قال أن البابا “عامل دولة داخل دولة وماشي بالذراع”.. مجدي وليم : المحكمة أنصفتني والكنيسة ظلمتني ولن أترك حقي

كتبت – مروة حمزة (المصريون) | 24-09-2010 21:24

هاجم رجل الأعمال المصري “مجدي وليم” طليق الفنانة هالة فاخر البابا شنودة واتهم موقفه إزاء قضيته بالمتعسف وبالبلطجة ، وهاجم الكنيسة وقال أنها لا تنفذ وصايا المسيح وأن البابا شنودة “عامل دولة داخل دولة وماشي بالذراع “في حوار له على برنامج “الحياة اليوم” وقال أن المحكمة قد أنصفته علي الكنيسة بعد الحكم الصادر من الإدارية العليا .

وقال وليم أن هذا الحكم يعتبر له أهمية كبيرة جداً عنده لأنه أنصفه على البابا شنودة والكنيسة ولكنه جاء متأخرا جداً مؤكداً أنه شعر بالظلم والضرر من جراء منح الكنيسة طليقته الحق في الزواج الثاني بينما منعته هو من الزواج. وتابع وليم : للأسف البابا شنودة حرمني من تكوين أسرة ومنعني من العيش بطريقة طبيعية مثل أي شخص .

واتهم وليم البابا شنودة بالبلطجة مطالباً بحبسه ، وقال أنه رفع قضية عليه لعدم منحه الحق في الزواج رغم تصريح المحكمة له بذلك ، وكشف وليم عن صفقة بينه وبين أحد المقربين من البابا شنودة طالبه بالتنازل عن القضية ضد البابا من أجل أن ينظر في مشكلته مؤكداً أن هذا الشخص أكد له أن البابا لا يأتي بالعند وعليه أن يظهر له الخضوع والطاعة والولاء.

 وعن التعويض الذي سيحصل عليه من الكنيسة قال وليم : للأسف لا يوجد أي مال سيعوضني عن 17 سنة قضيتها في عذاب وكنت خلالها أصرف على المحامين والمحاكم لأثبت أني إنسان ومن حقي أن أتزوج ويكون لي أبناء ، ولكنه أكد أن هذا التعويض حقه ولن يتركه.

وأشار وليم أنه متأكد من أن الكنيسة سترفض الحكم وستطعن فيه وستحاول إسقاطه بأي شكل من الأشكال ، كي لا يتكرر الأمر مع باقي الحالات الشبيه له في الكنيسة وهم رقم ضخم جداً تعدى الـ 160 ألف حالة ولذلك فهو على يقين من أن الكنيسة ستطعن في الحكم .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=39672

Advertisements

22 responses to “قال أن البابا “عامل دولة داخل دولة وماشي بالذراع”.. مجدي وليم : المحكمة أنصفتني والكنيسة ظلمتني ولن أترك حقي

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حياكم الله جميعا

    تم فتح التعليقات بالمدونة من جديد

    بعض التدوينات القليلة سوف تغلق بها التعليقات نظرا لسرعة فتح المدونة
    كثرة التعليقات بالموضوع الواحد يجعل المدونة ثقيلة عند الزوار ذات الاتصال البطىء بالانترنت
    ويسبب فريز عندهم
    بارك الله فى الجميع
    وفقكم الله جميعا

  2. رحم الله صلاح الدين وأبيه وعمه وأخيه العادل , وكل من سار على نهجهم من ملوك الدولة الأيوبية , حماة الدين , وناصري الإسلام , جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .

    يظن الناظر في تاريخ الدولة الأيوبية الأبية وجهادها ضد الصليبيين الغزاة , أن هذه المعارك قد أحدثت تأثيرًا سلبيًا بين هذه الدولة الإسلامية وبين أهل ذمتها من الأقباط النصارى , نظرًا للمعارك الطاحنة بين المسلمين والصليبيين أنذاك .

    لكن الإسلام العظيم هذب النفوس , وربى الأمة , وأمرها بالعدل والقسط مع أهل ذمتها , مصداقًا لقول الله عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8 .

    يذكر المؤرخ روفيلة أعظم شهادة تاريخية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك عظمة هذا الدين , وسماحته التي ليس لها مثيل : ( … عاش القبط في راحة كل باقي أيام الدولة الأيوبية في ظل ملوكها الذين عرفوا أهميتهم في خدمة الحكومة والوطن فقدروهم حق قدرهم رغمًا عما كان بين هؤلاء الملوك والإفرنج من الحروب الدينية المتواصلة , ولم يصب الأقباط في أيامهم ضرر بل ربما نالهم الضرر من ذات الإفرنج الذين إدعوا أن القصد من حروبهم الصليبية حماية الدين المسيحي والمسيحيين ) ( تاريخ الأمة القبطية ص 178 ) .

    ويقول المؤرخ روفيلة فيما يفوق الوصف والتصور : ( … ومما يذكر بالثناء على الخلفاء الفاطميين وملوك الدولة الأيوبية , أنهم أطلقوا للأقباط عنان الحرية للمدافعة عن دينهم فألف بعضهم مؤلفات واسعة جديرة بالإعتبار أثبتوا فيها بالبراهين القاطعة والحجج الدامغة صحة معتقدهم وديانتهم ) ( المصدر السابق ص 189 ) .

    أين أنتم يا دعاة الحرية الفكرية ؟!

    أين أنتم يا دعاة حقوق الإنسان ؟!

    أين أنتم يا دعاة الديمقراطية ؟!

    يا نصارى مصر : هل وجدتم هذه الحرية إلا في ظل حكم الإسلام ؟!

  3. (((((((((((((((((((((((عائشة بنت ابى بكر رضى الله عنها)))))))))))))

    عائشة بنت أبي بكر (رضى الله عنهما)

    * حبك يا عائشة في قلبي كالعروة الوثقى”
    بعد أن رحلت خديجة بنت خويلد إلي جوارربها .. والتي قضى معها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ربع قرن .. وكان قد تجاوزمرحلة الشباب .. وكانت ابنته فاطمة الزهراء صغيرة في حاجة إلي رعاية من يقوم مقامالأم فعرضت عليه (خوله بنت حكيم) أن يتزوج “سودة بنت زمعة” التي مات عنها زوجها (السكران بن عمر العامري) عقب عودته مع سودة من هجرته إلي الحبشة. وكانت امرأة مسنة .. خشيت اضطهاد مكة لها .. وخافت على دينها من أن يفتتها فيه أهل مكة فاختارهاالنبي صلى الله عليه وسلم لرعاية ابنته فاطمة .. وليس هذا الاختيار بسبب رغبة فيمال أو جمال فلم تكن تملك شيئا من ذلك .. وقد عبرت هي بنفسها عن ذلك للرسول فقالت:
    ـ والله ما بي على الأزواج من حرص، ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجالك!
    لقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها بعد رحيل أمالمؤمنين خديجة بعدة سنوات .. وكانت عائشة مازالت صغيرة .. وكانت جميلة .. وذكية .. وتعرف القراءة والكتابة .. وتحفظ الكثير من الشعر .. تربت في بيت أبي بكر الصديق .. وأخذت من والدها العظيم ذكاءه ورقته .. وجميل شمائله.
    ويقول الرواة إن التياقترحت خطبتها للرسول خولة بنت حكيم .. في نفس الوقت الذي عرضت عليه الزواج من سودةبنت زمعة .. وهنا نتوقف عند سن عائشة عندما تزوجت الرسول صلى الله عليه وسلم. قالواأنها كانت في العاشرة من عمرها. ولكن هناك من الدارسين من يرى غير ذلك .. فالعقاديقول:
    ـ “ولا يعرف على التحقيق في أي سنة ولدت عائشة رضي الله عنها .. ولكن أقرب الأقوال إلي الصدق وأحراها بالقبول أنها ولدت في السنة الحادية عشرة أو الثانية عشرة قبل الهجرة .. فتكون قد بلغت الرابعة عشرة من عمرها أو قاربتها. يومبنى بها الرسول عليه السلام.”
    ويقول عنها العقاد أيضا:
    ـ وجملة ما يفهم منوصفها على التحقيق أنها كانت بيضاء، فكان عليه السلام يلقبها بالحميراء ..
    ـ لاختلاط بياضها بحمرة وكانت أقرب إلي الطول لأنها كانت تعيب القصر، كما مر فيكلامها عن السيدة صفية، وكانت في صباها نحيلة أو أقرب إلي النحول، حتى كان الذينيحملون هودجا خاليا يحسبونها فيه .. قالت في حديث مشهور:
    ـ ” وأقبل إلي رهطالذين يرحلون لي ـ أي يحملون الرحل على البعير ـ فحملوا هودجي وهم يحسبون أني فيه،وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستكثر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه، إذ كنت مع ذلك جارية حديثة السن.”
    ثم مالت بعد سنوات إلي شيء من السمنة كما جاء في كلامها في حديث آخر:
    ـ”خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم، فقال صلى الله عليه وسلم .. تقدموا .. فتقدموا .. ثمقال: تعالي حتى أسابقك فسبقته فسكت .. حتى إذا حملت اللحم وكنا في سفرة أخرى قالصلى الله عليه وسلم للناس: تقدموا .. فتقدموا .. ثم قال تعالي حتى أسابقك فسبقني فجعل صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول: هذه بتلك”..
    كانت عائشة أقرب الناس إلي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عبر عن ذلك بقوله: “حبك يا عائشة في قلبي كالعروة الوثقى”
    وقال أيضا يصف عاطفته القوية نحو عائشة:
    ـ “اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك” وكانت السيدة عائشة تعرف مكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي لا يتفوق عليها إلا حبه للراحلة العظيمة خديجة بنت خويلد، حتى أن عائشة كانت تغار منها رغم وفاتها..
    وكانت عائشة تعدد مزايا نفسها فقالت بعد أن رحل النبي صلى الله عليه وسلم إلي جواربه:
    ـ “فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر .. لم ينكح بكرا قط غيري .. ولا امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله براءتي من السماء، وجاء جبريل بصورتي من السماء فيحربرة، وكنت أغتسل أنا وهو في إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه دون غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم ينزل وهو مع غيري. وقبض وهو بين سحري ونحوي في الليلة التي كان يدور علي فيها ودفن في بيتي.”
    ولا شك أن هذه المنزلة بلغتها بكل ما تملك من مواهب الجمال .. والذكاء .. والحس المرهف .. كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصف نعله يوما وهي تغزل ورأت العرق على وجهه، فتصورت أن حبات العرق على جبينه ـ حبها له تتألق نورا .. فاعترتها الدهشة.
    قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: مالك بهت؟
    قالت: يا رسول الله نظرت إلي وجهك فجعل عرقك يتولد نورا .. فلو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره..
    قال: وما يقول يا عاشة أبو كبير الهزلي؟
    قالت: يقول:
    ومبـرأ مـن كل غير حيضة
    وفصـاد مرضـعة وداء مقبل
    وإذا نظـرت إلـي أسرة وجهه
    برقت كبرقالعـأرض المتهلل
    فقال إليها الرسول صلى الله عليه وسلم وقبلها بين عينيها وقال:
    ـ بارك الله فيك يا عائشة.
    وقد زاد من حبه لها صداقته الحميمة بأبيها (أبو بكرالصديق) .. وقد سأله يوما عمرو بن العاص: ـ يا رسول الله من أحب الناس إليك؟
    ـ عائشة.
    ـ إنما أقول من الرجال؟
    ـ أبوها.
    ولا يختلف أحد على فصاحتها و قدرتها على البيان .. ومن أجل هذا قال عنها الرسول الكريم:
    ـ “خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء.
    ويستدل الرواة على قدرتها البلاغية الفائقة من خطبها في مختلف المناسبات .. فهي التي وقفت على قبر أبيها (الصديق ترثيه
    ـ “نضر الله وجهك،وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مذلا بإعراضك عنها، وللآخرة معزا بإقبالك عليها، ولئن كان أجل الحوادث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رزؤك، وأعظم المصائب بعده فقدك، أن كتاب الله ليعد بالعزاء عنك حسن العوض منك بالدعاء لك فإنا لله وإناإليه راجعون، وعليك السلام ورحمة الله توديع غير قالية لحياتك ولا زارية على القضاءفيك.”
    كما يرون الرواة أنها تمثلت بقول الشاعر، عندما رأت والدها العظيم يجودبأنفاسه فقالت:
    لعمـرك ما يغني الثراء عن الفني
    إذا حشرجت يوما وضاق بهاالصدر

    فقال لها والدها العظيم وهو يذكرها بأن تستدل بما هو أفضل بكتاب العزيزالحميد:
    قال لها وقد استمع إلي كلمها الحزينة:
    ـ لا تقولي ذلك يا عائشة،ولكن قولي:
    “وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد.”
    ولكن هذه السيدةالفاضلة التي كانت تغار على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث لها حادثة تركت فيحياتها بصمات عميقة .. بل أن هذه الحادثة تركت على مجرى التاريخ الإسلامي نفسه بصمات عميقة يوم تصدت فيما بعد للإمام علي أبي طالب في معركة “الجمل” لأنها لم تنسله قوله عقب هذه الحادثة:
    تزوج يا رسول الله .. فالنساء كثير
    أنها حادثةالإفك..
    وهذه الحادثة كما يرويها الرواة ملخصها .. أنها خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى غزواته (غزوة بني المصطلق) .. وبعد أن انتهت هذه المعركة، وأخذ الجيش طريقه إلي المدينة .. كانت عائشة قد ذهبت بعيدا لقضاء حاجتها .. وقد انفرط عقدها .. فأخذت تجمعه .. وعندما تم لها ذلك نظرت فإذا الجيش قد أخذ طريقه نحوالمدينة .. وكان الذي يحملون هودجها يظنونها فيه، وأخذت تتلفت يمنة ويسرة وفي كل الاتجاهات وهي تحاول العودة إلي المدينة .. ثم أخذها التعب فنامت .. وكان هناك الشاب صفوان بن المعطل الذي كان يبحث في أرض المعارك عمن تخلف من المقاتلين، وشاهد السيدة عائشة وعرفها .. فأركبها على راحلته .. وأخذ يقودها حتى أرجعها إلي بيتها..قصة عادية..
    ولكن المنافقين أخذ يصور لهم خيالهم المريض أشياء أبعد ما تكونعن هذه السيدة الفاضلة التي تربت في بيت طاهر .. وهو بيت الصديق، وعاشت في أطهر مكان .. وهو بيت محمد صلى الله عليه وسلم .. فقد اتهموها في شرفها!
    وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الشائعات فحزن .. فهو يعلم أن عائشة فاضلة .. ويعلم أن صفوان شاب مستقيم. ولكن المنافقين زادوا في بغيهم .. حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل أصحابه وزوجاته فيما أشيع بين الناس.
    فقال عمر بن الخطاب: “لقد زوجها لك ربك يارسول الله وهو لا يخدع نبيه.”
    وقال علي: “يا رسول الله لا تحزن. لم يضيق الله عليك والنساء غيرها كثير”.
    وقالت جاريتها “بربرة” .. وهي تنفي التهمة تماما عن عائشة:
    ـ لا والذي بعثك بالحق، ما رأيت شيئا آخذه عليها سوى أنها جارية حديثة السن، تنام عن العجين فتأتى الدواجن فتأكله. وعلمت عائشة بما يدور .. فبكت .. وزاد شحوبها ونحوبها .. وذهبت إلي بيت أبيها..
    أيام عصيبة للغاية .. عاشتها أم المؤمنين .. وهي لا تتصور أو تتخيل أن يتهمها إنسان في أعز ما تملك .. وفي ابنةالصديق، وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وزاد من عذابها
    قول الرسول صلى الله عليه وسلم لها عندما جاء إلي بيت أبيها:
    ـ “ياعائشة لقد بلغني عنك ما بلغني .. فإن كنت بريئة فسيبرئك الله .. وإن كنت قد أخطأت فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه”
    ونظرت إلي أمها وأبيها لعلهما يدافعان عنها .. ولكنهما لاذا بالصمت فقالت:
    ـ لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس وثبت في أنفسكم وصدقتم به .. ولئن قلتلكم أني بريئة ما صدقتموني، وإن اعترفت لكم ـ والله يعلم أني لبريئة ـ صدقتم قولي.
    (فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون).
    وينزل من السماء قرآن يبرئ أمالمؤمنين:
    { إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُوا بِٱلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلإِثْمِ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (سورة النور الآية : 11 ).
    ومرت هذه الأيام العصيبة في حياة صاحب الرسالة الخالدة نزول التشريع الإلهي يعاقب من يقذف في أعراض الناس بالباطل بالجلد ثمانين جلدة .

  4. (((((((((((((((((كاتب ألماني كبير يشهر إسلامه بعد حرب طويلة ضد الإسلام)))))))))))

    أشهر كاتب ألماني كبير إسلامه بعد حرب طويلة ضد الإسلام والمسلمين، وأطلقها مدوية وبشكل مفاجىء “لقد أسلمت..لقد تخلصت من الضياع..لقد أدركت الحقيقة”، هى كلمات رددها الكاتب والصحفى الألمانى الشهير هنريك برودر أمام الآلاف من الألمان لتكون بمثابة شهادة حق بأن الإسلام هو دين السماحة وليس دين تعصب.

    ويقول هنريك الذى اشتهر بنقده الجارح للإسلام والمسلمين- أمام شاشات التليفزيون الألمانى- “أنا سعيد الآن لعودتى لفطرتى التى ولدت عليها وهى الإسلام ..أنا أصبحت الآن عضوا فى أمة تعدادها 3ر1 مليار نسمة معرضين للاهانة بالاستمرار”.

    وجاء إسلام هنريك بمثابة صفعة على وجوه المثقفين الألمان، حيث اعتبر العديد منهم- كما أفاد موقع (فيلت أون لاين) الإلكترونى- أن هذا الإعلان بمثابة صدمة للألمان الذين كانوا يقرأون بشغف إصداراته الصحفية والأدبية ضد الإسلام.

  5. (((((((((((((((((((((الكنيسة هي السبب المباشر في اعتناقي للإسلام))))))))))))))

    الشماس المصري الذي أعلن إسلامه

    الكنيسة هي السبب المباشر في اعتناقي للإسلام

    30 عاماً أبحث عن الحقيقة وأسئلتي الحائرة دفعتني للإسلام.

    دراستي العميقة للكتاب المقدس أكدت لي صدق نبوءة محمد.

    بعد إسلامي.. أحسست أنني وُلدت من جديد.
    القرآن مشعل النور الذي أخرجني من الظلمات إلي النور.
    طُلب منى اكتشاف تناقضات في القرآن فانبهرت بإعجازه واكتشفت 5000 تناقض في الكتاب المقدس،ولم أجد في القرآن أي تناقض.
    تركت حياة الرفاهية وأعمل الآن سائقاً بعد إسلامي.. لكنني غير نادم وأشعر بسعادة غامرة.
    الآن أصبحت أعبد الله دائماً وليس في أيام الآحاد فقط.

