عاصفة الإرهاب

أليكس جونز صحفي و مذيع يعمل في مدينة أوستن في ولاية تكساس الأمريكية ، و قد أخرج برامج وثائقية رائعة منها (( عاصفة الإرهاب)) و (( سجلات 11 سبتمبر : صعود الحقيقة ))

و كل هذه الوثائق تكشف حقارة و زيف الحكومات الغربية و خططها المستقبلية في السيطرة على العالم و مقدراته. و يعتبر أليكس من أقوى قادة حركة الحقيقة التي تتبنى فكرة أن هجمات 11 سبتمبر عمل داخلي بقيادة عناصر إجرامية من الحكومة الأمريكية و ليست من تدبير القاعدة الفيلم يكشف حقيقة الهجما الإرهابية منذ الحرب العالمية الثانية حتى وقتنا هذا

4 responses to “عاصفة الإرهاب

  1. هناك أمرٌ تواطأ الناس على هجره وعدم الالتفات إليه مع أنه أعظم شيء له علاقة بالإنسان وهو عدم إدراك الحقيقة مع وضوحها ، وأعظم هذه الحقائق هي حقيقة الدنيا التي نعيش فيها، والحقيقة التي من أجلها وجدنا في هذه الدنيا والتي من أجلها نحيا وعليها نحاسب، وهي عبادة الله وحده التي أرسل الله سبحانه وتعالى جميع رسله عليهم السلام لتوضيحها وبيانها للناس
    قال تعالى:) ولقد بعثنا في كل أمة ٍ نبي(والمسلمون يعرفون ما شرعه الله لهم من معاني العبادة وأنواعها ، والعقيدة من كتاب الله القرآن الكريم ومن سنة نبيه محمدr.
    المبحث الأول : الكتاب المقدس عند النصارى ” الإنجيل” :
    يقول عيسى في الإنجيل “وتعرفون الحق والحق يحرركم”(1) فهذه دعوة إلى معرفة الحق من المسيح u فهيا بنا إلى معرفة الحقيقة.
    “العهد الجديد” هذا هو الكتاب المقدس الخاص بالمسيحيين فقط، وباعتبار تسلسل النبوّات فهم يضيفون إليه أسفار ” العهد القديم ” ليشكلا معاً ) أي العهد الجديد والعهد القديم) الكتاب المسيحي المقدس، ويطلق مجازاً اسم (الأناجيل) على الأسفار الأربعة الأولى من العهد الجديد، وهي الأسفار المنسوبة إلى كل من {متىّ، مرقس، يوحنا، لوقا}.(2)
    المطلب الأول : حقيقة هذه الأسفار
    إن الأسفار الأربعة السابقة الذكر ما هي إلا جزء من جملة عشرات الأسفار التي كانت متداولة في العصر المسيحي الأول، ثم أبطلها المجمع المسكوني الأول الشهير، والجدير بالذكر أنه وقت كتابة أسفار ورسائل العهد الجديد لم تكن تعتبر هذه الكتابات مقدسةً ولا وحياً سماوياً(3)، والدليل على ذلك ما كتبه “لوقا” نفسه في مقدمة إنجيله، فقد قال:”لما كان كثيرون قد أقدموا على تدوين قصة في الأحداث التي تمت بيننا، كما سلمها إلينا أولئك الذين كانوا من البداية شهود عيان، ثم صاروا خداماً للكلمة،رأيت أنا أيضاً بعد ما تفحصت كل شيء من أول الأمر تفحصاً دقيقاً،أن أكتبها إليك يا صاحب السمو (ثاوفيلس)-وهي شخصية غيرمعروفة لدى النصارى-لتتأكد لك صحة الكلام الذي تلقيته(4)،وهذا نص لا يحتاج إلى تعليق.

    المطلب الثاني :ضعف سند الأناجيل
    إن أقدم الأناجيل الموجودة اليوم، لم تكتب في حياة المسيح ولا عقب رفعه مباشرةً، أو حتى بعد ذلك ببضع سنين، بل كتب أول الأناجيل بعد موت المسيح بمدة طويلة.
