الرد على قصة الحمار يعفور

 الرد على قصة الحمار يعفور 

قصة الحمار يعفور وردت في موقع مسيحي أساسه النيل والسخرية من الرسول ( ص ) ومن شخص يدعى مهران . فكان جل همهم أن ينالوا منه بأي شئ يقع في ايديهم من غير تدقيق ولا تمحيص لذلك اقتطعوا الاقوال وبتروها لهذا الغرض . واليكم القصة كما أوردها هذا الموقع : عن أبي منظور قال : لما فتح الله على نبيه (ص) خيبراً أصاب من سهمه أربعة أزواج من البغال وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضة ، وحمار أسود ومكتل .

قال : فكلم النبي (ص) الحمار ، فكلمه الحمار ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حماراً كلهم لم يركبهم إلا نبي ، لم يبق من نسل جدي غيري ، ولا من الأنبياء غيرك ، وكنت أتوقع أن تركبني ، قد كنت قبلك لرجل يهودي ، وكنت أعثر به عمداَ ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري ، فقال النبي (ص) : سميتك يعفور ، يا يعفور ! قال : لبيك ، قال تشتهي الإناث قال : لا . فكان النبي (ص)

يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله (ص) فلما قبض النبي (ص) جاء إلى بئر كان لأبي التيهان فتردى فيها فصارت قبره جزعاً منه على الرسول (ص) . راجع : تاريخ ابن كثير 6 : 150 . وكذلك : أسد الغابة ج 4 ص 707 .

 وكذلك : لسان الميزان ، باب من اسمه محمد ، محمد بن مزيد .وكذلك : السيرة الحلبية ، غزوة خيبر وللرد اقول وبالله تعالى نتأيد : اولاً : أورد الامام ابن كثير في تاريخه 6 : 150 هذه القصة وأشار إلى انها ضعيفة وقد أنكرها غير واحد من الحفاظ الكبار ثانياً : قد نص ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 707 الى ان القصة ضعيفة وليست بصحيحة واليكم كلامه في نقله عن ابي موسى عقب ذكر القصة :

(( هذا حديث منكر جداً إسناداً ومتناً لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه )) فهل ذكر النصارى أصحاب الموقع كلام أبي موسى عليه في ان الحديث منكر جداً ؟ ام أخفوه حتى يُلبسوا الموضوع على الناس ويخفوا الحق وتضحك الناس ؟ ثالثاً : أورد الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني في كتاب لسان الميزان ، باب من اسمه محمد بن مزيد هذه القصة كمثال إلى الكذب الذي يرويه محمد بن مزيد ، واورد كلام الحافظ ابن حبان واليكم نص الكلام : (

( محمد بن مزيد أبو جعفر: عن أبي حذيفة النهدي ذكر ابن حبان أنه روى عن أبي حذيفة هذا الخبر الباطل ))

ثم ذكر ابن حجر القصة كاملة فقال : قال ابن حبان : هذا خبر لا أصل له وإسناده ليس بشيء. وقال ابن الجوزي: لعن الله واضعه. رابعاً : قال الإمام السيوطي في اللآلئ المصنوعة الجزء الأول ، (كتاب المناقب) واسم الكتاب كاملا اللآلئ المصنوعة في الاحاديث الموضوعة ، وهو خصيصا لتبيان الاحاديث الموضوعة اي الكاذبة ، بعد ان ساق الحديث قال : موضوع ( اي الحديث )

ثم ذكر كلام الامام الحافظ ابن حبان واليكم كلامه: قال ابن حبان لا أصل له وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد. فكما رأينا جميعاً اخواني وزملائي ان الرابط النصراني لم يكن ابداً اميناً في النقل ، ولقد بتروا الكلام من السياق واخفوا عليكم اقوال العلماء قبل وبعد ان يذكروه وذلك لغاية في انفسهم . و المضحك المبكي ان النصارى يسخرون من شيء غير ثابت لدينا وثابت لديهم في كتابهم المقدس فإليكم مثلا هذا الحوار الحميري الذكي !! فنحن نقرأ في سفر العدد [ 22 : 27 ] ما يلي : أتان بلعام : حمارة بلعام :

(( فَلَمَّا رَأَتِ الأَتَانُ مَلاَكَ الرَّبِّ رَبَضَتْ تَحْتَ بَلْعَامَ. فَثَارَ غَضَبُ بَلْعَامَ وَضَرَبَ الأَتَانَ بِالْقَضِيبِ. 28عِنْدَئِذٍ أَنْطَقَ الرَّبُّ الأَتَانَ، فَقَالَتْ لِبَلْعَامَ : مَاذَا جَنَيْتُ حَتَّى ضَرَبْتَنِي اْلآنَ ثَلاَثَ دَفَعَاتٍ؟ 29فَقَالَ بَلْعَامُ: لأَنَّكِ سَخَرْتِ مِنِّي. لَوْ كَانَ فِي يَدِي سَيْفٌ لَكُنْتُ قَدْ قَتَلْتُكِ. فَأَجَابَتْهُ الأَتَانُ : أَلَسْتُ أَنَا أَتَانَكَ الَّتِي رَكِبْتَ عَلَيْهَا دَائِماً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ؟ وَهَلْ عَوَّدْتُكَ أَنْ أَصْنَعَ بِكَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: «لاَ». )) والاتان : هي أنثى الحمار .

وأيضاُ فاننا نرى ان للحمار مكانة كبيرة في كتاب النصارى المقدس : يقول كاتب رسالة بطرس الثانية [ 2 : 16 ] : (( إِنَّ الْحِمَارَ الأَبْكَمَ نَطَقَ بِصَوْتٍ بَشَرِيٍّ، فَوَضَعَ حَدّاً لِحَمَاقَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ! )) اي ان الحمار لديه علم اكثر من النبي !! فعجبا للنصارى من خفة هذه العقول التي تصدق بهذه الخرافات المقدسة الموجودة في كتبهم و العجيب انهم يتشدقون بما هو ضعيف السند ولاغي اسلاميا !!

 ادعوا الله سبحانه وتعالى ان يهدينا جميعا الى طريق الحق والهدى انه نعم المولى ونعم المجيب

Soldiers Of Allah

47 responses to “الرد على قصة الحمار يعفور

  1. النّصرانيّة وإلغاء العقل منذ سنوات طويلة وأنا عاكف على قراءة بعض كتب النّصارى، وما يتعلّق بالدّيانة النّصرانيّة من أناجيل وما كُتب عنها، مدحًا أو قدحًا، وخلال تلك الفترة اتّصلت بعشرات القساوسة ورجال الدّين والأشخاص العاديّين من الذين يدينون بهذا الدّين، فخرجت من تلك التّجربة بعدّة إشكاليات وتساؤلات محيّرة ومربكة، بحثت لها عن أجوبة في الكتب فلم أعثر لها على جواب فتوجّهت إلى الكنائس لعلّي أجد ما يشفي غليلي، ويزيل عن عقلي تلك الغشاوات الكثيفة من التّساؤلات المحيّرة، حول كلّ آية أو إصحاح أو سفر من أسفار الكتاب المقدّس، لكنّني ككلّ مرّة كنت أعود بخفي حنين، فلم يزدني رجال الدّين وأجوبتهم إلاّ حيرة وغشاوة على غشاوة، ومن الطّريف أنّ تلك الأجوبة التي تلقّيتها من بعضهم كانت تعقد المسائل أكثر فأكثر، فأضحت بذلك قواعد لتساؤلات أكثر وأشدّ خطورة وحيرة، لأنّها كانت أجوبة دفاعيّة متعصّبة، لا تستند إلى الحقّ بقدر ما هي محاولات فاشلة وهزيلة للدّفاع العشوائيّ المتخبّط. في تلك الفترة دخل عقلي معركة محتدمة مع نفسه فكلّما بدأ يستخدم آليّات الفهم في تفكيك ألغاز الكتاب المقدّس وأسراره تعطّلت تلك الآليّات عند أوّل وهلة، وأصابها الشّلل في بداية الطّريق، إذ لا يمكن لأيّ عقل مهما أُوتي من علم وذكاء إدراك كنه وجوهر النّصوص “المقدّسة” التي يتعاطاها. لم يكن عقلي قادرًا على السّباحة في بحر الألغاز والأسرار الكنسيّة المقدّسة، فقد كانت أمواج التثّليث والكفارة والخطيئة وألوهيّة المسيح وبنوّته وصلب الله وغيرها تقذف بعقلي مدًّا وجزرًا هنا وهناك دون الوصول إلى الشّاطئ. كنت كلّما عثرت على رجل دين نصرانيّ (من جميع الطّوائف والرّتب العالية من الأكليريوس) أطلب منه تفسيرًا أو إيضاحًا أو بيانًا لما لا أفهمه أو أدركه امتنع عن مخاطبة عقلي وهرع إلى إثارة عاطفتي، كان كلّ واحد منهم يقول ويكرّر حين يواجه بسؤال عن تلك العقائد: »لكن الله مات من أجلك، الله نزل بنفسه ليصلب عن خطاياك، الله محبّة، الله بذل ابنه الوحيد لتعيش أنت، الله سفك دم ابنه لتدخل الملكوت…« وغير ذلك من الكلام العاطفي الذي يلفظه العقل ( ). وثمّة وصفة سحريّة تقدّمها الكنيسة لكلّ من يريد الالتحاق بالنّصرانيّة أو التمسّك بأهدابها أو البقاء عليها، وتتضمّن تلك الوصفة خطوات بسيطة لا تكلّف المريد أكثر من تنفيذها بحرفيّة ليدخل ملكوت الله وينال الخلاص وتتلخّص في البنود التّالية: ألغ عقلك وانس أنّك تملك أداة للفهم والإدراك. آمن بكلّ ما يأمرك به القسّ في الكنيسة. لا تناقش، لا تجادل، لا تعترض، لا تبحث. لا تسأل غير القسّ ولا تأخذ الجواب من سواه. كلّ ما لا تفهمه أو تدركه أو يستسيغه عقلك فهو سرّ إلهيّ ولغز كنسيّ مقدّس. وإذا ما طبّقت هذه البنود الخمسة، فقد انضممت إلى سلك النصارى، وأصبحت في شركة المسيح، وخروفًا من خرفانه التي ترعاها الكنيسة وتسوقها إلى الحياة الأبديّة، وكلّ من يخلّ بأحد هذه البنود فهو زنديق، مهرطق، ملعون، ابن الشّيطان، تحت سلطة الخطيّة، لن ينال الكفّارة من الذّبيحة الإلهيّة التي سفكت على الصّليب من أجله ! بل أكثر من ذلك فإنّ الذي يخلص لتلك “الوصايا الخمس” سوف ينال الجهالة التي تقوده إلى القداسة، ألم يكن القدّيس أوغسطين يقول »إنّ الجهلاء هم الذين يحظون بملكوت السّماء « ! يقول محمّد قطب في كتابه ( مذاهب فكريّة معاصرة ) منتقدًا هذا الأسلوب الذي تمارسه الكنيسة: »إنّ ادّعاء الكنيسة أنّ العقل لا ينبغي له أن يسأل وأن يناقش في أمر العقيدة، وإنّما عليه أن يسلم تسليمًا أعمى، ويترك الأمر للوجدان، هو ادّعاء ليس من طبيعة الدّين كما أنزله الله، إنّما كان هذا من مستلزمات الأديان الوثنيّة التي تحوي أوهامًا لا يمكن أن يستسيغها العقل لو فكّر فيها، فتُسكت صوت العقل وتمنعه من التّفكير بالسّحر تارة وبالتّهديد بغضب الآلهة المدعاة تارات ! وإذا كان هذا الأمر، وهو إسكات صوت العقل ومنعه من التّفكير، غير مستساغ حتّى في بداوة الإنسان أو ضلالة البشريّة، فهو من باب أولى غير مستساغ في دين تزعم الكنيسة أنّه الدّين المنزّل من عند الله، وأنّه يمثّل مرحلة راشدة في تاريخ البشريّة، ولو كانت هذه الأسرار من الدّين حقًّا، ومن أمور العقيدة التي يلزم الإيمان بها، ما منع الله النّاس أن يناقشوها بعقولهم ليتبيّنوا ما فيها من الحقّ ويؤمنوا به !فإنّ الله لا يقول للنّاس – في وحيه المنزّل – آمنوا بي دون أن تفكّروا وتعقلوا، ولا يقول لهم: إنّي سأضع لكم الألغاز التي لا تستسيغها عقولكم ثمّ أطالبكم أن تخرّوا عليها صمًّا وعميانًا لا تتفكّروا وإلاّ طردتكم من رحمتي «. ولا يتحرّج النّصارى وقساوستهم أبدًا من عدم فهم هذه الأفكار والعقائد فهم يعتقدون ببساطة – فرارًا من تفسيرها– أنّها أسرار إلهيّة مقدّسة !! نعم، يجب على كلّ نصرانيّ أن يؤمن بكلّ شيء تقرّره الكنيسة، وإذا لم يفهم شيئًا وطلب توضيحًا أو بيانًا قيل له: ألغ عقلك فهذا سرّ من الأسرار الإلهيّة التي لا يليق ولا يجوز السّؤال عنها أو البحث فيها ! ولمّا كانت كلّ تلك العقائد مناقضة للمنطق ومصادمة له، كانت كلّ تلك العقائد والأفكار أسرارا مقدّسة، فهناك قائمة طويلة منها سرّ المعموديّة، سرّ التّثبيت، سرّ القربان المقدّس، سرّ التّوبة والاعتراف للكاهن، سرّ المسحة، سرّ الزّواج، سرّ الكهنوت، سرّ حقائق الإيمان، سرّ الصلب، سرّ التّثليث، سرّ العشاء الربّاني، سرّ القيامة، سرّ الكفارة، سرّ الخطيئة، سرّ اللاّهوت، سرّ الناسوت، سرّ التجسّد، والحبل على الجرار ! وإذا كانت كلّ هذه أسرارًا – وغيرها كثير – فليت شعري ماذا بقي للنصراني ليعرفه ويطّلع على حقيقته وهو ليس بسرّ، وهكذا فكلّ سؤال لا يجد له رجال الكنيسة جوابًا يُحال إلى قائمة الأسرار السماويّة، ويعترف القساوسة بعجزهم عن فهم هذه الأسرار وحلّ إشكالاتها، ويدعون المتديّن السّاذج إلى التّسليم بتلك المستحيلات العقليّة والإيمان بها، دون اعتراض وإلاّ ناله العقاب والطرد من ملكوت الله تماشيًا مع قاعدة الصّوفيّة: » من اعترض انطرد « . يقول زكيّ شنودة صاحب كتاب (تاريخ الأقباط) عن هذه الأسرار: »وهذه حقيقة تفوق الإدراك البشريّ « . ويقول القسّ توفيق جِيد في كتابه (سرّ الأزل) عن سرّ الثّالوث: »إنّ الثّالوث سرّ يصعب فهمه وإدراكه، وإن من يحاول إدراك سرّ الثّالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلّها في كفّه« . ولئن كان ما قاله القسّ توفيق خاصًّا بسرّ الثّالوث لكنّه ينطبق على الأسرار الأخرى كافّة، إلاّ أنّ سرّ الثّالوث هو أكثر الأسرار غرابة وإثارة للعجب، يقول بازيليوس إسحاق في كتابه (الحقّ):» إنّ هذا التّعليم عن التّثليث فوق إدراكنا ولكن عدم إدراكه لا يبطله«، فيا له من فهم غريب! ولم يتوقّف الأمر – كما قلنا سابقًا – عند اعتبار الأمر سرًّا، بل تجاوزه إلى حجر العقول عن التّفكير فيها ومحاولة تبسيطها، وإلاّ فكيف نفهم قول القسّ توفيق حين يقول في كتابه (سرّ الأزل):» إنّ تسمية الثّالوث باسم الأب والابن وروح القدس تعتبر أعماقًا إلهيّة وأسرارًا سماويّة لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ونلصق بها أفكارًا من عنديّاتنا«، وهـذا ما يدعى في الأدب المعاصر: بـ” الإرهاب الفكريّ “، ثمّ إنّ الذين ضربوا بكلام هذا القسّ عرض الحائط، وحاولوا التفلسف في فهم تلك العقائد أخفقوا ولم تغنهم فلسفتهم شيئًا. ويقرّر ذلك الأستاذ النّصرانيّ عوض سمعان في كتابه (الله ذاته ونوع وحدانيّته): » إنّنا لا ننكر أنّ التّثليث فوق العقل والإدراك، ولقد حاول كثيرون من رجال الفلسفة توضيح إعلانات الكتاب المقدّس عن ذات الله، أو بالأحرى عن ثالوثه ووحدانيّته فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً « ، ويعلّق الأستاذ محمّد مجدي مرجان – وهو رجل دين نصرانيّ أسلم – وقد نقل بعض هذه الاعترافات في كتابه البديع (الله واحد أم ثالوث) فيقول: » تُرى إذا كان الفلاسفة والعلماء قد عجزوا عن فهم الثّالوث، فمن يا ترى يستطيع فهمه؟ وما موقف البسطاء والعامّة إذا ما حاولوا الفهم، وإذا لم نستطع إدراك عقائدنا الدّينيّة بعقولنا وأفهامنا فبماذا يمكن إدراكها؟ وإذا كنّا نحن وهم لا ندرك هذا الثّالوث فكيف يمكن لكلٍّ منّا أن يتّبعه أو يسير عليه !؟ «( ). ويقول أحد القسس لرعاياه عندما يكثرون من الأسئلة حول ما لا يستطيع الإجابة عنه، وذلك في إذاعة مونت كارلو: » علينا ألاّ نناقش، ولكن علينا أن نؤمن فقط بكلّ ما في الكتاب المقدّس وإلاّ فإيماننا باطل«. أمّا القدّيس سانت أغسطين، أكبر منظّر عرفته النّصرانيّة، فقد كان يعلن قائلاً بصراحة متناهيّة عندما يريد قطع مناقشة المشكّكين في النّصرانيّة: » أنا مؤمن لأنّ ذلك لا يتّفق مع العقل !«. وفي مناظرة بين باحثة يابانيّة ورجل دين من الكنيسة الإنجليزيّة يُدعى الأب جيمس، سألت الباحثة القسّ أن يفسّر لها بعض العقائد التي لم تتمكّن من الإحاطة بها، أو حتّى فهم ظاهرها، فردّ الأب جيمس:» إنّ هذا سرّ لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصوّر هؤلاء البشر! « فردّت الباحثة اليابانيّة: » كيف تدعون النّاس إلى عقيدة لا يفهمها هؤلاء البشر؟ وما مهمّة الرّسل والأنبياء.. إن لم يبيّنوا ما أمروا بتبليغه من قبل الخالق إلى هؤلاء البشر؟ .. لقد كنت بوذيّة من قبل .. غير أنّ السّلبيّة، التي تتّسم بها هذه العقيدة جعلتني أبحث عن غيرها بين الدّيانات والملل، وقد اخترت في دراستي التخصّص في مقارنة الأديان، وقد جئت إلى بريطانيا من أجل هذا الهدف، ويبدو أنّني لن أصل إلى غايتي وسط هذه الظّلمات المتراكم بعضها فوق بعض، فإذا حاولت التعرّف على الحقيقة وقف “الأكليريوس” أو “الكهنوت” في وجهي بقوانين الحظر والادّعاء بأنّ هذه القضايا أسرار لاهوتيّة فوق العقل،. أنا لن أسألك عن هذه الأسرار التي أرفضها كلّها…! ذلك لأنّ الدّين .. أي دين يجب أن يكون واضحًا، وألاّ ينطوي على أسرار وخفايا، وإلاّ فلماذا جاء الدّين أصلاً إن لم يكن واضحًا في عقول كلّ الرّعايا !؟ « وبعد احتدام المناظرة قال الدّكتور عبد الودود شلبي( ) ، وهو أحد المشاركين في ذلك النّقـاش، موجّهًا تعليقًا لاذعًا للقسّ جيمــس: » لو أتينا بكلّ علماء الرّياضيات وبُعث ” آينشتاين ” مرّة ثانية إلى الحياة، وعقدنا له امتحانًا في حلّ هذه الطّلاسم والألغاز لما حصل هذا العلاّمة إلاّ على صفر في هذا الامتحان، ولكن لحسن الحظّ أنّ “آينشتاين” لم يكن مسيحيًّا وإلاّ ما سمع أحد بنظريّته النّسبيّة التي تفوّق بها على علماء الرّياضيّات«. وهنا قال الأب جيمس: » إنّ مفهوم البساطة ليس له مجال في فهم العقيدة المسيحيّة، كما لا يجب أن توزن به هذه العقيدة، لأنّ العقيدة المسيحيّة تعلو على فهم العقل« !!. فردّ عبد الودود شلبي بقوله: » إذا كانت المسيحيّة ليست بهذه البساطة فمعنى هذا أنّها دين خاصّ للفلاسفة، وبالتّالي فلا شأن لهذا الدّين بالبسطاء من النّاس وهم الأغلبيّة السّاحقة، وإذا كان كما تقول بأنّها عقيدة تعلو على فهم العقل، فذلك يعني أيضًا إخراج كلّ عاقل ومفكّر عن دائرة الإيمان الذي لا يقبله العقل ولا الفكر، فإذا كان البسطاء وعامّة النّاس، وإذا كان العقلاء والمفكّرون لا يفهمون هذه العقيدة فإنّي استحلفك بالله ربّي وربّك لم جاءت هذه العقيدة إذن، ولمن جاءت !؟«. جاء في المانيفستو ” البيان ” الكاثوليكي لاتّباع الكنيسة: إنّنا لا نستطيع فهم هذه العقيدة لأنّها سرّ غيبيّ، وفي الآخرة سيكون هناك فهم أكثر لهذه الأسرار، ولكن لن يكون فهمًا تامًّا وأبديًّا ! ولذلك فلا يطمع أحد أن يطّلع على تلك الأسرار، لأنّ عقله قاصر في الدّنيا وسيبقى كذلك في الآخرة، وهكذا يكون البشر قد خُلقوا وهم جاهلون بربّهم ودينهم وسيموتون على ذلك الجهل، وسيولدون لحياة أخرويّة لا تختلف كثيرًا عن حياتهم الأولى، إذ سيكون الجهل بالعقيدة سمة رئيسة للعباد في ملكوت الله !! أليس من حقّنا أن نتساءل هل بلغ بالله – جلّ شأنه – الضّعف العلميّ والمعرفيّ حتّى إنّه عجز عن التّعريف بنفسه ومخاطبة النّاس على قدر عقولهم وأفهامهم ومداركهم !؟ وإذا كان الله على كلّ شيء قدير، ألم يكن من الواجب عليه تزويدنا بعقول أكثر نضجًا وقدرة على استقبال رسالاته السّماويّة دون كلّ هذا العناء في فهم آية واحدة فضلاً عن الكتاب المقدّس كلّه !؟ وإذا كانت كلّ هذه الأسرار صعبة الإدراك فلماذا يخاطبنا الله بها؟ وإذا كانت سرًّا فما الحكمة من تكليفنا بالعمل بالأسرار والألغاز، كأنّنا دمى صغيرة يتسلّى الله بنا عندما يشاهدنا نكابد من أجل حلّها والتّفكير فيها !، وإذا كانت تلك الأسرار فوق عقولنا فالتّبليغ بها ضرب من العبث وتضييع للوقت والجهد، لأنّ الألغاز والأسرار التي لا حلّ لها لا تعود على البشر بفائدة عمليّة وظيفيّة، دينيّة كانت أو دنيويّة، أم إنّ الله يحبّ أن يرانا منشغلين بها، يتلذّذ ونحن نتألّم في البحث فيها، و يستمتع حين نتعذّب نفسيًّا وعقليًّا في محاولاتنا المتكرّرة والمريرة عبر القرون الطّويلة للوصول إلى الحقيقة السّهلة والبسيطة والواضحة، أليس هذا نوعًا من “السادية ” التي يوصف بها الله – شئنا أم أبينا – تعالى الله عن ذلك( ). وإنّ إلهًا مثل هذا الإله الذي تؤمن به النّصارى هو إله لا يستحقّ العبادة ولا التّقديس، طالما لم يتمكّن من إثبات ألوهيّته وقدسيّته بتوضيح ما يريده في كتابه المنزّل: ” الكتاب المقدّس “، وهنا أذكر أنّي منذ بدأت البحث في مقارنة الأديان وبالتّحديد دراسة إيمان النّصارى واعتقادهم وأنا أشفق، لا على النّصارى الذين يعانون الأمرّين في فهم اعتقادهم، وإنّما على هذا الإله الذي عجز عن التّعريف بنفسه، فقد أعوزته البلاغة في التّعبير عن ذاته، إنّني أشفق على هذا الإله الذي لم يجد الكلمات السّهلة والتّعبيرات الواضحة للإفصاح عن ماهيته وطبيعته. والذي أراه أنّ عدم القدرة على الإفصاح عن تلك الطّبيعة وبيان تلك العقائد كان سببها بولس الذي تولّى صناعتها و ترويجها، وقد كان النّاس في زمانه يجدون استحالة في فهمها، مثل ما نجد نحن، فخاطبهم في رسالة كورنثوس زاعمًا بقوله (كلامي وتبشيري لا يعتمدان على أساليب الحكمة البشريّة في الإقناع، بل على ما يظهره روح الله وقوّته، حتّى يستند إيمانكم إلى قدرة الله، لا حكمة البشر)( ). لقد جمعت عقيدة النّصارى من المتناقضات و المستحيلات العقليّة ما جعل الأمم تسخر من تلك العقائد وتنتقدها، وعلى الرّغم من انحرافات مثيلة في بعض الأديان الوثنيّة، كالبوذيّة والبراهميّة والمتراسية واليهودية .. إلاّ أنّ عقيدة النّصارى فاقتها بكثير، وفي هذا يقول شيخ الإسلام بن تيميّة – رحمه الله – في كتابه (الجواب الصّحيح لمن بدّل دين المسيح ): » قالت طائفة من العقلاء في وصف عقيدة النّصارى: إنّ عامّة مقالات النّاس في عقائدهم يمكن تصوّرها إلاّ مقالة النّصارى، وذلك أنّ الذين وضعوها لم يتصوّروا ما قالوا، بل تكلّموا بجهل وجمعوا في كلامهم بين النّقيضين، ولهذا قال بعضهم لو اجتمع عشرة نصارى لتفرّقوا عن أحد عشر قولاً وقال آخر: لو سألت بعض النّصارى وامرأته وابنه وخادمه عن توحيدهم لقال الرّجل قولاً، وامرأته قولاً آخر وابنه قولاً ثالثًا وخادمه قولاً مخالفًا لسابقيه«. أمّا ابن القيّم – رحمه الله – فيذكر في كتابه ( إغاثة اللّهفان ) عن ملك من ملوك الهند أنّه قال عندما ذُكرت له الأديان الثّلاثة المشهورة “اليهوديّة والنّصرانيّة والإسلام” :» أمّا النّصارى فإن كان محاربوهم من أهل الملل يحاربونهم بحكم شرعيّ، فإنّي أرى ذلك بحكم عقليّ، وإن كنّا لا نرى بحكم عقولنا قتالاً ولكن أستثني هؤلاء القـوم – النّصارى – من بين جميع العوالم، لأنّهم قصدوا، بعقيدتهم و إيمانهم مضادة العقل وناصبوه العداوة وحلّوا ببيت الاستحالات، وحادوا عن المسلك الذي انتهجه غيرهم من أهل الشّرائع، فشذّوا عن جميع مناهج العالم الصّالحة العقليّة والشّرعيّة، واعتقدوا كلّ مستحيل ممكنًا، وبنوا على ذلك شريعة لا تؤدّي البتّة إلى صلاح نوع من أنواع العالم، إلاّ أنّها تُصَيِّر العاقل إذا تشرّع بها أخرق والرّشيد سفيهًا والمحسن مسيئًا«. ربّ قائل: إنّ أكثر الأمم تقدّمًا وازدهارًا اليوم هي تلك التي تعتنق النّصرانيّة، أي أوروبا الغربيّة وأمريكا الشّماليّة .. وهذه مغالطة صريحة والشّواهد على ذلك متوافرة؛ فالتّاريخ يحدّثنا أنّ النصارى لم يعرفوا طريق الحضارة والتقدّم إلاّ عندما تخلّوا عن نصرانيّتهم المحرّفة ونبذوا أحكام الكنيسة وراء ظهورهم، فلقد عاش الغرب في ظلمات حالكة إبّان سيطرة البابوات على مصائرهم في القرون الوسطى، حتى قامت حركات النهضة والتنوير والثورة ضدّ مؤسّسات الكنيسة والإنجيل، فقام الغرب من رقدته ونهض من سُباته العميق فاستحالت إلى ما هي عليه اليوم – على الرّغم من السّلبيّات والعورات الكثيرة التي يعاني منها الغرب الآن – ذلك أنّ طغيان الكنيسة وتعاليمها دفعه إلى طغيان الإلحاد واللاّدينيّة، وتطرّف رجال الدّين قاد الغرب إلى التطرّف ضدّ الله وضدّ فطرة التديّن. إنّ نصارى الغرب اليوم لا يعرفون من النّصرانيّة إلاّ خرافاتها وألغازها وبعض طقوسها، ولا يتعدّى من يذهبون إلى الكنيسة يوم الأحد إلاّ القليل لأسباب كثيرة، ليست بالضّرورة دينيّة، أمّا خارج جدران الكنيسة فمفاهيم الدّين النّصرانيّ ملغاة ولا يكاد يوجد لها ذكر، وهذا يعود بنا إلى موضوعنا؛ إذ إنّ الغرب بعد ظهور عصر العقلانيّة والتّنوير لم يعد يصدّق بخرافات الكنيسة وعقائدها الباطلة المضادة للعقل، وزاد نفور الغرب من الدّين تصرّف رجال الكنيسة المشين، وقد سجّل لنا التّاريخ الأحداث المرعبة للعصور المظلمة في أوروبا Dark Ages وكيف سامت الكنيسة العلماء أشدّ العذاب، فحرقت المفكّرين والمخترعين والمبدعين بحجّة الخروج عن الدّين، وحرّمت قراءة أو اقتناء كتب العلم، لأنّها زندقة وهرطقة. تقول زيغريد هونكه في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب): » … والضّلال عند الكنيسة هو البحث عن الحقيقة في غير الكتاب المقدّس«، وكانت الكنيسة ترى أنّ الكتب المقدّسة تحتوي على كلّ أنواع العلوم، وأنّها المصدر الوحيد للمعرفة، وأنّ أيّ قول أو نتيجة تأتي خلافًا لما جاءت به تلك النّصوص المقدّسة يعتبر كفرًا وإلحادًا، وفي هذا يقول القدّيس ترتوليان: » إنّ أساس كلّ علم هو الكتاب المقدّس وتقاليد الكنيسة، وإنّ الله لم يقصر تعليمنا بالوحي على الهداية إلى الدّين فقط، بل علمنا بالوحي كلّ ما أراد أن نعلمه من الكون؛ فالكتاب المقدّس يحتوي من العرفان على المقدار الذي قدّر للبشر أن ينالوه فجميع ما جاء في الكتب السّماويّة من وصف السّماء والأرض وما فيهما، وتاريخ الأمم ممّا يجب التّسليم به مهما عارض العقل، أو خالف الحسّ، فعلى النّاس أن يؤمنوا به أوّلاً ثمّ يجتهدوا ثانيًا في حمل أنفسهم على فهمه أي على التّسليم به «. ولمّا بلغ الاضطهاد الذي مارسته الكنيسة ضدّ العقل والعلم ذروته بدأت بوادر التذمّر والاحتجاج تظهر هنا وهناك؛ فظهرت حركة الإصلاح البروتستانتيّة، التي قامت ضدّ الكنيسة الكاثوليكيّة، لكنّها اقتصرت على نقد تصرّفات البابا وبعض التّفسيرات الخاطئة للكتب المقدّسة، ولم يختلف البروتستانت عن غيرهم في محاربتهم للعقل والعلم وتعصّبهم للعقائد الموروثة غير المعقولة، بل يذكر المؤرّخون أنّ البروتستانت عادوا العقل والعلم أكثر من الكاثوليك والأرثودكس، يقول مثلاً وول ديورانت في كتابه (قصّة الحضارة): » إنّ موقف البروتستانت من العقل كان في غاية الاستخفاف، ويذكر عن مارثن لوثر قوله: أنت لا تستطيع أن تقبل كلاًّ من الإنجيل والعقل فأحدهما يجب أن يفسح الطّريق للآخر«، وقد اختار لوثر إفساح الطّريق أمام الإنجيل بإلغاء عقله ودفنه حيًّا حتّى لا يزاحم قداسة الكتب لذلك نراه يقول: » إنّ العقل هو أكبر عدوٍّ للدّين … وإنّه كلّما دقّ العقل واحتدّ كان حيوانًا سامًّا برؤوس سعلاة، وكان ضدّ الله وضدّ ما خلق«. ولمّا كان موقف البروتستانت وزعماء الإصلاح الديني كمن سبقهم في محاربة العلم والعقل لم يشفع لهم ” إصلاحهم ” في بعض الميادين أمام زحف العقليّين والملاحدة والعلمانيّين الذين هبّوا في كلّ مكان يطالبون بإقصاء الدّين عن الحياة وإغلاق المؤسّسة الدّينيّة وطبعها بالشّمع الأحمر، بل وصل بعضهم إلى الاستهزاء والسّخريّة من الله وجميع مظاهر وجوده. ولقد كانت عقائد النّصرانيّة المحرّفة، والمضادّة للعقل سببًا رئيسًا في ظهور الإلحاد بجميع أنواعه كالشّيوعيّة والعلمانيّة والبرجماتيّة والوجوديّة .. إلخ. يقول ابن القيّم – رحمه الله – وقد عاش قبل ظهور هذه المذاهب في كتابه (إغاثة اللّهفان): » وهؤلاء النّصارى هم الذين أوجبوا لأعداء الرّسل من الفلاسفة والملاحدة أن يتمسّكوا بما هم عليه، فإنّهم شرحوا لهم دينهم الذي جاء به المسيح على هذا الوجه المحرّف، ولا ريب أنّ هذا دين لا يقبله عاقل فتواصى أولئك بينهم أن يتمسّكوا بما هم عليه وساءت ظنونهم بالرّسل والكتب، ورأوا ما هم عليه من الآراء أقرب إلى المعقول من هذا الدّين، وقال لهم هؤلاء النّصارى الضُّلال إنّ هذا هو الحقّ الذي جاء به المسيح فترتّب من هذين الظّنّين الفاسدين إساءة الظنّ بالرّسل، وإحسان الظنّ بما هم عليه«. وفي نهاية هذا المدخل أقول: إنّ هذا الكتاب قد يثير اندفاع بعض الدّوائر النّصرانيّة للردّ علينا بأنواع شتّى من الرّدود، التي لا يعلمها إلاّ الله، ولا سيّما الرّدود العاطفيّة التي ذكرتها آنفًا كقولهم حين قراءة بعض حقائق هذا الكتاب ” لكن الله مات من أجلك، الله بذل ابنه الوحيد لخلاصك، الله سفك دمه على الصّليب لفدائك ” وغير ذلك من تلك الرّدود التي تسمع عند كلّ مناظرة لا يقدر النّصارى الإجابة فيها بما يقنع العقول، والرّدود العاطفيّة لا تملك قدرة على الإقناع بإيمان خرافيّ واعتقاد باطل وفاسد، خصوصـًا إذا علمنا أنّها صادرة من أناس لا يفهمونها، وغير مقتنعين بها، وصدق أبيلار Abelard أحد رجالات الكنيسة ومنظريها في القرون الوسطى حين يقول » إنّ من المضحك أن نعظ الآخرين بما لا نستطيع أن نُفهِمهم إيّاه ولا نفهمه نحن «. الخطيــئـة الأصـليّـــة يمكننا اعتبار مفهوم الخطيئة المفهوم الرّئيس والأساس في الإيمان النّصرانيّ كلّه، إذ إنّ هذا المفهوم يرتبط بجميع العقائد الأخرى: كالكفارة والصّلب والتّثليث والقيامة … وبدون الخطيئة لن يعود للنّصرانيّة مسوغ وجود أصلاً، ويُجمِع الباحثون الموضوعيّون قديمًا وحديثًا، النّصارى والمسلمون واللاّدينيّون، على أنّ مفهوم الخطيئة الأصليّة من الأمور التي لا يقبلها العقل، ولا يُسلّم بها المنطق، وذلك لأسباب عدّة يأتي بيانها بعد حين. في البداية نتساءل ما هي الخطيئة التي يتحدّث كلّ نصرانيّ وتُروِّج لها كلّ كنيسة؟ إنّ الخطيئة الأصليّة التي لُعن من أجلها جنس البشريّة هي تلك ” الغلطة ” التي اقترفها آدم، أبو البشريّة قبل آلاف السّنين، عندما كان في الجنّة ومدّ يده إلى شجرة، فقطف ثمرة وأكلها هو و زوجته حوّاء، وكان من المطلوب ألاّ يفعل ذلك، لأنّ الله أباح له الأكل من جميع ثمار الجنّة إلاّ من تلك الشّجرة بعينها، لكن آدم خالف أمر الله فوقع في المحظور وجلب على نفسه وأبنائه اللّعنة والخسارة الأبديّة – على حدّ تعبيرهم – ! ! جاء في العهد القديم: ( وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنّة تأكل أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتًا تموت )( )، هذه هي البداية؛ فالله تعالى خلق آدم، ولم يعطه الحقّ في الأكل من شجرة المعرفة، فكأنما يريد أن يبقيه جاهلاً، وماذا يضرّ الله لو عرف آدم الخير والشرّ ! !؟ والرّواية القرآنيّة لهذه الأحداث لم تذكر نوع الشّجرة وسبب المنع، الذي هو امتحان وليس حسدًا من الله لجنس البشر، كما يُفهم من الرّواية التّوراتيّة ! ورد في الكتاب المقدَّس قصة التهام التفاحة ونيل اللعنة كما يلي (وكانت الحيّة أحْيلَ جميع حيوانات البرّيّة التي عملها الربّ الإله، فقالت للمرأة أحقًّا قال الله لا تأكل من كلّ شجر الجنّة؟، فقالت المرأة للحيّة من ثمر الجنّة نأكل، وأمّا ثمر الشّجرة التي في وسط الجنّة فقال الله لا تأكلا منه، ولا تمسّاه لئلاّ تموتا، فقالت الحيّة للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشرّ، فرأت المرأة أنّ الشّجرة جيّدة للأكل، وأنّها بهجة للعيون، وأنّ الشّجرة شهيّة للنّظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل، فانفتحت أعينهما وعلما أنّهما عريانان، فخاطا أوراق تين ووضعا لأنفسهما مآزر، وسمعا صوت الربّ الإله ماشيًا في الجنّة عند هبوب ريح النّهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة، فنادى الإله آدم، وقال له أين أنت! ؟ فقال سمعت صوتك في الجنّة، فخشيت لأنّي عريان فاختبأت، فقال من أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها! ؟)( ). إنّ كاتب هذا السّفر يصوّر الله كأنّه رجل يتجوّل في حديقته، ويحدّث صوتًا بأقدامه التي تدوس التّراب والحشيش، ثمّ ينادي الربّ آدم (آدم .. آدم .. أين أنت ! ؟) و هو سؤال الجاهل بمكان مخلوقه .. ثمّ يسأله مَن أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة …؟ أسئلة وأسئلة تدلّ على أنّ الكاتب لهذه الرّواية لا يستطيع أن يتصوّر الله إلاّ بتصوّر البشر الذي يعتريه الجهل والغفلة والحيرة والعي، فلذلك حاك هذه المسرحيّة بأبطالها، لكنّها مسرحيّة فاشلة بجميع مقاييس البشر فضلاً عن مقاييس الإله، ثمّ يستمرّ سفر التّكوين في هذه المشاهد المسرحيّة ! ( فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشّجرة فأكلت، فقال الربّ للمرأة: ما هذا الذي فعلت، فقالت المرأة: الحيّة غرّتني فأكلت)( )، والحمد للّه أنّ القصّة كما جاءت في القرآن لم تذكر البادئ بالأكل أهو المرأة أم الرّجل بعكس الرّوايتين التّوراتيّة والإنجيليّة، فقد ذهبتا إلى حدّ الحطّ من المرأة وجعلها منشأ شقاء البشريّة وسبب غواية آدم. جاء في الإنجيل في رسالة بولس الأولى لتيموثاوس ( وعلى المرأة أن تتعلّم بصمت وخضوع تامّ، ولا أجيز للمرأة أن تُعلِّم ولا أن تتسلّط على الرّجل، بل عليها أن تلزم الهدوء، لأنّ آدم خلقه الله أوّلاً ثمّ حوّاء وما أغوى الشّريرُ آدمَ، بل أغوى المرأة فوقعت في المعصية …)( )، والذي يقرأ عن مكانة المرأة في الكتاب المقدّس، وفي كتابات قساوسة النّصارى يرى مدى الاحتقار والحيف الذي تعرّضت له المرأة بسبب تلك التّهمة؛ فقد وصف العهد القديم المرأة [ بأنّها أمَرُّ من الموت ]، ويقول قدّيس النّصارى ترتوليان: » إنّ المرأة مدخل الشّيطان إلى نفس الإنسان، ناقِضة لنواميس الله، مشوّهة لصورة الله«، وقال القدّيس سوستام: » إنّها شرّ لا بدّ منه، آفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتّاكة، ومصيبة مطلية مسموم«، وأعلن البابا أينوسنتوس الثّامن » إنّ الكائن البشريّ والمرأة يبدوان نقيضين عـنيدين «. وأكبر دليل على تخبّط النّصارى في تقييم المرأة هو عقد مؤتمر ماكون في القرن الخامس الميلادي، الذي بحث موضوع “هل المرأة مجرّد جسم لا روح فيه أم لها روح ! ؟ “، ومؤتمر فرنسا في القرن السّادس الذي بحث موضوع ” هل المرأة إنسان أم غير إنسان !؟ “، وقد سبق جميع القدّيسين في احتقار المرأة القدّيس بولس صاحب الرّسائل التي أُدخلت في الإنجيل، والذي أزرى بالمرأة أيّما زراية، فجعلها بسبب الخطيئة مخلوقًا من الدّرجة الثّانية أو الثّالثة! ونعود إلى الخطيئة، فإذا كان النبيّ محمّد  يقول: » إنّ العلماء ورثة الأنبياء وإنّ الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنّما ورٌثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر « وإذا كان النّاس يرون أنّهم يرثون عن آبائهم وأجدادهم الأموال والثّروات والعقارات … فإنّ النّصارى ترى أنّ آدم أورث أبناءه وأحفاده ذنوبه وآثامه التي اقترفها في الجنّة، ولا سيّما الخطيئة العظيمة، عندما أكل من الشّجرة الممنوعة ! !. إنّ منطق الكنيسة يقول: إنّ البشريّة كلّها تلوّثت بدنس الخطيئة، وبفعل ناموس العدل استحقّت الهلاك الأبديّ والطّرد من الرّحمة الإلهيّة، وانتُزعت منها إرادة فعل الخير ! فقد جاء في العهد الجديد (بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت، وهكذا اجتاز الموتُ إلى جميع النّاس إذ أخطأ الجميع)( ). أيّها القارئ لو كان أبي سارقًا فهل من العدل أن تحكم عليّ محكمة أرضيّة بأنّي مذنب لمجرّد كوني ابنا لأب سارق!؟ ويبدو أنّ المحكمة الإلهيّة عند النّصارى لها معايير قضائيّة أخرى، فهي تجعل بلايين البشر مذنبين بسبب ذنب لم يقترفوه ولم يعلموا عنه شيئًا، فهل المحاكم الأرضيّة أرحم و ألطف من المحاكم السّماويّة !؟ ويصرّ رجال الكنيسة على هذا المنطق المقلوب، ويستميتون دفاعًا عنه، وفي هذا الصّدد يقول جان كالفين، زعيم البروتستانتيّة: » حينما يقال إنّنا استحققنا العقاب الإلهيّ من أجل خطيئة آدم، فليس يعني ذلك أنّنا بدورنا كنّا معصومين أبرياء، وقد حملنا – ظلمًا – ذنب آدم .. الحقيقة أنّنا لم نتوارث من آدم ” العقاب ” فقط، بل الحقّ أنّ وباء الخطيئة مستقرّ في أعماقنا، تلك الخطيئة التي تعدت إلينا من آدم، والتي من أجلها قد استحققنا العقاب على سبيل الإنصاف الكامل، وكذلك الطّفل الرّضيع تضعه أمّه مستحقًّا للعقاب، وهذا العقاب يرجع إلى ذنبه هو، وليس من ذنب أحدٍ غيره«. ويقول سانت أغسطين: » وكان الواقع أنّ جميع أفراد الإنسان الذين تلوّثوا بالخطيئة الأصليّة، إنّما وُلدوا من آدم و تلك المرأة التي أوقعت آدم في الخطيئة والتي شاركت آدم نيْل العقاب«، ويصرّح الإنجيل في عدّة آيات (بالخطيئة حَملت بنا أمّهاتنا)، وتنتقل الخطيئة عبر الرّوح من الأجداد إلى الأحفاد، كما يقرّر ذلك القدّيس توماس الإكويني حين يقول: » ومثل ذلك أنّ الذنب في الواقع تقترفه الرّوح، ولكنّه بالتّالي ينتقل إلى أعضاء وجوارح في الجسم «. وكأنّ كاتب الآيات التي تحمِّل الإنسانيّة ذنب أبيها آدم نسي الفصول التي كتبها من مسرحيّته، والتي تناقض تمامًا العقاب الجماعيّ للمذنبين وغير المذنبين، وكذلك يتناسى قساوسة النّصرانيّة تلك الآيات العديدة في العهدين القديم والجديد، التي تحكم على عقيدة وراثة الخطيئة بالبطلان والفساد .. وتعالوا ننظر سويًّا في بعض تلك الآيات التي وردت في أسفار العهد القديم ومنها: ( لا يُقتل الأباء عن الأولاد، ولا يُقتل الأولاد عن الآباء، كلّ إنسان بخطيئته يُقتل )( )، فهل هذه الآية من سفر التّثنية منسوخة أم ملغاة!؟ وماذا يقول رجال الكنيسة في قول العهد القديم (.. وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب، أمّا الابن فقد فعل حقًّا وعدلاً وحفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا، النّفس التي تخطئ هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحـمل من إثم الابن، بـرُّ البار عليه يكون وشرُّ الشرّير عليه يـكون )( ). وهذه الآية من سفر حزقيال هل هي من الأسفار غير القانونيّة “الأبوكريفا ” أم من الأناجيل التي لا تعترف بها المجاميع المسكونيّة!؟ فلماذا تتجاهلونها !؟ ثمّ هل من العدل أن يعاقب البريء بجريرة المذنب، كيف يعاقب من لم يرتكب ذنبًا؟ إنّ قوانين العقل والمنطق وجميع الأديان السّماويّة والوضعيّة تأخذ بمبدأ [ كلّ فرد بريء حتّى تثبت إدانته ]، فلماذا خالفت النّصرانيّة هذا المبدأ وضربت به عرض الحائط، وجعلت البشريّة كلّها مذنبة حتّى تُثبِت براءتها !!؟ وأين قول الكتاب المقدّس (فتقدّم إبراهيم وقال: أفتُهلك البارّ مع الأثيم؟، عسى أن يكون خمسون بارًّا في المدينة، أفتُهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًّا الذين فيه؟، حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر، أن تميت البارّ مع الأثيم فيكون البارّ كالأثيم، حاشا لك، أديّان كلّ الأرض لا يصنع عدلاً !؟ فقال الربّ: إن وجدتُ في سدوم خمسين بارًّا في المدينة فإنّي أصفح عن المكان كلّه من أجلهم)( )، وأين قوله (في تلك الأيّام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرمًا وأسنان الأبناء ضرست، بل كلّ واحد يموت بذنبه، كلّ إنسان يأكل الحصرم تضرّس أسنانه)( )، وقوله (سيجازي كلّ واحد حسب أعماله)( ). وبعد صفحات سنرى أنّ الله نفسه – في زعم النّصارى – أضاف إلى هذه المحاكمة الجائرة ظلمًا آخر حين أراد التخلّص من الخطيئة بصلب إنسان بريء، وتعذيبه أشدّ العذاب على يد اليهود والرّومان، إنّ منهج القرآن الكريم يختلف جذريًّا عن هذا الظّلم الشّديد الذي وقع على الإنسان واقرأوا إن شئتم آيات الله تعالى في القرآن:  لا يجزي والدٌ عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا  لقمان 33. من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربّك بظلاّم للعبيد  فصّلت 46.  ألاّ تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى  النّجم 38. فأيّ هذه الآيات هي أقرب إلى العقل، والمنطق، أهذه التي تحمِّل الفرد وحده مسؤوليّة أفعاله الخيّرة والشرّيرة، أم تلك الآيات الإنجيليّة المقدّسة، التي تجعل الجنين والرّضيع مجرمين ملعونين هالكين مطرودين من ملكوت السّموات … ! وثمّة مسألة أخرى هامّة تعصف بمفهوم الخطيئة، وهي أنّ الله عاقب البشريّة عقوبات عديدة شديدة لم يكن من العدل بعدها لعن الجنس البشريّ، ونزع إرادته على فعل الخير، ولم تكن هناك حاجة للتّكفير عن الخطيئة الأصليّة بصلب المسيح.. جاء في سفر التّكوين (وقال الربُّ الإله للحيّة لأنّك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرّيّة، على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كلّ أيّام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه، وقال للمرأة تكثيرًا أُكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا( ) وإلى رجُلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك، وقال لآدم لأنّك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشّجرة التي أوصيتك قائلاً لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك، بالتّعب تأكل منها كلّ أيّام حياتك، وشوكًا وحَسَكًا تُنبت لك وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزًا حتّى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنّك من تراب وإلى تراب تعود)( ). فسبحان الله من هذا الإله !كيف يعاقب بكلّ هذه العقوبات القاسية المتتالية؛ عقوبات خاصّة بالحيّة وبالمرأة وبالرّجل، ثمّ لم يكتف بذلك فلعن الأرض كذلك، ولا أدري ما ذنبها! ثمّ واصل سلسلة العقوبات بطرد الإنسان من الجنّة خوفًا من أن يأكل من شجرة الخلد فيبقى هنالك في ملكوته ! يقول سفر التّكوين: (وقال الربّ الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحدٍ منّا عارفًا الخير والشرّ، والآن لعلّه يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا، ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الربّ الإله من جنّة عدن ليعمل الأرض التي أُخذ منها، فطرد الإنسان وأقام شرقي جنّة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلّب لحراسة طريق شجرة الحياة)( ). أليست كلّ هذه العقوبات كافية لتحقيق ناموس العدل!؟ فهل من العدل أن يُضيف إلى تلك القائمة الطّويلة عقوبة الخطيئة المميتة !؟ إنّ هذا المنطق الغريب الذي يصوّر الله بهذا الحقد والجبروت هو الذي دفع أحد الغربيّين إلى السّخريّة بقوله: » إنّ الله أنانيّ وقاس جدًّا، فلقد لعن البشريّة كلّها وطردها من رحمته، وحكم عليها بالشّقاء المؤبّد لمجرّد أنّ فردًا واحدًا منها تجرّأ على أكل تُفّاحة من حديقته ! «. وثمّة ملاحظات أخرى وأخرى فقوله: ( لعلّه يمدّ يده ..) دليل على عدم تأكّد الله من أنّ آدم سيفعل ذلك أصلاً، لكنّه هذه المرّة لم يشأ أن يراهن كما فعل مع شجرة المعرفة؛ لذلك أخذ التّدابير والاحتياطات اللاّزمة لقطع الطّريق على آدم حتّى لا يصل إلى شجرة الخلد !، إنّ الله تعلّم درسًا في السّابق فلا يريد أن يُلدغ من جحر مرّتين، فطرد آدم من الجنّة حماية لمكتسباته لئلاّ يتطلّع إلى الأكل من شجرة الخلد في غفلة من الله – ! جلّ شأنه وتعالى عمّا يقولون – فيصبح آدم كالله تمامًا ! إنّ هذه الاستنتاجات نوردها إلزامًا فقط، وليس اعتقادًا منّا بها، والقارئ العاديّ لهذه الأسفار يشمّ رائحة كاتب يهوديّ عاجز عن تصوّر الذّات الإلهيّة بصفاتها العليا المنزّهة عن مشابهة الخلق، فتراه يصف ويصوّر الله كأنّه إنسان يحسد آدم، ويتحرّك بموجب غريزة التملّك والبقاء والسّيطرة ليحيك المؤامرات خشية على ذهاب عرشه ومصالحه الشّخصيّة المهدّدة بظهور منافس محتمل، وأتساءل: ما هي الحكمة من خلق شجرة الحياة هذه! هل لمجرّد استمتاع الله برؤيتها عند تجوّله في حديقته!؟ إنّ أهمّ أساس في الإيمان النّصرانيّ هو الخطيئة الأصليّة، وإنّ اعتقادًا كهذا يجرّنا إلى سلسلة طويلة من التّساؤلات، يقول سفر التّكوين: إنّ الحيّة هي التي أغوت المرأة والرّجل، فلماذا لم يكتف الله بمعاقبة الحيّة وقد كانت الرّأس المدبّر للجريمة والسّبب في جميع ذنوب بني آدم !؟ لماذا لم يتكلّم الأنبياء والرّسل الذين ذُكروا في التّوراة والعهد القديم عن هذه العقيدة “الخطيئة ” !؟ لماذا لم يُشر إليها نوح، إبراهيم، إسحاق، يعقوب، داود .. بل حتّى موسى أعظم نبيّ في بني إسرائيل لم يُلمِّح إلى الخطيئة من قريب ولا من بعيد، كيف يمكن لأنبياء عظماء مثل هؤلاء أن يتجاهلوا هذه العقيدة؟ هل كانوا جاهلين بها؟ وهي أخطر عقيدة في الملكوت، هل كتموا خبرها عن النّاس وأبقوها سرًّا بينهم؟ لماذا لم يرفعوا أيديهم إلى السّماء ليدعوا ويتوسّلوا إلى الله ليرفعها عن الإنسانيّة؟ أتعرف لماذا لم يفعلوا ذلك؟ لأنّهم ببساطة لم يكونوا يؤمنون بوجود خطيئة ما، بل كانوا يؤمنون بقول الكتاب المقدّس (برُّ البارّ عليه يكون وشرّ الشرّير عليه يكون)( ). ثمّ هل كان هؤلاء الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان .. أجداد المسيح خطاة ومدنّسين بالخطيئة الأصليّة التي ارتكبها أبوهم آدم؟ فإذا كانوا كذلك لماذا اختارهم الله لهداية البشر، وهم لا يختلفون عن غيرهم لكونهم منغمسين في الخطيئة كباقي أفراد جنسهم؟، لماذا كان “يهو” jeovah وهو الله في العهد القديم – راضيًا عن أنبيائه؛ فكان يدعو بعضهم بالرّجل البارّ، ورجل الله، والصّالح، يقول الكتاب المقدّس (كان نوح رجلاً بارًّا كاملاً في أجياله وسار نوح مع الله)( )، (وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأنّ الله أخذه)( )، بل إنّ العهد الجديد يجزم بأنّ أولئك الأنبياء الذين سبقوا المسيح كانوا كاملين في إيمانهم، ولم يكونوا خطاة، ولم تكن تنقصهم عقائد التّثليث والفداء والكفّارة، جاء في رسالة يعقوب في العهد الجديد (أنظر إلى أبينا إبراهيم أما برره الله بالأعمال، حين قدّم ابنه إسحاق على المذبح، فأنت ترى أنّ إيمانه وافق أعماله فصار إيمانه كاملاً بالأعمال، فتمّ قول الكتاب آمن إبراهيم بالله فبرّره الله لإيمانه ودُعي خليل الله)( ). كيف وُفّق الأنبياء إلى فعل الخير وجميع الطّوائف النّصرانيّة ترى بموجب الخطيئة أنّ الله نزع من بني الإنسان إرادة فعل الخير، وإنّ ما يعمله الإنسان هو شرّ، وذلك رغم اعتراف المسيح بوجود أبرار على الأرض، فعندما لام أناس المسيح على دعوته الأشرار والخطاة، ردّ المسيح عليهم قائلاً: (لأنّي لم آت لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التّوبة)( ). وأخيرًا لماذا كتم الله سرّ الخطيئة فلم يبده لعباده إلاّ بعد قصّة صلب المسيح، إنّ المدّة الزّمنيّة التي تفصل بين آدم والمسيح ليست بالقصيرة، فأين كان مفهوم الخطيئة خلال تلك القرون الطّويلة؟. يقول عبد الأحد داود – رأس الكنيسة الكلدانية وقد أسلم – في كتابه (الإنجيل والصّليب): » إنّ من العجب أن يعتقد المسيحيّون أنّ هذا السرّ اللاّهوتيّ، وهو خطيئة آدم وغضب الله على الجنس البشريّ بسببها ظلّ مكتومًا عن كلّ الأنبياء السّابقين، ولم تكتشفه إلاّ الكنيسة بعد حادثة الصّلب« ويقرّر الكاتب أنّ هذه المسألة هي من المسائل التي حملته على ترك النّصرانيّة واعتناق الإسلام لأنّها أمرته بما لا يستسيغه عقله. ومن أغرب العجائب أنّ أسفار العهد القديم لم تدع جزئيّة من الجزئيّات التّافهة كأعداد قبائل بني إسرائيل وأسمائهم، وطول وعرض ووزن الأشياء في أسفار اللاوين والتثنية والعدد، وأكاذيب زنا داود بحليلة جاره، وزواج سليمان بـ 1000 امرأة، وزنا لوط بابنتيه !.. كلّ هذه التّفاصيل سُردت في أكثر من 1200 صفحة بتفصيل مملّ، ومقزز يدعو للغثيان؛ في حين أنّ الخطيئة التي هي أهمّ عقائد النّصرانيّة على الإطلاق لا تجد لها مكانًا بين ذلك الرّكام لا تلميحًا ولا تصريحًا! أليس هذا الأمر محيّرًا ؟ بلى. أليس هذا الأمر غير معقول ؟، بلى. إنّ أكثر التّحليلات العلميّة للدّيانة النّصرانيّة تُرجع منبت هذه العقائد المنحرفة عن العقل والدّين “كالخطيئة ” إلى الجهود المشبوهة التي قام بها أعداء التّوحيد في تدمير الدّين وتحريفه، وعلى رأس أولئك جميعًا بولس “شاؤول ” الذي يعتقد النّصارى أنّه رسول المسيح، لقد لعب بولس دورًا خطيرًا في الهدم من الدّاخل، كان يصعب – إنّ لم يكن من المستحيل – فعله من الخارج، ولقد كان ذكيًّا – بل خبيثًا – عندما لم يخترع ديانة جديدة من عنده، إنّما عمد إلى عقائد فاسدة كانت موجودة في أديان الوثنيّين ” البوذيّة، البراهميّة، المتراسيّة، المصريّة القديمة، وفلسفة الإغريق والرّومان ..الخ ” فأخذ من هنا وهناك أشياء كانت شائعة في ذلك الزّمان، ثمّ ألصقها بالدّيانة النّصرانيّة الجديدة في غفلة من أهل العلم، وقد تزامن ذلك مع حملة اليهود والرّومان الشّرسة على الحواريّين وتلاميذ المسيح، فضاع الحقّ وأخذ مكانه الباطل المزخرف، الذي دعّمته فيما بعد سلطة الدّولة الرّومانيّة لما تنصرت. وبخصوص الخطيئة يذكر علماء تاريخ الأديان وجود فكرة الخطيئة في أكثر الأديان الوثنيّة التي سبقت النّصرانيّة، يقول م. ويليام في كتابه (الهندوسيّة): »يعتقد الهنود الوثنيّون بالخطيئة الأصليّة، وممّا يدلّ على ذلك ما جاء في تضرّعاتهم التي يتوسّلون بها بعد “الكياتري” وهي: إنّي مذنب، ومرتكب للخطيئة، وطبيعتي شرّيرة، وحملتني أمّي بالإثم، فخلّصني يا ذا العين الحندقوقيّة، يا مخلّص الخاطئين يا مزيل الآثام والذّنوب«، ويقول هوك في كتابه (رحلة هوك): »يعتقد الهنود الوثنيّون بتجسّد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن النّاس والخطيئة« ويقول »ومن الألقاب التي يُدعى بها كرشنا: الغافر من الخطايا، والمخلص من أفعى الموت«. وختامًا فإنّ الإيمان بالخطيئة ولّد عند الإنسانيّة كثيرًا من الآلام، والعقد النّفسيّة، يحدّثنا عن بعضها، كاتب نصرانيّ ما يزال على نصرانيّته ألّف كتابًا بعنوان (محمّد الرّسالة والرّسول) أنصف فيه الإسلام ونبيّه  وانتقد بشدّة فكرة الخطيئة والعقائد النّصرانيّة. يقول الدّكتور نظمي لوقا: » وإنّ أنسى لا أنسى ما ركبني صغيرًا من الفزع والهول من جرّاء تلك الخطيئة الأولى، وما سيقت فيه من سياق مروّع، يقترن بوصف جهنّم، ذلك الوصف المثير لمخيّلة الأطفال، وكيف تتجدّد فيها الجلود كلّما أكلتها النّيران، جزاء وفاقًا على خطيئة آدم بإيعاز من حوّاء، وأنّه لولا النّجاة على يد المسيح الذي فدى البشر بدمه الطّهور، لكان مصير البشريّة كلّها الهلاك المبين، وإن أنسى لا أنسى القلق الذي ساورني وشغل خاطري عن ملايين البشر قبل المسيح أين هم؟ وما ذنبهم حتّى يهلكوا بغير فرصة للنّجاة ؟ فكان لا بدّ من عقيدة ترفع عن كاهل البشر هذه اللّعنة، وتطمئنهم إلى العدالة التي لا تأخذ البريء بالمجرم، أو تزر الولد بوزر الوالد، وتجعل للبشريّة كرامة مصونة، ويحسم القرآن( ) هذا الأمر، حيث يتعرّض لقصّة آدم، وما يُروى فيها من أكل الثّمرة؛ فيقول  وعصى آدم ربَّه فغوى، ثمّ اجتباه ربُّه فتاب عليه وهدى  طه 121 – 122… والحقُّ أنّه لا يمكن أن يقدِّر قيمة عقيدة خالية من الخطيئة الأولى الموروثة إلاّ من نشأ في ظلّ تلك الفكرة القاتمة التي تصبغ بصبغة الخجل والتأثّم كلّ أفعال المرء، فيمضي في حياته مضيّ المريب المتردّد، ولا يُقبِل عليها إقبال الواثق بسبب ما أنقض ظهره من الوزر الموروث. إنّ تلك الفكرة القاسية – الخطيئة الأولى وفداءها – تُسمّم ينابيع الحياة كلّها، ورفعُها عن كاهل الإنسان منّة عظمى، بمثابة نفخ نسمة حياة جديدة فيه، بل هو ولادة جديدة حقًّا، وردٌّ اعتبار لا شكّ فيه، إنّه تمزيق صحيفة السّوابق، ووضع زمام كلّ إنسان بيد نفسه«. قطعت جهيزة قول كلّ خطيب، يعجبني الإنصاف من أمثال الدّكتور نظمي لوقا، وهو المتبحّر في دراسة الإنجيل والكتب السّماويّة، وأين هو ممّن ادّعوا اعتن
  2. (((((((((((((((((تم اكتشاف سر انسداد المجاري في “مصر” الرب يسوع هو السبب)))))))))=======

