صورة السيدة مريم الموجودة بالكنائس ليست صورتها لكنها لصديقة ملك فرنسا

 

أشار المؤرخ الهولندى يوهان هويزنجا فى كتابة اضمحلال العصور الوسطى إلى ان عملية التوقير التي يحظى بها القديسون تتركز حول أشكال صورهم مضيفا أن هناك عاملين يسيطران على الحياة الدينية قرب نهاية العصور الوسطى احدهما التشبع المفرط بالجو الديني والآخر اتجاه ملحوظ للفكر بتجسيده على شكل صور.

وأشار المؤرخ الى ان روح العصور الوسطى لم تنزل مرنة وساذجة فى إخفاء شكل محسوس على كل تصور موضحا ان كل فكرة تبحث لنفسها عن تعبير فى صورة مميزة لكنها سرعات ماتتجمد هذه الصورة وتصبح صلبة وبذلك تتعرض المفاهيم الدينية من خلال الميل الى التجسيد فى أشكال مرئية دائما لحظر التسييس .

وأضاف ان الحياة كانت مشبعة بالدين ولكنها جعلت الناس فى خطر دائم بعد انعدام القدرة على التمييز بين الأشياء الروحية والأشياء الزمنية خاصة بعد رفع تفاصيل الحياة العادية إلى مستوى مقدس يختلط بالحياة اليومية لافتا الى ان القديس (جيرمين) التقى برجل بمدينة أوزير وأصر على ان يوم كذبة ابريل له نفس قداسة يوم حمل العذراء فى السيد المسيح.

وذكر ان المؤرخ (دنيس جور فروى) أشار إلى ان المادونا ( العذراء) لها قسمات وجه (اجنيس سوريل) خليلة الملك ( شيفالية ) ملك فرنسا وأحس نحوها بغرام شديد لم يبال أن يخفيه عن الناس وفى ذلك فان العذراء تصور فى الواقع طبقا لا حول الطراز المعاصر لخليلة الملك فهناك الجبين البارز الحليق والثديان المستديران وقد وضعا عاليين ومتباعدين والخصر الطويل النحيل وان التعبير العجيب الذي لا سبيل إليه والمرتسم على وجه المادونا والملائكة الحافيين الملونين باللون الأحمر والأزرق تساهم في ذلك لإعطاء هذه الصورة مسحة من عدم التقوى المتجلى .

ولاحظ فروى وجود حرفي ( اى اس ) مصنوعين باللؤلؤ ومرتبطين بعقد مما يتخذ رمزا للحب مصنوعا من خيوط الذهب والفضة .

وأشار المؤرخ الى ان المكونات الانفعالية لتوقير القديسين تركزت تركيزا شديدا حول أشكال صورهم وألوانها الى حد مجرد الإدراك الجمالي المحصن .

وأضاف ان الكنيسة فى حذر دائم خشية أن يخلو الصدق الاعتقادي بهذه المجموعة من المعتقدات السهلة وحتى لايؤدى الى عظم وفرة الخيالات الشعبية الشائعة الى المساس بالدين متسائلا هل استطاعت الصمود ضد هذه الحاجة الماسة الى منح شكل ملموس لجميع الانفعالات المصاحبة للفكر الديني .

كلمة مدير المدونة :

ملحوظة : الموضوع معروف لكل باحث ومتخصص فى مقارنة الأديان وليس اكتشاف جديد حتى لا يندهش البعض بهذا الأمر – يمكن للجميع مراجعة كتب المؤرخيين المذكوررين بالأعلى فالكلام ليس من عندنا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s