التنصير العلني .. وموت السلطة

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 16 – 9 – 2009

       

التنصير هو إخراج المسلمين أو غيرهم من دينهم ، أو تشكيكهم في هذا الدين بحيث يتحول إلى مجرد لافتة صماء ،أو انتماء شكلي لا قيمة له . ويقال عن التنصير التبشير ، وهو اسم مخادع لأنه ليس تبشيرا ، ولكنه محنة تبتلى بها البلاد والعباد ؛ وخاصة حين يدّعي المنصّرون أن ما يقومون به لخدمة الرب ، والرب منهم براء ، فالتنصير يعني في مفهومهم تصفية الإحساس بالضمير والوطن ، مما يسهل سرقة الشعوب واستنزاف ثرواتها ، وإبقائها متخلفة غارقة في الظلام وخاصة إذا كانت من عنصر غير غربي ! الأسماء المخادعة كثيرة تطلقها المؤسسة الاستعمارية الصليبية للتغطية على أهدافها وخداع البسطاء والسطحيين ،

فهم يقولون مثلا التنوير ويقصدون الإلحاد والبعد عن الدين ، ويقولون التقدمية ويقصدون الشيوعية ، ويقولون العلمانية ويقصدون إلغاء الإسلام وحده من الواقع الاجتماعي . ويقولون الإظلام والسلفية والرجعية والأصولية والوهابية ويقصدون الإسلام والمسلمين .. وهكذا ! التنصير في مصر العربية المسلمة ، وفي الدول العربية الأخرى صار علنا وعلى رءوس الأشهاد ويعلنون في الجزائر مثلا أنها ستتحول من بلد المليون شهيد إلى بلد المليون متنصر ، ويقال إن عشرة جزائريين مسلمين أو أكثر يتنصرون يوميا ، وخاصة في منطقة القبائل التي كانت معقلا لمقاومة الغزاة الفرنسيين الصليبيين !، ويتم التنصير في مصر من جانب المنصرين الأجانب ، وقد انضمت إليهم الكنيسة الأرثوذكسية في العقود الأخيرة من منطلق استعادة مصر وتحريرها من الإسلام والمسلمين ،

ويأتي هذا في سياق التمرد الطائفي الذي قادته الكنيسة مذ تولى البطريرك الحالي مسئوليتها . وصرح أحد أركان الكنيسة من المتمردين مؤخرا بأن التبشير – يقصد التنصير – أمر طبيعي تقوم به الكنيسة مثلما يقوم المسلمون بالدعوة الإسلامية ، وينسى المتمرد الذي يرتدي رداء الكهنوت أن الدعوة الإسلامية حين تعرض الإسلام لا تستخدم الترهيب أو الترغيب أو الوصول إلى المأزومين من دروب سرية مشتبه بها . التنصير العلني في مصر يعني جريمة حية على الهواء مباشرة دون خوف من قانون أو مبالاة بسلطة أو نظام أو مراعاة لمشاعر الآخرين في الأغلبية الساحقة ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يثير الضغينة والأحقاد والقلاقل ، ويهدد وحدة الوطن واستقراره ، وخاصة إذا تم استغلال المتنصرين للتشويش على النظام العام ، واستعراض العضلات لإثبات قوة التمرد الطائفي وهيمنته على الواقع السياسي ، والثقافي والإعلامي ! في الإضراب الخائن الذي أعلن عنه الخونة يوم 11-9-2009م ؛ ‏.‏

حول القمص متياس نصر، كاهن كنيسة العذراء بعزبة النخل، صلاة الآلاف من الأقباط، مساء أمس الجمعة، بمناسبة عيد “النيروز” إلى تظاهرة دينية هتف فيها الشباب القبطي ضد ما وصفوه بظلم الدولة لهم، وطالبوا بوقف أسلمة المسيحيات القاصرات، وإقرار قانون موحد لبناء الكنائس ،وألهب الكاهن متياس نصر حماس المصلين، الذين كان من بينهم المتنصر محمد حجازي، بترديده عبارة “قلوبنا معاك يا أبونا متاؤس.. الله يطلق سراحك.. ويبدد أعداءك وتعود لخدمتك وأولادك أمين”، ورنم بعدها ترنيمة “أنا مسيحى” متحدثاً عن أعمال الأب متاؤس. وقام الشخص المتمرد الذي دعا إلى الإضراب على الشبكة الضوئية بشكر الذين ساندوه من الشيوعيين الحكوميين، وعبر عن فرحته بالإضراب الفاشل قائلا : ألف مبروك لنجاح الإضراب القبطي الأول في تاريخ الأقباط بعد انقلاب يوليو 1952 الذى أراد القضاء على الأقباط (؟) ، ألف مبروك لكل من شاركنا في هذا النجاح وصنعه ووجه إلى شعبنا القبطي ، والشكر لكل من كتب عن قضيتنا القبطية العادلة ، ولكل من ساهم معنا سواء بالترويج لفكرة الإضراب ،

أو ناقشها بشكل واضح ، والشكر كل الشكر لكافة آباء الكنيسة المحترمين والذين أدركوا أهمية إضرابنا وصلوا لأجل نجاحه وهم كثيرون …إلخ . مما يعني أن تنصير مصر صار أمرا واقعا ، دفع إلى طرح التساؤل : مصر تتنصر . هل هذا صحيح ؟ ومن العجيب أن بعض أصحاب المراكز ( الكلامية ) التي تمولها الولايات المتحدة علنا ، وكانوا خدما للسلطة البوليسية الفاشية قبل أن تغضب عليهم يتساءلون ببراءة الحمل الوديع لماذا ينزعج المسلمون من تنصر امرأة غريبة الأطوار وتكذب كما تتنفس كما وصفها بعض أصحاب العلاقات معها ؟ ويتباكى المذكور على أحوال الحرية والتسامح في مصر ويلبس عمامة الإسلام ليواجه المتشددين المتزمتين الذي يهددون المتنصرة غريبة الأطوار بالقتل مثل مدرس الثانوي الذي نذر نفسه ليقتلها إذا غادرت مخبأها ، وكأنها تساوي ثمن رصاصة القتل المتوهم في ذهن المنزعج الأكبر صاحب المركز ( الكلامي)،

 الهارب من السلطة التي كان يخدمها ويعمل في بلاطها مربيا وراعيا وأنيسا وجليسا ؟ إن المذكور يتجاهل أن المتمردين الخونة صنعوا من هذه المرأة بوقا رخيصا يهاجم الإسلام والمسلمين ، ويسب النبي – صلى الله عليه وسلم – وزوجاته الطاهرات .. المسألة ليست مجرد اعتقاد شخصي تعتقده المرأة أو غيرها ، ولكنها حرب غير نظيفة يشنها خونة مجرمون لا يبالون بسلطة أو قانون أو نظام معتمدين على واشنطن والعواصم الصليبية ، وهو ما يخرج بالمسألة عن قضية الفكر والاعتقاد إلى إهانة دين ، وإيذاء مشاعر شعب ، وازدراء أمة بأكملها ! نحن إذا أمام سياق إجرامي يعمل لتمزيق الوطن من خلال التنصير العلني الذي لم يعد يعبأ بالسلطة ويراها قد ماتت منذ زمان ، فهي حية في جانب واحد فقط ، وهو مطاردة الإسلاميين ، والتضييق على دعوتهم ، وإهانتهم على لسان فضيلة الجنرال الذي يفترض فيه أنه المسئول الأول عن الدعوة الإسلامية (؟)، حيث ينشغل بهجاء الملتحين والمنتقبات ،

 والمتدينين بصفة عامة ، ويحارب الاعتكاف في رمضان ، ويحرم المنابر من العلماء الحقيقيين أصحاب الضمير الإسلامي الحي ، وينفق أموال المسلمين على المشروعات الشكلية الوهمية مثل الأذان الموحد والكتب التي تهجو النقاب ، بينما المساجد تشكو إلى الله من الإهمال وبعضها يوشك أن يتداعي كاملا أو جزئيا أو يعاني من القذارة وقلة الفرش والإمكانات .. السلطة ماتت في مفهوم المتمردين الطائفيين الذين يريدون تنصير مصر كلها ، وليس أفرادا مأزومين نفسيا أو ماليا أو جنسيا أو جنائيا ، وذلك بالمطالبة بإلغاء الإسلام ، وتحويل مصر إلى دولة علمانية أي لا علاقة لها بالإسلام ، وزرع أرض مصر بالكنائس، وتثبيت سلطة الكنيسة الزمنية بالتحكم في القرار السياسي ، وإملاء الشروط الكنسية التي تناقض الإسلام شكلا ومضمونا .وبالطبع فإن السلطة وهي حريصة على إرضاء السادة القابعين في واشنطن فإنها تستجيب لكل ما يطلبه المتمردون الطائفيون وترضخ لهم بلا قيد أو شرط .

موت السلطة أمام التمرد الطائفي الخائن يعني أن البلاد مقبلة على أيام سود لا يعلم إلا الله وحده كيف ستنتهي أو تتوقف ، وذلك كله بفضل الدعم الذي تقدمه المؤسسة الاستعمارية الصليبية ، وتؤججه روح التعصب الديني البغيض الذي يدعو إلى مقاتلة المسلمين حتى الاستشهاد . نحن أمام وطن يدخل إلى جهنم دون أن يتحرك أهل السلطة أو من يملكون القرار.. ونسأل الله السلامة !

DRHELMYALQAUD@YAHOO.COM

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=69968&Page=7&Part=1

12 responses to “التنصير العلني .. وموت السلطة

  1. على قدر وافر من المعلومات التي تتعلق بصحة الكتب السماوية التي بين أيدينا الأن تأليفًا وتحقيقًا وتاريخًا وقانونية , وذلك من خلال الأبحاث الحديثة والقرارات التي تصدر من الهيئات الدينية أمام الجميع وليست قصرًا على أهل العلم والإختصاص .
    ونقدم فيما يلي عرضًا لبعض ما جاء في قرارات الهيئات المسيحية الدينية عن حقيقة أسفار الكتاب المقدس :
    من المجامع :
    عقد مجمع الفاتيكان الأول عامي 1869- 1870م وأعلن أن الكتب القانونية التي يشتمل عليها الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد : ” كتبت بإلهام من الروح القدس , مؤلفها الله , وأعطيت هكذا للكنيسة ” ثم عقد مجمع الفاتيكان الثاني بعد ذلك بنحو 90 عامًا , في المدة من 1962 – 1965م , وكان من جملة ما بحثه تلك المشكلة الصعبة التي نتجت عن الدراسات النقدية للكتاب المقدس , وما أكدته من وجود أخطاء به.
    ولقد قدمت خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها وقتًا طويلاً من الجدل والنقاش وذلك نظرًا لخطورة القضية المطروحة وما يترتب على الفصل فيها من أثار عقائدية , وأخيرًا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة , إذ صوت إلى جانبها 2344 صوتًا مقابل 6 أصوات معارضة .
    وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع – ص 53 ) , وتعترف لأول مرة احتوائه على نقائص وأباطيل . وفي هذا تقول :
    ” تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان . غير أن هذه الكتب تحتوي على نقائص ( شوائب) وأباطيل , ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي ” ( أنظر ” القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ” ص 59 – 60 ) .
    إن تلك القرارات المسكونية كان لها عظيم الأثر في تغير وجهة النظر حول مدى حجية وقدسية أسفار العهد القديم , ولهذا ظهرت المداخل الجديدة لأسفار العهد القديم بالترجمات الحديثة منذ منتصف الستينات وحتى اليوم تؤيد وجهة نظر المجمع المسكوني السالف ذكره .
    وفي نهاية عام 1995م نشرت مجلة التايم الأمريكية موضوع بعنوان : ” هل الكتاب المقدس حقيقة أم خيال ؟! ” وكان مما جاء في هذا الموضوع اعتمادًا على الحفريات والتنقيب عن الأثار : ” إن المشكلة تزداد تعقيدًا فيما يتعلق بالآباء . إذ لا توجد أدلة – خارج الكتاب – تشير إلى أن أعمال إبراهيم العظيمة مثل : نبذه لعبادة الأوثان , ورحلاته في أرض كنعان , وتخليصه ابن أخيه لوطًا من مختطفيه قد حدثت فعلاً , كما يقرر النقاد من العلماء أن كثيرًا من الملوك والشعوب التي يفترض أن إبراهيم قد واجهها , كانت موجودة خلال فترات زمنية متباعدة من التاريخ ولم تكن لتعيش في وقت واحد”.

    ولم يكن العهد الجديد أوفر حظًا من شطره الأخر ( العهد القديم ) بل كان محل نزاع طويل قد فصلناه عند تحدثنا عن سنده , لكن حقيقة الأمر كانت بين أهل الإختصاص حتى تدخلت الصحف ووسائل الإعلام في الأمر , ففي الثامن من إبريل من عام 1996 م نشرت مجلة التايم الأمريكية ملفًا يحمل عنوان ” البحث عن يسوع ” وفيه ذكرت المجلة أن بعض الباحثين يكذبون الأناجيل فماذا يمكن أن يصدقه المسيحيون ؟!..وتضمن الملف تشكيكًا في كل شيء : ” العشاء الأخير ..كتبة الأناجيل ..وواقعة الصلب ” .
    وليست هذه المجلة هي أول من يكشف النقاب عن هذا الأمر بل سبقها أراء العديد من علماء الكتاب المقدس من مختلف الطوائف المسيحية المعروفة , ففي عدد 4 مارس من عام 1991 م لجريدة لوس أنجلوس الأمريكية تم نشر بيان صادر عن 200 عالم من الجامعات والكليات اللاهوتية يشيرون فيه أن أكثر من نصف ما ورد على لسان المسيح في الإناجيل هو عمل مؤلفي الأناجيل وليس للمسيح دخل فيه وذلك بعد دراسات استمرت عدة سنوات !
    ومثيل ذلك أيضًا تلك الدراسات التي قام بها معهد ( وستار ) بكاليفورنيا على مدار ست سنوات والتي شارك فيها أفضل علماء الكتاب المقدس مكانة وقدرًا , حتى جاء القرار النهائي لتلك الدراسات عام 1992 م في ندوة سنوية شهيرة تحمل عنوان ” ندوة يسوع ” والتي انعقدت بالولايات المتحدة الأمريكية بأن 80% من الأقوال المنسوبة للمسيح بالأناجيل إما كاذبة لا أصل لها , وإما محتملة الكذب , و20% من بقية الأقوال المنسوبة للمسيح إما صادقة أو محتملة الصدق, وقد أعادت جريدة الدستور المصرية نشر هذه الحقائق في عددها الثلاثين الصادر يوم الأربعاء 12 أكتوبر2005م.
    هذا وقد نقلت جريدة الدستور المصرية في هذا العدد مضمون الوثيقة الصادرة من الهيئة الكهنوتية للكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان والتي تحذر فيها المؤمنين من أجزاء غير صحيحة في الكتاب المقدس .
    ولقد قامت جريدة التايمز البريطانية بنشر تفاصيل تلك الوثيقة على موقعها على شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 5/10 / 2005 أنقلها هنا بتمامها :

    Catholic Church no longer swears by truth of the Bible
    By Ruth Gledhill, Religion Correspondent

    THE hierarchy of the Roman Catholic Church has published a teaching document instructing the faithful that some parts of the Bible are not actually true.

    The Catholic bishops of England, Wales and Scotland are warning their five million worshippers, as well as any others drawn to the study of scripture, that they should not expect “total accuracy” from the Bible.

    “We should not expect to find in Scripture full scientific accuracy or complete historical precision,” they say in The Gift of Scripture.

    The document is timely, coming as it does amid the rise of the religious Right, in particular in the US.

    Some Christians want a literal interpretation of the story of creation, as told in Genesis, taught alongside Darwin’s theory of evolution in schools, believing “intelligent design” to be an equally plausible theory of how the world began.

    But the first 11 chapters of Genesis, in which two different and at times conflicting stories of creation are told, are among those that this country’s Catholic bishops insist

  2. لقد أوردت صحيفة “التايمز” البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء 5-10-2005م ، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة “هبة الكتاب المقدس” : ” يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس ” .
    وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عندما أدانت غاليليو واعتبرته “مهرطقًا” لسخريته من اعتقاد كان سائدًا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي.
    ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس- “كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية ” .
    ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر.
    ويتابعون : ” الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى ” .
    وعلى جانب آخر، تذكر ” التايمز” أيضًا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك “للتعصب المفرط” محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية.
    ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات في الكتاب المقدس استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية.
    وفي نفس السياق ،أعلن الأساقفة في وثيقتهم عن رفضهم لنبوءات سفر الرؤيا عن نهاية العالم ، ويعلق الأساقفة: “إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم ” .
    يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية منسوبة لشخص يدعى يوحنا ، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام ، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، وشاهد فيها وحوشًا تخرج من البحر لها 7 رؤوس و10 قرون.
    وتختم صحيفة “التايمز” أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضًا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالإهتمام.

