جروب قبطي على “فيس بوك” يطالب بخضوع الكنيسة للقانون المصري وحمايتهم من سلطة الكنيسة

انتقد موقف البابا من مسألة الزواج الثاني

جروب قبطي على “فيس بوك” يطالب بخضوع الكنيسة للقانون المصري وحمايتهم من سلطة الكنيسة

 

كتب محمد مصطفى (المصريون): | 01-07-2010 00:31

أطلق عدد من الأقباط الأرثوذكس جروبًا على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تحت اسم “ادعموا حق الأقباط في الحصول على الطلاق”، بلغ عدد المشاركين فيه بعد فترة قصيرة من إنشائه حوالي 750 عضوًا، يعربون فيه عن دعمهم لحق الأقباط في الحصول على الطلاق والتصاريح بالزواج الثاني.

ويقول مؤسسو المجموعة إنهم يحملوا كل احترام للبابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي يرفض منح تصاريح بالزواج الثاني للأقباط المطلقين، إلا أنهم عبروا عن اختلافهم معه في رفضه حكم المحكمة الإدارية العليا الذي يجيز الطلاق لأسباب غير علة الزنا. واعتبر أفراد المجموعة أن “الجروب هو صرخة موجهة لدستور ونظام مصر القانوني نريد أن يخضع القبطي لقانون بلده لينصفه في حاله وجود خصومه في الطلاق أو الزواج الثاني“، على حد تعبيرهم.

 كما طالبوا بتغيير النص القانوني الذي يخضع الأقباط للقانون في حال تغيير الملة وتغيير الديانة فقط، وأن يشملهم في حال رفع دعوى خاصة بالطلاق أو الزواج الثاني للمحكمة من دون الحاجة إلي تغير ملة أو ديانة. وشكوا من أنه “للأسف لا يسمح القانون الآن للزوجين للمسيحيين المصريين، بتوثيق عقود زواجهما من خلال المحامي، كما هو الحال للمصريين المسلمين، ويشترط أن يكون الموثق القانوني لعقود زواج المسيحيين المصريين كاهن من حاملي دفاتر وزارة العدل، وعليه فإن الحل الوحيد لراغبي الزواج المدني من المسيحيين،

 إما أن يحصل أحدهما على جنسية أخرى وبالتالي يحق له قانونا أن يوثق عقد زواجه بوصفه مواطنا أجنبيا، أو أن يغير أحدهما ملته، وفى هذه الحالة يمكن أن يقوم أي محام بدور الموثق، حيث يعتمد القانون المصري قواعد الزواج العامة في حالة عدم تطابق ملة الطرفين طالبي الزواج“. وعبروا عن مطالبهم للحكومة المصرية بتطبيق القانون المدني علهم، قائلين: “نريد حلاً قانونيًا مدنيًا للأقباط وليس حلاً كنسيًا، نريد طلاقًا مدنيًا للأقباط, وليس من حق الكنيسة أن تلوم الدولة على استجابتها لحقوق مواطنيها”. وختموا بيانهم قائلين “لا نهدف بالجروب إلى إدانة البابا شنودة لأنه رمز ديني نقدره جميعا ومكانته من مكانه كل أٌقباط مصر, ولكن ننوه ونصرخ أن ما يحدث يدمر الأقباط”.

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=33887

Advertisements

5 responses to “جروب قبطي على “فيس بوك” يطالب بخضوع الكنيسة للقانون المصري وحمايتهم من سلطة الكنيسة

  1. الكنيسة تُبيح الزنى علناً

    تعالوا نقرأ ما جاء بالأناجيل على لسان يسوع الصليبي
    مت 5:32
    واما انا فاقول لكم ان من طلّق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني . ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني

    مت 19:9
    واقول لكم ان من طلّق امرأته الا بسبب الزنى وتزوج باخرى يزني .والذي يتزوج بمطلّقة يزني

    وقد جاء في تفسيرات القمص “تادرس يعقوب ملطي” قوله :

    جاء يسوع يرتفع بالمؤمنين إلى مستوى النضوج الروحي والمسئولية الجادة فلا يطق الرجل امرأته إلا لعلّة الزنا. ويُعلّق القدّيس “أغسطينوس” على كلمات السيّد بخصوص عدم التطليق قائلاً: [عندما سُئل الرب نفسه عن هذا الأمر أجاب قائلاً: “إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم” (مت 19: 8)، لأنه مهما بلغت قسوة قلب الراغب في تطليق زوجته إذ يعرف أنها بواسطة كتاب التطليق تستطيع أن تتزوج بآخر، لذلك يهدأ غضبه ولا يطلقها. ولكي يؤكّد رب المجد هذا المبدأ – وهو عدم تطليق الزوجة باستهتار – جعل الاستثناء الوحيد هو علّة الزنا. فقد أمر بضرورة احتمال جميع المتاعب الأخرى بثبات من أجل المحبّة الزوجيّة ولأجل العفّة، وقد أكّد رب المجد نفس المبدأ بدعوته من يتزوج بمطلّقة “زانيًا.]

    وقال القمص “تادرس يعقوب ملطي” :

    لقد تلقَّفت الكنيسة هذا الفكر عن الرسول بولس أثناء حديثه عن العلاقات الأسريّة، إذ يقول: “أيها النساء اِخضعْن لرجالكُن كما للرب، لأن الرجل هو رأس المرأة، كما أن المسيح هو رأس الكنيسة وهو مخلّص الجسد. ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء. أيها الرجال أحبُّوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها.”

    حدّ السيِّد التطليق حتى كاد أن يمنعه تمامًا إلا في حالة الزنا (مت 5: 31-32)، ظنّوا أنه يكسر الوصيّة الموسويّة، قائلين: “فلماذا أوصى موسى أن يُعطي كتاب طلاق فتطلَّق؟ قال لهم: إن موسى من أجل قسوة قلوبكم أذن لكم أن تطلِّقوا نساءكم، ولكن من البدء لم يكن هكذا. وأقول لكم إن من طلَّق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوَّج بأخرى يزني، والذي يتزوَّج بمطلَّقة يزني” [7-9].

    في هذا يقول القدّيس “أغسطينوس”: [ فقد أمر السيد بضرورة احتمال جميع المتاعب الأخرى (غير الزنا) بثبات، من أجل المحبّة الزوجيّة ولأجل العفّة. وقد أكّد رب المجد نفس المبدأ بدعوته من يتزوّج بمطلَّقة زانيًا.] …انتهي

    هذا ما جاء من خلال تفسيرات الأناجيل عن طريق علماء اللاهوت .

    فهل فعلت الكنيسة ما أمر به يسوعها الصليبي .؟

    بالطبع لا ……. بل ضربت به عرض الحائط .

    لقد أصدرت الكنيسة التصاريح بالزواج مرة أخري لبعض الأشخاص دونا عن آخرين …. فقد أقدمت إحدى المسيحيات إلى طلب الخُلع من زوجها دون أن يزني أو يخونها بل بحجة أنه (تزوج عرفيا فى بلد اخرى ، ولا تحمل دليل مادي واحد على ذلك) ليكون هذا سببا في الطلاق علماً بأنها قامت بتغيير ملتها (من الكنيسة الارثوذكسية إلى الكنيسة السريانية، ليتسنى لها رفع دعوى خلع حصلت عليه فيما بعد وفق قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، ثم عادت بعد ذلك إلى ملتها الأصلية “الأرثوذكسية … {حلوة اللعبة دي } دين كوتش) لكي تنال مُرادها في خلع زوجها عن طريق المحاكم وليس عن طريق الكنيسة وهذا الخُلع كشف فضائح أخرى ولكننا لسنا بصدد التشهير بشرف الآخرين ، ولو كان الزوج زاني كما شهد الشهود وتزوج عرفياً.. فلماذا جاء طلب الخُلع من خلال المحاكم عن طريق قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ولم يأتي الطلاق من خلال الكنيسة طالما تحقق ما جاء بإنجيل (مت 5:32) ؟!!!