    (((((((((((((حوار: محمد سعد الحداد))))))))

    على مدى 30 عاما ظل يبحث عن الحقيقة وعن الإجابة عن أسئلته الحائرة، وبعد أن كان داعية بارزاً للنصرانية تدرج من شماس إلى مساعد أول قس ثم انطلق من عقيدة الثالوث الباطلة إلى عقيدة الحق الناصعة التي لم يلحق بها التحريف والتبديل. ووقف على نصوص القرآن التي كانت بمثابة مشعل النور الذي أخرجه من الظلمات إلى النور، وأزال عنه الغموض من طلاسم الكتابيين في أسفارهم وأناجيلهم، وتيقن من مواضع التحريف والتبديل الواردة بالكتاب المقدس وكيف تماشى معها فكر أهل الكتاب مع أنها تخالف المنطق وكل الشرائع والأديان السماوية. والتقينا مع جمال زكريا إبراهيم (الشماس جمال زكريا أرمينيوس سابقاً)، ليحكى لنا قصة إسلامه وأهم الصعوبات التي واجهته وما دفعه من تضحيات ثمناً لإسلامه وأهم الجوانب التي جذبته للإسلام وما طموحاته تجاه دينه الجديد وكان لنا معه هذا الحوار عبر السطور التالية:
    في البداية نود أن نعرف القراء بك؟
    جمال زكريا أرمينيوس كنت أعمل شماساً في الكنيسة منذ كان عمري 8 سنوات ومساعد أول قس بعد ذلك وظللت أخدم في الكنيسة لمدة ثلاثين عاماً.
    ما قصة طفولتك وكيف نشأت؟
    ولدت في أسرة نصرانية في صعيد مصر وتحديداً في المنيا، ونظراً لتميزي وتديني عن باقي أقراني عملت شماساً وعمري 8 سنوات. ولكن وأنا طفل صغير في المرحلة الابتدائية كان يلفت نظري أنهم يعزلوننا في حصة الدين عن زملائنا المسلمين، وفكرت كثيراً لماذا هذا العزل؟ إضافة إلي أن هناك صور مازالت محفورة في ذهني، وهى منظر الأطفال المسلمين وهم يذهبون يوم الجمعة مع آبائهم لأداء الصلاة، فيلبسون الجلباب الأبيض النظيف ويخلعون نعالهم قبل الدخول إلى المسجد.
    وقد ألحت استفسارات عديدة على ذهني الصغير ولكنى أسررتها في نفسي دون أن أجرؤ على البوح بها، وذات يوم وأنا شاب أثارتني صورة المسيح المصلوب والدم يسيل من جنيه، فقلت لوالدي هل هو المسيح حقاً وهل هو الله كما يقولون؟ وأين كان حين صلبوه؟ وكيف يسير الكون وهو مصلوب؟ ولم يستطع والدي الإجابة؟
    هرعت بعدها إلى إنجيل لوقا “إصحاح 23″ وإنجيل متى إصحاح 27” فلم أجد إجابة، وبعد أن كبرت سألت أحد القساوسة فكانت الإجابة التي لأتقنع أحدا، كما تساءلت عن التثليث، وكيف يكون الثلاثة في واحد، وكيف يكون المسيح هو الله.. وأيضاً لم أجد إجابة..
    هل كان لعملك شماساً دور في التعرف على الإسلام عن قرب؟
    نعم، ولا تتعجب إذا قلت لك بأن الكنيسة هي السبب المباشر في اعتناقي للإسلام.
    وكيف حدث ذلك؟
    أنا كنت شماساً ثم مساعد أول قس، وكنت عضواً في لجنة القرآن، ومسئولاً عن الأسئلة الدينية بالكنيسة، وهذا كله أتاح لي الفرصة أن أدرس الكتاب المقدس بشكل مكتمل، فاكتشفت فيه 5000 غلطة وتناقض سجلتها بدقة، وبدأت أتناقش مع القساوسة قبل اعترافي بالإسلام، وظللت لمدة 3 سنوات على هذا المنوال ولم أجد الجواب الشافي إلى أن اكتشفوا أن هناك أناساً كثيرين يسلمون، فاختاروا شماساً من كل كنيسة على مستوى الجمهورية وكنت ضمن هؤلاء الشمامسة وأعطونا نسخاً من القرآن الكريم لندرسها جيداً ونستخرج بعض الآيات أو السور التي لها أكثر من تفسير أو تفسر تفسيرا خاطئاً وذلك لنؤسس عليها حواراتنا مع المسلمين حول الأديان.. ونستخدم معرفتنا لمحاربة القرآن والإسلام بهذه النقاط التي تدين المسلمين وتشككهم في عقيدتهم كما زعمت الكنيسة لخدمة أهدافها بهذه المغالطات
    ولتعلّم للأطفال في مدارس الأحد وللكبار ولا يكتشف الرجال والنساء أن المسيحية بها تناقض. وعندما أخذت المصحف أخذته والتحدي يملؤني أن أستخرج أشياء كثيرة جداً وعندما فتحت المصحف دون ترتيب على سورة الأنعام ووقعت عيني على الآية الكريمة: {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125].
    – وأخذت أفتح المصحف لخمس مرات وتأتى على نفس الآية فاقشعر جسدي بشدة. واستوقفتني كثيراً هذه الآية ودائماً كنت أهيم بفكري في مضمونها. وكان ذلك بداية التحول في حياتي.. وبعد مرور شهر من بحثي المتواصل في القرآن، جاءني الأسقف وكان رئيس أسقف الشباب ليعرف ما توصلت إليه بعد قراءتي للقرآن وما هي المغالطات التي أحرزتها في تلك الفترة بعد البحث العميق؟
    – فأمسكت ورقة وقلما وكتبت: “لم أجد في القرآن أيَّ تناقض” وذيلت الورقة بإمضائي مجردة من لقب الأرسوزكية الذي خلعته علىَّ الكنيسة وقد تسرب أمري عن طريق زوجتي والتي كلفتها الكنيسة بمراقبتي وأعطيت الورقة إلى أسقف الشباب بإمضاء جمال زكريا فوضعها في جيبه وبعد الاجتماع وضع يده على كتفي وبعد انصراف الحاضرين قال لي: اترك ما تفكر به وانتظر مفاجأة الشهر القادم.
    – وفى اجتماع الشهر التالي: قرروا تعييني قساً بعد دراسة أربعة أشهر في الكنيسة الإنجيلية بالقاهرة. فأمسكت بالميكرفون وقلت إنني لا أستحق هذا الشرف أشكركم، ومن هنا تأكدوا أنني أسير في الاتجاه المعاكس لما أرادوه منى وزوجتي توافيهم بأخباري أولاً بأول فعلموا أنني أتدارس الكتب الإسلامية وأقضى معها طيلة وقتي وكان أكثرها كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبى حامد الغزالي.
    متى أعلنت إسلامك على الملأ؟ ومن شجعك على هذه الخطوة؟
    ظللت في رحلتي للبحث عن الحقيقة سنوات طويلة والحيرة والقلق ينتاباني ويساورنى الشك القاتل فيما أقرأ في كتب النصرانية لدرجة أدت إلى نقصان وزنى 18 كيلو جراماً من جراء التفكير والتساؤلات. ثم هداني الله عز وجل للاتصال ببعض علماء الإسلام وقراءة بعض الكتب الإسلامية واعتبرت القضية قضية تحد حقيقي بيني وبين نفسي وظللت أطالع هذه الكتب حتى تكونت عندي مكتبة تحتوى على 1500 كتاب عن الإسلام وبعدها أدركت عظمة الإسلام.
    – أما عن اليوم الذي أعلنت فيه إسلامي على الملأ ففي أثناء عملي في إحدى المؤسسات الصحفية القومية مع بعض الصحفيين كنا بجوار مسجد يقوم بتوزيع الهدايا على فقراء المسلمين. فجاءتني سيدة وأصرت أن تحدثني قائلة أنا أحق من كل هؤلاء وقبل أن تبدأ في سرد قصتها أشرت إليها أن تخاطب أحد الصحفيين وأفهمتها أنه سيساعدها فقالت: أنا كنت من أسرة غنية تدين بالنصرانية واعتنقت الإسلام وتركت كل مالي عند أهلي وتزوجت بأحد فقراء المسلمين، ثم توفى تاركاً لي ثلاثة أطفال دون أي مصدر للعيش. وباستطراد ما بقى من قصة هذه السيدة، كنت في هذا الوقت يساورنى التردد في أمر إشهار إسلامي حيث إن عائلتي بالصعيد وأنا أقيم في منزل أسرة زوجتي ولما سمعت مضمون قصة المرأة، شعرت وكأنها رسالة من الله، فأعلنت على الفور إسلامي بيني وبين نفسي، وصليت العصر بأحد المساجد، وفى اليوم التالي ذهبت مبكراً لدار الإفتاء وأشهرت إسلامي ثم عدت إلى عملي وأعلنت هذا أمام زملائي.
    موقف الكنيسة منك بعد إشهار إسلامك؟
    في البداية حاولوا إغرائي مادياً وبأموال طائلة ثم مساومتي على أولادي ثم بالتهديدات وكان من بين تهدياتهم أن كلفت الكنيسة بأمري عضو نقابة المحامين بلندن وشيكاغو لتبنى قضيتي وإرهابي وإذلالي.. وإعادتي إلى ظلام الجهل زاحفاً لهم؛ فقد استخدم أثنى عشر شيكاً بدون رصيد وتم حبسي ولكن النيابة أفرجت عنى وكل هذا لم يزدني إلا إصراراً على تمسكي بعقيدتي التي يريدون أن يرجعوني عنها، وأقسمت ألا أتوقف ولا أتراجع عن نشر الدعوة بين المسيحيين الذين مازالوا في أروقة ودهاليز الضلال وظلام الجهل بما عرفوه من الكنيسة ورجالها.
    هل كان لك دور في إسلام أحد ومن أبرزهم؟
    نعم وهم حوالي 15 شخصاً غير والدتي، وأبرزهم رجل مسن يبلغ من العمر 80 سنة، وآخر سلب منه مصنعه وطردوه، وبفضل الله أهل الخير ساعدوه وسافر للأردن ويعمل عملاً جيداً هناك.
    وما موقف والدتك من إسلامك في البداية؟
    حقيقة موقف والدتي كان مثيراً للدهشة والغرابة في الوقت ذاته.. وأنا في عمر الثامنة كانت تدير الراديو على البرنامج العام صباحاً وكل يوم تقول لي الشيخ عبد الباسط والطبلاوى سيقرؤون… وأنا كنت أخاصمها وأقول لها اقفلي فهذا حرام فترد علىَّ قائلة: أنت حرام عليك يا ولدى هذا كلام ربنا. وعندما أسلمت ذهبت إليها في المنيا وقلت لها: أنا أسلمت اليوم وأنا آت الآن من دار الإفتاء لأبلغك ذلك.. فقالت لي: يااااه إسلامك تأخر كثيراً جداً، فاستغربت وقلت لها لماذا؟ قالت: أنا كنت متأكدة أنك كلما تعمقت في المسيحية كان إسلامك أقرب وبسرعة، ففرحت فرحاً شديداً ودعت لي وأخبرتني إنها قد أسلمت من قبل فزادني ذلك تمسكاً بالإسلام.
    وهل واجهت صعوبات كثمن لإسلامك؟
    نعم ولكنها ابتلاءات من الله وعلىَّ أن أتحملها، فأنا تركت منزلي وسيارتي وكل متاع الدنيا وأعيش الآن ظروفاً صعبة وأعمل سائقاً في إحدي الصحف القومية، ولكن الحمد لله أنا غير نادم والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة وأحمد الله على كل شيء.
    أي أنك دفعت ثمن الهداية للدخول في دين الحق؟
    بالتأكيد، فبالرغم مما سلب منى من الامتيازات وحياة الرفاهية التي أكنت أعيش فيها، وعرضهم علىَّ مبلغاً مالياً كبيراً جداً إلا إنني رددت عليهم بأن أموال الدنيا لن تجبرني على ترك الدين الخاتم فأنا دائماً كنت أرد بيقين تام على كل الإغراءات والضغوط النفسية وحرماني من أبنائي الثلاثة بقوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} (النحل: 96).
    ما أهم الجوانب التي جذبتك للإسلام ولفتت نظرك تجاه؟
    الإسلام هو الدين الشامل الكامل الذي لا ينقصه أي شيء.. فهو علاج كل القضايا الإنسانية كما أنه لايفرق بين غنى وفقير إلا بالتقوى والعمل الصالح ثم هو دين يعترف بالأديان السماوية. وكذلك شمول الرسالة المحمدية لكل رسالات الله فقد أراد الله سبحانه وتعالى لأمة محمد صلي الله عليه وسلم منهجاً واضحاً، لا يتبدل ولا يتغير، يحميها من الاختلاف في أصل العقيدة فإذا اختلفوا في شيء ردوه إلى الله وإلى الرسول وقد أمر المؤمنين أن يأتمروا بأمر الرسول وأن ينتهوا عما نهاهم عنه فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر:7). وحسم الأمر في نهايته فقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85).
    ما شعورك بعد أن أصبحت من أبناء الإسلام؟
    حقيقة لما أسلمت أحسست بحق أنى قد ولدت من جديد، ففي الإسلام وجدت الإجابة على كل الأسئلة التي حيرتني سابقاً، كما أن الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله مدى الحياة لا في أيام الآحاد فقط. وأيضاً وجدت فيه خير الدنيا والآخرة، وأنا أشعر بطمأنينة وسكينة في قلبي وأسأل الله أن ينعم علىَّ بذلك دائماً.
    وأخيراً.. ما أهم خططك وطموحاتك لدينك الجديد؟
    بفضل من الله وتوفيقه ألفت كتابين: “لماذا اخترت الإسلام” وقد ترجمته إلى الإنجليزية، “وما قتلوه يقينا”، وأجهز للثالث الآن بعنوان”محمد نبي الرحمة في رسالات السماء. أعرض فيهم كثيراً من الأدلة والحجج الدامغة على أهل الكتاب من واقع نصوص أسفارهم وأناجيلهم، كما أبيِّن كثيراً من الأباطيل والمزاعم التي يزعهما أهل الكتاب وأبحث في التناقضات الموجودة بالكتاب المقدس مستغلا ثقافتي السابقة.. والحمد لله قرأه أكثر من نصراني وأسلم.. وأنا أقوم الآن بتوزيعه على الجاليات الأجنبية المقيمة بمصر وهذا كله أقل شيء يمكن أن أقدمه للإسلام.

  6. (((((((((((((((((((((((((إِنَّا كَفيناكَ المُستهزِئين))))))))))))))))

    د. محمد نجيب المراد

    “قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ” سورة الأنعام آية 33
    ” دفاعاً عن حبيبنا رسول الله r”

    تَبَّتْ يداهمْ بُكرةً وأَصيلا
    وخَلَدتَ في حِقَبِ الزمانِ رَسولا
    ومضى على الأيامِ ذِكرُكَ طَيِّباً
    ومُجَوَّداً … ومُرَتَّلاً تَرْتيلا

    ****
    وقفَ الزمانُ أمامَ هيبةِ أحمدٍ
    وتحدَّثَ النُّبلاءُ عنهُ طويلا
    والمجدُ أَسْرَجَ للنبيَّ خيولَهُ
    المجدُ كانَ مبادئاً وخيولا
    وتَتََوَّجَ الشُّرَفاءُ نَعْلَ محمدٍ
    فَغَدَتْ نِعالُ حبِيبنا إِكليل

    ***
    يا سيَّدَ الأخلاقِ كنتَ مثاَلها
    لمْ نَلْقَ بَعدكَ في الخِلالِ مَثيلا
    الحِلْمُ، والصَّبرُ الجميلُ، ورأفَةٌ
    والعفوُ، كانَ سلاحَك المسلولا
    ولَكَمْ يكونُ العفوُ سيفاً باتراً
    ولَكَمْ يكونُ جميلُهُ … تكْبيلا

    ****
    يا سيَّدَ الأخلاقِ تَبني صَرحَها
    وتشيدُ منها أنفُساً وعَقُولا
    أنقذتَ مِنْ موتِ الجهالةِ أمةً
    وَبَعثتها فَتَضوَّأتْ قِنديلا
    وأنارتِ الدنيا قروناً عدةً
    كانَ التسامحُ إرثَها المنقولا
    عاشَ اليهودُ مع النصارى بيننا
    وَلَداً وأحفاداً وكنتَ كفيلا
    هذي حضارةُ أحمدٍ فتحدَّثي
    (يا إلياءُ) وأَطْنِبِي تفصيلا
    قد ينطقُ الحجرُ الأصمُّ مكبِّراً
    ولقد يكونُ سكوتهُ تهليلا

    ****

    غّنَّتْ (نواعيرٌ) بعدلِ محمدٍ
    وكذا (الفراتُ) شَدَا فأسمَعَ (نيلا)
    ولربَّما كانتْ كنائسُ شرقِنا
    عندَ (التعايشِ) شاهداً ودليلاً
    ولربَّما وجدَ اليهودُ بدينِنا
    لمَّا (استغاثوا) مَلجَأً مأمولا
    ضَمِنَ المُشَرِّعُ للجميعِ حقوقَهم
    فتنزَّلَتْ آياتُهُ تَنزيلا
    الحقُّ، والعدلُ العظيمُ، ورحمةٌ
    مَثَّّّلنَ أمةَ أحمدٍ تمثيلا
    فاسألْ عن (القبطيَّ) يأخذُ ثأَرَهُ
    مِنْ (عمروِ بنِ العاصِ) تَلْقَ ذُهولا
    (عُمَرٌ) يؤرِّخُ للحقوقِ مَقولةً
    “المرءُ يولَدُ مُكْرمَاً ونبيلا”
    واقرَأْ (أبا بكرٍ) يُوصِّّي جُنْدَهُ
    لِتَرى (جُنيفاً) في العهودِ ضئيلا
    وترى المواثيقَ الدقيقةَ وضَّحَتْ
    بالعدلِ مالا يقبلُ التَّأويلا
    واسْلُكْ قوانين َ الحقوقِ فأحمدٌ
    جَعَلَ التساوي في الحقوقِ سبيلا
    ساوى فلا عِرقٌ هناكَ مفضَّلٌ
    الحقُّ كانَ الفضلَ والتفضيلا
    لو أنَّ (فاطمةً) وحاشا طُهرَها
    سَرقَتْ لكانَ جزاؤها التنكيلا
    أو أنَّ فاطمةَ البتولَ تجاوزتْ
    ما كانَ يَشفعُ … أَنْ تكونَ .. بَتولا
    شَرْعٌ … هو النَّسبُ الأصيلُ فهل تَرى
    بعدَ العدالةِ في الحقوقِ أُصولا
    لا أبيضٌ، لا أسودٌ، لا أصفرٌ
    فالعنصريةُ أُلغيتْ… تشكيلا
    فخرُ القبائلِ بالمحارمِ أُسقِطتْ
    أركانُهُ، والحقُّ صارَ… قَبيلا

    ****
    (الأعجميُّ) برَغْمِ عُجمتِه ارتقى
    بيتَ النبوةِ … دَوْحةً … وَخَميلا
    (والهاشميُّ) برَغْمِ نِسبتِه انتفى
    وغدا على استكبارِهِ… مَخذولا
    هذا هو العدلُ الذي ملأ النفوسَ
    شبابَها، في عنفِها، وكُهولا
    قد بُورِكَ العدلُ العظيمُ فكم بَنَى
    مجداً وخَلَّدَ في القرونِ عُدولا
    شورى حكومةُ أحمدٍ ونظامُه
    كانَ الحوارُ ضمانَها المكفولا
    وقفتْ، تُجادلُ أحمداً في زوجها
    إحدى النِّسا، فَلَقتْ لديهِ قبولا
    واستَنْكَفتْ أُخرى أمامَ خليفةٍ
    حتى يقدِّمَ… واضحاً تعليلا
    “البرلمانُ”، ونحن كنَّا أصلَهُ
    والرأيُ حرٌ عندنا إنْ قيلا
    ما صودرَ التفكيرُ بلْ فُتِحتْ لهُ
    كلُّ المنابرِ للنقاشِ طويلا
    دِينٌ على العقلِ السليمِ أساسُهُ
    فترى جميعَ بنائِهِ… معقولا
    (وَسَطيةٌ) فيها اعتدالٌ مُحْكَمٌ
    قُتِلَ (التشدُّدُ) منهجاً مرذولا
    ولَكَم تدومُ على التوسطِ فكرةٌ
    تَتَناقلُ الأجيالَ جِيلاً… جِيلا
    ولَكَم يموتُ مع التشدُّدِ أهلُهُ
    وُلِدَ التشدُّدُ … قاتلاً … مقتولا

    ****

    “حُرِّيةُ الأديانِ”، قالَ محمدٌ
    توراةَ موسى كانَ أَمْ إنجيلا
    لا يُكْرَهُ الإنسانُ فهو مخيَّرٌ
    ما كانَ إكراهٌ هنا… مقبولا
    “في ذِمَّتي أهلُ الكتابِ فلا أذىً”
    قد كانَ عهداً في الرقابِ ثقيلا
    ذِممُ النبيِّ أمانةٌ قدسيّةٌ
    قدْ بَجَّلَتْها أمتي تبجيلا
    لكنني ماذا أقولُ ولا أرى
    إلا ضلالاً زاغَ أو تضليلا
    وَتَأَلَّبتْ ضدَ النبيِّ محافلٌ
    وتحالفوا بَل أعلنوا التدويلا
    زَعموا بأنّا أمةٌ هَمَجيةٌ
    بل زَوَّروا تاريخَنا تهويلا
    وتقوَّلوا ضدَّ النبيِّ وديِنهِ
    بل بَدَّلوا … أقوالَه تبديلا
    وتطاولوا رغمَ الذي يدرونَهُ
    كِبْراً، وكم كانَ الغرورُ … وبيلا

    ****

    اللهُ يسمعُ ما يقالُ بحِبِّهِ
    لو شاءَ رَدّاً… كانَ (جِبرائيلا)
    كَفلََ الإلهُ الردَّ… ما مُسْتَهزِئٌ
    إلاَّ … وصارَ مُفتََّتاً مأكولا
    ما كانَ قصدُ الهازئين محمداً
    القَصْدُ… كانَ اللهَ جلَّ وكيلا
    هذا حبيبُكَ سيدي ما حيلتي
    ضاقَ الخناقُ على الجميعِ، وَحِيلا
    فإذا إعترضنا ضدَّ (سَبٍّ) قيلَ صَهْ!!
    العصرُ يقضي حكمةً وعقولا
    فَقَدتْ عقولُ الناسِ كلَّ صوابِها
    دَجَلاً ترى في الساحِ أَمْ تَدْجيلا
    سَبُّ النبيِّ (حَصَانةٌ) فكريةٌ!
    ونُميتُهُ … مَنْ سَبَّ (إسرائيلا)
    (حرَّيةُ التعبيرِ) هذي سُبَّةٌ
    إنْ كانَ سَبُّ الأنبياءِ مَقولا
    ما كانَ يَجْرؤُ ضدَّ أحمدَ حاقدٌ
    لو كانَ يسمعُ للخيولِ … صَهيلا

