شهامة أبناء القرية المسلمين أنقذت 40 شاب نصراني من الغرق في ترعة القرية

في لفتة شهامة ورجولة لولاد البلد قام أهالي قرية “القطنة” بطريق جمصة شمال محافظة الدقهلية بإنقاد أتوبيس يقل 40 شاب نصراني في رحلة نظمتها كنيسة ماري مينا بالعمرانية جيزة . وكانت عجلات القيادة قد اختلت بالسائق فسقط الأتوبيس في مصرف القرية وفي لحظات تجمع كل سكان القرية رجال ونساء وأطفال وبدءوا في إنقاذ الغارقين دون النظر في هوياتهم أو معرفة ديانتهم .

كانت إدارة الحماية المدنية بمديرية أمن الدقهلية قد تلقت إخطارا من محافظ الدقهلية سمير سلام بسقوط أتوبيس رحلات (رقم 8394 القاهرة) فى مصرف أمام قرية “القطنة” بطريق جمصة شمال المحافظة . ونجحت قوات الحماية المدنية من انتشال الأتوبيس الذي كان يقل 40 راكب وتم نقل 16 منهم إلى مستشفى بلقاس المركزى لتلقى الإسعافات الأولية ، حيث غادروا المستشفى عقب تلقى العلاج .

وأشاد محافظ الدقهلية سمير سلام بشهامة أبناء القرية التى وقع الحادث أمامها والذين سارعوا بمجرد وقوع الحادث إلى إنقاذ الركاب ، وتولت نيابة مركز بلقاس التحقيق

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=9951

Advertisements

9 responses to “شهامة أبناء القرية المسلمين أنقذت 40 شاب نصراني من الغرق في ترعة القرية

  1. ماذا يقول اتباع “نظير جيد” الحاقد علي الحب والتألف الذي يبرط بين المسلمين والآقباط منذ الفتح الاسلامي والي يوم القيامة باذن الله؟؟
    نحن نعيش مع أخواننا المسيحيين في العمل وجيران في السكن ولا نفكر في أحقاد “راسبوتين” أو نيرون المصري الذي يريد أحراق “مصر” قبل ذهابه الي الجحيم….

    هل حسابات “نيرون المصري” سليمة لآشعال فتنة طائفية؟؟
    هلي السلاح المكدس في الكنائس والمتفجرات كافية لآخراج 96% من المصريين من “مصر” الي السعودية”؟؟؟
    طبعا هذا محال بل النتيجة ستحدث مثل”لبنان” بدلا من الرخاء الذي كانت فيه …حرقها المسيحيون المتعصبون واليهود الذين ساندوهم بالسلاح لقتل بعضهم البعض..
    ثم عاد الاخوة في الوطن الي بناء الوطن المدمر والخراب في كل مكان؟؟

    أرجو ألا يأتي يوم نشهد فيه اصدار الامر من “نيرون لخراب مصر مسلمين ومسيحيين…

  2. ((((((((((((((((((((هل ساعد الأقباط المسلمين في فتح مصر ؟))))))))))

    (كتابات غير المسلمين)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل ساعد الأقباط المسلمين في فتح مصر ..؟؟

    سنتناول هذا الموضوع ومواضيع قريبة منه بإذن الله هنا..

    من وجهة نظر كتاب مسيحيين ، لا مسلمين

    لعلنا نضع أمامكم آراء من إخوانكم ، الذين يسعون_ معنا_ لرد الراغبين في إقامة الفتن بين المسلمين والمسيحيين لمصالحهم خائبين ،

    آراء من إخوانكم تكشف لكم كيف وقع منكم من وقع تحت التدليس وانخدع..

    الموضوع لعقلاء المسيحيين ، لا لسفهائهم ، فسفهاؤهم لا يريدون أن يفكروا إطلاقاً، بل كل ما يفلحون به هو التدليس.

    وإن شاء الله أي مسيحي يريد التساؤل عن معنى آية أو حديث يظنهم يدلون على القتال والقتل

    يستفسر وسيجد الإجابة بإذن الله.

    الموضوع بإذن الله سيكون متعدد المصادر ، وإن كنا سنستخدم كثيرا هذا الكتاب

    لكاتبه المسيحي الأرثوذكسي

    د/نبيل لوقا بباوي

    طبعا هذا الرجل لأنه قال كلمة حق يتهمه مثيرو الفتنة والكذب بالنفاق

    وهكذا هم ..

    مسلم يتكلم ….. يقولون كاذب

    مسيحي يتكلم …..هو منافق

    وإن جاءهم يسوع نفسه ليخبرهم لكذبوه.

    ولم يكلف أحد نفسه البحث والمقارنة

    يقول الكاتب في مقدمة كتاب آخر له:-

    سنتناول حال مصر قبل الإسلام وبعده من وجهة نظر كتاب مسيحيين ، في عدة مجالات

    منها حرية العقيدة

    منها الضرائب والجزية و الخراج

    منها تفضيل مسيحيي مصر وغيرها للمسلمين على بني دينهم ، دلالة على تقديرهم وحبهم للمسلمين

    نبدأ إن شاء الله القسم الأول من الموضوع..

    حال مصر في عهد الدولة البيزنطية

    القسم الأول : الاقتصادي ، ونعتمد فيه على الكتاب فقط خصوصا أنه يشير إلى مراجع نقل منها

    القسم الثاني وهو الحالة الدينية وسنعتمد على مصادر أخرى معه

    ثم بعد ذلك نتحدث عن نفس القسمين عند دخول الإسلام ، ثم نجيب على السؤال وهو ” هل ساعد الأقباط المسلمين أم لم يساعدوهم”

    أولا الحالة الاقتصادية

    يقول الكاتب:-

    يتحدث الكاتب كمقدمة عامة عن الضرائب المفروضة وأسبابها ، موضحاً أن من أهم أسباب الضرائب القاسية الحروب المستمرة ما بين الفرس والروم .. هذه الحروب التي استمرت طوال القرن الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع.. أثناء صد الغارات تزداد الضرائب ثم لا تنقص ، وأثناء الغزو تزداد أيضا مرة أخرى ، مما دف الفلاحين إلى ترك أراضيهم ، وتحولت الأراضي إلى أراضي بور ، وبالتالي زاد العبء على الموجودين لأن نفس كمية الضرائب ما زالت مطلوبة منهم بعد نقصان عددهم.. وكان الشعب هو المسئول بوجه أساسي عن هذه الضرائب.

    كمية الضرائب:-

    وصلت الضرائب إلى خمس وعشرين نوعا من الضرائب

    وقد فصل أسماءهم ، وفيما يلي تفصيل كل منهم مع بيان القيمة ، إن شاء الله في الصور .

    1- ضريبة الغلال:-

    ثانيا ضريبة أرض الكروم والأشجار

    ثالثاً

    ضريبة الأنونا ( خاصة بمدينة الاسكندرية)

    رابعا ضريبة الحكومة ، وخامسا ضريبة نوبيون

    سادساً جيومترا

    سابعا : ضريبة الرأس ( وهي تشبه الجزية في الإسلام وإن كنا سنتعرض بإذن الله فيما بعد للفرق بينهما)

    ثامنا ضريبة المواشي

    تاسعا ضريبة الرقيق ، عاشراً ضريبة الأرض المشغولة بالبناء

    الحادية عشر ضريبة الأثاث

    الثانية عشرة المهن الحرة

    الثالثة عشر ضريبة المبيعات

    وأنبهكم إلى التدقيق في الصور لمعرفة قيمة كل ضريبة

    الرابعة عشر

    ضريبة الجمارك

    الخامسة عشر

    ضريبة الانتقال للأشخاص

    السادسة عشر (انتقال الحيوانات)

    السابعة عشر
    ضريبة تركات الموتى

    الثامنة عشر ( وكما هناك ضريبة الرقيق هناك ضريبة عتق الرقيق)

    التاسعة عشر ( تسجيل العقود)

    العقود

    العشرون (ضريبة هدايا الملك)

    الحادية والعشرون ضريبة تقديم القرابين

    الثانية والعشرون كسوة الجنود

    الثالثة والعشرون

    وجوب استضافة موظفي الحكومة

    الرابعة والعشرون

    السخرة أو ضريبة بدلا منها

    الخامسة والعشرون

    ضريبة الموتى فلدفن الميت تدفع الضريبة ثم عندما تقسم التركة للدولة 5% من التركة كما أوضحنا سابقاً.

    (وكانت مصر تدفع حوالى 30 % من الضرائب التي تؤخذ من الشرق _ على ما أذكر_ لفقدان الصفحة التي بها الدليل على ذلك ، لكنه أمر معروف كما هو معروف أمر ما يسمى بـ ( الشحنة السعيدة) من القمح التي كانت ترسل يوميا إلى بيزنطة )

    لا أريد أن أغرق الموضوع بتعليقاتي …

    لكن

    هذا حال الضرائب في الدولة البيزنطية …

    سنقارن قريبا بينها وبين حال الضرائب في ضل المسلمين الفاتحين

    ولكن سنكتفي بشيء واحد الآن

    يقول المؤلف أن الباحثين بعضهم يقدر النسبة بين الضرائب في عهد بيزنطة إلى الضرائب في عهد العرب بنسبة

    10 إلى 1

    (وعلى افتراض المبالغة_مني_ نجعلها تسعة أو ثمانية أو حتى اثنين إلى واحد لو أردتم ففي كل الأحوال أفضل بكثير ، وإن كان المؤلف يقول أنها 10 إلى 1)

    وإن شاء الله التفصيل فيما بعد

    الجزء الثاني …

    الحالة الدينية في عهد الدولة البيزنطية..

    سنبدأ بشيء بسيط عن الحالة في الدولة الرومانية ، لأن الكل من المسيحيين يعرف هذه الحقبة جيدا

    أساليب التعذيب والقتل كما في الصو ر المقتبسة باختصار

    كشط الجلد

    الزيت المغلي

    الإغراق

    الصلب

    هذا في عهد الدولة الرومانية ولم أشا الإطالة فيها لأن المسيحيين تقريبا يحفظون هذه الحقبة بالتواريخ ، ووضعوا بها بداية تأريخهم.

    الدولة البيزنطية..

    بدأ الأمر بعد مجمع خلقدونية

    اختلف الأرثوذكس مع الكاثوليك في طبيعة يسوع

    الأرثوذكس طبيعة واحدة والكاثوليك آمنوا بالطبيعتين

    ومن هنا بدأ الاضطهاد والتعذيب..

    فقد أصدر هرقل الأمر بأن تكون جميع الولايات البيزنطية على المذهب الملكاني ( الكاثوليكي)

    فما صور الإجبار؟؟

    هروب البطريرك بنيامين

    ثم بدأ إحراق وإغراق وبتر أطراف الأرثوذكس

    خلع الأظافر

    وكشط الجلود

    الحرق أحياء

    لدرجة أن ساويرس بن المقفع المعروف بعدائه الشديد لكل من هو غير أرثوذكسي يقول أن العجيبة الثامنة للدنيا هي بقاء الأرثوذكسية إلى الآن

    وربما نعرض أيضا صورا من صور اضطهاد الدولة البيزنطية

    حيث جاء في
    كتاب

    The word made flesh :ahistory of Christian thought

    للكاتب

    Margaret ruth

    الترجمة:-

    المسيحيون غير الخلقدونيين (غير الملكانيين) اضطهدوا على نطاق لم يوجد أبدا في ظل الدولة الرومانية (((( وأنتم تعرفون جيدا ما الدولة الرومانية)))

    وضرب مثالا ب إيران

    يقول أن المسيحيين اضطهدوا لمدة 40 عاما بعد موت قسطنطين، وبدأ الاعتراف بالمسيحية كديانة رسمية للدولة موجة أخرى من الاضطهاد ..

    مائة وثلاثة وخمسون ألفا من رجال الدين المسيحي والعلمانيون أعدموا في إيران

    –انتهى_

    هذا يوضح كيف كان التعامل مع المذاهب في هذا الوقت…

    مثال آخر يوضح وحشية الدولة البيزنطية للأراضي التي كانت تحكمها ( وهذا بعد فتح العرب لمصر كي نرى كيف كان حالكم سيكون كما قال ابن المقفع ساويرس)

    ما حدث في فرنسا 1208

    قتل عشرين ألف 0 بروتستانتي في سنة واحدة

    وقام بابا الروم بقتل ما يزيد عن مليون نسمة من البروتستانت وتعذيبهم بشد أطرافهم وحرقهم

    البعض شوي لحمه

    اليعض أعدم

    وتم قتل ألفي شخص 1530

    هذا لتعرفوا ما كنتم ستصيرون إليه في ظل هذه الدولة التي لا ترحم…

    نتابع الحالة في مصر مرة أخرى

    ولا يزال يوضح الكاتب الحالة ، وكيف أن البطريرك بنيامين كان مطلويا حيا أو ميتا

    وكيف حرق أخوه متياس أما عينيه

    وسوف نتكلم قليلا عن متياس

    يخبرنا

    Alfred j.butler

    في كتابه

    The arab conquest of Egypt and the last thirty years of the roman dominion

    فيقول

    الترجمة

    متياس ، أخ بنيامين، عذب و أغرق

    أولا .. تم وضع المشاعل تحته

    وتم إحراقه حتى تساقطت الدهون من جانبيه

    ولكنه لم يتخل عن عقيدته

    قاموا بسحب أسنانه من مكانها

    بعد ذلك وضع في حقيبة ملئية بالرمل وذهب به إلى البحر

    وعرض عليه إنقاذ حياته إذا ما وافق على ما ورد في خلقدونية

    فرفض

    وعرض عليه ذلك ثلاث مرات ولكنه رفض

    فتركوه ليغرق في الحقيبة في البحر..

