ليلة تسليم المواطنة كاميليا شحاتة للكنيسة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

محمود سلطان

 للمرة الثانية في أقل من أربعة أعوام، تُسلم الدولة مواطنة مصرية للكنيسة، الأولى عام 2004 كانت ضحيتها المواطنة وفاء قسطنطين، حيث اختفت تماما خلف إحدى الأديرة القلاعية المنتشرة في فيافي مصر القاحلة، واتهم فضيلة الدكتور زغلول النجار الكنيسة بقتلها وأعلن ذلك صراحة فيما خرست كل الألسنة ولم يجرؤ أي مسئول كنسي أو مدني مصري من أن يواجه هذا الاتهام رغم خطورته ولم تفتح النيابة العامة تحقيقا بشأنه حتى اليوم رغم “مهيصة” قيادات كنسية بارزة وعدت بأنها ستظهر الضحية على شاشات التليفزيون ثم بلعوا وعودهم والتزموا الصمت وكفوا على “القتيلة” ماجورا!

كنت أحسب أن الدولة تعلمت من خطئها أو قل “تألمت” من افتئاتها على حق مواطنة مسئولة عنها ومن المفترض أن تحميها من هذا الارهاب الديني وبلطجة رجال “اكليروس” تعاملوا بخسة وبرخص مع سيدة مسكينة ومستضعفة بطريقة تعكس فظاظة في القلب وموات ضمير ودناءة نفس تعفها كل أصحاب الفطر السليمة. يوم أمس وضعت الدولة بنفسها حدا لأي تفاؤل ممكن بشأن “إنسانيتها” التي ماتت ودفنت وتلقت عليها العزاء ليس فقط يوم ذبح خالد سعيد وإنما يوم سلمت وفاء قسطنطين للكنيسة وربما عشرات مثلها لم نسمع عنهن شيئا.

يوم أمس يعاد سيناريو وفاء قسطنطين مجددا.. وكأنه “عادة” بسيطة.. مثل بلع حبات الأسبرين لا يكلف أكثر من ربع كوب ماء وحبة بيضاء بقرش أوبقرشين! الدولة سلمت يوم امس مواطنة أخرى للكنيسة.. بعد أن استجابت للابتزاز القبطي ولإرهاب عدد من القساوسة المتطرفين! لا أحد حتى يوم يعرف لم هربت السيدة وهجرت زوجها “الكاهن” واختفت.. وأين كانت وكيف القي القبض عليها .. والتعامل معها وكأنها مجرمة هاربة من جريمة .. أو هاربة من أداء الخدمة العسكرية؟! مواطنة تركت بيت زوجها وهجرته.. حادث عادي يحدث في كل دول العالم.. فلم تجيش الجيوش ولا تقام الكمائن الأمنية على الطرقات ومداخل المدن والقرى والنجوع..

لا يحدث هذا إلا في بلد بلغت به “الخفة” حد أن تستجيب لـ”شوية” متطرفين مسيحيين “هوشوها” بحكاية “الخارج” وعصا أمريكا الغليظة! أمس سلمت السيدة “كاميليا شحاتة” إلى الكنيسة.. وهي شابة يافعة لم تبلغ الـ 25 عاما بعد.. ليلقى بها خلف أسوار الأديرة المظلمة.. فيما لا يجرؤ “التخين” في البلد أن يسأل عنها مجرد سؤال بعد أن تتلقفها العباءات السوداء إلى حيث لا يعرف عنها شيئا إنس ولا جان! فضيحة!! .. استهتار .. لا مبالاة .. ت

صرفات غير مسئولة لايمكن أن تصدر من رجال دولة حقيقيين وإنما من هواة .. أو من رجال بزنس لا يرون في الوطن إلا موضوعا للربح والصفقات ولا يداس فيه إلا الضعفاء ومن لا ظهر لهم ولا بطن. أمس ظهرت الحقيقة جلية بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا كل أفاك وكذاب ومتآمر.. وهي أن الأقباط .. فعلا جماعة مضطهدة ولكن ليس من المسلمين كما يحاول سماسرة الطائفية وأمراء الكراهية أن يسوقونها.. وإنما من الكنيسة التي وجدت في الدولة “الرخوة”من يتواطأ معها ويقوم بدور “الشرطي” للسلطات الدينية القمعية بداخلها.. وأسألوا وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة وقبلهما ماري عبدالله.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=35501

Advertisements

17 responses to “ليلة تسليم المواطنة كاميليا شحاتة للكنيسة

  1. (((((((((((((قصيدة وفاء قسطنطين(((((((((((((

    سمـتْ والله للعليـا وفاءُ ** فكان لها من الحـقِّ الوفاءُ
    ألا يا أمَّة الإسلام حيُّــوا ** وفاءً فـي الوفاءِ لها اعتلاءُ
    وفَتْ للدِّين ثبَّتـَها يقيـنٌ ** فهانتْ فـي تصبِّرها الدّماءُ
    لها في موتها هذا خُلـُـودٌ ** جنـانٌ لايزال بهـا بقـاءُ
    قضت في ديرِ(نطرونَ)النصارى** لهم في قتلها ظُلماً شقاءُ *
    لهم في قتلها ظُلما حِسابٌ ** بهذا العـدلِ قد نزلَ القضـاءُ
    ألا يامفترينَ بلا عقــولٍ ** بكم من كفر دينكـُمُ عَماءُ
    وياعجباً عجبتُ من النصارى** بهـم من سوُء مُعتقدٍ غباءُ
    فقد جعلوا الإله له وليـدٌ! ** ووالده لــه فيـه افتداءُ
    فقدمه ليُصلبَ فـي صليبٍ** وخلَّى الإبـن يُهلكه البلاءُ
    وهل للواحـد الديَّان إبنٌ؟! ** تعـالى الله ، بلْ هذا افتراءُ
    إلا يا مسلمينَ أرى وفاءً ** إلى الشهـداءِ صار لهـا سَناءُ
    فسمُّوا من بناتكُمُ وفـاءً ** لذكْرِ وفاءَ ، فـي هذا العزاءُ
    لنا بثباتها شَرَفٌ عظيـمٌ ** وأمَّـا القاتلــونَ لهـم جزاءُ
    بثأر الله لن يُثنيـهِ شـيءٌ ** وفـي ربِّ المسيحِ لنـا رجاءُ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. قصيدة : أعباد المسيح في نقض النصرانية

    Oh, Christ worshipers! A Poem Refuting Christianity

    أعباد المسيح لنا سؤال … نريد جوابه ممن وعاه
    Oh, Christ worshipers! We want an answer to our question from your wise.

    إذا مات الإله بصنع قوم … أماتوه فما هذا الإله
    If the Lord was murdered by some people’s act…what sort of god is this?

    وهل أرضاه ما نالوه منه … فبشراهم إذاً نالوا رضاه
    We wonder! Was He pleased by what they did Him? If yes,
    blessed be they..they achieved the pleasure of His

    وإن سخط الذي فعلوه فيه … فقوّتهم إذاً أوهت قِواه
    But if He was discontented….this means their power subjugated His!!

    وهل بقي الوجود بلا إله … سميع يستجيب لمن دعاه
    Was the whole entity left without a Sustainer… so who answered the prayers?

    وهل خلتِ الطباق السبع لما … ثوى تحت التراب وقد علاه
    Were the heavens vacated…when He laid under the ground somewheres?

    وهل خلت العوالم من إلهٍ … يدبرها وقد سُمرَت يداه
    Were all the worlds left without a God…to manage while His hands were nailed?

    وكيف تخلت الأملاك عنه … بنصرهم وقد سمعوا بكاه
    Why did not the angles help Him when they heard him while he wailed?

    وكيف أطاقت الخشبات حمل الإله … الحق شد على قفاه
    How could the rods stand to bear the True Lord when He was fastened

    وكيف دنا الحديد إليه حتى … يخالطه ويلحقه أذاه
    How could the iron reach Him and His body pinioned?

    وكيف تمكنت أيدي عداه … وطالت حيث قد صفعوا قفاه
    How could His enemies’ hands reach Him and slap His rear

    وهل عاد المسيح إلى حياة … أم المحيي له ربّ سواه
    And was Christ revived by himself…or the Reviver was another god?

    ويا عجباً لقبر ضم رباً … وأعْجَبَ منه بطن قد حواه
    What a sight it is!A grave that enclosed a god!
    What’s more weird is the belly that had Him in it!

    أقام هناك تسعا من شهور … لدى الظلمات من حيضٍ غِذَاه
    He stayed there for nine months in utter darkness…fed by blood!

    وشق الفرج مولودا صغيرا … ضعيفا فاتحا للثدى فاه
    Then he got out of the womb as a small baby,
    weak and gaping to be breastfed!

    ويأكل ثم يشرب ثم يأتي … بلازم ذاك هل هذا إله
    He ate and drank, and did what that naturally resulted in. 1
    Is this a god??!!

    تعالى الله عن إفك النصارى … سيسأل كلهم عما افتراه
    High Exalted be Allah above the lies of Christians
    All of them will be held accountable for their libels

    أعباد الصليب لأي معنى … يعظّم أو يقبّح من رماه
    Oh cross worshipers…for what reason is it exalted
    and blamed who rejects it?

    وهل تقضى العقول بغير كسر … وإحراق له ولمن بغاه
    Is it not the logic to break and burn it along with the one who innovated it?2

    إذا ركَبَ الإله عليه كرها … وقد شدت لتسمير يداه
    Since the Lord was crucified on it…and his hands were fastened to it?

    فذاك المركب الملعون حقا … فدسه لا تبسه إذا تراه
    That is really a cursed cross to carry…so discard it
    Don’t kiss it!3

    يهان عليه رب الخلق طرّا … وتعبده فإنك من عداه
    The Lord was abused on it…and you adore it?
    So you are one of His enemies!!

    فإن عظّمته من أجل أن قد … حوى رب العباد وقد علاه
    If you extol it because it carried the Lord of the worlds
    وقد فقد الصليب فإن رأينا … له شكلا تذكرنا سناه
    why don’t you prostrate yourself and worship graves,
    فهلا للقبور سجدت طُرّا … لضم القبر ربَّك في حشاه
    since the grave contained your god in it?

    فيا عبد المسيح أفق فهذا … بدايته وهذا منتهاه
    So, Christ worshiper, open your eyes,
    this is what the matter is all about. 4

    Footnotes
    1- Urination and defecation
    2- Paul of Tarsus. Founder of Trinity faith.
    3- Don’t glorify it
    4- Since you, as a Christian abhor the idea of worshipping a grave,
    how come you find it o.k. to worship the cross

  3. (((((((((((((((((((((((((((((((( قصة ماما النصارى )))))))))))))))))))))

    في بداية القرن الحادي والعشرين كانت هناك مشكلة تؤرق الكنيسة المصرية كثيرا وتقض مضجع البابا وهي ظاهرة تحول كثير من النصرانيات للإسلام وخاصة بعد قضية زوجة القسيس التي سببت حرجا بالغا للكنيسة جعل الكنيسة تدعي أنها مخطوفة من قبل أحد المسلمين ثم ثبت كذبها عندما ظهرت هذه المرأة أمام وسائل الإعلام وكانت فضيحة للكنيسة ولم يكن هذا بالأمر الهين الذي تتقبله الكنيسة المصرية بسهولة ….
    بالإضافة إلى هذا كانت المشاكل الاجتماعية الكثيرة داخل الأسر النصرانية وازدياد قضايا التفريق بين الزوجين والمطالبة بإباحة الطلاق والخلع أسوة بالمسلمين وازدياد ظاهرة الانحلال الخلقي بين شباب الكنيسة من الجنسين تدعو لوجوب البحث عن علاج ما لكل هذه المشاكل . رأت بعض قيادات الكنيسة أن الحاجة ماسة لتعيين امرأة في منصب روحي كبير في الكنيسة لتكون أقرب للنساء والشباب في الاستماع لمشاكلهم والتفاهم معهم وتكون بمثابة أم حنون لهم ( ماما ) !!.
    تم عرض هذا الاقتراح في اجتماع المجلس الملي للكنائس المصرية الذي يترأسه البابا شنودة وأثار جدلا كبيرا بين الأساقفة الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض وكانت حجة المعارضين وأشدهم البابا شنودة الذي خشي أن تهتز سلطته في الكنيسة إن جاءت ماما للأقباط تنافسه أن هذا الأمر بدعة غريبة ليس عليها دليل من كلام المسيح أو الأناجيل فرد أحد الأساقفة ممن تقدموا بهذا الاقتراح وهو ينظر للبابا شنودة بابتسامة متهكمة قائلا “وهل أمرنا المسيح أو الأناجيل أن نتخذ بابا ؟ ” بدا الارتباك على وجه البابا وأمر بفض الاجتماع سريعا بعد عمل تصويت على هذا الاقتراح الغريب..
    ———— ——— ——— —-
    بعد أن صوت أغلب الأعضاء لصالح هذا الاقتراح اضطر البابا شنودة كارها استحداث المنصب الجديد وهو منصب ماما الكنيسة المصرية. لقي هذا القرار ترحيبا كبيرا من عامة النصارى في مصر وأخذ الجميع يتطلع للمرأة التي سيقع اختيار الكنيسة عليها لكي تقوم بهذا الدور الخطير الذي من المنتظر أن يلعب دورا بالغ الأهمية في حياة الأسر النصرانية وخاصة النساء .. و قد كان.
    كان من الطبيعي أن يتم اختيار الماما من بين الراهبات وكان مفترضا أن يكون عمر الماما بين الخمسين والستين عاما لكي تكون أكثر حكمة ويشعر أكثر النساء أنها كالأم الحقيقية لهم … وبالفعل وقع اختيار الكنيسة على إحدى الراهبات المعروفة في الدير القديم الذي تحيا فيه بالتقوى والصلاح وكثرة العبادة . حاولت هذه الراهبة في البداية الاعتذار عن هذا المنصب إلا أن الكنيسة ألحت عليها أن تقوم بالدور الذي تعلق كثير من الأسر النصرانية الآمال عليه
    وافقت في النهاية هذه الراهبة على شغل منصب الماما لكي تصبح بذلك أول ماما للكنيسة المصرية وتم تخصيص مكتب لها في إحدي الكنائس الرئيسة في القاهرة تستقبل فيه القادمين والقادمات إليها من مختلف أنحاء الجمهورية
    ———— ——— ——— ——— ——— ——-
    بدأت الماما ممارسة عملها الجديد وكانت بالفعل الملاذ الآمن الذي يفد إليه النساء والشباب من كل مكان يبثونها آلامهم وشجونهم فكانت اليد الحانية التي تمسح دموعهم وتداوي جروحهم وكانت كلماتها بلسما شافيا لمشاكلهم الروحية والنفسية وأصبحت الماما محل احترام من الجميع. في ذات الوقت كانت الماما تنصح من ترى فيهن صدقا وإخلاصا ممن يفد إليها من النساء بالتفكر في ملكوت الله وإمعان النظر في حقائق الدين حتى يسطع النور في قلوبهن وحينها سوف يصلن لليقين الكامل الذي بعده سوف يصبح اتصالهن بالله مباشرة و تنجلي جميع الأزمات الروحية التي تواجههن و يصبحن في غنى عن الماما
    ونساء أخريات كانت تنصحهن الماما بالصبر صراحة حتى يجعل الله لهن مخرحا
    لم تكن كثير من النساء تفهم بدقة ماذا تعني الماما بهذه الكلمات إلا أن القليلات منهن فهمنها وأصبحن على علاقة وثيقة بالماما
    ———— ——— ——— —
    استمر الحال على هذا سنة وبضعة أشهر وكانت للماما خلوة في أوقات محددة من اليوم تناجي فيها ربها وكانت هذه الأوقات يعرفها الجميع ويحترم خصوصية الماما في هذه الفترات وكان غير مسموح لأحد الدخول عليها أثنائها وفي إحدى المرات بينما كانت الماما في خلوتها إذ دخلت عليها خادمتها العجوز بدون استئذان لتخبرها بأمر هام ناسية أن هذا الوقت هو وقت خلوة للماما إلا أن العجوز رأت منظرا لم تكن تتوقع أن تراه في حياتها لقد رأت الماما جالسة تقرأ في كتاب بخشوع والدموع تتساقط من عينيها
    عرفت العجوز هذا الكتاب بمجرد أن وقع بصرها عليه فهي لا تجهله أبدا وبمجرد أن رأت الماما العجوز أخذت تمسح دموعها بارتباك وهي تحاول إخفاء الكتاب الذي أمامها قائلة أنها كانت تناجي الله من أجل مشكلة لإحدي بناتها اللاتي يفدن إليها … لم تستطع هذه العجوز أن تخفي نظراتها المرتابة عن الماما فأخبرتها بما قدمت من أجله ثم خرجت سريعا
    توجست الماما خيفة من هذه الخادمة العجوز خاصة بعد أن تكرر معها موقف مشابه لهذا مرة أخرى وشعرت بنظرات الريبة تحوطها من هذه المرأة ومن بعض القساوسة الذين يعملون معها في الكنيسة ولم تستطع الصبر على ذلك .. وفي أحد الأيام قالت الماما أنها ذاهبة لزيارة إحدى الأسر التي لديها مشكلة ما ثم خرجت من الكنيسة وتوجهت مباشرة إلى مركز الشرطة القريب من الكنيسة وهناك كانت المفاجأة
    ———— ——— ——-
    تفاجأ الضابط الموجود في القسم آنذاك بماما الكنيسة المصرية التي يحبها النصارى أكثر من أمهاتهم ويأتون إليها كي تساعدهم في حل مشاكلهم جالسة أمامه لكي تبوح له بالسر ..
    انعقد حاجب الضابط من الذهول وهو يستمع إلى الماما وهي تخبره أنها اعتنقت الإسلام منذ عشرين سنة حين كانت في الدير ولم تعد صابرة على الحياة داخل الكنيسة وكتم إيمانها طول هذه المدة وأنها جاءت تطلب الحماية من الشرطة حتى لا تتعرض لأذى ….
    لم يدر الضابط المسكين ماذا يفعل إزاء هذا الأمر فقد أدرك أن هذه قضية خطيرة قد تتدخل فيها جهات عليا وبعد فترة من التفكير رأى أن أسلم حل له ولها أن يعتبر أنها لم تأت إليه من الأصل ثم يرسلها إلى إحدى الأسر المسلمة الطيبة التي يعرفها جيدا وتقيم في مكان بعيد عن الكنيسة كي تبقى لديهم فترة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا
    بالفعل ذهبت الماما للعنوان الذي أعطاها إياه الضابط وهناك وجدت ترحيبا كبيرا من هذه الأسرة الطيبة
    واستطاعت الماما لأول مرة أن تصلي لله رب العالين وهي آمنة لا تخاف أن يراها أحد ويا له من إحساس !
    ———— ——–
    شاع سريعا نبأ اختفاء الماما من الكنيسة بعد أن تأخرت عودتها مدة كبيرة وبعد عدة تحقيقات تبين للمباحث أن الماما مقيمة لدى إحدى الأسر المسلمة في منطقة شعبية وبعد أن تم استجوابها أعلن أمن الدولة أن الماما قد أسلمت باختيارها ولم يجبرها أحد على ذلك …
    فقد الأقباط رشدهم من هول المفاجأة ولم يقنعوا ببيان أمن الدولة وأخذوا يصرخون في كل مكان أن المسلمين قد اختطفوا أمهم وأنهم غدا سوف يخطفونهم واحدا واحدا !!
    تلاحقت الأحداث سريعا وانطلقت جموع الأقباط صوب العباسية وهناك اندلعت المظاهرات الغاضبة تدعو إلى إعادة الماما المخطوفة وفي وقاحة منقطعة النظير تضرع بعض الأقباط لأمريكا وإسرائيل بالتدخل عسكريا في مصر لإنقاذهم من اضطهاد المسلمين !!
    وسط هذه الأمواج المتلاطمة من الأحداث كان لابد للماما أن تظهر جليا على الملأ لكي يستمع لها الرأي العام وبالفعل ظهرت الماما ذات الخمسة وخمسين عاما والتي استطاعت الآن أن تقيم في دولة أخرى غير مصر بعد أن سافرت لأداء العمرة في حوار على إحدى الفضائيات العربية وفيه أعلنت مرة أخرى أنها مسلمة منذ عشرين سنة وأنها تحفظ القرآن كاملا وأنه قد أسلم على يديها من النساء اللاتي كن يأتين إليها في الكنيسة إحدى عشرة امرأة وطفلان …
    وفي سؤال لها حول ملاحظاتها حول فترة عملها بالكنيسة كأم للمسيحيين قالت الماما التي غيرت اسمها إلى خديجة أن الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الأقباط ناتجة من الخواء الروحي الذي يشعرون به وعدم القناعة الكاملة بالعقيدة النصرانية وهذا أمر لمسته في كثير من النساء اللاتي قابلتهن في الكنيسة لإن العقيدة الصحيحة تجعل صاحبها مطمئن القلب منشرح الصدر.. وحينما سئلت خديجة عما إذا كانت تعرف راهبات أخرى يكتمن إسلامهن مثلها لاذت بالسكوت ولم تجب !!
    ———— ——— ——— ——
    في ختام الحوار أعلنت خديجة أنها لم تعد أما لأحد من النصارى وعلى النساء اللاتي افتقدنها أن ينهلن مما نهلت هي منه طوال عشرين عاما – من القرآن الكريم – ففيه الشفاء والدواء وفيه الإجابة على جميع الأسئلة الحائرة والهداية للنفوس التائهة
    ثم تلت الآيات :” يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا . لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا . فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا . فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
    أصيبت الكنيسة المصرية بإحراج شديد بعد هذه المقابلة وللحفاظ على ما تبقى من ماء وجهها ادعت كالعادة أن خديجة قد أحبت أحد الرجال المسلمين وأنها تحولت للإسلام كي تتزوجه!!
    انتهز البابا شنودة هذه الفرصة لإلغاء منصب الماما رسميا من الكنيسة ومعاقبة الأساقفة الذين اقترحوا هذا الأمر
    وعادت الكنيسة المصرية لها بابا وليس لها ماما !!
    كتبها / طارق أبو عبد الله

  4. ((((((((((((((((((((((((((((ماذا تفعل إذا قررت أن تصبح مسلما ؟))))))))))))))))

    (نصيحة للمسلمين الجدد)

    بداية نحب أن نهنئك على هذا القرار الشجاع الذي يعد بحق أهم قرار في حياتك فهذه اللحظة التي قررت فيها أن تسلم لله رب العالمين هي لحظة ولادتك الحقيقية … هي اللحظة التي تحررت فيها من عبادة الذين افتروا على الله الكذب وحرفوا دين المسيح واتبعوا أهواءهم إلى عبادة الإلـه الحق ..

    وأنت الآن قد أصبحت على دين محمد والمسيح عليهما الصلاة والسلام فاعلم أن أعظم نعمة أنعمها الله عليك هي أن وفقك لدخول الإسلام فاحرص على أن تحسن شكر الله عليها و اعلم أن هذه النعمة لا توازيها نعمة أخرى فمهما كلفتك من أجل الحفاظ عليها فهو يسير وكل مصيبة بعد مصيبة الدين هينة

    أول ما يتعين عليك فعله بعد اتخاذ هذا القرار كما تعلم – إن لم تكن قمت بهذا بالفعل- هو النطق بالشهادتين فتقول بلسانك وقلبك : أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . أنت الآن قد أصبحت مسلما فهنيئا لك الإسلام . ومعني هذه الكلمة أنك تشهد أنه لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى فيجب أن تتخلى عن عبادة كل ما سوى الله والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة وإفراد الله بالعبادة يعني أن يكون توجهك وقصدك في كل عباداتك ودعائك ومناجاتك بل وجميع حياتك إلى الله وحده وتذر ما كنت تدعو من دونه قبل ذلك ومن لوازم (لا إله إلا الله) أن تؤمن أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رسول الله وروح منه خلقه الله بمعجزة إلهية من أم وبدون أب وهو بشر مثل سائر الأنبياء والمرسلين قد رفعه الله إلى السماء وسوف ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة مرة أخرى وحينها سوف يعم السلام وتكثر البركة وتُرفع الشحناء والضغينة ولا تبقى ملة غير ملة الإسلام ثم يموت مثل سائر البشر ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه وأما الروح القدس فهو جبريل عليه السلام وهو ملك كريم من أفضل الملائكة أنزله الله بالوحي والتأييد على الأنبياء والمرسلين ومن لوازم التوحيد أيضا أن تؤمن أن الله وحده هو المتصرف في أمور الكون جميعا وأن تجعل كل توكلك عليه وحده وخشيتك منه وحده ورجاءك فيه وحده وتنفي عنه المثل والشبيه والولد فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأن تحب ما يحبه الله وتبغض ما يبغضه الله وأما الشطر الثاني من الشهادة فهو إيمانك بأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ورسوله و هو بشر مثل سائر البشر – بل هو خير البشر- اصطفاه الله برسالته ووحيه على الناس وأنزل عليه القرآن مفصلا لما كان من قبله من الكتب ومهيمنا عليها وأنزل فيه منهج الحياة للناس جميعا إلى يوم القيامة فبلغ النبي رسالة ربه إلى الناس ونصح لهم حتى أتاه اليقين وتوفاه الله رب العالمين والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم يشمل تصديقه في كل ما أخبر وطاعته ما استطعت في كل ما أمر وحبه أكثر من نفسك وولدك وتحكيم سنته في شتى جوانب الحياة والرضا بحكمه في صغير الأمور وكبيرها والإيمان بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم يتطلب إيمانك بالكتاب الذي أنزله الله على رسوله وهو القرآن فيجب أن تؤمن أن القرآن كلام الله الذي أوحاه إلى رسوله وأن كل ما فيه حق وأن الله حفظه بقدرته من التحريف والتغيير وقد جعله معجزة للناس قال تعالى : ” قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ”

    بنطقك الشهادة تكون قد طهرت قلبك من أدران الشرك وورواسب التثليث والتجسيم والوثنية ولتجمع الطهارة الحسية إلى الطهارة المعنوية عليك أن تغسل جسدك كله بالماء ووتتوضأ وحينها تكون مستعدا للإقبال على الله بالصلاة وقراءة القرآن .

    اعلم أخي الكريم أنك من هذه اللحظة أصبح واجبا عليك ما يجب على المسلمين في جميع أنحاء الأرض من القيام بالفرائض واجتناب المحرمات وأهم الفرائض هو التوحيد لذا فأهم ما ينبغي عليك تعلمه هو العقيدة السليمة وأولى الكتب بالقراءة هو كتاب الله – القرآن- فاحرص على أن تنهل منه ما يروي ظمأك وعلى أن يكون لك ورد ثابت (أي عدد معين من الآيات أو الصفحات) تقرأه يوميا و إن كان في اصطحابك مصحفا خطر عليك من أن تُعرف حقيقة إسلامك بين أهلك فيمكنك القراءة من الكمبيوتر والرجوع إلى تفسير مختصر للقرآن مثل تفسير الجلالين ومن الكتب الجيدة للقراءة كبداية كتاب تعريف عام بدين الإسلام للشيخ على الطنطاوي رحمه الله.

    الأمر الثاني الذي ينبغي عليك تعلمه أخي الحبيب هو أركان الإسلام التي بفعلها تكون قد حققت العبودية لله رب العالمين وأنت الآن قد قمت بالفعل بأداء الركن الأول وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أما بقية الأركان فهي إقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان والحج إن استطعت إليه سبيلا. وهؤلاء كلهم يمكنك تعلم أحكامهم من الإنترنت.. ولاحظ أنك أيضا بحاجة لتعلم أحكام الطهارة التي لا تصح الصلاة إلا بها وإن استطعت أن تتعلم أحكام الصلاة والوضوء بصورة عملية من أحد أصدقائك المسلمين بالإضافة للقراءة في الكتاب يكون أفضل واعلم أن الإسلام يمحو كل ما قبله من ذنوب فأنت الآن قد فتحت صفحة بيضاء جميلة فحاول ألا تدنسها بالمعاصي.

    والآن بعد أن صححت أهم جانبين في حياتك وهما جانب العقيدة والعبادة أحب أن ألفت نظرك لأمورعشر

    أولا : إذا كنت عزمت على الدخول في الإسلام ولكنك تؤجل النطق بالشهادة حتى يتهيأ الجو المناسب أو تنتهي بعض المشاكل أو تتخلص من بعض العادات السيئة المحرمة في الإسلام أو تحين الفرصة المناسبة لذلك فقد أخطأت التقدير فإنك أن تؤمن بالحق حالا وتنتهز فرصة حياتك وتدخل الإسلام وتواجه بعض المشاكل الصغيرة خير لك من أن تبقى على الباطل منتظرا أن تحين الفرصة المناسبة وأن تكون مسلما عاصيا خير لك من أن تكون كافرا وأنت لا تضمن عمرك فالفرصة قد جاءتك والوقت المناسب للدخول الفعلي في الإسلام والنطق بالشهادتين هو الآن بمجرد أن تنتهي من قراءة هذه الجملة.

    ثانيا: لا تنتظرأن يخبرك أحد بأنك قد اخترت الدين الصحيح ولكن كما أنك اخترت الإسلام بنفسك فتوقع أن يكون إحساسك بأنك اخترت الدين الحق نابعا من داخلك.. من الطمأنينة التي تجدها في قلبك حين تذكر الله.. من السعادة الداخلية التي ستغمرك حين تركع وتسجد لله رب العالمين .. من الصفاء الذي ستشعر به في روحك ..من الرضا والسرور بأنك قد وجدت المنهج المتكامل الذي يجب أن تسير عليه في حياتك .

    ثالثا: من الطبيعي أن يتعرض الإنسان في الفترة الأولى لبعض الاختبارات من الله التي يخرج منها الإنسان المخلص في طلب الحق وقد ازداد إيمانه وازداد يقينه وعلا قدره عند الله و من كان في قلبه مرض فإنه يسقط في الفتنة وهذا نوع من التمحيص والغربلة للمؤمنين ” وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ ”

    رابعا: أغلى ما يملك الإنسان هو دينه ودينك أغلى من لحمك ودمك وسلامة الدين لا يعدلها شيء فعليك أن تكون مستعدا لأي رد فعل يصدر من المقربين إليك فإذا تعرضت لفتنة في دينك فاثبت يا عبد الله وابتغ الأجر من الله وإن اضطررت للاختيار بين دينك وأي شيء من متاع الدنيا مهما كان فلا تؤثر على الدين شيئا فالدنيا تُعوّض والدين لا عوض له والدنيا فانية والدين باق وإن تعرضت لأذى فاصبر واصطبر وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أعطى أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر) فالأذى مهما طال سوف ينتهي يوما ويبقى الدين وعليك بالإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله أن يكشف عنك الأذى خاصة وقت السحر قبيل الفجر فهو قريب يجيب دعاء المضطر إذا دعاه . قال تعالى ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ ” وإذا قدر الله لك أمرا فارض بقضاء الله فهو أحكم الحاكمين و أرحم الراحمين وقضاؤه للمؤمن كله خير ورحمة.

    خامسا: احرص على إخفاء إسلامك في البداية عن أهلك لمدة حتى تتمكن من فهم الإسلام فهما صحيحا وحتى يثبت الإيمان في قلبك وتكون قد كونت علاقات اجتماعية جديدة مع إخوانك المسلمين ليمكنك بعدها بحول الله وقدرته الصمود أمام أي مشكلة قد تواجهها وحتى يجعل الله لك مخرجا وتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ظل يدعو للإسلام في مكة سرا ثلاث سنوات وهذه الفترة أيضا سوف تجعل الأهل يلاحظون التغير الإيجابي الذي أحدثه الإسلام فيك من أخلاق حسنة وطاعة للوالدين وتفوق في الدراسة مما يجعلهم أكثر تقبلا عندما تخبرهم بإسلامك فاحرص على أن تكون مثالا جيدا للمسلم الملتزم واعلم أن الإسلام دين يسر لا عسر والضرورات تبيح المحظورات فيه فإن اضطررت من أجل إخفاء دينك في الفترة الأولى أن تفعل بعض الأشياء الممنوعة فلا حرج عليك ومن الأمور التي تباح لك عند الضرورة هو جمع صلاتين وأداءهما معا في وقت واحد إن لم تستطع أداء كل واحدة على حدة وهم صلاتا الظهر والعصر في وقت أي منهما وصلاتي المغرب والعشاء في وقت أي منهما وإن لم تستطع القيام في الصلاة فيمكنك الصلاة جالسا وإن لم تستطع الركوع والسجود فيمكنك أن توميء برأسك وإن لم تستطع فبرمش عينك فإن لم تستطع فبقلبك وكذلك يباح لك عند الضرورة إن خفت على حياتك النطق بكلمة الكفر بلسانك والتوحيد بقلبك كما فعل عمار بن ياسر حين أكرهه المشركون على سب النبي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، قال: إن عادوا فعد .