    والأعجب من ذلك وجدنا أن الكنيسة أصدرت تصريح بالزواج مرة أخرى للمخلوعة … وهذا يخالف قرار يسوع الصليب عندما قال :

    مت 19:9
    والذي يتزوج بمطلّقة يزني

    والأكثر غرابة هي أن الزوج ضحية الزوجة وضحية خداع الكنيسة طلب تصريحا بالزواج مرة أخري على الرغم من حصوله علي حكم قضائي يلزم الكنيسة بإعطائه هذا التصريح إلا أن الكنيسة مازالت ترفض التصريح له بالزواج هو وأكثر من مائة ألف رجل وامرأة أخرين .. حيث أن الزوج اكتشف أن زوجته ليست بِكر (عذراء) فطلب التطليق منها من خلال الكنيسة لأنها فضت بكارتها بدون زوج (أي من خلال زنا) ولكن الكنيسة رفضت طلبه ….. ولكن الكنيسة أصدرت تصريح بزواج زوجته السابقة فقط علماً بأن هناك شرطين للاعتراف بالطلاق فى العقيدة الارثوذكسية، اولهما ثبوت واقعة الزنا، والثانى بطلان عقد الزواج من الاصل كمن تقرر فى العقد أنها بكر ثم يثبت بعد الدخول عليها انها ثيب، أو ان يكون الزوج عنينا.(خيار وفقوس) .

    * فهل المجلس الإكليركي الذي يُصدر تصاريح الزواج لديه بند واحد يقر بقانون الخُلع ؟
    * وهل بذلك سمحت الكنيسة لكل من يريد الحصول على الطلاق أن يحول ملته من الارثوذكسية إلى السريانية لينال مُراده ثم يعود مرة أخرى للأرثوذكسية ؟
    * هل كل من جاءت بأربعة شهود ليشهدوا ضد زوجها بأنه متزوج عرفياً يكون ذلك بمثابة حقيقة ؟ أين ورقة الزواج العرفي … وأين .. وأين .. وأين ؟
    *هل الكنيسة السريانية كافرة ؟
    * كيف تقبل الكنيسة تطبيق التشريع الإسلامي على أعضائها علماً بأن الكنيسة لا تؤمن بكون الإسلام دين سماوي ؟
    * ولو أنكرت الكنيسة وأعلنت بأنها تؤمن بالإسلام كدين سماوي ، فلماذا لا تعتنق الكنيسة وأتباعها الإسلام لقول الحق سبحانه :

    قال تعالى :
    وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
    (آل عمران85)

    وقوله :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً
    (النساء47)
    .
    أرى أن الكنيسة وضعت نفسها في مازق حرج لأنها أسقطت قرارات يسوعها الصليبي وضربت بها عرض الحائط علماً بأن يسوعها الصليبي حذر من مثل هذه الأفعال فقال :

    متى 7
    21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات … 23 فحينئذ اصرح لهم اني لم اعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الاثم 24 فكل من يسمع اقوالي هذه و يعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر.. 26 و كل من يسمع اقوالي هذه و لا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل

    ولكن الكنيسة لم تسمع لأقوال يسوع ومُفسرين الأناجيل وأصبحت الكنيسة من فاعلي الإثم لأنهم تسببوا في الطعن في شرف المطلقات بصرف تصاريح بالزواج وتناسوا قول يسوعهم :

    مت 19:9
    والذي يتزوج بمطلّقة يزني

    الآن السؤال الذي يطرح نفسه …. أين هي مبادئ الكنيسة في قول :

    مر 10:7
    من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته

    وفي النهاية نهمس في اُذن كل رجل وإمرأة مسيحية ونقول :-

    للرجل : أعلى ما في خيلك أركبه ومطرح ما تحط راسك حط رجليك .

    للمرأة : الزواني يسبقونكم الى ملكوت الله (مت 21:31)

    ……………………………………………

    كتبة الاخ :السيف البتار

  2. إخواني الأعزاء هذا بحث متواضع قمت بتأليفه عن تعدد الزوجات بالمسيحية

    و خصوصا بعدما دأب كثير من المسيحين و غيرهم من إستغلال هذه النقطة بإعتبارها عيبا بالإسلام
    فأبدأ على بركة الله و إن شاء الله رح يكون بحثي على حلقات نظرا لضيق الوقت
    **********************

    يعتقد كثير من النصارى أن المسيحية تحرم تعدد الزوجات و يستندون في ذلك إلى تفسيرات خاطئة للكتاب المقدس فسرها الأقدمون و إتبعهم المحدثون بغير تدقيق

    فكما هو معروف فإن اليهودية تبيح التعدد بدون قيود و الإسلام أباح التعدد و لكن لأربعة فقط في وقت واحد
    و لكن الشئ الجديد اللذي سأثبته في بحثي هذا هو ان المسيحية أيضا أباحت التعدد بدون قيد أو شرط !!!!

    تحريم التعدد كما تقولون لم يوجد إلا في فقرة واحدة في العهد الجديد و هي التي تستدلون بها دائما

    و هي

    متى الإصحاح 19 عدد 5

    وقال.من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.
    و تفسرون جملة ( يكون الإثنان جسدا واحدا ) على أن الرجل يكون زوج لإمراة واحدة فقط

    و لكن لكي نفهم الجملة جيدا يجب أن نضعها في سياقها الصحيح

    3 وجاء اليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل ان يطلّق امرأته لكل سبب.
    4 فاجاب وقال لهم أما قرأتم ان الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وانثى
    5 وقال.من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.
    6 اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد.فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان.
    7 قالوا له فلماذا اوصى موسى ان يعطى كتاب طلاق فتطلّق.
    8 قال لهم ان موسى من اجل قساوة قلوبكم أذن لكم ان تطلّقوا نساءكم.ولكن من البدء لم يكن هكذا.
    9 واقول لكم ان من طلّق امرأته الا بسبب الزنى وتزوج باخرى يزني.والذي يتزوج بمطلّقة يزني.

