مصر.. بلاغ للنائب العام لكشف مصير نصرانيات أسلمن

01-08-2010 22:53

قدم 14 محاميًا وصحفيًا مصريًا ببلاغ للنائب العام يطالبون من خلاله الجهات المختصة بكشف مصير كل من وفاء قسطنطين وماري عبد الله زكي اللتين أشهرتا إسلامهما أمام شيخ الأزهر، إضافة إلى كاميليا شحاتة زاخر زوجة كاهن المنيا، وما إن كن تراجعن عن إسلامهن بمحض إرادتهن أم تعرضن للإكراه؟ وأين هن الآن؟.

 وطالب مقدمو البلاغ- الذي قدمه نيابة عنهم اليوم الأحد ممدوح إسماعيل وحمل رقم 14350 لسنة 2010 عرائض النائب العام- بالتحقيق مع القيادات المسئولة عن القبض على كاميليا شحاتة زاخر وتسليمها للكنيسة، باعتبار أن ما وقع يمثل تواطؤا صريحا لما قرره الدستور من ضمانات حرية العقيدة. وطالب الصحفيون المنضمون في البلاغ “بحق الصحافة والإعلام المصري” في مقابلة كل من وفاء قسطنطين وماري عبد الله زكي وكاميليا شحاتة زاخر وباقي المحتجزات في الأديرة، والإطلاع على أخبارهن وإجراء الحوارات معهن لإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجرى،

بحكم أن الصحافة سلطة رابعة كاشفة للحقائق وضامنة للشفافية خاصة في قضايا الرأي العام. البلاغ يعد الأول من نوعه الذي يطالب النائب العام التدخل بإخضاع كافة الأديرة للتفتيش الصحي والاجتماعي والقضائي والأهلي والأمني من قِبل الدولة ومؤسساتها الرسمية المعنية، لمعرفة مصير المحتجزين هناك وطمأنة الرأي العام على حقوقهم كافة، بما فيها ضمانات الرعاية الصحية والاجتماعية وحرية الاختيار للسكني والعقيدة، حيث أشار البلاغ إلى أنه مع التأكيد على حرمة دور العبادة وصيانتها، لا يجوز أن تتحول إلى دولة داخل الدولة لا سلطان للدولة ومؤسساتها عليها.

وأوضح ممدوح إسماعيل في البلاغ أن ما حدث للمواطنة كاميليا شحاتة زاخر تبعا لما نشر ولم يصدر عنه أي تكذيب من أي جهة يعد مخالفاً للقانون وللدستور في نصوصه 2،40،41،46،57، مرفقا في البلاغ عددا من التصريحات والمقالات التي تناولت وقائع الأزمة الأخيرة مع كاميليا شحاتة. وذكر البلاغ أن واقعة اختفاء المواطنة كاميليا شحاتة زاخر زوجة القس تادرس سمعان بدير مواس بمحافظة المنيا، وعودتها إلى زوجها كان أمرا عاديا، إلا أن اللافت ما تردد من أخبار عن أن عودتها كانت بالإكراه، لأنها أعلنت إسلامها حسبما ذكرت بعض وسائل الإعلام، وكانت متجهة للأزهر لتوثيق إشهارها للإسلام بمحض إرادتها، قبل القبض عليها ومن معها وإكراهها على العودة للكنيسة التي أعلنت احتجازها بأحد الأديرة- حسب ما ذكر البلاغ “نقلا عن وسائل الإعلام“.

 جاء في البلاغ أنه من منطلق الإيمان بقيمة الحرية والدولة الواحدة الموحدة وسيادة القانون في بناء وطن ناهض وآمن ومستقر، فإن مقدمي البلاغ يؤكدون خطورة التطورات التي شهدتها مصر بداية من حادثة إسلام وفاء قسطنطين ثم اختفاؤها، ورغم الوعود بظهورها للإقرار بحقيقة موقفها عدة مرات لم يحدث ذلك حتى الآن رغم مرور خمس سنوات على الحادثة، ثم تتابعت الحوادث في الإكراه حتى وصلت إلى حالة كاميليا شحاتة زاخر،

وتكررت وقائع إكراه بعض السيدات اللائي أعلن إسلامهن بحرية وعن قناعة وبدون أي إكراه واختفاء العديد منهن في الأديرة، منهم بخلاف وفاء قسطنطين وماري عبد الله زكي زوجة القس رويس نصر عزيز كاهن الزاوية الحمراء، التي أعلنت إسلامها أمام شيخ الأزهر وتم احتجازها في أحد الأديرة”.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=36070

Advertisements

11 responses to “مصر.. بلاغ للنائب العام لكشف مصير نصرانيات أسلمن

  1. نصيحة للمسلمات حديثا
    لا تقتربن من ساحة الازهر حتي لا يتم القبض عليكن من رجال الامن
    الان يتم القبض عليكن وتسليمكن للكنيسة حيث الاعدام ولكن من يتنصر من المسلمات بجهود واموال مخاري بمبة وساويرس لايعلم الامن شيئا عنهن
    طبعا هن في الاستراحة ملك مخاري علي الطريق الصحراوي ولمن للاسف هي منطقة لا تتبع للامن المصري

  2. ولد جورج برنارد شو في 26 حزيران عام 1856
    في دبلن بايرلندا فاشتغل بالكتابة و الموسيقى الاحترافية
    إلا ان انه برع في مجال الدراما وكان موهوبا في هذا المجال
    حيث كتب أكثر من 60 مسرحية طوال حياته وكذالك كتب
    في مواضيع أخرى كالدين والفلسفة والتاريخ.عرف شو بمناصرته للطبقة العمالية حيث أدان استغلالها ودعا إلى إنصافها وإعطائها حقوقها .انتزع السيد شو عدة جوائز منها جائزة نوبل في الأدب عام1925 وجائزة الأكاديمية لكتابة النص السينمائي المتكيف عام 1938.توفي في 2\تشرين الثاني عام 1953.

    مايكل هارت Michael hart

    أما الكاتب الأمريكي الكبير مايكل هارت فقد عد نبينا العظيم من أعظم شخصيات التاريخ الإنساني على الإطلاق آذ وضعه على رأس قائمة أعظم مئة شخصية في التاريخ حيث يقول عنه: لقد اخترت محمدا صلى الله عليه وسلم في أول هذه القائمة ولابد إن يندهش الكثيرون لهدا الاختيار .ولهم حق في ذا دالك ولكن محمد هو الإنسان الوحيد الدية نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني و الدنيوي.وقال في موضع أخر :
    وكان الرسول عليه السلام على خلاف عيسى عليه السلام رجلا دنيويا فكان زوجا و أبا وكان يعمل في التجارة يرعى الغنم وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض ثم مات ولما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قوة جبارة فيمكن ان يقال أيضا انه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ.
    ثم قال في الخاتمة:إن هدا الامتزاج بين الدين و الدنيا هو الدية جعلني أؤمن بان محمدا هو أعظم الشخصيات أثرا في تاريخ الإنسانية .من كتابه أعظم مائة رجل في التاريخ صفحات 13-18-19.

    ولد السيد هارت في 28 نيسان من عام 1932 في مدينة نيويورك .وعندما
    انهى دراسته الإعدادية انخرط في صفوف الجيش الأمريكي بعدها أكمل دراسته
    الأكاديمية فنال درجة البكالريوس في الرياضيات من جامعة كورنول ثم حاز درجة الدكتوراه في علم الفيزياء الفلكية من جامعة برنستون .لم يقتصر السيد
    هارت على ذالك بل حدا به طموحه فنال شهادات عليا في الفيزياء والفلك والقانون وعمل أيضا في وكالة ناسا الفضائية قبل ان يتركها ويصبح أستاذا يدرس الفيزياء والفلك في جامعة اللاهوت وسان
    انطونيو في ولاية تكساس.ودرس الفلك والفيزياء
    في كليات ان اروندال كوميونتي وارنولد ماري
    وقام بنشر الكثير من المقالات والدوريات العلمية
    في مجال اختصاصه. وعلى الرغم من ان السيد
    يهودي الديانة إلا ان ذالك لم يمنعه من كتابة أشياء عظيمة عن الإسلام ورسوله العظيم محمد صلى الله عليه واله وسلم .

    د.ول ديورانت Will duran

    يقول المستشرق الأمريكي ول ديورانت في كتابه (قصة الحضارة) عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:وتذاما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من اثر في الناس قلنا ان محمد من أعظم عظماء التاريخ فقد اخذ على نفسه ان يرفع المستوى الروحي و الأخلاق في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحا لم يدانه فيه أي مصلح أخر في التاريخ كله وقل ان نجد أنسانا غيره حقق كل ما كان يحلم به .وقد وصل إلى ما كان يبتغيه عن طريق الدين ولم يكن ذالك لأنه هو نفسه كان شديد التمسك بالدين وكفى بل لأنه لم يكن ثمة قوة غير قوة الدين تدفع العرب في أيامه إلى سلوك ذالك الطريق الذي سلكوه فقد لجا إلى خيالهم والى مخاوفهم و أمالهم و خاطبهم على قدر عقولهم وكانت بلاد العرب لما بدا الدعوة صحراء جدباء تسكنها قبائل من عبده الأوثان قليل عددها متفرقة كلمتها وكانت عند وفاته امة موحدة متماسكة.و قد كبح جماح التعصب و الخرافات وأقام فوق اليهودية و المسيحية ودين بلاده القديم دينا سهلا واضحا قويا وصرحا خلقيا قوامه البسالة و العزة القومية.واستطاع في جيل واحد ان ينتصر في مائة معركة وفي قرن راح ان ينشئ دولة عظيمة وان يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في نصف العالم. من كتابه الشهير (قصة الحضارة) م4 ج2 ص29

    ولد ول ديورانت في 5 تشرين الثاني من عام 1885

    في ولاية ماسوشيتس الأمريكية .وبعد إن تلقى تعليمه في المدارس المحلية هناك نبغ وأصبح من كبار الكتاب العالميين.كتب في التاريخ والفلسفة و الدين و من أهم أعماله:
    حياة اليونان(1939)، قيصر والمسيح(1944)،عمر الإيمان(1955)
    ،حياة فولتير(1965)،حياة نابليون(1975)،روسو والثورة(1967)
    قصة الحضارة(1938)،الإصلاح (1957).
    توفي في 7تشرين الثاني من عام 1981.

    الدكتور نظمي لوقا

    هذا المصري المسيحي الدكتور نظمي لوقا يقول في كتابه (محمد الرسالة والرسول) عنه:وأي كان المقياس الذي تقاس به دعوة الإسلام فلن نجد فيها دليلا واحدا ولا شبه دليل على ان الغرض منها خدمة شخصه من قريب أو بعيد.كان موفور النسب موسعا عليه فبدل من ذالك ضيقا و شظفا.
    لم يساوم هذا الرسول ولم يقبل المساومة ولو لحظة واحدة في موضع رسالته على كثر فتون المساومات واشتداد المحن. كان أمنا في سربه فبدل ذالك قلقا ومطاردة و ارتياعا . كان موفور الكرامة و المكانة بين قومه بالنسب الرفيع و الحسب فبدل ذالك اهانة وتحقيرا وازدراء كان وحيدا اعزل لا أمل له في نصرة احد و هم أئمة الشرك و حراس الكفر وأولياء عاصمته المستفيدون منه. أما أهله فما كان هذه الرسالة بأنفع لهم وأوذوا بسبها في أرزاقهم وفي إعمالهم وفي أشخاصهم وتعرضوا لما تعرضوا له من التهلكة أكثر من مرة.

    وهناك موقف مشهور جدا من تلك المواقف .هو موقفه من عمه أبي طالب حين قال له:ان قريشا تشدد عليه النكير بسب ما يبسطه من عليه من حمايته.وانه-على كبر سنه-مهدد باجتماعهم على مقاطعته وعداوته .وقد قالوا له: -إنا ولله لانصبر على هذا من شتم أبائنا و تسفيه أحلامنا وعيب ألهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله إياك حتى يهلك احد الفريقين وتقدم إليه عمه بقوله :فابق علي و على نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق.فهذا عمه حصنه الأوحد وحاميه يوشك ان يتخلى عنه.ولن يكون له بعد ذالك إلا الهلاك له هلاكا مؤكدا.
    أما هذا وإما يحرج عمه ويبقى على حمايته له فيتعرض معه للهلاك في تلك المعركة التي لا تكافؤ فيها.
    انه الذي كفل وربى بعد هلاك الجد ذالك الفتى اليتيم.انه الذي دلل وعز هذا اليتيم .واردفه على راحلته حين تعلق به صغيرا وقد تجهز للسفر إلى الشام فلم تطاوعه نفسه ان يفارقه باكيا وصحبه حيث ذهب.
    ومحمد أوفى الناس بالمعروف وأحفظهم للوداد وأبرهم وأقسطهم أي حرج شعر به أمام ذالك الرجاء؟أي تورط؟أي امتحان لخلال البر وعرفان الجميل والنخوة؟
    لو كان شيئا من الأشياء ثانيا محمدا عن إيمانه لكان هذا الحرج ولو كان الأمر بيده بأي صورة من الصور لما صمد لهذا الامتحان .ولا كانت قوة لتزعزعه عما تجرد له لكان هذا التوسل من أبي طالب.
    ان الامتحان النفسي في مثل هذا المقام والإكراه المعنوي و الضغط الأدبي لهي اعنف إلف مرة من اللطمات و البصقات التي كيلت له من سفهاء القوم .
    واطرق محمد…وما احسب هلاكه كان أهون لديه من تخييب رجاء عمه وكافله فحق لمن في مثل نخوته وبره ان يطرق أو يهتم وهو يتعرض لتهمة العقوق.
    ثم كانت الكلمة التي لا تنطق إلا عن منتهى شجاعة الإيمان ورسوخ اليقين بما هو سبيله.
    ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو اهلك فيه ما تركته.
    من كابر في صدق هذا الإيمان فهو مسكين لا يميز بين الإيمان من الدجل ولا الصدق من الهزل…..
    لذالك هو الرسول الأمين حقا الذي يقول له ربه (ليس لك من الأمر شئ) من كتابه (محمد الرسالة والرسول) ص 157_163