    من الأبحاث الحديثة :

    إن اليهود والنصارى يشتركون في الإيمان بالعهد القديم ( التوراة الحالية ) مع اختلاف تفسيرهم لنصوصه , لذا كان لزامًا علينا أن ننقل هذا البحث الهام والذي قامت به الباحثة الإسرائيلية البروفيسور /جوثليف زورنبرج الحاصلة على درجة الأستاذية في الأدب من جامعة كامبدرج حول مصداقية التوراة التي بين أيدي اليهود والنصارى اليوم .
    فلقد نقلت جريدة ” الأنباء الدولية ” المصرية في عددها الصادر يوم الثلاثاء بتاريخ 21 سبتمبر 2004م عن صحيفة ” هاآرتس ” الإسرائيلية مجهودًا كبيرًا لإحدى الباحثات الإسرائيليات “اليهوديات” يتعلق بالعديد من القضايا الموجودة في التوراة الحالية ورأت أنها تفتقر إلى المنطقية رغم إيمانها المطلق بأنها جاءت من عند الله ككتاب تشريعي !
    استهلت الباحثة الإسرائيلية حديثها بنظرة شاملة إلى تفسيرات التوراة العديدة التي قام بها عدد من الأحبار اليهود وقالت أنها تفسيرات سطحية وليست مبنية على أساس منطقي , وأضافت البروفيسور جوثليف أن التوراة عرضت إلى العديد من القضايا وركزت عليها لأسباب غير معروفة بينما تجاهلت أحداثًا أخرى ذات أهمية بالغة في التاريخ اليهودي مثل إهمال التوراة ذكر النساء اللاتي رفضن أن يشاركن بحليهن وذهبهن لصناعة العجل وإهمالها الحديث عن دور سارة زوجة إبراهيم , كما لم تتناول الحديث عن النساء اللاتي تمردن على فرعون مصر على الرغم من أن هذا التمرد والدور النسائي بشكل عام كان له قوته في تاريخ العقيدة اليهودية وتطورها .
    وتضيف الباحثة أنها تؤمن بأن التوراة نص جاء من عند الله إلا أنها مازلت أمام سؤال محير لم تجد له إجابة حتى الأن وهو هل أنزلت التوراة على سيدنا موسى فعلاً ؟!
    وتابعت تقول : إن التوراة تسرد وتروي قصصًا من أمم وشعوب جاءت بعد نزول التوراة على موسى بفترة لاحقة فكيف تتحدث التوراة عن هؤلاء الأمم وهى لم تعاصرها ؟!

    لقد ذكرنا أن العهد القديم وكذلك العهد الجديد قد كُتبا في أزمنة غير معلومة بيد نُساخ صلاحهم للعمل متفاوت ولم يكونوا معصومين من مختلف الأخطاء , ولقد نشرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم الجمعة 5 نوفمبر 2004م دراسة لكاتب أمريكي يدعى ” كارل و . إرنست ” أستاذ الدراسات الدينية في العديد من الجامعات الأمريكية , وقد كانت هذه الدراسة واحدة من ضمن العديد من الدراسات حول الإسلام والتي قام بها أناس يحملون راية الإنصاف خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م .
    وعالج الكاتب في فصل كامل من كتابه الذي حمل عنوان ” السير في طريق محمد ” صلى الله عليه وسلم التصورات التي يكنها الغرب نحو القرآن الكريم , ولقد أجرى الباحث في الفصل الثالث من دراسته مقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس , فيذكر أن الكتاب المقدس قد كُتب في أزمنة وأمكنة متباعدة , وكُتب بأيدي متعددة , بينما القرآن الذي نزل على رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام خلال 23 سنة من حياته كان متجانسًا ومتحدًا في أسلوبه وموضوعاته .
    وفي الثالث من يناير من عام 2001 م نقلت شبكة ” إسلام أون لاين ” تداعيات تصريحات أدلى بها البرفسور /دين هاير ( Den Heyer ) أستاذ كرسي ” الكتاب المقدس” في جامعة كامبن اللاهوتية في هولندا حول أركان الدين المسيحي، ولقد أثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في أوساط رجال الكنيسة بشقيها الكاثوليكي والبروتستانتي , حيث أبدى هؤلاء ردود فعل غاضبة وامتعاضًا شديدًا حيال ما تضمنته هذه التصريحات.
    وكان البرفسور /هاير قد أعلن في حوار مع صحيفة “ليدش داخبلاد” اليومية أن ” الكتاب المقدس ليس كلامًا من الله بل هو من صنع البشر ، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل ألوانًا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر”.
    وقال الأستاذ الجامعي الهولندي في السياق نفسه:” يشار إلى الإنجيل في العقيدة المسيحية على أنه كلمة الله ، ولكن الذي يفسر هذا الكتاب عليه أن يعتبره في المقام الأول كلمات بشر”.
    وقد فسرت بعض وسائل الإعلام تصريحات (هاير) على أنها ربما تكون مقدمة لافتة للنظر – من خلال الحوار الذي أجراه مع “ليدش داخبلاد”- لكتابه الجديد الذي سيظهر قريبًا في الأسواق ، والذي سيكون –كما قال صاحبه- “مرافعة في الدفاع عن الإيمان الحر والمنفتح، الذي لا يرتبط بالدوغمائية التي تفتقد إلى الأدلة”.
    وكان البرفسور /هاير قد أثار سنة 1996م ضجة مماثلة عندما أصدر كتابه “المغفرة : ملاحظات إنجيلية في قضية خلافية”، والذي انتقد فيه بشدة معتقدًا آخر من معتقدات الديانة المسيحية، ذلك المعتقد الذي يقول بأن المسيح قد افتدى بنفسه خطيئة البشر وأنه بموته على الصليب قد حرر البشرية من الآثام والخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام .
    وكان ” دين هاير ” قد أعلن في حواره الصحفي الأخير، بصراحة أيضًا أنه : “لا يتقبل العقيدة التي تقول بأن المسيح عليه السلام ذو طبيعة مزدوجة إلهية وبشرية في نفس الوقت, لأن الإنجيل إنما يدعو المسيح بلقب “ابن الله” لكونه يريد تحقيق الوحدة بين الله والإنسان”.
    وقد هاجم هاير في الحوار ذاته الكنيسة بالرغم من أنه تربى في أسرة مسيحية محافظة ، كما تخرج من جامعة لاهوتية (مسيحية) وأصبح أستاذًا فيها ، واتهم رجال الدين المسيحي بقلة المعلومات العلمية واللاهوتية ، وقال: “إن جميع الكنائس تحيط نفسها بأفكار دوغمائية ولوائح إيمانية تفتقد الأدلة”????إن ما يؤكد فقر علماء النصارى وإفلاسهم في إثبات حجية الكتاب المقدس وصحته , هو أنك لا تجد تنوع في أدلتهم التي يريدون بها إثبات مصداقية الكتاب المقدس !

    لكن العجيب في الأمر والذي يثير الضحك أنه رغم الردود المفحمة من قِبَلِ علماء الإسلام على ما يزعمونه وإثبات تدليسهم وتحريفهم , هو أنهم لا يزالون يتناقلون فيما بينهم تلك الأدلة المحرفة !
    ومن أهم الأدلة المحرفة التي لا يخلو منها كتاب تنصيري تحدث عن مصداقية الكتاب المقدس , هو تدليسهم على الإمام ” فخر الدين الرازي ” !
    يقول القمص / يوحنا فوزي تحت عنوان ( أقوال المعتدلين والمفسرين -!- ) ص 15 : ( قال فخر الدين الرازي ” إن التحريف هو إمالة الشيء عن حقه , ومتى نسب التحريف إلى الكتب المقدسة فيكون المقصود به هو إمالة كلام الله عن مقصده الألهى , وقد أظهر دهشته (أي فخر الدين الرازى) لمن يقول بالتحريف فقال في مجلد (3) ” كيف يمكن التحريف في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟! ” وقال في مجلد (4) ” لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل الى أهل الشرق و الغرب ممتنع ” ) .

    قلت : إعجاز مجمل بإيجاز , تأصله وتفصله وتثبته لنا الأيام , ألا وهو قوله تعالى : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة13.
    هذا ما نقله القمص عن الإمام ” فخر الدين الرازي ” رحمه الله دون حتى الإشارة إلى رقم الصفحة التي ذكر فيها الشيخ رحمه الله تلك الأقاويل في تفسيره الذي يتكون من 23 مجلدًا , وذلك حتى يصعب اكتشاف تحريف القمص وتزويره المتعمد .
    و الأن أنقل لكم نص ما قاله الإمام” فخر الدين الرازي ” في تفسيره :
    قال رحمه الله في ذيل تفسيره لقول الله تبارك وتعالى : ( مِّنَ الّذِينَ هَادُواْ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدّينِ وَلَوْ أَنّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) النساء 46: ( في كيفية التحريف وجوه : أحدها : أنهم كانوا يبدلون اللفظ بلفظ أخر مثل تحريفهم اسم ” ربعة ” عن موضعه في التوراة بوضعهم ” آدم طويل ” مكانه , ونحو تحريفهم ” الرجم ” بوضعهم ” الحد ” بدله ونظيره قوله تعالى ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ” فإن قيل : كيف يمكن هذا في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟ قلنا لعله يقال : القوم كانوا قليلين ، والعلماء بالكتاب كانوا غاية القلة فقدروا على هذا التحريف ) ( التفسير الكبير للرازي 10 / 117-118 ).
    الكل الأن قد لاحظ ما فعله القمص !
    لقد أخذ صيغة السؤال التي عبر عنها الإمام بـ ( فإن قيل ) والتي تدل على أن السؤال ليس من قول الإمام إنما هى أسئلة حائرة وشبهات باطلة لدى اليهود والنصارى , ثم حذف ( فإن قيل ) لكي يوهم القاريء أن هذا كلام الإمام رحمه الله . ثم حذف إجابة الإمام المفحمة ورده على هذا السؤال والذي فيه القول بتحريف أهل الكتاب لأسفارهم !
    يا جناب القمص إن قضيتك خاسرة لأنك تحرف في أدلتك , إذ أنك لو كنت صاحب حق كما تدعي ما كنت لتحرف في أدلتك المزعومة !
    بل إني أنقل عن الإمام الهمام ” فخر الدين الرازي ” من تفسيره بل من نفس الصفحة التي انتشل منها القمص ضالته ما يمثل قاسمة الظهر للقمص وأمثاله من المخربين , قال رحمه الله في بقية التفسير :
    ( ذكر الله تعالى هنا(عَن مَّوَاضِعِه) وفي المائدة (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه) , والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة , فهنا قوله تعالى ” يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ” معناه : أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص التي عندهم وليس فيه بيان أنهم يخرجون اللفظة من الكتاب ، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة الثانية في قوله تعالى ” مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه ” فهى دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظة من الكتاب , فقوله (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) إشارة إلى التأويل الباطل , وقوله (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)إشارة إلى إخراجه من الكتاب) ( المصدر السابق ) .
    فهذا هو رأي الإمام المعتدل يا جناب القمص .

    أما عن الإستشهاد الثاني الذى ادعى القمص أنه اقتبسه من المجلد الرابع لتفسير الإمام ” فخر الدين الرازي ” , ألا وهو : ( لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل إلى أهل الشرق والغرب ممتنع ) , فليس له وجود في التفسير الخاص بالإمام ” فخر الدين الرازي ” أصلاً???التحريف اللفظي هو قول جمهور المسلمين ))

    إن حقيقة تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم , أصبحت أمرًا لا يجادل فيه إلا مماحك يريد أن يُجمل دينه ويجعله مستساغ بين العقلاء , خاصة وقد نطقت ألسنة القوم به – أي التحريف – , واعترف أكابرهم بوقوع التحريف بشتى أنواعه في أسفارهم , لكن العجيب : أن ترى بعض رجال الدين يجادولون في هذه الحقيقة المتواترة عندنا وعندهم !
    بل إنك لتعجب من فعل بعض القساوسة , بتحريفهم لأقوال من ليسوا على دينهم , ممن قالوا بوقوع التحريف من أجل إثبات صحة أسفارهم , وهذا في حد ذاته أكبر دليل على وقوع التحريف في أسفارهم , إذ أنها لو لم تكن محرفة ما كانوا ليحرفوا في أقوال من كشفوا هذه الحقائق .

    لقد أراد القمص يوحنا فوزي من خلال ما نقله عن علماء الإسلام في كتابه ص 15-17 , أن يوحي للقاريء أن القضية كلها لا تخرج عن تحريف فئة من أهل الكتاب للتوراة تحريفًا معنوياً أي بتأويل الكلام على غير معناه , وهذا يختلف عن تحريف اللفظ نفسه !

    لذا أنبه على بعض الأمور في هذا الصدد

  3. لذا أنبه على بعض الأمور في هذا الصدد :

    الأمر الأول :لقد شهد القرآن الكريم وشهدت السنة المطهرة على وقوع التحريف في أسفار السابقين بتغيير الألفاظ بالحذف والإضافة لقوله تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 . وبتغيير المعاني بتأويلها وتفسيرها على غير معناها .

    الأمر الثاني : لقد دارت نقولات القمص حول صحة نسخة التوراة والإنجيل التي كانت إبان البعثة النبوية لمحمد صلى الله عليه وسلم . والنصارى يقصدون من وراء ذلك : إقرار الإسلام لهم على صحة دينهم كله لا صحة كتبهم فقط . لكن اعلم أيها القاريء أن ثمة فرقـًا بين صحة الدين وصحة الكتب . فقد يكون الكتاب صحيح اللفظ لكن محرف المعنى ، فلا يغني عنهم من الله شيئـًا. ولذلك كان عندنا الأولى والأهم في هذا المقام هو تحريف المعاني لا تحريف الألفاظ , لأنه الخطوة الأولى المؤهلة لتحريف الألفاظ , وهو الدليل على بطلان الدين , ولذلك كان أكثر ما عاب القرآن الكريم على أهل الكتاب أنهم حرفوا المعاني وبدلوها , ثم تبع ذلك تجرؤهم على تحريف الألفاظ لما سهل عليهم تحريف المعنى كخطوة أولى , كما قال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. ومعلوم لدى من له مسحة من عقل أن الكتابة لا تكون إلا باليد , فكان الويل والوعيد لتحريف هذه اليد أثناء الكتابة .

    الأمر الثالث : إن تحريف أهل الكتاب لمعاني التوراة والإنجيل لا خلاف عليه بين علماء المسلمين . وهو الذي تقوم به الحجة عليهم في هذا المقام . ولا ينفعهم عدم تحريف اللفظ لو فرضنا ذلك .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فأما تحريف معاني الكتب بالتفسير والتأويل وتبديل أحكامها، فجميع المسلمين واليهود والنصارى يشهدون عليهم بتحريفها وتبديلها، كما يشهدون هم والمسلمون على اليهود بتحريف كثير من معاني التوراة وتبديل أحكامها، وإن كانوا هم واليهود يقولون: إن التوراة لم تحرف ألفاظها. وحينئذ فلا ينفعهم بقاء حروف الكتب عندهم مع تحريف معانيها، إلا كما ينفع اليهود بقاء حروف التوراة والنبوات عندهم مع تحريف معانيها. بل جميع النبوات التي يقرون بها هي عند اليهود، وهم مع اليهود ينفون عنها التهم والتبديل لألفاظها، مع أن اليهود عندهم من أعظم الخلق كفرًا واستحقاقًا لعذاب الله في الدنيا والآخرة … فعُلم أن بقاء حروف الكتاب مع الإعراض عن اتباع معانيها وتحريفها لا يوجب إيمان أصحابها ولا يمنع كفرهم ) ( الجواب الصحيح 1/303 ).
    وقال رحمه الله : ( فإن كل ما يحتج به من الألفاظ المنقولة عن الأنبياء , أنبياء بني إسرائيل وغيرهم , ممن أرسل بغير اللغة العربية لابد في الإحتجاج بألفاظه من هذه المقدمات أن يعلم اللفظ الذي قاله ويعلم ترجمته ويعلم مراده بذلك اللفظ . والمسلمون وأهل الكتاب متفقون على وقوع الغلط في تفسير بعض الألفاظ وبيان مراد الأنبياء بها , وفي ترجمة بعضها فإنك تجد بالتوراة عدة نسخ مترجمة وبينها فروق يختلف بها المعنى المفهوم , وكذلك في الإنجيل وغيره ) ( الجواب الصحيح 1/306 ) .

    الأمر الرابع : التحريف اللفظي أعم وأعظم في كتب اليهود والنصارى , وقد أشار إليه القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم , وقد شهد به الواقع , ونطق به اليهود والنصارى , وقال به جمهور المسلمين , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ادعوا [أى النصارى] أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صدَّق بجميع ألفاظ الكتب التى عندهم . فجمهور المسلمين يمنعون هذا ، ويقولون : إن بعض ألفاظها بُدِّل كما قد بُدِّل كثير من معانيها …. وهؤلاء بنوا كلامهم على أن ألفاظ كتبهم تدل على صحة دينهم الذي هم عليه بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يبدل شيء من ألفاظها. وقد تبين فساد ذلك من وجوه متعددة ) ( الجواب الصحيح 1/314 ) .
    وقال رحمه الله : ( ومن حجة الجمهور الذين يمتنعون أن تكون جميع ألفاظ هذه الكتب المتقدمة الموجودة عند أهل الكتاب منزلة من عند الله لم يقع فيها تبديل , ويقولون : إنه وقع التبديل في بعض ألفاظها , أو يقولون : إنه لم يُعلم أن ألفاظها منزلة من عند الله , فلا يجوز أن يحتج بما فيها من الألفاظ في معارضة ما علم ثبوته أنهم قالوا : التوراة والإنجيل الموجودة اليوم بيد أهل الكتاب لم تتواتر عن موسى وعيس عليهما السلام . أما التوراة فإن نقلها انقطع لما خرب بيت المقدس أولاً , وأجلي منه بنو إسرائيل , ثم ذكروا أن الذي أملاها بعد ذلك شخص واحد يقال له : عازر – عزرا – … وهذا كله لا يوجب تواتر جميع ألفاظها ولا يمنع وقوع الغلط في بعضها … وأما الإنجيل الذي بإيديهم فإنهم معترفون بإنه لم يكتبه المسيح عليه السلام ولا أملاه على من كتبه ) ( الجواب الصحيح 1/310 ) .

