تقديس أسفار العهد القديم جاء بعد موسى عليه السلام

د. محمد عمارة – بتاريخ: 2009-12-17

خامس الأدلة : أن القداسة التي أضيفت على أسفار هذا الكتاب ” المقدس ” هي طارئة ..حدثت بعد عصر موسى – عليه السلام – بأكثر من عشرة قرون ..وبعد تدوين ” عزرا ” لما دون من هذه الأسفار بأربعة قرون ..فلم يكن هناك من يقدس هذه الأسفار قبل عصر المكابيين ( 168-37ق.) وبعبارة الفيلسون اليهود ” سبينوزا” ( 1632 -1677م) وهو من الخبراء في نقد نصوص العهد القديم ” فإنه حتى عصر المكابيين لم تكن الأسفار المقدسة قد أقرت ، وإن حكماء التلمود ( الفرنسيين ) قد اختاروا هذه الأسفار من بين بقية الأسفار ، وذلك زمن الهيكل الثاني ، ثم رتبوها ،

ورفعوها لمرتبة الكتابات المقدسة ” أي أن الصورة التي بين أيدينا لأسفار العهد القديم ، وتاريخ تقديسها إنما هو القرن الأول قبل الميلاد- أي بعد موسى – عليه السلام – وتوراته باكثر من عشرة قرون . تلك شهادات الواقع – واقع هذه الأسفار ومضمونها ..وتناقضاتها ..شهادات علماء اليهود أنفسهم على أنها – في معظمها – تحريف ..وتلفيق..وتناقضات ..لا علاقة لها بكلمات الله التي أنزلها على موسى – عليه السلام – ومن هنا ،فإن جميع ما جاء في القرآن الكريم عن التوراة التي أنزل الله على موسى والتي فيها هدى ونور .

( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ) ” المائدة :44″ والتي دعا القرآن اليهود إلى إقامة حكمها : ( وعندهم التوراة فيها حكم الله ) ” المائدة : 43″ فإن المراد بها توراة موسى – عليه السلام – وليست هذه الأسفار التي دونت بعد موسى بثمانية قرون ، والتي اتخذت شكلها الحالي ،

وأضفيت عليها القداسة بعد موسى بأكثر من عشرة قرون أما هذه الأسفار – التي يؤمن بها اليهود والنصارى – والتي شهد واقعها ..وشهدت تناقضات ..وشهد عليها العلماء الخبراء في نقد نصوصها – من علماء اليهود – فهي التي قال عنها القرآن الكريم : ( ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقوم آخرين لم ياتوك يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن أُتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فأحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أُولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم )

” المائدة 41″ ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليّا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) ” النسا: 46″

( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) ” البقرة 79″

 ( فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ) ” المائدة: 13″ بهذا يتضح فساد منهج هذا الكتاب – الذيبين أيدينا – الذي ادعى عدم تحريف التوراة ..وحاول الاستناد في هذه الدعوى إلى القرآن الكريم – الذي جاء مصدقا لما بين يديه من الكتب السماوية – والذي تحدث عن التوراة باعتبارها ذكرا أنزله الله ..ووصفها بأن فيها هدى ونور فتوراة موسى – عليه السلام – التي نزلت بالهيروغليفية في القرن الثالث عشر قبل الميلاد – هي ذكر من عند الله ..وفيها هدى ونور أما الأسفار التي جمعها وكتبها ” عزرا” في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد- والتي اتخذت شكلها الحالي، وأضفيت عليها القداسة في زمن المكابيين ( 168 -37 ق.م ) أي بعد موسلا وتوراته بأكثر من عشرة قرون – فهي تلك التي قطع القرآن الكريم بانها ليست كلام الله ،

ولا وحيه إلى موسى- عليه السلام – ..وإنما هي التي كتبها اليهود بأيديهم ، ثم قالوا إنها من عند الله ليشتروا بهذا الكذب على الله ثمنا قليلا!. ومع القرآن الكريم شهد العلماء الخبراء في نقد النصوص – من اليهود – وفيهم حاخامات كبار – بأن هذه الأسفار إنما هي تجميع وتلفيق لتراث شفهي أثمرته بيئات وثقافات مختلفة عبر العديد والعديد من القرون . هذا عن التوراة ..والتحريف

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view1&id=11934

4 responses to “تقديس أسفار العهد القديم جاء بعد موسى عليه السلام

  1. (((((((((((((((((((((((((((((((((أخطاء الكتاب المقدس العلمية)))))))))))))))))))))))

    الفصل الثالث :

    1 – بداية الخلق :

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 1 -2 ” في البدء خلق الله السموات والأرض. وكانت الأرض خربة ….يرف على وجه المياه ”

    ثبت علميا أن السموات والأرض كانتا كتلة غازية تفككت بأمر الله سبحانه وتعالى على مدى 10بلايين السنين وهو ما يدعى بالانفجار الكبير ، ومنذ بضعة بلايين من السنين تكونت المجموعة الشمسية. كما أن وجود الماء في تلك المرحلة مرفوض علمياً

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 3-5 ” وقال الله ليكن نور فكان نور.….وكان مساء وكان صباح يوماً واحداً ”

    في اليوم الأول لم تخلق النجوم بما في ذلك الشمس فمن أين حصل النور والصباح والمساء واليوم ؟ إن الليل والنهار ينتجان عن دوران الأرض حول الشمس ولو افترضنا كما تدعون ان هناك اشاعات ضوئية كانت تُنير الأرض قبل خلق الشمس , فكيف نتج الليل والنهار ؟؟؟ هل كانت الإشاعات الضوئية تظهر 12 ساعة وتختفي 12 ساعة ؟؟؟ طبعا هذا كلام لا يقول به مجنون فضلا عن عاقل

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 6 -8 “ليكن جلد في وسط المياه. وليكن فاصلاً بين مياه ومياه …ودعا الجلد سماء”
    انقسام الماء إلى كتلتين لا يصح علميا

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 11 ” وقال الله لتنبت الأرض عشباً ”
    لا يمكن وجود نبات قبل الشمس

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 14-19 ” لتكن أنوار ….النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل. والنجوم …”

    هذا يناقض المعلومات الأساسية عن تشكل عناصر النظام الشمسي فقد نتجت الأرض والقمر بأمر الله سبحانه وتعالى من انفصالهما عن الشمس فكيف جاءت الشمس والقمر بعد الأرض ؟

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 20-23 ” لتفض المياه زحافات ذات نفس حية وليطر طير فوق الأرض…. فخلق التنانين …بهائم ودبابات ووحوش ….وخلق الله الإنسان…..ذكراً وأنثى ”

    نظام ظهور الحيوانات الأرضية والطيور هذا مرفوض علمياً فقد جاءت الطيور من فئة خاصة من الزواحف عاشت في العصر الثاني لذا من الخطأ ظهور الحيوانات الأرضية بعدها .وقد جاء ذكر الحيوانات الأرضية في اليوم السادس .

    2 – طوفان نوح :

    -سفر التكوين 1لإصحاح 6 : 17 ” آت بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد فيه روح” يثبت التاريخ وجود حضارات على الأرض في تلك الفترة فبالنسبة لمصر يسبق الطوفان الفترة الوسطى قبل الأسرة الحادية عشرة وأما في العراق فقد حكمت أسرة أور الثالثة ومن المعروف تاريخياً أنه لم يحدث انقطاع في هذه الحضارات مما يدل على أن الطوفان لم يشمل كل الأرض. كيف ذلك وقد جاء في سفر التثنية 21:18-22 ” وإن قلتَ في قلبكَ كيفَ تعرفُ الكلامَ الذي لمْ يتكلمْ به الربُ، فما تكلمَ به الربُ ولم يحدثْ ولم يصرْ، فهو الكلامُ الذي لم يتكلمْ به الربُ، بل طغيانٌ تكلمَ به النبيُ فلا تخفْ منه” .

    3 – النمل في الكتاب المقدس :

    يقول سفر الأمثال 6 ” 6اذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسُولُ، تَمَعَّنْ فِي طُرُقِهَا وَكُنْ حَكِيماً، 7فَمَعَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ قَائِدٍ أَوْ مُدَبِّرٍ أَوْ حَاكِمٍ، 8إِلاَّ أَنَّهَا تَخْزِنُ طَعَامَهَا فِي الصَّيْفِ، وَتَجْمَعُ مَؤُونَتَهَا فِي مَوْسِمِ الْحَصَادِ.

    وفي نص آخر :

    6 اذهب الى النملة ايها الكسلان. تأمل طرقها وكن حكيما.

    7 التي ليس لها قائد او عريف او متسلط

    8 وتعد في الصيف طعامها وتجمع في الحصاد اكلها.

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !!

    فإن الأغلبيّة العظمى للنمل تعيش على شكل مستعمرات وهي عبارة عن عائلات أو مجموعات العائلات المتّصلة , كلّ مستعمرة تتكوّن من الملكة و بناءها الكبار , فالنمل أمة كأمة البشر لها قانونها الاقتصادي، و السياسي، و الاجتماعي بل و العسكري أيضا , فالنمل له نظام اقتصادي خاص في التوفير، و رصد الاحتياطي لوقت الحاجة و حفظ المخزون بطريقة معينة حتى لا بفسد.

    و في النظام السياسي من ملوك و رؤساء و قادة، و في النظام الاجتماعي من أسرٍ و جماعات. و في النظام العسكري من جيوش و حمايات. بل ثبت أن النمل يقوم بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل و يأسر منهم الأسرى و يضعهم في السجون !!.

    ولقد كشف الباحثون في علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيويه ان النمل يقدم تنظيما بيولوجيا اجتماعيا معقدا ومجتمعات النمل هي وحده متكامله من الترابط الذي ينظم سلوك أفرادها, ولا تستطيع أن تعيش النمله منفصله عن المجموعه وإذا انفصلت فإنها تهلك .

    . Ms Encarta Encyclopedia

    4 – النعام في الكتاب المقدس :

    أما النعام فيقول سفر أيوب 39 ” 13يُرَفْرِفُ جَنَاحَا النَّعَامَةِ بِغِبْطَةٍ، وَلَكِنْ أَهُمَا جَنَاحَانِ مَكْسُوَّانِ بِرِيشِ الْمَحَبَّةِ؟ 14فَهِيَ تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الأَرْضِ لِيَدْفَأَ بِالتُّرَابِ، 15وَتَنْسَى أَنَّ الْقَدَمَ قَدْ تَطَأُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ الْكَاسِرَةِ قَدْ تُحَطِّمُهُ. 16إِنَّهَا تُعَامِلُ صِغَارَهَا بِقَسْوَةٍ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا، غَيْرَ آسِفَةٍ عَلَى ضَيَاعِ تَعَبِهَا، 17لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْسَاهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَمْنَحْهَا نَصِيباً مِنَ الْفَهْمِ. 18وَلَكِنْ مَا إِنْ تَبْسُطُ جَنَاحَيْهَا، لِتَجْرِيَ حَتَّى تَهْزَأَ بِالْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ!

    13جناح النعامة يرفرف. أفهو منكب رأوف ام ريش.

    14 لانها تترك بيضها وتحميه في التراب

    15 وتنسى ان الرّجل تضغطه او حيوان البر يدوسه.

    16 تقسو على اولادها كانها ليست لها. باطل تعبها بلا اسف.

    17 لان الله قد انساها الحكمة ولم يقسم لها فهما.

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الموسوعات العلمية بريتانيكا , وأيضًا جرزيميك ( فول 7 , ب. 91-95 ) ,تصف النعام كآباء مهتمّين جدًّا ببيضهم وأولادهم . تلقي الأنثى بيضها على الأرض , كما يفمل الكثير من الطيور الأخرى .هذا البيض لا يترك إلى حرارة الرمل , وفي غياب الأنثى , يقوم الذكر بالرقود على العشّ لحماية البيض . حين الخروج من البيض يلقى الفراخ اهتماما كبيرا من أمّهم، وهذا يثبت أنها أم حنــــــون. كمخلوق بيولوجيّ , النعامة قد نجت للآلاف من السّنين , بوضوح جدًّا هو منجب ناجح .عمله ليس بلا جدوى , كما يعلن النصّ الأعلى بصورة غير صحيحة.