    هل يتبادر إلى ذهن إنسان أنّ المخلوق في مقدوره أن يخلق الخالق ذاته ؟

    أي قوّة استودعت في سلطان الكهنة حتى يحوّلوا القربان أو خبز التقدمة والخمر إلى جسد الرب يسوع وروحه ودمه ولاهوته؟!

    من بين مخاطر التقليد والطقوس الممارسة في الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية وتوابعهما ما يسمّونه (( بالأسرار السبعة )) والتي يختلفون فيما بينهم عن عددها. ولكنّ أشدّها خطراً على الإيمان المسيحي القويم هو سرّ الافخارستيا والتي يرفضها سائر المؤمنين بمضمون الكتاب المقدس الذي فيه يحذّر رب المجد يسوع المسيح ذاته من التردّي في التقاليد ويصف عبادتهم لله بالباطلة. استمع إليه وهو يقول:
    (( فقد أبطلتم وصيّة الله بسبب تقليدكم. يا مراؤون حسناً تنبأ عنكم إشعياء قائلاً .. يقترب إليَّ هذا الشعب بفمه، ويكرمني بشفتيه وأمّا قلبه فمبتعد عني بعيداً وباطلاً يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي وصايا الناس )) (متى 6:15-9).

    وعندما تتضارب الآراء بخصوص الممارسات التعبّدية يجب حسم كل اختلاف بالنصّ الكتابي الموحى به من الروح القدس
    (( وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت، التي تفعلون حسناً إن انتبهتم إليها، كما إلى سراج منير في موضع مظلم )) 2بطرس19:1.

    ومن يدقق النظر في كلمة الله يجد أسراراً معلنة غير هذه الأسرار التقليدية مثل:
    1-سرّ التقوى (الله ظهر في الجسد) (1تيموثاوس16:3).
    2-سرّ الإنجيل وتدبيرات النعمة (أفسس 19:6).
    3-سرّ الإيمان (1تيموثاوس9:3).
    4-سرّ التغيير عند القيامة الأولى للاختطاف (1كورنثوس51:15).
    5-سرّ العريس والعروس أو اقتران المسيح بالكنيسة (أفسس 32:5).
    6-سرّ الإثم أي تحوّل ملاك إلى شيطان (2تسالونيكي7:2).

    وغيرها ولكنّ التقليديين لم يختاروا إحداها بل اختلقوا أسراراً ليفرضوها على تابعيهم حتى يتسلطوا عليهم لأنهم ربطوا كل البركات الدنيوية والأبدية بالانصياع لهم وقبول أسرارهم والتي تعتبر كمخدّر لهم حتى لا ينشغلوا عن مطالبتهم بطاعة وصايا الله وفروضه وحتى تطمئن ضمائرهم المضطربة من جرّاء الدينونة التي تطاردهم بسبب عصيانهم لوصايا الله الصريحة. ويقول أحد مصادرهم بأنّ (( الأسـرار تمنح النعمة من ذاتها وبقوتها ..لأن صدور النعمة معلّق على مباشرة السرّ )) (حبيب جرجس – أسرار الكنيسة السبعة – الطبعة الخامسة ص6،12 ؛ الافخارستيا والقداس – للقمص متى المسكين ص24).

    فالنعمة معطّلة بدون ممارسة هذه الأسرار.

    هذا الزعم هو عجز عن معرفة مشيئة الله التي سكبت النعمة الغنية المجانية لانتشال كل البشرية من وهدة الخطية مسخّرة وسائط النعمة التي لا تحصى ولا تُعدّ لخدمة الإنسان ولقد انكسر قلب الربّ يسوع وانسكب دمه غزيراً مدراراً ليخلص ويبرّر ويطهّر كل الذين يتقدمون إلى الآب باسمه. ولا توجد في الكون الفسيح وسيلة أخرى أو أداة للخلاص غير دم المسيح الزكي الذي أُهرِقَ على خشبة العار لأجلنا لأنّه (( بدون سفك دم لا تحصل مغفرة )) عبرانيين 22:9. وكيف يصالحني الكاهن مع الله الآب بينما أتعدّى وصاياه؟! هل بتقديم ذبائح غير دموية (القربان والخمر) كما يزعمون؟ أليست الذبائح جزءاً من ناموس موسى (الفرائض) الذي سمّره المسيح على الصليب؟ كولوسي 14:2-16.

    هل القربان المختمر وخمير العنب يرقى لتمثيل جسد الربّ ودمه الطاهرين؟
    لقد أنزل الله تعليمه وإرشاداته الواضحة بخصوص الحمل المقدم في عيد الفصح. كان يلزم أن يكون الحمل ابن حول واحد بلا عيب صحيحاً، وكذلك فخبز التقدمة أو الفطير يكون دقيقاً ملتوتاً بالزيت وليس فيه خميرة البتة، وأيضا عصير العنب يجب أن يكون طازجاً بلا تخمّر يُذكر .. فكيف بنا نصرف النظر عن تعاليم وإرشادات الربّ ونستخدم أشياء لا تليق بل مرفوضة جملةً وتفصيلاً ثم ندّعي بعد كل هذا الخرق أنّ الكاهن، المصرّ على كسر ناموس الله، أُعطِيَ له السلطان أن يحوّلها إلى شخص الإله الكامل القدوس الصالح جسداً وروحاً ودماً ولاهوتاً ؟! أمور معيبة يندى لها الجبين .. إلى أي مدى يمكننا نحن المزدرى وغير الموجود أن نستهين بالله ونتعدّّى وصاياه وتوصياته ؟! (طالع خروج الإصحاحين 12،13؛ لاويين 11:2 ؛ تثنية 3:16).

    والحقيقة فلا ذبيحة ولا مذبح ولا خيمة اجتماع أو هيكل ولا كاهن ولا رئيس كهنة يمكن الاعتماد عليها بعد الصلب.
    (( انظروا، إنّ ذراع الربّ ليست قاصرةً حتى تعجز عن أن تخلّص، ولا أذنه ثقيلة حتى لا تسمع )) إشعياء 1:59.

    ولكن التقليديين هم الذين أثقلوا آذانهم عن سماع صوت الله وإرشاد روحه القدوس واتّباع النصّ الصريح. إنّ ذبيحة المسيح الواحدة هي لكلّ آن وأوان، صالحة لكل عصر ومصر، لكمالها فهي تغطي الجميع وتفي بالغرض وتنال رضى الآب والملائكة والقديسين ولا يمكن أن تتكرر بأيّ صورة. لقد مات الربّ يسوع على الصليب مرة واحدة ودخل إلى أقداس السماء فوجد لنا فداءً أبدياً. إنّ الخبز والخمر وباقي الرموز بطلت عندما جاء المرموز إليه. وفي سجل الأناجيل والرسائل لا يذكر الوحي ذبائح دموية أو غير دموية وإنّما يذكر ذبائح التسبيح، وما دام أنّ ذبيحة المسيح كافية فلا حاجة إلى إضافة شيء إلى ذبيحته الكاملة ولا إلى شفاعته. فلو توهّم التقليديون أنّ ذبيحة المسيح غير كافية ويلزم تقديم ذبائح بديلة عنها أو مكمّلة لها لكان معنى هذا أنّ المسيح قدّم ذبيحة ناقصة لا ترقى إلى التكفير عن الخطايا ولفشل في مسعاه ولعجز عن مشروع الفداء ولبقي في القبر واندحر ولكان النصر برّمته لعدوّ الخير مبدع الشرّ المشتكي على الأخوة إبليس، الحية القديمة. ولكان بالتالي يستعصي على المسيح أن يصعد إلى السماء أو يجلس عن يمين الآب ولفشل في مرافعته كشفيع ولبقيت آثار خطايانا تلوّث قدس أقداس السماء ولألغى المسيح مجيئه الثاني وملكوته الأبدي ولاختلط الحابل بالنابل ولتأسّس ادّعاء الشيطان في دعواه وحقّه في السلطة ومحو الجنس البشري ولأملى شروطه على الكون وتطاول على خالقه ولنال الإكرام عوضاً عن القصاص. فهل يدرك معتنقو الطقوس والتقاليد العشوائية مدى الجرم الذي أقبلوا عليه بإصرارهم على تغليب إرادتهم على إرادة خالقهم والاستهانة بحمل الله الذي يرفع خطايا العالم ؟!

    من حسـن صنيع الروح القدس أنّه أوحى نصّ كلام الربّ يسـوع بصـدد العشــاء الربّاني بقـوله
    (( اصنعوا هذا لذكري )) لوقا 19:22.
    مما يدل دلالة قاطعة أنّ ممارسة العشاء الرّباني هي لإقامة ذكرى خالدة لكسر جسد الربّ يسوع وسفك دمه مدراراً لأجلنا. ولقد فسّر الربّ يسوع قوله
    (( خذوا كلوا هذا هو جسدي واشربوا هذا هو دمي ))
    بشرحٍ وافٍ وافرٍ لا يقبل التباساً وتأويلاً عندما قال في يوحنا 54:16-56
    (( من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية، وأنا أقيمه في اليوم الأخير، لأنّ جسـدي مأكل حقّ ودمي مشرب حقّ ))

    وكان الربّ يسـوع قد سبق وأعلن قوله الشهير
    (( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلّ كلمة تخرج من فم الله )) لوقا 4:4.

    فالمعنى الذي قصده المسيح هو معنى روحي سلوكي تكريسي يتجاوب مع إرشاد روحه القدوس ويسير في القداسة التي بدونها لن يرَ أحدُُ الله.

    من ينال غفران الخطايا
    هل هو ذاك الذي يعترف للكاهن بأسراره وخطاياه؟ أم الذي يتناول القربان ويعلكه فيتحول إلى قطعة من اللحم؟ أم الذي يشرب الخمر المختمر فيستحيل دماً؟
    (( له يشهد جميع الأنبياء أنّ كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا )) أعمال 43:10
    وقد أكّد الربّ يسوع ذلك بقوله
    (( حتّى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا )) أعمال 18:41.
    وما دام وعدُ الربّ لا يزال قائماً
    (( لن أذكر خطاياهم وتعدّياتهم فيما بعد )) عبرانيين 12:8
    فلا تبقى حاجةُُ بعدُ إلى عملية طقسية تقليدية لنيل هذا الغفران ففي العهد الجديد أصبحت الطاعة أفضل من تقديم الذبائح وهم بإصرارهم على عصيان وصايا الله وفرائضه يحجّرون قلوبهم وتصبح ضمائرهم موسومة لا تأبه لتبكيت الروح القدس متردّيةً في طلب الهلاك والدينونة العظيمة. فما دام الله قد وعد وهو صادق ألاّ يذكر الخطايا فيما بعد بل سيطرحها في بحر النسيان فلا حاجة إذن إلى تكرار الذبيحة وإلاّ فإنّنا بإعادة الطقوس الموسوية الملغاة على الصليب نكون قد شككنا في كمال ذبيحة المسيح الواحدة الأزلية الكاملة.

    كما أنّ حادثة الموت لا تتكرر في حياة البشر قط إذ قد وُضع لهم أن يموتوا مرّة، هكذا المسيح بعدما مات مرّة لا يموت ثانية؛ بل هو الآن يُجري الدينونة التحقيقية في قدس أقداس السماء ويستعدّ للمجيء الثاني كملك المجد المظفّر (انظر عبرانيين 27:9، 28).

    تأويل أفسس 9:2 (( لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ ))
    هذه الآية تعلن عجز الإنسان عن نيل الخلاص والحياة الأبدية بقوّة ذراعه أو ببرّه الذاتي وحتى يكون كل الفضل لصاحب الفضل المنعم الوهاب الذي سكب نعمته الغزيرة بلا حدود لجنس ساقط تسوّل له نفسه أن يعتدّ بذاته ولصفاته. بينما الإنسان الذي يسلك بالكمال والذي لا يعتدّ بنفسه ولا يعتمد على ذراعه وإنما على برّ المسيح المحسوب عندما يؤمن فيتبرّر، والموهوب عندما يتقدّس، يحتمي في ظلّ القدير ويبيت .. حتى هذا الإنسان السويّ لا تحسب أعماله على أساس نعمة بل على حساب دين، فما غُفر له من ذنوب وما أُعطيَ من نعمة يظلّ أبد الدهر مديناً لها ولن يُغطّي منها شروري نقير، فالخلاص مجّاني بالكّلية.

    ليس تغيير السبت بالأحد بالسيئة الوحيدة للإمبراطور قسطنطين عابد الشمس، وإنّما إليه تكال الاتهامات بتعيين رجال الكهنوت غير الجديرين بإجراء الطقوس الكنسية وإفساح المجال للبدع والهرطقات وخلط هذه الطقوس بالآثار الوثنية والأعياد الإلحادية. ولندرة وجود نسخ كافية من الكتاب المقدس، كان من الصعب على المتعبدين الأمناء معرفة الفرق بين الحقّ الكتابي والتعاليم الملفّقة. وقد دخل على الناس عقائد خرافية كأن يقول بأنّ بالقداس الذي يمارس فيه العشاء الرباني يستطيع الإنسان إعادة علاقته بالله عن طريق القوة الكامنة في القربانة .. فكيف أنّهم، بالرغم من تناول جسد الربّ ودمه ولاهوته، لا ينالون الغفران لأنهم يتوقعون أن القربان (الجسد الرّباني) والخمر (الدم المسفوك على الصليب) يقومان كل مرّة في القداس عند التناول بغفران خطاياهم وخلاصهم وضمان الحياة الأبدية !! ما فائدة ذبائح لا تصنع سلاماً ولا راحةً للضمير؟!

    كتاب اللاليء النفيسة وأسرار الكنيسة السبعة
    يقول مؤلف هذا الكتاب
    (( إنّ ذبيحة الصليب كانت دموية أما ذبيحة القداس فغير دموية )).
    وعبارة أخرى تقول
    (( إنّ ذبيحة الصليب كانت للتكفير عن خطايا العالم ووفاء عدل الله وفاءً أبدياً، وأما ذبيحة القداس فتُقدم استعطافاً لله عن خطايا الذين قُدمت لهم وبواسطتهم ولذلك سمّاها الآباء “ذبيحة استعطاف” وتطوّر الفكر التقليدي فقال (( إنّ ذبيحة القداس ليست غير ذبيحة الصليب فهما ذبيحة واحدة ))
    ويقول مجمع نيقية لأنه لا فرق حينئذ بين مسيح يُعلق على الصليب والمسيح المتحوّل في القداس من القربان والخمر.

    القداس الفاعل في التحويل المزعوم
    في الخولاجي المقدس (الباسيلي) عندما يتلو الكاهن التقليدي صلاة حلول الروح القدس سرّاً على الخبز والخمر يخاطب الآب قائلاً: “ليحلّ روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعة .. يطهّرها وينقلها – قدساً لقديسيك ” فهذا الخبز يجعله جسداً مقدساً له، وهذه الكأس أيضاً دماً كريماً لعهده الجديد، يُعطى لغفران الخطايا وحياة أبدية لكلّ من يتناول منه”.

    أمّا العّلامة الأنبا غريغورس فيقول في كتابه “سرّ القربان” (طبعة يناير 1966 ص14) ما يلي:
    (( بصلوات الكاهن المرتّبة والقداس الإلهي على الخبز والخمر يحلّ الروح القدس عليها فيتحوّل ويتبدّل جوهر الخبز إلى جسد المسيح، وجوهر الخمر إلى دمه )) !!
    وتوجد قراءة أخرى كما يلي:
    (( أمين أمين أمين أمين أؤمن أؤمن أؤمن أؤمن وأعترف إلى النفس الأخير أنّ هذا (مشيراً إلى الخبز) هو الجسد المحيي الذي أخذه ابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح من سيدتنا وملكتنا كلّنا والدة الإله القديسة مريم الطاهرة وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير واعترف الاعتراف الحسن أمام بيلاطس البنطي وأسلمه عنّا على خشبة الصليب المقدس بإرادته وحده عنّا كلنا .. بالحقيقة أؤمن أنّ لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ويعطي عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا، وحياةً أبديةً لمن يتناول منه .. أؤمن أؤمن أؤمن أنّ هذا هو بالحقيقة آمين )).

    وجب على المسيحيين الذين سفك الربّ دمه مدراراً لأجلهم أن يستفيقوا من سباتهم وسيرهم وراء قادة يختلقون التقاليد والخرافات ويخلقون الخالق بينما هم غارقون في مستنقع خطاياهم متّعظين بقول سيدهم
    (( اتركوهم هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة )) متى 14:15.

    قد آن الأوان أن يستفيقوا من غفوتهم ويهبّوا لنصرة الحقّ وإعطاء الكرامة لمن هو أهل للكرامة، صاحب الفضل الأول والأخير في قبول توبتهم ورعايتهم وقيادتهم وخلاصهم وتبريرهم وتثبيتهم في الإيمان وإعداد الملكوت الأبدي وإزكاء الرجاء في نفوسهم للاختطاف والسعادة المستطيرة التي تدوم إلى دهر الدهور، ألا هو الربّ يسوع المسيح وحده!!

    هل أسس الربّ يسوع القدّاس وهل كتبه مرقس الرسول ؟
    يقول التقليديون إنّ القداس كان ناقصاً فأكمله (( القديس كيرلس الكبير )). إنّ المزايدات كثيرة والزيادات أكثر .. ما أكثر الادّعاءات التي يتمسّك بها من يميلون إلى الاعتقاد بأنّ ما تسلموه من الرسل كان شِفاهاً، وهذا دليل في حدّ ذاته على عدم وجود تأييد كتابي موحى به من الروح القدس. ولو كان وجود للقداس في عهد المسيح ورسله بهذه الأهمية الخطيرة، لازمٍ للغفران والخلاص، لوجدنا سجلاً واضحاً في الإنجيل المقدس وتعليماً صريحاً من السيد الربّ، ومنوالاً واحداً لجميع الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية، وليس خمسين قداساً منها أربعة عشر قداساً لكنيسة الحبشة وحدها وهذه مسمّياتها:
    1-قداس الرسل
    2-قداس الربّ
    3-قداس القديسة مريم
    4-قداس يوحنا ابن الوعد
    5-قداس الثلثمائة
    6-قداس اثناسيوس
    7-قداس باسيليوس
    8-قداس غريغوريوس
    9-قداس أبيفانيوس
    10-قداس يوحنا فم الذهب
    11-قداس كيرلس
    12-قداس يعقوب السرجي
    13-قداس ريتورس
    14-قداس غريغوريوس الثاني

    ولقد تقلّص عددها إلى ثلاثة قداسات وهي:
    1-قداس باسيليوس
    2-قداس غريغوريوس
    3-قداس كيرلس
    (المجموع الصفوي لابن العسال، فصل 12 بند 28)

    والجدير بالملاحظة أنّها لا تتفق واحدها مع الآخر ولا تتفق مع كلام الوحي ومليئة بالأخطاء ولا هي من أقوال وتوصيات الربّ ولا بإرشاد الروح القدس وحتى مرقس الرسول كان بريئاً منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب. وإذا علمنا أنّ هذه القداسات اختُلِقت بعد القرن الرابع الميلادي، لبَطُل كلّ ادّعاء بقانونيتها وشرعيتها وبالتالي جدواها.

    وإذ كانت البركات والتطويبات في هذه القدّاسات تختص بالأرثوذكس والأرثوذكسيين فكيف تسوّل لهم أنفسهم بسموّ مصدرها ووحيها .. بل أنّ بعض الأسماء الواردة في هذه القدّاسات هي لأناس ولدوا بعد البشير بأربعة أو خمسة قرون مّما يكذّب إرجاعها إليه. فكيف يستعمل مرقس قداساً خاصاً بأناس جاءوا بعده بمئات السنين !

    مآخذ على نصّ القداس
    1-(( اسجدوا لإنجيل ربنا يسوع المسيح )) ويردّ الربّ يسوع ذاته عن هذا الخطأ في متى 10:4 بقوله لإبليس (( للرب إلهك تسجد وإيّاه وحده تعبد )).

    2-يدلى القدّاس بأنّ عشاء الربّ هو للخلاص وغفران الخطايا ولنوال الحياة الأبدية. (( آمن بالربّ يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك )) أعمال 31:16.

    3-تُذكر صلوات لأجل الراقدين في القداس وتُطلب شفاعة القديسين والأغرب من ذلك أنّ المتعبدين يقومون بالشفاعة عند الله من أجل القديسين الأحياء والموتى. (( يسوع هو الوسيط الوحيد )) 1تيموثاوس 5:2. (( وهو شفيعنا عند الآب )) (1يوحنا 1:2،2).

    4-يُطلب في القداس السجود للخبز والخمر (( فلا تكونوا عبدة أوثان )) 1 كورنثوس 7:1.

    5-يذكر القدّاس أسماء (( قديسين من طائفتهم )) مما يستدعي إضافة أسماء أخرى كلما أضفت هذه الكنيسة صفة القداسة على أناس جدد.

    6-في القداس، البَشَرُ (الأكليروس) هم الفاعلون والمؤثرون في الربّ وتغييره وخلقه وليس العكس، فهل عجزت يد الربّ على أن تخلّص؟ أم أنّ فهمهم وقوّة إيمانهم وجبروتهم أصبح يفوق خالقهم الكامل القدوس؟

    7-يطلب القداس في أوشية الآباء (( السحق والإذلال للأعداء )) وهو أقرب إلى روح الشيطان منها إلى روح المسيح المحب الذي أوصانا بأن نحب أعداءنا وأن نبارك لاعنينا ونحسن إلى مبغضينا ونصلّي لأجل الذين يسيئون إلينا ويضطهدوننا. (انظر متى 44:5)

    مآخذ على التحويل
    هل يعقل أن يكون المسيح جالساً على المائدة مع تلاميذه ويقدم لهم جسده ودمه حقيقة؟ أليس هو الموحي بكلام الله عن طريق إرشاد روحه القدوس؟ ألم يسطر لنا في سفر اللاويين، الإصحاح الحادي عشر ما يجب أن نأكل وما نتجنبه؟! (( كلّ ما شقّ ظلفاً ويجتر من البهائم فإياه تأكلون )) (لاويين 3:11). ولقد حرّم الله على الإنسان أكل الدم فكيف به يسمح بأكل لحوم بشرية، ناهيك عن لحم ودم الإله ذاته؟!

    كيف يأخذ المتناولون نفس صفات الله الأزلية الأبدية وقدرته اللامحدودة؟ وكيف يملأون كل زمان ومكان؟ وكيف يشتركون في صفات الكمال المطلق والصلاح الإلهي السامي؟ وإذا هم حصلوا كل مرّة يمارسون فيها هذه الفريضة، على الكمال الإلهي فلماذا لا يزالون على الأرض؟ ولماذا يتسلّط عليهم إبليس باغراءاته ووساوسه ويجرّهم إلى جميع الويلات؟ وكيف يصلون إلى درجة الكمال المطلق بينما هم يتعدّون ناموس الله الكامل؟! وكيف هم قابعون إلى الآن بلا حول ولا حيلة على أرض مضروبة باللعنة؟ بقي أن يتخيّلوا أنفسهم كآلهة تهيمن على الكون كله وتخلق ملايين الشموس والمجرّات وشتى أنواع الحياة في السماء وعلى الأرض وفي البحر! أليس هذا العمل أهون عليهم من خلق الله ذاته؟! ألم يسـمّي فيلسـوفهم توماس اكويناس الله بأنّه (( سبب بلا مسبّب )) أي أنه أصل الوجود والفاعل الأول في الكون؟!

    وبما أنّ أكل الدم محرّم في العهدين القديم والجديد (تكوين 3:9؛ لاويين 10:17؛ أعمال 20:15). فالإدعاء ذاته بتحويل الخمر إلى دم الربّ فعلياً وتناوله يعتبر جريمة شنعاء في حقّ الربّ وتعاليمه السمحة. ويذكر أحد القداسات (كتاب علم اللاهوت صفحة 386 بأن القربان المقدس يتصف بالصفات المختصة بالأجساد .. وتلك المختصة بالأرواح أيضاً، وهو حيّ إلاّ أنّه بحالة ميتة .. أي أنه لا يسمع ولا يتكلم ولا يحسّ ولا يتحرّك ومع ذلك فهو حيّ ويمنح الحياة لكل من يتناوله !!

    فهل توجد هرطقة تجلب العار على المسيحية برمّـتها أكثر من هذه الشعوذة اللامعقولة؟!

    ويتجنىّ هذا الكتاب بقوله أنّ المسيح قد ذبح نفسه .. (يا للهول، فلقد اعتُبر المسيح منتحراً مثل يهوذا ابن الهلاك)، وهو الذي ذبح نفسه ذبحاً حقيقياً على الصليب ويذبحها ذبحاً سرّياً على المذابح !

    إنّها لحقيقة دامغة أنّ الربّ موجود بجسده في السماء وسيظلّ هكذا إلى الأبد فتجسّده هو عربون محبّته الأزلية ودليل أبديّ على ارتباطه بقدّيسيه الذين افتداهم بدمه الطاهر الزكي الثمين.

    لك المجد والكرامة أيها الحمل الوديع ولك الإجلال والسجود .. علوت جداً أيها الرب الإله ولك كل الحمد والإكرام.

  3. (((((((((((((((((((((((((((((((شخصية بولس حواري الشعوب)))))))))))))))))))

    نقدم في هذا الفصل خصائص بولس الذي أطلق على نفسه “حواري” نسوقها إليكم من كتاب “مباديء المسيحية” (Die Grundlagen desChristentums) لإريك بروك Erick Brock بروفسور الفلسفة وتاريخها بجامعة زيوريخ، وقد صدر الكتاب عام 1970 من دار النشر Franke * ببرن.

    الصفحات من 346 – 350 :

    “من المبالغ فيه أن نقول إن الشرخ الذي أصاب تطور المسيحية قد بلغ أعماقها، ولم ننتظر من بولس أن يغيِّر طبيعته السابقة جذرياً حتى يكون بذلك قد تحول إلى الجانب المسيحي “الطيب”. فقبل إعتناقه المسيحية كان بولس شديد التحرش بأتباع عيسى . وكان يفعل ذلك عن إيمان إرضاءاً لله، وبالطبع كان يؤمن كيهودي صالح أن الحقيقة التامة هي التي يتبعها هو وأقرانه اليهود. أما أتباع عيسى عنده فكانوا من المجدفين الكفار.

    إلا أنه بعد إعتناقه المسيحية قد آمن بالنقيض تماماً: أي إن الحق المطلق أصبح ما يتبعه المسيحيون، وأن الكذب والدناءة المتناهية هي ما يتبعه اليهود والوثنيون الذين لم يتقبلوا إيمانه هذا (فقد كان يفضل اليهود على الوثنيين في أن يكونوا مجرد ظل – من ناحية – كمستقبلي الوحي الأول وحامليه، ومن ناحية أخرى كان يفضل ألا يتحمل اليهود نتائج المسيحية أو يزدادوا إثماً على آثامهم).

    ولم ينقص بولس إلا قوة جيش دنيوي ليتمكن من اليهود والوثنيين ويتتبعهم بل ويعذبهم (أعمال الرسل 22 : 5) ويمارس القتل الجماعي فيهم، كما كانت ثائرته أيضاً ضد المنشقين الخارجين عن إنجيله (“يا ليت الذين يقلقونكم يقطعون أيضاً”.غلاطية 5 : 12) وهذا ما رأه Wrede من قبل إلا أن بولس ادخر ترسانته الروحانية العقلية لما هو قادم عليه.

    لذلك بقى كما هو (شاول): قوي إلى أقصى درجة، واثق من نفسه، طَموح، وثّاب إلى أهدافه، لا يقف في طريقه عاقبة.

    إن من شأن الإنتماء لشيء ما يخالف روح الإنسان وطبيعتها دون تغيير فيها ليثنى ذلك الإنسان بل يكسره، ويبعده عن جادة الصواب، وبذلك قد يكون لنا فيه ضيق كبير يجبرنا على حماية أنفسنا من استصغار حجم بولس.

    ذلك الإنسان الذي انفرد ضمن مؤلفي رسائل العهد الجديد بالهيبة فقد كان يتمتع بشخصية مثيرة وجذابة، كما كان على درجة كبيرة من الذكاء، وكان يتمتع بطاقة عظيمة وقوة إرادة، ولديه حماس عارِم لا يشعر أحد بصداه.

    أما ما يفسد سعادتنا به هو أنه لم يعترف بهذه الصفات بإسلوب كان شائعاً جداً في المسيحية، بل قلّل من شأنها نظرياً، بل صاغها بصورة تناقضها، مما جعلها تقوِّى الشعار الذي رفعه هو لحماية أهدافه، بل وساعدته في تخطي الكثير من العقبات.

    ويبدو أن الإرتباط الداخلي بالبيئة الروحية، والوعي الشديد بالأهداف التي يرسمها الإنسان لنفسه ليس إلا صورة من صور الإنحطاط الديني الذي لا يمكن تجنبه.

    أما ما يبعدنا عن بولس، بل ويجعلنا نصطدم به – الأمر الذي لاحظه بالفعل خصومه المعاصرين له، كما يفهم ذلك من الحوارات الساخنة في رسائله إلى أهل كورنثوس – فهو: إدعاؤه العصمة وتفاخره بنفسه، وعدم الصبر، وميله للإنتقام، وحبه للتحرش، وعشقه للسيطرة.

    وهو لم يكن من النوع الذي يضع الأفكار الدينية لخدمة هذه الصفات، بل غالباً ما كان الأمر يناقض ذلك، لذلك بقيت كما هي إلا أنها كانت أهدأ قليلاً، على الرغم من أنها ظلت حادة بصورة ما. كما كان حماسه حقيقياً، لذلك تحمّل الصعوبات، وصبر، وكافح وعمل.

    أما العلاقة التي كانت تربط بين إيمانه وإعتداده بنفسه لم تكن حتماً علاقة نقية، فقد تحول إلى صورة القس الكلاسيكي البدائية الذي أطاع أهدافه وميوله الخالصة لله عن وعي ولكنه فضل أن تحيا غريزة السلطة أثناء ذلك بشكل ساذج.

    وعلى أية حال فإن كل تحليل يُأخذ هنا بسطحية فهو خاطيء، باستثناء إعتقاده العصمة وأنه وحده صاحب الحق دائماً، الأمر الذي يعتقده ببساطة وجدية : فالحقيقة لا تنفصل عنه أبداً.

    ومن الخطأ أن نتساءل عما إذا كانت هذه الثقة الذاتية عنده قد جائت من إقتناعه أن الله قد أوحى إليه أو العكس. فنحن نتعامل هنا مع نوع من الفرجار الإنساني من أجل تعزيزات متبادلة ليس لها بداية.

    وعلى أية حال فإن هذا التشابك يمثل القاعدة التي تقول إن بولس اعتبر التعاليم المسيحية هي التعاليم الوحيدة الحقيقية وأن التعاليم المسيحية هي تعاليم بولس فقط دون إختلاف فهي قد أوحيت إليه (غلاطية 1 : 11 – 12)، لذلك فإن أمر بولس هو أمر الله (وهو تطابق مازال يحيا لليوم)، حتى ولو بشر ملاك بإنجيل آخر فهو ملعون (غلاطية 1 : 8)، وبالتالي فإن الخلاص الأبدي للجماعة يعتمد على قبولهم تعاليم بولس حرفياً (كورنثوس الأولى 15 : 2). ويجب على أنصار هذه التعاليم أن يفكروا (كورنثوس الأولى 1 : 10) أنهم خاضعون لنفس هذه التعاليم ويشعرون بها ويرونها ويؤمنون بها (فيلبى 1 : 27 ؛ 3 : 15، 6).

    إن أقوال بولـس التي أكد فيها على المســاواة التامة مع الحق أو افترضها لكثيرة جداً لدرجة أنه يتضح منها أنها ستكون في ذاتها غاية بعيدة المدى، لأنه بالإضافة إلى أن هذه المساواة تتطابق مع الحق، نجد أن شـخصية الحاكم المطلق متجســدة فيها، وهي تلك الشخصية التي يمثلها بولس بلا أدنى شك، ومن يقف أمامه فهو ليس إلا قوى أخرى معارضة. فأين كلامه في (كورنثوس الثانية 11 : 4) من قوله: “وإن كان أحد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسِمُوا هذا ولا تخــالطوه لكي يخجل ولكن لا تحسبوه كعدو، بل أنذروه كأخ” (في تسَالونيكي الثانية 3 : 14 – 15) والتي يطالب فيها أنصاره بطرد المذنب وحرمانه، لأن من يحيد عن “تعاليمي” في موعظة المسيح، فإنه يكون قد قام بهذا بدافع من الخبث والميل إلى الجدال (أو العراك) ولكي يغيظني (فيلبي 1 : 15، 6) إلا أنه قد حاول في الفقرة رقم (18) أن يوفق بينه وبين ما قاله من قبل في الفقرة رقم (15) لكن دون جدوى أو معنى.

    نعم… إن كل من هم تحت يد بولس يفكرون فقط في أنفسهم، وليس في المسيح (فيلبي 2 : 20، 1) “لأن ليس لي أحد نظير نفسي يهتم بأحوالكم بإخلاص إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح” بإستثناء تيموثاوس، فهو يوافقه على رأيه.

    وكلمة “يوافق رأيه” هذه لاقت من الأهمية عنده ما لم تُلاقِه عند أحد آخر. وهو مُحق في قوله إنه سيقطع الفرصة على هؤلاء الذين يتنكرون إلى شبه رسل المسيح، لأنهم رسل كاذبة مثله تماماً (كورنثوس الثانية 11 : 12، 3) “ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا، كما نحن أيضاً في مايفتخرون به، لأن مثل هؤلاء رسل كذبة، فعلة، ماكرون، يغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح” ويظهر هنا العنصر الشخصي واضحاً في تعليل هذا التشابه.

    كذلك ترتفع عنده كلمة ” إنجيلي ” لدرجة الجنون الحقيقي، فلا كلام صالح عنده إلا كلامه وحده (تيموثاوس الثاني 3 : 10) “وأما أنت فقد تابعت تعليمي، وسيرتي، وقصدي، وإيماني، وأناتي، ومحبتي، وصبري، وإضطهاداتي، وآلامي….. ” وكأنه أراد بهذه الكلمة أن يقول : أنا أنسق وأقضي وآمر بأني أريدها هكذا.

    وهذا كلام لا ينقض التوعد القبيح للعاصين (كورنثوس الثاني 13 : 2 ” قد سبقت فقلت، وأسبق فأقول كما وأنا حاضر المرة الثانية وأنا غائب الآن اكتب للذين أخطأوا مِن قبل ولجميع الباقين إني إذا جئت أيضاً لا أشفق”؛ كورنثوس الأولى 4 : 21 “ماذا تريدون. أبعصا آتي إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة” ؛ سَالونيكي الثانية 1 : 9 “الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب ومن مجد قوته”.

    وربما أنه أفهمنا أنه وأوامره يمثلان الروح القدس (أعمال الرسل 15 : 28 ؛ كورنثوس الأولى 7 : 40)، فإنه (بناءً على ذلك) يمكنه إدانة كل شيء بلا إستثناء حتى الملائكة أنفسهم (كورنثوس الأولى 6 : 3) “ألستم تعـــلمون أننا ســـندين ملائكـة فبالأولى أمور هذه الحياة” على الرغــم من أنــه قد عارض الإدانة من قبل (رومية 2 : 1 ؛ 14 : 10 , 13 ) “وأما أنت فلماذا تدين أخاك أو أنت أيضاً فلماذا تزدري بأخيك، لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسي المسيح” ؛ كورنثوس الألى 4 : 5 “إذاً لا تحكموا في شيء قبل الوقت حتى يأتي الرب الذي سينير خفايا الظلام، ويظهر آراء القلوب، وحينئذ يكون المدح لكل واحــد من الله”، 5 : 12) ، كما يمــكنه أيضــاً إنذار الموظــفين بعقــاب رادع (ثيطس 1 : 13 ؛ 2 : 15) ؛ ولا يعترف بوجود قاضي غيره، ولا ينتقض نفسه (كورنثوس الأولى 2 : 15 ؛ 4 : 3). فمن هذا الذي سيشتكي على مختاري الله؟ (رومية 8 : 33).

    ولم يبق أمام الآخرين إلا أن يقوموا بدور واحد فقط هو : الطاعة مع الخوف والإرتعاش (كورنثوس الثانية 7 : 15) وبفظاظة تحت التهديد باللعقاب (كورنثوس الثانية 10 : 6).

    فبولس يطـالب بالطـاعة العمياء، والإيمان بالنســبة له هو الطاعة ولا شيء غيرها (رومية 16 : 26) والعصمة الدينية فى حقه؛ أما العصيان فلابد أن يعاقبه فوراً (كورنثوس الثانية 10 : 6). والهدى عنده لا يعني إلا الطاعة (رومية 15 : 18)، ورد الفعل الطبيعي الضـروري تجاه الإنجيل هو الطاعة، لأنه يعطي وصــاياه من خلال الإله عيسى (سَـالونيكي الأولى 4 : 23) ، وأن عيسى عـنده ســيعود بمواقـد النار لـيـنـتـقـم من العُـصاة (تسَالونيكي الثانية 1 : 8).

    والطاعة الدينية عنده نوع من الخُلُق الجماعي. وهنا ينتقم الفكر اليهودي المعقد لنفسه مرة أخرى، فهو ينادي بأن الشعب هو الذات الديني الحقيقي، وبما أن الجماعة لا يمكنها أخذ القرار بشأن الدين من نفسها، لأن الدين شيء لا يخضع لمبدأ الأغلبية الديموقراطية، لذلك لا يبق إلا الطاعة. فما كان عليه الشعب الإسرائيلي، هو نفس الذي تعيشه اليوم الأمة المسيحية.

    فمن خلال الطاعة النابعة من الإيمان، والتعميد اللذان يؤديان إلى غفران الذنوب تكونت -عنده – أمة القديسين البارة، بينما يحكم على باقي الأمم من البشر بالكذب (رومية 3 : 4)، بل بالفسق والفساد (رومية 3 : 10، 8).

    وكما تلقينا تقاريراً عن فساد شعب إسرائيل دون أن يتعرض هذا الشعب لموضوع إصطفائه – على الأخص قبل التعتيم الإلهي الكبير للنفي – نسأل هنا أيضاً الشعب المسيحي الذي تم إصطفائه للقداسة والطهارة (أفسس 1: 4، 6 ؛ تيموثاوس الثانية 2: 11، 2) حيال الخطب المنددة بالعقاب الصارم التي تدل على أحوال خُلقية مروعة – على الرغم من أنها تنادي بالأخلاق – دون أن يناله أي ضرر من هذا، فهو فوق كل نقد (رومية 8: 33؛ كورنثوس الأولى 2 : 15) وهو الأمل الذي يحدوها في يوم الحساب (وسيأتي قريباً) لأنه سيدين العالم كله بل والملائكة أيضاً (كورنثوس الأولى 6: 2، 3)، الأمر الذي يؤيده مؤلفوا العهد الجديد.

    وكل هذه تخيلات يهودية قديمة تنادي بأن الأبرار – وعلى الأصح بني إسرائيل – سيدينون العالم ؛ وتبعاً لعيسى فسوف يقوم حواريوه الإثنى عشر بذلك (متى 19 : 8)، وسوف يصدق الله على حكمهم دون شرط أو قيد (الجزء الأول صفحة 742، الجزء الثالث صفحة 363)، فهم أناس أكبر من الملائكة وأحب إلى الله منهم (الجزء الثالث صفحة 673)، وحتى وقتنا الحاضر نرى أن روح محاكمة العالم هذه قد استمرت عند بعض الطوائف.

    تأثير تلك التناقضات الضعيفة أدى إلى أن إبدال التنظيم الديني الأخلاقي للفرد بالإيمان الصحيح قد بدأ من خلال أولئك المؤمنين (الأمر الذي لا يعرف عيسى عنه شيئاً). وهناك رأي آخر يقول إن تعاليم بولس ملزمة لنا، لأنها الوحيدة التي أوحى الله بها، وعن طريقه نحصل على البر والخلاص، حيث إن بولس لديه روح المسيح وإدراكه (كورنثوس الأولى 2: 10، 16)، وإن كلامه من وحي الله (كورنثوس الثانية 2 : 17) ، ولأنه لديه روح الله (كورنثوس الأولى 7 : 40) ، ولأن المسيح نفسه يعيش فيه (غلاطية 2 : 20).

    ونتج عن هذا كل ما جاء بعد ذلك بصورة منطقية، لذلك يُعد من المارقين الهراطقة كل من يخالف هذه التعاليم أو يعارض بولس نفسه، فأولئك -عنده- لا يخدمون إلا بطونهم (رومية 16 : 17، 8) وهم من المقبوحين الفاسدين. والهالكين عنده هم الوثنيون الذين لم يعتنقوا تعاليمه وديانته، ثم يعقبهم اليهود الأمناء على الشريعة ثم المسيحيون القابضون على دينهم ذو الجذور اليهودية، ثم يعقبهم كل مسيحي مناهض لبولس. ثم رسخ حكمه فيهم بعد ذلك بأن جعلهم في عداد الملعونين بسبب كفرهم وعصيانهم وضلالهم، وكل هذا يكفي ليحكم عليهم باقتراف الآثام الثقال، ثم الضلال دون إستثناء (رومية 1 : 24 وما بعدها ؛ 16 : 18).

    وإن قائمة آثام الوثنيين عند بولس لتحتل مكانة كبيرة جداً، فهم يعبدون الشيطان لأنه إلههم (وهو نفسه قد اتهم المسيحيين من قبل بعبادة الشيطان إلى أن آمنوا بالمسيح (ثيطس3 : 3) فقد كانوا عنده بلا إله (أفسس 2 : 12) خطاة (رومية 5 : 8) أعداء الله، على الرغم من أن التدمير الحقيقي للأخلاق لم يلعب دوره الرئيسي في العصور القديمة، كذلك نرى بولس لا يعرف شيئاً مطلقاً عن الوثننيين الذين يتمتعون بنبل الأخلاق سواء أكان هذا النبل بالطبيعة أم تحولوا هكذا نتيجة الفلسفة أو الأخلاق نفسها.

    ولم يكن حظ اليهود من ذلك أحسن من حظ سابقيهم، فقد كان يظهر تجاههم نوعاً من حب الكره (رومية 9 : 3) ، وهم بالرغم من قانونيتهم منافقون (وهو هنا يقلَّد عيسى ، أولئك اليهود الذين يعيشون في سخط الله وسخط الناس عليهم يعيقوننا من إنقاذ الوثنيين “حتى يتمموا خطاياهم إلى حين” (سَالونيكي الأولى 2: 15،6). مما إضطر المسيحيين اليهود إلى إظهار عيب كبير في إرتدادهم ليؤمنوا بالمسيح،” في الوقت الذي يستمرون متعلقين بالشريعة”.

    تكملة لذلك من صفحة 358 :

    ” فما أحدثه بولس لا يثير دهشتنا، فقد نظم العلاقات الدنيوية بوضوح تام مستعيناً بالتقدير الكبير الذي أَوْلته له الطاعة القائمة على السيادة والعبودية، لذلك نرى تعظيمه لسلطة الدولة بلغ حد اللا معقول (رومية 13 : 1، 7)، كما أعطى كلمتي (يخدم و الخدمة) قوة إقناع خاصة في الفكر المسيحي ، فبولس هنا يتولى قيادة مسرحية درامية تتوسط المسيحية ينادي فيها مدمني السلطة بالخدمة، لأنها ترفع عنهم الشكوى من قلة التواضع المسيحي إذا ما عارضهم أحد.

    وبالطبع فإننا نجد عند بولس الصيغة المناسبة التي تقال في مثل هذه الظروف وهي : يجب أن يعمل الكل بالخدمة (وهو هنا يحذو خطــى عيسى ولكــن بصورة وحشية) وعلى رأسهم بولس نفسه.

    وفي الحقيقة لا يناقش بولس هذه الخدمة بصورة كبيرة، إلا أنها لابد أن تكون أيضاً في خدمة أفكاره الخاصة. وفي الحقيقة إنه لم يلزم أحد بقبول هذه الأفكار بشكل يخدم أغراضه”.

    طبيعة بولس من الناحيتين النظرية والعملية :

    الصفحات من 352 – 355 :

    ” أما من الناحية النظرية فينقصنا معرفة الخلاف الداخلي بين الدافع والحقيقة، فنرى بولس يتعصب ضد الحكمة والذكاء، فيشتكى مراراً وتكراراً من سفسطة تيموثاوس وثيطس الدينية ويرى بولس أن ما أسهل أن يعتنقوا تعاليمه ويأخذونه كمثال يحتذى ” فيلبي 3 : 17، تيموثاوس الثانية 1 : 13 ح كورنثوس الأولى 11 : 1″.

