تاكسي ساويرس يتنصت على “الزبائن” ويعرض محادثاتهم على الفضائيات

المصريون (خاص): : بتاريخ 25 – 9 – 2009

تخيل نفسك وأنت تستقل التاكسي، وبينما تتجاذب أطراف الحديث مع السائق لحين الوصول إلى حيث تريد، أن محادثتك مسجلة بالصوت والصورة، والأدهى من ذلك، أنه يتم بثها على الفضائيات في انتهاك صارخ للحريات الشخصية ودون مراعاة لأية قواعد أخلاقية، هذا ما يفعله بالضبط رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس في برنامجه على إحدى الفضائيات المملوكة له. ويعرض ساويرس من خلال برنامجه المسمى “تاكسي مصر” لنص المحادثات التي تجرى بين مواطنين عاديين وسائقي تاكسي تابعين له والمدربين على استدراج “الزبائن” للحديث في مواضيع شتى، دون أن يعلم “الزبون” الذي يتحدث بأريحية كعادة المصريين،

أن كل كلمة ينطق بها مسجلة بالصوت والصورة، وأن آراءه التي عبر عنها سيتم عرضها على الفضائيات، دون مراعاة لأية خصوصية، أو الحفاظ على حرمة الحديث. فكرة البرنامج تقوم على استدراج زبائن التاكسي المجهز بأجهزة تنصت وتجسس والمزود بكاميرات من كافة الاتجاهات، وسماعات دقيقة تتجسس على زبائن التاكسي من الشعب المصري، والذين يستقلون هذه التاكسيات بحسن نية ودون أدنى علم بالمكيدة المدبرة لهم في تاكسي “مؤسسة ساويرس”. وأثناء ذلك، يقوم قائد التاكسي والتابع “لمؤسسة ساويرس” والمدرب تدريب عال على المحاورة والاستدراج من أجل توريط الزبون بأكبر قدر ممكن بفتح لحوارات مع زبائن التاكسي رجالاً ونساءً، ف

ي موضوعات عديدة: سياسية، اقتصادية، قضائية، دينية، فنية، رياضية، وجنسية أيضًا. ولأنه غالبًا ما تكون هذه الأحاديث متنفسًا للمصريين للتعبير بتلقائية عن همومهم ومشاكلهم الشخصية والعامة، يعبر “الزبون” للسائق عن سخطه على الأوضاع بطريقة تهكمية لا تخلو من السباب في التعبير عن جام سخطه على الحكومة والمسئولين في مصر، خلال تطرقه بالنقد إلى الأحوال عمومًا في البلاد. ففي تلك الحوارات، وجه الزبائن انتقادات للسياسات العامة للدولة والشخصيات السياسية بطريقة غير لائقة، وشككوا في نزاهة القضاء المصري واتهموه بما لا يليق خاصة في قضية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي التي ركز البرنامج عليها كثيرًا، وهاجموا شخصيات اجتماعية بعينها، وتم تناول القضية الجنسية بصورة مقززة. ويفعل “الزبون” ذلك بحسن نية ودون أن يدرك أنه وقع ضحية لرجال ساويرس، بعد أن يتم توريطه في حوارات لا يجرؤ في التعبير عنها أمام الكاميرات،

ومن ثم تقوم فضائية ساويرس بنقل المحادثة بالصوت والصورة وتاريخ ركوب الزبون للتاكسي، علمًا بأن هذا الزبون يحدد المكان الذي يقصده وأحيانًا أسمه ومكان عمله وطبيعته ومحل إقامته. وكان ملاحظًا أن فضائية ساويرس خلال عرضها للتسجيلات التي من الواضح أنه تم تسجيلها خلال هذا العام، أنها تقوم بوضع صوت صافرة للتشويش على الكلمة النابية المفهوم معناها والواضحة على شفاه المتحدث المصور من كافة الاتجاهات. لكن الشيء اللافت والذي يضع رجل الأعمال في موضع المساءلة والمحاسبة القانونية هو أن إذاعة تلك الحوارات لم يكن باستئذان من الذين تم التسجيل لهم، وهو ما يضعه تحت طائلة القانون الذي يعاقب القائم بالتنصت على المواطنين،

دون الحصول على إذن من النيابة العامة. ويطرح ذلك تساؤلاً حول الجهة التي سمحت لفضائية ساويرس بالتنصت على المواطنين، وعما إذا كان قانون المرور يسمح بأن يجعل المواطن عرضة للتنصت خلال ركوبه وسائل المواصلات، دون الحفاظ على الحرية الشخصية التي يكفلها الدستور، وعما إذا كان من حق المواطنين الضحايا اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات مالية جراء عدم الحصول على موافقات شخصية منهم.

ويُخشى في ضوء ذلك، أن يكون ذلك مؤشرًا على عمليات تنصت تقوم بها شركة الاتصالات التابعة لنجيب ساويرس على مشتركيها البالغ عددهم 22 مليون مصري، خاصة وأن الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان قد أكد في تصريحات سابقة أن وزارته تسمح لشركات الاتصالات الخاصة بالتنصت على تليفونات المواطنين.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70296&Page=1

9 responses to “تاكسي ساويرس يتنصت على “الزبائن” ويعرض محادثاتهم على الفضائيات

  1. لماذا لا يستثمر “ساويرس” أمواله التي جمعها من المسلمين المساكين في تربية الحمير والجحوووش؟؟؟الم تكن الركوبة المفضلة للرب “يسوع”
    علي الآقل يعيد لل”حصاوي”مجده التي اشتهر بها في “مصر”
    ننصح ركاب تاكسي ساويرس باستخام لغة الاشارة”لغة الصم والبكم ” حرصا علي السلامة؟؟؟
    (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((مقارنة جميلة))))))))))))))))))))))))))
    1. ميثراس وسيط بين الله والناس.
    2. مولده في كهف.
    3. مولده في يوم 25ديسمبر.
    4. كان له اثنا عشر حوارياً.
    5. مات ليخلص العالم .
    6. دفن ولكنه عاد للحياة.
    7. صعد إلى السماء أمام تلاميذه.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟ 1. المسيح وسيط بين الله والناس.(192)
    2. ولد في مذود البقر.(193)
    3. يحتفل الغربيون بمولد المسيح في يوم 25ديسمبر.
    4. كان له اثنا عشر حوارياً.(194)
    5. مات ليخلص العالم.(195)
    6. دفن وقام في اليوم الثالث.(196)
    7. صعد إلى السماء أمام تلاميذه.(197)
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 8. كان يدعى مخلصاً ومنقذاً .
    9. ومن أوصافه أنه حمل الله الوديع .
    10. رسم العشاء الرباني.
    11. رسم المعمودية.

    12. تقديس يوم الأحد.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 8. خلع عليه بولس لقب المخلص والمنقذ.(198)
    9. وصفه يوحنا المعمدان بحمل الله الوديع.(199)
    10. رسم بولس العشاء الرباني.(200)
    11. رسم المعمودية، بدأت بداية صحيحة:”وأمر بطرس أن يعتمدوا باسم الرب”.(201)وانتهت بالتثليث””وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.(202)
    12. تقديس يوم الأحد.(203)
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟-كرشنا هو :”المخلص والفادي، والمعزي الراعي الصالح، والوسيط،وابن الله والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس ،
    وهو الآب والابن وروح القدس.

    1. ولد كرشنا من العذراء ديفاكي…
    2. عرف الناس ولادة كرشنا من نجمه الذي ظهر في السماء.
    3. كان كرشنا من سلالة ملوكانيَّة، ولكنَّه ولد في غار بحال الذل والفقر.

    4. لما ولد كرشنا أُضيء الغار بنور عظيم.

    5. وآمن الناس بكرشنا واعترفوا بلاهوته وقدموا له هدايا من صندل وطيب.
    6. ولد كرشنا بحال الذل والفقر مع أنه من عائلة ملوكانية.
    7. وسمع حاكم البلاد بولادة كرشنا الطفل الإلهي، وطلب قتل الولد، وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنا.

    8. كانت ولادة القديس راما قبل ظهور كرشنا في الناسوت بزمن قليل وقد سعى قانسا ملك البلاد في إهلاك راما ، وإهلاك كرشنا أيضاً.

    9. وفي أحد الأيام لسعت الحية بعض أصحاب كرشنا الذين يلعب معهم فماتوا فأشفق عليهم لموتهم الباكر، ونظر إليهم بعين ألوهّيته فقاموا سريعاً من الموت وعادوا أحياء
    10. وأوّل الآيات والعجائب التي عملها كرشنا شفاء الأبرص.
    11. كرشنا صلب ومات على الصليب.
    12. لما مات كرشنا حدثت مصائب وعلامات شر عظيم… وأظلمت الشمس…
    13. وقال كرشنا للصياد الذي رماه بالنبلة وهو مصلوب: اذهب أيها الصياد محفوظاً برحمتي إلى السماء مسكن الآلهة.
    14. ومات كرشنا ثم قام من بين الأموات .
    15. ونزل كرشنا إلى الجحيم.
    16. وصعد كرشنا بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوه صاعداً.
    17. ولسوف يأتي كرشنا إلى الأرض في اليوم الأخير ويكون ظهوره كفارس مدجج بالسلاح، وراكب على جواد أشهب وعند مجيئه تظلم الشمس والقمر وتزلزل الأرض، وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.

    18. كرشنا هو براهما العظيم القدوس وظهوره بالناسوت سر من أسراره العجيبة الإلهية.
    وقال كرشنا:”أنا النور الكائن في الشمس والقمر ، وأنا النور في اللهب وأنا نور كل ما يضيء ونور الأنوار ليس في ظلمه”.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟يسوع المسيح هو :”المخلص ، والفادي ، والمعزي ، والراعي الصالح، والوسيط، وابن الله ، والأقنوم الثاني
    من الثالوث المقدس،وهو الآب والابن وروح
    القدس.
    1. ولد يسوع من العذراء مريم.
    2. لما ولد المسيح ظهر نجمه في المشرق وبواسطة ظهور نجمه عرف النّاس محل ولادته.
    3. كان يسوع المسيح من سلالة ملوكانُّيه ولكنَّه ولد في حالة الذل والفقر بغار.

    4. لما ولد يسوع المسيح أُضيء الغار بنور عظيم، أعيا بلمعانه عيني القابلة وعينيّ خطيب أمه يوسف النجار.
    5. وآمن الناس بيسوع المسيح وقالوا بلاهوته وأعطوه هدايا من طيب ومر.
    6. ولد يسوع المسيح بحالة الذل والفقر مع أنه من عائلة ملوكانيه.
    7. وسمع حاكم البلاد بولادة يسوع الطفل الإلهي، وطلب قتله، وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل الأولاد الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها يسوع المسيح.

    8. وكانت ولادة يوحنا المعمدان قبل ولادة يسوع المسيح بزمن قليل، وقد سعى الملك في إهلاك الطفل يسوع المسيح، وكان يوحنا مبشراً بولادة يسوع المسيح .
    9. وبينما كان يسوع يلعب لسعت الحية أحد الصبيان الذين كان يلعب معهم فلمس يسوع ذلك الصبي بيده فعاد إلى حال صحته.
    10. وأول الآيات والعجائب التي عملها يسوع المسيح هي شفاء الأبرص.
    11. يسوع صلب ومات على الصليب.
    12. لما مات يسوع حدثت مصائب جمة متنوعة… وأظلمت الشمس…
    13. وقال يسوع لأحد اللصين الذين صُلبا معه:”الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس”.
    14. ومات يسوع ثم قام من بين الأموات .
    15. ونزل يسوع إلى الجحيم.
    16. وصعد يسوع بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوه صاعداً.
    17. ولسوف يأتي يسوع إلى الأرض في اليوم الأخير كفارس مدجج بالسلاح، وراكب جواداً أشهب، وعند مجيئه تظلم الشمس والقمر أيضاً، وتزلزل الأرض، وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.
    18. يسوع هو يهوه العظيم القدوس وظهوره في الناسوت سر من أسراره العظيمة الإلهية.
    ثم كلمهم يسوع قائلاً:” أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة”.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 1. ولد بوذا من العذراء مايا بغير مضاجعة رجل.
    2. كان تجسد بوذا بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا.
    3. لما نزل بوذا من مقعد الأرواح،ودخل في جسد العذراء مايا،صار رحمها كالبلور الشفاف النقي، وظهر بوذا فيه كزهرة جميلة.
    4. ولد بوذا ابن العذراء مايا التي حل فيها الروح القدس يوم عيد الميلاد”أي في 25 كانون الأول”.
    5. وعرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لا هوته ولم يمض يوم على ولادته حتى حياه الناس ودعوه إله الآلهة.
    6. كان بوذا ولداً مخيفاً،وقد سعى الملك بمبسارا وراء قتله لما أخبروه أن هذا الغلام سينـزع الملك من يده إن بقي حيّا.
    7. لما صار عمر بوذا اثنتي عشرة سنة دخل أحد الهياكل،وصار يسأل أهل العلم مسائل عويصة،ثم يوضحها لهم حتى فاق مناظريه كافة.
    8. ودخل بوذا مرة أحد الهياكل، فقامت الأصنام من أماكنها وتمددت عند رجليه سجوداً له.
    9. لما عزم بوذا على السياحة،قصد التعبد والتنسك،وظهر عليه(مارا)أي الشيطان كي يجربه.
    10. فلم يعبأ بوذا بكلام الشيطان، بل قال له:”أذهب عني”.
    11. وصام بوذا وقتاً طويلاً.
    12. وقد عُمد بوذا المخلص وحين عمادته بالماء كانت روح الله حاضره، وهو لم يكن الإله العظيم فقط، بل وروح القدس الذي فيه صار تجسد كوتا حالما حل على العذراء.
    13. وعمل بوذا عجائب وآيات مدهشه لخير الناس،وكافة القصص المختصة فيه حاوية لذكر أعظم العجائب مما يمكن تصوره.
    14. لما مات بوذا ودفن أنحلت الأكفان، فتح غطاء التابوت بقوة غير طبيعية(أي بقوة إلهية).
    15. وصعد بوذا إلى السماء بجسده لما أكمل عمله على الأرض .
    16. ولسوف يأتي بوذا مرة ثانية إلى الأرض ويعيد السلام والبركة فيهاً.
    17. بوذا الألف والياء ليس له ابتداء ولا انتهاء وهو الكائن العظيم و الواحد الأزلي.
    18. قال بوذا :”فلتكن الذنوب التي ارتكبت في هذه الدنيا علىِّ لأخلص العالم من الخطيئة.

