Monthly Archives: سبتمبر 2009

اتهام ساويرس بالاعتداء على الهوية الإسلامية وإثارة الفتنة الطائفية في مصر

كتب صبحي عبد السلام (المصريون): : بتاريخ 29 – 9 – 2009

في ثاني جلسات التحقيق التي عقدتها نيابة أمن الدولة العليا أمس الثلاثاء، للاستماع لأقواله في البلاغ المقدم منه، طالب المحامى نزار غراب بسرعة استدعاء رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده فيما هو منسوب إليه من اتهامات وتحريض وازدراء ضد الشريعة الإسلامية والدستور المصري الذي ينص في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر. وقال إن ساويرس يقوم من خلال تصريحاته لوسائل الإعلام الغربية، والتي كان آخرها تصريحاته لتلفزيون BBC” بتحريض الأقلية المسيحية في مصر على التمرد،

والزعم أن 15 مليون مسيحي يعانون من الاضطهاد والتمييز بسبب المادة الثانية في الدستور، الخاصة بالشريعة الإسلامية، وهو الأمر الذي اعتبره “غراب” يشكل إساءة وجريمة في حق الشعب المصري، وتمثل تحريضا سافرا على الفتنة الطائفية وهي جريمة يعاقب عليها القانون. واعتبر غراب في أقواله أمام النيابة أن التصريحات التي أدلى بها ساويرس تهدد السلم والأمن الاجتماعي لما تمثله من استفزاز لمشاعر الأغلبية المسلمة من الشعب المصري لتجرئه على الشريعة الإسلامية والثوابت الإسلامية، خاصة وأنه أدلى بتصريحات ضد الهوية الإسلامية لمصر وهجوما سافرا ضد حجاب المرأة المسلمة. وأكد أن المواطنة لا تعنى هدم ثوابت الدين الإسلامي، مشددا على أن الأقلية المسيحية في مصر تحصل على كامل حقوقها ولكن بعض أفرادها يبحثون عن “مواطنة” تقوم على هدم ثوابت الدين الإسلامي، وطالب النيابة بأن تضم نسخة من الحلقة التي تتضمن حوار ساويرس لبرنامج “في الصميم ” الذي أذاعته فضائية BBC” في أواخر أغسطس الماضي. ورأى أن ما قاله الملياردير القبطي في هذا الحوار يشكل أركان مجموعة من الجرائم؛

منها الإدلاء بتصريحات لوسيلة إعلام غربية يزعم فيها تعرض الأقلية المسيحية في مصر للاضطهاد والتمييز، في محاولة منه لحشد وتحريض أوروبا وأمريكا، وتحريضهم للتدخل في شئون مصر الداخلية تحت ستار حماية المسيحيين، بالإضافة إلى تهديد وحدة مصر وسلامها الاجتماعي، وإثارة الفتنة الطائفية. وكان المحامي نزار غراب قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد ساويرس في أواخر أغسطس الماضي تم قيده تحت رقم 15837 على خلفية تصريحات للأخير عبر برنامج “في الصميم” على قناة “BBC” الفضائية طالب فيها بإلغاء المادة الثانية من الدستور، بعدما زعم أنها تمثل مزجًا بين الدين والسياسة مما يؤدي إلى نسيان المسيحيين في مصر. ونقل المحامي عن ساويرس، قوله: الأقباط يتعرضون للتمييز، حتى أنه لم يكن بين الضباط الأحرار مسيحي واحد،

مؤكدًا في لهجة توحي بالتحريض أن “الأقباط سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم ويستحقون إذا كانوا مضطهدين”. وقال غراب إن تلك التصريحات جاءت من شخص متخصص في جمع واستثمار وتنمية الأموال وغير متخصص في القوانين أو التشريعات والتي اعتبرت كبرى الجهات القانونية في أوروبا الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع. وأضاف: رجل الأعمال تحدث ناسيا أو متناسيا ودون علم بان الشريعة الإسلامية اعترفت بالأديان الأخرى وجعلت من الإيمان بالنبيين جزءا من الإيمان بالإسلام وشرعت أحكاما لحقوق غير المسلمين من أهل الكتاب. واتهم ساويرس بمحاولة تحميل المسئولين عن ثورة يوليو عدم إشراك أحد من الأقباط بتنظيم الضباط الأحرار،

ناسيًا أحداث التاريخ في علاقة الأقباط المسيحيين بالمحتل الأجنبي قبل الثورة، وعلاقتهم بالمستعمر الأجنبي بعد الثورة فيما يعرف بأقباط المهجر. وأضاف: حيث أن ما وقع من المشكو في حقه جريمة عدوان على الدين الإسلامي طبقًا للمادة 161 من قانون العقوبات، كما أنه جريمة بث دعايات مثيرة طبقًا للمادة 102 “مكرر” من قانون العقوبات، فإن مقدم البلاغ يطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ساويرس وإجراء

تحقيق معه وإحالته للمحاكمة بالتهم السابقة. وشدد غراب على أن هجوم ساويرس تخطى كل الحدود والخطوط وفي مقدمتها المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، مضيفًا: تصريحاته مضادة للديمقراطية والمواطنة، لأنها تثير الفتنة الطائفية وتؤثر على السلام الاجتماعي من خلال هذا الهجوم الذي يتماشى مع رغبة ساويرس في تحقيق أهداف سياسية ودينية لكنها ضد الوطن.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70517&Page=1

نيابة أمن الدولة تبدأ اليوم التحقيق في تجاوزات ساويرس ضد الشريعة

كتب صبحي عبد السلام ومجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 27 – 9 – 2009

 

تبدأ صباح اليوم الاثنين نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في الاتهامات الموجهة إلى الملياردير المعروف نجيب ساويرس بازدراء الإسلام والطعن في الشريعة الإسلامية والمطالبة بإبطالها من دستور البلاد إضافة إلى هجومه على شعائر الإسلام مثل حجاب المرأة المسلمة ، حيث تستمع اليوم نيابة أمن الدولة العليا لأقوال المحامي نزار محمود غراب في بلاغه المقدم ضد ساويرس بشأن هجوم الأخير على المادة الثانية من الدستور التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع. وقال غراب في بلاغه الذي حمل رقم 15837 والذي تقدم به للنائب العام في أواخر أغسطس الماضي، إن ساويرس غفل عن أن شريعة الإسلام هي الشريعة التي اعترفت بالأديان وشرعت لهم حقوق، واتهمه بالإساءة للإسلام وشريعته وتحريض الأقباط.

جاء ذلك على خلفية تصريحات للأخير عبر برنامج “في الصميم” على قناة “BBC” الفضائية طالب فيها بإلغاء المادة الثانية من الدستور، بعدما زعم أنها تمثل مزجًا بين الدين والسياسة مما يؤدي إلى نسيان المسيحيين في مصر. ونقل المحامي عن ساويرس، قوله: الأقباط يتعرضون للتمييز، حتى أنه لم يكن بين الضباط الأحرار مسيحي واحد، مؤكدًا في لهجة توحي بالتحريض أن “الأقباط سلبيون ولا يدافعون عن حقوقهم ويستحقون إذا كانوا مضطهدين”. وقال غراب إن تلك التصريحات جاءت من شخص متخصص في جمع واستثمار وتنمية الأموال وغير متخصص في القوانين أو التشريعات والتي اعتبرت كبرى الجهات القانونية في أوروبا الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع. وأضاف: رجل الأعمال تحدث ناسيا أو متناسيا ودون علم بان الشريعة الإسلامية اعترفت بالأديان الأخرى وجعلت من الإيمان بالنبيين جزءا من الإيمان بالإسلام وشرعت أحكاما لحقوق غير المسلمين من أهل الكتاب. واتهم ساويرس بمحاولة تحميل المسئولين عن ثورة يوليو عدم إشراك أحد من الأقباط بتنظيم الضباط الأحرار،

ناسيًا أحداث التاريخ في علاقة الأقباط المسيحيين بالمحتل الأجنبي قبل الثورة، وعلاقتهم بالمستعمر الأجنبي بعد الثورة فيما يعرف بأقباط المهجر. وأضاف: حيث أن ما وقع من المشكو في حقه جريمة عدوان على الدين الإسلامي طبقًا للمادة 161 من قانون العقوبات، كما أنه جريمة بث دعايات مثيرة طبقًا للمادة 102 “مكرر” من قانون العقوبات، فإن مقدم البلاغ يطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضد ساويرس وإجراء تحقيق معه وإحالته للمحاكمة بالتهم السابقة. وشدد غراب على أن هجوم ساويرس تخطى كل الحدود والخطوط وفي مقدمتها المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن مصر دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة،

مضيفًا: تصريحاته مضادة للديمقراطية والمواطنة، لأنها تثير الفتنة الطائفية وتؤثر على السلام الاجتماعي من خلال هذا الهجوم الذي يتماشى مع رغبة ساويرس في تحقيق أهداف سياسية ودينية لكنها ضد الوطن.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70401&Page=1

من جنايات المبشرين على العلم والتعليم

د. جابر قميحة (المصريون) : بتاريخ 26 – 9 – 2009

          

كان تركيز حركات التبشير على أفريقيا بصفة خاصة؛ لأنها القارة المظلمة أو السوداء كما يطلقون عليها، والوثنية فيها أكثر انتشارا من غيرها، واستجابة الوثني للتبشير أسهل ـــ ولا شك ـــ من استجابة المسلم، فالوثني ليس صاحب عقيدة لها منطقها القوي الذي يدفع به عقيدة أخرى، أو يغلق نفسه عنها، إنه في نظر المبشرين إنسان جاهز، أو مفرغ من الداخل، واستعداده لتقبل النصرانية قد يكون أكبر بكثير من استعداد غيره. ومن الإحصائيات الصارخة أن عدد المعاهد التعليمية التي أنشأها المبشرون في أفريقيا يبلغ 16671 معهدا، أما الكليات والجامعات فتبلغ 500 كلية وجامعة،

 ويبلغ عدد المدارس اللاهوتية لتخريج القسس والرهبان والمبشرين 489 مدرسة . أما رياض الأطفال فيتجاوز عددها 1113 روضة. ويبلغ عدد أبناء المسلمين في هذه المؤسسات والمعاهد والذين يخضعون لهؤلاء المبشرين أكثر من خمسة ملايين . وفي بلد مثل أوغندا نجد أن هناك 55 مدرسة ثانوية تديرها الكنيسة إدارة مباشرة، بينما لا يدير المسلمون سوى خمس مدارس فقط . وفي تنزانيا هناك أربع وعشرون مدرسة ثانوية تابعة للكنيسة، أما المسلمون فلديهم ثلاث مدارس لا غير، وفي جامعة “دار السلام” لا يتجاوز عدد الطلاب المسلمين مائة طالب بينما يقدر عدد طلاب الجامعة بثلاثة آلاف طالب . واتجه الاستعمار إلى مؤسسات التعليم فأعطاها للكنيسة والإرساليات، فالاستعمار البرتغالي مثلا عقد في عام 1940 م اتفاقية مع الفاتيكان،

أصبح الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية بموجبها يسيطران على التعليم كله في موزمبيق. والأمر نفسه حصل في جنوبي السودان، ففي سنة 1904م عندما زار “ونجت باشا” حاكم السودان العام مدينة “واو” التي تعتبر عاصمة إقليم بحر الغزال في الجنوب توقف عند مدرسة “واو” الابتدائية وكتب تقريرا ضمنه الملاحظات الآتية: ” ولقد لاحظت في زيارتي للمدرسة تعدد الجنسيات فيها ـــ أي القبائل ـــ وكذلك الدين، وأن الطلبة كلهم يتكلمون العربية إلى جانب اللهجات المحلية، ومعنى ذلك أنهم سيعتنقون الإسلام، ولا شك أنهم اعتنقوه بعد دخولهم المدرسة، وإذا استمر الحال على هذا المنوال فسوف تخرج المدرسة تلاميذ يتحدثون العربية ، ويدينون بالإسلام، ولا يحسنون لغتنا، وهذا أمر مرفوض تماما”. وأمر بإغلاق المدرسة. ********** ولا شك أن غياب الوعي الإسلامي الصحيح،

وضعف القيادات العلمية الإسلامية عن بيان حقيقة الإسلام وأثره، واستمرار غلق باب الاجتهاد لعب دورا بارزا في إحداث الفراغ الذي ملأه أعداء الإسلام مستغلين التعليم إلى أقصى مدى… وإلى هذه الخطورة أشار الشاعر “أكبر الإله آبادي” بقوله:” يا لغباء فرعون الذي لم يصل تفكيره إلى تأسيس الكليات، وقد كان ذلك أسهل طريقة لقتل الأولاد، ولو فعل ذلك لم يلحقه العار وسوء الأحدوثة في التاريخ. ولكن الذي فات فرعون موسى لم يفت فراعنة المبشرين في العصر الحديث، وللأسف كانت مساهمة المسلمين ـــ بالوعي أو باللاوعي ـــ عاملا قويا في تمكين هؤلاء من أداء رسائلهم الشيطانية في نخاع الدول الإسلامية. وتلطمنا إحصائية أشد وأنكى مما قدمناه، ومسرحها ( باكستان المسلمة )،

وخلاصتها أن أغلبية الطلبة في المدارس التبشيرية من المسلمين، إذ تزيد نسبتهم على 85 % من عدد الطلاب . وزيادة على ذلك تمارس الهيئات التبشيرية في باكستان أساليب أخرى في كبريات المدن مثل ” كراتشي” و” لاهور” ، وهو ما يمكن أن نسميه بغزو المطبوعات، حيث يباع في الشوارع والحارات والمنازل والمدارس ووسائل المواصلات “كيس بلاستيك” فاخر بداخله عشرة كتب، وحتى يقبل المسلمون على شراء هذه المجموعة الفاخرة جعلوا لكل من الكتابين الموضوعين في أعلى الكيس وأسفله عنوانا يشبه “النموذج الإسلامي”، أو على الأقل لا يوحي بالفكر المسيحي ، مثل”الإيمان والعمل” ، و”زهور المعرفة” ، وثمن المجموعة كلها روبية واحدة (أي ما يساوي عشرة قروش مصرية). فإذا ما اشترى المسلم هذه الكتب على أمل أن يجد فيها ماتوحي بها عناوينها الظاهرة وجد أن بقية الكتب أناجيل،

واقتباسات من التوراة، وغير ذلك من الكتب المسيحية. ********** أما المقررات المدرسية والجامعية فتعتمد على كتب تفيض بالأباطيل، وتشويه صورة الإسلام والنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فمن هذه الكتب المقررة كتاب باسم “البحث عن الدين الحقيقي” تأليف “المنسيور كولي” وقد نال هذا الكتاب المقرر على الطلاب رضا البابا “ليون السادس عشر”، ونعرض فيما يأتي عبارات مما جاء في صفحة واحدة منه : “في القرن السابع للميلاد برز في الشرق عدو جديد، ذلك هو الإسلام الذي أسس على القوة، وقام على أشد أنواع التعصب.

لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه، وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق، ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب، ووعد الذين يهلكون في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات”. وكتاب آخر يدرس في الصف الرابع من المدارس اللبنانية . ومما جاء فيه من الأباطيل: ص 31: واتفق لمحمد في أثناء رحلاته أن يعرف شيئا قليلا من عقائد اليهود والنصارى، ولما أشرف على الأربعين أخذت تتراءى له رؤى أقنعته بأن الله اختاره رسولا. ص 32: والقرآن مجدموع ملاحظات كان تلاميذه يدونونها، بينما كان هو يتكلم، وقد أمر محمد أتباعه أن يحملوا العالم كله على الإسلام بالسيف إذا اقتضت الضرورة. ص 36: وبينما كان محمد يعظ كان المؤمنون به يدونون كلماته على عجل. ص 126: ودخلت فلسطين في سلطان الكفرة منذ القرن السابع للميلاد.

وفي نفس المجال ـــ استغلال التعليم كآلية من آليات أعداء الإسلام لمصلحتهم, وتخريب العقول والمثاليات الإسلامية ـــ نواجه معروضا ماسونيا روتاريا جديدا اسمه بعثات السلام، وقد أعلنت عنه مجلة الروتاري: منحة من جورجيا لطالبة في مصر: وجه الروتاريون في ولاية جورجيا الأمريكية الدعوة إلى الروتاريين في مصر لإيفاد أحد الطلاب للدراسة في منحة لمدة سنة هناك. وتقدم هذه المنحة من أجل تدعيم التفاهم الدولي والسلام بين الشعوب عن طريق التعارف. وتوالت الإعلانات في الصحف المصرية وأوفدت أعداد كبيرة من هذه البعثات وهناك ملاحظات تتعلق بهذه البعثات يضعها موضع الشبهة والاتهام منها:

أـ حدد الروتاريون الهدف الأساسي من هذه البعثات، وهو تدعيم التفاهم الدولي والسلام بين الشعوب عن طريق التعارف.

ب ـ نص الإعلان عن هذه المنح أنها لا تستهدف الحصول على درجات علمية للموفدين.

 ج ـ الإعلان المنشور اشتمل على ثلاثة رموز ماسونية هي: ـ رسم اليدين المتصافحتين ـ السنبلة ـ رأس الإنسان بشكل شمس مشعة. ويقول الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله ” ولا تفسير لاشتمال الإعلان على هذه الثلاثية الماسونية أن ثلاث جمعيات مختلفة من جمعيات الماسونية لكل واحدة منها شعار من الثلاثة اتفقت فيما بينها متعاونة على تنظيم هذه المنح والإنفاق عليها…. إن منح السلام الروتارية تتمثل في عملية غسيل المخ التي يتعرض لها المرشح لهذه المنح، والتي لا تستهدف الحصول على درجات علمية إنما هي تدريب وتربية كوادر شابة، تستطيع النهوض برسالة الروتاري.

 وإذا نظرنا إلى الأجناس الأدبية من شعر ونثر وجدناها من قديم توظف بالدعوة إلى الأديان، والمذاهب الدينية، والقومية، والسياسية ، كل هذا معروف ومسلم به، ولكن هناك ” وعاء لغويا معرفيا” هو “المعجم، يدخل بداهة في مجال التأليف العلمي الذي يلزم الحياد من جهة وصحة المادة المعروضة من جهة ثانية، ودقة الأداء والتعبير من ناحية ثالثة، بعيدا عن الانطباعات العاطفية والحماسة الدينية والدعاية المذهبية، ولكننا وجدنا معجما حديثا ضخما له شهرة واسعة هو المنجد لم يلتزم بهذه البديهيات كما شرح الدكتور إبراهيم عوض في كتابه ” النزعة النصرانية في قاموس المنجد”.

والمنجد معجم وضعه عام1908 راهب نصراني هو الأب لويس معلوف اليسوعي، ووضع قسم الإعلان منه راهب نصراني آخر هو الأب ” فرناند تول” اليسوعي، وطبعته المطبعة الكاثوليكية، وأغلب الذين قاموا على تحرير مواده اللغوية والعلمية من النصارى، مثل كرم البستاني، والأب اليسوعي بوليس موتارد، وعادل انبوبا، وأنطوان نعمة، وبولس براورز، وسليم دكاش، وميشال مراد وغيرهم. والطوابع التبشرية النصرانية كما تعقبها الدكتور ابراهيم عوض ــ جاءت أحيانا على حساب الحقائق العلمية، وأحيانا على حساب الدين الإسلامي وفي ذلك ما فيه من التزييف والتضليل. ومن أمثلة ذلك : 1

ـ فهو يغفل البسملة، ولا يصف القرآن الكريم كما يصف الكتاب بالمقدس، ولا يشير نهائيا إلى الأحاديث النبوية ولا السيرة النبوية. 2

ـ ولم يعتبر أيوب وسليمان وداوود ونوحا ولوطا أنبياء، بينما يعتبر لقمان نبيا، على عكس ما يرى القرآن.

 3ـ ويصف “نشيد الأناشيد” بأنه سفر يتغنى بالحب والجمال في نزعة صوفية. مع أنه نص من الغزل الحسي الفاحش، ولا يمكن أن يكون من عند الله أو جاء على لسان نبي.

 4 ـ ويتحدث عن الأخطل الشاعر الأموي بأنه : ذو الصليب الأخطل الشاعر النصراني، مع أنه لقب غير معروف للأخطل.

5 ـ ومن كفرياته قوله في مادة “جسد” سر التجسد، سر اتخاذ السيد المسيح كلمة الله طبيعته البشرية، يقصد أن له عليه السلام طبيعتين: طبيعة إلهية، وطبية بشرية بعد تجسده ونزوله من علياء ألوهيته، ليولد من رحم مريم عليها السلام، ويموت على الصليب، وبذلك يتم فداؤه البشر من خطيئة أبيهم آدم(!!!!!).

 6 ـ وهو يشرح المصطلحات الدينية بمفهومها النصراني، مسقطا من حسابه مفهومها في الإسلام وكان المعجم اللغوي العربي صنع للنصارى فقط.

وفي مقام التعريف بالشخصيات نكتفي بمثال واحد،

وليكن نوبار باشا يكتب عنه المنجد”سياسي مصري أرماني الأصل عمل على تحرير بلاده من السيطرة العثمانية وسعى في شق ترعة السويس، وفي تنظيم القضاء”. مع أن المعروف تاريخيا أنه أجنبي نصراني، كان عميلا للاستعمار الإنجليزي وتولى رياسة الوزارة في حقبة سوداء من تاريخ مصر. 