    وعلى ذلك فهو أول من روج المفهوم اللاهوتي الشائع الذي يرفض السفسطة السافرة.

    أما عن الجانب العملي فهنا نجد التشابك والتداخل بين التناقضات بصورة مضطربة للغاية، ولكنه في الحقيقة يبين أن كيفية إستمراره كنموذج يحتذى وكيفية تقرُّبه للقلب (كورنثوس الأولى 11 : 1 ؛ فيلبي 3 : 17 ؛ 4 : 9 ؛ سَالونيكي الثانية 3 : 9) في غاية السذاجة، على الرغم من أننا نجد بولس على ضروب تؤكد وعيه الإستبدادي وتنميه – وهذا على عكس طفولته وبساطته المزعومة (كورنثوس الثانية 10 : 18).

    وهكذا كان يأته أحياناً ضمير سيء يظهر عليه بوضوح، وكان كثير الإعتذار عن مدحه لنفسه لأسباب مختلفة لا تستحق هذا المدح، فهو يمدح نفسه على سبيل المثال فقط ليريَ أنصاره كيفية الإستقامة على الصراط إذا صدقته أو ليمكنها مدحه (كورنثوس الثانية 5 : 12) ، كما يفتخربنفسه أيما فخر في صليب المسيح (غلاطية 6 : 14) وفي المسيح (رومية 15 : 17) وفي الإله (كورنثوس الثانية 10 : 17).

    وتصل خيبة غدواته وروحاته القمة في كلامه صعب الفهم، والذي لا يكاد يطاق في (كورنثوس الثانية 10 : 12 – 18) ، ثم يعود ليؤكد لنا وضاعته القصوى، وتواضعه وحماقته وحقارته وضعفه (كورنثوس الأولى 1 : 27، 8) ، كما يؤكد – على الرغم من افتخاره بنفسه المفروض علينا – أنه هو الأخير والحقير وأول الخطاة (تيموثاوس الأولى 1 : 15) ، كما يصور نفسه عارياً، جائعاً، عطشاً، يعمل بيديه (فكيف لنا أن نجوع؟) وإن شتمنا أحد فسنباركه، وإن اضطهدنا أحد فسنصبر عليه (كورنثوس الأولى 4 : 11، 2) ، كما تراه دائماً يتجه إلى العلو (سَالونيكي 1 : 6).

    من الصعب أن يتماسك المرء ولا يقول إنه ذئب في فرو ماعز.

    ثم بعد أن سرد القليل من الجمل تجده قد رجع إلى طريقته القديمة في مدح نفسه، وهذه الثرثرة الجوفاء التي لا تنقطع من كتاباته، والتي يمدح فيها نفسه ويمجدها لهي من أسوأ ما يؤخذ على بولس.

    ولم يسهم في ذلك إلا ميوله الداخلية للعلو، التي تقبع عنده تحت مفهوم الذّل تبعاً للتواتر المسيحي اليهودي : فإذا ما كنت ضعيفاً فأنا أقوى (كورنثوس الثانية 12 : 10) ، وأنا أفتخر بأمور ضعفي (كورنثوس الثانية 11 : 29، 30) ، كما اختار الله الضعيف ليخزي القوي (كورنثوس الأولى 1 : 27، 29) ، فنحن ضعفاء، سخفاء، حقراء، ثم يقول لأهل كورنثوس في سخرية مذرية : أما أنتم فعلى النقيض من هذا (كورنثوس الأولى 3 : 18، 4 : 10) ، فمن له أن يقع في الخطيئة دون أن ألتهب ؟ (كورنثوس الثانية 11 : 29) وعلى ذلك فهو يستحق المكانة الأولى أيضاً بين الخطاة.

    وإن كان هذا يكفي لإعلاء شأنه بصورة تلقائية، فإن هذا بالطبع يصعب أن ينسب إليه الكثير من الطيبات : ويمكن أن يكون هذا في صراحة وبأسلوب مباشر أو بمفهوم متناقض. فيقول عن نفسه : أنا بنّاء حكيم (كورنثوس الأولى 3 : 10)، أنا قوي (رومية 15 : 1)، أنا أغضب لكن لا أخطيء (أفسس 4 : 26)، فلم نظلم أحد، ولم نضر أحد، ولم نطمع في أحد (كورنثوس الثانية 7 : 2) ، ثم يتجه مرة أخرى إلى الأخلاقيات التي أقرها عيسى – وأنّى له ذلك !، إلا أنه بصعوده وهبوطه هذا قد أشبع ولعه بالتفاخر.

    فلماذا إذن لا نُعد تلك المسرحية التي يعرضها دون توقف (يطغى على تفكيري هذا التعبير غير اللائق) والتي يمدح فيها نفسه نفاقاً مغرضاً ؟

    وفي الحقيقة إن الأمر هنا لا يتعدى أكثر من كونه إنسان لديه سُلطة، وحسبُه ما لحق شعوره من أذى أثناء تعذيب نفسه، ثم أعادة تشكيلها من جديد على النقيض التام، ثم محاولة إرغام نفسه فيها ولو للحظة ! إلا أن نصحه لنفسه وللآخرين كان شيئاً مختلفاً، فربما لم يصدق هو نفسه، ويكون هذا اعتراف بالصدق، فعندئذ تكون هذه أجمل لحظات عمره !

    فهو يكتب كل جميل يتماشى مع نظريته ولكنه لم يحققها نهائياً، فهي ليست إلا تناقضات لا يتحملها إنسان مطلقاُ، ثم تنقلب فجأة إلى النقيض من ذلك وتجعله متذللاً عديم الكرامة، وتنزع عنه إنسانيته، وتجعله غير مقيد، أما إذا لم تتمكن من التحول للنقيض فتراها إذن مليئة بالأحقاد والضغائن والميل إلى الإنتقام.

    ويعد تقديره المعروف للحب (كورنثوس الأولى 13) خير مثال لهذه الإزدواجية المعقدة، التي تصدر فيها أصوات تنطق بأصالة جميلة بل عظيمة، حتى ولو كانت تخرج من لهفة أكثر مما تخرج من نظم داخلي حقيقي.

    ولا ينبغي لنا أن نغفل هنا الدور الضروري للبلاغة المعروفة جيداً، المليئة بالفن ذات الرونق البهيج. فهي تلعب عنده دوراً كبيراً، إلا أنه لم يكن بمثابة الجرس الرنان.

    وبلا شك فقد كان بولس أيضاً قادراً على الحب والطيبات، الأمر الذي نحب أن نضيفه أيضاً إلى شخصيته.

    فالحب لم يوجد بين اليهود إللا بين ” الإخوة “، وفيما عدا ذلك كان بولس مليئاً بكره عظيم* – فكان يحب الإنتقام، كما كان بعيداً كل البعد عن “التسامح” “إسكندر سوف ينتقم الله لي منه عن أعماله معي. لأنه قاوم أقوالنا” (تيموثاوس الثاني 4 : 14، 5) ، فنراه يترك الإنتقام لله لأنه أقدر منه على إتيانه بشكل موجع أكثر (رومية 12 : 19، 20)، الأمر الذي تجده كثيراً في العهد القديم. كما أنه قد جر اللعنة على يوم الحساب بسبب حبه غير الكاف لعيسى (كورنثوس الأولى 16 : 22).

    ومن الواضح أن يعقوب قد تكلم في رسالته (3 : 10) عن بولس، وتتحدث الرسالة الثانية لأهل كورنثوس عن رسالة مفقودة، يطالب بولس فيها بتوقيع أقصى العقوبة على شخص قد قام بإقتراف جريمة ” السب ” الذي أصاب الكورنثيين بحزن إلهي عميق (كورنثوس الثانية 7 : 11، 2) وأثار غيرتهم نحوه (كورنثوس الثانية 7 : 7).

    ونسوق مثالاً لوجهة النظر** الإجتماعية لحواري الأمم من صفحة 359 :

    ” إن النظام الإجتماعي التقليدي لا يقوم بشيء في الواقع إلا طاعة العبيد لأسيادهم، وهو يضاعف من حث العبيد الإلتزام بذلك، ويؤكد عليهم بكل الوسائل أن يخضعوا لأسيادهم ويطيعوهم – حسب “الجسد” الإلهي كما للمسيح (أفسس 6 : 5، 7) – بل كصورة الله (Didache 4, 11)، وسوف تبدأ الواجبات المنوطة بأي من القائمين على النظام الإجتماعي متخلفة جداً، ثم يشار إليها من بعيد (أفسس 6 : 9) إجلالاً لله وفي موضع آخر لا يحدث هذا مطلقاً (على سبيل المثال تيموثاوس الأولى 6 : 1 ؛ ثيطس 2 : 9).

    ومن ناحية تخفيف العبىء القانوني عن العبيد نجد بولس يتجاهله تماماً، حتى ولو كان هذا العبد يمكنه التحرر، فإن بولس يفضل له أن يظل عبداً (كورنثوس الأولى 7 : 21 – مع الأخذ في الإعتبار أن لوثر لا يقر ذلك) (أجناتيوس في بوليكارب 4 : 3) .

    وإذا ما كنت تريد معرفة المزيد عن شاول الذي اتخذ لنفسه إسماً آخراً بعد إنفصامه وتحويله ” لرسول عيسى المسيح ” فعليك أيضاً بقراءة التحليل الآخر للتكوين الروحي والعقلي لهذا الرجل الموهوب (الذي يُطلق عليه بولس / شاول) في صفحات 337 – 341 و 351 – 362 من كتاب إريك بروك.
    إن الجزء الأكبر من الكتاب التوثيقي للبروفسور إريك بروك يتناول طبيعة عيسى وجوهر رسالته، وإذا ما قرأتم أيضاً هذا الجزء من كتابه فستعلمون مقدار الخلاف الجذري بين عيسى وبولس، وعندئذ يتسائل الإنسان، كيف تمكن رجال اللاهوت من الجمع بين هذين الشخصين بهذه البراعة، على الرغم من أنهم يعبران عن عالميْن مختلفين تماماً من الناحية الفكرية والروحية، وهما عالمان لا يمكن اتحادهما.

    وكذلك سيتضح للقاريء الطبيعة المزدوجة المنفصمة للمسيحية ” التقليدية ” وسيفاجأ أيضاً العارفون بالتاريخ المسيحي والتنظيمات الكنسية، وكذلك المراقبون عن كثب للموقف المسيحي، وكذلك أيضاً قُرَّاء هذا الكتاب كم كان فرانس أوفربيك Frans Overbeck (أحد قيادات رجال اللاهوت الأحرار) محقاً عندما قال : إن كل الجوانب الحسنة التي تشهدها المسيحية ترجع إلى عيسى ، أما الجوانب السيئة (وهي تطغي على الجوانب الحسنة بأضعاف مضاعفة) فقد أحدثها بولس فيها.

    وستعرف من هذا الكتاب أيضاً أن كل جذور الضلال المخزي للكنيسة المسيحية قد سببته النصوص البولسية المخزية على النحو التالي :

    – لعن الحياة الجنسية وما استتبعه من إضطهاد الساحرات النساء .
    – لعن الطبيعة كلها.
    – التقليل من شأن المرأة.
    – تأليه الدولة ومن هنا جاء الإتحاد غير المقدس بين الكنيسة والدولة.
    – أيدلوجية الغطرسة لدى رجال الأكليروس وتسلط الكنيسة.
    – إحتقار العقل والفلسفة.
    – إعلاء شأن النظرية الفرضية والموعظة.
    – إتباع نظام* الكنيسة.
    – نظرية الخلاص التي لا يحمد لها عاقبة.
    – التعصب الرهيب (التي أدى إلى محاكم التفتيش وإحراق مخالفي العقيدة).

    وإني لأعلم أن بعض الأصدقاء لا يحبون فضح بولس بهذه الصورة مراراً وتكراراً، ولكن صرخات ضميرنا تدفعنا لهذا، لأنه طالما كانت الكنيسة تعتبر رسائل بولس كلمة الله الملزمة بصورة مطلقة، فسوف لا يكون هناك تحول حقيقي من شأنه جلب النفع على المسيحية فمن له أن يؤاخذنا إذا ما قلنا ذلك، وقلنا إن أهم جذور كل البلاء الذي أصاب المسيحية جاءت من أفكاره، وكم نحن الآن في حاجة إلى أن نشير مراراً إلى أن الحقيقة تؤكد أن كل المفكرين الأحرار المعتدلين قد أشاروا إلى أن المباديء الخربة التي تتبناها المسيحية اليوم ما هي إلا مباديء مخزية ولكن لم يرق الحال للكنيسة لتخلصنا من هذه الرسائل والأفكار البولسية.

    إن أصحاب السلطة في الكنيسة ليعلمون بجد أنهم سوف يفقدون الأساس الذي بنوا عليه سلطتهم، ونحن لا يعنينا في الحقيقة شخص بولس، وكل ما نهتم به هو تحليل شخصية مؤلف كل جزء مما يسمى العهد الجديد، حتى نستقل عن كل ما كتبه هذا المؤلف، ونبعد عن طباعه وخلقه بل ونرجمها، حتى لا تتحول بواسطتنا قوة تأثير القيصر قسطنطين، صاحب السلطة الذي لم يجد له رادعاً، إلى كلمة الله. وينصحنا بروفسور الفلسفة إريك بروك أن نخالف ” فى ذلك حركة الدوران الطبيعية للتفكير المطلق ” ويوصينا بعدم الإنتظار حتى يتحول هذا الموقف إلى تاريخ عالمي.

  4. (((((((((((((((((((((((((((((شبهات النصارى حول الإسلام))))))))))))))))))))

    للدكتور منقذ السقار

    المطلب الثالث: شبهات النصارى حول نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم

    وأثار النصارى سيلاً من الشبهات الباطلة التي انصب كذبهم وبهتانهم فيها على شخص نبينا صلى الله عليه وسلم ورسالته ، وقصدهم من ذلك إبطال الركن الثاني من أركان هذا الدين.

    معجزات النبي :

    و من الشبهات التي أثارها النصارى ليشككوا في نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم القول بأنه لم يأت بمعجزات، و في إثبات ذلك تعلقوا ببعض الآيات القرآنية التي تأولوها على نحو باطل. يقول وهيب خليل في كتابه”استحالة تحريف الكتاب المقدس”:”إن موسى عليه السلام صنع معجزات ، أما رسول الإسلام فلم يصنع معجزات ، و هذا بشهادة القرآن” ، فقد تعلقوا بقوله تعالى { و ما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون } و قوله { و قالوا لولا أنزل عليه آية من ربه } و أمثال ذلك من الآيات التي طلب فيها الكفار آية معينة فلم يجبهم إليها النبي صلى الله عليه وسلم .

    و هذه الآيات التي تعسف النصارى في الاستدلال بها موضوعها الآيات التي طلبها المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم تعجيزاً فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم { و قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً * أو تكون لك جنة من نخيل و عنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله و الملائكة قبيلاً * أو ترقى في السماء و لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً } فعند طلب أمثال هذه المعجزات مع الإعراض عن المعجزة الحقيقية لنبينا صلى الله عليه وسلم و المعجزات الأخرى ، عند ذلك لم يستجيب الله عز و جل لطلب المشركين ، إذ أن طلبهم ليس لعدم قيام الحجة الكافية بل هو نوع من التعنت و التعجيز ، و قد كانوا كلما رأوا معجزة يقولون سحر مستمر أو ساحر مبين…فحتى لو نزلت هذه الآيات فلسوف يعيدون ذلك القول.

    و قد قال تعالى عن معجزة القرآن { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة و ذكرى لقوم يؤمنون } .

    و بعض هذه الآيات التي طلبوها مستحيل شرعاً كقولهم { لولا يكلمنا الله } و قد أجابهم الله على طلبهم لهذه الآيات { قل إنما الآيات عند الله و ما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون } { قل إن الله قادر على أن ينزل آية و لكن أكثرهم لا يعلمون } و عدم إجابة المشركين على تعنتهم لا تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأت بآيات ، فإن هذا يرده التأمل في معجزة القرآن و ما نقل من معجزاته صلى الله عليه وسلم المبثوثة في كتب الحديث ودلائل النبوة .

    ثم إن اشتراط النصارى المعجزة للدلالة على النبوة ليس بصحيح وفق دينهم و كتابهم ، فها هو يوحنا المعمدان يقول عنه متى: ” يوحنا عند الجميع نبي ” (متى 21/26) ، و في موضع آخر ” أفضل من نبي ” (متى 11/9) ، و رغم ذلك لم يأت بآية واحدة ، يقول يوحنا ” فأتى إليه كثيرون و قالوا إن يوحنا لم يفعل آية واحدة ” (يوحنا 10/41).

    ثم إن مثل هذه النصوص القرآنية التي يتعلق بها النصارى ورد في حق المسيح في الأناجيل ، يقول مرقس: ” فخرج الفريسيون و ابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي يجربوه ، فتنهد بروحه، وقال: لماذا يطلب هذا الجيل آية ؟ الحق أقول لكم: لن يعطى هذا الجيل آية. ثم تركهم… ” (مرقس 8/11-13).

    و كان الشيطان قد جربه قائلاً:” إن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلى أسفل لأنه مكتوب :إنه يوصي ملائكته بك…قال له يسوع: مكتوب أيضاً لا تجرب إلهك ” (متى 4/6-7) ، ولما وضع بين يدي هيرودس : ” فرح جداً ، لأنه كان يريد من زمان طويل أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة ، و ترجى أن يرى آية تصنع منه ، و سأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء ” (لوقا 23/8-9).

    فما الذي يقوله النصارى في هذه النصوص ؟ و هل يرونها مبطلة لما جاء به المسيح من معجزات ؟! فكل ما يقولونه في حق المسيح نقوله في حق نبينا عليه وعلى أخيه عيسى أفضل الصلاة والسلام.

    تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم :

    و أثار النصارى شبهات تتعلق بكثرة عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، و يلخص القس فندر شبهاتهم في هذا الباب فيقول: ” إن المسلمين لا يجوز لهم أزيد من أربع زوجات ، و محمد – صلى الله عليه وسلم -لم يكتف بها ، بل أخذ تسعاً لنفسه ، و أظهر حكم الله في حقه : أن الله أجازني لأن أتزوج بأزيد من أربع.

    الثاني: إن المسلمين يجب العدل عليهم بين نسائهم ، و أظهر حكم الله في حقه أن هذا العدل ليس بواجب عليه.

    الثالث: أنه دخل بيت زيد بن حارثة ، فلما رفع الستر وقع نظره على زينب بنت جحش زوجة زيد ، فوقعت في نفسه ، و قال: سبحان الله . فلما اطلع زيد على هذا الأمر طلقها ، فتزوج بها ، و أظهر أن الله أجازني للتزوج.

    الرابع: أنه خلا بمارية القبطية في بيت حفصة في يوم نوبتها فغضبت حفصة ، فقال محمد: حرمت مارية على نفسي،.ثم لم يقدر أن يبقى على التحريم ، فأظهر أن الله قد أجازه لإبطال اليمين بأداء الكفارة.

    و الخامس: أنه يجوز في حق متبعيه إن مات أحدهم أن يتزوج الآخر زوجته بعد انقضاء عدتها، و أظهر حكم الله في حقه أنه لا يجوز لأحد أن يتزوج من زوجاته بعد مماته ” .

    و يستشهد النصارى بكثرة نساء النبي صلى الله عليه وسلم لإثبات ولع رسول الله صلى الله عليه وسلم – و حاشاه – بالدنيا فيقول الكندي : ” قال بولس رسول الحق، رسول المسيح مخلص العالم:إن الذي له زوجة إنما غايته أن يصرف عنايته إلى رضى زوجته ، و الذي لا امرأة له فعنايته مصروفة إلى رضى ربه ” (انظر كورنثوس(1) 7/32-33 ) فمتى كان له الشغل الدائم المتصل بهذه الأمور الفراغ للصوم و الصلاة و العبادة و جمع الفكر و صرفه إلى أمر الآخرة ” .

    فأما كثرة نسائه صلى الله عليه وسلم فإنه حال أشبه به الأنبياء السابقين كما قال تعالى { و لقد أرسلنا رسلاً من قبلك و جعلنا لهم أزواجاً و ذرية } .

    و يحكي الكتاب المقدس عن تعدد نساء الأنبياء فذكر لإبراهيم ثلاثاً سوى السراري ، و ذكر ليعقوب أربع زوجات فيما ذكروا لداود تسع زوجات و عشرات الإماء، و أما سليمان الذي تقول التوراة بأن الله قال عنه” أنا أكون له أباً ، و هو يكون لي ابناً ” ( صموئيل (2) 7 /14 ) و يقول عنه كتبة الأسفار أيضاً ” أحب الملك نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون : مؤابيات و عمونيات و أدوميات و صيدونيات و حثيات ، و من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلون إليهم و لا يدخلون إليكم ، لأنهم يميلون قلوبهم وراء آلهتهم ، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة و كانت له سبع مائة من النساء السيدات ، و ثلاث مائة من السراري ، فأمالت نساؤه قلبه ، و كان في زمان شيخوخة سليمان أن نساؤه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ، و لم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه كقلب داود أبيه ” (ملوك (1)11/1-8).

    و يجدر هنا أن نذكر أن داود على كثرة نساءه كان كاملاً مع الرب ، رغم أن التوراة تذكر زناه بامرأة أوريا الحثي- و حاشاه صلى الله عليه وسلم -.
    فكما كان حال هؤلاء الأنبياء كان حال نبينا صلى الله عليه وسلم ، فلم تكن كثرة نساءه لتمنعه من أن يقوم بحق ربه على أكمل و أحسن وجه.

    ثم كيف للنصارى أن يسقطوا حق النبوة من التعظيم بسبب كثرة الزوجات و هم لم يسقطوها للأنبياء و قد رموهم بأعظم الفواحش من زنا و خمر ؟ و هو بكل حال أشد من تعدد الزوجات .

    و تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كانت لحكمة أبعد و أعمق مما تصوره النصارى ، فزواجه لم يكن لغرض دنيوي فحسب ، و لو كان دافع الزواج حاجة الجسد فقط لكان ذلك في شبابه أولى ، فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة و عمره خمسة و عشرون سنة ، و هي تكبره بخمس عشرة سنة ، و بقيت وحيدة عنده حتى وفاتها ، ثم تزوج بعد وفاتها بثلاث سنين من سودة بنت زمعة و عائشة بنت الصديق ثم بقية أزواجه ، و قد كان زواجه من عائشة و سودة و عمره ثلاث و خمسون سنة.

    و قد كانت جميع أزواجه – خلا عائشة – ثيبات ، و فيهن من لا يرغب بزواجها لكبر سنها كسودة ، و فيهن من قاربت الأربعين كأم سلمة .

    و أما عائشة فكانت البكر الوحيدة في نسائه و أصغرهن رضي الله عنهن ، و هنا يلمز النصارى فارق السن بينها و بين رسول الله ، و يغفلون عن خصائص البيئة العربية التي لا تجعل لفارق السن كبير اعتبار ، إذ تنصرف الهمم لإنجاب الذرية ، و كلما صغر عمر المرأة زادت خصوبتها.

    ثم أن النصارى يرون من زواجه صلى الله عليه وسلم من عائشة ما يستحق القدح ، و لا يرون ذلك في زواج إبراهيم عليه السلام من هاجر و قد دخل عليها و عمره خمس و ثمانون سنة (انظر التكوين 16/16) كما أن داود عليه السلام قد تزوج في شيخوخته أبيشج الشمونية ، و بينهما من العمر ما يقارب الخمسين سنة (انظر الملوك (1) 1/1-4) .

    و قد أوضح علماء الإسلام حكمة تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم و التي يجملها أنه بتعدد نساءه :

    1- يكثر مشاهدة أحواله الباطنة ، فيزداد ظهور صدقه و ينتفي ما يرميه به المشركون من سحر و سواه. كما أن اطلاع هؤلاء على أحواله الباطنة و كمالاته تظهر قيمته إذا علمنا أن منهن أم حبيبة و صفية ، و كلتاهما يومئذ ابنتا عدويه ، فلو لم يكن أكمل الخلق إيماناً و أحسنهم أخلاقاً لنفرتا منه ، و قد تحقق خلافه في حياتهما رضي الله عنهما .

    2- لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرتهم له ، و يتألف قلوبهم بذلك إلى الإسلام ، كما يكثر بذلك عشيرته من جهة نسائه فتزداد أعوانه على عدوه ، و يدرك هذا من عرف أهمية المصاهرة عند العرب ، و قد كان زواجه بجويرية بنت الحارث المصطلقية سبباً في إسلام قومها.

    3- و من حكم تعدد نسائه أن يكثر نقلة أحوال النساء إليه كما أن يتعلم نساءه منه و من أحواله ما يبلغنه إلى سائر النساء من أحكام خاصة بالنساء و يستحى من سؤاله عنها.

    4- ضرورة التشريع كما سيأتي تفصيله في قصة زواج زينب ، و أيضاً ليقتدي به رجال أمته في العدل بين النساء على كثرتهن و عدم الانشغال بهن عن أمر آخرته ، كما يقتدى به عليه السلام في إعالة من لا معيل لها على كثرة أعبائه و واجباته عليه الصلاة و السلام .

    و قد أنصف نظمي لوقا في كتابه ” محمد في حياته الخاصة ” حين قال : ” هؤلاء زوجاته اللواتي بنى بهن، و جمع بينهن لم تكن واحدة منهن هدف اشتهاء كما يزعمون، و ما من واحدة منهن إلا كان زواجه بها أدخل في باب الرحمة و إقالة العثار و المواساة الكريمة ، أو لكسب مودة القبائل و تأليف قلوبها بالمصاهرة و هي بعد حديثة عهد بالدين الجديد ، هي ضريبة واجبة إذن أو ضريبة مكانة و زعامة.. و ما كان من الهين على رسول قائد جيش و حاكم دولة محاربة أن يزيد أعباءه بما يكون في بيت كثير النساء من خلافات على صغائر الأمور…و لكنه الواجب : واجب الدعوة أو واجب النخوة…واجب أقدم البعض على استغلاله استغلالاً منكراً ، فرأينا من يعضلها أن تجد زوجاً لا ترعى الحشمة و تذهب للرسول صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها متطاولة إلى شرف أمومة المؤمنين…و يسكت محرجاً لا يريد أن يجرح كرامة تلك المرأة المجترئة عسى أن تنصرف عنه و هو يعلم قبوله الزواج من مثلها سيفتح عليه باباً لا قبل له به ، و لولا أن أحد أصحابه جعل نفسه فداء للرسول في ذلك الزواج بالهبة ، لأوذي في حيائه بإحدى خطتين : إما التورط في القبول أو المجاهرة بالرفض الصريح…

    و أنقذه القرآن بعد ذلك من مثل هذا التورط الفادح ، فحرم عليه بصريح النص في سورة الأحزاب (الآية :52) .”وهو قوله { لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيباً }

    و أما الإذن له صلى الله عليه وسلم بزيادة الزوجات عن أربع ، ثم منع المؤمنين من نكاح نسائه من بعده فهي من خصوصياته عليه السلام التي جعلها الله له فكما خصه بوجوب قيام الليل ، و أذن له بوصال الصيام ، و منعه من توريث ماله لورثته . فكما خصه بذلك خصه بهاتين الخصلتين.

    و في التوراة أن الله يخص الهارونيين المسئولين عن الكهانة في بني إسرائيل بأحكام خاصة ، فلا عجب أن يخص نبي بها . و قد قال تعالى { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل و كان أمر الله قدراً مقدوراً } .

    ثم إن تحريم نساءه من بعده أمر طبيعي إذ هو صلى الله عليه وسلم لأمته بمنزلة الأب ، و هن أمهات المؤمنين ، و لا يليق بالمرء أن يتزوج بمن لها اعتبارياً منزلة الأم ، كما أن الإذن بنكاح نساءه من بعده قد يطمع أحداً بنكاح إحداهن بعده ، فيتوق لموت النبي و هي مهلكة قطع الله طريقها بتحريم نكاح نسائه صلى الله عليه وسلم .

    و أما قصة زواجه من زينب و قد تلقفها النصارى من روايات لا تصح ، رواها الطبري و ابن إسحاق ، و يظهر ضعفها إذا تأملنا ما فيها من تناقضات ، و عرفنا أن وجود هذه الروايات في كتب المسلمين لا يعني صحتها ، و قد ذكر الطبري في مقدمة تاريخه وجود روايات منكرة عنده وعند القارئ يقول عنها : ” فليعلم (أي القارئ) أنه لم يؤت من قبلنا ، و إنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا ، و أنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا” .

    و قد أحسن ابن كثير حين قال عن هذه الروايات : ” ذكر ابن أبي حاتم و ابن جرير ههنا آثاراً عن بعض السلف رضي الله عنهم أحببنا أن نضرب عنها صفحاً لعدم صحتها فلا نوردها… لكن الله تعالى أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم أنها (أي زينب) ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، فلما جاءه زيد رضي الله عنه ليشكوها إليه قال : { أمسك عليك زوجك و اتق الله } ، و قد ذكر أصحاب السير أن زينب كانت تستعلي بنسبها القرشي على زيد المولى ، فاستحالت الحياة بينهما ، فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكوها و يستأذنه في طلاقها فأمره الرسول بإمساكها ، فقد استصعب أمر زواجها لما يعلمه الناس من أنها زوجة متبناه ، و لقد صرح القرآن الكريم بأن الأمر الإلهي كان لحكمة تشريعية و هي إبطال التبني.

    و مما يؤكد ضعف رواية ابن إسحاق و روايتي الطبري أن زينب كانت ابنة عمته صلى الله عليه وسلم و هو الذي خطبها لزيد ، و محاسنها لا تخفى عليه و قد رآها منذ طفولتها ، فكيف يقال بأنه فتن بها بعد ذلك ، فكأنه لم يرها من قبل!! .

    فلا يجوز للنصارى أن يعجبوا من أمر الله نبيه بالزواج من مطلقة متبناه لإبطال عادة التبني المتجذرة في المجتمع العربي ، إذ هم يقولون بأمور أغرب من ذلك ينسبونها لله منها أنه أمر نبيه هوشع بنكاح زانية (انظر هوشع 1/2-3) ، و أمر إشعيا بأن يمشي مكشوف العورة عرياناً بين الرجال و النساء ثلاث سنين (انظر إشعيا 20/2-4).

    فتلك الأوامر و أمثالها تليق عندهم في حق الله ، و لا تحط من منزلة الأنبياء ، أما أن يتزوج رسول الله بمطلقة زيد بعد انتهاء عدتها فهذا يحط من منزلة النبوة .

    و أما تحريم النبي صلى الله عليه وسلم لمارية ثم كفارته عن ذلك اليمين فهو أمر تقره الشريعة ، و يقع به سائر الناس ، فيعود أحدهم عما كان قد عزم عليه ، و لكن العجب من أن النصارى لاتجيزه فيما يخص رسول الله صلى الله غليه وسلم ، وقد جعلته جائزاً في حق الله عز و جل إذ جعلت الله عز و جل يندم على بعض فعله أو أمره – كما سبق بيانه – و قد حكوا ذلك أيضاً عن المسيح عليه السلام كما في قصة المرأة الكنعانية التي أبى شفاء ابنتها ، ثم بعد جدل و رجاء من التلاميذ قبل ذلك (انظر متى 15/ 21-28) و مثله صنع لما طلبت منه أمه تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا فرفض ، ثم صنع ذلك (انظر يوحنا 2/3-4).

    والقصة التي تعلق بها النصارى ذكرت في سياق ما ذكره علماؤنا في سبب نزول سورة التحريم ، وهي رواية مرسلة إلى زيد بن أسلم ، وليس فيه رواية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

    والصحيح في سبب نزول آيات سورة التحريم ما جاء في رواية البخاري أنه صلى الله عليه وسلم حرم على نفسه العسل ، فنـزلت الآيات .

    ورغم هذا الركام من الأراجيف فإن كلمة الحق تأبى إلا أن تعلن عن نفسها صريحة مدوية من أولئك النصفين ، ومنهم الكاردينال ترانكون رئيس أساقفة أسبانيا حيث قال في قرطبة في المؤتمر الثاني للحوارعام 1977 م :” يريد المجمع البابوي منهم أن يعربوا عن احترامهم لنبي الإسلام ، ولن أحاول هنا تعداد قيم نبي الإسلام الرئيسية ، الدينية منها والإنسانية ، غير أني أريد أن أبرز جانبين إيجابيين – ضمن جوانب أخرى عديدة – وهي إيمانه بتوحيد الله وانشغاله بالعدالة “.

    وفي نفس المؤتمر قال د ميجل ايرنا ثدث :” لا يوجد صاحب دعوة تعرض للتجريح والإهانة ظلماً على مدى التاريخ مثل محمد , إن الأفكار حول الإسلام والمسلمين ونبيهم استمرت تسودها الخرافة حتى نهاية القرن الثاني عشر الميلادي … لقد سبق أن أكدت في مناسبة سابقة الاستحالة من الوجهة التاريخية والنفسية لفكرة النبي المزيف التي تنسب لمحمد ما لم نرفضها بالنسبة إلى إبراهيم وموسى وأصحاب النبوات الأخرى … وفيما يتعلق بي فإن يقيني أن محمداً نبي لدرجة أني حاولت في دراسة لي كتبت عام 1968 م أن أشرح أن محمداً كان نبياً حقاً من وجهة النظر الدينية المسيحية “.

    وفي المؤتمر التبشيري الثالث للإنجليكانيين ( 1963 ) قال كانون وارن :” لقد تجلى الله بطرق مختلفة ، ومن الواجب أن تكون لدينا الشجاعة الكافية لنصر هلى القول بأن الله كان يتكلم في ذلك الغار الذي يقع في تلك التلال خارج مكة “.

  5. ((((((((((((((((((((((((زوجات النبي صلى الله عليه وسلم))))))))))))))))))))

    قلنا من قبل أن أعداء الإسلام ( منذ بزوغ فجره وحتى اليوم ) حاولوا باستماتة النيل منه والطعن فيه باستغلال تعدد زوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ..

    زعموا أن نبي الإسلام كان منصرفا إلى إشباع شهوته بالتقلب في أحضان تسع نساء !! قالها يهود يثرب (1) .. فرد عليهم القرآن الكريم ردا بليغا وبين أنهم فعلوا ذلك حسدا للرسول صلى الله عليه وسلم ، على الرغم من أن داود وسليمان – عليهما السلام – آتاهما الله الملك وكان لهما من الزوجات والجواري أضعاف ما كان لمحمد صلى الله عليه وسلم .

    ومازال المستشرقون في الخارج والعلمانيون واليساريون في الداخل يتطاولون بوقاحة على المقام الشريف والسنة المطهرة ، كيدا منهم لهذا الدين ، والله يحفظه – رغم أنوفهم – إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

    وهناك آخرون لا يعلمون بواعث تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ..

    ومن يطالع السيرة العطرة سوف يكتشف بسهولة أن بعض هذه الزيجات كان في المقام الأول تلبية لدوافع إنسانية ، والبعض الآخر كان لتأليف القلوب ، وتطييب النفوس ، وتمهيد الأرض للدعوة المباركة بالمصاهرة وجبر الخاطر ..

    ثم هناك حقه الطبيعي صلى الله عليه وسلم في الزواج ، لأنه بشر ، وليس ملكاً ..

    وقد أشرنا من قبل إلى أن الزواج هو شريعة كل أنبياء الله ( حتى من لم يتزوج منهم مثل عيسى ويحيى عليهما السلام ) وأنه لا يوجد نص في الأناجيل الأربعة يحظر تعدد الزوجات .(2)

    ولنبدأ بأول زوجات المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهى سيدتنا خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها وأرضاها – فقد تزوجت في الجاهلية من هند بن النباش التميمى وكنيته أبو هالة .. وبعد موته تزوجت عتيق بن عابد المخزومى (3) .. ثم مات عنها عتيق .. وكانت من أرفع بيوت قريش وأوسطها نسبا وحسبا . وكان لها مال ترسل رجالا من قومها يتاجرون لها فيه .. ولما سمعت بأمانة محمد عليه السلام أرسلت إليه ليتاجر لها في مالها في رحلة الشام ، على أن تعطيه ضعف ما كانت تعطى غيره من الأجر .

    ورحل صلى الله عليه وسلم بمالها مع غلامها ميسرة إلى الشام ، فباع واشترى وعاد إلى مكة بأضعاف ما كانت خديجة تربحه من قبل .. وأعطته السيدة خديجة ضعف الأجر المتفق عليه .. وحكى لها ميسرة ما كان من معجزاته عليه السلام خلال الرحلة : أظلته غمامة ، وأخبر أحد

    الرهبان ميسرة بأن رفيقه محمدا سيكون النبي الخاتم الموجود في كتب السابقين ..

    فازدادت إعجابا به ، وأرسلت إليه صديقتها نفيسة بنت أمية تعرض عليه الزواج من خديجة التي كان عمرها في ذلك الوقت أربعين سنة ..

    فوافق عليه السلام ، وكان عمره وقت أن تزوجها خمسا وعشرين سنة .

    وولدت له السيدة خديجة كل أولاده وبناته باستثناء إبراهيم ولده من مارية القبطية ( الجارية التي أهداها المقوقس إلى النبي .. ) ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم أخرى حتى ماتت السيدة خديجة عن خمس وستين سنة ، بينما كان عليه السلام قد تخطى الخمسين سنة ..

    والآن نتساءل : إذا كان نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم قد عاش بلا زواج حتى سن الخامسة والعشرين .. ولم يكن أهل مكة يقولون عنه إلا كل الخير ، وكانوا يلقبونه بالصادق الأمين .. وكانت طهارته وعفته مضرب الأمثال – باعتراف أعتى المشركين وأشدهم عداوة له وحقدا عليه ..

    وإذا كان تزوج بعد ذلك من السيدة خديجة وهى أكبر منه سنا بخمس عشرة سنة ، وظل مكتفيا بها زوجة وحيدة حتى بعد أن تجاوزت الستين .. فأين ما يزعمون من حبه للشهوات واستكثاره من النساء ؟!!

    لقد كان عليه السلام في تلك الفترة في ريعان شبابه ، ولم يكن قد شغل بعد بأعباء الدعوة المباركة ، وتبعاتها الثقيلة ، ولو كان – كما يزعم أعداء الإسلام – من ذوى الشهوة الطاغية لتزوج من شاء من النساء ، وقد كان تعدد الزوجات والجواري شائعا قبل الإسلام – كما ذكرنا (4) – بلا قيد أو عدد محدد .. وما كان ذلك عيبا ولا محظورا .. فلماذا لم يفعل صلى الله عليه وسلم ؟!

    أليس هذا دليلا على أنه صلى الله عليه وسلم قد عدد زوجاته فيما بعد لأسباب أخرى أسمى وأرفع قدرا من مجرد إشباع الشهوة ، رغم أن هذا الإشباع بالزواج ليس عيبا ولا شائنا للزوج ؟!

    ثم هناك نقطة أخرى – قبل أن ننتقل إلى باقي الزوجات – لقد كان عليه السلام يذكر السيدة خديجة بكل الخير والوفاء بعد موتها .. وحتى بعد أن صار له تسع نسوة .. كان يغضب إذا أساء أحد إلى ذكراها العطرة ، ولو كانت عائشة أحب زوجاته إليه – ويذكر عليه السلام – في كل مناسبة – معروف خديجة وفضلها عليه وعلى الدعوة الغراء ، ولم ينسها رغم أنها كانت عجوزا ورزق بعدها بزوجات أصغر سنا ، وربما أكثر جمالا ..

    هل مثل هذا الزوج يقال عنه إنه يضع الشهوة الجنسية في المقام الأول ؟!! هل يظن مثل هذا الظن المريض بمن وصفه رب العزة بأنه { على خلق عظيم } ؟!

    ***

    ونأتي الآن إلى ظروف زواجه صلى الله عليه وسلم بثانية زوجاته السيدة سودة بنت زمعة – رضي الله عنها – فقد كانت متزوجة في الجاهلية بالسكران بن عمرو بن عبد شمس ، وهو ابن عمها ، وأسلما بمكة وخرجا مهاجرين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية .. ثم قدما من الحبشة ، ومات السكران بمكة ، وترملت زوجته السيدة سودة ، فلما انقضت عدتها أرسل لها النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها وتزوجها بمكة ، وهاجرت معه إلى المدينة .

    وكانت – رضي الله عنها – قد كبرت سنها ، وبعد فترة من زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بها تنازلت عن ليلتها للسيدة عائشة ، وقالت كما جاء في إحدى الروايات : يا رسول الله ، والله ما بي حب الرجال – تقصد أنها مسنة وليست بها حاجة إلى الرجال – ولكني أرجو أن أبعث في أزواجك يوم القيامة . وقبل منها النبي صلى الله عليه وسلم تنازلها للسيدة عائشة ، وأبقى عليها زوجة في عصمته حتى موته صلى الله عليه وسلم (5) ..

    فهل يكون اقترانه – عليه الصلاة والسلام – بعجوز أخرى دليلا على ما يذهب إليه أعداء الله ورسوله من أن تعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم كان للشهوة أو حب النساء ؟!! أو أنها مواساة منه – عليه السلام – لأرملة مسلمة لم يعد لها عائل بعد موت رجلها ، وليس لها مال أو شباب أو جمال يدفع غيره صلى الله عليه وسلم للزواج منها ؟!!

    والله .. إن مثل هذه الزيجة التي لا يطمع فيها أحد لهي بعض أعبائه عليه السلام ، وواجب ثقيل ألزم به نفسه الشريفة النبيلة صلى الله عليه وسلم .

    ومن سواه يواسى الأرملة المحزونة ؟ من سواه يجبر المكسور ، ويفك الأسير ، ويعين على شدائد الدهر ، وهو الذي أرسله ربه رحمة للعالمين ؟!!

    ***

    وأما السيدة عائشة بنت الصديق أبى بكر – رضي الله عنهما – فهي الزوجة الثالثة لنبي الهدى صلى الله عليه وسلم .. ومن الطبيعي أن يرتبط الداعية بالرجال الذين يقوم على أكتافهم البناء الشاهق ، وتنتشر الدعوة بهم ، ومن خلالهم إلى سائر إرجاء المعمورة .. وخير الروابط بين النبي وكبار أصحابه هو الرباط المقدس ( الزواج ) .. ولهذا تزوج عليه السلام من السيدة عائشة ، وكانت صغيرة السن .. كما تزوج أيضا لذات السبب من السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما ..

    وهناك سبب ثان لزواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة حفصة ، فقد كانت متزوجة قبله من خنيس بن حذافة السهمي الذي أسلم معها وهاجر بها إلى المدينة فمات عنها ( عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة أحد ) متأثرا بإصابته في الغزوة (6) ، وعندما انقضت عدتها عرض عمر على أبى بكر الصديق أن يزوجه ابنته حفصة ، فسكت أبو بكر ، مما أغضب عمر – رضي الله عنهم أجمعين – وكان عمر قد عرضها قبل ذلك على عثمان بن عفان فلم يوافق كذلك ، مما أسخط الفاروق عليه كما سخط على صاحبه ، فجاء عمر يشكوهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ..

    وطيب صلى الله عليه وسلم خاطره وتزوجها تكريما لعمر ، كما كرم أبا بكر من قبل وتزوج بابنته عائشة .. وكان الباعث لأبى بكر على عدم قبول الزواج من حفصة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها لنفسه ، وما كان الصديق ليفشى سر رسول الله ، أو يتزوج بمن عزم صلى الله عليه وسلم على الزواج منها ..

    ومن المعروف أن السيدة حفصة – رضي الله عنها – لم تكن جميلة مثل عائشة أو صفية ، لكنها كانت صوامة قوامة (7) تحب الله ورسوله (8)

    فهل يكون الزواج في حالة السيدة عائشة والسيدة حفصة استكثارا من النساء ، أو جريا وراء الشهوات ؟!! أم هي ضرورات الدعوة ، وجبر الخاطر ، وتوكيد الروابط بين المصطفى صلى الله عليه وسلم وكبار رجال الدعوة الوليدة والرأفة بزوجة شهيد – مثل حفصة – لم يكن لها من الجمال أو المال ما يغرى غيره عليه السلام بالزواج منها ؟!!

    إنه الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة – عليه الصلاة والسلام ..

    ***

    هناك أيضا ظروف زواج الرسول الأمين من السيدة زينب بنت خزيمة الملقبة بأم المساكين – رضي الله عنها – فقد كانت زوجة لابن عمه عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف – رضي الله عنه – الذي استشهد في يوم بدر وتركها وحيدة لا عائل لها ..

    فهل يكون جزاء الصحابي وابن العم الشهيد أن تترك أرملته وحدها ؟!! ومن يصل الرحم ، ويجازى الشهيد ، ويخلفه في أهله بكل البر والخير والرحمة سوى الصادق الأمين خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ؟!!

    وهل مثل هذه الزيجة يكمن خلفها أي مطمع حسي أو غيره ؟! أو أنها واجب وعبء إضافي على عاتق المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟!! وقد ماتت – رضي الله عنها – بعد زواجها من الرسول بعدة أشهر .

    ***

    وكذلك جاء زواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة أم سلمة – رضي الله عنها – واسمها (( هند بنت سهيل بن المغيرة المخزومى .. وقد أصيب – رضي الله عنه – يوم أحد ، ثم برئ الجرح بعدها بشهر .. وخرج – رضي الله عنه – في (( سرية قطن )) ثم رجع منها بعد شهر آخر ، وانتقض الجرح عليه فتسبب في استشهاده – رضي الله عنه – وخلف وراءه السيدة أم سلمة وكثرة من الأطفال ..

    فلما انقضت عدتها أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها ، فاعتذرت بأنها تقدمت في السن ، وأنها ذات أطفال ، وأنها شديدة الغيرة ، فرد عليه البشير النذير : (( أما ما ذكرت من غيرتك فيذهبها الله .. وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك سنا … وأما ما ذكرت من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله )) . (9) [أي أن عيالها سوف يرعاهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم] ، وهذا أهم أهداف هذه الزيجة المباركة ، أي كفالة هؤلاء الأيتام ، فضلا عن رعاية الصحابية الجليلة بعد أن أصبحت أرملة ..

    وأخيرا جاءت هذه الزيجة تكريما للزوج أبى سلمة نفسه بعه استشهاده ، برعاية أرملته وأطفاله ، وصلة لرحمه ، فهو ابن عمة الرسول صلى الله عليه وسلم .. فأين اتباع الشهوة في مثل هذا الارتباط بأرملة تجاوزت الخمسين وذات أطفال ؟!!

    وأما زواجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان بن حرب – رضي الله عنها – فله قصة توضح الهدف منه ، والمقصد النبيل الذي تحقق به .. فقد كانت أم حبيبة زوجة لعبيد الله بن جحش بن خزيمة ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية .. وهناك فتن عبيد الله وارتد عن الإسلام – والعياذ بالله – وثبتت السيدة أم حبيبة – رضي الله عنها – على دينها رغم الغربة والوحشة والوحدة .. ولم تكن تستطيع الرجوع إلى مكة حيث كان أبوها أبو سفيان أحد زعماء قريش يضطهد الرسول وأصحابه أشد الاضطهاد ، فلو رجعت أم حبيبة لتعرضت للفتنة في دينها بدورها .. وكان لا بد من تكريمها وتعويضها عن الزوج الذي ارتد ، ثم مات بالحبشة ..

    وهكذا أرسل جابر المكسورين ، ومؤنس المتوحشين إلى النجاشي ملك الحبشة – وكان قد أسلم – طالبا منه أن يعقد له على أم حبيبة .. وبالفعل زوجه النجاشي إياها ، وأرسلها إليه بالمدينة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم معززة مكرمة ..

    ولما بلغ أبا سفيان خبر زواج النبي صلى الله عليه وسلم من ابنته أم حبيبة شعر بالسعادة ، وقال عن زوج ابنته مبتهجا ، والذي كان ما يزال عدوا له ولدينه : (( هو الفحل لا يقرع أنفه )) (10) .. أي أن مثل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد صهره ، فهو كفء كريم تفخر كل قبيلة بمصاهرته وتزويجه بناتها .

    قال أبو سفيان بن حرب ذلك على الرغم من أنه كان ما يزال مشركا عدوا للإسلام ، ولكنه لا يخدع نفسه كأب تزوجت ابنته بأعظم وأشرف الرجال ..

    وشاء الله جلت قدرته أن تدور الأيام ، ويأتي أبو سفيان إلى المدينة محاولا إثناء النبي صلى الله عليه وسلم عن غزو مكة بعد أن نقض المشركين عهودهم معه ، واعتدوا على حلفائه من قبيلة خزاعة ، وقتلوهم في البلد الحرام في الشهر الحرام .

    ولم يجد أبو سفيان ملجأ بعد أن رفض كبار الصحابة التوسط له عند النبي صلى الله عليه وسلم سوى بيت ابنته وفوجئ أبو سفيان بابنته تطوى عنه الفراش في ضيق واشمئزاز .. فسألها : والله يا بنية ما أدرى هل رغبت بالفراش عنى أم رغبت بي عنه ؟!! فردت عليه بحسم : (( بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك )) ..

    يا الله .. إنها العقيدة الراسخة كالجبال في قلب زوجة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تواجه بها أباها الذي خرجت من صلبه .. وذلك هو الإيمان الحق الذي يجعل الله ورسوله أحب إلى المسلم الصادق من أمه وأبيه وابنه وأخيه .

    هل كان من المطلوب من الرسول أن يترك مثل هذه السيدة العظيمة للضياع بين زوج مرتد وأب كان كافراً ؟!! ومن سواه صلى الله عليه وسلم أولى بأن يكرم مثواها ، ويجزيها على ثباتها وصبرها وجهادها في سبيل عقيدتها ورسالتها ؟!! ومن يكون مناسبا لابنة سيد قريش سوى سيد الأولين والآخرين ؟!!

    ***

    ونأتي إلى قصة زواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة زينب بنت جحش الأسدى – رضي الله عنها – وهى ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .. أي أنها من أعرق وأشرف بيوت قريش وأرفعها نسبا وأما .. وكانت فيما يروون فائقة الجمال ..

    وعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها ظن أهلها أنه يريدها لنفسه ، ثم فوجئوا به يطلبها لزيد بن حارثة .. كان زيد – رضي الله عنه – عبدا في الجاهلية ، وانتهي به المطاف عند الصادق الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أكرم مثواه ، وبلغ من تأثير عطفه وحنانه على زيد أن فضله زيد على أبيه وعمه ( لما خيره بين البقاء معه أو اللحاق بأبيه وعمه عندما عثرا عليه ، وجاءا من ديارهما في طلبه .. وهنا أشهدهم النبي صلى الله عليه وسلم أن زيد ابني أرثه ويرثني … وذلك قبل تحريم التبني ) فرضي أبوه الصلبى بذلك .

    وعلى الرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتق زيدا وتبناه ، ثم أبطل الإسلام التبني فاسترد زيد اسمه الأول ( وحريته من قبل ) ، فإن آل جحش رفضوا أن يزوجوه ابنتهم وهى من فتيات قريش المعدودات اللاتي يتنافس خيرة شباب العرب للفوز بهن ..

    ولكن الله تعالى شاء أن يمضى هذا الزواج لحكمة كبرى ، بل لعدة مقاصد : أولها أن يهدم التفاخر بالأنساب ، ويثبت القاعدة الخالدة الراشدة ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وليس أغناكم أو أعرقكم نسبا أو أفضلكم حسبا ..

    ***

    ولهذا نزل قول الله تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } (11) ..

    وفور نزول هذه الآية الكريمة عرف عبد الله بن جحش وأخته زينب – رضي الله عنهما – أنه لا محيد لهم عن طاعة الله ورسوله ، فقال عبد الله لابن خاله محمد صلى الله عليه وسلم : (( مرني بما شئت )) فزوجها صلى الله عليه وسلم من زيد بن حارثة ..

    وعلى الرغم من إتمام الزواج ظلت زينب تستعصي على زيد ، وتشمخ عليه بنسبها وحسبها ، حتى ضاق – رضي الله عنه – بها ذرعا ، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في تطليقها لاستحالة العشرة بينهما ، فأمره النبي أن يتقى الله ويمسك عليه زوجه فلا يطلقها ..

    في ذلك الوقت أطلع الله تعالى رسوله على ما سوف يحدث ، وهو أن زيد سيطلق زينب ، ثم يزوجها الله من رسوله الأمين ، ليهدم بذلك قاعدة التبني التي سادت في الجاهلية ، إذ الأعدل والأصوب هو أن يُـدعى كل ابن لأبيه الحقيقي ، وليس لذلك الذي تبناه .. وإذا كان الإسلام يحرم إلى الأبد زواج الأب من امرأة ابنه ، فالأمر ليس كذلك في حالة الابن بالتبني إذ هو ليس ابنا حقيقيا ، وما ينبغي أن يكون .

    ونزل قول الله تعالى : { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه و أنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتقِ الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا } (12) .

    وأفضل تفسير لهذه الآية الكريمة وأقربه إلى ما يليق بمقام النبوة الشريف النبيل ، وما هو مقطوع به من عصمة الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم – ما قاله الإمام على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، الملقب يزين العابدين – رضي الله عنه ..

    روى على بن الحسين : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أُوحي إليه أن زيدا سوف يطلق زينب ، وأن الله سيزوج رسوله إياها .. فلما شكا زيد للنبي صلى الله عليه وسلم ما يلقى من أذى زوجته ، وأنها لا تطيعه ، وأعلمه أنه يريد طلاقها ، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب والوصية : ( اتق الله وأمسك عليك زوجك ) .. وهو صلى الله عليه وسلم يعلم أنه سيفارقها ، ثم يتزوجها هو من بعده ، وهذا ( العلم ) هو ما أخفاه صلى الله عليه وسلم في نفسه ، ولم يرد أن يأمره بطلاقها .. فعاتبه الله تعالى على هذا القدر من خشية الناس في شيء قد أباحه الله له ، وقوله لزيد (( أمسك عليك زوجك )) ، مع علمه بأنه يطلقها ، وأعلمه سبحانه أن الله أحق بالخشية في كل حال )) .