    19. قال بوذا إنه لم يأت لينقض الناموس كلا،بل أتى ليكمله وقد سره عد نفسه حلقه في سلسلة المعلمين الحكماء.
    20. وكان قصد بوذا تشييد مملكة دينية أي مملكة سماوية.

    21. وقال بوذا :”الرجل العاقل الحكيم لا يتزوج قط، ويرى الحماة الزوجية كأتون ناره متأججة ومن لم يقدر على العيشة الرهبانية يجب عليه الابتعاد عن الزنى.
    22. كان بوذا يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم، ويقدر على معرفة أفكار المخلوقات كلها.
    *ومن جملة الألقاب والأسماء التي يدعون بها بوذا “أسد سبط ساقنا-وحكيم ساقيا-والواحد السعيد-والمعلم،والغالب، والواحد المبارك-ورب العالمين –والحاضر-وإله الجميع-والعظيم-والأبدي-ومزيل الآلام والألقاب-وحافظ العالم-والإله بين الآلهة-والمسيح-والمولود الوحيد-وطريق الحياة…الخ.

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟1. ولد يسوع المسيح من العذراء مريم بغير مضاجع رجل.
    2. كان تجسد يسوع المسيح بواسطة حلول روح القدس على العذراء مريم.
    3. لما نزل يسوع من مقعد السماوي، ودخل في جسد مريم العذراء صار رحمها كالبور الشفاف النقي،وظهر فيه يسوع كزهرة جميله.

    4. ولد يسوع ابن العذراء مريم التي حل فيها الروح القدس يوم عيد الميلاد”أي في 25كانون الأول”.

    5. وقد زار الحكماء يسوع وأدركوا أسرار لا هوته، ولم يمض يوم على ولادته حتى دعوه إله الآلهة.

    6. كان يسوع ولداً مخيفاً، سعى الملك هيرودوس وراء قتله،كي لا ينزع الملك من يده.

    7. لما صار عمر يسوع اثنتي عشرة سنة جاؤوا به إلى “الهيكل”أورشِليم،وصار يسأل الأحبار والعلماء مسائل مهمة، ثم يوضحها لهم وأدهش الجميع.

    8. وكان يسوع مارّاً قرب حاملي الأعلام فأحنت الأعلام رؤوسها سجوداً له.

    9. لما شرع يسوع في التبشير،ظهر له الشيطان كي يجربه.

    10. فأجابه يسوع،وقال:”اذهب يا شيطان”

    11. وصام يسوع وقتاً طويلاً.
    12. ويوحنا عند يسوع بنهر الأردن، وكانت روح الله حاضرة،وهو لم يكن الإله العظيم فقط،بل و الروح القدس الذي فيه تم تجسده ، عندما حل على العذراء مريم، فهو الآب والابن والروح القدس.

    13. وعمل يسوع عجائب وآيات مدهشة لخير الناس وكافة القصص المختصة فيه حاوية لذكر أعظم العجائب مما يمكن تصوره.

    14. لما مات يسوع ودفن أنحلت الأكفان، وفتح القبر بقوة غير اعتيادية،أي بقوة إلهية.

    15. وصعد يسوع بجسده إلى السماء من بعد صلبه لما كمل عمله على الأرض.
    16. ولسوف يأتي يسوع مرة ثانية إلى الأرض ويعيد السلام والبركة فيها.
    17. يسوع الألف والياء، ليس له ابتداء ولا انتهاء، وهو الكائن العظيم، والواحد الأبدي.

    18. يسوع هو مخلص العالم،وكافة الذنوب التي ارتكبت في العالم تقع عليه عوضاً عن الذين اقترفوها ويخلص العالم.

    19. وقال يسوع :”لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لا نقض بل لأكمل.

    20. ومن ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرر ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات”.

    21. “فحسن للرجل أن لا يمس امرأة ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لأن التزوج أسلم من التحرق.

    22. كان يسوع يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم وأنه قادر على معرفة أفكار المخلوقات كلها.
    *ويدعون يسوع المسيح u بمثل الأسماء والألقاب التي دعي بها بوذا، ومنها أسد سبط يهوذا- المخلص-المولود البكر-إلهاً مباركاً، قدوس الله، إلها مباركاً إلى الأبد-ملك الملوك-حمل الله-رب المجد-رب الأرباب-الفادي-المخلص-الوسيط-الكلمة-ابن الله –المولود البكر-حامل الآثام…الخ.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. ((((((((((((((((((((((((((مغامرات يسوع في جهنم الحمراء)))))))))))))
    :قصة طريفة من ضمن مجموعة مغامرات يسوع وابليس ويوحنا في بلاد العجائب نكمل القصة التي غلبت اجاثا كريستي وهتشكوك؟؟بولس صنع من يسوع الانسان اله وهو الذي لعن الاله الذي صنعه ؟؟قال بولس “ماهو مكتوب ملعون كل علق علي خشبة” وهذه احالة الي العهد القديم فكلمة مكتوب انه جاءت من العهد القديم( الشماعة التي يفبركون الروايات عليها) والاحالات كثيرة جدا وهي خاطئة او غير موجودة اصلا او موجودة ولكن ليست بنفس المعني الذي اراده الذي استدل عليها وهذا ينطبق تماما علي هذه لاحالة وبالبحث الطويل في الكتاب المكدس العهد القديم وجدنا الاية التي احالنا اليها بولس كالتالي”اذا كان رجل لمعصية ارتكبها قد حكم عليه بالموت وقتلته “وشنقته ” الي شجرة فجثته لا تبيت الي الصباح يجب عليك ان تدفنها في نفس اليوم لان””” “المشنوق”””لعنه الله” ؟؟هذا اذا ما استند الي بولس في لعنةالمسيح ؟انه يحيلنا الي هذه الاية(العدد)لكن هيهات هيهات ؟فالحكم المستنبط منها لا ينطبق علي المسيح اطلاقا ..فهذه الاية توجيه شرعي من الله الي موسي في التوراة وهي تندرج تحت الاحكام الفقهية التي شرعت في التوراة لشعب اسرائيل ولا علاقة للمسيح بها اطلاقا ؟؟ولنتأمل السياق فقد جاءت الاية وهي لعنة”””المشنوق”””علي شجرة وليس المصلوب علي خشبة كما حرفه وزوره بولس بعد احكام خاصة باللاويين وتتحدث عن مشنوق بسبب معصية تستلزم شنقه مثل قطع الطريق او الزنا او القتل ..الخ؟اذن ما العلاقة بين هذا المشنوق العاصي بيسوع الاله ؟فالفرق واسع ضيقه بولس ؟؟هاهاها؟؟ومن لعن يسوع تستمر رحلة عذابه فيلقي به بولس في الجحيم ؟فالانجيل المحرف فعل بالمسيح ما لم يفعل به اليهود والرومان وبعد ادخال بولس يسوع الي جهنم يأتي بطل اخر في مسرحية دراماتيكية فلقد تولي “بطرس”وهو اكبر واعظم التلاميذ( الفشنك وطبعا هو جبان ومنافق و..)وهو البابا الاولل للفاتيكان ( طبعا ليس هو تلميذ يسوع) ادخال يسوع الي جهنم وما ادراك ما جهنم؟ يقول بطرس”الذي فيه ايضا ذهب ليكرز (يدعو) للارواح في السجن (بطرس الاولي3-29) بعدما صلب يسوع دخل يسوع السجن وهو الرب فمن ياتري امر بادخاله ومن هي الملائكة التي ساقته من قفاه ومن هم الزبانية( السجانون) التي سلسلته فدفعت به الي السعير(جهنم9يزعم بطرس أنه لثناء بقاء يسوع في السعير (جهنم) استغل فرصة وجوده وهي فرصة لا تعوض لتغيير وتبشير اولئك الذين ماتوا عبر القرون ولم يكونوا قد أمنوا بيسوع ؟فالمسيح محب(مش معقول طبعا) فاني له ان يتخلي عن محبيه في الجحيم فهو مخلص الاحياء والاموات((ياساتر يارب علي الكذب)) ودخول يسوع الي الجحيم ومكثه فيها ثلاثة ايام مع ليليها جاب ارجاء الجحيم في تلك المدة القليلة وسط لهيب مسعور ولا تحثنا الرواية ( الفشنك) ان كان التقي مع فرعون وهامان وقارون ؟؟لا ندري ان كان قد دعا “ابليس” والشيطان الي الالتزام بشرع الله ؟؟ هل هذه اسطورة هوميروس ؟هي هي فيلن رعب ليتشكوك او جريندايزر؟؟المهم فدخول يسوع الي الجحيم بعد صلبه ومكثه ثىثة ايام عقيدة كنسية ؟؟يقول القس “جواد بن ساباط ” ” كما ان المسيح مات لاجلنا ودفن فلابد ان يعتقد انه دخل جهنم””؟ ويقول القديس” كرستوم” ” لاينكر نزول المسيح الي جهنم الا كافر خبر عاجل من قناة الجزيرة”””جاء في لنجيال لوقا ان لصا صلب مع المسيح في الساعة نفسها فطلب ذلك اللص قبل ان يموت من المسيح ان يذكره اذا جاء الي ملكوته وقال ليسوع اذكرني يارب متي جئت الي ملكوتك فاجابه يسوع الحق اقول لك ستكون اليوم معي في الفردوس( الجنة) في يوم صلبه المزعوم وطبعا المسيح لم يصلب ولم يقتل ؟؟؟” كيف دخل النار بقدميه وقد صرخ من رؤية الصليب وقال الهي الهي لما تركتني ؟؟ربما ارتدي ملابس رجال الاطفاء او ملابس رواد الفضاء التي تتحمل الاف الدرجات ها ها ها )؟؟هل مازلتم يانصاري تؤمنون بكتابكم ؟احلفوا بالله؟؟هالولوياااا

  3. (((((من الذي رفع الحجر عن قبر يسوع )))))

