غضب واسع بين علماء المسلمين تجاه اعتداء “اليوم السابع” على عرض النبي

لا تزال تبعات إعلان جريدة “اليوم السابع” اعتزامها نشر رواية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لأحد الكتاب المغمورين، تتوالي، رغم تراجع الصحيفة عن تلك الخطوة تحت ضغط الغضب الشعبي، بعد الاستنكار الواسع إزاء نشر الرواية تحت اسم “محاكمة النبي محمد”،

 وردود فعل غاضبة في أوساط العلماء المسلمين، خاصة بعد أن تبين من عناوين الرواية الأساسية والفرعية أنه تقوم بافتراء بعض الاتهامات على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تزعم الدفاع عنه تجاه هذه الأباطيل. وأصدرت “جبهة علماء الأزهر” بيانًا شديد اللهجة أمس، حصلت “المصريون” على نسخة منه، بعنوان: “براءة من الله ورسوله إلى صحيفة اليوم السابع – الأسود على رؤوس أصحابه- (لقد جئتم شيئا إدًّا)” وصفت فيه إعلان الصحيفة عن هذه الرواية بالكفر البشع الذي ارتكبته في حق خير الخلق، صلى الله عليه وسلم، بقولها فيه “الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء” متغافلة ومتجاهلة لكل حق يفرضه خلق، أو جوار، أو قانون، أو مجاملة، أو مصانعة، على أحط التقديرات وأنزلها.

 وأضاف البيان أن الصحيفة التي وجدت رواجها من أموال الأمة استقبلت شهر رمضان بتلك الإهانة للأمة بتجبرها وتوقحها على النبي، صلى الله عليه وسلم، وقولها فيه ما قالت وما نقلت، وأكد أن مثل تلك الجريمة، التي تفوق في بشاعتها ووقاحتها كل جرائم الاعتداء على الدماء والأموال والأعراض المصونة، لا يناسبها موقف اعتذاري مشبوه، ولا إجراء إداري من داخل الجريدة أو خارجها، فلولا محمد صلى الله عليه وسلم لما بقيت قيمة لشيء ولا عرفت حرمة لحق. وفيما استند البيان إلى ما نشرته جريدة “المصريون” في مانشيتها لها أمس عن العلاقات الخاصة التي تجمع قيادات صحيفة “اليوم السابع” مع دوائر كنسية وقيادات أقباط المهجر،

 إضافة إلى أن توجهاتها مرتبطة باسم الملياردير المعروف نجيب ساويرس، استنكر نشر الرواية ووصفها بأنها “جريمة تفوق أن تكون إعلان حرب من تلك الصحيفة وأكابر مجرميها على الأمة والملة، وهي تستقبل شهرا هو عند الله وعند رسوله والمؤمنين أعظم الشهور حرمة وتقديرا”. وطالب البيان جميع العاملين بـ “اليوم السابع” أن يحددوا موقفهم بطريقة علنية من تلك “الجرائم البشعة، صيانة لكرامتهم، وأداء لحق الأمة عليهم، ومن لم يفعل كان من واجب كل ذي شأن أن يعمل جاهدا على كشف أمر المتواطئين من هؤلاء وفضيحة خبيئتهم ولو بالإعلان عنهم في قائمة سوداء تسجل فيها أسماء المتورطين في جريمة التستر على الاعتداء على حرمة خير الخلق صلى الله عليه وسلم حتى يسلم عرض الأمة وتبرأ جموع الصحفيين من جريمة التلوث بشيء من تلك الجريمة”. ودعت جبهة “علماء الأزهر” الأمة إلى أن تكون مستنفرة شرعا لمناهضة تلك الجريمة والمجرمين الذين يقفون وراءها بكل سبيل ممكن، وليست بعاجزة عن الثأر لعرض نبيها صلى الله عليه وسلم، إن لم تفعل ( تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

وختمت بيانها بمناشدة الدولة بفعل شئ ملموس لمناهضة تلك الجريمة، وإلا فإنها تكون قد فرطت فيما بقي لها من شرعية بقائها، وآذنت ربها جل جلاله بالحرب حيث قال: “من عادى ليي وليا فقد آذنته بالحرب“، فكيف بمن يعادي خير الخلق أو يحط من شأنه؟ وكانت صحيفة “اليوم السابع” نشرت إعلانا على صفحتها الأخيرة في العدد الأخير عن رواية قالت إنها تنوي نشرها على فصول في الأعداد القادمة تحت عنوان “محاكمة النبي محمد”، تضمن عناوين مثيرة تحمل إهانات شديدة لحرمة النبي الكريم من مثل “الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء”، و”لماذا يجاهد أعداءه بالسيف قتلا وبيا ويستحل الغنائم”، ونحو ذلك من عبارات التطاول بدعوى أنها أقاويل سيرد عليها صاحب الرواية في فصول روايته في الأسابيع المقبلة!!، رغم أن صاحب الرواية شخص مغمور فكريا ودينيا ولا يعرف عنه تخصص علمي ديني يسمح له بالخوض في هذه الأمور التي فندها علماء الإسلام كثيرا في القديم والحديث، فضلا عن أن يستخدم هذه “البذاءات” في الحديث عن مقام النبي.

واعتبر الدكتور محمد المختار المهدي، الرئيس العام للجمعية الشرعية، أن ترويج الكاتب لمثل هذه الاتهامات التي يزعم أنه يتصدى لها “منه لنفسه كده”، تحقق للغرب في الحقيقة ما يريدونه من ضرب الثوابت والقيم الإسلامية والعقيدة السمحة، لافتا إلى أن أصحاب هذه الروايات يريدون للإسلام دائما أن يكون في موضع الدفاع حتى وصلت الأمور “للبجاحة”. وتساءل عن هدف هذه الرواية، وهل ستحقق للقارئ ما يريده من الدفاع عن النبي إذا سمع هذه العناوين القذرة مثل “الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء”، و”لماذا يجاهد أعداءه بالسيف قتلا ويستحل الغنائم”، ونحو ذلك من عبارات التطاول بدعوى أنها أقاويل سيرد عليها صاحب الرواية في فصول روايته في الأسابيع المقبلة!!،

رغم أن صاحب الرواية شخص مغمور فكريا ودينيا ولا يعرف عنه تخصص علمي ديني يسمح له بالخوض في هذه الأمور التي فندها علماء الإسلام كثيرا في القديم والحديث، فضلا عن أن يستخدم هذه “البذاءات” في الحديث عن مقام النبي الكريم. في حين تساءل الداعية الشيخ يوسف البدري عمن أذن للصحيفة بنشر هذه الرواية بحجة الدفاع عن النبي؟ وهل الرسول عليه الصلاة والسلام يحتاج منا ـ نحن المسلمين ـ لمثل هذه الروايات الخاوية للدفاع عنه من خلال “دس السم في العسل”، موضحا أن “الكاتب يزعم افتراءات من وحي خياله ثم يزعم تفنيدها والرد عليها، فمن أذن له بالرد عليها”؟ وأكد أن الاتجاه العام الذي بدأ ينتشر الآن هو ظهور أشياء ليس لها علاقة بالإسلام ويسميها البعض “دفاع عن النبي”، لافتا إلى “أنهم في الواقع بأفعالهم هذه يهدمون الإسلام ويؤكدون فيه على معالم التشكيك الذي يزعمها الغرب، لكنهم سيخيب رجاؤهم كما خاب رجاء أمثالهم من الذين سبقوهم مثل نصر حامد أبو زيد وغيرهم”. وأضاف: “إذا أراد أحد أن يدافع عن النبي فليتكلم عن مكارم أخلاقه وفضائله وإحقاقه للحق وإبطاله للباطل ونشره للقيم والمبادئ السمحاء، بدلا من أن يفتري عليه ما يزعمه من وحي خياله التي يفصلها له الشيطان ثم يزعم الدفاع عنه..

هذا هراء وسوف يفضحهم الله خاصة وأنه أحدهم لم يستطع أن يؤلف رواية ويطلق عليها “محاكمة أحمد نظيف أو غيره من رؤوس السلطة”. وطالب البدري بإعادة دور الأزهر في مراقبة مثل هذه الروايات والتصدي لها من خلال تصعيد قانون “ضبطية النشر” حتى يتسنى للعلماء أن يقفوا ضد كل ما هو ضد الشريعة الإسلامية ومحاربتها. بدوره، أكد المحامي نبيه الوحش أن نشر صحيفة “اليوم السابع” لمثل هذه الرواية هو “جس نبض” للمسلمين تجاهها ، فإذا نجحت و”عدت” يكون بعدها رواية لنشر الرأي الأخر عن النبي بمهاجمته والحديث عن هذه الشبهات دون الرد عليها . وقام الوحش برفع دعوى قضائية لإلغاء ترخيص الصحيفة ووقفها عن الصدور بعد الإهانات التي وجهتها لمقدسات المسلمين، أسوة بما فعله القضاء مع الإعلامي أحمد شوبير وقناة “الحياة“، عندما عاقبته المحكمة بإلغاء جميع برامجه من القناة بسبب استخدامها للتهجم على المستشار مرتضى منصور، وقال إن عرض النبي وكرامته أقدس وأكثر حرمة من عرض السيد المستشار.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=36036

About these ads

15 responses to “غضب واسع بين علماء المسلمين تجاه اعتداء “اليوم السابع” على عرض النبي

  1. القافلة تسير والكلاب تعوي..
    ماذا يحدث للجبل الاشم بعد قذفه بحصاة سفيه… ألهه كان يمسح ارجل تلاميذه وهو عريان بلبوص …وأم الهه منكوحة من يوسف النجار””يوسف البناء” وهو الآصح

    محمد”صلي الله عليه وسلم أشرف الخلق ..بشهادة اعدائه قبل اصدقائه..

  2. (((((((((((العلم والكتاب المكدس))
    كتاب النصارى المقدس يرى أن نور الشمس يماثل نور القمر …. والمعروف أن الأولى جسم كبير مشع والثاني – أي القمر- جسم معتم ينعكس عليه الأشعة فنراه منيرًا

    “26 وَيَكُونُ نُورُ الْقَمَرِ كَنُورِ الشَّمْسِ، وَنُورُ الشَّمْسِ يَكُونُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ كَنُورِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فِي يَوْمٍ يَجْبُرُ الرَّبُّ كَسْرَ شَعْبِهِ وَيَشْفِي رَضَّ ضَرْبِهِ.” سفر إشعياء الإصحاح 30

    ونرى على النقيض تمامًا في القرآن الكريم … فيخبرنا الله عز وجل أنه أطلع سيدنا إبراهيم على ملكوته ليتفكر فيه … فرأى سيدنا إبراهيم الأمور على حقيقتها – وليس كما أرى إبليس الرب يسوع (!) في الكتاب المقدس جميع ممكالك الأرض من فوق الجبل وكأن الأرض مسطحة – فرأى سيدنا إبراهيم الشمس أكبر من القمر وهذه هي الحقيقة …. على الرغم من رؤية العامة على سطح الأرض وعن بعد بأن الشمس بحجم الأرض أو أن الشمس أصغر قليلًا !!

    {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)}
    سورة الأنعام

    ما رأيك يا مسيحي يا فاضل … يا متعلم !

    ================================================

    أسطورة التنين

    هل تصدقون بوجود التنين ؟؟
    وهل كان هناك تنانين علي الأرض في يوم من الأيام ؟؟

    اليكم بعض صور التنانين

    هذا السؤال له إجابتان
    الإجابة الأولي : وهي إجابة علمية
    التنين هو مخلوق أسطورى صنعه الإنسان في خياله ورسمه بيده , ففى بعض الاوقات يقال ان التنانين تتنفس و تنفث نارا او سما , و يتم رسمهم كحيوان زاحف يخرج من بيضة و يكون اما مغطى بالريش او جسم عظمى . و فى بعض الاحيان يكون لهم اعين كبيرة صفراء او حمراء .

    الإجابة الثانية : وهي إجابة الكتاب المقدس ( وهي تخالف العلم )

    1) سفر التكوين 1: 21
    فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحيَّةِ الدَّبَّابَةِ الْتِى فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.

    2) سفر المزامير 44: 19
    حَتَّى سَحَقْتَنَا فِي مَكَانِ التَّنَانِينِ، وَغَطَّيْتَنَا بِظِلِّ الْمَوْتِ.

    3) سفر المزامير 74: 13
    أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ.

    4) سفر المزامير 148: 7
    سَبِّحِي الرَّبَّ مِنَ الأَرْضِ، يَا أَيَّتُهَا التَّنَانِينُ وَكُلَّ اللُّجَجِ.

    5) سفر الحكمة 16: 10
    اما بنوك فلم تقو عليهم انياب التنانين السامة لان رحمتك اقبلت وشفتهم

    فأيهم نُصدق ؟؟؟!!!!!
    العلم أم الكتاب المقدس

    هذه بعض الصور من الإيمان المسيحي بالتنين ( الذي لم يكن له وجود )

    بعد كل هذا
    هل تدعو المسيحية إلي التقدم والتطور ؟؟؟؟

    ==================================================

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نفتخر نحن المسلمون بأن ديننا يدعو إلي التقدم والتطور من خلال العلم وطلب العلم
    ففي القرآن آيات كثيرة تدعوا إلي العلم وإستخدام العقل في التفكر والتدبر

    قال تعالي ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} ) العلق
    وقال تعالي {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }يوسف109
    وقال تعالي {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ }الأنبياء44
    وقال تعالي {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ }السجدة27
    وقال تعالي {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24
    وقال تعالي {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات21
    وقال تعالي {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }الغاشية17
    وقال تعالي {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }آل عمران18
    وقال تعالي {لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }النساء162
    وقال تعالي {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ }النحل27
    وقال تعالي {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ }القصص80
    وقال تعالي {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49
    وقال تعالي {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }الروم56
    وقال تعالي {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }سبأ6
    وقال تعالي {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28
    وقال تعالي {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ }محمد16
    وقال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11

    إلي غير ذلك من الآيات الكثيرة في القرآن , فهذا بعض من كثير .

    ولكن هل المسيحية تدعوا للتقدم والتطور من خلال كتابها المقدس ؟؟؟

    هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا الموضوع

    فهذا الموضوع دعوة عامة
    لكل مسلم ومسيحي
    ليبحث في الكتاب المقدس
    عن الإجابة علي سؤالنا
    هل المسيحية تدعو للتقدم والتطور ؟

    أرجو من كل عضو إضافة فقرة أو عدد من الكتاب المقدس
    وسوف نناقش هذه الفقرة سويا للوصول إلي إجابة سؤالنا .

    والآن ابدأ بهذه الفقرة مع الشرح

    جاء في سفر الرؤيا [ 6 : 13 ] عن علامات نهاية الزمان ما يلي :
    (( ونظرت لما فتح الختم السادس واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم . ونجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة ))
    وفي إنجيل متى [ 24 : 29 ] ينسب الكاتب للمسيح قوله عن علامات نهاية الزمان ما يلي :
    (( وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع . ))
    مما لا شك فيه ان هذا الكلام هو ضرب من الهذيان الذي لا يمكن أن يصدق ، ذلك لأن علم الفلك يقدر لنا عدد النجوم ببلايين البلايين ، منها نجوم اكبر حجماً من الشمس بالاف الاضعاف.. ومجموع حجم هذة النجوم لايمكن لعقل بشرى ان يتخيلة … فكيف يكون هناك مجرد احتمال ان تقع هذة النجوم المتناهية الضخامة على سطح الارض الذي نسبته لأصغر نجم لا تساوي شىء ؟؟ فعلى سبيل المثال فهناك نجم اسمه ( إبط الجوزاء ) يقدر حجمه بحجم شمسنا 25 مليون مرة فما بالك إذا قسناه بحجم الأرض !! فطبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة فى امكانية ان هذة الاجسام تسقط على الارض .. وتصديق وقوعها على الارض هو ضربا من الهذيان والقاء علم الفلك وقوانينة واكتشافات علمائة فى سلة المهملات مما يدل على ان كاتب الإنجيل لايعلم اى شى عن علم الفلك واثباتة العلمى الذى لايدع اى مجال لاى شك .

    في إنتظار مشاركاتكم وإضافاتكم من الكتاب المقدس .

    توقيع ظل ظليل

    قال شيخ الإسلام ابن تيميه: “ما عُلم بصريح العقل لا يتصور أن يعارضه الشرع ألبتة؛ بل المنقول الصحيح لا يعارضه معقول صريح قط. وقد تأملتُ ذلك في عامة ما تَنازع الناسُ فيه، فوجدت ما خالف النصوصَ الصحيحة الصريحة شبهاتٍ فاسدةً يُعلَم بالعقل بطلانها؛ بل يعلم بالعقل ثبوت نقيضها الموافق للشرع”.وقال: “والقول كلما كان أفسد في الشرع، كان أفسد في العقل، فإن الحق لا يتناقض”.
    وقال أيضاً: “وأما المؤمن المحض فيعرض له الوسواس، فتعرض له الشكوك والشبهات وهو يدفعها عن قلبه، فإن هذا لا بد منه”.

    ===================================

    النصرانية والعلم خطان متوازيان لا يمكنهما الإلتقاء في نقطة … وبه من الأعاجيب والغرائب مالا يوصف ولا يحتمل تصديقه …. وذلك في مواضع عديدة … ولكن إلتزامًا بفكرة الموضوع سأقوم بالإكتفاء بوضع فكرة واحدة في المشاركة ..

    في هذه النصوص الآتية … يتحدث كاتبه عن البرص وكيفية التخلص منه في حالة إصابة الجدران به !

    فتعالوا معنا لنستعرض سويًا كيف يعالج العهد القديم – أحد مكونات الكتاب المقدس – البرص على الجدران :

    “يأتي الذي له البيت ويخبر الكاهن قائلاً: قد ظهر لي شبه ضربة في البيت، فيأمر الكاهن أن يفرغوا البيت قبل دخول الكاهن.. وإذا الضربة في حيطان البيت نقر ضاربة إلى الخضرة أو إلى الحمرة ومنظرها أعمق من الحائط، يخرج الكاهن من البيت إلى باب البيت ويغلق البيت سبعة أيام.
    فإذا رجع الكاهن في اليوم السابع ورأى وإذا الضربة قد امتدّت في حيطان البيت يأمر الكاهن أن يقلعوا الحجارة التي فيها الضربة ويطرحوها خارج المدينة في مكان نجس، ويقشر البيت من داخل حواليه، ويطرحون التراب الذي يقشرونه خارج المدينة في مكان نجس، ويأخذون حجارة أخرى ويدخلونها في مكان الحجارة ويأخذ تراباً آخر ويطيّن البيت، فإن رجعت الضربة وأفرخت في البيت بعد قلع الحجارة وقشر البيت وتطيينه، وأتى الكاهن ورأى وإذا الضربة قد امتدّت في البيت فهي برص مفسد (أي: معدٍ كما في تراجم أخرى) في البيت، إنه نجس، فيهدم البيت، حجارته وأخشابه وكل تراب البيت ويخرجها إلى خارج المدينة، إلى مكان نجس، ومن دخل إلى البيت في كل أيام انغلاقه يكون نجساً إلى المساء، ومن نام في البيت يغسل ثيابه، ومن أكل في البيت يغسل ثيابه ” (اللاويين 14/35 -47)

    طبعًا كلام عجيب جدًا … !!

    فتخيلوا معي أخوتي … لو أصاب البرص جدار في بناية بحجم بنايات اليوم ؟؟؟!!!

    وماذا لو أصاب البرص برج القاهرة أو هرم من أهرامات الجيزة ؟؟!!

    سأترك الإجابة لكل نصراني يفكر بعقله :

    هل المسيحية تلائم عصرنا هذا …؟؟!!!
    هل المسيحية تدعو للتقدم والتطور ؟؟!!!

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، لقد أوقعتنا في مأزق أخي الكريم، إذا كان الكتاب المقدس فيه من الأعداد ما يأمر بطلب العلم، فلماذا عاش الغرب (المسيحي)، ما يقرب من ألف عام، في ظل التخلف و الظلام، في الحقبة التي تسمى بالعصور الوسطى و التي سيطر فيها بابوات الكنيسة و حلفاؤهم من النبلاء، على حكم الغرب؟؟؟ شيئ يثير التساؤل!! و مع ذلك سنبحث في الكتاب المقدس عن فقرة أو عدد يدعو لطلب العلم.

    من أشهر الحالات التي يتعارض الكتاب المقدس فيها مع العلم هو موضوع الأرنب المجتر:
    سفر التثنية
    (Dt-14-6)(وكل بهيمة من البهائم تشق ظلفا وتقسمه ظلفين وتجترّ فاياها تاكلون * الا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف المنقسم الجمل والارنب والوبر لانها تجترّ لكنها لا تشق ظلفا فهي نجسة لكم.)

    و من المعروف أن الأرنب ليس من الحيوانات المجترة، و هم يعترفون بذلك في تفسيراتهم و لكنهم دائما يحاولون التملص من كلام الكتاب المقدس، و تحميل النصوص ما لا تحتمل و هذا كلام أحد المواقع المسيحية:

    (والأرنب –على اختلاف أنواعه– ليس من الحيوانات المجتره بالمقياس العلمي، أي أن معدته لا تتكون من أربعة أقسام كسائر الحيوانات المجترة، ولكن من عادة الأرنب أن يبتلع ما يجده من طعام، ثم يعود لمضع ما عسر على معدته أن تهضمه، وهو نوع من الاجترار الجزئي.

    إن هذه الفقرة من الكتاب المقدس تتحدث عن طريقة الأرنب في الأكل، وذلك لأن جهازه الهضمي فقير جداً، فيحتاج الأرنب أحياناً إلى أكل برازه الشخصي ليستخلص الفائدة الغذائية كاملة منه عن طريق هضمه مرتان..! فإن هذه العملية تعتبر مماثلة لعملية الإجترار؛ وكلاهما يعتمد على إعادة تدوير طعام نصف مهضوم ليتم إستخلاص المواد الغذائية منه.
    ويقول البعض كذلك بأن الأجترار قديماً كان يعني مضغ الطعام لفترة زمنية طويلة. وكلا من الأرانب والحيوانات المجترة تقوم بهذا الأمر؛ لذا فقد كان شرعياً للإسرائيليين القدماء بإعتبار الارانب حيوانات مجترة.)

    هذا هو فكر المسيحيين دائما يأتون بتفسيرات ليست حقيقية، لترقيع خروقات كتابهم المقدس، وهم كلما رتقوا خرقا، فتحوا خرقا آخر، و مثل هذا كثير في الكتاب المقدس، و لا يستطيع أي مكابر أن ينكر هذا الكثير، و هو ما جعل كثيرا من أفذاذ العلم يلحدون بعد قراءتهم للكتاب المقدس، و كما تقول الحكمة العربية، فقد اتسع الثقب على الراتق.

    ===================================================

    “وبعد هذا رأيت أربعة ملائكة واقفين على أربع زوايا الأرض، ممسكين أربع رياح الأرض لكي لا تهب ريح على الأرض ولا على البحر ولا على شجرة ما.”
    رؤيا يوحنا اصحاح 7 عدد 1

    ==================================

    السَلام عَليكُم
    “بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء.”كُورنثوس الأولى الأصْحاح 1 الفَقرَة 27
    “استحسن الله ان يخلّص المؤمنين بجهالة الكرازة.”كُورنثوس الأولى الإصْحاح 1 الفَقرَة 21
    “لانه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء.”كُورنثوس الأولى الإصْحاح 1 الفَقرَة 19
    “قد صرت غبيا وانا افتخر.”كُورنثوس الثانِيَة الإصْحاح 12 الفَقرَة 11
    “ليتكم تحتملون غباوتي قليلا.بل انتم محتملي.”كُورنثوس الثانيَة الإصْحاح 11 الفَقرَة 1

    مُجَمَع فُقهاء الشَريَعَة في الولايات المُتَحِدَة في مَعْرِض رَدُهُ عَلى كَبِير الفاتيكان:

    حول العلاقة بين الإسلام والعقل:

    إذا كانت أول فقرة استخدمها يوحنا في بداية إنجيله كما يقول البابا: ” في البدء كان الكلمة”
    فإن أول كلمة تنزلت في القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم هي قول الله جل وعلا
    {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }
    فهي دعوة إلى القراءة ودعوة إلى العلم، ولا يعرف كتاب احتفى بالنظر ودعا إلى التدبر وقدر العقل وأعلى من شأنه كالقرآن الكريم، وآياته التي يقرؤها المسلمون في المشارق والمغارب شاهدة بذلك،
    فقد أشاد هذا الكتاب الكريم بالعقل، وجعله مناط التكليف،
    وأصبح من القواعد الثابتة في شرعنا أن من لا عقل له، لا تكليف عليه
    http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8045
    وقد أمر الله الناس أن يعملوا عقولهم، وأن يتفكروافي ملكوت السماوات والأرض، حتى يخلص الإنسان من خلال ذلك إلى الحق الذي بعث الله به أنبياءه ورسله
    قال تعالى { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }

    وعير سبحانه الكفار بتركهم تعقل وتفهم وحيه، فشبههم بالبهائم، فقال سبحانه { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ }
    وقال أيضاً {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ}
    والآيات في هذا الباب كثيرة، وهي لا تزال كتابا مفتوحا على العالم أجمع، فالعقل أساس النقل، وبالعقل ثبت النقل والوحي والنبوة، وإن من الأبجديات والبدهيات في دين الإسلام أن العلم يسبق الإيمان، وأن الإيمان ثمرة له
    كما في قوله تعالى {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}
    فجعل العلم سابقا والإيمان ثمرة له، ولايعرف في الإسلام تعارض بين عقل صحيح ونص صريح، وهو تحد معروض على العالم كله، فليأتونا بمثال واحد يهدم هذه الحقيقة، ولعلماء المسلمين في درء التعارض بين العقل والنقل مراجع ومطولات، ولهم في ذلك من القوانين والقواعد الكلية ما لا يزال مفخرة للفكر البشري كله.

    ومن العجيب أن يرمي رأس الكنيسة الإسلام بهذه الفرية ولا يعرف دين حفل بالعجائب والخرافات كالنصرانية المحرفة التي يتبوأ البابا عرش بابويتها والتي تقول تعاليمها: آمن ثم اعلم!
    اعتقد وأنت أعمى! أغمض عينيك ثم اتبعني! والتي يقول أحد فلاسفتها الدينيين (أوغستين): أومن بهذا لأنه محال، أو غير معقول! ويقول أحد قساوستها من المعاصرين وهو القس وهيب الله عطا:
    “إن التجسيد قضية فيها تناقض مع العقل والمنطق والحس والمادة والمصطلحات الفلسفية، لكننا نصدق ونؤمن أن هذا ممكن حتى ولو لم يكن معقولاً ”
    (عن كتاب مقارنة الأديان لشلبي 2/124 ) .

    هل يستطيع البابا أن يمنطق لنفسه أو للعالم عقائد النصرانية من الصلب والفداء والتثليث والتجسيد والعشاء الرباني وسائر ما حفلت به عقائد القوم من العجائب والغرائب والأباطيل؟!!))))))))))

  3. اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بأنه صاحب مطامع دنيوية
    من الشبه التي أثارها أعداء الإسلام ، وروَّجوا لها بهدف تشويه شخصية محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، للوصول إلى الطعن في دعوته ، وإبعاد الناس عنها ، ما يدَّعونه من أنه كان صاحب مطامع دنيوية ، لم يكن يظهرها في بداية دعوته في مكة ، ولكنه بعد هجرته إلى المدينة بدأ يعمل على جمع الأموال والغنائم من خلال الحروب التي خاضها هو وأصحابه ، ابتغاء تحصيل مكاسب مادية وفوائد معنوية.
    وممن صرح بذلك “دافيد صمويل مرجليوت ” المستشرق الإنجليزي اليهودي ، حيث قال : “عاش محمد هذه السنين الست بعد هجرته إلى المدينة على التلصص والسلب والنهب …وهذا يفسر لنا تلك الشهوة التي أثرت على نفس محمد ، والتي دفعته إلى شن غارات متتابعة ، كما سيطرت على نفس الإسكندر من قبل ونابليون من بعد ” .
    والحق فإن الناظر في سيرته صلى الله عليه وسلم ، والمتأمل في تاريخ دعوته، يعلم علم اليقين أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يسعى من وراء كل ما قام به إلى تحقيق أي مكسب دنيوي، يسعى إليه طلاب الدنيا واللاهثون وراءها ، وهذا رد إجمالي على هذه الشبهة، أما الرد التفصيلي فبيانه فيما يلي :
    1-أن ما ذُكر في هذه الشبهة لا يوجد عليه دليلٌ في واقع حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ لو كان كما قيل لعاش عيش الملوك ، في القصور والبيوت الفارهة ، ولاتخذ من الخدم والحراس والحشم ما يكون على المستوى المتناسب مع تلك المطامع المزعومة ، بينما الواقع يشهد بخلاف ذلك، إذ كان في شظف من العيش، مكتفياً بما يقيم أود الحياة ، وكانت هذه حاله صلى الله عليه وسلم منذ أن رأى نور الحياة إلى أن التحق بالرفيق الأعلى.. ، يشهد لهذا أنّ بيوته صلى الله عليه وسلم كانت عبارة عن غرف بسيطة لا تكاد تتسع له ولزوجاته .
    وكذلك الحال بالنسبة لطعامه وشرابه ، فقد كان يمر عليه الشهر والشهران لا توقد نارٌ في بيته ، ولم يكن له من الطعام إلا الأسودان – التمر والماء- ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت لعروة : ( ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نارٌ، فقلت: يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان، التمر والماء ) متفق عليه. وسيرته صلى الله عليه وسلم حافلة بما يدل على خلاف ما يزعمه الزاعمون .
    2-ثم إن هذه الشبهة تتناقض مع الزهد الذي عُرف به النبي صلى الله عليه وسلم ، وحث عليه أصحابه ، فقد صح عنه أنه قال : ( إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ) متفق عليه ، وقرن في التحذير بين فتنة الدنيا وفتنة النساء ، فقال : ( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء) رواه مسلم .
    3-ومما يدحض هذه الشبهة وينقضها من أساسها أن أهل مكة عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المال والملك والجاه من أجل أن يتخلى عن دعوته ، فرفض ذلك كله ، وفضل أن يبقى على شظف العيش مع الاستمرار في دعوته ، ولو كان من الراغبين في الدنيا لما رفضها وقد أتته من غير عناء .
    4-أنّ الوصايا التي كان يزود بها قواده تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن طالب مغنم ولا صاحب شهوة، بل كان هدفه الأوحد والوحيد إبلاغ دين الله للناس ، وإزالة العوائق المعترضة سبيل الدعوة ، فها هو يوصي معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما أرسله إلى اليمن بقوله : ( إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى ، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم ، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس ) رواه البخاري .
    فهو صلى الله عليه وسلم لم يقاتل أحداً ، قبل دعوته إلى الإسلام ، الذي تصان به الدماء والحرمات .
    5-ومما يُرد به على هذه الفرية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ارتحل من الدنيا ولم يكن له فيها إلا أقل القليل ، ففي الصحيح عن عمرو بن الحارث قال : ( ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهماً ، ولا ديناراً ، ولا عبداً ، ولا أمة ، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة ) رواه البخاري ، وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد ، إلا شطر شعير في رف لي ) متفق عليه .
    6-وكما قيل : فإن الحق ما شهدت به الأعداء ، فقد أجرى الله على ألسنة بعض عقلاء القوم عبارات تكذب هذه الشبهة ، من ذلك ما قاله “كارليل” : “أيزعم الكاذبون أن الطمع وحب الدنيا هو الذي أقام محمداً وأثاره، حمق وأيم الله ، وسخافة وهوس ” .
    ويقول : “لقد كان زاهداً متقشفاً في مسكنه ، ومأكله ، ومشربه ، وملبسه ، وسائر أموره وأحواله …فحبذا محمد من رجل خشن اللباس ، خشن الطعام ، مجتهد في الله ، قائم النهار ، ساهر الليل ، دائباً في نشر دين الله ، غير طامع إلى ما يطمع إليه أصاغر الرجال ، من رتبة ، أو دولة ، أو سلطان ، غير متطلع إلى ذكر أو شهوة ” .
    7-وما زعمه المستشرق اليهودي “مرجليوت” من أن انتقام رسول صلى الله عليه وسلم من يهود المدينة كان لأسباب مصطنعة وغير كافية، فجوابه أن الواقع خلاف ذلك، إذ أبرم النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود معاهدة تقرهم على دينهم، وتؤمنهم في أنفسهم وأموالهم ، بل تكفل لهم نصرة مظلومهم ، وحمايتهم ، ورعاية حقوقهم ، ولم يكن في سياسته صلى الله عليه وسلم إبعادهم ، ومصادرة أموالهم إلا بعد نقضهم العهود والمواثيق ، ووقوعهم في الخيانة والمؤامرة .
    وبعد : فلا حجة لمن يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صاحب مطامع دنيوية ، يحرص عليها ، ويسعى في تحصيلها ، وإنما هي دعوة صالحة نافعة ، تعود بالخير على متبعيها في الدنيا والآخرة.
    الشبكه الاسلاميه
    ===================
    قال الله تعالى : { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} الأحزاب50
    الوهب : هو انتقال ملكية بلا مقابل ، فلان وهب لك الشيء الفلاني ولم يبيعه لك أو يبادلك بشيء مكانه ؛ ولذلك السيدة عائشة رضى الله عنها لما نزلت هذه الآية قالت : أنا أتعجب لامرأة تبتذل نفسها وتعطي نفسها لرجل مجاناً ….
    فنزل النص : { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } فقالت السيدة عائشة : يارسول الله أرى الله يسارع إلى هواك !! أي أن الله يعلم هواك في شيء فينزل تشريعاً خاصاً بك !!
    إذن … التي تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم لا بد ان تكون مؤمنة لأن الكتابية لا تصلح ، لكن هل بمجرد الهبة تحل له ؟
    لا
    لأن الزواج في الإسلام إيجاب وقبول فلابد أن يرضى هو بهذه الهبة ، ولذلك علقت الآية بعد ذلك بقول الله تعالى : { إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا } ، فهنا يكون إيجاب وقبول .
    فهناك من يقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عن طريق الهبة والبعض الأخر يدعي أن تزوج من أربعة موهوبات … فأين الحق ؟
    الآية تقول : { وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا } فربما واحدة وهبت نفسها ، ولكن الرسول لم يرد ، وربما وهبت نفسها ، ولكنه كرمها وجعل لها مهراً وصارت زوجة عادية ، فهذا كله ممكن
    وكلمة : ( نكح … واستنكح ) بنفس المعنى مثل : عجل إلى كذا واستعجل .
    ومعنى : { خَالِصَةً لَّكَ } أي : خاصة بك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم خصه الله تعالى بأشياء ، لماذا ؟
    لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ليست مهمته فقط مع نفسه ، ولكن مهمته مع الناس كلهم ، وهذه المهم ليست مع الناس المعاصرين له فقط ، بل هي ممتدة من خلال دعوته إلى أن تقوم الساعة ، لذا فالمسؤلية الملقاة على عاتقه صلى الله عليه وسلم عظيمة وكبيرة ، اقرأوا إن شئتم قول الله سبحانه وتعالى : { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا } المزمل5
    فلا يشغله الله بأي شيء من شواغل الحياة حتى يتفرغ للمهمة الكبرى التب هو بصددها .
    إذن … رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله له أشياء تيسر له أمر الاندماج في المستقبل ولذلك صار الوحي بعد ذلك شيئاً عادياً بالنسبة له لا مشقة له ولا تعب فيه .. لماذا ؟
    لأن طاقة الشوق التي عنده تُهون عليه كل هذه المتاعب دون أن يدري .
    وزوجات النبي كانت لهم الحرية المطلقة في الإختيار ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( لما ُأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال : إني ذاكر لكِ أمراً فلا عليكِ أن تعجلي حتى تستأمري أبويكِ ، ـ قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ـ قالت ؛ ثم قال : إن الله جل ثناؤه قال : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {33/28} وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا {33/29}}
    قالت ؛ فقلت : أفي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة .
    قالت : ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت)) … أخرجه البخاري 4785 ومسلم 1475/22
    فإن كانت هذه الآية شبهة في عُرف جهابذة العصر وعلى رأسهم القساوسة والرهبان…. فماذا نقول حول إيمانهم بكُتب موسى الذي سجد للأصنام وكُتب داود الذي زنا بزوجة جاره بالإكراه فخانه وقتله وكُتب سليمان الذي خطف العذراء شولميث من حبيبها شيبارد وكان له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري ولا أحد يملك معرفة متى وكيف عاشرهن ، وقد ذهب عقله وكفر بربه وبعد ذلك يؤمنون بكتبهم .
    تعالى الله عما يصفون …. وجميع الأنبياء والرسل براءة من الأكاذيب المنسوبة إليهم بالكتاب المقدس
    ===================
    محمد صلى الله عليه وسلم أُمّى فكيف علّم القرآن ؟
    الرد على الشبهة:
    والأمى إما أن يكون المراد به من لا يعرف القراءة والكتابة أخذًا من ” الأمية ” ، وإما أن يكون المراد به من ليس من اليهود أخذًا من ” الأممية ” حسب المصطلح اليهودى الذى يطلقونه على من ليس من جنسهم.
    فإذا تعاملنا مع هذه المقولة علمنا أن المراد بها من لا يعرف القراءة والكتابة فليس هذا مما يعاب به الرسول ، بل لعله أن يكون تأكيدًا ودليلاً قويًا على أن ما نزل عليه من القرآن إنما هو وحى أُوحى إليه من الله لم يقرأه فى كتاب ولم ينقله عن أحد ولا تعلمه من غيره. بهذا يكون الاتهام شهادة له لا عليه .
    وقد رد القرآن على هذه المقولة ردًا صريحًا فى قوله:
    (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذى يعلم السّر فى السموات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا ) (1).
    وحسب النبى الأمى الذى لا يعرف القراءة ولا الكتابة أن يكون الكتاب الذى أنزل عليه معجزًا لمشركى العرب وهم أهل الفصاحة والبلاغة ؛ بل ومتحديًا أن يأتوا بمثله أو حتى بسورة من مثله.
    كفاه بهذا دليلاً على صدق رسالته وأن ما جاء به ـ كما قال بعض كبارهم ـ ” ليس من سجع الكهان ولا من الشعر ولا من قول البشر “.
    أما إذا تعاملنا مع مقولتهم عن محمد(أنه ” أُمّى ” على معنى أنه من الأمميين ـ أى من غير اليهود ـ فما هذا مما يعيبه. بل إنه لشرف له أنه من الأمميين أى أنه من غير اليهود.
    ذلك لأن اعتداد اليهود بالتعالى على من عداهم من ” الأمميين ” واعتبار أنفسهم وحدهم هم الأرقى والأعظم وأنهم هم شعب الله المختار ـ كما يزعمون.
    كل هذا مما يتنافى تمامًا مع ما جاء به محمد (من المساواة الكاملة بين بنى البشر رغم اختلاف شعوبهم وألوانهم وألسنتهم على نحو ما ذكره القرآن ؛ الذى اعتبر اختلاف الأجناس والألوان والألسنة هو لمجرد التعارف والتمايز ؛ لكنه ـ أبدًا ـ لا يعطى تميزًا لجنس على جنس ، فليس فى الإسلام ـ كما يزعم اليهود ـ أنهم شعب الله المختار.
    ولكن التمايز والتكريم فى منظور الإسلام ؛ إنما هو بالتقوى والصلاح كما فى الآية الكريمة: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) ( 2 ) .
    1) الفرقان: 5-6.
    (2) الحجرات: 13.
    ===================
    أجمعت الأمة على توقير وإكرام وتعظيم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبِرِّه، وحَرَّم الله تعالى إيذاءه.
    كما أجمعت الأمة على قتل مَن سَبَّه من المسلمين، أو نال منه، وذلك لقول الله تعالى: (إنَّ الذين يُؤْذُونَ اللهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللهُ في الدنيا والآخرةِ وأَعَدَّ لهم عذابًا مُهينًا) وقوله سبحانه: (والذينَ يُؤْذونَ رسولَ اللهِ لهم عذابٌ أليمٌ)
    ورَوَى علي ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: “مَن سَبَّ نبيًّا فاقتلوه، ومَن سَبَّ أصحابي فاضربوه” وقد أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقتل كعب بن الأشرف غِيلةً؛ لإيذائه رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: “مَن لكعب بن الأشرف؛ فإنه يُؤذي اللهَ ورسولَه؟”
    كما أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقتل أبي رافع، وكان يُؤذي رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويُعين عليه، كما أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقتل جماعة ممَّن كانوا يُؤذونه من الكفار ويسبُّونه كالنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط وغيرهم
    ورُوِيَ عن ابن عباس: “أن رجلاً كانت له أم ولد على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تُكْثِر الوَقِيعة في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتشتُمه، فقتلها، فذُكِرَ ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: أشهد أنَّ دمَّها هَدَر”
    مقتل الكلب كعب بن الأشرف
    ـ استنكاره ما فعله المسلمون بقريش في بدر
    قال ابن إسحاق : وكان من حديث كعب بن الأشرف : أنه لما أصيب أصحاب بدر ، وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة ، وعبدالله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين ، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز وجل عليه ، وقتل من قتل من المشركين ، كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة الظفري ، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وصالح بن أبي أمامة بن سهل ، كل قد حدثني بعض حديثه ، قالوا :
    قال كعب بن الأشرف ، وكان رجلاً من طيىء ، ثم أحد بني نبهان ، وكانت أمه من بني النضير ، هذان حين بلغه الخبر : أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان – يعني زيدا وعبدالله بن رواحة – فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس ، والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم ، لبطن الأرض خير من ظهرها .
    ـ ما قاله كعب تحريضا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فلما تيقن عدو الله الخبر ، خرج حتى قدم مكة ، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي ، وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فأنزلته وأكرمته ، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينشد الأشعار ، ويبكي أصحاب القليب من قريش ، الذين أصيبوا ببدر
    ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما حدثني عبدالله بن المغيث بن أبي بردة ، من لي بابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة ، أخو بني عبدالأشهل ، أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ؛ قال : فافعل إن قدرت على ذلك .
    فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة ، وسلكان ابن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة أحد بني عبدالأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة ، وعباد بن بشر بن وقش ، أحد بني عبدالأشهل ، والحارث بن أوس بن معاذ ، أحد بني عبدالأشهل ، وأبو عبس بن جبر ، أحد بني حارثة .
    ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف ، قبل أن يأتوه ، سلكان ابن سلامة ، أبا نائلة ، فجاءه ، فتحدث معه ساعة ، وتناشدوا شعرا ، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال : ويحك يابن الأشرف ! إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك ، فاكتم عني ؛ قال : افعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقلعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس ، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا ؛
    قال كعب : أنا ابن الأشرف ، أما والله لقد كنت أخبرك يابن سلامة ، إن الأمر سيصير إلى ما أقول ، فقال له سلكان : إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، ونحسن في ذلك ؛ فقال : اترهنوني أبناءكم ؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا ، إن معي أصحابا لي على مثل رأي ، وقد أردت أن آتيك بهم ، فتبيعهم وتحسن في ذلك ، ونرهنك في الحلقة ما فيه وفاء ، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها؛ قال : إن في الحلقة لوفاء ؛
    قال فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قال ابن هشام : ويقال : أترهنوني نساءكم ؟ قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أشب أهل يثرب وأعطرهم ، قال : أترهنوني أبناءكم ؟
    قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن يزيد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال :
    مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، فقال : انطلقوا على اسم الله ؛ اللهم أعنهم ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذته امراته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارَب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة ، قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ، فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ، قال : يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب .
    فنزل فتحدث معهم ساعة ، وتحدثوا معه ، ثم قال : هل لك يا بن الأشرف أن تتماشى إلى الشعب العجور، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟ قال : إن شئتم . فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة ، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ، ثم شم يده فقال : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ، ثم قال : اضربوا عدو الله ، فضربوه فاختلف عليه أسيافهم ، فلم تغن شيئا .
    قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولا في سيفي ، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا ، فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار ، قال : فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ، فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله ، أصابه بعض أسيافنا . قال : فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث ، حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزَّفه الدم ، فوقفنا له ساعة ، ثم أتانا يتبع آثارنا .
    قال : فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل ، وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا ، فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا ، فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله ، فليس بها يهدوي إلا وهو يخاف على نفسه .
    ـ أمر محيصة وحويصة
    * لوم حويصة لأخيه محيصة لقتله يهوديا ثم إسلامه
    قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ) فوثب محيصة بن مسعود .
    قال ابن هشام : محيصة ويقال محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرح بن عمرو بن مالك بن الأوس – على ابن شنينة -
    قال ابن هشام : ويقال شنينة – رجل من تجار يهود ، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم ، وكان أسن من محيصة ، فلما قتله جعل حويصة يضربه ، ويقول أي عدو الله ،أقتلته ؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله .
    قال محيصة : فقلت : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك ، قال : فوالله إن كان لأول الإسلام حويصة قال : آولله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال : نعم ، والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها ! قال : والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب ، فأسلم حويصة

