إنهم يكرهون الإسلام ياشهيدة الحجاب

إنهم يكرهون الإسلام ياشهيدة الحجاب

في ألمانيا وفي مدينة دريسدن بالتحديد وفي الأول من شهر يوليو وقع حادث عنصري فظيع؛ فقد تعرضت الدكتورة المصرية المحجبة مروة الشربيني إلى القتل طعنا بالسكين من متطرف ألماني وذلك بعد أن سبق أن تعرض لها من قبل بسبب حجابها وحاول نزعه، فأسرعت إلى القضاء الألماني كي تحتمي به من متطرف نازي صليبي عنصري يدعى أليكس لم يعجبه حكم المحكمة بتغريمه غرامة مالية فأسرع وهو داخل المحكمة إلى سكين كان يخبأها بين طيات ثيابه، وأخرجها وطعن المسلمة المحجبة 18 طعنة في خلال 8 دقائق بدون تدخل أمني. والأدهى أنه عندما سارع زوجها إلى حمايتها عالجه بطعنات وأطلق الأمن الألماني النار عليه لاعتقاده أنه المخطىء بسبب بشرته السمراء الشرقية!!، لتلقى الزوجة مصرعها ويبقى الزوج – الذى كان يستعد لمناقشة رسالة الدكتوارة في الهندسة الوراثية بعد أيام – في غرفة الإنعاش.

ومن المثير لعلامات الاستفهام أن تتم تلك الجريمة داخل محكمة المفروض أنه يوجد بداخلها وحولها قوات أمنية وأيضاً أجهزة كاشفة للمعادن والأسلحة، مما يعطي دلالة على وجود تواطؤ صليبي حاقد على الجريمة بالتهاون والإهمال.

وإني لفي عجب من تلك العنصرية الصليبية البغيضة التي انتشرت فى أوربا وأمريكا ضد الإسلام والمسلمين وهم يدعون الحرص على حريات حقوق الانسان زوراً؛ فما الذي استفزهم من قطعة قماش تحتمي بها المرأة العفيفة من كلاب مسعورة خارجة من الحانات تتلهف إلى أي فريسة؟!

فمن اللافت أنه في الوقت الذي تتشدق فيه أوروبا ودول الغرب بالحرية والإنسانية والديمقراطية وحقوق الإنسان تقتل المرأة من أجل حجاب؟!

الواقع يقول أن الغرب الصليبي لم يعد يطيق الحجاب، لم يعد يتحمل العفاف، لم يعد يصبر على ظهور الحجاب في أوربا كإعلان بانتهاء القيم الأوربية وإعلان القيم الإسلامية فى قلب أوربا؛ لذلك بين كل حين تظهر قضية الحجاب كمشكلة في أوربا؛ ففي حديث لمجلة (فالتر البلجيكية) بتاريخ 8-3-2005 دعت وزيرة الداخلية النمساوية إلى حظر الحجاب لأنه ينافي قيم المجتمع النمساوي!!!

وفي نفس العام صدر تقرير من اتحاد هلسنكي الدولي لحقوق الإنسان بعنوان “التعصب والتميز ضد مسلمي أوربا” أشار التقرير إلى تزايد التعصب في كل من النمسا وبلجيكا والدنمارك وايطاليا والسويد وفرنسا وهولندا وألمانيا، ويتراوح التعصب من المضايقات اللفظية إلى الاعتدءات الجسدية والتخريب ضد الممتلكات حتى المقابر والمساجد!!، وأشار التقرير إلى الدور الكبير للإعلام الغربي في تشويه الإسلام وزرع التعصب، وأهم ما جاء في التقرير أن حظر الحجاب بدأ من فرنسا وسوف يمتد ليحظر في الدستور الاوربي!!

إن من أعجب الأمور أن تهتز أوروبا من أقصاها إلى أدناها بسبب قطعة قماش، من فرنسا إلى هولندا إلى إيطاليا إلى بلجيكا حتى ألمانيا!!، لقد تعرت أوربا من زيف ادعائها بالحضارة والحرية بسبب هذه القطعة من القماش التي أصبح الحقد ضدها معول هدم في بنيان هذه الحضارة الزائفة التي انخدع بها الكثير من أبناء الإسلام!!

أعتقد يقينا أن مروة الشربينى قتلت حقداً وتعصباً من تيار يساري في أوربا سريان النار في الهشيم يكره الإسلام الذي رغم كل محاولات تشويهه التي تبذل من أجلها الأموال والجهود الجبارة إلا أن نور الإسلام ينتشر في أوربا ويجد فيه كل باحث عن الحقيقة، الحقيقة الساطعة، والخير الكبير، والأمان والملاذ من حيوانية أوربا التي تحدت كل القيم الإنسانية!!

والدليل في ذلك التقرير الخطير الذي نشرته محطة (سي إن إن الاخبارية) وقد أكد التقرير بناء على أبحاث قام بها فريق بحث مقره جامعة : Johns Hopkins بMaryland بالولايات المتحدة، وأكدت فيه انتشار ظاهرة تجارة الرقيق من النساء حول العالم لاستخدامهن في الأعمال …. المحرّمـة. كما أشار التقرير إلى أن معدلات هذه الظاهرة تزيد عاما بعد عام وان هناك 2 مليون امرأة وطفلة يتم بيعهن كعبيد سنويا!!، ومائة وعشرين ألف امرأة من أوروبا الشرقية (روسيا والدول الفقيرة التي حولها) يتم تهجيرهن إلى أوروبا الغربية لهذا الغرض الدنيء!!

وأكثر من 15 ألف امرأة يتم ارسالهن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأغلبهن من المكسيك، تباع المرأة القادمة من دول شرق آسيا بأمريكا بـ 16 ألف دولار ليتم استخدامها بعد ذلك في دور الفواحش والحانات!!

ويبقى أن الحكومة الألمانية لم تهتم مطلقاً بالحادث ولم تشر إليه سواء على موقع وزارة الخارجية أو العدل، حتى موقع التلفزيون الألماني الناطق بالعربية، بينما إذا وقع مثل هذا الحادث ضد ألمانى فى دولة إسلامية تندد الدولة بكل وسائلها، ولقامت ألمانيا بكل وسائلها تندد وتبذل كل ما تستطيع، لكن التجاهل الرسمي طريقة فاضحة للعنصرية!!

وأخيراً، إن حوادت التعصب ضد المسلمين يقودها حقد صليبي أعلنه بابا الفاتيكان بندكت في شهر سبتمبر عام 2006، وذلك عندما استغل تواجده في جامعة ألمانية لإلقاء محاضرة فأدخل على محاضرته كلمات لامبراطور بيزنطي يتهم فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه لم يأتي إلا بكل شر ولم يأتي بشيء إنساني!!، وتطاول بندكت واتهم الإسلام أنه دين عنف، وعندما طالبه المسلمون بالاعتذار كان رده مملؤ بالكبر والغرور والتحقير للمسلمين حيث قال أن المسلمين لم يفهموا قوله!!

فإذا كان هذا قول الزعيم الديني لأوربا فليس عجيباً أن تتنوع جرائم الحقد الأعمى من فقأ عين إمام مسجد في بريطانيا، إلى حرق مساجد في إيطاليا في ميلانو، والتي أعلنت مسؤليتها عنهم جماعة اسمها الجبهة المسيحية المقاتلة عام 2007، إلى ظهور منظمة في بليجكا اسمها “أوقفوا الإسلام بأوربا”، حتى حادثة استشهاد الدكتورة مروة الشربيني في ألمانيا على يد سفاح ألماني (رحمها الله رحمة واسعة وحشرها مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا).

وصدق الله القائل فى كتابه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [سورة البقرة: 217].

{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [سورة البقرة: 109].

كل ذلك الكره والحقد يؤكد أن كل مايقال عن حوار الأديان – المزعوم – ترجمه متطرفوا أوربا بتعصبهم الأعمى إلى حوار الطرشان -، وهو كذلك منذ البداية فلا دين إلا دين التوحيد الإسلام -، فرحمك الله يا شهيدة الحجاب (نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا)، وجعل الله دمائك نور تستضىء به المحجبات في ظلمات واقع الحضارة المزيفة.

وتبقى ملحوظة هامة في قضية شهيدة الحجاب أنه مع كل ما قدمت يبقى أن جزء من المسؤولية في قتلها يتحمله شيوخ مثل شيخ الأزهر الذي أفتى لفرنسا أن تفعل ما تشاء في منع المسلمات من ارتداء الحجاب فكان سبباً في زيادة العداء للحجاب.

فماذا يقول أمام الله حين يسأل عن دمها؟؟

ممدوح إسماعيل محام وكاتب
elsharia5@hotmail.com

9 responses to “إنهم يكرهون الإسلام ياشهيدة الحجاب

  1. الحمد لله علي نعمة الاسلام …دين العفة والشرف…ونرجو من الله عز وجل ان يرحم شهداء الاسلام في “مصر ” وكل العالم وكذلك شهيدات الحجاب والعفة؟؟؟
    من الملوم ؟الملوم هو الكتاب المكدس وحده ومن يقرؤه لآنه يحث علي الشذوذ واللواط بحجة ان “يسوع”غفر خطاياهم لمجرد الايمان بصلبه ولعنه علي الصليب؟؟؟
    هل هذا كلام عاقلين؟؟؟
    (((((((((((((((((((((((((((((((((((معركة التثليث))))))))))))))))