    في هذه الفقرات لن أعلق ولكني سأترك للقارئ المقارنة بين النصوص الواردة في الأناجيل الأربعة ولكل عاقل الحكم على ما يقرأ وما يشاهد من تناقضات وإختلافات
    متى28 عدد1: وبعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الاخرى لتنظرا القبر. (2) واذا زلزلة عظيمة حدثت.لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه. (3) وكان منظره كالبرق ولباسه ابيض كالثلج. (4) فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كاموات. (5) فاجاب الملاك وقال للمرأتين لا تخافا انتما.فاني اعلم انكما تطلبان يسوع المصلوب. (6) ليس هو ههنا لانه قام كما قال.هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه. (7) واذهبا سريعا قولا لتلاميذه انه قد قام من الاموات.ها هو يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه.ها انا قد قلت لكما. (8) فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم راكضتين لتخبرا تلاميذه. (9) وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه اذا يسوع لاقاهما وقال سلام لكما.فتقدمتا وامسكتا بقدميه وسجدتا له. (SVD)
    هذا ما رواه متى عن موضوع قبر يسوع وما حدث مع مريم المجدلية ورفيقتها , والان إقرا ما كتبه مرقس في الإصحاح 16 عدد2-9 هكذا :
    مرقس16 عدد 2: وباكرا جدا في اول الاسبوع أتين الى القبر اذ طلعت الشمس. (3) وكنّ يقلن فيما بينهنّ من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر. (4) فتطلعن ورأين ان الحجر قد دحرج.لانه كان عظيما جدا. (5) ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء فاندهشن. (6) فقال لهنّ لا تندهشن.انتنّ تطلبن يسوع الناصري المصلوب.قد قام.ليس هو ههنا.هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. (7) لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه كما قال لكم. (8) فخرجن سريعا وهربن من القبر لان الرعدة والحيرة اخذتاهنّ ولم يقلن لاحد شيئا لانهنّ كنّ خائفات (9) وبعد ما قام باكرا في اول الاسبوع ظهر اولا لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين. (SVD)
    وهذا ما رواه لوقا عن موضوع قبر يسوع وقيامته من الأموات ولننظر ما قاله لوقا24 عدد1-9
    لوقا24 عدد1: ثم في اول الاسبوع اول الفجر أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. (2) فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر. (3) فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع. (4) وفيما هنّ محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهنّ بثياب براقة. (5) واذ كنّ خائفات ومنكسات وجوههنّ الى الارض قالا لهنّ.لماذا تطلبن الحي بين الاموات. (6) ليس هو ههنا لكنه قام.اذكرن كيف كلمكنّ وهو بعد في الجليل (7) قائلا انه ينبغي ان يسلّم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم. (SVD)
    لوقا:24:9: ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله. (SVD)
    وماذا عن يوحنا ماذا قال في هذا الأمر ؟؟ يوحنا حكى قصة غريبة جداً تختلف كلياً عما ورد في باقي الأناجيل وقد أهدى يوحنا للنصارى في قصته هذه نصاً رائعاً قال يسوع فيه أبي وابيكم وإلهي وإلهكم وهذا النص يسبب قلق كبير لأصدقائنا النصارى فكيف يكون للإله إله أو للرب رب آخر ؟؟ ولكن هذا ليس موضوعنا فنحن نقارن بين الأناجيل الأربعة لترى التناقضات في قصة قيام يسوع من الموت جاء في يوحنا 20 عدد1- 17 هكذا :
    يوحنا20 عدد1: وفي اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر. (2) فركضت وجاءت الى سمعان بطرس والى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما اخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم اين وضعوه. (3): فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا الى القبر. (4) وكان الاثنان يركضان معا.فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء اولا الى القبر (5) وانحنى فنظر الاكفان موضوعة ولكنه لم يدخل. (6) ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الاكفان موضوعة (7) والمنديل الذي كان على راسه ليس موضوعا مع الاكفان بل ملفوفا في موضع وحده. (SVD)
    يوحنا 20 عدد 11 : اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي.وفيما هي تبكي انحنت الى القبر (12) فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الراس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا. (13) فقالا لها يا امرأة لماذا تبكين.قالت لهما انهم اخذوا سيدي ولست اعلم اين وضعوه. (14) ولما قالت هذا التفتت الى الوراء فنظرت يسوع واقفا ولم تعلم انه يسوع. SVD)
    يوحنا20 عدد15: قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين.من تطلبين.فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا آخذه. (16) قال لها يسوع يا مريم.فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلّم. SVD) V
    يوحنا20 عدد 17: قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. (SVD)
    هذه قصة قيام يسوع في الأناجيل الأربعة وكيف فتح القبر و من دحرج الحجر وما حدث مع مريم المجدلية ورفيقتها وأنا أستحي أن أسخر عقلي للبحث في التناقضات الموجودة بين النصوص ولكن أترك لكل صاحب عقل أن يبحث هو عما يجده من تناقضات في هذه الروايات الأربع عفوا أقصد فليخرج لنا أحد الناس شئ إتفق عليه رواة الأناجيل الأربع في هذه القصة فهم لم يتفقوا على شئ, ثم من اراد أن يبحث عن المبررات فليبحث ومن أراد أن يقتنع فليقتنع . ولكن هذا يضع أمامنا عدة إحتمالات إما أن كتبة الأناجيل كذبة وهذا أمر مؤكد , أو أن أحدهما صادق والباقي كاذبين , وإما أن هذه الرواية لم تحدث من الاساس وهذا هو الأمر الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يقبله بعد أن يطلع على هذه الروايات الأربع المتضاربة والتي لا تتفق على شئ أبداً , فكيف يقول مرة إن زلزلة عظيمة حدثت وملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه , ثم نجد في إنجيل متى يقول أنهن كانا يبحثن عمن يدحرج لهن الججر فتطلعن ورأين الحجر قد دُحرج من تلقاء نفسه لأنه كان عظيماً جداً ؟؟ ومرة اخرى يقول ان ملاك الرب كلمهما خارج القبر ثم دعاهما إلى داخله ويعود ويقول أنهما دخلتا إلى القبر فوجدتا شاباً جالساً عن اليمين لابساً حلة بيضاء وهذا مما لا يستقيم أبدا ويؤكد لك إضطرابهم وكذب تلك الرواية التي تقول أنه أقيم من الموت وأنه عاد مرة أخرى , فكل الأنباء الواردة عن هذا الأمر كلها متناقضة مختلفة متنافرة لا تستقيم ولا تستوي كما رأيت , وقد كنت أود أن أضع الرواية من إنجيل متى وإنجيل مرقس فقط , ولكنني رايت أن أضع الرواية من الأناجيل الأربعة حتى تتضح الكذبة اكثر وأكثر وقد تعهدنا بذكر أمثلة فقط في كل موضوع ولم أريد أن أستفيض في الشرح والإستدلال بنصوص أخرى حتى لا أطيل على من يقرأ هذا الكتاب ويكفينا ما يُظهر الحق ويوضح وجهة نظرنا في هذا الأمر, ويستطيع أي شخص أن يراجع ذلك الأمر في الاناجيل الاربعة .
    لكن يرد هنا سؤال منطقي جداً لماذا ذهبت مريم ومريم الأخرى عند القبر في صباح السبت ؟
    إن إجابة النصارى على هذا السؤال هي أنهما ذهبتا لتدهن جسد يسوع بالحنوط أي بالزيت والعطر كما يقول لوقا هكذا : لوقا24 عدد1: ثم في اول الاسبوع اول الفجر أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. ) وهذا أمر في منتهى العجب , إذ أنه معلوم لدى الناس كافة أن الجسد يتفكك ويتحلل بعد هذه المدة الطويلة ولا معنى لذهاب أمه وصديقتها لدهنه بالزيت بعد هذه المدة إلا أنهما ذهبتها إعتقاداً منهما أنه حي ولم يمت وأن أمه شعرت في ذلك الجسد ببعض الحياة عند نزوله من على الصليب ولا شك في ذلك أبداً فكتبة الأناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا قد أغفلوا إسم رجل قد حمل الجسد مع يوسف الذي من الرامة هذا الرجل هو نيقوديموس , نعم جاء ذكره في إنجيل يوحنا عندما لف جسد يسوع وإشترى له عطر ومواد التكفين كما في يوحنا 19 عدد 39-40 هكذا :39 وجاء ايضا نيقوديموس الذي أتى اولا الى يسوع ليلا وهو حامل مزيج مرّ وعود نحو مئة منا. (40) فأخذا جسد يسوع ولفاه باكفان مع الاطياب كما لليهود عادة ان يكفنوا. (SVD)
    نعم أيها السادة هذا الرجل قد أَسقط الثلاثة الإنجيليين إسمه عمداً من روايتهم ولقد صدق الدكتور – هف . جيه . شنفيلد – وهو أحد أكبر علماء العالم في الكتاب المقدس بقوله : إنه لمن العسير علينا تحاشي الإستنتاج بأن إغفال ذكر هذا التلميذ – الحواري – المجهول في الأناجيل الثلاثة المتشابهة في نهجها كان متعمَّداً** إنتهى كلامه نقلاً .
    وما رأته مريم المجدلية عند القبر أمر عجيب آخر فلقد وجدت حسب الروايات المتناقضة أن الحجر قد دحرج بعيداً عن القبر , ولفائف الكفن مفكوكة وملقاة في أحد جوانب القبر والسؤال الذي يلح بشدة الآن هو : لماذا تم دحرجة الحجر ؟ ولماذا تم فك اللفائف التي كفن بها الجسد ؟

  4. لو كان يسوع هو الله لما إحتاج إلى دحرجة الحجر ولو أن المسئلة مسئلة روح لما إحتاجت الروح إلى فك اللفائف حتى تعود مرة أخرى , أليس كذلك ؟
    أمر عجيب آخر في تلك القصة العجيبة , هو أن المجدلية عندما ذهبت تبحث عند القبر وهي تبكي خرج لها رجل وسألها هكذا : يوحنا20 عدد15: قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين.من تطلبين.فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا آخذه
    كيف أن مريم تلميذة يسوع والتي أخرج منها الشياطين لم تعرف يسوع ؟ ولماذا ظنت المرأة أنه بستاني ؟ وكيف عرفت أنه يسوع فيما بعد؟
    الإجابة بكل بساطة : أن هذا هو يسوع ولكنه كان متنكراً في زي بستاني وأن تلميذه يوسف الذي من الرامة ذلك اليهودي الثري قد حرك الصخرة وأخرجه وفك من عليه الكفن تلك اللفافات التي وجدتها مريم في القبر , لأنه بكل بساطة لم يمت من الأساس وقد ألبسه هكذا حتى يتخفى بين عماله في تلك المزرعة , ولأن يسوع يخاف من اليهود فقد فعل ذلك وتخفى , لأنه أيضاً وبكل بساطة لو أنه قام من الأموات لما خاف من اليهود أن يقتلوه مرة أخرى لأن من يقوم من الأموات من المستحيل أن يموت مرة أخرى كما يقول الكتاب المقدس في الرسالة إلى العبرانيين 9 عدد27هكذا : وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة (SVD) وفي الكتاب أكثر من دليل على ذلك أن الميت إذا مات لا يموت مرة أخرى من ذلك ما في يوحنا 20 عدد36 .
    لو دققنا النظر قليلاً فيما دار بين المجدلية ويسوع نجد أنه في يوحنا 20 عدد15 تقول مريم هكذا : ( فقالت له ياسيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته ) والمرأة كانت تسأل عن شخص وليس عن جثة , فتقول ( إن كنت أنت قد حملته ) وتسأل الرجل بقولها ( فقل لي أين وضعته ) ولم تقل ( أين دفنته ) وهذا لكي تأخذه بقولها – وأنا آخذه – , فكل الحديث هنا عن إنسان عن شخص وليس عن جثة متعفنة من ثلاثة أيام .
    فنجد سؤال آخر يطرح نفسه : ما الذي كانت تريد مريم أن تفعل بجثة متحللة من ثلاثة أيام ؟
    لن نجد إجابة على ذلك أبداً , ومن المستحيل أساساً أن تحمله مريم لوزنه الثقيل بالإضافة إلى أن نيقوديموس قد أحضر عطراً وأكفانا وزنها مائة مناً كما أوردنا من قبل في يوحنا 19عدد 39 فكيف يتثنى لتلك المرأة ان تحمل تلك الجثة المتعفنة من ثلاثة أيام ووزنها مالا يقل عن 260 رطلاً ؟ إن الأمر بكل بساطة أنها ذهبت تبحث عن يسوع الحي الذي علمت أنه نجا من الموت لذلك أتت إليه لتأخذه كما قالت – وأنا آخذه – معها لبيتها ماشياً على قدميه .
    و نجد مفاجأة في هذا الأمر هو أن يسوع بعدما كان يراقبها عندما جاءت إلى القبر ثم خرج وكلمها متنكراً في زي البستاني ولم تعرفه مريم في بادئ الأمر ثم لما عرفته بعدما ناداها بإسمها وعرفته حاولت أن تقترب منه لتعانقه أو ترحب به صرح لها يسوع بأنه لم يمت أساساً فقال بكل وضوح كما جاء في إنجيل يوحنا 20عدد 17هكذا : قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. (SVD)
    نعم أيها السادة )) لأني لم أصعد بعد (( وهي في المفهوم اليهودي )) أني لم أمت بعد ((وهذه الإستعارات والتشبيهات مشتهرة جداً في اللغات الشرقية فضلاً عن أنها مستخدمة بكثرة في كلام يسوع كما قال على سبيل المثال وليس الحصر في متى 8 عدد22 هكذا : فقال له يسوع إتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم (( ويسوع أكثر كلامه بهذه الطريقة وأكثرهم لم يكونوا ليفهموا هذا الأسلوب فأنظر ما قاله في إنجيل متى 13 عدد13هكذا : من اجل هذا أكلمهم بأمثال لأنهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون((
    أيها الناس لن أقول إلا كما قال رب العزة في كتابه الكريم في سورة النساء هكذا : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً النساء157

