت الجزية عوضا عن حمايتهم.

يقول المؤرخ توماس أرنولد في كتابه (الدعوة إلى الإسلام): “ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش، في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين”.

ويقول ول ديورانت (قصة الحضارة): “ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح.. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية.. وكان لهم على الحكومة أن تحميهم”.

لذلك ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لربيعة الحضرمي الحماية حين أخذ منه الجزية، فكتب له: «وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين، وأن أرضهم بريئة من الجور» [رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى].

وكذلك ضمن عبادة بن الصامت للمقوقس عظيم القبط، حين قال: “نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا، وكان لكم به عهد علينا …” [رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها].

وكتب خالد بن الوليد لبعض نواحي العراق : “فإن منعناكم فلنا الجزية، وإلا فلا حتى نمنعكم- أي نحميكم-” (تاريخ الطبري).

لذا قرر الفقهاء أن الجزية شرطها الحماية، قال أبو الوليد الباجي في (المنتقى شرح موطأ مالك): “الجزية تؤخذ منهم على وجه العوض لإقامتهم في بلاد المسلمين والذب عنهم والحماية لهم”، وبمثله قال الماوردي في الأحكام السلطانية، والنووي في مغني المحتاج وابن قدامة في المغني.

بل ينقل القرافي في (الفروق عن ابن حزم) إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: “من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة”.

ويعلق القرافي فيقول: “فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم”.

بل يذهب الإسلام على أعظم من هذا بكثير، يقول ابن النجار الحنبلي في (مطالب أولي النهى): “يجب على الإمام حفظ أهل الذمة، ومنع من يؤذيهم، وفكُّ أسرهم، ودفع من قصدهم بأذى”.

ولما أغار أمير التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: “لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا”، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً (مجموع الفتاوى 28).

وكل هذا يبطل كذب الحاقدين ويبرز نور الإسلام وعدله ورحمته ويكشف للجميع السبب الحقيقي لدخول الملايين في الإسلام, إنها الرحمة الإلهية التي جعلها الله سبحانه أحد أهم مميزات شريعته السمحة ولا يغفل عن هذا الدين إلا من رضي لنفسه بالعبودية للبشر والخزي والعذاب في الآخرة

شخص يسأل :شخص عاقل لم تصله أية ديانة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم،،

الحمد لله رب العالمين الذي هدانا للإسلام وجعلنا مسلمين، والصلاة والسلام على البشير النذير المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين،،

إن السؤال الذي عرضه الزميل الكريم هو في الحقيقة سؤال وارد جدًا وجدير بأن يسأل كل ٌ منا نفسه هذا السؤال:

* هل لو كنت ولدت لأبوين غير مسلمين هل كنت سأفكر في صحة ديني هذا الذي أتبعه ويتبعه آبائي وأجدادي ..؟؟! ( أو الذي ورثته عن آبائي وأجدادي) !

هل صحيح أن الدين ينبغي أن يورَّث؟

 

اقتباس:

 

ولديهم الدين موروث مثل ما ورث المسلمين اسلامهم

 

* هل المسلمون حقًا يرثون إسلامهم عن آبائهم وأجدادهم؟! ..

هل نحن كذلك؟!

أسئلة وجيهة تستحق التأمل فعلاً!

لكن الإجابة ليست كما ذكرها الزميل الكريم:

 

اقتباس:

 

والاجابة في راسه وهو يصارع شكه هي لا طبعا لما تركت دين اهلي

 

هذه الإجابة طبعًا خاطئة!

لمـــاذا ؟ لماذا تقول يا زميلي [ لا طبعا لما تركت دين اهلي].

هذا حكم ظــالــم منك على بنــي الإنســان كافــة!!

كيــف؟!!

1- لأنك جعلت الإنسان بذلك تابعًا لغـــيره .. وجزمت أنه لن يترك دين أهله!

وسلبت منه حق الإستقلال الفكــري، والتمييز بين الحق والباطل، وحكرت على طلبه للعلم!

وهذا خطأ .. لأن من حق الإنسان أن يطلب العلم ويبحث في آفاق هذا الكون ..لأن الله سبحانه وتعالى أودع فينا هذه العقول لنستخدمها لا .. لنعطلهــا..
فكل إنسان يتبع دين آباءه دون إعمال للعقل ( وكأنه في قطيع من الأغنام)، وبلا تفكير وتحليل لهذا الدين، فهو بلا شك ظــالم لنفسه، محتـقــر لذاتــه، محتقر لهذه النعمة العظيمة التي أودعها الله تعالى فيه ألا وهي العقل..

* لابد لكل إنسان أن يُـعمل عقله وينظر في شأنه وينظر في سنن الكون والحياة .. ليعلم هل الدين الذي يتبعه هو الدين الصحيح .. هل هو على الحق أم لا؟ هذا شيء طبيعي يحدث لكل شخص لأنها ببساطة حياة واحدة! وفرصة واحدة فلا يمكن لأحد أن يُجاذف بها.

فكيف لك أن تجزم بأن هذا الشخص لن يترك دينه؟!! لايمكن الجزم بذلك طبعًا.

