Monthly Archives: سبتمبر 2009

اتهام ساويرس بالاعتداء على الهوية الإسلامية وإثارة الفتنة الطائفية في مصر

كتب صبحي عبد السلام (المصريون): : بتاريخ 29 – 9 – 2009

في ثاني جلسات التحقيق التي عقدتها نيابة أمن الدولة العليا أمس الثلاثاء، للاستماع لأقواله في البلاغ المقدم منه، طالب المحامى نزار غراب بسرعة استدعاء رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده فيما هو منسوب إليه من اتهامات وتحريض وازدراء ضد الشريعة الإسلامية والدستور المصري الذي ينص في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر. وقال إن ساويرس يقوم من خلال تصريحاته لوسائل الإعلام الغربية، والتي كان آخرها تصريحاته لتلفزيون BBC” بتحريض الأقلية المسيحية في مصر على التمرد،

والزعم أن 15 مليون مسيحي يعانون من الاضطهاد والتمييز بسبب المادة الثانية في الدستور، الخاصة بالشريعة الإسلامية، وهو الأمر الذي اعتبره “غراب” يشكل إساءة وجريمة في حق الشعب المصري، وتمثل تحريضا سافرا على الفتنة الطائفية وهي جريمة يعاقب عليها القانون. واعتبر غراب في أقواله أمام النيابة أن التصريحات التي أدلى بها ساويرس تهدد السلم والأمن الاجتماعي لما تمثله من استفزاز لمشاعر الأغلبية المسلمة من الشعب المصري لتجرئه على الشريعة الإسلامية والثوابت الإسلامية، خاصة وأنه أدلى بتصريحات ضد الهوية الإسلامية لمصر وهجوما سافرا ضد حجاب المرأة المسلمة. وأكد أن المواطنة لا تعنى هدم ثوابت الدين الإسلامي، مشددا على أن الأقلية المسيحية في مصر تحصل على كامل حقوقها ولكن بعض أفرادها يبحثون عن “مواطنة” تقوم على هدم ثوابت الدين الإسلامي، وطالب النيابة بأن تضم نسخة من الحلقة التي تتضمن حوار ساويرس لبرنامج “في الصميم ” الذي أذاعته فضائية BBC” في أواخر أغسطس الماضي. ورأى أن ما قاله الملياردير القبطي في هذا الحوار يشكل أركان مجموعة من الجرائم؛

منها الإدلاء بتصريحات لوسيلة إعلام غربية يزعم فيها تعرض الأقلية المسيحية في مصر للاضطهاد والتمييز، في محاولة منه لحشد وتحريض أوروبا وأمريكا، وتحريضهم للتدخل في شئون مصر الداخلية تحت ستار حماية المسيحيين، بالإضافة إلى تهديد وحدة مصر وسلامها الاجتماعي، وإثارة الفتنة الطائفية. وكان المحامي نزار غراب قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد ساويرس في أواخر أغسطس الماضي تم قيده تحت رقم 15837 على خلفية تصريحات للأخير عبر برنامج “في الصميم” على قناة “BBC” الفضائية طالب فيها بإلغاء المادة الثانية من الدستور، بعدما زعم أنها تمثل مزجًا بين الدين والسياسة مما يؤدي إلى نسيان المسيحيين في مصر. ونقل المحامي عن ساويرس، قوله: الأقباط يتعرضون للتمييز، حتى أنه لم يكن بين الضباط الأحرار مسيحي واحد،

مؤكدًا في لهجة توحي بالتحريض أن “الأقباط سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم ويستحقون إذا كانوا مضطهدين”. وقال غراب إن تلك التصريحات جاءت من شخص متخصص في جمع واستثمار وتنمية الأموال وغير متخصص في القوانين أو التشريعات والتي اعتبرت كبرى الجهات القانونية في أوروبا الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع. وأضاف: رجل الأعمال تحدث ناسيا أو متناسيا ودون علم بان الشريعة الإسلامية اعترفت بالأديان الأخرى وجعلت من الإيمان بالنبيين جزءا من الإيمان بالإسلام وشرعت أحكاما لحقوق غير المسلمين من أهل الكتاب. واتهم ساويرس بمحاولة تحميل المسئولين عن ثورة يوليو عدم إشراك أحد من الأقباط بتنظيم الضباط الأحرار،

ناسيًا أحداث التاريخ في علاقة الأقباط المسيحيين بالمحتل الأجنبي قبل الثورة، وعلاقتهم بالمستعمر الأجنبي بعد الثورة فيما يعرف بأقباط المهجر. وأضاف: حيث أن ما وقع من المشكو في حقه جريمة عدوان على الدين الإسلامي طبقًا للمادة 161 من قانون العقوبات، كما أنه جريمة بث دعايات مثيرة طبقًا للمادة 102 “مكرر” من قانون العقوبات، فإن مقدم البلاغ يطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ساويرس وإجراء

تحقيق معه وإحالته للمحاكمة بالتهم السابقة. وشدد غراب على أن هجوم ساويرس تخطى كل الحدود والخطوط وفي مقدمتها المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، مضيفًا: تصريحاته مضادة للديمقراطية والمواطنة، لأنها تثير الفتنة الطائفية وتؤثر على السلام الاجتماعي من خلال هذا الهجوم الذي يتماشى مع رغبة ساويرس في تحقيق أهداف سياسية ودينية لكنها ضد الوطن.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70517&Page=1

نيابة أمن الدولة تبدأ اليوم التحقيق في تجاوزات ساويرس ضد الشريعة

كتب صبحي عبد السلام ومجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 27 – 9 – 2009

 

تبدأ صباح اليوم الاثنين نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في الاتهامات الموجهة إلى الملياردير المعروف نجيب ساويرس بازدراء الإسلام والطعن في الشريعة الإسلامية والمطالبة بإبطالها من دستور البلاد إضافة إلى هجومه على شعائر الإسلام مثل حجاب المرأة المسلمة ، حيث تستمع اليوم نيابة أمن الدولة العليا لأقوال المحامي نزار محمود غراب في بلاغه المقدم ضد ساويرس بشأن هجوم الأخير على المادة الثانية من الدستور التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع. وقال غراب في بلاغه الذي حمل رقم 15837 والذي تقدم به للنائب العام في أواخر أغسطس الماضي، إن ساويرس غفل عن أن شريعة الإسلام هي الشريعة التي اعترفت بالأديان وشرعت لهم حقوق، واتهمه بالإساءة للإسلام وشريعته وتحريض الأقباط.