    كيف أشار يسوع أن يهوذا هو من سيسلمه ؟
    يقول في إنجيل يوحنا حينما أشار أن يهوذا هو من سيسلمه أن من يعطيه يسوع اللقمة هو من سيسلمه
    يوحنا13 عدد 25: فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو. (26) ا جاب يسوع هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه.فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطي. (27) فبعد اللقمة دخله الشيطان.فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة. (SVD)
    بينما نجد في الأناجيل الأخرى غير هذا فانظر ماذا يقول رواة الأناجيل عن هذا
    لوقا22 عدد 21: ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة. (SVD)
    هنا قال من سيمد يده معي على المائدة هو من سيسلمني ولم يقل من أطعمه أنا اللقمة كما في يوحنا وإلا لو كان الامر كذلك لعلم التلاميذ أن يهوذا هو الخائن قبل أن يخون ولتعاملوا معه لمنع الضرر الواقع .
    مرقس14 عدد 18: وفيما هم متكئون يأكلون قال يسوع الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني.الآكل معي. (SVD)
    مرقس14 عدد20: فاجاب وقال لهم.هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة. (SVD)
    أما متى فيقول
    متى26 عدد23: فاجاب وقال.الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني. (SVD)
    فبالله عليكم من نصدق وما هو الذي حدث بالفعل هل قال لهم إن من سأطعمه اللقمة هو من سيسلمني أم قال إن من يأكل معي سيسلمني مع أن كل التلاميذ كانوا يأكلون معه حينذاك , أم قال إن من يضع يده معي في الصحفة هو من سيسلمني ؟؟ مع أنهم جميعاً كانوا يأكلون معاً وجميعهم كانوا يضعوا أيديهم في الإناء معاً , وبغض النظر عن هذا التناقض الواضح , إني حقيقة أتسائل لماذا عندما علم التلاميذ أن يهوذا هو من سيفعلها لم يعترضوا طريقه أو يبدوا له أي رد فعل أو يحاولوا منعه ؟؟ إن من قمة السخرية من عقول الآخرين أن تحاول أن تصور للناس أن التلاميذ الإحدى عشر علموا أن يهوذا هو من سيسلم يسوع وذلك لأن يسوع أعطاهم علامة واضحة عنه ثم تركوه يذهب ليبلغ عنهم ويسلم يسوع ويعرضهم للخطر وهم متأكدين انه سيفعل ذلك .
    ومن ضمن الأخطاء التي وقع فيها بولس في روايته أن يسوع ظهر لصفا ثم ظهر للاثنى عشر
    وذلك يورث الشك في قصة يهوذا وأن يهوذا قد سلم يسوع فقد ورد كثيراً الثناء على يهوذا الخائن بحسب الأناجيل وقد ورد أنه سيدين الناس مع الإحدى عشر تلميذاً ويدعي هنا المدعو بولس في رسالته الأولى إلى أهل كرونثوس أن يسوع ظهر لصفا الذي هو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وتعالوا نبحث هذه الكلمات حتى يتضح لكم مدى الكذب في هذا الكلام ومدى التحريف الواقع هنا
    1كورنثوس15 عدد3: فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب. (4) وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب. (5)وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر. (SVD)
    والمقصود بصفا هنا هو بطرس تلميذ يسوع كما هو موضح في يوحنا
    يوحنا1 عدد42: فجاء به الى يسوع.فنظر اليه يسوع وقال انت سمعان بن يونا.انت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس (SVD)
    هنا خطآن لا نستطيع تجاهلهما أولا يقول أنه ظهر للإثني عشر وهذا كذب لا محالة فيهوذا الخائن احد التلاميذ الذي سلم يسوع قد قتل نفسه قبل قيامة يسوع المزعومة بل باعتراف متى قد قتل يهوذا نفسه قبل صلب المسيح نفسه ( وحتى كيفية قتله لنفسه متناقضة مختلف فيها ) وكل رواة الأناجيل قالوا أنه ظهر للإحدى عشر ولم يقل أحد منهم أبدا أنه ظهر للإثنى عشر وأنظر ما قاله كاتب مرقس
    مرقس16 عدد9: وبعد ما قام باكرا في اول الاسبوع ظهر اولا لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين. (SVD)
    مرقس16 عدد 12: وبعد ذلك ظهر بهيئة اخرى لاثنين منهم وهما يمشيان منطلقين الى البرية. (13) وذهب هذان واخبرا الباقين فلم يصدقوا ولا هذين (14) اخيرا ظهر للاحد عشر وهم متكئون ووبخ عدم ايمانهم وقساوة قلوبهم لانهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام. (SVD)
    فالخطأ الأول الذي وقع فيه بولس هو ادعاءه أن يسوع ظهر أولا لصفا أو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وهذا كذب كما رأيتم فيسوع أول ما ظهر ظهر لمريم المجدلية ورفيقتها ثم ظهر بعد ذلك لإثنين من التلاميذ يمشيان منطلقين في البرية ثم ظهر أخيرا للإحدى عشر تلميذاً وأكرر الإحدى عشر وليس الاثنى عشر كما يقول من يدعى أنه رأى يسوع وقال له شاول شاول صعب عليك أن ترفس مناخس .
    وهنا متى أيضاً يؤكد انه ظهر للإحدى عشر وليس إثني عشر كما إدعى بولس كما في متى 28 عدد16-17:
    متى28 عدد16: واما الاحد عشر تلميذا فانطلقوا الى الجليل الى الجبل حيث امرهم يسوع. (17) ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا. (SVD)
    ولوقا أيضاً يُكَذِّب كلام بولس كما في لوقا 24 عدد8-9 وفي لوقا 24 عدد33 هكذا :
    لو24 عدد 8: فتذكرن كلامه. (9) ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله. (SVD)
    لو 24 عدد33: فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم (SVD)
    ويوحنا ايضاً يُكَذِّب كلام بولس كما في يوحنا 20 عدد24 هكذا :
    يوحنا 20 عدد24: اما توما واحد من الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع. (SVD)
    فهذه أربعة روايات من الأناجيل الأربع تؤكد كذب المدعو بولس في قوله أن يسوع ظهر للاثنى عشر وظهر أولا لصفا الذي هو بطرس فمن نصدق ؟؟ أو ليس هذا تحريفاً في الكتاب ؟؟؟؟
    ومن أمثال ذلك الكثير جداً تراه في أقوال بولس , فمن ضمن كذباته أو تحريفه للعهد القديم هو قوله حينما كان يبشر الناس بيسوع وأراد أن يستشهد على كلامه من العهد القديم لجأ إلى مزامير داوود في قوله
    أعمال 2 عدد 27: لانك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. (SVD)
    ومرة أخرى لجأ إلى نفس العبارة ونفس الإفتراء في الإصحاح الثالث عشر من رسالته فقال
    أعمال13 عدد 35:ولذلك قال ايضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا. (SVD)
    وهذا من الكذب الصريح والتدليس الخطير ويبدوا أنه قد أَلِف طريقة من سبقوه في هذه الطريقة أن يلجأ على العهد القديم ليستشهد به ثم يغير فيه كلمات أو يذكر نصوص غير موجودة من الأساس أنظر إلى ما قاله داوود في مزاميره , داوود لم يقل (( قدوسك )) أبداً فهذا من التحريف الواضح ولكن داوود قال (( تقيك )) مزمور 16 عدد10: لانك لن تترك نفسي في الهاوية.لن تدع تقيّك يرى فسادا. (SVD)
    ولم يقل قدوسك فمن أين أتى بولس بكلمة قدوسك ولماذا نسبها إلى داوود مع أن داوود لم يقلها ؟؟ هل فعلاً بولس يريد خداع الناس وتضليلهم والتدليس عليهم ؟ إذا كانت الإجابة لا , فقل لي لماذا فعل ذلك عمداً ؟ ولماذا كرر الكذبة مرتين ؟؟ أم أنه مُصر على أن يلصق نبوءات بيسوع غير موجودة في العهد القديم ؟؟ ولكن لا عجب في ذلك ولا لوم على بولس فهو صاحب العبارة الشهيرة القائلة
    رومية 3عدد7: فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ (SVD)
    لذلك تجد أمثال هذه الكذبات الكثير من فم بولس , وتجد كلامه كله مخالف للعهد القديم رافضاً له هارباً منه مشجعاً للناس على ترك الناموس والإختتان , فمن أمثال ذلك قوله
    أعمال 15 عدد 15: وهذا توافقه اقوال الانبياء كما هو مكتوب. (16) سارجع بعد هذا وابني ايضا خيمة داود الساقطة وابني ايضا ردمها واقيمها ثانية (SVD)
    وهو يروج لعودة الرب فراقب كيف حشر كلمة (( سأرجع ))في النص وقارن بين النص الذي قاله بولس وبين النص الأصلي في العقد القديم وقل لي ما الفرق بينهما وماذا يعني ما يفعله بولس حينما يستشهد من نصوص العهد القديم ؟؟
    عاموس9 عدد 11:في ذلك اليوم أقيم مظلّة داود الساقطة واحصّن شقوقها واقيم ردمها وابنيها كايام الدهر. (SVD)
    إن بولس كان يحاول جاهداً أن يعبث بعقول الناس فما أكثر ما وقع فيه من الأخطاء حينما أراد أن يستشهد من العهد القديم على صحة أفكاره المرفوضة قطعاً لكل عاقل .

  5. بواسطة: trutheye

    وفي ذلِكَ الوَقتِ سمِعَ الوالي هيرودُسُ أخبارَ يَسوعَ، 2فقالَ لحاشِيَـتِهِ: “هذا يوحنّا المَعمدانُ قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، ولذلِكَ تَجري المُعْجِزاتُ على يَدِهِ”.3وكانَ هيرودُسُ أمسَكَ يوحنّا وقَيَّدَهُ وسَجَنَهُ مِنْ أجلِ هيرودِيَّةَ اَمرأةِ أخيهِ فيلبٌّسَ، 4لأنَّ يوحنّا كانَ يقولُ لَه: “لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَتَزوَّجَها”. 5وأرادَ أنْ يَقتُلَهُ، فخافَ مِنَ الشَّعبِ لأنَّهُم كانوا يَعدٌّونَهُ نَبـيُا. 6ولمّا أقامَ هيرودُسُ ذِكرى مَولِدِهِ، رقَصَتِ اَبنَةُ هيرودِيَّةَ في الحَفلةِ، فأعجَبَتْ هيرودُسَ، 7فأقسَمَ لها أنْ يُعطِيَها ما تَشاءُ. 8فلقَّنَتْها أمٌّها، فقالَت لِهيرودُسَ: “أعطِني هُنا على طَبَقٍ رَأسَ يوحنّا المَعمدانِ!” 9فحَزِنَ المَلِكُ، ولكنَّهُ أمَرَ بإعطائِها ما تُريدُ، مِنْ أجلِ اليَمينِ التي حَلَفَها على مسامِـعِ الحاضرينَ. 10وأرسَلَ جُنديُا، فقَطَعَ رأسَ يوحنَّا في السَّجن 11وجاءَ بِه على طبَقٍ. وسلَّمَهُ إلى الفتاةِ، فحَمَلْتهُ إلى أُمَّها. 12وجاءَ تلاميذُ يوحنّا، فحَمَلوا الجُثَّةَ ودَفَنوها، ثُمَّ ذَهَبوا وأخبَروا يَسوعَ.

    يسوع يطعم خمسة آلاف رجل.

    13فلمّا سَمِعَ يَسوعُ، خرَجَ مِنْ هُناكَ في قارِبٍ إلى مكانٍ مُقْفِرٍ يَعتَزِلُ فيهِ. وعرَفَ النّاسُ، فتَبِعوهُ مِنَ المُدُنِ مَشيًا على الأقدامِ. 14فلمّا نزَلَ مِنَ القاربِ رأى جُموعًا كبـيرةً، فأشفَقَ علَيهِم وشفَى مَرضاهُم.

    15وفي المساءِ، دَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا: “فاتَ الوقتُ، وهذا المكانُ مُقفِرٌ، فقُلْ لِلنّاسِ أنْ يَنصرِفوا إلى القُرى لِـيشتَروا لهُم طعامًا”. 16فأجابَهُم يَسوعُ: “لا داعيَ لاَنصرافِهِم. أعطوهُم أنتُم ما يأكلونَ”. 17فقالوا لَه: “ما عِندَنا هُنا غيرُ خَمسةِ أرغِفةٍ وسَمكتَينِ”.