    5- الأرض ثابتة لا تتزعزع :

    مزمور 104 :

    1 ‎‎باركي يا نفسي الرب.يا رب الهي قد عظمت جدا مجدا وجلالا لبست‎.

    2 ‎‎اللابس النور كثوب الباسط السموات كشقّة‎.

    3 ‎‎المسقف علاليه بالمياه الجاعل السحاب مركبته الماشي على اجنحة‎ ‎‎الريح‎

    4 ‎‎الصانع ملائكته رياحا وخدامه نارا ملتهبة‎

    5 ‎‎المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع الى الدهر والابد‎.

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار. وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة. فكيف لا تتزعزع الارض الى الدهر والابد ؟؟

    6- الأرض مربعة ذات أربعة زوايا :

    سفر الرؤيا 20 ” :8 وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْر ” .

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الارض كروية الشكل كما أشار القرآن لذلك في قوله تعالى : ( خلق السماوات والارض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى الا هو العزيز الغفار ) فلا يمكن لليل بأن يُـكور على النهار ولا يمكن كذلك للنهار بأن يُـكور على الليل الا اذا كانت الارض كروية الشكل , فكيف يقول الكتاب المقدس بعد ذلك ان للأرض أربعة زوايا ؟؟؟

    وهذه فرصة لنفند لهم ايضا الاعجاز العلمى عندهم , نعم عزيزى القارىء عندهم اعجاز علمى وعددى

    النص فى اشعيا 40 : 22 لاثبات ان الكتاب المقدس يقرر حقيقة ان الارض كروية

    ( الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ \لأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. ) ويهلل النصارى فرحا بهذا النص العلمى الذى يثبت ان الارض كروية ولكن مع الاسف هذه خدعة لانه بمراجعة النص باللغة الانجليزية وجدت الكلمة ” دائرة” و المقصود هنا دائرة الافق

    Isaiah 40:22 It is he that sitteth upon the circle of the earth,

    و الحقيقة ان الذى ترجم الى العربية كان يعرف ان الارض كروية و الدليل على سوء نيته انه ترجم نفس الكلمة بمعنى دائرة فى الامثال 8 : 27 و ايوب 22 : 14

    14السَّحَابُ سِتْرٌ لَهُ فَلاَ يُرَى وَعَلَى دَائِرَةِ \ السَّمَاوَاتِ يَتَمَشَّى ايوب 22 :14

    27لَمَّا ثَبَّتَ \ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ \ الْغَمْرِ الامثال 8 :27
    و دليل اخر ان هذا الاعجاز مقصور على العرب فقط ولم يتمتع به الشعوب الناطقة بالانجليزية

    وهذا نص فى دانيال 4 : 10 يثبت ان الارض مسطحة

    10فَرُؤَى رَأْسِي عَلَى فِرَاشِي هِيَ أَنِّي كُنْتُ أَرَى فَإِذَا بِشَجَرَةٍ فِي وَسَطِ \لأَرْضِ وَطُولُهَا عَظِيمٌ. 11فَكَبُرَتِ \لشَّجَرَةُ وَقَوِيَتْ فَبَلَغَ عُلُوُّهَا إِلَى \لسَّمَاءِ وَمَنْظَرُهَا إِلَى أَقْصَى كُلِّ \لأَرْضِ. 12أَوْرَاقُهَا جَمِيلَةٌ وَثَمَرُهَا كَثِيرٌ وَفِيهَا طَعَامٌ لِلْجَمِيعِ وَتَحْتَهَا \سْتَظَلَّ حَيَوَانُ \لْبَرِّ وَفِي أَغْصَانِهَا سَكَنَتْ طُيُورُ \لسَّمَاءِ وَطَعِمَ مِنْهَا كُلُّ \لْبَشَرِ

    و كيف يراها الكل اذا كانت الارض كروية ؟؟ سؤال عليهم ان يجيبوا عليه و قصة جاليليو متواترة ومعروفة للكل فلماذا لم يستشهد جاليليو بهذا العدد و لماذا حاربه رجال الكنيسة حتى تراجع عن كلامه ؟؟؟؟؟

    7- الأرنب من الحيوانات المجترّة !!!

    ( لاويين 11: 5-8 ) : والوبر لانه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم. 6 والارنب لانه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم. 7 والخنزير.لانه يشق ظلفا ويقسمه ظلفين لكنه لا يجترّ.فهو نجس لكم. 8 من لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا انها نجسة لكم .

