ملف صوتي لاجتماع بالمجمع المقدس يكشف عن عدم قناعة الكنيسة رسميا بقصص الاختطاف ويحذر من عمليات تحول جماعية إلى الإسلام

المصريون ـ خاص | 26-07-2010 00:47

 ملف صوتي يتم توزيعه على الانترنت يوثق للقاء خاص لعدد من قيادات المجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية يكشف عن أسباب توتر القيادة الكنسية من حالات التحول من المسيحية إلى الإسلام والتي يحددها أعضاء المجمع بما يجاوز المائة حالة يوميا حسب تأكيدهم في الشريط ، والذي يؤكدون فيه عدم قناعتهم بحكايات الاختطاف لفتيات أو سيدات مسيحيات ، الشريط يكشف عن أن هناك تحولات لأسر بكاملها ،

كما يحذر من أن معدلات التحول إذا استمرت بهذا المستوى فإنها تهدد بانتهاء الوجود المسيحي في مصر خلال 300 عام ويدعو إلى تشكيل لجان خاصة للتصدي إلى هذا الخطر .

حمل هذا التسجيل من هنا

المصريون

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=35613

Advertisements

9 responses to “ملف صوتي لاجتماع بالمجمع المقدس يكشف عن عدم قناعة الكنيسة رسميا بقصص الاختطاف ويحذر من عمليات تحول جماعية إلى الإسلام

  1. القُمُّص المصري “عزت إسحاق معوَّض” الذي صار داعية مسلماً
    كان أحد الدعاة للالتزام بالنصرانية ، لا يهدأ و لا يسكن عن مهمته التي يستعين بكل الوسائل من كتب و شرائط و غيرها في الدعوة إليها ، و تدرج في المناصب الكنسية حتى أصبح “قُمُّصاً” .. و لكن بعد أن تعمق في دراسة النصرانية بدأت مشاعر الشك تراوده في العقيدة التي يدعو إليها في الوقت الذي كان يشعر بارتياح عند سماعه للقرآن الكريم … و من ثم كانت رحلة إيمانه التي يتحدث عنها قائلاً :
    ” نشأت في أسرة مسيحية مترابطة و التحقت بقداس الأحد و عمري أربع سنوات … و في سن الثامنة كنت أحد شمامسة الكنيسة ، و تميزت على أقراني بإلمامي بالقبطية و قدرتي على القراءة من الكتاب المقدس على النصارى .
    ثم تمت إجراءات إعدادي للالتحاق بالكلية الأكليريكية لأصبح بعدها كاهناً ثم قُمُّصاً ، و لكنني عندما بلغت سن الشباب بدأت أرى ما يحدث من مهازل بين الشباب و الشابات داخل الكنيسة و بعلم القساوسة ، و بدأت أشعر بسخط داخلي على الكنيسة ، و تلفت حولي فوجدت النساء يدخلن الكنيسة متبرجات و يجاورن الرجال ، و الجميع يصلي بلا طهارة و يرددون ما يقوله القس بدون أن يفهموا شيئاً على الإطلاق ، و إنما هو مجرد تعود على سماع هذا الكلام .
    و عندما بدأت أقرأ أكثر في النصرانية وجدت أن ما يسمى “القداس الإلهي” الذي يتردد في الصلوات ليس به دليل من الكتاب المقدس ، و الخلافات كثيرة بين الطوائف المختلفة بل و داخل كل طائفة على حدة ، و ذلك حول تفسير “الثالوث” … و كنت أيضاً أشعر بنفور شديد من مسألة تناول النبيذ و قطعة القربان من يد القسيس و التي ترمز إلى دم المسيح و جسده !!! ”
    و يستمر القُمُّص عزت إسحاق معوض ـ الذي تبرأ من صفته و اسمه ليتحول إلى الداعية المسلم محمد أحمد الرفاعي ـ يستمر في حديثه قائلاً :
    ” بينما كان الشك يراودني في النصرانية كان يجذبني شكل المسلمين في الصلاة و الخشوع و السكينة التي تحيط بالمكان برغم أنني كنت لا أفهم ما يرددون … و كنت عندما يُقرأ القرآن كان يلفت انتباهي لسماعه و أحس بشئ غريب داخلي برغم أنني نشأت على كراهية المسلمين … و كنت معجباً بصيام شهر رمضان و أجده أفضل من صيام الزيت الذي لم يرد ذكره في الكتاب المقدس ، و بالفعل صمت أياماً من شهر رمضان قبل إسلامي ” .
    و يمضي الداعية محمد أحمد الرفاعي في كلامه مستطرداً :
    “بدأت أشعر بأن النصرانية دين غير كامل و مشوه ، غير أنني ظللت متأرجحاً بين النصرانية و الإسلام ثلاث سنوات انقطعت خلالها عن الكنيسة تماماً ، و بدأت أقرأ كثيراً و أقارن بين الأديان ، و كانت لي حوارات مع إخوة مسلمين كان لها الدور الكبير في إحداث حركة فكرية لديّ … و كنت أرى أن المسلم غير المتبحر في دينه يحمل من العلم و الثقة بصدق دينه ما يفوق مل لدى أي نصراني ، حيث إن زاد الإسلام من القرآن و السنة النبوية في متناول الجميع رجالاً و نساءً و أطفالاً ، في حين أن هناك أحد الأسفار بالكتاب المقدس (سفر نشيد الإنشاد الجنسي) ممنوع أن يقرأها النصراني قبل بلوغ سن الخامسة و الثلاثين ، و يفضل أن يكون متزوجاً !! ”
    ثم يصمت محمد رفاعي برهةً ليستكمل حديثه بقوله :
    ” كانت نقطة التحول في حياتي في أول شهر سبتمبر عام 1988 عندما جلست إلى شيخي و أستاذي “رفاعي سرور” لأول مرة و ناقشني و حاورني لأكثر من ساعة ، و طلبت منه في آخر الجلسة أن يقرئني الشهادتين و يعلمني الصلاة ، فطلب مني الاغتسال فاغتسلت و نطقت بالشهادتين و أشهرت إسلامي و تسميت باسم “محمد أحمد الرفاعي” بعد أن تبرأت من اسمي القديم “عزت إسحاق معوض” و ألغيته من جميع الوثائق الرسمية . كما أزلت الصليب المرسوم على يدي بعملية جراحية .. و كان أول بلاء لي في الإسلام هو مقاطعة أهلي و رفض أبي أن أحصل على حقوقي المادية عن نصيبي في شركة كانت بيننا ، و لكنني لم أكترث ، و دخلت الإسلام صفر اليدين ، و لكن الله عوضني عن ذلك بأخوة الإسلام ، و بعمل يدر عليّ دخلاً طيباً ” .
    و يلتقط أنفاسه و هو يختتم كلامه قائلاً :
    ” كل ما آمله الآن ألا أكون مسلماً إسلاماً يعود بالنفع عليّ وحدي فقط ، و لكن أن أكون نافعاً لغيري و أساهم بما لديّ من علم بالنصرانية و الإسلام في الدعوة لدين الله تعالى ” .