    18فقالَ يَسوعُ: “هاتوا ما عندَكُم”. 19ثُمَّ أمَرَ الجُموعَ أنْ يَقعُدوا على العُشبِ، وأخَذَ الأرغِفَةَ الخَمسَةَ والسَّمكتَينِ، ورَفَعَ عَينَيهِ نحوَ السَّماءِ وبارَكَ وكسَرَ الأرغِفَةَ وأعطَى تلامِيذَهُ، والتَّلاميذُ أعطَوا الجُموعَ. 20فأكلوا كُلٌّهُم حتَّى شَبِعوا، ثُمَّ رَفَعوا اَثنتي عَشْرةَ قُفَّةً مملوءةً مِنَ الكِسَرِ التي فَضَلَتْ. 21وكانَ الَّذينَ أكلوا نحوَ خَمسةِ آلافِ رجُلٍ، ما عدا النَّساءَ والأولادَ.

    يسوع يمشي على الماء.

    22وأمرَ يَسوعُ تلاميذَهُ أن يَركبوا القارِبَ في الحالِ ويَسبِقوهُ إلى الشَّاطِـئِ المُقابلِ حتى يَصرِفَ الجُموعَ. 23ولمّا صرَفَهُم صَعِدَ إلى الجبَلِ ليصَلّيَ في العُزلَةِ. وكانَ وحدَهُ هُناكَ عِندَما جاءَ المساءُ. 24وأمّا القارِبُ فاَبتَعدَ كثيرًا عَنِ الشَّاطئِ وطَغَتِ الأمواجُ علَيهِ، لأنَّ الرَّيحَ كانَت مُخالِفَةً لَه. 25وقَبلَ الفَجرِ، جاءَ يَسوعُ إلى تلاميذِهِ ماشيًا على البَحرِ. 26فلمّا رآهُ التَّلاميذُ ماشيًا على البَحرِ اَرتَعبوا وقالوا: “هذا شَبَحٌ!” وصَرَخوا مِنْ شِدَّةِ الخَوفِ. 27فقالَ لهُم يَسوعُ في الحالِ: “تَشجَّعوا. أنا هوَ، لا تخافوا!” 28فقالَ لَه بُطرُسُ: “إنْ كُنتَ أنتَ هوَ، يا سيَّدُ، فَمُرْني أنْ أجيءَ إلَيكَ على الماءِ”. 29فأجابَهُ يَسوعُ: “تعالَ”. فنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ القارِبِ ومشَى على الماءِ نحوَ يَسوعَ. 30ولكنَّهُ خافَ عِندَما رأى الرَّيحَ شديدةً فأخَذَ يَغرَقُ، فَصرَخ: “نَجَّني، يا سيَّدُ!” 31فمَدَّ يَسوعُ يدَهُ في الحالِ وأمسكَهُ وقالَ لَه: “يا قليلَ الإيمانِ، لِماذا شكَكْتَ؟” 32ولمّا صَعِدا إلى القارِبِ هَدأَتِ الرَّيحُ. 33فسجَدَ لَه الَّذينَ كانوا في القارِبِ وقالوا: “بالحقيقةِ أنتَ اَبنُ الله!”

    يسوع يشفي من أمراض كثيرة.

    34وعَبَرَ يَسوعُ وتلاميذُهُ إلى بَــرَّ جَنّيسارَتَ. 35فلمّا عرَفَ أهلُ البَلْدَةِ يَسوعَ، نَشروا الخبَرَ في تِلكَ الأنحاءِ كُلَّها. فجاؤُوهُ بالمَرضى 36وطَلَبوا إلَيهِ أنْ يَلمُسوا ولو طرَفَ ثوبِهِ. فكانَ كُلُّ مَنْ يَلمُسُه يُشفى”.

    والآن فإن كلام هيرودس التالى الذى قاله حين سمع بمعجزات عيسى: “هذا يوحنّا المَعمدانُ قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، ولذلِكَ تَجري المُعْجِزاتُ على يَدِهِ” يثير عددا من الأسئلة: ألم يسمع هيرودس بعيسى ومعجزاته إلا الآن؟ ذلك غريب جدا. وأغرب منه أن يقال إن هيرودس لم يكن ليقتل يحيى لولا القَسَم الذى كان أقسمه لبنت أخيه الداعرة بأن يحقق لها كل ما تطلب، وكأن القَسَم يمثل لذلك المجرم قتّال القَتَلة شيئا خطيرا إلى هذا الحد! وما دمنا بصدد الكلام عن القَسَم فقد مر بنا تشديد المسيح فى النهى عن القسم وأمره بالاقتصار على كلمتى “نعم” أو “لا” دون حَلِف. وفى الإسلام تنفير من الحَلِف إلا إذا كان هناك ما يستوجبه كما فى الخصومات والدعاوى القضائية، إلا أنه لا يُنْهَى عنه كمبدإ. أقول هذا لأن أوغاد المهجر يتطاولون على الإسلام ونبيه ويكفرونه ويكفروننا نحن المسلمين جميعا لأن ديننا لا يحرم القسم كما يظنون أن المسيح قد حرمه. وقد رددت على هذا الحمق المجرم فى كتابى “الفرقان الحق: فضيحة العصر- قرآن أمريكى ملفق” (وهو الكتاب الذى استولى أحدهم على معظم صفحاته وأضاف إليه أشياء من هنا ومن هناك وكتب عليه: “القرآن الأمريكى أضحوكة القرن العشرين” دون أن يشير لى ولو بكلمة، وإنما أفاض فى الحديث عن تعبه وسهره وتشجيع زوجته له، على أى شىء؟ على السطو طبعا! وقد تكلمتْ عن ذلك جريدة “عرب تايمز” فى بابها: “لصوص ظرفاء”). وقد بيّنْتُ فى الكتاب المذكور أن الله وملائكته، طبقا لما هو مكتوب فى الكتاب المقدس، يحلفون. أما بطرس أقرب تلاميذ المسيح إليه فقد حلف حَلِفًا كاذبًا حين أنكر عند القبض على المسيح أنه يعرفه وأقسم على ذلك أكثر من مرة. كما أن المسيح ذاته قد بين أن كل من يريد تأكيد كلامه فإنه يحلف، وأن الحلف فى هذه الحالة أمر طبيعى جدا.

  6. ثم إن الدول النصرانية جميعا تحلِّف المتهمين والشهود فى المحاكم على الكتاب المقدس، كما أن العهد القديم يقنن القسم على أساس أنه إجراء عادى جدا فى كثير من الظروف لا غضاضة فيه على الإطلاق. فعجيب بعد ذلك كله أن ينبرى كاتب الإنجيل فيتحدث عن فعلة هيرودس الشنيعة بطريقة تبدو وكأنه يبرر جريمة ذلك النذل بحجة القسم الذى أقسمه. وأىّ قَسَمٍ ذلك الذى نبرّر به إزهاق روح بريئة ونبيلة كروح يحيى عليه السلام؟ وهل المجرمون الطغاة من أمثاله يهمهم قَسَمٌ أو خلافه؟ ثم إن ظن هيرودس بأن يحيى قام من الأموات وأخذ يعمل معجزات هو كلام لا يدخل العقل. لماذا؟ لأن يحيى لم يسبق له أن عمل معجزة! كما أن ظنه هذا يدل من ناحية أخرى على أنه كان يعرف أن يحيى نبى، فكيف أقدم على قتله إذن مهما كان مِنْ سَبْق إعطائه الداعرة الصغيرة وعدا بإنالتها كل ما تطلب؟ الواقع أننى لا أطمئن لرواية الإنجيل عن تفاصيل القصة كما عرضناها هنا. وقد بين الرسول الكريم أنه إذا أقسم المسلم على أمر ثم تبين له أن سواه أولى فلْيُكَفِّرْ عن قَسَمه ولْيَفْعَلِ الأفضل. فماذا فى هذا يا أهل الضلال والنفاق، يا من قرّع المسيح أمثالكم أعنف تقريع وشتمهم شتما قبيحا يليق بكم وبأشكالكم وقلوبكم المظلمة النجسة؟ أمن المعقول أن يُشْتَم زعيم الأنبياء تقربا لأخٍ من إخوانه صلى الله عليهم جميعا وسلم؟

    ومرة أخرى نرى عيسى، حسبما كتب مؤلفو الأناجيل، يتقبل كبرى مآسى يحيى بقلب لا أظننا نخطئ إن قلنا إنه بارد. أمن المعقول أن يكون كل رد فعله حين سمع نبأ قتله هو أن يعتزل تلاميذه للصلاة، ثم لما أقبلت عليه الجموع نسى ما كان انتواه من الاعتزال وأقبل عليهم يَشْفِى من جاؤوا ليشفيهم؟ ترى أين قوله المنسوب إليه من أنه لا يصح أن يُؤْخَذ خبز البنين ويُطْرَح للكلاب، بمعنى أن الأقربين أولى بالمعروف؟ فهذا يحيى عليه السلام، وهو قريبه وزميله فى النبوة، فضلا عن أنه هو الذى عمّده كما ذكرت الأناجيل، كان بحاجة إلى أن يهتم به عيسى عندما قُبِض عليه، إن لم يكن بالدفاع عنه عند السلطات والتدخل بطريقة أو أخرى لإطلاق سراحه، فعلى الأقل بالانشغال به وبمأساته. لكنه عليه السلام، إن صدقنا رواية الإنجيل، لم يفكر فى أن يفعل له شيئا. وكذلك الأمر عندما قُتِل، إذ تلقى الأمر دون أن يذرف دمعة أو يقول كلمة تعبر عن أنه متألم لما حدث له عليه السلام. الواقع أن هذه الأشياء تجعل الواحد منا لا يطمئن إلى رواية الأناجيل للوقائع التاريخية، إذ تصور الأمر فى كثير من الحالات على نحو لا يقنع أحدا.

    وفى هذا الفصل أيضا نرى عيسى عليه السلام لا يزال مستمرا فى صنع الآيات، تلك الآيات التى اتخذها زيكو المنكوح ذو الدبر المقروح دليلا على أنه أفضل من سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ودعنا من تأليهه رغم براءته، عليه السلام، ممن يُقْدِم على هذا التهور المردى فى جهنم كما يخبرنا القرآن المجيد فى أواخر سورة “المائدة”. وقد سبق أن بينا أن المعجزات ليست مقصورة على عيسى بن مريم، بل كان لكثير من الأنبياء فيها نصيب، ومنهم سيدنا محمد. كما قلنا أيضا إن المعجزات لا تحسم مسألة الاعتراف بالنبى أو الرسول، والدليل على ذلك كثرة الآيات التى تحققت على يد عيسى، وكُفْر الغالبية الساحقة من اليهود به رغم ذلك. كذلك بينتُ أن المهم فى الأمر هو الإنجازات التى تمت على يد هذا النبى أو ذاك، وأن محمدا عليه الصلاة والسلام يأتى بكل جدارة واستحقاق على رأس جميع الأنبياء، فقد أنهض أمته من الحضيض وجعلها سيدة العالم بفضل العقيدة السليمة والقيم الإنسانية والاجتماعية والعلمية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية العالية التى تجمع بين المثالية والواقعية فى منظومة فريدة لم تحدث من قبل ولا من بعد، وذلك فى مدة زمنية مستحيلة بالمقاييس البشرية، ثم استمر بعد هذا لقرون طوال، وهو ما لم يتحقق لأى نبى أو مصلح أو قائد سياسى أو عسكرى على مدار التاريخ كله. ومن هنا فقد ضحكنا كثيرا من أعماق قلوبنا من سمادير الأخطل المسمَّى: “زيكو زَكْزَك، الأَشْيَب الأَمْتَك”، الذى ظن أنه يستطيع بخَطَله أن ينال من سيد الأنبياء والمرسلين، زاد الله دبره المقروح على كثرة الخوازيق مَتَكًا حتى تعود غير صالحة لشىء!