جاء ذلك على خلفية تصريحات للأخير عبر برنامج “في الصميم” على قناة “BBC” الفضائية طالب فيها بإلغاء المادة الثانية من الدستور، بعدما زعم أنها تمثل مزجًا بين الدين والسياسة مما يؤدي إلى نسيان المسيحيين في مصر. ونقل المحامي عن ساويرس، قوله: الأقباط يتعرضون للتمييز، حتى أنه لم يكن بين الضباط الأحرار مسيحي واحد، مؤكدًا في لهجة توحي بالتحريض أن “الأقباط سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم ويستحقون إذا كانوا مضطهدين”. وقال غراب إن تلك التصريحات جاءت من شخص متخصص في جمع واستثمار وتنمية الأموال وغير متخصص في القوانين أو التشريعات والتي اعتبرت كبرى الجهات القانونية في أوروبا الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع. وأضاف: رجل الأعمال تحدث ناسيا أو متناسيا ودون علم بان الشريعة الإسلامية اعترفت بالأديان الأخرى وجعلت من الإيمان بالنبيين جزءا من الإيمان بالإسلام وشرعت أحكاما لحقوق غير المسلمين من أهل الكتاب. واتهم ساويرس بمحاولة تحميل المسئولين عن ثورة يوليو عدم إشراك أحد من الأقباط بتنظيم الضباط الأحرار،

ناسيًا أحداث التاريخ في علاقة الأقباط المسيحيين بالمحتل الأجنبي قبل الثورة، وعلاقتهم بالمستعمر الأجنبي بعد الثورة فيما يعرف بأقباط المهجر. وأضاف: حيث أن ما وقع من المشكو في حقه جريمة عدوان على الدين الإسلامي طبقًا للمادة 161 من قانون العقوبات، كما أنه جريمة بث دعايات مثيرة طبقًا للمادة 102 “مكرر” من قانون العقوبات، فإن مقدم البلاغ يطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ساويرس وإجراء تحقيق معه وإحالته للمحاكمة بالتهم السابقة. وشدد غراب على أن هجوم ساويرس تخطى كل الحدود والخطوط وفي مقدمتها المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة،

مضيفًا: تصريحاته مضادة للديمقراطية والمواطنة، لأنها تثير الفتنة الطائفية وتؤثر على السلام الاجتماعي من خلال هذا الهجوم الذي يتماشى مع رغبة ساويرس في تحقيق أهداف سياسية ودينية لكنها ضد الوطن.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70401&Page=1

من جنايات المبشرين على العلم والتعليم

د. جابر قميحة (المصريون) : بتاريخ 26 – 9 – 2009

          

كان تركيز حركات التبشير على أفريقيا بصفة خاصة؛ لأنها القارة المظلمة أو السوداء كما يطلقون عليها، والوثنية فيها أكثر انتشارا من غيرها، واستجابة الوثني للتبشير أسهل ـــ ولا شك ـــ من استجابة المسلم، فالوثني ليس صاحب عقيدة لها منطقها القوي الذي يدفع به عقيدة أخرى، أو يغلق نفسه عنها، إنه في نظر المبشرين إنسان جاهز، أو مفرغ من الداخل، واستعداده لتقبل النصرانية قد يكون أكبر بكثير من استعداد غيره. ومن الإحصائيات الصارخة أن عدد المعاهد التعليمية التي أنشأها المبشرون في أفريقيا يبلغ 16671 معهدا، أما الكليات والجامعات فتبلغ 500 كلية وجامعة،

 ويبلغ عدد المدارس اللاهوتية لتخريج القسس والرهبان والمبشرين 489 مدرسة . أما رياض الأطفال فيتجاوز عددها 1113 روضة. ويبلغ عدد أبناء المسلمين في هذه المؤسسات والمعاهد والذين يخضعون لهؤلاء المبشرين أكثر من خمسة ملايين . وفي بلد مثل أوغندا نجد أن هناك 55 مدرسة ثانوية تديرها الكنيسة إدارة مباشرة، بينما لا يدير المسلمون سوى خمس مدارس فقط . وفي تنزانيا هناك أربع وعشرون مدرسة ثانوية تابعة للكنيسة، أما المسلمون فلديهم ثلاث مدارس لا غير، وفي جامعة “دار السلام” لا يتجاوز عدد الطلاب المسلمين مائة طالب بينما يقدر عدد طلاب الجامعة بثلاثة آلاف طالب . واتجه الاستعمار إلى مؤسسات التعليم فأعطاها للكنيسة والإرساليات، فالاستعمار البرتغالي مثلا عقد في عام 1940 م اتفاقية مع الفاتيكان،

أصبح الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية بموجبها يسيطران على التعليم كله في موزمبيق. والأمر نفسه حصل في جنوبي السودان، ففي سنة 1904م عندما زار “ونجت باشا” حاكم السودان العام مدينة “واو” التي تعتبر عاصمة إقليم بحر الغزال في الجنوب توقف عند مدرسة “واو” الابتدائية وكتب تقريرا ضمنه الملاحظات الآتية: ” ولقد لاحظت في زيارتي للمدرسة تعدد الجنسيات فيها ـــ أي القبائل ـــ وكذلك الدين، وأن الطلبة كلهم يتكلمون العربية إلى جانب اللهجات المحلية، ومعنى ذلك أنهم سيعتنقون الإسلام، ولا شك أنهم اعتنقوه بعد دخولهم المدرسة، وإذا استمر الحال على هذا المنوال فسوف تخرج المدرسة تلاميذ يتحدثون العربية ، ويدينون بالإسلام، ولا يحسنون لغتنا، وهذا أمر مرفوض تماما”. وأمر بإغلاق المدرسة. ********** ولا شك أن غياب الوعي الإسلامي الصحيح،

