Daily Archives: سبتمبر 19, 2009

المدعو نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة الذي يتحايل على قوانينها.. لجأ إلى المحكمة لتطليق موكله القبطي “الأرثوذكسي” بعد “12 يوما” من تغيير طائفته بكنيسة أوكرانية

كتب فتحي مجدي (المصريون): : بتاريخ 19 – 9 – 2009

لا يكف المحامي القبطي نجيب جبرائيل، وهو مستشار قانوني للكنيسة الأرثوذكسية عن مهاجمة أي شخص يتعرض بالنقد لما يراها ثوابت في العقيدة المسيحية، في الوقت الذي لا يكل عن المطالبة ليل نهار بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع في مصر. لكنه في ذروة ظهوره المتكرر في الصحف والفضائيات، وخصوماته القضائية التي لا تنتهي في ساحات المحاكم، ينسى أن هناك من يتصيد له أخطاءه مثلما هو يتصيد لخصومه أخطاءهم وهفواتهم، والتناقضات الصارخة بين تصريحاته الإعلامية،

وعمله الذي يتربح منه، وهي مهنة المحاماة. فقبل فترة ليست بالطويلة، أقام جبرائيل دعوى قضائية للمطالبة بوقف عرض الفيلم السينمائي “واحد صفر” لمساسه بثوابت أساسية متعلقة بالدين المسيحي، وذلك من خلال مشهد تظهر فيه بطلة الفيلم إلهام شاهين وهي تقول لمحاميها، إنها تريد الطلاق بأي صورة من زوجها وأن الكنيسة ترفض، فقال لها المحامي: ليس عندك سوى حلين إما أن ترفعي قضية ضد الكنيسة أو أن تسلمي حتى تحصلي على الطلاق . وخرج جبرائيل ليصرح وقتها لبرنامج “90 دقيقة” على فضائية “المحور”، أن الفيلم أثار غضب الأقباط، واستيائهم للتدخل في أمور متعلقة بدينهم وهي ثوابت يروا أنها يجب ألا تمس بأي شكل من الأشكال، حيث قال معلقًا على هذا المشهد: هل معقول أن هناك محاميًا يقول هذا لموكلته؟.

 وتجاهل جبرائيل أنه نفسه لجأ إلى الأسلوب ذاته في إحدى قضايا الطلاق التي ترافع فيها عن رجل قبطي للحصول على الحكم بالتطليق من زوجته، بدعوى اختلاف الطائفة، بعد أن قام موكله بترك طائفته الأقباط الأرثوذكس وانضم إلى طائفة الروم الأرثوذكس، حتى يحصل على حكم بالتطليق لموكله من زوجته “أقباط أرثوذكس”، بداعي اختلاف الطائفة الذي يبيح الطلاق لأي من الزوجين إذا رغب في ذلك. تفاصيل الدعوى التي تداولتها محكمة ميناء بورسعيد لشئون الأسرة “أحوال غير المسلمين” تتعلق بكل من الدكتور ريمون سليمان حنا صليب وداليا شوقي فؤاد يعقوب، حيث يطالب الأول (مدعي) بالحصول على حكم بتطليقه من زوجته (المدعى عليها)، ويطالب فيها محامي الزوج (نجيب جبرائيل) بالاحتكام إلى الشريعة الإسلامية، استنادًا إلى الدستور المصري بسبب اختلاف طائفة الزوجين. وفي المذكرة التي تقدم بها إلى المحكمة، احتج جبرائيل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000م،

والتي تنص على أنه في حال أن تكون المنازعة المتعلقة بالأحوال الشخصية بين مسيحيين مصريين غير متحدي الطائفة أو الملة، ففي هذه الحالة تخضع المنازعة لأحكام الشريعة الإسلامية – أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة. وقال جبرائيل في نص مذكرته إن الشروط تنطبق على الدعوى، نظرًا لأن المدعي (أي الزوج) انضم إلى الطائفة الجديدة (الروم الأرثوذكس) في 12-1-2007، ثم أوقع يمين الطلاق في 20-1-2007(أي بفارق ثمانية أيام فقط عن تحوله إلى الطائفة الجديدة)، ومن ثم أقام الدعوى بتاريخ 27-1-2007. وقدم الزوج لاحقًا إلى المحكمة في جلستيها بتاريخ 7-5-2007 و17-3-2008 شهادة انضمام رسمية صادرة من البطريركية الأرثوذكسية في مدينة سيمفروبول وإقليم القريم بأوكرانيا، بصفتها الجهة الرسمية المعتمدة لطائفة الروم الأرثوذكس في أوكرانيا، ومن ثم اعتبر جبرائيل أن شرط الحكم بالطلاق ينطبق على الدعوى، بسبب اختلاف طائفتي الزوجين، وطالب بالحصول على حكم بالطلاق لموكله. يشار إلى أن جبرائيل يبدي تشددًا إزاء الأحكام القضائية التي تقضي بإلزام الكنيسة القبطية بالتصريح للمسيحيين بالزواج بعد حصولهم على أحكام قضائية بالطلاق،

كما حصل في مارس 2006، عندما قضت المحكمة القضاء الإداري بإلزام الكنيسة بإصدار تراخيص زواج للحاصلين على حكم بالطلاق، حيث قال وقتها إن الحكم غير قابل للتنفيذ لأنه يصطدم بثوابت العقيدة المسيحية، باعتبار أن الكنيسة الأرثوذكسية القبطية لا تبيح الطلاق سوى في حالتي الزنا وبطلان عقد الزواج. ورغم أنه يحتج بالشريعة الإسلامية كما هو واضح في الدعوى المشار إليها، إلا أنه في موضع آخر ينتقد العمل بأحكام الشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، حينما قال في ورقته إلى مؤتمر مناهضة التمييز في أبريل 2008، إن المرأة المسيحية تعاني بسبب ديانتها، حين يهجرها زوجها ويشهر إسلامه لخلاف أسري معها فلا تجد مفرا سوي إقامة دعوى تطليق للضرر، لكنها لكي تثبت هذا الضرر عليها إحضار شهود إثبات ليشهدوا بأن ضررا قد وقع عليها إزاء هجر زوجها لها وعدم إنفاقه عليها، شريطة أن تأتي بشهود مسلمين، الأمر الذي يعترض عليه.

 وفي العام الماضي، أعلن عن عزمه إقامة دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن في دستورية لائحة زواج الأقباط لعام 1938، وهي اللائحة التي صدرت من خلال مجموعة من العلمانيين بعد حدوث خلافات بينهم وبين بابا الأقباط آنذاك، واعترض عليها جميع الباباوات الذين اعتلوا الكرسي البطريركي منذ البابا كيرلس الرابع حتى البابا شنودة الثالث مرورا بالبابا كيرلس السادس. ورغم طعنه في دستورية لائحة 1938، إلا أنه ينتقد تعطيل نص في اللائحة ينص علي أن يفسخ عقد الزواج عند خروج أحد الزوجين عن الدين المسيحي معطلا لأن القاعدة الشرعية تتيح للزوج الذي أشهر إسلامه أن يجمع بين زوجته التي تزوجها والزوجة الذمية.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70112&Page=6