    أما ما يستدل به النصارى من أقوال بعض علماء الإسلام أن التحريف وقع في المعنى فقط لا في اللفظ, فهو استدلال ساقط لعدة أسباب :

    السبب الأول : أنهم نقلوا عن بعض علماء الإسلام ذلك , دون أن ينقلوا عنهم إقرارهم بعدم وقوع التحريف اللفظي في أسفار اليهود والنصارى , فعدم العلم بالشيء ليس علمًا بعدمه , ووجود إقرار لهؤلاء العلماء بوقوع التحريف المعنوي لا ينفي وقوع التحريف اللفظي .

    السبب الثاني : يتعمد النصارى دائمًا تحريف أقوال علماء الإسلام , فأغلب من أقر بوقوع التحريف المعنوي, أقر في غير موضع في مؤلفاته بوقوع التحريف اللفظي , لكن هؤلاء النصارى نقلوا عنهم ما يتماشى مع أفكارهم المنحرفة , وهذا فعل القمص يوحنا فوزي !

    السبب الثالث : اليهود والنصارى ينعدم في أسفارهم التواتر , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (والمقصود هنا أنه ليس مع النصارى نقل متواتر عن المسيح بألفاظ هذه الأناجيل ، ولا نقل لا متواتر ولا آحاد بأكثر ما هم عليه من الشرائع ، ولا عندهم ولا عند اليهود نقل متواتر بألفاظ التوراة ونبوات الأنبياء كما عند المسلمين نقل متواتر بالقرآن وبالشرائع الظاهرة المعروفة للعامة والخاصة. وهذا مثل الأمانة التي هي أصل دينهم، وصلاتهم إلى المشرق، وإحلال الخنزير، وترك الختان، وتعظيم الصليب، واتخاد الصور في الكنائس، وغير ذلك من شرائعهم، ليست منقولة عن المسيح، ولا لها ذكر في الأناجيل التي ينقلونها عنه. وهم متفقون على أن الأمانة التي جعلوها أصل دينهم وأساس اعتقادهم ليست ألفاظها موجودة في الأناجيل ، ولا هي مأثورة عن الحواريين . وهم متفقون على أن الذين وضعوها أهل المجمع الأول الذين كانوا عند قسطنطين ، الذي حضره ثلاثمائة وثمانية عشر، وخالفوا عبد الله بن أريوس، الذي جعل المسيح عبدًا لله كما يقول المسلمون، ووضعوا هذه الأمانة، وهذا المجمع كان بعد المسيح بمدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة) ( الجواب الصحيح 1/313 ) .

    وقال رحمه الله : ( وأهل الكتاب يقدر الإنسان منهم أن يكتب كثيرًا من التوراة والإنجيل , ويغير بعضها ويعرضها على كثير من علمائهم : ولا يعرفون ما غير منها إن لم يعرضوه على النسخ التي عندهم … وتلك الكتب لا يحفظ كلاً منها قوم من أهل التواتر حتى تعتبر النسخ بها , ولكن لما كان الأنبياء – عليهم السلام – فيهم موجودين , كانوا هم المرجع للناس فيما يعتمدون عليه إذا غير بعض الناس شيئًا من الكتب , فلما انقطعت النبوة أسرع فيهم التغيير , فلهذا بدل كثير من النصارى دين المسيح – عليه السلام – ) ( الجواب الصحيح 1/6 ) .

    وأما متون أسفار اليهود والنصارى ففيها من الكفر البواح , والكذب الصريح على الله وأنبيائه والطعن فيهما بفظائع الأعمال وبشاعة الأقوال , وفيها من التناقضات والتضاربات , ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها ليست كلام الله المنزل على أنبيائه , بل هى تحريفات وُضعت بأيدي فسقة , شرار كذبة !

    فإذا كان هذا حال اللفظ , وإذا كان وقوع التحريف المعنوي محل إجماع , علم من ذلك قطعًا أن الإقرار بوقوع التحريف المعنوي فقط دون اللفظي ضعيف جدًا , بل لا يعرج عليه ولا على قائله , إذ تشهد الأدلة بسقوطه , وكذا الإستدلال به من باب أولى .

    الأمر الخامس : إذا اتفقت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على حكم , وجب إثباته , وتحريف ألفاظ أسفار أهل الكتاب نطق به القرآن الكريم فقال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. وقال تعالى : {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78 . ونطقت به السنة المطهرة كما ذكرنا , وقال به جمهور المسلمين , وهو الراجح في المسألة , لوجود مرجحات عدة , أبرزها الكتاب والسنة , وما أكده الواقع وشهد به على مر العصور , فلا يعتد بمن قال خلاف ذلك , فالتحريف اللفظي والمعنوي واقع في كتب اليهود والنصارى ولا شك في هذا !

    الأمر السادس : أنه على فرض أن الكتب السابقة لم تمسها أيدي المحرفين , فلا حجة للنصارى في ذلك , لأن عندنا التمسك بكتاب منسوخ ولو كان صحيحًا , كالتمسك بكتاب مبدل محرف .

    يقول القمص /يوحنا فوزي ص 15 : ( بالفحص الدقيق لعلماء المسلمين اقتنعوا بأن أسفار الكتاب المقدس لم تتبدل ولم تتغير ولم تتحرف ) .

  4. يقول القمص /يوحنا فوزي ص 15 : ( بالفحص الدقيق لعلماء المسلمين اقتنعوا بأن أسفار الكتاب المقدس لم تتبدل ولم تتغير ولم تتحرف ) .

    وحتى لا ينخدع بعض ضعفاء النفوس من المسلمين بمثل تلك الأكاذيب والتي هى كثيرة وموجودة في كتب المستشرقين كذبًا وزورًا وتحريفًا على علماء الأمة سلفًا وخلفًا, رأيت أن أجمع بعض أقوال علماء الإسلام في المسألة , ابتداءً من رأسنا وقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم و انتهاءً بعلمائنا ومشياخنا الذين هم بين أعيننا أحياء يرزقون , لتكون هذه الأقوال المستنبطة من كلام ربنا والفهم الصحيح لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم مرجعًا لمن أراد البحث عن أقوال علماء الأمة سلفًا وخلفًا في هذه المسألة والتي هى معلومة من الدين بالضرورة , هذا وقد علمتَ من تمهيد الباب الثاني من هذا الكتاب ما جاء في القرآن الكريم في بيان تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم !

    * عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال إنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فقال : لأي شيء تصنعون هذا , قالوا : هذا كان تحية الأنبياء قبلنا , فقلت نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم , إن الله عز وجل أبدلنا خيرًا من ذلك السلام تحية أهل الجنة . ( أخرجه أحمد في مسنده ” مسند الكوفيين ” برقم 18591 ) .

    * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رافع وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف , فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا ؟ قال : بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس , فأنزل الله تبارك وتعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}المائدة68. ( أسباب النزول للسيوطي والواحدي ص 169 , والحديث لا يخلو من علة الضعف لوجود محمد بن محمد الأنصاري في سنده وهو مجهول , لكن الحديث له شاهد يقويه ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن عباس أيضًا رضي الله عنهما ( 3 / 158-159 ) ) .
    و” أحدث الشيء ” أي ابتدعه , والبدعة شرعًا : هى ما استحدث في الدين ولم يكن له أصل , وهذه إشارة جلية منه صلى الله عليه وسلم على وقوع التحريف اللفظي والمعنوي في أسفار أهل الكتاب .
    أما عن “الجحود” فتعريفه عند أهل اللغة : ” هو نكران الشيء حقدًا وبغضًا مع العلم به “. وهذا يتفق تمامًا مع أراء علماء النصارى في أن كتبة الأسفار هم الذين أخطأوا عن قصد ومع ذلك يدعون صحة الكتاب المقدس , فهذا من إعجاز مجامع كلمه صلى الله عليه وسلم .

    * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية) ( سبق تخريجه وبيان معناه ) .

    * عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ” لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فإنكم إمَّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحق ” (ذكره الحافظ في الفتح 13/400 , وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث جابر , وأخرجه غيرهم كعبد الرزاق وسفيان الثوري ) .
    كثيرًا ما نقرأ في كتب النصارى التي تتحدث عن صحة أسفارهم , استشهادهم بقول الله عز وجل : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . على أن أسفارهم صحيحة وخالية من أي تحريف , ويقولون : لأنها لو كانت كذلك , ما أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن يسألهم , ونقول : قد ثبت بذلك تحريفكم لكتبكم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن سؤالكم , مما يثبت وقوع التحريف في كتبكم وفقًا لإستنباطكم , فأصبحت ليست أهلاً للإعتقاد والإعتماد !
    ولا تعارض بين الآية الكريمة والحديث الشريف , قال ابن بطال عن المهلب : ” هذا النهي إنما هو في سؤالهم عما لا نص فيه , لأن شرعنا مكتف بنفسه , فإذا لم يوجد فيه نص ففي النظر والإستدلال غنى عن سؤالهم , وأما قوله تعالى : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . فالمراد به من آمن منهم , وإنما النهي عن سؤال من لم يؤمن منهم , ويحتمل أن يكون الأمر يختص بما يتعلق بالتوحيد والرسالة المحمدية وما أشبه ذلك , والنهي عما سوى ذلك ” ( فتح الباري 13/401 ) .

    * روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي .
    وفي راوية عند النسائي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة من التوراة فقال صلى الله عليه وسلم : ” أمتهوكون يا ابن الخطاب , لقد جئتكم بها بيضاء نقية , والذي نفسي بيده لو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني ضللتم ” . وفي رواية : لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي . فقال عمر : رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا . وفي بعض الروايات : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” . وقد جاء في رواية عند الإمام أحمد أن عمر رضي الله عنه أحضر هذه الصحيفة من يهود بني قريظة . ( مسند الإمام أحمد 3/470 , 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41 ) .
    وفي هذا الحديث الترياق الشافي عما سأل عنه القس بسيط , فيظهر منه أنه صلى الله عليه وسلم غضب من عمر رضي الله عنه لاطلاعه على صحيفة من التوراة , وهذا يدل على أنها محرفة , لأنه صلى الله عليه وسلم يؤمن بتوراة موسى ويعظمها كما أمرنا الله في كتابه الحكيم , فلا معنى للغضب إلا لأنها قد حرفت , إذ لو كانت صحيحة ما انتهر النبي صلى الله عليه وسلم عمر الذي كان يعلم أنها محرفة كما أشار القرآن الكريم , لكنه ظن رضي الله عنه أن الإطلاع عليها دون سبب شرعي جائز , وقوله صلى الله عليه وسلم عن شريعته أنها بيضاء نقية , يفيد العكس في صحيفة التوراة , بمعنى : لقد جئتكم بالشريعة النقية البيضاء الخالية من أوساخ التحريف والتزيِّف , فدع عنك يا عمر هذه الصحيفة الملوثة بالتحريف .
    أما قوله صلى الله عليه وسلم : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” يدل على براءة موسى وعيسى عليهما السلام من هذه الكتب وهذه الشرائع , واتباعهم لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم , فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن الكريم , ففي القرآن الكريم ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }آل عمران3 .

    * جاء كعب الأحبار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام بين يديه، فاستخرج من تحت يده مصحفاً قد تشرمت حواشيه، فقال: يا أمير المؤمنين، في هذا التوراة، أفأقرؤها ؟ فسكت عمر طويلاً، فأعاد إليه كعب مرتين أوثلاثاً ، فقال عمر: إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلت على موسى بن عمران يوم طور سينا فاقرأها آناء الليل وآناء النهار، وإلا فلا، فراجعه كعب فلم يزد عمر على هذا. ( انظر الأعلام للزركلي 5/228 , وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/262 , والفائق في غريب الحديث للزمخشرى 1/651 , وذكره ابن تيمية في الجواب الصحيح 1/329 ) .
    وهذه شهادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إذ علق أمر قراءتها على صحتها , ولهذا لم يسمح عمر رضي الله عنه لكعب بقراءتها أمامه , لاعتراضه على صحتها ومصداقيتها بعد أن أصابها التحريف .

    * جاء في سنن النسائي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : ( كانت ملوك بعد عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم بدلوا التوراة والإنجيل , وكان فيهم مؤمنون يقرؤون التوراة والإنجيل ويدعون إلى دين الله تعالى … الآثر ) ” ( أخرجه النسائي في سننه في كتاب ” آداب القضاة ” رقم 5400 , وذكره القرطبي في التفسير 17 / 264 , لقوله تعالى : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ }الحديد27 ) .

    * وأخرج البخاري في كتاب ” الشهادات ” عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب في شيء وكتاب الله الذى أنزله على نبيه – صلى الله عليه وسلم – أحدث أخبار الله ؟! تقرءونه غضًا لم يشب ولقد حدثكم الله تعالى أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً ) ( سبق تخريجه ) .
    وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقول الله عز وجل : {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 : ” الآية نزلت في المشركين وأهل الكتاب ” (تفسير ابن كثير 1/144).
    فهذه من أعظم شهادات كبار الصحابة , لصدروها عن حبر هذه الأمة بتحريف اليهود والنصارى لأسفارهم . وقوله رضي الله عنه : ( تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ ) . قال الحافظ في الفتح 13/589 : أي لم يخالطه غيره . وهى إشارة جلية من ابن عباس رضي الله عنه على أن كتب أهل الكتاب قد اختلطت بالتحريف والكذب , فلم تُصبح نقية , أما القرآن فلم يخالطه غيره .
    قال الحافظ : ” قوله ( أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ) فيه تأكيد الخبر بالقسم , وكأنه يقول : لا يسألونكم عن شيء مع علمهم بأن كتابكم لا تحريف فيه , فكيف تسألونهم وقد علمتم أن كتابهم محرف ” ( فتح الباري 13/589 ) .

    * أخرج البخاري في كتاب ” فضائل القرآن ” عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى) ( أخرجه البخاري برقم( 4604 ), والترمذي في ” تفسير القرآن ” برقم ( 3029 ) ) .وكان هذا في وجود معظم الصحابة رضوان الله عليهم , مما يعني علمهم اليقيني مما استاقوه من كلام ربهم وفهمهم لسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام بأن اليهود والنصارى قد حرفوا أسفارهم فاختلفوا من بعد ذلك يكفر بعضهم بعضًا .