وضعف القيادات العلمية الإسلامية عن بيان حقيقة الإسلام وأثره، واستمرار غلق باب الاجتهاد لعب دورا بارزا في إحداث الفراغ الذي ملأه أعداء الإسلام مستغلين التعليم إلى أقصى مدى… وإلى هذه الخطورة أشار الشاعر “أكبر الإله آبادي” بقوله:” يا لغباء فرعون الذي لم يصل تفكيره إلى تأسيس الكليات، وقد كان ذلك أسهل طريقة لقتل الأولاد، ولو فعل ذلك لم يلحقه العار وسوء الأحدوثة في التاريخ. ولكن الذي فات فرعون موسى لم يفت فراعنة المبشرين في العصر الحديث، وللأسف كانت مساهمة المسلمين ـــ بالوعي أو باللاوعي ـــ عاملا قويا في تمكين هؤلاء من أداء رسائلهم الشيطانية في نخاع الدول الإسلامية. وتلطمنا إحصائية أشد وأنكى مما قدمناه، ومسرحها ( باكستان المسلمة )،

وخلاصتها أن أغلبية الطلبة في المدارس التبشيرية من المسلمين، إذ تزيد نسبتهم على 85 % من عدد الطلاب . وزيادة على ذلك تمارس الهيئات التبشيرية في باكستان أساليب أخرى في كبريات المدن مثل ” كراتشي” و” لاهور” ، وهو ما يمكن أن نسميه بغزو المطبوعات، حيث يباع في الشوارع والحارات والمنازل والمدارس ووسائل المواصلات “كيس بلاستيك” فاخر بداخله عشرة كتب، وحتى يقبل المسلمون على شراء هذه المجموعة الفاخرة جعلوا لكل من الكتابين الموضوعين في أعلى الكيس وأسفله عنوانا يشبه “النموذج الإسلامي”، أو على الأقل لا يوحي بالفكر المسيحي ، مثل”الإيمان والعمل” ، و”زهور المعرفة” ، وثمن المجموعة كلها روبية واحدة (أي ما يساوي عشرة قروش مصرية). فإذا ما اشترى المسلم هذه الكتب على أمل أن يجد فيها ماتوحي بها عناوينها الظاهرة وجد أن بقية الكتب أناجيل،

واقتباسات من التوراة، وغير ذلك من الكتب المسيحية. ********** أما المقررات المدرسية والجامعية فتعتمد على كتب تفيض بالأباطيل، وتشويه صورة الإسلام والنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فمن هذه الكتب المقررة كتاب باسم “البحث عن الدين الحقيقي” تأليف “المنسيور كولي” وقد نال هذا الكتاب المقرر على الطلاب رضا البابا “ليون السادس عشر”، ونعرض فيما يأتي عبارات مما جاء في صفحة واحدة منه : “في القرن السابع للميلاد برز في الشرق عدو جديد، ذلك هو الإسلام الذي أسس على القوة، وقام على أشد أنواع التعصب.

لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه، وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق، ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب، ووعد الذين يهلكون في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات”. وكتاب آخر يدرس في الصف الرابع من المدارس اللبنانية . ومما جاء فيه من الأباطيل: ص 31: واتفق لمحمد في أثناء رحلاته أن يعرف شيئا قليلا من عقائد اليهود والنصارى، ولما أشرف على الأربعين أخذت تتراءى له رؤى أقنعته بأن الله اختاره رسولا. ص 32: والقرآن مجدموع ملاحظات كان تلاميذه يدونونها، بينما كان هو يتكلم، وقد أمر محمد أتباعه أن يحملوا العالم كله على الإسلام بالسيف إذا اقتضت الضرورة. ص 36: وبينما كان محمد يعظ كان المؤمنون به يدونون كلماته على عجل. ص 126: ودخلت فلسطين في سلطان الكفرة منذ القرن السابع للميلاد.

وفي نفس المجال ـــ استغلال التعليم كآلية من آليات أعداء الإسلام لمصلحتهم, وتخريب العقول والمثاليات الإسلامية ـــ نواجه معروضا ماسونيا روتاريا جديدا اسمه بعثات السلام، وقد أعلنت عنه مجلة الروتاري: منحة من جورجيا لطالبة في مصر: وجه الروتاريون في ولاية جورجيا الأمريكية الدعوة إلى الروتاريين في مصر لإيفاد أحد الطلاب للدراسة في منحة لمدة سنة هناك. وتقدم هذه المنحة من أجل تدعيم التفاهم الدولي والسلام بين الشعوب عن طريق التعارف. وتوالت الإعلانات في الصحف المصرية وأوفدت أعداد كبيرة من هذه البعثات وهناك ملاحظات تتعلق بهذه البعثات يضعها موضع الشبهة والاتهام منها:

أـ حدد الروتاريون الهدف الأساسي من هذه البعثات، وهو تدعيم التفاهم الدولي والسلام بين الشعوب عن طريق التعارف.

ب ـ نص الإعلان عن هذه المنح أنها لا تستهدف الحصول على درجات علمية للموفدين.

 ج ـ الإعلان المنشور اشتمل على ثلاثة رموز ماسونية هي: ـ رسم اليدين المتصافحتين ـ السنبلة ـ رأس الإنسان بشكل شمس مشعة. ويقول الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله ” ولا تفسير لاشتمال الإعلان على هذه الثلاثية الماسونية أن ثلاث جمعيات مختلفة من جمعيات الماسونية لكل واحدة منها شعار من الثلاثة اتفقت فيما بينها متعاونة على تنظيم هذه المنح والإنفاق عليها…. إن منح السلام الروتارية تتمثل في عملية غسيل المخ التي يتعرض لها المرشح لهذه المنح، والتي لا تستهدف الحصول على درجات علمية إنما هي تدريب وتربية كوادر شابة، تستطيع النهوض برسالة الروتاري.