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه

  2. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((إذاعة حقائق عن الكتاب المقدس::)))))))))))))))): على قدر وافر من المعلومات التي تتعلق بصحة الكتب السماوية التي بين أيدينا الأن تأليفًا وتحقيقًا وتاريخًا وقانونية , وذلك من خلال الأبحاث الحديثة والقرارات التي تصدر من الهيئات الدينية أمام الجميع وليست قصرًا على أهل العلم والإختصاص . ونقدم فيما يلي عرضًا لبعض ما جاء في قرارات الهيئات المسيحية الدينية عن حقيقة أسفار الكتاب المقدس : من المجامع : عقد مجمع الفاتيكان الأول عامي 1869- 1870م وأعلن أن الكتب القانونية التي يشتمل عليها الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد : ” كتبت بإلهام من الروح القدس , مؤلفها الله , وأعطيت هكذا للكنيسة ” ثم عقد مجمع الفاتيكان الثاني بعد ذلك بنحو 90 عامًا , في المدة من 1962 – 1965م , وكان من جملة ما بحثه تلك المشكلة الصعبة التي نتجت عن الدراسات النقدية للكتاب المقدس , وما أكدته من وجود أخطاء به. ولقد قدمت خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها وقتًا طويلاً من الجدل والنقاش وذلك نظرًا لخطورة القضية المطروحة وما يترتب على الفصل فيها من أثار عقائدية , وأخيرًا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة , إذ صوت إلى جانبها 2344 صوتًا مقابل 6 أصوات معارضة . وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع – ص 53 ) , وتعترف لأول مرة احتوائه على نقائص وأباطيل . وفي هذا تقول : ” تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان . غير أن هذه الكتب تحتوي على نقائص ( شوائب) وأباطيل , ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي ” ( أنظر ” القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ” ص 59 – 60 ) . إن تلك القرارات المسكونية كان لها عظيم الأثر في تغير وجهة النظر حول مدى حجية وقدسية أسفار العهد القديم , ولهذا ظهرت المداخل الجديدة لأسفار العهد القديم بالترجمات الحديثة منذ منتصف الستينات وحتى اليوم تؤيد وجهة نظر المجمع المسكوني السالف ذكره . وفي نهاية عام 1995م نشرت مجلة التايم الأمريكية موضوع بعنوان : ” هل الكتاب المقدس حقيقة أم خيال ؟! ” وكان مما جاء في هذا الموضوع اعتمادًا على الحفريات والتنقيب عن الأثار : ” إن المشكلة تزداد تعقيدًا فيما يتعلق بالآباء . إذ لا توجد أدلة – خارج الكتاب – تشير إلى أن أعمال إبراهيم العظيمة مثل : نبذه لعبادة الأوثان , ورحلاته في أرض كنعان , وتخليصه ابن أخيه لوطًا من مختطفيه قد حدثت فعلاً , كما يقرر النقاد من العلماء أن كثيرًا من الملوك والشعوب التي يفترض أن إبراهيم قد واجهها , كانت موجودة خلال فترات زمنية متباعدة من التاريخ ولم تكن لتعيش في وقت واحد”. ولم يكن العهد الجديد أوفر حظًا من شطره الأخر ( العهد القديم ) بل كان محل نزاع طويل قد فصلناه عند تحدثنا عن سنده , لكن حقيقة الأمر كانت بين أهل الإختصاص حتى تدخلت الصحف ووسائل الإعلام في الأمر , ففي الثامن من إبريل من عام 1996 م نشرت مجلة التايم الأمريكية ملفًا يحمل عنوان ” البحث عن يسوع ” وفيه ذكرت المجلة أن بعض الباحثين يكذبون الأناجيل فماذا يمكن أن يصدقه المسيحيون ؟!..وتضمن الملف تشكيكًا في كل شيء : ” العشاء الأخير ..كتبة الأناجيل ..وواقعة الصلب ” . وليست هذه المجلة هي أول من يكشف النقاب عن هذا الأمر بل سبقها أراء العديد من علماء الكتاب المقدس من مختلف الطوائف المسيحية المعروفة , ففي عدد 4 مارس من عام 1991 م لجريدة لوس أنجلوس الأمريكية تم نشر بيان صادر عن 200 عالم من الجامعات والكليات اللاهوتية يشيرون فيه أن أكثر من نصف ما ورد على لسان المسيح في الإناجيل هو عمل مؤلفي الأناجيل وليس للمسيح دخل فيه وذلك بعد دراسات استمرت عدة سنوات ! ومثيل ذلك أيضًا تلك الدراسات التي قام بها معهد ( وستار ) بكاليفورنيا على مدار ست سنوات والتي شارك فيها أفضل علماء الكتاب المقدس مكانة وقدرًا , حتى جاء القرار النهائي لتلك الدراسات عام 1992 م في ندوة سنوية شهيرة تحمل عنوان ” ندوة يسوع ” والتي انعقدت بالولايات المتحدة الأمريكية بأن 80% من الأقوال المنسوبة للمسيح بالأناجيل إما كاذبة لا أصل لها , وإما محتملة الكذب , و20% من بقية الأقوال المنسوبة للمسيح إما صادقة أو محتملة الصدق, وقد أعادت جريدة الدستور المصرية نشر هذه الحقائق في عددها الثلاثين الصادر يوم الأربعاء 12 أكتوبر2005م. هذا وقد نقلت جريدة الدستور المصرية في هذا العدد مضمون الوثيقة الصادرة من الهيئة الكهنوتية للكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان والتي تحذر فيها المؤمنين من أجزاء غير صحيحة في الكتاب المقدس . ولقد قامت جريدة التايمز البريطانية بنشر تفاصيل تلك الوثيقة على موقعها على شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 5/10 / 2005 أنقلها هنا بتمامها : Catholic Church no longer swears by truth of the Bible By Ruth Gledhill, Religion Correspondent THE hierarchy of the Roman Catholic Church has published a teaching document instructing the faithful that some parts of the Bible are not actually true. The Catholic bishops of England, Wales and Scotland are warning their five million worshippers, as well as any others drawn to the study of scripture, that they should not expect “total accuracy” from the Bible. “We should not expect to find in Scripture full scientific accuracy or complete historical precision,” they say in The Gift of Scripture. The document is timely, coming as it does amid the rise of the religious Right, in particular in the US. Some Christians want a literal interpretation of the story of creation, as told in Genesis, taught alongside Darwin’s theory of evolution in schools, believing “intelligent design” to be an equally plausible theory of how the world began. But the first 11 chapters of Genesis, in which two different and at times conflicting stories of creation are told, are among those that this country’s Catholic bishops insist cannot be “historical”. At most, they say, they may contain “historical traces”. The document shows how far the Catholic Church has come since the 17th century, when Galileo was condemned as a heretic for flouting a near-universal belief in the divine inspiration of the Bible by advocating the Copernican view of the solar system. Only a century ago, Pope Pius X condemned Modernist Catholic scholars who adapted historical-critical methods of analysing ancient literature to the Bible. In the document, the bishops acknowledge their debt to biblical scholars. They say the Bible must be approached in the knowledge that it is “God’s word expressed in human language” and that proper acknowledgement should be given both to the word of God and its human dimensions. They say the Church must offer the gospel in ways “appropriate to changing times, intelligible and attractive to our contemporaries”. The Bible is true in passages relating to human salvation, they say, but continue: “We should not expect total accuracy from the Bible in other, secular matters.” They go on to condemn fundamentalism for its “intransigent intolerance” and to warn of “significant dangers” involved in a fundamentalist approach. “Such an approach is dangerous, for example, when people of one nation or group see in the Bible a mandate for their own superiority, and even considers them permitted by the Bible to use violence against others.” Of the notorious anti-Jewish curse in Matthew 27:25, “His blood be on us and on our children”, a passage used to justify centuries of anti-Semitism, the bishops say these and other words must never be used again as a pretext to treat Jewish people with contempt. Describing this passage as an example of dramatic exaggeration, the bishops say they have had “tragic consequences” in encouraging hatred and persecution. “The attitudes and language of first-century quarrels between Jews and Jewish Christians should never again be emulated in relations between Jews and Christians.” As examples of passages not to be taken literally, the bishops cite the early chapters of Genesis, comparing them with early creation legends from other cultures, especially from the ancient East. The bishops say it is clear that the primary purpose of these chapters was to provide religious teaching and that they could not be described as historical writing. Similarly, they refute the apocalyptic prophecies of Revelation, the last book of the Christian Bible, in which the writer describes the work of the risen Jesus, the death of the Beast and the wedding feast of Christ the Lamb. The bishops say: “Such symbolic language must be respected for what it is, and is not to be interpreted literally. We should not expect to discover in this book details about the end of the world, about how many will be saved and about when the end will come.” In their foreword to the teaching document, the two most senior Catholics of the land, Cardinal Cormac Murphy-O’Connor, Archbishop of Westminster, and Cardinal Keith O’Brien, Archbishop of St Andrew’s and Edinburgh, explain its context. They say people today are searching for what is worthwhile, what has real value, what can be trusted and what is really true. The new teaching has been issued as part of the 40th anniversary celebrations of Dei Verbum, the Second Vatican Council document explaining the place of Scripture in revelation. In the past 40 years, Catholics have learnt more than ever before to cherish the Bible. “We have rediscovered the Bible as a precious treasure, both ancient and ever new.” A Christian charity is sending a film about the Christmas story to every primary school in Britain after hearing of a young boy who asked his teacher why Mary and Joseph had named their baby after a swear word. The Breakout Trust raised £200,000 to make the 30-minute animated film, It’s a Boy. Steve Legg, head of the charity, said: “There are over 12 million children in the UK and only 756,000 of them go to church regularly. That leaves a staggering number who are probably not receiving basic Christian teaching.” BELIEVE IT OR NOT UNTRUE Genesis ii, 21-22 So the Lord God caused a deep sleep to fall upon the man, and while he slept he took one of his ribs and closed up its place with flesh; and the rib which the Lord God had taken from the man he made into a woman and brought her to the man Genesis iii, 16 God said to the woman [after she was beguiled by the serpent]: “I will greatly multiply your pain in childbearing; in pain you shall bring forth children, yet your desire shall be for your husband, and he shall rule over you.” Matthew xxvii, 25 The words of the crowd: “His blood be on us and on our children.” Revelation xix, 20 And the beast was captured, and with it the false prophet who in its presence had worked the signs by which he deceived those who had received the mark of the beast and those who worshipped its image. These two were thrown alive into the lake of fire that burns with brimstone.” TRUE Exodus iii, 14 God reveals himself to Moses as: “I am who I am.” Leviticus xxvi, 12 “I will be your God, and you shall be my people.” Exodus xx,1-17 The Ten Commandments Matthew v,7 The Sermon on the Mount Mark viii,29 Peter declares Jesus to be the Christ Luke i The Virgin Birth John xx,28 Proof of bodily resurrection http://www.timesonline.co.uk/article/0,,13509-1811332,00.html لقد أوردت صحيفة “التايمز” البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء 5-10-2005م ، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة “هبة الكتاب المقدس” : ” يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس ” . وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عندما أدانت غاليليو واعتبرته “مهرطقًا” لسخريته من اعتقاد كان سائدًا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي. ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس- “كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية ” . ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر. ويتابعون : ” الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى ” . وعلى جانب آخر، تذكر ” التايمز” أيضًا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك “للتعصب المفرط” محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية. ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات في الكتاب المقدس استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية. وفي نفس السياق ،أعلن الأساقفة في وثيقتهم عن رفضهم لنبوءات سفر الرؤيا عن نهاية العالم ، ويعلق الأساقفة: “إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم ” . يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية منسوبة لشخص يدعى يوحنا ، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام ، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، وشاهد فيها وحوشًا تخرج من البحر لها 7 رؤوس و10 قرون. وتختم صحيفة “التايمز” أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضًا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالإهتمام. من الأبحاث الحديثة : إن اليهود والنصارى يشتركون في الإيمان بالعهد القديم ( التوراة الحالية ) مع اختلاف تفسيرهم لنصوصه , لذا كان لزامًا علينا أن ننقل هذا البحث الهام والذي قامت به الباحثة الإسرائيلية البروفيسور /جوثليف زورنبرج الحاصلة على درجة الأستاذية في الأدب من جامعة كامبدرج حول مصداقية التوراة التي بين أيدي اليهود والنصارى اليوم . فلقد نقلت جريدة ” الأنباء الدولية ” المصرية في عددها الصادر يوم الثلاثاء بتاريخ 21 سبتمبر 2004م عن صحيفة ” هاآرتس ” الإسرائيلية مجهودًا كبيرًا لإحدى الباحثات الإسرائيليات “اليهوديات” يتعلق بالعديد من القضايا الموجودة في التوراة الحالية ورأت أنها تفتقر إلى المنطقية رغم إيمانها المطلق بأنها جاءت من عند الله ككتاب تشريعي ! استهلت الباحثة الإسرائيلية حديثها بنظرة شاملة إلى تفسيرات التوراة العديدة التي قام بها عدد من الأحبار اليهود وقالت أنها تفسيرات سطحية وليست مبنية على أساس منطقي , وأضافت البروفيسور جوثليف أن التوراة عرضت إلى العديد من القضايا وركزت عليها لأسباب غير معروفة بينما تجاهلت أحداثًا أخرى ذات أهمية بالغة في التاريخ اليهودي مثل إهمال التوراة ذكر النساء اللاتي رفضن أن يشاركن بحليهن وذهبهن لصناعة العجل وإهمالها الحديث عن دور سارة زوجة إبراهيم , كما لم تتناول الحديث عن النساء اللاتي تمردن على فرعون مصر على الرغم من أن هذا التمرد والدور النسائي بشكل عام كان له قوته في تاريخ العقيدة اليهودية وتطورها . وتضيف الباحثة أنها تؤمن بأن التوراة نص جاء من عند الله إلا أنها مازلت أمام سؤال محير لم تجد له إجابة حتى الأن وهو هل أنزلت التوراة على سيدنا موسى فعلاً ؟! وتابعت تقول : إن التوراة تسرد وتروي قصصًا من أمم وشعوب جاءت بعد نزول التوراة على موسى بفترة لاحقة فكيف تتحدث التوراة عن هؤلاء الأمم وهى لم تعاصرها ؟! لقد ذكرنا أن العهد القديم وكذلك العهد الجديد قد كُتبا في أزمنة غير معلومة بيد نُساخ صلاحهم للعمل متفاوت ولم يكونوا معصومين من مختلف الأخطاء , ولقد نشرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم الجمعة 5 نوفمبر 2004م دراسة لكاتب أمريكي يدعى ” كارل و . إرنست ” أستاذ الدراسات الدينية في العديد من الجامعات الأمريكية , وقد كانت هذه الدراسة واحدة من ضمن العديد من الدراسات حول الإسلام والتي قام بها أناس يحملون راية الإنصاف خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م . وعالج الكاتب في فصل كامل من كتابه الذي حمل عنوان ” السير في طريق محمد ” صلى الله عليه وسلم التصورات التي يكنها الغرب نحو القرآن الكريم , ولقد أجرى الباحث في الفصل الثالث من دراسته مقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس , فيذكر أن الكتاب المقدس قد كُتب في أزمنة وأمكنة متباعدة , وكُتب بأيدي متعددة , بينما القرآن الذي نزل على رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام خلال 23 سنة من حياته كان متجانسًا ومتحدًا في أسلوبه وموضوعاته . وفي الثالث من يناير من عام 2001 م نقلت شبكة ” إسلام أون لاين ” تداعيات تصريحات أدلى بها البرفسور /دين هاير ( Den Heyer ) أستاذ كرسي ” الكتاب المقدس” في جامعة كامبن اللاهوتية في هولندا حول أركان الدين المسيحي، ولقد أثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في أوساط رجال الكنيسة بشقيها الكاثوليكي والبروتستانتي , حيث أبدى هؤلاء ردود فعل غاضبة وامتعاضًا شديدًا حيال ما تضمنته هذه التصريحات. وكان البرفسور /هاير قد أعلن في حوار مع صحيفة “ليدش داخبلاد” اليومية أن ” الكتاب المقدس ليس كلامًا من الله بل هو من صنع البشر ، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل ألوانًا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر”. وقال الأستاذ الجامعي الهولندي في السياق نفسه:” يشار إلى الإنجيل في العقيدة المسيحية على أنه كلمة الله ، ولكن الذي يفسر هذا الكتاب عليه أن يعتبره في المقام الأول كلمات بشر”. وقد فسرت بعض وسائل الإعلام تصريحات (هاير) على أنها ربما تكون مقدمة لافتة للنظر – من خلال الحوار الذي أجراه مع “ليدش داخبلاد”- لكتابه الجديد الذي سيظهر قريبًا في الأسواق ، والذي سيكون –كما قال صاحبه- “مرافعة في الدفاع عن الإيمان الحر والمنفتح، الذي لا يرتبط بالدوغمائية التي تفتقد إلى الأدلة”. وكان البرفسور /هاير قد أثار سنة 1996م ضجة مماثلة عندما أصدر كتابه “المغفرة : ملاحظات إنجيلية في قضية خلافية”، والذي انتقد فيه بشدة معتقدًا آخر من معتقدات الديانة المسيحية، ذلك المعتقد الذي يقول بأن المسيح قد افتدى بنفسه خطيئة البشر وأنه بموته على الصليب قد حرر البشرية من الآثام والخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام . وكان ” دين هاير ” قد أعلن في حواره الصحفي الأخير، بصراحة أيضًا أنه : “لا يتقبل العقيدة التي تقول بأن المسيح عليه السلام ذو طبيعة مزدوجة إلهية وبشرية في نفس الوقت, لأن الإنجيل إنما يدعو المسيح بلقب “ابن الله” لكونه يريد تحقيق الوحدة بين الله والإنسان”. وقد هاجم هاير في الحوار ذاته الكنيسة بالرغم من أنه تربى في أسرة مسيحية محافظة ، كما تخرج من جامعة لاهوتية (مسيحية) وأصبح أستاذًا فيها ، واتهم رجال الدين المسيحي بقلة المعلومات العلمية واللاهوتية ، وقال: “إن جميع الكنائس تحيط نفسها بأفكار دوغمائية ولوائح إيمانية تفتقد الأدلة”????إن ما يؤكد فقر علماء النصارى وإفلاسهم في إثبات حجية الكتاب المقدس وصحته , هو أنك لا تجد تنوع في أدلتهم التي يريدون بها إثبات مصداقية الكتاب المقدس ! لكن العجيب في الأمر والذي يثير الضحك أنه رغم الردود المفحمة من قِبَلِ علماء الإسلام على ما يزعمونه وإثبات تدليسهم وتحريفهم , هو أنهم لا يزالون يتناقلون فيما بينهم تلك الأدلة المحرفة ! ومن أهم الأدلة المحرفة التي لا يخلو منها كتاب تنصيري تحدث عن مصداقية الكتاب المقدس , هو تدليسهم على الإمام ” فخر الدين الرازي ” ! يقول القمص / يوحنا فوزي تحت عنوان ( أقوال المعتدلين والمفسرين -!- ) ص 15 : ( قال فخر الدين الرازي ” إن التحريف هو إمالة الشيء عن حقه , ومتى نسب التحريف إلى الكتب المقدسة فيكون المقصود به هو إمالة كلام الله عن مقصده الألهى , وقد أظهر دهشته (أي فخر الدين الرازى) لمن يقول بالتحريف فقال في مجلد (3) ” كيف يمكن التحريف في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟! ” وقال في مجلد (4) ” لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل الى أهل الشرق و الغرب ممتنع ” ) . قلت : إعجاز مجمل بإيجاز , تأصله وتفصله وتثبته لنا الأيام , ألا وهو قوله تعالى : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة13. هذا ما نقله القمص عن الإمام ” فخر الدين الرازي ” رحمه الله دون حتى الإشارة إلى رقم الصفحة التي ذكر فيها الشيخ رحمه الله تلك الأقاويل في تفسيره الذي يتكون من 23 مجلدًا , وذلك حتى يصعب اكتشاف تحريف القمص وتزويره المتعمد . و الأن أنقل لكم نص ما قاله الإمام” فخر الدين الرازي ” في تفسيره : قال رحمه الله في ذيل تفسيره لقول الله تبارك وتعالى : ( مِّنَ الّذِينَ هَادُواْ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدّينِ وَلَوْ أَنّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) النساء 46: ( في كيفية التحريف وجوه : أحدها : أنهم كانوا يبدلون اللفظ بلفظ أخر مثل تحريفهم اسم ” ربعة ” عن موضعه في التوراة بوضعهم ” آدم طويل ” مكانه , ونحو تحريفهم ” الرجم ” بوضعهم ” الحد ” بدله ونظيره قوله تعالى ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ” فإن قيل : كيف يمكن هذا في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟ قلنا لعله يقال : القوم كانوا قليلين ، والعلماء بالكتاب كانوا غاية القلة فقدروا على هذا التحريف ) ( التفسير الكبير للرازي 10 / 117-118 ). الكل الأن قد لاحظ ما فعله القمص ! لقد أخذ صيغة السؤال التي عبر عنها الإمام بـ ( فإن قيل ) والتي تدل على أن السؤال ليس من قول الإمام إنما هى أسئلة حائرة وشبهات باطلة لدى اليهود والنصارى , ثم حذف ( فإن قيل ) لكي يوهم القاريء أن هذا كلام الإمام رحمه الله . ثم حذف إجابة الإمام المفحمة ورده على هذا السؤال والذي فيه القول بتحريف أهل الكتاب لأسفارهم ! يا جناب القمص إن قضيتك خاسرة لأنك تحرف في أدلتك , إذ أنك لو كنت صاحب حق كما تدعي ما كنت لتحرف في أدلتك المزعومة ! بل إني أنقل عن الإمام الهمام ” فخر الدين الرازي ” من تفسيره بل من نفس الصفحة التي انتشل منها القمص ضالته ما يمثل قاسمة الظهر للقمص وأمثاله من المخربين , قال رحمه الله في بقية التفسير : ( ذكر الله تعالى هنا(عَن مَّوَاضِعِه) وفي المائدة (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه) , والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة , فهنا قوله تعالى ” يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ” معناه : أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص التي عندهم وليس فيه بيان أنهم يخرجون اللفظة من الكتاب ، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة الثانية في قوله تعالى ” مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه ” فهى دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظة من الكتاب , فقوله (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) إشارة إلى التأويل الباطل , وقوله (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)إشارة إلى إخراجه من الكتاب) ( المصدر السابق ) . فهذا هو رأي الإمام المعتدل يا جناب القمص . أما عن الإستشهاد الثاني الذى ادعى القمص أنه اقتبسه من المجلد الرابع لتفسير الإمام ” فخر الدين الرازي ” , ألا وهو : ( لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل إلى أهل الشرق والغرب ممتنع ) , فليس له وجود في التفسير الخاص بالإمام ” فخر الدين الرازي ” أصلاً???التحريف اللفظي هو قول جمهور المسلمين )) إن حقيقة تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم , أصبحت أمرًا لا يجادل فيه إلا مماحك يريد أن يُجمل دينه ويجعله مستساغ بين العقلاء , خاصة وقد نطقت ألسنة القوم به – أي التحريف – , واعترف أكابرهم بوقوع التحريف بشتى أنواعه في أسفارهم , لكن العجيب : أن ترى بعض رجال الدين يجادولون في هذه الحقيقة المتواترة عندنا وعندهم ! بل إنك لتعجب من فعل بعض القساوسة , بتحريفهم لأقوال من ليسوا على دينهم , ممن قالوا بوقوع التحريف من أجل إثبات صحة أسفارهم , وهذا في حد ذاته أكبر دليل على وقوع التحريف في أسفارهم , إذ أنها لو لم تكن محرفة ما كانوا ليحرفوا في أقوال من كشفوا هذه الحقائق . لقد أراد القمص يوحنا فوزي من خلال ما نقله عن علماء الإسلام في كتابه ص 15-17 , أن يوحي للقاريء أن القضية كلها لا تخرج عن تحريف فئة من أهل الكتاب للتوراة تحريفًا معنوياً أي بتأويل الكلام على غير معناه , وهذا يختلف عن تحريف اللفظ نفسه ! لذا أنبه على بعض الأمور في هذا الصدد : الأمر الأول :لقد شهد القرآن الكريم وشهدت السنة المطهرة على وقوع التحريف في أسفار السابقين بتغيير الألفاظ بالحذف والإضافة لقوله تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 . وبتغيير المعاني بتأويلها وتفسيرها على غير معناها . الأمر الثاني : لقد دارت نقولات القمص حول صحة نسخة التوراة والإنجيل التي كانت إبان البعثة النبوية لمحمد صلى الله عليه وسلم . والنصارى يقصدون من وراء ذلك : إقرار الإسلام لهم على صحة دينهم كله لا صحة كتبهم فقط . لكن اعلم أيها القاريء أن ثمة فرقـًا بين صحة الدين وصحة الكتب . فقد يكون الكتاب صحيح اللفظ لكن محرف المعنى ، فلا يغني عنهم من الله شيئـًا. ولذلك كان عندنا الأولى والأهم في هذا المقام هو تحريف المعاني لا تحريف الألفاظ , لأنه الخطوة الأولى المؤهلة لتحريف الألفاظ , وهو الدليل على بطلان الدين , ولذلك كان أكثر ما عاب القرآن الكريم على أهل الكتاب أنهم حرفوا المعاني وبدلوها , ثم تبع ذلك تجرؤهم على تحريف الألفاظ لما سهل عليهم تحريف المعنى كخطوة أولى , كما قال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. ومعلوم لدى من له مسحة من عقل أن الكتابة لا تكون إلا باليد , فكان الويل والوعيد لتحريف هذه اليد أثناء الكتابة . الأمر الثالث : إن تحريف أهل الكتاب لمعاني التوراة والإنجيل لا خلاف عليه بين علماء المسلمين . وهو الذي تقوم به الحجة عليهم في هذا المقام . ولا ينفعهم عدم تحريف اللفظ لو فرضنا ذلك . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فأما تحريف معاني الكتب بالتفسير والتأويل وتبديل أحكامها، فجميع المسلمين واليهود والنصارى يشهدون عليهم بتحريفها وتبديلها، كما يشهدون هم والمسلمون على اليهود بتحريف كثير من معاني التوراة وتبديل أحكامها، وإن كانوا هم واليهود يقولون: إن التوراة لم تحرف ألفاظها. وحينئذ فلا ينفعهم بقاء حروف الكتب عندهم مع تحريف معانيها، إلا كما ينفع اليهود بقاء حروف التوراة والنبوات عندهم مع تحريف معانيها. بل جميع النبوات التي يقرون بها هي عند اليهود، وهم مع اليهود ينفون عنها التهم والتبديل لألفاظها، مع أن اليهود عندهم من أعظم الخلق كفرًا واستحقاقًا لعذاب الله في الدنيا والآخرة … فعُلم أن بقاء حروف الكتاب مع الإعراض عن اتباع معانيها وتحريفها لا يوجب إيمان أصحابها ولا يمنع كفرهم ) ( الجواب الصحيح 1/303 ). وقال رحمه الله : ( فإن كل ما يحتج به من الألفاظ المنقولة عن الأنبياء , أنبياء بني إسرائيل وغيرهم , ممن أرسل بغير اللغة العربية لابد في الإحتجاج بألفاظه من هذه المقدمات أن يعلم اللفظ الذي قاله ويعلم ترجمته ويعلم مراده بذلك اللفظ . والمسلمون وأهل الكتاب متفقون على وقوع الغلط في تفسير بعض الألفاظ وبيان مراد الأنبياء بها , وفي ترجمة بعضها فإنك تجد بالتوراة عدة نسخ مترجمة وبينها فروق يختلف بها المعنى المفهوم , وكذلك في الإنجيل وغيره ) ( الجواب الصحيح 1/306 ) . الأمر الرابع : التحريف اللفظي أعم وأعظم في كتب اليهود والنصارى , وقد أشار إليه القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم , وقد شهد به الواقع , ونطق به اليهود والنصارى , وقال به جمهور المسلمين , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ادعوا [أى النصارى] أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صدَّق بجميع ألفاظ الكتب التى عندهم . فجمهور المسلمين يمنعون هذا ، ويقولون : إن بعض ألفاظها بُدِّل كما قد بُدِّل كثير من معانيها …. وهؤلاء بنوا كلامهم على أن ألفاظ كتبهم تدل على صحة دينهم الذي هم عليه بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يبدل شيء من ألفاظها. وقد تبين فساد ذلك من وجوه متعددة ) ( الجواب الصحيح 1/314 ) . وقال رحمه الله : ( ومن حجة الجمهور الذين يمتنعون أن تكون جميع ألفاظ هذه الكتب المتقدمة الموجودة عند أهل الكتاب منزلة من عند الله لم يقع فيها تبديل , ويقولون : إنه وقع التبديل في بعض ألفاظها , أو يقولون : إنه لم يُعلم أن ألفاظها منزلة من عند الله , فلا يجوز أن يحتج بما فيها من الألفاظ في معارضة ما علم ثبوته أنهم قالوا : التوراة والإنجيل الموجودة اليوم بيد أهل الكتاب لم تتواتر عن موسى وعيس عليهما السلام . أما التوراة فإن نقلها انقطع لما خرب بيت المقدس أولاً , وأجلي منه بنو إسرائيل , ثم ذكروا أن الذي أملاها بعد ذلك شخص واحد يقال له : عازر – عزرا – … وهذا كله لا يوجب تواتر جميع ألفاظها ولا يمنع وقوع الغلط في بعضها … وأما الإنجيل الذي بإيديهم فإنهم معترفون بإنه لم يكتبه المسيح عليه السلام ولا أملاه على من كتبه ) ( الجواب الصحيح 1/310 ) . أما ما يستدل به النصارى من أقوال بعض علماء الإسلام أن التحريف وقع في المعنى