كشف حقيقة دعاة الفتنة فى مصر – الخائن مرقص عزيز: مادة الشريعة الإسلامية في الدستور المصري مثل جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في فلسطين

كتب فتحي مجدي (المصريون): : بتاريخ 20 – 7 – 2009

شن القمص مرقص عزيز، كاهن الكنيسة المعلقة، والمقيم بالولايات المتحدة، هجوما حادا على المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر، مشبها إياها بأنها مثل جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في فلسطين. وقال عزيز في مقال نشرته مواقع لأقباط المهجر ، إن تلك المادة اخترعها الرئيس الراحل أنور السادات من أجل “أن يقسم المسلمين إلى مؤمنين وكفرة، وأن يحارب خصومه السياسيين من الشيوعيين والناصريين باسم الدين”، متهما قيادات الحزب “الوطني” بالتعصب والطائفية تجاه الأقباط إزاء ما اعتبره تجاهلا لدعوة الرئيس مبارك بتمكينهم من حقوقهم في مختلف مناحي الحياة.

ومضى عزيز الذي يتردد أنه “الأب يوتا” صاحب الكتابات المهاجمة للإسلام في التعبير عن معارضة المادة الثانية من الدستور، بقوله إن “خطورتها لا تقل عن خطورة حائط الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في فلسطين، لأن حائط إسرائيل مادي يمكن إزالته في أي وقت دون أن يترك وراءه أثرًا، أما المادة الثانية فتأثيرها نفسي يمتد إلى أجيال وقد يؤدي إلى مآسٍ تصيب حياة الوطن في الصميم”. وقدر عزيز عدد الأقباط في مصر بأنهم يتجاوزون أكثر من خمسه عشر مليون، بما يعني أنهم يمثلون خمس سكان مصر، بحسب تقديراته، فيما تقدر إحصاءات رسمية أن نسبتهم 6 في المائة فقط من سكان البلاد، زاعما أن “الخطورة” في هذه المادة لا تتمثل في جعل الأقباط مواطنين من الدرجة الثانية بل في تسليطها بعض المسلمين على بعض، وإيقاع الفتنة والتنازع بين أبناء الوطن كما حدث أيام السادات. واستند عزيز في معارضته مادة الشريعة الإسلامية بالدستور إلى الحكم الذي صدر بتطليق الدكتور نصر حامد أبو زيد من زوجته الأستاذة الجامعية الدكتورة ابتهال يونس، بناء على دعوى حسبة،

 حكم القضاء بموجبها بالتفريق بين الزوجين، استنادا إلى خروج الأول عن حدود المعلوم من الدين. وهو الحكم الذي اعتبره كاهن الكنيسة المعلقة جاء بناء على اجتهاد شخصي من القاضي في تفسير المادة الثانية من الدستور، وأنه حول نفسه إلى مشرع وقاض في الوقت نفسه، “دون يجرؤ أحد على مراجعة الحكم، لأنه استند إلى الدستور الذي يعلو على كل القوانين”، وحذر من أن بقاء هذه المادة يتيح “لأي متعصب أن يطالب بتطليق أي كاتب من زوجته بحجة أن آراءه المنشورة تخالف الشريعة الإسلامية”. كما استند في معارضته المادة الثانية التي يطالب الأقباط بإلغائها إلى وجود “تناقض” بين مواد الدستور ذاته: بين النص على “أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع” وبين المواد التي تحظر قيام حزب إسلامي أو أحزاب إسلامية، واعتبر أن بقاء المادة الثانية في الدستور بوضعها الحالي ستتيح لـ “الإخوان المسلمين” بإقامة حزب إسلامي، لافتًا إلى أن البوادر تشير إلى إمكانية تحقيق ذلك. وانتهى عزيز إلى القول: إذا كان حرص الرئيس حسني مبارك على الاستقرار هو الذي يدفعه إلى التدرج في عملية الإصلاح وبالتالي يمنعه من طلب إلغاء هذه المادة، فلا بأس أن يطلب إعادتها إلى صيغتها الأصلية قبل 1971،

التي تنص على “أن الإسلام دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية هي إحدى مصادر التشريع”. وعبر كاهن الكنيسة المعلقة عن رفض إدخال الدين في السياسة، واصفا هذا الأمر بأنه “ظلم للدين وظلم للسياسة”، وقال إن “الأمة العربية عانت جراء ذلك الأمرين وما زالت تعاني والشواهد ماثلة في مئات القتلى الذين يفقدون أرواحهم كل يوم”، مشبها الأمر بالعصور الوسطى في أوروبا حينما كانت تسيطر الكنيسة على كافة مناحي الحياة، وتطلق يدها في كافة المجالات. لكن عزيز لم يراع الخصوصية الإسلامية عند عقد هذه المقارنة، وأن الإسلام لم يمنح السلطة المطلقة لرجل الدين في كافة شئون العباد، كما هو الحال بالنسبة للكنيسة التي فرضت سيطرتها المطلقة على كافة شئون الحياة في العصور الوسطى.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=67257&Page=1

7 responses to “كشف حقيقة دعاة الفتنة فى مصر – الخائن مرقص عزيز: مادة الشريعة الإسلامية في الدستور المصري مثل جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في فلسطين

  1. بِالأَحْرَى الانْقِسَامَ ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : إنجيل لوقا : {12} : 49 – 51 )
    وليس هذا فحسب .. بل يأمر ـ إله المحبة ـ شعوب العالم المسيحي بذبح كل مخالفيهم .. وذبح كل من لا يؤمن به ( أي كل من لا يؤمن ” بالمسيح كإله ” ) .. كما جاء هذا في نصهم ـ المقدس ـ التالي ..
    [ (27) وَأَمَّا أَعْدَائِي أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَحْضِرُوهُمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي ( slay them before me ) ! ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : إنجيل لوقا : {19} : 27 )
    وهذا النص يمثل قمة التعصب الدموي في أشقى معانيه .. فـ ” أملك عليهم .. “ يعنى أن يكون المسيح ملكا وإلها عليهم . أما الأعداء فهم أى شعب لا يرتضى فكرهم بأن يكون عيسى إلها ..!!! . فيقول السيد المسيح لأتباعه .. ” فأتوا بهم .. “ ، أى بهؤلاء ، أو بهذا الشعب الذي لا يرتضى بهذا التتويج أو هذا المنهاج ” .. واذبحوهم قدامى .. ” أى تحت قدمي في تراجم أخرى . وبديهى إن لم يكن السيد المسيح موجودا بالكيان الفيزيائي له وقت ذبح الأعداء ، فلا بأس من أن يتم الذبح أمام أى رمز أو وثن يشير إليه بشكل أو بآخر . والآن ؛ أين فكر ” قبول الآخر ” في هذا النص المقدس ..؟!!!
    ولم تقتصر مسيحية المحبة على ذبح المخالفين فحسب .. بل يقرر الكتاب المقدس أيضا ؛ بأن على شعب الأبرار ـ سواء كانوا من اليهود أو المسيحيين ـ أن يغسلوا أرجلهم بدماء الأشرار ..
    [ (10) يَفْرَحُ الأَبْرَارُ حِينَ يَرَوْنَ عِقَابَ الأَشْرَارِ ، وَيَغْسِلُونَ أَقْدَامَهُمْ بِدَمِهِمْ . (11) فَيَقُولُ النَّاسُ: « حَقّاً إِنَّ للِصِّدِّيقِ مُكَافَأَةً ، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ إِلَهاً يَقْضِي » . ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : مزمور {58} : 10 ـ11 )
    وأكرر .. إن الأشرار من منظور العالمين اليهودي والمسيحي هم شعوب العالم الإسلامي .. أكبر المخالفين ـ فكريا وعقائديا ـ لهم ..!!! وليس هذا فحسب .. بل وعلى الشعوب المسيحية لا تهدأ حتى يشربوا من دماء أعدائهم ( المسلمين ) أيضا ..
    [ (24) هُوَذَا شَعْبٌ يَقُومُ كَلَبْوَةٍ ، وَيَرْتَفِعُ كَأَسَدٍ . لاَ يَنَامُ حَتَّى يَأْكُلَ فَرِيسَةً وَيَشْرَبَ دَمَ قَتْلَى » . ]
    ( الكتاب المقدس : عدد {23} : 24 )
    وهكذا ؛ يدعو الكتاب المقدس شعوبه ـ الشعوب اليهودية والمسيحية ـ لأن تكون من شاربي دماء البشر على غرار ” مصاصي الدماء : The vampires ” ..!!! فكما نرى أن البهجة ـ كل البهجة ـ لا تتحقق .. والفرح ـ كل الفرح ـ لا يتم .. للعالمين المسيحي واليهودي معا .. إلا بغسل أرجلهم في دماء الشعوب الإسلامية الشريرة ( أكبر مخالفيهم ) وشرب دمائهم .. لأنها الشعوب التي تؤكد على كفرهم .. ولا ترتضي بأن يكون المسيح إلها لها ..!!!
    فهل يوجد دعوة للإرهاب أبعد وأوضح من هذا ..!!! فالحقيقة القاطعة والساطعة ؛ أن الكتاب المقدس هو الكتاب الأول المؤسس للفكر الإرهابي .. ومدارس الإرهاب الأولى في العالم . ولهذا يقرر جون آدامز ( ثاني رؤساء الولايات المتحدة في الفترة من 1797 إلى 1801 ، بعد جورج واشنطن ) :
    [ إن الانحراف في الديانتين اليهودية والمسيحية جعلهما أكثر الديانات دموية على الإطلاق ]
    وكما قال أحد الكتاب الغربيين .. لم يصدق السيد المسيح في نبوءة من نبوءاته كما صدق في قوله :
    [ (34) لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ . مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا .]
    ( الكتاب المقدس : إنجيل متى : {10} : 34 – 36 )
    وأرجو أن تكون في هذه العجالة ما يكفي لكي يرى العالم حقيقة إرهاب المسيحية .. وحقيقة كتابها المقدس المؤسس الأول للفكر الإرهابي على طول التاريخ البشري ..

  2. من ذاكرة التاريخ : الضمير الديني والأخلاقي في الفكر المسيحي ..
    كما رأينا ؛ فإن التعصب الديني الدموي في أبشع معانيه هي نصوص كتابية مقدسة .. لهذا يأتي بعض باباوات الكنيسة الكاثوليكية المسيحية ( ومنهم من كان يعبد الشيطان ، ومنهم من كان يعبد وثن من الجرانيت ..!!! ) لا ليمارسوا القتل الجماعي بالجملة فحسب بل يرسوا كذلك قاعدة القتل محلل بالنسبة للكنيسة المسيحية ومن شروط خلاص النفس [20] . ونوجز ـ هنا ـ بعض الأمثلة التاريخية لـ ” إبادة الآخر ” ( وليس ” قبول الآخر ” ) كما تأتي به ” مسيحية المحبة ” ..!!!
    ونبدأ هذه الأمثلة .. بالبابا أوربان الثاني [21] ، بابا الكنيسة الكاثوليكية في روما ، الذي أعلن في 27 نوفمبر عام 1095 ، بأن المسلمين كفرة يستباح دماؤهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ..!!! وقام بدعوة العالم المسيحي إلى الحـرب المقدسة ( أى إلى الحروب الصليبية ) لاستعادة الأراضي المقدسة من بين أيدي المسلمين . وقد أعلن أوربان الثاني إنه سوف يغفر الذنوب جميعا لمن يساهم فى هذه الحروب الصليبية من منطلق التفويض الإلهي الممنوح له من السماء ..!!! ودخـلت قوات الحملـة الصليبية الأولى [22] الأراضي المقدسة ( أورشليم ) بعد ظهر يوم الجمعة 15 يوليو عام 1099 ، فى مشهد تاريخي رهيب يقول عنه المؤرخ ” جيبون ” :
    [ إن خدام رب المسيحيين رأوا باعتقادهم الأعمى أن يكرموا الرب ، فقاموا بذبح 70 (سبعين) ألفا من المسلمين .. تعظيما وإجلالا وزلفى وقربانا له .. ولم يرحموا كبار السن والأطفال والنساء .. وقد استمرت هذه المذبحة ثلاثة أيام ، وأن من احتفظوا بهم من الأسرى دون أن يقتلوه ، إنما يرجع بقاؤهم على قيد الحياة إلى التعب والإجهاد الذي أصاب الصليبيين من كثرة ما قاموا به من القتل والذبح ] .
    ويعجب المؤرخ لودفج .. فيقول :
    [ كيف ساغ لزعماء الكنيسة والأشراف من الصليبيين بعد هذه المذبحة أن يوفوا نذرهم ، ويكشفوا رؤوسهم ، ويخلعوا نعالهم ، ليسيروا فى بحار من الدماء ، ليصعدوا إلى المرتفعات التى نصب عليها الصليب ، ويلصقوا شفاههم بقبر المسيح ، بين مختلف التراتيل والتسابيح والأناشيد والمزامير ..!!! لقد كان منظرا بشعا لا يمكن أن يتصوره أحد . فهؤلاء أراقوا دماء سبعين ألف مسلم ، وهم الآن يلتمسون الغفران وتطهير أجسادهم وأرواحهم ، ويأملون فى العفو عن خطاياهم ، بل ويستمدون البركة من الكنيسة ] [23] .
    وعلى سبيل المقارنة ؛ عندما فتح الفاروق ” عمر بن الخطاب ” مدينة القدس سنة 638 ميلادية ، أي قبل إغارة هؤلاء الهمج على القدس ( سنة 1099 ) بأكثر من ( 450 ) سنة ، لم يرق دم مسيحي واحد في هذا الفتح ..!!! بل تم احترام عقيدتهم .. وتأمينهم على صلبانهم وكنائسهم .. فعندما أذن لصلاة العصر وعمر داخل كنيسة القيامة .. طلب منه القساوسة الصلاة داخل الكنيسة فرفض .. حتى لا يكون قد استن سنة الصلاة داخل الكنائس لمن بعده من المسلمين . فهذا هو الإسلام العظيم .. الذي يحترم عقيدة الآخر ـ على الرغم من وثنيتها وخرافتها ـ تحقيقا لقوله تعالى ..
    { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ .. (29) }
    ( القرآن المجيد : الكهف {18} : 29 )
    وقوله تعالى ..
    { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ .. (256) }
    ( القرآن المجيد : البقرة {2} : 256 )
    وينبغي أن أشير ـ هنا ـ إلى أن المؤلفين والمفكرين الغربيين يجمعون على أن الهوية الأوربية ذاتها نشأت من العداء للإسلام ، وأن أوربا كانت بلا هوية ولا تجمعها ثقافة واحدة حتى الحروب الصليبية ، وأن تلك الحروب هى التى جمعت القبائل والشعوب الأوربية ذات الثقافات المختلفة والهويات على قاعدة العداء للإسلام وبدأت الهوية والثقافة الأوربية تتشكلان من خلال هذا الصراع .
    كما ظهر غياب الضمير الديني والأخلاقي ـ أيضا ـ في الفكر الغربي .. عند تشكيل محاكم التفتيش [24] ، وهو تاريخ الدكتاتورية الدينية والاضطهاد الديني فى أبشع صوره ، وقتل حرية الفكر الإنساني بأبشع أداة . ومن أقذر سبل هذه المحاكم إنها حتمت أن يبلغ كل إنسان من غير تباطؤ ما يصل إليه سمعه بشأن الملحدين أو الهراطقة . والملحد هو لفظ استخدم أساسا لتعريف كل من يناهض الإيمان المسيحي .. وامتد هذا التعريف لكل من يعتنق الإسلام أو من كان مسلما ثم أجبر على التنصر وبدرت منه بادرة توحي بعدم الاقتناع بالمسيحية ، أو مارس الإسلام في الخفاء . وهددت الكنيسة من يتوانى فى التبليغ بعقوبات صارمة فى الدنيا والآخرة ، فانتشر بسببها نظام التجسس حتى بين أفراد الأسرة الواحدة .
    وبهذا بدأت الإبادة المنظمة للملحدين ( المسلمين ) وجعلها البابا واجبا دينيا على كل كاثوليكي . وقد تم تنظيم محاكم التفتيش من المفتشين ، وكان أعضاؤها مقصورة على شرائح معينة من رجال الكنيسة كالدومينيكان مثلا . وكان كل شيء مباحا للمفتشين ، فهم الجناة والقضاة فى نفس الوقت ، وكانوا يستلهمون سلطتهم من البابا رأسا وهو المعصوم من الخطأ ، لذلك لم يخضعوا للقوانين المدنية أو لأي سلطة كنسية أخرى .
    وقد كثر صرعى هذا النظام ، ولم يكن الغرض من التنكيل بالملحدين ـ والذين لم يكونوا سوى المسلمين أو من أجبر منهم على التنصر ـ هو مجرد إعدامهم والتخلص منهم ، بل كان الهدف هو إثارة الفزع فى نفوس الذين يوسوس لهم الشيطان بالمروق أو الانحراف عن الديانة المسيحية . ولم يكن الإعدام يجرى على وجـه السرعة ، بل جرت العادة بأن يحرق الملحدون ( المسلمون ) أحياء ، وبأن تكون النار بطيئة بحيث لا تأتى على ضحيتها مرة واحدة ..!!! وكانوا يبررون إطالة العذاب على هذا النحو ، لأنه يبيح للمتهم فسحة من الوقت ، لكي يستطيع فيها أن يعلن توبته ..!!! وكان الإحراق بالنار تسبقه مراحل من التعذيب بالكي بالنار ونحوه ، لكي يختبروا صلابة الفرد وعمق إيمانه وقوة إرادته ، لانتقاء أنسب أسلوب لحرقه . ومن الغريب أن هذا الأسلوب فى اختبار قدرة المتهمين قبل حرقهم ، قد حدده أمر بابوي أصدره إينوسنت الرابع ، وأعاد توكيده كليمان الرابع فى أمر بابوي آخر [25] .
    وترى قمة الاختلال النفسي والعقلي فى ذلك الوقت لأعضاء محاكم التفتيش ، عندما يعلن القاضي الإكليركي أن السجين ملحد ( مسلم .. أو مسلم متنصر وغير مقتنع بالمسيحية ) ، ولا أمل فى توبته . ثم يسلمه للسلطات الدنيوية .. ويلتمس عندها التزام الرحمة والرفق فى معاقبته .. وهو يعلم أن السلطة الدنيوية لا تملك إلا إعدام المتهم بالهرطقة فى مدة لا تتجاوز ستة أيام ، وإلا أتهمت هى ـ نفسها ـ بالعمل على ترويج الإلحاد ..!!!
    وهكذا غرقت أوربا فى بحور من دماء المسلمين أو المسلمين الذين أجبروا على التنصر على يد محاكم التفتيش . وهكذا فرضت المسيحية على المسلمين بالتعذيب .. وبالنار .. ثم يتهمونا بأن الإسلام انتشر بالسيف ..!!! أما الأعداد التى أعدمت فأكثر من أن تحصى ، وحسبنا أن نسوق هنا بعض الأرقام للدلالة على بشاعة هذا الاضطهاد الديني الدامي ، معتمدين فى هذا على “ لورنتي : Lorente “.. سكرتير التفتيش فى أسبانيا ( الأندلس ) والمؤرخ فى نفس الوقت لتصفية الإسلام والمسلمين ، والذي أتيح له البحث بمطلق الحرية فى ” أرشيفات ” محكمة التفتيش فى أسبانيا [26] فقط . حيث يقول ـ لورنتي ـ أن محكمة تفتيش أسبانيا ( الأندلس ) قدمت وحدها إلى النار أكثر من واحد وثلاثين ألف نفس ، من عام 1790 إلى 1792 ، وأصلت أكثر من مائتين وتسعين ألفا عقوبات أخرى تلي الإعدام فى صرامتها ، وهذا الرقم لا يشمل الذين أودت بحياتهم فروع هذه المحكمة ـ الأسبانية ـ فى مكسيمو وليما بأمريكا الجنوبية وقرطاجنه وجزر الهند الغربية وصقلية وسردينيا ، وأوران ومالطة .. وجميعها موجه أساسا إلى استئصال الإسلام وللمسلمين ..!!!
    وقد كان من أشهر المفتشين فى أسبانيا هو ” توماس الطرقماوى “ ، الذى إستمر فى منصبه لمدة خمسة عشر عاما ، وكان له ( 114.000 ) ضحية تم إحراق ( 10.220 ) منهم . وعندما غزا نابليون أسبانيا عام 1808 ، اعتصم القساوسة الدومينيكان [27] بديرهم فى مدريد ، وعندما اقتحمه نابليون عنوة أنكر القساوسة الدومينيكان وجود أى حجرات للتعذيب . ولكن عند البحث والتنقيب وجـدها جنود نابليون تحت الأرض .. ممتدة لمسافات كبيرة تحت الدير .. وكلها مليئة بالمساجين .. وكلهم عرايا وكثير منهم معتوه من آثار التعذيب [28] . ورغم أن القوات الفرنسية لم تكن تتميز برقة الشعور إلا أن هذا المنظر قد أثار شعور جنودها ، فأخرجوا المساجين وفجروا الدير بأكمله .
    وهكذا نرى أن الذبح والقتل والتعذيب في أبشع صوره ومعانيه يمكن أن يتم داخل الصوامع الدينية .. وأديرة التعبد والرهبنة في مسيحية المحبة .. في صورة هي ـ بالقطع ـ صورة تعبدية ..!!! إذن هي نصوص كتابية .. تسقط العباءة السوداء عن مصاصي الدماء .. الذين يمارسون القتل والذبح وأعمال التعذيب الجنونية والوحشية .. تحت المزاعم الدينية الخرافية ..!!! وبديهي ؛ بعد هذا العرض الموجز يمكننا الآن ، أن نفهم ولو قليلا .. معنى تشكيل الضمير الديني والأخلاقي في الفكر المسيحي الغربي بصفة عامة ..!!!

