Daily Archives: سبتمبر 23, 2009

الحمل سفاحا مرتبط بالتدين في أميركا

مازن النجار /الجزيرة

 رغم انطباع سائد بأن زيادة التديّن في المجتمعات تنشر العفاف وتقلص علاقات الجنسين غير الزوجية وما ينتج عنها من حمل وولادة، فإن دراسة أميركية كشفت عن مفارقة غير متوقعة، إذ وجدت علاقة بين مستوى تديّن كل ولاية أميركية ومعدلات حمل الفتيات المراهقات. وحسب دراسة -نشرت حصيلتها مؤخرا بدورية “الصحة الإنجابية” وأنجزها الدكتور جوزيف ستريهورن الأستاذ بجامعتي دريكسل وبتسبرغ، والدكتورة جيليان ستريهورن- فإن هناك ارتباطا قويا بين معدلات حمل المراهقات ومعايير محددة تؤشر على مستوى “التدين” بأي ولاية أميركية. بناء على ذلك،

يمكن بدرجة ثقة عالية التنبؤ بمعدلات الولادة بين المراهقات بأي ولاية انطلاقا من درجة انتشار المعتقدات الدينية المحافظة فيها، وحتى بعد احتساب تأثير عوامل أخرى كاختلاف مستويات الدخل ومعدلات الإجهاض. معايير التديّن وبحسب خدمة “سَينْس ديلي”، توصل الباحثان إلى النتائج بتحليل بيانات مصدرين: أولهما “مسح للأوضاع والمعطيات الدينية بالولايات المتحدة” أجراه معهد پيو (Pew Forum) لقياسات ودراسات الرأي العام، وإحصاءاتُ “مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض”. واستطلع المصدر الأول مواقف عينات من سكان كل ولاية، حيث سألهم عما إذا كانوا يوافقون أو لا على عبارات مثل “هناك طريقة واحدة فقط لتأويل تعليمات الدين”،

أو “ينبغي الأخذ بنصوص الكتاب المقدّس حرفيا، كلمة بكلمة”. وهكذا أمكنهم تحديد مستوى “تديّن” الولايات بأخذ متوسط النسب المئوية للمستطلعين الذين أجابوا بالموافقة على أكثر ثمانية آراء محافظة. واستقى الباحثان من المصدر الثاني بياناته حول معدلات حالات حمل الفتيات المراهقات في كل ولاية. ويقول الباحثان إن اتسّاع نطاق الارتباط بين التدين ومعدلات حمل المراهقات في استطلاع معهد پيو، أدهشهما. كذلك، كانت درجة الارتباط بين معدلات حمل المراهقات وبعض عناصر الاستطلاع المعبرة عن التدين، أعلى من درجة ارتباط هذه العناصر ذاتها.

 إخفاق ونجاح ويبدو من الدراسة أن المراهقين والمراهقات الأكثر تديناً يمارسون العلاقات الجنسية أكثر من نظرائهم الأقل تدينا، ومن ثَمّ هناك حالات حمل أكثر بينهم. لكن ربما أفادت أيضا بأن نسب حمل المراهقات الأكثر تديناً والأقل تديناً متماثلة، لكن نسبة إنهاء حالات الحمل قبل تمامها أعلى في الولايات الأقل تديناً، وهو عامل لا يبدو أن الباحثين احتسباه في النتائج. لا يرى الباحثان أن نتائج الدراسة، بحد ذاتها، تسمح بالوصول إلى استدلالات سببية مباشرة للعلاقة بين التدين وزيادة حالات حمل المراهقات، لكن إن كان لهما التكهن بتفسير أكثر احتمالا،

فهما يظنّان أن المجتمعات الأميركية المتديّنة أكثر نجاحاً في تثبيط استخدام المراهقات لوسائط منع الحمل منها في تثبيط العلاقات الجنسية بين المراهقين والمراهقات. وفي ذات الإطار، يبدو أن جهود هذه المجتمعات الأكثر تديناً أخفقت في منع العلاقات غير الزوجية بين المراهقين والمراهقات، ونجحت في منع إجهاض حالات الحمل الناجمة عنها.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7A86B54-E98E-461B-BDE2-BF9C18AC1C32.htm

