Daily Archives: سبتمبر 18, 2009

زكريا يرفض عرضا تليفزيونيا

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 17 – 9 – 2009

    

كأن زكريا بطرس في إجاباته على أسئلتي شخصية أخرى غير تلك التي ترمي الاسلام بالسفاهة والكذب والافتراء من خلال قناته التليفزيونية. أو كأن ذلك الشخص الهجام المثير للغضب والاستهجان من الجميع، مجرد شخصية كرتونية لا وجود لها في الواقع. فقد بدا نافيا كل ما نسمعه منه في العلن. اعتبر أن ما يقوله يندرج تحت مسمى الحوار الديني والتعريف بالأديان وأن ذلك لا يهدف لتحويل الناس عن الاسلام والتبشير بالمسيحية.

 لا أعرف منذ متى كان الحوار الديني سفاهة وكلاما مضللا، وحديثا من جانب واحد دون السماح بمناقشته في أرائه التي لا يمكن أن تصدر عن رجل دين؟! كرر بطرس مرتين تقريبا شهادة القرآن الكريم بشأن النبي عيسى.. فعل ذلك معي، بينما في قناته يهاجم القرآن، متحديا علماء المسلمين بشكل استعراضي يظهره أنه سيخرج من أي حوار منتصرا. يناقض شخصيته التليفزيونية المتحدية المتعجرفة المختالة فيقول لي: “يا عزيزي نحن لسنا في معركة. لماذا لا يفهم اخوتنا المسلمون أن الحوار الراقي هو أن يعبر كل إنسان عن رأيه، ثم كل طرف بعد ذلك حر في أن يعتنق ما يقتنع به.” هل طلعاته وتهجماته وسفه أقواله هي الحوار الراقي.. ثم لماذا يهرب حتى من الحوار مع صحفي مثلي، مفضلا الاجابة المكتوبة التي يضمن خلالها أنني لن أعقب على ما يقول، ولن أفاجئه بسؤال لا يريده؟!

عبر بشغف عن أمنيته الشديدة بالعودة إلى مصر.. وأن الحكومة المصرية هي التي طلبت من رئاسته الدينية ابعاده من وطنه! في اليوم التالي نشرت حوارا أجريته مباشرة مع “أبو إسلام” أحمد عبدالله رد فيها على النقاط التي أثارها بطرس، فقال إن كلامه عن ابعاد الحكومة له من مصر بعيد عن الحقيقة تماما، لأن البابا شنودة الثالث هو الذي نقله إلى كنيسة في استراليا لمخالفته قوانين الكنيسة الأرثوذكسية، عوضا عن الشلح عقب وساطة بعض الأثرياء من أنصاره. وأضاف أنه غير ممنوع من العودة في أي وقت، لكن ضغوط الكنيسة هي التي ستحول دون ذلك، مؤكدا أنه مستعد لمناظرته وبشروط القمص زكريا بطرس وفي أي موضوعات يختارها. وتعهد بأن يكون في استقباله في المطار حال عودته لمصر، قائلا “إن أصابه سوء فليصبني معه، وشرطنا أن لا يؤذينا في ديننا وأعراضنا وأخلاقنا.

أتعهد بأنني ودارسي الاكاديمية الاسلامية لدراسة الأديان والمذاهب وخريجيها سنحتفي به في مظاهرة سلمية وبأن له الحق في أن يعود لأولاده وأحفاده، وأن نوصله سالما إلى بيته في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة”. ومما قاله أيضا إن له علاقات طيبة بالعديد من القسس ويحرص على الذهاب إلى بيوتهم وتناول طعامهم وهم كذلك، وبينهم حوارات طويلة في كل شئ ولا تمر مناسبة إلا ويتصلون به “نحن نتعانق ونتحاور”. وزاد بأن ما يقوم به بطرس لا يندرج بأي حال تحت عنوان حوار الأديان، بل هو تعد واستفزاز واستنفار وصناعة للفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وقبله لم تكن هناك فتن. وعن ما يردده بأنه يسأل من الكتب الاسلامية نفسها، أجاب أبو إسلام بأن الأسئلة نوعان،