    هذا هو ما حدث لمتياس

    ثم يخبرنا الكاتب أيضا عن مجيء كيروس المعروف باسم المقوقس الذي أرسله هرقل

    الترجمة

    مجيء كيروس كان حربا على الإيمان القبطي وعندما جاء أرسل بنيامين رسائل للقساوسة يحثهم على التمسك بعقيدتهم والهروب إلى الصحاري حتى ينتهي غضب السيد

    واستمروا لمدة عشر سنوات يعانون ذلك الاضطهاد .. ثم انتهى ..

    ثم يخبرنا عن رحلة بنيامين.

    يخبرنا بعد ذلك عن حال المصريين

    الضرب

    التعذيب

    السجن

    الموت

    هذه هي عاقبة من يقاوم الإيمان الخلقدوني ..

    ثم يخبرنا عن حال رجال الدين

    يقول

    بينما كان رجال الدين الملكانيين في كل مدينة في مصر

    كان رجال الدين الأقباط إما مقتولين أو مبعثرين في أماكن مختفية

    وكان البحث عن بنيامين على قدم وساق

    ثم بعد ذلك يتعجب من أن هذا الاضطهاد بهذه الصورة استمر لمدة عشر سنوات

    مبينا أنه مع الوقت ازداد قوة

    بعد ذلك يذكر مثالا آخر لـ (صموائيل)

    هذا المثال الذي يوضح تورط كيروس نفسه في الاضطهاد (كما يقول الكاتب)

    ويقول أنه _ الكاتب_ معذور لإيجاد هذه الأمثلة

    قصة صموئيل باختصار

    أمره كيروس بالإيمان بما جاء في خلقدونية

    فرفض فأمر بضربه ثم أمر بقتله

    ولكنه استطاع الهرب ..

    هذا أيضا يوضح حال الرافضين الانصياع.

    بلغ اضطهاد المصريين أنهم حاولوا قتله _ كيروس_ ولكن تم الإبلاغ عن محاولي القتل

    وكان الجزاء المعتاد

    البعض قتل

    البعض جرح بالسهام

    البعض قطعت تماما أيديهم

    بدون محاكمة

    ثم يوضح كيف أن الاضطهاد أخذ يزداد عنفا إلى عنف وقوة إلى قوة بعد ذلك ، وكيف ( اخترق الحديد الأرواح) على حد تعبيره.

    انتهى كلامه

    طبعا خلال هذه المرحلة كان الصراع بين الفرس والروم على هذه المرحلة كبيرا واحتل الفرس مصر

    فماذا فعلوا ؟؟

    يخبرنا الدكتور بباوي

    أتلفوا الكنائس والآثار ونهبوا الثروات

    ذبحوا تسعين ألفاً

    ثم اتستولوا على الاسكندرية وهدموا الكنائس والأديرة

    ونهبوا ما بها

    هذا هو ما يسمى ( احتلالاً)

    هل فعل الفاتحون العرب المسلمون هذا ؟؟؟

    ومن الأشياء التي تشد الانتباه أن ALFRED

    يخبرنا أن المصريين كانوا يفضلون الفرس على البيزنطيين

    صحيح أن الفرس فعلوا ذلك أثناء دخولهم

    لكن بعد أن أنشأوا مستوطنة لهم

    استطاع المصريون أداء دينهم بشكله الذي يريدون بعد سماح الفرس لهم وهو الشيء الذي لم يكونوا يستطيعون فعله في الدولة البيزنطية !!!

    فالفرس كانوا أفضل من الروم كما يخبرنا عن ذلك .. ALFRED

    وهكذا نكون قد أنهينا القسم الأول وهو ( حال مصر في الدولة البيزنطية اقتصاديا ودينيا)

    ويتبقى القسم الثاني وهو فتح العرب لمصر ثم الحالة الاقتصادية والدينية.

  3. (((((((((((((((((((((((درس الأحد ( 120 )))))))))))))))

    مرات ابونـــا

    الأب مبسوط
    سلام ونعمة
    التلاميذ
    سلام ونعمة
    الأب مبسوط
    مين فيكم ياولاد راح اعتصم فى الكاتدرائية
    شنودة
    أنا مرحتش بس
    بابا وعمو ومرات عمو راحوا
    الأب مبسوط
    وماما مارحتش معاكم ليه ؟
    شنودة
    ماما كانت دماغها تقيلة حبتين
    الأب مبسوط
    مين كمان راح ؟
    بيشوى
    ماما وبابا وانا رحنا اعتصمنا
    حتى ماما كانت مبسوطة ومتسلطنة على الأخر وقعدت تهتف ضد الحكومة وواحد شالها على كتفه وكانت قاعدة تقول
    يامرات ابونا معزتك فى عينيا
    وابونا الكاهن قال لبابا
    ياضعيف سكت بلحة لأنها مش عارفة حاجة وحتفضحنا قدام وسائل الأعلام
    مرات ابونا
    لا ضاع منها خروف ولآ معزة
    مرات ابونا إتخطفت ياضعيف
    هو انت جاى هنا انت وبلحة وابنك وانتوا مش عارفين جايين ليه ؟
    بابا قاله هما بلغونا فى الكنيسة اننا نتجمع هنا فى الكاتدرائية علشان نتظاهر
    الأب مبسوط
    طيب يابيشوى
    وباباك مشلهاش هو ليه على كتفه ؟
    بيشوى
    هو بابا بيقدر يشيل نفسه ده وقع والشعب داس عليه برجليه وكان حيموت اومال هما سموه ضعيف ليه !!!
    الأب مبسوط
    طيب لما هومافيهوش حيل إللي وداه الكاتدرائية من أصله احنا عاوزين إللي يروح يكون شديد ومستبّيع وشايل صليبه على كتفه وبيقول ياشر إجتر
    بيشوى
    ماما هى إللي قالتله قوم تعالى معاى وهو ما يقدرش يقول لأ لماما أو يكسر كلامها
    الأب مبسوط
    المهم انكم اشتركتم فى الاعتصام وده المطلوب
    لازم نورى للحكومة العين الحمرا ونعرفهم ان لحمنا مش طرى ومش احنا إللي ينضحك علينا
    والمسيح قال من يريد أن يتبعنى فليحمل صليبه
    كان إله محبة بصحيح
    بيشوى
    ماهى ماما ورتهم العين الحمرا
    ميرى
    بس العملية طلعت فشنك
    ومرات ابونا طلعت هربانه من البيت علشان قرفانة من ابونا
    تريزا
    ممكن يكون مابينضفش نفسه كويس يا ميرى
    ميرى
    أكيد
    لأن لو هدومه هى إللي مش نضيفة فدى مسئوليتها
    يبقا أكيد هو نفسه إللي فيه العيب
    تريزا
    مش حكاية الهدوم يا ميرى
    المهم النضافة الشخصية
    كيرلس
    وحتى دى كمان مش مهمة
    المهم المعاملة الحسنة وتقبل الأخر
    إيه الفايدة لو فيه طرف منهم بيكره الطرف الأخر ومش طايقه ولا طايق حتى يشوف وشه
    ميرى
    يمكن ابونا مربى كلبة وبتغير منها
    تريزا
    واحنا ايش عرفنا
    هو احنا حنعمل زى المجوس لما نجموا وعرفوا لما الرب اتولد بالنجمة !!!
    دميانة
    حتى لو مش طايقاه حتروح منه فين ماهو مفيش طلاق
    إلآ لعلة الزنا
    إللي قدامها انها تطفش من ابونا أو تموت نفسها
    أو تخونه
    تريزا
    أو تقتله
    مايكل
    الزواج عندنا زى السجن المؤبد تدخله وانت مش عارف إيه إللي مستنيك جوه المهم انك تقضّي فيه المدة بتاعتك إللي عايشها فى الدنيا
    لأن كل طرف من الطرفين بيبقا عامل زى البطيخة بالنسبة للتانى
    نبيه
    ولما تطلع بطيختك قرعه وكلها بذر تبقى المدة كلها أشغال شاقة مؤبدة
    شنودة
    أو تتأسلم
    كيرلس
    ماافتكرش لأن إللي بيأسلم بيأسلم عن إقتناع
    مايكل
    مايمكن اقتنعت حد عارف
    الأب مبسوط
    مفيش حد بيأسلم من نفسه المسلمين هما إللي بيخطفوه
    مايكل
    كلام إيه ده يابونا هواحنا صغيرين ماكلنا عارفين ان الكلام ده مش صحيح
    انتوا بتقولوا انهم بيخطفواالبنات ويغتصبوهم ويكسروا عينيهم والبنات مابتقدرش ترجع علشان كده
    طيب والشباب والرجالة الكبار بيكسروا عينيهم إزاى ؟!!
    بيشوى
    لما كنا معتصمين فى الكاتدرائية كان فيه ناس كتير بتقول احنا مش مصدقين حكاية الخطف دى
    ولازم تقولولنا على الحقيقة
    ورد عليهم أبونا فلقستوس وقالهم احنا عارفين ان مفيش خطف بس احنا لازم نعمل كده علشان يرجعولنا المرتدين و بعدين احنا نتصرف معاهم بمعرفتنا
    وكمان علشان إللي بيفكروا انهم يرتدوا لما يعرفوا ان الحكومة حترجعهم لينا تانى حيخافوا يأسلموا
    فصيح
    ياسلام على حدة الذكاء بتاعة ابونا
    طيب ما هو ممكن يأسلموا فى السر لغاية الظروف ماتتحسن
    ميرى
    دول قالوا انهم لقوها هربانة عند قرايبها
    كيرلس
    الحكاية دى مش داخلة دماغى أبدآ
    إزاى واحدة تسيب ابنها إللي لسه طفل لمدة اسبوع كامل وتغضب وتروح عند قرايبها
    وبعدين قرايبها دول مش حيسئلوها هو أبونا عمل إيه علشان تسيبيه وتسيبى الواد اسبوع كامل
    أو ليه ماجبتيش الواد معاك
    تريزا
    أكيد ابونا عمل عملة سودة ومهببة
    ومين إللي كان بيرضع الواد الصغير بعد مرات ابونا ماهربت
    فصيح
    أكيد فيه حاجة فى البيت كانت بترضعه . قصدى لازم يكون حد كان بيرضعه الفترة دى
    تريزا
    قصدك إيه يافصيح
    أنا قريت فى الصحف انها كانت رايحة زيارة لأهلها وانها اتصلت بابونا علشان تتطمن على الواد الصغير
    ميرى
    يعنى واحدة غضبانة من ابونا وسابتله البيت وطفشت معقول حتتصل بيه وتسئله عن الواد الصغير
    يعنى لو كانت خرجت من سجنها قصدى من بيتها وكانت فى طريقها لأهلها أى سابت البيت مثلآ من ربع أو نص ساعة وما استحملتش واتصلت تسئل عن الواد يبقا معقول تقعد اسبوع بعيد عنه وما تسئلش عليه
    فعلآ الكلام ده ما يخشش العقل
    وانت رأيك إيه يابونا ؟
    الأب مبسوط
    الذى أخذته غفوة
    بيشوى
    ابونا مبسوط
    ابونا مبسوط
    الأب مبسوط
    خير. خير . فيه حد كمان اتخطف ؟
    ناصح
    إتخطف إيه بس يابونا
    هو مفيش حاجة على لسانكم إلآ الخطف
    اصحى النهار شقشق
    الأب مبسوط
    أسف ياولاد ان عينى غمضت غصب عنى
    أصل امبارح معرفتش أنام كويس
    فصيح
    خير ؟
    الأب مبسوط
    أصل مااخبيش عليكم ياولاد أنا من النوع إللي باخاف أنام لوحدى ويمكن ده يكون هو السبب الوحيد إللي خلانى اتجوز
    وامبارح المدام بتاعتى قالتلى انها رايحة تزور امها فى حلوان
    قلتها ماشى بس ماتعملهاش حلوانه فى سلوانه وتباتى هناك
    وانت عارفة انى بخاف أنام لوحدى
    قالتلى حاضر بس انت كمان ماتعملهاش حلوانه فى سلوانه وتبلغ الكنيسة وتقول إني إتخطفت
    بس للأسف باتت فى حلوان وانا فضلت صاحى وخايف أنام
    ميرى
    وبتخاف من إيه يابونا
    الأب مبسوط
    بخاف من العفاريت
    ميرى
    إللي أعرفه ان أغلب الأباء متصاحبين مع عفاريت
    زى ابونا مكارى
    الأب مبسوط
    أيوه ده صحيح
    وانا شخصيآ كنت مصاحب عفريت بس عملت فيه دقة مش كويسة ومن ساعتها وهو شايلهالي
    شنودة
    احكيلنا يابونا
    أنا بحب العفاريت جدآ
    ميرى
    خلونا فى حكاية مرات ابونا تدوس سمعان
    إيه رأيك انت يابونا مبسوط فى الحكاية دى
    الأب مبسوط
    انا باعتقد ان البنت دى مرات ابونا عاملة حركة لما حست ان الحكومة ناوية تسلمها لأهلها عملت نفسها انها كانت غضبانة من ابونا
    والظاهر انها تأسلمت ومخبية
    كيرلس
    وهل تتأسلم فجأة
    الأب مبسوط
    أكيد انها تأسلمت من مدة
    وابونا ماكنش يعرف
    بيشوى
    ياه والروح إللي جواه ماقالوش
    ناصح
    انا سمعت ان الدولة سلمتها للكنيسة والكنيسة تحفظت عليها
    وحتحطها فى الدير
    ميرى
    يبقا صحيح الكلام إللي بنسمعه وانها أسلمت بالفعل
    طيب ليه الكنيسة عاوزاها تانى طالما أسلمت
    ماهى بقت مش تبعنا
    والحكومة ليه ما تطلبش منا اننا نرجع ليهم الناس إللي إتنصرت والكنيسة هربتهم على بره