 وبصماته العلمانية في التعليم أوضح من أن نتوقف عندها طويلا، والفاعل الأصيل هنا ليس مستشرقا، ولا مبشرا ، ولا أجنبيا ، بل هو مسلم من جلدتنا، ويتكلم لساننا، ولكنه ينفذ ـــ بالوعي أو باللاوعي، بالإرادة الحرة، أو بالتسيير الفوقي، أوتأثرا بالجو المكروب السائد ــ سياسة تعليمية تكاد تدور في فلك السياسات التبشيرية، والمجال يتسع لكلام كثير جدا ، ولكني أجتزيء بالإيجاز عن التفصيل: 1ـ مادة التربية الدينية لا يختلف اثنان على أهميتها معرفيا وتربويا وسلوكيا على مستوى الفرد، والأسرة، والمجتمع، ونبحث عن “موقع هذه المادة في مناهج جمهورية مصر العربية” فنجد أن جهودا صادقة قد نجحت في اعتبار التربية الدينية “مادة أساسية” ، وأنها مادة نجاح ورسوب، ولكنها لا تضاف لمجموع الدرجات في الشهادات العامة، كالتاريخ ، والجغرافيا، والكيمياء، والطبيعة، والرياضيات…

فما قيمة “الأساسية” هنا؟ وقد كان لكاتب هذه السطور مناقشات طويلة مع ” كبارمسئولين “. وفي حوار مفتوح طرحت السؤال التالي: لماذا لا تطبق الأساسية على مادة التربية الدينية بمفهومها الدقيق؟ ومن مستلزمات ذلك إضافة درجة التربية الدينية على مجموع الدرجات في سنوات النقل ، والشهادات العامة ، حتى يشعر الطلاب بجدية وصف ” الأساسية” التي توصف به المادة ، وحتى يشعر الطلاب بأن وراء مجهودهم المبذول عطاء منصفا، يرجح كفتهم إن صدقوا في بذل هذا المجهود. وكان الجواب أو الاعتذار غريبا وخلاصته: 1

ـ أن “أساسية” مادة الدين الإسلامي لا تتمثل في درجة تمنح، ولكن في تركيز الأساتذة على السلوكيات، والجوانب العملية في نطاق المدرسة، بحيث يكون المدرس رافدا دينيا لطلابه.

2ـ لو أضيفت الدرجة إلى المجموع لتفوق الطلاب الأقباط على المسلمين؛ لحصولهم على درجات أعلى، وذلك لتعاطف الأساتذة الأقباط الذين يقدرون الدرجات مع أبناء دينهم، زيادة على السهولة المفرطة التي يتسم بها مقرر التربية الدينية المسيحية. وهما دليلان أو دفاعان لا يصمدان أمام العقل:

1ـ فتمثل الدين في السلوكيات العملية لا يتعارض ، ولا يمنع من تقدير درجة لها قيمتها، تضاف إلى مجموع درجات الطالب، وليجعل جزءا من هذه الدرجة (ربعها مثلا) على سلوكيات الطالب في المدرسة. 2

ـ وأما الدفاع الثاني فيمثل تأثرا صامتا، أو استجابة غير مباشرة لما يحرص العلمانيون والمستشرقون والمبشرون عليه من عزل ديننا ــ بمفاهيمه الحية ــ عن واقع حياتنا، واستهانة الطلاب والشباب به علما وقيما.

 3ـ وحتى لو صح الدليل الثاني ــ وهو مجرد احتمال ــ فإني على يقين من أنه لن يتحقق إلا لعام واحد، وامتحان واحد، وبعدها يكون الطلاب المسلمون على يقين من أن هناك جدية في تقدير درجاتهم فيأخذون المسألة مأخذ الجد والاهتمام، إن لم يكن بدافع عاطفة دينية قوية، فبدافع الحرص على تحصيل درجة قيمة تضاف إلى مجموعهم.

4ـ وأخيرا لن يعدم المسئولون من رجال التعليم الأقباط من يتابع ويراجع تقدير درجات الطلاب الأقباط بنزاهة وجدية، بعيدا عن المجاملة والمحاباة، وخصوصا إذا وضعت قواعد وضوابط صارمة يكون من الصعب تخطيها ومخالفتها.

gkomeha@gmail.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70313&Page=7&Part=1

تاكسي ساويرس يتنصت على “الزبائن” ويعرض محادثاتهم على الفضائيات

المصريون (خاص): : بتاريخ 25 – 9 – 2009

تخيل نفسك وأنت تستقل التاكسي، وبينما تتجاذب أطراف الحديث مع السائق لحين الوصول إلى حيث تريد، أن محادثتك مسجلة بالصوت والصورة، والأدهى من ذلك، أنه يتم بثها على الفضائيات في انتهاك صارخ للحريات الشخصية ودون مراعاة لأية قواعد أخلاقية، هذا ما يفعله بالضبط رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس في برنامجه على إحدى الفضائيات المملوكة له. ويعرض ساويرس من خلال برنامجه المسمى “تاكسي مصر” لنص المحادثات التي تجرى بين مواطنين عاديين وسائقي تاكسي تابعين له والمدربين على استدراج “الزبائن” للحديث في مواضيع شتى، دون أن يعلم “الزبون” الذي يتحدث بأريحية كعادة المصريين،

أن كل كلمة ينطق بها مسجلة بالصوت والصورة، وأن آراءه التي عبر عنها سيتم عرضها على الفضائيات، دون مراعاة لأية خصوصية، أو الحفاظ على حرمة الحديث. فكرة البرنامج تقوم على استدراج زبائن التاكسي المجهز بأجهزة تنصت وتجسس والمزود بكاميرات من كافة الاتجاهات، وسماعات دقيقة تتجسس على زبائن التاكسي من الشعب المصري، والذين يستقلون هذه التاكسيات بحسن نية ودون أدنى علم بالمكيدة المدبرة لهم في تاكسي “مؤسسة ساويرس”. وأثناء ذلك، يقوم قائد التاكسي والتابع “لمؤسسة ساويرس” والمدرب تدريب عال على المحاورة والاستدراج من أجل توريط الزبون بأكبر قدر ممكن بفتح لحوارات مع زبائن التاكسي رجالاً ونساءً، ف

ي موضوعات عديدة: سياسية، اقتصادية، قضائية، دينية، فنية، رياضية، وجنسية أيضًا. ولأنه غالبًا ما تكون هذه الأحاديث متنفسًا للمصريين للتعبير بتلقائية عن همومهم ومشاكلهم الشخصية والعامة، يعبر “الزبون” للسائق عن سخطه على الأوضاع بطريقة تهكمية لا تخلو من السباب في التعبير عن جام سخطه على الحكومة والمسئولين في مصر، خلال تطرقه بالنقد إلى الأحوال عمومًا في البلاد. ففي تلك الحوارات، وجه الزبائن انتقادات للسياسات العامة للدولة والشخصيات السياسية بطريقة غير لائقة، وشككوا في نزاهة القضاء المصري واتهموه بما لا يليق خاصة في قضية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي التي ركز البرنامج عليها كثيرًا، وهاجموا شخصيات اجتماعية بعينها، وتم تناول القضية الجنسية بصورة مقززة. ويفعل “الزبون” ذلك بحسن نية ودون أن يدرك أنه وقع ضحية لرجال ساويرس، بعد أن يتم توريطه في حوارات لا يجرؤ في التعبير عنها أمام الكاميرات،

ومن ثم تقوم فضائية ساويرس بنقل المحادثة بالصوت والصورة وتاريخ ركوب الزبون للتاكسي، علمًا بأن هذا الزبون يحدد المكان الذي يقصده وأحيانًا أسمه ومكان عمله وطبيعته ومحل إقامته. وكان ملاحظًا أن فضائية ساويرس خلال عرضها للتسجيلات التي من الواضح أنه تم تسجيلها خلال هذا العام، أنها تقوم بوضع صوت صافرة للتشويش على الكلمة النابية المفهوم معناها والواضحة على شفاه المتحدث المصور من كافة الاتجاهات. لكن الشيء اللافت والذي يضع رجل الأعمال في موضع المساءلة والمحاسبة القانونية هو أن إذاعة تلك الحوارات لم يكن باستئذان من الذين تم التسجيل لهم، وهو ما يضعه تحت طائلة القانون الذي يعاقب القائم بالتنصت على المواطنين،

دون الحصول على إذن من النيابة العامة. ويطرح ذلك تساؤلاً حول الجهة التي سمحت لفضائية ساويرس بالتنصت على المواطنين، وعما إذا كان قانون المرور يسمح بأن يجعل المواطن عرضة للتنصت خلال ركوبه وسائل المواصلات، دون الحفاظ على الحرية الشخصية التي يكفلها الدستور، وعما إذا كان من حق المواطنين الضحايا اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات مالية جراء عدم الحصول على موافقات شخصية منهم.

ويُخشى في ضوء ذلك، أن يكون ذلك مؤشرًا على عمليات تنصت تقوم بها شركة الاتصالات التابعة لنجيب ساويرس على مشتركيها البالغ عددهم 22 مليون مصري، خاصة وأن الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان قد أكد في تصريحات سابقة أن وزارته تسمح لشركات الاتصالات الخاصة بالتنصت على تليفونات المواطنين.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70296&Page=1

العقول المهاجرة – لشيخنا الفاضل الدكتور شاكر عارورى

د. شاكر توفيق العاروري – بتاريخ: 2009-09-25

لقد اعتاد الناس الحديث عن هجرة العقول المنتجة وأسبابها وطرائق علاج مشاكلها وإزالة أسباب هجرتها ، فمن قائل أن أسباب الهجرة عدم تقدير العقول وقتل القدرات ؛ ومنهم من يقول البحث عن الفرص وعن الطموح العلمي والمادي والحرية ؛ وغيرها الكثير من الأسباب الدافعة لخروج العقول من أعشاشها وهجر موطنها ومغادرة بلادها وقليها . إن هذا النوع من الهجرة حقيق بالدراسة والخوف من نتائجه ؛

خاصة أن البلاد تخسر أبانائها وتفقد بالمحصلة تطورها وثمرة نتاج فلذات أكبادها . وبالتدبر وحقيقة النظر وجدت أن الخطرالأكبر في هجرة العقول ما اجتمع فيه هجرة عقول الخاصة العامة ؛ إذ هذا البلاء لا يتفطن له إلا القلة النادرة ؛ ولا يبحث عن حقيقة سببه ونتاج تأثير وقوعه ، مع أن أسبابه بينة ظاهرة قد أصاب منه الجميع ؛ وعاش في ظله كثير من العامة والخاصة ؛ بل من عموم بليته لم يتنبه له الأكثر . إن من أسباب أخطر الهجرات هجرة العقول وذهوهلها عن حقيقتها بافتتانها بغيرها وتسربلها قمصا لا تواري عورتها ولا تلبي رغبتها بل تفضي إلى فقد الثقة بالنفس وموطن العيش وضياع هوية الانتماء البشري . إن هجرة عقول الخاصة والعامة يعود لما يستعشره الناس من الضعف والهوان الذي يعيشوه في واقعهم ؛ وما يرونه من تسلط الأمم عليهم ؛

وهم في غاية العجز والاستسلام . فلم يروا سبيلا إلا الانسلاخ عن أمتهم وترك هويتهم والبحث عن البديل الذي يوفر لهم عزة ومنعة ؛ يحصّل لهم الطموح البشري الذي يكوّن لهم شخصية العلو والمهابة التي تطلبها النفوس أصالة ، فهامت عقول العامة والخاصة في سماء الغالب ؛ آملة نيل شيء من تلك العزة التي أشاع لها أرباب الساسة والأقلام والإعلام من أبناء تلك الامة المُهابة وأزلامهم ممن يعيش في وسط الأمة المغلوبة التابعة المأجورة للأمة الغالبة . فقادوا العقول بهمومها فانقادت لهم العقول المهاجرة اللينة راغبة راجية ؛ بيد أنها ما فتئت زمنا يسيرا حتى حملت من الهموم أضعاف ما عاشت فما أن ترجع إلى مقرها حاقدة متغيرة بما تسربلت وتشرّبت لتبني جيلا على غرار ثقافتها وفساد حياتها لتنشيء جيل مسخ لا ينفع نفسه ناهيك عن بناء أمته . إ

 

ن من أخطر ما حملته تلك العقول المهاجرة رفع السهام في وجه الاسلام ورمي المسلمين عن قوس واحدة متهمين الاسلام والمسلمين بالضعف والخور بسبب ما هي عليه و الذي في حقيقته ثمار أشباههم من المرتزقة المهاجرين وكذا ما تسببه أزلامهم من إضعاف الأمة ، وكأن واقع الناس ثمرة تطبيق الاسلام وشريعته ؛ محرفين حقيقة الأمة وعزها وما كانت عليه من منعة وقوة لما سادت العلامل بالاسلام ودعوته ؛ متجاوزين معلم الهداية الرباني ووحي الله الباقي الذي يسطر للعالم مسالك المعرفة والعلوم ويبين لهم نور الحياة الحق وإحياء الأمم به أن أقاموه . لكننا نرى أن العقول الماهجة تحمل الاسلام والمسلمين حملا ثقيلا لم تدع إليه ولم تسلك مسلكه ، بل هو نتاج عقل مهاجرة تائهة فأغمضت تلك العقول أعينها عن حقائق ذكر منها اثنتين :

الأولى : إن الاسلام لا واقع له في حياة عموم الأمة كمنهج حياة حر بل لا يؤذن له بالتواجد في عموم حياة الناس وخصوصها كما هو مأمور به شرعا في قوله تعالى : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (162) سورة الأنعام . الثانية : إن واقع الناس المعاصر هو ثمرة أفكار ما تعلمه بعض أبناء الأمة من العقول المهاجرة الحاضنة لتلك المعرفة التي أخذها من الأمة الغالبة ، وليته كان مصدر تطور وعز لأمته ، بل برذائل الفكر والخلق ،

وسوء المعاملة ، فتمارى بالمعصية وأعلن محاربته لله ثم قال مقولة فرعون { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (29) سورة غافر . فلا هم أخذوا علما نافعا نفعوا به أمتهم ، ولا نالوا مبتغاهم فأصبحوا إلى أمتهم الحق لا ينتمون ولا من معينها يرتون وقالوا مقولة أتباع فرعون قبل إيمانهم

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} (44) سورة الشعراء.

وكم سمعنا من بعض العقول المهاجرة أمثلة تاهو في جنباتها وما نالوا غاياتها وثمارها ، إذ لو قيل لأحدهم معلومة شرعية تخالف ما هو عليه ، وتناقض ما تعلمه من غير أمته ودينه ، قال : ياأيها الناس أما زلتم تتكلمون في صغار المسائل وقد صعد الناس إلى القمر . قلنا : أيها العقل المهاجر ؛ قد فقدت أقل ما تحمله من أصول دينك وانتمائك ؛ إذ تشبهت بمن هو دونك في معارف قد فقته بها ، وهو لا يعلمها ولا يعرف عنها ، فرضيت بالأدنى وتركت الأعلى . إن العقول المهاجرة تركت صغار المسائل وكبارها وانشغلت عنها راجية الصعود إلى الأقمار لكن العمر فاتها فلا صعدت ولا انتفعت ولا نفعت ؛ فخسروا كل شيء حتى عادوا إلينا مسخا لا أمة له ينتمي إليها ؛

ولا واقعا يحاكيه ويجاريه . إعلم أيها العقل المهاجر أن هذه الأمة قد شرفها الله تعالى بما تحظ به أمة من الأمم إذ كان أول أمر نزل على خير البرية وسيد ولد آدم عليه السلام قول الحق تبارك وتعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق . وقال : {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (3) سورة العلق .

بل وسّع من دائرة طلب المعرفة جامعا الدين والدنيا بقوله سبحانه : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت . اعلم أيها العقل المهاجر أن ديننا دين الفضيلة والخلق ودين العدل والرحمة ودين العدل والإنصاف كما قال الحق تبارك وتعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران . وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (135) سورة النساء .

أما علمت أيها المهاجر أن الإسلام سن قانون رحمة الخلق بعضهم فقال سبحانه : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف. وقال تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل . وغيرها مما يشمل عموم الحياة وتطورها واحتياجات الخلق ونظام البشر مما لا يوجد مثله على وجه الأرض ولا ينال إلا بتطبيقه . فهل يجوز للعقل المنصف أن يهجر كل هذا الخير ويأخذ بأذناب الباطل ليقع في غيابات الظلام ومفاسد القرن تحت ذريعة الحرية الثقافة ورفع الظيم عن الأمم المسلوبة المقهورة ؛

إن حقيقة الامرأن العقل المهاجر لو بقي في مكانه ولم يخرج من بلده لعاش مهاجرا غريبا وهو بين أهله ؛ وسيبقى أسير من بهره ؛ لأن حاله كما قال الله تعالى : {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (7) سورة الروم. وأخيرا أقول : إن أخطر ما يكون من العقول المهاجرة هجر الدين والقيم التي منّ الله بها على خلقه . إن الواجب الأهم والخطوة الرئيسة دراسة أسباب هذا النوع من الهجرة ؛ والعمل على إزالة العقبات والمعوقات ومخاطبة العقول بما يناسبها قوة وضعفا . والأخذ بأسباب العزة والمنعة وبيان أن واقع الناس هو ثمرة ابتعاد الناس الناس عن دينهم وأن الله توعد من عصاه بالخذلان والتعب كما قال سبحانه :

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (124) سورة طـه .

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view2&id=8998

الحمل سفاحا مرتبط بالتدين في أميركا

مازن النجار /الجزيرة

 رغم انطباع سائد بأن زيادة التديّن في المجتمعات تنشر العفاف وتقلص علاقات الجنسين غير الزوجية وما ينتج عنها من حمل وولادة، فإن دراسة أميركية كشفت عن مفارقة غير متوقعة، إذ وجدت علاقة بين مستوى تديّن كل ولاية أميركية ومعدلات حمل الفتيات المراهقات. وحسب دراسة -نشرت حصيلتها مؤخرا بدورية “الصحة الإنجابية” وأنجزها الدكتور جوزيف ستريهورن الأستاذ بجامعتي دريكسل وبتسبرغ، والدكتورة جيليان ستريهورن- فإن هناك ارتباطا قويا بين معدلات حمل المراهقات ومعايير محددة تؤشر على مستوى “التدين” بأي ولاية أميركية. بناء على ذلك،

يمكن بدرجة ثقة عالية التنبؤ بمعدلات الولادة بين المراهقات بأي ولاية انطلاقا من درجة انتشار المعتقدات الدينية المحافظة فيها، وحتى بعد احتساب تأثير عوامل أخرى كاختلاف مستويات الدخل ومعدلات الإجهاض. معايير التديّن وبحسب خدمة “سَينْس ديلي”، توصل الباحثان إلى النتائج بتحليل بيانات مصدرين: أولهما “مسح للأوضاع والمعطيات الدينية بالولايات المتحدة” أجراه معهد پيو (Pew Forum) لقياسات ودراسات الرأي العام، وإحصاءاتُ “مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض”. واستطلع المصدر الأول مواقف عينات من سكان كل ولاية، حيث سألهم عما إذا كانوا يوافقون أو لا على عبارات مثل “هناك طريقة واحدة فقط لتأويل تعليمات الدين”،

أو “ينبغي الأخذ بنصوص الكتاب المقدّس حرفيا، كلمة بكلمة”. وهكذا أمكنهم تحديد مستوى “تديّن” الولايات بأخذ متوسط النسب المئوية للمستطلعين الذين أجابوا بالموافقة على أكثر ثمانية آراء محافظة. واستقى الباحثان من المصدر الثاني بياناته حول معدلات حالات حمل الفتيات المراهقات في كل ولاية. ويقول الباحثان إن اتسّاع نطاق الارتباط بين التدين ومعدلات حمل المراهقات في استطلاع معهد پيو، أدهشهما. كذلك، كانت درجة الارتباط بين معدلات حمل المراهقات وبعض عناصر الاستطلاع المعبرة عن التدين، أعلى من درجة ارتباط هذه العناصر ذاتها.

 إخفاق ونجاح ويبدو من الدراسة أن المراهقين والمراهقات الأكثر تديناً يمارسون العلاقات الجنسية أكثر من نظرائهم الأقل تدينا، ومن ثَمّ هناك حالات حمل أكثر بينهم. لكن ربما أفادت أيضا بأن نسب حمل المراهقات الأكثر تديناً والأقل تديناً متماثلة، لكن نسبة إنهاء حالات الحمل قبل تمامها أعلى في الولايات الأقل تديناً، وهو عامل لا يبدو أن الباحثين احتسباه في النتائج. لا يرى الباحثان أن نتائج الدراسة، بحد ذاتها، تسمح بالوصول إلى استدلالات سببية مباشرة للعلاقة بين التدين وزيادة حالات حمل المراهقات، لكن إن كان لهما التكهن بتفسير أكثر احتمالا،

فهما يظنّان أن المجتمعات الأميركية المتديّنة أكثر نجاحاً في تثبيط استخدام المراهقات لوسائط منع الحمل منها في تثبيط العلاقات الجنسية بين المراهقين والمراهقات. وفي ذات الإطار، يبدو أن جهود هذه المجتمعات الأكثر تديناً أخفقت في منع العلاقات غير الزوجية بين المراهقين والمراهقات، ونجحت في منع إجهاض حالات الحمل الناجمة عنها.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7A86B54-E98E-461B-BDE2-BF9C18AC1C32.htm

الخلافات داخل القصر البابوي والبابا المنتظر

خالد المصري – بتاريخ: 2009-09-23

   

على الرغم من ظهور جبهة من المعارضين للبابا شنودة مؤخراً وهو ماكان من المستحيل أن يحدث في السابق ، وظهور هذه الجبهة كانت نتيجة تشدده في بعض القضايا الداخلية التي تخص الأقباط مثل قضايا الطلاق والزواج “يحرم الطلاق إلا في ضوابط محددة” وما سببه ذلك من مشاكل اجتماعية كبيرة بين الأقباط جعل البعض منهم يتحفظ على هذا التشدد ، ويبحث عن بدائل أخرى تمنحه هذه الرخصة ، حتى ولو كان الأمر الخروج عن طوع الكنيسة ،

 وايضاً محاكمات الرهبان المسئول عنها الانبا بيشوي رجل شنودة المفضل ، والذي اشتهر بأحكامه الكنسية القاسية على كل من يرتكب شبهة مخالفة كنسية ، وزاد عدد رجال الدين الذين تركوا عملهم الديني بسبب تلك الأحكام . كما انصرف الكثير من الرهبان عن مسيرة الرهبنة بسبب قسوة هذه المحاكمات ، فضلاً عن ظهور العديد من منظمات أقباط المهجر مع اختلاف ميولها وتوجهاتها ومصالحها ، بعيداً عن أعين الكنيسة المصرية وبعيداً عن رقابتها وسلطتها .. رغم كل هذا لا يختلف اثنان على قوة البابا شنودة وقبضته وسيطرته التامة على جميع خيوط الكنيسة الارثوذكسية ،

الرجل الحديدي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً ، والذي أثارت أنباء اعتلال صحته ومرضه حتى أنه كان في غيبوبة كاملة بعد عودته من رحلة العلاج الثالثة بأمريكا في غضون شهرين عاصفة من القلق حول من يخلفه ؟ ترى من يستطيع أن يشغل منصب رفيع كان يشغله رجل قوي ؟ ترى من هو البابا رقم 118 في تاريخ الكنيسة المصرية ؟ الكل كان يهمس بأسماء بعينها ولكن لما زادت الحرب أصبح هذا الهمس صوتاً عالياً ، الصيحة الأولى انطلقت من داخل أسوار القصر البابوي الحصين ومن أقرب الناس للبابا شنودة وهو الأنبا يؤانس . من المعروف لدي المهتمين بالشأن الكنسي أن الأنبا يؤانس هو شخصية هادئة ووديعة ، وعلى الرغم من أنه سكرتير البابا شنوده ومن المقربين منه جداً إلا أنه كان دائماً على خلافات مع الأنبا بيشوي سكرترير المجمع المقدس ،

 وأسباب الخلافات القديمه بينهما نشبت من وقوف الأنبا يؤانس باستمرار مع العديد من الكهنة الذين كانوا يتعرضوا للمحاكمات الكنيسة . الأنبا يؤانس أو قديس الكاتدرائية يرى في المنام أن لحظات البابا أوشكت على الإنتهاء وأنه هو البابا المنتظر ويشيع ذلك في محيط أعوانه ، وتحدث بلبلة شديدة تودي بكل مستقبله الكنسي وما أعظمها من فرصة للأنبا بيشوي للتخلص منه . ومن العجب أن قانون انتخاب البابا الذي صدر عام 1957 بعد وفاة الانبا يوساب بعام يتيح لأي راهب تجاوز الأربعين من عمره الترشيح لهذا المنصب الرفيع ، الأمر الذي أظنه سوف يسبب بلبلة شديدة حين فتح باب الترشيح لمنصب البابا قبل التصويت النهائي في المجمع المقدس ، أو قد يؤثر سلباً على التقليل من فرص بعض المرشحين الأقوياء ، كما يمنع القانون ترشيح الأساقفة مع استئناء الأساقفة العامين ..

