Monthly Archives: مارس 2012

كتاب : صلب المسيح بين الحقيقة والخيال – تأملات فى الكتاب المقدس

كتاب : صلب المسيح بين الحقيقة والخيال – تأملات فى الكتاب المقدس

تأليف الدكتور

عطية عبد الغني

الكتاب يحتوى على تأملات فى الكتاب المقدس وفى قصة الصلب والفداء

بين الأناجيل الأربعة , كتاب ماتع , فيه فوائد ودرر

نسأل الله أن ينفعنا وإياكم به , وأن يهدينا وإياكم إلى الحق

حمل من هنا 

هل الكتاب المقدس كلمة الله ؟ مناظرة الشيخ أحمد ديدات مع القس جيمي سواجارت

هل الكتاب المقدس كلمة الله ؟

مناظرة الشيخ أحمد ديدات مع القس جيمي سواجارت

 

استمع : الأنبا رافائيل يقول جسد أي مسيحي طاهر وجسد ابراهيم النبي نجس !!

 استمع : الأنبا رافائيل يقول جسد أي مسيحي طاهر وجسد ابراهيم النبي نجس !!

مقطع للأنبا رافائيل وهو من كبار رجال الدين فى الكنيسة الأرثوذوكسية يقول فيه كلاماً يدل على أن دينه دين ليس عادلاً , فالأنبياء عنده أقل من القساوسة والرهبان بل أي مسيحي جسده طاهر لأنه أكل فطيرة جسد الرب وادهن بالمايرون !!!!

شتان بين مكانة الانسان فى المسيحية والاسلام

 شتان بين مكانة الانسان فى المسيحية والاسلام :
شتان بين ديانة تكرم الانسان فى الخلقة عن سائر الكائنات وتفضله عن سائر المخلوقات بالعلم .
” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً” الاسراء 70
“لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ” التين 4
“الرَّحْمَنُ*عَلَّمَ الْقُرْآنَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ*عَلَّمَهُ الْبَيَانَ” الرحمن 1 – 4
وبين ديانة تصف الإنسان أنه كالبهيمة أو الجحش لا فرق بينهما
أيوب 11 : 12 (اما الرجل ففارغ عديم الفهم وكجحش الفراء يولد الانسان)
زكريا 8 : 10 (لانه قبل هذه الايام لم تكن للانسان اجرة ولا للبهيمة اجرة ولا سلام لمن خرج او دخل من قبل الضيق واطلقت كل انسان الرجل على قريبه)
*
شتان بين ديانه تأمر الناس بالقراءة والتدبر والعلم وتدعوا الى استخدام العقل والتفكر :
“اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ” العلق 1 – 5
“َأَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً” النساء 82
“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” محمد 24
” كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” البقرة 242
“كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ” البقرة 266
وتدعوا الى الحوار باستخدام الحجة والبرهان
“وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” البقرة 111
” أََمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ” الانبياء 24
ويقسم فى كتابه بالقلم لقدر العلم
“ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ” القلم 1
وبين ديانه تنهى عن استخدام العقل والفهم لتنقاد كالبهيمه بلا حجة أو برهان
الامثال 3 : 5 (توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد)
*
شتان بين ديانه تصف من يؤمن بها بأنهم الراسخون فى العلم وأن من يخشى الله من عباده هم العلماء :
” لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً” النساء 162
“..إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء..” فاطر 28
وبين ديانه تصف من يؤمن بها بالاغبياء والملتوين وعديمى الايمان :
فقال المسيح مخاطبا تلاميذه
لوقا 24 : 25 (فقال لهما ايها الغبيان والبطيئا القلوب في الايمان بجميع ما تكلم به الانبياء)
لوقا 9 : 41 (فاجاب يسوع وقال ايها الجيل غير المؤمن والملتوي.الى متى اكون معكم واحتملكم.قدم ابنك الى هنا)
وحتى نعلم لماذا من يؤمن بهذه الديانه هم الاغبياء , يخبرنا نفس الكتاب أن (الغبي يصدق كل كلمة والذكي ينتبه الى خطواته) الامثال 14 : 15
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ميراث شنودة وتاريخه المشهود

