التنصير عالم خطير لا نرى منه إلا القليل

الأربعاء, 04 فبراير 2009 09:31

     

د. زينب عبد العزيز –

 ذبحوني لأنني قلت كلمة الحق في مؤتمر السكان وفي مؤتمر المرأة. – الفاتيكان يتحالف مع المخابرات الغربية لضرب الإسلام. – فرنسا تتحمل ثلثي ميزانية التنصير ثمن ريادتها للعلمانية. – العولمة والكوكبية والقرية الواحدة أكاذيب لفرض النموذج الغربي علينا. – المستشرقون عقبة أمام انتشار الإسلام في أوروبا وأمريكا. – قضية المرأة لعبة يلعبها الغرب ونحن ننساق وراءها. حاورتها / د. ليلى بيومي رغم أن مجال تخصصها هو اللغة الفرنسية كأستاذة لها وللحضارة بجامعة المنوفية، إلا أنها وجهت اهتمامها بشكل كبير منذ ربع قرن لموضوع محدد وهو موقف الغرب من الإسلام، وذلك بعدما توفر لديها معلومات وترجمات تؤكد التواطؤ الغربي بين المستشرقين على تزييف الحقائق المتعلقة بالإسلام.

وفوق هذا قدمت د. زينب عبد العزيز ترجمة شديدة الأهمية لمعاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية. وعن هذه الاهتمامات المتعددة التقينا بها وحاورناها. مؤتمرات وخطط التبشير، يتحدث عنها البعض على أنها مبالغة، وقد يضخم البعض الآخر من وجودها .. لكن ماذا عن الحجم الحقيقي لها؟ وكيف تعمل؟ ومن الذي يمولها؟ الواقع المعاش يؤكد أننا حيال خطة خطيرة، نحن لا نتحدث عنها من خيالنا ولكن القوم نشروها وأعلنوها ويتحدثون عنها صراحة فكيف نقول إنها مبالغ فيها؟. إننا بالتحديد أمام خط خمسية وهذا عنوان موجود في الخطاب الرسولي أو الإرشادي الذي يصدره الباب وهو ملزم لكل الحكام والرؤساء والملوك المسيحيين ولكل الكنائس على اختلافها. ومنذ بداية التسعينات أصدر البابا خطابًا يقول فيه إنه يريد أن ينصر العالم في الفترة من 1995 حتى عام 2000 وحدد هذا التاريخ بدقة فقال إن الفترة من 1995 حتى 1997 عامان تمهيديان، ثم يتبعهما عام الاحتفال بالسيد المسيح ثم في الاحتفال الآخر عام 2000 يقام قربان كبير احتفالاً بتنصير العالم كله.

وفي هذا الخطاب أشار البابا إلى أنه يريد إحياء خط سير العائلة المقدسة وللأسف نرى أن هذا تم تنفيذه، حيث قامت وزارة السياحة في مصر مثلاً بإعداد مثل هذه الخرائط بغفلة لأننا لا نعلم ما يراد لنا. إن القوم يريدون أن ننفذ مخططهم بأيدينا، وهذا هو الذي قالوه في مؤتمر تنصير العالم الذي عقد في كلورادو عام 1987 والذي قالوا فيه إن الإسلام لابد أن يضرب بأيدي أبنائه وأن يضرب من الداخل. وإحياء مسيرة العائلة المقدسة يأتي ضمن خطط البابا لتنصير المسلمين، فهو يريد أن يصبح هذا الخط جزءًا من الواقع المسيحي. ففي عام 1965 عقد المجمع الفاتيكاني الثاني وهو الذي برءوا فيه اليهود من قتل المسيح، وفي هذا المجمع خططوا لثلاثة أشياء رئيسية والتنفيذ يتم الآن، وهذه الأشياء الثلاثة هي: اقتلاع اليسار واقتلاع الإسلام وتنصير العالم. وفي هذا المجمع قرر المجتمعون توصيل الإنجيل لكل البشر وهي عبارة المقصود بها تنصير العالم، وقد أعلنها البابا صراحة في سنتياجو عام 1982 وقد خطط القوم لاقتلاع اليسار لأنه البديل عن الرأسمالية من الناحية السياسية فكانت كل الأنظمة التي تكفر بالرأسمالية تتجه ناحية اليسار ..

لكنهم لا يريدون بدائل. إن الكنيسة خططت ليكون العقد الأخير من القرن العشرين لاقتلاع الإسلام وتنصير العالم، ونحن اليوم نقرأ عن المليارات الكثيرة التي أنفقت من أجل اقتلاع اليسار وتفكيك الاتحاد السوفيتي، والمأساة أن الفاتيكان تواطأ مع المخابرات الأمريكية لأن مصلحتهم واحدة، فكان هناك تنسيق، ولأول مرة تتحد السلطة الدينية (الكنيسة) مع السلطة المدنية في سبيل تحقيق مصلحة مشتركة وهي اقتلاع اليسار واقتلاع الإسلام. إن عالم التبشير عالم خطير لا نكاد نرى منه إلا أقل القليل، والمساهمات فيه معروفة بل إن على فرنسا أن تمول ثلثي هذه الميزانية وحدها، وإسهام الولايات المتحدة والمؤسسات الأمريكية والغربية متعدد والأرقام فلكية، وبالتالي فمؤسسات التبشير شبكة معقدة للغاية وحقيقية وليس فيها مبالغة، بل هي أكبر مما يعلنون عنه وهي تقصد العالم الإسلامي كله وتتحايل لتنصيره بمختلف الوسائل الممكنة. الخطاب الديني الرسمي لدينا يركز على ضرورة التعاون والتوحد مع الكنائس الغربية في سبيل المحبة، بينما نلاحظ أن هذه الكنائس ما زالت مستمرة في التنصير في العالم الإسلامي ..

كيف ترين هذا التناقض؟ من خلال أبحاث المتخصصين لديهم ثبت لهم أن القرآن حق، وقد ألف الطبيب الفرنسي بوريس بوكاي كتابًا عن “التوراة والإنجيل والقرآن والعلم” أثبت فيه أن كافة المعطيات الواردة في العهدين القديم والحديث تتعارض كلها مع العلم، ولا يوجد فيها معطى واحد يصمد أمام التحليل العلمي، في حين أن القرآن يصمد كل حرف فيه أمام التحليل العلمي بل وردت فيه أشياء لم يكن العلم قد توصل إليها. وثبت أن الكنيسة تحارب الإسلام ومستمرة في هذه الحرب، وهي حرب صليبية بشعة وقد سبوا الإسلام كثيرًا ولكنهم وجدوا أنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا بهذا السباب. ورغم الترجمات المحرفة للقرآن وجدوا أن الناس يسلمون عندهم حينما تصل إليهم الأجزاء غير المحرفة، وبالتالي لم يفلح التزييف والتحريف. والعالم الغربي الذي كان قسيسًا وهو بونت مان، وهو ضليع في اللغة، أثبت بالتحليل اللغوي الظاهري لنصوص الكتاب المقدس وجود تعارض بين النصوص يثبت التحريف ويثبت أن هذه الأشياء التي ورد ذكرها في الأناجيل لم تكن موجودة عند كتابة الأناجيل. أما في القرآن فالكلمة والمعنى والجوهر سليم ولم يمسسه أي عبث،

وبالتالي فإن استمرار الكنائس في التنصير لكي يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا يوقف هذا التدهور، أما المسئولون لدينا فلديهم نقص في الوعي والإدراك. نلاحظ في هذه الفترة شيوع دعوات تحمل سمات البراءة والتعاون بين الشعوب مثل العولمة والكوكبية والقرية الواحدة .. الخ، لكنها في نهاية الأمر تخفي نوعًا من سيطرة الاتجاه الواحد والثقافة الواحدة والدين الواحد.. ما هي رؤيتكم لهذه القضية؟ إنهم يلعبون بنقطة خطيرة وهي الحوار بين الأديان، فالحوار بالنسبة لهم يعني فرض الارتداد والدخول في سر المسيح، وليس المقصود من الحوار هو الوصول إلى الحق. إننا لو ناقشنا القوم فلن نجد عندهم شيئًا، وهم يعلمون ذلك ومن أجله يحاولون أن يوهمونا بأننا قرية واحدة، ونحن جيران، ولابد أن نعيش في حب وأمان، ولابد من التسامح والتآخي. والغريب أن المثقفين عندنا يرددون نفس الكلام الذي يردده الغرب إما عن جهل وغفلة وعدم مبالاة أو عن تعتيم فرض علينا جميعًا ويشارك مثقفونا في تدعيمه.

إن العولمة والكوكبية المقصود بهما إلحاقنا بالغرب، فحينما نصبح قرية واحدة ستكون اللغة لغتهم والدين دينهم والثقافة ثقافتهم والمصلحة مصلحتهم ونحن مجرد رعاع لا قيمة لنا وإنما نساق كالقطيع فقط. هناك محاولة لتبرئة المستشرقين وإظهارهم كأصحاب علم وفكر، بينما هاجمهم كثير من المصنفين وقالوا إن الاستشراق خادم للكنيسة وأهدافها وليس بريئًا… ما هو رأيك في هذه القضية ؟ لم أجد مستشرقًا واحدًا خلا كلامه من الدس والتشويش، ولقد تتبعت المستشرق جاك بيرك الفرنسي وأظهرت عيوب وخطايا ترجمته للقرآن، وفي رأيي أن نفس الشيء فعله روجيه جارودي فقد أسلم ليهدم الإسلام من الداخل. وصحيح أنهم قدما خدمات لتراثنا بلا شك، لكن ضررهم أكبر من نفعهم لأن كل ضررهم في تشويه الحقائق يبنى عليه ويؤخذ على أنه حقائق مع مرور الوقت. إن المستشرقين كلهم يعملون ضمن برنامج واحد لضرب الإسلام، والإنسان الأوروبي الذي يدخل الإسلام وهو لا يعرف اللغة العربية تقام بينه وبين معرفة الحق حواجز كبيرة جدًا حينما يعتمد على كتب المستشرقين التي تشوه كل شيء في الإسلام. بل إن هذه الكتب تقف حاجزًا دون إسلام أعداد هائلة من الأوروبيين. ويبقى علينا أن نقتحم هذه الحواجز ونقدم الإسلام لكل دول العالم بلغاتها ومن خلالنا نحن. ما رأيك في الترجمات الفرنسية لمعاني القرآن الكريم؟

وما تقييمك للذين كتبوها؟ قلت قبل ذلك إن كل المستشرقين يعملون تحت هدف واحد وهو ضرب الإسلام بالإضافة إلى ما يواجهونه من مشكلات اللغة العربية. فلغة القرآن صعبة حتى على أهلها فما بالنا بصعوبتها على المستشرقين. فالمستشرق لكي يقدم عملاً جيدًا وخاصة في ترجمة معاني القرآن لابد أن يكون قارئًا جيدًا للتفاسير وعنده النية لأن يفهم، وليست النية لأن يخطئ. إن جذر الكلمة العربية يمكن أن يحتوي على 11 معنى ليس لهم علاقة ببعضهم، وقد يكون المستشرق لديه معرفة ببعضها لكنه لا يعرف الباقي، كما أن هناك تراكيب القرآن، فمثلاً {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} كل المستشرقين فسروها تفسيرًا حرفيًا وليس تفسيرًا للتركيب اللغوي ككل، ففعلوا مثل الذي ترجم القول الشهير “فلان وأخذ قلم في نفسه” He Took a Pencil on himself ولم يترجمها بأنه مغرور مثلاً.

 والمستشرقون لا يفهمون تراكيب القرآن لعدم تمكنهم من اللغة العربية، وهناك ترجمات عديدة لمعاني القرآن بالفرنسية ولدى منها 17 ترجمة كلها ترجمات بالتحريف والتشويه والأخطاء، وأشهرها ترجمة جاك بيرك المستشرق الفرنسي وقد ذاع صيته في العالم العربي على أنه صديق العرب وهذا غير حقيقي. وخطورة ترجمة جاك بيرك في الستة ملايين مسلم فرنسي الذين لا يعرفون العربية ويقرءون هذه الترجمة المشوهة. هل فكرت في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الفرنسية لتقدمي ترجمة دقيقة وغير مشوهة؟ وما هي المشكلات التي تواجهك في ذلك ؟ فكرت بجدية في الموضوع وهو موضوع صعب ودرست الترجمات الموجودة ، وراودتني الخواطر لأبدأ في إعداد هذا العمل خالياً من الأخطاء، والمشكلات كانت كثيرة، منها الاختلافات بين المفسرين في تفسير كثير من الآيات، فكيف سيتم حسم هذه المشكلة؟ بالإضافة إلى عدم وجو المعنى الدقيق المرادف للمعنى العربي في كثير من الأحيان، فنقل المعنى هنا مثل الذي ينقل بحر في بحيرة، كما أن هناك منهجاً معيناً للتعامل مع الآيات التي فيها إشارات علمية، بالإضافة إلى المشكلات التي ذكرناها قبل ذلك مثل مشكلة تراكيب القرآن وحروف القرآن وتعدد المعنى للجذر الواحد .. الخ.

 ولكن بعد أن انتهت أعمال اللجنة الخاصة بدراسة ترجمة “جاك بيرك ” ولإحساسي بمدى خطورة الترجمات المقدمة لمعاني القرآن من غير المسلمين قررت التفرغ لإعداد ترجمة إلى الفرنسية، ووفقني الله سبحانه وتعالى، وانتهيت منها، واستغرقت مني ثماني سنوات بواقع خمس عشرة ساعة عمل يوميا، واستعنت فيها بأستاذ أصول فقه من جامعة الأزهر ليشرح لي كل أسبوع حوالي 5 صفحات، حتى تأتي ترجمتي لمعاني القرآن الكريم إلى الفرنسية على وجه الدقة والأمانة، ولتكون نقطة فارقة في تاريخ هذه التراجم, وتأتي سليمة لغويا ونزيهة علميا وموضوعية. تنقل المعنى الكريم في ثوبه الحقيقي، وحاولت في هذه الترجمة التعريف بالقرآن وبالإسلام لغير المسلمين، وأن تكون خطوة للتصدي لمحاولات تشويه الإسلام، وتصويب صورته لدى الغرب والدفاع عن نسيج الأمة الإسلامية. عرفنا فرنسا تاريخيًا على أنها تركز على الجانب الثقافي في علاقتها بالأمم، فلماذا هذا التركيز؟ وهل هذا الاهتمام الثقافي اهتمام بريء؟.

 هذا الاهتمام الثقافي ليس اهتمامًا لوجه الله وإنما هو اهتمام لتفرض من خلاله فرنسا حضارتها وسيطرتها. إن فرنسا تعلن أنها دولة علمانية فصلت الدين عن الدولة ومقابل إعلانها هذا تتحمل ثلثي تكاليف وميزانية عملية التنصير، وهذا كلام ثابت وموجود ومنشور، وفرنسا حينما تهتم بالثقافة في علاقتها مع الشعوب إنما تدخل الدين في هذه العلاقة ولكن بطريقة غير مباشرة وغير محسوسة، وهذا نوع من أنواع الذكاء الاستعماري. إن كل دول العالم تعرف أن الاستعمار المباشر انتهى لذلك يلجئون كلهم إلى الاستعمار الثقافي وفرض التغريب لدرجة أن كثيرًا من الأمناء في الغرب يرفضون التغريب ويقولون بالتكامل بدلاً من السيطرة. تحاول فرنسا أن تقوم بدور الدولة المستقلة عن الفلك الأمريكي وتحاول قيادة أوروبا وتتحدث عن القضايا العربية. هل هذا حقيقي أم مجرد مناورات لإيهامنا والضحك علينا؟ فرنسا لا تدعم مصالحنا بل تدعم مصالحها هي، فتاريخيًا فرنسا احتلت حوالي نصف العالم العربي، وقبل ذلك كانت حملة نابليون، وساندت إسرائيل منذ إنشائها عام 1948 ، بل اشتركت بشكل مباشر في ضرب مصر عام 1956، وتدعم بشكل رئيسي إسرائيل. إننا سمعنا مؤخرًا عن بعثة فرنسية لانتشال آثارنا الغارقة في مياهنا الإقليمية أمام الإسكندرية، والملاحظ أن هذه الآثار لم تكن مبان وانهارت في المياه، بل هي آثار منقولة وغرقت على مسافة كبيرة عن الإسكندرية.

إن أحدًا لم يفتح فمه ويعلن الحقيقة، والحقيقة أن نابليون كان قد سرق هذه الآثار وأعد لنقلها إلى باريس لتنضم إلى ما نهبه من كنوز من كل أنحاء العالم التي هي الآن في متحف اللوفر، لكن الأسطول الإنجليزي دمر الأسطول الفرنسي وأغرقه وغرقت الآثار. الدعوة إلى ثقافة البحر الأبيض المتوسط ما تلبث أن تهدأ حتى يروج لها من جديد، فهي تأخذ شكل الحوار بين الشمال والجنوب حينًا، وحينًا آخر شكل الشراكة الأوروبية العربية، وحينًا ثالثًا تأخذ شكل الحوار العربي الأوروبي… فهل هذه الدعوات بديلة عن التجمع على أساس عربي أو إسلامي؟ بالتأكيد هي دعوات غير بريئة، والمقصود بها الالتفاف حول أي دعوة لتلاقي البلاد العربية على أرضية عربية أو إسلامية. إن أوروبا وأمريكا نفذوا في عقد التسعينات قرارات مجمع الفاتيكان عام 1965 في الشق الخاص باقتلاع الإسلام وتنصير العالم، وقد قال البابا في أحد اجتماعاته مع الكرادلة: لقد نجحت في أن أجعلهم يجلسون معنا والدور عليكم لتنصرونهم. هم يدعون للحوار ويقولون فلنجلس معًا لنصلي كل حسب دينه ثم تكون الخطوة اللاحقة فلنصل بنص واحد.

إنهم يتفننون في موضوع الحوار ويريدون استدراجنا بكل الطرق وإجراء عمليات غسيل المخ لنا حتى نؤمن بكل المفاهيم الغربية، وهم يغلفون الدعوة للحوار ببعض الأغلفة الاقتصادية التي تعطي للقضية بعدًا اقتصاديًا، لذلك تفشل كل هذه الدعوات لأنهم لا يريدون مساعدتنا أو حتى الدخول في شراكة عادلة، وإنما يريدون أن يكونوا هم الطرف المسيطر الآمر الذي يحتفظ بكل الخيوط في يديه. إنهم رغم ما فعلته تركيا من بعد عن الإسلام ونبذ للغة العربية لا يوافقون على انضمامها للسوق الأوروبية فهم لا ينسون أنها مسلمة. جامعة سنجور التي أنشئت في مصر واتخذت من الإسكندرية مقرًا لها، أثارت العديد من علامات الاستفهام، فهل اختيار الإسكندرية هو لإحياء مقولة الشرق أوسطية؟ ولماذا مصر رغم أنها لا تتكلم الفرنسية؟ أم أن هذه الجامعة أنشئت لضرب الجامعة الأمريكية في مصر في إطار الصراع القائم والمشتعل بين الثقافة الأمريكية والثقافة الفرنسية؟ لسنا في حاجة للتأكيد على أن مصر هي ملتقى حضارات وشعوب وقارات، وذات موقع استراتيجي، والفرنسيون يهمهم وضع أرجلهم في مصر. والفرنسيون احتفلوا بذكرى مرور مائتي عام على خروج الحملة الفرنسية من مصر عام 1801. إننا لا ننسى أن نابليون كان آتيًا لضرب الإسلام ولاحتلال مصر، ومن يومها والمعركة موجودة .

إنهم يريدون إيهامنا بأشياء شكلية غير حقيقية وهي أنهم أحضروا إلينا المطبعة ووضعوا أقدامنا على سلم الحضارة، إنما في الحقيقة كان قدومهم هو عملية كبرى للسلب والنهب والاحتلال. وهم يريدون رد الاعتبار لأنفسهم ويريدون أن يقولوا لنا لقد احتفلنا بأننا استطعنا رغم مرور 200 سنة أن نجعلكم متخلفين حضاريًا. هل تعتقدين أن المرأة المصرية والعربية لها قضية ومشكلات تستدعي أن يكون لها جمعيات تدافع عنها؟ وما رأيك في الذين يرفعون شعارات حرية المرأة وقضايا المرأة في بلادنا؟ لعبة المرأة لعبة يلعبها الغرب وللأسف أكبر سلبية في بلادنا أننا ننساق وراء الغرب، ومأساتنا الحقيقية هي أننا لا نختار طريقًا واضحًا. ولقد شاركت في مؤتمر الأمم المتحدة للسكان الذي عقد في القاهرة ثم في مؤتمر المرأة في بكين ضمن وفد مصر وقدمت أبحاثًا وكتبت عن المؤتمرين ولكن للأسف الشديد ذبحت من أجل الذي قلته وكتبته، إنهم يريدون أن نردد ما نسمع كالببغاوات. إن المرأة المصرية لو عندها مشكلات فهي من نوعية المشكلات العادية ولكن ليست لها قضية، فليست قضية أن أجعل المرأة تحكم أو لا تحكم. إنهم في الغرب يشوهون الأمور ويشوهون الحقائق ويقولون إن الإسلام يهين المرأة والحقيقة أن المرأة لم يكرمها دين مثلما كرمها الإسلام، ويطالبون بمساواتها في الميراث بالرجل. وأنا أقول بل النصف كثير على المرأة لأنها ليست ملزمة بأي إنفاق، الرجل هو الملزم بالإنفاق على زوجته وابنته وأمه وأخته، والمرأة تأخذ نصف الرجل لزينتها جاهزًا. إن عيب رموز تحرير المرأة في بلادنا أنهم وضعوا أنفسهم في مواجهة الإسلام، إنهم في مؤتمر السكان في القاهرة وفي مؤتمر المرأة في بكين يريدون أن ينشروا الفواحش وأن يقولوا من أراد أن يصبح رجلاً فله ذلك ومن أراد أن يصبح امرأة فله ذلك وضرورة إباحة العلاقات الجنسية .. الخ. كل هذا ونحن نصفق ونؤيد ونشيد بالمؤتمرات، ومن ينطق بكلمة الحق يذبح كما فعلوا معي.

http://www.dr-z-abdelaziz.com

13 responses to “التنصير عالم خطير لا نرى منه إلا القليل

  1. أهـــداف المنصِّّّّريـــن

    تمهيــد:
    من خلال عرض مجموعة من المفهومات المتغيرة للتنصير يمكن الخروج بمجموعة من الأهداف التي يسعى المنصرون إلى تحقيقها بوسائل شتَّى، سيأتي الحديث عنها. وتتراوح الأهداف فيما يتعلق بالوصول إليها زمانًا إلى أهداف قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى غير ملموسة النتائج بوضوح. ويظهر أن من أهم الأهداف التي يسعى المنصرون إلى تحقيقها، في مواجهة الإسلام خاصة، وفي نشر التنصير بعامة، هي كالآتي:

    أهم أهداف المنصرين:
    1 – الحيلولة دون دخول النصارى في الإسلام، وهذا الهدف موجه الجهود في المجتمعات التي يغلب عليها النصارى. ويعبِّر عنه بعض المنصرين بحماية النصارى من الإسلام.
    2 – الحيلولة دون دخول الأمم الأخرى – غير النصرانية – في الإسلام واالوقوف أمام انتشار الإسلام بإحلال النصرانية مكانه، أو بالإبقاء على الملل والنحل والعقائد المحلية المتوارثة.
    3 – إخراج المسلمين من الإسلام، أو إخراج جزء من المسلمين من الإسلام. وهذا من الأهداف طويلة المدى، لأن النتائج فيه لا تتناسب مع الجهود المبذولة لـه من أموال وإمكانات بشرية ومادية. ذلك لأنه يسعى إلى هدم الإسلام في قلوب المسلمين، وقطع صلتهم بالله تعالى، وجعلهم مِسَخًا “لا تعرف عوامل الحياة القوية التي لا تقوم إلا على العقيدة القويمة والأخلاق الفاضلة”.(1)
    4- بذر الاضطراب والشك في المُثُل والمبادئ الإسلاميـة، لمن أصـروا على التمسك بالإسلام، ولم يجدِ فيهم الهـدف الثالث سالف الذكر. وقد تكرر هذا الهدف في محاولات المنصر المعروف السمـوءل (صاموئيل) زويمر،(1) الذي خاض تجربة التنصير في البلاد العربية بعامة، وركز على منطقة الخليج العربية بخاصة. وقد أرسل إلى لو شاتليه(2) رسالة في 7/8/1329هـ- 2/8/1911م قال فيها: “إن لنتيجة إرساليات التبشير في البلاد الإسلامية مزيتين: مزية تشييد ومزية هدم، أو بالحري مزيتي تحليل وتركيب. والأمر الذي لا مرية فيه هو أن حظ المبشرين من التغيير – الذي أخذ يدخل على عقائد الإسلام ومبادئه الخلقية في البلاد العثمانية والقطر المصري وجهات أخرى- هو أكثر بكثير من حظ الحضارة الغربية منه، ولا ينبغي لنا أن نعتمد على إحصائيات التعميـد في معرفة عدد الذين تنصروا رسميًا من المسلمين، لأننا هنا واقفون على مجرى الأمور ومتحققون من وجود مئات من الناس انتزعوا الدين الإسلامي من قلوبهم واعتنقوا النصرانية من طرف خفي”.(3)
    ويعقِّب شاتليه على رسالة زويمر بقولـه: “ولا شك أن إرساليات التبشير من بروتستانتية وكاثوليكية تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية من نفوس منتحليها، ولا يتم لها ذلك إلا ببث الأفكار التي تتسرب مع اللغات الأوروبية، فبِنَشرها اللغات الإنجليزية والألمانية والهولندية والفرنسية يتحكَّك الإسلام بصحف أوروبا وتتمهَّد السبل لتقدُّم إسلامي مادي، وتقضي إرساليات التبشير لبانتها من هدم الفكرة الدينية الإسلامية التي لم تحفظ كيانها وقوتها إلا بعزلتها وانفرادها”.(1) وشاتليه -هنا- يؤكد على تأثير تعلم اللغات، كما يؤكد على تأثير الإعلام في النفوس.
    5 – الإيحاء بأن المبادئ والمثل والتعاليم النصرانية أفضل من أي مثل ومبادئ أخرى، لتحلَّ هذه المثل والمبادئ النصرانية محلَّ المبادئ والمثل الإسلامية. ولا يتأتى هذا مباشرة، ولكنه ينفذ من خلال دعاوى لايظهر عليها البعد الديني المباشر، وإن كانت تسير في تحقيق هذا الهدف.
    6 – الإيحاء بأن تقدم الغربيين الذي وصلوا إليه إنما جاء بفضل تمسكهم بالنصرانية، بينما يعزى تأخُّر العالم الإسلامي إلى تمسُُّكِِهم بالإسلام. وهذا منطق المنصرين المتمسكين بنصرانيتهم. أما العلمانيون فإنهم يقررون أن سرَّ تقدم الغرب إنما جاء لتخليهم عن النصرانية، وأن تخلف المسلمين يعود إلى إصرارهم على التمسُّكِ بدينهم. (2)
    والمهم التوكيد هنا أن المقصود بهذا المنطق الأخير للعلمانيين هو تطويع الدولة للدين، وإلا فيترك للفرد أن يعبد الله كما يريد.(1) وهذا ماصرح به إبراهيم فهمي هلال في دعوته لأن يكون دستور مصر غير ديني، مصريًا لاعربيًا، واضحًا صريحًا في ألفاظه ومعانيه. كما دعا إلى “فصل الدين عن الدولة صراحةً في الدستور الجديد حرصًا على قيام الأمة ووحدة أبنائها. وليس معنى هذا التحرر من الدين، فليتمسك كل منا شخصيًا بدينه. وعلى الدولة رعاية جميع الأديان”.(2)
    ويجيب على ذلك ضمنًا” إبراهيم محمود” بقولـه:” وإذا كان هناك من يربـط بين المسيحية والتقدم. والإسلام والتخلف، وأن التقدم علامة المسيحية الفارقة، والتخلف سمة الإسلام الرئيسية، فمن الجدير بالذكر القول: إن الديانتين في الأصل شرقيتان. وأن تصنيفهما هكذا غير تاريخي، فالانتشار الثقافي، أو الحضاري، الذي شهده الإسلام في فترة زمنية طويلة، حيث كانت المسيحية تشهد ظلمات القرون الوسطى الأوروبية، يؤكد مثل هذا التصور: أي عدم ربط التخلَّف بالإسلام، والتقدم بالمسيحية…”.(3)
    7 – تعميق فكرة سيطرة الرجل الغربي الأبيض على بقية الأجناس البشرية الأُخرى، وترسيخ مفهوم الفوقية والدونية،(1) تعضيدًا للاحتلال بأنواعه والتبعية السياسية من الشعوب والحكومات الإسلامية للرجل الأبيض. ومن ثَمَّ يستمر إخضاع العالم الإسلامي لسيطرة الاحتلال، ويستمر التحكُّم في مقدراته وإمكاناته.(2) والأحداث المتلاحقة في العالم الإسلامي تؤيد ذلك.
    8 – ترسيخ فكرة قيام وطن قومي لليهود في أي مكان أولاً، ثم في فلسطين المحتلَّة بعدئذٍ، أخذًا في الحسبان أن الإنجيل [العهد الجديد بعد تحريفه بأيدٍ يهودية] يتضمَّن تعاليم تدعو إلى هذه الفكرة، وأنها أضحت واجبًا مقدَّسًا على النصارى.(3) ومن ناحية أخرى التخلُّص من الجنس اليهودي من أوروبا ثم أمريكا الشمالية، وتجميعهم في مكان واحد. وهذا هدفٌ فرعي لذلك الهدف العقدي، ولم يتم هذا رغم استمرار تجمُّع اليهود في فلسطين المحتلَّة. على أن تجميع اليهود في مكان واحد مؤشر من مؤشرات لاتخدم الجنس اليهودي على المدى البعيد، ولكنها حكمة بالغة فما تغني النذر.
    9 – التغريب، وذلك بالسعي إلى نقل المجتمع المسلم في سلوكياته وممارساته، بأنواعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأُسْري والعقدي، من أصالتها الإسلامية إلى تبني الأنماط الغربية في الحياة، وهي المستمدة من خلفية دينية نصرانية أو يهودية. وفي هذا يقول سيرج لاتوش في كتابه تغريب العالم: “إن تغريب العالم كان لمدة طويلة جدًا – ولم يكفّْ كليًا عن أن يكون – عملية تنصير إن تكريس الغرب نفسه للتبشير بالمسيحية يتضح تمامًا، قبل الحروب الصليبية الأولى، في انطلاقات التنصير قسرًا. وإن مقاومة شارل مارتل في بواتييـه، وأكثر من ذلك تحويـل السكسون إلى المسيحية بوحشيـة، على يد القديس بونيفـاس (680-754م): ألا يشكل ذلك الحرب الصليبية الأولى، وأقصد القول إنه شهادة لتأكيد ذاتية الغرب كعقيدة وكقوة؟.. وهكذا، نجد أن ظاهرة المبشرين بالمسيحية هي بالتأكيد حقيقة ثابتة للغرب، باقية في ضميره بكل محتواها الديني، يجدها الإنسان دائمًا في العمل تحت أكثر الأشكال تنوعًا. واليوم أيضًا، فإن أغلب مشروعات التنمية الأساسية في العالم الثالث تعمل بطريق مباشر أو غير مباشر، تحت شارة الصليب”.(1)
    10- والهدف الذي يذكر هنا متأخِّرًا، قصدًا, هو إدخال النصرانية أو إعادتها إلى عدد كبير من البلاد الإسلامية وغيرها، لاسيما في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وفي هذا يقول روبرت ماكس أحد المنصِّرين من أمريكا الشمالية: “لن تتوقف جهودنا وسعينا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكَّة ويقام قُدَّاس الأحد في المدينة”.(2)
    ويأتي هذا الهدف متأخِّرًا في الترتيب؛ لأنه قد تبين من تجارب المنصرين في المجتمعات الإسلامية بخاصَّة، والتي وصل إليها الإسلام بعامة، أنه ليس بالضرورة أن يكون هذا الهدف هو إدخال الأخرين في النصرانية، بقدر ما هو محاولة لضمان استمرار سيطرة النصرانية على الأُمم الأُخرى.
    ويمكن القول بأن هذه الأهداف المذكورة أعلاه تمثِّل مجمل ما يسعى المنصرون بعامة إلى تحقيقه في حملاتهم التنصيرية.