    الفونس لامارتين Lamartine

    أما المستشرق الفرنسي الفونس لامارتين يقول في كتابه (تاريخ تركيا) :ان عظم الغاية وصغر الوسيلة مع نتائج مذهلة هذه المعايير الثلاثة إذا ما توافرتا في المرء فهو عبقري ومن الذي يجرئ على مقارنة رجل عظيم في العصر الحديث بمحمد؟
    ان الرجال المشهورين جدا أما صنعوا أسلحة أو سنوا قوانين أو أسسوا إمبراطوريات فقط فكل ما قاموا به ليس أكثر من قوى مادية قد تداعت أمام أبصارهم .
    ان هذا الرجل لم يؤسس جيوش و تشريعات أو إمبراطوريات اوشعوب أو سلالات فحسب بل هناك الملايين يشكلون ثلث العالم المأهول من اتباعة وأكثر من ذالك فانه اثر في مفاهيم الالهه والدين والمذابح و الأفكار والمعتقدات والأرواح .ان صبره على النصر وطموحه المكرس لخدمة فكرة واحدة لا يدل على انه كان يسعى لبناء إمبراطورية كذالك صلواته التي لا منتهى لها وأحاديثه الروحانية مع الله وموته وانتصاره بعد موته كل هذه الأمور تثبت انه ليس بدجال بل رجل أعطته قناعته الثابتة القدرة على إصلاح العقيدة .لقد كان فيلسوفا وخطيبا ورسول ا ومشرعا محاربا وفاتحا للأفكار و مصلحا للعقائد العقلانية ومؤسسا لعشرين إمبراطورية دنيوية مع إمبراطورية روحانية واحدة.من كتابه( تاريخ تركيا) المجلد 2 ص276_277.

    ولد الفونس ماري لويس لامارتين عام 1790 ويعد واحد
    من أهم الشعراء الرومانسيين الفرنسيين .كما انه كان دبلوماسيا معروفا
    قاد حكومة مؤقتة في عهد الجمهورية
    الفرنسية الثانية عام 1848 .بدا كتابة الشعر الرومانسي
    عام 1816 عندما وقع في حب سيدة تدعى جولي جارلز
    وأثمر هذا الحب والغرام العنيف 24 قصيدة غنائية رومانسية كتبها لامارتين اقام
    بنشرها عام 1820 تحت عنوان ” تأملات”.في عام 1833 انتخب ممثلا
    لمنطقته في البرلمان.وفي السنين الخمسة عشر التي تلت هذا العام بدأت أفكار و نزعات لامارتين تتغير من محافظ مناصر للملكية ذا الخلفية الارستقراطية إلى مؤيد للفكر الجمهوري .في السنين العشرين الأخيرة من حياته أصبحت حياته عبارة عن قصة حزينة إذ تراكمت عليه ديون كثيرة عجز عن سدادها مما اضطر إلى الكتابة من اجل كسب المال ولقمة العيش .جمع قصائده التي كتبها أيام الشباب في مجموعة واحدة عام 1856 غير إن مساعيه المالية فشلت ولم تفلح وكنتيجة لذالك اضطر إلى اخذ راتب من الحكومة الأمر الذي كان يزدريه ولا يقبله لكن

    الظروف القاهرة التي مر بها الجئته إلى ذالك.ومما زاد في كربه وفاة زوجته عام 1863 بعد صراع مع مرض اليم .توفي عام 1869 بعد إصابته بمرض افقده نصف وعيه.

  3. الدكتور كاري ملر Garry miller

    وهذا الدكتور كاري ميلر يذكر في صدر كتابه القران الرائع:قبل عدة سنين سمعت بقصة بحار في تورنتو يعتاش على البحر أعطاه احد المسلمين ترجمة للقران ليقراها .وهذا الرجل لايعرف شيئا عن تاريخ الإسلام إلا انه مهتما بقراءة القران.وعندما أكمل قراءته أعاده للمسلم وسأله :أكان محمدا هذا بحارا ؟سال هذا السؤال لأنه كان مندهشا بدقة الوصف القرآني لعواصف البحر وعندما أجابه :كلا بل الواقع يقول انه كان يعيش في الصحراء.لقد كان هذا كافيا له واعتنق الإسلام فورا.من كتابه القران الرائع ص1.

    تولستوي Tolestoy
    المفكر الروسي تولستوي الكبير فانه يقول عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:ومما لاريب فيه ان النبي محمد من عظام المصلحين من عظام المصلحين الذين خدموا الهيئة الاجتماعية خدمة جليلة ويكفيه فخرا انه هدى امة برمتها إلى نور الحق وجعلها تجنح إلى السكينة و السلام وتفضل عيشة الزهد ومنعها عن سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية وفتح لها طريق الرقي و المدنية وهو عمل عظيم لايقوم به إلا شخص أوتي قوة ورجل مثل هذا جدير بالاحترام والإكرام .من كتابه حكم النبي محمد ص10.

    ليو تولستوي هو واحد من أعظم الكتاب والأدباء الروس
    ولد في ولد في20 تشرين الثاني من عام 1928.مات
    والديه وهو في عمر الشباب غير ان ذالك لم يمنعه من مواصلة
    حياته وتعليمه,ففي عام 1844 دراسة القانون واللغات الشرقية
    في جامعة كازان.وصفه مدرسوه بانه غير قادر على التعلم وغير
    راغب في ذالك واضطره ذالك إلى ترك دراسته وهو في منتصفها
    ورجع إلى منطقته التي ترعرع فيها ياسنايا بولينا ثم قضى كثيرا من
    وقته في مدن سينت وبطرسبرك .في عام 1851 تورط بالقمار مما
    أدى ذالك إلى إثقال كاهله بالديون وبعد هذا ذهب مع أخيه إلى
    كوكاسس وهناك انخرط في الجيش ومن هذا التاريخ بدا في كتابة
    الرواية والنص الديني فنال شهرة عظيمة حتى أصبح واحدا من
    أهم الكتاب العالميين.تميز تولستوي بالكتابة عن الأخلاق والمثل
    وتعاليم المسيح.توفي في السابع من تشرين الثاني من عام 1910.
    من أهم إعماله:

    – الحب والحرب,حكم النبي محمد.

    رابندرات طاغور Rabandrat Tagore

    الشاعر الهندي المشهور رابندرات طاغور يقول :لم يكن محمد صاحب شهوة أو نزوة ولم يؤلف القران بل كان الوفاء و الإخلاص لذا لم ينكر قصص الأنبياء من قبله وتركها كما أملاه الوحي لتظل شاهدا على صدقه و أمانته ووفائه و إخلاصه لهذا كان الإسلام قويا وسيظل قويا ما بقي القران يحفظه الله.ليت العالم كله يتعرف على الإسلام ورسوله الصادق الأمين صاحب التربية السامية.من كتاب الإسلام ورسوله في فكر هولاء للأستاذ احمد حامد ص131.

    رابندرات طاغور الشاعر البنغالي
    المشهور ولد عام 1861 في كالكوتا، ودرس في جامعة لندن حيث اطلع من خلالها على الأدب الأوروبي و الموسيقى و القضاء واللاتينيات. وفي الثمانينات من القرن التاسع عشر صدرت له عدة دواوين منها ديوانان ( أغنيات الصباح و ( لوحات واغان) كما صدر له روايتان أدان فيهما الطغيان ( شاطئ بيبخا وراجا الحكيم).‏
    وفي عام 1913 نال رابندرات طاغور جائزة نوبل للآداب لقاء ديوانه (أغانٍ
    فدائية) بعدها صدرت له رواية ( الوطن و السلام) و مسرحية
    (شتيرا) واحتجاجا على إطلاق النار على الوطنيين الهنود في أمريكا عام 1919 تخلى طاغور عن لقب البارونية وكل ألقاب الشرف الانجليزية التي نالها، ودافع عام 1937 عن الجمهورية الاسبانية. توفي طاغور عام 1941 تاركا تراثا إبداعيا هائلا يضم 12 رواية وقصة طويلة وأكثر من مائة قصة قصيرة وثلاثين مسرحية وخمسين ديوانا شعريا إضافة لقرابة ألمائتي مقالة عدا الدراسات حول مسائل اللغة والأدب الدين.‏
    ومن ناحية غير أدبية فقد ترك طاغور أكثر من ألفي عمل في التصوير والرسم الزيتي وفن الغرافيك، كما نظم أكثر من ثلاثة آلاف ا غنية وعدة اوبريهات وباليهات، وقد أصبحت أغنيته (روح الشعب) نشيد الدولة الهندي منذ عام 1950 وكذلك أصبحت أغنيته (البنغال الذهبية) النشيد الرسمي لبنغلادش منذ عام 1971 بعد انفصالها عن لباكستان.

    المهاتما غاندي Gandhi

    زعيم الهند الكبير المهاتما غاندي فانه يقول:فالعظيم الخالد إلى الأبد محمد بن عبد الله رسول الإسلام كان قادرا على السيطرة على العالم كله ومع ذالك ترك نفسه إنسانا للإنسان بالإسلام ولم تستطع ولم تستطع شهوة الشيطان من السيطرة عليه أو تحوم حوله فعاش نبي الإسلام رسولا بشرا عاديا أمام إخوانه من الناس كواحد منهم رغم انه اصطفاء الهي.
    إن نبي الإسلام هو الذي قادني إلى المناداة بتحرير الهند.
    كل من يتعرف على الإسلام تشفى روحه وتصبح عظيمة.
    لذا كانت سعادتي لاتوصف وهم يلقبوني بالمهاتما.
    أود أن أرى الهند ومسلمي الهند في حال أحسن من ما هم عليه وذالك سوف يحدث بالمستقبل.من كتاب الإسلام ورسوله في فكر هولاء للأستاذ احمد حامد ص134

    مهندس كرمشاند غاندي (بالغوجاراتية: મોહનદાસ કરમચંદ ગાંધી؛ 2 أكتوبر 1869 – 30 يناير 1948) كان البارز السياسي والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها -وهي المقاومة للاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو لاعنف الكامل- والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من الحركات للحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أو ‘الروح العظيمة’، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور،قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. غاندي قاد أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتراً. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع، وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.
    بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة “النباتي”، وصار السيد أدوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية ومفهومه للصحة.
    عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية. وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها “نشيد الطوباوي” وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى “موعظة الجبل” في الإنجيل، وكتاب “حتى الرجل الأخير” للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي “الخلاص في أنفسكم” الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو “العصيان المدني”. ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.
    يقول غاندي عن الإسلام :
    «أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.
    لقد أصبحت مقتنعا كل الإقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها إكتسب الإسلام مكانته, بل كان ذالك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه, وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.هذه الصفات هي التي مهدت الطريق. وتخطت المصاعب وليس السيف»
    قال أيضا:
    «بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول محمد أجد نفسي بحاجة أكثر إلى التعرف على حياته العظيمة.اغتيل غاندي على يد هندوسي متعصب في 30 من يناير عام 1948.

  4. جواهر لال نهرو Jwahirlal Nihro

    وهذا رفيق درب غاندي في النضال جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند السابق يقول في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام:فاقت أخلاق نبي الإسلام كل الحدود ونحن نعتبره قدوة لكل مصلح يود أن يسير بالعالم إلى سلام حقيقي.
    كان رسول الإسلام وما زال هو المنارة التي تضيء للمسلمين في كل مكان و سنظل نحترم هذه المنارة التي تعمل من اجل الإنسان.

    سياسي هندي كبير ولد في 14 تشرين الثاني من عام 1889.
    ولد نهرو لعائلة ثرية أرسلته إلى بريطانيا ليدرس القانون، وعاد لبلاده بعد أن أتم دراسته وطاف في دول أوروبا مما زاد من أتساع أفقه، ولكن أصبح بعيدا عن الثقافة الشعبية والدينية الهندية، على عكس زوجته الهندوسية المتدينة. بعد عودته للهند لم يميل إلى العمل المهني واتجه لي السياسة وأعجب بغاندي وتتلمذ على يديه سياسيا ودينيا وأصبح مواظب على أداء اليوجا وقراءة الكتب الهندوسية المقدسة، ونبذ الملابس الأوروبية وارتدى الملابس الهندية وأقنع والده وبقية عائلته بذلك رغم أن والده كان من المعارضين لغاندي ويرى أن أستقلال بلاده يمكن أن يكون أستقلال جزئي. تميز بالإشتراكية والعدالة ولم يكن متعصبا للهندوسية، وأسهم في إدخال الكهرباء للكثير من مناطق الهند المحرومة. أدخل الطاقة النووية للهند وشجع الصناعة الثقيلة وكذلك الصناعات المنزلية حتى يطور الريف الهندي. أسس مع عبد الناصر وسوكارنو وتيتو حركة عدم الانحياز.

    أنجب ابنة واحدة هي أنضيرا غاندي التي أصبحت بعد ذلك رئيسة للوزراء وابنها أراجيف غاندي من زوجها فيروز غاندي الذي أصبح أيضا رئيس لوزراء الهند، واليوم زوجة أراجيف غاندي الإيطالية الأصل سوينا غاندي هي زعيمة حزب المؤتمر الهندي وهي تعد إبنها من راجيف ليستكمل مسيرة عائلتهم السياسية.
    توفي عام 1964.