    سادسا: إذا لم تستطع المحافظة على إسلامك في بلدك أو خفت من الفتنة في الدين فالنجاة النجاة واعلم أن أرض الله واسعة و من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ففكر في جميع البدائل الممكنة واخرج بدينك إلى بلد آخر ومكان جديد تأخذ ثواب الإسلام وثواب الهجرة (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد تركوا وطنهم مكة وهو أحب البلاد إلى الله وهاجروا بدينهم إلى بلد جديد قال تعالى ” وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ” فاخرج إلى بلد غير بلدك واحك للناس قصتك وسوف يتعاطفون معك إن شاء الله ويؤونك فإن عامة الناس يتعاطفون مع المسلمين الجدد.

    سابعا: حاول أن تكتسب أصدقاء مسلمين تثق فيهم واندمج معهم سواء في مقر عملك أو دراستك أو في المسجد القريب منك فهم إخوانك ولن يتأخروا عن مساعدتك إن احتجت إليهم يوما والمرؤ قليل بنفسه كثير بإخوانه وإن لم تجد فالإنترنت يتيح لك اكتساب أصدقاء مسلمين من جميع أنحاء الأرض من خلال المنتديات والمواقع الإسلامية والمجموعات البريدية فقط عليك بالمحاولة وسوف تجد بإذن الله ما يسرك ومن المفيد أن تكون على اتصال دائم بأحد أصدقائك المقربين لكي يتابع أخبارك ويطمئن عليك أولا بأول لكي يتصرف بسرعة إن أصابك أي مكروه.

    ثامنا: اجتهد في الفترة الأولى للإسلام بزيادة إيمانك- فالإيمان يزيد وينقص- وتزكية نفسك وإصلاح عقيدتك خاصة قبل أن تستعلن بإسلامك وذلك بتلاوة القرآن والقراءة في الكتب وسماع الدروس والمحاضرات وكل ذلك متاح على الإنترنت فأنت الآن في فترة قوة ونشاط وحماس متوهج لتعلم دينك الجديد فاغتنم هذه الفترة وانشغل فيها عن الخوض في مناقشات ومناظرات قد لا تنفعك حتى يقوى إيمانك ويشتد ساعدك فإن كثيرا من الناس يجادل بالباطل أو يجادل بدون أي استعداد لتقبل الحق وحاول تطبيق كل ما تتعلم واعلم أن دين الله متين فأوغل فيه برفق وسوف تكتشف عظمة هذا الدين أكثر كلما تعمقت فيه وحاول التركيز على الأصول العامة للشريعة ولا تكتف بالقراءة ولكن إن استطعت أن تلزم شيخا موثوقا أو شخصا ذا خلق ودين وعلم بالشريعة ليكون دليلا و مرشدا لك وتكتسب منه أخلاق الإسلام تكن وفرت على نفسك خطوات واسعة واعلم أن دين الله هو دين الفطرة ولا يتعارض أبدا مع الفطرة الصحيحة وهو منهج كامل للحياة وليس مجرد شعائر وهو يسير تعلمه يسير تطبيقه قال تعالى ” وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ” والتزم بمنهج أهل السنة واحذر أن تتلقفك إحدى الفرق المنحرفة وهي كثيرة وإن رابك شيء أو خفي عليك شيء من معالم الدين فسارع بالبحث فيه وسؤال أهل العلم الراسخين فيه فالصحابة اعتادوا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما عرض لهم والله يقول في كتابه : ” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ” فإن مثل الداخل إلى الإسلام من اليهودية والنصرانية كمثل رجل انتقل من بلده وهي بلد سوء وظلم إلى مدينة جميلة رائعة متكاملة الخدمات فيها كل ما يتمناه الإنسان وأهلها ناس طيبون في الغالب ولكنهم مثل سائر البشر فيهم قلة طالحة .. يجد الإنسان نفسه مبهورا أمام عمارة وبناء هذه المدينة كلما تجول فيها وتعرف عليها أكثر فهو يريد أن يلم بكل جوانبها في ليلة واحدة وهذا غير ممكن وإذا تذكر بلده القديم يحس أن لم يكن فيها مما يراه الآن في هذه المدينة العظيمة إلا الأسماء ففيها أبنية ولكن ليست كهذه الأبنية وفيها مرافق ولكن شتان بينها وبين مدينته الجديدة وأهل بلده القديمة أكثرهم فاسقون وأهل هذه المدينة أكثرهم صالحون يأمن بينهم على نفسه وماله وعرضه ويعيش بينهم في سلام ووئام وإن الإنسان إذا سار وحده في هذه المدينة لاتساعها وتعدد دروبها قد يتوه ولابد له أن يستعين بأهلها الموثوقين الذين يعرفون مداخلها ومخارجها وقد يحاول أهل مدينته القديمة استمالته للرجوع إليهم لما كانوا يجدونه من منفعة من ورائه ولكن هيهات .. أو بعد أن ذاق طعم الحياة ؟ّ!

    تاسعا: اعلم أن الإسلام لا يمنعك أن تبر أقاربك إن ظلوا على دينهم وخاصة أبويك فهما أحق الناس بحسن صحابتك ولهما فضل عليك والإسلام لا ينكر لأهل الفضل فضلهم وأخبر أبويك أنك ما زلت ابنهم وأن علاقتك معهم ستكون كما هي أو أفضل من ذي قبل لكن إن أمراك بمعصية فلا تطعهما فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال تعالى ” وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ”

    عاشرا: إذا أعلنت إسلامك رسميا وألزمتك سلطات بلدك بحضور جلسة مع القساوسة لمناقشتك في قضية إسلامك فاثبت وتوكل على الله واعلم أن الله الذي هداك للإيمان هو وحده القادر على أن يثبت الإيمان في قلبك فأكثر من الدعاء والتضرع إلى الله وعليك بقراءة الآيات التي تتحدث عن المسيح عليه السلام والنصارى وتلاوتها عليهم في هذه الجلسة وتذكر أنهم سوف يختلقون لك الأكاذيب والافتراءات عن الإسلام وربما يذكرون لك أمثلة ملفقة عن أناس أسلموا ثم ارتدوا-فقد كذبوا كثيرا من قبل- فكن مستعدا لذلك كله وإن خاضوا معك في أمور لا علم لك بها فلا تجبهم وأكثر من ذكر الله وتلاوة آيات القرآن

    ويبقى أن نقدم بعض النصائح الخاصة لحالات معينة من الناس لا يخرج عنهم الإنسان في الغالب

    إذا كنت رب أسرة فاعلم أن أهلك أمانة في عنقك يجب أن تقوم بشكر نعمة الله أن هداك للإسلام بأن تقدم لهم الإسلام في أحسن صورة . قال الله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ” فكما ورث أبناءك منك النصرانية جاهد أن تحبب إليهم الإسلام وترغبهم فيه وابدأ بأحب أبنائك إلى قلبك وأطوعهم لك وليكن الأمر سرا في البداية وكذلك زوجتك فإن أبت إلا البقاء على دينها فاعلم أن الإسلام لا يحتم عليك طلاقها إن كانت يهودية أو نصرانية بل يمكنك أن تبقيها في عصمتك وكذلك أولادك لا حرج أن تنفق عليهم وتبرهم إن ظلوا على دينهم ولا تمنعهم من أداء شعائر دينهم أو الذهاب إلى الكنيسة فلا إكراه في الدين ولكن إذا خفت من أهلك على نفسك أو رأيت أن بقاءك معهم يمثل فتنة لك أوقد يسبب لك ما لا تستطيع تحمله فالنجاة النجاة بدينك قال تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُواًّ لَّكُمْ فَاحْذَرُوَهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ”

    وإذا كنت أختي الكريمة ربة أسرة فحاولي كذلك مع أقرب أبنائك إلى قلبك وزوجك تدريجيا وليكن الأمر بطريق غير مباشر كأن تتكلمي معه في البداية حول الطلاسم والأمور المبهمة في النصرانية التي يعجز عن فهمها القساوسة أنفسهم ثم عن محاسن الإسلام وهكذا حتى تخبريه بإسلامك تدريجيا فإن أبى إلا التمسك بدينه فأخبريه أن هذا فراق بينك وبينه لإن الإسلام لا يبيح لك البقاء مع زوج غير مسلم – ولله في هذا حكمة بالغة- وتذكري أنه بمجرد دخولك الإسلام حرم عليك أن تمكنيه من نفسك ولا أن يرى منك إلا ما يراه الغريب وأما أولادك فلا مانع أن تبقي على اتصال بهم بعد أن تتركي بيت زوجك وإن استطعت أن تصطحبي بعضهم ليكون معك في حياتك الجديدة كان أفضل و إن كنت مصرية فاعلمي أن القانون المصري يكفل حضانة الأولاد الذين دون البلوغ للمسلم من الأبوين ويمكنك الاستعانة بإحدى صديقاتك المسلمات لتدبير سكن جديد أو في البحث عن زوج مسلم صالح. وتذكري أن أهلك أو أهل زوجك قد يختلقون الشائعات المغرضة عنك كما حدث مع الكثيرات فلا تأبهي بأقوالهم الحاقدة وتذكري قول الله تعالى: ” إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ”

    وأما إذا كنت فتاة وتعيشين مع أسرتك فحاولي كتمان هذا الأمر في البداية لفترة حتى يقوى إيمانك ويزداد صلابة أو حتى تجدين زوجا مسلما تكملي معه مسيرتك في الحياة ولا حرج عليك إن اضطررت للتقصير في بعض الفروض الإسلامية كالحجاب إن كان ذلك سيعرضك لمكروه من أهلك أو لفتنة في دينك حتى يجعل الله لك مخرجا .. فإن علم أهلك بإسلامك ومارسوا عليك الضغوط للارتداد فالنجاة النجاة .. ويمكنك الاستعانة بأي من أخواتك المسلمات أو الذهاب إلى أي جمعية خيرية إسلامية وطلب المساعدة منهم وإن لم تجدي إلا دارا للأيتام لكي تعيشي فيه إلى أن يجعل الله لك مخرجا … وعموما الزواج بزوج مسلم صالح -ولو كان متزوجا- سوف يضع حدا لكثير من المشاكل بإذن الله ولا مانع إذا رأيت مسلما وشعرت منه بالصلاح والخير فلا حرج أن تعرّضي له بأمر الزواج منك أو تطلبي منه أن ببحثك لك عن زوج وعليك بالاستخارة قبل الإقدام على أي أمر ذي بال.

    وإذا كنت طفلا صغيرا وشرح الله صدرك للإسلام فأوصيك بالحذر الشديد وكتمان هذا الأمر حتى عن أمك حتى تكبر قليلا وعليك بحفظ القرآن الكريم واجعله أنيسك في خلوتك وإن علم أحد بإسلامك فاصبر على دينك وإن اضطررت أن تفعل ما يريدون منك ظاهرا وقلبك مطمئن بالإيمان فلا حرج عليك وإن قاطعك أهلك فاعلم أن الله قد أبدلك أبا خيرا من أبيك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات فضليات خير من أمك هن أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانا خيرا من إخوانك هم جميع المؤمنين فلا تحزن يا صغيري فلست أول طفل يهديه الله للحق ويجاهد من أجله وإن اضطررت للخروج من بيت أبيك فرارا بدينك فاعلم أن الله معك ولن يتخلى عنك فاذهب إلى بيت من بيوت الله (المساجد) واحك قصتك لمن تتوسم فيه الخير والصلاح أو اطلب المساعدة من أحد أصدقائك المسلمين

    وأما إذا كنت شابا يافعا فأنت بإذن الله قادر على الاستقلال عن أهلك ويمكنك أن تكد وتعمل لكي تنفق على نفسك ولا تحقر أي عمل يمكنك من الحياة في جو آمن من الفتنة فنبي الله داود كان حدادا ونبي الله محمد رعى الغنم في مكة ولن تعدم مكانا تبيت فيه بإذن الله ولو في المسجد أو أناسا تعيش معهم فأهل الخير كثيرون وتيقن أن الله سوف يجعل بعد عسر يسرا ” قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ”

    وأخيرا إذا كنت راهبا أو قسيسا أو مطرانا أو شماسا في كنيسة وهداك الله للدين الحق فهنيئا لك دخولك في قوله تعالي : ” ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ” واحرص أخي الكريم على أن تكون إماما في الخير كما كنت إماما في الشر قبل ذلك واجتهد بعد إسلامك في الدعوة وانهل من علوم القرآن والسنة قدر وسعك فالأمة بحاجة إلى العلماء ومن الجيد أن تغادر البلد الذي كنت فيه إلى بلد آخر تعبد الله فيه وإن أصابك أذى أو مكروه فاصبر كما صبر الذين أسلموا من قبلك قال تعالى :

    ” لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ” ولا تحتاج لتذكير بكتمان إسلامك حتى تصل إلى مكان تأمن فيه على نفسك ودينك.

    وفي الختام نتمنى لك التوفيق في حياتك الجديدة ونذكرك بقول الله تعالى : ” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ”

    كتبه طارق أبو عبد الله

  5. ((((((((((((((((((((((((((((لماذا يظن المسلمون أن دينهم هو الحق ؟ هل لديهم أسباب مقنعة ؟))))))))))))))
    الجواب
    السائلة المكرّمة
    تحية طيبة وبعد
    فإن سؤالك يبدو للوهلة الأولى منطقيا من شخص لم يدخل في دين الإسلام لكن الذي مارس هذا الدين واعتقد بما فيه وعمل به يعرف فعلا مقدار النّعمة التي يعيش فيها وهو يتفيؤ ظلال هذا الدّين ، وذلك لأسباب كثيرة منها :

    1- أن المسلم يعبد إلها واحدا لا شريك له ، له الأسماء الحسنى والصفات العلى فتتوحّد وجهة المسلم وقصده ويثق بربّه وخالقه ويتوكّل عليه ويطلب منه العون والنّصر والتأييد وهو يؤمن بأنّ ربه على كلّ شيء قدير لا يحتاج إلى زوجة ولا ولد خلق السموات والأرض وهو المحيي المميت الخالق الرازق فيطلب العبد منه الرزق السميع المجيب فيدعوه العبد ويرجو الإجابة التواب الغفور الرحيم فيتوب إليه العبد إذا أذنب وقصّر في عبادة ربّه ، العليم الخبير الشهيد الذي يعلم النيات والسرائر وما في الصّدور فيستحيي العبد أن يقترف الذّنب بظلم نفسه أو ظلم الخلق لأنّ ربّه مطّلع عليه وشاهد ، وهو يعلم أنّ ربّه حكيم يعلم الغيب فيثق في اختيار الربّ له وقدره فيه وأنّ ربّه لم يظلمه وأنّ كلّ قضاء قضاه له فهو خير وإن غابت الحكمة عن العبد .

    2- آثار العبادات الإسلامية على نفس المسلم فالصلاة صلة بينه وبين ربّه إذا دخل فيها بخشوع أحسّ بالسكينة والطمأنينة والرّاحة لأنّه يأوي إلى ركن شديد وهو الله عزّ وجلّ ولذلك كان نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم يقول : أرحنا بالصلاة وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وكلّ من وقعت له مصيبة فجرّب الصلاة أحسّ بمدد من الصّبر وعزاء عمّا أصابه ذلك لأنّه يتلو كلام ربّه في صلاته وأثر تلاوة كلام الربّ لا يُقارن بأثر قراءة كلام مخلوق وإذا كان كلام بعض الأطبّاء النفسانيين فيه راحة وتخفيف فما بالك بكلام من خلق الطبيب النّفساني .

    وإذا جئنا إلى الزكاة وهي أحد أركان الإسلام فإنها تطهير للنّفس من الشحّ والبخل وتعويد على الكرم ومساعدة للفقراء والمحتاجين وأجر ينفع يوم القيامة كبقيّة العبادات ، ليست باهظة ومرهقة كضرائب البشر وإنما في كلّ 1000 يدفع 25 فقط يؤديها المسلم الصادق عن طواعية نفس لا يتهرّب منها حتى ولو لم يلاحقه أحد .

    وأمّا الصيام فامتناع عن الطعام والنكاح عبادة لله وشعورا بحاجة الجائعين والمحرومين وتذكيرا بنعمة الخالق على المخلوق وأجر بلا حساب .

    والحجّ إلى بيت الله الحرام الذي بناه إبراهيم عليه السلام والتزام بأمر الله ودعاء مستجاب وتعرّف على المسلمين من أقطار الأرض

    3- أنّ الإسلام قد أمر بكلّ خير ونهى عن كلّ شرّ وأمر بسائر الآداب ومحاسن الأخلاق مثل الصّدق والحلم والأناة والرّفق والتواضع والحياء والوفاء بالوعد والوقار والرحمة والعدل والشّجاعة والصّبر والألفة والقناعة والعفّة والإحسان والسّماحة والأمانة والشكر على المعروف وكظم الغيظ ، ويأمر ببرّ الوالدين وصلة الرّحم وإغاثة الملهوف والإحسان إلى الجار وحفظ مال اليتيم ورعايته ورحمة الصغير واحترام الكبير والرّفق بالخدم والحيوانات وإماطة الأذى عن الطريق والكلمة الطيبة والعفو والصّفح عند المقدرة ونصيحة المسلم لأخيه المسلم وقضاء حوائج المسلمين وإنظار المعسر والإيثار والمواساة والتعزية والتبسّم في وجوه الناس وإغاثة الملهوف وعيادة المريض ونصرة المظلوم والهديّة بين الأصحاب وإكرام الضّيف ومعاشرة الزوجة بالمعروف والإنفاق عليها وعلى الأولاد وإفشاء التحية وهي السّلام والاستئذان قبل الدخول إلى البيوت حتى لا يرى الإنسان عورات أصحاب البيت .

    وإذا كان بعض غير المسلمين يفعلون بعض هذه الأمور فإنما يفعلونها من باب الآداب العامة لكنهم لا يرجون جزاء ولا ثوابا من الله ولا فوزا ولا فلاحا يوم القيامة .

    وإذا جئنا إلى ما نهى الإسلام عنه لوجدناه في مصلحة الفرد والمجتمع وكلّ النواهي لحماية العلاقة بين الربّ والعبد وبين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وبني جنسه . ولنأخذ هذه الأمثلة الكثيرة لتوضيح المقصود :

    فقد جاء الإسلام بالنهي عن الشرك بالله وعبادة غير الله وأنّ عبادة غير الله تعاسة وشقاء والنهي عن إتيان الكهان والعرافين وعن تصديقهم والنهي عن السحر الذي يعمل للتفريق بين شخصين أو الجمع بينهما وعن الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس والنهي عن سب الدهر لأن الله هو الذي يصرفه والنهي عن الطيرة وهي التشاؤم .

    والنهي عن إبطال الأعمال كما إذا قصد الرياء والسمعة والمن .

    وعن الانحناء أو السجود لغير الله وعن الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم .

    وعن التلاعن بلعنة الله أو بغضبه أو بالنار.

    والنهي عن البول في الماء الراكد وعن قضاء الحاجة على قارعة الطريق وفي ظل الناس وفي موارد الماء وعن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط . والنهي أن يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول وعن السلام على من يقضي حاجته ونهي المستيقظ من نومه عن إدخال يده في الإناء حتى يغسلها .

    والنهي عن التنفل عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وهي تطلع وتغرب بين قرني شيطان .

    والنهي عن الصلاة وهو بحضرة طعام يشتهيه وعن الصلاة وهو يدافع البول والغائط والريح لأن كل ذلك يشغل المصلي ويصرفه عن الخشوع المطلوب .

    والنهي أن يرفع المصلي صوته في الصلاة فيؤذي المؤمنين وعن مواصلة قيام الليل إذا أصابه النعاس بل ينام ثم يقوم وعن قيام الليل كله وبخاصة إذا كان ذلك تباعا .

    وأيضا النهي أن يخرج المصلي من صلاته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا .

    والنهي عن الشراء والبيع ونشد الضالة في المساجد لأنها أماكن العبادة وذكر الله فلا يليق فعل الأمور الدنيوية فيها .

    والنهي عن الإسراع بالمشي إذا أقيمت الصلاة بل يمشي وعليه السكينة والوقار والنهي عن التباهي في المساجد وعن تزيينها بتحمير أو تصفير أو زخرفة وكل ما يشغل المصلين

    والنهي أن يصل يوما بيوم في الصوم دون إفطار بينهما والنهي أن تصوم المرأة صيام نافلة وبعلها شاهد إلا بإذنه

    والنهي عن البناء على القبور أوتعليتها ورفعها والجلوس عليها والمشي بينها بالنعال وإنارتها والكتابة عليها و نبشها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد

    والنهي عن النياحة وعن شق الثوب ونشر الشعر لموت ميت والنهي عن نعي أهل الجاهلية أما مجرد الإخبار بموت الميت فلا حرج فيه .

    والنهي عن أكل الربا والنهي عن كلّ أنواع البيوع التي تشتمل على الجهالة والتغرير والخداع ، والنهي عن بيع الدم والخمر والخنزير والأصنام وكل شيْء حرمه الله فثمنه حرام بيعا وشراء وكذلك النهي عن النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها كما يحصل في كثير من المزادات والنهي عن كتم عيوب السلعة وإخفائها عند بيعها ، والنهي عن بيع ما لا يملك وعن بيع الشيء قبل أن يحوزه والنهي أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يشتري على شراء أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ، والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتنجو من العاهة والنهي عن التطفيف في المكيال والميزان ، والنهي عن الاحتكار ونهي الشريك في الأرض أو النخل وما شابهها عن بيع نصيبه حتى يعرضه على شريكه والنهي عن أكل أموال اليتامى ظلما واجتناب أكل القمار والنهي عن الميسر والغصب والنهي عن أخذ الرشوة وإعطائها والنهي عن نهب أموال الناس والنهي عن أكل أموالهم بالباطل وكذلك أخذها بقصد إتلافها والنهي عن بخس الناس أشياءهم والنهي عن كتمان اللقطة وتغييبها وعن أخذ اللقطة إلا لمن يعرفها والنهي عن الغش بأنواعه والنهي عن الاستدانة بدين لايريد وفاءه والنهي أن يأخذ المسلم من مال أخيه المسلم شيئا إلا بطيب نفس منه وما أخذ بسيف الحياء فهو حرام والنهي عن قبول الهدية بسبب الشفاعة

    والنهي عن التبتل وهو ترك النكاح والنهي عن الاختصاء والنهي عن الجمع بين الأختين والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى خشية القطيعة والنهي عن الشغار وهو أن يقول مثلا زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي فتكون هذه مقابل الأخرى وهذا ظلم وحرام والنهي عن نكاح المتعة وهو نكاح إلى متفق عليه بين الطرفين ينتهي العقد بانتهاء الأجل ، والنهي عن وطء المرأة في المحيض وإنما يأتيها بعد أن تتطهر والنهي عن إتيان المرأة في دبرها والنهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك أو يأذن له والنهي أن تنكح الثيب حتى تستأمر والبكر حتى تستأذن والنهي عن التهنئة بقولهم بالرفاء والبنين لأنها من تهنئة الجاهلية وأهل الجاهلية كانوا يكرهون الإناث ، والنهي أن تكتم المطلقة ما خلق الله في رحمها ، والنهي أن يحدث الزوج والزوجة بما يكون بينهما من أمور الاستمتاع والنهي عن إفساد المرأة على زوجها والنهي عن اللعب بالطلاق والنهي أن تسأل المرأة طلاق أختها سواء كانت زوجة أو مخطوبة مثل أن تسأل المرأة الرجل أن يطلق زوجته لتتزوجه ، ونهي المرأة أن تنفق من مال زوجها إلا بإذنه ونهي المرأة أن تهجر فراش زوجها فإن فعلت دون عذر شرعي لعنتها الملائكة والنهي أن ينكح الرجل امرأة أبيه والنهي أن يطأ الرجل امرأة فيها حمل من غيره والنهي أن يعزل الرجل عن زوجته الحرة إلا بإذنها والنهي أن يطرق الرجل أهله ويفاجأهم ليلا إذا قدم من سفر فإذا أخبرهم بوقت قدومه فلا حرج ، ونهي الزوج أن يأخذ من مهر زوجته بغير طيب نفس منها ، والنهي عن الإضرار بالزوجة لتفتدي منه بالمال .

    ونهي النساء عن التبرج والنهي عن المبالغة في ختان المرأة والنهي أن تدخل المرأة أحدا بيت زوجها إلا بإذنه ويكفي إذنه العام إذا لم يخالف الشرع والنهي عن التفريق بين الوالدة وولدها و النهي عن الدياثة والنهي عن إطلاق النظر إلى المرأة الأجنبية وعن اتباع النظرة النظرة .

    والنهي عن الميتة سواء ماتت بالغرق أو الخنق أو الصعق أو السقوط من مكان مرتفع وعن الدم ولحم الخنزير وما ذبح على غير اسم الله وما ذبح للأصنام .

    والنهي عن أكل لحم الجلالة وهي الدابة التي تتغذى على القاذورات والنجاسات وكذا شرب لبنها وعن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وأكل لحم الحمار الأهلي والنهي عن صبر البهائم وهو أن تمسك ثم ترمى بشيئ إلى أن تموت أو أن تحبس بلا علف ، والنهي عن الذبح بالسن والظفر وأن يذبح بهيمة بحضرة أخرى وأن يحد الشفرة أمامها .

    في اللباس والزينة

    النهي عن الإسراف في اللباس وعن الذهب للرجال والنهي عن التعري وعن المشي عريانا وعن كشف الفخذ .

    والنهي عن إسبال الثياب وعن جرها خيلاء وعن لبس ثوب الشهرة

    والنهي عن شهادة الزور والنهي عن قذف المحصنة والنهي عن قذف البريء وعن البهتان .

    والنهي عن الهمز واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين وعن التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب وعن السباب والشتم والفحش والخنا والبذاءة وكذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم .

    والنهي عن الكذب ومن أشده الكذب في المنام مثل اختلاق الرؤى والمنامات لتحصيل فضيلة أو كسب مادي أو تخويفا لمن بينه وبينهم عداوة

    والنهي أن يزكي المرء نفسه والنهي عن النجوى فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه ، وعن لعن المؤمن ولعن من لايستحق اللعن .

    والنهي عن سب الأموات والنهي عن الدعاء بالموت أو تمنيه لضر نزل به وعن الدعاء على النفس والأولاد والخدم والأموال .

    والنهي عن الأكل مما بين أيدي الآخرين وعن الأكل من وسط الطعام وإنما يأكل من حافته وجوانبه فإن البركة تنزل وسط الطعام وعن الشرب من ثلمة الإناء المكسور حتى لايؤذي نفسه وعن الشرب من فم الإناء والنهي عن التنفس فيه وأن يأكل الشخص وهو منبطح على بطنه ، والنهي عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر

    والنهي عن ترك النار في البيت موقدة حين النوم والنهي أن يبيت الرجل وفي يده غمر مثل الزهومة والزفر والنهي عن النوم على البطن ، والنهي أن يحدث الإنسان بالرؤيا القبيحة أو أن يفسرها لأنها من تلاعب الشيطان

    والنهي عن قتل النفس بغير حق ، والنهي عن قتل الأولاد خشية الفقر والنهي عن الانتحار والنهي عن الزنا و النهي عن اللواط وشرب الخمر وعصره وحمله وبيعه والنهي عن إرضاء الناس بسخط الله ، والنهي عن نهر الوالدين وقول أف لهما ، والنهي عن انتساب الولد لغير أبيه والنهي عن التعذيب بالنار والنهي عن تحريق الأحياء والأموات بالنار والنهي عن المثلة وهي تشويه جثث القتلى ، والنهي عن الإعانة على الباطل والتعاون على الإثم والعدوان والنهي عن إطاعة أحد في معصية الله والنهي عن الحلف كاذبا وعن اليمين الغموس والنهي أن يستمع لحديث قوم بغير إذنهم والنهي عن النظر إلى العورات والنهي أن يدّعي ما ليس له والنهي أن يتشبع بما لم يعط وأن يسعى إلى أن يحمد بما لم يفعل والنهي عن الاطلاع في بيت قوم بغير إذنهم والنهي عن الإسراف والتبذير والنهي عن اليمين الآثمة والتجسس وسوء الظن بالصالحين والصالحات والنهي عن التحاسد والتباغض والتدابر والنهي عن التمادي في الباطل والنهي عن الكبر والفخر والخيلاء والإعجاب بالنفس والفرح والمرح أشرا وبطرا والنهي أن يعود المسلم في صدقتة ولو بشرائها ، والنهي عن استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره و النهي عن عدم العدل في العطية بين الأولاد ، والنهي أن يوصي بماله كله ويترك ورثته فقراء فإن فعل فلا تنفذ وصيته إلا في الثلث والنهي عن سوء الجوار والنهي عن المضارة في الوصية والنهي عن هجر المسلم فوق ثلاثة أيام دون سبب شرعي والنهي عن الخذف وهو رمي الحصاة بين أصبعين لأنها مظنة الأذى مثل فقء العين وكسر السن ، والنهي عن الوصية لوارث لأن الله قد أعطى الورثة حقوقهم ، والنهي عن إيذاء الجار ، والنهي عن إشارة المسلم لأخيه بالسلاح والنهي عن تعاطي السيف مسلولا خشية الإيذاء والنهي أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ، والنهي عن ردّ الهدية إذا لم يكن فيها محذور شرعي ، والنهي عن الإسراف والتبذير ، والنهي عن إعطاء المال للسفهاء ، ونهي الناس أن يتمنى ما فضل الله بعضهم على بعض من الرجال والنساء والنهي عن إبطال الصدقات بالمن والأذى ، والنهي عن كتمان الشهادة ، والنهي عن قهر اليتيم ونهر السائل ، والنهي عن التداوي بالدواء الخبيث فإن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها والنهي عن قتل النساء والصبيان في الحرب ، والنهي أن يفخر أحد على أحد ، والنهي عن إخلاف الوعد ، والنهي عن خيانة الأمانة والنهي عن سؤال الناس دون حاجة والنهي أن يروع المسلم أخاه المسلم أو يأخذ متاعه لاعبا أو جادا والنهي أن يرجع الشخص في هبته وعطيته إلا الوالد فيما أعطى ولده والنهي عن ممارسة الطب بغير خبرة والنهي عن قتل النمل والنحل والهدهد والنهي أن ينظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة والنهي عن الجلوس بين اثنين إلا بإذنهما والنهي عن جعل السلام للمعرفة وإنما يسلم على من عرف ومن لم يعرف والنهي عن جعل اليمين حائلة بين الحالف وعمل البر بل يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه والنهي عن القضاء بين الخصمين وهو غضبان أو يقضي لأحدهما دون أن يسمع كلام الآخر والنهي أن يمر الرجل في السوق ومعه ما يؤذي المسلمين كالأدوات الحادة المكشوفة ، والنهي أن يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه ، والنهي أن يقوم الرجل من عند أخيه حتى يستأذن .

    إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي التي جاءت لسعادة الإنسان وسعادة البشرية ، فهل رأيت أو عرفت أيتها السائلة دينا مثل هذا الدّين ؟

    أعيدي قراءة الجواب ثمّ سائلي نفسك : أليس من الخسارة أن لا تكوني أحد أتباعه ؟

    قال الله تعالى في القرآن العظيم : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ(85) سورة آل عمران

    وختاما أتمنى لكِ ولكلّ من قرأ هذا الجواب التوفيق لسلوك سبيل سهولة الدّخول في دين الإسلام

    السؤال : والدي أمريكي من أصل إفريقي ووالدتي من البيض وقد قمت ببحث مكثّف عن هذا الدّين ، أبلغ من العمر السادسة عشرة وأريد حقا أن أكون مسلما أريد أن أعلم إذا كنت أستطيع أن أكون كذلك فعلا .

    الجواب

    الحمد لله

    من محاسن دين الإسلام أنّ العلاقة فيه بين العبد والربّ ليس فيها وسائط ومن محاسنه أنّ الدخول فيه لا يحتاج إلى إجراءات ومعاملات تتمّ عند البشر ولا موافقة أشخاص معيّنين بل إنّ الدّخول فيه سهل ميسّر يمكن أن يفعله أي إنسان ولو كان وحده في صحراء أو غرفة مغلقة ، إنّ القضية كلّها هي نطق بجملتين جميلتين تحويان معنى الإسلام كلّه وتتضمنان الإقرار بعبودية الإنسان لربّه واستسلامه له واعترافه بأنّه إلهه ومولاه والحاكم فيه بما يشاء وأنّ محمدا عبد الله ونبيه الذي يجب اتّباعه بما أوحي إليه من ربّه وأنّ طاعته من طاعة الله عزّ وجلّ فمن نطق بهاتين الشهادتين موقنا بهما ومؤمنا صار مسلما وفردا من أفراد المسلمين له ما للمسلمين من الحقوق وعليه ما على المسلمين من الواجبات ويبدأ بعدها مباشرة بأداء ما أوجبه الله عليه من التكاليف الشّرعية كأداء الصلوات الخمس في أوقاتها والصيام في شهر رمضان وغير ذلك ، ومن هنا يتبيّن لك أيتها السائلة الحصيفة أنّك تستطيع فورا أن تصبحي مسلمة فقومي واغتسلي وقولي ” أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ” ، ولمزيد من التفصيل أنظري قسم ( اعتناق الإسلام ) من هذه الصفحة .