أما من لهم حق التصويت فهم أعضاء المجمع المقدس فقط المكون من الأساقفة علي مستوي الجمهورية وعددهم 74 أسقفا ، منهم 13 أسقفا عاما بلا أبرشية..إضافة إلي 12 مطرانا و39 أسقفا لأبرشيات و 9 رؤساء أديرة إلي جانب أساقفة المهجر و عددهم 15 أسقفا.. ويضاف إلي هؤلاء الأراخنة ممثلون للمطرانيات المختلفة علي مستوي الجمهورية..و الأراخنة هم وجهاء الأقباط في المدينة التي تقع بها المطرانية.

.و يبلغ عدد تلك المطرانيات 60مطرانية علي مستوي الجمهورية و يتم اختيار 12 من الأراخنة من كل مطرانية وهو ما يعني أن عدد من سوف يختارون البابا القادم لن يتجاوز الألفي ناخب.. ويتم اختيار اكثر ثلاثة مرشحين حصلوا على اصوات وتوضع أسماء الثلاثة في صندوق صغير يتم وضعه في غرفة مظلمة ثم يدخل طفل صغير الى الغرفة ليختار ورقة من بين الورقات الثلاث ، ويكون صاحب هذه الورقة هو البابا الجديد ،

ويقوم بعدها المجمع المقدس بتنصيب البابا الجديد وإخطار اسمه الى الحكومة حتى يصدر مرسوم جمهوري باعتماده كبابا للكنيسة الارثوذكسية وبطريرك للكرازة المرقسية ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view5&id=8926

نجيب ساويرس وجرأته على دين الأغلبية

أحمد أبو زيد (المصريون) : بتاريخ 23 – 9 – 2009

تصريحات رجال الأعمال القبطي نجيب ساويرس في حلقة الاثنين 24أغسطس من برنامج “في الصميم” على قناة “بي بي سي” الناطقة بالعربية ، تعد جرأة سافرة وغير مسبوقة على الإسلام دين الأغلبية في مصر. فرجل الأعمال الذي امتلأت جيوبه وتضخمت ثروته من أموال المسلمين قبل المسيحيين في مصر، عبر هواء المحمول ،

حتى أصبح ضمن قائمة أغنى مائة شخصية في العالم، اخترق كل الخطوط الحمراء ، ونسي أنه يعيش في دولة إسلامية ، وبدأ يطعن في الدستور المصري ، ويطالب بإلغاء أهم مواده ، وهي المادة الثانية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، ويعتبر وجود هذه المادة تأصيلا للطائفية في مصر. ويدعو إلى أن تصبح مصر دولة علمانية ، وأن تحل محل هذه المادة مواثيق وقوانين حقوق الإنسان. أليست هذه جرأة غير مسبوقة من رجل أعمال قبطي على الإسلام وشريعته ، وعلى نظام مصر ودستورها وسيادتها؟ ،

وما الذي يدعو رجل اقتصاد، كل همه جمع الأموال من هواء المحمول، إلى إقحام نفسه فيما لا يعنيه من أمور السياسة والتشريع؟! إن الشريعة التي يدعو اليوم إلى إقصائها من الدستور هي دين وعقيدة أكثر من 90% من الشعب المصري ، الذي لا يريد أن يحكم إلا بتعاليم دينة وشريعته ومنهج رب العالمين ، الذي رفع شأن الأقليات وحفظ حقوقهم ، ودعا إلى إكرامهم وحسن معاملتهم ، والتاريخ يشهد بأن المسيحيين لم يعيشوا أزهي عصورهم الا في ظل الحكم الإسلامي والشريعة الإسلامية ، ومن أراد الدليل فليراجع تاريخ الأقباط في مصر في العهد الروماني وقبيل الفتح الإسلامي ،

وأوضاعهم المهينة والمخزية في تلك الفترة ، وما فعله معهم عمرو بن العاص عقب الفتح الإسلامي ، عندما أكرمهم ورد إليهم حقوقهم المنهوبة وكنائسهم ومعابدهم وأخرجهم من الجحور والكهوف التي اختبأوا فيها لعدة سنوات هربا من البطش والإرهاب الروماني. فهل يدري ساويرس بهذا التاريخ؟ أم أنه لا يقرأ ولا يعلم عنه شيئا، وكل همه فقط أن يحارب الإسلام من خلال برامجه وقنواته الفضائية عن جهل منه بحقيقة هذا الدين وعظمته؟ ان جموع الشعب المصري الذي تمتلأ جيوبك وخزانك من أموالهم ، لا يريد الا الشريعة الإسلامية حكما ومنهاجا ، وهذا ليس كلامي بل نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية ،

في كل من مصر وإيران وتركيا عام 2007م ، والتي تبين مدى حب الشعوب الإسلامية لدينها ورغبتها الصادقة في تحكيم منهج الله وشريعته ، والبعد عن المناهج والقوانين والأنظمة الوضعية التي جلبت علينا التخلف والتأخر والذل والعار والفرقة والضعف والتبعية لدول الشرق والغرب ، بعد أن كنا سادة العالم نقود ولا نقاد ، وتعمل لنا شعوب الأرض ألف حساب. ومضمون الاستطلاع ، والذي تحدثت عنه من قبل في هذا الموضع ،

هو موقف الشعوب من تحكيم الشريعة الإسلامية ، وتقنين أحكامها لتكون أحد مصادر التشريع في البلاد الإسلامية التي شملها الاستطلاع. وقد أكدت النتائج أن أكثر من 90 % من المصريين يؤيدون تحكيم الشريعة الإسلامية وأن حوالي ثلثي المصريين يطالبون بجعل الشريعة المصدر الوحيد للتشريع. وكشف الاستطلاع أيضا أن الأغلبية الساحقة من شعوب الدول الثلاثة (مصر وإيران وتركيا) تؤيد تقنين الشريعة الإسلامية لتكون أحد مصادر التشريع في بلادهم.

وجاء الشعب المصري في المقدمة من حيث المطالبة بتحكيم الشريعة الإسلامية ، حيث قال 91 % من المصريين إن الشريعة ينبغي أن يكون لها دور في تشريع القوانين. كما أظهر الاستطلاع أن أغلبية المشاركين في الاستطلاع في الدول الثلاث لديهم أفكار إيجابية عن الشريعة. فمن بين المطالبين بأن تكون الشريعة أحد مصادر التشريع ، قال 97 % من المصريين إن الشريعة الإسلامية توفر العدالة للمرأة ، وقال 85 % أن الشريعة تحمي الأقليات ،

كما قال 96 % أن الشريعة الإسلامية تعزز من وجود نظام قضائي عادل. وعبر 97 % من المصريين عن اعتقادهم أن الشريعة تحمي حقوق الإنسان ، وتعزز العدالة الاقتصادية. واعتبر 94 % منهم أن الشريعة من شأنها أن تقلل الجريمة في المجتمع. هذه نتائج واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ،

لاستطلاع أجرته مؤسسة أمريكية ، وليست مؤسسة إسلامية ، قد تتهم في نظر المسئولين في بلادنا بالكذب أو التلفيق ، وهي نتائج تعبر بصدق عن رغبة الشعوب الصادقة في أن تحكم بالشريعة الإسلامية التي هي المصدر الوحيد لعزها ووحدتها وقوتها وتقدمها ورقيها ، وهذا الاستطلاع بنتائجه يقيم الحجة على الحكام أمام الله سبحانه ، فاما أن يخضعوا لرغبة شعوبهم ، واما أن يتحملوا تبعة ذلك كله ، فيحملون أوزارهم وأوزارا مع أوزارهم .. والحق ما شهدت به الأعداء.

 a_abozied@hotmail.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70168&Page=7&Part=1

مصر تتنصّر .. كيف؟

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 23 – 9 – 2009

يقول المستشرق صموئيل زويمر إنّه لا يدعو لإدخال المسلم في النصرانية، وإنّما يدعو إلى إخراجه من الإسلام ويقول: وعندي أننا يجب أن نعمل حتى يصبح المسلمون غير مسلمين. إنّ عملية الهدم أسهل من البناء في كل شيء إلاّ في موضوعنا هذا، لأنّ الهدم للإسلام في نفس المسلم معناه هدم الدين على العموم. وقد دعا زويمر إلى توسيع نطاق التعليم التنصيري تحت أسماء أُخرى لخداع المسلمين. وخطة زويمر تسير على قدم وساق في مصر والعالم الإسلامي منذ بداية عصر الاستعمار الحديث ؛ لإخراج المسلمين من الإسلام ولو لم يدخلوا النصرانية ، وقد حققت هذه الخطة نجاحا ملحوظا في العديد من الدول الإسلامية على أكثر من مستوى حيث صار الإسلام في أذهان النخب التي تقود المسلمين مرادفا للتخلف والجمود والضعف والعنف ،

وإن كانت خطة التنصيرالمباشرالذي يستخدم المساعدات الطبية والصحية والاجتماعية طريقا لإدخال المسلمين في العقيدة النصرانية قد حققت نجاحات ملحوظة في أكثر من مكان إسلامي.كانت الفلبين دولة إسلامية بأكملها فتحولت إلى المسيحية وتراجع المسلمون إلى الجنوب المتخلف يعانون الفقر والجوع وسوء الأحوال ، وراح بعض الصحفيين المصريين الذين زاروهم في جزيرتهم الرئيسية ميندناو يتندرون عليهم ويسخرون منهم لأنهم في رمضان ينتظرون السفير السعودي ليعلن لهم موعد الإفطار ! والأمر ينطبق على أتشيه التي انتزعت من إندونيسيا وأعلنوها دولة نصرانية ، والهند نفسها التي كان يحكمها المسلمون ، وقس على ذلك جنوب السودان والحبشة وإريتريا وغير ذلك من بقاع العالم الإسلامي . وقد تجددت خطة زويمر بعد قرون من خلال ما عرف بخطة ميتشل التي نشرتها مجلة الدعوة في أواخر السبعينيات عقب مبادرة السادات وزيارته إلى القدس المحتلة ،

وشارك فيها مع الحكومة المصرية الولايات المتحدة وحكومة الغزو النازي اليهودي في فلسطين المحتلة ؛ وعرفت بخطة تجفيف المنابع ، أي تجفيف منابع الإسلام وذلك باستئصال الدعاة المؤثرين ، والناشطين في مجال الإسلام السياسي ، وإغلاق الصحف الإسلامية وعدم منح تصريحات لصحف إسلامية جديدة بالصدور ، وملاحقة الجماعات الإسلامية والتضييق عليها بكل السبل ، وإتاحة الفرصة للتيار العلماني في الثقافة والإعلام والتعليم والصحافة كي يملك الحركة والعمل وحيدا بعد تصفية العناصر الإسلامية في المجالات كافة حتى الأندية الرياضية . تم نفي ما ذكر عن خطة ميتشل مرارا وتكرارا ولكن ما جرى على الساحة السياسية والاجتماعية على مدى ثلاثة عقود أكد وجود الخطة لأن يتم تنفيذ عناصرها على أرض الواقع بدأب وإصرار . إن عملية تجفيف المنابع حقيقة واقعة لا شك فيها ، ومطاردة الإسلاميين يثبتها وجود أعداد هائلة من المعتقلين الذين لم يفرج عنهم إلا بعد أن بلغوا مرحلة المشيب ،

وكانوا قد اعتقلوا وهم شباب يمتلكون الحيوية والنضارة ، ومازالت المعتقلات والسجون تغص بأبناء لحركة الإسلامية وفيهم من هو مفخرة لبلاده وللإسلام والمسلمين.. ولكن الخطة تقضي بتجفيف المنابع ! ولا تستطيع أينما وليت وجهك الآن إلا أن تجد التعليم بعيدا عن الدين الإسلامي. لقد تم إعفاء الأزهر من مهمته الأساسية وهي الدعوة إلى الإسلام ، وخلت المدارس في التعليم العام من الإسلام ؛ بل إن المدارس الجديدة التي تسمى مدارس المنح كان من شروط بنائها إلغاء المساجد فيها ، أما حصة التربية الدينية ، فهي حصة صورية لا وجود لها على أرض الواقع إذ إن الطالب يعلم أنها لا تضاف إلى المجموع ، وأن المدرسين يستغلونها لتدريس ما فاتهم في المواد الأخرى مثل الكيمياء والانجليزي والهندسة والجغرافيا .. إلخ . في الثقافة لا تجد بين قادتها من يفخر بإسلامه ويعلن انتماءه إليه . إنهم يعلنون انتماءهم إلى ما يسمى الاستنارة ، أي الإيمان بالتجربة دون الغيب ،

وأغلبهم من اليسار الذي دخل الحظيرة أو الأرزقية الذين يعرفون أن دينهم هو المصلحة أو المنفعة حيث كانت . في الإعلام والصحافة صارت الأبواق والأقلام ملكا للسلطة أو الأقلية الطائفية في الغالب الأعم . السلطة تعين رؤساء التحرير والقيادات المهمة ، والصحف المستقلة والخاصة ؛ يملك معظمها رجال أعمال طائفيون متعصبون يخدمون التمرد الطائفي ويشاركون بأموالهم في التنصير. ولوحظ مثلا أن رجل الأعمال الطائفي المتعصب الذي يعد من أغنى أغنياء العالم ، ويتحرك غالبا في إثر القوات الأميركية الغازية ، يسيطر على أكثر من قناة تلفزيونية ، وأكثر من صحيفة يومية وأسبوعية مؤثرة ، وقد استطاع أن يشترى كثيرا من الأبواق والأقلام لصحفه وقنواته التلفزيونية ، ومن لا يقدم برنامجا في هذه القنوات فهو ضيف ،

وكلهم يقبض من أمواله ! بل إنه استطاع أن يستقطب الأدباء ومعظمهم من أهل الحظيرة لإدارة واستحقاق جوائزه التي رصدها للتبشير بكل ما هو ضد الإسلام ، كما أعلن وأذاع في قنواته التلفزيونية مواد إباحية ، وألغى اللغة الفصحى وجعل المذيعين يستخدمون العامية حتى في نشرات الأخبار ! وتستطيع أن تضيف إلى ذلك تبنيه لعدد غير قليل من الأدباء والكتاب الماركسيين سابقا والمعادين للإسلام دائما ، يدعوهم إلى حفلاته ولقاءاته الخاصة ويرعاهم ماديا وإعلاميا ، وخاصة من يراهم أكثر عداء لديننا وتاريخنا حتى لو رفضهم الناس في بلادنا. بيد أن المحنة الحقيقية تتمثل في الإعلام الراهن وخاصة التلفزيون الذي يفترض فيه أنه يعبر عن قيمنا وعقيدتنا ، فتجده يتطوع بل ينفذ ما يؤمر به ، من استضافة العناصر التي تشوش على الإسلام وتشوهه وتحاربه ،

ولا يجد في ذلك غضاضة في مقابل حرمان الجمهور من الصوت الإسلامي الحقيقي والتعتيم عليه لصالح الصوت المنكر الذي يخرج الناس من النور إلى الظلمات ! تأمل البرامج والأفلام والمسلسلات التي تنتهك حرمة شهر رمضان الكريم وتستضيف العوالم والغوازي وتجار الفن الرخيص ، وخدام النظام ،واستمع إلى ما يقولونه من فاحش القول وبذيئه عن زواجهم السري وممارستهم للزنا ومفاخرتهم بالتحشيش ، وازدرائهم للعبادات ، وسبهم للعلماء والفقهاء ، واحتقارهم لمن ينتمون إلى التدين أو يرتدون الملابس المحتشمة .. ثم تأمل الصورة التلفزيونية التي خلعت فيها مصر ثوب الإسلام وجعلت من الرجل مسخا مشوها ، وكيانا مخنثا يقلد النساء في الكلام والحديث ،

ويرتدي السلاسل ويصبغ شعره وهو طاعن في السن أو يصنع له ذيلا ، ويبدو أقرب إلى الأنوثة منه إلى الرجولة ويعد ذلك حرية وتقدما وتحضرا ! ثم انظر إلى صورة المرأة التي تحولت إلى مجرد سلعة تجارية تجذب المشاهدين عن طريق التفنن في الإغراء والغواية من خلال غرفة النوم أو باستخدام الأصباغ والشعر المستعار والرموش الصناعية والعدسات اللاصقة ، وعمليات التجميل بالكولاجين والبيوتكس ، والملابس العارية وقمصان النوم المثيرة والتأوهات والألفاظ والتلميحات والإيماءات والكنايات الدالة على الشبق والنظرات الموحية به ، وكأن الشعب المصري صار لا يتقن إلا فنون الجنس .. لقد تحول الممثلون والممثلات إلى رقيق يباع ويشترى في سوق التغريب والنخاسة الجديد ،

وهو سوق ينحاز إلى القبح والشر والدم والجريمة والإدمان والمخدرات والانتهازية والكذب والرشوة والسكر والعربدة والمال الحرام والإنفاق السفيه ، ونقل نفايات الغرب الاستعماري الصليبي من عادات وتقاليد ، فضلا عن سلوكيات لا عهد للمصريين بها ؛ مثل تدخين المرأة للشيشة وكأن هذا ذروة التقدم كما يراه بعض كتاب السيناريو السكارى دائما ! صار المسلم على شاشة التلفزيون مثالا للازدواجية والفصامية والتدين المغشوش وتفسير الانحراف وفقا للهوى ، لدرجة الإلحاح مثلا على أن الحشيش بوصفه نباتا فهو حلال مثله مثل أي نبات آخر أما الهيروين فهو الحرام وحده لأنه صناعة بشرية! لقد خرج المصري المسلم من دينه على شاشة التلفزيون كما أراد صموئيل زويمر وخلفاؤه ، وتعمد بماء المؤسسة الاستعمارية الصليبية الملوث ! وهذه هي الخطوة الحاسمة في طريق التنصير الكامل ، والخضوع للغرب! الاستثناء من تلك الصورة التلفزيونية نادر ، وهو استثناء يثبت القاعدة ،

ويؤكد على إخراج المسلمين من الملة ، ويحقق ما أراده صموئيل زويمر في تخطيطه الشيطاني لتنصير المسلمين !

هل ترون مصر تتنصر ؟

وهل دعوة بعض بنيها إلى إلغاء المادة الثانية من الدستور خطوة في هذا الاتجاه ؟

وهل زرع أرض مصر بالكنائس التي لا تجد من يصلي فيها خطوة أخرى ؟ وهل استعراض العضلات من جانب بعض المتنصرين ومساندتهم من جانب بعض العملاء الذين يحملون أسماء إسلامية خطوة ثالثة ؟

وقبل ذلك هل إصرار زعيم التمرد على تسليم وفاء قسطنطين إلى الكنيسة خطوة رابعة في إثبات الوجود للمنصرين ؟

مصر تتنصر عندما يطارد الإسلام ويتم حماية المنصرين الذين يخرجون الناس من إسلامهم أو يعمدونهم !

 drhelmyalqaud@yahoo.com

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70167&Page=7&Part=1

المدعو نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة الذي يتحايل على قوانينها.. لجأ إلى المحكمة لتطليق موكله القبطي “الأرثوذكسي” بعد “12 يوما” من تغيير طائفته بكنيسة أوكرانية

كتب فتحي مجدي (المصريون): : بتاريخ 19 – 9 – 2009

لا يكف المحامي القبطي نجيب جبرائيل، وهو مستشار قانوني للكنيسة الأرثوذكسية عن مهاجمة أي شخص يتعرض بالنقد لما يراها ثوابت في العقيدة المسيحية، في الوقت الذي لا يكل عن المطالبة ليل نهار بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع في مصر. لكنه في ذروة ظهوره المتكرر في الصحف والفضائيات، وخصوماته القضائية التي لا تنتهي في ساحات المحاكم، ينسى أن هناك من يتصيد له أخطاءه مثلما هو يتصيد لخصومه أخطاءهم وهفواتهم، والتناقضات الصارخة بين تصريحاته الإعلامية،

وعمله الذي يتربح منه، وهي مهنة المحاماة. فقبل فترة ليست بالطويلة، أقام جبرائيل دعوى قضائية للمطالبة بوقف عرض الفيلم السينمائي “واحد صفر” لمساسه بثوابت أساسية متعلقة بالدين المسيحي، وذلك من خلال مشهد تظهر فيه بطلة الفيلم إلهام شاهين وهي تقول لمحاميها، إنها تريد الطلاق بأي صورة من زوجها وأن الكنيسة ترفض، فقال لها المحامي: ليس عندك سوى حلين إما أن ترفعي قضية ضد الكنيسة أو أن تسلمي حتى تحصلي على الطلاق . وخرج جبرائيل ليصرح وقتها لبرنامج “90 دقيقة” على فضائية “المحور”، أن الفيلم أثار غضب الأقباط، واستيائهم للتدخل في أمور متعلقة بدينهم وهي ثوابت يروا أنها يجب ألا تمس بأي شكل من الأشكال، حيث قال معلقًا على هذا المشهد: هل معقول أن هناك محاميًا يقول هذا لموكلته؟.