    ****
    نام الرجالُ فيا علوجُ استيقظي
    وتمايلي وتراقَصي تطبيلا
    هُنَّا وصارَ الضربُ يوجعُ ميّتاً
    أَمَعَ الهوانِ، نَظُنُّهُ تقبيلا

    ****

    يا ربِّ أشكو… والجراحُ ثخينةٌ
    والذلُّ صارَ مُجمَّلاً …. تجميلا
    مَرِضتْ سيوفُ المسلمينَ وخَيلُهم
    وغدا زمانُ الماجدينَ عليلا
    وإذا سيوفُ الحقِّ أُهمِلَ أمرُها
    ألفَيْتَ كلَّ مُقدَّس … مَذْلولا

  7. بما اننا ضيوف منذ1400سنة ونحن بشرتنا سمراء مثل أهل النوبة وأهل واحة سيوة “أصل الفراعنة الفرع النقي لسكان مصر” منذ الاف السنين؟؟
    ولسنا اصحاب عيون زرقاء وبشرة بيضاء وشعر أصفر مثل “اليونانيون اللذين جاءوا مع””اسكندر الاكبر عندما فتح مصر” ومثل اللذين اخلطت انسابهم بصفات الجنود الفرنسيين اللذين هاجموا”المحروسة مصر” وهزمهم جنود الله المصرييون المسلمون وأسروا ملكهم وأخذوا الفدية؟؟

    صاحب الشقة المفروشة:بيشو مشاغب…صاحب ال DNA اليوناني عايز المسلمين يعودوا الي السعودية ويبقي هو

    يعن أحنا أصل “مصر” نمشي والخواجه”بيشو” يظل في “مصر المحروسة”؟؟

    شوفتم الهبل الاصلي للرجل الثاني للكنيسة وتفكيرة الآهبل

    وقبله “راس الافعي” يقول للمذيع “انت مالك ؟؟”
    هل هذا ادب حوار؟؟

    المهم اليكم بعض تعليقات قراءجريدة “المصريون” الافاضل التي أحبها لشجاعتها لنصرة الحق ونرجوا دعمها من حضراتكم

    ملعوبة تمام يابنيتي… (الأنبا بيشوي درة). ولا يهمك بكره يقعد يقشر بصل عند مامته أمريكا راجل عجوز | مهو الكلام ببلاش فكبيره يقول أنه يضغط على السماء لتتكلم وأنه يصمت لكي يتكلم الله كأنه محور الكون. حتى الأنبياء لم يدعي أحدهم أن أفعاله يمكن أن تؤثر على السماء أو الملائكة وليس الله سبحانه وتعالى. حتى كتابهم المحرف لم يذكر أن الله تدخل أو حتى تكلم لينقذ (ابنه)عندما (صلبوه) حاشاه. فكيف يتكلم الله كلما أخد شنوده على خاطره وقرر أن يصمت؟ ويشاء الله أن يفضحه بلسانه عندما قال للمذيع وانت مالك و الناس مالها؟ . فرعون نفسه لم يقل لموسى عليه السلام وانت مالك. ولكنه الصلف والتكبر والغرور والعياذ بالله.

    بمنطقكــــــــم ندينكــــــــــم …. المُقــــاطِــــــع | 23-09-2010 11:24 المعلق اللي بيدلل على ان النصارى هم أصل مصر بأن مرقص الرسول الذي بشر بالمسيحية لم يتزوج وبالتالي فالنصارى هم من… “أصل نقي”. أنا فاكر اني سمعت حكاية الأصل النقي والجنس النقي قبل كده… مين… مين؟ آآآآآآآه افتكرت… هتلر النازي كان بيقول كده. ياترى التاريخ حيعيد نفسه؟؟؟؟ وبما ان عنصركم نقي وبيشوي اللي متزعم حكاية الضيوف دي بشرته بيضا وعنيه ملونة… يبقى أصلكم النقي أصله أوروبا ومش بعيد تكونوا أيضا من أصل هتلر النقي… جتكم خيبة في أصلكم النقي

    راسالة الى القس ” المضيف ” 1

    وحيد فرج | 23-09-2010 07:25

    إلى القس ” المضيف” ….عذرا أيها القس طالت زيارتنا ومكوثنا في بلادكم مدة 14 عشر قرنا من الزمان …. نستميحكم عذرا في أن تعطونا بعض الوقت كي نبحث عن قطعة ارض أو حتى بيت إيجار جديد أو تمليك !! نعلم أن آخر الفراعين كان قد حرر لكم عقد تمليك لمصر متناسيا المذابح التي قمتم بها ضد شعبه من الوثنيين .. نعلم هذا يقينا …. كما نعلم أن السمات الجسدية لأغلبكم تكاد تنطبق على سكان جزر المتوسط واليونان … وكذلك نعلم أن قبائل العرب واليهود استوطنت مصر قبل بعثة عيسى عليه ونبينا الصلاة والسلام ..

    رسالة الى القس المضيف 2

    وحيد فرج | 23-09-2010 07:24

    نحن نعذركم أيها القس ” المضيف ” لعمنا بكم المشكلات التي تعاني منها كنيستك هذه الأيام من نزوح الالآف سنويا من كنيستكم إلى الإسلام والكنائس الأخرى كما أعلنتم أنتم … نعلم أن وظائفكم واكل عيشكم مهدد …. ولكن تبا لها وسائل الإتصال الحديثة من إنترنت وفضائيات التي كشفت الحقائق أمام

    رسالة إلى القس ” المضيف”3

    وحيد فرج | 23-09-2010 07:23

    الكثيرين من أتباع كنيستهم وراحوا يتابعون مايقال ويكتب عن الإسلام بموضوعية ودون “غسيل الغسيل”.. قلبي معكم … الظرف التاريخي صعب وتأتيكم الطعنات من زوجات كهنتكم هذا شيء يثير الشفقة والحزن معا … أعتذر إليك أيها ” المضيف مرة أخرى لأن 94 % من سكان مصر قرروا أن يضًيفوا أنفسهم فيها إلى يوم الدين .. لا تحزن!

    شكرا لحضرتك جدااااااااااااااااااااااااااااااااا

    شكرا لحضرتك جدااااااااااااااااااااااااااااااااا مهندسه.هاله | 23-09-2010 06:31 هههههههههههههههه مش ممكن على الكلام بجد يضحك جدااااااا حضرتك فظيع و فى نفس الوقت يبكى خوف على البلد ربما يطالب البعض عما قريب، بضرورة الحصول على تحليل وراثي لأي مواطن مصري، قبل منحة أي وثيقة تثبت هويته، للتأكد أنه مصري أصلي، أو مصري تقفيل إسلامي ههه وسيصبح الراجل مش بس بكلمته ده بالـ”دي ان ايه” بتاعة هههههه

    هل اقباط مصر من بنى اسرائيل حسين الانصارى | 23-09-2010 04:12 من المعروف انجيليا ان المسيح جاء الى بنى اسرائيل خاصة وانه رفض حتى علاج المراءة الكنعانية وقال لها بنص الانجيل :ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ومعنى كلامه ان اى انسان ليس من بنى اسرائيل فهو كلب اى نجس وانا اسال الانبا بيشوى هل انت من بنى اسرائيل ام انت كما قال المسيح فى الانجيل واترك لكم الفهم

    أهو دا اللي كان ناقص…. واحد بشرته بيضاء وعنيه ملونة بيقول ان السمر دول ضيوف عنده المشاغب | 23-09-2010 02:35 أصل قدماء المصريين كلنوا كلهم شقر . ملعون أبو الحملة الفرنسية اللي انتجت واحد زيه وله عين يقول احنا ضيوف.

    مدارس الأحد صابر المصرى | 23-09-2010 16:24 الكلام ده مش كلام بيشوى دا كلام شنودة اللى علمهولهم فى مدارس الأحد وتقريبا كل القساوسة بيقولوه رغم تشكيله خطرا شديدا على عموم المسيحيين ولكن ذلك لايهمهم ماداموا يحتمون بقلاعهم التى يسمونها كنائس ويظنون أنهم مانعتهم حصونهم بلاش لعب بالنار وخليكم فى غسل أرجل النساء