    إن الفريسيين عندما جاؤوا ليسألوا المسيح لم يسألوه عن تعدد الزوجات و إنما جاؤوا ليسألوه عن حكم الطلاق
    و المسيح بالمنطق أجاب عن سؤال الطلاق من البداية للنهاية
    فليس من العقل أن يسألك شخص ما عن شئ و تجيب انت عن شئ اخر !!!!
    هذا ليس وارد بالنسبة لشخص عادي فما بالنا بالمسيح عليه السلام ؟؟؟

    و لذلك قال المسيح اللذي جمعه الله لا يفرقه إنسان يعني لا يجوز لكم الطلاق فأجابوه مجادلين لأنهم من البدء أرادوا ان يختبروه إذن لماذا أذن موسى بالطلاق ؟؟
    يقصدون انك تعلم عكس شريعة موسى ففسر لهم لماذا أذن لهم موسى بالطلاق في العدد اللذي بعده

    إذن فكما نرى من سياق الحديث أن المحادثة من اللألف للياء هي عن الطلاق و ليس بها ما يمت بصلة للتعدد

    و لكن المسيحيون يتوقفون عند جملة ( و يكون الإثنان جسدا واحدا ) و يعتبرونها النص اللذي يحرم التعدد

    وهذا التفسير غير صحيح لعدة أسباب

    أولا

    كما قلنا إن المحادثة ليست فيها أي شئ عن التعدد و لو كان بها ما يعني تحريم التعدد لكان الفريسيون ما تركوا الموضوع و سألوا و قالوا فلماذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق و أن نتزوج أكثر من واحدة ؟؟؟

    ثانيا

    إن هذه الجملة إذا فسرت بهذا المعنى فإنها تناقض نصوص كتابية أخرى بالعهد الجديد منها على سبيل المثال

    رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح 3 العدد 2
    فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم
    و في العدد 12
    ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة مدبرين اولادهم وبيوتهم حسنا

    و في رسالة بولس إلى تيطس الإصحاح 1 الأعداد من 5 إلى 7
    من اجل هذا تركتك في كريت لكي تكمل ترتيب الامور الناقصة وتقيم في كل مدينة شيوخا كما اوصيتك.
    6 ان كان احد بلا لوم بعل امرأة واحدة له اولاد مؤمنون ليسوا في شكاية الخلاعة ولا متمردين.
    7 لانه يجب ان يكون الاسقف بلا لوم كوكيل الله غير معجب بنفسه ولا غضوب ولا مدمن الخمر ولا ضرّاب ولا طامع في الربح القبيح

    من هذه النصوص السابقة نفهم ان التعدد محرم أو مكروه للأسقف و الشماس حتى لا ينشغل بإحتياجات زوجاته و أولاده عن رعاية المؤمنين بالكنيسة
    و هذا يعني إنه يمكن للمؤمن العادي ان يتزوج أكثر من واحدة طالما انه ليس أسقفا و ليس شماسا
    فلو كان التعدد محرم على المسيحين كما اوصاهم بذلك المسيح لما كان هناك داعي أن يؤكد بولس على تيطس و تيموثاوس ان يكون الأسقف زوج لإمرأة واحدة

    ثالثا

    مثال المسيح عن العشر عذارى الاتي كن ينتظرن عريسا واحدا في متى الإصحاح 25 الأعداد من 1 حتى 12

    نفهم من هذا المثال أن المسيح ما حرم تعدد الزوجات و إلا ما كان إستعمله كمثال
    فكان يمكن للمسيح أن يضرب مثال بعريسين و إثنين من العذارى لتوضيح نفس الفكرة
    أو كان يمكن أن يضرب مثال بإثنين من العذارى و عريس واحد

    مثلما فعل في المثال اللذي قبله عن العبد اللذي كلفه سيده بإعطاء زملاؤه الطعام في حينه حيث أنه ضرب المثال بعبدين فقط من العبيد و لم يقل خمسة و خمسة مثلما فعل في مثال العذارى

    و لكن إستخدامه للعدد عشرة بالذات غير مبرر إلا بأن التعدد كان سائدا في عصره و بهذه الصورة و أنه موافق ضمنيا عليها و لهذا إستخدمها كمثال للتوضيح للتلاميذ

    رابعا

    كلمة ( واحد ) و التي لا طالما قامت عليها عقائد باطلة بسبب التفسير الخاطئ لهذه الكلمة بالعهد الجديد
    هذه الكلمة لا تعني معنى إنهم واحد بالمعنى الحرفي للكلمة فلم نجد أبدا رجل و إمرأة تزوجوا و بعد ليلة الدخلة أصبحوا جسد واحد برأسين !!!!

    فهذه الكلمة مجازية في معظم الوقت بل و تأتى بصيغة الجمع مثل

    يوحنا إص 17 عد 20
    ولست اسأل من اجل هؤلاء فقط بل ايضا من اجل الذين يؤمنون بي بكلامهم.
    21 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب فيّ وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني.
    22 وانا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحد كما اننا نحن واحد
    انا فيهم وانت فيّ ليكونوا مكملين الى واحد وليعلم العالم انك ارسلتني واحببتهم كما احببتني

    أعمال إص 4 عدد 32
    وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة.ولم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا.

    رومية إص 15 عد6
    لكي تمجدوا الله ابا ربنا يسوع المسيح بنفس واحدة وفم واحد

    كورنثوس الأولى إصح 1 عد 10
    ولكنني اطلب اليكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تقولوا جميعكم قولا واحدا ولا يكون بينكم انشقاقات بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد

    كورنثوس الأولى إص 10 عد 17
    فاننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لاننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد.

    غلاطية إص 3 عد 28
    ليس يهودي ولا يوناني.ليس عبد ولا حر.ليس ذكر وانثى لانكم جميعا واحد في المسيح يسوع.

    أفسس إص 4 عد 4
    جسد واحد وروح واحد كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد

    فيلبي إصح 1 عد 27
    فقط عيشوا كما يحق لانجيل المسيح حتى اذا جئت ورأيتكم او كنت غائبا اسمع اموركم انكم تثبتون في روح واحد مجاهدين معا بنفس واحدة لايمان الانجيل

    كولوسوي إص 3 عد 15
    وليملك في قلوبكم سلام الله الذي اليه دعيتم في جسد واحد.وكونوا شاكرين

    أعمال إص 1 عد 14
    هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم ام يسوع ومع اخوته

    أعمال إص 8 عد 6
    وكانالجموع يصغون بنفسواحدة الى ما يقوله فيلبس عند استماعهم ونظرهم الآيات التي صنعها.

    من الأعداد السابقة نرى ان كلمة ( نفس واحدة ) أو ( جسد واحد ) لم تعني أبدا شخص واحد او حتى إثنين
    بل إنها دلت على الجمع
    فإذا كانت نفس الجملة التي يستدل بها النصارى على أنها لا تعني إلا إثنين موجودة في باقي العهد الجديد و تدل على الجمع فهل يبقى بعد هذا حجة لهم ؟؟؟

    خامسا

    من المحادثة السابقة فهمنا أن المسيح حرم الطلاق ( و إن كان في هذه المسألة نظر أيضا ) لكنى سأتماشى مع هذه الفكرة مؤقتا
    المسيح حرم الطلاق و تعدد الزوجات
    و اليهود كانوا يبيحون تعدد الزوجات
    و التلاميذ و باقى المؤمنين كانوا يهود و وثنين و غيرهم

    إذن فأكيد انه كان من بين هؤلاء المؤمنين من هو متزوج بأكثر من واحدة

    فلماذا لم يسأله أحد من التلاميذ ماذا نفعل مع زوجاتنا الموجودين بالفعل ؟؟؟

    تصوروا معي وثني متزوج بإثنين و يريد الدخول في الدين المسيحي فيفاجأ بأن المسيح قاله تزوج واحدة فقط فيقول طيب أطلقها فيأتى له المسيح أيضا ليقول له و لكنى حرمت الطلاق !!!!!!
    سؤالي لجميع المسيحين ماذا تفعل لو كنت مكان هذا الوثني ؟؟؟

    أظن أن هذا غير منطقي أيضا و لم أجد لهذا السؤال أي أثر أو تلميح من بعيد في العهد الجديد كله و بخاصة الأناجيل و اعمال الرسل

