كنيسة أمريكية “تبارك” زواج المثليين وتعيين مطارنة منهم

واشنطن ـ المصريون (رصد) : بتاريخ 15 – 7 – 2009

اتخذت الكنيسة الأسقفية، إحدى كبرى الكنائس البروتستانتية الأمريكية، خطوتين جادتين للقبول بالمثليين، وذلك عبر “مباركتها” لزواج وتعيين مطارنة من هذه الفئة من المجتمع. وحسب شبكة سي إن إن الإخبارية ؛ فقد صوتت لجنة مختصة بالكنيسة، بأغلبية ساحقة، على بدء وضع أدعية وتبريكات كي تُقرأ أثناء زواج المثليين، في الوقت الذي صوت فيه مجلس المطارنة بالكنيسة، بأرجحية كبيرة، في حدث منفصل، على السماح بتعيين مطارنة، من النساء والرجال المثليين، بحسب صحيفة Episcopal Life. ومن جهته ذكر الخبير بالشؤون الكنسية، مارك سيلك، أن كلا الإجرائيين يجب أن يحصلا على موافقة مجمع أساقفة الكنيسة، معربا في الوقت نفسه أنه يعتقد بأن المجمع سيقبل بالإجراءين الجديدين، وموضحا “أن الكنيسة قررت بأن تمضي قدما حول مسألة تنظيم وضع المثليين داخل الكنيسة.” ومن ناحيتها رحبت سوزان رسل، رئيسة مجموعة مؤيدة لحقوق المثليين داخل الكنيسة، بالإجراءين، قائلة ” لاشك أن تصويت مجلس المطارنة كانت خطوة تاريخية إلى الأمام، وهو إنجاز عظيم لكل شخص يدعم شمل جميع الذين تعمدوا في جسم المسيح.” وذكرت رسل، في بيان على موقعها الإلكتروني، تشير فيه أن هذين الإجرائين يؤيدان ما كان يحاول رئيس الكنيسة المطران إدوارد براوننج منذ عشرين سنة، والذي سعى لأن يمنع وجود أي منبوذين داخل الكنيسة.” وتأتي هذه الخطوة، بحسب الخبراء، للتأكيد على الوجه الجديد للكنيسة الأسقفية، وسط اعتراضات عبّر عنها رئيس أساقفة كنيسة كانتربيري بإنجلترا، الذي أعرب عن “أسفه” لصدور قرار السماح بتعيين مطارنة من المثليين داخل الكنيسة.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=67064&Page=13

About these ads

8 responses to “كنيسة أمريكية “تبارك” زواج المثليين وتعيين مطارنة منهم

  1. الألفاظ الجنسية الفاضحة في الكتاب المقدس

    سفر نشيد الإنشاد هو أحد أسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك:
    1- نشيد الإنشاد [ 7 : 1 - 9 ]
    1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3 ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4 عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ.6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ!7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8 قُلْتُ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا. وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. 9 لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ.
    وقد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لا يفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها … ؟! ( تعالى الله عما يصفون)
    أليس من المخجل أن ندعي بأن الله تبارك وتعالى قد أوحى بمثل هذه الكلمات الفاضحة ولو كانت بشكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الإنشاد ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟ أن هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح .
    وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟!
    2- الفراش المعطر !!
    في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ( بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت).
    3- التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس :
    سفر الأمثال [ 5 : 18 ]
    وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت .
    4- نشيد الإنشاد [ 8 : 8 ]
    لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟

    5- سفر حزقيال [ 19 : 23 ] :
    فأكثرت – أهوليبة – زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل ) ترجمة الفانديك).
    كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارات المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟ كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟
    إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!

    ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟
    6- كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟
    جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ]
    (فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ) .
    أين القداســة في هذا الكلام ؟
    أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب الذي يوصف يأنه مقدس .
    7- سفر حزقيال [ 16 : 35 ]

    (لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية . (
    كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الألفاظ في بيته ؟
    8- شمشون يمارس الزنا مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس !
    يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ]
    )ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها ).
    9- ( راعوث ) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس :
    يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4]
    (ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين) .
    10- داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس:
    يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3]
    ) وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك ) .
    11- الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر بعد الختان)قدمت كمهر !!!
    جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 :25 ]
    أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لابنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 200 غلفة :(فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ( .
    هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟ وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟ كيف توضع مثل هذه العبارة في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟
    12- لوط يزنى ببناته :
    سفر التكوين 19 : 29-38
    29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ .30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلا.33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.
    34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37وَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» – وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ.38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» – وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.
    ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك).
    هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟!
    أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُ في تلك الليلة , ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها . . ؟ لماذا هذه اللهجة الإباحية والإثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟؟
    13- نبي الله داود يزني بزوجة جاره :
    صموئيل الثاني [ 11 :2-27]
    11: 2 و كان في وقت المساء أن داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم و كانت المرأة جميلة المنظر جدا .
    11: 3 فأرسل داود و سال عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثي .
    11: 4 فأرسل داود رسلا و أخذها فدخلت إليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها .
    11: 5 و حبلت المرأة فأرسلت و أخبرت داود و قالت إني حبلى.
    11: 6 فأرسل داود إلى يواب يقول أرسل إلي اوريا الحثي فأرسل يواب اوريا إلى داود.
    11: 7 فأتى اوريا إليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب.
    11: 8 و قال داود لأوريا انزل إلى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك.
    11: 9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل إلى بيته.
    11: 10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا إلى بيته فقال داود لأوريا إما جئت من السفر فلماذا لم تنزل إلى بيتك.
    11: 11 فقال اوريا لداود إن التابوت و إسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و أنا آتي إلى بيتي لآكل و أشرب و اضطجع مع امرأتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الأمر.
    11: 12 فقال داود لأوريا أقم هنا اليوم أيضا و غدا أطلقك فأقام اوريا في أورشليم ذلك اليوم و غده .
    11: 13 و دعاه داود فأكل أمامه و شرب و أسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و إلى بيته لم ينزل.
    11: 14 و في الصباح كتب داود مكتوبا إلى يواب و أرسله بيد اوريا .
    11: 15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت .
    11: 16 و كان في محاصرة يواب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم أن رجال البأس فيه.
    11: 17 فخرج رجال المدينة و حاربوا يواب فسقط بعض الشعب من عبيد داود و مات اوريا الحثي أيضا.
    11: 18 فأرسل يواب و اخبر داود بجميع أمور الحرب.
    11: 19 و أوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع أمور الحرب.
    11: 20 فان اشتعل غضب الملك و قال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال أما علمتم أنهم يرمون من على السور.
    11: 21 من قتل ابيمالك بن يربوشث الم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص لماذا دنوتم من السور فقل قد مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
    11: 22 فذهب الرسول و دخل و اخبر داود بكل ما أرسله فيه يواب.
    11: 23 و قال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم و خرجوا إلينا إلى الحقل فكنا عليهم إلى مدخل الباب .
    11: 24 فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك و مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
    11: 25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليواب لا يسوء في عينيك هذا الأمر لان السيف يأكل هذا و ذاك شدد قتالك على المدينة و أخربها و شدده .
    11: 26 فلما سمعت امرأة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها.
    11: 27 و لما مضت المناحة أرسل داود و ضمها إلى بيته و صارت له امرأة و ولدت له ابنا و أما الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب .
    14- ابن داود يزني بأخته :
    صموئيل الثاني [ 13 : 1-20]
    13: 1 و جرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود أخت جميلة اسمها ثامار فأحبها أمنون بن داود.
    13: 2 و احصر أمنون للسقم من أجل ثامار أخته لأنها كانت عذراء و عسر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئا.
    13: 3 و كان لأمنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعي أخي داود و كان يوناداب رجلا حكيما جدا
    13: 4 فقال له لماذا يا ابن الملك أنت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح أما تخبرني فقال له أمنون إني أحب ثامار أخت ابشالوم أخي .
    13: 5 فقال يوناداب اضطجع على سريرك و تمارض و إذا جاء أبوك ليراك فقل له دع ثامار أختي فتأتي و تطعمني خبزا و تعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها .
    13: 6 فاضطجع أمنون و تمارض فجاء الملك ليراه فقال أمنون للملك دع ثامار أختي فتأتي و تصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها .
    13: 7 فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت أمنون أخيك و اعملي له طعاما .
    13: 8 فذهبت ثامار إلى بيت أمنون أخيها و هو مضطجع و أخذت العجين و عجنت و عملت كعكا أمامه و خبزت الكعك .
    13: 9 و أخذت المقلاة و سكبت أمامه فأبى أن يأكل و قال أمنون اخرجوا كل إنسان عني فخرج كل إنسان عنه .
    13: 10 ثم قال أمنون لثامار آتيي بالطعام إلى المخدع فأكل من يدك فأخذت ثامار الكعك الذي عملته و أتت به أمنون أخاها إلى المخدع .
    13: 11 و قدمت له ليأكل فامسكها و قال لها تعالي اضطجعي معي يا أختي
    13: 12 فقالت له لا يا أخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في إسرائيل لا تعمل هذه القباحة.
    13: 13 أما أنا فأين اذهب بعاري و أما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل و الآن كلم الملك لأنه لا يمنعني منك .
    13: 14 فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها و قهرها و اضطجع معها .
    13: 15 ثم ابغضها أمنون بغضة شديدة جدا حتى أن البغضة التي ابغضها إياها كانت اشد من المحبة التي أحبها إياها و قال لها أمنون قومي انطلقي.
    13: 16 فقالت له لا سبب هذا الشر بطردك إياي هو أعظم من الآخر الذي عملته بي فلم يشأ أن يسمع لها.
    13: 17 بل دعا غلامه الذي كان يخدمه و قال اطرد هذه عني خارجا و اقفل الباب وراءها .
    13: 18 و كان عليها ثوب ملون لان بنات الملك العذارى كن يلبسن جبات مثل هذه فأخرجها خادمه إلى الخارج و اقفل الباب وراءها .
    13: 19 فجعلت ثامار رمادا على رأسها و مزقت الثوب الملون الذي عليها و وضعت يدها على رأسها و كانت تذهب صارخة .
    13: 20 فقال لها ابشالوم أخوها هل كان أمنون أخوك معك فالآن يا أختي اسكتي أخوك هو لا تضعي قلبك على هذا الأمر فأقامت ثامار مستوحشة في بيت ابشالوم أخيها .
    ومن العجب أن الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لارتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!!
    15- ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس
    سفر التكوين [ 38 : 13 ]
    ( فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا) .
    16- قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) :
    حزقيال [ 23 : 1 ]
    ) وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك).
    وختاماً يقول الأستاذ احمد ديدات :
    أن السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون أن هذا الكلام الإباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعظة !
    إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والإثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟
    أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن امرأة زانية قال له اليهود : ( موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم ) ( يوحنا 8 : 5) ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر ( يوحنا 8 : 7 ) أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!!فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات.

    =========================================== القوانين الكنسية للعلاقات الجنسية
    كاتب المقال هو قسيس إيطالي سابق خرج على الكنيسة و رفع دعوى قضائية في إيطاليا. المصدر: http://www.luigicascioli.it فقرة Sex and Christianity
    يقول:
    لو أن آدم و حواء لم يرتكبا خطيئة العصيان من خلال الأكل من الفاكهة المحرمة وفقاً للمسيحية فإن البشر كانوا ليتناسلوا من خلال (متعة مقدسة) حيث أن تدخّل الأعضاء المنتجة يتم فقط من خلال الروح. لهذا تم منحهم التصريح (أي للناس) لاستخدام أعضائهم بعيداً عن خطيئة الشهوة القاتلة التي تعتبر أساسية في المتعة الجنسية. و الدليل على ذلك أن الاستسلام لإغواءات الجسد يستوجب الإدانة أو التوبيخ من قبل الرب. المؤمنون بالأخلاق المسيحية يخبروننا أن آدم و حواء ستروا عوراتهم بأوراق التين بعد اقترافهم للخطيئة نتيجة لخجلهم.
    و نتيجة للجماع الأول بين آدم و حواء بعد إغوائهم من قبل الأفعى، كان هنالك تباين بين (الخير) الذي أجبر البشر للتناسل بعيداً عن أي بحث عن المتعة، و بين (الشر)الذي نبه البشر للاستمتاع بالمتعة الجنسية أكثر من أي وقت مضى. و تظهر حقيقة أن الكنيسة كانت دائماً ضد أي علاقة جنسية منذ تأسيسها من خلال سماحها لأتباعها بالزواج فقط بعد النبوءة المأسوف عليها عن (نهاية العالم) الوشيكة، و ذلك قد دفع الكنيسة لملاحظة أن منع كافة أشكال التزاوج سيؤدي بالنتيجة لانقراض الجنس البشري.
    لهذا و من خلال دورها كحارس للأخلاق، قامت الكنيسة – المجبرة على إدراك ضرورة التوالد – بإباحة الزواج بشرط التزام الزوجين بشرائعها الأخلاقية بشكل تام. فيما بعد تم وضع القوانين الكنسية لتفريق الخطأ من الصواب و تأكدت الكنيسة من احترام هذه القوانين من خلال الفرض على أتباعها بالاعتراف بخطاياهم حيث تتحدد العقوبة باسم الرب من قبل الآباء المُعترف لهم بناءً على مدى صرامة الخطيئة التي قد تكون طفيفة أو مُهلكة (قاتلة).
    كان الاعتراف سلاحاً شرعياً للمسيحية لبناء مستعمرتها، لأنه من خلال أجبار الملوك و الإمبراطوريين المسيحيين على الاعتراف يتحقق لهم السيطرة على قرارات الدول.
    لهذا يمكن للمرء أن يفهم تماماً ظلامية و بلادة الأخلاق المسيحية، و سندرج هنا مقتطفات من النظام الأخلاقي فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية:
    1- لا يكون هنالك خطيئة لو أنه كان اتصال جنسي بين الزوجين دونما وجود للمتعة. (casuistry) يتبع هذه الوصية أنه كي تتجنب المرأة خطيئة الشهوة الجنسية إثناء الاتصال الجنسي – و التي يتوجب عليها الاعتراف بها (من المرجح وجود بعض النساء إلى اليوم يمارسن ذلك) – فإن عليها أن تردد: (إني لا أقوم بهذا لمتعتي الشخصية و لكن لأمنح الله ابناً) – تعالى الله عما يقولون.
    2- لو حدث خلال الاتصال الجنسي أن رغب أحد الزوجين الآخر بشدة، فإنه بذلك يرتكب بذلك خطيئة مهلكة قاتلة . S. Geronimo – theologian
    3- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    4-على الزوج و الزوجة ألا يقيمان اتصالا جنسياً أكثر من أربع مرات في الشهر الواحد (Sanchez – theologian)

    5- لا يعبر خطيئة لو أن الزوجين أقاما اتصالا جنسياً أثناء النهار و تم تكرار ذلك في الليلة التالية . (Sant’Alfonso de Ligueri – theologian)
    6-يعتبر خطيئة لو أن أحد الزوجين انسحب قبل القذف (Sanchez – Theologian)
    7- نظراً لضعف الرجل أمام المرأة فإنه يعتبر خطيئة لو قبلت المرأة الاتصال الجنسي مرتين متتاليتين. (Zacchia – theologian)
    8- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    9-حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    10- الإشباع الذاتي النسائي يعتبر خطيئة طفيفة لو تمت خارجياً فقط، و تعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) لو تطرق الأمر إلى الأحشاء. (Debrayne – theologian)
    11- بما أن الاستلقاء على الظهر ليس أمراً طبيعياً، فيجب على المرأة أن تقيم الاتصال الجنسي بأن تدير ظهرها للرجل و إلا فإنها ترتكب بذلك خطيئة (casuistry)
    12- عندما تدعي امرأة أنها قد اغتصبت من قبل الشيطان، يجب عمل فحص دقيق لفرجها و دبرها لتقييم الأثر. لأخذ فكرة عن كيفية أداء هذه الفحوص من قبل الفاحصين على راهبات الأديرة اللواتي يزعمن اغتصابهن من قبل الشيطان، يمكننا أن نقرأ بعض التقارير التي أعدها شهود:
    (إن صوت الفاحصين لهو دليل على المراسم الفاحشة المروعة Margaret Murray) (لقد كان فضول الحكام لا ينتهي، حيث أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن الاتصال الجنسي الذي تعرضن له الراهبات من قبل الشيطان بأدق التفاصيل Henry Lea) (و هذا الأخير لا يزال يحدث في كرسي الاعتراف)
    و كتب Jacques Fines – صحفي من جريدة تايمز – أنه شاهد الفاحصين أنفسهم يغتصبن الراهبات أثناء إشرافهم هذا. (عملياً فقد استخدم الفاحصون أعضاءهم للفحص).
    13- حتى لا يكون الجماع خطيئة، يجب عدم استخدام العزل (Zacchia – theologian)
    14- للتخلص من الفتور الناتج عن قلة الانتصاب، اعتقد Sanchez أنه من الضروري حضور ثلاثة قداس، لاهوتيون آخرون اعتقدوا انه من المفضل اللجوء إلى تعويذة أو ممارسة طقوس العشاء الرباني.
    15- الإتيان في الدبر لا يعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) إن لم يحدث العزل في النهاية. (Sanchez – theologian)
    16- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    17- خلافاً للقذارة القسرية الذي لا يتولد عنها خطيئة، فإن الإشباع الجنسي الذاتي يجب اعتباره خطيئة خطيرة لأنه يمكن اعتباره زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب – و يتوقف ذلك على الشخص الذي يتم تخيله في ذلك الموقف. و يصبح الأمر تدنيساً رهيباً للمقدسات إن كانت مريم العذراء هي محط الشهوة. Sanchez – theologian
    و حقيقة اعتراف القساوسة إمكانية قيام أحدهم بمثل هذا العمل أمام صورة مريم العذراء لهو كاف لنا لفهم المستوى الذي يمكن أن تصله الأخلاق المسيحية من الانحراف.الحفاظ على هذه الوصايا، المفروضة خلال كراسي الاعتراف، عرضت المسيحيين للاختناق، و تجنباً للتمرد أجبرت الكنيسة على السماح بقيام احتفال أو عيد مرة في السنة لإطلاق سراح كبتهم. (كل الرجال بحاجة للاستمتاع مرة واحد في السنة على الأقل لإطلاق سراح غرائزهم الطبيعية التي يمكن كبتها حتى مستوى محدد. إنهم يشبهون براميل الخمر التي يمكن أن تنفجر إن لم يقم أحدهم بنزع الغطاء من فترة إلى أخرى لإزالة الضغط. يمكن للرجال أن ينفجروا أيضاً إن كان الشيء الوحيد الذي يغلي في داخلهم هو إخلاصهم للرب) من رسالة كتبها الآب Tillot لكلية في اللاهوت سنة 1444 و هي كلية اللاهوت في باريس.
    هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضغط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشئون و يتقيئون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمناء، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان. هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية من JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863
    إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء.
    هؤلاء التائبون كانوا يدعون (روحانيين ) وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية.
    هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الأجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها نشوة بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي.
    يقول الدكتور Caufeinon عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهستيريا و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم.
    يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن النشوة كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن (حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية) و ذلك في كتابه: أمراض العاطفة الدينية The diseases of religious sentiments
    James Leubaالمتخصص في علم النفس الديني يتهم الكنيسة بوضوح في كونها السبب وراء الجنون حيث يصرح: (إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه القديسون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى النشوة , مع عدم القدرة على تجنب العواقب الوخيمة التي تطرأ مباشرة على الجماهير من خلال التصريح بالعربدة الدورية، فقد تجنبت الكنيسة كل اتهام يمكن تجنبه عن أخلاقياتها الباطلة من خلال تحويل الجنون إلى قداسة.
    لقد كان احمرار البشرة المنتشر بين العذراوات و الأرامل و كل هؤلاء اللواتي عشن حياة منعزلة أول أعراض عدم الإشباع الجنسي. هذه الدراما ذات الطبيعة الجسدية المريضة تظهر في الالتهاب الجلدي الذي يمكن توجيهه إلى أعضاء الجسد حيث تتركز فيها الرغبة المطلوبة، مثل حالة الزاهدين الذين يرمون إلى تقليد المسيح، ويتوقون إلى إحياء معاناة آلام المسيح مركزين تفكيرهم على آلام جروح الصلب.
    هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير.
    من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعل الحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي:( تحتاج إلى شيطان واحد لإشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير).
    كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس.
    بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي.
    تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة في دير Auxonne لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، أو الانحناء إلى الأسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ
    و أيضاً: في دير Nazaret في مدينة Cologne، استلقت الراهبات على الأرض و كأن
    هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح في دير Louviere في بلجيكا، أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للانهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن.
    إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها(من أعمال الشيطان) لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة:
    القديسة Margherita Maria Alacoque أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع )خطيبها( في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية:
    عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه.لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك. تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهستيري.
    مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهستيري.
    في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك)اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال).
    حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر معMaria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهستيريا العشق الجنسي.
    قامت الكنيسة – التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين – بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شديدة غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي.
    ظهرت مريم العذراء لـ Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين: كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي
    هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.
    و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: (إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هذيانها أثناء النشوة) :أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة.
    القديسة Guyonزاهدة و تائبة، كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: (واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: (لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد) عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسئولا عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: (و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة.
    من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno:خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه. وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي.
    القديسة Angela من مدينة Foligno قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ (الفساد التي لا أجرؤ على ذكره) ، فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع (فحم أحمر محترق )على فرجها لتتخلص من رغبتها.
    القديسة Rose of Lima حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: (على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام.
    القديسة Giovanna of the angels التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline:
    نقلت الهستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: (في دير Ursuline في مدينة Loudun، الذي كانت فيه الأم Giovanna of the angels رئيسة له، كل الراهبات بدأن بالصراخ و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً).
    أحدهم يدعى Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات: (الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: انكحني، انكحني إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها.

    أحد آباء الاعتراف يدعى Surin : تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: (لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش). – لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه.
    الأب Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة.
    بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة.
    الضمادات و الخرق التي استخدمتها Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة
    و باعتبارها قديسة شافية بدأت Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين “أبرؤوا” من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة (اقرأ كتاب” خرافة المسيح”

    القديسة Teresa of Avila : بالذات إحدى أفضل ممثلي الشهوة الجنسية المكبوتة غير السوية في العالم التي تزاحمت في الفردوس المسيحي. يمكن أن تكون مثالاُ كلاسيكياً في كتب علم الجنس كتوضيح للتلف الدماغي الناتج عن الكبت الجنسي.
    من سيرتها الذاتية: (لقد أصبح مرضي خطير جداً لدرجة أصبحت فيها على وشك الإغماء بشكل مستمر، لقد شعرت بالنار تحترق بداخلي… لقد كان لساني ممزقاً من العض عليه . بينما كان المسيح يكلمني كنت أتأمل جمال بشريته الرائع …لقد شعرت بمتعة كبيرة لا يمكن أن أشعر بها في أوقات أخرى من الحياة
    أثناء النشوة يتوقف الجسم عن الحركة، يصبح التنفس أبطأ و أضعف، و تتنهد فقط و تأتي المتعة على شكل أمواج. وصف رائع لذروة الهيجان الجنسي.
    أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً. رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب و رأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل. لقد كنت قريبة من حالة الاضطراب العقلي التي جعلتني أعيش في إثارة دائمة لم أجرؤ على اعتراضها بطلب ماء مقدسة كيلا أقلق الراهبات الأخريات اللواتي أدركن السبب و الأصل دليل على الشعور بالذنب. ربنا، وهو زوجي، أعطاني زيادة في المتعة منعتني من الكلام حتى أن كافة حواسي في أقصى هيجانها دليل على الشعور بالذنب .
    هذه الفقرات مأخوذة من السير الذاتية لنساء على شرفات الجنون الناجم عن الكبت الجنسي و اللواتي حولتهن الكنيسة إلى أمثلة تهذيب، و لكنهن في الحقيقة الدليل الأكبر على زيف الأخلاق المسيحية.
    إن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار العادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاً من الكبت الذي يجري عليها.
    في مجتمع يعتبر فيه الجنس حاجة بشرية و ليس مصدراً للرذيلة و الخطيئة، فإن كل الانحراف سيتقلص إلى ما يقارب العدم كما يتقلص الاغتصاب و القتل اللذين غالباً ما ينتجان عن البغض تجاه النساء و اللواتي يعتبرن مسئولات أمام الرجال عن الألم الجسدي و النفسي الناتج عن الكبت. في مجتمع يعتبر فيه الجنس غير محرم (و أشير هنا إلى الزواج الطبيعي) يمكن أن يخلق جواً من الاسترخاء و التناغم، و لكن عالماً من الإحباط يقود فقط إلى البغض و

  2. ))))))))))))))))))))))))))))((((((((((((اعارة الفرج))))))))))===================
    القمص المنكوح يدعي كذبا ان هناك اعارة الفرج في الاسلام وأن مالك الجارية يؤجرها الي غيره ولكن الحقيقة ان “الجارية” إما أن يتزوجها .. وإما أن يشتريها .. وإما أن توهب له بالكلية ..
    فلا يصح أن توهب له وهي تحت ملك زوجته أو إبنته، أو قريبة له، أو رجل آخر ..