الأحد 25 مارس 2012

تنيح ( كما يُطلق نصارى مصر على موتاهم) نظير جيد المعروف بـ شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية ،
آتاه اليقين وأدرك جيداً ما الذى كان عليه ، أدرك الآن أن المسيح عبد الله ورسوله وأن محمد خاتم الانبياء والمرسلين ورسول حق من رب العالمين .

تنيح وترك لنا ميراث ضخم ممن يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل ، وممن ينافقون ويكذبون ويدلسون إرضاء للنصارى والعلمانيين من دون الله عز وجل

ترك لنا إعلام ممول ، إعلام مدلس ، إعلام غير مهنى يملك أدوات لإشعال البلاد وإغراقها فى بحر الفتن فى سبيل إرضاء فصيل دينى لن يرضى إلا باتباع ملته بالكامل .
فلا يُرضى النصارى تنازلات ولا مداهنات ولكن يرضيهم فقط إتباع ملتهم كما أخبرنا الله عزوجل قائلا فى كتابه الكريم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) 120 البقرة

إعلام يتساءل باستمرار لماذ تُكفّرون النصارى ولماذا لم يقف السلفيون دقيقة حداد بمجلس الشعب ولماذا تقولون لن يدخل النصارى الجنة؟ وغيرها من التساؤلات البلهاء التى تنم عن جهل مطبق بابسط تعاليم الاسلام !
بعيدا عن مناقشة هذه الامور واثباتها من القرآن والسنة المطهرة …
دعونى أتساءل لماذا حين قال علماء المسلمين أنه لا يجوز الترحم على غير المسلمين لقوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) 113 التوبة
لماذا يشتعل الإعلام تنديداً واستغراباً واستياءً ؟ !
وحين يعلنها شنودة الثالث صريحة فى احدى عظاته أنه لا يجور الترحم على غير المسيحى يصمت الإعلام ولا يحرك ساكناً ولا يعارض ولو همساً ؟؟

لماذا حين يخبر المسلمون أنه لن يدخل الجنة إلا من آمن برسالة الإسلام لقوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) 85 آل عمران
وغيرها من النصوص الصريحة فى الكتاب والسنة ..
لماذا حين يعلن المسلمون ذلك يضطرب الاعلام معلناً صدمته الإنسانية وحيرته الوجدانية جراء هذا القول ..
ولكن حينما يخبرنا شنودة وقساوسته أنه لن يدخل الملكوت (الجنة) إلا من كان ارثوذكس وفقط فلا يدخله المسلم ولا حتى بقية الطوائف المختلفة لنفس العقيدة النصرانية من كاثوليك وبروتستانت وغيرهما
لماذا حين اعلنت ذلك الكنيسة فى عظات القساوسة المختلفة لم تنقلب الدنيا رأساً على عقب ولم يتباكى الاعلام على هذه التصريحات ؟ !

أعقيدة النصارى لها من القدسية بحيث لا تُناقش تعاليمها ولا يُعترض عليها ، بينما عقيدة المسلمين وقدسيتها مسألة فيها نظر ؟ !

لماذا حينما أعلنت البلاد وإعلامها الحداد ثلاثة أيام وعكف الاعلام على استضافة قساوسة ورجال الكنيسة المصرية الارثوذكسية وليس ذلك فقط بل والنقل المباشر من أمام الكاتدرائية المرقصية ونقل المراسم من داخل الكاتدرائية ،
بل وزادت بعض القنوات جرعة المؤازرة فقامت بإذاعة قرآن كريم حداداً !!
لم يحدثنا أى من مدعى مدنية الدولة عن أن هذا منافى للمدنية ولقواعد فصل الدين عن الدولة وسياستها وان الاعلام لابد ان يكون معبر عن مدنية الدولة وأنه بذلك سوف ندخل فى سراديب الدولة الثيوقراطية (الدينية) المظلمة ؟ !
هى مدنية فصل الاسلام عن الدولة إذن !!
هى مدنية مفصلة ضد الإٍسلام وفقط !!
شاهت الوجوه !