    وقد قيل أن من أسباب تأخر كتابتها :
    1)تفشي فكرة المجيء الثاني للمسيح قبل أن يموت ذلك الجيل الذي عاصر المسيح u.
    2)ما تعرض له الحواريون من اضطهاد من قبل اليهود والرومان. وهذا ابن حزم يعطينا صورةً واضحة للأحداث، والظروف التي مرت بها دعوة عيسى u فيقول :”وأما النصارى فلا خلاف بين أحد منهم ولا من غيرهم في أنه لم يؤمن بالمسيح في حياته إلا مائة وعشرون رجلاً فقط.وكل من ظفر به منهم إما قتل بالحجارة، وإما صُلب أو قتل بالسيف أو بالسم، فبقوا على هذه الحالة لا يظهرون البتة، ولا لهم مكان يأمنون فيه، مدة ثلاثمائة سنة بعد رفع المسيح u، وفي خلال ذلك ذهب الإنجيل المنـزل من عند الله عز وجل إلا فصولاً قصيرة أبقاها الله تعالى حجةً عليهم وخزياً لهم “(5)
    المطلب الثالث :ضياع الإنجيل وانقطاع سنده
    • عدم اعتناء النصارى بالتدوين مباشرة من فم المسيح u أدى إلى أن يكون ما كتب من الذاكرة فقط بعد فترةٍ زمنية طويلة، فكانت النتيجة عدم دقة الأناجيل.
    • وتأخر كتابة الأناجيل فترة زمنية طويلة كفيلة بنسيان الشيء الكثير مما سمع من المسيح u ونقل عنه كما نطق به ، ولذلك ضاع منه ما ضاع ونسي منه ما نسي قال تعالى: )فنسوا حظاً مما ذكروا به((6).
    • ( متىّ، مرقس، يوحنا ،لوقا )،كتبة الأناجيل المعتمدة لدى النصارى لم يسمعوا جميعهم من المسيح u مباشرة، ولم يكونوا جميعهم من تلاميذه، ولم يذكروا سنداً للسماع فهو سند منقطع عن المسيح u.
    • أقدم مخطوطات الأسفار المسيحية الموجودة اليوم هي مخطوطات باللغة اليونانية،أي ليست باللغات التي تكلم بها المسيح عيسى u والحواريون فالمعروف أن المسيح u تكلم اللغة التي كانت دارجةً في فلسطين وقت بعثته،وهي اللغة الآرامية،و تواجه العلماء صعوبة كبرى تكمن في الكيفية التي ترجمت بها أقوال عيسى u من الآرامية إلى اليونانية(7).ثم أنك لا تجد بين هذه المخطوطات نسختين متفقتين، ولا يوجد(أصل) لإنجيل عيسى لحسم أي خلاف بين روايات الأناجيل.
    هنا نقول :
    إن مثل هذا السند المهلهل لكتاب النصارى المقدس والذي لا يقبل مثله دليلاً لشهود يتقدمون به لإثبات قضية بسيطة في أي محكمة، فكيف تقبلونه دليلاً لإثبات دين سماوي وعقيدة إلهية؟
    تحليل موجز للأناجيل الأربعة :
    من خلال ما سنبينه سوف يتضح لنا بجلاء مدى ضعف سند هذا الكتاب المقدس .
    1) حول إنجيل “متى” :
    من هو “متى” ؟ الجواب : قيل أنه أحد تلاميذ المسيح u وقيل غير ذلك. فشخصيته غير متأكد منها. و”النقاد ينكرون نسبة هذا الإنجيل إلى “متىّ الحواري” وينسبونه إلى أحد أتباعه الذي وضع عليه اسم “متىّ” تلميذ عيسى ليطمئن الناس إلية ويقبلونه باعتباره أحد الذين عايشوا عيسى u وشاهدوا أحواله(8).
    ويؤكد رحمة الله الهندي أن الإنجيل المنسوب إلى “متىّ” ليس من تأليف “متىّ الحواري”، إذ لو كان هو مؤلف “هذا الإنجيل لظهر من كلامه في موضع من المواضع أنه يكتب الأحوال التي رآها، ولعبر عن نفسه بصيغة المتكلم، كما جرت به العادة سلفاً وخلفاً، وهذه العادة ما كانت مهجورة في عهد الحواريين أيضاَ”(9).