    تريزا
    أنا شايفه ان السبب الأساسى هو وضع المرأة بالنسبة للرجل لأن المسيحية بتعتبر ان الرجل هو رأس المرأة
    يعنى المرأة بدون الرجل يبقا ملهاش رأس
    وانا لما مايكنش ليا راس يبقا ماليش لازمة
    دى المسيحية بتعتبرنى انى خدامة للرجل
    وانا لما ألاقى الكلام ده مكتوب فى الكتاب المقدس عنى حيبقا شعورى إيه
    ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهنّ في كل شيء.
    فانه هكذا كانت قديما النساء القديسات ايضا المتوكلات على الله يزيّن انفسهن خاضعات لرجالهن
    ولان الرجل لم يخلق من اجل المرأة بل المرأة من اجل الرجل
    واذا باع رجل ابنته امة لا تخرج كما يخرج العبيد
    ايها النساء اخضعن لرجالكنّ كما للرب.
    ولكن لست آذن للمرأة ان تعلّم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت
    لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس مأذونا لهنّ ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا
    ولكن ان كنّ يردن ان يتعلمن شيئا فليسألن رجالهنّ في البيت لانه قبيح بالنساء ان تتكلم في كنيسة
    ميرى
    ومش كده وبس ده حتى فى الولادة لو ولدت انثى تكون نجسة ضعف المدة لو كان المولود ذكر وتكون فى دم تطهيرها أيضآ ضعف المدة لو كانت المولودة انثى
    Lv:12:1 وكلم الرب موسى قائلا
    Lv:12:2 كلم بني اسرائيل قائلا.اذا حبلت امرأة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة ايام.كما في ايام طمث علتها تكون نجسة
    Lv:12:3 وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته
    Lv:12:4 ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها. كل شيء مقدس لا تمسّ والى المقدس لا تجيء حتى تكمل ايام تطهيرها
    Lv:12:5 وان ولدت انثى تكون نجسة اسبوعين كما في طمثها.ثم تقيم ستة وستين يوما في دم تطهيرها
    Lv:12:6 ومتى كملت ايام تطهيرها لاجل ابن او ابنة تأتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة او يمامة ذبيحة خطية الى باب خيمة الاجتماع الى الكاهن
    Lv:12:7 فيقدمهما امام الرب ويكفّر عنها فتطهر من ينبوع دمها.هذه شريعة التي تلد ذكرا او انثى
    Lv:12:8 وان لم تنل يدها كفاية لشاة تاخذ يمامتين او فرخي حمام الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطية فيكفّر عنها الكاهن فتطهر
    ليه فى حالة الأنثى أكون نجسة اسبوعين وفى حالة الذكر اسبوع فقط
    دميانة
    الانجيل بيعتبرنا شر
    فقلت ما هو. فقال هذه هي الايفة الخارجة. وقال هذه عينهم في كل الارض
    Zec:5:7 واذا بوزنة رصاص رفعت. وكانت امرأة جالسة في وسط الايفة
    Zec:5:8 فقال هذه هي الشر. فطرحها الى وسط الايفة وطرح ثقل الرصاص على فمها

    الأب مبسوط
    ده لأن المرأة جزء صغنن أوى من الرجل مجرد ضلع من ضلوعه
    كما انها خلقت لتكون معينآ لأدم . تخدمه يعنى
    ميرى
    معينآ نظيره أى مثله
    الأب مبسوط
    مثله فى الشبه والنوع وليس مثله فى التركيب
    ناصح
    ضرورى تكون مختلفة فى التركيب ولآ إيه الفايدة
    تريزا
    بس الاتنين بعيتبروا جسد واحد
    كيرلس
    انتوا حتتكلموا عن الرجل والمرأة ولآ عن نجاسة المرأة ولآ عن مرات ابونا
    الأب مبسوط
    مفيش نجاسة فى المسيحية
    المسيح قال
    مايدخل إلى الانسان لا ينجسه وانما ما يخرج منه
    فصيح
    إديك قلتها
    الدم بيخرج من المرأة فهو اذن ينجسها
    والمسيح نفسه لم يلغى الناموس
    الأب مبسوط
    ولكنه أوحى لبولس أن يلغيه لعتقه وعدم نفعه
    ميرى
    وهو لحق يبقا عتيق وغير صالح
    ده لسه المسيح كان بيقول
    لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل” (متى 5: 17-18)
    بمعنى ان كل التشريعات التى فى الناموس ومنها نجاسة المرأة والتطهير منها معمول بيها ولم تتغير
    الأب مبسوط
    أما عجيبة انت حتشاركى الرب فى عمله
    وبعدين القديس بولس مش حيلغيه من نفسه
    ناصح
    انت عارف يابونا أنا بشبه إللي عمله بولس
    بإيه ؟
    الأب مبسوط
    بإيه يافالح ؟
    ناصح
    باشبهه بواحد قلعنى هدومى وقاللي انها قديمة وبالية ولم تعد صالحة وسابنى عريان ملط من غيرهدوم وقعد يضحك عليا
    بيشوى
    مش جايز يكون المسيح عاوزنا نكون عريانين ملط من أجل الملكوت
    والأنجيل مليان بالتعرى
    نوح سكر وتعرى
    والتلميذ إللي هرب ساعة القبض على يسوع كان عريان
    و تبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان فترك الازار و هرب منهم عريانا
    وبطرس لما كان فى السفينة وكان عارى تمامآ
    فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه لبطرس هو الرب فلما سمع سمعان بطرس انه الرب اتزر بثوبه لانه كان عريانا و القى نفسه في البحر
    واليعازر لما أحياه يسوع ثم جاءه يلبس غلالة رقيقة على عريه
    ميرى
    واحنا حنروح بعيد ليه ؟
    الرب يسوع نفسه قلع هدومه وبقا بلبوص وقعد يغسل أرجل التلاميذ
    دميانة
    حرام عليك ياميرى ده كان مغطى وسطه بالبشكير
    ميرى
    بإيه ياختى ؟
    دميانة
    قصدى بالمنشفة
    13: 4 قام عن العشاء و خلع ثيابه و اخذ منشفة و اتزر بها
    ميرى
    طيب ولما حب ينشف رجليهم عمل إيه ؟
    شال المنشفة وقعد ينشف رجليهم بيها
    ولآ كان بيدخل رجليهم جوه المنشفة !!
    13: 5 ثم صب ماء في مغسل و ابتدا يغسل ارجل التلاميذ و يمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها
    دميانة
    مش عارفة بصراحة
    ده أنا كمان مش عارفة إذا كانت مريم المجدلية كانت معاهم ولآ لأ
    هى مش كانت تلميذة برضو من ضمن التلاميذ
    تريزا
    خلونا فى مرات ابونا تدوس سمعان
    دميانة
    اسمه تداوس مش تدوس
    تريزا
    أنا عارفة بقا أهو كله دواسان
    هى صحيح يابونا حابسينها فى الدير
    الظاهر ابونا نام تانى
    صحيه يامايكل
    مايكل
    ابونا مبسوط
    أبونا
    الأب مبسوط
    هه . هه أنا فين ؟
    وانت مين؟
    مايكل
    أنا العفريت إللي انت عملت فيه الدقة اللي مش كويسة
    ما تقولنا صحيح انت عملت إيه فى العفريت علشان يشيل منك ؟
    الأب مبسوط
    معلش لامؤاخذة دى حاجة بينى وبين العفريت
    خلاص ياسيدى خلينا فى مرات ابونا
    الأب مبسوط
    خلاص ما رجعت لينا عاوزين إيه تانى ؟
    ميرى
    حتموتوها زى وفاء قسطنطين
    الأب مبسوط
    ما اعرفش
    بس إللي أعرفه ان سيدنا مبسوط أوى من الحكومة ومش عاوزها تتغير علشان بتسمع كلامه وبترجعله المرتدين بتوعنا
    وخايف كتير أحسن يجي واحد تانى مابيسمعش الكلام
    وانتوا عارفين الصلوات المخصوصة إللي عملها سيدنا وبنصليها فى الكنايس بعد صلاة الساعة التاسعة وإللي بنقول فيها
    يارب خللي الحكومة يارب
    لآ تشوف ردى ولآ كرب
    وطوّل فى عمره كمان يارب
    ويعيش على طول لو حب
    حنون ومطيع وأكتر كتير من الأب
    واسيبكم دلوقت لأن الوقت انتهى
    يالآ باى
    التلاميذ
    باى
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    لا شريك له