    من مشاهد الإبادة في العصر الحديث ..
    في الواقع ؛ لقد وقفت طويلا عاجزا أمام كتابة هذه الفقرة ..!!! فكيف اختصر ـ في فقرة واحدة ـ مجلدات .. وموسوعات كاملة .. من الإرهاب والإجرام .. والإبادة الكاملة التي يقوم بها العالم المسيحي ( متمثل في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ) لحضارات وشعوب العالم في العصر الحديث ..؟!!! فقد كدت أنسحب من هذا العبء .. وأعلن عجزي عن عدم مقدرتي كتابة هذه الفقرة .. واكتفي بالإشارة إلى بعض المواقع والكتب والمراجع التي تعرض لهذا الإجرام والوحشية في علاقة العالم المسيحي واليهودي بالآخر ..!!! ولكني تراجعت وفضلت عرض مقتطفات من هذه المجلدات والموسوعات الإجرامية لعلها تفي بالغرض بالنسبة للقاريء المتعجل ..!!! ومن يريد مزيد من التفصيل فالإنترنت تموج بهذه المعلومات عن هذا الإجرام العقائدي المتوارث في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية على النحو السابق تقديمه في هذه الدراسة ..!!!
    ونبدأ هذه الفقرة بالباحث في العلوم الإنسانية ” منير العكش ” الذي أكد في كتابه : ” أمريكا والإبادات الجماعية ـ حق التضحية بالآخر” ذكر فيه أن عدد الهنود الحمر الأمريكان كان ( 112 ) مليون إنسان .. وصل هذا العدد بعد عمليات الإبادة خلال 3 قرون إلى ( 4.1 ) مليون فحسب !!! ووصفت أمريكا هذه الإبادات بأنها أضرار هامشية لنشر الحضارة ..!!!
    كما خاضت أمريكا في إبادة كل هؤلاء البشر وفق المعلوم والموثق 93 حرباً جرثومية شاملة وتفصيل هذه الحروب أورده الكاتب الأمريكي : ” هنرى دوبينز : Henry Dobyns “ في كتابه : ” أرقامهم التي هزلت “ [29] .. في الجزء الخاص بأنواع الحروب الجرثومية التي أبيد بها الهنود الحمر بـ 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون ، 17 بالحصبة ، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل والديفتريا والتيفوس والكوليرا . وقد كان لهذه الحروب الجرثومية آثاراً وبائية شاملة إجتاحت المنطقة من فلوريدا في الجنوب الشرقى إلى أرجون في الشمال الغربي ..!!!
    ووصل الأمر إلى تباهى الأمريكان بهذه الوحشية والدموية .. حيث يقول وليم برادفورد حاكم مستعمرة ” بلايتموت ” : ” إن نشر هذه الأوبئة بين الهنود هو عمل يدخل السرور والبهجة على قلب الإله ، ويفرحه أن تزور هؤلاء الهنود وأنت تحمل إليهم الأمراض والموت ..!!! إن على المؤمنين أن يشكروا الإله على فضله هذا ونعمته .. لأن يموت 950 هندى من كل ألف ( أي 95% منهم ) ، وتتراكم جثثهم فوق الأرض وتنفق .. دون أن يجدوا من يدفنهم ..!!!
    وفي عام 1730 أصدر البرلمان الأمريكي للمسيحيين البروتستانت الأطهار ( Puritans ) تشريعا يبيح إبادة الهنود الحمر ، وتقديم مكافأة مقدارها 100 جنيه مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر ، و50 جنيه مقابل فروة رأس امرأه أو فروة رأس طفل ..!!!
    ومنذ هذا التاريخ صار قطع رأس الهندى وسلخ فروة رأسه من الرياضات المحببة في أمريكا ، بل إن كثيراً منهم كان يتباهى بأن ملابسه وأحذيته مصنوعة من جلود الهنود ، وكانت تنظم حفلات خاصة يدعى إليها علية القوم لمشاهدة هذا العمل المثير ( سلخ فروة رأس الهندى ) حتى أن الكولونيل جورج روجرز كلارك .. أقام حفلة لسلخ فروة رأس 16 هندي .. وطلب من الجزارين أن يتمهلوا في الأداء وأن يعطوا كل تفصيل تشريحي حقه لتستمتع الحامية بالمشاهد ( راجع اليوميات في Michigan pioneer and historical colloction العدد 9 ، 1886م ، صـ501، 502 ) .. وما يزال كلارك إلى الآن رمزاً وطنياً أمريكياً وبطلاً تاريخياً وما يزال من ملهمى القوات الخاصة في الجيش الأمريكي .
    ومع تأسيس الجيش الأمريكي أصبح السلخ والتمثيل بالجثث تقليداً مؤسساتياً رسمياً فعند استعراض الجنود أمام وليم هاريسون ( الرئيس الأمريكي فيما بعد ) بعد انتصار 1811م على الهنود .. للتمثيل بالضحايا ثم جاء الدور على الزعيم الهندى ” تكوميسه ” وهنا تزاحم صيادوا الهنود .. وطالبي التذكارات على انتهاب ما يستطيعون سلخه من جلد هذا الزعيم الهندى أو فروة رأسة ، ويروى جون سجدن في كتابه عن ” تيكوميسه ” كيف شرط الجنود المنتشون سلخ جلد الزعيم الهندى من ظهره حتى فخذه .
    وكان الرئيس أندريه جاكسون ـ الذى تزين صورته ورقة العشرين دولار ـ من عشاق التمثيل بالجثث وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء أنوفهم المجدوعة وآذانهم المصلومة ، وقد رعى بنفسه حفلة التمثيل بالجثث لـ 800 هندى يتقدمهم الزعيم : “مسكوجى” .. وقام بهذ المذبحة القائد الامريكي جون شفنجنتون وهو من أعظم أبطال التاريخ الامريكي وهناك الآن أكثر من مدينة وموقع تاريخي تخليداً لذكراه ولشعاره الشهير : ” اقتلوا الهنود واسلخوا جلودهم ، لا تتركوا صغيراً أو كبيراً ، فالقمل لا يفقس إلا من بيض القمل ” .
    بل إن الأمر وصل كما يقول الجندى الأمريكي ” أشبري” إلى حد التمثيل بفروج النساء ويتباهى الرجل بكثرة فروج النساء التى تزين قبعته وكان البعض يعلقها على عيدان أمام منزله .
    ثم اكتشف أحد صيادى الهنود أمكانية أستخدام الأعضاء الذكرية للهنود كأكياساً للتبغ ، ثم تتطورت الفكرة المثيرة من هواية للصيادين إلى صناعة رائجة وصار الناس يتهادونه في الأعياد والمناسبات ، ولم تدم هذه الصناعة طويلاً بسبب قلة عدد الهنود حيث وصلوا في عام 1900 إلى ربع مليون فقط ( لمزيد من التفاصيل راجع stand hoig في كتاب the sand creek massacres ) .
    وليس هذا من الأمور المستغربة .. فهي من تعاليم وطقوس الكتاب المقدس ..!!! فعندما أراد داود ( عليه السلام ) أن يصاهر الملك شاول ( أول ملوك بني إسرائيل ) ، طلب ” شاول ” من داود أغـرب مهر ( عرفه التاريخ الإنساني ) لابنته .. إذ طلب منه ” مائة غلفة ( والغلفة هي الزائدة الجلدية الموجودة على رأس العضو الذكري والتي تستأصل بالختان ) من غلف الفلسطينيين ” لتكون مهرا لابنته ..!!! وأعطى شاول داود مهلة شـهرا للتنفيذ .. واستحسن داود الفكرة .. فانطلق في قتل الفلسطينيين وقطع غلفهم ..!!! وهاك النص المقدس ..
    [ (25) فقال شاول لهم ( أي لعبيده ) : ” هذا ما تقولونه لداود : إن الملك لا يطمع في مهر ، بل في مائة غلفة من غلف الفلسطينيين .. (26 ) .. فراقه الأمر ( أي راق لداود الأمر ) ولا سيما فكرة مصاهرة الملك . وقبل أن تنتهي المهلة المعطاة له (27) انطلق ( داود ) مع رجاله وقتل مائتي رجل من الفلسطينيين ، وأتي بغلفهم وقدمها كاملة لتكون مهرا لمصاهرة الملك . فزوجه شاول من ابنته ميكال ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : صموئيل الأول {18} : 25 – 27 )
    وهكذا يبين لنا هذا النص المقدس .. أن قطع الأعضاء الذكرية للأغيار ( الآخر غير المسيحي ) للتهادي بينهم هو أمر مشروع .. وطقس ديني . كما نرى أن داود قد ضاعف من قيمة المهر المطلوب منه ..!!! حيث قام بقتل مائتين من الفلسطينيين بدلا من مائة فقط .. وأحضر أعضاؤهم الذكرية للملك شاول ..!!! وذلك تعبيرا على كرمه الزائد في خدمة الملك ومصاهرته من جانب ، وتأكيدا على أن نظرته للفلسطينيين لا تتجاوز النظرة للحشرات وليس للحيوانات من جانب آخر ..!!! فربما كانت النظرة إلى الحيوانات تستلزم بعض الرأفة .. حيث لا لزوم لقتل حيوان دون ضرورة ما ( أي كان علي داود الاكتفاء بقتل مائة فلسطيني فحسب ) ..!!! فهذه هي بعض مكارم الأخلاق في الديانتين اليهودية والمسيحية .. وهذه هي الاخوة الإنسانية .. من المنظور التوراتي ..!!!
    وهكذا ؛ فعندما نرجع إلى الوثائق الأمريكية لوصف مذابح مخيمات الهنود الحمر .. فإننا نصف مذابح مخيمات الفلسطينيين والمدن الفلسطينية ، فقاتل الهندي الأمريكي القديم .. هو نفس قاتل الفلسطيني في صبرا وشاتيلا .. وهو نفس القاتل في المذابح التي تجريها إسرائيل في الوقت الحاضر ـ فبراير 2008 ـ في مدن غزة والضفة الغربية .. وهو وريث ذلك القاتل الهندي . والصور هي ذاتها نفس الصور .. الأم الهندية التي ما زال طفلها يرضع من ثديها رغم أنها ميتة ، هي صورة الطفل الفلسطيني الذي يرضع من ثدي أمه الفلسطينية الميته في صبرا وشاتيلا .. وفي مدن غزة والضفة الغربية ..!!! فشارون ورؤساء إسرائيل كانوا في مخيم الهندي الأمريكي .. قبل أن يكونوا في مخيم صابرا وشاتيلا .. وفي المدن الفلسطينية ..!!! ورؤساء أمريكا تضع صواريخ الإبادة في أيدي الصهاينة لإبادة الكنعانيين الفلسطينيين هنود القرن العشرين ..!!!
    ودعنا نعرج إلى كتابات الأب الفرنسسكاني : ” بارتولومي دى لاس كازاس ” الذي رافق الغزاة الأسبان للاشتراك في عمليات التبشير في أمريكا .. والذي حاول الدفاع عن الهنود الحمر ( في كتاباته : ” اقتلاع الأمريكتين ” والتي ظلت ممنوعة من النشر لمدة ثلاثة قرون .. إلى أن تم نشرها بالأسبانية عام 1986 ، ثم تمت ترجمتها إلى الفرنسية في ثلاثة أجزاء ، وتم نشرها عام 2002 عن دار النشر الفرنسية : ” Steuil ” ) .. فنجده يقول :
    ” بدأ المسيحيون المجازر وأعمال العنف البشعة بأحصنتهم وسيوفهم وحرابهم ضد الهنود . كانوا يدخلون القرى ولا يتركون فيها حيا لا أطفال ولا مسنين ولا نساء حوامل أو مرضعات إلا وبقروا بطونهم ومزقوهم إربا ، وكأنهم يهاجمون قطيع من الخراف المختبئة فى حظائرهم . وكانوا يتراهنون على من منهم يمكنه شق رجل بضربة سيف واحدة ، أو أن يقطع عنقه بضربة سيف ، أو يدلق أمعاؤه بطعنة واحدة ..!!! وكانوا ينزعون الأطفال وهى ترضع ويمسكونها من أقدامها ويهشمون رؤسهم على الصخور . كتعاليم الكتاب المقدس بالضبط ..!!!
    وكانوا يلقون الأطفال فى النهر وهم يضحكون ، وعندما يسقط الطفل فى الماء يصيحون : ” إرتعض أيها الغبى !” . وكانوا يخرقون الأطفال وإمهاتهم وكل من معهم بالسيوف . ويقيمون المشانق الطويلة ويعلقون عليها جماعات مكونة من ثلاثة عشر شخصا ، تحية للمسيح وحوارييه ، ويشعلون نيرانا خافتة تحتهم حتى يحترقون ببطء وهم أحياء .
    ولكى يطعم الإسبان كلابهم كانوا يأخذون معهم فى الطريق الكثير من الهنود الموثقين بالسلاسل ويسيرون كقطيع الخنازير . وكان الإسبان يقتلون منهم ويقيمون مجزرة علنية من اللحم البشرى ، ويقول أحدهم للآخر : إقرضنى ربع من أحد هؤلاء الأغبياء لأطعم كلابى إلى أن أذبح آخرا ..!!! وكأنهم يتبادلون أرباع من الخنازير أو من الخراف ” .
    فهذه هي الوحوش البشرية .. الأحط من الوحوش الحقيقية .. ودينها الوثني الذي يؤكد على إبادة الآخر .. وهذه هي تعليمات إلههم وكتبهم المقدسة ..!!!
    ثم نعرج قليلا على ” تجارة الرقيق “ .. التي مارسها رجل الغرب المؤمن بالمسيحية .. ولأكثر من ثلاثة قرون في الفترة ( 1518 ـ 1870 ) . حيث بدأت هذه التجارة عندما أصدر الملك شارل الأول ( ملك أسبانيا ) مرسوما ملكيا بتصدير العبيد من أفريقيا إلى المستعمرات الأمريكية . ومنذ هذا التاريخ ؛ بدأ رجل الغرب المسيحي في اصطياد وتصدير عشرة ملايين أسير أفريقي ـ على أقل تقدير ـ إلى الأمريكتين وأوربا ( عن موسوعة الإنكارتا لعام 1997 ) . فإذا أخذ في الاعتبار أن ” اصطياد الأسير الأفريقي ” كان يقابله حوالي ” عشرة قتلى ” في المتوسط .. فيكون معنى هذا .. أن رجل الغرب ـ المؤمن بالمسيحية ـ قد قام بإبادة نحو مائة مليون أفريقي في هذه التجارة . وهو عدد يذوب رقة وتواضعا بجوار مذابح جنكيزخان الوحشية .. والتي أتاحت له بناء أهرام من بضعة آلاف من الجماجم البشرية فقط ..!!! وقد كان رجل الغرب المسيحي .. يقوم بإلقاء الأسير الأفريقي في المحيط لأسماك القرش .. إذا مرض في أثناء نقله إلى أمريكا ..!!!
    ويموج مسرح الأحداث العالمية ـ في الوقت الحاضر ـ بصور كثيرة من الإرهاب والإجرام الأمريكي ـ لا يمكن حصرها ـ في كل أرجاء العالم .. وبصورة في غاية من التردي لهذه الحضارة الأمريكية العفنة ..!!! فبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ، والتي قاموا بتمثيلها وإخراجها بسيناريو غبي وأبله .. ومفضوح أمام العالم كله ( راجع مقالة الكاتب : أحداث الحادي عشر من سبتمبر والاستهزاء بعقول العالم ) ..!!! وفي عهد الرئيس الحالي ( وقت نشر المقالة ) جورج دبليو بوش .. شنت الولايات المتحدة حربين ضد بلدين مسلمين هما أفغانستان والعراق شملتا ” حرب إبادة نووية ” .. بكل ما في الكلمة من معنى ( راجع كتابات الكاتب تحت عنوان سيناريو إبادة شعوب العالم الإسلامي ) ، كما ساعدت وتساعد في إبادة شعبين مسلمين في فلسطين ولبنان . هذا غير التهديدات الأميركية الحالية هي ضد دولتين مسلمتين هما إيران وسوريا .
    ومن مآثر غزو الولايات المتحدة لأفغانستان ؛ وعقب محاصرة القوات الأمريكية لمدينة قندوز الأفغانية وقبول قوات طالبان تسليم المدينة بشرط أن يعود المقاتلون إلى بيوتهم وقراهم ، كشفت مجلة ” نيوزويك الأمريكية ” في نوفمبر 2001 ، بأن القوات الأمريكية قامت باقتياد 800 من المقاتلين ـ بعد استسلامهم ـ إلى قلعة ” جانجي ” حيث قامت الطائرات الأمريكية ” إف 18 ” بقصفها بالقنابل الحارقة ـ تحت زعم تمرد المقاتلين ـ مخلفة بذلك مئات الجثث المتفحمة لرجال كان كثير منهم مقيد اليدين .
    كما قامت القوات الأمريكية ـ بعد ذلك ـ بقتل نحو 3000 ( ثلاثة آلاف ) أسير آخر ( خليط من أفغان وعرب وشيشان وباكستانيين ) بوضعهم في حاويات مغلقة ـ تحمل كل حاوية من 200 إلى 300 أسير ـ بعد أن تم تقييد أيدهم وتعصيب أعينهم ، وقيل لهم أنهم سيتوجهون بهم إلى سجن ” شبرقان “ ومنه إلى مدنهم وقراهم . وبعد مضي عدة ساعات عرف ركاب الحاويات أن القوات الأمريكية غدرت بهم وأنهم سيقتلون بطرق رخيصة .. بتركهم في هذه الحاويات أو هذه العلب المغلقة لعدة أيام .. بلا ماء ولا هواء ..!!!
    وبعد عدة ساعات قام الأسرى بالصراخ طلبا للماء والهواء .. ولكن بلا جدوى . وبعد مضي 24 ساعة بلا ماء ولا هواء بدأ كل أسير يلعق عرق جسد الآخر ، وبمضي الوقت بدأ الأسرى في الترنح وفقدان الوعي .. وفتحت الحاويات بعد أربعة أو خمسة أيام فاندلعت الجثث المخلوطة بالبول والدم والغائط والقيء واللحم المتعفن ..!!!
    وتقول مجلة نيوزويك : إن ما حدث في مدينة قندوز هو أحد الأسرار الصغيرة للحرب القذرة على أفغانستان ..!!! فهذه هي الولايات المتحدة .. التي كشفت عورة الحضارة الغربية القبيحة .. وهذه هي هويتها الدينية .. وهذا هو ضميرها الإنساني الممسوخ ..!!