2- ليس هذا فحسب بل هناك أيضًا الفطرة، فإن الله تعالى فطر عباده على الميل إليه والتماس القرب منه فهم مشتاقون للقرب منه ونيل رضائه
—-> (إله) : الذي تألهه القلوب بالحب والعبادة
—-> (إله) :الذي تحار فيه العقول ولا يدركون كيفيته ولا يحيطون به علمًا وتشتاق إليه القلوب وتميل إليه .

(( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)) سورة الروم.

وفي الحديث القدسي: ( إنما خلقت عبادي حنفاء..)

هذه هي فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها..

(( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87))الزخرف.

إنهم يعرفون من خلقهم ..

(( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)) الزخرف.

هذه هي الفطرة ..

(( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25)) لقمان.

إنهم يعرفون الإجابة .. فسيقولون الله ..

(( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ َفسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (31)) يونس.

وهذه الفطرة في حد ذاتها حجة أقامها الله تعالى على خلقه..

هذه الفطرة هي التي تدفع الإنسان للبحث عن الحقيقة..

بل هي السبب وراء القلق الروحي الذي يحياه كل من لا يؤمن بالله ربًا ..

ولا ينكر ذلك إلا مكابر متجاهل..

هم يوقنون في قرارة أنفسهم بالإجابة .. ولكن ..

(( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14)) سورة النمل.

ولهذا كان ينزل القرآن بتقرير هذه الحقيقة ( حقيقة أن الله تعالى هو الرب الذي تفرد بالخلق والرزق والتدبير والنفع والخفض والرفع والعطاء والمنع، هو الرب الذي له وحده المِـلك والمُـلك التام، هو الرب الذي له وحده حق الأمر والنهي والتشريع والسيادة )

أقول كان القرآن ينزل بتقرير هذه الحقيقة بصيغة استفهام التقرير!

لأنهم يعلمون الإجابة ..

أقرأ إن شئت قوله تعالى:

(قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10)) إبراهيم.

استفهام التقرير..لأنهم يعلمون من هو رب كل شيء..

((قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ (164)) الأنعام.

الإجابة واضحة ..

(( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ (16)) الرعد.

النداء إلى النــاس كـــافة ..

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)) فاطر.

وعلى من ينكر ذلك أن يأتينا بالبرهان والدليل ..

(( أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (64)) النمل

إذن هذه الفطرة ستدفع الإنسان أن يفكر في صحة دينه من عدمها ..

فكيف لك بعد ذلك أن تجزم يا زميلي بأن هذا الشخص لن يترك دينه؟! ..بالتأكيد لا يمكن الجزم بذلك.

وبناء على ذلك كله تتضح الإجابة على سؤالك:

أنه لا يحق لإنسان مهما كان أن يلغي عقله واستقلاليته، ويتبع دين أبويه لمجرد أنه وجد نفسه ابنًا لهما!!

لا شك أن هذه سذاجة بكافة المقاييس!!

ولقد حذر الله سبحانه وتعالى البشر كافة من هذه التبعية العمياء الجاهلة، وذلك في أكثر من موضع في كتابه الكريم فقال سبحانه:

(( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70)) الصافات.

(( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (170)) البقرة.

(( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (104)) المائدة.

” ورغم ذلك لابد أن تجد من انحرفوا عن هذا الطريق القويم ..

” كما ستجد أيضًا كثير من ( المسلمين بالوراثة) لا يعرفون عن الإسلام إلا اسمه ولا عن القرآن إلا رسمه، لا يفكرون هل هم ورثوا الإسلام أم أنهم أيقنوا به.. للأسف ستجد الكثير من هؤلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

———————–

 

والآن نأتي للقضية الثانية التي عرضتها يا زميلنا وهي:

 

اقتباس:

 

اولئك الاقوام البعيدون والبشر الذين لم تحن لهم الفرصة برؤية الاسلام جيدا

 

ما هو حكم الله تعالى فيهم؟

يوجد حالتان، هؤلاء البشر :
1- إما أن يكون شخص لم تبلغه رسالة الإسلام ومات على الشرك، فهؤلاء علم الله عز وجل ما كانوا عاملين لو أتاهم الرسول فلا يعذبهم الله تعالى بما علم أنهم كانوا سوف يفعلونه.. ولكنه يمتحنهم في يوم القيامة ..

إذن فمن لم تبلغهم الرسالة فهم من أهل الإمتحان في عرصات القيامة, كما ثبت فى الحديث عن النبي : ” أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً, ورجل أحمق, ورجل هرم, ورجل مات في الفترة, فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً, وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام ولم أعقل شيئاً والصبيان يقذفونني بالبعر, وأما الهرم فيقول: رب لقد جاءني الإسلام وما أعقل شيئاً, وأما الذي مات فى الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنَّه, فيُرسل إليهم أن ادخلوا النار, فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً, ومن لم يدخلها سحب إليها” حديث صحيح..

2-الصنف الثاني هو من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة فهذا مخلد فى النار أبداً:

(( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء)) (النساء: من الآية48).