 وإذا نظرنا إلى الأجناس الأدبية من شعر ونثر وجدناها من قديم توظف بالدعوة إلى الأديان، والمذاهب الدينية، والقومية، والسياسية ، كل هذا معروف ومسلم به، ولكن هناك ” وعاء لغويا معرفيا” هو “المعجم، يدخل بداهة في مجال التأليف العلمي الذي يلزم الحياد من جهة وصحة المادة المعروضة من جهة ثانية، ودقة الأداء والتعبير من ناحية ثالثة، بعيدا عن الانطباعات العاطفية والحماسة الدينية والدعاية المذهبية، ولكننا وجدنا معجما حديثا ضخما له شهرة واسعة هو المنجد لم يلتزم بهذه البديهيات كما شرح الدكتور إبراهيم عوض في كتابه ” النزعة النصرانية في قاموس المنجد”.

والمنجد معجم وضعه عام1908 راهب نصراني هو الأب لويس معلوف اليسوعي، ووضع قسم الإعلان منه راهب نصراني آخر هو الأب ” فرناند تول” اليسوعي، وطبعته المطبعة الكاثوليكية، وأغلب الذين قاموا على تحرير مواده اللغوية والعلمية من النصارى، مثل كرم البستاني، والأب اليسوعي بوليس موتارد، وعادل انبوبا، وأنطوان نعمة، وبولس براورز، وسليم دكاش، وميشال مراد وغيرهم. والطوابع التبشرية النصرانية كما تعقبها الدكتور ابراهيم عوض ــ جاءت أحيانا على حساب الحقائق العلمية، وأحيانا على حساب الدين الإسلامي وفي ذلك ما فيه من التزييف والتضليل. ومن أمثلة ذلك : 1

ـ فهو يغفل البسملة، ولا يصف القرآن الكريم كما يصف الكتاب بالمقدس، ولا يشير نهائيا إلى الأحاديث النبوية ولا السيرة النبوية. 2

ـ ولم يعتبر أيوب وسليمان وداوود ونوحا ولوطا أنبياء، بينما يعتبر لقمان نبيا، على عكس ما يرى القرآن.

 3ـ ويصف “نشيد الأناشيد” بأنه سفر يتغنى بالحب والجمال في نزعة صوفية. مع أنه نص من الغزل الحسي الفاحش، ولا يمكن أن يكون من عند الله أو جاء على لسان نبي.

 4 ـ ويتحدث عن الأخطل الشاعر الأموي بأنه : ذو الصليب الأخطل الشاعر النصراني، مع أنه لقب غير معروف للأخطل.

5 ـ ومن كفرياته قوله في مادة “جسد” سر التجسد، سر اتخاذ السيد المسيح كلمة الله طبيعته البشرية، يقصد أن له عليه السلام طبيعتين: طبيعة إلهية، وطبية بشرية بعد تجسده ونزوله من علياء ألوهيته، ليولد من رحم مريم عليها السلام، ويموت على الصليب، وبذلك يتم فداؤه البشر من خطيئة أبيهم آدم(!!!!!).

 6 ـ وهو يشرح المصطلحات الدينية بمفهومها النصراني، مسقطا من حسابه مفهومها في الإسلام وكان المعجم اللغوي العربي صنع للنصارى فقط.

وفي مقام التعريف بالشخصيات نكتفي بمثال واحد،

وليكن نوبار باشا يكتب عنه المنجد”سياسي مصري أرماني الأصل عمل على تحرير بلاده من السيطرة العثمانية وسعى في شق ترعة السويس، وفي تنظيم القضاء”. مع أن المعروف تاريخيا أنه أجنبي نصراني، كان عميلا للاستعمار الإنجليزي وتولى رياسة الوزارة في حقبة سوداء من تاريخ مصر. 

 وبصماته العلمانية في التعليم أوضح من أن نتوقف عندها طويلا، والفاعل الأصيل هنا ليس مستشرقا، ولا مبشرا ، ولا أجنبيا ، بل هو مسلم من جلدتنا، ويتكلم لساننا، ولكنه ينفذ ـــ بالوعي أو باللاوعي، بالإرادة الحرة، أو بالتسيير الفوقي، أوتأثرا بالجو المكروب السائد ــ سياسة تعليمية تكاد تدور في فلك السياسات التبشيرية، والمجال يتسع لكلام كثير جدا ، ولكني أجتزيء بالإيجاز عن التفصيل: 1ـ مادة التربية الدينية لا يختلف اثنان على أهميتها معرفيا وتربويا وسلوكيا على مستوى الفرد، والأسرة، والمجتمع، ونبحث عن “موقع هذه المادة في مناهج جمهورية مصر العربية” فنجد أن جهودا صادقة قد نجحت في اعتبار التربية الدينية “مادة أساسية” ، وأنها مادة نجاح ورسوب، ولكنها لا تضاف لمجموع الدرجات في الشهادات العامة، كالتاريخ ، والجغرافيا، والكيمياء، والطبيعة، والرياضيات…

فما قيمة “الأساسية” هنا؟ وقد كان لكاتب هذه السطور مناقشات طويلة مع ” كبارمسئولين “. وفي حوار مفتوح طرحت السؤال التالي: لماذا لا تطبق الأساسية على مادة التربية الدينية بمفهومها الدقيق؟ ومن مستلزمات ذلك إضافة درجة التربية الدينية على مجموع الدرجات في سنوات النقل ، والشهادات العامة ، حتى يشعر الطلاب بجدية وصف ” الأساسية” التي توصف به المادة ، وحتى يشعر الطلاب بأن وراء مجهودهم المبذول عطاء منصفا، يرجح كفتهم إن صدقوا في بذل هذا المجهود. وكان الجواب أو الاعتذار غريبا وخلاصته: 1

ـ أن “أساسية” مادة الدين الإسلامي لا تتمثل في درجة تمنح، ولكن في تركيز الأساتذة على السلوكيات، والجوانب العملية في نطاق المدرسة، بحيث يكون المدرس رافدا دينيا لطلابه.