  3. الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء
    في الديانتين اليهودية والمسيحية
    الجزء الثاني
    دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

    البعث والجزاء في الديانة المسيحية ( العهدين القديم والجديد )
    والآن ؛ إذا انتقلنا إلى الديانة المسيحية ، أي إلى العهد الجديد من الكتاب المقدس ( لاحظ أن العهدين يشكلان معا النص الكتابي للديانة المسيحية ، أي الكتاب المقدس ) فربما نجد أن هذه الأمور قد تحسنت قليلا .. بمعنى أننا سوف نجد بعض النصوص تشير إلى قيامة الإنسان من بين الأموات .. نظرا لقيامة المسيح نفسه من بين الأموات .. كما نجد الربط اللازم بين معاني الخلاص ( أي الحساب والجزاء ) وبين مكارم الأخلاق ( إلى حد ما ) . ولكن سرعان ما يتبدد هذا الوضع .. وأن تنقلب الأمور رأسا على عقب .. فيصبح نيل الخلاص لا علاقة له بمكارم الأخلاق .. بل تبقى الأخلاق عثرة ضخمة تحول دون دخول الفرد المسيحي الفردوس السمائي ..!!! هذا بفرض وجود مكان له في هذا الفردوس .. حيث ما زالت مشكلة مكان الأبرار في السماء معلقة وبلا حل أمام رجال الدين المسيحي .. حتى الوقت الراهن ..!!!
    وقبل البدء في شرح وتحليل هذا الفكر السابق .. دعنا ـ أولا ـ نؤكد على أن كل ما ورد ذكره في العهد القديم ـ من الكتاب المقدس ـ ويؤمن به الشعب اليهودي ، هو نص إيماني ملزم للشعب المسيحي أيضا .. لقول المسيح ..
    [ (17) لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل ]
    ( الكتاب المقدس : متى { 5 } : 17 )
    ومن هذا المنظور ـ وباتفاق جميع الكنائس ـ تصبح جميع النصوص الإبادية السابق ذكرها في الديانة اليهودية .. هي نصوص إيمانية سارية المفعول ( أو سائدة ) في الفكر المسيحي أيضا .. كما هي نصوص إيمانية سائدة في الفكر اليهودي ..!!! والآن إلى المناقشة والتحليل ..
    يقول نيافة الأنبا يوأنس [14] : ” لعل من أروع ما كتب عن حقيقة قيامة الأجساد في العهد الجديد ، ما دونه معلمنا بولس الرسول في إصحاح بأكمله هو الإصحاح الخامس عشر من رسالته الأولي إلى كنيسة كورنثوس .. ” حيث يذكر لنا بولس الرسول .. في سفره هذا ..
    [ (13) فإن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام (14) وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم (15) ونوجد نحن أيضا شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسيح وهو لم يقمه إن كان الموتى لا يقومون (16) لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس { 15 } : 13 – 16 )
    وهكذا ؛ يدل هذا النص على ضرورة الإيمان بقيامة الموتى طالما وأن المسيح ذاته ( أى الإله بعد تجسده ) قد قام من بين الأموات وانتصاره على الموت . وقصة انتصار الإله على الموت وانتزاع سلطة الموت من الشيطان هي قصة شائقة ، ويمكن الرجوع إلى ” تفاصيلها ” في مرجع الكاتب السابق [15] ، ولكن ما يعنينا هنا هو البحث وراء فكر ” البعث والجزاء ” . وهكذا نجد أن المسيحية تؤمن بالبعث .. وحسنا ما فعلوا ..
    ثم نأتي إلى الربط بين مكارم الأخلاق .. وبين نيل الخلاص .. حيث يقول نيافة الأنبا يوأنس :
    ” لا نستطيع أن نتعرض بالشرح لكل فئة من الممنوعين من السماء على حدة ، ولكننا نتأمل بعض الآيات التي جاءت بالكتاب المقدس وفيه إشارة إلى بعض عينات من الممنوعين :
    [ (9) أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله . لا تضلوا . لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ( متخنثون ) ولا مضاجعون ذكور (10) ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس { 6 } : 9 – 10 )
    ومن هذا النص المقدس نجد طائفة كبيرة من الممنوعين من ميراث ملكوت الله .. منهم الظلمة .. والزناة .. وعبدة الأوثان .. والمتخنثون .. ومضاجعو الذكور .. إلى آخره ..!!! وعلى الرغم من وجود النص المباشر بأن المتخنثين ومضاجعي الذكور لا يرثون ملكوت الله .. إلا أننا نجد بعض الكنائس تقوم بعقد قران رجل على رجل آخر [16] ، وليس هذا فحسب بل نجد أن الشذوذ الجنسي متفشي بنسبة كبيرة بين رجال الدين المسيحي .. حيث يرى بعض علماء الاجتماع الأمريكيين أن القس المسيحي الشاذ يكون قد اعـتدي ـ في المتوسط ـ على حوالي 50 طفلا على مدى 25 سنة من خدمته في سلك الكهنوت ..!!! وقد أكد أخيرا تقرير عن الكنيسة الأسقفية الأمريكيـة ـ أكـبر طـوائف الكنيسة البروتستانتينية ـ عن وجـود الشواذ والشاذات جنسيا [17] فى سلك الكهنوت ، وأن عددهم يقدر بحوالي 20 % من التعداد الكلي لرجال الدين المسيحي في الولايات المتحدة ، وإن هذا الأمر لم يعد سرا الآن ..!!!
    ********
    ولكن التطور الجديد في الكنيسة المسيحية ـ في الوقت الحاضر / يناير 2008 ـ أن تتقدم القسيسة السحاقية ” تريسي ليند ” لترشيح نفسها لشغل منصب أسقف كنيسة شيكاغو ، وتقول لقد سبقها إلى هذا المنصب الأسقف المجاهر بشذوذه الجنسي القس ( جين روبنسون ) أسقف نيوهامبشر ، عام 2003م . وفي حال فوز هذه القسيسة فستكون الحالة الثانية لأسقف نصراني يتبوأ هذا المنصب بينما يمارس الفحش مع شخص يماثله في الجنس ولكن هذه المرة المرأة بالسحاق ..!!! وأضافت القسيسة السحاقية أن يسوع المسيح ( الإله بزعمهما ) هو من يريد لها أن تترشح لهذا المنصب حتى تخدم عمل الرب الجديد في الكنيسة ـ على حد تعبيرها ـ في اشارة ضمنية منها إلى استيعاب المزيد من الشاذين والسحاقيات في أروقة الكنائس .
    والجدير بالذكر ؛ أن أبرشية نيوجرسي وأبرشية كالفورنيا قد رشحت قبلها اثنين من القساوسة الشاذين جنسياً لهذا المنصب في انتخابات كنائسية سابقة إلا أنهما لم يحظيا بالنجاح في الفوز بالمنصب . فهذه هي المسيحية ..!!!
    ********
    والآن ؛ كيف يمكن أن يقول الكتاب المقدس بحرمان مضاجعي الذكور من ملكوت الله وتقوم الكنائس الغربية بإسباغ الشرعية على هذه المضاجعة .. إلى حد ممارسة رجال الدين أنفسهم لهذا الشذوذ ؟!!! فهل هناك شك في فهم معنى ملكوت الله أم أنه يمكن التغاضي عن مثل هذه الذنوب كما يمكن التكفير عنها ببساطة شديدة ..؟!!! وترجع أهمية الإجابة على هذا السؤال إلى كونها ـ أي الإجابة ـ تلقي الضوء على كيفية تشكيل الفكر الأخلاقي في العقيدة المسيحية نفسها .. وموقف الفرد المسيحي من ممارسة كبائر الذنوب ..
    ففي الواقع ؛ يمكن تفسير هـذا الوضع المتناقض للكنيسة ، إذا علمنا بالآتي :
    أولا : أن بعض نصوص الكتاب المقدس تسرد لنا أسوأ أنواع الفواحش ( ومنها زنا المحارم ) علي أنها أفعال تكاد تكون طبيعية وعادية لا غرابة فيها .. منها على سبيل المثال .. زنى لوط بابنتيه .. كما يحكي هذه القصة الكتاب المقدس ..
    [ (30) وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه .. (31) وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض (32) هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه .. (33) فسقتا أباهما خمرا تلك الليلة . ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها .. (34) وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني اضطجعت البارحة مع أبي . نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه . فنحي من أبينا نسلا (35) فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا . وقامت الصغيرة واضطجعت معه .. (36) فحبلت ابنتا لوط من أبيهما (37) فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب . وهو أبو الموآبيين إلى اليوم (38) والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي . وهو أبو بني عمون إلى اليوم ]
    ( الكتاب المقدس : التكوين {19} : 30 – 37 )
    كما يأمر الرب الإله الأنبياء ببمارسة الزنا ( فما بال الرجل العادي ) .. فيأمر النبي ” هوشع بن بئيري “ بالذهاب ليعاشر زوجة زانية أو عاهرة .. ويأتي منها بأولاد زنى .. على حسب النص ( المقدس ..!!! ) التالي ..
    [ 2 أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ ، قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ : « اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى ، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ » . ]
    ( الكتاب المقدس : هوشع {1} : 2 )
    والنص بالإنجليزية كما يأتي في نسخة الملك جيمس كالآتي :
    [ 2 The beginning of the word of the LORD by Hosea. And the LORD said to Hosea, Go, take unto thee a wife of whoredoms and children of whoredoms: for the land hath committed great whoredom, departing from the LORD. ] ( KJV, HOSEA 1:2 )
    ثانيا : تلغى النصوص المقدسة ” المسئولية الإنسانية “ فى فكر الخلاص على نحو عام . حيث يبين لنا الكتاب المقدس أن ” الخلاص : والذي يعنى غفران الخطيئة “ فى الفكر المسيحي هو ناتج طبيعي أو ناتج تلقائي من الإيمان بالمسيح فقط ..!!! وليس له علاقة بصالح .. أو بطالح الأعمال ، بل هو هبة من الله .. حتى لا يفتخر أحد بصالح أعماله ..!!! كما قال بهذا بولس الرسول ( مؤسس المسيحية ) .. في النص المقدس التالي ..
    [ 8 لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ ، بِالإِيمَانِ ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ . هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ . 9 لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ . ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسُس {2} : 8 – 9 )
    ثالثا : الاعتراف بالذنب أو الخطيئة يمكن أن يسقط القصاص والعقاب ..!!! فمن المعروف ـ من منظور الكتاب المقدس ـ أن المسيح قد صلب ومعه لصان آخران .. وكانت الجموع المحتشدة لرؤية حادثة الصلب هذه .. تستهزئ بالمسيح .. كما كان اللصان المصلوبان معه يستهزئان به أيضا .. بل ويسخران منه كذلك ..
    [ (39) وكان المجتازون ( المارة ) يجدفون عليه ( يشتمونه ) وهم يهزون رؤوسهم (40) قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام خلص نفسك . إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب (41) وكذلك رؤساء الكهنة أيضا يستهزئون مع الكتبة والشيوخ .. .. (43) قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده . لأنه قال أنا ابن الله (44) وبذلك أيضا كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه ( أي يسخران منه بمثل هذا الكلام ) ]
    ( الكتاب المقدس : إنجيل متى { 27 } : 39 – 44 )
    ولكن يعترف أحد اللصين بذنبه .. فيكون في الفردوس السمائي مباشرة مع الرب لمجرد اعترافه .. كما جاء هذا في النص المقدس التالي ..
    [ (39) وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه ( يسخر منه ) قائلا إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا (40) فأجاب الآخر وانتهره قائلا أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه (41) أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلنا . وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله (42) ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك (43) فقال له يسوع الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس ]
    ( الكتاب المقدس : لوقا { 23 } : 42 – 43 )
    ومن هذا المنظور ، نرى أن مجرد الاعتراف بالذنب يكفي للعفو عن المذنب وإعفائه من القصاص .. بل ووضع اللص في الفردوس الأعلى مع الإله . وهو ما يعني أن الإيمان بالمسيح فقط .. والاعتراف بالذنب يكفيان لكي يكون الإنسان مبشرا بالجنة في الفكر المسيحي [18] ..!!!
    وفي الواقع ؛ يطبق هذا الفكر في الكنائس تحت طقس : ” الاعتراف “ ( أي غفران الذنوب ) . فمجرد اعتراف المذنب للقس بذنوبه .. فإن هذا يكفي لمحو الذنوب ..!!! وليس بالسعي نحو التوبة ( بشروطها ) وطلب المغفرة من الله ـ سبحانه وتعالى ـ كما في الدين الإسلامي .
    وليس هذا فحسب .. بل وذهب بولس الرسول ـ مؤسس المسيحية ـ بلعن كل من يعمل بالشريعة ( أي بلعن كل من يعمل بمكارم الأخلاق ) .. كما جاء هذا في رسالته إلى أهل غلاطية ..
    [ (10) أما جميع الذين على أعمال الشريعة ، فإنهم تحت اللعنة .. ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : غلاطية 3 : 10 )
    ولم يكتف بولس بهذا .. بل ولعن الإله نفسه ( أي المسيح ) .. كما جاء هذا في رسالته إلى أهل غلاطية أيضا ..
    [ (13) إن المسيح حررنا بالفداء من لعنة الشريعة ، إذ صار لعنة عوضا عنا .. ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : غلاطية 3 : 13 )
    وهكذا ؛ صار الإله ملعون بالنيابة عن الإنسان المخطيء ..!!! فبدلا من أن يُلعن الإنسان بخطيئته .. أصبح الإله هو الملعون بخطيئة الإنسان ..!!! وهكذا ؛ كلما إزدادت خطيئة الإنسان .. كلما إزدادت اللعنة فوق راس الإله ..!!! وبديهي والحال كهذا ؛ لا حاجة للإنسان لطلب الصفح أو المغفرة من الإله .. طالما وأن اللعنة تنتقل تلقائيا من الإنسان إلى الإله .. وأن الإله يقبل بهذا ..!!!
    وبأخذ ما سبق في الاعتبار ؛ يمكننا فهم ـ الآن ـ سلوك بعض باباوات الكنيسة الكاثوليكية بروما .. ومنهم من كان يعاشر بناته جنسيا ( البابا ألكسندر السادس ) ، ومنهم من كان يعاشر أمه معاشرة الأزواج ( البابا يوحنا الثاني عشر ) ..!!!
    ثم ننتقل إلى النقطة الثانية من هذا التحليل .. وهي مشكلة مكان الأبرار من المسيحيين في الفردوس السمائي..!!! والإجابة على هذا السؤال يستلزم شرحه بعض الإفاضة خصوصا عندما نعلم أن الفرد المسيحي لا مكان له في هذا الفردوس السمائي أصلا ..!!! لاعتبارات كثيرة منها : أن الفرد المسيحي ليس من ضمن ” شعب الله المختار “ .. حيث يؤكد الكتاب المقدس على أن الفردوس السمائي لن يدخله سوى ( 144 ألف ) يهودي فقط .. هذا من جانب .. ومن جانب آخر ؛ ضيق مساحة الفردوس السمائي .. حيث يبيّن الكتاب المقدس أن مساحة الفردوس السمائي تبلغ حوالي 56% من مساحة الولايات المتحدة الأمريكية فقط .. وبهذا لن يستوعب أعداد البررة ( الكلاب ) من المسيحيين على مر الأزمان والأجيال [19] .. وهو ما دفع برجال الدين المسيحي إلى الاعتقاد في ضرورة أن يتكون الفردوس الإلهي من طوابق ـ على غرار الفنادق ـ في حالة نجاحهم في وجود نص مقدس يسمح للأبرار ( الكلاب .. للمرة الثانية ) بدخول هذا الفردوس الإلهي ..!!! ويمكن الرجوع إلى الدراسة السابقة : ” إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديـانتين اليهودية والمسيحية ” لـرؤية بعض التفاصيل حول هذه المعاني .
    وننتهي من التحليل السابق بالآتي :
    1. لا يوجد بعث مؤكد للفرد اليهودي أو المسيحي ..!!! ويمكن ملاحظة هذا المعنى .. عند قراءة نعي الفرد المسيحي في الصحف .. حيث يحوي النعي ـ عادة ـ على جملة : ” راقد على رجاء القيامة ” .. وهو ما يعكس عدم تأكد الديانة المسيحية من وجود البعث بعد الموت ..!!!
    2. أن الجزاء ( أو العقاب ) ـ في المسيحية ـ يمكن أن يمحى ببساطة شديدة بمجرد الاعتراف بالذنب أو بالخطيئة ..!!!
    3. أن العمل بمكارم الأخلاق يعرض الفرد المسيحي للعنة ..!!! ويكفي أن يؤمن الفرد المسيحي بيسوع ( أي يؤمن بالمسيح كإله ..!!! ) لكي يحمل عنه الإله اللعنة .. ويصير الإله هو الملعون بدلا من الإنسان عند ارتكاب الإنسان لأي خطيئة ..!!!
    4. لا يوجد للفرد المسيحي ـ أصلا ـ مكان في الفردوس السمائي .. لأنه ليس من شعب الله المختار ( أي ليس من الـ 144 ألف يهودي ) .. وبالتالي ليس للفرد المسيحي بعثا ..!!! هذا من جانب ، ومن جانب آخر ؛ فإن ضيق مساحة الفردوس السمائي لا تسمح ببعث الأبرار من المسيحيين .. حيث لا يوجد لهم مكان في الفردوس ..!!!
    لهذا حدث بلا حرج حول تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الفرد المسيحي ..!!! أي لا دين ولا أخلاق .. ولا بعث ولا جزاء .. ولا ثواب ولا عقاب ..!!! فهذه هي الديانة المسيحية .. يفعل فيها الإنسان ما يشاء بدون حساب أو عقاب .. ويالها من ديانة ..!!! لهذا يصفهم المولى عز وجل .. بقوله تعالى ..
    { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }
    ( القرآن المجيد : الفرقان {25} : 43 – 44 )
    ولا بأس ـ إيضا ـ من أن تحتوي ” مسيحية المحبة “ .. ( إلى جانب احتوائها على العهد القديم والإيمان بنصوصه الإبادية الإجرامية ) على نصوصها الإبادية الخاصة بها .. والتى تسمح هي الأخرى بالذبح والإبادة .
    فحقيقة الأمر أن الديانة المسيحية ـ أو مسيحية المحبة كما يدعي أهلها ـ ليست ديانة سلام على الإطلاق .. بل هي ديانة حرب وإبادة ..!!! فهي الديانة التي تسعى لتدمير السلام على الأرض وإشعال النار فيها .. بل ونشر الانقسام والتناحر بين شعوبها ..!!! كما جاء هذا في نصهم ـ المقدس ـ التالي .. حيث يقول ” إله مسيحية المحبة ” ..
    [ (49) جِئْتُ لأُلْقِيَ عَلَى الأَرْضِ نَاراً ، فَلَكَمْ أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَعَلَتْ ؟ (50) وَلكِنَّ لِي مَعْمُودِيَّةً عَلَيَّ أَنْ أَتَعَمَّدَ بِهَا، وَكَمْ أَنَا مُتَضَايِقٌ حَتَّى تَتِمَّ ! (51) أَتَظُنَّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُرسِيَ السَّلاَمَ عَلَى الأرْضِ ؟ أَقُولُ لَكُمْ : لاَ ، بَلْ بِالأَحْرَى الانْقِسَامَ ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : إنجيل لوقا : {12} : 49 – 51 )
    وليس هذا فحسب .. بل يأمر ـ إله المحبة ـ شعوب العالم المسيحي بذبح كل مخالفيهم .. وذبح كل من لا يؤمن به ( أي كل من لا يؤمن ” بالمسيح كإله ” ) .. كما جاء هذا في نصهم ـ المقدس ـ التالي ..
    [ (27) وَأَمَّا أَعْدَائِي أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَحْضِرُوهُمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي ( slay them before me ) ! ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : إنجيل لوقا : {19} : 27 )
    وهذا النص يمثل قمة التعصب الدموي في أشقى معانيه .. فـ ” أملك عليهم .. “ يعنى أن يكون المسيح ملكا وإلها عليهم . أما الأعداء فهم أى شعب لا يرتضى فكرهم بأن يكون عيسى إلها ..!!! . فيقول السيد المسيح لأتباعه .. ” فأتوا بهم .. “ ، أى بهؤلاء ، أو بهذا الشعب الذي لا يرتضى بهذا التتويج أو هذا المنهاج ” .. واذبحوهم قدامى .. ” أى تحت قدمي في تراجم أخرى . وبديهى إن لم يكن السيد المسيح موجودا بالكيان الفيزيائي له وقت ذبح الأعداء ، فلا بأس من أن يتم الذبح أمام أى رمز أو وثن يشير إليه بشكل أو بآخر . والآن ؛ أين فكر ” قبول الآخر ” في هذا النص المقدس ..؟!!!
    ولم تقتصر مسيحية المحبة على ذبح المخالفين فحسب .. بل يقرر الكتاب المقدس أيضا ؛ بأن على شعب الأبرار ـ سواء كانوا من اليهود أو المسيحيين ـ أن يغسلوا أرجلهم بدماء الأشرار ..
    [ (10) يَفْرَحُ الأَبْرَارُ حِينَ يَرَوْنَ عِقَابَ الأَشْرَارِ ، وَيَغْسِلُونَ أَقْدَامَهُمْ بِدَمِهِمْ . (11) فَيَقُولُ النَّاسُ: « حَقّاً إِنَّ للِصِّدِّيقِ مُكَافَأَةً ، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ إِلَهاً يَقْضِي » . ]
    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : مزمور {58} : 10 ـ11 )
    وأكرر .. إن الأشرار من منظور العالمين اليهودي والمسيحي هم شعوب العالم الإسلامي .. أكبر المخالفين ـ فكريا وعقائديا ـ لهم ..!!! وليس هذا فحسب .. بل وعلى الشعوب المسيحية لا تهدأ حتى يشربوا من دماء أعدائهم ( المسلمين ) أيضا ..
    [ (24) هُوَذَا شَعْبٌ يَقُومُ كَلَبْوَةٍ ، وَيَرْتَفِعُ كَأَسَدٍ . لاَ يَنَامُ حَتَّى يَأْكُلَ فَرِيسَةً وَيَشْرَبَ دَمَ قَتْلَى » . ]
    ( الكتاب المقدس : عدد {23} : 24 )
    وهكذا ؛ يدعو الكتاب المقدس شعوبه ـ الشعوب اليهودية والمسيحية ـ لأن تكون من شاربي دماء البشر على غرار ” مصاصي الدماء : The vampires ” ..!!! فكما نرى أن البهجة ـ كل البهجة ـ لا تتحقق .. والفرح ـ كل الفرح ـ لا يتم .. للعالمين المسيحي واليهودي معا .. إلا بغسل أرجلهم في دماء الشعوب الإسلامية الشريرة ( أكبر مخالفيهم ) وشرب دمائهم .. لأنها الشعوب التي تؤكد على كفرهم .. ولا ترتضي بأن يكون المسيح إلها لها ..!!!
    فهل يوجد دعوة للإرهاب أبعد وأوضح من هذا ..!!! فالحقيقة القاطعة والساطعة ؛ أن الكتاب المقدس هو الكتاب الأول المؤسس للفكر الإرهابي .. ومدارس الإرهاب الأولى في العالم . ولهذا يقرر جون آدامز ( ثاني رؤساء الولايات المتحدة في الفترة من 1797 إلى 1801 ، بعد جورج واشنطن ) :
    [ إن الانحراف في الديانتين اليهودية والمسيحية جعلهما أكثر الديانات دموية على الإطلاق ]
    وكما قال أحد الكتاب الغربيين .. لم يصدق السيد المسيح في نبوءة من نبوءاته كما صدق في قوله :
    [ (34) لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ . مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا .]
    ( الكتاب المقدس : إنجيل متى : {10} : 34 – 36 )
    وأرجو أن تكون في هذه العجالة ما يكفي لكي يرى العالم حقيقة إرهاب المسيحية .. وحقيقة كتابها المقدس المؤسس الأول للفكر الإرهابي على طول التاريخ البشري

