Daily Archives: سبتمبر 29, 2009

اتهام ساويرس بالاعتداء على الهوية الإسلامية وإثارة الفتنة الطائفية في مصر

كتب صبحي عبد السلام (المصريون): : بتاريخ 29 – 9 – 2009

في ثاني جلسات التحقيق التي عقدتها نيابة أمن الدولة العليا أمس الثلاثاء، للاستماع لأقواله في البلاغ المقدم منه، طالب المحامى نزار غراب بسرعة استدعاء رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده فيما هو منسوب إليه من اتهامات وتحريض وازدراء ضد الشريعة الإسلامية والدستور المصري الذي ينص في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر. وقال إن ساويرس يقوم من خلال تصريحاته لوسائل الإعلام الغربية، والتي كان آخرها تصريحاته لتلفزيون BBC” بتحريض الأقلية المسيحية في مصر على التمرد،

والزعم أن 15 مليون مسيحي يعانون من الاضطهاد والتمييز بسبب المادة الثانية في الدستور، الخاصة بالشريعة الإسلامية، وهو الأمر الذي اعتبره “غراب” يشكل إساءة وجريمة في حق الشعب المصري، وتمثل تحريضا سافرا على الفتنة الطائفية وهي جريمة يعاقب عليها القانون. واعتبر غراب في أقواله أمام النيابة أن التصريحات التي أدلى بها ساويرس تهدد السلم والأمن الاجتماعي لما تمثله من استفزاز لمشاعر الأغلبية المسلمة من الشعب المصري لتجرئه على الشريعة الإسلامية والثوابت الإسلامية، خاصة وأنه أدلى بتصريحات ضد الهوية الإسلامية لمصر وهجوما سافرا ضد حجاب المرأة المسلمة. وأكد أن المواطنة لا تعنى هدم ثوابت الدين الإسلامي، مشددا على أن الأقلية المسيحية في مصر تحصل على كامل حقوقها ولكن بعض أفرادها يبحثون عن “مواطنة” تقوم على هدم ثوابت الدين الإسلامي، وطالب النيابة بأن تضم نسخة من الحلقة التي تتضمن حوار ساويرس لبرنامج “في الصميم ” الذي أذاعته فضائية BBC” في أواخر أغسطس الماضي. ورأى أن ما قاله الملياردير القبطي في هذا الحوار يشكل أركان مجموعة من الجرائم؛

منها الإدلاء بتصريحات لوسيلة إعلام غربية يزعم فيها تعرض الأقلية المسيحية في مصر للاضطهاد والتمييز، في محاولة منه لحشد وتحريض أوروبا وأمريكا، وتحريضهم للتدخل في شئون مصر الداخلية تحت ستار حماية المسيحيين، بالإضافة إلى تهديد وحدة مصر وسلامها الاجتماعي، وإثارة الفتنة الطائفية. وكان المحامي نزار غراب قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد ساويرس في أواخر أغسطس الماضي تم قيده تحت رقم 15837 على خلفية تصريحات للأخير عبر برنامج “في الصميم” على قناة “BBC” الفضائية طالب فيها بإلغاء المادة الثانية من الدستور، بعدما زعم أنها تمثل مزجًا بين الدين والسياسة مما يؤدي إلى نسيان المسيحيين في مصر. ونقل المحامي عن ساويرس، قوله: الأقباط يتعرضون للتمييز، حتى أنه لم يكن بين الضباط الأحرار مسيحي واحد،

مؤكدًا في لهجة توحي بالتحريض أن “الأقباط سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم ويستحقون إذا كانوا مضطهدين”. وقال غراب إن تلك التصريحات جاءت من شخص متخصص في جمع واستثمار وتنمية الأموال وغير متخصص في القوانين أو التشريعات والتي اعتبرت كبرى الجهات القانونية في أوروبا الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع. وأضاف: رجل الأعمال تحدث ناسيا أو متناسيا ودون علم بان الشريعة الإسلامية اعترفت بالأديان الأخرى وجعلت من الإيمان بالنبيين جزءا من الإيمان بالإسلام وشرعت أحكاما لحقوق غير المسلمين من أهل الكتاب. واتهم ساويرس بمحاولة تحميل المسئولين عن ثورة يوليو عدم إشراك أحد من الأقباط بتنظيم الضباط الأحرار،

ناسيًا أحداث التاريخ في علاقة الأقباط المسيحيين بالمحتل الأجنبي قبل الثورة، وعلاقتهم بالمستعمر الأجنبي بعد الثورة فيما يعرف بأقباط المهجر. وأضاف: حيث أن ما وقع من المشكو في حقه جريمة عدوان على الدين الإسلامي طبقًا للمادة 161 من قانون العقوبات، كما أنه جريمة بث دعايات مثيرة طبقًا للمادة 102 “مكرر” من قانون العقوبات، فإن مقدم البلاغ يطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ساويرس وإجراء

تحقيق معه وإحالته للمحاكمة بالتهم السابقة. وشدد غراب على أن هجوم ساويرس تخطى كل الحدود والخطوط وفي مقدمتها المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، مضيفًا: تصريحاته مضادة للديمقراطية والمواطنة، لأنها تثير الفتنة الطائفية وتؤثر على السلام الاجتماعي من خلال هذا الهجوم الذي يتماشى مع رغبة ساويرس في تحقيق أهداف سياسية ودينية لكنها ضد الوطن.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70517&Page=1