    لا يستطيع عاقل أن يقول : إن يوم النصرانية فى أوربا وأمريكا طيب، فالإلحاد شائع، والزنا والربا أشيع، والركض فى أودية الحياة ابتغاء المتاع العاجل هو السمة الظاهرة، وبدع الشباب المادية والأدبية لا حصر لها .
    ولولا الحياء لغلقت تسعة أعشار الكنائس أبوابها .. من الفراغ .
    أما فى ربوع العالم الإسلامى كله، والأقطار العربية خاصة، فالحال على العكس : النصرانية تنتعش والكنائس تكثر، وطوائف الشباب والشيوخ تتلاقى عليها، والأموال الدافقة تجىء من منابع شتى لتدعم الطوائف المسيحية وترجح كفتها فى ميادين العلم والإنتاج .
    وأوربا وأمريكا من وراء هذا العون الواسع تخدمان به آمالها العريضة فى القضاء على الإسلام، وإعادته إلى الصحراء من حيث جاء !
    ومن يدرى ؟ ربما قضيا عليه فى الصحراء نفسها، كذلك يؤملون ! ولذلك يفعلون !!
    ومن ربع قرن وأنا ألاحق الهجوم الثقافى والسياسى على أمتنا وديننا .. والطلائع المؤمنة فى كل مكان تشتبك معه وتحاول صده .
    غير أن النتائج إلى الآن لا تسر، لقد سقطت جماهير كبيرة من الدهماء، وأعداد وفيرة من المتعلمين فى براثن هذا الغزو المزدوج، وتاحت الفرص أمام الطوائف غير المسلمة، فأطلت برأسها تريد أن تشارك فى الإجهاز على الفريسة.
    وفى مصر رأيت عملاً مريباً منظماً يكاد يعالن بأنه يريد وضع الطابع النصرانى على التراب الوطنى فى هذا الوادى المحروب .
    ولا ريب فى أن قوى خارجية تكمن وراء هذا النشاط وتغذيه .. وفى هذه الصحائف نريد أن نواجه حرب المنشورات التى شنت بغتة على الشباب المسلم، مكتفين بدحض الشبهات، ورد المفتريات، عالمين أن هناك نصارى كثيرين يريدون العيش مع إخوانهم المسلمين فى سلام وتراحم، وأن محاولة البعض طعن الإسلام من الخلف هى تصرفات فردية يحمل وزرها أصحابها وحدهم .
    ونحب قبل أن نبدأ النقاش فى هذه القضية الأساسية أن نسجل مسلكاً إسلامياً مقرراً : إن اختلاف الأديان لا يستلزم أبداً إيغار الصدور وتنافر الود، وأنه فى ظل مشاعر البر وقوانين العدالة يمكن لأتباع عقيدتين مختلفتين أن يعيشوا فى وئام وتراحم !!
    والانسجام المنشود بين أولئك الأتباع لا يعنى بداهة أن الفروق بين عقائدهم تلاشت ..
    وقد كان العرب الأولون يؤمنون بالله الواحد ” ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن : الله .. ” ( العنكبوت : 61 )
    ” ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن : الله ” ( العنكبوت : 63 )
    ولكنهم مع هذا الاعتراف بالله الواحد نسبوا إليه ولداً يقصدون إليه ويتشفعون به ! فرفض القرآن هذا النسب المختلق، وعد ذلك شركاً، وأنكره ـ فى سورة مريم ـ أشد الإنكار ” وقالوا اتخذ الرحمن ولداً .. لقد جئتم شيئاً إداً . تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، أن دعوا للرحمن ولداً . وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولداً . إن كل من فى السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبداً .. ” ( مريم : 88 ـ 93 )
    ومع هذا النكر الشديد لعقيدة التعدد فى الآلهة، فقد أمر الله صاحب الرسالة أن يقول للمشركين ” لكم دينكم ولى دين ” ( الكافرون : 6 )
    إذن نستطيع أن نوجد تلاقياً ما بين أصحاب الأديان المختلفة، أما تذويب الفوارق بين التوحيد والتعدد كليهما، فذاك مستحيل ..
    كتب بعض الناس كلاماً يريد عقد لقاء بين عقيدة التوحيد الإسلامية وعقيدة التثليث المسيحية، فنفى أن يكون الله ثالث ثلاثة ـ كما ذكر القرآن الكريم ـ وقال إن الله الواحد هو جملة الأقانيم الثلاثة .
    ولما كان كل أقنوم ـ على حدة ـ يسمى إلهاً، فإن الكاتب أراد أن يوضح هذا الغموض، ولا نقول يكشف هذا التناقض !! فقال ـ والكلام منقول عن مجلة توزع على طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة ـ نثبته هنا بنصه :
    ” إذن كيف نوفق بين هذا وذاك ؟ بين ثلاثة ثم واحد ؟ ..
    ” إن هذا هو بيت القصيد وفحوى الحديث ! وسوف أذكر مثالاً .. ماذا تعرف عن الشمس، الشمس الواحدة ؟ أعرف أنها قرص، وحرارة، وأشعة .. وأى شىء من هذه الثلاثة هو الشمس ؟ هل القرص، أم الحرارة، أو الأشعة ثلاثتهم يكونون الشمس ! إذن الشمس واحدة، وهكذا الله سبحانه واحد، مع فارق التشبيه العظيم من حيث المكانة .. ” .
    ونقف قليلاً لنذكر رأينا فى هذا الكلام، إن الكائن الواحد قد تكون له عدة صفات، قد يكون طويل القامة أسمر اللون ذكى العقل .. ويمكن أن تنسب إليك صفات أخرى، فهل قلة الصفات أو كثرة الصفات تعنى تعدداً فى الذات ؟ وهل يجوز أن يطلق شخصك نفسه على صفة الطول أو السمرة أو الذكاء ؟ وهل يتصور أن تنفصل إحدى الصفات المذكورة ليطلق عليها الرصاص، أو تتدلى من حبل المشنقة أو تسمر على خشبة الصليب ؟
    إن الشمس واحدة، ولكن استدارتها وحرارتها وإضاءتها وكثافتها .. إلخ صفات لها، أعراض لذاتها، والصفة لا تسمى ابناً ولا خالاً ولا عماً، ونحن نثبت للإله الواحد عشرات الأوصاف الجليلة، بيد أن إثبات الأوصاف شىء بعيد كل البعد عن القول بأن الأب هو الابن وهو الصديق، وأن خالق الكون هو هو الذى صلب على خشبة فى أرضه .
    إن التمثيل بالشمس وأوصافها الكثيرة لا يخدم قضية التثليث ولا التربيع فى ذات الله .. والأمر لا يعدو لوناً من اللعب الألفاظ .
    إن الله ـ خالق هذا العالم ـ واحد، وما عداه عين له أوجده من الصفر، ولن تنفك صفة العبودية عن أى موجود آخر، سواء كان ” عيسى ” أو ” موسى ” أو ” محمد ” أو غيرهم من أهل الأرض والسماء .
    ونريد أن نسأل هذا : إذا كانت الشمس هى القرص والحرارة والأشعة فهل يمكن القول بأن الحرارة مثلاً ثلث الشمس ؟
    لا يقول هذا عاقل، لأن الصفة لا تكون قسيماً للذات بتاتاً، هل يمكن القول بأن القرص شكا للأشعة ما نزل به من بلاء مثلاً !
    ذاك ما لا يتصوره ذو لب .. !!
    إن هذا الكلام ـ كما قلت ـ لون من اللعب بالألفاظ، ولا يصور العلاقة بين أفراد الأقانيم الثلاثة كما رسمتها الأناجيل المقدسة ..
    وذكرت المجلة التى توزع على الطلاب ” بكلية الهندسة ” دليلاً آخر على أن التثليث هو التوحيد . قال الكاتب:
    ” أقول لك أيضاً عن إنسان اسمه إبراهيم ـ إبراهيم هذا فى بيته ووسط أولاده يدعى رباً لأسرته وينادونه ” يا أبانا يا إبراهيم “، هذا ذهب يوماً إلى البحر، فإذا الجموع محتشدة وإنسان يغرق وليس من ينقذه، فما كان منه إلا أن خلع ملابسه، وارتدى لباس البحر وأسرع وأنقذ الغريق، فهتف المتجمهرون : ليحيا المنقذ إبراهيم ..
    ” ذهب بعد ذلك إلى عمله، وإذ كان يعمل بالتدريس ويشرح للتلاميذ وصاروا ينادونه : المعلم إبراهيم . فأيهم إبراهيم : الأب أم المنقذ أم المعلم ؟ ..
    ” كلهم إبراهيم وإن اختلفت الألقاب مع الوظائف، وهكذا أيضاً الله خلق فهو الأب الله، الله أنقذ فهو الابن، الله يعلم فهو الروح ” !!
    نقول : هذا الكلام أوغل من سابقه فى خداع النظر، فإن الضابط قد يرتدى فى الجيش ملابسه العسكرية، وقد يرتدى فى عطلته الملابس المدنية، وقد يرتدى فى بيته ملابس النوم . ولم يقل مجنون ولا عاقل أن هؤلاء ثلاثة، وأنهم واحد، ولا يتصور أحد أن الضابط بزيه العسكرى يصدر حكماً بالإعدام على الضابط نفسه بزيه المدنى، وأن هذا المدنى يقول للعسكرى : لماذا قتلتنى أو لماذا تركتنى .
    إن المعلم إبراهيم أو المنقذ إبراهيم أو الخالق إبراهيم يستحيل أن يكونوا ثلاثة أقانيم على النحو المألوف فى المسيحية، وإنما المعقول أن يقال : الله الواحد يوصف بالقدرة والعلم والرحمة والحكمة مثلاً، وهذا يذكره الإسلام فالله ذات واحدة، لا تقبل التعدد بتة، والروح القدس وهو جبريل عبد مخلوق له، والمعلم المرشد الصالح عيسى عبد مخلوق له، وما دام العقل البشرى موجوداً فلن يسيغ إلا هذا .. أما الفرار من التناقض الحتم إلى التلاعب بالألفاظ فلا جدوى منه .
    وإذا كان خالق السماء هو هو المقتول على الصليب فمن كان يدير العالم بعدما قتل خالقه ؟ بل كيف يبقى العالم بعد أن ذهب موجده ؟ والعالم إنما يبقى لأنه يستمد وجوده لحظة بعد أخرى من الحى القيوم جل جلاله .
    إن القرآن الكريم ينصح أصحاب عقيدة التثليث فيقول لهم : ” يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق، إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيراً لكم، إنما الله إله واحد سبحانه أنى يكون له ولد، له ما فى السموات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلاً . لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون .. ” ( النساء : 171، 172 )
    وإنه ليسرنا أن تكون عقيدة التوحيد محور العلاقة بين الناس جميعاً وبين الله الواحد الأحد، لكن من المضحك المبكى أن يحاول البعض التشبث بالثالوث وبألوهية كل فرد من أفراده ثم يزعم بطريقة ما أن الثلاثة هم فى الحقيقة واحد .
    قيل فى باب الفكاهة أن رجلاً جلس على قهوة ثم طلب ” ينسوناً ” وقبل أن يتناوله تركه وطلب بدله ” شاياً ” شربه ثم قام لينصرف .. فلما طولب بثمن الشاى الذى شربه قال : إنه بدل الينسون، فلما طولب بثمن الينسون قال : وهل شربته حتى أدفع ثمنه ؟!
    ويظهر أن هذا الاستدلال الفكاهى انتقل من ميدان المشروبات إلى ميدان العقائد، ليطمس الحقيقة ويسيغ المتناقضات ..
    وقصة ثالثة تنشرها المجلة المعلقة بكلية الهندسة ـ جامعة القاهرة هى عجيبة العجائب نثبتها هنا ـ على طولها ـ بعد النقلين الموجزين السابقين !!
    (((((((((((((((((((((عنوان القصة : ” أنت تعبان والله مرتاح .. ” !!))))))))))
    والعنوان المذكور يحكى إجابة طريفة عن سبب الصلب .
    والسؤال التقليدى فى هذا الموضوع : لماذا قتل الإله الآب الإله الابن ؟!
    والجواب المعروف لدى إخواننا المسيحيين هو : الفداء لخطايا الخليقة .
    لكن الكاتب الذكى ـ تمشياً منه مع أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد ـ جعل القصة تدور حول هذا السؤال : لماذا قتل الإله نفسه ؟ ولنذكر القصة برمتها :
    ” انتهت الحياة، وتزاحم الملايين من البشر فى واد كبير أمام عرش الله، وكانت المقدمة من جماعات تتكلم بامتثال شديد دون خوف أو خجل، ولكن بطريقة عدوانية، حتى تقدمت الصفوف فتاة تصرخ : كيف يستطيع الله أن يحاكمنى ؟! وماذا يعرف هو عن الآلام التى عانيتها ؟! ..
    ” قالت هذا وهى تكشف عن رقم على ذراعها مدموغ بالحرق فى أحد معسكرات التعذيب والإبادة النازية، ثم أردفت : لقد تحملت الضرب والتعذيب بل والقتل أيضاً ..
    ” وعلا صوت هادر من مجموعة أخرى قائلاً : وما رأيكم فى هذا . وعلى أثر ذلك أزاح صاحب الصوت ـ وهو زنجى ـ ياقة قميصه كاشفاً عن أثر بشع لحبل حول عنقه وصاح من جديد : شنقت لا لسبب إلا أنى أسود .. لقد وضعنا كالحيوانات فى سفن العبيد، بعد انتزاعنا من وسط أحبائنا، واستعبدنا، حتى حررنا الموت ..
    ” وعلى امتداد البعد كنت ترى المئات من أمثال هذه المجموعات، كل منها له دعوى ضد الله : بسبب الشر والعذاب اللذين سمح بهما فى عالمه . كم هو مرفه هذا الإله ! فهو يعيش فى السماء حيث كل شىء مغلف بالجمال والنور، لا بكاء ولا أنين، لا خوف ولا جوع ولا كراهية، فماذا يعرف هو عما أصاب الإنسان وتحمله مكرهاً فى هذا العالم ؟ ..
    ” حقاً، إن الله يحيا حياة ناعمة هانئة لا تعرف الألم ..
    ” وهكذا خرج من كل مجموعة قائد، كل مؤهلاته أنه أكثر من قاسى وتألم فى الحياة، فكان منهم يهودى وزنجى وهندى ومنبوذ وطفل غير شرعى، وواحد من هيروشيما وآخر عبد من معسكرات المنفى والسخرة ..
    ” هؤلاء جميعاً اجتمعوا معاً يتشاورون، وبعد مدة كانوا على استعداد لرفع دعواهم، وكان جوهرها بسيطاً جداً، قبل أن يصبح الله أهلاً لمحاكمتهم، عليه أن يذوق ما ذاقوا !! ..
    ” وكان قرارهم الحكم على الله أن يعيش على الأرض كإنسان، ولأنه إله، وضعوا شروطاً تضمن أنه لن يستخدم قوته الإلهية ليساعد نفسه، وكانت شروطهم :
    ” ينبغى أن يولد فى شعب مستعمر ذليل ..
    ” ليكن مشكوكاً فى شرعية ميلاده، فلا يعرف له أب، وكأنه وليد سفاح ..
    ” ليكن صاحب قضية عادلة حقيقية، لكنها متطرفة جداً حتى تجلب عليه الكراهية والحقد والإدانة بل والطرد أيضاً من كل سلطاته الرئيسية التقليدية، ليحاول أن يصف للناس ما لم يره إنسان أو يسمع به، ولا لمسته يداه، ليحاول أن يعرف الإنسان بالله ..
    ” ليجعل أعز وأقرب أصدقائه يخونه ويخدعه، ويسلمه لمن يطلبونه، ليجعله يدان بتهم كاذبة، ويحاكم أمام محكمة متحيزة غير عادلة، ويحكم عليه قاض جبان ..
    ” ليذق ما معنى أن يكون وحيداً تماماً بلا رفيق فى وسط أهله، منبوذاً من كل أحبائه، كل الأحباء ..
    ” ليتعذب ليموت .. نعم يموت ميتة بشعة محتقرة مع أدنى اللصوص ..
    ” كان كل قائد يتلو الجزء الذى اقترحه فى هذه الشروط، وكانت همهمات الموافقة والاستحسان تعلو .. ولكن ما أن انتهى آخرهم من نطلق الحكم حتى ساد الوادى صمت رهيب وطويل، ولم يتكلم إنسان أو يتحرك ..
    ” فقد اكتشفوا جميعاً ـ فجأة ـ أن الله قد نفذ فيه هذا الحكم فعلاً .. لكنه أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد، صائراً فى شبه الناس، وإذ وجد فى الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت .. موت الصليب .. ” .
    ولنا بعد هذه المطالعة المفيدة عن سر ” الانتحار الإلهى ” أن نسأل :
    أ ـ هل كان العبيد الثائرون يعرفون أن الله عديم الإحساس بآلامهم المبرحة، فأحبوا أن يشعر شخصياً بمرارتها حتى يرق لحالهم، وبذلك حكموا بقتله ؟
    ب ـ هل انقطعت هذه الآلام بعد الصلب أم بقيت تتجدد على اختلاف الزمان والمكان ؟ وبذلك لم تؤد قصة الصلب المنشود منها، فينبغى أن تكرر ؟
    جـ ـ ما هى درجة السلطة التى يمتلكها هذا الإله فى العالم ؟ وهل هى من الهوان بحيث تسمح لثورة بيضاء أو حمراء أن تنفجر مطالبة بشنقه أو صلبه ؟ وهل يحمل هذا الإله مسئولية المآسى العالمية ؟!
    د ـ وإذا كان الصلب لفداء الخطايا، فهل هذا الفداء يتناول صانعى الشرور والآثام والمظالم أم يتجاوزهم ؟ أم هو لتصبر الضحايا على ما ينزل بها ؟
    ونحن لا نريد إجابات على هذه الأسئلة، فعقيدتنا نحن المسلمين أن الله العظيم فوق هذه التصورات الهازلة .
    إن هذا الكلام الذى قرأنا من أسوأ وأغرب ما وصف به الله، وما كنا نحن نتصور أن يصل الإسفاف فى الحديث عن الله جل جلاله إلى هذا الدرك المعيب، ولكن صاحب الفم الذهبى ـ لا فض فوه ـ يأبى إلا أن يستغل مهارته الصحافية فى تسطير هذا اللغو ونشره بين الطلاب المسلمين، لأنه يعتقد أن القرآن يقبل التعاليم المسيحية وأن التوحيد ينسجم مع التثليث .
    وقد كتب فى رمضان الأسبق مقالاً فى مجلة الهلال يحاول فيه إثبات هذا الهراء، ويريد به أن يختل المسلمين عن توحيدهم وسلامة معتقدهم .
    وكم نود أن نقول لهذا الكاتب ومن وراءه من الحاقدين على الإسلام : ” يا أهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ” ( المائدة : 77 )
    وأعود إلى ما بدأت به هذا الحديث : إن أتباع الأديان المختلفة يستطيعون أن يعيشوا أصدقاء، والوحدة القومية بين العرب المسلمين والنصارى موضح احترام الجميع .
    لكن الانسياق مع التعصب الأمريكى ضد الإسلام يجب أن يختفى فوراً . إن كل محاولة لإهانة الإسلام وإحراج أهله لا يمكن أن تكون موضع احترام، والمال الأمريكى المبذول فى هذا السبيل يجب أن يذهب هدراً .

    معركة التثليث
    الشيخ العلامة محمد الغزالي===========
    (((((((((((((((((((((((((الرد علي كتاب الجنة في الإسلام 1)))))))))))))))))

    شبهات حول الإسلام – النكاح وشطحات زكريا بطرس

    الرد علي شبهات كتاب الجنة في الإسلام 1
    الكاتب/ محمود اباشيخ

    سلسلة الرد علي الشبهات حول الجنة في الإسلام التي وردت في كتيب الجنة في الإسلام لنصراني لم يصرح بإسمه بالإضافة الي ملاحظات حول محاضرة النكاح في الجنة للقمص زكريا بطرس

    الفصل الأول

    يعتقد النصاري أن أفضل أسلوب لنشر المسيحية هو الهجوم علي الإسلام, وقد يرجع السبب في ذالك رغبتهم فى وقف الهجرة المتزايدة من النصرانية إلى للإسلام أو علي الأقل تقليل حدتها, ولا نستبعد أن يكون السبب هو علمهم بأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يمكن أن يحطم خرافة الإله العبد الذي يسجد لنفسه ويسأل العون من ذاته ثم يأخذ روحه منتحرا بعد أن لعن نفسه وبذالك أخرج نفسه عن رحمته.

    صاحب كتاب الجنة في الإسلام لم يشذ عن القاعدة, وقد قسم كتابه إلي ثمانية عشر بابا بالإضافة إلي الخاتمة .. محور الكتاب في صفحاته الثمانية عشر هو ان الجنة في الإسلام حسية, أي ليست روحية, والكاتب بذالك يعترض علي إيماننا بأن البعث سوف يكون بالروح والجسد, وأخذ بعدها في سرد الأحاديث النبوية ليثبت ما لا ننكر

    العبارة التالية من الكتاب جائت تحت عنوان ” وصف الجنة “وهي تلخص إعتراضاته ”
    يقول الكاتب

    ” أّطنبَ القرآن في آياته، ونبي الإسلام في أحاديثه، في وصف جمال الجنّة ونعيمها بشكل حِسِّي خالص ومشوّقٍ جداً، لدرجةٍ تساعد الإنسان على أّن يتخيّل نفسه في الجنّة يستمتع بأنهارها وثمارها ويتلذّذُ بنسائها وغلمانها. ولم يكتف المحدِّثين وعلماء التّفسير والرّواة بالتَّفاصيل الكثيرة جداً في القرآن والحديث، بل زادوا في تفاسيرهم شروحات كثيرة في وصف الجنّةِ مما يرغِّبُ الإنسان بقوَّةٍ في الاجتهاد والسِّعي المتواصل ليكون من سكانها ويتلذّذ بخيراتها. وهكذا تَرْخَصُ الحياة الدنيا في عيون الكثيرين أمام الصورة الجذّابة والمغرية لدار النّعيم، لدرجة أنَّ عدداً متزايداً من الشباب المسلمين لديهم الاستعداد للموت والشهادة، لأن أجرهم عند الله عظيماً: حيث وفرة الخمر والَّلبن والعسل وماء الكوثر والحوريات والغلمان وغيرها من الخيرات الجزيلة التي لا حصر لها.”

    إذا كنا نقر بأن البعث بالروح والجسد, ونؤمن بأن المؤمن سوف يكون له زوجات وحور العين, ونؤمن بوجود الأنهار والأشجار في الجنة وكما نؤمن بالأكل والشرب في الجنة فما الهدف من التعليق علي الكتاب وصاحبه المجهول ؟؟؟ لا شيء سوي حب الخير لكل النصاري الذين يأتون إلينا يرددون ما جاء في كتاب الجنة في الإسلام وهم لا يدرون أنهم بذالك يكفرون بكتابهم وأن تصوير الكنيسة للملكوت ليس له أصل من الكتاب المقدس.. تلك الفكرة التي تصور الملكوت علي أنه مسكن الرب بأقانيمه الثلاثة, وأن المؤمنين فراشات روحية تطير هنا وهناك تغني للرب إلي الأبد ” قدوس سبوح “وان هذه الفراشات الروحية لا يجوز أن تأكل أو تشرب أمام الرب المثلث الأقانيم بعد أن قام من الموت

    بالإضافة إلي ذالك نود ان نشير إلي بعض الإفتراءات والأكاذيب التي ذكرها صاحب الكتاب الجنة في الإسلام,.. كزعمه ممارسة اللواط في الجنة مع الغلمان

    , تعليقاتنا سوف تكون علي هيئة نقل الحوارات التي دارت بين المسلمين والنصاري في غرفتنا علي البال توك (غرفة الرد علي إفتراءات النصاري ) Answering Christian’s propaganda

    بداية نشير لأصدقائنا النصاري ان الجنة ليست فقط أكل وشرب وزواج كما فهم الكاتب المجهول. وان المتع الجسدية جزء قليل مما وعد الله المؤمنين, وأكبر من كل ذالك هو رضوان الله سبحانه وتعالي, وتدبر قول الله تعالي في سورة التوبة الآية 72 ” وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)

    وذكرالإمام الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب في تفسير الآية ما يلي

    )وَرِضْو?نٌ مّنَ ?للَّهِ أَكْبَرُ ) والمعنى أن رضوان الله أكبر من كل ما سلف ذكره، واعلم أن هذا هو البرهان القاطع على أن السعادات الروحانية أشرف وأعلى من السعادات الجسمانية،

    وبذالك أيضا قال الإمام ابن كثير وَقَوْله تَعَالَى ” وَرِضْوَان مِنْ اللَّه أَكْبَر ” أَيْ رِضَا اللَّه عَنْهُمْ أَكْبَر وَأَجَلّ وَأَعْظَم مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم بن كثير ومن أعظم السعادات في الجنة النظر إلي الله سبحانه وتعالي وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة, إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة القيامة 22

    هل الملكوت روحانياتت فقط الجواب من قبل انصاري هو : نعم ونحن بدورنا نسأل النصاري هل الخيل أرواح هل التيجان أرواح وهل الملابس أرواح إذا كانت الإجابة بالإيجاب فلنقرأ معا ما جاء سفر الرؤية, الإصحاح التاسع عشر العدد الحادي عشر.