 وتجاهل جبرائيل أنه نفسه لجأ إلى الأسلوب ذاته في إحدى قضايا الطلاق التي ترافع فيها عن رجل قبطي للحصول على الحكم بالتطليق من زوجته، بدعوى اختلاف الطائفة، بعد أن قام موكله بترك طائفته الأقباط الأرثوذكس وانضم إلى طائفة الروم الأرثوذكس، حتى يحصل على حكم بالتطليق لموكله من زوجته “أقباط أرثوذكس”، بداعي اختلاف الطائفة الذي يبيح الطلاق لأي من الزوجين إذا رغب في ذلك. تفاصيل الدعوى التي تداولتها محكمة ميناء بورسعيد لشئون الأسرة “أحوال غير المسلمين” تتعلق بكل من الدكتور ريمون سليمان حنا صليب وداليا شوقي فؤاد يعقوب، حيث يطالب الأول (مدعي) بالحصول على حكم بتطليقه من زوجته (المدعى عليها)، ويطالب فيها محامي الزوج (نجيب جبرائيل) بالاحتكام إلى الشريعة الإسلامية، استنادًا إلى الدستور المصري بسبب اختلاف طائفة الزوجين. وفي المذكرة التي تقدم بها إلى المحكمة، احتج جبرائيل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000م،

والتي تنص على أنه في حال أن تكون المنازعة المتعلقة بالأحوال الشخصية بين مسيحيين مصريين غير متحدي الطائفة أو الملة، ففي هذه الحالة تخضع المنازعة لأحكام الشريعة الإسلامية – أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة. وقال جبرائيل في نص مذكرته إن الشروط تنطبق على الدعوى، نظرًا لأن المدعي (أي الزوج) انضم إلى الطائفة الجديدة (الروم الأرثوذكس) في 12-1-2007، ثم أوقع يمين الطلاق في 20-1-2007(أي بفارق ثمانية أيام فقط عن تحوله إلى الطائفة الجديدة)، ومن ثم أقام الدعوى بتاريخ 27-1-2007. وقدم الزوج لاحقًا إلى المحكمة في جلستيها بتاريخ 7-5-2007 و17-3-2008 شهادة انضمام رسمية صادرة من البطريركية الأرثوذكسية في مدينة سيمفروبول وإقليم القريم بأوكرانيا، بصفتها الجهة الرسمية المعتمدة لطائفة الروم الأرثوذكس في أوكرانيا، ومن ثم اعتبر جبرائيل أن شرط الحكم بالطلاق ينطبق على الدعوى، بسبب اختلاف طائفتي الزوجين، وطالب بالحصول على حكم بالطلاق لموكله. يشار إلى أن جبرائيل يبدي تشددًا إزاء الأحكام القضائية التي تقضي بإلزام الكنيسة القبطية بالتصريح للمسيحيين بالزواج بعد حصولهم على أحكام قضائية بالطلاق،

كما حصل في مارس 2006، عندما قضت المحكمة القضاء الإداري بإلزام الكنيسة بإصدار تراخيص زواج للحاصلين على حكم بالطلاق، حيث قال وقتها إن الحكم غير قابل للتنفيذ لأنه يصطدم بثوابت العقيدة المسيحية، باعتبار أن الكنيسة الأرثوذكسية القبطية لا تبيح الطلاق سوى في حالتي الزنا وبطلان عقد الزواج. ورغم أنه يحتج بالشريعة الإسلامية كما هو واضح في الدعوى المشار إليها، إلا أنه في موضع آخر ينتقد العمل بأحكام الشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، حينما قال في ورقته إلى مؤتمر مناهضة التمييز في أبريل 2008، إن المرأة المسيحية تعاني بسبب ديانتها، حين يهجرها زوجها ويشهر إسلامه لخلاف أسري معها فلا تجد مفرا سوي إقامة دعوى تطليق للضرر، لكنها لكي تثبت هذا الضرر عليها إحضار شهود إثبات ليشهدوا بأن ضررا قد وقع عليها إزاء هجر زوجها لها وعدم إنفاقه عليها، شريطة أن تأتي بشهود مسلمين، الأمر الذي يعترض عليه.

 وفي العام الماضي، أعلن عن عزمه إقامة دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا للطعن في دستورية لائحة زواج الأقباط لعام 1938، وهي اللائحة التي صدرت من خلال مجموعة من العلمانيين بعد حدوث خلافات بينهم وبين بابا الأقباط آنذاك، واعترض عليها جميع الباباوات الذين اعتلوا الكرسي البطريركي منذ البابا كيرلس الرابع حتى البابا شنودة الثالث مرورا بالبابا كيرلس السادس. ورغم طعنه في دستورية لائحة 1938، إلا أنه ينتقد تعطيل نص في اللائحة ينص علي أن يفسخ عقد الزواج عند خروج أحد الزوجين عن الدين المسيحي معطلا لأن القاعدة الشرعية تتيح للزوج الذي أشهر إسلامه أن يجمع بين زوجته التي تزوجها والزوجة الذمية.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=70112&Page=6

زكريا يرفض عرضا تليفزيونيا

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 17 – 9 – 2009

    

كأن زكريا بطرس في إجاباته على أسئلتي شخصية أخرى غير تلك التي ترمي الاسلام بالسفاهة والكذب والافتراء من خلال قناته التليفزيونية. أو كأن ذلك الشخص الهجام المثير للغضب والاستهجان من الجميع، مجرد شخصية كرتونية لا وجود لها في الواقع. فقد بدا نافيا كل ما نسمعه منه في العلن. اعتبر أن ما يقوله يندرج تحت مسمى الحوار الديني والتعريف بالأديان وأن ذلك لا يهدف لتحويل الناس عن الاسلام والتبشير بالمسيحية.

 لا أعرف منذ متى كان الحوار الديني سفاهة وكلاما مضللا، وحديثا من جانب واحد دون السماح بمناقشته في أرائه التي لا يمكن أن تصدر عن رجل دين؟! كرر بطرس مرتين تقريبا شهادة القرآن الكريم بشأن النبي عيسى.. فعل ذلك معي، بينما في قناته يهاجم القرآن، متحديا علماء المسلمين بشكل استعراضي يظهره أنه سيخرج من أي حوار منتصرا. يناقض شخصيته التليفزيونية المتحدية المتعجرفة المختالة فيقول لي: “يا عزيزي نحن لسنا في معركة. لماذا لا يفهم اخوتنا المسلمون أن الحوار الراقي هو أن يعبر كل إنسان عن رأيه، ثم كل طرف بعد ذلك حر في أن يعتنق ما يقتنع به.” هل طلعاته وتهجماته وسفه أقواله هي الحوار الراقي.. ثم لماذا يهرب حتى من الحوار مع صحفي مثلي، مفضلا الاجابة المكتوبة التي يضمن خلالها أنني لن أعقب على ما يقول، ولن أفاجئه بسؤال لا يريده؟!

عبر بشغف عن أمنيته الشديدة بالعودة إلى مصر.. وأن الحكومة المصرية هي التي طلبت من رئاسته الدينية ابعاده من وطنه! في اليوم التالي نشرت حوارا أجريته مباشرة مع “أبو إسلام” أحمد عبدالله رد فيها على النقاط التي أثارها بطرس، فقال إن كلامه عن ابعاد الحكومة له من مصر بعيد عن الحقيقة تماما، لأن البابا شنودة الثالث هو الذي نقله إلى كنيسة في استراليا لمخالفته قوانين الكنيسة الأرثوذكسية، عوضا عن الشلح عقب وساطة بعض الأثرياء من أنصاره. وأضاف أنه غير ممنوع من العودة في أي وقت، لكن ضغوط الكنيسة هي التي ستحول دون ذلك، مؤكدا أنه مستعد لمناظرته وبشروط القمص زكريا بطرس وفي أي موضوعات يختارها. وتعهد بأن يكون في استقباله في المطار حال عودته لمصر، قائلا “إن أصابه سوء فليصبني معه، وشرطنا أن لا يؤذينا في ديننا وأعراضنا وأخلاقنا.

أتعهد بأنني ودارسي الاكاديمية الاسلامية لدراسة الأديان والمذاهب وخريجيها سنحتفي به في مظاهرة سلمية وبأن له الحق في أن يعود لأولاده وأحفاده، وأن نوصله سالما إلى بيته في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة”. ومما قاله أيضا إن له علاقات طيبة بالعديد من القسس ويحرص على الذهاب إلى بيوتهم وتناول طعامهم وهم كذلك، وبينهم حوارات طويلة في كل شئ ولا تمر مناسبة إلا ويتصلون به “نحن نتعانق ونتحاور”. وزاد بأن ما يقوم به بطرس لا يندرج بأي حال تحت عنوان حوار الأديان، بل هو تعد واستفزاز واستنفار وصناعة للفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وقبله لم تكن هناك فتن. وعن ما يردده بأنه يسأل من الكتب الاسلامية نفسها، أجاب أبو إسلام بأن الأسئلة نوعان،

استفهامي واستنكاري استفزازي، فلو كان سؤاله استفهاميا فيجب أن يسأل ثم يصمت حتى يسمع الاجابة من مسلم، ولكنه يسأل ثم يجيب نفسه، وتلك تمثيلية غير كريمة في موازين العلم، فلا ينبغي لمن يجهل الاسلام أو يخاصمه أن يكون هو المجيب على أسئلته، فبطرس يسأل من واقع نتاج معلوماته التي يمكن أن نوصمها بالجهل وعدم العلم، وهذا ليس سبا له، فيمكن أن أقول لشخص ما أنك تجهل علم الحديث وتجيد علوم القرآن، وبالتالي فأنا لا أعيب فيه. القمص زكريا لا يقرأ أبدا أي كتاب من كتب المسلمين، وإنما يفتح الجزء الثاني من ابن كثير، ثم يقول إنه يفتح صفحة 37،

وعادة ما تكون صفحة وهمية، ولو فتح الصفحة الحقيقية فانه لا يقرأ منها وإنما من جهاز الكمبيوتر الذي أمامه. والنقطة الثانية أنه ينقل نصا مثلا عن ابن حجر العسقلاني صاحب “فتح الباري” فيقول إنه في صفحة كذا في الجزء كذا قال ابن حجر، فلما نعود إلى الكتاب نرى أن ابن حجر قال “أهل الباطل يقولون كذا” فهنا يكون بطرس صادقا أنه قرأ النص من ابن حجر، لكنه دلس في حقيقة الكلام عن ابن حجر وهو يصف أهل الباطل أو أهل الضلالة والجاهلية، وظهر النص على لسان بطرس كأن “أبو حجر” هو قائله الأصلي. وقال أبو إسلام: نتعجب أنه في كل مرة لا يجد حرجا في القول “أليس هناك من المسلمين من يناظرني. أنا مستعد لهذه المناظرة ولتستمر ما شاء من ساعات، وله أن يحدد الشروط التي يريدها والموضوع الذي يريده ويمكن أن يتحدث هو 15 دقيقة وأنا 5 دقائق فقط، أو هو 30 دقيقة وأنا 10 دقائق.

وأكد أنه مستعد أن يطرح عليه من الآن موضوعات المناظرة وله أن يختار منها، متعهدا بأن لا يأتي في حواراته معه في أي موضوع بكلمة من عند المسلمين “أتعهد ألا آتي بلفظ واحد ولا استشهاد واحد بأية قرآنية ولا حديث نبوي ولا من كتاب لمسلم، ومستعد لمحاورته في أي من الموضوعات التي يثيرها ويرددها في أحاديثه. وقال إنه تمثل في دور رجل صالح ودخل معه في حوار استمر 7 أيام على البال توك في غرفة خاصة لاقناعه بعمل مناظرة بينه وبين “أبو اسلام” فوافقني حتى جاء يوم المحاضرة فقال لي “ما لك وما لي. أنا لن أحاور أبو إسلام. وما مصلحتك أنت في ذلك.

وقد تحاور معه المحاضرون في الأكاديمية الإسلامية لدراسة الأديان والمذاهب وفشل في اثبات أقواله وتساؤلاته التي يرددها وهذا الحوار مسجل على الانترنت”. وأضاف أبو إسلام أن الكنيسة أبعدته بسبب أمور داخلية، وأنا لا أدعي عليه، ويستطيع أن يرفع أمري للقضاء، فقد طردته الكنيسة مرة واثنتين بسبب مخالفته لقوانينها في أمور الزواج ولقاعدة أن الطلاق لا يتم إلا لعلة الزنى مقابل أموال يدفعونها لكنيسته وهناك حالات مثبتة لذلك. دفع حوار زكريا بطرس ورد أبو إسلام عليه، الزميلين جمال عنايت ومحمود نافع للاتصال بي لترتيب ظهوره في برنامج “على الهواء” الذي يقدمه عنايت بقناة الصفوة التابعة لمجموعة أوربت،

وسيحضر أبو إسلام وأحد القسس أو الباحثين المسيحيين في الاستديو بالقاهرة. وفشلت كل المحاولات بواسطة الصديق من أقباط المهجر في اقناع بطرس بالحديث في البرنامج ولو بواسطة الهاتف. اختفى كأنه فص ملح وداب. لكن البرنامج أذيع وتحول إلى حوار بين اسلام والباحث المسيحي حول شبهات القس، وشاركت أنا بمداخلة من دبي.

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70067&Page=14&Part=1

مسابقة “ملكة جمال الراهبات” (Miss Nun) فى إيطاليا لجذب الشباب للكنيسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع يبين لنا مدى هشاشة الديانة النصرانية، و كيف أن القائمين عليها لم يجدوا طريقة لجذب الناس إليها إلا و استخدموها. الخبر من مصادر متعددة و أهديكم الترجمة. المصدر: جريدة الديلى ميل البريطانية.

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 يريد قس ايطالى الراهبات أن تتباهى في جميع أنحاء العالم باسم الجمال. القس انطونيو روجينى ، من موندراجون قرب نابولي ، وضع تلك الوسيلة الجديدة لجذب الشباب الى الكنيسة. وقد نظم مسابقة للجمال مفتوحة فقط للراهبات ، من أجل منحهم مزيدا من الأضواء داخل الكنيسة الكاثوليكية ، ومحاربة الصورة النمطية لهن من أنهن عجوزات وعنيدات. وستقام على الانترنت في البداية ، ولكن القس رونجى يأمل في أن يأتي اليوم الذي تقام فيه في العالم الحقيقي جنبا إلى جنب مع كل الغناء والرقص في كل مسابقات ملكة جمال ايطاليا التقليدية. وقال انه سيعطي الراهبات من مختلف أنحاء العالم فرصة لعرض إبداعاتهم وصورهن الشخصية.

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 المرأة المثالية بحسب القس رونجى: صوفيا لورين، اثناء تأديتها دور الراهبة فى فيلم “الراهبة البيضاء” سنة 1971. وعندما سئل عن المرأة المثالية، أجاب القس رونجى : صوفيا لورين. يتوقع مدرس الاهوت أن تتقدم ما لا يقل عن ألف راهبة لتلك المنافسة. سوف تملأ كل متقدمة لمسابقة ‘ملكة جمال الراهبات’ نبذة عن حياتها ورسالتها ، وصورة مرفقة. الامر متروك لتختار كل متقدمة أن تظهر بالحجاب التقليدي أو بكشف رأسها.

إلا إنه أضاف “إننا لن نعرض صور للراهبات بلباس البحر.” “ولكن أن تكونى دميمة ليس شرطا لتصبحى راهبة. الجمال الخارجي هو هبة من الله ، ويجب علينا ألا نخفيه”. للتصويت لراهبة سيكون على الناس زيارة مدونة القس. و قال القس ان مجموعة من الراهبات يصلي معهن بانتظام ، هن الذين اقترحوا فكرة اقامة مسابقة للجمال. المسابقة اثارت انتقادات من جانب الرابطة الايطالية الأكاديمية الكاثوليكية.

http://www.dailymail.co.uk/news/worldnews/article-1048952/Miss-Sister-2008-Web-vote-worlds-beautiful-nuns.html

_____________________________________________

المصدر: AFP Agence France Press (وكالة الأنباء الفرنسية)

روما (اف ب) — أول مسابقة جمال للراهبات تقام في الشهر المقبل تحت مسمى “ملكة جمال الراهبات فى ايطاليا”، و التى تهدف الى محو الصورة النمطية للراهبات بأنهن عجوزات وحزينات ، وفقا لما ذكرت صحيفة يوم الاحد. “إن الراهبات فوق كل النساء والجمال هبة من الله” يقول الكاهن أنطونيو رونجى من جنوب لابرشية مودراجون الايطالية لصحيفة كورييري ديلا سيرا.

كما أضاف: “هذه المسابقة ستكون وسيلة لاظهار أنه ليس هناك فقط جمال نراه على شاشات التلفزيون و إنما يوجد أيضا جمالا أكثر سحرا و رقة”. الراهبات الراغبات في الاشتراك في المسابقة عليهن أن ترسلن صورهم لرونجى الذي سينشرهم على مدونته. ثم بعد ذلك يمكن متصفحى الانترنت التصويت لصالح الراهبة المفضلة. “فكرة تنظيم المسابقة قد تم الدفع بها من قبل الراهبات أنفسهم” ، مضيفا انه يتوقع ان تشترك حوالي ألف لمرشحة.

 واضاف “آمل ألا تتم المسابقة المقبلة عبر الإنترنت ولكن عن طريق تنظيم فعلى و يمكن أن يتم خلال مسابقة ملكة جمال ايطاليا” يضيف رونجى.

http://afp.google.com/article/ALeqM5…Zfh1e6VGNVLmYA

 

التنصير العلني .. وموت السلطة

د . حلمي محمد القاعود (المصريون) : بتاريخ 16 – 9 – 2009

       

التنصير هو إخراج المسلمين أو غيرهم من دينهم ، أو تشكيكهم في هذا الدين بحيث يتحول إلى مجرد لافتة صماء ،أو انتماء شكلي لا قيمة له . ويقال عن التنصير التبشير ، وهو اسم مخادع لأنه ليس تبشيرا ، ولكنه محنة تبتلى بها البلاد والعباد ؛ وخاصة حين يدّعي المنصّرون أن ما يقومون به لخدمة الرب ، والرب منهم براء ، فالتنصير يعني في مفهومهم تصفية الإحساس بالضمير والوطن ، مما يسهل سرقة الشعوب واستنزاف ثرواتها ، وإبقائها متخلفة غارقة في الظلام وخاصة إذا كانت من عنصر غير غربي ! الأسماء المخادعة كثيرة تطلقها المؤسسة الاستعمارية الصليبية للتغطية على أهدافها وخداع البسطاء والسطحيين ،

فهم يقولون مثلا التنوير ويقصدون الإلحاد والبعد عن الدين ، ويقولون التقدمية ويقصدون الشيوعية ، ويقولون العلمانية ويقصدون إلغاء الإسلام وحده من الواقع الاجتماعي . ويقولون الإظلام والسلفية والرجعية والأصولية والوهابية ويقصدون الإسلام والمسلمين .. وهكذا ! التنصير في مصر العربية المسلمة ، وفي الدول العربية الأخرى صار علنا وعلى رءوس الأشهاد ويعلنون في الجزائر مثلا أنها ستتحول من بلد المليون شهيد إلى بلد المليون متنصر ، ويقال إن عشرة جزائريين مسلمين أو أكثر يتنصرون يوميا ، وخاصة في منطقة القبائل التي كانت معقلا لمقاومة الغزاة الفرنسيين الصليبيين !، ويتم التنصير في مصر من جانب المنصرين الأجانب ، وقد انضمت إليهم الكنيسة الأرثوذكسية في العقود الأخيرة من منطلق استعادة مصر وتحريرها من الإسلام والمسلمين ،

ويأتي هذا في سياق التمرد الطائفي الذي قادته الكنيسة مذ تولى البطريرك الحالي مسئوليتها . وصرح أحد أركان الكنيسة من المتمردين مؤخرا بأن التبشير – يقصد التنصير – أمر طبيعي تقوم به الكنيسة مثلما يقوم المسلمون بالدعوة الإسلامية ، وينسى المتمرد الذي يرتدي رداء الكهنوت أن الدعوة الإسلامية حين تعرض الإسلام لا تستخدم الترهيب أو الترغيب أو الوصول إلى المأزومين من دروب سرية مشتبه بها . التنصير العلني في مصر يعني جريمة حية على الهواء مباشرة دون خوف من قانون أو مبالاة بسلطة أو نظام أو مراعاة لمشاعر الآخرين في الأغلبية الساحقة ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يثير الضغينة والأحقاد والقلاقل ، ويهدد وحدة الوطن واستقراره ، وخاصة إذا تم استغلال المتنصرين للتشويش على النظام العام ، واستعراض العضلات لإثبات قوة التمرد الطائفي وهيمنته على الواقع السياسي ، والثقافي والإعلامي ! في الإضراب الخائن الذي أعلن عنه الخونة يوم 11-9-2009م ؛ ‏.‏