  4. البعث والجزاء في الديانة اليهودية ( العهد القديم من الكتاب المقدس )
    بديهي ؛ لكي ندرس أي فكر لابد لنا أولا من دراسة الكلمات الحاكمة وتعريفها في هذا الفكر حتى يمكننا فهم وتكوين معنى معقول عنه ( أي عن هذا الفكر ) . ومن هذا المنظور ؛ فلكي ندرس فكر ” البعث والجزاء “ في الديانات المختلفة .. كان يلزم علينا ـ بادئ ذي بدء ـ أن نبحث عن معاني الكلمات والألفاظ الحاكمة التي يمكن أن يتمحور حولها هذا الفكر . وبديهي من هذه الألفاظ أو الكلمات لابد أن تأتي ـ في المقدمة ـ الكلمات التالية :
    ” البعث ” .. ” يوم الحساب ” .. ” يوم الدينونة ” .. ” الجنة ” .. ” النار ” .. إلى آخره من هذه الأسماء الضرورية التي لا يمكن وصف هذا الفكر بدون اللجوء إلى فهم معانيها كما جاءت بها الديانات المختلفة . وكما هو معروف ؛ فإن العهد القديم من الكتاب المقدس يشمل : التوراة ( أسفار الشريعة أو أسفار موسى الخمسة الأولى ) .. والأسفار التاريخية ، والأسفار الشعرية ، وأسفار الأنبياء ، وهي تمثل في مجموعها النص الكتابي المعتمد لدى الديانة اليهودية . وبمحاولة تتبع أثر معاني هذه الكلمات السابقة في العهد القديم من الكتاب المقدس ، فسوف نجد أن هذا العهد يكاد يخلو تماما من هذه المعاني ..
    فكلمة ” بعث “ لم يأت ذكرها على الإطلاق في العهد القديم من الكتاب المقدس [3] . أما كلمة ” اليوم الآخر “ فيأتي ذكرها في الكتاب المقدس ( العهد القديم ) في موقع واحد فقط في سياق شكوى ـ تقدمت بها إحدى النساء ـ إلى ملك بني إسرائيل ..
    [ (28) ثم قال لها الملك مَالكِ . فقالت إن هذه المرأة قد قالت لي هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم نأكل ابني غدا (29) فسلقنا ابني وأكلناه ثم قلت لها في اليوم الآخر هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها ]
    ( الكتاب المقدس : الملوك الثاني {6} : 28 – 29 )
    وبديهي هـذا السياق ـ المقدس ..!!! ـ اللامعقول .. هو أبعد ما يمكن عن معنى ومفهوم اليوم الآخر والبعث والجزاء .. الذي يمكن أن يأتي به الدين ..!!!
    فإذا جئنا إلى عبارة ” يوم الدينونة “ أو ” يوم الحساب ” .. فنجد أنه لم يرد ذكرهما على الإطلاق في العهد القديم من الكتاب المقدس ..!!! أمـا كلمة ” الجنة ” فقد ورد ذكرها ” تسع ” مرات فقط ، وارتبطت فقط بمعنى الجنة الأرضية التي وضع الله ( عز وجل ) فيها ” آدم ” بعد أن خلقه .. ولم ترتبط بجنة البعث والجزاء . ومن هذا السياق السابق ، جاءت ” الجنة ” في ثلاثة مواقع ، منها .. عندما سمع آدم وحواء الإله وهو يتمشى في الجنة فاختبأ منه لعريهما ..
    [ (8) وسمعا ( آدم وحواء ) الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار . فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة (9) فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت (10) فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت (11) من أعلمك أنك عريان . هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها (12) فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ]
    ( الكتاب المقدس : تكوين {3} : 8 – 12 )
    ويجب أن اشير هنا إلى أن استعراض مثل هذه النصوص يخدم الغرض الأساسي الذي نناقشه .. وهو غياب فكر البعث والجزاء في الفكر اليهودي والمسيحي ، إلا أن هذا العرض يعطي ـ أيضا ـ للقارئ المدقق فكرة لا بأس بها عن الوثنيات الفكرية والنصوص الخرافية الواردة في الكتـاب المقدس نفسه ، حيث أترك هذه المعاني بلا تعليق .. نظرا لوضوحها بدرجة كافية .
    وهكذا لم ترد ” الجنة ” بمعنى جنة البعث والجزاء .. إنما وردت بمعني الجنة التي وضع فيها الخالق آدم بعد خلقه . وفي نصوص أخرى لم يتجاوز معنى ” الجنة ” عما تنبته الأرض من فواكه ومحاصيل .. أي الجنة الأرضية .. كما جاءت في آخر نص لها في العهد القديم من الكتاب المقدس ..
    [ 11 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الأَرْضَ تُخْرِجُ نَبَاتَهَا، وَكَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ تُنْبِتُ مَزْرُوعَاتِهَا ، هكَذَا السَّيِّدُ الرَّبُّ يُنْبِتُ بِرًّا وَتَسْبِيحًا أَمَامَ كُلِّ الأُمَمِ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء {61} : 11 )
    وقد كان لخلو التوراة ـ على وجه الخصوص ـ من الحديث عن البعث والجزاء أمرا مستغربا ، وجعلها مثارا للطعن فيها والجدل حولها . ومن أمثلة الاعتراضات التي أثيرت حول خلو التوراة من البعث والجـزاء ، ما ورد في كتاب ” تنقيح الأبحاث في الملل الثلاث ” لابن كمونة ( وهو اسم الشهرة لسعد بن منصور بن سعد بن الحسن الإسرائيلي الذي عاش في العراق في القرن الثالث عشر الميلادي .. في الفترة : 1215 ـ 1285م ) ، ونذكر منها الاعتراض التالي .. والرد عليه [4] :
    [ إن هذه التوراة لم نجد فيها تصريحا بالثواب والعقاب الأخرويين ، وذلك من أهم ما ينبغي ذكره ، وهو الأصل الأعظم في التشريع . فلو كانت التوراة التي بأيدي اليهود منزلة من عند الله تعالى لما جاز خلوها من التصريح بذلك .. ]
    ويبرر ” ابن كمونه اليهودي “ سبب خلو التوراة من الحديث عن البعث والجزاء هو معرفة بني إسرائيل بهذه العقيدة ، ولذلك فهو أمر لا يحتاج إلى تكرار . ويضيف ابن كمونه : ” إن خلو التوراة من الحديث عن البعث والجزاء جعل كثيرا من الباحثين يذهبون إلى أن اليهود لا يعتقدون بالبعث والثواب والعقاب في الآخرة ، وهذا يغاير الواقع الذي يصرح به اليهود .
    ثم يحاول ( بعض ) أئمة المسيحية البحث عن فكرة البعث والجزاء في العهد القديم من الكتاب المقدس ـ بديهي ـ لأنه جزئية أساسية ومتممة لعقيدتهم ( أي العقيدة المسيحية ) .. فلا يجدوا سوى نصوص باهتة .. وتكاد تكون معدومة المعنى . ويذكر لنا منها الأنبا يوأنس [5] النص المقدس التالي ..
    [19تَحْيَا أَمْوَاتُكَ ، تَقُومُ الْجُثَثُ. اسْتَيْقِظُوا ، تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ. لأَنَّ طَلَّكَ طَلُّ أَعْشَابٍ ، وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ . 20هَلُمَّ يَا شَعْبِي ادْخُلْ مَخَادِعَكَ ، وَأَغْلِقْ أَبْوَابَكَ خَلْفَكَ . اخْتَبِئْ نَحْوَ لُحَيْظَةٍ حَتَّى يَعْبُرَ الْغَضَبُ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء {26} : 19 – 20 )
    وهو نص مختلف على تفسيره ، فبالرجوع إلى السنن القويمة في تفسير العهد القديم نجد أن هذا النص لا يشير إلى القيامة في الآخرة ، ولكنه يشير إلى بعث اليهود بعد السبي البابلي ، أي عودتهم إلى أرض فلسطين المغتصبة مرة أخرى ، وكما هو واضح ـ أيضا ـ من النص رقم 20 . فبديهي ؛ تخصيص قيامة الأموات إلى شعب بعينة [ تحيا أمواتك .. ] .. لا يعني يوم القيامة .. لأن يوم القيامة يشمل قيامة كل البشر .. حيث لا تخصيصية فيه لشعب بعينه [6] . ويعترف أئمة الديانة ـ صراحة ـ بأن النصوص عن قيامة الأموات في العهد القديم هي نصوص غير مباشرة . ولهذا يقول ” قاموس الكتاب المقدس / ص : 748 ـ 749 ” تحت عنوان ” القيامة في العهد القديم “ [7] :
    [ يظهر من الإيمان والإثابة والجزاء الوارد في أيوب ( 19 : 25 – 27 ) بأن القيامة مفهومة ضمنا ، وكذلك تذكر القيامة ضمنا في المواضع التي يعبر فيها عن رجاء الحياة الآتية مع الله وفي حضرته في المزامير ( مثلا : 16 : 9 – 11 .. ) . ويحدثنا إشعياء ( 26 : 19 .. ) عن قيامة المؤمنين ، وكذلك يعلم دانيال ( 12 : 2 ) عن قيامة البعض للحياة الأبدية ، وقيامة آخرين للعار والازدراء الأبدي ، ويصف حزقيال ( في إصحاح 37 ) نوعا من القيامة يرمز إلى نهوض شعب الله ] .
    وبملاحظة كلمات هذا التفسير : ” عن رجاء الحياة الآتية مع الله وفي حضرته ” ، عن قيامة البعض للحياة الأبدية ” نجد أن القيامة ليست لكل البشر ( ويمكن ملاحظة هذا الاعتقاد في الفكر المسيحي .. عند قراءة نعي الفرد المسيحي في الصحف .. حيث يحوي النعي ـ عادة ـ على جملة : ” راقد على رجاء القيامة ” .. ) .
    وهكذا نجد جميع ما ورد ذكره عن قيامة الأموات يأتي ضمنيا وليس بنصوص مباشرة ، كما يعترف بهذا قاموس الكتاب المقدس . وحتى فكرة البعث والجزاء التي وردت في سفر دانيال .. التي يشير إليها ” قاموس الكتاب المقدس ” تقول :
    [2 وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ . ] [8]
    ( الكتاب المقدس : دانيال {12} : 2 )
    وهو نص موجه أساسا للشعب اليهودي ، وحتى عند إحسان الظن بهذا النص ، فهو لا يقول ببعث كل الناس .. لقوله [ وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون .. ] .. أي أن كثيرين فقط هم الذين سيبعثون ..!!! كما لا يشير النص إلى أي أسس ـ أخلاقية مثلا ـ يمكن أن تحدد من هم الذين سيبعثون .. إلى الحياة الأبدية .. ومن هم إلى الازدراء والعار الأبدي ..؟!! كما لا يبين هذا النص وجود أي ارتباط بين الحياة الأبدية وبين الخلاص الإنساني بمعنى غفران الذنوب ووجود السعادة الأبدية ..!!!
    وعموما فهذا كل ما ورد ذكره عن ” البعث والجزاء ” [9] في العهد القديم ( أي الديانة اليهودية ) ..!!! وهي ، كما نرى ، نصوص غير كافية تماما لشرح هذه المعاني . وفي أحسن أحوالها ؛ حتى إذا مثلت الاعتراف الضمني بقيامة الإنسان من بعد موته فلا يوجد في هذه المعاني ما يشير من قريب أو بعيد لأسس الحساب أو الجزاء التي تصاحب هذه القيامة ..!!! وهنا يمكن أن نصل إلى أن تشكيل الضمير الأخلاقي لدى الفرد اليهودي يمكن أن يتشكل بعيدا عن معنى البعث والجزاء تماما .. وهو ما يعكس ويفسر التوحش الكامل عند اليهود ( ومعهم الشعوب المسيحية ) في علاقتهم بالغير .. وخصوصا إبادة الشعب الفلسطيني الأعزل .
    والآن إذا كان العهد القديم يمثل أساس العقيدة اليهودية .. وهو لا يحوي أي معنى يعول عليه لشرح فكرة ” البعث والجزاء “ .. فلا يبقى لديهم سوى بعض الأفكار المضطربة المستخرجة من التلمود ( الشريعة الشفهية ) .. ليس لها ما يساندها من نصوص مكتوبة في التوراة ( أسفار موسى عليه السلام ) تتعلق بمستقبلهم عند الله بعد الموت .. ولهذا يقول : “ول ديورانت ” في قصة الحضارة عن غياب هذا الفكر في العقيدة اليهودية :
    [ ولم تبن فكرة البعث في خلود اليهود إلا بعد أن فقدوا الرجاء في أن يكون لهم سلطان في هذه الأرض ، ولعلهم أخذوا الفكرة عن الفرس ، أو لعلهم أخذوا شيئا منها عن المصريين القدماء ، ومن هذه الخاتمة الروحية ولدت المسيحية ] [10]
    وبهذه المعاني يصبح اليهود .. أقرب ما يكونوا .. إلى أقوام .. لا بعث لهم .. ولا حساب لهم .. ولا دينونة لهم .. ولا جزاء .. ولا ثواب .. ولا جنة .. ولا نار . فالقضية ـ إذن ـ ديانة فحسب .. لم ترق حتى إلى مستوى الديانات المصرية القديمة أو حتى إلى مستوى الديانات البدائية التي تؤمن بالبعث والحساب والجزاء . فالبعث والجزاء ( متمثل في الثواب والعقاب ) هو الأمر الذي يفرض نفسه بشكل جبري ـ فيما بعد ـ على تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الإنسان .. وضرورة التمسك بصور مكارم الأخلاق .. كضرورة تحتمها فكرة نيل الخلاص [11] المأمول والسعادة الأبدية المرجوة .