الخلافات داخل القصر البابوي والبابا المنتظر

خالد المصري – بتاريخ: 2009-09-23

   

على الرغم من ظهور جبهة من المعارضين للبابا شنودة مؤخراً وهو ماكان من المستحيل أن يحدث في السابق ، وظهور هذه الجبهة كانت نتيجة تشدده في بعض القضايا الداخلية التي تخص الأقباط مثل قضايا الطلاق والزواج “يحرم الطلاق إلا في ضوابط محددة” وما سببه ذلك من مشاكل اجتماعية كبيرة بين الأقباط جعل البعض منهم يتحفظ على هذا التشدد ، ويبحث عن بدائل أخرى تمنحه هذه الرخصة ، حتى ولو كان الأمر الخروج عن طوع الكنيسة ،

 وايضاً محاكمات الرهبان المسئول عنها الانبا بيشوي رجل شنودة المفضل ، والذي اشتهر بأحكامه الكنسية القاسية على كل من يرتكب شبهة مخالفة كنسية ، وزاد عدد رجال الدين الذين تركوا عملهم الديني بسبب تلك الأحكام . كما انصرف الكثير من الرهبان عن مسيرة الرهبنة بسبب قسوة هذه المحاكمات ، فضلاً عن ظهور العديد من منظمات أقباط المهجر مع اختلاف ميولها وتوجهاتها ومصالحها ، بعيداً عن أعين الكنيسة المصرية وبعيداً عن رقابتها وسلطتها .. رغم كل هذا لا يختلف اثنان على قوة البابا شنودة وقبضته وسيطرته التامة على جميع خيوط الكنيسة الارثوذكسية ،

الرجل الحديدي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً ، والذي أثارت أنباء اعتلال صحته ومرضه حتى أنه كان في غيبوبة كاملة بعد عودته من رحلة العلاج الثالثة بأمريكا في غضون شهرين عاصفة من القلق حول من يخلفه ؟ ترى من يستطيع أن يشغل منصب رفيع كان يشغله رجل قوي ؟ ترى من هو البابا رقم 118 في تاريخ الكنيسة المصرية ؟ الكل كان يهمس بأسماء بعينها ولكن لما زادت الحرب أصبح هذا الهمس صوتاً عالياً ، الصيحة الأولى انطلقت من داخل أسوار القصر البابوي الحصين ومن أقرب الناس للبابا شنودة وهو الأنبا يؤانس . من المعروف لدي المهتمين بالشأن الكنسي أن الأنبا يؤانس هو شخصية هادئة ووديعة ، وعلى الرغم من أنه سكرتير البابا شنوده ومن المقربين منه جداً إلا أنه كان دائماً على خلافات مع الأنبا بيشوي سكرترير المجمع المقدس ،

 وأسباب الخلافات القديمه بينهما نشبت من وقوف الأنبا يؤانس باستمرار مع العديد من الكهنة الذين كانوا يتعرضوا للمحاكمات الكنيسة . الأنبا يؤانس أو قديس الكاتدرائية يرى في المنام أن لحظات البابا أوشكت على الإنتهاء وأنه هو البابا المنتظر ويشيع ذلك في محيط أعوانه ، وتحدث بلبلة شديدة تودي بكل مستقبله الكنسي وما أعظمها من فرصة للأنبا بيشوي للتخلص منه . ومن العجب أن قانون انتخاب البابا الذي صدر عام 1957 بعد وفاة الانبا يوساب بعام يتيح لأي راهب تجاوز الأربعين من عمره الترشيح لهذا المنصب الرفيع ، الأمر الذي أظنه سوف يسبب بلبلة شديدة حين فتح باب الترشيح لمنصب البابا قبل التصويت النهائي في المجمع المقدس ، أو قد يؤثر سلباً على التقليل من فرص بعض المرشحين الأقوياء ، كما يمنع القانون ترشيح الأساقفة مع استئناء الأساقفة العامين ..