حول القمص متياس نصر، كاهن كنيسة العذراء بعزبة النخل، صلاة الآلاف من الأقباط، مساء أمس الجمعة، بمناسبة عيد “النيروز” إلى تظاهرة دينية هتف فيها الشباب القبطي ضد ما وصفوه بظلم الدولة لهم، وطالبوا بوقف أسلمة المسيحيات القاصرات، وإقرار قانون موحد لبناء الكنائس ،وألهب الكاهن متياس نصر حماس المصلين، الذين كان من بينهم المتنصر محمد حجازي، بترديده عبارة “قلوبنا معاك يا أبونا متاؤس.. الله يطلق سراحك.. ويبدد أعداءك وتعود لخدمتك وأولادك أمين”، ورنم بعدها ترنيمة “أنا مسيحى” متحدثاً عن أعمال الأب متاؤس. وقام الشخص المتمرد الذي دعا إلى الإضراب على الشبكة الضوئية بشكر الذين ساندوه من الشيوعيين الحكوميين، وعبر عن فرحته بالإضراب الفاشل قائلا : ألف مبروك لنجاح الإضراب القبطي الأول في تاريخ الأقباط بعد انقلاب يوليو 1952 الذى أراد القضاء على الأقباط (؟) ، ألف مبروك لكل من شاركنا في هذا النجاح وصنعه ووجه إلى شعبنا القبطي ، والشكر لكل من كتب عن قضيتنا القبطية العادلة ، ولكل من ساهم معنا سواء بالترويج لفكرة الإضراب ،

أو ناقشها بشكل واضح ، والشكر كل الشكر لكافة آباء الكنيسة المحترمين والذين أدركوا أهمية إضرابنا وصلوا لأجل نجاحه وهم كثيرون …إلخ . مما يعني أن تنصير مصر صار أمرا واقعا ، دفع إلى طرح التساؤل : مصر تتنصر . هل هذا صحيح ؟ ومن العجيب أن بعض أصحاب المراكز ( الكلامية ) التي تمولها الولايات المتحدة علنا ، وكانوا خدما للسلطة البوليسية الفاشية قبل أن تغضب عليهم يتساءلون ببراءة الحمل الوديع لماذا ينزعج المسلمون من تنصر امرأة غريبة الأطوار وتكذب كما تتنفس كما وصفها بعض أصحاب العلاقات معها ؟ ويتباكى المذكور على أحوال الحرية والتسامح في مصر ويلبس عمامة الإسلام ليواجه المتشددين المتزمتين الذي يهددون المتنصرة غريبة الأطوار بالقتل مثل مدرس الثانوي الذي نذر نفسه ليقتلها إذا غادرت مخبأها ، وكأنها تساوي ثمن رصاصة القتل المتوهم في ذهن المنزعج الأكبر صاحب المركز ( الكلامي)،

 الهارب من السلطة التي كان يخدمها ويعمل في بلاطها مربيا وراعيا وأنيسا وجليسا ؟ إن المذكور يتجاهل أن المتمردين الخونة صنعوا من هذه المرأة بوقا رخيصا يهاجم الإسلام والمسلمين ، ويسب النبي – صلى الله عليه وسلم – وزوجاته الطاهرات .. المسألة ليست مجرد اعتقاد شخصي تعتقده المرأة أو غيرها ، ولكنها حرب غير نظيفة يشنها خونة مجرمون لا يبالون بسلطة أو قانون أو نظام معتمدين على واشنطن والعواصم الصليبية ، وهو ما يخرج بالمسألة عن قضية الفكر والاعتقاد إلى إهانة دين ، وإيذاء مشاعر شعب ، وازدراء أمة بأكملها ! نحن إذا أمام سياق إجرامي يعمل لتمزيق الوطن من خلال التنصير العلني الذي لم يعد يعبأ بالسلطة ويراها قد ماتت منذ زمان ، فهي حية في جانب واحد فقط ، وهو مطاردة الإسلاميين ، والتضييق على دعوتهم ، وإهانتهم على لسان فضيلة الجنرال الذي يفترض فيه أنه المسئول الأول عن الدعوة الإسلامية (؟)، حيث ينشغل بهجاء الملتحين والمنتقبات ،

 والمتدينين بصفة عامة ، ويحارب الاعتكاف في رمضان ، ويحرم المنابر من العلماء الحقيقيين أصحاب الضمير الإسلامي الحي ، وينفق أموال المسلمين على المشروعات الشكلية الوهمية مثل الأذان الموحد والكتب التي تهجو النقاب ، بينما المساجد تشكو إلى الله من الإهمال وبعضها يوشك أن يتداعي كاملا أو جزئيا أو يعاني من القذارة وقلة الفرش والإمكانات .. السلطة ماتت في مفهوم المتمردين الطائفيين الذين يريدون تنصير مصر كلها ، وليس أفرادا مأزومين نفسيا أو ماليا أو جنسيا أو جنائيا ، وذلك بالمطالبة بإلغاء الإسلام ، وتحويل مصر إلى دولة علمانية أي لا علاقة لها بالإسلام ، وزرع أرض مصر بالكنائس، وتثبيت سلطة الكنيسة الزمنية بالتحكم في القرار السياسي ، وإملاء الشروط الكنسية التي تناقض الإسلام شكلا ومضمونا .وبالطبع فإن السلطة وهي حريصة على إرضاء السادة القابعين في واشنطن فإنها تستجيب لكل ما يطلبه المتمردون الطائفيون وترضخ لهم بلا قيد أو شرط .

موت السلطة أمام التمرد الطائفي الخائن يعني أن البلاد مقبلة على أيام سود لا يعلم إلا الله وحده كيف ستنتهي أو تتوقف ، وذلك كله بفضل الدعم الذي تقدمه المؤسسة الاستعمارية الصليبية ، وتؤججه روح التعصب الديني البغيض الذي يدعو إلى مقاتلة المسلمين حتى الاستشهاد . نحن أمام وطن يدخل إلى جهنم دون أن يتحرك أهل السلطة أو من يملكون القرار.. ونسأل الله السلامة !

DRHELMYALQAUD@YAHOO.COM

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=69968&Page=7&Part=1

ظهور يسوع ممسكاً بمطوة قرن غزال فى اختبارات زيكو بسكلته

ظهور يسوع ممسكاً بمطوة قرن غزال فى اختبارات زيكو بسكلته

 أخ مسلم يلبس العمة للخنزيرالشاذ جنسياً زكريا بطرس الذى استقدم مذيعة مخنثة تحمل ملامح رجل لتظهر معه بعد أن انفض اتباعه من حوله.

اختبار وهمى لقناة فاقدة المصداقية تشغل مجموعة من المنحلين

برنامج يا أمة القران قناة الراية وحوار عن البالتوك – مداخلة الشيخ شاكر عارورى – تحدى غرفة النصارى يسألوننا عن الاسلام للمناظرة النصارى

 

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
السلام عليكم
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
برنامج يا أمة القرأن من قناة الراية الفضائية
موضوع البرنامج عن البالتوك والدعوة فى الانترنت
مداخلة الشيخ شاكر عارورى وتحدى الغرفة لمناظرة النصارى فى الانترنت والفضائيات
غرفة النصارى يسالوننا عن الاسلام
Christians AreAsking us About islam
مدة التسجيل 42 دقيقة
أول 19 دقيقة تضخيم بالصوت لسوء البث للانترنت
مداخلة الشيخ شاكر عارورى
وفقكم الله
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

11/ 9 : تاريخ مشين

د. زينب عبد العزيز – بتاريخ: 2009-09-14

منذ ثمانى سنوات والحرب التى يقودها تحالف الغرب المسيحى برئاسة أمريكا، ضد الإسلام ، لا تكف عن الإتساع رغم الكتابات التى فضحت هذه المأساة الإجرامية، المصنوعة بأيديهم ، فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 .. وقد أعلنها رئيس يبدو أنه يجهل أبسط المعارف عن العالم وتاريخه ، فلا يمكن لهذه الحرب الدينية أن تستمر بلا نهاية : أنها حرب تهدف إلى إقتلاع مليار وثلث من المسلمين ،

إعتمادا على خطب مزيفة وعلى الخدع والأكاذيب والتلاعب بالمعطيات، للإستيلاء على البترول والمواد الخام وللسيطرة على الشرق الأوسط.. فالأحداث العالمية الناجمة عن ذلك اليوم الملعون ، الحادى عشر من سبتمبر ، كارثية .. حرب كاسحة عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وخاصة إنسانياً. نعم وبكل تأكيد، أنها حرب دينية صليبية ، بكل المقاييس ، بما أنها لم تنجم فحسب عن صيحة جورج دابليو بوش معلنا فحسب أنها “حرب صليبية” ، صيحة كانت بمثابة الضوء الأخضر للإعتداء ، لكنها أيضا أحد أهم قرارات مجمع الفاتيكان الثانى (1965). أحد تلك القرارات الشيطانية التى نصّت من ضمن ما نصّت عليه : هدم الإتحاد السوفييتى ؛ إقتلاع الإسلام ؛ مساهمة كافة المسيحيين فى عملية التبشير؛ إستخدام الكنائس المحلية فى عملية التبشير ؛ توحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما. ولكل من لا يعرف هذه الحقائق فليطالع نصوص المجمع ! لذلك تمت شيطنة الإسلام بهيستيرية متعمدة مزدوجة المنبع. وتم فرض فكرة أن الإسلام عنيف وعدوانى وإرهابى، على العالم بأسره، عبر وسائل إعلام سياسية مسيحية منتقاه. وتم إتهام الإسلام والمسلمين لتنفيذ خطة تعجز أى لغة عن وصف إجرامها وقبحها. وهو ما يكشف إلى أى مدى ذلك الغرب المسيحى قد نسى تاريخه ، ذلك التاريخ الدموى لمسيحيته ..

وإذا وجب تذكير ذلك الغرب المعتدى بتاريخه نقول : هو عبارة عن صفحة سوداء ، كُتبت بالدم والإرهاب بإسم المسيحية ، منذ أولى خطواتها وحتى يومنا هذا : حروب صليبية ، محاكم تفتيش ، طرد أو تنصير إجبارى لمسلمى إسبانيا – ولا نقول شيئا عن المذابح التى حصدت الآلاف منهم ، عصر الإصلاح وحروبه ، وحروب عكس الإصلاح ، وحرب الثلاثين عاما ، والحرب الأهلية فى إنجلترا ، مذابح سانت بارتليمى ، مجازر كرومويل فى أيرلندا ، القتل العرقى لهنود الأمريكتين ، وحرب الثمانين عاما فى هولندا ، وطرد الهجنوت من فرنسا ، ملاحقة الساحرات قتلا ، دون أن ننسى إقتلاع شعوب الكاتار والبوجوميل والفودوا الذين تم سحقهم كليةً ، وحرب المائة عام ، والحرب الأهلية فى إسبانيا ، وحرب السنوات السبع ، ومجازر الثورة الفرنسية ، وحرب الفانديه ،

وحروب نابليون ، وحرب الأفيون ، وتجارة العبيد بكل أشكالها ومآسيها، والحرب الأهلية الأمريكية، والمشانق ، والحرب الفرنسية البروسية ، والقتل العرقى للأهالى فى المستعمرات الغربية فى إفريقيا ، والحرب المكسيكية ، والحرب الكورية ، وحرب فيتنام ، والحرب العالمية الأولى ، والحرب العالمية الثانية ، وكلها عناوين على سبيل المثال .. وما الذى يمكن قوله عن حروب الإحتلال التى تدور حاليا منذ ذلك التاريخ المشين ؟!

إن ما يدور فى أفغانستان والعراق أو فى فلسطين هو حصاد مرعب .. حروب شاركت فيها قوات دولية ، قوات التحالف الصليبية وفرق المرتزقة من أجل محاربة “عدو-شبح” من إختراعاتهم ! كل هذه القوى الشيطانية التى تحصد شعوبا وتهدم بنياتها التحتية ، لا بالبولدوزرات ، وإنما بمواد محرّمة دوليا ، بأسلحة إبادة جماعية ، بالفوسفور الأبيض وباليورانيوم المخضب !. أكثر من عشرة مليون مسلم تمت إبادتهم ظلما وعدوانا منذ ذلك التاريخ المشين على مرأى ومسمع من مجتمع دولى فَقَدَ معنى الشعور بالإهانة والغضب أو الحزن ، لكى لا أضيف أنه قد فقد معنى الأمانة والشرف. إن من يحمل مثل هذا الميراث ، ميراث مكون من أنهار جارية ومحيطات من الدماء البشرية ومن الأنقاض ،

والتى لا تزال فى إنسيابها منذ قرابة ألفى عام ، لا يحق له إتهام الإسلام الذى لم تكف مطاردته بكافة الأشكال منذ بداية إنتشاره.. ترى هل يجب أن نذكر ذلك الغرب الجاحد أنه لولا فضل الإسلام والمسلمين طوال ثمانية قرون تواجدهم فى إسبانيا وغيرها لما عرفت أوروبا الإنتقال من عصر الظلمات المفروض عليها إلى عصر النهضة وعصر التنوير ؟! ويا له من عرفان بالجميل. وحينما نستعرض التمويل المهول لهذه الحرب تحديدا والتى قاربت التسعمائة مليار دولار، وفقا للتقارير الرسمية ، من أجل القتل والهدم ، من أجل السيطرة وفرض المسيحية على العالم ،

 من أجل فرض ديانة لم يعد أحد يجهل إلى أى مدى قد تم إختلاقها عبر المجامع على مر العصور ، ديانة لا علاقة لها بالتعاليم الحقيقية ليسوع ، يظل المرء مذهولا حيال هذا الكمّ من الإجرام الذى يبدو وكأن المجتمع الدولى قد ألفه بارتياح ! ألم يكن أكثر إنسانية إستخدام هذه المبالغ الطائلة لإقتلاع الفقر والأمراض والأوبأة والمجاعات بدلا من إختلاق كل هذا الخراب من أجل التمهيد لتحقيق أساطير أخروية مصطنعة ؟! وإلى كل قادة هذه اللعبة الإجرامية ومعاونيهم، الذين يوصفون زيفا بالديمقراطيون، إلى مجرمى الحرب العنصريين الذين تسببوا فى أبشع المذابح التى عرفتها الأرض ، اإلى هؤلاء المسيحيين الصهاينة الذين آثروا استخدام الأسلحة الذرية المحرمة،

 اطرح السؤال التالى : ترى لو كانت هذه الحرب القذرة التى تدين شرفكم تدور على أراضيكم، هل كنتم ستقبلون أو حتى تتحملون التعرض لمعاناة الحصار أعواما مثلما حصل فى العراق وفى فلسطين، أو أن تروا مبانيكم تتطاير، وأهاليكم وأطفالكم يتفحّمون حتى عظامهم فى آلام لا توصف، واراضيكم تحترق لآلاف السنين ؟! لا بد من وقفة تراجعون فيها ضمائركم – إن كانت هناك ثمة ضمائر .. فقد حان للشرفاء من الرجال أن يتحركوا قبل أن تقتلع تلك النيران الجهنمية كل شئ ..

http://www.brmasr.com/view_columns_article.php?cat=view1&id=8727

عقيدة الفداء والصلب في المسيحية وموقف العقيدة الإسلامية منها

نظرة تفصيلية في العقائد المسيحية – عقيدة الفداء والصلب في المسيحية وموقف العقيدة الإسلامية منها :

تبيان عقيدة الفداء والصلب كما يؤمن بها المسيحي :

معنى كلمة الفداء كما يوضحها موقع تبشيري

ماذا تعني كلمة الفداء ؟ في العهد الجديد من الكتاب المقدس، فإن كلمة الفداء تشير إلى التحرر من عبودية أو أسر الخطية

ويقصد هنا خطيئة آدم عندما أكل من الشجرة , وهذا من عجائب الأمور في العقيدة المسيحية , فالمسيحي يؤمن بأنه عندما أخطأ آدم عليه السلام
( بحسب القصة المذكورة في العهد القديم في أول سفر التكوين )
بأن كل إبن من أبناء آدم عليه السلام قد ورث منه ذنب الخطيئة التي قد ارتكبها آدم عليه السلام عندما عصى أمر الله عز وجل وأكل من الشجرة . سوف يكون هناك تفصيل في هذا الأمر

والخلاص من حكم الله العادل وقصاصه الأبدي، عن طريق وسيط يدفع الثمن عوضا عنا.

يؤمن المسيحي بأن هناك رجل بار ليس له أي ذنب في أي شئ قد مات عوضاً عن الأشرار الذين ارتكبوا المعاصي والآثام , وهذا الشخص هو المسيح عليه السلام , مع إيمانهم بأن المسيح عليه السلام هو الله , فالمسيحي مؤمن بأن الله قد مات من أجل البشرية الخاطئة , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ولهذا ارتبط الفداء بالمخلص المسيح الذي يوصف بالفادي. فالمسيح هو الذي قدّم جسده فدية، أي دفع ثمن العقاب عوضا عنا ، وذلك لكي يفك أسرنا من عبودية الخطية، ويرفع عنا دينونة الله

يؤمن المسيحي بأن الله عز وجل بعد ما أخطأ آدم عليه السلام , قد غضب على البشرية كلها , ولم يرضى على أحد قط , وأن كل أبناء آدم أشرار وخطاه قد ورثوا ذنب أبوهم آدم عليه السلام , فقرر الله ان يصالح البشر ويرفع عنهم غضبه , فصار الله إنسان ( المسيح ) وتحول إلى بشر , ومات على الصليب , وهناك مقولة شهيرة جدا جدا قالها احد المسيحيون عن عقيدة الفداء والصلب ” الله قتل الله ليرضى الله ” ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

إن الفدية في العهد الجديد إذن، هي جسد المسيح المقدم على الصليب، ودمه المسفوك من أجل ذنوبنا. والمخلص المسيح هو الوحيد الذي أكمل عمل الفداء، إذ فدى البشر، أي اشتراهم بموته البديلي على الصليب.

هذا بإختصار مفهوم المسيحي عن الفداء .

__________

يقول نيافة الأنبا موسى عن عقيدة الفداء والصلب

هى من أهم العقائد المسيحية

جميع طوائف المسيحية تؤمن بعقيدة الفداء والصلب , حتى الطوائف التي لا تؤمن بأن المسيح إله , تؤمن بعقيدة الفداء والصلب .

ولها إرتباط وثيق بلاهوت السيد المسيح

لاهوت السيد المسيح أى ألوهية السيد المسي , هذا الفكر خاص بمعظم طوائف المسيحية , ولكن كما قلنا سابقاً ان بعض الطوائف وأشهرها طائفة شهود يهوه , هذه الطائفة تنكر لاهوت السيد المسيح وتقول انه عبد مخلوق رسول , ولكن مع كل هذا تؤمن بعقيدة الفداء والصلب .

وتجسد الكلمة

المسيحي يؤمن بأن المسيح عليه السلام هو الكلمة , مع فارق إيمان المسلم بهذا الأمر كام وضحنا سابقاً [ المسيح بين العقيدة الإسلامية والعقيدة المسيحية ] , فالمسيحي يؤمن بأن الكلمة صار جسداً وأن الله أصبح بشراً , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

حيث كان لابد من أن يكون الفادى هو الإله المتأنس، ليوفى المطاليب

ولا نعلم حقيقة ما هذه المطالب , ولا نعلم من أين جاء بها ولكن هكذا يقول نيافة الأنبا موسى , يقول ان الفادي ( أي الذي سوف يموت نيابة عن البشرية كي ينقذهم من خطيئة آدم الأولى ) لابد ان يكون الإله المتأنس أي ان الله أصبح إنسان .

ويرفع الدين

تم توضيح عقيدة الدين أي خطيئة آدم

ويحل المشكلة.

__________

يستكمل الأنبا موسى شرحه لعقيدة الأقباط الأرثوزوكس حول الفداء والصلب فيقول

فماذا كانت المشكلة؟ المشكلة أن الإنسان سقط فى الخطيئة

دعونا نفتح الكتاب المقدس , لنرى قصة آدم , بحسب الرواية المسيحية التي تختلف كثيراً جداً عن قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم :
__________

قصة آدم من الكتاب المقدس :

1. خلق الإنسان : سفر التكوين الإصحاح الأول :

26 وَقَالَ اللهُ: ((نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ)). 27فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. 28وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: ((أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ وَأَخْضِعُوهَا وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ)).

* نلاحظ : فقد خلق الله آدم لكي يعمر الأرض وليس من أجل ان يعيش في الجنة .

2. وصية الله لآدم بعدم الأكل من الشجرة : سفر التكوين الإصحاح الثاني :

16وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ قَائِلاً: ((مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ)).

* نلاحظ : الإله حَرّم على آدم عليه السلام ان يأكل من شجرة المعرفة , آدم عليه السلام لا يعرف الفارق بين الخير والشر , لا يعلم الفارق بين الخطأ والصواب , لا يعرف الفارق بين الحسن والقبيح , لماذا نستقبح الكذب ؟ لأن الله بين لنا في شرعه الشريف ان الكذب شئ قبيح , يؤدي بنا إلى النار , هل معرفة الخير والشر في حد ذاته كان شيئاً سيئاً ؟ لذلك حرمها الإله على آدم ؟ وأريد منكم ان تركزوا على هذا الجزء من النصوص لأننا سوف نحتاجه .

17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ

* نلاحظ : اليوم الذي سوف يأكل فيها آدم عليه السلام من هذه الشجرة المحرمة علية , قضى الإله عليه بالموت في نفس اليوم .

3. خلق حواء : سفر التكوين الإصحاح الثاني :

18وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: ((لَيْسَ جَيِّداً أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِيناً نَظِيرَهُ)). 19وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ وَكُلَّ طُيُورِ السَّمَاءِ فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ اسْمُهَا. 20فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ وَطُيُورَ السَّمَاءِ وَجَمِيعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ. وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِيناً نَظِيرَهُ. 21فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً. 22وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ. 23فَقَالَ آدَمُ: ((هَذِهِ الْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ)). 24لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً. 25وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ.

