العيار فلت في صحف ساويرس .. اليوم السابع تنشر مقالا لكاتب مسيحي يقول أن الكتاب المقدس للمسلمين متناقض

المصريون ـ خاص | 25-01-2010 23:12

نشرت صحيفة ساويرس “اليوم السابع” مقالا لكاتب مسيحي يدعى “مدحت قلادة” يقول فيه أن القرآن الكريم متناقض في آياته عن النصارى مدعيا الاستشهاد بكاتب أخرى غير مسيحي ويبدو أن العيار فلت في صحف ساويرس إلى حد التطاول العلني على القرآن الكريم .

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=23872

Advertisements

4 responses to “العيار فلت في صحف ساويرس .. اليوم السابع تنشر مقالا لكاتب مسيحي يقول أن الكتاب المقدس للمسلمين متناقض

  1. (((((((البيان بفساد فكرة التجسد))))))))))))

    أقول إن التجسد هو أمر مرفوض عقلاً فلا يمكن أن يوصف الله بأنه تجسد وهذا الحدث لا يجري على الله I فلو تجسد الله فقد جرى عليه ما يجرى على البشر وهذا ممتنع عقلاً ومرفوض عند كل ذي عقل لأن الله I أجل وأعظم من أن تسري عليه الأمور التي تجري على البشر فالله سبحانه منزه عن الأكل والشرب والبول والغائط وهذا إن إعتقده الناس رفضوا قصة التجسد وإستبعدوها , إن الله I منزه أيضاً عن الحاجة والإحتياج وجميع الناس متفقون في ذلك , فالله لا يحتاج إلى أحد من خلقه وليس قوامه بأحد من خلقه سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً , فأن تقول أن الله تجسد فهو قد إحتاج لعدة أمور أولها حاجته للجسد نفسه حتى يتجسد أو أنه يتجسد لأنه يحتاج أن يفعل شئ معين , وثانيها أن الله إن إحتاج التجسد أو إحتاج إلى جسد يتجسد فيه فهو محتاج لذلك الجسد حتى يقضي بذلك إحتياجات أخرى منها إحتياجه إلى أم يوجد منها الجسد ذاته , فهذا مُلْزِم له بأن يتخذ إمرأة حتى تحبل بذاك الجسد فتلده , وعند نمو ذلك الجسد الكل يعلم باقي القصة من إحتياجه للأكل والشرب والنوم والراحة والبول والغائط وغيره , ثم يسري عليه كل ما يسري على البشر فكل هذه إحتياجات والله غني عن العالمين , ثم القول بأنه تجسد أصبح محتاج كما قلنا بداية من حاجته أن يتجسد أساساً فهذه بداية الحاجة وبها صار قوامه وكينونته بخلق من خلقه فهذا ممتنع عقلاً ونقلاً بنصوص كل الكتب السماوية إلى سريان كل الحاجة عليه كما يسري على البشر , وبها نصل أساسا أن التجسد هو صفة من صفات النقصان لا تجوز على الكامل أزلاً رب العزة , فكل الخلق يتفقون على أن الله كامل أزلاً وأعتقد أنه لا يخالفني أحد في هذا والتجسد هو صفة نقصان لا صفة كمال .
    وعلينا الآن أن نطرح هذا السؤال على كل النصارى هل التجسد هو صفة كمال أم صفة نقصان ؟
    الإجابة إما أنه صفة كمال وإما أنه صفة نقصان …
    إن كانت الإجابة بان التجسد هو صفة كمال : فسيطرح ذلك الأمر مشكلة كبيرة فمن المتفق عليه أن الله لم يكن متجسداً منذ الأزل ولم يصفه أحد من الأنبياء بأنه متجسد أو أنه إتخذ جسد قبل أن يخرج النصارى بهذه المقولة الفاحشة , من عهد آدم إلى زمن قول النصارى تلك المقولة لم يقل أحد من الناس أنه الله متجسد أو أنه إتخذ جسد , نعم , كان له ظهورات على حسب قول النصارى في العهد القديم ولكنه لم يتجسد ولم يتخذ جسداً قبل المسيح فالمسيح في نظرهم هو كلمة الله المتجسدة ولم يسبق له أنه تجسد , وإلا لكان هناك عدة آلهة وأقانيم أخرى فهم يرفضون قطعاً أن يكون الله قد تجسد قبل المسيح , و هنا نأتي للمشكلة بأن التجسد إن كان صفة كمال فإن إلههم كان ناقصاً حتى إكتمل بتجسده في المسيح !!! فهم يقولون أن التجسد هو صفة كمال والله لم يكن متصف بها من قبل أن يتجسد في المسيح , ونقلاً وعقلاً لم تكن فيه هذه الصفة التي يقولون عنها أنها صفة كمال , فهو ناقص حتى إتصف بهذه الصفة التي تمت بها صفاته بتجسده في المسيح وهذا قول فاسد شديد الفساد وهذا كفر صريح أن يكون الله ناقص ويكتمل بشئ والمشكلة الأخرى لبيان فساد هذا القول أنه بذلك يكون قد إستجد عليه أمر وقد تغير من حالة إلى حالة وأن هناك صفة كمال جدت أو إستحدثت على الله سبحانه وتعالى فهذا كفر إبتداءً لمن إعتقده وهو ممتنع عقلاً ونقلاً فلا مجال لقول أن التجسد هو صفة كمال.
    وإن كانت الإجابة أن التجسد هو صفة نقصان : لِما وضحناه من قبل فهذا رأي منصف وسديد أن التجسد هو صفة نقصان وهذا ما يوافقه العقل والنقل والمنطق, هذا رأي سليم , ولكنه كفر أيضاً فهو وصف لله بأن الله إتصف بصفة نقصان فهو مرفوض عقلاً ونقلاً ونحن إتفقنا أن الله كامل أزلاً ولا يجب أن يتصف الإله بصفة نقصان أو يتصف بالنقصان ولو للحظة واحدة , وفضلاً عن أن هذا القول لا يناسب الذات الإلهية فهو مستحدث على الله I فهذا إبتداءً كفر لمن إعتقده فضلاً عن أنه ممتنع عقلاً ونقلاً فمن المستحيل أن يتجسد الله لأن التجسد هو صفة نقصان والله لا يتصف بالنقصان أبداً وحاشاه أن يتصف بالنقصان . سبحان ربك رب العزة عما يصفون .وإن من لزوم هذا القول بأن الله متجسد فهذا يستلزم عدة أمور منها :
    1- فهو لازم للقول بأن الله قد ظلم الناس وخدعهم لأنه ظهر في الجسد ولم يقل لأحد من الناس أني أنا الله قد ظهرت في الجسد حتى يعلم الناس فيعبدوه أو يطيعوه ولم نجد أبداً في الكتاب خلفاً ( أي العهد الجديد ) أو سلفاً ( أي العهد القديم ) ما يقول أن المسيح هو الله أو قال فيه المسيح أنا الله المتجسد , فقد ظلم الله الناس زمان تجسده كما يعتقد النصارى لأنه لم يقل لهم أنه الله المتجسد .
    2- وهو لازم للقول أيضاً ليس بجهل الناس في زمانه فقط ولكن بجهل الأنبياء أيضاً فيوحنا كان يجهل أن المسيح هو الإله بل لم يكن يعرف أساساً أنه نبي وأنا أقصد يوحنا المعمدان حينما كان مسجوناً فقد أرسل إثنين من تلاميذه يسألون يسوع هل أنت هو المنتظر أم ننتظر غيرك فرد يسوع أنا هو !!! كما في لوقا:7 عدد19:فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه وارسل الى يسوع قائلا انت هو الآتي ام ننتظر آخر. (SVD) فهذا يوحنا وهو نبي يجهل ربه ومرسله وهذا اما جهل وإما كفر بل هذا من شدة الجهل ممن يعتقد في أن الله تجسد لأن يوحنا ما سأله أنت هو الإله الآتي أم ننتظر إله آخر وإنما سأله عن شخص !! وجهل يوحنا بربه حتى بلغ ربه ثلاثين عاماً حينما كان يعمده هو كفر أيضاً لأن يوحنا لم يعرفه إلا حين التعميد ونزل الإله الثالث عليه في شكل حمامه.
    3- ويستلزم هذا أيضاً إنكار كل من أتى من الأنبياء من عهد آدم إلى عهد يسوع لأن كل الأنبياء وكل الكتب السابقة لم يقل فيها رسول من الرسل أو الأنبياء أن الله متجسد أو أن الله متعدد الأقانيم , لقد وضح لهم موسى كل الشريعة التي يحييون بها في أسفاره الخمسة وحكى لنا الكتاب المقدس عن أمور أتفه من أن تذكر وخاض في كلام جنسي فاضح وخرافات علمية وأمور من المستبعد أن تكون كلام الله وحكى قصص أناس ليس هناك فائدة من ذكرها هاهنا ووصل بكتب العهد القديم وأنبياءه ونحن لا نعتقد فيهم هذا أن حدثونا عن أكل الخراء أو شخص يمشي مكشوف الإستاة ( مؤخرة الإنسان ) , وكلام غاية في التفاهة والسوء بإعترافهم هم ولم يحكوا لنا عن أن الله متجسد !!!!!! أو أن الله من ضمن صفاته التجسد ؟؟ أو أن الله متعدد الأقانيم ؟؟ هل هذا معقول ؟ فهذا أيضاً ممتنع عقلاً ونقلاً .
    4- ثم أن هذا مستلزم أيضاً لتغليط يسوع حيث أنه لم يقل للناس ولا مرة واحدة أنه الله المتجسد أو أن الله متجسد أو من ضمن صفات الله التجسد أو حتى يقول أنا الله ولو مرة واحدة .
    5- وهو مستلزم لتغليط كل الحواريين لأنهم لم يعرفوا أن الله متجسد ولم يقولوا أن من صفات الله التجسد ولم يقولوا أن المسيح هو الله , وهم ( أي الحواريين ) عند النصارى أنبياء ورسل بل هم أفضل من رسل بني إسرائيل كلهم قاطبة , فهو بتكفيرهم أولى من تغليطهم لأنهم لم يعرفوا إلههم وربهم أنه الله ولم يعبدوه في زمانه ولم يبلغوا الناس أن الله من ضمن صفاته التجسد ما عدا بولس , نعم , بولس .
    النصارى تركوا كل أنبياء الله ورسله وآمنوا بقول بولس المرفوض نقلاً وعقلاً فسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ولا يؤاخذني الناس بهذا القول فأنا أُشهد الله أني برئ من هذا الإعتقاد الفاسد وأدعوا الله أن ألقاه على لا إله إلا الله محمد عبد الله ورسوله وعيسى عبد الله ورسوله والله على ما أقول شهيد .وما نقلت هذا إلا من باب الإلزام للنصارى بما يعتقدون وبيان الحجة عليهم فلا يسيئ أحد من إخواني الظن بي والله يعلم ما في الصدور وهو شهيد علينا .
    التجسد خرافة
    الله لا يمكن ان يتجسد كما قال يوحنا الكلمة صار جسدا … هذا كلام متناقض مع الكتاب المقدس والعهد القديم

    أيوب العدد 9 العدد 32 : عالما انك لن تبررنى ..لأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ إِنْسَاناً مِثْلِي فَأُجَاوِبَهُ فَنَأْتِي جَمِيعاً إِلَى الْمُحَاكَمَةِ
    Job 9:32 For he is not a man, as I am, that I might answer him, that we should come to trial together.