أما من لهم حق التصويت فهم أعضاء المجمع المقدس فقط المكون من الأساقفة علي مستوي الجمهورية وعددهم 74 أسقفا ، منهم 13 أسقفا عاما بلا أبرشية..إضافة إلي 12 مطرانا و39 أسقفا لأبرشيات و 9 رؤساء أديرة إلي جانب أساقفة المهجر و عددهم 15 أسقفا.. ويضاف إلي هؤلاء الأراخنة ممثلون للمطرانيات المختلفة علي مستوي الجمهورية..و الأراخنة هم وجهاء الأقباط في المدينة التي تقع بها المطرانية.

.و يبلغ عدد تلك المطرانيات 60مطرانية علي مستوي الجمهورية و يتم اختيار 12 من الأراخنة من كل مطرانية وهو ما يعني أن عدد من سوف يختارون البابا القادم لن يتجاوز الألفي ناخب.. ويتم اختيار اكثر ثلاثة مرشحين حصلوا على اصوات وتوضع أسماء الثلاثة في صندوق صغير يتم وضعه في غرفة مظلمة ثم يدخل طفل صغير الى الغرفة ليختار ورقة من بين الورقات الثلاث ، ويكون صاحب هذه الورقة هو البابا الجديد ،

ويقوم بعدها المجمع المقدس بتنصيب البابا الجديد وإخطار اسمه الى الحكومة حتى يصدر مرسوم جمهوري باعتماده كبابا للكنيسة الارثوذكسية وبطريرك للكرازة المرقسية ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view5&id=8926

نجيب ساويرس وجرأته على دين الأغلبية

أحمد أبو زيد (المصريون) : بتاريخ 23 – 9 – 2009

تصريحات رجال الأعمال القبطي نجيب ساويرس في حلقة الاثنين 24أغسطس من برنامج “في الصميم” على قناة “بي بي سي” الناطقة بالعربية ، تعد جرأة سافرة وغير مسبوقة على الإسلام دين الأغلبية في مصر. فرجل الأعمال الذي امتلأت جيوبه وتضخمت ثروته من أموال المسلمين قبل المسيحيين في مصر، عبر هواء المحمول ،

حتى أصبح ضمن قائمة أغنى مائة شخصية في العالم، اخترق كل الخطوط الحمراء ، ونسي أنه يعيش في دولة إسلامية ، وبدأ يطعن في الدستور المصري ، ويطالب بإلغاء أهم مواده ، وهي المادة الثانية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، ويعتبر وجود هذه المادة تأصيلا للطائفية في مصر. ويدعو إلى أن تصبح مصر دولة علمانية ، وأن تحل محل هذه المادة مواثيق وقوانين حقوق الإنسان. أليست هذه جرأة غير مسبوقة من رجل أعمال قبطي على الإسلام وشريعته ، وعلى نظام مصر ودستورها وسيادتها؟ ،

وما الذي يدعو رجل اقتصاد، كل همه جمع الأموال من هواء المحمول، إلى إقحام نفسه فيما لا يعنيه من أمور السياسة والتشريع؟! إن الشريعة التي يدعو اليوم إلى إقصائها من الدستور هي دين وعقيدة أكثر من 90% من الشعب المصري ، الذي لا يريد أن يحكم إلا بتعاليم دينة وشريعته ومنهج رب العالمين ، الذي رفع شأن الأقليات وحفظ حقوقهم ، ودعا إلى إكرامهم وحسن معاملتهم ، والتاريخ يشهد بأن المسيحيين لم يعيشوا أزهي عصورهم الا في ظل الحكم الإسلامي والشريعة الإسلامية ، ومن أراد الدليل فليراجع تاريخ الأقباط في مصر في العهد الروماني وقبيل الفتح الإسلامي ،