    . نصري سلهب
    كاتب مسيحي لبناني يقول عن رسول الله : “.. إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب. فإذا بهذا الأمي يهدي إلى الإنسانية أبلغ أثر مكتوب حلمت به الإنسانية منذ كانت الإنسانية، ذاك كان القرآن الكريم، الكتاب الذي أنزله الله على رسوله هدى
    للمتقين .من كتاب ماذا قالوا في الإسلام للدكتور عماد خليل ص30.

    فنساي مونتاي
    الباحث الفرنسي فنساي مونتاي يقول: “إنني لا اشك لحظة في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وأعتقد أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه بعث للناس كافة، وأن رسالته جاءت لختم الوحي الذي نزل في التوراة والإنجيل. وأحسن دليل على ذلك هو القرآن المعجزة. فأنا أرفض خواطر بسكال العالم الأوروبي الحاقد على الإسلام والمسلمين إلا خاطرة واحدة وهي قوله: ليس القرآن من تأليف محمد [صلى الله عليه وسلم]، كما أن الإنجيل ليس من تأليف متّى(1)من كتاب قالوا في القران للدكتور عماد خليل ص32.

    (1)الإنجيل هو من تأليف البشر كما يعترف المسيحيون أنفسهم فان أنت تقرا العهدين تعرف من أول وهلة انه كلام من تأليف أيدي البشر لكن هذا لايعني إن كل مافيه باطل .

    الدكتور ذاكر نايك Zakir Naik

    وللدكتور ذاكر كتاب ذكر فيه ورود التبشير بالنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث ينقل ذالك من كتاب الهندوس المقدس المسمى البرناس Puranas:المالجا(المالجا الذي هو من بلد اجنبي ويتكلم لغة اجنبية) معلم روحاني سيظهر مع أصحابه.اسمه محمد.من كتابه محمد (ص) في كتب الهندوس المقدسة ص7

    الدكتور ذاكر نايك Zakir Naik والمولود في 18 أكتوبر عام 1965 هو محاضر وكاتب هندي مسلم في موضوع الإسلام ومقارنة الأديان، وهو طبيب حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من ولاية مهاراشترا والتي تقع على الساحل الغربي للهند، لكنه وبداية من عام 1991 بدأ يعمل في مجال الدعوة الإسلامية ومقارنة الأديان لبعض الوقت، مستمرا في عمله الطبي لبضعة أعوام، حتى قرر عام 1997 أن يتفرغ للدعوة، وحول هدفه من العمل في هذا المجال يقول الدكتور ذاكر إنه يسعى لإحياء الأسس الكبرى للإسلام في ثوب عصري.
    الدكتور ذاكر هو مؤسس ورئيس مؤسسة البحوث الإسلامية (Islamic Research Foundation – IRF)، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تمتلك قناة بيس الفضائية والتي تعمل من مومباي في الهند، والتي ولد فيها الدكتور ذاكر ليلتحق بعد ذلك بمدرسة سان بيتر العليا بالمدينة ثم كلية كيشنتشاند تشيلجرام ثم ليدرس الطب في جامعة مومباي، يقول الدكتور ذاكر إنه قد تأثر بالشيخ أحمد ديدات والذي عمل في مجال الدعوة ومقارنة الأديان مدة أربعين عاما، والذي دعاه بـ “ديدات وزيادة” وأهداه في عام 2000 هدية تذكارية دونت عليها تلك العبارة “أي بني.. لقد حققت في أربعة أعوام ما استغرق مني أربعين عاما لتحقيقه، الحمد لله”.
    يقول الدكتور ذاكر إنه يستهدف التركيز على الشباب المسلم الذي أصبح يقدم الاعتذارات عن انتمائه للإسلام معتبرا إياه خارج سياق الزمن، كما يرى أن من واجب كل مسلم أن يزيل المفاهيم الخاطئة حول الإسلام ليواجه ما يعتبره تحيزا للإعلام الغربي ضد الإسلام خاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، من أجل ذلك فقد كرس حياته مؤخرا ليحاضر ويؤلف حول الإسلام ومقارنة الأديان وإزالة الشبهات التي تلصق بالإسلام، كما أن بعض مقالات له تطبع وتنشر في المجلات الهندية كمجلة “الصوت الإسلامي Islamic Voice”.
    وحول جهوده تلك يقول الباحث الاجتماعي الدنماركي المقيم في الهند توماس بلوم هانسن: إن طريقة “ذاكر” في محاضراته متعددة اللغات والموجهة للمسلمين وغير المسلمين على السواء جعلت له شعبية كبيرة في الدوائر المسلمة وغير المسلمة.. وعلى الرغم من أنه يحاضر في العادة المئات والآلاف من الجمهور وجها لوجه فإن شرائط الفيديو والـ”سي دي” والـ”دي في دي” حاضراته ومناظراته والتي توزع على نطاق واسع ليتم بثها عبر شبكات منزلية عديدة إلى الجيران المسلمين في مومباي كما تبث عبر فضائية السلام Peace TV، وتشمل محاضراته من بين ما تشمل موضوعات الإسلام والعلم الحديث، والإسلام والمسيحية، والإسلام والعلمانية، ولا يقتصر الدكتور ذاكر على إلقاء المحاضرات، بل إن له بعض المؤلفات منها: الأسئلة الشائعة لغير المسلمين حول الإسلام، مفهوم الإله في الأديان الكبرى، القرآن والعلم الحديث..
    في فبراير من عام 2009 اختير الدكتور ذاكر من قبل مؤسسة الإنديان إكسبريس الإعلامية كواحد من أكثر الشخصيات الهندية تأثيرا (حيث جاء ترتيبه الـ82، والمسلم الوحيد ضمن القائمة)، وفي قائمة خاصة بعشرة من القادة الروحيين الأكثر تأثيرا جاء ثالثا بعد الراهب الهندي بابا رامديف، والزعيم الروحي الهندوسي سري سري رافي شانكار.لايزال الدكتور ذاكر حيا ينافح عن الإسلام وأهله بوجه الملاحدة والزنادقة فبارك الله في ومد في عمره من اجل خدمة الإسلام العظيم

    الدكتور توماس كارليل Thomas Carlyle

    توماس كارليل المستشرق البريطاني الكبير فيقول في كتابه” البطولة والإبطال”:لقد أصبح من اكبر العار على أي فرد متمدن من أبناء هذا العصر إن يصغي إلى ما يظن من إن دين الإسلام كذب وان محمد خداع
    مزور وان لنا أن نحارب ما يشاع مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة فان الرسالة التي أداها ذالك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثنا عشر قرنا
    لنحو مائتين من الناس أمثالنا خلقهم الله الذي خلقنا أفكان احد يظن إن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر و الإحصاء كذبة وخدعة؟إما أنا فلا استطيع أن أرى هذا الرأي.
    إلى أن يقول:وعلى ذالك فلسنا نعد محمدا هذا قط رجلا كاذبا متصنعا يتذرع بالحيل والوسائل إلى بغية أو يطمح إلى درجة ملك أو سلطان أو
    غير ذالك من الحفائر والصغائر.وما الرسائل التي أداها إلا حق صراح وما كلمته إلا صوت صادق صادر من العالم المجهول.كلا ما محمد بالكاذب
    ولا الملفق وإنما هو قطعة من حياة قد تفطر عنها قلب الطبيعة. فإذا هي شهاب قد أضاء العالم اجمع.ذالك أمر الله وذالك فضل الله يؤتيه من يشاء
    والله ذو الفضل العظيم.وهذه حقيقة تدمغ كل باطل وتدحض حجة القوم الكافرين.
    وهب لمحمد عليه السلام غلطات وهفوات* وأي إنسان لا يخطئ .
    إنما العصمة لله وحده_فانه ليس في طاقة أي هفوات أو غلطات أن
    تزري بتلك الحقيقة الكبرى وهي انه رجل صادق ونبي مرسل. ثم

    *إننا كمسلمين نؤمن بان رسول الله عليه الصلاة والسلام معصوما بالوحي وهو فوق النقد والمؤاخذة

    ويزعم المتعصبون من النصارى الملحدون إن محمدا لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخرة الجاه والسلطان.كلا و أيم الله لقد في فؤاد ذالك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات المتوقد المقلتين العظيم النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجى وأربة ونهى _ أفكار غير الطمع الدنيوي ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه و كيف و تلك نفس صامته كبيرة ورجل من الذين لايمكنهم إلا إن يكونوا مخلصين جادين .إذ ترى محمد لم يلتفع بمألوف الأكاذيب و يتوشح بمتبع الأباطيل .لقد كان منفردا بنفسه العظيمة بحقائق الأمور والكائنات.لقد كان سر الوجود يسطع لعينيه كما قلت بأهواله ومخاوفه وروانقه ومباهره. ولم يكن هناك من إلا أباطيل ما يحجب ذالك عنه فكان لسان حال ذالك السر الهائل يناجيه(هاأنذا).من كتابه الإبطال والبطولة ص53-64

    ولد توماس كارليل في 4 ديسمبر 1795، من أب فقير، ولكن فقر هذا الأب لم يمنعه من إرسال ابنه إلى إحدى المدارس المعروفة عند الإنجليز بمدارس النحو، وقد ظهر تفوق هذا التلميذ النجيب منذ البداية، حتى إذا أكمل الخامسة عشرة، دخل الطالب الفقير جامعة إدنبرة وتخرج منها ليعمل مدرسا للرياضيات، وفي هذه الفترة تعرف على ” إدوارد إرڤنگ “، الذي أصبح صديقه الحميم لسنوات طويلة فيما بعد.
    وفي عام 1819 م، عاد كارلايل إلى جامعة إدنبرة لدراسة القانون، ثم شرع بدراسة الفكر الألماني، ليكون ذلك بداية لحياته الأدبية الحافلة، التي استهلها بكتابة سلسلة من المقالات عن الشاعر الألماني ” شلر ” في ” مجلة لندن ” عام 1823 م.
    وفي السنة التالية انصرف كارلايل إلى كتابة سيـَر نلسون، ولافونتين، ومونتسكيو، كما ترجم كتاب ” فليهلم مايستر، لصديقه ومعاصره المفكر الألماني الكبير ” جوته “، كما تعرف في هذه الفترة على الناقد الكبير ” و
    ليم هازلت ” والشاعر ” كولريدج “، وفي عام [1826] تزوج من ” جين ويلش
    • من كتبه: الأبطال وعبادة البطل. Heroes and Hero-Worship
    كتاب الأبطال وكتاب ((الأبطال)) دراسة أدبية وتاريخية رائعة للبطولة، اختار كارليل لعرضها وتحليلها أرقى النماذج الإنسانية الرائعة.. البطل معبودا في شخص (اودين) المعبود الاسكندينافي الأسطوري ـ الذي خلد اسمه على رأي كارلايل في يوم من أيام الأسبوع بالانكليزية وهو يوم الأربعاء
    والبطل نبيا في شخص نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).. والبطل شاعرا في شخص دانتي وشكسبير.. والبطل راهبا في شخص مارتن لوثر ـ زعيم الإصلاح الديني ـ ونوكس ـ زعيم المطهرين ـ والبطل كاتبا وأديبا
    في شخص جونسون وروسو وبرنز والبطل ملكا وحاكما في شخص كرومويل ونابليون ـ الذي كان معاصر لكارليل ـ …
    ويبدو من هذا العرض السريع لكتاب ” الأبطال ” إن كارلايل لم يستطع أن
    يختار بطلا واحدا في مجال واحد، فقسم البطولة في ذلك المجال بين شخصين
    أو أكثر، باستثناء البطل إلها أسطوريا : (اودين)، والبطل نبيا : محمد (صلى
    الله عليه وسلم).
    وإذا ما علمنا إن الإله الأسطوري شخصية موهومة، لأدركنا إن
    الشخص الوحيد الذي انفرد بالبطولة في مجال واحد، هو رسولنا العظيم محمد (صلى الله عليه وسلم)، و حتى في بقية فصول الكتاب التي يتحدث فيها عن أبطال آخرين.. تراه لايذكر خصلة من خصال العظمة لدى هذا البطل أو ذاك، إلا وتراه يذكر نبينا العظيم (صلى الله عليه وسلم).. وفي هذا ما يدل أن محمد (صلى الله عليه وسلم) كان ”
    بطل الأبطال وهو محق في هذا كل الحق، ومنصف كل الانصاف.
    توفي في 5 شباط من عام1881.

  5. كارل بروكلمان Karel Brocklman

    ويقول كارل بروكلمان في كتابه تاريخ الشعوب الإسلامية : إذا كانت الحماسة الدينية قد غلبت في مكة على محمد الذي أحس في ذات نفسه
    انه رسول أو نذير إلى أبناء وطنه* فقد انتهى في المدينة إلى أن يصبح زعيم
    جماعة سياسية ورجل دولة موهوبا لاينثني عن هدفه النهائي و هو السيطرة
    على بلاد العرب ولايجعل للإخفاق المؤقت من مثل معاهدة الحديبية سبيلا
    إلى إعاقته عما وقف نفسه له.ولقد كان يعلن أحكامه السياسية في امدينة
    بوصفها جزءا من القران أي جزءا من الوحي الإلهي.من كتابه تاريخ
    الشعوب الإسلامية ص68.

    *إن النبي صلى الله عليه واله وسلم ما تسلم مقاليد نبوته الشريفة من وحي احاسيسةانما من وحي الواحد الأحد سبحانه وتعالى ولكن ما عسانا نفعل لأناس لايسمو حسهم إلى ما وراء المادة.