  8. فشل الإقناع بالبيان واللّجوء إلى الحيلة
    والاستهواء

    في تحقيق إذاعيّ عن النّصرانيّة قبل سنوات وصفت إذاعة فرنسا الدّوليّة RFI الكنائس “الخالية” في إسبانيا بأنّها صحراويّة désertique، رغم ما عرف الإسبانيون به من التديّن، أكثر من الشّعوب الأوروبيّة الأخرى … وفي سنة 2002 ذكرت دراسة سويديّة أنّ الكنائس السّويديّة أصبحت خاوية على عروشها، خصوصًا من الذين يدفعون اشتراكات للكنيسة، لذلك بدأت الكنائس السّويديّة تبحث عن مصادر تمويل أخرى، لقد هجر النّصارى دينهم وكنيستهم منذ زمن بعيد لكنّهم لم يكونوا قادرين على التّعبير عن ذلك؛ لما كانت تتمتّع به الكنيسة من نفوذ وإرهاب دينيّ وسلطة مطلقة.
    وقـد جاءت الثّورة الفرنسيّة لتقضي على التّحــالف ‘الكنسيّ – الملكيّ’، فأَمِنَ النّاس من الخوف، وخرجت جحافل الثّائرين إلى شوارع باريس تصيح وراء ميرابو “لنشنق آخر ملك بأمعاء آخر قسّيس”، وكان ذلك إعلانًا صريحًا – ليس في فرنسا فحسب بل في أوروبا كلّها – عن المفاصلة بين الكنيسة والمجتمع، فبرزت عشرات المذاهب الإلحاديّة التي وقفت في وجه رجال الكنيسة وأفكارها، بل ذهبت إلى حدّ الكفر بالدّين والاستهزاء به ونقده بعلم وبغير علم، والسّؤال لماذا حدث كلّ هذا؟ والجواب طويل سنحاول اختصاره.
    قد يقول قائل: إنّ الفرار الجماعيّ من الكنيسة كان نتيجة الطّغيان الرّوحيّ والعقليّ والسّياسيّ والماليّ … الذي مارسه رجال الكنيسة طيلة قرون على الشّعب، ولن نخالف من يقول ذلك، بل نجزم به، ولكن لم يكن ذلك الطّغيان هو السّبب الوحيد، إنّما السّبب الأساسيّ لذلك النّزوح عن النّصرانيّة هو عدم اقتناع الأفراد بها والتّصديق بفلسفتها، وقد عاش معتنقو هذه الدّيانة في حيرة وارتباك وصراع بين العقيدة والعقل، ولم تكن عقيدة غامضة ومستحيلة ومضطربة كتلك لتشبع غريزتهم الدّينيّة وحاجاتهم الرّوحيّة وتوائم فطرتهم البشريّة.
    وهناك بعض النّظريّات في علم النّفس مفادها أنّ الإنسان بطبعه يبحث عن التّوازن النّفسيّ والدّاخليّ في حياته ولا يهدأ حتّى يبلغ حالة يقضي فيها على التوتّر الذي يكتنفه ويُخلّ بتوازنه، فلهذا يحاول الفرد أن يزيل هذا التّأثير الخارجيّ أو الدّاخليّ ليجد الرّاحة النّفسيّة التي يرجوها، وانطلاقًا من هذا المبدأ فإنّ كثيرًا من النّصارى لجأوا إلى إزالة هذا التوتّر، الذي أقحمتهم فيه الكنيسة وورثوه عن آبائهم وأجدادهم؛ فمنهم من ترك النّصرانيّة إلى الإلحاد واللاّدينيّة وتبنى مناهج شتّى في التّعبير عن سخطه على الدّين، ومنهم من ذهب يتلمّس الحقيقة في أديان الهند والصّين الشاذّة، وبعضهم انغمس في المسكّرات والمخدّرات والشّهوات الماليّة والجنسيّة وفي كلّ الملهيّات التي تنسيه معاناته الرّوحيّة، وأمّا أسعد النّاس منهم فهم أولئك الذين اعتنقوا الإسلام فوجدوا ضالّتهم، ولله الحمد والمنّة.
    حاول رجال الكنيسة استرجاع النّصارى المتفلتين إلى حظيرة الكنيسة، لا حرصًا منهم على هدايتهم ولكن طمعًا في عودة نفوذهم الضّائع، ولقد فشلوا فشلاً ذريعًا في ترويج عقيدتهم والدّعاية للإيمان بأسرارها والتّبشير بألغازها؛ إذ لم تعد الخطب الرنّانة والعظات في يوم الأحد تجدي نفعًا، الأمر الذي دفع الكنيسة وسدنتها إلى ابتكار طرق عديدة واختراع أساليب أعظم إثارة وأكثر جاذبيّة؛ ففتحوا بابًا واسعًا من التّلاعب بالعقول والخداع باستخدام الحيل المختلفة.
    وليست بوادر تلك التّلاعبات حديثة؛ فقد وجدت منذ البداية عندما حوّل القساوسة النّصرانيّة إلى مجموعة من المعجزات والخوارق، التي أجراها الله تعالى على يد المسيح فأضحت بذلك تلك الخوارق غاية، وليست وسيلة لإحقاق الحقّ، وفي غمار ذلك تناسى الجميع الأصل، وهو التّعليمات والتّوجيهات في العقيدة والشّريعة والأخلاق المسطرة في الإنجيل، فلا تكاد تسمع الآن تلك النّصوص الهادية، بينما كلّ حين وكلّ وقت تكرّر عليك قائمة كاملة من الخوارق كإحياء الموتى، شفاء المرضى، المشي على الماء، إطعام الآلاف بقليل السّمك والخبز… فأصبحت هذه الطّريقة الدّعائيّة رائجة، مع أنّ الله تعالى أجراها على أيدي أنبيائه للحاجة ولإقامة الحجّة، ومساندة شريعة وعقيدة واضحة سهلة خالية من التّعقيد، تتفيّأ ظلالها الربّانيّة والهداية الإلهيّة، لذلك كانت أعظم المعجزات الإسلاميّة هي بلاغة القرآن، وقوّة الحجّة والبيان بدل إحياء الموتى وإبراء المرضى.. إلاّ فيما ندر.
    وبعد رفع المسيح استغلّ القساوسة هذا الأسلوب وادّعوا في كلّ مكان أنّ لهم قدرات وخوارق، ونفّذوا بعضها بطرق ملتوية، ولكن هذه الأشياء يحسنها كلّ واحد حتّى البوذيّون والهندوس وسحرة “السيرك”، وهل ذلك كافٍ ليشفع لهم أمام بساط العلم والعقل والحقيقة !!؟ بل عمد رجال الكنيسة إلى الحيل الكاذبة والخداع المموّه ومن أمثلتها:
    تلفيق تمثال للعذراء مريم يدرّ اللّبن، انخدع به العديد من النّاس، وتبيّن وجود شمّاس وراء الجدار يصبّ اللّبن عبر أنبوب موصول بالثّدي!!، أو تلك الكنيسة التي زعم النّاس أنّ في المواسم تنزل نار من السّماء فتضيء الشّموع، وتبيّن كذلك أنّ المسؤولين في الكنيسة ركّبوا سلكًا مطليًّا بمواد قابلة للاشتعال يقوم الشمّاس بإشعال الفتيلة خفية عند السّاعة المطلوبة!!
    وتجاوزوا في عصرنا تلك الأساليب البالية إلى استغلال الاختراعات الإلكترونيّة والتكنولوجية، لإحداث بعض الظّواهر الإعجازيّة في الكنائس ثمّ نسبتها إلى روح القدس، كما حدث في بعض الكنائس بمصر، والقصص في ذلك كثيرة اكتشفت بعضها وما يزال الكثير!، وأين كلّ هذا من التّعاليم والمبادئ السّامية والأخلاق التي جاء بها المسيح ؟!
    وكان من الحيل وأساليب الجذب الأكثر استخدامًا التّنصير بوسائل غير أخلاقيّة؛ كاستغلال الفقر والجوع والمرض والجهل والعوز، فانظر – رحمك الله – إلى المنصّرين كيف يصطادون في الماء العكر؛ إذ لا توجد بقعة في العالم يعاني فيها البشر من ظروف المعيشة الصّعبة “فقر، جوع، مرض، جهل” أو يصارعون الموت في الحروب والكوارث الطّبيعيّة إلاّ ووجدت “خدّام الكلمة” يحومون حولهم، يحملون في أيديهم الدّواء والقوت والمال، وفي اليد الأخرى الإنجيل والصّليب، وتحت تلك الضّغوط القاسية والمحن الشّديدة يستسلم المساكين لأولئك المنصّرين، لا طمعًا في ملكوتهم السّماويّ، ولا في حياتهم الأبديّة ولكن طمعًا في دفع المرض وسدّ الرّمق، وهنا نتساءل هل هذه طرق ووسائل تحترم الإنسان وحقوقه، وتقدر النّفس البشريّة وتعرف الضّمير والأخلاق؟ ثمّ تفتخر بعدها الكاثوليكيّة بإنجازاتها الهائلة في أدغال إفريقيا!!؛ في حين يعظم البروتستانت “إنتاجيّتهم” المكتسبة في الأمازون وللّه في خلقه شؤون!!.
    ولا حيلة “لخدّام الكلمة” المتنافسين إلاّ تلك الطّريقة؛ لأنّهم حين يتبنّون الإقناع بالبرهان والدّليل يفشلون عند أوّل وهلة ويتعثّرون في أوّل الطّريق، لأنّهم في هذا المجال خواء وبلقع وفاقد الشّيء لا يعطيه.
    وأذكر قصّة سمعتها من أحد كبار المنصّرين في الشّرق الأوسط، وقد أسلم وفضح أساليب المنصّرين والإرساليّات، في محاضرة له قال: »كنت أدفع “33 ” ألف جنيه مصريّ لكلّ من يتنصّر في قرى السّودان، وكان أن تنصّر أحد الذين أقعدهم الفقر والجوع مقابل ذلك المبلغ، وسافر معي في الباخرة فدخلت عليه الغرفة فجأة فوجدته يصلّي صلاة المسلمين، فقلت له كيف تصلّي هذه الصّلاة، وقـد أخذت “33 ” ألف جنيه لدخول النّصرانيّة؟ فقال لي: لقد بعت لك جسدي بـ “33 ” ألف جنيه أمّا روحي فهي لله والإسلام ولا يمكنني بيعها لأحد«.
    وتتواتر حلقات الابتكار عند المنصرين وتزداد تفنّنًا، فكان من آخرها ولوج باب التّبشير بالفنّ والموسيقى والرّقص والنّساء، وتكاد تكون هذه الوسيلة أنجحها في استقطاب الهاربين من الكنيسة؛ فقد نظر خدّام الكلمة إلى المجتمع فألفوا النّاس يقدّسون الفنّ وتنشرح صدورهم الخاوية للغناء والموسيقى واللّهو، ووجدوا عبوديّة الجنس والهيام بالأضواء والأنوار والألوان والأصوات الصّاخبة، وباختصار كلّ مظاهر الجمال والزّينة والدّيكور .. وكلّ الملهيّات والملذّات، فقالوا في أنفسهم ولماذا لا ننقل هذه الأشياء كلّها إلى ساحة الكنائس، فلن نخسر شيئًا أكثر ممّا خسرنا، بل سنعيد مجدنا التليد ونفوذنا وغفران المسيح المصلوب، وأمّا الوسيلة لذلك فلا تزعجنا، إذا كانت النّتيجة ترضي المسيح؛ فالغاية تبرّر الوسيلة والعبرة بالمقاصد !.
    وشيّدت الكنائس والكاتدرائيّات بهندسة حديثة، وأبدع المعماريّون في الدّيكور والزّخارف والأشكال والألوان.. وحلّت محلّ تلك الكنائس الموحشة، المغبّرة، المخيفة، العتيقة كنائس أشبه بالمسارح وقاعات العرض واللّهو.. جدران زجاجيّة، أضواء حمراء، وخضراء، وزرقاء.. أثاث عصريّ، ورود وأزهار، صور وتماثيل… وتقلّصت المساحة الزّمنيّة للعظات المملّة والخطب الجامدة ومُلئت الأوقات ببرامج مغرية… وبأمسيات الشّاي والكعك وحفلات التّعارف والسّهرات الموسيقيّة، وكثر المرنّمون وارتفعت أصوات التّرانيم المصحوبة بالسّنفونيّات وأحيانًا بموسيقى الجاز والبلوز والروك والهيب هوب والجوسبل، وشهد نشاط الكنيسة كثافة خلال الأسبوع كلّه لا الأحد فقط، وتعدّدت أعياد القدّيسين( ) وتنوّعت المناسبات الدّينيّة والكرنفالات، فسقط كثير من هوّاة الملهيّات في شراك خدّام الكلمة فرجع بعضهم إلى أماكن العبادة، عفوًا اللّهو !!
    وصدق عليهم قول ابن القيّم – رحمه الله – في كتابه (إغاثة اللّهفان من مصائد الشّيطان): »ولمّا علمت الرّهبان والمطارنة والأساقفة، أنّ مثل هذا الدّين تنفر عنه العقول أعظم نفرة، شدّوه بالحيل والصّور في الحيطان بالذّهب والأزورد والزّنجفر والأرغل “آلة موسيقيّة ” وبالأعياد المحدثة، ونحو ذلك ممّا يروج على السّفهاء وضعفاء العقول والبصائر «.
    هذا كلّه يحدث داخل جدران الكنيسة أمّا المهرجانات والتجمّعات والاحتفالات والرّحلات التّرفيهيّة التي تنظّمها النّوادي الكنسيّة، والتي تجري في البرّ والخلاء فالله أعلم بما فيها من أسرار تبشيريّة لاهوتيّة مقدّسة، وهكذا التّبليغ والتّبشير وإلاّ فلا!
    وهذا الإنجلوكاثوليكيّ الإنجليزيّ B. Devis يقول: » إنّ كثيرًا من النّاس أخذ يفلت من قبضة المسيحيّة ولا سيّما الجيل النّاشئ، فبدت الكنيسة عاجزة عن التصرّف مع الوضع الحالي المتأزّم فحاولت استهواء أتباعها بالبخور المعطّر والأضواء، وملابس الكهنوت الملوّنة، وبالصّلوات والتّراتيل المطوّلة للقدّيسين، وبكثير من وسائل الاستهواء«.
    وعلى نفس النّغمة برز توجّه قويّ لاستغلال هذه المغريات في وسائل الإعلام التّنصيريّة، كالإذاعات ومحطّات التّلفزيّون، وأكبر دليل على ذلك تلفزيون الشّرق الأوسط التّنصيريّ، الذي يبثّ يوميًّا برامج ببراعة إعلاميّة فائقة توظّف فيها أحدث التّقنيّات الاتّصاليّة، وأشهر البرامج المبثوثة برنامج ‘نادي 700’ ‘700 CLUB ‘ الذي يستضيف طابورا من الممثّلين والمغنّين، والمخرجين والكتّاب ولاعبي كرة السلّة، والبيزبول “Base ball ” والملاكمة وغيرهم من المشاهير، وتعرض لقطات من الألعاب والسكتشات والتّمثيليّات المحبوكة بإتقان، والموسيقى والتّرانيم، ويجري البرنامج مقابلات مع أصحاب السّوابق التّائبين بعدما عرفوا طريق الكنيسة، ومرضى السّرطان والسكّريّ والعلل الغريبة الذين شفوا منها بمعجزة يسوعيّة خارقة!! أو أولئك الذين يأتون لحكاية قصصهم العائليّة والحوادث والمصائب التي تجاوزوها أو نجوا منها بأعجوبة وببركة الإنجيل طبعًا !!
    هذا باختصار شديد وصف هذه الظّاهرة الإعلاميّة الفريدة، لكن لا يفوتني أن أذكر اللّسان المعسول، وبراعة الكلام التي يمتلكها مقدّمو البرنامج “باث روبرتسون” والقسّيسة خادمة الكلمة! ” تيري ميوسن” هذه المبشّرة البروتستانتيّة، التي لا يقلّ دورها عن زميليها “باث” و”بن كينشو”، بل يتجاوزه إلى تزيين المجلس والشّاشة بضحكاتها وشعرها الأشقر وأحيانًا كثيرة بساقيها “الجميلتين” عندما يرتفع الثّوب القصير فوق الرّكبة، وهي من مستلزمات أسرار التّبشير، طبعًا!، وأتساءل هل كانت هذه الثّياب المغرية التي ترتديها القسّيسة!؟ وزميلاتها في برامج التّنصير تشبه تلك التي ارتدتها سارة زوجة إبراهيم أو رفقة زوجة إسحاق أو مريم أم المسيح !؟ مع العلم أنّ ثمّة ثلاث آيات في العهد القديم و ثلاث أخرى في الجديد تدعو للتستّر وتمنع الزّينة والتبرّج، لكن من يسمع !؟، فإدخال المسلمين في النّصرانيّة هو أولى الأولويّات عندهم، وقد أشغلهم هذا العمل النّبيل عن الالتفات لأنفسهم وستر عوراتهم.!
    والمرأة الآن في المجتمع الكنسيّ شبكة صيد لا مثيل لها، يجلب بها الشّباب “الضالّ” إلى الكنيسة، فلا يكاد يخلو برنامج تلفزيونيّ تنصيريّ من الشّابات الجميلات والفتيات المتغنجات، وفي الكنائس من المرنّمات المراهقات الفاتنات بألبسة وأثواب مغرية تأخذ الألباب، وتنظّم حفلات مختلطة بين الجنسين في قاعات جانبيّة داخل كلّ كنيسة، يختلط فيها الحابل بالنّابل ويترك الحبل على الغارب.
    وتجد الفتيات النّصرانيّات – وأكثرهنّ من الطّالبات – الكنيسة مكانًا ملائمًا للالتقاء بالزّملاء والأصدقاء، خاصّة في مجتمعنا الشّرقيّ، الذي تخشى الفتاة فيه الخروج إلى الشّوارع والملاهي مـع صديقها، خوفًا من كلام النّاس! أمّا الشّباب فلماذا لا يـذهب إلى دار “اللّهو والعبادة “! و هو يعلم أنّ ثمّة ما يثلج صدره من جلسات ووقفات وحركات… مع الأجساد الملتهبة، والأبدان المثيرة، والابتسامات، والنّظرات… إلخ.
    كنت أظنّ أنّ هذه الأمور تحدث في كنائس الغرب فقط، ولكن عندما دخلت عدّة كنائس في بلدان عربيّة شرقيّة، رأيت بعيني ما يشيب الرّأس ويحيّر العقل، دخلت يومًا كنيسة معمدانيّة في الأردن، كنت وقتها طالبًا في قسم الصّحافة، وكان عندي موعد مع القسّ فواز، فوجدت حفلة مختلطة مريبة فحاول القسّ إغرائي بالحضور والمشاركة؛ فقال: “يوجد طالبات من جامعتك” واعترضني أحد المعمدانيّين داخل الكنيسة ودعاني للدّخول في الحفلة فقلت: “لكن أنا مسلم “فقال: “نعم وأنت كذلك أخونا في الربّ ” !، إنّها أساليب ميكيافيليّة لست أدري ماذا يكون ردّ فعل المسيح أو أحد حواريّيه لو سمعوا بمثلها !؟
    لقد بلغ حجم اختراق العلمانيّة واللاّدينيّة الكنيسة إلى أكثر من ذلك، فيقول علي جريشة في كتابه (الإعلام والدّعوة الإسلاميّة): »وامتدّت العلمانيّة داخل الكنيسة نفسها، حتّى إنّ بعض رجال الدّين لم يجدوا بدًّا للتّرويج لبضائعهم إلاّ بالتّرويج الجنسيّ للفتيان والفتيات؛ فشرّعوا حفلات رقص تعقب الصّلوات، التي تؤدّى في الكنائس تحت رعاية رجال الدّين وتشجيعهم«.
    وأنقل تجربة حيّة وواقعيّة من إحدى مقالات سيّد قطب – رحمه الله – وكتبها فور رجوعه من أمريكا، وقد كان في الأربعينات من هذا القرن مقيمًا فيها، وعضوًا في عدّة نواد كنسيّة فإليك كلامه على طوله: »إذا كانت الكنيسة مكانًا للعبادة في العالم المسيحيّ كلّه، فإنّها في أمريكا مكان لكلّ شيء إلاّ العبادة، وإنّه ليـصعب عليك أن تفرّق بينها وبين أيّ مكان آخر مـعدّ للّهو والتّسلية، أو ما يسمّونه بلغـتهم الـ Fun ومعظم قصّادها إنّما يعدّونها تقليدًا اجتماعيًّا ضروريًّا، ومكانًا للّقاء والأنس، ولتمضية وقت طيّب، وليس هذا شعور الجمهور وحده، ولكنّه كذلك شعور سدنة الكنيسة ورعاتها.
    ولمعظم الكنائس ناد يتألّف من الجنسين، ويجتهد راعي كلّ كنيسة أن يلتحق بالكنيسة أكبر عدد ممكن، وبخاصّة أنّ هناك تنافسًا كبيرًا بين الكنائس المختلفة المذاهب؛ ولهذا تتسابق جميعًا في الإعلان عن نفسها بالنّشرات المكتوبة وبالأنوار الملوّنة على الأبواب والجدران للفت الأنظار، وبتقديم البرامج اللّذيذة المشوّقة لجلب الجماهير، بنفس الطّريقة التي تتبعها المتاجر ودور العرض والتّمثيل، وليس هناك من بأس في استخدام أجمل فتيات المدينة وأرشقهنّ، وأبرعهنّ في الغناء والرّقص والتّرويح، وهذه مثلاً محتويات إعلان عن حفلة كنسيّة، كانت ملصقة في قاعة اجتماع الطّلبة في إحدى الكلّيّات: “يوم الأحد أوّل أكتوبر – في السّاعة السّادسة مساء – عشاء خفيف، ألعاب سحريّة، ألغاز، مسابقات، تسلية.. “.
    وليس في هذا أيّة غرابة، لأنّ راعي الكنيسة لا يحسّ أنّ عمله يختلف في شيء عن عمل مدير المسرح، أو مدير المتجر، النّجاح يعود عليه بنتائجه الطيّبة: المال والجاه، فكلّما كثر عدد الملتحقين بكنيسته عظم دخله، وزاد كذلك احترامه ونفوذه في بلده؛ لأنّ الأمريكيّ بطبيعته يؤخذ بالفخامة في الحجم أو العدد، وهي مقياسه الأوّل في الشّعور والتّقدير.
    كنت ليلة في إحدى الكنائس ببلدة جريلي بولاية كولورادو – فقد كنت عضوًا في ناديها، كما كنت عضوًا في عدّة نوادٍ كنسيّة في كلّ جهة عشت فيها؛ إذ كانت هذه ناحية هامّة من نواحي المجتمع تستحقّ الدّراسة عن كثب، ومن الدّاخل – وبعد أن انتهت الخدمة اللّيليّة في الكنيسة، واشترك في التّراتيل فتية وفتيات من الأعضاء، وأدّى الآخرون الصّلاة، دلفنا من باب جانبيّ إلى ساحة الرّقص، الملاصقة لقاعة الصّلاة، يصل بينهما الباب، وصعد “الأب” إلى مكتبه وأخذ كلّ فتى بيد فتاة، وبينهم وبينهنّ أولئك الذين واللّواتي كانوا وكنّ يقومون بالتّرتيل ويقمن!.
    وكانت ساحة الرّقص مضاءة بالأنوار الحمراء والصّفراء والزّرقاء، وبقليل من المصابيح البيض، وحمي الرّقص على أنغام “الجراموفون” وسالت السّاحة بالأقدام والسّيقان الفاتنة، التفت الأذرع بالخصور، والتقت الشّفاه بالصّدور.. وكان الجوّ كلّه غرامًا حينما هبط “الأب” من مكتبه، وألقى نظرة فاحصة على المكان ومن في المكان، وشجّع الجالسين والجالسات ممّن لم يشتركوا في الحلبة على أن ينهضوا فيشاركوا، وكأنّما لاحظ أنّ المصابيح البيض تفسد ذلك الجوّ “الرّومانتيكيّ” الحالم، فراح في رشاقة الأمريكانيّ وخفّته يطفئها واحدًا واحدًا، وهو يتحاشى أن يعطّل حركة الرّقص، أو يصدم زوجًا من الرّاقصين في السّاحة، وبدا المكان بالفعل أكثر “رومانتيكيّة” وغرامًا، ثمّ تقدّم إلى “الجراموفون” ليختار أغنية تناسب الجوّ، وتشجّع القاعدين والقاعدات على المشاركة فيه.
    واختار.. اختار أغنية أمريكيّة مشهورة اسمها: ‘But baby it is cold out side ‘، ‘ولكنّها يا صغيرتي باردة في الخارج’، و هي تتضمّن حوارًا بين فتى وفتاة عائدين من سهرتهما، وقد احتجزها الفتى في داره، وهي تدعوه أن يطلق سراحها لتعود إلى دارها فقد أمسى الوقت، وأمّها تنتظر.. وكلّما تذرّعت بحجّة أجابها بتلك اللاّزمة: “ولكنّها يا صغيرتي باردة في الخارج! ” وانتظر الأب حتّى رأى خطوات بناته وبنيه، على موسيقى تلك الأغنية المثيرة، وبدا راضيًا مغتبطًا، وغادر ساحة الرّقص إلى داره، تاركًا لهم ولهنّ إتمام هذه السّهرة اللّذيذة .. البريئة!.
    وأب آخر يتحدّث إلى صاحب لي عراقي، فقد توثّقت بينهما عرى الصّداقة، فسأله عن “ماري” زميلته في الجامعة: “لم لا تحـضر الآن إلى الكنيسة؟” ويبدو أنّه لا يعنيه أن تغيب الفتيات جميعًا وتحضر “ماري “، وحين يسأله الشّابّ عن سرّ هذه اللّهفة يجيب: “إنّها جذّابة، وإنّ معظم الشبّان إنّما يحضرون وراءها! “.
    ويحدّثني شابّ من شياطين الشبّان العرب الذين يدرسون في أمريكا، وكنّا نطلق عليه اسم “أبو العتاهية ” – وما أدري إن كان ذلك يغضب الشّاعر القديم أو يرضيه! – فيقول لي عن فتاته – ولكلّ فتى فتاة في أمريكا – إنّها كانت تنتزع نفسها من بين أحضانه أحيانًا؛ لأنّها ذاهبة للتّرتيل في الكنيسة، وكانت إذا تأخّرت لم تنج من إشارات “الأب” وتلميحاته إلى جريرة “أبي العتاهية” في تأخيرها عن حضور الصّلاة ! هذا إذا حضرت ودها من دونه، فأمّا إذا استطاعت أن تجرّه وراءها، فلا لوم عليها ولا تثريب!.
    ويقول لك هؤلاء الآباء: إنّنا لا نستطيع أن نجتذب الشّباب إلاّ بهذه الوسائل!، ولكنّ أحدًا منهم لا يسأل نفسه: وما قيمة اجتذابهم إلى الكنيسة، وهم يخوضون إليها مثل هذا الطّريق، ويقضون ساعاتهم فيه؟ أهو الذّهاب إلى الكنيسة هدف في ذاته، أم آثاره التّهذيبيّة في الشّعور والسّلوك؟، ومن وجهة نظر “الآباء” التي أوضحتها فيما سلف، مجرّد الذّهاب هو الهدف، وهو وضع لمن يعيش في أمريكا مفهوم« !.
    هذا غيض من فيض، ممّا لا يمكن حصره في هذه العجالة، وتسعى الكنائس الآن إلى تفادي مناقشة المواضيع المتعلّقة بالأسرار الإلهيّة، وعدم طرحها في الكنيسة، خصوصًا على الشّباب؛ لأنّها تعلم أنّ تلك القضايا “مشكلات” تنفّرهم من الكنيسة، وتجعل الكثير منهم يعتنقون الإسلام، إذ إنّ نسبة النّصارى الذين يعتنقون الإسلام في العالم يتجاوز عشرات الآلاف كلّ سنة، أغلبهم من الشّباب والمثقّفين والجامعيّين.
    شهادات نصارى اعتنقوا الإسلام

    يحوي هذا الفصل شهادات مثيرة ورائعة لمجموعة من النّصارى الذين اعتنقوا الإسلام، ورضوا به عقيدة وشريعة، وكلّ واحد من هؤلاء كانت له أسبابه الخاصّة لهذا التحوّل، بيد أنّهم أجمعوا على أنّ أهمّ الأسباب التي جعلتهم ينفرون من النّصرانيّة هو عدم اقتناعهم بها؛ لأنّ الإيمان النّصرانيّ يصادم الفطرة البشريّة، ويدخل في نزاع مع العقل والمنطق، الأمر الذي قلب حياة معتنقيها إلى صراع دائم بين عقولهم وعواطفهم، هذا الصّراع الدّاخليّ أزعجهم وقضّ مضاجعهم، كيف ينامون وتقر أعينهم !؟ وهم يؤمنون بعقيدة غامضة، صعبة غير مقتنعين بها ولا مصدّقين بأسرارها التي يتلقّونها كلّ يوم “أحد” من أفواه رجال الكنيسة، والأمر ليس هيّنًا بل هو عظيم يتعلّق بحياتهم الدّنيويّة، وبعدها بمصيرهم الأبديّ، فبدأوا بالتّفكير والبحث، وإعمال العقل فاهتدوا إلى دين الإسلام، الذي أقر أعينهم ومنحهم الرّاحة النّفسيّة وسينالون الفوز في الآخرة، إن شاء الله.
    وكلّهم يشهدون للإسلام: لا أسرار، ولا مستحيلات عقليّة، ولا إلغاء للعقل، ولا خرافات، ولا تجديف على الله، ولا رجال دين، ولا طاعة عمياء، ولا إتباع بدون دليل، ولا إيمان بلا تدبّر وتفكّر.
    فالعقيدة الإسلاميّة واضحة وضوح الشّمس، والشّريعة جليّة للعيان، فشتّان بين النّصرانيّة والإسلام وكلّ إناء بما فيه ينضح، وتأتي هذه الشّهادات للتّمثيل لا الحصر من علماء وأطبّاء وأساتذة جامعيين وباحثين وسياسيّين بل من قساوسة ورجال دين

  9. تحريضية تدعو الأقباط إلى “الاستشهاد” تأييدا لتصريحات الأنبا بيشوي

    كتب مصطفى شعبان (المصريون): | 26-09-2010 03:04

    بمواكبة الأجواء الطائفية التي خيمت على مؤتمر “تثبيت العقيدة” الذي اختتم بالفيوم يوم الخميس الماضي، في أعقاب تصريحات الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس التي شكك فيها بعصمة القرآن زاعمًا أنه تعرض للتحريف، وأن كبار المفسرين أيدوا صلب المسيح بحسب ادعاءاته، كشف مشاركون في المؤتمر عن منشورات تم توزيعها على الحاضرين في اليوم الأخير من المؤتمر تحض الأقباط على “الاستشهاد” استجابة لكلمات الأنبا بيشوي في حواره /الأزمة ، وهو ما يدعم منحاه الطائفي بهذا الخصوص خاصة بعد أن أدلى بتصريحات صحفية اعتبر فيها أن الأقباط “أصل البلد” وأن المسلمين” ضيوف عليهم”، وقال إنه على استعداد للاستشهاد إذا ما قررت الدولة إخضاع الأديرة لإشرافها أسوة بالمساجد.

    وشهد اليوم الختامي للمؤتمر توزيع حوالي 5 آلاف نسخة من تلك المنشورات التحريضية على كافة الحضور من قيادات الكنيسة والأقباط الذي قدموا للمؤتمر من مختلف محافظات مصر، وحتى يقوم هؤلاء بدورهم بتوزيعها على الكنائس وغيرهم من رجال الكنيسة، في تطور ينذر بمزيد من التوتر في ظل الاحتقان الطائفي الذي يهيمن على الأجواء في مصر منذ أسابيع، بسبب موقف الكنيسة من قضية احتجاز كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس منذ شهرين ورفضها إطلاق سراحها.

    وحملت المنشورات التحريضية- التي حصلت “المصريون” على نسخة منها- عنوان: “هيا نعيد عصر الاستشهاد”، وجاء فيها: “علينا أن نقدم نماذج للبطولة وللصبر وللثبات علي الإيمان ولمحبة المسيح والارتباط بالإيمان به وعدم التفريط في العقيدة وعدم التزعزع، والكنيسة بهذا تريد أن تضع أمام أنظار شعبها بطولة وقداسة هؤلاء الشهداء حتى تكون باستمرار أمثال هذه الأعياد حافزًا لنا أن نكون نحن أيضا ثابتين على إيماننا إذا تعرضت حياتنا لنوع من الضيق أو الألم أو الاضطهاد حتى إذا فترنا في لحظة من اللحظات أو ضعفنا وضعف إيماننا وخارت قوانا نعود فنتشجع و نتقوى فنثبت”، وهي أحد المقولات الشهيرة للأنبا جريجوريوس أسقف البحث العلمي الشهير.