    وهذه الأخيرة إذا جازت فدليلها “الكتاب المقدس” ..
    فهاجر كانت جارية لسارة .. فأعطتها لإبراهيم ليدخل عليها ويكون لها (أي لسارة منها نسل)

    وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ اسْمُهَا هَاجَرُ،
    2فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «هُوَذَا الرَّبُّ قَدْ أَمْسَكَنِي عَنِ الْوِلاَدَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي أُرْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ».
    تكوين 16

    فسارة مولاة هاجر، وهبتها لزوجها إبراهيم ليدخل عليها ..
    ويكون نسل الجارية لسارة (لأنها مالكتها..) ..
    ولم تهب سارة لإبراهيم الرقبة .. بل الفرج فقط!!
    فالفرج لإبراهيم .. والجارية جاريتها!
    حتى بعد ما دخل عليها إبراهيم ..

    قال لها إبراهيم:
    «هُوَذَا جَارِيَتُكِ فِي يَدِكِ. افْعَلِي بِهَا مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكِ».
    فَأَذَلَّتْهَا سَارَايُ، فَهَرَبَتْ مِنْ وَجْهِهَا.

    وقال هاجر للملاك لما ظهر لها:
    «أَنَا هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ مَوْلاَتِي سَارَايَ»

    وردها الملاك إلى سيدتها:
    «ارْجِعِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا»

    وكذلك في قصة يعقوب مع بنتي خاله .. والجاريتين ..
    دخل يعقوب على امرأة ليست امرأته .. وفض بكارة فرج ليس معقوداً عليه ..
    وأجاز الكتاب المقدس .. وتجاوز!!

    فعقده على (راحيل) .. ودخل على (ليئة)
    فالمرأة تعلم أن الذي يجامعها ليس زوجاً لها!
    وأبوها يعلم أن الرجل الذي إبنته في حضنه.. ليس زوجاً لها.
    يعقوب يعلم بعد ذلك أنه جامع امرأة ليست زوجة له!
    والكتاب المقدس يروي ذلك كله .. ولا يبالي!
    فروج .. منها ستأتي الأنبياء!

    ووهبت راحيل جاريتها ليعقوب ليدخل عليها .. 3
    فَقَالَتْ: «هُوَذَا جَارِيَتِي بِلْهَةُ، ادْخُلْ عَلَيْهَا
    فَتَلِدَ عَلَى رُكْبَتَيَّ، وَأُرْزَقُ أَنَا أَيْضًا مِنْهَا بَنِينَ».

    وكذلك فعلت أختها .. “ليئة”
    وأعطت يعقوب جاريتها زلفة ليدخل عليها.

    فروج مباحة بإذن الزوجة مالكة الرقبة! /????????????أما لاهوت النصارى ..
    فقد احتاج فرجاً يدخله ..
    ورحماً يسكنه ..
    ليتجسد بشراً للبشر ..!!
    فاستعار من (بنت الإنسان) فرجها ..
    ودخله دخول المني فروج النساء ..
    حتى إذا تجسد مع البيوضة.. وتمكن في الرحم ..
    خرج من الفرج مرة أخرى ..

    احتاج (فرجاً) فدخله!
    ماذا يسمى هذا؟
    إما أنه (استعار)
    وإما إنه (اغتصاب)
    هل هناك شيء ثالث؟

    نعم .. هناك شيء ثالث.
    زواج ونكاح!

    فإن رفضوا القول بالزواج بين اللاهوت والناسوت ….. وأن اللاهوت تغشى ناسوت مريم. .. فحملت ..
    فلن يقولوا كذلك باغتصابها ..
    فلم يتبقى لهم إلا الإعارة ..
    استعار اللاهوت ..
    الفرج
    والرحم.

    ألم يكن اللاهوت بمثابة حيواناً منوياً .. خصب بيوضة مريم؟!
    ألم يستعر فرج مريم ..؟!
    ألم يستعمله؟!
    ألم يدخل فيه.. ويخرج؟!
    دخله لاهوتاً .. !
    وخرج منه لاهوتاً وناسوتاً!
    ألم يقل الكتاب عندهم:
    (ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ..) .. إنجيل “يوحنا”
    كذلك:
    (ليس أحد نزل من الفرج إلا الذي دخل في الفرج ..) ..
    وليس عجيباً من لاهوت نزل من “الفرج” ..
    أن يكون قد دخل “الفرج” من قبل.

    أليست هذه حقيقة التجسد؟
    هل في ذلك غير ما قالوه في عقيدتهم؟
    هل عندهم قول آخر في تجسد اللاهوت من بضعة من مريم؟
    أليس الفرج كان ممراً للاهوت صعوداً ونزولاً؟

    فإن تعجب فاعجب ممن يؤمن بهذا ثم يتحدث في الفروج وحصانة الفروج.???????????أوجز ما سبق طرحه .. في ثلاثة أسئلة ..
    لو أجبت عنها . ناقشناك فيما أردت ..

    أولها:
    ما رأيك في هبة (سارة) جاريتها (هاجر) لزوجها إبراهيم يدخل عليها ..
    الفرج لإبراهيم .. يتمتع به ..
    والجسد لسارة تعذبه بما تراه؟
    ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي …
    هكذا قالت سارة

    «هُوَذَا جَارِيَتُكِ فِي يَدِكِ. افْعَلِي بِهَا مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكِ» ..
    وهكذا قال إبراهيم.

    أليس في ذلك امتهان للمرأة؟
    وأنت قلت:
    إقتباس
    اليس الزواج ارتباط روحي ونفسي بين انسانين؟
    ام هو ارتباط بين فرجين؟

    هل في هذه الهبة والإباحة .. ارتباط نفسي وروحي .. أم كان ارتباطاً بين فرجين؟

    ……..

    السؤال الثاني:

    1- كيف أبيح “فرج” امرأة غير معقود عليها؟
    2- وكيف امتهنت المرأة حتى دفعت (في ظلمة الليل) إلى رجل ليس زوجاً لها ..
    فجامعها .. وهي تعلم أنه ليس زوجها؟

    3- ماذا تسمى هذا الجماع؟
    أليس هذا زنا ..؟!
    على الأقل من جهة المرأة؟
    وهل تحقق فيه قولك:

    إقتباس
    اليس الزواج ارتباط روحي ونفسي بين انسانين؟
    ام هو ارتباط بين فرجين؟

    4- أليست هذه دياثة في الكتاب المقدس؟
    5- أليس أبوها ديوثاً؟!
    6- وكيف سكت (الرب) عندك على ذلك؟

    7- هل يجوز عندك أن تدفع المرأة إلى الرجل لينام معها …
    ثم تكون بعد ذلك زوجة له ..
    وهو لم يقبلها زوجة في بداية اختياره..
    لمجرد أنه نام معها .. ودخل

    هل يمكن أن تكون هذه وسيلة (مشرفة للمرأة) لتكون زوجة للرجل..
    وهل تحقق بذلك الارتباط الروحي والنفسي بين إنسانيين؟!

    السؤال الثالث:
    ما علاقة اللاهوت بفرج مريم؟
    هل هي إعارة ..
    أو زواج ..
    أو ماذا تسميه؟

  3. ((((((((((((((((((((((بهجت الأباصيرى افتدانا من لعنة الناموس)))))))))))))
    بقلم / محمود القاعود
    حقيقة .. يعجب المرء من مقدار الصفاقة والوقاحة والبجاحة التى يتمتع بها دعاة النصرانية والذين يروّجون لأساطيرهم وخرافاتهم وخزعبلاتهم الغبية ليُغرّروا ببسطاء المسلمين .. وليُثبتوا أتباعهم على الإفك والبهتان والضلال والإجرام ..
    تجد دعاة النصرانية لا يقدرون على تسويق دينهم المضحك إلا من خلال سب وشتم الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والطعن فى القرآن الكريم ثم بعد ذلك تجدهم يقولون ببجاحة ووقاحة وخسة : يسوع مات من أجلك .. يسوع يحبك .. الأب أرسل الابن .. الابن مات من أجل اسعاد البشرية .. الابن مات من أجل الخطية … إلخ قاموسهم الغبى البذئ ..
    لا يهم إن كانوا يستخفون بالعقول أم لا .. الأهم أن يُشوّهوا صورة الرسول الأعظم لاعتقادهم أن ذلك سيساعد البسطاء والسذج لقبول خرافة تجسد خالق الكون فى جسد يسوع .. لقبول موت خالق الكون والعياذ بالله .. لقبول صلب الإله وسحله والبصق فى وجهه .. لقبول عبادة الخروف .. لقبول عبادة ثلاثة آلهة .. لقبول كتاب كيف تمارس الجنس فى أربعة أيام بدون معلم ، على أنه وحى مقدس .. فشعر العانة كلام مقدس والمؤخرة والثدى والسرة وأيور الحمير ومنى الخيول والجوع الجنسى ودغدغة الترائب وزغزغة الثدى كل هذا كلام مقدس .. وفى الليل على فراشى ، ويمينه تحت رأسى وشماله تعانقنى هذا كلام مقدس .. بالإضافة لقبول الأخطاء الفاحشة على أنها وحى إلهى .. فشرب الماء وحده مضر ، وحى إلهى ! والنظر للشمس ، كلام مقدس ، وضربة القمر – على غرار ضربة الشمس – كلام مقدس ، والخرفان تتوحم ، كلام مقدس ، والحيطان تُصاب بالبرص ، كلام مقدس ، بل وقبول ضياع النصوص الأصلية للكتاب المقدس على أنه معجزة ، فضياع أسفار كاملة ، ووجود أسفار مجهولة ، واختيار أربعة أناجيل من بين مئات الأناجيل بعد مئات السنين من وفاة المسيح عليه السلام ، كل هذا إعجاز !!
    يطول بنا المقام إن أردنا استعراض حقيقة النصرانية التى يروّج لها الكذبة عبدة الخروف .. ولكنى هنا فقط أوجه سؤالاً لدعاة النصرانية الكذبة الذين يقولون أن يسوع مات من أجلنا ..
    هل هناك إله قدير يموت ؟!
    إن كان الناسوت هو الذى مات واللاهوت لم يمت .. فيسوع لم يمت من أجل البشرية كما تدعون ..
    وإن كان اللاهوت قد مات ، فهذه كارثة .. إذ كيف يموت خالق الكون ؟؟
    وإن كان أحد الأقانيم مات وظل الآخر حياً ، فهذا دليل كبير على أن هناك اختلافات بين الثلاثة ، وأن القول بوحدانية الثالوث هو خرافة عظمى لا يقرها لا عقل ولا حتى أقوالكم ..
    وإن كانت الأقانيم مختلفة فهل هى مخلوقة أم خالقة ؟؟ بمعنى هل الآب خالق قدير ، وكذلك الابن خالق وقدير وكذلك الروح القدس خالق وقدير ؟!
    إن كانت الإجابة نعم فهذا تثليث وعبادة لثلاثة آلهة .. وإن كانت الإجابة لا .. الابن مخلوق والروح القدس مخلوق .. فهل سمعتم يا أقل العالمين عقولا عن إله مخلوق ؟!

    ثم أى إله هذا الذى يأخذ البشرية بذنب آدم وحواء ؟! ما هذا الإله الظالم ؟! بل ما هذا الإله الفاشل المرتبك الذى يأتى بعد آلاف السنين ويقرر فداء البشرية بانتحاره على الصليب ؟!

    والأغرب أنك إن طالبت النصارى بنص يقول فيه يسوع : أنا الله أو أنا الله المتجسد أو أنا خالق الكون أو اعبدونى أيها الناس أو أنا الأقنوم الثانى أو أنا إله مثلث الأقانيم أو أنا الله ابن الله أو أنا الإله الكلمة ؟؟ إن طالبت النصارى بذلك لن يردوا بل سيقولون لك : لقد قال يسوع كذا ونستنتج من كذا أنه يقصد كذا !!
    إن ما يروّجه دعاة النصرانية بقولهم أن يسوع مات من أجلنا ، يُذكرنى بما فعله ” عادل إمام ” فى مسرحية ” مدرسة المشاغبين ” إذ كان يقوم بدور الطالب الفاشل المشاغب ” بهجت الأباصيرى ” وادعى أنه مات ، وبعد أن قام من الموت قال لـ ” سهير البابلى ” : شوفتينى وأنا ميت !؟
    اضغط على الفيديو لتشاهد:

    بهجت الأباصيرى افتدانا من لعنة الناموس .. شوفتينى وأنا ميت

    أرأيتم كيف مات بهجت الأباصيرى من أجلنا وافتدانا من لعنة الناموس ؟!
    يا دعاة النصرانية : والله لتُسألن يوم القيامة عن إضلال أتباعكم .. والله ثم والله ثم والله أنتم تعلمون أننا نعلم أنكم تعلمون أنكم على الباطل ، ولكن الكبر والعناد والصلف يتحكم فى عقولكم ..
    يا كل نصرانى محترم .. فكر بعقلك وقلبك : هل يمكن أن يموت خالق الكون ؟؟ هل يُمكن أن يكون الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يدعى ويفترى على الله – وحاشاه ؟؟ ادعو الله وابتهل إليه واسأله أن يُرشدك ويُنير قلبك ويُعرفك الحق .. قل له : يا من تُجيب من يدعوك .. يا خالقى ورازقى ومالك أمرى اكشف لى الحقيقة .. هل أنت تجسدت كما يقول الكهنة والقساوسة ؟؟
    يا كل نصرانى محترم .. لا تضع فى قلبك أحكاماً مسبقة جراء حملات التشويه التى تجرعتها من الكنيسة ومواقع الإنترنيت ضد الإسلام .. لكن ابتهل لله بقلب سليم .. ليكن لديك رغبة فى معرفة الحقيقة .. فالمصير الأبدى يحتاج منك إلى تفكير عميق .. تطهر واغتسل إن كنت على جنابة واقرأ القرآن الكريم بتمعن .. استمع لآياته بانصات دون أن تُصفق أو تسخر منه أو تشتمه .. جرّب أن تقلد صلاة المسلمين .. اركع واسجد .. لترى هل تشعر بفارق بين صلاة الركوع والسجود وبين صلاة أبانا الذى فى السماوات ..
    حاول أن تخرج من مستنقع السب والاستهزاء ضد الرسول الأعظم .. اسأل نفسك : ماذا إذا كان محمد هو رسول الله حقاً ؟؟ ما هو عقابى على جميع الشتم الذى اشتمه له من خلف شاشات الكمبيوتر كل يوم ؟؟
    قد تسألنى : فلماذا لا تفعل أنت مع الكتاب المقدس ما تقول .. وتقرأه بتمعن وتتدبر آياته وتنزع عنك الأحكام المسبقة ؟؟
    وهو سؤال منطقى .. وأقسم بالله العظيم أنى فعلت ذلك وأكثر منه .. وأنى دعوت الله أن يُرينى الطريق الصحيح .. لقد أتت علىّ فترة كنت أخرج إلى الشارع بالكتاب المقدس من كثرة قراءته .. كنت أضعه بجوار رأسى عند النوم .. استيقظ لأجد نفسى فى سفر الملوك .. سفر صموئيل .. الأخبار الأول .. نشيد الأنشاد .. الجامعة .. حزقيال .. التكوين .. الخروج اللاويين .. ثم انتقل إلى مرقص .. متى .. لوقا .. يوحنا .. رسائل بولس .. سفر الرؤيا .. أحاول أن أقف على هذه الحقيقة التى يتحدث عنها النصارى .. ادعو الله وابتهل إليه .. إن كنت قد انتحرت على الصليب من أجلنا فاظهر لى هذه الحقيقة .. إذا لم ترشدنى للطريق فأكون مسيراً !!
    من منا لا يُريد أن يصل إلى الحقيقة ؟؟ نعم الوراثة لها عامل كبير فى الدين .. لكن لا يجوز أن نتحول إلى حمير لا تفقه حقيقة الدين .. ولاتعرف الصحيح من الخطأ ..
    من دراستى للكتاب المقدس ودعائى لله .. اكتشفت الحقيقة العظمى الخالدة .. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. لم يتجسد فى جسد بشرى .. لم يوح بكلام جنسى فاضح .. يتنزه عن الشبيه والمثيل .. ليس كمثله شئ .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. بلغ الرسالة وأدى الأمانة .. وأشهد أن المسيح بن مريم عبد الله ورسوله .. لم يدع الألوهية .. ولم يأت بهذا الكتاب الذى ينسبه له نصارى اليوم ..
    أيها النصرانى المحترم .. فكر بهدوء .. لا تشتم ولا تسب ولا تجادل من أجل الجدال .. ولا تتعصب لدينك بالباطل .. فكر .. ولا ترضى لعقلك أن يرضى بموت ” بهجت الأباصيرى ” من أجلنا ! ولا ترضى أن يكون شعارك : ” بهجت الأباصيرى افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة ” ! ?????????======================================================================(((((((((((((((ليبرالية قوم لوط .)))))))))))))

    بقلم / محمود القاعود

    عبدالرحمن الراشد الليبرالى ( مدير قناة العبرية والمشرف على جريدة الشرق الأوسط الصهيونية ) يبتسم بسعادة بالغة وهو فى حضرة سيده وإلهه السفاح الصليبى جورج دبليو بوش

    كان قوم لوط – عليهم لعنات الله المتوالية إلى يوم الدين – يُمارسون الشذوذ الجنسى ، وزادوا على ذلك أنهم كانوا يعتقدون أن من يخالفهم ، شاذ .. مريض .. خارج على النواميس .. !!

    كانوا يرون فى عملهم الخبيث حرية و ليبرالية وتقدم ورفض لـ الرديكالية .. وأن من يُصر على العفاف والطهر والنقاء ، يستحق الرجم والنفى ! يقول الحق سبحانه وتعالى :

    ” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ” ( الأعراف : 80 – 84 ) .

    كانت حجة قوم لوط فى إخراج الفضلاء الشرفاء هى أنهم ” يتطهرون ” !! صار الطهر مذمة ورذيلة !! صار العفاف فاحشة وكبيرة !! وهو منطق يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الشواذ جنسياً مصابون بشذوذ فكرى يكاد يتفوق على الشذوذ الجنسى .

    واليوم وفى القرن الواحد والعشرين .. نرى قوم لوط الجُدد .. نراهم فى عالمنا العربى يتخذون من ” الليبرالية ” ستاراً لشذوذهم الجنسى والفكرى .. نراهم يصرخون بأعلى صوتهم ضد من يخالفهم .. إنهم أناس يتطهرون ..
    أن يقوم صعلوك فاشل بكتابة رواية يصف فيها الله تعالى بأنه – وتعالى عن ذلك جل جلاله علواً كبيراً – ” فنان فاشل ” وأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم – وحاشاه أشرف خلق الله – مزواج ، وأن القرآن الكريم كتاب الله الخالد – وحاشاه تقدست آياته – ” خراء ” .. فهذا من وجهة نظر قوم لوط الجُدد ليبرالية وحرية وكسر للكهنوت الإسلامى وكسر للتابوهات التى تضم الدين والجنس والسياسة !! بل والأغرب أن هذه البذاءات – كما يقول قوم لوط – إبداع وفن !!

    فماذا لو كانت هذه الرواية ضد النصرانية والكتاب المقدس ؟؟ ستجد قوم لوط يقولون لك : إزدراء الآخر .. رفض الآخر .. تهميش الآخر .. كراهية إخوة فى الوطن والإنسانية .. استهانة بمقدسات الآخر .. جرح شعور الآخر .. إسفاف .. إباحية .. رواية تافهة .. الإسلام لا يقبل بهذه الأفعال !!

    ويكأن متعة قوم لوط أولاد الأفاعى هى سب الإسلام بأقذر الألفاظ .. فى حين أن آلامهم وهموهم مصدرها الرد على الإساءات والافتراءات !!

    يسمح قوم لوط بانتقاد كل ما هو إسلامى ويروق لهم أن يُشرّحوا التاريخ الإسلامى وعصور الخلفاء والأمراء .. فى حين تراهم لا يجرؤون على الاقتراب من التاريخ الكنسى ومراحل جمع الأناجيل واختراعها وكتابتها وتأليفها والحروب الصليبية الدموية الإرهابية … فالنصرانية تحتمى بـ فيتو قوم لوط الذى يعارض أى كتابة عن النصرانية فى حين أن الموافقة والتهليل والابتهاج تكون لكل ما هو ضد الإسلام ..
    ترى عاهرة من قوم لوط تخرج بوجهها القبيح على شاشة فضائية لتسب الإسلام وتقول أنه ظلم المرأة .. وتجد مذيع من قوم لوط يبتسم ويضحك ولا يقاطعها .. فى حين يرفضون الحديث عن الأوضاع المهينة للمرأة فى النصرانية .. فالمرأة فى النصرانية من وجهة نظر قوم لوط معززة مكرمة ومن يقول بعكس ذلك فهو مغرض وحاقد ويتلقى الدعم الخارجى الذى يسعى لتقسيم وتفتيت وحدة البلاد وتعريض سلامتها وأمنها القومى للخطر ، وتحيا مصر !!

    ترى فيلماً رقيعاً ينتقص من الإسلام وتشريعاته .. فتجد قوم لوط يهبون فى نفس واحد : نرفض وصاية الأزهر .. لا نريد العودة إلى الوراء .. المتأسلمون يريدون خراب مصر .. نرفض المصادرة تحت أى سبب من الأسباب .. لن تحكمنا العمائم .. الدولة الدينية خطر على أمن مصر .. دولة الملالى .. الإرهاب قادم … ثم يتم عرض الفيلم ..
    وبعدها بأسبوع تجد فيلم يحكى قصة واقعية عند النصارى ، فتجد قوم لوط أيضاً يهبون فى نفس واحد : هذه الأعمال من شأنها إراقة الدماء .. لقداسة البابا كل الحق فى الاعتراض على هذا العمل .. نرفض الإساءة لأشقاء الوطن .. هذه أعمال تافهة يطمح أصحابها للشهرة .. كفانا إشعالاً للفتنة الطائفية .. مخطط مريب لتحويل مصر إلى لبنان جديد .. من يقف خلف أصحاب الفيلم المشبوه .. متى نكف عن ازدراء مقدسات الآخرين !!

    ففى الحالة الأولى التى تنتقص من الإسلام لا مشكلات ولا فتن ولا أى شئ .. وفى الحالة الثانية التى تكشف جزء يسير من واقع النصارى فمذنب من المريخ سيصطدم بمصر ويدمرها إذا تم عرض الفيلم !!
    تجد قوم لوط قد استبد بهم الحماس الزائد : نعم لتجديد الخطاب الدينى .. نعم لتطوير مناهج الأزهر .. الأزهر يفرخ الإرهابيين .. يجب تطوير عمل أئمة المساجد .. يجب تجريم ميكروفونات المساجد .. ما ذنب القبطى ليسمع آذان الفجر وهو نائم .. يجب وضع تفاسير جديدة للآيات القرآنية التى يفهم منها المتطرفون أنها تكفر الأشقاء الأقباط .. يجب تجريم أى حديث عن تكفير الأقباط فى خطب الجمعة أو أى دعاء على اليهود .. يجب وضع آيات من الكتاب المقدس فى مناهج اللغة العربية لنعرف معتقدات الآخر .. الخطاب الإخوانى الوهابى .. ضرورة تنقية كتب الأحاديث من الخرافات ..

    ولكن .. اسأل قوم لوط عن الخطاب الدينى النصرانى …؟؟ فلن يردوا بحرف واحد ..
    ماذا عن الخطاب النصرانى الإرهابى .. ماذا عن فقرات الكتاب المقدس التى تدعو لقتل الرضع وبقر بطون الحوامل وحرق الناس وهم أحياء ؟؟ ماذا عن آيات الكتاب المقدس التى تتحدث عن شعر عانة المرأة ودوائر فخذيها وسرتها و و فتحتى رجليك لكل عابر وليرويك ثدياها والذين أيورهم كأيور الحمير ومنيهم كمنى الخيول ؟؟ ماذا عن تكفير النصارى للمسلمين ؟؟ ماذا عن سب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم فى الكنائس وقداسات الأحد ؟؟ ماذا الخطاب النصرانى المتطرف الذى يدعو لإخراج المسلمين من مصر باعتبارهم غزاة وأجانب حفاة عراة جاءوا من الجزيرة العربية ؟؟؟

    ولن يرد قوم لوط .. فالتعرض للنصرانية أو النصارى كفيل بحدوث انفجار كونى يدمر المجرات والأفلاك والمدارات .. وقد تجد الدماء انتقلت من مصر إلى كوكب بلوتو من كثرة الدماء التى أريقت عندما طالبنا بتجديد الخطاب النصرانى … أما تجديد الخطاب الإسلامى ، فهو المواطنة والأصالة والمعاصرة والعراقة وما بعد الحادى عشر من سبتمبر ونهاية صراع الحضارات والانتقال إلى دول العالم الأول !!

    يزيد قوم لوط من حديثهم عن اضطهاد نصارى مصر .. رغم أن نصارى مصر هم أسعد أقلية فوق كوكب الأرض .. ورغم ذلك إن طالبتهم بالحديث عن اضطهاد الأقليات المسلمة ؛ فإنهم يعدون ذلك تدخلاً فى شئون الدول الأخرى وفرض معتقداتنا على الآخرين .. !!

    تأمل فى حال قوم لوط من أزمة الحجاب فى فرنسا عام 2004م وقرار الحكومة بمنع نساء المسلمين من ارتداء الحجاب .. تسمع مثلا .. الحجاب ردة وتخلف .. عادة بدوية صحراوية قديمة .. متى نخرج من عباءة التخلف والتصحر .. الوهابيون يريدون حكم فرنسا .. كل دولة حرة فى قوانينها .. لن نجبر الآخرين على الإسلام .. اختزلنا الإسلام فى الحجاب .. المحجبات أغلبهن مجعدات الشعر .. يردن الهرب من ثمن ” الشامبو ” وتصفيف شعورهن .. الحجاب هو حجاب القلب !!