فقط لا في اللفظ, فهو استدلال ساقط لعدة أسباب : السبب الأول : أنهم نقلوا عن بعض علماء الإسلام ذلك , دون أن ينقلوا عنهم إقرارهم بعدم وقوع التحريف اللفظي في أسفار اليهود والنصارى , فعدم العلم بالشيء ليس علمًا بعدمه , ووجود إقرار لهؤلاء العلماء بوقوع التحريف المعنوي لا ينفي وقوع التحريف اللفظي . السبب الثاني : يتعمد النصارى دائمًا تحريف أقوال علماء الإسلام , فأغلب من أقر بوقوع التحريف المعنوي, أقر في غير موضع في مؤلفاته بوقوع التحريف اللفظي , لكن هؤلاء النصارى نقلوا عنهم ما يتماشى مع أفكارهم المنحرفة , وهذا فعل القمص يوحنا فوزي ! السبب الثالث : اليهود والنصارى ينعدم في أسفارهم التواتر , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (والمقصود هنا أنه ليس مع النصارى نقل متواتر عن المسيح بألفاظ هذه الأناجيل ، ولا نقل لا متواتر ولا آحاد بأكثر ما هم عليه من الشرائع ، ولا عندهم ولا عند اليهود نقل متواتر بألفاظ التوراة ونبوات الأنبياء كما عند المسلمين نقل متواتر بالقرآن وبالشرائع الظاهرة المعروفة للعامة والخاصة. وهذا مثل الأمانة التي هي أصل دينهم، وصلاتهم إلى المشرق، وإحلال الخنزير، وترك الختان، وتعظيم الصليب، واتخاد الصور في الكنائس، وغير ذلك من شرائعهم، ليست منقولة عن المسيح، ولا لها ذكر في الأناجيل التي ينقلونها عنه. وهم متفقون على أن الأمانة التي جعلوها أصل دينهم وأساس اعتقادهم ليست ألفاظها موجودة في الأناجيل ، ولا هي مأثورة عن الحواريين . وهم متفقون على أن الذين وضعوها أهل المجمع الأول الذين كانوا عند قسطنطين ، الذي حضره ثلاثمائة وثمانية عشر، وخالفوا عبد الله بن أريوس، الذي جعل المسيح عبدًا لله كما يقول المسلمون، ووضعوا هذه الأمانة، وهذا المجمع كان بعد المسيح بمدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة) ( الجواب الصحيح 1/313 ) . وقال رحمه الله : ( وأهل الكتاب يقدر الإنسان منهم أن يكتب كثيرًا من التوراة والإنجيل , ويغير بعضها ويعرضها على كثير من علمائهم : ولا يعرفون ما غير منها إن لم يعرضوه على النسخ التي عندهم … وتلك الكتب لا يحفظ كلاً منها قوم من أهل التواتر حتى تعتبر النسخ بها , ولكن لما كان الأنبياء – عليهم السلام – فيهم موجودين , كانوا هم المرجع للناس فيما يعتمدون عليه إذا غير بعض الناس شيئًا من الكتب , فلما انقطعت النبوة أسرع فيهم التغيير , فلهذا بدل كثير من النصارى دين المسيح – عليه السلام – ) ( الجواب الصحيح 1/6 ) . وأما متون أسفار اليهود والنصارى ففيها من الكفر البواح , والكذب الصريح على الله وأنبيائه والطعن فيهما بفظائع الأعمال وبشاعة الأقوال , وفيها من التناقضات والتضاربات , ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها ليست كلام الله المنزل على أنبيائه , بل هى تحريفات وُضعت بأيدي فسقة , شرار كذبة ! فإذا كان هذا حال اللفظ , وإذا كان وقوع التحريف المعنوي محل إجماع , علم من ذلك قطعًا أن الإقرار بوقوع التحريف المعنوي فقط دون اللفظي ضعيف جدًا , بل لا يعرج عليه ولا على قائله , إذ تشهد الأدلة بسقوطه , وكذا الإستدلال به من باب أولى . الأمر الخامس : إذا اتفقت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على حكم , وجب إثباته , وتحريف ألفاظ أسفار أهل الكتاب نطق به القرآن الكريم فقال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. وقال تعالى : {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78 . ونطقت به السنة المطهرة كما ذكرنا , وقال به جمهور المسلمين , وهو الراجح في المسألة , لوجود مرجحات عدة , أبرزها الكتاب والسنة , وما أكده الواقع وشهد به على مر العصور , فلا يعتد بمن قال خلاف ذلك , فالتحريف اللفظي والمعنوي واقع في كتب اليهود والنصارى ولا شك في هذا ! الأمر السادس : أنه على فرض أن الكتب السابقة لم تمسها أيدي المحرفين , فلا حجة للنصارى في ذلك , لأن عندنا التمسك بكتاب منسوخ ولو كان صحيحًا , كالتمسك بكتاب مبدل محرف . يقول القمص /يوحنا فوزي ص 15 : ( بالفحص الدقيق لعلماء المسلمين اقتنعوا بأن أسفار الكتاب المقدس لم تتبدل ولم تتغير ولم تتحرف ) . وحتى لا ينخدع بعض ضعفاء النفوس من المسلمين بمثل تلك الأكاذيب والتي هى كثيرة وموجودة في كتب المستشرقين كذبًا وزورًا وتحريفًا على علماء الأمة سلفًا وخلفًا, رأيت أن أجمع بعض أقوال علماء الإسلام في المسألة , ابتداءً من رأسنا وقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم و انتهاءً بعلمائنا ومشياخنا الذين هم بين أعيننا أحياء يرزقون , لتكون هذه الأقوال المستنبطة من كلام ربنا والفهم الصحيح لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم مرجعًا لمن أراد البحث عن أقوال علماء الأمة سلفًا وخلفًا في هذه المسألة والتي هى معلومة من الدين بالضرورة , هذا وقد علمتَ من تمهيد الباب الثاني من هذا الكتاب ما جاء في القرآن الكريم في بيان تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم ! * عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال إنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فقال : لأي شيء تصنعون هذا , قالوا : هذا كان تحية الأنبياء قبلنا , فقلت نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم , إن الله عز وجل أبدلنا خيرًا من ذلك السلام تحية أهل الجنة . ( أخرجه أحمد في مسنده ” مسند الكوفيين ” برقم 18591 ) . * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رافع وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف , فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا ؟ قال : بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس , فأنزل الله تبارك وتعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}المائدة68. ( أسباب النزول للسيوطي والواحدي ص 169 , والحديث لا يخلو من علة الضعف لوجود محمد بن محمد الأنصاري في سنده وهو مجهول , لكن الحديث له شاهد يقويه ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن عباس أيضًا رضي الله عنهما ( 3 / 158-159 ) ) . و” أحدث الشيء ” أي ابتدعه , والبدعة شرعًا : هى ما استحدث في الدين ولم يكن له أصل , وهذه إشارة جلية منه صلى الله عليه وسلم على وقوع التحريف اللفظي والمعنوي في أسفار أهل الكتاب . أما عن “الجحود” فتعريفه عند أهل اللغة : ” هو نكران الشيء حقدًا وبغضًا مع العلم به “. وهذا يتفق تمامًا مع أراء علماء النصارى في أن كتبة الأسفار هم الذين أخطأوا عن قصد ومع ذلك يدعون صحة الكتاب المقدس , فهذا من إعجاز مجامع كلمه صلى الله عليه وسلم . * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية) ( سبق تخريجه وبيان معناه ) . * عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ” لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فإنكم إمَّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحق ” (ذكره الحافظ في الفتح 13/400 , وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث جابر , وأخرجه غيرهم كعبد الرزاق وسفيان الثوري ) . كثيرًا ما نقرأ في كتب النصارى التي تتحدث عن صحة أسفارهم , استشهادهم بقول الله عز وجل : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . على أن أسفارهم صحيحة وخالية من أي تحريف , ويقولون : لأنها لو كانت كذلك , ما أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن يسألهم , ونقول : قد ثبت بذلك تحريفكم لكتبكم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن سؤالكم , مما يثبت وقوع التحريف في كتبكم وفقًا لإستنباطكم , فأصبحت ليست أهلاً للإعتقاد والإعتماد ! ولا تعارض بين الآية الكريمة والحديث الشريف , قال ابن بطال عن المهلب : ” هذا النهي إنما هو في سؤالهم عما لا نص فيه , لأن شرعنا مكتف بنفسه , فإذا لم يوجد فيه نص ففي النظر والإستدلال غنى عن سؤالهم , وأما قوله تعالى : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . فالمراد به من آمن منهم , وإنما النهي عن سؤال من لم يؤمن منهم , ويحتمل أن يكون الأمر يختص بما يتعلق بالتوحيد والرسالة المحمدية وما أشبه ذلك , والنهي عما سوى ذلك ” ( فتح الباري 13/401 ) . * روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي . وفي راوية عند النسائي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة من التوراة فقال صلى الله عليه وسلم : ” أمتهوكون يا ابن الخطاب , لقد جئتكم بها بيضاء نقية , والذي نفسي بيده لو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني ضللتم ” . وفي رواية : لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي . فقال عمر : رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا . وفي بعض الروايات : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” . وقد جاء في رواية عند الإمام أحمد أن عمر رضي الله عنه أحضر هذه الصحيفة من يهود بني قريظة . ( مسند الإمام أحمد 3/470 , 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41 ) . وفي هذا الحديث الترياق الشافي عما سأل عنه القس بسيط , فيظهر منه أنه صلى الله عليه وسلم غضب من عمر رضي الله عنه لاطلاعه على صحيفة من التوراة , وهذا يدل على أنها محرفة , لأنه صلى الله عليه وسلم يؤمن بتوراة موسى ويعظمها كما أمرنا الله في كتابه الحكيم , فلا معنى للغضب إلا لأنها قد حرفت , إذ لو كانت صحيحة ما انتهر النبي صلى الله عليه وسلم عمر الذي كان يعلم أنها محرفة كما أشار القرآن الكريم , لكنه ظن رضي الله عنه أن الإطلاع عليها دون سبب شرعي جائز , وقوله صلى الله عليه وسلم عن شريعته أنها بيضاء نقية , يفيد العكس في صحيفة التوراة , بمعنى : لقد جئتكم بالشريعة النقية البيضاء الخالية من أوساخ التحريف والتزيِّف , فدع عنك يا عمر هذه الصحيفة الملوثة بالتحريف . أما قوله صلى الله عليه وسلم : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” يدل على براءة موسى وعيسى عليهما السلام من هذه الكتب وهذه الشرائع , واتباعهم لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم , فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن الكريم , ففي القرآن الكريم ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }آل عمران3 . * جاء كعب الأحبار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام بين يديه، فاستخرج من تحت يده مصحفاً قد تشرمت حواشيه، فقال: يا أمير المؤمنين، في هذا التوراة، أفأقرؤها ؟ فسكت عمر طويلاً، فأعاد إليه كعب مرتين أوثلاثاً ، فقال عمر: إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلت على موسى بن عمران يوم طور سينا فاقرأها آناء الليل وآناء النهار، وإلا فلا، فراجعه كعب فلم يزد عمر على هذا. ( انظر الأعلام للزركلي 5/228 , وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/262 , والفائق في غريب الحديث للزمخشرى 1/651 , وذكره ابن تيمية في الجواب الصحيح 1/329 ) . وهذه شهادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إذ علق أمر قراءتها على صحتها , ولهذا لم يسمح عمر رضي الله عنه لكعب بقراءتها أمامه , لاعتراضه على صحتها ومصداقيتها بعد أن أصابها التحريف . * جاء في سنن النسائي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : ( كانت ملوك بعد عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم بدلوا التوراة والإنجيل , وكان فيهم مؤمنون يقرؤون التوراة والإنجيل ويدعون إلى دين الله تعالى … الآثر ) ” ( أخرجه النسائي في سننه في كتاب ” آداب القضاة ” رقم 5400 , وذكره القرطبي في التفسير 17 / 264 , لقوله تعالى : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ }الحديد27 ) . * وأخرج البخاري في كتاب ” الشهادات ” عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب في شيء وكتاب الله الذى أنزله على نبيه – صلى الله عليه وسلم – أحدث أخبار الله ؟! تقرءونه غضًا لم يشب ولقد حدثكم الله تعالى أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً ) ( سبق تخريجه ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقول الله عز وجل : {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 : ” الآية نزلت في المشركين وأهل الكتاب ” (تفسير ابن كثير 1/144). فهذه من أعظم شهادات كبار الصحابة , لصدروها عن حبر هذه الأمة بتحريف اليهود والنصارى لأسفارهم . وقوله رضي الله عنه : ( تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ ) . قال الحافظ في الفتح 13/589 : أي لم يخالطه غيره . وهى إشارة جلية من ابن عباس رضي الله عنه على أن كتب أهل الكتاب قد اختلطت بالتحريف والكذب , فلم تُصبح نقية , أما القرآن فلم يخالطه غيره . قال الحافظ : ” قوله ( أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ) فيه تأكيد الخبر بالقسم , وكأنه يقول : لا يسألونكم عن شيء مع علمهم بأن كتابكم لا تحريف فيه , فكيف تسألونهم وقد علمتم أن كتابهم محرف ” ( فتح الباري 13/589 ) . * أخرج البخاري في كتاب ” فضائل القرآن ” عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى) ( أخرجه البخاري برقم( 4604 ), والترمذي في ” تفسير القرآن ” برقم ( 3029 ) ) .وكان هذا في وجود معظم الصحابة رضوان الله عليهم , مما يعني علمهم اليقيني مما استاقوه من كلام ربهم وفهمهم لسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام بأن اليهود والنصارى قد حرفوا أسفارهم فاختلفوا من بعد ذلك يكفر بعضهم بعضًا . * ذكر البخاري في مقدمته لكتاب ” الإعتصام بالكتاب ” في صحيحه قول معاوية رضي الله عنه في حق كعب الأحبار هكذا : ( إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون أهل الكتاب ، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب ) .يعني أن كعب الأحبار كان يخطيء فيما يقوله في بعض الأحيان لأجل أن كتبهم محرفة مبدلة . فنسبة الكذب إليه لذا , لا لكونه كذابًا ,
  3. ((((((((((( أغـلاط بشهـادة الواقـع))))))))))))
    العودة القريبة للمسيح والنهاية السريعة للدنيا
    وثمة نصوص أخرى كثيرة غلط فيها الإنجيليون بشهادة الواقع والتاريخ ، ومن مثل ذلك ما جاء في إنجيل متى عن القيامة القريبة التي تقترن بعودة المسيح القريبة ، والتي حددها المسيح كما يزعمون بأنها قبيل انقضاء جيله ، وعليه طلب إلى تلاميذه أن لا يذهبوا للدعوة في مدن السامر يين فإن القيامة دون ذلك .
    وقد قارب مجموع النصوص التي تحدثت عن عودة المسيح والقيامة العشرة ، أهمها : ” فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله . الحق أقول لكم : إن من القيام هاهنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته ” ( متى 16 عدد27 – 28 ).
    ويقول أيضاً : ” متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخـرى . فإني الحق أقول لكم : لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان ” ( متى 10 عدد 23 ).
    وفي سفر الرؤيا يقول:” ها أنا آتي سريعاً ” ( الرؤيا 3 عدد11 ).
    وفي موضع آخر يقول:” ها أنا آتي سريعاً، لا تختم على أقوال نبوة هذا الكتاب . لأن الوقت قريب .. أنا آتي سريعاً ” ( الرؤيا 22 عدد7 – 12 ).