    وبيقول في ملاخى 3 العدد 6 …. لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا.
    ويقول فى التكوين 6 العدد 3 فى نسخة الكاثوليك يقول… لا يحل روحى ابدا على الأنسان لأنه بشر …
    فَقَالَ الرَّبُّ: «لا يَدِينُ رُوحِي فِي الانْسَانِ الَى الابَدِ. لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ وَتَكُونُ ايَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً».
    Gen 6:3 And God said: My spirit shall not remain in man for ever, because he is flesh, and his days shall be a hundred and twenty years.
    وما هو الفرق بين الخالق والمخلوق

    وفى عزرا 28 العدد 2 يقول ….
    يَا ابْنَ آدَمَ, قُلْ لِرَئِيسِ صُورَ. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ وَقُلْتَ: أَنَا إِلَهٌ. فِي مَجْلِسِ الآلِهَةِ أَجْلِسُ فِي قَلْبِ الْبِحَارِ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ, وَإِنْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ كَقَلْبِ الآلِهَةِ.
    Eze 28:2 “Son of man, say to the prince of Tyre, Thus says the Lord GOD: “Because your heart is proud, and you have said, ‘I am a god, I sit in the seat of the gods, in the heart of the seas,’ yet you are but a man, and no god, though you make your heart like the heart of a god–
    yet you are but a man, and no god,
    وبيقول فى عزرا 28 العدد 9 : هَلْ تَقُولُ قَوْلاً أَمَامَ قَاتِلِكَ: أَنَا إِلَهٌ. وَأَنْتَ إِنْسَانٌ لاَ إِلَهٌ فِي يَدِ طَاعِنِكَ؟
    Eze 28:9 Will you still say, ‘I am a god,’ in the presence of those who kill you, though you are but a man, and no god, in the hands of those who slay you?
    وبيقول فى هوشع 11 العدد 9 : «لاَ أُجْرِي حُمُوَّّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ لأَنِّي اللَّهُ لاَ إِنْسَانٌ الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.
    Hos 11:9 I will not execute my burning anger; I will not again destroy Ephraim; for I am God and not a man, the Holy One in your midst, and I will not come in wrath.
    for I am God and not a man
    وبيقول فى العدد 23 عدد 19 : ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟
    نقطه … وانتهت
    Num 23:19 God is not man, that he should lie, or a son of man, that he should change his mind. Has he said, and will he not do it? Or has he spoken, and will he not fulfill it?
    God is not a man … folstob … finito.انتهى .. أنساها
    وبيقول فى صمويل الأول 15 عدد 29 : وَأَيْضاً نَصِيحُ إِسْرَائِيلَ لاَ يَكْذِبُ وَلاَ يَنْدَمُ لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَاناً لِيَنْدَمَ».
    1Sa 15:29 And also the Glory of Israel will not lie or have regret, for he is not a man, that he should have regret.”

    و في رسالة كورنثوس الأولى (15 / 28): و متى أُخْضِعَ له (أي لله) الكـل، فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل، لكي يكون الله الكـل في الكـل.

    وهنا أسأل .. الكلام هنا عن أيه .. عن يوم القيامة .. وأي أبن بيتكلم عليه المسيح .. الناسوت ولا الاهوت ؟ … هل لاهوته حيخضع للاهوته … مش ممكن … جنون .
    طيب نشوف الناسوت … هل سيخضع ناسوته للاهوته ؟
    عشان نحقق النص ده … لازم الجسد بتاع المسيح يكون حاضر يوم القيامة ويخضع للآب …. ويخضع للأبن أيضا … اللى هو أقنوم … وبكده يخضع ناسوته لللاهوته … علشان أيه يخضع … عشان يتحاسب … من مين … من لاهوت المسيح … اللى هو ديان يوم القيامه … وهذا درب من دروب الجنون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. البطلان العقلي لعقيدة التثليث))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))
    من العجيب أن المسيحيين مع إيمانهم بهذه العقيدة – رغم بطلانها – يقرون بأنها فوق طاقة العقل البشري ، وفوق إدراكه ، وأنه من الصعب عليهم أن يحاولوا فهم هذا الأمر بعقولهم القاصرة ، وأن كل ما يمكنهم إيضاحه حول كيفية وجود ذات الله في ثلاثة أقانيم وأن كلا منهم ممتاز عن الآخر في الاقنومية لا في الجوهر ، فهم جوهر واحد ، وطبيعة واحدة ، وإله واحد ، ولكل واحد منها صفات اللاهوت …
    وقد حاول علماؤهم وفلاسفتهم مراراً وتكراراً إيضاح ثالوث الوحدانية هذا فلم يفلحوا ، لأن ذلك فوق طاقة عقولهم ، وصرحوا بأنه سر من الأسرار الإلهية يستحيل فهمه وإدراكه ، ولا يجوز لهم أن يتفلسفوا في تفكيك هذا السر أو تحليله ، أو يلصقوا به أفكار من عندياتهم ، وكل من يحاول إدراك هذا السر الثالوثي فهو كمن يحاول أن يضع مياه المحيطات كلها في كفة . يقول الدكتور دونالديماري :
    ” لو واجهنا الحقائق بأنصاف لتحتم علينا القول بأن عقيدة التثليث لا يمكن تفسيرها بل يجب قبولها كحقيقة لاهوتية ” .
    وقد يتكفل المستقبل بإيضاح سر الثالوث هذا وبيانه بواسطة النور الإلهي ، وذلك يوم الكشف عن البصائر لكل ما في السموات والأرض ، أمام الحضرة الإلهية . كما يزعمون .
    وإنا لنعجب إذا كان هذا هو حال علمائهم ورجال الدين منهم فما هو يا ترى حال بسطائهم وعامتهم ، إذا ما حاولوا أن يفهموا عقائدهم .
    وكفى فساداً بعقيدة يؤدي اعتقادها إلى المحال باعتراف أصحابها .
    والواقع أن هناك فرقا بين ما يحكم العقل باستحالته كالتثليث ، وبين مالا يستطيع العقل إدراكه ، وعقيدة التثليث مما أثبت العقل تناقضها مع الحس والمنطق ، هذا التناقض الذي يبدوا فيما يأتي :
    أولا : يبدوا تناقضهم واضحاً بين ما أثبتوه في أمانتهم ، وبين ما يعتقدونه ، حيث اتفقوا على أن الأب والابن وروح القدس إله واحد ، أي أن الباري جوهر واحد ثلاثة أقانيم . بينما الأمانة التي اتفقوا عليها أوضحوا فيها أن ذات الابن غير ذات الأب وهما معا غير الروح القدس . وبذلك خالفوا ما يعتقدونه من أنهم إله واحد في ثلاثة أقانيم ، وتناقضوا ، حيث جعلوا جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فأثبتوا بذلك تربيعا لا تثليثا . وفي ذلك يقول أبو عبيدة الخزرجي مخاطبا النصارى :
    ” قد اتفقتم على أن أقانيم : الأب والابن والروح القدس غير مختلفة ، بل هي واحد ، فإذا كان هذا فالأب هو الابن وهما مع الروح القدس شئ واحد . وقلتم : وهذا توحيد . فلم خصصتم المسيح بالابن ولم تقولوا هو الأب ، وقد قلتم : أن الأب والابن والروح القدس شئ واحد ؟ ثم جعلتم جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فهؤلاء إذن أربعة ، وقد بطل التثليث وصار تربيعا ، فإن أبيتم إلا ثلاثة فقد جعلتم نفي العدد وإثباته سواء ، وكابرتم العقول ” .
    وبنفس الرأي يورد ابن كمونة – على لسان مخالفي النصارى – بطلانا عقليا على التثليث فيقول : لمخالفي النصارى أن يقولوا : إن هذه الأقانيم التي ذكرتموها : إن كان مرادكم بها ذوات ثلاثة قائمة بأنفسها فبرهان الوحدانية يبطله ، وهو أيضا على خلاف معتقدكم في التوحيد ، وإن كان مقصودكم أنها صفات ، أو أحدهما ذات والباقيتان صفتان ، فهلا جعلتم صفة القدرة أقنوما رابعا ؟
    وكذا سائر ما يوصف به سائر الله تعالى اقانيم ؟ فإن قالوا : قدرته هي علمه ، قلنا : وحياته أيضا هي علمه ، فلم أفردتموها أقنوما ؟
    …ولو كان المراد بقولكم : إن الباري سبحانه جوهر واحد ثلاثة أقانيم : أنه ذات عالمة حية ، أو ذات عاقلة لنفسها ، وذات معقولة لها ، فما قلتموه في أمانتكم التي اتفقتم عليها ينافي ذلك ، فإن فيها تحقيقا أن الابن ذات غير ذات الأب ، وأن ذات الابن هي التي نزلت وصعدت دون الأب ، فجميع مذاهبكم باطلة .
    ثانيا : يتناقض النصارى في عقيدة التثليث ، إذ يقصرون الصفات الإلهية على اثنين ( الحياة والنطق ) ، وأن الباري تعالى ذات حية ناطقة ، وأن الحياة والنطق وإن كانا غيره في الشخصية فهما هو في الجوهرية . فنقول لهم :
    ” إذا كان الحيي له حياة ونطق ، فأخبرونا عنه ، أتقولون : أنه قادر عزيز ، أم عاجز ذليل ؟ فإن قلتم : لا ، بل هو قادر علزيز ، قلنا : فأثبتوا له قدرة وعزة ، كما أثبتم له حياة وحكمة .
    فإن قلتم : لا يلزمنا ذلك : لأنه قادر بنفسه ، عزيز بنفسه . قلنا لكم : وكذلك فقولوا : إنه حي بنفسه ، وناطق بنفسه ، ولابد لكم مع ذلك من إبطال التثليث ، أو إثبات التخميس ، وإلا فما الفـرق ، وهيهـات من فرق .
    ثالثا : يدعي النصارى أن العدد ثلاثة هو أكمل الأعداد ، لجمعه بين الزوج والفرد ، لذا صاروا إلى القول بالتثليث دون غيره من الأعداد . وهو من سفه القول الذي اعتادوا وذلك لأن :
    أ – الله لا يوصف بكمال ولا تمام من باب الإضافة : لأن ذلك لا يقع على ما فيه نقص .
    ب- ولأن قولهم أن الثلاثة هي أكمل الأعداد مناقض لقولهم : إن الثلاثة واحد ، والواحد ثلاثة ، لأن الثلاثة التي تجمع الزوج والفرد ليست الفرد الذي هو فيها ، ( وهي جامعة له ولغيره ، بل ولا هي بعض ، فالكل ليس هو الجزء ، والجزء ليس هو الكل ، والفرد جزء للثلاثة ، والثلاثة كل للفرد وللزوج معا . فالفرد غير الثلاثة ، والثلاثة غير الفرد ، والعدد مركب من واحد يراد به الفرد وواحد كذلك وواحد كذلك إلى نهاية العدد المنطوق به . فالعدد ليس الواحد ، والواحد ليس هو العدد ، لكن العدد مركب من الآحاد التي هي الأفراد ، وهكذا كل مركب من أجزاء ، فذلك المركب ليس هو جزءا من أجزائه كالكلام الذي هو مركب من حرف وحرف حتى يقوم المعنى المعبر عنه ، فالكلام ليس هو الحرف ، والحرف ليس هو الكلام .