    وبمناسبة حجاب القلب التى يذكرها دائماً قوم لوط أحب أن أرشدهم على رأى جديد .. ما رأيكم أن تسير المرأة عارية ونقول الحجاب هو حجاب المهبل ؟! فأهم شئ ألا يدخل مهبلها أى جسم غريب .. ما عدا ذلك فهى تقية نقية ورعة .. وهل سيرها عارية سيحول بينها وبين التقدم والتحضر ؟! الإحصائيات والدراسات تقول أن العراة أكثر إنتاجاً وتقدماً .. ما هى فائدة البلوزة والبنطال ؟! أهم شئ أن تصون المرأة مهبلها !! لقد سمعنا كثيراً عن نساء يرتدين البلوزة والبنطال ورغم ذلك يقمن علاقات جنسية مع العديد من الرجال .. فى حين أن المرأة العارية تحافظ على عفتها وطهارتها ولا تلتفت إلى من يسخرون منها أو من يتحرشون بها ، وتكون نموذجاً للاحترام والعلم والرُقىّ !! مجتمعاتنا المتخلفة تنظر إلى المرأة العارية كأنها مذنبة !!

    ما رأيكم يا قوم لوط فى هذا الطرح ؟! هل أعجبكم ؟!

    تجد قوم لوط يدعون لسن قوانين تقيد تعدد الزوجات ويسخرون من هذا التشريع الإلهى الحكيم .. بل ويتطاولون على القرآن الكريم ، بل وتجد عاهرة تخرج بوجهها العفن عبر إحدى الفضائيات لتقول أن تعدد الزوجات كلام فارغ وغير صحيح وإن كان بالقرآن آية تقول ذلك فهى منسوخة !! هكذا بكل بساطة ..

    وفى ذات الوقت الذى يدعو فيه قوم لوط إلى تجريم تعدد الزوجات تجدهم يباركون ويؤيدون تعدد العشيقات والزانيات والخليلات …

    ثم الأغرب أنك تجدهم لا ينبسون ببنت شفة أمام ظلم النصرانية للمرأة وحرمانها من الطلاق بل وتجدهم يخرسون أمام قول شنودة الثالث عندما رفض حكم المحكمة بالسماح بالطلاق للنصرانيات : “ لا توجد قوة على الأرض تجبرنا على تنفيذ حكم ضد تعاليم الكتاب المقدس ووصايا الله الذى نعبده ” !

    لم يقل قوم لوط : نرفض تدخل البابافى أحكام القضاء .. أو لا للوصاية الدينية .. أو يجب تعديل هذه الفقرات التى يفهم منها البابا شنودة أنها تحرم الطلاق .. أو الإرهاب النصرانى فى مواجهة المطلقات .. لم نسمع أى اعتراض ..

    كأن قوم لوط لم يسمعوا هذا الكلام … وكأنهم ليسوا هم الذين طالبوا منذ قليل بحذف آيات من القرآن الكريم أو القول بأنها منسوخة .. وبالمثل تماماً تجدهم يقلبون الكون رأساً على عقب من أجل عرض رياضى لطلاب ينتمون لجماعة الإخوان ويقولن أنه ” ميليشيات مسلحة ” وأنه دعوة لـ ” قلب نظام الحكم ” وأنه ” إرهاب ” وأنه ” تخويف للأقباط ” و” عودة للجماعات المسلحة ” ، فى حين لا ينطقوا بحرف واحد عندما يحمل الرهبان النصارى أحدث الرشاشات والمدافع ويُمطروا المسلمين بوابل من الرصاص ويقتلون ويُصيبون العديد منهم ، كما حدث فى أبى فانا مايو 2008م .. كما أنهم عندما يجدون نصرانى قد تعرض لخدش يقُيموا الدنيا ولا يُقعدونها ، ولكن عندما يقتل الصهاينة مئات الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء من سكان غزة الشامخة ، ويقومون بإلقاء مئات القنابل الفسفورية فوقهم ليحرقوا عظامهم ، فهذا عمل لا يثير شفقة قوم لوط ولا تعاطفهم ..
    تجد قوم لوط عندما يتحدثون عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أو صحابته الكرام أو حتى شيوخ الإسلام فإنهم يتحدثون بكل صفاقة ووقاحة وخسة وقلة أدب .. ولكنهم عندما يتحدثون عن شنودة الثالث لا يسبقون اسمه إلا بـ ” صاحب القداسة ” ! وتجد قوم لوط يباركون الرسومات الحقيرة التى رسمها خنزير دنماركى ليسخر فيها من الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ويُعيدون نشر هذه الرسوم ، فى حين تثشل أياديهم ولا يجرؤا أن ينشروا أى رسم ينتقد شنودة الثالث أو بابا الفاتيكان ..بل وتجدهم يكيلون السباب المقذع للمتظاهرين الذين خرجوا للدفاع عن أشرف خلق الله والتعبير عن غضبهم من هذه الإهانات الحقيرة واتهامهم بالتخلف والغوغائية والهمجية ، ولكنهم يؤيدون ويباركون مظاهرات نصارى مصر التى تخرج تهتف بحياة آرئيل شارون و جورج دبليو بوش ويتم خلالها الاعتداء على الأمن والشرطة ؛ من أجل الدفاع عن قس زنا بخمسة آلاف نصرانية غالبيتهن حبلن منه ..

    تجد قوم لوط يتحدون الأزهر الشريف و مجمع البحوث الإسلامية ، بحجة رفض الإرهاب الإسلامى .. لكنهم فى ذات الوقت ما أن يشرعوا فى القيام بأى عمل عن النصارى ، تجدهم يستأذنون إلههم صاحب القداسة بحجة رفض الإساءة لأشقاء الوطن !!

    تجد قوم لوط يصفون كل سافل رعديد يتطاول على مقام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بـ ” المثير للجدل ” ! فى حين تجدهم يصفون من يفند أكاذيب النصارى والنصرانية بـ ” الإرهابى ” و ” الطائفى ” و ” الدموى ” و ” المتعصب ” و ” العميل ” و ” الوهابى ” و ” مثير الفتن ” … إلخ !!

    تجد قوم لوط يصفون كل أفاق سافل يفترى على القرآن الكريم و الرسول الأعظم ويدعو لحذف آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة بأنه “ المفكر الإسلامى ” أو ” المفكر الإسلامى المستنير ” !!

    تجدهم فى العديد من المواقع الإليكترونية ينشرون مقالات تسب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين والصحابة الكرام ورغم ذلك إن أرسلت لهم مقالا يعترض النصرانية ؛ فهذا عمل لا أخلاقى مرفوض يؤجج مشاعر الكراهية والأحقاد والضغائن ويمنع انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق ويؤدى إلى خراب تام وشامل وانهيار البورصات العالمية !!

    تجد قوم لوط يطالبون ببناء الكنائس فى كل شارع وحارة وزقاق بمصر .. وفى ذات الوقت تجدهم يباركون هدم المساجد فى دول الغرب والشرق ..

    تجد قوم لوط يؤيدون السفاح الصليبى ” جورج دبليو بوش ” فى تدمير العراق وأفغانستان وسحق ملايين الأبرياء بحجة محاربة الإرهاب والتطرف ونشر الديمقراطية فى حين تجدهم ينهشون المواطن العراقى ” منتظر الزيدى ” عندما قام بإلقاء حذائه بوجه السفاح بوش كتعبير عن رفض جرائمه بديار العروبة والإسلام ، فتجدهم يرفضون ذلك بحجة أن بوش ضيف وأن هذا عمل لا يليق وأنه خروج على مقتضى آداب مهنة الصحافة ، وكأن سحق عظام الأبرياء هو الأدب وكرم الضيافة !!
    تجد قوم لوط يدعون لخلو الشرق الأوسط من الأسلحة النووية فى إشارة إلى إيران وباكستان ، وفى ذات الوقت لا يدعون الكيان الصهيونى إلى التخلى عن ثلاثمائة قنبلة نووية كفيلة بإفناء الشرق الأوسط عن بكرة أبيه ..
    تجد قوم لوط يصرخون بأعلى صوت : لا للدولة الدينية ! وفى ذات الوقت يرحبون بالدولة النصرانية التى يكون نظامها ولاية القسيس وأن يكون الأسقف هو رمز وحاكم هذه الدولة ..

    تجد قوم لوط يُطالبون بتخصيص أوقات فى التلفزيون المصرى للنصارى ، ولكنهم يتعامون عن ذبح المسلمين وحرقهم فى الهند والصين وشتى أنحاء العالم .

    تجد قوم لوط إذا ما واجهتهم بأنهم لديهم ازدواجية فى المعايير بخصوص دفاعهم عن نصارى مصر وتجاهلهم لما يتعرض له المسلمون فى شتى بقاع الأرض : الأقباط أصحاب البلد .. أما المسلمون فهم وافدون ومهاجرون وليسوا من السكان الأصليين لأوروبا وأمريكا !! .. وعندما تباغتهم بسؤال : فأين إذاً المواطنة التى تصدعون رؤوسنا بها والقول بالمساواة .. ؟؟ فلن يردوا عليك ..

    تجد قوم لوط يدعون لرفض الخرافات والأساطير وفى ذات الوقت يقبلون بأعظم خرافة فى التاريخ القديم والحديث وهى تجسد الله – وحاشاه – فى جسد بشرى ..

    قوم لوط ما فتئوا يدافعون بالإفك والزور والبهتان عن 4 مليون نصرانى مصرى فى حين يتجاهلون مشاكل ما يقارب الثمانين مليون مصرى مسلم ..

    قوم لوط دائماً ما يدعون المسلمين فى شتى أنحاء العالم إلى احترام دساتير وقوانين الدول النصرانية التى يعيشون فيها ، فى حين تراهم يشجعون نصارى مصر للخروج على الدساتير والقوانين بل وهجاء الإسلام والدعوة لتعديل أحكامه …

    تجد قوم لوط يحفلون بأى سباب مقذع ضد الإسلام ويقومن بنشره عدة مرات بحجة كسر المصادرة .. فى حين تجدهم لا يكسرون هذه المصادرة عندما يتعلق الأمر بانتقاد النصرانية والثالوث والكتاب المقدس ورب الأرباب الذى يعتقدون أنه ” خروف ” ..

    تجد قوم لوط حينما يعجزون عن إيجاد مبرر لشذوذهم الفكرى الذى يماثل شذوذهم الجنسى ، يتهمونك بأنك مريض نفسى بحاجة إلى دخول مصحة !!

    وكأن سب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والطعن فى عرض أمه الطاهرة وزوجاته العفيفات والطعن فى القرآن الكريم والدعوة لحذف آيات منه وشتم الصحابة .. كأن هذا قمة العقلانية .. أما الدفاع فهو مرض نفسى !!
    من شذوذهم الجنسى والفكرى يتناسون القانون الشهير الذى وصعه العالم الفيزيائى ” نيوتن ” : ” لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقادر ، مضاد له فى الاتجاه ، ومن هنا ينشأ الاتزان ” .. قوم لوط يطبقون مع الإسلام قانونهم الخاص ” ليس لكل فعل ضد الإسلام رد فعل ، ولكل فعل ضد النصرانية ردود أفعال وبهذا تنشأ الليبرالية ” !

    إن قوم لوط الذين يدّعون الليبرالية فى العالم العربى بحاجة إلى علاج عاجل من الإيدز الفكرى الذى أُصيبوا به بعدما أُصيبوا بالإيدز الجنسى نتيجة ممارسة اللواط .. فليبرالية قوم لوط هى سب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وهجاء القرآن الكريم وانتقاد التاريخ الإسلامى وتشريح كل ما يمت للإسلام بصلة وفى ذات الوقت الدفاع عن النصرانية ومنع نقدها أو الاقتراب منها .. وبئس الليبرالية يا قوم لوط .
    ما أصدق كلامك يا رب العزة :

    ” وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ” ( الأعراف : 197 ) .

    ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .?????????????=================================================================(((((((((((((((الأُسقف والمُطلّقة))))))))))))))))))

    ( قصة قصيرة )

    بقلم / محمود القاعود

    اليوم هو الثالث من شهر أمشير ، الجو شديد البرودة ، الشوارع خالية من المارة ، السماء ملبدة بالغيوم ، السحب تكاد تنفجر من شدة ما تحمله من أمطار ، تمشى تريزا بخطوات سريعة ، صوت حذاءها يرج الشارع العتيق ، الرياح تطير خصلات شعرها الذهبية ، ترتدى جاكت فرو أزرق ، تحاول قفل أزراره من شدة الرياح ، تسرع فى الخطوات وتمسك بسلسلتها الذهبية التى يتدلى منها صليب ذهبى وتتوسط صدرها ، تحاول أن تضع السلسلة على الجاكت بعدما قفلت الأزرار ، بُخار كثيف يتصاعد من فمها كأنها تدخن .. ترتدى قفازاً رمادياً اضطرت لخلعه قبل أن تفتح حقيبة يدها .. أمسكت بالموبايل .. ووضعته على أذنها :

    – أيوة يا سيدنا أنا لسه شايفة الرنة دلوقتى .. خلا ص يا سيدنا دقيقتين وهكون عندك .. معلهش عشان خاطرى مش قادرة أستحمل تأخير .. سلام رب المجد .. باى باى .

    كان الأسقف الوقور يلقى عظته فى مقر الكاتدرائية ، الحضور ينصت باهتمام .. أوشك الأسقف على الانتهاء .. الجمهور يرسل أوراقا هائلة بها أسئلة عديدة .. يعتذر الأسقف بأن صحته اليوم على غير ما يُرام وأنه شاكر لهم تفهمهم .. يُقابل الأسقف بعاصفة من التصفيق كتعبير عن تضامن الجمهور مع صحته التى يسألون يسوع أن يدميها عليه وأن يحفظه لهم من كل سوء ..

    يُهرول الحراس خلف الأسقف ليمنعوا الجمهور عنه وليركب سيارته بسلام .. كان الأسقف يُحاول التلكؤ قدر الإمكان حتى تحضر تريزا .. فجأة التفت الأسقف على صراخ : أبونا .. أبونا .. سيدنا .. أنا تريزا ..
    الحراس يمنعون تريزا من الاقتراب من الأسقف وهى تصرخ فيهم .. وبإشارة واحدة – كان فيها شئ من التوبيخ للحراس – من الأسقف .. ابتعد عنها الحراس ، بل وزاد أحدهم أن أخذ بيدها لتصعد السلم الذى يؤدى إلى المسرح الذى يلقى الأسقف من عليه الوعظة ، وليهمس فى أذنها : آسف جداً يا مدام .. آسف !

    انطلقت تريزا لتصافح الأسقف .. ينظر لها الأسقف بإشفاق : هى الدنيا بتشتى ؟؟

    - أيوة يا ابونا .. لولا خوفى على زعل قُدسك كنت قعدت فى البيت ..

    يبتسم الأسقف فى خبث : خوفك على زعلى ولا مشكلتك ؟؟

    تضحك تريزا بمرارة : الاتنين يا ابونا !

    يصل الأسقف إلى غرفته الخاصة بالكاتدرائية .. الحضور ينصرف .. لم يبق إلا الحراس الذين ذهبوا إلى أماكنهم حول الكاتدرائية وفى الشوارع المحيطة بها .. يضيئ الأسقف الغرفة تدخل تريزا .. يجلس الأسقف على كرسيه الذهبى .. يضع عصاه التى يتوكأ عليها خلف الباب .. يغلق الباب .. ويجلس على المكتب ويوقد شموع عديدة .. يخلع عمامته الكبيرة السوداء ..

    تجلس تريزا أمامه وكأنها فى مكتب التحقيقات الفيدرالية .. تخشى أن تتحدث لئلا تغضبه .. فهى فى انتظار أن يبدأ هو بالكلام ثم ترد هى .. يطرق الأسقف رأسه فى الأرض ويصمت لعدة دقائق .. ثم يتنهد بصوت مرتفع ..

    ويقول :

    - خير يابنتى ؟ كلمنى المستشار جرجس عشر مرات بخصوصك وقاللى إن عندك مشكلة كبيرة .. وأصر إنى أسجل رقمك عندى عشان أعرفك لما تتصلى .. فى إيه ..

    تشعر تريزا برهبة وترد بسرعة :

    – خير يا أبونا .. أنا مشكلتى فى الدنيا كلها إنى كرهت حياتى بسبب جوزى ومش طايقة أعيش معاه .. كأننا اتنين مطلقين بس عايشين فى بيت واحد ..

    - وعايزانى أعمل إيه ؟؟

    - عاوزة أطلق منه يا أبونا !

    – إنتى بتستهبلى يابنتى .. إنتى عارفة إنو لا طلاق إلا لعلة الزنا .. وما يجمعه الله لا يفرقه الإنسان .. ثم حتى لو اتطلقتى مش هينفع تجوزى .. ومن يتزوج مطلقة فإنه يزنى !

    – آسفة يا أبونا .. بس أنا جاية عند قدسك عشان تحل المشكلة ، ولكنى لا يمكن أعيش بالطريقة دى مع واحد مش بحبه …

    – قوليلى بصراحة يابنتى إنتى فى حد فى حياتك ؟؟

    تطرق تريزا رأسها فى الأرض .. تتنهد .. يحمر وجهها .. تدخل فى حالة من الصمت ..

    يبدو على الأسقف الضيق والغضب : ردى عليا يابنتى أنا مش طبيب نفسانى .. مش فاضى للكلام ده ..

    تمر دقائق وتريزا ما زالت فى صمتها الرهيب .. تضع وجهها بين كفيها ..

    يخبط الأسقف بيده على المكتب بشدة ويقول لها : إنتى محتاجة تروحى مصحة نفسية .. يللا يا مدام اتفضلى واما تروحى حاولى تصلحى علاقتك بجوزك .. اللى بتطلبيه مستحيل .. مستحيل .. مستحيل .
    فجأة .. أفاقت تريزا على كلمة ” مستحيل ” رفعت رأسها .. نظرت للأسقف بغضب شديد وحدة أكثر شدة .. عيناها تلمعان من ضوء الشموع .. تصرخ بأعلى صوتها .. لا تتوقف عن الصراخ .. الأسقف يُصاب بحالة دهشة كبيرة .. تلطم تريزا خديها .. وتمزق شعر رأسها بيديها .. تخلع قفازها وكذا الجاكت الفرو .. ينهض الأسقف مسرعاً نحوها .. يمسك بها .. وما زالت تصرخ .. يلطمها الأسقف على وجهها .. ولكنها تصرخ بصوت يرج الكاتدرائية كلها .. فينهال الأسقف صفعاً على وجهها .. حتى تخور قواها وتسقط على الأرض .. شعر الأسقف بأنه تحول من رجل دين كبير إلى مجرد بلطجى لا يستطع حل مشاكل رعاياه .. بل حتى أن يصبح مثل الطبيب النفسى الذى يسمع مرضاه بجميع جرائمهم وفضائحهم ومشاكلهم دون أن يوبخهم أو يمد يده على أى فرد منهم .

    يصب الأسقف بعض الماء فوق وجه تريزا .. تفتح عينيها بضعف شديد .. تنظر بحذر .. فتجد الأسقف يبتسم لها ، ولحيته الطويلة تحك فى صدرها .. يضع الأسقف يده اليمنى تحت ظهرها ، واليسرى تحت رأسها .. يحاول أن يرفعها من الأرض .. لكن صحته لم تساعده .. يرتطم الصليب الذهبى الكبير الذى يعلقه فى صدره بوجه تريزا .. تصرخ تريزا .. يتحسس الأسقف مكان الارتطام بوجهها :

    باسم الصليب .. آسف .. معلهش ..

    يخلع القمص الصليب من عنقه ويقذفه بعيداً .. يقترب بوجهه من تريزا يضع رأسها على حجره .. يمسح لها وجهها بمنديل .. يسوى شعر رأسها بيده .. يتأمل فى وجهها ينظر إلى ثديها .. تبدو رائعة الجمال .. يضمها الأسقف إلى صدره .. يحاول أن يسبغ على هذا العمل شئ من الشرعية ، فيقول لها وهو يحتضنها :

    سامحينى يابنتى ! إنت أعصابك كانت تعبانة جداًً .. وبعدين مينفعش أسيبك تصرخى حد يسمع يفتكر إنى بعمل شئ بطال !

    ترد تريزا بدلال وصوت خفيض :

    - ولا يهمك يا أبونا .. خلاص سامحت قُدسك !

    – الرب يبارك حياتك .. يا بنتى .. يا حبيبتى !

    ينظر الأسقف إلى عيون تريزا .. تتأمل هى فى وجهه ولحيته الطويلة غير المهذبة تضع يدها على رأس الأسقف .. يقول لها :

    - أول مرة فى حياتى واحدة تحط إيديها على شعرى يا تريزا ..

    تبتسم تريزا .. وتتحس رأس الأسقف ..

    يقترب الأسقف من وجهها .. عيناه فوق عينيها .. تكاد شفتاه تلامسان شفتيها .. يسألها الأسقف :

    – مُصرة على الطلاق ؟!

    ترد تريزا بغنج :

    طبعا يا أبونا ..

    فجأة .. تلتقى العيون بقوة .. ثم الشفاه …. تتبادل معه القبلات..
    تريزا تقول للأسقف بدلع :

    اهدى شوية يا أبونا ..

    لا يُجيبها الأسقف .. يرفع رأسه قليلاً .. تصطدم عيناه بصورة يسوع وأمه .. يبعد نظره عن الصورة على الفور.. يبدو مضحكاً بلحيته المقززة الطويلة جدا وهو عارى تماماً..

    علمت تريزا أن الأسقف مريض..فقالت بتهكم

    - إنت طلعت منهم يا أبونا ..؟!

    بدا الأسقف محرجاً للغاية ، وبدا عليه الإرهاق .. وإمعاناً فى إذلاله قالت له تريزا :

    أبونا .. فى الكتاب بيقول : وهناك خصيان خصوا أنفسهم من أجل ملكوت السماوات .. ليه قدسك معملتش كده

    الأسقف فى أسى ومرارة :

    يا ريت يابنتى يا حبيبتى .. الرب يبارك حياتك ..

    تبتسم تريزا ويرتدى الأسقف جلبابه الأسود .