    قال علماؤنا رحمهم الله : (( وهذا القول أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية ، وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين و العلماء الراسخين ، مثل الزهري وبكر بن علاء القشيرى وأبو بكر بن العربي وغيرهم (13) . ورفض الإمام ابن كثير – رضي الله عنه – كل رواية أخرى لا تناسب عصمة الرسول و مقام النبوة الرفيع ، إذ هي من الموضوع وما لا يصح سنده ولا معناه . (14)

    ويعلق الإمام القرطبى على تلك الرواية الجاهلية التي تفسر قوله تعالى للرسول : { وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } . بأنه صلى الله عليه وسلم أخفى في نفسه هوى لزينب ، بقوله (( هذا القول يصدر عن جاهل بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا ، أو مستخف بحرمته صلى الله عليه وسلم ..

    وقال الحكيم الترمذي في (( نوادر الأصول )) : (( على بن الحسين جاء بهذا ( التفسير السليم للآية ) من خزانة العلم جوهرة من الجواهر ، ودرا من الدرر ، فإنه إنما عتب الله عليه أنه أعلمك أن هذه ستكون من أزواجك ، فكيف قال بعد ذلك لزيد ( أمسك عليك زوجك ) ، وأخذتك خشية الناس أن يقولوا : تزوج امرأة ابنه ، و ( والله أحق أن تخشاه ) ..

    وقال النحاس : قال بعض العلماء : ليس هذا خطيئة من النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يؤمر بالتوبة أو بالاستغفار منه ، وقد يكون الشئ ليس خطيئة ، ولكن غيره أحسن منه ، وقد أخفى الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس )) . (15)

    والخلاصة أنه عليه الصلاة والسلام تزوج السيدة زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد بن حارثة بأمر من الله الذي تولى سبحانه تزويجها له مباشرة ، ليهدم بذلك قاعدة التبني إلى الأبد ، وحتى لا يكون هناك حرج على الآباء في الزواج من مطلقات الأدعياء ، لأنهم ليسوا أبناءهم .. وقد كانت السيدة زينب ابنة عمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وربيت تحت رعايته ، ولو كان له فيها مأرب لتزوجها منذ البداية ، ولم يزوجها بنفسه لزيد من قبل ..

    ومن أقوى ما قيل في تفنيد مزاعم المنافقين حول هذه الآية ما قاله فضيلة الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – قال : (( إنهم يقولون إن الذي يخفيه النبي في نفسه ويخشى فيه الناس دون الناس هو ميله إلى زينب . أي أن الله – بزعمهم – يعتب عليه عدم التصريح بهذا الميل !! ونقول : هل الأصل الأخلاقي أن الرجل إذا أحب امرأة أن يشهر بها بين الناس ؟ وخاصة إذا كان ذا عاطفة منحرفة جعلته يحب امرأة رجل آخر ؟!!

    هل يلوم الله رجلا لأنه أحب امرأة آخر فكتم هذا الحب في نفسه ؟! وهل كان يرفع درجته لو أنه صاغ فيها قصائد غزل ؟!! هذا والله هو السفه ! وهذا السفه هو ما يريد بعض المغفلين أن يفسر به القرآن !!

    إن الله لا يعاتب أحداً على كتمان حب طائش .. والذي أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه تأذيه من هذا الزواج المفروض ، وتراخيه في تنفيذ أمر الله به ، وخوفه من كلام الناس عندما يجدون نظام التبني – كما ألفوه – قد انهار .

    وقد أفهم الله رسوله أن أمره سبحانه لا يجوز أن يعطله توهم شيء ما ، وأنه – إزاء التكليف الأعلى – لا مفر له من السمع والطاعة ، شأن من سبقه من المرسلين ، وأعقب الآية السابعة والثلاثين هذه بآيات أخرى تؤكد هذا المعنى :

    { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا . الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا } (16)

    ويضيف الشيخ الغزالي : (( إنك حين تثبت قلب رجل تقول له : لا تخش إلا الله ، إنك لا تقول له ذلك وهو بصدد ارتكاب معصية .. إنما تقول له ذلك وهو يبدأ القيام بعمل فاضل كبير يخالف التقاليد الموروثة ، وظاهر في هذه الآيات كلها أن الله لا يجرئ نبيه على حب امرأة ، إنما يجرئه على إبطال عادة سيئة يتمسك الناس بها ، عادة التبني ، ويراد منه كذلك أن ينزل على حكمها ، لذلك يقول الله تعالى بعد ذلك مباشرة ، وهو يهدم نظام التبني : { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيءٍ عليما } (17) و (18)

    أما السيدة صفية بنت حيى بن أخطب زعيم اليهود ، فقد وقعت في الأسر بعد فتح خيبر ، وكان أبوها وأخوها وزوجها قد قتلوا في المعركة .. ورفقا ورحمة بها خيرها الرسول صلى الله عليه وسلم بين إطلاق سراحها وإلحاقها بقومها إن أرادت البقاء على يهوديتها ، وبين الزواج منه إن أسلمت ، فقالت له : (( يا رسول الله ، لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني .. و خيرتني بين الكفر والإسلام ، فالله ورسوله أحب إلى من العتق ومن الرجوع إلى قومي .. فتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجعل تحريرها من الأسر هو مهرها . (19)

    ومن الواضح أنه كان من الضروري ألا يتزوج ابنة ملك اليهود سوى من يفوق أباها منزلة ومكانة ، وهو سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم .. وليس معقولا و لا مقبولا أن تترك هذه المسكينة بعد ما كانت فيه من عز ورفاهية ورفعة لمن قد يسئ معاملتها ، أو يضرب وجهها ..

    ويؤيد هذه الرؤية رواية دحية الكلبي – رضي الله عنه – فقد قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أعطني جارية من سبى يهود . فقال عليه السلام له : (( اذهب فخذ جارية )) ، فذهب دحية فأخذ صفية .. فرآها الصحابة فقالوا : (( يا رسول الله ، إنها سيدة بنى قريظة وبنى النضير ، ما تصلح إلا لك )) (20) .. فتزوجها صلى الله عليه وسلم لذلك السبب .

    ***

    وذات الأمر كان دافعا للنبي صلى الله عليه وسلم للزواج من السيدة جويرية بنت الحارث بن ضرار زعيم بنى المصطلق .. فقد حارب أبوها المسلمين ، ولحقت به هزيمة منكرة كادت تتسبب في فناء قبيلته أو إذلالهم أبد الدهر .. فقد سقط المئات من بنى المصطلق أسرى ، ومنهم السيدة جويرية بنت الحارث .. وجاءت إليه فقالت : (( يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه .. وقد أصابني من الأمر ما قد علمت [ تقصد الأسر والذل ] فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على تسع أواق ، فأعِنى في فكاكي [ تطلب معاونته صلى الله عليه وسلم في دفع المتفق عليه لتحريرها من الأسر ] فقال لها صلى الله عليه وسلم : أو خير من ذلك ؟ فسألته : ما هو ؟ فقال صلى الله عليه وسلم أؤدي عنك كتابك وأتزوجك ..فقالت : نعم يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : (( قد فعلت ))

    .. وخرج الخبر إلى الصحابة فقالوا : أصهار رسول الله – يقصدون بنى المصطلق – في الأسر .. فجعل الناس يطلقون سراح من عندهم من أسرى بنى المصطلق ، حتى تحرروا جميعا .

    تقول السيدة عائشة – رضي الله عنها – (( أعتق بتزويج جويرية من النبي أهل مائة بيت ، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها . (21) و (22) .. وقد أسلم قومها جميعا بعد ذلك وحسن إسلامهم .

    وهكذا كانت هذه الزيجة بركة وخيرا للإسلام والمسلمين من كل الوجوه ، ولم تكن للاستكثار من النساء كما يظن الجهلة ويشيع المنافقون و المستشرقون !!

    ولو كان الأمر حبا للنساء استكثاراً من الحسناوات لما نزل بعد ذلك أمر من الله له يحظر عليه الزواج بعد من ذكرنا ، ولظل الرسول صلى الله عليه وسلم حرا يتزوج من شاء ، ويطلق من لا يريد .. ومات صلى الله عليه وسلم عن تسع زوجات ( وكانت السيدتان خديجة وزينب بنت خزيمة قد توفيتا في حياته ) وكان لهن نعم الزوج والعشير .. وصدق فيه قول رب العزة : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } . (23)

  6. رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والدماء

    الشيخ / رفاعي سرور

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    من أخطر الشبهات المثارة ضد الإسلام هي مسألة الدماء وتحديداً موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم منها.

    حيث أن الحرب على الإسلام تدور أساساً على الموقف الشخصي للرسول صلى الله عليه وسلم من الدماء.

    وحسم هذه الشبهة يكون من خلال عدة محاور:

    – العفو في المواقف التي يملك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.

    – الموازنة بين الطبيعة الشخصية والأحكام الملزمة للرسول عليه الصلاة والسلام.

    – كشف الحالة التي يكون عليها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يحقق ما تقتضيه الأحكام الملزمة.

    فالتفريق بين موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدماء إذا كان الأمر متعلقاً بشخصه وبين الأمر إذا كان متعلقاً بالرسالة.

    لأن الموقف الذي كان يملك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم العفو هو الموقف الذي يكشف الطبيعة الشخصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم والحقيقة الإعجازية لعفو رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي بلغت درجة لا يستطيعها أحد هي أول عناصر الحسم في الموضوع.

    رجل كافر اسمه هبار بن الأسود… يعرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغم أن العرب لا تتعرض للنساء ورغم أنها لم تتعرض لأحد من المشركين بل كانت في طريق هجرتها ورغم أنها كانت حامل.. نخس بها حتى سقطت على صخرة وأسقطت جنينها.

    ولكنه يسلم فيقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إسلامه ولا يكلمه كلمة واحدة فيما فعل بابنته.

    والوحشي قاتل الحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

    لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أردت الهرب منه أريد الشام فأتاني رجل فقال: ويحك يا وحشى والله ما يأتي محمداً أحد يشهد بشهادته إلا خلى عنه فانطلقت فما شعر بي إلا وأنا واقف على رأسه أشهد بشهادة الحق.

    فقال: «أوحشي؟».

    قلت: وحشى, قال: «ويحك حدثنى عن قتل حمزة»، فأنشأت أحدثه كما حدثتكما.

    فقال: «ويحك يا وحشى غيب عنى وجهك فلا أراك» فكنت أتقى أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم [السنن الكبرى للبيهقي – (ج 9 / ص 97)].

    والمرأة اليهودية التي وضعت السم للرسول عليه الصلاة والسلام

    عن أبى هريرة أن امرأة من اليهود أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة قال: فما عرض لها النبي صلى الله عليه وسلم.

    كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ». قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: «أَخْبَرَتْنِى هَذِهِ فِى يَدِى». لِلذِّرَاعِ. قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ». قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَرَحْنَا مِنْهُ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ” [رواه أبو داود في السنن].

    حتى مات بشر بن البراء وكان ممن أكل منها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلها به

    ولكن الأمر لا يتوقف عند حد الأمر الشخصي كما في الأمثلة المذكورة (ابنة الرسول,عم الرسول, الرسول نفسه) بل يمتد إلى الأمور التي يقتضى فيها منهج الدعوة أمراً آخراً فيكون موقف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها الرحمة..

    حتى فاضت الرحمة عند رسول الله في هذه المواقف على الإطار المنهجي للدعوة مما اقتضى تعقيب القرآن عليها.

    ولعل أبرز الأمثلة على هذه التعقيبات هي:

    – قول الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِيَن وَلَوْكَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أصحاب الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]؛ تعقيباً على استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبو طالب.

    – وقول الله عز وجل: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84]؛ تعقيباً على صلاة النبي على عبد الله بن أبي ابن سلول حتى إن رسول الله أعطى قميصه لعبد الله ابن عبد الله بن أبي ابن سلول ليكفن فيه والده استجابة لرغبة الابن في رحمة أبيه.

    – وقول الله: {مَا كَانَ لِنَبِّيٍّ أَنْ يكُوْنَ لَهُ أَسْرَى حَتْىَ يُثْخِنَ فِي اَلأَرْضِ} [الأنفال:67]؛ وذلك تعقيباً على قبول الفداء من أسرى بدر بدلاً من قتلهم، بعد أن أشار عليه أبو بكر قائلاً: أهلك وعشيرتك.

    لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحقق مقتضيات المنهج بأوسع مدى من الرحمة موضوعية العفو.

    ولكن معنى الرحمة لايعني إهدار الدعوة ودماء أصحابها دون العمل على حمايتها.

    وفي إطار هذا المعنى يكون موضوع العفو مرتبط بتحقيق مصلحة الدعوة.

    ففي غزوة بدر أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين فمنهم منْ منَ عليه بلا شيء أخذه منه, ومنهم من أخذ منه فديةً ومنهم من قتله, وَكَانَ مِنَ الْمَمْنُونِ عَلَيْهِمْ بِلاَ فِدْيَةٍ أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِىُّ تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبَنَاتِهِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ عَهْدًا أَنْ لاَ يُقَاتِلَهُ فَأَخْفَرَهُ وَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ يَفْلِتَ فَمَا أُسِرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَىَّ وَدَعْنِى لِبَنَاتِى وَأُعْطِيكَ عَهْدًا أَنْ لاَ أَعُودَ لِقِتَالِكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَمْسَحُ عَلَى عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ قَدْ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنَ» فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ” [رواه البيهقي في السنن].

    فلو عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الغادر فلن يكون للعفو عنه إلا أن يفهم الناس أن أي مخادع قادر على أن يخدع المسلمين.

    ومن المواقف التي تفسر معنى الموضوعية في العفو.. موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ.

    عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ» فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ» قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ» فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِله إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يَامُحَمَّدُ وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَد أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلاَدِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ قَائِلٌ: صَبَوْتَ قَالَ: لاَ، وَلكِنْ أَسْلمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ، وَاللهِ لاَ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم” [أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 70 باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة ابن أثال].

    فنلاحظ أنه لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى قال: “إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شاكِرٍ”.

    ولما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم له في المرة الثانية قال: “إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ” ولم يذكر الدم فأطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراحه ولو أطلق رسول الله سراحه في المرة الأولى لكان معنى العفو هو الخوف من قوم الرجل.

    ـ كما أن موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر عندما يحقق مقتضيات الدعوة منهجياً وهو الأسى على من وجب تحقيق هذه المقتضيات فيهم.

    وها هو رسول الله يقول بعد أن رأى قريش وقد أنهكتها الحرب «يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب, ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا! وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون! وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة» – أي قاتلوه هو!!! [مسند أحمد (18930)].

    ومع غاية الرحمة والشفقة فإنه يقول بعد ذلك:

    «فماذا تظن قريش؟! والله إني لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله له حتى يظهره الله له أو تنفرد هذه السالفة».

    فحق الدعوة لم يمنع العاطفة، ولكن العاطفة لا تتجاوز حق الدعوة.

    هذه هي طبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الإنسانية في التعامل مع الدماء، ولكن هذه الطبيعة لا يريد لها أعداء الإسلام الظهور فيبحثون عن المواقف إلى تشوش على تلك الطبيعة،

    وقد يكون موقف رسول الله عليه وسلم من يهود بني قريظة من أكثر هذه المواقف إثارة من الأعداء

    وهذا الموقف نفسه يدل على طبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    لقد كان من الطبيعي ألا يغيب أمر الانتقام من اليهود لحظة واحدة عن ذهن رسول الله, بعد خيانتهم للمسلمين في أعصب المواقف وأشدها.

    ولكن الرسول يضع السلاح و يغتسل بعد الغزوة, ويأتيه جبريل فيأمره بحمل السلاح والخروج من جديد, فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَأَيْنَ» بما يعنى أنه لم يكن في ذهنه الخروج إلى بني قريظة.

    “فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاَحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلاَحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «فَأَيْنَ». فَأَشَارَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ” [رواه مسلم].

    وأمر جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج لبني قريظة يعني وجوب هذا الخروج وشرعيته, ولكننا نناقش الحدث بصورته الواقعية التاريخية من خلال عدة نقاط.

    كانت هناك معاهدة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من بنود هذه المعاهدة:

    أ- التزام كل من المسلمين واليهود بالمعايشة السلمية فيما بينهما وعدم اعتداء أي فريق منهما على الآخر في الداخل.

    ب- تعهد كل من الطرفين بالدفاع المشترك عن المدينة ضد أي اعتداء خارجي وعلى اليهود أن يتفقوا مع المؤمنين ما داموا محاربين.

    وأحاطت جيوش الأحزاب بالمدينة في عشرة آلاف مقاتل من مشركي قريش وقبائل غطفان وأشجع وأسد وفزارة وبني سليم.

    على حين لم يزد عدد المسلمين على ثلاثة آلاف مقاتل، وكان المتوقع أن ينضم اليهود إلى رسول الله للدفاع عن المدينة ولكنهم انضموا إلى المشركين ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبمجرد أن انتهى إلى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم النبأ أرسل وفداً مكوناً من سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج، وعبد الله بن رواحة، وخوات بن جبير ليذكروا القوم بما بينهم وبين المسلمين من عهود، ويحذروهم مغبة ما هم مقدمون عليه، فقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منْ رسول الله؟ لا عهد بيننا وبينه.

    تقول أم المؤمنين أم سلمة: لم يكن ذلك أتعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أخوف عندنا من الخندق، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري. فالمدينة تحرس حتى الصباح تسمع فيها تكبير المسلمين حتى يصبحوا خوفاً.

    ولكن الله هزم الأحزاب…

    حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة حتي استسلموا.

    كان من الممكن أن يقتلهم فور ذلك ولكنه صلى الله عليه وسلم طلب منهم أن يختاروا من يحكم فيهم.

    اختاروا سعد بن معاذ سيد الأوس وهو حليفهم وكان على رأس الوفد الذي أرسله رسول الله إليهم ليرجعوا عن الخيانة.

    وافق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أن سعداً قال: هل ينفذ حكمي على هؤلاء يقصد اليهود قالوا: نعم وأشار إلى الخيمة التي يجلس فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: وعلى من في هنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من الخيمة.

    فحكم سعد وقال: تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فنفذ رسول الله الحكم

    حكم حليفهم فيهم بعد قبولهم لحكمه وبعد قبول رسول الله لحكم حليفهم فيهم قبل أن ينطق به

    ولو كان الحكم هو أن يطلق سراحهم لكان لزاماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك

    ولقد كان يهود بني قريظة يدركون أنه ما كان لهم أن يفعلوا ذلك.

    فعندما ذهب حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد القرظي يغريه بنقض العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءً.

    وكان يهود بني قريظة أنفسهم يعلمون عاقبة فعلهم بدليل قول حيي ابن أخطب لكعب بن أسد القرظي الذي جاءه يغريه بالانضمام إليهم: “إنك امرؤ مشئوم ولقد جئتني بذل الدنيا وإني قد عاهدت محمداً فلست بناقض ما بيني وبينه”.

    ولكن أعداؤنا الآن لا يتوقفون عن ذكر هذه الحادثة.

    وفي الوقت الذي يفعل فيه أعداؤنا ذلك.

    لانذكر نحن المواقف التي تملأ السيرة وتوضح الصورة الحقيقية الكاملة لمواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدماء.

    وتوقفنا عند بعض المواقف وأخذنا نرددها دائماً مثل موقف الطلقاء في فتح مكة.

    عندما جمعهم وقال: «يا معشر قريش: ما ترون أني فاعل بكم؟» قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم قال: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف:92] اذهبوا فأنتم الطلقاء».

    وموقف الطلقاء موقف إعجازي لا يقوى عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ولكن الوقوف عند ذكر هذا الموقف الطلقاء دون غيره من المواقف جعل الظَّان يظن أن هذا من المواقف النادرة التي لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلها.

    في الوقت الذي كانت فيه تلك المواقف روحاً تسرى في الأمة روحاً ملأت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وفاضت على من حوله فكانوا بنفس الطبيعة الرحيمة وأولهم الصديق أبو بكر.

    حدثنا أسامة بن زيد عن القاسم بن محمد قال: رمى عبد الله بن أبى بكر رضى الله عنهما بسهم يوم الطائف فانتقضت به بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة فمات فذكر قصته قال: فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد فقال سعيد بن عبيد أخو بنى العجلان: هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به.

    وأبو بكر يمسك بالسهم الذي قتل به ابنه ويحدث القاتل: هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبى بكر فالحمد لله الذي أكرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه أوسع لكما” [مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . محقق – (ج 5 / ص 430)].

    أبو بكر الأب “يحمد الله لأن ابنه مات مقتولاً وهو على الإسلام ليدخل الجنة ولأن ابنه لم يَقتل قاتله وهو على الكفر فيدخل النار إذ أنه القاتل أسلم بعدها”

  7. (((((((((((((((((((((((((دعوى إقتباس القرآن الكريم من الكتب السماوية السابقة))))))))))))))) لم يدّع رسول الاسلام صلى الله عليه و سلم و لا أي مسلم أن القرآن الكريم بمعزل عن باقي الكتب السماوية… بل خلاصة عقيدة المسلمين أن القرآن و كافة الكتب السماوية من رب العزة سبحانه و تعالى .. وأن القرآن فقط تولاه الله بحفظه بعد أن أضاع أتباع الرسالات السابقة الأمانة فقامت عليهم الحجة بتحريف كتبهم .. لذا فما كان مشتركا فيرجع إلى طبيعة الأمور .. إذ أن ذكر قصص الأنبياء مرتبط عادة بالعبرة من مواقفهم الخاصة فهل يتخيل ألا يأتي ذكر للأنبياء في القرآن؟؟ فبمن يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم إذن ؟؟؟ لقد كان ذكرهم تسرية عن الأذي الذي يتعرض له رسول الله صلى الله عليه و سلم .. يقول تعالى : ( وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) (هود:120) و ما اختلف فهذا من باب رفع الظلم عن الأنبياء من اتهام بالزنى أو ما شابه من الكبائر التي يعف عنها حتى حثالة القوم .. إذ لا يعقل أبدا أن ينزل الله رسالته على حثالة القوم و يترك الصالحين.. و تنظير نظرية أن ما تشابه يصبح اقتباسا مردود عليه عقلا و نقلا . فأما عقلا لأن تطبيق هذه القاعدة يقتضي اقتباس النصارى من الأديان الوثنية لوجود تشابه تام بين عقيدتهم و عقيدة تلك الأديان الوثنية .. فكرشنا عند الهنود الوثنيين هو ابن الله والأقنوم الثاني من ثالوث مقدس .. بل هذا هو المؤرخ الشهير ديورانت يقول في قصة الحضارة في ” قيصر و المسيح ” المجلد 11 صفحة 275: إن المسيحية لم تقض على الوثنية بل تبنتها. ذلك أن العقل اليوناني المحتضر عاد إلى الحياة في صورة جديدة في لاهوت الكنيسة و طقوسها.. ثم يقول: فجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس و منها جاءت عبادة أم الطفل .. و من فيريجيا جاءت عبادة الأم العظمى .. و من سوريا أخذت عقيدة بعث “اوتيس” و من بلاد الفرس جاءت عقيدة رجوع المسيح و حكمه الأرض الف عام… و قصارى القول أن المسيحية كانت آخر شئ عظيم ابتدعه العالم الوثني القديم” أما نقلا فلأن الخلاف شديد بين القرآن و بين التوراة و الإنجيل في صُلب قصص الأنبياء ويظهر تناقض في موقف النصارى بالنسبة لهذا الموضوع .. فعندما يذكر مثلا سيدنا نوح في القرآن يقولون هذا اقتباس من التوراة .. و حين لا يذكر عندهم سيدنا صالح عليه السلام يقولون هذا لا سند له عندنا فينكرونه .. فالقاعدتان مردود عليهما بعون الله .. أما الأول فقد عرفته في النقطة الثانية و أما الثاني فمردود عليه من كتابهم :” ففي الآية الثلاثون من الاصحاح العشرين في انجيل يوحنا :” و آيات أخر كثيرة صنعها يسوع أن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة” فها هو الإنجيل لم يستطع أن يحصر كل معجزات المسيح فهل يجمع كل ما جاء على وجه الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ؟؟؟؟ و كمثال ثاني: يهوذا 1:9 ” واما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم ابليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب.” و هذه المخاصمة لا توجد على الإطلاق في كتاب من كتب العهد القديم..فهل تطبق نفس القاعدة عليها ؟؟؟ و كذلك نرد من الناحية العلمية التطبيقية أن آثار مدن صالح موجودة بجانب المدينة المنورة..و تسمى مدائن صالح… فهل ننكر ما تراه أعيننا ؟؟ كيف يتحقق الاقتباس عموماً ؟ الاقتباس عملية فكرية لها ثلاثة أركان: الأول: الشخص المُقتَبَس منه. الثانى: الشخص المُقتَبِس (اسم فاعل). الثالث: المادة المُقتَبَسَة نفسها (اسم مفعول). والشخص المقُتَبَس منه سابق إلى الفكرة ، التى هى موضوع الاقتباس ، أما المادة المقُتَبَسَة فلها طريقتان عند الشخص المُقِتَبس ، إحداهما: أن يأخذ المقتبس الفكرة بلفظها ومعناها كلها أو بعضها. والثانية: أن يأخذها بمعناها كلها أو بعضها كذلك ويعبر عنها بكلام من عنده. والمقتبس فى عملية الاقتباس أسير المقتبس منه قطعاً ودائر فى فلكه ؛ إذ لا طريق له إلى معرفة ما اقتبس إلا ما ذكره المقتبس منه. فهو أصل ، والمقتبس فرع لا محالة. وعلى هذا فإن المقتبس لابد له وهو يزاول عملية الاقتباس من موقفين لا ثالث لهما: أحدهما: أن يأخذ الفكرة كلها بلفظها ومعناها أو بمعناها فقط. وثانيهما: أن يأخذ جزءً من الفكرة باللفظ والمعنى أو بالمعنى فقط. ويمتنع على المقتبس أن يزيد فى الفكرة المقتبسة أية زيادة غير موجودة فى الأصل ؛ لأننا قلنا: إن المقتبس لا طريق له لمعرفة ما اقتبس إلا ما ورد عند المقتبس منه ، فكيف يزيد على الفكرة والحال أنه لا صلة له بمصادرها الأولى إلا عن طريق المقتبس منه. إذا جرى الاقتباس على هذا النهج صدقت دعوى من يقول إن فلاناً اقتبس منى كذا. أما إذا تشابه ما كتبه اثنان ، أحدهما سابق والثانى لاحق ، واختلف ما كتبه الثانى عما كتبه الأول مثل: 1- أن تكون الفكرة عند الثانى أبسط وأحكم ووجدنا فيها مالم نجده عند الأول. 2- أو أن يصحح الثانى أخطاء وردت عند الأول ، أو يعرض الوقائع عرضاً يختلف عن سابقه. فى هذه الحال لا تصدق دعوى من يقول إن فلانا قد اقتبس منى كذا. ورَدُّ هذه الدعوى مقبول من المدعى عليه ، لأن المقتبس (اتهامًا) لما لم يدر فى فلك المقتبس منه (فرضاً) بل زاد عليه وخالفه فيما ذكر من وقائع فإن معنى ذلك أن الثانى تخطى ما كتبه الأول حتى وصل إلى مصدر الوقائع نفسها واستقى منها ما استقى. فهو إذن ليس مقتبساً وإنما مؤسس حقائق تلقاها من مصدرها الأصيل ولم ينقلها عن ناقل أو وسيط. وسوف نطبق هذه الأسس التى تحكم عملية الاقتباس على ما ادعاه القوم هنا وننظر: هل القرآن عندما اقتبس كما يدعون من التوراة كان خاضعاً لشرطى عملية الاقتباس ؟؟ وهما: نقل الفكرة كلها ، أو الاقتصار على نقل جزء منها فيكون بذلك دائراً فى فلك التوراة ، وتصدق حينئذ دعوى القوم بأن القرآن (معظمه) مقتبس من التوراة ؟ أم أن القرآن لم يقف عند حدود ما ذكرته التوراة فى مواضع التشابه بينهما ؟ بل: 1 عرض الوقائع عرضاً يختلف عن عرض التوراة لها. 2 أضاف جديداً لم تعرفه التوراة فى المواضع المشتركة بينهما. 3 صحح أخطاء ” خطيرة ” وردت فى التوراة فى مواضع متعددة. 4 انفرد بذكر ” مادة ” خاصة به ليس لها مصدر سواه. 5 فى حالة اختلافه مع التوراة حول واقعة يكون الصحيح هو ما ذكره القرآن. والباطل ما جاء فى التوراة بشهادة العقل والعلم إذا كان الاحتمال الأول هو الواقع فالقرآن مقتبس من التوراة.. أما إذا كان الواقع هو الاحتمال الثانى فدعوى الاقتباس باطلة ويكون للقرآن فى هذه الحالة سلطانه الخاص به فى استقاء الحقائق ، وعرضها فلا اقتباس لا من توراة ولا من إنجيل ولا من غيرهما. لا أظن أن القارئ يختلف معنا فى هذه الأسس التى قدمناها لصحة الاتهام بالاقتباس عموماً. وما علينا بعد ذلك إلا أن نستعرض بعض صور التشابه بين التوراة والقرآن ، ونطبق عليها تلك الأسس المتقدمة تاركين الحرية التامة للقارئ سواء كان مسلماً أو غير مسلم فى الحكم على ما سوف تسفر عنه المقارنة أنحن على صواب فى نفى الاقتباس عن القرآن ؟. والمسألة بعد ذلك ليست مسألة اختلاف فى الرأى يصبح فيها كل فريق موصوفاً بالسلامة ، وأنه على الحق أو شعبة من حق. وإنما المسألة مسألة مصير أبدى من ورائه عقيدة صحيحة توجب النجاة لصاحبها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. أو عقيدة فاسدة تحل قومها دار البوار يوم يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباءً منثوراً. الصورة الأولى : آدم ما بين القرآن الكريم والتوراة إن أهمية دراسة قصة سيدنا آدم ترجع لكونه أول نبي و أول مخلوق خلقه الله..و الإنسان مجبول بفطرته على الفخار بنسبه – بخاصة إذا كان نسبا شريفا- و كون آدم عليه السلام هو أبو البشر جميعا يجعل الإهتمام متضاعف بحياته و تعبه و حمله للرسالة… فلننظر كيف ذكرت التوراة حال آدم عليه السلام..ومعها نرى إن شاء الله الفارق بينها و بين القرآن و ما نتيجة هذا الفارق… 1- في السطر السابع و العشرين من سفر التكوين الإصحاح الأول: ” و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ” و تلك هى أول وقفة لنا مع أول ذكر للإنسان في التوراة…فمن سياق التوراة نجد أن الله خلق الإنسان كشبهه.. كشبه من؟؟ كشبه الله..على صورة الله… دلالة هذا الكلام أن الإنسان لو نظر إلى صورته عرف صورة الله…فأين التمييز بين المخلوق و الخالق؟؟؟ بل من أين تأتي الخشية ناحية الخالق إن كان خلق الخالق كالخالق نفسه؟؟ ثم ضف إلى هذا ما هو أشد خطورة,,,إذ أن للإنسان أعضاء يخجل من ذكر اسمها فهل نتخيل وجودها في الله- حاشاه سبحانه الآن فكيف النظرة الإسلامية بخصوص هذه النقطة؟ إن أول قاعدة أن الله سبحانه و تعالى قال عن نفسه : ” ليس كمثله شئ ” إذن هو نفىالمثلية فهنا تبدو على الفور ملامح التمييز بين المخلوق و الخالق..فلا يظن المخلوق بنفسه الأهمية ..بل هو مخلوق من الاف الملايين من المخلوقات…و لا تبدو أهميته عن غيره إلا بمقدار طاعته لله..يقول تعالى: ” و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون”..فإن عبد فهو عابد مطيع.. و إن لم يعبد فعليه اثمه.. -و هذا أول اختلاف…التوراة تقول بتشابه سيدنا آدم في الخلقة لله و القرآن ينفي المثلية لله – في نفس السطر في سفر التكوين : ” فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء و على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض ” و تلك نقطة تتفق مع العقيدة الإسلامية إذ أن الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه : “(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) (لقمان:20) 2- في السطر العشرين من الإصحاح الثالث بنفس السفر..” فدعا آدم بأسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية”..ها هو ذا النص يبين لنا أن سيدنا آدم قد تعلم أسماء البهائم و الطيور حيوانات البرية جميعها…فهل هذه هى النظرة الإسلامية ؟؟؟ لا.. بل النظرة الإسلامية أشمل…يقول تعالى: “(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31) فلفظة كلها أشمل و أكبر من تحديد بعض الأسماء كما فعلت التوراة..و إلا فهل علم آدم عليه السلام اسماء الملائكة و الجن ؟؟ في نص التوراة لا..و في القرآن نعم.. و هذا تكريم لسيدنا آدم لم تخبر به التوراة..تكريم يزيد الإنسان فخارا بنسبه 3- و في السطر 25 من نفس الاصحاح و السفر: “و كانا كلاهما عريانين آدم و امرأته و هما لا يخجلان” ثم لما فعلا المعصية : نقرأ في السطر السابع من الاصحاح 3: ” فافتحت أعينهما و علما أنهما عريانان..فخاطا أوراق تين و صنعا لأنفسهما مآزر” فما هى نظرة الإسلام في هذا-و تلك هى أخطر نقطة-؟ يقول تعالى: “(يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) فالفارق هنا كبير و جوهري جدا.. فسيدنا آدم و السيدة حواء كانا أصلا مستوران و لكن الشيطان عراهما بالمعصية فسقطت ملابسهما من عليهما.ثم سارعا في البحث عن الستر الذي كان يسترهما: ” فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة” .إذن الأصل في المسلم الموحد الستر و الأصل عند أهل التوراة العري.. و زد على هذا أن آدم كان جاهلا في التوراة برغم علمه بأسماء الحيوانات و المخلوقات التي ذكرت في النص التوراتي أنه كان عريانا..إذن الأصل فيه الجهل بنفسه..و في القرآن الأصل فيه العلم و الستر..و في التوراة جاء العلم الأهم مع المعصية و في القرآن جاء العقاب مع المعصية.. 4- كذلك فالقرآن يذكر توبة سيدنا آدم على الفور بعكس التوراة التي لم تذكر له توبة على الإطلاق..يقول تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37) و الفاء للسرعة و التعقيب… 5- و كذلك فالقرآن يذكر أنه خليفة الله في الأرض..” (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:30) و التوراة لا تذكر هذا على الإطلاق..و الفخار أن يكون الإنسان خليفة لله عز وجل أكبر بمراحل من أن يكون سيد و متسلط على المخلوقات فقط هو السيد فى البيت و هو الذى يتحمل عبء المسئولية ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (البقرة:35) فقدمه سبحانه على زوجته لكي يبين لنا من المسئول الأول و لا تختلط الأمور فيحدث التفكك الأسري الذي نراه الآن و نزيد تشريفا لسيدنا آدم من القرآن أن الله أسجد له الملائكة في حين التوراة لا تأتي بهذا اطلاقا.. فأي فخار أحسه حين أعلم أنني من نسل انسان علم أسماء كل شئ .. مستور.. سريع التوبة و الندم.. فهل لعاقل بعد هذا أن يدعي اقتباس القرآن من التوراة ؟؟؟ و هل تكون الصورة أفضل من الأصل لغة و معنى ؟؟؟ لغة لبديع النص القرآني بعكس ركاكة النص التوراتي و معنى لسمو المعنى القرآني في وصف خصال سيدنا آدم.. فالحمد لله على نعمة الإسلام الصورة الثانية : من التشابه بين التوراة والقرآن – لقطة من قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز – تبدأ هذه اللقطة من بدء مراودة امرأة عزيز مصر ليوسف (عليه السلام) ليفعل بها الفحشاء وتنتهى بقرار وضع يوسف فى السجن. واللقطة كما جاءت فى المصدرين هى: نصوصها فى التوراة : ” وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت عينها إلى يوسف وقالت: اضطجع معى ، فأبى وقال لامرأة سيده: هو ذا سيدى لا يعرف معى ما فى البيت وكل ما له قد دفعه إلى يدى ، ليس هو فى هذا البيت أعظم منى. ولم يمسك عنى شيئا غيرك لأنك امرأته. فكيف أصنع هذا الشر العظيم ، وأخطئ إلى الله ، وكانت إذ كلمت يوسف يومًا فيوما أنه لم يسمع لها أن يضطجع بجانبها ليكون معها.. ثم حدث نحو هذا الوقت أنه دخل البيت ليعمل عمله ولم يكن إنسان من أهل البيت هناك فى البيت فأمسكته بثوبه قائلة اضطجع معى فترك ثوبه فى يدها وخرج إلى خارج ، وكان لما رأت أنه ترك ثوبه فى يدها ، وهرب إلى خارج أنها نادت أهل بيتها وكلمتهم قائلة: ” انظروا قد جاء إلينا برجل عبرانى ليداعبنا دخل إلىّ ليضطجع معى فصرخت بصوت عظيم ، وكان لما سمع أنى رفعت صوتى وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبى وهرب وخرج إلى خارج. فَوَضَعَتْ ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل إلىَّ العبد العبرانى الذى جئت به إلينا ليداعبنى وكان لما رفعت صوتى وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبى وهرب إلى خارج فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذى كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بى عبدك أن غضبه حمى.. فأخذ سيدُه يوسف ووضعه فى بيت السجن المكان الذى كان أسرى الملك محبوسين فيه “. نصوص القرآن الأمين : (وَرَاوَدَتْهُ التى هوَ فى بيتها عن نفسه وغلّقتِ الأبوابَ وقالتْ هيت لك قال معاذ الله إنهُ ربى أحسنَ مثواى إنهُ لايُفلحُ الظالمون *ولقد هَمَّتْ به وَهَمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرفَ عنهُ السوءَ والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين * واستبقا الباب وقدت قميصه من دُبرٍ وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاءُ من أراد بأهلكَ سوءًا إلا أن يُسجن أو عذابُ أليم * قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهدٌ من أهلها إن كان قميصَه قُد من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُد من دُبرٍ فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قُد من دُبرٍ قال إنه من كيدكُنَّ إن كيدكن عظيم * يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبكِ إنك كنتِ من الخاطئ … ثم بدا لهم من بعد مارأوا الآيات لَيَسْجنُنَّهُ حتى حين ) . تلك هى نصوص الواقعة فى المصدرين : وأدعو القارئ أن يقرأ النصين مرات قراءة متأنية فاحصة. وأن يجتهد بنفسه فى التعرف على الفروق فى المصدرين قبل أن يسترسل معنا فيما نستخلصه من تلك الفروق. ثم يكمل ما يراه من نقص لدينا أو لديه فقد يدرك هو ما لم ندركه ، وقد ندرك نحن ما لم يدركه وربَّ قارئ أوعى من كاتب.. الفروق كما نراها التوراة القرآن الأمين المراودة حدثت مرارًا ونُصح يوسف لامرأة سيده كان قبل المرة الأخيرة المراودة حدثت مرة واحدة اقترنت بعزم المرأة على يوسف لينفذ رغبتها. تخلو من الإشارة إلى تغليق الأبواب وتقول إن يوسف ترك ثوبه بجانبها وهرب وانتظرت هى قدوم زوجها وقصت عليه القصة بعد أن أعلمت بها أهل بيتها. يشير إلى تغليق الأبواب وأن يوسف هم بالخروج فَقَدَّتْ ثوبه من الخلف وحين وصلا إلى الباب فوجئا بالعزيز يدخل عليهما فبادرت المرأة بالشكوى فى الحال. لم يكن يوسف موجوداً حين دخل العزيز ولم يدافع يوسف عن نفسه لدى العزيز. يوسف كان موجوداً حين قدم العزيز ، وقد دافع عن نفسه بعد وشاية المرأة ، وقال هى راودتنى عن نفسى. تخلو من حديث الشاهد وتقول إن العزيز حمى غضبه على يوسف بعد سماع المرأة يذكر تفصيلاً شهادة الشاهد كما يذكر اقتناع العزيز بتلك الشهادة ولومه لامرأته وتذكيرها بخطئها. وتثبيت يوسف على العفة والطهارة. تقول إن العزيز فى الحال أمر بوضع يوسف فى السجن ولم يعرض أمره على رجال حاشيته. يشير إلى أن القرار بسجن يوسف كان بعد مداولة بين العزيز وحاشيته. تخلو من حديث النسوة اللاتى لُمْنَ امرأة العزيز على مراودتها فتاها عن نفسه ، وهى فجوة هائلة فى نص التوراة. يذكر حديث النسوة بالتفصيل كما يذكر موقف امرأة العزيز منهن ودعوتها إياهن ملتمسة أعذارها لديهن ومصرة على أن ينفذ رغبتها. هذه ستة فروق بارزة بين ما يورده القرآن الأمين ، وما ذكرته التوراة. والنظر الفاحص فى المصدرين يرينا أنهما لم يتفقا إلا فى ” أصل ” الواقعة من حيث هى واقعة وكفى . ويختلفان بعد هذا فى كل شىء. على أن القرآن قام هنا بعملين جليلى الشأن: أولهما: أنه أورد جديداً لم تعرفه التوراة ومن أبرز هذا الجديد: (1) حديث النسوة وموقف المرأة منهن. (2) شهادة الشاهد الذى هو من أهل امرأة العزيز. ثانيهما: تصحيح أخطاء وقعت فيها التوراة ومن أبرزها: (1) لم يترك يوسف ثوبه لدى المرأة بل كان لابساً إياه ولكن قطع من الخلف. (2) غياب يوسف حين حضر العزيز وإسقاطها دفاعه عن نفسه. اعتراض وجوابه: قد يقول قائل: لماذا تفترض أن الخطأ هو ما فى التوراة ، وأن الصواب هو ما فى القرآن ؟! أليس ذلك تحيزاً منك للقرآن ؛ لأنه كتاب المسلمين وأنت مسلم ؟ ولماذا تفترض العكس ؟ وإذا لم تفترض أنت العكس فقد يقول به غيرك ، وماتراه أنت لا يصادر ما يراه الآخرون. هذا الاعتراض وارد فى مجال البحث. وإذن فلابد من إيضاح. والجواب: لم نتحيز للقرآن لأنه قرآن. ولنا فى هذا الحكم داعيان: الأول: لم يرد فى القرآن – قط – ما هو خلاف الحق ؛ لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وقد ثبتت هذه الحقيقة فى كل مجالات البحوث التى أجريت على ” مفاهيم ” القرآن العظيم فى كل العصور. وهذا الداعى وحده كافٍ فى تأييد ما ذهبنا إليه. الثانى: وهو منتزع من الواقعة نفسها موضوع المقارنة وإليك البيان: كل من التوراة والقرآن متفقان على ” عفة يوسف “وإعراضه عن الفحشاء. ثم اختلفا بعد ذلك: فالتوراة تقول: إن يوسف ترك ثوبه كله لدى المرأة وهرب . والقرآن يقول: إنه لم يترك الثوب بل أمسكته المرأة من الخلف ولما لم يتوقف يوسف عليه السلام اقتطعت قطعة منه وبقيت ظاهرة فى ثوبه. فأى الروايتين أليق بعفة يوسف المتفق عليها بين المصدرين ؟! أن يترك ثوبه كله ؟! أم أن يُخرق ثوبه من الخلف ؟! إذا سلمنا برواية التوراة فيوسف ليس ” عفيفاً ” والمرأة على حق فى دعواها ؛ لأن يوسف لا يخلع ثوبه هكذا سليماً إلا إذا كان هو الراغب وهى الآبية. ولا يقال إن المرأة هى التى أخلعته ثوبه ؛ لأن يوسف رجل ، وهى امرأة فكيف تتغلب عليه وتخلع ثوبه بكل سهولة ، ثم لما يمتنع تحتفظ هى بالثوب كدليل مادى على جنايته المشينة ؟! وهل خرج يوسف ” عريانًا ” وترك ثوبه لدى غريمته..؟! والخلاصة أن رواية التوراة فيها إدانة صريحة ليوسف وهذا يتنافى مع العفة التى وافقت فيها القرآن الأمين. أما رواية القرآن فهى إدانة صريحة لامرأة العزيز ، وبراءة كاملة ليوسف عليه السلام . لقد دعته المرأة إلى نفسها ففر منها. فأدركته وأمسكته من الخلف وهو ما يزال فاراً هارباً من وجهها فتعرض ثوبه لعمليتى جذب عنيفتين إحداهما إلى الخلف بفعل المرأة والثانية إلى الأمام بحركة يوسف فانقطع ثوبه من الخلف. وهذا يتفق تماماً مع العفة المشهود بها ليوسف فى المصدرين ولهذا قلنا: إن القرآن صحح هذا الخطأ الوارد فى التوراة. فهل القرآن مقتبس من التوراة ؟! فهل تنطبق على القرآن أسس الاقتباس أم هو ذو سلطان خاص به فيما يقول ويقرر ؟. المقتبس لا بد من أن ينقل الفكرة كلها أو بعضها. وها نحن قد رأينا القرآن يتجاوز هذه الأسس فيأتى بجديد لم يذكر فيما سواه ، ويصحح خطأ وقع فيه ما سواه. فليس الاختلاف فيها اختلاف حَبْكٍ وصياغة ، وإنما هو اختلاف يشمل الأصول والفروع. هذا بالإضافة إلى إحكام البناء وعفة الألفاظ وشرف المعانى . إن الذى روته التوراة هنا لا يصلح ولن يصلح أن يكون أساساً للذى ذكره القرآن. وإنما أساس القرآن هو الوحى الصادق الأمين. ذلك هو مصدر القرآن ” الوضىء ” وسيظل ذلك هو مصدره تتساقط بين يديه دعاوى الباطل ومفتريات المفترين فى كل عصر ومصر. الصورة الثالثة : من صور التشابه بين التوراة والقرآن – قصة هابيل وقابيل ابنى آدم – نصوص التوراة : ” حدث من بعد أيام أن قابين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب ، وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ، ومن سمانها ، فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ولكن إلى قابين. وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قابين جداً وسقط وجهه. فقال الرب لقابين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك ؟ إن أحسنت أفلا رفع ؟؟. وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها ، وأنت تسود عليها. وكلم قابين هابيل أخاه. وحدث إذ كانا فى الحقل أن قابين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقابين أين هابيل أخوك فقال لا أعلم أحارس أنا لأخى ؟ فقال ماذا فعلت ؟ صوت دم أخيك صارخ إلىَّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التى فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك متى عملت الأرض ؟؟ تعود تعطيك قوتها. تائهاً وهارباً تكون فى الأرض فقال قابين للرب: ذنبى أعظم من أن يحتمل أنك قد طردتنى اليوم على وجه الأرض ، ومن وجهك أختفى وأكون تائهاً وهارباً فى الأرض فيكون كل من وجدنى يقتلنى فقال له الرب: لذلك كل من قتل قابين فسبعة أضعاف ينتقم منه. وجعل الرب لقابين علامة لكى لا يقتله كل من وجده. فخرج قابين من لدن الرب وسكن فى أرض نود شرقى عدن ” . نصوص القرآن الأمين : (واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبلُ الله من المتقين * لئن بسطت إلىَّ يدك لتقتلنى ما أنا بباسطٍ يدى إليك لأقتلك إنى أخافُ الله ربَّ العالمين * إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين* فطوعت له نفسهُ قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابًا يبحث فى الأرض ليُرِيَهُ كيف يوارى سوءة أخيه * قال ياويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارىَ سوءة أخى فأصبح من النادمين * من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون ) . الفروق بين المصدرين : اتفق المصدران حول نقطتين اثنتين لا ثالث لهما واختلفا فيما عداهما. اتفقا فى: مسألة القربان. وفى قتل أحد الأخوين للآخر. أما فيما عدا هاتين النقطتين فإن ما ورد فى القرآن يختلف تماماً عما ورد فى التوراة ، وذلك على النحو الآتى : التوراة القرآن الأمين تسمى أحد الأخوين بقابين وهو ” القاتل ” والثانى ” هابيل ” كما تصف القربانين وتحدد نوعهما. لايسميهما ويكتفى ببنوتهما لآدم كما اكتفى بذكر القربانين ولم يحددهما. تروى حواراً بين قابين والرب بعد قتله أخاه ،وتعلن غضب الرب على قابين وطرده من وجه الرب إلى أرض بعيدة. لا يذكر حواراً حدث بين القاتل وبين الله ، ولا يذكر أن القاتل طرده الله من وجهه إلى أرض بعيدة ، إذ ليس على الله بعيد. التوراة تخلو من أى حوار بين الأخوين. يذكر الحديث الذى دار بين ابنى آدم ويفصل القول عما صدر من القتيل قبل قتله وتهديده لأخيه بأنه سيكون من أصحاب النار إذا قتله ظلماً. لا مقابل فى التوراة لهذه الرواية ولمْ تبين مصير جثة القتيل ؟! يذكر مسألة الغراب ، الذى بعثه الله لٍِيُرى القاتل كيف يتصرف فى جثة أخيه ، ويوارى عورته. تنسب الندم إلى ” قابين ” القاتل لما هدده الله بحرمانه من خيرات الأرض ، ولا تجعله يشعر بشناعة ذنبه. يصرح بندم ” القاتل ” بعد دفنه أخيه وإدراكه فداحة جريمته. لا هدف لذكر القصة فى التوراة إلا مجرد التاريخ. فهى معلومات ذهنية خالية من روح التربية والتوجيه. يجعل من هذه القصة هدفاً تربوياً ويبنى شريعة القصاص العادل عليها. ويلوم بنى إسرائيل على إفسادهم فى الأرض بعد مجىء رسل الله إليهم. أضف إلى هذه ما تحتوى عليه التوراة من سوء مخاطبة ” قابين” الرب ، فترى فى العبارة التى فوق الخط: ” أحارس أنا لأخى ” فيها فظاظة لوصدرت من إنسان لأبيه لعد عاقًّا جافًّا فظًّا غليظًّا فكيف تصدر من ” مربوب ” إلى ” ربه ” وخالقه..؟! ولكن هكذا تنهج التوراة فلا هى تعرف ” قدر الرب ” ولا من تنقل عنه حواراً مع الرب. ولا غرابة فى هذا فالتوراة تذكر أن موسى أمر ربه بأن يرجع عن غضبه على بنى إسرائيل ، بل تهديده إياه سبحانه بالاستقالة من النبوة إذا هو لم يستجب لأمره. والواقع أن ما قصَّهُ علينا القرآن وهو الحق من أمر ابنى آدم مختلف تماماً عما ورد فى التوراة فى هذا الشأن. فكيف يقال: إن القرآن اقتبس هذه الأحداث من التوراة وصاغها فى قالب البلاغة العربية ؟! إن الاختلاف ليس فى الصياغة ، بل هو اختلاف أصيل كما قد رأيت من جدول الفروق المتقدم. والحاكم هنا هو العقل فإذا قيل: إن هذه القصة مقتبسة من التوراة قال العقل: * فمن أين أتى القرآن بكلام الشقيق الذى قتل مع أخيه ، وهو غير موجود فى نص التوراة التى يُدعى أنها مصدر القرآن ؟! * ومن أين أتى القرآن بقصة الغراب الذى جاء ليُرى القاتل كيف يوارى سوءة أخيه وهى غير واردة فى التوراة المُدَّعى أصالتها للقرآن ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟! * ولماذا أهمل القرآن الحوار الذى تورده التوراة بين ” الرب ” وقابين القاتل وهذا الحوار هو هيكل القصة كلها فى التوراة ؟! إن فاقد الشىء لا يعطيه أبداً ، وهذا هو حكم العقل. والحقائق الواردة فى القرآن غير موجودة فى التوراة قطعاً فكيف تعطى التوراة شيئاً هى لم تعرف عنه شيئاً قط..؟! لا.. إن القرآن له مصدره الخاص به الذى استمد منه الوقائع على وجهها الصحيح ، ومجرد التشابه بينه وبين التوراة فى ” أصل الواقعة ” لا يؤثر فى استقلال القرآن أبداً. الصورة الرابعة : من صورالتشابه بين التوراة والقرآن – مقارنة بين بعض التشريعات المحرمات من النساء – قارَنَّا فيما سبق بين بعض المسائل التاريخية التى وردت فى كل من التوراة والقرآن الأمين. وأثبتنا بأقطع الأدلة أن القرآن له سلطانه الخاص به فيما يقول ويقرر ، ورددنا دعوى أن القرآن مقتبس من التوراة. وبَيَّنَّا حكم العقل فى هذه الدعوى كما أقمنا من الواقع ” المحكى ” أدلة على ذلك. ونريد هنا أن نقارن بين بعض المسائل التشريعية فى المصدرين ؛ لأنهم يقولون: إن المسائل والأحكام التشريعية التى فى القرآن لا مصدر لها سوى الاقتباس من التوراة. وقد اخترنا نص المحرمات من النساء فى التوراة لنقابله بنص المحرمات من النساء فى القرآن الحكيم ليظهر الحق. النص فى المصدرين أولاً: فى التوراة : ” عورة أبيك وعورة أمك لا تكشف. إنها أمك لا تكشف عورتها. عورة امرأة أبيك لا تكشف. إنها عورة أبيك. عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة فى البيت ، أو المولودة خارجاً لا تكشف عورتها. عورة ابنة ابنك أو ابنة بنتك لا تكشف عورتها إنها عورتك. عورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك لا تكشف عورتها إنها أختك. عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك. عورة أخت أمك لا تكشف إنها قريبة أمك عورة أخى أبيك لا تكشف ، إلى امرأته لا تقرب إنها عمتك. عورة كنتك لا تكشف. إنها امرأة ابنك لا تكشف عورتها. عورة امرأة أخيك لا تكشف إنها عورة أخيك. عورة امرأة ، وبنتها لا تكشف ، ولا تأخذ ابنة ابنتها أو ابنة بنتها لتكشف عورتها إنهما قريبتاها. إنه رذيلة. ولا تأخذ امرأة على أختها للضر لتكشف عورتها معها فى حياتها . ثانياً: فى القرآن الحكيم : (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ماقد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا * حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيما والمحصنات من النساء.. ) . هذان هما النصان فى المصدرين. نص التوراة ، ونص القرآن الحكيم. فما هى أهم الفروق بينهما ياترى ؟! وقبل إجراء المقارنة نفترض صحة النص التوراتى وخلوه من التحريف إذ لا مانع أن يكون هذا النص فعلاً مترجماً عن نص أصلى تشريعى خلا مترجمه من إرادة تحريفه. والمهم هو أن نعرف هل يمكن أن يكون نص التوراة هذا أصلاً اقتبس منه القرآن الحكيم فكرة المحرمات من النساء ، علماً بأن النص التوراتى قابل إلى حد كبير لإجراء دراسات نقدية عليه ، ولكن هذا لا يعنينا هنا. الفروق بين المصدرين: التوراة القرآن الأمين 1- لا تقيم شأنًا للنسب من جهة الرضاعة. 1- يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. 2- تحرم نكاح امرأة العم وتدعوها عمة. 2- لا يحرم نكاح امرأة العم ولا يدعوها عمة. 3- تحرم نكاح امرأة الأخ لأخيه. 3- لا يحرم نكاح امرأة الأخ لأخيه إذا طلقها أو مات عنها أخوه. 4- لا تذكر حرمة النساء المتزوجات من رجال آخرين زواجهم قائم. 4- يحرم نكاح المتزوجات فعلاً من آخرين زواجاً قائماً ويطلق عليهن وصف المحصنات من النساء. 5- تجعل التحريم غالباً للقرابة من جهة غير الزوج مثل قرابة الأب الأم العم 000 وهكذا. 5- يجعل التحريم لقرابة الزوج ممن حرمت عليه. أو قرابة زوجته أحياناً. هذه الفروق الواضحة لا تؤهل النص التوراتى لأن يكون أصلاً للنص القرآنى ، علميًّا ، وعقليًّا ، فللنص القرآنى سلطانه الخاص ومصدره المتميز عما ورد فى التوراة. وإلا لما كان بين النصين فروق من هذا النوع المذكور. وقفة مع ما تقدم : نكتفى بما تقدم من التوراة وإن كانت التوراة مصدراً ثَرَاً لمثل هذه المقارنات ، ولو أرخينا عنان القلم لما وقفنا عند حد قريب ولتضاعف هذا الحجم مئات المرات. ومع هذا فما من مقارنة تجرى بين التوراة وبين القرآن إلا وهى دليل جديد على نفى أن يكون القرآن مقتبساً من كتاب سابق عليه ، فالقرآن وحى أمين حفظ كلمات الله كما أنزلت على خاتم النبيين (وقد رأينا فى المقارنات الثلاث المتقدمة أن القرآن فوق ما يأتى به من جديد ليس معروفاً فى سواه إنه يصحح أخطاء وقعت فيما سواه وهذا هو معنى ” الهيمنة ” التى خَصَّ الله بها القرآن فى قوله تعالى: (مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه ) (9). فالأمور التى لم يلحقها تحريف فى التوراة جاء القرآن مصدقاً لها أو هو مصدق لكل من التوراة والإنجيل بالصفة التى أنزلها الله عليهما قبل التحريف والتبديل. أما الأمور التى حُرفت ، وتعقبها القرآن فقصها قصًّا صحيحاً أميناً ، وصحح ما ألحقوه بهما من أخطاء ، فذلك هو سلطان ” الهيمنة ” المشهود للقرآن بها من منزل الكتاب على رسله. فالقرآن هو كلمة الله ” الأخيرة ” المعقبة على كل ما سواها ، وليس وراءها معقب يتلوها ؛ لأن الوجود الإنسانى ليس فى حاجة مع وجود القرآن إلى غير القرآن. كما أن الكون ليس فى حاجة مع الشمس إلى شمس أخرى تمده بالضوء والطاقة بعد وفاء الشمس بهما. ولنأخذ صورة مقارنة من العهد الجديد أيضًا حيث يختلف عن العهد القديم وذلك لأن نص الإنجيل الذى سندرسه يقابله من القرآن نصان كل منهما فى سورة مما يصعب معه وضع النص الإنجيلى فى جدول مقابلا بالنصين القرآنيين. ولهذا فإننا سنهمل نظام الجدول هنا ونكتفى بعرض النصوص ، والموازنة بينها والموضوع الذى سنخضعه للمقارنة هنا هو بشارة زكريا عليه السلام بابنه يحى عليه السلام وذلك على النحو الآتى: الصورة الخامسة : من الإنجيل والقرآن – بشارة زكريا ب ” يحيى ” (عليهما السلام) – النص الإنجيلى : ” لم يكن لهما يعنى زكريا وامرأته ولد. إذ كانت اليصابات يعنى امرأة زكريا عاقراً.وكان كلاهما متقدمين فى أيامهما فبينما هو يكهن فى نوبة غرفته أمام الله حسب عادة الكهنوت أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرب ويبخر ، وكان كل جمهور الشعب يصلى خارجاً وقت البخور. فظهر له ملاك الرب واقفاً عن يمين مذبح البخور. فلما رآه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف. فقال له الملاك: لاتخف يا زكريا ؛ لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ولداً وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وابتهاج. وكثيرون سيفخرون بولادته ؛ لأنه يكون عظيماً أمام الرب. وخمراً ومسكراً لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ بروح القدس ويرد كثيرين من بنى إسرائيل إلى الرب إلههم ، ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء.والعصاة إلى فكر الأبرار ، لكى يهئ للرب شعباً مستعدًّا. فقال زكريا للملاك: كيف أعلم هذا و أنا شيخ وامرأتى متقدمة فى أيامها..؟! فأجاب الملاك وقال: أنا جبرائيل الواقف قدام الله. وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا. وها أنت تكون صامتاً ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذى يكون فيه هذا لأنك لم تصدق كلامى الذى سيتم فى وقته. وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من إبطائه فى الهيكل. فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم ففهموا أنه قد رأى رؤيا فى الهيكل. فكان يومئ إليهم. وبقى صامتاً..” (10). النصوص القرآنية : (1) سورة آل عمران: (هنالِكَ دعا زكريا ربَّهُ قال رب هب لى من لدُنك ذريةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يُبشرك بيحيى مصدقاً بكلمةٍ من الله وسيداً وحصوراً ونبيًّا من الصالحين * قال رب أنى يكون لى غلامٌ وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر قال كذلِكَ الله يفعلُ ما يشاء * قال ربِّ اجعل لى آية قال آيتك ألا تُكلم الناسَ ثلاثةَ أيام إلا رمزاً واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشى والإبكار) (11). (2) سورة مريم: (ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربَّه نداءً خفيًّا * قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك ربِّ شقيًّا * وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقراً فهب لى من لدنك وليًّا * يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله ربِّ رضيًّا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًّا * قال رب أًنَّى يكون لى غلام وكانتً امرأتى عاقراً وقد بلغت من الكبر عتيًّا * قال كذلكَ قال ربكَ هو علىَّ هينٌ وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويًّا * فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا * يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيًّا * وحناناً من لدنَّا وزكاةً وكان تقيًّا * وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيًّا * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيًّا) (12). ذلك هو نص الإنجيل. وذان هما نصا القرآن الأمين. والقضية التى نناقشها هنا هى دعوى ” الحاقدين ” أن القرآن مقتبس من الأناجيل كما ادعوا قبلا أنه مقتبس من التوراة. وندعو القارئ أن يراجع النص الإنجيلى مرات ، وأن يتلو النصوص القرآنية مرات ، ويسأل نفسه هذا السؤال: هل من الممكن علميًّا وعقليًّا أن يكون النص الإنجيلى مصدرًا لما ورد فى القرآن الأمين ؟! إن المقارنة بين هذه النصوص تسفر عن انفراد النصوص القرآنية بدقائق لا وجود لها فى النص الإنجيلى. ومن أبرز تلك الدقائق ما يلى: أولاً: فى سورة آل عمران: (أ) تقدم على قصة البشارة فى” آل عمران” قصة نذر امرأة عمران ما فى بطنها لله محرراً. وهذا لم يرد فى النص الإنجيلى. (ب) الإخبار بأنها ولدت أنثى ” مريم ” وكانت ترجو المولود ذكرا وهذا لم يأت فى النص الإنجيلى. (ج) كفالة زكريا للمولودة “مريم ” ووجود رزقها عندها دون أن يعرف مصدره والله سبحانه وتعالى أعلم سؤاله إياها عن مصدره. وهذا بدوره لم يرد فى النص الإنجيلى. (د) القرآن يربط بين قصة الدعاء بمولود لزكريا وبين قصة مولودة امرأة عمران. وهذا لا وجود له فى النص الإنجيلى. (ه) دعاء زكريا منصوص عليه فى القرآن وليس له ذكر فى النص الإنجيلى. ثانياً: فى سورة مريم: (أ) ما رتبه زكريا على هبة الله له وليًّا ، وهو أن يرثه ويرث من آل يعقوب. ولم يرد هذا فى النص الإنجيلى. (ب) السبب الذى حمل زكريا على دعاء ربه وهو خوفه الموالى من ورائه والنص الإنجيلى يخلو من هذا. (ج) كون زكريا أوحى لقومه بأن يسبحوا بكرة وعشيًّا. ولا وجود لهذا فى النص الإنجيلى. (د) الثناء على المولود ” يحيى ” من أنه بار بوالديه عليه سلام الله يوم ولادته ويوم موته ويوم بعثه حيًّا ورد فى القرآن ولا مقابل له فى النص الإنجيلى. هذا كله جديد خاص بالقرآن لا ذكر له فى سواه. وهذا يعنى أن القرآن قد صور الواقعة المقصوصة تصويراً أمينًا كاملاً. وهذه هى المهمة الأولى التى تعقب بها القرآن المهيمن ما ورد فى الإنجيل المذكور. وبقيت مهمة جليلة ثانية قام بها القرآن المهيمن نحو النص الإنجيلى ، كما قام بمثلها نحو النصوص التوراتية المتقدمة. وتلك المهمة هى: تصحيح الأخطاء التى وردت فى النص الإنجيلى. ومن ذلك : (أ‌) النص الإنجيلى يجعل الصمت الذى قام بزكريا عقوبة له من الملاك. فصحح القرآن هذه الواقعة ، وجعل الصمت استجابة لدعاء زكريا ربه. وقد حرص على هذا النصان القرآنيان معاً. ففى آل عمران (قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً(وفى مريم: (قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا (. فالصمت فكان تكريما لزكريا عليه السلام من الله ، وليس عقوبة من الملاك ، وقد انساق بعض مفسرى القرآن الكريم وراء هذا التحريف الإنجيلى فقال: إن الصمت كان عقوبة لزكريا ، ولكن من الله لا من الملاك. وها نحن نرفض هذا كله سواء كان القائل به مسلما أو غيرمسلم. فما هو الذنب الذى ارتكبه زكريا حتى يعاقب من الله أو حتى من الملاك ؟! هل إقراره بكبر سنه وعقر امرأته هو الذنب ؟! لقد وقع هذا من إبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحق ، ووقع من سارة حين بشرت به فلم يعاقب الله منهما أحداً. وقد وقع هذا من ” مريم ” حين بُشِّرَتْ بحملها بعيسى ولم يعاقبها الله عليه. فما السر فى ترك إبراهيم وسارة ومريم بلا عقوبة وإنزالها بزكريا وحده مع أن الذى صدر منه صدر مثله تماماً من غيره. أفى المسألة محاباة..؟! كلا.. فالله لا يحابى أحداً. إن أكبر دليل على نفى هذا القول هو خلو النصوص القرآنية منه ، وليس هذا تعصباً منا للقرآن. وإنما هو الحق ، والمسلك الكريم اللائق بمنزلة الرسل عند ربهم. إن الصمت الذى حل بزكريا كان بالنسبة لتكليم الناس ، ومع هذا فقد ظل لسانه يلج بحمد الله وتسبيحه فى العشى والإبكار كما نص القرآن الأمين. (ب) النص الإنجيلى يحدد مدة الصمت بخروج زكريا من الهيكل إلى يوم أن ولد يحيى. وهذا خطأ ثانٍ صححه القرآن المهيمن فجعل مدته ثلاثة أيام بلياليهن بعد الخروج من المحراب. (ج) النص الإنجيلى يجعل البشارة على لسان ملاك واحد ، بينما النصان القرآنيان يجعلانها على لسان جمع من الملائكة: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب ) (13). (يا زكريا إنا نبشرك بغلام.. ) (14). وهذا خطأ ثالث وقع فيه النص الإنجيلى فصححه القرآن الأمين. (د) النص الإنجيلى يجعل التسمبة ب ” يحيى ” يوحنا من اختيار زكريا بيد أن الملاك قد تنبأ بها. وهذا خطأ رابع صححه القرآن الأمين فجعل التسمية من وحى الله إلى زكريا: (.. اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) (15). (ه) النص الإنجيلى يقول: ” إن زكريا حين جاءه الملاك وقع عليه خوف واضطراب “. وقد خلا النص القرآنى من هذا.. فدل خلوه منه على أنه لم يقع. ذلك أن القرآن الحكيم عَوَّدَنَا فى قَصِّهِ للوقائع المناظرة لهذه الواقعة أن يسجلها إذا حدثت ولا يهملها ، بدليل أنه قد نَصَّ عليها فى واقعة السحرة مع موسى عليه السلام فقال: (فأوجس فى نفسه خيفة موسى ) (16). وقال فى شأنه كذلك عند انقلاب العصى حية لأول مرة: (فلما رآها تهتز كأنها جَانُّ وَلَّى مُدبِراً ولم يُعَقِّبْ ) (17). وحكاها عن إبراهيم عليه السلام حين جاءته الملائكة تبشره فقال حكاية عن إبراهيم لضيوفه: (إنا منكم وجلون ) (18). وحكاها عن مريم حين جاءها الملك: (قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) (19). وحِرْصُ القرآن على ذكر هذا الانفعال (الخوف ، إذا حدث) يدل على أن خلوه منه بالنسبة لزكريا دليل على أنه لم يقع منه خوف قط ، وهذا ” الخلو “يعتبر تصحيحاً لما ورد فى الإنجيل من نسبة حدث إلى زكريا هو فى الواقع لم يصدر منه. فهذه خمسة أخطاء قام بتصحيحها القرآن الأمين نحو نصوص الإنجيل المذكورة هنا فى المقارنة. وبهذا نقول: إن القرآن أدى هنا فى تعقبه للنص الإنجيلى مهمتين جليلتين: الأولى: تصوير الواقعة المقصوصة تصويراً أميناً كاملاً. الثانية: تصحيح الأخطاء الواردة فى النص الإنجيلى المقارن. وقفة أخيرة مع دعوى الاقتباس : موضوع الدعوى كما يروج لها المبشرون أن القرآن اقتبس من الكتاب المقدس كل قَصَصِهِ التاريخى. والواقعة التى هى موضوع دعوى الاقتباس هنا هى حادثة تاريخية دينية محددة ببشارة زكريا عليه السلام بيحيى عبد الله ورسوله ووثائق تسجيلها هما: الإنجيل ، ثم القرآن الأمين. وصلة الإنجيل بالواقعة المقصوصة أنه سجلها فرضًا بعد زمن وقوعها بقليل ؛ لأن عيسى كان معاصراً ليحيى عليهما السلام وصلة القرآن الأمين بها أنه سجلها بعد حدوثها بزمن طويل ” حوالى سبعمائة سنة “. وقرب الإنجيل من وقوع الحادثة المقصوصة ، وبُعد القرآن الزمنى عنها يقتضى إذا سلمنا جدلاً بدعوى الاقتباس المطروحة أن يأتى الاقتباس على إحدى صورتين: أولاهما: أن يقتبس القرآن جزءًا مما ورد من القصة الكلية فى الإنجيل. وتظل القصة فيه ناقصة عما هى عليه فى المصدر المقتبس منه (الإنجيل) على حسب زعمهم. ثانيهما: أن يقتبس القرآن القصة كلها كما هى فى الإنجيل بلا نقص ولا زيادة ، سواء أخذها بألفاظها أو صاغها فى أسلوب جديد (البلاغة العربية كما يدعون) ، بشرط أن يتقيد بالمعانى الواردة فى المصدر المقتبس منه ؛ لأن الفرض قائم (حتى الآن) على أن القرآن لم يكن له مصدر يستقى منه الواقعة غير الإنجيل المقتبس منه. ومحظور على القرآن عملا بهذه القيود التى تكتنف قضية الاقتباس للوقائع التاريخية من مصدرها الأوحد أن يأتى بجديد أو يضيف إلى الواقعة ما ليس فى مصدرها الأوحد. فماذا صنع القرآن إذن ؟ هل اقتبس من الإنجيل جزءًا من الواقعة ؟ أم الواقعة كلها ؟! دائراً فى فلك الإنجيل دورة ناقصة أو دورة كاملة ؟! لو كان القرآن قد فعل هذا: اقتبس جزءاً من الواقعة كلها ، وَ لَوْ مع صياغة جديدة لم تغير من المعنى شيئا ؛ لكان لدعوى الاقتباس هذه ما يؤيدها من الواقع القرآنى نفسه. ولما تردد فى تصديقها أحد. ولكننا قد رأينا القرآن لم يفعل شيئًا مما تقدم. لم يقتبس جزءاً من الواقعة ولا الواقعة كلها. وإنما صورها تصويراً أميناً رائعاً. سجل كل حقائقها ، والتقط بعدساته كل دقائقها. وعرضها عرضاً جديداً نقيًّا صافياً ، وربط بينها وبين وقائع كانت كالسبب الموحد لها فى بناء محكم وعرض أمين. ولم يقف القرآن عند هذا الحد.. بل قام بإضافة الكثير جدًّا من الجديد الذى لم يعرفه الإنجيل. وصحح كثيراً من الأخطاء التى وردت فيه بفعل التحريف والتزوير. إما بالنص وإما بالسكوت. وهذا لا يتأتى من مقتبس ليس له مصدر سو
  8. (((((((((((((((((((((((((((((تعدد الزوجات قبل الإسلام))))))))))))))))))))