فإن من بلغته الرسالة ولكنه أهملها وتركها ولم يسأل عنها وأعرض عن فهمها ومات على الشرك فهو مخلد في النار أبدًا.

وحتى أولئك الذين وصلتهم صورة الإسلام بطريقة مشوهة:

 

اقتباس:

 

والبشر الذين لم تحن لهم الفرصة برؤية الاسلام جيدا

 

فهؤلاء أيضًا ليس لهم عذر، لأنه كما ذكرنا لا ينبغي لهم التقصير في البحث والتفكير، وهذا ما شرحته باستفاضه في بداية حديثي.
—–
وإن حكم الله تعالى عليهم بالعذاب ليس ظلمًا بعد كل هذه الحجج التي أقامها عليهم، من العقل والفطرة والرسالات والآيات في الكون وفي أنفسهم..

وأقل شيء كان من المفترض عليهم أن يفعلوه مقابل ذلك كله هو أن يعرفوا الله تعالى ويوحدوه ..

أقل شيء..

ولو فعلوه لنجوا ..ولسعدوا في الدنيا والآخرة ..

هل هذا صعب يا زميلي بعد كل ما ذكرنا؟

حق الله تعالى على عباده الذين خلقهم أن يعبدوه، وحق الناس على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا…

الأمر بسيط يا زميلي..هي كلمات يقولها الإنسان ويؤمن بها ويعمل بمقتضاها ..كافية للنجاة من النار..

أليس هذا هو العدل؟

هذا هو حُـكم الله عز وجل،.’  ، وهو الحكم العدل اللطيف الخبير، وهذا هو دين الله تبارك وتعالى.

 

وفي النهاية أشكر الزميل الكندي على سؤاله .. الذي جعلنا نستشعر عظمة هذا الدين وروعته  وجماله  وجلاله  وإحكامه  ..

المرأة في الإسلام ـ د.محمد عمارة

 د.محمد عمارة : بتاريخ 15 – 12 – 2008 

في تراث مدرسة الإحياء والتجديد اجتهادات فكرية أعادت إحياء النظرة الإسلامية الأصيلة للمرأة وعلاقتها بالرجل ومكانتها في المجتمع والحياة
ولقد سبق وجمعت وحققت في التراث النفيس الذي خلفه لنا الأستاذ الإمام محمد عبده “12266/1323-1849/1905″ في هذا الميدان ونشرته في أعماله الكاملة ثم أفردت له كتابا ” الاسلام والمرأة في رأى الإمام محمد عبده
“..
ولأن الشيخ محمود شلتوت “1310/1383-1893/1963″هو واحد من ابرز أعلام هذه المدرسة التجديدية فان كتاباته عن المرأة ومكانتها وتحرير الاسلام لها وإنصافه إياها تستحق أن تدرس وان تسلط عليها الأضواء وإذا نحن أردنا رفع الظلم عن المرأة وتحريرها بالإسلام وليس تحريرها من الاسلام كما يريدون الجاهلون والمفتونون
..
لقد كتب الشيخ شلتوت عن تحرير الاسلام للمرأة وقال “لقد رفع القران الكريم من شأن المرأة الى درجة لم تكن تحلم بها من قبل ولم تصل إليها من بعد في غير جو الاسلام جعل لها حقا في المال ومنحها حق التصرف فيه دون رقابة عليها أو ولاية وجعل إذنها شرطا في صحة زواجها وجعل لها حقوقا في الزوجية مثل ما عليها وجعلها ذات مسئولية مستقلة في العبادات والمدنيات والجنائيات وفى الثواب والعقاب عند الله “ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فاؤلئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا” النساء 124 “ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين”التحريم 10/11 فالمرأة في وضع القرآن لا يؤثر عليها وهى صالحة، فساد الرجل وطغيانه ولا ينفعها وهى طالحة صلاح الرجل وتقواه فهي ذات مسئولية أمام الله وفى أحكام الله
..
ولقد قرر الاسلام الفطرة التي خلقت عليها المرأة فطرة الإنسانية ذات العقل والإدراك والفهم فهي ذات مسئولية مستقلة عن مسئولية الرجل مسئولة عن نفسها وعن عبادتها وعن بيتها وعن جماعتها ” فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض” آل عمران ،فيعرف كيف سما القرآن بالمرأة حتى جعلها بعضا من الرجل وكيف حد من طغيان الرجل فجعله بعضا من المرأة وليس في الامكان ما يؤدى به معنى المساواة أوضح ولا أسهل من هذه الكلمة التي تفيض في طبيعة الرجل والمرأة والتي تتجلى في حياتها المشتركة دون تفاضل أو سلطان “للرجال نصيب مما كسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن”النساء 32
..
والمرأة في نظر الاسلام مسئولة مسئولية كاملة عامة فيما تختص بالدعوة الى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولقد قرن القرآن بينها وبين الرجل في هذه المسئولية ” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم”التوبة 71 ” والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون ،وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم “التوبة 67/68 فالمساواة بينهما عامة في كل الميادين..

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57598&Page=1&Part=2