    ولد كارل بروكلمان في عام 1285هـ الموافق 17/سبتمبر/1868م، في مدينة ورستوك(1)، وكان أبو تاجرا، أما أمه فكانت سيدة خصبة الفكر، وموهوبة روحيا، ومنها ورث ميوله العلمية، وهي التي فتحت له آفاق الأدب الألماني وعرفته كنوزه .بدأ كارل بروكلمان تعليمه في مسقط رأسه واستمر فيه حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، وهنا ظهرت موهبته في اللغات وتجلت فيه الميول التي سيطرت على حياته بكل وضوح، وكان يهتم بالمجلات الجغرافية ويطلع عليها مرتين في الأسبوع، وكان ذلك عصر الاكتشافات الجغرافية العظيمة في آسيا وأفريقية، ومن هنا زاد اهتمامه بالعالم الشرقي وعن هذا الطريق ارتبط خياله بالمشرق.
    كما كان من أكبر أمانيه أن يعيش وراء البحار، ويجوب العالم سواء كطبيب بحري أو مترجم أو مبشر ديني، ولهذا السبب بدأ يحضر دروس الأستاذ نيرغر معلم اللغة العبرية في تلك المدرسة الثانوية، وأتقن العبرية إلى درجة أنه استطاع أن يترجم في امتحان الشهادة الثانوية النهائي نصا عبريا من سفر عاموس (العهد القديم) ترجمة شفوية فورية دون أي إعداد سابق لها، كما بدأ يدرس اللغة الآرامية (لغة الكتاب المقدس)، واللغة السريانية وهو لا يزال طالبا في الثانوية.
    وكان الطالب حاد الذكاء نابها فهيما سريعا في القراءة وكثير الدراسة والمطالعة، وكانت ذاكرته قوية تحفظ كل ما كان يقرأ، ويضاف إلى ذلك أنه كان يملك قدرة فائقة على التنظيم والتنسيق(5).
    ثم التحق كار بروكلمان بجامعة روستوك في عام 1304هـ الموافق ربيع 1886م، ودرس إلى جانب الاستشراق اللغات الكلاسيكية (اليونانية، واللاتينية)، والتاريخ، فأخذ اللاتينية على أستاذ ليو، ودرس العربية والحبشية على أستاذ فريدرش فيلهم مارتن فليبي، وبناء على توجيه فيلبي انتقل بروكلمان إلى جامعة برسلا، في عام 1305هـ الموافق 1887م(6)، وفيها درس اللغات الشرقية على يد أستاذ فرينكل، وأخذ العلوم الشرقية طوال فصلين دراسيين على يد بريتوريوس، كما حضر دروس هلبرنت في اللغات الهندية الجرمانية(7).
    وفي عام 1306هـ الموافق ربيع 1888م سافر بروكلمان إلى (استراسبورغ) بناء على توجيه فيلبي وبريتوريوس للدراسة على يدي تيودور ولدكه(8)، وتعلم منه كثيرا وإفاد منه إفادة كبرى في الشرقيات، كما كان يحضر دروس هوبشمن، في اللغة السنسكريتية والأرمنية، ودروس دومشن في اللغة المصرية القديمة، كما كان يحضر دروس أوتينج في النقوش العربية والخط العربي .
    واستمر كارل بروكلمان الطالب النبيه النجيب الذكي في تعليمه الجامعي بجد ونشاط، وقطع خطوات كبيرة فيها وأنجز إنجازات عظيمة حتى استطاع هذا الشاب الغض ذو الاثنين والعشرين عاما فقط أن يحصل في منتصف عام 1308هـ الموافق التاسع من إبريل سنة 1890م على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة استراسبورغ برسالة موضوعها علاقة كتاب الكامل لابن الأثير بتاريخ الطبري
    والأساتذة الآخرون الذين أخذ كارل بروكلمان عنهم العلم في استراسبورغ هم: ليو، وكايبل، وعالما اللغات الكلاسيكية ميشائيل والمؤرخ ك. ي . نويمان، وباول شيفربويشورست، وباومغارتن، والفيلسوف فندلباند(12).
    وفي بداية عام 1309هـ الموافق أول أكتوبر 1890م جرى تعيينه كمدرس في المدرسة الثانوية البروتستنتية في استراسبورغ أولا تحت التمرين وبعد ذلك مدرسا مساعدا، ولكنه رأى أنه لا مستقبل له في هذه المدرسة، ورغب في التدريس الجامعي وعزم على ذلك، ولأجل هذا غادر إلى برسلاو في عام 1310هـ الموافق نوفمبر 1892م حصل على دكتوراه التأهيل للتدريس في 1310هـ الموافق 28يناير 1893م برسالة عنوانها: (أبو الفرج ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الآثار في مختصر السير والأخبار)(13).
    ويبدو من دراسة حياته أنه بعد ذلك قام بالتدريس الحر في جامعة برسلاو مقابل راتب زهيد لا يتجاوز مائة مارك شهريا لأعوام عديدة وإلى جانب ذلك واصل دراساته العربية واشتغل بالتأليف والتصنيف، ثم انتقل إلى معهد اللغات العربية، وفي صيف العام نفسه خلا منصبان أحدهما: منصب أستاذ مساعد في جامعة إيرلنجن، والثاني: منصب أستاذ مساعد في جامعة برسلاو، وعرض المنصبان على بروكلمان فاختار برسلاو، وانتقل إليها وبقي فيها إلى محرم 1321هـ الموافق ربيع عام 1903م، ثم انتقل إلى جامعة كينجزبرج في العام نفسه، وأصبح أستاذا ذا كرسي فيها، ومكث فيها إلى عام 1328هـ الموافق 1910م، ثم أصبح أستاذا في جامعة هله وعمل فيها إلى عام 1341هـ الموافق 1922م، وكان سعيدا فيها من أي مكان آخر؛ لأن تلاميذه هنا كانوا أوفر مواهب واهتماما(14).
    ثم شغل منصب الأستاذية في جامعة برلين وكان يعتقد أنها أفضل جامعة في ألمانيا لتحقيق آماله العلمية وتحسين ظروفه الاقتصادية، ولكن آماله لم تتحقق، ولذا ترك جامعة برلين بعد عام واحد فقط، وعاد مرة أخرى إلى جامعة برسلاو وحل محل أستاذه يريتورس، وبقي فيها مدة طويلة حتى تم انتخابه كرئيس للجامعة في صفر 1351هـ الموافق صيف عام 1932م، ولكنه اضطر إلى الاستقالة من منصبه في ذي القعدة 1351هـ الموافق شهر مارس 1933م بعد أن استولى النازي على السلطة(15).
    وتقاعد بروكلمان في محرم 1354هـ الموافق خريف عام 1935م، وانتقل إلى هله ثانية في بداية عام 1355هـ الموافق ربيع عام 1937م؛ لأنه أراد استخدام مكتبة جية المستشرقين لأبحاثه وخاصة لمواصلة العمل في كتابه ((تاريخ الأدب العربي)) ومكث فيها إلى عام 1364هـ الموافق 1945م مواصلا تأليفه وتصنيفه، وظهرت له كتب عديدة في هذه الفترة، ثم ذهب إلى جامعة برسلاو وعمل فيها كأمين مكتبة جمعية المستشرقين الألمانية، وصرف كل همه لإعادة تنظيمها واستعادة ما نقل من كتبها ومخطوطاتها .
    وفي منتصف 1366هـ الموافق صيف عام 1947م جرى تعيينه كأستاذ فخري، وحصل في العام نفسه على مقعد الأستاذية في اللغة التركية، وكان يلقي الدروس في اللغات المختلفة، وأحيل بروكلمان للمرة الثانية على التقاعد في منتصف 1372هـ الموافق صيف عام 1953م، ولكن مع ذلك استمر في نشاطاته العلمية وواصل التدريس والتأليف.توفي عام 1956.
    من مؤلفاته:
    1 ـ علاقة كتاب الكامل لابن الأثير بتاريخ الطبري، ألفه كرسالة دكتوراه.
    2 ـ تاريخ الأدب العربي.
    3 ـ ديوان لبيد بن ربيعة، تحقيق وترجمة ودراسة.
    4 ـ طبقات ابن سعد: دراسة وتحقيق ونقد الجزء الثامن.
    5 ـ فهرست المخطوطات العربية والفارسية والقبطية والتركية والسريانية والحبشية المحفوظة في هامبورج.
    6 ـ تاريخ الشعوب الإسلامية.
    7 ـ المعجم السرياني.
    8 ـ نظرية أصوات الحلق في الآشورية.
    9 ـ التاء نهاية للتأنيث في اللغات السامية.
    10 ـ حول الأصوات في اللغة العبرية.

    ادورد كيبون Edward Gibbon

    ويقول الكاتب الكبير ادورد جيبون في كتابه “تاريخ انحطاط و سقوط الإمبراطورية الرومانية”:إن محمد بسلوكه الحسن أهان أبهة الملوك فرسول الله زاول أحقر الإعمال المنزلية فكان يضرم النار ويكنس الأرض ويحتلب الشاة ويرقع خفه وثوبه بيديه .يأنف التمسكن وحياة التصومع وكان خال من الغرور يأكل طعام العرب البسيط .وعقيدة محمد خالية من الغموض والقران شهادة مجيدة على وحدانية الله.إن جريمة محمد الكبرى في عيون الغرب المسيحي هي انه لم يسمح لان يقتل أو يصلب على أيدي أعدائه بل دافع عن نفسه وعن أهل بيته وعن أصحابه إلى ان تمكن من إلحاق الهزيمة بأعدائه.إن نجاح محمد كان خيبة أمل للمسيحيين,فهولم يؤمن في أن يكفر بالنيابة لخطايا الآخرين.من كتابه (سيدي أنت قلته)(sir you (said itص 5 للسيد شبير احمد.

  6. موسوعة تاريخ الحضارات

    وورد في موسوعة تاريخ ألحضارات ما يلي:في هذا المحيط الذي وصفنا,ولد محمد بن عبد الله,النبي العربي وخاتمة النبيين, الذي جاء يبشر العرب والناس أجمعين بدين جديد و يدعو للقول بالله الواحد الأحد وليكمل الوحي الذي نزل من قبل مجزوءا على اليهود والنصارى وهو على يقين من أمره انه يتلو آيات الله في خلقه ولم يدعي يوما انه غير إنسان مخلوق وهو من سلالة الأنبياء و ليس باسم يسوع الناصري نبيهم الكريم ,وكانت تعاليمه في غاية البساطة تذكرنا من وجوه عديدة بتعاليم موسى ووصاياه في نطاق القربى العنصرية التي تشد العرب إلى العبرانيين الأقدمين فالله الذي يدعو إلى عبادته هو الواحد الأحد القيوم الكلي القدرة يدعو الإنسان إلى الطاعة والتسليم المطلق إلى الإسلام,إذ إن الله كريم رحيم يعد عباده ومن يسلم إليه أمره إليه ,أي المسلم بالجنة ويبعث في قلبه الإيمان والثقة بوعد الله,ق وهو لا ينهي المسلم عن السعي وراء خيرات الدنيا ,إنما بالشكر تدوم النعم,إذ إن الله واهب الأشياء ومقسم الأرزاق .وهذا الموقف ,وهذه القناعة الداخلية لاتلزم صاحبه ا إلا بالدعاء لله و الشكر له, و السير على تعاليمه و وصاياه والجهاد في سبيله حسبما يدعو إليه نبيه ورسوله والاعتصام بمكارم الأخلاق والتزام حبل الفضيلة والتصدق للغير من أي لون أو جنس كانوا وفقا للتقاليد العربية المرعية والرفق بالمرأة هذه هي بإيجاز الرسالة التي قام محمد يدعو إليها العرب في مكة بأسلوب جزل وعبارة جمعت الإيجاز والإعجاز. من موسوعة تاريخ حضارات العالم ج3 ص112

    الدكتور دينيه

    ويقول الدكتور دينيه في كتابه حياة محمد نبي الإسلام:إن فراسته في الناس والقدرة على سبر أعماق الأشياء جعلت منه أعظم علماء النفس على الإطلاق بيد إن ذالك لم يمنعه من مشاورة أصحابه حتى في اقل الأمور.تقول عائشة:ماعرفت أحدا يسال النصيحة ويصغي لشتى الأقوال باعتناء مثل رسول الله.
    وإذا كان شعور محمد بالعزة الكريمة منعه من اللجوء إلى أسلوب السخرية السوقية والتلفظ بأقوال جارحة فانه كان مولع بالمزاح الذي لا يرفضه الله.وفي ذات يوم قال لعمته صفية مازحا “إن العجائز لن يدخلن الجنة” فانفجرت السيدة النبيلة باكية ثم قال :إن كل النساء سيستعدن شبابهن بعمر ثلاثين سنةو كأنهن ولدن في يوم واحد.
    والأشياء الأحب إليه في هذه الدنيا كانت الصلاة والطيب والنساء فلقد كان مولعا بالصلاة حتى تورمت قدماه لكثرة وقوفه فيها وغيرها من عباداته لكنه يعد إكثاره للصلاة من الامتيازات الخاصة بمقامه كنبي ولا يفرض على احد إتباع ذالك ويدل على ذالك عندما قال لعبد الله بن عمر موجها له: أحقا ما سمعت من انك تقوم الليل كله وتصوم النهار فان بقيت على هذا الحال فسوف تؤذي بصرك وتنهك جسدك والذي عليك فعله لنفسك واهلك هو أن تصوم وتفطر وتقوم الليل وتنام. والى جانب الصلاة فضل محمد النساء اللواتي لاموه منتقصوه في شانهن بشدة.لقد كان بالتأكيد عاشقا جامح الشعور ,رجلا بكل ناحية معنويا وماديا ينعم
    بتلك العفة المتلائمة مع شهوة جنسية سليمة والعرب اليوم يتأسون به, فهم أناس في غاية الحشمة المجردة من التصنع والحشمة المزيفة التي يتبرقع بها المتزمتون.لقد تزوج محمد ثلاثة وعشرين امرأة ولم يدخل إلا باثنا عشر منهن والبعض من زيجاته كانت لإغراض سياسية حيث إن جل القبائل كانت متلهفة للتحالف معه عبر تزويجه واحدة من بناتها وبذا فان كثير من النساء عرضن عليه الزواج ,منهن امرأة اسمها عزة أخت دحية الكلبي التي ماتت فرحا لما سمعت بان النبي قبلها زوجة له.إن حبه للنساء جعله يفيض بالعطف عليهن فسعى بتحسين حظهن متما استطاع وبدا ذالك بإلغاء العادة الوحشية واد البنات وهن أحياء كما انه نظم قانون تعدد الزوجات قاصرا إياه على أربعة زوجات شرعيات وهذا التشريع لم يمنعه من حث المؤمنين على الانتصاح من هذه الآية القرآنية القائلة:”وان خفتم أن لاتعدلوا فواحدة”.
    وأحب محمد الطيب وهم (يقصد المسلمين)يكملون عملية التطهر بالوضوء والرجل ذا الريح الطيبة يكون اقدر على حفظ احترامه من الرجل ذا الريح الكريهة.وكان محمد يضمخ نفسه بالمسك ويحب تبخير خشب الصندل والكافور والعنبر.من كتابه (حياة محمد نبي الإسلام ) (life of muhammd prophet of islam)ص154-155.
    ويقول المؤلف في ص23:إن روح الصحراء التي لا حد لها نفذت إلى ذاته واهبة له عظمة إلهية غير محدودة.إن أغمض أسرار الطبيعة تمازجت في أعماق كيانه مخصبة ذ هنه بحقائق أزلية راحت تخرج من بين شفتيه.