    تعدد الزوجات من النظم التي تعرضت لهجمات المستشرقين الشرسة في إطار حملات مسعورة لم تتوقف أبدا للطعن في الإسلام العظيم و رسوله الأمين (صلى الله عليه وسلم) .

    والحملة على التعدد بدأها اليهود مبكرا في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام .

    عن عمر مولى غفرة : (( قالت اليهود لما رأت الرسول (صلى الله عليه وسلم) يتزوج النساء : انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ، ولا والله ماله همة إلا النساء )) ، وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك .. وقالوا – لعنهم الله – (( لو كان نبيا ما رغب في النساء .. وكان أشدهم في ذلك حيى بن أخطب ، فكذبهم الله تعالى وأخبرهم بفضله وسعته على نبيه ، ونزل قوله سبحانه : {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } – يعنى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) – { فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } (1) يعني سبحانه ما آتى داود وسليمان عليهما السلام ، فقد تزوج كلاهما أكثر مما تزوج نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وكان لكل منهما من الجواري ما لم يمتلك مثله رسولنا عليه السلام .

    وعلى مر العصور ظل أعداء هذا الدين في الداخل و الخارج يحاولون الانتقاص من مبدأ التعدد ، واتخاذه ذريعة للتشكيك في القرآن الكريم والرسول العظيم والشريعة الغراء .

    ووصل الأمر بإحدى الدول الإسلامية إلى حظر تعدد الزوجات واعتباره جريمة يعاقب عليها ، على غرار الدول الغربية !! وفي مصر.. حاولت جيهان زوج الرئيس الراحل أنور السادات استصدار قانون مشابه يمنع التعدد ، لكن رجال الأزهر الشريف والتيار الإسلامي الجارف نجحوا في إحباط المحاولة ، وإن كانت جيهان قد نجحت في تمرير قانون يجعل اقتران الرجل بأخرى إضرارا بالزوجة الأولى يعطيها الحق في طلب الطلاق !! وبعد مقتل السادات وانهيار سطوة جيهان تم إلغاء هذه المادة المخالفة للشريعة الغراء .

    ولكن وسائل الإعلام المختلفة لم تتوقف عن مهاجمة التعدد الشرعي والسخرية منه ، والتندر على معددي الزوجات في الأفلام والمسلسلات الساقطة التي تقوم في ذات الوقت بتزيين الفواحش ، وتعرض اتخاذ العشيقات على أنه أمر كوميدي للتسلية والفكاهة والتبسيط !!! وخرجت امرأة علمانية على شاشة محطة دولية تهاجم التعدد في الإسلام ..!!

    ووصل البعض إلى غاية السفه والضلال عندما نشر في صحيفة أسبوعية قاهرية سلسلة مقالات عنوانها (( تعدد الزوجات حرام )) !! هكذا بكل بساطة يحاول جاهل مغمور إلغاء نصوص القرآن والسنة بجرة قلم أحمق مخبول !!!

    ووصل تضليل الرأي العام في البلاد الإسلامية حدا جعل النساء في ريف مصر يتداولون قولا شائعا عن الرجل : (( جنازته ولا جوازته )) ، أي موته أفضل من زواجه بأخرى !!

    لكل هذه الأسباب وغيرها جاء هذا (الكتاب) .. وهو محاولة متواضعة لتصحيح المفاهيم ورد الأمور إلى نصابها ، والله المستعان على ما يصفون ..

    تعدد الزوجات قبل الإسلام

    لم يبتكر الإسلام نظام التعدد .. فالثابت تاريخيا أن تعدد الزوجات ظاهرة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور .. كانت الظاهرة منتشرة بين الفراعنة .. وأشهر الفراعنة على الإطلاق وهو رمسيس الثاني ، كان له ثماني زوجات وعشرات المحظيات و الجواري ، وأنجب أكثر من مائة وخمسين ولدا وبنتا .. وأسماء زوجاته ومحظياته وأولاده منقوش على جدران المعابد حتى اليوم ..

    وأشهر زوجات رمسيس الثاني هي الملكة الجميلة نفرتارى .. وتليها في المكانة و الترتيب الملكة (( أيسه نفر )) أو (( إيزيس نفر )) وهى والدة ابنه الملك (( مرنبتاح )) الذي تولى الحكم بعد وفاة أبيه وإخوته الأكبر سنا .

    ويروى أن فرعون موسى كانت له عدة زوجات منهن السيدة (( آسيا )) عليها السلام ، وكانت ابنة عمه ، ولم تنجب أولادا منه ، ولهذا احتضنت سيدنا موسى – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – وقالت لفرعون عن الرضيع موسى الذي التقطته الخادمات من صندوق عائم في مياه نهر النيل : { قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا } .(2)

    وكان تعدد الزوجات معروفا في عهد أبى الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم – صلى الله على نبينا وعليه وسلم – وأنجبت له السيدة هاجر الذبيح (( إسماعيل )) جد العرب عليه السلام ، بينما رزقه الله من (( سارة )) بسيدنا (( إسحاق )) عليه السلام .

    وجمع نبي الله يعقوب بين أختين – ابنتي خاله لابان – هما (( ليا )) و (( راحيل )) (3) وجاريتين لهما ، فكانت له أربع حلائل في وقت واحد ..

    وأنجب عليه السلام منهما الأسباط ( أحد عشر ولدا ) بالإضافة إلى سيدنا يوسف – عليه السلام .. وأمه هي (( راحيل )) التي كانت أحب حليلات النبي يعقوب إلى قلبه ، وأنجبت له (( بنيامين )) بعد يوسف – عليه السلام .

    ***

    وكانت لسيدنا داود – عليه السلام – عدة زوجات والعديد من الجواري .. وكذلك كانت لابنه سليمان زوجات وجواري عديدات .

    ومن الضروري أن ننتبه هنا إلى ما بثه اليهود – قاتلهم الله – من شائعات قبيحة ، وأكاذيب مفضوحة عن النبي الكريم داود – عليه السلام – فقد زعم أعداء الله أن داود – عليه السلام – افتتن بزوجة أحد قواده فأرسله إلى جبهة القتال ليموت هناك فيتزوج داود من أرملته التي يريدها !! وهى فرية دنيئة أكد المفسرون الكبار – ومنهم الإمام ابن كثير رضي الله عنه – أنها مكذوبة ، ومن الإسرائيليات التي يجب طرحها وعدم الالتفاف إليها . (4)

    والإيماء بعصمة الأنبياء عليهم السلام من ثوابت العقيدة ، والطعن عمدا في طهارة المرسلين ونبل أخلاقهم هو كفر صريح يخرج من الملة – والعياذ بالله ..

    لقد كان لداود وسليمان زوجات كثيرات وعشرات من الجواري ( ملك اليمين ) ، ومن ثم لا يتصور أن تبقى لأي منهما حاجة إلى غيرهن .. وليس نبي الله داود الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما هو الذي يتحايل ليتخلص من قائده حتى يتزوج بعد ذلك من أرملته !!..

    ***

    وكان تعدد الزوجات منتشرا في جزيرة العرب قبل الإسلام أيضا ..

    روى الإمام البخاري – رضي الله عنه – بإسناده أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( اختر منهن أربعا ) .

    وروى أبو داود – رضي الله عنه – بإسناده أن عميرة الأسدى قال : أسلمت وعندي ثماني نسوة ، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وسلم) فقال : ( اختر منهن أربعا ) .

    وقال الإمام الشافعي – رضي الله عنه – في مسنده : أخبرني من سمع ابن أبى الزياد يقول أخبرني عبد المجيد عن ابن سهل عن عبد الرحمن عن عوف بن الحارث عن نوفل ابن معاوية الديلمى قال : أسلمت وعندي خمس نسوة ، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اختر أربعا أيتهن شئت ، وفارق الأخرى ) .

    وروى البخاري في كتاب النكاح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن عوف الأنصاري ، وعند الأنصاري امرأتان ، فعرض عليه أن يناصفه زوجتيه وماله ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : (( بارك الله لك في أهلك ومالك .. دلني على السوق .. )) .

    ***

    وكان تعدد الزوجات شائعا في الشعوب ذات الأصل (( السلافى )) ..

    وهى التي تسمى الآن بالروس والصرب والتشيك والسلوفاك .. وتضم أيضا معظم سكان ليتوانيا وأستونيا ومقدونيا ورومانيا وبلغاريا ..

    وكان شائعا أيضا بين الشعوب الجرمانية والسكسونية التي ينتمي إليها معظم سكان ألمانيا والنمسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والدانمارك والسويد والنرويج وانجلترا ..

    ويلاحظ أن التعدد كان ومازال منتشرا بين شعوب وقبائل أخرى لا تدين بالإسلام .. ومنها الشعوب الوثنية في أفريقيا والهند والصين واليابان

    ومناطق أخرى في جنوب شرق آسيا .

    ***

    ويقول الدكتور محمد فؤاد الهاشمي : (( إن الكنيسة ظلت حتى القرن السابع عشر تعترف بتعدد الزوجات )).(5)

    ولا يوجد نص صريح في أي من الأناجيل الأربعة يحظر تعدد الزوجات ، وكل ما حدث هو أن تقاليد بعض الشعوب الأوروبية الوثنية كانت تمنع تعدد الزوجات ( ونقول بعض الشعوب ، لأن أغلبها- كما ذكرنا – كان يعرف تعدد الزوجات على أوسع نطاق ) ، فلما اعتنقت هذه الأقلية التي تمنع التعدد النصرانية فرضت تقاليدها السابقة على النصرانيين ، وبمرور الزمن ظن الناس أن تحريم التعدد هو من صلب النصرانية ، بينما هو تقليد قديم فرضه البعض على الآخرين على مر السنين ..

    ونحن نتحدى معارضي التعدد أن يأتونا بنص على تحريم التعدد في أي إنجيل من الأربعة التي تمثل العهد الجديد ..

    أما العهد القديم أو التوراة ففيها نصوص صريحة على إباحة التعدد في دين الخليل إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وشريعة داود وسليمان ، وغيرهم من أنبياء بنى إسرائيل – على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ..

    بل إن علماء الاجتماع والمؤرخين ، ومنهم وستر مارك و هوبهوس و هيلير و جنربرج وغيرهم ، يلاحظون أن التعدد لم ينتشر إلا بين الشعوب التي بلغت قدرا معينا من الحضارة .. وهى الشعوب التي استقرت في وديان الأنهار ومناطق الأمطار الغزيرة ، وتحولت إلى الزراعة المنظمة والرعي بدلا من الصيد وجمع ثمار الغابات و الزراعة البدائية .. ففي المرحلة البدائية من عمر المجتمعات كان السائد هو نظام وحدة الأسرة ، ووحدة الزوجة ..

    ويرى هؤلاء المؤرخون وعلماء الاجتماع أن نظام التعدد سوف يتسع نطاقه كلما تقدمت المدنية ، واتسع نطاق الحضارة في العالم .

    وشهادة هؤلاء العلماء – وهم جميعا من غير المسلمين – هي أقوى رد على المغالطين من معارضي التعدد الذين يزعمون أنه قد انقضى زمانه وانتهى عصره !!

    ***

    لقد كان تعدد الزوجات – إذن – معروفا ومنتشرا في سائر أنحاء العالم قبل أن يبعث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) رحمة للعالمين ..

    وكان التعدد مطلقا بلا أية حدود أو ضوابط أو قيود .. لم يكن هناك كما يتضح من الأمثلة السابقة حد أقصى لعدد الزوجات أو المحظيات ..

    ولم يكن هناك اشتراط على الزوج أن يعدل بين زوجاته ، أو يقسم بينهن بالسوية – كما أمر بذلك الإسلام ..

    أفإذا أمر الإسلام العظيم بالرحمة والعدل والمساواة بين الزوجات ، وتحديد الحد الأقصى بأربع زوجات ، وحظر التعدد إذا خشي الزوج ألا يعدل – يأتي نفر من الجهلة والمتنطعين ليعترضوا ؟! هل من المعقول أن تأتينا الرحمة من السماء فنردها على الرحمن الرحيم ؟!

    لقد كانت المجتمعات الجاهلية – قبل الإسلام – تموج بألوان شتى من الظلم والجرائم والفواحش ما ظهر منها وما بطن ..

    وكانت المرأة بالذات هي الضحية والمجني عليها على الدوام ، وفى كل المجتمعات كان الزوج يقضى معظم أوقاته في أحضان صاحبات الرايات الحمراء ، ولا يعود إلى بيته إلا مكدودا منهك القوى خالي الوفاض من المال والعافية !!

    وما كانت المرأة تجرؤ على الإنكار أو الاعتراض عليه !! وكان آخر يمضى الشهر تلو الشهر عند الزوجة الجميلة ، ويؤثر أولاده منها بالهدايا والأموال الطائلة ، ولا تجرؤ الأخرى أو الأخريات ولا أولادهن على النطق بكلمة واحدة إزاء هذا الظلم الفادح ..

    فهل إذا جاء الإسلام واشترط تحقيق العدالة والرحمة و البر والإكرام لكل الزوجات والأولاد على قدم المساواة .. هل إذا جاءت مثل هذه الضوابط نرفضها ، ونتطاول على التشريع الإلهي وعلى النبي وعلى الدين كله ؟!

    إنها حقا لا تعمى الأبصار .. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور السوداء !!

  9. اللغة العربية تفضح جهل النصارى الأقباط..
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس:
    تنويه :

    النصارى الأقباط يسيرون بخطى حثيثة مقتفين نهج ربهم و هذا الموضوع تلتقي فيه المعجزات:
    معجزات المؤمنين بيسوع و معجزات الرب نفسه .
    أول معجزات يسوع تحويل الماء إلى خمر.
    و من معجزات قطيعه القبطي تحويل العصا : العنزة إلى ماعزة “حيوان “.

    يصر النصارى الأقباط في سعي حثيث على الإساءة إلى الإسلام و المسلمين .و يحاولون جاهدين البحث عن كل ما يرونه ثغرة يمكن الدخول منها إلى المسلمين و هزمهم بزعمهم.
    لكن الله تعالى ناصر جنده و هازم الأحزاب وحده.
    فما يمد النصارى الأقباط أيديهم إلى شيء إلا صعقوا منه و شلت أيديهم .

    وهاكم المثال :

    موضوع من مواضيع النصارى الأقباط نقلت لكم المداخلة الأولى منه و كان الأخ مجاهد في الله طلب مني مرة أن أريه بعض ما يدل على غباء القوم في موضوع له قوي في منتديات ابن مريم لكن للأسف لم افعل لظروف خارجة عن الإرادة وقدر الله و ما شاء فعل و أعتذر عن كتابة موضوع مستقل عوض الكتابة المسلسلة في الموضوع المنوه به آنفا

    محمد يسجد لمعزة و يصلي اليها غطوني و صوتوا

    ‏حدثني ‏ ‏إسحاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ابن شميل ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عمر بن أبي زائدة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عون بن أبي جحيفة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أبي جحيفة ‏ ‏قال ‏
    ‏فرأيت ‏ ‏بلالا ‏ ‏جاء ‏ ‏بعنزة ‏ ‏فركزها ثم أقام الصلاة ‏ ‏فرأيت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خرج في حلة مشمرا فصلى ركعتين إلى ‏ ‏العنزة ‏
    ‏ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء ‏ ‏العنزة ‏

    المصدر : http://hadith.al-islam.com/display/d…doc=0&rec=8648
    __________________
    جاوب الجاهل حسب حماقته لئلا يكون حكيما في عيني نفسه ( أم 26 : 4 )
    سنرى من هو الجاهل الأحمق العيي الغبي

    الحمد لله
    أما بعد :

    فسنبين جهل الأقباط بالدليل من اللغة و كتب الفقه و الحديث وشروحه .

    في لسان العرب:

    العَنْزُ: الماعِزَةُ، وهي الأُنثى من المِعْزَى والأَوْعالِ والظِّباءِ، والجمع أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ وعِنالأَعرابي: ازٌ، وخص بعضهم بالعِنازِ جمع عَنْزِ الظِّباءِ؛ وأَنشد ابن

    العنزة في بعض الأحاديث :

    118328 – قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة فتعجلت على بعير لي قطوف ، فلحقني راكب من خلفي ، فنخس بعيري بعنزة كانت معه ، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( ما يعجلك ) . قلت : كنت حديث عهد بعرس ، قال : ( أبكرا أم ثيبا ) . قلت : ثيبا ، قال : ( فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ) . قال : فلما ذهبنا لندخل ، قال : ( امهلوا ، حتى تدخلوا ليلا – أي عشاء – لكي تمشط الشعثة وتستحد المغيبة ) .
    الراوي: جابر بن عبدالله – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 5079

    115273 – سمعت أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة ، الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، يمر بين يديه المرأة والحمار .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 495

    115264 – كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته ، تبعته أنا وغلام ، ومعنا عكازة ، أو عصا ، أو عنزة ، ومعنا إداوة ، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة .
    الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 500

    115257 – رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم ، ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء ، فمن أصاب منه شيئا تمسح به ، ومن لم يصيب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه ، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا ، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين ، ورأيت الناس والدواب ، يمرون من بين يدي العنزة .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 376

    114892 – خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، فأتي بوضوء فتوضأ ، فصلى بنا الظهر والعصر ، وبين يديه عنزة ، والمرأة والحمار يمرون من ورائها .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 499

    114732 – خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، فأتي بوضوء فتوضأ ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، وبين يديه عنزة
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 187

    114168 – خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء ، فتوضأ ، ثم صلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، وبين يديه عنزة . وزاد فيه عون ، عن أبيه ، عن أبي جحيفة قال : كان يمر من ورائها المرأة ، وقام الناس ، فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم ، قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب رائحة من المسك .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 3553

    114059 – رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح ، فجاءه بلال فآذنه بالصلاة ، ثم خرج بلال بالعنزة حتى ركزها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح ، وأقام الصلاة .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 633

    114038 – كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء ، فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة ، يستنجي بالماء .
    الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 152

    113832 – لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص ، وهو مدجج ، لا يرى منه إلا عيناه ، وهو يكنى أبا ذات الكرش ، فقال أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات . قال هشام : فأخبرت : أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه ، ثم تمطأت ، فكان الجهد أن نزعها وقد انثى طرفاها . قال عروة : فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه ، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها ، فلما قبض عمر أخذها ، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها ، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي ، فطلبها الزبير ، فكانت عنده حتى قتل .
    الراوي: الزبير بن العوام – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 3998

    111194 – فرأيت بلالا جاء بعنزة فركزها ، ثم أقام الصلاة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في حلة مشمرا ، فصلى ركعتين إلى العنزة ، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء العنزة .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 5786
    110181 – كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى ، والعنزة بين يديه تحمل ، وتنصب بالمصلى بين يديه ، فيصلي إليها .
    الراوي: عبدالله بن عمر – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 973

    114885 – خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، فصلى بالبطحاء : الظهر والعصر ركعتين ، ونصب بين يديه عنزة ، وتوضأ ، فجعل الناس يتمسحون بوضوئه .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 501
    111671 – دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح في قبة ، وكان بالهاجرة ، خرج بلال فنادى بالصلاة ثم دخل ، فأخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقع الناس عليه يأخذون منه ، ثم دخل فأخرج العنزة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى وبيص ساقيه ، فركز العنزة ، ثم صلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، يمر بين يديه الحمار والمرأة .
    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 3566

    114108 – كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فلما قفلنا ، كنا قريبا من المدينة ، تعجلت على بعير لي قطوف ، فلحقني راكب من خلفي ، فنخس بعيري بعنزة كانت معه ، فسار بعيري كأحسن ما أنت رأء من الإبل ، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله إني حديث عهد بعرس ، قال : ( أتزوجت ) . قلت : نعم ، قال ( أبكرا أم ثيبا ) . قال : قلت : بل ثيبا ، : ( فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ) . قال : فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : ( امهلوا ، حتى تدخلوا ليلا – أي عشاء – لكي تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ) .
    الراوي: جابر بن عبدالله – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 5247

    هذه الأحاديث و سنرى شروح العنزة و نقف عند جملة من المضحكات .

    في الحديث :

    فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل

    ما معنى نخس ؟

    في لسان العرب :

    نَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها؛ الأَخيرتان عن اللحياني، نَخْساً: غَرَزَ جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه، وهو النَّخْسُ. والنَّخَّاسُ: بائع الدواب، سمي بذلك لنَخْسِه إِياها حتى تَنْشَط، وحِرْفته النِّخاسة والنَّخاسة، وقد يسمى بائعُ الرقيق نَخَّاساً، والأَول هو الأصل.
    هل العنزة بمفهوم النصارى تصلح أن ينخس بها الحيوان ؟
    أن يأخذ الرجل الماعزة و ينخس بها جملا مثلا
    أظن أن قرونها الحادة تصلح لذلك و لكن من أين لنا بقبضة شمشون لنتحكم فيها ؟
    انتهى
    ترقبوا المفاجأة ..

    ——————————————————————————–

    نكمل حديثنا ..
    و ننتقل إلى حديث آخر :115264
    – كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته ، تبعته أنا وغلام ، ومعنا عكازة ، أو عصا ، أو عنزة ، ومعنا إداوة ، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة .
    الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 500

    ما هو الجامع بين الكلمات الملونة بالأحمر ؟

    ننظر في معاجم اللغة :
    في لسان العرب :

    عكز: العَكْزُ: الائتمامُ بالشيءِ والاهتداءُ به. والعُكَّازَةُ: عَصاً
    في أَسفلها زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عليها الرجل، مشتق من ذلك، والجمع
    عَكاكِيزُ وعُكَّازات.
    والعَكِزُ: الرجلُ السَّيءُ الخُلُق
    (** قوله« والعكز الرجل السيء الخلق»
    هكذا ضبط في الأصل. وعبارة القاموس: والعكز، بالكسر، السيء الخلق، قال
    شارحه: وفي اللسان ككتف) البخيل المَشْؤُومُ. عُكَيزٌ وعاكزٌ:اسمان.

    العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وفي التنزيل العزيز: هي عَصايَ أَتَوَكَّأُ عليها. وفلانٌ صُلْبُ العَصا وصليبُ العَصا إذا كان يَعْنُفُ بالإبل فيَضْرِبْها بالعَصا؛ وقوله:
    فأَشْهَدُ لا آتِيكِ، مـا دامَ تَـنْـضُـببأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العصا من رجالِكِ
    أَي صَلِيبُ العَصا. قال الأزهري: ويقال للرّاعي إذا كان قَويّاً على إبِلِه ضابطاً لها إنه لصُلْبُ العَصا وشديدُ العَصا؛
    و في لسان العرب ايضا :

    والعَنَزَةُ: عصاً في قَدْر نصف الرُّمْح أَو أَكثر شيئاً فيها سِنانٌ
    مثل سنان الرمح، وقيل: في طرفها الأَسفل زُجٌّ كزج الرمح يتوكأُ عليها
    الشيخ الكبير، وقيل: هي أَطول من العصا وأَقصر من الرمح والعُكَّازَةُ قريب
    منها. ومنه الحديث لما طُعِنَ أُبيّ ابن خلف بالعَنَزَة بين ثَدْيَيْه
    قال: قتلني ابنُ أَبي كَبْشَة.

    نجيب عن السؤال :

    ما هو الجامع بين العصا و العكازة و العنزة ؟

    إنها كلها عيدان : خشب عصي واحدها عصا ومثناها عصوان .
    هل للعنزة بمفهوم النصارى حضور ؟

    لالالالالالالالالالالالا

    المفــــــــ ــــ ــــــ ــــاجـ ــأة :

    العنزة بفتح النون و ليس بإسكانها

    ثم

    لا وجود في المعاجم للعنزة بمعنى الحيوان أبدا بفتح النون .

    لم أجد في اللسان

    إلا هذه الكلمة :
    وعَنَزَةُ: أَبو حي من ربيعة، وهو عَنَزَة ابن أَسد
    بن ربيعة بن نِزار

    و العجيب العجيب

    و الله

    العجيب أن أحد رواة الحديث فَهِمَ فهما أشرف من فهم النصارى و رغم ذلك اعتبره الحافظ ابن الجوزي من المغفلين وذكره في كتابه أخبار الحمقى و المغفلين بسبب هذا :
    أبو موسى الزمن الحافظ وكان من قبيلة عنزة و هو من الأئمة أساء فهم حديث رسول الله :salla-y: حين قال: نحن قوم لنا شرف -يعني قبيلة عنزة- صلى إلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم. فهو صحَّف المعنى بهذه الصورة و خانته الحروف و قرأها فأعطته معنى جديدا و هو في الواقع لم يغير كلمة و لا حرفا فهذا ما يسنى عند علماء الحديث بالتصحيف المعنوي .

    و أورد الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله في تدريب الراويخبرا مفاده :

    إنه اطلع على مثال أعجب من هذا بنفس الحديث، بعضهم قال:

    إن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى شاة، كيف؟ يعني ظن أن عنزة عنز عنزة فعبر بالمعنى -أيضًا- على أنه صلى إلى شاة.هل رأيت ؟

    مفهوم النصارى مرجعه إلى سوء الفهم :

    1 _ لا وجود للعنزة في اللغة العربية و القصد منها الحيوان : الماعزة
    في اللسان :
    عنز: العَنْزُ: الماعِزَةُ، وهي الأُنثى من المِعْزَى.
    2 _ المحدثون اعتبروا قراءة العنزة بمفهوم النصارى تصحيفا و هو من الحديث المردود.
    3 _ ما قال به النصارى سبقه إليهم بعض المسلمين و تم تصحيح الخطإ لهم و الكتب و المصادر شاهدة .
    أما النصارى فلا زالوا في غيهم يترددون .

    نواصل الحديث و مع كل إطلالة على القاموس و مع كل إشراق حديث يزداد غباء النصارى الأقباط توهجا و بلادتهم لمعانا و بريقا .

    115257 – رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم ، ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء ، فمن أصاب منه شيئا تمسح به ، ومن لم يصيب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه ، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا ، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين ، ورأيت الناس والدواب ، يمرون من بين يدي العنزة .

    الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 376

    ما معنى ركز العنزة ؟

    في لسان العرب :

    ركز: الرَّكْزُ: غَرْزُكَ شيئاً منتصباً كالرمح ونحوه تَرْكُزُه رَكْزاً
    في مَرْكَزِه، وقد رَكَزَه يَرْكُزُه ويَرْكِزُه رَكْزاً ورَكَّزَه:
    غَرَزَه في الأَرض.

    قد لا يفهم بعضهم الغرز فما معنى غرز ؟

    في اللسان مرة أخرى :
    غرز: غَرَزَ الإِبْرَةَ في الشيء غَرْزاً وغَرَّزَها: أَدخلها. وكلُّ ما
    سُمِّرَ في شيء فقد غُرِزَ وغُرِّزَ،
    الركز و الغرز معناه الإدخال
    و ركز العنزة أي غرزها و أدخلها في الأرض .
    فكيف تدخل العنزة بمفهوم النصارى في الأرض؟
    إذا اعتبرت العنزة حيوانا كيف تدخل في الأرض ؟
    و ما الحكمة من ذلك الإدخال ؟
    و هل هو عادة ؟يعني مع كل صلاة تركز العنزة في الأرض..
    هل ندخل الهنزة بمفهوم النصارى بادئين بالرأس أم الذيل؟
    و إذا بدأنا بالرأس فكم مدة بقائها تحت الأرض؟

    نتابع ردودنا مبينين جهل الأقباط و غباءهم :

    و مع حديث آخر :

    113832 – لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص ، وهو مدجج ، لا يرى منه إلا عيناه ، وهو يكنى أبا ذات الكرش ، فقال أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات . قال هشام : فأخبرت : أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه ، ثم تمطأت ، فكان الجهد أن نزعها وقد انثى طرفاها . قال عروة : فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه ، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها ، فلما قبض عمر أخذها ، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها ، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي ، فطلبها الزبير ، فكانت عنده حتى قتل .
    الراوي: الزبير بن العوام – خلاصة الدرجة: [صحيح] – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 3998

    فها انت تقرأ أن الصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه حمل على عبيدة بن سعيد بن العاص بعنزة و طعنه بها في عينه .فماذا وقع :

    نزعها بمشقة وجهد

    انثنى طرفاها و ناحيتاها

    الرسول صلى الله عليه و سلم يأخذ تلك العنزة

    و من بعده أبو بكر ثم عثمان ثم آل علي
    ثم ترجع إلى الزبير .

    نذكِّر :

    لا وجود لكلمة العنزة بفتح العين في المعجم و تدل على الحيوان : الماعزة .

    كيف يسوغ أن تستعمل العنزة بمفهوم النصارى سلاحا في الحرب و نحن نتحدث عن غزوة ؟:image5:

    قال الزبير رضي الله عنه :

    لقيت يوم بدر
    و المقصود ذلك اليوم المشهود الذي نصر الله فيه جنده و أعز فيه ذينه و خذل فيه الشرك و المشركين.

    لقي من ؟

    عدوه

    و كيف كان؟

    مدججا

    بماذا ؟

    بالسلاح

    في لسان العرب:

    المُدَجْدِجُ اللابس السلاح التام؛ وقال شمر: ويقال مُدَجِّجٌ أَيضاً. الليث:
    المُدَجِّجُ الفارس الذي قد تَدَجَّجَ في شِكَّتِه أَي شاكُّ السِّلاحِ،
    قال أَي دخل في سلاحه كأَنه تغطى به. وفي حديث وهب: خرج داودُ مُدَججاً في
    السلاح، روي بكسر الجيم وفتحها، أَي عليه سلاح تام، سُمي به لأَنَه
    يَدِجُّ أَي يمشي رُوَيْداً لثقله؛ وقيل: لأَنه يتغطى به،

    فكان أن انتهز فرصة عراء عينه فطعنه طعنة في مقتل

    و العنزة بمفهوم النصارى لا تصلح لذلك .

    لآنها لن تدخل العين.

    فأنت قرأت في الحديث أن الصحابي الجليل أدخلها في عين خصمه و لم يستخرجها إلا بعد لأي و جهد و مشقة .

    فمن الجاهل يا أقباط ؟

    للموضوع بقية.
    مع تحيات الصارم الصقيل
    المغرب الأقصى .

  10. ((((((((((((((((((((((الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم))))))))))))))))

    يتهجم المنصرون والمستشرقون وجهلة اللغة العربية على بعض الصور النحوية أو البلاغية التى لا يفهمونها فى القرآن الكريم ، سواء أكان هذا عن عمد أم عن جهل، فهو نفس حال الذى يريد أن يخبأ نور الشمس بمنديل يمسكه فى يديه.

    1 – رفع المعطوف على المنصوب

    س 106: جاء في سورة المائدة 5: 69 (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ). وكان يجب أن ينصب المعطوف على اسم إن فيقول والصابئين كما فعل هذا في سورة البقرة 2: 62 والحج 22: 17.

    الجواب : لو كان في الجملة اسم موصول واحد لحق لك أن تنكر ذلك ، لكن لا يلزم للاسم الموصول الثاني أن يكون تابعا لإنَّ. فالواو هنا استئنافية من باب إضافة الجُملة للجملة ، وليست عطفا على الجملة الأولى.

    لذلك رُفِعَ ( والصابئون ) للإستئناف ( اسم مبتدأ ) وخبره محذوف تقديره والصابئون كذلك أى فى حكمهم. والفائدة من عدم عطفهم على مَن قبلهم هو أن الصابئين أشد الفرق المذكورين فى هذه الآية ضلالاً ، فكأنه قيل: كل هؤلاء الفرق إن آمنوا وعملوا الصالحات قَبِلَ اللهُ تَوْبتهم وأزال ذنبهم ، حتى الصابئون فإنهم إن آمنوا كانوا أيضاً كذلك.

    و هذا التعبير ليس غريبا في اللغة العربية، بل هو مستعمل فيها كقول بشر بن أبي خازم الأسدي الذي قال :

    إذا جزت نواصي آل بدر فأدوها وأسرى في الوثاق *** وإلا فاعلموا أنــا وأنـتم بغـاة ، ما بقـينا في شـقاق

    والشاهد في البيت الثاني ، حيث ( أن ) حرف مشبه بالفعل، ( نا ) اسمها في محل نصب، و( أنتم ) الواو عاطفة وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وبغاة خبر أن ( أو أنتم ) مرفوع، والخبر الثاني محذوف، وكان يمكن أن يقول فاعلموا أنا بغاة وأنتم بغاة، لكنه عطف مع التقديم وحذف الخبر ، تنبيها على أن المخاطبين أكثر اتصافا بالبغي من قومه هو ، فقدم ذكرهم قبل إتمام الخبر لئلا يدخل قومه في البغي ــ وهم الأقل فيه ــ قبل الآخرين

    ونظيره أيضا الشاهد المشهور لضابئ بن الحارث البرجمي :

    فمن يك أمسى في المدينة رحله *** فإني وقـيار بها لغريب

    وقيار هو جمله ، معطوف على اسم إن منصوب بها

    أراد ان يقول : إني بها لغريب ، وقيار كذلك غريب

    ومثله أيضا قول قيس بن الخطيم: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضِ والرأي مختلف

    وقيل فيه أيضاً: إنَّ لفظ إنَّ ينصب المبتدأ لفظا ويبقى مرفوعا محلا، فيصح لغة أن تكون ( والصابئون ) معطوفة على محل اسم إن سواء كان ذلك قبل مجيء الخبر أو بعده ، أو هي معطوفة على المضمر في ( هادوا ).

    2 – نصب الفاعل

    س 107: جاء في سورة البقرة 2: 124 (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ). وكان يجب أن يرفع الفاعل فيقول الظالمون .

    الجواب : ينال فعل متعدى بمعنى (يشمل أو يَعُم) كما فى الآية أى لا يشمل عهدى الظالمين، فعهدى هنا فاعل، والظالمين مفعول به.

    مثال لذلك لقد ناله ظلماً، وأسفنا لما ناله من إهانة.

    والإمامة والعهد بالإمامة هنا معناه النبوة، وبذلك تكون جواباً من الله على طلب نبينا إبراهيم أن يجعل النبوة فى ذريته فوافقه الله إلا أنه استثنى الظالمين، كما لو أنه أراد قول (إلا الظالمين من ذريتك).

    وتجىء أيضاً بمعنى حصل على مثل: نال الظالم جزاءه.

    ومن مصادر اللغة , المعجمات القديمة التي جمعها (لسان العرب) وها هو يقول: والعرب تقول: “نالني من فلان معروف ينالني أي وصل إلي منه معروف” لسان العرب 11/685

    3- جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً

    س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17 (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) . وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفرداً فيقول ذهب الله بنوره .

    الجواب : فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5]. فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضاً للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعاً، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.

    ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اسطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم فى ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها.

    4 – تذكير خبر الاسم المؤنث

    س 108: جاء في سورة الأعراف 7: 56 (وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِين).
    وكان يجب أن يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول قريبة .

    الجواب : إن كلمة قريب على وزن فعيل، وصيغة فعيل يستوى فيها المذكر والمؤنث.

    5 – تأنيث العدد وجمع المعدود

    س 109: جاء في سورة الأعراف 7: 160 (وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً) . وكان يجب أن يذكر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول اثني عشر سبطاً .

    الجواب : لأن تمييز (اثنتي عشرة) ليس هو (أسباطا) [لأن تمييز الأعداد من 11 إلى 99 مفرد منصوب] بل هو مفهوم من قوله تعالى (و قطعناهم)، والمعنى اثنتي عشرة قطعة أي فرقة، وهذا التركيب في الذروة العليا من البلاغة، حيث حذف التمييز لدلالة قوله (وقطعناهم) عليه ، وذكر وصفا ملازما لفرق بني إسرائيل وهم الأسباط بدلا من التمييز. وعند القرطبي أنه لما جاء بعد السبط (أمما) ذهب التأنيث إلى الأمم ، وكلمة (أسباطا) بدل من (اثنتي عشرة)، وكلمة (أمما) نعت للأسباط. وأسباط يعقوب من تناسلوا من أبنائه ، ولو جعل الأسباط تمييزه فقال: اثني عشر سبطا، لكان الكلام ناقصا لا يصح في كتاب بليغ؟ لأن السبط يصدق على الواحد، فيكون أسباط يعقوب اثني عشر رجلا فقط، ولهذا جمع الأسباط و قال بعدها (أمما) لأن الأمة هي الجماعة الكثيرة، وقد كانت كل فرقة من أسباط يعقوب جماعة كبيرة. [واثنتى هنا مفعول به ثانى ، والمفعول به الأول (هم)].