    ومتى كتب “متىّ”إنجيله ؟
    الجواب : كتب إنجيله سنة 41م حسب قول البعض، والبعض الآخر يرى أنة كتب سنة60م(10).
    وسؤال ثالث يقول: ما هي اللغة التي كتب بها “متىّ” إنجيله ؟ الجواب : قيل العبرية وقيل الآرامية. ومهما كانت لغة الأصل فإن هذا الأصل المزعوم مفقود والموجود هو الترجمة اليونانية للأصل المزعوم المفقود. والمترجم أيضاً مجهول ، وتاريخ الترجمة كذلك مجهول والأصل لا وجود له، مما يجعل من الصعب التثبت من مدى تطابق الترجمة مع الأصل(11)إن كان هناك أصل!
    فالتساؤل الآن : هل ما بأيدي النصارى اليوم هو الإنجيل الذي كتبة (متى)، وهل ما كتبه متى هو الإنجيل الذي نـزل على عيسى u؟!
    2)حول إنجيل “مرقس” :
    سؤال: هل مرقس من تلاميذ المسيح؟
    الجواب: هناك ثلاثة أقوال:
    1. فريق يدعي أن مرقس كان تلميذاً لعيسى أو أنة واحد من السبعين رسولاً- هكذا عند النصارى- الذين أرسلهم عيسى مبشرين بالدين الجديد في المدن التي يزمع عيسى الذهاب إليها.
    2. وفريق آخر يرى أن مرقس ليس من الحواريين الاثني عشر وليس من السبعين ولا من المائة والعشرين الذين خطب فيهم بطرس، وإنما هو شخص مغمور من عامة الناس.
    3. وفريق ثالث يتوسط القضية فيجعل من مرقس تلميذاً لبطرس الذي كان تلميذاً لعيسى u(12) ،ولم يذكر مرقس في إنجيله أنه سمع من المسيح u ،ولا ذكر من أين أستقى معلوماته .
    وهناك سؤال آخر:
    متى كتب مرقس إنجيله؟وما هي اللغة التي كتب بها؟
    الجواب: كتب(مرقس)إنجيله عام61م .واللغة المكتوب بها الإنجيل هي اللغة اليونانية، والأصل مفقود؛ أي لا توجد المخطوطة التي كتبها مرقس(13).والمخطوطات الموجودة الآن لا نجد أي نسختين تتفقان تماماً . وخاتمة إنجيل مرقس غير متفق عليها (14).
    3)حول إنجيل لوقا :
    لم يدعي أحد من المسيحيين أن (لوقا) من تلاميذ المسيح u “ولكن كما هي العادة عند أكثر النصارى يحاول هؤلاء إضفاء صفة القدسية و الرسولية على كتبة الأناجيل سواء بطريق مباشر كما ادعوا في مرقس أو بطريق غير مباشر كما زعموا بشأن صاحب هذا الإنجيل الثالث ، فقد زعموا أن لوقا كان تلميذاً لبولس، وبولس عندهم رسول وبذلك يكون إنجيل لوقا مكتوباً بطريقة الإلهام وبمعاونة الروح القدس الذي امتلأ منه بولس الرسول المدعي”(15)وبولس هذا لم يرى المسيح u ،وقد كتب لوقا إنجيله دون أن يذكر مصدر رواياته وسندها، بل ولم يقل أنه كلام الله فقد قال في مقدمة الإنجيل :” إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاً ثم صاروا خداماً للكلمة، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز “ثاوفيلس”لتعرف صحة الكلام الذي علمت به”(16).