    الأهـداف الفرعيـة:
    وتظل هناك أهداف فرعية قد تُشتقُّ من مجمل هذه الأهداف المذكورة، ويسعى بعض المنصرين إلى التركيز عليها دون غيرها، بحسب ما تقتضيه البيئة التي يعملون بها. كما يمكن القول من هذا المفهوم أيضًا أن هذه الأهداف جميعها وتفريعاتِها ليست بالضرورة مجتمعةً هي مجال اهتمام جميع المنصرين. ولا يظنُّ أن كلَّ منصِّر يمكن أن يعمل على تحقيقها كلها أو معظمها، بل قد يبدو عن بعض المنصِّرين عدم حماسهم لبعض الأهداف المذكورة هنا. وربما يرفض البعض منهم أن يزجَّ في سبيل تحقيقها، ذلك لأنه غير مؤهَّل لتحقيق كل ما يريد التنصير تحقيقه من ناحية، بسبب عدم تخصصه في جميع فروع التنصير الذي أضحى – كما يقال – علمًا من العلوم التي تُتلقَّى على مقاعد الدراسة وقاعات المحاضرات، واكتسب المصطلح الذي ينتهي بالإيحاء بأنه علم ملصقة بكلمة البعثة missionology، وأصبحت فكرة التخصص أيضًا مسيطرةً في مجال التنصير، كما أصبحت معاهد التنصير ومدارسه تنشئ أقسامًا فيها وشُعَبًا، تجد في كلِّ قسم أو شعبة تركيزًا على هدف من الأهداف، أو على بيئة جغرافية أو ثقافية تسعى إلى تحقيق هدف واحد أو أكثر مما يمكن تحقيقه في هذه البيئة أو تلك.(1)
    وإذا لاحظنا أن بعض المنصرين مدفوعون بالحماس والعاطفة الدينية والرغبة الصادقة في إنقاذ العالم، ندرك أن الرغبة في تحقيق أهداف احتلالية [استعمارية] أو أهداف سياسية قد لا تكون واردة عند هذه الفئة، لأنهم في الغالب غير متفقين مع السياسات الغربية الداخلية والخارجية. فالحماس والعاطفة الدينية تملي عليهم أن هذه الدول الغربية عَِلمانية لا تأخذ من الدين إلا ما يخدم أهدافها وسياساتها في الداخل والخارج، ومن ذلك استخدام التنصير لتحقيق أهداف استعمارية وسياسية واقتصادية.
    ولعله من الموضوعية بمكان أن نذكر أن هناك منصرين مخلصين في أعمالهم التنصيرية من منطلق ديني بحت. وقد رأوا في دينهم أنه هو الخلاص للبشرية من المشكلات العاصفة بها. وإذا ما وجد البديل الحق ووجدوا فيه الخلاص الحق تركوا التنصير والنصرانية واعتنقوا هذا البديل الحق وصاروا دعاة له،(1) بدلاً من أن يكونوا دعاة ضده هادمين له، إن استطاعوا.

    المهتـــدون إلى الإسلام:
    وهناك نماذج كثيرة حية جاء أصحابها إلى بيئات إسلامية بحجة العمل، وإنما جاءوا ليتولوا مهماتهم التنصيرية بين قومهم أولاً، ثم بين من يمكن لهم الاختلاط بهم من المسلمين. وعندما تبين لهم الحق تركوا كل شيء واهتدوا للإسلام، ثم عملوا دعاةً بين قومهم وبين من يمكن لهم الاختلاط بهم. ومما يؤيد ذلك أن بعضًا منهم إذا تبين لـه تدخُّل النفوذ السياسي في الحملات التي يعمل معها فإنه سرعان ما يتراجع عن جهوده، وربما اعتزل التنصير الخارجي، وتفرّغ للتنصير في بيئته الصغيرة المحيطة به من أبناء جلدته، وربما سعي إلى البحث عن تنظيمات تنصيرية يتوسم فيها البعد عن سوء الاستغلال لأغراض أخرى سياسية أو اقتصادية أو نحو ذلك. إلا أن هذه الفئة من المنصرين لا تظهر في الكتابات المؤيدة للتنصير، لأنها تعطي انطباعة غير جيدة عن الحملات التنصيرية وارتباطاتها بالتيارات الأخرى.
    ومسألة اهتداء النصارى، لاسيما المنصِّـرون منهم، ليست مسألة جديدة، فإن التاريخ الإسلامي حافل بنماذج من الذين هداهم الله تعالى إلى الإسلام. وكان من نتائج ذلك أن تحوّلوا إلى دعاة إلى الخير، فكتبوا عن عقيدة التثليث، يبينون ما طرأ على النصرانية من تحريف، ويجادلون بني قومهم باللغة التي يفهمونها. وفي هوامش هذه الوقفة بعض نماذج مما كُتب حول ذلك.
    ولعل أول ما يسترعي انتباه المهتدين إلى الإسلام هي عقيدة التوحيد، التي تتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها في عبادة واحد أحد، دون منازع أو شريك. ولأن هذا التوحيد قد استقرَّ في نفوس المسلمين فإنه قد لا يدرك العامة من المسلمين هذا الاستقرار العقدي الذي هداهم الله تعالى إليه، لاسيما في نظرة الآخرين لهم، وعندما يراهم الآخرون بهذا القدر من الاستقرار الروحي يبحثون في أسباب هذه النعمة فيجدونها في التوحيد. ولذا كان من الواجب على المسلمين إبراز هذا الاستقرار العقدي والروحي للآخرين من خلال تمسكهم هم أولاً بصفاء هذا المعتقد، بعيدًا عن كل ما يخدشه من بدع وخرافات، ثم من خلال ما يحصل من حوارات ونقاشات حول الأديان. وهذا كثيرًا ما يحدث عند الاختلاط مع أصحاب الأديان الأخرى.

  2. تطوير الإسلام بالأمريكانى بقلم: الكاتب المصري د.ابراهيم عوض
    ________________________________________

    كثر الكلام فى الآونة الأخيرة عن تخطيط أمريكا وعزمها على التدخل فى حياتنا الدينية بل عن بدء هذا التدخل فعلا بُغْيَةَ تغيير ” الخطاب الإسلامى ” بما يتمشى مع أوضاع العصر وقيمه كما تفهم أمريكا ( والغرب بوحه عام ) هذه القيم، وفزع المسلمون كالعادة من مثل هذا التدخل واعترضوا عليه ، وإن وقف اعتراضهم كالعادة أيضا عند حدود الكلام ، الذى لا يستطيعون فى العادة أن يفعلوا شيئا غيره ، إذ الأمور تجرى فى بلادهم عادة على قاعدة استبداد حكوماتهم بالأمر دون أن يكون لهم رأى يُرْجَع إليه أو يُؤْخَذ به . وأخذ مسؤولوهم كالعادة أيضا ينفون بقوة وقوع أى شىء من هذا التدخل مؤكدين أن التغيير المزمع إحداثه هو تغيير نابع من اقناعهم لما شعروا به من حاجة الخطاب الإسلامى إلى التغيير،

    فهم إذن حين يفعلون هذا إنما يصدرون عن رغبة فى الإصلاح تحتاجها أوضاعنا المعوجة منذ زمن طويل بغض النظر عن تصادف البدء فى هذا التغيير مع رغبة أمريكا التى تجرى فى فى ذات الاتجاه ! ومنذ أيام نبهنى أحد الأصدقاء من الصحفيين إلى كتاب صادر عن ” المكتب المصرى
    الحديث ” بالقاهرة من ترجمة د. محمد يحيى أستاذ الأدب الإنجليزى بجامعة القاهرة بعنوان ” خطة أمريكية لتحديث الدين الإسلامى ” قائلا إنه كتاب مهم جدا ، إذ يعطينا فكرة واضحة عما تريده أمريكا من وراء رغبتها فى التدخل لتغيير مفاهيمنا الدينية . والكتاب عبارة عن دراسة وضعتها إحدى المؤسسات الأمريكية تدعو فيها إدارةَ بلادها كما يقول المترجم فى مقدمته لها ” ألا تقف مكتوفة الأيدى أمام التفاعلات الاجتماعية التى تعصف داخل الوطن العربى بل تسعى للتمييز بن الطوائف المختلفة وإزكاء التباعد بينها . ليس فقط الطوائف الدينية أو العرقية ، وإنما الاتجاهات السياسية التى لم تعد تتمايز بعدُ فى أُطُرٍ حزبية داخل المنظومة السياسية المتخلفة فى الوطن العربى “. و” تقوم الدراسة بتحديد اتجاهات أصولية ، وأخرى دينية تقليدية ، وأخرى دينية إصلاحية ، وأخرى حداثية ، وأخرى علمانية ، وتضع حدودا واضحة تبين مواقف الطوائف المختلفة من القضايا المحورية كالديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المرأة فى العمل العام وتعدد الزوجات والحدود وحقوق الأقليات فى المجتمع المسلم ومكانة الحجاب وغير ذلك ” . واستباقا لما ورد فى التقرير من رأى الجهة التى أصدرته فى الموضوعات التى يع الجها أحب أن أصارح القارئ من الآن بأنهم يريدون من المسلمين التخلى التام عما يقوله دينهم بشأن الحجاب وتعدد الزوجات وتطبيق الحدود … إلخ . كما تقوم الخطة التى يدعو إليها واضعو التقرير على ضرب الطوائف الدينية الإسلامية بعضها ببعض عن طريق تقريب هذه الطائفة أو تلك فى وقت معين للانتفاع بموقفها أو رأيها الذى ترى الإدارة الأمريكية أنه يتطابق أو يقترب مما تريده فى القضية المطروحة ، حتى إذا ما تم التغيير المزمع إحداثه انقلبت أمريكا عليهم وركلتهم ركلتها المعروفة ، ثم استدارت لغيرهم تستعين بهم إلى أن تنال لبانتها منهم فتركلهم بدورهم بحذائها الذى لا يرحم ولا يعرف للوفاء ولا لتقدير الجميل معنى … وهكذا دَوَالَيْك ! وإن الإنسان ليتساءل : بأى معنى تتدخل أمريكا فى ديننا يحيث ترى من حقها أن تغيره وأن من واجبنا أن نصيخ لما تقول ونسمع له وننفذه دون أدنى اعتراض ؟ وهل يمكن قانونا أو عرفا أو خلقا أن تتدخل دولة فى دين شعب آخر دون أن يطلب منها هذا الشعب أو ممثلوه الشرعيون مثل ذلك التدخل ؟ والجواب : أن أمريكا إنما تتدخل هنا بحق قوة السلاح . نعم بحق قوة السلاح ، وهذ حقيقة لا يمكن أحدا أن ينكرها، فلو لم تكن أمريكا قوية بقنابلها ومدافعها وطائراتها وبوارجها ودباباتها وصواريخها ومدرعاتها وأجهزة اتصالاتها ومخابراتها وميزانياتها ومواردها الاقتصادية وعلومها واختراعاتها وصرامة نظامها وتخطيطها وصبرها الطويل وطموحها لسيادة العالم ومثابرتها على تحقيق ما تصبو إليه وتجهيز البدائل المختلفة مقدما وعدم الانتظار إلى الوقت الضائع على طريقتنا ، حتى إذا ما سُدَّ فىوجهها طريق استطاعت أن تجد فى الحال أو فى الوقت المناسب على أقل تقدير طريقا آخر… نعم ، لو لم تكن أمريكا قوية بهذه الطريقة وإلى هذه الدرجة لما استطاعت ، بل لما فكرت مجرد تفكير ، بل لما خطر لها أصلا أن تتدخل فى حياتنا وفى أخص خصائص أمورنا على هذا النحو العارى الجلف الوقح الذى لا يدور فى ذهنه أن يتجمل أى قدر من التجمل . وعلى هذا الأساس فلو أردنا أن نكفّ أمريكا عن مثل هذا التدخل فليس أمامنا إلا أن نكون أقوياء : أقوياء إلى الحد الذى يردعها عن هذا التصرف حيالنا والاستهتار بنا وبشؤوننا وبديننا والاحتقار الهائل لنا. وليس شرطا أن نكون فى نفس قوة أمريكا الآن ، فهذا ، كما لا أظنه يخفى على أحد ، من الاستحالة بمكان ، وإنما يمكن أن نردعها ونلزمها حدودها لو رأت أن مثل هذه التصرفات التى تمارسها معنا سوف تكل فها غاليا. وذلك عن طريق الاستغناء عنها قدر المستطاع ، وعن طريق الاستعصام بعزة النفس وعزة الدين ، وعن طريق الصلابة والقدرة على الصمود فى وجه مخططاتها، وعن طريق المقاومة المسلحة ، وعن طريق تلاحم الشعوب مع حكوماتها وغيرة الحكومات على مصالح شعوبها واحترامها لها، وعن طريق الشورى ، وعن طريق العلم والثقافة والعمل الجاد والإنتاج والإبداع فى كل المجالات ، وعن طريق الإقلال من الكلام الفارغ الذى لا يُجْدِى أىّ جدوى والإكثار من العمل، وعن طريق التنبه للعملاء الذين ينتقيهم أعداؤنا من بيننا كى يبثوا التخذيل فى صفوفنا ويدعونا إلى الاستسلام لهم ويعملوا على نشر أفكارهم وقيمهم ويشككونا فى ديننا وتاريخنا ورموزنا، وكذلك عن طريق الوحدة بين الأمم العربية والإسلامية . وهذه النقطة الأخيرة فى منتهى الأهمية ، فالغرب إنما يرمينا عن قوس واحدة مهما بدا الأمر لنا أحيانا غير ذلك ، إذ هو يتصرف نحونا بوصفنا أعداءه الألداء الذين لا يمكن له أن يمارس السيادة القاهرة على العالم إلا إذا محانا لو استطاع ، او على الأقل قهرنا ومسح بنا الأرض مسحا. وإيانا أن ننخدع بموقف بعض الدول الغربية حينما يبدو من هذا السياق أو ذاك أنها تعارض سياسات بعضها الآ خر تجاهنا، فليس مَثَلُها فى هذا إلا كاللص الذى يعادى لصا آخر حين يراه يعتدى على ضحية من الضحايا، وهو لا يقصد أن يكفّه عن هذا العدوان بوصفه ظلما لا يجوز ، بل يعاديه لأنه يرى نه أجدر منه بسرقة هذه الضحية، وبقتلها كذلك إذا لزم الأمر كى يستمتع بما يسلبها إياه ! هذا هو وضع الغرب معنا ، وهذا هو السبيل الذى يجب أن ننتهجه إذا أردنا أن تكون لنا قيمة فى سوق العلاقات الدولية ولا نكون هَمَلا كالبهائم التى ليس لها صاحب يسأل أو يدافع عنها . إذن فالقوة هى السند الذى يركن إليه الأمريكان فى تدخلهم فى أخص شؤوننا. ومنذ قديم الزمان، والقوة فى عالم العلاقات البشرية هى التى تقرر ما يمكن وما لا يمكن . أما ما يقال من أن الحق يغلب القوة فهو كلام فارغ لا قيمة له فى دنيا البشر . إن الحق فى حد ذاته لا يمثل شيئا فى عالم الصراع ، اللهم إلا إذا ألهم أصحابه الصمود والكفاح ودفعهم إلى بذل الجهد من أجل الحفاظ عليه أو استرداده إذا كان قد اغتصبه منهم مغتصب . أما بدون ذلك فقيمته صفر ، وإلا فهل أغنى مثلا حقُّ الهنود الحمر عنهم شيئا أمام عوامل القوة الكثيرة التى تفوَّق عليهم بها الأوربيون عندما غَزَوْهم فى عُقْر ديارهم من وراء بحر الظلمات ؟ وذلك رغم أن الهنود الحمر لم يتقبلوا مصيرهم دون أن يقاوموا ويقاتلوا بشراسة ، إلا أن ميزان القوة كان فى صالح الأوربيين ، ولم يستطع أصحاب الحق أن يعدلوه لصفهم ، فما بالنا لو أن أصحاب الحق قد استسلموا منذ أول الأمر للباغين دون أن يثبتوا أنهم رجال ذوو كرامة وكبرياء كما وقع من كثير من المسلمين فى هذا الزمن العجيب ؟ ومع ذلك فالحق فى هذه الحالة ليس إلا عاملا واحدا من عوامل القوة ، ومن ثم فإذا رفدته عوامل أخرى كان بمكنة أصحابه أن يحرزوا أهدافهم كلها أو بعضها حسب الظروف ، أما بغير ذلك فكلا وألف كلا ! ولهذا لم يقل المولى سبحانه وتعالى فى قرآنه المجيد : ” كم من فئة ضعيفة غلبت فئة قوية ” بل قال : ” كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ” . ولعل هناك من ينبرى قائلا : ألا تغلب البعوضة، على ضعفها ، الإنسان بل الأسد نفسه رغم قوته وبطشه ؟ والجواب هو أن البعوضة أمام ضربة كف من الإنسان مثلا ضعيفة أشد الضعف ، إذ تستطيع ضربة الكف أن تقضى عليها فى غمضة عين ليس إلا ، لكنها تنقلب قوية غاية القوة إذا تمكّنت من صاحب الكفّ ونقلت إليه مكروبا أو فيروسا عن طريق لدغة من لدغاتها القاتلة ! وكيف لا تكون القوة هى الفيصل فى الغلبة والتفوق ، ومن صفات الله ” القوى المتين ” ؟ ثم أليس لله سبحانه المثل الأعلى فى السماوات والأرض مما يوجب علينا أن نسعى نحن أيضا لامتلاك عناصر القوة حتى نكون على صورته عزَّتْ قدرَته كما أراد لنا أن نكون حين خَلَقَنا ؟ وعلى هذا فإذا أردنا فعلا ، لا مجرد شقشقة لسان ، أن نكون مالكين لمصائرنا وأن تكون القرارات التى تتعلق بمستقبلنا ومستقبل بلادنا من صنع أيدينا، فليس من سبيل أمامنا إلا القوة : نكتسبها إذا لم تكن متاحة لنا ، أو نحافظ عليها إذا كانت فى حوزتنا. ولا شك أن الناظر فى أحوال العرب والمسلمين فى هذه اللحظة التاعسة البائسة من تاريخهم لن يسره بحالٍ ما يراه من هذه الأحوال :
    فالكسلُ والبلادة والكذبُ والنفاق وقلة الصبر وكراهيةُ العملِ والعجزُ عن الإتقانِ والشعورُ بالهوان والرضا بالمذلة والانسحاقُ أمام الغرب هو سيد الموقف ، كما أننا لا نحاول صادقين الخروج من هذه الدائرة الجهنمية أبدا، بل نبذل كل ما نستطيع وما لا نستطيع من حجج واهية من أجل الدفاع عن أنفسنا والاعتذار بالظروف غير المواتية وقلة الإمكانات ، وكأن الظروف تصنع نفسها بنفسها، أو كأن الإمكانات تهبط على البشر من الفضاء الخارجى فى ظلام الليل ، ناسين أو بالأصح متناسين أن البشر إنما هم الذين يصنعون فى العادة إمكاناتهم إذا شاؤوا أو يفرّطون فى هذه الإمكانات حتى لو كانت السماء قد وهبتهم إياها فى غفلة من الزمان كما هو الحال فى حالتنا الآن ، إذ أفاض الله على العرب من خيراته وألطاف كرمه ما لم يكونوا يحلمون به ولا فى المنام ، ومنه نعمة البترول التى لم نستطع أن نستغلها كما ينبغى أن يكون الاستغلال ، بل كانت فى غير قليل من الأحيان وبالا علينا وشرا مستطيرا !
    وسبيل القوة ، كما يراه المسلمون المتمسكون بدينهم ، هو العلم والعمل والإتقان والكرامة والحرية والعدل الاجتماعى والتعاون والمساواة وسيادة القانون والذوق الراقى والحساسية العقلية والنفسية وصلابة الأخلاق ، ومن قبل ذلك العبادة من صلاة وصيام وزكاة وحج انطلاقا من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، لا كأساس للجدال والشقاق كما هو مشاهد الآن بين كثير من المسلمين الذين أصبحوا كلهم بقدرة قادر مفتين متضلعين من الفقه وعلم الكلام ، بل كأساس للعمل والتجويد والخوف من الله ومن حسابه الشديد الذى لا يفلت شيئا دون أن يؤاخذ عليه ، اللهم إلا كان لنا فيه عذر من ضعف قاهر أو ظرف كاسر! ومن سبيل القوة أيضا اليقظة والتنبه لما يحيكه لنا أعداؤنا ومن يوالونهم من بين ظهرانَيْنا ممن يشاكلوننا لسانا وسَحْنة وموطنا ، لكنهم يخالفوننا قلبا ومنزعا وضميرا باعتزازهم بأعداء البلد والدين والأمة وركونهم إليهم وضلوعهم معهم ، وإذا فوتحوا فى شىء من ذلك كان جوابهم : إنما نحن مصلحون . وما هم فى الحقيقة بمصلحين ، بل هم المفسدون ، وأى مفسدين ! وقد ضَرِىِ المنافقون بيننا هذه الأيام النحسات ولم يعودوا يبالون كثيرا كما كانوا يصنعون من قبلُ أيام َ أن كان لا يزال هناك بقيةٌ من كرامة وعزة فى الأمة ، وشىءٌ من الخشية فى قلوب أولئك المنافقين ، فهم يرون أن الغلبة قد تمت لأعداء الملة والوطن وانتهى الأمر، وهم لا يستطيعون أن يؤمنوا بشىء أصيل من عند أنفسهم بل يميلون كل مَمِيلٍ مع ريح الأعداء الأقوياء . ويوم تكون لنا الغلبة من جديد فلسوف يدخلون أَوْجِرَتهم كالكلاب الضارعة الجبانة التى فقدت صاحبها والبيت التى كان يكنها فانخلعت قلوبها ولم يعد هناك ما تتحالى به أو أمامه ! هذا هو السبيل لامتلاك القوة ، أما تضييعُ الوقت والجهد فى التفاهات والشكليات ومحاولة تفصيص الشعرة ، واستعراضُ العضلات فى ميدان التقعر والتفيهق الذى حذّرَنا منه وبغّضَنا فيه سيدنا رسول الله ، والتباهى بالتشدد فيما لا يقدم ولا يؤخر ، فهو عَرَضٌ من أعراض التخلف ودليل على أن أصحابه مرضى يعانون من ضعف فى دينهم وأخلاقهم ، وليس من شأنه أبدا أن يرفع أمة من حضيضها أو ينتشل فردا من الوهدة التى تردى فيها ، وإن حسب التافهون المتحذلقون أنهم يحسنون بعملهم هذا صنعا.
    وما مَثَلهم فى أمرهم ذاك إلا كمَثَل رجل ضرب أعداؤه حول بيته حصارا يبغون قتله وتدمير داره ، على حين يضيع هو وقته وجهده فى تتبع نملة صغيرة رآها تسير بجوار أحد الجدران الداخلية للبيت والسعى الملحاح لتصنيع مادة سامة للتخلص منها ، غافلا عما يدبره له الأعداء المحيطون به لاقتطاف رأسه والقضاء على كل ما يمت إليه من بنيان أو ذرية بصلة ! إن مثل هذا الاهتمام بالشكليات فى ذلك الوقت العصيب الذى تمر به أمة الإسلام الآن من شأنه أن يضيع الشكليات والأساسيات تضييعا ، فلا يبقى من الدين لا رسم ولا شكل ولا روح ولا مضمون !
    وتعترف أمريكا فى هذه الوثيقة بأنها تدعم العلمانيين والحداثيين وترى فيهم رجالها الذين تعلق عليهم آمالها فى تحقيق ما تصبو إليه من ضرب الإسلام فى مقتل حسبما يوسوس إليها شيطانها ! والحداثيون ، حسبما تعرضهم الدراسة ، لا يؤمنون بمحمد ولا بقرآنه ، وإن كنت أرى أنه لا فرق فى كثير من الحالات بينهم وبين العلمانيين ، إذ إن توزيع الأدوار هو السبب فى تظاهر كثير من هؤلاء الأخيرين بأن كل ما يبغونه هو عدم تدخل الدين فى السياسة والاقتصاد والقوانين المدنية والجنائية وما إلى ذلك ، وأنهم حريصون على عبادات الإسلام وقيمه الأخلاقية واستمداد قوانين الأحوال الشخصية من نصوص الكتاب والسنة . وأمريكا تعترف جهارا نهارا بأنها تغدق على الفريقين الأموال الطائلة وتعمل كل ما فى جهدها لتلميعهم وتسليط الضوء عليهم وإعلاء شأنهم ونشر فكرهم وإصدار كتبهم ومنحهم الجوائز ودعوتهم إلى مؤتمراتها ومؤتمرات من يوالونها ويأتمرون بأمرها … إلخ مما نبهنا ونبه غيرُنا مرارا إليه ، فكان هؤلاء العملاء ومن يجرى معهم فى نفس المضمار يجيبوننا قائلين : ” يا عجبا لكم ولطريقتكم فى التفكير ! ما بالكم لا تريدون أن تتخلصوا من سلطان نظرية المؤامرة “، ثم يذهبون فيتفيهقون علين ا ويعطوننا دروسا بليغة فى وجوب إحسان الظن والإقلاع عن الشك السخيف الذى من شأنه أن يُضِلّ صاحبه عن الرؤية الصحيحة ! ولا أدرى ماذا يمكن أن يقوله هؤلاء الأوغاد الآن، وقد انكشف المستور، وأصبحت المسألة ” على عينك يا تاجر ” ؟ أَوَقُلْتُ : ” لا أدرى ” ؟ الحق أننى أخطأت خطأ فاحشا حين قلت هذا ، إذ الواقع أننى أدرى تمام الدراية ما يقوله هؤلاء الخائنون ! ولا يرجع هذا لعبقرية فىَّ بقدر ما يرجع إلى أنهم قد خلعوا ، كما أشرت من قبل ، برقع الحياء بظنهم أن الكون قد دانت أموره للغرب المجرم وزعيمته أمريكا إلى الأبد ، وأن عجلة الزمان لن تدور فى اتجاه غير الاتجاه الذى يسير فيه هذا الغرب على حسب ما يأفك به كتّابه الذين يعملون على تحطيم روحنا المعنوية مؤكدين فى صفاقة فكرية عجيبة أن التاريخ قد توقف عند هذه اللحظة التاريخية التى يتسيد فيها الغرب الدنيا ، وأنه سوف يظل متوقفا عندها للأبد ! ألا تبارك الله القوى الجبار ، وتعسًا ونكسًا لهؤلاء البكّاشين الصُّفَقاء الذين سوف تدهسهم عجلات التاريخ يوما محتوما ، على أيدينا نحن إن كُُتِب لنا أن نفيق من غفوتنا وبلادتنا المخزية ، أو على أيدى من تختاره الأقدار لقيادة العالم من غيرنا إذا لم نبارح مكان تخلفنا وظللنا نعض على بلادتنا وخزينا بالنواجذ بكل ما فينا من قوة وعزم ! إن هؤلاء السفلة المارقين يصفون القرآن بأنه فكر بدوى متخلف ، ويتهمون رجال الحديث العباقرة بأنهم وضّاعون كذابون ، ويزعمون أن الرسول هو من صنع خديجة وورقة . بل لقد قال عنه عتلٌّ زنيمٌ التقطته أصابع التبشير القذرة وجعلت منه كاتبا بعد أن شارف الستين وهو لم يؤلف فى حياته حرفا إن خديجة قد ” صَنْفَرَتْه وقَلْوَظَتْه ” ! إى وربى هكذا بالنص على طريقة العربجية والحشاشين ! وبالمثل سمعتُ آخَرَ من نفس الطراز المنحط فى إحدى الفضائيات يعاير الشرفاء المؤمنين بدينهم بأنه وأمثاله طالما طالبوهم بالاعتراف بصحة ما تدعو إليه أمريكا وتنفيذه دون نقاش فأبى هؤلاء الشرفاء إلا عنادا ، حتى وقعت الواقعة وجاءت أمريكا إلى قلب بلادنا تفرض علينا بالحديد والنار ما تريد دون أن نستطيع أن نقول لها : ” ثلث الثلاثة كم ؟ ” .
    وكان ، وهو يقول هذا ، يتقصّع ويتراقص فى شماتةٍ وتشفٍّ وقح . ومعروف أنه من كبار المدلسين ! ثم ها هى ذى الصليبية والصهيونية العالمية تلفق قرآنًا خَدِيجًا سرقته من آيات القرآن ونسجته على منواله وسمَّته ” الفرقان الحق ” على طريقة المومسات ، تشتم فيه سيد النبيين والمرسلين وتصفه بأنه شيطان كافر ضال مشرك منافق زانٍ قاتل ، ولا تبخل فى نفس الوقت على صحابته وأتباعه الكرام بمثل هذه الأوصاف الزنيمة التى تدل على مبلغ حقدهم على التوحيد السامى الطهور الذى جاء به نبينا الكريم والسماحة الإنسانية النبيلة التىيتسم بها دينه العظيم ، وعلى أنه صلى الله عليه وسلم لا يزال ، رغم وفاته منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ، يؤرق الأوساخ تأريقا مزعجا ويقف ، بما يمثله دينه الشريف من مبادئ وقيم ، عقبةً فى طريق سيطرتهم الإجرامية على بلاد المسلمين وسرقتهم لمواردهم الاقتصادية ، ومحوهم لهم من الوجود إن استطاعوا مثلما فعلوا مع الهنود الحمر، أو على أقل تقدير إخراجهم من دينهم على أمل تنصير العالم كله ، جاهلين فى غمرة تعصبهم الغبى الأحمق أن الله ، جَلَّتْ حكمته ، قد خلق العالم على أساس من الاختلاف فى الدين وفى غير الدين كما ورد فى القرآن الكريم ، و أن الإيمان لا ينبغى أن يقوم على الإكراه بأى حال !