    من جانب آخر، بدأت الكنيسة حملة لتبييض وجه الأنبا بيشوي علي قناتها “أغابي” من خلال برنامج “نبض الكنيسة” الذي يشرف عليه الأنبا أرميا السكرتير الشخصي للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية.

    ففي الوقت الذي شن فيه القمص بطرس بطرس، وكيل الأنبا بيشوي هجوما على المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، ردًا على تصريحاته التي طالب فيها بمحاكمة سكرتير المجمع المقدس في أعقاب تصريحاته التي اعتبرها مثيرة للفتنة الطائفية بشأن الأقباط في مصر، حرص في المقابل على إظهار حسن نية “الرجل الثاني” بالكنيسة وعدم سعيه للإساءة للمسلمين ورفضه المقارنة بين التصريحين.

    وتلقي البرنامج مكالمات من أساقفة المجمع المقدس المشاركين في مؤتمر العقيدة الأخير، والذي تضمن الكتاب الرسمي به المحاضرة التي تسببت في الأزمة الحالية لما تضمنته من تساؤلات واستنتاجات مسيئة للقرآن ومشككة في عصمته، شدد خلالها المتحدثون وهم: الأنبا موسي وبنيامين وروفائيل على الصفات الطيبة التي يتمتع بها بيشوي والمراكز التي يشغلها في الكنيسة والدور الهام الذي يلعبه داخل مصر وخارجها، متهمين وسائل الإعلام بتضخيم آرائه.

    غير أن تصريحات الأنبا بيشوي، المعروف بمواقفه المتشددة داخل الكنيسة قللت من فرصه كما رجحت مصادر قبطية من خلافته البابا شنودة في المقعد البابوي، بعد كشفه عن تطرفه الشديد في مواقفه تجاه المسلمين، خصوصًا وأنه لم يتراجع عن خطه الهجومي وصعد عبر التشكيك في القرآن الكريم الكتاب المقدس للمسلمين، رغم أنه كان قد أدلى في تصريحات قبلها قال فيها إن المسلمون “ضيوف” على مصر.

  10. مصريون اعتنقوا المسيحية و مصريون اعتنقوا الإسلام

    د. هشام الحمامي | 26-09-2010 02:38

    لم اصدق ما نسب إلى الأنبا بيشوى من قول أن المصريين المسلمين ضيوف في وطنهم .. ولكن يبدو أنة بالفعل قال ذلك لأنه لم ينف ولم يكذب ما نسب إليه ثم إن الأنبا بسنتى أكد ما ذهب إليه الرجل فى حواربعد عدة أيام .. ويبدوا أن الأمرقديما فى وعيهما ووعى غيرهما من قادة الكنيسة فلم يستنكر احد فكرة الضيافة هذه .

    والحقيقة اننى وجدتني فى حيرة من تلك التصريحات الغريبة التى من شأنها أن توتر الأجواء و تلفها بضباب المباعدة والريبة..وبدا لى أن الأمر يحتوى على كمية من الخواء الإنساني والوطني تثير الجزع…فهل لى أن أسأل ما فائدة هذه التصريحات..وطرحها على واجهه الجدل العمومي؟

    وهب أنها صحيحة ما الذي تتوقعه بناء عليها ؟ وإذا أكدت حقائق التاريخ والجغرافيا أنها غير صحيحةودرب من دروب الاوهام فما نتيجة تعبئه بسطاء الناس بهذه المغالطات ؟ ما معنى كل ذلك وما قيمته وما أثرة؟

    لا شيء ..لاشيء على الإطلاق .. اللهم إلا الظهور بمظهر حامى حمى الأقباط ضد (طواحين هواء)الوطن .. و(تلصمة) صورة نضالية لحسابه الخاص.خاصة وان الكرازة المرقصية تتهيىء لبطريرك جديد بعهد جديد..والأمر يبدو للمهتمين بالشأن الوطني لا علاقة له بالحالة المدنية فى علاقة المواطنين بوطنهم..ويكشف أكثر عن حسابات داخلية قد تتعلق بترتيبات ما بعد غبطة البابا شنودة .فالجميع يخوض معركة وجودة لا معركة الوطن.حيث الصراعات والغيرة والمرارات والحسابات.

    يبدو لى ذلك من أكثر من زاوية..ليست فقط زاوية المجافاة العلمية والموضوعية والوطنية لفكرة تصنيف المواطنين الى ضيف ومضيف.ولكن الزاوية الأهم عندى هى حالة المسارعة إلى الضجيج الإعلامي والظهور بمظهرالفارس الدون كيشوتى…دون حساب للبعد الوطني والأمني والاجتماعي ..وهو ما يجعلنا نتساءل :أليس هناك سقفا وطنيا تتوقف عنده الطموحات الشخصية ..؟ وما ضمانات عدم الدخول فى مزايدات وهمية..من شأنها الإضرار والأذى و قض مضاجع الناس على نحوغيرمسؤول وغيررشيد .؟ ثم إنهم فى نهاية الأمر لن يستطيعوا تحمل نتائج الاتجاه الذى حفروا له المجرى طويلا. ..

    الجميع صغيرا كان أم كبيرا يعلم أن الحماية الحقيقية للأقباط من أى تهديد _ لاقدر الله_ فى أحضان إخوتهم المسلمين حيث الدفء العتيق والفطرة النقية ..فالجدران فى الجدران و الأموال فى الأموال والمصالح فى المصالح وأتصور أن الجميع يعلم ذلك .. والحديث على غير هذه المعاني يضر ضررا بالغا بفكرة العيش المشترك فى ظل دوله القانون.

    والحقيقة أن حاله النشابة والممائلة والتوحد بين المسلمين والمسيحيين فى مصر كانت من الحالات التى أثارت غيظ ودهشة الاستعمار فى مصر وهو ما لم يستطع كتابهم ومؤرخوهم أن ينكروه أو يتجاهلوه فى كل دراساتهم وكتاباتهم عن مصر وأهلها ..

    جون بورنج القنصل البريطاني كتب فى 1840 تقريره الشهير الذى قدمه لمجلس العموم البريطاني(سنة معاهدة حصارمحمد على) بعنوان(حالة مصر وكريت) والذى أكد فيه أن المسيحيين فى مصر معادين لأي احتلال وتجمعهم بالمسلمين عاطفة قوية ولا يمكن الفصل بينهم .ادوارد واكين أستاذ العلوم السياسية الامريكى صاحب كتاب (أقلية متوحدة) الذى أشار إلى قوة التمازج والتوحد بين المسلمين والأقباط فى مصر إلى حد غياب توصيف الأقلية عن أقباط مصر.

    وانا اقول كما يقول كل الغيورين على الوطن وامنه: أقباط مصر ليسوا أقلية.. لم يكونوا ولن يكونوا فى يوم من الأيام .

    كرومر صاحب كتاب (مصر الحديثة) الذى أفرد 14 صفحه فيه للحديث عن الأقباط ..قال مما قاله ( القبطى من رأسه إلى أخمص قدميه فى السلوك واللغة والروح مسلم وان لم يدر..) فقد تعجب الرجل من هذا الامتزاج الغريب بين المسلمين والأقباط الى الحد الذى لا تستطيع أن تفرق بينهما استنادا إلى اى شيء من مظاهرالحياة الاجتماعية..فقط حين يهم احدهما بأداء صلاته إلى ربه..فيدخل أحدهما المسجد ويدخل الأخر الكنيسة.

    السيدة (دف جوردون) صاحبة كتاب (رسائل من مصر) والتى دونت فيها ما رأته وسمعته عن الفترة التى عاشتها فى مصر بين 1862 إلى 1869 والتي ترجمها إلى العربية المرحوم على الراعى..قالت(لا يختلف المسلمون ولاالمسيحيون فى مصر فى أى شىء إلا فى قليل من المذاهب ولكن الخلاف الحقيقي هو بين الشرق والغرب)

    نفس هذه المعاني كتبها ادوارد لين المؤرخ والمستشرق البريطاني فى كتابه (المصريون المحدثون وعاداتهم القديمة) والذى نشرة عام 1836. ادوارد لين على فكرة هو الذي ترجم (ألف ليلة وليلة) إلى الإنجليزية.

    لم يستطع أحدا أن ينكر أو يتجاهل هذا التوحد والاندماج الرائع بين المسلمين والأقباط ..

    المصري كان مصريا قبل الأديان..ثم اعتنق بعضنا المسيحية واعتنق آخرون الإسلام ..لماذا يصعب على البعض تصور هذا المفهوم الشديد الوضوح والبساطة..من هذا الذي يستطيع أن ينكرعلى مصريتي كوني مسلما؟ ويصفني ويصف أجدادي بالضيوف..أي خيال ذاك الخيال.وأي علم بالتاريخ ذاك العلم وأي شعور بالمسؤولية الوطنية ذاك الشعور.؟(اتمنى على قائل هذا الكلام ان يقرأ رواية_ تاريخ حياة الكولونيل جاك ومغامراته المفاجئة_..التى ألفها دانييل ديفو مؤلف روبنسون كروزو).

    حين اشتكى والى مصر إلى عمر بن عبد العزيز تناقص الجزية المستمر قال له(إن الله بعث محمدا هاديا ولم يبعثه جابيا ولخير لى أن يدخل المصريون فى دين الله أفواجا من القناطير المقنطرة من الذهب والفضة..) هذا ما حدث وهذا ما كان وهذه هى حقائق الجغرافيا والتاريخ.

    الإخاء بين المسلم والمسيحي على هذه الأرض عمرة من عمر هذه الأرض..ولا ينقص منه اختيار أحدهما أن يعبد الله على المسيحية أو يعبده سبحانه على الإسلام..

    ليس الأقباط بالمسيحية ..من فلسطين ..بل مصريون اعتنقوا المسيحية.

    وليس المسلمون بالإسلام ..من الجزيرة العربية بل مصريون اعتنقوا الإسلام .

    خير لنا أن نسعى جميعا الى العيش المشترك فى ظل الحرية والعدل والكرامة و الرفاة.. وأن نتلمس الوسائل الصحيحة لكل ذلك..القصة ليست قصة إسلام المسلمين ولا مسيحية المسيحيين ..القصة قصة نفوس أبية كريمة..تأبى الذل والقهر وتستنكر مهانة النقصان والتخلف .

    فلنعلم ذلك بوضوح ولنعلمه لأبنائنا ونتواصى به جيلا بعد جبل.حتى لا نكون كما قال الشاعر(وعلمت حين لا يجدي العلم الفتى** أن الذي ضيعته كان معي).

  11. في إعلان “مدفوع الأجر” بـ “الأهرام”.. المستشار لبيب حليم نائب رئيس مجلس الدولة: بيشوي “أحد القلائل الذين يجود بهم الزمان” وكلامه “يعيد إلى النفوس ذكريات الآباء الأولين”

    كتب فتحي مجدي (المصريون): | 26-09-2010 03:05

    يبدو أن تصريحات الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس، التي اعتبر فيها أن الأقباط هم “أصل البلد”، وأن المسلمين “ضيوف عليهم” وتهديده بـ “الاستشهاد” في مواجهة الدعوات بإخضاع الأديرة لرقابة الدولة أسوة بالمساجد صادفت هوى لدى الأقباط، حتى بين النخبة منهم .

    ففي أعقاب تصريحاته التي أثارت جدلاً واسعًا وأتبعها بتصريحات أكثر إثارة عبر الزعم بتحريف آيات القرآن الكريم التي “تكفر” المسيحيين خلال مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم، نشر المستشار لبيب حليم، نائب رئيس مجلس الدولة، تهنئة مدفوعة الأجر للأنبا بيشوي، بمناسبة مرور 38 عامًا على سيامته، اعتبر فيها كلامه “يعيد إلى النفوس ذكريات الآباء الأولين”، واعتبره “أحد القلائل الذين يجود بهم الزمان”، على حد وصفه.

    الإعلان المنشور على الصفحة التاسعة بجريدة “الأهرام في باب “الاجتماعيات” في العدد 45216 الصادر الخميس 23/9/2010 جاء في نصه: “المستشار لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة يهنئ من أعماق قلبه أباه الروحي المملوء بالروح القدس، المدافع عن الإيمان والمقاتل لأجل الحق، الذي يعيد إلى النفوس ذكريات الآباء الأولين والأحبار القديسين أحد القلائل الذين يجود الزمان بهم الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ وسكرتير المجمع المقدس بعيد سيامته الـ 38 طالبًا من السيد المسيح أن يديم رئاسته سنين طويلة وأن يجعل عهده عهد سلام وبنيان وليعطنا بصلواته أياما كلها سعادة وخير بركة”.

    ويعتبر المستشار لبيب حليم من أشد المقربين من الأنبا بيشوي، وهي العلاقة التي تحولت من الهجوم عليه في كتاباته وآرائه إلى الدفاع عنه، وتوطدت إلى حد أنه سعى إلى الصلح بين سكرتير المجمع المقدس وبعض الصحفيين، بل لتوسط لعقد صلح بينه ومجموعة العلمانيين بزعامة رأسهم كمال زاخر.

    وهو عضو نشط داخل الكنيسة، وقد تبنى مجموعة من مشاريع القوانين الخاصة بالكنيسة، ومنها مشروع لائحة جديدة لانتخاب بطريرك الأرثوذكس، لتحل محل اللائحة الحالية والمعمول بها منذ عام ١٩٥٧، كان قد صرح بأنه يعتزم رفعها إلى مكتب الشئون القانونية التابع للرئيس حسني مبارك.

    وبرر ذلك في تصريحات نشرت عام 2007 بأنه “من العار على الكنيسة الأرثوذكسية معلمة الدنيا كلها أن يكون لها في هذا العصر لائحة مخالفة للقوانين الكنيسة نصًا وروحًا”، وطالب بضرورة الإسراع بإقرار تلك اللائحة في حياة البابا شنودة، لأنه في حالة خلو الكرسي البابوي لن يجوز تعديل اللائحة الحالية، لذا فلابد من الإسراع بإصدار لائحة جديدة في عهد البابا الحالي.

    وطالب في مشروع لائحته بأن يحترم كل أسقف ارتباطه بأبرشيته وعدم السماح له بالترشح لنصب البطريرك، بما فيها منصب الأسقف العام، وأن يزيد سن المرشح على ٥٠ عامًا وأن تزيد مدة الرهبنة التي يجب أن يقضيها المرشح في الدير إلى ٢٥ عامًا ولا يعتد بأي مدة يقضيها خارج الدير، وعلى ضرورة مشاركة كل قبطي تخطي ١٨ سنة من عمرة في الانتخابات الكنسية.

    كما قدم مشروع قانون للمحاكمة الكنسية (لائحة الجزاءات التأديبية للإكليروس)، لتكون متمشية مع “مبادئ التأديب المتضمنة فى الكتب المقدسة وقوانين الرسل والدسقولية وأحكام المجامع المسكونية وأقوال الآباء”، ينص على أنه في حال صدور قرار جزاء من البابا البطريرك فإن الطعن عليه يكون أمام المجمع المقدس، فإذا صدر قرار سواء من مجلس الإيبارشية أو المجمع المقدس برفض طلب إلغاء قرار الجزاء فإن من حق المتظلم اللجوء إلى محكمة القضاء الإداري، وتكون الأحكام الصادرة فيها قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

  12. الدكتور محمد عمارة : التطرف في الكنيسة الأرثوذكسية أزمة “مؤسسية” وليس خطأ أفراد

    كتب – صبحى عبد السلام وأحمد سعد البحيري وحسين أحمد (المصريون) | 26-09-2010 03:10

    قال المفكر الإسلامي الكبير وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الدكتور محمد عمارة أن التطرف الذي تشهده الكنيسة الأرثوذكسية في مصر الآن هو انحراف “مؤسسي” وليس خطأ عارضا أو فرديا للأنبا بيشوي أو غيره ، وبصراحته المعهودة حمل عمارة البابا شنودة مسؤولية تنامي تلك النزعات المتطرفة داخل الكنيسة ، مشيرا إلى أنه كتب كلاما مطابقا لكلام الأنبا بيشوي في كتاب منشور له ، كما صرح به في مجلات وصحف عديدة مثل مجلة الهلال وصحيفة الأسبوع حاول فيها أن يلوي نصوص القرآن لكي يظهرها مؤيدة للعقيدة المسيحية ، وتساءل عمارة في حديثه إلى برنامج “الحصاد” بقناة الجزيرة الفضائية بثته مساء أمس السبت : لماذا لم تكن فى مصر فتنة طائفية قبل تولى البابا شنودة رئاسة الكنيسة , ولماذا لا يثير المسيحيون الكاثوليك أو الإنجيليون أو غيرهم من الطوائف المسيحية الأخرى الفتنة مثلما تفعل الكنيسة الأرثوذكسية ، مؤكدا أن الموقف الحاسم وليس المتردد من الدولة هو الذي يمكنه وقف هذه الفتن والتحرشات التي يقوم بها بعض رجال الكنيسة .

    وطالب عمارة بعودة الكنيسة الأرثوذكسية إلى سابق عهدها بالعناية بالرسالة الروحية والإبتعاد عن السياسة , والتوقف عن الإستقواء بالغرب , كما حذر الكنيسة مما أسماه بجر مصر إلى فتنة تهددها وتمزقها على غرار ما يحدث فى العراق ولبنان , وقال عمارة منفعلا إن الكنيسة أصبحت دولة فوق الدولة لدرجة أن البابا تحدى الدولة وتحدى القانون ورفض تنفيذ أحكام القضاء وأدلى بتصريحات لو صدرت من شيخ الأزهر أو أى قاضى لقامت الدنيا ولم تقعد , وتطرق إلى الإجتماع الذى عقده مجمع البحوث الإسلامية الدكتور برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والذى يعد عمارة أحد أعضائه يوم السبت لمناقشة تصريحات بيشوى بخصوص القرآن الكريم , وأكد أن غالبية أعضاء مجمع البحوث حريصون على الوحدة الوطنية ولكنهم فى نفس الوقت يحذرون من المساس بالعقيدة الإسلامية وأكدوا أنها خط أحمر لا يجوز لأحد الإقتراب منه .

    وكانت التصريحات المتطرفة من الرجل الثاني في الكنيسة قد أثارت غضبا واسعا بين علماء الأزهر وقيادته ، أدت إلى الدعوة إلى اجتماع عاجل عقد صباح أمس ناقش تصريحات الأنبا بيشوي المتطاولة على القرآن الكريم ، وصدر على إثر الاجتماع الذي امتد لثلاث ساعات بيان انتقد بشدة تلك التصريحات ، واعتبر البيان أن مثل هذه التصريحات مماثلة للتصريحات العدوانية التي تتحرش بالإسلام والمسلمين في بعض البلدان الأوربية وغيرها وحذر من أنها تضر بشدة بالوحدة الوطنية ، مشيرا إلى أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي للشعب والدولة وأن احترام هوية مصر المسلمة هو من بديهيات التزام الأقليات التي تعيش في داخلها ، وأضاف البيان ما نصه :

    اجتمع مجمع البحوث الإسلامية فى جلسة طارئة السبت 16 من شوال 1431ﻫ الموافق 25 من سبتمبر 2010 م وأصدر البيان التالى:

    “لقد صُدم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بما نُشر أخيراً منسوباً إلى أحد كبار رجال الكنيسة الأرثوذكسية بمصر من طعن على القرآن الكريم وتزييف على علماء المسلمين، الأمر الذى أثار غضب جماهير المسلمين فى مصر، وخارجها واستنكار عقلاء المسيحيين فى مصر على وجه الخصوص، والمجمع إذ يؤكد على أن هذه التصرفات غير المسئولة إنما تهدد فى المقام الأول الوحدة الوطنية فى وقت نحن فى أشد الحاجة فيه لصيانتها ودعمها، فإنه ينبه إلى أن هذه التجاوزات إنما تخدم الأهداف العدائية المعلنة عالمياً على الإسلام والمسلمين وثقافتهم وحضارتهم، مما يوجب على أصحاب هذه التجاوزات أن يرتقوا إلى مستوى المسئولية الوطنية، وأن يراجعوا أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم”.

    هذا وإن رفض مجمع البحوث الإسلامية هذه التصرفات غير المسئولة إنما ينبع أولاً من حرصه على أمن الوطن بمسلميه ومسيحييه وحماية الوحدة الوطنية ومواجهة الفتن التى يمكن أن تثيرها هذه التصرفات التى تهدد أمن الوطن واستقراره”.

    ويؤكد المجمع على حقيقة أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذى يمثل العقد الاجتماعى بين أهلها، ومن هنا فإن حقوق المواطنة التى علمنا إياها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فى عهده لنصارى نجران والذى قرر فيه أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين – هذه الحقوق مشروطة باحترام الهوية الإسلامية وحقوق المواطنة التى نص عليها الدستور.