وأوضاعهم المهينة والمخزية في تلك الفترة ، وما فعله معهم عمرو بن العاص عقب الفتح الإسلامي ، عندما أكرمهم ورد إليهم حقوقهم المنهوبة وكنائسهم ومعابدهم وأخرجهم من الجحور والكهوف التي اختبأوا فيها لعدة سنوات هربا من البطش والإرهاب الروماني. فهل يدري ساويرس بهذا التاريخ؟ أم أنه لا يقرأ ولا يعلم عنه شيئا، وكل همه فقط أن يحارب الإسلام من خلال برامجه وقنواته الفضائية عن جهل منه بحقيقة هذا الدين وعظمته؟ ان جموع الشعب المصري الذي تمتلأ جيوبك وخزانك من أموالهم ، لا يريد الا الشريعة الإسلامية حكما ومنهاجا ، وهذا ليس كلامي بل نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية ،

في كل من مصر وإيران وتركيا عام 2007م ، والتي تبين مدى حب الشعوب الإسلامية لدينها ورغبتها الصادقة في تحكيم منهج الله وشريعته ، والبعد عن المناهج والقوانين والأنظمة الوضعية التي جلبت علينا التخلف والتأخر والذل والعار والفرقة والضعف والتبعية لدول الشرق والغرب ، بعد أن كنا سادة العالم نقود ولا نقاد ، وتعمل لنا شعوب الأرض ألف حساب. ومضمون الاستطلاع ، والذي تحدثت عنه من قبل في هذا الموضع ،

هو موقف الشعوب من تحكيم الشريعة الإسلامية ، وتقنين أحكامها لتكون أحد مصادر التشريع في البلاد الإسلامية التي شملها الاستطلاع. وقد أكدت النتائج أن أكثر من 90 % من المصريين يؤيدون تحكيم الشريعة الإسلامية وأن حوالي ثلثي المصريين يطالبون بجعل الشريعة المصدر الوحيد للتشريع. وكشف الاستطلاع أيضا أن الأغلبية الساحقة من شعوب الدول الثلاثة (مصر وإيران وتركيا) تؤيد تقنين الشريعة الإسلامية لتكون أحد مصادر التشريع في بلادهم.

وجاء الشعب المصري في المقدمة من حيث المطالبة بتحكيم الشريعة الإسلامية ، حيث قال 91 % من المصريين إن الشريعة ينبغي أن يكون لها دور في تشريع القوانين. كما أظهر الاستطلاع أن أغلبية المشاركين في الاستطلاع في الدول الثلاث لديهم أفكار إيجابية عن الشريعة. فمن بين المطالبين بأن تكون الشريعة أحد مصادر التشريع ، قال 97 % من المصريين إن الشريعة الإسلامية توفر العدالة للمرأة ، وقال 85 % أن الشريعة تحمي الأقليات ،

كما قال 96 % أن الشريعة الإسلامية تعزز من وجود نظام قضائي عادل. وعبر 97 % من المصريين عن اعتقادهم أن الشريعة تحمي حقوق الإنسان ، وتعزز العدالة الاقتصادية. واعتبر 94 % منهم أن الشريعة من شأنها أن تقلل الجريمة في المجتمع. هذه نتائج واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ،

لاستطلاع أجرته مؤسسة أمريكية ، وليست مؤسسة إسلامية ، قد تتهم في نظر المسئولين في بلادنا بالكذب أو التلفيق ، وهي نتائج تعبر بصدق عن رغبة الشعوب الصادقة في أن تحكم بالشريعة الإسلامية التي هي المصدر الوحيد لعزها ووحدتها وقوتها وتقدمها ورقيها ، وهذا الاستطلاع بنتائجه يقيم الحجة على الحكام أمام الله سبحانه ، فاما أن يخضعوا لرغبة شعوبهم ، واما أن يتحملوا تبعة ذلك كله ، فيحملون أوزارهم وأوزارا مع أوزارهم .. والحق ما شهدت به الأعداء.