  7. : بيان النصوص الخاصة بكمال الربوبية في الكتاب المقدس وما ينافيها

    لقد أوضح العهد القديم توحيد الربوبية من خلال نصوصه بما لا يدع مجالا للشك في إثبات توحيد الرب بأفعاله ، وذلك كما يلي :
    1-بيان أن الرب واحد وليس مثلث الأقانيم
    لقد جائت قضية توحيد الربوبية في نصوص العهدين القديم والجديد للتأكيد علي هذه القضية من خلال كلام الرب نفسه ومن خلال اعتراف الأنبياء بهذه الحقيقة ونفي التعدد دون أدنى إشارة لتعدد الأقانيم ووجود مشارك لله عز وجل في أفعاله.
    ففي سفر التثنية نجد الرب يقرر ربوبيته وعدم وجود مشارك له واستحقاقه للألوهية بربوبيته: (انك قد اريت لتعلم ان الرب هو الاله ليس اخر سواه) ، ويقول أيضا في خطابه لإسرائيل : (اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد )
    وفي سفر أشعياء نجد الرب يقول : (انا الرب وليس اخر لا اله سواي نطقتك وانت لم تعرفني ) .
    وفي نفس السفر نجد الرب يقرر أوليته وقدمه على سائر المخلوقات ليؤكد أنه الرب المتفرد بالأولية والقدم لا شريك له في هذه الصفة ، فيقول: (اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله وليس اخر الاله وليس مثلي ) ، وهذا يرد ادعاء النصارى الخاص يقولهم أن الابن كان مع الآب في الأزل استدلالا ببداية إنجيل يوحنا الذي ضعف علماء النصارى ثبوته في المخطوطات ومنهم من تأوله أن وجود المسيح كان في اللوح المحفوظ.
    ونجد الرب يقرر هذه الحقيقة ربوبيته وحده وانفراده بها ونفي وجود شريك آخر له في سفر الملوك الأول فيقول (ليعلم كل شعوب الارض ان الرب هو الله وليس اخر ) .
    وكان المسيح عليه السلام يؤكد التعاليم الخاصة بتوحيد الربوبية والتي جائت في التوراة أمام الحواريين واليهود دون أي إشارة تقول بتعدد الآلهة ، أو تعدد الأقانيم في ذات الرب ، يقول مرقس : (فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد ) .
    والأمر الملفت للنظر أن يعتقد أناس خلاف النصوص الواردة في العهدين القديم والجديد ، والتي تؤكد توحيد الرب ووحدانيته ، فلا رب غيره ، وهو واحد قائم بذاته ليس متبعض أو مكون من أقانيم مختلفة في ذاته.

    2-بيان أنه مع توحيد الرب لا حاجة لآخر
    إن الفطرة التي تدعو لتوحيد الرب هي من تثبت له التنزيه وعدم وجود مثيل له ، ومن ثم فإن هذا الرب الذي يكون له صفات الجلال والكمال لا يلجئ مخلوقاته لغيره ولا يحتاج خلقه سواه.
    ولقد ثبت هذا الأصل من خلال أمرين في الكتاب المقدس :
    الأول : نفي المثلية للرب ، فهو القادر على كل شئ ، الصانع لكل العجائب ، ففي سفر الخروج نجد : (من مثلك بين الالهة يا رب من مثلك معتزا في القداسة مخوفا بالتسابيح صانعا عجائب) .
    الثاني : أنه مع كمال رعاية الرب لخلقه لا يحتاج هؤلاء الخلق لآخر ، وهذا نفس ما قرره داود عليه السلام في المزامير بقوله:
    (الرب راعي فلا يعوزني شيء )
    فما دام هناك رب واحد يرعى عباده ويكفيهم في شؤونهم ، فما الحاجة لرب آخر مع وجود من يكفيهم إلا أن يكون ذلك من العبث الذي لا مبرر له؟!.
    وهذا يهدم أحد الأصول النصرانية وهو التثليث ، أن الأب مثلث الأقانيم ، فما دام الرب الكامل قادر وكاف لخلقه ، فما الحاجة لآخر ، وهذا ما أثبتناه في مقدمة نفي تعدد الآلهة ، فلتراجع.
    3-بيان أن الرب واحد هو من خلق الكون ، وهو المتصرف فيه
    لقد وردت قضية توحيد الخالق في عدة نصوص في العهد القديم من أول الأسفار إلى آخرها ، فجائت قضية بدء الخلق وكيف خلق الله السموات والأرض ، ومن هذه الأسفار :
    • في سفر التكوين (في البدء خلق الله السموات والارض ) ، ثم إكمال بقية الخلق في الأيام المتتالية ، وهذا الإله واحد ، وإلا لقيل خلقت الآلهة السموات والأرض.
    • في سفر أشعياء : (لانه هكذا قال الرب خالق السماوات هو الله مصور الارض وصانعها هو قررها لم يخلقها باطلا للسكن صورها انا الرب وليس اخر ) ، ويقول أيضا : (هكذا يقول الله الرب خالق السماوات وناشرها باسط الارض ونتائجها معطي الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحا ) .
    • وفي نفس السفر :(انا الرب وليس اخر لا اله سواي نطقتك وانت لم تعرفني*لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها أن ليس غيري انا الرب وليس اخر *مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر انا الرب صانع كل هذه ) ، فلم يرد أي ذكر للأقانيم في هذا النص.
    • في سفر أرميا يقول : (صانع الارض بقوته مؤسس المسكونة بحكمته وبفهمه بسط السماوات) .
    • وفي رسائل بولس يقول أن من يمنح البركة هو الآب وليس غيره ، فليس للمسيح أن يعطي ما ليس له ، فيقول في رسالته لأفسس : (مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح ) .
    • ويعلن مرة أخرى أن من يعطي ويمنح هو الآب ، وليس المسيح ، فهو من يعطي المجد وليس آخر ، يقول بولس : (كي يعطيكم اله ربنا يسوع المسيح ابو المجد روح الحكمة والاعلان في معرفته )
    (بل من اجلنا نحن ايضا الذين سيحسب لنا الذين نؤمن بمن اقام يسوع ربنا من الاموات)
    • وفي رسالته للعبرانيين يعلن أن الله عز وجل هو المتفرد بالخلق فيقول (لانه كان ينتظر المدينة التي لها الاساسات التي صانعها وبارئها الله ) .

    ففي هذه النصوص نجد التأكيد على توحيد الخالق في الأسفار الأخرى ، والتأكيد على أن الله هو الخالق البارئ المصور ، وهو من صنع كل هذه العجائب دون أن يشاركه رب أو مربوب آخر معه ، فلا رب غيره ، ولا معبود سواه ، فكيف يقدم هؤلاء القوم على القول بشريك له في الخلق والملك والتدبير.
    فهذه النصوص تبين أن الرب واحد وليس هناك غيره دون إدنى إشارة للأقانيم التي ادعاها النصارى ، وهذا الإله هو الخالق البارئ المصور ، هو من يخرج الشمس من مشرقها ومن يذهب بها للغروب ، هو مصور الظلمة والنور ، خالق الخير والشر ، فلم يباشر أحد غيره الخلق ، لا آخر معه مثلما ادعى النصارى ، فالنص يتناول قضيتين :
    الأولى : توحيد الخالق ، لا خالق إلا واحد ، هو رب العالمين.
    الثانية : أن هذا الخالق هو المستحق للألوهية ، فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية.
    ونجد أن داود عليه السلام قد أنكر على من سوى بين الخلق والخالق قائلا : (االانسان ابر من الله ام الرجل اطهر من خالقه )
    فهذا هو فهم الأنبياء للتوحيد ، توحيد الخالق الذي هو جزء من توحيد الربوبية المستلزم لتوحيد الألوهية والعبادة ، فلا إله غيره ، ولا معبود سواه ، لا سجود ولا ركوع ولا صلاة إلا لله ، وهذا هو ما ذكره داود عليه السلام في المزامير بقوله : (هلم نسجد ونركع ونجثو امام الرب خالقنا ) .

    4-بيان أن الرب هو من له تمام القدرة والتدبير
    وقد جاء هذا الأصل من خلال عدة نصوص نذكر منها :
    • في سفر المزامير أن الرب هو القادر على رفع الأتقياء الأخيار ووضع المجرمين الفجار: (عظيم هو ربنا وعظيم القوة لفهمه لا احصاء * الرب يرفع الودعاء ويضع الاشرار الى الارض ) .
    فلا قادر إلا واحد ، يضع من يشاء ويرفع من يشاء ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
    • كذلك نجد في نص آخر نص جامع بين الخلق وتمام القدرة في سفر أشعياء فيقول الرب : (اما عرفت ام لم تسمع اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل ولا يعيا ليس عن فهمه فحص * يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة ) ، وهذا حق لا مرية فيه ، فمن يخلق ليس كمن لا يخلق ، الخالق هو المستحق للعبادة ، والمخلوق ليس له نصيب منها ، وهذا إلزام للنصارى بالقول بأن المعبود الأوحد المستحق للألوهية هو الآب ، فليس للابن أو الروح القدس نصيب من الربوبية أو الألوهية.
    • ويشير المسيح لمسألة القدرة في حديثه مع من يصنع معهم المعجزات قائلا له أن يخبر الناس بأن الله عز وجل هو من صنع هذه المعجزات وليس المسيح ، يقول مرقس: (فلم يدعه يسوع بل قال له اذهب الى بيتك والى اهلك واخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك ) ، فلم ينسب المسيح تلك المعجزات لنفسه ، وإنما لرب الأرباب وخالقهم القادر على كل شيء والمتصرف في كل شيء.
    فلم يدع أن للمسيح تمام القدرة التي بها يضاهي الله عز وجل كما يدعي النصارى ، ويقولون أن الأقانيم متساوية في كل شئ ، فهى هرطقة لا دليل عليها في كتبهم إلا بعد تأليه المسيح ومن بعده ه الروح القدس.

    • ومن بعد المسيح جاء بولس ليقرر تمام قدرة الله عز وجل في رسائله للوثنيين ، ، فيقول في رسالته الثانية لأهل كورنثوس : (واكون لكم ابا وانتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء ) .
    ويعلن بولس تمام القدرة للأقنوم الأول بأنه هو من أقام الأقنوم الثاني ، وكون أقنوم يعين آخر على القيام ، فهو إثبات لقوة الأول وقدرته ، ونفي لقوة الآخر وقدرته ، يقول في رسالته الثانية لأهل كورنثوس : (فاذ لنا روح الايمان عينه حسب المكتوب امنت لذلك تكلمت نحن ايضا نؤمن ولذلك نتكلم ايضا * عالمين ان الذي اقام الرب يسوع سيقيمنا نحن ايضا بيسوع ويحضرنا معكم)
    ويشير بولس في أن التدبير بيد الله الذي جعله في هذه المرتبة وهيأه لهذا العمل فيقول في رسالتة لكولوسي : (التي صرت انا خادما لها حسب تدبير الله المعطى لي لاجلكم لتتميم كلمة الله) .
    فهذا كله إثبات لقوة الآب وقدرته دون إثبات لقوة الابن وقدرته ، ومن ثم نفي الربوبية عن الابن.