    إذن فبالعقل المسيح لم ينكر تعدد الزوجات و بالتالي التلاميذ لم يسألوه عن هذا الموضوع و بالتالي أيضا لم يسأل عنه الوثنيون اللذين دخلوا في المسيحية على يد التلاميذ

    سادسا

    إن قبول فكرة أن المسيحية تحرم التعدد و في نفس الوقت نقول إن اليهودية تبيح التعدد
    يجرنا هذا إلى فكرة النسخ في الشرائع بمعني أن حكم تعدد الزوجات اللذي أباحه الله في العهد القديم قد نسخه و بدله بحكم التحريم في العهد الجديد
    و موضوع النسخ ترفضه المسيحية بل إنهم يتخذونها شبهه ضد القرأن و الإسلام

    و انا أسأل أي نصراني إذا كنت لا تؤمن بالنسخ في الشرائع فلماذا غير الله رأيه كما يقول زكريا بطرس و غيره عندما يهاجم القرأن ؟؟؟
    و إذا كنت تؤمن بالنسخ فلماذا تهاجم القرأن و تتهمه بالخطأ و التحريف لأن بعض احكامه منسوخه ؟؟؟

  3. الله تعالى يشهد برفق النبي
    صلى الله عليه وسلم
    قال الله تعالى:
    {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159
    و يقول تعالى :
    {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ..}الفتح29
    فبرحمة من الله لك ولأصحابك -أيها النبي- منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم, ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب, لانْصَرَفَ أصحابك من حولك, فلا تؤاخذهم بما كان منهم واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم, وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة, فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمدًا على الله وحده, إن الله يحب المتوكلين عليه. وصرح بأن ذلك المذكور من اللين للمؤمنين والشدة على الكافرين من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
    ويفهم من هذه الآيات أن المؤمن يجب عليه أن لا يلين إلا في الوقت المناسب للين وألا يشتد إلا في الوقت المناسب للشدة لأن اللين في محل الشدة ضعف وخور والشدة في محل اللين حمق وخرق وقد قال أبو الطيب المتنبي :
    إذا قيل حلم قل فللحلم موضع
    وحلم الفتى في غير موضعه جهل
    (أضواء البيان ج1/ص415)
    أحاديث و أقوال للنبي عن الأمر بالرفق

    1- الرفق في الأمر كله
    عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله .
    ( رواه البخاري ومسلم)
    2- إلا زانه
    حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن المقدام وهو بن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه.
    (صحيح مسلم ج4:ص2004)

    وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق .
    (رواه البزار بإسناد لين وابن حبان في صحيحه)

    وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يا عائشة أرفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق.
    (رواه أحمد)

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم .
    (رواه الطبراني بإسناد جيد )
    3- من ولي من أمر أمتي شيئا
    حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب حدثني حرملة عن عبد الرحمن بن شماسة قال أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت ممن أنت فقلت رجل من أهل مصر فقالت كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه فقال ما نقمنا منه شيئا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة فقالت أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به.
    (صحيح مسلم ج4:ص1811)
    4- من يحرم الرفق يحرم الخير
    حدثنا محمد بن المثنى حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا منصور عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يحرم الرفق يحرم الخير.
    (صحيح مسلم ج4:ص2003)
    5- إن الله رفيق يحب الرفق
    حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني حيوة حدثني بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عمرة يعني بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه. (صحيح مسلم ج4:ص2004)
    6- والرفق في المطالبة
    أخبرنا عيسى بن حماد قال حدثنا الليث عن بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رجلا لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما يسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله تعالى أن يتجاوز عنا فلما هلك قال الله عز وجل له هل عملت خيرا قط قال لا إلا أنه كان لي غلام فكنت أداين الناس فإذا بعثته يتقاضى قلت له خذ ما يسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا قال الله تعالى قد تجاوزنا عنك.
    (سنن النسائي الكبرى ج4:ص60)

    حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس عن زيد بن اسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
    (سنن الترمذي ج3:ص599)
    7- الرفق رأس الحكمة
    أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن رجاء العسكري ثنا أبو أحمد محمد بن محمد القيسراني ثنا أبو بكر الخرائطي ثنا علي بن الأعرابي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد الضبي عن منصور عن إبراهيم عن هلال بن يساف عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفق رأس الحكمة.
    (مسند الشهاب ج1:ص64)

    8- الرفق بالمملوك
    حدثني مالك انه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق.
    (موطأ مالك ج2:ص980)

    وحدثني مالك انه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يذهب إلى العوالي كل يوم سبت فإذا وجد عبدا في عمل لا يطيقه وضع عنه.
    (موطأ مالك ج2:ص980)

    وحدثني مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه انه سمع عثمان بن عفان وهو يخطب وهو يقول لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها ذلك كسبت بفرجها ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنه إذا لم يجد سرق وعفوا إذ أعفكم الله وعليكم من المطاعم بما طاب منها.
    (موطأ مالك ج2:ص981)

    فأوجب على مالكيهم الرفق والإحسان إليهم وأن يطعموهم مما يطعمون ويكسوهم مما يلبسون ولا يكلفوهم من العمل ما لا يطيقون وإن كلفوهم أعانوهم كما هو معروف في السنة الواردة عنه صلى الله عليه وسلم مع الإيصاء عليهم في القرآن كما في قوله تعالى:
    (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى …إلى قوله… وما ملكت أيمانكم ).
    (أضواء البيان ج3/ص30)

    9- الرفق والد المؤمن
    أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن محبوب بنيسابور ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز ثنا محمد بن إبراهيم الصائغ ثنا رواد بن إبراهيم ثنا أبو يحيى عبد الكريم هو بن ميسرة عن مالك عن محمد بن عبيد الله عن أبي الدرداء قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم خليل المؤمن والعقل دليله والعمل قائده والرفق والده والبر أخوه والصبر أمير جنوده.
    (مسند الشهاب ج1:ص122)

    10- الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة
    أخبرنا عبد الرحمن بن عمر القزاز أبنا أبو سعيد هو بن الأعرابي ثنا محمد بن الربيع الجيزي ثنا يونس هو بن عبد الأعلى ثنا حجاج بن سليمان الرعيني قال قلت لابن لهيعة شيئا كنت أسمع عجائزنا يقلنه الرفق في العيش خير من بعض التجارة فقال حدثني محمد بن المنكدر عن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة.
    (مسند الشهاب ج1:ص169)

    11- من أعطي حظه من الرفق
    أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي أبنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم والقعنبي قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد قال سمعت عائشة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة.
    (مسند الشهاب ج1:ص274)

    وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة وصلة الرحم وحسن الجوار أو حسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار .
    (رواه أحمد ورواته ثقات )

    12- الرفق بالميت
    ويستحب الرفق بالميت في تقليبه وعرك أعضائه وعصر بطنه وتليين مفاصله وسائر أموره احتراما له.
    (مسند الشهاب ج1:ص274)

    فالميت مشبه بالحي في حرمته ولا يأمن إن عنف به أن ينفصل منه عضو فيكون مثله به وقد قال صلى الله عليه وسلم كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وقال إن الله يحب الرفق في الأمر كله.
    (أضواء البيان ج2/ص186)

    13- الرفق بالضيف و ملاطفته
    هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون .
    (أضواء البيان ج2/ص186)