 a_abozied@hotmail.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70168&Page=7&Part=1

مصر تتنصّر .. كيف؟

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 23 – 9 – 2009

يقول المستشرق صموئيل زويمر إنّه لا يدعو لإدخال المسلم في النصرانية، وإنّما يدعو إلى إخراجه من الإسلام ويقول: وعندي أننا يجب أن نعمل حتى يصبح المسلمون غير مسلمين. إنّ عملية الهدم أسهل من البناء في كل شيء إلاّ في موضوعنا هذا، لأنّ الهدم للإسلام في نفس المسلم معناه هدم الدين على العموم. وقد دعا زويمر إلى توسيع نطاق التعليم التنصيري تحت أسماء أُخرى لخداع المسلمين. وخطة زويمر تسير على قدم وساق في مصر والعالم الإسلامي منذ بداية عصر الاستعمار الحديث ؛ لإخراج المسلمين من الإسلام ولو لم يدخلوا النصرانية ، وقد حققت هذه الخطة نجاحا ملحوظا في العديد من الدول الإسلامية على أكثر من مستوى حيث صار الإسلام في أذهان النخب التي تقود المسلمين مرادفا للتخلف والجمود والضعف والعنف ،

وإن كانت خطة التنصيرالمباشرالذي يستخدم المساعدات الطبية والصحية والاجتماعية طريقا لإدخال المسلمين في العقيدة النصرانية قد حققت نجاحات ملحوظة في أكثر من مكان إسلامي.كانت الفلبين دولة إسلامية بأكملها فتحولت إلى المسيحية وتراجع المسلمون إلى الجنوب المتخلف يعانون الفقر والجوع وسوء الأحوال ، وراح بعض الصحفيين المصريين الذين زاروهم في جزيرتهم الرئيسية ميندناو يتندرون عليهم ويسخرون منهم لأنهم في رمضان ينتظرون السفير السعودي ليعلن لهم موعد الإفطار ! والأمر ينطبق على أتشيه التي انتزعت من إندونيسيا وأعلنوها دولة نصرانية ، والهند نفسها التي كان يحكمها المسلمون ، وقس على ذلك جنوب السودان والحبشة وإريتريا وغير ذلك من بقاع العالم الإسلامي . وقد تجددت خطة زويمر بعد قرون من خلال ما عرف بخطة ميتشل التي نشرتها مجلة الدعوة في أواخر السبعينيات عقب مبادرة السادات وزيارته إلى القدس المحتلة ،

وشارك فيها مع الحكومة المصرية الولايات المتحدة وحكومة الغزو النازي اليهودي في فلسطين المحتلة ؛ وعرفت بخطة تجفيف المنابع ، أي تجفيف منابع الإسلام وذلك باستئصال الدعاة المؤثرين ، والناشطين في مجال الإسلام السياسي ، وإغلاق الصحف الإسلامية وعدم منح تصريحات لصحف إسلامية جديدة بالصدور ، وملاحقة الجماعات الإسلامية والتضييق عليها بكل السبل ، وإتاحة الفرصة للتيار العلماني في الثقافة والإعلام والتعليم والصحافة كي يملك الحركة والعمل وحيدا بعد تصفية العناصر الإسلامية في المجالات كافة حتى الأندية الرياضية . تم نفي ما ذكر عن خطة ميتشل مرارا وتكرارا ولكن ما جرى على الساحة السياسية والاجتماعية على مدى ثلاثة عقود أكد وجود الخطة لأن يتم تنفيذ عناصرها على أرض الواقع بدأب وإصرار . إن عملية تجفيف المنابع حقيقة واقعة لا شك فيها ، ومطاردة الإسلاميين يثبتها وجود أعداد هائلة من المعتقلين الذين لم يفرج عنهم إلا بعد أن بلغوا مرحلة المشيب ،