    وإذا كان عقلاء العالم قد استنكروا فى استهجان شديد إساءة بعض الغربيين للقرآن الكريم، فإن عقلاء مصر بمفكريها ومثقفيها من المسلمين والمسيحيين مطالبون بالتصدى لأية محاولة تسىء إلى الأديان السماوية الثلاثة ورموزها ومقدساتها، كما أنهم مطالبون باليقظة وبتفويت الفرصة على المتربصين بأمن مصر واستقرارها وسلامتها، وبأن يعتبروا العقائد الدينية للمصريين جميعاً خطاً أحمر لا يجوز المساس به من قريب أو بعيد”.

  13. تم توزيعها خلال مؤتمر تثبيت العقيدة الذي عقد مؤخرا بالفيوم .. منشورات تحريضية تدعو الأقباط إلى “الاستشهاد” تأييدا لتصريحات الأنبا بيشوي

    كتب مصطفى شعبان (المصريون): | 26-09-2010 03:04

    بمواكبة الأجواء الطائفية التي خيمت على مؤتمر “تثبيت العقيدة” الذي اختتم بالفيوم يوم الخميس الماضي، في أعقاب تصريحات الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس التي شكك فيها بعصمة القرآن زاعمًا أنه تعرض للتحريف، وأن كبار المفسرين أيدوا صلب المسيح بحسب ادعاءاته، كشف مشاركون في المؤتمر عن منشورات تم توزيعها على الحاضرين في اليوم الأخير من المؤتمر تحض الأقباط على “الاستشهاد” استجابة لكلمات الأنبا بيشوي في حواره /الأزمة ، وهو ما يدعم منحاه الطائفي بهذا الخصوص خاصة بعد أن أدلى بتصريحات صحفية اعتبر فيها أن الأقباط “أصل البلد” وأن المسلمين” ضيوف عليهم”، وقال إنه على استعداد للاستشهاد إذا ما قررت الدولة إخضاع الأديرة لإشرافها أسوة بالمساجد.

    وشهد اليوم الختامي للمؤتمر توزيع حوالي 5 آلاف نسخة من تلك المنشورات التحريضية على كافة الحضور من قيادات الكنيسة والأقباط الذي قدموا للمؤتمر من مختلف محافظات مصر، وحتى يقوم هؤلاء بدورهم بتوزيعها على الكنائس وغيرهم من رجال الكنيسة، في تطور ينذر بمزيد من التوتر في ظل الاحتقان الطائفي الذي يهيمن على الأجواء في مصر منذ أسابيع، بسبب موقف الكنيسة من قضية احتجاز كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس منذ شهرين ورفضها إطلاق سراحها.

    وحملت المنشورات التحريضية- التي حصلت “المصريون” على نسخة منها- عنوان: “هيا نعيد عصر الاستشهاد”، وجاء فيها: “علينا أن نقدم نماذج للبطولة وللصبر وللثبات علي الإيمان ولمحبة المسيح والارتباط بالإيمان به وعدم التفريط في العقيدة وعدم التزعزع، والكنيسة بهذا تريد أن تضع أمام أنظار شعبها بطولة وقداسة هؤلاء الشهداء حتى تكون باستمرار أمثال هذه الأعياد حافزًا لنا أن نكون نحن أيضا ثابتين على إيماننا إذا تعرضت حياتنا لنوع من الضيق أو الألم أو الاضطهاد حتى إذا فترنا في لحظة من اللحظات أو ضعفنا وضعف إيماننا وخارت قوانا نعود فنتشجع و نتقوى فنثبت”، وهي أحد المقولات الشهيرة للأنبا جريجوريوس أسقف البحث العلمي الشهير.

    من جانب آخر، بدأت الكنيسة حملة لتبييض وجه الأنبا بيشوي علي قناتها “أغابي” من خلال برنامج “نبض الكنيسة” الذي يشرف عليه الأنبا أرميا السكرتير الشخصي للبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية.

    ففي الوقت الذي شن فيه القمص بطرس بطرس، وكيل الأنبا بيشوي هجوما على المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، ردًا على تصريحاته التي طالب فيها بمحاكمة سكرتير المجمع المقدس في أعقاب تصريحاته التي اعتبرها مثيرة للفتنة الطائفية بشأن الأقباط في مصر، حرص في المقابل على إظهار حسن نية “الرجل الثاني” بالكنيسة وعدم سعيه للإساءة للمسلمين ورفضه المقارنة بين التصريحين.

    وتلقي البرنامج مكالمات من أساقفة المجمع المقدس المشاركين في مؤتمر العقيدة الأخير، والذي تضمن الكتاب الرسمي به المحاضرة التي تسببت في الأزمة الحالية لما تضمنته من تساؤلات واستنتاجات مسيئة للقرآن ومشككة في عصمته، شدد خلالها المتحدثون وهم: الأنبا موسي وبنيامين وروفائيل على الصفات الطيبة التي يتمتع بها بيشوي والمراكز التي يشغلها في الكنيسة والدور الهام الذي يلعبه داخل مصر وخارجها، متهمين وسائل الإعلام بتضخيم آرائه.

    غير أن تصريحات الأنبا بيشوي، المعروف بمواقفه المتشددة داخل الكنيسة قللت من فرصه كما رجحت مصادر قبطية من خلافته البابا شنودة في المقعد البابوي، بعد كشفه عن تطرفه الشديد في مواقفه تجاه المسلمين، خصوصًا وأنه لم يتراجع عن خطه الهجومي وصعد عبر التشكيك في القرآن الكريم الكتاب المقدس للمسلمين، رغم أنه كان قد أدلى في تصريحات قبلها قال فيها إن المسلمون “ضيوف” على مصر.

  14. سحر الجعارة في المصري اليوم تقول أنها لم تعد تستطيع أن تدافع عن تطرف الكنيسة وتصف التطاول على الدكتور العوا بالغوغائية وتقول أن لعبة دعم التوريث مقابل السلطة المطلقة للكنيسة تعرض الوطن كله للخطر الآن..

    كتب: محمد أبو المجد (المصريون) | 26-09-2010 02:46

    سحر الجعارة في المصري اليوم تقول أنها لم تعد تستطيع أن تدافع عن تطرف الكنيسة وتصف التطاول على الدكتور العوا بالغوغائية وتقول أن لعبة دعم التوريث مقابل السلطة المطلقة للكنيسة تعرض الوطن كله للخطر الآن ، وتضيف :
    نحن لسنا مجرد «ضيوف» فى مصر المحروسة، بل أيتام «وولايا» ترعبنا تهديدات الأنبا «بيشوى»، وتحاصرنا جماعات التبشير، فلا «دولة» تحمينا، ولا «أزهر» يغيثنا!!. لو كانت طموحات الأنبا «بيشوى»، سكرتير المجمع المقدس، ورجل الكنيسة القوى، قد توقفت عند كرسى «البابوية» أو حتى تجاوزته لإحكام استقلال الكنيسة بشعبها عن الدولة، لهانت «الكارثة».. لكنه يريدها حربا: (نحن كمسيحيين نصل إلى حد الاستشهاد إذا أراد أحد أن يمس رسالتنا المسيحية)!!.
    تصريحات الأنبا «بيشوى» لم تفجر ألغام التطرف فحسب، بل وضعت كل من دافع عن حقوق الأقباط والدولة المدنية – وأنا منهم – فى حرج بالغ!. فحين يهدد أحد صقور الكنيسة بسفك الدماء – ضمنياً – إذا فكرت الدولة فى استعادة سلطتها على الكنيسة، لتتفرغ الكنيسة لدورها الدينى والروحى، فهذا معناه السطو على الدولة بعد الاستقلال عنها. الواضح أن أذرعة الأنبا «بيشوى» تكمل دائرة الفزع من حولنا، فهذا هو «موريس صادق» المحامى يهدد بـ(حرق مائة نسخة من المصحف فى حالة خطف أى امراة قبطية ورفض الشرطة إعادتها للكنيسة، ويقول: (لن نقبل أنها دخلت الأيديولوجية الإسلامية برغبتها)!.
    ولأن الوحيد الذى تصدى لحملة العنف والكراهية تلك كان المفكر الكبير الدكتور «محمد سليم العوا»، كان لابد أن ينال نصيبه ببلاغ للنائب العام المستشار «عبدالمجيد محمود» يتهمه بإثارة الفتنة الطائفية!. إنه إرهاب منظم بأجنحة قانونية ودينية و«حملات سب» ودعم قوى من أقباط المهجر، لكل من يتجرأ ليسأل عن مصير امرأة مثل «وفاء قسطنطين» التى أعلنت إسلامها ثم اعتقلتها الكنيسة. فى الوقت الذى نطالب فيه بتغيير الديانة لكل من أسلم ثم عاد للمسيحية، ونصمت عن مصير أبناء المتنصرة «نجلاء الإمام» بعد تعميدهم بإحدى الكنائس بالمخالفة للدين والقانون، الذى ينص على أن ديانة أبناء المسلم هى الإسلام!.
    لقد دافعت فى «نفس المكان» عن اتهام «جوزيف بطرس الجبلاوى»، نجل وكيل مطرانية بورسعيد، بجلب أطنان من المواد المتفجرة من إسرائيل، ووضعت ألف تبرير وتبرير، على أمل تبرئة الكنائس والأديرة من تحويلها إلى مخازن للسلاح والمتفجرات!. لكن «سذاجتى» لا تسمح بالدفاع عن الأنبا «بيشوى» حين يشكك فى آيات القرآن الكريم، ويلمح إلى تحريفها فيقول: (هناك نصوص لست أدرى إن كانت قد قيلت وقتما قال نبى الإسلام القرآن أم أنها أضيفت فيما بعد فى زمن متأخر)، موضحاً أنه طالبهم – أى المسلمين – (بالبحث فى هذا الأمر، لأنه طالما يقال «لقد كفر الذين قالوا إن المسيح هو الله» فلن يكون هناك اتفاق)!!. نحن لم نناقش الكنيسة فى ألوهية المسيح عليه السلام من عدمها، ولا تدخلنا فيما تقوله الأناجيل الممنوعة من التداول، فغير مسموح بالمرة التطاول على الإسلام تحت حصانة الكنيسة.
    غير مسموح بتلك الفوضى، والتصريحات الغوغائية ضد مفكر له مكانته الرفيعة مثل الدكتور «العوا»، لأنه كشف ادعاءات الاضطهاد الباطلة، وكشف ألاعيب السياسة التى تقايض «التوريث» بالسلطة المطلقة للكنيسة، والممارسات القمعية للكنيسة، التى تجافى حقوق الإنسان. لو كان لابد من تحقيق قانونى أو ادعاء جنائى فلتحقق الأجهزة المعنية فى معتقلات الأديرة، وتراجع ميزانية الكنيسة بشفافية، وتفتش عن حقيقة وجود مخازن للأسلحة تابعة للأديرة.. ربما ينجو الوطن من حرب «بيشوى»!!

  15. ((((((((((((((((((((((((((هل من المعقووول؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)))))))))))))

    لا أدري والله كيف ابدأ الكتابة فعيناي تذرفان الدموع لرؤيتي معجزة من معجزات الله وهي قوله تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [سورة محمد: 38].. وقوله أيضا: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة التوبة: 39].

    حتى لا يتشعب الموضوع نبدأ قصتنا معا.. فبينما كنت استعرض دور العرض بمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة..

    وقعت عيناي على داري عرض لعُباد المسيح وهما دار الكتاب المقدس وخلاص النفوس.. فدخلت استعرض مابهما لأجد أن عبدة الصليب ولإغراء الناس قد جعلوا سعر الكتيب 25 قرشا وسعر الطبعة الفاخرة للعهد الجديد 1 جنيه فقط وسعر شريط الفيديو التنصيري جنيهان فقط وينادون بأعلى الأصوات الفجة الفاجرة على بضاعتهم الخبيثة.. وكان مما شاهدته الكثير من المسلمين يدخلوا ليشتروا كتيباتهم.. وكنت قد طبعت بعضا من كتيباتي لتوزيعها مجانا على المسلمين.. نعم فقط على المسلمين الذين يشترون كتيبات من عباد يسوع وهي:

    1- الكتاب المقدس يؤكد مايقوله القرآن.. المسيح ابن مريم عليه السلام عبد الله ورسوله.

    2- أربعون بشارة بالإسلام والنبي محمد في الكتاب المقدس.

    3- مختصر عقيدة المسيحيين .. عباد المسيح.

    4- ماذا يقول الكتاب المقدس حقا؟

    فأخذت جانبا على يمين مدخل دار الكتاب المقدس.. وفي يدي نسختين من الكتاب المقدس.. وفي حقيبتي الكتب التي من الله على بطباعتها.. وكلما دخل مسلم أو مسلمة عند عباد المسيح.. انتظره لحين خروجه ثم اتبعه وأحدثه ببهتان القوم وافتراءاتهم على الله وعلى المسيح بن مريم عليه السلام وعلى انبياء الله وعلى السيدة مريم.. ومن الكتاب المقدس نفسه:

    – على الله “بوصفه أنه خروف” .. وأنه ينوح ويمشي عريانا ويستيقظ كالمعيط من الخمر.

    – وعلى المسيح حيث أنهم يقولون أنه الله والرجل قال إنه انسان وابن انسان والله ليس إنسانًا ولا ابن إنسان، وأنهم قالوا إنه قُتل كما يقتل الرسول والنبي الكاذب حسب نبوءات الكتاب المقدس عن النبي الكاذب.. ونحن المسلمون نبرئه من ذلك.

    – وعلى الأنبياء حيث يقولون أنهم زناة عبدة أوثان، أبناء زناه، لصوص أبناء لصو،ص كذبة خونة يسبون الله!!

    – وعلى السيدة مريم.. حيث يقولون في متى 25:1 أن يوسف النجار كان يزني معها ويجامعها مجامعة الأزواج لمدة 15 سنة كاملة!!!

    – وكنت أخرج لهم النصوص من الكتاب المقدس نفسه بأنه محرف “وقد حوله قلم الكتبة المخادع إلى كذبة” .. وأن نسخ الأرثوذوكس والبروتوستانت 66 سفرًا بينما عدد الأسفار في كتاب الكاثوليك المقدس 73.

    – ثم أعطيهم نسخة من الكتب مجانًا.. واشكرهم على وقتهم.

    – استمر هذا الحال أربعة أيام.. إلى أن كان اليوم الخامس.. حيث لمحت عيناي شابًا صغيرًا تظهر عليه علامات الترف والنعيم، أبيض الوجه، حلو الابتسامة، ذو لحية صغيرة، لا يتجاوز السابعة عشرة سنة.. يقف يسارًا بعد مدخل دار خلاص النفوس.. ويحمل على كتفه الأيسر حقيبة صغيرة (سوداء)، وفي يمينه كتيب صغير “لماذا أنا مسلم؟”، يوزعه على المسلمين الخارجين من داري عباد يسوع..

    فجاء إلي ذلك الشاب المسلم قائلا: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. معي عدد محدود من الكتب أوزعها مجانا فليتك تكون مقتصدا في توزيع كتبك حتى لا تنفذ منا الكتب”..

    ولكنه وبعد دقائق قليلة تجمع حوله الكثير من المسلمين ليأخذوا منه نسخة.. فما إن شاهدت أنا رجل وزوجته وكانا مسلمين قد اشتريا بعض الكتب من عبدة يسوع.. حتى هرعت خلفهما وكانا يتجهان ابتعادا عني.. وكانا أيضا قد تجاوزا ذلك الشاب الذي تجمع حوله الكثير من المسلمين.. فما إن حاولت تتبعهما وعند مروري بذلك الشاب لتنبيهه أن يوزع الكتب فقط على من يشتري كتبا من عبدة يسوع وأن هناك رجلا وإمرأة قد اشتريا كتبا من عبدة يسوع ولم نكلمهم.. إذا بي أجد نفسي أنا وهذا الشاب الصغير محاطًا بأكثر من خمسة أشخاص من مباحث أمن الدولة.. وحقيقة ليس هذا بغريب علي أنا؛ فقد حدث ذلك معي ثلاث مرات سابقًا.. وذلك لأنني من الذين وهبوا حياتهم ومماتهم لله للتصدي لتنصير المسلمين؟!

    لقد قام هؤلاء الأشخاص بتفتيش حقائبنا ورقة ورقة؛ للبحث عن ماذا؟!!.. لاأعرف..

    المهم قال لنا أحدهم أخرجوا تحديد الهوية الخاصة بكم.. فأخرجت تحقيق الشخصية الخاص بي وأخرج الشاب الآخر بطاقة تحديد شخصيته وهو كارنيه المدرسة الخاصة به.. إنها مدرسة من المدارس العتيقة التي اُنشئت للتنصير في مصر وفي قلب مدينة نصر بالقاهرة..

    لقد كانت المفاجأة التي أبكتني وما زالت تبكيني للآن ومازلت أشعر باستصغار نفسي أمام كلام الله تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [سورة محمد: 38].. إنه الشاب مينا ذو السبعة عشر ربيعا “مصعب بن عمير الجديد”.. نعم الشاب مينا الذي أسلم من عامين فقط .. وأسلمت أخته وأسلم أخوه.. يقف في الخندق ليحارب التنصير ولتأخذه مباحث أمن الدولة كالمشبوهين والمجرمين!!.. وليكون في عداد المستضعفين من المسلمين الذين تتدافع عليهم الابتلاءات من كل جانب.. ولكنها بإذن الله لن تثنيهم عما هم عليه فهم قد باعوا أنفسهم وأموالهم لله.. ونرجو أن يكون الله قد اشترى بمنه وكرمه ورحمته.

    وجئت عندما أخرج مينا تحقيق هويته كارنيه مدرسي يقول إن اسمه مينا، وأنه طالب بالصف الثالث الثانوي في واحدة من أعتق مدارس التغييب والتنصير في مصر وهي مدرسة سانت فاتيما بمدينة نصر بالقاهرة.. وفوجئ أيضا الشخص الذي كان يجمع تحديد الهويات بذلك حيث أنه كان يظن أنه سيجد اسم أخانا الشيخ أسامة بن لادن بدلا من مينا على تحقيق شخصيته.. ليجعله ارهابيا!!.. كان المسلمون الذين تجمعوا لأخذ نسخة من كتيب “لماذا أنا مسلم؟” قد انفضوا من حول مينا خوفا على انفسهم؟!.. وحينما رأى عباد الصليب مباحث أمن الدولة تقتادنا ملأت نفوسهم الشماتة وعادت أصواتهم مرة ثانية وعلت بعد أن كنا قد منعناها بالحجة والبرهان لتقول بفجورها كتاب “المسيح هو الله لأنه يعمل أعمال الله” بربع جنيه.. فيديو “حياة المسيح” باثنين جنيه!!..

    المهم أن هؤلاء الأشخاص الذين يعملون في أمن الدولة لم يجدوا شيئا يستحق المصادرة معي بينما أخذوا نسخا من كتيب “لماذا أنا مسلم وبعض الأقراص المضغوطة” التي كانت مع مينا..

    ذهبنا معهم ليعرضونا وما معنا على ضابط أعلى رتبة.. فلما رأى الضابط ما معنا من كتب قال: “هل كنتم مع بعضكم البعض؟”.. فقيل له إن هدفنا واحد.. أشار إليهم أن خذوهم إلى المكتب.. فذهبنا للمكتب بجوار المدخل.. لننتظر في الطابق السفلي لمدة تجاوزت الثلاث ساعات ربما لإجراء التحريات عنا.. ولا أخفي عليكم أنها كانت أجمل ساعات قضيتها في دنياي هذه.. فما أجمل أن تعيش لله وتؤذى في الله وتحيا لله وتموت لله.. لم أشأ أن أسأل مينا كثيرا عن شخصيته وأهله.. ولكني عرفت منه أنه يسكن في أعرق مناطق مدينة نصر.. أبوه وأمه لم يسلما.. ولكن مينا أسلم هو وأخته وأخوه.. أخذت أقول لمينا لقد اصطفاك الله من بين مليارات الناس ليهديك إلى دينه الحق.. دين الأنبياء جميعا.. وهو الإسلام.. ولكن لابد من امتحانات بسيطة كما حدث لأنبياء الله فها هو موسى يقول: {يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} [سورة الصف: 5].. وهذا هو المسيح {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [سورة الصف: 6].. وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يخرجه قومه ويقولون شاعر وساحر ومجنون؛ لأنه قال لهم “قولوا لاإله إلا الله تفلحوا”…

    وما شد انتباهي هو أن مينا كان تخرج من وجهه ابتسامة يشع منها نور لم أره على معظم الذين يقولون أنهم مسلمون.. وإذا به قد أخرج مصحفه الصغير وأخذ يقرأ فيه.. وصلينا العصر والمغرب معا.. ثم قبل العشاء بقليل وبعد التحريات.. نادى علينا أحد الجنود لنصعد لمقابلة الضباط للتحقيق.. ذهب مينا لمكتب أحد الضباط ولم أسمع شيئا ولكني سمعت عبارة “أريد أن اشهر إسلامي”.