    14- رفق إبراهيم عليه السلام مع أبيه
    قوله تعالى:
    قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً{46} قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً{47}مريم بين الله جل وعلا أن إبراهيم لما نصح أباه النصيحة المذكورة مع ما فيها من الرفق واللين وإيضاح الحق والتحذير من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر ومن عذاب الله تعالى وولاية الشيطان خاطبة هذا الخطاب العنيف وسماه باسمه ولم يقل له يا بني في مقابلة قوله له يا أبت وأنكر عليه أنه راغب عن عبادة الأوثان أي معرض عنها لا يريدها لأنه لا يعيد إلا الله وحده جل وعلا وهدده جل وعلا وهدده بأنه إن لم ينته عما يقوله له ليرجمنه قيل بالحجارة وقيل باللسان شتما والأول أظهر ثم أمره بهجره مليا أي زمانا طويلا ثم بين أن إبراهيم قابل أيضا جوابه العنيف بغاية الرفق واللين.
    (أضواء البيان ج3/ص427)
    15- الرفق بفرعون في دعوته لله تعالى
    يقول الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام في دعوتهما لفرعون :
    {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }طه44
    فقولا له قولا لطيفًا; لعله يتذكر أو يخاف ربه. ومن ذلك القول اللين قول موسى عليه السلام له :
    فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى{18} وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى{19} النازعات . فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان, وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟

  4. فيروس “نصر حامد أبوزيد”
    ا

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
    فيروس غامض أصاب “نصر حامد أبو زيد” ظل بعدها طريح الفراش إلى أن جاءته سكرة الحق بالحق، ومن عجائب التدبير الإلهي أن يصيب هذا الفيروس مِن هذا الرجل دماغه الذي عارض به الوحي، وظل هذا الفيروس الغامض يأكل خلايا المخ حتى دمرها جميعًا في سابقة طبية عجيبة.
    وكان من الطبيعي في المشاهير أمثاله أن تشيع جنازته في القاهرة، إلا أنه يبدو أن المحيطين به علموا أن أحدًا من رموز المجتمع لن يحضر، لا سيما ونحن على أعتاب انتخابات برلمانية لا يوجد مَنْ يريد أن يعادي “دين” الأمة بحضور جنازة واحد من أحد أبرز الطاعنين في دين الله في العصر الحديث، حتى الليبراليون المتأمركون -المحليون منهم والعالميون- استعملوا التقية السياسية، وعزفوا عن تشييع جنازته!
    ذهبت الجنازة إلى البسطاء أملاً في أن يخرجوا إليها فرحة أن مِنْ قريتهم رجلاً مشهورًا، ولكن هل يمكن أن يحزن الناس على رجل نال شهرته من البول في ماء زمزم كحال الأعرابي الأحمق؟!
    قاطع الناس جنازته، مع أن هؤلاء الناس قد يخرج بعضهم في جنازة عصاة من مغنيين وممثلين، مما يدل على أن الزنادقة أحقر عند الله وعند الناس من الفساق.
    وكنا نود أن نكتفي بهذه العظة التي تتحدث عن نفسها دون أن نعيد النكت في كنيف أفكار الرجل؛ إلا أن بعض “سدنة البيت العالماني” أفزعهم هذا المصير المذل لصاحب لهم، فدبَّجوا المقالات في مدحه والثناء عليه، ونعي الرجل الذي أراد أن يحررنا من سلطان النص؛ فحاربه الإرهابيون واختطفه الموت، وكأنهم يريدون أن يردوا إليه بعض الاعتبار!
    ونحن نقول لهم:
    إذا استطعتم أن تنبشوا عليه قبره، فتخرجوه منه، وتصنعوا له جنازة عسكرية، وتدعوا إليها أهل الأرض جميعًا؛ فهل ترون ذلك ينفعه؟!
    ألن تردوه إلى القبر ثانية؟!
    ألن تتركوه وحيدًا ليس معه إلا ما قدَّم؟!
    بل إن استطعتم أن تقيموا له حفلات تأبين، وأن تعيدوا نشر أعماله، وأن تحركوا الجهات الغربية المشبوهة التي منحته جوائزها في حياته أن يمنحوه كل جوائز الدنيا -“نوبل” فما دونها-؛ فلن يزيده ذلك إلا مضاعفة لسيئاته؛ فإن (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) (رواه مسلم).
    عفوًا معشر العالمانيين..
    انقطع عمل الرجل، وانقطعت علائقه بالدنيا، فلم يعد يصله منها إلا ثواب دعوة إلى الخير تجري، أو وزر دعوة شر تجري.
    لو كانوا يحبون صاحبهم؛ لكفوا عن نشر سيئاته، وأمسكوا عنه حتى لا يُضاعفوا عليه العذاب، ولكنهم لا يهمهم صاحبهم بقدر ما تهمهم أنفسهم؛ فإنه ما من شيء يثير الرعب في نفس العالماني والمادي مثل: الموت، ولِمَ لا يخاف من الموت وهو لا يدري ماذا سيكون بعده؟! إذ أن عقله المريض قد منعه من الاستفادة بنور النص، فبقي حائرًا تائهًا “ليس يدري” كما قالها كبير لهم في قصيدة “لست أدري”، كلمات يمكن أن تصور لنا حيرته واضطرابه وعدم درايته بشيء!
    ولكن المؤمنين المسلِّمين لنصوص الكتاب والسنة يدرون -بفضل الله- أن أرواحهم بيد الله؛ إن شاء قبضها، وإن شاء بسطها، بل يدركون أنهم يعاينون الوفاة الصغرى في كل يوم؛ (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر:42).
    ومن ثمَّ يقولون عند النوم -كما سنَّ لهم نبيهم-: (بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) (متفق عليه).
    ويقولون عند الاستيقاظ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (متفق عليه).
    والمؤمن يعرف أن لحظة النهاية لا بد وأن تأتى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) (آل عمران:185).
    أهل المؤمنين لا يستعملون عبارات من جنس: “اختطفه الموت” ونحوها مما يقولها من لا يعرفون أن الأرواح يقبضها “مللك الموت” بأمر مالك الملك، ورب الأملاك -عز وجل-.
    المؤمن يعرف أنِ القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
    المؤمن يعرف أن السبيل بعد إما إلى جنة وإما إلى نار: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) (الشعراء:90-91).
    هذه حقائق يعرفها عوام المسلمين منذ نعومة أظفارهم -بفضل الله تعالى-؛ فمنهم من يعمل لها فيُرجى له النجاة التامة، وتراه لا يخاف الموت إذا أتاه على فراش المرض، وجدته يواسي أهله بدلاً من أن يواسوه، ويعظهم بدلاً من أن يعظوه، ويوصيهم بآخرتهم وينهاهم عن أن يبكوا على دنياه!
    وكم من مسلم من عامة المسلمين فضلاً عن عوامهم ألمَّ به داء عضال، حتى إذا أتاه أجله وجد المحيطون به نشاطًا، فقام وتوضأ وصلى وشهد الشهادتين وأوصى بأهله خيرًا، ثم أسلم الروح إلى بارئها!
    فإذا سمع إخوانه جاءوه مشيعين مستغفرين؛ لأنهم يعرفون إلى أين يذهب، فيصلون عليه، ويقفون عند قبره، ويسألون الله له التثبيت، وأما هؤلاء الذين يشيعهم المتشككون فبماذا ينفعونهم؛ وهم لا يدرون، وربما ينكرون ما هم فيه، ولا يعرفون أن استغفار العبد لأخيه ينفعه -بفضل الله-؟!
    بل إن عصاة المسلمين ممن علم هذه الحقائق وقصَّر في طاعة ربه كثيرًا ما يرزق توبة قبل الموت -بفضل الله تعالى-، وكثيرًا ما يتمكن من نطق الشهادتين في فراش الموت مرات مما يُرجى له معه المغفرة.
    يا هؤلاء.. أنتم لا تخافون على صاحبكم؛ وإنما تفزعون حينما تدركون حجمكم الحقيقي عند الناس، عندما يتخلى عنكم من ورَّطكم في معاداة دينكم، كحال الشيطان تمامًا: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (الحشر:16).
    يا هؤلاء.. فلتنفخوا في ذكر صاحبكم ما شئتم؛ فلن يزيده ذلك إلا خسارًا، ولن يزيدكم ذلك إلا قلقًا واضطرابًا!
    ذهب “أبو زيد” ولم يسترشد بالنص الديني الذي عاداه؛ فلم يَعرف ما هو مقدم عليه، ولو كنا عند قبره لسألناه: “يا نصر أبا زيد، هل وجدت ما وعدك الله حقًا فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا؟!”.
    نعم وجدنا ما وعدنا ربنا -عز وجل- حقًا حين قال: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) (المنافقون:8).
    ووجدنا ما وعدنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- حقًا حين قال: (وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) (رواه أحمد، وصححه الألباني).
    ووجدنا ما وعدنا ربنا حقًا حين قال: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ) (المدثر:31).
    ألم يرسل الله عليك فيروسًا غامضًا -أسأل الله أن يسموه إذا علموه بفيروس أبي زيد-؟!
    يا نصر أبو زيد.. “الجزاء من جنس العمل”؛ لقد كنتَ فيروسًا ينهش في قلب الأمة، ويسعى إلى تشكيك أبنائها في مصدر غذائهم ودوائهم، وهو: “القرآن الكريم”؛ إذ زعمتَ أنه بشري الصياغة والتأويل، ودعوت إلى نقده وتفنيده!
    ولو أنك كنتَ متسميًا “بيتر” أو “بيريز” أو “مايكل” أو غيرها؛ لكنتَ في حس الأمة من الفيروسات المعروفة التي يعرفها جهاز المناعة، ويقاومها في منتهى السهولة، ولكنكَ تسللت في أسماء المسلمين، واعتليت كرسي التدريس لأبناء المسلمين في الجامعة.
    ويعلم الله كم من طالب حديث السن غض الإهاب قد ناظرك وأفحمك على الملأ، ونافح عن دين الله؛ فما وجد منكَ غير الشتم والسب، والطرد من المحاضرة، ثم التربص في امتحان آخر العام، وهي وقائع معروفة لمن عاصر هذا الرجل مدرسًا في الجامعة.
    حتى حاولت الترقي إلى درجة أستاذ؛ فسلط الله عليك من فضح عورك، وبيَّن عداوتك لدين الله -تعالى- وطعنك في كتابه، وفي سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
    يا نصر أبو زيد.. أردت أن تكون فيروسًا فتاكًا لدين الأمة؛ فأرسل الله عليك “فيروسًا” من خلقه؛ ففتك بك، والعالم ينظر، (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا) (الأحزاب:62).
    وأما معشر العالمانيين.. إذا كان مصيركم إلى القبر كما هو مصير كل الخلق، وربما كان الموت قبلها بفيروس، أو بانتحار، أو حتى بالسكتة القلبية، ونحن نقول لكم: إننا ندري -بحمد الله تعالى- ما يكون بعد هذا الموت، وأنتم لا تدرون، ولا أمل لكم أن تدروا؛ فلا ندري أي الفريقين أحق بالأمن؟! (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الأنعام:81)، ولا ندري مَنْ يتبع مَنْ: (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) (مريم:43)؟!
    قد تقولون: وما أدرانا أن الذي تدعون إليه هو الحق؟!
    قلنا: إن كنتم مسلمين قلبًا وقالبًا فيلزمكم التصديق بالكتاب والسنة، وفيهما الإجابة على كل ما تهيمون في كل الأودية بحثًا عن إجابة له، وإن كنتم غير ذلك؛ دعوناكم إلى تدبر القرآن: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء:82).
    من كان منكم من أهل الأدب والبلاغة؛ فلينظر إلى نظمه وبلاغته، وحسنه وطلاوته؛ يسري فيه إيقاع آخذ كالشعر مع أنه غير محصور الأغراض مثله، فهو يناظر وينافح، ويقرر ويجادل، ويجيب عن موضوعات حار الفلاسفة في جوابها، ويقرر أحكامًا حار العقلاء في تقريرها!
    ومَنْ كان منكم من أهل الفلسفة؛ فليتدبر في أنه المصدر الوحيد الذي فيه ادعاء الإجابة عن يقين -لا عن ظن وتخمين- فيما كان قبل وجودنا وفيما يكون بعدها.
    ومَنْ كان مشغولاً بإصلاح أحوال العباد؛ فلينظر في تشريعاته التي تزداد الأهمية إليها كلما تقدم بها الزمان: كتحريم الربا، والمقامرة، وبيع الغرر، الذي لو طبق؛ لعصم الدنيا من الأزمات العالمية، على خلاف المذاهب الوضعية التي يذهب بهاؤها ويظهر عورها كلما بعدنا عن الظروف التي وضعت فيها.
    فيا معشر العالمانيين.. توبوا إلى ربكم، وأنيبوا إليه من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فيقول: ربِّ ارجعون.
    وإذا قال قائل: بأي مستند حكمتم على الرجل بالزندقة؟!
    قلنا: من أقواله المثبتة المدونة، والتي ثَبَتَ عليها حتى حكمت المحكمة بِردته؛ لما تضمنته كتبه مِن الطعن الصريح في القرآن، وادعاء أنه بشري الصياغة والتأويل، وإن تجمل وزعم أنه إلهي التنزيل؛ فجعل القرآن من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم نفى عصمة النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى في البلاغ؛ مما تترتب عليه ادعاؤه أن القرآن كلام بشري! -وهذا كفر بإجماع المسلمين-، وأن قائله ومفسره هو النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو عنده بشر يخطئ ويصيب حتى في إبلاغ الدين -وهذا كفر بإجماع المسلمين-.
    وإننا لنعجب ممن يصر على أن خصوم الرجل هم الإرهابيون الظلاميون، مع أن التقرير الذي أدانه كتبه أساتذة في جامعة الأزهر؛ ألا تزعمون دائمًا أنكم تريدون رد المتطرفين إلى الفكر الوسطى الأزهري، أم أن حقيقة الأمر أنكم تريدون ردهم إلى الشك والحيرة والطعن في القرآن والسنة؟!
    ثم إن الذي أصدر الحكم بكفره قضاءً يزعمون ليل نهار احترام أحكامه، ثم اتضح أنه لا يُطبق إلا على البسطاء، وعلى الإسلاميين، وأما العالمانيين؛ فيسخرون ويتهكمون على أحكام القضاء صراحة، حتى إن أحدهم أصر على عدم دفع غرامة موقعة عليه في قضية تشهير بداعية إسلامي احتجاجًا على هذا الحكم، وأما الكنيسة فتغيِّر القانون؛ ليوافق المتغيرات التي تطرأ على مواقف قادتها، ولا يبقى إلا الإسلاميون تُطبق عليهم القوانين الطبيعية والاستثنائية، ومع هذا فهم الموسومون عند العالمانيين بالظلاميين!
    وقد يقول قائل: وهل ناظره أحد أو ناقشه؟!
    نقول: إن العالمانيين يتسترون بأسوارهم العالية، يلقون زبالتهم من ورائها، ومهما ناديت عليهم أن كفوا عنا زبالتكم؛ امتنعوا عن الإجابة، أو زعموا أنك ظلامي لا تستطيع التمييز بين الغث والسمين، وأن الذي يلقون إليك هو الشهد بعينه الوارد مباشرة من الفلسفة اليونانية والرومانية، وأن إيمانك بالنص هو الذي صوَّر لك هذا الشهد زبلاً!
    ومع هذا.. فالشخص المذكور خاصة ناظره من هم دونه في السن والتمرس في البحث العلمي من طلابه في الجامعة مرات وأفحموه؛ فما كان من هذا المستنير إلا طردهم وترسيبهم في امتحانات أخر العام.
    ثم أتته الفرصة في أثناء محاكمته أن يبين كيف يجمع بين انتسابه المزعوم للإسلام والطعن في القرآن، بل امتنع في ساحة المحكمة حتى من النطق بالشهادتين مع أن النطق بها في حالة مَن يطعن في القرآن أو النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينفعه إلا بالتوبة من هذا الطعن.
    وأما إذا أصر على طعنه فالمناقشة معه ومع كل كافر بالإسلام مثله حول القرآن وإعجازه تعج بها كتب ودراسات قديمة وحديثة؛ أعمى الله قلبه عن تدبرها!
    وربما قال قائل: لعله قد تاب قبل الممات!
    والجواب: إننا لم نؤمر أن نفتش عن قلوب الخلق، وهذا الرجل وأمثاله كثيرًا ما ينهون عن وجود محاكم تفتيش تفتش عن الاعتقادات المضمرة لمن يَمثل أمامها، وهذا في الجانبين وليس في جانب واحد، ومن ثمَّ فنحن لا ننسب مسلمًا لم يظهر منه طعن في الدين إلى النفاق، ولا ننسب طاعنًا في الدين لم تظهر منه توبة إلى أنه ربما يكون قد تاب؛ لا سيما إذا لم يبدُ عليه شيء من أمارات التوبة، ومع هذا فلو وجدنا أن المدافعين عنه باحتمال توبته قد نصحوا للأمة بأن كتبه فيها من الباطل والزور والمنكر ما فيها، وأنهم يرجون أن يكون قد تاب منها؛ لربما تركنا لهم الفرصة لكي ينصحوا للأمة ويحاولوا التقليل من جرم صاحبهم، وأما إذا كان المطلوب هو نشر هذه الزندقة؛ فلابد من التصدي لها.
    وعلى أيٍّ؛ إذا مات الشخص ووري التراب لم يعد في محاكمته كشخصٍ كبيرُ فائدة، وصارت المحاكمة لفكره، حتى الذين تبين رجوعهم عن باطل قالوه ولكنه بقي بعدهم وجب على الأمة إنكار هذا الباطل مع ذكر توبة صاحبه منه.
    ومما يُستشكل في حالة هذا المرض الغامض الذي أصاب هذا الرجل أن يقال: إنه المرض يصيب الصالح والطالح!
    قلنا: نعم، ولكنه لا يكون إلا لذنب: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:30)، بيد أنه يُرجى للمؤمن أن يكون تخليصًا لذنوبه، حتى يلقى الله وليس عليه ذنب كما أخبر -صلى الله عليه وسلم-.
    وبالنسبة للمنافقين والزنادقة بل والفساق يكون من قبيل قوله -تعالى-: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21)، والعذاب الأدنى في الدنيا والقبر، ولذلك صار عذاب الدنيا جزءً منه لا كله، والعذاب الأكبر هو عذاب الآخرة.
    ثم إن علامات حسن الخاتمة وسوئها لا تخفى على متأمل؛ فالمؤمن الذي يُبتلى بمرض عند موته يلهمه الله وأهله الصبر والشكر واليقين ونطق الشهادتين.
    وأما الزنادقة؛ فيكون منهم وممن حولهم: الضجر والضيق والجزع والشكوى من تيار الموت الذي جرف صاحبهم واختطفه من أيديهم.
    نسأل الله أن يختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين، وأن يرزقنا توبة نصوحًا قبل لقاء رب العالمين.