    * ذكر البخاري في مقدمته لكتاب ” الإعتصام بالكتاب ” في صحيحه قول معاوية رضي الله عنه في حق كعب الأحبار هكذا : ( إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون أهل الكتاب ، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب ) .يعني أن كعب الأحبار كان يخطيء فيما يقوله في بعض الأحيان لأجل أن كتبهم محرفة مبدلة . فنسبة الكذب إليه لذا , لا لكونه كذابًا , فإنه كان عند الصحابة من خيار الأحبار . فقوله : ( وإن كنا مع ذلك… ) يدل صراحة على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعلمون أن كتب اليهود والنصارى محرفة

  5. (((((((((((أسئلة تحتاج لجواب ومتفرقات)))))))))))))))

    1تسالونيكي5عدد 21: امتحنوا كل شيء.تمسكوا بالحسن. (SVD)

    هل كان الصليب مقدسا؟كيف يقول المسيح احمل الصليب؟
    مرقس10عدد 21: فنظر اليه يسوع وأحبه وقال له يعوزك شيء واحد.اذهب بع كل مالك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب. (SVD)
    لوقا18عدد 22: فلما سمع يسوع ذلك قال له يعوزك ايضا شيء.بع كل مالك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني. (SVD)
    لاحظ بارك الله فيك أن مرقس ذكر كلمة حاملا الصليب ولكن لوقا لم يذكرها… ولكن الحكمة في ذلك أن الصليب لم يكن مقدسا قبل موت يسوع عليه ولكن كان رمزا للعار والذل والهوان فما هي الحكمة في أن يقول له تعالي واتبعني حاملا الصليب؟؟؟؟
    متى10عدد 38: ومن لا ياخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني. (SVD)

    لماذا تصنعون تماثيل ليسوع ولمريم وللقديسين وللصليب ؟
    خروج20عدد 4: لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مّما في السماء من فوق وما في الارض من تحت وما في الماء من تحت الارض. (SVD)
    تثنية4عدد 23: احترزوا من ان تنسوا عهد الرب الهكم الذي قطعه معكم وتصنعوا لأنفسكم تمثالا منحوتا صورة كل ما نهاك عنه الرب الهك. (SVD)
    مسحه الله بالروح القدس !
    يقول بطرس عن المسيح: ” يسوع الذي في الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس .. ” اعمال 10 عدد 38 . من المعلوم ان المسيحيون يؤمنون بعقيدة التثليث والتي تنص على ان الروح القدس هو الله . وهكذا فإن النص يصبح هكذا ” :مسح اللهُ الله بالله ” فكيف يكون الله ماسحاً وممسوحاً وممسوحاً به في الوقت ذاته ؟

    لمن كان يصلي ولماذا ؟
    لوقا 22عدد 41: وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى (SVD)
    متى 26عدد 39: ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس.ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت
    متى 27عدد 46: ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني. (SVD)
    مرقس 15عدد 34: وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ألوي ألوي لما شبقتني.الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني
    لا تقل لي أنه كان يصلي هنا للتعليم فتلاميذه كانوا نياماً فمن يعلم ؟
    لوقا22عدد 45: ثم قام من الصلاة وجاء الى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن. (SVD)

    من الذي أقامه من الموت؟ وهل هناك إله يقيم إله ؟ لماذا لم يقيم نفسه من الموت ؟
    أعمال2عدد 32: فيسوع هذا اقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك. (SVD)
    أعمال2عدد 24: الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه. (SVD)

    هل انت من خراف بيت اسرائيل؟
    متى15عدد 24: فأجاب وقال لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة. (SVD)
    أنا أتسائل ما هو موقع كل نصارى اليوم من خراف بيت إسرائيل الضالة هل هم منها؟؟؟؟؟المسيح جاء بدعوة مختصة بقوم معينين وهو أوضح ذلك في هذه الفقرة السابقة .
    متى10 عدد 5: هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع واوصاهم قائلا.الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا. (6) بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة. (SVD)
    الأمر واضح جداً سواء من يسوع أو من أوامره لتلاميذه أنه لم يأت إلا لبني إسرائيل ولا تخرج دعوته عن بني إسرائيل والأمر ليس بدعوة وإنما هو تصحيح بعض الأفكار التي كانت عند اليهود وتقويم طريقهم ليعودوا إلى طريق الرب الصحيح وليبشر بالنبي الآتي بعده والذي سألوا يوحنا عنه فهو لم يأت إلا للضالين منهم كما قال.
    وما يؤكد ذلك ويؤكد انه يعلم أن دعوته محدودة في مكان معين قوله للتلاميذ في متى 10عدد 23
    متى10عدد 23: ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا الى الاخرى.فاني الحق اقول لكم لا تكملون مدن اسرائيل حتى يأتي ابن الانسان
    ومع أن هذا درب من الخيال فيسوع صلب منذ أكثر من الفي عام وواضح أنهم أكملوا جميع مدن إسرائيل ولم يأت بن الانسان لكن الغرض أنه خص مدن إسرائيل .

    هل قال يسوع فى متى 5 العدد 17 ..
    لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء. ما جئت لانقض بل لاكمّل.

    لماذا لم يطبق يسوع الناموس؟
    متى5عدد 17: لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لأكمل. (SVD)
    ولكنه يسوع خالف ناموس موسى ونقضه تماما … وبولس بيقول فى رسالته للعبرانيين ( والتى لا يعرف من هو كاتبها .. ولكن نسبت له )
    الأصحاح 10 العدد 28 (( من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين او ثلاثة شهود يموت بدون رأفة))
    الفقرة السابقة في متى هو قول واضح وصريح من عيسى عليه السلام أنه ما جاء لينقض الناموس أو أقوال الأنبياء وفي الناموس أن الزانية ترجم أو تقتل على حسب الحد وهذا ما أكده كل الأنبياء في الكتب السابقة وهو أي عيسى عليه السلام يقر أنه ما جاء لينقض هذه الشريعة أو يغير فيها ومع ذلك نجد التناقض الواضح في نص يوحنا 8عدد 4-6
    يوحنا8عدد 4: قالوا له يا معلّم هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل(5) وموسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم.فماذا تقول انت. (6) قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه.وأما يسوع فانحنى الى اسفل وكان يكتب بإصبعه على الارض. (7) ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر. (SVD)
    يوحنا8عدد 11: فقالت لا احد يا سيد.فقال لها يسوع ولا انا ادينك.اذهبي ولا تخطئي ايضا (SVD)
    ومع ذلك علينا أن ننظر ما يقوله الكتاب عمن تركوا الشريعة ولم يعملوا بها , يحدثنا في سفر عاموس عن صفة الذين رفضوا ناموس الرب ولم يحفظوا فرائضه فانظر ماذا يقول عن هؤلاء في سفر عاموس 2عدد 4
    عاموس2عدد 4: هكذا قال الرب.من اجل ذنوب يهوذا الثلاثة والاربعة لا ارجع عنه لانهم رفضوا ناموس الله ولم يحفظوا فرائضه واضلتهم اكاذيبهم التي سار آباؤهم وراءها (5) فأرسل نارا على يهوذا فتاكل قصور اورشليم (SVD)

    ولكنه يسوع خالف ناموس موسى ونقضه تماما … وبولس بيقول فى رسالته للعبرانيين ( والتى لا يعرف من هو كاتبها .. ولكن نسبت له )
    الأصحاح 10 العدد 28 (( من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين او ثلاثة شهود يموت بدون رأفة))
    هل خالف عيسى الناموس وشرب الخمر ؟؟؟
    وكيف يُقال أن عيسى ” شرب الخمر ويدعي كاتب إنجيل يوحنا ” أنه حول الماء إلى خمر ؟ وهو الوحيد الذى أنفرد بذكر هذه * المعجزة *!!!!!!!!
    أما قرأتم في شريعة موسى فى سفر العدد 6 عدد 1 – 5: وكلم الرب موسى قائلاً : لكم بني إسرائيل وقيل لهم : إذا إنفرز رجل وإمرأة لينذر نذراً للرب ، فعن الخمر والمسكر يفترز ، ولا يشرب خل الخمر ولا خل المسكر ، ولا يشرب من نقيع العنب ، ولا يأكل عنباً رطب ولا يابساً كل أيام نذره ، لا بكل من كل ما يعمل في جفنة الخمر من العجم حتى القشر ، كل أيام نذر إفترازه لا يمر موسٌ على رأسه إلى كمال الأيام التي إنتذر فيها للرب يكون مقدساً ويربي خصل شعره .
    ولم يكن هذا للمنذور بعد ولادته فقط ، بل من بطن أمه ، فقد حرم الله عليه شرب الخمر والمسكر كما نرى فى القضاة 13 عدد 3 – 5 : ها أنت عاقر لم تلدي ، ولكنك تحبلين وتلدين إبني، والآن فاحذري ولا تشربي خمراً ولا مسكراً ولا تأكلي شيئاً نجساً، فها إنك تحبلين وتلدين إبناً، ولا يعل موسٌ رأسه، لأن الصبي يكون نذيراً لله من بطن أمه
    وفى لوقا 1 عدد 15 قيلت أيضا في يوحنا المعمدان ” لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب ومن بطن أمه يمتليء من الروح القدس ”
    ولا تختلف صورة عيسى عليه السلام عن هؤلاء الأنبياء ، فكل منهم كان فاتح رحم ( أي أول مولود تنجبه أمه ) ، وتقول شريعة موسى : ” وكلم الرب موسى قائلاً : قدس لي كل بكر وكل فاتح رحم من بني إسرائيل من الناس و من البهائم . . . . فقدم للرب كل فاتح رحم . . . ” خروج 13 عدد 1 – 2 ، 12 – 13 .
    ويقول لوقا كذلك فى لوقا 2 23 عدد :ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوساً للرب
    لاحظ أن سفر العدد لم يحدد إن كان ذكراً أم أنثى ، وعلى ذلك كانت السيدة مريم العذراء أيضاً منذورة لله ، لأنها أول فاتحة رحم ، وعلى ذلك لم تكن مخطوبة ليوسف النجار ولا تزوجته بعد ولادة عيسى عليه السلام ، والدليل على ذلك قول عيسى عليه السلام لأمه وإبن أختها : ” يا إمرأة هو ذا إبنك ، ثم قال للتلميذ هو ذا أمك ” يوحنا 19 عدد 26 – 27 . فلو كانت قد تزوجت وأنجبت كما تقول الأناجيل لعاشت مع أولادها وليس مع إبن إختها .
    وعلى ذلك كان عيسى عليه السلام أول فاتح رحم، لذلك لم يتزوج ـ، لذلك يصور دائماً بشعر طويل، لأنه لم يكن يحق له أن يقص شعره، وكذلك كان يلبس القميص غير المخاط، وهو لباس الكاهن المنذور لله (يوحنا19 عدد 23) وكذلك لم يشرب الخمر ولم يحول الماء إلى خمر، الأمر الذي تنفق عليه الكنائس ملايين الدولارات سنوياً . سبحان الله فى الضلاال
    ويناقض نفسه بولس تماما ويلغي الناموس؟؟ هل بولس عندكم أفضل من المسيح ؟
    بولس يقول
    رومية 7عدد 6: وأما الآن فقد تحررنا من الناموس اذ مات الذي كنا ممسكين فيه حتى نعبد بجدة الروح لا بعتق الحرف (SVD)
    أما المسيح فيقول
    متى5عدد 17:لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لأكمل.

    كيف يناقض المسيح نفسه ويحرم الطلاق؟
    متى5عدد 18: فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل
    متى5عدد 32: وأما انا فأقول لكم ان من طلق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني.ومن يتزوج مطلقة فانه يزني (SVD)

    هل الانتحار حرام ؟؟؟
    1صموائيل31عدد 4: فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك واطعنّي به لئلا ياتي هؤلاء الغلف ويطعنوني ويقبحوني.فلم يشأ حامل سلاحه لانه خاف جدا.فاخذ شاول السيف وسقط عليه. (SVD)
    لا تنسى أن شاول قد حلت عليه روح الرب واصبح من الانبياء وظل عارياً وهو يتنبأ فشاول نبي من الأنبياء وأنتم تحتجون على الحديث الرواية الضعيفة التي تقول أن الرسولe حاول الانتحار ؟؟ أفلا تبحثون في كتبكم أولاً ؟ ثم أنه ماذا فعل الرب غير أنه إنتحر على الصليب ؟؟ لقد ذهب يسوع بكل إختياره إلى الصليب وإلى الموت فانتحر ومات على الصليب وقد قتل نفسه فهل الإنتحار حرام ؟؟

    ما ذنب الحمير؟
    يشوع6عدد 21: وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. (SVD)
    لا تعلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيق

    لماذا لا يشرب الخمر على الأرض ويشربه في ا لملكوت؟
    مرقس 14عدد 25 الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله
    لاويين10عدد 9: خمرا ومسكرا لا تشرب انت وبنوك معك عند دخولكم الى خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا.فرضا دهريا في اجيالكم (SVD)
    مرقس14عدد 25: الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله. (SVD)

    اشرح المعنى
    1كورنثوس7عدد 9: ولكن ان لم يضبطوا انفسهم فليتزوجوا.لان التزوج اصلح من التحرق. (SVD)

    من ارسله؟ هل هناك من يرسل نفسه ؟
    يوحنا17عدد 21: ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني. (SVD)
    يوحنا13عدد 16: الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده ولا رسول اعظم من مرسله. (SVD)
    وهذه من المرفوضات عقلاً فمن المعلوم قطعاً أن الراسِل غير المُرّسَـل وليبحث لنا النصارى عن تفسير يقبله العقل في هذا الموضوع وإن كنا حقيقة لا نحتاج إلى تفسير فهذا واضح عندنا وعند الناس أن الراسِـل غير المُرَّسَـل وعندنا أن عيسى u هو رسول الله والإشكال عند النصارى ليس في كتابهم ولكن في عقلياتهم .

    هل الحية تأكل تراب؟
    تكوين 3عدد 14: فقال الرب الاله للحيّة لأنك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية.على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل ايام حياتك. (SVD)

    لماذا لم يغفر لهم هو؟
    لوقا 23عدد 34: فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.وإذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها (SVD)

    اليس هو ربكم؟ يقول لا اريد ذبيحة
    متى 9عدد 13: فاذهبوا وتعلّموا ما هو.اني اريد رحمة لا ذبيحة.لأني لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة (SVD)

    هل روح القدس افضل من الإبن؟ لماذا يسمح بالتجديف على الإبن ولا يسمح على الروح ؟
    لوقا 12عدد 10: وكل من قال كلمة على ابن الانسان يغفر له.وأما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له. (SVD)

    كيف يجلس عن يمين نفسه؟
    مرقس 16عدد 19: ثم ان الرب بعدما كلمهم ارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله. (SVD)

    لماذا تدعون القساوسة باباوات ؟
    متى 23عدد 9: ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات. (SVD)

    ربكم لا يعرف موسم التين؟
    مرقس 11عدد 13: فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لأنه لم يكن وقت التين.

    لماذا لم قالوا الرب؟هل الرب يخفي نفسه؟
    متى 21عدد 11: فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل (SVD)

    لماذا يقول في السموات؟
    متى 6عدد 9: فصلّوا انتم هكذا.ابانا الذي في السموات.ليتقدس اسمك. (SVD)

    كيف يركب الرب سحابة؟
    إشعياء 19عدد 1: وحي من جهة مصر.هو ذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم الى مصر فترتجف اوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها. (SVD)

    هل يعقل ان يطلب الشيطان من يسوع السجود ؟ هل يطلب من إلهه السجود له ؟
    لوقا 4عدد 7: فان سجدت امامي يكون لك الجميع(8) فأجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.
    أقصى ما سمعته رداً على هذا النص أن الشيطان لم يكن يعلم أن يسوع هو الله , وهذا نوع من أنواع (العبط) رائج جداً بين النصارى وأعتقد أنه ناتج من كثرة شرب دم ربهم في الكنائس وما هو إلا عبارة عن نوع من الخمر المعتق لذلك تجد تأثير الخمر باستمرار يتسبب عندهم في نوع من أنواع التخلف العقلي , ولو فرضنا أن الشيطان لم يكن يعلم أن يسوع هو الله وهذا كذب بالطبع لأن الأرواح والشياطين كلها كانت تعلم ذلك وهو مكتوب في الأناجيل في غير ذي موضع كقصة الشياطين التي دخلت في قطيع الخنازير وتسبب يسوع في قتل قطيع كامل من الخنازير غرقاً , لكن بغض النظر عن هذا ولو فرضنا أن كبير الشياطين كان مصاب هو أيضاً بالتخلف العقلي , فماذا عن يسوع نفسه ؟؟ ألم يكن يعلم أنه الله ؟؟ كيف سمح للشيطان أن يطلب منه ذلك ؟

    الابن الأصغر أكبر من أبوه بسنتين؟ كيف؟
    أخبار الثانى 21عدد 20: كان ابن اثنتين وثلاثين سنة حين ملك وملك ثماني سنين في اورشليم وذهب غير مأسوف عليه ودفنوه في مدينة داود ولكن ليس في قبور الملوك (SVD)
    أخبار الثانى 22عدد 1: وملك سكان اورشليم اخزيا ابنه الاصغر عوضا عنه لان جميع الاولين قتلهم الغزاة الذين جاءوا مع العرب الى المحلّة.فملك اخزيا بن يهو رام ملك يهوذا(2) كان اخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم واسم امه عثليا بنت عمري

    فسر.. ما يأتي
    يوحنا 17عدد 3: وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته. (SVD)
    عدد 35عدد 33: لا تدنسوا الارض التي انتم فيها لان الدم يدنس الارض.وعن الارض لا يكفّر لاجل الدم الذي سفك فيها الا بدم سافكه. (SVD)

    من إله المسيح؟ هل للإله إله آخر ؟؟؟
    يوحنا 20عدد 17: قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وأبيكم والهي والهكم. (SVD)

    كيف يضطهد بولس الرب؟؟
    أعمال 9عدد 5: فقال من انت يا سيد.فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده.صعب عليك ان ترفس مناخس. (SVD)

    هل بطرس شيطان ام معه الملكوت؟
    متى 16عدد 18: وانا اقول لك ايضا انت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وابواب الجحيم لن تقوى عليها. (SVD)
    متى 16عدد 19: وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات.فكل ما تربطه على الارض يكون مربوطا في السموات.وكل ما تحله على الارض يكون محلولا في السموات
    متى 16عدد 23: فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان.انت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس (SVD)

    لماذا يشتكي يسوع ؟ لماذا لم يدر خده الايسر؟
    متى 5عدد 39: وأما انا فأقول لكم لا تقاوموا الشر.بل من لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا. (SVD)
    يوحنا 18عدد 23: اجابه يسوع ان كنت قد تكلمت رديّا فاشهد على الردي وان حسنا فلماذا تضربني

    لماذا يكتم يوحنا الوحي بأمر من صاحب الوحي؟
    رؤيا 10عدد 4: وبعدما تكلمت الرعود السبعة بأصواتها كنت مزمعا ان اكتب فسمعت صوتا من السماء قائلا لي اختم على ما تكلمت به الرعود السبعة ولا تكتبه. (SVD)

    من كتب انجيل يوحنا؟
    يوحنا 21عدد 24: هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا.ونعلم ان شهادته حق. (SVD)