    ثم رأيت السماء مفتوحة واذا فرس ابيض والجالس عليه يدعى امينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب. * وعيناه كلهيب نار وعلى راسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس احد يعرفه الا هو *. والاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض ونقيا

  2. لنسال, من هو الجالس علي الفرس الابيض الذي سمي بالصادق الأمين, هل هو روح, وهل سيفه سيف روحي وما هي الحرب الروحية التي تشتعل في السماء

    ويخبرنا نفس السفر عن شيوخ جالسين علي العرش, فمن هم ” وحول العرش اربعة وعشرون عرشا.ورأيت على العروش اربعة وعشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض وعلى رؤوسهم اكاليل من ذهب
    سفر الرؤية 4/4

    وهل ملابسهم البيضاء روحية, ولن نسأل الأكاليل اتي علي رؤوسهم لأنها واضحة أنها من الذهب وليست روحية, وما يثر القاريء هنا هو الخروف الذي يتوسط الشيوخ, فما هي قصة الخروف, وماذا تفعل الحيوانات الغريبة علي عرش الرب: 6

    . ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض (
    سفر الرؤية 5/6

    نعلم أن النصاري يقولون أنه يرمز إلي الإله الذي ذبح من أجلهم, ولدى النصاري أدلة قوية في ذالك, كقول الكتاب في سفر الرئية

    ولما اخذ السفر خرّت الاربعة الحيونات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخورا هي صلوات القديسين ( 5:8 )

    واضح أن الحيوانات سجدت مع الشيوخ للخروف بل ان الإصحاح السابع عشر واضح جدا في رمزية الخروف حيث يقول
    هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.
    سفر الرؤية 17/14

    ولقوة حجة الطرف الآخر لن أخوض في جدال عقيم حول الرمزية هنا لكني اسأل هل الخروف جسدي أم روحي قد تكون الإجابة صعبة ولكن ليس من الصعب أن نقول أن القيثارات والجامات ليست روحية إنما هي من الذهب كما يخبرنا الكتاب

    فهل لا يزال يري الكاتب المجهول, صاحب كتاب الجنة في الإسلام بأن الملكوت عبارة عن روحانيات فقط ونستميحك أن تسأل نفسك إن كان يليق أن يكون عرش الرحمان عبارة عن حديقة حيوانات حيث جاء في سفر الرؤية

    وللوقت صرت في الروح واذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس
    وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد
    وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد.: 4
    وحول العرش اربعة وعشرون عرشا.ورأيت على العروش اربعة وعشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض وعلى رؤوسهم اكاليل من ذهب5
    ومن العرش يخرج بروق ورعود واصوات.وامام العرش سبعة مصابيح نار متّقدة هي سبعة ارواح الله:
    وقدّام العرش بحر زجاج شبه البلور.وفي وسط العرش وحول العرش اربعة حيوانات مملوءة عيونا من قدام ومن وراء
    والحيوان الاول شبه اسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه مثل وجه انسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر
    والحيوان الاول شبه اسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه مثل وجه انسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر
    وحينما تعطي الحيوانات مجدا وكرامة وشكرا للجالس على العرش الحي الى ابد الآبدين
    يخرّ الاربعة والعشرون شيخا قدام الجالس على العرش ويسجدون للحي الى ابد الآبدين ويطرحون اكاليلهم امام العرش قائلين
    انت مستحق ايها الرب ان تأخذ المجد والكرامة والقدرة لانك انت خلقت كل الاشياء وهي بارادتك كائنة وخلقت =======
    (((((((((((((((((((((((الرد علي كتاب الجنة في الإسلام 2 ))))))))))))))

    الفصل الثاني

    لقد رأينا كيف أن ما يزعمه النصاري من ملكوت روحي ليس له أصل في كتابهم, بل أن كتابهم ينطق بعكس ما يدعون, لدرجة أن كتابهم يصور عرش الرحمن أو عرش الخروف كما يسمونه عبارة عن زريبة حيوانات, وكأنه مكتوب علي الرب أن يولد في زريبة حيوانات ويجلس علي زريبة حيوانات سماوية. وكذالك رأينا كيف أن كتابهم وصف لنا حال المخلصين في السماء بملابسهم البيضاء والتيجان الذهبية علي رؤوسهم يستمعون إلي أنغام الموسيقي وفي أيديهم قارورات ذهبية ورغم كله هذا يأتينا كل يوم شباب نصاري يرددون أقوال صاحب كتاب الجنة في الإسلام, كالذي بدأ مداخلته بسؤال غريب – قال: كيف يا مسلمون تصدقون ان الأجساد تعود إلي الحياة بعد أن تلاشت؟؟؟

    قد يظن القراء الذين لم يسمعوا شبهات النصاري ان هذا السؤال من وحي الخيال, لكون السائل مؤمن بوجود الله ولكن للأسف مثل هذه الأسئلة نسمعها يوميا وسوف تجد اتفه من هذا السؤال في الكتاب الذي بين أيدينا وسوف نذكرها فيما بعد. أما عن السائل فقد أحلناه إلي القرآن, ففيه الرد العقلي المنطقي, حتي لمن ينكرون وجود الله

    أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) – سوؤة يس

    لم يعلق علي الآية, غير أنه قال في براءة مصطنعة
    ولكن ألا يودي الأكل والشرب إلي إخراج الفضلات والتبول
    قلت هذا لا يحدث في الجنة, مستدلا بالحديث رقم 5066 في صحيح مسلم و 3520 في السلسلة الصحيحة للألباني إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس
    وأضفت قائلا له
    ا أيها الصديق المحترم : دعني أسألك.. ما إذا تعتقد أن إخراج الفضلات في الملكوت يتعارض مع قدسية الله .. ضحك ساخرا قبل أن يقول :
    يا أخي كيف يخطر في بالك أن تفعل ذالك في حضرة الله
    قلت له متصنعا التردد :
    قد يكون لك الحق …. ولكن , الا تقولون بأن الرب المتجسد كان تخرج منه الفضلات اثناء حياته علي الأرض
    قال غاضبا :
    لنحترم البعض إذا كنت تريد أن يستمر الحوار
    قلت :
    وهل أسأت إليك ,,, فقد ذكرت لك ما تؤمن به
    قال :
    – انك اسأت الفهم, ان الذي كان يفعل ذالك هو الناسوت وليس اللاهوت
    قلت :
    وهل أنت لاهوت , أنت مجرد إنسان مخلوق
    قال :
    لكننا لا نفعل ذالك في حضرة الله

    لكن ناسوت الرب كان يفعلها, ليس فقط في حضرة اللاهوت بل كان يخرج الفضلات اثناء إتحاده مع اللاهوت, ولا تنسي أني قلت أن المؤمنين لا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون

    وفجاة إختفي الشاب المسيحي من أمامنا ويسألنا نصراني آخر نفس السؤال فسألته

    هل تتضايق لو أسمعتك ثلاثة آيات من القرآن
    قال : لا بل انا دارس القرآن
    فتلوت ” وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ هود 70 –74

    ضحك وقال – كلام حلو ولكن رسولكم أخذها من العهد القديم وعندي الدليل

    قلت له ليس هذا موضوعنا لكن لا مانع أن نري أين ذكرت هذه القصة في العهد القديم وأخذ ضيفنا يقرأ من بداية الإصحاح الثامن عشر من سفر التكوين

    ” 1. وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار. 2 فرفع عينيه ونظر واذا ثلاثة رجال واقفون لديه.فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد الى الارض. 3 وقال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك. 4 ليؤخذ قليل ماء واغسلوا ارجلكم واتكئوا تحت الشجرة. 5 فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون.لانكم قد مررتم على عبدكم.فقالوا هكذا نفعل كما تكلمت 6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة وقال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا.اعجني واصنعي خبز ملّة. 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر واخذ عجلا رخصا وجيدا واعطاه للغلام فاسرع ليعمله. 8 ثم اخذ زبدا ولبنا والعجل الذي عمله ووضعها قدامهم.واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا ”

    سألته أن يكتفي بهذا القدر وقلت له هل تلاحظ أي فرق

    قال – نعم .. الملائكة هي التي زارت أبونا إبراهيم عندكم بينما عندنا الرب هو الذي زاره …. عفوا الرب وملكان
    قلت له : نعم أحسنت عندكم الرب الزائر مرهق من رحلة الهبوط من السموات, لذالك أبونا إبراهيم قال له واغسلوا ارجلكم واتكئوا تحت الشجرة .. وثم فرق أخر أيها الضيف الكريم هو ان القرآن يخبرنا أن سيدنا إبراهيم أوجس منهم خيفة. .. ودعني أنقل لك قول الإمام ابن كثير حيث يقول

    ” فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَيْهِمْ نَكِرَهُمْ” تَنَكَّرَهُمْ ” وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة ” وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَة لَا هِمَّة لَهُمْ إِلَى الطَّعَام وَلَا يَشْتَهُونَهُ وَلَا يَأْكُلُونَهُ فَلِهَذَا رَأَى حَالَهُمْ مُعْرِضِينَ عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ فَارِغِينَ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعِنْد ذَلِكَ نَكِرَهُمْ ” وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة ”

    ضيفنا الكريم
    القرآن أخبرنا أن الملكين لم يأكلا بينما كتابك يقول ” واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا ” .. الله الرزاق ذو القوة المتين … أتقولون أنه يأكل .. أيها الضيف الكريم … تفضل قل لي إن كنت توافق علي ما جاء في كتابك

    وصعقني الضيف عندما قال : سمعتك تقول الله الرزاق ذو القوة المتين, هذا يعني انه قادر علي كل شيء, فهل تريد أن تقول أنه قادر علي كل شيء لكنه غير قادر علي الأكل

    وأضاف قائلا
    … أشكركم علي حسن الحوار ويجب ان أغادر الآن غادر

    غادر الضيف وربما لم يدرك ما أردت أن أصل إليه .. أن هذا الشخص وأمثاله, كصاحب كتاب الجنة في الإسلام يرون أنفسهم أكثر قدسية من الله. فالأكل من الإحتياجات التي يترفع عنها النصراني في الملكوت فهو قدوس لا ينبغي له أن ينزل إلي مستوي أصحاب الغرائز, ولكن لا مانع أن ينزل الله ضيفا علي إبراهيم عليه السلام … يغتسل ثم يتناول وجبة شهية, فمن الأقدس. سؤال نطرحه علي صاحب كتاب الجنة في الإسلام
    قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    يتبع
    محمود أباشيخ

  3. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((مداعبة الزوجة ؟؟؟.. لماذا ترعب زكريا بطرس؟؟؟؟؟))))))))

    الفصل الثالث
    بقلم محمود أباشيخ
    في الفصل الثالث سوف نتحدث عن إعتراض للقمص زكريا بطرس يكشف فيه عن نفسيته المريضة حيث يعترض علي مداعبة الزوج زوجته ويسخر من رواية موضوعة نسبت إالي الرسول صلي الله عليه وسلم

    يقول الماجن زكريا بطرس في إشارة إلي أشرف الخلق
    ” وهو صاحب مقولة الملاعبة قبل المضاجعة أو المواقعة فتصوروا الكم الذي يتلفظ به لسانه بهذه الكلمة القبيحة ليداعب بها من يعاشرها .. شيء مخيف ومهول ”

    عبارة زكريا بطرس ركيكة وأشبه ما تكون بالهذيان فلا علاقة تربط بين المقولة التي تضايقه وعبارة ” الكلمة القبيحة ” ولكن لا علينا فالذي يهمنا هو أن نعرف. هل هذه العبارة المكذوبة علي الرسول صلي الله عليه سلم مخيفة ومهولة كما يري الماجن زكريا بطرس ؟؟

    أكيد .. هذه العبارة الموضوعة مخيفة ومهولة لجنس من البشر .. جنس شاذ من البشر أما الجنس السوي فلا ير عيبا في تلطف الرجل لزوجته بل التلطف مما يتميز به الرجل المتحضر أما الرجل الذي يأتي زوجه كالبهيمة فمكانه مستشفي الأمراض النفسية
    ورغم اننا نري كما يري المتحضرون ان العبارة تعكس مفهوما متحضرا وتحمل قيم إنسانية إلا أن هذا لا يمنعنا من أن نقول أن الحديث موضوع ومكذوب علي الرسول صلي الله عليه وسلم وقد أورده الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة
    الحديث رقم 432
    نهى عن المواقعة قبل المداعبة
    تعليق الألباني , موضوع

    نفهم من إعتراض القمص علي مداعبة الزوجة أنه لا يفعل ذلك أي لا يداعب زوجته كما يفععل المتحضرون كما ان إعتراضه إقرار منه بقع علي زوجته كما تقع البهيمة مما يدل علي ان الماجن لا يزال يعيش في قوقعة القرون الوسطي التي كانت تنظر إلي المرأة علي أنها ضرورة لا بد منها

    يقول البروفسور هيفلوك ألس

    ” القرون الوسطي كانت تنظر إلي المرأة كمعبد علي البالوعة ”
    ويقول أيضا أن مارتن لوثر قال
    ” المرأة ما هي إلا ضرورة كضرورة التبول
    أنها نظرة كنسية إجرامية ساوت المرأة بالحيوان حتي اختلفوا فيما كانت لها روح أم لا, ويقول القديس أغسطينوس في رسالة¹ تحمل رقم 243
    ” إن الزواج ليس له سبب إلا إنجاب الأطفال ”
    وقال القديس أمبروس
    ” جيد أن يتزوج الشخص من أجل الإنجاب وكون الإنجاب هو سبب الزواج فلا داعي له لمن له أطفال ” ²

    وقد أصدر مجمع تورول قانونا كنسيا يحرم علي المرأة الكلام ³ مستندا إلي نص بولس في الرسالة الأولي لكورنثوس 14/34 ( لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنه ليس مأذونا لهنّ ان يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا )

    ومن هذا المنطلق يري القمص مداعبة الزوجة أمرا مرعبا ومهولا, أما الإسلام فينظر إلي المرأة نظرة مختلفة فهي ليست ضرورة لابد منه ولا ضرورة كضرورة التبول. والزواج في الإسلام ليس لغرض الإنجاب فقط .. لقد أهتم الإسلام بجوانب أخري في الأسري كالمودة والرحمة والسكن العاطفي للزوجين, يقول الله تعالي في سورة الروم : 21

    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    ومن الأحاديث غير الصحيحة ما رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس
    لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة ، وليكن بينهما رسول ” قيل وما الرسول يا رسول الله ؟ قال ” القبلة والكلام ”
    فال الإمام الحافظ العراقي انه من حديث أنس وهو منكر
    ويعكس هذا الحديث الضعيف أراء علماء النفس حيث يرون أن هناتك اختلاف في طبيعة الرجل والمرأة في المسألة الجنسية فالرجل أكثر اهتماما بإشباع الرغبة الجنسية بينما المرأة تهتم بجانب اشباع العاطفي لذلك يرون أن تهيئ الزوجة للعملية جنسية ضرورية لإستمرار الحياة الأسرية لكن هذا يخيف ويرعب الماجن زكريا بطرس, لأنه يظن أن الرجولة في إتيان الزوجة كما تفعل البهائم .. يريدها ضرورة لابد منه.. شر لا بد منه .. يريدها معبدا علي بالوعة ة يريدها صامتة .. لتصمت نسائكم

    محمود أباشيخ========
    ((((((((((((((((((((((((((((((محمد المعلم والمربي الأول))))))))))))))

    الشيخ سعيد حوى

    لقد حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم مهمته بقوله : ” إنما بعثت معلماً ” والقرآن الكريم ذكر هذه المهمة الأساسية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بصراحة فقال : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} فقد أحصت هذه الآية من مهمات الرسول التعليم والتربية . تعليم الكتاب والحكمة وتربية الأنفس عليهما ، وكان الجانب الأعظم من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مستغرقاً بهذا الجانب ؛ إذ أنه هو الجانب الذي ينبع عنه كل خير

    ، ولا يستقيم أي جانب من جوانب الحياة سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو عسكرياً أو أخلاقياً إلا به ، ولا يؤتى الإنسان ولا تؤتى أمة ولا تؤتى الإنسانية إلا من التفريط في العلم الصحيح ، والانحراف عنه إما إلى الجهل أو إلى ما يضر علمه ولا ينفع .

    فالأمة بلا علم يوضح لها جوانب سلوكها ، وبلا تربية يعرف كل فرد من أفرادها واجبه ، تصبح أمة فوضوية تصرفاتها غير متوقعة وغير منضبطة ، ولكل فرد من أفرادها سلوك يخالف سلوك الآخر وعادات وتصورات تختلف فلا تكاد أمة تفلح بهذا ولا فرد .

    والظاهرة التي نجدها في تاريخ محمد صلى الله عليه وسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ تشكيل أمة جديدة لها كل مقوماتها الفكرية والسلوكية والأخلاقية والتشريعية والدستورية واللسانية . بحيث ينبتُّ الفرد فيها عن صلته بأي عالم غير عالم هذه الأمة من حيث العقيدة والسلوك ، فصهر أفراد هذه الأمة صهراً تاماً . ثم أطلق هذه الأمة في اتجاه وحيد حدّد فيه لكل فرد مهمته ، وبراه على أدائها ، وحدّد للجميع المهمة الكبرى ، ورسم لهم الطريق ، موضِّحاً لهم كل شيء في كل جانب ، وقادهم في هذا الطريق فترة ثم تركهم ماضياً إلى ربه ، فانطلقوا بعده لا غيّروا ولا بدّلوا فكان ما كان ولا زال . مما نشاهده من آثار المسلم العظيم الذي كلّما تعثر أخذت بيده تعاليم محمد وتربيته فأنقذته وقذفت به إلى الأمام .

    * * *

    وبعد فإننا نقول : إن كمال المربي يظهر :

    1- في مقدار ما يستطيع أن ينقل نفس الإنسان وعقله من حالة دينا إلى حالة أعلى وكلما ترقى بالإنسان أكثر دلّ ذلك على كماله أكثر .
    2- في سعة دائرة البشر الذين استطاع أن ينقلهم إلى كمالهم الإنساني ، فكلما كانت الدائرة أوسع كان أدل على الكمال .
    3- ثم في صلاحية هذه التعاليم والتربية ، وحاجة الناس جميعاً إليها ، واستمرار إيتاء هذه التعاليم آثارها على مدى العصور ؛ بحيث لا يستغني البشر عنها ، وبشهادة العدو والصديق والمؤمن والكافر ما بلغ أحد في تاريخ البشرية ما بلغه محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الجوانب كلها حتى قال موير : ” لم يكن الإصلاح أعسر ولا أبعد منالاً منه وقت ظهور محمد ولا نعلم نجاحاً وإصلاحاً تم كالذي تركه عند وفاته ” . وقالت دائرة المعارف البريطانية : ” لقد صادف محمد النجاح الذي لم ينل مثله نبي ولا مصلح ديني في زمن من الأزمنة ” . ويقول يوزورث اسمث : ” إن محمداً بلا نزاع أعظم المصلحين على الإطلاق ” . ويقول هيل : ” عن جميع الدعوات الدينية قد تركت أثراً في تاريخ البشر ، وكل رجال الدعوة والأنبياء قد أثروا تأثيراً عميقاً في حضارة عصرهم وأقوامهم ولكنا لا نعرف في تاريخ البشر أن دينا انتشر بهذه السرعة . وغيّر العالم بأثره المباشر ، كما فعل الإسلام ، ولا نعرف في التاريخ دعوة كان صاحبها سيّداً مالكاً لزمانه ولقومه كما كان محمد . لقد خرج أمة إلى الوجود ومكّن لعبادة الله في الأرض وفتحها لرسالة الطهر والفضيلة ، ووضع أسس العدالة والمساواة الاجتماعية بين المؤمنين ، وأصّل النظام والتناسق والطاعة والعزة في أقوام لا تعرف غير الفوضى ” .