  2. (((((((((((((((((((((((((((((((((المجوس)))))))))))))))))) ولمَّا وُلِدَ يَسوعُ في بَيتَ لَحْمِ اليَهودِيَّةِ، على عَهْدِ المَلِكِ هِيرودُسَ، جاءَ إلى أُورُشليمَ مَجوسٌ. مِنَ المَشرِقِ 2وقالوا: “أينَ هوَ المَولودُ، مَلِكُ اليَهودِ؟ رَأَيْنا نَجْمَهُ في المَشْرِقِ، فَجِئْنا لِنَسْجُدَ لَه”. 3وسَمِعَ المَلِكُ هِيرودُسُ، فاَضْطَرَبَ هوَ وكُلُّ أُورُشليمَ. 4فجَمَعَ كُلَ رُؤساءِ الكَهَنةِ ومُعَلَّمي الشَّعْبِ وسألَهُم: “أينَ يولَدُ المَسيحُ؟” 5فأجابوا: “في بَيتَ لَحْمِ اليَهودِيَّةِ، لأنَّ هذا ما كَتَبَ النَبِـيٌّ: 6″يا بَيتَ لَحْمُ، أرضَ يَهوذا، ما أنتِ الصٌّغْرى في مُدُنِ يَهوذا، لأنَّ مِنكِ يَخْرُجُ رَئيسٌ يَرعى شَعْبـي إِسرائيلَ”. 7فَدَعا هيرودُسُ المَجوسَ سِرُا وتَحقَّقَ مِنْهُم مَتى ظَهَرَ النَّجْمُ، 8ثُمَّ أرسَلَهُم إلى بَيتَ لَحْمَ وقالَ لَهُم: “اَذْهَبوا واَبْحَثوا جيَّدًا عَنِ الطَّفلِ. فإذا وجَدْتُموهُ، فأَخْبِروني حتى أذهَبَ أنا أيضًا وأسْجُدَ لَه”. 9فلمَّا سَمِعوا كلامَ المَلِكِ اَنْصَرَفوا. وبَينَما هُمْ في الطَّريقِ إذا النَّجْمُ الذي رَأَوْهُ في المَشْرقِ، يَتَقَدَّمُهُمْ حتى بَلَغَ المكانَ الذي فيهِ الطِفلُ فوَقَفَ فَوْقَه. 10فلمَّا رَأوا النَّجْمَ فَرِحوا فَرَحًا عَظيمًا جِدُا، 11ودَخَلوا البَيتَ فوَجَدوا الطَّفْلَ معَ أُمَّهِ مَرْيَمَ. فرَكَعوا وسَجَدوا لَه، ثُمَّ فَتَحوا أَكْياسَهُمْ وأهْدَوْا إلَيهِ ذَهَبًا وبَخورًا ومُرًّا. 12وأنْذَرَهُمُ الله في الحُلُمِ أنْ لا يَرجِعوا إلى هيرودُسَ، فأخَذوا طَريقًا آخَرَ إلى بِلادِهِم. الهرب إلى مصر 13وبَعدَما اَنْصرَفَ المَجوسُ، ظَهَرَ مَلاكُ الرَّبَّ لِيوسفَ في الحُلُمِ وقالَ لَه: “قُمْ، خُذِ الطِفْلَ وأُمَّهُ واَهربْ إلى مِصْرَ وأقِمْ فيها، حتى أقولَ لكَ متى تَعودُ، لأنَّ هيرودُسَ سيَبحَثُ عَنِ الطَّفْلِ ليَقتُلَهُ”. 14فقامَ يوسفُ وأخذَ الطَّفْلَ وأُمَّهُ ليلاً ورحَلَ إلى مِصْرَ. 15فأقامَ فيها إلى أنْ ماتَ هيرودُسُ، ليتِمَّ ما قالَ الربٌّ بِلسانِ النبـيَّ: “مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ اَبني”. مقتل أولاد بيت لحم 16فَلمَّا رَأى هيرودُسُ أنَّ المَجوسَ اَستهزَأوا بِه، غَضِبَ جدُا وأمرَ بقَتلِ.كُلٌ طِفْلٍ في بَيتَ لحمَ وجِوارِها، مِنِ اَبنِ سَنَتَينِ فَما دونَ ذلِكَ، حسَبَ الوَقتِ الَّذي تحقَّقَهُ مِنَ المَجوسِ، 17فتَمَ ما قالَ النبـيٌّ إرْميا: 18″صُراخٌ سُمِعَفي الرٍامَةِ، بُكاءٌ ونَحيبٌ كثيرٌ، راحيلُ تَبكي على أولادِها ولا تُريدُ أنْ تَــتَعزّى، لأنَّهُم زالوا عَنِ الوجودِ”. الرجوع من مصر إلى الناصرة 19ولمَّا ماتَ هِيرودُس ظهَرَ ملاكُ الرَّبَّ ليوسفَ في الحُلمِ، وهوَ في مِصْرَ 20وقالَ لَه: “قُمْ، خُذِ الطَّفْلَ وأُمَّهُ واَرجِـــعْ إلى أرضِ إِسرائيلَ، لأنَّ الَّذينَ أرادوا أنْ يَقتُلوهُ ماتوا”. 21فقامَ وأخَذَ الطَّفْلَ وأُمَّهُ ورَجَعَ إلى أرضِ إِسرائيلَ. 22لكِنَّهُ سَمِعَ أنَّ أرخيلاوُسَ يَملِكُ على اليَهودِيَّةِ خلَفًا لأبيهِ هِيرودُسَ، فخافَ أن يذهَبَ إلَيها. فأَنذَرَهُ الله في الحُلُمِ، فلَجأَ إلى الجَليلِ. 23وجاءَ إلى مدينةٍ اَسمُها النّاصِرَةُ فسكَنَ فيها، لِيَـتمَّ ما قالَ الأنبياءُ: “يُدعى ناصِريًّا”. أول ما يخطر على البال هنا هو أمر أولئك المجوس: من أين لهم العلم بأن هناك مَلِكًا لليهود قد وُلِد؟ أوقد ذُكِر ذلك فى كتبهم؟ لكن أين النص عندهم على ذلك؟ ولماذا يُذْكَر مثل هذا الأمر لديهم، وهم ليسوا من بنى إسرائيل، الذين إنما أُرْسِل لهم وحدهم السيد المسيح وليس إلى المجوس بأى حال؟ وإذا غضضنا النظر عن هذا فإن السؤال سرعان ما يجلجل فى الذهن: فما فائدة عِلْم المجوس بولادة عيسى؟ هل آمنوا؟ إنهم لم يقولوا: لقد جئنا لنعلن إيماننا بعيسى، بل ليسجدوا له. وهل السجود من علامات الإيمان أو مقتضياته؟ لقد أجاب المسيح، حسبما سنقرأ بعد قليل، بأنه قد قيل: للرب إلهك وحده تسجد! ولا يمكن القول بأنهم كانوا يعتقدون أنه ابن الله أو الله، إذ كل ما قالوه عنه هو أنه “ملك اليهود” كما مرّ. كما لا يمكن القول بأنهم أرادوا أن يعظموا هذا الملك، أولا لأنه لم يصبح ملكا بعد (ولن يصبح أبدا طبعا)، وثانيا لأنه ليس ملكا فارسيا ولا مجوسيا، فلماذا يسجدون له؟ وعلى أية حال لماذا لم نسمع بهؤلاء المجوس بعد ذلك؟ الطبيعى أن يظهروا بعد هذا حين يئين الأوان ويكبر عليه السلام ويبلغ مبلغ الأنبياء ويعلن دعوته كى يكونوا من حوارييه ما داموا قد تجشموا المجىء من بلادهم وتعرّضوا بسبب ذلك للخطر كما رأينا! أليس كذلك؟ واضح أن كاتب هذه التخاريف لا يستطيع أن يَسْبِك التأليف كما ينبغى، ولذلك ترك فيه ثغرات كثيرة! ثم من هؤلاء القوم؟ من أى بلد فى فارس؟ ما أسماؤهم؟ ماذا كانوا يعملون فى بلدهم قبل أن يفدوا إلى فلسطين؟ ثم كيف أَتَوْا إلى فلسطين؟ وماذا صنعوا عند عودتهم إلى بلادهم؟ ولماذا لم يدعوا قومهم إلى الدخول فى دين عيسى؟ إن فارس تكاد أن تكون هى البلد الوحيد فى الشرق الأوسط الذى لم يعتنق النصرانية رغم أن ذلك النفر المجوسى هم أول البشر معرفةً بميلاد المسيح وإظهارًا لمشاعرهم نحوه وتبجيلهم له؟ ثم أليس غريبا أن يعتمد هيرودس، الذى أهمّه مولد عيسى كل هذا الهم، على أولئك المجوس الغرباء فى معرفة المكان الذى وُلِد فيه المسيح؟ أليس عنده العيون والجواسيس الذين يستطيعون أن يأتوه بهذا الخبر؟ ألم يكن بمقدوره على الأقل أن يرسل فى أعقابهم من يرقب حركاتهم وسكناتهم حتى يعرف بيت الوليد الجديد بدلا من أن ينتظر حتى يأتوه هم بالخبر كما قال المؤلف السقيم الخيال؟ ثم هناك حكاية النجم، وهذه فى حد ذاتها بَلْوَى مُسَيَّحة! كيف يا ترى يمكن أىَّ إنسان التعرفُ على بيت من البيوت من وقوف أحد النجوم فوقه؟ إن هذا لهو المستحيل بعينه! إن الكاتب الجاهل يظن أن النجم المذكور قد ظهر إثر ميلاد عيسى، غافلا (لأنه مغفل) أن الضوء الذى زعم أن المجوس كانوا يَرَوْنَه آنذاك إنما صدر من النجم قبل ذلك بآلاف السنين، ولم يأت لتوه كما توهم بجهله! ولقد كتب لى أحدهم منذ أَشْهُرٍ رسالةً مشباكيةً يحاول أن يقنعنى فيها بأنه كان من السهل على أولئك المجوس أن يعرفوا أن النجم واقف فوق بيت الطفل الوليد خَبْط لَزْق باستعمال بعض الآلات الفلكية! يا حلاوة يا أولاد! معنى ذلك أنهم كانوا علماء فى الفلك والرياضيات (ولعلهم من أحفاد عمر الخيام، لكن بالمقلوب!)، جاؤوا من بلادهم ومعهم مرصد وضعوه على ظهر حمار مثلا (تخيلوا مرصدا على ظهر حمار!)، فنصبوه فى زقاق من أزقة بيت لحم وأخذوا يرصدون ويكتبون ويحسبون ويتجادلون برطانتهم الفارسية، وفى أيديهم الآلات الحاسبة ومسطرة حرف “تى” لزوم المنظرة، والناس تنظر إليهم وتتفرج عليهم (كما كنا نفعل ونحن لا نزال فى الجامعة حين نرى طلاب كلية الهندسة أثناء تدريباتهم على أعمال المساحة والقياس فى حديقة الأورمان)، لينتهوا فى آخر المطاف بعد فشلهم فى حسابات الفلك إلى اللجوء للطريقة التقليدية فى بلادنا التى لا يوجد أحسن منها للشعوب المتخلفة (أما كان من الأول بدلا من تضييع كل هذا الوقت؟) فينادوا فى الشوارع عن “عَيِّل مولود حديثا يا أولاد الحلال، ولابس بيجامة كستور مقلّمة وفى فمه بزّازة، وفى رجله فردة لَكْلُوك واحدة بأبزيم صفيح، فمن يدلنا على بيته له مكافأة ثمينة! وشىء لله يا عَدَوِى”! ثم كيف يا ترى كان النجم يتقدمهم أثناء سفرهم، والنجوم لا تظهر إلا ليلا؟ هل معنى هذا أنهم كانوا ينامون نهارا ثم يستيقظون ليلا ليستأنفوا المسير؟ أم ترى مخترع الإنجيل كان يظن أن المسافة بين فارس وبيت لحم فى فلسطين لا تزيد عن “فَرْكَة كَعْب” وتُقْطَع فى بضع ساعات من الليل؟ أليس ذلك أمرا يبعث على الاشمئزاز؟ ثم إذا أردنا أن ننصحهم ونأخذ بيدهم كى ننتشلهم من هذا التخريف لأن حالهم يصعب علينا شتموا نبينا وأقلّوا أدبهم عليه! كما أشار الكاتب فى النصّ الذى بين أيدينا إلى النبوءة الخاصة بولادة المسيح فى بيت لحم: “مِنكِ يَخْرُجُ رَئيسٌ يَرعى شَعْبـي إِسرائيلَ”، وهى تعنى (كما هو واضح) أن المسيح سوف يكون راعيا لبنى إسرائيل. فهل تحقق شىء من هذا؟ أبدا، فقد كفر به بنو إسرائيل واتهموا أمه فى شرفها وتآمروا على قتله، بل إنهم والنصارى يقولون إنهم قد استطاعوا فعلا أن يقتلوه. وعلى أية حال فإنه لم تُتَحْ له قَطُّ الفرصة لرعاية بنى إسرائيل لا روحيا ولا سياسيا! إنها إذن نبوءةٌ فِشِنْك كمعظم نبوءات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد! ولا ننس ما أبديته قبل قليل من استغرابى اهتمام المجوس بولادة المسيح، إذ ليسوا من بنى إسرائيل، الذين إنما أُرْسِل عليه السلام إليهم لا إلى المجوس. كذلك سمى المجوس سيدنا عيسى: “ملك اليهود”، وهى أيضا تسمية كاذبة، إذ متى كان المسيح مَلِكًا لليهود؟ لقد قال عليه السلام مرارا إن مملكته ليست من هذا العالم، فما صلته إذن بالمَلَكِيّة والملوك؟ ثم ألم يجد المجوس من الألطاف ما يتحفونه به عليه السلام إلا الذهب؟ وهل يحتاج ابن الله إلى مثل هذه الأشياء، وهو الذى فى يد أبيه كل كنوز الأرض والسماء؟ إن الكاتب الأبله يقيس أبناء الآلهة على أبناء حكام الدول المتخلفة الذين لا يشبعون من المال والذهب رغم أن ميزانية الدولة كلها فى أيديهم يغرفون منها ما يشاؤون، أو على الباباوات المغرمين غرامًا مرضيًّا باستعراض أنفسهم فى الإستبرق والسندس والذهب والياقوت وسائر الجواهر الثمينة رغم ما يزعجوننا به من كلام عن الوداعة والتواضع والزهد والرهبانية والتشبه بالمسيح فى الانصراف عن زخارف الحياة الدنيا! يا له من خيال سقيم! يا مَتَّى يا ابن الحلال، الله لا يسوءك، أولاد الآلهة هؤلاء أولاد عِزّ شَبْعَى لا ينظرون إلى ذهب أو ألماس! والعجيب، كما سوف نرى، أن المسيح يدعو إلى مخاصمة الدنيا خصومة لا هوادة فيها ولا تفاهم بأى حال مما من شأنه أن يوقف دولاب الحياة ويشجع على العدمية والموت، فكيف لم يلهم الله سبحانه وتعالى المجوس أن يقدموا لابنه شيئا يليق به وباهتماماته من أشياء الروح لا من ملذات الدنيا، وليكن نسخة مصورة من العهد القديم للأطفال مثلا؟ وتقول الفقرة الثالثة عشرة من الإصحاح: “وبَعدَما اَنْصرَفَ المَجوسُ، ظَهَرَ مَلاكُ الرَّبَّ لِيوسفَ في الحُلُمِ وقالَ لَه: “قُمْ، خُذِ الطِفْلَ وأُمَّهُ واَهربْ إلى مِصْرَ وأقِمْ فيها، حتى أقولَ لكَ متى تَعودُ، لأنَّ هيرودُسَ سيَبحَثُ عَنِ الطَّفْلِ ليَقتُلَهُ”. 14فقامَ يوسفُ وأخذَ الطَّفْلَ وأُمَّهُ ليلاً ورحَلَ إلى مِصْرَ”. ونقول نحن بدورنا: ولماذا اهتمام السماء بإنقاذ الطفل يسوع من القتل إذا كان قد أتى إلى العالم كما يزعم القوم ليُقْتَل تكفيرًا عن الخطيئة البشرية؟ ألم يكن الأفضل أن تتركه السماء يموت فى صغره فتنتهى مهمته سريعا بدل الانتظار إلى أن يكبر وتضيع كل الجهود التى بذلتها أمه فى تربيته وتعليمه والإنفاق عليه فى الهواء؟ وخير البر عاجله كما يقولون، وما دام مقتولاً مقتولاً فالأفضل الآن، والذى تعرف ديته اقتله وانته من أمره سريعا، فالوقت من ذهب! آه، لكن فاتنا أننا فى منطقة الشرق الأوسط حيث الوقت لا قيمة له، فهو يُعَدّ بالكوم وليس بالثوانى ولا الدقائق، فضلا عن الساعات أو الأيام، ودعنا من السنين! أما اتخاذ القوم من عبارة “مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابني” دليلا على أنه، عليه السلام، هو ابن الله حقا، فالرد عليه بسيط جدا جدا أسهل مما يتصور الإنسان، إذ الأناجيل مفعمة بعبارة “أبناء الله” و”أبوك أو أبوكم الذى فى السماوات” على قفا من يشيل، وكلها من كلام المسيح ذاته: “هنيئًا لِصانِعي السَّلامِ، لأنَّهُم أبناءَ الله يُدْعَونَ” (متى/ 5/ 9)، “أحِبّوا أَعداءَكُم، وصَلّوا لأجلِ الَّذينَ يضْطَهِدونكُم، فتكونوا أبناءَ أبيكُمُ الَّذي في السَّماواتِ” (5/ 44- 45)، “فكونوا أنتُم كاملينَ، كما أنَّ أباكُمُ السَّماويَّ كامِلٌ” (5/ 48)، “إيَّاكُمْ أنْ تعمَلوا الخَيرَ أمامَ النَّاسِ ليُشاهِدوكُم، وإلاَّ فلا أجرَ لكُم عِندَ أبيكُمُ الَّذي في السَّماواتِ” (6/ 1)، “فإذا صَلَّيتَ فاَدخُلْ غُرفَتَكَ وأغلِقْ بابَها وصَلٌ لأبيكَ الَّذي لا تَراهُ عَينٌ، وأبوكَ الَّذي يَرى في الخِفْيَةِ هوَ يُكافِئُكَ”، “لا تكونوا مِثلَهُم، لأنَّ الله أباكُم يَعرِفُ ما تَحتاجونَ إلَيهِ قَبلَ أنْ تسألوهُ” (6/ 8)، “فصلّوا أنتُم هذِهِ الصَّلاةَ: أبانا الَّذي في السَّماواتِ، ليتَقدَّسِ اَسمُكَ” (6/ 9)، “فإنْ كُنتُم تَغفِرونَ لِلنّاسِ زَلاّتِهِم، يَغفِرْ لكُم أبوكُمُ السَّماويٌّ زلاّتِكُم. وإنْ كُنتُم لا تَغفِرونَ لِلنّاسِ زلاّتِهِم، لا يَغفِرُ لكُم أبوكُمُ السَّماويٌّ زلاّتِكُم” (6/ 14- 15)، “… حتى لا يَظهَرَ لِلنّاسِ أنَّكَ صائِمٌ، بل لأبيكَ الَّذي لا تَراهُ عَينٌ، وأبوكَ الَّذي يَرى في الخِفْيَةِ هوَ يُكافِئُكَ” (6/ 18)، “انظُروا طُيورَ السَّماءِ كيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحْصُدُ ولا تَخزُنُ، وأبوكُمُ السَّماويٌّ يَرزُقُها” (6/ 26)، “فإذا كُنتُم أنتُمُ الأشرارَ تَعرِفونَ كيفَ تُحسِنونَ العَطاءَ لأَبنائِكُم، فكَمْ يُحسِنُ أبوكُمُ السَّماويٌّ العَطاءَ للَّذينَ يَسألونَهُ؟” (7/ 11)، “وأمّا الأبرارُ، فيُشرِقونَ كالشَّمسِ في مَلكوتِ أبـيهِم” (13/ 43)، “وهكذا لا يُريدُ أبوكُمُ الَّذي في السَّماواتِ أنْ يَهلِكَ واحدٌ مِنْ هَؤلاءِ الصَّغارِ” (18/ 14)، “ولا تَدْعوا أحدًا على الأرضِ يا أبانا، لأنَّ لكُم أبًا واحدًا هوَ الآبُ السَّماويٌّ” (23/ 9)، فضلا عن أن المسيح عليه السلام كثيرا ما سمى نفسه: “ابن الإنسان” كما هو معروف، كما أكد أن أمه وإخوته الحقيقيين هم المؤمنون الذين يطيعون الله ويخلصون له سبحانه، وهو ما يدل دلالة قاطعة على أن بنوة البشر لله إنما تعنى فى مثل هذه السياقات الإيمان والطاعة المطلقة له عز وجل: “وبَينَما يَسوعُ يُكلَّمُ الجُموعَ، جاءَتْ أمٌّهُ وإخوَتُهُ ووقَفوا في خارِجِ الدّارِ يَطلُبونَ أن يُكلَّموهُ. فقالَ لَه أحَدُ الحاضِرينَ: “أُمٌّكَ وإخوتُكَ واقفونَ في خارجِ الدّارِ يُريدونَ أنْ يُكلَّموكَ”.فأجابَهُ يَسوعُ: “مَنْ هيَ أُمّي؟ ومَنْ هُمْ إخْوَتي؟” وأشارَ بـيدِهِ إلى تلاميذِهِ وقالَ: “هؤُلاءِ هُمْ أُمّي وإخوَتي. لأنَّ مَنْ يعمَلُ بمشيئةِ أبـي الَّذي في السَّماواتِ هوَ أخي وأُختي وأُمّي” (12/ 46- 50). ثم إن ابن الإله لا يمكن أن ينزل بنفسه إلى مرتبة النبى أبدا، لكننا نسمع عيسى بأذننا هذه التى سيأكلها الدود يقول لأهل الناصرة حين رفضوا الإيمان به: “لا نبـيَّ بِلا كرامةٍ إلاّ في وَطَنِهِ وبَيتِهِ” (13/ 57). كذلك ففى كل من العهد القديم وكلام الرسل فى العهد الجديد كثيرا ما نقابل عبارة”أبونا” مقصودا بها الله سبحانه وتعالى، ومنها قول إشعيا مثلا: “تطلَّعْ من السماء، وانظر من مسكن قدسك…، فإنك أنت أبونا، وإن لم يعرفنا إبراهيم، وإن لم يدرنا إسرائيل. أنت يا رب أبونا” (إشعيا/ 63/ 15- 16)، “والآن يا رب انت ابونا. نحن الطين وانت جابلنا وكلنا عمل يديك” (إشعيا/ 64/ 8)، “‎هو يدعوني ابي انت. الهي وصخرة خلاصي‎” (مزامير/ 89/ 26، والمتكلم هو الله، والحديث عن داود)، “ارجعوا ايها البنون العصاة، يقول الرب… وانا قلت كيف اضعك بين البنين واعطيك ارضا شهية ميراث مجد امجاد الامم. وقلت تدعينني يا ابي ومن ورائي لا ترجعين” (إرميا/ 3/ 14، 18)، “نعمة لكم وسلام من الله ابينا” (إفسوس/ 1/ 2، وكورنثوس/ 1/ 2، وتسالونيكى/ 1/ 1)، “يثبّت قلوبكم بلا لوم في القداسة امام الله ابينا” (تسالونيكى/ 3/ 13). هذا، ولمعلوميّة القارئ نشير إلى أن هناك فرقة تنسب نفسها إلى الإسلام ظهرت فى العصر الحديث (لكن المسلمين يتبرأون منها ويرمونها بالكفر، وهى فرقة القاديانية) لها تفسير غريب لميلاد عيسى من غير أب، إذ يقولون بالحَبَل الذاتى اعتمادا على ما قاله بعض الأطباء من أنهم لا يستبعدون أن يتم الحمل فى رحم امرأة دون تلقيح من رجل (انظر تفسير الآية 47 (48 عندهم) من سورة “آل عمران” فى التفسير الكبير (5 مجلدات) الذى وضعه ميرزا بشير الدين محمود (الخليفة الثانى للمسيح الموعود عندهم غلام ميرزا أحمد نبى قاديان المزيف): Mirza Bashir-ud-Din Mahmood Ahmad (1889-1965)، وترجمه أتباعه إلى الإنجليزية بعنوان “The Holy Quran”/ م 1/ ص 398/ هـ 337). أى أنه لم يكن هناك روح قدس ولا يحزنون. ولا شك أن هذا التفسير، رغم عدم اتساقه مع ظاهر القرآن ورغم أنى لا أوافق عليه وأراه حيلة من الحيل التى يلجأ إليها القاديانيون لإنكار المعجزات كى يبدوا عصريين يحترمون كلمة العلم، هو أفضل ألف مرة من الكفر الذى يرتفع بمقام السيد المسيح عليه السلام عن مقام البشرية ويقول إنه هو الله أو ابن الله، تعالى الله عن ذلك الشرك تعاليا عظيما يليق بجلال ألوهيته! ونأتى لما قاله مؤلف السفر من أن هيرودس قد أمر بقتل أطفال بنى إسرائيل من سن سنتين فنازلا، وهذا نص كلامه حرفيا: “فَلمَّا رَأى هيرودُسُ أنَّ المَجوسَ اَستهزَأوا بِه، غَضِبَ جدُا وأمرَ بقَتلِ.كُلٌ طِفْلٍ في بَيتَ لحمَ وجِوارِها، مِنِ اَبنِ سَنَتَينِ فَما دونَ ذلِكَ، حسَبَ الوَقتِ الَّذي تحقَّقَهُ مِنَ المَجوسِ، 17فتَمَ ما قالَ النبـيٌّ إرْميا: 18″صُراخٌ سُمِعَ في الرّامَةِ، بُكاءٌ ونَحيبٌ كثيرٌ، راحيلُ تَبكي على أولادِها ولا تُريدُ أنْ تَــتَعزّى، لأنَّهُم زالوا عَنِ الوجودِ”. ولست أطمئن لهذا الكلام الذى لم يسجل التاريخ عنه شيئا ولا تكلمت عنه الأناجيل ولا السيد المسيح بعد ذلك وكأن هؤلاء الأطفال “شويّة لبّ فى قرطاس” قزقزهم هيرودس فى سهرة قدّام التلفزيون وانتهى الأمر! أما النبوءة الجاهزة التى ساقها المؤلف عقب القصة كعادته فى كل خطوة يخطوها وكأنه خالتى بَمْبَة التى لم تكن تكفّ عن الاستشهاد بالأمثال فى برنامج المرأة فى الإذاعة المصرية، فلا معنى لها هنا كما هو الحال فى كثير من المواضع، لأن راحيل هذه هى أم يوسف، فلا علاقة لها من ثم بتلك الواقعة غير القابلة للتصديق. ومن قال إنها فى القصة لم تتعزّ عن موت أولادها بل ظلت تصرخ وتنتحب وتبكى فى حرقة، وقد رأينا أن أحدا لم يبال بالأطفال المساكين أو يذرف عليهم دمعة؟ وهل الرامة هى بيت لحم؟ إن الرامة تقع إلى الشمال من أورشليم على بعد عدة كيلومترات، أما بيت لحم فشىء آخر. وأقرب شىء إلى أن يكون هو المراد من تلك النبوءة رجوع بنى إسرائيل من المنفى إلى بلادهم، وليس قتل هيرودس المزعوم لأطفال بنى إسرائيل، لأنها تفتقد التناظر الذى ينبغى أن يتوفر فى الرمز. إننى لأتعجب فى كل مرة أقرأ فيها لأمثال زيكو حين يتكلمون عن نبوءات الكتاب المقدس ويحاولون تفسيرها، وأتساءل: ترى هل تَغَطَّوْا جيدا قبل الإخلاد إلى الفراش فلم تتعرّ أردافهم وهم نائمون؟ الواقع أن النبوءة المذكورة التى رآها إرميا حسبما جاء فى العهد القديم (إرميا/ 31/ 15- 17) لا علاقة لها بحادثة قتل هيرودس أطفال بنى إسرائيل من سِنّ عامَيْن فهابطًا، إذ الكلام عن تغيب أبناء راحيل عن البلاد فى أرض العدو. وهذا نص النبوءة كما ورد فى ترجمة جمعيات الكتاب المقدس المتحدة: “صوتٌ سُمِع فى الرامة. نَوْحٌ، بكاءٌ مُرّ. راحيل تبكى على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين، هكذا قال الرب. امنعى صوتك عن البكاء وعينيك عن الدموع لأنه يوجد جزاء لعملك، يقول الرب، فيرجعون من أرض العدو، ويوجد رجاء لآخرتك، يقول الرب، فيرجع الأبناء إلى تُخْمهم”. وفى “دائرة المعارف الكتابية” تحت عنوان “راحيل” نقرأ أن “النبى (أى النبى إرميا) صوَّر فى عبارة شعرية عويل راحيل على أبنائها، إما لأنه سبق فرأى أن المسببِّين من يهوذا وبنيامين سيجتمعون فى الرامة بعد سقوط أورشليم وقبل اقتيادهم إلى السبى فى بابل (إرميا 40: 1)، أو لأن الرامة كانت أكمة مرتفعة فى أرض بنيامين يمكن منها رؤية الخراب الذى أصاب البلاد”. وطبعا هذا كله لو أن النبى إرميا قال فعلا ذلك الكل ??????????????==============((((((((((((((=بشارة يوحنا المعمدان))))))))))))) بواسطة: trutheye وفي تِلكَ الأيّامِ جاءَ يوحنّا المَعمدانُ يُبشَّر في برَّيَّةِ اليهودِيَّةِِِ 2فيقولُ: “تُوبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماوات اَقتربَ!” 3ويوحَنّا هوَ الذي عَناهُ النبـيٌّ إشَعْيا بِقولِهِ: “صوتُ صارِخِ في البرّيّةِ: هَيَّئوا طريقَ الربَّ واَجعَلوا سُبُلَهُ مُستَقيمةً”. 4وكانَ يوحنّا يَلبَسُ ثوبًا مِنْ وبَرِ الجِمالِ، وعلى وسَطِهِ حِزامٌ مِنْ جِلد، ويَقْتاتُ مِنَ الجَرادِ والعَسَلِ البرَّيَّ. 5وكانَ النّاسُ يَخرُجونَ إليهِ مِنْ أُورُشليمَ وجَميعِ اليَهودِيَّةِ وكُلٌ الأرجاءِ المُحيطَةِ بالأُردنِ. 6ليُعَمَّدَهُم في نَهرِ الأردُنِ، مُعتَرِفينَ بِخَطاياهُم. 7ورأى يوحَنّا أنَّ كثيرًا مِنَ الفَرَّيسيّـينَ والصَدٌّوقيّـينَ يَجيئونَ إلَيهِ ليَعتَمِدوا، فقالَ لَهُم: “يا أولادَ الأفاعي، مَنْ علَّمكُم أنْ تَهرُبوا مِنَ الغَضَبِ الآتي؟ 8أثْمِروا ثمَرًا يُبَرْهِنُ على تَوْبتِكُم، 9ولا تقولوا لأنفسِكُم: إنَّ أبانا هوَ إبراهيمُ. أقولُ لكُم: إنَّ الله قادرٌ أنْ يَجعَلَ مِنْ هذِهِ الحِجارَةِ أبناءً لإبراهيمَ. 10ها هيَ الفأسُ على أُصولِ الشَّجَرِ. فكُلُّ شجَرَةٍ لا تُعطي ثَمرًا جيَّدًا تُقطَعُ وتُرمى في النّارِ. 11أنا أُعمَّدُكُمْ بالماءِ مِنْ أجلِ التَّوبةِ، وأمّا الَّذي يَجيءُ بَعدي فهوَ أقوى مِنَّي، وما أنا أهلٌ لأنْ أحمِلَ حِذاءَهُ. هوَ يُعمَّدُكُم بالرٌّوحِ القُدُسِ والنّارِ، 12ويأخذُ مِذراتَه. بيدِهِ ويُنَقّي بَيدَرَه، فيَجمَعُ القَمحَ في مَخزَنِه ويَحرُقُ التَّبنَ بنارٍ لا تَنطَفئُ. يوحنا يعمّد يسوع 13وجاءَ يَسوعُ مِنَ الجليلِ إلى الأُردنِ ليتَعَمَّدَ على يدِ يوحنّا. 14فمانَعَهُ يوحنّا وقالَ لَه: “أنا أحتاجُ أنْ أَتعمَّدَ على يدِكَ، فكيفَ تَجيءُ أنتَ إليَّ 15فأجابَهُ يَسوعُ: “ليكُنْ هذا الآنَ، لأنَّنا بِه نُــتَمَّمُ مَشيئةَ الله”. فَوافَقَهُ يوحنّا. 16وتعمَّدَ يَسوعُ وخَرَجَ في الحالِ مِنَ الماءِ. واَنفَتَحتِ السَّماواتُ لَه، فرأى رُوحَ الله يَهبِطُ كأنَّهُ حَمامَةٌ ويَنزِلُ علَيهِ. 17وقالَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ: “هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ”. من الغريب غير المفهوم أن يستقبل يحيى عليه السلام من أتاه من الفَرِّيسيّين والصَّدُوقيين ليتعمدوا على يديه ويعترفوا بخطاياهم، بهذه الشتائم، مع أنهم بمجيئهم إليه قد برهنوا على أنهم يشعرون بالذنب ويريدون التوبة، وإلا فهل يحق لنا أن نشق عن قلوب الناس ونقول إننا نعرف ما فى طيات ضمائرهم أفضل مما يعرفونه ثم نتهمهم بأنهم لا يصلحون للتوبة؟ أليس هذا افتئاتا منا على شأن من شؤون الله؟ ألم يكن ينبغى أن يعطيهم يحيى عليه السلام فرصة يجربهم فيها قبل أن يُسْمِعهم تلك الشتائم القارصة المهينة دون داعٍ؟ إننى لا أصدّق أبدا أن يحيى كان بهذه الخشونة مع من جاء ليتوب حتى لو كانت توبته ظاهرية لم تخرج من الأعماق! إن عبارة كاتب السفر تقول: “وفي تِلكَ الأيّامِ جاءَ يوحنّا المَعمدانُ يُبشَّر في برَّيَّةِ اليهودِيَّةِِِ”. والواقع أن هذا ليس تبشيرا على الإطلاق، بل هو تنفير من التوبة وتعسير لها وتبغيض للناس فى الدين والعمل الصالح كله! ثم إننا نسمعه يقول: “11أنا أُعمَّدُكُمْ بالماءِ مِنْ أجلِ التَّوبةِ، وأمّا الَّذي يَجيءُ بَعدي فهوَ أقوى مِنَّي، وما أنا أهلٌ لأنْ أحمِلَ حِذاءَهُ. هوَ يُعمَّدُكُم بالرٌّوحِ القُدُسِ والنّارِ، 12ويأخذُ مِذراتَه. بيدِهِ ويُنَقّي بَيدَرَه، فيَجمَعُ القَمحَ في مَخزَنِه ويَحرُقُ التَّبنَ بنارٍ لا تَنطَفئُ”. وتعليقنا على هذا أن المسيح عليه السلام لم يعمد أحدا بالنار، وهذه هى الأناجيل بين أيدينا، فلْيُرِنى فيها المعترض على كلامى ما يخالفه! ولا يقل أحد إن الكلام هنا على المجاز، لأن النار إنما ذُكِرَتْ فى مقابل الماء، والماء هنا على الحقيقة، فقد كان يحيى يعمّد الناس (كما يقول الكاتب) فى نهر الأردن، كما أنه عليه السلام قد قال بنفسه إنه إذا كان يعمّدهم فيه بالماء فسوف يأتى ذلك الشخص الآخر (الذى يفسره النصارى بأنه السيد المسيح) فيعمدهم بالنار، مع أنه لا نار هناك ولا دياولو! والعجيب، وكل أمور القوم عجب، أن النصارى إنما يعمّدون أولادهم والمتنصرين من أهل الأديان الأخرى بالماء رغم ذلك لا بالنار. ثم نقول، من أجل ذلك ومن أجل غير ذلك، إن كتابهم محرَّف فيردّ سفلة المهجر بسبّ الرسول الكريم ويتطاولون عليه سَفَهًا منهم وإجرامًا وكفرًا! كذلك يقول يحيى حسب كلام المؤلف: “وأمّا الَّذي يَجيءُ بَعدي فهوَ أقوى مِنَّي، وما أنا أهلٌ لأنْ أحمِلَ حِذاءَهُ”. ومرة أخرى يرى القوم أن المقصود هو السيد المسيح، ومع هذا نراه يعمّد السيد المسيح، فكيف ذلك؟ ولقد جاء فى الترجمة التفسيرية لكتاب الحياة على لسان عيسى حين امتنع يحيى فى البداية عن تعميده: “أسمح الآن بذلك، فهكذا يليق بنا أن نُتِمّ كل بِرّ”، وهو ما يعنى أن المسيح من دون هذا التعميد سوف يكون ناقصًا بِرًّا، فكيف يكون ابن الله ناقصًا بِرًّا؟ بل كيف يكون الآتى لتكفير الخطايا البشرية من لدن آدم إلى يوم الدينونة ناقصًا بِرًّا ويحتاج من ثم للتعميد؟ على رأى المثل: “جئتك يا عبد المعين تعيننى، فوجدتك يا عبد المعين تُعَان”. أما فى الترجمة التى أعتمد عليها هنا فقد جاء كلام المسيح هكذا: “ليكُنْ هذا الآنَ، لأنَّنا بِه نُــتَمَّمُ مَشيئةَ الله”، ويا له من فارق فى المعنى! ثم نقول لهم إن فى كتابكم تحريفات وتخريفات كثيرة فيسبوننا ويهدوننا بأمريكا! يا للعجب، وهل تستطيع قوة أمريكا أن تغير من حقائق الأمور؟ وهل يليق بمن يزعمون أنهم على الحق وأنهم لا يعتمدون إلا على “قوة الله” أن يستقووا بأمريكا؟ ليس أمامى إلا أن أقول أنا إذن كما كان يقول فريد شوقى: “يا قوة الله”! وفى الفقرة الأخيرة نقرأ الآتى: “16وتعمَّدَ يَسوعُ وخَرَجَ في الحالِ مِنَ الماءِ. واَنفَتَحتِ السَّماواتُ لَه، فرأى رُوحَ الله يَهبِطُ كأنَّهُ حَمامَةٌ ويَنزِلُ علَيهِ. 17وقالَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ: “هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ”، ثم نتساءل: كيف يا ترى انفتحت السماوات؟ هل كانت مغلقة؟ إن التصور الكامن وراء هذه العبارة يشى بالكثير، إذ من الواضح أن كاتب هذا الكلام المضحك يحسب أن السماء سقف معدنى ينفتح وينغلق كسقف جراج ألكترونى مثلا. ثم من أدرانا أن الحمامة التى رآها المسيح (لو كانت هناك حمامة فعلا وليست من بُنَيّات خيال الكاتب) هى الروح القدس؟ إن هناك أغنية مصرية جميلة من أغانى أواسط الخمسينات من القرن المنصرم تغنيها المطربة أحلام بصوتها الناحل الخجول تقول كلماتها: “يا حَمَام البَرّ سَقَّفْ * طِيرْ وهَفْهَفْ * حُومْ ورَفْرَفْ * على كِتْف الحُرّ وقَّفْ * والْقُطِ الغَلَّة”، فإذا نظرنا فى هذه الأغنية وجدنا هاهنا أيضا حماما ينزل على كتف إنسان كما هبطت الحمامة على السيد المسيح إن صحت القصة، لكننا لا نستطيع أن نقول إن الحمامة هنا هى الروح القدس، لأن الروح القدس ليس مسألة هينة يدّعيها كل من هب ودب، فما الدليل إذن على أن الحمامة الواردة فى القصة الإنجيلية هى الروح القدس فعلا؟ لقد ذكرت القصة أن ثمة حمامة نزلت على المسيح، وهذا كل ما هنالك، فبأى حق يقال إنها الروح القدس؟ إنها لم تنطق ولم تأت من التصرفات ما يمكن أن يكون أساسا لبحث هذه المسألة، بل نزلت وحسب. وكم من الحمام يطير وينزل على كتف الحُرّ وعلى رأس العبد وفى الأجران وفوق الأغصان وعلى ضفاف الأنهار وأسلاك البرق… إلخ، فكيف نميز بين حمامة هى روح القدس وحمامة أخرى هى روح البؤس؟ إنه كله حمام، والحمام أكثر من الهم على القلب، أفكلما رأينا حمامة تهبط من الفضاء قلنا إنها الروح القدس؟ كلا وحاشا! ثم من الذى رأى هذه الحمامة وروى قصتها؟ لا يمكن أن يكون هو السيد المسيح لأنه كان دائم الحرص على ألا يعرف أحد بما يعمله من آيات، فمن هو إذن يا ترى؟ وكيف عرف أن الحمامة هى الروح القدس؟ فإذا كان الناس هم الذين رَأَوْها فهل من الممكن أن يكونوا قد رَأَوْها ثم سكتوا رغم ذلك فلم يعلقوا على هذه الحادثة العجيبة؟ وهل كلَّ يوم ينزل الروح القدس؟ لقد كان ينبغى أن يكون هذا الأمر حديث المدينة والقرية والنَّجْع والكَفْر والدنيا كلها! وهذا إذا صدّقنا أوّلاً أن متى هو كاتب هذا الإنجيل، وثانيًا أنه أهل للتصديق، وثالثًا أن الذى حكى له القصة صادق أيضا، ورابعًا أنها لا تناقض العقل والمنطق. وأين نحن من هذا؟ ثم هذا الصوت النازل من السماء، من يا ترى سمعه غير المسيح، إذ النص قد سكت عن هذا؟ ذلك أن الناس جميعا، كما رأينا، كانوا يقولون إنه ابن يوسف النجار لأن كل الظواهر والمظاهر تقول ذلك، وهو ما شاركهم فى ترديده الكاتب عدة مرات على ما سيأتى بيانه! وتعالَوْا نتأمل فى العبارة التالية: “هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ”: ما معناها يا ترى؟ هل كان الله قبل ذلك غير راض عن ابنه؟ ولماذا؟ أم هل سبب الرضا أنه أصبح أخيرا، وبعد طول انتظار، أبًا بعد أن كاد اليأس يستولى عليه من أن تحمل زوجته وتنجب له طفلا بعد كل تلك الأحقاب الطويلة؟ وهل يمكن أن يقال بعد ذلك إن عيسى (الذى هو الأقنوم الثانى، أى الابن) هو نفسه الأقنوم الأول، لكن من وجهٍ آخر، فى الوقت الذى يتحدث فيه الله (الآب، وهو الأقنوم الأول) عنه بوصفه شخصا ثانيا مختلفا تمام الاختلاف، مثلما هو نفسه الأقنوم الثالث، لكن من وجه آخر أيضا، فى الوقت الذى يعمّد هو فيه الناس بالروح القدس بما يدل على أن الروح القدس شخص ثالث مختلف تمام الاختلاف؟ والذى يغيظ أننا كلما قلنا إن دين القوم محرّف هبّوا يشتمون وينادون “ماما أمريكا” يهددوننا بها، ولا يريدون أبدا أن يفكروا معنا ولو مرة واحدة بالعقل والمنطق! ??????????????=======================================================================(((((((((((((((“إبليس يجرب يسوع))))))))))))) وقادَ الرٌّوحُ القُدُسُ يَسوعَ إلى البرَّيَّةِ ليُجَرَّبَهُ إِبليسُ. 2فصامَ أربعينَ يومًا وأربعينَ لَيلةً حتَّى جاعَ. 3فَدنا مِنهُ المُجَرَّبُ وقالَ لَه: “إنْ كُنْتَ اَبنَ الله، فقُلْ لِهذِهِ الحِجارَةِ أنْ تَصيرَ خُبزًا”. 4فأجابَهُ: “يقولُ الكِتابُ: ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. 5وأخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”. 7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. 8وأخَذَهُ إبليسُ إلى جبَلٍ عالٍ جدُا، فَأراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدٌّنيا ومجدَها 9وقالَ لَه: “أُعطِيكَ هذا كلَّهُ، إنْ سجَدْتَ لي وعَبدْتَني”. 10فأجابَهُ يَسوعُ: “إِبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! لأنَّ الكِتابَ يقولُ: للربَّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ”. 11ثُمَّ تَركَهُ إبليسُ، فجاءَ بَعضُ الملائِكةِ يخدِمونَهُ. يسوع يبشر في الجليل 12وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ. 13ثُمَّ ترَكَ النّاصِرةَ وسكَنَ في كَفْر َناحومَ على شاطِـىءِ بحرِ الجليلِ في بلاد زَبولونَ ونَفتالي، 14ليَتِمَّ ما قالَ النَّبـيٌّ إشَعْيا: 15″يا أرضَ زَبولونَ وأرضَ نَفتالي، على طريقِ البحرِ، عَبْرَ الأردنِ، يا جليلَ الأُمَمِ! 16الشَّعْبُ الجالِسُ في الظَّلامِ رأى نورًا ساطِعًا، والجالِسونَ في أرضِ المَوتِ وَظِلالِهِ أشرَقَ علَيهِمِ النٌّورُ”. 17وبدأَ يَسوعُ مِنْ ذلِكَ الوقتِ يُبشَّرُ فيَقولُ: “توبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماواتِ اَقتَرَبَ”. يسوع يدعو التلاميذ الأوّلين 18وكانَ يَسوعُ يَمشي على شاطئِ بحرِ الجليلِ، فرأى أخَوَينِ هُما سِمعانُ المُلقَّبُ بِبُطرُسَ وأخوهُ أندراوُسُ يُلقِيانِ الشَّبكَةَ في البحرِ، لأنَّهُما كانا صيَّادَيْنِ. 19فقالَ لَهُما: “إتبَعاني، أجعَلْكُما صيَّادَيْ بشرٍ”. 20فتَركا شِباكَهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. 21وسارَ مِنْ هُناكَ فَرأى أخوَينِ آخَرينِ، هُما يعقوبُ بنُ زَبدي وأخوهُ يوحنّا، مَعَ أبيهِما زَبدي في قارِبٍ يُصلِحانِ شِباكَهُما، فدَعاهُما إلَيهِ. 22فتَركا القارِبَ وأباهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. يسوع يعلّم ويبشّر ويشفي المرضى 23وكانَ يَسوعُ يَسيرُ في أنحاءِ الجليلِ، يُعلَّمُ في المجامعِ ويُعلِنُ إنجيلَ المَلكوتِ ويَشفي النّاسَ مِنْ كُلٌ مَرَضٍ وداءٍ. 24فاَنتَشرَ صيتُهُ في سوريةَ كُلَّها، فجاؤوا إلَيهِ بِجميعِ المُصابينَ بأوجاعِ وأمراضٍ متنوَّعَةٍ: مِنْ مَصروعينَ ومُقْعَدينَ والذينَ بِهِمْ شياطينُ، فشفاهُم. 25فتَبِعَتْهُ جموعٌ كبيرةٌ مِنَ الجليلِ والمُدُنِ العَشْرِ وأُورُشليمَ واليهوديَّةِ وعَبْرِ الأُردن”ِ. والآن أى إله ذلك الذى يقوده إبليس ليجربه؟ إن الإله هو الذى يجرِّب لا الذى يجرَّب! وأى إله ذلك الذى يجوع ويعطش ويحتاج من ثم إلى الطعام والشراب؟ هذا ليس إلها ولا يمكن أن يكونه. هذا مخلوقٌ فانٍ ضعيفٌ محتاجٌ إلى أن يملأ معدته بالأكل والشرب حتى يمكنه الحياة، وإلا مات. وأى إله أيضا ذلك الذى يتجرأ عليه إبليس ويعرض عليه أن يسجد له؟ لقد عَيَّلَت الألوهية تماما! ثم أى إله أو أى ابن إله ذلك الذى لا يعرفه أبو العفاريت ويتصرف معه على أساس أنه ليس إلا عبدا مخلوقا يستطيع أن يخدعه ويتلاعب به ويمسكه فى قبضته أربعين يوما ويدفعه إلى الصوم والمعاناة، والمفروض أن أبا العفاريت يعرف الكُفْت ذاته؟ إن الشيطان مخلوقٌ عاصٍ: نعم، لكنه لا يمكن أن يكون جاهلا بهذا الشكل، فليس هذا عهدنا بأبى الأباليس ولا عشمنا فيه! وأى إله ذلك الذى لا يستطيع أن يرى العالم وممالكه إلا إذا أراه إياها إبليس؟ إن إبليس هو مخلوق من مخلوقات الله، فما الذى جعل له كل هذا السلطان يا ترى على خالقه، أو على الأقل: على ابن خالقه؟ ولا تقف الطامة عند هذا الحد، فقد عرض إبليس على ابن الله (أو قل: على الله نفسه، فلا فرق) أن يعطيه ملك الدنيا، وهو ما لا معنى له إلا أن المسيح لم يكن ابن الله بحق وحقيق، بل مجرد كلام وابن عمه حديث، وإلا لجاء رده على الفور: ومن أنت يا صعلوك، حتى تحشر نفسك بين الآلهة والملوك؟ ألا تعرف من أنا؟ قم انهض وأنت تكلمنى! لكننا ننصت فنجد عجبا، إذ كل ما قاله له: “ابتعد عنى يا شيطان. مكتوب أنه للرب إلهك وحده تسجد”! وواضح ما فى الرد من تخاذل! والحمد لله أن الكاتب لم يجعله يبكى ويقول له: ابعد عنى، وإلا ناديت لك ماما! وفى هذا الفصل أيضا نقرأ أن الشيطان قد اقترح عليه أن يحول الحجارة خبزا، لكنه رفض بحجة أنه “ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. فكيف يرفض عيسى أن يقوم بمعجزة هنا، ولسوف نراه بعد ذلك يقوم بمعجزات طعاميّة وشَرَابِيّةً فيحوّل الماء خمرا ويحوّل الكِسَر اليابسة القليلة والسمكات المعدودة إلى أرغفة وأسماك مشوية لا تُحْصَى حتى لتَأكل منها الجموع وتفيض عن حاجتها؟ كيف نسى المسيح المبدأ الذى استند إليه فى رفض القيام بتلك المعجزة؟ كما أن الحجة التى استند إليها السيد المسيح فى رفض عمل المعجزة هى من الضعف والتهافت بحيث لا تقنع أحدا، إذ لا أحد يشاحّ فى أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، لكن فى نفس الوقت لا أحد يشاح أيضا فى أننا، وإن لم نعش بالخبز وحده، لا يمكننا أن نعيش بدون الخبز أيضا، وهو ما يعنى أن هناك مكانا هاما للخبز فى حياتنا، وكذلك لمثل هذه المعجزة فى منظومة الإيمان العيسوى، وهو ما سنراه بعد ذلك حين يقوم عليه السلام بمعجزات طعاميّة وشرابيّة كما قلنا. ثم ما الفرق بين هذه المعجزة ومعجزات الشفاء من البَرَص والخَرَس والعَمَى والمسّ والنزيف والشلل والحُمَّى؟ إنها أيضا يصدق عليها ما يصدق على معجزة الخبز فى أنها أيضا ليس مما يحيا بها وحدها الإنسان. فما العمل إذن؟ إنها مشكلة دون شك! كما أن قوله عليه السلام للشيطان ردا على طلبه منه السجود له: “للربّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ” لا يعنى إلا شيئا واحدا لا غير، ألا وهو أن العلاقة بين عيسى والله سبحانه وتعالى هى علاقة الألوهية بالعبودية لا علاقة الأبوة بالبنوة أبدا، وإلا فلا معنى لشىء اسمه اللغة. فلنفضَّها سيرةً ولْنُلْغِ اللغة فنريح ونستريح! ونتابع فنقرأ: “أخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”.7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. وهنا كذلك يقر المسيح عليه السلام أن العلاقة بينه وبين الله هى علاقة العبد بإلهه، لا جدال فى ذلك! لكن ثمة مشكلة كبيرة لا حل لها، ألا وهى قول القصة إن إبليس أخذ المسيح وأوقفه على شرفة الهيكل… إلخ، إذ هاهنا يثور فى التوّ سؤال يحتاج لجواب عاجل: أين كان الناس يا ترى، والمسيح يعتلى شرفة الهيكل ويدور بينه وبين إبليس ذلك الحوار المُسَلِّى؟ من المؤكد أنه كان سيكون منظرا مثيرا يخفف من جهامة الواقع اليومى الكئيب آنذاك حيث لم يكن هناك تلفاز ولا مذياع ولا دور خيالة ولا كاتوب ولا… ولا…، فكيف لم نسمع بأن الناس قد اجتمعوا يشاهدون هذا المنظر الفريد، منظر إبليس (وهل كلَّ يوم يرى الناس إبليس؟) وهو يحاول إغراء المسيح بالقفز فى الهواء كالرَّجُل العنكبوت؟ لا شك أنها كانت ستكون نمرة ساحرة من نمر السيرك الإبليسى تساوى أن يقطع الناس لها تذكرة بالشىء الفلانى! ثم كيف يا ترى أخذه إبليس من فوق قمة الجبل إلى هناك؟ أساقه أمامه ماشيا على قدميه أم أخذه على جناحه أم قذفه فى الهواء فانتقل فى غمضة عين من الجبل إلى شرفة الهيكل أم ماذا؟ وأين كان الناس طوال كل ذلك الوقت؟ وقبل ذلك كله ما الذى كان يجبر المسيح على طاعة الشيطان طوال تلك الفترة ويصبر على قلة أدبه معه إلى هذا الحد؟ إن القصة تريد أن تقول إنه، لعنه الله، لم تكن له على عيسى عليه السلام أية سلطة. آمَنّا وصَدَّقْنا! لكن ألا يقول المنطق إنه كان ينبغى أن يشخط فيه عيسى منذ أول لحظة شخطة عنترية تجعل رُكَبه تسيب ويتبول على نفسه، ومن ثم لا يعطيه فرصة للتساخف كما يتساخف أوغاد المهجر ويُقِلّون أدبهم على سيد الأنبياء، بل يسكعه قلمين على صُدْغه تعيد له رشده المفقود وتجعله يمشى على العجين فلا يلخبطه؟ أظن أن هذا هو ما كان ينبغى أن يكون، فما رأيكم أنتم أيها القراء الأعزاء؟ وإذا كان المسيح هو ابن الله، والملائكة فى خدمته بهذا الاعتبار، فلماذا لم يهتم بإنقاذ يحيى عليه السلام من المصير السئ الذى انتهى إليه، أو على الأقل بإعادته للحياة كرة أخرى كما فعل مع ناس آخرين؟ أيكون يحيى أرخص عنده من فلان وعلان وترتان ممن رَدَّ فيهم الروحَ بعد أن كانوا قد فارقوا الحياة؟ لكننا ننظر فنجده عليه السلام، حسبما كتب مؤلف الإنجيل، ما إن يتم القبض على يحيى حتى يتحول للجليل وكأن شيئا لم يكن. وحين وُضِع يحيى فى السجن لم يهتم المسيح به، اللهم إلا عندما جاءه تلاميذ يحيى وسألوه عن بعض الأمور وانصرفوا، فعندئذ أثنى المسيح عليه وعلى إيمانه، ثم لا شىء آخر البتة: “2وسمِعَ يوحنّا وهوَ في السَّجنِ بأَعمالِ المَسيحِ، فأرسَلَ إلَيهِ بَعضَ تلاميذِهِ 3ليقولوا لَهُ: “هلْ أنتَ هوَ الَّذي يَجيءُ، أو نَنتظرُ آخَرَ؟” 4فأجابَهُم يَسوعُ: “اَرْجِعوا وأخْبِروا يوحنّا بِما تَسمَعونَ وتَرَوْنَ: 5العميانُ يُبصرونَ، والعُرجُ يمشونَ، والبُرصُ يُطهَّرونَ، والصمٌّ يَسمَعونَ، والمَوتى يَقومونَ، والمَساكينُ يَتلقَّونَ البِشارةَ. 6وهنيئًا لمن لا يفقُدُ إيمانَهُ بـي”.7فلمّا اَنصَرَفَ تلاميذُ يوحنّا، تَحدَّثَ يَسوعُ لِلجُموعِ عَنْ يوحنّا فقالَ: “ماذا خَرَجتُم إلى البرَّيَّةِ تَنظُرونَ؟ أقَصَبةً تَهُزٌّها الرَّيحُ؟ 8بلْ ماذا خَرَجتُم ترَوْنَ؟ أرَجُلاً يلبَسُ الثَّيابَ النّاعِمَةَ؟ والَّذينَ يَلبَسونَ الثَّيابَ النّاعِمَةَ هُمْ في قُصورِ المُلوكِ! 9قولوا لي: ماذا خَرَجتُم تَنظُرونَ؟ أنبـيُا؟ أقولُ لكُم: نعَم، بلْ أفضَلَ مِنْ نَبِـيٍّ. 10فهوَ الَّذي يقولُ فيهِ الكِتابُ: أنا أُرسِلُ رَسولي قُدّامَكَ، ليُهيَّـئَ الطَّريقَ أمامَكَ. 11الحقَّ أقولُ لكُم: ما ظهَرَ في النّاسِ أعظمُ مِنْ يوحنّا المَعمدانِ، ولكِنَّ أصغَرَ الَّذينَ في مَلكوتِ السَّماواتِ أعظمُ مِنهُ. 12فَمِنْ أيّامِ يوحنّا المَعمدانِ إلى اليومِ، والنَّاسُ يَبذُلونَ جَهدَهُم لِدُخولِ مَلكوتِ السَّماواتِ، والمُجاهِدونَ يَدخُلونَهُ. 13فإلى أنْ جاءَ يوحنّا كانَ هُناكَ نُبوءاتُ الأنبـياءِ وشَريعَةُ موسى. 14فإذا شِئتُم أنْ تُصَدَّقوا، فاَعلَموا أنَّ يوحنّا هوَ إيليّا المُنتَظرُ. 15مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فَلْيَسمَعْ!”. وهو ما سوف يتكرر عندما يُقْتَل عليه السلام: “3وكانَ هيرودُسُ أمسَكَ يوحنّا وقَيَّدَهُ وسَجَنَهُ مِنْ أجلِ هيرودِيَّةَ اَمرأةِ أخيهِ فيلبٌّسَ، 4لأنَّ يوحنّا كانَ يقولُ لَه: “لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَتَزوَّجَها”. 5وأرادَ أنْ يَقتُلَهُ، فخافَ مِنَ الشَّعبِ لأنَّهُم كانوا يَعدٌّونَهُ نَبـيُا. 6ولمّا أقامَ هيرودُسُ ذِكرى مَولِدِهِ، رقَصَتِ اَبنَةُ هيرودِيَّةَ في الحَفلةِ، فأعجَبَتْ هيرودُسَ، 7فأقسَمَ لها أنْ يُعطِيَها ما تَشاءُ. 8فلقَّنَتْها أمٌّها، فقالَت لِهيرودُسَ: “أعطِني هُنا على طَبَقٍ رَأسَ يوحنّا المَعمدانِ!” 9فحَزِنَ المَلِكُ، ولكنَّهُ أمَرَ بإعطائِها ما تُريدُ، مِنْ أجلِ اليَمينِ التي حَلَفَها على مسامِـعِ الحاضرينَ. 10وأرسَلَ جُنديُا، فقَطَعَ رأسَ يوحنَّا في السَّجن 11وجاءَ بِه على طبَقٍ. وسلَّمَهُ إلى الفتاةِ، فحَمَلْتهُ إلى أُمَّها. 12وجاءَ تلاميذُ يوحنّا، فحَمَلوا الجُثَّةَ ودَفَنوها، ثُمَّ ذَهَبوا وأخبَروا يَسوعَ. 13فلمّا سَمِعَ يَسوعُ، خرَجَ مِنْ هُناكَ في قارِبٍ إلى مكانٍ مُقْفِرٍ يَعتَزِلُ فيهِ. وعرَفَ النّاسُ، فتَبِعوهُ مِنَ المُدُنِ مَشيًا على الأقدامِ. 14فلمّا نزَلَ مِنَ القاربِ رأى جُموعًا كبـيرةً، فأشفَقَ علَيهِم وشفَى مَرضاهُم. 15وفي المساءِ، دَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا: “فاتَ الوقتُ، وهذا المكانُ مُقفِرٌ، فقُلْ لِلنّاسِ أنْ يَنصرِفوا إلى القُرى لِـيشتَروا لهُم طعامًا”. 16فأجابَهُم يَسوعُ: “لا داعيَ لاَنصرافِهِم. أعطوهُم أنتُم ما يأكلونَ”. 17فقالوا لَه: “ما عِندَنا هُنا غيرُ خَمسةِ أرغِفةٍ وسَمكتَينِ”.18فقالَ يَسوعُ: “هاتوا ما عندَكُم”. 19ثُمَّ أمَرَ الجُموعَ أنْ يَقعُدوا على العُشبِ، وأخَذَ الأرغِفَةَ” (متى/ 14)! أين الرحمة؟ أين عاطفة القرابة؟ إنه لم يذرف عليه دمعة واحدة وكأنه لم يكن هناك شخص اسمه يحيى تربطه به قرابةٌ وثيقةٌ أسريةٌ وروحيةٌ كما لم يكن بينه وبين أى شخص آخر: “وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ”. أولو كان المسيح ابن الله على الحقيقة أكان يمكن أن يتصرف هكذا أمام تلك المأساة الدموية التى كانت كفيلة بتحريك قلب الحجر، وكأنه عليه السلام بلا قلب؟ إن هذا لو وقع من بشر يستطيع أن يبادر لإنقاذ يحيى ثم لم يفعل لكانت سبة الدهر وفضيحة الأبد، فما بالنا بابن الله؟ أيعقل أن يهتم بتوفير الطعام لبعض الناس ولا يهتم بإنقاذ قريبه هذا الذى كان نبيا مثله والذى بشر به ومهد له الطريق وعمّده ليكمل بِرّه؟ ولنلاحظ أن المعجزات التى عملها هنا إنما هى المعجزات التى رفض عملها من قبل بالحجة التى ذكرناها ووجدنا أنها ليست بحجة على الإطلاق! إن هذا وغيره من الأسباب لدليل على أن فى الأمر خللا، ونحن نستبعد أن يكون المسيح على ذلك النحو من تبلد الإحساس وموتان القلب واللامبالاة بموت قريبه وصديقه وصاحب الفضل عليه فى المعمودية ورصيفه بل رائده فى النبوة، ونقول إنه بالأحرى العبث بالإنجيل. إن الإنجيل الذى نؤمن نحن المسلمين به والذى يغالط المبشرون الكذابون فيحاولون أن يوهموا الأغرار منا قائلين لهم إن المسلم لا يكمل إيمانه إلا بالإيمان بالأناجيل الحالية، هذا الإنجيل لا علاقة له بالأناجيل التى بين أيدينا الآن. إن الأناجيل التى بين أيدينا شىء، والإنجيل الذى نزل على عيسى عليه السلام شىء آخر. الإنجيل السماوى ضاع، وإن كنا نرجّح أن يكون قد بَقِىَ منه بعض العبارات التى تُنْسَب للمسيح فى الأناجيل الحالية، أما ما نقرؤه الآن فهو مجموعة من السِّيَر العيسوية تشبه السِّيَر النبوية لدينا، وإن لم تقم على نفس الأساس الذى تقوم عليه سِيَر الرسول عليه الصلاة والسلام من الرغبة على الأقل فى التمحيص وإعلان أسماء الرواة حتى يكون لدى من يهمه الأمر الفرصة
  3. (((((((((((((((((((((((((الملثم يتحدى اى نصرانى يجاوب على سؤاله))))))))))))))))))
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