    وتحدث متى عما يرافق عودة المسيح من أحداث ” وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين : قل لنا متى يكون هذا ؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر ؟ ” .
    فأجابهم المسيح بذكر علامات كثيرة، ومنها ” حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ، ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير … الحق أقول لكم : لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ، السماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول ” ( متى 24 عدد3 – 35 ) .
    وقد كان المسيح قال لهم قبل سؤالهم: ” الحق أقول لكم: إنه لا يترك هاهنا حجر على حجر لا ينقض ” ومقصده الهيكل ، أي أنه إذا هدم لا يبنى.
    وقد سيطرة فكرة العودة السريعة والقيامة القريبة على كتاب الرسائل ، ففي رسالة بولس إلى تسالونيكي ” إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب ” ( تسالونيكي (1) 4 عدد 15 ).
    وفي موضع آخر يقول: ” نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور ” ( كورنثوس (1) 10 عدد11).
    وأيضاً يقول: ” هو ذا سر أقوله لكم : لا نرقد كلنا (أي لن نموت كلنا)، ولكننا كلنا نتغير في لحظة ، في طرفة عين، عند البوق الأخير فإنه سيبوق ، فيقام الأموات عديمي فساد ، ونحن نتغير ” ( كورنثوس (1) 15 عدد51 – 52 ).
    أعمال 1 عدد 4: وفيما هو مجتمع معهم اوصاهم ان لا يبرحوا من اورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني. (SVD)