  4. (((((إلى زكريا بطرس : لا تُسقط ما فعله يسوع على رسولنا)))))))))))))))))

    فى الحلقة 75 من برنامج ” “حوار الحق ” الذى تبثه فضائية ” الحياة ” التنصيرية ، ويُقدمه القُمص “زكريا بطرس ؛ يُقدم لنا القُمص عريضة اتهام لرسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم بأنه – وحاشاه – مارس الشذوذ الجنسى ، ولم يفت القمص أن يُذكرنا بأنه لا يأتى بشئ من عنده ! بل إنه يرجع لكتب التراث والأحاديث ويُريد لنا الخلاص واتباع يسوع الذى يعبده من دون الله . كذلك لم يفته أن يقول بين الفينة والأخرى موجهاً حديثه للمسلمات : إيه رأيك يا مدام ؟ هل ده يصح ؟ فى نبى يعمل كده ؟ هل حد يقبل إن شيخ الأزهر يعمل كده ؟!
    ويعتقد القُمص أنه باستخدام مبدأ ” “أفضل وسيلة للدفاع الهجوم ” وبالمثل المصرى الشهير ” لا تعايرنى ولا أعايرك الهم طايلنى وطايلك ” وأيضاً بالمثل المصرى الشهير ” كلم القحبة تلهيك اللى فيها تجيبو فيك ” ، يعتقد القمص أنه بذلك سيسقط على رسولنا ما فعله يسوع وأثبتته الأناجيل وعلماء اللاهوت فى أوروبا وأمريكا ؛ من شذوذ يسوع الجنسى ..”
    والحق أقول أن القُمّص ينطبق عليه ما ذكره كتابه المقدس : (( كل شيء طاهر للطاهرين و أما للنجسين و غير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم أيضا و ضميرهم يعترفون بأنهم يعرفون الله ولكنهم بالأعمال ينكرونه إذ هم رجسون غير طائعين ومن جهة كل عمل صالح مرفوضون )) ( تيطس 1: 15، 16).
    فالقمص ذهب إلى كلام لا يحتمل تأويلاته الفاحشة القذرة وراح يرى كل شئ فى الدنيا قذر ونجس من أجل نفى تهمة الشذوذ عن يسوع وتشويه صورة الرسول الأعظم الذى لا تؤثر فيه هلوسات الأنجاس مهما قالوا وشنّعوا .
    يعتمد القُمّص على عدة روايات يدعى أنه تؤيد أكاذيبه وهلوساته التى يروج لها أتباعه ويُصفقون له بسببها ، اعتقاداً منهم أنهم قد دمروا الإسلام وقضوا عليه بالتشنيع على من حمل رسالة الإسلام !
    أولاً : حديث مزاح الرسول مع رجل من الأنصار
    (( حدثنا ‏ ‏عمرو بن عون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏أسيد بن حضير ‏ ‏رجل من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏قال ‏ بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح بينا يضحكهم فطعنه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في خاصرته بعود فقال ‏ ‏أصبرني ‏ ‏فقال ‏ ‏اصطبر ‏ ‏قال إن عليك قميصا وليس علي قميص ‏ ‏فرفع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل ‏ ‏كشحه ‏ ‏قال إنما أردت هذا يا رسول الله ‏))
    الراوي: أسيد بن حضير – خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] – المحدث: أبو داود – المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 5224
    وسنفرض فى الحديث الصحة ولن نقول منكر وموضوع ومرفوع ومقطوع كما يدعى القُمّص .. الأمر بكل بساطة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع رجل من الأنصار بطعنه فى خاصرته – ألا ترى ما يفعله رؤساء الدول فى اجتماعاتهم من مزاح عن طريق الأحضان ووضع اليد على العين والوخز فى البطن والجذب من الأذن وغيرها من الحركات التى لا تجعلنا نتهم هؤلاء الرؤساء أو الزعماء بالشذوذ الجنسى – فما كان من الرجل إلا أن دعا النبى أن يصبر عليه ليقتص منه بمنطق المزاح جراء طعن الرسول الأعظم له بعصاه .. وابلغ النبى أنه عندما طُعن لم يكن يلبس قميصاً .. فرفع النبى قميصه – ولاحظ طبيعة المجتمع البدوى فى ذلك الوقت – واقبل الرجل على رسولنا الأعظم يحتضنه ويُقبل كشحه .. والكشح كما جاء فى لسان العرب هو : (( ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو من لدن السرة إلى المتن .. مابين الحجبة إلى الإبط ؛ وقيل هو الخصر )) ( لسان العرب ص 3880 ج 5 ) .
    وقد فعل الرجل هذا من شدة حبه للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم فرد على طعنة العصا بتقبيل النبى صلى الله عليه وسلم .. فأين فى هذا الموقف ما يدعيه القُمص من لغو فاحش فارغ قبيح ؟؟
    ثانياً : حديث الرسول الأعظم وزاهر :
    (( أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر أو حرام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يشعر فقال : أرسلني من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري العبد ؟ فقال : يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا ، فقال لكن عند الله لست بكاسد أو قال : لكن عند الله أنت غال )) .
    الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: رواه ثقات ولم يخرجه الستة لنكارته – المحدث: الذهبي – المصدر: المهذب – الصفحة أو الرقم: 8/4269
    وسنفرض فى الحديث الصحة ولن نقول منكر وموضوع ومرفوع ومقطوع كما يدعى القُمّص .. الأمر بكل وضوح أن الرسول الأعظم والقدوة الحسنة والمثال الأسمى كان يمزح مع زاهر فاحتضنه من خلفه – هل ترى المؤتمرات التى تنقلها الفضائيات عندما يأتى سكرتير من الخلف ويتحدث فى أذن زعيم أو شخصية عامة ليبلغه أى شئ .. هل يعد ذلك شذوذاً !؟ بل إنك ترى الشباب فى أى مكان فى العالم يحتضنون بعض من الخلف كدليل على المزاح ؛ فمنهم من يأتيك من الخلف ويضع يده فوق عينيك لتتوقع من هذا الشخص .. ومنهم من يحتضنك من الخلف ليرى هل تستطيع أن تفلت منه أم لا – وعندما علم الرجل بأن الرسول الأعظم هو الذى يُمازحه زاد قرباً من الرسول .. والرسول يقول : من يشترى العبد !؟ أى أن الرسول الأعظم يقف وسط حشد من الناس .. ويرد الرجل : إذا والله تجدنى كاسداً .. معتقداً أن دمامته ستجعله كاسداً .. فيضرب الرسول الأعظم المثال الأسمى فى العدل والمساواة ورفع الروح المعنوية للمهمشين والمسحوقين والذين يعتقدون أن الله ينظر إلى الوجوه فحسن الوجه فى الجنة وقبيح الوجه فى النار ! .. فيقول المصطفى : لكن عند الله لست بكاسد .. أى أن الدمامة لن تجعل الله يعاملك كما يعاملك الناس .. بل أنت عند الله غال .
    فما أجمل هذا الهدى النبوى العظيم .. وتلك الحِكم البليغة الرائعة .. وما أقبح الكذبة السفلة الذين يفترون على رسول الله الكذب والبهتان .
    ثالثاً : حديث الرسول الأعظم وأبو سفيان :
    (( قال ابن إسحاق : وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، قال لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي ، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال في بمكة ما قال . قال فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له . فقال والله ليأذنن لي أو لآخذن بيدي بني هذا ، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما ، ثم أذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما )) . ( سيرة : ابن هشام ) .
    يهلل القُمّص لكلمة ” “هتك عرضى ” ويدعى أن هتك العرض معناه ” الاغتصاب الجنسى ! ” ..”
    قلت : هل يُعقل أن يعترف أى إنسان بأنه تعرّض لاغتصاب جنسى بعد مرور سنوات بعيدة وهو فى عز قوته وسلطانه !؟
    هل يُعقل أن يسجل القرآن الكريم شتى الاتهامات التى وجهها الكفّار للرسول الأعظم وأن يتجاهل أكذوبة الاغتصاب التى اخترعها القُمص وصبيانه !؟
    هل يُعقل أن تروى كتب السيرة جميع الأخبار بما فيها الشاذ والمنكر والموضوع والضعيف وما قاله أعداء المصطفى عنه ولا يسجلوا أكذوبة الاغتصاب التى اخترعها القُمص وصبيانه !؟
    هل يُعقل ألا تعاير ” “هند بنت عتبة ” زوجة أبى سفيان ، الرسول بحادث الإفك الذى اخترعه القُمص انتقاماً لمقتل أبيها فى غزوة بدر الكبرى !؟”
    هل يُعقل ألا يُعاير ” “الوليد بن المغيرة ” النبى بتلك الأكذوبة ، وهو الذى قال الله فى شأنه :”
    (( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ )) ( المدثر : 11 – 30 ) .
    هل يُعقل أن يتغافل ” “الأخنس بن شريق ” عن تلك الأكذوبة الخرقاء ، وهو الذى قال الله فيه :”
    ((وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ )) ( القلم : 10 – 16 ) .
    هل يُعقل أن يتعامى ” “أبو لهب ” عن هذه التلفيقات القذرة وهو الذى قال الله فيه :”
    (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ )) ( المسد : 1 – 5 ) .
    هل يُعقل أن يتغافل أعداء الرسول الأعظم عن تلك الحادثة الكاذبة ولا يلتفتوا إليها رغم أن القرآن الكريم حمل عليهم وشهر بهم !؟
    هل وحده القُمص دوناً عن باقى البشر الذى يفهم ويعلم !؟
    إذاً ما هو المقصود بـ ” هتك العرض ” ولماذا استخدم الرسول هذا المصطلح فى حق ” أبى سفيان ” واستخدم عبارة ” قال فى بمكة ما قال ” فى حق عبدالله بن أبى أمية ؟؟
    قلت : أولاً .. لا يُعقل أن يأتى إنسان يدعى النبوة ويلوث صورته وسمعته أمام أتباعه اللهم إلا إن كان مجنوناً .. فضلاً عن أن يقول أنه تعرض لاغتصاب جنسى !!!
    ثانياً : هتك العرض مصطلح يُعبر عن الإيذاء النفسى قولاً ونثراً و شعراً والتعدى على الغير فى غيبته بالكلام الباطل .. ولم يُستخدم ذلك المصطلح بمعنى “” الاغتصاب ” أو ” الاعتداء الجنسى ” إلا حديثاً .. فالمعنى الجنسى له لا يمكن استخدامه بحال من الأحوال فى أيام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ولم نسمع أو نقرأ أن أحداً من الناس ذهب يشكو اعتداءًا جنسياً للرسول فيقول له : لقد هتك فلاناً عرضى !! .”
    وعن العرض جاء فى ” “لسان العرب ” : (( عرض الرجل حسبه ، وقيل نفسه ، وقيل خليقته المحمودة، “وقيل ما يمدح به ويذم. وفي الحديث: إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، قال ابن الأثير: هو جمع العرض المذكور على اختلاف القول فيه ، قال حسان:
    فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
    قال ابن الأثير: هذا خاص للنفس. يقال: أكرمت عنه عرضي أي صنت عنه نفسي، وفلان نقي العرض أي برئ من أن يشتم أو يعاب، والجمع أعراض. وعرض عرضه يعرضه واعترضه إذا وقع فيه وانتقصه وشتمه أو قاتله أو ساواه في الحسب، أنشد ابن الأعرابي: وقوما آخرين تعرضوا لي، ولا أجني من الناس اعتراضا أي لا أجتني شتما منهم. ويقال: لا تعرض عرض فلان أي لا تذكره بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عرض فلان: معناه ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح، ذكر ذلك أبو عبيد فأنكر ابن قتيبة أن يكون العرض الأسلاف والآباء، وقال: العرض نفس الرجل . وقال اللحياني: العرض عرض الإنسان، ذم أو مدح، وهو الجسد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، للحطيئة : كأني بك عند بعض الملوك تغنيه بأعراض الناس أي تغني بذمهم وذم أسلافهم في شعرك وثلبهم، قال الشاعر:
    ولكن أعراض الكرام مصونة إذا كان أعراض اللئام تفرفر
    وقال آخر :
    قاتلك الله ! ما أشد عليك البدل فى صون عرضك الجربِ !
    يُريد فى صون أسلافك اللئام ِ ؛ وقال فى قول حسّان :
    فإن أبى ووالده وعرضى .. أراد فإن أبى ووالده وأسلافى . فأتى بالعموم بعد الخصوص كقوله عز وجل ” “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ” ( الحجر : 87 ) أتى بالعموم بعد الخصوص وفى حديث أبى ضمضمٍ : اللهم إنى تصدقت بعرضى على عبادك . أى تصدقت على من ذكرنى بما يرجع إلى عيبه . وقيل أى بما يلحقنى من الذى فى أسلافى . وعرض الرجل: حسبه. ويقال: فلان كريم العرض أي كريم الحسب. وأعراض الناس: أعراقهم وأحسابهم وأنفسهم. وفلان ذو عرض إذا كان حسيبا. وفي الحديث: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه أي لصاحب الدين أن يذم عرضه ويصفه بسوء القضاء، لأنه ظالم له بعدما كان محرما منه لا يحل له اقتراضه والطعن عليه، وقيل: عرضه أن يغلظ له وعقوبته الحبس، وقيل: معناه أنه يحل له شكايته منه، وقيل: معناه أن يقول يا ظالم أنصفني، لأنه إذا مطله وهو غني فقد ظلمه. وفي حديث النعمان بن بشير عن النبي، صلى الله عليه وسلم:” فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه أي احتاط لنفسه… وفي الحديث: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، قال ابن الأثير: العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، وقال أبو العباس: إذا ذكر عرض فلان فمعناه أموره التي يرتفع أو يسقط بذكرها من جهتها بحمد أو بذم ، فيجوز أن تكون أمورا يوصف هو بها دون أسلافه، ويجوز أن تذكر أسلافه لتلحقه النقيصة بعيبهم )) ( لسان العرب ج 4 ص 2887 ) .
    وكما هو واضح فالإجماع على أن العرض يعنى النفس وهتكه يعنى تجريح الإنسان وسبه هو وأهله وأسلافه ..
    ثالثاً : يعرف الجميع مقدار العداء الذى أظهره ” “أبو سفيان ” – قبل إسلامه – للرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه هجا الرسول الأعظم بعدة قصائد .. ومعروف أن الهجاء عند العرب هو ما يؤلم النفس ويؤذى المشاعر ويهتك العرض ؛ لما يحمله من شتائم وتدليسات وأكاذيب .. وقصائد الهجاء المتبادلة بين سيدنا حسان بن ثابت رضى الله عنه وأبا سفيان ، خير دليل على ذلك .. ”
    يقول حسان فى إحدى قصائده التى ترد على هجاء أبى سفيان :
    ألا أبلــغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء

    بأن سيـوفنا تركتك عبداً وعبد الدار سادتها الإماء

    هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء

    أتهجوه ولستَ له بكفءٍ فشركما لخيركما الفداء

    هجوت مباركاً برّاً حنيفاً أمين الله شـيمته الوفاء

    فمن يهجورسول الله منكم ويمدحـه وينصُره سواء

    فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

    لساني صارم لاعيب فيه وبحري لاتكدره الدلاء
    وقال أيضاً فى هجاء أبى سفيان :
    لست من المعشر الأكرمين لا عبد شمسٍ ولا نوفل ِ
    وليس أبوك بساقى الحجيج ، فاقعد على الحسب الأرذلِ
    ولكن هجين منوط بهم ، كما نوّطت حلقه المحملِ
    تجيش من اللؤمِ أحسابُكُم كجيش المُشاشة فى المرجلِ
    فلو كنت من هاشمٍ فى الصميـ ـم لم تهجُنا ، وركى مُصطلى
    وانتقل الصراع من هجاء الرسول إلى حرب شعرية بين أبى سفيان وحسان ..
    يقول أبو سفيان :
    ألا من مُبلغ حسّان عنى خلفت أبى ولم تخلُف أباكا
    فرد عليه حسان :
    لأنّ أبى خلافتهُ شديدٌ وأن أباك مثلك ما عداكا
    فمعنى قول الرسول الأعظم أن ” “أبو سفيان ” هتك عرضه ، أنه أكثر من هجائه الفاحش المقذع ، الذى دفع حسان بن ثابت لأن يتفرغ لهجاء أبا سفيان .. ”
    وغير هذا كله .. فما زلنا حتى يومنا هذا نستخدم كلمة ” “هتك العرض ” بمعنى الإيذاء النفسى بالكلام .. فمثلاً عندما نقول عن خنازير المهجر من النصارى أنهم يهتكون عرض الإسلام .. نقصد أنهم يستخدمون أساليب العاهرات فى السب والشتم من أجل تشويه صورة الإسلام .. وعندما تخرج صحيفة معارضة بعنوان ” هتك عرض الوطن ” فإنها لا تعنى أن أفراد الشعب تم اغتصابهم كما يقول القُمص الكذاب .. ولكنها تعنى أن هناك إساءة بالغة وُجهت للوطن … إلخ .”
    وأما استخدام الرسول الأعظم لعبارة “” قال فى بمكة ما قال ” فى حق “عبدالله بن أبى أمية ، فذلك لأنه استهزأ بدعوة الرسول الأعظم وعلق إيمانه على حدوث معجزة كبرى أو أن يأتى الرسول بالله وملائكته ليدلل على صدقه !
    فأنزل الله تعالى فيه :
    (( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً )) ( الإسراء : 90 – 93 ) .
    يتبين لنا أن ما يفعله القُمص محاولة فاشلة بائسة تعيسة خاسرة تافهة لتشويه صورة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم .. لكن أنى له ذلك وقد تعهد رب العالمين بنصرة رسوله الحبيب :
    (( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )) ( الحجر : 95 – 96 ) .
    لماذا يحاول القُمّص قدر جهده لصق تهمة الشذوذ برسولنا الأعظم ؟ :
    الإسقاط هو المسيطر على سلوك وفكر زكريا بطرس .. بحيث يرمى الناس بما فيه وفى عقيدته الباطلة الكاذبة التى تجعل من خالق الكون جنين ينزل من مهبل امرأة ويبول ويخرأ ويحتلم ويتعب ويمرض ويأكل ويشرب ويُصلب ..

    زوجة أوريا جد يسوع التى اغتصبها داود جد يسوع :
    ” “وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثّى فارسل داود رسلا وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت إلى بيتها وحبلت المرأة ” [ صموئيل الثانى 11: 2- 27 ] ”
    سليمان جد يسوع زانى وعابد أصنام :
    (( واحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وادوميات وصيدونيات وحثّيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم.فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة. وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فامالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث إلاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين. وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه. )) ( ملوك الأول : 1 – 6 ) .
    هذا هو نسب يسوع .. من سلالة زناة .. قتلة ..عباد أوثان .. فلا غرابة فى شذوذه الجنسى .. ولا غرابة فى أن يحاول القُمص دفع تلك الوساخات ليُلصقها برسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم .. وعلى القُمص أن يكف عن تلك الأكاذيب السمجة السخيفة الرقيعة وألا يُسقط ما فعله يسوع على رسولنا .. فالمشاهد ليس بهذا الغباء الذى يتصوّره القُمص .
    ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .
    ــــــــــ
    لسنا فى حاجة للتأكيد على أننا لا نعنى السيد المسيح عليه سلام الله بتلك الشخصية الممسوخة المسماة ” “يسوع ” فى الأناجيل .. فحاشا لله أن نتحدث بسوء عن كلمة الله وأمه الصديقة الطاهرة البتول ” مريم بنت عمران ” .. وحديثنا عن شخصية يسوع لإقامة الحجة على عباد الخروف وإظهار مدى وضاعة الشخصية التى يعبدونها من دون الله . “

  5. ((((((((((((((((((((((((((((((((((قطنة بزيت)))))))))))))))

    سامي المصري
    selmasry7@yahoo. com
    الحوار المتمدن – العدد: 2431 – 2008 / 10 / 11

    رغم ان سامي المصري قام بسب المسلمين ايضا في هدا المقال … الى انني اردت ان اكتب ما قاله عن شنوده

    جاء صديقي الطيب المتدين وتكاد تنهمر الدموع من عينيه، ليحدثني عن الإيمان الذي لم ندرك بعد أعماقه، كان ذلك بعد لقاء له مع الأنبا شنودة الذي اعتاد أن يقابله. سألت صديقي عما دهاه حتى بلغ به إلى هذه الحالة من الانفعال الروحي والتأثر العاطفي البالغ؟ فقص علي قصته. هذا الحديث دار منذ ما يزيد أو يقل عن خمسة وثلاثين عاما خلت، إلا أنه يُلِّح على اليوم في الظروف المرضية والعلاجية للبابا بكليفلاند. وأشعر أنه من الأمانة إلا أحتفظ لنفسي بالحديث فرأيت أن أشارك به مجتمعنا القبطي المكلوم والمنكوب، بل المجتمع الإنساني كله الذي يعاني اليوم أشد المعاناة من لعبة السياسة والدين.

    قال الصديق، حضر مندوبين للقاء الأنبا شنودة من هيئة التأمين الصحي، وقدموا له مشروعا بخصوص تغطية الكهنة وعائلاتهم بالتأمين الصحي. يبدو أن المندوبين كانوا مسيحيين فرد عليهم الأنبا شنودة بتلقائيته الكارزمية المعهودة، وبشكل فوري قائلا، نحن في الكنيسة لدينا تأمين صحي إلهي كافي، هذا التأمين عبارة عن “قطنة بزيت”، وكان يقصد أن مجرد دهان المريض بالزيت والصلاة من أجله بإيمان أمر يغني عن التأمين الصحي. في ذلك الوقت كان التأمين الصحي مشروعا واعدا، ومبدأ تغطية الكهنة وعائلاتهم بالتأمين الصحي كان عملا ضروريا، سواء عن طريق هيئة التأمين الصحي أو أي مشروع آخر، في ظروف بدت فيها أسعار الخدمات العلاجية ترتفع. إلا أن الأنبا شنودة لم يكن في ذلك الوقت مستعدا أن يصرف على التأمين الصحي للكهنة، إذ كانت لديه مصاريف كثيرة لينفق فيها على مشاريعه الخاصة. وطبعا الأنبا شنودة لن يصارح المندوب بحقيقة ما يبطنه ضميره، لكنه رفض الفكرة بطريقة مُغلَّفة بسلفان اللباقة الدينية والشكل الإيماني المُسَيَّس علشان “يزحلق الزبون”.

    المشكلة ليست في الأنبا شنودة فهو إنسان طبيعي يتصرف بذكاء بشري، لكن المشكلة في المتدين البسيط الذي أخذ الموضوع بجدية، وبدأ ضميره يُعنِّفه ويلوم نفسه بشدة، لأنه عندما يمرض لا يذهب إلى الكاهن بدلا من الطبيب، “فالقطنة بزيت” كافية أن تشفيه بحسب المستوى الإيماني الرفيع عند الأنبا شنودة، كما صوره له خياله. فمجرد ذهابه للطبيب أمر يدل على عدم الإيمان

    حاولت أن أشد صديقي للواقع، فسألته هل لو هناك زوجة كاهن في حالة ولادة هل تكفي القطنة بزيت لولادتها؟ أم أنها تحتاج لرعاية طبِّية طول فترة الحمل حتى تتم الولادة وبعد الولادة. وماذا عن الطفل المولود ورعايته صحيا؟! هل القطنة بزيت تكفيه وهو يصرخ ولا يستطيع أحد أن يعرف ما به؟!!! وليس فقط الزوجة والطفل الرضيع، بل وكل أولاد الكاهن في أي سن، حتى الكاهن نفسه ليس كبيرا على أن يطلب العلاج من الطبيب ويشتري الدواء. لكن صديقي الذي كانت الشكلية الدينية في موقع الصدارة من قيَّمه، اعتبرني مارق وزنديق، وكان يطلب لي الهداية للإيمان القويم والرشاد. سألت صديقي سؤال أخير، هل الأنبا شنودة نفسه عندما يمرض، لا يذهب لطبيب أو يتعاط الدواء؟!!! فأكد لي أن هذا مستحيل خاصة بعد ما سمعه منه اليوم بنفسه!!! فقلت له الأيام بيننا وسنرى ماذا سيفعل الأنبا شنودة عند المرض!!!

    ورأينا ماذا فعل!!!! في آخر مرة عندما نقل الأنبا شنودة لمستشفي السلام لإسعافه صرح بكل تباهي، أنها أول مرة يدخل فيها مستشفى مصري، فلقد اعتاد أن يعالج بمستشفى كليفلند الأمريكي. وعندما أصيب بشرخ في ساقه أُحضِرت له طائرة إسعاف سويسرية خاصة لنقله لمستشفاه المُفضَّل بكليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية لأجل “قطنة بزيت”!!! ويظل تحت الرعاية الطبية بالمستشفى الأمريكي لمدة قد تصل لثلاثة شهور (لفترة واحدة للعلا ج، سبقتها مرات كثيرة). في كل يوم يكلف الكنيسة عشرات الألوف من الدولارات للإقامة فقط على أعلى مستوى إقامة عالمي غير مصاريف العلاج!!! من بين التكاليف التي تثير الفزع تكاليف السفر لأمريكا لزيارة البابا الواجبة، من مئات الأساقفة وألوف الكهنة الذين يسافرون للحج، من جميع أنحاء العالم ليعلنوا الولاء في كل مرة يدخل المستشفى!!! بينما تكاليف زيارة واحد منهم تكفي للصرف على عدة مرضى لإنقاذ حياتهم بمصر ولتخفيف آلام الكثيرين.

    تمنيت لو أستطيع أن ألتقي بصديقي لأتعرف إن كان ما يزال عند موقفه من “القطنة بزيت”؟ أم أنه قد غير موقفه اليوم فأصبح متعصبا لمستشفى كليفلاند أوهايو؟ إلا أن الأيام قد باعدت بيننا ولست أعرف أراضيه اليوم. أتمنى لو أنه قرأ مقالي وكتب لي رأيه.===================================================
    (((((((((((((((((((((((((((((((((بولس الرسول .. مؤسس المسيحية (1)))))))))))))))))

    الجزء الأول : الشخصية

    المسحاء [1] .. والأنبياء الكذبة

    دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

    حول المزيد من ترهيب الفرد المسيحي من الفكر الإسلامي .. يقول الدكتور القس إكرام لمعي [2] ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر .. ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) ..

    [ .. في مقابل الكنيسة يقف إبليس جامعا كل أعوانه وقواه بهدف إضلال البشر ، ويعتمد في تضليله على الأنبياء الكذبة : " فيضل الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطى أن يضعها أمام الوحش " ( رؤيا 13 : 14 ) . وأيضا سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة .. وبهذا يمكننا القول بأن المعركة ستكون في مجال الفكر ، وذلك بقيام دعوة إضلال يحاول إبليس من خلالها إضلال الأمم ]

    ( انتهى )

    فكما نرى من هذا الخطاب ؛ أن إبليس سوف يعتمد على المسحاء والأنبياء الكذبة في إضلال العالم المسيحي . فإذا أضفنا إلى هذا الفكر .. أن المسيحية لا تعترف بمحمد ( صلى الله عليه وسلم) رسولا أو نبيـا .. فيكون معنى هذا أن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) يندرج ضمن قائمة الأنبياء الكذبة ..!!! ومن جانب آخر ؛ إذا صرح الدكتور القس ـ إكرام لمعي ـ وقال : أن المعركة سوف تكون ” معركة فكرية “ أيضا .. فإن معني هذا : أن سلسلة كتب الكاتب ـ وكذا القرآن المجيد ـ سوف تندرج جميعا ضمن دعاوى الشيطان الفكرية لإضلال العالم المسيحي ..!!!

    وعندما سألت الدكتور إكرام لمعي .. صراحة : هل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ـ من منظور الكنائس المختلفة ـ يصنف من ضمن الأنبياء الكذبة ..؟!!! أطرق قليلا ثم أجاب إن بعض الكنائس تعتبره هكـذا .. وخصوصا الكنائس الأمريكية .

    فقلت له ربما لهم بعض العذر لأنهم لا يتكلمون العربية ولا يفهمون معاني القرآن .. فما موقفكم أنتم .. وأنتم تتكلمون العربية .. وأقدر على فهم الدين الإسلامي منهم ..؟!!! ( صيغة الجمع التي أتبناها معه في الحوار .. لا أقصد بها سوى أنه يتكلم بالنيابة عن شعب الكنيسة الإنجيلية بحكم منصبه ) فكان جوابه .. بأنه يمكن اعتبار ” محمد ” نبي خاص بقوم معينين .. أي نبي خاص بقبيلة : ” قريش ” أو العرب ..!!!

    وبغض النظر عن عالمية الدين الإسلامي ومحلية الدين المسيحي ( بمعنى قصر رسالة السيد المسيح على اليهود فقط ) .. فإن مثل هذا الرد هو رد دبلوماسي .. وليس ردا دينيا يعبر عن حقيقة فكر الكنيسة .. تجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم) . فكيف يكون الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مُرْسلا من قِبَل ” المسيح الإله ” أو من قِبَل الثالوث القدوس : الآب والابن والروح القدس .. إلى العرب .. ولا يقول بهذه المعاني لهم ..!!! بل ويحكم بكفر كل من يقول بهذا الثالوث القدوس .. إلا إذا كان محمد مُرْسلا من قِبَل إله آخر غير إله المسيحية ..!!! ولما كانت الكنيسة لا تعترف بوجود إله آخر غير المسيح الإله .. فلابد وأن تدرج محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ضمن قائمة الأنبياء الكذبة ..!!!