    قضية الصلب والفداء قضية اصلية فى العقيدة المسيحية وتعنى فى مضمونها

    ان من يؤمن بصلب المسيح وبدم المسيح يدخل الملكوت وينجو من الهلاك

    ومن لا يمؤمن بذلك يهلك و لا يدخل الملكوت

    لذلك سؤالى الذى لم اجد له جواب حتى الان

    ما حكم النصرانى الذى يؤمن بدم المسيح وبصلب المسيح ولكنه مات على معصية ؟؟؟؟؟؟؟؟

    والله العلى العظيم اى اجابة على هذا السؤال تبطل عقيدة الصلب والفداء تماما

    فأن قال النصرانى بانه يدخل الملكوت فهذا مناقض للكتاب المقدس

    وان قال انه يهلك هذا ايضا مناقض لعقيدة الصلب والفداء وللكتاب المقدس

    الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ولكننا لن نتحمل كفرك أيها الغبي !!
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ولـكـنـنــا لـن نــحـتـمـل كـفـرك أيهـا الـغـبـي !!

    أكبر كذبة في تاريخ البشرية تلك التي افتراها بولس وصدقها النصارى على اختلاف ألوانهم وطوائفهم . ملخص الكذبة موجود في رسالة المذكور آنفا إلى أهل غلاطية قال لهم فيها ” المسيح افتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار _ أي المسيح _ لعنة لأجلنا ، لأنه مكتوب ملعونٌ كل من عُلق على خشبة ” غلاطية 3 : 13

    لقد قرأ بولس نصا ً من العهد القديم ورد في سفر التثنية جاء فيه ” وإذا كان على إنسان ٍ خطية حقها الموت فـقُتل وعلقته على خشبة ، فلا تبت جثته على الخشبة ، بل تدفنه في ذلك اليوم لأن المعلق ملعونٌ من الله ” تثـنية 21 : 22 – 23

    الكلام في هذا النص به جزء محذوف على سبيل التقدير يفهمه العقلاء الأسوياء بدون محاولة شرحه إلا لمحدودي الفهم أو قاصري الادراك وهو : ] بل تدفنه في ذلك اليوم لأن المعلق على خشبة بسبب خطية حقها الموت ملعون ٌ من الله [

    وإلا فلو أتى مجموعة من السكارى العرابدة بإنسان يسير في طريقه إلى بيته ، وقد لعبت الخمر بهم ، فقاموا بتعليقه على خشبة من أجل التسلية به فمات من شدة تعذيبهم له ، هل يكون ملعونا ً من الله ؟؟
    أم أنه يكون بريئا ً، بل ويستحق منا أن نقتص ممن جنى عليه ؟؟

    والسؤال الذي كان على بولس أن يسأله لنفسه قبل أن يأخذ نص التثنية على ظاهره _ بغباء لا يحسد عليه _ ويرسل به إلى أهل غلاطية ليفتنهم ويفتن من جاء بعدهم عن دين الحق ، هذا السؤال هو ” هل فعل يسوع المسيح عليه السلام خطية حقها القتل ؟ ”

    الذي يراجع العهد القديم وخاصة في الأسفار التي قررت شريعة الله إلى بني إسرائيل يجد أن هناك ثمانية خطايا يستحق فاعلها القتل وهي /

    أولا ً : النبي الذي يكذب ويدعو بيت يعقوب ليعبد آلهة أخرى من دون الله عزوجل
    ” وذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم يُقتل ، لأنه تكلم بالزيغ ” تثنـية 13 : 5 – 6

    ثانيا ً : من يغوي إنسانا ً من أجل أن يوقعه في الشرك بالله عزوجل
    ” ترجمه بالحجارة حتى يموت ، لأنه التمس أن يطوحك عن الرب إلهك ” تثنـية 13 : 10

    ثالثا ً : من يتجاوز عهد الله مع بيت يعقوب ويعبد آلهة أخرى من دون الله عزوجل
    ” فأخرج ذلك الرجل أو تلك المرأة الذي فعل ذلك الأمر الشرير إلى أبوابك ، الرجل أو المرأة ، وارجمه بالحجارة حتى يموت ” تثـنية 17 : 5

    رابعا ً : من يقتل نفسا ً من بيت يعقوب
    ” إذا كان إنسان مبغضا لصاحبه فكمن له وقام عليه وضربه ضربة قاتلة ، فمات ، ثم هرب إلى إحدى تلك المدن ، يرسل شيوخ مدينته ويأخذونه من هناك ويدفعون إلى يد ولي الدم فيموت ” تثـنية 19 : 11

    خامسا ً : الابن العاق إذا ذهب أبواه إلى شيوخ مدينته ويقولان لهم : ” ابننا هذا معاند ومارد ، لايسمع لقولنا ، وهو مسرف وسكير !! فيرجمه جميع رجال مدينته بحجارة حتى يموت ” تثـية 21 : 20 – 21

    ملحوظة : لا أجد تفسيرا لكلمة سكير في النص ، فليس كل عاق سكيروليس كل سكيرعاق فهل الناموس يطلب من كل أبوين لهما ولد عاق أن يتقولا عليه أم ماذا ؟!!!

    سادسا ً : الزاني والزانية
    ” فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة وارجموهما بالحجارة حتى يموتا ” تثـنية 22 : 24

    سابعا ً : من يسرق نفسا من بيت يعقوب ويبيعها في سوق الرقيق
    ” إذا وجد رجل قد سرق نفسا من إخوته بني إسرائيل واسترقه وباعه ، يموت ذلك السارق ” تثـنية 24 : 7

    ثامنا ً : تدنيس يوم السبت
    ” فتحفظون يوم السبت لأنه مقدس لكم ، من دنسه يُقتل قتلا ” خروج 31 : 14

    ملحوظة : هذه هى الحالات التي وقفت عليها ، من علم غيرها فليتصدق على بها ليزيد علمي ويكتمل بها البحث ويعم النفع .

    فهل ارتكب يسوع عليه السلام خطية من تلك الخطايا حتى يحمله بولس لعنة الناموس لأنه قد علق على خشبة ؟

    ملحوظة : نحن نؤمن أن المسيح لم يصلب ولكننا نحاول أن نثبت أن يسوع عليه السلام إن كان علق فلا ينطبق عليه نص التثنية الذي استشهد به بولس في تقريرعقيدته الفاسدة .

    متـَّى الذي تنسب إليه احدى بشارات العهد الجديد قال ” وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه فلم يجدوا ” متـى 26 : 59

    مَتـَى يلجأ من يريد أن يوقع بإنسان إلى التماس شهادة زورعليه ؟؟
    الإجابة : إذا لم يجد عليه أي جريمة أو خطية حقيقة قد صدرت منه .

    وبناء عليه فإن يسوع المسيح عليه السلام لم يفعل خطية حقها الموت من وجهة نظر علماء بني إسرائيل الذين هم أدرى بكتابهم من بولس ، ولهذا لجأوا إلى شهود الزور من أجل الإيقاع به ، فكيف يزعم بولس أنه تحمل لعنة الناموس لأنه علق على خشبة ، مع أنه لم يفعل خطية حقها الموت ؟؟

    ولا ألفين أحد النصارى يخرج علينا ويقول : إنهم علقوه من أجل أنه جدف على الله عز وجل على حسب ما جاء في الأناجيل أنهم سألوه ” أأنت المسيح ابن المبارك ” فقال يسوع : أنا هو . ………………… فقال رئيس الكهنة : ” وما حاجتنا بعد إلى شهود . قد سمعتم التجاديف ” مرقس 14 : 62 – 64
    وبهذا يكون قد تحمل لعنة الناموس .

    هنا النص يحتمل معنى مجازيا ً وهو أن ” ابن الله ” بمعنى الإنسان البار والدليل من الإنجيل /-
    عندما صرخ يسوع على خشبة الصلب وأسلم الروح وتزلزلت الأرض وقامت أجساد القديسين يمشون بالمدينة المقدسة قال قائد المئة والجنود الذين كانوا معه : ” حقا ً كان هذا ابن الله ” متـى 27 : 54
    أما في بشارة أخرى فقال قائد المئة : ” بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا ً ” لوقا 23 : 47
    فالبشارة الثانية توضح الأولى وتؤيد قولنا في أن المعنى مجازيا ً ، ويكون يسوع عليه السلام لم يجدف على الله عزوجل ، ولا يستحق اللعن لأنه برىء من كل خطية .

    أما إن زعم المكابر أن اليهود قد قتلوه لأنه قد جدف على الله عز وجل بأن قال ” أنا ابن الله ” بالمعنى الحقيقي وأنه تحمل لعنة الناموس . نجيبه قائلين :

    لقد اتهمت يسوع بأنه لم يبلغ الرسالة حق البلاغ وأنه أخفى حقيقته وتلاعب باليهود لأنه كان كثيرا ً ما يقول أنا ” ابن الإنسان ” مع أنه ” ابن الله ” في زعمك ويكون ساعتها كاذبا ً ولا يصلح أن يكون الكاذب فاديا ً للبشرية .

    وإن كان هو ابن الله _ كما تزعم أنت وتثبتها بمعناها الحقيقي وليس المجازى _ فإنه كذلك لا يتحمل اللعنة لأنه بزعمك كان ” ابن الله ” فعلا ً فهو صادق . وتعليقه على خشبة الصلب لا يجعله يتحمل لعنة الناموس لأنه بريءٌ من خطية التجديف حتى لو كان اليهود اتهموه بالتجديف .

    إن بولس أخطأ الخطأ الفادح الذي لا يغتفر له لأنه أفسد عقيدة بلايين من البشر بفهمه القاصر، وعقله البليد ، وبغباءٍ اعترف هو به في احدى رسائله فقال : ” ليتكم تحتملون غباوتي قليلا ” كورنثـوس 2 : 11 – 1
    وقال : ” لا يظن أحدٌ أني غبي ، وإلا فاقبلوني ولو كغبي ” كورنثـوس 2 : 16

    ونحن نقول لبولس قد نقبلك كغبي كما طلبت منا ، وقد نتحمل غباوتك كثيرا وليس قليلا كما طلبت منا ، ولكننا لن نقبلك كمفسد لعقائد الناس ، ولن نحتمل كفرك أيها الغبي !!

    حنظلة
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولكننا لن نتحمل كفرك أيها الغبي !! الجزء الثاني (2 )
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لن نحتمل كفرك أيها الغبـي

    الحلقة الثانية

    هناك فارق بين الصلب الوثني والتعليق عند أهل التوراة في شريعة موسى عليه السلام .
    الصلب الروماني يُوضع فيه المذنب على الصليب وهو حي ُ ُ ، وإما يُترك حتى الموت ، وإما يتم التعجيل بقتله كما حدث مع رفيقي يسوع عليه السلام كما ورد عندهم في الإنجيل .

    بينما التعليق على شريعة موسى عليه السلام هو أمر اختياري بمعنى أن المذنب يُقتل أو يُرجم . وللحاكم أن يعلق هذا المذنب من أجل أن يعتبر به بيت إسرائيل .

    النص يقول : ” وإذا كان على إنسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة .. الخ ” التثنية 21 : 22 .

    لقد جاء في النص ( وعلقته ) ولم يذكر فيه ( فعلقه ) وشتان الفارق فى المعنى لأن (وعلقته ) تعطى معنى الإباحة أىْ إنْ رأيت أن تعلقه فعلقه . ولم يذكر أنه أمر الحاكم بأن يعلقه .

    وهذا يعنى أن اللعنة تنزل على فاعل الخطية المعلق ولا تنزل على فاعل الخطية غير المعلق لأنه يذكر بعد ذلك ” لأن المعلق ملعون من الله ” التثنية 21 : 23 .
    أىْ أنّ المعلق بسبب خطية حقها الموت يكون ملعوناً من الله .

    إن الشرائع السماوية لا تقر الصلب الوثني كوسيلة للقتل لأنه غير رحيم ، فالصلب عادة وثنية وليست رومانية فقط . وقد جاء في العهد القديم أمثلة للصلب الوثني نذكر منها :
    ذكر أن قوماً يقال لهم الجعبونيين قتل أحد ملوك إسرائيل منهم عدداً غفيراً فدعاهم داود عليه من أجل أن يعطيهم مظلمتهم فقالوا له : “فلنعط سبعة رجال من بنيه فنصلبهم للرب ” صمويل الثاني 21 : 6 .
    وهم _ أي الجعبونيين _ وثنيون كما جاء ” والجعبونيون ليسوا من بني إسرائيل بل من بقايا الأموريين ” صمويل الثاني 21 – 2 .
    فهم ليسوا من أهل الكتاب على حسب النص في العهد القديم.

    ثم يأتي أن داودعليه السلام ” سلمهم _ أى السبعة من أبناء الملك القاتل _ إلى يد الجعبونيين فصلبوهم على الجبل أمام الرب ، فسقط السبعة معاً وقتلوا في أيام الحصاد ” صمويل الثاني 21 : 9 .

    وفي موضع آخر من العهد القديم أصدر أحد الملوك الوثنيين قراراً جاء نصه هكذا : ” وقد صدر مني أمراً أن كل إنسان يغير هذا الكلام تسحب خشبة من بيته ويعلق مصلوباً عليها … ” عزرا 6 : 11 .

    أما في شرايعة موسى عليه السلام فقد سبق وذكرنا النص التوارتي الذي يقرر أن فاعل الخطية التي حقها الموت وقتل فإن للوالي أن يعلقه على خشبة بعد قتله .
    وقد طبق هذا بالفعل يشوع بن نون خليفة موسى عليه السلام في بني إسرائيل ، فجاء في العهد القديم : ” وضربهم يشوع بعد ذلك وقتلهم وعلقهم على خمس خشب وبقوا معلقين على الخشب حتى المساء * وكان عند غروب الشمس أن يشوع أمر فأنزلوهم عن الخشب …. الخ ” يشوع 10 : 26 – 27 .

    لعلك عزيزي القارىء قد فهمت الآن ما أرمي إليه من سوق هذه الحقائق الثابتة فى العهد القديم .
    إن يسوع المسيح عليه السلام _ بفرض أنه هو المعلق على خشبة الصلب _ لا يتحمل لعنة الناموس كما زعم بولس الغبي ، صاحب الذهن الكليل ، والنظر العليل .

    لقد قال بولس في رسالته إلى أهل غلاطية : ” المسيح افتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار لعنة لأجلنا ، لأنه مكتوب ,, ملعون كل من علق على خشبة ,, ” غلاطية 3 : 13 .

    لقد قررنا في مقال سابق يحمل نفس عنوان هذا المقال أن بولس الغبي لم يفهم نص التثنية 21 : 22 .

    فيسوع عليه السلام لم يفعل خطية حقها الموت ، فإن كان علق على خشبة فإنه لا يتحمل اللعنة ، لأن اللعنة تنزل على المعلق إن كان فعل خطية حقها الموت .

    والآن نقرر أنه كذلك لا يتحمل لعنة الناموس لسبب آخر وهو أنه _ إن كان أصعد إلى خشبة الصلب _ فلم يعلق على وصايا الناموس ، فقد أمر الناموس أن يقتل المذنب أولاً على الأرض ، ثم تعلق جثته على خشبة .

    أما يسوع الناصرى فإنه رُفع حياً على خشبة الصلب _ إن كان هو المصلوب كما يزعم النصارى _ أى إنه صُلب طبقاً للتقاليد الوثنية وليس طبقاً لناموس موسى عليه السلام .
    فكيف يقرر بولس أن المسيح عليه السلام افتدانا من لعنة الناموس ، والناموس لا يعرف عن صلبه شيئاً ؟!.

    إنه غباء بولس الذي طالبنا أن نحتمله عندما قال : ” ليتكم تحتملون غباوتي قليلاً ” كورنثوس الثانية 11 : 1 .
    وكما سبق وذكرنا نعيدها الآن ,, إننا على أتم استعداد لاحتمال غبائك يا بولس ، ولكننا أبداً لن نحتمل كفرك أيها الغبي .
    رد مع اقتباس
    لعلمك يا اخى بولس لم يكن غبيا بل يدعى الغباء وهو اليهودى الذى اندس وسط النصارى ليحرف دينهم وكتبهم ولا اختلف معك فى انه ##### حيث يقر بفعلتة فى اكثر من موضع وليس وحده بل تجد كلمات مثل .. اعتقد انى احسنت .. وقلت رأى … وهكذا لتشعر وانت تطالع الاناجيل انك تطالع قصص الف ليلة وليلة وقصص لا تجد منها فائدة بل تضر مثل قصة زنا ابنتين مع والدهما النبى !!!! ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر .. وانى لاراها -وهذا راى الشخصى – تشجيع على الزنا … ولم لا فالكتاب المقدس كاتبوه يعطون ارائهم فلما الحجر على انا …..وان الطيور التى تمشى على اربع محرمة … ولست ادرى اين هى تلك الطيور ؟؟!!! طيب يمكن الروح القدس اخطأ وانه يمكن يقصد الحيوانات ؟؟!!! لا لا .. فيه طيور بتمشى على اربع بس الظاهرين اتنين والباقى متشفهوش الا لو الروح القدس حلت فيك !!!! تخريف وهذيان … ومفيش حد بيعقل ولو اعملوا فكرهم قليلا لعلموا الحق … ولنا حكاية اخرى مع سفر الانشاد ……
    التعديل الأخير تم بواسطة : د.أمير عبدالله بتاريخ 11-05-2008 الساعة 08:30 AM السبب: برجاء لا تسبوا رموز الذين كفروا , ويكفينا التوضيح واللبيبُ بالإشارةِ يفْهَمُ
    أخي عيسى مسلم / تحية طيبة
    جزاك الله عز و جل خيرا على ترك التعليق
    هذا يدعم المشاركة
    وإن كنت أتمنى أن يكون تعليقكم في صلب المشاركة وهو الصلب الوثنى والصلب التوراتي
    أما غباء بولس الذى انا ذكرته فهو امر هامشي وليس هو المقصد من المقال
    لكنه من أساليب الاثارة والتجديد في الطرح لكسر الملل واثارة الذهن وشد الانتباه
    جزاكم الله خيرا وبورك فيك وزادكم الله علما ونفع بكم
    تلميذك حنظلة
    الرجاء محاولة “تلطيف العنوان”.

    “ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم”
    و بولس كما تعرف يا أخي عندهم الأقنوم الخامس. (الرابع مريم -عليها السلام-) و عند البروستانت بولس هو الرابع (لا يعترفون بمريم!)

  4. )((((قصيدة الامام البوصيري للرد علي اليهود والنصاري)))))))))))))))

    جمع وإعداد وكتابة وتنسيق ” محمود القاعود ”

    جاء المسيح من الإله رسولا

    فأبى أقل العالمين عقولا

    قوم رأوا بشرا كريما فادعوا

    من جهلهم – بالله – فيه حلولا

    وعصابة ما صدقته .. وأكثرت

    بالإفك والبهتان فيه القيلا

    لم يأت فيه مُفرَِط

    بالحق تجريحاً ولا تعديلا

    فكأنما جاء المسيح إليهم

    ليكذبوا التوراة والإنجيلا

    فاعجب لأمته التى قد صيرت

    تنزيهها لإلهها : التنكيلا

    وإذا أراد الله فتنة معشر

    وأضلهم . رأوا القبيح جميلا

    هم . يجلوه بباطل فابتزه

    أعداؤه بالباطل التبجيلا

    وتقطعوا أمر العقائد بينهم

    زمراً . ألم تر عقدها محلولا ؟

    هو آدم فى الفضل . إلا أنه

    لم يعط حال النفخة التكميلا

    ***

    أسمعتم أن الإله لحاجة

    يتناول المشروب والمأكولا

    وينام من تعب . ويدعو ربه

    ويرود من حر الهجير مقيلا

    ويمسه الألم الذى لم يستطع

    صرفا له عنه ولا تحويلا ؟

    ياليت شعرى حين مات بزعمهم

    من كان بالتدبير عنه كفيلا ؟

    هل كان هذا الكون دبر نفسه

    من بعده . أم آثر التعطيلا ؟

    زعموا الإله فدى العبيد بنفسه

    وأراه كان القاتل المقتولا

    إجزوا اليهود بصلبه خيراً ، ولا

    تجزوا الآخذ البرطيلا

    أيكون قوم فى الجحيم ويصطفى

    منهم كليماً ربنا وخليلا ؟

    وأجل روحاً قامت الموتى به

    عن أن يُرى بيد اليهود قتيلا

    فدعوا حديث الصلب عنه دونكم

    من كتبكم ما وافق التنزيلا

    ***

    شهد الزبور بحفظه ونجاته

    أفتجعلون دليلا مدخولا ؟

    أيكون من حفظ الإله مضيّعاً

    أو من أشيد بنصره مخذولا ؟

    أيجوز قول منزه لإلهه :

    سبحان قاتل نفسه . فأقولا ؟

    أو جلّ عن جعل اليهود بزعمكم

    شوك القتاد لرأسه إكليلا

    ومضى لحبل صلبه مستسلما

    للموت مكتوف اليدين ذليلا ؟

    كم ذا أبكتكم . ولم تستنكفوا

    أن تسمعوا التبكيت والتخجيلا

    ضل النصارى فى المسيح وأقسموا

    لا يهتدون إلى الرشاد سبيلا

    جعلوا الثلاثة واحدا . ولو اهتدوا

    لم يجعلوا العدد الكثير قليلا

    عبدوا إلها من إله . كائنا

    ذا صورة . ضلوا بها ، وهيولا

    لُعن اليهود مع النصارى لا تكن

    بهم على طريق الهدى مدلولا

    فالمُدّعو التثليث . لا تحفل بهم

    قد خالفوا المنقول والمعقولا

    والعابدون العجل قد فتنوا به

    ودّوا اتخاذ المرسلين عجولا

    ***

    فإذا أتت بشرى إليهم كذبوا

    بهوى النفوس وقتّلوا تقتيلا

    أبناء حيات . ألم تر أنهم

    يجدون درباق السموم قتولا ؟

    أخلوا كتاب الله من أحكامه

    غدراً . وكان العامر المأهولا

    جعلوا الحرام به حلالا ، والهدى

    غيا ، وموصولا التقى مفصولا .

    كتموا العبادة والمعاد ، وما ادعوا

    للحق تعجيلا ولا تأجيلا

    ودعاهم ما ضيّعوا من فضله

    أن يملأوه من الكرام فضولا

    ***

    وكفاهم أن مثلوا معبودهم

    – سبحانه – بعباده تمثيلا

    وبأنهم دخلوا له فى قبّة

    إذ أزمعوا نحو الشام رحيلا

    وبأن إسرائيل صارع ربه

    فرمى به شكراً لإسرائيل

    وبأنهم سمعوا كلام إلههم

    وسبيلهم أن يسمعوا : سيقولا

    ***

    وبأنهم ضربوا ليسمع ربهم

    فى الحرب بوقات له وطبولا

    وبأن إسرائيل صارع ربه

    فرمى به واستقبلوه عليلا .