    هذه شهادة الدارسين ممن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد أعماهم حقد صليبي موروث فشهدوا ولم يؤمنوا . وما أغنانا عن شهادتهم ، وشهادة الواقع أمامنا على كل جانب من هذه الجوانب المذكورة آنفاً وهناك آثار تربيته صلى الله عليه وسلم :

    أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين شرفوا برؤيته والإيمان به عشرات الألوف ، من هذه الألوف من رافقه كل فترة البعثة ، ومنهم من رآه مرة فسمع منه حديثاً . وإذا أنت أجريت مقارنة بين حياة هؤلاء قبل تلمذتهم على محمد صلى الله عليه وسلم وحياتهم بعده ؛ بين واقعهم قبل ذلك وواقعهم بعده ، بين أعمالهم وتصرفاتهم قبل وأعمالهم وتصرفاتهم بعد . بين أهدافهم الأولى وأهدافهم الثانية . وبين تصوراتهم عن الله والكون والإنسان أولاً وتصرفاتهم ثانياً ، إنك تخرج نتيجة المقارنة وأنت ترى النقلة البعيدة الكبيرة الواسعة التي نقل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء من طور إلى طور ، من حضيض إلى سمو لا يدانيه سمو آخر .

    خذ مثلاً شخصية عمر بن الخطاب في الجاهلية تجده رجلاً قَبَلي الفكر والطبيعة والعاطفة والتصور ، محدود الإدراك ، همه في لحياة : السكر واللهو والبطالة مع أصدقائه . ولولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعاش عمر ومات عمر وما أحس به أحد ولكنه ما إن يشرب كأس الإسلام من يد رسول الله حتى يصبح عمر المشرع العبقري الفذ ، ورجل الدولة العظيم الكبير ، ورمز العدل الذي لا يكون إلا معه مع الحزم والرحمة ، وسعة الأفق وصدق الإدراك وحسن الفراس …

    عمر الذي أصبح ملء الدنيا سمعها وبصرها . ما كان ليكون شيئاً لولا أنه تربى في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ منه العلم والحكمة والتربية .

    عبد الله بن مسعود راعي الإبل المحتقر المهان في قريش ، الذي ما كان ليعرف إلا سيده ومن يستخدمه ، هذا الرجل النحيل القصير الحَمِش الساقين . ماذا يصبح بعد أن ربته يد النبوة ؟ يصبح الرجل الذي يعتبر مؤسسة أكبر مدرسة في الفقه الإسلامي والتي ينتسب إليها أبو حنيفة النعمان ، يصبح الرجل الذي يقول فيه عمر لأهل الكوفة ؛ لقد آثرتكم بعبد الله على نفسي .

    إنك عندما تدرس شخصية الإنسان قبل اتصالها برسول الله وبعد اتصالها تجد أن كل شيء فيها قد تغير وتجد كل طاقاتها وملكاتها قد انطلقت في الطريق الصحيح . الطاقات الجسمية ، والطاقات العقلية ، والطاقات النفسية ، والطاقات الروحية ، والطاقات الوجدانية ، والمعنوية والأخلاقية . هذه الطاقات كلها انطلقت في إطارها الصحيح وطريقها المستقيم ، بحيث لا يستطيع إنسان أن يقول إن طاقة ما معطلة عند أصحابها أو أنها تعمل عملاً غير صالح .

    طاقة العمل : ” إن الله يحب العبد المحترف ”

    طاقة المشاركة في العمل العام : ” إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتبعتم أذناب البقر وتركتم جهادكم سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى تعودوا إلى دينكم” .

    الطاقة الجنسية : ” تزوجوا الولود الودود ” .

    الطاقة الجسمية : ” المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .. ”

    ملكة حسن الهندام : ” فأصلحوا رحالكم وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في أعين الناس فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ” .

    طاقة الفكر والعلم : ” طلب العلم فريضة ” “تفكر ساعة خير من قيام ليلة ” .

    إنك لا تجد طاقة من طاقات الإنسان إلا وقد أطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقها الصحيح ، فأصبحت ترى من أصحابه العجب ، في تكامل شخصياتهم عباداً زهاداً شجعاناً محاربين عادلين رحماء إداريين سياسيين حكماء مربين . كل واحد منهم أمة ، وما أسهل عليه أن يقود أمة ، ولا أدل على ذلك أنه ندر واحد منهم لم يصبح أميراً بعد ذلك ولم يفشل واحد منهم في ما ولي من قيادات .

    وإذا أردت أن ترى مقدار ما رفع رسول الله النفس البشرية فاقرأ هذه الأمثلة البسيطة ذات الدلالة الكبيرة :

    أخرج النسائي عن عائشة – رضي الله عنها – أن فتاة قالت – يعني للنبي صلى الله عليه وسلم -: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيها فجاء فجعل الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله ! إني قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلّم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء ” .

    أرأيت كيف ارتفعت نفسية المرأة حتى أصحبت تعرف حقها ، وتريد أن تُعَرِّف الأخريات عليه . وأصبحت تستطيع أن تشكو إذا هضم حقها ، وتجد من يسمع لها ويعطيها إياه ، متى كان ذلك لولا تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة ؟

    وأخرج الخمسة إلا مسلماً قصة الحب العجيبة تلك التي كانت عند العبد مغيث للعبدة بريرة التي أصبحت بعد ذلك حرة وانفصم ما بينهما من نكاح وكانت لا تحبه وكان مولعاً بها يقول ابن عباس :

    إن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه خلفها يطوف ودموعه تسيل على لحيته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس : ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثاً ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو راجعته ؟ فقالت : يا رسول الله ! تأمرني ؟ قال : لا إنما أشفع قالت : لا حاجة لي فيه ” .

    أهناك أبلغ في التربية من هذا الذي وصلت إليه هذه الأمة لقد أصبح كل فرد فيها يعرف حقه وواجبه ويجادل فيه ويقف عنده .

    أخرج الروياني وابن جرير وابن عساكر عن عوف بن مالك الأشجعي – رضي الله عنه – قال :

    كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال : ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرددها ثلاث مرات . فقدمنا فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : يا رسول الله ! قد بايعناك فعلى أي شيء نبايعك ؟

    فقال : على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، والصلوات الخمس ، وأسر كلمة خفية أن لا تسألوا الناس شيئاً . قال : فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فما يقول لأحد يناوله إياه .

    وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يبايع ؟ فقال ثوبان – رضي الله عنه – مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : بايعنا يا رسول الله ! قال : على أن لا تسأل أحداً شيئاً . فقال ثوبان : فما له يا رسول الله ؟ قال : الجنة . فبايعه ثوبان .

    قال أبو أمامة : فلقد رأيته بمكة في أجمع ما يكون من الناس يسقط سوطه وهو راكب فربما وقع على عاتق رجل فيأخذه الرجل فيناوله فما يأخذه حتى يكون هو ينزل فيأخذه .

    وأخرج عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب قال : أعطى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام – رضي الله عنه – يوم حنين عطاء فاستقله فزاده فقال : يا رسول الله ! أي عطيتك خير ؟ قال : الأولى . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا حكيم بن حزام ! إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس وحسن أكلة بورك له فيه ، ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، قال : ومنك يا رسول الله ؟ قال : ومني ! قال : فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً أبداً .

    قال : فلم يقبل ديواناً ولا عطاء حتى مات .

    قال : وكان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يقول : اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى ، فقال : إني والله ما أرزؤك ولا غيرك شيئاً . كذا في الكنز ج3 ص322 .

    أرأيت هذه النقلة العظيمة من حالة إلى حالة أخرى : عزة نفس لا مثيل لها ، وماذا في طياتها من أبلغ ما تصل إليه التربية الاستقلالية التي لا يكون معها معنى من معاني الاتكال على الغير .

    أخرج مالك عن عطاء بن يسار قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح بشعره ففعل ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم : ” أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان ” .

    وأخرج مالك والنسائي عن أبي قتادة قال : قلت يا رسول الله ! إن لي جمة أفأرجلها قال : نعم وأكرمها .

    فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله عليه وسلم نعم وأكرمها ” .

    أرأيت هذه التربية التي لا تدع جانباً من الجوانب إلا وتستوعبه دق أو كبر مما له علاقة بظاهر الإنسان وباطنه .

    * * *

    قال أبو داود :

    ” وغير رسول الله اسم العاصي وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه هشاماً وسمى حرباً سلماً وسمى المضطجع المنبعث وأرضاً تسمى عفرة سماها خضرة وشعب الضلالة سماها شعب الهدى وبني الزنية سماهم بني الرشدة وسمى بني مغوية بني رشد ” .

    أرأيت هذه اللفتات الجمالية التي يرى كل شيء في الأمة بها على نسق منسجم مع الدعوة والرسالة ، وهذه التربية التي وصلت إلى الأسماء .

    وروى الطبراني في الكبير عن بكير بن معروف عن علقمة … عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يعلمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم ؟ وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون ؟ والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم ، وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة .

    ثم نزل ، فقال قوم : من ترونه عنى بهؤلاء ؟ قال : الأشعريون هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب ، فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : يا رسول الله ! ذكرت قوماً بخير وذكرتنا بشر فما بالنا .

    فقال : يعلِّمنَّ قوم جيرانهم وليعظنَّهم وليأمرنَّهم ولينهونَّهم وليتعلَّمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدنيا . فقالوا : يا رسول الله ! أنعظنَّ غيرنا ؟ فأعاد قوله عليهم ، فأعادوا قولهم : أنعظنَّ غيرنا ؟ فقال ذلك أيضاً . فقالوا : أمهلنا سنة ، فأمهلهم سنة يفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} .

  4. أرأيت أبلغ من هذه التربية التي تفترض على المتعلم أن يعلم وعلى الجاهل أن يتعلم حتى تترقى الأمة كلها وهل رأيت نصاً قبل هذا النص في العالم يفرض التعليم ويجعله إلزامياً إجبارياً . ولعلك ستدهش إذا قرأت الكتاب الثالث من هذه السلسلة عندما ترى مزيداً عن النظام التعليمي في الإسلام ، عن كماله واستيعابه لكل حاجات الإنسان الروحية والمادية .

    وأخرج الشيخان عن أنس قال : بينا نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله : مه مه .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه ( أي لا تقطعوا عليه بوله ) دعوه ، فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له :

    إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن وأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من الماء فشنه عليه ( أي صبه ) .

    ضربنا هذا المثال لنعرف مقدار الوعي الحضاري وقت ذاك عند العرب ، إذ ما من إنسان في العالم يبول في معبده ، ولكن العربي فعلها وكان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم منها موقف المربي الذي مهمته أن يجبر النقص إلى الكمال ، وكان من آثار ذلك ما عبّر عنه أحد قواد الفرس ؛ إذ رأى المسلمين يصلون صفاً منتظماً فقال :

    أَكَلَ عمر كبدي إذ علّم هؤلاء مكارم الأخلاق . وما كان عمر هو الذي علّمهم مع فضله ولكن الذي علمهم وعلم عمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ولم تكن دائرة تربية الرسول صلى الله عليه وسلم محدودة بل شملت كل الجزيرة العربية ، بترتيب وسائل هذه التربية ، فكان لا يكتفي من القبيلة بإسلامها حتى يأتيه وفدها ، وكان يبقى الوفد عنده في المدينة أياماً تمتد كثيراً أحياناً . وخلال هذه الإقامة كان يصوغهم صياغة جديدة . سواء بتوجيهاته أو بالاقتداء . أو بأمر أصحابه أن يعلموهم . حتى إذا ما أذن لهم بالرحيل أمّر عليهم رجلاً منهم وأمرهم أن يقوموا بعملية التربية والتعليم نيابة عنه . وكان زيادة على ذلك يرسل أصحابه آحاداً أو جماعات ممن فقهوا وربوا تربية عالية إلى كل مكان ، ليقوموا بدور المربي . فكان من آثار ذلك أنه خلال سنوات معدودة لا تتجاوز عشراً ، أصبحت الجزيرة العربية – وما أوسعها حتى لتكاد تكون قارة – واعية لدين الله ، مرباة مهذبة إلى حد كبير ، تغيرت مفاهيمها إلى أعلى ما يبلغ إنسان من تصورات ، بعد أن كانت في أدنى دركات الانحطاط الفكري حتى ليعبد أحدهم تمرات صباحاً ويأكلهن مساءً .

    وكان القرآن حفظاً وفهماً وتطبيقاً وسلوكاً هو أداة هذه التربية العظيمة . وسترى في بحث المعجزة القرآنية أن هذا القرآن أحاط بكل شيء . وفتح آفاق النفوس والعقول على كل مشهد . فلم يعد به خافياً على أحد ما ينبغي أن يأخذ وأن يدع ، ولم يبق معه سؤال بلا جواب ، ولم تبق حجة لمنحرف إلا وقد دحضت فيه ، ولا شبهة على الإسلام وأهله إلا كشفت به ، ولا جانب من جوانب الحياة إلا وقد عرف الحق فيه منه .

    والرسول صلى الله عليه وسلم كان همه أن يستوعب الناس هذا القرآن حفظاً وفهماً وتطبيقاً ، إذ على قدر ما يستوعبه أفراد الأمة على قدر ما ترتفع أنفسها ، ويسمو تفكيرها ، وتتفتح آفاق الحياة أمامها ، ولذلك جعل مقياس الخيرية القرآن فقال : ” خيركم من تعلم القرآن وعلمه ” .

    وكان يختار للإمرة أكثر الناس أخذاً للقرآن حفظاً وفهماً وتطبيقاً . وربى أصحابه على ذلك ، فكانت سياسة الخلفاء بعده منصبة على أن يبلغ الناس بالقرآن غاية الجد فيه ، والحرص عليه ، حتى قال عمر لجيش من جيوشه وقد أرسله : ” إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدويِّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم جَودوا القرآن وأقّلوا الرواية عن رسول الله امضوا وأنا شريككم ” .

    ولم تمض فترة إلا وأصبح القرآن على كل لسان ، وأصبح كثير من الناس وقد حفظوه كله ، فارتقت بذلك مدارك المسلمين كلها ارتقاء لا مثيل له سواء في ذلك جوانب العقيدة أو العبادة أو السياسة أو الإدارة أو الأخلاق أو التشريع أو الحرب أو السلم أو العلم أو العمل . فترة بسيطة من الزمان وإذا بالأمة الأمية لا يغلبها غالب فكراً أو حرباً أو حضارة وكل ذلك أثر من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن ينسب لسواه ، وحدث بذلك مرة واحدة في تاريخ البشر أن الإنسانية رأت أمة : الحق عندها يحكم القوة ، والزهد عندها ترافقه الشجاعة ، والعبادة عندها ترافقها الحكمة ، أمة ما رأت مثلها الدنيا لذلك فإنها ما كادت تتعرف عليها حتى دخلت في دينها .

    أوليس عجيباً أن البلاد التي فتحها هؤلاء الذين رباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل أهلها في الإسلام طوعاً لا كرها ً وأخلصوا للدين الجديد حتى فدوه بالأرواح والأموال والأولاد مع أن الإسلام أعطاهم حرية البقاء على دينهم الأول كل ذلك إنما كان كأثر من الإعجاب برجال لهم دين ليس مثله بين الأديان ولا يوجد مثلهم بين الرجال .

    وسنروي الآن حادثات ثلاثاً عرف بها مقدار النضج الفكري الذي وصل إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جابهوا كل الثقافات الأخرى غالبين ، وهو جانب من جوانب التربية المحمدية لهذه الأمة . أول هذه الحوادث مقطع من مناقشة حاطب بن أبي بلتعة – رسول الله إلى المقوقس – مع المقوقس وثانيها خطاب العلاء الحضرمي للمنذر بن ساوى أمير البحرين التي كانت تشمل في الماضي الكويت الحالية والبحرين والأحساء وبأسمائها الجديدة وثالثها مناقشة المغير بن شعبة لكسرى ورستم وهذه هي مرتّبة :

    أ- قال المقوقس لحاطب : ما منعه إن كان نبياً أن يدعو على من خالفه وأخرجه من بلده ؟ فقال حاطب : ما منع عيسى وقد أخذه قومه ليقتلوه أن يدعو الله عليهم فيهلكهم ؟ فقال المقوقس : أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم .

    ب- وقال العلاء الحضرمي لأمير البحرين :
    ” يا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا فلا تصغرن عن الآخرة . إن هذه المجوسية شر دين ، ليس فيها تكرم العرب ، ولا علم أهل الكتاب ، ينكحون ما يستحيا من نكاحه ، ويأكلون ما يتنزه عن أكله ، ويعبدون في الدنيا ناراً تأكلهم يوم القيامة … ولست بعديم عقل ولا رأي فانظر :

    هل ينبغي لمن لا يكذب في الدنيا ألا تصدقه ، ولمن لا يخون ألا تأمنه ، ولمن لا يخلف ألاَّ تثق به ، هذا هو النبي الأمي الذي لا يستطيع ذو عقل أن يقول : ليت ما أمر به نهى عنه ، أو ما نهى عنه أمر به ، أو ليته زاد في عفوه أو نقص من عقابه . إذ كل ذلك منه على أمنية أهل العقل ، وفكر أهل النظر” ذكره الشيخ الغزالي في كتابه فقه السيرة ص390 .

    وقد أسلم المنذر .

    جـ- ولما أرسل سعد بن أبي وقاص إلى كسرى وفداً يدعونه إلى الإسلام كان من قصتهم :

    أنهم استأذنوا على كسرى فأذن لهم وخرج أهل البلد ينظرون إلى أشكالهم وأرديتهم على عواتقهم ، وسياطهم بأيديهم ، والنعال في أرجلهم وخيولهم الضعيفة وخبطها الأرض بأرجلها ، وجعلوا يتعجبون منها غاية العجب ، كيف مثل هؤلاء يقهرون جيوشهم مع كثرة عددها وعددها ، ولما استأذنوا على الملك يزدجر أذن لهم وأجلسهم بين يديه ، وكان متكبراً قليل الأدب – ثم جعل يسألهم عن ملابسهم هذه ما اسمها وعن الأردية والنعال والسياط .