    من كتب إنجيل متى ؟
    متى 9عدد 9: وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى إنسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه مَتّى.فقال له اتبعني.فقام وتبعه .
    وهذا من الغريب أيضاً , إذا كان متى هو كاتب إنجيل متى فكيف يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب ؟؟!!! يعني لو أن متى هو كاتب ذلك الإنجيل بالفعل لكان الصحيح أن يقول وفيما هو مجتاز رآني فقال لي قم وإتبعني فقمت وتبعته ,, هكذا ,, ولكن أن يقول وفيما هو مجتاز رأى إنساناً جالساً إسمه متى فقال له قم وإتبعني فقام وتبعه !!! فهذا يؤكد قطعاً أن كاتب هذا الإنجيل ليس هو متى نفسه ولكن هناك من كتبه غيره .
    لماذا الكنائس تجيز زواج الرجال بالرجال؟
    لاويين 18عدد 22: ولا تضاجع ذكرا مضاجعة امرأة.انه رجس. (SVD)
    كيف يكون يهوذا الخائن ديان؟
    متى 19عدد 28: فقال له يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر. (SVD)
    من ميخائيل؟ هل هو يسوع أيضا ؟؟
    دانيال 12عدد 1:. وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت امة الى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجى شعبك كل من يوجد مكتوبا في السفر
    ما موقف الاساقفة من الزواج الآن ؟؟؟
    1تيموثاوس 3عدد 2: فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم (SVD)
    هل المسيح بن داود؟؟
    لوقا 20عدد 41 وقال لهم كيف يقولون ان المسيح ابن داود. (SVD)
    هل إيليا هو يوحنا المعمدان أم أن التلاميذ فهموا خطأ ؟؟
    متى 17عدد 12: ولكني اقول لكم ان ايليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما ارادوا.كذلك ابن الانسان ايضا سوف يتألم منهم. (13) حينئذ فهم التلاميذ انه قال لهم عن يوحنا المعمدان (SVD)
    وما فائدة رسالة يوحنا أثناء وجود المسيح ؟؟؟
    إنجيل متى الإصحاح 11 عدد 3 ” أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ”
    يوحنا رسول ولا يعرف ربه ! وما فائدة رسالة يوحنا أثناء وجود المسيح u ؟
    كيف يجلسون على 12 كرسى وواحد منهم مات ؟!!
    إنجيل متى الإصحاح 19 عدد 28 ” تجلسون أنتم كمان على اثني عشر كرسياً ”
    مات يهوذا مرتداً كما في متى الإصحاح 27 عدد 5 فصاروا 11
    هذا ينطبق كمان على كورنثوس الأول الإصحاح 15 عدد 5
    كيف .. فسروا يا أهل التفسير
    إنجيل يوحنا الإصحاح 14 إلى الإصحاح 17 خطبة المسيح وإرشاداته لم ترد في الأناجيل الأخرى رغم أنها أقدم ورغم احتواء الخطبة على الوصية الروحية من المسيح u إلى تلامذته
    وأين ذهبت الروح القدس والوحى ؟؟؟
    أعمال الرسل الإصحاح 23 عدد 5 ” لم أكن أعرف أيها الإخوة أنه رئيس الكهنة ”
    ألم يخبر روح القدس بولس أن الشخص هو رئيس الكهنة ؟
    كرسى داود
    إنجيل لوقا الإصحاح 1 : 32-33 ” ابن العلي يُدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود .ولا يكون لملكه نهاية ”
    لم يجلس عيسى u على كرسي داود u ولا يجوز له ذلك لأنه من نسل الوثني يهوياقيم ملك يهوذا حسب ما جاء في نسبه في متى 1 : 13 فقد جاء في سفر إرمياء الإصحاح 36 : 30 ” لذلك هكذا قال الرب عن يهوياقيم ملك يهوذا . لا يكون له جالس على كرسي داود ”
    ولم يرأس حكومة آل يعقوب بل نفى وتهرب من أن يكون ملكاً كما في يوحنا الإصحاح 6 : 15

    كيف تفسرون الإنجيل … ما هى مراجعكم …
    نحن لدينا جميع المراجع .. اللغة العربية والقواميس … السنة الشريفة .. أقوال السلف الصالح .
    انتم لديكم أقوال آباء الكنيسة الأوائل .. وهل فسروا آلاف التناقضات الموجودة فى الأنجيل ؟؟؟
    فسر ما يأتي.. بلاغة
    حشيش
    إشعياء 33عدد 11: تحبلون بحشيش تلدون قشيشا نفسكم نار تأكلكم. (SVD)
    2ملوك 2عدد 9: ولما عبرا قال ايليا لاليشع اطلب ماذا افعل لك قبل ان أوخذ منك.فقال اليشع ليكن نصيب اثنين من روحك عليّ. (10) فقال صعّبت السؤال.فان رايتني أوخذ منك يكون لك كذلك والا فلا يكون. (SVD)
    أخبار الأول 28عدد 19: قد افهمني الرب كل ذلك بالكتابة بيده عليّ اي كل اشغال المثال. (SVD)
    الكلام يقوله داوود للشعب الاسرائيلي حينما يخربهم أن الرب أمره ببناء البيت

    رؤيا 17عدد 8: الوحش الذي رأيت كان وليس الآن وهو عتيد ان يصعد من الهاوية ويمضي الى الهلاك.وسيتعجب الساكنون على الارض الذين ليست اسماؤهم مكتوبة في سفر الحياة منذ تأسيس العالم حينما يرون الوحش انه كان وليس الآن مع انه كائن. (SVD)
    رؤيا 17عدد 11: والوحش الذي كان وليس الآن فهو ثامن وهو من السبعة ويمضي الى الهلاك. (SVD)
    رؤيا 17عدد 14: هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون. (SVD)

    فيعكشونها ؟؟
    استير7عدد 8: ولما رجع الملك من جنة القصر الى بيت شرب الخمر وهامان متواقع على السرير الذي كانت استير عليه قال الملك هل ايضا يكبس الملكة معي في البيت.ولما خرجت الكلمة من فم الملك غطوا وجه هامان. (SVD)
    أيوب 3عدد 10: لانه لم يغلق ابواب بطن امي ولم يستر الشقاوة عن عينيّ. (SVD)
    إشعياء 26عدد 4: توكلوا على الرب الى الابد لان في ياه الرب صخر الدهور. (SVD)
    ميخا 7عدد 3: اليدان الى الشر مجتهدتان.الرئيس طالب والقاضي بالهدية والكبير متكلم بهوى نفسه فيعكّشونها. (SVD)
    ؟ تقولون المسيح مولود وليس مخلوق فمن كانت له الارادة فى ايجاده هل الاب ام هو اراد ايجاد نفسه قبل ان يوجد اصلا؟ ام انه وجد بغير ارادة فى وجوده؟
    قبل المسيح هل يوجد احد بلا خطية؟مريم!!! اذاهو ورث الخطيئة منها !!!من الذي قام من القبر اللاهوت ام الناسوت؟ ومن الذي صلب الناسوت أم اللاهوت ؟؟إن كان الناسوت هو من صلب فلا يكفي لحمل الخطيئة لأنه جسد . . وإن كان اللاهوت هو من صلب ومات فاللاهوت لا يموت كيف يموت لاهوت؟
    هل اللهI يولد من فرج إمرأة ؟؟؟ هل اللهI يولد في مزود للبهائم ؟؟؟ هل اللهI يصفع ويضرب ويبصق في وجهه ؟؟؟ هل اللهI يعريه اليهود ؟؟ ويصلبوه ؟؟ ويقتلوه ؟؟ هل اللهI يصلي لنفسه من أجل أن ينقذ نفسه من الصلب ؟؟؟
    هل اللهY ظالم ؟ لماذا يلعن الأرض بدون ذنب ؟؟
    تكوين 3عدد 17: وقال لآدم لانك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تأكل منها ملعونة الارض بسببك.بالتعب تأكل منها كل ايام حياتك. (SVD)

    مــن هـــو فـــــلان الفلانــــــــــي
    راعوث 4عدد 1: فصعد بوعز الى الباب وجلس هناك واذا بالولي الذي تكلم عنه بوعز عابر.فقال مل واجلس هنا انت يا فلان الفلاني فمال وجلس. (SVD)

    ماذا ولماذا
    استير 4عدد 5: فدعت استير هتاخ واحد من خصيان الملك الذي اوقفه بين يديها واعطته وصية الى مردخاي لتعلم ماذا ولماذا. (SVD)

    إلى آخره ماذا ؟ إلخ إلخ ؟
    عزرا 4عدد 17: فارسل الملك جوابا الى رحوم صاحب القضاء وشمشاي الكاتب وسائر رفقائهما الساكنين في السامرة وباقي الذين في عبر النهر.سلام الى آخره. (SVD)

    واحد مجنوووووووووون
    عزرا 9عدد 3: فلما سمعت بهذا الأمر مزقت ثيابي وردائي ونتفت شعر راسي وذقني وجلست متحيّرا. (SVD)

    هل تستطيع إخراج من هم بنو لاوي المشار إليهم في سفر أخبار الايام كما يقول نحميا ؟
    نحميا 12عدد 23: وكان بنو لاوي رؤوس الآباء مكتوبين في سفر اخبار الايام الى ايام يوحانان بن الياشيب. (SVD)

    سمعتكم تقولون أنه ليس للبهائم روح , هل هذا صحيح ؟؟
    جامعة 3عدد 21: من يعلم روح بني البشر هل هي تصعد الى فوق وروح البهيمة هل هي تنزل الى اسفل الى الارض. (SVD)

    لمن يقول يسوع هذه العبارة لليهود ام للمسلمين ؟؟ أم للنصارى الذين يقولن أننا نخرج الشياطين باسم الرب ؟
    متى 7عدد 22: كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. (23)فحينئذ أصرّح لهم اني لم اعرفكم قط.اذهبوا عني يا فاعلي الاثم (SVD)؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  6. بالنسبة للمسيحيَّة بصورتها التي يعتقدها النصارى الآن، فالكلام يتشعَّب بنا فيها إلى نواحٍ كثيرة، وسأحاول أن أوجز لك إيجازا:
    أوَّلا: تقوم العقيدة المسيحيَّة -بعد ما نالها من تشويه- على فكرةٍ أساسيَّة، وهي فكرة الفداء والصلب.

    وبيان ذلك أنَّهم يعتقدون أنَّ آدم عليه السلام عندما أخطأ خطيئته المعروفة، وأكل من الشجرة، كان لابدَّ من التكفير عن هذه الخطيئة، وحيث إنَّ الخطيئة ماديَّة، فلابدَّ أن يكون التكفير ماديّا، وذلك بالتضحية بشيءٍ ماديّ، وإلا يظلُّ البشر كلُّهم محمَّلين بخطيئة أبيهم آدم، وعليه فلابدَّ أن يوجد من يضحِّي بنفسه لأجل أن يتحمَّل هذه الآثام، وألا تظلَّ البشريَّة تتحمَّل الخطيئة الأولى، ولكنَّ هذا الذي سيضحِّي بنفسه إذا كان بشراًَ فإنَّه عرضةٌ أيضاً لأن يخطئ؛ لأنَّه لا يوجد بشرٌ معصومٌ من الخطأ.
    وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يضحِّي بنفسه متحملاً أخطاء البشر، وهو نفسه عرضةٌ للخطأ؟
    فلابدَّ –إذن- أن يكون هذا الذي يضحِّي بنفسه لم يخطئ قط، وحيث إنَّه لا يوجد إنسانٌ لم يخطئ، فليكن ذلك الذي يضحِّي بنفسه هو الله نفسه -سبحانه عمَّا يقولون- فهو وحده الذي لا يخطئ سبحانه وتعالى.
    ومن ثَمَّ تجسَّد الله في صورة إنسانٍ هو المسيح عليه السلام، وضحَّى بنفسه على الصليب لأجل أن يتحمَّل أخطاء البشريَّة كلِّها؛ ولذلك يسمُّونه “المخلِّص”.
    هذه بإيجازٍ شديدٍ الفكرة الرئيسيَّة التي تقوم عليها العقيدة المسيحيَّة، وهي -كما ترين- فكرةٌ عجيبةٌ ومغلوطة.
    ذلكم أنَّهم صنعوا مشكلة، ثمَّ ذهبوا يحصرون حلَّها في أمرٍ واحدٍ لا ثاني له، ثمَّ أقاموا كلَّ سياج عقيدتهم على هذا الأمر، ولو أنَّنا حلَّلنا المسألة بهدوء لوجدنا أنَّهم أقاموا صرحاً من ترابٍ على أساسٍ واه.
    ذلكم أنَّ آدم عليه السلام إذا أخطأ فإنَّ كلَّ قواعد العدالة تقول أنَّه يتحمَّل وحده خطأه، وأنَّه لا يجوز أن يتحمَّل إنسانٌ خطأ آخر، سيَّما وهو لم يَرَه، وما كان باستطاعته حتى منعه من ارتكاب هذا الخطأ.
    ولماذا يحاسب الابن الذي لم يَرَ أباه قطّ على خطيئةٍ وقع فيها الأب، ولِمَ تَزِرُ وازرةٌ وزر أخرى؟!
    إنَّه حتى القوانين البشريَّة لا تحمِّل إنساناً خطيئة أخيه، فكيف بالله سبحانه وتعالى يحمِّل البشريَّة كلَّها خطيئة إنسانٍ واحد؟!
    ثمَّ إنَّ الله سبحانه لا يقف دون مشيئته شيء، ولا يعجزه شيء، فإذا كان آدم عليه السلام أخطأ، فلماذا لا يوجد إلا ذلك الحلُّ العجيب الذي افترضه النصارى بزعمهم، وهو أنَّه لابدَّ أن يوجد من يضحِّي بنفسه ليتحمَّل الخطيئة.
    ولِمَ لا يكون ذلك الحلُّ هو أن يعتذر ذلك المخطئ ويندم على فعلته، فيقبل الله عذره ويتجاوز عن خطئه؟
    إنَّنا في عالم البشر نجد الإنسان الفاضل الكريم ذا المروءة إذا أخطأ آخر في حقِّه، ثمَّ جاءه معتذراً قَبِل عذره، وعفا عنه، وتجاوز عن خطيئته.
    فكيف بالله سبحانه يأبى -حسب زعمهم- إلا أن تتمَّ التضحية الماديَّة بقتلٍ وإسالة دمٍ حتى يُقبَل العذر، ويعفى عن الخطيئة؟ أيُّ تعنُّتٍ هذا؟! -تعالى الله عن ذلك وتنزَّه– وأين الجود، والكرم، والعفو، والرحمة؟
    ألا يبدو الأمر عجيباً بعض الشيء؟! لكنَّهم على أيَّة حالٍ افترضوا هذا الافتراض العجيب للمشكلة، وأبَوا إلا أن يكون الحلُّ هو هذا الحل.

    أمَّا الأعجب من ذلك فهو أنَّ الله نفسه اضطَّرَّ للتضحية بنفسه أيضاً في صورةٍ بشريَّةٍ أو إنسانيَّةٍ أو ناسونيَّة؛ ليتحمَّل آثام البشر، أي أنَّه حتى في حلِّهم هذا العجيب لم يضحِّ واحدٌ من البشر؛ نظراً لأنَّ كلَّ بني آدم خطاء، ولكن كانت التضحية من الله.
    فلماذا أجهد الإله نفسه، ولم يحلَّ الإشكاليَّة ابتداءً بقبول اعتذار آدم بدلاً من أن يلجأ لذلك الحلِّ الذي آلمه هو، وفي النهاية فإنَّه هو الذي ضحَّى –وإن كان في صورةٍ إنسانيَّةٍ متجسِّدةٍ في جسد المسيح وليس في صورة أحدٍ من الناس.

    هذه هي الفكرة التي تدور حولها النصرانيَّة بعدما نالها من تحريف، وهي فكرة -كما ترين- تتهاوى تماماً أمام أيِّ تحليلٍ منطقيّ، والعجب من العقلية الغربيَّة التي تزعم أنَّها عقليَّةٌ علميَّةٌ ومنهجيَّة، من أن تظلَّ هذه القرون معتنقةً هذه الفكرة، دونما إخضاعها لتحليلٍ منطقيٍّ عقلانيَ.

    أمَّا بالنسبة للأناجيل وسؤالك بصفةٍ خاصَّةٍ عن إنجيل يوحنَّا، فإنَّ الكلام في هذا الموضوع يطول ويتشعَّب، ولكنَّنا نشير بإيجازٍ إلى أنّ:
    1- إنجيل يوحنَّا هو الذي تضمَّن ذكراً صريحاً لألوهيَّة المسيح.