    6 – جمع الضمير العائد على المثنى

    س 110:جاء في سورة الحج 22: 19(هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ). وكان يجب أن يثنّي الضمير العائد على المثنّى فيقول خصمان اختصما في ربهما.

    الجواب : الجملة في الآية مستأنفة مسوقة لسرد قصة المتبارزين يوم بدر وهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. التقدير هؤلاء القوم صاروا في خصومتهم على نوعين. وينضوي تحت كل نوع جماعة كبيرة من البشر. نوع موحدون يسجدون لله وقسم آخر حق عليه العذاب كما نصت عليه الآية التي قبلها.

    7 – أتى باسم الموصول العائد على الجمع مفرداً

    س 111: جاء في سورة التوبة 9: 69 (وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا). وكان يجب أن يجمع الاسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول خضتم كالذين خاضوا.

    الجواب : المتعلق (الجار والمجرور) محذوف تقديره كالحديث الذى خاضوا فيه. كأنه أراد أن يقول وخضتم فى الحديث الذى خاضوا هم فيه.

    8 – جزم الفعل المعطوف على المنصوب

    س 112: جاء في سورة المنافقون 63: 10 (وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) وكان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المنصوب فأَصدق وأَكون .

    الجواب : وفي النقطة الخامسة يقال : إن الكلمة (وأكن) تقرأ بالنصب والجزم ، أما النصب فظاهر لأنها معطوفة على (فأُصدق) المنصوب لفظا في جواب (لولا)، وأما الجزم فلأن كلمة (فأصدق ) وإن كانت منصوبة لفظا لكنها مجزومة محلا بشرط مفهوم من قوله (لولا أخرتني)،حيث إن قوله (فأصدق) مترتب على قوله (أخرتني)، فكأنه قال: إن أخرتني أصدق وأكن. وقد وضع العلماء قاعدة فقالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب ، ولو لم تكن الفاء لكانت كلمة أصدق مجزومة، فجاز العطف على موضع الفاء.

    [فالواو هنا من باب عطف الجملة على الجملة وليست من باب عطف الفعل على الفعل ، وهو مجزوم فى باب الطلب (الأمر) لأن الطلب كالشرط.]
    دهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.

    9 – جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً

    س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17 (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) . وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفرداً فيقول ذهب الله بنوره .

    الجواب : فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5]. فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضاً للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعاً، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.

    ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اصطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم فى ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها.

    10 – نصب المعطوف على المرفوع

    س 114: جاء في سورة النساء 4: 162 (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والمقيمون الصلاة .

    الجواب : (والمقيمين الصلاة) أي وأمدح المقيمين الصلاة، وفي هذا مزيد العناية بهم، فالكلمة منصوبة على المدح.

    [هذه جملة اعتراضية بمعنى (وأخص وأمدح) وهى مفعول به لفعل محذوف تقديره (وأمدح) لمنزلة الصلاة ، فهى أول ما سيحاسب عليه المرء يوم القيامة. وفيها جمال بلاغى حيث يلفت فيها آذان السامعين لأهمية ما قيل.

    أما (والمؤتون) بعدها على الرفع فهى معطوفة على الجملة التى قبلها.]

    11- نصب المضاف إليه

    س 115: جاء في سورة هود 11: 10 (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ). وكان يجب أن يجرَّ المضاف إليه فيقول بعد ضراءِ .

    الجواب : يعرف دارسى اللغة العربية أن علامات جر الاسم هى (الكسرة أو الياء أو الفتحة فى الممنوع من الصرف): فيجر الاسم بالفتحة فى المفرد وجمع التكسير إذا كانت مجردة من ال والإضافة وتُجَر الأسماء الممنوعة من الصرف بالفتحة حتى لو كانت مضافة ، ولا يلحق آخرها تنوين.

    وتسمى الكسرة علامة الجر الأصلية، وتسمى الياء والفتحة علامتى الجر الفرعيتين.

    ويمنع من الصرف إذا كان على وزن صيغة منتهى الجموع أى على وزن (أفاعل – أفاعيل – فعائل – مفاعل – مفاعيل – فواعل – فعاليل) مثل: أفاضل – أناشيد – رسائل – مدارس – مفاتيح – شوارع – عصافير.

    والاسم المؤنث الذى ينتهى بألف التأنيث المقصورة (نحو: سلوى و نجوى) أو بألف التأنيث الممدودة (نحو: حمراء – صحراء – أصدقاء) سواء أكان علماً أم صفة أم اسماً ، وسواء أدلَّ على مفرد أم دلَّ على جمع.

    لذلك فتح ضرَّاءَ لأنه اسم معتل آخره ألف تأنيث ممدودة وهى ممنوعة من الصرف.

    وما يُمنع من الصرف تكون علامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة ما لم يضف أو يعرف بـ(أل) التعريف .

    12- أتى بجمع كثرة حيث أريد القلة

    س 116: جاء في سورة البقرة 2: 80(لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً).وكان يجب أن يجمعها جمع قلة حيث أنهم أراد القلة فيقول أياماً معدودات .

    الجواب : ورد فى القرآن: (إلاَّ أياماً معدودات) [آل عمران 24] و (فى أيَّامٍ معدودات) [البقرة 203] و (فى أيامٍ معلومات) [الحج 28].

    إذا كان الاسم مذكراً فالأصل فى صفة جمعه التاء: رجال مؤمنة ، كيزان مكسورة ، ثياب مقطوعة ؛ وإن كان مؤنثاً كان الأصل فى صفة جمعه الألف والتاء: نساء مؤمنات ، جِرارٌ مكسورات.

    إلا أنه قد يوجد نادراً الجمع بالألف والتاء مع الاسم المذكر مثل: حمَّام حمَّامات.

    فالله تعالى تكلم فى سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله تعالى (أياماً معدودة) وفى آل عمران بما هو الفرع.

    وعلى ذلك يجوز فى جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات. وفى رأى آخر أنها تعنى أياماً قليلة مثل (دراهم معدودة). ولكن الأكثر أن (معدودة) في الكثرة ، و(معدودات) في القلة (فهي ثلاثة أيام المبيت في منى) وهي قليلة العدد.

    13- أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة

    س 117: جاء في سورة البقرة 2: 183 و184 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَات). وكان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث أن المراد جمع كثرة عدته 30 يوماً فيقول أياماً معدودة .

    الجواب : (أياماً معدودات) أى مقدورات بعدد معلوم ، أو قلائل ، فكأنما يريد الله أن يقول: إنى رحمتكم وخففت عنكم حين لم أفرض عليكم صيام الدهر كله ، ولا صيام أكثره ، ولو شئت لفعلت ذلك ولكنى رحمتكم وما أوجبت الصوم عليكم إلا فى أيام قليلة.

    ويجوز فى جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات.

    14- جمع اسم علم حيث يجب إفراده

    س 118: جاء في سورة الصافات 37: 123-132 (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ… سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ … إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِين). فلماذا قال إلياسين بالجمع عن إلياس المفرد؟ فمن الخطا لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلَّف.

    وجاء في سورة التين 95: 1-3 وَالتِّينِ وَالزَيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ . فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلف.

    الجواب : إن اسم إلياس معرب عن العبرية ، فهو اسم علم أعجمي ، مثل إبراهيم وأبرام ، فيصح لفظه إلياس و إلياسين ، وهما إسمان لنبي واحد ، ومهما أتى بلفظ فإنه لا يعني مخالفة لغة العرب ، ولا يعترض على أهل اللغة بما اصطلحوا على النطق به بوجه أو بأكثر. فالاسم ليس من الأسماء العربية حتى يقال هذا مخالف للغة العرب، وكذلك لفظ سيناء يطلق سينين وسَيْنين وسيناء بفتح السين وكسرها فيهما. ومن باب تسمية الشيء الواحد بتسميات متشابهة أيضاً كتسمية مكة بكة.

    15- أتى باسم الفاعل بدل المصدر

    س 119: جاء في سورة البقرة 2: 177 (لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ). والصواب أن يُقال ولكن البر أن تؤمنوا بالله لأن البر هو الإيمان لا المؤمن.

    الجواب : يقول الأمام الرازى أنه حذف فى هذه الآية المضاف كما لو أراد قول (ولكن البر كل البر الذى يؤدى إلى الثواب العظيم بر من آمن بالله. وشبيه ذلك الآية (أجعلتم سقاية الحاجِّ … كَمَنْ ءامَنَ) [التوبة 19] وتقديره: أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن؟ ، أو أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن؟ ليقع التمثيل بين مصدرين أو بين فاعلين، إذ لا يقع التمثيل بين مصدر وفاعل.

    وقد يُقصدً بها الشخص نفسه فتكون كلمة (البرَّ) هنا معناها البار مثل الآية (والعاقبة للتقوى) [طه 132] أى للمتقين ، ومثله قول الله تعالى (أرأيتم إن أصبح ماءُكم غوراً) [المُلك 30] أى غائراً.

    وقد يكون معناها ولكنَّ ذا البر ، كقوله: (هم درجات عند ربهم) [آل عمران 163] أى ذو درجات.

    وكأن السائل بولسيّ المنهج الذي يرى الإيمان شيئا غير العمل. ولهذا لاحظ فيها مخالفة لمنهجه فقال: لأن البر هو الإيمان. كما قال بولس من قبله: (إذ نحسب أن الانسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس) رومية 3: 28 فليذهب وليقرأ سفر يعقوب المناقض لعقيدة بولس مخالفا كل نص العهد القديم والجديد. (10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضاً: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11 و (18لَكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ!» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي. 19أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! 20وَلَكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ 21أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ [وهذا خطأ من الكاتب إذ أنه إسماعيل] ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ 22فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ،) يعقوب 2: 18-22

    ويقول العهد القديم: قال موسى وهارون لله: («اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟») (العدد 16 : 22)
    (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) (التثنية 24 : 16)

    ( 19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ ) (حزقيال 18 : 19- 23)

    والصحيح أن الإيمان عمل. إذن فالبر هو عمل المؤمن. فيصير معنى الآية ولكن البر هو أن يعمل الإنسان كذا وكذا ، فالإيمان بالله من الأعمال الإيمانية وتتضمن أعمالا للقلب تبعث على عمل الجوارح كالخشية والخضوع والتوكل والخوف والرجاء. وهذه كلها تبعث على العمل الصالح.

    16- نصب المعطوف على المرفوع

    س 120: جاء في سورة البقرة 2: 177 (وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والموفون… والصابرون .

    الجواب : الصابرين هنا مفعولاً به لفعل محذوف تقديره وأخص بالمدح الصابرين، والعطف هنا من باب عطف الجملة على الجملة.

    17- وضع الفعل المضارع بدل الماضي

    س 121: جاء في سورة آل عمران 3: 59 (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) . وكان يجب أن يعتبر المقام الذي يقتضي صيغة الماضي لا المضارع فيقول قال له كن فكان .

    الجواب : وفي النقطة السادسة قال (فيكون) للإشارة إلى أن قدرة الله على إيجاد شيء ممكن وإعدامه لم تنقض، بل هي مستمرة في الحال والاستقبال في كل زمان ومكان ، فالذي خلق آدم من تراب فقال له (كن) فكان ، قادر على خلق غيره في الحال والاستقبال (فيكون) بقوله تعالى (كن).

    وقد نقل المنصرون هذا من كتب التفسير: أي إن المعنى : فكان، فظنوا لجهلهم بفن التفسير أن قول المفسرين بذلك لتصحيح خطأ وقع في القرآن، وأن الصواب : فكان ، بصيغة الماضي . قال القرطبي : “فكان . والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى”

    وهل نقول: إذا أمرتك بشيء فعلت؟ أم أن الأصح أن تقول: إذا أمرتك بشيء تفعله؟ وتقدير السياق في الآية فإذا أراد الله شيئا فيكون ما أراد.

    18- لم يأت بجواب لمّا

    س 122: جاء في سورة يوسف 12: 15 (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ). فأين جواب لمّا؟ ولو حذف الواو التي قبل أوحينا لاستقام المعنى..

    الجواب : جواب لمّا هنا محذوف تقديره فجعلوه فيها أو نفَّذوا مؤامرتهم وأرسله معهم.

    وهذا من الأساليب البلاغية العالية للقرآن أنه لا يذكر لك تفاصيل مفهومة بديهية في السياق.

    19- أتى بتركيب يؤدي إلى اضطراب المعنى

    س 123: جاء في سورة الفتح 48: 8 و9(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً). وهنا ترى اضطراباً في المعنى بسبب الالتفات من خطاب محمد إلى خطاب غيره. ولأن الضمير المنصوب في قوله تعزّروه وتوقروه عائد على الرسول المذكور آخراً وفي قوله تسبحوه عائد على اسم الجلالة المذكور أولاً. هذا ما يقتضيه المعنى. وليس في اللفظ ما يعينه تعييناً يزيل اللبس. فإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط. وإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الله يكون كفراً، لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه!!

    الجواب : نعم. فإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط.

    بعد أن قال تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا) فقد بيَّنَ فائدة وأسباب الإرسال المرتبطة بلام التعليل ليعلم الرسول والناس كلهم السبب من إرساله لذلك قال (لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً).

    والخطاب هنا للرسول فى الإرسال ، ثم توجه للمؤمنين به ليبين لهم أسباب إرساله لهذا الرسول. كما لو خاطب المدرس أحد تلاميذه أمام باقى تلاميذ الفصل، فقال له: لقد أرسلتك إلى زملائك لتعلموا كلكم بموعد الإمتحان.

    20- نوَّن الممنوع من الصرف

    س 124: وجاء في سورة الإنسان 76: 4 (إِنَّا أَعْتَدْنَال للْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً). فلماذا قال سلاسلاً بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟

    الجواب : سلاسلاً ليست من أوزان الأسماء الممنوعة من الصرف الخاصة بصيغة منتهى الجموع. وأوزان الأسماء التى على صيغة منتهى الحموع هى:

    (أفاعل – أفاعيل – فعائل – مفاعل – مفاعيل – فواعل – فعاليل) مثل: أفاضل – أناشيد – رسائل – مدارس – مفاتيح – شوارع – عصافير.

    ويمنع الاسم من الصرف فى صيغة منتهى الجموع بشرط أن يكون بعد ألف الجمع حرفين ، أو ثلاثة أوسطهم ساكن:
    1- مساجد: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعل (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف حرفان.
    2- مصابيح: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعيل (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف ثلاثة أحرف أوسطهم ساكن.

    وقد قرأت سلاسلَ بدون تنوين على لغة من لغات أهل العرب التى تصرِّف كل الأسماء الممنوعة من الصرف فى النثر. أو أن تكون الألف المنونة فى سلاسلاً بدلاً من حرف الإطلاق. (الكشاف للزمخشرى ج 4 ص 167)

    وكذلك جاء في سورة الإنسان 76: 15 (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح.

    الجواب : لو رجعتم للمصحف لعرفتم أن قواريرا غير منونة ، فهى غير منونة على قراءة عاصم وكثيرين غيره، ولكن قرأ الإمامان النحويان الكسائى الكوفى، ونافع المدنى قواريراً منصرفة ، وهذا جائز فى اللغة العربية لتناسب الفواصل فى الآيات.

    21- تذكير خبر الاسم المؤنث

    س 125: جاء في سورة الشورى 42: 17 (اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ). فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟

    الجواب : خبر لعل هنا محذوف لظهوره البيَّن تقديره لعل حدوث الساعة قريب.

    وفيه أيضا فائدة وهي أن الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا الخبر على المعنى. ومثله قول القائل: إمرأة قتيل. ويؤيده قوله تعالى: (هذا رحمة من ربي) فأتى اسم الإشارة مذكرا. ومثله قوله تعالى: (والملائكة بعد ذلك ظهير).

    وقد جهل المعترض بأنه المذكر والمؤنث يستويان في أوزان خمسة :
    1 – (فعول): كرجل صبور وامرأة صبور.
    2 – (فعيل): كرجل جريح وامرأة جريح.
    3 – (مفعال): كرجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر.
    4 – (فعيل): بكسر الميم مثل مسكين، فنقول رجل مسكين، وامرأة مسكين.
    5 – (مِفعَل): بكسر الميم وفتح العين. كمغشم وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته. ومدعس من الدعس وهو الطعن.

    22- أتى بتوضيح الواضح

    س 126: جاء في سورة البقرة 2: 196 (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ) . فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟

    الجواب : إن التوكيد طريقة مشهورة فى كلام العرب ، كقوله تعالى: (ولكن تَعْمَى القلوب التى فى الصدور) [الحج 46] ، وقوله تعالى: (ولا طائرٌ يطير بجناحيه) [الأنعام 38] ، أو يقول قائل سمعته بأذني ورأيته بعيني ، والفائدة فيه أن الكلام الذى يعبر عنه بالعبارات الكثيرة ويعرف بالصفات الكثيرة، أبعد عن السهو والنسيان من الكلام الذى يعبَّر عنه بالعبارة الواحدة ، وإذا كان التوكيد مشتملاً على هذه الحكمة كان ذكره فى هذا الموضع دلالة على أن رعاية العدد فى هذا الصوم من المهمات التى لا يجوز إهمالها ألبتة.

    وقيل أيضاً إن الله أتى بكلمة (كاملة) لبيان الكمال من ثلاثة أوجه: أنها كلمة فى البدل عن الهَدىْ قائمة مقامه ، وثانيهما أنها كاملة فى أن ثواب صاحبه كامل مثل ثواب من يأتى بالهَدىْ من القادرين عليه ، وثالثهما أنها كاملة فى أن حج المتمتع إذا أتى بهذا الصيام يكون كاملاً ، مثل حج من لم يأت بهذا التمتع.

    وذهب الإمام الطبري إلى أن المعنى « تلك عشرة فرضنا إكمالها عليكم، إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج، فأخرج ذلك مخرج الخبر.

    23- أتى بضمير فاعل مع وجود فاعل

    س 127: جاء في سورة الأنبياء 21: 3 (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا) مع حذف ضمير الفاعل في أسرّوا لوجود الفاعل ظاهراً وهو الذين .

    الجواب : وفي هذه النقطة يقال : إن التركيب مطابق لقواعد اللغة العربية باتفاق علماء اللغة وإن اختلفوا في الفاعل الذي أسنِدَ إليه الفعل، والجمهور على أنه مسند للضمير، والاسم الظاهر بدل منه.

    ووجود علامة التثنية والجمع فى الفعل قبل الفاعل لغة طىء وأزد شنوءة، وقلنا من قبل إن القرآن نزل بلغات غير لغة قريش ، وهذا أمر كان لا بد منه ، ومع هذا جاء هذا التعبير فى لغة قريش ، ومنه قول عبد الله بن قيس بن الرقيات يرثى مصعب بن الزبير:

    تولى قتال المارقين بنفسه *** وقد أسلماه مبعد وحميم

    وقول محمد بن عبد الله العتبى من ولد عتبة بن أبى سفيان الأموى القرشى:

    رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى *** فأعرضن عنى بالخدود النواضر

    [الذين ظلموا ليست هنا فاعلاً مكرراً ، فكلمة أسر هى الفعل ، والواو فاعله، والنجوى مفعول به، والذين نعت صفاتهم بأنهم ظلموا]

    24- الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى

    س 128: جاء في سورة يونس 10: 22 (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ). فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى؟ والأصحّ أن يستمر على خطاب المخاطب.

    الجواب : 1- المقصود هو المبالغة كأنه تعالى يذكر حالهم لغيرهم لتعجيبهم منها ، ويستدعى منهم مزيد الإنكار والتقبيح. فالغرض هنا بلاغى لإثارة الذهن والإلتفات لما سيفعله هؤلاء المُبعدين من نكران لصنيع الله بهم.
    2- إن مخاطبته تعالى لعباده، هى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، فهى بمنزلة الخبر عن الغائب ، وكل من أقام الغائب مقام المخاطب ، حسن منه أن يرده مرة أخرى إلى الغائب.
    3- إن الإنتقال فى الكلام من لفظ الغيبة إلى الحضور هو من باب التقرب والإكرام كقوله تعالى: (الحمد لله ربَّ العالمين * الرحمن الرحيم) [الفاتحة 2-3] وكله مقام الغيب ، ثم انتقل منها إلى قوله تعالى: (إيَّاكَ نعبدُ وإيَّاكَ نستعين) [الفاتحة 5] ، وهذا يدل على أن العبد كأنه انتقلَ من مقام الغيبة إلى مقام الحضور ، وهو يوجب علو الدرجة ، وكمال القرب من خدمة رب العالمين.

    أما إذا انتقل الخطاب من الحضور إلى الغيب وهو من أعظم أنواع البلاغة كقوله: (هو الذى يُسَيَّركم) ينطوي على الامتنان وإظهار نعمة المخاطبين، (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ) (وَجَرَيْنَ بِهِمْ) ولما كان المسيرون في البر والبحر مؤمنين وكفارا والخطاب شامل لهم جميعا حسن الخطاب بذلك ليستديم الصالح الشكر، ولعل الطالح يتذكر هذه النعمة فيتهيأ قلبه لتذكر وشكر مسديها.

    ولما كان في آخر الآية ما يقتضي أنهم إذا نجوا بغوا في الأرض، عدل عن خطابهم بذلك إلى الغيبة، لئلا يخاطب المؤمنين بما لا يليق صدوره منهم وهو البغي بغير الحق.، فهذا يدل على المقت والتبعيد والطرد ، وهو اللائق بحال هؤلاء ، لأن من كان صفته أنه يقابل إحسان الله تعالى إليه بالكفران، كان اللائق به ماذُكِرَ. ففيها فائدتان: المبالغة والمقت أوالتبعيد.

    25- أتى بضمير المفرد للعائد على المثنى

    س 129: جاء في سورة التوبة 9: 62 (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ). فلماذا لم يثنّ الضمير العائد على الاثنين اسم الجلالة ورسوله فيقول أن يرضوهما؟

    الجواب : 1- لا يُثنَّى مع الله أحدٌ ، ولا يُذكر الله تعالى مع غيره بالذكر المُجْمَل ، بل يجب أن يفرد بالذكر تعظيماً له.
    2- ثم إن المقصود بجميع الطاعات والعبادات هو الله ، فاقتصر على ذكره.
    3- ويجوز أن يكون المراد يرضوهما فاكتفى بذكر الواحد كقوله: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأى مختلفُ أى نحن بما عندنا راضون.
    4- أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله تعالى ، وإخلاص القلب لا يعلمه إلا الله ، فلهذا السبب خصَّ الله تعالى نفسه بالذكر.
    5- كما أن رضا الرسول من رضا الله وحصول المخالفة بينهما ممتنع فهو تابع لرضاء ربه ، لذلك اكتفى بذكر أحدهما كما يقال: إحسان زيد وإجماله نعشنى وجبرنى. وقد قال أهل العلم: إن إفراد الضمير لتلازم الرضاءين.
    6- أو على تقدير: والله أحق أن يرضُوه ورسوله كذلك، كما قال سيبويه: فهما جملتان حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.

    26- أتى باسم جمع بدل المثنى

    س 130: جاء في سورة التحريم 66: 4 (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا). والخطاب (كما يقول البيضاوي). موجّه لحفصة وعائشة. فلماذا لم يقل صغا قلباكما بدل صغت قلوبكما إذ أنه ليس للاثنتين أكثر من قلبين؟

    الجواب : القلب متغير فهو لا يثبت على حال واحدة ، فلذلك جمعه فصار قلب الإنسان قلوب ، فالحواس كلها تُفرَد ما عدا القلب: ومثل ذلك (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) [النحل 78] ، ولعل المراد به هو جمع بناء على القلة تنبيهاً على هناك الكثير من يسمع الحق بل ويراه ، لكن هناك قلة من القلوب التى تستجيب وتخشع لله.

    أن الله قد أتى بالجمع في قوله (قلوبكما) وساغ ذلك لإضافته إلى مثنى وهو ضميراهما. والجمع في مثل هذا أكثر استعمالا من المثنى. فإن العرب كرهوا اجتماع تَثْنيَيْن فعدلوا إلى الجمع لأن التثنية جمع في المعنى والإفراد.

    ولا يجوز عند البصريين إلا في الشعر كقوله: حمامة بطن الواديين ترنمي سقاك من العز الفوادي مطيرها.

    27- رفع القرآن اسم إنْ

    س …: جاء فى سورة طه الآية 63 (إنْ هذانِ لَساحِرَانِ) وكان يجب أن يقول: إنْ هذين لساحرين

    الجواب : إنْ بالسكون وهى مخففة من ان ، وإنْ المخففة تكون مهملة وجوباً إذا جاء بعدها فعل ، أما إذا جاء بعدها اسم فالغالب هو الإهمال نحو: (إنْ زيدٌ لكريم) ومتى أُهمِلَت أ يقترن خبرها باللام المفتوحة وجوباً للتفرقة بينها وبين إنْ النافية كى لا يقع اللّبس. واسمها دائماً ضمير محذوف يُسمَّى ضمير (الشأن) وخبرها جملة ، وهى هنا (هذان ساحران

  11. ((((((((((((((((((((أخطاااء النحو والباذنجااان )))))===========================الاخوة المسلمون الاعزاء؟الحمد لله الذي اعزنا بالاسلام دين الحق الذي لا غموض ولا اسرار فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لقد دخلت” موقع اليو تيوب”فضحكت من وجود لجنة من(( عصابة علي بابا والاربعين حرامي)))فيما يسمي ندوة تثبيت الايمان؟؟؟أي أيمان ياعديمي الايمان ؟هل بعد الكفر والتثليث والصلب للاله المزعوم ايماااان ؟؟؟أأأأأه يا نافوووووخي؟؟؟وهم بناقشون كيفية الرد العملي علي “الكفار”” اللي هم نحن طبعا ؟؟؟هاهاها؟؟؟فتوقعت من أبو عمة سوداء ومظهر مثل مصاصي الدماااء أن يقنعنا بالثالوث والصلب والفداااء والخطيئة الاصلية والملوخية والباذنجان؟؟؟طبعا عند ظهور الباذنجان تخف عقووول المجانيييين اللي بالي بالك؟؟؟هاهاها؟بالثلاثة حثي لا يغضب عباد الخرووووف؟؟؟ولكنه هرب من المواضيع السابقة وتكلم عن أخطااااء النحو في القرأن؟؟؟طيب يابووووونا لماذا لم تتكلم عن عشرات الالاف من الاخطاااء في الاناجيل والكتاب المكدس باعترافكم؟؟؟الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد .. يعترض النصرانى على القرآن ، ببعض آياته التى أتت على غير الشائع نحوياً ، يظن واهماً أن ذلك ينقص من شأن الكتاب العزيز . فكيف يكون رد المسلم على ذلك ؟ عادة ما يلجأ المسلم إلى أقوال علماء النحو واللغة ، وفيها تخريجات نحوية للإشكال المتوهم فى الآية ، وغالباً ما يشير ـ العالم ـ إلى أن الإشكال المتوهم هو لغة جائزة عند العرب . كل هذا جميل ورائع ، لكن هناك أمراً قبله علينا أن نعيه أولاً ، ثم نعلمه للنصارى ثانياً . إن النصارى يحاكمون القرآن العظيم إلى منهج القواعد النحوية للصف الثالث الإعدادى ! يظنون أن القواعد النحوية حاكمة على القرآن ! وهذا جهل فاضح بنشأة علم النحو . إن علم النحو ليس علماً عقلياً ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلاً ـ لم يعتمد على التفنن العقلى فى تقرير قواعد النحو . إن علم النحو مبنى على الاستقراء . فسيبويه ـ مثلاً ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائماً يرفعون الفاعل فى كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة ” الفاعل مرفوع ” .. وهكذا نتجت لدينا ” قاعدة نحوية ” تسطر فى كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه . أفلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، أكنا سنجد كتاب القواعد النحوية فى الصف الثالث الإعدادى ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه ؟ بلى قارئى الكريم ! إن علم النحو مبنى على الاستقراء .. ” القواعد النحوية ” مستنبطة من ” استقراء ” صنيع العرب فى كلامهم . إذا فهمت هذه النقطة قارئى الكريم ، سيسهل عليك ـ إن شاء الله ـ فهم ما بعدها . وهو أن العرب لم تكن كلها لهجة واحدة ، ولم تكن كلها تسير على نفس القواعد النحوية ذاتها ، ولم تكن تلتزم كل قبيلة منها بنفس المعاملات النحوية . إن قبائل العرب لم تكن تسير فى كلامها على منهج النحو للصف الثالث الإعدادى ! وليس معنى ذلك أنه كان لكل قبيلة ” نحوها ” الخاص بها .. كلا .. وإنما اشتركت كل قبائل العرب فى ” معظم ” القواعد النحوية المشهورة الآن .. لكنها ـ أبداً ـ لم تجتمع على ” كل ” تلك القواعد بعينها . لعلك أدركت الآن ـ قارئى الكريم ـ أن دائرة الخلاف فى التعاملات النحوية بين القبائل العربية كانت صغيرة ، لكنها واقعة لا سبيل إلى إنكارها . لكن لا تنتظر أن يخبرك واضعو المناهج النحوية فى المدارس بكل الاختلافات النحوية فى كل مسألة ، إنما هم يخبرونك فقط بـ ” الشائع ” و ” الأعم ” و ” الأغلب ” .. ثم يتوسع من شاء فى دراسته الجامعية ، لأنها أكثر تخصصاً . وكل طالب مبتدئ فى قسم للغة العربية فى أى جامعة يدرك جيداً ما قلته سابقاً . هنالك ـ فى المرحلة الجامعية ـ يدرس ” الاختلافات ” النحوية ، ويعرف ما هو الفرق بين ” المذاهب ” النحوية ، وبم تتميز ” مدرسة الكوفة ” عن ” مدرسة البصرة ” .. إلى آخر هذه الأمور . إذن .. وضع العلماء القواعد النحوية بناء على استقراء كلام العرب ، وما وجدوه من اختلافات أثبتوه . هل بقى ما يقال ؟ بالطبع بقى . بقى أن تعلم أن ” أهم ” مصادر العلماء التى اعتمدوا عليها فى الاستقراء هو القرآن العظيم نفسه ! لأن القرآن أصدق صورة لعصره ، ليس فقط عند المسلم ، ولكن عند الجميع مسلمين وغير مسلمين ، فحتى أولئك الذين لا يؤمنون بمصدره الإلهى ، يؤمنون بأن القرآن أصدق تمثيل لعصره فى الأحداث التاريخية والعادات الجارية .. واللغة وقواعدها . إن علماء النحو يستدلون على صحة قاعدة نحوية ما بورودها فى القرآن ، ليس فى قراءة حفص عن عاصم فقط ، بل يكفى ورودها فى أى قراءة متواترة أخرى . أى أن القرآن ـ عند النحاة ـ هو الحاكم على صحة القاعدة النحوية ، وهى التى تسعى لتجد شاهداً على صحتها فى أى من قراءاته المتواترة . القرآن هو الحاكم على النحو وليس العكس . علينا أن نعى هذه الحقيقة جيداً ، وعلينا أن نعلم النصارى ما جهلوه منها . إن النصرانى المعترض ، عندما يقرأ ما أتى به المسلم من تخريجات نحوية للعلماء ، يظن أن أقوال العلماء هى مجرد محاولات للهروب وإخفاء الحقيقة ! .. والحقيقة الثابتة ـ عنده ـ أن القرآن به أخطاء نحوية .. الحقيقة الثابتة عنده أن محمداً ـ صلوات ربى وسلامه عليه ـ لم يستذكر دروس كتاب النحو فى الصف الثالث الإعدادى جيداً ! هذا الخبل النصرانى ناتج عن الجهل .. الجهل بنشأة علم النحو ، وبكيفية تدوين العلماء للقواعد النحوية . الطريف فى الأمر ، أن النصارى يعترضون على المخالفات النحوية فى الآيات ، ولا يدرون من رصد هذه المخالفات ! لا تظن قارئى الكريم أن بعض النصارى العرب ـ سيرفنت أو غيره ـ تأملوا القرآن ، فاكتشفوا هذه الأخطاء المتوهمة ، بعدما حاكموه لما تعلموه فى الابتدائية من قواعد نحوية .. كلا .. لا تظن ذلك أبداً . إنما كل ما يكتب عند النصارى حول ما يسمونه ” أخطاء نحوية فى القرآن ” ليس من كلامهم ، ولا من لباب أذهانهم ، ولا من بنات أفكارهم . لقد نقلوا كل هذه ” الأخطاء !” عن كتب المستشرقين الأعاجم ! من أمثال ” نولدكه ” وغيره . لن أتوقف بك ـ قارئى الكريم ـ كثيراً فى محطة هؤلاء المستشرقين أعجميى القلب واللسان .. لن أخبرك شيئاً عن بعض كتاباتهم التى توضح مدى جهلهم الفاضح باللغة العربية ، مع أنك ساعتها ستدرك أنك لست أجهل أهل الأرض باللغة العربية ! .. ولن أخبرك شيئاً عن حقدهم الدفين ـ والظاهر ! ـ على دين الحق وكتابه ونبيه بل وأهله .. لن أخبرك شيئاً عن ذلك ، ولن أقف بك فى هذه المحطة أبداً . لكن تعال نتعدى هذه المرحلة لنتساءل .. من أين أتى هؤلاء المتعالمين من المستشرقين بما أسموه ” أخطاء نحوية ” ، لينقلها نصارى العرب منهم بعد ذلك جهلاً بغير علم ؟ مرة أخرى أحذرك قارئى الكريم ! .. لا تتخيل أو تظن أو تتوهم أن هذا المستشرق الألكن ، ذا اللسان الأعجم ، قد تأمل القرآن ” فتنبه ” إلى تلك ” الأخطاء ” ! هم أحقر من ذلك قارئى الكريم ، وإن أوهموك بغير ذلك ! كان ما فعله هؤلاء المستشرقون كالتالى .. قرأوا كتب النحو التى ألفها علماء العربية ، وكذلك كتب التفسير ، وأخذوا يتتبعون ما رصده ” علماء المسلمين ” أنفسهم ، من ورود آيات قرآنية موافقة لقواعد نحوية لم تنل حظاً من الشهرة مثل غيرها . لقد وجد المستشرقون بغيتهم ! فليجمعوا إذن كل تلك الإشارات والمواضع .. وليحذفوا تعقيبات العلماء منها ! .. وليطلقوا على ما جمعوه ” أخطاء نحوية ” ! .. وليسموا ما فعلوه ” بحثاً علمياً ” ! .. وليكن موصوفاً بالنزاهة والتجرد الموضوعى ! هذه هى قصتنا قارئى الكريم ! إن ما يتهوك به النصارى من أخطاء نحوية فى القرآن ، ليست من نتاج ذكائهم ، وإنما نقلوها ـ جهلاً بغير علم ـ عن المستشرقين .. والمستشرقون ـ أعجميو القلب واللسان ـ لم يأتوا بها من لباب أذهانهم ، وإنما نقلوها ـ عدواً بغير علم ـ مما خطته أيدى عباقرة المسلمين الأفذاذ ، الذين كانوا يجرون على منهج علمى محكم سديد ، يستقرأون ما نقل عن العرب ، وينزلون إلى البادية ، ويعيشون بين الأعراب الذين لم يختلطوا ، فينقلون عنهم كلامهم وأشعارهم ونثرهم ، ويحللون كل ذلك تحليلاً مرهقاً للكلمة والحرف ، ثم يستنبطون ما جرى من قواعد على لسان العرب ، ويحددون الأغلب من غيره ، والشائع مما هو دونه فى الشيوع . بعد أن سطر عباقرة المسلمين علومهم اللغوية والنحوية فى كتبهم ، راصدين كل الظواهر بأمانة ونقد ، يأتى المستشرقون ليقتطعوا من كلامهم ما ظنوه يخدمهم .. ساعدهم فى ذلك جهلهم الفاحش باللغة العربية ، وساعدهم علمهم بسذاجة وجهل من دونهم من شعوب النصرانية . أرجو أن أكون قد أوضحت بعض الحقائق الغائبة فى موضوعنا . اللهم ارزقنا حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل قول وعمل يقربنا إلى حبك كتبه الأخ/ متعلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟=========================================================================================================================================؟(((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((النصاري والنحو العربي ))))))))))))))))))))))))))))))قام بكتابة الردود الأستاذ احمد البشتاوي يتهجم المنصرون والمستشرقون وجهلة اللغة العربية على بعض الصور النحوية أو البلاغية التى لا يفهمونها فى القرآن الكريم ، سواء أكان هذا عن عمد أم عن جهل، فهو نفس حال الذى يريد أن يخبأ نور الشمس بمنديل يمسكه فى يديه. 1 – رفع المعطوف على المنصوب س 106: جاء في سورة المائدة 5: 69 (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ). وكان يجب أن ينصب المعطوف على اسم إن فيقول والصابئين كما فعل هذا في سورة البقرة 2: 62 والحج 22: 17. الجواب : لو كان في الجملة اسم موصول واحد لحق لك أن تنكر ذلك ، لكن لا يلزم للاسم الموصول الثاني أن يكون تابعا لإنَّ. فالواو هنا استئنافية من باب إضافة الجُملة للجملة ، وليست عطفا على الجملة الأولى. لذلك رُفِعَ ( والصابئون ) للإستئناف ( اسم مبتدأ ) وخبره محذوف تقديره والصابئون كذلك أى فى حكمهم. والفائدة من عدم عطفهم على مَن قبلهم هو أن الصابئين أشد الفرق المذكورين فى هذه الآية ضلالاً ، فكأنه قيل: كل هؤلاء الفرق إن آمنوا وعملوا الصالحات قَبِلَ اللهُ تَوْبتهم وأزال ذنبهم ، حتى الصابئون فإنهم إن آمنوا كانوا أيضاً كذلك. و هذا التعبير ليس غريبا في اللغة العربية، بل هو مستعمل فيها كقول بشر بن أبي خازم الأسدي الذي قال : إذا جزت نواصي آل بدر فأدوها وأسرى في الوثاق *** وإلا فاعلموا أنــا وأنـتم بغـاة ، ما بقـينا في شـقاق والشاهد في البيت الثاني ، حيث ( أن ) حرف مشبه بالفعل، ( نا ) اسمها في محل نصب، و( أنتم ) الواو عاطفة وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وبغاة خبر أن ( أو أنتم ) مرفوع، والخبر الثاني محذوف، وكان يمكن أن يقول فاعلموا أنا بغاة وأنتم بغاة، لكنه عطف مع التقديم وحذف الخبر ، تنبيها على أن المخاطبين أكثر اتصافا بالبغي من قومه هو ، فقدم ذكرهم قبل إتمام الخبر لئلا يدخل قومه في البغي ــ وهم الأقل فيه ــ قبل الآخرين ونظيره أيضا الشاهد المشهور لضابئ بن الحارث البرجمي : فمن يك أمسى في المدينة رحله *** فإني وقـيار بها لغريب وقيار هو جمله ، معطوف على اسم إن منصوب بها أراد ان يقول : إني بها لغريب ، وقيار كذلك غريب ومثله أيضا قول قيس بن الخطيم: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضِ والرأي مختلف وقيل فيه أيضاً: إنَّ لفظ إنَّ ينصب المبتدأ لفظا ويبقى مرفوعا محلا، فيصح لغة أن تكون ( والصابئون ) معطوفة على محل اسم إن سواء كان ذلك قبل مجيء الخبر أو بعده ، أو هي معطوفة على المضمر في ( هادوا ). 2 – نصب الفاعل س 107: جاء في سورة البقرة 2: 124 (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ). وكان يجب أن يرفع الفاعل فيقول الظالمون . الجواب : ينال فعل متعدى بمعنى (يشمل أو يَعُم) كما فى الآية أى لا يشمل عهدى الظالمين، فعهدى هنا فاعل، والظالمين مفعول به. مثال لذلك لقد ناله ظلماً، وأسفنا لما ناله من إهانة. والإمامة والعهد بالإمامة هنا معناه النبوة، وبذلك تكون جواباً من الله على طلب نبينا إبراهيم أن يجعل النبوة فى ذريته فوافقه الله إلا أنه استثنى الظالمين، كما لو أنه أراد قول (إلا الظالمين من ذريتك). وتجىء أيضاً بمعنى حصل على مثل: نال الظالم جزاءه. ومن مصادر اللغة , المعجمات القديمة التي جمعها (لسان العرب) وها هو يقول: والعرب تقول: “نالني من فلان معروف ينالني أي وصل إلي منه معروف” لسان العرب 11/685 3- جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17 (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) . وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفرداً فيقول ذهب الله بنوره . الجواب : فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5]. فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضاً للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعاً، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم. ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اسطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم فى ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها. 4 – تذكير خبر الاسم المؤنث س 108: جاء في سورة الأعراف 7: 56 (وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِين). وكان يجب أن يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول قريبة . الجواب : إن كلمة قريب على وزن فعيل، وصيغة فعيل يستوى فيها المذكر والمؤنث. 5 – تأنيث العدد وجمع المعدود س 109: جاء في سورة الأعراف 7: 160 (وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً) . وكان يجب أن يذكر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول اثني عشر سبطاً الجواب : لأن تمييز (اثنتي عشرة) ليس هو (أسباطا) [لأن تمييز الأعداد من 11 إلى 99 مفرد منصوب] بل هو مفهوم من قوله تعالى (و قطعناهم)، والمعنى اثنتي عشرة قطعة أي فرقة، وهذا التركيب في الذروة العليا من البلاغة، حيث حذف التمييز لدلالة قوله (وقطعناهم) عليه ، وذكر وصفا ملازما لفرق بني إسرائيل وهم الأسباط بدلا من التمييز. وعند القرطبي أنه لما جاء بعد السبط (أمما) ذهب التأنيث إلى الأمم ، وكلمة (أسباطا) بدل من (اثنتي عشرة)، وكلمة (أمما) نعت للأسباط. وأسباط يعقوب من تناسلوا من أبنائه ، ولو جعل الأسباط تمييزه فقال: اثني عشر سبطا، لكان الكلام ناقصا لا يصح في كتاب بليغ؟ لأن السبط يصدق على الواحد، فيكون أسباط يعقوب اثني عشر رجلا فقط، ولهذا جمع الأسباط و قال بعدها (أمما) لأن الأمة هي الجماعة الكثيرة، وقد كانت كل فرقة من أسباط يعقوب جماعة كبيرة. [واثنتى هنا مفعول به ثانى ، والمفعول به الأول (هم)]. 6 – جمع الضمير العائد على المثنى س 110:جاء في سورة الحج 22: 19(هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ). وكان يجب أن يثنّي الضمير العائد على المثنّى فيقول خصمان اختصما في ربهما. الجواب : الجملة في الآية مستأنفة مسوقة لسرد قصة المتبارزين يوم بدر وهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. التقدير هؤلاء القوم صاروا في خصومتهم على نوعين. وينضوي تحت كل نوع جماعة كبيرة من البشر. نوع موحدون يسجدون لله وقسم آخر حق عليه العذاب كما نصت عليه الآية التي قبلها. 7 – أتى باسم الموصول العائد على الجمع مفرداً س 111: جاء في سورة التوبة 9: 69 (وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا). وكان يجب أن يجمع الاسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول خضتم كالذين خاضوا. الجواب : المتعلق (الجار والمجرور) محذوف تقديره كالحديث الذى خاضوا فيه. كأنه أراد أن يقول وخضتم فى الحديث الذى خاضوا هم فيه. 8 – جزم الفعل المعطوف على المنصوب س 112: جاء في سورة المنافقون 63: 10 (وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) وكان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المنصوب فأَصدق وأَكون . الجواب : وفي النقطة الخامسة يقال : إن الكلمة (وأكن) تقرأ بالنصب والجزم ، أما النصب فظاهر لأنها معطوفة على (فأُصدق) المنصوب لفظا في جواب (لولا)، وأما الجزم فلأن كلمة (فأصدق ) وإن كانت منصوبة لفظا لكنها مجزومة محلا بشرط مفهوم من قوله (لولا أخرتني)،حيث إن قوله (فأصدق) مترتب على قوله (أخرتني)، فكأنه قال: إن أخرتني أصدق وأكن. وقد وضع العلماء قاعدة فقالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب ، ولو لم تكن الفاء لكانت كلمة أصدق مجزومة، فجاز العطف على موضع الفاء. [فالواو هنا من باب عطف الجملة على الجملة وليست من باب عطف الفعل على الفعل ، وهو مجزوم فى باب الطلب (الأمر) لأن الطلب كالشرط.] دهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم. 9 – جعل الضمير العائد على المفرد جمعاً س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17 (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) . وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفرداً فيقول ذهب الله بنوره . الجواب : فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5]. فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضاً للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعاً، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم ناراً فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضاً حول ذهب الله بأبصار هذا القوم. ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اصطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم فى ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها. 10 – نصب المعطوف على المرفوع س 114: جاء في سورة النساء 4: 162 (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والمقيمون الصلاة . الجواب : (والمقيمين الصلاة) أي وأمدح المقيمين الصلاة، وفي هذا مزيد العناية بهم، فالكلمة منصوبة على المدح. [هذه جملة اعتراضية بمعنى (وأخص وأمدح) وهى مفعول به لفعل محذوف تقديره (وأمدح) لمنزلة الصلاة ، فهى أول ما سيحاسب عليه المرء يوم القيامة. وفيها جمال بلاغى حيث يلفت فيها آذان السامعين لأهمية ما قيل. أما (والمؤتون) بعدها على الرفع فهى معطوفة على الجملة التى قبلها.] 11- نصب المضاف إلي س 115: جاء في سورة هود 11: 10 (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ). وكان يجب أن يجرَّ المضاف إليه فيقول بعد ضراءِ . الجواب : يعرف دارسى اللغة العربية أن علامات جر الاسم هى (الكسرة أو الياء أو الفتحة فى الممنوع من الصرف): فيجر الاسم بالفتحة فى المفرد وجمع التكسير إذا كانت مجردة من ال والإضافة وتُجَر الأسماء الممنوعة من الصرف بالفتحة حتى لو كانت مضافة ، ولا يلحق آخرها تنوين. وتسمى الكسرة علامة الجر الأصلية، وتسمى الياء والفتحة علامتى الجر الفرعيتين. ويمنع من الصرف إذا كان على وزن صيغة منتهى الجموع أى على وزن (أفاعل – أفاعيل – فعائل – مفاعل – مفاعيل – فواعل – فعاليل) مثل: أفاضل – أناشيد – رسائل – مدارس – مفاتيح – شوارع – عصافير. والاسم المؤنث الذى ينتهى بألف التأنيث المقصورة (نحو: سلوى و نجوى) أو بألف التأنيث الممدودة (نحو: حمراء – صحراء – أصدقاء) سواء أكان علماً أم صفة أم اسماً ، وسواء أدلَّ على مفرد أم دلَّ على جمع. لذلك فتح ضرَّاءَ لأنه اسم معتل آخره ألف تأنيث ممدودة وهى ممنوعة من الصرف. وما يُمنع من الصرف تكون علامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة ما لم يضف أو يعرف بـ(أل) التعريف . 12- أتى بجمع كثرة حيث أريد القلة س 116: جاء في سورة البقرة 2: 80(لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً).وكان يجب أن يجمعها جمع قلة حيث أنهم أراد القلة فيقول أياماً معدودات . الجواب : ورد فى القرآن: (إلاَّ أياماً معدودات) [آل عمران 24] و (فى أيَّامٍ معدودات) [البقرة 203] و (فى أيامٍ معلومات) [الحج 28]. إذا كان الاسم مذكراً فالأصل فى صفة جمعه التاء: رجال مؤمنة ، كيزان مكسورة ، ثياب مقطوعة ؛ وإن كان مؤنثاً كان الأصل فى صفة جمعه الألف والتاء: نساء مؤمنات ، جِرارٌ مكسورات. إلا أنه قد يوجد نادراً الجمع بالألف والتاء مع الاسم المذكر مثل: حمَّام حمَّامات. فالله تعالى تكلم فى سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله تعالى (أياماً معدودة) وفى آل عمران بما هو الفرع. وعلى ذلك يجوز فى جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات. وفى رأى آخر أنها تعنى أياماً قليلة مثل (دراهم معدودة). ولكن الأكثر أن (معدودة) في الكثرة ، و(معدودات) في القلة (فهي ثلاثة أيام المبيت في منى) وهي قليلة العدد. 13- أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة س 117: جاء في سورة البقرة 2: 183 و184 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَات). وكان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث أن المراد جمع كثرة عدته 30 يوماً فيقول أياماً معدودة الجواب : (أياماً معدودات) أى مقدورات بعدد معلوم ، أو قلائل ، فكأنما يريد الله أن يقول: إنى رحمتكم وخففت عنكم حين لم أفرض عليكم صيام الدهر كله ، ولا صيام أكثره ، ولو شئت لفعلت ذلك ولكنى رحمتكم وما أوجبت الصوم عليكم إلا فى أيام قليلة. ويجوز فى جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات. 14- جمع اسم علم حيث يجب إفراده س 118: جاء في سورة الصافات 37: 123-132 (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ… سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ … إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِين). فلماذا قال إلياسين بالجمع عن إلياس المفرد؟ فمن الخطا لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلَّف. وجاء في سورة التين 95: 1-3 وَالتِّينِ وَالزَيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ . فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلف. الجواب : إن اسم إلياس معرب عن العبرية ، فهو اسم علم أعجمي ، مثل إبراهيم وأبرام ، فيصح لفظه إلياس و إلياسين ، وهما إسمان لنبي واحد ، ومهما أتى بلفظ فإنه لا يعني مخالفة لغة العرب ، ولا يعترض على أهل اللغة بما اصطلحوا على النطق به بوجه أو بأكثر. فالاسم ليس من الأسماء العربية حتى يقال هذا مخالف للغة العرب، وكذلك لفظ سيناء يطلق سينين وسَيْنين وسيناء بفتح السين وكسرها فيهما. ومن باب تسمية الشيء الواحد بتسميات متشابهة أيضاً كتسمية مكة بكة. 15- أتى باسم الفاعل بدل المصدر س 119: جاء في سورة البقرة 2: 177 (لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ). والصواب أن يُقال ولكن البر أن تؤمنوا بالله لأن البر هو الإيمان لا المؤمن. الجواب : يقول الأمام الرازى أنه حذف فى هذه الآية المضاف كما لو أراد قول (ولكن البر كل البر الذى يؤدى إلى الثواب العظيم بر من آمن بالله. وشبيه ذلك الآية (أجعلتم سقاية الحاجِّ … كَمَنْ ءامَنَ) [التوبة 19] وتقديره: أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن؟ ، أو أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن؟ ليقع التمثيل بين مصدرين أو بين فاعلين، إذ لا يقع التمثيل بين مصدر وفاعل. وقد يُقصدً بها الشخص نفسه فتكون كلمة (البرَّ) هنا معناها البار مثل الآية (والعاقبة للتقوى) [طه 132] أى للمتقين ، ومثله قول الله تعالى (أرأيتم إن أصبح ماءُكم غوراً) [المُلك 30] أى غائراً. وقد يكون معناها ولكنَّ ذا البر ، كقوله: (هم درجات عند ربهم) [آل عمران 163] أى ذو درجات. وكأن السائل بولسيّ المنهج الذي يرى الإيمان شيئا غير العمل. ولهذا لاحظ فيها مخالفة لمنهجه فقال: لأن البر هو الإيمان. كما قال بولس من قبله: (إذ نحسب أن الانسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس) رومية 3: 28 فليذهب وليقرأ سفر يعقوب المناقض لعقيدة بولس مخالفا كل نص العهد القديم والجديد. (10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضاً: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11 و (18لَكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ!» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي. 19أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! 20وَلَكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ 21أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ [وهذا خطأ من الكاتب إذ أنه إسماعيل] ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ 22فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ،) يعقوب 2: 18-22 ويقول العهد القديم: قال موسى وهارون لله: («اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟») (العدد 16 : 22) (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) (التثنية 24 : 16) ( 19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ ) (حزقيال 18 : 19- 23) والصحيح أن الإيمان عمل. إذن فالبر هو عمل المؤمن. فيصير معنى الآية ولكن البر هو أن يعمل الإنسان كذا وكذا ، فالإيمان بالله من الأعمال الإيمانية وتتضمن أعمالا للقلب تبعث على عمل الجوارح كالخشية والخضوع والتوكل والخوف والرجاء. وهذه كلها تبعث على العمل الصالح. 16- نصب المعطوف على المرفوع س 120: جاء في سورة البقرة 2: 177 (وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والموفون… والصابرون . الجواب : الصابرين هنا مفعولاً به لفعل محذوف تقديره وأخص بالمدح الصابرين، والعطف هنا من باب عطف الجملة على الجملة. 17- وضع الفعل المضارع بدل الماضي س 121: جاء في سورة آل عمران 3: 59 (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) . وكان يجب أن يعتبر المقام الذي يقتضي صيغة الماضي لا المضارع فيقول قال له كن فكان . الجواب : وفي النقطة السادسة قال (فيكون) للإشارة إلى أن قدرة الله على إيجاد شيء ممكن وإعدامه لم تنقض، بل هي مستمرة في الحال والاستقبال في كل زمان ومكان ، فالذي خلق آدم من تراب فقال له (كن) فكان ، قادر على خلق غيره في الحال والاستقبال (فيكون) بقوله تعالى (كن). وقد نقل المنصرون هذا من كتب التفسير: أي إن المعنى : فكان، فظنوا لجهلهم بفن التفسير أن قول المفسرين بذلك لتصحيح خطأ وقع في القرآن، وأن الصواب : فكان ، بصيغة الماضي . قال القرطبي : “فكان . والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى” وهل نقول: إذا أمرتك بشيء فعلت؟ أم أن الأصح أن تقول: إذا أمرتك بشيء تفعله؟ وتقدير السياق في الآية فإذا أراد الله شيئا فيكون ما أراد. 18- لم يأت بجواب لمّا س 122: جاء في سورة يوسف 12: 15 (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ). فأين جواب لمّا؟ ولو حذف الواو التي قبل أوحينا لاستقام المعنى.. الجواب : جواب لمّا هنا محذوف تقديره فجعلوه فيها أو نفَّذوا مؤامرتهم وأرسله معهم. وهذا من الأساليب البلاغية العالية للقرآن أنه لا يذكر لك تفاصيل مفهومة بديهية في السياق. 19- أتى بتركيب يؤدي إلى اضطراب المعنى س 123: جاء في سورة الفتح 48: 8 و9(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً). وهنا ترى اضطراباً في المعنى بسبب الالتفات من خطاب محمد إلى خطاب غيره. ولأن الضمير المنصوب في قوله تعزّروه وتوقروه عائد على الرسول المذكور آخراً وفي قوله تسبحوه عائد على اسم الجلالة المذكور أولاً. هذا ما يقتضيه المعنى. وليس في اللفظ ما يعينه تعييناً يزيل اللبس. فإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط. وإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الله يكون كفراً، لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه!! الجواب : نعم. فإن كان القول تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً عائداً على الرسول يكون كفراً، لأن التسبيح لله فقط. بعد أن قال تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا) فقد بيَّنَ فائدة وأسباب الإرسال المرتبطة بلام التعليل ليعلم الرسول والناس كلهم السبب من إرساله لذلك قال (لتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً). والخطاب هنا للرسول فى الإرسال ، ثم توجه للمؤمنين به ليبين لهم أسباب إرساله لهذا الرسول. كما لو خاطب المدرس أحد تلاميذه أمام باقى تلاميذ الفصل، فقال له: لقد أرسلتك إلى زملائك لتعلموا كلكم بموعد الإمتحان. 20- نوَّن الممنوع من الصرف س 124: وجاء في سورة الإنسان 76: 4 (إِنَّا أَعْتَدْنَال للْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً). فلماذا قال سلاسلاً بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟ الجواب : سلاسلاً ليست من أوزان الأسماء الممنوعة من الصرف الخاصة بصيغة منتهى الجموع. وأوزان الأسماء التى على صيغة منتهى الحموع هى: (أفاعل – أفاعيل – فعائل – مفاعل – مفاعيل – فواعل – فعاليل) مثل: أفاضل – أناشيد – رسائل – مدارس – مفاتيح – شوارع – عصافير. ويمنع الاسم من الصرف فى صيغة منتهى الجموع بشرط أن يكون بعد ألف الجمع حرفين ، أو ثلاثة أوسطهم ساكن: 1- مساجد: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعل (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف حرفان. 2- مصابيح: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعيل (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف ثلاثة أحرف أوسطهم ساكن. وقد قرأت سلاسلَ بدون تنوين على لغة من لغات أهل العرب التى تصرِّف كل الأسماء الممنوعة من الصرف فى النثر. أو أن تكون الألف المنونة فى سلاسلاً بدلاً من حرف الإطلاق. (الكشاف للزمخشرى ج 4 ص 167) وكذلك جاء في سورة الإنسان 76: 15 (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا) بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح. الجواب : لو رجعتم للمصحف لعرفتم أن قواريرا غير منونة ، فهى غير منونة على قراءة عاصم وكثيرين غيره، ولكن قرأ الإمامان النحويان الكسائى الكوفى، ونافع المدنى قواريراً منصرفة ، وهذا جائز فى اللغة العربية لتناسب الفواصل فى الآيات. 21- تذكير خبر الاسم المؤنث س 125: جاء في سورة الشورى 42: 17 (اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ). فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟ الجواب : خبر لعل هنا محذوف لظهوره البيَّن تقديره لعل حدوث الساعة قريب. وفيه أيضا فائدة وهي أن الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا الخبر على المعنى. ومثله قول القائل: إمرأة قتيل. ويؤيده قوله تعالى: (هذا رحمة من ربي) فأتى اسم الإشارة مذكرا. ومثله قوله تعالى: (والملائكة بعد ذلك ظهير). وقد جهل المعترض بأنه المذكر والمؤنث يستويان في أوزان خمسة : 1 – (فعول): كرجل صبور وامرأة صبور. 2 – (فعيل): كرجل جريح وامرأة جريح. 3 – (مفعال): كرجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر. 4 – (فعيل): بكسر الميم مثل مسكين، فنقول رجل مسكين، وامرأة مسكين. 5 – (مِفعَل): بكسر الميم وفتح العين. كمغشم وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته. ومدعس من الدعس وهو الطعن. 22- أتى بتوضيح الواضح س 126: جاء في سورة البقرة 2: 196 (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ) . فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟ الجواب : إن التوكيد طريقة مشهورة فى كلام العرب ، كقوله تعالى: (ولكن تَعْمَى القلوب التى فى الصدور) [الحج 46] ، وقوله تعالى: (ولا طائرٌ يطير بجناحيه) [الأنعام 38] ، أو يقول قائل سمعته بأذني ورأيته بعيني ، والفائدة فيه أن الكلام الذى يعبر عنه بالعبارات الكثيرة ويعرف بالصفات الكثيرة، أبعد عن السهو والنسيان من الكلام الذى يعبَّر عنه بالعبارة الواحدة ، وإذا كان التوكيد مشتملاً على هذه الحكمة كان ذكره فى هذا الموضع دلالة على أن رعاية العدد فى هذا الصوم من المهمات التى لا يجوز إهمالها ألبتة. وقيل أيضاً إن الله أتى بكلمة (كاملة) لبيان الكمال من ثلاثة أوجه: أنها كلمة فى البدل عن الهَدىْ قائمة مقامه ، وثانيهما أنها كاملة فى أن ثواب صاحبه كامل مثل ثواب من يأتى بالهَدىْ من القادرين عليه ، وثالثهما أنها كاملة فى أن حج المتمتع إذا أتى بهذا الصيام يكون كاملاً ، مثل حج من لم يأت بهذا التمتع. وذهب الإمام الطبري إلى أن المعنى « تلك عشرة فرضنا إكمالها عليكم، إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج، فأخرج ذلك مخرج الخبر. 23- أتى بضمير فاعل مع وجود فاعل س 127: جاء في سورة الأنبياء 21: 3 (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا) مع حذف ضمير الفاعل في أسرّوا لوجود الفاعل ظاهراً وهو الذين . الجواب : وفي هذه النقطة يقال : إن التركيب مطابق لقواعد اللغة العربية باتفاق علماء اللغة وإن اختلفوا في الفاعل الذي أسنِدَ إليه الفعل، والجمهور على أنه مسند للضمير، والاسم الظاهر بدل منه. ووجود علامة التثنية والجمع فى الفعل قبل الفاعل لغة طىء وأزد شنوءة، وقلنا من قبل إن القرآن نزل بلغات غير لغة قريش ، وهذا أمر كان لا بد منه ، ومع هذا جاء هذا التعبير فى لغة قريش ، ومنه قول عبد الله بن قيس بن الرقيات يرثى مصعب بن الزبير: تولى قتال المارقين بنفسه *** وقد أسلماه مبعد وحميم وقول محمد بن عبد الله العتبى من ولد عتبة بن أبى سفيان الأموى القرشى: رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى *** فأعرضن عنى بالخدود النواضر [الذين ظلموا ليست هنا فاعلاً مكرراً ، فكلمة أسر هى الفعل ، والواو فاعله، والنجوى مفعول به، والذين نعت صفاتهم بأنهم ظلموا] 24- الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى س 128: جاء في سورة يونس 10: 22 (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ). فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى؟ والأصحّ أن يستمر على خطاب المخاطب. الجواب : 1- المقصود هو المبالغة كأنه تعالى يذكر حالهم لغيرهم لتعجيبهم منها ، ويستدعى منهم مزيد الإنكار والتقبيح. فالغرض هنا بلاغى لإثارة الذهن والإلتفات لما سيفعله هؤلاء المُبعدين من نكران لصنيع الله بهم. 2- إن مخاطبته تعالى لعباده، هى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، فهى بمنزلة الخبر عن الغائب ، وكل من أقام الغائب مقام المخاطب ، حسن منه أن يرده مرة أخرى إلى الغائب. 3- إن الإنتقال فى الكلام من لفظ الغيبة إلى الحضور هو من باب التقرب والإكرام كقوله تعالى: (الحمد لله ربَّ العالمين * الرحمن الرحيم) [الفاتحة 2-3] وكله مقام الغيب ، ثم انتقل منها إلى قوله تعالى: (إيَّاكَ نعبدُ وإيَّاكَ نستعين) [الفاتحة 5] ، وهذا يدل على أن العبد كأنه انتقلَ من مقام الغيبة إلى مقام الحضور ، وهو يوجب علو الدرجة ، وكمال القرب من خدمة رب العالمين. أما إذا انتقل الخطاب من الحضور إلى الغيب وهو من أعظم أنواع البلاغة كقوله: (هو الذى يُسَيَّركم) ينطوي على الامتنان وإظهار نعمة المخاطبين، (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ) (وَجَرَيْنَ بِهِمْ) ولما كان المسيرون في البر والبحر مؤمنين وكفارا والخطاب شامل لهم جميعا حسن الخطاب بذلك ليستديم الصالح الشكر، ولعل الطالح يتذكر هذه النعمة فيتهيأ قلبه لتذكر وشكر مسديها. ولما كان في آخر الآية ما يقتضي أنهم إذا نجوا بغوا في الأرض، عدل عن خطابهم بذلك إلى الغيبة، لئلا يخاطب المؤمنين بما لا يليق صدوره منهم وهو البغي بغير الحق.، فهذا يدل على المقت والتبعيد والطرد ، وهو اللائق بحال هؤلاء ، لأن من كان صفته أنه يقابل إحسان الله تعالى إليه بالكفران، كان اللائق به ماذُكِرَ. ففيها فائدتان: المبالغة والمقت أوالتبعيد. 25- أتى بضمير المفرد للعائد على المثنى س 129: جاء في سورة التوبة 9: 62 (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ). فلماذا لم يثنّ الضمير العائد على الاثنين اسم الجلالة ورسوله فيقول أن يرضوهما؟ الجواب : 1- لا يُثنَّى مع الله أحدٌ ، ولا يُذكر الله تعالى مع غيره بالذكر المُجْمَل ، بل يجب أن يفرد بالذكر تعظيماً له. 2- ثم إن المقصود بجميع الطاعات والعبادات هو الله ، فاقتصر على ذكره. 3- ويجوز أن يكون المراد يرضوهما فاكتفى بذكر الواحد كقوله: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأى مختلفُ أى نحن بما عندنا راضون. 4- أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله تعالى ، وإخلاص القلب لا يعلمه إلا الله ، فلهذا السبب خصَّ الله تعالى نفسه بالذكر. 5- كما أن رضا الرسول من رضا الله وحصول المخالفة بينهما ممتنع فهو تابع لرضاء ربه ، لذلك اكتفى بذكر أحدهما كما يقال: إحسان زيد وإجماله نعشنى وجبرنى. وقد قال أهل العلم: إن إفراد الضمير لتلازم الرضاءين. 6- أو على تقدير: والله أحق أن يرضُوه ورسوله كذلك، كما قال سيبويه: فهما جملتان حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك. 26- أتى باسم جمع بدل المثنى س 130: جاء في سورة التحريم 66: 4 (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا). والخطاب (كما يقول البيضاوي). موجّه لحفصة وعائشة. فلماذا لم يقل صغا قلباكما بدل صغت قلوبكما إذ أنه ليس للاثنتين أكثر من قلبين؟ الجواب : القلب متغير فهو لا يثبت على حال واحدة ، فلذلك جمعه فصار قلب الإنسان قلوب ، فالحواس كلها تُفرَد ما عدا القلب: ومثل ذلك (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) [النحل 78] ، ولعل المراد به هو جمع بناء على القلة تنبيهاً على هناك الكثير من يسمع الحق بل ويراه ، لكن هناك قلة من القلوب التى تستجيب وتخشع لله. أن الله قد أتى بالجمع في قوله (قلوبكما) وساغ ذلك لإضافته إلى مثنى وهو ضميراهما. والجمع في مثل هذا أكثر استعمالا من المثنى. فإن العرب كرهوا اجتماع تَثْنيَيْن فعدلوا إلى الجمع لأن التثنية جمع في المعنى والإفراد. ولا يجوز عند البصريين إلا في الشعر كقوله: حمامة بطن الواديين ترنمي سقاك من العز الفوادي مطيرها. 27- رفع القرآن اسم إنْ س …: جاء فى سورة طه الآية 63 (إنْ هذانِ لَساحِرَانِ) وكان يجب أن يقول: إنْ هذين لساحرين الجواب : إنْ بالسكون وهى مخففة من ان ، وإنْ المخففة تكون مهملة وجوباً إذا جاء بعدها فعل ، أما إذا جاء بعدها اسم فالغالب هو الإهمال نحو: (إنْ زيدٌ لكريم) ومتى أُهمِلَت أ يقترن خبرها باللام المفتوحة وجوباً للتفرقة بينها وبين إنْ النافية كى لا يقع اللّبس. واسمها دائماً ضمير محذوف يُسمَّى ضمير (الشأن) وخبرها جملة ، وهى هنا (هذان ساحران). قام بكتابة الردود الأستاذ احمد البشتاوي ويريت زكريا بطيخة يفهم والاخرون الجهلة {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
  12. ((((((((((((((((((((((((((((((((((الأناجيل ليست كلام الله ( 1 ))))))))))))))))))))))))))