    والمضحك أن التلاميذ، رغم كل الزمن الطويل الذى قَضَوْه بالقرب منه ورؤيتهم الآيات التى صنعها بيديه، لم يكونوا قد آمنوا حتى ذلك الحين أنه ابن الله، اللهم إلا عندما مشى فوق الماء! وما الذى فى المشى على الماء مما يميزه عن سواه من المعجزات بحيث يصلح وحده دونها أن يكون دليلا على أنه ابن الله؟ أهو أقوى من إعادة الموتى إلى الحياة؟ طيب، فَهُمْ أيضا، كما قال كاتب الإنجيل، كانوا يستطيعون الإتيان بالمعجزات مثله تماما، أفلم يكن ذلك دليلا على أن ما استنتجوه من ألوهيته هو استنتاج غير صحيح، إذ ما داموا يستطيعون عمل المعجزات ولا يَرَوْن أنها تنقلهم من البشرية إلى الألوهية فمعنى هذا أنها ليست دليلا على ألوهية من يعملها؟ أليس كذلك؟ وإذا كانوا قد عرفوا وقالوا إنه ابن الله، فكيف تقبلوا صلبه وقتله بهذه البساطة؟ ألم يكن ذلك كافيا كى يقفوا أمام هذه المفارقة الغريبة: مفارقة أن يعجز ابن الله عن الدفاع عن نفسه، إن لم نقل إن أباه نفسه قد عجز عن ذلك، أو على الأقل لم يبال أن ينقذ ابنه الوحيد؟ إن الأمر كله يبعث على الاستغراب، إن لم نقل: على الضحك! ????????????=======================================================?(((((((((((((((((((((((((((((((((“

  7. ==?(((((((((((((((((((((((((((((((((“يسوع ويوحنا المعمدان.)))))))))))))))
    بواسطة: trutheye

    ولمّا أتمَّ يَسوعُ وصاياهُ لِتلاميذِهِ الاثني عشَرَ، خرَجَ مِنْ هُناكَ ليُعلَّمَ ويُبَشَّرَ في المُدُنِ المُجاوِرَةِ.

    2وسمِعَ يوحنّا وهوَ في السَّجنِ بأَعمالِ المَسيحِ، فأرسَلَ إلَيهِ بَعضَ تلاميذِهِ 3ليقولوا لَهُ: “هلْ أنتَ هوَ الَّذي يَجيءُ، أو نَنتظرُ آخَرَ؟”

    4فأجابَهُم يَسوعُ: “اَرْجِعوا وأخْبِروا يوحنّا بِما تَسمَعونَ وتَرَوْنَ: 5العميانُ يُبصرونَ، والعُرجُ يمشونَ، والبُرصُ يُطهَّرونَ، والصمٌّ يَسمَعونَ، والمَوتى يَقومونَ، والمَساكينُ يَتلقَّونَ البِشارةَ. 6وهنيئًا لمن لا يفقُدُ إيمانَهُ بـي”.

    7فلمّا اَنصَرَفَ تلاميذُ يوحنّا، تَحدَّثَ يَسوعُ لِلجُموعِ عَنْ يوحنّا فقالَ: “ماذا خَرَجتُم إلى البرَّيَّةِ تَنظُرونَ؟ أقَصَبةً تَهُزٌّها الرَّيحُ؟ 8بلْ ماذا خَرَجتُم ترَوْنَ؟ أرَجُلاً يلبَسُ الثَّيابَ النّاعِمَةَ؟ والَّذينَ يَلبَسونَ الثَّيابَ النّاعِمَةَ هُمْ في قُصورِ المُلوكِ! 9قولوا لي: ماذا خَرَجتُم تَنظُرونَ؟ أنبـيُا؟ أقولُ لكُم: نعَم، بلْ أفضَلَ مِنْ نَبِـيٍّ. 10فهوَ الَّذي يقولُ فيهِ الكِتابُ: أنا أُرسِلُ رَسولي قُدّامَكَ، ليُهيَّـئَ الطَّريقَ أمامَكَ. 11الحقَّ أقولُ لكُم: ما ظهَرَ في النّاسِ أعظمُ مِنْ يوحنّا المَعمدانِ، ولكِنَّ أصغَرَ الَّذينَ في مَلكوتِ السَّماواتِ أعظمُ مِنهُ.

    12فَمِنْ أيّامِ يوحنّا المَعمدانِ إلى اليومِ، والنَّاسُ يَبذُلونَ جَهدَهُم لِدُخولِ مَلكوتِ السَّماواتِ، والمُجاهِدونَ يَدخُلونَهُ. 13فإلى أنْ جاءَ يوحنّا كانَ هُناكَ نُبوءاتُ الأنبـياءِ وشَريعَةُ موسى. 14فإذا شِئتُم أنْ تُصَدَّقوا، فاَعلَموا أنَّ يوحنّا هوَ إيليّا المُنتَظرُ. 15مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فَلْيَسمَعْ!

    16بِمَنْ أُشبَّهُ أبناءَ هذا الجِيلِ? هُمْ مِثلُ أولادٍ جالِسينَ في السَّاحاتِ يَتَصايَحُونَ: 17زَمَّرْنا لكُم فما رَقَصْتُم، ونَدَبْنا لكُم فما بكَيتُم. 18جاءَ يوحنّا لا يأكُلُ ولا يَشرَبُ فقالوا: فيهِ شَيطانٌ. 19وجاءَ اَبنُ الإنسانِ يأكُلُ ويَشرَبُ فقالوا: هذا رجُلٌ أكولٌ وسِكّيرٌ وصَديقٌ لِجُباةِ الضَّرائبِ والخاطِئينَ. لكِنَّ الحِكمةَ تُبرَّرُها أعمالُها”.

    المدن غير التائبة.

    20وأخَذَ يَسوعُ يُؤَنَّبُ المُدُنَ التي أجرى فيها أكثرَ مُعجزاتِهِ وما تابَ أهلُها، 21فقالَ: “الويلُ لكِ يا كورَزينَ! الويلُ لكِ يا بـيتَ صيدا! فلو كانتِ المُعجزاتُ التي جرَتْ فيكما جرَتْ في صورَ وصيدا، لتابَ أهلُها من زمنٍ بعيدٍ ولبِسوا المسوحَ وقعَدوا على الرمادِ. 22لكنّي أقولُ لكم: سيكونُ مصيرُ صورَ وصيدا يومَ الحِسابِ أكثرَ اَحتمالاً من مصيرِكُما. 23وأنتِ يا كَفْرَ ناحومُ! أتَرتَفعينَ إلى السَّماءِ؟ لا، إلى الجَحيمِ سَتهبُطينَ. فَلو جرَى في سَدومَ ما جرَى فيكِ مِنَ المُعجِزاتِ، لبَقِـيَتْ إلى اليومِ. 24لكنّي أقولُ لكُم: سيكونُ مصيرُ سدومَ يومَ الحِسابِ أكثرَ اَحتِمالاً مِنْ مَصيرِكِ”.

    يسوع يبتهج.

    25وتكَلَّمَ يَسوعُ في ذلِكَ الوَقتِ فقالَ: “أحمَدُكَ يا أبـي، يا ربَّ السَّماءِ والأرضِ، لأنَّكَ أظْهرتَ للبُسطاءِ ما أخفَيْتَهُ عَنِ الحُكَماءِ والفُهَماءِ. 26نَعَمْ، يا أبـي، هذِهِ مَشيئَــتُكَ.

    27أبـي أعطاني كُلَ شيءٍ. ما مِنْ أحدٍ يَعرِفُ الابنَ إلاّ الآبُ، ولا أحدٌ يَعرِفُ الآبَ إلاَّ الابنُ ومَن شاءَ الابنُ أنْ يظُهِرَهُ لهُ.

    28تَعالَوا إليَّ يا جميعَ المُتعَبـينَ والرّازحينَ تَحتَ أثقالِكُم وأنا أُريحُكُم. 29إحمِلوا نِـيري وتعَلَّموا مِنّي تَجِدوا الرّاحةَ لنُفوسِكُم، فأنا وديعٌ مُتواضعُ القَلْبِ، 30ونِـيري هيَّنٌ وحِمْلي خَفيفٌ”.

    وأول شىء تلتقطه أعيننا فى هذا الفصل هو ما جرى بين يحيى وعيسى من رسائل: “2وسمِعَ يوحنّا وهوَ في السَّجنِ بأَعمالِ المَسيحِ، فأرسَلَ إلَيهِ بَعضَ تلاميذِهِ 3ليقولوا لَهُ: “هلْ أنتَ هوَ الَّذي يَجيءُ، أو نَنتظرُ آخَرَ؟”. 4فأجابَهُم يَسوعُ: “اَرْجِعوا وأخْبِروا يوحنّا بِما تَسمَعونَ وتَرَوْنَ: 5العميانُ يُبصرونَ، والعُرجُ يمشونَ، والبُرصُ يُطهَّرونَ، والصمٌّ يَسمَعونَ، والمَوتى يَقومونَ، والمَساكينُ يَتلقَّونَ البِشارةَ”. إن معنى ذلك هو أن يحيى لم يكن يعرف شيئا عن طبيعة السيد المسيح ولا أنه صاحب دعوة رغم قول كاتب الإنجيل إن دوره هو التمهيد لمجىء السيد المسيح. لكن هل نسى أنه هو نفسه قد قال لعيسى بن مريم إنه لا يستحق أن يعمّده بل أن يتعمّد هو على يديه، وأنه كان حاضرا حين نزلت الحمامة إياها، وجلجل فى أرجاء السماوات الصوت إياه قائلا: “هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ”؟: “13وجاءَ يَسوعُ مِنَ الجليلِ إلى الأُردنِ ليتَعَمَّدَ على يدِ يوحنّا. 14فمانَعَهُ يوحنّا وقالَ لَه: “أنا أحتاجُ أنْ أَتعمَّدَ على يدِكَ، فكيفَ تَجيءُ أنتَ إليَّ 15فأجابَهُ يَسوعُ: “ليكُنْ هذا الآنَ، لأنَّنا بِه نُــتَمَّمُ مَشيئةَ الله”. فَوافَقَهُ يوحنّا. 16وتعمَّدَ يَسوعُ وخَرَجَ في الحالِ مِنَ الماءِ. واَنفَتَحتِ السَّماواتُ لَه، فرأى رُوحَ الله يَهبِطُ كأنَّهُ حَمامَةٌ ويَنزِلُ علَيهِ. 17وقالَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ: “هذا هوَ اَبني الحبيبُ الَّذي بهِ رَضِيتُ”. أم تراه لم يسمع لأنه كان مشغولا؟ لكن أىّ شغل ذلك الذى منعه من السمع؟ خلاصة القول أنه لا يحيى ولا التلاميذ ولا الذين كان يشفيهم المسيح من المرضى المساكين ولا الذين كانوا يشاهدون تلك الآيات ولا حتى أمه كانوا يعرفون حتى ذلك الحين على الأقل أنه ابن الله! فكيف يريدنا القوم، بعد كل هاتيك القرون، أن نؤمن بشىء لم يكن يعرفه يحيى ولا مريم ولا الحواريون ولا أبناء عصره! ليس ذلك فحسب، فها هو ذا عيسى يقول عن يحيى شهادة خطيرة تنسف كل ادعاء يدعيه المؤلهون له: “الحقَّ أقولُ لكُم: ما ظهَرَ في النّاسِ أعظمُ مِنْ يوحنّا المَعمدانِ”. أليست هذه شهادة بأنه ما من أحد يفوق يحيى فى العظمة، بما فى ذلك المسيح نفسه؟ فكيف يكون المسيح إلها أو ابنا له إذن، وهو نفسه يقول إنه لا يَفْضُل يحيى فى شىء؟ يا لها من حيرة ولخبطة! إن كل خطوة نخطوها فى هذا الكتاب إنما نخطوها فوق حقل من الألغام! ثم هل كانت السلطات تمكّن يحيى وهو فى السجن من الالتقاء بأتباعه بهذه الحرية وتحميلهم الرسائل لمن يريد وتسلم الجواب عنها؟ أمر غريب فعلا!

  8. ?????????????=============================================================?((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((مثل الزارع.)))))))))))))
    بواسطة: trutheye

    وخرَجَ يَسوعُ مِنَ الدّارِ في ذلِكَ اليومِ وجلَسَ بجانبِ البحرِ. 2فاَزدحَمَ علَيهِ جَمْعٌ كبـيرٌ، حتّى إنَّهُ صَعِدَ إلى قارِبٍ وجلَسَ فيهِ، والجَمعُ كُلٌّهُ على الشَّاطئِ، 3فكلَّمَهُم بأمثالٍ على أُمورٍ كثيرةٍ قالَ: “خرَجَ الزّارِعُ ليزرَعَ. 4وبَينَما هوَ يَزرَعُ، وقَعَ بَعضُ الحَبَّ على جانِبِ الطَّريقِ، فجاءَتِ الطٌّيورُ وأكَلَتْهُ. 5ووقَعَ بَعضُهُ على أرضٍ صَخْريَّةٍ قليلةِ التٌّرابِ، فنَبَتَ في الحالِ لأنَّ تُرابَهُ كانَ بِلا عُمقٍ. 6فلمَّا أشرَقَتِ الشَّمسُ اَحتَرَقَ وكانَ بِلا جُذورٍ فيَبِسَ. 7ووقَعَ بعضُهُ على الشَّوكِ، فطَلَعَ الشٌّوكُ وخَنقَهُ. 8ومِنهُ ما وقَعَ على أرضٍ طيَّبةٍ، فأعطى بَعضُهُ مِئةً، وبَعضُهُ سِتَّينَ، وبَعضُهُ ثلاثينَ. 9مَنْ كانَ لَه أُذنانِ، فلْيَسمَعْ!”