مات الكثير من علماء وشيوخ المسلمين فلم يحرك الإعلام ساكناً !! 
ولم تعلن البلاد الحداد ولا الاجازات الرسمية لموت شيخ الأزهر مثلاً او أى شيخ مسلم كما فعل الإعلام والدولة لموت شنودة الثالث !

وآلمنا نحن المسلمين أن ننسى ويتناسى الكثيرون ما فعله شنودة فى حياته منذ تولى كرسى البابوية فى عام 1971 حتى عامنا هذا وما كان خلال هذه الفترة من أحداث كعزله على يد الرئيس الراحل محمد السادات وعودته مرة أخرى للجلوس على كرسى البابوية على يد المخلوع محمد حسنى مبارك ،
وما تخلل هذه الفترة من أحداث فتن طائفية لا حصر لها زادت حدتها فى السنوات الاخيرة، والتى كانت سبب رئيسى لعزل شنودة فى عهد السادات لخروجه عن الاطار الطبيعى لرجل الدين النصرانى  ومحاولته ممارسته السياسة وبث الكراهية والحقد والتعصب فى نفوس قساوسته وشعب الكنيسة وتأسيسه جماعة الأمة القبطية التى تحلم بجعل مصر وطن نصرانى يمهد لقدوم المسيح وتكوين مملكته بأرض مصر !!

وتناسى القوم أنه من منع إسلام الكثيرين وأنه سجن فى ظلمات الأديرة الكثير ممن حاولوا إِشهار إسلامهم مستخدماً الترغيب والترهيب وما وفاء قسطنطين عنكم ببعيد !!

وتناسى القوم قضايا التنصير فى ربوع مصر من أسماء اشتهرت وآخرين من طلبة الجامعات الذين تم تنصيرهم عن طريق ميليشيا تنصيرية منظمة وإغرائهم بالمال أو بث الشبهات التى تجد عقول لم تتعلم دينها ولم تدرك عظمة إسلامها فتقع فريسة للتنصير ،
فيصبح الامر ما بين فتنة شبهات أو شهوات !!

وتناسى القوم زكريا بطرس وسبه وقذفه للنبى صلى الله عليه وسلم وزوجاته الطاهرات وسبه للإسلام ليلاً ونهاراً وحينما سأله المذيع عن رأيه بزكريا بطرس وطالبه بتبرأ صريح من أفعاله أخبره أنه يعرض تساؤلات وطالبه بالرد وعرض شبهاته على التلفاز المصرى ثم قال متبجحاً (ردوا عليه) !!
ولم يحرك الاعلام ساكناً ولم يقف مستنكراً لتصرفات شنودة ولم يندد الأزهر بأفعال شنودة و قساوسته وأقوالهم .
لطالما تمنينا أن يكون لنا شيخ أزهر يرفض كل ما هو مخالف لشريعة الإسلام كما رفض شنودة الثالث وقساوسته حكم المحكمة المخالف (كما زعموا)  لأمور الطلاق بالعهد الجديد ،
لطالما تمنينا مؤسسة إسلامية لها من القوة والمهابة بحيث لا يُسجن أبناءها لا لشئ سوى انهم مسلمون يدعون إلى الله ثابتون على الثغور مرابطون لحراسة العقيدة ،
لطالما تمنينا أن يكون شيخ الأزهر ومؤسسة الأزهر حجر الصد أمام حملات التغريب والتشويه والتغيير الهادم لأصول الإسلام وثوابته !
لطالما تمنينا ولكن …