    أشار إلي ضابط ثاني وكان يمسك بتحقيق شخصيتي في يده ومعه بعض الأوراق البيضاء فذهبت لأقف أمام المكتب كمتهم بتبيان الحق.. نعم توضيح الحق أصبح تهمة!!

    ودار هذا الحوار:

    الضابط: ما اسمك؟

    حبيب عبد الملك: “قبل أن أبدأ فأحب أن أعلمك أني لا أخشى حضرتك واسمي هو…………”.

    الضابط: “نعم نحن لا نخاف إلا من الله.. تاريخ ميلادك”.

    حبيب عبد الملك: …………

    الضابط: “مؤهلاتك”.

    حبيب عبد الملك: “دكتوراه في علم العقاقير والكيمياء الطبية من الولايات المتحدة”.

    الضابط: “مهنتك”.

    حبيب عبد الملك: “عضو هيئة تدريس بصيدلة القاهرة ومستشار بوزارة الصحة بإحدى دول الخليج”.

    الضابط: “مراحل حياتك؟”.

    حبيب عبد الملك: “ولدت بالمنوفية – تخرجت في صيدلة القاهرة – أديت الخدمة العسكرية كضابط احتياط – عينت معيدا بالكلية – حصلت على الماجستير – سافرت للولايات المتحدة وحصلت على الدكتوراة – تعرضت يوميا للتنصير ورأيت البوذيين والهندوس والملحدين واليهود لمدة 5 سنوات هناك .. قرأت الكتاب المقدس بنسخه المختلفة باحثا عن الحق .. فعرفت اين هو الحق وازددت تمسكا بالإسلام وعرفت فضل الله علي أن ولدت مسلما.. فقررت أن أوضح للمسلمين ولمن يبحث عن الحق ما تعلمته وما قرأته.

    أنا في أجازة سنوية الآن من عملي – و حضرت للمعرض من حوالي خمسة أيام وجدت المسيحيين يبشرون بدينهم علانية، ينادون على كتيباتهم كأنهم ينادون على خضار، بل ويخرجوا ليعرضوا بضاعتهم على المسلمات المحجبات والمسلمين ذوي اللحى.. حتى إنني شاهدت مجموعة من الأطفال “5” لا تتجاوز أعمارهم الحادية عشرة يدخلون دار الكتاب المقدس ويخرجوا بكيس ملآن بالكتب والشرائط التنصيرية.. فما كان مني إلا أن وقفت على بعد من مدخل دار الكتاب المقدس لأنبه كل مسلم يدخل نعم فقط كل مسلم ومن الكتاب المقدس نفسه الذي معي منه نسختين بأنهم يعبدون ربهم الخروف، ويقولون أنه رب الأرباب وملك الملوك، وأنهم يقولون على الله أنه كاللبوة والسوسة والعتة، وأن يعقوب وزوجته راحيل صرعوه، وأنه يولول ويمشي عريانا، وأنه يتكلم بأفحش الألفاظ عن النهود وأتراب العذرة والعورات.. وأن المسيح كان إنسانا وابن إنسان والله ليس إنسانا ولا ابن إنسان.. والمسيح مات والله لا يموت.. وأنهم يقولون عن داود بأنه زاني وأنجب سليمان من التي لأوريا الزانية، وأن سليمان عبد الأوثان، وأن مريم كانت تسير مع يوسف النجار لمدة خمسة عشر سنة يضاجعها بدون زواج.. أين العدل إذا كان بوش يسمح بالتنصير للمسلمين وأنتم لا تسمحون لنا حتى بتوعية المسلمين؟!!!..

    يا حضرة الضابط لقد أمسكني رجال الشرطة وأتوا بي إلى هنا… لماذا؟!!… لأنني أوعي المسلمين وأريهم الحقائق ومن الكتاب المقدس فقط.. نعم الكتاب المقدس فقط.. هل هذه هي الجريمة التي ارتكبتها “توضيح الحق للمسلمين” الذين يحاول المسيحيون أن يردوهم عن دينهم بغير الحق وإخفاء الحقائق؟!!

    .. ماذا كنتم ستفعلون لو أمسكتموني انشر الإسلام بين المسيحيين؟!!!

    إن بوش يسمح ويعين على نشر المسيحية بين المغتربين في الولايات المتحدة ونحن هنا لا نسمح بتوضيح حقيقة المسيحية للمسلمين المغرر بهم؟!..

    ولم أدري بنفسي إلا وأنا ابكي من هذا الظلم الذي أراه واقعا على كل مسلم على وجه الأرض جميعا.. فإذا بالضابط يقول لي: “تفضل اجلس تفضل”.. ثم يعطيني تحقيق الشخصية الخاص بي.. ثم يهب واقفا ليقول أشكرك يا دكتور….. ويمد يده ليصافحني حينئذ ظهر أمامي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “واعلم أن ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك” ..

    عدت ماشيا تجاه دار الكتاب المقدس ودار خلاص النفوس لأجد المسلم الجديد مينا الذي استبدلنا الله به واقفا يحمل حقيبته ويمسك كتابه بيمينه ليقول متفاخرا “لماذا أنا مسلم؟”.. وكانت أصوات فئران عباد الصليب قد اختفت لما رأوا أسدا جديدا من أسود الإسلام يقف أمامهم وحده ليكشف ضلالهم ويبين للناس زيفهم.

    سؤالي الآن إلى كل مسلم.. متى تعمل لدين الله؟!!.. ألا تخاف الاستبدال بمثل مينا.. وحينئذ ستندم ولن ينفع الندم…

  16. ((((((((((((((((((((((((((((شيىء عجيب ..لك أن تتعجب منه))))))))))))))))))))))

    يقول رواة الأناجيل إن إبليس أخذ يسوع ليجربه
    4: 1 ثم اصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس متى
    ثم حاول إبليس ان يعرف منه إذا كان هو إبن الله أم لا عن طريق الإختبار
    فلم يعطيه يسوع إجابة مباشرة
    ثم يأتى تفسير آباء الكنيسة لهذه المسئلة بأن المسيح أخفى عن إبليس شخصيته بإنه إله أو إبن إله ( لم يستقروا على رأى) حتى لا يفسد إبليس خطة الأله فى خلاص الجنس البشرى يعنى الخالق أخفى عن مخلوقه إبليس شخصيته وسوف نضع دهشتنا جانبآ عن كيف يجرب إبليس إلهه وخالقه بل ويحمله ويضعه على جناح الهيكل ثم يحمله ويضعه على جبل عالى ( وكان فى إمكان إبليس طالما إستطاع أن يحمل الإله أن يسقطه من إرتفاع شاهق ويخلص منه) دعنا من هذا . ولكن الشيىء العجيب أن يخفى الأله نفسه عن تلآميذه ( حنفوت موضوع إنه أخفى شخصيته عن إبليس ) طيب ليه يخفى شخصيته عن تلآميذه ولا يخبرهم إنه الإله وتجسد فى صورة بشرية أو إلتحم بجسد مريم ( زى مكوك الفضاء ) أو حتى إنه إبن الإله حتى لا يترك خرفانه يضحك عليهم أتباعه . مش كده والآ إيه على رأى فؤاد المهندس .
    أليس فى مقدور الإله الحق خالق كل شيىء وهو الله سبحانه أن يجعل السماء ترعد وتبرق ويشد سبحانه أبصار اليهود ومن معهم فتشخص أبصارهم إلى السماء فيروا شحصآ هابطآ إليهم فيخبرهم إنه إبن الله أرسله أبوه ليكفر خطيئة آدم فتصدقه الناس خاصة إنهم لا يعرفون البارشوت أو المنطاد ( حاشاك يارب أن يكون لك ولد ) نحن المسلمين على يقين بأن الشيطان الذى أخذ إلههم ليجربه هو الذى أضلهم و يضلهم وأوحى إليهم أن يعبدوه . وصدق سبحانه حين قال
    أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64)

  17. ((((((((((((((((((((((((((((((شيطان يسعى لاتمام الفداء !!))))))))))))

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه الى يوم الدين ..اما بعد

    من المؤكد ان ما سوف اطرحه الآن بأذن الله قد تناوله الاخوة من قبل ..ولكن اعيد طرح هذا الموضوع لاهميته البالغه ..املا فى اجد صدا لهذه الكلمات فى عقول وقلوب عباد العبد من دون رب العبد.

    هل يسعى الشيطان لخلاص البشريه ؟

    سؤال طالما سألته للنصارى فى منتدياتهم ومنتدياتنا وحتى البالتوك رغم حداثة عهدى به .. الا اننى لم اجد ردا ابدا .. ولا غرو فى هذا .. فبماذا سوف يرد ؟! ..ماذا يقول فى شيطان يسعى لفداء البشريه ويرسم بيده نهايتها السعيده .. ماذا يقول فى شيطان رضى ان يكون جسرا لعبور بنى آدم الى الملكوت ..شيطان احب البشريه حبا جما لذا تطوع بأن يحمل اشارة بدء الفداء وان يكون وقود ماكينته الاساسيه .. شيطان يسعى لفداء وخلاص البشريه ؟!! ..بالله عليكم ما هذا الخبل ؟!!

    تابع المشهد المشهور للعشاء الاخير
    يوحنا 13: 27 فبعد اللقمة دخله الشيطان فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة

    يفسر القس انطونيوس فكرى ويقول
    وقوله هنا دخله الشيطان= أي أحكم القبضة على إرادته. فهو جلس مع الرب للأكل وقبل اللقمة بشكل ودي والقلب مملوء خبثاً وهذا فتح الباب للشيطان ليدخل ويمتلك القلب. ولاحظ أن المسيح وتلاميذه بالرغم من فقرهم كانوا يعطون الفقراء.

    شيطان يملئ قلب يهوذا ويدفعه دفعا للوشايه عن يسوع وتسليمه للرومان للقبض عليه ومن ثم صلبه ودفنه..ثم القيام من بين الاموات فى اليوم الثالث .. ليتم الكتاب .. وتنعم البشريه بخلاص الرب المتجسد – حاشا لله – وبالتالى الملكوت الخالد !!

    هل يُعقل ان يكن الشيطان كل هذا الحب للبشريه ؟!

    لعل احد الفضلاء من النصارى يرد ويقول ..ان الشيطان لم يكن يعلم بمخطط الفداء ولا بشخصية الفادى ..وان شغله الشاغل فقط كان القضاء على يسوع والظفر بمنيته .. لذلك وقع فى الفخ المنصوب له من قبل الرب وسعى لخلاص البشريه دون ان يدرى ..

    هذا
    كذب .. كذب .. كذب

    اولا اثبات علم الشيطان المُسبق بشخصية يسوع:

    لوقا
    4: 33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم.
    4: 34 قائلا اه ما لنا و لك يا يسوع الناصري اتيت لتهلكنا انا اعرفك من انت قدوس الله .
    4: 41 و كانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين و هي تصرخ و تقول انت المسيح ابن الله فانتهرهم و لم يدعهم يتكلمون لانهم عرفوه انه المسيح.

    الكلام واضح وصريح ولا يحتمل التأوبل ويثبت بما لا يدع مجالا للشك بمعرفة الشيطان المسبقه بشخصية يسوع
    يفسر القس انطونيوس ويقول
    مجرد عبور السيد فى الطريق فضح ضعف الشيطان وأذ له فصرخ الشيطان على لسان المجنون ما لنا ولك.. أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا فإذ رأت الشيطان المسيح على الأرض ظنوا أنه جاء يحاكمهم، وجوده عذاب لهم.

    وفى متى

    8: 29 و اذا هما قد صرخا قائلين ما لنا و لك يا يسوع ابن الله اجئت الى هنا قبل الوقت لتعذبنا .
    8: 31 فالشياطين طلبوا اليه قائلين ان كنت تخرجنا فاذن لنا ان نذهب الى قطيع الخنازير.

    هل ما زلت ايها النصرانى تدعى جهل الشيطان المسبق بشخص يسوع ؟!!

    وسنتناول ادله اخرى بعد قليل بأذن الله

    ثانيا اثبات علم الشيطان المُسبق بمخطط الفداء والصلب والخلاص:

    لنعلم اولا راى يسوع فى تلميذه يهوذا ..يقول يسوع عن يهوذا انه شيطان لما جاء فى يوحنا 6: 70 اجابهم يسوع اليس اني انا اخترتكم الاثني عشر و واحد منكم شيطان
    6: 71 قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي لان هذا كان مزمعا ان يسلمه و هو واحد من الاثني عشر

    اذا نتفق بان يهوذا يملئ قلبه الشيطان منذ اختيار يسوع له .. هذا الشيطان يجلس بين التلاميذ ويسمع ليسوع ..ويتبعه فى كل خطوة خطاها كبطرس وباقى التلاميذ
    متى

    22 وفيما هم يترددون في الجليل قال لهم يسوع: ابن الإنسان سوف يسلم إلى أيدي الناس
    23 فيقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم. فحزنوا جدا.

    الم يسمع يهوذا – الشيطان – لهذه الكلمات مرارا وتكرارا

    دليل آخر

    الشيطان كان على علم تام بمخطط الفداء والصلب والقتل والقيامه حسب ما جاء فى متى

    16: 21 من ذلك الوقت ابتدا يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم و يتالم كثيرا من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم الثالث يقوم
    16: 22 فاخذه بطرس اليه و ابتدا ينتهره قائلا حاشاك يا رب لا يكون لك هذا
    16: 23 فالتفت و قال لبطرس اذهب عني يا شيطان انت معثرة لي لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس

    تفسير انطونيوس فكرى
    رفض بطرس للصليب هذا لهو نابع من ذاته، أماّ إعترافه بأن السيد هو المسيح إبن الله الحى فهو من الله. إذهب عنى ياشيطان= بطرس ليس شيطاناً ولكن يردد ما وسوس به الشيطان لهُ، فالشيطان دائماً يصور لنا رفض الصليب الموضوع علينا.

    من اين يوسوس الشيطان لبطرس كى ينهر معلمه رفضا للفداء والصلب – طبيعى جدا – ثم يوسوس ليهوذا بعدها ليتم الفداء والصلب ؟ الا ترى ان هذا التضارب يدلل على ركاكة قصة الفداء والصلب وعدم مصدقيتها ؟

    انتهى

    هدانا الله واياكم

  18. ((((((((((((((((((((((((((اجاء يكحلهاعماها)))))))))))))))))))

    {تفسير نشيد الأنشاد }

    اذا كان سفر الانشاد احد عجائب الكتاب المسيحي …فان تفسير المسيحيين له هو عجب العجاب
    وكما يقال في المنثل جاء يكحلهاعماها
    فمع مقتطافات من هذا التفسير

    “نشيد الأنشاد الذي لسليمان”….1/1
    وقد اهتم الروح القدس أيضا بذكر اسم كاتب هذا السفر “الذي لسليمان”، ولا ريب في ان سليمان يرمز إلى شخص المسيح “ملك السلام” الذي لا بد ان يملك ملكا مجيدا وحقيقيا
    وما كان يليق بغير سليمان ان يكتب هذا السفر، لان الله قد أعطاه قلبا حكيما ومميزا حتى أنه لم يكن مثله قبله ولا يقوم بعده نظيره

    “ليقبلني بقبلات فمه لان حبك أطيب من الخمر”1/2
    من هذا الذي تطلب منه العروس ان يقبلها، أليس هو الرب يهوه _ الله؟ نعم أنه هو بلا شك، كما أنه أيضا الإنسان _ يسوع _ المسيا، ولكن ما أجمل كلمات العروس التي يزينها الخشوع، فهي لا تقول “ليقبلني الله” أو “ليقبلني الرب يهوه _ أو المسيا” بل تقول بكل ورع “ليقبلني (هو)” ليتنا مع يقيننا بمحبة المسيح نتمثل بالعروس فنتحدث عنه أو معه بكل وقار واحترام، ونوجد في حضرته “بخشوع وتقوى” متمثلين أيضا برفقة فأنها إذ رأت عريسها اسحق “نـزلت عن الجمل… وأخذت البرقع وتغطت”(تك24: 64و65).

    ثم ان العروس لا تذكر اسم عريسها فلا تقول سوى “ليقبلني……” ذلك لأنها لا تعرف عريسا أو حبيبا آخر سواه. أنه هو وليس سواه غرضها الوحيد الذي ملك على عواطفها وعلى كيانها،

    لا شك ان العروس مع علمها بطهارة عريسها ونقاوته غير المحدودة، وأنه قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة، كانت تعرف أيضا أصلها ومن هي. كانت تعرف أنها بحسب الطبيعة نجسة، وان حنجرتها قبر مفتوح.. وفمها مملوء لعنة ومرارة “اصلبه اصلبه” ومع ذلك فقد أيقنت ان حبيبها لن يعطل محبته أي معطل، وأنه لا بد ان يقبلها بفمه الطاهر.

    ان القبلة هي أيضا علامة المصالحة، وهوذا العروس تطلب إليه ان يقبلها

    العروس لا تطلب قبلة واحدة ولا قبلات كثيرة من فمه بل “قبلات فمه” أي كل قبلات فمه

    أطيب من الخمر… ما أقوى تأثير الخمر على مشاعر وحساسيات الإنسان المثقل بالهموم والأحزان “أعطوا مسكرا لهالك وخمرا لمري النفس. يشرب وينسى فقره ولا يذكر تعبه بعد
    يتبع باذن الله

    سفر نشيد الانشاد ده عار على كل نصرانى ويكفى لارتداد الآلاف منهم عن دينهم المحرف.
    لو تحول هذا السفر الى فيلم سيصير فيلم “اباحى” من الدرجة الأولى.
    وسيكتب “هذا الفيلم لمن هو أكبر من سن السبعين”.

    متابع إن شاء الله

    على أن أضع تفسير القس يوسف أسعد بعدك ( هذا بعد إذن حضرتك طبعا )

    فهو أمتع ما يكون

    حتى أن أحد المسيحيين قال لى وهو فى قمة الخشوع والتقوى:

    أنه فخور بنشيد الإنشاد بعد أن قرأ هذا التفسير

    فمن أمثلته فى التفسير حول عدد ( لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان ماذا نفعل لأختنا يوم تخطب )

    قال القس يوسف أسعد : وفى هذا العدد دليل ضمنى على الثالوث الأقدس

    بارك الله فيكم جميعا
    المقصد من الموضوع بيان كيفية تضليل البشر للبشر
    فهو التدليس بعينه
    الغريب انهم يصدقون ان الله اوحى بهذا الاسفاف الجنسيى ليعبر عن ما بداخله وما يريد ان يقوله للبشر
    فهل الرب الخالق العظيم … يستخدم الحب والغرام والجنس ….ليعبر عن علاقته بخلقه
    اليس هذا عجب العجاب
    لماذا لم يصرح الرب بما يقوله المفسرين بدل الف والدوران
    المهم نكمل التفسير
    ======
    -“اجذبني وراءك فنجري. أدخلني الملك إلى حجاله. نبتهج ونفرح بك. نذكر حبك أكثر من الخمر. بالحق يحبونك”…1/4

    اجذبني وراءك فنجري
    البشر يطلبون من الرب ان يجذبهم من الخطيئة
    وكما أننا كخطاة لم نقدر ان نأتي إلى المسيح بقوتنا الذاتية ……لذا كانت طلبتها في خلال الأجيال المتعاقبة “اجذبني. اجذبني”
    استجابة الرب كانت مكلفة
    حتى جاء الوقت الذي فيه استجاب الرب هذه الطلبة، ولقد تكلف له المجد كلفة كبيرة في سبيل استجابة هذه الطلبة وهي بذل حياته الغالية فوق الصليب

    لقد طلبت العروس إلى العريس بان يجذبها فتجري وراءه، ولا ريب في ان الجري أو بالحري السير وراء الرب بخطوات واسعة ليس أمرا هينا. ان فيه إذلالا للطبيعة وآلاما للجسد

    “ادخلني الملك إلى حجاله”

    وهذه هي النتيجة العملية المباركة التي تفوز بها كل نفس تجري وراء الرب، فأنها تدخل إلى حجاله (أي مقاصيره أو غرفه السرية الخاصة)
    ثم ان العروس تعترف بأنه هو الذي أدخلها إلى حجاله، فنحن من ذواتنا ليست فينا القدرة على الدخول إلى حجاله
    “نبتهج ونفرح بك”
    فمع ان العروس تمتعت في حجاله ببركات كثيرة ونعم وهبات لا حصر لها ولكن موضوع بهجتها وفرحها هناك ليس تلك البركات ولا المناظر المجيدة التي في تلك الحجال، وأنما شخص عريسها وملكها التي استحوذ عليها وامتلك كيانها بجملته، فلم تلهها عنه البركات الكثيرة التي أغدقها عليها هناك.
    نذكر حبك أكثر من الخمر
    ويا له من امتياز ثمين لكنيسة الله إذ تذكر في مدة غربتها في هذا العالم محبة عريسها المبارك “أكثر من الخمر” ففي أول أسبوع تلتف حول مائدته الكريمة ، فتأكل من الخبز الواحد وتشرب من الكأس (الخمر) وهناك تذكر حبه فتبتهج بفرح لا ينطق به ومجيد وتسكب عواطفها أمامه سجودا وتعبدا وتسبيحا

  19. عندما كادت أوربا أن تُسلِم !!!!!
    المصدر : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=222573

    بنى الكهنة اليهود “دياناتهم” اليهودية على كتب التوراة فقط،- كما يقول نورمان جولب “استاذ التاريخ والحضارة في جامعة شيكاغو في كتابه “من الذي كتب مخطوطات البحر الميت؟” –

    وهي الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم المعروفة بـ “سٍفر التكوين” و ” سٍفر الخروج” و “سٍفر اللاويين” و “سٍفر العدد” و “سٍفر التثنية” – مستبعدين كتب الانبياء من امثال “اشعيا”.