2ـ لو أضيفت الدرجة إلى المجموع لتفوق الطلاب الأقباط على المسلمين؛ لحصولهم على درجات أعلى، وذلك لتعاطف الأساتذة الأقباط الذين يقدرون الدرجات مع أبناء دينهم، زيادة على السهولة المفرطة التي يتسم بها مقرر التربية الدينية المسيحية. وهما دليلان أو دفاعان لا يصمدان أمام العقل:

1ـ فتمثل الدين في السلوكيات العملية لا يتعارض ، ولا يمنع من تقدير درجة لها قيمتها، تضاف إلى مجموع درجات الطالب، وليجعل جزءا من هذه الدرجة (ربعها مثلا) على سلوكيات الطالب في المدرسة. 2

ـ وأما الدفاع الثاني فيمثل تأثرا صامتا، أو استجابة غير مباشرة لما يحرص العلمانيون والمستشرقون والمبشرون عليه من عزل ديننا ــ بمفاهيمه الحية ــ عن واقع حياتنا، واستهانة الطلاب والشباب به علما وقيما.

 3ـ وحتى لو صح الدليل الثاني ــ وهو مجرد احتمال ــ فإني على يقين من أنه لن يتحقق إلا لعام واحد، وامتحان واحد، وبعدها يكون الطلاب المسلمون على يقين من أن هناك جدية في تقدير درجاتهم فيأخذون المسألة مأخذ الجد والاهتمام، إن لم يكن بدافع عاطفة دينية قوية، فبدافع الحرص على تحصيل درجة قيمة تضاف إلى مجموعهم.

4ـ وأخيرا لن يعدم المسئولون من رجال التعليم الأقباط من يتابع ويراجع تقدير درجات الطلاب الأقباط بنزاهة وجدية، بعيدا عن المجاملة والمحاباة، وخصوصا إذا وضعت قواعد وضوابط صارمة يكون من الصعب تخطيها ومخالفتها.

gkomeha@gmail.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70313&Page=7&Part=1

تاكسي ساويرس يتنصت على “الزبائن” ويعرض محادثاتهم على الفضائيات

المصريون (خاص): : بتاريخ 25 – 9 – 2009

تخيل نفسك وأنت تستقل التاكسي، وبينما تتجاذب أطراف الحديث مع السائق لحين الوصول إلى حيث تريد، أن محادثتك مسجلة بالصوت والصورة، والأدهى من ذلك، أنه يتم بثها على الفضائيات في انتهاك صارخ للحريات الشخصية ودون مراعاة لأية قواعد أخلاقية، هذا ما يفعله بالضبط رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس في برنامجه على إحدى الفضائيات المملوكة له. ويعرض ساويرس من خلال برنامجه المسمى “تاكسي مصر” لنص المحادثات التي تجرى بين مواطنين عاديين وسائقي تاكسي تابعين له والمدربين على استدراج “الزبائن” للحديث في مواضيع شتى، دون أن يعلم “الزبون” الذي يتحدث بأريحية كعادة المصريين،

أن كل كلمة ينطق بها مسجلة بالصوت والصورة، وأن آراءه التي عبر عنها سيتم عرضها على الفضائيات، دون مراعاة لأية خصوصية، أو الحفاظ على حرمة الحديث. فكرة البرنامج تقوم على استدراج زبائن التاكسي المجهز بأجهزة تنصت وتجسس والمزود بكاميرات من كافة الاتجاهات، وسماعات دقيقة تتجسس على زبائن التاكسي من الشعب المصري، والذين يستقلون هذه التاكسيات بحسن نية ودون أدنى علم بالمكيدة المدبرة لهم في تاكسي “مؤسسة ساويرس”. وأثناء ذلك، يقوم قائد التاكسي والتابع “لمؤسسة ساويرس” والمدرب تدريب عال على المحاورة والاستدراج من أجل توريط الزبون بأكبر قدر ممكن بفتح لحوارات مع زبائن التاكسي رجالاً ونساءً، ف

ي موضوعات عديدة: سياسية، اقتصادية، قضائية، دينية، فنية، رياضية، وجنسية أيضًا. ولأنه غالبًا ما تكون هذه الأحاديث متنفسًا للمصريين للتعبير بتلقائية عن همومهم ومشاكلهم الشخصية والعامة، يعبر “الزبون” للسائق عن سخطه على الأوضاع بطريقة تهكمية لا تخلو من السباب في التعبير عن جام سخطه على الحكومة والمسئولين في مصر، خلال تطرقه بالنقد إلى الأحوال عمومًا في البلاد. ففي تلك الحوارات، وجه الزبائن انتقادات للسياسات العامة للدولة والشخصيات السياسية بطريقة غير لائقة، وشككوا في نزاهة القضاء المصري واتهموه بما لا يليق خاصة في قضية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي التي ركز البرنامج عليها كثيرًا، وهاجموا شخصيات اجتماعية بعينها، وتم تناول القضية الجنسية بصورة مقززة. ويفعل “الزبون” ذلك بحسن نية ودون أن يدرك أنه وقع ضحية لرجال ساويرس، بعد أن يتم توريطه في حوارات لا يجرؤ في التعبير عنها أمام الكاميرات،

ومن ثم تقوم فضائية ساويرس بنقل المحادثة بالصوت والصورة وتاريخ ركوب الزبون للتاكسي، علمًا بأن هذا الزبون يحدد المكان الذي يقصده وأحيانًا أسمه ومكان عمله وطبيعته ومحل إقامته. وكان ملاحظًا أن فضائية ساويرس خلال عرضها للتسجيلات التي من الواضح أنه تم تسجيلها خلال هذا العام، أنها تقوم بوضع صوت صافرة للتشويش على الكلمة النابية المفهوم معناها والواضحة على شفاه المتحدث المصور من كافة الاتجاهات. لكن الشيء اللافت والذي يضع رجل الأعمال في موضع المساءلة والمحاسبة القانونية هو أن إذاعة تلك الحوارات لم يكن باستئذان من الذين تم التسجيل لهم، وهو ما يضعه تحت طائلة القانون الذي يعاقب القائم بالتنصت على المواطنين،

دون الحصول على إذن من النيابة العامة. ويطرح ذلك تساؤلاً حول الجهة التي سمحت لفضائية ساويرس بالتنصت على المواطنين، وعما إذا كان قانون المرور يسمح بأن يجعل المواطن عرضة للتنصت خلال ركوبه وسائل المواصلات، دون الحفاظ على الحرية الشخصية التي يكفلها الدستور، وعما إذا كان من حق المواطنين الضحايا اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات مالية جراء عدم الحصول على موافقات شخصية منهم.