    وهنا سؤال آخر : متى كتب “لوقا” إنجيله ؟
    الجواب : كتبه عام 63م والأصل الذي كتبه غير موجود.(17)
    4)حول إنجيل “يوحنا” :
    من هو يوحنا ؟
    الجواب : يوحنا هذا هو أحد الحواريين الاثني عشر حسب اعتقاد بعض النصارى ، ولكن الأرجح لدى البعض أن كاتب إنجيل “يوحنا” ليس يوحنا الحواري وهذا ما صرحت به دائرة المعارف البريطانية “التي أشترك في تأليفها خمسمائة من علماء النصارى الذين لا يعقل تواطؤهم على الكذب في دينهم وعلى حواري رسولهم عيسى، تقول دائرة المعارف البريطانية:”أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك ، كتاب مزور أراد صاحبه به المضادة بين اثنين من الحواريين بعضهما لبعض وهما القديسان”يوحنا”و”متىّ”وقد أدعى هذه الكاتب المزور في متن الكتاب أنه الحواري الذي يحبه المسيح فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها وجزمت بأن الكاتب هو “يوحنا” الحواري ووضعت اسمه على الكتاب نصاً مع أن صاحبه غير يوحنا يقينا، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نُسبت إليهم، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهودهم ليربطوا ولو بأوهى رابطة ذلك الرجل الفلسفي_ الذي ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني _ بالحواري يوحنا الصياد الجليلي فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى .”(18)ويقول (هورن): “إن هذا الإنجيل كتب، والغرض منه التصريح بألوهية المسيح بعد أن كان “شير ينطوس” و”أبيسون”وجماعتهما يعلّمون المسيحية بأن المسيح ليس إلا إنساناً”(19)ومما يؤكد أيضاً أن كاتب هذا الإنجيل ليس”يوحنا ” الحواري أن تاريخ كتابة هذا الإنجيل الذي كان عام 98م وهو تاريخ متأخر عن رفع المسيح u إلى السماء وإذا كان “يوحنا”هو تلميذ المسيح فلماذا تأخر هذا الوقت عن كتابة إنجيله ثم أن هذا سن متقدم لا يكتب فيه الناس عادةً ، فإذا كان كاتبه هو “يوحنا ” التلميذ فسيكون سنه فوق السبعين،فماذا يتذكر الإنسان بعد هذا العمر من أقوال كانت قبل 65عاماً أو تزيد.
    • وهناك سؤال يقول: هل مازالت النسخ الأصلية لهذا الإنجيل موجودة؟
    الجواب :لا. النسخة الأصلية مفقودة، والإصحاح الواحد والعشرين منه أضيف إلى الإنجيل فيما بعد .
    • سؤال آخر يطرح نفسه: أين هو إنجيل المسيح u الذي ذكره القرآن الكريم؟!
    الجواب: إن الإنجيل الذي أتى به المسيح u وسلمه إلى تلاميذه وأمرهم أن يبشروا به؛ لا يوجد الآن ، وإنما توجد قصص ألفها التلاميذ وغير التلاميذ لم تسلم من المسخ والتحريف والزيادة والحذف،(20) كما سنرى. يقول رحمة الله الكيرانوي في كتابه إظهار الحق : “طلبنا مراراً من علمائهم الفحول السند المتصل فما قدروا عليه، واعتذر بعض القسيسين في محفل المناظرة التي كانت بيني و بينهم وتفحصنا في كتب الإسناد لهم فما رأينا فيها شيئاً غير الظن والتخمين”(21)
    هذه الأناجيل الأربعة هي الأناجيل المعتمدة والمقدسة عند النصارى. والدارس لهذه الأناجيل يجد فيها من الأخطاء ما يجعل أي جامعة في العالم ترفضه إذا قُدم لها كبحث من قبل أي طالب ينتسب إليها ، فكيف به منسوباً إلى الله عز وجل وقد عجّت به الأخطاء.
    “ورجال الكنيسة يعترفون بأنه لا يزال هناك أكثر من خمسين ألف خطأ ، وقد نشرت ذلك مجلة “اليقظة”(AWAKE) منذ حوالي نصف قرن… وفي العدد السابع عشر من المجلد الثامن والثلاثين بالضبط..‍‍(22)
    ويجد المطلع على الأناجيل أن هناك تناقضاً فيما بينها من جهة ، وتناقضاً في داخل الإنجيل الواحد من جهة أخرى، بل قد وجد في الصفحة الواحدة ما يناقض بعضه بعضاً .