* نلاحظ : خلق الإله آدم وجعل معه زوجته حواء , ونرى انه هناك حالة من حالات السذاجة لآدم وحواء , أنهما عريانيين ولا يعلمان ان كان هذا حسناً أو سيئاً , إن كان هذا خيراً أم شراً .

3. إغواء الحية لحواء : سفر التكوين الإصحاح الثالث :

وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: ((أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟)) 2فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: ((مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ 3وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلَّا تَمُوتَا)). 4فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: ((لَنْ تَمُوتَا! 5بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ)). 6فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ.

* نلاحظ : ان ليس هناك أي ذكر للشيطان في الموقف .

* نلاحظ : أيضاً ان حواء هي الأخرى لا تعلم الفارق بين الخير والشر , ولا تعلم ان إغواء الحية لها , شراً .

* نلاحظ : ان الرب الإله ترك لحواء حرية التجول حول الشجرة وان في إستطاعتها الإقتراب من الشجرة كما تحب .

* نلاحظ : ان نتيجة التقرب من الشجرة أدى إلى الأكل منها .

* نلاحظ : ان الحية أثارت فضول حواء حول شئ هي لا تعرفه , وهي معرفة الخير والشر .

* نلاحظ : انه ليس هناك أي إشارة بأن الرب الإله أخبر آدم وحواء بأن لهم أي أعداء من أي نوع كان .

* نلاحظ : ان حواء هي سبب أكل آدم من الشجرة وقد لا يعلم انها من الشجرة المحرمة عليه , إذ انه لا يعلم الفارق بين الخير والشر , ولا يعلم انه هناك شراً مطلقاً , ولن يكون في مخيلته مطلقاً ان يكون يكون هناك اي شرور في الدنيا , إذ أن الرب الإله لم يعرفه الخير ولا الشر ولا حتى عرفه على أعدائه .

* نلاحظ : كأن الفارق بين الإنسان والإله , معرفة الخير والشر .

4. المشكلة التي حدثت وتوابع الأكل من الشجرة : سفر التكوين الإصحاح الثالث :

7فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. 8وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِياً فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ: ((أَيْنَ أَنْتَ؟)). 10فَقَالَ: ((سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ)).11فَقَالَ: ((مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟)) 12فَقَالَ آدَمُ: ((الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ)). 13فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْمَرْأَةِ: ((مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟)) فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ((الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ)).14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: ((لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ)). 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: ((تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ)).17وَقَالَ لِآدَمَ: ((لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. 19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ)).

* نلاحظ : صدقت الحية في قولها بأن أول ما سيأكلان من الشجرة سوف تنفتح أعينهما ويعرفا الخير والشر .

* نلاحظ : عرفا آدم وحواء ان كونهما عريانان , هذا شئ قبيح , ولك يكونا يعلما هذا الأمر من قبل .

* نلاحظ : يصور الكتاب المقدس الإله وكأنه رجل محدود المساحة , وأن الجنة تحتويه , وأنه يتمشى في الجنة .

* نلاحظ : يحاول آدم وحواء الإختباء من الإله وكأن الإله ليس مطلعاً على كل شئ
( ولا أرى شيئاً غريباً في هذا الأمر اذ ان الكتاب يصور الإله محدوداً وان الجنة تحتوية ويتجول فيها ) وأنه سميع بصير لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء .

* نلاحظ : الإله فعلاً لم يعلم أين ذهب آدم , ويصور الكتاب الإله بأنه محدود الرؤيا .

* نلاحظ : كل شخصية من الشخصيات المشتركة في الحادث يلقى اللوم على الآخر , آدم يلقيها على حواء , حواء تلقيها على الحية .

* نلاحظ : كون إن الإله قد سأل آدم وحده عن انه أكل أم لا , قد يدل دلالة ولو بسيطة ان الإله يحمل آدم كل الذنب وأنه لم ينهى حواء من الأكل من الشجرة .

* نلاحظ : ان الإله قد عاقب الحية أولاً قبل الجميع , وهذا ان دل على شئ فأنه يدل دلالة واضحه على ان السبب الرئيسي هو إغواء الحية لحواء , لذلك أرى انه ظلماً من الإله انه لم يعرف آدم وحواء على هذا العدو , وتركهما دون أي علم , دون اي معرفة بأي شئ , والإله يعلم تمام العلم بأن هناك حية خبيثة , بل هي أحيل حيوانات البرية , مع ذلك لم يحذرهما منها .

* نلاحظ : أن هناك عقوبات كثيرة جدا جدا لم يقل بها الإله من قبل , هل من عدل ان يضع الإله عقوبة معينة , ثم يفرض عقوبات أخرى ؟ .

__________

بعد عرض القصة بإختصار شديد جدا جدا . نرجع إلى كلام الأنبا موسى وهو يعرض المشكلة :

فماذا كانت المشكلة؟ المشكلة أن الإنسان سقط فى الخطيئة , فجلب على نفسه أمرين :

1- حكم الموت
فقد قال الرب لآدم :
† “من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت” (تك 2:16-17).

وهذه الوصية : أمر ونصيحة، فالطفل الذى لا يعرف آثار الاحتراق بالنار نأمره بترك علبة الكبريت، لأن فى ذلك خيره.
† وهكذا سقط آدم وحواء تحت حكم الموت، لأن “أجرة الخطية موت” (رو 23:6)، و “النفس التى تخطئ تموت” (حز 4:18).

النصوص المستشهد بها :

Rom 6:23 لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

للعلم , بولس المدعوا رسولاً هو مؤسس عقيدة الفداء والصلب في المسيحية .

Eze 18:4 هَا كُلُّ النُّفُوسِ هِيَ لِي. نَفْسُ الأَبِ كَنَفْسِ الاِبْنِ. كِلاَهُمَا لِي. النَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ.

هل مات آدم في نفس اليوم كما قصى الإله ؟ لانَّكَ يَوْمَ تَاكُلُ مِنْهَا مَوْتا تَمُوتُ

ما هو مقدار اليوم عند الإله بحسب الكتاب المقدس ؟

Psa 90:4 لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَ مَا عَبَرَ وَكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ.

2Pe 3:8 وَلَكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هَذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَّ يَوْماً وَاحِداً عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ.

إذن , لو مات آدم قبل أن يمر ألف سنه , فأنه سوف يكون قد مات في نفس اليوم عند الإله , لنرى متى مات آدم بحسب الكتاب المقدس :

Gen 5:5 فَكَانَتْ كُلُّ ايَّامِ ادَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَمَاتَ.

آدم عليه السلام بحسب الكتاب المقدس لم يكمل ألف سنة على الأرض ( 930 سنة ) , فقد مات آدم عليه السلام في اليوم الذي أكل فيه من الشجرة , وقد أقام الإله قضاءه عليه , هل قال الإله بأنه الحكم أبدي ؟ عليه وعلى نسله من بعده ؟ سبحان الله العظيم .

يقول حزقيال نفسه , في نفس الإصحاح الذي استشهد منه الأنبا موسى :

Eze 18:19 [وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا.

Eze 18:20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ

أظن والله أعلم ان هذا تدليساً من الأنبا موسى لأنه أختار النص الأول , ولم يختار النص الثاني , مع ان النصين فيهما ان النفس التي تخطئ هي تموت , لكن كالعادة , الموضوع بالمزاج . هذه النصوص تخالف تكملة تعليق الأنبا موسى إذ كان يقتبس من أقوال القديس أثاناسيوس يقول :

ولكن لما كان ضرورياً أيضاً وفاء الدين المستحق على الجميع… إذ كان الجميع مستحقين الموت… أتى المسيح بيننا.. وبعد تقديم البراهين الكثيرة عن لاهوته بواسطة أعماله، قدَّم ذبيحة نفسه

لماذا يستحق الجميع الموت ؟ هل هذا عدل الإله ؟ بغض النظر عن نقطة تقديم براهين كثيرة عن لاهوتة إذ أننا قلنا ان بعض الطوائف الناكرة للاهوت السيد المسيح ما زالت تؤمن بعقيدة الفداء والصلب . ولكن من أين أتى بأن الجميع مستحقين الموت ؟ , ونرى ان هذا الرأي ليس رأي القديس أثاناسيوس فقط ولكنه رأي الكثير من القديسيين القدماء , دون أي دليل على ان خطيئة آدم عليه اسلام قد تورثت لباقي ذريته , ثم أننا قد أثبتنا ان حكم الموت قد تم تنفيذه على آدم عليه السلام , فما ذنب نسل آدم عليه السلام , مع العلم ان الكتاب المقدس يقول بأن الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ , فعندما نقرأة الآية الكريمة التي تقول , اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ , صدق الله العظيم .

__________

يقول الأنبا موسى ان المكشلة الثانية التي وقع فيها آدم بعد الأكل من الشجرة :

2- فساد الطبيعة البشرية
هذه هى النتيجة الثانية للسقوط، إذ فسدت طبيعتنا البشرية، مما يستوجب “إعادة خلق” و “تجديد” الإنسان، ليعود إلى “صورته الأولى”…

ما هي هذه الطبيعة التي يقول عنها الأنبا موسى ؟
هل يريد منا أن نرجع إلى سذاجة آدم وحواء في الأول ؟ إذ كانوا عراه ولا يخجلون , جائت الحية إلى حواء وضحك عليه وأغواها وهي لا تفقه شئ في أي شئ ولا تعلم الفارق لين الخير والشر ؟ هل يريد منّا أن نصبح هكذا ؟ , وهل بعد الفداء والصلب رجعنا إلى هذه الطبيعة التي يقول عنها الأنبا موسى ؟ هل اختفى الشر , حتى ولو بين المسيحيين فقط ؟ من أين جاء برسوم المحرقي ؟ ولماذا لم يختفي الشر من العالم بعد الفداء والصلب المزعوم ؟

ثم يكمل الأنبا موسى حديثه حول موضوع الفداء والصلب ويقول :

– أولاً: كان من المستحيل مسامحة آدم، لأن هذا يتناقض مع عدل الله، كما أن الغفران وحده لا يحل المشكلة، إذ سيبقى آدم فى طبيعة فاسدة تحتاج إلى تجديد.

هل هناك شئ مستحيل على الله عز وجل ؟ هل يعاملنا الله بعدله أم يعاملنا برحمته ومغفرته , الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .

هل الإله في الكتاب المقدس لا يسامح ؟ لأن هذا يتنافى مع عدله ؟ هل الإله في الكتاب المقدس لم يسامح آدم ؟ هل كلام الأنبا موسى مبني على أساس نصوص من كتابه ام انه يضبط الأمور بحسب عقيدته ؟ من المفترض ان تكون العقيدة مستقاه من الكتاب ولكن المسيحيون عندهم عقيدة ثم يفسرون بها الكتاب ! .

Gen 3:21 وَصَنَعَ الرَّبُّ الالَهُ لِادَمَ وَامْرَاتِهِ اقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَالْبَسَهُمَا.

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس : لا توجد ملاحظات لهذة الآية

هل هذا طبيعي ؟ ان الإله يصنع بنفسه أقمصه من جلد ؟ ويلبسهم إياها بنفسه ؟ والأعجب عندما نرى التفسير التطبيقي للكتاب المقدس في هذا النص , لا توجد ملاحظات لهذه الآية , والله جائني إحساس بالضحك مع شعور بالحزن , أضحك لأن المفسرون يعلمون تماما ان أي إيضاح في هذا النص سوف يسبب مشاكل مع عقيدة الفداء والصلب , وسوف يبين ان العلاقة بين الإله وآدم وحواء أصبحت علاقة جيدة لدرجة ان الإلة الذي قال بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَاكُلُ وقال أيضاً وَشَوْكا وَحَسَكا تُنْبِتُ لَكَ وَتَاكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ بل أنه قال مَلْعُونَةٌ الارْضُ بِسَبَبِكَ , قد عاد وصالح آدم وحواء وصنع بنفسه لهما أقمصه من جلد وألبسهما بنفسه , وأحزن حزن شديد جدا جدا , لأن القساوسة والرهبان , أهل الدين والصلاح والتقى والعفاف وكل معنى حسن بالنسبة لشعب الكنيسة , يحاولون إخفاء الحق عن عوام المسيحيين ولا يعلقون على نصوص مهمة بهذه الدرجة . النص يدل دلالة واضحة ان العلاقة جيدة بين آدم وحواء ولكن كيف نبين مثل هذا الكلام الذي ينافي كلام نيافة وقداسة الأنبا موسى , لا يجوز ان نبين مثل هذه الأمور , بل كلام قداسة الأنبا موسى فوق الرأس ونتبعه مهما كان , حتى ولو كلام يخالف الكتاب المقدس نفسه . والعجيب ان هناك بعض المفسرين الأجانب يقولون أقوال خطيرة جدا على هذا النص , إذ يقول المفسير العالمي آدم كلارك على هذا النص :

Adam Clarke’s Commentary on the Bible – LL.D., F.S.A., (1715-1832)

Gen 3:21 –
God made coats of skins – It is very likely that the skins out of which their clothing was made were taken off animals whose blood had been poured out as a sin-offering to God

الترجمة : وَصَنَعَ الرَّبُّ الالَهُ لِادَمَ وَامْرَاتِهِ اقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَالْبَسَهُمَا. من الواضح جدا ان الجلود التي صُنع منها الملابس , قد تم أخذها من حيوانات , قد سُفِك دمها كتَقدُمة قربان لغفران الخطايا . وهذا يدل دلالة واضحة ان آدم حاول ان ينول رضى الإله وقدم له الذبائح والمحرقات , ومن الواضح أيضاً ان الإله قبل هذه الذبائح والمحرقات فصنع من جلودها ملابس لآدم وحواء . فكيف يقول الأنبا موسى ان من المستحيل مساحمة آدم مع ان هذا واقع الكتاب المقدس ؟ ثم يقول ان الغفران وحده لا يحل المشكله , ما هذه المشكلة , هل يضع أي شئ من أجل ان يبرر هذه العقيدة ؟ وهل هذه دلالة النصوص من الكتاب المقدس ؟ ألم يلبسهما ملابس من جلد ؟ ألا يدل هذا انه غفر له وسامحه . وهل هذه طبيعة الإله في الكتاب المقدس ؟ أليست موجودة نصوص عديدة جدا جدا من الكتاب المقدس توضح ان الإله يغفر للخاطئ بمجرد التوبة ؟

Eze 18:19 [وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا.
Eze 18:20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.
Eze 18:21 فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
Eze 18:22 كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا.
Eze 18:23 هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟

ألم يوصف الإله في الكتاب المقدس بأنه كثير الغفران ؟

Isa 55:7 لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.

هل نفذ الغفران عندما أخطئ آدم ؟ سبحان الله العظيم , ما لكم كيف تحكمون ؟ , لماذا يحاول الأنبا موسى دائماً وضع المشاكل والعقد ؟ من الواضح جدا انه يحاول تبرير عقيدته بأى شكل من الأشكال , والمصيبة الكبرى ان أفكاره ضد كتابه , سبحان الله العظيم

وما هذه الطبيعة الفاسدة التي يدعيها الأنبا موسى ؟ وكيف تغيرت هذه الطبيعة بعد الفداء والصلب , سبحان الله العظيم .

– ثانياً: وكان من غير المقبول إماتة آدم، لأن هذا يتعارض مع رحمة الله، كما أنه لا يليق بكرامة الله وحكمته أن يخلق آدم حراً، فيسقطه الشيطان، فيموت… ليخلق الله غيره، ويسقطه الشيطان أيضاً، فيموت… وهذا انتصار للشيطان… حاشا!! كان الحلّ الوحيد هو أن يفتدى الرب آدم… أى أن يموت آخر عن آدم، وأن يجدد الله طبيعة آدم مرة أخرى…

كيف يقول انه من غير المقبول إماتة آدم وقد مات بالفعل ؟ يخالف كتابه مرة أخرى .

Gen 5:5 فَكَانَتْ كُلُّ ايَّامِ ادَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَمَاتَ.

ثم يقول انه يتعارض مع رحمة الله , هل هناك دليل ان الله عز وجل قد خلق آدم ليكون خالداً مخلداً في الأرض ؟ وماذا يعني بأن يخلق آدم حراً , وقد قال الإله في العهد القديم انه قد خلقه ليعمر الأرض ويتسلط على سمك البحر .. إلخ , ثم أين ذكر الشيطان في القصة كلها ؟ لم أرى كلمة الشيطان في سفر التكوين كله فضلاً على ان يذكر في قصة آدم في بداية الكتاب المقدس , ولماذا لم يحذر الإله آدم من الشيطان أو من أي عدوا له , نرى بكل وضوح ان الأنبا موسى يحاول وضع أي مشاكل وعراقيل أمامه حتى يبرر عقيدته , ويقول ان الحل الوحيد هو يفتدي الرب آدم , وكأن هذا الرب قد وضع نفسه في مأزق وليس له حل آخر سوى الفداء , يصور الرب بأنه عاجز عن فعل أي شئ آخر لإنقاذ الموقف , سبحان الله العظيم .

__________

ثم نرى الأنبى موسى يضع صفات للفادي بشروط وضعها هو كما يرى مناسباً للمشكلة التي إختلقها من لاشئ :

فما هى مواصفات ذلك الفادى ؟
يجب أن يكون :

1- إنساناً… لأن الإنسان هو الذى اخطأ.
2- يموت… لأن أجرة الخطية موت.
3- غير محدود… لأن خطية آدم موجهة نحو الله غير المحدود، وعقابها غير محدود تبعاً لذلك.
4- بلا خطية… لأن فاقد الشىء لا يعطيه.
5- خالقاً… لكى يعيد خلقة آدم.

طبعاً هذه الصفات لا تهمنا , باي شكل من الأشكال , لأنها من وحي الخيال ومجرد إستنتاجات , الأنبا موسى (حط العقدة في المنشار) لذلك يحاول إيجاد أي حلول للمشكلة بحسب العقيدة الموجودة في عقله وليست عقيدة كتابية , والدليل هو ان صفات الفادي ليست كتابية بل من وحي خيالة بحسب عقيدته الموجودة في ذهنه , وإلا لكان اقتبس على كل صفة من صفات الفادي , بجانبة شواهد النص .

الأنبا موسى يقول ان الفادي لابد ان يكون غير محدود لأن الخطيئة موجهة نحو الله غير المحدود , أي انه يقول ان الفادي لابد ان يكون الله نفسه , فهل هناك غير محدود سوى الله , وعلل هذا لأنه يقول ان الخطيئة موجهة نحو الله غير المحدود , وعقابها غير محدود تبعاً لذلك , هذا الكلام غير منطقي وغير سليم , الموضوع ببساطه ان فعل آدم مهما كان , سيكون غير محدود ,فهل من العدل ان يعاقب الله عز وجل آدم بعقاب غير محدود , مع ان الفعل محدود في الأصل ؟ . ثم ان الله قد عاقب آدم فعلاً وانتهى الأمر , قال له انه يوم ان تأكل من الشجرة تموت , وقد مات في نفس اليوم , فلم السفسطه في الأمر والموضوع قد انتهى بالفعل ؟ . ثم يعود يتكلم عن ان الفادي لابد ان يكون خالق لكي يعيد الخليقة , يا عالم فهمونا ايه الخليقة إلى عادت ديه ؟ سبحان الله العظيم .

__________

العجيب في الأمر ما يقوله الأنبا موسى عن الإيمان بعقيدة الفداء والصلب :

نحن حينما نتحدث عن الفداء لا نتحدث عن نظرية قابلة للمناقشة، ولكن عن عقيدة نسلمها لأجيالنا..

لكن آباءنا تركوا لنا عقيدة راسخة وثابتة، ونحن نلتزم بالوصية . ولو أننا سلمنا أنفسنا لكل المفكرين المحدثين، لحدثت بلبلة كبيرة فى الكنيسة، فكل واحد سيفكر بطريقته، ويعلم بتعاليمه الخاصة، ويصل إلى نتائج كثيراً ما تكون خاطئة… أما العقيدة فهى الشىء الراسخ الذى تسلمناه من الإنجيل والآباء وعلينا أن نسلمه لأجيالنا كما هو… مرة واحدة!!

كعادة اي عقيدة من عقائد المسيحيية , لاتناقش ولا تجادل , فقط إقبل بالإيمان , حتى لو مفيش إقتناع , الموضوع غير قابل للمناقشة . الإيمان مُسلم به من الآباء الكهنة , عقيدة متناقلة بين الكهنة والرهبان , يقول الأنبا موسى ان التفكير في العقيدة ومحالة الإقتناع والفهم والنقاش سيأدي إلى البلبلة في الكنيسة وسيحدث مشاكل , الحل الأمثل , كمل فعلنا في الثالوث القدوس , آمن بالعقيدة وليس مهماً ان تقتنع , فعقولنا بسيطه جدا ومحدودة ولن ندرك أي شئ , ومهما حاولت تفم يا مسلم مش هتقدر , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

__________

خلاصة العقيدة المسيحية كما يؤمن بها المسيحي :

* آدم عصى وصية الإله

* الإله غضب على البشرية كلها ولعن الأرض كلها

* آدم فقد الخليقة الصافيه ( مش عارف يعني ايه )

* توارث كل البشر هذه الطبيعة الفاسده مع خطيئة آدم

* لابد ان يكون هناك حل يتوافق مع عدل الله ورحمة الله

* الحل هو وجود فداء لكي يعود الإنسان لطبيعته الأولى

* والفادي لابد ان يكون الإله نفسه وان يموت على الصليب ويفدينا لكي يحل كل مشاكلنا

*** بعض الصور للإله وهو مصلوب ***

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

المصيبة الكبرى انه مكتوب في العهد القديم , ان المعلق على الخشبة ملعون من الله

Deu 21:22 «وَإِذَا كَانَ عَلى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا المَوْتُ فَقُتِل وَعَلقْتَهُ عَلى خَشَبَةٍ
Deu 21:23 فَلا تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلى الخَشَبَةِ بَل تَدْفِنُهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لأَنَّ المُعَلقَ مَلعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلا تُنَجِّسْ أَرْضَكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً».