  3. فأما ما يقوله المستشرقون والمبشرون ومن يتبع خطاهم من بنى جلدتنا الضالين المارقين فى حق القرآن والنبى العظيم فقد رددنا عليه فى عدد من الكتب منها : ” مصدر القرآن ــ دراسة لشبهات المستشرقين والمبشرين حول الوحى المحمدى ” و ” المستشرقون والقرآن ” و ” دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية ــ أضاليل وأباطيل ” و” القرآن والحديث ــ مقارنة أسلوبية ” و” سورة النورين التى يزعم فريق من الشيعة أنها من القرآن الكريم ــ دراسة تحليلية ” و” اليسار الإسلامى وتطاولاته المفضوحة على الله والرسول والصحابة ” و” لكن محمدا لا بواكى له ــ الرسول يهان فى مصر ونحن نائمون ” ، إلى جانب الدراسات التى خصَّصْتُها لتفسير طائفة من السور القرآنية على منهج جديد يقوم على المقارنة بين القرآن والكتاب المقدس فى الموضوعات المشتركة وعلى الرجوع لما قاله المستشرقون فى ترجماتهم للقرآن ، وكذلك ما كتبه علماء المسلمين من غير العرب فى تفسيرهم لكتاب الله … وغير ذلك من المؤلفات . وأما تلك الحرب الشرسة التى يخوضها ضد الأحاديث النبوية الكريمة فى هذه الأيام أعداءُ الإسلام عبر مقاولى الأنفار من الأذناب المنتسبين لهذا الدين الكريم بالميلاد ممن لا يحسنون إلا ال نباح فى وجه من يغريهم به سادتهم والرقص على النغمة التى يعزفونها لهم شأن كلاب السِّرْك مع مدرببها ، فإنها لا تهدف، كما يحاولون أن يخدعوا الأغرار ، إلى تنقية عقيدة الإسلام وشرائعه من مصدر غير يقينى والاكتفاء بالقرآن وحده ، وإنما هى لون من توزيع الأدوار فى المسرحية المجنونة التى يريدون من ورائها محو القرآن والحديث جميعا محوا نهائيا على سياسة ” الخطوة خطوة “. وهو جنون مطبق ، إذ إن الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وكتابه المجيد ، لكن الأوساخ لا يفهمون ولا يتعظون ولا يعرفون أنْ ” ليس كل الطير يؤكل لحمه ” ، وأنه إذا كانت بعض الكتب السماوية قد تعرضت للعبث بها ووقع فيها التحريف فإن القرآن لا يمكن أن يصيبه ما أصاب تلك الكتب بحال ! وعبثا يحاول هؤلاء الأنجاس الأرجاس المناكيد إشاعة الزعم بخلاف ذلك ، فتراهم يشيرون إلى ” سورة النورين ” التى تدعى طائفةٌ ضالةٌ من الشيعة أنها كانت فى القرآن الكريم ، لكن عثمان حذفها لما تتضمنه من النص على حق علىٍّ كرّم الله وجهه وحق ذريته فى خلافة الرسول إلى أبد الآباد ، وهو ما دفعنى منذ عدة أعوام إلى العكوف عليها لأرى ماذا فيها فوجدتُ ، بعد الدراسة الأسلوبية الدقيقة ، أنها ليست ن نسيج القرآن الكريم بأى وضع من الأوضاع ولا حتى فى جملة واحدة منها . وهى دراسة لا تقوم على الخطابيات بل على المقارنة الصيورة المتأنية بين الأسلوبين فى الألفاظ والصيغ الصرفية والتعبيرية والتراكيب النحوية والسياقات المعنوية والصور البلاغية وما إلى هذا. وبتلك الدراسة نكون قد وضعنا حدا لهذه التقولات السخيفة البلهاء لو كان القوم عقلاء يتوخَّوْن الحق .
    وعَوْدًا إلى ما كنا بسبيله نقول إن أعداء الإسلام يحاولون بكل ما لديهم من جهد أن يبثوا فى رُوع المسلم أن الأحاديث النبوية المشرفة كثيرا ما تتناقض فيما بينها بحيث تعطى الرأى وعكسه فى الوقت ذاته ، وهو ما من شأنه أن يشيع الاضطراب فى ميدان التشريع
    والفتوى . والحق أنه ما من شىء فى الدنيا إلا وله سياقه الذى يعطيه دلالته ، أو على أقل تقدير يحدد هذه الدلالة تحديدا دقيقا يمنعها أن تلتبس بدلالة له أخرى فى سياق آخر : فعلى سبيل المثال كثيرا ما نقول لأبنائنا الصغار : ” لا تحاولوا عبور الشارع وحدكم ” ، على حين لا نقول ذلك للكبار منهم ، فهل يعد هذا تناقضا فى النصح والتوجيه ؟ كلا ، لأن الكبير من الأبناء يستطيع أن يعبرالشارع دون أن يحتاج لمعونة أحد . وبالمثل فعندما كنا
    نعيش فى بريطانيا فى السبعينات وبداية الثمانينات من القرن المنصرم لم نكن نخاف هذا الخوف على ابنينا الصغيرين أثناء عودتهما من المدرسة ، إذ إن رجل ” اللُّولِى بُوبْ ” يقوم بتأمين عبور الصغار للشارع فى آول اليوم الدراسى وآخره ، وذلك بإيقاف السيارات فى الاتجاهين فتستجيب له فى التوّ واللحظة كأنه قرآن منزل ، بخلاف الحال فى مصر حيث الأمور تمشى على كف عفريت ، ولا بد أن يضع الإنسان عينه فى وسط رأسه ، وإلا فقد حياته رخيصة دون أن يأسى على هذا الفقدان أحد ! كذلك ففى دول الخليج لا يجد الإنسان نفسه فى حاجة للنظر فى الاتجاهين عند عبوره الشارع ، لأنه ما من أحد من السائقين يجرؤ على السير فى الاتجاه المخالف ، بعكس الأمر فى بلادنا الحبيبة التى لا يحترم فيها سائقو السيارات أى شىء من تعليمات قيادة المركبات إلا تحت سيف الخوف من ضباط المرور. وعلى هذا الأساس فعلى من يريد التعامل مع أحاديث رسول الله أن يضع نصب عينيه الاسترشاد بالسياق الذى وردت فيه واتجاه الإسلام العام ومنطق العقل السليم والتطلعات النبيلة التى لم تَكُفّ البشرية عن الكدح إليها يوما على مدى تاريخها الطويل من عدل ورحمة وتخفيف لأعباء الحياة عن كواهل العباد وتحقيق مستوى ائق من المعيشة لكل فرد وكل أسرة ، وكذلك ألا يتعارض الحديث مع شىء فى القرآن الكريم ، مع الأخذ قبل ذلك كله فى الاعتبار أن جامعى الأحاديث النبوية الشريفة ، على عبقريتهم وجِدّهم وإخلاصهم وتوخِّيهم أقصى درجات الحيطة والدقة فى الجمع والغربلة على أساس من منهجهم العلمى المحكم ، هم فى نهاية المطاف بشر من البشر يصيبون ويخطئون ويسهون وينتبهون ، ومن ثم فمن الممكن أن يكونوا قد أخطأوا هنا أو سَهَوْا هناك ، وهو ما لا يقدح فى إخلاص نيتهم ولا فى عظمة إنجازهم على السواء. ومن قديم كانت نصيحة رسولنا الكريم لنا أنْ ” سَدِّدوا وقارِبوا “، كما أنه عليه الصلاة والسلام قد نبهنا إلى أن المجتهد مأجور حتى لو أخطأ ، وإن كان أجره فى حال الإصابة ضِعْف أجره فى حال الخطإ كما جاء فى كلامه الشريف صلى الله عليه وسلم . على أن هناك نقطة تتصل بالسنّة النبوية ذات خصوصية تكفل لها أن نفردها بشىء من التفصيل ، ألا وهى أن الأحاديث التى تتعلق بالعلوم والطب وما أشبه ينبغى أن نخضعها للتجربة العلمية للتحقق من صحتها ، ومنها الأحاديث التى تصف أدوية معينة لبعض الأمراض كمرض الكبد الوبائى الذى شاع فى الآونة الأخيرة علاجه بأبوال الإبل وألبانها ركونا إلى ح يث عن النبى عليه السلام يشير باستعمالها فى التداوى من وجع البطن . وكان قد حدثنى فى ذلك أحد المصابين بهذا الداء منذ نحو عامين ، لكنى لم آخذ الأمر على محمل الجِدّ تماما ، وبقيت فيه بين مصدق ومكذب … إلى أن فُتِح الموضوع ثانية منذ أيام بينى وبين قريب من أقربائى الأدنَيْن تعانى زوجته من نفس الداء ، فشرع يعالجها بالطريقة الكيماوية المعروفة فوجد أن وزنها أخذ يتناقص حتى فقدت فى نحو ثلاثة أشهر ثلاثين كيلوجراما وأن حيويتها قد تدهورت أيضا تدهورا شديدا أفزعه !. ثم تصادف أن استمع إلى إحدى الطبيبات للاتى يشتغلن فى مدينته الساحلية تتحدث إلى الأستاذ مفيد فوزى فى برنامجه الشهير ” حديث المدينة ” وتنصح المرضى بهذا الداء أن يلجأوا إلى أبوال الإبل وألبانها ، فأراد أن يتحقق منها شخصيا مما قالته فأكدت له صحة ما سمع . فاشترى ناقة أودعها عند أحد الأعراب على مشارف المدينة ليرعاها لهم ويقوم بتزويدهم ببولها ولبنها . وقد أكد لى تأكيدا شديدا أن حالة زوجته قد تحسنت فى خلال ستة أشهر تحسنا ملحوظا جدا ، لا من خلال رؤية العين التى تنبئ بعودة الحيوية والنضارة إلى وجه زوجته فحسب ، بل من خلال التحليلات المعملية أيضا ، إذ وجدوا أن عدد ا فيروسات قد قل فى خلال هذه المدة من ستمائة وأربعين ألف فيروس إلى مائة وتسعين فقط ، ويُنْتَظَر أن تختفى تماما فى حوالى نصف ذلك الزمن . بل إنه أكد لى كذلك أن الشخص المصاب بهذا الداء إن انتقل إلى الصحراء وعاش عيشة البدو فى طعامهم وشرابهم يمكنه أن يُشْفَى تماما من المرض فى أقل من شهرين ! وأود أن أصارح القراء أننى قد كتبت ما كتبت هنا بناء على اقتراح قريبى هذا من جهة كى أبصّر الناس بهذا الدواء الناجع حسبما وصفه ، ولأتخذ من جهة أخرى هذه القصة مناسبة لطرح رؤيتى الخاصة بالتحقق من صحة مثل هذا اللون من الأحاديث التى تُرْوَى عن النبى عليه الصلاة والسلام. واقتراحى هو أن على الأطباء وعلماء الأدوية والباحثين الكيماويين أن يجتهدوا بكل ما لديهم من قوة وعلم فى التحقق من صدق هذا الذى سمعته ، إذ أخبرنى قريبى ذاك أن معظم الأطياء الذين فاتحهم هو أو غيره بهذا العلاج قد ثاروا ثورة عارمة وأَبَوْا أن ينصتوا لشىء مما يقولون . وهذا، فى رأيى المتواضع ، يناقض روح العلم ومنهجه ، إذ المفروض أن العالم لا يقبل شيئا فى ميدان تخصصه أو يرفضه إلا بعد تمحيص وتجربة ، وسبيل التجربة العلمية معروف .
    ومن يدرى ؟ فقد يستطيع العلماء المسلمون أن يغيّروا من خلال هذه التجارب وجه الطب والدواء على الأقل فى ميدان الكبد الوبائى وينقلوه من حال إلى حال ، وبدلا من العلاج الكيماوى الذى يهدّ جسم المريض فى كثير من الحالات قد يتوصلون إلى ضرب آخر من العلاج يشفى دون آثار جانبية ضارة أو على الأقل بآثار ضئيلة لا تمثل ضررا يذكر . أقول هذا ، وعُهْدته على من حدثونى به ، وأترك الكلمة النهائية فيه للعلماء والأطباء : العلماء والأطباء المفتوحى العقل الواسعى الأفق ممن لم تستعبدهم المدارس الطبية الغربية رغم احترامنا لها وتقديرنا لجهود أعلامها طوال تلك العقود الطويلة من تاريخ الطب والدواء . فإذا ثبت أن ذلك الحديث وأمثاله أحاديث صحيحة من الناحية الطبية كانت هذه أكبر صفعة لأعداء الإسلام ممن يعملون على تكذيب الأحاديث المحمدية وطردها من ميدان التشريع ، إذ بدلا من أن يتم طردها من هذا الميدان حسبما يشتهى حقدهم الأسود المدمر، فإنها على العكس من ذلك سوف تدخل أيضا ميدان الطب والصيدلة بكل جدارةٍ تدعمها كلمة العلم وتجارب العلماء ! ولكن لا بد فى النهاية من إضافة القول بأنه ، فى حالة التبوت التام لنجاعة هذا الدواء ، لا بد للعلماء والباحثين ا لمسلمين من تطويره وتحسينه ونقله من حالته الفطرية الأولية إلى حالة يكون فيها سائغا جذابا ، أو على الأقل خاليا مما يمكن ان يمازجه من منفرات . ومن المسائل التى تشغل الأمريكان أيضا بل تؤرقهم ، كما يتضح من الدراسة التى نحن بإزائها ، مسألة ” الخلافة ” ، التى يعملون على وأد التطلع إليها وإلى إعادتها على خريطة العمل السياسى الإسلامى كرة أخرى . وعجيب أن يجهد الأمريكان جهدهم فى إبطال فكرة الخلافة فى الوقت الذى تتكون دولتهم من أجناس وطوائف وأديان وقوميات وألوان شتى ، وتتسع رقعتها حتى لتستغرق أكثر من نصف مساحة قارة أمريكا الشمالية. كذلك هناك حلف شمال الأطلنطى بدوله الكثيرة ، كما أنهم يدعون إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد بكل دوله وشعوبه خدمة لمصالحهم ومصالح إسرائيل ، فكيف يمكن أن نقتنع بحجتهم الداحضة التى يستندون إليها فى الوقوف ضد هذا التطلع المشروع للمسلمين ؟ وبالمناسبة فليس تحقيق حلم العودة إلى نظام ” الخلافة ” بالمستحيل ولا حتى بالصعب إن صدقت النيات وصحّت العزائم . إننى أعرف أن لدى حكام المسلمين والعرب هَوَسًا بالحكم والسلطان حتى ليثقل على أى منهم أن يتنازل طوعا عن الكرسى الذى يجلس عليه لحاكم مسلم مثله أو ي خضع له مجرد خضوع ، رغم أنه يتقبل ما هو أسوأ من هذا الخضوع بل يتلذذ به ويستعذبه إذا كان الأمر يتعلق بتبعيته لإحدى الدول الكبرى التى تختلف معه ومع شعبه فى الدين واللغة والعادات والآمال والمصالح . ولهذا فإنى أقترح على المسؤولين فى بلاد الإسلام أن يعملوا على التوصل إلى صيغة للحكم تحقق الوحدة أو الاتحاد بين الدول الإسلامية ، وفى ذات الوقت تضمن لكل حاكم أن يبقى فى كرسيه ، كأن يقتصر الارتباط بين تلك الدول على الأمور العامة مع بقاء الأمور الخاصة والتفصيلية من الشؤون الداخلية لكل منها على حدة ، وابتكار طريقة لتداول الرئاسة العامة لدولة الوحدة بين الحكام جميعا فى الوقت نفسه : كلٌّ لمدة سنة مثلا أو ما إلى ذلك .
    وبهذا نخرج من تلك الدائرة الشيطانية التى تطبق على أنفاسنا وأحلامنا فى الوحدة والقوة والرخاء ! ومن تلك المسائل أيضا العمليات الاستشهادية . وواضح أنها تلقى فى قلوب الأمريكان الفزع ولا تتركهم يهنأون بحياتهم ، إذ هم قوم يحبون الحياة حبا يملك عليهم كل اهتمامهم وتفكيرهم ولا يعرفون هذا اللون من التضحية الشريفة ، كما أنهم بوجه عام لا يحسبون حسابا يُذْكَر لليوم الآخر حيث يتطلع الإنسان إلى نيل الخلود والتقلب فى بحبوحة النعيم والرضا الإلهى السامى . وهم ، كما نعرف ، يسمون ذلك الضرب من العمليات بـ ” العمليات الانتحارية ” . ولشديد الأسف فقد درج الصحافيون والإعلاميون العرب فى بداية الأمر على ستخدام هذا المصطلح الضال المضلل مما استفزنى منذ أول وهلة حين سمعته عقب قيام الشهيدة سناء محيدلى فى لبنان فى ثمانينات القرن الماضى بتفجير نفسها فى جنود البحرية الأمريكية هناك وقضائها من ثم على أكثر من مائتين منهم فى ضربة واحدة . وكنت أقول دائما إن الانتحار هو من الأمور المحرمة فى الإسلام والتى يبوء مجترحها بإثم عظيم ، فكيف نسمى به تلك العمليات البطولية التى يضحِّى فيها منفذها بحياته، وهى أغلى ما يملكه ، فداءً لدينه وأهله ووطنه ، ودفاعًا عن كرامة أمته بل عن وجودها ذاته ، وتقربًا إلى الله وابتغاءً لمرضاته ؟ إنها ينبغى أن تسمى بالأحرى : ” عمليات استشهادبة ” . ثم لاحظتُ بعد فترة ليست بالقصيرة أن هناك تسميات أخرى أخذت تزاحم التسمية المضللة فى ميادين الإعلام منها ” العمليات الجهادية ” و” العمليات الفدائية ” ، لينتهى الأمر إلى الاستقرار على مصطلح ” العمليات الاستشهادية ” كما ناديتُ منذ الوهلة الأولى ، وإن ارتدّ بعض الكتاب والمذيعين بآخرة إلى المصطلح الأول المريب خشيةً من أمريكا ومن غضب أمريكا، ويا له من غضب ! ومن الواضح الذى لا يستطيع أى إنسان أن يُشَاحّ فيه أن الحكومات العربية والإسلامية قد بصمت بالعشرة على عدم التفكير فى حرب أمريكا أو إسرائيل رغم استمرارها فى شراء الأسلحة من أمريكا ذاتها ، ويا للعجب ! ومعنى هذا أنه لم يعد لدينا سوى تلك الوسيلة للدفاع عن أنفسنا وكياننا ووجودنا وكرامتنا وحاضرنا ومستقبلنا ، فكيف تسوِّل لبعضنا نفسُه التهجّمَ عليها وعلى أبطالها الذين بلغوا من خلالها مستوى من البطولة لم تعرفه البشرية على هذا النحو من قبل ؟ ومما تنم عنه كذلك الدراسةُ التى بين أيدينا أن الأمريكان ، والغربيين بوجه عام ، يعانون من حساسي ٍ مَرَضِيّةٍ تجاه الإسلام وكل ما يتعلق بالإسلام مهما بدا لنا الأمر تافها . لنأخذ مثلا موضوع الحجاب ، والمقصود به فى العرف الحديث تغطية المرأة المسلمة لمفاتنها بحيث لا تنتهبها العيون المتلصصة . إنهم لا يطيقون أن تغطى نساء المسلمين أنفسهن رغم ما يتشدقون به صباح مساء حتى فلقوا دماغنا من كلام معسول عن حرية الفرد فى ممارسة عقيدته وتقاليده والتعبير عن رأيه واختيار طراز ملابسه … إلى آخر قائمة ما يطلقون عليه : ” حقوق الإنسان” . والغريب أنهم يعلنون بصريح التعبير ، ودون أية غمغمة أو مواربة ، إنه لا وجه للمقارنة بين ” الحجاب ” والسارى الهندى أو عمامة السيخ أو صليب النصارى أو طاقية اليهود مثلا ، إذ إن للحجاب دلالاته السياسية والديتية التى لا يمكن أن يقبلوها حسبما يقولون ! وإذا كان الشىء بالشىء يُذْكَر فإنهم قد ارتكبوا هنا غلطة بلقاء حينما زعموا أن القرآن الكريم قد أمر أمهات المؤمنين بتغطية سائر أجسامهن بالحجاب . يشيرون بذلك إلى ما جاء فى الآية الثالثة والخمسين من سورة ” الأحزاب ” حيث يأمر سبحانه وتعالى المؤمنين ، إذا أرادوا سؤالهن متاعا ، أن يكون كلامهم إليهن من وراء حجاب . والمقصود الستائر التى نسدلها فى بيو تنا لنفصل بها بين أهل البيت وبين الضيوف الغرباء ، لكن واضعى الدراسة قد أخطأوا فهم الآية كما هو بيّن ! وإننا لنسأل هؤلاء الذين يذوبون حبا وهياما وغراما وانتقاما فى دباديب ما يسمى بـ ” حقوق الإنسان ” : أين ما تصدّعون به أدمعة الناس عن الآخر وعن حقوق الآخر وعن خصوصيات الأديان والحضارات ؟ أم إن كل ذلك يتبخر فى الهواء من فوره إذا أتى ذكر الإسلام والمسلمين ؟ محصَّلة الكلام أنهم يريدون أن يفرضوا علينا رؤيتهم وذوقهم وتقاليدهم ودينهم بالقوة الغشوم ! إنهم يرحّبون بالعرى والزنى واللواط والسحاق والخمور، ولا يريدون فى ذات الوقت أن يكون لنا ذوقنا واختيارنا الذى يختلف عن ذوقهم واختيارهم ! أى أنهم فى الوقت الذى يزعمون فيه عدم وجود أية مرجعية لأى شىء فى دنيا البشر يعملون بكل قواهم على أن يفرضوا علينا أن نجعل منهم مرجعيتنا الوحيدة . فانظر أيها القارئ الكريم وتعجَّب ! وعند الأمريكان أمل عظيم أن ينجحوا فى تطوير الإسلام حسبما يشتهون دون أن يثيروا ريبة المسلمين أو يستفزوهم بحيث يمضى الأمر فى هدوء . وهم يشيرون فى هذا الصدد إلى مثال من التاريخ القريب حيث أُلْغِىَ الرق فى الإسلام دون أن يلفت ذلك نظر أحد من أتباعه مع أنه يمثل ركيزة أساسية من ركائزه . والإشارة هنا إلى اختفاء هذا النظام من المجتمعات الإسلامية فى القرنين الماضيين . ولكن أولئك الضالين المضلين قد أخطأوا هنا أيضا خطأ فادحا ، لأن الرق لا يمثل نظاما أساسيا فى دين محمد على الإطلاق ، بل كل ما هنالك أن الإسلام جاء فألفاه يمارَس فى جميع أنحاء العالم وفى كل الديانات ، فعمل بكل سبيل على تجفيف منابعه ، إذ جعل مصير أسرى الحرب ، وهم أهم منبع من منابع الرق ، منحصرا فى الفداء : إما بمقابل وإما بغير مقابل . ثم زاد فاهتبل كل سانحة لتحرير ما يمكن أن يوجد فى المجتمع الإسلامى من رقيق : فالحالف إذا حنث فى يمينه كان من بين ما يكفر به عن حنثه عتق رقبة . والمُظاهِر من زوجته إذا أراد الرجوع عن ظِهاره كان من بين ما يكفر به عن هذا الرجوع عتق رقبة . وأحد مصارف الزكاة الثمانية مصرف عتق الرقبة . وبالمثل فمن بين ما يكفر به مرتكب القتل الخطإ عن ذنبه عنق رقبة … وهكذا . وهو ما يعنى أن دين المصطفى عليه الصلاة والسلام لا يرحب بالرق ولا يعمل على استدامته ، بل ينتهز جميع الفرص الممكنة للقضاء عليه حتى إنى لأستغرب غاية الاستغراب من بقاء هذا النظام فى المجتمعات الإسلامية إلى هذا الوقت المتأ ر . ومع ذلك كله فإن الإنسان لتأخذه الدهشة حين يريد أن يقارن بين وضع الرقيق عند المسلمين ووضعه فى المجتمعات الغربية التى طالما مارسته وتعيرنا مع هذا به ، إذ يجد أنه لا وجه للمقارنة ، فقد كان الرقيق فى المجتمعات الإسلامية ، رغم كل ما يمكن أن يقال فى هذا الصدد ، يعامَلون معاملة أرقى بمراحل وأكثر إنسانية ورحمة مما كانوا يعامَلون به فى أمريكا والمستعمرات الأوربية .
    هذا أهم ما أثارته تلك الدراسة فى ذهنى ، بَيْدَ أن هناك نقطة لم يتطرق إليها التقرير بما تستحقه على رغم أهميتها الفائقة ومحوريتها الخطيرة ، ألا وهى الإجابة عن السؤال التالى : لماذا يكره المسلمون يا ترى الولايات المتحدة الأمريكية ؟ إن كتّاب التقرير ينطلقون مما يعدونه مسلَّمة لا تقبل النقاش أو المراجعة ، وهى أنن انحن المسلمين نحقد على الأمريكان بالفطرة ونكره ديمقراطيتهم هكذا من الباب للطاق ! وهذا فى الواقع مظهر آخر من المظاهر المتعددة التى تنم على وجود مؤامرة خسيسة هنا ، فمن الواضح أن الولايات المتحدة لا تريد أن تقر بخطئها ولا تفكر فى مراجعة مواقفها حيالنا ولا تأخذ مشاعرنا ولا مصالحنا ولا كرامتنا فى الاعتبار . لقد كانت وراء خلق إسرائيل من العدم على أرض فلسطين العربية المسلمة بكل ما يحمله هذا العمل الإجرامى من مآسٍ وآلام للعرب والمسلمين بوجه عام ، وللفلسطينيين على وجه الخصوص . كما أنها قد دأبت طوال عمرها على مساندة الأنظمة القمعية المستبدة فى العالم العربى والإسلامى رغم تشدقها ليل نهار بالديمقراطية والحرية . كذلك فأمريكا لا تكف عن استهداف الإسلام والعمل على محوه وتنصير المسلمين . وفضلا عن هذا فإنها قد حتلت فى الفترة الأخيرة بلدين إسلاميين عزيزين هما أفغنانستان والعراق ودمرتهما تدميرا وتهدد فوق البيعة دولا مسلمة أخرى بنفس المصير . وهى أيضا تمد دولة العدو الصهيونى الملفَّقة بكل أنواع السلاح والعتاد لسحق الفلسطينيين وتهديم بيوتهم ومزارعهم ، وتَنْصُرها دائما فى المحافل الدولية وتقف فى وجه كل إدانة لها فى الأمم المتحدة ، وتعاونها فى حروبها ضدنا . ليس هذا فحسب ، بل هى تشتم رسولنا وتحقر من شأن قرآننا . كما أقدمت فى الفترة الأخيرة على تزييف قرآن جديد تريد أن تُحِلّه محل كتاب الله المجيد وأطلقت عليه ” الفرقان الحق ” ، وما هو فى الحقيقة إلا البهتان الباطل والضلال المبين ! فهذه وأمثالها هى الأسباب الحقيقية للغضب الذى يشعر به المسلمون تجاه أمريكا . أم تراها تريد منا ألا يكون عندنا أى مقدار من الإحساس أو الكرامة فنصفق لها على ما تفعله بنا ونرجوها أن تزيد من إذلالها لنا وسرقتها لمواردنا واحتلالها لأراضينا كما يدعونا عملاؤها الممالئون لها من أبناء جلدتنا ؟