    5-بيان أن الرب هو المالك للدنيا والآخرة
    يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين ما يشير إلى أن الله مالك السموات والأرض : (و باركه وقال مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات والارض ) ، ويقول أيضا : (فقال ابرام لملك سدوم رفعت يدي الى الرب الاله العلي مالك السماء والارض )
    وفي سفر أخبار الأيام الأول ما يشير إلى أنه مالك يوم الدين : (و اقيمه في بيتي وملكوتي الى الابد ويكون كرسيه ثابتا الى الابد) .
    وكان يوحنا المعمدان يكرز في برية المعمودية مخبرا باقتراب يوم القيامة ، اليوم الذي يدين الله الناس فيه ، يقول متى : (و في تلك الايام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية * قائلا توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات )
    ويشير المسيح في عدة نصوص لأن الله عز وجل هو مالك يوم الدين وليس هو ، فلم ينسب الملكوت لنفسه أو وعد أحد بدينونته ، لأنه لا يملك دينونة حقيقية ، فيقول :
    • (و يقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل )
    • (و قال لهم الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد اتى بقوة )
    • (و ان اعثرتك عينك فاقلعها خير لك ان تدخل ملكوت الله اعور من ان تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار ) .
    • (الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله )
    • (و رفع عينيه الى تلاميذه وقال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله )
    ثم يأتي بولس في رسائله فيقرر أن الملك في الدنيا والآخرة إنما هو بيد الله ، فيقول:(ونشهدكم لكي تسلكوا كما يحق لله الذي دعاكم الى ملكوته ومجده) .
    ويقول بولس أيضا : (و سينقذني الرب من كل عمل رديء ويخلصني لملكوته السماوي الذي له المجد الى دهر الدهور امين ) .
    وفي ذلك كله بيان أن المسيح عليه السلام لم يصرح بأنه بأنه مالك الدنيا والآخرة ، أو أنه من ينجي الناس من عذاب الآخرة ، وغاية ما ورد أنه كغيره من الرسل ، هو الطريق إلى رب العالمين ، هو الواسطة بين الحق والخلق الممثلين في بني إسرائيل ، وهذه الوساطة في تبليغ شرع الله فحسب ، كما سيتبين في كتاب الإيمان بالملائكة.
    6-أن الله عزيز لا يذله مخلوق ، فكيف يكون المسيح إلها :
    إن المتتبع لسيرة المسيح عليه السلام حسب المرويات النصرانية ، تقول أنه قد نال أعداؤه منه ، وألبسوه لباسا قرمزيا كملابس النساء ، وعذبوه ، صلبوه ، ولا ريب أن هذه الأوصاف تنافي صفة العزة التي تنسب لله جل وعلا ، فالإله في تصور الأديان السماوية له العزة التامة ، قال تعالى : (فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) .
    وهذا الفهم لصفة العزة في الأديان السماوية نادى به بولس في رسالته إلى تيموثاوس حيث قال : (الذي سيبينه في أوقاته المبارك العزيز الوحيد، ملك الملوك ورب الأرباب) ، و مما ورد في العهد القديم نفي المثل للرب وقوته وجبروته ، ففي سفر أرميا نجد النص التالي : (لا مثل لك يا رب عظيم انت وعظيم اسمك في الجبروت ) .
    وهنا نتساءل :
    • كيف بالله العزيز القهار أن يغسل أرجل عبيده : (فان كنت وانا السيد والمعلم قد غسلت ارجلكم فانتم يجب عليكم ان يغسل بعضكم ارجل بعض ) .
    وكيف يتمكن منه أعداؤه ويلبسونه ما ذكرنا ويستهزؤون به : (فعروه والبسوه رداء قرمزيا * وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود * وبصقوا عليه واخذوا القصبة وضربوه على راسه * وبعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء والبسوه ثيابه ومضوا به للصلب) .
    والجواب نتركه للمسيحي المنصف ، الذي لم يطغى على عقله التقليد الأعمى الذي استخدمه النصارى كأصل في إثبات العقائد.

  8. المسيح ينفي ربوبيته في الكتاب المقدس أمام الجميع
    ومع ما أثبته الكتاب المقدس من لزوم تمام أفعال الرب وقدرته وملكوته وخلقه ، يأتي المسيح لينفي كل ذلك عن نفسه معترفا بأنها من خصائص الآب فحسب ، وهي كما يلي :
    • نفي المسيح عليه السلام لقدرته وإثباتها للآب : (انا لا اقدر أن افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني ) ، فالإله قادر على كل شيئ لا يعييه شيئ ، بخلاف المسيح ، فمحال أن يكون هو الله.
    • وينفي أيضا أن يكون هو المعطي للمجد ، ويقرر أن من بقدرته أن يعطي المجد إنما هو الآب وحده فيقول : (اجاب يسوع أن كنت امجد نفسي فليس مجدي شيئا ابي هو الذي يمجدني الذي تقولون انتم انه الهكم ) .
    بيان المسيح أن هناك تمايز بينه وبين الله عز وجل من أوجه
    • يثبت الشهادة الحق لله وحده وليس له فيقول : (الذي يشهد لي هو اخر وانا اعلم أن شهادته التي يشهدها لي هي حق) ، وهذا التمايز دليل على أفضلية الآب دون الابن.
    • يثبت الصلاح لله وحده دون ما سواه فيقول : (فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد وهو الله ) ، ولعل المقصود في هذا النص هو نفي القداسة المطلقة التي تومئ للعصمة ، فلو كان المسيح هو الله لما نفى عن نفسه هذا الصلاح.
    • باب المسيح لا يعلم من لمسه : (فقال يسوع من الذي لمسني واذ كان الجميع ينكرون قال بطرس والذين معه يا معلم الجموع يضيقون عليك ويزحمونك وتقول من الذي لمسني * فقال يسوع قد لمسني واحد لاني علمت أن قوة قد خرجت مني * فلما رات المراة انها لم تختف جاءت مرتعدة وخرت له واخبرته قدام جميع الشعب لاي سبب لمسته وكيف برئت في الحال )
    • باب تصريح المسيح أنه ليس معهم في كل حين دليل على عدم الربوبية : (لان الفقراء معكم في كل حين واما انا فلست معكم في كل حين ) ، فالله لا يغفل عن خلقه ، حي قيوم لا يموت ولا ينام.
    • تصريح المسيح الآب هو من يشهد له : (انا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الاب الذي ارسلني ) .
    • أن الحواريون أنفسهم ما كانوا يعلمون ألوهيته أو أنه والآب واحد ، بدليل حواره مع فيليبس:
    (لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم ابي ايضا ومن الان تعرفونه وقد رايتموه * قال له فيلبس يا سيد ارنا الاب وكفانا * قال له يسوع انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي راني فقد راى الاب فكيف تقول انت ارنا الاب * الست تؤمن اني انا في الاب والاب في الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الاب الحال في هو يعمل الاعمال * صدقوني اني في الاب والاب في والا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها * الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا ويعمل اعظم منها لاني ماض الى ابي * ومهما سالتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الاب بالابن )
    • ذكر بولس أن المسيح في مرتبة دون الله ، فهو عبد من عباده وأدنى مرتبة منه ، وهذا الدنو في المرتبة لا يصح في حق الرب ، يقول بولس : (و اما انتم فللمسيح والمسيح لله ) .
    ومن ثم عدم استحقاق الابن للربوبية لنقصه ، وهنا ينبغي الإشارة إلى أن المسيح لم يكن يذكر قضية الربوبية إلا وهو يقصد آخر غيره ، وليس هذا الآخر غير رب الأرباب ، ولم تكن هناك أدنى إشارة للروح القدس بصفته رب.
    وكما ذكرنا من النصوص السابقة ، فلم يكن التثليث من تعاليم العهد القديم ، ولم يصرح به في العهد الجديد ، وإنما كان اكتمال الثالوث في القسطنطينية 381م ، وغاية ما وجد له من إشارات بعيدة التأويل هي في رسائل بولس الذي أضاع معالم الدين السماوية ونقله من التوحيد إلى الشرك والتنديد ، مع محاولة أخرى لسحق العقول وإغلاقها عن الفهم بمحاولة الجمع بين التوحيد الذي هو دين الأنبياء والتثليث المبتدع بعد المسيح بحوالي أربعة قرون.
    وهذا ما جعل الموحدون في خلال هذه القرون يصرخون من المخالفات الجلية للعقل والنقل ، فهو تثليث وثني تحت مسمى التوحيد لا يمك الاقتناع به إلا بعد خلع العقول قبل الشهادة بالمسيح ، وهذا هو عين التعصب المقيت ، بل هو تأليه البشر باتباع أقوالهم ولو كانت كفر بواح يخالف دين رب العالمين ، وجعل أقوالهم دينا يتعبد به.
    ويكفي أن نذكر أن الكتاب المثدس بعهديه القديم والجديد لا يثبت إلا رب واحد وإله واحد ، وأقوال المسيح تؤدي له ، وتثبت نبوته وبشريته لا ألوهيته وربوبيته ، فقد جاء بما جاء به من سبقه من الأنبياء ، وهذا ما يوافق للعقل والنقل ، لذلك لا تجد نصرانيا يتشابه مع أخيه النصراني في عقيدته ، لا في منهج الاستدلال ولا في العقيدة ، بخلاف أهل الإسلام الذين ، أهل التوحيد والفطرة.

  9. بيان النصوص التي تنافي توحيد الربوبية في الكتاب المقدس

    1-إثبات الضعف والحاجة للراحة لرب العالمين
    أ-بيان النصوص في الكتاب المقدس الدالة على ذلك
    من كمال الصفات الإلهية تمام القدرة ، وأن الله لا يعييه شيء ، ففي العهد القديم نجد : (اما عرفت ام لم تسمع اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل ولا يعيا ليس عن فهمه فحص ) .
    ومن منافاة صفات للربوبية منافاة الذات الإلهية لكمال القدرة ، وإثبات النقص لله ، فالنفس البشرية بفطرتها السليمة تعظم الإله وتجله وتنفي عنه كل نقص يمكن أن يلحق به ، ففي العهد القديم نجد النصوص التالية
    • (لان في ستة ايام صنع الرب السماء والارض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه) .
    • (و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل) .
    ودليل أنهم يعنون الراحة الجسدية ما ورد في سفر الخروج : (هو بيني وبين بني اسرائيل علامة الى الابد لانه في ستة ايام صنع الرب السماء والارض وفي اليوم السابع استراح وتنفس )
    وقد حاول مفسر الكنيسة الأول تادرس يعقوب ملطي تأويل هذا النص فقال في تفسيره (ماذا يعنى ” استراح فى اليوم السابع ” ؟ بلا شك الراحة هنا لا تعنى التوقف عن العمل ، وإنما استراح براحة خليقته ، وكما يقول القديس أغسطينوس : [ راحة الله تعنى راحة الذين يستريحون فى الله ] . راحته كأب سماوى أن يجد محبوبيه ينعمون بالراحة الداخلية الحقة ، إننا نستريح عندما نصنع أعمالا صالحة ، كمثال لذلك كتب عن الله أنه ” استراح فى اليوم السابع ” وذلك عندما صنع كل أعماله وإذا بها حسنة جدا ، إنه لم يتعب ولا احتاج إلى راحة ، كما أنه لم يترك عمله حتى الآن ، إذ يقول ربنا يسوع المسيح بصراحة: ” أبى يعمل حتى الآن ” ( يو 5 : 17).
    والرد عليه أنه لو كان المراد بذلك الفرح بانتهاء العمل لما ورد بالنسخ الأخرى أنه معنى الراحة ، ففي كل النسخ الأجنبية يقولون “He Rested”.
    أما العهد الجديد فقد جاء موافقا للقديم ، فها هو بولس اليهودي يسلك مسلك اليهود في إثبات النقص لله بقوله : (لانه قال في موضع عن السابع هكذا واستراح الله في اليوم السابع من جميع اعماله * وفي هذا ايضا لن يدخلوا راحتي) .
    بل وتعدى الأمر إلى وصف الله بأنه إنسان خانع قد يتطاول عباده عليه كما في سفر أيوب : (لانه مد على الله يده وعلى القدير تجبر ) .
    ب-بيان ما يناقضها في الكتاب المقدس
    • (فكونوا انتم كاملين كما أن اباكم الذي في السماوات هو كامل )
    • (فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه )
    • (اما عرفت ام لم تسمع اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل ولا يعيا ليس عن فهمه فحص ) .
    ج-بيان المفهوم الإسلامي لها
    قال تعالى في بيان قوته وعزته وكمال أسمائه وصفاته : (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ، (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) ، (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .
    وقد جاء القرآن ينفي ما أثبته هؤلاء الطاعنون في الذات الإلهية ووصفوها بالنقص والتعب من الخلق في قوله تبارك وتعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) .
    فلا ريب أن عقيدة أهل الإسلام هي المعظمة للذات لإلهية بإثباتها القدرة الإلهية المطلقة ، وهذا ما يوافق العقل والنقل والفطرة.