    من النصوص الإجرامية والوحشية في الكتاب المقدس ..
    وبعد تقديم هذا البعد الديني الهام .. الخاص بعدم وضوح رؤية البعث والجزاء في الديانة اليهودية .. يمكننا أن نفهم معنى تشكيل الضمير الديني والأخلاقي .. في الفكر الغربي ( لاحظ أن : الديانة اليهودية هي الجزء الأول من الديانة المسيحية ) . فإذا أضفنا إلى ما سبق .. الأمر الإلهي المباشر ـ لكل من يؤمن بالكتاب المقدس ( أي الأمر الإلهي لكل من : اليهود والمسيحيين على حد سواء ) بإبادة البشر .. كما جاء في النص المقدس التالي ..
    [10« حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، 11فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. 12وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا. 13وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 15هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. 16وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا ]
    ( الكتاب المقدس : تثنية { 20 } : 10 – 16 )
    يمكننا أن نرى أن : الإبادة .. والنهب .. والسبي .. هي جزئية أساسية من تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الفرد الغربي سواء اليهودي [12] أو المسيحي كل على حد سواء ( ما زلت أكرر بأن الديانة اليهودية هي الجزء الأول من الديانة المسيحية ) ..!!!
    فكما نرى ـ من هذا النص المقدس السابق ـ أن فكرة القتال والبدء به هي حرية مشروعة يمكن أن يبدأ بها الغرب متى شاء ..وكيف شاء ..!!! وبديهي ؛ منها تبني الضربات الاستباقية والعدوان على العالم الإسلامي ..!!! فلا مرجعية لمطلق ديني أو أخلاقي .. وعدوانهم لا يخضع لقيـود ما .. بـل هو منظور نسبي فحسب . وكذلك نرى ؛ أن الإبـادة الكامـلة أو الشاملة ـ والتي تجـرى بلا رحمة وبلا إنسانية ـ هي من نصيب شعوب المناطق المجاورة لهم ..!!! أما الإبادة الجزئية والنهب والسبي ـ كما يقول بهذا الإله ـ فهي من نصيب الشعوب الأكثر بعدا عنهم ..!!!
    ولا توجد لديهم أدنى رحمة أو شفقه ولا ترأف بالغير في دعوة الرب لهم في نصوصه المقدسة .. كما جاء هذا في سفر حزقيال .. على لسان الرب ..
    [5وَقَالَ ( الرب ) لأُولئِكَ فِي سَمْعِي: «اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ ( وراء القائد ) وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا بِالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ . ]
    ( الكتاب المقدس : حزقيال { 9 } : 5 – 7 )
    أي لا شفقة ولا رحمة ولا عفو .. اقتلوا الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء ..!!! أي إبادة كاملة ..!!! وأليس هذا ما حدث عندما دخل الصليبيين بيت المقدس لأول مرة ..؟!!! عندما ذبحوا ( 70 ) ألف مسلم في يوم واحد ..!!! ومن نجى من المسلمين .. لم يكن شفقة أو رحمة بهم .. بل كان نتيجة إرهاق الصليبيين من كثرة ما مارسوا من القتل ..!!!
    وكذلك نرى في النص السابق أن الكتاب المقدس هو الكتاب الديني الوحيد الذي يأمر بقتل الأطفال ..!!! ويتأكد هذا المعنى ـ أيضا ـ في أوامر موسى ( عليه السلام ) لقواد جيشه عندما نهرهم لتركهم قتل الأطفال والنساء ..
    [17فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. ]
    ( الكتاب المقدس : عدد { 31 } : 17 )
    وهو ما جاء ـ أيضا ـ في سفر إشعياء على لسان الرب ..
    [16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ ، وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء { 13 } : 16 )
    وأليس هذا ما شاهدناه بتمامه في البوسنة والهرسك .. وفي فلسطين ؟! ألم يكونوا يحطمون رؤوس الأطفال بالحجارة .. وثمة وجود تسجيلات لأطفال رُضع مهشمة رؤوسهم تماما يتقاذفها الجنود الإسرائيليين فيما بينهم .. ولكن ـ وبكل أسف ـ لا يذيعها إعلامنا الخائن بكل المقاييس ..!!! وليس هذا فحسب بل ويضعون الأطفال ـ في البوسنة ـ في خلاطات الأسمنت .. ويعلقونهم بمسامير كبيرة في الأشجار ويتركونهم ينزفون حتى الموت ..!!! ثم ألم تفضح نساء المسلمين في البوسنة والهرسك أمام أعين الرجال ..؟! فقد كانوا يهتكون أعراض النساء والعذارى .. ثم يتركوهم ليعودوا إلى أهلهم وهن عاريات تماما كما ولدتهم أمهاتهم ..!!!
    وأنهي هذا العرض بإعطاء مثال واحد عن معنى : ” الإبادة المثالية للمدن والقرى ” التي يحل فيها بنو إسرائيل .. والتي يوصي بها الرب ـ في كتابه المقدس ـ كل من الشعوب المسيحية واليهودية على حد سواء .. لأنهم يتقاسمون نفس التراث ..!!! فبعد أن استولى يشوع ( خليفة موسى عليه السلام )على مدينة ” أريحـا ” الفلسطينية .. ودخلها هو ومن معه .. فماذا فعلوا ..؟!!!
    [21 وَحَرَّمُوا ( أي ذبحوا بلا رحمة [13] ) كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. 22 .. .. .. 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا ، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ. 25 .. .. .. 26وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَائِلاً: «مَلْعُونٌ قُدَّامَ الرَّبِّ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هذِهِ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا.. ]
    ( الكتاب المقدس : يشوع {6} : 21 – 26 )
    ومن هذا النص ( المقدس ..!!! ) نرى أن الإبادة المثالية تتم : بذبح كل من وما في المدن .. من رجل وامرأة من طفل وشيخ .. حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف .. ثم إحـراق المـدن بالنـار بكل ما فيها ..!!! فهذه هي العظات الدينية للكتاب المقدس لكلا الشعبين اليهودي والمسيحي ( الذي يؤمن ـ أيضا ـ بعظات الكتاب المقدس ) ..!!! كما يبين لنا هذا النص : لماذا تنازل اليهود عن مدينة أريحا للفلسطينيين .. لأنه ملعون ـ أمام الرب ـ كل من يبني هذه المدينة ..!!!
    فهذه هي تعاليم كتابهم المقدس الرهيبة .. ثم يرمونا بالإرهاب .. وهم المدارس الأولى والوحيدة للإرهاب في العالم ..!!! وأكتفي بهذا القدر .. ولمزيد من التفاصيل لرؤية حرب الإبادة الشاملة التي أجراها بنو إسرائيل على شعوب هذه المنطقة في التاريخ القديم .. على وجه الخصوص .. هذا عدا المذابح المسجلة لهم في العصر الحديث .. ومسار اتفاقيات السلام وتقييمها .. يمكن للقاريء ـ المهتم ـ الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : ” بنو إسرائيل : من التاريخ القديم وحتى الوقت الحاضر ” ( الطبعة الثانية ـ مكتبة وهبة ـ القاهرة / عابدين )