  2. إذا نظرنا إلى أول جملة في كل إنجيل نجد التالي:
    أول جمله في إنجيل(متىّ) تقول: “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم”(1/1)
    أول جملة في إنجيل مرقس: ” بدأ إنجيل المسيح ابن الله ..)(1/1)
    أول جملة في إنجيل لوقا، :” إذا كانوا كثيرين قد أخذوا بتأليف قصته..”(1/1)
    أول جملة في إنجيل يوحنا، :”في البدء كان الكلمة..”(1/1)
    فأنت تلاحظ أيها القارئ الكريم اختلاف الأناجيل منذ أول صفحة تفتحها وفي أول جملة ، بينما لو فتحت أول جملة في القرآن في أي مصحف على وجه المعمورة لوجدت الجملة هي نفسها والكلمة نفسها بل والحرف هو نفسه في أي صفحة وفي أي جملة أردت أن تقارنها . ثم لو أنك توغلت في كتب الأناجيل لوجدت تناقضات صارخة تمس العقائد الأساسية في الديانة المسيحية ، مما يجعل الإنسان حائراً أمامها لا يعرف أيهما نطق بها المسيح u، بل وتزيد الحيرة في أنه ” كلما مرت عشرات من السنين ظهرت نفس الأناجيل بنصوص مخالفة لما عرفت من قبل”(23).
    والآن نسرد بعض التناقضات:
     تناقض موقف المسيح u من الأنبياء عليهم السلام.
    جاء في إنجيل يوحنا، على لسان المسيح أنه قال عن الأنبياء السابقين:” أقول لكم أني أنا باب الضأن، والقادمون عليكم كانوا لصوصاً وسراقاً ، ولا يقبِل اللص إلا ليسرق شيئاً، ويقتل ، وأنا قدمت لتحيوا، وتزدادوا خيراً”(24).هكذا يصف المسيح الأنبياء قبله بأنهم لصوصٌ وسراق مع أن العهد القديم وهو جزء من كتابهم المقدس ما هو إلا كلام أنبياء الله السابقين كما يعتقدون ويستشهدون بأقوالهم ويتخذونها أدلةً يحاججون بها فكيف يحتجون بأقوال وأفعال لصوص و سراق كما قال المسيح عنهم ؟!!
    الجواب: هذا قول منسوب إلى المسيح u كذباً وبهتاناً ، والدليل على ذلك ما هو موجود في إنجيلكم نفسه وعلى لسان المسيح أيضاً يناقض هذا الادعاء وينسفه نسفاً، فهو يؤكد u ٍأنه ما جاء إلا مكملاً لمن سبقه من إخوانه الأنبياء لما جاءوا به من شرائع فقال u :” لم آت لأنقض شريعة من قبلي إنما جئت لأتمم”(25).
    تناقض في شهادة المسيح :
    شهادة المسيح u مقبولة في نص وغير مقبولة في نص آخر. ففي إنجيل يوحنا ، يقول عيسى u :” إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي غير مقبولة ، وغيري يشهد لي “(26)،وفي موضع آخر من نفس الإنجيل يقول عيسى u :” إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق، لأني أعلم من أين أتيت وإلى أين أذهب “(27). فكيف تكون شهادته حقاً وباطلا،ومقبولة وغير مقبولة ؟‍ وكيف يجمع بين هذين في كتاب منسوب إلى الله تعالى؟‍‍

  3. فهؤلاء هم الاثنا عشر تلميذاً، ومع أن عدد التلاميذ قليل فقد وجد الاختلاف في أسمائهم ، بينما بلغ أصحاب محمد r مائة ألف أو يزيدون ومع ذلك وصلتنا أسماؤهم وأخبارهم صحيحة دون أي تحريف أو تزوير. فما يعني ذلك إلا أن أيدي التغيير والتبديل قد وصلت إلى الإنجيل .