    وفقّك الله لكل خير وسدّد خطاك وكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة والسلام على من اتّبع الهدى .
    =============================================================

    الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد؟؟؟؟؟؟؟؟(((((((((

    نصراني يسأل عن سبب تحريم لحم الخنزير
    لماذا يحرم الإسلام الخنزير ، مع أنه مخلوق من مخلوقات الله ؟ ولماذا خلق الله الخنزير إذاً ؟!.

    الحمد لله

    أولا :

    لقد حرم ربنا جل وعلا أكل الخنزير تحريما قطعيا ، قال تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) الأنعام/145

    ومن رحمة الله تعالى بنا ، وتيسيره علينا ، أنه أباح لنا أكل الطيبات ، ولم يحرم علينا إلا الخبائث ، قال تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) الأعراف/157

    فنحن لا نشك لحظة أن الخنزير حيوان خبيث قذر ، فإن أكله مضر بالإنسان ، ثم هو يعيش على الأوساخ والقاذورات ، وهو ما تأباه النفس السوية وتعافه وترفض تناوله ، لما فيه من إخلال بطبع الإنسان ومزاجه السوي الذي خلقه الله عز وجل فيه .

    ثانيا :

    وأما أضرار أكل الخنزير على جسم الإنسان ، فقد أثبت الطب الحديث جملة منها :
    • يعد لحم الخنزير من أكثر أنواع اللحوم الحيوانية التي تحتوي مادة الكوليسترول الدهنية ، والتي تقترن زيادتها في دم الإنسان بزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين. كما أن تركيب الأحماض الدهنية في لحم الخنزير تركيب شاذ غريب يختلف عن تركيب الأحماض الدهنية في الأغذية الأخرى، مما يجعل امتصاصها أسهل بكثير من غيرها في الأغذية الأخرى وبالتالي زيادة كوليسترول الدم .
    • يساهم لحم الخنزير ودهنه في انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والثدي والدم .
    • يسبب لحم الخنزير ودهنه الإصابة بالسمنة وأمراضها التي يصعب معالجتها.
    • يسبب تناول لحم الخنزير الحكة والحساسية وقرحة المعدة.
    • يسبب تناول لحم الخنزير الإصابة بالتهابات الرئة والناتجة عن الدودة الشريطية ودودة الرئة والتهابات الرئة الميكروبية.

    وتتمثل أهم مخاطر تناول لحم الخنزير في احتواء لحم الخنزير على الدودة الشريطية وتسمى تينياسوليم التي يصل طولها إلى 2-3 متر. ويؤدي نمو بويضات هذه الدودة في جسم الإنسان فيما بعد إلى الإصابة بالجنون والهستيريا في حال نمو هذه البويضات في منطقة الدماغ ، وإذا ما نمت في منطقة القلب فإنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وحدوث نوبات قلبية ، ومن أنواع الديدان الأخرى التي تتواجد في لحم الخنزير دودة التريكانيلا الشعرية الحلزونية المقاومة للطبخ والتي قد يؤدي نموها في الجسم إلى الإصابة بالشلل والطفح الجلدي .

    ويؤكد الأطباء أن أمراض الديدان الشريطية تعتبر من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن تناول لحم الخنزير، وتتطور في الأمعاء الدقيقة عند الإنسان، وتنضج خلال شهور عدة لتصل إلى دودة بالغة، يتألف جسمها من حوالي ألف قطعة، ويصل طولها إلى ما بين 4 – 10 أمتار، وتعيش وحيدة في أمعاء الإنسان المصاب وتخرج بيضها مع البراز. وعندما تبتلع الخنازير البيض وتهضمه، يدخل إلى الأنسجة والعضلات مشكّلاً الكيسة المذنبة أو اليرقة، وهي كيس يحتوي على سائل وعلى رأس الدودة الشريطية. وعند تناول لحم الخنزير المصاب تتحول اليرقة إلى دودة كاملة في أمعاء الإنسان، وتسبب هذه الديدان ضعف الإنسان، ونقص فيتامين (ب12)، الذي يسبب نوعاً خاصاً من فقر الدم، وقد يسبب حدوث أعراض عصبية مثل التهاب الأعصاب، وقد تصل اليرقات في بعض الحالات إلى الدماغ مسببة حدوث الاختلاج، أو ارتفاع الضغط داخل الدماغ، وما يتلوه من صداع، واختلاج ، أو حتى حدوث الشلل .

    ويسبب تناول لحم الخنزير غير المطبوخ جيداً أيضا الإصابة بالديدان الشعرينية ، وعندما تصل هذه الطفيليات إلى الأمعاء الدقيقة تخرج يرقات كثيرة بعد 4 إلى 5 أيام لتدخل إلى جدار الأمعاء ، وتصل إلى الدم ومنه إلى معظم أنسجة الجسم، وتمر اليرقات إلى العضلات وتشكل كيسات هناك. ويعاني المريض من آلام عضلية شديدة، وقد يتطور المرض إلى حدوث التهاب السحايا، والدماغ ، والتهاب عضلة القلب والرئة، والكليتين، والأعصاب ، وقد يكون المرض مميتاً في حالات قليلة .

    ومن المعروف أن هناك أيضا بعض الأمراض الخاصة بالبشر ، لا يشاركهم فيها من الحيوانات إلا الخنزير، ومن ذلك الروماتيزم، وآلام المفاصل، وصدق الله العظيم إذ يقول : “إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم” البقرة/173 .

    فهذه بعض أضرار أكل الخنزير ، ولعلك بعد الوقوف عليها لا تستريب في تحريمه ، وإننا لنأمل أن يكون ذلك الخطوة الأولى لهدايتك إلى الدين الحق ، فلتقف ، ولتبحث ، ولتنظر ، ولتتأمل ، بعدل وإنصاف وتجرد لمعرفة الحق واتباعه واسأل الله تتعالى أن يهديك لما فيه خير لك في الدنيا والآخرة .

    على أننا لو لم نعلم في أكل الخنزير مضرة ولا أذى ، فهذا لا يغير من إيماننا بتحريمه شيئا ، ولا يضعف من تركنا له ، ولتعلم أن آدم عليه السلام إنما أخرج من الجنة لأجل أكلة أكلها من الشجرة التي نهاه الله عنها ، وما علمنا عن تلك الشجرة شيئا ، ولا كان آدم في حاجة إلى أن يبحث في سبب تحريم الأكل منها ، بل كان يكفيه ، كما هو يكفينا ويكفي كل مؤمن ، أن يعلم أن الله حرم هذا .

    وانظر حول بعض الأضرار المترتبة على أكل لحم الخنزير : أبحاث المؤتمر العالمي الرابع عن الطب الإسلامي ، ط الكويت [ 731 وما بعدها ] ، وأيضا : الوقاية الصحية في ضوء الكتاب والسنة ، لؤلؤة بنت صالح [ 635 وما بعدها ] .

    على أننا نعود فنسألك أنت أيها السائل :

    أليس الخنزير محرما في العهد القديم الذي هو شطر كتابكم المقدس :

    { لا تأكل رجسا ما ؛ هذه البهائم التي تأكلونها … والخنزير لأنه يشق الظلف ، لكنه لا يجتر ، فهو نجس لكم ، فمن لحمها لا تأكلوا ، وجثثها لا تلمسوا } [ سفر التثنية 14/3-8 ونحوه في سفر اللاويين 11/1-8 ] .

    وتحريم الخنزير على اليهود لا يحتاج إلى أن ننقل دليلا عليه ، فإن كنت في شك ، فاسأل القوم يخبروك لكن الذي نظن أننا نحتاج إلى تنبيهك عليه هو بعض ما جاء في كتابكم المقدس أيضا ، لكن في عهده الجديد الذي يقول لكم إن أحكام التوراة ثابتة في حقكم ، لا يمكن أن تتغير ؛ أليس فيها أن المسيح قال :

    { لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس ، أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل ؛ فإني الحقَّ أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف أو نقطة واحدة من الناموس ، حتى يكون الكل } [ متى 5/17-18 ]

    ومع أننا لا نحتاج مع هذا النص إلى أن نبحث عن حكم آخر للخنزير في العهد الجديد ، فإننا نزيدك هنا نصا آخر قاطعا في نجاسة الخنزير وخبثه :

    { وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى . فطلب إليه كلُّ الشياطين قائلين : أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها . فأذن لهم يسوع للوقت ، فخرجت الأرواح النجسة ، ودخلت في الخنازير } [ إنجيل مرقس 5/11-13 ] وانظر نصوصا أخرى في استقذار الخنازير ، واحتقار من يقوم برعيها [ متى 67 ، رسالة بطرس الرسول الثانية 2/22لوقا 15/11-15 ]

    فلعلك تقول هذا نسخ ، فقد قال بطرس ، أو قال بولس ؟!!

    وهكذا يبدل كلام الله ، وتنسخ التوراة ، وينسخ كلام المسيح الذي أكد لكم أنه ثابت ثبوت السماء والأرض ، يبدل كل هذا وينسخ بكلام بولس أو بطرس ؟!

    فلنفرض أنه صادق ، وأن تحريمه قد نسخ حقيقة ، فما تنكرون أن يكون حراما في الإسلام كما كان عندكم أول مرة ؟!

    ثالثا :

    وأما قولك :إذا كان أكله محرما ، فلماذا خلق الله الخنزير إذاً ، فلا نحسبك جادا فيه ، وإلا فإننا نسألك لماذا خلق الله كذا وكذا من الأشياء المؤذية ، أو المستقذرة ، بل نسألك لماذا خلق الله الشيطان ؟!

    أليس من حق الخالق أن يأمر عباده بما يشاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، لا معقب لحكمه سبحانه ، ولا مبدل لكلماته ؟

    أليس من واجب المخلوق العابد أن يقول لربه ، كلما أمره بشيء : سمعنا وأطعنا ؟

    ( قد يلذ لك مذاقه ، ويستهويك أكله ، ويتمتع به من حولك ، لكن ألا تستحق الجنة منك أن تضحي ببعض ما تشتهيه نفسك ؟ ).

    الإسلام سؤال وجواب؟؟؟؟؟؟؟؟(((((الطب النبوي والتهاب الجيوب الأنفية

    د. هشام بدر الدين المشد

    دكتوراة أنف وأذن وحنجرة

    عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا.

    التهابات الجيوب الأنفية منتشرة ويعانى منها كثير من الناس رجالا ونساء؛ كبارا وصغارا، وأكثر أعراضها انتشارا هو الصداع الذي قد يحيل حياة المريض إلى جحيم لا يطاق، ليس هذا فحسب إنما تكمن خطورتها الحقيقية فيما قد تسببه من مضاعفات قد تذهب بالبصر إذا لم يُحسَن علاجها في الوقت المناسب، ولكي نتفهم حجم المشكلة وطبيعتها وكيفية الوقاية منها وعلاجها سنناقش في هذا البحث الجوانب العلمية المتعلقة بالتعرف على التركيب التشريحي للجيوب الأنفية ووظائفها وأسباب الأمراض التي تحدث فيها ومضاعفاتها وكيفية تشخيصها وعلاجها في الطب الحديث، ثم نقدم العلاج النبوي لهذه الظاهرة المرضية، ثم نبين وجه الإعجاز العلمي في الوصفة النبوية لهذا المرض العضال.

    أولا: التحقيق العلمي

    ما هي الجيوب الأنفية؟

    بداية يجب أن نصحح التسمية، فالترجمة الصحيحة للكلمة هى الجيوب الجار أنفية، وهذه التسمية تعطى تصوراً حقيقياً عن ماهية هذه الجيوب وطبيعتها، فهي مجموعة من التجاويف في عظمة الجمجمة محيطة بالأنف من الناحيتين اليمنى واليسرى ومبطنة بغشاء مخاطي يشبه إلى حد بعيد ذلك الذى يبطن الأنف نفسه، ويفرز هذا الغشاء إفرازات تساعدها على القيام بالوظائف التي تناط بها وتْصّرف هذه الإفرازات عن طريق ثقوب دقيقة جداً إلى تجويف الأنف ثم إلى البلعوم الأنفي حيث تستقر بعد ذلك في المعدة، وهذه التجاويف هي:

    1- الجيب جار الأنفي الوجني (79%): يوجد أسفل العين، ومتوسط حجمه في البالغين 15 مم3.

    2- الجيب جار الأنفي الجبهي (41%): يوجد فوق العين وتحت المخ، ومتوسط حجمه في البالغين 7مم3.

    3- الجيب جار الأنفي الغربالي (93%): يوجد بين العينين وهو مجموعة من الجيوب الصغيرة (7-15مم).

    4- الجيب جار الأنفي الوتدي (22%): يوجد خلف الأنف وتحت الغدة الصنوبرية، ومتوسط حجمه 7مم3.

    وظائف الجيوب الأنفية:

    وللجيوب الأنفية عدة وظائف نذكر منها:

    1- ترطيب وتدفئة وتنقية هواء الشهيق: وحتى ندرك مدى أهمية وعظمة هذه الوظيفة علينا أن نعرف أن الأنف وما يجاورها من الجيوب الأنفية تؤدي هذه الوظيفة لكمية الهواء المستنشق يوميا، وهى كمية هائلة تصل إلى (10000-20000 لتر يوميا)

    وهى تقوم بذلك بواسطة:

    *

    الغشاء المخاطي:وهو يفرز نوعين من السائل المخاطي في طبقتين أحدهما لزجة وتوجد على السطح ونظراً للزوجتها فإن الجراثيم وذرات الغبار تلتصق بها، أما الطبقة الثانية فهي أقل لزوجة وتوجد تحت الأولى وتعمل كالسير الذى ينقل الحقائب، حيث تقوم بنقل الطبقة العليا بما تحويه من جراثيم وغبار إلى الأنف خلال فتحاتها الدقيقة جداً ثم إلى البلعوم بسرعة 1سم في الدقيقة، وهذه الطبقة تحتوى على إنزيمات تستطيع أن تقضى على كثير من البكتريا والفيروسات والباقي يتم التعامل معه بعد ذلك عندما يْبلع إلى المعدة. وكمية السائل المخاطي التي تفرز في اليوم تبلغ1000 مم3.
    *

    الأهداب: وهى شعيرات بالغة الدقة وتعمل في دأب ونشاط ولا تمل، إذ تتحرك في اتجاهين: الأولى: حركة قوية وفعالة في اتجاه فتحات الجيوب الأنفية، والثانية: حركة ضعيفة وأقل فعالية في الاتجاه المضاد، وهى تتحرك 700 حركه في الدقيقة. والجفاف من أهم العوامل التي تعوق هذه الحركة ومن ثم فهو يساعد على حدوث الالتهابات.
    *

    شبكة معقدة جدا من الشعيرات الدموية والأوردة والشرايين الصغيرة: وتتغير كمية الدم المندفعة في هذه الشبكة زيادة ونقصانا حسب الاختلاف في درجات الحرارة بين الجسم والجو الخارجى. فإذا كان الهواء الخارجى شديد البرودة، فإن كمية الدم المندفعة إلى هذه الشبكة تزداد لتتمكن من تدفئة الهواء الداخل إلى الرئتين والعكس صحيح. وهناك ما يعرف بالدورة الأنفية وهي تحدث بآلية معينة بحيث تتمدد الأوعية الدموية في الغشاء المخاطي بإحدى فتحتى الأنف فيندفع الدم فيها وينتفخ الغشاء المخاطي وبالتالى يقل الفراغ المتاح لمجرى النفس فتقل كميته وسرعته مما يتيح له فرصة أطول لاكتساب كمية أكبر من حرارة الغشاء المخاطى فترتفع درجة حرارة الهواء الداخل من هذه الفتحة، ويحدث العكس تماما في الفتحة الأخرى،حيث تنقبض الأوعية الدموية فينكمش الغشاء المخاطي فيزيد فراغ مجرى النفس فتندفع كمية كبيرة من الهواء بسرعة وبذلك لا تكتسب نفس الحرارة التي اكتسبتها الجهة الأخرى، وعندما يتقابل الهواء من الناحيتين في البلعوم الأنفي يختلطان بحيث تكون درجة حرارة هذا الخليط ملائمة تماما لدرجة حرارة الجسم، وتحدث هذه الدورة بالتبادل بين الناحيتين فتتمدد اليمنى وتنقبض اليسرى في وقت معين ثم ينعكس الوضع في الدورة التالية وهكذا. وهى عملية بالغة التعقيد ويتحكم فيها عديد من العوامل وحتى نُبسط الأمور فيمكن تشبيهها بما يحدث في خلاط صنبور المياه، فإذا أردت ماءً ساخناً تفتح صنبور الماء الساخن بدرجة كبيرة وصنبور الماء البارد بدرجة أقل، وبتحكمك في درجة فتح الصنبورين تستطيع التحكم في درجة حرارة الماء.

    2- تخفيف وزن الجمجمة:لو تخيلت هذه التجاويف مصمتة فكم سيكون وزن الجمجمة؟

    3-تحسين نغمة الصوت: وهذا ما نلمسه عادة فيمن يصاب بأدوار البرد والزكام من تغير في نغمة صوته نتيجة لعدم قيام الجيوب الأنفية بهذا الدور آنذاك نظرا لانسدادها بفعل الالتهاب.

    أساس المشكلة:

    تبدأ مشاكل الجيوب الأنفية بانسداد فتحة جيب أو أكثر من الجيوب الأنفية، وذلك يؤدى إلى تقليل أو توقف التهوية وكذلك تصريف الإفرازات من الجيب الأنفي وهذا يؤدي بدوره إلى تراكم هذه الإفرازات، مما يؤدي إلى تلف الأهداب والخلايا الحاملة لها، وهذا يهيئ الظروف لنشاط الميكروبات المرضية وتحول الميكروبات غير الضارة إلى ضارة، وهذه تؤدى إلى التهابات وتورم في الغشاء المخاطى، مما يؤدى بدوره إلى مزيد من انسداد الفتحات، وهكذا تبدأ الدائرة المفرغة.

    (أَسْبِغْ الْوُضُوء): بِفَتْحِ الْهَمْزَة، أَيْ أَبْلِغْ مَوَاضِعه، وَأَوْفِ كُلّ عُضْو حَقّه وَتَمِّمْهُ وأكمله، كمية وكيفية بالتثليث والدلك وتطويل الغرة ولا تَتْرُك شَيْئًا مِنْ فَرَائِضه وَسُنَنه

    العلاج الطبي:

    أ)علاج دوائي: مضاد حيوى (يستحسن أن يكون حسب مزرعة للحساسية)، مضاد للهستامين، قابض للأوعية الدموية وغسول للأنف.

    ب) علاج جراحي: باستخدام الميكروسكوب أو المنظار الجراحي، وغسول للأنف قبل وبعد العملية فهو يستخدم كعلاج من المرض وكذلك كوقاية لعودته مرة أخرى، حيث يعمل على إزالة الإفرازات أولا بأول وكذلك يرطب الأهداب ويحميها من الجفاف الذى يعتبر من أهم أسباب الالتهابات.

    وتكمن أهمية الغسول في نقطتين أساسيتين:

    أ) التنظيف والإزالة:

    1- للغبار والجراثيم التي يتعرض لها الأنف من الخارج، وهذا ما أثبتته دراسات علمية كثيرة منها على سبيل المثال رسالة الماجستير التي أجريت في طب الإسكندرية وخلصت إلى أن نمو الجراثيم الممرضة في المزارع التي أخذت من أنوف المتوضئين كان أقل كثيرا من مثيلاتها التي أخذت من غير المتوضئين.

    2- للإفرازات التي يتم إفرازها من الغشاء المخاطي للأنف،

    3- وهناك طريقة أخرى للتنظيف لا تقل أهمية عما سبق، وهى إزالة مسببات الحساسية (الأنتيجينات) مثل حبوب اللقاح، بل إن هناك نظرية تفسر كثرة الإفرازات المائية كعرض من أعراض الحساسية على أنها نوع من التنظيف الذاتي للأنف حتى تتخلص من هذه المسببات فتقل بذلك فرصة تلامسها للغشاء المخاطى، ومن ثم تقل حدة التفاعلات وبالتالى حدة أعراض الحساسية الأخرى كالحكة والعطس وانسداد الأنف.

    ب) ترطيب الأهداب:

    والمحافظة على ليونتها وبذلك تعمل في بيئة مثالية حيث إن الجفاف من أشد أعداء هذه الأهداب.

    وحتى يؤدى الغسول دوره كما ينبغى يجب ان تتوفر له صفتان اساسيتان:

    1- الاستمرارية: وذلك لأن اللأنف يتعرض بصفة مستمرة للأتربة والميكروبات وكذلك الأفرازات التي تفرز من الأنف، فكما ان هذه الاشياء لا تتوقف، فيجب كذلك أن يكون الغسول باستمرار.

    2-الغسول العميق: حتى يصل إلى ثنايا التجويف الانفي العميقة وبذلك يتمكن الغسول من تنظيف هذه المناطق الداخلية.

    وأقصى ما طمحوا له في ذلك أن يستعمل المريض الغسول بصفة مستمرة كفرشة الأسنان، اى مرة أو مرتين يوميا على الأكثر.

    ونظرا لأهمية هذا الموضوع فقد أنشأوا له عدة مواقع على الشبكة العنكبوتية العالمية (انترنت) تتحدث كلها عن أهمية الغسول وكيفيته.

    وستجد بثبت المراجع عدة مصادر أجنبية كلها تتحدث عن أهمية الغسول في العلاج الدوائي أو الجراحي، وتبعا لنوع الالتهاب فإنهم يضيفون بعض الإضافات إلى الغسول مثل كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) أو كربونات الصوديوم أو مضادات الفطريات وذلك تبعا لنوع الميكروب المسبب للمرض ولكن تبقى العلة من استخدام الغسول ثابتة باستمرار وهى التنظيف والترطيب وبالشرطين المذكورين وهما الاستمرارية وأن يصل الغسول إلى عمق الأنف. ولكن لأنهم لا يعرفون الهدى النبوي فقد تحيروا في ابتكار أجهزة عديدة تقوم بعملية الغسول وإيصاله إلى عمق تجويف الأنف وكذلك للجيوب الأنفية، وبالرغم من أن بعضها يقوم بهذه العملية بكفاءة فإن العيب الرئيسى يبقى وهو صعوبة استخدامها على المدى الطويل وتكرار ذلك حيث إن تكرار الغسيل واستمراريته هو الضمان الوحيد لعدم التهاب الجيوب من الأصل وكذلك لعدم تكرار الالتهاب بعد العلاج والعيب الثاني لهذه الأجهزة هو ارتفاع ثمنها.

    ثانيا: العلاج النبوي

    تكمن عبقرية الحل النبوي في كفاءته وفاعليته في العلاج وكذلك الوقاية،ثم أيضا بسبب سهولة استخدامه وسهولة تكراره، وأهم من ذلك أنه ربما يكون بدون تكلفة على الإطلاق بل يثاب من يفعله بنيه.

    والحديث الذى جاء بالحل رواه الخمسة ابن ماجة والنسائي وأحمد والترمذي وابن داود وصححه الترمذي وقال حديثٌ حسنٌ صحيح.

    عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا.

    (أَسْبِغْ الْوُضُوء): بِفَتْحِ الْهَمْزَة، أَيْ أَبْلِغْ مَوَاضِعه، وَأَوْفِ كُلّ عُضْو حَقّه وَتَمِّمْهُ وأكمله، كمية وكيفية بالتثليث والدلك وتطويل الغرة ولا تَتْرُك شَيْئًا مِنْ فَرَائِضه وَسُنَنه.

    (وَخَلِّلْ بَيْن الْأَصَابِع): التَّخْلِيل: تَفْرِيق أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء، وَأَصْله مِنْ إِدْخَال شَيْء فِي خِلال شَيْء وَهُوَ وَسَطه.

    قَالَ الْجَوْهَرِيّ: وَالتَّخْلِيل: اِتِّخَاذ الْخَلّ وَتَخْلِيل اللِّحْيَة وَالأصَابِع فِي الْوُضُوء، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: تَخَلَّلْت.

    ويوضع الشاهد في الحديث قوله ؟ (وبالغ في الاستنشاق): بإيصال الماء إلى باطن الأنف بل إلى البلعوم حيث فٌهم ذلك من الجزء الأخير من الحديث (إلا أن تكون صائماً).

    ثالثا: وجه الإعجاز في الحديث

    هو اختيار الرسول ؟ المبالغة في الاستنشاق بالذات، فالبرغم من أمره ؟ بالإسباغ في أعضاء الوضوء كلها إلا أنه اختص الأنف بمزيد عناية واهتمام، ولأنه ؟ أوتى مجامع الكلم، فقد اختار كلمة واحدة شملت كل الصفات اللازمة في الغسول، فالمبالغة تعنى الكثرة الكمية والنوعية. فالمبالغة الكمية تعني كثرة عدد الغسلات،أى الإستمرارية التي أشرنا لها في صفات الغسول الفعال، بالإضافة إلى ترغيبه ؟ في أحاديث كثيرة في أن يظل المسلم على طهارة بإستمرار. و أما المبالغة النوعية فتعنى المبالغة في إيصال الماء إلى داخل عمق تجويف الأنف حتى تصل إلى البلعوم في غير نهار الصيام.

    ثم إن هذه الكلمة بالذات «المبالغة» تسترعى الانتباه، فما بال رسول الوسطية والاعتدال يدعو إلى المبالغة؟، فأمر الدين كله مبنى على التوسط والقصد، في الأكل (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)، وفى الإنفاق (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)، بل حتى وفى العبادات (ألا إني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتى فليس منى)، فما الذي دعا المعصوم والذى لا ينطق عن الهوى صلوات ربى وتسليماته عليه أن يعدل عن هذا المنهج الثابت المطرد إلى المبالغة؟، فلابد أن ذلك لسبب مهم وحكمة بالغة.

    فقد رأينا أن الشق العلمي في الموضوع، وهو أهمية غسول الأنف في علاج التهابات الجيوب الأنفية والوقاية منها، حقيقة علمية مؤكدة بالمراجع العلمية، فكثرة غسول الأنف لابد أن يؤدى إلى تنظيفها وإزالة الإفرازات والجراثيم منها ومن ثم حمايتها من الالتهابات.

    أما الشق الشرعي، فهو دلالة الألفاظ الواضحة في هذا الحديث العظيم فليس أدق ولا أبلغ من كلمة المصطفى ؟ (وبالغ في الاستنشاق) لتحقيق ما يصبوا إليه العلماء في الوقاية والعلاج من الالتهابات المزمنة للجيوب الأنفية.

    فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

    فوصيتي لكم أيها المتوضئون

    أن بالغـوا في الاستنـشـاق وقاية..

    وبالغوا في الاستنشاق شفاء..

    وأهم من كل ذلك..

    بالغوا في الاستنشاق سنة واقتداء..

    المصــادر:

    1- فقه السنة لسيد سابق. 2- شرح سنن النسائي للسندى.

    3- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي. 4- عون المعبود شرح سنن أبي داود.

    5- شرح سنن ابن ماجه للسندي. 6- مسند الإمام أحمد؟؟؟؟؟؟؟

  6. ((((((((((((((((((مدح الرسول صلي الله عليه وسلم من شعراء نصاري)))))))))))))))

    موضوع غريب لكن جميل ان تكون هذه الروح موجودة لدي الشعراء العرب من المسيحيين الذين لم يعمهم التعصب السيء السائد هذه الايام فقالوا كلمة الحق في حق سيدالبشر عليه الصلاة والسلام
    نقلت لكم هذا الموضوع

    هذه بعض من مقطوعات أدبية لشعراء من النصارى في مديح سيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

    أســتهل بـبـيـتـيـن للشــاعر جـاك صـبري شـمـاس يقول فيهما :

    كحَّلت شعري بالعروبة والهوى ولأجل ” طه” تفخر الأقلام
    أودعت روحي في هيام محمد دانت له الأعراب والأعجام
    ===========================

    وصفي قرنفلي

    ولتكن بدايتي بالشاعر السوري وصفي قرنفلي -1911 / 1978 ، الذي لم تتح له متابعة الدراسة ، واكتفى بثقافة شخصية واسعة، وكان في طليعة رابطة الكتاب السوريين ، وصدر له ديوان وحيد بعنوان : وراء السراب .. خاف قرنفلي أن يوصف بمجاملة المسلمين ، أو مداهنتهم لحاجات في نفسه ، فبدأ بالدفاع عن نفسه ، وتبرير مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيعلن أن طائف الحب طاف به ، فأترع كؤوس الهوى ، والإعجاب بالنبي اليعربي – والعروبة عندهم وشيجة مهمة – فقال :

    قد يقولون : شـاعرٌ نصراني يرسل الحب في كِذابِ البيانِ
    يتغنى هوى الرسولِ .. ويهذي بانبـثاق الهـدى من القرآنِ
    ينـتحي الجبهة القويةَ يحدوهـــا رياءً والشعر ( لا وجداني )
    كذبوا – والرسولِ – لم يجرِ يومًا بـخلاف الذي أكن لساني
    ما تراءيتُ بالهوى بل سقاني طائفٌ من الحب والهوى ما سقاني
    أوَعـارٌ على فتىً يعـربي أن تغنـى بالسيد العـدناني ؟!
    أوليس الرسول منقذَ هذا الشــرق من ظلمة الهـوى والهوانِ ؟
    أفكُنا لولا الرسول سوى العبــدان بئست معيشة العبدان ؟!
    أو ليس الوفاء أن تخـلِص المنــقذ حبًّا إن كنت ذا وجدان ؟!
    فالتحيات والسلام أبا القاســم تُهدى إليك في كـل آن !

    ========================
    جورج صيدح
    وكتب الشاعر المهجري جورج صيدح قصيدة رائعة في مدح النبي باسم : حراء يثرب ، يستنهض فيه الأمة ، مذكرًا إياها بما بعث النبي صلى الله عليه وسلم من الحمية ، والهمة ، والأنفة ، مشيرًا إلى تدنيس القدس الشريف ؛ حتى إنه ليقتبس آية من القرآن – من سورة الرحمن تبارك وتعالى – يضمنها القصيدة ، فيقول :

    يا من سريتَ على البراق وجُـزت أشواط العَنان
    آن الأوان لأن تجـــدّد ليلة المعـراج .. آن
    عرّج على القدس الشريـف ففيه أقـداسٌ تهـان
    ماذا دهاهم ؟ هل عصوْك فأصبح الغازي جبـان ؟
    أنت الذي علمـتهم دفع المهـانة بالسنـان
    ونذرت للشهداء جنــات وخـيرات حسـان
    يـا صاحـبيّ : بأي آلاء الـنبي تكـذبـان ؟!

    ========================

    جورج سلستي
    ومن الشعراء
    مجيدين ، شاعر – في ظني – غير مشهور كثيرًا ، لكنه محب ، منصف ، متفهم ، هو الشاعر المهجري جورج سلستي الذي كان مما كتبه قصيدة : بعنوان ( نجوى الرسول الأعظم ) تموج بالعاطفة والحب ، كأنما كتبت بقلم شاعر مسلم :

    أقبلتَ كالحق وضّاحَ الأسارير يفيض وجهُك بالنعـماء والنور
    على جبينك فجرُ الحق منبلجٌ وفي يديك جرت مقاليدُ الأمورِ
    فرحتَ فينا ، وليل الكفر معتكر تفري بهديك أسداف الدياجير
    وتمطر البـيد آلاءً وتُمرِعها يمنًا يدوم إلى دهـر الدهاريرِ
    أبيتَ إلا سموّ الحق حين أبى سواك إلا سموَّ البُطل والزور ِ!