    وبأنه من أجل آدم وابنه

    ضرب اليدين ندامة وذهولا

    وأن رب العالمين بدا له

    فى خلق آدم . ياله تجهيلا

    وبأن إبراهيم حاول أكله

    خبزاً . ورام لرجله تغسيلا

    وبأن أموال الطوائف حللت

    لهم : رباً . وخيانة . وغلولا

    وبأنهم لم يخرجوا من أرضهم

    فكأنما حسبوا الخروج دخولا

    لم ينتهوا عن قذف داود ولا

    لوط . فكيف بقذفهم رأوبيلا

    وعزُوا إلى يعقوب من أولاده

    ذكراً من الفعل القبيح مهولا

    وإلى المسيح وأمه . وكفى بها

    صديقة حملت به ، وبتولا

    ولمن تعلق بالصليب بزعمهم

    لعنا يعود عليهم مكفولا

    وأبيك ما أعطى يهوذا خاتماً

    لزنا بمحضة ، ولا منديلا

    لوّوا بغير الحق ألسنة بما

    قالوه فى ليا وفى راحيلا

    ودعوا سليمان الحكيم النبى بكافر

    واستهونوا إفكا عليه مقولا

    وجنوا على هرون بالعجل الذى

    نسبوا له تصويره تضليلا

    وبأن موسى صور الصور التى

    ما حل منها نهيه معقولا

    ورضوا له غضب الإله ، فلا عدا

    غضب الإله عدوه الضليلا

    وبأن سحراً ما استطاع – لأنه

    مناه – وما استطاعن له تبديلا

    وبأن ما ابدى لهم من آية

    أبدوا إليه بمثله تخييلا

    إلا البعوض ولا يزال معاندا

    لإلهه ببعوضة مخذولا

    ورضوا لموسى أن يقول فواحشا

    ختمت وصيته بهن فضولا

    نقلوا فوحش عن كليم الله لم

    يك مثلها عن مثله منقولا

    وأظنهم قد خالفوه فعجلت

    لهم العقوبة بالخنا تعجيلا

    فشكت رجالهم مصادر ذيلها

    ونساؤهم غير البعول بعولا

    لُعن الذين رإِوا سبيل محمد

    والمؤمنين به : أضل سبيلا

    ***

    عجبا لهم والسبت بيع عندهم

    لم يلف منه المشترون مقيلا

    هلا عصوا فى السبت يوشع إذ غدا

    يدعو جنودا للوغى وخيولا

    أو يُجهلوا هارون ، فى ذبح وفى

    عجن . وما كان النبى جهولا

    أو ألحقوا بهما المسيح وأوجبوا

    التحريم فى الحالين والتحليلا

    أو أثبتوا النسخ فى كتبهم

    قد نُص عن شُعيا وعن يوئيلا

    أولم يروا حكم العقيقة ناسخاً

    أحكام كتب المرسلين الأولى ؟

    أفيأنف الكفار أن يستدركوا

    قولا على خير الورى منحولا ؟

    لا درّ درّهم ، فإن كلامهم

    نذر الثرى من أدمعى مبلولا

    فكأننى بالغيث مقلة ماجد

    تبكى لموجهة يصيب عقيلا

    ظنوا بربهم الظنون ورُسله

    ورموا أناسا بالأذى وفحولا

    إن يبخسوه بكيل زور حقه

    فلأ وسعنهم الجزاء مكيلا

    ومن الغبينة أن يُجازى إفكهم

    صدقى . ولسنا فى الكلاء سلولا

    لو يصدقون كما أتت رسل لهم

    أترى الطبيب غدا يزور عليلا ؟

    ***

    إن أنكروا فضل النبى . فإنما

    أرخوا على ضوء النهار سدولا

    فالله أكبر إن دين محمد

    وكتابه أقوى وأقوم قيلا

    طلعت به شمس الهداية للورى

    وأبى لها وصف الكمال أفولا

    والحق أبلج فى شريعته التى

    جمعت فروعها للهدى وأصولا

    لا تُذكر الكتب السوالف عنده

    منها رسوما قد عفت وطلولا

    ***

    تخبركم التوراة أن قد بشرت

    قدما : بأحمد ابن إسماعيلا .

    ودعته وحش الناس . كل ندية

    وعلى الجميع له الأيادى الطولا

    تجدوا الصحيح من السقيم . فطالما

    صدق الحبيب هل الحبيب ملولا ؟

    طوبى لموسى حين بشر باسمه

    ولسامع من قوله : ماقيلا

    وجبال فاران الرواسى . إنها

    نالت من الدنيا به التفضيلا

    مَن مثل موسى قد أقيم لأهله

    من بين إخوتهم سواه رسولا

    أو أن إخوانهم بنو عيسو الذى

    نقلت بكارته لإسرائيلا

    تالله ما كان المراد به فتى :

    موسى ولا عيسى ولا صمويلا

    إذ لن يقوم لهم نبى مثله

    منهم ، ولو كان النبى مثيلا

    ***

    واستخبروا الإنجيل عنه وحاذروا

    من لفظة التحريف والتبديلا

    إن يدعه الإنجيل فيرقليطة

    فلقد دعاه قبل ذلك إيلا

    ودعاه روح الحق للوحى الذى

    يوحى إليه بكرة وأصيلا

    فتأمل القول الذى ما أحسنت

    أمم المسيح لحسنه تأويلا

    إذ قال : لا يأتيكم إلا إذا

    أزمعتُ عنكم للإله رحيلا

    إن أنطلق عنكم يكن خيرا لكم

    ليجيئكم من تعرفون بديلا .

    يأتى على اسم الله منه مبارك

    ما كان وعد قدومه ممطولا

    يتلو كتابا . بالبيان كتابه

    وترود أمثالى به التأويلا

    من فند العلماء غير محمد

    منهم ، وجهّل رايهم تجهيلا ؟

    وأرواح ملك الله منهم عنوة

    ليبيحه أهل التقى وينيلا

    وكما شهدتُ له سيشهد لى .

    بالعلم . لست بما اتيت جهولا

    يُبدى الحوادث والغيوب حديثة

    ويسوسكم بالحق جيلا جيلا

    هو صخرة ما زوحمت صدمت . فلا

    تبغوا لها إلا النجوم وعولا

    والآخرون الأولون فقومه

    أخذوا على العمل القليل جزيلا

    والمنَحمَنّا لا تشكوا إن أتى

    لكم . فليس مجيئه مجهولا

    ***

    وهو الموكل آخر بالكرم . لا

    يختار . ما لله عنه وكيلا

    وهو الذى من بعد يحيى جاءهم

    إذا كان يحيى للمسيح رسولا

    وسل الزبور فإن فيه الان من

    فصل الخطاب عن النبى فصولا

    فهو الذى نعت الزبور : مقلدا

    ذا شفرتين من السيوف صقيلا

    قُرنت شريعته ببأس يمينه

    فأراك أخذ الكافرين وبيلا

    فاضت على شفتيه رحمةُ ربه

    فاشتف من تلك الشفاة غليلا

    ولغالب من حمده وبهائه

    ملء الأعادى ذلة وخمولا

    فى أمة خُصّت بكل كرامة

    وتفيأت ظل الصلاح ظليلا

    وعلى مضاجعهم وكل ثنية

    كل يسر ويُعلن التهليلا

    رهبان ليل . أسد حرب لم تلج

    إلا الفنا يوم الكريهة غيلا

    كم غادروا الملك الجليل مقيداً

    والقرم من أشرافهم معلولا

    والله منتفم بهم من كل من

    يبغى عن الحق المبين عدولا

    أعجبت من ملك رأيت مقيداً

    وشريف قوم عندهم مغلولا ؟

    خضعت ملوك الأرض طائعة له

    وغدا به قربانهم مقبولا

    مازال للمستضعفين موازارا

    ولمعتفيه وذى الصلاح وصولا

    لم يدعه ذو فاقة وضرورة

    إلا وقال بجوده المأمولا

    ذاك الذى لم يدعه ذو فاقة

    إلا وكان له الزمان منيلا

    تبقى الصلاة عليه دائمة . فخذ

    وصف النبى من الزبور مقولا

    ***

    وكتاب شعيا مخبر عن ربه

    فاسمعه يفرح قلبك المتبولا

    عبدى الذى سرت به نفسى ومَن

    وحيى عليه منزل تنزيلا

    لم أعط ما أعطيته أحدا من ال

    فضل العظيم . وحسبه تحويلا

    يأتى فيظهر فى الورى عدلى ولم

    يك بالهوى فى حكمه ليميلا

    إن غض من بصر ومن صوت فما

    غض التقى والحكم منه كليلا

    فتح العيون العمى لكن العدا

    عن فضله صرفوا عيونا حولا

    أحيا القلوب الغلف أسمع كل ذى

    صمم . وكم داء أزال دخيلا

    يوصى إلى الأمم الوصايا . مثل ما

    يوصى الأب البر الرحيم : سليلا

    لا تضحك الدنيا له سنا . وما

    آتاه منها عدّوه تنويلا

    مَن غير أحمد جاء يحمده ربه

    حمداً جديداً بالمزيد كفيلا ؟

    وكتابه ما ليس يَطفأ نوره

    والحق منقاد إليه ذليلا

    خصم العباد بحجة الله التى

    أضحى بها عذر العدا مرذولا

    فرحت به البرية القصوى . ومن

    فيها . وفاضلت الوعور سهولا

    وزهت وضاعت حسن لبنان الذى

    لولا كرامة أحمد ما نيلا

    ملئت مساكن آل قيدار

    عزا وطابت منزلا ونزولا

    جعلوا الكرامة للإله فأكرموا

    والله يجزى بالجميل جميلا

    ولبيته الحرام طريقة

    تتلو رعيل المخلصين رعيلا

    لا تخطر الأرجاس فيه ولا يرى

    لخطاهم فى أرضهم تنقيلا

    كتفاه بينهما علامة ملكه

    لله ملكا لا يزال أثيلا

    من كان من حزب الإله فلم يزل

    منه بحسن عناية مشمولا

    هو راكب الجمل الذى سقطت به

    أصنام بابل . قد أتاك دليلا

    والغرس فى البدو المشار لفضله

    إن كنت تجهله فسل حزقيلا

    غرست بأرض البدو منه دوحة

    لم تخشى من حرّ الفلاة ذبولا

    فأتتك فاضلة الغصون وأخرجت

    ناراً لما غرس اليهود أكولا

    ذهبت بكرمة قوم سوء ذُللت

    بيد الغرور قطوفها تذليلا

    وسلو الملائكة التى قد أيدت

    قيدار . تبدى العلةُ المعلولا

    وسَلن حبقوق المصرح باسمه

    وبوصفه . وكفى به مسئولا .

    إذ وصّل القول الصريح بذكره

    للسامعين . فأحسن التوصيلا

    فالأرض من تحميد أحمد أصبحت

    وبنوره عرضا تضئ وطولا

    رويت سهام محمد بقسيه

    وغدا بها من ناضلت : منضولا

    واسمع برؤيا بخت نصر والتمس

    من دانيال لها إذن تأويلا

    وسلوه كم تمتد دعوة باطل

    لتزيح علة مبطل وتزيلا ؟

    وارم العدا ببشائر عن أرميا

    نقلت وكان حديثه المعقولا

    إذ قال : قد قدسته وعصمته

    وجعلت للأجناس منه رسولا

    ***

    وجعلت تقديسى قبيل وجوده

    وعدا علىّ كعبته مسئولا

    وحديث مكة قد رواه مطولا

    شعيا . فخذوه وجانب التطويلا

    إذ راح بالقول الصريح مبشراً

    بالنسل منه عاقراً معضولا

    وتشرفت باسم جديد فادعها

    حرم الإله . بلغت منه السولا

    فتنبهت بعد الخمول وكللت

    أبوابها ، وسقوفها تكليلا

    ونأت عن الظلم الذى لا تتقى

    لخضابه شيب الزمان نصولا

    حرم على حمل السلاح محرم

    فكأنما يسقى السيوف فلولا

    وتخال من تحريم حرمته العدا

    حملوا السلاح وميلا

    لم تتخذ بيتاً سواه قبلة

    فازدد بذاك لما أقول قبولا

    وبنو نبايت لم تزل خدامها

    لا ينبغى عنها لهم تبديلا

    جمعت بها أغنام قيدار التى

    قد كان منها ذبح إسماعيلا

    فنمت وأمّن خوفها . وعدوها

    قد بات منها خائفاً مهزولا

    ***

    وكلام حبقوق النبى . كتابه

    لكلام موسى قد أتى تذليلا

    وجميع كتبهم على علاتها

    نطقت بذكر محمد تفصيلا

    لم يجهلوه . غير أنه سيوفه

    قصيدة الإمام البوصيرى فى الرد على اليهود والنصارى (2 – 2 )

    الجزء الثانى فى مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم
    جمع وإعداد وكتابة وتنسيق ” محمود القاعود ”

    إن أنكروا فضل النبى فإنما

    ألقوا على ضوء النهار سدولا

    فاسمع كلامهم ولا تجعل على

    ما حرفوا من كتبهم تعويلا

    لولا استحالتهم لما ألفيتنى

    لك بالدليل على الغريم محيلا

    أو قد جهلت من الحديث رواية

    أم قد نسيت من الكتاب نزولا ؟

    فاترك جدال أخى الضلال ولا تكن

    بمراء من لم يهتدى مشغولا

    مالى أجادل فيه كل أخى عمى

    كيما أقيم على النهار دليلا ؟

    فاعدل إلى مدح النبى محمد

    قولا غدا عن غيره معدولا

    فإذا حصلت على الهدى بكتابه

    لا تبغ بعدُ لغيره تحصيلا

    ذكر به ترقى إلى رتب العلا

    فتخال حامل آية محمولا

    فتلق ما تسطاع من أنواره

    إن كان رأيك فى الفلاح أصيلا

    فلو استمد العالمون سيوله

    مدتهم القطرات منه سيولا

    ولربما ألقى عليك بيانه

    قولا من الحق المبين ثقيلا

    يذر المعارض ذا الفصاحة ألكنا

    فى قوله . وأخا الحجى مخبولا

    لا تنصبن له حبال معاند

    فتُرى بكفه آفة محبولا

    ***

    إن كنت تنكر معجزات محمد

    يوما فكن عما جهلت سئولا

    شهدت له الرسل الكرام وأشفقوا

    من فاضل يستشهد المفضولا

    وحنين جذع النخل والغام الذى

    غرس الودى به فصرن نخيلا

    والوحش والشجر التى سجدت له

    أغصانها وكفى بهن عدولا

    والله عزز لاثنتين بثالث

    ( فضلا ) فجرّدت الحرير فصولا

    والجن والأملاك والسحب التى

    سارت خفافا والرياح قبولا

    قارنت ضوء النيرين بنوره

    فرأيت ضوء النيرين ضئيلا

    ونسبت فضل العالمين لفضله

    فنسبت منه إلى الكثير قليلا

    وأرانى الزمن الجواد بجوده

    – لما وزنت به الزمان – بخيلا

    ما زال يرقى فى مواهب ربه

    وينال فضلا من لديه جزيلا

    حتى غدا أغنى الورى وأعزّهم

    ينقاد مفتقرا إليه ذليلا

    بث الفضائل فى الوجود فمن يرد

    فضلا يزده بفضله تفضيلا

    كالشمس لا تغنى الكواكب جملة

    فى الفضل معناها ولا تفضيلا

    سل عالم الملكوت عنه فخير ما

    سال الخبير عن الجليل جليلا

    فمن المخبر عن علا من دونها؟

    ثنت البراق وأخرت جبريلا

    إذ لا العبارة تستقل بحمل ما

    راح النبى له هناك حمولا

    فلو استمد العالمون علومه

    مدتهم القطرات منه سيولا

    فاسمع شمائله التى ذكرى لها

    قد كان تحسبه العقول شمولا

    إنى لأورد ذكره لتعطشى

    فأخال أنى قد وردت النيلا

    والنيلُ يذكرنى كريم بنانه

    فأطيل من شوقى له التقبيلا

    من لى بأبى من بنان محمد

    باللثم نلتُ المنهل المعسولا

    من راحة هى فى المساحة كوثر

    لكن واردها يزيد غليلا

    سارت بطاعتها السحاب كأنما

    أمرت بما تختار ميكائيلا

    وأظنه لو لم يُرد إقلاعها

    لأتت بسيل ما يصيب مسيلا

    أو ما ترى الدين الحنيف بسيفه

    جعل الطهور له دماً مطلولا

    والشرك رجس فى الأنام وغيرها

    ( دين الهدى نبغى له التبجيلا .

    يا رحمة للعالمين ألم تكن

    طفلا لِضُرّ العالمين مزيلا ؟

    إذ قام عمك فى الورى مستسقيا

    ( أكرم به عما . أزال وبيلا

    فسقوا ليمنك دُرّ كل سحابة

    كادت تجر على البطاح ذيولا

    ورفعت عام الفيل عنهم فتنة

    ألفيت فيها التابعين الفيلا

    بسحائب الطير الأبابيل التى

    جادتهم مطر الرّدى سِجّيلا

    فعدوك مولودا وقيت نفوسهم

    ألم الردى يافعين كهولا

    حتى إذا ما قمت فيهم منذرا

    أبدوا إليك عداوة ودخولا

    فكفيتهم فردا بعزم انثنى

    عنهم وحسن تصبر ما عيلا

    ووكلت أمرك للإله ويالها

    ثقة بنصر من اتخذت وكيلا

    وطفقت يلقاك الصديق معادياً

    والسلم حربا والنصير خذولا

    ودعوتهم بالبينات من الهدى

    وهززت فيهم صارماً مسلولا

    وأطلت فى مرضات ربك سخطهم

    وجرعت منهم علقماً وغلولا

    وأقمت بين رضى الإله وسخطهم

    زمناً تسيغ العلقم المغسولا

    وأقمت لا تنفك تتلو آية

    فيهم وتحسم بالحسام اثيلا

    وأقمت ذاك القصد فيهم قاضياً

    ونصبت تلك البينات عدولا

    حتى اقتضى بالنصر دينك دينه

    وغدا لدى الكافرين مزيلا

    وعنت لدعوتك الملوك ولم تزل

    براً رحيما بالضعيف وصولا

    لم تخش إلا الله فى أمر

    ولم تملك طباعك عادة فتحولا

    ***

    الله أعطى المصطفى خلقاً . على

    حب الإله وخوفه مجبولا

    عمّ البرية عدله فصديقه

    وعدوه لا يُظلمون فتيلا

    وإذا أراد الله حفظ وليه

    خرج الهوى من قلبه معزولا

    عرضت عليه جبال مكة عسجدا

    فأبى لفاقته . وكان معيلا

    ركب الحمار تواضعاً من بعد ما

    ركب البراق السابق المذلولا

    داع بأمر الله أسمع صوته الث

    قلين . حتى ظن إسرافيلا

    لم يدعهم إلا لما يُحييهم

    أبداً . كما يدعو الطبيب عليلا

    تحدوا عزائمه البعاد كأنما

    صحبت عزائمه القصار سبيلا

    يهدى إلى دار السلام من اتقى

    وغدا بنور كتابه مكحولا

    ويظل يهدى للجحيم بسيفه

    ممن عصى بعد القتيل قتيلا

    حتى يقول الناس أتعب مالكا

    بحسامه وأراح عزرائيلا

    فالأرض فى طهرها بصارمه الذى

    جعل الطهور لها دماً مبذولا

    ***

    أمُعنّفى أنى مطيل مديحه

    من عد موج البحر عد طويلا

    إنى امرؤ متبتل لثنائه

    متبتل لإلهه تبتيلا

    ماذا علىّ من مد حبل مدائح

    منه بحبل مودة موصولا

    ألفت من إخلاص ودى مدحه

    وأخذت فيه لبابه المنخولا

    قيدته بالنظم إلا أنه

    سبق الجياد إلى العلا مشكولا

    وأضاءت اليام من أنواره

    إذا حليت غررا له وحجولا

    ***

    إنى امرؤُ قلبى بحب محمداً

    ويلوم فيه لائمين عذولا

    إننى أحب وما أمل ذكرى له

    ليس المحب لمن يُحب ملولا

    مَن خُلقه القرآن جل ثناؤه

    عن أن يكون حديثه ملولا

    ياليتنى من معشر شهدوا الوغى

    معه زمانا والكفاح طويلا

    فأقوم فيه بمقول وبصارم

    أبدا . قؤولا فى رضاه فعولا

    طورا بقافية تريك ثباتها

    كفى ردى ، عن عرضه مشلولا

    وبضربة يدع المدجج وترها

    شفعا كما شاء الردى مجدولا

    وبضربة جلت السنان فمثّلت

    عينا لعينيك فى الكمىّ كحيلا

    فى موقف غشى اللحاظ فلا برى

    لحظ به إلا قناة تميلا

    فرشفت من فيه ( زلالا باردا )

    ولثمت حد السيف فيه أسيلا

    والخيل تسبح فى الدماء وتتقى

    أيدى الكماة من النجيع وحولا

    فاطرب إذا غتى الحديد فخير ما

    سمع المشوق إلى النزال صليلا

    فالله يثنى القلب عنه ما ثنى

    خوف المنية عامرا وسلولا

    أيضن عنه بماله وبنفسه

    صب يرى لهما الفوات حصولا ؟

    فلأقطعن حبال تسويفى

    التى منعت سواى إلى حماه وصولا

    ولأزجرن النفس عن عادتها

    ولأهجرن الكاعب العطبولا

    ولأمنعن العين فيه منامها

    ولأجعلن السهاد خليلا

    ولأرمين له الفجاج بضمر

    كالنبل سبقا والقسى نحولا

    من كل دائمة الأطل يزيدها

    عنفاً . إذا كلفتها التمهيلا

    ( ولأرمين بنوق تسرع فى الخطا )

    فكأنما ماست بميل ميلا

    حرف تربك الحرف من صلد ال صفا أخفاقها بدمائها مشكولا

    وكأنما ضربت بصخر مثله

    من منسم فتكافآ تقتيلا

    قطعت حبال البعد لما أعلمت

    شوقا لطيبة ساعدا مفتولا

    حتى أضم بطيبة الشمل الذى

    أنضى إليها النومس الثمليلا

    وأريح من تعب الخطايا ذمة

    ثقلت عليها للذنوب حمولا

    ويسر بالغفران قلب لم يزل

    منى بطول إساءتى مشلولا

    وأعود بالفضل العظيم منولا

    وكفى بفضل منه لى تنويلا

    وإذا تعسرت الأمور فإننى

    راج لها بمحمد تسهيلا

    ***

    يارب هبنا للنبى وهب لنا

    ما سولته نفوسنا تسويلا

    واستر علينا ما علمت . فلن يطق

    منا امرؤ بخطيئته تخجيلا

    واعطف على البشر الضعيف إذا

    رأى هول المعاد فأظهر التهويلا

    يوم جبال الصبر فيه من الورى

    تبقى كثيباً لا يقر مهيلا

    يوم تضل به العقول وتشخص

    الأبصار ، خوفا يعنون عويلا

    ويسر فيه المجرمون ندامة

    حيناً ، وحيناً يعلنون عويلا

    ويظل مرتاد الخلاص مقلباً

    للشافعين لحاظه ومجيلا

    لتنال من ظمأ القيامة نفسه

    ريا . ومن حر السعير مقيلا

    فاجعل لنا اللهم جاه محمد

    فرطاً. تبلغنا به المأمولا

    واصرف به عنا عذاب جهنم

    كرهاً . وكف ضرامها المشغولا

    واجعل صلاتك دائما منهلة

    لم تلق دون ضريحه تهليلا

    ما هزت القصب النسيم ورجّعت

    ورقاء فى غضن الأراك هديلا

    ( تمت )