    2- أنَّهم اختلفوا حتى في من هو يوحنَّا الذي كتب الإنجيل، فقيل أنَّه: يوحنَّا بن زبدى الصيَّاد، أحد الحواريِّين، ولكنَّ علماء المسيحيَّة في القرن الثاني الميلاديِّ أنكروا نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنَّا الحواريّ، وكان بين ظهرانيهم في هذا الوقت أريثيوس تلميذ بوليكارب تلميذ يوحنَّا الحواريّ، ولم يذكر لهم أنَّه سمع من أستاذه الذي هو تلميذ يوحنَّا مباشرةً أنَّه هو الذي كتب الإنجيل.
    ومن العصور المتأخِّرة قال استادلين: إنَّ كافَّة إنجيل يوحنَّا تصنيف طالبٍ من كلِّيَّة مدرسة الإسكندريَّة.
    ولقد كانت فرقة الوحيين في القرن الثاني تنكر هذا الإنجيل، وجميع ما أُسنِد إلى يوحنَّا، وجاء في دائرة المعارف البريطانيَّة:
    “أمَّا إنجيل يوحنَّا فإنَّه لا مريَّة ولاشكَّ كتابٌ مزوَّر، أراد صاحبه مضادَّة اثنين من الحواريِّين بعضهما لبعض، وهما القديسان يوحنَّا ومتَّى، وقد ادَّعى هذا الكاتب الممرور في متن الكتاب أنَّه هو الحواريُّ الذي يحبُّه المسيح، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاَّتها، وجزمت بأنَّ الكاتب هو يوحنَّا الحواريّ، ووضعت اسمه على الكتاب نصّا، مع أنَّ صاحبه غير يوحنَّا يقينا.
    ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نُسِبت إليه، وإنَّا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم ليربطوا -ولو بأوهى رابطة- ذلك الفلسفيّ -الذي ألَّف هذا الكتاب في الجيل الثاني- بالحواريِّ يوحنَّا صيَّاد الجليل، فإنَّ أعمالهم تضيع عليهم سدى، لخبطهم على غير هدى”.

    3- إنَّهم اختلفوا اختلافاً بيِّناً في تاريخ تدوين هذا الإنجيل، فالدكتور بوست يرجِّح أنَّه كُتِب سنة 95 أو 98، وقيل 96، أمَّا هورن فيقول أنَّه أُلِّف سنة 68 أو 69 أو سنة 98 من الميلاد، وهكذا يتباين الأمر من سنة 68 وحتى 98، وهذا في الحقيقة رأيهم في تاريخ كتابة كافَّة الأناجيل.

    4- أنَّ بعضهم قال أنَّ يوحنَّا كتب هذا الإنجيل خصِّيصاً ليقرِّر مسألة ألوهيَّة المسيح، لأنَّ بعض المسيحيِّين كان لا يعتنق هذه الفكرة، فقال جرجس زوين اللقباني ما ترجمته: “إنَّ شيرنيطوس وأبيسون وجماعتهما لمَّا كانوا يعلِّمون المسيحيَّة بأنَّ المسيح ليس إلا إنسانا، وأنَّه لم يكن قبل أمِّه مريم، فلذلك في سنة 96 اجتمع عموم أساقفة آسيا وغيرهم عند يوحنَّا، والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح، وينادي بإنجيلٍ ممَّا لم يكتبه الإنجيليُّون الآخرون، وأن يكتب بنوعٍ خصوصيٍّ لاهوت المسيح”.
    وقال يوسف الدبس الخوريُّ في مقدمَّة تفسيره: “إنَّ يوحنَّا صنَّف إنجيله في أخر حياته، بطلبٍ من أساقفة كنائس آسيا وغيرها، والسبب أنَّه كانت هناك طوائف تنكر لاهوت المسيح، فطلبوا منه إثباته، وذِكْر ما أهمله متَّى ومرقس ولوقا في أناجيلهم”.

    وهكذا يقرُّون بأنَّ الفرض من الكتابة كان إثبات إلوهيَّة المسيح التي من الواضح أنَّها لم تكن محلَّ اتِّفاقٍ بينهم حتى ذلك الوقت.

    والحقُّ أنَّ فكرة ألوهيَّة المسيح ظلَّت محلَّ خلافٍ بين النصارى، حتى عُقِد مجمع نِيقيَّة سنة 325ميلاديَّة، بعد ما رأى قسطنطين -وهو أوَّل إمبراطورٍ يعتنق المسيحيَّة- أنَّ أساقفة النصارى مختلفون اختلافاً كبيراً في مسألة طبيعة المسيح، هل هو رسولٌ أم إله أم ابن إله؟.
    وقد حضر هذا المجمع 2048 أسقفا، وكانوا مختلفين اختلافاً شديداً حول طبيعة المسيح، والعجيب أنَّه لم يقل بألوهيَّة المسيح سوى 318 أسقفا، وهو عددٌ ضئيلٌ إذا ما قورن بالعدد الكلِّيّ، ولكنَّ قسطنطين اعتنق هذا الرأي وفرضه، وكان الذي لا يقول به بعد ذلك يتعرَّض لاضطِّهاداتٍ شديدةٍ تصل إلى الأمر بإحراقه.
    وهذه المقولة التي تبنَّاها قسطنطين هي التي تبنَّاها بولس المسمَّى عندهم ببولس الرسول، وهو شخصيَّةٌ مريبة، وفي الحقيقة هي التي أفسدت العقيدة المسيحيَّة.
    وفي ذلك يقول ابن البطريق من علماء النصارى وأشهر مؤرِّخيهم: “بعث الملك قسطنطين إلى جميع البلدان، فجمع البطارق والأساقفة، فاجتمع في مدينة نِيقيَّة ثمانيةٌ وأربعون وألفان من الأساقفة، وكانوا مختلفين في الآراء والأديان، فمنهم من كان يقول أنَّ المسيح وأمَّه إلهان من دون الله، وهم البربرانية ويسمَّون المَريميِّين، ومنهم من كان يقول أنَّ المسيح من الأب بمنزلة شعلة نارٍ انفصلت من شعلة نار، فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية منها، وهي مقالة سابليوس وشعيته، ومنهم من كان يقول: لم تحبل به مريم تسعة أشهر، وإنَّما مرَّ في بطنها كما يمرُّ الماء في الميزاب، لأنَّ الكلمة دخلت أذنها، وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها، وهي مقالة إليان وأشياعه، ومنهم من كان يقول أنَّ المسيح إنسانٌ خُلِق من اللاهوت، كواحدٍ منَّا في جوهره، وأنَّه ابتداء الابن من مريم، وأنَّه اصطُفي ليكون مخلِّصاً للجوهر الإنسيّ، صحبته النعمة الإلهيَّة، وحلَّت فيه بالمحبَّة والمشيئة، ولذلك سُمِّي ابن الله، ويقولون أن َّ الله جوهرٌ قديمٌ واحد، وأفتومٌ واحد، ويسمُّونه بثلاثة أسماء، ولا يؤمنون بالكلمة، ولا بروح القدس، وهي مقالة بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية وأشياعه، وهم البوليقانيون، ومنهم من كان يقول أنَّهم ثلاثةٌ آلهة لم تزل، صالحٌ وطالحٌ وعدلٌ بينهما، وهي مقالة مرقيون اللعين وأصحابه، وزعموا أنَّ مرقيون رئيس الحواريِّين، وأنكروا بطرس، ومنهم من كان يقول بألوهيَّة المسيح، وهي مقالة بولس الرسول، ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا”.

    وهكذا نجد أنَّه حتى مسألة ألوهيَّة المسيح لم تكن قد حسمت حتى مضيِّ 355 سنةً من ميلاد المسيح، وأنَّه لولا تبنِّي قسطنطين لهذا الرأي ما كان له وجود.

    وبعد،
    فهذه وقفاتٌ موجزةٌ مع الموضوع، بقدر ما يتَّسع له المقام،

  7. خــرافـــة

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((هـــــــــل هذا إلـــــــــــه ؟)))))))))))))))

    إنجيــــــــــــــــــل متى

    متى 26: 56
    حينئذ تركه التلاميذ كلهم و هربوا

    متى 26: 65
    فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه

    متى 26
    67 حينئذ بصقوا في وجهه و لكموه و اخرون لطموه 68 قائلين تنبا لنا ايها المسيح من ضربك

    متى 27: 2
    فاوثقوه و مضوا به و دفعوه

    متى 27: 26
    حينئذ اطلق لهم باراباس و اما يسوع فجلده و اسلمه ليصلب

    متى 27: 28
    فعروه و البسوه رداء قرمزيا
    (الجنود تشاهد عورة معبود الكنيسة من الأمام والخلف)

    متى 27: 29
    و ضفروا اكليلا من شوك و وضعوه على راسه و قصبة في يمينه و كانوا يجثون قدامه و يستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود

    متى 27: 30
    و بصقوا عليه و اخذوا القصبة و ضربوه على راسه

    متى 27: 31
    و بعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء و البسوه ثيابه و مضوا به للصلب

    متى 27: 34
    اعطوه خلا ممزوجا بمرارة ليشرب

    متى 27: 35
    و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها
    (الجنود والمشاهدين للحادثة يشاهدون عورة معبود الكنيسة من الأمام والخلف)

    متى 27: 39
    و كان المجتازون يجدفون عليه

    متى 27: 41
    و كذلك رؤساء الكهنة ايضا و هم يستهزئون مع الكتبة و الشيوخ

    متى 27: 48
    و للوقت ركض واحد منهم و اخذ اسفنجة و ملاها خلا و جعلها على قصبة و سقاه

    متى 27: 50
    فصرخ يسوع

    متى 27: 50
    و اسلم الروح

    في حالة الموت تنحل العضلات القابضة ليتبول وليتبرز الميت تلقائي . ???????????????????إنجيــــــــــــــــــل مرقس

    مرقس 14: 50
    فتركه الجميع و هربوا

    مرقس 14: 63
    فمزق رئيس الكهنة ثيابه

    مرقس 14: 65
    فابتدا قوم يبصقون عليه و يغطون وجهه و يلكمونه و يقولون له تنبا و كان الخدام يلطمونه

    مرقس 15: 1
    فاوثقوا يسوع

    مرقس 15: 15
    فبيلاطس .. اسلم يسوع بعدما جلده ليصلب

    مرقس 15: 17
    و البسوه ارجوانا و ضفروا اكليلا من شوك و وضعوه عليه

    مرقس 15
    18 و ابتداوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود 19 و كانوا يضربونه على راسه بقصبة و يبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم

    مرقس 15: 20
    و بعدما استهزاوا به نزعوا عنه الارجوان و البسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه

    مرقس 15: 23
    و اعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل

    مرقس 15: 24
    و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا ياخذ كل واحد

    مرقس 15: 29
    و كان المجتازون يجدفون عليه و هم يهزون رؤوسهم

    مرقس 15: 37
    فصرخ يسوع

    مرقس 15: 37
    و اسلم الروح

    في حالة الموت تنحل العضلات القابضة ليتبول وليتبرز الميت تلقائي????????????إنجيــــــــــــــــــل لوقا

    لوقا 22: 54
    فاخذوه و ساقوه

    لوقا 22: 63
    و الرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به و هم يجلدونه

    لوقا 22: 64
    و غطوه و كانوا يضربون وجهه و يسالونه قائلين تنبا من هو الذي ضربك

    لوقا 22: 65
    و اشياء اخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين

    لوقا 23: 11
    فاحتقره هيرودس مع عسكره و استهزا به و البسه لباسا لامعا (ملابس الغوازي)

    لوقا 23: 16
    قال بيلاطس : فانا اؤدبه

    لوقا 23: 27
    النساء يلطمن عليه

    لوقا 23: 36
    و الجند ايضا استهزاوا به

    لوقا 23: 46
    اسلم الروح

    في حالة الموت تنحل العضلات القابضة ليتبول وليتبرز الميت تلقائي/?????????????????????

  8. كتبه الأخ بلال _41

    طلب مني أحد الأخوة أن أعمل بحث عن عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ، وتلبية لرغبة الأخ الفاضل قمت ببحثي هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون الصواب حليفي والله ولي التوفيق .
    وسوف نكتشف سويا ( وهذا يحتاج إلى تركيز منكم ) كيف ان الكتاب المقدس يقول ان فارص بن يهوذا بن يعقوب تزوج وهو اقل من 8 سنوات وانجب طفلين، وهذا مستحيل طبعاً.
    فأبدأ وأقول وبالله تعالى التوفيق :
    من وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب حتى دخول يعقوب وابنائه مصر 22 سنة ، يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين ( 37 : 2 ) ان يوسف عليه السلام كان عمره 17 سنة عندما تآمر عليه اخوته : ( يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه ) وعندما وقف يوسف بين يدي فرعون كان ابن 30 سنة التكوين (41 : 46 ) ثم بعد ذلك مرّت سبع سنين رخاء تكوين ( 41 : 53 ) ثم سنتين جوع وفي هذه الاثناء اتى يعقوب عليه السلام وابنائه بحسب تكوين ( 45 : 6 ) فمن وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب الى مجيئ يعقوب الى مصر 22 سنة ، لأنه لو حسبنا من وقت رميه وهو 17 سنة الى سن ال 30 زمن وقوفه امام فرعون يكون المجموع 13 سنة اضف الى 13 سنة ال 7 سنين رخاء فيكون المجموع 20 سنة بالإضافة الى سنتين جوع فيكون المجموع 22 سنة . فلنرى ماذى جرى في هذه ال 22 سنة من احداث ، ونحسب زمن الاحداث :
    يقول الكتاب في التكوين ( 37 : 1 ، 5 ) ان يهوذا اخو يوسف تزوج من إبنة شوع وحملت ثم انجبت ( عير )، وهذا لا يمكن ان يكون في اقل من سنة ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( اونان ) ، وهذا ايضا لا يكون في اقل من سنة ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( شيلة ) ، وهذا ايضاً في سنة
    ثم من عدد (6 ، 10 ) نرى ان ( عير ) تزوج ( ثامار ) ثم مات بعدها ، ولا يمكن ان يكون تزوجها وهو اقل من 12 سنة ، ولنفرض انه كان ابن 12 سنة وأنه مات بعدما تزوجها بيوم ، ولنحسب المدة الآن من وقت زواج يهوذا حتى ولادة عير هي سنة ، زائد عمره في سن الزواج 12 سنة فيصبح المجموع 13 سنة من 22 سنة ، ثم تزوجها ( أونان ) ، ثم مات ايضاً ، ولنفرض انه مات بعدما تزوجها بيوم ، ثم في عدد (11) انتظرت شيلة حتى يكبر ، ولكنه ايضاً كبر ولم يتزوجها كما في عدد (14) ولا يمكن ان يكون هذا في اقل من سنة ، لأن المانع من الزواج كان صغر سنه كما في عدد (11) فمنطقياً لا يمكن ان تكون انتظرته اسبوع او شهر او شهرين بل على اقل تقدير سنة واحدة فنضيفها ال 13 سنة فيصبح المجموع 14 سنة من 22 سنة ، ثم يقول انه بعد هذا الإنتظار زنى بها يهوذا نفسه وحملت منه ثم وضعت طفلين هما فارص وزارح وهذا تم في تسعة اشهر اي ما يقرب السنة ، ولنقل انه سنة ونضيفها الى ال 14 سنة فيصبح المجموع 15 سنة من 22 سنة فيبقى 7 الى 8 سنوات على الأكثر ، وهذا هو عمر فارص عندما دخل مصر كما سيأتي .
    وفي التكوين ( 46 : 12 ) يذكر لنا اسماء الذين دخلوا مصر مع يعقوب ويذكر من بينهم فارص ، والمضحك المبكي انه ذكر أن لفارص ولدين دخلوا معه مصر هما حصرون وحامول وهذا كما اسلفنا في خلال 22 سنة وكان عمره اقل من 8 سنوات ، فكيف يكون له طفلين وهو في هذا العمر ؟؟؟
    وهذا يعني انه تزوج وهو اقل من 7 سنوات أي 6 سنوات هذا إذا فرضنا انهما توأمين وإلا يكون تزوج وهو في سن الخامسة ، ويجب ان لا ننسى اننا حسبنا كل شئ على اقل تقدير والله المستعان
    وبعد هذا هل يستطيع احد ان يقول ان هذا الكلام من عند الله ؟
    وفي هذا دليل على ان كتبهم طرأ عليها التغيير والتبديل من زيادة ونقصان ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان .

    وقد تكلم الدكتور منقذ السقار حفظه الله عن نفس الموضوع فقال :
    دعونا نتأمل في ثنايا هذه القصة ، لنر كم كان عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب حين تزوج ، سنرى أنه تزوج وعمره 8 سنوات على أحسن تقدير، وانجب طفلين وهو في التاسعة من عمره، وهذا مستحيل طبعاً.