    وفلسفة الدكتور القس إكرام لمعي في الخطاب الديني المسيحي .. تعتمد أساسا ـ كما سبق وأن بينت في كتابات سابقة ـ على جهل السامع المسيحي أو المتلقي أو المستمع بصفة عامة . فهو الذي يقول [3] : أن الخطيب هو قوام التعليم الديني المسيحي .. والمستمع هو النتيجة .. وأن الخطيب يسلب المستمع حقه الإنساني في أن يقدم رأيه وفكره .. كما يفقده القدرة على الحوار . ولهذا يخاف الخطيب على المستمع من الحرية الفكرية كما يرى أن الوعي الناقد يزلزل الأتباع . ولهذا يصف السلطة الأبوية والتكنيك الخطابي المسيحي بصفات كثيرة نذكر منها الصفات التالية :

    *
    الخطيب يعرف كل شيء والمستمع لا يعرف .
    *
    الخطيب يفكر والمستمع لا يفكر .
    *
    الخطيب يختار ويفرض اختياره والمستمع يذعن .
    *
    الخطيب يتصرف والمستمع يعيش في وهم التصرف من خلال عمل الخطيب .

    وبهذه المعاني ؛ يرى الدكتور القس إكرام لمعي .. أن الخطيب ـ في الفكر المسيحي ـ هو الذي يملك زمام الأمور .. وهو المهيمن الذي يسيطر على فكر المتلقي أو الفرد المسيحي وبالتالي يملك الخطيب المسيحي القدرة على القيام بعمليات غسيل المخ المنظمة للفرد المسيحي حيث يضع أو يبث في عقل الفرد المسيحي ما يشاء من أفكار هو يرغبها .. ومن ضمنها الترهيب من الفكر الإسلامي .. والإيمان بالعقيدة الألفية السعيدة .. ومقدمتها الضرورية الخاصة بإبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود .

    والمعروف أن المسيحية بشكلها الحالي قد شكلتها قرارات المجامع الكنسية ـ على طول تاريخ الكنيسة ـ مستندة في ذلك إلى رسائل بولس الرسول فقط .. ولهذا يطلق عليها عادة : “مسيحية بولس” وليست : ” مسيحية المسيح “ [4] . ولهذا يحذر السيد المسيح قومه من الأنبياء الكذبة التي سوف تأتي من بعده ليحرفوا رسالته فيقول لهم ..

    [ (15) احترزوا من الأنبيـاء الكذبـة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة (16) من ثمارهم تعرفونهم . هل يجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا (17) هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثمارا جيدة . وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارا رديّة ] [5]

    ( الكتاب المقدس : إنجيل متى : {7} : 15 – 16 )

    وربما لا ينطبق هذا التحذير بمعناه الحرفي على أحد .. بقدر ما ينطبق على بولس ( الرسول ) نفسه .. كما سنرى ذلك في الفقرات التالية ..

    شاول ( الحاخام اليهودي ) .. أو بولس الرسول ..

    بولس الرسول ( 3 م. ـ 62 م. ) : واسمه العبري ” شاول “ .. كان مواطنا رومانيا يهوديا .. ولد في العام الثالث بعد الميلاد في مدينة : ” طرسوس [6] : Tarsus ” .. بجنوب تركيا من أبوين يهوديين من نسل إبراهيم . وكان أبوه فريسيا من سبط بنيامين ابن يعقوب ( أي إسرائيل ) ( رومية 11 : 1 ) . وكان بولس لا يؤمن بألوهية المسيح . كما كان لا يرى في أتباع المسيح سوى خطرا دينيا وسياسيا على الدولة . لذا قام باضطهادهم بقسوة بالغة وطاردهم داخل وخارج أورشليم ( القدس ) .

    وفي طريق رحلته من أورشليم إلى دمشق .. للقبض على المسيحيين الفارين من أورشليم قال : بأن المسيح قد تراءى له وقاده إلى الإيمان بـه ( سفر أعمال الرسل 22 : 1 – 11 ) ومنذ ذلك التاريخ عمل بولس في نشر الديانة المسيحية .. حيث كتب أربعة عشر رسالة ( هذا بفرض أنه كاتب الرسالـة إلى العبرانيين ) .. والتي تم ضمها جميعا إلى الكتاب المقدس .. واتخذت أساسا فيما بعد ـ من خلال قرارات المجامع الكنسية المسكونية ـ لتشكيل الديانة المسيحية بشكلها الحالي .. والتي وصلت إلى حد نسبة الديانة المسيحية نفسها إلى بولس .. ولهذا أطلق عليها لقب ” مسيحية بولس ” .

    وتنقل بولس في أثناء تبشيره بالديانة المسيحية .. إلى عدة دول ( منها : قبرص ، إنطاكية ، أورشليم ، سوريا ، روما ) إلى أن قتل في روما في : 22 فبراير عام 62 م. [عن : موسوعة الإنكارتا ] . ويوجـد رأي آخر يقول بأنه استشهد في حريق روما أيام نيرون في يوليو 64 م. [ عن : قاموس الكتاب المقدس . كما قال القاموس ـ أيضا ـ بالرأي السابق التي قالت به الموسوعة ] .

    وكانت مدينة ” طرسوس ” التي نشأ فيها بولس مركزا هاما للعلم و ” للفلسفة الرواقية : Stoicism “ .. التي ركزت تعاليمها على الأخلاق كما نادت بوحدة الوجود . وقد ظهر تأثير هذه الفلسفة في كثير من تعبيرات بولس عن المبادئ المسيحية .. كما قال بهذا قاموس الكتاب المقدس ( ص : 196 ) . وهو ما يعني أن بولس كان ذا خلفية ثقافية ملمة بالفلسفة اليونانية إلى جانب إلمامه بالثقافة اليهودية ( العهد القديم ) .. بحكم كونه يهوديا .

    ونبدأ بتقديم بولس ( Paul ) لنفسه في رسالته إلى أهل رومية ( أي إلى أهل روما ) .. فنجده يقول ..

    [ (1) بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا ( apostle ) المُفْرَزِ ( separated ) لإنجيل الله ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1 : 1 )

    ونلاحظ في هذا النص أن تعبير ” المدعو رسولا “ تعني أن لفظ : ” رسول ” .. هو لفظ أو لقب اختاره بولس لنفسه ولا يعني أنه ” رسول ” بالمعنى الحرفي للكلمة مثل موسى ( عليه السلام ) . وربما الكلمة الإنجليزية ( apostle ) والتي تعني ” حواري ” وليس نبيا ـ كما تأتي في نسخة الملك جيمس الإنجليزية ـ هي كلمة أكثر دقة في وصف طبيعة بولس على أنه حواري وليس رسولا .

    ويقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ( ص : 2373 ) عن معنى هذه الفقرة :

    [ عندما آمن بولس ، اليهودي المتعصب الذي كان يضطهد المسيحيين ، استخدمه الله لنشر الإنجيل في كل العالم .. ] ( انتهى )

    وهكذا ؛ لم تكن لبولس أي رسالة خاصة .. بل تركزت كل مهمته ( وفي حدود فهمه ) على التبشير أو نشر الإنجيل كما يفهمه .. كما يقول هو بهذا أيضا ..

    [ (19) بقوّة آيات وعجائب ، بقوة روح الله . حتى إني من أورشليم وما حولها إلى الليريكون ( مقاطعة إليريكون ) قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 15 : 19 )

    ويتأكد هذا المعنى أيضا في النص التالي ..

    [ (16) أقول أيضا لا يظن أحد أنى غبي . وإلا فاقبلوني ولو كغبي لافتخر أنا أيضا قليلا . (17) الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 16 – 17 )

    وكما نرى ؛ هو نص يقطع بأن بولس ( Paul ) .. ليس رسولا أو نبيـا بل يحاول دخول منتدى الأنبياء .. بدون وحي ..!!! فبولس يعترف صراحة بأن .. [ .. الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه غباوة .. ] .. أي أن كلامه ليس وحيا .. بل مجرد ” غباوة ” منه وله الحق في أن يفتخر بهذه الغباوة .. كما في الترجمة الحديثة لنفس هذا النص ..

    [ (16) أقول مرة أخرى : لا يظن أحد أنى غبي وإلا ، فاقبلوني ولو كغبي . كي أفتخر أنا أيضا قليلا . ]

    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 16 )

    ويحاول بولس أن يرفع من شأن نفسه .. بادعائه بأنه ليس أقل من الرسل المتميزين في شيء على الرغم من أنه لا قيمة له .. وعلى الرغم من غبائه الذي يفتخر به صراحة ..

    [ (11) قد صرت غبيا وأنا افتخر . أنتم ألزمتموني لأنه كان ينبغي أن أُمدح منكم إذ لم انقص شيئا عن فائقي الرسل وإن كنت لست شيئا . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12 : 11 )

    وربما الترجمة الحديثة لهذا النص أكثر وضوحا لهذا المعنى ..

    [ (11) ها قد صرت غبيا ! ولكن أنتم أجبرتموني ! فقد كان يجب أن تمدحوني أنتم ، لأني لست متخلفا في شيء عن أولئك الرسل المتفوقين ، وإن كنت لا شيء ]

    ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12 : 11 )

    فكما نرى ؛ أن بولس يعترف بغبائه صراحة .. ومع ذلك يحـاول كسب إطـراء ومديح الناس [ .. فقد كان يجب أن تمدحوني .. ] . ويرى ـ وفي حدود فهمه القاصر ـ أنه لا يقل عن الرسل في شيء ..!!! وليس هذا فحسب .. بل يتكلم ـ بولس ـ أحيانا كمختل العقل عندما يحاول أن يبين أنه أهم وأفضل خدام المسيح .. لأنه احتمل الكثير ..

    [ (22) أهم عبرانيون فأنا أيضا . أهم إسرائيليون فأنا أيضا . أهم نسل إبراهيم فأنا أيضا (23) أهم خدام المسيح . أقول كمختل العقل . فأنا أفضل . في الأتعاب أكثر . في الضربات أوفر . في السجون أكثر . في الميتات مرارا كثيرة .]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 23 )

    ولا يصح القول أن بولس اضطر إلى أن يقول هذا لأن الناس تشككت في رسالته كما يقول قداسة البابا شنودة الثالث [7] ..!!! ففي جميع الأحوال لا يصح للرسول أن يتكلم كمختل العقل .. فكيف تثق الناس في من يتكلم كمختل العقل ..؟!!!

    وكان بولس يرى أنه ليس متخلفا ـ في أي شيء ـ عن الرسل المتفوقين أو المتميزين على الرغم من تصريحه بأنه غبي ولا يساوي شيئا ..!!! بل ومازال ـ بولس ـ يعتقد في هذا .. على الرغم من عاميته في الكلام ..

    [ (5) لأني أحسب أني لم انقص شيئا عن فائقي الرسل ( الرسل المتفوقين ) . (6) وإن كنت عاميا في الكلام فلست في العلم بل نحن في كل شيء ظاهرون لكم بين الجميع . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 5 )

    ويسعى بولس إلى كسب الناس بأي ثمن .. حتى وإن تنازل عن مسيحيته حين يقول ..

    [ (19) فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين ( أي : لكي أربح أكبر عدد منهم ) . (20) فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود . وللذين تحت الناموس ( الشريعة ) كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس (21) وللذين بلا ناموس ( أي : بلا شريعة ) كأني بلا ناموس ( أي : بلا شريعة ) . مع أني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح لأربح الذين بلا ناموس . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9 : 19 – 21 )

    وهو نص يعكس فلسفة بولس بصفة عامة .. فهو يتلون بأي لون .. وبأي ديانة في سبيل كسب إعجاب النـاس وإطرائهم ( وللذين بلا ناموس أي بلا شريعة .. كأني بلا ناموس أي بلا شريعة ) فهو يريد أن يربح الجميع بأي ثمن .. حتى وإن اعتنق الوثنية ..!!!

    وبديهي ؛ مثل هذا الفكر لا يمكن أن يكون وحيا بأي حال من الأحوال . فالوحي الإلهي الصادق ( العهد الحديث ) يجب أن يكون مستقلا عن قبول ورفض الناس للرسول . فما على الرسول إلا البلاغ بالدين الحق فحسب سواء قبل به الآخرون أم رفضوه .. فلا يحق للرسول أن يتلون مع الجماعات وإلا فقد الدين ( أو البلاغ الإلهي ) مغزاه .. وهذا هو القول الإلهي الفصل للرسول الكريم ..

    { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) }

    ( القرآن المجيد : هود (11) : 57 )

    أي فإن تولوا .. أي إن أعرضوا عن الرسول ( أي رسول أو نبي ) .. فيقول لهم : لقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم . فإن أخذتم به فهو حظكم .. وإن تركتوه فسوف يستخلف الله ( U ) قوما غيركم يأخذوا به .. ولا تضرونه شيئا بتركم له . وتتوالى الآيات في القرآن المجيد ( العهد الحديث ) لتبين أن عند إعراض الناس عن الرسول .. فليس له دور سوى البلاغ ..

    { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (82) }

    ( القرآن المجيد : النحل (16) : 82 )

    ويتناهى الفكر الرياضي والإحكام الصياغي .. لهذه المعاني .. في قوله تعالى ..

    { فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) }

    ( القرآن المجيد : الأنبياء (21) : 109 – 112 )

    { فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء .. } .. أي إن أعرضوا عنك فقل لهم سنفترق ـ الآن ـ بعد أن تساوينا في معرفة الحق .. ليحملوا أوزارهم كاملة . وأرجو من رجال الدين المسيحي مقارنة هذه الصياغة .. بالصياغة الهابطة التي قال بها بولس الرسول .. الغبي .. المتلون .. المنافق .. الذي يتكلم كمختل العقل .. على حد تعبيره ووصفه لنفسه ..!!! وترد كلمة ” تولوا “ في القرآن المجيد 33 مرة .. لتحمل من المعاني .. ما تجعلنا نخر سجدا وبكيا لله ( سبحانه وتعالى ) .. لا نوفيه حق جلاله ..!!!

    إذن ؛ فرسالة الرسول تنحصر في تنفيذ الأوامر الإلهية فحسب وعليه تنفيذها بخشوع يصل إلى حد زلزلة النفس والجسد معا .. كما جاء في قول الله تعالى لرسوله الكريم ..

    { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) }

    ( القرآن المجيد : الحجر (15) : 94 )

    وهو أمر يزلزل كيان الرسول وتابعيه .. ويعجز الفكر واللسان عن شرح معناه .. { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ .. } حيث لا يمكن فهم هذا المعنى .. إلا بربطه بقوله تعالى عند وصف تأثير نزول القرآن المجيد على الجبال ..

    { لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (94) }

    ( القرآن المجيد : الحجر (15) : 94 )

    واترك لرجال الدين المسيحي التأمل و {.. لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } في هذه المعاني ..!!!

    والسؤال الآن ؛ هل كان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) يسعى لمجد شخصي أو كسب الآخرين .. كما كان بولس يسعى لذلك ..؟!!! فها هو قول الحق تبارك وتعالى له في قرآنه المجيد ( العهد الحديث ) ..

    { قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) }

    ( القرآن المجيد : سبأ (34) : 47 )

    فكما نرى أن أجر الرسول هو على الله ( سبحانه وتعالى ) .. أما الفرد الذي آمن فأجره لنفسه .. فهو المستفيد الأول والأخير من إيمانه بنيله الخلاص المأمول .. بتحقيق الغايات من خلقه والذي يتلخص في : الإيمان المبني على العقل .. أي ” الإيمان العاقل ” .. والعمل بالشريعة ( أي ضرورة القيام بالأعمال الصالحة ) . والعمل بالشريعة ليس بدعا .. بل هي أوامر وأحكام الله ( سبحانه وتعالى ) الواجب اتبـاعها لكل من يؤمن به .. على طول رسالاته . فهذا قوله تعالى لموسى ( عليه السلام ) ..

    [ (16) هذا اليوم قد أمرك الرب إلهك أن تعمل بهذه الفرائض والأحكام ( الشريعة ) فاحفظ واعمل بها من كل قلبك ومن كل نفسك ]

    ( الكتاب المقدس : تثنية 26 : 16 )

    ونعود مرة أخرى .. إلى بولس الرسول ( أو بولس الحواري ) فنجده يحاول ـ كذلك ـ نفي تهمة الكذب عن نفسه في رسائله المختلفة ..

    [ (31) الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي هو مبارك إلى الأبد يعلم أنى لست أكذب . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 31 )

    [ (20) والذي اكتب به إليكم هو ذا قدّام الله أنى لست أكذب فيه . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 1 : 20 )

    [ (7) .. الحق أقول في المسيح ولا أكذب . معلّما للأمم في الإيمان والحق ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تيموثاوس 2 : 7 )

    وهكذا ؛ يتوالى دفاع بولس ( الرسول ) عن نفسه على طول رسائله .. بأنه لا يكذب ..!!! تماما ؛ كما كان دائم الدفاع عن غبائه على النحو الذي رأيناه في النصوص السابقة ..!!! كما كان بولس يطلب دائما من الناس احتمال غبائه ..

    [ (1) ليتكم تحتملون غباوتي قليلا . بل أنتم محتملي ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 1 )

    وليس أدل على أن الرسالة من منظور بولس هي مجرد تنافس ومزاحمة في تفسير النصوص مع آخرين .. من النص التالي ..

    [ (12) ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجَدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به (13) لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 12 – 13 )

    ولهذا يرمي بولس ـ دائما ـ الآخرين بالكذب .. وبأنهم رسل كذبة .. والغرض النهائي من هذا كله ـ من وجهة نظره ـ هو التفاخر .. وتحقيق الذات ( Self actualization ) بالمفهوم العصري ..!!! وهكذا ؛ لم تكن الرسالة من منظور بولس سوى صراع فكري مع الآخرين لتحقيق ذاته .. [ .. ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجَدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به ] .

    فهذا هو بولس الحواري ( وليس الرسول ) في عجالة سريعة .. الرجل الذي شكل العقيدة المسيحية التي نراها الآن .. وهذا هو وصفه لنفسه ولصفاته [8] . والآن ؛ هل يوجد رسول يقول لقومه : ها قد صرت غبيا .. وأنتم أجبرتموني على هذا الغباء ..؟!!! وليتكم تحتملون غباوتي ..!!! وإني أتكلم كمختل العقل ..!!! كما كان يحاول أن يبين بأنه لا يقل عن الرسل في شيء .. [ لست متخلفا في شيء عن أولئك الرسل المتفوقين ] حتى وإن كان لا قيمة له .. [ وإن كنت لا شيء ] .. أي أن الرسل لا قيمة لهم ..!!! كما كان يدافع عن نفسه دائما وبأنه لا يكذب [ .. أنى لست أكذب ] .

    كما كان يسعى إلى كسب المجد الشخصي .. [ .. فقد كان يجب أن تمدحوني ] .. ويتلون في نفاق الناس لكسبهم .. إلى حد التظاهر بالوثنية ( وللذين بلا ناموس .. أي بلا شريعة كأني بلا ناموس .. أي بلا شريعة ) .. أي هو يريد أن يربح الناس بأي ثمن إلى حد التظاهر بأنه وثني .. وكافر .. وبلا شريعة ..!!! فهـل يمكن أن تكون هذه شخصية رسول ..؟!!! سبحان الله ..

    { .. أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ (78) }

    ( القرآن المجيد : هود (11) : 78 )

    [ رشيد : عاقل .. ]

    ومـاذا يوجد في المقابل في الدين الإسلامي ..؟ ففي الوحي الإلهي الصادق ( العهد الحديث ) يصف المولى ( سبحانه وتعالى ) .. رسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ..

    { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) }

    ( القرآن المجيد : النجم {53} : 3 – 5 )

    وأرجو من رجال الدين المسيحي إعادة قراءة هذه الآيات الكريمة عدة مرات حتى يمكنهم إدراك معناها .. وهل تنبه رجال الدين المسيحي إلى أن الرسول يجب أن : لا ينطق عن الهوى .. إن هو إلا وحي يوحى .. وأن الدين علم : { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } .. وليس خرافات وأساطير وجهل وغباء .. وسعي لتحقيق الذات ..!!!

    وبالمناسبة .. لم ترد ذكر كلمة ” وحي “ في رسائل بولس إلا مرة واحدة ( رومية 11 : 4 ) وهو يتكلم عن ” إيليا النبي ” .. وليس عن نفسه . فهل تنبه إلى هذا المخدوعون ..؟!!!

    فالرسول يجب أن يقوده الوحي الإلهي الصادق في كل ما ينطق به .. كما جاء في قوله تعالى عن رسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ..

    { .. إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50) }

    ( القرآن المجيد : الأنعام {6} : 50 )

    أود أن يقرأها المخدوعون عدة مرات حتى ينتبهوا لحقيقة ما يؤمنوا به .. وحقيقة الوحي الإلهي الصادق . فالقضية الدينية ـ إذن ـ هي قضية علمية يجب أن يسودها العقل والمنطق .. وليست قضية يسودها الجهل والغباء : ) .. أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } ..!!!

    وقفة عقلانية ..

    كما رأينا ـ من الفقرات السابقة ـ أن بولس لم يكن سوى أحد الذين بشروا بالإنجيل .. أي إنه كان واحدا من المفسرين الأوائل للإنجيل ( أو للأناجيل ) فحسب . واعترف هو بذلك صراحة كما اعترف بأنه لم يكن يتكلم عن وحي جاء إليه من السماء .. بل كان يتكلم عن ثقافة شخصية يدين بها لثقافة عصره ( وبغض النظر عن غبائه باعترافه الشخصي ) ..!! والمعروف ـ الآن ـ أن بولس كتب أربعة عشر رسالة ( هذا بفرض أنه كاتب الرسالـة إلى العبرانيين ) وقد تم ضمها جميعا إلى الكتاب المقدس واتخذت هذه الرسائل فيما بعد ـ من خلال قرارات المجامع المسكونية ـ الأساس الكامل لتشكيل الديانة المسيحية بشكلها الحالي . فبولس هو الذي قرر ألوهية المسيح .. وهو الذي قال ببنوة المسيح الحقيقية ( التثليث ) .. وهو الذي قال بالخطيئة الأصلية .. وهو الذي قال بالإيمان في الفداء والصليب .. إلى آخره . وهكذا ؛ نسبت الديانة المسيحية نفسها إلى بولس وليس إلى المسيح ..!!!

    والسؤال الآن :

    أولا : كيف ساغ لرجال الدين المسيحي القيام بضم تفاسير بولس ( أي رسائل بولس ) إلى الأناجيل ( هذا بغض النظر عن صحتها ) .. واعتبار هذه التفاسير ( أي الرسائل ) جزءا أصيلا ومكملا أو متمما للديانة المسيحية نفسها ..؟!!!

    ثانيا : كيف ساغ لرجال الدين المسيحي اعتبار رؤية بولس للمسيحية هي الرؤية الوحيدة والصحيحة للديانة المسيحية .. وفرضها على الجميع بالقوة ( وهي الرؤية التي شكلت الديانة المسيحية فيما بعد ) . بل وحرمت هذه الرؤية الآخرين من رؤية المسيح على حقيقته [9] ..؟!!!

    ثالثا : هل صدقت رؤية بولس في فهم وتفسير الديانة المسيحية ..؟!!! وهو ما تم الإجابة عليه في كتابات الكاتب السابقة ؛ والتي انتهت إلى نقل المسيحية من حيز العقل إلى حيز الأسطورة والخرافة ..!!!

    ونلاحظ هنا ؛ لو قام رجال الدين الإسلامي باتباع نفس هذا المنهاج .. للزم أن يقوموا بإضافة التفاسير الأولى للقرآن المجيد ( مثل : تفسير الطبري .. والقرطبي .. وابن كثير .. إلخ ) إلى القرآن المجيد نفسه .. وهو ما يعني اختلاط النص الإلهي أو الوحي الإلهي بالنصوص البشرية . ولكن هذا لم يحدث في الدين الإسلامي . بل حتى السنة النبوية الشريفة ( أي كل ما صدر عن الرسول r من قول أو فعل أو تقرير ) لم تضاف إلى نصوص القرآن المجيد .. بل صنفت بشكل مستقل عنه وخضعت للتدقيق والبحث والتمحيص .. كما تم تصنيف الأحاديث من حيث الدقة والتواتر من قِـبَـل العلماء ورجال الدين الإسلامي .

    وعموما هذا ليس بمستغرب على الفكر المسيحي .. لأن الأناجيل نفسها قد كتبت بلا وحي من السماء ( حيث لم ترد ذكر كلمة ” وحي ” في الأناجيل الأربعة على الإطلاق لتعبر عن كتابة هذه الأناجيل ) [10] . بل كتبت هذه الأناجيل كقصص تعبر عن رؤية كاتبيها للأحداث الجارية في فترة حياة المسيح .. حيث نرى هذا بوضوح في رسالة لوقا كاتب ( إنجيل لوقا ) . فإنجيل لوقا لم يخرج عن كونه رسالة كتبها ” لوقا ” إلى شخص يدعى ثاوفيلس ( لم يذكر التفسير التطبيقي صلته بلوقا ) ليقص عليه الأحداث التي رآها في تلك الفترة .. كما جاء ذلك في افتتاحية إنجيله الذي يقول فيه ..