  4. ((((((((((((((((((((((((((((أين إنجيل المسيح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟))))))))))
    كتبه/ أحمد يحيى
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
    فيقول “شيخ الإسلام ابن تيمية” -رحمه الله-: “وعلم الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وجعله سلمًا إلى الدراية. فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأمة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنة، أهل الإسلام والسنة، يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم. وغيرهم من أهل البدع والكفار إنما عندهم منقولات يأثرونها بغير إسناد، وعليها من دينهم الاعتماد، وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل، ولا الحالي من العاطل . وأما هذه الأمة المرحومة وأصحاب هذه الأمة المعصومة؛ فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين، فظهر لهم الصدق من المَيْن، كما يظهر الصبح لذي عينين، عصمهم الله أن يجمعوا على خطأ في دين الله معقول أو منقول”. “مجموع الفتاوى: 1/9”.
    ويقول “محمد بن حاتم بن المظفر” -رحمه الله-: “إن الله أكرم هذه الأمة وشرفهابالإسناد، وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هي صحف في أيديهم،وقد خلطوا بكتبهم أخبارَهم، فليس عندهم تمييز ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ماألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات.
    وهذه الأمة الشريفةزادها الله شرفـًا بنبيها -صلى الله عليه وسلم- إنما تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه المشهوربالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفواالأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول فالأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقلمجالسة، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهًا وأكثر، حتى يهذبوه من الغلط والزلل،ويضبطوا حروفه ويعدوه عدًا، فهذا من أعظم نعم الله -تعالى- على هذه الأمة، نستوزعالله شكر هذه النعمة”. “شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص65”.
    لو تأملت هذا الكلام ثم نظرت في عقائد النصارى وما يدينون به لرأيت عجبًا؛ كيف يؤمنون بما لا يمكن إثباته، والشك متطرق إليه، بل الكذب والوضع ظاهر عليه؟!
    إن أعظم ما ينقض جدار النصرانية لبنة لبنة حتى يدعه هباءًا منثورًا هو “الإسناد”، فأي إسناد عند هؤلاء يجعلهم يخالفون الفطرة الربانية التي فطر الله العباد عليها، فيستبدلون الخبيث بالطيب، والكفر بالإيمان؟؟!!
    فالنصارى لا يعرفون عن معتقداتهم إلا أنها نصوص توارثوها جيلاً بعد جيل عمن حرف دينهم من حنيفية سمحة إلى وثنية عسرة، والعجيب أن تكون هذه النصوص المحرفة “خطوط حمراء” لا يجوز المساس بها، ومن يحاول التشكيك في مصداقيتها فليس له إلا اللعن والطرد من الملكوت المزعوم، كما فعلوا مع إخوانهم من أهل ملتهم في “مجامع اللعنة”.
    وإن أي مسلم لو تفكر في حقيقة ما عليه النصارى لسهل عليه نقضه بسؤال واحد فقط؛ أين إسناد تلك العقائد؟
    فمنذ اختلاف النصارى حول ألوهية المسيح -عليه السلام- وعقد مجمع نيقية عام “325م”، ثم استصدار قانون الإيمان المسيحي الذي يقرر ألوهية المسيح، تم اختيار أربعة أناجيل عليها مدار إيمان طوائف النصارى، وهي أناجيل “متى” و”مرقس” و”لوقا” و”يوحنا”.
    والسؤال الذي يطرح نفسه:
    لماذا اختيرت هذه الأناجيل الأربعة دون غيرها مما هو أقدم منها؟
    فقد أثبتت المخطوطات أن إنجيل “يهوذا” وجد في القرن الثالث الميلادي، أي قبل ظهور المجامع المسكونية التي اختيرت فيها تلك الأناجيل الأربعة في القرن الرابع الميلادي! فكان الأولى أن يقدم إنجيل “يهوذا” على هذه الأناجيل، هذا إن تنزلنا في ثبوت إنجيل “يهوذا” أصلاً، وإلا فإنه ينطبق عليه ما ينطبق على هذه الأناجيل من فقدان السند المتصل إلى كاتبه.
    وهذا السؤال وحده كاف لنفي قداسة تلك الأناجيل، فضلاً عن التدقيق والتحقيق حول أي منها، إذ لا يجد النصارى أي جواب حول سبب تقديم هذه الأناجيل الأربعة على السبعين التي رفضها مجمع نيقية.
    وأما تفاصيل الشكوك التي تنقض هذه الأناجيل فإليك بيانها:
    1- ينقسم الكتاب الذي يؤمن به النصارى إلى قسمين؛ الأول منهما يطلق عليه: “العهد القديم” وهو عبارة عن أسفار موسى -عليه السلام- وأسفار أخرى منسوبة لغيره من الأنبياء، ويطلق على ذلك تجوزًا اسم “التوراة” وإن كان إطلاقها في الأصل على أسفار موسى فقط.
    2- والنصف الثاني من الكتاب هو “العهد الجديد”؛ الذي كتبه ثمانية رجال وهم: “متى” و”مرقس” و”لوقا” و”يوحنا”؛ أصحاب الأناجيل الأربعة، و”بولس”، و”بطرس” و”يعقوب” و”يهوذا”.
    3- يزعم النصارى أن بعض هؤلاء من “حواريي المسيح” وهم: “متى” و”يوحنا” و”بطرس” و”يعقوب” و”يهوذا”، وأما “بولس” و”مرقس” فتنصرا بعد رفع “المسيح”، وأما “لوقا” فهو تلميذ “بولس”.
    4- يتكون “العهد الجديد” والذي يطلق عليه مجازًا اسم “الإنجيل” من: الأناجيل الأربعة، ورسائل العهد الجديد التي تتكون من سفر أعمال الرسل الذي كتبه “لوقا”، ثم “رسائل بولس الأربع عشرة”، ثم “الرسائل الكاثوليكية السبعة”؛ ثلاث منها لـ”يوحنا”، وثنتان لـ”بطرس”، وواحدة لكل من “يعقوب” و”يهوذا”، ثم رؤيا “يوحنا”. فيكون مجموع الأسفار كلها “سبعة وعشرين سفرًا”.
    أولاً “إنجيل متى”:
    1- يتكون “إنجيل متى” من “28” إصحاحًا تحكي حياة “المسيح” -عليه السلام-، وتزعم الكنيسة أن متى كاتب الإنجيل هو متى الحواري تلميذ المسيح والذي ورد اسمه في “إنجيل متى” “10: 3”.
    2- اختلف علماء النصارى حول توقيت كتابة “إنجيل متى” هل كان سنة “37” أو “38” أو “41” أو “43” أو “48” أو “61” أو “62” أو “63” أو “64”؟، ويرى المحققون أنه كتب الفترة من “85” إلى “105” من الميلاد.
    3- اختلف علماء النصارى حول اللغة التي كُتب بها “إنجيل متى” ومكان كتابته، وأكثرهم على أن “متى” استعمل اللغة العبرانية، فكتب إنجيله بها لليهود المتنصرين في “فلسطين”، والذين كانوا ينتظرون شخصًا موعودًا من نسل “إبراهيم” و”داود”، ثم ترجمه المترجمون كل واحد على قدر فهمه واستطاعته، وأما متى فهو لم يترجم إنجيله لليونانية، والمترجم غير معروف من هو.
    4- أما نسخة “إنجيل متى” الموجودة الآن باللغة العبرانية فهي مترجمة عن الترجمة اليونانية، ولا يوجد عندهم سند هذه الترجمة، ولا يعرفون اسم المترجم ولا أحواله كما اعترف بذلك القس “جيروم” – 420م”، ولكنهم يقولون بالظن: لعل فلانًا أو فلانًا ترجمه، وبمثل هذا الظن لا يثبت إسناد الكتاب إلى مصنفه.
    5- ليس هناك ثمة دليل على أن متى كاتب الإنجيل هو متى الحواري المذكور في الإنجيل، بل الأدلة الواضحة على خلاف ذلك تمامًا، فمن ذلك:
    – أن “متى” اعتمد في إنجيله على “إنجيل مرقس”، فقد نقل من “مرقس” “600” فقرة من فقراته التي بلغت “612” فقرة!! وهذا شيء مسلم به عند كافة النصارى كما يقول “القس فهيم عزيز”.
    فإذا كان “متى” التلميذ هو كاتب الإنجيل فكيف ينقل عن “مرقس” الذي كان عمره عشر سنوات أيام دعوة “المسيح”؟ هل ينقل الشاهد المعاين للأحداث عن الغائب الذي لم يشهدها؟!!
    – وأما ما تزعمه الكنيسة من أن “متى” كاتب الإنجيل هو نفسه المذكور في الإنجيل، فلماذا يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب فيقول “9: 9”: “وفيما يسوع مجتاز هناك رأى إنسانًا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني فقام وتبعه”. ولو كان “متى” هو نفسه التلميذ لقال: “رآني”، “قال لي”، “تبعته”.
    – كذلك مما يؤيد عدم نسبة هذا الإنجيل إلى “متى” أن أكثر الشراح والمحققين يرون أن الإنجيل كتب بعد عام “70م” وهي السنة التي مات فيها متى الحواري!!
    ولِما سبق فإن كثيرًا من علماء النصارى ينكرون نسبة “إنجيل متى” إلى تلميذ “المسيح”، ويؤيدون القول بجهالة كاتبه، ومن هؤلاء: القديس “وليمس”، والأب “ديدون”، والبروفيسور “هارنج”، والقس “فهيم عزيز”، ومفسر “إنجيل متى”: “جون فنتون”.
    والخلاصة كما يقول “الشيخ محمد أبو زهرة” -رحمه الله- عن “إنجيل متى”:
    “مجهول الكاتب، ومختلف في تاريخ كتابته، ولغة الكتابة، ومكانها، وتحديد من كتب له هذا الإنجيل، ثم شخصية المترجم وحاله من صلاح أو غيره وعلم بالدين، واللغتين التي ترجم عنها والتي ترجم إليها، كل هذا يؤدي إلى فقدان حلقات في البحث العلمي”.
    ثانيًا “إنجيل مرقس”:
    1- يتكون “إنجيل مرقس” من “16” إصحاحًا تحكي حياة “المسيح” منذ تعميده وحتى صلبه المزعوم، وهو أقصر الأناجيل، ويعتبره النقاد أصحها كذلك، ويكادون يجمعون على أنه أول الأناجيل تأليفـًا، وأن “متى” و”لوقا” اعتمدا عليه في كتابة إنجيليهما.
    2- اختلف علماء النصارى حول توقيت كتابة “إنجيل مرقس” فيما بين سنة “39” إلى سنة “75” من الميلاد.
    3- اختلف علماء النصارى حول اللغة التي كتب بها الإنجيل ومكان كتابته، فالأكثرون على أنه كتب باللغة اليونانية، وذكر بعضهم أنه كتب باللاتينية أو الرومانية، وأما مكان كتابته فقيل في روما وقيل في الإسكندرية.
    4- لا يُعرف من هو “مرقس” هذا الذي كتب الإنجيل، ويتفق علماء النصارى أنه لم يعاصر “المسيح” -عليه السلام-، وأنه كان من تلامذة “بطرس” و”بولس”.
    يقول “دنيس نينهام” في تفسيره لـ”إنجيل مرقس” ص39: “لم يوجد أحد بهذا الاسم عرف أنه كان على صلة وثيقة وعلاقة خاصة بالمسيح، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى”.
    5- تزعم الكنيسة أن “مرقس” هو “يوحنا مرقس” المذكور في أعمال الرسل “12: 12، 25″، وفي ذلك يقول “دنيس نينهام”: “لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهد الجديد، إنما ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الاسم، ولكن عندما نتذكر أن اسم “مرقس” كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعًا في الإمبراطورية الرومانية؛ فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة”.
    6- كذلك من مشاكل “إنجيل مرقس” خاتمته، ذلك أن الأعداد من 9 إلى 20 -التي تتحدث عن ظهور المسيح ودعوته التلاميذ لتبشير العالم بالإنجيل- هذه تعتبر إلحاقية، أي أنها أضيفت فيما بعد بحوالي “110” سنة بعد كتابة الإنجيل، فلم تظهر لأول مرة إلا حوالي سنة “180م”، كما يقول”دنيس نينهام” في “تفسير إنجيل مرقس” ص11.
    ثالثـًا “إنجيل لوقا”:
    1- هو أطول الأناجيل؛ إذ يتكون من “24” إصحاحًا، يتحدث الإصحاحان الأولان منها عن “نبي الله يحيى -عليه السلام-” الذي يدعونه “يوحنا المعمدان”، وتتحدث باقي الإصحاحات عن سيرة “المسيح” حتى القيامة المزعومة، وقد اعتمد “لوقا” في كتابته على “إنجيل مرقس”؛ إذ نقل عنه “350” فقرة من فقراته التي تبلغ “661” فقرة.
    2- اختلفت الآراء حول توقيت كتابة هذا الإنجيل في الفترة بين عامي “53” و “80” من الميلاد.
    3- اتفق علماء النصارى على أن “لوقا” لم يكن من تلامذة “المسيح”، وأنه لم يكن يهوديًا، وأنه كان رفيق “بولس” المذكور في كولوسي “4: 14”.
    4- يبدأ “إنجيل لوقا” بهذه العبارة: “إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة؛ رأيت أنا أيضًا إذ تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز “ثاوفيلس” لتعرف صحة الكلام الذي علمت به”.
    وهي بظاهرها تثبت أن “لوقا” لم يكن يكتب بإلهام من الروح القدس -كما يزعم النصارى-، بل كان يتسلم معلوماته من الذين كانوا معاينين وخدامًا للمسيح، وهو في ذلك يتتبع ويدقق ويرسل رسائله على التوالي إلى صديقه “ثاوفيلس” الذي لم يعرف علماء النصرانية من يكون إلى الآن!! ولذلك أنكر إلهامية هذا الإنجيل عدد من كبار علماء النصارى منهم “مستر كدل” و”واتسون”.
    5- يؤكد المحققون أن “لوقا” لم يكتب الإصحاحين الأولين من إنجيله، وأنهما ألحقا بالإنجيل بعد ذلك؛ لأن “لوقا” يقول في أعمال الرسل “1: 1” -وهو كاتبه أيضًا-: “الكلام الأول الذي أنشاته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به إلى اليوم الذي ارتفع فيه”. والإصحاحان الأولان إنما يتكلمان عن ولادة المسيح لا عن أعماله.
    رابعًا “إنجيل يوحنا”:
    1- هو أكثر الأناجيل أهمية لدى النصارى؛ إذ إنه كتب لإثبات “ألوهية المسيح”. ويتكون هذا الإنجيل من “21” إصحاحًا تتحدث بأسلوب يختلف تمامًا عن الأناجيل الثلاثة السابقة، وتنسبه الكنيسة إلى “يوحنا الصياد” أحد “حواريي المسيح”.
    2- اللغة التي كتب بها الإنجيل هي اليونانية باتفاق النصارى، ولكن اختلفوا في مكان كتابته، فقيل في “تركيا” وقيل في “الإسكندرية”.
    3- يختلف “إنجيل يوحنا” في أسلوبه ومضمونه عن الأناجيل الثلاثة الأخرى، فهو الإنجيل الوحيد الذي يتحدث عن “ألوهية المسيح”، وهو الوحيد الذي يتحدث عن “نظرية الفيض” المعروفة عند “فيلون الإسكندراني”، ولا يمكن لصائد السمك “يوحنا” أن يكتبه، خاصة أنه عامي كما وصفه سفر أعمال الرسل “4: 13”: “فلما رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا، ووجدوا أنهما إنسانان عديما العلم وعاميان تعجبوا”؛ ولذلك تقول دائرة المعارف الأمريكية “13/73” ما نصه: “إن هناك مشكلة هامة وصعبة تنجم عن التناقض بين الإنجيل الرابع والثلاثة المتشابهة. إن الاختلاف بينهم عظيم، لدرجة أنه لو قبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة وموثوقـًا فيها فإن ما يترتب على ذلك هو عدم صحة إنجيل يوحنا”.
    4- لا يظهر في أي موضع من هذا الإنجيل أن كاتبه هو “يوحنا الحواري” تلميذ المسيح، ولو كان كذلك لكتب الحالات التي رآها بعينه أو الحوادث التي وقعت بحضوره، بل تشهد عبارات هذا الإنجيل على أن كاتبه شخص آخر غير “يوحنا الحواري”؛ فهو يقول في ختام هذا الإنجيل “21: 24”: “هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم أن شهادته حق”؛ فاستعمل الكاتب في حق يوحنا ضمير الغائب، لكنه قال في حق نفسه نعلم على صيغة المتكلم، فثبت أن كاتبه غير يوحنا الحواري قطعًا.
    5- كذلك؛ فإنه بالنظر إلى تاريخ كتابة الإنجيل، فإن النصارى اختلفوا في ذلك في الفترة بين عامي “68” و”98″ من الميلاد، وهذا يقطع بعدم صحة نسبة هذا الإنجيل إلى “يوحنا الحواري”؛ فإن “يوحنا الحواري” مات مشنوقـًا عام “44م” على يد “غريباس الأول”، كما يقول “تشارلز ألفريدط و”روبرت إيزلز”.
    6- نفى كثير من محققي النصارى نسبة هذا الإنجيل إلى “يوحنا الحواري”، فيقول المحقق “رطشنبدر”: “إن هذا الإنجيل كله، وكذا رسائل “يوحنا” ليست من تصنيفه، بل صنفها أحد في ابتداء القرن الثاني، ونسبه ليوحنا ليعتبره الناس”، ويرى “يوسف الخوري” أن كاتب الإنجيل هو تلميذ يوحنا المسمى “بروكلوس”.
    بينما يذهب آخرون إلى أن هناك أكثر من كاتب لهذا الإنجيل، وإلى هذا يذهب المحقق “كولمان”.
    بينما يجيب القس “فهيم عزيز” عن سؤال: “من الكاتب الحقيقي للإنجيل؟”. فيقول: “هذا السؤال صعب، والجواب عنه يتطلب دراسة واسعة، وغالبًا ما تنتهي بالعبارة: لا يعلم إلا الله وحده من الذي كتب هذا الإنجيل”.
    الخلاصة:
    1- باستحضار ما سبق؛ فإنه من الطبيعي جدًا أن يظهر التناقض والاختلاف في تلك الأناجيل، إذ إنها لا تعبر إلا عن وجهة نظر شخصية لكل واحد من الكتبة المجهولين لهذه الأناجيل، فلو سلمنا جدلاً بصحة واحد منها، فإن الحكم المتقرر من ذلك هو عدم صحة الباقين، وعلماء النصرانية أنفسهم يعترفون بوجود الاختلاف بين الأناجيل كما سبق بيانه.
    2- مسألة إسناد الأناجيل من المسائل التي تقطع بنقض هذه الأناجيل، والتي لا يمكن للنصارى أن يجدوا لها جوابًا حتى قال “فيلسيان شالي” في كتابه “موجز تاريخ الأديان” ص230: “هذه المسألة تثير صعوبات من كل الأنواع، أما اليوم فإنه ينظر إلى الأناجيل جملة كما لو أنها كتب مجهولة المؤلف”. ونسب هذا القول إلى المؤرخ “منتت” في كتابه “تاريخ الكتاب المقدس”.
    3- طلب الشيخ “رحمت الله الهندي” مرارًا من علماء النصارى في مناظراته لهم بيان السند المتصل لأي كتاب من كتب العهدين، فاعتذروا بأن سبب فقدان السند المتصل هو وقوع المصائب والفتن على النصارى إلى مدة ثلاثمائة وثلاث عشرة سنة.
    فثبت أنهم يقولون في أسانيد كتبهم بالظن والتخمين الذي لا يغني شيئًا، ودل امتناعهم عن الإتيان بسند متصل لأي كتاب من كتب العهدين على عدم قدرتهم على ذلك، فلو قدروا ما قصروا، وثبت بالوجه القطعي أن كتبهم فاقدة للسند المتصل، ولا يصح بحال نسبة القداسة والعصمة لكتب هذا شأنها.
    وبذلك فقد ثبت ما كان يقوله “عبد الله بن المبارك” -رحمه الله-: “الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء”.
    أين إنجيل المسيح؟؟!!
    مع ما سبق حول بيان عدم صحة هذه الأناجيل الأربعة؛ فلنا أن نسأل النصارى: أين إنجيل المسيح؟ فهم المطالبون بإخراجه وإظهاره؛ إذ إنهم يدعون للانتساب للمسيح وتعاليمه ودعوته، فليظهروا إنجيله إن كانوا صادقين.
    أما نحن فنعتقد أن إنجيل المسيح قد تم تحريفه وتغييره، ولم يعد له ذكر إلا بقايا قليلة في الأناجيل الموجودة، قدر الله ألا تصل إليها يد التحريف، ومن هذه البقايا نصوص ورد فيها ذكر إنجيل المسيح -عليه السلام-، ودعوته الناس للإيمان به.
    ومن هذه النصوص ما ورد في “إنجيل مرقس 1: 14-15”:
    “وبعدما أُسلم “يوحنا” جاء “يسوع” إلى الجليل “يكرز” ببشارة ملكوت الله ويقول: قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل”.
    وكذلك ما ورد في إنجيل “مرقس” أيضًا “8: 35”: “من يهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يخلصها”.
    وكذلك ما ورد في “متى 26: 13” من قول المسيح في المرأة التي سكبت الطيب عند قدميه: “الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يخبر أيضًا ما فعلته هذه تذكارًا لها”.
    بل إن “رسائل بولس” التي ألفت في النصف الثاني من القرن الأول تتحدث في نصوص كثيرة عن “إنجيل المسيح”، ولا تذكر شيئًا عن الأناجيل الأربعة، فلم يكن كتب منها أي شيء في حياة “بولس”، إذ إنه قتل سنة “62م” بينما يذهب محققو النصارى أن “مرقس” كتب إنجيله -وهو أقدم الأناجيل- سنة “65م”، وأما “بولس” فقد أكثر من ذكر “إنجيل المسيح” في رسائله، مثل الذي ذكره في رسالته إلى أهل “غلاطية 1: 6-8″، ورسالته الأولى إلى أهل “كورنثوس 9: 12-14”.
    وكل هذه النصوص قاطعة بوجود “إنجيل المسيح”، لا كما يزعم بعضهم أنه لا وجود له؛ لزعمهم أن “المسيح” هو الرب الذي يوحي لا الذي يوحى إليه، وهذه النصوص المذكورة تبطل ما ادعوه من عدم وجود “إنجيل المسيح” ومن كونه هو الرب، بل تثبت أن المسيح عبد رسول، قد بشر بالإنجيل الذي أرسل به من عند الله، والذي آمن به الحواريون.
    فأين هو إنجيل المسيح؟!
    مراجع للبحث:
    – هل العهد الجديد كلمة الله، للدكتور منقذ بن محمود السقار.
    – محاضرات في النصرانية، للشيخ محمد أبو زهرة.
    – مناظرة بين الإسلام والنصرانية، لمجموعة علماء.