ويُخشى في ضوء ذلك، أن يكون ذلك مؤشرًا على عمليات تنصت تقوم بها شركة الاتصالات التابعة لنجيب ساويرس على مشتركيها البالغ عددهم 22 مليون مصري، خاصة وأن الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان قد أكد في تصريحات سابقة أن وزارته تسمح لشركات الاتصالات الخاصة بالتنصت على تليفونات المواطنين.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70296&Page=1

العقول المهاجرة – لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

د. شاكر توفيق العاروري – بتاريخ: 2009-09-25

لقد اعتاد الناس الحديث عن هجرة العقول المنتجة وأسبابها وطرائق علاج مشاكلها وإزالة أسباب هجرتها ، فمن قائل أن أسباب الهجرة عدم تقدير العقول وقتل القدرات ؛ ومنهم من يقول البحث عن الفرص وعن الطموح العلمي والمادي والحرية ؛ وغيرها الكثير من الأسباب الدافعة لخروج العقول من أعشاشها وهجر موطنها ومغادرة بلادها وقليها . إن هذا النوع من الهجرة حقيق بالدراسة والخوف من نتائجه ؛

خاصة أن البلاد تخسر أبانائها وتفقد بالمحصلة تطورها وثمرة نتاج فلذات أكبادها . وبالتدبر وحقيقة النظر وجدت أن الخطرالأكبر في هجرة العقول ما اجتمع فيه هجرة عقول الخاصة العامة ؛ إذ هذا البلاء لا يتفطن له إلا القلة النادرة ؛ ولا يبحث عن حقيقة سببه ونتاج تأثير وقوعه ، مع أن أسبابه بينة ظاهرة قد أصاب منه الجميع ؛ وعاش في ظله كثير من العامة والخاصة ؛ بل من عموم بليته لم يتنبه له الأكثر . إن من أسباب أخطر الهجرات هجرة العقول وذهوهلها عن حقيقتها بافتتانها بغيرها وتسربلها قمصا لا تواري عورتها ولا تلبي رغبتها بل تفضي إلى فقد الثقة بالنفس وموطن العيش وضياع هوية الانتماء البشري . إن هجرة عقول الخاصة والعامة يعود لما يستعشره الناس من الضعف والهوان الذي يعيشوه في واقعهم ؛ وما يرونه من تسلط الأمم عليهم ؛

وهم في غاية العجز والاستسلام . فلم يروا سبيلا إلا الانسلاخ عن أمتهم وترك هويتهم والبحث عن البديل الذي يوفر لهم عزة ومنعة ؛ يحصّل لهم الطموح البشري الذي يكوّن لهم شخصية العلو والمهابة التي تطلبها النفوس أصالة ، فهامت عقول العامة والخاصة في سماء الغالب ؛ آملة نيل شيء من تلك العزة التي أشاع لها أرباب الساسة والأقلام والإعلام من أبناء تلك الامة المُهابة وأزلامهم ممن يعيش في وسط الأمة المغلوبة التابعة المأجورة للأمة الغالبة . فقادوا العقول بهمومها فانقادت لهم العقول المهاجرة اللينة راغبة راجية ؛ بيد أنها ما فتئت زمنا يسيرا حتى حملت من الهموم أضعاف ما عاشت فما أن ترجع إلى مقرها حاقدة متغيرة بما تسربلت وتشرّبت لتبني جيلا على غرار ثقافتها وفساد حياتها لتنشيء جيل مسخ لا ينفع نفسه ناهيك عن بناء أمته . إ

 

ن من أخطر ما حملته تلك العقول المهاجرة رفع السهام في وجه الاسلام ورمي المسلمين عن قوس واحدة متهمين الاسلام والمسلمين بالضعف والخور بسبب ما هي عليه و الذي في حقيقته ثمار أشباههم من المرتزقة المهاجرين وكذا ما تسببه أزلامهم من إضعاف الأمة ، وكأن واقع الناس ثمرة تطبيق الاسلام وشريعته ؛ محرفين حقيقة الأمة وعزها وما كانت عليه من منعة وقوة لما سادت العلامل بالاسلام ودعوته ؛ متجاوزين معلم الهداية الرباني ووحي الله الباقي الذي يسطر للعالم مسالك المعرفة والعلوم ويبين لهم نور الحياة الحق وإحياء الأمم به أن أقاموه . لكننا نرى أن العقول الماهجة تحمل الاسلام والمسلمين حملا ثقيلا لم تدع إليه ولم تسلك مسلكه ، بل هو نتاج عقل مهاجرة تائهة فأغمضت تلك العقول أعينها عن حقائق ذكر منها اثنتين :

الأولى : إن الاسلام لا واقع له في حياة عموم الأمة كمنهج حياة حر بل لا يؤذن له بالتواجد في عموم حياة الناس وخصوصها كما هو مأمور به شرعا في قوله تعالى : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (162) سورة الأنعام . الثانية : إن واقع الناس المعاصر هو ثمرة أفكار ما تعلمه بعض أبناء الأمة من العقول المهاجرة الحاضنة لتلك المعرفة التي أخذها من الأمة الغالبة ، وليته كان مصدر تطور وعز لأمته ، بل برذائل الفكر والخلق ،

وسوء المعاملة ، فتمارى بالمعصية وأعلن محاربته لله ثم قال مقولة فرعون { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (29) سورة غافر . فلا هم أخذوا علما نافعا نفعوا به أمتهم ، ولا نالوا مبتغاهم فأصبحوا إلى أمتهم الحق لا ينتمون ولا من معينها يرتون وقالوا مقولة أتباع فرعون قبل إيمانهم

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} (44) سورة الشعراء.