    [ (1) إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا (2) كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة (3) رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن اكتب على التوالي إليك أيها العزيز ( أو صاحب السمو ) ثاوفيلس (4) لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به (5) كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا .. ]

    ( الكتاب المقدس : إنجيل لوقا {1} : 1-5 )

    أي أن إنجيل لوقا ( الإنجيل الثالث من الكتاب المقدس ) .. هو بمثابة ” قصة ” ( عن رواية لوقا ) عن الأحداث التي وقعت في هذه الفترة من حياة السيد المسيح ..!! وهكذا ؛ كان تدوين باقي الأناجيل ـ عن رواية متى .. وعن رواية مرقص .. وعن رواية يوحنا ـ أي كتابة قصة الأحداث التي تمت في هذه الفترة من حياة السيد المسيح عن رواية الكاتب نفسه ورؤيته ومدى فهمه واستيعابه للأحداث فحسب وبدون وحي .. حيث لم ترد ذكر كلمة ” وحي ” على نحو قطعي في الأناجيل الأربعة إلا على النحو السابق ذكره في الهامش العاشر . والمعروف أن الأناجيل دونت ما بين عام 70 وعام 115 .. وأن لا أحد من كتّاب الأناجيل عرف يسوع المسيح أو استمع إلى حديثه . كما كتبت هذه الأناجيل باللغة اليونانية بينما كان يسوع يتكلم الآرامية . وهذه فروق جوهرية في كتابة الأناجيل وتدوين القرآن المجيد .

    وفي المقابل ؛ إذا جئنا إلى موضوع الوحي في الفكر القرآني ( العهد الحديث ) .. فنجد أن ” الوحي ” في غاية من الوضوح .. لا لبث فيه ولا غموض . فالمولى ( سبحانه وتعالى ) يقول لرسوله الكريم ..

    { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (50) }

    ( القرآن المجيد : الأحزاب {33} : 2 )

    والوحي ليس بجديد في الفكر الديني .. بل هو سمة العلاقة بين المولى ( سبحانه وتعالى ) والرسل .. على مدار العلاقة بين السماء والأرض . ولهذا يأتي قوله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليقول للبشرية ..

    { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (9) }

    ( القرآن المجيد : الأحقاف {46} : 9 )

    كما تتناهى معاني الرسالة والرسول في قوله تعالى ..

    { وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) }

    ( القرآن المجيد : الإسراء {17} : 105 )

    ونكتفي بهذا القدر ..

    علم بولس الرسول ..

    وفي هذه الفقرة سوف نعرض لعلم بولس نفسه . فنجد أن بولس يعترف صراحة بأنه يدين بعلمه للجهلاء .. كما يدين للحكماء أيضا .. ولفلاسفة اليونان ..

    [ (14) إني مديون لليونانيين والبرابرة للحكماء والجهلاء . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1 : 14 )

    أي أن رسالته ـ كما نرى من هذا النص ـ هي خليط من الثقافات .. ونوع من الفوضى الكتابية والفكرية . ويتناقض بولس ـ في هذا ـ مع ” إله المسيحية ” [11] الذي يرفض حكمة الحكماء .. وفهم الفهماء ..!!!

    [ (19) لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء . (20) أين الحكيم . أين الكاتب . أين مباحث هذا الدهر . ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1 : 19 – 20 )

    فكما نرى ؛ أن بولس يقبل بالحكمة والجهل معا .. بينما إلهه .. ” إله المسيحية ” يرفض الحكمة .. ولا يقبل إلا بالجهل ..!!! فـ ” إله المسيحية ” .. لم يرى في حكمة هذا العالم سوى الجهل .. حيث يبين لنا بولس أن هذا الإله لا يقع اختياره إلا على الجهلة فقط .. بل ويفضلهم على أهل الحكمة ..

    [(27) بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء . واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1 : 27 )

    وبديهي ؛ إذا اعتبر بولس نفسه من اختيار الرب فهو جاهل ـ على حسب هذا النص ـ وليس من الحكماء ..!!! ويلخص لنا بولس الرسول أن : ” فكرة الفداء والصلب “ ـ أي محور الديانة المسيحية ـ لا يمكن أن تسود إلا في غياب العقل والحكمة .. وغياب الفهم .. بل وتصلح مع الجهلة فقط ..

    [ (18) فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله . (19) لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء . (20) أين الحكيم . أين الكاتب . أين مباحث هذا الدهر . ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1 : 18 – 20 )

    ويبين لنا ” بولس ” .. أن ” إله المسيحية ” يرى طريق الجهل والحماقة .. هو الطريق الأمثل لمعرفته ..

    [ (21) لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله أن يخلّص المؤمنين بجهالة الكرازة (أي بحماقة البشارة : by the foolishness of preaching)]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1 : 21 )

    أي أن الخالق قد استحسن أن يكون الطريق إليه .. هو ” طريق الجهل والحماقة “ ..!!! ولهذا يقدس بولس الجهل .. ويرفعه فوق الحكمة ..

    [ (18) لا يخدعنّ أحد نفسه . إن كان أحد يظن أنه حكيم بينكم في هذا الدهر فليصر جاهلا لكي يصير حكيما . (19) لأن حكمة هذا العالم هي جهالة عند الله لأنه مكتوب الآخذ الحكماء بمكرهم . (20) وأيضا الرب يعلم أفكار الحكماء أنها باطلة . ]

    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 3 : 18 – 20 )

    فهذا هو فكر ” إله المسيحية ” عن الحكمة والحكماء .. فهو يرى أن أفكار الحكماء باطلة ..!!!

    وماذا في المقابل .. في الوحي الإلهي الصادق ( العهد الحديث ) .. يأتي ذكر ” الحكمة ” مقترنة بمفهوم العلم والوحي .. كما في قوله تعالى ..

    { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151) }

    ( القرآن المجيد : البقرة {2} : 151 )

    وتقترن الحكمة ـ دائما ـ في الفكر الإسلامي .. بالخير ( وبكل الخير ) للإنسان .. وأنها هبة وعطاء من الله ( سبحانه وتعالى ) ..

    { يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (269) }

    ( القرآن المجيد : البقرة {2} : 269 )

    [ أولوا الألباب : أصحاب العقول ]

    وهذا ذكره ( سبحانه وتعالى ) .. عن عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) .. ورسالته ..

    { وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48) }

    ( القرآن المجيد : آل عمران {3} : 48 )

    فهذا هو بولس ( الرسول ) ـ مؤسس الديانة المسيحية ـ الذي يقول [ .. الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه غباوة .. ] .. أي هذا الكلام ليس وحيا ..!!! وهو الذي يتكلم [ .. كمختل العقل ] .. وهو الذي يدافع عن كذبه .. ويدافع عن ” غبائه ” ويرفض العلم في كل فقرة في خطابه ( المقدس ) .. وهو الذي يرفع الجهل فوق الحكمة .. بل ويطالب الشعوب المسيحية بضرورة الجهل .. حتى يكونوا حكماء ..!!! وأن عقيدة التثليث لا تتم إلا بالجهل والحماقة ..!!! وبعد كل هذا يدرجون ” بولس ” ضمن الأنبياء الصادقين .. ويدرجون محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) الذي جاء بكل الحق .. وبكل العلم .. وبكل المنطق .. ضمن قائمة الأنبياء الكذبة ..!!! ليصفهم الحق ـ تبارك وتعالى ـ في قرآنه المجيد بقوله تعالى ..

    { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }

    ( القرآن المجيد : الفرقان {25} : 43 – 44 )

    أي هم أضل من الماشية ..!!! وهم بذلك ليسوا بدعة .. فقد سبقهم في ذلك ثمود ـ قوم صالح u ـ الذين استحبوا العمى على الهدى .. ليأتي قوله تعالى فيهم ..

    { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) }

    ( القرآن المجيد : فصلت {41} : 17 – 18 )

    ****************

    هوامش المقالة :

    [1] مسح يمسح مسحة : المسح في الكتاب المقدس يعني صب الزيت أو الدهن على الشيء لتكريسه لخدمة الرب بصفة عامة .. سواء كان هذا في الكنائس أو المعابد أو غيرها . وبهذا المعنى يصبح المسحاء الكذبة هم المفكرون أو المنشقون من أهل العقيدة على العقيدة نفسها .. وليس بالضرورة أن يكونوا أنبياء . وبهذا المعنى يندرج الداعية الإسلامي السابق دراسته ” إبراهيم خليل أحمد ” ( راعي الكنيسة الإنجيلية وأستاذ اللاهوت بكلية اللاهوت بأسيوط سابقا ) تحت هذا المسمى .. أي يعتبر من المسحاء الكذبة .

    [2] ” هل يملك المسيح على الأرض ” ؛ الدكتور القس إكرام لمعي . دار الثقافة . ( ص : 59 ) .

    [3] عن .. ” تجديد الخطاب الديني .. وأسئلته .. وإجاباتها ” . مقالة .. بجريدة الأهرام في عددها رقم 42095 الصادر في : 8 / 3 / 2002 .

    [4] للرؤية التفصيلية لهذه المعاني يمكن الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : ” الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان ” ؛ مكتبة وهبة . وأنظر أيضا الكتاب الأول من هذه السلسلة : ” الإنسان والدين .. ولهذا هم يرفضون الحوار ” ، لرؤية جانب من هذا المعنى .

    [5] لشروط الاستشهاد بالكتاب المقدس .. يمكن للقارئ الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : ” بنو إسرائيل .. من التاريخ القديم وحتى الوقت الحاضر ” ؛ مكتبة وهبة .

    [6] طرسوس : هي أحد المدن الهامة في منطقة ” كيليكية : Cilicia ” ( آسيا الصغرى قديما / تركيا ) .. والتي نشأت فيها ” كنيسة إنطاكية ” فيما بعد . وتقع مدينة طرسوس في جنوب تركيا بالقرب من البحر الأبيض المتوسط . ويبلغ عدد سكانها على حسب تعداد 1990 ( 508 , 187 ) نسمة .

    [7] ” سنوات مع أسئلة الناس ” ؛ البابا شنوده الثالث . الجزء السابع . الطبعة الأولى . ص : 31 / 32 .

    [8] من الناحية التاريخية يوجد من يبرهن على أن بولس كان حاخاما يهوديا اعتنق النصرانية لإبادتها من الداخل فيما لم يستطع تحقيقه بالقوة .. مستندين في هذا إلى النص التالي : [ (26) ولما جاء شاول ( بولس ) إلى أورشليم حاول أن يلتصق بالتلاميذ . وكان الجميع يخافونه غير مصدقين أنه تلميذ ] ( أعمال الرسل 9 : 26 ) .

    [9] عند انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول ( عام 325 م. ) كان يوجد معسكرين دينيين . المعسكر الأول بزعامة الأسقف ” آريوس ” الذي نادى بأن يسوع ( أي عيسى عليه السلام ) مخلوق ، وليس هو ” الإله ” أو ” ابن الإله ” . والمعسكر الثاني بزعامة الشماس ” أثناسيوس ” الذي نادى بأن يسوع هو ” الإله المتجسد ” الذي صار خلاصا للعالم . وقد وجد الإمبراطور : ” قسطنطين ” ( الكاهن الأعظم للإمبراطورية في ذاك الوقت ) أن دعوة ” أثناسيوس ” تتفق مع عقيدته ( الديانة الميثراسية ) .. فقتل آريوس وطارد أتباعه وشردهم .. كما أمر مجمع صور الإقليمي ( عام 333 م. ) بحرق جميع كتب آريوس .. كما اعتبر إخفاء أي كتاب منها جريمة يعاقب عليها بالإعدام . وهكذا ؛ شكلت رؤية بولس المنفردة ألوهية المسيح .. والعقيدة المسيحية بأسرها .

    للتفاصيل أنظر : ” الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان / بند : المجامع الكنسية ” ، نفس المؤلف . مكتبة وهبة .

    [10] ولكن وردت كلمة ” أوحي ” ثلاث مرات فقط في الأناجيل الأربعة . مرتان في إنجيل متى ( 2 : 12 و / 2 : 22 ) للإشارة إلى الوحي إلى المجوس .. وإلى يوسف النجار زوج مريم العذراء . ومرة واحدة في إنجيل لوقا للإشارة إلى الوحي الذي حدث لرجل اسمه سمعان : [ (26) وكان قد أوحي إليه ( أي إلى سمعان ) بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب ] ( لوقا 2 : 26 ) .

    [11] كما سبق وأن ذكرت .. فإني أحاول دائما ـ وقدر المستطاع ـ أن لا أزج بلفظ الجلالة ” الله ” .. في مثل هذه الوثنيات الفكرية .================================
    1. الاعتراض على استخدام عبارة ” العهد الحديث ” في الإشارة إلى القرآن الكريم .
    2. الاعتراض على استخدام لفظ الجلالة ” الله ” عند عرض الفكر المسيحي .
    3. الاعتراض على استخدام وصف القرآن بـصفة ” المجيد ” / أي القرآن المجيد / بدلا من الوصف الشائع له بالقرآن الكريم .

    وتفصيل الرد على النقاط الثلاث يأتي على النحو التالي ..

    أولا : عن استخدامي لعبارة ” العهد الحديث ” للإشارة إلى القرآن الكريم .. فهذا ليس اجتهادا شخصيا .. بل له أصل في السنة النبوية الشريفة .. فعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :

    - قال كعب عليكم بالقرآن فإنه أحدث الكتب عهدا بالرحمن

    الراوي: مغيث بن سمي – خلاصة الدرجة: إسناده حسن – المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر: فتح الباري لابن حجر – الصفحة أو الرقم: 13/508

    وعن عبد الله بن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :

    117337 – كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم ، وعندكم كتاب الله ، أقرب الكتب عهدا بالله ، تقرؤونه محضا لم يشب ؟

    الراوي: عبدالله بن عباس – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 7522

    وعن عمرو بن عاصم عن كعب .. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ..

    [ .. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ وَنُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا .. ]

    ” سنن الدارمي ” .. حديث رقم 3193 ( موسوعة الحديث الشريف الإلكترونية : الإصدار الأول 1, 1 / شركة صخر لبرامج الحاسب ) .

    الأخ الفاضل .. فوصف القرآن المجيد بـ ” العهد الحديث ” لا يجعله متمم للكتاب المقدس بعهديه المحرفين تحت أي زعم .. فهو ” [ .. َأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا ] كما قال بهذا الرسول الكريم .. والتي تعني أصدقها .

    الأخ الفاضل .. أنا لست من يجامل المسيحية بوصف القرآن بـ ” العهد الحديث ” .. ولكن أخاطب المسيحية من منظور خطاب الرسول للآخرين .. كما جاء في حديثه الشريف ..

    187230 – أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم

    المحدث: ابن تيمية – المصدر : مجموع الفتاوى – الصفحة أو الرقم: 18/338

    وكما جاء في خطابه لأمته ..

    219368 – أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم

    الراوي: عبدالله بن عباس ـ المصدر : اللآلئ المنثورة – الصفحة أو الرقم: 107

    وهذا تحقيقا لقوله تعالى ..

    [ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] ( النحل 125 ) .

    ثانيا : أخي الفاضل .. كنت أتمنى ـ قبل التسرع في الاعتراض على استخدام لفظ الجلالة ” الله ” عند عرض الفكر المسيحي ـ أن تقرأ مقالتي السابقة : ” البابا شنودة الثالث يروي : كيف صارع الإنسان ” الإله ” .. وكيف أسره ..!!! ” وهي من منشورات موقع الإسلام والعالم أيضا .. لترى محاولاتي المبذولة في رفع لفظ الجلالة ” الله ” من الكتاب المقدس الخاص بالديانتين اليهودية والمسيحية .. وسأكتفي ـ هنا ـ بإعادة سرد ما سبق كتابته في مقدمة المقالة المذكورة :

    [ امتدادا لفكر الخرافة والأسطورة في الديانتين اليهودية والمسيحية .. اعرض هذه الدراسة لأبين إلى أي مدى تدنى فكر هاتين الديانتين عن الإله الخالق المطلقة للوجود .. سبحانه وتعالى ..!!!

    وقبل البدء في هذه الدرسة ؛ ادعو الله ( سبحانه وتعالى ) أن يغفر لي هذا التجاوز اللفظي في استخدام لفظ الجلالة ” الله ” ( سبحانه وت

  6. (((((((((((((((((الشذوذ المقدس)))))))))))))))))
    احتدم الجدل مؤخراً في الأوساط الدينية النصرانية حول العالم بسبب تفاقم حالة تراخي الموقف الكهنوتي للطوائف الكبرى حيال تزايد حالات الشذوذ الجنسي، ليس فقط بين رعية الكنائس ولكن على مستوى الكهنة والقساوسة وصولاً إلى رئاسة الأساقفة بعد تعيين أول أسقف مجاهر بعلاقتة الشاذة رئيساً لأسقفيته في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003م والذي أثار المزيد من الجدل مجدداً بإعلانه في شهر يونيو الماضي وعلى شاشات التلفزرة الاقتران كنسياً بشريكه في الشذوذ.
    وفي الأسبوع الماضي وحده تناقلت وسائل الإعلام الإلمانية خبر أقالة بابا الفاتيكان لقسيس من منصبه الكهنوتي وطرده من الكنيسة بعد ثبوت تورطه في ((مباركة)) عقد قران شاذين داخل الكنيسة ذاتها إذ أعلنهما زوج وزوج!
    أيضاً لم يزل ملف اختراق الشذوذ الجنسي لكنائس طائفة الانجليكان التابعة للتاج البريطاني مشتعلاً منذ تصدع هذه الكنيسة إلى عدة فرق متناحرة بين أقصى اليمين والوسط واليسار، فمن مرحب بالشذوذ بل وترسيم كهنة شاذين وسحاقيات وتقليدهم أعلى الرتب الكنسية، كما هو الحال على الجبهة الأمريكية من الأنجليكان بها، مروراً بتيار ((معتدل)) يحاول اللعب على الحبلين متمثلاً في موقف الكنيسة الأم في كانتبري ببريطانيا وانتهاء بكنائس تابعة في أفريقيا وخصوصاً نيجريا حيث يهدد الأنجليكان فيها سنوياً بالانفصال وتكوين طائفة خاصة بهم بسبب موقفهم ((المتشدد)) المعارض للشذوذ ولادماج الشاذين في صفوف الرعية.
    مزيد من الزيت على النار
    وبعيداً عن الملف الضخم لانشقاقات الأنجليكان وانهيار كنيستهم على مؤخرات قساوستهم الشاذين جنسياً، فإن ولاية كالفورنيا الأمريكية كانت قد دقت أكبر ((خابور)) ثالث في نعش التنصير الغربي بعدما أعلنت محاكمها في أواخر يونيو الماضي السماح للشاذين بالاقتران مدنياً وكنسياً في ((علاقة زواج)) لتكون بذلك ثالث ولاية أمريكية تعترف بأنماط شاذة من هذه الأنكحة الفاسدة لتنقلب الأمور والصورة أكثر وأكثر.
    وهكذا تسارعت وتيرة الانشقاقات الكنسية إذ بادرت العديد من كنائس الولاية وبموجب القانون الجديد إلى فتح أبوابها لاستقبال العشرات من الشاذين والسحاقيات وقامت بعقد قرانهم بـ ((مباركة يسوع المسيح)) أمام ((المذبح المقدس)) والصليب!!
    وانقسم المشهد التنصيري الأمريكي بالذات إلى مؤيد ومعارض بينما يرشق كل فريق الآخر بنصوص من أسفارهم المقدسة والأناجيل وحياة من يسميهم النصارى بـ ((القديسين)) في اطار احتجاج كل فريق على مخالفيهم بما يجده في بطون النصوص المقدسة وسير كبار آباء الكنيسة من الأوائل.
    الموضوع الصاعقة
    ففي سياق كل ما تقدم من تطور للجدل الذي يعصف بكنائس النصارى في الغرب وما يتبعها من كنائس في العالم الثالث، يأتي هذا الموضوع المنشور في موقع إعلامي أمريكي [المصدر]، تحت عنوان ((زواج المثليين والنصرانية: ليس دوماً في تضاد))، ولينكأ الموضوع المزيد من الجراح وليفجر كل علامات التعجب والاستفهام فوق رؤوس النصارى أنفسهم قبل المسلمين وغيرهم.
    Gay Marriage & Christianity: Not Always At Odds!
    يستفتح المحرر موضوعه بافادة أكبر مرجع غربي متخصص في تاريخ الشذوذ في النصرانية، وهو البروفيسور ((جون بوسويل))، المؤرخ المعروف بجامعة ييل الأمريكية العريقة وأستاذ قسم التاريخ سابقاً بها، والذي يؤكد أن مؤسسة الزواج بين المثليين كانت موضة الزمن النصراني الأول إلا أنها تعود اليوم وبقوة لكي تضيف صفحة جديدة لها بين صفحات التاريخ، بحسب تعبير الأستاذ الأكاديمي.
    ويشير الموضوع إلى تأكيد البروفيسور بوسويل إلى أن النصارى الأوائل كانوا – وبمباركة باباوات الكنائس الكبار – متقبلين لأنماط الأنكحة [الفاسدة] بين الشاذين جنسياً. بل يؤكد البروفيسور أنهم ذهبوا إلى ما هو أبعد من هذا إلى درجة تزيين كنائسهم وأديرتهم بتصاوير مصنوعة من الجص تمثل الذكور ((في علاقة حميمة))!!
    early Christians, including the Pope, were so cool with same-sex committed relationships, they even adorned their churches with frescoes of sweet man love.
    ومن ضمن هذه الأدلة المصورة التي يشير إلها المتخصص الأبرز عالمياً في موضوع شذوذ النصارى، أيقونة مقدسة لدى مختلف طوائف النصارى الكبرى تم اكتشافها في دير سانت كاترين بسيناء.
    دير سانت كاترين [من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة]
    يقع دير سانت كاترين في جنوب سيناء بمصر أسفل جبل كاترين أعلى الجبال في مصر، بالقرب من جبل موسى. ويقال عنه أنه أقدم دير في العالم، يعد مزارا سياحيا كبيرا، حيث تقصده أفواج سياحية من جميع بقاع العالم، وهو معتزل يديره رهبان من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية لا يتكلمون العربية فهم ليسوا مصريين أو عربا ولا يتبع الدير بطريركية الإسكندرية، وإنما هم من أصول يونانية، على الرغم من أن الوصاية على الدير كانت لفترات طويلة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
    ونقرأ في موقع الهيئة العامة للاستعلامات المصرية [مجلة مصر العدد 40 عام 2005م]:
    وبالدير مجموعة نادرة من الأيقونات والصور المقدسة تعتبر أعظم وأغنى مجموعة من نوعها فى العالم كله ، كما أنها تفوق من حيث الكم والكيف والنوع والأساليب الفنية غيرها من الصور المقدسة والأيقونات فى الأديرة المصرية الأخرى ويبلغ عددها حوالى 2000 صورة وأيقونة من مختلف العصور التاريخية وهى تمثل إحدى المظاهر المميزة للطقوس الدينية للكنيسة الأرثوذكسية .