  5. ثغرة خطيرة في الفداء

    ان من اهم المعتقدات المسيحية حول طبيعة المسيح انه هو الانسان الوحيد الذي لم يات بخطية لذلك تحدى العالم بانهم لن يستطيعوا اقامة دليل على خطيته بقوله :

    إنجيل يوحنا 8: 46
    مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟

    من منكم يبكتني على خطية= كلمة يبكتني هنا تعني إقامة دليل على المتهم. الخطية هنا تجمع كل أنواع الكذب ونفاق إبليس ضد الحق. فقول المسيح من منكم يبكتني على خطية يتساوى مع إني أقول الحق وأعمل الحق. وإذا لم يعثروا له على خطية صار لزاماً عليهم أن يعترفوا بأنهم يقاومون الحق، وبأن المسيح فعلاً من الله بل هو الله، فهل يوجد إنسان بلا خطية؟ بل الكل زاغوا وفسدوا (رو12:3). يبكتني= أي يقيم دليل على خطأ صدر مني. وبهذا القول يثبت المسيح أنه فوق مستوى البشر. فمن هو الذي بلا خطية، هذا إستعلان لمستواه الإلهي.
    القس أنطونيوس فكري

    كلمة “يبكتني” في اليونانية اصطلاح قانوني يحمل معنى إقامة الدليل ضد المتهم. فليس من يمكن أن يقف ضد يسوع المسيح، ولا من يشهد عليه. وأما الروح القدس فيبكت العالم (يو ١٦: ٨)، مقدمًا الدليل الثابت على خطيته، وسقوطه ضد الدينونة والحكم.
    v إنه ربنا وحده الذي لم يفعل خطية (١بط ٢: ٢٢)، الذي جُرب في كل شيءٍ مثلنا بدون خطية (عب ٤: ١٥)، القادر أن يوجه هذه الكلمات لكل الذين يعرفونه. الآن افهم الكلمات: “من منكم” أنها قد قيلت ليس فقط للذين كانوا حاضرين، بل ولكل الجنس البشري، كمن يعرفها بمعنى: مَنْ مِنْ بين جنسكم؟ أو أي نوع من الإنسان يمكنه أن يتهمني بالخطية؟ تأكدوا أنه لا يوجد[965].
    v على أي الأحوال يمكن للمخلص أن يقول هذا، ليس فقط للبشر، بل وأيضًا لإبليس والقوات الخاضعة له، إذ لا يستطيعوا أن ينطقوا باتهام ضده بالخطية. هذا القول بالحقيقة يتفق مع العبارة: “رئيس هذا العالم يأتي لا يجد فيّ شيء” (راجع يو ١٤: ٣٠)[966]
    v ونحن أيضَا باجتهادٍ عظيمٍ يمكننا بعد فترة من الزمن أن نستعيد ثقتنا حتى في وقت خروجنا نقول لإبليس وملائكته الذين يطلبون فرصة ضدنا:”من منكم يبكتني على خطية؟”[967].
    العلامة أوريجينوس
    القمص تادرس يعقوب ملطي

    وللخطية في المعتقد المسيحي نوعان :

    خطية اصلية (جدية موروثة) التى ورثها البشر عن جدهم ادم بوقوعة في المعصية
    خطية فعلية ( شخصية مكتسبة ) التى يفعلها الانسان بارادته من معصية

    والإنسان الكبير السن حينما ينال سر المعمودية، ينال غفران الخطية الجدية، التى ورثها عن جدية آدم وحواء. وأيضاً الخطايا الفعلية التى ارتكبها قبل المعمودية بسبب فساد طبيعته البشرية.
    كتاب سنوات مع أسئلة الناس، أسئلة لاهوتية وعقائدية “ب” – أنبا شنوده الثالث

    هل المسيح ( وفقا للكتاب المقس ) بلا خطية؟

    اولا من ناحية الخطية الموروثة (الجدية )

    اذا كان المسيح وفقا للمعتقد المسيحي انسان كامل (ناسوتا كاملا ):

    وجاء ليصالح لب الله الغاضب بأن يقدم له ناسوتاً كاملاً يرضيه، وهكذا ناب عنا في تكميل الناموس وفي كل عمل صالح. قام بالعملين معاً: أرضي قلب الله بحياته الطاهرة،
    لقد ناب السيد المسيح عنا في تقديمه للآب صورة الإنسان الكامل المطيع لوصاياه، وفي نفس الوقت قدم للبشرية الصورة الإلهية التي خلقوا على مثالها.
    كتاب تأملات في الميلاد لقداسة البابا شنودة الثالث
    36- أتى المسيح لينوب عن البشرية

    المقصود أن وحدة الطبيعة هي وحدة حقيقية. ليست اختلاطاً مثل اختلاط القمح بالشعير، ولا امتزاجاً، مثل مزج الخمر بالماء أو مزج اللبن بالماء. كما لم يحدث تغيير مثل الذي يحدث في المركبات، فمثلاً ثاني أكسيد الكربون فيه كربون وأكسجين، وقد تغير طبع كل منهما في هذا الاتحاد وفقد خاصيته التي كانت تميزه قبل الاتحاد، بينما لم يحدث تغيير في اللاهوت ولا في الناسوت باتحادهما.
    كذلك تمت الوحدة بين الطبيعتين بغير استحالة.
    فما استحال اللاهوت إلى ناسوت، ولا استحال الناسوت إلى لاهوت، كما أن اللاهوت لم يختلط بالناسوت، ولا امتزج به، إنما هو اتحاد، أدى إلى وحدة في الطبيعة.
    كتاب طبيعة المسيح – البابا شنودة الثالث
    9- طبيعة الاتحاد: اتحاد بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا استحالة