    ج – ولأن كل عدد بعد الثلاثة فهو أتم من الثلاثة ، لأنه يجمع إما زوجا وزوجا ، وإما زوجا وزوجا وفردا ، وإما أكثر من ذلك .
    وبالضرورة يعلم أن ما جمع أكثر من زوج فهو أتم وأكمل مما لم يجمع إلا زوجا وفردا فقط .
    فيلزمهم أن يقولوا : أن ربهم أعداد لا تتناهي ، أوأنه أكثر الأعداد ، وهذا أيضا ممتنع ومحال لو قالوه .
    ثم إن الزوج والفرد نجده في الاثنين ، لأن الاثنين عدد يجمع فردا وفردا ، وهو زوج مع ذلك ، فيلزمه أن يجعل ربه اثنين .
    د – ولأن كل عدد فهو محدث ، وكذلك كل معدود يقع عليه عدد فهو أيضا محدث والمعدود لم يوجد قط إلا في ذي عدد ، والعدد لم يوجد قط إلا في معدود ، والواحد ليس عددا .
    رابعا : يتناقض النصارى في جمعهم بين التوحيد والتثليث ، وحملهم إياهما على المعنى الحقيقي . وذلك سفسطة محضة ، لأنه إذا وجد التثليث الحقيقي وجدت الكثيرة الحقيقة ، ومع وجودهما يختفي التوحيد الحقيقي ، والإلزام اجتماع النقيضين ، واجتماع النقيضين محال .
    فقائل التثليث لا يكون موحدا لله تعالى توحيدا حقيقيا ، وذلك لأن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله تعالى .
    وكيف وأن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح ، والثلاثة لها ثلث صحيح ، وهو الواحد ، وأن الثلاثة مجموع آحاد ثلاثة ، والواحد الحقيقي ليس مجموع أحاد رأسا ، وأن الواحد الحقيقي جزء الثلاثة ، فلو اجتمعا في محل يلزم كون الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل لاتحاد حقيقة الكل والجزء على التقدير ، والكل مركب ، فكل جزء من أجزائه أيضا مركب من الأجزاء التي تكون عين هذا الجزء .. وهلم جرا .
    وكون الشيء مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل باطل قطعا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الواحد ثلث نفسه ، وكون الثلاثة ثلاثة أمثال نفسها ، والواحد ثلاثة أمثال الثالثة ، وهو محال .
    ثم إنه لو وجد في ذات الله ثلاثة أقانيم ممتازة بامتياز حقيقي ” – كما قالوا – فمع قطع النظر عن تعدد الموجبات يلزم أن لا يكون لله حقيقة محصلة ، بل يكون مركبا اعتباريا ، فإن التركيب الحقيقي لابد فيه من الافتقار بين الأجزاء ، فإن الحجر الموضوع بجنب الإنسان لا يحصل منهما أحدية ، ولا افتقار بين الواجبات ، لأنه من خواص الممكنات ، فالواجب لا يفتقر إلى الغير ، وكل جزء منفصل عن الآخر وغيره وإن كان داخل في المجموع ، فإذا لم تفتقر بعض الأجزاء إلى بعض آخر لم تتألف منها الذات الأحدية ، على أن يكون الله في الصورة المذكورة مركبا ، وكل مركب يفتقر في تحققه إلى تحقق كل واحد من أجزائه ، والجزء غير الكل بالبداهة ، فكل مركب مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون الله مكنا لذاته ، وهذا باطل .
    وعلى ذلك إذا أثبت الامتياز الحقيقي بين الأقانيم ، فالأمر الذي حصل به هذا الامتياز إما أن يكون من صفات الكمال أو لا يكون ، فعلى الشق الأول لم يكن جميع صفات الكمال مشتركا فيه بينهم ، وهو خلاف ما تقرر عندهم أن كل أقنوم من هذه الأقانيم متصف بجميع صفات الكمال وعلى الشق الثاني ، فالموصوف به يكون موصوفا بصفة ليست من صفات الكمال ، وهذا نقصان يجب تنزيه الله عنه .
    ولو كانت الأقانيم الثلاثة ممتازة بامتياز حقيقي وجب أن يكون المميز غير الوجوب الذاتي ، لأنه مشترك بينهم ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيكون كل واحد منهم مركبا من جزأين ، وكل مركب ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون كل واحد منهم ممكنا لذاته .
    وإذا علمت بالبراهين العقلية القطعية أن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله ، فلو وجد قول من الأقوال المسيحية دالا بحسب الظاهر على التثليث يجب تأويله، لأنه لا يخلو إما أن نعمل بكل واحد من دلالة البراهين ودلالة النقول . إما أن نتركهما ، وإما أن نرجح النقل على العقل ، وإما أن نرجح العقل على النقل . والأول باطل قطعا ، وألا يلزم ارتفاع النقيضين . والثالث أيضا لا يجوز ، لأن العقل أصل النقل ، فإن ثبوت النقل موقوف على وجود الصانع وعلمه وقدرته وكونه مرسلا للرسل .. فالقدح في العقل قدح في العقل والنقل معا ، فلم يبق إلا أن نقطع بصحة العقل ، ونشتغل بتأويل النقل ، والتأويل عند أهل الكتاب ليس بنادر ولا قليل .
    وهكذا يتضح لنا بطلان عقيدة التثليث عقلا بما تستلزمه من هذه المحالات والنقائض ، كما اتضح بطلانها نقلا بفساد الأدلة التي استند إليها أصحابها فيها . وكان على أصحاب هذه العقيدة ألا يلغوا عقولهم أمام دعوى الإيمان والتسليم . فالعقيدة التي لا تكون عن اقتناع وفهم لا تكون لها قيمتها الدينية ، ولا يكون لها تأثيرها في حياة صاحبها .
    والدين الصحيح يوجه خطابه إلى الكيان الإنساني كله بعقله ووجدانه ، فليس هو مجرد مشاعر ذاتية ينفعل بها وجدان المرء ، ولكنه أيضا حقائق معقولة يدركها فكره .
    وهكذا فإننا نجد الخطاب القرآني في أمر العقيدة يتوجه إلى عقول المؤمنين وقلوبهم . يتوجه إلى عقولهم بالإقناع والدليل ، حيث يطالب المخالفين له بالبرهان على صحة عقائدهم (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) ، ويندد بتقليدهم لآبائهم في تلك العقائد (( أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون )) ، ويهيب بهم قائلا : (( قل إنما أعظمكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا .. )) ، ويتوج عرضه للعقائد التي يدعو الناس إلى الإيمان بها بقول الله لهم : (( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون )) . (( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) ، ولا يسمح أن يكون الإيمان بعقائدهم وليد تسلط فكري (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) .
    ومع ذلك كله ، فإن خطاب الوجدان البشري له مكانه في القرآن الكريم ليحرك المشاعر حتى تنفعل بهذه العقائد التي يقنع بها العقول والقلوب معا .
    أما أن يأتي رجال الدين في النصرانية المحرفة ليبتدعوا عقيدة التثليث بكل ما تتضمنه من محالات ، ونقائض عقلية ، ويطالبوا الناس – مع تسليمهم باستحالة فهمها – بالإيمان بها دون محاولة لتعقلها ، فذلك مسلك لا يتفق مع الدين ولا مع المنطق السليم
    ===============================================================
    ((((((((((((((((عقيدة التثليث والبنوة للإله والبداهة العقلية)))))))))))))))))))))))
    إن عقيدة التثليث، والبنوة للإله لا يمكن أن تقوم لها قائمة عند البحث والتمحيص، ذلك لأن العقيدة القائلة بألوهية الأب والابن والروح القدس، تقوم على مغالطات كثيرة، منها : مساواة الجزء للكل ، إضافة إلى منافاتها لطائفة من البديهيات العقلية المسلمة،
    ويتضح ذلك وفق ما يلي :
    1. ليس من المستطاع أن يكون كائنان غير محدودين في آن واحد، لأن انتفاء المحدودية عن أحدهما تفيد أن يملأ الكون حتى يكظه [ يتخمه]، فلا يدع مجالاً للكائن الآخر، فإن كان الأقنوم الأول في الثالوث هو الإله المطلق غير المحدود، فإنه لا يكون الأقنوم الثاني كذلك، وإلا لكانا إلهان مطلقان، غير محدودين، وهذا أمر محال عقلاً.
    وأما القول باتحاد الأقنومين الأول والثاني، فهو أمر ينفي الألوهية عن كليهما، لأن هذا الاتحاد بينهما يغير الحالة التي كان عليها كل منهما من قبل، فيصبح أكثر مما كان أو أقل، وهذا ينفي عنه عدم المحدودية، إما في حالته الأولى، وإما في حالته الثانية، ومن ثم يبطل أن يكون إلهاً.
    ولا غناء في القول بأن كلاً منهما جزء لا يتم بغير الآخر، وذلك بأنه إذا كان الجزء الأول كلي الوجود، أي حاضراً في كل مكان، كما هو مسلم به فيما يتصل بالأب، فإن الجزء الثاني ـ وهو الابن ـ لا يمكن أن يكون كذلك، وإذن فما هو بإله.
    2. ليس يتأتى أن يشغل كائنان اثنان حيز واحد منهما، بل لابد أن يتراجع أحدهما ليفسح المجال للآخر، بيد أنه لن يجد حيزاً يتراجع إليه مالم ينقطع عن أن يكون حالاً في كل مكان، أي ما لم يكف عن أن يكون إلهاً.
    3. ليس يتسنى للشيء الصغير أن يحتوي الشيء الأكبر، فيوضع لتران من الماء ـ مثلاً ـ في إناء يتسع لليتر واحد فقط. ولهذا فليس من المتيسر أن يحتوي الجسد المحدود روحاً غير محدودة، أو علماً غير محدود، أو قدرة غير محدودة، وإن ذلك أشبه ما يكون بوضع الكرة الأرضية ذاتها في مجسم لها يباع في المكتبات، وهذا محال عقلاً أيضاً
    ==================================================================== (
    بطلان قضية الأقانيم))))))))))))))))))))))))))))) )))))))))))))))))
    لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح مما ينقض قضية الاقانيم من أساسها وقبل ان نبين ذلك نقول :
    ان كلمة اقنوم لم تذكر أساساً في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟!!
    ان النصارى يدعون أنهم يؤمنون ويعبدون إلهاً واحداً في ثالوث وثالوثاً في واحد‍‍‍ !!!
    وهذا التثليث بهذا المفهوم لم يتضح في كتاب العهد القديم من الكتاب المقدس وأيضاً لم يتضح بهذا المفهوم في كتاب العهد الجديد ، بل كان تقريره بذلك المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانية غير المعصومين عن الخطأ في الفهم ، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض الرؤساء الدينيين عندهم ، بعد ذهاب المسيح بمئات السنين ، وكان ذلك في سنة 325 ميلادية .