    ومما جاء في هذه القصيدة أيضًا – وهو ما لا يصرح به الشعراء غير المسلمين عادة – إقراره بنبوة سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إذ قال يصف الصحراء العربية التي أطلعت شمس المصطفى عليه الصلاة والسلام :

    ما أنتِ بالمصطفى يا بيدُ مجدبةً كلا ولا أنتِ يا صحراءُ بالبورِ
    أطلعتِ من تاهت الدنيا بطلعته ونافستْ فيه حتى موئلَ الحورِ
    بوركتِ أرضًا تبث الطهرَ تربتُها كالطيبِ .. بثته أفواه القواريرِ
    الدين ما زال يـزكو في مرابعها والنبل ما انفك فيها جدَّ موفورِ
    والفضل والحلم والأخلاق ما فتئت تحظى هنـاك بإجلال وتوقيرِ

    ويعتذر سلستي عن تقصيره في الوفاء بشعره وكلماته القاصرة – من وجهة نظره – في حق النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذ هو عليه الصلاة والسلام ، صاحب البيان الفذ ، ومالك ناصية جوامع الكلم ، وأفصح من نطق الضاد ، فيقول :

    يا سيـدي يا رسول الله معذرةً إذا كبا فيك تبيـاني وتعبـيري
    ماذا أوفيك من حق وتكرمةٍ وأنت تعلو على ظني وتقديري ؟!
    وأنت ربُّ الأداء الفـذ في لغةٍ تشأو اللُّغى حسنَ تنميقٍ وتصويرِ
    على لسانك ما جن البيان به فذلك الشعر يرنو شبهَ مسحور !
    آي من الله .. ما ينفك مُعجزُها يعيي على الدهرِ أعلام التحاريرِ
    تلوتَها فسرت كالنور مؤتلقًا يطوي الدنا بين مأهولٍ ومهجورِ !

    =====================

    محبوب الخوري الشرتوني

    ومن شعراء المهجر الشمالي ، الذين كتبوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم – رافعًا إياه إلى مستوى النموذج البشري الأتم ، أو مثال البطولة الأوحد – الشاعر محبوب الخوري الشرتوني الذي كتب قصيدة بعنوان : قالوا تحب العرب ؟ يقول فيها :

    قالوا تحب العُرْب ؟ قلت : أحبهم يقضي الجوارُ عليّ والأرحامُ
    قالوا : لقد بخلوا عليك ، أجبتهم أهـلي وإن بخلوا عليّ كرام
    قالوا الـديانة ؟ قلت : جيل زائل وتزول معْه حـزازةٌ وخـصامُ
    ومحمـد .. بطـل البرية كـلها هـو للأعـارب أجمعـين إمام

    =======================

    الشاعر القروي

    ومن أشهر شعراء المهجر الجنوبي يبرز لنا اسم رشيد سليم الخوري الذي اشتهر بالشاعر القروي . وقد صاغ قصيدة بعنوان ” عيد البرية ” يستحث فيها المسلمين لاستعادة مجدهم القديم منها، ويقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاماته وحبه ، داعيًا إلى التحاب والتآخي بين المسلمين والنصارى ، خدمة لأوطانهم والشرق كله ، فيهتف :

    يا فاتح الأرض ميداناً لدولته صارت بلادُك ميداناً لكل قوي
    يا قومُ هذا مسيحيٌّ يذكّركم لا يُنهِض الشرقَ إلا حبُّنا الأخوي
    فإن ذكرتم رسول الله تكرمة فبلّـغوه سلام الشاعر القروي

    ويتمنى الشاعر القروي أن يعود عهد المجد في بغداد والأندلس فيقول :

    ياحبذا عهد بغداد وأندلــسٍ عهد بروحى أفدِّى عَــْودَهُ وذوي
    من كان في ريبةٍ من ضَخْم دولته فليتلُ مافي تواريخ الشعوب رُوي

    وهو نفسه الذي طلب من كل قائد للأمة – وإن كان كلامه موجهًا آنذاك للزعيم الدرزي سلطان الأطرش – أن يقاتلوا أعداء الأمة بسيف محمد ، لا أن يديروا لها خد المسيح – رغم أنه نصراني مؤمن بدينه – فهذا هو ما تُحمى به الأوطان ، ويُدفع به العار ، فيقول :

    فتى الهيجاء لا تعتب علينا وأحسِن عذرَنا تحسنْ صنيعا
    تمـرستم بهـا أيام كنا نمارسُ في سلاسلنـا الخضوعا
    فأوقدتم لها جثـثًا وهامًا وأوقـدنا المباخر والشموعا
    إذا حاولتَ رفعَ الضيم فاضرب بسيف محمدٍ واهجر يسوعا !

    ======================

    خليل مطران في رأس السنة الهجرية
    ومن غرائب أوهام الكتّاب – الذين ينقل بعضهم عن بعض – أنني قرأت خمس مقالات على الأقل حول شاعر لا وجود ، اسمه مطران خليل مطران ! يقصدون به الشاعر اللبناني المبدع خليل مطران شاعر القطرين ؛ وله سهم أيضًا في الإشادة بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، إذ كتب قصيدة جيدة تسمى رأس السنة الهجرية يقول فيها :

    عانى محـمد ما عانى بهـجرته لمـأرب في سبـيل الله محمود
    وكم غَزاةٍ وكـم حربٍ تجشمها حتى يعـود بتمـكين وتأيـيد
    صعبان راضهـما : توحيدُ معشرهم وأخذُهم بعد إشراك بتوحيد
    وبدؤه الحكم بالشورى يتم به ما شاءه الله من عدل ومن جود

    ويستنخي أبناء مصر ، ويحرضهم تحريضًا على النهوض من عثراتهم الحضارية ، ويدعوهم لاستحياء أمجادهم ، وأداء دورهم الحضاري في قيادة الشرق كله ، ليحق لها أن ترفع رأسها مزهوة بعطاءاتها ، فيقول :

    كذا الحياة جهادٌ ، والجهادُ على قدر الحياة ، ومن فادى بها فودي
    أبناء مصرٍ عليكم واجبٌ جللٌ لبعث مجدٍ قديم العهد مفقودِ
    فليرجع الشرقُ مرفوع المقام بكم ولْتَزْهُ مصر بكم ، مرفوعةَ الجيد
    ما أجمل الدهر .. إذ يأتي وأربعُنا حقيقة الفعل والذكرى بتمجيد !

    ولخليل مطران قصيدة احتفالية أخرى شارك فيها المسلمين ، عنوانها : عظة العيد الهجري ، يمدح فيها ويُكبِر الهلال – رمز الإسلام ، أو هو الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه – فيقول :

    سلام على هذا الهلال من امرئ صريح الهوى ، والحر لا يتكتم
    سلام وتكريم .. بحـق كلاهما وأشرف من أحببتَه من تكـرم
    هويتك إكبارًا لمن أنت رمزه من المأرب العلوي لو كان يفهم

    ========================

    مارون عبود

    ويكتب الشاعر اللبناني مارون عبود مطولة كبيرة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيها :

    لولا كتـابُك ما رأينا معجزًا في أمـةٍ مرصوصـة البنـيانِ
    حملت إلى الأقطار من صحرائها قبسَ الهدى ومطارفَ العمرانِ
    هـادٍ يُصوَّر لي كأن قوامه متجسـدٌ من عنصـر الإيمان

    ======================

    إلياس فرحات

    أما الشاعر الشهير إلياس فرحات فيقول في قصيدته : يا رسولَ الله ، مادحًا ومنبهًا ، ومشيرًا إلى أنه جاء سراجًا منيرًا ظلام الدنيا المدلهم ، ليخرج الأعراب الجفاة من حمأة البداوة والجفاء ، ويطالب بأن يتعرف الناس على الإسلام ، ليتعرف على معالم الدين ، ثم يستصرخ ، ناعيًا التضليل الذي ترتكس فيه الأمة ، والجهل العاتي الذي يكتسحها ، مطالبًا بالعلم والقوة ، حلاًّ لتردي حال الأمة ، فيقول :

    غَمَرَ الأَرْضَ بِأَنْوَارِ النُّبُـوَّةْ كَوْكَبٌ لَمْ تُدْرِكِ الشَّمْسُ عُلُـوَّهْ
    لَمْ يَكُدْ يَلْمَعُ حَتَّى أَصْبَحَتْ تَرْقُبُ الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا دُنُـوَّهْ
    بَيْنَمَا الكَوْنُ ظَلاَمٌ دَامِـسٌ فُتِحَتْ فِي مَكَّةَ لِلنُّورِ كُـوَّةْ
    وَطَمَى الإِسْلاَمُ بَحْرًا زَاخِرًا بِـأَوَاذِيِّ الْمَعَالِـي وَالفُتُـوَّةْ
    مَنْ رَأَى الأَعْرَابَ فِي وَثْبَتِهِمْ عَرَفَ البَحْرَ وَلَمْ يَجْهَلْ طُمُـوَّهْ
    إنَّ فِي الإِسْلاَمِ لِلْعُرْبِ عُلاً إنَّ فِي الإِسْلاَمِ لِلنَّاسِ أُخُـوَّةْ
    فَادْرُسِ الإِسْلاَمَ يَا جَاهِلَـهُ تَلْقَ بَطْشَ اللهِ فِيهِ وَحُنُـوَّهْ
    يَا رَسُـولَ اللهِ إِنَّـا أُمَّـةٌ زَجَّهَا التَّضْلِيلُ فِي أَعْمَقِ هُـوَّةْ
    ذَلِكَ الجَهْلُ الذِي حَارَبْتَـهُ لَمْ يَزَلْ يُظْهِرُ لِلشَّرْقِ عُتُـوَّهْ
    قُلْ لأَتْبَاعِكَ صَلُّوا وَادْرُسُوا إِنَّمَا الدِّينُ هُدَىً وِالْعِلْمُ قُـوَّةْ

    ===========================

    عبد الله يوركي حلاق

    وللشاعر السوري عبد الله يوركي حلاق مؤسس مجلة الضاد في حلب ، قصيدة بعنوان : قبس من الصحراء ، يشيد فيها بالرسول الأعظم صلى الله عليه الله عليه وسلم ، الذي حمل لواء الديانة الإسلامية ، ونقل العرب من غياهب الجهل والتخلف إلى فضاء العلم والنهضة ، وتكلَّلت أفعاله بالمجد والسمو والرفعة والإباء ، وهو يحطِّم أوثان الشر والفساد والكفر ، ولا ينسى الشاعر إبراز التضامن والإخاء والألفة :

    بعث الشريعة من غياهب رمسِها فرعى الحقوق وفتَّح الأذهانا
    أمحمدٌ .. والمجدُ نسج يمـينه مجدَّت في تعليـمك الأديـانا
    ولأنه داس الجهـالة وانتضى سيف الجهاد ، وحطَّم الأوثانا
    فلقد ربيـنا في ظلال عروبة عرباء .. تشرق عزة وأمانـا
    ما نحن إلا إخوةٌ نسعى إلى إسعاد أمتـنا .. وصونِ حمانا

    ===========================

    جاك صبري شماس
    ويطلُّ من الجزيرة السورية من محافظة الحسكة الشاعر جاك صبري شماس الذي تشهد معظم دواوينه الشعرية ، ومقالاته على محبته وولائه للعروبة وإشادته بالدين الإسلامي ، وافتخاره بالقائد العربي العظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي دانت له الدنيا بأقوامها ، وذلك في قصيدته: أوراق اعتمادي ، نقطف بعض أبياتها:

    إني مسيحيٌّ أجـلُّ محمدًا وأجلُّ ضـادًا .. مهدُه الإسلامُ
    وأجلُّ أصحاب الرسول وأهله حيث الصحابة صفوةٌ ومقام
    كحَّلت شعري بالعروبة والهوى ولأجل ” طه” تفخر الأقلام
    أودعت روحي في هيام محمد دانت له الأعراب والأعجام

    ========================

    إلياس قنصل

    وأما الشعر إلياس قنصل فيعلن غضبه على الأمة التي تنشغل بالاحتفالات والتهاني والمهرجانات ، مع ما هي فيه من الانكسار ، والوقوع في إسار أعدائها ، فيقول :

    أيقبل بعضنـا بالتهنئـات وموطنـنا المفدى للغزاة
    ونحن نساق من خطب لخطب يضج لصفده قلب الصفاة

    ثم يخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم معتذرًا ، مشيدًا بالقرآن ومن جاء به ، فيقول :

    رسولَ الله : عفوَك ؛ إن عذلي لتنبيه النفوس الغافلات
    كتـابك زينة الأجيال تزهو بمـعجز آيهِ أمُّ اللغات
    ودينُك نعمةٌ في الكون ضاءت فنوَّرَت النواحي المظلمات
    تكرم يا إله العرش واجـعل بلاد العُـرب للعرب الاباة

    =======================

    شبلي الملاط

    أما شاعر الأرز اللبناني شبلي الملاط أحد أبرز الشعراء العرب في النصف الأول من القرن العشرين ، .فينفي عن الإسلام والقرآن دعوى التفريق للأمة ، وشق العصا ، فيقول :

    لمن البلاد ؟ أليس من أصحابها أنتم ونحن ؟ فما لنا لا نهتدي ؟
    حتى متى لا نستفيق ؟! وكلنا نحيا وندفن تحت جو أوحد ؟
    حتى متى التفريق يلعب دوره فينا ونصغي سامعين لمفسد ؟
    ويظل مَن بث المفاسد سيدًا والصالح الأعمال مغلولَ اليد
    ويبيت من تدعو البلاد أئمة متشاغلين ببِـيعةٍ وبمسجد
    والله ما قال المسيح تباغضوا حتى نكون ولا كتاب محمد
    لكنما أيدي الجهالة بدّلت أبناء هذا القطر شر مبدد

    ثم يطالب بإنهاء التعصب ، الذي يوقع الأمة في الهوان والمذلة ، فيقول :

    وتساهلوا عند الأمور وأعرضوا عمن يقول بعيسوِي ومحمدي
    ودعوا التعصب إنه الداء الذي يقضي عليكم بالهوان السرمدي
    ولتشعلوا هذي العواطف وليكن كل من الأعياد عيد المولــد

    =====================

    ميشال المغربي

    وأما الشاعر ميشال المغربي فيؤكد على العلاقة الأخوية والوطنية والعروبية بين المسلمين والنصارى ، ويؤكد أنه يدعم الإسلام والمسلمين ، فيقول :

    الله قدر لي ديناً أقلـــدهُ عقداً ، أبي كان من قبلٍ تقلَّده
    وإن جاري له عقدٌ يماثلــه يضيء ياقوتهُ الغالي وعسجدُه
    صنوُ المسيحيةِ الإسلامُ .. أبصره أخٌ لي .. دربه مثلي ومصعده
    إني أديــر له ليلطمــني إن كان في لطمه ما قد يمجده
    زرعت بالحب أرضي وهي مخصبة والحب ما أثمرت فلتجنه يده
    والحب ماكان إلا الحب يسكبه وليس إلاه من طير يغـرده
    فيا ابن أمي ذر التفريق ناحية فسابق العهد كان الجهل يفسده
    وذلك الحقد كان الغرب يزرعه وإنه وحده من كان يحصده
    أخوك أي الطريق العدل ينهجها وليس يعنيك أي النجم يرصده
    فما يضيرك ما كانت عقيدته ؟ ما زال يعبد ربًّا أنت تعبده
    وكان ينطق ضادًا أنت ناطقها وما تُردد من شعر .. يردده

    لعلنا في هذه الجولة القصيرة ، قدمًا صورة إيجابية لبعض غير المسلمين الذين كانت لهم محطات حب ، وتعابير عن بر ووفاء ، وحسن تقدير للنبي العظيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه .. لكنني لا أريد أن أترك المجال حتى أعبر عن حبي له صلى الله عليه وسلم من خلال هذا النشيد الذي كتيته قبل سنين ، وأنشده المتألق عقيل الجناحي ، في شريطه : هكذا الحب ، فاللهم اشهد أني أحب سيد الأولين والآخرين ، واشهدوا يا سادتي القراء ، وهاكم عربون محبتي :

    صلى الإله عـلى النبي محمدِ
    من جاءنا بالخير والذكر النـدي
    من ربُّـنا الرحمنُ أعلى قدره
    وحباه آيـاتِ العـلا والسؤدَدِ
    وأقام بالـهادي منـائر عزةٍ
    من يستـنر بضـياه دومًا يهتدِ
    إني أحبك يا محمــد مرشدًا
    تدعو إلى النهج السويّ الأرشدِ
    وأحب رأفتَك التي فاضت على
    أدناك والشاني البـغيض الأبعد
    وأحب رحمتــك التي لم تَـزوها
    حتى عن الحجــر الأصم الجلمد
    لما بدت أضــواء دينك أبصرت
    عين العمــيِّ المسـتريبِ الأرمد

    إني أحبـــك يارســول محطما
    كل الأباطيــــل التي لم ترشد
    وأحب دعوتك التي قــامت على
    نبذ الضـــلالة والتفاهة والدد

    جّمعت بالتــــوحيد أقواما علا
    فيها الغــــويُّ المستبد المعتدي
    وربطت بالإيمـــــان جيلاً نيرا
    ذا همـــة نيطت بأفق الفرقــد
    إني أحبــك ياحبيـبي شافعًا
    يوم القيامـة والمصـير الأربد
    يارب ثبـتني على درب الهدى
    يارب وامنـحني شفاعة أحمد

  7. القتل والتعذيب لمعارضي الكنيسة لم يأت من فراغ بل هو من صميم “يسوع بيحبك””

    أكثر الأمم التي عانت من الإضهاد الديني من المسيحيين هم اليهود وذلك لظروف معيشتهم معهم ومخالطتهم إياهم في أوروبا , وسنتعرض لبعض من أمثلة الإضهاد الديني التي غالبا” كان من أجل إجبارهم على الدخول في المسيحية , كما سنتعرض لبعض الأمثلة لقتل المسيحيين للأسرى الذين رفضوا االدخول في المسيحية أو لأسباب أخرى !!.

    1- إضطهاد اليهود في أوروبا المسيحية :
    أ- في ألمانيا:
    وفي عام 1298 حرق كل يهودي في روتنجن حتى قضى نحبه بحجة أن بعضهم قد دنس الخبز المقدس. ونظم رندفلشخ وهو بارون متمسك بدينه جماعة من المسيحيين الذين أقسموا أن يقتلوا جميع اليهود وأمدهم بالسلاح، وأبادوا جميع الجالية اليهودية في ورزبرج، وذبحوا 698 يهودياً في نورمبرج ، ثم انتشرت موجة الاضطهاد فلم يمض إلا نصف عام حتى محي 140 كنيساً يهودياً. وملأ اليأس بعد هذه الاعتداءات المتكررة يهود قلوب ألمانيا، وكانوا قد أعادوا تنظيم جماعاتهم مراراً وتكراراً، فغادرت أسر يهودية كثيرة مينز، وورمز، وأسبير، وغيرها من المدن الألمانية وهاجرت إلى فلسطين لتعيش في بلاد المسلمين. وإذا كانت بولندة ولتوانيا تطلبان الهجرة إليها، ولم تكن قد حدثت فيهما مذابح حتى ذلك الوقت، فقد بدأت هجرة بطيئة من يهود بلاد الرين إلى بلاد القالبة في شرقي أوربا.[1]
    موضع أخر
    وفي 1389 ذبح عدد من اليهود بتهمة أنهم كانوا قد انتهكوا قدسية قربان مقدس. وبنفس التهمة أحرق 14 يهودياً في بوتزن (1399). ولأسباب مختلفة طرد اليهود من كولون (1424)، ومن سيبير (1435)، ومن ستراسبورج وأوجزبرج (1439)، ومن ورزبرج (1498)، ومن أولم (1499). وأقر مكسيمليان الأول طردهم من نورمبرج على أساس أنهم “قد كثر عددهم وأنهم بفضل معاملاتهم الربوية وضعوا أيديهم على ممتلكات كثير من أفاضل المواطنين، وجروهم إلى مهاوي البؤس والعار. وفي 1446 أودع كل اليهود في نطاق براندنبرج السجون وصودرت بضائعهم باتهامات دمغها ستيفن أسقف المدينة بأنها تخفي وراءها الجشع والطمع، “لقد تصرف تصرفا جائراً أولئك الأمراء الذين دفعهم جشعهم المفرط إلى القبض تصرفاً جائراً أولئك في غياهب السجون دون مبرر عادل….. وفي برسلار سجن عدد من اليهود بناء على طلب كابسترانو, وأشرف هو بنفسه على التعذيب الذي انتزع من بعضهم أي اعتراف أمر كابسترانو بالإدلاء به، وعلى أساس هذا الاعتراف أعدم أربعون منهم حرقاً (2 يونية 1453). ونفى اليهود الباقون، ولكن أطفالهم انتزعوا منهم وعمدوا بالقوة. وضم كابسترانو إلى القديسين 1690.[2]
    ب- في إنجلترا :
    حدثت في الاحتفال بتتويج رتشرد الأول في إنجلترا (1190) مشاحنة تافهة شجعها الأشراف الذين يريدون أن يتخلصوا مما عليهم من ديون لليهود، فتطورت إلى مذبحة امتدت إلى لنكولن ، واستامفورد ، ولن. وقتل الغوغاء 350 منهم في مدينة يورك في العام نفسه وكان يقودهم رتشرد دي ملابستيا ، وكان مستغرقاً في الدين لليهود. ثم قام مائة وخمسون من يهود يورك يتزعمهم الحبر توم طوب بقتل أنفسهم.[3]
    ج- في فرنسا :
    في عام 1171 أحرق عدد من اليهود في بلوا بحجة استخدامهم دماً مسيحياً في شعائر عيد الفصح اليهودي. ورأى الملك فيليب أغسطس الفرصة سانحة ليبتز منهم المال محتجاً بالدين، فأمر بأن يسجن جميع من في مملكته من اليهود لأنهم يسممون آبار المسيحيين، ثم أمر بالإطلاق سراحهم بعد أن افتدوا أنفسهم بمال كثير (1180)، غير أنه طردهم من البلاد بعد عام واحد، وصادر جميع أملاكهم الثابتة، وأهدى معابدهم للمسيحيين. وفي عام 1190 أمر بقتل ثمانين يهودياً في أورنج لأن ولاة الأمور في المدينة شنقوا أحد عماله لقتله أحد اليهود، ثم استدعى اليهود إلى فرنسا في عام 1198 ونظم أعمالهم المصرفية تنظيماً يضمن به لنفسه أرباحاً طائلة. وفي عام 1236 دخل الصليبيون المسيحيون الأحياء اليهودية في أنجو وبواتو وبخاصة ما كان منها في بوردو وأنجوليم وأمروا بأن يعمد اليهود جميعاً، فلما أبوا داسوا بحوافر خيولهم ثلاثة آلاف منهم حتى قضوا نحبهم. وندد البابا جريجوري التاسع بهذه المذبحة، ولكنه لم ينج اليهود من الموت. وأشار القديس لويس على رعاياه بألا يجادلوا اليهود في أمور الدين، وقال لجوانفيل إن من واجب كل شخص من غير رجال الدين: “إذا سمع إنساناً يذكر الدين المسيحي بما لا يليق أن يدافع عنه بالسيف لا باللفظ، ينفذه في بطن الآخر إلى أبعد مدى ينفذ فيه. وفي عام 1254 نفى اليهود من فرنسا، وصادر أملاكهم ومعابدهم، ثم عاد فسمح بدخولهم إياها، ورد إليهم معابدهم، وبينما كانوا يعيدون بناء جماعاتهم إذ أمر فيليب الجميل ( 1306) بسجنهم، وصادر ما كان لهم من ديون، وجميع ما كان لهم من متاع لم يستثن إلا ما كان عليهم من الثياب، ثم طردهم جميعاً من فرنسا وكانوا يبلغون مائة ألف، ولم يسمح لهم بأكثر مما يكفيهم من الطعام يوماً واحداً.[4]
    د- في إيطاليا :
    فرض بول الرابع (1555-1559) على كل معبد أن يسهم بعشرة دوكات (250دولار؟) في إقامة دار للمتنصرين ليتلقى فيها اليهود تعاليم المسيحية. وحرم عل اليهود استخدام خدم أو مرضعات مسيحيات أو علاج مرضى مسيحيين، أو أن يبيعوا المسيحيين شيئاً غير الملابس القديمة، أو أن يقيموا مع المسيحيين أية معاملات أو علاقات ممنوعة. وما كان لهم أن يستعملوا إلا التقويم المسيحي. وهدمت كل معابد اليهود في رومه إلا واحداً، وحرم على اليهودي أن يمتلك عقاراً، وإذا كان لأحد منهم أي عقار فعليه أن يبيعه في بحر ستة شهور، وبهذه الطريقة استطاع المسيحيون أن يشتروا بما يعادل 500.000 كراون (12.500.000 دولار) من أملاك اليهود بخمس قيمته الفعلية. وانحصر كل اليهود الذين بقوا آنذاك في رومه (1555) في حي منعزل عاش فيه عشرة آلاف شخص في كيلومتر مربع فقط، وشغلت عدة أسرات حجرة واحدة. وتعرض الحي، بسبب انخفاض مستواه، للفيضان الدوري لنهر التيبر، حتى جعل من هذه البقعة مستنقعاً ملوثاً بالطاعون. وأحيط الحي بأسوار كئيبة تغلق أبوابها في منتصف الليل وتفتح عند الفجر، فيما عدا أيام الأحد والعطلات المسيحية فإنها تظل مغلقة طوال اليوم. وألزم اليهود بأن يلبسوا خارج هذا المعزل زياً مميزاً – للرجال قبعة صفراء، للنسوة خمار أو شارة صفراء – وأقيمت أحياء منعزلة مثل هذا في فلورنسا وسيينا؛ وبمرسوم من البابا في أنكونا وبولونيا، وكانت تسمى هناك Enferno (الجحيم). واصدر بول الرابع أمراً سرياً بوضع كل المرتدين في انكونا في سجون محكمة التفتيش وبمصادرة بضائعهم. وأحرق هناك أربعة وعشرون رجلاً وامرأة واحدة أحياء بتهمة أنهم هراطقة مرتدون (1556) وأرسل سبعة وعشرون يهودياً للتجديف على السفن الشراعية إلى الأبد.[5]
    هـ – في أسبانيا :
    وكان يهود أسبانيا يلقبون أنفسهم سفرديم ، ويرجعون بأصولهم إلى قبيلة يهوذا الملكية ؛ ولما اعتنق الملك ريكارد الدين المسيحي الأصيل، انضمت حكومة القوط الغربيين إلى رجال الدين الأقوياء أتباع الكنيسة الأسبانية في مضايقة اليهود وتنغيص حياتهم عليهم، فحرمت عليهم المناصب العامة، ومنعوا بالزواج من المسيحيات أو اقتناء أرقاء مسيحيين. وأمر الملك سيزبوت جميع اليهود أن يعتنقوا المسيحية أو أن يخرجوا من البلاد (613)، وألغى الملك الذي خلفه على العرش هذا الأمر، ولكن مجلس طليطلة الذي عقد في عام 633 أصدر قراراً ينص على أن اليهود الذين عمدوا ثم عادوا إلى الدين اليهودي يجب أن يفصلوا عن أبنائهم، وأن يباعوا أرقاء.[6]
    وفي موضع أخر جاء عن الإضطهاد الديني لليهودد في أسبانيا :
    شجع على قوة انتشار الكاثوليكية في أسبانيا تلك المنافسة الاقتصادية بين الأسبان وبين المسلمين واليهود، الذين كانوا يؤلفون عشر عدد السكان في أسبانيا المسيحية. ومن الأمور السيئة في نظرهم أن يحتل المسلمون غرناطة الخصيبة، وأكثر من هذا مضايقة لهم أولئك المدجنون- أي المسلمين الذين لم ينتصروا، الذين عاشوا بين الأسبان المسيحيين والذين أدت براعتهم في التجارة والحرف إلى حسد شعب تستعبده الأرض استعباداً بدائياً. أما الأسبان اليهود فلم يصفح عنهم قط. ولقد اضطهدتهم أسبانيا المسيحية مدى ألف سنة: فقد أخضعوهم لضرائب مهنية وقرون مغتصبة ولمصادرة الأموال والاغتيال والتعميد الإجباري، وأرغموهم على الاستماع إلى العظات المسيحية، وحرضوهم حتى في معابدهم أحياناً على التنصر، بينما جعل القانون تهود المسيحي جريمة عقوبتها الإعدام، ودعوا أو ألزموا على الاشتراك في مناظرات مع علماء الدين المسيحي، وهم فيها بين اثنتين إما أن تحيق بهم هزيمة فاضحة أو يحصلون على انتصار محفوف بالمكاره. وأمروا هم والموديجار عدة مرات أن يرتدوا شارة مميزة، وكانت في العادة دائرة حمراء توضع على الكتف في أرديتهم وحرم على اليهود أن يستأجروا خادماً مسيحياً، ولم يسمح لأطبائهم أن يعالجوا المرضى المسيحيين، ورجالهم الذين يعاشرون امرأة مسيحية يقتلون.

    ولقد حرض راهب فرنسسكاني عام 1328 في عظاته بمدينة ستلا من أعمال نافار، المسيحيين أن يعملوا القتل في خمسة ألاف يهودي وأن يحرقوا منازلهم، وفي عام 1391 أثارت عظات فرنان مارتينيز الجماهير في كل مركز كبير بأسبانيا، أن يقتلوا كل من يجدونه من اليهود الذين يرفضون التحول إلى المسيحية. وفي سنة 1410 تحركت بلد الوليد وغيرها من المدن ببلاغة فيسنت فرر الذي يشبه القديس المتعصب، فأمرت أن يحصر اليهود والمسلمون أنفسهم في أحياء معينة- جوديريا أو ألباما- تغلق أبوابها من غروب الشمس إلى شروقها وربما كانت هذه العزلة من أجل حمايتهم.

    وكانت حماية بدرو لليهود من سوء طالعهم، ذلك لأن هنري أمير تراستامارا- عندما عزله من الملك، أعمل الجنود المنتصرون السيف في ألف ومائتي يهودي (طليطلة 1353)، وتبعت ذلك مذابح أسوأ، عندما أحضر هنري إلى أسبانيا “الصحاب الأحرار” الذين جمعهم دي جيكلان من أوشاب فرنسا..

    وآثر آلاف من اليهود الأسبان التعميد على الفزع من النهب والقتل، فلما أصبحوا مسيحيين من الناحية الشرعية استطاع هؤلاء المنتصرون أن يرقوا سلم الحياة الاقتصادية والسياسية، وفي المهن بل وفي الكنيسة ذاتها وأصبح بعضهم من كبار رجال الكهنوت والآخرون من مستشاري الملوك.[

  8. : ” أن رسالة يسوع كانت التبشير بالملكوت فقط ، وحينما لم يتحقق هذا الملكوت واختفت فكرة إنتظاره بين المسيحيين ، فقدت المسيحية كيانها ولم تعد ذات موضوع ، وأن مصداقية الأناجيل لم تعد باقية إلا فى الأوساط الكنسية الأصولية ” ..
    كان لا بد من هذه المقدمة الشديدة الإيجاز ليفهم القارئ المناخ العام الذى أحاط بحياة القس السكندرى أريوس ، الذى أوجد شرخا لا يمكن رأبه فى المسيحية، فلا تزال أصداؤه نابضة لليوم ..