  4. د.إبراهيم عوض:
    الإساءة للرسول ستتكرر إن لم نخرج من مستنقعنا الحضاري!
    (موقع “لواء الشريعة”: 19 – 4 – 2008)

    كتب: أسامة الهتيمي:
    أكد الدكتور إبراهيم عوض الكاتب الإسلامي وأستاذ النقد الأدبي بآداب عين شمس أن للإسلام خصوما متعددين منهم عتاولة الصهيونية والصليبية العالمية والمستشرقون وكل الوثنيات بمختلف أصنافها كالهندوسية مثلا، وكذلك ملاحدة الداخل، وهم أقذرهم على الإطلاق لأنهم أذناب، والذَّنَب دائما ما تأخذه الحماسة إلى آماد أبعد وأوقح وأحقر، وأذنابنا يكرهون كل ما هو نبيل وطاهر وطيب باعتبار أنهم سفلة أنجاس شريرون، وهم على استعداد لمناصرة الشيطان ذاته ضد الإسلام. بل تجدهم، رغم شقشقتهم بالتقدمية والنفور من الغيبيات، ينصرون أي دين أو مذهب على الإسلام رغم كل الخرافات التي تمتلئ بها تلك الأديان والمذاهب وخلو الإسلام منها تماما. ولكن كل شيء يهون في سبيل التنفيس عن الحقد الكريه الذي يتلظى في أجوافهم ضد دين محمد صلى الله عليه وسلم. ومن هنا نراهم قد اتخذوا من الأمريكان صديقا رغم ما كانوا يقولونه صباح مساء في كراهية أمريكا وما كانوا يرددونه آناء الليل وأطراف النهار عن قرب انهيار الرأسمالية… وما إلى ذلك. إنهم كالمومسات كل ما يشغلهن هو تلويث الطاهرات العفيفات الشريفات بأي ثمن، وبأية طريقة.
    وقال الدكتور عوض إن تكرار الإساءات التي يتعرض لها الإسلام والرسول الكريم يعود بالأساس لنا نحن، إذ أننا متخلفون تخلفا شنيعا، تخلفا مَرَضِيًّا، تخلفا نجد فيه لذة وسعادة، فنحن نهيم به هياما، ونتمسك به تمسكا رهيبا، ولا نريد أن نفيق منه أبدا، ونكره كل من يحاول إيقاظنا ونلعنه ولا نطيق أن نراه أو نسمع صوته. والنتيجة هي أن أعداءنا يحتقروننا ويهينوننا ولا يتركون سانحة دون أن يهتبلوها ويوجهوا إلينا الصفعات تلو الصفعات على وجوهنا وعلى أقفائنا، باليد وبالقدم وبالحذاء، وبكل ما يخطر وما لا يخطر على البال مما يَرَوْن أنه أوجع وأكثر إهانة وأشد إذلالا. وإني لأتصور وقوفنا يوم القيامة بين يدي الله وفى حضرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد دلدلنا وجوهنا إلى الأرض من فرط الذلة والرعب مما ينتظرنا من الله، إذ لولا هذا التخلف وتلك البلادة وكراهية التقدم والتحضر ما طمع في شتم الرسول طامع ولَوَضَعَ كلُّ حقير من سبّابيه لسانه تحت حذائه وخَرِس. لكن هل هناك أحد يجد فرصة لإهانة ذليل حقير أبله مطواع مثلنا يتلقى الصفعات ولا يفكر في أن يخرج من نطاق التخلف الذي فرضه على نفسه فرضا، ثم لا ينتهزها؟ ذلك ضد طبيعة الحياة. ولا ننس أن الغرب، رغم كل ما نعرفه من تخلفنا ومذلتنا وهواننا ورضانا بالدونية واستغراقنا فيها كأنها إنجاز عظيم لا يصح التفريط فيه، هذا الغرب يشعر أن الإسلام يتقدم، الإسلام لا المسلمين، الإسلام بما فيه من سر إلهي وعظمة باطنية وحيوية ذاتية، ومن هنا فهم مرتعبون مع كل التفوق العلمي والآلي الذي يتمتعون به. إنهم يخافون الإسلام، وإن كانوا يحتقروننا. فهم ينفسون عن ذلك الخوف، ونحن نساعدهم على ذلك بكراهيتنا للخروج مما نحن فيه من ضعف وجهل وفوضى وهرجلة تدفع الإنسان إلى الفزع مما ينتظرنا كأمم وشعوب. لهذا أنا متأكد أن الإسلام منتصر في نهاية المطاف، ولكن ماذا عنا نحن، ونحن لا نمثل الإسلام بأي حال من الأحوال، اللهم إلا كما يمثل الطين المنتن ورود الفراديس؟
    وأضاف الدكتور عوض أن هذه الإساءات سوف تتكرر مهما فعلنا، ولن نستطيع وضع حد نهائي لها إلا إذا عزمنا عزمة رجولية على الخروج من هذا المستنقع الحضاري الذي انغمسنا فيه حتى أفواهنا، بل حتى أنوفنا. فهل يمكن أن نعزم هذه العزمة؟ سوف يأخذ الأمر وقتا طويلا، وقد يستغرق قرونا، اللهم إلا إذا تلبستنا حالة غير عادية بذلنا فيها الجهد أضعافا مضاعفة أو كان القدر يخبئ لنا مفاجأة حضارية سارة، فعندئذ قد تقصر الفترة الزمنية اللازمة للعودة إلى ساحة الحضارة والقوة والعزة والكرامة، وإن كنت لا أرى أننا نستحق شيئا من هذه المفاجآت، إذ نحن لا نبذل جهدا في الخروج من المستنقع. فلماذا يحابينا القَدَر؟ أما في الوقت الراهن فلا بد أن يبذل العقلاء منا كل ما يقدرون عليه من جهد للدفاع عن الإسلام والتعريف بعبقريته وتفوقه على الأديان والمذاهب الأخرى وتفهيم الآخرين أن الإسلام شىء، وجماهير المنتسبين إليه شىء آخر مهما زعمت تلك الجماهير أنها تمثل الإسلام. كذلك لا بد أن نبين للغربيين وللدنيا جمعاء كيف يتفوق الإسلام على ما عندهم من أديان ومن مذاهب سياسية تفوقا ساحقا. نفعل هذا بكل عزة وعقل ومنهجية علمية وثقة تامة بالنفس. على أن المسلمين لن يمكنهم الشعور بالعزة والكرامة ما داموا يستكينون لحكامهم المتخلفين ويسكتون على عسفهم بهم ومظالمهم التي يصبونها عليهم صبا وعلى انحيازهم لأعداء الدين والملة وتعاونهم معهم ضد مصالح البلاد والعباد. ترى بالله يمكن أن تحقق أمة بهذا الوضع شيئا محترما من إنجازات التاريخ والحضارة؟ إنها في واقع الأمر وحقيقته لا تختلف في شىء عن حكامها أولئك. إنها من نفس الطينة، طينة الخبال، وإن زعمت أنها شىء آخر. لو كانت شيئا آخر ما رضيتْ هذه الأوضاع، ولثارت على أوضاعها المزرية اللاإنسانية وحطمت قيودها تحطيما، ولما استعذبت الجهل وكراهية العلم والثقافة إلى هذا الحد الشاذ الذي نراه ونلمسه بأيدينا.
    واستطرد الدكتور عوض قائلا إن الأمم الكريمة، حتى لو اضْطُرَّت إلى الصمت على مظالم حكامها بعض الوقت، لا يمكنها أن تكره العلم والكتاب على النحو المخزي الغريب الذي نراه في أمتنا الآن. إن هذا انتحار حضاري، فما من أمة كُتِب لها النهوض عن طريق الجهل وبُغْض العلم والمعرفة. إن الإنسان لم يصبح خليفة في الأرض إلا بالعلم والعقل والسعي وراء المعرفة. لكن أمتنا، بسبب من بلاهتها الحضارية، تحسب أنها يمكن أن تفلت من قانون التاريخ وتَلِج بوابة التحضر بكل هذا القدر الفاحش من الجهل والعته العقلي المتمثل في أغلبية طلاب المدارس والجامعات، الذين هم أمل المستقبل حسب المفترض، وخيبة الأمل في الواقع الكئيب. وهذه التنبلة واللامبالاة عامة في الأمة، فلا إنتاج أو إبداع يذكر، ولا إتقان لشىء.
    وأوضح الدكتور عوض أن العراقيل لخروج الأمة من أزمتها كثيرة: فمنها ما يرجع إلى الحكام، ومنها ما يرجع إلى الماضي والتاريخ، ومنها ما يرجع إلى القوى الغربية الاستعمارية. ولكن العامل الحاسم في كل ذلك هو الشعب. فلو أن الشعوب هبت من سباتها ونفضت عنها ثوب المذلة كما صنعت سائر الشعوب التي كانت مبتلاة بمثل ما نحن مُبْتَلَوْن به، وثارت على أوضاعها اللاإنسانية وعملت على أن تلحق بركب القرن الحادي والعشرين، فإن كثيرا من تلك العراقيل سوف تزول، وإن كان الأمر يحتاج إلى وقت غير قصير ونظر بعيد وصبر متواصل وعدم استعجال للنتائج وجِدٍّ في تناول الأمور، وعدم ترك الحبل على الغارب للحكام مرة أخرى حتى “لا ترجع ريمة لعادتها القديمة” المدمرة، والمؤمن من اتعظ بما حدث له من قبل، ولم يكرر نفس الأخطاء. وأهم شيء هو العلم وتحصيل الثقافة والمعرفة، والعمل ثم العمل ثم العمل، والإتقان ثم الإتقان ثم الإتقان، وبدون ذلك لا أمل مهما صلى المصلون وصام الصائمون وزكى المزكون وحج الحاجّون. والعلم في الإسلام له مكانته الرفيعة، وديننا هو الدين الوحيد الذي حض عليه وأعلى من شأنه وجعل العالـِم يَفْضُل العابد كثيرا. أما ذلك النفور الحالي من العلم والثقافة فإنه مهلك وقاتل، ولو استمرت الأمور على هذا النحو فلا أمل.
    وفيما يخص دعوة الحوار مع الغرب أشار الدكتور عوض إلى أنه لا يُعْقَل أن أجد الطرف الآخر لا يحترمني ولا هو جاد في التحاور معي ثم أُصِرّ على أن أعرض نفسي عليه وأترامى على قدميه. نحن الآن ضعفاء، ما في ذلك شك. لكن هذا الضعف ليس فطريا فينا، بل هو أمر عارض تمر به الشعوب بين الحين والآخر، إلا أنها تختلف في مواجهته: فمنها من يستنيم له ولا يفكر في التمرد عليه والطموح إلى إحراز القوة والمقدرة والسيادة، ومنها من لا يرتاح إلا إذا نفض عنه هذا الضعف وصار شيئا آخر. والملاحظ على الأمة الإسلامية الآن بوجه عام أنها مستكينة إلى وضعها المزري، اللهم إلا قلة قليلة تضحى بنفسها ومالها وراحتها، وحياتها ذاتها. لكن لو استمر الوضع كما هو الآن فقد تيأس هذه الفئة القليلة وتريح نفسها وتترك الشعب يقاسى ما يقاسيه دون أن تحاول إيقاظه ما دام لا يستجيب لها. وأنا أرى ألا نشغل أنفسنا كثيرا بالحوار مع الغرب، لأنه ما دام قويا ونحن ضعفاء، وحكوماتنا لا تبالي بنا، ولا يهمها دين الأمة ولا دنياها، فكيف يصح أن أؤمل من وراء مثل ذلك الحوار خيرا. أما لو قَوِينا ونَشِطْنا فلسوف يجرى الغرب ذاته وراء التحاور معنا. القوة كلمتها مسموعة، والضعف لا يثير إلا الاستهزاء. هذه سنة كونية تحكم العلاقات بين الأمم، والإسلام هو دين القوة والمنعة، وليس دين الضعف والتخاذل.
    أما فيما يخص القول بإرجاء تطبيق الشريعة الإسلامية فيتساءل الدكتور عوض: ما المقصود بتطبيق الشريعة الإسلامية؟ إذا كان المقصود هو تطبيق العقوبات فسوف تكون غلطة رهيبة أن نسارع إلى تطبيقها الآن، لأنه ليس من العدل ولا من الحكمة ولا من الحصافة بل ليس من الدين أن أعاقب الناس على أخطاء لم أوفر لهم سبل الامتناع عن ارتكابها: فمثلا كيف أطبق حد الزنا، والشباب لا يجدون ما يتزوجون به؟ ترى هل يعقل أن يعيش شاب بمائة وعشرين جنيها، وهو المرتب الذي يحصل عليه كثير من الخريجين؟ وهذا إن وجدوا عملا بعد تخرجهم أصلا. إن مثل هذا المرتب لا يكفى إطعام قطة، فضلا عن إنسان. ولا ينبغي أن يقل مرتب الخريج عن ألف جنيه، بالإضافة إلى توفير المسكن الملائم بأجرة معقولة ودون حاجة إلى شرائه، اللهم إلا إذا أقرضته الدولة ثمن المسكن على أن يكون الدفع مقسطا، وبعائد بسيط للغاية. كذلك كيف ندعو إلى قطع يد السارق، وعندنا لصوص كبار لا يسرقون إلا المليارات، وهذه المليارات هي أموال من سنقطع أيديهم؟ فلنعد الحقوق إلى أصحابها أولا ونوفر لهم سبل العيش الكريم، وبعدها فلنفكر في تنفيذ الحدود. هكذا يقول العقل والمنطق والدين. ولهذا لم نر الرسول يطبق أية عقوبات في مكة، ولا طبقها بمجرد انتقاله إلى المدينة، وإنما ابتدأ تطبيقها بعد أن استقامت الأوضاع، وصار بمكنة كل مسلم أن يعيش عيشة كريمة تُكْفَل فيها حاجاته. والواقع أنني أفهم تطبيق الشريعة بمعنى آخر، وهو تطبيق المبادئ والقيم الإسلامية أولا، كالجد والاجتهاد والسعي وراء العلم والعمل على امتلاك أسباب القوة في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء: القوة الاقتصادية، والقوة العلمية، والقوة الحربية، والقوة الاجتماعية… أريد من المسلمين أفرادا وجماعات أن يكونوا كخلية النحل منذ أن يطلع عليهم الصباح إلى أن يخلدوا إلى فراشهم. أما ما نراه الآن فعبث في عبث في عبث، ولن يقوم للإسلام به قائمة. وبعد ذلك يأتي تطبيق الحدود العقابية، أما لو بدأنا الآن بتطبيق الحدود دون تمهيد فلسوف تكون كارثة بكل المقاييس، ولا أظن الله ورسوله يرضيان بهذا.
    وشدد الدكتور عوض على ضرورة أن يلتزم الناس أولا بالإسلام سلوكا، قائلا إن الناس يتكلمون كثيرا عن الإسلام ويتجادلون في الدين ليل نهار، ويفصّصون الشعرة في تلك المجادلات، لكنك تنظر حولك في دنيا الواقع فتتحسر، إذ لا تكاد ترى قيم الإسلام ومبادئه في أي شيء من سلوكهم. فالطالب مثلا لا يقرأ ولا يهتم بالعلم، وكل همه هو حفظ الملخصات قبل الامتحان بأيام قلائل، وهو يحفظ تلك الملخصات دون فهم ودون تذوق ودون اقتناع بقيمتها. وهو يكره حضور المحاضرات، وكلُّ أسئلته من أول يوم في الدراسة حتى قبل أن يتسلم الكتاب تدور حول كيفية حفظ المقرر (الحفظ لا الفهم) ومقدار ما سيحذفه الأستاذ، حتى لقد أصيبت عقول كثير من الطلاب بالعته والبله، والعياذ بالله.
    مثال آخر: انظر إلى مقدار القذارة والتشويهات والضجة والخناقات والشتائم التي تملأ شوارعنا. وانظر إلى الحفر والمطبات في جميع الشوارع والحواري. وانظر إلى أعمدة النور العاطلة والمحطمة والمكشوفة الأسلاك. وانظر إلى البلاعات العريانة… وقل لي بالله عليك: هل يرضى الإسلام بهذا؟ ومع ذلك فإننا لا نكف عن التجادل في أمور الدين، وكل منا يرى نفسه أفضل من أي مُفْتٍ في العالم، رغم جهله الشنيع. ترى هل نحن أمة فقدت صلاحيتها للحياة؟ أم ماذا؟ إنه لأمر يحير الحليم ويدعه حيران، بل ضالا أشد الضلال.
    وحول ما يردده البعض من عدم قدرة الإسلام على التعاطي مع إشكاليات العصر وأنه لا يصلح إلا لما مضى قال الدكتور عوض إن الإسلام مجموعة من المبادئ والقيم قبل أي شيء آخر. الإسلام هو دين العلم والعمل والجد والإتقان والعزة والكرامة، فما الذي في هذا مما يمكن أن يعطلني، لا أقول عن اللحاق بركب العصر، بل عن قيادته؟ أما التافهون الذين يضعون العراقيل أمام تيار الحياة والتقدم والتحضر مستندين إلى فهم ضيق وغبي لنصوص القرآن والسنة، وباحثين بملقاط عن كل ما يخيف المسلم من الحركة إلى أمام، فهؤلاء مَرْضَى. ومع هذا فإن لهؤلاء صوتا مسموعا جدا بين الناس، والناس تطيع كلامهم لأنه لا يكلفهم شيئا. أما الدعاة العقلاء الذين يعملون على إفهامهم أنه لا أمل في الخروج من طوق التخلف العاتي الذي يحيط بهم الآن إلا بالعلم والعمل والإبداع والإتقان والتخطيط والذوق السليم والنظام الصارم، فإنهم لا يحظَوْن منهم بالإقبال. للأسف الناس تحب من يحول الدين إلى تسالٍ وحواديت، ولا تطيق الجِدّ من الأمر. وعلينا أن نتغير رغم مرارة التغير وإيلامه، ولكن لا سبيل إلا هذا. الحياة جِدٌّ وكَبَدٌ ومشقاتٌ، وليست لهوا وتضييع وقت، ويا ليت قومي يعلمون.
    وتساءل الدكتور عوض مجددا: بالله عليك أين هو الإسلام في حياة الناس حتى يقال إنه هو المسئول عن تخلفهم؟ أنا لا أتكلم عن المظاهر، فهي موجودة، والحمد لله، بل أتكلم عن الجوهر، أتكلم عن السعي الدءوب وراء العلم، وعن الرغبة اللاهبة في الإبداع والاكتشاف والبحث عن الحلول، وعن الهفوّ إلى الجمال، وعن التمسك بالنظام والتخطيط. هذا هو الإسلام كما أفهمه، فهل هو موجود في حياتنا حتى نقول إنه هو السبب في تأخرنا وعدم لحاقنا بركب العصر؟ لقد قاد الإسلام أمة العرب وحوّلها من أمة متخلفة تعيش خارج نطاق التاريخ إلى أمة تسكن قلب التاريخ وتقود التاريخ وتسود العالم، وتم هذا في بضع عشرات من السنين أصبح العرب بعدها يتربعون على قمة الحضارة في وقتهم علما وعملا ونظافة وقوة. فكيف يُتَّهَم الإسلام بمثل تلك التهم السخيفة الرقيعة؟

  5. حرية الاعتقاد في الإسلام :
    جاء في موسوعة قصة الحضارة – “وول ديورانت” عن فتح مصر في القرن السابع الميلادي: وكان المسيحيون اليعاقبة (الارثوذكس) في مصر قد قاسوا الأمرَّين من جراء اضطهاد بيزنطية (الكاثوليك )؛ ولهذا رحبوا بقدوم المسلمين، وأعانوهم على استيلاء منفيس، وأرشدوهم إلى الإسكندرية، ولما سقطت تلك المدينة في يد عمرو بعد حصار دام ثلاثة عشر شهراً (عام 641) …حال عمرو بين العرب وبين نهب المدينة وفضل أن يفرض عليها الجزية. ولم يكن في وسعهِ أن يدرك أسباب الخلافات الدينية بين المذاهب المسيحية المختلفة، ولذلك منع أعوانه اليعاقبة ( الارثوذكس ) أن ينتقموا من خصومهم الملكانيين (الكاثوليك )، وخالف ما جرت عليه عادة الفاتحين من أقدم الأزمنة فأعلن حرية العبادة لجميع أهل المدينة.

    (موسوعة قصة الحضارة- ج 13– ص261-262-,وعلى الانترنت ص4692-4693.).
    وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن التسامح الديني في العصر الأموي: ولقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون واليهود، والصابئون، يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام. فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زي ذي لون خاص وأداء فرضة عن كل شخص، تختلف باختلاف دخله وتتراوح بين دينار وأربعة دنانير (من 4.75 إلى 19 دولاراً أمريكياً) سنويا”. ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون سن البلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمى والفقر. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية ولا تفرض عليهم الزكاة.
    وأصبح المسيحيون الخارجون على كنيسة الدولة البيزنطية والذين كانوا يلقون صوراً من الاضطهاد على يد بطارقة القسطنطينية، وأورشليم، والإسكندرية، وإنطاكية، أصبح هؤلاء الآن أحراراً آمنين تحت حكم المسلمين الذين لم يكونوا يجدون لنقاشهم ومنازعاتهم معنى يفهمونه، ولقد ذهب المسلمون في حماية المسيحيين إلى أبعد من هذا، إذ عين والي إنطاكية في القرن التاسع الميلادي حرساً خاصاً ليمنع الطوائف المسيحية المختلفة من أن يقتل بعضها بعضاً في الكنائس.
    وعلى الرغم من خطة التسامح الديني التي كان ينتهجها المسلمون الأولون، أو بسبب هذه الخطة، اعتنق الدين الجديد معظم المسيحيين، وجميع الزرادشتيين، والوثنيين إلا عدداً قليلاً جداً منهم، وكثيرون من اليهود في آسية، ومصر وشمالي أفريقية.

    (موسوعة قصة الحضارة–ج13–ص130- 133 – وعلى الانترنت ص4561/2/3/4/)
    وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن فتح أسبانيا في القرن الثامن الميلادي: وعامل الفاتحون أهل البلاد معاملة لينة طيبة….، وأطلقوا لهم من الحرية الدينية ما لم تتمتع به أسبانيا إلا في أوقات قليلة نادرة. (موسوعة قصة الحضارة – ج 13– ص 282- وعلى الانترنت ص 4713 .)
    وجاء أيضا” عن وضع اليهود في البلاد الإسلامية :
    ويمكن القول عموماً إن حظ اليهود في الأقطار الإسلامية كان خيراً من حظهم في الأقطار المسيحية. وقد وصفت الليدي ماري ورتلي مونتجيو، ربما في شيء من المبالغة حالهم في تركيا عام 1717 فقالت: “إن اليهود… يتمتعون بسلطان لا يصدق في هذا البلد. فلهم امتيازات كثيرة يفوقون فيها جميع الأهالي الأتراك أنفسهم. (موسوعة قصة الحضارة – ج 41 ص 369 – 370 – وعلى الانترنت ص 13940 – 13941 .)
    وجاء أيضا” عن سليمان القانوني السلطان العثماني في القرن السادس عشر :

    وفي مجال التسامح الديني كان سليمان أجرأ وأكرم من أنداده المسيحيين الذين ذهبوا إلى أن الانسجام الديني أمر ضروري للقوة الوطنية. ولكن سليمان رخص للمسيحيين واليهود في ممارسة ديانتهم في حرية تامة، وقال الكاردينال بول “إن الأتراك لا يلزمون الآخرين باعتناق عقيدتهم، ولهذا الذي لا يهاجم ديانتهم، أن يفصح عن أية عقيدة يعتنقها، وهو آمن. وفي نوفمبر 1561 حين كانت إسكتلنده وإنجلترا وألمانيا اللوثرية تعتبر الكثلكة جريمة، كما كانت إيطاليا وأسبانيا تعتبران البروتستانتية جريمة، أمر سليمان بالإفراج عن سجين مسيحي، “غير راغب في تحويل أي فرد عن دينه بالقوة”. لقد جعل من إمبراطورية مأوى آمناً لليهود الفارين من محاكم التفتيش في إسبانيا والبرتغال. (موسوعة قصة الحضارة- ج 26 ص 125 . وعلى الانترنت ص 8908).

    كتب الشيخ محمد الغزالي: الإسلام ما قام يوما”, ولن يقوم على إكراه.لأنه واثق من نفاسة وسمو تعاليمه وجودة شرائعه.فكل ما يريده أن يجد مكانا” في السوق العامة يعرض فيه ما لديه على العيون المتطلعة. فإذا لم تكن جودة الشيء هي التي تغري بالإقبال عليه وقبوله فلا كان قبول ولا كان إقبال..!, وهذا سر قانونه الوثيق: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة : 256], وقد يضطر الإسلام لقتال لم يشعل ناره, أتظنه إذا أنتصر في هذا القتال, أتظنه يلزمهم بترك شركهم واعتناق عقيدة التوحيد ؟؟ …. لا…. فالله تعالى قال: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة : 6], إنه لم يقل له: فإذا سمع كلام الله فأمره أن يترك دينه وليتبع دينك الحق, بل قال له أطلق سراحه ورده آمنا” إلى وطنه. فإذا أحب أن يدخل في الإسلام فسيأتي طائعا” لا كارها”. (محمد الغزالي- هذا ديننا -ص-60 .بتصرف ).

    إن أي قراءة منصفة للتاريخ الإسلامي, تبين كذب الادعاء الخاص بانتشار الإسلام بالسيف, ومن الدلائل العقلية البسيطة لدحض هذه الفرية :

    1- بدأ الإسلام بفرد واحد وهو الرسول عليه الصلاة والسلام, فكيف يكون انتشر بالسيف ؟

    2-عندما انضم للرسول عليه الصلاة والسلام عدد من المؤمنين كانوا قلة أخرجهم أهلهم من أرضهم ومالهم.

    3- أكبر كثافة وتجمع للمسلمين موجود في شرق أسيا في حين أنه لم تصل الفتوحات الإسلامية لبلدانهم (اندونيسيا , ماليزيا ), وفي أفريقيا فلم تصل الفتوحات الإسلامية لكثير من البلاد التي بها نسبة عالية من المسلمين.

    4- كثير من غير المسلمين عاشوا طوال التاريخ في بلاد تحت الحكم الإسلامي مثل سوريا ومصر ولبنان والأردن ولا يزال وجودهم ووجود كنائسهم شاهدا” على التسامح الديني ونافيا” لشبهة إجبار السكان على الدخول في الإسلام أو استخدام السيف لنشر الإسلام.

    5- حسب الإحصائيات العالمية تزداد نسبة الداخلين في الإسلام يوما” بعد يوم , وتطالعنا مركز البحوث بعناوين مثل ( الإسلام أكثر الأديان نموا” في العالم ) وغيرها من العناوين والنتائج التي تبين ازدياد عدد معتنقي الإسلام بلا حرب ولا سيف ولا إجبار ولا اضطهاد كما يدعي البعض.
    حد الردة في الإسلام :
    يفرق الإسلام بين حرية الاعتقاد فيكون دخول الشخص للإسلام اختياريا” ناتجا” عن اقتناع وإيمان (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ….[البقرة : 256]

    وبين الخروج من الإسلام والعودة إليه متى شاء !! على طريقة بعض اليهود الذين قالوا (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران : 72])

    فالإسلام نظام متكامل وليس شعائر وعبادات فقط, فيعتبر الخروج على الإسلام مثل الخروج على الدولة ممن تحاكمهم الدول بتهمة الخيانة العظمى. ويفرق الإسلام بين من يجهر بالخروج على الإسلام ويحاربه وبين من يبطن الكفر ولا يجهر به. بالإضافة إلى أنه من يدخل الإسلام وهو يعلم بوجود حد للردة في الإسلام لن يدخل إلا عن قناعة كاملة

  6. (((((((((((التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم –))))))))))))))))))

    الدارس لشخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يستلف نظره ذلك التوازن الدقيق بين معالمها:

    التوازن النفسي في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم: فكان ذو نفس سوية، فما كان صلى الله عليه وسلم بالكئيب العبوس الذي تنفر منه الطباع، ولا بالكثير الضحك الهزلي الذي تسقط مهابته من العيون.

    وحزنه وبكاؤه في غير إفراط ولا إسراف:
    وفي ذلك يقول ابن القيم:’وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم، فلم يكن بشهيق ورفع صوت، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا، ويسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه تارةً رحمة للميت، و تارةً خوفًا على أمته وشفقة عليها، وتارةً من خشية الله، وتارةً عند سماع القرآن- وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية- ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له ..

    وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض، وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود سورة النساء وانتهى فيها إلى قوله تعالى: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا[41]}[سورة النساء]. وبكى لما مات عثمان بن مظعون، وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته، وكان يبكى أحيانًا في صلاة الليل’.

    أما ضحكه صلى الله عليه وسلم:
    فكان يضحك مما يُتعجب من مثله، ويستغرب وقوعه ويستندر، كما كان يداعب أصحابه. فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: [إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ] فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ]رواه أبو داود والترمذي وأحمد .