    الغاية من الأمثال.

    10فدَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا لَه: “لِماذا تُخاطِبُهُم بالأمثالِ؟” 11فأجابَهُم: “أنتُمُ أُعطيتُم أنْ تعرِفوا أسرارَ مَلكوتِ السَّماواتِ، وأمّا هُم فما أُعطُوا. 12لأنَّ مَنْ كانَ لَه شيءٌ، يُزادُ فيَفيضُ. ومَنْ لا شيءَ لَه، يُؤخَذُ مِنهُ حتى الَّذي لَه. 13وأنا أُخاطِبُهُم بالأمثالِ لأنَّهُم يَنظُرونَ فلا يُبصِرونَ، ويُصغونَ فلا يَسمَعونَ ولا يَفهَمونَ. 14ففيهِم تَتِمٌّ نُبوءةُ إشَعْيا: “مَهما سَمِعتُم لا تَفهَمونَ، ومَهما نَظَرْتُم لا تُبصِرونَ. 15لأنَّ هذا الشَّعبَ تحَجَّرَ قلبُهُ، فسَدٌّوا آذانَهُم وأغْمَضوا عُيونَهُم، لِـئلاَّ يُبصِروا بِعُيونِهِم ويَسمَعوا بآذانِهِم ويَفهَموا بِقُلوبِهِم ويَتوبوا فأَشفيَهُم”. 16وأمّا أنتُمْ فهَنيئًا لكُم لأنَّ عيونَكُم تُبصِرُ وآذانَكُم تَسمَعُ. 17الحقَّ أقولُ لكُم: كثيرٌ مِنَ الأنبـياءِ والأبرارِ تَمنَّوا أنْ يَرَوْا ما أنتمُ تَرَونَ فَما رأوا، وأنْ يَسمَعوا ما أنتُم تَسمَعونَ فما سَمِعوا.

    تفسير مثل الزارع.

    18″فاَسمَعوا أنتُم مَغْزى مَثَلِ الزّارعِ: 19مَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يَفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في جانبِ الطَّريقِ، فيجيءُ الشَّرّيرُ ويَنتَزِ.عُ ما هوَ مَزروعٌ في قلبِهِ. 20ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ويتَقَبَّلُهُ في الحالِ فَرِحًا، فهوَ المَزروعُ في أرضٍ صخريَّةٍ: 21لا جُذورَ لَه في نَفسِهِ، فيكونُ إلى حينٍ. فإذا حدَثَ ضِيقٌ أوِ اَضطهادٌ مِنْ أجلِ كلامِ المَلكوتِ، اَرتدَّ عَنهُ في الحالِ. 22ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يُعطي ثَمرًا فهوَ المَزروعُ في الشَّوكِ: لَه مِنْ هُمومِ هذِهِ الدٌّنيا ومَحبَّةِ الغِنى ما يَخنُقُ الثّمرَ فيهِ. 23وأمّا مَنْ يَسمعُ كلامَ المَلكوتِ ويفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في الأرضِ الطيَّبةِ، فيُثمِرُ ويُعطي بَعضُهُ مِئةً، وبعضُهُ سِتَّينَ، وبعضُهُ ثلاثينَ”.

    مثل الزؤان.

    24وقَدَّمَ لهُم يَسوعُ مَثلاً آخرَ، قالَ: “يُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ رَجُلاً زرَعَ زَرْعًا جيَّدًا في حقلِهِ. 25وبَينَما النَّاسُ نِـيامٌ، جاءَ عَدوٌّهُ وزَرعَ بَينَ القَمحِ زؤانًا ومضى. 26فلمّا طلَعَ النَّباتُ وأخرَجَ سُنبلَه، ظهَرَ الزؤانُ معَهُ. 27فجاءَ خدَمُ صاحِبِ الحَقلِ وقالوا لَه: “يا سيَّدُ أنتَ زَرَعْتَ زَرعًا جيَّدًا في حَقلِكَ، فمِنْ أينَ جاءَهُ الزؤانُ؟” 28فأجابَهُم: “عَدوٌّ فعَلَ هذا”. فقالوا لَه: “أتُريدُ أنْ نَذهَبَ لِنَجمَعَ الزؤانَ؟” 29فأجابَ: “لا، لِـئلاَّ تَقلَعوا القَمحَ وأنتُم تَجمعونَ الزؤانَ. 30فاَترُكوا القَمحَ يَنمو معَ الزؤانِ إلى يومِ الحَصادِ، فأقولُ للحَصَّادينَ: اَجمَعوا الزؤانَ أوَّلاً واَحزِموهُ حِزَمًا لِـيُحرَق، وأمّا القمحُ فاَجمعوهُ إلى مَخزَني”.

    مثل حبة الخردل.

    31وقدَّمَ لهُم مَثلاً آخرَ، قالَ: “يُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ حبَّةً مِن خَردلٍ أخذَها رَجُلٌ وزَرَعَها في حَقلِهِ. 32هيَ أصغرُ الحبوبِ كُلَّها، ولكِنَّها إذا نَمَتْ كانَت أكبَرَ البُقولِ، بل صارَتْ شجَرَةً، حتَّى إنَّ طُيورَ السَّماءِ تَجيءُ وتُعشَّشُ في أغصانِها”.

    مثل الخميرة.

    33وقالَ لهُم هذا المَثَلَ: “يُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ خَميرةً أخذَتْها اَمرأةٌ ووَضَعَتْها في ثلاثةِ أكيالٍ مِنَ الدَّقيقِ حتى اَختَمرَ العَجينُ كُلٌّهُ”.

    يسوع والأمثال.

    34هذا كلٌّهُ قالَه يَسوعُ للجُموعِ بالأمثالِ. وكانَ لا يُخاطِبُهُم إلاَّ بأمثالٍ. 35فتَمَّ ما قالَ النبـيٌّ: “بالأمثالِ أنطِقُ، فأُعلِنُ ما كانَ خفيُا مُنذُ إنشاءِ العالَمِ”.

    تفسير مثل الزؤان.

    36وترَكَ يَسوعُ الجُموعَ ودخَلَ إلى البَيتِ، فجاءَ إليهِ تلاميذُهُ وقالوا لَه: “فَسَّرْ لنا مثَلَ زؤانِ الحَقلِ”. 37فأجابَهُم: “الَّذي زَرعَ زَرْعًا جيَّدًا هوَ اَبنُ الإنسانِ، 38والحَقلُ هوَ العالَمُ، والزَّرعُ الجيَّدُ هوَ أبناءُ المَلكوتِ، والزؤانُ هوَ أبناءُ الشَّرّيرِ، 39والعدوٌّ الذي زرَعَ الزؤانَ هوَ إبليسُ، والحَصادُ هوَ نِهايةُ العالَمِ، والحصَّادونَ هُم الملائِكةُ. 40وكما يجمَعُ الزّارعُ الزؤانَ ويَحرِقُهُ في النّارِ، فكذلِكَ يكونُ في نِهايَةِ العالَمِ: 41يُرسِلُ اَبنُ الإنسانِ ملائِكتَهُ، فيَجْمعونَ مِنْ مَلكوتِهِ كُلَ المُفسِدينَ والأشرارِ 42ويَرمونَهُم في أتونِ النّارِ، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأسنانِ. 43وأمّا الأبرارُ، فيُشرِقونَ كالشَّمسِ في مَلكوتِ أبـيهِم. مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فلْيَسمَعْ!

    مثل الكنز واللؤلؤة والشبكة.

    44″ويُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ كَنزًا مدفونًا في حَقلٍ، وجَدَهُ رجُلٌ فَخبّأهُ، ومِنْ فرَحِهِ مَضى فباعَ كُلَ ما يَملِكُ واَشتَرى ذلِكَ الحَقلَ.

    45ويُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ تاجِرًا كانَ يبحَثُ عَنْ لُؤلُؤ ثَمينٍ. 46فلمّا وجَدَ لُؤلُؤةً ثَمينَةً، مضى وباعَ كُلَ ما يَملِكُ واَشتَراها.

    47ويُشبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ شبكَةً ألقاها الصَيّادونَ في البحرِ، فجَمَعتْ سَمكًا مِنْ كُلٌ نوعِ. 48فلمّا اَمتَلأتْ أخرَجَها الصَيَّادونَ إلى الشّاطئ، فوَضَعوا السَّمكَ الجيَّدَ في سِلالِهِم ورَمَوا الرّديءَ. 49وهكذا يكونُ في نِهايَةِ العالَمِ: يَجيءُ الملائِكةُ، ويَنتَقونَ الأشرارَ مِنْ بَينِ الصّالِحينَ 50ويَرمونَهُم في أتّونِ النّارِ. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأسنانِ”.

    الجديد والقديم.

    51وسألَ يَسوعُ تلاميذَهُ: “أفَهِمتُم هذا كُلَّهُ؟” فأجابوهُ: “نعم”. 52فقالَ لهُم: “إذًا، كُلُّ مَنْ صارَ مِنْ مُعَلَّمي الشَّريعةِ تلميذًا في مَلكوتِ السَّماواتِ، يُشبِهُ ربَّ بَيتٍ يُخرِجُ مِنْ كنزِهِ كُلَ جديدٍ وقَديمِ”.

  9. الناصرة ترفض يسوع.

    53ولمّا أتَمَّ يَسوعُ هذِهِ الأمثالَ، ذهَبَ مِنْ هُناكَ_ 54وعادَ إلى بلَدِهِ، وأخَذَ يُعلَّمُ في مَجمَعِهِم، فتَعَجَّبوا وتَساءَلوا: “مِنْ أينَ لَه هذِهِ الحِكمةُ وتِلْكَ المُعْجزاتُ؟ 55أما هوَ اَبنُ النجّارِ؟ أُمٌّهُ تُدعى مَريمَ، وإِخوتُهُ يَعقوبَ ويوسفَ وسِمْعانَ ويَهوذا؟ 56أما جميعُ أخَواتِهِ عِندَنا؟ فمِنْ أينَ لَه كُلُّ هذا؟” 57ورَفَضوهُ.

    فقالَ لهُم يَسوعُ: “لا نبـيَّ بِلا كرامةٍ إلاّ في وَطَنِهِ وبَيتِهِ”. 58وما صنَعَ هُناكَ كثيرًا مِنَ المُعجِزاتِ لِعَدَمِ إيمانِهِم به”ِ.

    فى هذا الفصل يسوق متّى عددا من الأمثال التى ضربها السيد المسيح لتوضيح ما يريد أن يبلّغه للجموع، وفى القرآن والأحاديث أيضا أمثال كثيرة وُضِعَتْ فيها كتب ودراسات. ومن الطبيعى أن يلجأ الأنبياء إلى هذه الوسيلة لنجاعتها فى توضيح المعنى وإبرازه وحفره فى القلب بحروف من نور، وكذلك لما فى الأمثال من متعة فنية بما تتميز به من ألوان وتصاوير حية يفتقدها الكلام المجرد البارد. وما أجمل الأمثال التى أُثِرَتْ عن المسيح وأشدّ علوقها بالنفس وأفعل تأثيرها فيها، ومنها مثل الزارع والحب الذى مر بنا: “خرَجَ الزّارِعُ ليزرَعَ. 4وبَينَما هوَ يَزرَعُ، وقَعَ بَعضُ الحَبَّ على جانِبِ الطَّريقِ، فجاءَتِ الطٌّيورُ وأكَلَتْهُ. 5ووقَعَ بَعضُهُ على أرضٍ صَخْريَّةٍ قليلةِ التٌّرابِ، فنَبَتَ في الحالِ لأنَّ تُرابَهُ كانَ بِلا عُمقٍ. 6فلمَّا أشرَقَتِ الشَّمسُ اَحتَرَقَ وكانَ بِلا جُذورٍ فيَبِسَ. 7ووقَعَ بعضُهُ على الشَّوكِ، فطَلَعَ الشٌّوكُ وخَنقَهُ. 8ومِنهُ ما وقَعَ على أرضٍ طيَّبةٍ، فأعطى بَعضُهُ مِئةً، وبَعضُهُ سِتَّينَ، وبَعضُهُ ثلاثينَ”، والذى فسره عليه السلام على النحو التالى: 19مَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يَفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في جانبِ الطَّريقِ، فيجيءُ الشَّرّيرُ ويَنتَزِعُ ما هوَ مَزروعٌ في قلبِهِ. 20ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ويتَقَبَّلُهُ في الحالِ فَرِحًا، فهوَ المَزروعُ في أرضٍ صخريَّةٍ: 21لا جُذورَ لَه في نَفسِهِ، فيكونُ إلى حينٍ. فإذا حدَثَ ضِيقٌ أوِ اَضطهادٌ مِنْ أجلِ كلامِ المَلكوتِ، اَرتدَّ عَنهُ في الحالِ. 22ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يُعطي ثَمرًا فهوَ المَزروعُ في الشَّوكِ: لَه مِنْ هُمومِ هذِهِ الدٌّنيا ومَحبَّةِ الغِنى ما يَخنُقُ الثّمرَ فيهِ. 23وأمّا مَنْ يَسمعُ كلامَ المَلكوتِ ويفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في الأرضِ الطيَّبةِ، فيُثمِرُ ويُعطي بَعضُهُ مِئةً، وبعضُهُ سِتَّينَ، وبعضُهُ ثلاثينَ”. كلام يدخل القلب لأنه من النبع السامق الكريم لا الكلام الشِّرْكِىّ الذى يزعم أنه، عليه السلام، هو الله أو ابن الله! تعالى الله عن تلك السخافات المتخلفة!