ويقر بولس المدعوا رسولاً هذا الكلام , إذ يقول ان يسوع ( الإله ) ملعون

وأصبح ملعون من أجله , لأنه ملعون كل من علق على خشبة

Gal 3:13 اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

المسيحيين يعبدون إله لعن نفسه , فهل تقبل يا مسلم ان تعبد هذا الإله ؟

__________

موقف العقيدة الإسلامية من عقيدة الصلب والفداء :

من الطبيعي جدا ان عقيدة فاسدة وغير منطقية أو عقلانية ان لا تكون موجودة في القرآن الكريم , بل ان القرآن الكريم يحارب أي عقيدة فاسدة مثل هذه وسوف نرى بالدليل والبرهان وإستناداً على آيات من القرآن الكريم , كيف ان العقيدة الإسلامية أكثر منطقية وعقلانية ومتوافقة مع العقل والمنطق .

فلنبدأ أولاً بعرض قصة آدم عليه السلام من القرآن الكريم :

خلق الله الإنسان من أجل تعمير الأرض

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } البقرة30

فـ الإنسان مخلوق من أجل ان يوجد في الأرض من الأصل , وقد تم إقرار ذلك حتى من قبل ان يعصى آدم الله عز وجل .

تم رواية قصة آدم عليه السلام في أكثر من سورة من سور القرآن الكريم سوف نجمعهم كلهم ان شاء الله رب العالمين .

[ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35} فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {36} فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {37} قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {38} ]
[ سورة البقرة ]

التفسير الميسر للآيات : وقال الله: يا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة, وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًا واسعًا في أي مكان تشاءان فيها, ولا تقربا هذه الشجرة حتى لا تقعا في المعصية, فتصيرا من المتجاوزين أمر الله.فأوقعهما الشيطان في الخطيئة: بأنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة, فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها. وقال الله لهم: اهبطوا إلى الأرض, يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة, وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم.فتلقى آدمُ بالقبول كلماتٍ, ألهمه الله إياها توبة واستغفارًا, وهي قوله تعالى: (ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ) فتاب الله عليه, وغفر له ذنبه إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده, الرحيم بهم .قال الله لهم: اهبطوا من الجنة جميعًا, وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة ما فيه هدايتكم إلى الحق. فمن عمل بها فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا .

هذه الملاحظات جوهرية لنبين الفارق بين القصة في القرآن الكريم والكتاب المقدس :

* نلاحظ : الأمر للإثنين , آدم وحواء على السواء , وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ .

* نلاحظ : الله عز وجل قال وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ وكما يقول التفسير ولا تقربا هذه الشجرة حتى لا تقعا في المعصية وهذا ما فقدناه في قصة الكتاب المقدس إذ ان إقتراب حواء من الشجرة سبب هام في أكلها من الشجرة . Gen 3:6 فَرَاتِ الْمَرْاةُ انَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلاكْلِ وَانَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَانَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَاخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَاكَلَتْ وَاعْطَتْ رَجُلَهَا ايْضا مَعَهَا فَاكَلَ.

* نلاحظ : ان الشيطان أغوى آدم وحواء , الإثنين على السواء ” فَأَزَلَّهُمَا ” , ” وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة ” فلم تكم حواء هي السبب في أكل آدم من الشجرة ” وَاعْطَتْ رَجُلَهَا ايْضا مَعَهَا فَاكَلَ ” .

* نلاحظ : الله عز وجل لم يحدد عقاب لآدم وحواء , بل فقط أمرهم بأن لا يقربا من الشجرة عكس ما هو موجود في الكتاب المقدس , بأن وعد الإله آدم بالموت في اليوم الذي يأكل من الشجرة . Gen 2:17 وَامَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلا تَاكُلْ مِنْهَا لانَّكَ يَوْمَ تَاكُلُ مِنْهَا مَوْتا تَمُوتُ».

__________

[ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ {19} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20} وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ {21} فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ {22} قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {23} قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {24} قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ {25} ]
[ سورة الأعراف ]

التفسير الميسر للآيات : فألقى الشيطان لآدم وحواء وسوسة لإيقاعهما في معصية الله تعالى بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها; لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عوراتهما, وقال لهما في محاولة المكر بهما: إنما نهاكما ربكما عن الأكل مِن ثمر هذه الشجرة مِن أجل أن لا تكونا ملَكين, ومِن أجل أن لا تكونا من الخالدين في الحياة.وأقسم الشيطان لآدم وحواء بالله إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة, وهو كاذب في ذلك.وأقسم الشيطان لآدم وحواء بالله إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة, وهو كاذب في ذلك.فجرَّأهما وغرَّهما, فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها, فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما, وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة, فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما, وناداهما ربهما جل وعلا ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة, وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور, وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع, مستقبَحًا في العقول.قال آدم وحواء: ربنا ظلمنا أنفسنا بالأكل من الشجرة, وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ممن أضاعوا حظَّهم في دنياهم وأخراهم.
(وهذه الكلمات هي التي تلقاها آدم من ربه, فدعا بها فتاب الله عليه).
قال تعالى مخاطبًا آدم وحواء لإبليس: اهبطوا من السماء إلى الأرض, وسيكون بعضكم لبعض عدوًا, ولكم في الأرض مكان تستقرون فيه, وتتمتعون إلى انقضاء آجالكم.قال الله تعالى لآدم وحوَّاء وذريتهما: فيها تحيون, أي: في الأرض تقضون أيام حياتكم الدنيا, وفيها تكون وفاتكم, ومنها يخرجكم ربكم, ويحشركم أحياء يوم البعث.

__________

[ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً {115} وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى {116} فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى {117} إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى {118} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى {119} فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى {120} فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى {121} ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى {122} قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى {123} ]
[ سورة طه ]

التفسير الميسر للآيات : ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة, ألا يأكل منها, وقلنا له: إن إبليس عدو لك ولزوجك, فلا يخرجنكما من الجنة, فتشقى أنت وزوجك في الدنيا, فوسوس إليه الشيطان فأطاعه, ونسي آدم الوصية, ولم نجد له قوة في العزم يحفظ بها ما أُمر به.واذكر – أيها الرسول – إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام, فأطاعوا, وسجدوا, لكن إبليس امتنع من السجود.فقلنا: يا آدم إن إبليس هذا عدو لك ولزوجتك, فاحذرا منه, ولا تطيعاه بمعصيتي, فيخرجكما من الجنة, فتشقى إذا أُخرجت منها.إن لك – يا آدم – في هذه الجنة أن تأكل فلا تجوع, وأن تَلْبَس فلا تَعْرى.وأن لك ألا تعطش في هذه الجنة ولا يصيبك حر الشمس.فوسوس الشيطان لآدم وقال له: هل أدلك على شجرة, إن أكلت منها خُلِّدتَ فلم تمت, وملكت مُلْكًا لا ينقضي ولا ينقطع؟فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهما الله عنها, فانكشفت لهما عوراتهما, وكانت مستورةً عن أعينهما, فأخذا ينزعان من ورق أشجار الجنة ويلصقانه عليهما; ليسترا ما انكشف من عوراتهما, وخالف آدم أمر ربه, فغوى بالأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها.ثم اصطفى الله آدم, وقرَّبه, وقَبِل توبته, وهداه رشده.قال الله تعالى لآدم وحواء: اهبطا من الجنة إلى الأرض جميعًا مع إبليس, فأنتما وهو أعداء, فإن يأتكم مني هدى وبيان فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما فإنه يرشد في الدنيا, ويهتدي, ولا يشقى في الآخرة بعقاب الله.

هذه الملاحظات جوهرية لنبين الفارق بين القصة في القرآن الكريم والكتاب المقدس :

* نلاحظ : ان الله عز وجل قد حذر آدم عليه السلام وحواء من الشيطان , عكس ما هو موجود في الكتاب المقدس , فإن الإله في الكتاب المقدس قد ترك آدم وحواء ( على عماهم ) ولم يحذرهم من وجود عدو لهم ( الحية ) أياً كان هذا العدو , ولكن في القرآن الكريم قد قام الله عز وجل بإنذارهم من الشيطان , ولم يترك لآدم وحواء أي فرصة لهم للتحجج بأي شئ , ولكن آدم عليه السلام قد نسى الوصية , ومع كل هذا , غفر الله لآدم عليه السلام , بالله عليكم , أتعبدون إلهاً رحيماً غفوراً , أم تعبدون إله صلب نفسه وجعل نفسه ملعوناً لأنه لم يقدر ان يغفر لآدم . لا حول ولا قوة إلا بالله .

هذا ما يخص قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم , قد غفر الله له وانتهى الموضوع .

ماذا يقول القرآن الكريم في شأن توارث الخطيئة :

{ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } غافر17
اليوم تثاب كل نفس بما كسبت في الدنيا من خير وشر, لا ظلم لأحد اليوم بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته. إن الله سبحانه وتعالى سريع الحساب, فلا تستبطئوا ذلك اليوم؛ فإنه قريب.

{ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } الجاثية22
وخَلَق الله السموات والأرض بالحق والعدل والحكمة; ولكي تجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت مِن خير أو شر, وهم لا يُظْلمون جزاء أعمالهم
{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } المدثر38

كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها, لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات,

[ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً {13} اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً {14} مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {15} ][ سورة الإسراء ]

التفسير الميسر للآيات : وكل إنسان يجعل الله ما عمله مِن خير أو شر ملازمًا له، فلا يحاسَب بعمل غيره، ولا يحاسَب غيره بعمله، ويخرج الله له يوم القيامة كتابًا قد سُجِّلت فيه أعماله يراه مفتوحًا.يقال له: اقرأ كتاب أعمالك، فيقرأ، وإن لم يكن يعرف القراءة في الدنيا، تكفيك نفسك اليوم محصية عليك عملك، فتعرف ما عليها من جزاء. وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبد: حاسِبْ نفسك، كفى بها حسيبًا عليك.من اهتدى فاتبع طريق الحق فإنما يعود ثواب ذلك عليه وحده، ومن حاد واتبع طريق الباطل فإنما يعود عقاب ذلك عليه وحده، ولا تحمل نفس مذنبة إثم نفس مذنبة أخرى. ولا يعذب الله أحدًا إلا بعد إقامة الحجة عليه بإرسال الرسل وإنزال الكتب.

* نلاحظ : ان الله عز وجل يوضح في الآيات ان لا أحد يحاسب مكان الآخر أو ان أحد يفدي الآخر , الله عز وجل لا يقبل الفداء عن أحد .

الدليل من القرآن الكريم على ان الله لا يقبل الفداء من أحد عن أحد :

[ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ {11} وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ {12} وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ {13} وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ {14} كَلَّا إِنَّهَا لَظَى {15} ][ سورة المعارج ]

التفسير الميسر للآيات : يرونهم ويعرفونهم, ولا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا. يتمنى الكافر لو يفدي نفسه من عذاب يوم القيامة بأبنائه,وزوجه وأخيه،وعشيرته التي تضمه وينتمي إليها في القرابة,وبجميع مَن في الأرض مِنَ البشر وغيرهم, ثم ينجو من عذاب الله.ليس الأمر كما تتمناه- أيها الكافر- من الافتداء, إنها جهنم تتلظى نارها وتلتهب.

* نلاحظ : من يستحق العقاب ,يعاقبه الله عز وجل ولا يقبل منه فداء أبداً

[ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {172} أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ {173} وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {174} ][ سورة الأعراف ]

التفسير الميسر للآيات : واذكر -أيها النبي- إذ استخرج ربك أولاد آدم مِن أصلاب آبائهم, وقررهم بتوحيده بما أودعه في فطرهم من أنه ربهم وخالقهم ومليكهم, فأقروا له بذلك, خشية أن ينكروا يوم القيامة, فلا يقروا بشيء فيه, ويزعموا أن حجة الله ما قامت عليهم, ولا عندهم علم بها, بل كانوا عنها غافلين.أو لئلا تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبلنا ونقضوا العهد, فاقتدينا بهم من بعدهم, أفتعذبنا بما فعل الذين أبطلوا أعمالهم بجعلهم مع الله شريكا في العبادة؟وكما فَصَّلْنا الآيات, وبيَّنَّا فيها ما فعلناه بالأمم السابقة, كذلك نفصِّل الآيات ونبيِّنها لقومك أيها الرسول; رجاء أن يرجعوا عن شركهم, وينيبوا إلى ربهم.

* نلاحظ : أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ بالطبع لا , ان الله عز وجل لا يعاقب أحد مكان أحد , فلن يعاقب ذرية آدم من أجل خطأ أبوهم .

{ قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } الأنعام164

التفسير الميسر : قل -أيها الرسول- : أغير الله أطلب إلها, وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟ ولا يعمل أي إنسان عملا سيئا إلا كان إثمه عليه, ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى, ثم إلى ربكم معادكم يوم القيامة, فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر الدين.

{ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ } فاطر18
التفسير الميسر : ولا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى, وإن تَسْأل نفسٌ مثقَلَة بالخطايا مَن يحمل عنها من ذنوبها لم تجد من يَحمل عنها شيئًا, ولو كان الذي سألتْه ذا قرابة منها من أب أو أخ ونحوهما. إنما تحذِّر -أيها الرسول- الذين يخافون عذاب ربهم بالغيب, وأدَّوا الصلاة حق أدائها. ومن تطهر من الشرك وغيره من المعاصي فإنما يتطهر لنفسه. وإلى الله سبحانه مآل الخلائق ومصيرهم, فيجازي كلا بما يستحق.

{ إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } الزمر7

التفسير الميسر : إن تكفروا- أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به, ولم تتبعوا رسله, فإنه غنيٌّ عنكم, ليس بحاجة إليكم, وأنتم الفقراء إليه, ولا يرضى لعباده الكفر, ولا يأمرهم به, وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى, ثم إلى ربكم مصيركم, فيخبركم بعملكم, ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.

[ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى {36} وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى {37} أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {38} وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى {39} وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى {40} ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى {41} وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى {42} ][ سورة النجم ]

التفسير الميسر للآيات : أم لم يُخَبَّر بما جاء في أسفار التوراة .وصحف إبراهيم الذي وفَّى ما أُمر به وبلَّغه؟أنه لا تؤخذ نفس بمأثم غيرها، ووزرها لا يحمله عنها أحد, وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه.وأن سعيه سوف يُرى في الآخرة, فيميَّز حَسَنه من سيئه؛ تشريفًا للمحسن وتوبيخًا للمسيء.ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله, وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.

أظن ان هذه الآيات الكريمات كافية , وتثبت بالدليل والبرهان ان الخطيئة لا تورث وأن الله عز وجل لا يقبل الفداء عن أحد , ومسك الختام ان شاء الله عز وجل ان المسيح عليه السلام لم يصلب أصلاً وتم رفع إلى السماء .

[ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً {158} ][ سورة النساء ]
التفسير الميسر للآيات : وبسبب قولهم -على سبيل التهكم والاستهزاء- : هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب (قتلناه), وما قتلوا عيسى وما صلبوه, بل صلبوا رجلا شبيهًا به ظنًّا منهم أنه عيسى. ومن ادَّعى قَتْلَهُ من اليهود, ومن أسلمه إليهم من النصارى, كلهم واقعون في شك وحَيْرَة, لا عِلْمَ لديهم إلا اتباع الظن, وما قتلوه متيقنين بل شاكين متوهمين.بل رفع الله عيسى إليه ببدنه وروحه حيًّا, وطهَّره من الذين كفروا. وكان الله عزيزًا في ملكه, حكيمًا في تدبيره وقضائه.

رسالة مني إلى كل باحث في الأديان

بين يديك عقيدة الفداء والصلب في الإيمان المسيحي

والعقيدة الإسلامية

إختر ما شئت ولكن أعلم

{ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً } الكهف29

التفسير الميسر : وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يعمل بمقتضاها.

{ وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً } الإسراء81
التفسير الميسر : وقل -أيها الرسول- للمشركين: جاء الإسلام وذهب الشرك، إن الباطل لا بقاء له ولا ثبات، والحق هو الثابت الباقي الذي لا يزول.

محمد … أكثر الاسماء إنتشاراً ببريطانيا وسيصبح الأول خلال عامين

المصريون – (رصد) : بتاريخ 13 – 9 – 2009

   

قالت صحيفة بريطانية إن اسم محمد من أكثر الأسماء انتشارًا في بريطانيا، مضيفةً أنه سيصبح الأسم الأول خلال عامين. ونقلت صحيفة “الصن” عن المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا،أن اسم “محمد”، أصبح ثالث أكثر الأسماء الدارجة في أنجلترا وويلز. وأوضحت أن عدد المواليد الذين سجلوا باسم “محمد عام 2008 بلغ 7576 مولودًا.

 وفي سياقٍ متصل، أشار خبراء إلى أن انتشار اسم “محمد” يعكس النمو الهائل للجالية المسلمة في بريطانيا. وعلى صعيدٍ آخر، قال أسقف أنجيليكاني، في وقتٍ سابق، “إن بريطانيا المسيحية قد ماتت” وأن “كنيسة إنجلترا ربما تنقرض في غضون 30 عامًا من الآن”. وأضاف الأسقف بول ريتشاردسون أن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية، مشيرًا إلى “تدني أعداد مرتادي الكنائس وبالمقابل ازدياد أعداد المنحدرين من ثقافات متنوعة”.

وتكشف ظاهرة انخفاض الزواج ومراسم التعميد في الكنيسة – بحسب الأسقف ريتشاردسون- أن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية، فقد انخفضت أعداد المواليد الذين يجري تعميدهم في الكنائس من 609 لكل ألف طفل عند بدايات القرن العشرين إلى 128 طفلًا فقط في 2006/2007 كما تقلصت أعداد الزواجات التي تجري مراسمها في الكنائس.

 http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=69829&Page=13

تحريف الكتاب المقدس

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم / Soldiers Of Allah

تحريف الكتاب المقدس عندما يتصفح الشخص المنصف العاقل صفحات الكتاب المقدس ويذهب فى رحلة بحث بين السطور يجد سرد للكثير من الحكايات والأحداث التى ربما تكون حدثت فى زمن مان . والغريب فى الأمر هو أن تجد قصة أو حكاية غير مستقيمة مع العقل البشرى أو تجد كلمات وتعبيرات غير أخلاقية كوصف جسدى للمراة فى كتاب يتعبد به . تجد أمر واضح جدا فى الحث على القتل والعنف ربما لاسباب تافهة كقصة الاصلع والكثير .

هنا لابد أن يسأل عقلك أى تعبيرات وأى حكايات يرويها ويأمرنا بها الرب . ما المغزى من من هذه اللغة والتعبيرات التى يكلمنا بها الرب . فحين تصل الى هذه النقطة سوف تربط بينها وبين الكم الهائل من التناقضات التى تملىء الكتاب المقدس والعجيب عندما تقول لشخص مسحى أن كتابك يحتوى على الكثير من التناقضات فيصرخ فى وجهك . لا لا توجد تناقضات ! تأتى اليه بالدليل أى بنصوص كتابه المتناقضة فتجده يتهرب أو يغير الحديث أو ربما يكابر فى الأمر متجاهل النصوص التى أمام عينه .

تخيل معى أنك أتيت بقصة مكتوبة أمام علماء وكتاب متخصصون ورحت تقرأ سطورها لكى تنال اعجابهم فكانت بدايتها تتناقض مع نهايتها ومنتصفها ناقص أو محذوف واحداثها متضاربة أو تحتوى على أشياء غير مقنعة ماهو موقفك حين ذاك ؟ من المؤكد أنك سوف تكون فى حالة خجل شديد وخصوصا أن هذه الدلائل بين يديك نحن المسلمون نقول أن الكتاب المقدس محرف فيأتى النصرانى بسؤال : اين هو الاصل اذا ؟

ليس من المهم الاتيان بالاصل – المهم الأن أن نفحص هذا الدليل ( الكتاب المقدس ) الذى تقول عنه أنه كلمة الله ونسأل هل أسطر هذا الكتاب متناقضة هل يأمر بالفضيلة والأخلاق هل يأمر بالمحبة أم لا هل يأمر بكل ما ينفع الانسان أم لا ؟

يقول اله النصارى فى متى 5:18 فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. .

أعتقد أن هذا النص تؤمن به الأغلبية العظمى من الطوائف المسيحية وعلى جانب أخر نجد ما يسمى بالأبوكريفا – أو الاسفار المشكوك فى صحتها – حذفها البروتستانت وأمن بها الكاثوليك والارثوزوكس – الغريب هنا أنه لا يوجد أصل للكتاب المقدس موثو به لمعرفة من من الفرق والطوائف على حق اى من هذه الطوائف تتبع كلام الرب – هل السبعة أسفار التى لا يؤمن بها البروتستانت هى فعلا كلمة الرب أم ان الارثوزوكس والكاثوليك تؤمن بكلام ليس من الرب .

 ما هو المقياس . مع من الحق هنا ؟

لكل طائفة مسيحية أسفار قانونيه قد تختلف عن بعضها فمثلا الأسفار القانونيه للكاثوليك والأرثوذكس تحوى كافة الأسفار القانونيه للبروتستانت إضافة لأسفار وأصحاحات ( يسميها البروتستانت الأبوكريفا بينما يسميها الكاثوليك والأرثوذكس الأسفار القانونية الثانية) ،

 لن تجد الأبوكريفا في نسخة الكتاب المقدس SVD التى تطبعها دار الكتاب المقدس وانما تجدها في النسخ الكاثوليكية وهي اسفار في العهد القديم أيضا من باب تزول السموات والأرض ولا يزول حرف واحد – نجد ايضا بالكتاب المقدس ذكر لبعض الأسفار الموحى بها من الرب وعندما نبحث عنها لا نجد لها وجود – أسفار مفقودة . ليس واحد أو اثنين بل الكثير من الاسفار التى كان لها ذكر ولم نجدها . من هو المسؤل عن فقدان هذه الأسفار الكتبة أم الرب أم ان المؤلف لم يجد مكان مناسب لبعض المؤلفات فحذفها أيضا لا يستطيع أحد أن يدعى ويقول أن متى الحوارى هو كاتب انجيل متى أو أن لوقا هو كاتب انجيل لوقا أو يوحنا أو مرقص . لا أحد يعرف من هم هؤلاء من هم كتبة الاناجيل الأربعة .