    فهذه الأقوال وسواها تدل على أن القيامة وعودة المسيح قبلها، سيحصل في زمن الجيل الأول ، ويتضح أن بولس كان يعتقد انه سيعيش وسيشهد مجئ المسيح الثانى , وليس هو فقط بل وبعض تلاميذ المسيح , وبعض الذين كتب لهم هذه الرسالة من المؤمنين . وهل حيا بولس إلى مجيء الرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولقد مات بولس وجميع معاصريه منذ ما لا يقل عن 1900 عام ولم يحدث ما توهمه ، وقد مرت قرون طويلة فدل ذلك على أن في الأخبار ما هو غلط.
    وكاتب سفر الرؤيا كان يعتقد ان المسيح سيعود قريبا وان الذين قاموا بطعنه أثناء الصلب , الجنود الرومانيين , سيكون منهم من على قيد الحياة عند مجئ المسيح مع ملائكته فى السحاب قبل انتهاء العالم ، الرؤيا 1 عدد 7 : هوذا ياتي مع السحاب و ستنظره كل عين و الذين طعنوه و ينوح عليه جميع قبائل الارض نعم امين
    ولقد مات الجنود الذين طعنوه اثناء الصلب ولم يعد لهم وجود !!

    ويبدو أن المسيح أبلغ أصحابه بنزوله من السماء قبيل يوم القيامة، وذكر لهم بعضاً من الأمور التي تحدث قبله ، وطرأ الغلط والتحريف من قولهم بأن ذلك سيكون في زمن الجيل الأول .
    ويتهرب المفسر بنيامين بنكرتن من هذه النصوص الواضحة الدلالة فيقول: ” إن المراد من إتيان المسيح في ملكوته هو معجزة التجلي الآتي ذكرها .. وإن القوم هم بطرس ويوحنا ويعقوب ” أي أن تفسير هذه النصوص هو القيامة المزعومة للمسيح بعد موته بثلاثة أيام .

    ولكن كلام المفسر من العبث ، إذ النصوص تتحدث عن إتيان للمسيح فوق السحاب يرافقه مجد الله I ، بينما كان المسيح عند عودته بعد الصلب المزعوم متخفياً . وهل كان المسيح يخبر تلاميذه عن أمر سيحصل قبل أن ينتهي الجيل، وقبل أن يكملوا التبشير في مدن اليهودية، هل كان يحدثهم عما سيحصل بعد أسبوع !!!
    ومما يؤكد هذا الكلام هو إعتقاد بطرس أنه في الأيام الاخيرة للدنيا فعلا وأن ما يحدث هو علامات الساعة وأنظر ماذا يقول في أعمال الرسل 2 عدد17
    أعمال2 عدد17: يقول الله ويكون في الايام الاخيرة اني اسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم احلاما. (SVD)
    ثم ماذا عن النصوص التي قالها بولس وغيره بعد القيامة ؟ وأين العلامات التي رافقت مجيء المسيح .
    متى 25عدد 31: ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده. (32) ويجتمع امامه جميع الشعوب فيميّز بعضهم من بعض كما يميّز الراعي الخراف من الجداء. (SVD)