    لذلك بما ان المسيح (بزعمهم )جاء انسانا كاملا لم يتغير باتحاده مع اللاهوت وفي جسد انسان فان الناسوت يسري عليه ما يسري على البشر من وراثة الخطية الاصلية ذلك لانه قد جاء من خلية من العذراء مريم (بزعمهم ) التي بطبعها ورثت الخطية.ذلك ان كل مولود من خلية بشرية قد احتملت الخطية الموروثة في ذاتها كما جاء :

    ولعلك تقول: وما ذنبنا نحن؟ فأجيبك بأمرين:
    1 ـ لقد كنا في صلب آدم حينما جزء أخطأ. فنحن لسنا غرباء، وإنما جزء منه.
    2 ـ عملية الفداء تحل مشكلة عبارة “ما ذنبنا نحن؟”.
    اذكر أيضاً قول داود النبي في المزمور الخمسين:
    ” لأني هأنذا بالإثم حبل بي، وبالخطية اشتهتني أمي” (مز50).
    إن الزواج مكرم، وهو سر من أسرار الكنيسة. ولكن أمهاتنا ولدننا والخطية الأصلية فيهن..
    كتاب سنوات مع أسئلة الناس، أسئلة لاهوتية وعقائدية “ب” – أنبا شنوده الثالث

    اذا فالجسد الذي جاء به المسيح (بزعمهم ) جاء محملا بالخطية التى ورثها من امه بالجسد العذراء مريم (حاشاها ) اذ انه لو جاء بجسد يختلف عن البشر لما كان انسانا كاملا اي ان الناسوت ليس ناسوتا تاما اذ انه يختلف عن اجساد البشر في طبيعته ولو ان الجسد قد اختلف نتيجة لوجود اللاهوت لخالف المعتقد المسيحي بعدم حدوث امتزاج او اختلاط او استحالة ايضا

    ثانيا من ناحية الخطية المكتسبة (الفعلية )

    في المعتقد المسيحي ان المسيح هو الوحيد الذي لم يرتكب خطيئة

    إنجيل يوحنا 8: 46
    مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟

    يبكتني= أي يقيم دليل على خطأ صدر مني. وبهذا القول يثبت المسيح أنه فوق مستوى البشر. فمن هو الذي بلا خطية، هذا إستعلان لمستواه الإلهي.
    القس أنطونيوس فكري

    ولكن وفقا للكتاب المقدس :
    اولا

    ليس المسيح وحده من كان بلا خطية فيوحنا المعمدان كان بلا خطية يفعلها ولم يذكر الكتاب اي خطية عن يوحنا المعمدان قد فعلها بل ذكر فضائله وبره :

    إنجيل متى 3: 1
    وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ

    إنجيل متى 11: 11
    اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ، وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ.

    إنجيل لوقا 7: 28
    لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ لَيْسَ نَبِيٌّ أَعْظَمَ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ، وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ أَعْظَمُ مِنْهُ».

    إنجيل لوقا 7: 33
    لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ لاَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَلاَ يَشْرَبُ خَمْرًا، فَتَقُولُونَ: بِهِ شَيْطَانٌ.

    إنه الأصغر من جهة الزمن، وإن كان الأعظم في الكرامة… فيوحنا عظيم جدًا بين البشر، الذين ليس فيهم من هو أعظم منه سوى المسيح!
    v ويقصد بالأصغر في ملكوت السماوات، أي الأصغر بين الملائكة فالأصغر بين السمائيّين أعظم من يوحنا. بهذا يكون قد عرض الرب صورة عن عظمة ملكوت السماوات ليشوّقنا إليه، واضعًا أمام أعيننا مدينة ينبغي أن نشتهي السكنى فيها[507].
    القدّيس أغسطينوس

    v “لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان، ولكن الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه” [11]. المعنى الذي قصده هو أن يوحنا أعظم من كل البشر، إن أردت أن تعرف فهو ملاك (مت 11: 10)، لكن من كان ملاكًا (رسولاً) على الأرض فهو الأقل في ملكوت السماوات، أي أقل من رتبة الملائكة. علاوة على هذا، فمن كان الأصغر في ملكوت السماوات، أي ملاكًا، فهو أعظم ممن هو أعظم من كل البشر على الأرض[508].
    القدّيس جيروم
    القمص تادرس ملطي

    ايضا زكريا الكاهن

    إنجيل لوقا 1: 5
    كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ
    6 وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ، سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ.

    ثانيا

    الكتاب المقدس قد ذكر الكثير من ارتكاب المسيح (حاشاه ) للخطايا(بزعمهم )

    1) إنجيل متى 11: 19
    جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ. وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا».

    2) إنجيل لوقا 7: 34
    جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَتَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ.

    3) إنجيل متى 3: 7
    فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ، قَالَ لَهُمْ: «يَاأَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَب الآتِي؟

    4) إنجيل متى 12: 34
    يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ.

    5) إنجيل متى 23: 33
    أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟

    6) إنجيل لوقا 3: 7
    وَكَانَ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ الَّذِينَ خَرَجُوا لِيَعْتَمِدُوا مِنْهُ: «يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي؟

    7) إنجيل متى 16: 23
    فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».

    8) إنجيل مرقس 8: 33
    فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ تَلاَمِيذَهُ، فَانْتَهَرَ بُطْرُسَ قَائِلاً: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».

    9) إنجيل لوقا 11: 40
    يَا أَغْبِيَاءُ، أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟

    10) إنجيل لوقا 12: 20
    فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟

    11) إنجيل لوقا 24: 25
    فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ!

    12) إنجيل متى 7: 6
    لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ.

    13) إنجيل متى 15: 26
    فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب».

    14) إنجيل مرقس 7: 27
    وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا: «دَعِي الْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ، لأَنَّهُ لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ».

    15) إنجيل متى 23: 17
    أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟

    16) إنجيل متى 23: 19
    أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ؟

    ووفقا لما تم عرضه من مبحث فاما ان

    المسيح (حاشاه ) قد ورث الخطية بالجسد (الناسوت ) وهذا يناقض المعتقد المسيحي
    او ان الجسد لم يحمل الخطية لاتحاده باللاهوت وهذا يخالف المعتقد المسيحي
    او ان المسيح لم يرتكب خطيئة قط وهذا يخالف الكتاب المقدس
    او ان المسيح عليه السلام كان رسولا نبيا ولم يكن الها قط او ابنا لله وهذا يخالف المعتقد المسيحي

    {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ}
    (34) سورة مريم

    بالنسبة لوجهة النظر الاسلامية حول المسيح

    {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}
    (75) سورة المائدة

    {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}
    (45) سورة آل عمران

    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً}
    (171) سورة النساء

    {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا}
    (172) سورة النساء

    {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
    (17) سورة المائدة

    وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16} فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17} قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18} قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19} قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20} قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً {21} فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً {22} فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31} وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34} مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {36} فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ {37}
    سورة مريم

    ==============================================

  6. ((((((((((((((((((هاهي تأملات في قصة الصلب المزعومة من خلال العهد الجديد في الكتاب المقدس

    لنرى هل حقا تمت نجاة السيد المسيح عليه السلام أم أنه صلب ؟))))))))

    بداية دعوني أصور لكم وأنقل لكم هل كان الناس في أورشليم يعرفون السيد المسيح أم لا ؟
    ويجيب عن هذا التساؤل إنجيل متى في إصحاحه الحادي والعشرون حيث يقول :
    والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق.8والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين : أوصنا لابن داود! مبارك الآتي باسم الرب! أوصنا في الأعالي!. 9ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: من هذا؟ 10فقالت الجموع: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل.11ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل ، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام 12

    إذن يصور لنا كاتب متى أن الجميع كان قد عرف يسوع وتعرف عليه لحظة دخوله

    ثمة سؤال أخر هل كان الكهنة والشيوخ يعرفون المسيح عليه السلام ؟
    لندع الأناجيل تخبرنا عن ذلك الأمر
    يروي لنا إنجيل مرقص هذه الرواية في الإصحاح الحادي عشر العدد السابع والعشرون حيث يقول :-
    وجاءوا أيضا إلى أورشليم. وفيما هو يمشي في الهيكل، أقبل إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ، 27
    وأيضا في إنجيل لوقا الإصحاح التاسع عشر عدد السابع والأربعون حيث يقول :-
    وكان يعلم كل يوم في الهيكل ، وكان رؤساء الكهنة والكتبة مع وجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه، 47

    إذن وضعت بين يديك عزيزي القارئ المنصف ما يؤيد كلامي وهو أن الكل كان يعرف المسيح عليه السلام .

    بعد هذا الطرح المثمر يتبادر إلى الأذهان سؤال مهم وهو :-
    حين جاء الجنود ورؤساء الكهنة إلى يسوع في البستان للقبض عليه … ماذا حدث ؟
    يجيب عن هذا إنجيل يوحنا في الإصحاح الثامن عشر فيقول :-
    فأخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح.3فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه، وقال لهم: من تطلبون؟ 4أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع : أنا هو. وكان يهوذا مسلمه أيضا واقفا معهم. 5فلما قال لهم: إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض.6فسألهم أيضا: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري.7أجاب: قد قلت لكم: إني أنا هو. فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون.8

    في بداية المقال وضحت لكم كيف أن الجميع كان يعرف السيد المسيح والذي كان دائما ما يتردد على الهيكل فالكل يعرفه

    حين جاء الحراس للقبض على يسوع في البستان وسألهم الشخص الذي خرج لهم من تطلبون ؟
    كان من المفترض أن يقوموا بالقبض عليه مباشرة ويقولوا نريدك أنت
    ولكن جاء الجواب على ألسنتهم وأجابوه يسوع الناصري …….. إذن فرؤساء الكهنة والجنود لم يتعرفوا على الشخص الواقف أمامهم مع أنه من المفترض أن يكونوا قد عرفوه .
    يؤيد ما ذكرت أنهم لم يتعرفوا عليه إطلاقا أن الشخص قد كرر السؤال عليهم مرة أخرى وقال لهم من تطلبون ؟ فأجابوه يسوع الناصري .
    ولكن المتأمل للنص يجد أن ثمة أمر عظيم قد حدث حين أجابهم وقال لهم إني أنا هو
    ما حدث هو أنهم رجعوا جميعا إلى الوراء وسقطوا جميعا على الأرض …….. مما يدل على أن ثمة أمر عظيم قد حدث في تلك الفترة لحظة سقوطهم على الأرض ورجوعهم إلى الوراء .

    لننتقل إلى جزئية أخرى وهي محاكمة الشخص الذي تم القبض عليه وتعالوا سريعا نرى كيف روى لنا الإنجيليون هذا الحدث المهم :-
    يروي لنا صاحب إنجيل متى في إنجيله في الإصحاح السادس والعشرون :-
    وأما يسوع فكان ساكتا. فأجاب رئيس الكهنة وقال له : أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟ 63قال له يسوع: أنت قلت! وأيضا أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة ،وآتيا على سحاب السماء. 64

    يصور لنا أيضا صاحب إنجيل لوقا هذا الحدث فيقول في الإصحاح الثاني والعشرون :-
    ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب: رؤساء الكهنة والكتبة ، واصعدوه إلى مجمعهم 66قائلين: إن كنت أنت المسيح ، فقل لنا! . فقال لهم: إن قلت لكم لا تصدقون ، 67وإن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني.68منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسا عن يمين قوة الله69فقال الجميع: أفأنت ابن الله؟ فقال لهم: أنتم تقولون إني أنا هو. 70

    في أثناء المحاكمة ثمة أمر عجيب قد حدث وهو إنكار بطرس الحواري للشخص الذي كان في المحاكمة وليس مرة بل ثلاث مرات :-
    تعالوا بنا نرى كيف تصور الأناجيل هذا الأمر :-
    يروي لنا صاحب إنجيل متى في الإصحاح السادس والعشرون هذا الحدث فيقول :-
    أما بطرس فكان جالسا خارجا في الدار ،فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي ! .69فأنكر قدام الجميع قائلا: لست أدري ما تقولين! 70ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى ،فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري! 71فأنكر أيضا بقسم: إني لست أعرف الرجل! 72وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس: حقا أنت أيضا منهم ،فإن لغتك تظهرك! 73
    فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: إني لا أعرف الرجل! وللوقت صاح الديك. 74

    أليس هذا هو بطرس الذي قال للمسيح ذات مرة :-
    فقال له: يا رب ، إني مستعد أن أمضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت! . 33
    فما الذي حدث ؟ ولماذا أنكره بطرس ؟

    بعد ذلك حين حكم على الشخص بالقتل اقتادوه إلى بلاط بيلاطس ولنترك الأناجيل تصور لنا الحوار الذي دار بين الشخص المحكوم عليه بالموت وبيلاطس

    يصور لنا صاحب إنجيل مرقص في الإصحاح الخامس عشر هذا الأمر فيقول :-
    وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله، فأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس. 1فسأله بيلاطس: أنت ملك اليهود؟ فأجاب وقال له: أنت تقول.2وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا.3فسأله بيلاطس أيضا قائلا: أما تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك!4فلم يجب يسوع أيضا بشيء حتى تعجب بيلاطس.5

    من خلال هذا الطرح الذي وضحته بين يديك أيها القارئ نستطيع أن نقول أن المسيح لم يكن الشخص الذي تم قبض عليه ولم يكن الشخص الذي تمت محاكمته وذلك للأسباب التالية :-
    1-يسوع المسيح كان معروفا لدى جميع الناس وخصوصا رؤساء الكهنة وقد أوضحنا أنه كان دائما ما يدخل الهيكل ليعلم ويتعلم .