    يقول جورج كيرد :” عندما كتبت الأناجيل لم يكن هناك مجرد التحقق من شخصية التلاميذ، إن يهوذا ابن
    يعقوب لا يظهر في القائمة المذكورة في كل من متىّ، مرقس، بينما شغل مكان لباوس الملقب تداوس”(28)
    تناقض موقف المسيح مع بطرس :
    يقول السيد المسيح لبطرس:” وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس وعلى هذا الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقدر عليها ،وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الأرض ، يكون مربوطاً في السماء وكل ما تحله في الأرض يكون محلولاً في السماء”(29)، فهذا عيسى u يعطي بطرس رئيس التلاميذ مكانه عالية جداً، حيث جعل إرادة الله تابعة لإرادة بطرس، فما يربطه بطرس في الأرض ، يربطه الله في السماء فقد ملك بطرس مفاتيح ملكوت السماوات .
    ستجد أيها القارىء أن هذا النص موضوع في أول الصفحة ثم لا تكاد العين تمتليء بهذه الصورة العظيمة لبطرس حتى تلقاها صورة أخرى مضادة تماما تمسخ هذا الحوار مسخاً، وتحيل بطرس من إنسان إلهي إلى شيطان مريد ، هكذا فجأة في نفس الإصحاح (16) وبعد عددين اثنين فقط ، أي حوالي سطرين- من كلمات السيد المسيح المبشرة له يقول متىّ :”فالتفت وقال لبطرس: اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس”(30) ،فمع هذا التناقض الصارخ ، نجد أن النص الأول فيه إشراك بالله لأنه أعطي لبطرس حق التحليل والتحريم.
    اختلاف في نسب المسيح عليه السلام(31) :
    في إنجيل (متىّ) في إنجيل (لوقا)
    يوسف بن يعقوب يوسف بن هالي
    عيسى من أولاد سليمان بن داود عليهم السلام عيسى من أولاد ناثان بن داود
    مابين المسيح إلى داود عليهم السلام 26 جيلاً مابين المسيح إلى داود 40 جيلاً
    وقد اعترف جماعة المحققين بأنهما مختلفان اختلافاً معنوياً، ونقل آدم كلارك أحد كبار مفسري الإنجيل عذراً من (هارمرسي ) في الصفحة (408)من المجلد الخامس هكذا :” … ويعلم كل ذي علم أن متىّ ولوقا ، اختلفا في بيان نسب الرب اختلاف تحير فيه المحققون من القدماء والمتأخرين”(32) .هذه بعض التناقضات نكتفي بها هنا ، وسنقدم المزيد منها عند تعرضنا لعقائدهم بالدراسة والتنفيذ ، وسوف نجد أن الأناجيل تعج بالتناقض والاختلاف فالجديد يناقض القديم ، والسابق يناقض الأسبق بل والدليل الواحد يناقض بعضه بعضاً ، واعلم أننا لسنا الذي ندعي ذلك بل إن علماؤهم المتخصصين في دراسة الأناجيل هم الذين يصرحون بذلك ، ومع ذلك لا يعرف هذه التصريحات الكثير من المسيحيين بل القليل منهم .
    المطلب السادس :شهادة علماء النصارى على ضعف سند الأناجيل واختلافها
    1) الأناجيل غير متجانسة :
    يقول فردريك جرانت :” إن العهد الجديد كتاب غير متجانس ذلك أنه شتات مجمع ، فهو لا يمثل وجهة نظر واحدة من أوله إلى آخره ، لكنه في الواقع يمثل وجهات نظر مختلفة”(33).
    2) الأناجيل ناقصة :
    يقول “هورن” في الباب الثاني من القسم الثاني من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع عام 1812م :”الحالات التي وصلت إلينا في باب زمان تأليف الأناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة ناقصة وغير معينة ، لا توصلنا إلى أمر معين”(34).
    3) إضافة باب كامل في إنجيل يوحنا :
    يقول المحقق المشهور (كَروتيِسَ) :” إن هذا الإنجيل كان عشرين باباً فألحقت كنيسة (أفسس) الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا”(35).
    4) اختلاف إنجيل يوحنا عن الثلاثة الباقية.
    “في فترة المائة والخمسين عاماً الأخيرة تحقق العلماءأن الأناجيل الثلاثة الأولى تختلف عن إنجيل يوحنا أسلوباً ومضموناً” (36).