    والآن أي أقنوم من الاقانيم الثلاثة حل في المسيح ؟
    ( أ ) هل هو أقنوم الآب ؟
    كما يفهم من قول المسيح في إنجيل يوحنا [ 17 : 21 ] : ” أنت أيها الآب في وأنا فيك “. ( ترجمة فاندايك )
    ( ب ) أم هو أقنوم الروح القدس ؟ كما يفهم من قول لوقا في إنجيله عن المسيح [ 3 : 23 ] : ” ونزل عليه الروح القدس”. وكما ورد في إنجيل متى [ 3 : 16 ] : ” فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه “.
    ( ج ) أم هو الأقنوم الثاني الابن ؟ كما يفهم من قول إنجيل متى [ 21 : 37 ] : ” وأخيراً أرسل إليهم ابنه “. وكما يفهم من قول إنجيل يوحنا [ 3 : 17 ] : ” لأنه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم “.
    لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح ، ولا أحد يدري ، مما ينقض قضية الأقانيم من أساسها .
    _________________________________________________
    من كتاب النصرانية في الميزان بتصرف – المستشار محمد طهطاوي – دار القلم

  3. الجزء الأول نقد إنجيل متى حقائق حول الأناجيل بسم الله الرحمن الرحيم ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون ) صدق الله العظيم نبدأ من اليوم ان شاء الله سلسلة جديدة هدفها : دراسة انجيل متى و اظهار مدى احقيته بالنسبة الى الوحى . ثم اننا قدر الامكان سنعمل على مقارنة نصوص هذا الانجيل بنصوص القران كتاب الله العزيز و نصوص السنة النبوية الشريفة فى المواضيع المشتركة . و سنقوم بدراسته مرتبا و قدر الامكان سندرس نصه كاملا و لن نهمل منه شيئا متوخين اولا : وجه الله عز وجل و الحق و ثانيا : الموضوعية فى البحث و الدراسة . و الله نسال الهداية و التوفيق و الرشاد … قبل البداية : يجب علينا ان نقول ان انجيل متى هذا منسوب الى القديس متى الذى يفترض فيه انه احد تلاميذ المسيح عليه السلام و كان جابى ضرائب و قد كتب هذا الانجيل فى القرن الاول للميلاد تقريبيا بعد العام 85 م … و ينسب انجيل اخر ابوكريفى – غير قانونى – الى القديس متى نفسه . نبدأ بأول قضية يثيرها ذلك الانجيل المنسوب الى القديس متى : انها نسب المسيح عليه السلام … لنقرأ ايها الاعزاء من الاصحاح الاول الاعداد من 1 : 17 1 كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم 2 ابراهيم ولد اسحق و اسحق ولد يعقوب و يعقوب ولد يهوذا و اخوته 3 و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار و فارص ولد حصرون و حصرون ولد ارام 4 و ارام ولد عميناداب و عميناداب ولد نحشون و نحشون ولد سلمون 5 و سلمون ولد بوعز من راحاب و بوعز ولد عوبيد من راعوث و عوبيد ولد يسى 6 و يسى ولد داود الملك و داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا 7 و سليمان ولد رحبعام و رحبعام ولد ابيا و ابيا ولد اسا 8 و اسا ولد يهوشافاط و يهوشافاط ولد يورام و يورام ولد عزيا 9 و عزيا ولد يوثام و يوثام ولد احاز و احاز ولد حزقيا 10 و حزقيا ولد منسى و منسى ولد امون و امون ولد يوشيا 11 و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل 12 و بعد سبي بابل يكنيا ولد شالتيئيل و شالتيئيل ولد زربابل 13 و زربابل ولد ابيهود و ابيهود ولد الياقيم و الياقيم ولد عازور 14 و عازور ولد صادوق و صادوق ولد اخيم و اخيم ولد اليود 15 و اليود ولد اليعازر و اليعازر ولد متان و متان ولد يعقوب 16 و يعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح 17 فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا و من داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا و من سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا و هنا يعن لنا مقارنة هذا النسب بما ورد فى القرأن الكريم عن نسب المسيح عليه السلام اذ يذكر القران فى غير موضع انه : ( المسيح عيسي بن مريم ) مثل ما ورد فى سورة ( آل عمران ) الأية 45 : ( إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيها فى الدنيا و الآخرة و من المقربين ) دعونا الان ايها الأعزاء نطرح خواطرنا – ام هل أقول تساؤلاتنا – حول هذه الأعداد السبعة عشر من الاصحاح الاول من انجيل متى … اولا : و بادئ ذى بدء : كيف ينسب المسيح عليه السلام الى يوسف النجار – بل لو شئنا الدقة كيف ينسب الى اى رجل على الاطلاق و امه كانت عذراء ولدته بغير ما يمسها بشر حسب قول القران : ( قالت رب أنى يكون لى ولد و لم يمسسنى بشر ) و لم تكن تعرف رجلا حسب قول انجيل متى : ( لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى) و كما يقول لوقا على لسان مريم رضى الله عنها : لوقا 1:34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا.؟؟؟ ايها الاعزاء … ما يكون موقفكم من امراة يدعى الانجيل انها لم تكن متزوجة … ثم انها انجبت … ثم ينسب ابنها الى رجل – اى رجل ؟؟ ثانيا : كيف ينسب العدد الاول المسيح عليه السلام الى داود قائلا : ( يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم ) ؟؟؟!!! فالواقع ان المسيح نفسه أنكر هذه النسبة فى مناظرة ناظر فيها اليهود … و اقرأوا معى ايها الاعزاء نص هذه المناظرة كما جاءت فى انجيل متى نفسه فى اصحاحه الثانى و العشرين : 41 و فيما كان الفريسيون مجتمعين سالهم يسوع 42 قائلا ماذا تظنون في المسيح ابن من هو قالوا له ابن داود 43 قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا 44 قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك 45 فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه 46 فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة و من ذلك اليوم لم يجسر احد ان يساله بتة ( ملحوظة : العدد 44 مقتبس من وصف داود عليه السلام للمسيح المنتظر فى مزاميره المزمور 110 العدد الاول ) هنا ايها الاعزاء نجد ان المسيح ابن مريم عليه السلام ينكر كون المسيح الذى ينتظره اليهود من نسل داود و لا يستطيع اليهود الرد عليه حتى ان احدا منهم لم يجسر على سؤاله بعدها . و هنا نجد انفسنا منطقيا امام طريق من اثنين : – اما ان المسيح ابن مريم هو المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم و لكنه ليس من نسل داود ( و بهذا يثبت ان انجيل متى محرف لادعائه ادعاءا غير صحيح فى نسب المسيح عليه السلام ) – و اما ان المسيح ابن مريم عليه السلام ليس هو ذات المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم . هكذا ايها الاعزاء نكون اليوم قد عرضنا تساؤلين حول نسب المسيح عليه السلام و ان شاء الله نواصل طرح خواطرنا حول هذا الانجيل المنسوب الى القديس متى . كنا قد طرحنا فى سؤالين هما باختصار : – كيف ينسب المسيح عليه السلام الى رجل – اى رجل – فى حين ان امه عذراء لم يمسها بشر بشهادة القران و بشهادة الاناجيل نفسها ..؟ – ثم كيف يدعى انجيل متى ان المسيح عليه السلام من نسل داود عليه السلام فى حين ان المسيح نفسه ينكر هذا فى متى ( 22 : 41-46 ) ؟؟ و هنا تطرقنا الى احتمال من احتمالين : – اما ان المسيح ابن مريم هو المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم و لكنه ليس من نسل داود ( و بهذا يثبت ان انجيل متى محرف لادعائه ادعاءا غير صحيح فى نسب المسيح عليه السلام ) – واما ان المسيح ابن مريم عليه السلام ليس هو ذات المسيح الذى انتظره اليهود و بشر به العهد القديم . و ننتقل الى مجموعة جديدة من التساؤلات …. ثالثا : العجيب ايها الاعزاء ان الاناجيل مع ادعاءها بأن المسيح عليه السلام هو الاله و هو المخلص من الخطيئة و اعتقاد النصارى انه قد ولد بلا ميراث خطيئة ليكون طاهرا فيصبح جديرا بان يكون ذبيحة لله تكفيرا عن الخطايا . اقول : بالرغم من هذا فان الاناجيل لم تتورع عن نسبة المسيح عليه السلام الى الزنا فى عدة مواضع …!!! و قد راينا موضعا منها فى تساؤلنا الاول : و قلنا ماذا عن امراة يخبرك الناس انها غير متزوجة و انجبت ابنا من رجل معين ؟؟!!! هنا كان القران واضحا فى نسبة المسيح عليه السلام الى مريم وحدها دون رجل … اما الاناجيل فقد نسبت المسيح الى رجل هو يوسف النجار – نجد هذا فى متى الاصحاح الاول و لوقا الاصحاح الثالث – مع انكارها كون مريم متزوجة !! و هذا الاسلوب فى العرض يثير شبهات عديدة بالتاكيد الا اننا سنتغاضى عنه هنا باعتباره خطأ فى العرض – و هو بالتاكيد خطأ غير مقصود و ان كان مستحيل الحدوث بالنسبة لكتاب موحى به من عند الله عز وجل . لكن كيف نفسر نسبة المسيح عليه السلام الى الزنا فى نسبته الى فارص ابن زنا المحارم من يهوذا و ثامار ؟؟؟!!! ان متى يقول فى اصحاحه الاول فى سلسله نسب المسيح عليه السلام : 3 و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار و تعالوا نعود ايها الاعزاء الى سفر التكوين لنرى قصة ميلاد فارص من يهوذا و ثامار : 6 واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. 7 وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. 8 فقال يهوذا لأونان ( ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك.) 9 فعلم أونان (ان النسل لا يكون له).فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. 10 فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا. 11 فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني.لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه.فمضت ثامار وقعدت في بيت ابيها 12 ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا.ثم تعزّى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو وحيرة صاحبه العدلامي. 