    صورة الخبر الفضيحة وفيها أيقونة القديسين من دير سانت كاترين
    لكن ما هي علاقة اقتران الشاذين جنسياً وتزوج الذكر بالذكر بهذه الأيقونة المقدسة التي تتصدر صورتها الموضوع الأمريكي والتي يشير إليها البروفيسور جون بوسويل؟
    ليستعد النصارى الآن للطامة إذ يؤكد بوسويل أن الأيقونة – والتي هي صورة تخيلية ملتقطة بفرشاة الرسام – فيها علامات واشارات بالرسم تزمز إلى انعقاد حفل قران / زواج ((القديس سرجيوس)) بعشيقه وصديق عمره ((القديس باخوس))!!
    ويعضد هذه القراءة للأيقونة اكتشفات كتابات كنسية قديمة دونت سيرة كلا من القديسين صرحت أسطرها بكل وضوح عن علاقة زواج جمعت القديسين برباط مقدس كالذي يجمع الرجل بالمرأة في مؤسسة الزواج التقليدية.
    سوف نعود إلى هذه الكتابات القديمة في وقت لاحق من هذه التدوينة لكن لنتوقف قليلاً وأولاً حول شخصية هذين ((القديسين)) المعظمين جداً في النصرانية قبل المرور بالأيقونة الفاضحة والتوقف عندها بعناية.
    سرجيوس وباخوس في ثياب النساء، لماذا؟
    لو تصفحت قاموس آباء الكنيسة وقديسيها المضمن بموقع مطرانية طنطا وتوابعها / أسرة البابا كيرلوس العلمية التابع للكنيسة الأرثوذكسية المصرية لوجدت التالي بحق القديسين:
    تُعيد الكنيسة القبطية للقديس سرجيوس (أبوسرجة) في 10 بابة، والقديس باخوس Baccus أو فاخوس في 4 بابه من كل عام، وتوجد في مصر القديمة كنيسة أثرية باسم القديس سرجيوس تسمى كنيسة أبي سرجة، بها المغارة الأثرية اسفل الهيكل القبلي حيث هربت إليها العائلة المقدسة. قدَّم لنا القديس ساويرس الأنطاكي مقالاً (57) عن هذين الشهيدين قام المتنيح الشماس يوسف حبيب بترجمته ونشره عام 1969. أمام مكسيميانوس وقف الشابان سرجيوس القائد بالجيش الروماني في منطقة سوريا والعامل في المدرسة العسكرية ومساعده واخس (باخوس) أمام مكسيميانوس الطاغية شريك دقلديانوس ومثيره ضد المسيحيين، يشهدان للسيد المسيح ويرفضان التبخير للأوثان، وكان قد استدعاهما لهذا الغرض. لاطفهما في البداية، وأخذهما كصديقين له إلى الهيكل جوبيتر حيث قُدمت مائدة من اللحوم المذبوحة للأوثان، وطُلب منهما أن يشاركاه في المائدة فرفضا بإصرار، عندئذ أمر بتجريدهم من النياشين التي على صدريهما وأن يُقادا في سوق المدينة وهما مرتديان ملابس النساء لتحطيم نفسيّتهما…
    وفي موقع موسوعة تاريخ أقباط مصر كتب عزت اندراوس تحت مدخل ((إستشهاد سرجيوس وباخوس)) يقول معترفاُ:
    في بداية القرن الرابع زمن حكم ديوقليتيانوس أوغسطس للشرق ، قام الاضطهاد العاشر الكبير للمسيحية وهو الأخير بحجمه ، وذلك بتشجيع من قيصره غلاريوس الذي بدأ باضطهاد جنوده المسيحيين قبل إعلان الاضطهاد رسمياً ، فقتل عدد كبير منهم لدى عودته ظافراً من حرب فارس، وبين هؤلاء الضابطان سرجيوس وباخوس اللذان أهانهما الحاكم وألبسهما ثياب النساء للسخرية منهما، ثم استشهد باخوس أولا وتبعه سرجيوس بعدما قاسى عذاب مسامير حديدية مسننة محمّاة بالنار سمرت في حذائه وأكره على المشي بها مسافات طويلة، وتم استشهادهما في مقاطعة الفرات فدعيت المدينة القريبة لاحقاً سرجيوبوليس تكريماً لهما (الرصافة)، وبنيت كنيسة فاخرة على اسمهما كانت مشهورة خصوصاً بين المسيحيين العرب الذين كانوا يحجون إليها عصوراً عديدة.
    ومازال النصارى وخصوصا من مستوطني الشام يحجون إلى تلك الكنيسة إلى اليوم [خبر] في مدينة سورية كانت تعرف بإسم ((سيرجيوس)) سابقاً قبل أن يطلق عليها ((الرصافة)) التي اكتبست…
    أهمية خاصة بسبب استشهاد القديس سرجيوس فيها، فأصبحت المدينة محجاً هاماً لمسيحي سورية وجوارها.وأُطلق عليها اسم سيرجيوس (من اليونانية – مدينة سيرجيوس) إكراماً لرفات القديسين الشهيدين سيرجيوس وباخوس اللذين رفضا تقديم الذبائح لآلهة الرومان والتخلي عن المسيحية عام 305م [المصدر].
    بل ونجد قرية في لبنان تحمل اسم العاشق الشاذ الأول سرجيوس والذي يعرف عند نصارى لبنان بإسم ((سركيس)).
    فعن كتاب ((السنكسار بحسب طقس الكنيسة الانطاكية المارونية)) نقرأ تحت مدخل ((سركيس وباخوص
    )):
    الشهيدين سرجيوس (سركيس) وباخوس: كانا من اشراف المملكة الرومانية واخلص الجنود لها. انتصرا في الحرب التي شنّها الرومان على الفرس سنة 297 فجعلهما الملك مكسيميانوس من اعضاء ديوانه. فيوم عيد الأصنام في مدينة افغوسطيا ببلاد سوريا الشمالية، دعاهما الملك للاشتراك في هذا الاحتفال فرفضا معلنين انهما مسيحيان وديانتهما تحظّر عليهما تقديم الذبائح لإصنام ليست سوى حجارة صمّاء لا يرجى منها خير. فغضب الملك وامر بنزع شارات الشرف عنهما والبسهما ثياباً نسائية للهزء والسخرية.
    أما في موقع الرابطة السريانية في لبنان فنقرأ تحت مدخل ((تذكار القديسين سرجيوس وباخوس)):
    فأغتاظ الأمبراطور غيظاً شديداً، وأمر للحال بنزع أثوابهما وخاتميهما وكل علائم الرفعة عنهما وبإلباسهما أثواباً نسائية. ثم وضعوا أغلالاً حول أعنقيهما وساقوهما وسط المدينة للهزء والسخرية.
    والسؤال الذي يطرح نفسه بناء على ما تقدم ذكره من مراجع النصارى: هل كان من عادة الرومان السخرية من المحكوم عليهم بالاعدام من الرجال بالباسهم ثياب النساء؟
    لو كان هذا الكلام صحيحاً في فنون التعذيب والقتل الروماني لطال هذا شخص المصلوب في أناجيل النصارى، والذي يظنونه المسيح عليه السلام بزعمهم، ولقرأنا في كتبهم المقدسة عن الباس ((يسوع)) ثياب النساء، خصوصاً وأن الجند الروماني كانوا يعيرون المصلوب ويسخرون منه [إنجيل لوقا 23: 35] فلماذا تناسى الرومان أقسى وسيلة للاستهزاء بالمصلوب وسط جموع المتفرجين إذ لم يقوموا بالباسه ثياب النساء بينما هم قد مزقوا ثيابه وعروه بحسب اعتراف روايات الاناجيل [إنجيل متى 27: 28]؟
    لماذا لم نسمع إلا عن القديسين سرجيوس وباخوس في لباس النساء؟ وأيضاً لماذا لا نجدهما في المصادر السالفة الذكر وبقية معاجم النصارى ودوائر معارفهم إلا والأول مقترن باسم الثاني لا ينفك عنه أبداً مثل اقتران آدم بحواء؟
    ايقونتان في الرأس!
    ومن وكيبيديا، الموسوعة الحرة بالانجلزية تحت مدخل Saints Sergius and Bacchus نجد الأيقونة – المنشورة في موضوع الموقع الإعلامي الأمريكي – للقديسين المتهمين بالشذوذ ونقرأ فيه النص التالي بالانجليزية:
    Sergius and Bacchus’s close relationship has led many modern commenters to believe they were lovers. The most popular evidence for this view is that the oldest text of their martyrology, in the Greek language, describes them as “erastai”, or lovers.
    Yale historian John Boswell considers their relationship to be an example of an early Christian same-sex union, reflecting his contested view of tolerant early Christians attitudes toward homosexuality.
    The artist Robert Lentz advocated this view, portraying the men as a gay couple in his religious iconography painting.
    وترجمة النص كالتالي:
    إن العلاقة الوطيدة التي جمعت كلا من سرجيوس وباخوس قادت كثيرين من شراح الكتاب المقدس المعاصرين إلى الاعتقاد أنهما كانا عشيقين. والدليل الذي حظي بشعبية أكبر عند من تبنى هذا التصور يتمثل في أقدم نص مكتوب باللغة اليونانية من ((سجل شهداء الكنيسة)) الرسمي والذي يصف القديسين بأنهما كانا ((عشيقين)) [بحسب كلمة صريحة في اليونانية تفيد هذا المعنى بشكل واضح].
    مؤرخ جامعة ييل الامريكية العريقة، ((جون بوسويل)) يعتبر العلاقة [التي جمعت القديسين سرجيوس وباخوس] نموذجاً على حالات اقتران بين مثماثلين في الجنس في مجتمع النصارى الأوائل، وهو القول الذي يعكس وجهة نظر متنازع عليها حول ما يسميه المؤرخ بمواقف متسامحة لدى النصارى الأوائل تجاه قضية المثلية الجنسية / الشذوذ.
    وقد قام الرسام ((روبرتز لينتز)) بالدفاع عن وجهة النظر هذه برسم الرجلين [سرجيوس وباخوس] كزوجين من الشاذين جنسياً في لوحته التي تعد من ضمن الأيقونات الدينية المقدسة [لدى نصارى اليوم وخصوصاً في المنطقة العربية].
    والآن استعد للصدمة التالية: فإن هذه اللوحة الفنية والتي رسمها هذا الفنان الديني الشهير بغرض تثبيت تهمة الشذوذ على سرجيوس وباخوس صارت أيقونة مقدسة يتعبد لها النصارى ودخلت ضمن طقوس عبادتهم وصلواتهم التي يرفعونها أمام هذه التصاوير.

    أيقونة ليتنز: شعار اقتران الشاذين!
    هذا هو رابط اللوحة في صفحة موسوعة ويكبيديا العالمية، والآن هذه هي الأيقونة لنفس الرسام في مواقع النصارى العرب وخذ منها على سبيل المثال وليس الحصر:
    • معرض أيقونات الشبكة الأرثوذكسية الأنطاكية العربية [رابط المصدر | رابط الصورة]
    لكنك لا تجد نفس الأيقونة في أهم موقع نصراني للأيقونات، ولا في بعض معارض الايقونات الأخرى بالمواقع النصرانية مثل هذا الموقع على سبيل المثال ولا في موقع كنيسة دنست تراب دولة قطر، مما يؤكد وقوع النصارى في الحرج الشديد وتجنبهم لتلك الأيقونة الفاضحة رغم تقديس عوامهم لها دون معرفة حقيقتها!!
    وعن أهمية هذه الأيقونة ومنزلتها وغيرها عند النصارى لابد من مطالعة كتاباتهم في هذا الشأن، فخذ على سبيل المثال ما كتبه نيافة الأنبا رافائيل تحت عنوان ((تأملات فى طقس تدشين الأيقونة)):
    إن إكرام الأيقونات فى كنيستنا الأرثوذكسية يستند إلى أهم عقيدة نؤمن بها ، ولها أثر مباشر فى قضية خلاصنا ، وهى عقيدة تجسد الله وحضوره الحقيقى بيننا ؟ فعندما نكرم الأيقونات فإننا نعلم إيماننا بحقيقة تجسد وتأنس ربنا يسوع المسيح .
    وعن طقوس النصارى – وخصوصا من الأرثوذكس الشرقيين – في تقديس الأيقونات يقول الأنبا المصري مجيبا على سؤال ((ماذا يحدث فى طقس تدشين الأيقونات؟)) :
    1- التدشين هو التكريس أى التقديس والتخصيص لله … فتصير الأيقونة بعد تدشينها أداة مقدسة لإعلان حضور الله بفعل الروح القدس ؛ لذلك وجب تكريمها والتبخير أمامها وتقبيلها بكل وقار .
    2- يقوم بطقس التدشين الأب الأسقف وليس غيره …
    3- فى الصلاة التى يصليها الأب الأسقف لتدشين الأيقونة يذكر الأساس الكتابى واللاهوتى لعمل الأيقونات…
    لذلك تعتبر الكنيسة أن تدشين الأيقونة هو مباركة وتمجيد لاسم الله القدوس … إذ عندما يلتفت المؤمنون إلى كرامة القديسين ومجدهم ترتفع أنظارهم إلى السماء ليمجدوا اسم الله ويباركوه . لك المجد فى جميع القديسين الله .
    ولك أن تقدر الآن حجم الكارثة التي تحل بالكنيسة لعظم قدر أيقونة الرسام لينتز والذي قصد تصوير شذوذ سرجيوس وباخوس فصارت لوحته الفاضحة ((مباركة وتمجيد لاسم الله القدوس)) تبخر وتقبل بكل وقار!! ليس هذا فحسب، ولكن يزداد خطر الأيقونة من مثل هذه بقدر تعلق نفوس النصارى بها والتي تتمثل في بقية من كلام الأنبا رافئيل حيث يقول عن الأيقونة:
    إنها ميناء خلاص وميناء ثابت لكل نفس متعبة في بحر العالم المتلاطم الذي يزعج سلامنا وأمننا، ويُهددنا بالغرق في الخطية والمشاكل والهموم الدنيوية.. فتلجأ النفس إلى أيقونات القديسين لترى فيهم إشعاعات النور الإلهي.. وترى فيها إلهام النصرة والطهارة [!!]، فتتشجع النفس وترتقي إلى السماويات ماسكة برجاء المجد، ناظرة إلى رئيس الإيمان ومُكمله الرب يسوع.
    هل تتطلع النفس حقاً بعد النظر إلى أيقونات سرجيوس وباخوس الى السماويات ماسكة برجاء المجد أم إلى المؤخرات ماسكة برجاء شهوات الدبر؟ صدق من قال ((من ثمارهم تعرفونهم)) فلا أدل من أثر هذه الأيقونات مما نقرأ ونسمع عن اختراق الشذوذ للكنائس وعلى أعلى مستويات كهنوتية.
    ويتعاظم خطر هذه الأيقونات مع قراءة ما كتبه الأرشمندريت بندلايمون فرح حيث يعترف بقوله تحت عنوان ((لاهوت الأيقونة الأرثوذكسية)) [المصدر]:
    يعتبر السجود الإكرامي للأيقونة أمراً طبيعياً. اعتبار الأيقونة واحترامها يعطيان للمؤمنين آلاف البركات:
    - فالأيقونة هي كتاب لغير القادرين على القراءة. إنها تذكرنا بتاريخ الخلاص كله وبصنيع الله وبأسرار تدبيره الإلهي.
    - أنها تعليم صامت للتشبّه بمثل القديسين [ضع مليون خط تحت هذه العبارة].
    -أنها قناة لانسكاب النعم الإلهية. فهي صلة وصل بالنعمة وبها ومن خلالها يوزع الله إحساناته وعطاياه علينا. فهي تشترك، بشكل من الأشكال، في قوة النموذج الأول، الذي تمثله وفي صلاحه. ويمكننا القول بأن النعمة الإلهية، والعمل الإلهي يقيمان ويسكنان في الأيقونة كما يسكنان في البقايا المقدسة.
    فالقديسون منذ حياتهم على الأرض كانوا مملوئين من الروح القدس وبعد موتهم لم تبتعد النعمة الإلهية التي بالروح القدس، عن أرواحهم ولا عن أجسادهم في القبور، ولا عن أيقوناتهم المقدسة. ليس لأنها تلازمهم جوهرياً، ولكن لأنها من خلالهم، تعمل البركات
    وبناء على ما تقدم فإن الرسام الذي قصد تصوير شذوذ منسوب للقديسين سرجيوس وباخوس قد أنجز حلول الروح القدس في لوحته التي صارت أيقونة مقدسة تسكن فيها النعمة الالهية بزعم النصارى!! لكن أخطر ما ورد في هذا المقال قول الارشمندت أن الأيقونة ((تعليم صامت للتشبّه بمثل القديسين))، فهو بهذه العبارة الذهبية قد وضح سر اختراق الشذوذ الجنسي للنصرانية بالطول والعرض بعد تشبه النصارى من أيقونات سرجيوس وباخوس لأنها تعليم صامت. فإذا كانت الصورة عند الصينيين بمليون كلمة كما يقال فإن الأيقونة بمليار فاحشة شذوذ وسحاق كما هو مشاهد اليوم.
    الرسام قبل الأيقونة
    وإذا قال نصراني أن الأيقونة مقدسة بغض النظر عن مقاصد الرسام أوأن الأيقونات ليست بالنيات ولذا فليس مهما عنده نوايا ولا أفكار الرسام لينتز في تصوير شذوذ سرجيوس وباخوس، فإنني أهدي هذا النصراني من العوام هذا المقال المؤصل لمكانة الأيقونة ومن يرسمها حتى يتأمل هداه الله في الفقرة التالية من هذا الموقع النصراني الكبير لنصارى المشرق [منتديات الكنيسة] فتحت عنوان ((كيف تقرأ الأيقونة القبطية)) نقرأ:
    طبعاً طقسياً الأيقونة لها أهميتها فى الكنائس وحصل منها معجزات كثيرة أشهرها لما وقفت والدة القديس مارمينا أمام أيقونة العذراء لتطلب ابن فجاءها صوت العذراء الحنون “أمين” من الأيقونة وكلنا بنقف قدام الأيقونة نصلى بخشوع ونولع الشمع لكن هل تأملنا الأيقونة فى يوم وعرفنا قواعد رسم الأيقونة كيف تكون؟؟؟؟ اليوم يا رب أقدر أفيدكم بشرح فن الأيقونات القبطية
    أولاً : من يقوم برسم الأيقونة لابد أن يكون بدرجة روحية عالية و بعد صلاة وإرشاد يقوم برسم الأيقونة لأن الأيقونة هنا تكون عقيدة أو أيات من الكتاب المقدس أو سيرة قديس لكن بالألوان وليس بالكلمات فلابد أن ترسم صحيحة وقد سمعت قصة عن البابا شنودة عن إنه عندما رأى أيقونة فيها أقنوم الآب وقد رسمه الفنان شيخ متقدم الأيام وأقنوم الابن فى صورة شاب حديث السن فكان تعليق البابا شنودة أن هذه الأيقونة آريوسية لأنها صورت الآب متقدم فى الزمن على الابن وهذا خطأ لاهوتى لأن الابن مساو للآب فى الجوهر وكائن معه منذ الأزل وإلى الأبد…
    وبعيدا عن كلام شنودة المضحك جداً ومعتقدات أتباعه في ((معجزات)) الأيقونات، فإن ما يهمنا من الفقرة المتقدمة هو قولهم أن الشرط الأول اللازم لقبول اللوحة الفنية كأيقونة مقدسة هو مرتبط في الأساس بشخص من يقوم برسم الايقونة وأن انتاجه الفني إنما يكون بعد صلاة وإرشاد إلهي” لأن الأيقونة تكون عقيدة أو آيات من الكتاب المقدس أو سيرة قديس لكن بالألوان وليس بالكلمات فلابد أن ترسم صحيحة “. وبناء على هذا كله، وبناء على قبول النصارى وكنائسهم للوحة ((روبرتز لينتز)) كأيقونة مقدسة وإلى اليوم فإنها تعتبر سيرة صحيحة بإرشاد إلهي، وبهذا تثبت تهمة الشذوذ على القديسين وأنهما اقترنا في علاقة محرمة.
    وماذا لو قلت لك أن النصارى الكاثوليك والأرثوذكس يعتقدون أن أرواح القديسين تحضر معهم من خلال هذه الأيقونات التي صوروها لهم؟ اقرأ ما جاء في ((كلمة الراعي)) التي تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس [الأحد 16 آذار 2008 العدد 11]:
    الأيقونات تُـوضع في الكنائس اولًا لكون القديـسين حاضرون معنـا في العبـادة ونـبخّرهم كما نبـخّر المؤمنين. هم والملائكة يـشاركوننا الخدمة. ونضعها في المنازل لأن العائلة كنيسة صغيرة كما يقول الكتاب.
    هل تريد أيها النصراني تحضير أرواح متهمين بالشذوذ من خلال التأمل في أيقونتهم التي تصور علاقتهم بحسب المعنى الذي أراده الرسام؟ لا عجب إذن من استفحال الشذوذ في الكنائس إذا كانت هذه هي الأرواح التي تحضر وسطها!!
    الأيقونة الرمز للشاذين النصارى
    وهذه مواقع نصرانية أجنبية تحتفي بشذوذ القديسين وتجاهر به كحقيقة مسلم بها رافعة أيقونة الرسام ليتنز شعاراً لها:
    Gay heroes Saints Sergius and Bacchus
    Orthodox Catholic Religion, Franciscan Mission, GLBT Affirming …

    الموقع الأخير هو لنصارى الفرنسسكان المؤيدين للشاذين حيث رفعوا أيقونة الرسام ليتنز في صدر الصفحة الرئيسية واعترفوا في صفحة التعريف بـ ((ارسالية القديس سرجيوس)) بما نصه في الانجليزية بكل وضوح:
    Mission St. Sergius has as its primary goal “to foster a spirit of community and fellowship among gay Catholics so that
    they can offer and receive mutual support in living our their lives of faith with the Church.” (Cardinal Roger Mahoney, (2-
    2-86).
    وترجمة الفقرة السابقة بما معناه أن الهدف الرئيس التي وضعته ارسالية القديس سرجيوس نصب عينيها هو العمل على انخراط الشاذين والسحاقيات من الكاثوليك في مجتمعهم وضمان تبعيتهم للكنيسة حتى يحصلوا على الدعم ويقدمونه لها بدورهم، بينما يعيشون حياتهم الدينية مع كنيستهم وليس بعيداً عنها بعبارة أخرى.
    فلا عجب أن ينشأ تنظيم كهنوتي يجعل من هذين ((القديسين)) رمزاً لكل النصارى الشاذين ويعمل تحت اسميهما المقترن دوماً كما اقترنا في معظم الأيقونات التي صورت لهما. وهذا هو عنوان هذا التنظيم الكهنوتي الجديد وموقعه الإلكتروني:
    United Order of Sergius and Bacchus
    وعن مهام هذا التنظيم المقدس نقرأ هذا الاعتراف الصريح في أصله الانجليزي:
    The United Order of Saints Sergius and Bacchus has an open and accepting attitude towards homosexuality. While welcoming all seekers after Truth, we have a special mission to spiritual seekers of same-sex orientation.
    هكذا أعلن هذا التنظيم الكهنوتي عن موقفه المنفتح تجاه الشذوذ الجنسي وتقبله للشاذين وأن مهمة هذا التنظيم الخاصة إنما تكمن في الارتقاء بروحانية المثليين جنسياً!!
    أيضاً لا تخطئ العين أيقونة الرسام ليتنز التي صارت أيقونة لاقتران الشاذين جنسياً من النصارى!! انظر صورة من الصفحة الأولى لموقع التنظيم الكهنوتي:

    موقع جماعة القديسين سرجيوس وباخوس الموحدة على الشذوذ!
    وهذا موقع كنيسة كاثوليكية رسولية بإسم القديسين سرجيوس وباخوس شقت عصا الطاعة على بابا الفاتيكان لتفتح أبوابها مشرعة للترحيب بكل النصارى الكاثوليك من الشاذين والسحاقيات. ولا تتعجب أيضاً إذا رأيت أيقونة لينتز وقد صارت راية لهذه الكنيسة للشواذ.

    قسيس من كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس يعقد قران شاذين!! [مصدر الصورة]
    وهذه مدونة متخصصة في رصد الشاذين والسحاقيات من قديسي وقديسات النصارى على مر التاريخ، حيث تطالعنا فيها أيقونة ليتنز مرة أخرى في صفحة خاصة بالقديسين سرجيوس وباخوس:
    Gay & Lesbian Saints
    وهكذا تتحول أيقونات القديسين إلى شعار للشاذين من النصارى فهاهم ((قوم لوط)) الجدد قد صاروا يرتدون تلك الأيقونات على قمصان لهم تجاهر بفسقهم وفجورهم في المجتمعات الغربية:

    مصدر الصورة
    أيقونات ومخطوطات
    وليست هذه الأيقونات المكتشفة وحدها هي كل ما لدى ذلك الفريق من النصارى الذين يؤكدون شذوذ القديسين، فقد كتب الأب أنطوان ملكي مقالاً مطولاً بعنوان ((موقف أرثوذكسي من الشذوذ الجنسي)) اعترف فيه بالتالي [رابط المصدر]:
    خلال البحث، عثرنا على صفحة على الإنترنت يسمي أصحابها أفسهم أرثوذكسيين من الكنيسة اليونانية في أميركا الشمالية. وهم يتبنون دعوة الكنيسة الأرثوذكسية إلى مباركة علاقة اللواطيين والسحاقيين[17]. وهم يستندون إلى الآيات التي ذكرناها سابقاً من (راعوث 1و2) وغيرها كالآية 11:4 من سفر الجامعة: “إن اضطجع إثنان يكون لهما دفء أما الوحد فكيف يدفأ”. ويتمادون في التفسير على هواهم مضيفين بعض الاستشهادات كالتالي المأخوذ من القطعة الأولى في إينوس سحر عيد القديسين سرجيوس وباخوس (7 تشرين الأول): “لا مرتبطَين بعلاقة الطبيعة بل بطريقة الإيمان”. فيفسرون أن عدم الارتباط بعلاقة الطبيعة هو إشارة إلى أن القديسين قد جمعتهما علاقة من نوع آخر ويستنتجون أنها علاقة لواط.
    مما تقدم يتبين التالي:
    • الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في امريكا الشمالة تدعو إلى مباركة علاقة اللواطيين والسحاقيات
    • استند أتباع هذه الكنيسة إلى فقرات من الكتاب المقدس
    • قالوا بأن القديسين سرجيوس وباخوس كانا على علاقة لواط