    وتقول دائرة المعارف الأمريكية :”إن هناك مشكلة هامة وصعبة تنجم عن التناقض الذي يظهر في نواحٍ كثيرة بين الإنجيل الرابع والثلاثة المتشابهة ، إن الاختلاف بينهم عظيم لدرجة أنه لو قبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة وموثوقاً فيها ، فإن ما يترتب على ذلك هو عدم صحة إنجيل يوحنا”(37).
    5)التغييرات حدثت عن قصد:
    تقول دائرة المعارف البريطانية :”أما موقف الأناجيل فعلى العكس من رسائل بولس ، إذ أن التغييرات الهامة قد حدثت عن قصد ، مثل إدخال أو إضافة فقرات بأكملها “(38).
    6)اختلاف نصوص المخطوطات :
    يقول جورج كيرد :”إن نصوص هذه المخطوطات “للعهد الجديد” تختلف اختلافاً كبيراً، ولا يمكننا الاعتقاد بأن أياً منها قد نجا من الخطأ”(39).
    إذاً فالقول بأن الأناجيل هي كلام الله دعوى غير صحيحة ومجرد ادعاء.
    ونحن نؤمن بأن إنجيلاً نـزل على عيسى u من الله عز وجل ولكن ليس هو الإنجيل الذي بين أيدي النصارى اليوم ، فهو ليس صورة منسوخة من إنجيل عيسى u ، وإلا لاتفقت فيما بينها في اللفظ والمعنى والنصارى يعلمون أن الأناجيل الأربعة لم تكتسب الثقة والصحة لديهم بأمر من الله ، وإنما كان ذلك بقرار من الكنيسة مما أكد الشك القائم حولها لأنها اختيرت من بين مجموعة كبيرة من الكتب كان الشك حولها جميعاً ثم أصبحت هذه الأربعة مقدسة مقبولة بقرار من المجمع المسكوني الأول . وهذا الأمر يفقهه كثير من القساوسة، ولذلك نجد نسبة عالية منهم يتحولون من المسيحية إلى الإسلام أكثر من العوام.فالحمد لله على نعمة حفظ الإسلام بحفظ كتابه المقدس القرآن ،قال تعالى :)إنا نحن نـزلنا الذكر وإناله لحافظون(“(40)، فقدحفظه الله سبحانه وتعالى لأنه أراد أن يكون هو آخر الأديان السماوية، أما الإنجيل فليس الدين الخاتم وليس ديناً للعالم ولذلك لم يبقىمحفوظاً لأن الله أوكل حفظه إليهم،قال تعالى:
    )بما استحفظوا من كتاب الله (“(41)،فلم يحفظوه بل بدلوا وغيروا بعد جيل أو جيلين.

  4. “كما أن رسالة المسيح عيسى ابن مريم محدودة في نطاقها البشري، إذ جاءت إلى بني إسرائيل فقط ، فإنها أيضاً محدودة في محتواها ومن يدقق في الأناجيل الأربعة المعتمدة لدى النصارى وهي أناجيل (متىّ، مرقس، لوقا، يوحنا) يجد هذه الأناجيل تحتوي على مايلي:
    1) نسب المسيح وولادته”(42).
    2) العلاقة بين يحيى “يوحنا المعمدان” والمسيح.(43)
    3) طلب الرحمة للمساكين والجائعين وصانعي السلام(44).
    4) عيسى جاء لإكمال الناموس “أي شريعة موسى” لا لنقضه(45).
    5) النهي عن الزنى وعدم النظر إلى النساء بشهوة (46).
    6) الحث على الصفح والتسامح(47).
    7) الزهد في الدنيا(48).
    8) الحث على طاعة الله(49).
    9) شفاء عيسى للمرضى ومعجزاته(50).
    10) منع الطلاق إلا بسبب الزنى(51).
    11) منع الزواج بمطلقة(52).
    12) بعض الوصايا الأخلاقية(53).
    13) قصة إلقاء القبض عليه والتحقيق معه وصلبه ودفنه وبعثه(54).