    2- أن الله لا يندم على أفعاله
    لقد ذكر الكتاب المقدس نصا يثبت علم الله جل وعلا بالمستقبل ، ومن ثم فإن الله جل وعلا لا يندم في أفعاله لعلمه وحكمته ، ففي سفر صموئيل الأول : (وايضا نصيح اسرائيل لا يكذب ولا يندم لانه ليس انسانا ليندم) .
    لكن سريعا ما تنقلب النصوص وتثبت الجهل والعجز لرب العالمين ، جهله بالعواقب ، وعجزه عن العلم ، ففي نفس السفر نجد أن الرب يندم على فعله ، وكأنه لم يكن مدركا للأمر ال ي قضى به : (ولم يعد صموئيل لرؤية شاول الى يوم موته لان صموئيل ناح على شاول والرب ندم لانه ملك شاول على اسرائيل ) .
    ولم يكن هذا النص هو الوحيد في الكتاب المقدس ، بل تواترت النصوص على نسبة هذه النقص لله جل وعلا ، وحاشاه ، فتلك مجموعة من النصوص التي نسبوا فيها الندم لله :
    • (فندم الرب على هذا لا يكون قال الرب )
    • (فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه )
    • (أن كنتم تسكنون في هذه الارض فاني ابنيكم ولا انقضكم واغرسكم ولا اقتلعكم لاني ندمت عن الشر الذي صنعته بكم )
    • (و حينما اقام الرب لهم قضاة كان الرب مع القاضي وخلصهم من يد اعدائهم كل ايام القاضي لان الرب ندم من اجل انينهم بسبب مضايقيهم وزاحميهم )
    • (فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ)
    • (فتنسم الرب رائحة الرضا وقال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته ولا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت ) ، فكأنما الله ندم على خلق الإنسان أولا ، ثم ندم ثانية على إهلاكه في عهد نوح ، فعزم على ألا يعود لمثل ذلك.
    فهل يقبل النصارى ربا يخطئ في فعله فيبطش بهم من أجل أن أخطأ فندم؟!
    فهل الرب لا يعلم الغيب وفاقد للحكمة في الأفعال؟ّ!
    لا ريب أن هذا الرب الذي يعبده هؤلاء لا يستحق العبادة لأنه لا يدري أحد بما سيفعله في حقهم ، أما إله الإسلام فعادل حكيم قوي قدير ، أعلم بمصالح عباده ، وهذا هو ما يلتقي والفطرة السليمة والنقل الصحيح ، ففي الإسلام ينشأ الأطفال على معرفة قدرة الله وقوته وعلمه ، ولا أجد أدل من هذه الآية التي يحفظها الأطفال في مدارسنا في مراحلهم التعليمية الأولى من سورة التغابن قوله تعالى : (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

    3- نسبة الجهل لله
    ربما يتغافل النصارى عن النصوص الواردة في الكتاب المقدس ، أو ربما لم يطلعوا عليها ، لأنه متى اطلع المرء على مثل هذه النصوص لا بد وأن يدفعه عقله إلى عدم القناعة بصفات هذه الرب والإله الذي يعبده ، ومن هذه الصفات التي تنافي الربوبية هي وصف الله جل وعلا بالجهل ، يقول بولس : (لان جهالة الله احكم من الناس وضعف الله اقوى من الناس ) .
    فأي جهالة هذه تنسب لله عز وجل؟! ومن هذا الملحد الذي ينسب الله للجهل؟! أيوحي الله عز وجل بما ينتقص به نفسه لخلقه ليدعوا به لهذا الإله الجاهل؟! أهذه دعوة لإله أم تنفير منه؟!
    إنه بولس ، مؤسس الديانة الحقيقي ، الذي خالف أن الله بكل شئ عليم ، ففي سفر التكوين نجد أن الله يعلم ما سيحدث لآدم وحواء : (بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر) .
    والعجيب أنك حينما تأتي النصارى بمثل هذه النصوص تجد ردودا غاية في السخف والمنافاة للطريق المستقيم ، فترى قائل يقول : هو رمز ، وتجد آخر يقول : أنت لم تفهم النصوص!!!
    فأي كلام أوضح من هذا الكلام الذي يقوله بولس؟!
    وهل يحتاج كلام الرب إلى ترجمان في المسيحية؟!

    4- نسبة النسيان لله
    ومن أوجه النقص التي يذكرها الكتاب المقدس لله تبارك وتعالى النسيان : ويذكر الكتاب المقدس أن الله تعالى عندما سمع صراخ بني إسرائيل, تذكر عهده معهم : (و حدث في تلك الايام الكثيرة أن ملك مصر مات وتنهد بنو اسرائيل من العبودية وصرخوا فصعد صراخهم الى الله من اجل العبودية * فسمع الله انينهم فتذكر الله ميثاقه مع ابراهيم واسحق ويعقوب )
    بل ويذكر الكتاب المقدس أن الرب قد صنع قوس قزح ليذكره بعهده مع بني آدم ، وهي فائدة علمية لهذه الألوان الجميلة : (وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الارض * فيكون متى انشر سحابا على الارض وتظهر القوس في السحاب * اني اذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد ) .
    أما إله الإسلام فإله متصف بكل صفات الكمال ، يقول تعالى : (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) .
    فأي إله تعبد أيها النصراني : إله ينسى أم إله مثبت له كل كمال ومنفي عنه كل نقص؟!

    5- هل يجلد الرب؟! أو الإله المتجسد ؟! أو من حل به الرب؟!
    من جملة الادعاءات المسيحية هي مسألة تجسد الإله ، وعقيدة التجسد عقيدة أساسية في المسيحية ، تقول بإمكانية تجسد الإله في أي صورة ، ومن محبة الله لعباده فإنه قد تجسد لهم حتى يستطيع ملازمتهم ودعوتهم وهدايتهم.
    ولا ريب في فساد هذه العقيدة ، فكيف يحل الخالق في المخلوق ، الله في خلقه ، والله في أرضه ، كيف يحل الأعلى بالأدني ، الكبير بالصغير ، العظيم بالحقير ، وهذا له محل آخر في مبحث الأسماء والصفات.
    لكن ما يعنينا الآن هو افتراض إمكانية التجسد للإله ، فإن من لوازمها أن تظل صفات الخالق كما هي ، قوة وعزة وجبروت ، لكن من الواضح أن من حرف العقيدة المسيحية لم يلتفت لهذه الأمور ، وسلب هذا الإله صفاته حينما قال بتجسده وأنزله إلى الأرض ، فقد مثلوا المسيح عليه السلام الذي هو الرب في عقيدتهم على أنه رجل ضعيف ذليل يساق إلى الصلب ويضرب ويصفع ويلبس ثياب النساء / يقول يوحنا : (فحينئذ اخذ بيلاطس يسوع وجلده * وضفر العسكر اكليلا من شوك ووضعوه على راسه والبسوه ثوب ارجوان * وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود وكانوا يلطمونه ) .
    فنحن المسلمون نقول : هو نبي نجاه الله من أعدائه ، وأنتم تقولون أنه إله تمكن منه أعداؤه ، فأي الفريقين أكثر إجلالا له ولحقه؟!
    وأي القولين أكثر موافقه للنقل والعقل؟!
    لا ريب أن المنصفين من أهل الكتاب سيذهبون بالطبع إلى نبوته ، والإيمان بدعوة من جاء بعده ، فالنبيل حقا من يرى الحق من أول دليل.
    وأما مسألة التجسد فسوف نقوم بمناقشتها في كتاب الأسماء والصفات بإذن الله تبارك وتعالى.

    6- الرب يعطش ويحتاج للماء
    يقول يوحنا : (بعد هذا راى يسوع أن كل شيء قد كمل فلكي يتم الكتاب قال انا عطشان) .
    ولا ريب أن مثل هذه الصفات تنافي الربوبية ، لذا فإن بعضها سيرد في كتاب الأسماء والصفات.
    7-بكاء الرب دليل على بشريته ، ولا دليل على تجسده ـ فهل قال أنا الإله المتجسد
    يقول يوحنا : (بكى يسوع )
    8-باب جوع الرب
    يقول لوقا : (فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل * فاخذ واكل قدامهم)
    9-صرخات المسيح على الصليب ودعوة الآب
    يقول لوقا : (و نادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي ولما قال هذا اسلم الروح ) .
    وهنا دليل على أن الروح الخاصة بالمسيح هي الروح الفانية التي تذهب بعد مفارقتها لبدنها إلى ربها ، فهي روح إنسانية لا إلهية ، وهذا دليل على هرطقتهم التي يقولون فيها أنهم واحد في الجوهر أو أن المسيح له طبيعتين إلهية وإنسانية ، وأن المسيح بشر كباقي البشر يناجي ربه وقت الشدائد لأنه مفتقر للغني ، وهذا ينهي أيضا قضية التثليث ، فالمسيح لا أقنوم له ، وإلا لما احتاج للأقنوم الأول الذي هو الآب ، فهو أقنوم قائم بذاته قادر ، واحتاجه لغيره ينفي عنه الربوبية والألوهية ولوازمها.
    كما أن هذا الحوار ينفي ربوبية وألوهية الأقنوم الثالث الذي هو الروح القدس ، إذ أنه لم يلجأ إليه حين تخلى عنه الأول.

    10-هل الرب يجرب من الشيطان
    يقول مرقس : (و كان هناك في البرية اربعين يوما يجرب من الشيطان وكان مع الوحوش وصارت الملائكة تخدمه ) .
    فأي إله هذا الذي يجربه عبد من عباده طوعا أو كرها؟!
    أليس ذلك دليل على أن الشيطان لم يكن يعلم ربوبيته في حين أن كافة الخلق حسب الاعتقاد المسيحي تنتظر الإله المتجسد؟!
    أكان الشيطان مع ما يكنه لبني آدم من العداوة ومحاولا معرفة كل سبيل لإضلالهم يجهل هذه المعلومة التي تواتر الناس عليها حسب الاعتقاد المسيحي؟!
    ألم يخش الشيكان من رب الأرباب حينما أراد أن يجربه؟!
    لا ريب أنها خزعبلات مأخوذة من الأديان الوثنية التي تهتم برواية الصراعات بين آلهة الخير وآلهة الشر ، لتثبت في النهاية انتصار الخير على الشر من خلال هذه المرويات ، وهذا أحد أوجه التحريف في هذه الكتب المقدسة.

    11- الإله الحق هو الحي الذي لا يموت فكيف مات المسيح
    في سفر أرميا : (اما الرب الاله فحق هو اله حي وملك ابدي من سخطه ترتعد الارض ولا تطيق الامم غضبه ) .
    ويقول بولس : (الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس و لا يقدر ان يراه الذي له الكرامة و القدرة الابدية امين ) .
    وهذا ينافي موت المسيح حسب الاعتقاد المسيحي ، فهو إذن ليس بإله حسب النصوص ، فإما أن ينفوا النصوص ، أو ينفوا ربوبيته ومن ثم ألوهيته ، أو ينفوا كلاهما وهو الصحيح.

  10. أزمة تعداد نصارى مصر – ابن الفاروق المصرى

    تلقت الكنائس المصرية بصفة عامة والكنيسة المصرية بصفة خاصة صفعة قوية من حيث لا تحتسب حيث قام مركز بيو للأبحاث Pew Research Center بنشر تقرير عن حجم وانتشار المسلمين فى انحاء العالم جاء فيه التالى بحسب ما اوضح التقرير :

    تعداد السلمين فى مصر = 78.513.000 نسمه

    النسبة المئوية للمسلمين فى مصر = 94.6%

    وهو ما يجعل النصارى بكافة طوائفهم التى تصل فى مصر لخمسة عشر طائفة تقريبا لا يمثلون سوى 5.4% فقط من تعداد سكان مصر, وهذا بالطبع لم يرضى الكنسية الأرثوذكسية المصرية لأنه ببساطة لا يوافق اكاذيبها التى تنشرها على الملاء من ان تعداد نصارى مصر يقرب من حوالى 15% بل ومنهم من يصل به إلى 25% من تعداد سكان مصر كأعباط المهجر مثلا , وذلك لغرض فى نفس يعقوب تحاول الكنيسة ونصارى المهجر من خلاله الحصول على مكاسب سياسية من خلال نشر تلك الأكذوبة , وإن كان سبب تلك الأكذوبة فى المقام الأول يرجع إلى ان الكنيسة تحاول غرس الثقة فى اتباعها بعد انتشار حالات ترك المسيحية سواء للإسلام أو لكنائس من طوائف اخرى على رأسها الطائفة الإنجيلية أو حتى للإلحاد , والتى تبلور رعبها فى انشاء ما يسمى بـ “مؤتمر تثبيت العقيدة” لمحاولة وقف نزيف الكنيسة الأرثوذكسية وترك اتباعها لها , ولعل ابرز ما حدث من هنا القبيل هو تحول الأنبا دانيال البراموسى وبصحبته عشرة الآف ارثوذكسى للكنيسة الإنجيلية منذ ما يقرب من خمسة عشر عاما , وما ان قام مركز بيو للأبحاث بنشر تقريره حتى هاجت وماجت الكنيسة الأرثوذكسية حيث طالب الأنبا شنودة الحكومة المصرية بنفى صحة التتقرير وتكذيبه واعلان ان هذا التعداد لا اساس له من الصحة , وطبعا كالعادة ادعى ان هذا فى صالح الوحدة الوطنية هذا المسمى الهلامى الذى لم اجد تعريفا شافيا له , وهو ما دعا السيد اللواء أبو بكر الجندي ، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء بالأسراع بعمل مؤتمر صحفى مشكورا من الكنيسة بإعلان عدم دقة الأرقام الموجودة بهذا البحث , ولا ادرى لما تغافل سيادة اللواء أو تغاضى عن ذكر الأرقام الحقيقة للنسبة المئوية للمسلمين والنصارى فى مصر , هل هى احد اسرار الدولة مثلا , ولا يكونش خايف علينا من الحسد , وبالطبع لم تكن تلك أول ولا اخر مرة تجامل الحكومة المصرية الكنيسة ونصارى مصر بتغاضيها عن اعلان الرقم الحقيقى لنصارى مصر والذى لن يزيد فى احسن الأحوال عن الرقم الذى اشار اليه مركز بيو , ومما يؤكد ان ما قاله مجرد مجاملة من باب أنا لا اكذب ولكنى اتجمل هو انه لم يكذب التقرير بل قال فقط ان التقرير غير دقيق وهو ما يؤكد صحة الأرقام الموجودة فى التقرير حيث ان عدم الدقة لا تعنى الخطأ أو مجانبة الصواب بل تعنى ان الرقم قد يزيد أو قد يقل بضع مئات الآلاف فى احسن الحالات . وفى نفس الوقت الذى صرح فيه سيادته بأن القانون المصرى يحظر على أي جهة كانت القيام باستبيانات أو إحصائيات خاصة بالسكان بدون الرجوع إلى الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء ، المنوط به وحده إجراء مثل هذا المسح السكاني , فالكنيسة جهارا نهارا تعلن ان لديها تعداد لنصارى مصر , ولا ادرى هل يوقع ذلك الكنيسة الأرثوذكسية تحت طائلة القانون الذى مرمغت بكرامة امه الأرض ام من باب الوحدة الوطنية برضه هيعمل اطرش وما سمعش قيادات الكنيسة بتقول الكلام ده ليل نهار !! , ولعل اشد ما يدل على صحة هذا التقرير وعلى ان الكذب مالوش رجلين هو اتهام الأنبا شنودة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأنه سرب معلومات عن التعداد اى انه ومن حيث لا يشعر اقر بأن تلك المعلومات صحيحة , لأنها لو لم تكن صحيحة لما جرؤ شنودة على اتهام الجهاز المركزى للأحصاء بهذا , لأنه لا يُعقل ان يُسرب احد مالا يملك .