    HOME

  4. ))))
    يقول احد قوانين الكنيسة

    أومن بالله، الآب القدير، وبيسوع المسيح، ابنه الوحيد، ربّنا، الذي ولد من الروح القدس ومن العذراء مريم
    ويقولون كذلك الآب….هو اقنوم الأصل … غير مصنوع من أحد ,ولا مخلوق ,ولا مولود

    الابن….هو اقنوم,غير مصنوع ,ولا مخلوق ,بل مولود من الآب
    الروح القدس….هو اقنوم ,ليس مخلوق ولا مولود بل منبثق من الابن

    وهنا يكون السؤال

    هل كانت تعلم مريم ان الذي بين أحشائها هو الابن الاقنوم الثاني من اقانيم الإله الثلاثة ؟
    هل تعلم مريم ان الذي بين أحشائها هو الله المتجسد ؟
    هل كانت تعلم انه مولود غير مخلوق …؟
    هل تعلم مريم ان الذي بين أحشائها يسوع ذات الطبيعتين اللاهوتية و الناسوتية المتحداتان ولا ينفصلان ؟

    ورغم مكانة مريم عند المسيحيين الا ان الكتاب المقدس لهم لم يتناول حياتها الا قليل جدا بل لم يتحدث عن علاقتها بابنها الا في اضيق الحدود.

    ومن الأناجيل التي تحدثت عن مريم وحملها ..انجيل لوقا

    اقتباس:
    26و في الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم 28 فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء 29 فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله 31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه 33 و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله 38 فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك 39 فقامت مريم في تلك الايام و ذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا 40 و دخلت بيت زكريا و سلمت على اليصابات 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات اليصابات من الروح القدس 42 و صرخت بصوت عظيم و قالت مباركة انت في النساء و مباركة هي ثمرة بطنك 43 فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني 45 فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب 47 و تبتهج روحي بالله مخلصي 48 لانه نظر الى اتضاع امته فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني 49 لان القدير صنع بي عظائم و اسمه قدوس 50 و رحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه 51 صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم…سفر لوقا 1/26: 51
    فهل نجد بهذه النصوص ما يدل على ان ملاك الله{ جبرائيل } اخبر مريم بأنها سوف تحمل بالله المتجسد يسوع ذات الطبيعتين الناسوتية واللاهوتية ؟

    بالبحث بالنصوص لم نجد أي إشارة أو تلميح بذلك
    في الشهر السادس لحمل اليصابات بيوحنا المعمدان
    أرسل الله ….ملاكه {جبرائيل }….الي مريم ….خطيبة يوسف النجار …بالناصرة
    ولقد ألقى عليها السلام
    ثم اعلمها بمكانتها عند الله فهي …..منعم عليها من الله…الرب معها …مباركة منه
    ومن الطبيعي ان تضطرب
    فطمئنها جبرائيل بأنه وجدت نعمة من الله
    ثم اخبرها..بالحمل ..ونوع الجنين{ذكر} ..واسمه {يسوع}..ومكانته بين البشر { عظيم } ومكانته عند الله {ابن الله }…وملكه {كحاكم لليهود } …ومدة بقائه في الحكم {الي الأبد }
    31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه 33 و يملك على بيت يعقوب الى الأبد و لا يكون لملكه نهاية …لوقا 1/31: 33
    ليس فيما اخبر عنه { جبرائيل } كما قلنا أي إشارة أو تلميح بان ما سوف تحمل به مريم هو الله المتجسد
    والا لتغير سؤال مريم التعجبي
    فسؤال مريم
    كيف يكون لها ولد ……ولم تعاشر رجل ؟
    فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا…سفر لوقا 1/34
    فلو كان في كلام {جبرائيل } أي إشارة أو تلميح بان ما سوف تحمل به مريم هو الله المتجسد …أو هو اقنوم الابن المولود من اقنوم الآب….الخ
    لكان سؤال مريم

    كيف احمل انا بالله ؟ !!!!!
    كيف لرحمي الصغير ان يسع {الله} الذي لم تسعه السماء وسماء السماوات ؟ !!!!!
    كيف أتحمل …كبشر ان احمل الله خالقى وخالق هذا الكون ….كيف وأنا لا أساوي شيئاً بالنسبة الي الله …؟ !!!!!
    كيف يأتي لي نوم وأتقلب على جانبي وبين أحشائي الرب خالقى؟!!!!!
    كيف ادخل الخلاء واقضي حاجتي وبين أحشائي الرب خالقى؟ !!!!!
    كيف اعبد ربي وهو بداخلي ؟ !!!!!
    كيف يخرج الرب مني أيخرج كما يخرج أي مولود من مخرج البول ودم الحيض النجس ؟ !!!!!
    يا الله كيف ينزل الرب من بين رجلي…إني استحي من ذلك !!
    كيف احمل الرب بين زراعي …كيف احمل ما لا تحمله السماوات والأرض ؟ !!!!!هذا مستحيل
    يا الله …كيف اخرج ثدي لأرضع الرب..لا ..لا ..لا يمكن افعل ذلك انا عندي حياء ..وكيف أتحمل ان يمسك الرب به ؟ هذا فوق احتمال قدرة أي بشر
    كيف أنام وبجواري الرب ؟ !!!!!
    كيف أنظف الرب عندما يتبرز على نفسه ؟!!!!!
    وكيف انزع عنه ملابسه …أعندما يتسخ وأقوم بتغسيله ؟
    يا الله كيف أتكشف على عورة الرب ؟!!!!!
    كيف ؟ !!!!!
    وكيف ؟ !!!!
    وكيف ؟ !!!!
    فمن الطبيعي ان تسأل مريم هذه الأسئلة..فتاة في عمر الـــ12 عام يأتي من يقول لها سوف تحملين برب هذا الكون ،فهذا شيئا لم يحدث من قبل ويرفضه العقل السليم …وبالتالي ليس طبيعي ان تتجاهل كل ذلك ….وتسأل عن كيفية الحمل.. وهي غير تعرف رجلاً
    فالذي جعلها تتقبل حملها بالرب …تتقبل ان تحمل به بدون ان يمسسها رجل
    اذن وبدون أدنى شك …فان جبرائيل …لم يصرح لــ{مريم } أو يلمح لها بأنها حامل بالله

    كذلك رد { جبرائيل } على تعجب مريم …دليل قاطع على بشرية يسوع
    35 فأجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا37 لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله ….لوقا 1/35: 37
    فلو كان المولود…هو الرب الإله …لكانت الإجابة خلاف ذلك
    لقال لها جبرائيل …..انا أبشرك بولادة الإله …وأنت تسألين كيف تحملي به وأنت لم تعاشري رجل ….وهل الحمل بالرب يحتاج زرع رجل ؟ …ان الرب موجود منذ الأزل وقرر ان يولد منك كناسوت…فالرب لا يحتاج الي اب ليوجده
    لكن { جبرائيل } لم يقل هذا ….لأنه يعلم ان المولود من مريم بشر مثله مثل كل البشر الا انه لبيان قدرة الله تعالي وان الله لا يخضع للقوانين التي وضعها وانه قادر على كل شيئاً …أوجده بدون زرع رجل
    وهذا كان سبب تعجب مريم
    وهذا كان رد جبرائيل …{ لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله}
    ثم ضرب لها مثال على قدرة الله ….بان الله رزق اليصابات بمولود وهي كبيرة السن {بما يستتبع ذلك انقطاع عادة النساء }
    فكما ان الله قادر على ان يهب أنثى {في سن شيخوختها } بابن …فهو قادر على ان يهب أنثى { ابن } بدون ان يمسسها بشر …
    اما قول جبرائيل ..ان صح ذلك ..{ ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله} فهو يقصد انه سوف يكون تابع لله أو مقرب له مثله مثل جميع المؤمنين بالله
    والا استتبع ذلك رد فعل من مريم كما وضحنا بعاليه
    ولقد رضيت مريم بقدر الله { بان يكون لها ولد بدون زرع رجل }..
    فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك لوقا 1 /38
    فهي كما قالت {امة الرب} عبده وخاضعة لله ..ليس بيدها الا التسليم بأمر الله
    ومن دلائل عدم معرفة مريم بحقيقية يسوع التي يعتقدها النصارى بعد الشواهد ومنها
    نوم يوسف النجار ومريم بزريبة البهائم …وولادتها بها دليل قاطع على ان الذي بين أحشائها ليس الرب …
    فلو كان يعلم يوسف النجار ومريم ان الجنين الذي برحم مريم هو {الرب } لاختلف الأمر…..لآبت مريم وبإصرار من يوسف النجار المبيت بهذه الزريبة …فكيف يدخلا بالرب هذا المكان …وكيف تضع الرب بين الحيوانات وورثها
    ====
    تعجب مريم مما قاله المدعو {سمعان} ليسوع وهو طفل
    كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه….لوقا 2/ 33
    فلو كان يعلما {يوسف ومريم } بما يدعيه النصارى في حق يسوع …ما تعجبا من قول هذا المذكور
    ====
    قلق وعذاب مريم ويوسف بسبب فقدان يسوع اثناء رحلة العودة من أورشليم
    44 و إذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم و كانا يطلبانه بين الأقرباء و المعارف 45 و لما لم يجداه رجعا الى أورشليم يطلبانه … لوقا 2/44: 45
    فلو كانت مريم ويوسف يعلما بما يدعيه النصارى في حق يسوع ..ما كان هناك قلق أو حزن من جانبهم …لأنه اله ولا خوف عليه
    كذلك توبيخ مريم ليسوع لتخلفه أورشليم …دليل اخر على عدم علمها بما يعتقده النصارى في ابنها
    فيستحيل تكون مريم تعلم ان الصبي {اله} وتوبخه
    فلما ابصراه اندهشا و قالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين …لوقا 2/48
    ====
    كذلك الإمساك بيسوع والقبض عليه وضربه والحكم عليه بالصلب وتعليقه على الصليب كما يدعون ….كان يستلزم من مريم {إذا كانت على علم بان أبنها اله } ان تصرخ وتصرح للجميع بان يسوع ابنها اله ولا يجوز ان يفعل به ذلك
    قد يقول قال إنها على علم بان ابنها لا بد وان يصلب ومن اجل ذلك لازمت الصمت
    نقول ان غريزة الأمومة أقوى من اى شيئا …فعلمها ورضاها شيء وان تشاهد بعينها عذاب ابنها شيئاً اخر …فلابد ان تنهار وتعترض وتبذل كل ما في استطاعتها لتخليص ابنها من هذا الابتلاء
    ثم إذا كان يسوع بنفسه انهار الا تنهار هي ..مع علمه ورضاه كما يدعون.. 21مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، بَدَأَ يَسُوعُ يُعْلِنُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَيَتَأَلَّمَ عَلَى أَيْدِي الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقَامُ.. متى 26/21.. وتوسل الي الله ان ينقذه من هذا 39وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ قَلِيلاً وَارْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ يُصَلِّي، قَائِلاً: «يَاأَبِي، إِنْ كَانَ مُمْكِناً، فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ: وَلَكِنْ، لاَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ!» متى 26/39
    لقد برهنا بالدليل القاطع بان جبرائيل لم يخبر مريم بانها سوف تحمل بالرب …ولا يوجد بالكتاب المقدس قول منسوب الي مريم يدل من قريب او من بعيد بانها ام الرب او ام الاله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟================================================================(((((((( هل مقياس اختار انبياء الله هي حلاوة العيين وحسن المظهر ؟ ))))
    الكاتب/ Administrator

    كيف يختار رب الكتاب المقدس أنبياءه؟وما هي مقايس هذا الاختيار ؟
    سوف نجد اجابة لهذا السؤال من خلال هذه القصة التي يسردها لنا الكتاب المقدس
    اقتباس:

    فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول و انا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل املا قرنك دهنا و تعال ارسلك الى يسى البيتلحمي لاني قد رايت لي في بنيه ملكا 2 فقال صموئيل كيف اذهب ان سمع شاول يقتلني فقال الرب خذ بيدك عجلة من البقر و قل قد جئت لاذبح للرب 3 و ادع يسى الى الذبيحة و انا اعلمك ماذا تصنع و امسح لي الذي اقول لك عنه 4 ففعل صموئيل كما تكلم الرب و جاء الى بيت لحم فارتعد شيوخ المدينة عند استقباله و قالوا اسلام مجيئك 5 فقال سلام قد جئت لاذبح للرب تقدسوا و تعالوا معي الى الذبيحة و قدس يسى و بنيه و دعاهم الى الذبيحة 6 و كان لما جاءوا انه راى الياب فقال ان امام الرب مسيحه 7 فقال الرب لصموئيل لا تنظر الى منظره و طول قامته لاني قد رفضته لانه ليس كما ينظر الانسان لان الانسان ينظر الى العينين و اما الرب فانه ينظر الى القلب 8 فدعا يسى ابيناداب و عبره امام صموئيل فقال و هذا ايضا لم يختره الرب 9 و عبر يسى شمه فقال و هذا ايضا لم يختره الرب 10 و عبر يسى بنيه السبعة امام صموئيل فقال صموئيل ليسى الرب لم يختر هؤلاء 11 و قال صموئيل ليسى هل كملوا الغلمان فقال بقي بعد الصغير و هوذا يرعى الغنم فقال صموئيل ليسى ارسل و ائت به لاننا لا نجلس حتى ياتي الى ههنا 12 فارسل و اتى به و كان اشقر مع حلاوة العينين و حسن المنظر فقال الرب قم امسحه لان هذا هو 13 فاخذ صموئيل قرن الدهن و مسحه في وسط اخوته و حل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل و ذهب الى الرامة سفر صموئيل 16/ 1: 13

    رب الكتاب المقدس : في ايه يا عم صموئيل الي متى تنوح على شاول هذا ؟ و انا قد رفضته ملك علي اسرائيل .. املا قرنك دهنا و تعال ارسلك الى شخص يدعي يسى البيتلحمي لاني قد قررت ان اختار من ابناءه ملكا
    صموئيـــــل: ياسلام كيف اذهب واختار لك شخص خلاف شاول انت عاوزه يقتلني ؟
    رب الكتاب المقدس : فعلا كلامك صحيح يا صموئيل لكن اقولك لا تذهب الي بيت يسى البيتلحمي
    صموئيـــــل: اذن كيف اقابله وهو وبنيه ؟
    رب الكتاب المقدس : استعمل الحيلة والتدليس
    صموئيـــــل: كيف ؟
    رب الكتاب المقدس : خذ بيدك عجلة من البقر و قل قد جئت لاذبح للرب ثم ادع يسى الى الذبيحة
    صموئيـــــل: وبعد ذلك ؟
    رب الكتاب المقدس : وبعد ذلك اعلمك ماذا تصنع و امسح لي الذي اقول لك عنه
    وفعل صموئيل كما امره رب الكتاب المقدس و جاء الى بيت لحم بعجلة من البقر فارتعد شيوخ المدينة عند استقباله
    شيوخ المدينـــة: يا صموئل اسلام مجيئك الينا ؟
    صموئيـــــل: جئت بسلام لاذبح للرب تقدسوا و تعالوا معي الى الذبيحة و قدس يسى و بنيه
    يسى البيتلحمــي: هؤلاء هم بني يا سيدي صموئيل
    صموئيـــــل: ما اسم هذا ؟
    يسى البيتلحمــي: يدعي الياب
    صموئيـــــل: هذا الولد جيد….. ايه رايك يا رب امسحه لك؟
    رب الكتاب المقدس : لا
    صموئيـــــل: ليه بس ؟
    رب الكتاب المقدس : لا تنظر الى منظره و طول قامته لانه ليس كما ينظر الانسان لان الانسان ينظر الى العينين و اما الرب فانه ينظر الى القلب
    يسى البيتلحمــي: وهذا ابني ……. ابيناداب
    صموئيـــــل: ايه رايك يا رب امسح لك ابيناداب هذا ؟
    رب الكتاب المقدس : لا
    صموئيـــــل: وهذا لم يختره الرب
    يسى البيتلحمــي: وهذا ابني ……. شمه
    صموئيـــــل: ايه رايك يا رب امسح لك شمه هذا ؟
    رب الكتاب المقدس : لا
    صموئيـــــل: وهذا لم يختره الرب
    يسى البيتلحمــي: اقو لك لترتاح وتريحني هؤلاء باقي ابنائي اختار منهم للرب ما تشاء
    صموئيـــــل: ايه رايك يا رب امسح لك من من هؤلاء ؟
    رب الكتاب المقدس : ولا واحد منهم
    صموئيـــــل: الرب لم يختر احد من هؤلاء …لكن يا يسي هل هؤلاء كل غلمانك ؟
    يسى البيتلحمــي: بلا ….بقي اصغرهم وهو يرعي الغنم ويدعي داود
    صموئيـــــل: بسرعة ارسل واستدعيه هنا في الحال
    يسى البيتلحمــي: نعم لقد ارسلت له ……وها هو قد حضر
    صموئيـــــل: ايه رايك يا رب امسح لك هذا ؟
    رب الكتاب المقدس :كيف تساءلني يا صموئيل عن راي في هذا الولد انت مش شايف الولد عامل ايه …. اشقر…. حلو العينين…حسن المنظر ….ولد كده
    صموئيـــــل: سيبك من حلاة العينين هو انت سوف تتزوجه ام تتاخذه ملك نبي ؟!!!! وتقول لي { لا تنظر الى منظره و طول قامته لانه ليس كما ينظر الانسان لان الانسان ينظر الى العينين و اما الرب فانه ينظر الى القلب } من الذي نظر الي العينين انا ام انت ؟…..رب عينه زيغه أي اله هذا؟
    رب الكتاب المقدس :ماذا تقول ؟
    صموئيـــــل: لا لا لم اقل شيئاً مطلقا …. المهم ماذا افعل ؟
    رب الكتاب المقدس :قم بسرعه امسحه الان هذا هو الذي ببحث عنه من زمان فانا ما صدقت لاقيته
    صموئيـــــل: ولماذا السربعة دي ؟
    رب الكتاب المقدس :بقول لك …. اشقر…. حلو العينين…حسن المنظر ..وانت تقول لماذا السربعة ؟!!!!
    صموئيـــــل: مش انا بقول ؟
    رب الكتاب المقدس :بتقول ايه ؟
    صموئيـــــل: بقول انك ليس اله هذا الكون العظيم …يستحيل ان يتصرف اله هذا الكون ويتحدث بمثل هذا الكلام
    رب الكتاب المقدس :امال انا مين ؟
    صموئيـــــل: انت رب من خيال الكاتب وحاشي لله ان يكون مثلك
    رب الكتاب المقدس :ماذا تقول ؟
    صموئيـــــل: بقول.. ربنا يتوب علي من هذا العمل …المهم لقد احضرت قرن الدهن ومسحته لك
    رب الكتاب المقدس :من اليوم وصاعدا سوف تحل روحي عليه
    صموئيـــــل: كيف ؟
    رب الكتاب المقدس :دي شغلتي انا
    بالله عليكم أي اله هذا ؟
    هل تصدق ان يتصرف هكذا رب واله هذا الكون العظيم ؟ حاشي له ذلك
    هل يتم اختيار انبياء الله بهذه الصورة التي تشبه عرض عارضات الازياء ؟
    هل مقياس اختار انبياء الله هي حلاوة العيين وحسن المظهر ؟
    وانظر ما اذاكانت نتيجة اختيار الرب لانبيائه علي اساس الحلاوة والجمال وليس علي اساس الادب والاخلاق ..علي هذا الرابط http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=88؟؟؟؟؟؟؟؟=========================================================================================((((((

  5. الخطيئة ))))))))))))))))))))))

    قبل التحدث عن هذا الموضوع نتحدث أولا عن
    حكاية يسوع .. والشياطين

    قبل التحدث عن هذا الموضوع نتحدث أولا
    من يقرا كتاب العهد الجديد بالكتاب المقدس …..يلاحظ ان مهمة يسوع الأساسية هي إخراج الشياطين …وتدريب تلاميذه على ذلك …..ومهمة الشياطين الشاهدة له بأنه ابن الله …..

    Vمهمة يسوع إخراج الشياطين

    32وَمَا إِنْ خَرَجَا، حَتَّى جَاءَهُ بَعْضُهُمْ بِأَخْرَسَ يَسْكُنُهُ شَيْطَانٌ. 33فَلَمَّا طُرِدَ الشَّيْطَانُ، تَكَلَّمَ الأَخْرَسُ. فَتَعَجَّبَتِ الْجُمُوعُ، وَقَالُوا: «مَا شُوهِدَ مِثْلُ هَذَا قَطُّ فِي إِسْرَائِيلَ». متى 9/ 32: 33
    وجاءَ بعضُ النّاسِ إلى يَسوعَ بِرَجُلٍ أعمى أخرَسَ، فيهِ شَيطانٌ. فشفَى يَسوعُ الرَّجُلَ حتّى تكلَّمَ وأبصَرَ. ..متى 12/22
    22فَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ النَّوَاحِي، قَدْ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ صَارِخَةً: «ارْحَمْنِي يَاسَيِّدُ، يَاابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مُعَذَّبَةٌ جِدّاً، يَسْكُنُهَا شَيْطَانٌ». …متى 15/ 22
    18وَزَجَرَ يَسُوعُ الشَّيْطَانَ، فَخَرَجَ مِنَ الصَّبِيِّ، وَشُفِيَ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ. متى 17/18
    33 وكانَ في المَجمعِ رَجُلٌ فيهِ رُوحُ شَيطانٍ نَجِسٍ، فصاحَ بأعلى صوتِهِ: 34 ((آه، ما لكَ ولنا، يا يَسوعُ النّـاصِريُّ؟ أجئْتَ لِتُهلِكنا؟ أنا أعرِفُ مَنْ أنتَ: أنتَ قُدّوسُ اللهِ! )) 35 فاَنتَهَرَهُ يَسوعُ، قالَ: ((إِخرَسْ واَخْرُجْ مِنَ الرَّجُلِ! )) فصَرَعَ الشَّيطانُ الرَّجُلَ في وَسْطِ المَجمَعِ وخرَجَ مِنهُ، مِنْ غَيرِ أنْ يُصيبَهُ بأذى. متى 4/ 33: 35
    وبَينَما الصَّبـيُّ يَدنو مِنْ يَسوعَ، صرَعَهُ الشَّيطانُ وخبَطَهُ. فاَنتَهرَ يَسوعُ الرُّوحَ النَّجِسَ، وشَفى الصَّبيَّ وسَلَّمَهُ إلى أبيهِ. ..لوقا 9/

    Vالشياطين التي أخرجها يسوع ….شهدت له بأنه ابن الله

    28وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى الضَّفَّةِ الْمُقَابِلَةِ، فِي بَلْدَةِ الْجَدَرِيِّينَ، لاَقَاهُ رَجُلاَنِ تَسْكُنُهُمَا الشَّيَاطِينُ، كَانَا خَارِجَيْنِ مِنْ بَيْنِ الْقُبُورِ، وَهُمَا شَرِسَانِ جِدّاً حَتَّى لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَجْرُؤُ عَلَى الْمُرُورِ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ. 29وَفَجْأَةً صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «مَا شَأْنُكَ بِنَا يَايَسُوعُ ابْنَ اللهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الأَوَانِ لِتُعَذِّبَنَا؟» ….متى 8/28: 29
    ولمَّا نَزَلَ يَسوعُ إلى البَرِّ اَستَقبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ المدينةِ فيهِ شَياطينُ، وكانَ لا يَلبَسُ ثِـيابًا مِنْ زمنٍ طويلٍ، ولا يسكُنُ في بَيتٍ، بل بَينَ القُبورِ. 28 فلمَّا رأى يَسوعَ، صرَخَ واَرتَمى على قَدَمَيهِ وصاحَ بأعلى صوتِهِ: ((ما لي ولكَ، يا يَسوعُ اَبنَ اللهِ العَليِّ! أطلُبُ إلَيكَ أنْ لا تُعذِّبَني)). لوقا 8/27: 28
    42

    Vيسوع يمنع الشياطين من القول بأنه ابن الله

    33 وكانَ في المَجمعِ رَجُلٌ فيهِ رُوحُ شَيطانٍ نَجِسٍ، فصاحَ بأعلى صوتِهِ: 34 ((آه، ما لكَ ولنا، يا يَسوعُ النّـاصِريُّ؟ أجئْتَ لِتُهلِكنا؟ أنا أعرِفُ مَنْ أنتَ: أنتَ قُدّوسُ اللهِ! )) 35 فاَنتَهَرَهُ يَسوعُ، قالَ: ((إِخرَسْ واَخْرُجْ مِنَ الرَّجُلِ! )) فصَرَعَ الشَّيطانُ الرَّجُلَ في وَسْطِ المَجمَعِ وخرَجَ مِنهُ، مِنْ غَيرِ أنْ يُصيبَهُ بأذى. متى 4/ 33: 35

    وخرجت الشياطين من مرضى كثيرة وهى تصرخ (( أنت ابن الله )) فكان يسوع ينتهرهم ويمنعها من الكلام لأنها عرفت أنه المسيح …لوقا 4/41

    فاذا كان يسوع حقا ابن الله {وفقا لعتقاد النصارى }لماذا يمنع يسوع الشياطين من القول بأنه ((ابن الله )) ؟ ! لماذا لا يريد ان تعرف الناس انه ابن الله ؟!