وكم سمعنا من بعض العقول المهاجرة أمثلة تاهو في جنباتها وما نالوا غاياتها وثمارها ، إذ لو قيل لأحدهم معلومة شرعية تخالف ما هو عليه ، وتناقض ما تعلمه من غير أمته ودينه ، قال : ياأيها الناس أما زلتم تتكلمون في صغار المسائل وقد صعد الناس إلى القمر . قلنا : أيها العقل المهاجر ؛ قد فقدت أقل ما تحمله من أصول دينك وانتمائك ؛ إذ تشبهت بمن هو دونك في معارف قد فقته بها ، وهو لا يعلمها ولا يعرف عنها ، فرضيت بالأدنى وتركت الأعلى . إن العقول المهاجرة تركت صغار المسائل وكبارها وانشغلت عنها راجية الصعود إلى الأقمار لكن العمر فاتها فلا صعدت ولا انتفعت ولا نفعت ؛ فخسروا كل شيء حتى عادوا إلينا مسخا لا أمة له ينتمي إليها ؛

ولا واقعا يحاكيه ويجاريه . إعلم أيها العقل المهاجر أن هذه الأمة قد شرفها الله تعالى بما تحظ به أمة من الأمم إذ كان أول أمر نزل على خير البرية وسيد ولد آدم عليه السلام قول الحق تبارك وتعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق . وقال : {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (3) سورة العلق .

بل وسّع من دائرة طلب المعرفة جامعا الدين والدنيا بقوله سبحانه : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت . اعلم أيها العقل المهاجر أن ديننا دين الفضيلة والخلق ودين العدل والرحمة ودين العدل والإنصاف كما قال الحق تبارك وتعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران . وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (135) سورة النساء .

أما علمت أيها المهاجر أن الإسلام سن قانون رحمة الخلق بعضهم فقال سبحانه : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف. وقال تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل . وغيرها مما يشمل عموم الحياة وتطورها واحتياجات الخلق ونظام البشر مما لا يوجد مثله على وجه الأرض ولا ينال إلا بتطبيقه . فهل يجوز للعقل المنصف أن يهجر كل هذا الخير ويأخذ بأذناب الباطل ليقع في غيابات الظلام ومفاسد القرن تحت ذريعة الحرية الثقافة ورفع الظيم عن الأمم المسلوبة المقهورة ؛

إن حقيقة الامرأن العقل المهاجر لو بقي في مكانه ولم يخرج من بلده لعاش مهاجرا غريبا وهو بين أهله ؛ وسيبقى أسير من بهره ؛ لأن حاله كما قال الله تعالى : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم. وأخيرا أقول : إن أخطر ما يكون من العقول المهاجرة هجر الدين والقيم التي منّ الله بها على خلقه . إن الواجب الأهم والخطوة الرئيسة دراسة أسباب هذا النوع من الهجرة ؛ والعمل على إزالة العقبات والمعوقات ومخاطبة العقول بما يناسبها قوة وضعفا . والأخذ بأسباب العزة والمنعة وبيان أن واقع الناس هو ثمرة ابتعاد الناس الناس عن دينهم وأن الله توعد من عصاه بالخذلان والتعب كما قال سبحانه :

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (124) سورة طـه .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view2&id=8998

الحمل سفاحا مرتبط بالتدين في أميركا

مازن النجار /الجزيرة

 رغم انطباع سائد بأن زيادة التديّن في المجتمعات تنشر العفاف وتقلص علاقات الجنسين غير الزوجية وما ينتج عنها من حمل وولادة، فإن دراسة أميركية كشفت عن مفارقة غير متوقعة، إذ وجدت علاقة بين مستوى تديّن كل ولاية أميركية ومعدلات حمل الفتيات المراهقات. وحسب دراسة -نشرت حصيلتها مؤخرا بدورية “الصحة الإنجابية” وأنجزها الدكتور جوزيف ستريهورن الأستاذ بجامعتي دريكسل وبتسبرغ، والدكتورة جيليان ستريهورن- فإن هناك ارتباطا قويا بين معدلات حمل المراهقات ومعايير محددة تؤشر على مستوى “التدين” بأي ولاية أميركية. بناء على ذلك،

يمكن بدرجة ثقة عالية التنبؤ بمعدلات الولادة بين المراهقات بأي ولاية انطلاقا من درجة انتشار المعتقدات الدينية المحافظة فيها، وحتى بعد احتساب تأثير عوامل أخرى كاختلاف مستويات الدخل ومعدلات الإجهاض. معايير التديّن وبحسب خدمة “سَينْس ديلي”، توصل الباحثان إلى النتائج بتحليل بيانات مصدرين: أولهما “مسح للأوضاع والمعطيات الدينية بالولايات المتحدة” أجراه معهد پيو (Pew Forum) لقياسات ودراسات الرأي العام، وإحصاءاتُ “مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض”. واستطلع المصدر الأول مواقف عينات من سكان كل ولاية، حيث سألهم عما إذا كانوا يوافقون أو لا على عبارات مثل “هناك طريقة واحدة فقط لتأويل تعليمات الدين”،

أو “ينبغي الأخذ بنصوص الكتاب المقدّس حرفيا، كلمة بكلمة”. وهكذا أمكنهم تحديد مستوى “تديّن” الولايات بأخذ متوسط النسب المئوية للمستطلعين الذين أجابوا بالموافقة على أكثر ثمانية آراء محافظة. واستقى الباحثان من المصدر الثاني بياناته حول معدلات حالات حمل الفتيات المراهقات في كل ولاية. ويقول الباحثان إن اتسّاع نطاق الارتباط بين التدين ومعدلات حمل المراهقات في استطلاع معهد پيو، أدهشهما. كذلك، كانت درجة الارتباط بين معدلات حمل المراهقات وبعض عناصر الاستطلاع المعبرة عن التدين، أعلى من درجة ارتباط هذه العناصر ذاتها.