    ودعونا نوضح مسألة تتعلق بيوسف عليه السلام، ومن خلالها سنقف في المسألة الثانية على الخطأ الكبير
    1- عندما كان يوسف في السابعة عشرة من عمره تآمر عليه إخوته، يقول سفر التكوين: “.يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه.واتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم.” (التكوين 27/1-2)
    وبعد ثلاث عشرة سنة وقف أمام فرعون ، وعين مسئولا على خزائن مصر “وكان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر” (41 : 46 )،
    ثم مرت سبع سنين رخاء على مصر، قام يوسف فيها بالمحافظة على غلات الأرض “فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في ارض مصر وجعل طعاما في المدن.طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها” (التكوين 41/47).
    ثم بدأت سنين الجوع، وفي السنة الثانية منه جاء إخوة يوسف يطلبون الغوث من مصر فعرفهم وأمرهم بإحضار أبيهم ” لان للجوع في الارض الآن سنتين.وخمس سنين ايضا لا تكون فيها فلاحة ولا حصاد.. اسرعوا واصعدوا الى ابي وقولوا له هكذا يقول ابنك يوسف.قد جعلني الله سيدا لكل مصر.انزل اليّ”(التكوين 45/6_9)،
    وبالفعل جاء إسرائيل وبنوه إلى مصر، وممن كان مع الآتين فارص بن يهوذا وولديه، “وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول” (التكوين 46/12)
    وقد مر على ضياعه وقدومه إلى مصر 39 -17 (عمره عندما فقد) =22 سنة
    2- فلنرى ماذا جرى في هذه ال 22 سنة من احداث تتعلق بفارص الذي نود أن نعرف عمره حين دخل مصر مع ولديه ، ونحسب زمن الاحداث
    يقول الكتاب في التكوين : “وحدث في ذلك الزمان (زمن ضياع يوسف) ان يهوذا نزل من عند اخوته ومال الى رجل عدلاميّ اسمه حيرة. ونظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع.فاخذها ودخل عليها. فحبلت وولدت ابنا ودعا اسمه عيرا. ثم حبلت ايضا وولدت ابنا ودعت اسمه أونان. ثم عادت فولدت ايضا ابنا ودعت اسمه شيلة.وكان في كزيب حين ولدته
    واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب.فأماته الرب. فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسلا لاخيك. فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. فقبح في عيني الرب ما فعله.فاماته ايضا.”
    حصلت الأحداث التالية في ال22 سنة :
    أ‌. تزوج يهوذا من حيرة وأنجبت له أبناءه عيرا ثم أونان ثم شيلة
    ب‌. كبر أبناء يهوذا وتزوج عيرا من ثامار ثم مات فتزوجها أخوه أونان ثم مات
    لنفرض أن عير تزوج ثامار وعمره 10 سنوات فقط، فإن ذلك يعني أننا في السنة الحادية عشرة من ال22 سنة، ولنفرض أن اونان تزوجها في نفس السنة ثم مات عنها.
    ج. انتظرت ثامار حتى كبر شيلة ليتزوجها كما وعد يهوذا كنته ” فقال يهوذا لثامار كنته: اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني…. ولما طال الزمان ” (التكوين 38/11) لقد انتظرته طويلا حتى يكبر، لنفرض أنها انتظرته سنة واحدة فقط فكبر فيها، ولم يزوجه أبوه منها، فقررت الانتقام من حماها يهوذا على طريقتها الخاصة (نكاح المحارم).فنحن وفق هذا الفرض في السنة الثانية عشرة من السنوات ال22.
    د. حملت ثامار سفاحا من يهوذا وأنجبت ابنيها فارص وزارح بعد تسعة أشهر، لقد أصبحنا في السنة الثالثة عشرة من ال22 .
    هـ. في السنة ال22 أي سنة الدخول إلى مصر قدم فارص وعمره تسع سنوات (وفق أكبر الافتراضات) والمفاجأة أنه كان يحمل معه ولدين هما حصرون وحامول، يقول سفر التكوين وهو يعدد الداخلين إلى مصر: “وبنو يهوذا عير وأونان وشيلة وفارص وزارح.واما عير وأونان فماتا في ارض كنعان.وكان ابنا فارص حصرون وحامول” (التكوين 46/12)، فله من الاولاد ولدين، وعمره تسع سنوات (على الافتراض الاكثر).
    و. لنفترض أن الولدين توأم وأنهما ولدا في السنة الاولى من زواج أبيهما، وأنهما عندما قدما معه إلى مصر كان عمرهما يوما واحدا، فهذا يعني أن والدهما فارص قد تزوج وعمره ثمان سنوات فقط، واستطاع أن ينجب وعمره تسع سنوات. وهذا محال.وهو إحدى عجائب الكتاب المقدس.
    ختاما أرجو من القارئ الكريم أن يلحظ أنا قد استخدمنا أحسن الافتراضات، ففرضنا أن عيرا تزوج ثامار وعمره عشر سنوات فقط، وأنه في نفس السنة مات عنها وتزوجها أخوه أونان الذي هو أصغر من بسنة على أحسن تقدير، فعمره حين تزوجها تسع سنوات، كما افترضنا أن أخوهما الصغير شيلة قد صار مؤهلا للزواج خلال سنة واحدة أي وعمره تسع سنوات.
    كما افترضنا أخيرا ان الطفلين الذين انجبهما فارص دخلا مصر وعمرهما يوم واحد وأنهما توأم…
    فهل أخطأ الروح القدس أم الأنبياء أم كتبة العهد القديم الذين أضافوا إلى الله ما لم يوح به.
    وبقي احتمال أخير أن بني إسرائيل كانوا بشرا فوق العادة ، يقدر على النكاح أطفالهم وينجبون وهم مازالوا دون الثامنة من العمر….
    ولنا أن نتساءل عن عمر زوجة فارص ، هل كانت أكبر من زوجها أم أصغر منه، ولسوء الحظ فإن الكتاب المقدس لا يبين لنا شيئا عن هذه النقطة…
    /???????????????ي

  9. يقول متى: (1وَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ تَشَاوَرَ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ الشَّعْبِ عَلَى يَسُوعَ حَتَّى يَقْتُلُوهُ 2فَأَوْثَقُوهُ وَمَضَوْا بِهِ وَدَفَعُوهُ إِلَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ الْوَالِي. 3حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ 4قَائِلاً: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَماً بَرِيئاً». فَقَالُوا: «مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!» 5فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا: «لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ». 7فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8لِهَذَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. 9حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ: «وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». 11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ تَقُولُ».) متى 27: 1-11

    وهنا وقعت عدة أخطاء :

    ( أ ) نفهم من النص أن يهوذا مضى وخنق نفسه ومات ولم يكُ قد حُكِمَ بعد على يسوع بالموت ، بل كان رؤساء الكهنة والشيوخ فى هذا الوقت قد دفعوه إلى بيلاطس.

    (ب) كيف ردَّ النقود إلى رؤساء الكهنة والشيوخ فى الهيكل وهم لم يكونوا وقتها فى الهيكل ، بل كانوا وقتها عند بيلاطس ، وكانوا يشتكون إليه فى أمر يسوع؟

    (ج) جاء ندم يهوذا مبكراً جداً ، وبعيداً جداً أن يندم على ما فعله فى هذه المدة القليلة ويخنق نفسه ، لأنه كان يعلَم من قبل تسليمه أن اليهود سيقتلونه ، وهو لم يكُ قد قُتِلَ بعد.

    ( د ) مات يهوذا بصورة مختلفة تماماً عند (أعمال الرسل: 1: 18): (18فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ.) ، على الرغم من أنه بطل المسرحية ، فلا يُنسى موته ، ناهيك عن أنه وحى الله الذى لايَنْسَى.

    والظريف أن سفر أعمال الرسل يؤكد طريقة موته من سفر المزامير ، ولم يعرف الرب الذى أوحى هذا الكلام ، ما أوحاه الرب الآخر لمرقس!

    (هـ) الذى اشترى (حقل الدم) هم رؤساء الكهنة والكتبة عند مرقس ، أما عند لوقا فقد ذهب يهوذا بنفسه واشترى هذا الحقل.

    ( و ) تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (إسخريوطى): (يذكر ايريناوس وأبيفانيوس وثيودور وغيرهم أنه كان هناك إنجيل باسم يهوذا الإسخريوطي ، متداولاً عند شيعة الغنوسيين القينيين الذين يعتبرون يهوذا بطلاً. ولعل هذا الإنجيل كان موجوداً في القرن الثاني الميلادي، ولكنهم لم يقتبسوا منه شيئاً.)

    فلو كان يهوذا قد قتل نفسه ، فمن أين أتى الإنجيل الذى يُسمَّى باسمه وذكره كل من إيريناوس وأبيفانيوس وثيودور وغيرهم؟ ألا يدل ذلك على انتشار الأناجيل ونسبتها إلى غير مؤلفيها فى ذلك الوقت؟ وقد جاء هذا مصداقاً لقول لوقا فى افتتاحية الإنجيل الذى يُنسَب إليه: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4

    (ز) هل يُعقَل أن يختار الرب (؟) يسوع أحد الإثنى عشر وبه شيطان؟ ألم يأت ليخلِّص؟ فلماذا لم يخلصه من شيطانه؟ ربما يقول أحدهم لكى تتم عملية الصلب والفداء. ولو كان الأمر كذلك ، لكا يهوذا الإسخريوطى ضحيَّة إلهه ، والآلة التى استُخدِمَت لتحرير البشرية من الخطيئة الأزلية ، وبذلك يكون يهوذا الإسخريوطى قديساً.

    (ح) هل اختار الرب (؟) يهوذا دون أن يعلم بعلمه الأزلى أن هذا الشخص سيدخله شيطان؟ ألا يدل ذلك على كون يسوع بشراً نبياً؟

    لم يكُ عيسى عليه السلام يريد أن يُصلَب أو أن يُقتَل ، لذلك كان يُصلى بأشد لجاجة ، طالباً من ربه وإلهه أن ينجيه ، بل نزل عرقه دما ، فلو كان قد أتى ليُصلَب للتكفير عن خطية آدم وخطايا البشر ، لما فعل ذلك ، وإلا قلنا أنه خاف من مخلوقاته وتراجع عن إنقاذ البشرية. ومن الذى أصرَّ على تنفيذ إرادة الرب (؟) وإنقاذ البشرية؟ إنه القديس يهوذا الإسخريوطى.

    ومعنى أن الأناجيل أجمعت على بكائه وتراجعه ، فيكون يهوذا الإسخريوطى الذى دفعه ، وقتل تردده للإقدام على مثل هذا العمل هو القديس الحقيقى ، الذى لابد أن يُحتفل به بدلاً من قديسين آخرين: (33ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. 34فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! امْكُثُوا هُنَا وَاسْهَرُوا». 35ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. 36وَقَالَ: «يَا أَبَا الآبُ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ فَأَجِزْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ».) مرقس 14: 33-36

    و(41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً مِنَ الْحُزْنِ. 46فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».) لوقا 22: 41-46

    وإليك ما قاله القديس برنابا عن يهوذا الإسخريوطى :

    (8أجاب يسوع: صدقنى يا برنابا إننى لا أقدر أن أبكى قدر ما يجب علىّ ، 9لأنه لو لم يُدعُنى الناس إلهاً ، لكنت عاينت الله هنا، كما يُعايَن فى الجنة، ولكنت أمنت خشية يوم الدين، 10بَيْدَ أن الله يعلم إنى برىء ، لأنه لم يخطر لى فى بال أن أُحسَب أكثر من عبد فقير ، 11بل أقول إننى لو لم أُدعَ إلهاً ، لكنت حُمِلتُ إلى الجنة عندما أنصرف من العالم ، أما الآن فلا أذهب إلى هناك حتى الدينونة ، فترى إذاً إذا كان يحق لى البكاء ، 13فاعلم يا برنابا إنه لأجل هذا يجب علىّ التحفظ ، وسيبيعنى أحد تلاميذى بثلاثين قطعة من نقود ، 14وعليه فإنى على يقين من أن من يبيعنى يُقتَل باسمى ، 15لأن الله سيصعدنى من الأرض [33فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً يَسِيراً بَعْدُ ثُمَّ أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. 34سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا». (يوحنا 7: 33-34) وكذلك أيضاً 21قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» .. .. .. 23فَقَالَ لَهُمْ: « أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. 24فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». (يوحنا 8: 21-24)]، وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إياى ، 16ومع ذلك فإنه يموت شر ميتة ، أمكث فى ذلك العار زمناً طويلاً فى العالم [23أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. 24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ. (يوحنا 14: 23-26) وأيضاً] ، 17ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تُزال عنى هذه الوصمة [26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. 27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ». (يوحنا 15: 26)]، 18وسيفعل الله هذا لأنى اعترفت بحقيقة مسيا الذى سيعطينى هذا الجزاء ، أى أن أُعرَف إنى حى ، وإنى برىء من وصمة تلك الميتة) برنابا 112: 8-18

    وعلى هذا فيُجمِع الكل أن يهوذا الإسخريوطى من الخائنين ، فلماذا يرفعه الكتاب المقدس إلى مصاف القديسين ، ويجعل له الدور الأكبر والأهم فى تحرير البشرية من خطيئة آدم؟

    كتبه الأخ / أبو بكر

  10. استتباب الأمن في مجتمع من أجلِّ النعم ، ما أعظم أن يتحرك الإنسان كيف يشاء دون قلق على دمه أو ماله أو عرضه! عندما دعا إبراهيم ربه للبلد الذي أسسه ، طلب له أمرين اثنين ، رزقاً مكفولاً وأمناً مستقراً ، وقدم الأمن على الرزق وهو يسأل الله حاجته (رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات ..).
    ولكي يشيع الأمان ، ويطمئن كل إنسان ، شرع الله شرائع كثيرة ، من أهمها حد السرقة ، إن السرقة جريمة جديرة بالمطاردة والاستئصال ، ووجودها مثار ضيق وقلق فكيف إذا شاعت؟!
    تصور عاملاً يكدح طوال الشهر ، يسعى على أهله وولده ، قبض مرتبه الذي يرقبه بشوق وعاد إلى بيته وهو يفكر في سداد الثغرات الكثيرة التي تنتظره ، ولكن يداً آثمة امتدت في الطريق إلى ماله فسرقته ، ماذا يقول وما يفعل؟ وكيف يترك هذا اللص يحصد في لحظات حصاد الآخرين في أيام طوال؟
    وأعرف موظفاً تغرب عاماً أو عامين ليؤسس بيتاً يتزوج فيه فإذا اللصوص ينقبون البيت ويستولون على كل ما أثل وهيأ!
    وفلاحاً باع محصول زراعته ولم يهنأ بالثمن الذي ناله ، لأن اللصوص أخذوه منه!
    … وهكذا يأكل القاعد الخبيث من كدح العامل المرهق.
    وهؤلاء الشطار اللئام يستولون على أموال الآخرين فيتوسعون في إنفاقها ويبعثرونها في لذاتهم دون حذر لأنهم ما تعبوا في كسبها.
    لا ريب أن المجتمع المحترم بجب أن يخلص من هؤلاء ، وأن يرصد لهم العقوبة التي تقطع دابرهم ، وتروع قريبهم وبعيدهم.
    الأيدي في نظر الإسلام ثلاثة:
    يد عاملة ، وهذه حقها أن تكافأ وتصان وتشجع ، ومن حقها أن يضمن لها سعيها وأن تذاد عنه الآفات ، وأن تهنأ به دون متطفل سمج يفتات عليه.
    ويد عاطلة ، وهذه حقها أن تجد العمل الذي يشغلها ، وأن توفر لها أسباب العيش الشريف ، وأن تأخذ حقها الطبيعي في الحياة ، ولا يجوز أن نلجئها إلى طلب القوت عن طريق التسول أو التلصص.
    ويد فاسدة ، وهي اليد التي عزفت عن العمل الشريف ، وانبسطت للناس بالأذى ، وعز علاجها مع وفرة التعاليم الدينية التي تغري بالحلال وتنفر من الحرام ، ماذا يصنع الإسلام لهذه اليد إلا أن يقطعها ليريح منها صحبها ويريح المجتمع كله من فسادها؟
    ونسأل الذين يستبقون هذه اليد ويأبون الخلاص منها ماذا تبغون من تركها؟ ربما قالوا: نكفها عن الأذى بالسجن حيناً ثم نتركها. ونقول: فإذا خرجت من السجن لتستأنف السرقة وإنزال الفواجع بغيرها ، أنتركها للأبد؟
    لا يقول بهذا رجل مخلص للناس ، غيور على كرامتهم المادية والأدبية! ومسألة التريث أو التعجل في إقامة الحد ليست موضع الخلاف بيننا وبين الشاغبين على العقوبات الإسلامية ، فإن الحد لا يقام – ديناً – إلا بعد أن يستريح ضمير القاضي إلى ما يحكم به ، وهو لن يحكم على جائع محرج ، ولن يبتَّ الحاكم في قضية أحاطت بها شبهة.
    إن اليد التي تقطع هي اليد التي ظلمت المجتمع ، لا اليد التي ظلمها المجتمع ، قال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم ، فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه).
    والبلاد التي نفذت قطع السارق هدأت أحوالها ، وسادتها طمأنينة كاملة وأغناها قطع يد واحدة عن فتح سجون كثيرة يسمن فيها المجرمون ، ثم يخرجون أشد ضراوة وأكثر قساوة.
    والسطو على مال الغير جريمة فيها قابلية النماء والتجدد ، وتتحول من رغبة في المال الحرام إلى جراءة على الدم الحرام ، وما أيسر أن يقتل اللص من يعترض طريقه وهو يسرق ، سواء أكان المعترض حارس الأمن ، أو صاحب المال.
    ويغلب أن يتعاون اللص مع اللص في إدراك مأربه ، ومن هنا تتكون العصابات التي تقطع الطريق ، أو التي تتقاسم المهام في إتمام أعمال السلب والنهب ، والسجون ساحات ممهدة لدراسة هذه المعاصي وإحكام خطتها. وطبيعي أن يتضاعف العقاب مع استفحال الجرم على هذا النحو.
    وقد سمعنا بأنباء السطو المسلح على السيارات والقطارات ، أو على الحقول والمتاجر.
    والغريب أن بعض الناس يتعاطف مع هؤلاء القطاع ويحاول تخفيف عقوباتهم ، وإني لشديد الريبة في ضمائر هؤلاء المدافعين ، وأكاد أقول: ما يعطف على اللص إلا لص ، ولا على القاتل إلا قاتل.
    وقد حسم الإسلام اللجاجة في مجازاة أولائك العابثين ، قال تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقَتَّلوا أو يصَلَّبوا أو تُقَطَّع أيديهم وأرجلُهم من خِلافٍ أو يُنفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم).
    وهنا ثلاثة أمور لا بد منها:
    أولها: أنه لا بد من الحفاظ على أموال الناس ، وإقامة سياج منيع حولها ، ورفض اشتهاء القاعدين الحصول عليها بالأساليب المعوجة ، والحدود السماوية ضمان أكيد لهذا المعنى.
    ثانيها: لا مكان للرحمة بمثيري الفوضى ومهدري الحقوق ، فإنَّ تَرك هؤلاء فتح لأبواب العذاب على المجتمع كله ، وإغراء بالظلم ، وإسقاط للقيم.
    ثالثها: عندما يكون الانحراف خطأً عارضاً ، فالشارع أول المنادين بإقالة العثرات ، وتيسير المتاب ، وهو القائل: أن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقاب.
    لكن البون شاسع بين تعطيل الحدود ، والتدقيق في إيقاعها.
    وهناك من يكذب ، فيقول: إن القطع أوجد جمهوراً من العاطلين العاجزين عن العمل ، وهذا اجتراء غريب فإن القطع خلال أربعة عشر قرناً نفع ولم يضر ، ولم يحس المجتمع بوجوده إلا على ندرة ، لأن الإرهاب بالقطع صرف اللصوص عن السرقة ، وأغراهم بالبحث عن كسب معقول.