    هل … لا يريد ان يشهد له الشياطين حتى لا يناقض كلامه؟…. انا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الآب الذي أرسلني. يوحنا 8/ 18
    نأتي الي السؤال الهام
    من اين عرف الشياطين ان يسوع هو {ابن الله }؟
    من اعلم الشياطين بذلك ؟ هل يعلمون الغيب ؟ أم ان الرب اخبرهم بأنه سوف يرسل ابنه ليضرب ويهان ويصلب من اجل عيون البشر ؟
    نرجع الي الوراء ونتذكر ….تجربة الشيطان ليسوع لمعرفة إذا كان ابن الله من عدمه
    ثُمَّ صَعِدَ الرُّوحُ بِيَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، لِيُجَرَّبَ مِنْ قِبَلِ إِبْلِيسَ. 2وَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً، 3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ!» 4فَأَجَابَهُ قَائِلاً: «قَدْ كُتِبَ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ!» 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى حَافَةِ سَطْحِ الْهَيْكَلِ، 6وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!» 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «وَقَدْ كُتِبَ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ! »
    8ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ أَيْضاً إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَعَظَمَتَهَا، 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ كُلَّهَا إِنْ جَثَوْتَ وَسَجَدْتَ لِي!» 10فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يا شيطان! فَقَدْ كُتِبَ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ، وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ! »
    11فَتَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا بَعْضُ الْمَلاَئِكَةِ جَاءُوا إِلَيْهِ وَأَخَذُوا يَخْدِمُونَهُ …متى 4/1: 11

    لقد فشل إبليس في معرفة إذا كان يسوع ابن الله أم لا ….فقد وضعه تحت ثالوث من الاختبارات ولكن يسوع آبى ان ينفذ ما طلبه منه إبليس للتأكد من كونه ابن الله ام لا …مما جعله ييئس ويتركه بدون ان يعرف ان كان هو ابن الله اما لا

    فكيف بعد ذلك تأتي الشياطين وتقول ليسوع …. (( أنت ابن الله ))…إذا كان إبليس نفسه لا يعلم انه ابن الله
    من الواضح مما سبق ان كتاب الأناجيل تريد ان تثبت بأي طريقة كانت ان يسوع ابن الله …..ولو عن طريق الشيطان نفسه
    Vيسوع به شيطان
    ومع ان يسوع يخرج الشياطين …الا ان اليهود يتهمونه بان به شيطان
    فأجابَتِ الجُموعُ: ((أنتَ فيكَ شَيطانٌ، فمَنْ يُريدُ أنْ يَقتُلَكَ؟)) …يوحنا 7/20
    فقالَ كثيرٌ مِنهُم: ((هذا الرَّجُلُ فيهِ شَيطانٌ، فهوَ يَهذي. لماذا تُصغونَ إلَيهِ؟))…يوحنا 10/20
    فقالَ اليَهودُ: ((أما نَحنُ على صَوابٍ إذا قُلنا إنَّكَ سامِريٌّ وفيكَ شَيطانٌ؟)) ..يوحنا 8/48

    Vالشياطين تخضع للتلاميذ

    17 ورجَعَ الاثنانِ والسَّبعونَ رَسولاً فَرِحينَ وقالوا ليَسوعَ: ((يا رَبُّ، حتّى الشَّياطينُ تَخضَعُ لنا باَسمِكَ))…لوقا 10/ 17

    Vالشيطان وتسليم يسوع الي اليهود

    فدخَلَ الشَّيطانُ في يَهوذا المُلقَّبِ بالإسخَريوطيِّ، وهوَ مِنَ التَّلاميذِ الاثنَي عشَرَ،4 فذهَبَ وفاوَضَ رُؤساءَ الكَهنَةِ وقادَةَ حرَسِ الهَيكَلِ كيفَ يُسَلِّمُهُ إليهِم.5 ففَرِحوا واَتفَقُوا أنْ يُعطوهُ شَيئًا مِنَ المالِ.6 فرَضِيَ وأخَذَ يترَقَّبُ الفُرصةَ ليُسلِّمَهُ إليهِم بالخِفيَةِ عَنِ الشَّعبِ. لوقا 22/3 :6
    وكانَ إبليسُ وسوَسَ إلى يَهوذا بنِ سِمعانَ الأسخَريوطيِّ أنْ يُسلِمَ يَسوعَ3 ..يوحنا …13/2
    21 وعِندَ هذا الكلامِ، اَضطرَبَت نَفْسُ يَسوعَ وقالَ عَلانيةً: ((الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: واحدٌ مِنكُم سيُسَلِّمُني! )) 22 فنَظَرَ التَّلاميذُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ حائِرينَ لا يَعرِفونَ مَنْ يَعني بِقولِهِ. 23 وكانَ أحدُ التَّلاميذِ، وهوَ الذي يُحبُّهُ يَسوعُ، جالِسًا بِجانِبِهِ. 24 فأومَأَ إلَيهِ سِمعانُ بُطرُسُ وقالَ لَه: ((سَلْهُ مَنْ يَعني بِقولِهِ)). 25 فمالَ التِّلميذُ على صَدرِ يَسوعَ وسألَهُ: ((مَنْ هوَ يا سيِّدُ؟)) 26 فأجابَ يَسوعُ: ((هوَ الّذي أُناوِلُه اللُّقمَةَ الّتي أغْمِسُها! )) وغمَسَ يَسوعُ لُقمَةً ورَفَعَها وناوَلَ يَهوذا بنَ سِمعانَ الأسخَريوطيَّ. 27 فلمَّا تناوَلَها دخَلَ الشَّيطانُ فيهِ. فقالَ لَه يَسوعُ: ((إعمَلْ ما أنتَ تَعمَلُهُ ولا تُبطِـئْ)). يوحنا 13 /21: 26

    -لقد وسوس إبليس الي { يَهوذا} ليسلم يسوع الي اليهود ….بل لم يكتفي بذلك وإنما دخل الشيطان فيه
    وهنا نسأل…لماذا وسوس إبليس الي يهوذا ليسلم يسوع ؟
    ولماذا دخل الشيطان فيه ؟
    -الشياطين يعلمون ان يسوع {ابن الله }
    وخرجت الشياطين من مرضى كثيرة وهى تصرخ (( أنت ابن الله )) فكان يسوع ينتهرهم ويمنعها من الكلام لأنها عرفت أنه المسيح …لوقا 4/41
    -وبمفهوم النصارى واعتقادهم ….هو الله { الاقنوم الثاني }
    -فهل الشياطين كانت تعتقد باعتقاد النصارى …وتعلم انه الله …نزل الي الأرض من اجل تكفير خطيئة ادم بضربه والسخرية منه وصلبه وموته
    -فتطوع ابليس بمساعدة الرب في هذه المهمة فقام بوسوسة يهوذا ليسلم {الرب } الي اليهود ليقومون بضربه وصلبه للتكفير عن خطيئة البشر ….ولسرعة إنجاز المهمة دخل الشيطان بنفسه بداخل يهوذا
    -ام ان الشياطين وعلى رأسهم إبليس …يعلم انه هو الرب …ولكن لا يعلمون بخطة الفداء لخلاص البشرية …وقامت بوسوسة يهوذا والدخول فيه ..ليسلم يسوع الرب الي اليهود ليقتلوه …ويخلصون من الرب الي الابد ….ولكن لا يعلمون بان هناك ملاك سوف يدحرج الحجر من على القبر وفجأةً وقَعَ زِلزالٌ عظيمٌ، حينَ نَــزَلَ مَلاكُ الرَّبِّ مِنَ السَّماءِ ودَحرَجَ الحَجَرَ عَنْ بابِ القَبرِ وجلَسَ علَيهِ متى 28/…12 ويتمكن الرب من القيامة من بين الأموات وتتم تكفير خطيئة ادم ….ومن التأكيد ان الشياطين نادمة على قيامها بوسوسة يهوذا …فمجهود إبليس السابق مع ادم ووسوسته وخراجه من الجنة راح في شربة موية.
    -ام ان ام ان الشياطين وعلى رأسهم إبليس…يعلمون انه {ابن الله } مثله مثل أي مؤمن بالله ..وانه نبي ورسول من عند الله ولهذا فهو عدوهم ولابد من الخلاص منه … بالأخص انه تمكن من إخراج الشياطين التي تسكن البشر …. فقامت بوسوسة يهوذا والدخول فيه ..ليسلم يسوع الي اليهود ليقتلوه …ولكن لا يعلمون ان الله سوف ينقذه ويرفعه إليه ويلقى شبهه على اخر
    -لماذا لم يخرج يسوع الشيطان من يهوذا ؟
    لقد كان يسوع يخرج الشياطين وتخشاه ….
    -فكيف يتجرا الشيطان من دخول شخص في حضرة الرب ؟
    اعلم سوف تقولون لي إذا كان الرب نفسه تحت تصرف إبليس يجري له الاختبارات
    -لكن لماذا لم يخرج يسوع الشيطان من يهوذا ؟
    -هل ليتم المكتوب ؟ ويصلب الرب لفداء البشرية
    – بمساعدة الشياطين ؟!!!!
    -وهنا لا نستبعد ان يكون يسوع نفسه هو من دفع بإبليس ليوسوس ليهوذا وهو من أمر الشيطان ان يدخله
    -فإذا كان يهوذا …..مسيطر عليه الشيطان الذي بداخله …فهو لم يسلم يهوذا بإرادته فإرادته كانت مسلوبة …وبالتالي ليس مسئول عن أفعاله ولا يعاقب ….فكيف بيسوع يتوعده بالويل
    فاَبنُ الإنسانِ سيَموتُ كما جاءَ عَنهُ في الكِتابِ، ولكِنَّ الويلَ لمن يُسلِّمُ اَبنَ الإنسانِ! كانَ خيرًا لَه أنْ لا يُولدَ)). ..متى 26/24 …فالموضوع لم يقتصر على الوسوسة وإنما على سلب الإرادة بدخول الشيطان بداخله

    -وفي نهاية الموضوع
    يا نصارى …..هل تم خلاصكم بتعاون الرب مع إبليس والشياطين ؟!!!
    ؟؟؟؟؟؟؟++++++++++++++++++++++++++++++============================================================================================================+(((((( اله ضائع يا ولاد الحلال ))))))))))))))
    مريانا خرجت من بيتها وعلى صدرها إلهها ….وبعد عودتها اكتشفت ضياعه ….فهرولت مسرعة الي الخارج تبحث عنه
    مريانا :الهي ضاع مني يا ولاد الحلال .محدش لاقاه

    عم عبدالله
    خير تبكين ليه يابنتي ؟
    مريانا
    الهي ضاع ضاع منى
    عم عبدالله
    الهك مين ؟
    مريانا
    يسوع كنت وضعه على صدري وضاع منى
    أم بولس
    مسكينه يا أختي
    عم عبدالله
    هو لو كان اله كان ضاع منك…روحي دوري عليه بعيد عني
    مريانا
    هو اله ونص
    عم عبدالله

    ربنا يشفى ويهدي
    مريانا
    الهي ضاع مني يا ولاد الحلال ….محدش لاقاه
    أبو احمد
    هو كان لابس ايه ؟
    مريانا
    كان من غير هدمه
    أبو احمد
    اله من غير هدمه ؟
    مريانا
    هما صلبوه كده انا مالي
    أبو احمد
    بعقلك كده اله يقلعوه هدمته ويضربوه ويبصقوا عليه ويسخروا منه ويصلبوه ؟
    مريانا
    لأنه اله محبه …فدانا بدمه الطاهر من لعنة الخطيئة
    أبو احمد
    كنش قادر يخلصكم من اللعنه من غير بهدلته من اللي يسوى واللي مايسواش ؟
    مريانا
    هو حر انت مالك …اله ويعمل اللي هو عوزه حد مشاركه
    أبو احمد
    وأنا مالي وأنا مالي !! …. روحي دوري عليه بعيد عني

    أم إسماعيل

    ايه اللي ضاع منك ده يا شابه؟ ده ابنك ؟
    مريانا
    ده ..أبن العدراء
    أم إسماعيل
    عدراء!!!
    مريانا
    أم الرب يسوع
    أم إسماعيل
    هو ايه اللي تاه منك يا شابه ؟ اصل انا ماوخداش بالي كويس
    مريانا
    الهي يسوع
    أم إسماعيل
    بعقلك كده اله مولود !!!!
    مريانا
    مولود غير مخلوق
    أم إسماعيل
    أزاي يعني يا شابه …..مش هو مولود يبقى جه زى وزيك …انا صح
    مش متعلمه …لكن لي عقل يوزن بلد.. بفهم بيه كويس
    مريانا
    اصلي انت ماعرفاش هو ليه وجوديين أزلي وميلادي
    أم إسماعيل
    اللي بتقوليه مش داخل دماغي
    مريانا
    ولانا لكن دواجب علينا الإيمان بيه …هم قلوللنا كده
    أم إسماعيل
    فين عقلك يا شابه ؟
    مريانا
    قلوللنا استخدموه في كل حاجه الا في الدين والعقيدة
    أم إسماعيل
    طبعا أم الهك كانت مرتاحه …نسوان ربنا كتبلها الراحة ونسوان كتب عليها التعب والشقه زينا يا حصره علينا
    مريانا
    مرتاحه أزاي يا حاجه ؟
    أم إسماعيل
    ابنها اله ….مش محتجلها في حاجه …لا بيرضع …ولا بيأكل…ولابيشرب…ولا يتشال.. ولا بيوسخ هدمته ….ولا يعملها على روحه وتغيرله الكفوله كل شويه ..
    مريانا

    لا …ده كان بيرضع من ثدي أمه وياكل ويشرب ويتشال زيه زي أي مولود
    أم إسماعيل
    يا الهي !!! قوليلي يا شابه هو إنسان ولا اله
    مريانا
    هو إنسان كامل ليه كل صفات البشر …واله كامل ليه كل صفات الإله …فهو ناسوت ولاهوت
    أم إسماعيل
    طيب أكيد أمه ولدته في مكان يليق بكونه اله ….ولفوه بالحرير ووضعوه في مضطجع من ذهب وياقوت ..وأكيد شهد ميلاده العظماء
    مريانا

    الرب يسوع ولد في حظيرة حيوانات …ووضع في مذود وغطوه بالقش ..وشهد ولادته الحيوانات
    م إسماعيل
    الرب ولد في زريبة بهائم ….يا الهي يا لهي !!! وكمان يحطوه في البتاع ده اللي بيحطوا فيه الأكل للبهائم ….ويغطوه بالقش …ويشهد ميلاده البهائم …قلتي مولد بلعتها …قلتي ناسوت ولاهوت مشتها…قلتي يأكل ويشرب عدتها …لكن زريبه زريبه …يتولد في زريبه يا شابه ؟!!!!
    مريانا
    ايوه فهو تواضع من اجلنا …اله متواضع
    أم إسماعيل
    الإله يتواضع ويجعل مولده في زريبة بهائم ؟ ربنا على المفتري
    وان شاء الله مين اللي ولّد أم الإله….نزل ملاك واخرج الإله الجنين من بطنها ؟
    مريانا

    لا …هو اله خرج وحده مش محتاج حد يخرجه
    أم إسماعيل
    حيرتنني معاكي يا شابه …هو اللي أتولد من العدراء… ناسوت ولا لاهوت ؟
    مريانا
    الاتنين
    أم إسماعيل
    هما واحد ولا اتنين ؟
    مريانا
    اله واحد بطبيعتين …ناسوتيه ولاهوتيه …لا انفصال بنهم
    أم إسماعيل
    انا معكي يا شابه لأخر الخط …يسوع الإله الناسوتى خرج من بطن أمه ازاى ؟ مش ممكن يكون خرج زينا كده من مكان خروج الحيض النجس والبول
    مريانا
    الرب يسوع كانت ولادته طبيعية زيه زي أي إنسان
    أم إسماعيل
    و أكيد لما كان يحتاج يأكل ويشرب كان يخلق اللي نفسه فيه ويأكله أو يشربه …..طبعاً اله
    مريانا
    لا… كان زينا بيشتغل ويكسب ويصرف على نفسه فهو كان شغال نجار
    أم إسماعيل
    وهو صغير مين كان بيصرف عليه ؟
    مريانا
    جوز أمه يوسف النجار فهو كان متكفل بحمايته ورعايته مع امه ؟
    أم إسماعيل
    حمايته …..بشر يحمي الرب يا شابه؟
    مريانا
    ايوه مش انا قلتلك انه كان زي وزيك ويحتاج زينا للرعاية والحماية …فقد كان هناك ملك يريد ان يقتله …فنزل ملاك من السماء وقال ليوسف اهرب بالإله لأنه في خطر
    أم إسماعيل
    ايه ؟!!!…..تقولي ان ملاك نزل وحذر يوسف جوز أم الإله.. بان الإله في خطر ويجب ان يهرب بيه
    مريانا
    ايوه
    أم إسماعيل
    طب مين بعت الملاك ليوسف ؟
    مريانا
    الأب
    أم إسماعيل
    اب مين يا شابه ؟
    مريانا
    الأب الإله
    أم إسماعيل
    الله !!!! امال مين اللي في خطر والملك كان عاوز يقتله ؟
    مريانا
    الابن الإله
    أم إسماعيل
    اب اله وابن اله…..هما واحد والا اتنين ؟
    مريانا
    هما واحد ….واحد …فالإله ليه تلاتة اقانيم …اب …وابن ….وروح قدس ….لكن دول كلهم واحد
    أم إسماعيل
    بتقولي ايه يا شابه تلاته لكن هما واحد … انا صح متعلمتش في مدارس لكن اعرف ان ….واحد ….وواحد …..وواحد…..يبقوا تلاته …..يمكن قصدك بالاقنوم اللي انت قلتي عليها ..حته…فالأب حته والابن حته والروح القدس حته وكلهم بيعملوا اله واحد
    مريانا
    لا….كل اقنوم اله في ذاته يتمتع بكامل صفات الألوهية
    أم إسماعيل
    يعني تلاتة آلهة !!!!
    مريانا
    لا……اله واااااااااااااااااااااااااااااااحد
    أم إسماعيل

    ماشي . إذا كان زي ما قلتي ان كل واحد من التلاته يتمتع بصفات الألوهية ..طاب ينفع يكون اله لو خدنا منه اقنوم الابن أو اقنوم الروح القدس ؟ريانا
    اللي اعرفه وتعلمته انه الإله ثلاثة اقانيم متصلين غير منفصلين
    أم إسماعيل
    لما أرسل الأب ملاكه الي الابن …..كان فين ….والابن كان فين …والروح القدس كان فين ؟
    مريانا
    الأب كان في السماء …..والابن كان في الارض …والروح القدس معرفش كان فين
    أم إسماعيل
    انت قلتي كل واحد منهم كان في مكان يعني هما تلاته
    مريانا

    لا… هما واحد
    أم إسماعيل

    لا… تلاته
    حبيبه
    فيه ايه يا جماعه ….ايه اللي واحد وإيه اللي تلاته
    أم إسماعيل
    أنتي عندك كام سنه يا حببتي ؟
    حبيبه
    ست سنين
    أم إسماعيل
    واحد ….وواحد …..وواحد…..يبقوا كام ؟
    حبيبه
    تلاته
    أم إسماعيل
    سمعتي الطفله قالت تلاته مش واحد
    مريانا
    احنا اتعلمناها كده
    أم إسماعيل
    دى كلام ناس عقله ؟!!!
    مريانا
    سبيني في همي و الهي الي ضاع منى
    عم حسن
    ايه اللي ضاع منك قوليلي يمكن اقدر أساعدك
    مريانا
    الهي ضاع منى
    عم حسن
    مش انتم بتأكلوا لحم الرب ؟
    مريانا
    ايو
    عم حسن
    وبتشربوا دمه ؟
    مريانا
    ايو
    عم حسن
    يبقى حد منكم طمع فيه كله وشرب دمه واكل لحمه
    مريانا
    يا عقلك ….إيه الذكاء ده
    عم حسن
    من بعض ما عندكم
    هادي
    أنتي ضايع منك حاجه ؟
    مريانا
    الهي يسوع ؟
    هادي
    معلق على صليب
    مريانا
    ادي

    لقد وجدته
    مريانا
    فين فين ؟
    هادي
    اسمعي الحكايه
    مريانا
    هو لسه في حكايه
    هادي
    انا كنت ماشي في الشارع ….وفجأة حدث زلزال عظيم
    مريانا
    وبعدين
    هادي
    وجدت ملاك نازل من السماء
    مريانا
    وبعددين احكي
    هادي
    ولما وصل للأرض دحرج حجر من على جانب الطريق
    مريانا
    وبعدين
    هادي
    وجدت شخص معلق على صليب قام وصعد الي السماء
    مريانا
    دي معجزة …..الهي قام بعد تلات ساعات من ضياعه ….سوف اذهب وابشر الإخوة بالقيامة التانية للإله
    هادي
    المسيحيين دول غلابه كل حاجه يصدقوها
    مريانا
    بتقول ايه
    هادي
    ولا حاجه ….هذا هو الهك وجدته مرمي في الشارع …خلي بالك منه المرة التانيه
    مريانا
    شكرا على أمانتك = =========================================================================================================((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((مصاصي الدماااااء)))))))))))))))))

    المسيحيين …..يشربون دم الرب
    الأفخارستيا
    ويسموه
    سر الشكر: لان الرب في تأسيس السر شكر وبارك وكسر لذلك افخارستيا تعنى شكر.
    سر الأسرار: هدف الأسرار …. الثبات فى المسيح.
    سر القربان: تتحول القرابين إلى جسد الرب ودمه الاقدسين استمراراً لذبيحة الصليب.
    سر التناول: تناول المؤمنين من السر … إشتراكهم في الجسد والدم.
    العشاء الرباني أو العشاء السري: فهو عشاء الرب الذي منح للتلاميذ جسده ودمه وهو سرى أو سرائرى.
    المائدة المقدسة أو الذبيحة المقدسة: لأنه طعام الحياة الأبدية ويقدم على مائدة سماوية
    إعمالا لما جاء بكتابهم المقدس
    الحق الحق أقول لكم إن لم تاكلوا جسد إبن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم. من يأكل جسدى ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه فى اليوم الأخير. لأن جسدى مأكل حق ودمى مشرب حق. من يأكل جسدى ويشرب دمى يثبت فى وأنا فيه” (يوحنا 53:6-56)
    اي حسب اعتقادهم دم الرب يجري في عروقهم
    فهم يقولون
    { إن جسد الرب يتحد بجسدنا على وجه لا يلفظ به ودمه أيضاً الطاهر يصب في شرايننا-وهو كله بصلاحه الأقصى يدخل فينا }
    ….ولهذا فهم لهم حياة أبدية كما جاء بالنص بعاليه { ويشرب دمى فله حياة أبدية}
    وفي اعتقاد النصارى ان المسلم …..كافر
    وبالتالي مصيره النار {بحيرة الكبريت }
    فهل يجوز للمسيحي ان يتبرع بدمه للمسلم ؟
    وبفرض انه حدث فعلا ان تبرع مسيحي لمسلم بدمه …..فما هو مصير هذا المسلم ….الحياة الأبدية ام بحيرة الكبريت ؟
    وقد تكفل بالرد على هذه الأسئلة
    الدكتور جورج حبيب بباري حيث أكد .. ببرنامج الحقيقة لوائل الابراشى …
    ان الأنبا بيشوي {سكرتير المجمع المقدس}
    قد حرم تبرع المسيحي بدمه للمسلم ….لان دم الرب يجري بعروق المسيحي ولهذا تكون له حياة ابدية …..وهذا منعاً لدخول المسلم الجنة { الحياة الأبدية؟؟؟؟======================================================================(((((

  6. } ))))))))))))))))))))))))))))

    لقد عُرضت علي كل من يسوع ومحمد صلى الله عليه وسلم قضية زنا
    فما هو وحكم كل منهما فيما عرض عليه ؟ وأي من الحكمين يتفق مع ما جاء به موسي عليه السلام
    أولا يسوع وحكمه

    اقتباس:
    3 و قدم اليه الكتبة و الفريسيون امراة امسكت في زنا و لما اقاموها في الوسط 4 قالوا له يا معلم هذه المراة امسكت و هي تزني في ذات الفعل 5 و موسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم فماذا تقول انت 6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه و اما يسوع فانحنى الى اسفل و كان يكتب باصبعه على الارض 7 و لما استمروا يسالونه انتصب و قال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر 8 ثم انحنى ايضا الى اسفل و كان يكتب على الارض 9 و اما هم فلما سمعوا و كانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الاخرين و بقي يسوع وحده و المراة واقفة في الوسط 10 فلما انتصب يسوع و لم ينظر احدا سوى المراة قال لها يا امراة اين هم اولئك المشتكون عليك اما دانك احد 11 فقالت لا احد يا سيد فقال لها يسوع و لا انا ادينك اذهبي و لا تخطئي ايضا { يوحنا 8/ 3 : 11 }

    وهنا جاءوا الي يسوع بإمرة امسكت تزني …أي في حالة تلبس بجريمة الزنا …لكن هو لم يعيرهم الاهتمام وانحني يكتب باصبعه على الارض ..قالوا له ان حكم موسى فيها ان تقتل … فانتصب وقال لهم …ان كان احد منكم بلا خطيئة فليتقدم ويرجمها بحجر…ثم انحنى مرة أخرى واخذ يكتب علي الارض ……وعندما انتصب لم يجد احداً مطلقا سوى المراة ……فقال لها الم يدينك احد ….فقالت لا ….فقال لها ولا انا ادينك ارحلي ولا تخطئ .