 من الغريب هنا هو مجمع نيقية الذى تم فيه أختيار الاربعة أناجيل برئاسة قستنطين الملك ورفضوا الكثير من الاناجيل الأخرى . هنا ايضا نسأل ما هو المقياس الذى تم عليه اختيار الأربعة أناجيل لما لم يختاروا خمسة أو ثلاثة فقط . ما هى سلطة قستنطين ليقرر باى الأناجيل نتعبد بها أو ايهما كلمة الرب . من الذى أعطى للقساوسة حق الأختيار من بين الأناجيل ؟ دعونا ننظر الى بداية انجيل لوقا الذى أعترف صراحة أن انجيله أو كتابه ليس للبشر أو ليس وحى من الله فهو يكتب لصديقه ثاوفيلس ما كان يقال وقد تتبع هو ورأى ان يكتب له .

ليس الرب هو من يكتب أو يتحدث للبشر بل لوقا المجهول لصديقه ثاوفيلس كما ان بولس نجده يعطى أراء ووجهات نظر منه ويكتب ما يروق له لوقا 1/1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس نظرات سريعة على أقوال بولس بولس يقول آراءه الشخصية والنصارى يدعون ان كلامه هو من عند الله قال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس 7 : 25 (( وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً.))

وقال أيضاَ في رسالته الأولى إلى كورنثوس 7 : 38 _ 40 إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.

وجاء في رسالة بولس إلى أهل رومية [ 16 : 21 ] : ” يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي. انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ.

” ما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله ؟

بولس يتهم الله سبحانه وتعالى بالحماقة بكلام لا ذوق فيه يقول بولس في رسالته الاولى إلى كورنثوس [ 1 : 25 ] بدون روية أو تفكير : إن حماقة الله أعقل من الناس وضعف الله أشد قوة من الناس بولس أيضا يعترف أنه يكذب لزيادة مجد الله فكيف ندعو الى الله بالكذب ؟

بولس يعترف انه كذاب (( وَلكِنْ، إِنْ كَانَ كَذِبِي يَجْعَلُ صِدْقَ اللهِ يَزْدَادُ لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ بِاعْتِبَارِي خَاطِئاً؟ )) رومية 3 : 7

من كل هذا نستنتج بديهيا أن الكتاب المقدس ليس كلمة الله أو على الأقل حرفت ونالت منها يد التحريف الشديد . النصارى لم يتفقوا على كتاب واحد يتعبد به . أيهما كلمة الرب وايهما ليست هى .

تناقضات وأسفار محذوفة واخرى مفقودة أناس مجهولين يكتوبن ويدعون أنهم رسل بدون أى دليل أو مقياس ويضعون أرائهم ووجهات نظر . هم من يكتبون من عندهم وليس من عند الرب .

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

الفرنكوفونية .. واقتلاع الهوية العربية الإسلامية

الفرنكوفونية لغة تعني ما يتعلق باللغة الفرنسية في كل استخداماتها الجغرافية. وإنسانياً تعني من يتكلم عادة اللغة الفرنسية بصفة دائمة طبيعية أو على الأقل في بعض الظروف والمناسبات الاجتماعية، سواء كلغة أم، أو كلغة أجنبية ذات طابع مؤسسي أو تعليمي. كما تطلق للإشارة إلى جماعات يتحدثونها في منطقة ما؛ إذ يقال: «المغرب الفرنكوفوني» أو «إفريقيا الفرنكوفونية». وباستثناء فرنسا، صاحبة اللغة التي تنسب إليها؛ فهناك ثلاثة بلدان على حدودها تتحدث بها هي: بلجيكا، ومقاطعة لوكسمبورج، وسويسرا. وقد كانت منطقة فال آوسْطْ بإيطاليا تتحدثها أيضاً؛ إلا أن اللغة الإيطالية قد استعادت مكانتها أيام الفاشية. أما البلدان المتحدثة بالفرنسية خارج هذه المناطق مثال منطقة كيبيك في كندا، أو في المحيط الهندي وجزر الكاريبي وجنوب شرق آسيا وإفريقيا شمالها ووسطها أو الشرق الأوسط فترجع جميعها إلى عهد الاستعمار سواء في موجته الأولى أو الثانية؛

فما أن بدأت موجة الاستعمار الأولى منطلقةً من أسبانيا والبرتغال وهولندا حتى انطلق الاستعمار الفرنسي بدوره بحثاً عن مكان له وسط الغزاة لأسباب اقتصادية وتبشيرية أيضاً. ويبدأ تاريخ اللغة الفرنسية خارج فرنسا مع الحروب الصليبية؛ فمنذ القرن الحادي عشر أصبحت اللغة الفرنسية تمثل منهجاً نفعياً ظل سارياً حتى القرن السابع عشر،

ولعب دوراً أساسياً في التبادلات الاقتصادية بين أوروبا ومدن البحر الأبيض المتوسط، إلا أن المصالح الاستعمارية المتضاربة بين إنجلترا وفرنسا قد كان لها وقعها لوقف الامتداد الفرنسي الذي تحددت أماكنه حتى في الأمريكتين. أما في سوريا ولبنان، وكان التبشير قد سرى فيهما أكثر من غيرهما، فقد انغرست فيهما اللغة الفرنسية واستتبت منذ القرن السابع عشر. ومع تزايد الوجود السياسي المرتبط بالموجة الاستعمارية الثانية (فيما بين 1815 ـ 1939م)؛ فقد أصبحت اللغة الفرنسية بمثابة دعامة أساسية لنقل نمط الحياة الغربي الذي سرعان ما امتد إلى مصر منذ ذلك الوقت، وبين 1815م امتد الاستعمار الفرنسي إلى إفريقيا تسانده بعثات التبشير ليبدأ بالسنغال، ثم الجزائر عام 1930م حيث أصبحت الفرنسية هي لغة السلطة الحاكمة، ثم تمت السيطرة على الجابون، والكونغو، والسودان، والنيجر، وداهومي، وسرعان ما أخذت اللغة الفرنسية مكانتها المؤسسية في بلدان الساحل وإفريقيا الغربية والاستوائية. وقد وصل اتساع الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية في عام 1939م إلى مساحة اثني عشر مليوناً من الكيلو مترات، وضمت ثمانية وستين مليوناً من البشر، وكانت تعد ثاني إمبراطورية استعمارية في العالم بعد الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية، إلا أنها بدأت تتصدع بفضل حركات التحرير ابتداء من نهاية الحرب العالمية الثانية، أما هذه المستعمرات الشاسعة فقد بدأ تكوينها اعتماداً على دعامتين أساسيتين تواكبان الأحداث السياسية والعسكرية وهما: التجارة والبعثات التبشيرية. وكان الوجود التبشيري من القوة في كل هذه المستعمرات حتى بدأ الصراع الديني بين دول الاستعمار ذاتها؛ إذ لم تشأ فرنسا أن تترك السيادة الكاثوليكية في العالم لأسبانيا؛ فقد كانت المستعمرات تمثل أحد الشروط الأساسية للازدهار الاقتصادي الفرنسي. ومنذ أن فقدت فرنسا مكان الصدارة كقوة عظمى في أوروبا انتقلت هذه الزعامة إلى اللغة الفرنسية وآدابها وهو ما يوضح سر تمسك فرنسا بما تبقى لها من مستعمرات، حتى وإن كانت قد تحررت عسكرياً، كما يوضح سر اهتمامها بالجزائر خاصة؛ فمما له مغزاه أن تضع فرنسا احتلال الجزائر تحت إمرة وزير الداخلية الفرنسية، بينما كانت كل من تونس والمغرب تحت إمرة وزير الخارجية الفرنسية. ويرجع تمسك فرنسا بالجزائر حتى يومنا هذا إلى أنها بمثابة المدخل الحيوي الأرضي لمستعمراتها في غرب إفريقيا. أما مصطلح الفرنكوفونية، فقد قام الجغرافي الفرنسي أونيزيم ركلوس Onesume Reclus باشتقاقه عام 1871م، وهو مكون من مقطعين: فرنكو (من فرنسا) وفوني (من صوت)،

ونادراً ما تصادف هذا المصطلح قبل عام 1930م رغم اشتقاقه عام 1871م، إلا أنه أخذ في الانتشار منذ عام 1960م، وقد تم انتشاره عام 1962م عندما بدأت فرنسا إحياء النزعة الأدبية الإفريقية لبعض حكامها كالزعيم سنجور، أو حمامي دوري، أو بورقيبة، أو بعض الحكام الآسيويين كالزعيم سيرمانوك؛ إذ أفردت مجلة إسبري Esprit عدداً خاصاً عن اللغة الفرنسية والمتحدثين بها وآدابهم، وانطلقت الكلمة. كما بدأ تكوين جمعيات وتخصيص اعتمادات لمختلف وسائل الإعلام الفرنسية، وإنشاء الجامعات المتحدثة بالفرنسية أو تلك التي تحتل الفرنسية فيها مكانة واضحة، وإنشاء العديد من المنظمات ومنها منظمة «الأوبلف» عام 1966م، ووكالة التعاون الثقافي والتقني في بلدة ثايومي عام 1969م والتي تضم في عضويتها واحداً وأربعين دولة…

والأمر الذي يوضح مدى أهمية الفرنكوفونية ولواحقها بالنسبة لفرنسا هو قيام الحكومة الفرنسية عام 1984م بإنشاء مجلس أعلى للفرنكوفونية، وفي عام 1988م قامت بإنشاء وزارة للفرنكوفونية. ومنذ 1971م كانت فرنسا قد وحدت كل الكنائس الفرنكوفونية في مستعمراتها السابقة والحالية لتتمكن من التصدي لما يطلقون عليه اليوم: «الديانات غير المسيحية». ويوضح إحصاء عام 1992م أن هناك مائتي مليون وأربعة ملايين نسمة يتحدثون باللغة الفرنسية، أي أن هذه اللغة لم تعد قاصرة على الشعب الفرنسي، بل إن الفرنسيين أنفسهم أصبحوا يمثلون أقلية صغرى بين المتحدثين بلغتهم! ومما تقدم يمكن إدراك مضمون معنى الفرنكوفونية بمردوده المتعدد الجوانب، ومدى ارتباطه بالجانب السياسي الاستعماري، والجانب الثقافي والفرنسي الثقافي، والجانب التبشيري واقتلاع الهوية للشعوب التي تم استعمارها. ولا يتسع المجال هنا لتناول الانعكاسات المؤثرة على اللغة الفرنسية نفسها من حيث التداخلات الواقعة عليها من مختلف اللغات المحلية وتأثير هذه اللغات على المفردات وعلى قواعد اللغة الفرنسية، إلا أن الأمر الواضح حالياً هو تسرب العديد من المفردات الأمريكية والإنجليزية ولهجاتها العامية أو الدارجة، كما لا يسع المجال لتناول مختلف الجوانب المرتبطة بالفرنكوفونية كالجانب السياسي الاستعماري، أو الجانب التبشيري واقتلاع الهوية، رغم أهميته؛ فقد قامت البعثات التبشيرية بالاستعمار لحسابها الشخصي،

بل قامت بما هو أسوأ؛ إذ غزت وأبادت، وصادرت واستولت، وأفسدت واحتلت، وساهمت في اقتلاع هوية العديد من الجماعات الإنسانية؛ كما استغلت نظام العبودية وسلطة النفوذ الكنسي لفرض التنصير الإجباري. ولن نتناول سوى الجانب الثقافي والفرنسي الثقافي؛ إذ إن مصطلح الفرنكوفونية أصبح يتضمن معنى الآلة الحربية التي تساعد على الحفاظ على المستعمرات السابقة بعد أن حصلت على حريتها ولو شكلاً. وإن كان التحرر من الاستعمار يعني مجمل محاولات الشعب الذي تم استعماره للتخلص من نير ذلك الاستعمار وتصفية وجوده العسكري، إلا أنه مرتبط ـ من ناحية أخرى ـ بالجانب الثقافي. ويوضح الكاتب ألبير ممّي في كتابه عن «صورة المستَعْمَر» مختلف المحاور التي تتضمنها عملية التحرير هذه وأهمها المطالبة بالحقوق الاقتصادية والثقافية والدينية إضافة إلى العدالة الاجتماعية. ومن الملاحظ أن مجال الاستثمار يتحول في الواقع إلى استعمار اقتصادي يزيد الهوة بين الطبقات في نفس المجتمع، كما يزيد هذه الهوة بين البلدان الغنية المستعمرة والبلدان الفقيرة التي تم اعتصار خيراتها أو هي لا تزال تنزفها.

ويمثل مجال الثقافة ركيزة من أهم الركائز التي لا يتخلى عنها الاستعمار؛ فعندما تتحرر الشعوب عادةً ما تحاول التحرر من الاستعمار الثقافي أيضاً، وتبدأ عملية البحث في تراثها لتعاود اتصالها وارتباطها بالجذور. وتأكيد الهوية الدينية يمثل جزءاً من تأكيد الذات للشعوب المتحررة من الاستعمار؛ لذلك يحاول المستعمر ويجاهد في عملية التصدي للدين بحكم أن الدين يمثل أكبر قوى يمكنها توحيد صفوف الشعب، وهو ما يوضح من ناحية أخرى، انتشار البعثات التبشيرية وتزايد نشاطها المحموم في المستعمرات السابقة حالياً. والنطق بمجال الثقافة في هذا السياق يتضمن بلا شك ذكر مجال الغرس الثقافي؛ لأنهما وجهان لعملة واحدة، وقد تم اشتقاق مصطلح الغرس الثقافي منذ 1880م بين علماء الأجناس في أمريكا الشمالية، وإن كان البريطانيون يفضلون عبارة «التبادل الثقافي» التي لا تحمل معاني ترتبط بالاستعمار والتبشير، وكأن هذا «التبادل» يتم بصورة متكافئة!! أما الفرنسيون فيفضلون عبارة «التداخل الثقافي للحضارات» ومن هنا ندرك أن كل هذه العبارات والمسميات ليست إلا تنويعة على مضمون واحد ثابت لا يتغير هو الاستعمار بكل توابعه، إلا أن المصطلح الأمريكي «الغرس الثقافي»

 هو الذي ساد واستقر بكل ما يحمل من غطرسة وفكرة التفوق الغربي الذي عليه أن يسود ولو بالقهر، ولو بالعمد أو الغرس على حد قول المسمى. وسرعان ما تحولت عملية الغرس الثقافي إلى علم له مذاهبه ومناهجه منذ منتصف القرن التاسع عشر وخاصة مع مطلع القرن العشرين؛ وذلك بإنشاء المدرسة المعروفة باسم: (الدوائر الثقافية)، وكيفية اقتلاع ثقافة الحضارات الأم لإحلال ثقافة المستعمر وحضارته، ولهذا المصطلح تاريخه ووضعه الحالي والتخطيط لمستقبله؛ واستعراض تاريخه يوضح كيف أن عملية الغرس الثقافي هذه يمكن أن تتم بصورة شاملة لبلد ما بفضل تبادل الجماعات الدينية والاقتصادية، أو بصورة عدائية مفروضة، أو في شكل صراعات بين الأقليات والشعوب التي تحتضنها. وتبدأ عملية الغرس الثقافي بنوع من الصراع من جانب الثقافات المحلية التي سرعان ما تخضع للضغوط المفروضة بصورة مباشرة عن طريق الاستعمار وتقدم فعاليات الإمبرياليات التجارية والثقافية والتبشيرية، وسهولة التنقل والأسفار وإمكانيات وسائل الإعلام التي تم توظيف غالبيتها لهذه الأغراض؛ فيكفي مثلاً أن تتم عملية تغيير وسائل الإنتاج وتقنيات العمل في دائرة ما حتى ينتقل هذا التغيير إلى المجال الأسري والعلاقات السلطوية والقيم الدينية، ومع فصل ما هو ثقافي عما هو اجتماعي تبدأ عملية الامتصاص للهوية الأصلية. واحتكاك الثقافات لا يتم بين ثقافة وأخرى بصورة مبهمة أو بشكل مجرد، وإنما يتم من خلال أفراد يحملون ثقافات مختلفة،

وهؤلاء الأفراد خاضعون لمراكز اتصال وأجهزة سيطرة ومؤسسات لها قواعدها وعملها ومعاييرها ومنظماتها، اعتماداً على إدخال مفاهيم المستعمر والغرس الثقافي في الإجراءات السياسية والاقتصادية وإدخال مقومات الغرس الثقافي في الكوادر الاجتماعية والقومية والدولية؛ فالتنمية الاقتصادية تتضمن عملية غرس ثقافي تحمل قيم المجتمع الغربي ومعاييره التي يصدرها. ويوضح روجيه باستير في كتابه المعنون: «مشكلات تداخل الحضارات وأعمالها» كيف تتم عملية السيطرة والتخطيط وتوجيه الغرس الثقافي، وكيف تتم كلها من خلال العلوم الاجتماعية التي تتبع متطلبات ومصالح الدول الكبرى، وكيف يعتمد علم الأجناس الاجتماعي حالياً على دراسة كيفية التداخل بين الحضارات حتى يتم الاستعمار بصوره الثقافية الجديدة، لكن لا تتكرر «أخطاء» الماضي التي أدت إلى حركات المطالبة بالتحرر،

وكيف تقوم فرنسا حالياً بعملية الغرس الثقافي المخطط في البلدان التي احتلتها بأن تتم عملية الغرس في اتجاه واحد هو فرض التغريب ومصالح الغرب بواسطة حكام هذه البلدان وبواسطة أصحاب القرار فيها، وبأن تستعين بنظريات علمية تخدم مصالحها حتى من خلال استعمال مصطلحات جديدة، ثم يوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على أن كل ثقافة مكونة من عدة ملامح ثقافية، وهذه الملامح مرتبطة بشبكة تقوم بالربط بينها، وأن المجال الثقافي يسيطر على المجال الاجتماعي من خلال تبديل القيم والمفاهيم والعادات التراثية حتى يمكن تعديل المؤسسات والبنيات والتصرفات الآدمية.

 كما تقوم بخلق احتياجات جديدة وخاصة بخلق كوادر جديدة لكي تتم عملية التغيير بأفراد من الداخل وهي نفس الفكرة التي كان المستشرق زويمر قد قالها في مطلع القرن الماضي بأن الإسلام لن يُقتلع إلا بأيدي مسلمين من الداخل. ويؤكد روجيه باستير في هذا الصدد قائلاً: «إن الغرس الثقافي المخطط الذي تقوده سياسياً الجماعات المسيطرة يعد بمثابة القانون العام لعصرنا الحالي». ومما تقدم ندرك أن اللغة الفرنسية دعامة أساسية لنقل نمط الحياة الغربي الفرنسي؛ وأن الاستعمار السياسي والاقتصادي والتبشير قائم على اللغة التي هي هنا الفرنكوفونية؛ وأن فرنسا تتزعم فرض الكاثوليكية رغم زعمها العلمانية وفصل الدين عن الدولة؛ وأن إحياء النزعة الأدبية الإفريقية والزنجية باللغة الفرنسية هو نوع من الاستدراج لتثبيت الفرنكوفونية، وقد بدأت بتشجيع بعض الحكام والزعماء ليكونوا قدوة لشعوبهم؛

وإنشاء ترسانة من الجامعات الفرنسية خارج أراضيها والخاضعة لنفوذها مثل «جامعة سنجور» بالإسكندرية، وإنشاء منظمات ووكالات لتدعيمها؛ وإن تتويج هذه الترسانة بمجلس أعلى ثم بوزارة بأسرها لدليل صارخ على معنى الفرنكوفونية ومغزاها وأهدافها. وإن التداخل الواضح بين الفرنكوفونية والاستعمار والغرس الثقافي المخطط والتبشير ليس بحاجة إلى مزيد من الأدلة؛ وليس من المبالغ فيه تعريف الفرنكوفونية بأنها بمثابة الآلة الحربية التي تساعد فرنسا على الاحتفاظ بمستعمراتها؛ فإن الاستعمار لا يتخلى أبداً عن المجال الثقافي حتى وإن تخلى عن الأرض المحتلة، وإنه يتصدى للدين على أنه أكبر قوى يمكنها تجميع الشعب أو الشعوب، وهو ما تراه يتم حالياً بصورة علنية أو شبه علنية من حيث محاولة اقتلاع الإسلام بفعل مخطط الفرنكوفونية من جهة، وبفعل القرار الذي تم اتخاذه في المجمع الفاتيكاني الثاني عام 1965م لاقتلاع الإسلام في عقد التسعينيات حتى تبدأ الألفية الثالثة وقد تم تنصير العالم. فإذا ما تذكرنا أن معظم البلدان التي احتلتها فرنسا بلدان إسلامية أو وثنية، وأن الوثنية لا تعنيها في كثير أو قليل؛ لأنها

 تقوم بتنصير أتباعها بشتى الوسائل، لأدركنا خلفيات كثيرة غائبة أو مغيبة، لأدركنا ضرورة وأهمية المطالبة بالحقوق الاقتصادية والثقافية والدينية والعدالة الاجتماعية، لأدركنا أهمية وضرورة أن نتمسك بإسلامنا، وألا نعاون على اقتلاعه عن المنبع كما يتم حالياً بشتى المسميات، وخاصة ضرورة المطالبة بأن يقتصر تعليم اللغة الفرنسية بحيث تظل لغة تعامل إنساني متكافئ المستويات، والأكثر أهمية من هذا وذاك: أن نكف عن تنفيذ مخططات الفرنكوفونية بأيدينا.

http://www.dr-z-abdelaziz.com