    ثم كلما قالوا شيئاً من ذلك تفاءل فرد الله فأله على رأسه . ثم قال لهم : ما الذي أقدمكم هذه البلاد ؟ أظننتم أنا لما تشاغلنا بأنفسنا اجترأتم علينا ؟ فقال له النعمان بن مقرن – رضي الله عنه – :

    إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولاً يدلنا على الخير ويأمرنا به ، ويعرفنا الشر وينهانا عنه ، ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة . فلم يدع إلى ذلك قبيلة إلا صاروا فرقتين فرقة تقاربه وفرقة تباعده ، ولا يدخل معه في دينه إلا الخواص ، فمكث ذلك ما شاء الله أن يمكث . ثم أمر أن ينهد إلى من خالفه من العرب ويبدأ بهم ففعل فدخلوا معه جميعأً على وجهين مكره عليه فاغتبط ، وطائع إياه فازداد ، فعرفنا جميعاً فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق ، وأمرنا أن نبدأ بمن يلينا من الأمم فندعوهم إلى الإنصاف فنحن ندعوكم إلى ديننا وهو دين الإسلام . حسّن القبيح وقبح القبيح كله . فإن أبيتم فأمر من الشر هو أهون من آخر شر منه الجزاء فإن أبيتم فالمناجزة ( المقاتلة ) وإن أجبتم إلى ديننا خلفنا فيكم كتاب الله وأقمناكم عليه على أن تحكموا بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم . وإن أتيتمونا بالجزي قبلنا ومنعناكم وإلا قاتلناكم .

    قال فتكلم يزدجر فقال :

    إني لا أعلم في الأرض أمة كانت أشقى ولا أقل عدداً ولا أسوأ ذات بين منكم ، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحي ليكفوناكم ولا تغزوكم فارس ولا تطمعون أن تقوموا لهم ، فإن كان عددهم كثر فلا يغرنكم منا ، وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتاً إلى خصبكم وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم ، وملكنا عليكم ملكاً يرفق بكم فأسكت القوم .

    فقام المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه – فقال :

    أيها الملك ، إن هؤلاء رؤوس العرب ووجوههم ، وهم أشراف يستحيون من الأشراف ، وإنما يكرم الأشراف الأشراف ، ويعظم حقوق الأشراف الأشراف ، وليس كل ما أرسلوا له جمعوه لك ، ولا كل ما تكلمت به أجابوك عليه ، وقد أحسنوا ولا يحسن بمثلهم إلا ذلك . فجاوبني ، فأكون أنا الذي أبلغك ويشهدون على ذلك ، إنك قد وصفتنا صفة لم تكن بها عالماً ، فأما ما ذكرت من سوء الحال فما كان أسوأ حالاً منا ، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع ، كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات ونرى ذلك طعامنا ، وأما المنال فإنما هي ظهر الأرض ، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم . ديننا أن يقتل بعضنا بعضاً ، وأن يبغي بعضنا على بعض ، وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حية كراهية أن تأكل من طعامه ، وكانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرت لك . فبعث الله رجلاً معروفاً نعرف نسبه ونعرف وجهه ومولده ، فأرضه خير أرضنا ، وحسبه خير أحسابنا ، وبيته خير بيوتنا ، وقبيلته خير قبائلنا ، وهو نفسه كان خيرنا في الحال التي كان فيها أصدقنا وأحلمنا ، فدعانا إلى أمر فلم يجبه أحد ، إلا ترب كان له هو الخليفة من بعده ، فقال وقلنا ، وصدق وكذبنا ، وزاد ونقصنا فلم يقل شيئاً إلا كان فقذف الله في قلوبنا التصديق له واتباعه ، فصار فيما بيننا وبين رب العالمين ، فما قال لنا فهو قول الله ، وما أمرنا فهو أمر الله . فقال لنا : إن ربكم يقول : أنا الله وحدي لا شريك لي كنت إذ لم يكن شيء ، وكل شيء هالك إلا وجهي ، وأنا خلقت كل شيء وإليَّ يصير كل شيء ، وإن رحمتي أدركتكم ، فبعثت إليكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل التي أنجيكم بها بعد الموت من عذابي ، ولأحلكم داري دار السلام . فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الحق . وقال من تابعكم على هذا فله ما لكم وعليه ما عليكم ، ومن أبى فاعرضوا عليه الجزية ثم امنعوه مما تمنعون منه أنفسكم ومن أبى فقاتلوه ، فأنا الحكم بينكم ، فمن قتل منكم أدخلته جنتي ومن بقي منكم أعقبته النصر على من ناوأه ، فاختر إن شئت الجزية وأنت صاغر ، وإن شئت فالسيف أو تسلم فتنجو بنفسك . فقال يزدجر : أتستقبلني بمثل هذا ؟ فقال : ما استقبلت إلا من كلمني . ولو كلمني غيرك لم أستقبلك به .

    عرضنا هنا جانباً من جوانب تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة ، وسيمر معك جانب آخر في فصل الثمرات ، وسيأتيك في الكتاب الثالث ( عن الإسلام ) الجوانب التفصيلية لمنهاج التربية والتعليم الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم للإنسانية ، وسترى أنه ما ترك شاردة ولا واردة مما يحتاجه البشر في أمر دين أو دنيا إلا وقد أحاط به ذلك المنهاج العظيم ، الذي جعل الأمة الإسلامية عندما كانت واعية له أرفع أمة في ميزان الحضارة ، وأخذت به أمم الغرب فكان من آثاره ما هم عليه الآن ، وتخلت عنه الأمة الإسلامية فوصلت إلى ما هي عليه الآن .

    ونظن أنّ فيما ذكرناه حتى الآن كفاية للإقناع بأن العالم ما شهد ولن يشهد مربياً كمحمد صلى الله عليه وسلم . فعل ما فعل بإمكانياته المحدودة مادياً ، وبشعب أمي عملياً ، وخذ التاريخ كله وسله هل استطاع مرب أو زعيم أن ينقل أمة بهذه الفترة المحدودة ؛ وعلى قلة الإمكانات من الناحية النفسية والأخلاقية والفكرية والحضارية والعسكرية والسياسية ، وإلى معشار معشار ما نقل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته في سنوات معدودات ؟ اللهم لا .

    * * *

    ونريد أخيراً أن نقرر حقيقة هي : لئن شارك غير محمد صلى الله عليه وسلم محمداً صلى الله عليه وسلم في بعض جوانب ربى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم البشر . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده هو الذي وضع النفس البشرية على الطريق الصحيح ، أما غيره فلئن أصلح جانباً فعلى حساب جوانب ويبقى ما أصلحه من النفس البشرية كلها حتى أعماق أعماقها ولهذا نقول :

    إنه في الأصل لا يوجد مرب غير محمد صلى الله عليه وسلم . فقولنا إنه المربي الأول وقدوة المربين لا يعني أننا أعطينا لغير من سلك طريقه صفة التربية ، حاشا ، وإنما هو لتقريب الأمور كي تتضح الحقائق وهذا بيان ما قلناه :

    إن النفس البشرية كثيرة التعقيد كثيرة الشهوات فهي تحب المال والتملك وتود الحصول عليه من أقرب الطرق ، وتحب المتعة من تمتعها بالجمال إلى الخمرة إلى ما يلذ . وقد تصل الأمور ببعض الناس أنهم يتمتعون بمرأى الدماء . وما يمتع هذه النفس تود الوصول إليه مهما كان نوعه ، وبأي طريق ، والنفس تحب السيطرة وتحب التحكم بالآخرين ، والترأس عليهم والارتفاع عن غيرها ، وليس عند النفس مانع من استغلال الآخرين وبخسهم حقهم .

    والنفس لا تألف النظام بل الفوضى ، والانفلات من كل تكليف ومن كل قيد .

    والنفس حريصة على الحياة ، وتكره الموت حتى ولو كان الموت شيئاً ضرورياً ، ككونه لحرب لعادلة ، والنفس بشكل عام تود أن يؤدى لها حقها وتود أن تتهرب من واجبها .

    وهذا الذي أجملناه بعض ما في النفس :

    وأن تُعطى أنفس البشر كلها شهواتها فذلك مستحيل . إذ كل إنسان يحب الرئاسة فهل يمكن أن يكون الناس رؤساء ؟ وأجمل امرأة في العالم يتمناها زوجة كل إنسان فهل يمكن أن تكون زوجة لكل البشر ؟ .

    لذلك فالبشر كلهم مجمعون على أنه لا بد من وضع حدود وقيود للنفس البشرية . تتمثل هذه الحدود والقيود بالآداب والأخلاق والعادات والقوانين ، وتربية الناس على ذلك .

    والذي نراه أن بعض المربين ينجحون في جانب ، ويفشلون في جوانب ، نجد زعيماً نجح في تربية قومه على التضحية ، ونجد آخر نجح في تربية قومه على النظام ، ونجد آخر نجح في تربية قومه على العمل ، ولكنك في المقابل تجد أنه نسي بقية جوانب النفس البشرية ، فلم يفعل لها شيئاً . هذه ناحية ، وناحية أخرى إن هؤلاء وإنْ نجحوا في هذا الجزء ، ولكن قد يكون هذا الشيء الذي نجحوا فيه غير موضوع في محله ، فالذي نجح في تعويد شعبه على الطاعة قد تكون طاعته فيما لا ينبغي ، والذي نجح في حمل قومه على التضحية فد يجعلهم يضحون فيما لا يستحق التضحية ، ولكن الظاهرة التي نراها في تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ربى كل جوانب النفس البشرية وهذبها وجعلها على الصراط الصحيح . فما ترى جانباً مضيّعاً ، وما ترى تهذيباً في غير محله ، ولا ترى بعد ذلك للنفس المسلمة تصرفاً كان ينبغي ألا يكون .

    رباها على التضحية في محلها ، وعلى الفداء في محله ، وعلى النظام حيث يحسن النظام . وعلى الطاعة حيث تجمل الطاعة ، وعلى تحقيق المتعة حيث تكرم المتعة ، وعلى التملك حيث يعدل التملك ، وعلى العبادة لله ، وحسن المعاملة للناس ، كل ذلك وأمثاله وأمثاله دون أن يطغى جانب على جانب ، أو ينسى جانب على حساب جانب ، أو تستعمل النفس فيما يقبح أن تكون فيه ، أو تنتقد عليه . وفي الكتاب الثالث / الإسلام / بيان هذا بما لا لبس فيه .

    فمحمد صلى الله عليه وسلم وحده هو مربي النفس البشرية ، وغيره لا يجوز أن يعطى هذه الصفة إلا بالقدر الذي يتأسى فيه برسول الله صلى الله عليه وسلم .====

  5. ((((((((((((((((((((((((المحبـــــــه…بين العبد و ربه )))))))))))))))))
    – الشيخ الشعراوي

    إسلاميات

    الداعية الشيخ محمد متولي الشعراوي

    هناك حب عقلي، و حب عاطفي، و هذا ما يحدث في المجال البشري، لكن بالنسبة لله فلا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة:54) فما هو الحب؟ إنه ودادة القلب، و نعرف أن هناك لوناً من الحب بتحكم فيه العقل، و لوناً آخر من الحب لا يتحكم فيه العقل، و لكن تتحكم فيه العاطفة. و الحب العقلي هو إيثار النافع. و مثال ذلك: نجد الوالد لابن غبي يحب ابناً ذكياً لإنسان غيره. فالوالد هنا يحبُّ ابنه الغبي بعاطفته، و لكن يحب ابن جاره، لأنه يمتلك رصيداً من الذكاء.

    إذن؛ هناك حب عقلي، و حب عاطفي، و هذا ما يحدث في المجال البشري، لكن بالنسبة لله فلا فحب الله تعالى لا تقل فيه أيها المؤمن: هل هو حب عقلي، أم حب عاطفي؟ لأن المراد بحب الله هو دوام فيوضاته على من يحب، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فالحق يلقاه في دوام نعمه، و يتجلى عليه برؤيته. و الحب بين الله و عباده المؤمنين حب متبادل، و يقول سبحانه في هذا:

    ((دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ))

    فحين يحبون الله يرد سبحانه على تحية الحب بحب زائد، و هم يردون على تحية الحب منه سبحانه بحب زائد، و هكذا تتوالى زيادات و زيادات، حتى نصل إلى قمة الحب. و قد يحبون الله بعقولهم، ثم يتسامى الحب إلى أن يصير بعاطفتهم، و قد يجرب ذلك حين يجري الله على أناس أشياء هي شرٌ في ظاهرها، و لكنهم يظلون على عشق لله. و معنى ذلك أن حبهم لله انتقل من عقولهم إلى عاطفتهم. و الحب عند الله لا نهاية له، و سبحانه يرسل إمداداته في كل لحظه، و لا تنتهي إمداداته على الخلق أبداً،

    و سبحانه يصف نفسه بأنه القيوم فاطمئنوا أنتم، فإن كنتم تريدون أن تناموا فناموا، فربكم لا تأخذه لا سنة و لا نوم. و الحق سبحانه و تعالى يصف نفسه :

    ((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ))(المائدة: من الآية64)

    أي أنه سبحانه يطمئن الخلق أنهم بمجرد إيمانهم ستأتيهم إمدادات الله و فيوضاته المعنوية و المادية، فصحح جهاز استقبالك، بألا توجد فيه نجاسة حسية أو نجاسة معنوية. و لذلك رأيت إنسانا عنده فيوضات من الحق فاعلم أن ذرات جسمه مبنية من حلال، و لا توجد به قذارة معنوية، و لا قذارة حسية. و يتضح ذلك كله على ملامح وجهه، و في كلماته، و حسن استقباله، و إن كان أسمر اللون فنجده يأسرك و يخطف قلبك بنورانيته، و قد تجد إنسانا أبيض اللون، لكن ليس في وجهه نور، لأن فيوضات ربنا غير متجلية عليه. و كيف تأتي الفيوضات؟ إنها تأتي بتنقية النفس، لأن إلانسان إن افتقر إلى الفيوضات الربانية فعليه أن يبحث في جهازه الاستقبالي. و أضرب هنا مثلا – و لله المثل الأعلى – بالإرسال الإذاعي، فمحطات الإذاعة ترسل، و من يملك جهاز استقبال سليم فهو يلتقط البث الإذاعي، أما إن كان جهاز الإستقبال فاسداً فهذا يعني أن محطات الإذاعة لا تبث برامجها, و لذلك قال سبحانه : ((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)) فاحرص دائما أن تتناول من يد ربك المدد الذي لا ينتهي.

    الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله

    الرجوع الي

    الإسلام العظيم
    ===================================
    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((السيد المسيح نفسه لم يعط خده الأخر)))))))))))))))))

    فاروقيات

    سيما أونطه عاوزين فلوسنا

    المهندس أحمد الغمرواي – ابن الفاروق

    قال لى صديقى النصرانى وهو يحاورنى :
    يعنى ياعم أبن الفاروق هو انك تسامح اصعب ولا انك ترد العين بالعين اصعب؟؟؟
    اكيد الحب و المسامحة (للى بيسيئولينا اصعب واحب لربنا) .
    والتساؤل كان ردا على قولى [ونحن كما تعلم كمسلمين لا ندير خدنا الأخر لمن لطمنا ]
    فأحب أن أوضح لك كيف يرى المسلمين هذه النقطه من خلال الدين الإسلامى

    يقول الله عز وجل فى كتابه :
    ) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( (النحل:126 ) .
    ويقول المسيح إن كان قد قال بحسب مايروى إنجيل متى :
    “5: 39 و اما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا “.
    والآن تعال ننظر إلى القولين ونبحثهم سويا .

    أولا من حيث القابلية للتطبيق :

    نرى أن الله فى فى القرآن قد أعطى كل إنسان الحق أن يدفع عن نفسه الأذى أو الضرر الذى وقع عليه بدون تمادى أو تجبر ) بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ(.
    ويكمل سبحانه وتعالى قائلا : ) وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (. أى أن الله فى نفس الوقت الذى يعطينا الحق فى الرد يحثنا على الصبر إن أستطعنا ويعدنا بالخير من وراء صبرنا . أى أن الأمر متروك لكل إنسان فى أن يسامح إن أراد مع الإحتفاظ بحقه وكرامته . وهو ما يطلق عليه العفو عند المقدرة وهو النظام الفطرى السوى الذى تقوم عليه حتى القوانين الوضعيه فى البلدان, فمن الممكن أن ترسل من أعتدى عليك إلى الشرطة مثلا كما يمكنك أن تعفوا عنه أيضا . والمستفيد هنا هو الإنسان والمجتمع حيث لن تجد من يتجبر على خلق الله لوجود الرادع .

    أما على الجانب الأخر فمقولة :
    “5: 39 و اما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا “.
    أو هى غير قابله للتطبيق ولم تطبق على الإطلاق ولم تّرى فى أى مجتمع مسيحى أيا كان من أيام المسيح وحتى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض بمن عليها, ولنرى يا صديقى ماذا فعل المسيح نفسه أزاء هذا, هل طبق قوله أم لا؟

    يخبرنا الإنجيل المنسوب ليوحنا بالواقعة التالية :

    ” 18: 22 – 23 و لما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا قائلا اهكذا تجاوب رئيس الكهنة . اجابه يسوع ان كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي و ان حسنا فلماذا تضربني ” .
    المسيح نفسه لم يعطى خده الأخر لمن لطمه بل أعترض على اللطم وقال له لماذا تضربنى ويوضع هنا فى الأعتبار أن المسيح كان لا حول له ولاقوة أى فى موقف لا يستطيع فيه الرد مما يجعل تذمره وأعتراضه على لطم الخادم له هو أقصى ما يستطيع أن يفعله من هو فى وضعه دفاعا عن كرامته.