استفهامي واستنكاري استفزازي، فلو كان سؤاله استفهاميا فيجب أن يسأل ثم يصمت حتى يسمع الاجابة من مسلم، ولكنه يسأل ثم يجيب نفسه، وتلك تمثيلية غير كريمة في موازين العلم، فلا ينبغي لمن يجهل الاسلام أو يخاصمه أن يكون هو المجيب على أسئلته، فبطرس يسأل من واقع نتاج معلوماته التي يمكن أن نوصمها بالجهل وعدم العلم، وهذا ليس سبا له، فيمكن أن أقول لشخص ما أنك تجهل علم الحديث وتجيد علوم القرآن، وبالتالي فأنا لا أعيب فيه. القمص زكريا لا يقرأ أبدا أي كتاب من كتب المسلمين، وإنما يفتح الجزء الثاني من ابن كثير، ثم يقول إنه يفتح صفحة 37،

وعادة ما تكون صفحة وهمية، ولو فتح الصفحة الحقيقية فانه لا يقرأ منها وإنما من جهاز الكمبيوتر الذي أمامه. والنقطة الثانية أنه ينقل نصا مثلا عن ابن حجر العسقلاني صاحب “فتح الباري” فيقول إنه في صفحة كذا في الجزء كذا قال ابن حجر، فلما نعود إلى الكتاب نرى أن ابن حجر قال “أهل الباطل يقولون كذا” فهنا يكون بطرس صادقا أنه قرأ النص من ابن حجر، لكنه دلس في حقيقة الكلام عن ابن حجر وهو يصف أهل الباطل أو أهل الضلالة والجاهلية، وظهر النص على لسان بطرس كأن “أبو حجر” هو قائله الأصلي. وقال أبو إسلام: نتعجب أنه في كل مرة لا يجد حرجا في القول “أليس هناك من المسلمين من يناظرني. أنا مستعد لهذه المناظرة ولتستمر ما شاء من ساعات، وله أن يحدد الشروط التي يريدها والموضوع الذي يريده ويمكن أن يتحدث هو 15 دقيقة وأنا 5 دقائق فقط، أو هو 30 دقيقة وأنا 10 دقائق.

وأكد أنه مستعد أن يطرح عليه من الآن موضوعات المناظرة وله أن يختار منها، متعهدا بأن لا يأتي في حواراته معه في أي موضوع بكلمة من عند المسلمين “أتعهد ألا آتي بلفظ واحد ولا استشهاد واحد بأية قرآنية ولا حديث نبوي ولا من كتاب لمسلم، ومستعد لمحاورته في أي من الموضوعات التي يثيرها ويرددها في أحاديثه. وقال إنه تمثل في دور رجل صالح ودخل معه في حوار استمر 7 أيام على البال توك في غرفة خاصة لاقناعه بعمل مناظرة بينه وبين “أبو اسلام” فوافقني حتى جاء يوم المحاضرة فقال لي “ما لك وما لي. أنا لن أحاور أبو إسلام. وما مصلحتك أنت في ذلك.

وقد تحاور معه المحاضرون في الأكاديمية الإسلامية لدراسة الأديان والمذاهب وفشل في اثبات أقواله وتساؤلاته التي يرددها وهذا الحوار مسجل على الانترنت”. وأضاف أبو إسلام أن الكنيسة أبعدته بسبب أمور داخلية، وأنا لا أدعي عليه، ويستطيع أن يرفع أمري للقضاء، فقد طردته الكنيسة مرة واثنتين بسبب مخالفته لقوانينها في أمور الزواج ولقاعدة أن الطلاق لا يتم إلا لعلة الزنى مقابل أموال يدفعونها لكنيسته وهناك حالات مثبتة لذلك. دفع حوار زكريا بطرس ورد أبو إسلام عليه، الزميلين جمال عنايت ومحمود نافع للاتصال بي لترتيب ظهوره في برنامج “على الهواء” الذي يقدمه عنايت بقناة الصفوة التابعة لمجموعة أوربت،

وسيحضر أبو إسلام وأحد القسس أو الباحثين المسيحيين في الاستديو بالقاهرة. وفشلت كل المحاولات بواسطة الصديق من أقباط المهجر في اقناع بطرس بالحديث في البرنامج ولو بواسطة الهاتف. اختفى كأنه فص ملح وداب. لكن البرنامج أذيع وتحول إلى حوار بين اسلام والباحث المسيحي حول شبهات القس، وشاركت أنا بمداخلة من دبي.

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70067&Page=14&Part=1