    التوازن السلوكي في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم:
    وهو أحد دلائل نبوته، فلقد جعل هذا التوازن من رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة العليا التي تمثلت فيها كل جوانب الحياة، وإليك بعض مظاهر هذا التوازن السلوكي:

    [أ] التوازن النبوي بين القول والفعل:
    وظهور هذا التوازن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم العملية كان على أعلى ما يخطر بقلب بشر، فهو العابد والزاهد، والمجاهد والزوج… وما كان يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له.

    فعن عبادته: فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: [أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا] رواه البخاري ومسلم . وعَنْ حُمَيْدٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:’ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ’ رواه البخاري ومسلم-مختصرا-.

    وعن زهده: قالت عَائِشَةُ: دَخَلَتْ عَلَيَّ اِمْرَأَة فَرَأَتْ فِرَاش النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَاءَة مَثْنِيَّة , فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوه صُوف , فَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ فَقَالَ: [ رُدِّيهِ يَا عَائِشَة , وَاَللَّه لَوْ شِئْتُ أَجْرَى اللَّه مَعِي جِبَال الذَّهَب وَالْفِضَّة]رواه البيهقي في دلائل النبوة.

    وهو إمام الزاهدين الذي ما أكل على خوان قط، وما رأى شاة سميطاً قط، وما رأى منخلًا، منذ أن بعثه الله إلى يوم قبض ما أخذ من الدنيا شيئًا ولا أخذت منه شيئًا، وصدق صلى الله عليه وسلم؛ إذ يقول: [مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا] رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد .

    وأما عن شجاعته وجهاده:
    فيروى أنس رضي الله عنه قال:كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: [لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا] وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ. رواه البخاري ومسلم .

    وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:’ كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْهُ’رواه أحمد. ولولا خوف الإطالة؛ لسردنا شمائله صلى الله عليه وسلم التي نادى بها، وعلّمها أمته ،وكان أول الممارسين العمليين لها.

    [ب] الصدق النبوي في الجد والدعابة:
    لقد كان الصدق من أوضح السمات في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفي دلالة على هذا الصدق أن قومه لقبوه بالصادق الأمين، بل إن أول انطباع يرسخ في نفس من يراه لأول مرة أنه من الصديقين، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: [أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ] رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي وأحمد.

    فهو الصادق في وعده وعهده، وما حدث أن وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عاهد فأخلف، أو غدر، ولا يحيد عن الصدق مجاملة لأحد . وحتى في أوقات الدعابة والمرح حيث يتخفف الكثيرون من قواعد الانضباط كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق في مزاحه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا قَالَ: [إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا] رواه الترمذي وأحمد.

    [جـ] التوازن الأخلاقي في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    من أبلغ وأجمع الكلمات التي وصفت أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالته عائشة رضي الله عنه :’كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ’ رواه مسلم. ولقد كانت هذه الأخلاق من السمو والتوازن ما جعل تواضعه لا يغلب حلمه، ولا يغلب حلمه بره وكرمه، ولا يغلب بره وكرمه صبره… وهكذا في كل شمائله صلوات الله عليه- هذا مع انعدام التصرفات الغير أخلاقية في حياته.

    فعن تواضعه: يروى أبو نعيم في ‘دلائل النبوة’ عن أنس رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لطفًا وَاللهِ مَا كَانَ يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ، وَلَا مِنْ أَمَةٍ، وَلَا صَبيّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالمَاءِ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَا سَأَلَهُ سَائِلٌ قَطُّ إِلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ أُذُنَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ هُو الَّذِي يَنْصَرِفُ عَنْهُ، وَمَا تَنَاوَلَ أَحَدٌ بِيَدِهِ إِلَّا نَاوَلَهُ إِيَّاهَا، فَلَمْ يَنْزَعْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ’.

    وعن حلمه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ … قَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: [فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ]رواه البخاري ومسلم.

    وعن كرمه: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:’ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا’ رواه البخاري ومسلم. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ’ رواه مسلم .

    [د] التوازن النبوي بين الحزم واللين:
    فرغم ما حباه الله به من الحلم والرأفة إلا أنه الحلم والرأفة التي لا تجاوز حدها، فكان صلى الله عليه وسلم يغضب للحق إذا انتهكت حرمات الله، فإذا غضب؛ فلا يقوم لغضبه شيء حتى يهدم الباطل وينتهي، وفيما عدا ذلك فهو أحلم الناس عن جاهل لا يعرف أدب الخطاب، أو مسيء للأدب، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:’مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ’ رواه البخاري ومسلم .

    ولما نكث بنو قريظة العهد وتحالفوا مع الأحزاب على حرب المسلمين ثم رد الله كيدهم في نحورهم وأمكن الله رسوله منهم رضوا بحكم سعد بن معاذ كما رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحكم سعد أن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وزراريهم، فتهلل وجه الرسول، وقال: [ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ]رواه البخاري ومسلم . فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم في يوم واحد أربعمائة رجل صبرًا.

    و عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ:[أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ]رواه البخاري ومسلم.

    إنه اللين الذي لا يعرف الخور، والحزم الذي به تكون الرجال فصلوات الله وسلامه عليه.

    لقد سجل لنا التاريخ سير آلاف المصلحين، ولكن لم تجتمع كل المبادئ الطيبة إلا في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم: في البيت، والقيادة، والأخلاق، والعبادة، والكثير من أوجه الحياة التي استنارت بمبعثه، فصلوات الله عليه في الأولين والآخرين.

    من:’ التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم ‘
    د. خالد سعد النجار؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  7. الجزية فى الإسلام وبراءته مما ألحقه به الزاعمون
    الجزية في الإسلام
    مأخوذ عن الدكتور. منقذ بن محمود السقار
    تمهيد
    استشكل البعض ما جاء في القرآن من دعوة لأخذ الجزية من أهل الكتاب، وذلك في قوله تعالى: } قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون { ([1]) ، ورأوا – خطأً – في هذا الأمر القرآني صورة من صور الظلم والقهر والإذلال للشعوب التي دخلت في رعوية الأمة المسلمة.
    ولا ريب أن القائل قد ذهل عن الكثير من التميز الذي كفل به الإسلام حقوق أهل الجزية، فقد ظنه كسائر ما أثر عن الحضارات السابقة واللاحقة له، فالإسلام في هذا الباب وغيره فريد عما شاع بين البشر من ظلم واضطهاد أهل الجزية، كما سيتبين لنا من خلال البحث العلمي المتجرد النزيه.
    أولاً : الجزية في اللغة
    الجزية في اللغة مشتقة من مادة (ج ز ي)، تقول العرب: “جزى ، يجزي، إذا كافأ عما أسدي إليه”، والجزية مشتق على وزن فِعلة من المجازاة، بمعنى “أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن”، وقال ابن المطرز: بل هي من الإجزاء “لأنها تجزئ عن الذمي”. ([2])
    ثانياً : الجزية قبل الإسلام
    لم يكن الإسلام بدعاً بين الأديان، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ، فالتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك.
    وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان: ” ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار ” (متى 17/24-25).
    والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم “فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية” (يشوع 16/10)، فجمع لهم بين العبودية والجزية.
    والمسيحية لم تنقض شيئا من شرائع اليهودية، فقد جاء المسيح متمماً للناموس لا ناقضاً له (انظر متى 5/17)، بل وأمر المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان، وسارع هو إلى دفعها ، فقد قال لسمعان: ” اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد أستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك” (متى 17/24-27).
    ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية أقر بحق القياصرة في أخذها “فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه” (متى 22/16-21).
    ولم يجد المسيح غضاضة في مجالسة ومحبة العشارين الذين يقبضون الجزية ويسلمونها للرومان (انظر متى 11/19)، واصطفى منهم متى العشار ليكون أحد رسله الاثني عشر (انظر متى 9/9).
    ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول: “لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة… إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضا بسبب الضمير. فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً، إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام” (رومية 13/1-7).
    ثالثاً : الجزية في الإسلام
    لكن الإسلام كعادته لا يتوقف عند ممارسات البشر السابقة عليه، بل يترفع عن زلـلهم، ويضفي خصائصه الحضارية، فقد ارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها. عقد بين طرفين، ترعاه أوامر الله بالوفاء بالعهود واحترام العقود، ويوثقه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخل به ، وتجلى ذلك بظهور مصطلح أهل الذمة، الذمة التي يحرم نقضها ويجب الوفاء بها ورعايتها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم كما نصت الآية على ذلك } قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون { ([3]) قال القرطبي: “قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين… وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني”.([4])
    وقد كتب عمر إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي)([5]) أي ناهز الاحتلام.
    ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً ، لم يتجاوز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية.
    فحين أرسل النبي معاذاً إلى اليمن أخذ من كل حالم منهم دينارا، يقول معاذ: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة (هذه زكاة على المسلمين منهم)، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله مَعافر(للجزية))([6])، والمعافري: الثياب.
    وفي عهد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ضرب الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورِق: أربعين درهما؛ مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.([7])
    1- التحذير من ظلم أهل الذمة
    يأمر الله في كتابه والنبي في حديثه بالإحسان لأهل الجزية وحسن معاملتهم، وتحرم الشريعة أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم، فقد حثّ القرآن على البر والقسط بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين } لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين {([8]) ، والبر أعلى أنواع المعاملة ، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين ، وهو الذي وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بقوله : (( البر حسن الخلق ))([9]) .
    ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) ([10])، ويقول: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )). ([11])
    وحين أساء بعض المسلمين معاملة أهل الجزية كان موقف العلماء العارفين صارماً، فقد مرّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)). قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم فخُلوا. ([12])
    وأما الأمر بالصغار الوارد في قوله: } وهم صاغرون {، فهو معنى لا يمكن أن يتنافى مع ما رأيناه في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب البر والعدل، وحرمة الظلم والعنت، وهو ما فهمه علماء الإسلام ، ففسره الشافعي بأن تجري عليهم أحكام الإسلام، أي العامة منها، فالجزية علامة على خضوع الأمة المغلوبة للخصائص العامة للأمة الغالبة.
    وفسره التابعي عكرمة مولى ابن عباس بصورة دفع الجزية للمسلمين، فقال: “أن يكونوا قياماً، والآخذ لها جلوساً”، إذ لما كانت اليد المعطية على العادة هي العالية، طلب منهم أن يشعروا العاطي للجزية بتفضلهم عليه، لا بفضله عليهم، يقول القرطبي في تفسيره: “فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى، ويد الآخذ عليا”. ([13])
    2- بعض صيغ عقد الذمة في الدولة الإسلامية
    وقدم الإسلام ضمانات فريدة لأهل الذمة، لم ولن تعرف لها البشرية مثيلاً، ففي مقابل دراهم معدودة يدفعها الرجال القادرون على القتال من أهل الذمة، فإنهم ينعمون بالعيش الآمن والحماية المطلقة لهم من قبل المسلمين علاوة على أمنهم على كنائسهم ودينهم .
    وقد تجلى ذلك في وصايا الخلفاء لقادتهم ، كما أكدته صيغ الاتفاقات التي وقعها المسلمون مع دافعي الجزية، ونود أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى تأمل الضمانات التي يضمنها المسلمون وما يدفعه أهل الجزية في مقابلها.
    ونبدأ بما نقله المؤرخون عن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجزية، ونستفتح بما أورده ابن سعد في طبقاته من كتاب النبي لربيعة الحضرمي، إذ يقول: ” وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه، أن لهم أموالهم ونخلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشِراجهم (السواقي) بحضرموت ، وكل مال لآل ذي مرحب ، وإن كل رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسدره وقبضه من رهنه الذي هو فيه ، وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأل أحد عنه ، وأن الله ورسوله براء منه ، وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ، وأن أرضهم بريئة من الجور ، وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس ، وأن الله جار على ذلك ، وكتب معاوية” ([14])
    وقوله: (( وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين )) فيه لفتة هامة، وهي أن المسلمين يقدمون حياتهم وأرواحهم ودماءهم فدىً لمن دخل في حماهم ، وأصبح في ذمتهم ، إنها ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول القرافي: “فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم”. ([15])
    كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب ذمة وعهد إلى أهل نجران النصارى، ينقله إلينا ابن سعد في طبقاته، فيقول: ” وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير، من بيعهم وصلواتهم ورهبانهم وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا كاهن عن كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة”. ([16])
    وانساح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطبقون ما تعلموه من نبيهم العظيم، ويلتزمون لأهل الجزية بمثل الإسلام وخصائصه الحضارية، وقد أورد المؤرخون عدداً مما ضمنوه لأهل الذمة، ومن ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر لأهل القدس، وفيها: “بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم ولا يُنتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم .
    ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم ، ولا يُسَكَّن بإيلياء معهم أحد من اليهود ، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغ مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية …ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
    وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية ، شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة”. ([17]) ، وبمثله كتب عمر لأهل اللد.([18])
    وحين فتح خالد بن الوليد دمشق كتب لأهلها مثله، “بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يهدم، ولا يسكن شيء من دورهم ، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء والمؤمنين، لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية”. ([19])
    ويسجل عبادة بن الصامت هذه السمات الحضارية للجزية في الإسلام، وهو يعرض الموقف الإسلامي الواضح على المقوقس عظيم القبط ، فيقول: “إما أجبتم إلى الإسلام .. فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك فقد سعدت في الدنيا والآخرة ، ورجعنا عن قتالكم، ولم نستحل أذاكم ولا التعرض لكم ، فإن أبيتم إلا الجزية، فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، نعاملكم على شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبداً ما بقينا وبقيتم ، نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا ، وكان لكم به عهد علينا …”. ([20])
    ونلحظ ثانية كيف يتقدم المسلم بنفسه لحماية أهل الجزية وأموالهم، ونرى فداءه لهم بماله ودمه “نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم” .
    3- حرص المسلمين على الوفاء بعقد الذمة
    وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة ” قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة”. ([21])
    ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه “أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني “. ([22])
    ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: ” أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم “. ([23])
    وكتب علي رضي الله عنه إلى عماله على الخراج: “إذا قدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة، شتاءً ولا صيفاً، ولا رزقاً يأكلونه، ولا دابة يعملون عليها، ولا تضربن أحداً منهم سوطاً واحداً في درهم، ولا تقمه على رجله في طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عَرَضاً في شيء من الخراج، فإنا إنما أمرنا الله أن نأخذ منهم العفو ، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دوني، وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك”. ([24])
    وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص ، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً.([25])
    ولما أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة يوحنا من النصارى قهراً، وأدخلها في المسجد، اعتبر المسلمون ذلك من الغصب، فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكى إليه النصارى ذلك، فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاد في المسجد عليهم.([26])
    4- من أقوال الفقهاء المسلمين في حراسة وتقرير حقوق أهل الذمة
    ونلحظ فيما سبق الإسلام لحراسة حقوق أهل الذمة في إقامة شعائر دينهم وكنائسهم ، جاء في قوانين الأحكام الشرعية : “المسألة الثانية: فيما يجب لهم علينا، وهو التزام إقرارهم في بلادنا إلا جزيرة العرب وهي الحجاز واليمن، وأن نكف عنهم، ونعصمهم بالضمان في أنفسهم وأموالهم، ولا نتعرض لكنائسهم ولا لخمورهم وخنازيرهم ما لم يظهروها”. ([27])
    وينقل الطحاوي إجماع المسلمين على حرية أهل الذمة في أكل الخنازير والخمر وغيره مما يحل في دينهم، فيقول: “وأجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحم الخنازير واتخاذ المساكن التي صالحوا عليها، إذا كان مِصراً ليس فيه أهل إسلام (أي في بلادهم التي هم فيها الكثرة)”.([28])
    وتصون الشريعة نفس الذمي وماله ، وتحكم له بالقصاص من قاتله ، فقد أُخذ رجل من المسلمين على عهد علي رضي الله عنه وقد قتل رجلاً من أهل الذمة، فحكم عليه بالقصاص، فجاء أخوه واختار الدية بدلا عن القود، فقال له علي: “لعلهم فرقوك أو فزّعوك أو هددوك؟” فقال: لا ، بل قد أخذت الدية، ولا أظن أخي يعود إلي بقتل هذا الرجل، فأطلق علي القاتل، وقال: “أنت أعلم، من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديّتنا”. ([29])
    وصوناً لمال الذمي فإن الشريعة لا تفرق بينه وبين مال المسلم، وتحوطه بقطع اليد الممتدة إليه، ولو كانت يد مسلم، يقول المفسر القرطبيُّ: “الذمي محقون الدم على التأبيد والمسلم كذلك، وكلاهما قد صار من أهل دار الإسلام، والذي يحقِق ذلك أنّ المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، وهذا يدل على أنّ مال الذمي قد ساوى مال المسلم، فدل على مساواته لدمه، إذ المال إنّما يحرم بحرمة مالكه”. ([30])
    قال الماورديّ: “ويلتزم ـ أي الإمام ـ لهم ببذل حقَّين: أحدهما: الكفُّ عنهم. والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين”. ([31])
    وقال النوويّ: “ويلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نُتلفه عليهم، نفسًا ومالاً، ودفعُ أهلِ الحرب عنهم”. ([32])
    وتوالى تأكيد الفقهاء المسلمين على ذلك، يقول ابن النجار الحنبلي: “يجب على الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من يؤذيهم وفكُّ أسرهم ودفع من قصدهم بأذى”. ([33])
    ولما أغار أمير التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك أسر الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: “لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا” ، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً. ([34])
    وينقل الإمام القرافي عن الإمام ابن حزم إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: “من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة”. ([35])
    5- صور ناصعة من معاملة المسلمين لأهل الذمة
    وحين عجز المسلمون عن أداء حقوق أهل الذمة وحمايتهم من عدوهم ردوا إليهم ما أخذوه من الجزية لفوات شرطها، وهو الحماية، فقد روى القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج وغيره من أصحاب السير عن مكحول أن الأخبار تتابعت على أبي عبيدة بجموع الروم، فاشتد ذلك عليه وعلى المسلمين ، فكتب أبو عبيدة لكل والٍ ممن خلَّفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جُبي منهم من الجزية والخراج ، كتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم، ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم”. ([36])
    وحين قام أهل الذمة بالمشاركة في الذود عن بلادهم أسقط عنهم المسلمون الجزية، كما صنع معاوية رضي الله عنه مع الأرمن، يقول لوران المؤرخ الفرنسي في كتابه “أرمينية بين بيزنطة والإسلام” : “إن الأرمن أحسنوا استقبال المسلمين ليتحرروا من ربقة بيزنطة، وتحالفوا معهم ليستعينوا بهم على مقاتلة الخزر، وترك العرب لهم أوضاعهم التي ألفوها وساروا عليها، والعهد أعطاه معاوية سنة 653م، إلى القائد تيودور رختوني ولجميع أبناء جنسه ماداموا راغبين فيه، وفي جملته: ((أن لا يأخذ منهم جزية ثلاث سنين، ثم يبذلون بعدها ما شاؤوا، كما عاهدوه وأوثقوه على أن يقوموا بحاجة خمسة عشر ألف مقاتل من الفرسان منهم بدلا من الجزية، وأن لا يرسل الخليفة إلى معاقل أرمينا أمراء ولا قادة ولا خيلا ولا قضاة… وإذا أغار عليهم الروم أمدهم بكل ما يريدونه من نجدات. وأشهد معاويةُ الله على ذلك)). ([37])
    ولا يتوقف حق أهل الذمة على دفع العدو عنهم، بل يتعداه إلى دفع كل أذى يزعجهم، ولو كان بالقول واللسان، يقول القرافي: “إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقاً علينا لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا (حمايتنا) وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودين الإسلام، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذمة دين الإسلام”. ([38])
    وواصل المسلمون بهدي من دينهم عطاءهم الحضاري حين تحولوا من آخذين للجزية إلى باذلين للمال رعاية وضماناً للفقراء من أهل الذمة، فقد روى ابن زنجويه بإسناده أن عمر بن الخطاب رأى شيخاً كبيراً من أهل الجزية يسأل الناس فقال: ما أنصفناك إن أكلنا شبيبتك، ثم نأخذ منك الجزية، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير.([39]) وكان مما أمر به رضي الله عنه : “من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه”. ([40])
    وأرسل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة يقول: “وانظر من قبلك من أهل الذمة، قد كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه”. ([41])
    أما إذا امتنع الذمي عن دفع الجزية مع القدرة عليها فإنه يعاقب، من غير أن تنقض ذمته، يقول القرطبي: “وأما عقوبتهم إذا امتنعوا عن أدائها مع التمكين فجائز، فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم، لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه، ولا يكلف الأغنياء أداءها عن الفقراء”. ([42])
    لقد أدرك فقهاء الإسلام أهمية عقد الذمة وخطورة التفريط فيه، وأنه لا ينقض بمجرد الامتناع عن دفع الجزية، يقول الكاساني الحنفي: “وأما صفة العقد (أي عقد الذمة) فهو أنه لازم في حقنا، حتى لا يملك المسلمون نقضه بحال من الأحوال، وأما في حقهم (أي الذميين) فغير لازم”. ([43])
    رابعاً : شهادة المؤرخين الغربيين
    ولسائل أن يسأل : هل حقق المسلمون هذه المثُُل العظيمة ، هل وفوا ذمة نبيهم طوال تاريخهم المديد؟ وفي الإجابة عنه نسوق ثلاث شهادات لغربيين فاهوا بالحقيقة التي أثبتها تاريخنا العظيم.
    يقول ولديورانت: “لقد كان أهل الذمة، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زيّ ذي لون خاص، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله، وتتراوح بين دينارين وأربعة دنانير، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ، والأرقاء والشيوخ، والعجزة، والعمى الشديد والفقر، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك من الخدمة العسكرية..ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم…” ([44])
    يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه “الحضارة الإسلامية”: “كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار”. ([45])
    ويقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه “الدعوة إلى الإسلام” موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على مَن فُرضت: “ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين – كما يردد بعض الباحثين – لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين”.
    وهكذا تبين بجلاء ووضوح براءة الإسلام بشهادة التاريخ والمنصفين من غير أهله، ثبتت براءته مما ألحقه به الزاعمون، وما فاهت فيه ألسنة الجائرين.
    هذا والله أسأل أن يشرح صدورنا لما اختلفنا فيه من الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    ————

  8. ((((((((((((التطاول علي خير البشر))))))))))))))))))=======================أيها الكرام!

    التاريخ أصم أو يكاد.. يرى الفعال، ولا يسمع الكلمات .
    والتاريخ يختزل عُمْرَ أحدنا في مواقفه وأفعاله، خيرًا أو شرًا، ومن لا مواقف له لا تاريخ له.
    والرُتَبْ في الإسلام بالأفعال لا بالأقوال: «ربح البيع أبا يحيى» «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» «نصرت الله ورسوله يا عمير» …

    والمقصود:

    - المشكلة (التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم) عميقة، وما يحدث ثمرة لشجرة خبيثة زرعت من قرن أو يزيد من الزمن، ويجب قلعها من جذورها.

    - القضية ليست شخصية تتعلق بشخص امرأة أو رجل، وإنما هو توجه عام، أو فكر عام تم بثه بين الناس ويظهر آثاره بين حين وحين على يد هذا أو هذه.

    - القضية شرعية بالدرجة الأولى، ويمكن معالجتها بعيدًا عن الاحتكاك بالساسة، ومن يرهبون الناس حفاظًا على أمن دولتهم –زعموا-.

    - الجماهير الآن فقدت الثقة في ساستها، وأفلس منظروا القومية والوطنية وغيرها، وزمامها خَلِيّ، شربت كل الكؤوس حتى ملّت، وأصبح الخطاب الديني هو المقبول عندها، فهي الآن تحت أرجلكم قد ضفرت شعرها، ولبست ما عندها، ومدت يدها، وبرقت عينها لهفا على ودّكم، فأنتم أنتم!!

    ـ ويتبع هذا القولُ بأن (الدعاة الجدد) خطر، بشكل أو بآخر، فهم يدُ المنهزمين الآن لقطع الطريق على الجادين، أو لإدخال الأمة في طريق ملتوي، أو لفتح دوامات فكرية أقل نتائجها استقطاب الجهد وتفريق الصف.
    والحمد لله أن كان عندنا (الجرح والتعديل).

    ولا يخفى على حضراتكم أن الانحرافات العقدية ثبتت واستقرت في الأمة بأهل (الوسطية) وخاصة إذا كان معهم السلطان.
    كان الإرجاء وكان أهل السنة في وجوههم، ثم جاء أهل الكلام كحل وسط بين هؤلاء وهؤلاء -هكذا قالوا- فقبلتهم الجماهير بعد أن كلَّت وملّت، أو قبلتهم باعتبار أن (الوسطية) مقبولة عند عامة المثقفين. وأدخلوا الأمة في تيه طويل حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من المجددين، والدعاة المودرن الآن يشكلون الوسطية بين السلفية الثائرة على عادات المجتمع الغربية الغريبة، وبين العلمانيين.

    وأخرى:

    النصارى -وهم سبب كل ما يحدث- لا يتحملون حديثًاً يتكلم عن ما في كتابهم من خرافات، وبذاءات، وأحكام كأن مشرعها صبي أو سفيه، وأراه دون ذلك.
    أعرف أن حديثًا عن النصرانية لا نستطيع التحدث به في قنوات فضائية، خشية أن يقال (نثير الفتنة) ولكن يكفي أن يشار إلى طلبة العلم بأن تعلموا شيئًا عن النصرانية. أو أن يتحدث عن النصرانية في المواسم، أو شرائط الكاسيت من باب المقارنة، ولن يكونوا أجرأ منا، وقد رأينا من حالهم ونحن ننازلهم أن لا شيء يؤلمهم أكثر من التحدث عن الكتاب (المقدس)، وماذا قال عن أنبياء الله، وعن الله، وعن المرأة، وغير ذلك من أحاديث.

    مقترحات عملية:

    1- تقوم القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت بعرض برامج فلاشية أو دروس صوتية أو حوارية أو غير ذلك عن المصادر الفاسدة التي يتكلم هؤلاء منها، كدائرة المعارف الإسلامية، وكتب خليل عبد الكريم، وسيد القمني، وأبكار السقاف، والعقاد، وغيرهم.

    2- نقوم بعمل إضاءة على كتب التراث الإسلامي، وبث ثقافة عامة في علم الحديث وعلم التاريخ، كي يعرف الناس ما يأخذون وما يتركون، وتبرز الشخصيات الإسلامية كنموذج يحتذى به.

    3- نقوم بعرض برنامج للرد على الشبهات المثارة حول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-، وتتناول شبهات النصارى صراحة، دون تسمية أشخاص، أو بتسميتهم إن كانت تطيق.

    4- لي كتاب بعنوان (الكذاب اللئيم زكريا بطرس -دراسة بحثية تحليلية نقدية مختصرة لمصادره وأكاذيبه وبعض ما يخفيه من دينه)، وقد عرضته على نفر غير قليل من أهل العلم، ووافقوا عليه وزكوه، ومن ثم تمت طباعته ونفدت الطبعة الأولى في شهر أو أقل.
    ولي بحث آخر أرد فيه على الكذاب اللئيم زكريا بطرس -مصدر كل شر الآن- كدت أنتهي منه، فمن يرى تزكيته أو طباعته، ولا أبحث عن ربح، فالحمد لله ميسور الحال.

    5- رسم إستراتيجية عامة للدعوة، يكون محورها الأساسي الدفاع عن الدين ككل، والتصدي للأفكار والأشخاص الهدامة، يعلوها –الاستراتيجية- الانتصار للحبيب -صلى الله عليه وسلم-.

    كتبت لأقول إن للمشكلة جذورًا عميقة، وشجرتها لا زالت تجد من يسقيها، ولا زالت تثمر، وأنها فرصة سانحة لتقديم مشروع دعوي تاريخي يتصدى لكل أعداء الأمة، وهي فرصة لتجميع الأمة تحت شعار نصرة الحبيب -صلى الله عليه وآله وسلم-.
    فأن نجتمع على نصرة الحبيب -صلى الله عليه وسلم-، خير من أن نجتمع على الجاهل فريق يعذره وفريق لا يعذره، أو على المبدل والمنحي للشريعة نلحقه بالمرتدين أم بالفاسقين؟
    =============================================================================================

  9. هناك ثلاثة محاور أساسية حين تتناول من خلالها كتاب النصارى ( المقدس ) ترفضه ولا تقبله.

    المحور الأول : شهادة القرآن العظيم والسنة النبوية الشريفة على هذا الكتاب بالتحريف، وهو معلوم من الدين بالضرورة . فليس عندنا من هو أصدق من الله قيلا، ولا نشك في صدق رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لحظة واحدة .

    المحور الثاني : يشكك كثير من الباحثين في كَتَبِة الأناجيل ( العهد الجديد ) مثل يوحنا ومَتَّى مثلا، وكذا في كتبة ( العهد القديم )، ويتكلمون في سيرتهم بأشياء تجعل خبرهم مردود غير مقبول، أضف إلى ذلك أنّه (وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للتوراة، ولا نتحدث هنا عن ثلاث ترجمات، بل نعني أنّه توجد نصوص ثلاثة يستقل بعضها عن بعض ) [3]، والنصارى أنفسهم مختلفون في عدد الأسفار فمنهم من يرفض أسفاراً بكاملها ويقول أنّها غير قانونية ( أي غير مقدسة )، وبعضهم يعتبر ذات الأسفار التي يرفضها أخوه في الملة وحيُّ من الله، وفي داخل الأسفار اختلافات كثيرة.

    المحور الثالث : وهو محتوى ( الكتاب المقدس )، هم يقولون أنّ الكتاب المقدس كتبه الأنبياء والقديسون بوحيٍ من الله، حلّ فيهم روح القدس ـ الذي هو أقنوم [4] الله الثالث بزعمهم ـ فأملاه عليهم، فهو عين كلام الله ـ بزعمهم ـ.

    ونحن نقول أنّه كلام بشر، فيه من مشكاة النبوة إلّا أنّه لا يمكن أن يكون ـ بهيئته هذه ـ كلام الله، فهناك أعداد مكررة الذكر متناقضة، وهناك كلام جنسي فاضح تخجل من ذكره حتى البغي، وهناك كلام أشبه ما يكون بحكاوي القهاوي.

    وسأقتصر على تناول الفقرة الأخيرة – حكاوي القهاوي – ، وأنقل للقارئ العزيز بعض الفقرات من الكتاب ( المقدس ) ليعلم أنّ هذا الكتاب لا يمكن أن يكون كلام الله.

    كلام فارغ في الكتاب ( المقدس ).

    ورد في سفر صموئيل الأول: ” فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر، وخمسة خرفان مهيئة، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب، ومائتي قرص من التين، ووضعتها على الحمير” [5].

    ” كان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ، وستين كرّ دقيق، وعشر ثيران مسمنة، وعشرين ثوراً من المراعي، ومائة خروف عدا الأيائل واليمامير والأوز المسمن ” [6].

    وجاء في سفر الملوك الثاني: ” سألَها: ما بِكِ؟ أجابَت: قالَت لي هذِهِ المرأةُ: هاتي ابنَكِ فنَأْكُلَهُ، وغدًا نأْكُلُ ابني. فطَبَخنا ابني وأكلْناهُ، وقُلتُ لها في اليومِ الثَّاني: هاتي إبنَكِ لِنَأكُلَهُ فأخفَتْهُ ” [7].

    لا أجد ما أعلق به : يتفقان على أكل ولديهما. بالله أهذا كلام ؟

    وفي سفر نشيد الإنشاد : ” لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ ” [8]

    وجاء في سفر القضاة : ” فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ ” [9].

    ونسأل :أين القداســة في هذا الكلام ؟

    يقول بولس (مؤسس النصرانية الحقيقي) في رسالته الثانية إلى صديقه تيموثاوس : “سلم على فرسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس. أراستس بقي في كورنثوس. وأمّا تروفيمس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك أفبولس وبوديس ولينس وكلافدية والإخوة جميعا” [10].

    ويقول بولس لصديقه تيطس: ” حينما أرسل إليك ارتيماس أو تيخيكس بادر أن تأتي إليَّ إلى نيكوبوليس لأنّي عزمت أن أشتي هناك ” [11] .

    ونسأل: هل أصبح السلام على فرسكا وإخوانه، ودعوى أحد للحضور في المكان الذي سيُشتي فيه بولس وحي من عند الله يتعبد بتلاوته؟؟!!

    وفي أسفار الحكمة والشعر … التي هي للحكمة تجد هذا العبث: ” لكل أمر تحت السماوات وقت، للولادة وقت، وللموت وقت، للغرس وقت، ولقلع المغروس وقت، للبكاء وقت، وللضحك وقت، وللنوح وقت، وللرقص وقت، لتفريق الحجارة وقت، ولجمع الحجارة وقت، للمعانقة وقت، وللانفصال عن المعانقة وقت، للتمزيق وقت، وللتخييط وقت، للسكوت وقت، وللتكلم وقت، للحب وقت، وللبغض وقت، للحرب وقت، وللصلح وقت” [12].

    ( شمشون المقدس )

    قصة شمشون الجبار مصدرها الكتاب ( المقدس ).

    ومن أعاجيب شمشون في الكتاب ( المقدس ) أنّه بينما هو يمشي ” إذ بشبلِ أسدٍ يزمجر للقائه، فحل عليه روح الرب، فشقه كشق الجدي، وليس في يده شيء ” ( القضاة 14/5 – 6 ).

    وبعد هذا الكلام بصفحتين وفي نفس السِفر يحكي لنا الكتاب ( المقدس ) أنّ شمشون الجبار زنا بعاهرة فأين روح الرّب ؟ هل كانت معه وهو يضاجعها ؟؟

    وأيضاً لما ربطه قومه وسلموه للفلسطينيين موثقاً ” فحل الوثاق عن يديه، ووجد لحي حمار طرياً، فمد يده، وأخذه، وضرب به ألف رجل. فقال شمشون: بلحيّ حمار كُومَةً كومَتَيْن (هكذا)، بلحيِ حمار قتلتُ ألف رجل ” [13]، ووالله كأنّي بـ ( أبي لمعة ) قد ارتوى من هنا. ولا تضحك فما قصدت ذلك. وشر البلايا ما يضحك.

    ومن غرائب شمشون وعجائبه أنّه أحضر ثلاثمائة من الثعالب وربط ذيول بعضها ببعض، ثم أشعل فيها النّار، وأطلقها في حقول الفلسطينيين، فأحرقوها انتقاماً من زوجته الفلسطينية التي هجرته[14].

    والسؤال : كيف جمع هذه الثعالب! وكيف ربطها جميعاً!، وكيف أشعل في ذيولها النّار، وكيف سارت في المسار الذي أراده بعد أن أُشعلت النّار في ذيولها ؟ قصة جِدُّ غريبة.

    كلام جنسي فاضح

    وفي كتاب النصارى كلام جنسي فاضح، ولك أن تراجع نشيد الإنشاد [ 7: 1 ـ 9 ]. غزل بكلام يعف عنه السفلة من النّاس، ولا أستطيع نقل شيء منه هنا، ولكن لك أن تراجعه.

    وأنقل لك ما هو أخف من نشيد الإنشاد قليلا لتعلم أنّه كلام بغايا وليس كلام الله.

    في سفر الأمثال زانية متزوجة تخون فراش زوجها وتخاطب صاحبها بهذه الكلمات : ” بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لأنّ الرجل ليس في البيت ” [15].

    وفي سفر حزقيال يصف العضو الذكري، وحجم الماء الذي يخرج منه [16].

    وفي الكتاب المقدس قصص كثيرة لعمليات الزنا بالمحارم، الأب يزني بابنته ( لوط مع بناته )، والابن يزني بأخته ( ابن داود مع بنت داود )، والابن يزني مع حليلات أبيه ( ابن يعقوب مع سريّة أبيه ) .. الخ هذا الهراء.

    ويا أهل الكتاب أهذا كلام مقدس ؟

    وأين هذا من الذكر الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. يقول الله تعالى : {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( 130 ) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( 132 ) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( 135 )} [طه:130-135].

    هذا هو كلام الله

  10. الرد علي شبهه تعدد زوجات النبي صلي الله علية وسلم
    يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمهات المؤمنين، فكيف ندحض هذه الشبهة ونلقم أصحابها الحجارة في حلوقهم؟

    الجواب :

    نقول لهؤلاء النصارى :

    إنكم تزعمون أن تعدد الزوجات عيب يخل بمقام النبوة ، وبديهي أن الزنا الصريح أشد عيباً وفظاعة من تعدد الزوجات ( على فرض أن الزواج عيب ) . وأن الزنا بإمرأة القائد المخلص وقتله للإستيلاء على إمرأته أشد فظاعة ونكراً من الزنا العادي . وأن الزنا بالبنات والمحارم أشد فظاعة وجرماً من الزنا بإمرأة القائد وأن خيانة الله سبحانه وخداعه في أمر الرسالة أشد جرماً من الزنا في ذاته ، وهذه الأمور كلها قد ذكرها كتابكم المقدس صراحةً وألصقها بالأنبياء الكرام الذي عبرعنهم كتابكم المقدس بأنهم أولاد الله الأبكار ! وأنتم مع ذلك تؤمنون بكتابكم المقدس وتؤمنون بأن هؤلاء الأنبياء الذين ارتكبوا هذه الجرائم والموبقات من كبار الأنبياء

    وتؤمنون أيضاً أن ارتكاب الانبياء لهذه الخطايا والجرائم ليس فيه اسقاط لنبوتهم .