    والمسيحية أيضا ينطبق عليها نفس هذه الحاله فهى على مر العصور لم نجد فيها صدى لهذا القول لم نجد يوما ما مسيحيا واحد حول خده الأخر لمن لطمه على الأيمن, أى أن النص خارج حيز التنفيذ وذلك لكونه لا يتماشى مع الفطرة السوية وما يسمى بكرامة الإنسان وطبعا أنا فى غنى أن اشرح لك أن هذا النص المنسوب للمسيح لا ينطبق فقط على اللطم أو صفح الوجه ولكن يفترض أن يكون أمام كل حالات الشر . وأسألك يا صديقى العزيز الآن من هو صاحب المصلحة من وراء هذا النص ؟ من الذى سيستفيد ؟ والإجابة هى أن المستفيد الوحيد هو كل إنسان شرير تسول له نفسه الأعتداء على الأخرين من أول سبهم وحتى هتك عرضهم . وهو لو أفترضنا إمكانية تنفيذه سيقيم مجتمع أفضل تسمية له هى أنه مرتع خصب للأشرار والمجرمين الذين يعتدون على كرامة الخلق .

    وحتى بعيدا عن الأديان والمعتقدات نجد ان الفطرة تقول بأن ليس من العدل إجبار شخص ما على تحمل الإهانه والإعتداء والنص يا صديقى غير قابل للتطبيق لمخالفته الفطرة عند الإنسان كما أوضحنا وعند الملائكة حتى لأنه لن تجد ملاك يعتدى على أخر من حيث المبدأ وحتى عتد الشياطين انفسهم . وإن أردت ان تطاع فأمر بالمستطاع وحاشا الله أن يكلف الناس فوق ما يحتملون أو ان يرضى لهم الإهانة والذل .

    وبجولة سريعه فى تاريخ المسيحية يا عزيزى لن تجد ملك مسيحى واحد على الإطلاق طبق هذا النص أو حتى قدر وعفى من أسافلهم وحتى القديسين منهم, مثل القديس مارى لوى أو لويس الرابع عشر والذى أستحق التقديس ووضع فى مصاف القديسين لكونه قام بحربين صليبيتين وهلك فى إحداهما, أو مثلا مثل جان دارك القديسة التى أشعلت الحرب بين فرنسا وإنجلترا وكانت على رأس الجيش وبالرغم من إن كلاهما قد ضرب بكلام المسيح عرض الحائط (هذا بفرض صحة نسبة القول للمسيح طبعا) إلا إننا نجدهما قديسين وجبت لهما الشفاعة بحسب ما تقول الكنيسة . أي ( لويس وجان ) وهما مجرد مثال بسيط للعديد ممن يتم تقديسهم وممن باركتهم الكنيسة .
    وفيهم من لم تسمح له ظروفه بالوصول لمصاف القديسين بالرغم من إشعاله نيران الحروب مثل الملك الإنجليزى ريتشارد الشهير بقلب الأسد والذى رفض خوض حرب صليبية ثانية ضد المسلمين فغضبت عليه الكنيسة .

    أما نصارى المشرق أو الشرق فكما تعلم يا عزيزى لم يكن لهم من الأمر شيئا فعلى سبيل المثال فى مصر لم يحكم مسيحيو مصر ولو ليوم واحد ولكنهم منذ أن كانت مصر وثنيه فى عهد البطالمة وعندما دخلت المسيحية مصر, كان الحكم فى قبضة الكاثوليك الذين أذاقوا نصارى مصر الذل والهوان وكل أصناف العذاب, ليس لكونهم (أى نصارى مصر ) أشرار لا سمح الله ولكن لكونهم مختلفين معهم فى المله فقط فأين كان قول المسيح : “من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا “.

    صديقى الفاضل يقولون إن أجمل الكلام أكذبه . ولك أن تتخيل مثلا إن إنسان ما صحا من نومه وفتح نافذة غرفته وتطلع إلى الشمس وشعر أنها لم تشرق فى هذا اليوم إلا له . هذا ما نسميه قمة التفاؤل والرضى . هذا إن شعر فقط أما إن أعتقد هذا يقينا فهو ما نسميه قمة الغباء والتخلف العقلى.

    فقد يكون للقول المنسوب للمسيح ” من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا “. فيه ما يّمنى النفس ولكن من الغباء تصديق حدوث هذا, اللهم إلا فى فيلم سينيمائى هابط ينتهى به الحال بخروج الجمهور هاتفا “سيما أونطه عاوزين فلوسنا”.

    والسلام ختام

    العنوان الاصلي للمقال
    سيما أونطه عاوزين فلوسنا
    المهندس أحمد الغمرواي – ابن الفاروق
    مدونة الكاتب
    ===================
    (((((((((((((((((((((((((((مصطلحات في العقيدة النصرانية))))))))))))))))))))))))

  6. المسيحية النصرانية

    ياسر أنور

    تعلمنا من دروس العلوم أن حزمة الضوء الأبيض تتكون من سبعة ألوان يمكن الحصول عليها من خلال منشور زجاجي ، كما أننا يمكن أن نعيد تلك الألوان إلى اللون الأبيض , بشرط أن تكون نفس الألوان السبعة وبنفس الترتيب , ولكن الذى حدث أنهم لم يستطيعوا أن يستعيدوا الحزمة الضوئية الناصعة البياض, ترى من الذي”لخبط” هذه الألوان السبعة ؟
    ولماذا كانت النتيجة المؤلمة هى هذه الفوضى من الألوان غير المتناسقة ؟

    الألوان السبعة

    سنحاول إعادة ترتيب الألوان حتى نصل إلى بكارة العقيدة , وسنحاول البحث في هذه السراديب عن حزمة الضوء البيضاء , ولابد أنها كائنة في مكان ما , إنني أستمع إلى نبض قلبها , و أنين أنفاسها , ها أنا أستشعرها , وأحس أنني أقترب منها , إن بينى وبينها ألفة لا يخطئها الضمير

    نعم إن الحقيقة التي باغت بها القرآن العالم كله في ثقة مدهشة , وتفرد باهر دون أن يعبأ بالفقاقيع التي تتطاير هنا وهناك ثم تنفجر ذاتيا , تلك الحقيقة منثورة في صفحات الأناجيل , ولا يمكن أن تقتلع من جذورها , ربما تساقطت بعض أوراقها حين حاولت أن تنهشها الزوابع ,لكنها فتية تبتلع الريح في جوفها , وتلوك خناجر المكر بشدقيها .نعم ها هي الحقيقة تتوسد الصمت الوثير , وتتمدد على فراش الثقة والإطمئنان , إنها نائمة , وتطيش من حولها كل السهام التي حاولت أن تغتال وجهها الملائكي , صحيح أن بعض الأتربة قد حاولت أن تحجب بريقها , غير أنها عندما تغتسل , ستعود حيث كانت , وصحيح أن بعض التجاعيد حاولت أن تنصب خيامها في وجهها , غير أن فرحة لقائها بأحبائها , ستبعث الدفء في عروقها , فتصبح أكثر نضارة وتألقا , لكن لن يسمح لنا بلقاء الحقيقة إلا بعد أن نمارس طقوس الاستعداد , ونحزم حقائب السفر , ثم نوزع خريطة ملامحها على كل عاشقيها .

    إلى الخريطة إذن

    العهد القديم

    بالتأكيد لا يمكن الوصول إلى آخر درجة فى السلم دون المرور على الدرجات التى قبلها ، علما بـأن القفز على السلم ، وتجاوز بعض الدرجات غير مسموح به . إن خارطة العهد القديم تحتوى بلا شك على مفاتيح الأبواب المغلقة ، ولن نسمح بكسر أى باب ، ولماذا نلجأ إلى الكسر ، ولكل باب مفتاحه , فقط ضع المفتاح الصحيح فى بابه ليسمح لك بالدخول .

    مصطلحات العهد القديم

    وحدانية الله

    اشتملت نصوص العهد القديم على آيات كثيرة تؤكد وحدانية الله ، بل إن الإنجيل نفسه يؤكدها , وينبغى الاتفاق على أن الوحدانية المذكورة فى العهد القديم ، يجب أن تكون هى ذاتها الوحدانية الموجودة فى الإنجيل ، بعيدا عن “الأقانيم التي يقدسونها” , وبعيداعن وحدانية جديدة مغايرة لما فهمه عامة الناس والأنبياء من قبل من خلال نصوص العهد القديم , فليس من المعقول أن يراوغ الله البشر ، ولا يمكن أن تكون العقيدة الصحيحة ضد المنطق والتاريخ والبشر ، وليس من حق أحد أن يدعي أن اليهود لم يفهموا كتابهم ولم يفهموا إشارات التثليث المنثورة بين سطوره ،فلماذا لا يصرح إلههم لهم عن ذاته بعبارات واضحة لا غموض فيها ولا لبس ؟, هل من صفات إله اليهود أنه يتعمد أن يخدع البشر ويشوش عليهم ؟

    هذه هى نصوص العهد القديم الدالة على وحدانية الله :

    1. “اسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد ” تثنية (6 : 14)

    2. “الرب هو الإله ، وليس آخر سواه” تثنية (4 : 35)

    3. “أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيرى” إشعياء (44 : 66)

    4. “فقال له الكاتب : جيدا يا معلم ، بالحق قلت ، لأن الله واحد وليس آخر سواه ” مرقس(12 : 32)

    وغير ذلك من النصوص الكثيرة التى تثبت وحدانية الله .

    الله لابري

    “ولكنك لن ترى وجهى لأن الإنسان الذى يرانى لا يعيش” الخروج (33 : 21)

    وأما النصوص التى تثبت تجلى إلههم , فقد حملها مفسرو العهد القديم والجديد على أنها نصوص مجازية يراد بها تجلى قدرة ومجد الإله ، كالنصوص الآتية :

    “لأنى شاهدت الله وجها لوجه وبقيت حيا” تكوين (32 : 31)

    “وظهر الله ليعقوب مرة أخرى ” تكوين (35 :10)

    “ورآوا اله إسرائيل ” خروج (24 : 10)

    فرآوا الله وأكلوا وشربوا” خروج (24 : 12)

    “فقال منوح لامرأته إننا لابد مائتان لأننا قد رأينا الله” قضاة (13 : 24)

    روح الله

    وهو من التعبيرات الشائعة فى العهد القديم, يدور استخدامه حول قوة الله أو ملك من الملائكة .

    “وملأه من روح الله ” . خروج (35 :31)

    “وابتدأ روح الرب يحركه فى أرض سبط دان” . قضاة (13 :25)

    “فحل عليه روح الله وتنبأ فى وسطهم”. صموئيل الأول (10 : 11)

    “وفارق روح الرب شاول ، وهاجمه من عند الرب روح ردىء يعذبه”. صموئيل الأول (16 : 15)

    “حل روح الرب على الجنود فتنبؤا هم أيضا”. صموئيل الأول (9 :20)

    روح القدس

    وهو من المصطلحات الشائكة التى تسببت فى إثارة الكثير من الغبار فى الأفق ، حتى كادت الرؤية تنعدم ، وكما هو معتاد , فإن هذا المصطلح كان نقيا أبيض كالثلج فى كتب العهد القديم ، حيث استخدم كثيرا وهو لم يزل فى طور بكارته إلى أن اغتالته الأفهام الجديدة بتفسيراتها .

    “لكنهم تمردوا وأحزنوا روحه القدس”. إشعياء (63 : 10)

    أين من أقام روحه القدس فى وسطنا”. إشعياء (63 : 12)

    “ولا تنزع منى روحك القدوس”. مزامير (51 : 11)

    واضح من هذه النصوص أن مصطلح روح القدس لا يختلف عن “روح الرب” ولا “روح الله” بل إن ذلك من قبيل المترادفات , أما سياسة الهروب إلى الأمام أو المستقبل , وتفسير هذا المصطلح وفق الأقانيم التي يقدسونها فهو أمر يتصادم مع العقل ، ليس من المنطقى ابتلاع كل هذه الأزمنة السحيقة والادعاء بأن اليهود والأنبياء كانوا يجهلون تفسيرها , وإليكم ما كتبه أحد أحدهم فى تعليقه على مفهوم الروح القدس فى كتابهم “المقدس” ، يقول :

    “فيتضح من كل ما قيل فى الروح القدس فى العهد القديم أنه أقنوم ممتاز (متميز) ,غير أنه لم يتضح للكنيسة فى ذلك العهد أنه الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس كما انجلى للكنيسة الإنجيلية ، نعم إن الله ثلاثة أقانيم فى جوهر واحد منذ الأزل , غير أن معرفة ذلك أعلنت للبشر بالتدريج !!! .

    وبالتأكيد فإن علامات التعجب من عندى أنا ،إنه يريد أن يقنعنا بما لم يستطع هو أن يقتنع به ، كما أنه بهذا الشكل يريد أن يخرج لسانه لكل الأنبياء واليهود السابقين ويقول لهم يا كفرة يا ولاد ….. !

    أعتقد أنه ينبغي عليهم أن يسألوا اليهود إذن عن معنى الروح القدس ، فكما فهم اليهود هذا المصطلح , ينبغى أن يفهموه هم كذلك .

    ابن الله

    من أكثر المصطلحات شيوعا فى كتابهم “المقدس” , وعلى الرغم من رمزية ومجازية استخدامه فى نصوص العهد القديم ، وعلى الرغم من أن هذا المصطلح لم يثر أية مشكلة لدى اليهود ، فكانوا يستخدمونه ببساطة وتلقائية وبراءة ، غير أن مثيرى المشاكل ومثيرى الشغب يصرون على أن لا يتركوا لنا مصطلحا نقيا إلا ويلوثوه ، تعالوا نتعرف على هذا المصطلح أولا :-

    “أنتم أبناء للرب إلهكم” تثنية (14 : 1)

    “إسرائيل هو ابنى البكر” خروج (4 : 22)

    “أليس هو أباكم ؟” تثنية (32 : 6)

    “وأنت أيها الرب أبونا” إشعياء (63 : 16)

    “أنت أبى وإلهى” مزمور (89 : 26) .

    واضح من النصوص السابقة أنها بنوة مجازية تعنى عبد الله ، هذا هو رأى جميع اليهود والمسيحيين أيضا ، فلماذا يصرون على أن يجعلوا عبارات “المسيح بن الله” الواردة فى العهد الجديد , يصرون على أنها بنوة حقيقة تشير إلى أنه أحد الأقانيم الثلاثة ؟ ليس ثمة أية إضافات جديدة إلى المصطلح تجعله مختلفا عن ملامحه فى العهد القديم , إنه ذلك الوجه المألوف الذي رأيناه كثيرا يطل علينا من شرفات العهد القديم , بنفس ملابسه التقليدية ,وبنفس الصوت الذي ألفناه , فمن الذي حاول أن يوهمنا أنه ليس هو ؟ من الذي شوه المصطلح ؟ نحن نستطيع أن نقول فى ثقة “إن أزمتهم هى أزمة المصطلح” .

    الهرم المقلوب

    كانت هذه جولة سريعة فى كتابهم “المقدس” ، جولة تحديد المصطلحات ومفاهيمها ، إنها الخريطة والبوصلة التى ينبغى على من أراد الإبحار أن يتسلح بها حتى لا يجرفه تيار التيه ، فعندما تتوه الحقيقة ، يشعر الإنسان بالاختناق , ولا يمكن لأحد أن يقتحم آفاقا يلوكها الدخان دون أن يضع “كمامة” على أنفه ؟ لقد نصب اليهود فخاخ الضلال لاصطياد أكبر عدد ممكن من الضحايا , إن الاغتيال المتعمد لأنثروبولوجي العهد القديم هو أكبر جريمة ارتكبت ضد الإنسانية .ولا يمكن أن يكون هرم عقيدة الأنبياء والمؤمنين مقلوبا , إن أحجاره متسقة الأحجام والألوان , فلماذا يصرون على قلب الهرم ؟

    ياسر أنور

  7. (((((((((((((((((((((((((((العبرة أهم من الزغزغة والدغدغة))))))))))))))))))))))))

    العبرة أهم من الزغزغة والدغدغة
    محمود أباشيخ

    قال القس غاضبا: أما كان الأفضل ان يذكر القرآن اسم المصلوب بدل ان يكرر الحديث عن النكاح .. لماذا لا يقدم لنا التفاصيل عن هوية المصلوب ؟ أم هو مجرد تشكيك لا غير

    قلت له: هون عليك يا حضرة القس فإن إرتفاع صوتك لن يجعلني أؤمن بأن الله مات علي الصليب وكذلك عدم معرفتي بشخص المصلوب لن يغير من الأمر شيا فدعنا نناقش الأمر في محبة