    ولكن هذا الأمر خطير جَد خطير فلو أردنا أن نلقي نظرة صغيرة على فقرات واردة في العهد القديم لظهر لنا أمر كارثة وهو أن يسوع نبي كاذب بشهادة الأناجيل ولك أن تتطالع هذا الأمر في سفر التثنية فهو يصف لنا كلام النبي الكاذب فيقول في التثنية 18 عدد20-22 وما بعدها
    التثنية18 عدد20: واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيقتل ذلك النبي. (21) وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. (22) فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه .
    فعلى الكلام السابق في التثنية فيسوع نبي كاذب لأنه قال كلام ولم يتحقق هذا الكلام فنص التثنية الفقرة 22 تؤكد أن يسوع على هذه النبوءة هو كاذب لا محالة إنما هناك مشكلة أخرى يعاني منها النصارى وهذه المشكلة أنه في نهاية الفقرة عشرين يقول هكذا ( فيقتل ذلك النبي ) , ولقد قُتل يسوع مصلوباً بعدها مباشرة على إعتقاد أهل الصليب فهذه النبوءة تنطبق عليه بالحرف وأكثر من كل النبوءات التي ألصقها أصحاب الأناجيل التي لا تنطبق على يسوع , ولما تنبه النصارى لهذا الأمر في كتبهم وله علاقة بسيدنا رسول الله أن حال النبي r لو كان كذاباً لما بقى ذلك النبي بل من المفروض أنه يُقتل ولكنه مات على فراشه وفي بيته دون أن يقتله أحد فاضطر القوم إلى تبديل لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) من الطبعات القديمة مثل الطبعة التي نقلت منها طبعة ( 1844 م ) وطعبة ( 1681م ) وطبعات اخرى إلى لفظة ( فيموت ذلك النبي ) , وهذا مما يثير العجب فكلا النبيين الصادق والكاذب يموتان ولا فرق في ذلك ولكن الأصح الذي يتماشى من نسق الفقرة هو لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) , وهو ما تُرّجمت به العبارة في كل الطبعات القديمة ولكن لما إنتبه القوم إلى ذلك غيروها وبدلوا الكلمة كعادتهم القديمة لم ينسوها ولم يستحوا منها هداهم الله .
    ولي رغبة أن أوضح أمر هنا ما وهو أن الرسول r قد ظهر دينه على كل الأديان وإنتشرت رسالته في كل موطن وأخذ المسلمون أرض عز النصارى واليهود في فلسطين وبلاد الشام وقتل المسلمون منهم في الحرب ما قتلوا وإغتنموا أموالهم وزراريهم وديارهم وسيطروا على ممالكهم وهدموها وأخرج صلى الله عليه وسلم اليهود من شبه الجزيرة وأجلاهم منها ولو كان صلى الله عليه وسلم كاذباً ما إستمر أمره وما بقى كما يقول نص التثنية ولقتل صلى الله عليه وسلم ولكنه ما قتل فقد مات في بيته وإنتشر أمر دينه أعظم إنتشار وسيطر صحابته وأتباعه على المشرق والمغرب ودينه مستمر من أكثر من ألف وربعمائة عام وسيبقى ما بقيت الدنيا إن شاء الله فنص التوراة يقول (: واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيقتل ذلك النبي. (21) وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. (22) فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه . ) ,
    والنبي r لم يُقتل بل إستمر يدعوا ثلاثة وعشرون عاماً والله عصمه من الناس ولم يقتله أحد مع كثرة الحرب والجهاد , فهذه واحده .
    والثانية في نفس النص تقول أنك حتى تعرف صدق ذلك النبي من كذبه فإنه إن أخبر بأشياء ستحدث في المستقبل ولم تحدث فهو كلام كذب فلا تخف من ذلك النبي والرسول صلى الله عليه وسلم ما أخبر بأمر من الأمور إلا ووقع ذلك الأمر لا محالة وهناك الكثير من الأمثلة على ذلك فكتب الأحاديث تزخر بها ومازال ما تنبأ به رسول الله يحدث ويقع حتى يومنا هذا ومن أمثال هذا أذكر منها إثنى عشر مثالاً على عدد الحواريين حتى لا أطيل وكلها معتمدة على سند متصل وثابتة بالجمع الثقات مما يستحيل معها الكذب , ويستحيل عقلاً نكرانها أو الجحود بها فأذكر منهاكما يلي :
    1- أخبر الصحابة بفتح بيت المقدس واليمن والشام والعراق , وقد وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم وكتب الحديث موجودة لمن أراد ان يراجع .
    2- أخبر أن الأمن يظهر حتى ترحل المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف الله وقد وقع كما أخبر .
    3- أخبر أن خيبر تفتح على يد علي رضي الله عنه في غد يومه وقد فتحت على يد سيدنا علي رضي الله عنه كما أخبر إبن عمه المصطفى .
    4- أخبر أن المسلمين يقسمون كنوز ملك فارس وملك الروم وقد فتح المسلمين هذه البلاد وقسموا كنوز ملوكها كما أخبر سيدي وحبيبي المصطفى r .
    5- وأخبر أن بنات فارس تخدم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وقد وقع كما أخبر .
    6- أخبر أن عثمان بن عفان y يُقْتَل وهو يقرأ القرآن وقد كان كما أخبر .
    7- وأخبر أن أشقى الآخرين من يصبغ هذه من هذه يعني لحية علي من دم رأسه يعني يقتله وقد أستشهد سيدنا علي y وسيدنا عثمان y كما أخبر الرسول .
    8- أخبر أن عمار y تقتله الفئة الباغية فقتله أصحاب معاوية y فقتل كما أخبر الرسول r .
    9- وأخبر أن الموتان ( أي الوباء ) يكون بعد فتح بيت المقدس ,وقد وقع في خلافة الفاروق عمر y بعمواس من قرى بيت المقدس وبها كان عسكره وهو أول طاعون في الإسلام مات به سبعون ألفاً في ثلاثة ايام .
    10- أخبر أن فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا , والروم ذات قرون : كلما هلك قرن خلف مكانه قرن , أهل صخر وبحر , هيهات آخر الدهر , والمراد بالروم الفرنج والنصارى , وكان كما أخبر , ما بقى من سلطنة الفرس أثرٌ ما بخلاف الروم , فإن سلطنتهم وإن زالت عن الشام في خلافة عمر بن الخطاب y كاسرهم وخاذلهم بعون الله , وإنهزم هرقل من الشام إلى أقصى بلاده خِزياً , ولكن ما تزال سلطنتهم بالكلية , بل كلما هلك قرن خلفه قرن آخر .
    11- أخبر أن فاطمة y بنت الرسول r أول أهله لحوقاً به بعد موته , فماتت y بعد ستة أشهر من وفاته r فكانت أول آل بيت النبي وفاة بعد النبي r .
    12- وأخبر أن الحسين بن علي y يقتل بالطف مكان بناحية الكوفة على شط نهر الفرات فاستشهد الحسين y في الطف كما أخبر .
    فهذه إثنى عشر نبوءة على عدد التلاميذ وعندي المئات منها كلها صحيحة متواترة مروية عن الجمع الغفير الثقات العدول من الناس مما يستحيل معه الكذب أو التغيير وليست كروايات الأناجيل أحادية لا تسلم من التناقض والكذب والدجل كما بينا من قبل فكان أنه صلى الله عليه وسلم ما أخبر عن شئ إلا ووقع , بعكس يسوع كما وضحنا من قبل فأخبر عن قيام الساعة في حياة التلاميذ ولم تقم ونحن نعتقد أن هذا الكلام ليس من كلام المسيح u ومع ذلك فقد قُتِل يسوع كما يعتقد النصارى بعد هذه النبوءة مباشرة وما قُتِل الرسول صلوات الله وسلامه عليه .فهاتان إثنتان .
    والثالثة هو أن الرسل وعيسى وموسى وإشعياء وإرميا أخبروا أهل الكتاب من الحوادث التي تُلِم بهم في الزمن القادم كحادثة بخت نصر وغيرها من الحوادث البسيطة التي تأتي في زمانهم وما أخبروهم أو حذروهم من الرسول وهو الذي هدم ممالكم وغنم أموالهم وقتل رجالهم الذين إختاروا القتال وأجلاهم من الجزيرة وأخرجهم من بلاد الشام وبقت لأمته بلاد الشام وما حولها وهي مهبط الأنبياء وأرض عز النصارى واليهود وأساس مملكتهم فهل يعقل هذا ؟
    هل علمت الآن لماذا غيروا اللفظة من ( فيقتل ذلك النبي ) إلى ( فيموت ذلك النبي ) ؟؟؟؟؟ Truth_Gate .. ayoop2 .
    وأزيدك من الشعر بيتاً بل قل أبيات إن شئت وهذا لأن البحث في باب ما أخبر الرسول r من أمور الغيب التي أعلمه الله I بها كثيرة جداً هذا الموضوع بحر لا يدرك قعره ولا ينزف غمره وهو من جملة آياته المعلومة على القطع الواصلة إلينا من طريق التواتر لكثرة الحكايات وإنتشار الروايات مع اتفاقها على أنه مطلع على كثير من الغيب فهذا تواتر معنوي يحصل به العلم القطعي وهكذا أكثر الفصول المتقدمة والأخبار المتلقاة عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع قسمان قسم وقع ووجد كما أخبر به وقسم آخر لم يقع لكونه لم يبلغ وقته وسيقع ولا بد ولذلك هو منتظر الوقوع ونحن إنما نذكر في هذا الفصل ما وقع ووجد حسب ما أخبر به إذ به تقع الحجة وعنده يظهر الإعجاز وخشية الإطالة لن أذكر المراجع بالتفصيل هنا ولكن على من شاء أن يراجع كتب الأحاديث فيجد ذلك وفيها من الصحيحين وغيره الكثير من المراجع
    من ذلك حديث حذيفة قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فما ترك شيئا في مقامه ذلك يكون إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وأنه ليكون منه الشيء فأعرفه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه ثم قال لا أدري أنسى أصحابي أم تناسوه والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاث مائة فصاعدا إلا وقد سماه لنا بإسمه واسم أبيه وقبيلته
    وقال أبو ذر لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يحرك .
    وقد خرج أهل الصحيح في كتبهم واشتهر عن الأئمة ما أعلم به أصحابه مما وعدهم به من الظهور على أعدائه وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق وظهور الأمن حتى تظعن المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف إلا الله وأن المدينة لا تغزى
    وكذلك أعلم بفتح خيبر على يد علي بن أبي طالب في غد يومه وبما فتح الله على أمته من الدنيا ويؤتون من زهرتها وقسمتهم كنوز كسرى وقيصر وما يحدث بينهم من الفتن والإختلاف والأهواء وسلوك سبيل من قتلهم وإفتراقهم على ثلاث وسبعين فرقة الناجية منها واحدة وأنها ستكون لهم أنماط ويغدو أحدهم في حلة ويروح في أخرى وتوضع على يديه صحيفة وترفع أخرى ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة وأنهم إذا مشوا المطيطا وجد منهم بنات فارس والروم رد الله بأسهم بينهم وسلط شرارهم على خيارهم
    وإخباره على قتال الترك والخزر والروم وذهاب كسرى وفارس حتى لا كسرى بعده وذهاب قيصر حتى لا قيصر بعده وإخباره عن الروم لا تزال ذات أقران حتى تقوم الساعة وإخباره بملك بني أمية وولاية معاوية ووصاه وإتخاذ بني أمية ملك الله دولا وإخباره عن خروج ولد العباس بالرايات السود وملكهم أضعاف ما ملكوا وخروج المهدي وإخباره بما ينال أهل بيته من القتل والشدائد وإخباره عن قتل علي وقوله إن أشقاها الذي يخضب هذه من هذه يريد لحيته من رأسه وإخباره بقتل عثمان وهو يقرأ المصحف وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وقوله صلى الله عليه وسلم عسى الله أن يلبسك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه يريد بذلك ما ولاه من الخلافة وما أرادوا من خلعه
    ومن ذلك خبر حاطب بن أبي بلتعة وذلك أنه كتب كتابا لأهل مكة يخبرهم فيه بغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم وإخفاء ذلك الكتاب ولم يطلع عليه أحدا ودفعه إلى إمرأة فجعلته في عقاصهافقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه انطلقوا إلى موضع كذا فإن به ظعينة عندها كتاب من حاطب إلى مشركي قريش فانطلقوا ففتشوا فلم يجدوا عندها شيئا فقالوا لها لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فأخرجته من عقاصها
    وإخباره لبعض زوجاته أنها ستنبحها كلاب من الحوب وأنها تقتل حولها قتلى كثير فكان ذلك كله كما ذكر صلى الله عليه وسلم
    وقوله لعمار تقتلك الفئة الباغية فقتله أصحاب معاوية وقوله يكون في ثقيف كذاب ومبير فرأوهما الحجاج والمختار
    وإخباره بأن مسيلمة يعقره الله فكان ذلك
    ومن ذلك أن ناقته ضلت فلم يدر أين هي فقالت قريش يزعم محمدا أنه يعرف خبر السماء وهو لا يعرف ناقته فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فلا أعلم إلا ما أعلمني الله به وأن الله قد أخبرني أنها بموضع كذا فانطلقوا فوجدت حيث ذكر قد حبستها هناك شجرة
    وقوله لفاطمة الزهراء رضي الله عنها ابنته أنك أول أهل بيتي لحوقا بي فكانت أول من مات من أهل بيته
    وأخبر بأهل الردة والخوارج وعرف بعلاماتهم فوجد ذلك كما أخبر
    والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى يضطر الواقف عليها إلى العلم بنبوته صلى الله عليه وسلم
    هل هذا الأمر صحيح ؟؟؟
    إرميا31 عدد40: ويكون كل وادي الجثث والرماد وكل الحقول الى وادي قدرون الى زاوية باب الخيل شرقا قدسا للرب.لا تقلع ولا تهدم الى الابد
    إرميا49 عدد 33: وتكون حاصور مسكن بنات آوى وخربة الى الابد.لا يسكن هناك انسان ولا يتغرب فيها ابن آدم (SVD)
    هل هذا الكلام الوارد في إرميا صحيح ؟ هل هو واقع بالفعل نستطيع أن ننظره بعيوننا الآن ؟؟ أترك لكم الرد والحكم.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. ((((((((((((((((((((((((((((((الشريعة اليهودية))))))))))))))))))))
    أولاً: العبادات :
    1) الصلاة :
    ليس الهدف من الصلاة عند اليهود هو عبادة الله والتقرب إليه سبحانه بل إن الهدف الأساسي منها هو المصلحة الدنيوية وهو الخلاص، فالصلاة “تنبع انطلاقاً ممّا حدث أو يحدث أو لكي يحدث شيء ما، حتى يمنح الله خلاصه للأرض”(107).والصلاة على نوعين، فرديه، وجماعية “أما الفردية: فهي صلوات ارتجالية من أفراد، تتلى حسب الظروف والاحتياجات الشخصية،ومن أمثلتها صلاة إبراهيم لأجل خلاص سدوم (108) ، وصلاة يعقوب لأجل خلاصه من عيسو أخيه(109)،وصلاة موسى لأجل بني إسرائيل(110). وهكذا صلاة الأنبياء يشوع وصموئيل وإيليا وإليشع وداود ويونان”يونس”ودانيال وعزرا ، وهذا النوع من الصلاة يتلى في أي محل كان.
    والصلاة المشتركة: هي صلوات تؤدى باشتراك جملة أشخاص علناً وعموما ، في أمكنة مخصوصة ومواعيد معلومة، حسب طقوس وقوانين مقررة من رؤساء الدين والكهنة.
    ولم توضع الصلوات الطقسية عند الإسرائيليين إلا بعد تأسيس أمكنة العبادة كخيمة الاجتماع والهيكل”(111).
    “وتدلنا مزامير داود وسليمان أن الصلاة كانت ترافق بالغناء والموسيقى القانونية، وقد ورد في سفر عزرا أن ممن رجع من السبي كان يوجد مائتان من المغنيين والمغنيات.
    تقول التوراة”ولهم من المغنيين والمغنيات مائتان”(112).
    من أقوالهم في الصلاة :
    يردد اليهود في صلاتهم أقوال غريبة، تدل على أنها ليست تعاليم موسى u، وقد كشف ذلك (السموأل بن يحيى المغربي)في كتابه(بذل المجهود في إفحام اليهود) قائلاً:”نقول لهم:ما تقولون في صلواتكم وصومكم ؟ هل هي التي فارقكم عليها موسى u؟
    فإن قالو: نعم، قلنا: فهل كان موسى وأمته يقولون في صلاتهم كما تقولون: اللهم أخرب ببوق عظيم لعتقنا، وأقبضنا جميعاً من أربعة أقطار الأرض إلى قدمك، سبحانك يا جامع تشتيت قوم بني إسرائيل.
    أم هل كانوا على عهد موسى u يقولون كما تقولون في كل يوم:”ردَّ حكامنا كالأولين، ومسراتنا كالابتداء، وابنِ يروشليم قرية قدسك في أيامنا، وأعزنا ببنائها سبحانك يا باني يروشليم. أمّا هذه فصول شاهدة بأنكم لفقتموها بعد زوال الدولة”(113).
    “وكان الفرس كثيراً ما يمنعون اليهود عن الصلاة لمعرفتهم بأن معظم صلواتهم دعاء على الأمم بالبوار وعلى العالم بالخراب سوى بلادهم التي هي أرض كنعان”(114).
    فلما رأوا أن صلاتهم هكذا منعوهم من الصلاة، فرأت اليهود أن الفرس قد جدوا في منعهم من الصلاة فاخترعوا أدعيه مزجوا بها صلاتهم سموها “الخزانة”وصاغوا لها ألحاناً عديدة وصاروا يجتمعون على تلحينها وتلاوتها والفرق بين الخزانة والصلاة أن الصلاة بغير لحن ويكون المصلي فيها وحده والخزانة بلحن يشاركه غيره فيه، فكانت الفرس إذا أنكروا ذلك عليهم قالت اليهود نحن نغني وننوح على أنفسنا فيخلون بينهم وبين ذلك، فجاءت دولة الإسلام فأمنوا فيها غاية الأمن، وتمكنوا من صلاتهم في كنائسهم، وأصبحت الخزانة سنة في الأعياد والمواسم والأفراح وتعوضوا بها عن الصلاة”(115).
    ويقولون في صلاتهم:”فلنشكر إله الجميع لأنه لم يخلقنا مثل كل أمم الأرض(116).
    “ويقوم رجال الدين اليهودي بتعليم الذكور من اليهود صلاة يقولون فيها يومياً:”مبارك أنت يارب إلهنا ملك الكون الذي لم يخلقني امرأة”(117).
    ويخاطبون الله في الصلاة بما لا يليق بعظمة سلطانه فيقولون”حتى متى تختبيء كل الاختباء”(118).
    وهم دائماً ينادون إلههم “يهوه”ويستعجلونه بإرسال مخلصهم المسيح، فاليهود لم يؤمنوا بالمسيح عيسى u وهم لا زالوا ينتظرون مجيئه وهم يهيئون الآن الظروف التي تسبق مجيئه،و الحقيقة أن ما ينتظرونه ليس هو المسيح u وإنما هو “المسيح الدجال”أما المسيح فقد ظهر ثم رفع وسيأتي ثانية ويقوم بقتل المسيح الدجال.
    2) الصوم :
    فرض أحبار اليهود نوعاً من الصيام على أتباع اليهودية، وذلك أيام السبي البابلي، فسنوا لهم صوم إحراق بيت المقدس وصوم حصاره، وكذلك سنوا لهم صوم “كذليا”وجعلوه فرضاً عليهم ومن المعروف أن النبي موسى uصام أربعين نهاراً وأربعين ليلة على جبل سيناء وذلك لاستقبال كلمات الله تعالى ولم يرد الصوم لفظاً في أسفار موسى الخمسة،ولكن كان يوم واحد معين للصوم هو يوم الكفارة الذي ورد ذكره(119)، وهناك أصوام أخرى مفروضة مثل صيام ذكرى حصار أورشليم وسقوطها وخراب الهيكل وقتل جدليا ومن معه(120).
    وهذه الأصوام المفروضة على اليهود لم يفرضها عليهم موسى u ولا اشتملت عليه أسفاره ، يقول السموأل بن يحيى المغربي أن هذا الصيام مستحدث فيقول:”وأما صوم إحراق بيت المقدس وصوم حصاره وصوم كذليا الذي جعلتموه فرضاً . هل كان موسى u يصومها وأمر بها ، هو أو خليفته يوشع؟ أو صوم صلب هامان؟ هل هذه الأمور مفترضة بالتوراة، أو زيدت لأسباب اقتضت زيادتها في هذه الأعصار؟”(121).
    “ويرى ابن كثير في تفسيره: أن صيامهم من العتمة إلى العتمة وإذا ما صلى أحدهم ونام صام عن الطعام والشراب والنساء”(122).
    3) الحج :
    الحج عند اليهود هو القيام بزيارة بيت المقدس، تقول التوراة “ثلاث مرات يعيد لي في السنة”(123). أي أنه يجب على كل يهودي (ذكر) أن يزور بيت المقدس ثلاث مرات “ثلاث مرات في السنة يظهر جميع ذكورك أمام السيد الرب إله إسرائيل”(124). وبما أنه لم يعد الهيكل ولا المعبد موجوداً فإنهم يحجون إلى حائط المبكى، كما أنهم لم يتقيدوا بتعاليم التوراة فاليهود ذكوراً وإناثاً يحجون.
    يقول الدكتور أحمد شلبي مؤلف الموسوعة اليهودية :”إن كل يهودي رشيد يتحتم عليه أن يزور”بيت المقدس”مرتين في العام، وأن يبقى أسبوعاً كل مره ويبدأ الأسبوع يوم الجمعة”(125).
    4) الزكاة :
    للصدقة مكانة سامية لدى اليهود تقول التوراة “طوبى للذي ينظر إلى المسكين”(126).
    وتقول التوراة:”في آخر ثلاث سنين تخرج كل عشر محصولك في تلك السنة وتضعه في أبوابك، فيأتي اللاوي لأنه ليس له قسم ولا نصيب معك، والغريب واليتيم،والأرملة الذين في أبوابك ويأكلون ويشبعون لكي يباركك الرب إلهك في كل عمل يدك الذي تعمل “(127).
    والزكاة واجبة على من بلغ سن العشرين عام (128).
    وكان يعطى عشر العشر إلى رجال الدين “إلا أن نشاط اليهود وحماسهم لجمع أموال الزكاة اختلف قوة وضعفاً ، وبمرور الزمن أخذ التهاون في دفع هذا الحق مأخذه في نفوسهم، مما أزعج رجال الدين وحدا بهم الأمر إلى إنذار أبناء دينهم بوقوع العذاب عليهم،وأن غضب الرب وسخطه سيحلان عليهم،ولكن العامة منهم لم يستجيبوا لنداء رجال الدين مما زاد في اكتناز الأموال فأصبحوا أثرياء بفحش كبير فمالوا إلى التأويل والتعليل ليمنعهم عن الامتثال لهذه الفريضة”(129) .
    ثانياً : المعاملات :
    الزواج :
    يأخذ الزواج في التشريع اليهودي حيزاً واسعا ،ومع ذلك لم تعالج تلك النصوص،هذا الجانب معالجة حكيمة.
    عقد الزواج :
    فالأب هو السيد المطلق، إرادته هي القانون، يأمر فيطاع،يزوج بناته وأبنائه بمحض إرادته فيدفع بابنته زوجه لمن يتراءى له من الرجال،ويختار أيضاً زوجة لأبنه دون استشارته،وقد ورد ما يظهر ذلك في سفر
    التكوين عندما انتقى النبي إبراهيم u زوجة لابنه دون أن يدري.
    ولم تكن هناك مقدمات للزواج ولم تعرف الخطبة ويتم الأمر فجأة دون تمهيد(130).
    زوجة الأخ الميت للأخ إجباراً:
    إذا مات رجل عن زوجته دون أن ينجب منها فإن على أخيه أن يتزوج منها ويحمل البكر اسم الأخ المتوفى، أي أن المولود لا يحمل اسم أبيه بل اسم عمه الذي مات(131)، فالمرأة هنا كأي سلعة من تركة الميت فهي للأخ لا تستطيع الزواج من غيره إلا إذا أذن الأخ لها. و وإلا بقيت بلا زواج هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الأخ مجبور في الشريعة التوراتية على أن يتزوجها. ويعلق السموأل بن يحيى المغربي على هذه التشريعات فيقول “ومن الفضائح التي عندهم مذهبهم في قصة اليتامى والحالوص وذلك أنهم أمروا أنه إذا قام أخوان في موضع واحد ومات أحدهما ولم يعقب ولداً ،لا يخرج امرأة الميت إلى رجل أجنبي بل ولد حميها ينكحها وأول ما يولدها ينسب إلى أخيه الدارج فإن أبى أن ينكحها خرجت متشكية منه إلى مشيخة قومها قائلة: هذا أخو زوجي رفض أن يستبقي اسماً لأخيه في(إسرائيل) ولم يرد نكاحي فيحضره الحكم هنا ويكلف أن يقول: ما أردت نكاحها فتتناول المرأة نعله فيخرجها من رجله وتمسكها بيدها وتبصق وجهه وتناجي عليه: كذا فليضع الرجل الذي لا يبني بيت أخيه ويدعى فيما بعدها بالمخلوع النعل. وتنبذ ابنته بهذا اللقب (أعني بنت المخلوع النعل) هذا كله مفترض في التوراة”(132)!
    أحكام زواج خاصة بالكهنة :
    “لا يجوز للكاهن أن يتزوج أرمله أو مطلقة، بل لابد أن يتزوج من عذراء من بيت إسرائيل ويجوز له أن يتزوج أرملة كاهن آخر(133)، ولا أحد يعرف لماذا جعلوا هذه الميزة للكاهن ، هل لأن الكهنة هم الذين عبثوا بالنص لمصلحتهم ؟!! ولماذا سمح للكاهن أن يتزوج أرملة كاهن آخر؟!(134).
    عقوبة الزنى:
    “لا يعاقب الزاني وحده بل أبناؤه وأحفاده حتى الجيل العاشر “لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر”(135)، فهذا عقاب جماعي ولكن بالوراثة”(136).
    الطلاق :
    يجوز الطلاق في الديانة اليهودية، ولكن لا يستطيع الزوج أن يرجعها إليه إذا تزوجت بعده ومات زوجها أو طلقها، لأن ذلك رجس ” لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يأخذها لتصير له زوجه بعد أن تنجست لأن ذلك رجس لدى الرب”(137).
    وهناك حالتان لا يستطيع الرجل أن يطلق زوجته بتاتاً:
    1) إذا اتهم الزوج زوجته بعدم العذرية وثبت العكس ” فتكون له زوجة لا يقدر أن يطلقها كل أيام حياته”(138)، أي يحكم عليه بالزواج المؤبد”(139).
    2) إذ كانت الفتاه عذراء وعاشرها الرجل قبل الزواج يلتزم بأن يسلم أباها خمسين من الفضة وأن يتزوجها وألا يطلقها كل أيامه(140).
    الوصايا العشر والمواعظ :
    تقول الوصايا:
    أكرم أباك وأمك، لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك.
    لا تقتل ، لا تزنِ ، لا تسرق.
    لا تشهد على قريبك شهادة زور.
    لا تشته بيت قريبك.
    لا تشته امرأة قريبك، ولا عبده ولا أمته،ولا ثوره ولا حماره،ولا شيئا مما لقريبك(141).
    أما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك، لا تصنع عملاً ما أنت وابنك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونـزيلك الذي داخل أبوابك(142).
    نلاحظ جانب الخير في هذه الوصايا لكنه ليس الخير المطلق، لأن ربط النهي بالقرابة يوحي بإباحة المنهي عنه مع غير الأقرباء…ثم إن التوقف عن العمل يوم السبت مرده إلى أن الله خلق الخلق في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السابع.
    هذه العشر الوصايا يؤمن بها المسيحيون أيضاً ولكنهم أبدلوا السبت بالأحد.
    وهناك وصايا أخرى كثيرة تمثل الشريعة اليهودية يقول عنها الحبر الأعظم (إسرائيل الأورشليمي) في رسالة إلى قومه:”لقد جعل على الأمّة اليهودية شرائع ووصايا يجمع عددها ستمائة وثلاثة عشر وصية. وهذه الوصايا قد ربطها وحكم حكماً صارماً على من لم يعملها بستمائة وثلاث عشرة لعنه.
    لأنه يقال في سفر التثنية في الإصحاح السابع والعشرين والثامن والعشرين:”ملعوناً يكون من لا يعملها واحدة واحدة”.
    ثم إن هذا الإله -سبحانه وتعالى- الذي من جملة أسمائه بالعبراني”الألوهيم”،”والأدوناي” وقد وضع على من يخالف هذه الوصايا ولا يعمل بها واسطة للتخلص من تلك اللعنة المترتبة على المخالف …ذبائح وقرابين بأعداد من الحيوانات والطيور معلومات…تصنع وتقرب ضمن الهيكل والمذبح، ومن يقدم قرباناً خارج الهيكل يقتل وأما الآن يا أقربائي وبني جنسي ، وقد رأيت أن عامة اليهود الباقية من بني إسرائيل عندما يخالفون وصية من هذه الوصايا وتلزمهم لعنة من هذه اللعنات المشروحة من سيدنا موسى u في التوراة ليس لهم وجه للتخلص منها مطلقاً…فالباب مسدود ؛لأن الهيكل الذي عَمَرَهُ سليمان الذي هو مثال القبة الموسوية مع المذبح اللذين لا تكون هذه القرابين إلا بهما قد خربا وأنهدما…ما عاد يمكن للباقي من الشعب الإسرائيلي التخلص من الخطايا… لا بل وممتنع عليكم يا أحبائي التقرب إلى الله ، بحيث التزمتم تبعة لعنات شريعتكم التوراتية…وهذا القول ليس هو قولي ، ولا يجوز عندي أن ألعن ، بل هي لعنات شريعتكم وتوراتكم، فإني قصدت أن أذكركم إياها للتخلص منها إن شئتم كما تخلصت أنا منها بدخولي إلى الديانة المحمدية المبيّن عنها من موسى والأنبياء عليهم السلام”(143).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s