الصليب و التماثيل

هناك كثير من التماثيل والصور التي تمثل يسوع ومريم والقديسين في الكنيسة الكاثوليكية، والشعب يقبل هذه التماثيل والصور ويركع لها ويصلي أمامها. وقد ابتدأت الكنيسة الكاثوليكية بممارسة هذه الأمور عام 788. ومنذ ذلك الحين والصليب، وهو عبارة عن تمثال للرب يسوع مصلوباً على خشبة، يوضع فوق مذابح الكنائس حيث تمارس طقوس العبادة. ولكن الله يمنع الصلاة أمام الصليب أو التماثيل.

تقول الكنيسة الكاثوليكية بأنها لا تعبد التماثيل والصلبان والصور، إلخ، ولكنها تعبد الرب الذي يمثله الصليب. وهي باستعمالها لهذه الرموز إنما ترفع من قيمة القديسين وتزيدهم شرفاً. قد غاب عنها أن هذا العذر قد استعمله الوثنيون قبل عام 788، وقالوا أنهم لا يعبدون الأصنام الحجرية أو المعدنية، ولكنهم يعبدون الشخص الذي تمثله هذه الأصنام. ولكن مهما تكن التعليلات النظرية من هذا النوع، هي بنظر الله، وبمفهوم ممارسة الناس لها، عبادة أوثان. يقول الكتاب في سفر الخروج إصحاح 20 وعدد 4 و 5: “لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما على الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن”.

مهما يكن قصدك ونية قلبك من الانحناء قليلاً أمام التماثيل أو الركوع لها، فإن هذا العمل خطية عظيمة، لأن يناقض إرادة الله. والصليب هو تمثال، هو صنم، والله يمنع السجود أمامه. كما وقال: “لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالاً منحوتاً، صورة مثال ما، شبه ذكر أو أنثى” (تثنية 4: 16).

وأيضاً “أنا الرب هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر، ولا تسبيحي للمنحوتات” (أشعيا 42: 8). وفي نفس السفر إصحاح 44 وعدد 9 يقول “الذين يصورون صنماً كلهم باطل مشتهياتهم لا تنفع، وشهودهم هي. لا تبصر ولا تعرف حتى تخزى”

ثم في أسفار أخرى يقول: “لا تصنعوا لكم أوثاناً، ولا تقيموا لكم تمثالاً منحوتاً أو نصباً، ولا تجعلوا في أرضكم حجراً مصوراً لتسجدوا له. لأني أنا الرب إلهكم” (لاويين 26: 1).

“احترزوا من أن تنسوا عهد الرب إلهكم الذي قطعه معكم وتصنعوا لأنفسكم تمثالاً منحوتاً، صورة كل ما نهاك الرب إلهك” (تثنية 4: 23).

“ملعون الإنسان الذي يصنع تمثالاً منحوتاً أو مسبوكاً رجساً لدى الرب” (تثنية 27: 15).

وهكذا يظهر بكل وضوح أن الله يكره التماثيل والصلبان والأصنام والصور. “ولكن إن لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه… ملعوناً تكون في دخولك وملعوناً تكون في خروجك” (تثنية 28: 15 و 19).

فالإنسان الذي يخالف أمر الرب باحتفاظه واستعماله لهذه التماثيل والصلبان إلخ، يكون تحت لعنة الله. تنفرد المسيحية بأنها ترفع أنظار المؤمن وتسمو به إلى عالم الروحيات والسماويات، وأنها تحلق بنفوس اتباعها فوق عالم الماديات والمنظورات، إلى سماء الآب السماوي الذي يطلب منا عبادة غير مقسمة ولا مجزأة. “أيها الأولاد احفظوا أنفسكم من الأصنام” (1 يوحنا 5: 21).

“الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا” (يو 4: 24).

Advertisements

التعليقات مغلقة.