    2-حين جاء رؤساء الكهنة والجنود للقبض على يسوع … لم يتعرفوا عليه وسألهم أكثر من مرة من تطلبون فقالوا يسوع الناصري مع أن الإجابة كان من المفترض أن تكون نريدك أنت … مما يدلل على أنهم لم يعرفوه أصلا .

    3-في أثناء عملية القبض على الشخص المصلوب ثمة أمر عظيم حدث و هو أنهم رجعوا جميعا إلى الوراء وسقطوا جميعا على الأرض…….. وهنا حدث ما لم ترويه الأناجيل إطلاقا وهو إلقاء الشبه على الخائن وسوف نتعرض لهذا الموضوع في أخر المقال وهل لدى المسيح قدرات أعطاها الله ليفعل ذلك .

    4-حين اقتادوا المسيح إلى رئيس الكهنة واستحلفوه أن يخبرهم هل هو المسيح أم لا ….. فلماذا هذا الأمر هل لأنهم لا يعرفونه أم أنهم يشكون في الشخص الواقف أمامهم وأنه ليس المسيح الذي عرفوه من قبل .

    5-كان رد الشخص الذي تم توجيه السؤال له أنتم تقولون وكان من المفترض أن تكون الإجابة نعم أنا هو المسيح ولكن جاءت الإجابة لتدلل على أن الشخص الواقف ليس هو المسيح عليه السلام .

    6-في رواية إنجيل لوقا لرد الشخص الذي كان يحاكم كان رده إن قلت لكم لا تصدقون وأن سألت لا تجيبونني ولا تطلقونني … ففعلا لو قال لهم أنه ليس المسيح فلن يصدقوه لأن الواقف أمامهم هو شبيه بالمسيح عليه السلام فما الذي يفيد إن قال لهم أنه ليس هو المسيح .

    7-جاء في رد الشخص الذي كان في المحكمة قولا نتوقف عنده مليا وهو قوله منذ الآن يكون ابن الإنسان جالسا عن يمين قوة الله …. ويفهم من هذا القول أنه في اللحظة التي يتكلم فيها الشخص المحاكم يكون ابن الإنسان وهو يسوع المسيح جالسا عن يمين قوة الله وقد تم رفعه ونجاته كما وعد الله بذلك .فلو كان الشخص المحاكم هو يسوع لقال بعد الصلب والقيامة يكون ابن الإنسان جالسا عن يمين قوة الله ولكن جاءت الإجابة لتدلل بما لا يدع مجالا للشك على أن المصلوب شخص غير المسيح عليه السلام.

    8-في أثناء المحاكمة تعرفوا على بطرس ولكن حين سألوه عن الشخص الذي يقف في المحاكمة أنكره ثلاث مرات ولك أن تعرف أن بطرس قال ذات مرة للمسيح إني مستعد أن أمضي معك إلى السجن وحتى إلى الموت فلماذا أنكر بطرس هذا الشخص الواقف في المحاكمة مما يدلل على أن الشخص الذي كان يقف في المحاكمة ليس هو المسيح عليه السلام .

    9-لم نرى الأناجيل تخبرنا لماذا لم يتابع التلاميذ محاكمة المسيح عليه السلام بل على العكس لقد ترك الجميع الشخص الواقف في المحاكمة مما يدلل على أنهم لم يعطوا أي اهتمام لهذه المحاكمة لأن الشخص الواقف ليس هو المسيح عليه السلام .

    10-حين تم اقتياد الشخص المحكوم عليه إلى بيلاطس وسأله أأنت ملك اليهود كان أيضا من المفترض أن تكون الإجابة نعم ولكن جاءت الإجابة تعريضا بقول الشخص أنتم تقولون .

    فتلك عشرة أدلة منهجية كاملة على أن الشخص الذي قدم للمحاكمة لم يكن المسيح عليه السلام

    بقى لنا سؤال مهم وهذا نصه :-

    هل أعطى الله من القدرات للمسيح عليه السلام يستطيع من خلالها أن ينجو بنفسه من بين اليهود والرومان ؟

    نقول نعم لقد أعطى الله عزوجل المسيح عليه السلام من القدرات ما يؤهله لكي ينجو بنفسه من الرومان واليهود والإجابة على هذا التساؤل تفسر لنا ما قد حدث حين جاء رؤساء الكهنة والجنود للقبض على المسيح حين رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض وتعالوا بنا نفتح صفحات الأناجيل لنرى ما هي القدرات التي أعطاها الله عزوجل للمسيح عليه السلام .
    من بين هذه القدرات …….. مقدرته على أن يجتاز من بين الناس دون أن يشعروا به
    وتعالوا بنا لنفتح إنجيل لوقا في إصحاحه الرابع حيث يقول :-
    فامتلأ غضبا جميع الذين في المجمع حين سمعوا هذا،28فقاموا وأخرجوه خارج المدينة ، وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل. 29
    أما هو فجاز في وسطهم ومضى.30

    وما يرويه لنا إنجيل يوحنا في إصحاحه الثامن حيث يقول :-
    فرفعوا حجارة ليرجموه. أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا.

    وما يرويه لنا إنجيل يوحنا أيضا في إصحاحه العاشر حيث يقول :-
    فطلبوا أيضا أن يمسكوه فخرج من أيديهم، 39ومضى أيضا إلى عبر الأردن إلى المكان الذي كان يوحنا يعمد فيه أولا ومكث هناك. 40

    وما يرويه لنا أيضا إنجيل يوحنا في إصحاحه السابع حيث يقول :-
    فحدث انشقاق في الجمع لسببه. 43وكان قوم منهم يريدون أن يمسكوه، ولكن لم يلق أحد عليه الأيادي.44

    وما يرويه أيضا لنا يوحنا في إصحاحه الثامن حيث يقول :-
    هذا الكلام قاله يسوع في الخزانة وهو يعلم في الهيكل. ولم يمسكه أحد، لأن ساعته لم تكن قد جاءت بعد.20

    ولعل هذا ما عناه القرءان في هذا الأمر حيث يقول تعالى :-
    §¤°~®~°¤§وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110§¤°~®~°¤§

    لقد أعطي المسيح من القدرات ما يعينه على اختراق الجدران والأبواب المغلقة دون أن يشعر به أحد
    ويروي لنا صاحب إنجيل يوحنا في إصحاحه العشرون هذا الأمر فيقول :-
    ولما كانت عشية ذلك اليوم، وهو أول الأسبوع، وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط ، وقال لهم: سلام لكم!. 19

    ومن القدرات أيضا قدرته على التخفي بحيث لا يتعرف عليه أحد ومن بين الذين لم يتعرفوا عليه أقرب الناس إليه كمريم المجدلية حيث كانت تظنه أنه البستاني مع أنها كانت قريبة منه
    وها هو صاحب انجيل يوحنا في إصحاحه العشرون يقول :-
    ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفا، ولم تعلم أنه يسوع. 14قال لها يسوع: يا امرأة، لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ فظنت تلك أنه البستاني، فقالت له: يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته، وأنا آخذه. 15

    وكان من بين القدرات التي أعطاها الله للمسيح عليه السلام قدرته على تغيير هيئته مطلقا وها هو صاحب انجيل متى في الإصحاح السابع عشر يقول :-
    وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عال منفردين.1وتغيرت هيئته قدامهم ، وأضاء وجهه كالشمس ، وصارت ثيابه بيضاء كالنور. 2

    أكتفي فقط بذكر هذه القدرات التي أعطاها الله عزوجل للمسيح عليه السلام ويبقى السؤال مطروحا على كل منصف عاقل أين ذهبت تلك الإمكانيات حين احتاج إليها المسيح ؟

    لاشك أنه قد استخدمها حين جاءوا للقبض عليه ويدلل على ذلك ما حدث حين تراجعوا وسقطوا على الأرض جميعا فحدث أمر خارق لكي ينجو منهم .

    الآن قد أوضحت لك أيها الصديق والقارئ المنصف لكلامي أن المسيح لم يكن هو الشخص المقبوض عليه ولم يكن هو الذي تمت محاكمته وصدق الله عزوجل إذ يقول في كتابه الكريم :-

    {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء157

    هذا وبالله التوفيق
    نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن يعلمنا ما ينفعنا انه ولي ذلك والقادر عليه .
    {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كتبه الراجي عفو ربه :-
    دكتور أزهريفمن الواضح جدا اخى الحبيب عدم معرفة المقبوض عليه عن اى شئ فاذا ضربنا مثلا صغيرا ضيقا و معاصرا فتخيل اخى الحبيب لو ان شخصا تم القبض عليه فى حارة مصرية و فجاءة وجد اناس يضربونه و يسبونه و يسالونه اسالة لا علم له بها ابدا و يقولون ان اسمه خليل مثلا فعندما يساله احد و هو فى هذه الحالة المتردية جسديا و نفسيا هل انت خليل سيردعليه بالعامية”يا عم انت اللى بتقول و انتم اللى بتقوله انتم بتضربونى ليه….”
    و هذا هو محتوى ردود المقبوض عليه اجمالا
    نعم فهذا شخص يظهر جدا انه لا يفقه اى شئ و ردوده هى التى تدل على ذلك و ليس يسوع باعماله و بحكمته و التى وصلت بالطبع لمسامع بيلاطس و عندما قابله الاخير لم يجد ابدا ذلك الرجل الذى سمع عنه

  7. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حلقة خطيرة جداً ومهمة جداً لكل مسلم ونصراني من برنامج ” أضواء وأصداء ” للشيخ محمد الزغبي والأخ محمد حمدي تقديم الأستاذ أشرف البلقيني

    لأول مرة على قناة الخليجية تُفتح بقوة

    ملفات إرهاب الكنيسة المصرية وخطف المسلمات داخل الأديرة

    عرض قضية الأخت (كاميليا شحاته) كاملـــة وتوضح تفاصيل قصة إسلامها وتركها لمنزلها

    عرض تسجيلات خطيرة لآباء الكنيسة المصرية واعترافهم بعدم وجود حالات اختطاف !!

    وتسجيلات الأخوات الاتي أسلمن وتطاردهم الكنيسة

    للمشاهدة

    رجاء الاهتمام بالتوزيع لأهمية الحلقة, جزاكم الله خيرا

  8. فتيل قنبلة كاميليا

    فراج إسماعيل | 22-08-2010 01:04

    يتمركز التوتر الطائفي في التحول الديني خصوصا بعض النساء المسيحيات وهو ظاهرة ليست جديدة بل تمتد لمئات السنين وكانت تمر بشكل عادي، لكنها أخذت في السنوات الأخيرة مظهر الثورات الغاضبة من المسيحيين سواء من خلال مظاهرات عابرة للمحافظات حتى مقر الكاتدرائية بالعباسية وشعارات عنيفة ضد غالبية المجتمع ومؤسسات الدولة.

    في رأيي لم يكن لهذا أن يحدث لو أخرجنا حرية العقيدة من الملف الأمني، وأن يعرف المسلمون والمسيحيون على السواء أن الدستور يؤكد هذه الحرية ويضمنها ولا سبيل للخروج عليها، وأن المادة الثانية التي تقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع هي ضامن آخر وقوي لحرية العقيدة، ففي الإسلام لا إكراه في الدين.

    إدراك المسيحيين أن التدخل الأمني أعاد لهم وفاء قسطنطين هو الذي شجعهم على إطلاق ثورتهم الغاضبة عند اختفاء كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس، ولو لم تكن هذه الحالات من إختصاص الملف الأمني لكان ممكن لها أن تمر، فلا نسمع على الطرف الآخر غضب المسلمين من اختفاء وفاء وشكوكهم في قتلها واختفاء كاميليا وشكوكهم في سجنها كنسياً.

    وستتكرر حالات كهذه كثيرا والخشية ليس من تكرارها وإنما من وصولها إلى مرحلة نزع فتيل قنبلة طائفية عنيفة بين مسيحيين استمرأوا الضغط لاعادة متحولات منهن، ومسلمين شعروا بالغبن والظلم والتقزيم فيرد من لجأ إلى عقيدتهم إلى المجهول.