    الحكم يناقض شريعة موسي عليه السلام …فنص شريعة موسي صريح

    إذا وجد رجل مضطجعا مع امراة زوجة بعل يقتل الاثنان الرجل المضطجع مع المراة و المراة فتنزع الشر من إسرائيل {سفر التثنية 22/22 }

    ولا نجد في هذا النص شرط لإقامة الحد ان يكون من يقيم الحد بلا خطيئة ….فالنص عام ولا يوجد ما يقيده ….فمن اين جاء يسوع بهذا القيد الغريب

    نفترض انه يشترط لإقامة الحد ان يكون من يقيم الحد بلا خطيئة …لماذا لم يقم يسوع حد الله هل هو بخطيئة ؟

    لقد قال لهم من كان بلا خطيئة ….فليتقدم ويدينها ويقيم عليها الحد ….فنصرف الجميع {لأنهم ملوثون بالخطيئة }…ولم يبقى الا هو….فإذا كان بلا خطيئة فلماذا لم يدينها ويقيم عليها الحد؟ …ولكن قوله يثبت انه ملوث بالخطيئة مثله مثل الذين انصرفوا …فقد قال لها {و لا انا ادينك } …فلماذا لا يدينها؟ فلا توجد الا إجابة واحدة انه ملوث بالخطيئة

    فهو ان لم يرتكب خطيئة فهو يرث خطيئة ادم {طبقا لاعتقاد النصراني } ….حيث انه لم يصلب بعد فهو لم يخلص نفسه والبشرية من الخطيئة …وبالتالي لا يصلح ان يرمي الزانية بحجر

    اما القول بأنه لم يولد من ذكر وإنما ولد من أنثى فقط …وبالتالي لا يرث من خطيئة ادم ….نقول ان لم تكون مريم أمه ورثت الخطيئة من أبيها ..آدم ..فهي ورثتها من أمها حواء أول من عصت كلام الرب وأكلت من الشجرة

    فاذا كان الله يعلم ان البشرية ملوثة بالخطيئة فلماذا شرع هذا النص في ناموس موسى؟ اذا كان يشترط علي من يقيم الحد بان يكون بلا خطئية……والبشرية ترث خطيئة ادم …بالتاليفان تشريع موسى ليس له معنى ولا قيمة فهو مجرد حبر علي ورق …فكل البشرية ملوثة بخطيئة ادم فلا يحق لأحد ان يدين احد أو يقيم عليه الحد

    وإذا كان هذا هو الحال قبل صلب المسيح { فادى البشرية من خطيئة ادم } فما هو الحال بعد ذلك …فالنصارى لا يدينون الزانية ولا يرجمونها …لماذا ؟…… ليس لها الا إجابة واحدة ان النصارى ملوثون بالخطيئة والا كنا وجدنا من يرمي الزانية بحجر وهذا لم يحدث

    اما القول بان المسيح فداء الجميع بدمه…فلا تقتل الزانية لان المسيح قتل عوضا عنها …كلام يدعو الي الفحشاء والمنكر ويخل بميزان العدل في الكون مما ينتج عنه فساد عظيم ….ثم هل دم المسيح الطاهر يفدي به المجرمين والأشرار ….اين العقل …المسيح صلب من اجل زانية …اله يتجسد ويهان ويبصق عليه ويصلب من اجل تكفير خطيئة زانية أي اله هذا …فإذا كان هذا هو الإله حقا { وحاشى ان يكون كذلك } فلا يستحق العبادة والإيمان به

    ثانيا: محمد صلى الله عيه وسلم وحكمه

    حَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ – يَعْنِى ابْنَ هِشَامٍ – حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو قِلاَبَةَ أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِىَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَدَعَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِيَّهَا فَقَالَ « أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِى بِهَا ». فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ تُصَلِّى عَلَيْهَا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ « لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى ».صحيح مسلم

    لقد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم حد الله ولم يقل لمن حوله من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ..وحيث {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (38) سورة النجم ولأنه رحمة للعالمين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) سورة الأنبياء …أمرها بان تذهب وتضع مولود ها ثم تفطمه ثم تأتي فيقيم عليها الحد ثم يصلي عليها
    لقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم شرع الله الذي شرعه لخلقه وجاء به جميع الرسل ….فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعا من الرسل {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (9) سورة الأحقاف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  7. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((الاقانيم هي الحل))))))))======================
    يرى النصارى أن وجود الأقانيم يحل معضلة أزلية الصفات الإلهية ، فالأقانيم – في نظرهم – هي الحل السحري الذي أعضل الفلاسفة و أعجز أرباب الديانات لمشكلة أزلية الصفات و كونها متعلقة بالمخلوقات غير الأزلية في نفس الوقت . و لمزيد من التعرف على حل الإقانيم ، دعونا نصت لما يقوله النصارى أنفسهم
    يقول احدهم في معرض كلامه عن الثالوث الأقدس – كما يسمونه – :
    ولكن يعترضنا هنا اشكال…. ان كانت صفات الله اذلية كما نؤمن جميعا فهى اما عاملة او عاطلة … فحاشا لله ان تكون صفاتة عاطلة فى اى وقت ثم اصبحت عاملة ( والا يكون قد حدث لة تغيير واللة لايتغير ) … واذا كانت صفات الله عاملة معة منذ الاذل … فمع من كان يتكلم فى الأزل قبل خلق الكون والملائكة؟؟؟؟ ومن كان يسمع ؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن كان يود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومن كان يراة وهو البصير؟؟؟؟؟؟؟؟
    فان كان يود غيرة ويتكلم مع غيرة ويسمع غيرة وينظر الى غيرة .. فهذا شرك بالله
    وان كان لايود ولايتكلم ولايسمع ولايرى .. فصفاتة هنا كانت عاطلة حتى خلق البشرية واصبح يتكلم ويود ويسمع ويرى بعد ان خلق خليقتة اى حدث للة تغيير فى صفاتة .. وهنا يكون فاقد لمقومات وجودة .. وهنا يكون اشبة بصفر فى فضاء العزلة والعدم ولاوجود لة … وهو حاشاة ان يكون هكذا فهذا الكلام كفر بين
    وهنا نجد الانجيل هو الوحيد الذى حل لنا هذة المشكلة ووضح لنا الحل العقلى المقبول لها( بعكس من يدعى ان تثليث الله ضد العقل ) .. حيث يقدم لنا الانجيل الله كما اعلن لنا عن نفسة .. الها حيا كاملا بكل صفاتة التى نعرفها ..فهو يتبادل الود والتكلم والسمع والبصر بين اقانيمة الثلاثة ( متى 28 : 19) وهؤلاء الثلاثة هم واحد ( 1يو 5: 7 ) فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد) واقنوم كلمة تعنى جانب من جوانب شخصية الله الواحد الاحد .. انة واحد احد لاشريك لة لكن لة جوانب ثلاثة .
    ففي نظر النصراني تقوم الإقانيم بجعل صفات الله عاملة على الدوام حتى لا تتغير عند تعلقها بالمخلوقات بعد وقوع عملية الخلق ، فالله يتبادل الود و التكلم و السمع و البصر بين أقانيمه ، و هذا هو ما سماه النصراني بالحل العقلي المقبول .
    يقول آخر :
    فالإيمان بإعلان الله عن ذاته ثالوثا , وإن كان يبدو صعبا , ولكنه معقول, بل هو المعقول, لأننا سبق أن رأينا أن الوحدانية المطلقة لا تليق بالله; لأنها تقتضي تنزيهه عن الصفات والعلاقات, ولكن بما أن الله ذات فهو يتصف بصفات وله علاقات. ولكن بما أنه وحده الأزلي فلم يكن غيره في الأزل ليمارس معه الصفات والعلاقات. وبناء عليه تكون صفاته وعلاقاته عاطلة في الأزل ثم صارت عاملة بعد خلق الكائنات, وحاشا أن يكون الأمر كذلك لأن الله منزه عن التغير, وهو مكتف بذاته, مستغن عن مخلوقاته. إذا , لابد أن الله كان يمارس علاقاته وصفاته في الأزل مع ذاته لأنه لا شريك له ولا تركيب فيه. ولابد في هذه الحالة من الاعتراف بأن وحدانيته جامعة; أي جامعة لتعينات الذات الواحدة, لأن من لا تعين له لا وجود له.
    ولا تناقض بين الوحدانية والتعينات, لأن الله واحد في جوهره وجامع في تعيناته, لأنه يمارس صفاته وعلاقاته مع ذاته بالفعل منذ الأزل, مع تعيناته وليس مع صفاته لأن الصفات معان وليست تعينات عاقلة يمكن التعامل معها. فلا يقال مثلا إن الله كان في الأزل يكلم صفاته ويسمعها ويبصرها ويحبها, أو إن صفاته كانت تكلمه وتبصره وتحبه, ولكن نقرأ في الكتاب المقدس أن الابن يحب الآب, والآب يحب الابن, قبل إنشاء العالم, والروح القدس هو «روح المحبة». وكانت هناك مشورة في الأزل بين الأقانيم الثلاثة.

    ولابد من الإقرار بتعينات الله وإلا جعلناه جوهرآ غامضا لا يمكن الاتصال به أو معرفة شيء عنه بينما يتفق الجميع علي أنه تكلم مع موسى ومع إبراهيم وأظهر ذاته للأنبياء. ووجود التعينات في الله لا يمس وحدانيته كما قلنا لأن التعينات هم ذات الله وليسوا أجزاء من ذاته, حاشا. بل هم ذات واحدة, جوهر واحد, لاهوت واحد.

    و يقول ثالث في اختصار :
    تفرَّد الله دون سائر الكائنات بأنه مع وحدانيته وعدم وجود أي تركيب فيه، ليس تعيّناً واحداً بل تعينات. وكونه تعينات وليس تعيناً واحداً أمر يتوافق مع كماله واستغنائه بذاته وعدم تعرّضه للتطور أو التغير، لأنه يدل على أنه مع تفرّده بالأزلية كانت جميع صفاته بالفعل أزلاً، أي قبل وجود أي كائن سواه.

    و يقول رابع معللاً الإيمان بالثالوث القدوس :
    لأن الله محبة ، هو المحبة في أعلى صورها، وهذه المحبة تعود إلى كينونته فهو يمارس الحب منذ الأزل وإلى الأبد، ولا يمكن أن تكون هذه الصفة قد أضيفت إليه في وقت من الأوقات، و إلا فإنه يكون قد تغير – وحاشا لله أن يتغير -. ولابد لكي يمارس أحد الحب أن يكون هناك محبوب ، ولذا فالسؤال هو يا ترى من الذي كان يحبه الله قبل خلق الإنسان والعالم والخليقة؟ هل يوجد أزلي آخر غير الله، حاشا؟ ولذا لابد أن يكون هذا الحب موجها إلى أقنوم آخر في جوهره الواحد ، ولذا نستطيع أن نقول أن الله مكتفي بذاته من خلال أقانيمه فأقنوم الآب يحب اقنوم الإبن والإبن محبوب من الآب وهكذا …

    و يقول خامس متبعًا نفس السبيل :
    من الناس من يقولون : لم يا ترى إله واحد في ثلاثة أقانيم ؟ أليس في تعدد الأقانيم انتقاص لقدر الله ؟ و أليس من الأفضل أن يقال : الله أحد و حسب ؟

    لكننا إذا اطلعنا على كنه الله لا يسعنا إلا القول بالتثليث ، و كنه الله محبة (يوحنا الأولى4 : 16) ، و لا يمكن إلا أن يكون محبة ، ليكون الله سعيدًا ، فالمحبة هي مصدر سعادة الله ، و من طبع المحبة أن تفيض و تنتشر على شخص آخر فيضان الماء و انتشار النور ، فهي إذن تفترض شخصين على الأقل يتحابان ، و تفترض مع ذلك وحدة تامة بينهما ، و ليكون الله سعيدًا – و لا معنى لإله غير سعيد و إلا انتفت عنه الألوهية – كان عليه أن يهب ذاته شخصًا آخر يجد فيه سعادته و منتهى رغباته ، و يكون بالتالي صورة ناطقة له ، و لذلك ولد الله الابن منذ الأزل نتيجة لحبه إياه ، و وهبه ذاته ، و وجد فيه سعادته و منتهى رغباته ، و بادل الابن الأب هذه المحبة ، و وجد فيه هو أيضًا سعادته و منتهى رغباته ، و ثمرة هذا المحبة المتبادلة بين الأب و الابن كانت الروح القدس ، هو الحب إذًا يجعل الله ثالوثًا و واحدًا معًا .

    هذا هو كلامهم الموجود على مواقعهم و في كتبهم ، لم أغير فيه حرفًا ، و نقلته بنصه و بسياقه لم أغير فيه – و لو خطأ إملائيًا ! – و الله على ما أقول شهيد . و أرجو أن تغفروا لي عدم توثيق المصادر ؛ فنحن لسنا ممن يستحل الدعاية للكافرين أو لكتبهم أو لمواقعهم .

    و استدلالهم هذا على صحة التثليث شهير جدًا ؛ فقد وجدناه في كل كتبهم تقريبًا ، و لا تخلو واحدة من مطوياتهم التي يوزعونها بغرض التنصير من إيراد هذا الكلام أو شبيهه .

    و الرد عليهم في هذا الاستدلال من وجوه أذكرها تباعًا بإذن الله و حوله و قوته داعين الله أن يوفقنا و يسدد خطانا و يلهمنا الصواب … آمين ؟؟؟؟؟؟؟؟==========لم لا يتم حل المشكلة بقولنا أن الله يحب و يرى و يسمع ذاته منذ الأزل بدون الحاجة إلى أقانيم ؟ فالإنسان المخلوق – مثلاً – يحب ذاته و يرى ذاته و يسمع ذاته دون الحاجة إلى أقانيم ، فلم أوجبتم على الله وجودها ؟

    ثم إن هناك دليلاً عقليًا على أن الله يرى و يسمع ذاته منذ الأزل : فإنه من المسلم به عند المسلمين و النصارى أن المؤمنين يرون الله و يسمعونه يوم القيامة . و بما أنه من المستحيل أن يرى و يسمع المخلوق ما لا يراه و لا يسمعه الله ، فالعقل يوجب أن الله يرى و يسمع ذاته يوم القيامة . و بما أنه سبحانه موجود منذ الأزل ، فهو يرى و يسمع ذاته منذ الأزل .

    ما رأيكم في هذا الحل ؟

    هو حل أكثر معقولية بمراحل من حل الأقانيم . و هو ينطبق كذلك على صفة المحبة ، فالله يحب ذاته منذ الأزل و ليس في هذا أي غرابة ، أليس كذلك ؟!

    و هناك ملحوظة أوردها لتحاشي سوء الفهم : فقولنا الله و ذاته لا يشير لكائنين مختلفين ، بل الله علم على الذات الموصوفة بالصفات . فالذات الأزلية الموصوفة بالصفات الإلهية الأزلية هي الله . فالله هو اسم للذات و ليس كائنًا مغايرًا لها .

    و للأمانة العلمية نذكر من صفوف كتّاب النصارى من تصدى بالنقد لهذا الحل ، يقول عوض سمعان في كتابه ( الله بين الفلسفة و المسيحية ) :
    إن اعتبرنا وحدانية الله وحدانية مطلقة، تعذَّر علينا القول إنه يشاهد ذاته ويعيها، لأن هذا العمل يؤدي إلى تكوّن الله من إثنين هما ” أ ” هو ” ب ” وذاته، كما يؤدي إلى وجود علاقة له بينه وبين ذاته. والوحدانية المطلقة ليست مركبة، ولا علاقة لها بينها وبين ذاتها. كما تعذَّر علينا القول إنه كان يريد ذاته أو يحب ذاته، أو يسمع ذاته أزلاً. لأن ممارسته في الأزل لهذه الصفات ” بل لكل صفاته الأخرى ” تتطلّب إما وجود كائن أو كائنات ملازمة له أزلاً، أو وجود تركيب في ذاته. وبما أن الله واحد لا شريك له، وفي الوقت نفسه لا تركيب فيه على الإطلاق، إذاً فهذا الحل ليس على شيء من الصواب أيضاً.

    و هو كلام ظاهر التكلف و يناقض المشاهدة و الحس ؛ فإنه إذا تكلم الإنسان فهو يسمع نفسه بلا مشاكل . بل إنه إذا كلم زيدُ عبيدًا ، فالكلام لا يسمعه عبيد فحسب بل و يسمعه زيد أيضًا . و هذا ثابت بالحس و المشاهدة و لا ينكره إلا مكابر !

    بل إنه من الثابت لدى المسلمين أن الله بعد فناء كل المخلوقات يتكلم و يقول : (( لمن الملك اليوم ؟ )) و يرد قائلاً : (( لله الواحد القهار )) ، فهذا يدل على أن الكلام كصفة أو كفعل لا يرتبط بمفعول .

    و معلوم أن الإنسان يعلم ذاته و يعيها و يدرك إن كان سعيدًا أو غاضبًا أو حزينًا ، و هو – كذلك – يرى نفسه و يسمع نفسه بدون وجود أقانيم فيه . فكيف ننفي عن الله كونه يعلم ذاته و يدركها و يراها و يسمعها ؟!

    و مقتضى تطبيق هذا الكلام على الأقانيم أنه عندما يتكلم الآب بشئ إلى الإبن ، فالآب لا يسمع هذا الكلام بل الإبن فقط هو الذي يسمعه !! لأنه لا يجوز أن تكون هناك نسبة بين الآب و الآب ، بل هي فقط بين أقنومين متغايرين كالآب و الإبن ! و لا حول و لا قوة إلا بالله ! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟==========قولهم أن عمل صفات الله بعد كونها عاطلة يقتضي وقوع التغير في ذات الله هو غير مسلّم ، بل هو باطل .
    لماذا ؟
    لأن التغير في اللغة المعروفة لا يراد به مجرد كون الفاعل قام بالفعل فإن الناس لا يقولون للإنسان إذا تكلم – بعد سكوته – ومشى – بعد وقوفه – أنه وقع له تغير في ذاته .

    ولا يقولون إذا طاف و صلى و أمر و نهى- إذا كان ذلك من عاداته- أنه تغير ، بل يقولون ذلك لمن استحال وانقلب من وضع لآخر كالإنسان إذا مرض وقد كان صحيح البدن ، قيل قد تغير .

    وكذلك إذا تغير خلقه ودينه يقال قد تغير كالذي يكون فاجراً ثم ينقلب براً يقال له قد تغير ، قال تعالى: { إن الله لا يغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } ، ومن المعلوم أنهم إذا كانوا على عاداتهم الموجودة يقولون ويفعلون ما هو خير لم يكونوا قد غيروا ما بأنفسهم . فإذا انتقلوا عن ذلك فاستبدلوا باعتقاد الخير اعتقاد الشر قيل قد غيروا ما بأنفسهم .

    فإذا كان هذا هو معنى التغير فالرب لم يزل ولا يزال يفعل أفعال الكمال وأفعاله كلها كمال سبحانه لم يتغير عن ذلك فمتى شاء تكلم ومتى شاء رزق ومتى شاء خلق .

    ولكن الذين يلزمهم أن يكون قد تغير هم من يقولون كان في الأزل لا يفعل والفعل ممتنع منه لا يتمكن منه!! ثم صار الفعل ممكناً يمكنه أن يفعل ويقولون صار الفعل ممكناً له بعد أن كان ممتنعاً وهذه عين التغير .

    يقول شارح الطحاوية :
    ألا ترى أن من تكلم اليوم وكان متكلمًا بالأمس لا يقال : أنه حدث له الكلام ، ولو كان غير متكلم ، لأنه لآفة كالصغر . والخرس ، ثم تكلم يقال – : حدث له الكلام ، فالساكت لغير آفة يسمى متكلماً بالقوة ، بمعنى أنه يتكلم إذا شاء ، وفي حال تكلمه يسمى متكلماً بالفعل ، وكذلك الكاتب في حال الكتابة هو كاتب بالفعل ، ولا يخرج عن كونه كاتباً في حال عدم مباشرته الكتابة .
    ( ابن أبي العز الحنفي ، شرح العقيدة الطحاوية ص76 )

    فيفهم من هذا الكلام أن التغير في ذات الله يقع لو كان الانتقال من مرحلة العجز عن الفعل إلى مرحلة القدرة على الفعل . لكنه لا يقع عند انتقال الصفة من مرحلة القدرة على الفعل إلى مرحلة القيام بالفعل .

    و عليه يتبين فساد قول النصارى أن كون الصفات عاطلة ثم عاملة يستلزم وقوع التغير في ذات الله . ؟؟؟؟؟؟؟؟؟========الصفات الإلهية ثلاثة أقسام : صفات ذاتية ثابتة لله أزلاً و أبدًا لا تفارقه ، و صفات فعلية متعلقة بالمشيئة إن شاء الله فعلها و إن لم يشأ لم يفعلها ، و صفات خبرية .

    يقول العلامة العثيمين رحمه الله :
    الصفات : يعني ما يتصف به الموصوف وهي بالنسبة لله عز وجل ثلاثة أقسام :
    1 – صفات ذاتية .
    2 – وصفات فعلية .
    3 – وصفات خبرية .

    الصفات الذاتية : هي صفات المعاني الثابتة لله أزلاً وأبداً ، مثل : الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة إلى غير ذلك وهي كثيرة ، تسمى صفات ذاتية فهذه صفات ذاتية ، لأنه متصف بها أزلا ً وأبدًا لا تفارق ذاته .

    الصفات الفعلية : هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها ، مثل : الاستواء على العرش ، والنـزول إلى السماء الدنيا ، والمجيء للفصل بين العباد ، والفرح بتوبة التائب ، والضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخلان الجنة ، والغضب على الكافرين والرضى للمؤمنين وما أشبه ذلك ، هذه تسمى صفات فعلية ، لأنها من فعله وفعله يتعلق بمشيئته ، لكن هذا القسم من صفات الله ، آحاده حادثة تحدث شيئاً فشيئاً ، وأما جنس الفعل فإنه أزلي أبدي .

    الصفات الخبرية : يعني : أننا نعتمد فيها على مجرد الخبر ، ليست من المعاني المعقولة بل المدركة بالسمع المجرد .
    ( محمد بن صالح بن عثيمين ، شرح العقيدة السفارينية ص153-154 بتصرف )

    فبخلاف الصفات الذاتية مثل العلم و العزة و الحكمة الملازمة لله أزلاً و أبدًا ، نجد أن الصفات الفعلية مثل الرزق و المنع متعلقة بمشيئة الله : إذا شاء رزق و إذا شاء منع ، فهو يرزق من يشاء عندما يشاء و يمنع من يشاء عندما يشاء . و لا يقال أن الله يرزق أزلاً و يمنع أزلاً ؛ لأن الرزق و المنع حسب مشيئته إن شاء رزق و إن شاء منع .

    وقد نشأ عن عدم التفريق بين الصفات الذاتية والصفات والفعلية فساد و إلحاد في أسماء الله و صفاته , بل نشا عن القول بقدم الصفات الفعلية هذا الإشكال النصراني .

  8. يقول الكاتب النصراني عوض سمعان عن صفات الله:
    وإن قلنا إنها قديمة افترضنا وجود كائنات معه أزلاً كان يحبها ويسمعها ويكلمها، أو افترضنا وجود تركيب في ذاته، لأن هذه الصفات تستلزم في ممارستها وجود أكثر من كائن واحد، أو وجود كائن مركب،من هيولي وصورة، أو من جوهر وعرض. وهذا باطل، لأن الله لا شريك له ولا تركيب في ذاته.

    فهو يقول بقدم الصفات الإلهية و لكنه لا يفرق بين الصفات الذاتية و الفعلية ، فوقع في الإشكال !

    و لا يظن أحدٌ أننا نقول بحدوث الصفات الفعلية – معاذ الله ! بل قولنا الذي ندين به هو أن الله متصف بهذه الصفات أزلاً و لكن الأفعال نفسها حادثة في آحادها ؛ فهو الخالق المصور الرزاق أزلاً و أبدًا بمعنى أنه قادر على الخلق و التصوير و الرزق منذ الأزل و إلى الأبد ، و لكن خلق زيد هو فعل حادث و تصوير زيد فعل حادث و رزق زيد فعل حادث . و لا يجوز عقلاً أن نقول أن الله يخلق زيد أزلاً أو يصوره أزلاً أو يرزقه أزلاً ، فهذا محال بين البطلان !

    نتابع مع عوض سمعان :
    حقاً قد يكون هناك شخص بصير دون أن يكون هناك شيء يبصره. لكن إذا أدركنا أن الله كامل في ذاته كل الكمال، وأنه لذلك لا يتغير أو يتطور أو يكتسب لذاته شيئاً على الإطلاق، تبيَّن لنا أنه لا يمكن أن صفاته كانت في الأزل عاطلة، ثم أصبحت بعد ذلك صفات عاملة، بسبب وجود الكائنات التي خلقها في الزمان. بل من المؤكد أن صفاته كانت عاملة من تلقاء ذاتها أزلاً لدرجة الكمال، قبل وجود أي كائن من الكائنات سواه. وعملها هذا، على اعتبار أن وحدانيته وحدانية مطلقة، يقتضي وجود كائن أو كائنات ملازمة له أزلاً، أو وجود تركيب في ذاته كما مرَّ بنا. لأنه لولا ذلك لما كان لصفاته عمل حينذاك. وبما أن الله لا شريك له ولا تركيب فيه، إذاً فهذا الحل ليس على شيء من الصواب كذلك.

    فها هو قد وقع في فخ جعل صفات الله الفعلية عاملة من تلقاء ذاتها!! أزلاً ، بل هو يقرر أن كونها عاملة أزلاً و أبدًا هو اللائق بكمال الله سبحانه . و مقتضى هذا الاعتقاد هو نفي مشيئة الله في أفعاله ؛ فهو – حسب كلامه – لا يفعل بإرادته ، بل هو مجبر على الفعل و إلا انتفى كماله !

    و هذه طعنة قاتلة لهذه الأطروحة النصرانية !

    فعند النصارى أن الله مجبور على الفعل حتى لا ينتفي كماله ، فتوقفه عن الفعل نقص . و هذا نفي لإرادته و مشيئته و كونه فعال لما يريد . بخلاف اعتقادنا – كمسلمين – في كون الله قادرًا على الفعل أزلاً و أبدًا و لكنه يفعل بإرادته و مشيئته ، و أنه إذا أراد شيئًا فعله و إن لم يرد لم يفعل ، و أن فعله و إرادته متلازمان .

    و العجيب أن عوض سمعان اضطر للقول بعدم أزلية الفعل نفسه بل أزلية القابلية للفعل بعد سطور حيث قال :
    وقد يقول قائل آخر إن الكتاب المقدس يُسنِد إلى الله الغضب، ولا يُعقَل أن الغضب كان أزلاً، لأنه لم يكن هناك ما يدعو الله للغضب حينذاك. كما أن الغضب يدل على حدوث تأثر فيه، والتأثر يقتضي التغيّر، والله لا يتغير!

    وللرد على ذلك نقول : إذا نظرنا إلى وحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة، اتضح لنا أن مبدأ التأثر لا بد وأن يكون موجوداً فيه منذ الأزل، لأنه بسبب هذه الوحدانية يكون محباً ومحبوباً، وعالماً ومعلوماً، ومريداً ومراداً، ومتكلماً وسامعاً، منذ الأزل. فضلاً عن ذلك، فإن الغضب المسنَد إلى الله بسبب قيام الناس بعمل الشر، لا يُراد به حدوث انفعال فيه، بل يُراد به فقط عدم رضائه عن فعل الشر، وذلك وجه من الوجوه السلبية للكمال الذي يتصف به أزلاً، لأن الكمال لا يحب الخير فقط، بل ويبغض الشر أيضاً. وبما أن كمال الله كان بالفعل أزلاً، فمن البديهي أن يكون للغضب ضد الشر أساس في ذاته أزلاً أيضاً.

    لاحظ كلماته ( مبدأ التأثر لا بد وأن يكون موجوداً فيه منذ الأزل ) و ( فمن البديهي أن يكون للغضب ضد الشر أساس في ذاته أزلاً ) ، فهو يعترف بأن مبدأ أو أساس أو صفة الغضب ضد الشر موجودة أزلاً في ذات الله و لكنه يهرب من القول صراحةً أن الله قادر على الغضب أزلاً و لكنه يغضب عندما يشاء ، فتأمل !