ثم منّ الله عز وجل على مصر بثورة إختار فيها الشعب بإرادته الحرة أن يمثله تيار إسلامي بأغلبية ساحقة لعل الله ان يجعل بهم نصر للاسلام وزود عنه فى جميع قضاياه والقيام بحقوق هذا الشعب الكريم
ولأننا ننتظر منكم الكثير ونريد أن نكون لكم معين ..
رفضنا تعزية الأحزاب الاسلامية لموت شنودة ، ولا تلومونا ! 
لا تلومونا على رفضنا التام للوقوف دقيقة حداداً فى مجلس الشعب الذى يتكون 70% منه من إسلاميين !! وإن كنت أُثمن عدم إستجابة السلفيين لهذا الأمر ورفضهم الوقوف لأنه لم يرد فيه نص فى ديننا
وأزيدهم ولأن ليس شنودة هو من يستحق هذه الوقفة !!
لا تلومونا على رفضنا لعبارات التملق والحزن الذى يعلم النصارى قبل المسلمين أنه مجرد حزن سياسى وإجراء شكلى روتينى !!

ولذلك ، أذكّر نفسى وأبناء التيار الإسلامى ونواب جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين…
أذّكركم أن طريق النصر والتمكين لن يكون بتقديم تنازلات فى العقيدة ، فالعقيدة هى الحصن إذا إنهار سقطنا وسقطت مملكتنا الأبية بأيدى كل متربص ومُعادى !
ودخلتم معترك السياسة من أجل سياسة الدنيا بالدين وليس العكس ..
ومن أجل العمل بشريعة الله عز وجل وتطبيقها ..
لأجل أن تكون كلمة الله هى العليا ..
من أجل بناء دولة إسلامية تحكم بما أنزل الله عز وجل 
فلا تنسوا أن من أخرجكم من ظلمات السجون إلى أضواء السلطة والمجالس هو الله وحده
فانصروه ينصركم (إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) 7 محمد
واسعوا إلى رضوانه وحده سبحانه وتعالى وإلا الاستبدال وإلا الهزيمة وإلا الخذلان

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
والله المستعان .