    وُلد أريوس (256-336 م) فى ليبيا ودرس اللاهوت على يد العالم ليسينيوس الإنطاقى. وفى عام 314 م أُسندت إليه رئاسة كنيسة بقرب ميناء الإسكندرية. وهو من المشهود لهم بالصلابة أيام الإضطهاد الكبير الذى قاده ديوكلسيان ومن تبعوه ، ذلك الإضطهاد الذى بدأ عام 303 م وإنتهى بانتخاب قسطنطين الأول إمبراطوراً للرومان ، وتلاه صدور مرسوم التسامح عام 311 .. أى أنه سُمح للمسيحيين بكل فرقهم المتناحرة ممارسة عقائدهم ، مثل باقى الفرق الوثنية السائدة آنذاك ، والتى كانت تمثل الأغلبية الساحقة بين هذه الشعوب ، أو بقول آخر ذلك يوضح أنه حتى القرن الرابع لم يكن تم الإعتراف بالمسيحية كديانة رسمية ولم تكن تمارس إلا سراً بين الأتباع هربا من الإضطهاد ..
    وكانت أهم المعارك المحتدمة فى الإمبراطورية وخاصة فى الإسكندرية، تلك المعركة الضارية بين أنصار التثليث وأنصار التوحيد ، فلم تكن عقيدة التثليث قد إستتبت بعد. وأنصار التثليث أمرهم وشركهم بالله عز وجل معروف ، إذ يساوون بين الآب والإبن والروح القدس قائلين أن ثلاثتهم واحد من نفس الكيان ونفس الجوهر!. أما أنصار التوحيد فهم الذين كانوا يرفضون تأليه يسوع ويرفضون مساواته بالآب أى بالله ، على أن “الله” غير مادى ولا يمكن أن يكون جزءا من العالم المادى . وأهم ما تمسك به أريوس الرافض لتأليه يسوع ، هو أن الإبن أقل من الآب لأنه مخلوق ولا يمكن مساواته بالخالق ، ولا يمكن للإبن أن يكون بنفس خلود الله وأزليته ، وهو ما يهدم العقيدة المسيحية من أساسها .. وفى واقع الأمر ، لم يكن ذلك فكر أريوس وحده وإنما كان بمثابة الإطار العام الذى ينتمى إليه منطقيا السواد الأعظم من الأتباع ومن رجال الدين لأنه الأقرب إلى العقل والمنطق ..
    وفى عام 314 كان أسقف الإسكندرية الجديد ، إسكندر السكندرى ، وأطنازيوس ، سكرتيره وإبنه بالتبنى، يؤمنان بالتثليث ويقودان المعارك الفكرية المتأججة ، قائلين “أن الإبن هو تجسد لرب إسرائيل” ، أو “الإبن إكتسب صفات الآب وسار مساويا تماماً له فى الألوهية ” .. وقام الأسقف إسكندر بعقد مجمع من الأباء المحليين عام 318 م ، وتم طرد أريوس وحرمانه توطئة لإغتياله ، وطرد معه أسقفان آخران وستة رهبان وعدد من القائمين بالخدمة وعدد من العذارى المكرثين للكنيسة والتابعات لفكر أريوس. فهرب أريوس إلى بيت عانيا وحظى بحماية أوسبيوس ، خاصة وأنه حتى ذلك الوقت لم يكن تقنين العقائد المسيحية قد بدأ وإنما كانت كل كنيسة أو كل جماعة تتبع إنجيلها ومعتقداتها..
    وتم إنعقاد مجمع لرفع الحرمان الذى فُرض على أريوس فى الإسكندرية . وكانت هذه هى المرة الأولى التى يقوم فيها مجمع محلى بإلغاء قرار لكنيسة أخرى ، لكنها لم تكن آخر مرة ، فما أكثر الخلافات والإنقسامات التى كانت دائرة ولا تزال ..
    وفى خضم هذه المعارك أرسل الإمبراطور قسطنطين مستشاره للشؤن الدينية، أوسيوس القرطبى، إلى إنطاقيا لحسم الموقف ، الأمر الذى يكشف عن مدى إتساع هذه المعركة المتعلقة أساسا بتحريف عقيدة التوحيد .. بينما قام أسقف الإسكندرية وسكرتيره بإعداد إقرار بأمر من أوسيوس ، مستشار قسطنطين ، ليوقع عليه أريوس وأتباعه من رجال اللاهوت ، جاء به :
    * الإعتراف بأن هناك إله واحد هو يسوع المسيح فقد إنتقلت إليه الألوهية عن طريق الآب ؛
    * وأن يسوع إبن وحيد مولود وليس مخلوق ؛
    * وأنه موجود من قديم الزمان ؛
    * وأنه لا يمكن تغييره أو تبديله ؛
    * وأنه ليس مجرد إرادة الله وإنما هو الوجود الفعلى لله !!
    وتلى هذه البنود سلسلة من اللعنات والحرمان على كل من لا يقرها .. وكانت هذه الوسيلة لفرض الخضوع وتغيير الرأى ، على المخالفين لتيار المؤسسة الكنسية ، هى المرة الأولى من نوعها فى مسيرتها القمعية التى لا تزال تتبع نفس عمليات القمع والترويع حتى يومنا هذا ..
    ويقال أن ستون أسقفا قاموا بالتوقيع على وثيقة أوسيوس ، بينما رفض أريوس وثلاثة آخرين وتم حرمانهم وتوقيع اللعنة عليهم. وقرر أسقف الإسكندرية عقد مجمع فى أنقرة ، إلا أن الإمبراطور قسطنطين قد فاجأ الجميع بنقل مكان المجمع إلى مدينة نيقية على بُعد ثلاثمائة كيلومترا من أنقرة ! وبذلك تحول المجمع المحلى الذى كان سيعقد للبت فى شأن كنسى داخلى إلى مجمع عام ، يضم كافة الكنائس ، لذلك يسمى أول مجمع مسكونى أو مجمع نيقية الأول ، وإنعقد فى منتصف عام 325 م..
    ترأس الإمبراطور قسطنطين المجمع إذ كان يتابع أحداث فكر أريوس طوال سبع سنوات لأنها كانت تثير القلاقل على مدى إتساع الإمبراطورية وبين عواصمها الرئيسية الثلاث. وقد أدى الصراع بين أنصار التوحيد وأنصار التثليث إلى إستحداث ظاهرة جديدة استمرت بعد ذلك وتفاقمت ، ألا وهى : إستخدام السياسة فى الصراع الدينى ! وانتهى المجمع بإدانة أريوس وحرمانه لرفضه تأليه يسوع ورفضه فكرة الخلاص التى إختلقتها المؤسسة الكنسية وأضفتها على يسوع . كما أدان أوريجين ، رغم انه يُعد ن آباء الكنيسة وأحد آباء تفسير الأناجيل إلا أنه كان يؤمن بالتصعيد المطلق لله !

  9. ولترسيخ وتثبيت فكرة تأليه يسوع وسد الباب على أريوس وأتباعه ، إختلق مجمع نيقية عقيدة إيمان جديدة وقام بتعديل العقيدة السابقة والمعروفة بإسم “عقيدة الحواريين” مؤكدا على أن يسوع من نفس طبيعة الله ومن نفس جوهره باستخدام عبارة “هوموأوسيوس” وترسيخها ؛ وقام بتثبيت عيد الفصح بأول يوم أحد بعد إكتمال قمر الربيع لإبعاده عن عيد الفصح اليهودى ؛ وأقر مبدأ اللعنة على كل من يخالف هذه التعليمات الكنسية !!
    وعلى عكس ما تقدمه العديد من المراجع الإنتقائية ، من أن مجمع نيقية وضع حداً لمعركة أريوس ، ففى واقع الأمر كان هذا المجمع بداية المعركة الحقيقية التى واجهت الكنيسة ولا تزال رغم الحكم بالإدانة والحرمان واللعنة .. فقد إنتشرت الأريوسية لتسيطر على القرن الرابع باستقرارها فى دار الإمبراطورية إذ تبناها قسطنطين وتنصر وفقا لعقيدة الأريوسية ، ومن بعده الإمبراطور قنسطانس ، حيث أصبحت الديانة الرسمية للدولة. ومن الواضح أنها إستمرت سائدة حتى عهد هركليوس، فى القرن السابع، بدليل أن سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، حين وجه خطابه للقيصر حمّله ذنب الأريسيين لو لم يسلم ويدخلهم معه فى الإسلام ..
    وإن كانت الأريوسية بدأت كمذهب رافض لمساواة المسيح بالله وأدانتها عدة مجامع محلية قبل أن يدينها مجمع نيقية لأغراض سياسية، إلا أنها واصلت إنتشارها بين الأتباع وفى العديد من البلدان الأوروبية بعد ذلك ، إذ إنتشرت فى كل أطراف الإمبراطورية والشعوب الجرمانية ، وظلت فترة طويلة فى بلاد القوط والفندال والبورجينيون واللومبار.. وكان لها مفكريها من أمثال أوسبيوس ، وإينوميوس ، وفليكس الثانى ، والأسقف فولفيلا ، والباطريارك مقدونيوس ، والبطريارك إكسودس ، وديموفيلوس.
    وذلك الإنتشار الواسع رغم محاولات الحصار والإبادة هو الذى جعل الشعوب التى إمتد إليها الإسلام تتقبله ببساطة على أن الأساس فى توحيد الله وعدم الشرك به واحد بينهم ، فالأريوسية هى التى كانت سائدة فى مصر أيام الفتح الإسلامى ، والأريوسية هى التى كانت سائدة فى الشام حينما إمتد إليها الإسلام ، وهى التى كانت سائدة فى إسبانيا وتقبّل الإسبان المسلمين ليخلصوهم من إضطهاد المؤسسة الفاتيكانية.. إلا أن التعصب الكنسى تصدى لها بضراوة وإقتلع شعوبا بأسرها كالفودوَا والكاتار والبجوميل لمجرد أنهم رافضون لتأليه المسيح ..
    ولا نجد أفضل من رد هركليوس، إمبراطور الروم، على خطاب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، لننهى به هذا العرض المقتضب عن أريوس والأريوسية ، وهو رد يكشف عن الكثير من المسكوت عنه أو المتعتم عليه :
    ” إلى أحمد رسول الله الذى بشر به عيسى ، من قيصر الروم ،
    أنه جاءنى كتابك مع رسولك ، وأنى أشهد أنك رسول الله ، نجدك عندنا فى الإنجيل ، بشرنا بك عيسى بن مريم. وأنى دعوت الروم إلى أن يؤمنوا بك فأبوا ، ولو أطاعونى لكان خيراً لهم ، ولوددتُ أنى عندك فأخدمك وأغسل قدميك ” ..

    (أصل هذه الوثيقة الشريفة موجود ضمن المقتنيات الخاصة بالديوان الملكى الأردنى الهاشمى)؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  10. (((((((((((((( (((((((((((((((((((((((اسئلة تبحث عن اجابة مقنعة****)))))))))))))))))))))))))))))) اعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن السؤال الأول : بحسب إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فإن الأطفال الذين يموتون بدون المعمودية لن يروا مجد الله ، وذلك استناداً على ما جاء في يوحنا 3 : 5 : (( ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت السموات )) وفي كتاب الصف الرابع المقرر في كلية البابا شنودة الثالث الاكليريكية بشبرا الخيمة – لاهوت طقسي – نجد الآتي : ” اذا أصاب المولود مرض وخافوا عليه من الموت يجب أن يطلبوا من الاب الكاهن ان يقوم بعماده ومسحه بالميرون ولو كان عمره يوماً واحداً وتحت اى ظروف ( كأن يكون الكاهن غير صائم أو عدم استطاعته عماده بالتغطيس ) وبسرعة لئلا يموت بغير عماد فيحرم من دخول ومعاينة الملكوت حسب قول مخلصنا ( يو 3 ) . والسؤال : هل اختار هذا الطفل أن يموت ( او ينتقل ) قبل العماد حتى يلاقي هذا المصير ؟ واين عدل الله المطلق الذي تنادون به عند حديثكم عن الصلب والفداء ؟ السؤال الثاني : إذا كنتم تقولون : (( ليس ذكر وأنثى بل الجميع واحد في المسيح يسوع )) (غلا 3 : 28) وتنتقدون وضع المرأة في الأديان الأخرى ، فلماذا تمنع الكنيسة الأرثوذكسية المرأة الحائض من التناول ومن دخول الهيكل ؟ ولماذا إذا ولدت ذكراً تكون نجسه سبعة أيام بينما إذا ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين وتنتظر 40 يوما بعد ولادتها للذكر حتى تطهر بينما تنتظر 80 يوما للأنثى ؟ ( لاويين 12 : 1 ) السؤال الثالث : من أسرار الكنيسة السبعة سر اسمه : مسحة المرضى … لماذا فشل هذا السر في شفاء البابا شنودة الذي ذهب يُعالج بألمانيا وأمريكا في يونيو عام 2006 بسبب الآلام التي كان يشكو منها في عموده الفقري ؟ السؤال الرابع : حسب معتقدكم فإن اللاهوت كان في جسد المسيح و في نفس الوقت كان موجوداً في كل الكون لأن اللاهوت كما تقولون موجود في كل مكان ولا يحده جسم بشر ، إذن ما الذي يميز المسيح ؟؟ إذا كان اللاهوت موجود في كل مكان فهو إذن موجود في جسد كل البشر فالبشر كلهم ( برأي النصارى ) ناسوت بداخله لاهوت !!!!!!! السؤال الخامس : كيف يمكن للاقانيم الثلاثة ان تكن واحد ذاتا وجوهرا وطبيعة في ضوء قصر أمومة مريم للاقنوم الثاني فقط لاهوتيا من حيث الجسد الناسوتي المتحد اقنوميا باللاهوت ولا تجوز المفارقة ولاطرفة عين ويحكم بالهرطقة والتجديف من زعم انها ام للاقنوم الاول الاب او الاقنوم الثالث الروح القدس؟هل من اجابة محددة ومباشرة؟؟ السؤال السادس : تدَّعون أن الأب والإبن والروح القدس ثلاثة أقانيم متحدة ، فهل تعتمد هذه الأقانيم على بعضها البعض؟ وهل لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر أن يقوم بها؟ فإن كانوا يعتمدون على بعضهم فليس أي منهم إله، لأن الإله لا يعتمد على غيره. وإن كانوا لا يعتمدون على بعضهم، فيكونون حينئذٍ ثلاثة آلهه وليس إلهاً واحداً. وبالمثل إن كان لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر القيام بها ، لا يكون أى منهم إله ، لأن الله كامل ، وعلى كل شىء قدير. وإن كان لكل منهم وظيفة محددة ، يكون كل منهم إله ناقص ، ولا يُقرُّ دينكم هذا. السؤال السابع : هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل ؟ نطالب المسيحيين بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك . وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري ينتصب كأي إنسان كامل ؟! ثم اذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في المسيحية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟ واذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح عليه السلام فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟ وأخيرا فإن مبدأ اللاهوت والناسوت يمكن تطبيقه على معظم أنبياء الكتاب المقدس ، فنستطيع أن نقول مثلا أن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] صنع معجزة تكثير الزيت بلاهوته ، بينما كان ينام ويأكل بناسوته و الذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح في متى 14 : 19. وعندما شق إيليا البحر بحسب ملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] كان ذلك بلاهوته وبقية افعاله كانت بناسوته !! السؤال الثامن : تقولون أن المسيح مولود من أبيه أزلاً ، فإذا كان الأمر كما تقولون فيكونان موجودان أزليان الله الأب أزلي والله الابن أزلي فإن كان الأب قديماً فالابن مثله وإن كان الأب خالقاً كان الابن خالقاً مثله ، والسؤال هو : لم سميتم الأب أباً والابن ابناً ؟ فإذا كان الأب استحق اسم الابوة لقدمه فالابن أيضاً يستحق هذا الاسم بعينه لأنه قديم قدم الأب ، وإن كان الأب عالماً قديراً فالابن أيضاً مثله ، فهذه المعاني تبطل اسم الابوة والبنوة ، لأنه إذا كان الأب والابن متكافئين في القدرة والقدم فأي فضل للأب على الابن حتى يرسله فيكون الأب باعثاً والابن مبعوثاً ؟ ألم يقل يوحنا ان الأب أرسل الابن للعالم . ولا شك ان الراسل هو غير المرسل. السؤال التاسع : التثليث يعتبر لُب المسيحية ومحورها الأساسي ومع ذلك لاوجود لكلمة التثليث أو الثالوث في كل الكتاب المقدس فمن أين جئتم بكلمة التثليث؟ فهى غير موجودة بكتابكم المقدس!! ولماذا تستعملون مفردة لم يستعملها المسيح ؟ ثم لماذا ثلاثة وليس سبعة : ” هذا يقوله الذي له سبعة أرواح الله ” رؤيا 3 : 1 هل من جواب مقنع ؟ السؤال العاشر : هل كان الأنبياء الكبار قبل ديانة بولس يؤمنون بالتثليث وأن الله ثلاثة في واحد ؟ وأين الدليل ؟ السؤال الحادي عشر : ورد في إنجيل ( متى 21: 37 ) في قوله (( فأخيراً أرسل إليهم ابنه قائلاً يهابون ابني )). ويقصدون أن الله أرسل ابنه المسيح إلى شعب اليهود لأنهم لم يهابوا الله وقد يهابوا ابنه . ولو صدَّق أحد هذا لوجب ألا يكون هناك ثلاثة فى واحد ، بل ثلاثة في ثلاثة ، حيث إن الإله الأول لم يهبه أحد ، فأرسل إليهم ابنه!! فالراسل غير المرسل . وإذا كان الإله قد جاء فى صورة الجسد ليَحْدُث التشابه بينه وبين الإنسان فلماذا لم يجىء فى صورة امرأة؟ ألم يقل بولس إنَّ المرأة هى التى أغويت ، وآدمُ لم يَغْوَ ولكنَّ المرأة أُغوِيَتْ فَحَصَلَت فى التعدِّى ( تيموثاوس الأولى2: 14 ) السؤال الثاني عشر : من الذى حبَّلَ مريم العذراء؟ يقول لوقا: (( فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. )) لوقا 1: 34-35 ومعنى ذلك أن الحمل تمَّ عن طريقين : ( اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ ) ( وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ) ، فهما إذن شيئان مختلفان وليسا متحدين. فلو كان الروح القدس هو المتسبب فى الحمل ، فلماذا يُنسَب إلى الله؟ ولو كان هناك إتحاد فعلى بين الأب والابن والروح القدس لا ينفصل طرفة عين ، فعلى ذلك يكون الابن ( الذى هو أيضاً الروح القدس ) هو الذى حبَّلَ أمَّه. السؤال الثالث عشر : ما حكاية الموحدون الأوائل الذين كانوا يعيشون من القرن الأول حتى القرن الرابع الميلادى؟ مثل فرقة أبيون وفرقة الشنشاطى وفرقة آريوس وفرقة ميلينوس؟ وقد كانوا كلهم من الفرق التى تنادى بلا إله إلا الله عيسى عبد الله ورسوله. السؤال الرابع عشر : يمثل صلب المسيح الركن الأساسي في عقيدة المسيحية، وتزعمون أنه بسبب خطيئة آدم جاء المسيح عليه السلام ، والسؤال هو : نريد نصاً واحداً فقط من الأناجيل الأربعة وعلى لسان المسيح يقول فيه ويذكر انه جاء من اجل الخطيئة الأزلية لأبوهم آدم؟ ومن جهة أخرى : أين هو صليب المسيح المزعوم ؟ ماذا حدث له ؟ السؤال الخامس عشر : عندما وقعت معصية آدم لم يكن هناك إلا آدم وحواء ، وبناء عليه لماذا ترك إله المحبة والسلام الإنسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية كما تقولون وان يعم الفساد وينتشر ؟!! السؤال السادس عشر : تؤمنون بعدل الله وأنه إله عادل . . وقد ذكر كتابكم المقدس العقاب الذي شمل آدم وحواء والحية بعد قصة السقوط وهذا العقاب قد شملهم بالآتي : ( 1 ) أوجاع الحمل والولادة لحواء وأيضاً : ” إلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك ” [ تكوين 3 : 16 ] ( 2 ) دوام العداوة بين نسل المرأة والحية. [ تكوين 3 : 15 ] ( 3 ) لعنة التربة التي يعتمد عليها الإنسان في حياته على الأرض [ تكوين 3 : 17 – 19 ] ( 4 ) عقوبة الرب للحية التي أغوت حواء بأن جعلها تسعى على بطنها [ تكوين 3 : 14 ] والسؤال المطروح هو : بما أن الله عادل . . وقد صالحنا بصلب المسيح المزعوم . . فلماذا لم تنتهي هذه العقوبات . .؟ لماذا ما زالت الحية تسعى على بطنها ؟ لماذا ما زالت المرأة تصاب بأوجاع الحمل والولادة ؟ لماذا لم تنتهي العداوة بين نسل المرأة والحية ؟ ألستم تقولون أن الله صالحنا بموت المسيح على الصليب فلماذا ما زالت المرأة تلد بالأوجاع – لدرجة ان البعض منهن يستخدمن المخدر من شدة الألم – ولماذا عقاب الاشتياق ما زال موجوداً منها ومن الرجل ؟ ولماذا ما زال عقاب الرب للحية بأن تمشي على بطنها مستمراً ؟؟! أين هوعدل الله بحسب إيمانكم ؟؟ ونلاحظ أيضا ان الله أعطى عقوبة لآدم ” بعرق وجهك تأكل خبزاً .. ملعونة الأرض بسببك . بالتعب تأكل منها ” (تك 3: 19،17) فإذا كانت قصة الخلاص المسيحية هي حقيقة فلماذا ما تزال هذه العقوبات قائمة ؟! أم إنها باقية للذكرى كما قال البابا شنودة في إحدى كتاباته ؟!!! هل من عدل الله بعد ان خلصنا المسيح وصالحنا ان يبقي هذه العقوبات ؟ السؤال السابع عشر : بحسب الإيمان المسيحي فإن الله صلب الله عشان يرضي الله ! فإين العقل في ذلك ؟ السؤال الثامن عشر : هل من الرحمة أن يُسلم الأب ابنه للصلب دون أن يقترف إثماً أو جريمة ما تستحق هذه العقوبة ؟ وما الفائدة التربوية التى نتعلمها من مثل هذا التصرُّف؟ فما بالك إذا كان الآخر ابن الإله ؟ وكيف يثق خلقه به إذا كان قد ضحى بالبار البرىء من أجل غفران خطيئة مذنب آخر ؟ هل يُعجبه أن يصفه أحد خلقه بالقسوة وعدم الرحمة ؟ (( اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ )) رومية 8: 31-32 ولو كان الصلب والفداء لغفران خطيئة آدم وحواء – فكيف يكفر عن خطيئة الشيطان ؟ وهل سيضطر إلى النزول مرة أخرى والزواج من شيطانة لينجب شيطاناً يصلب عن الشياطين؟ أليست خطيئة الشيطان أعظم وأجل ؟ وهل يعقل أن تكون قوانين الأمم المتحضرة اليوم أعدل من قانون الله ، حيث إنها لا تحاسب الإنسان على فعل غيره ولو كان ابنه أو أباه؟ كيف تكون عملية الصلب والقتل وإسالة دم البريْ رحمة وهبة للبشرية؟ السؤال التاسع عشر : لقد ادعى بولس مؤسس المسيحية بأن أجرة الخطية الموت ، فإذا كانت أجرة الخطية الموت فلماذا لم يمت إبليس المتسبب الرئيسي للخطية والذي هو صاحب كل خطية في العالم ؟ نريد اجابة مقنعة بحسب عدل الله الذي تدعونه . السؤال رقم 20 : يقول لوقا في 23 : 48 (( وَكُلُّ الْجُمُوعِ الَّذِينَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ لِهَذَا الْمَنْظَرِ لَمَّا أَبْصَرُوا مَا كَانَ رَجَعُوا وَهُمْ يَقْرَعُونَ صُدُورَهُمْ )) لماذا حزن تلاميذه والمؤمنون لو كانوا قد علموا بفرية الفداء والصلب ؟ ألم تكن هذه الحادثة مدعاة إلى سرور الناس جميعاً ؟ لسؤال رقم 21 : كتب يوحنا في [19 : 33] حول حادثة الصلب المزعومة ما يلي : (( واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات .34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء .35 والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم . )) والسؤال هو : كيف تمكن الشاهد الذي عاين و شهد كما يقول يوحنا من التفريق بين الماء والدم من هذه الطعنة ؟؟ لأنه من المعروف أن الماء إذا إختلط بالدم فإن الخليط سيصبح لونه أحمر أقل قتامة من الدم بحيث يستحيل على الرائي أن يفرق بين الدم و الماء بالعين المجردة (( في عصرنا هذا يمكن الوصول إلى ذالك بالأدوات تحليل الدم )). وخصوصاً أن الحادثة وقعت والظلام قد حل على الأرض كلها [ مرقس : 15 : 33 ] !!! والنقطة الثانية والمهمة هي أن خروج الدم والماء من جنب يسوع لدليل دامغ على أنه لم يمت فمن المعروف أن دماء الموتى لا تسيل !! السؤال رقم 22 : هل المسيح كان من الأشرار ؟ حسب الايمان المسيحي نعم. فقد قرر الكتاب المقدس أن (( الشرير فدية الصديق )) أمثال 21: 18 ، وقد قرر صاحب رسالة يوحنا أن المسيح صُلِبَ كفارة لخطايا كل العالَم (رسالة يوحنا الأولى 2: 2) السؤال رقم 23 : لقد شهد إلاهكم قبل أن يموت على الصليب المزعوم ويفدى البشرية من خطيئة أدم أن تلاميذه من الأطهار باسثناء واحد منهم: (( قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يَدَيَّ وَرَأْسِي. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ.)) يوحنا 13: 9-10 ألا يكذب هذا بدعة الصلب والفداء؟ السؤال رقم 24 : جاء في إنجيل متى قول المسيح : (( فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ )) متى 6: 14 ،ومعنى هذا أن غفران الله لنا يتوقف على مغفرتنا لاخواننا والتحاب بيننا ، وليس على الصلب والفداء. السؤال رقم 25 : تزعمون أن المسيح جاء برضاه إلى الدنيا لكي يقتل على الصليب ولكي يصالح البشرية مع الله ويفديهم بدمه ليخلصهم من خطيئة أبيهم آدم. وهذا يتناقض مع ما جاء في الأناجيل، فقد بينت الأناجيل أن المسيح لم يكن راضياً على صلبه، وأنه أخذ يصلي ويستغيث بالله، أن ينجيه من أعدائه، حتى أن عرقه صار كقطرات دم نازلة على الأرض ، واستمر في دعائه قبل القبض عليه وبعد أن وضع على الصليب حسب اعتقادكم : (( حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ : اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ. ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ : نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي. ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ )) (متى 26: 36-44) و (مرقس 14: 32-39) و(لوقا 22: 41-44) السؤال رقم 26 : أين نجد قول عيسى عليه السلام نفسه لتلاميذه إنه الله وقد نزل إلى الدنيا لكي يغفر للبشر خطاياهم بالصلب ؟ فإن كان الجواب بالإيجاب ، فأيِّد إجابتك من الأناجيل! السؤال رقم 27 : لماذا لم يرسل الله المسيح إلى الأرض بعد خطيئة آدم وطرده من الجنة مباشرة كي يقوم بمحو الخطيئة ثم يكون بعد ذلك أجيال لبني آدم بدون ذنب أو خطيئة ولماذا انتظر لمدة ألفي عام أو يزيد ثم أرسله كي يقوم بالخلاص !!!؟؟؟ السؤال رقم 28 : لماذا بعد أن صلب المسيح وتمت عملية الفداء والخلاص من الخطيئة ظل الناس فى الأرض ولم يرجعوا إلى الجنة إذا كانت خطيئة آدم قد غفرت وتم الخلاص له ولذريته؟؟؟؟؟ السؤال رقم 29 : إذا كان إلهكم يسوع قد نزل إلى الأرض كي يفدي بني البشر ويصلب ويقتل من أجلكم فمعنى ذلك أنكم عنده أغلى من نفسه ! وإذا كان كذلك وهو يحبكم حباً عظيماً فلماذا بعد ما غفر لكم وصعد إلى السماء وجلس على عرشه يرسل عليكم الصواعق والزلازل والأعاصير فيعذبكم بها ومنكم من يموت ومنكم من يظل إما معذباً وإما مهاناً ؟؟؟؟؟ السؤال رقم 30 : إذا كانت ذنوبكم قد غفرت وتم فدائكم فلماذا إذاً نشاهد كراسي الاعتراف في الكنائس القبطية والكاثوليكية وغيرها ؟ السؤال رقم 31 : إذا كان الله محبة كما تقولون فلماذا أعد بحيرة الكبريت وأتون النار في الآخرة ( متى 13 : 42 ) هل نحن المسلمين و اليهود وكل البشر غير النصارى سنذهب للنار ؟؟ اذن ماهي المحبه التي يدعو اليها الدين المسيحي ؟ اذن فلا اختلاف ولا زياده في المحبه بين المسيحيه وغيرها من الأديان … من يعصي له النار و من يؤمن له الجنه .. فمن اين أتيتم بموضوع المحبه ؟ فان قلتم ان محبه الله للبشر الان قبل يوم القيامه سنقول لكم لم تأتوا بجديد .. حتى الاسلام قال هذا بأن باب التوبه مفتوح ، فلا فائده من اللف و الدوران بالمصطلحات! السؤال رقم 32 : يعتقد الأرثوذكس أن الله سبحانه وتعالى قد أخذ جسد بشري وأتى بنفسه للعالم بينما نجد أن كاتب إنجيل يوحنا يقول : (( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد )) [ 3 : 16 ] و قال يوحنا في رسالته الأولى : (( ان الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا به )) [ 4 : 9 ] ونحن نسأل : هل الله قد تجسد كما تزعمون وأتى بنفسه للعالم أم انه أرسل للعالم ابنه الوحيد كما تزعم النصوص؟ ومما لا شك فيه أن الراسل غير المرسل والباعث غير المبعوث . وهناك العديد من النصوص التي تنص على ان الله لم يتجسد وينزل ولكنه أرسل ابنه للعالم انظر الرسالة الأولى ليوحنا [ 4 : 14 ] . هيِّن : (( اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.)) متى 11: 29-30 السؤال رقم 44 : ماذا فعل يسوع بعد أن أنهى الشيطان تجربته معه ؟ (( ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ. 12وَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ أَنَّ يُوحَنَّا أُسْلِمَ انْصَرَفَ إِلَى الْجَلِيلِ. 13وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرِنَاحُومَ الَّتِي عِنْدَ الْبَحْرِ فِي تُخُومِ زَبُولُونَ وَنَفْتَالِيمَ )) متى 4: 11-13 (( وَرَجَعَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلَى الْجَلِيلِ وَخَرَجَ خَبَرٌ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ مُمَجَّداً مِنَ الْجَمِيعِ. وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. )) لوقا 4: 14 فترى يسوع عند متى كان فى الناصرة وانصرف منها إلى الجليل واستقر فى كفرناحوم أما عند لوقا فقد رجع إلى الجليل واستقر فى الناصرة. السؤال رقم 45 : متى أعطى يسوع التلاميذ القدرة على إخراج الشياطين ؟ حدثت أولاً قصة المجنون الأخرس فى ( متى 9: 32-34 ) ، ثم أعطاهم القدرة على إخراج الشياطين وإشفاء المرضى فى (متى 10: 1-10) وعند لوقا أعطاهم أولاً القدرة على إخراج الشياطين وإشفاء المرضى (9: 1-6) ، ثم حدثت قصة التجلى (9: 28-36). السؤال رقم 46 : كم عدد الشهود الذين شهدوا أنه قال إنه ينقض الهيكل ويبنيه فى ثلاثة أيام؟ حسب انجيل متى : كانوا اثنين فقط ((.. .. .. وَلَكِنْ أَخِيراً تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ وَقَالاَ: «هَذَا قَالَ إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللَّهِ وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ.)) متى 26: 60-61 ولكن حسب انجيل مرقس كانوا قوماً: (( ثُمَّ قَامَ قَوْمٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هَذَا الْهَيْكَلَ الْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ.)) مرقس 14: 57-58 السؤال رقم 47 : ماذا تعنى عندكم هذه الفقرة: (( لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! )) متى 23: 39؟ لو كان المسيح هو الله فكيف سيأتي باسم الرب لماذا لا يأتي باسمه هو ؟ السؤال رقم 48 : يقول متى إنه عند تعميد يسوع انفتحت السماء ، وأتت روح الله كحمامة وتكلمت وسمعها الناس ويوحنا المعمدان أيضاً: (( فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ.)) متى 3: 16-17 ويقول أيضاً: (( وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا.)) متى 17: 5 وأيضاً مرقس 2: 7 إلا أن يوحنا ، شاهد العيان ، ينفى وقوع مثل هذا ، ويؤكد أنه لم يسمع أحد قط صوت الله قائلاً: (( وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ )) يوحنا 5: 37 فوحى من نُصدِّق إذاً؟ السؤال رقم 49 : هل أراد عيسى عليه السلام حقاً إفناء البشرية من عباد الله ؟ فلماذا قال إذاً ؟ (( لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ.)) متى 19: 12 وأين حق النساء فى الزواج والإستمتاع بأزواجهن ؟ ألم يعلم إلهكم بعلمه الأزلى أن الساقطات سوف يستخدمن مثل هذا القول من أجل تبرير السحاق ؟ ولم يكن هو نفسه أو أحد الأنبياء مخصياً أو حتى أحد الحواريين، فمن المعروف أن بعض الحواريين كان متزوجاً مثل بطرس وبولس، بل ويندد سفر التثنية بمن يفعل ذلك قائلاً : (( لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.)) تثنية 23 : 1 السؤال رقم 50 : كم كان عمر عيسى عليه السلام حين صلبه اليهود على زعمكم ؟ تقول كل كتب النصارى إن عمره كان حوالى 33 سنة ، إلا أن إنجيل يوحنا يفاجئنا بقول اليهود له: (( فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ )) يوحنا 8: 57 فهل عاش فعلاً قريباً من هذا العمر؟ لأنه من السفه القول بأن الإنسان لا يمكنه التفرقة بين ابن الثلاثين وابن الخمسين فى الشكل. السؤال رقم 51 : جاء في انجيل مرقس 14: 27-31 (( وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ : إِنَّ كُلَّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ الْخِرَافُ. 28وَلَكِنْ بَعْدَ قِيَامِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ». فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ : وَإِنْ شَكَّ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ! 30فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». 31فَقَالَ بِأَكْثَرِ تَشْدِيدٍ: وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ. وَهَكَذَا قَالَ أَيْضاً الْجَمِيعُ. )) ان قول بطرس والتلاميذ هنا (( وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ )) لدليل على معرفة التلاميذ له بأنه إنسان مُعرَّض للهلاك والموت ، وأن هرطقة الاتحاد بينه وبين الله والروح القدس من الخرافات التى دخلت فيما بعد على دين عيسى عليه السلام وأفسدت رسالته الحقة. وكيف يكون هو الإله والله هو الحى الباقى الذى لا يموت ؟ السؤال رقم 52 : مَن الذى دعا إلى إنعقاد المجمع المسكونى الأول (نيقية)؟وماذا كانت ديانته؟ السؤال رقم 53 : من هو مترجم كل إنجيل؟ وما هي كفاءته العلمية واللغوية بكلا اللغتين؟ وما هي درجة تقواه وتخصصه؟ وما هي جنسيته؟ السؤال رقم 54 : لماذا تنكرون التعدد في الزوجات وكتابكم المقدس يقول : زوجات إبراهيم هن : 1- سارة أخته لأبيه (تكوين 20: 12) 2- هاجر (تكوين 16: 15) 3- قطورة (تكوين 25: 1) 4- حجور (الطبرى ج1 ص 311) 5- يقول سفر التكوين : (( وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقاً إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ.)) تكوين 25: 6 ومعنى ذلك أنه كان سيدنا إبراهيم يجمع على الأقل ثلاث زوجات بالإضافة إلى السرارى التى ذكرها الكتاب بالجمع. وإذا علمنا أن سليمان كان عنده 300 من السرارى ، وداود ترك جزء من سراريه لحفظ البيت ، ويبلغ عددهن 10 سرارى (صموئيل الثانى 15: 16). فإذا ما افترضنا بالقياس أن سيدنا إبراهيم كان عنده 10 سرارى فقط بالإضافة إلى زوجاته، يكون قد جمع تحته 13 زوجة وسريرة. وزوجات يعقوب هن : 1- ليئة 2- راحيل 3- زلفة 4- بلهة وبذلك يكون سيدنا يعقوب قد جمع 4 زوجات فى وقت واحد. وزوجات موسى هن: 1- صفورة (خروج 2: 11-22) 2- امرأة كوشية (وهو فى سن التسعين) عدد 12: 1-15 وبذلك يكون نبى الله موسى قد تزوج من اثنتين (يؤخذ فى الإعتبار أن اسم حمى موسى جاء مختلفاً: فقد أتى رعوئيل (خروج 2: 28) ويثرون (خروج 3: 1) وحوباب القينى قضاة 1: 16) وقد يشير هذا إلى وجود زوجة ثالثة لموسى عليه السلام ؛ إلا إذا اعترفنا بخطأ الكتاب فى تحديد اسم حمى موسى عليه السلام. وزوجات جدعون هن : (( كان لجدعون سبعون ولداً خارجون من صلبه ، لأن كانت له نساء كثيرات )) قضاة 8: 30-31 وإذا ما حاولنا استقراء عدد زوجاته عن طريق عدد أولاده ، نقول: أنجب إبراهيم 13 ولداً من 4 نساء. فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة. وكذلك أنجب يعقوب 12 ولداً من 4 نساء ، فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة. ولما كان جدعون قد أنجب 70 ولداً: فيكون عدد نسائه إذن لا يقل عن 23 امرأة. وزوجات داود هن: 1- ميكال ابنة شاول (صموئيل الأول 18: 20-27) 2- أبيجال أرملة نابال (صموئيل الأول 25: 42) 3- أخينوعيم اليزرعيلية (صموئيل الأول 25: 43) 4- معكة ابنت تلماى ملك جشور (صموئيل الثانى 3: 2-5) 5- حجيث (صموئيل الثانى 3: 2-5) 6- أبيطال (صموئيل الثانى 3: 2-5) 7- عجلة (صموئيل الثانى 3: 2-5) 8- بثشبع أرملة أوريا الحثى (صموئيل الثانى 11: 27) 9- أبيشج الشونمية (ملوك الأول 1: 1-4) وجدير بالذكر أن زوجة نبى الله (أبيشج الشونمية) كانت فى عُمر يتراوح بين الخامسة عشر والثامنة عشر ، وكان داود قد شاخ ، أى يتراوح عمره بين 65 و 70 سنة. أى أن العمر بينه وبين آخر زوجة له كان بين 45 و 50 سنة. وكذلك كان عمر إبراهيم عندما تزوج هاجر 85 (أنجب إسماعيل وعمره 86 سنة [تكوين 16: 16]). وكان عمر هاجر عندما تزوجها إبراهيم حوالى 25 إلى 30 سنة (فقد أُعطِيت لسارة من ضمن هدايا فرعون له ، وتزوجها بعد هذا الموعد بعشر سنوات هى مدة إقامته فى أرض كنعان. فمتوسط عمرها عندما أُهدِيت لسارة بين 15 – 20 سنة). وبذلك يكون الفرق فى العمر بين إبراهيم وهاجر بين 55 و 60 سنة. (( وَعَلِمَ دَاوُدُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَثْبَتَهُ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَأَنَّهُ قَدْ رَفَّعَ مُلْكَهُ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. 13وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضاً سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضاً لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ.)) صموئيل الثانى 5: 12-13 ويمكن استقراء عدد نساء داود فى أورشليم كالآتى: ملك داود فى حبرون على سبط يهوذا نحو 7 سنين ، تزوج فيها ست زوجات ، أى بمعدل زوجة جديدة كل سنة. ولما نتقل داود إلى أورشليم ملكاً على إسرائيل ، كان عمره 37 سنة ، وقد بدأت المملكة تستقر. فمن المتوقع أن يستمر معدل إضافة الزوجات الجدد كما كان سلفاً، أى زوجة جديدة كل سنة. وإذا أخذنا عامل السن فى الاعتبار ، فإننا يمكننا تقسيم مدة حياته فى أورشليم ، التى بلغت 33 سنة إلى ثلاث فترات ، تبلغ كل منها احدى عشر سنة ، ويكون المعدل المقبول فى الفترة الأولى زوجة جديدة كل سنة ، وفى الفترة الثانية زوجة جديدة كل سنتين ، وفى الفترة الثالثة زوجة جديدة كل ثلاث سنوات. وبذلك يكون عدد زوجات داود الجدد الائى أخذهن فى أورشليم 20 زوجة على الأقل. أما بالنسبة للسرارى فيقدرها العلماء ب 40 امرأة على الأقل. فقد هرب داود خوفاً من الثورة التى شنها عليه ابنه أبشالوم مع زوجاته وسراريه وترك عشر نساء من سراريه لحفظ البيت (صموئيل الثانى 15: 12-16). وبذلك يكون لداود 29 زوجة و 40 سرية ، أى 69 امرأة على الأقل. وهذا رقم متواضع إذا قورن بحجم نساء ابنه سليمان الذى وصل إلى 1000 امرأة. نساء رحبعام هن: (( وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ لأَنَّهُ اتَّخَذَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ امْرَأَةً وَسِتِّينَ سُرِّيَّةً وَوَلَدَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ابْناً وَسِتِّينَ ابْنَةً.)) أخبار الأيام الثانى 11: 21 نساء هوشع هن : زوجتين (هوشع 1: 2-3 و هوشع 3: 1-2 ) وختاما نرحب بأي مسيحي لديه إجابات شافية مقنعة على بريد الموقع الأكتروني . =====================================================================(((((((((((( اشعيا 53 .. والوهم الكبير يوسف عبد الرحمن الإصحاح 53 من سفر اشعيا أحد الاصحاحات المحببة لدى النصارى ، حتى ان البعض منهم يسميه بالانجيل الخامس لما يرون فيه على حد زعمهم من نبوءة تتعلق بالمسيح المصلوب ، واليك – أخي القارىء – نص الاصحاح بحسب ترجمة الفانديك ثم يليه الرد : ” هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدّاً. 14كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَداً أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ. هَكَذَا يَنْضِحُ أُمَماً كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ. ” ( هذه الاعداد الثلاثة الأخيرة من اشعياء 52 وهي ضمن الاصحاح 53 بحسب التراجم الأخرى كالمشتركة والكاثوليكية ) ” 1مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ 2نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. 4لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. 10أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. 11مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. 12لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. ” ( إشعيا 52/13 – 53/12 ). ويربط النصارى بينه وبين ما جاء في مرقس ” فتم الكتاب القائل : ” وأحصي مع أثمة ” ( مرقس 15/28)، ومقصوده كما لا يخفى ما جاء في إشعيا ” سكب للموت نفسه، وأحصي مع أثمة ” ومثله في أعمال الرسل ( أعمال 8/22 – 23 ). الرد : يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الأصليين أن لا علاقة بين هذا الإصحاح في إشعيا، وبين حادثة الصلب المزعومة للمسيح عليه السلام ، فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن العبد إسرائيل ، وسبيه، وذلته في بابل كما سنرى ، ثم نجاته وهو الأمر الذي كان بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقاب من الله عم صالحيهم وفجارهم .. تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 تحت كلمة عبيد الله وعبد الله : ” .. على من يدل هذا اللقب في ( 42 : 1 ) و ( 44 : 26 ) و ( 50 : 10 ) و ( 52 : 13 ) و ( 53 : 11 ) . أتُراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتُراه فرداً من الأفراد؟ وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص ؟ إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات . كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين. إن اقتصرنا ، في مرحلة أولى ، على معنى النصوص المباشر ، وجدنا أن كلمة ( عبد ) قد تدل على كل الأشخاص الآتية أسماؤهم : اسرائيل بجملته ، واسرائيل بنخبته ، واشعيا الثاني بنفسه ، وقورش ، ملك فارس . ” وتقول في الصفحة التالية : ” … يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 : 13 – 53 : 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل “. ( الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / الطبعة الثالثة 1988 ) وقبل ان ندخل – أخي القارىء – في اثبات هذا الأمر : علينا ان نعرف أن هذا الإصحاح لا يمكن ان ينطبق على شخصية المسيح التي رسمتها الاناجيل والكنيسة وذلك طبقاً للآتي : اولاً : بحسب الإصحاح فإن من حمل خطية وآثام الكثيرين هو عبد من عباد الله : (( 11 عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها )) وهذا يخالف تماماً عقيدة المسيحيون في الصلب والفداء ، فهم يقولون الفادي هو الله لأنه الوحيد القادر على حمل خطايا البشر ، وبالتالي فإن تمسكهم بهذا الإصحاح سيلزمهم بأن يكون الفادي الذي حمل خطايا البشر المزعومة هو عبد لله وليس ابناً لله وهو ما ينسف فكرة التجسد والكفارة . ثانياً : هذا الإصحاح يتحدث عن عبد قد ظلم : (( 7 ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه )) وأن الرب سر بأن يسحقه بالحزن : (( 10 أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن )) وهذا يناقض اساس مبدأ الصلب القائم على عدل الله بحسب الفكر المسيحي . ثالثاً : نلاحظ بأن العدد العاشر بحسب النص العبري من الاصحاح يتحدث عن عبد قد وعد بأن ستكون له ذرية فعلية أو حقيقية ، ذلك لأن عبارة النص العبري هي هكذا : וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי–אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח. وهي تترجم انجليزيا هكذا : And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God’s purpose shall prosper in his hand. وهذا النص يثير مشكلة كبيرة للكنيسة بسبب ان المسيح عليه السلام لم تكن له أي ذرية من صلبه ، ذلك لأن الكلمة العبرية zerah أو zer’a أي الذرية الواردة في هذا العدد لا تشير إلا للذرية التي هي من صلب الرجل أو من نسله الحقيقي ، أما الكلمة العبرية التي تستخدم للإشارة إلى الأولاد مجازاً فهي ben . وكمثال توضيحي للتفريق بين كلمة Zerah وبين كلمة ben في العبرية فلنقرأ تكوين 15 : 3 – 4 : (( وقال ابرام ايضاً : (( إنك لم تعطني نسلاً Zerah ، وهوذا ابن – ben – بيتي وارث لي )) فإذا كلام الرب إليه قائلاً : (( لا يرثك هذا ، بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك )) . وكأمثلة كتابية أخرى على استعمال الكلمة العبرية Zerah بمعنى النسل الحقيقي والفعلي انظر تكوين 12 : 7 و تكوين 15 : 13 وتكوين 46 : 6 و خروج 28 : 43 . وبمعنى النسل المجازي ben انظر تثنية 14 : 1 . وبالتالي فإن هذا العبد الموعود بنسل حقيقي فعلي بحسب النص لا يمكن أن ينطبق أبداً على المسيح عليه السلام حسب الاعتقاد المسيحي في المسيح . رابعا: ومن الملاحظ أيضاً ان العدد العاشر بحسب الاصل العبري يعطي وعداً للعبد بطول العمر أي ان الرب سيطيل عمره ، فعبارة النص العبري هكذا : וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי–אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח. وهي تترجم انجليزيا هكذا : And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God’s purpose shall prosper in his hand. وهذا ما يثير أيضا مشكلة كبيرة للكنيسة ذلك لأن التعبير الاصطلاحي العبري للحياة الطويلة الواردة في هذه الآية هي : ( ya’arich yamim ) وهذا التعبير لا يعني حياة خالدة أبدية لا نهاية لها ولكنه يعني حياة فانية ستصل إلى نهايتها على الارض وبالتالي فإن هذه الآية لا يمكن ان تنطبق ابداً على أي كائن يمكن أن يعيش للأبد . وكأمثلة من الكتاب المقدس وردت فيها هذا التعبير الذي لا يدل على الخلود انظر على سبيل المثال تثنية 17 : 20 و 25 : 15 والامثال 28 : 16 وسفر الجامعة 8 : 13 . أما التعبير العبري للحياة الابدية الخالدة فهو ( haye’i olam ) انظر دانيال 12 : 2 . ومن جهة أخرى كيف سيتم اطالة عمر شخص من المفترض انه ابن الله الأزلي ؟ وكنتيجة على ذلك كله فإن انطباق هذه الآية على المسيح هو أمر مستحيل بحسب الفكر اللاهوتي المسيحي للمسيح . خامسا : بحسب الأصل العبري للجزء الأخير من العدد الثامن فإن الكاتب قد اعلنها بكل وضوح لأي شخص ملم بالنص العبري للكتاب المقدس بأن الحديث عن العبد المتألم في الاصحاح انما هو حديث عن جماعة من الناس وليس فردا واحداً ، ويتضح ذلك من خلال استخدام الكاتب لصيغة الجمع في كلامه عنهم . فالنص العبري للعدد الثامن هو هكذا : מֵעֹצֶר וּמִמִּשְׁפָּט לֻקָּח, וְאֶת-דּוֹרוֹ מִי יְשׂוֹחֵחַ: כִּי נִגְזַר מֵאֶרֶץ חַיִּים, מִפֶּשַׁע עַמִּי נֶגַע לָמוֹ. وما يهمنا في هذا العدد هو الجزء الأخير منه : (( M’pesha ami nega lamo )) وهو ما يجعل ترجمة الجزء انجليزياً هكذا : ” because of the transgression of my people they were wounded ” أي : ” هم ضربوا من أجل اثم شعبي ” أو ” من أجل اثم شعبي لحق بهم الأذى ” وكتوضيح بسيط لصيغة الجمع هذه الواردة في العدد المذكور نقول : ان الكلمة العبرية الواردة في العدد هي “lamoh ” وهي عندما تسخدم في النص العبري للكتاب المقدس تعنى صيغة الجمع ( هم وليس هو ) ، ويمكن ان نجدها على سبيل المثال في المواضع التالية من أسفار الكتاب : تكوين 9 : 26 ، تثنية 32 : 35 و 33 : 2 ، ايوب 6 : 19 و 14 : 21 و 24 : 17 ، المزامير 2 : 4 و 99 : 7 و 78 : 24 و 119 : 165 ، اشعيا 16 : 4 و23 : 1 و 44 : 7 و 48 : 21 ، مراثي أرميا 1 : 19 ، حبقوق 2 : 7 . وبإمكانك – أخي القارىء – ان ترجع للنص العبري ان كنت ملماً به لتتأكد من هذا . وبالتأكيد فإنك لو رجعت للتراجم المسيحية المختلفة فإنك لن تجد هذا المعنى ….ذلك لأنهم لم يعتمدوا النص العبري المسوري في هذا الإصحاح . وبالتالي فإنه من الواضح جداً ان هذا العدد أيضاً لا يمكن ان ينطبق على المسيح عليه السلام سادسا : ان العدد السابع يتكلم عن عبد أخذ كنعجة وكخروف : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه )) وبحسب الايمان المسيحي وعلى الاخص الأرثوذكسي فإن المسيح هو الله .. فأي عاقل يستسيغ ان يقال عن الله سبحانه أنه كنعجة وكخروف ؟!!! ثم هل كان المسيح صامتاً كالنعجة ولم يفتح فاه اثناء محاكمته المزعومه واثناء ما كان معلقاً على الصليب ؟ الجواب : بحسب الانجيل فإن المسيح كان يصيح بأعلى صوته وهو على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني !! متى 27 : 46 وكان قبل ذلك يصلي لله قائلاً : (( إن امكن يا ابي فلتعبر عني هذه الكأس )) . متى 26 : 39 . ان الادعاء بأن المسيح كان صامتاً لم يفتح فاه عندما واجه المحاكمة والتعذيب ادعاء مردود بقراءة الآتي من نصوص الاناجيل : لقد سأل بيلاطس يسوع : (( أنت ملك اليهود. أجابه يسوع.. مملكتى ليست من هذا العالم. ولو كانت مملكتى من هذا العالم لكان خُدّامى يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتى من هنا )) (يوحنا 18: 33-37). دفاع مقنع . لم ينكر موقفه الدينى. لكن مملكته كانت مملكة روحية وكانت رياسته لها كى ينقذ أمته من الرذيلة والإنحلال. ولم يكن هذا الإعتبار يهم الحاكم الرومانى. فيمضى بيلاطس إلى اليهود المنتظرين بالخارج ليرد لهم المتهم الذى لم يثبت عليه الإتهام وهو يقول : (( أنا لم أجد له عِلّة واحدة )) يوحنا 18 : 38 فهل تكلم المسيح وهو مغلق الفم وهو يقدم هذا الدفاع المقنع أمام بيلاطس وكبراء اليهود ؟ وعند مثوله أمام رئيس الكهنة نجده يقول للحارس الذى بادره بالضرب : (( إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى وإن حسنا فلماذا تضربنى ؟! )) يوحنا 18 : 23 وعليه وببساطة فإن ما جاء في العدد السابع لا ينطبق على المسيح عليه السلام وأنه ليس من الصحيح أن يقال عن المسيح عليه السلام بأنه لم يفتح فاه كنعجة صامته. ومن جهة أخرى علينا ان نلاحظ ان صيغة الحديث قد جاءت بالماضي في قوله : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه )) أي ان الحديث عن أمر قد تم وحدث في زمن اشعيا أو قبله ، فإن قيل : ان الفعل الماضي قد يعني المستقبل ، قلنا ان معظم فقرات واصحاحات الكتاب المقدس قد صيغت بالماضي ان لم يكن كله ، فما هو المعيار في ضبط ومعرفة النبوءة المستقبلية ؟ سابعاً : يقول الكاتب في العدد التاسع : (( وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته )) ولا يمكن حمل هذه العبارة على المسيح المدفون بحسب الاناجيل وحده في بستان، في قبر جديد، لم يدفن فيه معه لا شرير ولا غني. ثامناً : بحسب العدد الثاني عشر نجد ان الرب يقدم للعبد وعداً هذا نصه : (( لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة )) وبحسب ترجمة الحياة هكذا النص : (( لذلك أهبه نصيباً بين العظماء .. )) والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان المسيح هو الاله المتجسد بحسب الفكر المسيحي فهل فكرة الثواب أو المكافأة للمسيح تحمل أي معنى ؟! هل الإله يكافىء نفسه ؟! تاسعاً : يصف الكاتب في العدد الثالث هذا العبد قائلاً : (( محتقر ومخذول من الناس … محتقر فلم نعتد به )) بينما المسيح عليه السلام بحسب الاناجيل موصوف بعبارات تفضيلية هي مغايرة تماماً لشخص يوصف بالاحتقار .. فعلى سبيل المثال : لقد كانت الجموع العظيمة تسميه بالنبي العظيم : (( قد قام فينا نبي عظيم )) لوقا 7 : 16 وعندما دخل المسيح عليه السلام القدس انطلقت صيحة التهليل من الجموع الكبيرة قائلةً : (( هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل !! )) متى 21 : 11 ، 12 . وهو الذي كان يعلم في المجامع ممجداً من الجميع !! (( وكان يعلم في مجامعهم ممجداً من الجميع )) لوقا 4 : 15 لاحظ لفظ ( الجميع ) وهو الرجل الذي ذاع صيته وتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن . متى 4 : 25 وهو الذي كان يلقى بترحيب من الجموع الكبيرة لوقا 8 : 40 وطبقاً للأناجيل فإن الشعبية التي كان يتمتع بها المسيح عليه السلام جعلت من الضروري ان يؤخذ المسيح خلسة للقتل حيث كان رؤساء الكهنة يخشون تظاهرات الناس . مرقس 14 : 2 وحتى عندما سيق للصلب المزعوم بحسب الاناجيل فقد تبعه جمهور كبير من الشعب وكان النساء يلطمن صدورهن وينحن عليه . لوقا 23 : 27 الخلاصة ان محتويات الاناجيل تدل على أن المسيح كان يتمتع بشعبية كبيرة واتباع كثيرين وكنتيجة لذلك فإنه لا يمكن ان ينطبق وصف النبي اشعيا للعبد بأنه : (( محتقر فلم نعتد به )) على المسيح عليه السلام. وكما قد ذكرنا – أخي القاريء – في البداية فإن اصحاح 53 من اشعيا يتحدث عن شعب اسرائيل كأمة آثمة وعن البقية التقية الصالحة من هذا الشعب الذي قد تم سبيه وذلته في بابل ثم نجاته ، فهو أي الاصحاح 53 يعتبر نظرة شاملة مجازية مجسمة لما جرى لهذا الشعب ، ولكي نستطيع فهم ذلك فهناك نقطتين يجب ان نضعهما في عين الاعتبار وهما مما يغفل عنهما الكثيرون : النقطة الأولى : ان هذا الاصحاح هو في الواقع استمرارية للفقرة 13 من الاصحاح 52 بحسب ترجمة الفانديك أي انه اصحاح متصل ومرتبط بالاصحاح الذي قبله كرسالة مستمرة ، وان الاصحاح 52 يعتبر ضمن قصيدة كبيرة ممتدة من الاصحاح 51 حتى 52 : 15 في إحياء أورشليم المسبية وبالتالي فإن اصحاح اشعيا 53 سيصبح مفهوماً بصورة صحيحة فقط إذا ما قرىء ضمن السياق العام لهذه القصيدة الكبيرة . النقطة الثانية : ان كل قارىء جيد للتوراة يعرف انه شاع وكثر فيها الحديث عن شعب اسرائيل بصورة فردية تجسيمية مجازية وكيف ان هذا الشعب خوطب وسمي بالعبد بصيغة مفردة في مواضع كثيرة من التوراة ، فعلى سبيل المثال ورد في ارميا 30 : 10 قول الرب : (( اما انت يا عبدي يعقوب فلا تخف يقول الرب ولا ترتعب يا اسرائيل لاني ها
  11. و حتى نستوعب الصوره جيدا و نفهم ان مثل هذا الكائن هو دارج فى الاساطير دعونا نستعرض بعض الكائنات من الاساطير اليونانيه بصفه خاصة فى صورة جدول يترجم و يصف لك اسماء الوحوش المختلفة التى صاغها الخيال الذى ساهم فى صنع الاسطورة لتعرف ان هذا النوع من الخيال هو اسطورى بلا نزاع :