    على أن تعدد الأزواج قد وجد في الأنبياء العظام كإبراهيم وداود ويعقوب وسليمان وغيرهم كما نص بذلك كتابكم المقدس وبالتالي كيف يصح لعاقل منكم قرأ كتابه المقدس أن يعيب ويطعن على محمد صلى الله عليه وسلم الذي جمع بين عدد من النساء ؟!

    ألا يعلم المبشرون أن طعنهم على كتاب الله ونبي الله بهذه الحالة هو في الحقيقة طعن على كتابهم المقدس ؟! لأن البداهة تقضي بأن يقول الناس إذا كان تعدد الأزواج عيباً ينافي النبوة فالزنا الصريح والشرك والخيانة التي اثبتها كتابكم المقدس في حق نبي الله داود وسليمان الحكيم تنافي النبوة من باب أولى ومع هذا فلا يمكن للمبشرين أن يسقطوا ويطعنوا في نبوة هؤلاء الانبياء

    وبالتالي أصبح النصارى أمام أمرين :

    إما أن يكفوا عن الكلام في موضوع تعدد زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإما أن يعترفوا بأن كتابهم المقدس الذي نقل عن الانبياء انهم عددوا في الأزواج وأن منهم زناة ومجرمين وخطاة هو من المحرف . . .

    أيها السائل الكريم :

    لقد درج أعداء الإسلام منذ القديم على التشكيك في نبي الإسلام والطعن في رسالته والنيل من كرامته، ينتحلون الأكاذيب والأباطيل ليشككوا المؤمنين في دينهم، ويبعدوا الناس عن الإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم، ولا عجب أن نسمع مثل هذا البهتان والافتراء والتضليل في حق الأنبياء والمرسلين، فتلك سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، وصدق الله حيث يقول: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِىّ عَدُوّاً مّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} [الفرقان: 31].

    وقبل أن نتحدث عن أمهات المؤمنين الطاهرات وحكمة الزواج بهن نحبّ أن نرد على شبهة سقيمة طالما أثارها كثير من الأعداء من الصليبيين الحاقدين والغربيين المتعصبين.

    رددوها كثيرًا ليفسدوا بها العقائد ويطمسوا بها الحقائق ولينالوا من صاحب الرسالة العظمى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه إنهم يقولون: “لقد كان محمد رجلاً شهوانيًا يسير وراء شهواته وملذاته ويمشي مع هواه، لم يكتف بزوجة واحدة أو بأربع كما أوجب على أتباعه، بل عدَّد الزوجات فتزوج عشر نسوة أو يزيد سيرًا مع الشهوة وميلاً مع الهوى”.

    كما يقولون أيضًا: “فرق كبير وعظيم بين عيسى وبين محمد، فرق بين من يغالب هواه ويجاهد نفسه كعيسى بن مريم وبين من يسير مع هواه ويجري وراء شهواته كمحمد”، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} [الكهف: 5].

    حقًا إنهم لحاقدون كاذبون فما كان محمد عليه الصلاة والسلام رجلاً شهوانيًا إنما كان نبيًا إنسانيًا تزوج كما يتزوج البشر، ليكون قدوة لهم في سلوك الطريق السوي، وليس هو إلهًا ولا ابن إله كما يعتقد النصارى في نبيهم، إنما هو بشر مثلهم فضَّله الله عليهم بالوحي والرسالة، {قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110].

    ولم يكن صلوات الله وسلامه عليه بدعًا من الرسل حتى يخالف سنتهم أو ينقض طريقتهم فالرسل الكرام قد حكى القرآن الكريم عنهم بقول الله جل وعلا: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرّيَّةً} [الرعد: 38]

    فعلام إذًا يثيرون هذه الزوابع الهوج في حق خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام؟ ولكن كما يقول القائل:

    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم

    وصدق الله حيث يقول: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَـارُ وَلَـكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ} [الحج: 46]

    رد الشبهة:

    هناك نقطتان جوهريتان تدفعان الشبهة عن النبي الكريم وتلقمان الحجر لكل مفتر أثيم يجب ألا نغفل عنهما وأن نضعهما نصب أعيننا حين نتحدث عن أمهات المؤمنين وعن حكمة تعدد زوجاته الطاهرات رضوان الله عليهن أجمعين.

    هاتان النقطتان هما:

    أولاً: لم يعدد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم زوجاته إلا بعد بلوغه سن الشيخوخة أي بعد أن جاوز من العمر الخمسين.

    ثانيًا: جميع زوجاته الطاهرات ثيبات ـ أرامل ـ ما عدا السيدة عائشة رضي الله عنها فهي بكر، وهي الوحيدة من بين نسائه التي تزوجها صلى الله عليه وسلم وهي في حالة الصبا والبكارة، ومن هاتين النقطتين ندرك بكل بساطة تفاهة هذه التهمة وبطلان ذلك الادعاء الذي ألصقه به المستشرقون الحاقدون.

    فلو كان المراد من الزواج الجري وراء الشهوة أو السير مع الهوى أو مجرد الاستمتاع بالنساء لتزوج في سن الشباب لا في سن الشيخوخة، ولتزوج الأبكار الشابات لا الأرامل المسنات، وهو القائل لجابر بن عبد الله حين جاءه وعلى وجهه أثر التطيب والنعمة: ((هل تزوجت؟)) قال: نعم، قال: ((بكرًا أم ثيبًا؟)) قال: بل ثيبًا، فقال له صلوات الله عليه: ((فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك)

    فالرسول الكريم أشار عليه بتزوج البكر وهو عليه السلام يعرف طريق الاستمتاع وسبيل الشهوة، فهل يعقل أن يتزوج الأرامل ويترك الأبكار ويتزوج في سن الشيخوخة ويترك سن الصبا إذا كان غرضه الاستمتاع والشهوة؟!

    إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفدون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهجهم وأرواحهم، ولو أنه طلب الزواج لما تأخر أحد منهم عن تزويجه بمن شاء من الفتيات الأبكار الجميلات، فلماذا لم يعدد الزوجات في مقتبل العمر وريعان الشباب؟! ولماذا ترك الزواج بالأبكار وتزوج الثيبات؟! إن هذا بلا شك يدفع كل تقوُّل وافتراء ويدحض كل شبهة وبهتان ويرد على كل أفاك أثيم يريد أن ينال من قدسية الرسول أو يشوِّه سمعته، فما كان زواج الرسول بقصد الهوى أو الشهوة، وإنما كان لحكم جليلة وغايات نبيلة وأهداف سامية سوف يقر الأعداء بنبلها وجلالها إذا ما تركوا التعصب الأعمى وحكَّموا منطق العقل والوجدان، وسوف يجدون في هذا الزواج المثل الأعلى في الإنسان الفاضل الكريم والرسول النبي الرحيم، الذي يضحي براحته في سبيل مصلحة غيره وفي سبيل مصلحة الدعوة والإسلام.

    إن الحكمة من تعدد زوجات الرسول كثيرة ومتشعبة ويمكننا أن نجملها فيما يلي:

    أولاً: الحكمة التعليمية.

    ثانيًا: الحكمة التشريعية.

    ثالثًا: الحكمة الاجتماعية.

    رابعًا: الحكمة السياسية.

    أولاً: الحكمة التعليمية:

    لقد كانت الغاية الأساسية من تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم هي تخريج بعض معلمات للنساء يعلمهن الأحكام الشرعية، فالنساء نصيف المجتمع، وقد فرض عليهن من التكاليف ما فرض على الرجال.

    وقد كان الكثيرات منهن يستحيين من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور الشرعية وخاصة المتعلقة بهن كأحكام الحيض والنفاس والجنابة والأمور الزوجية وغيرها من الأحكام، وقد كانت المرأة تغالب حياءها حينما تريد أن تسأل الرسول الكريم عن بعض هذه المسائل، كما كان من خلق الرسول صلى الله عليه وسلم الحياء الكامل، وكان كما تروي كتب السنة أشد حياءً من العذراء في خدرها، فما كان عليه الصلاة والسلام يستطيع أن يجيب عن كل سؤال يعرض عليه من جهة النساء بالصراحة الكاملة بل كان يكني في بعض الأحيان ولربما لم تفهم المرأة عن طريق الكناية مراده عليه السلام.

    تروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض فعلّمها صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل ثم قال لها: ((خذي فرصة ممسكة ـ أي قطعة من القطن بها أثر الطيب ـ فتطهري بها)) قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: ((تطهري بها)) قالت: كيف يا رسول الله أتطهر بها؟ فقال لها: ((سبحان الله تطهري بها))، قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها من يدها فقلت: ضعيها في مكان كذا وكذا وتتبعي بها أثر الدم. وصرحت لها بالمكان الذي تضعها فيه، فكان صلوات الله عليه وسلم يستحي من مثل هذا التصريح.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وهكذا كان القليل أيضًا من النساء من تستطيع أن تتغلب على نفسها وعلى حيائها فتجاهر النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال عما يقع لها، نأخذ مثلاً لذلك حديث أم سلمة المروي في الصحيحين وفيه تقول: جاءت أم سُليم ـ زوج أبي طلحة ـ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم إذا رأت الماء)) فقالت أم سلمة: لقد فضحت النساء، ويحك أو تحتلم المرأة؟ فأجابها النبي الكريم بقوله: ((إذًا فيم يشبهها الولد؟)).
    مراده عليه السلام أن الجنين يتولد من ماء الرجل وماء المرأة، ولهذا يأتي له شبه بأمه، وهكذا كما قال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـهُ سَمِيعاً بَصِيراً} [الإنسان: 2]. قال ابن كثير رحمه الله: “أمشاج أي أخلاط والمشج والمشيج الشيء المختلط بعضه في بعض، قال ابن عباس: يعني ماء الرجل وماء المرأة، إذا اجتمعا واختلطا…”
    وهكذا مثل هذه الأسئلة المحرجة، كان يتولى الجواب عنها فيما بعد زوجاته الطاهرات، ولهذا تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (رحم الله نساء الأنصار؛ ما منعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، وكانت المرأة منهن تأتي إلى السيدة عائشة في الظلام لتسألها عن بعض أمور الدين، وعن أحكام الحيض والنفاس والجنابة وغيرها من الأحكام، فكان نساء الرسول خير معلمات وموجهات لهن وعن طريقهن تفقه النساء في دين الله.
    ثم إنه من المعلوم أن السنة المطهرة ليست قاصرة على قول النبي صلى الله عليه وسلم فحسب، بل هي تشمل قوله وفعله وتقريره، وكل هذا من التشريع الذي يجب على الأمة اتباعه، فمن ينقل لنا أخباره وأفعاله عليه السلام في المنزل غير هؤلاء النسوة اللواتي أكرمهن الله، فكن أمهات للمؤمنين، وزوجات لرسوله الكريم في الدنيا والآخرة؟!
    لا شك أن لزوجاته الطاهرات رضوان الله عليهن أكبر الفضل في نقل جميع أحواله وأطواره وأفعاله المنزلية عليه أفضل الصلاة والتسليم.
    ولقد أصبح من هؤلاء الزوجات معلمات ومحدثات نقلن هديه عليه السلام، واشتهرن بقوة الحفظ والنبوغ والذكاء.
    ثانيًا: الحكمة التشريعية:
    ونتحدث الآن عن الحكمة التشريعية التي هي جزء من حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه الحكمة ظاهرة تدرك بكل بساطة، وهي أنها كانت من أجل إبطال بعض العادات الجاهلية المستنكرة، ونضرب لذلك مثلاً بدعة التبني التي كان يفعلها العرب قبل الإسلام فقد كانت دينًا متوارثًا عندهم، يتبنى أحدهم ولدًا ليس من صلبه ويجعله في حكم الولد الصلبي، ويتخذه ابنًا حقيقيًا له حكم الأبناء من النسب في جميع الأحوال؛ في الميراث والطلاق والزواج ومحرمات المصاهرة ومحرمات النكاح إلى غير ما هنالك مما تعارفوا عليه، وكان دينًا تقليديًا متبعًا في الجاهلية.
    كان الواحد منهم يتبنى ولد غيره فيقول له: “أنت ابني، أرثك وترثني”، وما كان الإسلام ليقرهم على باطل، ولا ليتركهم يتخبطون في ظلمات الجاهلة، فمهد لذلك بأن ألهم رسوله عليه السلام أن يتبنى أحد الأبناء ـ وكان ذلك قبل البعثة النبوية ـ فتبنى عليه السلام زيد بن حارثة على عادة العرب قبل الإسلام. وفي سبب تبنيه قصة من أروع القصص، وحكمة من أروع الحكم ذكرها المفسرون وأهل السير، لا يمكننا الآن ذكرها لعدم اتساع المجال. وهكذا تبنى النبيُ الكريم زيدَ بن حارثة، وأصبح الناس يدعونه بعد ذلك اليوم زيد بن محمد.
    روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (إن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله} [الأحزاب: 5] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت زيد بن شراحبيل)).
    وقد زوجه عليه السلام بابنة عمته زينب بن جحش الأسدية، وقد عاشت معه مدة من الزمن، ولكنها لم تطل فقد ساءت العلاقات بينهما، فكانت تغلظ له القول، وترى أنها أشرف منه؛ لأنه كان عبدًا مملوكًا قبل أن يتبناه الرسول وهي ذات حسب ونسب.
    ولحكمة يريدها الله تعالى طلق زيد زينب، فأمر الله رسوله أن يتزوجها ليبطل بدعة التبني ويقيم أسس الإسلام، ويأتي على الجاهلية من قواعدها، ولكنه عليه السلام كان يخشى من ألسنة المنافقين والفجار، أن يتكلموا فيه ويقولوا: تزوج محمد امرأة ابنه، فكان يتباطأ حتى نزل العتاب الشديد لرسول الله عليه السلام، في قوله جل وعلا: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَـاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَـاكَهَا لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} [الأحزاب: 37].
    وهكذا انتهى حكم التبني، وبطلت تلك العادات التي كانت متبعة في الجاهلية، وكانت دينًا تقليديًا لا محيد عنه ونزل قوله تعالى مؤكدًا هذا التشريع الإلهي الجديد {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلّ شَىْء عَلِيماً} [الأحزاب: 40].
    وقد كان هذا الزواج بأمر من الله تعالى، ولم يكن بدافع الهوى والشهوة كما يقول بعض الأفاكين المرجفين من أعداء الله، وكان لغرض نبيل وغاية شريفة هي إبطال عادات الجاهلية وقد صرّح الله عز وجل بغرض هذا الزواج بقوله: {لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً} [الأحزاب: 37].
    وقد تولى الله عز وجل تزويج نبيه الكريم بزينب امرأة ولده من التبني، ولهذا كانت تفخر على نساء النبي بهذا الزواج الذي قضى به رب العزة من فوق سبع سماوات.
    روى البخاري بسنده أن زينب رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: (زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات)، وهكذا كان هذا الزواج للتشريع وكان بأمر الحكيم العليم فسبحان من دقت حكمته أن تحيط بها العقول والأفهام وصدق الله: {وَمَا أُوتِيتُم مّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} [الإسراء: 85].
    ثالثًا: الحكمة الاجتماعية:
    أما الحكمة الثالثة فهي الحكمة الاجتماعية، وهذه تظهر بوضوح في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بابنة الصديق الأكبر أبي بكر رضي الله عنه، وزيره الأول، ثم بابنة وزيره الثاني الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه، ثم باتصاله عليه السلام بقريش اتصال مصاهرة ونسب وتزوجه العدد منهن مما ربط بين هذه البطون والقبائل برباط وثيق وجعل القلوب تلتف حوله وتلتقي حول دعوته في إيمان وإكبار وإجلال.
    لقد تزوج النبي صلوات الله عليه بالسيدة عائشة بنت أحب الناس إليه وأعظمهم قدرًا لديه ألا وهو أبو بكر الصديق الذي كان أسبق الناس إلى الإسلام، وقدم نفسه وروحه وماله في سبيل نصرة دين الله والذود عن رسوله وتحمل ضروب الأذى في سبيل الإسلام حتى قال عليه السلام كما في الترمذي مشيدًا بفضل أبي بكر: ((ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه بها ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا يكافيه الله تعالى بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، وما عرضت الإسلام على أحد إلا تردد ما عدا أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، إلا وإن صاحبكم خليل الله تعالى)).
    فلم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم مكافأة لأبي بكر في الدنيا أعظم من أن يقر عينه بهذا الزواج بابنته ويصبح بينهما مصاهرة وقرابة تزيد في صداقتهما وترابطهما الوثيق، كما تزوج صلوات الله عليه بالسيدة حفصة بنت عمر، فكان ذلك قرة عين لأبيها عمر على إسلامه وصدقه وإخلاصه وتفانيه في سبيل هذا الدين، وعمر هو بطل الإسلام الذي أعز الله به الإسلام والمسلمين، ورفع به منار الدين، فكان اتصاله عليه السلام به عن طريق المصاهرة خير مكافأة له على ما قدم في سبيل الإسلام، وقد ساوى صلى الله عليه وسلم بينه وبين وزيره الأول أبي بكر في تشريفه بهذه المصاهرة فكان زواجه بابنتيهما أعظم شرف لهما بل أعظم مكافأة ومنة ولم يكن بالإمكان أن يكافئهما في هذه الحياة بشرف أعلى من هذا الشرف فما أجل سياسته، وما أعظم وفاءه للأوفياء المخلصين.
    كما يقابل ذلك إكرامه لعثمان وعلى رضي الله عنهما بتزويجهما ببناته وهؤلاء الأربعة هم أعظم أصحابه وخلفاؤه من بعده في نشر ملته وإقامة دعوته فما أجلها من حكمة وما أكرمها من نظرة.؟؟؟؟؟؟؟رابعًا: الحكمة السياسية:
    لقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ببعض النسوة من أجل تأليف القلوب عليه وجمع القبائل حوله، فمن المعلوم أن الإنسان إذا تزوج من قبيلة أو عشيرة يصبح بينه وبينهم قرابة ومصاهرة، وذلك بطبيعته يدعوهم إلى نصرته وحمايته ولنضرب بعض الأمثلة على ذلك لتتضح لنا الحكمة التي هدف إليها الرسول الكريم من وراء هذا الزواج.
    أولاً: تزوج صلوات الله عليه بالسيدة جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق وكانت قد أسرت مع قومها وعشيرتها، ثم بعد أن وقعت تحت الأسر أرادت أن تفتدي نفسها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه بشيء من المال فعرض عليها الرسول الكريم أن يدفع عنها الفداء وأن يتزوج بها فقبلت ذلك، فتزوجها فقال المسلمون: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أيدينا ـ أي أنهم في الأسر ـ فأعتقوا جميع الأسرى الذين كانوا تحت أيديهم، فلما رأى بنو المصطلق هذا النبل والسمو وهذه الشهامة والمروءة أسلموا جميعًا ودخلوا في دين الله وأصبحوا من المؤمنين، فكان زواجه صلى الله عليه وسلم بها بركة عليها وعلى قومها وعشيرتها لأنه كان سببًا لإسلامهم وعتقهم وكانت جويرية أيمن امرأة على قومها.
    أخرج البخاري في صحيحة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني المصطلق فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا فوقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس، فجاءت إلى الرسول فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من الأمر ما قد علمت، وقد كاتبني ثابت على تسع أواق فأعني على فكاكي فقال عليه السلام: ((أو خير من ذلك؟)) فقالت: ما هو؟ فقال: ((أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك)) فقالت: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله: ((قد فعلت)) وخرج الخبر إلى الناس فقالوا: أصهار رسول الله يسترقون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من سبي بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة بيت بتزوجه عليه السلام بنت سيد قومه.
    ثانيًا: وكذلك تزوجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة صفية بنت حيي بن أخطب التي أسرت بعد قتل زوجها في غزوة خيبر، ووقعت في سهم بعض المسلمين فقال أهل الرأي والمشورة: هذه سيدة بني قريظة لا تصلح إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرضوا الأمر على الرسول الكريم فدعاها وخيرها بين أمرين:
    أ ـ إما أن يعتقها ويتزوجها عليه السلام فتكون زوجة له.
    ب ـ وإما أن يطلق سراحها فتلحق بأهلها.
    فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة له، وذلك لما رأته من جلالة قدره وعظمته وحسن معاملته، وقد أسلمت وأسلم بإسلامها عدد من الناس.
    روي أن صفية رضي الله عنها لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: لم يزل أبوك من أشد اليهود لي عداوة حتى قتله الله، فقالت يا رسول الله: إن الله يقول في كتابه: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]، فقال لها الرسول الكريم: اختاري فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك، فقالت: يا رسول الله: لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني إلى رحلك وما لي في اليهودية أرب وما لي فيها والد ولا أخ وخيرتني الكفر والإسلام فالله ورسوله أحب إلي من العتق وأن أرجع إلى قومي، فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه.
    ثالثًا: وكذلك تزوجه عليه الصلاة والسلام بالسيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الذي كان في ذلك الحين حامل لواء الشرك وألد الأعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أسلمت ابنته في مكة ثم هاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارًا بدينها، وهناك مات زوجها، فبقيت وحيدة فريدة لا معين لها ولا أنيس، فلما علم الرسول الكريم بأمرها أرسل إلى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه إياها، فأبلغها النجاشي ذلك فسرت سرورًا لا يعرف مقداره إلا الله سبحانه؛ لأنها لو رجعت إلى أبيها أو أهلها لأجبروها على الكفر والردة أو عذبوها عذابًا شديدًا، وقد أصدقها عنه أربعمائة دينار مع هدايا نفيسة، ولما عادت إلى المدينة المنورة تزوجها النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. ولما بلغ أبا سفيان الخبر أقر ذلك الزواج وقال: “هو الفحل لا يقدع أنفه”، فافتخر بالرسول ولم ينكر كفاءته له إلى أن هداه الله تعالى للإسلام، ومن هنا تظهر لنا الحكمة الجليلة في تزوجه عليه السلام بابنة أبي سفيان، فقد كان هذا الزواج سببًا لتخفيف الأذى عنه وعن أصحابه المسلمين سيما بعد أن أصبح بينهما نسب وقرابة مع أن أبا سفيان كان وقت ذاك من ألد بني أمية خصومة لرسول الله ومن أشدهم عداء له وللمسلمين، فكان تزوجه بابنته سببًا لتأليف قلبه وقلب قومه وعشيرته كما أنه صلى الله عليه وسلم اختارها لنفسه تكريمًا لها على إيمانها لأنها خرجت من ديارها فارة بدينها فما أكرمها من سياسة وما أجلها من حكمة.
    منقول للافادة ؟؟؟؟؟؟؟؟ردا علي اعداء الاسلا م وعلي كل من يريد فتنة شباب المسلمين بالشبهات. فهاده افعال خدم الشيطان المستخدمين من قبله .اعادني الله واياكم من شرور انفسنا ومن شرور الشيطان وشكه…….

    لا يفتأ أعداء الإسلام يوجهون سهامهم بين الفينة والأخرى إلى نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، يحاولون بذلك تشكيك المسلم في دينه، والحيلولة دون دخول غير المسلمين في هذا الدين العظيم.

    ومَكَنَةُ الشبهات عندهم لا تكاد تعطل، أو يعتريها العطب، فهم في كل يوم يخترعون شبهة، أو يستدعونها من ماضي أسلافهم، من غير أن يكلوا أو يملوا من تكرار تلك السخافات والتلبيسات.

    ومن آخر ما قذفه هؤلاء على مسامعنا ما زعمه بعض قسس النصارى من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شهوانيا محبا للنساء، ساع في قضاء شهوته ونيل رغباته منهن، ويزعمون أن شهوانية محمد صلى الله عليه وسلم لا تقتصر على كثرة نساءه فحسب، ولكن تتخطى ذلك في الزواج من الصغيرات، وفي تطليقه من يرغب فيهن من النساء من أزواجهن ليتزوج بهن.

    ويستشهدون على كلامهم بزواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي بنت ست سنين، ودخوله عليها وهي بنت تسع سنين . كما روى ذلك البخاري ومسلم .

    وبزواجه من زينب مطلقة زيد بن حارثة رضي الله عنه، والتي فيها نزل قول الحق سبحانه:{ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا }( الأحزاب: 37)، وقالوا إن محمدا رأى زينب فأعجبته فوقع حبها في قلبه، لكنه خشي كلام الناس فكتم ذلك في نفسه، فنزلت الآية معاتبة له على كتمان مشاعره { وتخفي في نفسك } أي: من حب زينب رضي الله عنها.

    وجوابا على هذه الشبهات التي هي أوهى من بيت العنكبوت نقول: إن الانتقائية التي يمارسها هؤلاء في الحكم على سيد البشر صلى الله عليه وسلم – ولو في قضية الزواج وحدها – تنسف ما يدعونه من مصداقية، فهم لم ينظروا إلى عموم حالات زواجه صلى الله عليه وسلم ليدرسوها، ثم يخرجوا منها بنتيجة علمية نزيهة، تبين فلسفة الزواج عنده صلى الله عليه وسلم وحِكَمَهَ ومقاصده، ولكنهم وبتعمد صريح نظروا إلى بعض تلك الحالات والتي يشتبه على العامة فهمها، فدلسوا وزيفوا، وأخرجوا حكمهم عليه في قالب من الذم والبهتان! فهلا نظر هؤلاء إلى عموم حياته صلى الله عليه وسلم، وكيف كان عفيفا طاهرا في شبابه وحتى قبل نبوته.

    وهلا نظر هؤلاء إلى زواجه الأول من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وكيف تزوجها وهي بنت أربعين سنة في حين لم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين، ثم لمْ يجمع معها في حياتها أخرى وهو في أوج شبابه وقوته، حتى إذا توفيت لم يذهب ليتزوج بأجمل النساء، وإنما تزوج بسودة بنت زمعة امرأة كبيرة أرملة.

    وأما زواجه صلى الله عليه وسلم من عائشة فقد تزوجها وقد تجاوز الخمسين بأربع سنوات، وهو سن لا ينبغي أن يفسر فيه الزواج على أنه محض شهوة وطلب متعة، وإنما تزوج صلى الله عليه وسلم بعائشة طلبا لتوثيق العلاقة بينه صلى الله عليه وسلم وبين صاحبه أبي بكر رضي الله عنه.

    أما قول الطاعنين في سيد البشر صلى الله عليه وسلم: كيف جمع النبي بين الطفولة والكهولة، وكيف يتزوج الشيخ الوقور البنت الصغيرة ؟ فالجواب على ذلك أننا لو طبقنا المعايير الغربية على حياتنا نحن المسلمين اليوم، لعدَّ الغربُ كثيرا مما نمارسه غريبا ومستشنعا، فكيف الحال بعادة عند العرب مضى عليها أربعة عشر قرنا من الزمان، فلم يكن الزواج من الصغيرات مستنكرا في أعرافهم، ولو كان كذلك لعاب كفار ذلك الزمان على النبي صلى الله عليه وسلم زواجه من عائشة رضي الله عنها، ولوجهوا إليه سهام النقد والاتهام، ولم ينتظروا حتى يأتي قسس أمريكا ومستشرقوا الغرب ليوجهوا إليه تلك المطاعن.

    لقد كانت عادة زواج الصغيرات في العرف العربي عادة معروفة، فقد تزوّج عبد المطلب الشيخ الكبير من هالة بنت عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي آمنة بنت وهب.

    وتزوّج عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو في سنّ جدّها، كما أنّ عمر بن الخطّاب عرض بنته الشابة حفصة على أبي بكر الصدّيق وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم و عائشة رضي الله عنها.

    وينبغي أن يعلم هنا أن بلوغ البنت غير مرتبط بالسن، فقد تبلغ البنت وهي صغيرة، فتظهر عليها علامات البلوغ من الحيض وبروز الثديين وغير ذلك ولما تبلغ التاسعة، تقول الدكتورة دوشني – و هي طبيبة أمريكية – إن الفتاة البيضاء في أمريكا قد تبدأ في البلوغ عند السابعة أو الثامنة، والفتاة ذات الأصل الأفريقي عند السادسة .

    ومن الثابت طبياً أيضاً أن أول حيضة والمعروفة باسم “المينارك menarche تقع بين سن التاسعة و الخامسة عشر .

    ويجب الانتباه أيضاً إلى أنّ نضوج الفتاة في المناطق الحارّة مبكّر جداً وهو في سنّ الثامنة عادة، وتتأخّر الفتاة في المناطق الباردة إلى سنّ الواحد والعشرين، كما يحدث ذلك في بعض البلاد الباردة.

    كل هذه المعطيات تدل على أنه ليس في زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها ما يعيب لا من ناحية العرف الاجتماعي، ولا من ناحية الطب والصحة البدنية .

    زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش

    لقد شكل زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش رضي الله عنها أحد أكبر المطاعن التي وجهها المستشرقون لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ونحن لا ندري كيف يتحول موطن المدح إلى ذم، وكيف تتحول الحسنة في أذهان هؤلاء إلى سيئة يجب الاعتذار منها والاستحياء عند ذكرها !.

    نعم لقد كان زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش إحدى دلائل نبوته، وإحدى فضائله عليه الصلاة والسلام، وذلك لما تضمنته الآيات – محل البحث – من معاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم في إخفائه في نفسه ما الله مبديه، وفي خوفه الناس والله أحق أن يخشاه، وهي معاني لو كان النبي صلى الله عليه وسلم ليس نبيا لأخفاها عن الناس، حفظا لسمعته وصونا لهيبته، ولما وفرَّ لأعدائه والمتربصين به مادة للطعن فيه، والحط من قدره، لكنه صلى الله عليه وسلم لم يكتمها بل بلغها غير آبهٍ ولا خائف، وبلاغه لها دليل صريح على أنه رسول الله حقاً والمبلغ عن الله سبحانه صدقاً .

    لقد شنّع هؤلاء على النبي صلى الله عليه وسلم قائلين: كيف يأمر النبي من كان ابنه بالتبني أن يطلق زوجته ليتزوجها هو لنفسه ؟!!

    وجوابا على ذلك نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر زيدا بطلاق زينب ، وإنما أمره بإمساكها، وعوتب في ذلك لأنه كان قد أُعلِمَ من ربه بأنها ستكون زوجته، فأخفى ذلك صلى الله عليه وسلم في نفسه خوفا من كلام الناس ولمزهم، كما روى ذلك الطبري في تفسيره عن علي بن حسين ، قال: ” كان الله تبارك وتعالى أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم أن زينب ستكون من أزواجه، فلما أتاه زيد يشكوها، قال:{ اتق الله وأمسك عليك زوجك } فصريح الآية يوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر زيدا بإمساكها، ولم يتزوجها صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن طلقها زيد، ونزل زواجه منها بالعقد الإلهي: { زوجناكها } فأي عيب أن يتزوج الرجل ممن تحل له في شرعه ودينه، وليس هذا فقط بل أن يحصل في زواجه منها مقاصد شرعية عظيمة كتأكيد ما ثبت تحريمه – أي التبني – حتى يكون أرسخ في النفوس قبوله والعمل به .

    أما الروايات التي تشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد وقع في قلبه حب زينب رضي الله عنها فلم تثبت من وجه يصح الاحتجاج بها، فكلها روايات ضعيفة، بل إن ظاهر القرآن يردها، لأن نص القرآن دل على أن الله سيظهر ما أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى { وتخفي في نفسك ما الله مبديه }، وما أبداه الله هو زواجه من زينب ، لا حبه وتعلقه بها، كما قال سبحانه:{ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } .

    أما دعوى هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان زير نساء لكثرة ما ملك في عصمته من النساء، فليعلم هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم مما أباحه الله له خاصة من الزواج بأكثر من أربع، لم يكن يربط زواجه صلى الله عليه وسلم بعامل الشهوة،بل كان يربطه بمصالح شرعية معتبرة، فقد يتزوج صلى الله عليه وسلم المرأة تأليفا لقلب عدو له كما تزوج أم حبيبة تأليفا لقلب والدها أبي سفيان، وقد يتزوج المرأة الأرملة شفقة عليها وحفظا لأولادها، وإكراما لزوجها الذي استشهد في سبيل الله كما تزوج أم سلمة زوجة الصحابي الشهيد أبي سلمة رضي الله عنه، وقد يتزوج المرأة إكراما لصديق وتوثيقا لعلاقته به كما تزوج عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر رضي الله عنهم جميعا.

    ونحن هنا لا ننفي الحاجة الإنسانية في زواجه ولا نستحي من ذكرها، فهي حاجة خَلْقِية تشمل جميع الرجال الأسوياء، ولكننا نحاول أن نضع الأمور في نصابها ومكانها.

    كانت تلك ردود مختصرة على ما أثير ويثار عن حالات زواجه صلى الله عليه وسلم، وهي شبهات قديمة تتكرر بين الفينة والأخرى، ولا تقوم على أساس علمي نزيه، وإنما هي شبه وتخيلات تغذيها أحقاد وضغائن، سرعان ما تنقشع عند فحصها واختبارها، فتنكشف حين تنكشف عن جلال وعظمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.؟؟؟؟؟؟

  11. ((((((((((((((((((((((((((((تعدد الزوجات لماذا)))))))))))))))))))

    noha abokrysha نشر في , تعدد الزوجات لماذا,
    تعليق واحد »
    ,

    المرأة والحضارة

    كثر الجدل والطعن حول تعدد الزوجات في الإسلام وزيجات النبي صلى الله عليه وسلم

    وقد قرأت كثيرا ردود العلماء من مسلمين وغير مسلمين مثل الدكتور نظمي لوقا

    ولكن لي وجهة نظر أحب عرضها لأنها تختلف من حيث المنطلق حيث لا أحب منطق التبرير أو الا عتذار

    بداية النظرة الدونية للمرأة واحتقار شأنها واعتبارها مسئولة عن خطيئة آدم ومرادف للشيطان واعتبار الرهبنة السبيل الموصل لعلاقة جيدة مع الله نشأت مع تعاليم بولس الذي كان يقول للمرأة إنها لا بد أن ترضى بدونيتها عن الرجل لأن الله خلق آدم قبلها

    (مكانة المرأة المهينة في الأناجيل).

    فقد جاء في سفر الخروج ” و إذا باع رجل ابنته أمةً لا تخرج كما يخرج العبيد” (الخروج 21/7) ، و في أيام القضاة اشترى بوعز جميع أملاك أليمالك و مالكليون و محلون ،و من ضمن ما اشتراه راعوث المؤابية امرأة محلون (انظر راعوث 4/9-10) ، وتقول التوراة أيضاً ” فوجدت أمرّ من الموت : المرأة التي هي شباك ، و قلبها أشراك ، و يداها قيود ، الصالح قدام الله ينجو منها. أما الخاطئ فيؤخذ بها…رجلاً واحداً بين ألف وجدت ، أما امرأة فبين كل أولئك لم أجد ” ( الجامعة 7/26-28 ).

    و يقرن سفر اللاويين المطلقة و الأرملة بالزانية ، فيعتبرهن دناياً يحرم على الكاهن الزواج منهن (انظر اللاويين 21/10-15) كما يفرض السفر أحكاماً غاية في القسوة على المرأة حال حيضتها حتى أن مجرد مسها ينجس الماس إلى المساء كما ينجس كل من مس فراشها أو شيئاً من متاعها ( انظر اللاويين 15/19-32 ).

    و في النصرانية يحمل بولس المرأة خطيئة آدم ، ثم يحتقر المرأة تبعاً لذلك فيقول :” لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع ، و لكن لست آذن للمرأة أن تعلّم ، و لا تتسلط على الرجل، بل تكون في سكوت، لأن المرأة أغويت ، فحصلت في التعدي ” (تيموثاوس(1) 2/11-14) ، و يقول مؤكداً ما يكنه من ازدراء للمرأة “الرجل ليس من المرأة ، بل المرأة من الرجل ، ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة ، بل المرأة أجل الرجل ” (كورنثوس(1) 11/8-9)

    و منذ ألبس بولس المرأة خطيئة الأبوين ، والفكر النصراني يضطهد المرأة و يعتبرها باباً للشيطان ، و يرها مسئولة عن انحلال الأخلاق و تردي المجتمعات البشرية ، و من ذلك يقول القديس ترتليان (ق3) : ” إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة لصورة الله (الرجل) “، و يقول أيضاً بعد حديثه عن دور حواء في الخطيئة الأولى:” ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هي حواء ؟!…أنتن المدخل الذي يلجه الشيطان..لقد دمرتن بمثل هذه السهولة الرجل صورةَ الله ” . و قد أشار بولس: ” يا أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب ، لأن الرجل هو رأس المرأة في كل شيء ” (أفسس 5/22-24) ، و لم يبين بولس سبب هذا الامتياز للرجال. و يقول: ” أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ، و أما رأس المرأة فهو الرجل ” ( كورنثوس(1) 11/3 ) .