    ومن أمثال القرآن المجيد قوله تعالى من سورة “البقرة”: “أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)”، “مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)”، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)”، وقوله من سورة “الأعراف”: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)”، وقوله من سورة “إبراهيم”: “مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18)”، “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)”، وقوله من سورة “النور”: “وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)”، وقوله من سورة “محمد”: “مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)”. إلا أن ثمة فارقا بين القرآن المجيد والكتاب المقدس فى هذا المجال، فالأمثال فى القرآن ليست إلا أسلوبا فنيا واحدامن أساليب متنوعة، بخلاف الحال فى الكتاب المقدس حيث لا يوجد تقريبا سواها لدى السيد المسيح فى تبليغ دعوته طبقا لما يرويه لنا كتّاب الأناجيل. علاوة على أن المسيح عادة ما يقوم بتفسير المثل بالتفصيل، أما القرآن الكريم فلا يفعل شيئا من هذا.

    أما المثل الثانى الذى يُنْسَب هنا إلى المسيح فهو يحتاج لوقفة. لقد فسره، عليه السلام، على النحو الذى ورد فى النص التالى: “36وترَكَ يَسوعُ الجُموعَ ودخَلَ إلى البَيتِ، فجاءَ إليهِ تلاميذُهُ وقالوا لَه: “فَسَّرْ لنا مثَلَ زؤانِ الحَقلِ”. 37فأجابَهُم: “الَّذي زَرعَ زَرْعًا جيَّدًا هوَ اَبنُ الإنسانِ، 38والحَقلُ هوَ العالَمُ، والزَّرعُ الجيَّدُ هوَ أبناءُ المَلكوتِ، والزؤانُ هوَ أبناءُ الشَّرّيرِ، 39والعدوٌّ الذي زرَعَ الزؤانَ هوَ إبليسُ، والحَصادُ هوَ نِهايةُ العالَمِ، والحصَّادونَ هُم الملائِكةُ. 40وكما يجمَعُ الزّارعُ الزؤانَ ويَحرِقُهُ في النّارِ، فكذلِكَ يكونُ في نِهايَةِ العالَمِ: 41يُرسِلُ اَبنُ الإنسانِ ملائِكتَهُ، فيَجْمعونَ مِنْ مَلكوتِهِ كُلَ المُفسِدينَ والأشرارِ 42ويَرمونَهُم في أتونِ النّارِ، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأسنانِ. 43وأمّا الأبرارُ، فيُشرِقونَ كالشَّمسِ في مَلكوتِ أبـيهِم. مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فلْيَسمَعْ”!

    لكن ألا يمكن أن نعطى المثل تفسيرا آخر إلى جانب هذا التفسير؟ ألا نستطيع أن نقول إنه لا مانع أيضا من القول بأنه من غير المستحب انشغال الإنسان أثناء عمله للخير بتخليصه تماما من أية شوائب، وإلا فإنه لن يستطيع أن ينتج شيئا لأن الطبيعة البشرية لا تصفو أبدا لأى إنسان، بل يختلط بصوابها نسبة من الخطإ والتقصير، والمهم ألا تزيد تلك النسبة عن الحد الذى لا يمكن تقليله أكثر من ذلك كى تستمر مسيرة العطاء والخير، ويوم القيامة يميز الله الزُّؤَان عن الحَبّ فيعفو عن الأول ويثيب على الثانى؟ وقد أُثِر عن رسولنا الكريم: “إن المُنْبَتّ لا أرضًا قَطَع ولا ظَهْرًا أبقى”، و”لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولكن سَدِّدوا وقارِبوا”، و”إذا أمرتكم بشىء فأْتُوا منه ما استطعتم”، و”اتقوا النار ولو بشق تمرة” وغير ذلك من الكلام النبيل المستماح من النبع الكريم السامق. هذا ما عَنَّ لى، وأرجو ألا أكون مخطئا فى هذا التفسير.

    ومع هذا فمن العجيب أن يقول المسيح فى تلاميذه الكلام التالى، إذا كان قد قاله فعلا، حين سألوه السبب فى اعتماد ضرب الأمثال أسلوبا لمخاطبة الجموع، إذ كان جوابه لهم: “أنتُمُ أُعطيتُم أنْ تعرِفوا أسرارَ مَلكوتِ السَّماواتِ، وأمّا هُم فما أُعطُوا. 12لأنَّ مَنْ كانَ لَه شيءٌ، يُزادُ فيَفيضُ. ومَنْ لا شيءَ لَه، يُؤخَذُ مِنهُ حتى الَّذي لَه. 13وأنا أُخاطِبُهُم بالأمثالِ لأنَّهُم يَنظُرونَ فلا يُبصِرونَ، ويُصغونَ فلا يَسمَعونَ ولا يَفهَمونَ. 14ففيهِم تَتِمٌّ نُبوءةُ إشَعْيا: “مَهما سَمِعتُم لا تَفهَمونَ، ومَهما نَظَرْتُم لا تُبصِرونَ. 15لأنَّ هذا الشَّعبَ تحَجَّرَ قلبُهُ، فسَدٌّوا آذانَهُم وأغْمَضوا عُيونَهُم، لِـئلاَّ يُبصِروا بِعُيونِهِم ويَسمَعوا بآذانِهِم ويَفهَموا بِقُلوبِهِم ويَتوبوا فأَشفيَهُم”. 16وأمّا أنتُمْ فهَنيئًا لكُم لأنَّ عيونَكُم تُبصِرُ وآذانَكُم تَسمَعُ. 17الحقَّ أقولُ لكُم: كثيرٌ مِنَ الأنبـياءِ والأبرارِ تَمنَّوا أنْ يَرَوْا ما أنتمُ تَرَونَ فَما رأوا، وأنْ يَسمَعوا ما أنتُم تَسمَعونَ فما سَمِعوا”، ثم نفاجأ بعد قليل أن أولئك التلاميذ الذين يسمعون ويبصرون ويفهمون فى الوقت الذى لا يفهم فيه غيرهم، والذين يغبطهم الأنبياء على مكانتهم التى لا يصل إليها الأنبياء، أولئك التلاميذ لا يفهمون المغزى من أمثال معلمهم: “36وترَكَ يَسوعُ الجُموعَ ودخَلَ إلى البَيتِ، فجاءَ إليهِ تلاميذُهُ وقالوا لَه: “فَسَّرْ لنا مثَلَ زؤانِ الحَقلِ”. 37فأجابَهُم: “الَّذي زَرعَ زَرْعًا جيَّدًا هوَ اَبنُ الإنسانِ، 38والحَقلُ هوَ العالَمُ، والزَّرعُ الجيَّدُ هوَ أبناءُ المَلكوتِ، والزؤانُ هوَ أبناءُ الشَّرّيرِ، 39والعدوٌّ الذي زرَعَ الزؤانَ هوَ إبليسُ، والحَصادُ هوَ نِهايةُ العالَمِ، والحصَّادونَ هُم الملائِكةُ. 40وكما يجمَعُ الزّارعُ الزؤانَ ويَحرِقُهُ في النّارِ، فكذلِكَ يكونُ في نِهايَةِ العالَمِ: 41يُرسِلُ اَبنُ الإنسانِ ملائِكتَهُ، فيَجْمعونَ مِنْ مَلكوتِهِ كُلَ المُفسِدينَ والأشرارِ 42ويَرمونَهُم في أتونِ النّارِ، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأسنانِ. 43وأمّا الأبرارُ، فيُشرِقونَ كالشَّمسِ في مَلكوتِ أبـيهِم. مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فلْيَسمَعْ”! ولسوف يتكرر ذلك العجز منهم بعد قليل. أمعقول هذا؟ واضح أن ثمة خللا فى النصوص الإنجيلية رغم ما فيها من بعض اللمعات والبوارق النفيسة!

    وبالنسبة لقول مؤلف الإنجيل: “34هذا كلٌّهُ قالَه يَسوعُ للجُموعِ بالأمثالِ. وكانَ لا يُخاطِبُهُم إلاَّ بأمثالٍ. 35فتَمَّ ما قالَ النبـيٌّ: “بالأمثالِ أنطِقُ، فأُعلِنُ ما كانَ خفيُا مُنذُ إنشاءِ العالَمِ”، فالإشارة فيه إلى الفقرة الثانية من المزمور 78 ونصه: “أفتَحُ فَمي بِالأَمثالِ وأبوحُ بألغازٍ مِنَ القديمِ”. ولا شك أنه تصرف غريب أن يأخذ كاتب إنجيل متّى هذه العبارة من كلام صاحب المزامير ويجعلها كأنها من كلام السيد المسيح. إن هذا، وايم الحق، لخلط واضطراب لا معنى له. إننا هنا أمام شخصين مختلفين هما حسبما يقولون: داود والمسيح عليهما السلام، فما معنى أخذ كلام الأول والزعم بأنه هو كلام الثانى، مع أن صاحب المزامير إنما يتكلم عن نفسه ولا يتنبأ بما سيقوله عيسى بن مريم عليه السلام. ألا إنها لــ”تماحيك” كما يقول العوام بأسلوبهم الظريف! ثم إن العبارتين ليستا شيئا واحدا كما هو واضح تمام الوضوح. وعلى أية حال فينبغى ألا يفوتنا الاسم الواحد الذى استُعْمِل للاثنين، وهو لفظ “النبى”: “فتَمَّ ما قالَ النبـيٌّ (أى داود)”، “فقالَ لهُم يَسوعُ: “لا نبـيَّ بِلا كرامةٍ إلاّ في وَطَنِهِ وبَيتِهِ” (والنبى هنا هو عيسى). إذن فلا هو الرب ولا هو ابن الرب، وكيف يكون الرب وقد كان يأكل ويشرب ويبول ويتبرز؟ أم ترى هناك من ينكر هذا؟ تعالى الرب تعاليًا جليلاً عن كل هذا!

    وكما رأينا قبلا أن الناس كانوا دائما ما يقولون عنه إنه ابن يوسف ومريم، فكذلك الحال هنا: “53ولمّا أتَمَّ يَسوعُ هذِهِ الأمثالَ، ذهَبَ مِنْ هُناكَ. 54وعادَ إلى بلَدِهِ، وأخَذَ يُعلَّمُ في مَجمَعِهِم، فتَعَجَّبوا وتَساءَلوا: “مِنْ أينَ لَه هذِهِ الحِكمةُ وتِلْكَ المُعْجزاتُ؟ 55أما هوَ اَبنُ النجّارِ؟ أُمٌّهُ تُدعى مَريمَ، وإِخوتُهُ يَعقوبَ ويوسفَ وسِمْعانَ ويَهوذا؟ 56أما جميعُ أخَواتِهِ عِندَنا؟ فمِنْ أينَ لَه كُلُّ هذا؟” 57ورَفَضوهُ”، وهو ما سوف يتكرر فيما بعد أيضا. أى أنه لا أحد كان يقول عنه حتى ذلك الوقت على الأقل إنه ابن الله، فضلا عن أن يقولوا إنه الله ذاته، تعالى الله عن ذلك الشرك علوا عظيما. وعلى هذا فكل ما قيل عن الحمامة واليمامة وأبى قردان وأبى فصادة والصوت الذى كان يتردد فى جنبات السماوات عندما كان يتم تعميد السيد المسيح على يد يحيى هو كلام فارغ شكلا ومضمونا، وهو يؤكد ما قاله القرآن عن العبث فى الكتاب المقدس، وإن كنا نحترم مع ذلك ما يعتقده كل إنسان، بشرط ألا يتطاول بسفاهةٍ وصياعةٍ وقلّةِ أدبٍ على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وإلا فالخوازيق موجودة لزيكو!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s