13 فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجزّ غنمه. 14 فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة.لانها رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة. 15 فنظرها يهوذا وحسبها زانية.لانها كانت قد غطت وجهها. 16 فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك.لانه لم يعلم انها كنته.فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ. 17 فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم.فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله. 18 فقال ما الرهن الذي اعطيك.فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك.فاعطاها ودخل عليها.فحبلت منه. 19 ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها 20 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي ليأخذ الرهن من يد المرأة.فلم يجدها. 21 فسأل اهل مكانها قائلا اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق.فقالوا لم تكن ههنا زانية. 22 فرجع الى يهوذا وقال لم اجدها.واهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية. 23 فقال يهوذا لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة.اني قد ارسلت هذا الجدي وانت لم تجدها 24 ولما كان نحو ثلاثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك.وها هي حبلى ايضا من الزنى.فقال يهوذا اخرجوها فتحرق. 25 اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى.وقالت حقّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. 26 فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني.فلم يعد يعرفها ايضا 27 و في وقت ولادتها اذا في بطنها توامان 28 و كان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة و ربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا 29 و لكن حين رد يده اذ اخوه قد خرج فقالت لماذا اقتحمت عليك اقتحام فدعي اسمه فارص 30 و بعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز فدعي اسمه زارح و هكذا ولد فارص من نسل زنا يهوذا بامرأة ابنه حسب ادعاء الكتاب المقدس …!!! و اتساءل : كيف يكون هذا ؟؟!!! كيف يؤمن النصارى بان نسب الههم حوى هذه النجاسة ؟؟!! و لكى يتصور القراء حجم هذه الكارثة فعليهم ان يعلموا ان الزنا هو ابشع الجرائم عند اليهود حتى ان كتابهم لم يجد وصفا للكفر و المعصية اشد من الزنا لينعتهما به … فكيف ينسب النصارى الههم الى نسل زنا ؟؟!! و ما الفارق بينهم و بين اليهود الذين اتهموا المسيح بانه ابن زنا عدة مرات حسب الاناجيل ؟؟؟ وجهت هذا السؤال من قبل الى النصارى فصمتوا طويلا قبل ان يجيب احدهم على استحياء : انه سعيد بان الهه جاء من نسل زنا ليحمل خطايا الزناة …!!! و امام هذا المنطق فقد كان من اللازم على المسيح – حسب تخيل النصارى – ان يصير عربيدا ماجنا ليحمل خطايا المعربدين …!!! و كان عليه ان يكون سارقا قاطع طريق ليحمل خطايا اللصوص ..!!! و كان عليه ان يكون مرتشيا و قاتلا ووووو ما هذا المنطق ؟؟!!! كيف يفكر هؤلاء ؟؟!!! رابعا : ان كان انجيل متى قد نسب المسيح عليه السلام الى زنا المحارم فهو كذلك لم يتورع عن نسبته الى الاغتصاب و الغدر و الخسة و الخيانة فى احقر صورها للاسف . و هذا ليس تعد و لا سباب …. و لكنه الوصف الوحيد العادل الذى يمكن اطلاقه على هذه الفقرة من نسب المسيح عليه السلام على ادعاء الانجيل المنسوب الى القديس متى . ( داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا ) و ( التى لاوريا ) هذه التى يشير اليها متى فى سياق سرده لنسب المسيح عليه السلام هى زوجة اوريا الحثى جار داود عليه السلام و قائد جيوشه ….!!! و يدعى الكتاب المقدس على داود انه قد راى هذه المرأة و هى عارية فاخذها من بيتها و اغتصبها و تعمد اهلاك زوجها فى المعركة ليتخذها لنفسه بعد ان اكتشف حملها …!! و تعالوا ايها الاعزاء نقرا هذه القصة المشينة من الكتاب المقدس سفر صموئيل الثانى الاصاح الحادى عشر و الثانى عشر : و كان في وقت المساء ان داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فراى من على السطح امراة تستحم و كانت المراة جميلة المنظر جدا 3 فارسل داود و سال عن المراة فقال واحد اليست هذه بثشبع بنت اليعام امراة اوريا الحثي 4 فارسل داود رسلا و اخذها فدخلت اليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها 5 و حبلت المراة فارسلت و اخبرت داود و قالت اني حبلى فماذا فعل داود عليه السلام ازاء هذا الموقف حسب ادعاء الكتاب المقدس ؟؟!! تابعوا القراءة : فارسل داود الى يواب يقول ارسل الي اوريا الحثي فارسل يواب اوريا الى داود 7 فاتى اوريا اليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب 8 و قال داود لاوريا انزل الى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك 9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل الى بيته 10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا الى بيته فقال داود لاوريا اما جئت من السفر فلماذا لم تنزل الى بيتك 11 فقال اوريا لداود ان التابوت و اسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و انا اتي الى بيتي لاكل و اشرب و اضطجع مع امراتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الامر 12 فقال داود لاوريا اقم هنا اليوم ايضا و غدا اطلقك فاقام اوريا في اورشليم ذلك اليوم و غده 13 و دعاه داود فاكل امامه و شرب و اسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و الى بيته لم ينزل فكيف قابل داود عليه السلام هذا الاخلاص حسب ادعاء الكتاب المقدس ؟؟ 14 و في الصباح كتب داود مكتوبا الى يواب و ارسله بيد اوريا 15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت…!!!!!!!!!!! بعدها اخذ داود تلك المراة – امراة قائد جيشه – لنفسه امرأة و أنجب منها سليمان عليه السلام الذى جاء من نسله بعد ذلك المسيح عليه السلام على ادعاء انجيل متى ….! اثبتنا ان الأعداد السبعة عشر الاولى من الاصحاح الاول من الانجيل المنسوب الى القديس متى لا تمت بصلة الى نسب المسيح عليه السلام لثلاثة اسباب رئيسية . اولا : ان المسيح عليه السلام لم يكن له اب ينسب اليه . ثانيا : وضاعة ذلك النسب الذى حوى اغتصابا و زنا محارم و هو ما لا يليق بشرف النبوة ( او الالوهية لدى النصارى ..!!) ثالثا : ان المسيح نفسه انكر نسب المسيح الذى ينتظره اليهود الى داود عليه السلام . و على هذا فان استمرارنا فى نقد هذه الاعداد السبعة عشر لم يعد يصح ان نسميه نقدا لسلسلة نسب المسيح عليه السلام فقد ثبت ان ليس نسبه … لذا فسنستمر تحت عنوان ( نقد انجيل متى ) فقط . و هذه هى الحلقة الثالثة …. كانت النقاط الاربع السابقة ايها الاعزاء هى مجرد نظرة اوليه الى سلسلة النسب المذكورة فى انجيل متى … الا ان المدقق فى هذه السلسلة لابد و سيجد عجبا … و نعرض اليوم بعضا من هذه الأعاجيب و معها اعتذارات النصارى الباردة عنها … اقرأوا معى ايها الاعزاء العدد الحادى عشر : ( و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل ) . هذا ما يقوله متى … فهل هذه هى الحقيقة او الواقع ؟؟ لقد حوت هذه الجملة كما من المغالطات يصعب ان توجد فى جملة مكونة من سبعة كلمات فى كتاب اخر غير الكتاب المقدس …!!! تعالوا معى نتابع عد الاخطاء الواقعة فى سلسلة النسب من خلال متى ( 11:1) خامسا : يوشيا لم يكن حيا عند سبى بابل …!!! يوشيا مات قبل السبى بما لا يقل عن عشرون عاما ….!!! فكيف يلد عند السبى ؟؟!!! اقرأوا معى من العهد القديم … 2ملوك 23:30 واركبه عبيده ميتا من مجدّو وجاءوا به الى اورشليم ودفنوه في قبره.فاخذ شعب الارض يهوآحاز بن يوشيا ومسحوه وملكوه عوضا عن ابيه هنا نرى ان يوشيا قد مات و خلفه فى الملك يهوآحاز …. 2 ملوك 23:34 وملّك فرعون نخو الياقيم بن يوشيا عوضا عن يوشيا ابيه وغيّر اسمه الى يهوياقيم واخذ يهوآحاز وجاء الى مصر فمات هناك و هنا نرى نهاية ملك يهوآحاز على يد فرعون مصر ثم ملك من بعده اخوه يهوياقيم الذى ملك اليهود احد عشر عاما … 2 ملوك 24:6 ثم اضطجع يهوياقيم مع آبائه وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه. و هنا نرى موت يهوياقيم و ملك ابنه يهوياكين ( يكنيا ) بعده …. و فى عهد يهوياكين هذا حدث السبى … سبى بابل . اى ان ثلاثة ملوك قد حكموا اليهود بعد يوشيا قبل وقوع السبى احدهم حكم لمدة احد عشر عاما … فكيف يلد يوشيا عند السبى ؟؟!!! ام ان الكتاب المقدس كان يتنبأ ببنوك الامشاج ؟؟!! سادسا : يكنيا لم يولد عند السبى كما ادعى متى …!!! فقد كان ملكا لليهود حين وقع سبى بابل …. ارميا 24:1 اراني الرب واذا سلّتا تين موضوعتان امام هيكل الرب بعدما سبى نبوخذراصر ملك بابل يكنيا بن يهوياقيم ملك يهوذا ورؤساء يهوذا والنجارين والحدادين من اورشليم وأتى بهم الى بابل. سابعا : كما لابد و انكم لاحظتم : يكنيا لم يكن ولد يوشيا … بل كان ابن يهوياقيم . ثامنا : يكنيا لم يكن له ( اخوة ) ليقول متى انه ولد و اخوته عند سبى بابل . فيكنيا هذا لم يكن له الا اخ واحد : صدقيا … اخبار 3:16 وابنا يهوياقيم يكنيا ابنه وصدقيا ابنه. هكذا ايها الأعزاء نجد فى جملة من سبعة كلمات : اربعة أخطاء قاتلة فى كتاب يفترض فيه انه موحى به من عند الله . و العجيب ايها الأعزاء انه مع اعتراف النصارى بهذه الاخطاء الا انهم لا زالوا يصرون على انها اخطاء موحى به من قبل الروح القدس …!!! كيف ؟؟ تعالوا معى نقرا تعليقات علماء النصارى على هذه الأخطاء الواقعة فى العدد الحادى عشر من الاصحاح الاول من انجيل متى … و مصدرنا هنا موقع كنيسة القديسة مارى … smartychurch.org اولا : يقر النصارى بان هذا العدد موضع حلقة اليوم مكتوب بطريقة خاطئة … و يقول ( كالمت ) : ( يجب قراءة (الآية 11) هكذا: يوشيا ولد يواقيم وإخوته، ويواقيم ولد يكنيا عند سبي بابل الأول، ويكنيا ولد شألتئيل بعد سبي بابل ) ثانيا : يستدل النصارى على صحة راى ( كالمت ) و خطأ النص الموجود حاليا فى الكتاب المقدس بقولهم : ( والقرينة الدالة على صحة القراءة المتقدمة المذكورة قول متى 14 جيلاً , فإنه لايصح أن يذكر 41 جيلاً ويقول إنها 42 جيلاً ) ثالثا : و لان الكذب ليس له سيقان كما يقولون و لان الباطل زاهق مهما فعل اهله لنصرته فان النصارى حينما حاولوا الخروج من مأزق أخطاء العدد الحادى عشر من الاصحاح الاول لمتى فانهم اعتذروا بوقوع التحريف فى كتابهم …!!! و اقراوا معى هذا الرد الذى يقرون فيه بتحريف كتابهم . ( تزول كل هذه المشاكل بالقراءة التي وُجدت في نسخ كثيرة بخط اليد، وهي قراءة باللغة اليونانية نورد ترجمتها، وهي: ويوشيا ولد يهوياقيم (أو يواقيم), ويواقيم ولد يكنيا (انظر قراءات كريسباغ) ) ….!!!!!!! و هكذا ايها الأعزاء نجد فى هذا الرد الأخير الكوارث التالية : اولا : اقدم مخطوطات انجيل متى اختلفت بين نصين للعدد الحادى عشر من الاصحاح الاول لانجيل متى , فمنها ما حوى النص الحالى المسجل فى جميع نسخ و ترجمات الكتاب المقدس : ( ( و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل ) و منها ما قام بالتصحيح فسجلها هكذا : ( ويوشيا ولد يهوياقيم (أو يواقيم), ويواقيم ولد يكنيا ) …!!! و ثانيا : واضح ان جميع نسخ و تراجم عصرنا من الكتاب المقدس قد اتبع كتابها الهوى فاخذوا ما اعجبهم من المخطوطات و اهملوا الباقى …!!! فاخذوا بالخطأ و اهملوا المخطوطات المعدلة …!!! و ثالثا : ظل النصارى لعشرات القرون يرددون نصا يحسبونه موحى به من قبل الروح القدس فى حين انه مجرد ( خطأ من كاتب انجيل متى ) ..!!! و لا زال انجيل متى ايها الاعزاء فى انتظار اصدار نسخة معدلة منه تقوم بتصحيح هذا النص …!!! و لا زلنا مع الموضوع الاول الذى يطرحه ذلك الانجيل … انه موضوع : ( نسب المسيح عليه السلام ) . و قد اثبتنا فى الحلقات الماضية : ثمانية أخطاء وقعت فى سلسلة النسب تلك بما يجزم بنفى دعوى الوحى عن انجيل متى . و اليوم – ايها الاعزاء – نواصل مناقشة ذلك الموضوع … و لننتقل الى الحلقة الرابعة . كتبها الأخ جهاد تاسعا : و هى نقطة أشار اليها اخونا ( قدافى ) جزاه الله خيرا فى معرض مناقشتنا لنسبة المسيح عليه السلام الى فارص ابن يهوذا من زناه بزوجة ابنه ثامار . ان شريعة التوراة ايها الاعزاء : تخرج ابناء الزنا من جماعة الرب ( بنى اسرائيل ) الى الجيل العاشر … فابناء الزنا حسب هذه الشريعة يستحيل ان يصيروا من شعب اسرائيل فضلا عن ان يكونوا ملوكا عليهم حتى الجيل العاشر : تثنية 23:2 لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب.حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب. فاذا علمنا هذه الحقيقة فتعالوا مرة اخرى نراجع سلسلة نسب المسيح لنرى الى اين يصل بنا من اجيال ابناء الزنا التى يجب ان تخرج من جماعة الرب : ( و يهوذا ولد فارص و زارح من ثامار و فارص ولد حصرون و حصرون ولد ارام 4 و ارام ولد عميناداب و عميناداب ولد نحشون و نحشون ولد سلمون 5 و سلمون ولد بوعز من راحاب و بوعز ولد عوبيد من راعوث و عوبيد ولد يسى 6 و يسى ولد داود الملك) فالجيل الاول لابناء الزنا : هو فارص و الثانى : حصرون و الثالث : ارام و الرابع : عميناداب و الخامس : نحشون و السادس : سلمون و السابع : بوعز و الثامن : عوبيد و التاسع : يسى و العاشر : داود !!! داود الملك النبى هو حسب العهد القديم : الجيل العاشر لنسل الزنا ( حاشا لله ان يكون انبياءه زناة ابناء زنا ) . فكيف صار ملكا و نبيا لبنى اسرائيل ؟؟!! هنا ليس ثمة شك فى خطأ كتاب العهد القديم فى نسبة الزنا اساسا الى يهوذا او انهم اخطاوا فى سلسلة نسب داود عليه السلام … و على النصارى ان يختاروا . عاشرا : يقول متى ( 1: 8): ( يورام ولد عزيا ) و الحق ان هذا خطأ بشع ..!!! ذلك ان عزيا هذا هوابن امصيا … و امصيا ابن يوآش … و يوآش ابن أخزيا …!!! ثم أخزيا ابن يورام …!!! و هكذا نجد ان متى ( مدفوعا من الروح القدس ) اسقط ثلاثة اجيال كاملة فى هذه النقطة وحدها …!!! و تعالوا اعزائى ننظر بعذا من ذكر هذه الاجيال الثلاثة فى العهد القديم : 2 ملوك 8:24 واضطجع يورام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود وملك اخزيا ابنه عوضا عنه هنا نرى اول الاجيال الساقطة : اخزيا بن يورام ثم : 2 ملوك 11:2 فاخذت يهوشبع بنت الملك يورام اخت اخزيا يوآش بن اخزيا وسرقته من وسط بني الملك الذين قتلوا هو ومرضعته من مخدع السرير وخبأوه من وجه عثليا فلم يقتل. هنا نجد نسب يوآشِ ابن اخزيا … ثانى الاجيال التى اسقطها متى …!!! ثم : 2 ملوك 14:1 في السنة الثانية ليوآش بن يوآحاز ملك اسرائيل ملك امصيا بن يوآش ملك يهوذا… و هنا ثالث الاجيال الساقطة : امصيا بن يوآش …!!! ثلاثة اجيال اسقطها متى من سلسلة النسب …!! فكيف حدث هذا ؟؟!! دعونا ننظر اجابات النصارى و تبريراتهم الواهية لهذا الخطأ . و مرة اخرى : نرد عليهم من خلال موقعهم : stmarychurch.org يقولون : ( حذف متى أسماء أخزيا ويوآش وأمصيا، لأن يورام خلف أخزيا من عائلة أخآب الوثنية, وكانت زوجة أخآب (إيزابل), فان حذف أسماء هؤلاء الثلاثة كان عقاباً لبيت يورام المذنب إلى الجيل الرابع، لأن الله قال: أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضيّ , فحذف متى أسماء هؤلاء الثلاثة ملوك يدل أنه كان يكتب بإلهام الحكيم العليم ) و نرد فنقول : من العجيب ان يكون ذنب الاباء يؤدى الى حذف نسب الابناء حتى الجيل الرابع ( حسب ما فهمتموه من نص العهد القديم ( خروج 34 : 7 ) و يكتفى متى بحذف ثلاثة اجيال …!!! ثم الم يكن الاولى بالحذف اولئك الذين ولدوا من زنى ؟؟!!! عشرة اجيال كاملة كان يجب حذفها طبقا لامر العهد القديم لم يحذفها متى و اسقط ثلاثة اجيال بغير امر صريح مباشر فى العهد القديم يامر باسقاطها …!!! ثم : الم تكن ثامار فلسطينية و الفلسطينيون وثنيون حسب كتب النصارى ؟؟!! الم تكن راحاب امورية ؟؟؟!!! الم تكن راعوث موآبية ؟؟!!! فلماذا لم يسقط متى ابناءهم حتى الجيل الرابع كما فعل مع يورام ؟؟!!! و العجيب ايها الاعزاء ان متى هو من قام ( بعقاب ) بيت يورام المذنب باسقاط ثلاثة اجيال من نسله …!!! ذلك انهم ماتوا قبل متى بمئات السنين و قد وردت انسابهم بالعهد القديم .. بل لقد كانوا ملوكا على اليهود …!!! و بالتاكيد اليهود لا يهتمون بانجيل متى و لا بغيره من الاناجيل فى شئ ..!!! فياله من عقاب عجيب ذلك الذى يراه النصارى فى خطا متى …!!! ثم يذكر النصارى احتمالا اخر : (يجوز أن نقول إنه لم يذكرهم لأن يوآش لم يُدفن في قبور الملوك (2أخبار 24: 25)، ومات الاثنان الآخران مقتولين, هذا مع ملاحظة خطية جدّهم يورام لأنه خلفهم من عائلة أخآب الوثنية ) ….!!! و الحق اننى لم اجد نصا فى العهد القديم يامر باسقاط انساب من لم يدفن فى قبور الملوك …!!! و لا حتى امرا باسقاط انساب القتلى …!!! من اين اتى النصارى بهذا التبرير ؟؟!!! ثم ان يواش دفن فى قبور الملوك مع ملوك اسرائيل ( مملكة السامرة ) …!!! 2 ملوك 13:13 ثم اضطجع يوآش مع آبائه وجلس يربعام على كرسيه.ودفن يوآش في السامرة مع ملوك اسرائيل ثم يذكر النصارى احتمالا ثالثا : ( يجوز أن نقول إن البشير اختصر في الأنساب لتكون أعلق بالأذهان، وهي طريقة معهودة, واستشهد بعضهم على صحة ذلك بقصيدة سامرية حُذفت فيها جملة جدود, ولما سرد عزرا نسب نفسه ليبرهن على أنه من نسل هارون أسقط ستة أجيال (عزرا 7: 1-5 بالمقارنة بأخبار الأول 6: 3-15) فكانت غايته الاختصار وسرعة الوصول إلى المطلوب, والمسلمون يقولون إن محمد هو ابن هاشم، والحقيقة أنه ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وورد في الحديث أنه قال عن نفسه: أنا ابن الذبيحَيْن أي أنه ابن عبد الله وإسمعيل بن إبراهيم) و هنا نقول ان الهدف حينما نقول مثلا : محمد عليه الصلاة و السلام ابن ابراهيم او نقول : ابراهيم ابو الانبياء عليهم جميعا الصلاة و السلام : ليس التعريف بانساب هؤلاء …!!! و انما لها هدف محدد : هو القول بان محمد صلى الله عليه و سلم من ابناء ابراهيم عليه السلام .. و هكذا … اما متى فكان يهدف الى التعريف التفصيلى بنسب المسيح عليه السلام … فكيف اسقط هذه الاجيال ؟؟!!! ثم ان من يهدف الى تعظيم شخص ما و اراد ذكر نسبه مع حذف بعضه : لحذف اسماء المجرمين و الخطاة و ابقى اسماء العظماء . لكن متى ابقى على اسماء الزناة بالتفصيل الممل و حذف اسماء الملوك …!!! و الاهم من هذا كله : ان متى حصر نسب المسيح عليه السلام من داود عليه السلام الى سبى بابل فى اربعة عشر جيلا فقط … فها هو يقول : ( فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا و من داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا و من سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا) فاذا افترضنا ان متى اسقط هذه الاجيال الثلاثة عالما بوجودها متعمدا اسقاطها : لما قال هذه الجملة …!!! لان هذه الاجيال تصل بالاجيال من داود عليه السلام الى سبى بابل الى ثمانية عشر جيلا و ليس اربعة عشرة كما ادعى متى …!!! احد عشر : فى نفس النقطة حين قال متى : ( يورام ولد عزيا ) خطا اخر ان المقصود هنا لا يدعى : ( عزيا ) …!!! بل ان اسمه فى العهد القديم هو ( عزريا ) …!!! و هاكم مجموعة من نصوص العهد القديم التى تثبت خطأ متى : ملوك الثانى :اخذ كل شعب يهوذا عزريا