  5. ((((((((((((((((((((البابا كيرلس ينصر “جمال عبد الناصر”))))))))))))===
    من الجفاء الي المحبة طلب البابا مقابلة السيد الرئيس جمال عبد الناصر أكثر من عشر مرات كي يعرض عليه بعض المضايقات والمشاكل التي تتعرض لها الكنيسة ومع الأسف لم يجد أستجابة، حتي جاء لزيارة البابا صديق هو عضو في مجلس الشعب، وكان يحب البابا ودائم الزيارة للبابا منذ أن كان أبنه مريضاً وصلي له البابا وربنا شفاه. يومها كان البابا متضايقاً جداً فسأله عن سبب مضايقته وعرفه البابا عن عدم أستجابه الرئيس لمقابلته، وكانت العلاقة بين هذا الرجل وعبد الناصر وطيدة فوعد البابا بأنه سوف يحدد مع عبد الناصر ميعاداً للمقابلة. وفعلاً حدد الموعد وجاء ليصطحب البابا الي قصر الرياسة في سيارته وحدث أن قابل الرئيس عبد الناصر البابا بفتور شديدي جداً قائلاً بحدة: “إيه فيه إيه .. هم الأقباط عاوزين إيه .. مالهم الأقباط، هم كويسين قوي كده .. أحسن من كده إيه .. مطالب مطالب مطالب”.فرد البابا مبتسماً: “مش تسألني وتقولي فيه أيه” فرد عبد الناصر محتداً: “هو فيه وقت علشان أقولك وتقولي … ما هو مفيش حاجة”. غضب البابا جداً وقال للرئيس: “ده بدل ما تستقبلني وتحييني بفنجال قهوة وتسمعني وفي الأخر يا تعمل يا ماتعملش ؟ كده من الأول تحاول تعرفني إن مافيش وقت لعرض موضوعاتي؟ وخرج البابا عن طوعه وقام ليمشي وقال وهو محتداً جداً: “منك لله . منك لله”. رجع البابا الي البطرخانة وظل عضو مجلس الشعب يعتذر للبابا ولكن البابا قال له: “إنت كتر خيرك تمكنت من تحديد موعد المقابلة، أما أستقبال عبد الناصر لي بهذه الطريق أنت مالكش ذنب فيه”. بعدها دخل البابا الي الكنيسة ووقف يصلي الي الله بقلب متضرع أن يحل هذه المشكلة ودخل الي فراشه لينام .و لكن حوالي الساعة الثانية صباحاً طلب عبد الناصر البابا بأقصي سرعة فحضر عضو مجلس الشعب الي البطرخانة وحاول مقابلة البابا لكن تلميذه قال له ” البابا نايم ومش هقدر أصحيه ” والعجيب أن البابا كان منتظراً لابساً وفتح الباب قائلاً: “يا لله يا خويا .. يا لله” وذهب البابا الي منزل عبد الناصر وصعد الي غرفه أبنته المريضة دون أن يشرح له أحد ما حدث أو يقول له أنها مريضة، وصلي لها وقال: “ولا عيانة ولا حاجة ” ولكن ماذا حدث لأبنه عبد الناصر!!!!!! بعد أن خرج البابا محتداً من عند عبد الناصر فوجيء أهل منزله أن أبنته تعبانه جداً فأحضروا لها العديد من الأطباء الذين جزموا جميعاً أنها لا تعاني من مرض عضوي. لحظتها إفتكر عبد الناصر قول البابا له (منك لله) لذلك أسرع في طلب البابا في هذا الوقت المتأخر؟، لكن بعد أن صلي لها البابا قامت سليمه معافاة وكأن لم يحدث لها شيئاً ساعتها تفتح قلب الرئيس للبابا وللأقباط وللكنيسة. وقال للبابا باسماً: “أنت من النهاردة أبويا”. وأحضر زوجته وأولاده وقال للبابا: “صلي لهم يا أبويا زي ما بتصلي لأولادك المسيحيين”. فصلي لهم البابا ومنذ هذا اليوم كانت المحبة والتقدير والأحترام بينهم دائماً .وما كان البابا يحضر للرئيس أي من مشاكل الكنيسة إلا والرئيس يساعد في حلها بكل ما في أستطاعته حتي أن الرئيس أمر بأن تساعد الدولة بمبلغ (مائه الف جنيهاً) مساهمة في بناء الكاتدرائية الكبري وقد حضر الأفتتاح بنفسه والقي كلمة جبارة يومها قوبلت بعاصفة تصفيق من الأقباط الحاضرين.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بكرة هيطلعوا ان البابا كيلس عمد الشيخ كشك و الشيخ الشعراوى و عمرو خالد

    ربنا يشفيهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    بالنسبة لهذا الهراء النصراني ،ما هي الا محاولات لتثبيت الايمان ..

    في قلوب المساكين من النصارى !

    كذابين و يعلمون ان هذه القصص لا تدخل عقل طفل مسلم غير مميز !!

    نقول ايه بس الغريق يتعلق بقشاية !!
    __________________
    قال تعالى:
    ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) المائدة:?????????????============================================================================================================================================================================
    (((((الأنبا بيشوى : يادى المصيبه , القرابنى بيحرق المخطوطات و يستخدمها فى اعداد القربان))))))))
    http://www.4shared.com/file/89672265/fc43acf2/___.html

    فى هذا التسجيل يتحدث الأنبا بيشوى عن اسباب حرق المخطوطات قديما , و أن المسيحيين ورثوا هذا التقليد عن اليهود , لأنه كان لا يرضيهم أن يظل كلام الله فى نسخ تالفه حسبما يزعم .

    المهم , وصل بيشوى الى قصة يحكى فيها حكاية طريفه , تدل على مدى الانحطاط العلمى عند بعض نصارى مصر , فيقول أنه لما عين فى أبرشية دمياط , أخبروه أن ” القرابنى ” يستخدم المخطوطات فى اعداد القرابين …..و يعلق بيشوى قائلا , يادى المصيبه , و أنه قال لهم أغلقوا عليها .

    و يستدل بيشوى بهذه القصه أنه شخصيا عاصر حدثا يجرى فيه احراق المخطوطات .

    و الغريب أن نصارى مصر هم من يعيدون التاريخ مرة أخرى , فكلنا يعلم قصة اكتشاف المخطوطه السينائيه , و كيف أنها كانت فى طريقها للحرق مثلها مثل كثير من المخطوطات التى لم يكن نصارى مصر يقيمون لها وزنا ……و الآن نجد القرابنى فى أحد الكنائس يستخدم المخطوطات فى اعداد القرابين .

    ياللعجب .

    حياكم الله ??????????????
    (((((((((((((((((((((((((((((( مفاجأة: الإبن ليس هو المسيح))))))))))))))
    “لو بحثنا فى جميع انحاء الالعالم لما وجدنا مسيحى و اخر متفق تمام الاتفاق فى نفس المذهب
    وا لمفاهيم”

    كانت ا لكلمات السابقة لأسد الاسلام الشيخ الكبير أحمد ديدات

    فى الحقيقة قد تكون مبالغة قليلا و لكنى اكتشفت صدقها الشديد الى حد كبير جدا

    ساقت المصادفة إلى ان حاورت مسيحيا
    اتخذت بالحوار إلى التثليث و أخبرنى ان الموضوع سهل للغاية
    و لكنه أخبرنى بمفاجأة مدوية
    أن الإبن الذى ينادى بإسمه ( بسم الآب و الإبن و الروح القدس) ليس هوا لمسيح
    و أنى أخلط بين المسيح و بين الإبن؟؟

    لا حول ولا قوة الا بالله
    موضة جديدة أو عقيد جديدة او مذهب جديدو لكنى كتمت دهشتى و سالت
    من إذن هو الابن

    الاجابة
    هو عقل الله الناطق

    إذن الابن هو عقل الله؟
    نعم..

    المسيح ليس هو الابن؟

    لا …

    إذن من هو المسيح؟

    هو الله الظاهر بالجسد

    أخبرنى بمثال من فضلك؟؟
    لو أن كاتبا مصريا أراد أن يعرف الناس به و بكلامه فى فرنسا مثلا فأرل لهم كتابا منه
    إذن فهذا الكتاب هو فكر الكاتب

    و رددت انا بكل حزم نعم هو فكر الكاتب و لكن ليس هوال كاتب
    هل لو مزقت الكتاب فى فرنسا أو احرقته
    أكون قد مزقت الكاتب أو أحرقته فى مصر؟؟
    إذا به يتجه للحوار فى الاسلاميات قائلا
    سأعطيك مثالا من الاسلام لتقريب المفهوم

    و أخبرنى كالعادة …
    يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون

    فاستمر الحوار بيننا
    و عرفت نقطة الخلاف الرئيسية
    هو يستغرب اننا سنرى الله يوما لقيامة رغم أن الله لا محدود و كيف سياحسبنا بهيئته الحقيقية
    بينما هو موجود فى كل مكان
    و بينما هم يتفقوا على الله سيظهر فى شكل المسيح ليحاسبنا يوم القيامة و يظل الآب لا محدود و غير مرئى

    أنا كتبت هذا الموضوع و بإمكانى وضع الحوار باكملهو لكنى فضلت كتابته هكذا منعا للملل وا لضجر
    و لكى نعرف فكرا مسيحيا جديدا..
    __________________

    هل هى حقا نصوص لصوص.؟

    موسوعة الأحاديث القدسية?????????
    ((((((((((((((((((((((((((من هو المسيح مفاجآت قد تهدم ديانة بولس))))))))))))))))
    بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد اللذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واصلي واسلم على خاتم انبيائه ورسله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
    قبل البدء في مناقشة من هو المسيح اود التعريف بضيف عزيز جدا هذا الضيف هو برنابا تلميذ المسيح وصاحب الانجيل الشهير انجيل برنابا
    وبالرغم من ان انجيل برنابا اقرب الاناجيل للقران ولكنه متطابق مع باقي الاناجيل ومع العهد القديم بنسبة تزيد عن تسعين بالمائة
    وان كنت سانقل لكم تعريفه لكني لن اكون المعرف بل ساترك بولس يعرفه لنا
    من رسالة غلاطية اصحاح 2 عدد 1 – 13 1 ثم بعد اربع عشرة سنة صعدت ايضا الى اورشليم مع برنابا آخذا معي تيطس ايضا.

    2 وانما صعدت بموجب اعلان وعرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به بين الامم ولكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا.

    3 لكن لم يضطر ولا تيطس الذي كان معي وهو يوناني ان يختتن.

    4 ولكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا.

    5 الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة ليبقى عندكم حق الانجيل.

    6 واما المعتبرون انهم شيء مهما كانوا لا فرق عندي. الله لا يأخذ بوجه انسان. فان هؤلاء المعتبرين لم يشيروا عليّ بشيء.

    7 بل بالعكس اذ رأوا اني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان.

    8 فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل فيّ ايضا للامم.

    9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم واما هم فللختان.

    10 غير ان نذكر الفقراء. وهذا عينه كنت اعتنيت ان افعله

    11 ولكن لما أتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما.

    12 لانه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الامم ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان.

    13 وراءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم.
    اذا بولس يقر ان برنابا من المعتبرين بالنسبة للديانة النصرانية ولكن لماذا هو من المعتبرين لانه احد تلاميذ يسوع الاثني عشر ولكن بولس يعود ليقول ان التلاميذ جعلوه هو وبرنابا رسلا للامميين ولكن برنابا عاد وانقاد الى ريائهم
    ترى ما السبب في نظر بولس اللذي جعل برنابا ينقاد الى ريائهم
    السبب هو ان برنابا رفض وقف الختان على اليهود فقط والسماح للامميين بالبقاء غرلا
    لهذا السبب اعتبر بولس برنابا من المرائين لانه رفض تغيير امر في شريعة موسى اقره يسوع
    بعد ان تركت بولس يعرفكم ببرنابا قد يسال سائل وما دخل برنابا في هذا الموضوع ان انجيل برنابا غير معترف به من قبل الكنيسة يعني شهادته غير معتبرة عند النصارى
    من هذه الناحية اوافقكم الراي ولكني استدل بانجيل برنابا لشرح نص مطابق له في انجيل متى ولكن نظرا لاختلاف الاساليب سيظهر المعنى الصحيح المراد من النص?????????مازلنا مع من هو المسيح والمفاجاءات الرهيبة اللتي ستهدم ديانة بولس هدما ولكن وسعوا صدوركم واحتملوني لان المفاجاءات كبيرة جدا
    نعود للسؤال المطروح في موضوعنا من هو المسيح
    بداية ما معنى كلمة مسيح او المسيا
    كلمة المسيا اصلها العبري ( هاماشياه ) وفي الارامية ( مشيحا ) وفي اليونانية ( المسيح ) وفي اللغات اللتي لا تنطق الحاء ( مسيا ) ومعناها المصطفى من الله لاداء رسالة مقدسة
    وكان معناها الحرفي هو ان النبي ياخذ قنينة دهن مقدس ويمسح النبي اللذي سيخلفه او العالم او الملك فتصير ذاته مقدسة ولا يصح لاحد الاعتداء عليه بسوء ثم صارت كلمة المسيح تطلق على المصطفى من الله لاداء رسالة مقدسة ولو لم يمسح بدهن مقدس
    وكل نبي من بني اسرائيل يطلق عليه مسيح اي مسيا ولكن النبي المنتظر اخذ في عرفهم ولغتهم لقب المسيح او المسيا بالتعريف لانه معين ومميز عن سائر النبيين ومنتظر قدومه
    ولادلل لكم على صحة كلامي هذا اسوق لكم امثلة على استخدام لفظ مسيح مع انبياء بني اسرائيل وملوكهم من سفر صاموئيل الاول اصحاح 10 عدد 1
    ( 1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا. )
    من سفر صموئيل الثاني اصحاح 5 عدد 3
    ( 3 وجاء جميع شيوخ اسرائيل الى الملك الى حبرون فقطع الملك داود معهم عهدا في حبرون امام الرب ومسحوا داود ملكا على اسرائيل )
    من اعمال الرسل اصحاح 10 عدد 38
    ( 38 يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس لان الله كان معه.)
    من سفر الملوك الثاني اصحاح 9 عدد 3
    ( 3 ثم خذ قنينة الدهن وصب على راسه وقل هكذا قال الرب قد مسحتك ملكا على اسرائيل. ثم افتح الباب واهرب ولا تنتظر.)
    من صموئيل الثاني اصحاح 19 عدد 10
    ( 10 وابشالوم الذي مسحناه علينا قد مات في الحرب. فالآن لماذا انتم ساكتون عن ارجاع الملك.)
    من المزمور 89 عدد 20
    ( 20 وجدت داود عبدي. بدهن قدسي مسحته )
    من اعمال الرسل اصحاح 4 عدد 27
    ( 27 لانه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس الذي مسحته هيرودس وبيلاطس البنطي مع امم وشعوب اسرائيل )
    واكتفي بهذا القدر والا سيطول الموضوع اكثر مما ينبغي عن المسحاء المذكورين في الكتاب المقدس بزعمهم
    يتبع
    سيف ????????
    (((((((((((((((((((((((((والان نرى من هو المسيح من الاناجيل)))))))))))
    والان سنرى سويا من هو المسيح طبقا لروايات الاناجيل
    يعني الاناجيل هي من ستخبرنا من هو المسيح المنتظر
    من انجيل متى اصحاح 22 عدد 41
    41 وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع
    42 قائلا ماذا تظنون في المسيح. ابن من هو. قالوا له ابن داود.

    43 قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا

    44 قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.

    45 فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه.

    46 فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر احد ان يسأله بتة
    في هذا النص او في هذه الاعداد يسال يسوع الفريسيين عن المسيح فقالوا هو ابن داوود فقال لهم كيف يكون ابن داوود وقد دعاه داوود سيدي
    كما ان النص بيثبت ان المسيح المنتظر سيكون ملكا ويحارب وينتصر بدليل الفقرة رقم 44
    ان الله سيضع اعداء المسيح المنتظر تحت قدميه فهل يسوع كان ملكا ومحاربا وانتصر على اعدائه ام طبقا لروايات الانجيل ان اعدائه انتصروا عليه وصفعوه وصلبوه
    ثم يتسائل يسوع فان كان داوود يدعوه ربا اي سيدا فكيف يكون ابنه
    والاغرب ان الاناجيل عندما تكتب نسب يسوع تؤكد انه ابن داوود مع ان الاناجيل تؤكد ان المسيح المنتظر ليس من نسل داوود كما يوضح هذا النص
    عندما قال لهم يسوع هذا الكلام واخبرهم ان المسيح المنتظر الملك المحارب المنتصر لن يكون من نسل داوود لم يستطع الفريسيون ان يجيبوه بكلمة
    مع العلم ان الفريسيين هم الاحبار والعلماء بالتوراة فعندما قال لهم يسوع ان المسيح المنتظر ليس من نسل داوود لم ينكروا عليه بل ولم يجرءوا ان يكذبوه
    فكيف يكون اذن يسوع هو المسيح المنتظر
    انا نقلت لكم راي الانجيل في المسيح المنتظر ووضحت ان صفاته كما اخبر يسوع نفسه لا تنطبق على يسوع ابن داوود اللذي لم يكن ملكا ولم ينتصر على اعدائه طبقا لرواية الاناجيل
    والان لنعرف من هو المسيح المنتظر انقل لكم من انجيل برنابا نفس النص ولكن باسلوب برنابا وعند المقارنة بين النصين ستعرفون من هو المسيح المنتظر
    من انجيل برنابا اصحاح 43 عدد 13 – 31
    ( الحق اقول لكم ان كل نبي متى جاء فانه انما يحمل لامةواحدة فقط علامة رحمة الله ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب اللذي ارسلوا اليه ولكن رسول الله متى جاء يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم يده فيحمل خلاصا ورحمة لامم الارض اللذين يقبلون تعليمه وسياتي بقوة على الظالمين ويبيد عبادة الاصنام بحيث يخزي الشيطان لانه هكذا وعد الله ابراهيم قائلا انظر فاني بنسلك ابارك كل قبائل الارض وكما حطمت يا ابراهيم الاصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك
    اجاب يعقوب يا معلم قل لنا بمن صنع هذا العهد فان اليهود يقولون باسحاق والاسماعيليون يقولون باسماعيل اجاب يسوع ابن من كان داوود ومن اي ذرية ؟ اجاب يعقوب من اسحاق لان اسحاق كان ابا يعقوب ويعقوب كان ابا يهوذا اللذي من ذريته داوود فحينئذ قال يسوع ومتى جاء رسول الله فمن نسل من سيكون ؟ اجاب التلاميذ من داوود فاجاب يسوع لا تغشوا انفسكم لان داوود يدعوه في الروح ربا قائلا هكذا ” قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اجعل اعدائك موطئالقدميك يرسل الرب قضيبك اللذي سيكون ذا سلطان في وسط اعدائك ” فاذا كان رسول الله اللذي تسمونه مسيا ابن داوود فكيف يسميه داوود ربا ؟ صدقوني لاني اقول لكم الحق ان العهد صنع باسماعيل لا باسحاق )
    الان نقلت لكم ما قاله برنابا عندما سئل يسوع عن المسيح او مسيا كما يسمونه او رسول الله او النبي المنتظر
    ولم انقل من انجيل برنابا الا لشرح ما اجمل في انجيل متى فان النصين يتحدثان عن المسيح المنتظر ولكن كل منهما نقل النص باسلوبه
    والان هل علمتم من هو المسيح المنتظر
    وكيف اخفى اليهود والنصارى نعته الموجود في كتبهم
    وهل علمتم لماذا رفض انجيل برنابا
    اقول لكم سر اني اود ان انقل لكم انجيل برنابا بصيغة وورد وبنفس الطريقة المكتوب بها باقي الاناجيل ليسهل الرجوع اليه ولمقارنته بباقي الاناجيل
    وبهذا انهي معكم موضوع مهم جدا وهو من هو المسيح
    واظنكم جميعا عرفتم من هو المسيح الان
    اللهم استعملنا لنصرة دينك وتحكيم شريعتك ?????????السلام لجميعكم

    اهلا بالزميل السندباد ومساء الفل

    لا … انا حتي الان لم اعرف من يكون المسيح , ومتشوق لمعرفة من يكون ؟

    ثم اين المفاجئات التي قلت عنها ؟؟؟

    المفاجاة الوحيدة التي اراها حتي الان هي انك تعتقد في كتاب برنابا !!!

    من فضلك عايز اجابة سريععععععععععععععععععععععععععععععة , احسن اموت قبل ان اعرف من هو المسيح , ويكون ذنبي في رقبتك !!!

    تحياتي?????
    (((((((((((((((?المسيح المنتظر بسرعة قبل ما صديقنا العزيز مستنير ما يموت
    ويكون ذنبه في رقبتي بالمرة))))))))))
    المسيح المنتظر كما قال يسوع في انجيل متى لن يكون من نسل داوود يعني مش يسوع ابن داوود
    وسيكون ملكا محاربا منتصرا مش مصفوعا مصلوبا
    وسيكون اعدائه موضعا لقدميه
    لن يجرده اعدائه ويصلبوه عريانا
    وهذه الصفات المذكورة في انجيل متى واللتي قالها يسوع بلسانه حسب انجيلك لا تنطبق الا على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
    ويفسر انجيل متى ونصوصه النصوص المكتوبة في انجيل برنابا واللتي تقر ان المسيح المنتظر من نسل اسماعيل وليس من نسل اسحاق
    طبعا الصديق بيصدق بولس اليودي اللي مش تلميذ ليسوع اصلا وبيكذب باقي تلاميذ يسوع
    ممكن بقى الصديق يقولي هو بيتبع يسوع ولا بولس
    اعتقد بكدة يا صديقي العزيز مستنير تقدر تموت وانت مستريح
    ولو مت على ما انت عليه اتمنى الا نتقابل ابدا
    تحياتي
    سيف ????????السلام لجميعكم

    اعتذر علي التاخير لاني كنت مسافر ولم اصل الا من ساعتين فقط , وقد كنت بالفعل اخشي الموت وانا علي سفر قبل معرفة من يكون المسيح المنتظر الذي قلت عنه , لانك شككتني في هوية المسيح الذي اعرفه , والذي ابني عليه عقيدتي , واضع عليه كل امالي .

    ولكن الله سلم , ووصلنا بالسلامة والحمد لله .

    المهم

    عرفت الان من هو المسيح المنتظر , وهو نبي الاسلام كما تقول , وهذا امر جيد , ولكن ينقصنا الدليل ؟

    فهلا تتكرم وتقدم لنا هذا الدليل حتي نبدأ الحوار علي هذا الاساس

    ملحوظة :

    تسالني سؤال وهو من اتبع يسوع ام بولس ؟

    بالفعل سؤال وجيه

    دعني افكر قليلا , لانك شككتني في اهم عقيدة عندي , فلابد من التفكير من جديد ..

    .

    الان فقط بعد تفكير عميق توصلت الي الاجابة

    في الحقيقة بعد كلامك اصبحت لا اتبع يسوع ولا بولس , ولكني الان اتبع ” س ن د ب ا د ” الرسول .