    قال انه يعتذر وان هذه طريقته في الحديث وأنه ليس غاضبا
    قلت: جيد .يا حضرة القس, أعرف انكم تهتمون بالتفاصيل الدقيقة… فكتابكم يذكر أدق التفاصيل عن كل صغيرة وكبيرة واعلم اني ان سألتك عن أحفاد مصرايم ما عليك الا فتح سفر اخبار الأيام الأول وذكر اسمائهم ..
    ومصرايم ولد لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم … وبنو سعير لوطان وشوبال وصبعون وعنى ودبشون وإيصر وديشان.
    وابنا لوطان حوري وهومام.واخت لوطان تمناع بنو شوبال عليان ومناحة وعيبال وشفي واونام.وابنا صبعون أيّة وعنى. ابن عنى ديشون وبنو ديشون حمران وأشبان ويثران وكران. بنو إيصر بلهان ورعوان ويعقان.وابنا ديشان عوص واران
    قاطعني في حدة وهو يصرخ في : أنت لا تفقه شيا ولن تفقه أبدا .. هذه الأسماء دلالة علي حب الله للبشرية
    قلت: هل تحب نكمل قرأه الست وأربعين صفحة الباقية من هذه الأسماء كي نشعر بمحبة الله لشعب الله المختار ؟؟ أم نكتفي
    قال: لن أناقشك وأنت تعرف انك ذاهب إلي بحيرة النار والكبريت
    قلت: لن أثقل عليك إن كنت مرهقا حضرة القس لكن, رجاء محبة, فقط أخبرني .. ماذا يفيدك معرفة اسم المصلوب .. ومعرفة شجرة هذه الأسر العتيقة وكم دفع ولي عهد الملك بعل حانان بن عكبور مهرا لزوجته مهيطبئيل بنت مطرد بنت ماء الذهب
    قال: قلت لك ان الله يبين لنا انه يحبنا لذلك يذكر أسمائنا فردا فردا دلالة علي انه يتذكرنا فردا فردا
    قلت : لكنه لم يذكر الشيخ إسحاق ولا الشيح دارود ولا ابجال ولا دجل ميريفلي
    قال من هؤلاء
    قلت قبائل بلدي
    وقال وهل جاء من بلدك أنبياء حتي يذكرهم
    قلت وهل جاء من العرب أنبياء حتي يذكر أبناء إسماعيل
    قال لأنه ابن إبراهيم
    قلت لو كنت تعتقد بذلك لأقررت له بالبكورية
    قال ليست له بكورية لأنه ابن الجارية
    قلت شكرا يا حضرة القس, التفاصيل التي تطالب بها جعلتك عنصري تفرق بين خلق الله …. القرآن ليس فيه تفاصيل يا حضرة القس لكن فيه ما يعتبر به فبدل ان يفرد ستة واربعين صفحة لآباء محمد صلي الله عليه وسلم , جاء فيه ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (الحجرات13)
    وهذه الآية يا حضرة القس علمتنا ان لا نقول عنكم ايها النصارى إنكم أبناء راحاب العاهرة
    وغادر القس قبل ان اثني علي اهتمام الكتاب المقدس بتفاصيل دقيقة عن زنا أهولة حتى انه يذكر لنا كيف دغدغ الرجال ثدييها وزغزغوا جهازها التناسلي بمذاكير وصفت بأنها كمذاكير الحمير ” وزنتا بمصر.في صباهما زنتا.هناك دغدغت ثديّهما وهناك تزغزغت ترائب عذرتهما ” سفر حزقيال 23/3 ” فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَةِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ ” حزقيال 23/20

    أيها القس الذي قاطعني وكنت صديقا .. لعل تفاصيل الدغدغة والزغزغة مهمة لديك وكذلك حجم عورة من ضاجعوا أهولة ومقدار المني الذي يخرج منهم, لكن هناك أمور أهم منها أغفل كتابك عن ذكرها .. أنه يوم البعث ولا شك انك تدرك ان يوم البعث أهم من حجم الذكر وللأسف لا نجد له ذكرا في الأسفار الخمسة التي تنسبونها الي موسي عليه السلام
    ان معرفة اسم المصلوب وحجم ذكره وخبرته في الدغدغة والزغزغة لا تقدم ولا تأخر .. يكفي ان نعرف يقينا انه ليس المسيح عليه السلام’ أما عدم معرفة ركن من أركان الدين كالبعث والجزاء فيترتب عليه العدل الإلهي إذ انه ليس من العدل ان يعذب قوم لم يحذرهم أحد بالعذاب ..
    القرآن الذي تعيب فيه لانه لم يذكر اسم المصلوب قد أخبرنا عن معرفة موسي بالبعث والجزاء من يوم بعثته , قال الله سبحانه وتعالي في سورة طه ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) )
    أيهم أهم لديك يا حضرة القس؟؟ الدغدغة, الزغزغة, حجم الذكر ومقدار الشهوة, هوية المصلوب, أم البعث والجزاء==============
    (((((((((((((((((((((((((((((((خرافة ظهورات مريم العذراء)))))))))))))))))))))

    تجليات العذراء، الرمح المقدس، الحقيقة العلمية المطاردة
    الشيخ محمد الغزالي

    تقتعد خوارق العادات المكانة الأولى فى الأديان البدائية، وكلما وَهى الأساس العقلى لدين ما زاد اعتماده على هذه الخوارق، وجمع منها الكثير لكهنته وأتباعه .

    والمسيحية من الأديان التى تعول فى بقائها وانتشارها على عجائب الشفاء، وآثار القوى الخفية الغيبية.

    وبين يدى الآن نشرة صغيرة، على أحد وجهيها صورة مريم العذراء وهى تقطر وداعة ولطفاً، وعلى ذراعها الطفل الإله يسوع يمثل البراءة والرقة . أما الوجه الآخر للصورة فقد تضمن هذا الخبر تحت عنوان “ محبة الآخرين وخدمتهم “، وتحته هذه الجملة “ حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع “ (غل 6: 10) “ كانت السيدة زهرة ابنة محمد على باشا بها روح نجس، ولما علم أبوها أن “ الأنبا حرابامون “ أسقف المنوفية قد أعطاه الله موهبة إخراج الأرواح النجسة استدعاه . ولما صلى لأجلها شفيت فى الحال، فأعطاه محمد على باشا صرة بها أربعة آلاف جنيه، فرفضها قائلاً: إنه ليس فى حاجة إليها لأنه يعيش حياة الزهد، وهو قانع بها “ .
    هذا هو الخبر الذى يوزع على الجماهير ليترك أثره فى صمت .
    وموهبة استخراج العفاريت من الأجسام الممسوسة موهبة يدعيها نفر من الناس، أغلبهم يحترف الدجل، وأقلهم يستحق الاحترام، وأعرف بعض المسلمين يزعم هذا، وأشعر بريبة كبيرة نحوه .
    ومرضى الأعصاب يحيرون الأطباء، وربما أعيا أمرهم عباقرة الطب، ونجح فى علاجهم عامى يكتب
    “ حجاباً “ لا شىء فيه غير بعض الصور والأرقام .

    وليس يعنينى أن أصدق أو أكذب المأسوف على مهارته أسقف المنوفية، وإنما يعنينى كشف طريقة من طرق إقناع الناس بصدق النصرانية، وأن الثالوث حق، والصلب قد وقع، والأتباع المخلصين يأتون العجائب ..
    والمسيحية أحوج الأديان لهذا اللون من الأقاصيص، هى فقيرة إليها فى سلمها لإثبات أصولها الخارجة على المنطق العقلى، وفقيرة إليه فى قتالها لتبرير عدوانها على الآخرين .
    وتدبر معى هذه القصة من قصص الحروب الصليبية المشهورة بقصة “ الرمح المقدس “ منقولة من كتاب “ الشرق والغرب “:
    “ دفع الصليبيون من أجل عبور آسيا الصغرى ثمناً باهظاً، إذ فقدوا أفضل جنودهم وخيرة عساكرهم، بينما استولى اليأس والفزع على البقية الباقية ..
    “ وبدأ الخوف من تفكك الجيش وفرار الجنود يساور القادة، فعمدوا إلى بعض الحيل الدينية لصد هذا الخطر وربط الجنود برباط العقيدة . ومن تلك الحيل التى روجوا لها ما رواه المؤرخون عن ظهور المسيح والعذراء أمام الجنود الهيابين ووعدهم بالصفح عن الخطايا والخلود فى الجنة إذا ما استماتوا فى معاركهم ضد المسلمين ..
    “ غير أن هذا الأسلوب النظرى لم يلهب حماس الجنود، ولم يحقق الغرض الذى ابتدعه الصليبيون من أجله، فكان لا بد من أسلوب آخر ينطوى على واقعة مادية يكون من شأنها إعادة الإيمان إلى القلوب التى استبد بها اليأس، وتقوية العزائم التى أوهنتها الحرب . وهنا أذيع بين الجنود قصة اكتشاف الرمح المقدس ..
    “ تلك الواقعة التى روى تفاصيلها المؤرخ “ جيبون “ فضلاً عن غيره من المؤرخين المعاصرين . قال: ..
    “ إن قساً يدعى بطرس بارتلمى من التابعين لأسقفية “ مارسيليا “ منحرف الخلق ذا عقلية شاذة، وتفكير ملتو معقد زعم لمجلس قيادة الحملة الصليبية، أن قديساً يدعى “ أندريه “ زاره أثناء نومه، وهدده بأشد العقوبات إن هو خالف أوامر السماء، ثم أفضى إليه بأن الرمح الذى اخترق قلب عيسى عليه السلام مدفون بجوار كنيسة القديس بطرس فى مدينة “ انطاكيا “، فروى “ بارتلمى “ هذه الرؤيا لمجلس قيادة الجيش، وأخبرهم بأن هذا القديس الذى طاف به فى منامه قد طلب إليه أن يبادر إلى حفر أرض المحراب لمدة أيام ثلاثة، تظهر بعدها “ أداة الخلود “ التى “ تخلص “ المسيحيين جميعاً، وأن القديس قال له: ابحثوا تجدوا .. ثم ارفعوا الرمح وسط الجيش، وسوف يمرق الرمح ليصيب أرواح أعدائكم المسلمين ..
    “ وأعلن القس “ بارتلمى “ اسم أحد النبلاء ليكون حارساً للرمح، واستمرت طقوس العبادة من صوم وصلاة ثلاثة أيام دخل فى نهايتها اثنا عشر رجلاً ليقوموا بالحفر والتنقيب عن “ الرمح “ فى محراب الكنيسة (!) ..
    “ لكن أعمال الحفر والتنقيب التى توغلت فى عمق الأرض اثنى عشر قدماً لم تسفر عن شىء . فلما جن الليل أخلد “ النبيل “ الذى اختير لحراسة الرمح إلى شىء من الراحة، وأخذته سنة من النوم، وبدأت الجماهير التى احتشدت بأبواب الكنيسة تتهامس ..! ..
    “ فاستطاع القس “ بارتلمى “ فى جنح الظلام أن ينزل إلى الحفرة، مخفياً فى طيات ثيابه قطعة من نصل رمح أحد المقاتلين العرب، وبلغ أسماع القوم رنين من جوف الحجرة، فتعالت صيحاتهم من فرط الفرح، وظهر القس وبيده النصل الذى احتواه بعد ذلك قماش من الحرير الموشى بالذهب، ثم عرض على الصليبيين ليلتمسوا منه البركة، وأذيعت هذه الحيلة بين الجنود وامتلأت قلوبهم بالثقة، وقد أمعن قادة الحملة فى تأييد هذه الواقعة بغض النظر عن مدى إيمانهم بها أو تكذيبهم لها .. “ .
    على هذا النحو، ولمثل هذا الغرض جرت أسطورة ظهور العذراء فى كنيسة عادية، وكاهنها ـ فيما علمت ـ رجل فاشل لا يتردد الأقباط على دروسه .
    وبين عشية وضحاها أصبح كعبة الآلاف، فقد شاع وملأ البقاع أن العذراء تجلت شبحاً نورانياً فوق برج كنيسته، ورآها هو وغيره فى جنح الليل البهيم ..
    وكأنما الصحف المصرية كانت على موعد مع هذه الإشاعة، فقد ظهرت كلها بغتة، وهى تذكر النبأ الغامض، وتنشر صورة البرج المحظوظ، وتلح إلى حد الإسفاف فى توكيد القصة ..
    وبلغ من الجرأة أنها ذكرت تكرار التجلى المقدس فى كل ليلة .
    وكنت موقناً أن كل حرف من هذا الكلام كذب متعمد، ومع ذلك فإن أسرة تحرير مجلة “ لواء الإسلام “ قررت أن تذهب إلى جوار الكنيسة المذكورة كى ترى بعينيها ما هنالك ..
    وذهبنا أنا والشيخ “ محمد أبو زهرة “ وآخرون، ومكثنا ليلاً طويلاً نرقب الأفق، ونبحث فى الجو، ونفتش عن شىء، فلا نجد شيئاً البتة .
    وبين الحين والحين نسمع صياحاً من الدهماء المحتشدين لا يلبث أن ينكشف عن صفر .. عن فراغ .. عن ظلام يسود السماء فوقنا .. لا عذراء ولا شمطاء ..
    وعدنا وكتبنا ما شهدنا، وفوجئنا بالرقابة تمنع النشر ..
    وقال لنا بعض الخبراء: إن الحكومة محتاجة إلى جعل هذه المنطقة سياحية، لحاجتها إلى المال، ويهمها أن يبقى الخبر ولو كان مكذوباً ..
    ما هذا ؟!
    ولقينى أستاذ الظواهر الجوية بكلية العلوم فى جامعة القاهرة، ووجدنى ساخطاً ألعن التآمر على التخريف وإشاعة الإفك، فقال لى: أحب أن تسمع لى قليلاً، إن الشعاع الذى قيل برؤيته فوق برج الكنيسة له أصل علمى مدروس، واقرأ هذا البحث .
    وقرأت البحث الذى كتبه الرجل العالم المتخصص (الأستاذ الدكتور محمد جمال الدين الفندى)، واقتنعت به، وإنى أثبته كاملاً هنا ..:
    “ ظاهرة كنيسة الزيتون ظاهرة طبيعية ..
    “ عندما أتحدث باسم العلم لا أعتبر كلامى هذا رداً على أحد، أو فتحاً لباب النقاش فى ظاهرة معروفة، فلكل شأنه وعقيدته، ولكن ما أكتب هو بطبيعة الحال ملخص ما أثبته العلم فى هذا المجال من حقائق لا تقبل الجدل ولا تحتمل التأويل، نبصر بها الناس، ولكل شأنه وتقديره ..
    “ ولا ينكر العلم الطبيعى حدوث هذه الظاهرة، واستمرارها فى بعض الليالى لعدة ساعات، بل يقرها ولكن على أساس أنها مجرد نيران أو وهج أو ضياء متعددة الأشكال غير واضحة المعالم، بحيث تسمح للخيال أن يلعب فيها دوره، وينسج منها ما شاءت الظروف أن ينسج من ألوان الخيوط والصور . إنها من ظواهر الكون الكهربائية التى تحدث تحت ظروف جوية معينة، تسمح بسريان الكهرباء من الهواء إلى الأرض عبر الأجسام المرتفعة نسبياً المدببة فى نفس الوقت، شأنها فى ذلك مثلاً شأن الصواعق التى هى نيران مماثلة، ولكن على مدى أكبر وشدة أعظم، وشأن الفجر القطبى الذى هو فى مضمونه تفريغ كهربى فى أعالى جو الأرض، ولطالما أثار الفجر القطبى اهتمام الناس بمنظره الرائع الخلاب، حتى ذهب بعضم خطأ إلى أنه ليلة القدر، لأنه يتدلى كالستائر المزركشة ذات الألوان العديدة التى تتموج فى مهب الريح ..
    “ ومن أمثلة الظواهر المماثلة لظاهرتنا هذه أيضاً ـ من حيث حدوث الأضواء وسط الظلام ـ السحب المضيئة العالية المعروفة باسم “ سحاب اللؤلؤ “، وهذا السحاب يضىء ويتلألأ وسط ظلام الليل، لأنه يرتفع فوق سطح الأرض، ويبعد عنها البعد الكافى الذى يسمح بسقوط أشعة الشمس عليه رغم اختفاء قرص الشمس تحت الأفق، وتضىء تلك الأشعة ذلك السحاب العالى المكون من أبر الثلج، فيتلألأ ويلمع ضياؤه ويترنح وسط ظلام الليل ونقاء الهواء العلوى فيتغنى به الشعراء ..

    “ وتذكرنا هذه الظاهرة كذلك بظاهرة السراب المعروفة، تلك التى حيرت جيوش الفرنسيين أثناء حملة نابليون على مصر، فقد ظنوا أنها من عمل الشياطين حتى جاءهم العالم الطبيعى “ مونج “ بالخبر اليقين، وعرف الناس أنها من ظواهر الطبيعة الضوئية ..
    “ وظاهرتنا التى تهمنا وتشغل بال الكثيرين منا تسمى فى كتب العلم “ نيران القديس المو “ أو “ نيران سانت المو “، ونحن نسوق هنا ما جاء عنها فى دائرة المعارف البريطانية التى يملكها الكثيرون ويمكنهم الرجوع إليها: النص الإنجليزى فى: Handy Volume Essue Eleventh Edition الصحيفة الأولى من المجلد الرابع والعشرين تحت اسم: St. Elms Firs .. وترجمة ذلك الكلام حرفياً: ..
    “ نيران سانت المو: هى الوهج الذى يلازم التفريغ الكهربى البطىء من الجو إلى الأرض . وهذا التفريع المطابق لتفريغ “ الفرشاة “ المعروف فى تجارب معامل الطبيعة يظهر عادة فى صورة رأس من الضوء على نهايات الأجسام المدببة التى على غرار برج الكنيسة وصارى السفينة أو حتى نتوءات الأراضى المنبسطة، وتصحبها عادة ضوضاء طقطقة وأزيز ..
    “ وتشاهد نيران سانت المو أكثر ما تشاهد فى المستويات المنخفضة خلال موسم الشتاء أثناء وفى أعقاب عواصف الثلج ..
    “ واسم سانت المو هو لفظ إيطالى محرف من سانت “ رمو “ وأصله سانت أراموس، وهو البابا فى مدة حكم دومتيان، وقد حطمت سفينته فى 2 يونيو عام 304، ومنذ ذلك الحين اعتبر القديس الراعى لبحارة البحر المتوسط الذين اعتبروا نيران سانت الموا بمثابة العلاقة المرئية لحمايته لهم، وعرفت الظاهرة لدى قدماء الإغريق . ويقول بلن Biln فى كتابه “ التاريخ الطبيعيى “ أنه كلما تواجد ضوءان كانت البحارة تسميهما التوأمان، واعتبر بمثابة الجسم المقدس ..