بقلم د/ نهى الريس  

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=40131

بساطة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

– لم يتصرف الرسول  صلى الله عليه وسلم  كما لو كان اعظم او احسن من الآخرين، على الرغم من مكانته كقائد. لم يشعر الناس ابدا انهم ضعفاء او غير مرغوب فيهم او محرجين. كان يتحاور مع صحابته للعيش على نحو طبيعى و بتواضع ، و ان يطلقوا العبيد كلما استطاعوا وان يعطوا الصدقة خاصة للفقراء واليتامى والمساكين بدون التفكير فى اى مقابل.
–  كان صلى الله عليه وسلم  يأكل القليل و البسيط من الطعام و كان يفضل الا يملأ معدته. قد تمر أيام على بيت رسول الله لا تشعل فيها النار لطهو الطعام، وكان ينام على فراش متواضع على الارض
ولم يكن لديه أى وسيلة من وسائل الراحة او البهرجة داخل بيته البسيط.
– حاولت حفصة، زوجته ، فى يوم من الايام ان تجعله يرتاح في نومه أكثر خلال الليل عن طريق طى الحصيرة التي ينام عليها، بدون أخباره صلى الله عليه وسلم . نام فى هذة الليلة بسلام و لكنه استغرق فى النوم ولم يؤدي صلاة الفجر في وقتها. غضب الرسول من هذا التصرف لدرجة انه قرر ان لا ينام بهذه الطريقة مجددا.
– الحياة البسيطة و الرضا كانا من اهم التعاليم في حياة الرسول:
” عندما ترى شخص يملك من المال و الحسن أكثر منك، فانظر لمن لديه الأقل”، وبهذا سوف تشكر الله على عطاياه بدلا من ان تشعر بالحرمان.
– اعتاد الناس سؤال زوجته عائشة – ابنة أول و أوفى صحابته أبو بكر- كيف كان يعيش صلى الله عليه وسلم في المنزل؟ فكانت تجيبهم رضي الله عنها :  “مثل اى رجل عادى ،كان يكنس المنزل، و يخيط ملابسه الخاصة ، و يصلح خفه ،و يسقى الجمال، و يحلب المعزاة،و يساعد الخدم فى عملهم ،و ياكل طعامه معهم، و كان يذهب الى السوق ليجلب لنا ما نحتاج.”
– لم يكن لدى  الرسول  صلى الله عليه وسلم  ثياب كثيرة، و كان يغسلها بنفسه . كان محب للمنزل و محب للسلام ، كان يقول:”عندما تدخل إلى منزل سل الله ان يباركه .” كان يحيي الآخرون بعبارة :” السلام عليكم.” لان السلام  هو اعظم شئ فى هذا الوجود.
– كانت الأخلاق الحميدة بالنسبة إليه ثوابت يجب الالتزام بها، و كان يحيى الناس بلطف، و يظهر الاحترام لمن هم اكبر سنا، وكما قال  صلى الله عليه وسلم  ما معناه :”أقربكم إلى مكانة أحسنكم خلقا.”
– كل كلامه و تصرفاته والتي نجدها ضمن سنته المطهرة تدل على عظمتة و نبله، و عطفه ،و إنسانيته، و روح دعابته، و على سمو الاحساس الذى كان لديه تجاه الحيوانات و الأشخاص و خاصة تجاه أسرته.
– قبل كل شئ ، كان رجل يطبق كل ما يعظ به. حياته الخاصة و العامة كانتا مثالا رائعا  لصحابته لكي يحتذوا بها.

بشارات النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين في الأزمات

ما نحتاجه نحن المسلمين اليوم هو تغير طريقة تفكيرنا فنتعدى زماننا ومكاننا ونحلل أوضاعنا في ضوء القواعد التي انزلها  الله لخلقه وبعث لإرسائها رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: “ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا  ” (سورة النساء، 104)

نرى من خلال الآية البشارات السعيدة التي وعد بها المؤمنون والتي عليهم تذكرها في اللحظات العصيبة. قد يأتي إلى أذهاننا أنه لا مخرج لأمتنا من المآزق التي هي فيها ،لكن يجب علينا أن نتذكر أن الله جل جلاله قد وعد بنصرة هذه الأمة وقتما يشاء بناءا على حكمته.

قد نكون في موقف ضعف في الوقت الراهن، لكننا متيقنين أنه سيتغير إلى قوة. يقول الإمام أحمد أن الظلم لن ينتصر على الحق إذا كانت قلوبنا متعلقة بالحق. نحن متأكدون من أن الحق سيزهق الباطل وسيكون النصر قريبا عندما نأخذ بأسباب النصر بإذن الله.

هنا سنستعرض ثلاث مواقف من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أكد فيها المعنى السابق – قرب تحقق النصر للمؤمنين- وأعطى من خلالها بشارات أثلجت صدور أصحابه وتابعيه:

النبي صلى الله عليه وسلم في الطائف: 
عندما اشتد الأذى والكيد في قريش بعد موت عم وزوج النبي صلى الله عليه وسلم توجه إلى الطائف بلد أخواله وخالاته يأمل أن يجد فيهم اهتماما ودعما كبيرا لرسالته. لكنهم في المقابل أقصوه بطريقة غير مهذبة. حيث شجعوا الغلمان على قذفه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين.

توجه بعدها النبي صلوات الله وسلامه عليه تلقاء مكة بعزم جديد لاستكمال خطته السابقة لدعوة الناس إلى الإسلام وتبليغ رسالته بروح عظيمة من الحمية والحماس.
قال له زيد بن حارثة مولاه : “كيف تذهب مرة أخرى إلى مكة بعد أن نفتك قريش؟” فرد الرسول عليه الصلاة والسلام: “إن الله سيجعل لي من أمري هذا مخرجا لأنه لا بد أن ينتصر لرسالته ونبيه”.