    ايه …. عندك مانع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    تحياتي????????
    بداية ارحب بالصديق العزيز مستنير واحمد الله انك لم تمت الا بعد ان عرفت من هو المسيح الحقيقي او المسيح المنتظر على الاقل علشان ذنبك ما يبقاش في رقبتي
    الصديق رافض النص الموجود في انجيل برنابا واللذي استعنت به كتفسير لكلام يسوع الموجود في انجيل متى
    مفيش مشكلة
    مادام يسوع ليس المسيح باعتراف يسوع نفسه وباقرار متى كاتب الانجيل
    ترى من يكون النبي الملك المنتصر اللذي جعل الله تعالى اعدائه موطئا لقدميه
    هل وجد انبياء بعد يسوع اتى يسوع ليبشر بهم من بني اسرائيل او من شعب اسرائيل
    ان كانت اجابة الصديق العزيز مستنير بنعم فليتفضل كاتبا اسمائهم
    وان كانت بلا فليخبرنا اذن من يكون المسيح المنتظر
    سؤال اخر
    ذكرت اناجيلك ان نسب يسوع هو يسوع ابن داوود
    وهو طبعا مالا ينطبق على المسيح المنتظر لانه طبقا لكلام يسوع بحسب انجيل متى فالمسيح المنتظر لن يكون من نسل داوود
    فهل يتفق معي صديقي العزيز ان يسوع ليس هو المسيح المنتظر
    في انتظار اجابة الصديق على هذه النقطة ايضا
    اما زعمك انك تتبع سندباد الرسول فهلا تخبرنا اين وقع ذكر سندباد الرسول في كتابك اصلي قريت كتابك كله كويس وملاقيتش اي ذكر لسندباد الرسول
    في انتظار اسم الانجيل ورقم الاصحاح والعدد
    تقبل تحياتي وفي انتظار اجاباتك لنعرف من اين نبدا المناقشة
    سيف????????
    اهلا بالصديق العزيز مستنير والمني جدا استفزازك لمشرف المنتدى وان كنت لا اعلم اللفظ اللذي استخدمته لاستفزازه ولكن مش مشكلة نركز في موضوعنا احسن
    علشان منشتتش الحوار ولا ايه رايك
    خليني مستنير العقل مش بالاسم وفقط
    تفضل صديقنا العزيز مستنير وسال سؤال ولا ادري هل فعلا لم يقرا اجابته في الموضوع ام ساله على قبيل التذاكي ومحاولة تشتيت الحوار
    كان سؤال صديقنا مستنير اظنه بالاسم فقط
    كيف فهمت ان المسيح ليس ابن داوود
    والغريب ان اللذي قال هذا هو يسوع بعضمة لسانه بحسب انجيل متى
    يعني مش انجيل برنابا مثلا
    لا ده انجيل متى
    تحب اكتب لك يا صديقي مستنير بالاسم فقط النص ولا تراجعه في الموضوع
    ولا اقولك التكرار يعلم ……. والحدق يفهم
    المهم اكرر لك يمكن تفهم
    من انجيل متى اصحاح 22 عدد 41
    41 وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع
    42 قائلا ماذا تظنون في المسيح. ابن من هو. قالوا له ابن داود.

    43 قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا

    44 قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.

    45 فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه.

    46 فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر احد ان يسأله بتة
    في هذا النص او في هذه الاعداد يسال يسوع الفريسيين عن المسيح فقالوا هو ابن داوود فقال لهم كيف يكون ابن داوود وقد دعاه داوود سيدي كما ان النص بيثبت ان المسيح المنتظر سيكون ملكا ويحارب وينتصر بدليل الفقرة رقم 44 ان الله سيضع اعداء المسيح المنتظر تحت قدميه فهل يسوع كان ملكا ومحاربا وانتصر على اعدائه ام طبقا لروايات الانجيل ان اعدائه انتصروا عليه وصفعوه وصلبوه
    ثم يتسائل يسوع فان كان داوود يدعوه ربا اي سيدا فكيف يكون ابنه
    والاغرب ان الاناجيل عندما تكتب نسب يسوع تؤكد انه ابن داوود مع ان الاناجيل تؤكد ان المسيح المنتظر ليس من نسل داوود كما يوضح هذا النص
    عندما قال لهم يسوع هذا الكلام واخبرهم ان المسيح المنتظر الملك المحارب المنتصر لن يكون من نسل داوود لم يستطع الفريسيون ان يجيبوه بكلمة
    مع العلم ان الفريسيين هم الاحبار والعلماء بالتوراة فعندما قال لهم يسوع ان المسيح المنتظر ليس من نسل داوود لم ينكروا عليه بل ولم يجرءوا ان يكذبوه
    فكيف يكون اذن يسوع هو المسيح المنتظر
    على فكرة انا لم ازد حرف على المكتوب في الموضوع انا نقلته قص ولصق لكن طبعا تفرق كثير اوي بين واحد بيناقش علشان يفهم وواحد بيناقش علشان ده اكل عيشه او علشان يقول انا اهه
    في انتظار تكذيب صديقنا مستير بالاسم فقط ليسوع بحسب انجيل متى
    بالمناسبة يا صديقي العزيز مستنير لم تكتب لنا اين ذكر سندباد الرسول في كتابك مع ذكر اسم السفر ورقم الاصحاح والعدد ده طبعا ان وجد
    ويمكن يوجد في اي طبعة جديدة فانتم اعلم من الله تزيدون وتنقصون بحسب الهوى
    تقبل تحياتي وفي انتظار تكذيبك ليسوع ده طبعا لو تقدر
    اللهم استعملنا لنصرة دينك وتحكيم شريعتك
    سيف???????

  6. واستدلوا بنصوص مثل أنا والآب واحد ، وأنا في الآب والآب في ، وحلول روح الرب عليه.
    وليس معنى حلول روح الرب هي اتحاد الرب بالمخلوقين ، وإنما تدل على دلائل أخرى ، تختلف باختلاف السياق ، فتارة يكون المراد منها الوحي ، وتارة يكون المراد منها النصر والتأييد ، وتارة بالحمل بالأطهار ، كما ورد أيضا أن هناك كثير ورد ذكرهم في الكتاب المقدس رجالا ونساءا قد حل عليهم روح القدس ، ولم يقل أحد بألوهيتهم ، وبيان ذلك :
    • حلت روح الرب على داود عليه السلام ، فهل هو إله : (فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة * وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب) .
    • أنها لبيان قوة الصلة والعلاقة : (لانه أن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير ايضا بقيامته ) .
    • روح الرب تحل على أليصابت : (فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلات اليصابات من الروح القدس ) .
    • زكريا تحل عليه الروح القدس :(وامتلا زكريا ابوه من الروح القدس وتنبا قائلا) .
    • سمعان تحل عليه الروح القدس : (و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه ) .
    • أن روح الرب قد حلت على جدعون : (و لبس روح الرب جدعون فضرب بالبوق فاجتمع ابيعزر وراءه ) .
    • أن روح الرب قد حلت على يفتاح : (فكان روح الرب على يفتاح فعبر جلعاد ومنسى وعبر مصفاة جلعاد ومن مصفاة جلعاد عبر الى بني عمون ) .
    • أن روح الرب قد حلت على شمشون : (فنزل شمشون وابوه وامه التي تمنة واتوا الى كروم تمنة واذا بشبل اسد يزمجر للقائه * فحل عليه روح الرب فشقه كشق الجدي وليس في يده شيء ولم يخبر اباه وامه بما فعل ) .
    • أنها للنصرة والتأييد ، وإلا للزم تأليه النصارى لحلول المسيح فيهم : (ليحل المسيح بالايمان في قلوبكم) ، وقول المسيح : (ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني) .
    • شاول ملك اليهود يحل عليه روح الرب : (فحل روح الله على شاول عندما سمع هذا الكلام وحمي غضبه جدا) ، وأيضا : (و قال صموئيل لشاول اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل والان فاسمع صوت كلام الرب) .
    • يوشع بن نون يحل عليه روح الرب : (فقال الرب لموسى خذ يشوع بن نون رجلا فيه روح وضع يدك عليه) .

    7-قول أحد الحواريين للمسيح ربي وإلهي
    استدل النصارى على ربوبية المسيح بحوار دار بين المسيح وبثيثن أحد تلاميذه الذي يدعى توما ، يقول يوحنا : (اما توما احد الاثني عشر الذي يقال له التوام فلم يكن معهم حين جاء يسوع * فقال له التلاميذ الاخرون قد راينا الرب فقال لهم أن لم ابصر في يديه اثر المسامير واضع اصبعي في اثر المسامير واضع يدي في جنبه لا اؤمن * وبعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا وتوما معهم فجاء يسوع والابواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم * ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا وابصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا * اجاب توما وقال له ربي والهي * قال له يسوع لانك رايتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا ولم يروا) .
    والرد على ذلك من أوجه :
    • أن كلمة : ربي وإلهي تقال في اصطلاح الناس للتعجب ، ومثاله ما قاله توما : ربي إلهي تعجبا من قدرة الله ، وليس نداءا للمسيح ، لأنه رأى الآيات أن المسيح قد نجا من الصلب ، والتلاميذ يحدثونه أنه المسيح نجا فيقول لا أسلم لكم إلا أن أراه وأمسه.
    وهذا ما يستخدمه الأجانب فيقولون : oh ,my God.
    • كلمة رب وإله لم تكن تعنى عندهم الإله المستحق للعبادة :
    (لان داود نفسه قال بالروح القدس قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك) ، فهل هما ربان؟!
    وقد مضى معنا دلالة هذه الألفاظ على السيادة والمعلم في الكتاب المقدس فلا نحتاج هنا للإطالة.

    8-إسناد الملكوت للمسيح
    استدل النصارى على ربوبية المسيح بأنه هو ملك الملكوت ، ويراد بالملكوت في العقيدة النصرانية المستقر في الآخرة ، وهي الجنان ، يقول يوحنا : (اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم الى اليهود ولكن الان ليست مملكتي من هنا) .
    والعجيب في هذا النص أنه لا يثبت أن المسيح هو مالك يوم الدين ، فمالك الآخرة هو مالك الدنيا أيضا ، ولو كان يريد أنه مالك الملكوت ، لقال أن ملك العالم والملكوت حسب هذا النص الذي معنا ، لكنه نفى ملكه للعالم وأثبت أن مملكته في مكان مختلف.
    والرد على ذلك يسير جدا من وجهين :
    • ورد في الكتاب المقدس نفيه في قصة ابني زبدي ، فقد طلبت أمهما من المسيح أن يجلس ولديها إلى جواره في ملكوته ، فأخبرها أن الأمر ليس بيده ، وهذا الرد صريح في نفي ملكية المسيح للملكوت ، يقول متى : (حينئذ تقدمت اليه ام ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئا * فقال لها ماذا تريدين قالت له قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والاخر عن اليسار في ملكوتك * فاجاب يسوع وقال لستما تعلمان ما تطلبان اتستطيعان أن تشربا الكاس التي سوف اشربها انا وأن تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا قالا له نستطيع * فقال لهما اما كاسي فتشربانها وبالصبغة التي اصطبغ بها انا تصطبغان واما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن اعطيه الا للذين اعد لهم من ابي ) .
    • أنه أثبت الملكوت للآب وحده : (إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم، حينما أشربه معكم جديداً في ملكوت أبي)(متى 26/29).

    9-إسناد الخالقية لله بالمسيح
    لقد أسندت بعض النصوص الخالقية لله بالمسيح، فتعلق النصارى بها، ورأوها دالة على ألوهيته ومنها قول بولس عن المسيح: “فإن فيه خلق الكل: ما في السماوات وما على الأرض، ما يرى وما لا يرى، سواء أن كان عروشاً أم رياسات أم سلاطين، الكل به وله قد خلق” (كولوسي 1/16-17)، وفي موضع آخر يقول: “الله خالق الجميع بيسوع المسيح” (أفسس 3/9)، ومثله ما جاء في مقدمة يوحنا “كان في العالم، وكون العالم به، ولم يعرفه العالم” (يوحنا 1/10)، ومثله في (عبرانيين 1/2).
    ونلحظ ابتداءً أن الخلق في كافة النصوص الكتابية مسند لله تعالى فقط، فقد قال سفر التكوين “في البدء خلق الله السماوات والأرض” (التكوين 1/1)، ولم يذكر خالقاً شارك الله بالخلق أو كان واسطة تم الخلق من خلاله، وفي سفر إشعياء “هكذا يقول الله الرب خالق السموات” (إشعيا 42/5)، كما وقد قال بولس وبرنابا لأهل مدينة لسترة: “نبشركم أن ترجعوا من هذه الأباطيل إلى الإله الحي الذي خلق السماء والأرض والبحر وكل ما فيها” (أعمال 14/15)، فلم يذكروا خالقاً سوى الله العظيم.
    وما بين أيدينا من أقوال بولس ويوحنا فإنها إنما تتحدث عن الله الذي خلق بيسوع، ولا تذكر أنه هو الخالق أبداً، فغاية ما تحتمله هذه النصوص – لو سلم بصحتها – أن يقال بأن الله خلق بالمسيح ما خلق من الكائنات والمخلوقات.
    وهذا المعنى جد غريب لم تنطق به أنبياء العهد القديم، ولا ذكره المسيح عليه السلام، إنما ورد من كلام بولس ومقدمة يوحنا الفلسفية المستمدة من الفكر الوثني ، ولا يمكن أن يكون المسيح خالقاً للسماوات والأرض وما بينهما وهو مخلوق، وإن زعمت النصارى أنه أول المخلوقين، لكنه على كل حال مخلوق، والمخلوق غير الخالق ” الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة” (كولوسي 1/15).
    ثم أن الذي عجز عن رد الحياة لنفسه عندما مات لهو أعجز من أن يكون خالقاً للسماوات والأرض، أو أن تخلق به “فيسوع هذا أقامه الله” (أعمال 2/32)، ولو لم يقمه الله لما عاد من الموتى، وفي موضع آخر: “ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ” (أعمال 3/15).
    ويرى المحققون أن المقصود من هذه النصوص أن المسيح خلقت به الخلائق خلقة الهداية والإرشاد، لا الإيجاد والتكوين، فتلك خلقة الله فحسب، والخلقة التي خلقها الله بالمسيح عليه السلام هي الخلقة الجديدة، خلقة الهداية، التي تحدث عنها داود، وهو يدعو الله بقوله: “قلباً نقياً اخلق فيّ يا الله، وروحاً مستقيماً جدد في داخلي” (المزمور 51/10).
    ومثله قال بولس عن المؤمنين بالمسيح: “إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة” (كورنثوس (2) 5/17).
    وقال: “لأنه في المسيح ليس الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة، بل الخليقة الجديدة” (غلاطية 6/15).
    وفي موضع آخر يقول: “تلبسوا الإنسان المخلوق الجديد بحسب الله في البر” (أفسس 4/24).
    وعلى هذا الأساس اعتبر يعقوب التلاميذ باكورة المخلوقات فقال: “شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه” (يعقوب 1/18) أي أوائل المهتدين الذين تلبسوا بالخليقة الجديدة.
    وعليه فإن المقصود من خلق المسيح للبشر هو الخلق الروحي، إذ جعله الله محيياً لموات القلوب وقاسيها.
    أما الذين اعتادوا على طريقة الأسفار في التعبير، فإنهم يرون في هذه النصوص مبالغة معهودة ، حملتها مراراً الأسفار التوراتية والإنجيلية، ومن ذلك وصف العهد الجديد المسيحَ والتلاميذ أنهم نور العالم، يقول يوحنا: “ثم كلمهم يسوع أيضاً قائلاً: أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة، بل يكون له نور الحياة” (يوحنا 8/12)، وقال لتلاميذه: “أنتم نور العالم” (يوحنا 5/14).
    ومن المعلوم أنهم جميعاً كانوا نوراً استنار به المؤمنون، وأعرض عنه غيرهم، فأظلمت قلوبهم، ولا يمكن أن يدعى ظهور النور في الجماد والحيوان الموجودين في العالم، فكما وصف النص يوحنا الإنجيلي المسيح وتلاميذه بنور العالم من غير أن يكون لهم أثر في إنارة غير قلوب المؤمنين من الكافرين أو الجمادات، فإنه وصف المسيح بأنه كان واسطة الخليقة الجديدة للعالم، والمقصود المؤمنون في العالم فحسب.
    ومثل هذه المبالغات في التعبير – كما أسلفنا – معهودة ومألوفة في الكتاب، إذ يقول موسى لبني إسرائيل: “هوذا أنتم اليوم كنجوم السماء في الكثرة، الرب إلهكم يزيد عليكم مثلكم ألف مرة” (التثنية 1/10-11).
    وتصل المبالغة عند يوحنا أقصاها حين قال: “وأشياء أُخر كثيرة صنعها يسوع، أن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة” (يوحنا 21/25)، فهذه المبالغة في الحديث عن خلقة الكون بالمسيح إنما هي بعض ما تعودناه من كُتّاب الكتاب المقدس.

    10-إسناد الدينونة للمسيح
    تتحدث الأسفار عن المسيح أنه من يدين الخلائق يوم الدينونة والحساب-القيامة-، يقول بولس : (أنا أناشدك إذاً أمام الله والرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته) ، فيرون في ذلك دليلاً على ألوهيته، لأن التوراة تقول: “الله هو الديان” (المزامير 50/6).
    والرد على ذلك من أوجه:
    • أن رسالة المسيح المثبتة في الكتاب المقدس إنما هي لخلاص العالم ، وليس ليدان به أحد ، يقول يوحنا : (لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلّص به العالم، الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد) (يوحنا 3/17).
    • أن المسيح نفي أن يكون هو الديان في قوله : (وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه، لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم، من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه (أي الله وشرعه). الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير)(يوحنا 12/47-48).
    • أن المسيح لم يستطع أن يضمن الجنة لأبناء خالته وتلميذيه، ابني زبدي، لأن الله لم يأذن له بذلك، ومن كان هذا حاله فإنه عن الدينونة المطلقة أعجز، فقد جاءته أم ابني زبدي وكانا من تلاميذه ” فسألها ما تريدين؟ قالت: أن يجلس ابناي هذان، واحد عن يمينك، والآخر عن اليسار في ملكوتك. فأجاب يسوع… وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعدّ لهم من أبي ” (متى 20/20-22).
    • أنه لو كان المراد بالدينونة هي حساب البشر فهناك من يشاركون المسيح فيها، وهم تلاميذه الاثنا عشر، بما فيهم الخائن يهوذا الأسخريوطي ، يقو متى :(فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً، تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر) (متى 19/28) ، وفي لوقا أنه قال لهم: ( لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسيّ، تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر) .
    • بولس أيضاً وغيره من القديسين سيمارسون الدينونة حتى للملائكة، حيث يقول: “ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟…ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة” (كورنثوس(1) 6/2-3). فهو وغيره من القديسين سيدينون الملائكة والعالم، وليسوا آلهة.
    11-القيام بالمعجزات
    استدل النصارى على ربوبية المسيح بأنه صاحب معجزات ، وهذه المعجزات إنما تدل على قدرة صاحبها ، وهذه القدرات الخارقة إنما هي من خصائص الله سبحانه وتعالى ، فينبغي إذن أن يكون المسيح إلها.
    لكن الكتاب المقدس ينفي هذا الأمر ، فالمعجزات ليست دليل على الألوهية أو الربوبية ، بل هي تأييد من الله لأنبيائه من أجل إقامة الحجة على أقوامهم ، وهذا ما اعتراف به المسيح على الملأ أمام قومه ، المؤيدين له والمخالفين ، لأنه كان يدعو ربه في إحياء الموتى ، واعترف بأنه مؤيد من ربه ، والله عز وجل لا يؤيد بالمعجزات ، بل يأمر ونهى وكل شيئ تابع لقدرته ومشيئته.

    وقد ورد بيان هذا في عدة نصوص نذكر منها :
    • بيان المسيح أنه لا يفعل من نفسه شيئا ، وحينما أحيا لعاذر كان يتضرع لله ، (الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الآب يعمل.لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك) ، وقوله أيضا : (أَنَا لاَ أَقْدِرُ أن أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي)
    وحينما أحيا الله لعاذر ، توجه المسيح عليه السلام ببصره إلى السماء يدعو الله تعالى ويشكر الله تعالى على استجابته له وتأييده له بالمعجزات حتى يؤمنوا أنه أرسله ، يقول يوحنا : (فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي * وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». * وَلَمَّا قَالَ هَذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ هَلُمَّ خَارِجاً» *فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيلٍ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ».)
    وقد أكد المسيح في غير مرة أنه لا يستطيع فعل شيء بدون تأييد الله تعالى سلطته وقوته لله تعالى فقال: (فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ ) ، فالذي دفع السلطان له هو الله جل وعلا.
    • بيان أن أقنوم الابن عاجز عن التصرف فيما لا يقدر عليه إلا الله:
    وفي نص آخر يقول لليهود: (الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الآب يعمل.لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك) .
    • أن هذه المعجزات لم يختص المسيح بها وحده ، (فسمع الرب لصوت إيليا ، فرجعت نفس الولد إلى جوفه فعاش) .
    • اليسع أيضاً أحيا ميتين أحدهما حال حياته، والآخر بعد وفاته، فقد أحيا ابن الإسرائيلية التي جاءته (دخل اليشع البيت، وإذا بالصبي ميت ومضطجع على سريره. فدخل وأغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلّى إلى الرب * ثم صعد واضطجع فوق الصبي، ووضع فمه على فمه، وعينيه على عينيه، ويديه على يديه، وتمدّد عليه فسخن جسد الولد. ثم عاد وتمشى في البيت تارة إلى هنا وتارة إلى هناك وصعد وتمدّد عليه، فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه) .
    • كما أحيا اليسع بقدرة الله بعد موته ميتاً وضعه أهله على قبر اليسع، فعاد حياً : ( فيما كانوا يدفنون رجلا إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع، فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه) ، وأيضا أحيا امرة : (وكلم اليشع المراة التي احيا ابنها قائلا قومي وانطلقي انت وبيتك وتغربي حيثما تتغربي لان الرب قد دعا بجوع فياتي ايضا على الارض سبع سنين) .
    • وحزقيال النبي أحيا بشراً كثيراً إذ فر قومه وهم ألوف حذر الوباء، فأماتهم الله ثم جاءهم نبيهم، فقال لهم: ” فقال لي تنبأ للروح تنبأ يا ابن آدم وقل للروح: (هكذا قال السيد الرب، هلم يا روح من الرياح الأربع، وهبّ على هؤلاء القتلى ليحيوا. فتنبأت كما أمرني، فدخل فيهم الروح، فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جداً جداً) .
    والعجيب أن من أقامه من موته هو الله وليس المسيح ، ” فيسوع هذا أقامه الله” (أعمال 2/32) ، ومنها “ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ” (أعمال 3/15)، وكذا “المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم، الذي أقامه الله” (أعمال 4/10).
    فكيف نقول بعد كل ذلك أن المسيح إله لأنه أحيا الموتى وهو لم يستطع أن يقيم نفسه من بين الأموات؟! هل هذا إله؟!
    • إن قلنا لأن ميلاده معجز فميلاد آدم أشد إعجازاً منه ، فقد خلق عيسى لأم وخلق آدم من غيرهما وخلقت حواء من ضلع آدم.
    أحدها: لا من ذكر ولا أنثى، وهو خلق أبيهم وأصلهم آدم.
    والثاني: من ذكر بلا أنثى، كخلق أمهم حواء من ضلع من أضلاع آدم، من غير أن تحمل بها أنثى، ويشتمل عليها بطن.
    والثالث: خلقه من أنثى بلا ذكر، كخلق المسيح عيسى ابن مريم.
    والرابع: خلق سائر النوع الإنساني من ذكر وأنثى.