    و يقول القديس سوستام عن المرأة : ” إنها شر لا بد منه ، و آفة مرغوب فيها ، و خطر على الأسرة و البيت ، و محبوبة فتاكة ، و مصيبة مطلية مموهة “، و يقول القديس جيروم (ق5) في نصيحته لامرأة طلبت منه النصح : ” المرأة إذن هي ألد أعداء الرجل ، فهي المومس التي تغوي الرجل إلى هلاكه الأبدي ، لأنها حواء ، لأنها مثيرة جنسياً “.

    و يتساءل القديس أوغسطين (ق 5) لماذا خلق الله النساء ؟. ثم يقول ” إذا كان ما احتاجه آدم هو العشرة الطبية، فلقد كان من الأفضل كثيراً أن يتم تدبير ذلك برجلين يعيشان كصديقين بدلاً من رجل و امرأة “، ثم تبين له أن العلة من خلقها هي فقط إنجاب الأولاد ، و منه استوحى لوثر فقال: ” إذا تعبت النساء أو حتى ماتت فكل ذلك لا يهم ، دعهن يمتن في عملية الولادة ، فلقد خلقن من أجل ذلك “.

    و عقدت الكنيسة مؤتمرات غريبة لبحث أمر هذا الكائن ( المرأة ) ، ففي القرن الخامس عقد مؤتمر ماكون للنظر هل للمرأة روح أم لا ؟ و قرر المؤتمر خلو المرأة عن الروح الناجية . و قال القديس جيروم: ” المرأة عندما تكون صالحة تكون رجلاً “.أي شذت عن مثيلاتها الإناث فكانت مثل الرجال .

    و في عام 586م عقد مؤتمر لبحث إنسانية المرأة ، ثم قرر المؤتمر بأغلبية صوت واحد بأن المرأة إنسان خلق لخدمة الرجل . و بعد ظهور البروتستانت في القرن السادس عشر عقد اللوثريون مؤتمراً في وتنبرج لبحث إنسانية المرأة .

    و قد انعكست هذه الصورة القاتمة للمرأة على القوانين المدنية و التي كانت تفرض غير بعيد عن رأي القسس و الأساقفة ، فقد بقيت المرأة في القانون الإنجليزي تباع من زوجها لآخر بست بنسات ، و استمر هذا القانون سارياً حتى عام 1805م ، فيما اعتبر قانون الثورة الفرنسية المرأة قاصراً كالصبي و المجنون ، و استمر ذلك حتى عام 1938م .

    و كان قمة الاضطهاد الذي تعرضت له المرأة في ظل سيطرة الكنيسة في القرن السادس عشر و السابع عشر حيث انعكست الصورة السوداوية التي تنظر بها الكنيسة إلى المرأة بظهور فكرة اجتاحت أوربا و هي وجود نساء متشيطنات أي تلبسهن روح شيطانية، فهن يعادين الله ، و يعادين المجتمع ، تقول كارن ارمسترنج في كتابها ” إنجيل المرأة ” : ” لقد كان تعقب المتشيطنات بدعة مسيحية ، و كان ينظر إليها على أنها واحدة من أخطر أنواع الهرطقات…و من الصعب الآن معرفة عدد النساء اللائي قتلن خلال الجنون الذي استمر مائتي عام ، و إن كان بعض العلماء يؤكد أنه مات في موجات تعقب المتشيطنات بقدر ما مات في جميع الحروب الأوربية حتى عام 1914م…يبدو أن الأعداد كانت كبيرة بدرجة مفزعة ” .

    بالرجوع إلى أصل الخلق فإن أول علاقة إنسانية على وجه الأرض كانت علاقة زوجية ( ليست أخوية أو أبوية أو صداقة)

    أول لبنة لتحقيق الخلافة في الأرض كانت أسرة(أعظم ما يقوم به الشيطان التفريق بين الزوج وزوجه)

    لذا فإن الزواج أمر مهم جدي ليس هزلا

    إن أي متزوج يعلم جيدا كيف أن الزواج وتكوين أسرة أبعد مايكون عن التمتع اللامسئول.

    فسيولوجيا الزواج تختلف عن فسيولوجيا الشهوة (كما قال د. أحمد عكاشة الطبيب النفسي العالمي)

    الاقتران بالمرأة إذا أمر فيه قربى لله أمر فيه تحقيق للغاية من خلق الإنسان وكان أول علاقة إنسانية على الأرض.

    الفطرة إذا و دين الفطرة يشجع ويحث ويسعى لتذليل العقبات أمام الزواج ويعتبر أن هذا إكمال لنصف الدين، فالمرأة هنا معين للدين .

    الدين الذي اعنيه هو الدين الذي يعطي طريقة للحياة في الدنيا والآخرة

    الزواج وتكوين أسرة أمر يأخذ عليه المرء ثواب كبير(ملاحظة : في ظل انتشار فلسفة الرهبنة في أوروبا تناقص عددهم الى النصف في القرون الوسطى ،وفي ظل أنانية الفرد وإباحة العلاقة بالمرأة خارج نطاق الزواج تشيخ اوروبا ويقل عدد المواليد الرجاء الرجوع للمراجع العلمية والتاريخية)

    لذا لم يكن عجيبا أن يتزوج الأنبياء والرسل

    وتزوج الأنبياء بالزوجات وعددوا

    وذلك لعلمهم بأن هذا أمر مهم لعمارة الأرض ونشرالعبودية لله وحماية المرأة من الظلم.

    وذلك لأن هناك دائما قابيل يقتل هابيل

    لأن هناك نساء أرامل ويتامى ولا معيل لهم

    الحكومة الألمانية أرسلت للأزهر تسأل عن تعدد الزوجات بعد الحرب العالمية الثانية (ارجع للمصادر التاريخية)

    أما ما تلوكه الألسن عن زيجات النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم

    فانهم لاينكرون زنا لوط بابنتيه كما ورد لديهم

    وليس منهجي أن أقول كن أرامل ومطلقات وكبيرات ولم يكن منهن بكرا سوى واحدة ولكن منهجي هو أن الإسلام يحب المرأة ولا يعتبرها شرا بل معينة للدين ومتعلمةومعلمة للدين ومجاهدة ومستشارة وصاحبة فضل على أهلها ومربية للأطفال والأجيال وراعية لأحوال المسلمين والمسلمات

    أما ما يقال عن الشهوة وغيرها فإن الزواج ليس السبيل للرجل الشهواني والمتزوجون يعلمون ذلك.

    (( لقد خلقت المرأة في نظر القرآن من الجوهر الذي خلق منه الرجل ., بل (نصفه الشقيق )كما يقول الحديث النبوي ]النساء شقائق الرجال [المطابق كل المطابقة للتعاليم القرآنية التي تنص على أن الله قد خلق من كل شي زوجين. ولا يذكر التنزيل أن المرأة دفعت الرجل إلى ارتكاب الخطيئة الأصلية ,كما يقول سفر التكوين . وهكذا فان العقيدة الإسلامية لم تستخدم ألفاظا للتقليل من احترامها , كما فعل آباء الكنيسة الذين طالما اعتبروها (عميلة الشيطان) . بل إن القرآن يضفي آيات الكمال على امرأتين :امرأة فرعون ومر يم ابنة عمران أم المسيح ]عليه السلام مارسيل بوازار … M.Poizer
    مفكر , وقانوني فرنسي معاصر . أولى اهتماما كبيرا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عددا من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين . يعتبر كتابه (إنسانية الإسلام) , الذي انبثق عن اهتمام نفسه , علامة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام , بما تميز به من موضوعية , وعمق , وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى . فضلا عن الكتابات الإسلامية نفسها . [

    Historical Facts:

    1- Islam did not invent polygamy, it was known before Islam in Arabia , in the Roman and Persian empires and everywhere else.

    2- Christianity allows unlimited number of wives, which is a surprise to some Christians. Some books of the Bible limit the number of wives for religious clergy, but not for normal people.

    3- Some Christian kings in Africa had 70 wives; Solomon has 200 wives, and 700 concubines. Other prophets and messengers in the Bible had more than one wife like Abraham, Jacob, etc.

    4- Judaism has no limits on the number of wives, either.

    Facts of Life:

    1- World today has more females than males. The ratio disparity can be very acute in countries that lose people for immigration and less in countries that receive immigrants like U.S.A.

    2- Infant mortality takes the lives of more boys than girls. This is a known fact.

    3- Women live longer than men; this is why some life insurance companies have two policies, one for men and one for women.

    4- Wars take lives of men in the age of marriage.

    Facts from the Islamic Family law:

    1- The statement in the Quran links polygamy to fear that orphans and widows may not receive enough care, but polygamy in Islam is not limited to those situations.

    2- First condition is financial ability. The man should be able to support his wife or wives. In Islam one of the obligations of the husband is to support his wife and children. The woman is not obliged to spend on herself even if she is rich. Nor is she obliged to work to share in the family expenses.

    3- Second condition is equal treatment to the wives. If you give one a house you have to give the second a house. Even the way you dress in the house of one wife should be on the same level as the others.

    4- Third condition is numeric. You are limited to four wives at any time. This contrasts with Christianity and Judaism that have no limitation on polygamy. It also contrasts with Western culture that reduced the number of wives to one, but allowed mistresses or long or short term dating.

    5- Full consent is one of the three corners of the marriage contract, in Islam. This means that the second wife has full right to refuse this polygamous marriage, but she entered in it, willingly.

    6- The husband and the wife have full right to initiate or request divorce in Islam. Consequently, the first wife has the full right to leave the polygamous marriage, but she preferred to stay in it, willingly.

    Logical Question:

    Which is better for the woman to be a second wife in public, legal marriage or to be a mistress in secret.

    1- Marriage gives her full equal rights as the other wife including housing, food, dresses, time and ttention.

    2- Her children will grow up in a healthy family (with a father and a mother).

    3- Her children will carry the name of their father and will know their lineage.

    4- She and her children are covered with medical insurance, and other legal rights.

    5- She and her children will inherit if the father dies.

    Conclusions:

    1- Islam deals with the problem of unbalanced numbers of men and women, instead of sweeping it under the rug.

    2- Marriage, polygamous or monogamous is more protection for the women and the children. The Western culture gives men enjoyment without paying the price and without any responsibilities toward children.

    3- The question is how the educated Western women accepted the unfair situation of dating. Moreover, if they get pregnant, the women were told, “it is inside of you, it is your problem”.

    4- Prophet Mohammad said “near the day of judgment, one man has to care for 50 women”. Care for them does not mean marry them. Some of those women are sisters, daughters, mother and 4 wives. We are seeing the beginning of the fulfillment of this prophecy in some African and European countries.

  12. (((((((((((((((((((((((((((((تعدد الزوجات قبل الإسلام))))))))))))))))))))

    تعدد الزوجات من النظم التي تعرضت لهجمات المستشرقين الشرسة في إطار حملات مسعورة لم تتوقف أبدا للطعن في الإسلام العظيم و رسوله الأمين (صلى الله عليه وسلم) .

    والحملة على التعدد بدأها اليهود مبكرا في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام .

    عن عمر مولى غفرة : (( قالت اليهود لما رأت الرسول (صلى الله عليه وسلم) يتزوج النساء : انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ، ولا والله ماله همة إلا النساء )) ، وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك .. وقالوا – لعنهم الله – (( لو كان نبيا ما رغب في النساء .. وكان أشدهم في ذلك حيى بن أخطب ، فكذبهم الله تعالى وأخبرهم بفضله وسعته على نبيه ، ونزل قوله سبحانه : {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } – يعنى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) – { فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } (1) يعني سبحانه ما آتى داود وسليمان عليهما السلام ، فقد تزوج كلاهما أكثر مما تزوج نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وكان لكل منهما من الجواري ما لم يمتلك مثله رسولنا عليه السلام .

    وعلى مر العصور ظل أعداء هذا الدين في الداخل و الخارج يحاولون الانتقاص من مبدأ التعدد ، واتخاذه ذريعة للتشكيك في القرآن الكريم والرسول العظيم والشريعة الغراء .

    ووصل الأمر بإحدى الدول الإسلامية إلى حظر تعدد الزوجات واعتباره جريمة يعاقب عليها ، على غرار الدول الغربية !! وفي مصر.. حاولت جيهان زوج الرئيس الراحل أنور السادات استصدار قانون مشابه يمنع التعدد ، لكن رجال الأزهر الشريف والتيار الإسلامي الجارف نجحوا في إحباط المحاولة ، وإن كانت جيهان قد نجحت في تمرير قانون يجعل اقتران الرجل بأخرى إضرارا بالزوجة الأولى يعطيها الحق في طلب الطلاق !! وبعد مقتل السادات وانهيار سطوة جيهان تم إلغاء هذه المادة المخالفة للشريعة الغراء .

    ولكن وسائل الإعلام المختلفة لم تتوقف عن مهاجمة التعدد الشرعي والسخرية منه ، والتندر على معددي الزوجات في الأفلام والمسلسلات الساقطة التي تقوم في ذات الوقت بتزيين الفواحش ، وتعرض اتخاذ العشيقات على أنه أمر كوميدي للتسلية والفكاهة والتبسيط !!! وخرجت امرأة علمانية على شاشة محطة دولية تهاجم التعدد في الإسلام ..!!

    ووصل البعض إلى غاية السفه والضلال عندما نشر في صحيفة أسبوعية قاهرية سلسلة مقالات عنوانها (( تعدد الزوجات حرام )) !! هكذا بكل بساطة يحاول جاهل مغمور إلغاء نصوص القرآن والسنة بجرة قلم أحمق مخبول !!!

    ووصل تضليل الرأي العام في البلاد الإسلامية حدا جعل النساء في ريف مصر يتداولون قولا شائعا عن الرجل : (( جنازته ولا جوازته )) ، أي موته أفضل من زواجه بأخرى !!

    لكل هذه الأسباب وغيرها جاء هذا (الكتاب) .. وهو محاولة متواضعة لتصحيح المفاهيم ورد الأمور إلى نصابها ، والله المستعان على ما يصفون ..

    تعدد الزوجات قبل الإسلام

    لم يبتكر الإسلام نظام التعدد .. فالثابت تاريخيا أن تعدد الزوجات ظاهرة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور .. كانت الظاهرة منتشرة بين الفراعنة .. وأشهر الفراعنة على الإطلاق وهو رمسيس الثاني ، كان له ثماني زوجات وعشرات المحظيات و الجواري ، وأنجب أكثر من مائة وخمسين ولدا وبنتا .. وأسماء زوجاته ومحظياته وأولاده منقوش على جدران المعابد حتى اليوم ..

    وأشهر زوجات رمسيس الثاني هي الملكة الجميلة نفرتارى .. وتليها في المكانة و الترتيب الملكة (( أيسه نفر )) أو (( إيزيس نفر )) وهى والدة ابنه الملك (( مرنبتاح )) الذي تولى الحكم بعد وفاة أبيه وإخوته الأكبر سنا .

    ويروى أن فرعون موسى كانت له عدة زوجات منهن السيدة (( آسيا )) عليها السلام ، وكانت ابنة عمه ، ولم تنجب أولادا منه ، ولهذا احتضنت سيدنا موسى – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – وقالت لفرعون عن الرضيع موسى الذي التقطته الخادمات من صندوق عائم في مياه نهر النيل : { قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا } .(2)

    وكان تعدد الزوجات معروفا في عهد أبى الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم – صلى الله على نبينا وعليه وسلم – وأنجبت له السيدة هاجر الذبيح (( إسماعيل )) جد العرب عليه السلام ، بينما رزقه الله من (( سارة )) بسيدنا (( إسحاق )) عليه السلام .

    وجمع نبي الله يعقوب بين أختين – ابنتي خاله لابان – هما (( ليا )) و (( راحيل )) (3) وجاريتين لهما ، فكانت له أربع حلائل في وقت واحد ..

    وأنجب عليه السلام منهما الأسباط ( أحد عشر ولدا ) بالإضافة إلى سيدنا يوسف – عليه السلام .. وأمه هي (( راحيل )) التي كانت أحب حليلات النبي يعقوب إلى قلبه ، وأنجبت له (( بنيامين )) بعد يوسف – عليه السلام .

    ***

    وكانت لسيدنا داود – عليه السلام – عدة زوجات والعديد من الجواري .. وكذلك كانت لابنه سليمان زوجات وجواري عديدات .

    ومن الضروري أن ننتبه هنا إلى ما بثه اليهود – قاتلهم الله – من شائعات قبيحة ، وأكاذيب مفضوحة عن النبي الكريم داود – عليه السلام – فقد زعم أعداء الله أن داود – عليه السلام – افتتن بزوجة أحد قواده فأرسله إلى جبهة القتال ليموت هناك فيتزوج داود من أرملته التي يريدها !! وهى فرية دنيئة أكد المفسرون الكبار – ومنهم الإمام ابن كثير رضي الله عنه – أنها مكذوبة ، ومن الإسرائيليات التي يجب طرحها وعدم الالتفاف إليها . (4)

    والإيماء بعصمة الأنبياء عليهم السلام من ثوابت العقيدة ، والطعن عمدا في طهارة المرسلين ونبل أخلاقهم هو كفر صريح يخرج من الملة – والعياذ بالله ..

    لقد كان لداود وسليمان زوجات كثيرات وعشرات من الجواري ( ملك اليمين ) ، ومن ثم لا يتصور أن تبقى لأي منهما حاجة إلى غيرهن .. وليس نبي الله داود الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما هو الذي يتحايل ليتخلص من قائده حتى يتزوج بعد ذلك من أرملته !!..

    ***

    وكان تعدد الزوجات منتشرا في جزيرة العرب قبل الإسلام أيضا ..

    روى الإمام البخاري – رضي الله عنه – بإسناده أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( اختر منهن أربعا ) .

    وروى أبو داود – رضي الله عنه – بإسناده أن عميرة الأسدى قال : أسلمت وعندي ثماني نسوة ، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وسلم) فقال : ( اختر منهن أربعا ) .

    وقال الإمام الشافعي – رضي الله عنه – في مسنده : أخبرني من سمع ابن أبى الزياد يقول أخبرني عبد المجيد عن ابن سهل عن عبد الرحمن عن عوف بن الحارث عن نوفل ابن معاوية الديلمى قال : أسلمت وعندي خمس نسوة ، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اختر أربعا أيتهن شئت ، وفارق الأخرى ) .

    وروى البخاري في كتاب النكاح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن عوف الأنصاري ، وعند الأنصاري امرأتان ، فعرض عليه أن يناصفه زوجتيه وماله ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : (( بارك الله لك في أهلك ومالك .. دلني على السوق .. )) .

    ***

    وكان تعدد الزوجات شائعا في الشعوب ذات الأصل (( السلافى )) ..

    وهى التي تسمى الآن بالروس والصرب والتشيك والسلوفاك .. وتضم أيضا معظم سكان ليتوانيا وأستونيا ومقدونيا ورومانيا وبلغاريا ..

    وكان شائعا أيضا بين الشعوب الجرمانية والسكسونية التي ينتمي إليها معظم سكان ألمانيا والنمسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والدانمارك والسويد والنرويج وانجلترا ..

    ويلاحظ أن التعدد كان ومازال منتشرا بين شعوب وقبائل أخرى لا تدين بالإسلام .. ومنها الشعوب الوثنية في أفريقيا والهند والصين واليابان

    ومناطق أخرى في جنوب شرق آسيا .

    ***

    ويقول الدكتور محمد فؤاد الهاشمي : (( إن الكنيسة ظلت حتى القرن السابع عشر تعترف بتعدد الزوجات )).(5)

    ولا يوجد نص صريح في أي من الأناجيل الأربعة يحظر تعدد الزوجات ، وكل ما حدث هو أن تقاليد بعض الشعوب الأوروبية الوثنية كانت تمنع تعدد الزوجات ( ونقول بعض الشعوب ، لأن أغلبها- كما ذكرنا – كان يعرف تعدد الزوجات على أوسع نطاق ) ، فلما اعتنقت هذه الأقلية التي تمنع التعدد النصرانية فرضت تقاليدها السابقة على النصرانيين ، وبمرور الزمن ظن الناس أن تحريم التعدد هو من صلب النصرانية ، بينما هو تقليد قديم فرضه البعض على الآخرين على مر السنين ..

    ونحن نتحدى معارضي التعدد أن يأتونا بنص على تحريم التعدد في أي إنجيل من الأربعة التي تمثل العهد الجديد ..

    أما العهد القديم أو التوراة ففيها نصوص صريحة على إباحة التعدد في دين الخليل إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وشريعة داود وسليمان ، وغيرهم من أنبياء بنى إسرائيل – على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ..

    بل إن علماء الاجتماع والمؤرخين ، ومنهم وستر مارك و هوبهوس و هيلير و جنربرج وغيرهم ، يلاحظون أن التعدد لم ينتشر إلا بين الشعوب التي بلغت قدرا معينا من الحضارة .. وهى الشعوب التي استقرت في وديان الأنهار ومناطق الأمطار الغزيرة ، وتحولت إلى الزراعة المنظمة والرعي بدلا من الصيد وجمع ثمار الغابات و الزراعة البدائية .. ففي المرحلة البدائية من عمر المجتمعات كان السائد هو نظام وحدة الأسرة ، ووحدة الزوجة ..

    ويرى هؤلاء المؤرخون وعلماء الاجتماع أن نظام التعدد سوف يتسع نطاقه كلما تقدمت المدنية ، واتسع نطاق الحضارة في العالم .

    وشهادة هؤلاء العلماء – وهم جميعا من غير المسلمين – هي أقوى رد على المغالطين من معارضي التعدد الذين يزعمون أنه قد انقضى زمانه وانتهى عصره !!

    ***

    لقد كان تعدد الزوجات – إذن – معروفا ومنتشرا في سائر أنحاء العالم قبل أن يبعث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) رحمة للعالمين ..

    وكان التعدد مطلقا بلا أية حدود أو ضوابط أو قيود .. لم يكن هناك كما يتضح من الأمثلة السابقة حد أقصى لعدد الزوجات أو المحظيات ..

    ولم يكن هناك اشتراط على الزوج أن يعدل بين زوجاته ، أو يقسم بينهن بالسوية – كما أمر بذلك الإسلام ..

    أفإذا أمر الإسلام العظيم بالرحمة والعدل والمساواة بين الزوجات ، وتحديد الحد الأقصى بأربع زوجات ، وحظر التعدد إذا خشي الزوج ألا يعدل – يأتي نفر من الجهلة والمتنطعين ليعترضوا ؟! هل من المعقول أن تأتينا الرحمة من السماء فنردها على الرحمن الرحيم ؟!

    لقد كانت المجتمعات الجاهلية – قبل الإسلام – تموج بألوان شتى من الظلم والجرائم والفواحش ما ظهر منها وما بطن ..

    وكانت المرأة بالذات هي الضحية والمجني عليها على الدوام ، وفى كل المجتمعات كان الزوج يقضى معظم أوقاته في أحضان صاحبات الرايات الحمراء ، ولا يعود إلى بيته إلا مكدودا منهك القوى خالي الوفاض من المال والعافية !!

    وما كانت المرأة تجرؤ على الإنكار أو الاعتراض عليه !! وكان آخر يمضى الشهر تلو الشهر عند الزوجة الجميلة ، ويؤثر أولاده منها بالهدايا والأموال الطائلة ، ولا تجرؤ الأخرى أو الأخريات ولا أولادهن على النطق بكلمة واحدة إزاء هذا الظلم الفادح ..

    فهل إذا جاء الإسلام واشترط تحقيق العدالة والرحمة و البر والإكرام لكل الزوجات والأولاد على قدم المساواة .. هل إذا جاءت مثل هذه الضوابط نرفضها ، ونتطاول على التشريع الإلهي وعلى النبي وعلى الدين كله ؟!

    إنها حقا لا تعمى الأبصار .. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور السوداء !!

  13. (((((((((تعدد الزوجات
    لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) الأحزاب
    إن من أشد ما يحمله النصاري علي الاسلام وجل كلامهم والطعن ليس في عقيدة المسلمين ولا التوحيد ولا أي شئ بمقدار ما يطعنون في أشرف المرسلين وخاتمهم سيدنا محمد e فهم يشنون الحرب علي سيرة رسول الله I ويطعنون في تعدد زوجاته ويظهرون العجب والاستنكار أن الرسول e كان متزوجاً بأكثر من زوجة ويقولون كيف يحل للرجل في الاسلام أن يتزوج بأربع ويتزوج الرسول e بأكثر من أربعة نساء؟
    أقول جهل القوم عقيدتهم وكتابهم ويحتجوا علينا بما هو موجود عندهم ونسوا أو تناسوا أن العهد القديم عندهم يذكر أن أكثر أنبياء الله I كان عندهم أكثر من زوجة بل إن سليمان نبي اللهu كان عنده أكثر من 700 زوجة وأكثر من 300 سرية علي حسب قول الكتاب المقدس نفسه في الملوك الأول 11 عدد3 كما يلي :
    1ملوك11 عدد3: وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. (SVD)
    بل وليس سليمان وحده فالكتاب يذكر الكثير من الانبياء والمرسلين يعقوب وداود وإبراهيم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والكثير الكثير من عامة الناس الصالحين منهم والطالحين ولم يستنكر ذلك ولم يستنكرو علي كل هؤلاء الناس ثم جاءوا يستنكروا علي الرسولe أن له أكثر من زوجة.
    وعن زواج الرسولe بأكثر من أربع ولباقي المسلمين أربع فالآيات 52 , 53 من سورة الأحزاب ترد علي هؤلاء الجهلاء الذين لا يسلمون تفكيرهم للعقل أبدا بل فقط للطعن والافتراء بدون وجه حق فالآية الكريمة نزلت بعد تحديد الزوجات للرجل بأربع نساء ولكن الرسولe كان عنده أكثر من أربع نساء بالفعل ولكن نساء الرسولe ليسوا كنساء العالمين رضوان الله عليهم فهن زوجات النبي فقال الله I لرسوله( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (52)
    نعم أي لا يحل للرسول الزواج من النساء من بعد ولا حتى أن يبدل بهن أزواج وهذا صريح القرآن لكن كما سبق فنساء النبي eليسوا كنساء العالمين لمكانتهن ومنزلتهن من الرسولe والله Iيقول في الآية التي تليها مباشرة من مكانة نساء النبيe بالنسبة للمسلمين وأنه لا يجوز للمسلمين أن ينكحوا زوجات الرسولe لا في حياته ولا من بعده أبدا( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) الأحزاب
    لماذا ؟ لأنهن أمهات المؤمنين النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لذلك أبقي الرسولe علي زوجاته ولم يطلق منهن أحدا والله I لطيف بعباده
    ولكن حتى لو فرضنا أن هذا حكم خاص بالرسول r فما المشكلة في ذلك لقد أختص أناس كثيرون جداً بأحكام خاصة بهم في الكتاب المقدس ولم يحتج أحد النصارى عليهم ولم يحتج النصارى على ما هو موجود في كتابهم من أشياء تعد من الموبقات بل هي من الموبقات في حق أنبياء الله كما علمت سابقاً وكلهم في نسب يسوع , نعم لا يوجد عندنا أمثال هذه المفتريات على الأنبياء والرسل ولكن لماذا يغض النصارى الطرف عن هذه الأمور الواردة في حق سليمان وأبيه داوود وأخيه أمنون ويعقوب ولوط ونوح وإبراهيم من زنا وقتل وشرك وكفر وسجود للأوثان وزنا محارم بالجملة ويحاولون التشهير برسول الله r ؟ لا أجد عاقل يفعل هذا ويترك خلفه تاريخه الملوث بزنا المحارم كالأخ بأخته والرجل بزوجة إبنه والإبن بزوجة أبيه وكلهم أنبياء أولاد أنبياء هذا غير القتل والزنا والكفر والعياذ بالله فماذا بقى ليضعوه في حق الأنبياء وماذا بقى لم يضعوه في عرضهم وشرفهم ؟ ثم يريدون أن يكون الرسول هكذا ؟ ربما أنه لو كان مثل هؤلاء في كتابهم لآمن به النصارى ولكن النصارى غير معتادين أن يكون هناك نبي طاهر أو شريف , فسبحان الله رب العالمين .
    فيا أيها النصارى ألا تُعمِلون عقولكم ؟؟ ألا تفكرون ولو لطرفة عين ؟؟ أين عقولكم يا قوم ؟ لا تتركوا أنفسكم لمن يضلكم ويملأ عقولكم بكلام لا يقبله عاقل ولا يقتنع به كل لبيب . ألم تفكروا يوما لماذا يملئون عقولكم بمثل هذا الكلام التافه ؟؟ ألم يلاحظ النصارى أن كل هم الطاعنين في الإسلام أن يبعدوا عوام النصارى عن الحق وعن الدين الصحيح ويشوهوا أمامهم صورة الإسلام ؟؟ حتى ينشغل عقل عوام النصارى فلا يفكرون إلا في هذه الإفتراءات والطعونات الباطلة فتحاول جاهدا أن تنظر علي ما أقنعوك أنه عيوب في الناس ولا تنظر لعيبك أنت.ألم تقرأ هذه الفقرة في كتابك ؟ لوقا6 عدد42:او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا اخي دعني اخرج القذى الذي في عينك.وانت لا تنظر الخشبة التي في عينك.يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك. (SVD)
    إن كنت تعتبرها في الناس عيوب فالأولى أن تداري عيبك أو علي الاقل تفكر هل ما تراه هو عيبا أساسا ؟؟؟ أنظر إلي كتابك اقرأه ستجد أن عقيدتك هي العقيدة الوحيدة الشاذة عن كل العقائد التي وردت في كتابك وكتابنا… كل الأنبياء والرسل يقولون بتعدد الزوجات وعندهم حلال وهم فعلوا ذلك .. أما كتابك أعني كتاب بولس ويوحنا ومرقس ومتي لا تجد عندهم فقرة واحدة صريحة وقطعية بتحريم تعدد الزوجات !! هل تصدق ذلك ؟؟ الكتاب أمامك راجعه أو اسئل من شئت من علمائكم . وسنفرض جدلا أن بولس قال لك لا تتزوج بأكثر من زوجة هل تتبع بولس وتترك كل أنبياء الله I الذين هم أعظم من بولس كإبراهيم ويعقوب وداود وموسى وغيرهم الكثير ؟؟؟ ألم تعلم أن المسيح ما جاء لينقض بل ليكمل ؟؟ وما زلت أطالب أي نصراني على وجه الأرض , أين النص الصريح الواضح قطعي الدلالة بتحريم تعدد الزوجات في الكتاب المقدس ؟؟؟؟
    فقط ما أتمناه أن يقرأ النصــارى كتبهم قبل أن يقولوا هذا القــول حتى يكون لهم قليل من العقل وأن يحتجوا علينا بشئ لم يرد في كتابهم وأعرض عليكم هذه النصوص العديدة والتي تروي تعدد النساء عند أنبياء الله Iوعند غيرهم في كتاب النصارى أيوب 2
    أنت حينما تطعن في الرسولe لتعدد زوجاته أو في الاسلام لتعدد الزوجات في الاسلام فأنت تطعن بالتأكيد في كتابك وفي دينك وعليك أن تراجع ما هو موجود عندك أولاً من تعدد الزوجات عند كل الانبياء والرسل في كتابك ..
    الرب يأمر نبيه هوشع بتعدد الزوجات على شرط أن تكون زوجاته زانيات:
    جاء في سفر هوشع 1 عدد2-3 هكذا :
    هوشع1 عدد2: اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب. (3) فذهب واخذ جومر بنت دبلايم فحبلت وولدت له ابنا. (SVD)
    الأولى أمره ان تكون إمرأة زانية اما الثانية فقد جاء في سفر هوشع 3 عدد1-3 هكذا :
    هوشع3 عدد1: وقال الرب لي اذهب ايضا احبب امرأة حبيبة صاحب وزانية كمحبة الرب لبني اسرائيل وهم ملتفتون الى آلهة اخرى ومحبّون لاقراص الزبيب. (2) فاشتريتها لنفسي بخمسة عشر شاقل فضة وبحومر ولثك شعير. (3) وقلت لها تقعدين اياما كثيرة لا تزني ولا تكوني لرجل وانا كذلك لك. (SVD)
    دائماً ما يصرخ النصارى الرب لم يأمر بتعدد الزوجات إذا فما قولكم عن أمره لهوشع ؟ ثم ماذا تقول عن أمر موسى للرب بالطلاق وإباحة تعدد الزوجات كما في سفر التثنية ؟ أعطني نص واحد قطعي الدلالة بتحريم تعدد الزوجات في كتابك .
    امر الرب لموسى بإباحة الطلاق والتعدد :
    كلام الرب لموسى في الشريعة وهو يحلل له الطلاق والتعدد كما في التثنية 24 عدد1-3 هكذا :
    تثنية24 عدد1: اذا اخذ رجل امرأة وتزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لانه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه الى يدها واطلقها من بيته (2) ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر (3) فان ابغضها الرجل الاخير وكتب لها كتاب طلاق ودفعه الى يدها واطلقها من بيته او اذا مات الرجل الاخير الذي اتخذها له زوجة .
    وإن كان الأمر كذلك فما رد النصارى على زواج عيسو من أكثر من إمرأة كما يحكي لنا التكوين هل كان الرب غير موافق أو غافل عنه والعياذ بالله ؟؟ لماذا ترك الرب أنبياءه يتزوجون بأكثر من زوجة إذا لم يكن الأمر مقبول وحلال في شريعتهم ؟؟ لماذا يحكم الناس بمنطق أعور على الأمور لقد جاء عن أمر عيسو في التكوين 36 عدد2 و 36 عدد6 هكذا :
    تكوين:36 عدد2: اخذ عيسو نسـاءه من بنات كنعان.عدا بنت إيلون الحثّي وأهوليبامة بنت عنى بنت صبعون الحوّي. (SVD)
    تكوين:36 عدد6: ثم اخذ عيسو نساءه وبنيه وبناته وجميع نفوس بيته ومواشيه وكل بهائمه وكل مقتناه الذي اقتنى في ارض كنعان ومضى إلى ارض أخرى من وجه يعقوب أخيه. (SVD)
    وفي التثنية يقول إذا كان لرجل إمرأتان ! أفيضع الرب شريعة لرجل عنده زوجتان دون أن يكون موافق على ذلك ؟؟ ألم يكن من باب أولى أن يقول لهم يا ناس التعدد حرام أو عيب أو ممنوع ؟؟ بدل أن يشرع لهم فيمن عنده أكثر من زوجة ؟؟ جاء في التثنية 21 عدد15 هكذا :
    تثنيه:21 عدد15: إذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة.فان كان الابن البكر للمكروهة
    وها هو يعقوب النبيu في كتابهم وقد اعطته زوجته راحيل جاريتها بلهة ليدخل عليها وتلد له بعد أن غضب عليها يعقوب وإحتج على إرادة الله I أن راحيل لا تنجب أفلم يكن ذلك بأمر من الله I أم من الهوى والشيطان ؟؟ فإقرأ قصة يعقوب مع زوجته راحيل كما في التكوين 30 عدد2-4 هكذا :
    تكوين:30 عدد2: فحمي غضب يعقوب على راحيل وقال ألعلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن. (3) فقالت هو ذا جاريتي بلهة.ادخل عليها فتلد على ركبتيّ وأرزق أنا أيضا منها بنين. (4).فأعطته بلهة جاريتها زوجة.فدخل عليها يعقوب (SVD)
    وما أريد قوله أن الله سبحانه أمر كل نبي بما يفعله وبما سيفعله مستقبلاً لأنه أرسله للناس مُبلغاً عن ربه وقدوة لقومه فكما يفعل قومه وإن لم يكن هذا حلال وقد أمر به الرب فيلزم أن يكون كل الناس من عهد آدم إلى عهد موسى أولاد زنا والعياذ بالله والأنبياء كلهم من نسلهم , وإن لم يكن حلال في عهد إبراهيم وشريعته لزم أن يكون الناس كلهم من ولد إبراهيم زنا , وإن لم يكن حلال في عهد موسى لزم أن يكون الناس كلهم أولاد زنا من عهد موسى إلى عهد يسوع وهذا ممتنع عقلاً ونقلاً , ولا يوجد دليل واحد عليه, ووجب على النصارى حينئذ أن يقولوا أن نسب ربهم كله زنا والعياذ بالله , وهو كذلك بالفعل بغض النظر عن تعدد الزوجات فحالات الزنا تملأ نسب يسوع من عصر داود فيما بعده من نسله , فكما هو واضح انها كانت شريعة لكل أمة وما شذ عنها إلا النصارى بحسب كلام بولس .
    وها هنا قصص ونصوص تحكي عن الصالحين والطالحين من الناس كان عندهم تعدد زوجات والأمر لا يحتاج إلى سؤال فلم يرد نص واحد أو أمر واحد من الله I أو من رسول أو نبي يحرم التعدد , فعلى النصارى أن يحلوا هذه المشكلة عندهم وليسألوا انفسهم لماذا حرم عليهم القساوسة تعدد الزوجات ؟؟؟ وليسألوا القساوسة أين النص الذي إعتمدتم عليه حتى تحرموا علينا تعدد الزوجات ؟؟ جاء في سفر دانيال 5 عدد2-3 وفي نفس الإصحاح 5 عدد23 هكذا :
    دانيال5 عدد2: وإذ كان بيلشاصر يذوق الخمر أمر بإحضار آنية الذهب والفضة التي أخرجها نبوخذناصّر أبوه من الهيكل الذي في أورشليم ليشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. (3) حينئذ احضروا آنية الذهب التي أخرجت من هيكل بيت الله الذي في أورشليم وشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه.
    ففي عهد النبي دانيال كان هنا زوجات وسراري والتعدد مباح ولم يحرمه دانيال كما ترى .
    دانيال:5 عدد23: بل تعظمت على رب السماء فاحضروا قدامك آنية بيته وأنت وعظمائك وزوجاتك وسراريك شربتم بها الخمر وسبّحت آلهة الفضة والذهب والنحاس والحديد والخشب والحجر التي لا تبصر ولا تسمع ولا تعرف.أما الله الذي بيده نسمتك وله كل طرقك فلم تمجده.
    يعقوب النبي في كتابهم الذي سرق البركة من أخوه عيسو عنده تعدد زوجات وله قصة في منتهى الطرافة في الكتاب المقدس وكأنها أفلام خيال علمي وهاهو يتزوج أكثر من إمرأة كما في التكوين 31 عدد17 هكذا :
    تكوين:31 عدد17: . فقام يعقوب وحمل أولاده ونساءه على الجمال. (SVD)
    وجدعون أيضاً له سبعين ولداً من صلبه وله نساء كثيرات كما في القضاة 8 عدد30-31 هكذا:
    قضاة8 عدد30: وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه لأنه كانت له نساء كثيرات. (31) وسرّيته التي في شكيم ولدت له هي ايضا ابنا فسماه ابيمالك. (SVD)
    الرب يغضب لأنه رمي على الأرض مما يعني انه موافق على التعدد
    جاء في سفر التكوين 38 عدد7 وهي من قصص زنا المحارم الكثيرة الواردة في الكتاب المقدس وقد دخل أونان على زوجة أخيه بعد موته بأمر أبيه يهوذا ولكنه بدل أن يتمم العملية الجنسية بصورة سليمة كان يلقي منيه على الأرض وآسف على هذه الكلمات ولكن هذا ما كان يحدث فأنظر أيها اللبيب كيف أن الرب أماته لهذه الفعلة القبيحة كما يقول الكتاب ؟ هل إذا لم يريد أن تحمل زوجة أخيه منه يقتله الرب ؟ لا ندري أي جرم في هذا الأمر ولكن لماذا لم يمت الرب أمنون بن داود حينما زنا بأخته ثامار بل عندما علم داود u لم يقم عليه الحد ولم يعاقبه ولم يزجره على ما فعل بل سمعنا برضاه عنه , فأنظر أيها العاقل أن أمنون الزاني بأخته ولم يقتله الرب ولم يعاقبه أبيه ولم يقم عليه الحد, ولكن ربهم قتل أونان بن يهوذا لأنه لم يشأ أن ينجب من زوجة أخيه فأفسد أي رمى منيه على الأرض فسبحان خالق العقول , والقصة واردة في سفر التكوين 38 عدد7-10 هكذا :
    تكوين38 عدد7: وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. (8) فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. (9) فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. (10) فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا. (SVD)
    داوود له نساء وسراري ولكنه لم يكتفي بذلك فإغتصب زوجة أوريا الحثي بحسب كتابهم .
    جاء في صموائيل الثاني 5 عدد13 ونفس السفر 12 عدد11 وفيه 15 عدد16 هكذا :
    صموائيل 2:5 عدد13: واخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون وبنات. (SVD)
    صموائيل 2:12 عدد11: هكذا قال الرب هاأنذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. (SVD) الكلام مازال عن داوود
    صموائيل 2:15 عدد16: فخرج الملك وجميع بيته وراءه.وترك الملك عشر نساء سراري لحفظ البيت. (SVD)
    وبغض النظر عن تعدد زوجات داود u كما هو واضح من النصوص المذكورة فأنظر يا صاح كيف أن ربهم عاقب داود u بأن جعل قريبه يزني بنساء نبيه داود أمام عيني داود وأمام جميع إسرائيل , فهل هذا معقول أن نبي من الأنبياء يسلم الله زوجاته إلى أقاربه ليزنون بهم أمام الناس لأن ذلك النبي أخطأ ؟ نعوذ بالله من هذا الإعتقاد السوء في الله I وفي سيدنا داود u .
    داوود أيضا له نساء وتزوج بنت شاول مع أنه متزوج كما في صموائيل الأول 18 عدد17 هكذا :
    صموائيل1: 18 عدد17: وقال شاول لداود هو ذا ابنتي الكبيرة ميرب أعطيك إياها امرأة.إنما كن لي ذا بأس وحارب حروب الرب.فان شاول قال لا تكن يدي عليه بل لتكن عليه يد الفلسطينيين. (SVD)
    لكن ما هو المهر؟؟؟؟
    جاء في سفر صموائيل الأول 18 عدد27 وفي نفس السفر 25 عدد40 , 42 , 27 عدد3 هكذا :
    صموائيل1: 18 عدد27 :حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مائتي رجل واتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك.فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة. (SVD)
    صموائيل 1:25 عدد40: فجاء عبيد داود إلى ابيجايل إلى الكرمل وكلموها قائلين أن داود قد أرسلنا إليك لكي نتخذك له امرأة. (SVD)
    صموائيل 1:25 عدد42: ثم بادرت وقامت ابيجايل وركبت الحمار مع خمس فتيات لها ذاهبات وراءها وسارت وراء رسل داود وصارت له امرأة.
    صموائيل 1:27 عدد3: وأقام داود عند أخيش في جتّ هو ورجاله كل واحد وبيته داود وامرأتاه اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملية. (SVD)
    فيا أيها النصارى قد أصبحتم مضحكة للعقلاء بل والملحدين أيضاً , يقولون أنظر كيف أن نبيهم الأكبر داود قد قتل مائتين من البشر ليقطع غلفهم ويقدمها مهر إلى شاول حماه , وقال بعضهم ساخراً من هذا الأمر هكذا : ولاندري ما الذي فعله شاول بهذه الغلف ولماذا الغلف بالذات , ولا ندري أأخذها شاول ونظمها عقد في رقبته أم ألبسها لبنته يوم زفافها ؟ وقالوا على داود هكذا : ولا ندري هل داود تولى قطع الغلف بنفسه إخلاصاً لعروسه ميكال أم جاء بأحد الحكماء ليتولى قطع الغلف ؟ وهل تم حفظ الغلف بعد تعقيمها في أكياس ثلجية أم أن داود قام بتجفيفها ؟ فبالله عليكم هل هذا أمر معقول ؟
    سليمـــــــان والألف زوجه وسرية
    1ملوك11 عدد3: كانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه.
    وما جاء في الملوك الأول 11 عدد3 كما هو مذكور عن سليمان أنه كان له ألف إمرأة بالتمام والكمال سبعمائة من النساء وثلثمائة من السراري أي ملكات اليمين , لو أن هذا حرام وغير مقبول أو لا يجوز كما تدعون والله يخاطب سليمان في كتابكم فيقول هو إبني وأنا أبيه فلماذا ترك الهكم إبنه يفعل تلك الجريمة الكبرى إن لم تكن مقبولة ؟ هل من مجيب شرط أن يكون عاقلاً ؟
    أبيـــــــــــا
    أخبار 2:13 عدد21: وتشدّد ابيا واتخذ لنفسه أربعة عشرة امرأة وولد اثنين وعشرين ابنا وست عشرة بنتا. (SVD)
    إشعياء4 عدد1: فتمسك سبع نساء برجل واحد في ذلك اليوم قائلات نأكل خبزنا ونلبس ثيابنا.ليدع فقط اسمك علينا.انزع عارنا (SVD)
    القديسات يتزوجن؟؟؟؟؟
    1بطرس3 عدد5: فانه هكذا كانت قديما النساء القديسات أيضا المتوكلات على الله يزيّن أنفسهن خاضعات لرجالهن (SVD)