  5. “”””””””في البدء كان السلام عليكم””””
    ياسر الجرزاوي

    يؤمن المسيحيون بمبدأ الحاكمية بمعني مختلف وهو تحكيم فهم خاص لفئة معينة(الكهنة) للنص على حساب العقل .

    ولم يرد في الكتب المسيحية بصورة قاطعة أن السلام المسيحي الصحيح هو سلام لكم أو لك .. وليس السلام عليكم كما هو المنطقي والطبيعي وكما هو في الإسلام.. وبالطبع هو مخالفة مقصودة للمسلمين وليس من الحق في شيء .. والنصوص واللغة والمنطق يقولون أن أنواع السلام ثلاثة .. سلام الدعاء.. سلام الأمان .. سلام المفارقة:

    ولقد جادلت أحد أصدقائي المسيحيين قبل كتابة هذا المقال في الصيغة الصحيحة للسلام فجادلني كثيراً أن السلام هو لك وليس عليك وكما قال لي أنه لا يوجد في المسيحية سلام على بل كله لــ وهو ما يعتقد أنه الأصح.. رغم الوضوح الصارخ في النص الإنجيلي وفي كون قولنا السلام عليكم هو مجرد دعاء وأمنية بأن ينزل عليكم سلام من الله .. أما السلام لك فيقال عموماً بين البشر فقط.. تحية بين البشر ومن البشر ولا قيمة دينية له ولا علاقة لله به.. خصوصاً إذا كانت هناك عداوة أو خوف.. بالضبط ككلمة هاي الغير عربية. ( بالعقل)

    ———————-

    السلام في الإسلام:

    ففي القرآن المعجز الناسخ لم يرد أبداً سلام من الله للبشر بالقول سلام لكم إنما كله عليكم للبركة من الله مباشرة:

    {فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}الأنعام54

    {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }الرعد24

    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }النحل32

    ولم يرد السلام لك إلا مرة واحدة من أصحاب اليمين..يعني من البشر للبشر.. مجرد تحية وليس دعاء لأنهم في الآخرة وانقطع عملهم.. أي دعاءهم.

    {وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ }الواقعة90

    {فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ }الواقعة91

    والغريب والمعجز هذه الآية التي توضح الوضع النفسي للمؤمن في السلام.. حيث يوضح الله الحالة النفسية للمؤمن متلقي السلام أنه سلام لــ وليس على.. رغم قوله السلام عليكم.. ويوصينا الله ألا نقول له لست مؤمناً رغم إحساسنا أن السلام على هو لــ وهو مجرد تحية عادية وليس علي ..أي ليس دعاء بالسلام.. وبالتالي هو غير مؤمن….!!!

    {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً }النساء94

    وتحية أهل الجنة سلام فقط دون لك أوعليك.. لأنهم في دار البقاء وانقطع عملهم ولا حاجة للدعاء.