    http://www.theoi.com/greek-mythology/fantastic-creatures.html

    NAME FORM الوصف باللغة العربية
    Aegipan Goat-Man ماعز – انسان ( كائن على هيئة نص ماعز و نص انسان )
    Amphisbaena Serpent افعى ( كائن على هيئة افعى له رأس فى كل اتجاه )
    Basilisc Serpent افعى ( كائن على هيئة ديك بزيل حية )
    Bull Aethiop Bull ثور ( ثور ذو رأس احمر لا يتأثر بالاسلحة )
    Catoplebas Bull ثور ( كائن على هيئة ثور يمكن ان يقتل بنظره او نفسه السام)
    Cetus Indian Fish-Animal سمكة – حيوان ( كائن برأس حيوان و ذيل سمكة )
    Griffin Eagle-Lion صقر – اسد ( كائن بجناح و رأس نسر و جسم اسد )
    Harpy Bird-Woman طائر – إمرأة ( امرأه ذات اجنحة و نصفها السفلى طائر )
    Leucrocota Hyena ضبع ( ضبع له قدرة على تقليد صوت الانسان )
    Manticore Tiger-Man نمر – انسان ( كائن اكل لحوم بشر برأس رجل و جسم اسد )

    Monoceratus Horse حصان ( حصان له قرن واحد على جبهته )
    Onocentaur Donkey-Man حمار – انسان ( كائن نصفه الاعلى انسان و نصفه السفلى حمار )
    Ophis Pteretus Serpent افعى ( افعى مجنحة )
    Pegasus
    Aethiop Horse حصان ( حصان له اجنحة و يطير )
    Phoenix Bird طائر ( طائر يعيش اكثر من خمسمائة عام )
    Satyr Libyan Ape-Man قرد – انسان ( كائن نصفه قرد و نصفه انسان )
    Scolopendra Fish سمكة ( وحش بحر بخياشم تشبه الشعر ذيل مثل الجراد )
    Siren Bird-Woman طائر – إمرأة ( النص السلفى طائر و العلوى امرأه )
    Triton Fish-Man سمكة – إنسان ( النصف العلوى رجل و السفلى ديل سمكة و عينه حمراء و شعره اخضر )
    Yale Antelope ظبى ( فرس نهر و ذيله ذيل فيل و فكه فك خنزير و قرونه تتحرك فى كل الاتجاهات )

    و دعونى اعرض صور سريعه لهذة الكائنات الاسطورية حتى يعرف الجميع ان فكرة تجميع صفات الكائنات المختلفه هى فكره اسطورية بإمتياز و قد اقتبس الكتاب منها قبس بسيط و سيكون تحتها اسمها الذى إذا بحثت به فى شبكة الانترنت سوف تجد ما يروى رمق الفضول للمعرفة و إن كانت اسطوره و لكنها تظل مسليه طالما انها فى اطار الاسطو بعد أن اخذنا فكرة سريعه عن هذة الكائنات و عن هذا الكائن خصوصا لعل البعض يتسائل و ما علاقة ذلك بكتاب اهل الكتاب؟ و الجواب فى السطور التاليه:

    اقرأ معى اشعياء 34: 14 و أشعياء 13: 21 و دعونا نبدا بالتحليل اللغوى لهذة الأعدد ثم نبدأ بالتحليل :

    اشعياء 34 : 14
    Isa 34:14

    (SVD) وتلاقي وحوش القفر بنات آوى ومعز الوحش يدعو صاحبه. هناك يستقر الليل ويجد لنفسه محلا.

    (ALAB) وتجتمع فيها الوحوش البرية مع الذئاب، ووعل البر يدعو صاحبه، وهناك تستقر وحوش الليل وتجد لنفسها ملاذ راحة.

    (GNA) تتلاقى الوحوش وبنات آوى ويتنادى معز الوحش إليها. هناك تستقر الغول وتجد لنفسها مقاما.

    (JAB) وتلاقي وحوش القفر الضباع ويصيح الأشعر بصاحبه وهناك تقر ليليت وتجد لنفسها مكانا مريحا

    (KJV+) The wild beasts of the desert6728 shall also meet6298 with854 the wild beasts of the island,338 and the satyr8163 shall cry7121 to5921 his fellow;7453 the screech owl3917 also389 shall rest7280 there,8033 and find4672 for herself a place of rest.4494

  12. و ماذا لو قرأ سفر اشعياء باللغة الانجليزية و أبنه الذى يدرس فى مدرسة لغات او يعيش فى بلاد الغرب يسمعه ايضا لو انه يقرأ بالعربية من ترجمة الأخبار السارة ذاكرا هذا الغول الرهيب الذى يرقص فى الاماكن الخربة و أبنه الذى يتحدث العربية بجانبه مذا لو سئله ابنه و ما هو الغول يا أبى؟ هل سيقول له انه كائن خرافى ؟ بالطبع سيكون سؤال طفله و لماذا يذكره الكتاب الذى نؤمن به أنه مقدس ؟ و إذا قال له انه كائن حقيقى فماذا لو سئل معلمه فى المدرسة و ماذا ستكون صورة ابيه امام معلمه
    مجرد خيال يؤدى الى رعب الاطفال لأجبارهم على النوم واصفا ذلك لطفله انه جهل و ماذا لو قرأ سفر اشعياء باللغة الانجليزية و أبنه الذى يدرس فى مدرسة لغات او يعيش فى بلاد الغرب يسمعه ايضا لو انه يقرأ بالعربية من ترجمة الأخبار السارة ذاكرا هذا الغول الرهيب الذى يرقص فى الاماكن الخربة و أبنه الذى يتحدث العربية بجانبه مذا لو سئله ابنه و ما هو الغول يا أبى؟ هل سيقول له انه كائن خرافى ؟ بالطبع سيكون سؤال طفله و لماذا يذكره الكتاب الذى نؤمن به أنه مقدس ؟ و إذا قال له انه كائن حقيقى فماذا لو سئل معلمه فى المدرسة و ماذا ستكون صورة ابيه امام معلمه

  13. عسكري لزوجة كل كاهن

    فراج إسماعيل | 25-07-2010 23:47

    العبث بأمن الوطن جريمة عظمى لا تجبرها الخواطر، وذلك ينطبق تماما على تسيير مظاهرات عارمة تهدد وحدة الشعب المصري وتدخله في أتون حرب طائفية من أجل زوجة كاهن اختلفت معه لأي سبب فهجرت منزل الزوجية.

    لا أعتقد أن الدولة مطالبة بأن تفرغ جهازها الأمني لحماية استقرار بيوت الكهنة، وربما تخصص عسكريا لكل زوجة حتى لا تهرب من بيتها، لأن زوجها الكاهن ثقيل الدم أو يسيئ معاملتها أو “ما يعرفش”!

    فوجئنا بأن أمن مصر القومي كله على شفا الهاوية لأن السيدة كاميليا شحاتة ذات الخامسة والعشرين ربيعا والتي تعمل مدرسة بالمنيا، خرجت من بيتها “زعلانة” مثل ملايين الزوجات في مصر اللاتي يختلفن مع أزواجهن فيذهبن إلى بيوت الأباء!

    لم يفكر الكاهن تادرس سمعان في ما فعله معها في الليل. لم يطف بخاطره أنه ربما قصر معها مثلما يقصر أي زوج متعب منهك مرهق من العمل. لو طلب من الدولة أن تخصص ميزانية للكنائس تنفق منه على شراء “الفياجرا” لكهنتها، لكان ذلك مقبولا. لكنها جريمة تقع تحت بند الخيانة أن يستعدي المسيحيين على وطنهم ودولتهم، فيخرجهم في مظاهرات مفتعلة إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية زاعما أن “مسلما متعصبا” اختطفها ليجبرها على اعتناق الإسلام ويتزوجها، وأن دليله آخر رقم لمتصل وجده على هاتفها المحمول!

    ومن مسلم “متعصب” واحد تطورت القصة إلى جماعة إسلامية خصصت ملايين مقابل خطفها وأسلمتها على حد زعم قساوسة وكهنة آخرين، ومن بينهم 50 كاهنا شاركوا في المظاهرة التي كان يتابعها البابا شنودة وسكرتاريته من القساوسة أولا بأول من منتجعه في واشنطن، وليس من قبيل تصغير الأشياء أنه لم يفكر في إرسال “قرص الفياجرا” ليطفئ به حريقا يهدد مصر كلها، بل راح يدير المظاهرة العارمة التي تطالب بتخليص مواطنة تحمل جنسية دولة الكنيسة المستقلة، وتتهم الأمن بغض الطرف عن الاختطاف الوهمي لآلاف المسيحيات.

    لا يجب أن نسلم أمننا الوطني لجبر خاطر قداسة البابا شنودة، فالرجل يثبت دائما ومن قبل أن يخلعه الرئيس الراحل السادات من البابوية إلى الدير عقب اطلاعه على ملفه الطائفي والتي كان الشيخ الراحل محمد الغزالي سباقا إلى كشفه في كتابه “قذائف الحق”.