وهو ابن ست عشرة سنة وملّكوه عوضا عن ابيه امصيا( الاصحاح 14 عدد 21) 2 ملوك 15:6 وبقية امور عزريا وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا. كما ذكر فى سفر الاخبار الاول …!! الاعزاء … هذا هو لقاؤنا الخامس مع انجيل متى … او : مع اول مواضيع انجيل متى … نسب المسيح المزعوم . و قد ناقشنا فى حلقاتنا الاربع السابقة : احد عشر خطأ وقع فيها متى فى هذه السلسلة …!! احد عشر خطأ – و لم يتوقف العداد بعد – فى سبعة عشر جملة متتالية فى كتاب يفترض فيه انه من عند الله و انه من وحى الروح القدس ..!!! و لنواصل العد معا ايها الاعزاء …!! ثانى عشر : العجيب ايها الاعزاء ان كاتب انجيل متى قد سجله و هو نائم …!! او انه لا يعرف العد …!! كيف ؟؟!! انه يقول : (فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا و من داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا و من سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا) هكذا يكون مجموع الاجيال : 14+ 14+ 14 = 42 جيلا … هل من معترض ؟؟!! المشكلة ان الانجيل هنا لا يذكر سوى واحد و اربعين جيلا فقط …!!! هذا بخلاف الاجيال التى اسقطها – كما راينا من قبل – و الاجيال التى اضافها من عنده – كما سنرى فيما بعد ان شاء الله – …!! تعالوا نعد معا الاجيال التى ذكرها متى لنرى عددها : 1)براهيم —-2) اسحق3—) يعقوب— 4) يهوذا و اخوته—-5) فارص —6) حصرون —7) ارام— 8) عميناداب— 9) نحشون —-10) سلمون —11) بوعز —12) عوبيد —13) يسى—14) داود الملك هنا تنتهى المجموعة الاولى من الاجيال … اربعة عشر جيلا … 15) سليمان —16) رحبعام —17) ابيا —18) اسا—19) يهوشافاط 20)يورام —21)عزيا—22) يوثام— 23) احاز— 24)حزقيا—25) منسى— 26) امون— 27) يوشيا 28) يكنيا … هنا تنتهى المجموعة الثانية من الاجيال … اربعة عشر جيلا اخرى … المجموع : 14+14 = 28 29) شالتيئيل — 30) زربابل— 31) ابيهود —32)الياقيم —33)عازور—34) صادوق —35)اخيم —36)اليود—37) اليعازر —38) متان — 39)يعقوب — 40)يوسف — 41) يسوع هذه هى المجموعة الثالثة من الاجيال … ثلاثة عشر جيلا و ليست اربعة عشرة كما يعدها القديس متى بوحى من الروح القدس …!! و يصير مجموع الاجيال : واحد و اربعون لا اثنان و اربعون …!!! و لا يجد عقلاء النصارى هنا جوابا سوى القول بان بعض نسخ المخطوطات القديمة قد صوبت هذا الخطأ باضافة احد الاجيال الساقطة ( و هو قول كالمت ) كما ذكرنا من قبل فى احدى حلقات هذا الموضوع السابقة . ثالث عشر : و الطريف فى النقطة السابقة ان الاجيال بين ابراهيم و المسيح عليه السلام ليست واحدا و اربعين جيلا و لا اثنين و اربعين …!!! لان متى اسقط من سلسلة النسب هذه اربع اجيال كما راينا من قبل …!!! فالصواب انها ست و اربعون جيلا …!!! اما انجيل لوقا فله راى اخر …!!! لقد جعل مجموع الاجيال : خمس و خمسون جيلا …!!! و هو ما سيكتشفه القارى لانجيل لوقا الاصحاح الثالث . رابع عشر : ثمة ملحوظة هنا فى سلسلة النسب هذه التى يسردها متى … انه يقول فى العدد الثانى عشر : ( و شالتيئيل ولد زربابل) … لكن الواقع ان نصوص العهد القديم اختلفت فى نسب زربابل هذا … فهى احيانا تجعله ابن ( فدايا ) اخو ( شالتيئيل ) … و هى غالبا تجعله ابن شالتيئيل نفسه ( و هو ما اختاره متى ) فمثلا : نجد ان سفر اخبار الايام الاول الاصحاح الثالث يقول : (17 وابنا يكنيا اسّير وشألتيئيل ابنه 18 وملكيرام وفدايا وشنأصّر ويقميا وهوشاماع وندبيا. 19 وابنا فدايا زربابل وشمعي وبنو زربابل مشلام وحننيا وشلومية اختهم) نجد ان هذا النص ينقض تماما ما ذكره متى من كون زربابل ابنا لشالتيئيل … بل ان هذا النص يتعارض مع نصوص اخرى فى العهد القديم … مثلا سنجد فى عزرا الاصحاح الخامس : عزرا 5:2 حينئذ قام زربابل بن شألتئيل ويشوع بن يوصاداق وشرعا ببنيان بيت الله الذي في اورشليم ومعهما انبياء الله يساعدونهما. و فى نحميا : الاصحاح الثانى عشر : نحميا 12:1 وهؤلاء هم الكهنة واللاويون الذين صعدوا مع زربابل بن شألتيئيل ويشوع.سرايا ويرميا وعزرا هنا نجد ان التعارض عنيف وواضح بين نصوص العهد القديم فى هذه النقطة … و السؤال : على اى اساس قام متى بالاختيار ؟؟!! على اساس اغلبية الاصوات ؟؟!! و للنصارى هنا تعليل بارد …!! انهم يعلقون ردهم على ان الشريعة اليهودية تامر بان من مات و لم يكن له ابناء يدخل اخوه على زوجة الميت ليحيي نسلا باسم اخيه .. و على هذا يكون زربابل ابنا لاحد الرجلين ( فدايا و شالتيئيل ) حسب الشريعة و ابنا للخر حسب الطبيعة …!! نجد هذا التشريع فى سفر التثنية الاصحاح الخامس و العشرون : 5 اذا سكن اخوة معا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر امرأة الميت الى خارج لرجل اجنبي.اخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة ويقوم لها بواجب اخي الزوج. 6 والبكر الذي تلده يقوم باسم اخيه الميت لئلا يمحى اسمه من اسرائيل و الواقع ان هذا النص نفسه يكذب النصارى فى تبريرهم …!! اذ انه يامر بان ينسب الابن الى رجل واحد هو الاخ المتوفى …!!! لا ان يتنقل نسبه بين رجلين مختلفين …!!! و نستدل هنا بهذا الموقف من العهد القديم …. سفر التكوين الاصحاح الثامن و الثلاثون : (وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. 8 فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. 9 فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. 10 فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا.) ان ما منع ( اونان ) هذا من الدخول بامرأة اخيه هو انه كره ان تنجب منه ابنا يسمى باسم اخيه و لا يكون له هو فيه نصيب …!! خامس عشر : يقول انجيل متى فى العدد الثالث عشر من اصحاحه الاول : ( و زربابل ولد ابيهود) و هذا بالتأكيد خطأ … او انه على الاقل مخالف لكتب العهد القديم …!! فايهما ثبت صوابه فقد لزم خطأ الاخر لا ريب .. ذلك ان العهد القديم يحدد اسماء ابناء زربابل قائلا فى سفر الاخبار الاول الاصحاح الثالث : 19 وابنا فدايا زربابل وشمعي وبنو زربابل مشلام وحننيا وشلومية اختهم 20 وحشوبة واوهل وبرخيا وحسديا ويوشب حسد.خمسة.) فهل تجدون بين هذه الاسماء اسم ابيهود ؟؟!! العجيب ان النصارى هنا يصرون على الجدال و نطح الصخر برؤوسهم ..!! فهم هنا تارة يقولون : بان اليهود قد اعتادوا اتخاذ اسمين مثال ذلك ما حدث فى السبى حين اعطى بعض اليهود اسماءا غير اسمائهم ..!! و هو محض افتراض لا يقوم عليه دليل … و نسألهم : اذا افترضنا صحة هذه النظرية … فاى الاسماء المذكورة لابناء زربابل فى سفر الاخبار الاول هو ابيهود هذا ؟؟!! و هم تارة يقولون بان اليهود كانوا يحفظون سجلات بانسابهم و يتفاخرون بها و ان متى قد نقل عنها …!!! و قد نسى النصارى فى ادعائهم هذا ان اليهود تعرضوا للسبى عدة مرات خلال تاريخهم و خربت اورشليم عدة مرات … بل ان اليهود قد فقدوا التوراة ذاتها بجميع نصوصها نتيجة لتلك الحروب كما سيكتشف القارئ لسفر عزرا ..!!! فكيف اضاعوا التوراة محتفظين بسجلات انسابهم ؟!!! و تارة ثالثة يستدل النصارى بأن اليهود لم يهاجموا هذا النسب المدون فى انجيل متى و ان سكوتهم عن مهاجمته دليل قبولهم به ..!! و ينسى النصارى هنا ان اليهود تشتتوا فى العام سبعين من الميلاد و لم يعد لهم كيان فى حين ان الاناجيل لم تبدأ فى الظهور بالمئات قبل القرن الثانى الميلادى و لم يتم اختيار الاناجيل القانونية الاربع الا فى القرن الرابع الميلادى من بين مئات الاناجيل …!!! و بهذا لم تشكل الاناجيل اطلاقا وثيقة ذات قيمة لدى النصارى ليطعن اليهود فيها …!!! الأعزاء … ناقشنا على مدى خمسة حلقات : خمس عشرة خطأ وقع فيهم انجيل متى فى اولى القضايا التى قام بطرحها و اعنى قضية نسب المسيح عليه السلام … و اليوم فى حلقتنا السادسة : نختم تعليقاتنا حول هذه القضية بمقارنة نسب المسيح بين ما سجله القديس متى و ما سجله القديس لوقا . ثم تكون الحلقة القادمة باذن الله هى خاتمة موضوع النسب بايضاح النسب الحقيقى للمسيح عليه السلام . – مرة اخرى نذكر بنسب المسيح كما جاء فى انجيل متى الاصحاح الاول ( 1: 17) … ( داود – سليمان – رحبعام – ابيا- اسا- يهوشافاط- يورام – عزيا – يوثام – احاز – حزقيا – منسى – امون – يوشيا – يكنيا – شالتيئيل – زربابل – ابيهود- الياقيم – عازور – صادوق – اخيم – اليود- اليعازر – متان – يعقوب – يوسف – يسوع ) … – و اما انجيل لوقا الاصحاح الثالث ( 23 : 31) فيذكر النسب هكذا : ( داود- ناثان – متاثا – مينان- مليا – الياقيم – يونان- يوسف- يهوذا – شمعون- لاوى – متثاث – يوريم -اليعازر – يوسى – عير – المودام – قصم – ادى – ملكى – نيرى – شالتيئيل – زربابل- ريسا – يوحنا – يهوذا – يوسف – شمعى – متاثيا – مآث -نجاى – حسلى – ناحوم – عاموص – متاثيا – ينا – ملكى – لاوى – فتثاث – هالى – يوسف-يسوع .) اعتقد ان الاختلاف اوضح من ان يحتاج الى بيان ..!! و دعونا نبدأ بسرد تعليقاتنا . سادس عشر : اول ملاحظة هنا بمجرد النظر : الاختلاف الشاسع فى عدد الاجيال بين داود و يسوع عليهما السلام …!! فانجيل متى يجعل الاجيال : ثمان و عشرين جيلا ( حين نضيف داود عليه السلام معها ) … و اما انجيل لوقا فيجعلها : اثنان و اربعون جيلا …!!! و نتساءل : كيف يحدث هذا ؟؟؟!! اربع عشر جيلا طاروا مع الريح بين الانجيلين …!!! هنا لا نملك الا الجزم بخطأ احد الانجيلين … سابع عشر : يوسف النجار الذى اتفق الانجيلان على نسبة المسيح له ( و لعله الاتفاق الوحيد بين الانجيلين ) نجده طبقا لانجيل متى ابنا ليعقوب … فى حين انه فى انجيل لوقا ابن هالى …!!! كيف يحدث هذا ؟؟!! كيف يكون ابنا