    الإسلام دين قوي واثق من نفسه لن ينتقص منه أن تطبق الدولة الدستور بحذافيره على التحول الديني فتدع للناس حرية عقيدتها ويدرك المجتمع ككل وخصوصا السلطة الدينية الكنسية أنه لا سبيل لمؤسسة الأمن لإعادة سيدة مهما كانت درجتها كزوجة قسيس أو كاهن مثلا إلى حظيرة المسيحية إلا بإرادة شخصية منها، حتى لو كان تحولها ليس إيمانا بالإسلام بقدر ما هو منقذ لها من حقوقها المنقوصة كإمرأة وكزوجة لها حقوق على الزوج ولها حقوق في أن تتطلق منه وتتزوج من غير

  9. أختي في سجن شنودة قصة مستوحاة من حياة أختي الموحدة كاميليا
    أختي في سجن شنودة أنا في حماك يارب
    (( قصة مستوحاة من حياة أختي الموحدة كاميليا ))
    الشيخ حامد بن احمد طاهر
    في ركن من أركان القبو المليء بالخوف والحزن والذي يلفه الظلام ,بدا شبح فتاة قد أطرقت رأسها متمتمة بآي القرآن في خشوع مبتهلة إلى الله , وقد جرت الدموع على خديها من شدة ما ترى وتلقى . وعلى الرغم من ذلك الشحوب الظهر على وجهها من جراء ما تتعرض له من التعذيب خاصة شعرها الذي قص وألقي أمامها وتركت سافرة ليس عليه إلا القليل من الملابس الضيقة إلا أن معالم الرضا قد بدت على ذلك الوجه الشاحب , بل نورانية وصفاء تنم عن قلب انفجر فيه ينبوع نور فبدد كل أثر للعناء الذي تكابده وتقاسيه يوميا . إنها وحدها هنا في ذلك القبو الذي لا يجيد السكنى فيه إلا العقارب أو الحيات أو الفئران , بيد أنها تشعر بنور يغمر المكان فيعمره بعدما عمر قلبها بالإيمان . والتمعت في عينيها نظرة يشع منها بريق الإيمان ولهج لسانه الملتاث من فعل العقاقير قائلة : إلهي أعني , أنا في حماك يارب , وقد تخلى عني القريب والبعيد !! ولم يقطع خلوتها إلا وقع الخطا التي شعرت بأنها تتجه نحوها . إنها خطوات جلادها العجوز صاحب الثوب الأسود الذي علق سلسلة ذهبية في نهايتها صليب كبير يتدلدل . ذلك الجلاد الذي امتلأ حقدا ولؤما , لكنه يحاول أن يتلطف ويترقق كالحية التي غطى جلدها النعومة بينما هي تحمل السم الزعاف في جوفها ولسانها . لقد عاد إذن , عاد وهي تكره صوته , وشكله , بل تكاد تتقيأ من رائحة النتن التي ترسلها أنفاسه المنبعثة من جوفه وفمه , رغم تلكم الرقة المصطنعة منه نحوها . وما ان وضع يده على الباب ليفتحه حتى أصابها الاختناق , فصرير الباب صار كصوت الريح الصرصر في صحراء شاسعة يصم آذانها ويخنق أنفاسها !! وعبثا حاولت أن تغطي رأسها وشعرها بعدما أصروا على تركها بدون غطاء شعر سافرة , ثم ضمت جسدها إلى بعضه البعض بعد أن مزقوا نقابها , واقترب جلادها الثعبان , ولكن …. في هذه المرة امتزجت رائحة نتن أنفاسه برائحة أخرى نفادة تغري بالتهام وشره ونهم لما يحمله . وعلى الرغم مما كانت تعانيه إلا أنها لاحظت أن الوقت الذي أتاها فيه الجلاد ليس هو وقته المعتادالذي ترى فيه طلعته البهية يوميا فسألته بصوت ضعيف : كم الساعة ؟ فأجابها الجلاد الثعبان : إنها الواحدة بعد الظهر . ثم أردف قائلا : لقد حملت لك الطعام بنفسي , إنه غداءك يا بنيتي بأمر كبيرنا وأبينا الذي لا زال يحمل همك رغم مشاغله وهموم شعبه . فبادرته مقاطعة : غدائي !! منذ متى ؟ فقال : منذ اليوم , انت لا زلت ابنتنا مهما كان منك من زلل وخطأ , ولا زال الدم المقدس يجري في عروقك المباركة باسم الرب و …. وقبل أن يتم كلماته قالت معترضة : أليس اليوم هو الأربعاء ؟ بلى هو يا بنيتي . فقالت في هدوء وثقة : خذ طعامك وانصرف , هذا أول يوم في رمضان وأنا صائمة . !!!! فوجم العلج الكافر , فقد ظن هو ورفاقه من الزبانية أنهم قد ذهبوا بعقلها لما ناولوها عقاقير الهلوسة رغما عنها , وظنوها على غير دراية بما يجري . وهذه عادة الجلاد يظن أنه يختار لعدوه ما يكره ولنفسه ما يحب لكنه في النهاية ينسى أن سلطان الله على القلوب أقوى من كل سلطان في هذا الوجود , ولذا لم يغب عقلها الحاضر بإيمانها وثقتها بربها القدير . وبهدوء ينم عن غيظ مكبوت وعض على الأنامل قال الثعبان : ولم تعذبين نفسك يا ابنتي وأنت مرهقة ؟ . أنت تحتاجين الطعام والشراب . وفي دلال العجائز اقترب بيديه وفيها لقمة نحو شفتيها قائلا : هيا خذي هذه من يدي هيا . واقتربت يداه النجسة من فمها فانفضت انتفاضة الحرة العفيفة على ما بها من أذى وأوجاع تقول وهي لا هثة الأنفاس : ابتعد أيها الشيطان بطعامك وشرابك وصليبك . فلم يظهر الشيطان غضبه ولا ثورته بل قال في لؤم ومكر : ولو كنت مسلمة حتى أليست حالك حال المضطر (( فمن اضطر غير باغ ولا عاد )) ثم انفجر ضاحكا . فلم تنتبه إلى سخريته ولا أجابته فقام ينظر إليها قائلا : الطعام أمامك يناديك وسأتركه لك هذه اوامر البابا. وانصرف الشيطان مخلفا طعامه وشرابه . أما هي فصراخ بطنها لا يزال يناديها , ولا يسكت صياح البطن إلا بالطعام الذي فاحت رائحته , لكن : يا أقدام الصبر اثبتي لم يبق إلا القليل . لقد انطلق الجلاد وهو يتمتم بكلمات تنم عن الغيظ والحقد والكراهية , وأغلق الباب لكنه فتح بابا آخر على سجينة أخرى , لعلها أن تكون وفاء أو تريزا أو ماري أو مسلمة يلا تعرفها هي ولا غيرها لكن يكفيها أن الذي خلقها يعرفها . إنها نعم في زنزانتها التي تقبع فيه مكرهة ولكنها بدأت تستشعر عجبا من أحاسيسها , إنه إحساس يسري في جسدها كأنما بعث جديد يحملها على الصبر والجلد والتحمل , ما هذا الجديد في حياتها ؟ إنها لم تكن هكذا من قبل ؟ من أين أتاها الثبات العجيب الذي جعل هؤلاء جميعا بسطوتهم وقدرتهم وجبروتهم ينهارون أمامها ويتأففون من صلابتها وثباتها ؟ أي مكون ذلك الذي يجري في عروقها وأوصالها ؟ إنها دماء جديدة أنجبت إنسانة جديدة عذبت معذبيها وقتلتهم غيظا وحنقا فتألموا والسياط بأيديهم , واحترقوا وهم يكوونها , وتقطعوا وهم يذبحونها , إنه الإسلام الذي عرفت مذاق حلاوة الإيمان فيه لما ارتضته دينا . لعل كاميليا الآن وهي تجلس في محبسها تتذكر تلك الأيام الغابرة التي كانت فيه مجرد كاميليا , امرأة تعيش على الهامش دون أن يكون لها دور في هذه الحياة ولا رسالة إلا أنها زوجة الكاهن الذي كان يعود محملا بخيرات شعب الكنيسة من مال وطعام يملأ به جيوب ثوبه الأسود , فكم من الليالي عاد سعيدا يتقلب في أحضان الوهم وهو يعد المال الذي انتهبه من قرابين الرب ونذور الشعب ليصبح بعد غنيا صاحب ثروة كما صار منن سبقه على الدرب . لا تزال تذكره وهو ينظر لها نظرة الأنثى فحسب دون إنسانية يقيم لها اعتبارا أو يعاملها كقلب وروح دون جسد يبتغي منه إشباع الشهوة العارمة التاي ملأت جوانحه بعدما ارتمت أمامه المذنبات يرجون العفو والغفران . ووسط هاتيك الذكريات عاد ابنها ليطيف بخيالها هو الآخر فصورته لم تفارق خيالها , لكن تركته في عناية الله لا في عناية غيره , والذي أدخل الإسلام في قلبها قادر على استنقاذه هو الآخر ورعايته ولو كان وسط غابة الكفر . فليحمه ربها سبحانه وتعالى كما حماها . ولكن هل سيقف سيل العذاب الذي تتعرض له عند هذا الحد ؟ وعاد إيمانها يذكرها من جديد بالثقة بالله تعالى بلسان حال ينادي داخل قلبها : لا تخافي ولا حزني , وفي سير الصالحين لك معتبر . ثم استسلمت لغفوة رأت فيه أمها وهي تناديها : لم فعلت ذلك بنا ؟ ابنك يبكي طيلة الليل شوقا إليك , والعار يلاحقنا بسببك , ولن تخرجي سالمة , ماذا فعلت بنا وبنفسك ؟ وزاحم خواطرها المتدافعة سؤال دار بمخيلتها في قبوها ومحبسها : لماذا قعد المسلمون عن نصرتها وأخواتها , بينما انتفض النصارى لاستردادها ؟ سؤال ملح لا تجد له جوابا إلا كلمة واحدة تأتيها من أعماقها المؤمنة : صبرا فالعيب فيهم لا في دينهم . ولا تدري من أي مكان جاءها الصوت مرتلا : الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) سورة العنكبوت . ولم تكن قد شعرت أن وقتا طويلا قد مر عليها وهي على حالها من التفكير فلم يخرجها من بحر أفكارها إلى ساحله إلا صرير الباب , ولم يكن الجلاد الثعبان هذه المرة لكنها الحية الرقطاء زعيمة الداعرات قد دخلت عليها بوجهها الكئيب , وجسدها الكريه بزيه الرمادي , وصوتها الذي يشمئز منه الشيطان نفسه , لقد دخلت عليها ونظرت إليها نظراته المعهودة التي تحمل الكراهية والحقد وهي تقول : لم تأكلي إذن , سأحمل الطعام حتى لا يفسد . ثم أردفت قائلة : بالمناسبة يا( كامي ) يا أختي , المغرب اقترب موعده وحان , أفطري على ريقك , ومصي أصابعك , وادعي رب محمد يمكن ينزلك مائدة من السماء !!! وأطلقت ضحكتها التي تشبه ضحكات البغايا في بيوت العهر والخنا ومضت وهي تلعن أسيرتها ودينها متعجبة من ثباتها وهي تقول : ماذا فعلوا بك ؟ سقوكي سحرا أم ماذا ؟ وتركتها وحدها لتخلو بربها قائلة : يارب .. كنت ضالة فهديتني وسقتني إليك , وأخذت بقلبي ونفسي إليك فلك الحمد , وأعرف أنك لن تتركني وحدي فكن معي . يا إلهي : لقد طردت نفسي من نعيم الدنيا الزائل فلا تحرمني نعيم الآخرة . وتركت هناءة الدنيا ولذتها فلا تحرمني لذة النظر إليك . مولاي : رضيت بجحيم الدنيا الزائل لأنجو من جحيم الآخرة فلا تعذبني . يارب : نجني من القوم الظالمين واقبضني على الإسلام دين الحق , واحشرني في زمرة النبي محمد وصحبه . يارب : هم تخلوا عني لكني في حرزك وحماك وأعلم أنك لا تضيعني فاحرسني بعينك وعنايتك . وسكتت الأصوات حتى أصوات الأجراس وترانيم الرهبان ولم تسمع كاميليا إلا صوت الأذان الذي بشرت به سجانتها : الله أكبر … الله أكبر ….. لا إله إلا الله . فقالت : يارب اجعل خلوتي هذه لك واجعلني من عرائس الجنات , وابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من شنودة وعمله . وسمعت من يقول في صوت أراح قلبها : ثبتك الله يا كاميليا . وليست تدري أي صوت هذا أهو صوت ملائكة الله ؟ أم صوت أسيرة بجوارها ؟ أم هو صوت ليس بإنس ولا جن ؟ ولعله صوت الجماد الشاهد على ما تلقى من الأذى ومن تخاذل المسلمين . كل ما تدريه كاميليا أنها قد شبعت وارتوت دون طعام , ثم دخلت في صلاة المغرب دون طهارة بالماء فيكفيها هنا طهر قلبها فحسب . …..>>>>
    المصدر
    http://www.tanseerel.com/main/articles.asp…rticle_no=10109

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s