    وينطبق على الأناجيل الثلاثة الأخرى ” لوقا، مرقس، يوحنا” ما ينطبق على إنجيل متىّ، مع تناقض بعضها بعضاً في مئات المواقع والنصوص ، إذ يندر أن تجد نصاً في إحداها يطابق النص ذاته في الأناجيل الأخرى”(55).والدارس لهذه الأناجيل يجد أن معظم صفحاتها تتحدث عن نسب عيسى u ومعجزاته وصلبه، تسعون في المائة أو أكثر من صفحات الأناجيل تتحدث عن نسب عيسى ومولده وعن شفائه للمرضى وعن قصة صلبه المزعومة وما سبقها وتبعها من أحداث.
    ولو جمعنا وصاياه المتعلقة بالسلوك لما وجدناها تتجاوز بضع صفحات ، وتلك الوصايا كانت قليلة الأثر لأنها لا تقترن بالعقوبات اللازمة لحمايتها”(56).فقد نهى عيسى u عن الزنى والقتل والسرقة لكن دون أن يبين العقوبات.
    والمواعظ وحدها لا تكفي في تنظيم المجتمع وردع المجرمين .
    المطلب الثامن :مواعظ يصعب تطبيقها
    1)يقول عيسى u ” من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضاً”(57).
    2)ويقول عيسى u “لا تقاوموا الشر”(58).
    3)ويقول عيسى u “أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم”(59).
    4) ويقول عيسى u لمن أراد أن يتبعه “إن كان أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته، حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً…..فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذاً”(60).
    هذه مواعظ لا تستطيع فطرة الإنسان التعامل معها والواقع يصدق ذلك ، فإننا لم نرَ نصرانياً واحداً يُضرب على خده الأيمن فيدير الأيسر لمن لطمه ، بل العكس من اعتدى عليهم فإنهم يعتدون عليه بأضعاف أضعاف ما أعُتدي عليهم ، وتاريخهم خير شاهد على قولي هذا وما زال إلى يومنا الحاضر، بل إن كثير من الدول المسيحية تسيء إلى من يحسن إليها وتعتدي على من يسالمها ويستسلم لها، فالمواعظ والأخلاق التي دعت إليها الأناجيل مثالية لا تصلح لمجتمع بشري ،ما من أحد مِن البشر يستطيع ترك جميع أمواله، ويخالف فطرته التي جبلت على حب المال ، بل أن المسيحيين هم أرباب رؤوس الأموال دولاً كانوا يمثلون أم أفراداً.فالأناجيل لا تقدم حلولاً منطقية، بالإضافة إلى خلوها من التشريعات ، والقوانين المنظمة للأسرة والمجتمع . جاء في إنجيل متىّ ” أما أنا فأقول لكم : كل من طلق زوجته لغير علة الزنى فهو يجعلها ترتكب الزنى، ومن تزوج بمطلقة فهو يرتكب الزنى”(61) .ولكن المسيحيين يطلقون ويتزوجون المطلقات، لأن هذا تشريع من عمل الكهنوت المسيحي قاصر لا يتلاءم مع واقع البشر ، يقول محمد الديّني “:وعندما كانت الكنيسة الكاثوليكية متدخلة في الدولة بسطوتها وقوتها، كان النصارى يلجئون إلى مكاتب التحري السرية لجلب إثبات الزنى للمحكمة للطرف الراغب-سواء الزوج أو الزوجة- في الطلاق”(62)هذا هو إنجيل عيسى uكما يدعي المسيحيون مع أنه لا يوجد أي دليل على إثبات ذلك لا من ناحية السند المتصل ، ولا من ناحية اللغة فلا يوجد إنجيل أو حتى مخطوطة من مخطوطاته بلغة عيسى u ، ثم لا أحد يعلم كيف ترجم من اللغة الآرامية (لغة عيسى) إلى اليونانية ، ولا أحد يعرف من الذي قام بالترجمة ، و لم يتفقوا على تاريخ الترجمة ومكانها .أضف إلى ذلك التناقضات والاختلافات الكبيرة والكثيرة بين الأناجيل ، ثم زد على ذلك عدم إمكانية تطبيق مواعظ المسيح ووصاياه على الواقع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s