    تحدثنا في مقال سابق بشكل مجمل عن الأناجيل “متى ومرقص ولوقا ويوحنا “، وترجمنا لمؤلفيها، وبيَّنا ما وُجِّه إليها من طعون، خاصة فيما يتعلق بطرق ثبوتها وضياع نسخها الأصلية، ونحاول في مقالنا هذا أن نلقي الضوء على التناقض والاضطراب في بعض نصوص تلك الأناجيل، وذلك بالمقارنة بين نصوصها، معتمدين القاعدة الربانية { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً }(النساء:82) ذلك أن وجود الاختلاف في كتاب – يقال إنه كتاب وحي – دليل قاطع على أنه من عند غير الله ، وأن يد التحريف قد عبثت به، وإثباتنا لتناقض هذه النصوص هو أعظم رد على النصارى الذين يزعمون أن هذه الأناجيل هي كلمة الله.

    وسوف نستعرض بعض الأمثلة التي تبين للقارئ المنصف بما لا يدع مجالا للشك هذه الحقيقة ” حقيقة تحريف الأناجيل “، لكن قبل إيراد هذه الأمثلة لابد من توضيح معنى “التحريف” عند المسلمين حتى يكون العاصم عند الخلاف في إيراد مثال أو الإضراب عنه .

    معنى التحريف

    التحريف هو التغيير الواقع في كلام الله سواء وقع بسبب الزيادة أو النقصان أو تبديل بعض الألفاظ ببعض آخر أياً كان سبب ذلك التغيير إن كان عن سوء قصد، أم عن حسن قصد، أم عن سهو وغفلة ، ونحن ندعي أن التحريف بهذا المعنى واقع في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم ، ونثبت دعوانا بهذه الأمثلة :

    أولاً :اختلافهم في نسب المسيح وعدد آباءه :

    من ذلك الخلاف في نسب عيسى عليه السلام ، فقد ورد نسبه في إنجيل متى مخالفا لما ورد في إنجيل لوقا. فإنجيل متى نسب المسيح إلى يوسف بن يعقوب وجعله في النهاية من نسل سليمان بن داود. أما إنجيل لوقا فنسبه إلى يوسف بن هالي، وجعله في النهاية من نسل ناثان بن داود عليه السلام . وهذا مع تناقضه مخالف لما في إنجيل متى 1:23 ( و ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا ) فعيسى عليه السلام ليس له أب ، فنسبته إلى يوسف النجار مخالف لهذه الفقرة من أنه يولد من عذراء غير ذات زوج .

    ثانيا : اختلافهم في عدد آباء عيسى عليه السلام :

    ومن ذلك الخلاف في عدد آباء عيسى إلى داود عليه السلام فذكر إنجيل متى أنهم سبعة وعشرون أبا ، في حين أن إنجيل لوقا جعلهم اثنين وأربعين أبا، فبأي القولين نأخذ وأي الروايتين نصدق، علما أن الفارق كبير لا يمكن ترقيعه ، فليس أمامنا هنا إلا أن نؤكد بشرية هذا العمل ” الأناجيل ” .

    ثالثا : اختلافهم في تعيين حواريي عيسى عليه السلام :

    ومن ذلك أيضا : اختلاف إنجيل متى وإنجيل لوقا في تعيين الحواريين أصحاب عيسى ، فإنجيل متى ذكر منهم لباوس الملقب تداوس ، بينما لا نجد لهذا ذكراً في إنجيل لوقا، ونجد بدلاً عنه يهوذا أخا يعقوب. فهل يمكن أن يكون كتاب موحى به من الله تختلف فيه أسماء الحواريين .. على قلة عددهم !!

    رابعا : اختلافهم في أمر عيسى عليه السلام بما يسمى العشاء الرباني :

    من ذلك ما جاء في إنجيل متى 26:26 أن المسيح عليه السلام حين تعشى مع تلاميذه كسر لهم الخبز وقال لهم : ” خُذُوا، كُلُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي!” وكذلك في إنجيل مرقص 14:22 قال لهم: ” خُذُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي ” أما في إنجيل لوقا 22:19 فقال : ” هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم.اصنعوا هذا لذكري!” ولا شك أن المتأمل في هذه الجمل يستوقفه اختلاف المعاني بينها، ولاسيما ما جاء في إنجيل لوقا ، ففيه إشارة صريحة إلى ما يسمى بالعشاء الرباني في حين أن ما جاء في إنجيلي متى ومرقص لم يشتمل على شيء من هذا القبيل ، علما أن العشاء الرباني من الشعائر الهامة عند النصارى ، فهل لنا أن نسأل أمام هذا الاختلاف بين هذه الأناجيل، فنقول : هل أمر المسيح عليه السلام بما يسمى العشاء الرباني أم لم يأمر ؟ فإن قيل : أمر فمعنى هذا أن متى ومرقص قد أخفيا أو أسقطا أمره ، وإن قيل لم يأمر فمعنى هذا أن لوقا قد زاد في إنجيله، وكلا الخيارين يؤيد دعوانا تحريف الأناجيل .

    خامساً : اتهام من شهد على عيسى بالزور في قول قاله :

    ومن ذلك أيضا ما جاء في إنجيل مرقص 14:57 في قصة محاكمة عيسى أمام شيوخ اليهود الذين اتهموه بالزندقة ، حيث طلبوا من يشهد عليه فقد جاء فيه : ” ثم قام قوم وشهدوا عليه زورا ” ففي هذه الرواية وصف لشهادتهم بأنها شهادة زور في حين أن مضمون هذه الشهادة ثابت عن عيسى عليه السلام، ففي سفر يوحنا 2:19 ” أجاب يسوع وقال لهم : انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه، فقال اليهود : في ست وأربعين سنة بني هذا الهيكل أفأنت في ثلاثة أيام تقيمه ” فإذا صح أن عيسى عليه السلام قال هذا الكلام فبأي حق يصف مرقص شهادة الرجلين بأنها شهادة زور ، فنحن بين خيارين إما أن نكذب يوحنا أو نكذب مرقصا، والتأويل الذي ذكره يوحنا في ذلك لا يدل عليه اللفظ ولا يساعده السياق .

    سادسا : اختلافهم فيما وقع عند موت عيسى حسب زعمهم :

    ومن ذلك ما جاء في إنجيل متى 51-53 : 27 أن عيسى عليه السلام عندما أسلم الروح -زعموا- ” الأرض تزلزلت والصخور تشققت ، والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين.” ومثل هذا الحدث مما تتوافر الهمم على نقله والحديث عنه ومع ذلك لم يرد له ذكر في بقية الأناجيل ، فهل تقوّل متى وزاد في تلك الأحداث ما لم يحدث، أم أن مرقصا ولوقا ويوحنا حذفوا بعض ما حدث وبالتالي تثبت دعوانا بوجود التحريف في الأناجيل زيادة ونقصاً .

    كل هذه الأمثلة – وما سنذكره لاحقا في مقالنا التالي – تدل دلالة قطعية على أن هذه الأناجيل ليست وحيا من الله سبحانه، إذ لو كانت وحيا لخلت من التناقض والتضارب ومن الزيادة والنقصان، وهي حقيقة لا يمكن للنصارى دفعها إلا بتحمل الأعذار الساقطة والباطلة ، وسيبقى الحق واضحا جليا لمن طلبه ، نسأل المولى عز وجل أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ??????????????????==================================================================((((((((((((((((((الأناجيل ليست كلام الله ( 2 )))))))))))))))))))

    استكمالا لما ابتدأناه من إثبات القول بوقوع التحريف في أناجيل النصارى ، نورد بعض الأمثلة الأخرى التي تدل على صحة دعوى المسلمين بأن تلك الأناجيل محرفة وأنها لا يمكن أن تكون كلمة الله، لما اشتملت عليه من التناقض والاضطراب الذي ينزه عنهما كلام الله سبحانه الذي { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ}(فصلت:42) فمن تلك الأمثلة :

    تخلف نبوءات الأناجيل عن الوقوع :

    وهذا من أقبح التحريف، إذ إن أخبار الأنبياء حق لا يمكن أن تتخلف، فإذا وجد في الكتاب خبر قد عين وقته أو علامته ولم يتحقق بعد مضي ذلك الوقت أو مجيء تلك العلامة، فهذا يدل على أن ذلك النبي لم يكن نبيا، أو أن الخبر إليه لم يكن صحيحا، لما تقرر من ثبوت العصمة لأنبياء الله في تبليغ وحيه .

    ومع ذلك نجد في أناجيل النصارى بشارات أو نبوءات منسوبة إلى المسيح عليه السلام، لكنها لم تقع رغم وقوع علامتها ومرور الوقت المحدد لها ، فمن ذلك ما جاء في إنجيل متى 27-28/16من قول المسيح عليه السلام : ” فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَعُودُ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ ” فقد دلت هذه النبوءة على أن نزول عيسى عليه السلام من السماء سيكون قبل أن يفنى الجيل الذي يخاطبه، بل قبل أن يموت بعض الواقفين بجانبه، وقد مات ذلكم الجيل كله ومئات من الأجيال بعده، ولم ينزل المسيح عليه السلام ولم تتحقق نبوءته ، ويقيننا بأن عيسى نبي يدفعنا إلى اتهام النقلة عنه في عدم الدقة، بل والزيادة في كلامه والنقصان منه حسب الأهواء والرغبات .

    ومن هذا القبيل أيضا ما جاء في إنجيل لوقا من قول الملائكة لمريم عليها السلام : 30-33 / 1: ( لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، فَإِنَّكِ قَدْ نِلْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ! وَها أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً، وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. إِنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيَمْنَحُهُ الرَّبُ الإِلهُ عَرْشَ دَاوُدَ أَبِيهِ، فَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلَنْ يَكُونَ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ ). ومعلوم أن داود عليه السلام تولى حكم بني إسرائيل وكانت مملكته ممتدة على رقعة جغرافية واسعة في حين أن عيسى عليه السلام لم يستطع أن يتملص من دفع الجزية لقيصر ، بل إنه عليه السلام يصرح كما في إنجيل يوحنا 18/36 : ” بأن مملكته ليست من هذا العالم ” فكيف يصح بعد هذا ما جاء في إنجيل لوقا من أنه يعطى ملك داود وأن ملكه يبقى إلى الأبد !!!

    تناقض واضطراب في كلام الأناجيل : من ذلك ما جاء في إنجيل متى 38-40 / 12 : ” عِنْدَئِذٍ أَجَابَهُ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، قَائِلِينَ: ” يَا مُعَلِّمُ، نَرْغَبُ فِي أَنْ نُشَاهِدَ آية تُجْرِيهَا! فَأَجَابَهُمْ: جِيلٌ شِرِّيرٌ خَائِنٌ يَطْلُبُ آيَةً؛ وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِي ِّ ( يونس عليه السلام ) فَكَمَا بَقِيَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هَكَذَا سَيَبْقَى ابْنُ الإِنْسَانِ فِي جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ ) ففي هذا النص يمتنع المسيح عليه السلام عن إعطاء علماء اليهود آية في حياته، ولكنه في نص آخر يعرض عليهم آية ومعجزة بناء هيكلهم في ثلاثة أيام بعد أن يهدموه هم، فقد جاء في إنجيل يوحنا 18-20/ 2 : ” فَتَصَدَّى الْيَهُودُ لِيَسُوعَ وَقَالُوا لَهُ: «هَاتِ آيَةً تُثْبِتُ سُلْطَتَكَ لِفِعْلِ مَا فَعَلْتَ!» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «اهْدِمُوا هَذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «اقْتَضَى بِنَاءُ هَذَا الْهَيْكَلِ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ عَاماً، فَهَلْ تُقِيمُهُ أَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ؟ ” ، فبأي الفقرتين نأخذ وإلى أي القولين نصير !! هل نأخذ بالفقرة التي تنفي إعطاء عيسى لبني إسرائيل آية ؟ أم بالفقرة التي تثبت إعطائهم إياها ؟!! .

    الاختلاف في حامل الصليب : ومن أوجه التناقض والاختلاف ما جاء في إنجيلي متى 27/32 ولوقا 23/26 من أن حامل الصليب هو سمعان القيرواني، في حين جاء في إنجيل يوحنا 19/17 أن المسيح عليه السلام هو من كان يحمل الصليب!! وهنا نسأل نفس السؤال من كان الحامل الحقيقي للصليب المسيح أم سمعان القيرواني ؟ !!

    الاختلاف في وصية المسيح لتلاميذه :

    جاء في إنجيل متى 9-10/10 أن المسيح عليه السلام قال لتلاميذه : ” لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصاً ” في حين أن في إنجيل مرقص 8-9/6 : ” وأوصاهم ألا يحملوا شيئا في الطريق غير عصا فقط ” فهل لنا أن نسأل هنا هل أوصاهم بترك كل شيء حتى العصا أم أوصاهم بترك كل شيء بما في ذلك العصا!! فأي الوصيتين أحق بالتصديق وأي القولين هو القول الثابت عن المسيح عليه السلام ؟!! .

    إن هذه الأمثلة وغيرها تؤكد على أن هذه الأناجيل ليست من وحي الله عز وجل، وأن تلك الأناجيل ما هي إلا كتب اشتملت على حكايات وقصص وأقوال نسبت إلى المسيح عليه السلام، فيها الصحيح والضعيف والحق والباطل ، وإن المنهج الصحيح في معرفة ما في تلك الأناجيل من حق وباطل هو عرضه على القرآن الكريم والسنة النبوية فما أقرا قبُِِِل، وما أنكرا رُدَّ ، وما سكتا عنه فنتوقف في قبوله أو رده ، وبغير هذا المنهج لن نستطيع أن نرجح بين هذه الأناجيل إلا بتحكم لا يقبله المنهج العلمي . نسأل المولى عز وجل أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

    ………………………………

    نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح??????????????????=================================================================
    ===========(((((((((((((((??أشاد القرآن الكريم بالعقل ))))))))))))))))،
    وجعله مناط التكليف، وأصبح من القواعد الثابتة في شرعنا أن من لا عقل له، لا تكليف عليه .

    وأمر الله الناس أن يعملوا عقولهم، فأمر بالنظر والتفكر والتدبر في آياته، حتى يخلص الإنسان من خلال ذلك إلى الحق الذي بعث الله به أنبياءه ورسله، قال تعالى :{ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }(سـبأ:46) ، وعير سبحانه الكفار بتركهم تعقل وتفهم وحيه، فشبههم بالبهائم، فقال سبحانه : #{ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ }(البقرة:171) ، وقال أيضاً : { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ }( الأنفال:22)، والآيات في هذا الباب كثيرة . ومن قرأ القرآن بتدبر وتفهم علم قيمة العقل ومنزلته في دين الله عز وجل .

    فأين هذا من النقيض الذي يدعوا إليه النصارى من إهمال العقل أو على الأقل تهميشه وتحييده،لاسيما في العقائد المبتدعة الدخيلة على دين الله الذي بُعث به عيسى عليه السلام .

    وحتى لا يكون كلامنا افتراء نخطه دون أن نقدم بينة عليه، نذكر شاهدين من كلام النصارى أنفسهم في دعوتهم إهمال العقل عند النظر في عقائدهم وأفكارهم ، يقول القديس أنسليم : ” يجب أن تعتقد أولا ما يعرض على قلبك بدون نظر ، ثم اجتهد بعد ذلك في فهم ما اعتقدت ” أ.هـ عن كتاب مقارنة الأديان لشلبي ( ج2/223 ) ويقول القس وهيب الله عطا : ” إن التجسيد قضية فيها تناقض مع العقل والمنطق والحس والمادة والمصطلحات الفلسفية ، لكننا نصدق ونؤمن أن هذا ممكن حتى ولو لم يكن معقولاً ” ( نفس المصدر 2/124 ) .

    فاعجب لهؤلاء كيف يريدون من الناس أن يهملوا عقولهم التي ميزهم الله بها على سائر الحيوانات، لتسلم لهم خرافاتهم – وما أدخلوه في دين الله عز وجل – من أن تنالها معاول النقد، وهذا والله هو ما جرأ العلمانيون والملاحدة على النيل من الدين النصراني الذي دخل – بسبب تحريف أهله له – دهاليز الخرافة والدجل .

    ولعل من أوضح ما يمكن الاستشهاد به على ضلال عقائدهم، ومصادمتها لقضايا عقلية صحيحة متفق عليها عند جميع العقلاء، ما اخترعوه من الشرك بالله عز وجل حيث نسبوا له ابناً وادعوا أنه إله مع الله سبحانه وتعالى،ثم أضافوا إلى قائمة آلهتهم روح القدس فأصبح لدى النصارى ثلاثة آلهة هي : الآب ” الله ” والابن ” عيسى ” وروح القدس ، وهذا هو الثالوث الذي يعتقدون ألوهيته ، ويسمونه توحيداً .

    وبهذا التثليث أبطل النصارى التوحيد الذي جاء به المرسلون ومنهم عيسى عليه السلام وحولوه إلى شرك ، ومن العجب أن يدعوا بعد هذا أنهم ما زالوا على التوحيد ، وأن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة ، في معادلة يستحيل على كل ذي عقل فهمها فضلا عن التسليم بها ، فقد غلطوا – كما يقول ابن تيمية – في أول مسألة من الحساب الذي يعلمه كل أحد!! وهو قولهم الواحد ثلاثة .‍‍‍‍‍

    ولنترك لأحد علمائهم مهمة إفهامنا هذا الشرك الذي يسمونه توحيدا أو تثليثاً ، يقول الأب بولس الياس اليسوعي في كتاب ” يسوع المسيح” : ” من الناس من يقولون : لم يا ترى إله واحد في ثلاثة أقانيم ؟ أليس في تعدد الأقانيم انتقاص لقدر الله ؟ أليس من الأفضل أن يقال : الله أحد فحسب ؟ لكننا إذا اطلعنا على كنه الله لا يسعنا إلا القول بالتثليث ، وكنه الله محبة ( يوحنا : 4 : 16 ) ولا يمكن إلا أن يكون محبة، ليكون الله سعيداً ، فالمحبة هي مصدر سعادة الله، ومن طبع المحبة أن تفيض وتنتشر على شخص آخر فيضان الماء وانتشار النور، فهي إذن تفترض شخصين على الأقل يتحابان ، وتفترض مع ذلك وحدة تامة بينهما . وليكون الله سعيدا – ولا معنى لإله غير سعيد وإلا لانتفت عنه الألوهية – كان عليه أن يهب ذاته شخصا آخر يجد فيه سعادته ومنتهى رغباته ، ويكون بالتالي صورة ناطقة له ، ولذا ولد الله الابن منذ الأزل نتيجة لحبه إياه، ووهبه ذاته، ووجد فيه سعادته ومنتهى رغباته، وبادل الابن الأب هذه المحبة ووجد فيه هو أيضا سعادته ومنتهى رغباته . وثمرة هذه المحبة المتبادلة بين الأب والابن كانت الروح القدس . هو الحب إذاً يجعل الله ثالوثاً وواحدا معاً .

    ” ولا يصح أن يكون هذا الكائن الذي حبس الله الأب محبته عليه إلا الابن ، ولو كان غير الابن ، ولو كان خليقة محدودة ، بشرا أو ملاكاً لكان الله بحاجة إلى من دونه كمالاً ، وعد ذلك نقصا في الله، والله منزه عن النقص، فتحتم إذا على الله والحالة هذه أن يحبس محبته على ذاته فيجد فيها سعادته ، لهذا يقول بولس الرسول : ” إن الابن هو صورة الله الغير منظور وبكر كل خلق ” ( كولوس 1: 15 ) .

    وليس الله إذا كائناً تاهئا في الفضاء ، منعزلا في السماء ، لكنه أسرة مؤلفة من أقانيم تسودها المحبة وتفيض منها على الكون براءته ، وهكذا يمكننا أن نقول إن كنه الله يفرض هذا التثليث ” انتهى بواسطة مقارنة الأديان لشلبي 2/115-116 .

    فهل سمعت أخي القارئ هذيانا كهذا ، وهل فهمت حقيقة الثالوث ، وهل انفك لك لغز : الثلاثة واحد ، والواحد ثلاثة ، قد تقول إن الرجل لم يحسن التعبير ولم يوفق لبيان الحقيقة لكني أقول إن كل من يفسر هذه العقيدة – سواء من متقدميهم أو متأخريهم – يقع فيما وقع فيه الأب الياس من الإيهام والإغراب وربما أعظم وأشد ، والسبب وراء ذلك أنهم تائهون حائرون ليس لهم مرجع من الإنجيل في تفسير عقيدة التثليث فكل واحد يفسرها حسب فهمه وهواه . ومن هنا قيل لو اجتمع عشرة من النصارى على بيان عقيدتهم في المسيح لتفرقوا على أحد عشر قولا .

    ولتوضيح هذه الحقيقة – وهي افتقاد النصارى المرجع في تفسير عقائدهم – نسأل الياس ما مستنده فيما ذهب إليه من أن المحبة تقتضي اتحادا تاما بين المحبوب ومن يحب ؟!! أو ليس البشر يحب بعضهم بعضا دون أن يكون هناك حلول أو اتحاد بين المحبوبين ؟ ثم من أين له أن الله ولد ابنا ووهبه ذاته ؟!! ثم من أين له أيضا أن روح القدس انبثق من المحبة المتبادلة بين الآب والابن ؟ إن نصوص الإنجيل لا تدل على شيء من ذلك . لا تصريحا ولا تلميحاً ، ولكنه التحكم والهوى نسأل السلامة والعافية .

    ولنعد إلى أصل القضية، فنقول إن لفظ الابن له معنى حقيقي ومعنى آخر مجازي ، فالمعنى الحقيقي أنه حيوان ولد من نطفة حيوان هو من نوعه ، هذا هو معناه في اللغة وهذا المعنى محال في حق الخالق سبحانه ، لذلك جاء القرآن باستبعاده وتنزيه الله عنه، قال تعالى : { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (الأنعام:101) .

    والمعنى الثاني معنى مجازي يراد به أنه في منزلة الابن النسبي من حيث تعلقه بخالقه ، وحماية الخالق له ، ورحمته به وشفقته عليه ، وهذا المعنى هو المراد بنصوص الإنجيل في نسبة عيسى أنه ابن الله كما سيأتي .

    وإذا تبين معنى الابن في اللغة فلا يجوز التلاعب بعد ذلك في الألفاظ ، فالواجب ضبط الألفاظ بمعانيها منعا للخبط وعدم الضبط فإن الألفاظ قوالب المعاني، فلا يجوز أن يقال إن عيسى ابن الله ثم يفسر قائل هذا القول كلامه بأنه أراد أن عيسى هو علم الله أو محبته أو أنه أقنوم غير أقنوم الأب وغير أقنوم روح القدس إلى آخر هذه التحكمات ، لأننا سنقول له إن كلمة ابن لم توضع للدلالة على العلم أو المحبة أو الأقنومية وإنما وضعت للمعنى الذي ذكرنا .

    فهذه لمحة موجزة عن تثليث النصارى أحببنا من خلالها إلقاء الضوء بصورة مجملة على أهم عقائدهم ، وقد ركزنا فيها على بيان أمرين :

    الأول : إظهار اعترافهم بأن عقائدهم مصادمة للعقل .

    الثاني : إظهار سبب خلافهم في بيان حقيقة التثليث، وهو أنهم لا ينطلقون في تفسيره من نصوص قاطعة من الأناجيل . وهو ما أدى إلى اتساع هوة الخلاف بينهم،حتى وصل إلى تفرقهم على فرق وطوائف يكفر بعضهم بعضا .

    وسنأتي إن شاء الله على بعض الشبه التي تمسكوا بها في إثبات التثليث واستدلوا عليه ببعض نصوص الأناجيل، وسوف نرد على هذه الشبه من واقع الأناجيل نفسها حتى يكون أبلغ في الحجة على النصارى ، سائلين الله عز وجل أن يوفقنا لمعرفة الحق والعمل به ودعوة الناس إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .

  13. ((((((((((((((((((الاختيار لك ياعاقل؟؟؟))))))))))))))))))))))))

    لماذا نرى المسلم أفضل من المسيحي؟
    والمسلمة أفضل من المسيحية؟

    لأنه أن تكون مسلم أفضل من أن تكون مسيحي
    وأن تكوني مسلمة أفضل من أن تكوني مسيحية
    نعم..::
    أن تكون رجلاً مسلماً تقول يا رب أفضل من أن تكون مسيحياً تقول يا عدرا يا جرجس يا بطرس يا……إلخ

    أن تكون رجلاً مسلماً تدعو الله وتتوب إليه بنفسك أفضل من أن تكون مسيحياً يجعل واسطة بينه وبين الخالق

    أن تكون رجلاً مسلماً يخلو بيتك من الصور والأصنام التي تمنع دخول الملائكة أفضل من أن تكون مسيحياً ويمتلئ بيتك بصنم هذا وصنم هذه إلى أن يقع الصنم وتنكسر رقبته

    الله يرحمه كان صنم طيب وفي حاله
    ألم يبكي هذا الصنم دموع ودم كما تدعون؟معنى هذا أنه يشعر ويحس…فلماذا لم يحمي نفسه من هذه الفضيحة على الملاء وتكون معجزة أخرى من معجزاته؟

    أن تكون مسلماً ملتحياً تحف الشارب وتعفي اللحى أفضل من أن تكون قساً مسيحياً تعفي الشارب واللحى ويسد شاربك فتحة فمك مثل الكفار فيخطلت الطعام بشعر الشارب
    (ياله من منظر مقرف)

    أن تكوني فتاة مسلمة تتخفى عن أعين الذئاب بنقابها أفضل من أن تكوني فتاة مسيحية تمشي نصف عارية تجر بيدها كلاباً بسلاسل

    أن تكون مسلماً مقصراً وترتدي ثوباً قصيراً يبين كعبيك أفضل من أن تكون مخنثاً مسيحياً ترتدي بنطالاً يفصل جسدك تفصيلاً وكأنك تسير عارياً

    أن تكون مسلماً نظيفاً متوضئاً خمس مرات كل يوم أفضل من أن تكون مسيحياً لا يملك صنبوراً للمياة بمرحاضه

    أن تكوني فتاة مسلمة تسير في الطريق بلا عطر أفضل من أن تكوني فتاة مسيحية تتعطر وتجمع حولها الذباب من كل جهة برائحتها

    أن تكون مسلماً مجاهداً في سبيل الله مدافعاً عن أرضك وعرضك أفضل من أن تكون مسيحياً إرهابياً محتلاً غاصباً مغتصباً سارقاً ناهباً قاتلاً لللأطفال

    أن تكوني فتاة مسلمة تغطي جسدها عن أيدي العابثين أفضل من أن تكوني مسيحية تترك جسدها لكل من يريد النظر وغير النظر

    أن تكون مسلما قدوتك محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام أفضل من أن تكون مسيحياً قدوتك بولس الكذاب وأنبياء زناة

    أن تكوني فتاة مسلمة قدوتك زوجات النبي اللائي فرض عليهن الحجاب وكانت كل واحدة منهن مثالاً للمرأة الصالحة من أهل الجنة أفضل من أن تكوني مسيحية وقدوتك الزواني اللائي سبقن إلى الملكوت

    أن تكون رجلاً مسلماً يدخل مسجده ليصلي بجانب الرجال أفضل من أن تكون مسيحياً يذهب إلى الكنيسة ويجلس للحديث مع النساء

    أن تكوني فتاة مسلمة فتدخلين المسجد الخاص بالنساء فقط أفضل من أن تكوني مسيحية تذهب للكنيسة وتجلس بجانب كل من هب ودب من الرجال

    أن تكون رجلاً مسلماً تذهب لزوجتك الثانية والثالثة والرابعة المسؤولين منك أمهات أولادك أفضل من أن تكون مسيحياً يذهب ليصادق هذه ويعشق تلك ويزني بهؤلاء

    أن تكوني فتاة مسلمة مكانها بيتها أفضل من أن تكوني مسيحية معروضة في الشوارع مثل الأحذية والصنادل

    أن تكون مسلماً فتشرب العصائر الطاهرة أفضل من أن تكون مسيحياً يشرب الخمر فيعود إلى منزله فيقع على أمه وأخته وابنته

    أن تكوني مسلمة تحفظ كلام الله أفضل من أن تكوني مسيحية تحفظ ما تيسر لها من نشيد الأنشاد وسفر حزقيال ومن أغاني الساقطين والساقطات

    أن تكون مسلماً وتقبل الحجر الأسعد فقط لأن نبيك قبله أفضل من أن تكون مسيحياً يقبل صنم يسوع مرة وماري جرجس مرة والعدرا مرة وهلم جرة

    أن تكوني فتاة مسلمة تقبل يد أمها كل يوم أفضل من أن تكوني مسيحية فتقبل كل من مر أمامها من رجال الكنيسة بالقبلة المقدسة وتقبل يد كل قس ذاهب وقادم

    أن تكوني فتاة مسلمة تعبد إله واحد أفضل من أن تكوني مسيحية لا تعرف لها إله
    أب أم إبن أم روح قدس أم جميعهم

    أن تكوني فتاة مسلمة تسجد لله أفضل من أن تكوني مسيحية تسجد لأصنام الكنيسة

    أن تكوني فتاة مسلمة لا تخاطب الرجال أفضل من أن تكوني مسيحية وتتعمدي وتتباركي من القس بالزيت والماء وما خفي كان أعظم

    أن يكون الشيخ محمد حسان وحسين يعقوب من رجال دينك أفضل من أن يكون زكريا بطرس الكذاب والقس برسوم المحروقي من رجال دينك

    أن تكون رجلاً مسلماً يعبد الله الذي ليس كمثله شئ أفضل من أن تكون مسيحياً يعبد إله يأكل ويتغوط ويسب ويلعن ويموت موتة شنيعة تهان كرامته ويبصق في وجهه ويضرب على قفاه

    أن تكون مسلماَ تدخل الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أفضل من أن تكون مسيحياً يدخل ملكوت يعج بالكاروبيم العراة يدورون حول الرب

    أن تكون مسلماً لك كتاب واحد بلغة واحدة تتعبد به أنت وجميع من في الأرض من أبناء دينك أفضل من أن تكون مسيحياً لا يدري بأي كتاب يبدأ ولا بأي لغة يقرأ

    أن تكون رجلاً مسلماً فتقرأ كما أمرك ربك وتتعلم كما أمرك رسولك وتتفقه في دينك أفضل من أن تكون مسيحياً يقول لك قسك صدق ولابد أن إيه.؟أن تصدق

    أن تكون مسلماً يتفل على الشيطان في صلاته ليبعده أفضل من أن تكون مسيحياً يقف على غير طهارة ويخرج الريح أمام الرب في صلاته

    أن تكون مسلماً تطلب المغفرة لوالديك وتدعو لهما وتبرهما وتطيعهما أفضل من أن تكون مسيحياً فتقول لأمك ( يا امرأة )

    أن تكون مسلماً يعرف ويؤمن أن الكذب يهدي إلى الفجور ثم إلى النار أفضل من أن تكون مسيحياً يكذب ليزداد مجد الرب بكذبه ولن يدان بعدها كخاطئ

    أن تكون مسلماً تعبد الله خالق الكون أفضل من أن تكون مسيحياً تعبد خروف

    أن تكوني فتاة مسلمة تصون نفسها وتخفض من صوتها أفضل من أن تكوني مسيحية تقف وتغني في الكنيسة وسط الرجال

    أن تكون رجلاً مسلماً يقدر أنبياء الله ويعظمهم أفضل من أن تكون مسيحياً يتهم أنبياء الله بالزنا التعري وشرب الخمر

    أن تكوني مسلمة تقدر شعائر الله وتصلي الصلاة على وقتها أفضل من أن تكوني مسيحية تصلي أو لا تصلي على حسب هواها وعلى حسب مصلحتها التي تطلبها من الرب

    أن تكون فارساً مسلماً من فرسان حراس العقيدة أفضل من أن تكون فأراً من فئران زرائب المنتديات السبابة لدين الله ورسوله

    أنا عن نفسي أفضل أن أكون مسلمة …فأيهما تفضل أيها القارئ؟

  14. الكاتب: طارق أبو عبد الله

    هذه مسرحية رمزية فيها تذكرة ببعض تاريخ الكنيسة وتبصرة لمن كان له قلب يشعر وعقل يفكر

    سر الأقنوم الرابع

    الفصل الأول:

    المشهد الأول :

    العالم النصراني في بداية الألفية الثالثة لميلاد المسيح عليه السلام و قد أصابته الانقسامات و دبت فيه الفتن والخلافات و تراشقت الفرق النصرانية فيما بينها التهم بالكفر والحرمان من دخول الجنة و أصاب عوام النصارى الإحباط و عدم الثقة في العقيدة النصرانية و هم يرون رؤساءهم الدينيين و آباءهم الروحيين قد شغلهم التنافس على المناصب و صارت فضائحهم الأخلاقية داخل الكنيسة وخارجها علانية فأخذوا يبحثون عن بدائل أخرى للنصرانية تملأ الخواء الروحي الذي يعيشونه وترفع عنهم حالة الشعور باليأس و الإحباط الذي أصابتهم به الكنيسة. ومن الناحية السياسية فقد كانت الهزائم المتوالية للقوى النصرانية و الخسائر الكبيرة التي منيت بها جيوش الدول النصرانية الكبرى في العراق وأفغانستان بالإضافة للاقتصاد المتدهور يوما بعد يوم لهذه الدول و صعود قوى اقتصادية جديدة أمرا مقلقا و ينذر بسوء العاقبة وشعر الجميع بعلامات غضب الرب وبالحاجة إلى إحداث صحوة دينية كبرى و ثورة في الفكر المسيحي تعيد الخراف الضالة إلى الكنيسة مرة أخرى وتستعيد الشعوب النصرانية ثقتها الضائعة في الإنجيل وفي آباء الكنيسة فكان الاقتراح بأن تجتمع فرق النصارى المختلفة مرة أخرى تحت مظلة المجامع المقدسة للبحث في كيفية الخروج من هذا الواقع النصراني المرير

    المشهد الثاني

    قاعة الاجتماعات بالبيت الأبيض الأمريكي وقد امتلأت عن آخرها بآباء وكرادلة كنائس مختلف الفرق النصرانية و على رأسهم بابا الفاتيكان الجديد الذي يشغله كثيرا توحيد كلمة النصارى و قد اتفقوا جميعا – للمرة الأولى منذ قرون- على ضرورة إحداث تغيير جوهري في العقيدة النصرانية تتوحد حوله الطوائف النصرانية لتجديد إيمان الشعوب بالنصرانية وإزالة الحواجز النفسية بين المذاهب المختلفة ونيل بركة الرب. لم يكن غريبا أن يكون الاجتماع في البيت الأبيض الأمريكي وبرئاسة الرئيس الأمريكي نفسه بعد أن خابت محاولات جمع كل هذه الطوائف التي يكفر بعضها بعضا جهارا نهارا تحت زعامة إحداها فلم يجدوا بدا من الانضواء تحت لواء القوة السياسية المسيطرة في العالم آنذاك ووقع الاختيار على الرئيس الأمريكي – المعروف بحبه للتغيير – ليكون رئيس هذا المجمع ( المقدس ) اعترافا منهم بالجميل له لما أزهقه من أرواح الآلاف من أعداء الصليب خلال فترة رئاسته!

    الفصل الثاني

    المشهد الأول

    آباء الكنائس النصرانية داخل البيت الأبيض وقد أصابهم الوجوم وبدت على وجوههم الحيرة بعدما سمعوا اقتراح الرئيس للتغيير المرتقب بينما على منصة القاعة يجلس الرئيس الأمريكي يترقب ردود أفعال الكرادلة و القساوسة وبجانبه يجلس مستشار الرئيس الأمريكي ( اليهودي سابقا) و هو يهمس في أذن الرئيس ببعض الكلمات.

    لم يكن أوسع أعضاء المجمع خيالا يتوقع أن يتجاوز التغيير المنتظر مراجعة علاقة الفرد بالكنيسة أو تصحيح أخطاء الأناجيل أو حتى الاتفاق على نسخة موحدة للكتاب المقدس يجتمع عليها كل الطوائف النصرانية إلا أنه لدهشتهم جميعا فقد كان اقتراح الرئيس الأمريكي الذي صاغه بمساعدة مستشاريه هو رفع عدد الأقانيم المكونة للثالوث المقدس من ثلاثة أقانيم إلى أربعة أقانيم !!!

    بالطبع رفض أكثر أعضاء المجمع هذا الاقتراح الغريب الذي يهدم العقيدة النصرانية من أساسها و اتهموا اليهود بأنهم وراء هذا التلاعب المتعمد بالعقيدة النصرانية قديما وحديثا إلا أن قلة قليلة من الأعضاء – منهم بابا الفاتيكان – أيدت هذا الاقتراح بقوة و رأوا أن فيه الحل الأمثل للخروج من الأزمة الروحية الحالية للشعوب النصرانية و أنه السبيل الوحيد لتوحيد شتى الطوائف النصرانية ونهاية صراع دام حوالي ألف عام من الاختلافات العقدية. دارت مناقشات عديدة و تكلم كرادلة كثيرون و كانت الغلبة في الحجة بالطبع للرافضين لهذا الاقتراح الشاذ الذي لايستند إلى دليل من الأناجيل أو من كلام المسيح إلا أن السياسة وضعت ثقلها في الميزان ( كالعادة ) فعندما جاء الدور على الرئيس الأمريكي أخبر أنه يحمل مهمة إلهية من الرب الذي سمع صوته يأمره بأن يبشر بالأقنوم الجديد مثل بولس “الرسول” الذي أمره الرب بأن يبشر بالأقانيم الثلاثة الأولى!! بدا واضحا من كلام الرئيس الأمريكي أنه سوف يفرض هذا الأقنوم الجديد وإن تطلب الأمر باستخدام القوة وكان مما قاله أن فكرة الأقنوم الجديد سوف ترفع حالة الملل العام الذي يعيشه العالم المسيحي بالإضافة لأن مبدأ التربيع هو الأكثر قبولا لدي المؤمنين الجدد من مبدأ التثليث لإن شكل المربع أكثر انتظاما من شكل المثلث مما سيكسب المسيحية مزيدا من الأتباع الجدد!!! ثم ختم الرئيس كلمته بالجملة التي أصبحت شعارا لهذا المجمع فيما بعد وهي: لتجتمع كنائس الرب حول الأقنوم الجديد !!

    المشهد الثاني

    الاجتماع نفسه في اليوم الثاني وقد تم طرد الأعضاء الرافضين لفكرة الأقنوم الجديد- حوالي ثلثي الأعضاء- و تم لعنهم و حرمانهم من رحمة الرب ورحمة الأقنوم الرابع كذلك و بقي اختيار شخصية الأقنوم الرابع و الاتفاق على كنهه وما إذا كان ناسوتا أم لاهوتا وغير ذلك من الشكليات في نظر الرئيس الأمريكي. كانت توقعات أكثر الأعضاء الباقين تدور حول شخصين اثنين هما أم المسيح عليهما السلام و شاؤول أو بولس إلا أن مستشار الرئيس الأمريكي كان له رأي آخر وهو أن يكون هذا الأقنوم شخصا على قيد الحياة حتى يكون له تأثير مباشر في حياة النصارى وإلا لن يشعر الفرد النصراني بتغيير حقيقي ما لم يكن هذا الأقنوم الجديد ماثلا بين عينيه. بالطبع لم يكن هم مستشار الرئيس الأمريكي إيمان النصارى بقدر ما كان همه إيجاد صنم جديد يتحدث باسم الألوهية يضمن به ولاء الشعوب النصرانية وطاعتها العمياء إلا أن اقتراحه هذا لقي استحسانا من أكثر الأعضاء واتجهت أنظار الجميع بعدها إلى بابا الفاتيكان باعتباره المرشح الرئيس لهذ المنصب!

    الفصل الثالث

    المشهد الأول

    أعضاء المجمع الكنسي بعد اقتراح مستشار الرئيس الأمريكي مباشرة وهم يتهامسون بينهم تارة و تارة ينظرون إلى بابا الفاتيكان الذي رسم على وجهه علامات التواضع كأنه يقول لست لها ولكنه بداخله يتلهف شوقا انتظارا لاختيار الرئيس الأمريكي له ليكون الضلع الرابع من أضلاع المربع المقدس. لكن هناك في أحد جوانب القاعة كان بابا الأقباط الذي ظهرت عليه علامات القلق والترقب ويدور ذهنه بسرعة كبيرة يفكر في عواقب اختيار بابا الفاتيكان أقنوما رابعا على مكانته الدينية ومستقبله السياسي وما سيتمتع به بابا الفاتيكان من مزايا لو فاز بهذا المنصب. و سريعا لمع في ذهنه اقتراح ماكر عرضه على المجمع وهو أن يكون لكل بلد أقنومه الخاص به !!