  5. (((((((((((( الثالوث والبيضة والكيكة حوار مع …….عباد المسيح صدق الله القائل يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ. الاخوة الافاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سوف اقص عليكم قصتين فكاهيتين عن التثليث حدثتا لي بالفعل اثناء وجودي بالولايات المتحدة الامريكية مع المنصرين وهم نشطاء جدا في عصر بوش حيث انه ينفق عليهم اكثر من 14 مليار دولار سنويا ليحارب الاسلام و ينشر الضلال ولكن : مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. القصة الاولى: الثالوث والكيكة …..حوار مع …….عابدة المسيح ذات يوم تقابلت مع احدى المنصرات وكانت تظنني لااعلم شيئا عن النصرانية وفي الحقيقة انها ايضا لم تكن تعرف اي حاجة في اي حاجة!!!!!لا عن الكتاب المقدس و لا حتى عن كتاب بوظا !!!!!!!!!! الظاهر جايبينها من على قهوة كتكوت يا جدعان!!!!!! المهم بدأت تتكلم عن النصرانية و كيف اهتدت الى عبادة الصليب ومع ذلك فهي موحدة!!!!!! فهي تؤمن بالمسيح الها!!!!!! و كانت كلما تكلمت ادحض افكارها من الكتاب المقدس واقول لها افتحي سفر كذا الاصحاح كذا العدد كذا مثال: إنجيل متى في الاصحاح الثاني عشر: (( هوذا عبدي (المسيح) اعضده )). سفر اعمال الرسل [ 3 : 13 ، 26 ] : (( إن إله ابراهيم وإسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد عبده يسوع . . . )) سفر أعمال الرسل [ 4 : 27 ] : (( تحالف حقاً في هذه المدينة هيردوس وبنطيوس بيلاطس والوثنيون وشعوب إسرائيل على عبدك القدوس يسوع الذي مسحته )) سفر أعمال الرسل [ 4 : 29 ، 30 ]: (( فانظر الآن يا رب إلي تهديداتهم ، وهب لعبيدك أن يعلنوا كلمتك بكل جرأة باسطاً يدك ليجري الشفاء والآيات والأعاجيب باسم عبدك القدوس يسوع )) ثم سالتها عن التثليث …….فكررت المرأة الاسطوانة المشروخة المعروفةانها تؤمن بان الله واحد في ثلاثة و ثلاثة في واحد، الأب والابن والروح القدس ….هم ……واحد : متساوون في المجد ، متساوون في الأزلية . الأب هو الله . الابن هو الله . الروح القدس هو الله ……..ومع هذا ……..فهؤلاء …….ليسوا بثلاثة آلهة ولكن إله واحد!!!!!!! ؟!!! الاب شخص و الابن شخص و الروح القدس شخص …….ومع ذلك …….فهم ……شخص واحد؟!!!!!! وأخيرا المسيح ………هو الله وهو الاب ……… وهو الابن ………. وهو الروح القدس!!!!!!!. ……………….. تحديد نسل بقى!!!! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وحقيقة عندما اسمع هذا من اي نصراني فانني اشعر انني امام شخص ضارب له ………حجرين حشيش!!!!! فقلت لها: بالعقل كيف يكون الاب شخص و الابن شخص و الروح القدس شخص …….ومع ذلك …….فهم ……شخص واحد؟!!!!!! فقالت انهم مثل كيكة الشيكولاتة (فيها الشيكولاتة و الدقيق و السكر) فهم كلهم واحد (كيكة حلوة)!!!!!!! الظاهر جايبينها من على قهوة كتكوت يا جدعان!!!!!! فقلت لها ولكن الكيكة اذا كان فيها شيكولاتة و دقيق و سكر فقط فسوف تكون كيكة وحشة و غير متامسكة!!!!! ماذا اذا اضفنا لها مواد اخرى مثا البيكنج باودر والفانيليا والزبد والكريمة و ..و..و…و… فلماذا لايكون التثليث تربيعا و تخميسا و تسديسا و …و…..و…. فاذا بالمرأة تقول نعم انه مثال صعب ولاتفهمه!!!! …… جايبينها من على قهوة كتكوت ولما هاتاخذ الاجرة هتشتري بيهم منقوع البراطيش اصله غالي قوي اليومين دول!!!!!! فقلت لها: بالعقل كيف يكون الاب شخص و الابن شخص و الروح القدس شخص …….ومع ذلك …….فهم ……شخص واحد؟!!!!!! وهم في هذا العدد متفرقون كل في مكان متّى 3 13 ثُمَّ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ إِلَى نَهْرِ الأُرْدُنِّ، وَقَصَدَ إِلَى يُوحَنَّا لِيَتَعَمَّدَ عَلَى يَدِهِ. 14لكِنَّ يُوحَنَّا أَخَذَ يُمَانِعُهُ قَائِلاً: «أَنَا الْمُحْتَاجُ أَنْ أَتَعَمَّدَ عَلَى يَدِكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!» 15وَلكِنَّ يَسُوعَ أَجَابَهُ: «اسْمَحِ الآنَ بِذلِكَ! فَهَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُتِمَّ كُلَّ بِرٍّ». عِنْدَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. 16فَلَمَّا تَعَمَّدَ يَسُوعُ، صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحَالِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ هَابِطاً وَنَازِلاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَامَةٌ. 17وَإِذَا صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ يَقُولُ: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ، الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ كُلَّ سُرُور! » الاب في السماء والابن في النهر والروح القدس هابط كالحمامة مع العلم بان اولاد الله عندكم في الكتاب المقدس كثير ومنهم إِسْرَائِيلُ وافرايم وسُلَيْمَانَ كِتَابُ الْخُرُوج 4ِ 22 .. ثُمَّ قُلْ لِفِرْعَوْنَ: هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنِي الْبِكْرُ. 23قُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي، وَلَكِنَّكَ رَفَضْتَ إِطْلاقَهُ، لِذَلِكَ سَأُهْلِكُ ابْنَكَ الْبِكْرَ كتاب ارمياء 9:31 انا اب لاسرائيل و افرايم هُوَ ابْنِي الْبِكْرُ كِتَابُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّل 28 : 6وَقَالَ لِي: إِنَّ سُلَيْمَانَ ابْنَكَ هُوَ الَّذِي يَبْنِي بَيْتِي وَدِيَارِي، لأَنَّنِي اصْطَفَيْتُهُ لِيَ ابْناً وَأَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً. فلم تنطق المراة بحرف…………… ثم دعوتها ……………للاسلام ….. قبل ان تندم …….و لا رجوع و الى اللقاء ان شاء الله في القصة الثانية: الثالوث والبيضة حوار مع …….عبد المسيح إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ. أرسل بواسطة : حبيب عبد الملك ===========================================================================(((((((الحمارة المقدسة بتتكلم…حوار …مع….عبد المسيح صدق الله القائل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا. ذات يوم اقترب مني نصراني اعرفه ……………. من رائحته!!!!! ويسمى ……….كيرلس ولكني اطلق عليه هنا كما هو معتاد…… لقب عبد ………المسيح. المهم ……عبد ………المسيح …..الظاهر انه كان لسه جاي من الكنيسة والراهب مجلع او القسيس عريان بعد ماخذ له نفسين من الدخان الازرق ………كان لسه مغششه شبهة تافهة فاذا بعبد المسيح يقترب مني برائحته الكريهة حقيقة لاادري ما كنهها ولكن مايميزها انها كانت تدل على ان السرير كان غرقان …….. ثم انتفش عبد ………المسيح …قليلا ……المهم انا كتمت نفسي و استمعت له فاذا به يلد فأرا و يقول ببلاهة…….بقى الهدهد والنمل بيكلموا سليمان في القرآن؟!!!!! يقصد بالهدهد قول الله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ. إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ. وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ. و يقصد بالنمل قول الله تعالى: حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. فقلت ولم التعجب يا ……..عبد ….المسيح ……..اقصد …….. يا ………كيرلس. اقرأ كتابك المقدس يا عبد المسيح …..هل تصدق ان (الأَتَانِ ) انثى الحمار توبخ و تمنع حماقة ……النبي بلعام!!!!! و هو من انبياء الكتاب المقدس (أنبياء الكتاب المقدس ملطشة …..ياجدعان!!!!!!!) سفر الـعـدد 22 : 28 – 27: فلما رأت الأتان ملاك الرب ربضت تحت بلعام فثار غضب بلعام و ضرب الأتان بالقضيب فَفَتَحَ الرَّبُّ فَمَ الأَتَانِ فَقَالتْ لِبَلعَامَ: «مَاذَا صَنَعْتُ بِكَ حَتَّى ضَرَبْتَنِي الآنَ ثَلاثَ دَفَعَاتٍ؟” نطق الحمار ووبخ النبى بلعام. و يقول بطرس فى رسالته الثانية 2 : 16 ولكنه (النبي بلعام) حصل على توبيخ تعديه اذ منع حماقة النبي حمار اعجم ناطقا بصوت انسان. اذا كان النبى عندكم احمق والرسول غبى فما الذى تريدني ان اتوقعه منك يا عبد ….المسيح ؟؟؟؟. وياريت تبعد شوية ……..علشان النفس ………. والبلهارسيا كمان!!!!!! اقرأ كتابك المقدس يا عبد المسيح …..مرة ثانية …….هل تصدق ان الاشجار تتكلم ايضا في الكتاب المقدس في حديث تافه…… لا يفيد……… يا عبد ….المسيح …… فى سفرالقضاة 9 : 8 – 16 مَرَّةً ذَهَبَتِ الأَشْجَارُ لِتَمْسَحَ عَلَيْهَا مَلِكاً. فَقَالَتْ لِلّزَيْتُونَةِ: امْلِكِي عَلَيْنَا. فَقَالَتْ لَهَا الّزَيْتُونَةُ: أَأَتْرُكُ دُهْنِي الَّذِي بِهِ يُكَرِّمُونَ بِيَ اللَّهَ وَالنَّاسَ, وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ ثُمَّ قَالَتِ الأَشْجَارُ لِلتِّينَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. فَقَالَتْ لَهَا التِّينَةُ: أَأَتْرُكُ حَلاَوَتِي وَثَمَرِي الطَّيِّبَ وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ فَقَالَتِ الأَشْجَارُ لِلْكَرْمَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْرُكُ مِسْطَارِي الَّذِي يُفَرِّحُ اللَّهَ وَالنَّاسَ وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ ثُمَّ قَالَتْ جَمِيعُ الأَشْجَارِ لِلْعَوْسَجِ: تَعَالَ أَنْتَ وَامْلِكْ عَلَيْنَا. فَقَالَ الْعَوْسَجُ لِلأَشْجَارِ: إِنْ كُنْتُمْ بِالْحَقِّ تَمْسَحُونَنِي عَلَيْكُمْ مَلِكاً فَتَعَالُوا وَاحْتَمُوا تَحْتَ ظِلِّي. وَإِلاَّ فَتَخْرُجَ نَارٌ مِنَ الْعَوْسَجِ وَتَأْكُلَ أَرْزَ لُبْنَانَ! الا تعترض على الحمارة المقدسة او الاتان توبخ و تمنع حماقة ……النبي!!!!! و اشجار تتحدث فى حوارلا يفيد ………….والهدهد تريده ان لايغارعلى اوامر الله حينما يرى غير الله يعبد على أرض الله……………………..ومن النملة ان لاتذكر سليمان بعظمة الله. و حقا صدق الله القائل: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ. قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ. أرسل بواسطة : حبيب عبد الملك مشاركة : yassine الملوك الأول فصل رقم 17 2وقالَ الرّبُّ لإيليَّا: 3«إِذهَبْ مِنْ هُنا نحوَ الشَّرقِ واَختَبِئْ عِندَ نهرِ كريتَ شَرقيَ نهرِ الأُردُنِّ، 4فتَشربَ مِنَ النَّهرِ، وأنا أمَرتُ بَعضَ الغِربانِ أن يُطعِموكَ هُناكَ». 5فذهَبَ وفعَلَ كما قالَ لَه الرّبُّ. فأقامَ عِندَ نَهرِ كريتَ شَرقيَ الأُردُنِّ. 6وكانَتِ الغِربانُ تأتيهِ بِخبزٍ ولَحمِ في الصَّباحِ وفي المساءِ، وكانَ يشربُ مِنَ النَّهرِ. =======================================================================((((((((((المسيح يتكلم صدق الله القائل: ” بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ.” الأعضاء الكرام ……….. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قبل أن ابدأ موضوعي ……… ياسادة إنني هنا لتوضيح الحق الذي توصلت إليه بعد اكثر من اربعين سنة … وخصوصا السنوات الأخيرة والتي كنت ابحث فيها عن الحق ليل نهار في القرآن والكتاب المقدس وبمنتهى الموضوعية وعدم التعصب ……… حتى وجدتني أقول بصوت صارخ …….. اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن المسيح ابن مريم عبد الله ورسوله ……. شهادة ألقى الله تعالى بها. انني هنا لأبين الحق للذي يطلب الحق ثم بعد ذلك أقول “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” الأعضاء الكرام …………….. من هو المسيح ابن مريم عليه السلام ……… من كلامه هو في الكتاب المقدس؟ دعونا نبدأ ايها الزملاء ………… ذات يوم جاء موسى عليه السلام قائلا لبني اسرائيل في نبؤة سفر التثنية 18: 18 – 22……”اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه . واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيموت ذلك النبي . وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب . فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه” ولذلك كان المسيح ابن مريم حينما ظهر كان يذكر اليهود دائما بهذه النبؤة ويقول لهم ….في انجيل يوحنا 5 : 45 – 47 “لا تظنوا اني اشكوكم الى الآب . يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم . لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني . فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي” و قَالَ لَهُمْ في يوحنا 4: 34 ” طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.” وقال ايضا في يوحنا 7:16 “اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني” وكررها في يوحنا 7:28 ” ومن نفسي لم آت بل الذي ارسلني هو حق” . واعادها في يو حنا 8:42 ” لاني لم آت من نفسي بل ذاك ارسلني” . وكررها في يو حنا 14:24 ” والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي ارسلني”. وقالها في يو حنا 8:50 – انا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين” …. ألم يقل الله في سفر التثنية 18: 19 …..” ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه” . ثم نعود نسأل لماذا كان يقول المسيح لليهود في انجيل يوحنا 5 : 46 “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني ” ……. ماذا كتب موسى عن المسيح ابن مريم؟ موسى كتب أن المسيح نبي مثل موسى سيقيمه الله لبني اسرائيل وهذا مايفسره لنا بطرس في سفر أعمال الرسل – الاصحاح الثالث …….22- 26 ‎” ‎فان موسى قال للآباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به‎ . ‎ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب‎ . ‎وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقواوانبأوا بهذه الايام‎ . ‎انتم ابناء الانبياء والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض‎ . ‎اليكم اولا اذ اقام الله عبده يسوع ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره” وإذا قلبنا معا صفحات الكتاب المقدس نجد أن الله يقول ايضا في سفر إرمياء 33 : 19 – 14 : ” ها أيام تأتي يقول الرب وأقيم الكلمة الصالحة التي تكلمت بها إلي بيت إسرائيل والى بيت يهوذا . في تلك الايام وفي ذلك الزمان انبت لداود غصن البر فيجري عدلا وبرا في الارض . في تلك الايام يخلص يهوذا وتسكن اورشليم آمنة وهذا ما تتسمى به الرب برنا . لانه هكذا قال الرب لا ينقطع لداود انسان يجلس على كرسي بيت اسرائيل . ولا ينقطع للكهنة اللاويين انسان من امامي يصعد محرقة ويحرق تقدمة ويهيئ ذبيحة كل الايام ” ألم تقولوا إن يسوع سيجلس على عرش داود!!!! ….. إذن فهو انسان ………فالكتاب المقدس يقول “لا ينقطع لداود انسان” ثم اقرأوا ياسادة …. انجيل لوقا 1: 31-33 31 وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع . 32 هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه . 33 ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية” انها عن يسوع المسيح الذي سيجلس على عرش داود!!!! ….. ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه ….. إذن فهو انسان ……… “لا ينقطع لداود انسان” الأعضاء الكرام ………… إن الله تعهد في سفر التثنية انه سيقيم نبيا صادقا مثل موسى من بني اسرائيل ….. ثم قال إن النبي الكاذب حتما يموت!!!!!ألم يكن المسيح ابن مريم نبيا صادقا مثل موسى؟ ….. فلابد أن ينجيه الله. إن اليهود يزعمون أن المسيح ابن مريم نبي كاذب حينما قال لهم إنه النبي الذي مثل موسى وحينما قالوا إنه قال إنه هو المسيا وأنه جدف …….. ولذلك يقولون بزعمهم أنهم طبقوا عليه نبؤة سفر التثنية 18:20 ……… وقد أفلحوا أن يقتلوه “بزعمهم”. وذلك يبدو واضحا في مرقص 15:18 “وابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود!!!” ………. “وكتبوا علته أنه ملك اليهود” ….. أي الذي ادعى كذبا أنه سيرث كرسي داود. بينما يقول الله في المزمور 89:29 عن إنقاذه للمسيح الحقيقي “‎واجعل الى الابد نسله وكرسيه مثل ايام السموات‎” و يقول الله ايضا في المزمور 89:36 عن المسح الحقيقي “‎نسله الى الدهر يكون وكرسيه كالشمس امامي‎” و يقول الله ايضا في المزمور 91:16 “‎من طول الايام اشبعه واريه خلاصي” و يقول الله ايضا في المزمور 20:6 “الآن عرفت ان الرب مخلّص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه‎” و يقول الله ايضا في المزمور 28:8 “‎الرب عزّ لهم وحصن خلاص مسيحه هو‎ ” ولذلك فهو بزعمهم نبي كاذب لأن الله تعهد بحفظ النبي الذي هو مثل موسى …….. وتعهد ايضا أن يحفظ المسيح ……… ولم يحفظ يسوع الناصري!!!!!. بالمناسبة إن كلمة مسيح ياسادة لم ينفرد بها المسيح ابن مريم عليه السلام ….. وهذا من الكتاب المقدس: ففي سفر التكوين 31:13 “انا اله بيت ايل حيث مسحت عمودا” ….. هناك عمود مسحه الله في بيت الله ” العمود مسيح”!!! المزمور 89 :21 “‎وجدت داود عبدي بدهن قدسي مسحته‎ ” ……. داود مسيح!!!! و في سفر إشعياء 45:1 هكذا يقول الرب لمسيحه “إشعياء” لكورش الذي امسكت بيمينه لادوس امامه امما ” ….. إشعياء مسيح في سفر اللاويين 6:20 هارون مسيح “هذا قربان هرون وبنيه الذي يقرّبونه للرب يوم مسحته” وفي سفر اعمال الرسل 10:38 “‎يسوع الذي من الناصرة … كيف مسحه الله ” هل هناك فرق يا سادة بين يسوع وداود وهارون وإشعياء أليسوا كلهم مسحاء؟ ثم نأتي إلى نقطة هامة ….. وهي قول الله في سفر التثنية 18 :22 “فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه” …….. لقد كان المسيح ابن مريم عليه السلام واثقا من نصرة الله وخلاصه له ….. فكان يقول لليهود “حيث أكون أنا لاتستطيعون أن تصلوا إلي ………….. ولم يتركني الآب وحدي لإني دائما أفعل مايرضيه” ثم يأتي كاتب الإنجيل قائلا إن المسيح كان يقول “إلهي … إلهي … لما تركتني؟” …. فمن الصادق ومن الكاذب ….. كاتب الإنجيل الذي كتب غير الحق …. أم المسيح الذي قال إن الله لن يتركه ….. أم الآب الذي وعد فأخلف؟!!!!! اختم هذه الكلمة بقول المسيح ابن مريم عليه السلام في انجيل يوحنا 17:3 “وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته”. أرجو أن نكون قد فهمنا من هو المسيح ابن مريم ……. من كلامه هو في الكتاب المقدس؟ يتبع بإذن الله وحقا صدق الله القائل: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا. فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ” حبيب عبد الملك =======================================================================(((((((((النبي محمد والصرع حوار مع عبد المسيح صدق الله القائل: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ عبد المسيح: ألا تظن أن محمدا كان يعاني من نوبات صرع؟ فأي وحي هذا الذي يُخرِج محمدا عن وعيه فيُغشى عليه ويغط وتحمر عيناه وتأخذه الرعدة ويتصبب عرقاً ويُصاب بألم الرأس ويحس بطنين في أذنيه و في دماغه؟ ؟!!!! المسلم: يا عبد المسيح أي صرع هذا الذي يصاب به الانسان فيجعله يأتي بكتاب معجز وبيان موجز كالقرآن؟!!!!والله ان كان الرسول صلى الله عليه وسلم به صرعا ….. لم يكن ليستطيع أن يأتي بسورة واحدة من هذا القرآن…….. يا عبد المسيح…. سؤال اكرره عليك للمرة المائة …متى تستعمل عقلك؟!!!!! هل تقرأ كتابك المقدس؟!!! لاأظن ذلك …. ولو انك كنت تقراه لعلمت انما كان يمر بمحمد هو هو ماكان يمر به كل الانبياء وساقوم انا بالرد عليك من كتابك …. يا عبد المسيح انني اعرف انك تؤمن بدانيال و موسى وايليا واشعياء وحزقيال وشاول وبلعام كانبياء … فلننظر كيف كانت حالة الوحى عند اولئك الانبياء: يا ……. عبد المسيح …….لنبدأ بدانيال في سفر دانيال: دانيال خاف و خر على وجه وَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ بَيْنَ أُولاَيَ فَنَادَى وَقَالَ: [يَا جِبْرَائِيلُ فَهِّمْ هَذَا الرَّجُلَ الرُّؤْيَا. فَجَاءَ إِلَى حَيْثُ وَقَفْتُ. وَلَمَّا جَاءَ خِفْتُ وَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ لِي: افْهَمْ دانيال حزن و فزع أَمَّا أَنَا دَانِيآلَ فَحَزِنَتْ رُوحِي فِي وَسَطِ جِسْمِي وَأَفْزَعَتْنِي رُؤَى رَأْسِي. دانيال فزع و تغيرت هيئته إِلَى هُنَا نِهَايَةُ الأَمْرِ. أَمَّا أَنَا دَانِيآلَ فَأَفْكَارِي أَفْزَعَتْنِي كَثِيراً وَتَغَيَّرَتْ عَلَيَّ هَيْئَتِي وَحَفِظْتُ الأَمْرَ فِي قَلْبِى دانيال لم يفهم معنى الوحى وَكَانَ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلَ الرُّؤْيَا وَطَلَبْتُ الْمَعْنَى إِذَا بِشِبْهِ إِنْسَانٍ وَاقِفٍ قُبَالَتِي. دانيال خر على وجهة امام جبريل وَإِذْ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي كُنْتُ مُسَبَّخاً عَلَى وَجْهِي إِلَى الأَرْضِ فَلَمَسَنِي وَأَوْقَفَنِي عَلَى مَقَامِي. دانيال ضعف واصبح نحيلا غير فاهم لعدة ايام وَأَنَا دَانِيآلَ ضَعُفْتُ وَنَحَلْتُ أَيَّاماً ثُمَّ قُمْتُ وَبَاشَرْتُ أَعْمَالَ الْمَلِكِ. وَكُنْتُ مُتَحَيِّراً مِنَ الرُّؤْيَا وَلاَ فَاهِمَ. دانيال ناح 3 اسابيع و لم ياكل ولم يدهن فِي تِلْكَ الأَيَّامِ أَنَا دَانِيآلَ كُنْتُ نَائِحاً ثَلاَثَةَ أَسَابِيعِ أَيَّامٍ لَمْ آكُلْ طَعَاماً شَهِيّاً وَلَمْ يَدْخُلْ فِي فَمِي لَحْمٌ وَلاَ خَمْرٌ وَلَمْ أَدَّهِنْ دانيال يرى الرؤيا وحده لا يراها الناس فَرَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلُ الرُّؤْيَا وَحْدِي وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا مَعِي لَمْ يَرُوا الرُّؤْيَا دانيال راحت قوته ونضارته وتحولت الى فساد وخر بوجهه على الارض فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي وَرَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا الْعَظِيمَةَ. وَلَمْ تَبْقَ فِيَّ قُوَّةٌ وَنَضَارَتِي تَحَوَّلَتْ فِيَّ إِلَى فَسَادٍ وَلَمْ أَضْبِطْ قُوَّةً. وَسَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ. وَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ كُنْتُ مُسَبَّخاً عَلَى وَجْهِي وَوَجْهِي إِلَى الأَرْضِ. دانيال وجهه على الارض لا يتكلم اثناء الوحى فَلَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي بِمِثْلِ هَذَا الْكَلاَمِ جَعَلْتُ وَجْهِي إِلَى الأَرْضِ وَصَمَتُّ. وموسى فى العبرانيين 12 :21 مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ وَكَانَ الْمَنْظَرُ هَكَذَا مُخِيفاً حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ!». و هذا ايليا (الياس) سفرالملوك الاول 19 : 11-13 وَإِذَا بِالرَّبِّ عَابِرٌ وَرِيحٌ عَظِيمَةٌ وَشَدِيدَةٌ قَدْ شَقَّتِ الْجِبَالَ وَكَسَّرَتِ الصُّخُورَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الرِّيحِ. وَبَعْدَ الرِّيحِ زَلْزَلَةٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الزَّلْزَلَةِ. وَبَعْدَ الزَّلْزَلَةِ نَارٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي النَّارِ. وَبَعْدَ النَّارِ صَوْتٌ مُنْخَفِضٌ خَفِيفٌ. فَلَمَّا سَمِعَ إِيلِيَّا لَفَّ وَجْهَهُ بِرِدَائِهِ وَخَرَجَ وَوَقَفَ فِي بَابِ الْمَغَارَةِ. و هذا اشعيا سفراشعياء 6: 4–7 فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَاناً. فَقُلْتُ: «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ». فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ». و هذا حزقيال ذَهَبْ مُرّاً فِي حَرَارَةِ رُوحِه في سفر حزقيال 3 :12- 14 ثُمَّ حَمَلَنِي رُوحٌ فَسَمِعْتُ خَلْفِي صَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ: [مُبَارَكٌ مَجْدُ الرَّبِّ مِنْ مَكَـانِهِ». وَصَوْتَ أَجْنِحَةِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَلاَصِقَةِ الْوَاحِدُ بِأَخِيهِ وَصَوْتَ الْبَكَرَاتِ مَعَهَا وَصَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ. فَحَمَلَنِي الرُّوحُ وَأَخَذَنِي, فَذَهَبْتُ مُرّاً فِي حَرَارَةِ رُوحِي, وَيَدُ الرَّبِّ كَـانَتْ شَدِيدَةً عَلَيَّ. وهذا شاول النبى يثبت دخول روح رديئة (الشيطان) فيه(من قبل الرب) سفر صمويل الاول 16 : 14- 20 وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ, وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. فَقَالَ عَبِيدُ شَاوُلَ لَهُ: «هُوَذَا رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ يَبْغَتُكَ. فَلْيَأْمُرْ سَيِّدُنَا عَبِيدَهُ قُدَّامَهُ أَنْ يُفَتِّشُوا عَلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ الضَّرْبَ بِالْعُودِ. وَيَكُونُ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ الرُّوحُ الرَّدِيءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَنَّهُ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَتَطِيبُ». وهذا بلعام النبى ينتظر الوحى للاجابة على سؤال و يمهل سائليه الى الغد سفر العدد 8فَقَال لهُمْ: «بِيتُوا هُنَا الليْلةَ فَأَرُدَّ عَليْكُمْ جَوَاباً كَمَا يُكَلِّمُنِي الرَّبُّ». فَمَكَثَ رُؤَسَاءُ مُوآبَ عِنْدَ بَلعَامَ. 9فَأَتَى اللهُ إِلى بَلعَامَ وَقَال: «مَنْ هُمْ هَؤُلاءِ الرِّجَالُ الذِينَ عِنْدَكَ؟» و هذا المسيح (ربكم) نفسه ….ملاك من السماء يقويه.. وعرقه كقطرات دم نازلة على الارض.لوقا 22 : 41 – 44 41 وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلّى 42 قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس .ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك. 43 وظهر له ملاك من السماء يقويه. 44 واذ كان في جهاد كان يصلّي باشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض. يا عبد المسيح متى تحترم الجزمة التي في رأسك …… أقصد عقلك؟!!!!! ولكنها الغباوة التي أمركم بها بولس!!!!!!!!!!!!! و حقا صدق الله القائل: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ. وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ. حبيب عبد الملك ========================================================================(((((((((( أنا والآب واحد……….حوارمع……أبوجورج. صدق الله القائل أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ. ذات يوم جاء عاملان الى المكان الذي اعمل به لترميم بعض الحوائط……………. ولم اكن اعلم انهما من النصارى حيث انني كنت اغادر المكان بعد حضورهما مباشرة الا عندما اقتربا من نهاية وظيفتهما حيث سمعت احدهما يقول للاخر يااسطى محسن والاخر يقول للاول يا أبوجورج!!!!!ولحسن معاملتي لهما كانا يحترماني كثيرا. المهم ……ما ان علمت انهما نصارى…..حتى سمعت هاتفا يقول لي ماذا ستقول لله غدا ان امسك هؤلاء بتلابيبك يوم القيامة و قالا هذا …. هذا …. رآنا على الباطل ولم يدعنا الى الحق؟!!!!!!!فوجدتني اتزلزل وكأني في مشهد العرض يوم القيامة……..ثم اتجهت اليهما بكل أدب طامعا في رحمة الله ان يخرجهما من الظلمات الى النور………ثم بدأت حديثي قائلا …….كيف حالك يااسطى محسن؟…… كيف حالك يا أبوجورج؟……..ثم بدأت اتكلم عن المسيح في الاسلام وكيف زكاه القرآن و زكى أمه و اثنى عليه اخيه محمد عليهم جميعا الصلاة و السلام ثم تكلمت انني قابلت منصرين كثيرون اثناء وجودي في الولايات المتحدة وكيف انهم كانوا يقولون ان المسيح هو الله مع أن كل الدلائل من الكتاب المقدس تؤكد أن المسيح لم يقل انه اكثر من نبي كريم فهل منكم أحد يقرأ الكتاب المقدس و يفهمه؟ فاذا بابوجورج هذا يقول …….كالببغاء ……..السيد المسيح قال : (( أنا و الأب واحد )) و هذا دليل على انه الله . قلت يا ابو جورج نفترض انني استاجرت منزلا من الاسطى محسن …….وكان الاسطى محسن يرسل رجلا اعرفه ….فكنت اعطيه الايجار بدون جدل ثم انتهى عقد الرجل الاول بالموت وكان الاسطى محسن يقول لي انه سيرسل لي مع ابو جورج بعد ان ينتهي عقد الاول. فلما اتى الوعد في يوم من الايام ارسلك الى لتاخذ اجرة المنزل له واعطاك دلائل عظيمة تدل الغبي على انه قد ارسلك………………ولكني استهبلت و استغبيت وقلت لا ……. انني لااعرف الا الاسطى محسن والرجل الاخر الذي اعرفه و قد مات …………وانا لااصدقك يا ابو جورج بل و بدات اسبك واريد قتلك!!!!!!!!!!! فاذا بك تقول لي …..”اذا احترمتني …..فانت تحترم الاسطى محسن”……..”اذا صدقتني فانك تصدق الاسطى محسن”……. “اذا اكرمتني فانك تكرم الاسطى محسن”………………..”أنا والاسطى محسن واحد”!!!!!!!! هل هذا يدل على انك انت محسن فعلا؟؟؟؟؟ و في نفس الجسد؟!!!!!!!!! سكت أبو جورج قليلا……………..فاكملت والان هيا الى قول المسيح لنفهمه معا……………………….. (( أنا و الأب واحد )) هذه العبارة جاءت ضمن محاورة جرت بين المسيح واليهود وذلك بعد ان علم المسيح رفض اليهود ان يؤمنوا به كنبي …. وقالوا انهم يؤمنون فقط بالله و بكَلَّمَهُ الله نبيه موسى فقالوا 29نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى كَلَّمَهُ اللهُ ؛ أَمَّا هَذَا، فَلاَ نَعْلَمُ لَهُ أَصْلاً!» يُوحَنَّا 29:9 خللي بالك من مُوسَى كَلَّمَهُ اللهُ!!!!! كَلَّمَهُ اللهُ لاتعني أن موسى هو الله!!!!!!!! وهنا نسوق الاحداث…. فَتَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «حَتَّى مَتَى تُبْقِينَا حَائِرِينَ بِشَأْنِكَ؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً». فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «قُلْتُ لَكُمْ، وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ. وَالأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي، هِيَ تَشْهَدُ لِي. وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ خِرَافِي. فَخِرَافِي تُصْغِي لِصَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا وَهِيَ تَتْبَعُنِي، وَأُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، فَلاَ تَهْلِكُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَنْتَزِعُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. إِنَّ الآبَ الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَمِيعِ، وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْ يَدِ الآبِ شَيْئاً. أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ!» !» يُوحَنَّا:10 : 24 – 30 فهنا يوضح المسيح لهم انه اذا كنتم تقولون انكم تؤمنون بالله فلابد ان تؤمنوا برسوله. ان الواجب فهمه من قول المسيح : (( أنا و الآب واحد )) إنما يريد أن قبولكم لأمري هو قبولكم لأمر الله ، كما يقول رسول الرجل : أنا ومن أرسلني واحد ، ويقول الوكيل : أنا ومن وكلني واحد ، لأنه يقوم فيما يؤديه مقامه ، ويؤدي عنه ما أرسله به ويتكلم بحجته ، ويطالب له بحقوقه . ماذا تقول يا أبو جورج في: (( و لست أسأل من أجل هؤلاء فقط، بل أيضا من أجل الذي يؤمنون بي بكلامهم ليكون الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الآب فـيَّ و أنا فيك ، ليؤمن العالم أنك أرسلتني ، و أنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ، ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد . أنا فيهم و أنت فيَّ ليكونوا مكملين إلى واحد )) إنجيل يوحنا 17/ 20 ـ 23. هل التلاميذ واحد؟!!!!!!! وهل التلاميذ والمسيح واحد؟!!!!! إنجيل يوحنا [ 17 : 11 ] ان المسيح قال : (( يا أبت القدوس احفظهم باسمك الذي وهبته لي ليكونوا واحداً كما نحن واحد )) هل التلاميذ واحد؟!!!!!!! و قوله: ( ليكونوا هم أيضا واحدا فينا ) وهل التلاميذ والمسيح واحد؟!!!!! و قوله : ( ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد، أنا فيهم و أنت فيَّ ليكونوا مكملين إلى واحد ). فالتشبيه في قول المسيح : (( ليكونوا واحداً كما نحن )) يفسر لنا معنى الوحدة في قوله : (( أنا والآب واحد )) . لقد ورد في رسالة بولس إلي أهل غلاطية [ 3 : 28 ] قوله : (( لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع )) هل يعني هذا القول أن أهالي غلاطية متحدون في الجوهر والقوة وسائر الصفات ، أو أنهم متحدون في الايمان بالمسيح وفي شرف متابعته وهذا هو الاقرب للفهم والعقل . ماذا تقول يا أبو جورج في آلاف الاعداد مثل هذا الاتي……………..اقرأ………………. سفر اعمال الرسل [ 3 : 13 ، 26 ] : (( إن إله ابراهيم وإسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد عبده يسوع . . . )) سفر أعمال الرسل [ 4 : 27 ] : (( تحالف حقاً في هذه المدينة هيردوس وبنطيوس بيلاطس والوثنيون وشعوب إسرائيل على عبدك القدوس يسوع الذي مسحته )) وكان في يدي كتاب يسمى المسيح ابن مريم عليه السلام …….يتكلم ……………….. فاذا بابو جورج يقول لي ……هل يمكنني ان آخذ نسخة من هذا الكتاب؟………………. قلت بكل سرور…………..فاخذها وانصرف. و حقا صدق الله القائل: تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. أرسل بواسطة : Habeebabdelmalek حبيب عبد الملك ================================================================================)))))))))اتهام انجيل متى للسيدة مريم في انجيل متى 1:25 الترجمة : ولم يجامعها جنسيا حتى ولدت ابنها الأول Matthew 1:25 Worldwide English New Testament But he did not make love with her until her first son had been born. He named him Jesus. ولم يجامعها جنسيا حتى ولدت ابنها الأول =======================================================================(((((((((احجروا على هذا الرجل. صدق الله القائل: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هذه قصة تخيلية تحكي حياة واقعية …………… اترككم مع القصة ذات صباح بعد أن استيقظت من نومي …… توضأت وصليت ثم أفطرت ……..و بينما كنت احتسي كوبا من الشاي و أقرأ جريدة الصباح إذا بخبر غريب يتصدر الصحيفة …….. وكان عنوانه ……… “عالم المحبة يقتل ابنه الوحيد …….. ولم يشفق عليه”…….. فأخذني الفضول …………. وتساءلت لماذا قتل ابنه الوحيد ……… ثم كيف يطلق عليه عالم المحبة الكبير وقد قتل ابنه الوحيد ولم يشفق عليه ……… إذن سأبدأ القراءة لأفهم ………وهذا هو الموضوع ……….. بين أيديكم ……….. أقرأه عليكم ……….. ” ذات يوم فكر عالم كبير ……. وقال لابد أن ازرع تلكم الأرض الجميلة ………. بشجرة من نبات الورد ………. وليكن الورد جميل الرائحة بهي المنظر ذو لون أحمر ……….. وهيأ العالم الكبير لتلك الشجرة من كل الأسباب …….. وقال لها لا تخرجي شوكا …………. فقد انتقيتك على أن لا تأتي بشوك ……. في هذه الأرض الطيبة ………لقد جهزت لك أرضا غنية بكل شيئ حتى لايكون عليك إجهاد ……….. خرجت شجرة الورد كما يريدها العالم الكبير ……… جميلة الرائحة بهية المنظر ذي لون أحمر جميل …….. ولكنها ذي شوك وهذا طبيعتها الأصلية والتي يعلمها العالم الكبير جيدا …………. فأراد العالم الكبير أن يعاقب شجرة الورد وفي نفس الوقت يمحص ذراريها …….. ليحسن إلى الصالح ويمحق الطالح ………. فنقلها من تلكم الأرض الجيدة التربة والرائحة …… إلى أرض أخرى أقل جودة في التربة والرائحة ……… فهي الآن لاتستحق هذه الأرض الطيبة ……. نقلها إلى الأرض الأقل جودة لتجتهد في الحصول على مأكلها ومشربها …… بعد أن كانت تنعم بالراحة ……… وهذا عقابها ………… فبدأت شجرة الورد تلكم تقل أشواكها بعدما عرفت عقاب الإتيان بالسوء …….. أخذ العالم الكبير الوعد على نفسه أنه كلما خرجت شجرة جديدة من هذه الشجرة الأم بلا أشواك أو حتي قليلة الأشواك جميلة الرائحة بهية المنظر ذي لون أحمر جميل …….. أن ينقل تلكم الشجرة الجديدة إلى الأرض الطيبة “الأرض الأم” ……….. أما التي بلا رائحة وبلا لون ولكنها تؤذي بأشواكها فلن ينقلها إلى الأرض الطيبة بل سيحرقها ……… وهذه عملية علمية تعرف بالإنتقاء الجيني” …….. لقد استمر العالم الكبير على هذا الأمر أعواما طويلة ………. “وهو في ذلك عادل” …… إلى أن جاءت في رأسه فكرة غريبة ……. إن الشجرة الأولى والتي قد ماتت وقبل موتها كانت قد اعتدلت ورضي هو عن ذلك بدليل تركه لذريتها لدهور طويلة …….. بل والكثير …. الكثير من الصالح من ذريتها كان يصفه بالبار كأمثال شجرة تدعى نوح وأخرى إبراهيم ولوط وأيوب و..و…و…و…و… وكثيرون آخرون ممن يرضي عنهم ذلك العالم الكبير في كتابه …….. المهم لقد أرقته الآن تلكم الشجرة التي خرج منها بعض الشوك ………… أرقته بعد أحقاب طويلة من الزمن …….. لابد وأن يعفو عنها وعن ذراريها …….. ولكن كيف؟!!!!! …. الفكرة جاهزة …….. لابد وأن ينزل ابنه الوحيد …….. بعد أن يتلاعب هو في جيناته ليحوله إلى شجرة ورد ………. ثم ينزل الإبن ويبدأ من عملية التعقيل “وهي زراعه الورد من الشتلات الصغيرة” ………. فليبدأ الابن الذي هو بكر كل خليقة من تلكم المرحلة ……… عقلة من شجر الورد. يتبع بإذن الله وحقا صدق الله القائل: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ . وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . صدق الله القائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين َ بإذن الله نستكمل قراءة الموضوع ” الآن هناك مشكلة ……… الرجل ليس له ابن وحيد وليس له مثيل ……… مع أن هناك الكثير بل الملايين من الكذبة قد ادعوا أنهم ابناءه …………نعم لقد اكتملت الفكرة الآن …….. وتجمعت خيوط الخطة ……… العالم الكبير يتلاعب في جينات نفسه ….. ليحول نفسه إلى برعم صغير على شجرة من أشجار الورد ……… ليمتص منها غذاءه ……. هاهي تلكم الشجرة هناك ……. فلينزل وليلتصق بأحشائها ……….. إنها في أرض تسمى فلسطين ….. ويكبرالعالم الكبير بعد أن كان برعما صغيرا يعتمد على شجيرة ……. لقد نما العالم الكبير “أقصد البرعم” وتحول إلى عقله …… لابد وأن ينتقل من أحشاء الشجيرة ويتحول إلى عقلة منفصلة مزروعة في الأرض ………. ها هو يوم ولادة العقلة “أقصد العالم الكبير” …….. فلينتقل إلى الأرض التي ليست طيبة …… ليحس بآلام أشجار الورد ……. بعد أن يعايشهم ……….. الآن يمكنه أن يتكلم معهم بلغتهم …… فهو لم يكن يستطيع أن يتفاهم معهم من قبل …….. أما الآن فإنه يستطيع بعد أن تمثل بهم ……. مع إنه قال في كتابه أنه لايمكن أن تحل روحه على شجرة ورد فهي جسد ……. المهم ……… تكبر العقلة وتصبح شجيرة بعد فترة ليست بالقصيرة …….. وترى الشجيرة الصغيرة شجرة ذكرا لاتفارق أمه الشجرة الأنثى التي التصق بها ……. ولاأدري لماذا لم ينصحها مرة بأن ذلك لايصح ……. حتى إن كل الأشجار كانت تقول هذه الشجرة من يوسف ……. لقد وعدت الشجرة الجديدة الأشجار القديمة بأشياء كثيرة …….. ومنها ما لم يحدث ……. مثل أنها ستذهب وتعود سريعا …….. وقالت لهم لم أرسل إلى إليكم أنتم …….. أشجار…. “عفوا” خراف إسرائيل الضالة ……… صدقتها بعض الأشجار تصديقا واهيا …….. وأرادت بقية الأشجار إختبارها ……. إن عندهم عهدا من العالم الكبير أن الشجرة التي تدعي أنها تتكلم بما لم يأمرها به العالم الكبير فإنها حتما تجتث من فوق الأرض …….. إذن فليستحثوا بعض الغزاة عليه ……… وليقولوا لقد قال الكذب على العالم الكبير …….. وهذا في منهجنا يقتل ……… هاهي الشجرة تعرف ماتكيده لها الأشجار الأخرى ……… فيلهث لسانها وتلهث جوارحها بالإستغاثة بالعالم الكبير ……….. لقد أخذ الرجل الكبيرعلى نفسه عهدا من قبل قائلا “الرجل الكبير قضاءا أمضى …. الشرير فدية الصديق” …….. وثقت الشجرة في كلام العالم الكبير “أقصد في كلام نفسها” ……. وخرجت تتعالى عليهم قائلة لهم ……” إن العالم الكبير معي ولن يتركني وحدي لاني دائما أفعل مايرضيه” …….. إن العالم الكبير أبي “أقصد نفسي” ……. قال “و أوصى خدمه أن يحفظوك” …. وقال لهم “حيث أكون أنا لاتستطيعون أن تأتوا إلي” …… ثم تناقض نفسها وتقول لهذا جاءت بنت الشجر “لتقتل” ………. وبالفعل حاولت الأشجار أن تمسك بها فلم تفلح ……… ولكن ماحدث لم يكن في الحسبان ……….. لقد أمسكت بها الشجيرات ….. وهربت كل الشجيرات ضعيفة الإيمان والتي وعدتها بحمايتها في أي مكروه ………… الآن لقد أمسكت بها الشجيرات الأخرى وأهانوها وبصقوا في وجهها وضربوها وعلقوها وصلبوها ليجتثوها من الأرض ………. وحينما شعرت الشجرة أن هذا هو آخر نفس لها على وجه الحياة ……. تذكرت أن العالم الكبير “نفسها” ………. قد وعدها بالدفاع عنها ……….. فقالت ” العالم الكبير ….. العالم الكبير …… لماذا تركتني” ………. ألم تأتي لذلك كما قالت؟ ……. فلماذا تشكو إذن؟ ….. أم انها لم تأتي لذلك؟ …………. وقد وعدها العالم الكبير أبوها “أقصد نفسها” بأنه سيحميها ……… ثم لم يوفي بوعده ……………. إننا هنا أمام ثلاثة اختيارات لا رابع لهم ……… الأول أن تكون هذه شجرة كاذبة فقتلت وهذا جزاؤها ……….. الإختيار الثاني وهو أن العالم الكبير خائن لأنه وعد وأخلف ……….. الإختيار الثالث وهو أن القصة ليست حقيقية ووهمية ………. لا ……. لا …….. هناك شجرة اسمها بولس “الصغير” ……… مليئة الأشواك ……….. لاتعرف لها شكلا إلا القبح ولارائحة إلا النتن ……….. لقد رضعت تلك الشجرة من الكذب والنفاق حتى اتخمت …….. إذا بها تتكلم قائلة ……….. “الحل عندي ……. الحل عندي” ……… نقول ” العالم الكبير بذل ابنه الوحيد “نفسه” …………. من أجلنا” ………. ونسبه أيضا قائلين “إذا صار لعنة من أجلنا”…….. ويمكنكم الآن ايها الأشجار أن تلقوا بأوامر العالم الكبير عرض الحائط ………. لتأكلوا ماتريدون وتفعلوا ماتريدون ………. فلا شرع ولا شريعة ……….. نعم فالعالم الكبير “أقصد ابنه الوحيد” ……….. ملعون!!!!!!!!!!! ………. ولم يمض وقت طويل ……… حتى تجتث شجرة بولس الملعونة من على الأرض ……….. بطريقة تستحقها …….. ألم يتقول على الله ا
  6. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((الإنحطاط المقدس )))))))))))))))))))
    – ابن الفاروق المصرى