    {إِلَّا قِيلاً سَلَاماً سَلَاماً }الواقعة26

    {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً }الأحزاب44

    {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً }مريم62

    {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }يونس10

    وهناك سلام المفارقة الذي يُلقي على الجاهلين والكفار:

    {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }الفرقان63 { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً }مريم47

    ———————-

    السلام في الأثر: ( الكتاب المقدس )

    لا يوجد مسيحي يتفق مع النص ويقول أن السلام هو عليكم.. لأنه ورث مخالفة الإسلام البدوي كما يقولون .. واتبع أقوال الكهنة الحضرية التي لا تبحث.. وتأول ولا تفسر وعلي السوقة والدهماء الإتباع الأعمى ولو خرق النص أعين الجميع.. مع عدم إنكارنا لورود نص “سلام لكم” بالمعني السابق .. أي سلام لإعلان الأمان أو مجرد تحية .. وها هي النصوص الخارقة:

    ” فَقَالَ: “سَلاَمٌ لَكُمْ، لاَ تَخَافُوا.” تكوين 43-23

    إرجعوا للنص تكتشفوا أن القائل هو من رجال يوسف.. والسلام للأمان لأنهم كانوا خائفين أن يتم الهجوم عليهم في بيت يوسف بسبب الفضة التي ردت إليهم في رحالهم.

    ” فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: “السَّلاَمُ لَكَ. لاَ تَخَفْ. لاَ تَمُوتُ”.‏ قضاة 6-23

    هذا النص كما قيل من الله لجدعون بن يوآش الأبيعزري ليتعيينه على إسرائيل لقتال المديانيين وصدر هذا الكلام بسبب خوف جدعون من النار التي التهمت اللحم والفطير.

    “اُرْكُضِ الآنَ لِلِقَائِهَا وَقُلْ لَهَا: أَسَلاَمٌ لَكِ؟ أَسَلاَمٌ لِزَوْجِكِ؟ أَسَلاَمٌ لِلْوَلَدِ؟” فَقَالَتْ: “سَلاَمٌ”.‏الملوك الثاني 4-26

    هذا النص موجه من النبي إليشع للمرأة الشونمية عندما مات ولدها وذهبت إليه ليحييه.. ولم يكن يعلم بزيارتها.

    “فقال لهما الملاك سلام لكم لا تخافوا‏” طوبيا 12-17

    الملاك هو رافائيل كما قيل أحد الملائكة السبعة وقال سلام الأمان عندما أخبر والدي طوبيا بحقيقته أنه ملاك بعد أن قال له في البداية أنه عزريا بن حننيا.

    “فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ:”سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ”.‏ 29فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ:”مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!”‏ 30فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ:”لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ.” لوقا 1

    والنص السابق يوضح صراحة أن صيغة “سلام لك” تعني سلام الأمان وليس سلام الدعاء المعروف والذي علمه السيد المسيح لتلاميذه والذي كرره القرآن والإسلام .. وتقول السيدة مريم ” ما عسي أن تكون هذه التحية ” يعني هل هو سلام أمان أم سلام دعاء أم سلام مفارقة..؟؟ والغريب أن يتلو هذا النوع من السلام كلمات الطمأنة ” لا تخف ”

    أما عندما يتعلق السلام بإسرائيل فلا يتم تحريف النص خوفاً من عدم السلام: “سَلاَمٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ.‏” المزامير 125-5 ومكرر في 128-6 ولم يتحور السلام هنا كما تحور غيره وتغير لأنها إسرائيل والغشاش لا يغش نفسه.

    والنص التالي من تعليم السيد المسيح لتلاميذه لآداب إلقاء السلام .. ولم يفطن محور النص إلي الفرق بين إلي وعلى في كل الكتب فبدل ما بدل ونسي ما نسي .. واللغة والفطرة والعقل يقولون أن السواء والصحيح في السلام عليكم وليس سلام لك.

    “وَلاَ تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ فِي الطَّرِيقِ.‏ 5وَأَيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أَوَّلاً: سَلاَمٌ لِهذَا الْبَيْتِ.6 فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنُ السَّلاَمِ يَحُلُّ سَلاَمُكُمْ عَلَيْهِ، وَإِّلاَّ فَيَرْجعُ إِلَيْكُمْ.‏7″ لوقا 10

    إذن صيغة السلام الذي علمه السيد المسيح لصحابته هي ” السلام عليكم ” وليس لكم .. أما ما ورد بشأن قوله عليه السلام أنه قال سلام لكم فهو في مواقف كلها بها خوف وعدم أمان كتلك الأمثلة السابقة من العهد القديم وهو فيها فقط يريد طمأنة من يلقي إلية السلام وليس هو السلام الديني الذي يعني أمنية نزول سلام الله عليك:

    “وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ:”سَلاَمٌ لَكُمَا”. فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ.‏ 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ:”لاَ تَخَافَا.” متى 28-9

    وهذا سلام الأمان ألقاه على المريمتين بعد ما قيل أنه قام من الموت حتى يطمأنهما أنه ليس شبحاً وأنه هو المسيح بلحمه .. ويتكرر نفس الموقف مع تلاميذه ويقول لهم سلام لكم حتى يطمئنوا.

    “وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ، وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ:”سَلاَمٌ لَكُمْ!”. يوحنا 20-26

    وفي رسائل الكَذبة ينطقون بالحق.. ونسي الوضاعون أن يغيروا صيغة السلام اعتماداً على أمية المسلمين والمسيحيين على السواء.

    “سَلاَمٌ عَلَى الإِخْوَةِ” أفسس 6-23

    “سَلاَمٌ لَكَ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ الأَحِبَّاءُ. سَلِّمْ عَلَى الأَحِبَّاءِ بِأَسْمَائِهِمْ.”‏ يوحنا الثالثة 1-15

    ولن أذكر بقية السلامات التى تسمي مقدسة في رومية وكورنثوس الأولي والثانية وفيلبي وكولوسي …الخ وكلها على وليس لــ لأن الكذاب لا يكذب على نفسه.

    وها هي الترجمات المختلفة للفرق بين السلام لكم وعليكم باليونانية والعبرية والإنجليزية والفرق بينهم واضح ولا أظن أن المترجم كان ساذجاً ولا يعرف الفرق بين على وإلي وإلا لما وُجِد الفرق في الترجمة إلي العربية مع العلم أن العربية ليست هي اللغة الوحيدة التي تحتوي علي حروف جر:

    1- الإنجليزية طبعة الملك جيمس:

    but peace shall be upon Israel.

    “سَلاَمٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ.‏” المزامير 125-5

    23 And he said, Peace be to you, fear not

    ” فَقَالَ: “سَلاَمٌ لَكُمْ، لاَ تَخَافُوا.” تكوين 43-23

    2- العبرية

    ???? ????

    سلام لكم

    ???? ?????

    سلام عليكم

    3- اليونانية

    ?????? ????? ?? ???

    سلام لكم

    ?????? ?? ???,

    سلام عليكم

    أخيراً:

    كتب الأبنودي في السيرة الهلالية أن .. “يونس خطر في السوق ولد الهلالية .. سلم على التجار بيده الشمالية”..وخطر بمعنى خطي أو وصل.. ولقد كان سلام يونس تكبراً مقصوداً على التجار .. فإذا كان المسيحيون قد قلبوا السلام من قبيل المخالفة والكبر من السلام عليكم إلي سلام لكم والفرق بينهما واضح .. وواضح أيضاً امتداد يد التحريف في مخالفة الإسلام بعد ظهوره.. فلماذا لا يستمر التحريف ويفعلون كما فعل يونس ويقلبون المصافحة باليد من اليمين إلي الشماااااال..؟؟؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s