    فما هي قصة “سفر أشعيا” الذي يُنسب إلى سيدنا عيسى عليه السلام ،
    وهل ورد فيه ما يبشر بقدوم آخر انبياء الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.؟
    وأين هو هذا “السٍفر” الآن؟؟

    العلامة الدكتور معروف الدواليبي ، وهو مستشار سابق في الديوان الملكي السعودي روى المراحل المثيرة التي رافقت العثور عن “سِفر أشعيا” وما نتج عنها من احداث في غاية الغرابة.

    إكتشاف سٍفر أشعيا
    عام 1953م اكتشفت في احدى المغاور في جبال الاردن التي تبلغ نحو 600 مغارة وهي الامكنة التي كان يختفي بها المؤمنون قبل آلاف السنين .. اكتشفت مخطوطات دينية هامة. ومن هذه المخطوطات التي تم اكتشافها “سفر أشعيا” الصحيح بكامله، بينما المنشور في التوراة هو جزء منه.
    وبعد دراسته ، اجتمع “الفاتيكان” لمدة اربع سنوات- من 1961 الى 1965 – وتبين ان لهذا “السِّفر تأثيراً جديداً على قواعد ومفاهيم المسيحية بالنسبة للإسلام، فأصدروا كتيّباً دعوا فيه الى الحوار ما بين المسيحية والاسلام، ويثنون على الاسلام كدين ، ويأسفون لما سبق من خلاف بين الديانات ، ويطلبون نسيان الماضي ، وان يدخل المسيحي في حوار مع المسلم.

    وثيقة الفاتيكان الهامة:
    في السبعينات .. صدرت عن “الفاتيكان” وثيقة هامة. كانت بمثابة اعتراف رسمي مسيحي بالدين الإسلامي، ولأول مرة، جاء فيها:

    (إن كل من آمن بعد اليوم بالله خالق السموات والأرض، ورب إبراهيم وموسى
    ، فهو ناج عند الله وداخل في سلامه، وفي مقدمتهم:المسلمون).

    الفاتيكان يوجه الدعوة لعلماء السعودية
    للحوار بين المسيحية والإسلام:

    بعد صدور هذه الوثيقة، يقول الدكتور معروف الدواليبي وهو علامة معروف ومستشار سابق في الديوان الملكي السعودي وفي عهد الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله .. يقول:

    بعد صدور هذه الوثيقة، صدف ان كنا في موسم الحج مع المرحوم”الملك فيصل بن عبدالعزيز” في عام 1965م، عندما وجّّه “الفاتيكان” عن طريق إذاعته- نداءاً بالتهنئة بالحج وقضاء مناسكه الى الفيصل طيب الله ثراه والى الحجاج فرد الفيصل بالإذاعة على الإذاعة، محيياً هذه الروح الجديدة. ولم يلبث “الفاتيكان” ان سعى الى الدخول في حوار، والناس بين مصدّق ومكذّب، حتى وصلت الدعوة إلينا للدخول في حوار معهم وزيارتهم، وذلك للتعاون:”فيما يتعلق بحقوق الانسان”. وكنا ايضاً، في كل مكان، مستغربين هذه الروح الجديدة.

    ولما دعاني المرحوم الملك فيصل ليسألني رأيي في الدعوة التي وجّهها “الفاتيكان” الى علماء المملكة ليزوروه من “اجل حوار وتعاون لا يقصد منه البحث في اصول الدين”. وانما التعاون على ما يأمر به الدين”بحقوق الانسان”، ألحيت على قبول الدعوة، فأمرني الملك فيصل بالتوجه الى “الفاتيكان” لكشف ماذا وراء هذه الدعوة .

    فذهبت بالفعل الى “الفاتيكان” وكان معي سفير المملكة في روما، واجتمعنا بالكاردينال”بيمونوللي”، وزير الدولة في حكومة”الفاتيكان” فيما يتعلق بالعلاقات ما بين الاسلام والمسيحية، فعرفت ان الدعوة صحيحة وطيبة وانهم يريدون التعاون ونسيان الماضي.

    وكانت اذاعة الفاتيكان: تركّز في نشراتها على الاجتماعات التي كنّا نعقدها على انني “مندوب” الملك فيصل يرحمه الله ، وعلى أننا “اتفقنا على مبدأ الحوار”.

    السفير الاسرائيلي يتدخل:
    وبعد 48 ساعة من معادرتي “الفاتيكان” طلب السفير الاسرائيلي في روما”مقابلة الكاردينال”بيمونوللي” مع انه لم يكن بين “اسرائيل” و”الفاتيكان تمثيل دبلوماسي، وانما كان طلبه الزيارة “بإسم حكومة اسرائيل”.

    ماذا قال السفير الاسرائيلي للكاردينال:

    “نطلب منكم وقف أي حوار بين “الفاتيكان” وبين “المملكة العربية السعودية” فرفض الكاردينال طلب السفير.
    وفي اليوم الثاني، عاد السفير وكرّر الطلب ورُفض طلبه.
    … وهكذا على مدى خمسة ايام متوالية…!! اكثر من ذلك، فقد بعث “البابا بولس السادس” برسالة إجلال واحترام الملك فيصل رحمه الله ، وراوياً له فيها ماذا جرى بين السفير الاسرائيلي في روما والكاردينال “بيمونوللي” من إصرار على عدم تحقيق”لقاء الحوار” بين الاسلام والمسيحية.

  20. ثورة داخل الفاتيكان:
    يومها، اعلنوا، اننا قمنا بثورة داخل”الفاتيكان” لماذا.؟
    لأنه ليس من التقاليد البابوية، ان يبدأ “البابا” الكتابة لأي رئيس دولة فقد جرت العادة، منذ القديم ، ان يتولى”البابا” الاجابة عن رسائل رؤساء الدول، لا ان يكون هو البادىء بكتابة الرسائل.

    بدء الحوار:
    وقبل ان يبدأ الحوار بين علماء المملكة العربية السعودية وبين “الفاتيكان” صدر عن “مجمع الفاتيكان الثاني” كتيّب يقع في نحو 150 صفحة تحت عنوان”توجيهات للمسيحية من اجل الحوار بينهم وبين المسلمين”. وذكّروا بأن المسلمين” ناجون عند الله عملاً بما اتخذته أعلى سلطة في الفاتيكان”.
    وفي هذه الأجواء بدأت اجتماعات “الحوار الاسلامي- المسيحي” في “الفاتيكان” ثم ما لبث ان دعانا “مجلس الوحدة الاوروبية”- بناءاً على قرار مجمع الفاتيكان الثاني – في ستراسبورغ ومن ثم لبّت المملكة الدعوة ايضاً التي وجّهت من “مجلس الكنائس العالمي” في جنيف، وايضاً ، الى وزارة العدل الفرنسية، ثم الى جمعية “الصداقة السعودية الفرنسية”.
    وكانت كل تلك اللقاءات تتم وفقاً لتلك الروح التي أعلنها”الفاتيكان”، والتي كان لها الدوي والتأثير العظيمين. فقد كان المرة الأولى في التاريخ التي يخرج فيها وفد من المملكة العربية السعودية، بناءا على دعوة الغرب المسيحي “للقاء البابا” ومجلس الكنائس العالمي البروتستانتي الذي يقابل الكنيسة الكاثوليكية.

    وقف التنصير:
    بعد انتهاء اللقاءات المتعددة التي حصلت بين علماء المملكة وبين كبار مسؤولي”الفاتيكان” وفي يوم مغادرتنا عاصمة”الكثلكة”، وقف الكاردينال “بيمونوللي” مخاطباً العلماء المسلمين بقوله:”لقد قررنا في هذا اليوم وقف التنصير الكاثوليكي في العالم الاسلامي. ونحن نطلب منكم ان تعودوا الينا”بالبشارة”.
    ذلك ان السيد المسيح عندما ودّع نبأهم انه ستأتي من بعده”بشارة” أي نبي يخبرهم بالحقائق. وقد جاء في “سفر أشعيا” كما يلي:
    “بعد المسيح يأتي نبي عربي من بلاد”فاران” بلاد اسماعيل- و”فاران” باللغة الارامية هي بلاد الحجاز، “وعلى اليهود ان يتبعوه، وعلامته انه ان نجا من القتل فإنه النبي المنتظر، لانه يفلت من السف المسلول على رقبته، ويعود اليها بعد ذلك بعشرة آلاف قديس”.
    إنطباق على الواقع:
    وهذه تنطبق تماماً على الواقع: فقد جاء في القرآن الكريم(يعرفونه-أي اليهود- كما يعرفون ابناءهم):
    · فأعطى مكانه: بلاد اسماعيل- أي مكة المكرمة.
    · اعطى صفته : يهرب من السيف المسلول على رقبته، وذلك عندما هرب ليلة المؤامرة التي حيكت لقتله، صلى الله عليه وسلم.
    · “ويعود بعضرة آلاف قديس”. وقد عاد صلى الله عليه وسلم الى مكة المكرمة بعشرة آلاف مؤمن.
    فهذه النصوص واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، ولذلك تعتبر ان ما صدر عن “مجمع الفاتيكان الثاني” في عهد “البابا بولس السادس” كان خطوة طيبة وجديدة.

    سر وفاة البابا … والكاردينال:

    “ولكن مع الاسف” – يضيف د. محمد معروف الدواليبي-، فإن “البابا” لم يلبث ان توفي في ظروف لا ندريها، كما توفي من بعده بقليل الكاردينال”بينمونوللي” الذي كان صلة الوصل بيننا وبين “الفاتيكان”.
    وبوفاتهما، اوقف الحوار بين الاسلام والمسيحية.

  21. اليهود … اليهود:

    سُئل الدكتور”الدواليبي”: – ألا تعتقدون بأن موت “البابا بولس السادس” الفجائي، ومن بعده بقليل الكاردينال”بيمونوللي” الذي كان صاحب فكرة”الحوار بين المسيحية والاسلام” كان من تدبير اليهود.؟
    فأجاب:
    عندما انفصلنا ، تواعدنا على ان تكون الندوة الثانية في الرياض، وفي هذه الفترة ذهب “البابا” وذهب “الكاردينال”… ولا اريد ان ازيد على ذلك!!.

    وسُئل الدكتور “الدواليبي”:
    يتحدثون عن مواجهة حتمية ستحصل بين الاسلام والغرب يكون وراءها اليهود؟
    فأجاب: الأب “مبارك” اللبناني الاصل، والمعروف بمشاعره الطيبة، وهو من كبار رجال الكنيسة والاستاذ في “الجامعة الكاثوليكية” في باريس، نشر مقالاً في احدى المجلات العربية- وأنا احتفظ بنسخة منها- في ذات السنة التي لبّينا فيها دعوة “الفاتيكان” الى حوار، يحذّر فيها من تأثر الصهيونية على “الفاتيكان”، ويؤكد بأن “عناصر” داخل “الفاتيكان” ترده عن سياسته الجديدة- يومذاك-.

    لماذا لا يبشًرون بين اليهود:
    ويستطرد الدكتور الدواليبي قائلاً:
    “لقد قلت صراحة للكاردينال”بيمونوللي” في جلسة خاصة اثناء الحوار”انني احمل شهادة دبلوم في الحقوق الكنسية”، فدهش وقال : ان شهادة”الحقوق الكنسية لا تعطى ، الا لمسيحي ، فكيف حصلت عليها”.؟
    فأجبته: بأنني نلتها من جامعة باريس”كدبلوم اختصاص”، لا من “الجامعة الكاثوليكية” وانني في اثناء قراءاتي “للانجيل” و “التوراة” و”الكتاب المقدّس” بشكل متعمق، لم استطع ان افهم بعض النصوص التي جاءت في “الانجيل”، وهي عميقة الاشكال عندي، ولم اجد حتى الآن من اطرح عليه هذا السؤال، لانه سؤال عميق، ويجب ان يكون المسؤول الذي سيتولى الاجابة عنه يتمتع بأعلى سلطة في الكنسية، وهذه المرة الاولى التي اجتمع فيها مع الرجل الثاني في “الفاتيكان”، فهل تسمح لي ان اطرح سؤال؟”.
    قال: تفضل.
    قلت: لمن أرسل السيد المسيح.؟
    قال: يادكتور، تقول انك تحمل شهادة في “الحقوق الكنسية”. وأول شروط الحصول على هذه الشهادة ان يكون حاملها متعمقاً بدراسة الانجيل ، فكيف تسأل مثل هذا السؤال، وفي “الانجيل” الجواب الصريح والواضح الذي يقفز الى العيون.؟
    قلت: “قول المسيح: انما أرسلت لخراف بني اسرائيل الضالة” اشكالي هو هذا ، وهي تعني ان مهمة السيد المسيح كانت محصورة بالتبشير بني اليهود، فما معنى انكم ترسلون المنصرين بين المسلمين ولا ترسلون منصِّرا واحداً الى اليهود؟؟.
    “أضفت- والكلام لا يزال للدكتور الدواليبي- ان “اليهود” يتهمون السيد المسيح بأنه ابن زنا، وإن أمه السيدة مريم”زانية”. ويؤكدون ذلك وهم يعتبرون بأن لا ولادة من غير زواج.
    إلا الاسلام: فقد طهّر السيد المسيح، ودافع عنه، وقدّس أمه مريم العذراء وبمعجزة ولدت، وان المسيح ابن صحيح وليس ابن زنا. وعندما يقول السيد المسيح: انما أرسلت لخراف بني اسرائيل الضالة- أي- اليهود- فهو يعني ان المنصرين الذين ثبتتهم الكنيسة في اقطار العالم الاسلامي كان بجب ان يرسلوا الى اليهود لا الى المسلمين”.
    وماذا كان جوابه؟
    د. دواليبي: قال غداً سوف اجيبك.
    “وفي اليوم التالي، اعلن قرار”مجمع الفاتيكان الثاني”: ان “الفاتيكان” قرر وقف التنصير المسيحي الكاثولوكي في العالم”.
    …وكان ذلك في يوم وداعنا لهم، وعودتنا الى الرياض..!!

    المصدر: مجلة ليل ، نقلا عن موقع الغرباء

  22. وهذه شهادة الدكتور محمّد عبده يمانيّ
    في القضية بصِفَتِه شاهد عيان
    وأحد أعضاء الوفد المشارك في المحادثات

    كشف الدكتور محمّد عبده يمانيّ ، جانباً مهمّاً من التاريخ المعاصر وملابساته ، إذ يقول في معرض حديثه عن دور وسائل الإعلام تُجاهَ نُصرة النبيّ(ص) :

    مواجَهة أهل الكتاب بما جاء في سفر أشعيَا ، الذي عثر عليه كاملاً في إحدى مغارات الأردنّ سنة /1958/ م ، مع مخطوطات دينيّة كثيرة ، وقد كان الرهبان والمؤمنون يختفون في هذه المغارات رهبانيّة أو خوفاً من أهل الشرك أن يقتلوهم ، أو يفتنوهم عن دينهم ، كما كان الحال في قصّة أهل الكهف ، وكان الموجود من سفر أشعيَا في التوراة جزءاً ممّا جاء في السفر المكتشف .

    وقد قام الفاتيكان بفحص هذا السفر المكتشف ودراسته من سنة /1961 م إلى /1965/ م فتبيّن لهم أنّ لهذا السفر تأثيراً كبيراً على قواعد المسيحيّة ، وأنّها تلتقي مع الإسلام في كثير من الأصول ، فأصدر الفاتيكان كتاباً أثنوا فيه على الإسلام خيراً ، ودعوا فيه إلى الحوار مع المسلمين ، وإلى نسيان الماضي ، ثمّ أصدر الفاتيكان وثيقة أخرى هامّة ، تضمّنت اعترافاً بالإسلام لأوّل مرّة ، جاء فيها كما ذكرت :

    ( إنّ كلّ من آمن بعد اليوم بالله خالق السموات والأرض ، وربّ إبراهيم وموسى ، فهو ناجٍ عند الله ، وداخل في سلامه ، وفي مقدّمتهم المسلمون )

    في هذه الفترة انتهز الفاتيكان فرصة وقوف المسلمين بعرفة سنة /1965/ م فوجّه منْ إذاعته تهنِئة إلى الملك فيصل رحمه الله ، وإلى المسلمين بأداء مناسك الحجّ ، وأجاب الملك على التحيّة بمثلها من الإذاعة ، ولم يلبث الفاتيكان أن وجّه الدعوة إلى الحوار مع المسلمين للتعاون بخصوص حقوق الإنسان

    ذهب الدكتور معروف الدواليبيّ رحمه الله بأمر من الملك فيصل رحمه الله مع السفير السعوديّ في روما إلى الفاتيكان ، وتمّ الحوار مع وزير الدولة في الفاتيكان الكاردينال ” بينادولي ” بكلّ مودّة واحترام ، وتقرّر مواصلة الحوار فيما بعد.

    أبلغ الدكتور الدواليبيّ الملك فيصل بنتائج اللقاء الودّيّ ، ثمّ سافر وفد من علماء المملكة ، كنت أنا واحداً منهم ، وتمّ الحوار مع الفاتيكان في جوّ من الاحترام المتبادل ، ثمّ دعانا مجلس الوحدة الأوربيّ في ” ستراسبورغ ” إلى جنيف لفتح الحوار مع مجلس الكنائس العالميّ البروتستانتي ، ثمّ دعينا إلى وزارة العدل الفرنسية ، ثمّ إلى جمعيّة الصداقة السعوديّة الفرنسيّة ، وكانت لقاءاتنا يسودها روح المودّة والتعاون.

    يوم مغادرتنا الفاتيكان خاطبنا الكاردينال ” بينادولي ” قائلاً : ” لقد قرّرنا إيقاف التنصير الكاثوليكيّ في العالم الإسلاميّ ، ونحن نطلب منكم أن تعودوا إلينا بالبشارة ” يريد البشارة كما جاءت في سفر أشعيا ، والتي تقول : ” بعد المسيح يأتي نبيّ عربيّ من بلاد فاران ـ وفاران باللغة الآراميّة هي بلاد الحجاز ـ وعلى اليهود أن يتّبعوه ، وعلامته أنّه إن نجا من القتل فإنّه النبي ّ(ص) المنتظر ، لأنّه يفلت من السيف المصلت على رقبته ، ويعود إليها بعد ذلك بعشرة آلاف قدّيس ” وهذا النصّ شاهد عليهم بقول الله عزّ وجلّ : ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) سورة البقرة

    بعد ذلك كتب البابا بولس السادس إلى الملك فيصل رسالة إجلال واحترام ، ذكر له فيها أنّ السفير الإسرائيليّ في روما طلب في اليوم التالي لسفر الدكتور الدواليبيّ مقابلة الكاردينال ” بينادولي ” ، وطالب إيقاف الحوار بين الإسلام والمسيحيّة ، ثمّ كرّر الطلب في خمسة أيّام متتالية ، ثمّ لم يمض بعد ذلك إلاّ وقت قصير حتّى فوجئ العالم بموت البابا بولس في ظروف غامضة ، ثمّ مات بعده الكاردينال ” بينادولي ” فتوقّف الحوار ، ممّا يدلّ على صلة قتلة الأنبياء بموت البابا والكاردينال ، لأنّهما رفضا طلب السفير الإسرائيليّ بإيقاف الحوار مع المسلمين .

    أن هذه المواقف تدل على اقتناع البابا بولس والكاردينال بينادولي بالإسلام وقد يكونا قد أسلما فقتلا بتواطؤ اليهودية الماكرة

    منقول بتصرف عن مجلّة الرابطة العدد/490/ ربيع الأوّل 1428 هـ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s