    المشهد الأول

    نهار داخلى غرفة نوم الملك فى فيلته بالمنتجع الصيفى

    توسطت الشمس كبد السماء فصحى الملك من نومه وجلس معتدلا على سريره وهو يفرك وجهه بيده متثائبا قبل أن يقول متمتما فى ضيق :
    * مدعوء ابو الدنيا , الظاهر انى زودت العيار امبارح حبتين.
    ثم يقف منتصبا مواجها الشرفة فاردا يده لأعلى وهو يتمطى قبل ان يسير بأتجاه الشرفة ويدخلها , ثم يستند على السور وهو يدور ببصره ناظرا إلى الفيلات
    المجاورة , وفجاءة تقع عينه على إمراة بالمايوه فى احدى الفيلات المجاورة تدلك جسدها بالزيت استعدادا لنزول حمام السباحة , فيتنهد الملك ثم يقول محدثا نفسه
    بصوت خفيض :
    * حلاوتك , أهى دى الأصطباحه ولا بلاش , نهارو ابيض .
    ويظل متابعها ببصره إلى ان تنتهى من دهن جسدها بالزيت ثم تقفز إلى حمام السباحة برشاقة , فيفرك الملك كفيه منتشيا وهو يقول :
    * أوعى وشك , اهى النسوان ولا بلاش
    ثم يردد أغنية كاظم الساهر

    نزلت البحر تتشمس الحلوة رفقا بالبشر آه يا بنت حوا

    ثم يكمل باقى الأغنية متمتما باللحن لنسيانه الكلمات وهو يهز اكتافه ورقبته على انغام اللحن وبصره مصوب كالصقر على المرأة فى حمام السباحة , وفجاءة يأتى
    صوت كبير الياوران من خلفه قائلا :
    ** صباح الخير معاليك
    فينتفض الملك ويفيق من نشوته ويلتف خلفه فى فزع قبل ان يتمالك نفسه وينحنى خالعا فردة الشبشب قاذفا بها كبير الياوران وهو يصيح :
    * صباح الزفت على دماغك ودماغ اهلك , هو مافيش استأذان يا بغل .
    فينحنى كبير الياوران ملتقطا فردة الشبشب التى اصطدمت بوجهه قبل ان تستقر على الأرض واضعا اياها امام رجل الملك الحافيه قائلا وهو يبتسم :
    ** ما انا خبطت معاليك بس سيادتك اللى ما رديتش.
    فيصيح فيه الملك :
    * ولو مارديتش تقف زى اللوح بره , هى وكالة من غير بواب , انت فاكرها اوضة امك
    فيقاطعه كبير الياوران قبل ان يحدث من الملك ما لا يحمد عقباه قائلا وهو يتصنع المسكنه :
    ** معاليك لو ما كانش الأمر خطير ما كنتش عملت كده , اصل الجيش …
    فيقاطعه الملك قائلا :
    * مدعوء ابوك لأبو الجيش .
    ثم يلتفت خلفه تجاه الشرفه قبل ان ينظر إلى كبير الياوران بسرعه قائلا كمن يحاول التنصل من شئ :
    * ايــــه انا كنت بلعب رياضه
    فيتبسم كبير الياوران ابتسامة مدروسه قائلا بنعومة :
    ** ربنا يديم الصحة على معاليك , ويارب ..
    فيقاطعه الملك وهو يشير له بيده ليلزم الصمت قائلا :
    * انت هتشحت على الصبح
    ثم يشير له ليدنو منه وهو يتلفت بعينه وكأنه يخشى ان يسمعه أو يراه احد قبل ان يقول له :
    * بقولك ايه يا ياض , طبعا انت اكيد عارف كل جيرانا اللى فى المنطقة , قصدى يعنى الفلل اللى جانبينا .
    فيجيب عليه كبير الياوران بثقه قائلا :
    ** حتى لو ما اعرفش سموك اخلى العسس بتوعنا يجيبوا لك اللى انت …
    فيضع الملك يده على فمه ليسكته قائلا له :
    * عسس ايه ونيلة ايه بس , انت هتفضل حمار لغاية امتى
    فينظر له كبير الياوران نظرة ذات مغزى وهو يقول متصنعا المكر والحياء فى آن واحد :
    ** يكونش قصد معاليك الحته ام مايوه اللى ….
    فيجيبه الملك بصوت قوى ولكنه خفيض :
    * ايووووووه ام مايوه اللى , ما انت ابن حنت وبتفهم اهه.
    ثم يتنحنح الملك قبل ان يقول :
    * م الأخر انا عاوز البت دى.
    فيتجه كبير الياوران إلى باب الغرفه وهو يقول :
    ** خمس دقائق معاليك وتكون ادامك.

    * قطع *

    المشهد الثانى

    ليل داخلى فى بهو فيلا الملك

    ينزل الملك من على السلم وهو يدلك صدره براحة يده اليمنى متنهدا فيقابله فى اسفل السلم كبير الياوران فاردا ذراعيه امامه قائلا :
    ** اسد معاليك نازل من عرينه .
    فيبتسم الملك ابتسامة عريضة كمن اعجبه ما سمعه قبل ان يقول له :
    * يا واد يا بكاش
    ثم يقترب منه ويضع يده على كتفه ويقول له متسائلا ومستفهما :
    * بقولك ايه الوليه اللى جبتها لى من كام شهر دى كانت بتقولى جوزها ما اعرف عسكرى ولا ايه فى الجيش .
    فيهز كبير اياوران راسه مؤكدا وهو يقول :
    ** جوزها معاليك ظابط احتياط فى الجيش.
    فيحكك الملك ذقنه بسبابته وابهامه وهو يقول :
    * ظابط فى الجيش , يعنى تلاقيه دلوقتى على الجبهه . صح ؟
    فيهز كبير الياوران رأسه بالإيجاب قائلا :
    ** صح معاليك.
    فيأخذ الملك نفس عميق ثم يخرجه على صورة زفرة قوية وهو يقول :
    * طيب وايه العمل دلوقتى ؟
    فيجيبه كبير الياوران بخبث قائلا :
    ** لو داخله مزاج سيادتك نقتله .
    فينظر له الملك بقرف قائلا :
    * نقتله ايه يا بغل , الوليه باعتت لى مرسال تقولى انها حامل .
    ثم تلمع عينا الملك وهو يفكر فيقول :
    * بقولك ايه انت تبعت تجيب جوزها حالا , بحيث لما ينزل اجازة هيروح بيتهم وساعتها يفتكر الواد ابنه ويبقى خلصنا .
    فيغمز كبير الياوران بخبث قائلا :
    ** تأمر يا قمر

    * قطع *

    المشهد الثالث

    نهار داخلى فى بهو قصر الملك

    الملك يجلس فى البهو على كرسى ثم يدخل كبير الياوران مسرعا ثم ينحنى عليه هامسا فى اذنه :
    ** وصل يا مولانا وصل .
    فيعتدل الملك فى جلسته قبل ان يقول له :
    * دخله بسرعة.
    فيشير كبير الياوران إلى احد الحرس بيده فيخرج الحارس وسرعان ما يعود ومعه ضابط يبدو من شكله انه اتى من الجبهة مباشرة , فينظر له الملك وتنفرج
    اساريرة ويقف مادا ذراعيه امامه وهو يقول :
    * يا مرحب بالبطل .
    فيرتبك الضابط وينظر يلتفت خلفه ثم ينظر إلى الملك نظرة قلقه , فيبتسم الملك قائلا :
    * ايوه انت بطل وابو الأبطال انت فكرك فيه حاجة من اللى فى الجبهه بتخفى عليه.
    ثم ينظر لكبير الياوران كأنه يستحثه على التدخل , فيبتسم كبير الياوران فى وجه الضابط وهو يقول :
    ** طبعا طبعا و مولانا سمع عنك وعن اعمالك البطوليه على الجبهه , فقرر يهنيك بنفسه .
    فيقول الضابط بتردد كمن يشك فى ما يسمع :
    *** بطو .. بطو .. بطوليه , انا .. !
    فيقول الملك بفخامة :
    * طبعا بطوليه , وبطوليه قوى كمان .
    فيجيبه الضابط والحيرة مرتسمه على وجهه :
    *** بس انا ما عملتش حاجة يا مولاى , أقصد ماعملتش حاجة يعنى يتقال عليها …
    فيقاطعه الملك قائلا :
    * الله مش انت عملت اللى عليك ولا قصرت ؟
    فيجيبه الضابط فى عجالة :
    *** نفذت الأوامر بحذافيرها معاليك .
    فيجيبه الملك مستنكرا نفيه السابق :
    * طب وهو ده شوية , هما كانوا مكلفينك بحاجة هينه يعنى . ياريت كل الظباط زيك كده .
    فيتدخل كبير الياوران الياوران قائلا :
    ** والله يا مولانا يا زين ما عملت , فعلا هو يستحق التكريم على اللى عمله .
    فيهز الملك رأسه مؤيدا وهو يقول :
    * مش كده برضه , لو ماكناش احنا نراعى رجالتنا امال مين اللى هيرعاهم .
    فيجيبه كبير الياوران مهللا :
    ** الله عليك يا ابو الأبطال , والله .. والله عمرك ما قصرت.
    فيقاطعه الملك بإشارة من يده وهو يوجه كلامه للضابط قائلا :
    * نهايته يا ابنى , روح انت على بيتك لغاية ما نشوف هنكرمك ازاى.
    فيجيبه الضابط وهو يشد قامته قائلا :
    *** انا اقسمت بالله انى ما اعتبش عتبة بيتنا قبل ما تنتهى الحرب , ازاى يجينى نوم ولا راحة واخواتى على الجبهة .
    فيقاطعه الملك وهو يشير له ان يصمت قائلا :
    * طيب بس بس .
    ثم يميل على كبير الياوران هامسا فى اذنه بحنق :
    * عامل لى فيها وطنى ابن الصرمة . هنعمل ايه مع البنى آدم ده دلوقتى ؟
    ثم يلتفت فجاءة ناظرا ببشاشة لإلى الضابط وهو يقول :
    * عفارم عليك يا واد و اهو ده اللى انا كنت عاوزه , واد بطل اثق فيه علشان ينقل رسالة خطيرة جدا .
    ثم يتابع مستدركا :
    * ياواد ده انا كنت بختبر وطنيتك .
    ثم يغمز كبير الياوران بكوعه ليتدخل , فترتسم امارات الإعجاب بالضابط على وجهه وهو يقول للملك :
    ** يازين ما اختارت يا مولانا , فعلا ظنك طلع فى محله , ده اكتر واحد ممكن تثق فيه بخصوص الجواب ده .
    فيسحبه الملك من يده مبتعدا عن الضابط قائلا له بما يشبه الهمس :
    * عاوزك تكتب لى جواب وتبعته لقائد الوحدة بتاعة الجدع ده تقوله فيه يحطه فى حته خطيرة خليه يتكل على الله ونخلص.
    فيشير كبير الياوران إلى عينين باصبعه قائلأ :
    ** من عينيه الجوز , تأمر معاليك .