ليعقوب فى احد الانجيلين و ابنا لهالى فى الاخر و يطلب منا ان نؤمن بان الانجيلين موحى بهما من عند الله و ان كلاهما على صواب في كل ما قالا ؟؟!!! ثامن عشر : العجيب انه برغم اتفاق الانجيلان على نسبة المسيح الى داود عليه السلام الا انهما اختلفا فى طريق هذا النسب …!!! فانجيل متى كما راينا من قبل ينسب المسيح الى سليمان بن داود . اما انجيل لوقا فينسبه الى ناثان ابن داود …!!! و بالطبع تناقضت سلسلة النسب بالكامل بناءا على هذا …!! الحق ان النصارى تضاربت تبريراتهم لهذا الخطأ الواضح المفضوح . و لم يقم على اى من تبريراتهم اى دليل حقيقى …. و لقد تكفل اخونا قدافى – جزاه الله خيرا – بمناقشة تلك التبريرات الواهية . http://www.alsouna.com/vb/upload/sh…=&threadid=1653 تاسع عشر : نعود مرة اخرى لنذكر بخطا الانجيلين فى نسبة المسيح عليه السلام الى داود … لان الحق انه عليه السلام كان من سبط لاوى …. و هو موضوع مناقشتنا الحلقة القادمة باذن الله . و هكذا نرى ايها الاعزاء تسع عشرة خطا فى اول سبعة عشر جملة من انجيل متى الذى يفترض انه موحى به من لدن الله عز وجل …!!! نختم الحلقة القادمة باذن الله موضوع نسب المسيح عليه السلام بتفصيل اكثر حول النقطة التاسعة عشرة من هذه الحلقة . و نبدأ بعدها ان شاء الله فى استكمال نقد نصوص هذا الانجيل . الاعزاء …. شهدنا فى الحلقات الست الماضية من هذا الموضوع ( نقد انجيل متى ) كيف ان النسب الذى ادعاه هذا الانجيل للمسيح عليه السلام ما هو الا نسب زائف وضعه محرف كذاب لغرض فى نفسه . و قد اثبتنا – و لله الحمد و المنه – تسعة عشر خطأ فى الاعداد السبعة عشر المتعلقة بهذا النسب . و هنا ننجز للقراء ما وعدناهم به فى حلقتنا الاولى : اولا : سنبين النسب الحقيقى للمسيح عليه السلام . و ثانيا : سنثبت الفارق بين رواية انجيل متى لنسب المسيح عليه السلام و بين رواية القران الكريم و سنطرح التساؤل الطبيعى : ايهما ادق و اصدق ؟؟؟ اولا : النسب الحقيقى للمسيح بن مريم عليه السلام : دعونا نقول بداية ان مريم كانت عذراء لم تكن متزوجة قبل ولادة المسيح كما تدعى الاناجيل … و لابد لنا ان نقبل برواية القران هنا ( و مريم التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا و صدقت بكلمات ربها و كتبه و كانت من القانتين ) . و حتمية قبولنا للشهادة القرانية هنا ترجع الى اتفاقها مع مجريات الاحداث الواردة فى الانجيل و التى تكذب قطعيا كون مريم زوجة ليوسف النجار . فلو ان مريم كانت زوجة ليوسف النجار لما رماها اليهود بتهمة الزنا و لما عيروا المسيح عليه السلام بانه ابن زنا . اقرأوا هذا فى كتاب النصارى …. يوحنا 8:41 انتم تعملون اعمال ابيكم.فقالوا له اننا لم نولد من زنا.لنا اب واحد وهو الله…. الحوار هنا بين المسيح عليه السلام و بين اليهود … و هنا نجد ان اليهود يعرضون بنسب المسيح المجهول بالنسبة لهم … فيتفاخرون عليه بأنهم ( ليسوا أبناء زنا ) بخلافه كما يدعون … النتيجة : مريم لم تكن متزوجة من يوسف زواجا حقيقيا و لا صوريا كما تدعى الاناجيل … و هنا قد يتساءل سائل على قدر من الفطنة : فلم لم يقتل اليهود مريم حسب شريعتهم التى تامر برجم الزانية ؟؟!! و الجواب : ان اليهود لم يكن باستطاعتهم تطبيق الاحكام الجنائية التى وردت فى شريعتهم ببساطة لانهم كانوا تحت سيطرة الرومان و القانون الرومانى … و الدليل على ذلك انهم حينما امسكوا بامرأة زانية لم يتمكنوا من رجمها بل ذهبوا بها الى المسيح ليتحدوه : ان كان نبيا من قبل الله فليطبق شريعة موسى مخالفا للقانون الرومانى و محررا اياهم من نيره … و لما رفض المسيح عليه السلام لم يتمكن ايهم من تطبيق هذه العقوبة … نجد هذا فى انجيل يوحنا الاصحاح الثامن : وقدم اليه الكتبة والفريسيون امرأة أمسكت في زنا.ولما اقاموها في الوسط 4 قالوا له يا معلّم هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل. 5 وموسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم.فماذا تقول انت. 6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه.واما يسوع فانحنى الى اسفل وكان يكتب باصبعه على الارض. 7 ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر. 8 ثم انحنى ايضا الى اسفل وكان يكتب على الارض. 9 واما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط. 10 فلما انتصب يسوع ولم ينظر احدا سوى المرأة قال لها يا امرأة اين هم اولئك المشتكون عليك.أما دانك احد. 11 فقالت لا احد يا سيد.فقال لها يسوع ولا انا ادينك.اذهبي ولا تخطئي ايضا ثانيا : دعونا نرجع الى نفس النص الذى استدللنا به فى البداية : يوحنا 8:41 انتم تعملون اعمال ابيكم.فقالوا له اننا لم نولد من زنا.لنا اب واحد وهو الله . لقد اصطلح اليهود على لفظة اولاد الله كاشارة الى كل يهودى … ففى نظرهم : كل يهودى هو ابن لله ( بمعنى مؤمن بالله ) … و كل من ليس يهوديا فهو : ليس ابنا لله . و سنجد فى هذا الموقف و غيره الكثير فى الاناجيل ان اليهود ينكرون كون المسيح ابنا لله … و هنا ليس امامنا الا تبرير من اثنين لرفض اليهود الاعتراف للمسيح بانه ابن الله كما انهم ابناء الله : اولا : اما انه اتباع لامر العهد القديم باخراج ابن الزنا حتى الجيل العاشر من جماعة اليهود : تثنية 23:2 لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب.حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب. و هذا يثبت ما ذهبنا اليه فى النقطة السابقة من ان مريم لم تكن متزوجة زواجا حقيقيا و لا صوريا كما يدعى كتاب النصارى المقدس . او ثانيا : ان المسيح عليه السلام نفسه لم يكن يهوديا . دعونا نلاحظ هنا ان بنى اسرائيل انقسموا الى قسمين مملكة اليهود او يهوذا فى الجنوب و مملكة اسرائيل او السامرة فى الشمال و على هذا الاساس فليس كل بنى اسرائيل يهودا كما يعتقد الكثيرين بل انهم ينقسمون الى يهود و سامريين . دعونا نلاحظ ايضا ان اليهود ( بنى اسرائيل فى المملكة الجنوبية ) كانوا يعتبرون السامريين ( بنى اسرائيل فى الشمال ) كفارا ليسوا ابناءا لله … سنجد هذا واضحا فى كتب العهد القديم كما سنجده واضحا فى حوار المسيح مع المرأة السامرية فى العهد الجديد . ثالثا : لنقرأ سويا هذا النص من الانجيل الذى يشير بصورة مباشرة الى هوية المسيح عليه السلام : 48 فاجاب اليهود وقالوا له ألسنا نقول حسنا انك سامري وبك شيطان.( يوحنا الاصحاح الثامن ) هنا يدعى اليهود شيئين على المسيح يستدعيان فى نظرهما الانتقاص من قدره … فهو اولا : سامرى ( و السامريين كفار فى انظارهم ) و هو ثانيا : به شيطان … فبم أجابهم المسيح عليه السلام ؟؟!! تابعوا القراءة … 49 اجاب يسوع انا ليس بي شيطان لكني اكرم ابي وانتم تهينونني. هنا أنكر المسيح الادعاء الثانى من كونه به شيطان … ثم وضح لهم انه بالرغم من وصفهم له بانه سامرى كافر فانه يكرم الله عز وجل و رغم ذلك فهم يتعمدون ايذاءه و اهانته . المسيح عليه السلام لم ينكر اطلاقا هنا كونه سامريا … فما معنى هذا ؟؟؟ معنى هذا – ايها الاعزاء – ببساطة شديدة ان المسيح عليه السلام كان سامريا بكل تاكيد … كما انه بكل تاكيد لم يكن من سبط يهوذا كما تدعى الاناجيل …!! و التاكيد ياتى من النقطة التالية … رابعا : لابد لنا ان نذكر ان شريعة العهد القديم تحرم التزاوج بين الاسباط المختلفة لليهود … فلابد لكل امراة ان تتزوج رجلا من نفس السبط الذى تنتمى اليه . عدد 36:8 وكل بنت ورثت نصيبا من اسباط بني اسرائيل تكون امرأة لواحد من عشيرة سبط ابيها لكي يرث بنو اسرائيل كل واحد نصيب آبائه. ثم دعونا نذكر ان مريم كانت قريبة اليصابات زوجة زكريا عليه السلام : لوقا 1:36 وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا. اذا عرفنا الملاحظتين السابقتين كان لزاما علينا ان نستنتج ان مريم لابد و ان تكون من نفس سبط اليصابات …!!! فماذا كان سبط الياصابات و زوجها زكريا ؟؟!! دعونا ننظر الاجابة فى الاناجيل نفسها : لوقا 1:5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصا
  4. الدليل على أن عيسى عليه السلام ليس بإله
    متى
    9: 15 و باطلا يعبدونني و هم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس.
    13-57 فقال لهم يسوع : لا نبي بلا كرامة إلاّ في وطنه ودينه .
    10:21-11 ولمـَّا دخل يسوع أورشليم ضجّت المدينة كلّها وسألت : من هذا ؟ فأجابت الجموع : هذا هو النبي يسوع من ناصرة الجليل .
    10-6 لا تقصدوا أرضا وثنية، ولا تدخلوا مدينة سامرية، بل اذهبوا إلى الخراف الضالة بني إسرائيل .
    24:15 فأجابهم يسوع : ما أرسلني الله إلا إلى الخراف الضالّة من بني إسرائيل.
    يوحنا
    5: 30 أنا لا اقدر أن افعل من نفسي شيئا كما اسمع أدين و دينونتي عادلة لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني .
    12: 49 لأني لم أتكلم من نفسي لكن الأب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلم .
    14: 28 سمعتم أني قلت لكم أنا اذهب ثم آتي إليكم لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت امضي إلى الآب لان أبي أعظم مني .
    17:9 فوقع الخلاف بينهم، وقالوا أيضا للأعمى: أنت تقول إنّه فتح عينيك،فما رأيك فيه؟ فأجاب :ّإنّه نبيّ.
    40:8 أنا الذي كلمكم بالحقّ كما سمعته من الله .
    وصدق الله العظيم حيث قال :
    وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ{116} مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ{117} إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{118}المائدة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s