 إخفاق ونجاح ويبدو من الدراسة أن المراهقين والمراهقات الأكثر تديناً يمارسون العلاقات الجنسية أكثر من نظرائهم الأقل تدينا، ومن ثَمّ هناك حالات حمل أكثر بينهم. لكن ربما أفادت أيضا بأن نسب حمل المراهقات الأكثر تديناً والأقل تديناً متماثلة، لكن نسبة إنهاء حالات الحمل قبل تمامها أعلى في الولايات الأقل تديناً، وهو عامل لا يبدو أن الباحثين احتسباه في النتائج. لا يرى الباحثان أن نتائج الدراسة، بحد ذاتها، تسمح بالوصول إلى استدلالات سببية مباشرة للعلاقة بين التدين وزيادة حالات حمل المراهقات، لكن إن كان لهما التكهن بتفسير أكثر احتمالا،

فهما يظنّان أن المجتمعات الأميركية المتديّنة أكثر نجاحاً في تثبيط استخدام المراهقات لوسائط منع الحمل منها في تثبيط العلاقات الجنسية بين المراهقين والمراهقات. وفي ذات الإطار، يبدو أن جهود هذه المجتمعات الأكثر تديناً أخفقت في منع العلاقات غير الزوجية بين المراهقين والمراهقات، ونجحت في منع إجهاض حالات الحمل الناجمة عنها.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7A86B54-E98E-461B-BDE2-BF9C18AC1C32.htm

الخلافات داخل القصر البابوي والبابا المنتظر

خالد المصري – بتاريخ: 2009-09-23

   

على الرغم من ظهور جبهة من المعارضين للبابا شنودة مؤخراً وهو ماكان من المستحيل أن يحدث في السابق ، وظهور هذه الجبهة كانت نتيجة تشدده في بعض القضايا الداخلية التي تخص الأقباط مثل قضايا الطلاق والزواج “يحرم الطلاق إلا في ضوابط محددة” وما سببه ذلك من مشاكل اجتماعية كبيرة بين الأقباط جعل البعض منهم يتحفظ على هذا التشدد ، ويبحث عن بدائل أخرى تمنحه هذه الرخصة ، حتى ولو كان الأمر الخروج عن طوع الكنيسة ،

 وايضاً محاكمات الرهبان المسئول عنها الانبا بيشوي رجل شنودة المفضل ، والذي اشتهر بأحكامه الكنسية القاسية على كل من يرتكب شبهة مخالفة كنسية ، وزاد عدد رجال الدين الذين تركوا عملهم الديني بسبب تلك الأحكام . كما انصرف الكثير من الرهبان عن مسيرة الرهبنة بسبب قسوة هذه المحاكمات ، فضلاً عن ظهور العديد من منظمات أقباط المهجر مع اختلاف ميولها وتوجهاتها ومصالحها ، بعيداً عن أعين الكنيسة المصرية وبعيداً عن رقابتها وسلطتها .. رغم كل هذا لا يختلف اثنان على قوة البابا شنودة وقبضته وسيطرته التامة على جميع خيوط الكنيسة الارثوذكسية ،

الرجل الحديدي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً ، والذي أثارت أنباء اعتلال صحته ومرضه حتى أنه كان في غيبوبة كاملة بعد عودته من رحلة العلاج الثالثة بأمريكا في غضون شهرين عاصفة من القلق حول من يخلفه ؟ ترى من يستطيع أن يشغل منصب رفيع كان يشغله رجل قوي ؟ ترى من هو البابا رقم 118 في تاريخ الكنيسة المصرية ؟ الكل كان يهمس بأسماء بعينها ولكن لما زادت الحرب أصبح هذا الهمس صوتاً عالياً ، الصيحة الأولى انطلقت من داخل أسوار القصر البابوي الحصين ومن أقرب الناس للبابا شنودة وهو الأنبا يؤانس . من المعروف لدي المهتمين بالشأن الكنسي أن الأنبا يؤانس هو شخصية هادئة ووديعة ، وعلى الرغم من أنه سكرتير البابا شنوده ومن المقربين منه جداً إلا أنه كان دائماً على خلافات مع الأنبا بيشوي سكرترير المجمع المقدس ،

 وأسباب الخلافات القديمه بينهما نشبت من وقوف الأنبا يؤانس باستمرار مع العديد من الكهنة الذين كانوا يتعرضوا للمحاكمات الكنيسة . الأنبا يؤانس أو قديس الكاتدرائية يرى في المنام أن لحظات البابا أوشكت على الإنتهاء وأنه هو البابا المنتظر ويشيع ذلك في محيط أعوانه ، وتحدث بلبلة شديدة تودي بكل مستقبله الكنسي وما أعظمها من فرصة للأنبا بيشوي للتخلص منه . ومن العجب أن قانون انتخاب البابا الذي صدر عام 1957 بعد وفاة الانبا يوساب بعام يتيح لأي راهب تجاوز الأربعين من عمره الترشيح لهذا المنصب الرفيع ، الأمر الذي أظنه سوف يسبب بلبلة شديدة حين فتح باب الترشيح لمنصب البابا قبل التصويت النهائي في المجمع المقدس ، أو قد يؤثر سلباً على التقليل من فرص بعض المرشحين الأقوياء ، كما يمنع القانون ترشيح الأساقفة مع استئناء الأساقفة العامين ..

أما من لهم حق التصويت فهم أعضاء المجمع المقدس فقط المكون من الأساقفة علي مستوي الجمهورية وعددهم 74 أسقفا ، منهم 13 أسقفا عاما بلا أبرشية..إضافة إلي 12 مطرانا و39 أسقفا لأبرشيات و 9 رؤساء أديرة إلي جانب أساقفة المهجر و عددهم 15 أسقفا.. ويضاف إلي هؤلاء الأراخنة ممثلون للمطرانيات المختلفة علي مستوي الجمهورية..و الأراخنة هم وجهاء الأقباط في المدينة التي تقع بها المطرانية.

.و يبلغ عدد تلك المطرانيات 60مطرانية علي مستوي الجمهورية و يتم اختيار 12 من الأراخنة من كل مطرانية وهو ما يعني أن عدد من سوف يختارون البابا القادم لن يتجاوز الألفي ناخب.. ويتم اختيار اكثر ثلاثة مرشحين حصلوا على اصوات وتوضع أسماء الثلاثة في صندوق صغير يتم وضعه في غرفة مظلمة ثم يدخل طفل صغير الى الغرفة ليختار ورقة من بين الورقات الثلاث ، ويكون صاحب هذه الورقة هو البابا الجديد ،

ويقوم بعدها المجمع المقدس بتنصيب البابا الجديد وإخطار اسمه الى الحكومة حتى يصدر مرسوم جمهوري باعتماده كبابا للكنيسة الارثوذكسية وبطريرك للكرازة المرقسية ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view5&id=8926