وكانوا قد اعتقلوا وهم شباب يمتلكون الحيوية والنضارة ، ومازالت المعتقلات والسجون تغص بأبناء لحركة الإسلامية وفيهم من هو مفخرة لبلاده وللإسلام والمسلمين.. ولكن الخطة تقضي بتجفيف المنابع ! ولا تستطيع أينما وليت وجهك الآن إلا أن تجد التعليم بعيدا عن الدين الإسلامي. لقد تم إعفاء الأزهر من مهمته الأساسية وهي الدعوة إلى الإسلام ، وخلت المدارس في التعليم العام من الإسلام ؛ بل إن المدارس الجديدة التي تسمى مدارس المنح كان من شروط بنائها إلغاء المساجد فيها ، أما حصة التربية الدينية ، فهي حصة صورية لا وجود لها على أرض الواقع إذ إن الطالب يعلم أنها لا تضاف إلى المجموع ، وأن المدرسين يستغلونها لتدريس ما فاتهم في المواد الأخرى مثل الكيمياء والانجليزي والهندسة والجغرافيا .. إلخ . في الثقافة لا تجد بين قادتها من يفخر بإسلامه ويعلن انتماءه إليه . إنهم يعلنون انتماءهم إلى ما يسمى الاستنارة ، أي الإيمان بالتجربة دون الغيب ،

وأغلبهم من اليسار الذي دخل الحظيرة أو الأرزقية الذين يعرفون أن دينهم هو المصلحة أو المنفعة حيث كانت . في الإعلام والصحافة صارت الأبواق والأقلام ملكا للسلطة أو الأقلية الطائفية في الغالب الأعم . السلطة تعين رؤساء التحرير والقيادات المهمة ، والصحف المستقلة والخاصة ؛ يملك معظمها رجال أعمال طائفيون متعصبون يخدمون التمرد الطائفي ويشاركون بأموالهم في التنصير. ولوحظ مثلا أن رجل الأعمال الطائفي المتعصب الذي يعد من أغنى أغنياء العالم ، ويتحرك غالبا في إثر القوات الأميركية الغازية ، يسيطر على أكثر من قناة تلفزيونية ، وأكثر من صحيفة يومية وأسبوعية مؤثرة ، وقد استطاع أن يشترى كثيرا من الأبواق والأقلام لصحفه وقنواته التلفزيونية ، ومن لا يقدم برنامجا في هذه القنوات فهو ضيف ،

وكلهم يقبض من أمواله ! بل إنه استطاع أن يستقطب الأدباء ومعظمهم من أهل الحظيرة لإدارة واستحقاق جوائزه التي رصدها للتبشير بكل ما هو ضد الإسلام ، كما أعلن وأذاع في قنواته التلفزيونية مواد إباحية ، وألغى اللغة الفصحى وجعل المذيعين يستخدمون العامية حتى في نشرات الأخبار ! وتستطيع أن تضيف إلى ذلك تبنيه لعدد غير قليل من الأدباء والكتاب الماركسيين سابقا والمعادين للإسلام دائما ، يدعوهم إلى حفلاته ولقاءاته الخاصة ويرعاهم ماديا وإعلاميا ، وخاصة من يراهم أكثر عداء لديننا وتاريخنا حتى لو رفضهم الناس في بلادنا. بيد أن المحنة الحقيقية تتمثل في الإعلام الراهن وخاصة التلفزيون الذي يفترض فيه أنه يعبر عن قيمنا وعقيدتنا ، فتجده يتطوع بل ينفذ ما يؤمر به ، من استضافة العناصر التي تشوش على الإسلام وتشوهه وتحاربه ،