النبي صلى الله عليه وسلم بصحبة أبي بكر رضي الله عنه في الهجرة

اقام وجهاء قريش ندوة عاجلة لاقتفاء اثر الرسول وأبي بكر والبحث في كل المناطق للقبض عليهما. قرروا أن يسدوا كل المنافذ الخارجة من مكة واقاموا الحدود والمتاريس العسكرية على كل المخارج الممكنة. كان السعر عال جدا والجائزة مغرية وهي 100 مائة جمل على كل رأس من الإثنين المطلوبين (صلى الله على محمد ورضي الله عن أبي بكر الصديق).وبالطبع كانت الوسائل المستخدمة المشاة وراكبي الخيول والبصاصين لحصار المدينة.
وبمجرد وصولهم لفتحة الغار الذي اختبأ به الرسول وصاحبه همس أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقولته الشهيرة: ” لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا” فرد النبي الواثق بنصر ربه: ” يا أبو بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟”.
كانت بالفعل معجزة إلهية..فالمطاردون كانوا بالفعل على بعد خطوات قليلة من الغار.

غزوة الخندق 

كانت الغزوة في فصل الشتاء والطقس باردا وثمة نقص في الطعام بالمدينة المنورة وذلك تحت ما يشبه بحصار فظ ولكن روح المقاومة كانت منبثقة من الأمل. وبما أن الحصار كاد أن يعرض المسلمين لأمراض قاسية وبالتالي سيكون التسليم المذل هو البديل، لذلك سعى النبي صلى الله عليه وسلم جاهدا لرفع الروح المعنوية لأصحابه لأعلى درجة ممكنة ليوقنوا بأن هذه التجربة التي تواجههم ما هي إلا سحابة عابرة سرعان ما ستنقشع وسيستمر الإسلام في زحفه وسيدخل الناس في دين الله أفواجا. وبذلك ستتحطم قوى الطغيان ولن تفلح جميع المكائد ضده ولن يخشى المسلمون شرورهم أبدا. هذا هو قانون السياسات الذي لا يتوقف مجهوده ببث الأمل والعزيمة في النفوس المؤمنة….

ثمة شيء خارق للطبيعة حدث أيضا في هذه الغزوة- ساعد على رفع الروح المعنوية   للصحابة-  فعندما كان المسلمون يحفرون الخندق فإذا بصخرة كبيرة تعيق تقدمهم بالحفر فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم فأسه ضاربا عليها فتحولت إلى كثيب رملي أملس في الحال.

وبالتالي عندما زحف الحلفاء نحو المدينة وأقاموا حصار أو سياج محكم حولها لم ييأس المسلمون بل واجهوا الحقيقة المرة مع أمل ثابت من أجل مستقبل أفضل…

قال تعالى :

ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما” صدق الله العظيم (سورة الأحزاب – الآية 22.)

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )(سورة الأحزاب – الآية 22.)

ولكن المنافقون وضعاف القلوب أخذوا يسخرون من وعود النصر وقالوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يقول لكم الرسول أنه يرى من يثرب قصور كسرى ومدينة الحيرة وأنتم تحفرون الخندق والواحد لا يأمن على نفسه  قضاء حاجته من شدة الخوف”.

فأنزل الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة : “ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا” صدق الله العظيم (سورة الأحزاب – الآية 12.)

وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ) (سورة الأحزاب – الآية 12.)

ومرت 13 سنة وتحقق وعد الرسول صلى الله عليه وسلم بفتح بلاد فارس.

ونلاحظ اليوم من يردد نفس الكلام : بأن ما وعدنا الله باطل ( حاشى لله ).

 يقول الله تعالى : “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

 ( سورة يوسف – الآية 21.)