    • بل أن الكتاب المقدس يقول أن صنع المعجزات ليست شرطاً فى النبوة ، فكيف تكون فى الألوهية ، فقد ذكر متى أن المسيح قال: “ليس كل من يقول لي : يا رب يا رب، يدخل ملكوت السماوات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات، كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فحينئذ أصرّح لهم: إني لم أعرفكم قط، اذهبوا عني يا فاعلي الإثم” (متى 7/21-23)، فهؤلاء المنافقون الكذبة قدروا على فعل المعجزات، ولم تدل على صلاحهم وإيمانهم، فضلاً عن نبوتهم وألوهيتهم.
    إن قلتم أحيا الموتى فموسى أحق ، فقد حول العصا لحية تسعى ، فما كانت بها الروح أصلا؟ وأحيا سبعين من أصحابه بعد طلب الرؤية ؟
    • إن قلتم لصعوده للسماء فقد أعرج بالنبى إلى سدرة المنتهى.
    • وكذلك وردت لبطرس معجزات ولم يقل أحد بنبوته ولا ألوهيته ، ففي أعمال الرسل : (فقال بطرس ليس لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فاياه اعطيك باسم يسوع المسيح الناصري قم وامش * وامسكه بيده اليمنى واقامه ففي الحال تشددت رجلاه وكعباه * فوثب ووقف وصار يمشي ودخل معهما الى الهيكل وهو يمشي ويطفر ويسبح الله ) .

  7. -قالوا لأن المسيح نزل من السماء وصعد إلى السماء
    تعلق مؤلهو المسيح بما ذكرته الأناجيل عن المسيح الذي أتى من فوق أو من السماء، و”الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع” ، وهم يرون صورة ألوهيته مشرقة في قوله: ” أما أنا فمن فوق. أنتم من هذا العالم، أما أنا فلست من هذا العالم” ، فدل ذلك – وفق رأي النصارى – على أنه كائن إلهي فريد، وهو ابن لا كسائر الأبناء.
    لكن المقصود من المجيء السماوي هو إتيان المواهب والشريعة لا إتيان الذات، وهو أمر يستوي به مع سائر الأنبياء، ومنهم يوحنا المعمدان فقد سأل المسيح اليهود: “معمودية يوحنا من أين كانت من السماء؟ أم من الناس؟ ففكروا في أنفسهم قائلين: أن قلنا من السماء، فيقولوا لنا: فلماذا لم تؤمنوا به؟ وإن قلنا: من الناس، نخاف من الشعب…” (متى 21/25-26).
    وأما النازلون على الحقيقة من السماء فهم كثر، ولا تعتبر النصارى أيا منهم آلهة، وبيان ذلك :
    • الملائكة، “لأن ملاك الرب نزل من السماء” (متى 28/2).
    • وكذا صعد أخنوخ إلى السماء “وسار أخنوخ مع الله، ولم يوجد، لأن الله أخذه” (التكوين 5/24)، ومن المعلوم أن “ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء” ، فأخنوخ مثله، ولا يقولون بألوهيته.
    • وكذا إيليا صعد إلى السماء “ففصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء” (الملوك (2) 2/11).
    • كما تذكر الأناجيل أن التلاميذ، هم أيضاً مولودون من فوق أو من الله، أي هم مؤمنون به، ففي يوحنا: “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنين باسمه” .
    فالمقصود بالولاد، الولادة الروحية ، بحيث يتغير قلب الإنسان الخاطئ تغيراً عظيماً كاملاً مستمراً، كأنه ولد ثانية، ويحدث ذلك عند توبته وإيمانه.
    وقول المسيح : ” أما أنا فلست من هذا العالم ” ليس دليلاً على الألوهية بحال، فمراده اختلافه عن سائر البشر باستعلائه على العالم المادي، بل هو من فوق ذلك الحطام الذي يلهث وراءه سائر الناس.
    وقد قال مثل هذا القول في حق تلاميذه أيضاً بعد أن لمس فيهم حب الآخرة والإعراض عن الدنيا، فقال: ( لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته، لكن لأنكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يبغضكم العالم) .
    وفي موضع آخر قال عنهم: ( أنا قد أعطيتهم كلامك، والعالم أبغضهم، لأنهم ليسوا من العالم، كما أني لست من العالم) ( 17/14-15)، فقال في حق تلاميذه ما قاله في حق نفسه من كونهم جميعاً ليسوا من هذا العالم، فلو كان هذا على ظاهره، وكان مستلزماً الألوهية، للزم أن يكون التلاميذ كلهم آلهة، لكن تعبيره في ذلك كله نوع من المجاز، كما يقال: فلان ليس من هذا العالم، يعني: هو لا يعيش للدنيا ولا يهتم بها، بل همُّـهُ دوماً رضا الله والدار الآخرة.
    13-أن المسيح هو المخلص
    لقد أسندت بعض النصوص للمسيح أنه المخلص للبشر ، فتعلق النصارى بها وجعلوها دليلا على ربوبيته ، والباحث في نصوص الكتب المقدسة السماوية والوضعية يجد كثرة المخلصين ، فكرشنا وبوذا في عقائد الهنود كانوا مخلصين.
    وإذا تصفحنا الكتاب المقدس وجدنا عددا من المخلصين نذكر منهم :
    • (وصرخ بنو اسرائيل الى الرب فاقام الرب مخلصا لبني اسرائيل فخلصهم عثنيئيل بن قناز اخا كالب الاصغر * فكان عليه روح الرب وقضى لاسرائيل وخرج للحرب فدفع الرب ليده كوشان رشعتايم ملك ارام واعتزت يده على كوشان رشعتايم ) .
    • (وأعطى الرب إسرائيل مخلصا، فخرجوا من تحت يد الأراميين. وأقام بنو إسرائيل في خيامهم كأمس وما قبله) .

    14-قالوا لأن المسيح بلا خطية
    إن الله عز وجل قد اختار القديسين قبل خلق العالم بلا لوم، فهل هم آلهة؟! ، يقول بولس : (كما اختارنا فيه قبل تاسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة) ، فهل هم آلهة لأنهم لأنهم مختارون قبل تأسيس العالم؟!
    وهل هم أرباب إذ كانوا بلا لوم ؟!
    وقد ورد عصمة جمع من الأنبياء في الكتاب المقدس ولم يستدل أحد بذلك على ربوبيتهم ، فالعصمة من لوازم الأنبياء ، مثال ذلك :
    • كمال نوح عليه السلام : (هذه مواليد نوح كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله وسار نوح مع الله)
    • كمال يعقوب عليه السلام : (فكبر الغلامان وكان عيسو انسانا يعرف الصيد انسان البرية ويعقوب انسانا كاملا يسكن الخيام )
    • كمال أيوب عليه السلام : (كان رجل في ارض عوص اسمه ايوب وكان هذا الرجل كاملا ومستقيما يتقي الله ويحيد عن الشر )
    • كمال يحيى عليه السلام : (لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس)

    15-قالوا أن المسيح قال : ( أنا هو)
    وهو من الجهل بمكان ، فالسياق الذي قال فيه المسيح هذه الجملة لم يكن السؤال عن رب الأرباب والإله، فالسؤال كان عن المخلص الذي كانت تنتظره بنو إسرائيل ، يقول مرقس : (اما هو فكان ساكتا لم يجب بشيء فساله رئيس الكهنة ايضا وقال له اانت المسيح ابن المبارك * فقال يسوع انا هو وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة واتيا في سحاب السماء ) ، فهو لم يقل “أنا هو” بمعنى أنا الله ، وإنما بمعنى أن هو من تظنون.
    وكون المسيح يأتي فيجلس عن يمين الآب دليل على أنه لا اتحاد بينهما ، وإنما الأمر كان في البدء مجرد غلو في هذا النبي أن له مكانة عظمى عند الله ، وهذا ما اتقل للمتصوفة المسلمين الذين يقولون بعقيدة النور المحمدي ، وأن النبي محمد سوف يدين الناس يوم القيامة ، وفقالوا أن هذا هو المقام المحمود الذي سيناله محمد ، فأخرجوه من مقام العبودية لمقام الربوبية ، ووقعوا في الشرك الذي ضاهى شرك النصارى بل تخطاه ، فالنصارى يقولون يجلس عن يمين الرب والصوفية يقولون يجلس على عرش الرب.

    تاريخ المسيح يشهد ببشريته
    لقد ولد المسيح وعاش بين قومه ونشأ بينهم كإنسان ، لم يسمع أحد بمعجزاته أو رأوا شيئا من ربوبيته ، ثم بدأ دعوته عندما كان عمره ثلاثون عاما ، يقول لوقا (وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً) ، أي أنه قبل أن يبلغ الثلاثين كان إنسانا عاديا يعمل ويدور في شوارع أورشليم ، وبعد أن بدأ رسالته في سن الثلاثين استمر معهم ما يزيد عن ثلاث سنوات.
    ومن المشاهد أنهم في آخر هذه السنوات الثلاث لم يكتشفوا أنه رب الأرباب ، بل إن جل ما ورد في الكتاب المقدس أنه إنسان ، وأنه لا يملك لنفسه شيئا ، وأنه كان يتعبد لله رب العالمين ، ولم يدع لعبادته ، بل كان يدعو لعبادة الله وحده.
    ثم جاء من بعد الجيل الأول الذين شهدوا المسيح جيل خالط الوثنيين وتأثروا بهم في أفكارهم ، فقاموا بتحريف العقيدة الصحيحة عن منهجها الأصيل ، ودسوا فيها عقائد الوثنيين كتجسد الإله والتعدد والصلب والفداء ، وهؤلاء هم من قال الله عز وجل فيهم : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) .
    إن الفطرة السليمة لا تتصور أن يتجسد الإله العلي القدير الذي وسع كرسيه السموات والأرض في صورة المخلوق الضعيف ، ليس ذلك فحسب ، بل ما الذي يجعل الإله يستمر في العمل طيلة حياته كالمخلوق الضعيف ، لا يظهر شيئا من ربوبيته لخلقه الذين يزعمون أنه من محبته لهم جاء ليصلب مكانهم ليفتديهم ، فلو أحبهم لأظهر لهم شيئا من هذه الربوبية ليقيم الحجة عليهم حتى يؤمنوا به وبما جاء من أجله بما لا يدع مجالا للشك ، فليس من المنطق أن يكون الله أو الرب قضى مع خلقه دهرا ولم يتمكنوا أن يعرفوا أنه هو الرب الحق ،الخالق البارئ المصور المتصرف والمدبر لأمور الخلق.

    لوازم الخلاف في ربوبية المسيح وألوهيته
    إن الخلاف الحاصل في ربوبية المسيح وألوهيته يلزمنا بأمرين :
    الأول : أن نثبت عجز الإله في أن يقيم الحجة على خلقه في ربوبيته بعدما تجسد وحل بينهم ، وتركهم يختلفون على كونه ربا أو إلها ، فلم يستطع طيلة هذه الفترة التي عاشها معهم أن يثبت لهم ذلك.
    إن القول بصحة هذا الرأي يفتح وهل يكون اليهود معذورين بذلك إن قالوا أردنا اختبار قوة الله ، فإن لم يمت فهو الإله وإلا فهو مدع يستحق الموت ، فما وجدناه إلا أن مات ، والله لا يموت؟!
    ولماذا يخفى الله نفسه عن اليهود ، ففى ذلك إضلال للبشرية ، فكيف يأتى الله لخلاصهم ثم يدينهم؟!
    فنقول لا يمكن إن نثبت العجز لله عز وجل.
    الثاني : أن نقول أن الله عز وجل لا يليق به التجسد في المخلوق الضعيف ، وأن الله لا يعجزه شيء ، وهذا هو الإجلال الحقيقي لقدرة الله وعظمته ، ومن ثم نفي هذه العقيدة وهدمها من أهم أصولها.

  8. شعب الله المحمول ..وساحة شهداء الكاتدرائية

    قطب العربي | 28-07-2010 01:08

    لم يجد مطران مغاغة الأنبا أغاثون من رد قوي على محافظ المنيا إذا لم ينصع لطلبه ببناء مقر جديد لمطرانيته سوى بتهديده بحشد آلاف المسيحيين في أتوبيسات إلى القاهرة للتظاهر في مقر الكاتدرائية بالعباسية، وقد أمهل المطران أغاثون الجنرال أحمد ضياء الدين مهلة يومين تنتهي اليوم الأربعاء لتنفيذ مطالب الشعب القبطي وإلا فإن كتائب المتظاهرين ستتحرك محمولة بالحافلات إلى القاهرة لتقديم إنذارها للقصر الجمهوري، ودعوته للتدخل للترخيص ببناء المقر الجديد.

    تحول مقر الكاتدرائية المرقصية بالعباسية خلال الأيام الماضية إلى ما يشبه ساحة “الشهداء” في بيروت التي تحتضن المظاهرات والاعتصامات، وبدلا من أن يؤمها آلاف المسيحيين للصلاة والعبادة أصبحت تستقبل هذه الآلاف للتظاهر والاعتصام في مخالفة صريحة لمنع التظاهر في دور العبادة، وقد نجحت كل تلك المظاهرات حتى الآن في تحقيق مطالبها التي رفعتها والتي كان الكثير منها يمثل تحديا صريحا لهيبة الدولة، وبالتالي فإن أي كاهن وأي متطرف مسيحي لن يفكر في أي وسيلة أخرى للاحتجاج بعيدا عن ساحة الكاتدرائية مسموعة الصوت ، مهيبة الجانب ومحصنة الأسوار ضد أي تدخل بوليسي عنيف!!.

    نعم لماذا لا يفرض مطران مغاغة كلمته على محافظ المنيا الجنرال السابق بوزارة الداخلية إذا كان يستطيع أن يفعل ذلك بسهولة عبر تلك الحشود بينما يجلس هو في بيته متكئا على أريكته منتظرا قرارا جمهوريا بتلبية مطالبه وتنحية هذا المحافظ العنيد؟.

    من المؤسف حقا أن تتحول كاتدرائية العباسية من رمز للمحبة إلى رمز للشحن الطائفي البغيض، ومن مكان روحي إلى مقر حزبي، يقدم نفسه باعتباره ممثلا للشعب القبطي قافزا على تمثيل الدولة لجميع أبنائها مسلمين ومسيحيين، ولعل ما يجدر ذكره والإشادة به في هذا المقام ما كتبه قبل عدة سنوات السياسي الوطني جمال أسعد عبد الملاك في كتابه ” من يمثل الأقباط ..الدولة أم الكنيسة؟”.

    كان حريا بالكاتدرائية والقيادة الدينية في الأنبا رويس أن تصدر توجيهاتها بمنع تلك الحشود وان توصد أبوابها أمام غير المصلين، خصوصا بعد افتضاح مزاعم خطف زوجة كاهن ديرمواس التي تورطت الكاتدرائية في الشحن لها، وستجد الكاتدرائية نفسها متورطة أيضا في أزمة مطران مغاغة مع محافظ المنيا دون إلمام كامل بتفاصيل الأزمة من كلا الطرفين.

    إذا كان الأنبا أغاثون يهدد ويتوعد المحافظ لإجباره على بناء مقر جديد للمطرانية ( إلى جوار المقر القديم ليصبح لديه مقران) بدعوى تنفيذ اتفاق قديم بين الطرفين فإن المحافظ أكد في تصريحات نشرتها جريدة الشروق أن المطران نفسه هو من خالف هذا الاتفاق، إذ أن الاتفاق تضمن عدة بنود أولها قيام المطرانية بالبدء فورا في هدم كل المباني الواقعة داخل السور حتى سطح الأرض، وإزالة جزء من السور المواجه للجهة القبلية للأرض الجديدة بما لا يقل عن عشرة أمتار، وتركه بلا أية أسوار بشكل يتيح الفرصة كاملة لرؤية ما تمت إزالته، وصولا لإقناع الرأي العام بإتمام إزالة كل المباني الخاصة بالكنيسة القديمة، لكن المطران قام بهدم مساحة 14 مترا من السور القديم للكنيسة، ثم أعاد بناءها من جديد، كما أن جميع المباني الموجودة من الكنيسة القديمة لم يتم هدمها وإزالتها بحسب الاتفاق، وبالتالي فلا يحق له مطالبة المحافظة بأن تنفذ التزاماتها قبل أن تفى المطرانية بالتزاماتها التي تم الاتفاق عليها مع المحافظة.

    وتضمن البند الثالث، كما قال ضياء الدين، تحديد مشروع خدمي يقام محل الكنيسة والمنشآت التي أزيلت، ويتمثل في إقامة مركز طبي تخصصي بعد إنهاء كل الإجراءات اللازمة للترخيص به في ضوء التنسيق مع وزارة الصحة في هذا الشأن، وأن يمر أسبوع بين الهدم للكنيسة القديمة وبداية البناء للجديدة، على أن يتم تدبير مكان للصلاة فى الموقع الجديد بعد إتمام إزالة المباني، إما سرادق أو ما قد يماثله أو أى كيان خشبي مؤقت، وأن تلتزم المطرانية بعدم تغيير المشروع الخدمي المنصوص عليه سابقا سواء في مسماه أو طبيعته، وتقديم خدمات للجميع من المسلمين والأقباط.

    وأضاف المحافظ أن الاتفاق نص أيضا على أن تلتزم المحافظة بعد إنهاء كل ما اتفق عليه من بنود بإنهاء إجراءات ترخيص الكنيسة الجديدة لدى الجهات المعنية وفقا للضوابط القانونية المقررة، لكن المطران عاد ونقض فكرة المشروع الخدمي وصرح بأن الأرض القديمة ليست ملكا له وأنها أوقاف قبطية وتحت تصرف البابا شنودة نفسه، وتساءل المحافظ “إذن على أى اتفاق وقع هو؟”.

    أنصح الكاتدرائية بالاستماع لرأي الطرفين( المحافظ والمطران) قبل أن تتورط وتتبنى وجهة نظر طرف من باب الحمية الطائفية، ففي ديننا كما في دينكم يكون نصر أخيك الظالم بردعه عن ظلمه لا بمساندته في هذا الظلم، فقد تستطيع الكاتدرائية بالفعل تنفيذ رغبة المطران وكسر هيبة المحافظ وحتى إقالته وجعله عبرة لغيره، لكنها في المقابل ستجني عداوة ملايين المصريين الذين سيشعرون بالمهانة وسترفع بذلك حالة الاحتقان الطائفي الذي لا يعلم أحد غير الله إلى أين يصل بنا.

  9. هند بنت عتبة بطلة في الجاهلية والإسلام
    كتب:
    13/01/1431 الموافق 29/12/2009

    – إنها هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية .
    – إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهر عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
    – كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ، ففيها فصاحة ، وجرأة ، وثقة ، وحزم ، ورأي. تقول الشعر وترسل الحكمة ، وكانت امرأة لها نفس وأنفة.
    زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أباناً ، ثم تركته.
    – وقالت لأبيها ذات يوم: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلاً حتى تعرضه علي. فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يوماً: إنه قد خطبك رجلان من قومك ، ولست مسمياً لك واحداً منهما حتى أصفه لك ، أما الأول : ففي الشرف والصميم ، والحسب الكريم ، تخالين به هوجاً من غفلته ، وذلك إسجاح من شيمته ، حسن الصحابة ، حسن الإجابة ، إن تابعته تابعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ، وتكتفين برأيك في ضعفه ، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب ، والرأي الأريب ، بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولا يؤدبونه ، إن اتبعوه أسهل بهم ، وإن جانبوه توعر بهم ، شديد الغيرة ، سريع الطيرة ، وشديد حجاب القبة ، إن جاع فغير منزور ، وإن نوزع فغير مقهور ، قد بينت لك حالهما.
    قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته، مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها ، وتضيع تحت جفائها ، إن جاءت له بولد أحمقت ، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي ، وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة : إني لأخلاق هذا لوامقة ، وإني له لموافقة ، وإني آخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي ، وقلة تلفتي ، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته ، والذائد عن كتيبتها ، المحامي عن حقيقتها ، الزائن لأرومتها ، غير مواكل ولا زميّل عند ضعضعة الحوادث ، فمن هو ؟ قال : ذاك أبو سفيان بن حرب ، قالت : فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ، ولا تمسه سوم المواطس الضرس ، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.
    – وتزوجت هند من أبي سفيان بن حرب ، وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال ، كما كانت ذات طموح واسع ، ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية ، فتوسموا فيه النبوغ ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه.
    – ولما كانت موقعة بدر الكبرى قتل في هذه العركة والد هند وعمها شيبة ، وأخوها الوليد بن عتبة ، فراحت ترثيهم مر الرثاء ، وفي عكاظ التقت مع الخنساء ، فسألتها من تبكين يا هند فأجابت :
    أبكي عميد الأبطحين كليهما………………. وحاميهما من كل باغ يريدها
    أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي………….. وشيبة والحامي الذمار وليدها
    أولئك آل المجد من آل طالب …………. وفي العز منها حين ينمى عديدها
    – وفي يوم أحد كان لهند بنت عتبة دورها العسكري البارز، فقد خرجت مع المشركين من قريش ، وكان يقودهم زوجها أبو سفيان ، وراحت هند تحرض القرشيين على القتال ، وتزعمت فئة من النساء ، فرحن يضر بن الدفوف ، وهي ترتجز :
    نحن بنات طارق ………………………………….نمشي على النمارق
    إن تقبلوا نعانق ……………………………..وإن تدبروا نفـــارق
    وتردد قولها:
    أيها بني عبد الدار………………………………ويها حماة الأدبار
    ضرباً بكل بتار
    – وفي هذه المعركة كانت هند بنت عتبة قد حرضت وحشي بن حرب على قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، حيث وعدته بالحرية وكان عبداً لها إن هو قتل حمزة ، فكانت تؤجج في صدره نيران العدوان ، وتقول له : إيه أبا دسمة ، اشف واشتف.
    ولما قتل وحشي حمزة رضي الله عنه جاءت هند إلى حمزة وقد فارق الحياة ، فشقت بطنه ونزعت كبده ، ومضغتها ثم لفظتها وعلت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها :
    نحن جزيناكم بيوم بدر……………………..والحرب بعد الحرب ذات سعر
    ما كان عن عتبة لي من صبر………………… ولا أخــي وعـمــه وبكــري
    شفيت نفسي وقضيت نذري………………………….شفيت وحشي غليل صدري
    فشكر وحشي على عمري …………………………حتى ترم أعظمي في قبري
    – وبقيت هند على الشرك حتى شرح الله تعالى صدرها للإسلام يوم فتح مكة ، حيث شاءت إرادة الله تعالى أن تنقلب بطلة الجاهلية إلى بطلة في ظل الإسلام ، ففي عشية ليلة الفتح ، فتح مكة ، عاد أبو سفيان بن حرب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وهو يصيح : يا معشر قريش ألا إني قد أسلمت فأسلموا ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم قد أتاكم بما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه هند فأخذت بشاربه وهي تردد: بئس طليعة القوم أنت يا أهل مكة اقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قبح من طليعة قوم ، فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقالوا: قاتلك الله ، وما تغني عنا دارك. قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
    – وفي اليوم الثاني لفتح مكة قالت هند لزوجها أبي سفيان: إنما أريد أن أتابع محمداً فخذني إليه. فقالت لها: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث بالأمس. فقالت: إني والله لم أر أن الله قد عبد حق عبادته في هذا المسجد إلا في هذه الليلة ، والله إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً وسجوداً. فقال لها: فإنك قد فعلت ما فعلت ، فاذهبي برجل من قومك معك ، فذهبت إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت.
    – وتمضي الأيام ، وتزداد هند المسلمة ثقافة إيمانية ، حيث اشتركت في الجهاد مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك الشهيرة ، وأبلت فيها بلاء حسناً ، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم فتقول : عاجلوهم بسيوفكم يا معشر المسلمين.
    – وظلت هند بقية حياتها مسلمة مؤمنة مجاهدة حتى توفيت سنة أربع عشرة للهجرة. فرضي الله عنها وأرضاها ، وغفر لها ورحمها ، إنه على كل شيء قدير.
    صور من سير الصحابيات ، لعبد الحميد السحيباني ، ص287

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s