    شعار كنيسة الأرثوذكس الشرقيين للشاذين والسحاقيات [المصدر]
    وعودة إلى موضوع التحقيق المنشور في الموقع الإعلامي الأمريكي الذي أفتتحت بسببه هذه التدوينة فإن أهم ما جاء فيه هذه الفقرة:
    إن العلاقة الوطيدة التي جمعت كلا من سرجيوس وباخوس قادت كثيرين من شراح الكتاب المقدس المعاصرين إلى الاعتقاد أنهما كانا عشيقين. والدليل الذي حظي بشعبية أكبر عند من تبنى هذا التصور يتمثل في أقدم نص مكتوب باللغة اليونانية من ((سجل شهداء الكنيسة)) الرسمي والذي يصف القديسين بأنهما كانا عشيقين.
    إذن ما حاجتنا إلى ايقونات للقديسين الشاذين أو الجدل حول غايات الرسام من وراء أيقونة منها بينما لدينا السجل الرسمي في أقدم نص مكتوب باللغة اليونانية وهو يشهد عليهما بتورطهما في تلك العلاقة الآثمة. فالثابت بما لا يدع مجالاً للشك وبحسب تلك المخطوطات اليونانية أن ((القديسين)) اقترنا في علاقة شاذة بنكاح فاسد.
    وهذا موقع آخر يؤكد وجود هذه المخطوطة بهذه العبارات:
    Recent attention to Greek manuscripts has also revealed that they were openly gay men and that they were erastai, or lovers. The manuscripts are found in various libraries in Europe and indicate an earlier Christian attitude toward homosexuality…
    The feast of these saints is October 7…
    For nearly a thousand years they were the official patrons of the Byzantine armies, and Christian Arabs continue to revere them as their special patron saints.
    ورد في الفقرة أعلاه أن لهذين القديسين عيد في السابع من اكتوبر من كل عام وأنهما ظلا لمدة ألف سنة المحامين عن جيوش البيزنطيين في معتقدهم حتى سقطت بيزنطية وفتحت بالاسلام على يد محمد الفاتح رحمه الله تبارك وتعالي ليقضي على جيوشهم للأبد فأين حماة هذا الجيش من دون الله اليوم؟ وورد أيضاً في هذا النص مدى تقدير وتقديس نصارى العرب وإلى اليوم لهذين القديسين الذين يعتبران لديهم المدافعين عنهم بخاصة من دون النصارى كلهم!! إذا كانا هذين ((القديسين)) هما من نصيرا كنائس المشرق فأبشر بطول سلامة يا مربع!!
    وعودة إلى المخطوطة الفضيحة، فقد ترجمها كاملة إلى اللغة الإنجليزية البروفيسور بوسويل الذي سبق ذكره والذي يعد مرجعاً في شذوذ القديسين والقديسات النصارى وتخصص فيه أكاديمياً ليذكر اسمه ومؤلفاته وأبحاثه العلمية عند كل باحث ودارس في هذا الموضوع. وهذا رابط الترجمة الكاملة للمخطوطة
    The Passion of SS. Serge and Bacchus
    لكن هل هناك من قديسين نصارى آخرين عرفوا بالشذوذ أو اقترونا بأنكحة فاسدة؟ وهل من قديسات اقترنت الواحدة منهن بالأخرى في علاقة سحاق ((مقدسة))؟ الجواب مع شديد الأسف من قبل النصارى العرب لو أنصفوا وحققوا جيداً هي نعم كبيرة بحجم الشذوذ اليوم في مجتمعاتهم المنحطة. وليس أبلغ من هذه الروزنامة / التقويم الذي وضعها النصارى المؤديين للشذوذ لتذكر القديسين والقديسات من أهل الشذوذ الجنسي، ليس هذا فحسب بل ومن الذين تحولوا من ذكر إلى انثى أو العكس ممن يسمون بـ ((الجنس الثالث))!! يعني قديس ومخنث!! أو قديسة مسترجلة!! أعوذ بالله من ضلال النصارى وفجورهم!
    Calendar of Lesbian, Gay, Bisexual, and Transgender Saints
    وقد تصادف اليوم مع صدور هذه التدوينة بتاريخ 28 أغسطس أن أجده مخصصا للاحتفال بعيد القديس أوغسطين الذي يعتبر ((أحد أهم الشخصيات المؤثرة في المسيحية الغربية. تعتبره الكنيستان الكاثوليكية والأنغليكانية قديسا وأحد آباء الكنيسة البارزين وشفيع المسلك الرهباني الأوغسطيني. يعتبره العديد من البروتستانت، وخاصة الكالفنيون أحد المنابع اللاهوتية لتعاليم الإصلاح البروتستانتي حول النعمة والخلاص. وتعتبره بعض الكنائس الأورثوذكسية مثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قديسا بينما يعتبره البعض هرطقيا بسبب آرائه حول مسألة الانبثاق)) [ويكبيديا].
    وقد أشارت صفحة التقويم النصراني إلى اعتراف أغسطين بشذوذه على نفسه نقلاً عن وثائق كنسية تم الكشف عنها وذكرتها الموسوعات الغربية ونشرها التقويم كاملة مترجمة إلى اللغة الانجليزية برقم الكتاب والجزء لمن أراد التوثيق حول حقيقة أعظم شخصية كهنوتية بعد بولس في تاريخ النصرانية. الجميل في التقويم أنه يحيلك إلى روابط مواقع المراجع النصرانية المعتمدة لدى الطوائف الكبرى كي لا يبقى لديك أدنى شك في المسألة حيال ما أخفاه أباء الكنائس في بطون مراجعهم وكتموه عن ((خراف الكنيسة)) وعوام النصارى المضللين.
    يقول المؤرخ الشهير ((ول ديورانت)) صاحب مصنف ((قصة الحضارة)) عن كتاب ((الاعترافات)) الذي ألفه أوغسطين:
    ولقد قال هو نفسه -بعد أن بلغ الرابع والستين من عمره وأصبح أسقفاً- إن الصورة الشهوانية القديمة [يقصد علاقاته الجنسية الشاذة]، “لا تزال حية في ذاكرتي، تندفع إلى افكاري…فهي تساورني في نومي لا لتسرني فحسب بل قد يبلغ بي الأمر أن أرضى عنها وأوافق عليها وأحب أن أخرجها من التفكير إلى التنفيذ“(87).
    هذا هو القديس أوغسطين [من أصول أمازيغية] الذي عرف بعداوته للمرأة والتزوج من النساء ومقنن الرهبنة بين كهنة النصارى، فلما عرف السبب بطل العجب إذ يتساءل القديس أوغسطين لماذا خلق الله النساء ؟. ثم يقول:
    ” إذا كان ما احتاجه آدم هو العشرة الطبية، فلقد كان من الأفضل كثيراً أن يتم تدبير ذلك برجلين يعيشان كصديقين بدلاً
    من رجل وامرأة؟؟؟؟

  7. (((((((((((((((((((((((((((((((سؤال عن لاهوت ما ينفصل عن يسوع)))))))))))))))))))

    هذا الموضوع منذ قديم أصرفه عن ذهنى كثيرا ، ولكنه يعود ويلح علىّ ، فهل أجد عند أحد الإخوة النصارى جوابا على أسئلتى ، حتى أزداد علما بفكرهم ، وله الشكر سلفا ، فأنا لا أَقبل فيه رأى مسلم .
    وإلى صلب الموضوع :

    - يقول البابا شنوده : ” أن السيد المسيح كامل فى لاهوته ، وكامل فى ناسوته . وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ” (1)، حتى وهو فوق الصليب ، و فى أطباق الجحيم .

    - ويقول : ” إن المسيح ليس ابنين ، أحدهما ابن لله المعبود ، والآخر إنسان غير معبود . ونحن لا نفصل بين لاهوته وناسوته. وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح :( ليس هو طبيعتين نسجد للواحدة ، ولا نسجد للأخرى ، بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ، [overline]المسجود له مع جسده سجودا واحدا [/overline]) . ولذلك فإن شعائر العبادة لا تقدم للاهوت وحده دون الناسوت ، إذ لا يوجد فصل، بل العبادة هى لهذا الإله المتجسد ” (2) .

    - ويقول الأنبا يوأنس ” ولو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم ….. ولو ترك اللاهوت الناسوت لكان معنى ذلك أن الذى صلب من أجل البشر إنسان . وكيف يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح أنه دم أزلى(عب 9/14) وأنه [overline]دم الله[/overline]، كما يقول بولس لقسوس أفسس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه ( أع 30/28) فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله ، فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحدا بالناسوت وقت الصلب أيضا !! ” (3)

    وسؤالى يتعلق بمدى ملازمة اللاهوت لكل ما ينفصل عن يسوع :

    - إخراجه( بوله ، وبرازه ) : لا شك أن اللاهوت لا يفارق إخراجه ما دام فى ناسوته ( جوفه ) المتحد باللاهوت ، فهل يختلف الأمر حين ينفصل عنه برازه وبوله ؟ هل يظل اللاهوت ملازما لهما رغم تمام إخراجه منه ؟ شأنه شأن دم يسوع الذى سال على الصليب ، والذى هو دم أزلى ؟ ؟ وهل يوصف بأنه براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟ ؟ ؟ ؟

    - ختانه( قطع القلفة ) : هل فارق اللاهوت القلفة المقطوعة بمجرد قطعها وإلقائها فى النفايات ( الزبالة ) ، هل انسلخ عنها كما تنسلخ الحية من جلدها ؟ أم يظل غير منفصل عنها ؟ ربما شأن جسده بعد الموت ؟

    - دمه : ” لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة ، وللوقت خرج دم وماء ” يو 19/34 . واضح قولهم أنه دم أزلى ، وأنه دم الله ، أى أن اللاهوت متحد بالدم الذى خرج منه ، لم يفارقه .

    - بصاقه ومخاطه : هل بمفارقته ليسوع يفارقه اللاهوت المتحد بالناسوت أيضا ؟

    - عرقه : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 ، ربما كان شأنه شأن دمه .

    - دموعه : ( فقد بكى كبيرا ثلاث مرات ، فضلا عن صغره ….. ) .

    - شَعره : ( شاربه ، لحيته ، شَعر العانة ) .

    - أظافره.

    - جسده بعد الموت : يقولون بعدم مفارقة اللاهوت لجسد يسوع الميت فى القبر . فما طبيعة علاقة اللاهوت بالجسد الميت ؟ ؟ .

    وأؤكد على أنى لا أُسفّه أية عقيدة ، ولا أتعرض باللمز لإيمان غيرى ، ولا أسىء إلى أحد ، فلكلٍّ رأيه ، وإن كان دينى وعقلى لا يُقران بأقوالهم ، مثل :

    - ” فهو فى اضطجاعه فى المزود كان يملأ السماء والأرض … فى الميلاد ظهر الله وديعا بصوت خافت من فم طفل رضيع ، فاهتزت السموات ، وانحدرت جماهير جند العلى تسبح الله من فرط تأثرها ، لأن اتضاع الله أرهبهم ” (4) . ( إذا كان الاتضاع يرهب ، فماذا عن القهر والجبروت والجلال والعظمة والعزة والكبرياء والانتقام ؟ وهل حقا اهتزت السموات بمجراتها للصوت الخافت الوديع ، من فم الطفل الرضيع ؟ ؟ )

    - ” الجالس على المركبة السمائية ، حملته البتول فى حضنها . تعطيه الصبية اللبن كطفل ، وهو يعطى المطر لزروع الأرض . الطفل الماسك الثدى ويرضع منه اللبن ، منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها . يمسك الثدى باليمين التى بسطت السماء . هذا هو المولود الذى صور أمه فى بطن أمها ، بالأمس صنعها وأتى اليوم فولد منها . صنع لنفسه لبنا ووضعه فى الثدى الطاهر ، ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذى صنعه ” (5) .

    - ” هذا هو الإبن الذى صور أمه فى بطن أمها ، وهو تصور فيها جسديا وصار منها ، زين أمه بصورة أبيه حين خلقها ، وفى آخر الزمان جاء فتصور منها ، بالأمس خلقها واليوم ولد منها ، فإنه أقدم وأحدث من والدته ” (6).

    - ” فكان الرب يسمّر ، وفى نفس الوقت يحفظ البشرية والخليقة كلها ويسوسها…كانت
    قوة الرب معلنة على الصليب فى كونه ضبط قوته كى لا يبيد صالبيه ” (7).

    - ” فمن عجائب صبر الله أنه احتمل أن يكون جنينا فى بطن العذراء ، وانتظر حتى زمان الولادة ، ثم احتمل أن يمر فى مراحل النمو العادية … ” (8) .
    تُرى هل يمكن أن نضيف : ” ومن عجائب قداسة الله ، أنه تقلب فى قذارته وإخراجه طفلا ، وأتم الدورة الهضمية رجلا حتى أخرجه برازا .
    ومن عجائب محبة الله أنه كان يتكىء على صدره تلميذ يحبه ، وتصحبه النسوة : المجدلية وسوسنة ويونا وسالومى ومرثا ، وأخر كثيرات كن ينفقن عليه من أموالهن ، ويطفن معه القرى والنجوع ، وتلال الجليل ، وتدلك الزانيات رجليه ، وتمسحنهما بشعورهن ، و لم يشفق عليه أبـوه من أجل محبتـه لنا . ومن الحب ما قتل ” .

    لا أجادل فى شىء من ذلك ، لكم دينكم ولى دين .

    ولكن هذه أسئلة تدور بخاطرى كثيرا ، أرجو من أحد إخوتى النصارى إيضاح إجاباتها ، فلا شك أن عنده فى أمر دينه ما يفيد ، وله منى جزيل الشكر سلفا .

    المراجع :
    1- اللاهوت المقارن جـ 1- البابا شنوده صـ 11 .
    2- طبيعة المسيح- البابا شنوده صـ 9 .
    3- عقيدة المسيحيين فى المسيح – الأنبا يؤأنس صـ 214/215 .
    4- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 15 ، 16 .
    5- الإبن تجسد من أجلى – القمص تادرس يعقوب ملطى – نقلا عن القديس مار يعقوب .
    6- علم اللاهوت – القمص ميخائيل مينا صـ 124 .
    7- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 276 .
    8- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 36 .??????السَلام عَليكُم
    بارك الله فيك أخينا الكَريْم و مَرحَبَاً بِكَ في حُراس العَقيْدَة

    و لِما لا نُجادِل أخيْنا الفاضِل طالما كان الجِدال بِالَتي هي أحسَن , فَهذه قَضْيَة مَصيْر و حَقيقَة يِنْبَغي التَحَري عَنها , و كُل ما ذَكَرتُه مِن أسئِلَة تَحتاج فِعلاً إي إجابات مُقنِعَة و تأصيليَة و لَيسَت إجابات مِن التي عَهِدنا قرأتُها و سَمَعَها مِن الأصْدِقاء المَسيحيْن

    فَجُل ما ذَكَرتَه و غَيْرِها مِن صِفات النَقْص التي نَسبوها إلى الله تَبارَك و تعالى يُرجِعونَها إلى أن الله الذي عاش على عَهْد الرومان في فِلسطيْن كانَ إنساناً كامِلاً كَما إنَه إلهاً كامِلاً و لَم يَنفَصِلا عَن بَعضِهِما و لو لِطُرفَة عَيْن كَما تَفَضَلت و كَتَبْت رَغْم أن هَذه النَظريَة الغَيْر مؤيَدَة بِنصوص , حَيثُ أن يَسوع صاحِب الدَعوى شَخصياً لَم يَدَعي أنه ناسوت و لاهوت , إذا ما سَلمنا بِمُعطياتِها و بأنه كان إنساناً و إلَهاً في ذات الوَقْت و لَم يَفتَرِقا أبداً تَسقُط بِجُملَة واحِدَة جاءَت في إنْجيل متى الإًصحاح 27 الفَقرَة 46 “ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني ”

    هَذه الجُملَة الواضِحَة وُضوح الشَمْس الساعَة ال12 ظُهراً في شَهْر يوليو , فَشخص يُكَلِم أخر المَسيحيْن يَقولون أنه هو نَفسُه أي يُكَلِم نَفسُه و يَقول لَه لِماذا تَركتَني ……, لِماذا تَرَكتَني …… يا أهْل العُقول يَقول لِماذا تَركَتَني……. و يُعَلِمون الناس أنهُما ذاتٍ واحِدَةٍ و لَم يَنفَصِلا بِلا نُصوص مُعتَبَرَة أو واضِحَة مِثل النَصْ السالِف و و في وُضوحِه , فبأي كَلامٍ نَعتَبِر و نأخُذ مِن التأصيْل أم التَقليْد ؟

    هَذا في مَسألَة ” الإفتِراق” في حالَة التَسْليم بِالمُعطيات و أن يَسوع كان إلهاً كامِلاً و إنساناً إلا أن هَذه المُعطيات تَفتَقِد إلى التَوضيْح لِلوصول لِحَل في هَذه المُعضِلَة , يَسوع قال عَنْ نَفسِه أنه إنساناً و هَذا أمراً مُسَلَماً بِه في مُعتَقَدُنا الإسلامي بَل في وَصفِه لِنَفسِه في الأناجيْل فَلَقد وَصَف نَفسه إنه إنسان و إبْن الإنسان أكثَر مِن سَبعيْن مَرَة على أقَل تَقديْر في الأربَعَة أناجيْل و هَذا في حالَة إذا ما ضَيَقنا النِطاق جِداً و جَعلناه في حُدود الوَصف الصَريح لِنَفسِه مِثل :

    ” فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله”متى الإصحاح 4 الفَقرَة 4
    “فقال لهم يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر” متى الإصحاح 19 الفَقرَة 19 الفَقرَة 28

    “فقال يسوع انا هو.وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء” مُرقُس الإصحاح 14 الفَقرَة 62
    “لان من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين” مُرقْس إصحاح 8 الفَقرَة 38

    ” فقال له يسوع للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار.واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه” لوقا الإصحاح 9 الفَقرَة 58
    “واقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله” لوقا الإصحاح 12 الفَقرَة 8

    ” واما يسوع فاجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان.” يوحنا الإصحاح 12 الفَقرَة 23
    “ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم” يوحنا الإصحاح 8 الفَقرَة 40

    في المُقابِل لَم يَقُل مَرَة واحِدَة و بِنَفْس الوُضوح و الصَراحَة أنا إلَه ……. , اللهُم إلا بَعْض النُصوص جاءَت في العَهْد الجَديْد مِثْل :
    “انا والآب واحد” يوحنا الإصحاح 10 الفَقرَة 30

    و هَذا نَص فيه نَظَر , فبالإضافَة إلى أنه لَيسْ فيه قوة النُصوص المَكتوبَة أعلاه و لا يوجَد فيه تَصريح مُباشِر عَن كَونَه إلَه و يَحمِل نَظَريَة مُخالِفة لِنُصوص أخرى صَريحَة في العَهْد الجَديْد بَل و إذا ما أخضعناه لِمِعيار التناقُض تَكون نَظَريَة إلوهيَة يَسوع بُناءً على هَذا النَص مُتناقِضَة مَع نُصوص أخرى فيها فَصْل واضِج و جَلي بَيْن يَسوع و الله بِلسان يَسوع نَفسِه

    “فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.” لوقا الإًصحاح 18 الفَقرَة 19

    و هَذا فَصلاً واضِحاً لِكُل ذي عَيْنٍ و عَقْل بَينه و بَين الله فَهو يَقول صَراحَة أنا لَستُ الله

    إلا أننا سَنَتَعَرَض لِلنَص الكامِل لِهَذه الفَقرَة و مِنها يَتَضِح مَقصود يَسوع و الذي لا يَحتاج في فِهمِه إلى فَلسفَة
    “وكان عيد التجديد في اورشليم وكان شتاء.وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان.فاحتاط به اليهود وقالوا له الى متى تعلّق انفسنا.ان كنت انت المسيح فقل لنا جهرا.اجابهم يسوع اني قلت لكم ولستم تؤمنون.الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي.ولكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم.خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني.وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها احد من يدي.ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر احد ان يخطف من يد ابي.انا والآب واحد”

    يُطالِبَه اليَهود أن يَقول لَهُم بِصراحَة عَما إذا كان المَسيْح المُنتَظَر أم لا بَدلاً مِن تَعليقِهِم فَيَرُد هو عَليهِم أنه فَعْل ما الكِفايَة و أقام امام جُموع مِنهُم المُعجزات التي تُظهِر لَهُم أنه رَسولاً عَظيماً و لَكِن أنتُم مُستَكبِريْن أما المؤمِن فَيَسمَع لِرسالَتي و يَتَبِعني و يَربَح الأخِرَة و مِن عَضدني بِمَن يؤمِن بي هو رَب السَموات و الأرْض العَظيْم العَظيم و الأعظَم مِن الجَميْع و بالتالي لا تَستَطيعون أن تَجعَلوهُم يََرفضوني و يَرفضون رِسالتي لأن الله مَعي و يُعضدِني فأنا و الله نَفس الهَدَف فَمن تَكونوا لِتُحاربوا رِسالَة الله

    و هُناك نَصاً أخَر دائما ما يَقول أصدِقاءُنا أنه دَليل على مَسألَة أن يَسوع كان إلهاً و إنساناً

    ” عظيم هو سر التقوى الله ظَهَرَ في الجَسَد ” تيموثاوس الإًصحاح 3 الفَقرَة 16

    و هَذا النَص غَيْر أصًيْل في مَخطوطاتِهِم و أكبَر دَليل على ذَلِك هو إختِلافه بَيْن النُسَخ المُختَلِفَة فَهو غير مَوجود بِهَذا الِشَكْل في باقي التَرجمات مِثْل التَرجَمَة البوليسيَة و التَرجَمَة العَربيَة المُشتَرَكَة التي جاء النَص فيها على هَذه الصورَة “سِر التقوى عظيم الذي ظهر في الجسد و تبرر في الروح ……”
    و هَذا يَكفي لِلدلالَة النافيَة لِلجهالَة على أن هَذا النَص طالتُه يَد الكُتاب بِالعَبَث دوْن الرجوع إلى المَخطوطات و هَكذا هي نُصوصِهِم التي يَعتَدون بِها في أسُس الديْن إما غامِضَة و لا تَحتَمِل ما يَقولون و إما غَير أًيلَة و بِها مِن العَبَث ما يَجعْل أي باحِث مُنصِف يُعرِض عِن الأخذ بِها كأدِلَة في قَضيَة مَصيريَة

    و في النِهايَة , نُريد إجابات تَري عَطَش ذِهننا المُفتَقِد لِلعَقلانيَة مِن نَهْر العَقيدَة المَسيحيَة?????عزيزى ياسر
    أشكرك على الاطلاع ، وعلى مشاركتك :

    اقتباس :
    لو بحثت على النت فستجد مئات المواقع كل موقع يقول أنه حصل على الغلفة المقدسة , وهناك من يقول أنه بنيت عليها كنيسة , و……. الخ .

    وهل تجرؤ هذه المواقع على القول بأنه تم العثور على ” بصاقه ومخاطه ” وأقاموا عليها هيكلا ؟ أو عثروا على ” شعر العانة ” وأقاموا له متحفا ؟ أو احتفظوا ” بأظافره ” وأنشأوا عليها بطريركية ؟ أو جمعوا ” دموعه ” فى قنينة ، وها هى الآن فى معرض ؟
    إذن عليهم أن يرشدوا إخوانهم النصارى متى وأين وكيف وجدت القلفة ، واسم الكنيسة حتى يوقدوا لها الشموع ويطوفوا حولها كما يطوفون بالمذابح …
    ثم ماذا عن براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟
    نود أن نسمع منهم .

    اقتباس :
    يقول بعض النصارىحسبما تعلموا من القساوسة, أنه لما طعن بالحربة, لم يسقط الدم على الأرض , فلو كانسقط لكان حرق الأرض كلها …. ( يا سلام ) ….. , فأين الغلفة وأين سقطت ؟

    • يقول ابن سباع فى الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة عن صلب يسوع فى جلجثة حيث دفنت جمجمة آدم : ” … موثوقا بذراعيه فى خشبة الصليب المقدس ، فى ذلك الموضع نفسه ، حتى سال دمه على جمجمة آدم وطهّرها ” .
    إن عقائد المسيحية هى بعدد معتنقيها ، لكل منهم عقيدة غير الآخر . يقول أحدهم لو سقط الدم على الأرض لأحرقها كلها ، ويقول غيره : ” سال دمه على جمجمة آدم – فى باطن الأرض – ليطهرها ” . عجبى .
    • يقول لوقا : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 .
    وبقول تفسير الأناجيل الأربعة معا للشماس د. حمدى صادق صـ 258 : ” حيث تسرب الدم من الشعيرات الدموية إلى الغدد التى تفرز العرق واختلط به ”

    إذن سقط عرقه مختلطا بدمه على الأرض ، دون أن تحترق الأرض .

    عزيزى : إنهم يزعمون ، وكأنه هذيان محموم ، أو سفسطة مخمور ????السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اذا كان اللاهوت لم يفارق الناسوت…… فهل فارق اللاهوت الغلفه بعد عملية الختان ام تجزأ اللاهوت الى جزئين..جزء ظل متحدا بالناسوت… وجزء اخر اتحد بالغلفوت
    ربنا يهديهم????

  8. ((((((((((((((((((((طريقة بسيطة ولا تحتاج تفكير عميق))))))))))))))
    إذا كانت لديك اله حاسبة فقط احسب هذه الحسبه معاي

    الله تقسيم الاب والابن وروح القدس
    1 تقسيم 3 =0.33333333333333333333333333333333
    اطفيء الاله الحاسبه و شغلها مره اخرى وسجل الناتج القديم 0.33333333333333333333333333333333 ضرب 3 =؟

    النتيجه=0.999999999999999999999999999999
    يعني هناك جزء من إله النصارى مفقود؟؟؟؟أين هو ؟؟نرجو من المفتش “كرومبو “البحث عنه ومن يجده له جائزة؟؟هاهاها؟؟؟أأأأه نسيت ؟؟؟لقد وجدته في مجاري أحد الكنائس بعد تناول خبز الرب الرغيف؟؟

    (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف/??????????????????????.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [النساء : 171])

    حياكم الله احبتي المسلمين ومرحبا بضيوفنا واعضائنا وزوارنا من النصارى المؤدبين .

    سؤال الى كبير النصارى وصغيرهم

    لماذ لا يوجد دليل واحد صريح (ركز على صريح لأنها تعمل مشاكل مع كبراء النصارى ) على الوهية الروح القدس ؟

    هل كانت خائفه هي ايضا من الصلب ؟
    هل كانت خائفه هي ايضا من ان يفتن الشيطان عليها فيقتلها اليهود على الصليب ؟
    والعاقل يفهم السبب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ [الأنبياء : 24])?????????

    مت 28:19
    فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس .

    و المعلوم ان تلك الكلمه غير موجودة بإنجيل متى العبرى نهائيا, بل مضافه…. بالاضافه ان بولس فى اعماله ذاكرا عن لسان بطرس لا يذكر هذاالتعميد بالروح القدس قائلا:

    فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ

    و ايضا قائلا:

    وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّب حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّاماً

    و ايضا مضيفا:

    فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوع

    و مبينا هنا اكذوبه حلول الروح القدس عليهم يقول:

    لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ.

    لا نعرف للان من اين اتى متى بموضوع التعميد بأسم ثلاثه اقانيم !!!!! ام بولس كان جاهلا بتعاليم تلامذة يسوع ؟؟؟؟؟

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s