  14. (((((((((((((بروتوكولات أولياء النصارى )))))))))))))))))) .
    محمود القاعود
    1- اشتم مُحمداً فأنت علمانى ومتنور !!!!!
    2- اطعن فى القرآن الكريم والسنة فأنت باحث عقلانى !!!!!
    3- ازدرى مقدسات الإسلام فأنت تفكر بعقلية القرن الحادى والعشرين !!!!
    4- اقذف السيدة عائشة بالإفك والبهتان فأنت تُعيد قراءة التاريخ !!!!
    5- طالب بحذف آيات من القرآن الكريم فأنت تحاول إيجاد أرضية مشتركة مع الآخر !!!!!!
    6- صادر حقوق المسلمين فى المطالبة بالخلافة ، فأنت ليبرالى !!!!!
    7- طالب بالغاء مادة الشريعة الإسلامية من الدستور فأنت مناضل تُطالب بحقوق المواطنة وأن يكون رئيس مصر نصرانى لأنه مواطن ، ومن ثم فيحق له رئاسة بلد سُكانه سبعين مليون مسلم !!!!
    8- طالب بقتل المسلمين وإراقة دمائهم فى كل مكان بالعالم فأنت صاحب نظرية !!!!!
    9- العرب مجرد غزاة ودخلاء على مصر وسفاحين ، أنت إذاً مقرب من (( عدلى أبادير )) وتسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية !!!!
    10- الإسلام به ما يجعلنا نشعر بالخجل ، فأنت ناقد ومبدع ومخترع !!!!
    11- الإسلام ديانة لا تناسب العصر الحديث والسرعة والإنترنت ، وصيام رمضان عادة بالية والصلوات الخمس انتهاك لحقوق الإنسان فأنت فيلسوف جامع مانع شامل !!!!
    12- الإسلام لا يعترف بالآخر ويدعو لذبحه وقتله ، فأنت تتأمل فى الأديان !!!!
    13- أنا ملحد وعلمانى ولكنى أشعر بالتعاطف مع قضية المسيحيين المضطهدين ، فأنت الحر وحامل راية المواطنة !!!!!
    14- أنا ضد العنصرية التى يمارسها المسلمون ضد أحبائى المسيحيين ، فأنت من الإسلاميين المشهود لهم بالاعتدال !!!!.
    15- كيف يكفر الإسلام المسيحيين ؟؟ !! ، إذاً أنت ثائراً على الأوضاع ا لخاطئة !!!!!
    16- لابد من تغيير المناهج الإسلامية الوهابية ، فأنت ضد الرجعية والتخلف !!!!!
    17- لابد من بناء كنيسة فى كل قرية ومدينة ، فأنت من دعاة حرية العقيدة !!!!!
    18- لا يوجد بالقرآن إعجاز علمى أو أى شئ آخر ، فأنت رافض للخرافات !!!!
    19- محمد يُمثل ظاهرة تاريخية ، ولكنه لم يتلق وحى من ربه ، فأنت منصف وتحكم بأمانة على وقائع التاريخ !!!!!
    20- محمد قابل القساوسة والرهبان وأخبروه بالقصص الواردة فى القرآن الكريم ، فأنت بطل قومى !!!!!
    21- لا يجب أن يشغل سائقو الميكروباص شرائط كاسيت عليها سور آل عمران أو النساء أو المائدة ، لأنها تجرح شعور إخواننا فى الوطن ، فأنت الرجل والفكرة !!!!!
    22- يجب أن يقوم المسيحيين بأى عمل ضد القانون ويعتكف الأنبا شنودة ، فأنت ضد الاضطهاد الواقع على الأشقاء الأقباط !!!!
    23- الإسلام لا يعرف سوى الإرهاب والجنس ، فأنت متعولم ورافض لثقافة الكراهية !!!!!
    24- الإخوة المسيحيون تعدادهم سبعين مليون فى مصر ، والمسلمون 2 مليون ، إذاً فأنت تستند إلى أدق الإحصاءات وأحدث الدراسات !!!!.
    25- أهل الذمة مصطلح لا يصح ، فأنت الإنسان المرهف الحساس!!!
    26- على الإسلام أن يتخلى عن كثير من مبادئه ، فأنت مجدد !!!!
    27- الإسلام من اختراع محمد ، إذاً فأنت تُقارن بين الأديان !!!!
    28- لاتناقشو المسيحيين فى أى شئ وإذا اعتدوا عليكم أيها المسلمين فلا تردوا ، إذاً فأنت من دعاة الوحدة الوطنية والتماسك والحفاظ على النسيج الواحد وعاش الهلال مع الصليب والدين لله والوطن للمسيحيين !!!!.
    29- الإسلام دين وليس دولة والمسيحية دين ودولة ، فأنت الذى تُجارى العصر الحديث !!!!!
    30- لا يجب أن تضع الدول الإسلامية على أعلامها أى عبارات إسلامية ، ويجب أن تضع الدول المسيحية الصليب على أعلامها ، لأن المسيح افتدانا على الصليب ، فأنت تنشر ثقافة المحبة والإخاء !!!!!!
    باختصار شديد هذه هى برتوكولات أولياء النصارى ، والذين يحتفظون بأسمائهم الإسلامية ، حتى يتسنى لهم الطعن فى الإسلام وقذفه بكل منكر وباطل إن أولياء النصارى فئة ضالة منحرفة لا تستوجب إلا الضرب بالنعال ، والبصق فى وجوههم المسودة العفنة ، لأنهم شر وبلاء ، وإجرام بلا حدود .
    أولياء النصارى حتماً ويستخدمون أحد هذه البروتوكولات التى ذكرناها ، والدليل الأكيد على ذلك هياجهم الشديد – تماماً كما هى الصراصير المنطلقة من بالوعة الصرف الصحى – عند ذكر النصارى بأى شئ ، حتى ولو كنت تدفع إعتداءً وقع عليك من قبل النصارى .
    الخنزير النصرانى العفن زكريا بطرس يُهاجم الإسلام العظيم ويقذف رموز الإسلام بزعامة الأعظم سليل العظماء المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه ، وإذا قام مسلم بالرد ، فإن قيامتهم تقوم ، ووساخة ألسنتهم تظهر وعهر فكرهم يحضر ، لأن البروتوكولات التى ذكرناها جاء فيها : (( وإذا اعتدوا عليكم أيها المسلمين فلا تردوا )) .
    هذه الفئة الشاذة تمارس الإسقاط ، فتلصق العيوب الموجودة عند أوليائهم بالإسلام ، وفوق ذلك فهم غير محترمين أو مؤدبين ، وهم نتاج تربية منحلة ساقطة ، بحيث تسمح لهم هذه التربية بالكذب والادعاء بأنهم مسلمين وهم نصارى ويشهد الله أنهم لكاذبون .
    وقد كتبت هذه البروتوكولات حتى يتسنى للإنسان المسلم أن يفضحهم إذا وجدهم يستخدمون أى من هذه البروتوكولات ، فيعرف فوراً أنهم النصارى ذوى الأسماء الإسلامية . لقد مللنا من كثرة الحديث عن أولياء النصارى ، ولكن كلما خرجوا علينا بقذارة أقوالهم وأفعالهم نصعقهم مثل البعوض بإحدى المقالات ، فيجن جنونهم ، ويلجأوا لأساليبهم التى اعتدناها منهم ، والتى لا يمكن أن تصدر من إنسان شريف .
    ولعل الصفة الرئيسية لأولياء النصارى أنهم مسلوبى الشرف والكرامة ، المهم عندهم أن يقبضوا الورق الأخضر ، وأن تجرجرهم النصارى من رقابهم مثل الكلاب الضالة ، ليمتدحوهم ويثنوا عليهم ، ويكتبوا عن مآثرهم ، والخلاص والحياة الأبدية مع رب المجد يسوع إله المحبة …… لقد بلغ أولياء النصارى مبلغاً كبيراً من الوقاحة والصفاقة وقلة الأدب ، بما يجعلهم خارجين على العادات والتقاليد والإسلام والقيم والأخلاق ، بل والارتداد عن دين الإسلام مما يستوجب محاكمتهم ، وأتمنى على الله أن يأخذ أحد المخلصين كتابات بعضهم ويتقدم بها إلى المحاكم ليُحاكموا بتهمة الخيانة للوطن وازدراء الإسلام ، والدعوة لوطن نصرانى بعيد عن الإسلام العظيم .
    ومن أراد أن يعرف حقارة هؤلاء المرتزقة ، فيكفى أن تقرأ مقالاً لأحدهم فى موقع (( الأقباط مبرشمون )) والذى يطلقون عليه (( الأقباط متحدون )) ، وهم مبرشمون لأنهم أشبه بالمسطول الذى يتعاطى البرشام ويهذى ويهلوث بما لا يعى .
    وصبراً يا أولياء النصارى فإن جهنم موعدكم أجمعين ، ولله يا زمرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟==============================================================؟((((( 6أقانيم فلا تقولوا ثلاثة ( قولوا 6 )..ونتحدى أن تثبتوا العكس )))))))))))))))
    الكاتب/ Administrator

    فرضا” زميلنا المسيحي
    لو قلنا لك إنهم ليسوا 3 أقانيم بل 6 أقانيم … ماذا ستقوله ؟؟

    تريد نصوص , أنت لا تملك نص عن الثالوث يقول لك إن الله مثلث الأقانيم .

    تريد الدليل ؟؟

    اعرف فانت شاطر وتبحث عن الدليل في الجديد ولا تبحث عن الدليل فيما تعتقده من ثالوث …لا مشكلة

    بالعقل

    الله محبة ( أقنوم العاطفة والرحمة والمحبة ) ولا ستقول الله لا يوجد عنده محبة — تكفر على طول !!
    1Jn:4:8:
    8 ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. (SVD)

    الله نور ( أقنوم النور الذي يملأ الكون ) أو ستقول أن الله ليس نورا” وتكذب يوحنا …أوعى .
    1Jn:1:5:
    5. وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. (SVD)
    الله قوي وقادر ( لا تقول إنه ليس قادرا”) …
    Rv:21:22:
    22 ولم أر فيها هيكلا لان الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها. (SVD)

    وانت عندك 3 من الأول يكون المجموع 3 و3 = 6
    ولو كنت تريدهم 3 + 3 =1 أعطها ما تشاء , فهل كان الآباء أفضل منكم عندما قالوا في القرن الرابع القانون النيقاوي ثم النيقاوي القسطنطيني و الاثانسي ..

    أ- قانون الإيمان النيقاوي الذي فيه :
    نؤمن بإله واحد “آب” ، خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى ، وبربٍّ واحدٍ وهو يسوع المسيح “ابن اللـه” الوحيد ، المولود من “الآب” قبل كل الدهور، إله من إله، و نور من نور، و إله حق من إله حق .

    ب- قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني الذي أضاف عن ما سبق :
    وبالروح القدس الرب المحيي المنبثق من “الآب”

    ج- ينافي قانون الإيمان الأثانسي الذي يقول :

    - هذا الإيمان الجامع هو أن تعبد إلهاً واحداً في ثالوث .وثالوثًا في توحيد.
    - لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
    - إن للآب أقنومًا ، وللابن أقنومًا ، وللروح القدس أقنومًا .
    - ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ .وجلال أبدي معاً.
    - وهكذا الآب إله ، والابن إله ، والروح القدس إله.
    - ولكن ليسوا ثلاثة آلهة ، بل إله واحد .
    - وهكذا الآب: رب ، والابن: رب ،والروح القدس: رب.
    - ولكن ليسوا ثلاثة أرباب ؛ بل رب واحد.
    - وكما أن الحق المسيحي يكلّفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب.
    - كذلك الدين الجامع ، ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.

    قانون الايمان يحتوي على تناقض واضح , او كما يقال جمع بين متناقضين , فالقول أن كل من الثلاثة إله بمفرده يعارض القول أن كلهم إله واحد .

    أديها سادوس أحسن

    حتى الكثرة تفرح …………
    ………….. وكله بالروح ستفهم الموضوع وبدون روح لن نفهم شيء ….

    سلام ونعمة وطحينة ….. ديان بلا دليل ولا فهم بل تكبير للجمجمة واستسلام لكلمات الرهبان وبالمحبة نعيش واكل الرب في القداس ونشرب دم الرب الذي جاء يموت من أجل الخطية بتاعة التفاحة …………

    كفاية نوم وأصحى يا نايم وحد الدايم ولا توحد الثالوث ولا تعبد المخلوق الذي تقول أنه مولود .
    السادوس يعني 2 ثالوث لأنه من محبة الثالوث لازم يكون فيه ثالوث ثاني يحبه
    اقتباس:

    ( 1+1+1) + ( 1+1+1) = 3+3=1
    الأدلة الكتابية على الثلاثة الجدد

    ——————————–

    قوة الله وقدرته

    اقنوم القوة

    Mt:22:29:
    29 فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. (SVD)

    1Cor:2:5:
    5 لكي لا يكون ايمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله (SVD)

    1Pt:1:5:
    5 انتم الذين بقوة الله محروسون بايمان لخلاص مستعد ان يعلن في الزمان الاخير. (SVD)

    ———————————-
    أقوم النور

    1Jn:1:5:
    5. وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. (SVD)

    ————————-
    اقنوم المحبة

    1Jn:4:8:
    8 ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. (SVD)

    1Jn:4:16:
    16 ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي للّه فينا.الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه. (SVD)

    ———————-

    أما الأدلة على الثلاثة السابقين فللأسف لييست بمقدار قوة الأدلة التي أوردتها .
    فأما أن يختاروا السادوس أو يشيلوا اقنوم الابن لأنه لا دليل على ألوهيته , ويخلوا اقنوم الروح مع الآب والثلاثة الجدد ويكون خاموس.

    لأن الدليل على ألوهية الروح عندهم هو النص الخطير جدا”
    Jn:4:24:
    24 الله روح.والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا. (SVD)

    وهذا النص ليس أكثر من نصوص الألوهية عن ال 3 أقنوم الجدد……

    مش كده ولا ………………… ايه ؟

    نرد عمل مجمع لمناقشة الأمر ………… .
    نقول لمن لا يفهم السادوس :
    اقتباس:
    يعني بسلامتك كنت فهمت الثالوث قبل كده ………………
    إنه فوق العقل مثلما قال أوغسطنيوس وآباء الكنيسة .
    ومن يقول لماذا لم يكن السادوس من زمان ؟
    اقتباس:
    نقول له نضجت البشرية الآن فعرفت السادوس
    ومن يشك نقول له
    اقتباس:
    أنت لا يوجد عندك اقنوم الروح يؤيدك واقنوم النور ينورك .؟؟؟؟؟======================؟(((((( ايجو أيمي))))))))))))))))))))))))
    الكاتب/ Administrator

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مناظرة استمرت عشرة أيام , هل حسب الكتاب المقدس قال المسيح أنا الله ؟؟؟

    جدال طويل من النصارى يقولون لقد قال إيجو إيمي

    وماذا تعني إيجو إيمي يا أذكياء قالوا تعني I am
    يعني إيجو إيمي = أنا

    وبالطبع كان يجب أن تكتمل الجملة ….. أنا مين أنا مين ..أنا مييييييييييييييييييين ؟؟

    ويا للعجب يتم بناء عقيدة على كلمة أنا

    على أساس أنها بالإنجليزية I am
    التي تتكون من فعل الكينونة am الخاص بالمفرد المتكلم.

    وبدلا” من أن يقولوا أنا أكون ….أعطوها بعض التحريف البسيط بالقول أنا كائن !!!

    فأصبح
    إيجو إيمي =أنا = أنا أكون وببعض التلاعب أنا كائن

    وبهذا يكون استدلالهم الغريب كما يلي : المسيح قال أنا كائن قبل إبراهيم إذن المسيح هو الله !!!!.

    والعدد [يوحنا 8: 56-59] و الذي يحتوي على لسان عيسى ((قَبلَ أنْ يكونَ إبراهيمُ أنا كائِنٌ – before Abraham was born, I am))
    لا يماثل قوله ((اعبدوني!)). إن الحقيقة التي تقول بأن عيسى (عليه السلام) كان موجوداً قبل إبراهيم (عليه السلام) لا تماثل قوله (اعبدوني!). ماذا نقول إذاً عن سليمان (عليه السلام) [الرّبُّ اَقتناني أوَّلَ ما خلَقَ مِنْ قديمِ أعمالِهِ في الزَّمانِ.مِنَ الأزلِ صنَعَني، مِنَ البَدءِ، مِنْ قَبلِ أنْ كانتِ الأرضُ – الأمثال 8: 22-23] و عن ملكيصادق [ولا لأيَّامِهِ بِداءَةٌ ولا لِحياتِهِ نِهايَةٌ – العبرانيين 7: 3]،
    قَبلَ أنْ أُصوِّرَكَ في البَطْنِ اختَرتُكَ، وقَبلَ أنْ تَخرُج مِنَ الرَّحِمِ كَرَّستُكَ وجعَلتُكَ نبيُا للأُمَمِ.
    الكتاب المقدس – إرميا 1: 5
    ماذا نقول عن الذين حسب الكتاب المقدس كانوا موجودين قبل كل الخليقة ؟ .

    لقد رد ابن تيمية على هذه الفقرة فقال لهم
    سليمان عليه السلام جاء عنه بالعهد القديم أنه منذ الأزل !!, ( أمثال 8 : 22«اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ مُنْذُ الْقِدَمِ.23 مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ مُنْذُ الْبَدْءِ مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ.).
    قال شيخ الإسلام بن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:
    فإن قلتم إن كلام سليمان بن داود متأول لأنهما من ولد إسرائيل وليس يجوز أن يكونا قبل الدنيا, قلنا وكذلك قول المسيح أنا قبل الدنيا متأول لأنه من ولد إبراهيم ولا يجوز أن يكون قبل إبراهيم فإن تأولتم تأولنا وإن تعلقتم بظاهر الخبر في المسيح تعلقنا بظاهر الخبر في سليمان وداود وإلا فما الفرق ؟؟.

    والجدير بالذكر أن شحّاذاً شفاه عيسى (عليه السلام) بإذن الله تعالى قد استخدم نفس الكلمات بالضبط للدلالة على شخصه و التي استخدمها عيسى ((أنا هوَ I am)) و ذلك في العدد:
    وقالَ غَيرُهُم: ((هذا هوَ)). وقالَ آخرونَ: ((لا، بل يُشبِهُهُ)). وكانَ الرَّجُلُ نَفسُهُ يَقولُ: ((أنا هوَ! )).
    الكتاب المقدس – يوحنا 9: 9
    Some said, This is he (the beggar): others [said], He is like him: [but] he said, I am [he].

    هل معنى هذا أن الشحاذ كان “يلمّح” إلى أنه هو أيضاً الله ؟؟!!. أليس هذا ما قاله “المترجمون” و ما “فسروه” فيما يخص مثل هذه الأعداد؟ لاحظ في النص الإنكليزي أن كلمة [he] لم ينطق بها هذا الشحاذ. إن ما قاله حقيقةً كان (I am). لقد استخدم نفس الكلمات بالضبط التي استخدمها عيسى كلمةً بكلمة. هل هذا يجعل من الشّحاذ أيضاً تجسداً لله؟ لاحظ أيضاً أن اليهود عندما سألوا هذا الشحاذ عن هوية الشخص الذي شفاه (أي عيسى) أجابهم قائلاً:
    فأجابَ: ((إنَّهُ نَبِـيٌّ! ))
    الكتاب المقدس – يوحنا 9: 17

    لاحظ أيضاً في النص الإنكليزي كيف أن “المترجمين” قد أضافوا كلمة [he] بعد تصريح الشحاذ، ولم يقوموا بالشيء نفسه عندما قال عيسى نفس الكلمات.

    عيسى لم يقل أبداً “أنا الله” أو “اعبدوني”، بل إن رغبتهم الخاصة في قوله حقيقة بأنه الله تدفعهم إلى “تفسير” كل تصريح بريء يطلقه على أنه يماثل قوله “أنا الله!”

    إن الكلمة اليونانية ((إيمي – i-mee’)) قد تم ترجمتها إلى ((أنا – I)) كما هو في العدد:
    فحَزِنَ التَّلاميذُ كثيرًا وأخَذوا يسألونَهُ، واحدًا واحدًا: ((هل أنا هوَ، يا سيِّدُ؟))
    الكتاب المقدس – متى 26: 22
    “And they [the disciples] were exceeding sorrowful, and began every one of them to say unto him, Lord, is it I?” (KJV)

    و من ناحية أخرى، إن أردنا ترجمة هذه الكلمة عندما يتلفظ عيسى بها كما هي ((أنا كائن – I am))، فعندها يجب أن نتحلى بالأمانة و الانتظام ثم نقوم بترجمتها بنفس الطريقة عندما يتلفظ بها التلاميذ أيضاً. في مثل هذه الحالة، فإن العدد [متى 26: 22] يجب أن يترجم كالتالي:
    فحَزِنَ التَّلاميذُ كثيرًا وأخَذوا يسألونَهُ، واحدًا واحدًا: ((هل أنا كائنٌ، يا سيِّدُ؟))
    “And they [the disciples] were exceeding sorrowful, and began every one of them to say unto him, Lord, is it I am?”

    لذا فإن اخترنا إتباع نفس التقنية في “الترجمة” التي اختارها المترجم، يجب القول أن تلاميذ عيسى هم أيضاً الله ؟ إن هذا ما يقولونه بكل وضوح! إنهم يسألون عيسى بوضوح الشمس ((هل نحن الله؟)). إليس هذا ما “يلمحون” إليه؟ هل يجب حصر وحي الله وفق أهواءنا و ما نريد؟

    عندما لم يسمح المترجمون لعقيدتهم أن تؤثر مسبقاً على ترجمتهم، فإن نتيجة الترجمة للعدد [يوحنا 8: 58] كانت على درجة عالية من المصداقية:
    “‘Truly, truly I tell you,’ said Jesus, ‘I have existed before Abraham was born’”
    The Holy Bible Containing the Old and New Testaments, Dr. James Moffatt,
    و بالعربية: ((الحق الحق أقول لكم، إني موجود قبل أن يولد إبراهيم))

    “Jesus said to them, ‘I tell you, I existed before Abraham was born’”
    The Complete Bible, an American Translation, by Edgar Goodspeed and J. M. Powis Smith, John 8:58
    و بالعربية: ((أقول لكم، لقد كنت موجوداً قبل أن يولد إبراهيم))

    في العدد [سفر الخروج 3: 4] نجد أن موسى قد استخدم نفس المصطلح عندما تحدث عن نفسه. و لكن الذي يدعو للاستغراب أن أحداً ما لم يدعي أن موسى هو الله أو أنه كان يحاكي كلمات الله الموجودة بعد عشر أعداد من قوله في نفس سفر الخروج:

    “And when the LORD saw that he turned aside to see, God called unto him out of the midst of the bush, and said, Moses, Moses. And he said, Here I am.”
    Exodus 3:4 (KJV)
    فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: ((مُوسَى مُوسَى)) فَقَالَ: ((هَئَنَذَا)). (ترجمة فاندياك)
    هل تلاحظ كيف يتم توجيه العوام للإيمان بأمور معينة باستخدام الترجمة الانتقائية؟

    هل من الصعوبة بمكان أن نجد عدداً واحداً يقول فيه عيسى (عليه السلام) بوضوح “أعبدوني!” كما هو الحال في العدد أعلاه [إشعياء 66: 23]؟ إن كان عيسى هو الله أو ابن الله فإن ذلك من حقه بالتأكيد. يجب أن يفيض الكتاب المقدس بأعدادٍ يأمر فيها عيسى تابعيه و بكل وضوح أن يعبدوه، أعدادٍ يأمر الله فيها البشر و بكل وضوح أن يعبدوا ابنه، أعدادٍ ينذر الله فيها و بكل وضوح كل من لا يعبد ابنه بأنه سيعذبه في جهنم، و ما إلى ذلك من الأعداد… إن الكتاب المقدس يفيض بأعداد يتحدث فيها الله بها عن نفسه بنفس الطريقة، و أعداداً يتحدث فيها عيسى (عليه السلام) عن الله، ولكن لا نجد أي عدد يتحدث فيه عيسى عن نفسه بنفس الطريقة. لماذا كان من الضروري:

    *
    أن يأمرنا الله تعالى صراحةً أن نعبده.
    *
    و أن يأمرنا عيسى صراحةً أن نعبد “الآب”.

    في الوقت الذي يكون فيه من غير الضروري:

    *
    أن يأمرنا عيسى (عليه السلام) صراحةً أن نعبده.
    *
    و أن يأمرنا الله صراحةً أن نعبد “الإبن”؟!!

    أليس طلبنا هذا عادلاً؟

    أغلب المادة من كتاب ماذا قال عيسى – إعداد مشعل القاضي – ترجمة وائل البني ( Dexter ) .

    ————-
    ما رأي زملائنا النصارى في موضوع هل قال المسيح أمبوه وأوباه وبيبي ؟؟
    وماذا تعني الكلمات الثلاثة ؟؟

    قال المسيح أمبوه مما يعني أنا الله حسب اللغة الاراموسكسويونامية.
    قال المسيح أوباه مما يعني أنا الرب حسب اللغة البريتوفاشنوتورانية .
    قال المسيح بيبي مما يعني اللوجوس حسب اللغة الاسكندرميناشنودية.

    والحمد لله رب العالمين.؟؟؟؟=========================================================================(((((( ياأولي الألباب))))))))))) –هذه — مقدمة الكتاب
    الكاتب/ Administrator

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أنقل لكم مقدمة الكتاب المقدس النسخة المعدلة القياسية RSV

    و التي ترجم عنها و عن ما سبقها ( نسخة الملك جيمس ) أغلب التراجم الموجودة.

    لن أبدي أراء شخصية أو نظرة من جانب واحد

    أمامكم النصوص بالإنجليزية و ترجمتها للعربية حسب مقدرتي على الترجمة .

    والذي سيتضح للجميع أن التحريف و التغيير واضح و كل من سيقرأ سيمكنه إكتشافه

    كما سيتضح أيضا” ما يدل على أنه لم تكن هناك نصوص كاملة على مر التاريخ فقط وريقات من كل سفر.
    و سيتضح أن الكتاب المقدس لم يكتمل جمعه إلا في القرن العاشر و كان به العديد و العديد من الأخطاء.
    وسيتضح الإرهاب الفكري و التخلف الذي أدى بقتل من قام بترجمة الكتاب لاول مرة للإنجليزية .

    من يشك في وجود النص عليه أن يضع سطر كامل من النص الإنجليزي في أي من محركات البحث و سيجد كل الفخر من ناشري الكتاب المقدس بهذه المقدمة.

    والحمد لله رب العالمين .

    ———————————————–

    مقدمة الكتاب المقدس الترجمة المعدلة القياسية
    طبعة 1971

    About the RSV
    Source: Preface to the
    Revised Standard Version(1971, on the occasion of the
    second edition of the New Testament)

    The Revised Standard Version of the Bible is an authorized revision of the American Standard Version, published in 1901, which was a revision of the King James Version, published in 1611.

    النسخة المعدلة القياسية هي نسخة مراجعة مسموح بها من النسخة القياسية الأمريكية التي نشرت 1901 و التي كانت مراجعة ( تعديل ) من نسخة الملك جيمس التي أصدرت في 1611.

    The first English version of the ******ures made by direct translation from the original Hebrew and Greek, and the first to be printed, was the work of William Tyndale. He met bitter opposition. He was accused of willfully perverting the meaning of the ******ures, and his New Testaments were ordered to be burned as “untrue translations.” He was finally betrayed into the hands of his enemies, and in October 1536, was publicly executed and burned at the stake

    أول نسخة إنجليزية عملت بالترجمة المباشرة من المخطوطات العبرية و اليونانية وهي الأولى التي طبعت كانت من عمل ” ويليام تندال ” الذي واجه معارضة شديدة و اتهم بأنه منع المعاني المقصودة بالمخطوطات و صدر أمر بحرق العهد الجديد الذي ترجمه لأنه أعتبر ترجمة غير صحيحة . و تم القبض عليه في أكتوبر 1536 و أعدم علنا” بالحرق على الخازوق .
    Yet Tyndale’s work became the foundation of subsequent English versions, notably those of Coverdale, 1535; Thomas Matthew (probably a pseudonym for John Rogers), 1537; the Great Bible, 1539; the Geneva Bible, 1560; and the Bishops’ Bible, 1568. In 1582, a translation of the New Testament, made from the Latin Vulgate by Roman Catholic scholars, was published at Rheims.

    الآن عمل ” تيندال ” يعتبر مصدر للتراجم الإنجليزية اللاحقة. وبخاصة ” كوفيردال 1535 ” و ” توماس ماتيو 1537 ” و ” الترجمة العظيمة 1539 ” و ” ترجمة جينيف 1560 ” و ” ترجمة الأساقفة 1568 “. وفي 1582 تم عمل ترجمة للعهد الجديد من نسخة الفولجات اللاتينية بواسطة الروم كاثوليك ….