    خلاصة هذا الوجه : أن النصارى يقولون أن الله فاعل أزلاً و أن استمراره في حال الفعل هو كمال له تعالى لأن كونه فاعلاً أزلاً و أبدًا هو أكمل له من كونه عاطلاً .

    و عليه فيلزم النصارى القول بوجوب الفعل على الله ، و هذا الوجوب ليس لمجرد علمه بأنه سيفعل بل لأن كونه فاعلاً هو كمال له من حيث ذاته و صفاته أو أحدهما . و معلوم أن ما كان كمالاً لله تعالى فهو واجب ، لذا يجب على الله أن يكون فاعلاً ليستمر في منزلة الكمال .

    و هذا قبيح جدًا ؛ لأنه ينافي القول بأن الله يفعل بإرادته المحضة . فالقول بالإرادة المحضة لا يتفق و وجوب الفعل على الله لكون الفعل أكمل له من عدمه . فالله – عندهم – لا يحب بإرادته ، بل يحب لأنه مجبر على الحب ، و لا يتكلم كما يشاء بل هو مجبر على الكلام منذ الأزل و إلى الأبد ، و هكذا مع باقي الصفات .

    فإن قال لك النصراني : أنا أؤمن بإله تعمل صفاته أزلاً من تلقاء ذاتها ، قل له : أنا أؤمن بإله يفعل ما يريد .

    ملحوظة : كل الاقتباسات لعوض سمعان من كتابه ( الله بين الفلسفة و المسيحية ) ، الباب الثالث ( مشكلات الوحدانية المجردة و الوحدانية المطلقة ) ، الفصل الأول ( مشكلة العلاقة بين صفات الله و ذاته ) . ؟؟؟؟؟؟؟؟؟======هناك العديد من الصفات التي لا يمكن تصور عملها بين الأقانيم قبل الخلق مثل الخالق و الغفور و الباعث و المحيي و المميت و غيرهم . فكيف يعقل أن تكون الأقانيم تخلق بعضها بعضًا أو تحيي بعضها بعضًا و تميت بعضها بعضًا أو تبعث – من الموت!! – بعضها بعضًا ؟!!

    هناك حلان لهذا الإشكال :

    إما أن يقول النصارى أن العالم أزلي مع الله ، و بالتالي كانت هذه الصفات عاملة أزلاً من خلال تفاعل الله الأزلي مع مخلوقاته الموجودة منذ الأزل .

    أو يقولوا – كما قال عوض سمعان في صفة الغضب – أن مبدأ أو أساس صفات الخلق و المغفرة و الإحياء و الإماتة و البعث موجودة في الله منذ الأزل ، و لكنها تعمل فقط عندما يشاء الله . أو بمعنى أوضح : أن هذه الصفات متعلقة بمشيئة الله يفعلها عندما يشاء و لا يلزمه القيام بها في كل وقت .

    و في الحالتين يصير حل الأقانيم في خبر كان !

    لأنه وقتها نستطيع أن نقول للنصارى أن الحل المقترح لكيفية عمل هذه الصفات يصلح كذلك لباقي الصفات مثل المحبة و الكلام و السمع و البصر و غيرها . فإن كنتم – يا معشر النصارى – قد اضطررتم لهذا الحل ، فيلزمكم اتباعه في كل الصفات و بالتالي لا يصير لفرضية الأقانيم أي ضرورة أو حتى مسوغ .

    و القضية باختصار أن دعوى النصارى أن الأقانيم هي الحل السحري لمشكلة عمل الصفات الإلهية يثبت فشلها عند التصدي لعمل بعض الصفات كالخلق و الإحياء و الإماتة و البعث . و عند البحث عن حل لهذه الصفات لا يلجأ النصارى لحل الأقانيم ، بل يستنبطون حلاً آخر . و هنا نقول لهم : لم لا تستخدموا هذا الحل اللاأقانيمي مع كل الصفات ؟ أليس وجود حل واحد لكيفية عمل كل الصفات أفضل من وضع حل لبعض الصفات و حل آخر للبعض الآخر ؟

    و هنا تسقط دعوى اضطرارهم للقول بالأقانيم !

    و أنها هي الحل العقلي المقبول !

    و أن الإيمان بها هو المعقول !

    و أنه لا بد من الإقرار بها !

    إلى آخر هذه الدعاوى التي قرأناها سويًا في بداية هذا البحث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟=========الموجودات لا تخلو أن تكون إما جوهرًا أو عرضًا .

    يقول العلامة العثيمين في شرحه للسفارينية :
    المعلومات لا تخلو من حالين :
    1. إما شيءٌ قائمٌ بنفسه .
    2. وإما شيءٌ قائمٌ بغيره .
    كل الموجودات بل كل المعلومات إما قائمةٌ بنفسها وإما قائمةٌ بغيرها .

    فمن مصطلحاتهم :
    أن القائم بنفسه يسمى جوهراً .
    وليس الجوهر الذي هو النوع من الزينة جوهر أي قائم بنفسه ، جسم الإنسان جوهر ، الشمس جوهر القمر جوهر و هلم جراّ .
    كل شيء قائم بنفسه نسميه جوهراً .
    فلو قال آدم مثلاً سأهبك جوهرةً فأخذ صدري ينشرح وأفرح بذلك ثم أعطاني حجراً قدر الأنملة ، هل وفى بالوعد ؟ نعم على كلام المؤلف وفى بالوعد لكن على العرف ، لا .
    قوله : ( فذاك عرض ) : سواءٌ كان لازماً أم طارئاً يسمونه عرضاً .
    وعلى هذا فالطول والقصر واللون والقوة والضعف وما أشبه ذلك تسمى عرض .
    فلان جوهر كونه طويلاً أو قصيراً عرض ، الباب جوهر كونه أحمر أو أبيض أو أسود هذا عَرَض و هلم جراّ .
    ( محمد بن صالح بن عثيمين ، شرح العقيدة السفارينية ص745-746 )

    نخلص من هذا الكلام أن الموجودات لا تخلو عن قائم بذاته و هو الجوهر مثل البيت و الجبل و القمر ، و قائم بغيره و هو العرض مثل الحركات و الصفات و الأفعال و الألوان .

    إذن ما هي الأقانيم ؟

    لا يقول النصارى أبدًا أنهم أعراض قائمة بغيرها ، إذن يلزمهم القول بأنها جواهر قائمة بنفسها أي أنها لا تحتاج إلى من تحل به . و عليه ، فوجود ثلاثة أقانيم يقتضي الكثرة و التعدد في الإله الواحد .

    لذا تصور النصارى لثلاثة أقانيم تتبادل الحب و الود و المشاعر “الإلهية” فيما بينها يتناقض بالكلية مع التوحيد الذي يقضي بأنه لا إله إلا الله الواحد ليس له شريك .

    يقول الإمام القرطبي في رده على رسالة ( تثليث الوحدانية ) :
    أما قوله تثليث الوحدانية فكلام متناقض لفظا وفاسد معنى . بيان ذلك أن قوله تثليث الوحدانية كلام مركب من مضاف ومضاف إليه ، ولا يفهم المضاف ما لم يفهم المضاف إليه . فأقول لفظ الوحدانية مأخوذ من الوحدة ، ومعناها راجع إلى نفى التعدد والكثرة ، فهي إذن من أسماء السلوب . فإذا وصفنا بها موجودا فقد نفينا عنه التعدد والكثرة . والتثليث معناه تعدد وكثرة ، فإذا أضاف هذا القائل التثليث للوحدة ، فكأنه قال تكثير ما لا يتكثر . وتكثير ما لا يتكثر باطل بالضرورة . فأول كلمة تكلم بها هذا السائل متناقضة وباطلة بالضرورة .
    ( الإمام القرطبي ، الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن دين الإسلام وإثبات نبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ص47 )

    فالإيمان بالتثليث لا يتفق و توحيد الإله ، إلا إذا كان النصارى يقصدون بالأقانيم أجزاء يتركب منها الإله . و في هذه الحالة يلزم النصارى التناقض مع مذهبهم الذي يدعي عدم وقوع تركيب في الذات الإلهية .

    خلاصة هذا الوجه أن إيمان النصارى بثلاثة أقانيم يؤدي إلى وقوع التناقض و الفساد في عقيدتهم : إما بكون الثلاثة أقانيم تعارض مفهوم التوحيد ابتداء ، أو بكونها تناقض مبدأ عدم وجود تركيب في ذات الإله .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  9. البطلان العقلي لعقيدة التثليث))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))
    من العجيب أن المسيحيين مع إيمانهم بهذه العقيدة – رغم بطلانها – يقرون بأنها فوق طاقة العقل البشري ، وفوق إدراكه ، وأنه من الصعب عليهم أن يحاولوا فهم هذا الأمر بعقولهم القاصرة ، وأن كل ما يمكنهم إيضاحه حول كيفية وجود ذات الله في ثلاثة أقانيم وأن كلا منهم ممتاز عن الآخر في الاقنومية لا في الجوهر ، فهم جوهر واحد ، وطبيعة واحدة ، وإله واحد ، ولكل واحد منها صفات اللاهوت …
    وقد حاول علماؤهم وفلاسفتهم مراراً وتكراراً إيضاح ثالوث الوحدانية هذا فلم يفلحوا ، لأن ذلك فوق طاقة عقولهم ، وصرحوا بأنه سر من الأسرار الإلهية يستحيل فهمه وإدراكه ، ولا يجوز لهم أن يتفلسفوا في تفكيك هذا السر أو تحليله ، أو يلصقوا به أفكار من عندياتهم ، وكل من يحاول إدراك هذا السر الثالوثي فهو كمن يحاول أن يضع مياه المحيطات كلها في كفة . يقول الدكتور دونالديماري :
    ” لو واجهنا الحقائق بأنصاف لتحتم علينا القول بأن عقيدة التثليث لا يمكن تفسيرها بل يجب قبولها كحقيقة لاهوتية ” .
    وقد يتكفل المستقبل بإيضاح سر الثالوث هذا وبيانه بواسطة النور الإلهي ، وذلك يوم الكشف عن البصائر لكل ما في السموات والأرض ، أمام الحضرة الإلهية . كما يزعمون .
    وإنا لنعجب إذا كان هذا هو حال علمائهم ورجال الدين منهم فما هو يا ترى حال بسطائهم وعامتهم ، إذا ما حاولوا أن يفهموا عقائدهم .
    وكفى فساداً بعقيدة يؤدي اعتقادها إلى المحال باعتراف أصحابها .
    والواقع أن هناك فرقا بين ما يحكم العقل باستحالته كالتثليث ، وبين مالا يستطيع العقل إدراكه ، وعقيدة التثليث مما أثبت العقل تناقضها مع الحس والمنطق ، هذا التناقض الذي يبدوا فيما يأتي :
    أولا : يبدوا تناقضهم واضحاً بين ما أثبتوه في أمانتهم ، وبين ما يعتقدونه ، حيث اتفقوا على أن الأب والابن وروح القدس إله واحد ، أي أن الباري جوهر واحد ثلاثة أقانيم . بينما الأمانة التي اتفقوا عليها أوضحوا فيها أن ذات الابن غير ذات الأب وهما معا غير الروح القدس . وبذلك خالفوا ما يعتقدونه من أنهم إله واحد في ثلاثة أقانيم ، وتناقضوا ، حيث جعلوا جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فأثبتوا بذلك تربيعا لا تثليثا . وفي ذلك يقول أبو عبيدة الخزرجي مخاطبا النصارى :
    ” قد اتفقتم على أن أقانيم : الأب والابن والروح القدس غير مختلفة ، بل هي واحد ، فإذا كان هذا فالأب هو الابن وهما مع الروح القدس شئ واحد . وقلتم : وهذا توحيد . فلم خصصتم المسيح بالابن ولم تقولوا هو الأب ، وقد قلتم : أن الأب والابن والروح القدس شئ واحد ؟ ثم جعلتم جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فهؤلاء إذن أربعة ، وقد بطل التثليث وصار تربيعا ، فإن أبيتم إلا ثلاثة فقد جعلتم نفي العدد وإثباته سواء ، وكابرتم العقول ” .
    وبنفس الرأي يورد ابن كمونة – على لسان مخالفي النصارى – بطلانا عقليا على التثليث فيقول : لمخالفي النصارى أن يقولوا : إن هذه الأقانيم التي ذكرتموها : إن كان مرادكم بها ذوات ثلاثة قائمة بأنفسها فبرهان الوحدانية يبطله ، وهو أيضا على خلاف معتقدكم في التوحيد ، وإن كان مقصودكم أنها صفات ، أو أحدهما ذات والباقيتان صفتان ، فهلا جعلتم صفة القدرة أقنوما رابعا ؟
    وكذا سائر ما يوصف به سائر الله تعالى اقانيم ؟ فإن قالوا : قدرته هي علمه ، قلنا : وحياته أيضا هي علمه ، فلم أفردتموها أقنوما ؟
    …ولو كان المراد بقولكم : إن الباري سبحانه جوهر واحد ثلاثة أقانيم : أنه ذات عالمة حية ، أو ذات عاقلة لنفسها ، وذات معقولة لها ، فما قلتموه في أمانتكم التي اتفقتم عليها ينافي ذلك ، فإن فيها تحقيقا أن الابن ذات غير ذات الأب ، وأن ذات الابن هي التي نزلت وصعدت دون الأب ، فجميع مذاهبكم باطلة .
    ثانيا : يتناقض النصارى في عقيدة التثليث ، إذ يقصرون الصفات الإلهية على اثنين ( الحياة والنطق ) ، وأن الباري تعالى ذات حية ناطقة ، وأن الحياة والنطق وإن كانا غيره في الشخصية فهما هو في الجوهرية . فنقول لهم :
    ” إذا كان الحيي له حياة ونطق ، فأخبرونا عنه ، أتقولون : أنه قادر عزيز ، أم عاجز ذليل ؟ فإن قلتم : لا ، بل هو قادر علزيز ، قلنا : فأثبتوا له قدرة وعزة ، كما أثبتم له حياة وحكمة .
    فإن قلتم : لا يلزمنا ذلك : لأنه قادر بنفسه ، عزيز بنفسه . قلنا لكم : وكذلك فقولوا : إنه حي بنفسه ، وناطق بنفسه ، ولابد لكم مع ذلك من إبطال التثليث ، أو إثبات التخميس ، وإلا فما الفـرق ، وهيهـات من فرق .
    ثالثا : يدعي النصارى أن العدد ثلاثة هو أكمل الأعداد ، لجمعه بين الزوج والفرد ، لذا صاروا إلى القول بالتثليث دون غيره من الأعداد . وهو من سفه القول الذي اعتادوا وذلك لأن :
    أ – الله لا يوصف بكمال ولا تمام من باب الإضافة : لأن ذلك لا يقع على ما فيه نقص .
    ب- ولأن قولهم أن الثلاثة هي أكمل الأعداد مناقض لقولهم : إن الثلاثة واحد ، والواحد ثلاثة ، لأن الثلاثة التي تجمع الزوج والفرد ليست الفرد الذي هو فيها ، ( وهي جامعة له ولغيره ، بل ولا هي بعض ، فالكل ليس هو الجزء ، والجزء ليس هو الكل ، والفرد جزء للثلاثة ، والثلاثة كل للفرد وللزوج معا . فالفرد غير الثلاثة ، والثلاثة غير الفرد ، والعدد مركب من واحد يراد به الفرد وواحد كذلك وواحد كذلك إلى نهاية العدد المنطوق به . فالعدد ليس الواحد ، والواحد ليس هو العدد ، لكن العدد مركب من الآحاد التي هي الأفراد ، وهكذا كل مركب من أجزاء ، فذلك المركب ليس هو جزءا من أجزائه كالكلام الذي هو مركب من حرف وحرف حتى يقوم المعنى المعبر عنه ، فالكلام ليس هو الحرف ، والحرف ليس هو الكلام .
    ج – ولأن كل عدد بعد الثلاثة فهو أتم من الثلاثة ، لأنه يجمع إما زوجا وزوجا ، وإما زوجا وزوجا وفردا ، وإما أكثر من ذلك .
    وبالضرورة يعلم أن ما جمع أكثر من زوج فهو أتم وأكمل مما لم يجمع إلا زوجا وفردا فقط .
    فيلزمهم أن يقولوا : أن ربهم أعداد لا تتناهي ، أوأنه أكثر الأعداد ، وهذا أيضا ممتنع ومحال لو قالوه .
    ثم إن الزوج والفرد نجده في الاثنين ، لأن الاثنين عدد يجمع فردا وفردا ، وهو زوج مع ذلك ، فيلزمه أن يجعل ربه اثنين .
    د – ولأن كل عدد فهو محدث ، وكذلك كل معدود يقع عليه عدد فهو أيضا محدث والمعدود لم يوجد قط إلا في ذي عدد ، والعدد لم يوجد قط إلا في معدود ، والواحد ليس عددا .
    رابعا : يتناقض النصارى في جمعهم بين التوحيد والتثليث ، وحملهم إياهما على المعنى الحقيقي . وذلك سفسطة محضة ، لأنه إذا وجد التثليث الحقيقي وجدت الكثيرة الحقيقة ، ومع وجودهما يختفي التوحيد الحقيقي ، والإلزام اجتماع النقيضين ، واجتماع النقيضين محال .
    فقائل التثليث لا يكون موحدا لله تعالى توحيدا حقيقيا ، وذلك لأن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله تعالى .
    وكيف وأن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح ، والثلاثة لها ثلث صحيح ، وهو الواحد ، وأن الثلاثة مجموع آحاد ثلاثة ، والواحد الحقيقي ليس مجموع أحاد رأسا ، وأن الواحد الحقيقي جزء الثلاثة ، فلو اجتمعا في محل يلزم كون الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل لاتحاد حقيقة الكل والجزء على التقدير ، والكل مركب ، فكل جزء من أجزائه أيضا مركب من الأجزاء التي تكون عين هذا الجزء .. وهلم جرا .
    وكون الشيء مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل باطل قطعا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الواحد ثلث نفسه ، وكون الثلاثة ثلاثة أمثال نفسها ، والواحد ثلاثة أمثال الثالثة ، وهو محال .
    ثم إنه لو وجد في ذات الله ثلاثة أقانيم ممتازة بامتياز حقيقي ” – كما قالوا – فمع قطع النظر عن تعدد الموجبات يلزم أن لا يكون لله حقيقة محصلة ، بل يكون مركبا اعتباريا ، فإن التركيب الحقيقي لابد فيه من الافتقار بين الأجزاء ، فإن الحجر الموضوع بجنب الإنسان لا يحصل منهما أحدية ، ولا افتقار بين الواجبات ، لأنه من خواص الممكنات ، فالواجب لا يفتقر إلى الغير ، وكل جزء منفصل عن الآخر وغيره وإن كان داخل في المجموع ، فإذا لم تفتقر بعض الأجزاء إلى بعض آخر لم تتألف منها الذات الأحدية ، على أن يكون الله في الصورة المذكورة مركبا ، وكل مركب يفتقر في تحققه إلى تحقق كل واحد من أجزائه ، والجزء غير الكل بالبداهة ، فكل مركب مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون الله مكنا لذاته ، وهذا باطل .
    وعلى ذلك إذا أثبت الامتياز الحقيقي بين الأقانيم ، فالأمر الذي حصل به هذا الامتياز إما أن يكون من صفات الكمال أو لا يكون ، فعلى الشق الأول لم يكن جميع صفات الكمال مشتركا فيه بينهم ، وهو خلاف ما تقرر عندهم أن كل أقنوم من هذه الأقانيم متصف بجميع صفات الكمال وعلى الشق الثاني ، فالموصوف به يكون موصوفا بصفة ليست من صفات الكمال ، وهذا نقصان يجب تنزيه الله عنه .
    ولو كانت الأقانيم الثلاثة ممتازة بامتياز حقيقي وجب أن يكون المميز غير الوجوب الذاتي ، لأنه مشترك بينهم ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيكون كل واحد منهم مركبا من جزأين ، وكل مركب ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون كل واحد منهم ممكنا لذاته .
    وإذا علمت بالبراهين العقلية القطعية أن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله ، فلو وجد قول من الأقوال المسيحية دالا بحسب الظاهر على التثليث يجب تأويله، لأنه لا يخلو إما أن نعمل بكل واحد من دلالة البراهين ودلالة النقول . إما أن نتركهما ، وإما أن نرجح النقل على العقل ، وإما أن نرجح العقل على النقل . والأول باطل قطعا ، وألا يلزم ارتفاع النقيضين . والثالث أيضا لا يجوز ، لأن العقل أصل النقل ، فإن ثبوت النقل موقوف على وجود الصانع وعلمه وقدرته وكونه مرسلا للرسل .. فالقدح في العقل قدح في العقل والنقل معا ، فلم يبق إلا أن نقطع بصحة العقل ، ونشتغل بتأويل النقل ، والتأويل عند أهل الكتاب ليس بنادر ولا قليل .
    وهكذا يتضح لنا بطلان عقيدة التثليث عقلا بما تستلزمه من هذه المحالات والنقائض ، كما اتضح بطلانها نقلا بفساد الأدلة التي استند إليها أصحابها فيها . وكان على أصحاب هذه العقيدة ألا يلغوا عقولهم أمام دعوى الإيمان والتسليم . فالعقيدة التي لا تكون عن اقتناع وفهم لا تكون لها قيمتها الدينية ، ولا يكون لها تأثيرها في حياة صاحبها .
    والدين الصحيح يوجه خطابه إلى الكيان الإنساني كله بعقله ووجدانه ، فليس هو مجرد مشاعر ذاتية ينفعل بها وجدان المرء ، ولكنه أيضا حقائق معقولة يدركها فكره .
    وهكذا فإننا نجد الخطاب القرآني في أمر العقيدة يتوجه إلى عقول المؤمنين وقلوبهم . يتوجه إلى عقولهم بالإقناع والدليل ، حيث يطالب المخالفين له بالبرهان على صحة عقائدهم (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) ، ويندد بتقليدهم لآبائهم في تلك العقائد (( أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون )) ، ويهيب بهم قائلا : (( قل إنما أعظمكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا .. )) ، ويتوج عرضه للعقائد التي يدعو الناس إلى الإيمان بها بقول الله لهم : (( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون )) . (( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) ، ولا يسمح أن يكون الإيمان بعقائدهم وليد تسلط فكري (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) .
    ومع ذلك كله ، فإن خطاب الوجدان البشري له مكانه في القرآن الكريم ليحرك المشاعر حتى تنفعل بهذه العقائد التي يقنع بها العقول والقلوب معا .
    أما أن يأتي رجال الدين في النصرانية المحرفة ليبتدعوا عقيدة التثليث بكل ما تتضمنه من محالات ، ونقائض عقلية ، ويطالبوا الناس – مع تسليمهم باستحالة فهمها – بالإيمان بها دون محاولة لتعقلها ، فذلك مسلك لا يتفق مع الدين ولا مع المنطق السليم
    ===============================================================
    ((((((((((((((((عقيدة التثليث والبنوة للإله والبداهة العقلية)))))))))))))))))))))))
    إن عقيدة التثليث، والبنوة للإله لا يمكن أن تقوم لها قائمة عند البحث والتمحيص، ذلك لأن العقيدة القائلة بألوهية الأب والابن والروح القدس، تقوم على مغالطات كثيرة، منها : مساواة الجزء للكل ، إضافة إلى منافاتها لطائفة من البديهيات العقلية المسلمة،
    ويتضح ذلك وفق ما يلي :
    1. ليس من المستطاع أن يكون كائنان غير محدودين في آن واحد، لأن انتفاء المحدودية عن أحدهما تفيد أن يملأ الكون حتى يكظه [ يتخمه]، فلا يدع مجالاً للكائن الآخر، فإن كان الأقنوم الأول في الثالوث هو الإله المطلق غير المحدود، فإنه لا يكون الأقنوم الثاني كذلك، وإلا لكانا إلهان مطلقان، غير محدودين، وهذا أمر محال عقلاً.
    وأما القول باتحاد الأقنومين الأول والثاني، فهو أمر ينفي الألوهية عن كليهما، لأن هذا الاتحاد بينهما يغير الحالة التي كان عليها كل منهما من قبل، فيصبح أكثر مما كان أو أقل، وهذا ينفي عنه عدم المحدودية، إما في حالته الأولى، وإما في حالته الثانية، ومن ثم يبطل أن يكون إلهاً.
    ولا غناء في القول بأن كلاً منهما جزء لا يتم بغير الآخر، وذلك بأنه إذا كان الجزء الأول كلي الوجود، أي حاضراً في كل مكان، كما هو مسلم به فيما يتصل بالأب، فإن الجزء الثاني ـ وهو الابن ـ لا يمكن أن يكون كذلك، وإذن فما هو بإله.
    2. ليس يتأتى أن يشغل كائنان اثنان حيز واحد منهما، بل لابد أن يتراجع أحدهما ليفسح المجال للآخر، بيد أنه لن يجد حيزاً يتراجع إليه مالم ينقطع عن أن يكون حالاً في كل مكان، أي ما لم يكف عن أن يكون إلهاً.
    3. ليس يتسنى للشيء الصغير أن يحتوي الشيء الأكبر، فيوضع لتران من الماء ـ مثلاً ـ في إناء يتسع لليتر واحد فقط. ولهذا فليس من المتيسر أن يحتوي الجسد المحدود روحاً غير محدودة، أو علماً غير محدود، أو قدرة غير محدودة، وإن ذلك أشبه ما يكون بوضع الكرة الأرضية ذاتها في مجسم لها يباع في المكتبات، وهذا محال عقلاً أيضاً
    ==================================================================== (
    بطلان قضية الأقانيم))))))))))))))))))))))))))))) )))))))))))))))))
    لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح مما ينقض قضية الاقانيم من أساسها وقبل ان نبين ذلك نقول :
    ان كلمة اقنوم لم تذكر أساساً في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟!!
    ان النصارى يدعون أنهم يؤمنون ويعبدون إلهاً واحداً في ثالوث وثالوثاً في واحد‍‍‍ !!!
    وهذا التثليث بهذا المفهوم لم يتضح في كتاب العهد القديم من الكتاب المقدس وأيضاً لم يتضح بهذا المفهوم في كتاب العهد الجديد ، بل كان تقريره بذلك المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانية غير المعصومين عن الخطأ في الفهم ، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض الرؤساء الدينيين عندهم ، بعد ذهاب المسيح بمئات السنين ، وكان ذلك في سنة 325 ميلادية .
    والآن أي أقنوم من الاقانيم الثلاثة حل في المسيح ؟
    ( أ ) هل هو أقنوم الآب ؟
    كما يفهم من قول المسيح في إنجيل يوحنا [ 17 : 21 ] : ” أنت أيها الآب في وأنا فيك “. ( ترجمة فاندايك )
    ( ب ) أم هو أقنوم الروح القدس ؟ كما يفهم من قول لوقا في إنجيله عن المسيح [ 3 : 23 ] : ” ونزل عليه الروح القدس”. وكما ورد في إنجيل متى [ 3 : 16 ] : ” فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه “.
    ( ج ) أم هو الأقنوم الثاني الابن ؟ كما يفهم من قول إنجيل متى [ 21 : 37 ] : ” وأخيراً أرسل إليهم ابنه “. وكما يفهم من قول إنجيل يوحنا [ 3 : 17 ] : ” لأنه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم “.
    لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح ، ولا أحد يدري ، مما ينقض قضية الأقانيم من أساسها .
    _________________________________________________
    من كتاب النصرانية في الميزان بتصرف – المستشار محمد طهطاوي – دار القلم

  10. بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين ومن تبعه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين ومن يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرونإن التثليث النصراني يتأرجح بين التوحيد والشرك ، فهم يقولون إن الله واحد في ثلاثة ، أو ثلاثة في واحد ، وكأنهم لا يدرون أهو واحد أم ثلاثة **؟* كيف يكون الواحد في ثلاثة أو الثلاثة في واحد ؟* ؟، وحول هذا المعنى يتفلسفون مضطربين في إجاباتهم، كثير منهم غير مقتنعين ؛ فإذا سألت أياً منهم هل تعبد إله واحد أم آلهة متعددة ؟ سيجيبك : بل أعبد إله واحد وأؤمن بإله واحد فقانون الإيمان المسيحي عندنا يقول نؤمن بإله واحد.
    وإذا قلت له : من هو هذا الإله الواحد؟

    سيجيبك : الله(الأب) + الله (الابن) + الله( الروح القدس)، فقل له : كيف ؟ هؤلاء ثلاثة آلهة وأنت قلت أنك تعبد إله واحد ؟ سيجيبك : هؤلاء ثلاثة ولكنهم واحد.
    ويا سبحان الله عندما تسأل أحدهم هل تفهم التثليث أم تؤمن به يقول لك الإثنين فإذا طلبت منه شرح التثليث يتهرب البعض بحجة أنه ليس إكليريكيا والبعض الآخر يقول لن تفهم بدون أن تؤمن وفى المجمل لا أحد يفهمك شيئا فالإيمان بدون فهم هو المطلوب.