    البابا شنودة للأسف الشديد لا يريد أن يموت تاركا خلفه سلامة الجسد المصري، فمع كل زوجة كاهن تفر من بيتها مطالب جديدة لشعب الكنيسة الذي يصر على استقلاليته عن شريكه في الوطن.. حقوقا أكثر في التوزير وتولي المحافظات والوظائف العامة، مع أن التاريخ يقول لنا إن المسيحيين لم يصلوا من قبل إلى هذا المستوى الذي يفوق بمراحل حقوق أي أقلية دينية في العالم.

    حتى في عهد الاحتلال الانجليزي لمصر لم يكن لهم هذا التواجد المؤثر. في إحدى الحكومات التي شكلها سعد زغلول قام بتعيين وزيرين مسيحيين أحدهما للخارجية، فاعترض الملك فؤاد لأن ذلك ليس منطقيا وسيثير تساؤلات الرأي العام. كان ذلك والانجليز على فركة كعب من الملك!.. فماذا يحدث الآن؟!

    البابا شنودة يدري أن الدولة تعيش مرحلة الرجل المريض وكل ابتزاز سيمارسه معها سيقابل بتعظيم سلام.

    المئات تحملهم السيارات من مدينة دير مواس في المنيا بعد ادائهم صلاة الحزن في كنيسة مار جرس، إلى مقر حكم دولة الكنيسة – أقصد كاتدرائية العباسية – وفي انتطارهم مئات آخرين مع كهنة وقساوسة وشعارات معدة سلفا، ومسئولين عن نقل التفاصيل للإعلام الخارجي لاستعداء أمريكا ضد القاهرة.. كل ذلك في سبيل زوجة غير مشبعة عاطفيا!

    تصوروا أن تصل مصر من الهوان إلى هذا الدرك الأسفل، وأن تهون على أهلها المسيحيين كما هانت على من يتولون أمرها.

    أما غير المتصور أن يتم ذلك دون إرادة البابا شنودة، فالكنائس لا تتحرك إلا بتعليمات منه وصلاة الحزن لم تكن لتقام بدون مباركته، وأن يقود الحملة القس مرقص راعي كنيسة دير مواس متهماً أجهزة الأمن بغض الطرف عن مصير الست كاميليا، كما غضته عن مصير العشرات من الفتيات المسيحيات اللاتي اختفطن ولم يعرف مصيرهن حتى الآن، على حد قوله الذي وجد له مساحات في الإعلام الغربي.

    مراعاة لخواطر البابا ستترك الدولة القس مرقص يرتع في نتائج الأزمة المفتعلة التي قادها بامتياز، ولن تسأله عن هذه الجريمة التي يستحق عليها السجن بأقسى تهمة في أي وطن يريد أن يحمي نفسه وشعبه بمختلف طوائفه.

    تجمعت أمام القس مرقص من اللحظات الأولى شهادات الجيران عن رؤيتهم الكاهن يضربها أكثر مرة، وخلافاتهما الزوجية المتكررة، لكنه لم يفكر إلا في افتراض خطفها وأسلمتها!

    وصول أجهزة الأمن إلى مكانها عند أحد أفراد عائلتها أجهض حريقا كبيرا.. لكن من يضمن أن خلاف زوجة أي كاهن آخر وخروجها غاضبة إلى بيت أبيها أو شقيقها أو أحد أقاربها، سينتهي دون حريق يلتهم الأخضر واليابس في دولة هزيلة؟!

    فهل الحل أن نخصص عسكريا لزوجة كل كاهن!

    farrag@gmail.com

  14. : القول بالتثليث وتعدد الأقانيم ومنافاته لتوحيد الذات الإلهية
    1-التعريف
    الأقانيم جمع أقنوم، وقد اختلف النصارى حول تعريفها:
    فقال قوم: هي جواهر أي كل واحد منها كائن مستقل حسب اليونانية،
    وقال آخرون : هي خواص ، وقال آخرون : هي صفات ، وقال آخرون : هي أشخاص.
    والأقانيم عند النصارى ثلاثة :
    الأقنوم الأول: ويراد به الله أو الآب ، وهو مصدر كل الأشياء ، الخالق للكائنات.
    الأقنوم الثاني : ويراد به المسيح الذي الابن أو الكلمة ، وهو الواسطة بين الله وخلقه ، المرسل للفداء.
    الأقنوم الثالث : ويراد به الروح القدس ، وهو روح الله العامل في خلقه لحثهم على الطاعة وتأييدهم على الثبات على العقيدة الصحيحة.
    وعقيدتهم أن الإله جوهر واحد ، مثلث الأقانيم ، وهنا يحصل التناقض في محاولة الجمع بين التوحيد والتثليث بزعمهم أن الأقانين إنما هي خواص وصفات ذاتية للإله.
    ويقولون : هي ليست ذوات مختلفة لكنها كلها في ذات الله ، جوهر واحد.
    وقد سمعت القس عبد المسيح بسيط يقول : كلها واحد ، فالابن مولود من الآب ، والروح القدس منبثق من الآب ، فكلهم واحد ، والتمييز بينهم عقلي ، والله ليس مجزأ لثلاثة أجزاء.
    وخلاصة قولهم في الأقانيم هي: (أن الله واحدٌ، أي: جوهر واحد، وأن في اللاهوت ثلاثة أقانيم، هم الآب والابن والروح القدس، غير أن الجوهر ليس مقسومًا، فليس لكل أقنوم جزءٌ خاص من الجوهر، بل لكل أقنوم كمال الجوهر، الواحد نظير الآخر).
    ومن الثابت شرعا وعقلا عدم استقامة القول بالثليث مع التوحيد ، فالتوحيد والتثليث لا يلتقيان أبدا ، وهنا نقف أمام معضلة لا خروج منها إلا أن نقول أن هذه هي عين الوثنية الناتجة من التقليد أو أن الله قد كلف العقول بما لا تفهمه أو تدركه ، وهذا يوقع المرء في حيرة وشك تؤدي للكفر بهذا الإله المكلف لأمور مناقضة للعقل الذي قد وضعه فينا.

    2-الأقانيم بين فرق النصارى
    وترى الأرثوذكس أن الأقانيم مراحل لإله واحد في الجوهر، فالأب هو الابن، وهو روح القدس.
    ويقول الأسقف سابليوس عن الله: “ظهر في العهد القديم بصفته آب، وفي العهد الجديد بصفته ابن، وفي تأسيس الكنيسة بصفته روح القدس”.
    أما الكاثوليك والأرثوذكس فيلخص محررو قاموس الكتاب المقدس عقيدة النصارى الكاثوليك والبرتستانت في التثليث، فيقولون: “الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله…شخصيات متميزة الواحدة عن الأخرى..التثليث في طبيعة الله ليس مؤقتاً أو ظاهرياً، بل أبدي وحقيقي.. التثليث لا يعني ثلاثة آلهة، بل أن هذه الشخصيات الثلاث جوهر واحد…الشخصيات الثلاث متساوون”.( )
    والكاثوليك يعتبرون أركان الثالوث ثلاث شخصيات أو ثلاث ذوات، لكل منها مهام منفصلة، وترجع إلى ذات واحدة موجودة في الأزل، ويرون لكل أقنوم وظيفة واختصاصاً، فهم يسندون للأب خلق العالم والمحافظة عليه، وللابن كفارة الذنوب وتخليص البشر، وأما الروح القدس فيتولى تثبيت قلب الإنسان على الحق وتحقيق الولادة الروحية الجديدة.

    3-نقض اعتبار الأقانيم أنها شيء واحد
    وبافتراض أن النصوص الواردة في التوحيد إنما قصد بها توحيد الذات وليس وحدة الذات ، وشتان بينهما ، فالرد حينئذ بأمرين :
    الأول : أن إهمال مثل هذه الآراء في العهد القديم محال ، لأن من لوازم الدعوة التعريف بالإله الحق ، والجهل بذات الإله ينفي الإلزام بالاعتقاد لكل من لم يؤمن من قبل العلم بالتثليث.
    الثاني : أن الكتاب المقدس كما أثبت وحدانية الذات فقد أثبت وحدتها ، يقول المسيح : (لانه كما ان الاب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ايضا ان تكون له حياة في ذاته )
    الثالث : أنهم لو كانوا ذاتا واحدة لما حصل التفاضل بينهم ، يقول المسيح : (واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الاب ) .

    4-نقض اعتبار الأقانيم أنها صفات للرب وليست ذوات منفصلة
    إن القول بأن هذه الأقانيم خصائص باطل من أوجه :
    الأول : أن هذا بخلاف ما أقرته الأناجيل المحرفة من أنهم ثلاثة ذوات متباينة كما في رسالة يوحنا الأولى (5: 7 فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) ، ولا بد هنا أن من الإشارة إلى أن هذا الكلام ليس كلام المسيح ، فلم يخبر المسيح إليها ولا أشار بها.

    الثاني : الأقانيم لفظا ومعنى لا يوجد في كلام أحد من الأنبياء، بل قيل فيها إنها لفظة رومية بمعنى شخص ، يفسرونها تارة بالأصل، وتارة بالشخص، وتارة بالذات مع الصفة، ويفسرونها تارة بالخاصة، وتارة بالصفة.
    ثم جعلوا الأقنوم اسمًا للذات والصفة معا..
    فالأب عندهم: الجوهر الجامع للأقانيم.. والابن هو الكلمة التي اتحدت عند مبدأ المسيح..وروح القدس هي صفة الحياة.
    الأقنوم : شخص أو ذات
    وهم 3 شخصيات ، وهي متمايزة عن غيرها.
    لم ترد كلمة الثالوث في الكتاب المقدس ، وأن الله مثلث الأقانيم.

    الثالث : أن قولهم أن كل أقنوم من هذه الأقانيم هو شخصية مستقلة منفردة كاملة الألوهية ، رغم تمايزها ، وهذا التمايز سوف نؤكد كيف أنه يؤدي إلى نقض القول بتعدد الآلهة في فصل مستقل إن شاء الله تعالى.

    الرابع : أنه يلزم من ذلك تجسد كل صفة قد ثبتت للإله من قدرة وحياة وخالقية ومصورية ، وهذا ما لا يقوله النصارى أنفسهم.

    الخامس : أن تجسد كل واحد منها باستقلال يؤكد أنها ذوات منفصلة.

    السادس : أن حصول التمايز بينها يؤكد أنها ذوات منفصلة ، فهذا الأقانيم متمايزة باعترافهم ، فالآب غير الابن غير الروح القدس.
    وإذا كانت هذه الأقانيم آلهة، وكل صفة هي إله ومن جوهر هذا الأقنوم- فيجب أن تكون كل صفة لكل واحد من الثلاثة الأقانيم إلهًا مثله؛ إذ هي من جوهره.. فيتسع الأمر في ذلك إلى ما لا نهاية من الآلهة..!
    السابع : أنهم لو اقتصروا على وصف الله بأنه أحدي الذات لما أنكر عليهم المسلمون ذلك ، وإنما أنكر المسلمون عليهم مقولة أنه مثلث الأقانيم ، وأن هذه الأقانيم كل واحد منها يمثل جزء من الذات ، وأنها كاملة في كل صفاتها.

    5-تاريخ فكرة الثالوث في الأديان السابقة
    تعد فكرة الثالوث المسيحي تطورا لفكرة تعدد الآلهة في الأديان الوثنية القديمة ، خاصة الأديان التي تقول بالتثليث.
    وقد كان هناك عدة نماذج للتثليث في الأديان الوثنية نذكر منها :
    1- ثالوث قدماء المصريين : ويتمثل في “أوزيريس” الإله الآب ، و”إيزيس” وهي الإله الأم ، و”حورس” وهو الإله الابن ، وقد عبد هذا الثالوث في لاهوت عين شمس ، كما كانت كلمة الحياة فى المصرية القديمة يتم التعبير عنها رسما بالصليب. وكان للوثنية المصرية الأثر في تعاليم الكنيسة لأن غالب الآباء في القرنين الثالث والرابع كانوا منها.
    2- وهي أيضا مأخوذة من فكرة الأبطال الذين يأتون بأعمال البطولة فيعبدون ، فحينما يتزوج أحدهم تتخذ زوجته مثله ، فحينما ينجب الولد يصير إلها ليتابع خطا أبيه.
    والكلمة مساوية لكلمة الإله فى الإغريقية لأن الكلمات لا تفنى كما لا يفنى الإله.
    3- ثالوث البراهما (الهنود) : وهم “براهما وفشنو وسيفا” ، ثلاثة أقانيم غير منفكة عن الوحدة، وهي الرب براهما الواجد الخالق (الآب) ، وفشنو الحافظ وهو المنقلب عن الحال الإلهية (الابن) ، وسيفا المهلك (الروح القدس) ، ومجموع هذه الأقانيم الثلاثة : إله واحد عندهم يدعونه كرشنا.
    وكانوا يعتقدون أن الآلهة قد حلت فى الإنسان ، فعلى النصارى أن يبحثوا عن أصل دينهم.
    4- وكان الفرس يدعون متروسا الكلمة والوسيط ومخلص الفرس .
    5- وعند الفرس كان ثالوث أورمزد ، متراث ، أهرمان ، الأب الخلاق ، الابن المخلص ، أهرمان المهلك.
    6- الأفلاطونية : فقد انتهى أفلوطين من خلال دراسته لما وراء الطبيعة ومنشأ الكون إلى أن العالم يرجع تكوينه وتدبيره إلى ثلاثة عناصر أو إلى ثالوث مقدس :
    المنشئ الأول “الآب”، العقل المنبثق عنه “الابن” ، الروح الذي يتصل بكل حي ومنه الحياة “الروح القدس”.
    ويشرح أفلوطين نظريته الثلاثية، فيقول: (عن المنشئ الأول صَدَرَ العقل، وليس صدوره كالولادة، ولكنه انبثاق.. ومن العقل انبثقت الروح التي هي وحدة وأساس الأرواح كلها.. وهذه الثلاثة: المنشئ الأول، والعقل، والروح أساس لتوالد العالم وتواجده وتكوينه).
    وهو ذاته الثالوث الذي طرحه «أثناسيوس السكندري» في مجمع نيقية، وفرضه قسطنطين بقوة سلطته ، فقد كانت الأفلاطونية منتشرة خاصة في مدرسة الإسكندرية التي كانت تعج بالنصارى.
    وهذه النماذج توضح أن التثليث في المسيحية إنما هو صدى لأبحاث فلسفية تولدت من البيئة الرومانية الوثنية التي دخلت بخليطها الشعبي والثقافي في المسيحية ، إذ أن اللاحق يأخذ من السابق.
    وبملاحظة أن اللاحق يأخذ من السابق ، وأن فكرة الثالوث لم تكن موجودة في العهد القديم ، وأن الثالوث المسيحي لم يكتمل إلا في عام 381م ، وأنه لم يكن هناك دليل واضح على التثليث في الأديان السماوية ، نجد أننا مضطرون للقول بأن التثليث في المسيحية الجديدة كان منبعه من الأديان الوثنية.

    6-لماذا التثليث وليس رقما آخر؟ ولماذا التوحيد
    لأن الفلاسفة في هذا الوقت كانوا منشغلين برقم ثلاثة ، فكانوا يقولون أن لكل شئ بداية ووسط ونهاية كما يقول الفيثاغورثيين ، ومن هنا أصبح الرقم ثلاثة مقدسا ، وكان أفلاطون يقول أن الله يملك كل شئ : بدايته ووسطه ونهايته ، بل وأنها تمثل الماضي والحاضر والمستقبل ، وهذا ما يردده يوحنا في رؤيته .
    أما التوحيد فلأنه دين الأنبياء أجمعين وجاء فى كافة الكتب حتى فى التوراة والإنجيل ، وهذه المحاولة كانت فى صالح الوثنيين الذين نشأووا على تعدد الآلهة وأرادوا اعتناق المسيحية ، فتصرف فيها بولس بهذا الشكل ليكثر من سواد المسيحيين.
    7-متى ظهر التثليث في العقيدة المسيحية
    كما علمنا أنه لا أثر للتثليث في العهد القديم أو العهد الجديد ، بل أن بولس أيضا لم يكن يؤصل لهذا القول وكان غافلا عنه في غلب رسائله ، ومما يؤكد هذه الغفلة من بولس أنه في أحد رسائله أهل ترتيب عناصر التثليث المذكورين في النص، إذ يقدم المسيح على الأب، وهو ما تعتبره الفرق النصرانية هرطقة.
    فالصحيح أن التثليث لا علاقة له ببولس ، فقد كان ظهوره في مرحلة متأخرة جداً عنه ، وأول من ذكره هو ترتليان (200م) ، وأصبح عقيدة رسمية عام 381م في مجمع القسطنطينية حينما تم تأليه الروح القدس كأقنوم ثالث ، بل أن هذا الثالوث المقدس لم يرد له ذكر حتى في قرارات مجمع نيقية (325م) والذي اقتصر فقط على تأليه المسيح.
    وإذا كانت هذه العقيدة لم تأت دفعة واحدة ، بل وردت شيئاً فشيئاً ، فإن الخلاف لم يكن في إثبات حكم شرعي لم يرد به نص ، بل كان الخلاف في إثبات ألوهية أقنوم من الأقانيم ، وفى ذلك أكبر دليل على بطلانها.

    8-الطريقة الحسابية في الاستدلال على التثليث والرد عليها
    إن الجمع بين الأقانيم الثلاثة (1+1+1=3) لا يؤيد أن الثالوث واحد ، لذا قد يلجأ المسيحيين لتبرير ذلك، بضرب كل إله بالآخر حيث أن (1×1×1=1) ، وهذا فاسد وباطل من وجهين :
    الأول : لأن الثالوث يقضي بتمايز واستقلال الأقانيم ، فليس أقنوم كل إله هو نفسه الآخر ، إذ لكل أقنوم دور خاص به وجميع الطوائف المسيحية تعتقد بأن كل أقنوم من الأقانيم الثلاثة متميز عن الأقنومين الآخرين وبالتالي عملية ضرب كل إله بنفسه فاسدة.
    الثاني : أنه لا يمكن الاستشهاد على وحدانية الثالوث عن طريق ضرب الرقم بنفسه ثلاث مرات ( 1 × 1 × 1) لأنك إذا ضربت واحد في نفسه أكثر من ألف مرة يكون الناتج أيضاً واحد وإذا ضربت واحد في نفسه مليون مرة يكون الناتج واحد وبالتالي لا يصح للنصارى أن يبرهنوا على ثالوثهم بهذه الطريقة ، لأنهم يعطون الحجة لكل من قال بتعدد الآلهة أن يقيم الحجة عليهم والقول بأنهم أكثر من ذلك أو أقل.

    9-هل يمكن للمسيحي أن يقنع الوثني بالجمع بين التوحيد والتثليث؟
    وإذا كانت أصول المسيحية فوق العقل وأنها معقدة هذا التعقيد منذ بداية الفهم لحقيقة الإله ومسألة الأقانيم ، فكيف يمكن للمسيحيين محاربة الوثنية البسيطة ، فإن الوثني الذي يعتقد أن الحجر هو الله لأنه ينفعه ويضره ، لا يسهل عليه أن يترك دينه إذا قيل له أن الله قد دخل في رحم إمراة وخرج من فرجها في صورة طفل إلي أن علق على الصليب الذي لا يعلق عليه إلا الملعون .
    لا ريب أن الوثني إذا خير بين دينه الذي عليه وبين المسيحية فإنه سوف يفضل دينه لأن الدين الذي لا يمكن لمعتنقه أن يدرك أصوله لأنها فوق العقل من جهة ، ولأنها كلها انتقاص للإله ولمن أرسلهم بأوامره ، فليس فيه ما يحمل الوثني على ترك دينه السهل البسيط الذي ليس فيه ذلك التعقيد.
    فإذا كان أقنوم واحد هو الذي حل فى الجسد فكيف بقى الأقنومين الآخرين ؟َ وهل كانا منفصلين عنه أم متصلان به ؟!
    يقولون أن الأب أقوى من الإبن والروح القدس وفى ذلك نلزمهم بالآتى:
    فإما أن يقولوا بالتبعيض للإله وهو محض نقص فى تجزأة الإله أو أن الإبن والروح القدس ليسوا آلهة.
    إنما حدث هذا الخلط لأنهم فهموا الإنجيل بأساطير الإغريق التي تقول بتعدد الآلهة.

    10-لمن السيطرة من أقانيم الثالوث ؟
    لو كانت الأقانيم متساوية القدرة حسب قوانين الإيمان, فلن يحتاج بعضهم إلى الآخر ولن يرسل واحد منهم الآخر ولن يعلم أحدهم علما” يجهله البقية ولكننا نجد:
    أ‌- أقنوم أرسل الآخر! قال المسيح : ” أنا هو الشاهد لنفسى ويشهد لى الآب الذي أرسلنى” .
    ب‌- أقنوم لا يستطيع إلا بمساعدة الآخر! قال المسيح : “أنا لا أقدر أن أفعل من نفسى شيئًا” .
    ت‌- أقنوم يعلم الساعة والآخرلا يعلم ! (مرقس 13: 32) :” وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين فى السماء ولا الابن إلا الآب”.
    فالتفاوت في المنزلة بين أقنوم وبين الأقنومين الآخرين يبين أن الإله واحد وينفي الألوهية عن الباقيين وينفي بكل وضوح وجود الثالوث ووحدة الأقانيم وألوهية المسيح .
    وهو يشير أيضا إلى التفاوت بين هذه الأقانيم وضلال من قال بأنهم متساوون.

    11-نصوص العهد الجديد الدالة على التثليث والرد عليها
    ويرى النصارى أن ثمة أدلة على التثليث في أسفار العهد الجديد أصرح وأوضح من تلك التي وردت في التوراة منها :
    • (لما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة، وآتياً عليه، وصوت من السماء قائلاً: هذا هو ابني الحبيب والروح الذي سررت به) (متى 3/16-17).
    فقد جمع النص الآب والابن الحبيب والروح النازل مثل الحمامة. ومثله يقول بولس: “بنعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين” (كورنثوس (2)13/14).
    لكن المتأمل في نص متى يرى ثلاث ذوات تمايزت بالأسماء والأعمال فكيف بعد ذلك يقال عنها بأنها وحدة واحدة.
    • الاستدلال بنص الشهود الثلاثة على التثليث
    وهو ما جاء في رسالة يوحنا الأولى في قول يوحنا: ” فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم الواحد” .
    فهذا النص صريح في جعل الثلاثة إلهاً واحداً، غير أنه غير موجود في سائر المخطوطات القديمة للكتاب المقدس ، بل وغير موجود حتى في أول نص مطبوع، فقد أضيف لاحقاً، وقد اعترف بإضافته علماء النصرانية ومحققوها ومنهم هورن، وجامعو تفسير هنري واسكات، وآدم كلارك، وفندر، وخلت ردود القديس أكستاين (ق4) من هذا النص على الرغم من مناظرته لفرقة ايرين المنكرة للتثليث، كما قد كتب عشر رسائل في شرح رسالة يوحنا لم يذكر في أيها هذا النص.
    ثم هل يصح الاستدلال بألوهية الماء والدم والروح : (والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد)
    • نقد الاستدلال بخاتمة متى على التثليث
    وأما النص الثاني فهو ما جاء في خاتمة متى من أن المسيح قبيل صعوده إلى السماء ” كلمهم قائلاً: دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن وروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين” (متى 28/ 18-20).
    وأول نقد يتوجه لهذه الفقرة أنها رغم أهميتها لم ترد في الأناجيل الثلاثة الأخرى التي اتفقت على إيراد قصة دخول المسيح أورشليم راكباً على جحش. فهل كان ركوبه على جحش أهم من ذكر التثليث فلم يذكره سوى متى.
    هذه الفقرة دخيلة بدليل قول علماء الغرب أيضاً، يقول ويلز: ليس دليلاً على أن حواريي المسيح اعتنقوا التثليث”.
    ثم عند غض الطرف عن ذلك كله، فإنه ليس في النص ما يسلم بأنه حديث عن ثالوث أقدس اجتمع في ذات واحدة، فهو يتحدث عن ثلاث ذوات متغايرة، قرن بينها بواو عاطفة دلت على المغايرة، والمعنى الصحيح للنص : “اذهبوا باسم الله ورسوله عيسى والوحي المنزل عليه بتعاليم الله عز وجل”.
    ولهذه الصيغة مثل لا يصرفه النصارى للتثليث، فقد جاء في بعض رسالة بولس إلى تيموثاوس: “أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح والملائكة المختارين…” (تيموثاوس(1) 5/21) فإن أحداً لم يفهم من النص ألوهية الملائكة أو أنهم الأقنوم الثالث، ويقال في نص متى ما يقال في نص بولس.
    والتوحيد معتقد تلاميذ المسيح وتلاميذهم، فهاهم عن بولس ينقلون ” المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت، ساكناً في نور، لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس، ولا يُقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية.” .

    12-أسئلة تكفي إجابتها لنقض التثليث
    1- كيف تكون آلهة وينبثق أحدها من الآخر ، فهل الله خالق لإله آخر؟! إن ذلك مستلزم لتسلسل الآلهة.
    2- ما معنى أقنوم ؟ أهو جسد أم ماذا؟ إن قلتم شخص فهو متحيز وإن قلتم لا فهو متبعض؟!
    3- هل إتحاد اللاهوت بالناسوت جزء بكل ؟ إن قلتم نعم فهو ثلاثة وليس واحد ، لأن كل منهم قائم بذاته ، وإن قلتم لا فهو تبعيض للإله.
    4- هل كان المسيح يعبد ربه بالروح أم الجسد؟! إن قلتم كان يعبد ربه فهو عبد ، وإن قلتم لا فقد قلتم بتحريف الإنجيل الذي أثبت هذه العبادة.
    5- هل هذه الأقانيم صفات أم ذوات ؟ فالأقنوم ذات فهو تبعيض للإله ، وإن قلتم صفات فلماذا تدعون كل واحد منها على حدة؟!
    6- ثم لماذا لم تجعلوا القدرة أقنوما والرحمة أقنوما والمحبة أقنوم؟!
    7- هل قصر المسيح والأنبياء من قبله فى بيان هذه العقيدة ، بل أثبتوا خلافها ، وجاء القرآن مؤكداً على ضلالها ومثبتاً لتحريفها؟!
    8- إنك كلما حاولت فهم التثليث ازداد الأمر تعقيداً حتى انتشر فيهم : أؤمن ولا أفهم ، وهذا مخالف للإعتقاد الذي هو الإيمان الجازم ، فما ثمرة هذا الإيمان إذا؟

    12-النصوص التى تثبت بشرية المسيح وليس ربوبيته
    هو تلك النصوص التي تبين عجز المسيح، وقعوده عن مقام الألوهية والربوبية، وعليه فهو ليس بإنسان تام وإله تام كما يقول النصارى، إنما كان فقط إنساناً تاماً , وفي ذلك نصوص كثيرة منها:
    1- جهل المسيح بأشياء كثيرة أهمها جهله بيوم القيامة، فقد قال: ” أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الابن، إلا الآب.” ، فكيف تدعي النصارى بعد ذلك ألوهيته، فالجهل بالغيب مبطل لها.
    2- و ليس ما يجهله المسيح هو موعد القيامة فحسب ، بل كل ما غاب عنه فهو غيب يجهله إلا ما أطلعه الله عليه، ولذلك نجده عندما أراد إحياء لعاذر يسأله ” فانزعج بالروح واضطرب وقال: أين وضعتموه؟ ” .
    3- ولما جاءه رجل يريد منه شفاء ابنه من الجنون ” فسأل أباه كم من الزمان منذ أصابه هذا؟ فقال: منذ صباه.”
    4- ويؤكد هذا المعنى فيقول: ” قال لهم يسوع: متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو، ولست أفعل شيئاً من نفسي، بل أتكلم بهذا كما علّمني أبي. والذي أرسلني هو معي، ولم يتركني الآب وحدي، لأني في كل حين أفعل ما يرضيه ” .
    5- كما وقد وصف المسيح نفسه بصفة العبودية، ومن ذلك ما جاء في متى في وصف المسيح “هذا هو عبدي” (متى 12/18)، وفي سفر أعمال الرسل “قد مجد عبده يسوع” (أعمال3/13)، ” فإليكم أولاً أرسل الله عبده” (أعمال 3/26)، “عبدك القديس يسوع ” (أعمال 4/30)
    6- حياته البشرية : منذ بشارة أمه إلى حمله، وولادته في المزود، ثم لفّه بالخرق، ثم ختانه، ومن ثم نشأته وتعليمه مع الصبيان، ثم تعميده على يد المعمدان إلى أن ذكروا نهايته المزعومة على الصليب بعد أن جزع وتذلل لله ليصرف عنه هذا الأمر… فوجدوا أن لا يفترق في شيء عن سائر الناس، فقد ولد وكبر، وأكل وشرب، ومات. فما الذي يميزه بالألوهية عن غيره ؟
    7- فقد ولد من فرج امرأة متلبطاً بدمها “وبينما هما هناك تمّت أيامها لتلد” .
    8- ورضع من ثدييها “وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له: طوبى للبطن الذي حملك، والثديين اللذين رضعتهما” ، فهل علمت مريم أن طفلها الخارج من رحمها والذي كانت تتولى كافة شئونه من نظافة وتربية ورضاع، هل كانت تعلم ألوهيته، أم جهلت ما علمه النصارى بعد ذلك؟
    وهل الرب يباشر ثدي امرأة من أجل أن يقيم صلبه ويتقوى في صغره؟!
    9- وقد ختن المسيح عليه السلام في ثامن أيام ولادته “ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع ” ، فهل كان الذي يختنه يدور في خلده أنه يختن إلهاً؟ وماذا عن القطعة التي بانت منه؟ هل غادرتها الإلهية بانفصالها عن الإله المتجسد؟ أم بقيت فيها الإلهية حيث ضاعت أو دفنت؟ وهل كانت من الفداء أم لا؟ وهل هذا الجسم الذي نما من الرضاع والطعام لا تشترك فيه صاحبة اللبن (أمه) والطعام الذي أكله والشراب الذي شربه؟!
    10- والمسيح عليه السلام قد جاع أيضاً، وبحث عن طعام يأكله “وفي الصبح إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع” (متى 18/21).
    11- كما عطش ” قال: أنا عطشان” .
    12- وقد أكل وشرب، فسد جوعته، وروى ظمأه ” فناولوه جزءاً من سمك مشوي وشيئاً من شهد عسل، فأخذ وأكل قدامهم” .
    13- والطعام والشراب الذي كان يتقوى به، وينمو به جسمه طولاً وعرضاً ” وكان الصبي ينمو ” ، ونموه كان بالجسد والعقل ” وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس” ، فالطعام ينميه جسدياً، والتعلم في الهيكل من الشيوخ والمعلمين ينميه عقلياً ” وجداه في الهيكل جالساً في وسط المعلمين يسمعهم ويسأله” ، وكل ذلك يقتضي خسيسة أخرى لا يليق أن تذكر في سياق الحديث عن مقام الألوهية وعظمته، ألا وهي التبول والتغوط، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وهو مفهوم قوله تعالى: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) ، فكل من طعم وشرب احتاج لإخراج ما طعم، ولا يليق نسبة هذه المنقصة ولا غيرها إلى الله عز وجل الذي لا يشارك الناس هذه الدنايا.
    14- ثم لما جزع ظهر له ملك من السماء ليقويه.