    وعلى ارض الواقع فأن موضوع تعداد النصارى فى مصر محسوم من قبل ان ينشر مركز بيو هذا التقرير حيث ان جميع الموسوعات العالمية متفقه على هذا الرقم تقريبا , حيث تقول موسوعة المخابرات الأمريكية وهى صاحبة اعلى نسبة بين الموسوعات العالمية التالى

    Muslim (mostly Sunni) 90%, Coptic 9%, other Christian 1%

    مسلمون فى الأغلب سنة 90% أقباط 9% نصارى اخرون 1% .

    وهذا هو اعلى رقم اعطته موسوعة ما لنصارى مصر وهو إن صدق فلن يمثل النصارى بكافة طوائفهم اكثر من ثمانية ملايين نسمة من 83,082,869 نسمة حسبما اعلنت الموسوعة نفسها .

    ولمن يشاء البحث فى الموسوعات الأخرى كالموسوعة البريطانية وغيرها حيث لن يجد الرقم يزيد فى احسن الأحوال عن 6% فقط وهى تقارب النسبة التى اعلنها مركز بيو فى تقريره .

    واخيرا هناك ملحوظة للى بيفهم بس , تقرير بيو هذا لم يثير اى ضجة ولم يكذبه احد من اى دين أومن أى ملة فى اى دولة اخرى بأستثناء نصارى مصر وعلى رأسهم الكنيسة الأرثوذكسية , وهو ما يجزم بكذبهم وأفترائهم كما اثبتنا وكما تقول الموسوعات العالمية .

    ولمن شاء الأطلاع على خريطة توزيع المسلمين ونسبتهم حول العالم ان يستخدم الرابط التالى :

    http://pewforum.org/docs/?DocID=451

    ولمن اراد تحمبيل التقرير كاملا بالجداول فعليه بالرابط التالى :

    تقرير مركز بايو للأبحاث كاملا

    ابن الفاروق المصرى

  11. ما الحكمة من ” أو ما ملكت أيمانكم”؟

    ما الحكمة من ” أو ما ملكت أيمانكم”؟
    هل تعتبر “ملكت اليمين زوجة”؟
    لماذا شرعها الله؟

    أما التسرى ، فهو: اتخاذ مالك الأمة منها سَرِيَّةِ يعاشرها معاشرة الأزواج فى الشرع الإسلامى..
    وكما لم يكن الرق والاسترقاق تشريعاً إسلامياً مبتكراً ، ولا خاصية شرقية تميزت به الحضارات الشرقية عن غيرها من الحضارات ، وإنما كان موروثاً اجتماعياً واقتصادياً إنسانياً ، ذاع وشاع فى كل الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.. فكذلك كان التسرى الذى هو فرع من فروع الرق والاسترقاق نظاماً قديماً ولقد جاء فى المأثورات التاريخية المشهورة والمتواترة أن خليل الله إبراهيم ، عليه السلام ، قد تسرى بهاجر المصرية ، عندما وهبه إياها ملك مصر ، ومنها وُلد له إسماعيل عليه السلام.. فمارس التسرى أبو الأنبياء ، وولد عن طريق التسرى نبى ورسول.. وكذلك جاء فى المأثورات التاريخية أن نبى الله سليمان عليه السلام قد تسرى بثلاثمائة سرية !.. وكما شاع التسرىعند العرب قبل الإسلام ، فلقد مارسه ، فى التاريخ الإسلامى والحضارة الإسلامية ، غير المسلمين مثل المسلمين..
    وإذا كان التسرى ، هو اتخاذ مالك الأمة منها سريّه ، أى جعله لها موضعا للوطء ، واختصاصها بميل قلبى ومعاشرة جنسية ، وإحصان واستعفاف.. فلقد وضع الإسلام له ضوابط شرعية جعلت منه زواجاً حقيقياً ، تشترط فيه كل شروط الزواج ، وذلك باستثناء عقد الزواج ، لأن عقد الزواج هو أدنى من عقد الملك ، إذ فى الأول تمليك منفعة ، بينما الثانى يفضى إلى ملك الرقبة ، ومن ثم منفعتها..
    ولقد سميت الأمة التى يختارها مالكها سرية له سُميت ” سَرِيَّةً ” ” لأنها موضع سروره ، ولأنه يجعلها فى حالٍ تسرها ” دون سواها ، أو أكثر من سواها.. فالغرض من التسرى ليس مجرد إشباع غرائز الرجل ، وإنما أيضاً الارتفاع بالأَمة إلى مايقرب كثيراً من مرتبة الزوجة الحرة..
    والإسلام لا يبيح التسرى أى المعاشرة الجنسية للأَمة بمجرد امتلاكها.. وإنما لابد من تهيئتها كما تهيأ الزوجة.. وفقهاء المذهب الحنفى يشترطون لتحقيق ذلك أمرين:
    أولهما: تحصين السرية ، بأن يخصص لها منزل خاص بها ، كما هو الحال مع الزوجة..
    وثانيهماً: مجامعتها ، أى إشباع غريزتها ، وتحقيق عفتها.. طالما أنها قد أصبحت سرية ، لا يجوز لها الزواج من رقيق مثلها ، أو أن يتسرى بها غير مالكها..
    ولأن التسرى إن فى المعاشرة الجنسية أو التناسل مثله مثل الزواج من الحرائر.. فلقد اشترط الإسلام براءة رحم الأمة قبل التسرى بها ، فإباحة التسرى قد جاءت فى آية إباحة الزواج: وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألاّ تعولوا ) (1).. والتكليف الإسلامى بحفظ الفروج عام بالنسبة لمطلق الرجال والنساء ، أحراراً كانوا أم رقيقاً ، مسلمين كانوا أم غير مسلمين: (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) (2).. ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبايا ” أوطاس ” أى حنين: [ لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة.. ] (3).
    وكذلك الحال مع المقاصد الشرعية والإنسانية من وراء التسرى.. فهى ذات المقاصد الشرعية والإنسانية من وراء الزواج:
    تحقيق الإحصان والاستعفاف للرجل والمرأة ، وتحقيق ثبوت أنساب الأطفال لآبائهم الحقيقيين.. ففى هذا التسرى كما يقول الفقهاء ” استعفاف مالك الأمة.. وتحصين الإماء لكيلا يملن إلى الفجور ، وثبوت نسب أولادهن “. وأكاد ألمح فى التشريع القرآنى أمراً إلهياً بالإحصان العام للرجال والنساء ، أحرارًا كانوا أو أرقاء.. ففى سياق التشريع لغض البصر ، وحفظ الفروج ، جاء التشريع للاستعفاف بالنكاح الزواج للجميع.. وجاء النهى عن إكراه الإماء على البغاء ، لا بمعنى إجبارهن على الزنا فهذا داخل فى تحريم الزنا ، العام للجميع وإنما بمعنى تركهن دون إحصان واستعفاف بالزواج أو التسرى أكاد ألمح هذا المعنى عندما أتأمل سياق هذه الآيات القرآنية: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيَّة المؤمنون لعلكم تفلحون * وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً وآتوهم من مال الله الذى آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ) (4). فالتشريع للاستعفاف والإحصان بالنكاح الزواج والتسرى عام وشامل للجميع..
    بل لقد جعل الإسلام من نظام التسرى سبيلاً لتحقيق المزيد من الحرية للأرقاء ، وصولاً إلى تصفية نظام العبودية والاسترقاق.. فأولاد السرية فى الشرع الإسلامى ، يولدون أحراراً بعد أن كانوا يظلون أرقاء فى الشرائع والحضارات غير الإسلامية والسرية ، بمجرد أن تلد ، ترتفع إلى مرتبة أرقى هى مرتبة ” أم الولد ” ثم تصبح كاملة الحرية بعد وفاة والد أولادها..
    وكما اشترط الشرع الإسلامى للتسرى استبراء الرحم ، كما هو الحال فى الزواج من الحرائر ، اشترط فى السرية ما يشترط فى الزوجة الحرة: أن تكون ذات دين سماوى ، مسلمة أو كتابية.. وأن لا تكون من المحارم اللاتى يحرم الزواج بهن ، بالنسب أو الرضاعة.. فلا يجوز التسرى بالمحارم ، بل ولا يحل استرقاقهم أصلاً ، إناثاً كانوا أم ذكوراً ، فامتلاكهم يفضى إلى تحريرهم بمجرد الامتلاك.. وفى الحديث النبوى الشريف: [ من ملك ذا رحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حر ] (5).
    وكما هو الحال فى اختيار الزوجة الحرة ، استحسن الشرع الإسلامى تخير السرية ذات الدين ، التى لا تميل إلى الفجور ، وذلك لصيانة العرض. وأن تكون ذات عقل ، حتى ينتقل منها إلى الأولاد. وأن تكون ذات جمال يحقق السكينة للنفس والغض للبصر. فالتخيُّر للنُّطَف وفق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ تخيَّروا لنطفكم] هو تشريع عام فى الحرائر والإماء (7)..
    وكما لا يجوز الاقتران بأكثر من أربع زوجات حرائر ، اشترط بعض الفقهاء الالتزام بذات العدد فى السرارى ، أو فيهن وفى الزوجات الحرائر.. وإذا كان جمهور الفقهاء لا يقيدون التسرى بعدد الأربعة ، فإن الإمام محمد عبده فى فتواه عن تعدد الزوجات قد قال عند تفسيره لقول الله سبحانه وتعالى أو ما ملكت أيمانكم) (8). ” لقد اتفق المسلمون على أنه يجوز للرجل أن يأخذ من الجوارى ما يشاء بدون حصر ولكن يمكن لفاهم أن يفهم من الآية غير ذلك ، فإن الكلام جاء مرتبطاً بإباحة التعدد إلى الأربعة فقط.. ” (9).
    ويؤيد هذا الاجتهاد ما كان عليه العمل فى صدر الإسلام ، إذ لم يكن الرجل يتسرى بغير سرية واحدة وكما يجب العدل بين الزوجات الحرائر عند تعددهن.. قال بعض الفقهاء: إن ما يجب للزوجة يستحب للسرية ، وجعل الحنابلة الإحصان للأرقاء ذكوراً وإناثاً أمراً واجباً.. (10).
    هكذا رفع الإسلام ، بالشروط التى اشترطها فى التسرى ، من شأن السرارى ، وذلك عندما جعلهن فى الواقع العملى أقرب ما يكن إلى الزوجات الحرائر. وعندما جعل من نظام التسرى بابًا من أبواب التحرير للإماء ولأولادهن ، بعد أن كان رافداً من روافد الاسترقاق والاستعباد..
    أما الواقع التاريخى ، الذى تراجع عن هذا النموذج الإسلامى للتسرى ، عندما كثرت السبايا ، وتعددت مصادر الاسترقاق.. فمن الخطأ البين بل والتجنى حمل هذا الواقع التاريخى على شرع الإسلام..
    فالإسلام كما قدمنا فى الحديث عن الرق قد ألغى وجفف كل روافد ومصادر الاسترقاق ، ولم يستثن من ذلك إلا الحرب الشرعية المشروعة. ولذلك ، فإن تجارة الرقيق ، وأسواق الأرقاء ، وشيوع التسرى الذى جاء ثمرة لاختطاف الفتيات والفتيان ، وللحروب غير المشروعة ، وغيرها من سبل الاسترقاق التى حرمها الإسلام.. كل ذلك إن حُسب على ” التاريخ الإسلامى ” فلا يمكن أن يُحسب على ” دين الإسلام “.. وعن هذه الحقيقة الهامة يقول الإمام محمد عبده: ” لقد ساء استعمال المسلمين لما جاء فى دينهم من هذه الأحكام الجليلة ، فأفرطوا فى الاستزادة من عدد الجوارى ، وأفسدوا بذلك عقولهم وعقول ذراريهم بمقدار ما اتسعت لذلك ثرواتهم..
    أما الأسرى اللاتى يصح نكاحهن فهن أسرى الحرب الشرعية التى قصد بها المدافعة عن الدين القويم أو الدعوة إليه بشروطها ، ولا يَكُنَّ عند الأسر إلا غير مسلمات.. وأما ما مضى المسلمون على اعتياده من الرق ، وجرى عليه عملهم فى الأزمان الأخيرة ، فليس من الدين فى شىء ، فما يشترونه من بنات الجراكسة أو من السودانيات اللاتى يختطفهن الأشقياء السَّلبَة المعروفون “بالأسيرجية”، فهو ليس بمشروع ولا معروف فى دين الإسلام ، وإنما هو من عادات الجاهلية ، لكن لا جاهلية العرب بل جاهلية السودان والجركس.. ” (11).
    وإذا كان من العبث الظالم حمل تاريخ الحضارة الغربية مع الرق والاسترقاق على النصرانية ، كدين ، فالأكثر عبثية والأشد ظلماً هو حمل التاريخ الإسلامى فى هذا الميدان على شريعة الإسلام !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s