الدسقولية وكسر تعاليمها

يعتبر كتاب الدسقولية مصدراً من أهم من مصادر القوانين لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، و قد جاء في مقدمة الطبعة الأولى من هذا الكتاب، والذي هو من تعريب القمص مرقص داود ، ومن إصدار ( مكتبة المحبة ) ما يلي :

إذن هذا الكتاب اتخذ منذ القدم دستوراً للكنسية ولا تزال تعترف به قانوناً لها رغم تعدي الكثيرين على كسر ما جاء به من القوانين والتعاليم! وسأذكر لك – أخي القارئ – فيما يلي بعض التعاليم الواردة في هذا الكتاب ،

والتي للأسف يجهلها عامة شعب الكنيسة القبطية : أولاً : لبس خاتم الذهب بالنسبة للرجل يعتبر علامة من علامات الزناة ، ففي الصفحة 19 : ” ولا تلبس خواتم الذهب في أصابعك لأن هذه كلها علامات الزُناة. فإذا عملت مالا ينبغي فانك لا تعمل البر “. إلا أن الأقباط لا يرون أي حرج في لبس خواتم الذهب. ومثال ذلك : ( دبلة الخطوبة ) وهو عبارة عن خاتم يصنع من الذهب أو أي معدن آخر. ثانياً : تربية اللحية واجبة ومن يحلقها صار مرذولاً قدام الله! ففي صفحة 20 : ” يجب أيضاً أن لا تنزع شعر لحيتك لتفسدها أو تغير شكل الإنسان إلى غير طبيعته لأن الناموس قال (لا تحلقوا شعر لحاكم). (لا5:21) ، لأن الله خالقنا خلقه. ولأن هذا يليق بالنساء,

وأما الذكور فحسبهم أن هذا العمل لا يليق بهم. وأنت إذا صنعت هذا العمل لترضي الناس, وتقاوم الناموس, تصير مرذولاً قدام الله الذي خلقك كصورته. إذا كنت تريد أن ترضي الله فابعد عن كل ما يبغضه ولا تصنع مالا يرضيه”. ثالثاً : على المرأة ألا تتزين ولا تلبس الثياب الخفيفة ، ففي الباب الثاني من الصفحة رقم 26 : ” ان أردتي ان تكوني مؤمنة ومرضية لله ، فلا تتزيني لكي ترضي رجالا غرباء ،

ولا تشتهي لبس الثياب الخفيفة التي لا تليق إلا بالزانيات “. طبعا لا يوجد قبطية إلا وتتزين سواء في شعرها أو ملبسها لأنها لا تعلم حقيقة حرمة هذا الفعل ، وبالنسبة للثياب الخفيفة فلبس المايوه أو ما يسمى بالاسترج فحدث ولا حرج! رابعاً : على المرأة ألا تزين وجهها ، ففي صفحة 27 من الباب الثاني : ” لا تزوقي وجهك الذي خلقه الله ، فليس فيه شيء ينقصه زينة لأن كل ما خلقه الله فهو حسن جداً “. إذن الماكياج حرام على المسيحية… خامساً : على المرأة أن تغطي رأسها وهي تمشي في الطريق ونظرها يكون إلى أسفل ،

 ففي صفحة 27 من الباب الثاني : ” إذا مشيت في الطريق فغطي رأسك بردائك ، فإنك إذا تغطيتي بعفة ، تصانين عن نظرة الأشرار … يكون مشيك ووجهك ينظر إلى أسفل ، وأنت مطرقة مغطاة من كل ناحية “. طبعا لا يوجد أي فتاة قبطية تعتقد أن تغطية الرأس أو ما يسمى بالحجاب هو أمر واجب في الطريق … وهنا أود أن أقول بأن المرأة المسلمة المحجبة هي أقرب في حجابها إلى مريم عليها السلام من المسيحيات الذين يكرهون المسلمة المحجبة في حين تمتلئ بيوتهم وكنائسهم بصور مريم عليها السلام ، وهي تبدو في الصورة محجبة بنفس الحجاب الذي تلبسه المسلمة. فعلى سبيل المثال لنشاهد الصورة التالية والمنسوبة لمريم عليها السلام :

وقد قال بطرس الرسول في رسالته الأولى 3 :1 : ” كَذَلِكُنَّ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ كُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِكُنَّ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ لاَ يُطِيعُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ، مُلاَحِظِينَ سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ. وَلاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ،

بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي الْعَدِيمَةِ الْفَسَادِ، زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ”. ( ترجمة فاندايك ) ختاماً أقول : إن مُعظم الأقباط يجهلون أن مصدر التشريع لديهم ليس هو الإنجيل فقط ، وإنما الدسقولية أيضاً ، وبالتالي لماذا لا تنشر التعاليم السابقة في القداديس والعظات داخل الكنائس كي يطبقها شعب الكنيسة؟ الجواب : لأن القساوسة أنفسهم خالفوا تعاليم الدسقولية !!!

Advertisements

التعليقات مغلقة.