    * قطع *

    المشهد الرابع

    نهار داخلى فى حجرة نوم الملك بالفيلا
    صوت طرقات على الباب يتبعها صوت الملك سامحا لصاحبه بالدخول و فيدخل كبير الياوران على الملك ليجده فى السرير يحاول جاهدا فتح عينيه وهو يقول :
    * فيه ايه على الصبح يا مؤذى ؟ , هو الواحد مايعرفش ينام له ساعتين على بعض !
    فيتنحنح كبير الياوران كبير الياوران قبل ان يتبسم قائلا :
    ** معاليك صاحبنا الظابط خلاص .
    فينتبه الملك جالسا قبل ان يقول :
    * ايه وصل الجواب للقائد بتاعه ؟
    فيمرر كبير الياوران اصبعه على رقبته قبل ان يقول :
    ** وتم المراد .
    فيقوم الملك من سريره ويتمشى فى اتجاة الشرفة وهو يشيح بيده قائلا :
    * وانا ذنبى ايه بس ؟ ما هو اللى جابه لنفسه , عامل لى فيها وطنى , عالم نمارده .
    ثم ينظر إلى حمام السباحة فى الفيلا المجاورة قبل ان يلتفت لكبير الياوران قائلا :
    * بقولك ايه , بخصوص البت ام مايوه دى …
    فيقاطعه كبير الياوران كبير الياوران قائلا بحياء مصطنع :
    ** خمس دقائق وتكون تحت رجليك .

    * قطع *
    * انتهى *

    السيناريو كاملا تجده فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح الحادى عشر العدد الثانى.

    كلمة أخيرة :
    عزيزى النصرانى لو استفزك الموضوع , لو شعرت بالضيق مما قرأته , ولو تمنيت ان يكون كاتب هذا الحوار امامك لتقتله , فسيعدنا ان تعلم ان شعورك الآن ماهو إلا عشر معشار شعور أى مسلم قرأ هذا الكلام المفترى فى كتابكم والذى ادعيتموه أفكا وزورا على نبى الله داود , قمنا بعمل هذا السيناريو فقط لتوضيح بعض التفاصيل التى لم يحكيها كتابكم لنوضح لكم ان من يقوم بالتلصص على عورات الناس وخطف نسائهم واغتصابهم وقتل ازواجهم لا يمكن ان يكون إنسان سوى ناهيك عن كونه نبى من انبياء الله , لأن مثل هذا الفعل لا يفعله إلا حثالة اسافل الناس , احط وادنى خلق الله .

    وختاما أعلم من هو داود النبى من القرآن الكريم :
    ولقد اتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين [النمل : 15]
    ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد [سبأ : 10]
    واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب [صـ : 17]
    ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب [صـ : 30]

    نعم العبد إنه أواب
    نعم العبد إنه أواب
    نعم العبد إنه أواب
    نعم العبد إنه أواب
    نعم العبد إنه أواب

    والسلام على من اتبع الهدى
    ===========================================================

  7. (((((((((((((((((((من فضلك اضحك من قلبك:هاهاها؟؟؟))))))))))
    – لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟(المسرح يظهر به دجاجة جميلة لابسة بنطلون جينس وبلوزة نص كم وجزمة كعب عالي وتظهر مفاتنها للديوك الاشقياء ؟؟؟هاهاها؟؟؟) – ابن الفاروق المصرى

    هذا السؤال يطرح من باب التسلية على المشاهير ويجيب عنه الناس من وجهة هؤلاء المشاهير فمثلا لو طرح مثل هذا السؤال على ديكارت صاحب مذهب الشك أنا أشك إذا أنا موجود فسيقول مثلا :لقد عبرت الدجاجة الطريق لأنها تشك ان الرصيف المقابل أفضل أو لنها تشك أن الرصيف المقابل موجود فأرادت أن تكتشف هذا بنفسها.ودعونا الآن نطرح هذا السؤال على القديس بولس مؤسس الديانة المسيحية لنرى ما سيقوله القديس بولس لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟

    رسالة بولس الأولى لعشش الترجمان

    واما الدجاجة فليس عندي امر من الرب فيها و لكنني اعطي رايا كمن رحمه الرب ان يكون امينا . فاظن ان هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للدجاجة ان تكون هكذا .
    واعرفكم ايها الاخوة أن الدجاجة عبرت الطريق ليس بحسب انسان لانها لم تقبله من عند انسان و لا علمته بل باعلان يسوع المسيح .
    لكن لما رايتها انها لا تسلك باستقامة حسب حق الانجيل قلت لها قدام الجميع ان كنتى و انتى دجاجة تعيشين فى الطريق لا العشه فلماذا تلزمى الامم ان يبيضوا
    ايها الاخوة بحسب الانسان اقول ليس احد يبطل عهدا قد تمكن و لو من دجاجة عبرت الطريق
    لا تخدعنكم دجاجة عبرت طريق ما لانه لا ياتي ان لم يات الارتداد اولا و يستعلن كتكوت البيضه ابن الهلاك
    انه باعلان عرفني بالسر كما سبقت فكتبت بالايجاز الذي بحسبه حينما تقراونه تقدرون ان تفهموا درايتي بسر الدجاج
    فانه ليس بالدجاج كان الوعد لابراهيم او لنسله ان يكون وارثا للعالم بل ببر الايمان
    ولان الدجاجة في الظاهر ليست هى دجاجة و لا ريشها الذي في الظاهر في اللحم ريشا
    هل انقسم المسيح العل الدجاجة صلبت لاجلكم ام باسم الدجاجة اعتمدتم
    ثم نوصيكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تتجنبوا كل دجاجة تعبر الطريق بلا ترتيب و ليس حسب التعليم الذي اخذه منا .
    و لا تشتركوا في اعمال الدجاجة غير المثمرة بل بالحري وبخوها . لان الامور الحادثة منها سرا ذكرها ايضا قبيح
    فان الدجاجة لن تسودكم لانكم لستم تحت جناحها بل تحت النعمة
    لاني لهذا كتبت لكي اعرف تزكيتكم هل انتم طائعون للدجاجة كل شيء . والذي تسامحونها بشيء فانا ايضا لاني انا ما سامحت به ان كنت قد سامحت بشيء فمن اجلكم بحضرة المسيح . لئلا تطمع فينا الدجاجة لاننا لا نجهل افكارها
    و الذي اكتب به اليكم عنها هوذا قدام الله اني لست اكذب فيه
    و لكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بعبور الدجاجة الطريق فليكن اناثيما
    و اما من جهتي فحاشا لي ان افتخر بالدجاجة
    سلموا على الاخوة جميعا بقبلة مقدسة
    يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي و لوكيوس و ياسون و سوسيباترس انسبائي . انا ابن الفاروق المصرى كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب
    اناشدكم بالرب ان تقرا هذه الرسالة على جميع الاخوة القديسين فى كافة انحاء العشش
    و اله السلام سيسحق الدجاجة على الطريق سريعا نعمة ربنا يسوع المسيح معكم امين .هاهاها؟؟؟ …………==========================================================قال الراوي ياسادة ياكرام هالولويااااااااا(جئنا لنصلح خطأ الرب أن جعل النفط في بلاد لا تحتاجه ولا تقدره وكان عليه أن يجعله في البلدان الصناعية )(.

    عبارة قالها احد خنازير قوات الإحتلال الأمريكي يوم ان احُتل العراق المسلم , واصدقكم القول فأنا لم اندهش ولم استغرب ولم اعد قراءة الجملة لعلى قد اكون قد اخطأت فى قراءتها أو فى فهم مايرمى اليه هذا الخنزير , وكيف اندهش او استغرب هذا ممن يؤمن بأن الكتاب المدعو مقدسا زورا وبهتانا من وحى الله , الخلاصة أن هذا الخنزير لم يأتى بجديد , فماذا تفرق هذه العبارة التى تخرس بها هذا المأفون عما أفكوه على موسى على السلام فى كتابهم المدعو مقدسا فى سفر العدد إذا جاء على لسانه بحسب ما يزعمون انه خاطب الرب قائلا :

    [[ 11: 12 العلي حبلت بجميع هذا الشعب او لعلي ولدته حتى تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع الى الارض التي حلفت لابائه ]].
    بالبلدى يعنى هو انا خلفتهم ونسيتهم أو هو انت تخلفه وانا اللى اعلفه .

    فإذا كان هذا هو خطاب الأنبياء للرب بحسب كتابهم , فماذا ننتظر من العامة والغوغاء أو حتى كبارهم إذا كان هذا هو حال انبيائهم. بالطبع ما قاله هذا المأفون الأمريكى هو نتيجة متوقعه وحتميه لكل من تسول له نفسه أن يعتقد فى مثل هذا الكتاب أنه موحى به من عند الله , ولهم فى انبيائهم الأسوة .

    كنت انوى تجميع هذه الأعداد البليغة التى توضح اللاأدب النبوى أو وقاحة الخطاب فى الكتاب المقدس التى نسبوها لأنبياء الله الذين هم منهم براء , وبينما كنت اتصفحه لتجميع النصوص لفت نظرى العدد التالى فى سفر أيوب وهو عبارة جزء من حواره مع زوجته تقول له فيه :
    [[2: 9 فقالت له امراته انت متمسك بعد بكمالك بارك الله و مت .]]
    نعم المرأة هى وما اطيب ما نصحته به فى وسط الشدائد والمصائب التى كانت تنهال على زوجها من كل حدب وصوب , تحثه ان يشكر الله ويحمده ويموت على هذا , وحقيقة لم اتعود ان اجد فى الكتاب عبارة ما تشدنى الى تأمل معانيها (هذا لو استثنينا نشيد الإنشاد طبعا) , لذا رحت اتأكد من صحة فهمى للعبارة واعيد قراءتها ولما تأكد لى صحة ما فهمته رحت اكمل القراءة وذهبت للعدد الذى يليه لأسمع رده على تلك المرأة العابدة التقية , واذ بى اجد ردا غير متوقع لا يمكن ان يجيب به احدا على من يسأله ان يحمد الله أو يشكره , فأجابها ايوب قائلا :

    [[2: 10 فقال لها تتكلمين كلاما كاحدى الجاهلات االخير نقبل من عند الله و الشر لا نقبل في كل هذا لم يخطئ ايوب بشفتيه ]]
    هل تشعر عزيزى القارئ بأن الرد جاء مناسبا لما قالته زوجته أم انك مثلى قد اندهشت من رده ومن وصفه لها بالجاهلة , اعتقد انك اندهشت مثلى , ولأن الدهشة أو العجب اصبح نوعا من الترفيه لمن ابتلاه الله بقراءة كتابهم فسرعان ما افقت من الدهشة ورحت انقب وابحث فى باقى النسخ المعتمدة لديهم والترجمات لأعرف هل تم تحريف كلام زوجة ايوب أم كلام ايوب , واليك النتيجة :فى النسخة العربية المسماه بكتاب الحياة تقول زوجة ايوب له :

    [[فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: «أَمَا زِلْتَ مُعْتَصِماً بِكَمَالِكَ؟ جَدِّفْ عَلَى اللهِ وَمُتْ». 1]]
    نسخة تقول بارك الله والأخرى تقول له جدف على الله أى أكفر بالله , سبحان الله قد نتفهم انه عند الترجمة من لغه إلى اخرى قد يقوم احد المترجمين بأختيار كلمة والأخر فى ترجمة اخرى يختار مرادف لها كأن تترجم كلمة “جيد” بـ “Nice” أو “Good” اما ان تكون ترجمة تقول تعبير والأخرى تقول نقيضه فهذا بالتأكيد دليل على تحريف احد الترجمتين , لأنه لا يمكن ان تكون الكلمة الواحدة تحمل المعنى ونقيضه فى آن واحد .

    وللمزيد من التأكد قررت مراجعة النصوص الإنجليزية لهذا العدد لمعرفة الكلمة الأصلية فكانت النتيحة كالتالى :فى نسخة (New International Version) يقول النص

    2 : 9 His wife said to him, “Are you still holding on to your integrity? Curse God and die!”

    وكلمة “Curse” تعنى العن أو جدف وهى نفس الكلمة التى استخدمتها باقى الترجمات التالى اسماؤها :

    New American Standard Bible
    The Message
    New Living Translation
    King James Version
    English Standard Version
    Contemporary English Version
    New King James Version
    21st Century King James Version
    Darby Translation
    New Life Version
    Holman Christian Standard Bible
    New International Version – UK
    Today’s New International Version

    ثلاثة عشرة نسخة إنجليزية بالتمام واكمال استخدمة كلمة “Curse” التى تعنى العن , والتى هى عكس كلمة بارك التى يستخدمها اكتاب المقدس المعتمد من الكنيسة المصرية .
    بينما استخدمت كلا من نسختىAmerican Standard VersionAmplified Bible
    كلمة “renounce” والتى تعنى تخلى أى تخلى عن الله .
    اما نسخة New International Reader’s Version فقد استخدمت عبارة ” Speak evil things against him ” وهى ما ترجمتها : تحدث عنه باشر أو جدف عليه .
    بينما استخدمت نسخة Young’s Literal Translation كلمة “bless” والتى تعنى بارك متضامنه مع النسخة المعتمدة لدى الكنيسة المصرية ونصارى الأرثوذكس .
    وقطعا النتيجة الحتمية هى وجود تحريف واضح سواء كانت النسخ التى تقول بارك هى الصحيحة أو التى تقول العن فلابد ان تكون احداهما محُرفة .
    والتفسير التطبيقى للكتاب المقدس يورد العدد كالتالى :

    [[ فَقَالَتْ لَه ُزَوْجَتُهُ:«أَمَا زِلْتَ مُعْتَصِماً بِكَمَالِكَ؟جَدِّفْ عَلَى اللهِ وَمُتْ».]]

    وهو ما يدعم النصوص التى تقول جدف وليس بارك .ويورد فى الملاحظات التفسيرية مايلى :لماذا بقيت زوجة أيوب، بينما قتل باقي أفراد أسرته؟ لعل مجرد وجودها كان يسبب له آلاما أشد بسبب تقريعها له أو بسبب جزعها على ما فقداه.
    لذا وبصفة مبدئية يمكننا ان نقول ان التحريف وقع فى النسخة العربية المعتمدة لدى الكنيسة المصرية ونسخة “Young’s Literal Translation” لأستخدامهم كلمة بارك عوضا عن العن التى يختلف فيها معهم جميع الترجمات الإنجليزية , فضلا عن ان كلمة بارك لا تستقيم مع باقى الحوار فى العدد التالى :

    2: 10 فقال لها تتكلمين كلاما كاحدى الجاهلات االخير نقبل من عند الله و الشر لا نقبل في كل هذا لم يخطئ ايوب بشفتيه
    فلا يمكن ان يصف ايوب زوجته بالجهل وهى تقول له بارك الله أو احمد الله , اعتقد انه موضوع لا يحتاج إلى بداهة حتى .
    ولقطع الشك باليقين فالفيصل هنا للنسخة العبرية لأن هذا النص من العهد القديم والذى يفترض انه كتب بالعبرية وإن كان النص مجل البحث مختلف على لغته الأصليه هل هى العربية أم العبرية
    وبمراجعة النسخة العبرية نجد النص كالتالى

    3 :ט וַתֹּאמֶר לוֹ אִשְׁתּוֹ, עֹדְךָ מַחֲזִיק בְּתֻמָּתֶךָ; בָּרֵךְ אֱלֹהִים, וָמֻת.

    وموازيا له الترجمة الإنجليزية تقول

    :9 Then said his wife unto him: ‘Dost thou still hold fast thine integrity? blaspheme God, and die.’

    والترجمة الإنجليزية هنا استخدمت كلمة “blaspheme” أى أكفر وهى مرادفه لكلمة اعن أو جدف بالطبع .

    لذا فلا مجال للشك من ان النسخة الأرثوذكسية هى التى قامت بتحريف هذه الكلمة ربما لأحساسهم انه لا يليق ان تكتب العن الله , لذا فقاموا بأستبدالها بكلمة بارك الله وهو ما يجعلهم أقدس من ربهم أو اكثر منه علما , أو لعلهم ظنوها زلة لسان , أو لعل لسان حالهم مثل الخنزير الأمريكى الذى ادعى انهم قد جاؤا ليصلحوا خطا الرب . والمشكلة هنا ان التحريف لم يقع فقط على كلمة العن فقط التى حولها قلم الكتبه الكاذب إلى بارك , ولكنهم حرفوا العدد كله حتى ينسجم مع كلمة بارك المحرفة ولنضع معا النصين جنبا إلى جنب

    [[ فَقَالَتْ لَه ُزَوْجَتُهُ:«أَمَا زِلْتَ مُعْتَصِماً بِكَمَالِكَ؟جَدِّفْ عَلَى اللهِ وَمُتْ».]]
    [[2: 9 فقالت له امراته انت متمسك بعد بكمالك بارك الله و مت .]]

    هل لاحظت عزيزى القائ تحويل عبارة “أَمَا زِلْتَ مُعْتَصِماً بِكَمَالِكَ؟” إلى “انت متمسك بعد بكمالك” واقصد هنا اندهاش زوجته فى النص الأول او سخريتها منه أو لعله تعجبها لتمسكه بكماله والتى حولها المحرف إلى “انت متمسك بعد بكمالك” والتى حاول فيها ايهام القارئ بأن زوجة ايوب كانت تقوى عزمه مثلا أو تشد من ازره وهو مايمكن بان نسميه تحريف الشئ لزوم الشئ فالمحرف كان يقصد فقط كلمة العن ليحولها إلى بارك لكنه اضطره لتغير مفهوم العدد كله , وان كان اما عن غباء منه لم يفطن للعدد الذى يليه والذى يفضح التحريف كما اوضحنا سابقا .

    وقبل ان ننهى البحث دعونا نقترب من سفر ايوب نفسه الذى حللنا النص منه لمعرفة مدى مصداقية هذا السفر كله وكيف اعتبروه مقدسا أو موحى به من عند الله , بخصوص كاتب السفر يتحدث عنه التفسير التطبيقى للكتاب المقدس فيقول :كاتبه يحتمل أن يكون أيوب. ويرى البعض أنه موسى أو سليمان أو اليهو
    يعنى واحد من ثلاثة أما ايوب وأما موسى وأما اليهو العملية فى بيتها يعنى .
    اما بخصوص تاريخ الكتابة فيقول لنا التفسير التطبيقى للكتاب المقدس :غير معروف، فهو يسجل أحداثاً يُرجع أنها حدثت في عصر الآباء فيما بين عامي 2000 – 1800 ق.م. تقريباً.
    حاجة بسيطة يعنى فرق 200 سنه مش قضية يعنى حوالى ست اجيال فقط فأن لم تكن انت فهو جدك السادس . بصراحة منتهى الدقة .
    اما عن قدم هذا السفر فى الكتاب المقدس فيقول التفسير التطبيقى للكتاب المقدس :يعتقد كثيرون أنه أقدم أسفار الكتاب المقدس.
    واخدين بالكم كثيرون مش واحد ولا اتنين ولا ثلاثة يعنى دول كثيرون .

    اعتقد مما سبق فأن التحريف الذى بحثناه فى السطور السابقة يمكن وببساطة ان نقول انه تحريف فى التحريف المتحرف من المحرفين؟؟؟هاهاها؟؟؟===========================================

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s