ولا يجد في ذلك غضاضة في مقابل حرمان الجمهور من الصوت الإسلامي الحقيقي والتعتيم عليه لصالح الصوت المنكر الذي يخرج الناس من النور إلى الظلمات ! تأمل البرامج والأفلام والمسلسلات التي تنتهك حرمة شهر رمضان الكريم وتستضيف العوالم والغوازي وتجار الفن الرخيص ، وخدام النظام ،واستمع إلى ما يقولونه من فاحش القول وبذيئه عن زواجهم السري وممارستهم للزنا ومفاخرتهم بالتحشيش ، وازدرائهم للعبادات ، وسبهم للعلماء والفقهاء ، واحتقارهم لمن ينتمون إلى التدين أو يرتدون الملابس المحتشمة .. ثم تأمل الصورة التلفزيونية التي خلعت فيها مصر ثوب الإسلام وجعلت من الرجل مسخا مشوها ، وكيانا مخنثا يقلد النساء في الكلام والحديث ،

ويرتدي السلاسل ويصبغ شعره وهو طاعن في السن أو يصنع له ذيلا ، ويبدو أقرب إلى الأنوثة منه إلى الرجولة ويعد ذلك حرية وتقدما وتحضرا ! ثم انظر إلى صورة المرأة التي تحولت إلى مجرد سلعة تجارية تجذب المشاهدين عن طريق التفنن في الإغراء والغواية من خلال غرفة النوم أو باستخدام الأصباغ والشعر المستعار والرموش الصناعية والعدسات اللاصقة ، وعمليات التجميل بالكولاجين والبيوتكس ، والملابس العارية وقمصان النوم المثيرة والتأوهات والألفاظ والتلميحات والإيماءات والكنايات الدالة على الشبق والنظرات الموحية به ، وكأن الشعب المصري صار لا يتقن إلا فنون الجنس .. لقد تحول الممثلون والممثلات إلى رقيق يباع ويشترى في سوق التغريب والنخاسة الجديد ،

وهو سوق ينحاز إلى القبح والشر والدم والجريمة والإدمان والمخدرات والانتهازية والكذب والرشوة والسكر والعربدة والمال الحرام والإنفاق السفيه ، ونقل نفايات الغرب الاستعماري الصليبي من عادات وتقاليد ، فضلا عن سلوكيات لا عهد للمصريين بها ؛ مثل تدخين المرأة للشيشة وكأن هذا ذروة التقدم كما يراه بعض كتاب السيناريو السكارى دائما ! صار المسلم على شاشة التلفزيون مثالا للازدواجية والفصامية والتدين المغشوش وتفسير الانحراف وفقا للهوى ، لدرجة الإلحاح مثلا على أن الحشيش بوصفه نباتا فهو حلال مثله مثل أي نبات آخر أما الهيروين فهو الحرام وحده لأنه صناعة بشرية! لقد خرج المصري المسلم من دينه على شاشة التلفزيون كما أراد صموئيل زويمر وخلفاؤه ، وتعمد بماء المؤسسة الاستعمارية الصليبية الملوث ! وهذه هي الخطوة الحاسمة في طريق التنصير الكامل ، والخضوع للغرب! الاستثناء من تلك الصورة التلفزيونية نادر ، وهو استثناء يثبت القاعدة ،

ويؤكد على إخراج المسلمين من الملة ، ويحقق ما أراده صموئيل زويمر في تخطيطه الشيطاني لتنصير المسلمين !

هل ترون مصر تتنصر ؟

وهل دعوة بعض بنيها إلى إلغاء المادة الثانية من الدستور خطوة في هذا الاتجاه ؟

وهل زرع أرض مصر بالكنائس التي لا تجد من يصلي فيها خطوة أخرى ؟ وهل استعراض العضلات من جانب بعض المتنصرين ومساندتهم من جانب بعض العملاء الذين يحملون أسماء إسلامية خطوة ثالثة ؟

وقبل ذلك هل إصرار زعيم التمرد على تسليم وفاء قسطنطين إلى الكنيسة خطوة رابعة في إثبات الوجود للمنصرين ؟

مصر تتنصر عندما يطارد الإسلام ويتم حماية المنصرين الذين يخرجون الناس من إسلامهم أو يعمدونهم !

 drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70167&Page=7&Part=1