  11. ((((((((((((((((((((((((((الي الفرعون الجبان عابد الصلبان))))))
    طبعا “فرعون” الكاذب يدعي الكذب علي الاسلام؟؟؟يعتبر التقويم القمري – الهجري – في حد ذاته خللا ، لأن الأشهر فيه غير مستقرة فلكيا – و بالتالي يمكن لأي شهر أن يأتي صيفا أو شتاءا – مما يجعل اعتماده مستحيلا عمليا.؟؟
    ياغبي؟؟؟ من رحمة الله سبحانه وتعالي ان جعل شهر مضان لا يرتبط بشهر محدد بل يدور مع السنة كلها ويتكرر كل 30 سنة من البرودة او الحرارة الشديدة او الاعتدال؟؟؟
    طيب تعال الي الآشهر المسيحية “الميلادية” اليس شيئ مضحك ان يكون الشهر 28 يوم او29 يوم اتو30 يوم او31 يوم ويتم التعديل كل اربع سنوات بفعل البشر ؟؟
    ياغبي الاشهر القمرية ادق من الميلادية لآن 309 سنة قمرية تساوي300 سنة شمسية وذلك من معجزات القرأن الكريم اللغوية في سورة الكهف””ولبثوا في كهفهم ثلاثمئة سنين وازدادوا تسعا”صدق الله العظيم؟؟
    من اين ل”محمد” البشر ان يعرف هذه المعلومة الرياضية ؟؟
    +++++كلام الجبااان+++

    لكن ثمة عبادة ارتبطت به ، و زاد الطين بلة أن نصا اشترط تحديد دخول موعدها برؤية الهلال.يقف المسلمون عاجزين أمام هذا النص في عصر الساعات الذرية التي تحدد الوقت بالفانتوثانية ؟؟؟طبعا ياغبي من اكتشف الفانتوثانية العالم المسلم “احمد زويل” الذي يصوم رمضان وتفوق عليكم؟؟هاهاها
    ، و في عصر غزو الفضاء و السواتل و التلسكوبات و الحسابات الدقيقة، يقفون كالاراجوزات كل سنة لتبين الهلال ، و يرمضنون كالاراجوزات كل سنة بفارق يصل لخمسة ايام بين دولة و أخرى أو طائفة و أخرى ،و ككل سنة سيكون رمضان شهر النفاق و التجارة ، فحتى كوكا كولا – السلعة الاستهلاكية و الرمز الامبريالي كما يحلو للبعض تسميتها – تستغل رمضان كشهر تسويق
    طبعا ياعابد الصليب والخروف من حسن حظكم ان المسلمين يستهلكون الكوكاكولا المنتجة لدعم اسرائيل ولذلك انصح اخواني من المسلمين بعمل مشروبات وطنية مثل الخروب والعرقسوس والكركديه وغيرها؟؟
    ؟؟

    ++++++، و هو فعلا شهر استهلاك مرضي ، و تناقض سلوكي ، حيث يدخل الاقتصاد – النائم أصلا- في سبات عميق ، و يدخل المجتمع – المنافق أصلا- في حمى دروشة و نفاق تمتد شهرا كاملا ، فلا دراسة و لا عمل و لا حياة نهارا ، و تراويح على سهر ديني أو ترفيهي ليلا

    من قال ان شهر رمضان ليس به عمل ؟؟ياغبي الحروب الاسلامية تمت في الشهر المبارك والانتصارات وأخرها تحرير سيناء 1973 تمت في رمضان
    ،و رغم أن الصوم عادة بدائية مضرة بالصحة ، ككل عام سيبيعنا تجار الوهم فوائدها الصحية

    +++ياغبي الاطباء يعرفون فوائد الصوم الاسلامي وينصحون به المرضي في العالم الغربي ويسمونه “الجوع الاسلامي؟؟
    هالولويا لصيامكم المضحك ؟؟من امركم بالصيام؟؟اتحدي اي مسيحي ياتي بنص من الكتاب اللامقدس وبه امر بالصيام بل هو اختياري ومن فبركة الكهنة؟؟
    الصيام التايواني عندكم اكثر من 200 يوم ولا تقربون نساؤكم بالاضافة الي ايام الحيض لنساؤكم؟اين حق المرأة المسيحية الجنسي؟؟طبعا عندما تحيض المرأة المسيحية ينجس الشارع والحي والكرة الارضية بكاملها؟؟هاهاها

    طبعا يحصلون علي ما يحتاجون من الجنس من الكهنة مثل”برسوووم5000”
    و ستتحول كل الفضائيات العربية لاسلامية تنافس “اقرأ” و” الناس” و” المجد” لتتقيأ نصوصا تحقّر المرأة و تحرّم الفن
    ++من قال ان الاسلام يحارب الفن الهدف العفيف وليس نشيد الانشاد ووصف الثديين وكل اعضاء المراة والرجل حتي المني والمذاكير يانصاري ياطيبين؟؟؟خلوا الطابق مستور؟؟
    و تشجع على الارهاب و يقف الجميع عاجزين أمامها – تماما كنص الرؤي-

    ++من يشجع علي الارهاب الا المسيحيين ومنهم بولس الكذاب الي يرفض المعارضة لكذبه ونفاقه؟؟
    لا يجرؤ أحد أن ينطق حتى لا يؤذي مشاعر المسلمين المرهفة000

    كيف يمكن في هذا العصر اعتماد تقويم – و الوقت عامل حيوي – لا يحدد أيامه بدقة متناهية ؟ كيف يمكن برمجة أي مشروع حسب تقويم قد يكون فيه الشهر 29 أو 30 يوما حسب حال الطقس أو نظارات المفتي ؟ أليست هذه فضيحة حضارية و فشلا تاما ؟
    ++طبعا هذا افضل من اشهر 28 و29 و30 و31 ثم يتم التصليح؟؟هالولويااا؟؟؟

    كيف يمكن لدول نامية قبول شهر كامل باقتصاد متوقف
    طبعا الاقتصاد المسيحي مزدهر في مصرنا الحبيبة لان75% من راس المال بيد المسيحيين المضطهدين من المسلمين؟؟هاهاها
    و تعليم متوقف ؟
    ++طبعا من يصوم من الطلاب المسلمين لا يعاني ضرر من الصيام بل يشعر براحة في تنظيم الغذاء ونحن كنا نلعب الكرة بعد صلاة العصر يوميا في رمضان حتي أذان المغرب ولم نشعر بعطش او جوع والحمد لله؟؟
    سلمولي علي صيامكم التايواتي؟؟؟
    صحيح أن بقية أيام السنة ليست أحسن حالا، لكن توقف العمل لخمس مرات يوميا أقل سوءا من توقفه تماما

    طبعا الصلاة خمس مرات يوميا لله تعاي لا يوقف العمل بل يزيده بركة؟؟؟
    الم يتم السيطرة عليكم يانصاري الان بالتواجد في الكنيسة أغلب ايام الاسبوع لسماع الموعظة “حملة الكراهية ضد المسلمين”من الكهنة اللئام؟؟
    اليس هذا ضياع في الوقت؟؟؟

    ،لمذا لا يتم اعماد تقويم شمسي واضح و محدد و اختيار شهر منه كشهر رمضان ؟
    +++طبعا هذي يدل علي غبائكم يا أتباع”بولس” الغبي ولا فخر
    هل رايتم حكمة الله في دوران الشهر خلال السنين
    و تحديد ساعات الصوم بما يسمح لقاطني دول الشمال مثلا بالصوم مدة معقولة و ليس اكثر من عشرين ساعة ؟
    طبعا ياأغبياء هناك فتوي لهؤلاء القوم في تحديد عدد ساعات الصيام أسوة باقرب بلد مسلم بعيد عن القطب الشمالي او الجنوبي؟؟

    اليس ذلك أفظل من تحديد خيط أبيض من خيط أسود ؟

    ++لا ليس افضل ياغبي وهذا من حكمة الله العليم الخبير

    ألا يعتبر تشريع رمضان و نصوصه خللا و دليلا أن الاسلام غير صالح لكل زمان و مكان ؟ ألا ينتمي الاسكيمو للعالمين ؟ كيف يصومون رمضان في القطب( لو اسلمو) و النهارهناك يمتد أشهرا ؟
    طبعا “الاسكيمو” يصومون عدد ساعات اقرب بلد اسلامي بعيد عب القطبين؟؟وحتي بعد وصول الانسان علي القمر والكواكب هناك حل لكل مشكلة؟؟هاهاها

    كيف يحدد ساكن هذه المناطق ان الافطار وجب ام لا ؟

    ++طبعا ياغبي مواعيد الصيام والافطار موجودة في التقاويم الفلكية “الامساكية” تماما مثل مواعيد الصلاة ولمدة الاف السنين مقدما ؟؟الان ياغبي يوجد اختراع يسمي الراديو والتلفزيون والهاتف المحمول الي يجعل العالم مثل القرية الصغيرة؟؟هل سمعت بالراديو ياغبي ؟؟؟
    كيف يعرف ان رمضان اتى اصلا ؟ وهو فى منطقة لاتغيب منها الشمس الا بعد 6 اشهر ؟

    طبغا ليتنا نحتمل غباءك كما أحتملتم غباء”بولس” الكذاب القاتل الي اخترع لكم دينكم الوثني بدلا من دين المسيح علي السلام؟؟
    هالولوياااا ييانصاري

    الم يكن الله يعرف بهؤلاء الناس سوف يسكنون فى اقطاب الارض
    ++طبعا الله عالم الغيب والشهدة وليس “يسوع” الذي لا يعلم متي الساعة ولا يعرف اذا كانت شجرة التين مثمرة ام لا مع انه اله بزعمكم؟؟؟

  12. في برنامج المحادثة الشهير (البالتوك) مستوى رديء جداً من الطرح القبطي، مما حدى ببعض العقلاء أن يقول أنها حالة نفسية وليست أبداً حالة دعوية (تبشيرية)، استدعت هذه الحالة النقيضَ من المسلمين، أو من سار في مواجهتها على ذات الدرب، وإن كان أرقى في طرحه، وأعمق في علمه، وأصدق في قوله.

    وبعد سبع سنوات من قيام البالتوك، وتراجع هذا الطرح الضعيف المنحط وانحساره، وفقدانه لجماهيره، وجدت الكنيسة المصرية أنها مضطرة لتعيين أحد أكبر قساوستها للدفاع عن كتابها (المقدس) الذي بات عارياً لا يجد من يدافع عنه، فعينت واحداً من يحملون أعلى الشهادات في الدفاع عن الكتاب (المقدس) في (البالتوك) وهو القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير، وجاء القمص يعلن أنه مندوب لأنبا شنودة على البالتوك، وجاء القمص يملئ الفضاء بهالة كبيرة من الكلام، فقد بدأ بالإعلان عن رتبته الكنسية (الكبيرة)، وعن درجته العلمية (العالية)، وعن جاهزيته الكبرى للمناظرة، ولم يصمد ساعة، فما لبث أن انزوى ورضي بالإهانة، والقوم ينادون عليه للمناظرة ـ التي جاء لأجلها ـ ولا يخرج!!

    وبعد حين خرج. في توقيت حدده هو، وفي موضوعٍ حدده هو، وفي مكانٍ حدده هو، ومع شخص حدده هو، وأخذ من الوقت ما شاء هو.

    وكانت المفاجأة أن القمص بدى منهكاً متردداً، ولم يغن عنه طول الوقت في المناظرة، ولم يغن عنه أنه في غرفته.. يدير المناظرة صبيانه، صرخ القمص صاحب الشهادات والتحديات عدة مرات من هول ما يرى، وأعلن أنه لا يناظر واحداً وإنما يناظر فريقاً من العلماء!!

    إنه الحق في شخص الشيخ وسام عبد الله، رفع الله قدره وأعلى ذكره، وتقبل منا ومنه، وإنه الباطل لا يعلوا مهما كانت رتبة من يدافع عنه.

    استمرت المناظرة خمس ساعات، وشاهدها عشرات الألوف من الناس في البالتوك وعبر البث المباشر، فضلا عن المواقع التي تناقلتها بعد، فيما يعيد ذكرى الشيخ أحمد ديدات ـ رحمه الله ـ ، وليس لنا أن ندع هذا الحدث الضخم عظيم الأثر ـ فيما أرى ـ أن يمر دون أن نعلق عليه محللين ومستنبطين.

    في الحدث أمور مهمة:

    ـ الباطل ضيعف منزوي، وإن دافع عنه أعلى رموزه، وقد تجلى هذا في هروب القمص بسيط أبو الخير من المناظرة سنوات، ثم حين جاء صرخ من الساعات الأولى، مع أنه اعترف بأن الطرف المسلم (الشيخ وسام عبد الله) صاحب خلق وأدب جم في مناظرته. وحين جاء وجد عصبة من الجادين يتصارعون إليه، كل يترفق به ليخرج لمناظرته، فراح يتعلل للتأجيل.

    إنه الباطل مطلوب.. منزوي… وإن خرج لا يصمد.

    وإننا أمام تطور ملحوظ في الجبهة الإسلامية، فقد ظهر من يقرأ العبرية، ومن يتقن اليونانية أكثر من أتباع النصرانية، وظهر من يتكلم في (النقد النصي) بمستوى هال كبار المختصين، إننا لسنا أمام متحمسين فقط، إننا أمام متخصصين متحمسين مقدمين غير متراجعين. إننا أمام عزيمة تكسر القيود وتزيل السدود دفاعاً عن دينها وشريعة ربها. فأهلا أهلا، وأهلا أهلا، ثم أهلا أهلا بهؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى.

    ـ وفي الحدث أن الكنيسة ترقب البالتوك، وترعاه، وتعين عليه أحد أكبر قساوستها، فلا نسمع ـ ولا تسمع ـ بعد ذلك لمن يتكلم بأن أولئك الصغار الذين يتطاولون في البالتوك خارج سيطرة الكنيسة. ويتأكد ذلك من دفاع القمص عبد المسيح بسيط عن الكذاب زكريا بطرس فقط حين عرَّض به الدكتور منقذ السقار.

    ـ وفي الحدث بدى واضحاً أن هدفَ القمص عبد المسيح بسيط الرئيس من المناظرة هو أن يوقف التهكم عليه من قبل المسلمين، طلب ذلك عدة مرات في المناظرة، يحسب أن المناظرة باب للمداهنة. يحسب أن مجرد المناظرة سيذهب عنه سخرية من سخر به من المسلمين. وقد حاد عن الصواب.

    فالسخرية جاءت رداً على سخرية أخرى أشد من النصارى في غرفهم، على أن سخرية المسلمين ليس فيها كذب ولا قول قبيح، فقط أوصاف وصفوا بها ما رأوا.

    وعلى القمص أن يعرف أن المسلمين لم يبدءوا أحداً بسوء، وأنهم فقط دافعوا، وأن عليه أن يقوم بجهد أكبر من أجل وقف سخرية المسلمين منه، عليه أن يأخذ على يد إخوانه الشتامين، أو على الأقل يعلن براءته منه ولا يدافع عنهم كما فعل ودافع عن بطرس الكذاب. وأن عليه أن ينتهي عن دعم المرتدين، المتكلمين بالباطل، كما نجلاء الإمام وأشباهها.

    إن القمص في غاية السذاجة حين يظن أننا بلهاء، وأننا سنعانقه فقط حين نناظره.

    إن القمص ساذج إن ظن أننا سنبقى في ساحة المناظرات ونتركه يتجول حيث يشاء.. يطبع الكتب التي تفتري الكذب ويضل بها الناس، ويتحدث في الفضائيات بما يشاء.

    على القمص أن يتخذ إجراءات أكثر جدية حتى لا يفقد مصداقيته.

    لا يسع متابع لهذه الجولة التاريخية من الصدام الفكري بين الحق والباطل إلا أن يشكر الشيخ وسام عبد الله على ما قدم، وأن يدع الله له بالتوفيق، والرفعة في الدنيا والآخرة.

    بقلم عبد الحميد بدوي
    باحث إسلامي متخصص في مقارنة الأديان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s