    15- تصريحه ببشريته : (و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم ) ،
    أفلا نقبل شهادته عليه الصلاة والسلام عن نفسه في أنه إنسان وليس إله أو ابن إله؟!
    فلو كان إلهاً لما صح منه أن يعمي علينا هذه الحقيقة بمثل هذا القول الصريح الدال على إنسانيته.
    لكن بولس هو من جعله ابنا حقيقيا يرث من أبيه كل شئ ، فقد قال : (كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين )
    فأين كمال الخالقية والقدرة والحياة اللذان ورثهما؟!
    وجعله خالقا للأشياء : (لكن لنا اله واحد الاب الذي منه جميع الاشياء ونحن له ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به ) ، فحمع في الآية بين مفهوم التوحيد ومفهوم الشرك.
    16- ذهول معاصريه من حوارييه وأعدائه عن فكرة ألوهيته وربوبيته، مما يدل على أن الفكرة لا علاقة لها بالمسيح ولا أتباعه. بل هي من مخترعات لاحقة لذلك العهد، وذلك يكفي للإعلان عن بطلانها.
    وفي ذلك نصوص كثيرة منها:
    17- جهل أمه العذراء البتول بألوهيته، إذ لما كان المسيح راجعاً مع والدته ويوسف النجار حصل ما يدل على جهل والدته بمقامه، فإن جهلت والدته الطاهرة ألوهيته، فمن ذا الذي يعلمها، فقد جاء في لوقا: “وبعدما أكملوا الأيام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في أورشليم، ويوسف وأمه لم يعلما، إذ ظناه بين الرفقة، ذهبا مسيرة يوم، وكانا يطلبانه بين الأقرباء والمعارف، ولما لم يجداه رجعا إلى أورشليم يطلبانه، وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل بين المعلمين يسمعهم ويسألهم … يا بني لماذا فعلت بنا هكذا؟ هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين ” ، فلو كانت مريم تعلم أن ابنها هو الله أو ابنه لما كان لهذا الخوف على المسيح أي معنى.
    ويجيب المسيح سؤال أمه ويوسف النجار بقوله: ” لماذا كنتما تطلبانني! ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي”، فهل فهمت البتول وزوجها من جوابه بأنه يتحدث عن ألوهيته وبنوته الحقيقية للآب؟ بالطبع: لا، فهما لا يعرفان شيئاً عن هذا المعتقد الغريب. يقول لوقا: ” فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما” .
    18- ويذكر يوحنا أن المسيح لما صلب ذهبت والدته لتذرف عليه الدمع. ، أفلم تكن تعلم حين ذاك أن ولدها هو الله أو ابنه، وأن الموت لا يضيره؟

    19- ولما عرض المسيح – متنكراً بعد الصلب المزعوم – لرجلين من أصحابه قد حزنا بسبب ما تردد عن صلبه، سألهما عن سبب حزنهما فقالا: ” يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب، كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت، وصلبوه. ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل” ، فليس في قولهما حديث عن ناسوت مقتول، ولا عن لاهوت متجسد نجا من الموت، أن غاية ما كانوا يرقبونه فيه، أن يكون مخلص إسرائيل، أي المسيح المنتظر الذي بشرت به الأنبياء.
    20- وهذا يوحنا المعمدان ( يحيى ) عليه السلام يرسل إلى المسيح رسلاً بعد أن عمده ليسألوه ” أما يوحنا فلما سمع في السجن بأعمال المسيح؛ أرسل اثنين من تلاميذه. وقال له: أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟ فأجاب يسوع وقال لهما: اذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران، العمي يبصرون، والعرج يمشون، والبرص يطهرون، والصم يسمعون، والموتى يقومون، والمساكين يبشّرون. وطوبى لمن لا يعثر في” (متى 11/3-6).
    فيحيى عليه السلام وو نبي لم يظن في المسيح أنه أكثر من النبي المنتظر الذي كانت تنتظره بنو إسرائيل.
    وإجابة المسيح لا تدل بحال على ألوهيته، فقد أخبر بمعجزات نبوته، ثم عقب بالتحذير من الغلو فيه – كفعل النصارى -، أو التفريط كفعل اليهود الذين كذبوه وآذوه وهموا بقتله.

    21- ولما جاءته المرأة السامرية ورأت قدراته وأعاجيبه: ” قالت له المرأة: يا سيد أرى أنك نبي” ، وما زادت على ذلك، فما وبخها ولا صحح لها معتقدها، فكان هذا معتقداً يعتقده عامة الناس كما اعتقده تلاميذ المسيح وحواريوه.
    22- وهو ما قاله عنه الأعمى الذي شفاه المسيح ورأى برهان الله على نبوة هذا المبارك “فقالوا له: كيف انفتحت عيناك؟ أجاب ذاك وقال: إنسان يقال له: يسوع” ، لكن النصارى اعتقدوا في هذه الحادثة ما لم يعتقده ذاك الذي شفاه المسيح، والذي شهد له بالإنسانية فحسب.
    23- وكذا الجموع التي رأته كثيراً في أورشليم، وخرجت لاستقباله لما دخل أورشليم دخول الأبطال، هذه الجموع كانت تعتقد بشريته ونبوته ” فقالت الجموع: هذا يسوع النبي” (متى 21/11).
    24- وفيما أحد الفريسيين يرقب المسيح متشككاً بنبوته تقدمت إليه امرأة خاطئة باكية تمسح رجليه بشعرها، تقبلهما وتدهنهما بالطيب، “فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك، تكلم في نفسه قائلاً: لو كان هذا نبياً لعلم من هذه المرأة التي تلمسه؟ وما هي؟ إنها خاطئة” .
    لقد استنكر في نفسه نبوة – لا ألوهية – هذا الذي يجهل حال الخاطئة، مما يؤكد أن دعواه عليه السلام بينهم إنما كانت النبوة فحسب.
    25- والشيطان أيضاً لم ير في المسيح أكثر من كونه بشراً، فاجترأ عليه محاولاً غوايته، لذلك فقد حصره في الجبل أربعين يوماً من غير طعام ولا شراب، وهو في ذلك يمتحنه ويمنيه بإعطائه الدنيا في مقابل سجدة واحدة له “أخذه أيضاً إبليس إلى جبل عال جداً، وأراه جميع ممالك العالم ومجدها. وقال له: أعطيك هذه جميعها، أن خررت وسجدت لي، حينئذ قال له يسوع: اذهب يا شيطان، لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد” (متى 4/9-10)، فهل كان الشيطان يعِد الرب العظيم – مالك كل شيء وواهبه – بالدنيا؟!!.
    26- وأصاب المسيح ما يصيب كل البشر من أحوال وعوارض بشرية فقد نام” وكان هو نائماً”. (متى 24/8)، وتعب كسائر البشر ” كان يسوع قد تعب من السفر” ، واكتئب لما أصابه ” وابتدأ يدهش ويكتئب” .
    27- وأحياناً كان يبكي كسائر الناس “بكى يسوع” ، أحياناً يجتمع عليه الحزن والاكتئاب “وابتدأ يحزن ويكتئب ” (متى 26/37).
    28- كما تعرض لمكايد أعدائه فقد حاول الشيطان أن يغويه فلم يقدر ” قال له: أعطيك هذه جميعها أن خررت وسجدت لي، حينئذ قال له يسوع :اذهب يا شيطان” (متى 4/9-10)، وتعرض للطم والشتم ” ولما قال هذا، لطم يسوعَ واحد من الخدام كان واقفاً” ، فلم يستطع أن يدفع عن نفسه إلا بالكلام، لأنه كان موثقاً ” قبضوا على يسوع وأوثقوه” .
    29- والمسيح قد جاع أيضاً، وبحث عن طعام يأكله “وفي الصبح إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع”. (متى 18/21)، كما عطش ” قال: أنا عطشان”. .
    30- وقد أكل وشرب، فسد جوعته وروى ظمأه ” فناولوه جزءاً من سمك مشوي وشيئاً من شهد عسل. فأخذ وأكل قدامهم” .
    31- والطعام والشراب الذي كان يتقوى به، وينمو به جسمه طولاً وعرضاً ” وكان الصبي ينمو ” ، ونموه كان بالجسد والعقل ” وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس” ، فالطعام ينميه جسدياً والتعلم في الهيكل من الشيوخ والمعلمين ينميه عقلياً ” وجداه في الهيكل جالساً في وسط المعلمين يسمعهم ويسأله” .
    32- كما يقتضي الطعام خسيسة أخرى لا يليق أن تنسب لمقام الألوهية، ألا وهي التبول والتغوط، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
    33- وتذكر الأناجيل حزن المسيح ليلة الصلب وغيرها ” أن نفسي حزينة حتى الموت ” . ثم لما جزع من اليهود ظهر له ملك من السماء ليقويه.
    34- ثم لما وضع – حسب الأناجيل – على الصليب جزع وقال: ” إلهي إلهي لم تركتني ” .
    وهذا النداء في هذا الموقف مع ما سبقه من حزن يدل على الجهل بقضية الصلب والفداء لا محالة ، لأنه لا يمكن أن يجتمع الاعتقاد أنه جاء من أجل الصلب والفداء الذي يقتضي الموت على الصليب ، ثم يطلب النجاة على الصليب ، فنجن بين ثلاثة احتمالات :
    الأول : أنه كان يجهل القضية وعلمتموها.
    الثاني : أنه أراد نكس وعده مع الله بالقيام بهذه المهمة.
    الثالث : أنها قضية موضوعة في الديانة المسيحية.
    35- بل وتزعم الأناجيل أنه مات، فهل رب يموت؟ “فصرخ يسوع بصوت عظيم، وأسلم الروح” .

  15. كاميليا شحاتة .. تفضحهم

    محمود القاعود
    الجمعة 20 أغسطس 2010
    لعل فيما حدث للأخت المسلمة المجاهدة كاميليا شحاتة من خطف على يد ميليشيات الإرهابى السفاح شنودة الثالث ، بيان لحقيقة الواقع الذى نحياه ، والذى للأسف نهرب منه بشتى الطرق ..
    وأهم شئ كشفته قصة الأخت كاميليا شحاتة ، هو أنه لا توجد دولة مصرية ! فما حدث لها ولغيرها من قبلها يؤكد بما لا يدع أى مجال للشك أن مصر عبارة عن غابة البقاء فيها للأقوى والذى يملك تحريك مظاهرات فى الغرب ومظاهرات فى الداخل .. لا يوجد شئ اسمه دولة ولكنها ” غابة مصرية ” لا تعرف قانون أو دستور ، وتخوّل لزعيم عصابة إرهابى مثل السيكوباتى شنودة الثالث أن يقوم بضبط وإحضار أى مواطنة تشهر إسلامها وتعذيبها وقتلها .. لا وجود للدولة فى مصر ، فأن يكون الأمن المكلف بحماية أرواح الناس يستهتر بمهمته ويعرض أرواح المواطنين للخطر فهذه طامة كبرى لا تحدث وسط غابات أمريكا اللاتينية وسكانها .

    بل إن ما حدث لـ كاميليا شحاتة لا يحدث حتى داخل الكيان الصهيونى الذى اعتنقت إحدى سكانه الصهيونيات الإسلام ، وما زال لقاء ” طالي فاحيما ” الصهيونية التى أسلمت موجودا منذ بثه عبر فضائية الجزيرة .. وقتها لم يعتكف حاخام مطالباً بالقبض عليها وخطفها .. ولم تخضع حكومة الكيان الصهيونى لابتزاز جماعة دينية أو ما شابه .. ولم يقم الأمن الصهيونى باعتقالها ومطاردتها وإلقاء القبض عليها وتسليمها لزعيم عصابة ! بل العكس هو ما حدث .. خرجت على الفضائيات والقناة الثانية فى التلفزيون الإسرائيلى ! وتكلمت وأدانت العنصرية الصهيونية ..

    مسألة أخرى فى قضية كاميليا شحاتة .. ألا وهى الفضائيات الإسلامية التى لزمت الخرس ولم تنبس ببنت شفة ، ولا سيما شيوخ هذه الفضائيات الذين ما زالوا يتحدثون فى كلام أكل عليه الدهر وشرب ، ويعرفه كل مسلم سواء من إذاعة القرآن الكريم أو من خطب الجمعة فى المساجد ..

    شيوخ الفضائيات لا يتحدثون عن محنة أسيرة مسلمة تتعرض لأبشع أنواع التعذيب .. ما يعنيهم هو الظهور .. والحضور .. أن تملأ وجوههم الشاشة .. أن يغيّبوا عقول الناس .. أن يؤيدوا التوريث .. أن يقولوا بطاعة ولى الأمر – دون أن يوضحوا ما هى شروط الطاعة ؟ – .. أن يحرّموا المظاهرات .. وكل هذا بزعم السير على نهج السلف ! والسلف براء من هذه الأفعال المشينة ..

    وأغرب من ذلك هو المبررات السمجة السخيفة التى يرددها بعض الصبيان ، ليبرروا لهؤلاء الشيوخ انبطاحهم وتخاذلهم .. من عينة : تقدير الأمور .. حساسية الموقف .. الضغوط .. غلق القناة .. تعريف الناس الدين .. إن تحدث شيخ عن كاميليا شحاتة سيعتقله الأمن ووقتها لن نجد من يشرح لنا الإسلام ! خبر إسلام كاميليا شحاتة لم يصل للشيوخ لأنهم مشغولون بالدروس والخطب والمحاضرات !
    وهذا الكلام المسف البذئ بعيد تماما عن الواقع والأخلاق .. فلا خير فى أى شيخ يصمت عن كلمة الحق .. ولا خير فينا إن لم نقلها له ، ولا خير فيه إن لم يسمعها ..

    فليغلقوا كل الفضائيات الإسلامية ، ولا تنتهك حرمة مسلمة أسيرة وقعت ضحية بين أيادى ديناصورات الكنيسة المرقصية المصابون بأمراض نفسية عديدة ، ناتجة عن حالة ” اللا سواء ” التى يحيون فيها ..
    فليعتقلوا كل الشيوخ ، ولا ينتهك عرض هذه السيدة المسلمة التى سلمها الأمن لهم ليفعلوا بها الأفاعيل ..
    لا خوف على الإسلام .. الإسلام لن يضيع إذا تم غلق كل هذه الفضائيات .. فالناس كانت تحيا 1425 سنة قبل هذه الفضائيات ، وكانوا على إسلامهم ، ولم يحدث شئ للإسلام رغم الحروب الصليبية وحروب التتار والمغول واليهود .. ولكنها فرضية سفيهة من المنبطحين المرجفين الذين يزّينون الإفك والبهتان والتخاذل عن نصرة مسلمة تصرخ دون أن يخرج شيخ يقول لها : لبيك أختاه ..

    لا مبرر على الإطلاق ولا عذر لجميع الشيوخ الذين يرفضون الحديث عن مأساة هذه السيدة المسلمة المكسورة .. لا عذر لهؤلاء الذين ملأوا الدنيا صراخا وزعيقا إبان رسومات معتوه دنماركى يقبع فى أقصى شمال الأرض ولا يعرفه مخلوق ، بينما أصيبوا بشلل تام إزاء الطاغوت المجرم القابع فى العباسية .. ويكأنه هو ولى أمرهم ونحن لا ندرى !

    أما كون خبر إسلام الأخت المجاهدة كاميليا شحاتة لم يصلهم .. فهذه نكتة سخيفة .. كان من الممكن أن نصدق هذا الكلام لو أننا نعيش فى سنة 525م وليس فى سنة 2010م وكل شيخ لديه موقع إليكترونى وصفحة بالفيس بوك ولديه العديد من الأجهزة الإليكترونية بداية من الموبايل وحتى الآى باد ، .. ولنفرض أنهم لم يعرفوا – وهذا مستحيل طبعا – ألم يخبرهم بعض الطلبة الذين يستمعون إليهم بهذه المصيبة ؟! .. إنها مهزلة .
    نفس هذا الخرس الذى عليه هؤلاء الشيوخ لزموه يوم أن تحدث السيكوباتى الإرهابى شنودة الثالث عن ” بول الرسول ” و ” رضاع الكبار ” وكأن البطولة لا تظهر إلا على الأجانب الذين لا يعرفون أى شئ عن الإسلام ، ويقدمون على أفعالهم تلك كنتيجة لما تنشره المواقع الإليكترونية المسيئة للإسلام التى يمولها شنودة الثالث ..

    أقلب يوميا فى أكثر من أربعين فضائية إسلامية ، لعل أحد الشيوخ يتكلم عن مأساة الأخت كاميليا شحاتة أو يدعو لتحريرها من السلخانة الأرثوذكسية ، ولكن دون جدوى .. فقط يكتفون بكلام مكرر وحكايات حفظناها عن ظهر قلب منذ سنين بعيدة .. حتى صرت أتمنى أن تكتفى هذه الفضائيات بإذاعة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، دون ظهور أى شيخ عليها ..

    أما الدعاة الجدد الذين يفسر بعضهم آيات القرآن الكريم بأغنية ” خليك معايا ” لـ عمرو دياب ، ويدعى أنها عن الحب الإلهى ، فهم فى فلك يسبحون .. لا علاقة لهم بهذه الأمور من قريب أو بعيد .. فقط ظهور وإفتاء دون علم و ” تخريف ” .. وذهاب إلى السفارة الأمريكية فى ” عيد الاستقلال ” وحديث عن انتخابات الرئاسة فى 2011 !

    أصعب موقف فى هذه المسألة هو موقف جماعة الإخوان .. التى تستطيع تحريك محافظات مصر بأكملها بإشارة من المرشد العام .. ونعترف بأنها أكبر جماعة منظمة فى الشرق الأوسط ، وأنها مسيطرة على الشارع المصرى ولديها قدرة عجيبة على الحشد والتعبئة الجماهيرية ، ولها مئات المواقع الإليكترونية ، و 88 عضوا بمجلس الشعب ، ورغم ذلك لم نستمع لهم على الإطلاق فى أزمة كاميليا شحاتة ، لدرجة جعلت أن العديد من الناس انقلب عليهم ، وينظرون للإخوان على أنهم جماعة سياسية تضحى بكل القيم من أجل الوصول للحكم ، الذى يستلزم عدم التعرض للكنيسة المرقصية بكلمة حتى توافق أمريكا .. وهذا الكلام ينتشر يوما بعد يوم ، وصورة الإخوان باتت سيئة للغاية .. صارت صورة ميكافيللية بحتة .. الغاية تبرر الوسيلة .. كل هذا حتى يرضى الإرهابى السيكوباتى شنودة الذى لن يرضى بنص القرآن الكريم :
    ” وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ´ البقرة : 120 ) .
    فلماذا يتخلى الإخوان عن دستورهم الذى يأمرهم بعدم اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، بل ويقول بكل صراحة أن من يواليهم فهو منهم :
    ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ” ( المائدة : 51 ) .
    لماذا يتخلى الإخوان عن دستورهم ؟؟ أمن أجل بضعة مقاعد فى مجلس الشعب ؟؟ أم من أجل الوصول إلى الحكم ؟؟
    ثم ماذا لو كانت كاميليا شحاتة هى إحدى ” الأخوات ” ؟؟ ترى كم اجتماعا طارئا كان سيعقده مجلس الإرشاد ؟؟ وكم حملة إليكترونية وإعلامية كانت ستطلقها مواقع ومنتديات الإخوان ؟؟ وكم مقالا كان سيكتب فى الموقع الرسمى للجماعة عن محنة ” الأخت ” والدعوة لإطلاق سراحها ؟؟
    لماذا يا جماعة الإخوان هذا الانبطاح المخزى أمام الطاغوت السيكوباتى شنودة الثالث ؟؟
    بماذا ستبررون لربكم هذا التخاذل والانبطاح ؟؟ ما هى الأعذار التى ستقدمونها ؟؟ هل مجلس الشعب عذركم ؟؟ هل اتحاد الطلبة عذركم ؟؟ هل مجلس الشورى عذركم ؟؟ هل المحليات عذركم ؟؟
    أما الأزهر الشريف فليت الناس يصلون عليه صلاة الغائب .. إذ تحول إلى إحدى أدوات البطش الأرثوذكسية بعباد الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

    وأما أنت يا كاميليا شحاتة .. فشكرا .. شكرا لك على فضح هذه الأمة المنبطحة بحكامها وبشيوخها وعلمائها وشعوبها .. ولا يسعنى إلا أن أهدى إليك هذه الآيات الكريمات التى تحكى قصة أخدود عاشه المؤمنون من قبلك ، ويكرره السيكوباتى الإرهابى شنودة الثالث معك .. يقول الله تعالى :
    ” وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أ َصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ” ( البروج : 1 – 22 ) .

    صبراً كاميليا .. فإن موعدك الجنة بمشيئة الله تعالى

  16. ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب

  17. ” وطالبهم فيه بدعم الحراسة المسلحة الخاصة بفرق الكشافة التي نشأت داخل الكنائس.”يعني ميليشيات مسيحية “أن معظم الكنائس المصرية تستخدم منذ سنوات أجهزة متطورة للكشف عن المتفجرات”يعني أمن بديل “وأكد أن الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة. “من الآخر من يملك حق الدفاع يملك قرار الهجوم… فاضل إيه تاني

    وعلى نفسهـــــا جنت براقـــش

    كانت الحياة وردية بالنسبة للمسيحيين قبل اطلاقهم التصريحات المستفزة لمشاعر المسلمين وعنادهم باستمرار حجز المسلمات وغض الطرف من الحكومة عن ممارسات الكنيسة وكأن الكنيسة شيئ مقدس لا يجرؤ أحد على المساس بها والآن على المسيحيين أن يعودوا إلى رشدهم وعدم استفزاز مشاعر المسلمين وإلا سيعضون اصابع الندم وساعتها لا يلومون إلا أنفسهم، حفظ الله مصر من مكر المسيحيين وارهاب القاعدة .

    على نفسها جنت براقش

    هذا الملعون فتح على”شعبه”باب الفتنة التى ستحرقهم وماكنانريد لهم ذلك فيجب عليه إطلاق الأسيرات المسلمات فى سجونه والحق أحق أن يتبع ياشوشو

    اشرب يا شنودة ولسة الى جى احسن

    هموم امة | 02-11-2010 07:45

    ها هم الامريكان الذى يساوم عليهم شنودة وزمرتة هم وجنود الجيش العراقى الرافضى الجديد اول من يقتحمون الكنيسة ولا يبالون بدماء النصارى وكانو السبب فى قتلهم جميعا.وبعد الذى حدث هل ما زال شنودة يراهن على امريكا واعوانها؟.اذا لم يطلق سراح الاسيرات انتظر القاعدة والتفجيرات فى كل مكان فى مصر ولتعلم انك انت اول الخاسرين.

    دولة داخل دولة

    مصرى | 02-11-2010 07:45

    عندما قام شباب الاخوان بعرض رياضى اقامت الحكومة الدنيا وقالت لن نسمح بالارهاب اما عند شنوده فهى تسمى فرق كشافة كما قال شنوده (الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة.) حتى لو تعارضت هذه الوسائل مع سلطةالدولة على اراضيها انها حقا اصبحت دولة داخل الدولة

    البابا والحقائق

    قبطي مسلم | 02-11-2010 07:29

    عندما تتأمل السطرين التاليين الذي حواهم الخبر بعاليه علي لسان قداسة البابا شنودة يتبين لك بغير شك أن الكنيسه أصبحت دولة داخل مصر، تعلوا نتأمل ماقاله البابا “وطالبهم فيه بدعم الحراسه الخاصه بقرق الكشافة المسلحه التي نشأت داخل الكنائس” – “وأكد أن الكنائس لهل الحق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبه”، إذاً الكنائس طبقاً لمقولة البابا التي ظل ينفيها مراراً بها أسلحه وفرق كشافه (جيش) للدفاع عنها بأي وسيلة تراها مناسبه.

    الشعب القبطى

    ابو عاصم | 02-11-2010 07:01

    ( وطالبهم فيه بدعم الحراسة المسلحة الخاصة بفرق الكشافة التي نشأت داخل الكنائس.)( وأكد أن الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة.) جملتين فى منتهى الخطورة, الاولى انهم عندهم الاشخاص الذين تم تدريبهم لمثل هذه المواقف. والثانية انهم يملكون الاسلحة اللازمة لذلك لانهم لن يدافعوا عن انفسهم بالصويت و الوعيل… والنتيجة هو ان اى انسان قد يمر بجانب اى دار اجتماعات لهم(عبادة) وهو يحمل كيس فاكهة قد يكون ارهابى ويعرض للبطش من هؤلاء الكشافة المغاويير؟ .

    وقذف في قلوبهم الرعب

    مسلم مصري غيور | 02-11-2010 06:57

    هههههههههه ولا حد قادر يفتح بقه بالنسبه لاخواتنا الأسيرات سبحان الله ربنا كإنه مكمم افواههم طيب ما تفرجوا عن اسيرات المسلمين في بلد مسلمه او حتى طلعوهم للناس يتكلموا يقولوا انهم لسه ما اسلموش ه لو مش بيكذبوا الله يلعنكم يا حكومه ظالمه

    الشيطان يتحدث

    شنودة يعلن انه سيكون من حق الكنائس ان تدافع عن نفسها بأي وسائل. اتقدم ببلاغ للنائب العام ولوزير الداخلية هاهو شنودة يعلن ان الكنائس بها سلاح مادا ستفعلون؟

    ايه الدايرة المغلقة من الغباء والعند والقرف اللى عمالة بتدور فيه الكنيسة المصرية , مايطلعوا الستات المحبوسين وكل المشاكل تتحل

    محمد محمود | 02-11-2010 06:46

    واحنا ذنبنا ايه دافعى الضرائب المسلمين ندفعلهم تكاليف تشديد الحراسة على كنايسهم . كل الغباء والعند ده ينتهى بقرار من رئيس الجمهورية باطلاق سراح المسلمات المأسورين

    الان سيفهمون لغة الحوار

    مجرد إنسان | 02-11-2010 06:42

    عادتا الملل الاخرى غير المسلمة لايفهمون الحوار الا عندما يرفع السيف ..كم مسئول في مصر وخارج مصر ركع وباس رجل باباهم شنودة من اجل حتى معلومات عن المسلمات التي يحتجزهن في الكنائس؟؟؟ والان عندما تمسك العصا الغليظة ويضرب بها على الرأس فسوف ترى الخنوع والخضوع والميوعه في لغة عصابات الكنائس ورعبهم الداخلي وربما بالفعل يطلقوا صراحهن خوفا على حياتهم وليس حياة اتباعهم والله المستعان.ولابد ان يفهموا ان لاالحكومة والا الصليب الذي يعبدونه سوف يحميهم من غضب الله.

    الكنيسة دولة فوق الدولة

    المشارك | 02-11-2010 06:40

    كل يوم يتأكد تغول الكنيسة المصرية، فماذا يعني أن للكنسية حق الدفاع، وما هي فرق الكشافة المزعومة، وأين وزارة الداخلية المناط بها الدفاع عن أمن المواطنين بكل طوائفهم، كيف تمر مثل هذه التصريحات دون محاسبة. هل يمكن للمسلمين مثلاً في أمريكا أن يطلبوا حق الدفاع عن أنفسهم، أو في ألمانيا بعد مقتل الأخت مروة إن تصرفات الكنيسة هي السبب في هذا الاحتقان، وينبغي على الدولة وقفها عند حدها لحماية النصارى أنفسهم.

    الحل هو اطلاق سراح الأسيرات

    ابراهيم الدكتور | 02-11-2010 06:26

    حل المشكلة هواطلاق سراح الأسيرات ويطلق لهن حرية اعتناق اى دين ولا داعى لتحدى قوانين الدولة وضرب بها عرض الحائط

    يداك اوكتا وفوك نفخ

    ماهر | 02-11-2010 06:22

    هذا رد طبيعى حذر منه العقلاء لان لكل فعل رد فعل فلننتظر عودة اجواء التسعينات ولكن هذه المرة ليست كر وفر ولكن سيكون عمليات استشهاديةوسيروح ضحيتها اولا الشرطة ولن تجد من الشعب الان من يبكى عليهاولا تلوم الدولة الا نفسها لانها السبب فيما يحدث

    باعتقال الأسيرات المسلمات تحديا للدولة والقانون

    العمل الإرهابي الهمجي التي تقوم به الكنيسة المصرية | 02-11-2010 06:15

    متى تفرض السلطة المستبدة القانون المصري على دولة الكنيسة المحتمية بماما أمريكا ؟ إن بلطجة شنودة وإرهابه للشعب المصري وطائفته يحتم أن تقوم السلطة بواجبها ، وتفرض القانون عليه وتقديم كل من شارك في جريمة خطف واعتقال المسلمات الأسيرات إلى المحاكمة ، وأيضا محاكمة بيشوي الذي يعتبرنا ضيوفا ، وأن القرآن من تأليف محمد – صلى الله عليه وسلم ..

    مع وافر الاحترام والتقدير

    عمرو | 02-11-2010 06:08

    مع وافر الاحترام والتقدير نحن نعلم جيدا ان المسلمين والاقباط شعب واحد هو شعب مصر ونستنكر كل ماحدث فى العراق لكن قبله نستنكر من التجاهل الشديد لحقوق المسلمين فى مصر التى باتت يستهان بها من احقر حقير الذين اسلموا اخواننا فى الدين وعلينا نصرتهم هذا حقهم علينا وان كان للازهر والحكومه راى اخر فلا مفر من التعبير عن حقوقنا باى طريقه كانت

    ما وراء الخبر

    أبو مسلم | 02-11-2010 06:07

    أظن أنه ليس هناك قاعدة ولا دولة العراق الاسلامية ولكنه مخطط قذر لتنفيذ شئ ما خاصة بعد مؤتمر السينودس ولا مانع من التضحية ببعض النصارى لتنفيذه وأشم رائحة أحداث سبتمبر فليصحو الجميع

    بيد ” الدولة ” لا بيد ” القاعدة ”

    مصرى العصرى | 02-11-2010 05:20

    من المهم تأكيد سلطة الدولة على الكنيسة فى هذه الحالة و التى تخضع لسلطة الدولة تماما و يصدر قرار من مستوى مناسب من الدولة بإطلاق سراح السجينات المعتقلات فى الأديرة ، و هو الوضع الطبيعى و السليم ، وبهذا التصرف يتم قطع الطريق على تنظيم القاعدة و غيره من التنظيمات الإرهابية و التخلص من المنغصات التى قد يتسبب بها ، و المعاندة هنا ليست من الصواب بل الصواب هو تدخل الدولة لفرض سلطتها و أيضا حمايتها على الكنيسة ، و يمكن تجميد مشروع التنمرد لبعض الوقت موش هــا يضر يا نظير ، التمرد هو الذى سيسبب الضرر .

    مامعنى هذا الكلام

    احمد المصري | 02-11-2010 05:17

    البابا طالب بدعم الحراسة المسلحة الخاصة بفرق الكشافة التي نشأت داخل الكنائس (( هذا كلام واضح للجميع // الكشافة المسلحة // فبأي سلاح مسلحة هذه الكشافة وماهو نوع التدريب التي تدربت عليه هذه الكشافة ؟؟ وأين تدربت 00 أما القول الثاني فقال : أن الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة 00 ماذا يقصد البابا // أفيقوا يامسئولين قبل فوات الآوان 00

    فرق الكشافة!!!!

    Samir | 02-11-2010 04:04

    وطالبهم فيه بدعم الحراسة المسلحة الخاصة بفرق الكشافة التي نشأت داخل الكنائس. هل هى مليشيات؟

    النصارى السبب

    مصرى | 02-11-2010 03:33

    النصارى السبب فى تهديد امن مصر بعنادهاالله يحفظ مصر من الارهاب

    اقول لامن الدولة

    خالد عبدالله | 02-11-2010 03:03

    اقول لامن الدولة كان لزومه ايه كل هذا. الان عليكم بمواجهة جبهات اخرى خارج مصر من اجل عيون سيدكم شنودة. انا قلت فيديو كاميليا المزيفة بتاع شنودة الكداب لن يذيد الامر الا سوء

    دولة داخل دولة

    خالد عبدالله | 02-11-2010 02:53

    شنودةأكد أن الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة. الموضوع ابسط من كده ويتلخص فى كلمتين: لو رجالة لو صادقيين وروا كاميليا للملايين. مش هتنفعك الاسلحة التى فى الكنيسة ولا حتى امريكا. الامريكان دول هما اللى هيغتصبوا نساءكم. ومش هيحميكم باذن الله غير مسلموا مصر. اعقل يا شوشو ولم الدور.

    عش الدبابير

    محمد الحميدى | 02-11-2010 02:31

    مع رفضى المطلق لقتل الابرياء ولكن التعامل مع قضية من اخطر القضايا الطائفية الدينية بسياسة اذن من طين والاخرى من عجين فى حالات وفاء وكاميليا وغيرهن والظن ان المظاهرات ستهدأ سواء من قبل الحكومة او الكنيسة او بأتفاقهما فهما كمن وضع يدة فى عش الدبابير والملاحظ ان الدبابير هذة المرة جاءت من خارج مصر ولذلك انصح المسئولين بالحكومة والكنيسة الافراج عن المسلمات وتركهن يخترن دينهن سواء كان الاسلام ام النصرانية

    لماذا التباكى

    خالد حجازى | 02-11-2010 02:21

    لماذا يتباكى البابا شنودة على الضحايا وهو يكفرهم ولا يعتبرهم مسيحيين ورأيه معلن فى هذا الفيديو http://www.islamorchristianity.net/vb/showthread.php?p=3324#post3324

    يا كنيسة خليك عاقلة مرة واحدة وأطلقى سراح المسلمات

    سيد عبد الباقى كميشة | 02-11-2010 01:28

    سواء كان هذا التهديد حقيقيا كما يظن البعض أو مفبركا كما نظن نحن فالعقل يقول: يا كنيسةأطلقى سراح المسلمات اللاتى تحتجزينهن، وكفى الله المسيحيين وجع الدماغ، على الأقل: حتى تكون علاقتك طيبة بالضيوف الرذلاء اللى هم إحنا المسلمين حسب مخك الزنخ يا كنيسة إلى أن يرحل هؤلاء الضيوف فى المشمش أو تيجى لهم مصيبة تشيلك أنت يا بعيدة وما تشيلهمش هم. شوف إزاى!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s