    The translators who made the King James Version took into account all of these preceding versions; and comparison shows that it owes something to each of them. It kept felicitous phrases and apt expressions, from whatever source, which had stood the test of public usage. It owed most, especially in the New Testament, to Tyndale.

    ترجمة الملك جيمس و ضعت في الاعتبار كل ما سبق من تراجم , و المقارنة تبين إنه يحوي شيء ما من كل منهم , لقد احتفظ بالفقرات المنمقة و التعبيرات المناسبة , من كل مصدر , بما يوافق مقياس المستخدم العام.
    و لقد احتوت غالبية العهد الجديد على ترجمة ” تيندل ” خاصة.

    The King James Version has with good reason been termed “the noblest monument of English prose.” Its revisers in 1881 expressed admiration for “its simplicity, its dignity, its power, its happy turns of expression … the music of it cadences, and the felicities of its rhythm.” It entered, as no other book has, into the making of the personal character and the public institutions of the English-speaking peoples. We owe to it an incalculable debt.

    نسخة الملك جيمس لقبت لأسباب مرضية ” الصرح الأنبل من الكتابة الإنجليزية ” . ومن راجعوها عام 1881أبدوا إعجابهم ” لبساطتها ووقارها و قوتها و التحول السلس لمصطلحاتها و موسيقى نغماتها وتوافق إيقاعها ” , ….

    Yet the King James Version has grave defects. By the middle of the nineteenth century, the development of Biblical studies and the discovery of many manu******s more ancient than those upon which the King James Version was based ,made it manifest that these defects are so many and so serious as to call for revision of the English translation. The task was undertaken, by authority of the Church of England, in 1870. The English Revised Version of the Bible was published in 1881-1885; and the American Standard Version, its variant embodying the preferences of the American scholars associated in the work, was published in 1901.

    علاوة على ذلك نسخة الملك جيمس تحتوي أخطاء فادحة . وفي بداية القرن التاسع عشر , نظرا” لتطور دراسات الكتاب المقدس و لاكتشاف مخطوطات عديدة أقدم بكثير مما اعتمدت عليها ترجمة الملك جيمس , ظهر بوضوح أن الأخطاء كثيرة جدا” و خطيرة للغاية ليتم المطالبة بعمل مراجعة للترجمة الإنجليزية…………………..

    Thirty-two scholars have served as members of the Committee charged with making the revision,…..

    تم عمل المراجعة عن طريق 32 عالم

    The problem of establishing the correct Hebrew and Aramaic **** of the Old Testament is very different from the corresponding problem in the New Testament. For the New Testament we have a large number of Greek manu******s, preserving many variant forms of the ****. Some of them were made only two or three centuries later than the original composition of the books. For the Old Testament, only late manu******s survive, all (with the exception of the Dead Sea ****s of Isaiah and Habakkuk and some fragments of other books) based on a standardized form of the **** established many centuries after the books were written.

    مشكلة التيقن من النسخ العبرية و الآرامية الصحيحة في العهد القديم تختلف عن المشكلة المشابهة للعهد الجديد , في العهد الجديد يوجد عدد كبير من النصوص , بعض المخطوطات اليونانية , حفظت العديد من الاختلافات في النسخ التي تم عملها بعد قرنين أو ثلاثة قرون من وقت محتويات الكتاب .
    بالنسبة للعهد القديم , المخطوطات الحديثة فقط هي التي بقيت , الكل ( باستثناء مخطوطات البحر الميت لسفر لإشعياء وحبوق وبعض القطع من مخطوطات كتب أخرى ) يعتمد على مقياس النسخ القياسية من النصوص التي تم تثبيتها بعد قرون عديدة من كتابة الكتب.

    The present revision is based on the consonantal Hebrew and Aramaic **** as fixed early in the Christian era and revised by Jewish scholars (the “Masoretes”) of the sixth to ninth centuries. The vowel-signs, which were added by the Masoretes, are accepted also in the main, but where a more probable and convincing reading can be obtained by assuming different vowels, this has been done. No notes are given in such cases, because the vowel points are less ancient and reliable than the consonants.

    المراجعة الموجودة تحتوي على النصوص العبرية و الآرامية الصحيحة التي تم تثبيتها في عصور المسيحية الأولى وروجعت بواسطة رجال الدين اليهودي ( الماسوريين ) في الفترة من القرن السادس غلى التاسع الميلادي. حروف العلة ( العلامات ) التي وضعها الحاخامات كانت مقبولة عامة . ولكن عندما كان هناك احتمالية اكبر و قراءة أكثر إقناعا” يتم الحصول عليها باقتراض حروف علة أخرى , هذا ما كان يحدث . لم تأت ملاحظات بهذا الشكل لأن حروف العلة أحدث من الحروف الساكنة.

    Departures from the consonantal **** of the best manu******s have been made only where it seems clear that errors in copying had been made before the **** was standardized. Most of the corrections adopted are based on the ancient versions (translations into Greek, Aramaic, Syriac, and Latin), which were made before the time of the Masoretic revision and therefore reflect earlier forms of the ****….

    الخروج عن النص الثابت من أفضل المخطوطات كان يتم فقط عند التأكد بوضوح أن الخطأ في النسخ كان قبل أن يتم تأكيد النص بعمله قياسيا” . أغلب التصحيحات التي أجريت أعتمدت على النسخ القديمة , التي تم عملها قبل مراجعة النص الماسوري, ولذلك عكست فقرات أقدم من النص.

    Sometimes it is evident that the **** has suffered in transmission, but none of the versions provides a satisfactory restoration. Here we can only follow the best judgment of competent scholars as to the most probable reconstruction of the original ****….

    أحيانا” كانت هناك دلائل على أن النص عانى ( قاسى ) من النقل , ولكن لا تجد أي من التراجم تقدم استرداد مقبول , هنا علينا فقط الحكم عن طريق علماء أكفاء لعمل التركيب المحتمل للنص الأصلي. …
    The analysis of religious ****s from the ancient Near East has made clearer the significance of ideas and practices recorded in the Old Testament. Many difficulties and obscurities, of course, remain. Where the choice between two meanings is particularly difficult or doubtful, we have given an alternative rendering in a footnote. If in the judgment of the Committee the meaning of a passage is quite uncertain or obscure, either because of corruption in the **** or because of the inadequacy of our present knowledge of the language, that fact is indicated by a note. It should not be assumed, however, that the Committee was entirely sure or unanimous concerning every rendering not so indicated. To record all minority views was obviously out of the question.

    تحليل الوثائق الدينية القديمة من الشرق القريب يوضح المعنى الفكري و التطبيقي المدون بالعهد القديم, ولكن الكثير من الصعوبات تمت مواجهتها , بالطبع , يبقى الحكم عندما يكون هناك اختيار بين معنيين صعب و مثير للشكوك . ولقد أضفنا قراءة ثانية بقاع الصفحة عندما يكون حكم اللجنة أن المعنى الذي تمت الموافقة عليه غير ثابت أو واضح. نتيجة لفساد النص أو لعدم كفاية علمنا الحاضر باللغة , هذه الحقيقة تم الإشارة لها بعلامة.
    لا يجب الافتراض أن اللجنة على تمام التأكد من مجمل النصوص التي ليس لها هذه العلامات.تسجيل كل الملاحظات الصغيرة كان بالطبع خارج الاحتمال.

    The King James Version of the New Testament was based upon a Greek **** that was marred by mistakes, containing the accumulated errors of fourteen centuries of manu****** copying. It was essentially the Greek **** of the New Testament as edited by Beza, 1589, who closely followed that published by Erasmus, 1516-1535, which was based upon a few medieval manu******s. The earliest and best of the eight manu******s which Erasmus consulted was from the tenth century, and he made the least use of it because it differed most from the commonly received ****; Beza had access to two manu******s of great value, dating from the fifth and sixth centuries, but he made very little use of them because they differed from the **** published by Erasmus

    ترجمة الملك جيمس للعهد الجديد كان يعتمد على النص اليوناني الذي هو فاسد من الأخطاء , ويحتوي على أخطاء متراكمة من أربعة عشر قرنا” تم نسخ المخطوطات فيهم.كان بالأساس النسخة اليونانية التي عدلها ( بيتزا عام 1589 ) و الذي أتبع عن قرب النسخة التي نشرها (إيراسموس 1516 – 1535 ) , والتي اعتمدت على القليل من مخطوطات القرون الوسطى.
    الأقدم و الأفضل من المخطوطات الثمانية التي حصل عليها ” ايراسموس ” كانت من القرن العاشر و قد استخدمها أقل إستخدام لأنها كانت مختلفة عن النصوص المعتادة .
    بينما ” بيتزا ” حصل على مخطوطتين فائقين الأهمية , من القرن الخامس و السادس و لكنه لم يستخدمهما كثيرا” لأنهما يختلفا عن النص الذي نشره ” ايراسموس ”
    The Revised Standard Version of the Bible, containing the Old and New Testaments, was published on September 30, 1952, [/LEFT
    ]
    النسخة المعدلة القياسية RSV التي احتوت العهد القديم و الجديد نشرت في 30 سبتمبر 1952 .
    The Second Edition of the translation of the New Testament (1971) profits from ****ual and linguistic studies published since the Revised Standard Version New Testament was first issued in 1946. Many proposals for modification were submitted to the Committee by individuals and by two denominational committees. All of these were given careful attention by the Committee.

    الإصدار الثاني من ترجمة العهد الجديد ( 1971 ) أنتفع بالدراسات الحديثة للمخطوطات والدراسات اللغوية التي تم عملها بعد وقت إعداد الترجمة السابق عام 1946 .
    الكثير من العروض و الاقتراحات للتعديل تم استلامها من أفراد و مؤسسات متخصصة . تمت العناية بكل المقترحات من قبل اللجنة.

    Two passages, the longer ending of Mark (16.9-20) and the account of the woman caught in adultery (Jn 7.53
    -8.11), are restored to the ****, separated from it by a blank space and accompanied by informative notes describing the various arrangements of the **** in the ancient authorities.

    الفقرتان , النهاية الطويلة لإنجيل مرقص ( 16 : 9- 20) و قصة السيدة التي تم القبض عليها بتهمة الزنا بإنجيل يوحنا ( 7 :53 إلى 8 :11 ). تم استعادتهماللنص الذي كانا مفصولان عنه بجزء فارغ وكانت هناك ملاحظة توضيحية لخلافات التنسيق للنصين بالنسخ القديمة.

    With new manu****** support, two passages, Lk 22.19b-20 and 24.51b, are restored to the ****, and one passage, Lk 22.43-44, is placed in the note, as is a phrase in Lk 12.39.

    باستخدام المخطوطات الحديثة , الفقرتان (لوقا- 22 : 19 ب- 20 و لوقا24 : 51 ب ) تم استعادتهما و فقرة ( لوقا- 22 : 43-44 ) وضعت كملحوظة , كما الفقرة ( لوقا 12 : 39 ).

    Notes are added which indicate significant variations, additions, or omissions in the ancient authorities (Mt 9.34; Mk 3.16; 7.4; Lk 24.32,51, etc.).

    الملاحظات تم وضعها لتبين التغيرات المهمة , الإضافات أو المفقود في النسخ القديمة مثل ( متى 9 :34 و مرقس 3 :16 و مرقص 7 :4 و لوقا 24: 32 , 51……الخ.) !.

    Among the new notes are those giving the equivalence of ancient coinage with the contemporary day’s or year’s wages of a laborer (Mt 18.24,28; 20.2; etc.).

    بين الملاحظات الجديدة و الملاحظات التي تكافئ الصياغة القديمة مع الأيام المعاصرة …مثل ( متى 18 : 24 ,28 و 20 : 2 و…..الخ. )

    Some of the revisions clarify the meaning through rephrasing or reordering the **** (see Mk 5.42; Lk 22.29-30; Jn 10.33; 1 Cor 3.9; 2 Cor 5.19; Heb 13.13).

    بعض المراجعات وضحت المعنى بإعادة ترتيب النصوص والفقرات مثل ( مرقص 5 : 42 ) و( لوقا 22 : 29-30 ) و ( يوحنا 10 :33 ) و (1 كورنثوس 3 : 9 ) و ( 2 كور 5 : 19) و ( العبرانيين 13 : 13).

    Even when the changes appear to be largely matters of English style, they have the purpose of presenting to the reader more adequately the meaning of the **** (see Mt 10.8; 12.1; 15.29; 17.20; Lk 7.36; 11.17; 12.40; Jn 16.9; Rom 10.16; 1 Cor 12.24; 2 Cor 2.3; 3.5,6; etc.).

    بالرغم من أن التغييرات تظهر كبيرة بالشكل الإنجليزي , فقد كانت أسبابها إعطاء القارئ المعنى الأكثر ملائمة من النص , مثل ( متى 10 :8 ) و ( متى 12 :1 ) و( متى 15 :29 ) و ( متى17 : 20 ) و( لوقا 7 :36 ) و (لوقا 11 :17 ) و ( لوقا 12 : 40) و ( يوحنا 16 :9 ) و (رومانيين 10 :16 ) و( متى 10 :8 ) و ( 1 كورنثوس 2 :3 ) و (2 كورنثوس 2 :3 ) و(2 كورنثوس 3 : 5 ) و(2 كورنثوس 6 :. )…..الخ.

    والحمد لله رب العالمين ؟؟؟====================================================================؟(((((أيهما الكتاب الصحيح يا عبد المسيح ؟؟))))))))))))))))))))))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    —–
    فيما يلي 300 اختلاف بين نسخة الملك جيمس ( التي جاء منها الكتاب المقدس بين يدي أغلب نصارى العرب — طبعة الكتاب المقدس ) و بين النسخ الحديثة الأكثر دقة و التي تم منها غالبا” الترجمة العربية المشتركة و الترجمة الكاثوليكية و ترجمة الحياة ).

    أما الفرق بين الملك جيمس و ما بعده فيمكن التعرف عليه من موضوع

    مقدمة الكتاب لأصحاب الألباب !!
    والتي هي عبارة عن ترجمة لمقدمة النسخة النقحة أو المعدلة من الملك جيمس .
    والتي تصرح أن نسخة الملك جيمس فاسدة و…..ولكنها الأنبل بين النسخ !!!؟

    http://www.algame3.com/vb/showthread.php?t=246
    ——

    The following table lists 300 verses that have been changed in the seven most popular versions.

    THE SEVEN MOST POPULAR VERSIONS
    NI New International Version
    NAS New American Standard Version
    NKJ New King James Version
    RS Revised Standard Version
    NRS New Revised Standard Version
    LB The Living Bible
    NC New Century Version

    إلى اليسار العدد ثم الكلمة التي ازيلت منه ثم أسماء النسخ التي أزالتها.

    ==================

    Matt. 1:25 REMOVE “Firstborn” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 5:22 REMOVE “without a cause” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 5:44 REMOVE 12 WORDS “bless them that curse you…” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 6:13 REMOVE LAST 14 WORDS (For thine is the kingdom…) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 6:27 CHANGE “cubit to his stature” TO “hour to his life” et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 6:33 REMOVE “of God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 8:29 REMOVE “Jesus” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 9:13 REMOVE “to repentance” (see also Mark 2:17) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 11:23 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Matt. 12:6 REMOVE “one greater” TO “something greater” NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 12:35 REMOVE “of the heart” NI, NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 12:40 CHANGE “whale” TO “fish”, sea monster NI, NAS, NKJ, NRS, LB, NC
    Matt. 12:47 REMOVE ENTIRE VERSE NI, RS, NRS,
    Matt. 13:51 REMOVE “Lord” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 15:8 REMOVE “draweth nigh unto me with their mouth” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 16:3 REMOVE “o ye hypocrites” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 16:18 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Matt. 16:20 REMOVE “Jesus” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 17:21 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 18:11 REMOVE ENTIRE VERSE (key verse) NI, NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 18:26 REMOVE and worshipped him (fro Jesus) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Matt. 19:9 REMOVE LAST 11 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 19:17 CHANGE “Why callest thou me good” TO “Why do you ask me about what is good” NI, NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 19:17 REMOVE “God” NI, NAS, RS, NRS
    Matt. 20:7 REMOVE “and whatsoever is right that shall ye receive” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 20:16 REMOVE “for many be called but few chosen” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 20:20 CHANGE “worshipping him” TO “kneeling down” NI, NAS, RS, NRS
    Matt. 20:22 REMOVE 12 WORDS “baptised with Christ’s baptism” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 21:44 REMOVE ENTIRE VERSE NI, RS, NRS, NC
    Matt. 23:14 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
    Matt. 23:33 CHANGE damnation TO condemn , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 24:36 ADD “nor the Son” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 24:36 CHANGE “my Father” TO “the Father” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 25:13 REMOVE “wherein the Son of man cometh” NI, NAS, RS, NRS, LB
    Matt. 27:35 REMOVE LAST 25 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 27:54 CHANGE “the Son of God” TO “a son of God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 28:2 REMOVE “from the door” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Matt. 28:9 REMOVE “And as they went to tell his disciples” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Mark 1:1 REMOVE the Son of God NI, NAS, RS, NRS, NC
    Mark 1:2 CHANGE “prophets” TO “Isaiah” (blatant LIE) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 1:14 REMOVE “of the kingdom” (gospel … of God) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 1:31 REMOVE “immediately” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 2:17 REMOVE “to repentance” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Mark 3:29 CHANGE “eternal damnation” TO “eternal sin”, et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Mark 6:11 REMOVE LAST 23 WORDS NI, NAS, RS, NRS, NC
    Mark 7:8 REMOVE LAST 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 7:16 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 9:24 REMOVE “Lord” (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 9:44 REMOVE ENTIRE VERSE (about hell) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 9:46 REMOVE ENTIRE VERSE (about hell) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 9:49 REMOVE “and every sacrifice shall be salted with salt” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 10:21 REMOVE “take up the cross” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 10:24 REMOVE “for them that trust in riches” NI, NAS, RS, NRS, NC
    Mark 11:10 REMOVE “that cometh in the name of the Lord NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 11:26 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 12:23 REMOVE “when they shall rise” NI, RS, NRS, LB,
    Mark 12:40 CHANGE greater damnation TO punished most severely”, greater condemnation” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Mark 13:6 CHANGE I am Christ TO I am He , the One NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Mark 13:14 REMOVE “spoken of by Daniel the prophet” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 13:33 REMOVE “and pray” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 14:68 REMOVE “and the cock crew” NI, NAS, RS
    Mark 15:28 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Mark 16:9-20 REMOVE ENTIRE LAST 12 VERSES of Mark 16! NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Luke 1:28 REMOVE “blessed art thou among women” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 2:14 CHANGE good will toward men TO to men on whom his favour rests”et al NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 2:22 CHANGE “her” TO “their” (makes Jesus a sinner) NI, NAS, RS, NRS, NC
    Luke 2:33 CHANGE “Joseph” TO “his father” (attacks virgin birth) NI, NAS, RS, NRS, NC
    Luke 2:43 CHANGE “Joseph and his mother” TO “parents” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 4:4 REMOVE “but by every word of God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 4:8 REMOVE “get thee behind me, Satan” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 4:18 REMOVE 8 WORDS “he hath sent me to heal…” NI, NAS, RS, NRS, NC
    Luke 4:41 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 6:48 CHANGE “founded upon a rock” TO “well built” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 9:54 REMOVE “even as Elijah did” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 9:55 REMOVE 9 WORDS “ye know not what manner of spirit…” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 9:56 REMOVE FIRST 16 WORDS For the Son of man is not come to destroy men’s lives, but to save them.” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 9:57 REMOVE Lord NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 10:15 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Luke 11:2 REMOVE 15 WORDS from Lords prayer NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 11:4 REMOVE but deliver us from evil (Lord s prayer) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 11:29 REMOVE “the prophet” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 16:23 REMOVE “hell” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 17:36 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 21:4 REMOVE “cast in unto the offerings of God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 21:8 CHANGE I am Christ TO I am He , the One NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Luke 22:64 REMOVE “they struck him on the face” NI, NAS, RS, NRS, NC
    Luke 23:17 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 23:38 REMOVE “letters of Greek, Latin, Hebrew” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 23:42 REMOVE “Lord” (thief on the cross – getting saved!) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Luke 24:6 REMOVE “He is not here, but is risen” RS, NRS
    Luke 24:49 REMOVE “of Jerusalem” NI, NAS, RS, NRS, LB

    John 1:14, 18 REMOVE “begotten” (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 1:27 REMOVE “is preferred before me” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 3:13 REMOVE “which is in heaven” (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 3:15 REMOVE “should not perish” (believeth in him…) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 3:16 REMOVE “begotten” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 3:18 REMOVE “begotten” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 4:24 CHANGE God is a Spirit TO God is Spirit NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    John 4:42 REMOVE “the Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 5:3 REMOVE LAST 7 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 5:4 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 5:16 REMOVE “and sought to slay him” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 5:29 CHANGE damnation TO condemn , judgement NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    John 6:47 REMOVE “on Me” (He that believeth…) NI, NAS, RS, NRS, NC
    John 6:69 CHANGE “Christ, the Son of the living God” TO “Holy One of God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 7:53-8:11 REMOVE VERSES 7:53 – 8:11 NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 8;9 REMOVE “being convicted by their own conscience” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 8:47 REMOVE “heareth God’s words” TO “hears what God says” NI, NC
    John 8:59 REMOVE LAST 10 WORDS “going through the midst… NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 9:4 CHANGE “I must work the works” TO “We must work the works” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 9:35 CHANGE “Son of God” TO Son of Man , Messiah NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 11:41 REMOVE “For the place where the dead was laid” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 14:2 CHANGE “mansions” TO “rooms”, “dwelling places” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    John 14:16 CHANGE Comforter TO Helper , Counsellor , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    John 16:16 REMOVE “because I go to the Father” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    John 17:12 REMOVE “in the world” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Acts 1:3 CHANGE “infallible” TO “convincing” et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 2:30 REMOVE “he would raise up Christ NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 2:31 REMOVE “hell” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Acts 2:38 CHANGE remission of sins TO forgiveness of sins NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 4:27,30 CHANGE “holy child” TO “holy servant” (attacks deity) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 7:30 REMOVE “of the Lord” (angel of the Lord) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 7:37 REMOVE “Him shall ye hear” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 8:37 REMOVE ENTIRE VERSE (major salvation verse) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 9:5 REMOVE “it is hard for thee to kick against the pricks NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 10:6 REMOVE “he shall tell thee what thou oughtest to do” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 15:11 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 15:18 CHANGE beginning of the world TO …eternity , …ages NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 15:34 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 16:31 REMOVE “Christ” (Believe on the Lord Jesus Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 17:16 CHANGE “stirred” TO “provoked”, distressed et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 17:22 CHANGE “Mars Hill” TO “Areopagus” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
    Acts 17:22 REMOVE “superstitious” TO “religious” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 17:26 REMOVE “blood” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 17:29 CHANGE Godhead TO Divine Nature , divine being NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 19:35 REMOVE worshipper NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Acts 20:21 REMOVE Christ NI, NRS, NC
    Acts 20:24 REMOVE “none of these things move me. . .” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 20:25 REMOVE “of God” NI, NAS, RS, NRS, LB
    Acts 23:9 REMOVE “let us not fight against God” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 24:7 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
    Acts 24:14 CHANGE heresy TO sect NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB
    Acts 24:15 REMOVE “of the dead” (Resurrection) NI, NAS, RS, NRS, LB
    Acts 28:16 REMOVE 11 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Acts 28:29 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Romans 1:3 REMOVE “Jesus Christ our Lord” NI, NAS, RS, NRS
    Romans 1:16 REMOVE “of Christ” (gospel of Christ) NI, NAS, RS, NRS, NC
    Romans 1:18 CHANGE “hold the truth” TO “suppress the truth” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 1:25 CHANGE “changed the truth” TO “exchanged the truth” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 1:29 REMOVE “fornication” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 5:8 CHANGE commendeth to demonstrates , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 6:8 CHANGE we be dead TO we died NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 6:11 REMOVE our Lord NI, NAS, RS, NRS, NC
    Romans 8:1 REMOVE LAST 10 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 9:28 REMOVE “in righteousness” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 10:15 REMOVE LAST 9 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 10:17 CHANGE “word of God” TO word of Christ NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 11:6 REMOVE “LAST 18 WORDS ARE OMITTED” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 13:2 CHANGE damnation TO judgement et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 13:9 REMOVE “Thou shall not bear false witness” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 14:6 REMOVE 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 14:10 CHANGE “the judgement seat of Christ” TO “God’s judgement seat” et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 14:21 REMOVE “or is offended, or is made weak” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 14:23 CHANGE damned TO condemned NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 15:8 REMOVE Jesus NI, NAS, RS, NRS, NC
    Romans 15:19 REMOVE “of God” NI, NAS, RS, LB, NC
    Romans 15:29 REMOVE “of the gospel” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Romans 16:18 CHANGE good words and fair speeches TO smooth talk and flattery NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Romans 16:24 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC

    I Cor. 1:21 CHANGE “foolishness of preaching” TO “foolishness of the message preached” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 1:22 REMOVE “require” TO “request”, ask (Jews require a sign) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 5:4 REMOVE “Christ” (TWICE) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 5:7 REMOVE “for us” (Christ sacrificed) NI, NAS, RS, NRS, NC
    I Cor. 6:9 CHANGE effeminate TO male prostitutes et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 6:20 REMOVE “and in your spirit, which are God’s” NI, NAS, RS, NRS, NC
    I Cor. 7:5 REMOVE “fasting” (with prayer) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 7:39 REMOVE “by the law” (The wife is bound) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 9:1 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 9:27 CHANGE “I keep my body” TO “I beat my body” et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 9:27 CHANGE “castaway” TO “disqualified” et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 10:28 REMOVE LAST 10 WORDS (“the earth is the Lord’s…”) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 11:11 REMOVE “in the Lord” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 11:24 REMOVE “take eat . . . broken…” (Lord’s Supper) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 11:29 CHANGE damnation TO judgement (Lord s Supper) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 11:29 REMOVE “unworthily” NI, NAS, RS, NRS, NC
    I Cor. 14:33 CHANGE “author of confusion” TO “a God of disorder” et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 15:47 CHANGE Lord from heaven TO man from heaven NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 15:55 CHANGE “grave” TO “Hades”, death NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 16:22 REMOVE “Jesus Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    I Cor. 16:23 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    2 Cor. 2:10 CHANGE “person of Christ” TO “presence of Christ” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor. 2:17 CHANGE “corrupt” TO “peddle”, sell (word of God) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor.4:6 REMOVE “Jesus” NI, NAS, RS, LB, NC
    2 Cor. 4:10 REMOVE “the Lord” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor. 5:17 CHANGE “creature” TO “creation” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor. 5:18 REMOVE “Jesus” NI, NAS, RS, NRS, NC
    2 Cor.10:5 CHANGE “Casting down imaginations” TO “We demolish arguments” et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor.11:6 CHANGE rude in speech TO untrained in speech NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    2 Cor.11:31 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS

    Gal. 2:20 REMOVE “nevertheless I live” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Gal. 3:1 REMOVE that ye should not obey the truth NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Gal.3:17 REMOVE “in Christ” (confirmed…of God in Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Gal. 4:7 REMOVE “through Christ” (heir of God through Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Gal. 5:4 CHANGE “no effect” TO “estranged from”, alienated NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Gal. 6:15 REMOVE “For in Christ Jesus” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Gal. 6:17 REMOVE “the Lord” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Ephesians 1:6 REMOVE “accepted in the beloved” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Ephesians 3:9 REMOVE “by Jesus Christ” (who created all things by) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Ephesians 3:14 REMOVE “of our Lord Jesus Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Ephesians 5:9 CHANGE fruit of the Spirit TO fruit of the light NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Ephesians 5:30 REMOVE “of his flesh, and of his bones” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

    Philippians 2:6 CHANGE “thought it not robbery to be equal with God TO did not consider equality with God something to be grasped et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Philippians 2:7 CHANGE “made” TO “emptied” NAS, RS, NRS, LB,
    Philippians 3:8 CHANGE dung TO rubbish , trash NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
    Philippians 3:16 REMOVE LAST 13 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Philippians 4:13 CHANGE through Christ TO through him NI, NAS, RS, NRS

    Colossians 1:2 REMOVE “and the Lord Jesus Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Colossians 1:14 REMOVE “through His blood” (redemption through…) NI, NAS, RS, NRS, NC
    Colossians 1:28 REMOVE “Jesus” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    Colossians 3:6 REMOVE “on the children of disobedience” NI, NAS, RS, LB, NC

    1 Thess. 1:1 REMOVE LAST 9 WORDS (from God our father…) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    1 Thess. 2:19 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS
    1 Thess. 3:11 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    1 Thess. 3:13 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
    1 Thess. 5:22 CHANGE “all appearance of evil” TO “every form of evil” NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC

    2 Thess. 1:8 REMOVE “Christ” NI, NAS, RS, NRS
    2 Thess. 1:12 REMOVE Christ NI, NAS, RS, NRS

    1 Timothy 1:1 REM

  15. سنن مندثرة
    ومنهيات منتشرة

     عشرون سنة مندثرة وعشرون منهي منتشر مع التعليق عليها 

    إعداد :
    عبد الله بن حمود الفريحl

    الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
    أقدم إليك أخي القارئ صفحات سطرت فيها بعض السنن المندثرة والمنهيات المنتشرة بين الناس وحرصت أن تكون منهيات يجهل أيضاً كثير من الناس نهيها ومن هذه المنهيات ما يُنَزَّل منزلة التحريم ومنها ما يُنَزَّلُ منزلة الكراهة حسب ما تقتضيه الأدلة , ثم ألحقت بكل سنة ونهي تعليقاً يسيراً من أقوال أهل العلم سائلاً المولى أن تكون هذه الأسطر دليلاً لإحياء سنة وتنبيهاً للكف عما نهى عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

    كتبه /
    عبدالله بن حمود الفريح

    أولاً: ( السنة ):
    إذا أطلقت السنة يراد بها سنة الرسول J طريقته التي كان عليها في عباداته وأخلاقه ومعاملاته, فهي أقواله J وأفعاله وإقراراته هذه هي السنة بشكل عام فهي الطريقة . – وهي
    ويطلق الفقهاء السنة : على كل ما أمر به الشارع ليس على وجه الإلزام . وهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وهي المرادة في صفحاتنا الآتية فهي عمل يترجح فعله على تركه ويثاب فاعله ولا يعاقب تاركه .
    قال النبي J فيما يرويه عن ربه : ( … ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري .

    ثانياً :( المنهي ) :
    هو ما طلب الشارع تركه طلباً جازماً وذلك إذا كان النهي يقتضي التحريم كعقوق الوالدين, والغيبة , وغيرها وهذا يثاب تاركه امتثالاً ويعاقب فاعله , أو يكون النهي هو ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم وذلك إذا كان النهي يقتضي الكراهة كالتنفس في الإناء وهذا يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.
    قال النبي J ( …. فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق عليه.

    أولاً
    بــــاب الــسـنـن

    السنة الأولى:
    سؤال الله من فضله عند سماع صوت الديك والاستعاذة من الشيطان عند سماع نهيق
    الحمار ونباح الكلب
    عن أبي هريرة d عنه أن النبي J قال :(إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت مَلَكَاً وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شَيطاناً) رواه البخاري ومسلم.
    قوله(إذا سمعتم نهيق الحمير).
    زاد النسائي وأبو داود والحاكم من حديث جابر(ونباح الكلاب).

    التعليق:
    * قال القاضي عياض: سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإخلاص”
    و قال أيضاً: ” وفائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته فيلجأ إلى الله في ذلك”.أ.هـ
    * قال الفيروزبادي في عون المعبود:”قيل في الحديث دلالة على نزول الرحمة عند حضور أهل الصلاح فيستحب الدعاء في ذلك الوقت وعلى نزول الغضب عند رؤية أهل المعصية فيستحب التعوذ”
    * قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : ( الديكة)”جمع ديك وهو ذكر الدجاجة وللديك خصيصته ليست لغيره من معرفته الوقت الليلي فإنه يقسط أصواته فيها تقسيطاً لا يكاد يتفاوت ويوالي صباحه قبل الفجر وبعده لا يكاد يخطئ سواء طال الليل أم قصر” أ.هـ

    السنة الثانية:
    السلام على الصبيان واستحباب المصافحة عند أي سلام
    عن أنس بن مالك d (أنه مرعلى صبيان فسلم عليهم وقال : كان النبي J يفعله)
    متفق عليه.
    قال النبي J (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا) رواه أبو داوود وصححه الألباني.
    قال قتادة : قلت لأنس d: ( أكانت المصافحة في أصحاب النبي J ؟ قال: نعم) رواه البخاري.

    التعليق:
    * في السلام على الصبيان تعويدهم منذ الصغر على آداب الشريعة وامتثالاً لأمر النبي J.
    * في السلام على الصبيان حمل النفس على التواضع وسلوك لين الجانب.
    * من علامات الساعة الصغرى أن يكون السلام على من تعرف فقط.
    جاء في حديث ابن مسعود d أن النبي J قال:” إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة” رواه أحمد وصححه الألباني
    وجاء في رواية أخرى عند أحمد وصححه الألباني (إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة…)
    * أفضل صفة للسلام (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة d أن
    رجلاً مر على رسول الله J وهو في مجلس فقال :” السلام عليكم” فقال:(عشر حسنات) فمر رجل أخر فقال:” السلام عليكم ورحمة الله” فقال: (عشرون حسنة) فمر رجل أخر فقال:” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” فقال : (ثلاثون حسنة) رواه الترمذي وقال الألباني صحيح.
    *وكان هدي النبي J أن ينتهي سلامه إلى (وبركاته) ذكره ابن القيم في زاد المعاد.

    السنة الثالثة :
    التسوّك عند دخول المنزل
    عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي J إذا دخل بيته بدأ بالسواك) رواه مسلم.

    التعليق:
    * يسن السواك في جميع الأوقات حتى للصائم بعد الزوال على القول الصحيح وتتأكد سنيته
    في مواضع مخصوصة.
    * ورد في بيان السواك والحث عليه أكثر من مائة حديث.
    * جاء عند البخاري عن أنس أن النبي J قال :”أكثرت عليكم في السواك”
    * قال ابن القيم-رحمة الله- في زاد المعاد: “وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم, ويشد اللثة , ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر, ويصح المعدة , ويصفي الصوت , ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة , ويطرد النوم , ويرضي الرب , ويعجب الملائكة , ويكثر الحسنات”
    * هذا موضع من مواضع تأكد السواك وهناك مواضع أخرى وهي :
    1- عند تغير رائحة الفم , عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال: النبي J “السواك مطهرة للفم مرضاة للرب” رواه البخاري تعليقاً في صحيحه بصيغة الجزم ورواه النسائي وأحمد.
    2-عند الصلاة, عن أبي هريرة d قال: قال النبي J ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” متفق عليه.
    3- عند الوضوء للحديث السابق جاء عند أحمد “…..لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء” وللبخاري
    تعليقاً بصيغة الجزم “……بالسواك عند كل وضوء” صححه أحمد شاكر.
    (ومحله المضمضة عند جمهور أهل العلم ).
    4- عند الإنتباه من النوم , لحديث حذيفة d قال:” كان النبي J إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ” متفق عليه.
    5-عند قراءة القرآن , عن علي d أن النبي J قال: “إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك” رواه ابن ماجة.

    السنة الرابعة:
    خلع النعلين عند المشي بين القبور
    عن بشير d مولى رسول الله J قال : (بينما أنا أماشي رسول الله J وحانت من رسول الله J نظرة فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان فقال: “يا صاحب السِّـبــتيـَّــتَـين ويحك اخلع سِبتِيّتَيك” فنظر الرجل فلما عرف رسول الله J خلعهما
    فرمى بهما ) رواه أبو داوود وصححه ابن حجر والذهبي.

    التعليق :
    * في الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور .
    قال ابن القيم الجوزية –رحمه الله- في شرح سنن أبي داوود :” ومن تدبر نهي النبي J عن الجلوس على القبر والإتكاء على القبور والوطء عليه علم أن النهي إنما كان احتراماً
    لسكانها أن يوطأ بالنعال فوق رؤوسهم” وأخبر النبي J “أن الجلوس على الجمرة حتى تحرق الثياب خير من الجلوس على القبر ” ومعلوم أن هذا أخف من المشي بين القبور بالنعال … وعلى هذا :فلا فرق بين النعل و الجمجم والمداس والزربول “.
    * قال الخطابي: ثبت أن رسول الله J ( نهى عن أن توطأ القبور ).
    قال ابن عثيمين :”المشي بين القبور بالنعال خلاف السنة والأفضل للإنسان أن يخلع نعليه إذا مشى بين القبور إلا لحاجة إما أن يكون في المقبرة شوك أو شدة حرارة أوحصى يؤذي الرِّجل فلا بأس به أن يلبس الحذاء أو يمشي به بين القبور” أ .هـ

    السنة الخامسة:
    المضمضة بعد شرب اللبن
    عن ابن عباس d أن النبي J شرب لبناً فمضمض وقال :(إن له دسماً) رواه البخاري.