    “ على هذا النحو نرى أن أهل العلم الطبيعى لا يتحدثون عن خوارق الطبيعة، وإنما يرجعون كل شىء إلى قانونه السليم العام التطبيقى، أما من حيث انبعاث ألوان تميز تلك النيران، فيمكننا الرجوع إلى بعض ما عمله العلماء الألمان أمثال جوكل Gockel من تفسير الاختلاف فى الألوان، فهو يبين فى كتابه Das gewiter من التجارب التى أجراها فى ألمانيا أنه أثناء سقوط الثلج تكون الشحنة موجبة (اللون الأحمر)، أما أثناء تساقط صفائح ثلج فإن الشحنة ليست نادرة، ويصحبها أزيز، ويغلب عليها اللون الأزرق ..
    “ وفى كتاب الكهرباء الجوية Atmospheric Electricity لمؤلفه شوتلاند صفحة 38 نجده يقول: ..
    “ تحت الظروف الملائمة فإن القسم البارز على سطح الأرض كصوارى السفن إذا تعرضت إلى مجالات شديدة من حالات شحن الكهرباء الجوية يحصل التفريغ الوهجى ويظهر واضحاً ويسمى نيران سانت المو ..
    ظهورات مريم العذراء

    “ قارن هذا بالأوصاف التى وردت فى جريدة الأهرام بتاريخ 6 / 5 / 1968 .. (هيئة جسم كامل من نور يظهر فوق القباب الأربع الصغيرة لكنيسة الزيتون أو فوق الصليب الأعلى للقبة الكبرى أو فوق الأشجار المحيطة بالكنيسة .. الخ ..) ..
    “ .. (.. أما الألوان .. فقد أجمعت التقارير حتى الآن على أنها الأصفر الفاتح المتوهج والأزرق السماوى)..
    “ وعندما نرجع بالذاكرة إلى الحالة الجوية التى سبقت أو لازمت الرؤية الظاهرة، نجد أن الجمهورية كانت تجتاحها فى طبقات الجو العلوى موجة من الهواء الباردة جداً الذى فاق فى برودته هواء أوربا نفسها، مما وفر الظرف الملائم لتولد موجات كهربية بسبب عدم الاستقرار، ولكن فروق الجهد الكهربى يمكن أن تظل كافية مدة طويلة ..
    “ ويضيف ملهام Milham عالم الرصد الجوى البريطانى فى كتابه “ المتيرولوجيا “ صفحة 481 (أنه أحياناً تنتشر رائحة من الوهج ..) وتفسيرنا العلمى للرائحة أنها من نتائج التفاعلات الكيماوية التى تصحب التفريغ الكهربى وتكون مركبات كالأوزون ..
    “ وخلاصة القول أنه من المعروف والثابت علمياً أن التفريغ الكهربى المصحوب بالوهج يحدث من الموصلات المدببة عندما توضح فى مجال كهربى كاف، وهو يتكون من سيال من الأيونات التى تحمل شحنات من نفس نوع الشحنات التى يحملها الموصل ..
    “ والتفريغات الكهربية التى من هذا النوع يجب أن تتوقع حدوثها من أطراف الموصلات المعرضة على الأرض، مثل النخيل والأبراج ونحوها، عندما يكون مقدار التغير فى الجهد الكهربى كافياً، بشرط أن يكون ارتفاع الجسم المتصل بالأرض ودقة الأطراف المعرضة ملائمة، ومن المؤكد أن الباحثين الأول أمثال فرنكلين لاحظوا مجال الجو الكهربى حتى فى حالات صفاء السماء ..
    “ وتحت الظروف الطبيعية الملائمة التى توفرها الأطراف المدببة للأجسام المرتفعة فوق سطح الأرض قد يصبح وهج التفريغ ظاهراً واضحاً ..
    “ وقد ذكر “ ولسون “ العالم البريطانى فى الكهربائية الجوية أن التفريغ الكهربى البطىء للأجسام المدببة يلعب دوراً هاماً فى التبادل الكهربى بين الجو والأرض، خصوصاً عن طريق الأشجار والشجيرات وقمم المنازل وحتى حقول الحشائش . وليس من اللازم أن ينتهى الجسم الموصل بطرف مدبب أو يبرز إلى ارتفاعات عظيمة ..
    “ وقد يتساءل الناس: ..
    “ ـ .. إن الظاهرة خدعت الأقدمين من الرومان قبل عصر العلم، ثم فى عصر العلم فسر العلماء الظاهرة على أنها تفريغ كهربى، لكن التاريخ يعيد نفسه، فقد خدعت نفس الظاهرة الطبيعية أهل مصر، فأطلقوا عليها نفس الاسم الذى تحمله الكنيسة التى ظهرت النيران فوقها، ومن هنا ظن القوم خطأ أنها روح مريم عليها السلام ..
    “ ـ .. الظاهرة الطبيعية تحدث فى الهواء الطلق أعلى المبانى والشجر ولا تحدث داخل المبانى، وهو عين ما شوهد، ولو أنها كانت روح العذراء لراحت تظهر داخل الكنيسة بدلاً من الظهور على الأشجار والقباب ..
    “ ـ .. الظاهرة الجوية يرتبط ظهورها ومكثها بالكهربائية الجوية، وعموماً بالجو وتقلباته، فهل إذا كانت روحاً يرتبط ظهورها بالجو كذلك ؟؟ ..
    “ ـ .. الظاهرة الطبيعية لا تشاهد إلا عندما يخيم الظلام، بسبب ضعف ضوء الوهج بالنسبة إلى ضوء الشمس الساطع . ولكن ما يمنع الأرواح الطاهرة أن تظهر بالنهار ؟؟ ..
    “ ـ .. إذا كانت نفس الظاهرة تشاهد فى أماكن أخرى فى مصر فما الموضوع ؟ “ .
    وحاول الدكتور محمد جمال الدين الفندى أن ينشر بحثه فى الصحف فأبت، والغريب أنه لما نشر فى مجلة الوعى الإسلامى “ الكويتية منع دخولها مصر ..
    والأغرب من ذلك أن الأوامر صدرت لأئمة المساجد ألا يتعرضوا للقصة من قريب أو بعيد !
    وذهب محافظ القاهرة “ سعد زايد “ ليضع تخطيطاً جديداً للميدان، يلائم الكنيسة التى سوف تبنى تخليداً لهذا الحدث الجليل .. وعلمت بعد ذلك من زملائى وتلامذتى أن لتجليات العذراء دورات منظمة مقصودة .
    فقد ظهرت فى “ الحبشة “ قريباً من أحد المساجد الكبرى فاستولت عليه السلطة فوراً، وشيدت على المكان كله كنيسة سامقة !!
    وظهرت فى “ لبنان “ فشدت من أزر المسيحية التى تريد فرض وجودها على جباله وسهوله مع أن كثرة لبنان مسلمة .
    وها هى ذى قد ظهرت فى القاهرة أخيراً لتضاعف من نشاط إخواننا الأقباط كى يشددوا ضغطهم على الإسلام ..
    وقد ظلت جريدة “ وطنى “ الطائفية تتحدث عن هذا التجلى الموهوم قريباً من سنة، إذ العرض مستمر، والخوارق تترى، والأمراض المستعصية تشفى، والحاجات المستحيلة تقضى ..
    كل ذلك وأفواه المسلمين مكممة،وأقلامهم مكسورة حفاظاً على الوحدة الوطنية .

    وسوف تتجلى مرة أخرى بداهة عندما تريد ذلك المخابرات المركزية الأمريكية . ولله فى خلقه شئون ..

    الرجوع الي مقالات الشيخ محمد الغزالي

  8. (((((((((((((((((((((((((فالنتين …! في قس اسمو فالنتين..))))))))))))
    اخي المسلم …اختي المسلمة …لا تتبعوا الوثنيين في اعيادهم الوثنية؟؟؟؟

    متستعجبش متستغربش واسمع ومتزهقش

    كان في زمان زمان اوي كمان قبل ما حضرتك تتولد في القرن الثالث الميلادي ايام الامبراطور الروماني لكلايديس الثاني المهم

    كان في عيد عندهم اسمو لوبركيليا وبيحتفلو بيه يوم15 فبراير وكان في العيد ده بيقدمو القرابين لالههم المزعوم لركس عشان يحمي مواشيهم من الذئاب…صدق ولا بد ان تصدق.
    غيرو معاد العيد وبدل ما كان يوم 15 بقا يوم 14 الكلام ده كان في القرن الثالث الميلادي في الوقت ده كان بيحكم الإمبراطورية الرومانية لكلايديس الثاني اللي عمل ايه خد قرار مهم جدا محدش هيتجوز من الجنود طيب ليه اتحجج وقال اصل الجواز ده هيخلي الجنود ينشغلو بعائلتهم عن الحرب ومهامهم القتاليه.
    وبعدين ايه اللي حصل
    قام القس فالنتاين قاللك لاممكن ابدا ان ده يحصل واعد يجوز الناس في السر ويطلع لهم عقود جواز بس طبعا انتو عارفين فضايح الكنيسه مبتستخباش والامبراطور عرف اللي عملو فلنتينو قام عمل ايه؟
    امر الامبراطور بحبس فلنتينو مش كده وبس كمان حكم عليه بالاعدادم واتنفذ الحكم يوم 14 فبراير سنة 270 م
    ومن اليوم ده طبعا بقا اططلقو عليه لقب القديس .
    اعترضو بقا وقولو بقا قديس ازاي
    قلنا عشان فدى النصرانية بروحة وقام برعاية المحبين
    ومن يومها وبقا لفلنتينو عيد وورد احمر وقلوب ودباديب.
    يعني يوم 14 فقراير ده مش عيد حب ده عيد القس فالنتينووو.
    كدا عرفنا حكاية الفالنتاين لسه بردو هنحتفل بيه طيب مش عاجبكو كلامي طيب شوفو…

    كلام المشايخ والعلماء

    فتوى اللجنة الدائمة في عيد الحب فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ .
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم : أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟ ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟ ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟ وجزاكم الله خيراً … ) . وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) . ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ عضو صالح بن فوزان الفوزان عضو عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو بكر بن عبد الله أبو زيد.

    نقول كمان

    فتوى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في عيد الحب
    فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب ــ خاصة بين الطالبات ــ وهو عيد من أعياد النصارى ، ويكون الزي كاملاً باللون الأحمر الملبس والحذاء ويتبادلن الزهور الحمراء .. نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد ، وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ج / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام الثالث: أنه يدعو إلي اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .فــلا يــحـل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيز بدينه ولا يكون إمَّــعَــةً يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه .
    كتبه محمد الصالح العثيمين في 5/11/1420هـ
    لحد هنا معنديش كلام بعد كدا.
    جزاكم الله خير===========================================================

  9. ================================================================((((((((((((((((((((( مبرووك …قداسة البابا حامل؟؟؟ماما النصاري …فضحها الله))))))
    بقلم :ابنة صلاح الدين

    أورخان محمد علي**

    كانت وفاة البابا بولس الثاني من أهم أحداث هذا العام فقد انشغل بها العالم مدة طويلة وامتلأت الصحف والمجلات ومحطات الراديو والتلفزيون بأخبار وتفاصيل حياة البابا المتوفى وأعماله التي أنجزها ومنها تعاونه الوثيق مع المخابرات الأمريكية والأوربية لإسقاط النظام الشيوعي في بولندا الذي كان مقدمة لانهيار النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية في أوربا الشرقية، كما انشغلت بالتعليق والتخمين حول من سيشغل هذا المنصب الحساس؟
    ومن سيكون البابا الجديد؟
    كما نقلت تفاصيل كثيرة حول كيفية تنصيب البابا الجديد والمراسيم المتبعة في هذا الخصوص وهي المراسيم التي يطلق عليها اسم (مراسيم لبس الخاتم).. أي مراسيم التنصيب.
    لقد تم ذكر كل هذه التفاصيل.. ولكنها أهملت ذكر أحد مراسيم التنصيب، فلم يرد ذكره في وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة أو المسموعة، وربما كان لهم الحق بالنظر إلى التأثير السلبي الذي يمكن أن يتسبب به للجماهير المسيحية.

    الذكورة.. شروط الباباوية
    والآن لنشرح الموضوع بإيجاز:
    إن من الشروط التي يجب توفرها في البابا أن يكون رجلا فلا يجوز نصب امرأة في هذا المنصب الديني الرفيع؛ لذا يجب التأكد من هذا الأمر تماما. ولكن الغريب في هذا الأمر هو طريقة التأكد من رجولة البابا الجديد، فهي طريقة قديمة ترجع إلى العصور الوسطى، ولكنها بقيت دون تغيير واستمرت إلى يومنا الحالي، حيث يجلس المرشح لمنصب الباباوية على كرسي توجد في وسطه فتحة دائرية، ويتخفف من ملابسه الداخلية، ويأتي شخص آخر من خلفه ويمد يده من خلال الفتحة ليفحص ويتأكد أن البابا الجديد رجل ويملك خصيتين ويقول: (Duo testis bene bondeta) أي: (إنه يملك خصيتين فهو ملائم).

    ولكن ما الداعي لهذا الفحص؟
    لأن للفاتيكان تجربة تاريخية مرة حول هذا الموضوع، أو بالأصح هناك فضيحة تاريخية عاشتها الفاتيكان ولا تريد أن تتكرر مرة أخرى.. لقد قامت امرأة بخداع الفاتيكان وتقلدت منصب البابا مدة عامين ونصف تقريبا، وخدعت جميع المنتسبين في الفاتيكان واستغفلتهم، ولم يفتضح أمرها إلا عندما أنجبت وليدا غير شرعي!!..
    فمَن هذه المرأة التي تجرأت ونجحت في الوصول إلى منصب الباباوية؟
    وكيف انكشف أمرها؟
    اسمها جون John وكانت ابنة عائلة إنجليزية تعيش في ألمانيا، وكان رب العائلة يعمل في مؤسسة دينية مبشرا (أي منصرًّا). كان القريبون منها ينادونها بـ(كلبيتا Gilbetta) وأحيانا (جوتا Jutta).
    وعندما بلغت هذه الصبية 12 عاما بدأت تلبس ملابس الصبيان وتتشبه بهم وتتصرف مثلهم، أي أنها بدأت تسترجل في تصرفاتها. وعندما أصبحت شابة قامت بدراسة الفلسفة واللاهوت في مدينة “أثينا” في اليونان، ثم قررت الرحيل إلى روما.
    وهناك تدرجت في السلك الكنسي وترقت واستطاعت عقد صداقات وارتباطات قوية مع منتسبي السلك الكنسي ومع كرادلة الفاتيكان، ولكن على أساس أنها رجل فقد كانت -كما ذكرنا من قبل- تلبس ملابس الرجال، وتتصرف مثلهم، ولا يشك أحد أنها رجل من رجال الدين. واستطاعت بلباقتها ومهارتها واتصالاتها والصداقات التي عقدتها الترشح لمنصب البابا بعد وفاة البابا “ليو الرابع” عام 853م، وأن تفوز فعلا بهذا المنصب الخطير. واتخذت اسم “جون الثامن” لقبا لها. واستمرت في هذا المنصب عامين وخمسة أشهر وأربعة أيام حتى انكشف أمرها ولاقت مصيرا مرعبا.

    انكشاف الأمر بطريقة دراماتيكية

    لقد كانت حاملا، واستطاعت طوال أشهر الحمل وحتى ساعة الولادة أن تخفي حملها بلبس الملابس الواسعة الفضفاضة. ولكن جاء موعد الولادة وهي وسط الشارع في طريقها لأحد المراسيم الدينية والكرادلة يحفون بها.
    أجل!.. في وسط الشارع والكرادلة يحفون من حولها ولدت البابا وهي تطلق صراخات ألم الولادة.
    كانت مفاجأة لم يكن باستطاعة أحد توقعها أو حتى التصديق بها بسهولة.. أجل! ولدت البابا في وسط الشارع طفلة، ومرت فترة لم يفهم فيها رجال الدين والكرادلة ماذا حدث، فقد كان ما جرى خارج تصديق العقول. ولكن ما أن زال أثر المفاجأة وتخلصوا من ذهولهم وفهموا ما يحدث أمامهم حتى هجم الكرادلة على البابا وعلى وليدها وقتلوهما بوحشية رجمًا بالحجارة، ودفنوهما في المكان نفسه ووضعوا شاهدًا من المرمر وتمثالاً يصور امرأة وفي حضنها طفلة على قبرها لكي يبقى هذا شاهدًا على هذه الحادثة.

    التخلص من آثار الفضيحة

    بقي الشاهد والتمثال عدة عصور حتى مجيء البابا “بيوس الخامس” أواخر القرن السادس عشر، حيث أمر بإزالة الشاهد والتمثال، ثم أمر بإزالة كل ما يتعلق بها في أرشيف الفاتيكان، كما أزالوا اسمها من قائمة أسماء الباباوات السابقين.. أرادوا دفعها إلى زوايا النسيان، ولكن كتب التاريخ احتفظت بقصة حياتها ونهايتها المفجعة.
    أما من كان والد طفلتها فقد اختلف حوله المؤرخون فقد ذكر بعضهم أنه كان أحد حراسها، بينما ذكر آخرون بأنه كان ابن إمبراطور روما آنذاك.

    لقد أحدثت هذه الحادثة هزة في الفاتيكان آنذاك، لذا قرر الكرادلة وجوب اتخاذ كل التدابير الكفيلة بعدم تكرارها فكان أن وضعوا فحص رجولة البابا الجديد بالشكل البدائي الذي شرحناه والذي هو من بقايا مراسم العصور الوسطى.
    هناك الآن العشرات من المواقع المسيحية -ولا سيما الكاثوليكية منها- تنكر وقوع هذه الحادثة بشدة وتقول بأنها أسطورة ملفقة منذ 1200 سنة، ولكن قام بعض رجال الدين المسيحي بذكر هذه الحادثة وتأكيد وقوعها.
    وكان أول من سجل هذه الحادثة حسب علمنا هو الراهب “مارتينوس سكوتس Martinus Scotus” الذي عاش في القرن الحادي عشر، كما قام “سيكبرت Siegebert” بإيراد هذه الحادثة في القرن الثاني عشر وكان من المؤرخين المختصين بتاريخ الكنيسة. وبعد قرن واحد قام المؤرخ “مارتينوس بولونوس Martinus Polonus” بتسجيل هذه الحادثة أيضاً وبجميع تفاصيلها في كتابه “تاريخ الأباطرة والباباوات Cronikon Pontificum en Imperatum”.
    وبعد 17 سنة من حادثة رجم البابا اختار البابا الجديد اسم “جون التاسع” ولكنه تراجع عن هذا الاختيار حيث سيبقى رقم ثمانية فارغا بعد أن مسحت الفاتيكان اسم البابا المرجوم “جون الثامن” من سجلاتها، فاختار اسم “جون الثامن” لتفادي هذه الفضيحة وطمسها من تاريخ الفاتيكان.
    للاستزادة حول الموضوع يرجع لمقالة المؤرخ التركي “مراد بارداكجي Murat Bardakci في جريدة” حريت” بتاريخ 3/4/2005
    نقلا عن منتدى الفرقان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s