    فهذا قاموس الكتاب المقدس يقول : هو إله واحد الأب والابن والروح القدس ، جوهر (ذات) واحد متساوون في القدرة والمجد.
    هذه هي عقيدة التثليث عند النصارى ، والتي تخالف الحس والعقل معاً، وبسبب ذلك جعلوها سراً غيبيا ًمن ضمن مجموعة أسرار غيبية ، والحقيقة أن كثيرين من النصارى يخفون بداخلهم الريبة والشك من هذه العقيدة ذات الفلسفة العجيبة التي يرفضها العقل والمنطق ، ولكن النصارى يحاولون تقريب الثالوث بضرب الأمثلة التي نتج عنها تصورات مختلفة ومتناقضة أيضاً ومع ذلك لم يصلوا إلى إقناع أنفسهم فضلاً عن إقناع غيرهم
    بعض الأمثلة في تقريب الثالوث عند النصارى:

    1) الثالوث كالروح والماء والدم:
    يقول إنجيل يوحنا : ” والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق فإن الذين يشهدون هم ثلاثة ( الروح والماء والدم ) والثلاثة متفقون”
    ولكن هذا المقطع قد أزيل من الكتاب المقدس وتم وضع نص آخر بدلا منه لتقويه عقيدة التثليث.والنص المضاف لن تجده فى النسخه القياسيه أو نسخة الملك جيمس ولسوف تجده فى هامش الكتاب ومكتوب بجانبه ما يوجد بالهامش هو للتوضيح فقط وليس من أصل الكتاب ولكن بفعل فاعل تم تحريك النص من الهامش إلى أصل الكتاب.
    1Jn:5:7 ( فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد).
    وبهذا النص تم تقوية وإعتماد عقيدة التثليث الضعيفه حيث أن النص الوحيد الذى ذكر الثلاثه الآب والإبن والروح القدس كان فى إنجيل متى.
    Mt:28:19 19 ( فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.) ولم يذكر أن الثلاثه إله أو أن الثلاثه هم واحد لذلك وجد من وضع النص المضاف بغيته وضالته المنشوده فى هذا الهامش فأضافه للنص.

    2) يقول (كانت) في القرن الثامن عشر : ” الأب ، والابن، والروح القدس ، ثلاث صفات أساسية في اللاهوت ،وهي القدرة والحكمة والمحبة ، أو ثلاث فواعل هي : الخلق والحفظ و الضبط”

    3) والبعض يشبهها بالشجرة فإن لها أصل وهي الجذور والساق والورق.

    4) “ومرة يشبهونها بالشمس المكونة من جرم وأنها تنير الأرض وتدفئها “.

    5) وبعض الفلاسفة يقول إن الله سبحانه وتعالى يتكون من ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة عناصر أو أجزاء) : الذات، والنطق ، والحياة ؛ فالله موجود بذاته ، ناطق بكلمته، وحي بروحه، وكل خاصية من هذه الخواص تعطيه وصفاً معيناً ، فإذا تجلى الله بصفته ذاتاً سمي الأب وإذا نطق فهو الابن ، وإذا ظهر كحياة فهو الروح القدس”.

    ولكن القس (توفيق جيد ) يعترض على هذه الفلسفات قائلاً :
    ” إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ، ونلصق بها أفكاراً من عنديّاتنا “، ويقول أيضاً في كتابه (سر الأزل ) : ” إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه ، وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه! “

    ويرى كذلك فلاسفة المسيحية أن الإنسان خلق على صورة الله ، فكما أن الله مثلث الأقانيم كذلك فإن الإنسان مكون من ثلاثة عناصر ، فالإنسان بذاته كائن على صورة الله ومثاله، وناطق على صورة الله ومثاله، وحي على صورة الله ومثاله”.
    هكذا يتخبطون فيجعلون الأقانيم الثلاثة وهي أشخاص ثلاثة ، صفات فهم يحولون الأشخاص إلى صفات لجوهر واحد وهو الإله.

    ونحن نقول : إن هذا الإله لا يتصف بصفات ثلاث بل يتصف بعشرات ، بل بمئات الصفات فهو الخالق الرازق القادر الحكيم العليم ..إلخ من أسمائه وصفاته ،ولتقريب الفهم أكثر نقول : إن جميع الناس يتصفون بصفات عديدة ، ولكن لم يقل أحد أن هذه الصفات هي ذوات متعددة ، فالرجل الواحد يوصف بأنه طويلاً ، أسمر ، كريم ، شجاع ، مثقف ،ذكي ..إلخ من الصفات المتعددة، ولكنها لذات واحدة لا لأشخاص متعددين وهذا ما يفهمه العقل ويقبله المنطق.

    “والحقيقة إن فلسفة التثليث عضو غريب أ ُدخل إلى جسد المسيحية المريض ، فإذا به يزيد الجسد اعتلالاً ويبعث فيه بدل الانتظام والصحة ، فوضى واضطراب ، ليصبح علة وعالة عليه، يحمله الجسد العليل ، فينوء بحمله ، فلا هو ملفوظ منه ، ولا هو مقبول فيه”.

    النص الذي يعتمد عليه المسيحيون في التثليث وتنفيذه :
    وكما ذكرنا آنفا,اعلم أيها القارئ الكريم أن (الثالوث) لم يرد بهذا الاسم ولا مرة واحدة في كتب العهد القديم ولا العهد الجديد . وأن النص الذي يعتمدون عليه في التثليث ما جاء في إنجيل متّى فقط دون غيره من الأناجيل “…. وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس “

    والسؤال يوجه إلى المسيحيين ؛ هل في هذا دليل على الثالوث؟ وهل ذكر ثلاثة أشخاص متتالية تمثل شخص واحد ؟!

    الجواب : كلا لأن العطف يقتضي المغايرة ، أي عمدوهم باسم كل واحد من هذه الثلاثة المتغايرة ؛فالأب هو الله وهو أب لكل الأنبياء بل لعموم المؤمنين كما هو مصرح في الإنجيل ، والابن الذي يراد منه المسيح فقد أطلق ابن على إسرائيل وآدم وداود وسليمان وعلى كل صالح كما هو مصرح في الإنجيل أيضاً ، والروح القدس ، فهو ملك الوحي والذي تنـزل على جميع الأنبياء وليس على المسيح فقط”، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى فإن العلماء يشكون في هذا النص الذي في خاتمة إنجيل متّى فهذه الخاتمة مشكوك فيها ويعتبرونها دخيلة ؛ ويرجع هذا الشك كما يقول (أدولف هرنك)- وهو من أكبر علماء التاريخ الكنسي- يقول : إن صبغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح ولم يكن لها نفوذ على عصر الرسل وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به لو أنها صدرت عن المسيح شخصياً”

  11. ثم إن متّى وحده قد تفرد بذكر هذه الحقيقة دون سائر كتبة الأناجيل الأخرى ؛ فكيف يتفرد متّى بهذه العقيدة التي لا تُقبل مسيحية أي نصراني إلا بهذه العقيدة؟!

    ” لماذا لم ينقل إلينا كل من مرقس ولوقا ويوحنا هذا القول عن المسيح إن كان صدر منه حقاً ؟! وهم الذين ذكروا من الأمور ما هو أتفه وأقل قيمة ًوقدراً من هذا الركن الأساسي في الإيمان ؟ أتراهم لم يسمعوا بهذا القول عن المسيح ، من أجل ذلك لم يذكروه أو يدونوه في أناجيلهم التي ألفوها ؟!!! أم أنهم خانوا أمانة النقل ؟! أم أن المسيح لم يقل بهذا القول ، و الذي ذكره متّى كان غرض من أغراضه ، فنسبها إلى المسيح u حتى تسود وتأخذ طابع القدسية ؟؟
    أصل فكرة الثالوث في المسيحية :

    إن الفكرة أو بالأصح عقيدة الثالوث لم تدخل إلى المسيحية إلا في القرن الرابع الميلادي حيث تشكلت هذه النظرية بواسطة (أثاناسيوس) وهو راهب مصري من الإسكندرية وقد تمت الموافقة عليها في المجامع المسكونية الأول والثاني ، وتشهد دائرة المعارف الفرنسية بأقوال قدماء المؤرخين على ذلك فيقول (جوستن مارستر)مؤرخ لاتيني في القرن الثاني : ” إنه كان في زمنه في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح ويعتبرونه إنساناً بحتاً وإن كان أرقى من غيره من الناس، وحدث بعد ذلك أنه كلما نما عدد من تنصر من الوثنيين ؛ ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل”،فقد كان المسيحيون الأوائل موحدين ، وكانت تلك هي تعاليم المسيح وتلاميذه ، ولكن بولس الذي أدخل إلى النصرانية معظم العقائد الباطلة ؛ نادى أولاً بألوهية المسيح ، وعارض تلاميذ المسيح ومضى في ترويج أفكاره لأطماع توسعية أرادها ، وسنتحدث عن هذا بالتفصيل عند حديثنا عن بولس مؤسس المسيحية اليوم.

    “وبنظرة تاريخية سريعة على القرون الأولى للمسيحية ترينا أن النصرانية كانت بين شقي الرحى ، بين اضطهاد اليهود ، واضطهاد الوثنية الرومانية ، وفي سنة 325م كانت القسطنطينية قاعدة الدولة الرومانية الشرقية ، ولما كان أغلب رعايا الإمبراطور قسطنطين من المسيحيين ، وكان أغلب الوثنيين في حوزة روما في الغرب ، فلكي يقوّي مركزه قرب المسيحيين إليه ، ولكن لما كانوا هم أنفسهم مختلفين حول المسيح فقد دعاهم إلى عقد مجمع لحسم هذه الخلافات العقائدية التي كان لها أثرها على إشاعة عدم الاستقرار في إمبراطوريته لذلك عقد مجمع نيقيّة سنة 325 وقد حضره(204 8) أسقفاً من جميع أنحاء العالم وذلك لتحديد من هو المسيح ، فتناظر المجتمعون وقرر(1731) من الأساقفة المجتمعين وعلى رأسهم (آريوس) أن المسيح إنسان ،

    ولكن (أثناسيوس)الذي كان شماساً بكنيسة الإسكندرية انتهز هذه الفرصة فأراد أن يتقرب إلى قسطنطين الوثني فأعلن أن المسيح هو الإلة المتجسد ، وتبعه في ذلك الرأي (317)عضواً ومال قسطنطين الذي كان ما يزال على وثنيته إلى رأي (أثناسيوس) لما فيه من عقيدة وثنية تؤمن بتجسيد الآلهة ونـزولها من السماء ، فأقر مقالة (أثناسيوس) وطرد الأساقفة الموحدين وعلى رأسهم (آريوس) ، وأخطر من هذا أنه قضى بحبس الكتاب المقدس فلا يسمح بتداوله بين الناس ، وان يقتصر تعليم الدين على ما يقوم القساوسة بتلقينه للناس “،

    وبهذا “سيكون من قبيل الجهد الضائع محاولة العثور على حكمة واحدة أو وحي أو أية رسالة مرفوعة إلى يسوع المسيح بلغته الخاصة ، ويجب أن يتحمل مجمع نيقيه إلى الأبد مسئولية جريمة ضياع الإنجيل المقدس بلغته الآرمية الأصلية ، وهي خسارة لا تعوض” وقد خرجت من مجمع نيقية قرارات اعتبرت مع قرارات مجمع آخر عقد عام 381م هو مجمع القسطنطينية ” والذي حضره (150)أسقفاً وقد كان حصيلة هذا المجمع الصغير أن الروح القدس هو إله من جوهر الله “،

    وبهذين المجمعين اكتملت عقيدة التثليث عند النصارى؛ فالتثليث المسيحي لم يكن معروفاً إلى سنة 325م حيث عقد مؤتمر نيقية ، ولم يعترف المؤتمر إلا بالأب والابن ،ثم أدخلوا الروح القدس عام 381 م في مجمع القسطنطينية كما رأينا ،” وقد جاء التثليث بالتصويت في المجامع -تصويت مصحوب بالتهديد والوعيد- تصويت على حل وسط ،

    أراد الإمبراطور الروماني إلهاً يعجبه هو شخصياً ، إلهاً ليس واحد حتى لا يغضب الوثنيون الذين يؤمنون بتعدد الآلهة ، وإلهاً واحداً حتى لا يغضب الموحدين ! ؛ فكان اختراع التثليث ، واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد ؛ فهو واحد إن شئت أو هو ثلاثة إن شئت ، وهكذا فإن التثليث ليس قول عيسى ولا وحياً من الله، بل هو اختراع إمبراطوري ، صدر على شكل مرسوم أجبر الناس على تكراره دون فهم أو تصديق ، آمن به، آمن به فقط و لا تسأل “.
    وهكذا تشكلت عقيدة التثليث ،ووضع قانون الإيمان المسيحي.[/b]

    تطابق عقيدة الثالوث المسيحي مع معظم الوثنيات القديمة :

    ولكي يتم التأكد من أن أصل عقيدة التثليث عند المسيحيين منقولة برمتها من عقيدة الوثنيين التي كانت سائدة في ذلك العصر منها على سبيل المثال عقيدة الهنود القدماء في الشمس ، يقول (مافير)في كتابه المطبوع عام 1895م والذي ترجمه إلى العربية (نخلة شفوات)عام 1913م؛ يقول فيه : ” لقد ذكر في الكتب الهندية القديمة التي ترجمت إلى الإنكليزية شارحة عقيدة الهنود القدماء ما نصه: ” نؤمن بسافستري( أي الشمس )إله واحد ضابط الكل ، خالق السماوات والأرض ، وبابنه الوحيد آتي (أي النار) نور من نور ، مولود غير مخلوق ، تجسد من فايو (أي الروح) في بطن مايا (أي العذراء).
    ونؤمن( بفايو )الروح الحي ، المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يسجد له ويمجد “.
    وهكذا نجد أن الثالوث الهندي القديم هو:
    1) سافستري : الشمس ( أي الأب السماوي).
    2) آتي : أي الابن وهو النار المنبثقة من الشمس .
    3) فايو : نفخة الهواء (أي الروح).

    وننظر نظره سريعه على قانون الإيمان المسيحى نرى أن :
    ينص قانون الإيمان المسيحي على التالي : ” نؤمن بإله واحد،وأب ضابط الكل،خالق السماوات والأرض ، كل ما يرى ولا يرى ، وبرب واحد ، يسوع المسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور ، نور من نور إله ، حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ، مساوٍ للأب في الجوهر الذي به كان كل شيء ، الذي من أصلنا نحن البشر ، ومن أجل خلاص نفوسنا نـزل من السماء ، وتجسد من الروح القدس ، ومن مريم العذراء ، وتأنّس (صار إنساناً) وصلب في عهد (بيلاطس) النبطي ، وتألم ، وقبر ، وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب ، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الأب ، وأيضاً أتى في مجده ليدين الأحياء والأموات ، الذي ليس لملكه انقضاء”،

    ” إن أفكار هذا القانون لم تسد لمنطقيتها أو لأن الناس قد تقبلوها ولكنها سادت بسلطة الدولة ، وبقوة الإمبراطور الذي أعجب بهذه الأفكار لاقترابها من أفكار الوثنية “

    أعلمت الآن عزيزى القارئ الكريم مدى تطابق القانونين؟؟؟

    “إن المتتبع لعقائد المسيحية يجدها مطابقة لمعظم الديانات الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم والصورة”.

    فهناك ثالوث عند قدماء المصريين أشهرها “أوزيريس” وهو الإله الآب و”إيزيس”وهي الإله الأم و”حورس”وهو الإله الابن، وقد عبد هذا الثالوث في لا هوت عين شمس.

    وهناك الثالوث البرهمي في الهند، وأشهر وأعظم عبادتهم اللاهوتية هي التثليث، وهذا الثالوث هو (برهمة – فشنو -سيفا) ثلاثة أقانيم في واحد:
    فالرب :برهمة
    والمخلص :فشنو
    والمهلك :سيف
    ا
    وهناك ثالوث بوذي،انتشر في الهند والصين واليابان ويسمى مجموعهم الإله “فو”،

    وأيضاً الثالوث الروماني ويتكون هذا الإله من “الله- الكلمة- الروح”.

    إذن فليست عقيدة التثليث في المسيحية إلا فكر وثني عاش في خلد الوثنيات القديمة ، وبالمقارنة بين الثالوث المسيحي والثالوث الفارسي يتضح لنا مدى التشابه الكبير بينهما .
    التثليث ( شرك أم توحيد ) ؟؟؟

  12. ليس هذا المقال لمناقشة سهولة و صعوبة فهم الثالوث ، بل هو لتوضيح حقيقة أن الثالوث عقيدة شرك، يشترك فيها عدة أشخاص في الألوهية. و هذا يختلف كل الاختلاف عن عقائد التوحيد، بل هي أشبه بعقائد التعددية اليونانية و الهندية و المصرية.

    الموضوع برأيي يتركز في هذا السؤال البسيط أوجهه لكل مسيحي :
    هل تعبد شخصاً واحداً أم ثلاثة أشخاص ؟
    لاحظ رجاء أنني لم أسأل : “هل تعبد إلها أم ثلاثة آلهة “؟ السؤال واضح.

    تعلّم الكنيسة المسيحية أن اللـه هو عبارة عن ثلاثة أقانيم ذو شخصيات مستقلة، و لكنها متحدة في الطبيعة الجوهرية الإلهية. فمثلا في العهد الجديد، الروح القدس حل على يسوع، و يسوع كان يكلم الاب. تقول الكنيسة أن هذا يدل على وجود ثلاثة أشخاص مستقلين من ناحية الشخصية، و متحدين من ناحية الجوهر.
    اذا كان المسيح هو اللـه، و الاب هو اللـه، و الروح القدس هو اللـه، فالمسيحي اذن يعبد المسيح، و يعبد الاب، و يعبد الروح القدس.

    فعندما تقول المسيحية أن هناك ثلاثة أشخاص يتكلمون مع بعضهم البعض و يحبون بعضهم، يكون المسيحيون هنا قد سلبوا من مفهوم اللـه أحد أهم مميزات وحدانيته، و جعلوا منه ثلاثة شخصيات مشتركين مع بعضهم البعض في “جوهر الألوهة”.

    المسيحية اليوم تقول أنها تعبد ثلاثة أشخاص. هذه هي النقطة التي أركز عليها. قد تحاول الكنيسة تبرير موقفها هذا بالزعم أن الثلاث أشخاص هم “إله واحد”، و لكنها لا تنكر أنها تعبد ثلاث أشخاص مستقلين (لكن غير منفصلين).

    والسؤال : إذا لم يكن هذا هو الشرك بعينه، و التعددية في العبادة، فما هو الشرك و ما هي التعددية؟

    لذلك كما قلت في البداية : عندما تسأل المسيحي عن إلهه، لا تسأله ان كان يعبد إلها واحدا او ثلاثة آلهة فهو متعود على الرد بأنه يعبد إلهاً واحداً و الكلام كما يقولون – ببلاش وليس بفلوس -. لكن السؤال الحقيقي هنا هو: هل تعبد شخصا واحدا أم ثلاث أشخاص؟ و هو ان كان مسيحيا على مذهب الكاثوليك او الارثوذكس او البروتستانت و أراد قول الحقيقة، فهو سيقر بأنه يعبد ثلاثة أقانيم، و الأقنوم هو الشخص (ترجمة الاقنوم بالانجليزية Person أي شخص).

    قرأت مرة مقالة لإمرأة هندوسية تتحدث عن ديانتها، و في نهاية الاحاجيج التي أقامتها، قالت ان الهندوسية هي ديانة توحيد و ليست ديانة تعدد الآلهة، فهذه الآلاف المؤلفة من الشخوص التي يعبدها الهندوسيون هي كلها ذات طبيعة إلهية و جوهر واحد منبثق من الإله المدعو “براهما” على ما أذكر.
    ضحكت طويلا عندما قرأت هذه المقالة لأن هذا هو نفس ما يقوله المسيحيون. هم يعبدون ثلاثة أشخاص و لكنهم يتحججون قائلين انهم مشتركون بجوهر إلهي واحد، مستعملين نفس الحجة التي يستعملها الهندوسيون.
    و شتان ما بين هؤلاء و بين التوحيد المجرد القائم على أن اللـه واحد بجوهره و بشخصه.

    المسيحي يعبد ثلاثة أشخاص (الاب و يسوع و الروح القدس)، و هو يزعم أن هؤلاء الثلاثة اشخاص مشتركون في جوهر الألوهية. هذا ما أسميه أنا إشراك في الألوهية، أي أن المسيحية ديانة شرك.
    بتقديري الشخصي المسيحيون يتسترون تحت غطاء “إله واحد”، و هي عبارة كلماتها لا معنى لها اذا ما تقرب المرء أكثر من عقائدهم الحقيقية التي تقر بصراحة أنهم يعبدون ثلاثة أقانيم، أي ثلاثة أشخاص متميزين و مستقلين في شخصياتهم، طبعا تحت غطاء اتحادهم في “الجوهر الإلهي”.
    لكن لا أعلم لماذا يتردد المسيحيون في الإجابة الصريحة و الواضحة عند سؤالهم، بنعم أو بلا: هل تعبدون شخصاً واحداً أم تعبدون ثلاثة أشخاص؟

    تفنيد عقيدة التثليث
    -إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل “
    أي أن الهدف من بعثته هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد كما في سفر الخروج الإصحاح 20 : 3 . لماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين”
    فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!

    -إنجيل متى الإصحاح 15 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس “
    شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة أتباعه

    -إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 +إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18
    من أقوال المسيح عليه السلام : -” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله “
    إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 26 : 20 – 30
    إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 17 – 26
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 14 – 23
    هذه قصة العشاء الأخير. يأكلون لحم ربهم ويشربون دمه ! ألا يعني هذا تكراراً لأذى المسيح عليه السلام؟
    يعتقد بعض النصارى أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته . ألا يعني ذلك
    أن من يتناول قدحين من الخمر إضافة إلى الخبز والمسيح الأصلي فإنه يصبح لديه 4 مسحاء ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 28 : 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
    1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل الإصحاح 2 : 38 وأعمال الرسل الإصحاح 8 :
    16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
    2- يرفع في بعض بلادنا العربية شعار ” الله-الوطن-الملك ” هل يعني هذا أن الثلاثة نفس الشخص أو متساوون ؟
    إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
    3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
    4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
    5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
    6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
    7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في :-
    -سفر حزقيال الإصحاح 37 : 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون “
    تعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين

    -إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه “
    أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 26 “وأما المعزي الروح القدس”
    إذن الروح القدس صفة للمعزي الجديد

    -أعمال الرسل الإصحاح 2 : 4 “وامتلأ الجميع من الروح القدس”
    لا يمكن أن تقسم روح واحدة إلى عدة أرواح

    -رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 8 : 9 “وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح
    الله ساكناً فيكم “
    الروح تعيش داخل المؤمنين فلا يمكن أن تكون عدة أرواح

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 12 ” بل الروح الذي من الله “
    أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 13 ” بما يعلمه روح القدس”

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 6 : 19 ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل
    للروح القدس الذي فيكم”
    الأتقياء هيكل الروح القدس فكيف تكون واحدة وبهذا العدد ؟

    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 15 ” واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها “
    هذا أقدم الأناجيل ولم يذكر التثليث

    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 19 ” وجلس عن يمين الله “
    1- لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟
    2- لو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟
    3- ثم إن وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين
    4

  13. – أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 : 8 أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله “
    كيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 14 ” والكلمة صار جسداً “
    إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟
    أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 ” الله لم يره أحد قط “
    إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله “
    جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا “فهل تعني أن الله
    سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 30 من أقوال المسيح عليه السلام : -” أنا والآب واحد “
    أي وحدة الهدف لأن المسيح عليه السلام يدعو لما أمره الله سبحانه وتعالى به
    وإلا فإن ما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 21 – 22 ” ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…. كما أننا واحد “
    هل عبارة المسيح عليه السلام هذه تعني مساواة الـ 12 تلميذاً بالله سبحانه وتعالى ؟ فإذا أضفنا لهم التثليث ألا يصبح لدينا 15 إله ؟

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟

    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 7
    “فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد “
    ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !

    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 8
    ” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد “
    هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها

    -إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل “
    أي أن الهدف من بعثته هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد كما في سفر الخروج الإصحاح 20 : 3 . لماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين”
    فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!

    -إنجيل متى الإصحاح 15 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس “
    شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة أتباعه

    -إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 +إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18
    من أقوال المسيح عليه السلام : -” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله “
    إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 26 : 20 – 30
    إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 17 – 26
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 14 – 23
    هذه قصة العشاء الأخير. يأكلون لحم ربهم ويشربون دمه ! ألا يعني هذا تكراراً لأذى المسيح عليه السلام؟
    يعتقد بعض النصارى أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته . ألا يعني ذلك
    أن من يتناول قدحين من الخمر إضافة إلى الخبز والمسيح الأصلي فإنه يصبح لديه 4 مسحاء ؟

    -إنجيل متى الإصحاح 28 : 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
    1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل الإصحاح 2 : 38 وأعمال الرسل الإصحاح 8 :
    16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
    2- يرفع في بعض بلادنا العربية شعار ” الله-الوطن-الملك ” هل يعني هذا أن الثلاثة نفس الشخص أو متساوون ؟
    إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
    3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
    4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
    5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
    6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
    7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في :-
    -سفر حزقيال الإصحاح 37 : 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون “
    تعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين

    -إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه “
    أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 26 “وأما المعزي الروح القدس”
    إذن الروح القدس صفة للمعزي الجديد

    -أعمال الرسل الإصحاح 2 : 4 “وامتلأ الجميع من الروح القدس”
    لا يمكن أن تقسم روح واحدة إلى عدة أرواح

    -رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 8 : 9 “وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح
    الله ساكناً فيكم “
    الروح تعيش داخل المؤمنين فلا يمكن أن تكون عدة أرواح

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 12 ” بل الروح الذي من الله “
    أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 13 ” بما يعلمه روح القدس”

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 6 : 19 ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل
    للروح القدس الذي فيكم”
    الأتقياء هيكل الروح القدس فكيف تكون واحدة وبهذا العدد ؟

    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 15 ” واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها “
    هذا أقدم الأناجيل ولم يذكر التثليث

    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 19 ” وجلس عن يمين الله “
    1- لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟
    2- لو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟
    3- ثم إن وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين
    4- أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 : 8 أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله “
    كيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 14 ” والكلمة صار جسداً “
    إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟
    أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 ” الله لم يره أحد قط “
    إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله “
    جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا “فهل تعني أن الله
    سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 30 من أقوال المسيح عليه السلام : -” أنا والآب واحد “
    أي وحدة الهدف لأن المسيح عليه السلام يدعو لما أمره الله سبحانه وتعالى به
    وإلا فإن ما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 21 – 22 ” ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…. كما أننا واحد “
    هل عبارة المسيح عليه السلام هذه تعني مساواة الـ 12 تلميذاً بالله سبحانه وتعالى ؟ فإذا أضفنا لهم التثليث ألا يصبح لدينا 15 إله ؟

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟

    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 7
    “فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد “
    ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !

    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 8
    ” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد “
    هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s