    التعليق:
    *قال ابن حجر رحمه الله وفي الحديث بيان العلة للمضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم ” أ.هـ
    * يستحب المضمضة بعد كل طعام له دسم لقاعدة “الحكم يدور مع علته ” فاستحباب المضمضة تدور مع علة الدسم.

    السنة السادسة:
    لبس البياض من الثياب
    عن ابن عباس d قال : قال رسول الله J (البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي.

    التعليق:
    * فيه استحباب لبس الأبيض من الثياب , فقد كان النبي J يلبسه , جاء عند البخاري “أن أبا ذر قال : أتيت النبي J وعليه ثوب أبيض”
    * وقد رأى النبي J ملكين شاركا في غزوة أحد وعليهما ثياب بيض , ” عن سعد بن أبي قاص d قال : رأيت رسول الله J يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد ” متفق عليه وزاد مسلم قال سعد :” يعني جبريل وميكائيل “.
    قال النووي في شرح هذا الحديث : ” فيه فضيلة الثياب البيض”

    السنة السابعة:
    سجود الشكر
    عن أبي بكرة d أن النبي J ( كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجداً ) رواه أبو داوود والترمذي.

    التعليق :
    * يدل هذا الحديث على سنية سجود الشكر عند وجود نعمة يسربها .
    * الصحيح أنها لا يشترط لها طهارة لأنها ليست صلاة فالصلاة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.
    قال الشوكاني في نيل الأوطار :( وليس في أحاديث سجود الشكر ما يدل على التكبير) أ.هـ
    قال ابن القيم في زاد المعاد : ” وفي سجود كعب d حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة وهو سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة , وقد سجد أبو بكر الصديق لما جاءه قتل مسيلمة الكذاب وسجد علي لما وجد ذا الثدية مقتولاً في الخوارج وسجد رسول الله J حين بشره جبريل أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا وسجد حين شفع لأمته فشفعه الله فيهم ثلاث مرات وأتاه بشير فبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة-رضي الله عنها- فقام فخر ساجداً.

    السنة الثامنة :
    تقول لمن أحببته في الله : إني أحبك في الله
    - عن معاذ بن جبل d أن النبي J أخذ بيده وقال :” يا معاذ والله إني لأحبك في الله فقال : أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ” رواه أبو داوود والنسائي .
    - عن أنس d أن رجلاً كان عند النبي J فمر رجل به فقال :”يا رسول الله إني لأحب هذا فقال أأعلمته فقال : لا قال : أعلمه , فلحقه فقال إني أحبك في الله فقال أحبك الذي أحببتني له ”
    رواه أبو داوود .
    -عن المقداد d عن النبي J قال :”إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه” رواه أبو داوود والترمذي

    التعليق :
    * تدل الأحاديث أنه من السنة إذا أحببت شخصاً في الله أن تقول : إني أحبك في الله .
    * قال صاحب عون المعبود : (والله إني لأحبك ) فيه أن من أحب أحداً يستحب له إظهار المحبة.
    * من الأدلة في المحبة جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى أن النبي J قال : (المرء مع من أحب ).
    -وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة d قال : قال رسول الله J ” إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون لجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ”
    وفي الصحيحين عن أنس قال:” قال النبي J ” ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان …. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله”.
    – وفي الصحيحين عن أبي هريرة d قال : قال النبي J ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله …. ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه”.
    - وعند الترمذي عن معاذ d أن النبي J قال :”قال الله تعالى : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء “.
    وفي الموطأ أن النبي J قال : قال الله تعالى (وجبت محبتي للمتحابين فيََّ…).
    - وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة d عن النبي J (أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكاً ,فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قال أريد أخاً لي في هذه القرية قال : هل لك عليه نعمة تربها؟ قال : لا غير أني أحببته في الله تعالى,قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك
    كما أحببته فيه ).
    السنة التاسعة :
    الوضوء قبل النوم , والنوم على الجنب الأيمن
    عن البراء بن عازب d قال : قال النبي J ” إذا أتيت مضطجعك , فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل : اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك ,رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك , آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت واجعلهن آخر ما تقول ” متفق عليه.

    التعليق :
    * قال النووي : في هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة .
    إحداها : الوضوء عند إرادة النوم فإن كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته, وليكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه .
    الثانية: النوم على الشق الأيمن لأن النبي J كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه .
    الثالثة: ذكر الله تعالى لتكون خاتمة عمله.أ.هـ
    * من السنن أيضا:
    1- نفض الفراش عند النوم لحديث أبي هريرة d أن رسول الله J قال:( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره-أي طرفه- فلينفض بها فراشه وليسم الله…) متفق عليه.
    2- قراءة المعوذتين والإخلاص ومسح جسده ثلاث مرات كما كان يفعل النبي J كل ليلة وقراءة آية الكرسي وغيرها من أذكار النوم المعروفة.

    السنة العاشرة :
    توديع المسافر بهذا الذكر
    عن قزعة قال : قال لي ابن عمر d هلمَّ أودعك كما ودعني رسول الله J ” أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك” رواه أبو داوود وأحمد والترمذي وصححه الألباني .

    التعليق :
    * يسن أن يودَّع المسافر بهذا الذكر .
    * (استودع الله دينك ) أي: أطلب من الله أن يحفظ دينك .
    * (وأمانتك) قال الخطابي : الأمانة ههنا أهله ومن يخلفه منهم وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينه ووكيله ومن في معناهما وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر موضع خوف وخطر وقد يصيبه فيه المشقة والتعب فيكون سبباً لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالعون والتوفيق فيها .أ.هـ
    *يسن أن يقول المسافر للمودع أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه كما أثر ذلك عن النبي J .

    السنة الحادي عشر:
    صلاة النافلة في المنزل
    عن أبي بكرة d أن النبي J قال :(……فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) رواه البخاري ومسلم.

    التعليق :
    *عن ابن عمر d مرفوعا: “اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا” رواه البخاري ومسلم.
    *استحباب صلاة النافلة في البيت لأن ذلك أبعد عن الرياء وإخراج البيت كونه شبيهاً بالقبور فإن القبور ليست محلاً للصلاة .
    * قال ابن القيم :[وكان يصلي عامة السنن والتطوع الذي لا سبب له في بيته لا سيما سنة المغرب فإنه لم يُنْقَل عنه أنه فعلها في المسجد البتة أ.هـ
    * قال الإمام أحمد : والسنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته أ.هـ

    السنة الثانية عشر:
    الأكل بثلاثة أصابع , ولعق اليد قبل مسحها , ورفع اللقمة عند سقوطها , وإماطة ما بها من أذى وأكلها
    عن كعب بن مالك d عن أبيه قال: ( كان رسول الله J يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها ). رواه مسلم وأحمد وأبو داود .
    وفي حديث ابن عباس d ” فلا يمسح يده بالمنديل حتى يَلعَقَها أو يُلعقها “. رواه البخاري ومسلم.

    التعليق :
    * والعلة من ذلك جاءت في حديث جابر : ( أن النبي J أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال : ” إنكم لا تدرون في أيِّهِ البركة ” رواه مسلم.
    * قال ابن عثيمين ” أنه ينبغي للإنسان أن يأكل بثلاث أصابع …لكن هذا في الطعام الذي يكفي فيه ثلاث أصابع أما الطعام الذي لا يكفي فيه ثلاث أصابع مثل الأرز فلا بأس أن تأكل بأكثر”.
    *قال ابن القيم -رحمه الله – ” … فأنفع الأكل أكله J وأكل من أقتدى به بالأصابع الثلاث
    * لعق النبي J أصابعه سنة , والحكمة منها جاءت في حديث جابر قول النبي J “لا تدرون في أيِّهِ البركة”.
    * ذكر بعض الأطباء أن الأنامل –بإذن الله- تفرز إفرازات عند الطعام تعين على هضم الطعام في المعدة .
    * إن الشيطان يلازم الإنسان ويرغب في مشاركته حتى في أكله وشربه وأن أكل اللقمة الساقطة بعد إماطة الأذى منها فيه حرمان للشيطان .
    * أن البركة قد تكون فيما أكله الإنسان أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في الصحفة أوفي اللقمة الساقطة .

    السنة الثالثة عشر:
    السنَّة في التَّـنَـعُّل .
    عن أبي هريرة d قال : قال J : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال ليكن اليمنى أولهما تُـنعَـل وآخرهما تُـنزَع) رواه البخاري ومسلم.

    التعليق :
    * قال النووي-رحمه الله- في هذا الحديث : يستحب البداءة باليمنى في كل
    ما كان من باب التكريم والزينة والنظافة ونحو ذلك كلبس النعل والخف والمداس
    والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الإبط والسواك
    والاكتحال وتقليم الأظافر والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج
    من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء ونحو ذلك
    ويستحب البداءة باليسار في كل ما هو ضد السابق .

    السنة الرابعة عشر:
    التنفس خارج الإناء ثلاثاً
    عن أنس بن مالك d قال : ( كان رسول الله J يتنفس في الشراب ثلاثاً) رواه البخاري ومسلم.
    وعند مسلم أن النبي J قال :( أنه أروى وأبرأُ وأمرأُ )
    وعند أبي داوود ( أهنأ) بدل قوله (أروى ).

    التعليق :
    * والمراد به إبعاد الإناء عن فم الشارب ثم التنفس خارجه وإلا فالتنفس في الإناء منهي عنه.
    * قال ابن حجر في الفتح ” والمعنى أنه يصير هنيئاً مريا بريا سالماً أو مبريا من مرض
    أو عطاش أو أذى , ويؤخذ من ذلك أنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل ضرراً
    في ضعف الأعضاء وبرد المعدة أ.هـ
    * قال ابن القيم :” وطريقة التنفس في الشراب ثلاثاً , إبانته القدح عن فيه , وتنفسه خارجه, ثم يعود إلى الشراب كما جاء مصرحاً به الحديث الآخر ” إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح ” ولكن ليبين الإناء عن فيه ” أخرجه ابن ماجة وإسناده صحيح .

    السنة الخامسة عشر:
    التسبيح مائة مرة
    عن سعد بن أبي وقاص d قال : قال رسول الله J ( أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل كيف يكسب ألف حسنة؟ قال : يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة ) رواه مسلم.

    التعليق :
    * قال المباركفوري في شرح تحفة الأحوذي :( تكتب له ألف حسنة) لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها وهو أقل المضاعفة الموعودة في القرآن بقوله تعالى : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).
    * المقصود أن الإنسان يجعل له في يومه ذكر يحافظ عليه ومن أمثلة ذلك:-
    (1) قال النبي J ” من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ” رواه البخاري ومسلم .
    (2) قال النبي J من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحداً بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك ” رواه البخاري ومسلم .
    (3) قال النبي J ” من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ” رواه البخاري ومسلم.

    السنة السادسة عشر:
    التبكير إلى صلاة الجمعة
    عن أوس بن أوس الثقفي d قال: سمعت رسول الله J يقول:(من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ثم بكَّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة سنة أجر صيامها وقيامها ) رواه أبو داوود والترمذي .

    التعليق :
    * فيه أفضلية من فعل هذه الأمور الخمسة وهي ( الاغتسال, والتبكير, والمشي إلى المسجد, والدنو من الإمام, والإنصات له).
    * من السنن في ذلك اليوم :
    (1) الصلاة على النبي J قال النبي J ” إن أفضل أيامكم يوم الجمعة …. أكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي ” رواه أحمد وأبو داوود والنسائي وجاء عند مسلم ” فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً “.
    (2) قراءة سورة الكهف قال النبي J ” من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة , أضاء له من النور ما بين الجمعتين ” رواه النسائي والحاكم .
    (3) ساعة الإجابة , واختلف العلماء متى هذه الساعة ؟ وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من اليوم للحديث الذي رواه أحمد ” إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم … وهي العصر”
    وعند أبي داوود والنسائي ” فالتمسوها آخر ساعة من الجمعة ” ورجح هذا القول ابن القيم , وجاء عند مسلم من حديث أبي موسى ” هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ”
    (4) ومن السنن أيضاً التنظف والتطيب والتسوك .

    السنة السابعة عشر :
    إلقاء السلام قبل مفارقة المجلس
    عن أبي هريرة d قال : قال رسول الله J ( إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليُسلَّم فإن بدا له أن يجلس فليجلس , ثم إن قام فليسلم , فليست الأولى بأحق من الآخرة ) رواه أبو داوود والترمذي وقال الألباني حديث حسن صحيح .

    التعليق :
    * في هذا الحديث أن الرجل إذا دخل على المجلس فإنه يسلم فإذا أراد أن ينصرف وقام وفارق المجلس فإنه يسلم لأن النبي J أمر بذلك .
    * جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة d يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير” وفي رواية ” والصغير على الكبير”
    وعن أبي أمامة الباهلي d قال : قال رسول الله J ” إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام ”
    رواه أبو داوود.
    وروى الترمذي عن أبي أمامة d قيل يا رسول الله :” الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام ؟ قال : أولاهما بالله تعالى” قال الترمذي هذا حديث حسن .
    قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين : ” فنقول أولاً خير الناس من يبدأ الناس بالسلام وقد كان النبي J وهو أشرف الخلق يبدأ من لقيه بالسلام فاحرص على أن تكون أنت الذي تسلم قبل صاحبك ولو كان أصغر منك لأن خير الناس من يبدؤهم بالسلام وأولى الناس بالله من يبدؤهم بالسلام فهل تحب أن تكون أولى الناس عند الله؟ كلنا يحب ذلك إذن فابدأ الناس بالسلام ثم ذكر النبي J أن الراكب يسلم على الماشي …..

    السنة الثامنة عشر :
    صلاة الإستخارة
    عن جابر d قال كان رسول الله يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول :” إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول ” اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر{ويسمي حاجته} خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسِّـره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضِّـني به”. رواه البخاري .

    التعليق :
    * أهمية صلاة الاستخارة لأن النبي J كان يعلمها أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن.
    * صلاة الاستخارة سنة بالإتفاق .
    * صلاة الاستخارة ليس لها قراءة خاصة .
    * محل دعاء الاستخارة بعد السلام على القول الأرجح لقوله ( ثم ليقل )إذ ظاهره بعد الركعتين .
    * تفعل في جميع الأوقات حتى في وقت النهي على القول الصحيح لأنها من ذوات الأسباب لكن إذا كان الوقت واسع فلا يستخير في وقت النهي قال ابن عثيمين :” أما ما كان فيه الأمر واسعاً فلا يجوز له أن يستخير في وقت النهي “.
    * أنها من سعادة بني آدم فقد قال النبي J ” من سعادة ابن آدم استخارة الله ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ” رواه أحمد.
    * قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-{ ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين
    وتثبت في أمره .
    * إذا لم ينشرح صدره لشيء بعد الاستخارة وبقي متردداً أعاد الاستخارة مرة ثانية وثالثة فإذا لم يتبين يشاور بعد ذلك أهل الرأي والصلاح .
    قال ابن عثيمين : ” يستخير ثلاث مرات لأن عادة النبي J أنه إذا دعا دعا ثلاثاً والاستخارة دعاء.

    السنة التاسعة عشر:
    صوم ثلاثة أيام من كل شهر
    عن عبدالله بن عمرو d قال رسول الله J ( صم في كل شهر ثلاثة فإن لك بكل حسنة عشرة أمثالها فإن ذلك صيام الدهر) متفق عليه.

    التعليق :
    *ويستحب أن تكون الأيام البيض لحديث أبي ذر قال : قال رسول الله J ( إذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة). رواه الترمذي وقال حديث حسن.
    *وحديث قتادة بن ملحان عند أصحاب السنن بلفظ ” كان رسول الله J يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال : هي كهيئة الدهر”.
    جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : ( أوصاني خليلي J بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام )
    قال الحافظ ابن حجر : الذي يظهر أن المراد بها البيض.
    * جاء في فضل الصيام حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي J قال:”قال الله :كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به وفي رواية : والحسنة بعشرة أمثالها والصيام جُنَّة…… والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما :” إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصيامه ” وجاء في رواية مسلم ” والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ”
    * قال النووي : استحباب الثلاثة هي أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

    السنة العشرون :
    ختم المجلس بكفارة المجلس
    عن أبي هريرة d قال : قال J ( من جلس في مجلس كَثُرَ فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : “سبحانك ربَّـنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك “. إلا غَـفَـرَ الله له ما كان في مجلسه ذلك ). رواه أحمد وأبو داوود .
    وعند الترمذي ” سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك”.

    التعليق :
    * لما كان الشيطان حريصـاً على إضلال الناس تربص لهم في مجالسهم وكان الله رؤوفـاً بعباده حيث شرع لهم كلمات تكفـِّر عنهم ما علق بهم من أدران المجلس .
    * روى النسائي وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول J كان إذا جلس
    مجلسـاً أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال :” إن تكلم بخير كان طابعاً عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له , سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك” قال ابن حجر { سنده قوي }.

    ثانياً
    بـــاب المنهيات

    المنهي الأول:
    الخروج من المسجد بعد الآذان
    عن أبي الشعثاء قال :” كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة d فأذن المؤذن , فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة d بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم J ” رواه مسلم .

    التعليق :
    * استدل العلماء بهذا الحديث على أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان لمن تلزمه الصلاة إلا لعذر, ورجح بعض أهل العلم إلى أن النهي للكراهة ورجحه النووي .
    * قال ابن عثيمين : ” وعلى كل حال لا ينبغي أن يخرج حتى وإن كان يريد أن يصلي في مسجد آخر إلا لسبب شرعي مثل : أن يكون في المسجد الثاني جنازة يريد أن يصلي عليها أو يكون المسجد الثاني أحسن قراءة من المسجد الذي هو فيه أو ما أشبه ذلك من الأسباب الشرعية فهنا نقول لا بأس من أن يخرج “. أ.هـ
    * قال صاحب تحفة الأحوذي :” يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد بعدما أذن فيه , لكنه مخصوص بمن ليس له ضرورة “. أ.هـ

    المنهي الثاني :
    النهي عن الكذب في رؤيا المنام وعن سماع الحديث بدون إذن
    عن ابن عباس d قال : قال النبي J ( من تحلَّم بحُلُم لم يره كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل , ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرُّون منه صُـبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة , ومن صوَّر صورة عذِّب وكـُلـِّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ). رواه البخاري .

    التعليق:
    * دل هذا الحديث على أن الكذب في الرؤيا من كبائر الذنوب .
    * قال الحافظ ابن حجر في الفتح :” لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه مالم يره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين لقوله تعالى ويقول الأشهاد هؤلاء الذي كذبوا على ربهم  وإنما كان الكذب في المنام كذباً على الله لحديث ( الرؤيا جزء من النبوة) وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله “.أ.هـ
    * تحريم استماع حديث القوم وهم كارهون ذلك وأما من كان راضيـاً فلا يدخل في النهي أما من جهلت حاله في الرضى والكره فلا تستمع لحديثه . ورجحه الحافظ ابن حجر.
    * يصب في أذن المستمع لحديث قوم وهم كارهون الآنك لأن الجزاء من جنس العمل .
    * الآنك قيل : هو الرصاص المذاب، وقيل : خالص الرصاص, وقيل : هو القصدير .
    * يدخل في وعيد الاستماع من دلت القرينة على أنه لا يريد الاستماع كمن دخل المنزل وأغلق الباب ومن التفت حتى لا يسمعه أحد وغيرها من القرائن الدالة .

    المنهي الثالث:
    النهي عن البيع والشراء في المساجد
    عن أبي هريرة d أن النبي J قال:( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك) رواه الترمذي.

    التعليق :
    * لا يجوز البيع والشراء في المساجد فهي لم تبن لهذا .
    * اتباعاً لسنة النبي J أن من سمع رجلاً يبيع أو بيتاع في المسجد فليقل له:( لا أربح الله
    تجارتك ).
    * البيع والشراء في الغرف أو الصالات الملحقة بالمسجد أو القاعات المخصصة للصلاة ,
    قالت اللجنة الدائمة:”
    لا يجوز البيع والشراء ولا الإعلان عن البضائع في القاعة المخصصة للصلاة إذا كانت تابعة للمسجد وقد قال النبي J ” إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: ( لا أربح الله تجارتك)”
    وقالت: وأما الغرف ففيها تفصيل : فإن كانت داخلة في سور المسجد فلها حكم المسجد
    والقول فيها كالقول في القاعة , أما إن كانت خارج سور المسجد ولو كانت أبوابها فيه
    فليس لها حكم المسجد لأن بيت النبي J الذي تسكنه عائشة- رضي الله عنها-
    كان بابه في المسجد ولم يكن له حكم المسجد .

    المنهي الرابع :
    المشي بنعل واحدة
    عن أبي هريرة d أن رسول الله J قال :( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليحُـفهما
    جميعاً أو ليُنعلهما جميعـًا ). رواه البخاري ومسلم.

    التعليق :
    *العلة من ذلك جاءت في حديث أبي هريرة أن رسول الله J قال :( أن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) . أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار وصححة الألباني .
    * قال النووي : يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد إلا لعذر. أ.هـ
    * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين :” كراهة أن ينتعل الإنسان برجل واحدة أو يلبس خفاً واحدة بل إما أن يُـحفهما جميعـًا , يعني لا يلبس في الرجلين شيئـًا وأما أن ينعلهما جميعـًا”.
    * وليعلم أن لبس النعال من السنة والإحتفاء من السنة أيضاً ولهذا نهى النبي J الإرفاه وأمر بالإحتفاء أحياناً كما جاء في حديث فضالة بن عبيد عند أبي داوود, والإنسان يلبس النعال لا بأس بذلك لكن ينبغي أحياناً أن يمشي حافياً بين الناس ليظهر هذه السنة .
    * قال ابن عثيمين في النهي عن المشي بنعل واحدة : ووجه ذلك والله أعلم أن هذا الدين الإسلامي جاء بالعدل حتى في اللباس لا تنعل إحدى الرجلين وتترك الأخرى لأن هذا فيه جور على الرجل الثانية التي لم تُـنعل فلذلك نهى النبي J عن المشي في نعل قال العلماء ( ولو لإصلاح الأخرى ) ولهذا جاء في حديث أبي هريرة ” إذا انقطع شسع أحدكم فلا يلبسها حتى يصلح الأخرى ثم يلبسهما جميعـاً” رواه مسلم .

    المنهي الخامس:
    القِـرَان بين التمرتين
    عن ابن عمر d أن رسول الله J ( نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه)
    رواه البخاري ومسلم .

    التعليق :
    * إذا كان الطعام خاصاً به فلا بأس أن يقرن وكذلك إذا كان الطعام كثيراً بحيث
    يفضل عن من معه.
    * قال النووي : واختلفوا في هذا النهي على التحريم أو على الكراهة …. والصواب التفصيل , فإن كان الطعام مشتركاً بينهم فالقران حرام إلا برضاهم ويحصل رضاهم بتصريحهم به أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال بحيث يعلم يقيناً أو ظناً قوياً أنهم يرضون به ومتى شك في رضاهم فهو حرام , وإن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاهم وحده فإن قرن بغير رضاه فحرام ….. وإن كان في الطعام قلة فحسن أن لا يقرن لتساويهم وإن كان كثيراً بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب مطلقاً التأدب في الأكل وترك الشره إلا أن يكون مستعجلاً….) أ.هـ

    المنهي السادس:
    الجلوس المنهي عنه
    1. وضع اليد اليسرى خلف الظهر .
    عن الشريد بن سويد d قال :( مَـرَّ بي رسول الله J وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على آلية يدي فقال :” أتقعد قعدة المغضوب عليهم” رواه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني .

    التعليق:
    * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين : ولا يكره من الجلوس إلا ما وصفه النبي J بأنه قعدة المغضوب عليهم بأن يجعل يده اليسرى من خلف ظهره ويجعل بطن الكف على الأرض ويتكئ عليها فإن هذه القعدة وصفها النبي J بأنها قعدة المغضوب عليهم . أمالو وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس.أ.هـ

    2. الجلوس بين الظل والشمس .
    عن أبي هريرة d قال : قال أبو القاسم J (إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ) رواه أحمد وأبو داوود وصححه الألباني.
    وعن بريدة d أن النبي J ” نهى أن يُقعد بين الظل والشمس” رواه ابن ماجة وصححه الألباني.

    التعليق :
    * والحكمة من ذلك جاءت في مسند أحمد عن رجل من أصحاب النبي J أن النبي J ” نهى أن يجلس بين الضح والظل وقال مجلس الشيطان ” وصححه الألباني .
    * قال في عون المعبود شرح سنن أبي داوود {فليقم }: أي فليتحول منه إلى مكان آخر يكون كله ظلاً أو شمساً لأن الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسُد مزاجه لإختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين كذا قيل والأولى أن يعلل بما علله الشارع بأنه مجلس الشيطان .أ.هـ

    المنهي السابع:
    الأكل متكئـاً
    عن أبي جحيفة d أنه قال :( كنت عند رسول الله J فقال لرجل عنده ” لا آكل وأنا متكئ ” رواه البخاري .

    التعليق :
    * الاتكاء مكروه سواءاً كان على شيء يعتمد عليه أو يميل على أحد شقيه أو على يده .
    * وجه الكراهة في ذلك أن هذه الهيئة من فعل الجبار وملوك العجم وهي جلسة من يريد الإكثار من الطعام. ذكره ابن القيم في زاد المعاد وابن حجر في الفتح.
    * قال ابن القيم : الاتكاء على ثلاثة أنواع أحدها : الاتكاء على جنب , الثاني : التربع , والثالث : الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى . أ.هـ , وجاء في كتاب الإقناع أن التربع من الصفات المستحبة في جلوس الأكل . قاله ابن عثيمين .

    المنهي الثامن :
    الكلام أثناء قضاء الحاجة
    عن ابن عمر d ( أن رجل مَّـرَ ورسول الله J يبول فسلم فلم يرد عليه ) رواه مسلم .

    التعليق :
    * قال النووي : يكره الكلام على قضاء الحاجة بأي نوع كان من أنواع الكلام , ويستثنى من هذا كله موضع الضرورة . أ.هـ
    * قال في عون المعبود: في هذا دلالة على أن المسلِّم في هذه الحال لا يستحق جواباً. ورجحه النووي وقال : وهذا متفق عليه .

    المنهي التاسع:
    عيب الطعام
    عن أبي هريرة d قال : ( ما عاب النبي J طعاماً قط كان إذا اشتهى شيئاً أكله وإن كرهه تركه ) رواه البخاري ومسلم.

    التعليق :
    * قال النووي : وعيب الطعام كقولك : مالح قليل الملح , حامض , رقيق , غليظ , غير ناضج ونحو ذلك . أ.هـ
    * وعلة النهي والله أعلم أن عيب الطعام يُدخل على قلب الصانع الحزن والألم لكونه الذي أعده وهيأه فسدَّ النبي J هذا الباب .

    المنهي العاشر:
    الأكل والشرب قائمـاً
    عن أنس d أن النبي J نهى عن الشرب قائمـاً قال قتادة فقلنا لأنس:فالأكل قال : ” ذلك شر وأخبث ” رواه مسلم.

    التعليق :
    * قال ابن القيم-رحمه الله- ” وللشرب قائماً آفات عديدة منها : أنه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى تقسمه الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة واحدة إلى المعدة فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويشوشها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج وفعل هذا يضر بالشارب ” .
    * وقال أيضا-رحمه الله- : وكان من هديه الشرب قاعداً هذا هديه المعتاد وصح عنه أنه شرب قائماً…. قالت طائفة: هذا ناسخ للنهي , وقالت طائفة : بل مبين أن النهي ليس للتحريم بل للإشارة وترك الأولى , وقالت طائفة : لا تعارض بينهما أصلاً فإنه إنما شرب قائماً للحاجة فإنه جاء إلى زمزم وهم يسقون منها فاستقى فناولوه الدلو فشرب وهو قائم وهذا كان موضع الحاجة والصحيح في هذه المسألة النهي عن الشرب قائماً وجوازه لعذر يمنع من القعود وبهذا تجمع أحاديث الباب والله أعلم ويحمل النهي عن الشرب قائماً على كراهة التنزيه لا على التحريم . أ.هـ
    * قول أنس في الأكل ( ذلك شر وأخبث ): يعني أنه إذا نهى عن الشرب قائماً فالأكل من باب أولى.

    المنهي الحادي عشر:
    إضحاك القوم كذباً
    عن معاوية بن حيدة d قال سمعت رسول الله J يقول:( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم , ويلٌ له ويلٌ له ) رواه أبو داوود والترمذي وحسنه الألباني .

    التعليق :
    * في الحديث الوعيد لمن يكذب حتى لو كان قصده إضحاك الناس .
    * قال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين:” ومن أعظم الكذب ما يفعله الناس اليوم يأتي بالمقالة كاذباً لكن من أجل أن يضحك الناس وقد جاء في الحديث الوعيد على هذا فقال
    الرسول J ( ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ) وهذا وعيد على أمر سهل
    عند كثير من الناس .
    * وقيل:
    عود لسانك قول الخير تحظ به إن للسان لما عـــــــــــودت معتــــــــــــــــــــاد

    المنهي الثاني عشر :
    الشرب من فم القربة أو السقاء
    عن أبي هريرة d قال ( نهى رسول الله J عن الشرب من فم القربة أو السقاء )
    رواه البخاري ومسلم .

    التعليق :
    * حمل بعض العلماء هذا النهي على التحريم وأكثرهم أنه على الكراهة .
    * الذي ينبغي للمسلم أن يصب الشراب في الإناء ثم يشرب منه .
    * العلة من النهي قيل: أن تردد أنفاس الشارب فيه يكسبه رائحة كريهة .
    وقيل: أنه ربما يكون في القربة حشرات أوقذاة فتدخل جوفه مباشرة .
    وقيل: أن الشارب قد يكون مريضاً فتنتقل العدوى عن طريق الريق والله أعلم .
    * قال ابن عثيمين : والحكمة من هذا أن المياه فيما سبق ليست بتلك المياه النظيفة ,.وليس من ذلك الشرب من الصنبور أو من الجرار التي يخزن فيها الماء لأن هذه معلومة ونظيفة فهو كالشرب من الأواني , لكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس أن يشرب من فم القربة مثل أن يكون محتاجاً إلى الماء وليس عنده إناء .

    المنهي الثالث عشر:
    النهي عن التفريق بين اثنين إلا بإذنهما
    عن ابن عمرو d قال النبي J (لا يحل لرجل أن يفرِّق بين اثنين إلا بإذنهما ) رواه أبو داوود.

    التعليق :
    * العلة في النهي أنه قد يكون بينهما محبة ومودة وجريان سر وأمانة فيشق عليهما التفريق بجلوسك بينهما

    المنهي الرابع عشر:
    ترويع المسلم
    عن أبي هريرة d قال : قال رسول الله J ( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه ) رواه مسلم .
    وفي سنن أبي داوود عن عبدالرحمن بن أبي ليلى d أن رسول الله J قال : ( لا يحل لمسلم
    أن يروع مسلماً )

    التعليق :
    * قال النووي : فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه , والتعرض له بما قد يؤذيه ….. وسواء كان هذا هزلاً ولعباً, أم لا ؛ لأن ترويع المسلم حرام بكل حال …. ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام ” أ.هـ
    * (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً ) أي يخوفه . قال المناوي : ولو هازلاً لما فيه من الإيذاء . أ.هـ
    * قال ابن عثيمين : إن جميع أسباب الهلاك يُنْهى الإنسان أن يفعلها سواء أكان جاداً أو هازلاً .
    المنهي الخامس عشر:
    صلاة كنقر الغراب , وافتراش السبع وتوطين الرجل مكانه في المسجد
    عن عبدالرحمن بن شبل d قال :( نهى رسول الله J عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطِّن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير ) رواه أبو داوود .

    التعليق :
    * ( نقرة الغراب ) قال الخطابي : هي أن لا يتمكن الرجل من السجود فيضع جبهته على الأرض حتى يطمئن ساجداً , فإنما هو أن يمس بجبهته أو بأنفه الأرض كنقرة الطائر ثم يرفعه . أ.هـ
    * ( افتراش السبع ): هو أن يضع ساعديه على الأرض في السجود , قاله صاحب العون المعبود.
    * ( يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير ): هو أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد لا يصلي إلا فيه كالبعير لا يأوي من عطنه إلا إلى مبرك رمث قد أوطنه واتخذه مناخاً لا يبرك إلا فيه , ورجحه الخطابي .
    * قال ابن حجر : وحكمته أن ذلك يؤدي إلى الشهرة والرياء والسمعة والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات وكل هذه آفات أي آفات فتعيَّـن البعد عما أدى إليه ما أمكن . أ.هـ
    * النهي عن إيطان الرجل موضعاً في المسجد يلازمه هذا مختص فيما لا فضل فيه ولا حاجة أما إن كان المكان فاضلاً فلا كراهة بل هو مستحب . ورجحه النووي.

    المنهي السادس عشر :
    المنّ في العطيِّة
    عن أبي ذر d قال : قال النبي J ” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم ” قال : فقرأها رسول الله J ثلاث مرار قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال :” المسبل , والمنان , والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ” رواه مسلم .

    التعليق :
    * تحريم المن في العطية سواءاً كان صدقة أو إحساناً , قال ابن مفلح : ويحرم المنّ في العطية .
    * قال ابن عثيمين : فإنه لا يجوز للإنسان أن يمن بالعطية فيقول : أنا أعطيتك كذا , سواء قاله في مواجهته أو في غير مواجهته مثل أن يقول بين الناس أعطيت فلاناً كذا وأعطيت فلاناً كذا ليَمُنَّ بذلك عليه .
    * أن المن بالعطية من كبائر الذنوب ولو كانت صدقة لبطلت ولا ثواب له فيها قال تعالى  يأيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى 

    المنهي السابع عشر :
    النهي عن الصلاة عند حضور الطعام أو مدافعة الأخبثان
    عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله J يقول :” لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان ” رواه مسلم.

    التعليق :
    * قال النووي :” كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه اشتغال القلب به , وذهاب كمال الخشوع . وكراهتها مع مدافعة الأخبثين وهما : البول , والغائط…. فإذا ضاق ( أي الوقت ) بحيث لو أكل أو تطهر خرج وقت الصلاة , صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت , ولا يجوز تأخيرها .

    المنهي الثامن عشر :
    النهي عن استخدام اليد اليمنى في قضاء الحاجة
    عن أبي قتادة d عن النبي J قال : ( إذا بال أحدكم , فلا يأخذنَّ ذكره بيمينه , ولا يستنج بيمينه ولا يتنفس في الإناء ) متفق عليه .

    التعليق :
    * قال النووي : أما إمساك الذكر باليمين , فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم .
    * في الحديث تكريم اليد اليمنى فلا يباشر بها إلا ما استطاب بخلاف اليسرى .
    * المقصود بالتنفس هو ما كان داخل الإناء .
    قال النووي : والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب مخافة من تقذيره ونتنه وسقوط شيء من الأنف والفم فيه ونحو ذلك.
    * الاستنجاء : هو تطهير القبل أو الدبر من الحدث من البول أو الغائط ويكون بالحجارة وما يقوم مقامها أو بالماء “.
    * النهي عن مسك الذكر والاستنجاء باليمين لأن اليمنى مُكرمة فيباشر بها المواضع الطيبة بخلاف مواضع الأذى فاليسرى تُقدم للأذى واليمنى لما سواه .

    المنهي التاسع عشر:
    المرور بين يدي المصلي
    عن أبي جهَيم d قال : قال رسول الله J ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه , لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ). متفق عليه .
    قال أبو النضر : لا أدري أقال أربعين يوماً أو شهراً أو سنةً .

    التعليق :
    * معنى الحديث لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم بسب مروره بين يديه لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم وهذا فيه نهي أكيد ووعيد شديد .
    * ( بين يدي المصلي ) : المقصود بها والله أعلم هو ما كان أمامه إلى موضع سجوده وأما ما وراء ذلك فلا يدخل في النهي .
    * ( أربعين ): أبهم المعدود تفخيماً للأمر وتعظيماً.

    المنهي العشرون :
    الغيبة
    عن أبي هريرة d قال النبي J ( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) رواه مسلم.

    التعليق :
    * قال تعالى:  ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه  (الحجرات آية 12) قال ثعلب في تفسير هذه الآية : أي لا يتناول بعضكم بعضاً بظهر الغيب بما يسوءه
    * في هذا الحديث أن الغيبة من كبائر الذنوب وأنه كما يحرم أكل لحم أخيك وأنه مما تنفر عن أكله الطباع الإنسانية وتستكرهه فكذلك الوقوع في عرضه شبيها له .
    * قال القرطبي : والإجماع على أنها من كبائر الذنوب وأنه يجب التوبة منها إلى الله .
    * في الحديث فرق بين الغيبة والبهتان : فالبهتان جمع غيبة وكذباً أي افتراء على
    أخيك المؤمن وهذا أشد .
    *عن أنس d قال : قال رسول الله J ( لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذ

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s