    بالطبع رفض أعضاء المجمع هذه الفكرة الشاذة لإنها سوف تؤدي لمزيد من الانقسامات داخل العالم النصراني وانتهى الاجتماع بإعلان بابا الفاتيكان أقنوما رابعا على مضض من بقية القساوسة .

    المشهد الثاني

    العالم النصراني بعد عشر شهور من الاجتماع السابق وإضافة هذا الفرض الجديد للديانة النصرانية وقد زادت فيه الانقسامات وواجه رجال الدين النصراني كثيرا من التناقضات والأسئلة المحيرة من عوام النصارى مثل هل للبابا إرادة مستقلة أم أن إرادته جزء من إرادة باقي الأقانيم و هل البابا ناسوت فقط أم ناسوت ولاهوت وإذا كان به جزء لاهوتي فماذا يحدث له عند موته وهل يحل فيه هذا الجزء اللاهوتي بمجرد انتخابه أم منذ ولادته وإذا كان يحل فيه عند ولادته فكم يكون عدد الأقانيم الحقيقي عندما يكون أكثر من بابا على قيد الحياة ولماذا لم يخبر الإنجيل ولا المسيح صراحة بأن عدد الأقانيم أربعة و غيرها كثير من الأسئلة المحيرة التي واجهت النصارى مما أدى لمزيد الإحباط وانعدام الثقة في العقيدة النصرانية واضطر الكرادلة والقساوسة للاجتماع مرة أخرى لبحث كيفية الخروج من هذا المأزق.

    المشهد الأخير

    الكرادلة والقساوسة في المجمع المسكوني الرابع و قد اجتمعوا لوضع حد لهذه الفوضى الدينية بين النصارى ينتهون بإعلان الأقنوم الرابع السر الثامن للكنيسة ولا يجوز لأحد الاطلاع عليه و باتهام كل من يناقش أو يسأل حول طبيعة الأقنوم الرابع بالكفر والهرطقة!!

    بالطبع غالبية النصارى لم يعجبهم هذا التحايل وصارت كل طائفة تفسر الأقنوم الرابع على هواها فزادت بينهم الانقسامات .. وزادت الأقانيم !!

    والآن سؤال للأذكياء ممن قرأ هذه المسرحية الرمزية: ما الفرق بين أحداثها و أحداث القرن الرابع الميلادي حينما فعل الامبراطور الوثني قسطنطين بالمسيحية ما فعل؟

  15. ((((((((((((((((((((((((((((((.الجحش!المبارك )))))))))))))))) ؟
    ؟هل جربت أخي المسيحي ركوب الجحش ؟؟انه افضل من ركوب المرسيدس الشبح؟؟؟هاهاها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الاله يسوع يركب الجحش والحمار الانثي(الاتان ))))))))لماذا لا يركب البابا والكهنة الجحوش والحمييير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ((((((((((((الكتاب المقدس والرابط العجيب ….الجحش!))))))))

    لقد لحظت ان للجحش أهمية كبيرة في الكتاب المقدس …….يمكن لان رب الكتاب المقدس ركوبته المفضلة هو الجحش

    ام لان الجحش يمثل الغباء ؟!
    اقتباس:
    وكان له ثلاثون ولدا يركبون على ثلاثين جحشا ولهم ثلاثون مدينة.منهم يدعونها حووث يائير الى هذا اليوم.هي في ارض جلعاد {القضاء 10: 4}

    ما شاء الله ربنا يزيد ويبارك
    له30ولد
    ولهم30جحش
    ولهم30مدينه
    رجاء عدم الحسد
    اقتباس:
    وكان له اربعون ابنا وثلاثون حفيدا يركبون على سبعين جحشا قضى لاسرائيل ثماني سنين.{ القضاء 12: 14}

    عيال خيبه
    الأب وحده يجيب ______40 ابن
    والــ40 ابن يجيبوا له 30 حفيد فقط
    يصبح العدد الإجمالي 70 جحش …..لهم
    اقتباس:
    ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم.هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان. { زكريا 9/9 }
    ما هي صفات ملك صهيون القادم
    عادل………………لدرجة انه سوف يغسل أرجل جميع تلاميذه الـــ12 دون ان يترك واحد منهم
    ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها. [يوحنا 13: 5]
    منصور…………….لدرجة انه سوف يصلب
    وتكون جثتاهما على شارع المدينة العظيمة التي تدعى روحيا سدوم ومصر حيث صلب ربنا ايضا. {الرؤية 11: 8 }
    وديع ……………..لدرجة انهم سوف يستهزئوا به
    وبعدما استهزئوا به نزعوا عنه الرداء والبسوه ثيابه ومضوا به للصلب [ متي 27: 31 ]
    راكب علي حمار وعلي جحش
    قد يسألني أحدكم ويقول لي …..كيف هذا يا أبو تسنيم ؟
    أقول له هذا إعجاز من إعجازات الكتاب المقدس
    طبعا إعجاز لأنه لا يخرج عن افتراضين ليس لهم ثالوث اقصد ثالث
    الافتراض الأول وضع الجحش فوق الحمار ثم ركب الجحش وبهذا يكون ركب الجحش والحمار
    الافتراض الثاني وضع الجحش موازي للحمار ثم يقوم بربط كليهما ثم ركب عليهما
    لا ادري لماذا الاستغراب ؟ رب الكتاب المقدس ركب حمار وجحش في وقت واحد غريبه دي!!
    يمكن الاستغراب عشان الكتاب المقدس…. قال لانه هل يسكن الله حقا على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت. {ملوك الأول 8: 27 }
    وقال….. لانه هل يسكن الله حقا مع الانسان على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت{ اخبار الايام الثاني 6/18 ]
    نعم أي عاقل يقول ذلك اذا كانت السماوات والأرض لا تسع الله فهل يعقل ان يسكن مع الانسان ؟
    وهل يسعه الجحش والحمار ؟!
    نعم أخي الحبيب الكتاب المقدس يناقض نفسه ……عشان كده بقولك عديها
    يقولون لك الرب سكن واكل وشرب وغسل أرجلهم…….اسكت
    يقولون لك ان السماء والأرض لا تسع الرب ………….اسكت
    بلاش فضائح خلي الطابق مستور
    اقتباس:
    قائلا لهما.اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان اتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما.
    اقتباس:
    قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على اتان وجحش ابن اتان. [متي 21: 5]
    وقال لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت وانتما داخلان اليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس.فحلاه وأتيا به. [ مرقس 11 : 2 ]
    وأتيا بالاتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما. {متي 21: 7}
    فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق فحلاه. {مرقس 11: 4} [متي 21: 2]
    أخي الحبيب أظن كده عرفت أهمية الجحش في الكتاب المقدس
    فهو {الجحش }الذي يربط بين {العهد القديم } وبين { العهد الجديد }
    العهد القديم تنبأ ….بان رب الكتاب المقدس يأتي راكب حمار وجحش
    العهد الجديد جاء ….رب الكتاب المقدس راكب اتان و جحش
    إذن الرابط العجيب هنا الجحش
    اقتباس:
    فأتيا بالجحش الى يسوع وألقيا عليه ثيابهما فجلس عليه. [مرقس 11: 7]
    اقتباس:
    أين الأتان ؟
    قائلا.اذهبا الى القرية التي امامكما وحين تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه احد من الناس قط.فحلاه وأتيا به. [لوقا 19: 30]
    وفيما هما يحلان الجحش قال لهما اصحابه لماذا تحلان الجحش [لوقا 19: 33. ]
    كيف لم يجلس عليه احد قط
    وله صاحب ……كان جيبه تحفه
    ثم هل الرب { يغتصب الجحش من صاحبه ]
    اقتباس:
    ووجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب {يوحنا 12: 14}
    يعني لم يقل لأحد هات لي جحش
    اقتباس:
    لا تخافي يا ابنة صهيون.هوذا ملكك يأتي جالسا على جحش اتان { يوحنا 12: 15}
    اقتباس:
    فقال لهما قوم من القيام هناك ماذا تفعلان تحلان الجحش {مرقس 11: 5. }
    والله ما نعرف هو جحش فقط
    ام حمار وجحش
    ام اتان وجحش ابن اتان
    جحش اتان
    بعد كل هذا لي سؤال بسيط لأصدقائي النصارى ….لماذا لا تقدسون { الجحش } مثلما تقدسون {الصليب }
    فالجحش أفضل من الصليب علي الأقل
    الصليب صلب عليه
    لكن
    الجحش قعد عليه
    يكفي ان الجحش كانت علامة معرفة ربكم في العهد الجديد
    لا تخافي يا ابنة صهيون.هوذا ملكك يأتي جالسا على جحش اتان { يوحنا 12: 15}?????????????

  16. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((حوار جاد مع نصراني )))))))))))))))))
    شبهات منوعة

    السؤال :

    كنت أتصفح موقعكم ولقد استمتعت بذلك حيث أنني طالب مسيحي بمدرسة دينية وأرغب في تعلم المزيد. أريد أن أعرف رأيك فيما يلي هل هو صحيح ؟

    في الإسلام : الجنة عبارة عن خمر ونساء وغناء. وطريق الجنة يكون بالبعد عن هذه الأمور التي سوف يكافأ بها بالإضافة إلى الالتزام بأركان الإسلام الخمسة.
    في الإسلام : لا يبدو أن هناك ضماناً بالنجاة والخلاص. فقط يقال اتبع هذه الطريقة خلال الحياة وستنال الخلاص والنجاة من الله. ليس هناك ضمان. أنا لا أحب أن أعيش كذلك بلا ضمان. أنا أعلم أن المسلمين لا يعتقدون بالخطيئة الأصلية ولكن بغض النظر عن كون الإنسان يولد مخطئاً أو لا ، ألا توافقني بأن الإنسان خطاء وكثير الخطأ؟ ماذا يفعل الإنسان تجاه خطئه ومعصيته ؟ أنا أفهم التوبة لكن يبدو أنه لا يمكن لأحد أن يبلغ النجاة عند الله. ولهذا أرسل الله ابنه ليقتل على الصليب من أجلنا ، من أجل الخلاص من ذنوبنا الحاضرة والماضية والقادمة.
    ليس هناك ضمان للنجاة في الإسلام، إن هذا أمر مرعب حقاً أن تعيش بلا ضمان للنجاة. أن تعيش حياتك ولا تدري هل عملت من الأعمال الصالحة ما يكفي لخلاصك يوم القيامة ولا تدري هل صليت بما فيه الكفاية أم لا …الخ إنه أمر مرعب حقاً.
    لقد سألت العديد من زملائي المسلمين هل هم متأكدون من دخولهم الجنة أو النار بعد الموت ولكن لم أتلق منهم رداً بالإيجاب. إنه ليس هناك ضمانات في الإسلام لأنه ليس هناك اعتقاد في الخلاص بالإيمان بالمسيح ، إنما يعتمد الإسلام على فعل الشخص وأعماله.
    أيضاً: لو أردت أن أصبح مسلمة فإنني لا أستطيع. إذا كان المسلمون يعتقدون أنهم المصطفون من بين الناس فلماذا لا ينشرون دينهم ؟ هل يقتصر الأمر على أن تكون محظوظاً لأنك ولدت مسلماً ؟
    إذا أراد شخص أن يكون نصرانياً فإنه يستطيع ذلك. أي شخص يمكن أن يصبح نصرانياً في خلال ثوان. أنا لم أكن نصرانية عندما ولدت . إن النصارى يؤكدون أن عيسى المسيح هو الطريق الوحيد للرب.
    عيسى المسيح قال بنفسه أنا الطريق أنا الحق أنا الحياة لا أحد سيصل إلى الأب من غير طريقي إنه لم يقل أنا أحد الطرق بل قال أنا الطريق
    وقال أيضاً: أنا والأب واحد.
    أنا لا أفهم كيف يكون أي شخص متعامياً عن هذه الحقائق إلا إذا لم يسمعوا بها من قبل.
    أنا أرغب في رد وتعليق من قبلك.

    الجواب :

    الحمد لله

    مما نقدّره لك أيها السائل توجهك بالسؤال عن إفادة بشأن ما عرضته عن تصورات لقضايا في دين الإسلام ، ونحن نرجو أن تكون المناقشة لبعض ما كتبت والتصحيح لبعض التصورات التي عرضتها سبيلاً إلى الوصول إلى الحقيقة والاقتناع بها :

    1- ما أوردته عن العقيدة الإسلامية حيال موضوع الجنة وأنه نعيم بالخمر والنساء والغناء فيه قصور كبير عن الاعتقاد الصحيح حيال ذلك ، فإن نعيم الجنة ليس نعيما حسيّا جسديا فقط بل هو كذلك نعيم قلبي بالطمأنينة والرضى به سبحانه وتعالى وبجواره ، بل إن أعظم نعيم في الجنة على الإطلاق هو رؤية الربّ سبحانه وتعالى ، فإن أهل الجنة إذا رأوا وجهه الكريم نسوا كلّ ما كانوا فيه من ألوان النعيم ، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ، والمقصود بيان أن نعيم أهل الجنة ليس مقصورا على ما ورد في كلامك بل هو أوسع من ذلك بكثير .

    2- ما ذكرته من أن دخول الجنة يتحقق بترك محرمات معينة ليفوز الإنسان بها في الآخرة هو أيضا خطأ كبير بهذا الإطلاق إذ أن الإسلام دين يأمر بالعمل لا بالترك فقط فلا تتحقق النجاة إلا بفعل المأمورات وليس بترك المنهيات فقط فهو قيام بالواجبات وانتهاء عن المحرمات ، وكذلك فإنه ليس كل نعيم الجنة مما كان محرما في الدنيا على سبيل المكافأة بل كم في الجنة من النعيم الذي كان مباحا في الدنيا فالزواج مباح هنا وهو نعيم هناك والفواكه الطيبة من الرمان والتين وغيرها مباح هنا وهو من النعيم هناك والأشربة من اللبن والعسل مباح هنا وهو نعيم هناك وهكذا ، بل إن المفسدة التي تشتمل عليها المحرمات في الدنيا تنتزع منها في الآخرة إذا كانت من نعيم الجنة كالخمر مثلا قال الله سبحانه وتعالى عن خمر الجنة : (( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون )) فلا تُذهب العقل ولا تسبّب صداعا ولا مغصا ، فطبيعتها مختلفة عما هي عليه في الدنيا ، والمقصود أن نعيم الجنة ليس مقصورا على إباحة المحرمات الدنيوية . وكذلك مما يجدر التنبيه عليه أن هناك من المحرمات التي لا يجازى على تركها في الدنيا بإعطاء نظيرها في الآخرة سواء من ذلك المطعومات أو المشروبات أو الأفعال والأقوال فالسم مثلا لا يكون نعيما في الآخرة مع حرمته في الدنيا وكذا اللواط ونكاح المحارم وغير ذلك لا تباح في الآخرة مع حظرها في الدنيا ، وهذا واضح بحمد الله .

    3- أما مسألة وجود الضمانات من عدمها وأن حياة الشخص ستكون رديئة شنيعة على حد تعبيرك إذا لم يكن لديه ضمان بالجنة فالجواب أنّ سوء التصور هو الذي يوصل إلى هذه النتيجة ، ولو أنّك قلت : لو كان كلّ شخص عنده ضمان بالجنة لكانت مصيبة عظيمة إذ أنّه سيفعل كلّ حرام ويرتكب كلّ محظور بهذا الضمان ، وكثيرا ما يفعل المجرمون من اليهود والنصارى ما يفعلون اعتمادا على ذلك الضمان الباطل وصكوك الغفران وطلبات الصّفح من الرهبان ، وقد أخبرنا ربنا عن هؤلاء بقوله : (( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين ))َ (111) سورة البقرة ، وقضية الجنّة عندنا نحن المسلمين ليست بأهوائنا ولا بأهواء غيرنا كما قال ربنا : (( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا )) (123) سورة النساء

    وإليك فيما يلي نبذة مختصرة في الاعتقاد الإسلامي بشأن ضمان المصير :

    يقدم الإسلام ضمانا لكل مسلم مخلص مطيع لله حتى يموت على ذلك بأنه سيدخل الجنة قطعا وجزما . قال الله تعالى في محكم تنزيله : (( وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا )) (122) سورة النساء وقال تعالى : (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ )) (9) سورة المائدة . وقال تعالى : (( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا )) (61) سورة مريم ، وقال : (( قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا )) (15) سورة الفرقان ، وقال : (( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ )) (20) سورة الزمر ، وكذلك يضمن الإسلام للكافر المعرض عن أمر الله عز وجل بأنه سيدخل النار قطعا وجزما ، قال تعالى :

    (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ )) (68) سورة التوبة ، وقال سبحانه : (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ )) (36) سورة فاطر ، وقال تعالى عن الكافرين يوم الدّين : (( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63)اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )) (64) سورة يس . فوعْد الله لا يتخلّف مع الفريقين كما ذكر عن حالهما بعد انتهاء يوم القيامة :

    (( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )) (44) سورة الأعراف ، فكلّ من آمن وعمل صالحا ومات على ذلك يدخل قطعا الجنة ، وكلّ من كفر وعمل السيئات ومات على ذلك يدخل النّار قطعا ، ثمّ إن من قواعد الإسلام العظيمة ان يعيش المؤمن بين الخوف والرّجاء فلا يحكم لنفسه بالجنة لأنّه سيغترّ ثمّ إنه لا يدري على أيّ شيء سيموت ، ولا يحكم على نفسه بالنّار لأنّ ذلك قنوط من رحمة الله ويأس محرّم ، فهو يعمل الصّالحات ويرجو أن يثيبه الله عليها ويجتنب السيئات خوفا من عقاب الله ، ولو أذنب فإنه يتوب لينال المغفرة ويتقي بتوبته عذاب النّار والله يغفر الذّنوب ويتوب على من تاب ، وإذا خاف المؤمن أن ما قدّمه من العمل لا يكفي على حد تعبيرك زاد في العمل خوفا ورجاء . ومهما قدّم من أعمال صالحة فإنّه لا يركن إليها ولا يغترّ فيهلك بل يعمل ويرجو الثواب ، وفي الوقت ذاته يخشى على عمله من الرياء والعُجب والحبوط كما قال الله تعالى في وصف المؤمنين : (( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )) (60) ، فهكذا يبقى المؤمن يعمل ويرجو ويخاف إلى أن يلقى الله على التوحيد وعمل الصّالحات فيفوز برضى الربّ وجنّته ، ولو أنّك تمعنت في الأمر لعلمت أنّ هذه هي الدوافع الصّحيحة للعمل ، وأنّ الاستقامة في الحياة لا تحصل إلاّ بهذا .

    4- وأما ما أوردته حيال مسألة الخطيئة الأصلية فالكلام عليه من عدّة جهات :

    الأولى : أن موقف العقيدة الإسلامية حيال الذنوب البشرية هو : أن الشخص كما يتحمّل تبعة عمله ولا يتحمّلها غيره فكذلك لا يتحمّل هو تبعة عمل غيره ، كما قال عز وجل : (( ولا تزر وازرة وزر أخرى )) ، ففكرة الخطيئة الأصلية منتفية بهذا فإذا أخطأ الأب فما ذنب الأولاد والأحفاد أن يتحملوا خطيئة عملها غيرهم ، إنّ العقيدة النصرانية التي تحمّل الذرية خطأ أبيهم هي عين الظّلم ، فهل يقول عاقل أنّ الذّنب يتسلسل عبر قرون البشرية ، وأنّ ذنب الجدّ يلطّخ الأولاد والأحفاد والأجيال ؟؟

    الثانية : أنّ الخطأ من طبيعة البشر وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ” كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ ” . رواه الترمذي 2423 ، لكن الله لم يجعل الإنسان عاجزا عند حصول الذّنب لا يملك أن يفعل شيئا حياله بل أعطاه الفرصة وفتح له الباب للتوبة والعودة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في تكملة الحديث السابق : ” وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ . ” ، وتظهر رحمة الربّ في شريعة الإسلام جليّة عندما ينادي سبحانه وتعالى عباده بقوله : (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) (53) سورة الزمر . فهذه طبيعة النفس البشرية وهذا سبيلها وحلّ مشكلتها إذا أذنبت ، أما أن تجعل هذه الطبيعة البشرية وهي طبيعة الخطأ سداً منيعاً بين العبد وبين الرب وأن العبد لا يقدر على بلوغ مرضات الرب إطلاقا إلا بأن يُنزل لهم ابنه ( المزعوم !! ) ليُصلب ذليلاً مهانا تحت سمع وبصر ( أبيه !! ) فعند ذلك يغفر للبشرية فأمر في غاية العجب والسّخافة ومجرّد حكاية هذا الكلام الباطل يُغني عن الردّ عليه ، وقد قلت مرة لشخص نصراني ونحن في نقاش هذه المسألة إذا كنتم تقولون أنه أنزل ابنه ليصلب فداء للبشرية الذين في عصره أو الذين سيأتوا بعد الصّلب فما هو ياتُرى حال الذين أذنبوا وماتوا مُذنبين قبل ولادة المسيح ولم يتسنى لهم أن يعرفوا المسيح ليؤمنوا بعقيدة الصّلب المذكورة ليغفر لهم ؟ ، فلم يزد على أن قال : بالتأكيد عند قساوستنا ردّ على هذا الإشكال ! ولو وُجد فإنّه تلفيق فماذا عساهم يقولون .

    وأنت إذ استعرضت العقيدة النصرانية حيال موضوع الخطيئة البشرية بعقل منصف وجدتهم يقولون أن الرب قد ضحى بولده البكر الوحيد ليكفر بذلك خطايا البشر وهذا الابن إله فلئن كان الإله قد ضرب وشتم وصلب فمات فإن هذه العقيدة تحمل في طياتها الإلحاد فيه سبحانه وتعالى واتّهامه بالتخاذل والضّعف . وهل الرّب عاجز عن غفران ذنوب العباد كلّهم بكلمة واحدة منه ، إذا كان كذلك وهو على كلّ شيء قدير ( والنّصارى لا يعترضون على هذا ) فما الذي يجعله إذن يُضحّي بولده من أجل ذلك ( تعالى الله عمّا يقول الظّالمون علوا كبيرا ) ،

    (( بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )) (101) سورة الأنعام ، وإذا كان الشّخص العادي لا يرضى أن يُمسّ ولده بسوء بل يُدافع عنه ولا يُسْلمه إلى عدوّ لينال منه أو يسبّه ويشتمه فضْلا عن أن يتركه يواجه مصير القتل صلبا بأبشع القتْلات ، إذا كان هذا حال المخلوق العادي فكيف بالربّ .

    الثالثة : إن عقيدة التكفير عن الخطيئة الأصلية التي يعتقدها النصارى لها أثر سلبي على واقع الحياة البشرية إذ أن العقيدة النصرانية كما أوردت لا تفرض على الإنسان أي التزامات فما عليه إلا أن يعتقد أن الله قد أرسل ابنه إلى هذه الأرض ليصلب فيموت تكفيرا لأخطاء البشر فيكون بذلك نصرانيا يضمن بذلك الفوز برضى الرب ويدخل الجنة ، وليس هذا فحسب بل يعتقد أن كل ما حدث بابن الله إنما هو لتكفير خطاياه السالفة والحاضرة والمستقبلية ولا تتساءل بعد ذلك عن سبب ما تعيشه المجتمعات النصرانية من تزايد حالات القتل والاغتصاب والسرقة وإدمان الكحول إلى غيرها من الخطايا .. أليس المسيح قد مات لتكفيرها وقد كفّرت ومُحيت فلما لا يتوقّفون عن عمل المعاصي . وقل لي بربّك لماذا تُعدمون القاتل أحيانا ، وتسجنون المجرم ، وتُعاقبون بالعقوبات المختلفة إذا كان المجرم في نظركم قد كفّرت ذنوبه وغُفرت سائر جرائمه بدم المسيح ؟ أليس تناقضا عجيبا ؟

    5- ما أوردته في كلامك من أن المسلمين ما داموا يعتقدون أنهم المصطفون من البشر فلماذا لا ينشرون عقيدتهم ، فالجواب أنّ المخلصين منهم العاملين بالكتاب الكريم قد قاموا بذلك وإلا فما الذي أوصل الإسلام من مكة إلى أندنوسيا وسيبريا والمغرب والبوسنة وجنوب أفريقية وسائر بلاد الشّرق والغرب ، والأخطاء الموجودة في سلوكيات بعض المسلمين اليوم لا يتحمّلها الإسلام وليس سببا فيها بل إنّها لم تحصل إلا نتيجة مخالفة الإسلام ، وليس من العدل أن يُحمّل المنهج أخطاء بعض أتباعه الذين خالفوه وانحرفوا عنه . أليس المسلمون أعدل من النّصارى عندما يُقرّون بأنّ المذنب مهدّد بعقاب الله مالم يتب وأنّ من الذّنوب ما فيه حدّ يردع في الدّنيا ويكون كفّارة في الآخرة كحدّ القتل والسّرقة والزّنا .. إلخ .

    6- وأما ما ذكرته من سهولة الدّخول في النّصرانية بالنسبة للإسلام فخطأ ظاهر فإن مفتاح الإسلام عبارتان لا غير : أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله يدخل بها الشخص الإسلام في ثوان لا يحتاج إلى تعميد ولا قسّيس ولا ذهاب إلى مكان معيّن لا مسجد ولا غيره ، قارن بين هذا وبين إجراءات التعميد المُضحكة التي يفعلها النّصارى إذا أرادوا إدخال شخص في النّصرانية . ثمّ يقدّس النّصارى الصّليب الذي آذى عيسى لما صُلب عليه – بزعمهم – وآلم ظهره وأوجعه فيجعلونه مقدّسا وبركة وشفاء بدل أن يذمّوه ويكرهوه ويعتبروه رمزا للظلم وشكلا بشعا لموت ابن الإله !! وهو الذي أوجع ظهره وحرمه النّوم .

    7- ألا ترى معي بأنّ المسلمين أولى بالحقّ من غيرهم وهم يؤمنون بجميع الأنبياء والمرسلين ويجلّونهم ويعتقدون أنهم على الحقّ والتوحيد جميعا وأنّ كلا نبّأه الله أو أرسله إلى قومه بشريعة تُناسب ذلك الزّمان والمكان ، إنّ النّصراني المُنصف إذا رأى أهل الإسلام يُؤمنون بموسى وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه وبالتوراة والإنجيل الأصليين والقرآن الكريم ، ثم يرى بني قومه من النّصارى يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم ويجحدون نبوته ويكذّبون بكتابه ، ألا يقوده إنصافه إلى ترجيح كفّة المسلمين ؟

    8- أما ما ذكرته من أن قول المسيح : لا أحد يستطيع أن يصل إلى الأب إلا من خلالي . فإنه لا بدّ من إثبات هذه المقولة وصحّة نسبتها إلى عيسى أولاً ، وثانيا : إنّها واضحة البطلان فكيف عرفت البشرية الله في عهد نوح وهود وصالح ويونس وشعيب وإبراهيم وموسى وغيرهم من الأنبياء ؟ ولو كانت المقولة إنّ بني إسرائيل في عهد عيسى عليه السلام وعصره وما بعده إلى عهد خاتم الأنبياء محمد عليه السلام – لا يستطيعون الوصول إلى دين الله وشريعته إلا من طريق عيسى عليه السّلام فقط لقلنا إنّ ذلك قول صحيح وعبارة وجيهة .

    9- أما ما ختمت به من قول المسيح أنا والأب واحد فهذه عقيدة مرفوضة ولو سلكت سبيل الإنصاف وتجرّدت عن الهوى لتبيّن لك أن قولة : ” أنا والأب ” ، مركبّة من معطوف ومعطوف عليه وأداة العطف بينهما ، والعطف في علم اللغة يقتضي التّغاير أي أنّه شئ والأب شئ آخر ، ولو قال شخص أنا وفلان لعلم كلّ عاقل أنهما اثنان مختلفان ، ومعادلة 1+1+1=1 هي معادلة مرفوضة عند جميع العقلاء من الرياضيين وغيرهم .

    وختاما أوصيك وما أظنك ترد ذي الوصية أن تقوم لله متفكراً في نفسك فيما قرأت من الكلام متجرداً عن أيّ خلفيّة أو مقالة سابقة وعن كلّ هوى أو عصبية صادقاً في طلب الهداية من الله وحده ، والله أكرم من أن يخيب عبدا هذا شأنه . والله الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

    الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
    ?????????????شبهات من نصراني حائر
    شبهات منوعة

    السؤال :

    _ قرأت في الصحيفة أن 15 % من القرآن يتحدث عن المسيح ؛ وكذلك فقد قرأت في النسخة الإنجليزية (لمعاني) القرآن أن محمدا كان يؤمن بالمسيح وإبراهيم وبجميع الأنبياء وبكتبهم التي سبقت القرآن . إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا يقبل القرآن ببعض التعاليم الواردة في الكتاب المقدس , مثل معجزات المسيح ، وعدم وقوعه في المعصية، وأنه نبي … إلى غير ذلك ، ويتناقض مع العديد من التعاليم الواردة فيه مثل لاهوت المسيح كما ورد في “جان” 1:1 ، و3:16 ، وتألم المسيح وموته تكفيرا عن خطايا البشر كما ورد في العهدين القديم والجديد ؟
    _ إذا كان القرآن خاليا من الخطأ، فلماذا توجد كل هذه الطوائف في الإسلام مثل “شوهيت ” و” الشيعة” على التوالي؟
    _ لماذا يسمح القرآن بتعدد الزوجات, بينما يمنع الكتاب المقدس من ذلك كما ورد في “يوحنا.” 2:24 و”متى ” 19:5 ؟
    إن روحي تبحث عن الحقيقة.

    الجواب :

    الحمد لله

    أولاً : إن الله تبارك وتعالى قد أكثر من ذكر المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام في كتابه لأسباب عديدة منها :

    1 _ أنه نبيٌّ من أنبيائه ، بل ومن أولي العزم من رسله إلى خلقه وعباده ، والإيمان به واجب كباقي الأنبياء كما أمر الله سبحانه بقوله { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون } البقرة/36 .

    2 _ إن أولى الناس بالعناية الدعوية هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ؛ وذلك أنهم أقرب الأمم ممن جاءتهم الرسل من آخر الأمم التي بعث فيها آخر الرسل ، وقد علم كلٌّ من اليهود والنصارى مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وأوصافه مكتوبة عندهم في التوراة والإنجيل ، والواجب أن لا ينكروها وأن يسارعوا إلى الإيمان به ؛ لأنهم يؤمنون من قبل بالرسل خلافاً لغيرهم من عبدة الأوثان ، فلما لم يكن منهم ما أُمروا به من الإيمان بآخر الرسل عليه الصلاة والسلام : كان لابد من الرد عليهم وتبين ما آلو إليه من تحريف التوحيد والأحكام فكثر ذكرهم في الآيات لذلك .

    3 _ وهو أصل الأصول ، وعليه قوام الدين والدنيا ، وبه تكون النجاة من النار ، والدخول إلى الجنان ، وهو تقرير التوحيد لله الواحد الأحد ، وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا في عيسى عليه السلام فقالت اليهود : هو دجَّال أفاك كذاب مفتر على الله وجب قتله ! والنصارى كان خلافهم أشد، فمنهم من قال : إنه الله ! ومنهم من قال : إنه ابن الله متحد مع الله في الأقانيم ، في الظاهر ابن الله وفي الحقيقة الله ! ومنهم من قال : هو ثالث الأقانيم التي هي مرجع أصل التوحيد ومدار التثليث ! وآخرون قالوا : بل هو رسول من عند الله وبشر كسائر الخلق لكن الله خصه بمعجزات ليقيم الحجة على العباد ، والآخِرون هم المصيبون فكان لابد من تفصيل الحال وبيان حقيقة الأمر وإظهار عيسى بما يليق به ولا يُنقصه كسائر الأنبياء والمرسلين أنه بشر مخلوق من طين اختاره الله عن سائر البشر ليكون من غير أب إظهاراً لقدرة الله على إيجاد الخلق مع زوال الأسباب ، وإن مثل عيسى عند الله كمثل آدم كما قال الحق سبحانه : (( إن مَثَل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )) آل عمران/59 فهذا الفيصل في خلق نبي الله عيسى مع إعجازه أمام أعين البشر وآدم عليه السلام أكثر إعجازاً منه .

    فإن كان عيسى عليه السلام وُلد من غير أب : فإن آدم خلقه الله من غير أب وأم وهذا أدعى لإظهار قدرة الله سبحانه وتعالى في الخلق والإبداع وأعظم إعجازا من خلق عيسى عليه السلام فلكل ذلك وغيره كان لابد من التفصيل في أمر عيسى عليه السلام ووضع الأمور في نصابها وبيانها على حقيقتها .

    والخلاصة : أن المعجزات التي وهبها الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام إنما هي كسائر معجزات الأنبياء للتدليل على صدقه وأنه رسول الله حقّاً فخلط المحرِّفون هذه المعجزات على بسطاء الناس ، وجعلوا من معجزاته وسلية للقول بأنه ابن الله أو أنه الله ، وهذا كله تحريف لتعاليم المسيح ورسالة المسيح عليه السلام .

    ومن ثم لو أن كل من اتبع نبيّاً جعل من معجزاته التي وهبه الله إياها أنَّه إلهٌ لكان كل الأنبياء آلهة فما من نبي إلا وتميز عن غيره بمعجزاته فالجبال سبَّحت مع داود عليه السلام وما سبحت مع عيسى ، والبحر شُق لموسى وكلَّم ربَّه وكلمه ربُّه فكان كليم الله وما كان هذا لعيسى عليهما السلام ، ونوح أغرق الله الأرض بدعائه وما كان هذا لعيسى ومحمد صلى الله خصه الله بكلامه وحفظ له معجزته من الزوال والتحريف وبعث للناس كافة وكان له من المعجزات ما لم يكن لعيسى فهل يجوز أن يكونوا آلهة ؟!

    ثانياً : أما القول أنه إذا لم يكن القرآن محرَّفاً فلمَ توجد هذه الفرق الكثيرة من شيعة وغيرها من الفرق ؟

    والجواب على هذا السؤال : أنه لا دخل للقرآن بصواب النَّاس وخطئهم ؛ لأن القرآن الكريم هو سبيل الهداية للنَّاس وهذه الفرق قد حذَّر الله تبارك وتعالى منها ، ونهى أن نتشبه بالأمم التي فرَّقت دينها كما قال الله تبارك وتعالى :{ ولا تكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون } الروم/31-32 ، وقال الله تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم } آل عمران/105 ، وأمرهم الله سبحانه بالاعتصام بكتابه واتباع سنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم فقال : { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون } آل عمران/103 ، وقال سبحانه { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع بصير } الحجرات/11 أي : لا تقولوا قولاً ولا تفعلوا فعلاً خلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

    فالمراد : بيان أن الله تبارك وتعالى نهى الناس عن الفرقة وأمرهم بالاجتماع فاتَّبعوا أهواءهم وتترسوا خلف شهواتهم وشبهاتهم ونبذوا كتاب الله خلف ظهورهم وإن حملوا آية من كتاب الله لم يرجعوا في فهمها إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يكون الرأي عندهم هو الحكم وعقلوهم الفاسدة هي المرجع وكل ذلك ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ثالثاً : أما السؤال عن تعدد الزوجات في الإسلام ومنعها في العهد الجديد : فاعلم أن الله تبارك وتعالى جعل لكل رسول شرعةً ومنهاجاً فما مِن نبيٍّ أرسله الله إلا وأمره بالتوحيد ، وأما الشرائع فكانت مختلفة ناسخة لبعضها البعض ، فما كان جائزاً في زمن آدم عليه السلام من الأحكام والشرائع نُسخ بعضُه في زمن نوح عليه السلام . وما كان في زمن موسى نسخ بعضه في زمن عيسى عليه السلام وهذا كما قال الحق سبحانه وتعالى : { لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً } ، فإذا فهمت هذا فاعلم أن تعدد الزوجات لم يكن في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وحسب بل كان التعدد في شرائع الأنبياء السابقين ومثاله أن يعقوب عليه السلام قد تزوج من امرأتين وجمع بين أختين على ما ذكر في العهد القديم من سفر التكوين في الباب التاسع والعشرين ( 15 – 35 ) .

    وأبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام كان قد تزوج من امرأتين وهما هاجر وسارة وذكر العهد القديم أن نبي الله داود تزوج نساء كثيرات كما جاء في سفر صموئيل الثاني [ 3 : 2 _ 5 ] ، وغير ذلك مما يبين لك أن كلَّ نبيٍّ من الأنبياء يطبق ما شرع الله له من الأحكام ، وأن تعدد الزوجات ليس خاصّاً بهذه الأمة ، وأما منع النصارى من هذا التعدد فيمكن أن يكون لسببين :

    الأول : أنه من شرع الله ، وهذا واجب التطبيق قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم . والثاني : أنَّهم ابتدعوه من عند أنفسهم تشديداً عليها كما فعلوا في الرهبانية التي ابتدعوها ولم تكن قد كتبت عليهم لكن أرادوا منها أن يرضوا الله عز وجل بها .

    والله اسأل لك الهداية والتوفيق لبلوغ دين الحق وهو الإسلام وعلى سنة نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام بفهم أصحابه الغر الميامين الكرام . والله الهادي

  17. تناقضات وشواهد التحريف في العهدين القديم والجديد أرسلت في 26-6-1427 هـ بواسطة admin حقائق حول الأناجيل شهادة القرآن الكريم بالتحريف قال تعالى في محكم كتابه الكريم “فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون” (البقرة 79) “ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون”(البقرة 101) شهادة النبي ارميا 23 :36 ” أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.” سفر ارميا 8 :8 ” كَيْفَ تَقُولُونَ: نَحْنُ حُكَمَاءُ وَشَرِيعَةُ ألرَّبِّ مَعَنَا؟ حَقّاً إِنَّهُ إِلَى الْكَذِبِ حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ الْكَاذِبُ.” شهادة سيدنا موسى التثنية 31 :25-29 ” أَمَرَ مُوسَى اللاوِيِّينَ حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ: «خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هَذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِداً عَليْكُمْ. لأَنِّي أَنَا عَارِفٌ تَمَرُّدَكُمْ وَرِقَابَكُمُ الصُّلبَةَ. هُوَذَا وَأَنَا بَعْدُ حَيٌّ مَعَكُمُ اليَوْمَ قَدْ صِرْتُمْ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ فَكَمْ بِالحَرِيِّ بَعْدَ مَوْتِي! اِجْمَعُوا إِليَّ كُل شُيُوخِ أَسْبَاطِكُمْ وَعُرَفَاءَكُمْ لأَنْطِقَ فِي مَسَامِعِهِمْ بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ وَأُشْهِدَ عَليْهِمِ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. لأَنِّي عَارِفٌ أَنَّكُمْ بَعْدَ مَوْتِي تَفْسِدُونَ وَتَزِيغُونَ عَنِ الطَّرِيقِ الذِي أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ وَيُصِيبُكُمُ الشَّرُّ فِي آخِرِ الأَيَّامِ لأَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ الشَّرَّ أَمَامَ الرَّبِّ حَتَّى تُغِيظُوهُ بِأَعْمَالِ أَيْدِيكُمْ».” سفر التثنية 4 :2 ” لا تَزِيدُوا عَلى الكَلامِ الذِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِ وَلا تُنَقِّصُوا مِنْهُ لِتَحْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ التِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا.” شهادة النصارى الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 14 :33 ” لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلَهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلَهُ سَلاَمٍ كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ.” الرساله الأولى الى مؤمني كورنثوس 14 :8 ” فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَى الْبُوقُ أَيْضاً صَوْتاً غَيْرَ وَاضِحٍ فَمَنْ يَتَهَيَّأُ لِلْقِتَالِ؟” ولكن، مهما قرأت من كتب فلن تجد أكثر تشويشا من الكتاب الذي بين أيدي النصارى في أيامنا هذه، فيما يلي غيض من فيض، تناقضات، تحريف، فقرات مكررة وأخرى ناقصة فلنقرأ : أصول التوراة أصول التوراة مفقودة ويوجد منها ثلاثة نسخ مختلفة من حيث الأسفار وبعض جمل زائدة ومتناقضة وهذه النسخ هي : 1) النسخة اليونانية وهي النسخة التي بقيت معتبرة لدى النصارى حتى القرن الخامس عشر وخلال ذلك كانوا يصفون النسخة العبرانية بالتحريف وما تزال الكنيسة اليونانية تعتبرها صحيحة وكذلك سائر كنائس المشرق. 2) النسخة العبرانية، وهي المعتبرة لدى اليهود والبروتستانت، وتشتمل على 39 سفرا من الأسفار وقد كان إجماع النصارى قائما على صحة وسلامة النسخة اليونانية حتى القرن الخامس عشر وان النسخة العبرانية قد حرفها اليهود عام 130 م عمدا بهدف التشكيك في صحة النسخة اليونانية التي يعتمدها النصارى آنذاك كما يضاف لذلك بأن التحريف يستهدف النصارى ويهود السامرة معا ولكن بعد ظهور طائفة البروتستانت في القرن السادس عشر انعكس الأمر فذهب البروتستانت إلى صحة النسخة العبرانية والقول بتحريف النسخة اليونانية. 3) النسخة السامرية، والسامرة فرقة يهودية تسكن جبال نابلس وهذه النسخة لا تحوي سوى سبع كتب من العهد القديم وما زاد يعتبره يهود السامرة زيادة مزورة وفيها جمل وفقرات لا توجد في باقي النسخ، ويعتبرها بعض المحققين من البروتستانت دون النسخة العبرانية وان كانوا يلجئون إليها في بعض المواقع فيقدمونها على العبرانية. أين ذهب الأصل ?? مع الغزو البابلي لليهود وما لحق بهم ضاعت التوراة وفقدت فقام عزرا بإعادة كتابتها مجددا ويلاحظ أن البروتستانت لا يعتبرون سفر عزرا سماويا فيقال بأن الكتب السماوية ضاعت فألهم عزرا أن يكتبها مرة أخرى من الحفظ ويقال أن الكتب المقدسة أعدمت فأوجدها عزرا مرة أخري بالإلهام ولكن بعض الكاثوليك يسجلون ضياعين إذ يقولون بأن نسخة التوراة الأصلية ضاعت وكذا نسخ العهد القديم ضاعت من أيدي عسكر بخت نصر ولما ظهرت نقولها الصحيحة بواسطة عزرا، ضاعت تلك النقول أيضا في حادثة انيتوكس (الذي حكم بلاد الشام من 175-163 قبل الميلاد). توجد ثمانية كتب من العهد القديم كان النصارى يشكون في صحتها وسلامتها حتى عام 324 م وهي استير، باروخ، طوبيا، يهوديت، زدم، ايكليز، ستيكس والكتابين الأول والثاني للمكابيين فلما عقد الإمبراطور قسطنطين المؤتمر المسيحي الأول حكم بصحة يهوديت دون الباقي. ولما عقد مؤتمر سنة 364م حكموا بصحة استير فقط، وعقد مؤتمر قبل نهاية القرن في 397م واعتبر باروخ جزأ من كتاب ارميا ثم سار النصارى على هذا المنوال فكل مؤتمر يعترف بكتاب حتى صارت كلها صحيحة بعد أن لم تكن كذلك في القرن الرابع الميلادي فلما قامت فرقة البروتستانت رفضت ستة منها وحكمت بوجوب ردها وجاءوا إلى كتاب استير وفيه ستة عشر بابا فسلموا بالأبواب التسعة مع ثلاث آيات من العاشر وردوا ما سواها محتجين بأن هذه الكتب جرى تحريفها بينما تعتبرها الكنيسة الرومانية سليمة بال واجبة التسليم فما كان محرفا بالأمس صار صحيحا اليوم ثم جاء البروتستانت ليقبلوا قسما ويرفضوا آخر. لنجعل كتابهم حكما بيننا وبينهم، لن نستشهد من القرآن الكريم لسببين، السبب الأول هو ان قرآننا يشهد لنفسه والسبب الثاني هو بكل بساطة، ان اليهود وأتباعهم من المسيحيين المتصهينين لا يعترفون للقرآن الكريم بأنه كتاب من عند الله ولا يعترفون أصلا بالدين الاسلامي الذي ليس في حاجة لاعترافهم، هو الدين الأسؤع انتشارا بين الأديان، لقد زوروا في الترجمات المختلفة لكتابهم من أجل ان يخفوا الاشارات الكثيرة الى سيدنا محمد عليه السلام كخاتم للأنبياء، ولكن السحر ينقلب على الساحر، فقد أوقعوا انفسهم في ارباك شديد كانوا بغنى عنه لو حكموا عقولهم ولكن هيهات. هل تعهد الرب بحفظ الكتاب المقدس من التحريف ؟؟ متى 18:5 ” فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل “. لوقا 17:16 ” ولكن زوال السماء والارض ايسر من ان تسقط نقطة واحدة من الناموس “. فهل صدق الرب وعده ؟؟ حزقيال :23:43: 43 ” فقلت عن البالية في الزنى الآن يزنون زنى معها وهي*** “. وُضعت نجوم محل الكلمة الناقصة !! أين ذهب بقية كلام الرب ؟ Eze:23:43: Then said I unto her that was old in adulteries, Will they now commit whoredoms with her, and she with them? Ps:137:5:5 ان نسيتك يا اورشليم تنسى يميني**** ” فأتى بالكتاب إلى ملك إسرائيل يقول فيه****** !!! ، فالآن عند وصول هذا الكتاب إليك هوذا قد أرسلت إليك نعمان عبدي، فاشفه من برصه” (الملوك(2) 4/6) ومع ذلك فهناك إمكانية لتحريفه مرقس :7:13: 13 ” مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتموه.وأمورا كثيرة مثل هذه تفعلون ” . ارميا :14:14: 14 ” فقال الرب لي بالكذب يتنبأ الانبياء باسمي لم ارسلهم ولا امرتهم ولا كلمتهم.برؤيا كاذبة وعرافة وباطل ومكر قلوبهم هم يتنبأون لكم ” . ارميا :5:31 ” الانبياء يتنبأون بالكذب والكهنة تحكم على ايديهم وشعبي هكذا احب.وماذا تعملون في آخرتها” ارميا :23:36: 36 ” اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرّفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا “. ارميا :8:8: 8 ” كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا.حقا انه الى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب “. ارميا :6:13: 13 ” لانهم من صغيرهم الى كبيرهم كل واحد مولع بالربح ومن النبي الى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب “. أعمال الرسل :7:53: 53 ” الذين اخذتم الناموس بترتيب ملائكة ولم تحفظوه “. خلق الكون : هنالك روايتان عن خلق الكون وردتا متناقضتين في سفر التكوين تبدأ الأولى في الاصحاح 1 :1 وتنتهي بالاصحاح 2: 3، أما الثانية فتبدأ بالاصحاح 2 :4 وتنتهي بالاصحاح 2 :25 لنقرأ الآن بعض التناقضات في هذه الرواية : الترتيب في الرواية الأولى : 1) السماوات والأرض 2) الضوء (النهار والليل) 3) النباتات 4) الشمس، القمر، النجوم 5) المخلوقات البحرية والطيور 6) الحيوانات البرية 7) الرجل والمرأة في نفس الوقت الترتيب في الرواية الثانية : 1) الرجل 2) النباتات 3) الطيور والحيوانات البرية 4) المرأة متى خلق الله تعالى النور والظلام ?? سفر التكوين 1 :3-5 ” وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ. وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَاراً وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً وَاحِداً.” سفر التكوين 1: 3-14 “وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً ثَالِثاً. وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ.” هل غرق فرعون ام نجى ؟؟ فى الإصحاح الرابع عشر من سفر الخروج: ” فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذى دخل وراءهم فى البحر. لم يبق منهم ولا واحد ” وفى الإصحاح الخامس عشر من نفس السفر: ” تغطيهم اللجج. قد هبطوا فى الأعماق كحجر ” وفى تفسير التوراة ما نصه: ” ولا سبيل لنا هنا إلى الحكم بغرق فرعون ، إذ لا دلالة عليه فى هذا النبأ ، ولا من قول المرنِّم [ مز 78: 53 و 106: 11] وساق المفسرون أربع حجج على عدم غرقه. ومعنى قولهم: إن قول المرنِّم لا يدل على غرقه هو: أن داود ـ عليه السلام ـ فى ( المزمور 78 والمزمور 106 ) قال كلاماً عن فرعون لا يدل صراحة على غرقه. ونص 78: 3 هو ” أما أعداؤهم فغمرهم البحر ” ونص 106: 11 هو ” وغطّت المياه مضايقيهم. واحد منهم لم يبق ” هذا عن عدم غرق فرعون. وأما عن غرقه ففى ( المزمور 136: 15 ) ” ودفع فرعون وقوته فى بحر يوسف ؛ لأنه إلى الأبد رحمته ” وفى ترجمة أخرى: ” أغرق فرعون وجيشه فى البحر الأحمر إلى الأبد رحمته (3) ” ومفسرو الزبور ـ وهم أنفسهم الذين صرحوا بعدم غرق فرعون ـ كتبوا عن فرعون: ” فإن هذا الأخير قد حاول جهد المستطاع أن يرجع الإسرائيليين إلى عبوديتهم ؛ فما تم له ما أراد ، بل اندحر شر اندحار ” انتهى هل قام داود بالاحصاء، بأمر الرب أم اغواء من الشيطان ?? سفر صموئيل الثاني 24 :1 “وَعَادَ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلاً: «امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا».” سفر أخبار الأيام الأول 21 :1 ” َوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ.” كم كانت نتيجة الاحصاء ?? أخبار الأيام الأول 21: 5–6 “فَدَفَعَ يُوآبُ جُمْلَةَ عَدَدِ الشَّعْبِ إِلَى دَاوُدَ, فَكَانَ كُلُّ إِسْرَائِيلَ مِلْيُوناً وَمِئَةَ أَلْفِ رَجُلٍ مُسْتَلِّي السَّيْفِ وَيَهُوذَا أَرْبَعَ مِئَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مُسْتَلِّي السَّيْفِ, وَأَمَّا لاَوِي وَبِنْيَامِينُ فَلَمْ يَعُدَّهُمْ مَعَهُمْ لأَنَّ كَلاَمَ الْمَلِكِ كَانَ مَكْرُوهاً لَدَى يُوآبَ.” صموئيل الثاني 24 :9 “فَدَفَعَ يُوآبُ جُمْلَةَ عَدَدِ الشَّعْبِ إِلَى الْمَلِكِ، فَكَانَ إِسْرَائِيلُ ثَمَانَ مِئَةِ أَلْفِ رَجُلٍ ذِي بَأْسٍ مُسْتَلِّ السَّيْفِ، وَرِجَالُ يَهُوذَا خَمْسَ مِئَةِ أَلْفِ رَجُلٍ.” هل الله ينسى ?? سفر التكوين 2 :17 “وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ».” سفر التكوين 5 :5 “فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَمَاتَ.” هل يمكن سماع صوت الله الآب ؟؟ فلنقرا معا في متى بالاصحاح السابع عشر الاعداد من واحد الى خمسة : وبعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا اخاه وصعد بهم الى جبل عال منفردين. 2 وتغيّرت هيئته قدّامهم واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور. 3 واذا موسى وايليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه. 4 فجعل بطرس يقول ليسوع يا رب جيد ان نكون ههنا.فان شئت نصنع هنا ثلاث مظال.لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة. 5 وفيما هو يتكلم اذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا. 6 ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدا. 7 فجاء يسوع ولمسهم وقال قوموا ولا تخافوا. 8 فرفعوا اعينهم ولم يروا احدا الا يسوع وحده في الرقم خمسة يقول ان التلاميذ سمعو صوت السحابة اي الاب اي الله وهذا مكرر هنا ايضا في متى بالاصحاح الثالث الاعداد الرابعة عشر الى السابعة عشر : حينئذ جاء يسوع من الجليل الى الاردن الى يوحنا ليعتمد منه. 14 ولكن يوحنا منعه قائلا انا محتاج ان اعتمد منك وانت تأتي اليّ. 15 فاجاب يسوع وقال له اسمح الآن.لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر.حينئذ سمح له. . 16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء.واذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا علي راسه 17 وصوت من السموات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت . والاصحاحان يؤكدان سماع الصوت ( صوت الاب ) الذي يخاطب الابن و الناس الموجودين وهذان الاصحاحان يتناقضان مع ما ورد في انجيل يوحنا حيث يقول : يوحنا :5:37 : 37 والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي.لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته. و التناقض واضح حيث ان المسيح ينفي ان يكون احد سمع صوت الله الآب في يوحنا بينما يؤكد كاتب انجيل متى ان هناك صوت مسموع لله الآب قائل ابني الحبيب هوذا به سررت . هل الله يندم ويحزن ?? سفر ملاخي 3 :6 “لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ” وفي سفر العدد 23 :19 “ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟ ” حزقيال 24 :14 “أَنَا الرَّبَّ تَكَلَّمْتُ. يَأْتِي فَأَفْعَلُهُ. لاَ أُطْلِقُ وَلاَ أُشْفِقُ وَلاَ أَنْدَمُ. حَسَبَ طُرُقِكِ وَحَسَبَ أَعْمَالِكِ يَحْكُمُونَ عَلَيْكِ, يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ].” رسالة يعقوب 1 :17 “كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ.” ولكن سفر الخروج 32 :14 “فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.” سفر التكوين 6 :6-7 “فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ: الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».” سفر يونان 3 :10 “فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ.” سفر ارميا 42: 10 “إِنْ كُنْتُمْ تَسْكُنُونَ فِي هَذِهِ الأَرْضِ فَإِنِّي أَبْنِيكُمْ وَلاَ أَنْقُضُكُمْ وَأَغْرِسُكُمْ وَلاَ أَقْتَلِعُكُمْ. لأَنِّي نَدِمْتُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي صَنَعْتُهُ بِكُمْ.” هل يغير الله رأيه ?? سفر ملاخي 3 :6 “لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا.” رسالة يعقوب 1 :17 “كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ.” صموئيل الأول 15 :29 “وَأَيْضاً نَصِيحُ إِسْرَائِيلَ لاَ يَكْذِبُ وَلاَ يَنْدَمُ لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَاناً لِيَنْدَمَ».” سفر يونان 3 :10 “فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ.” سفر الملوك الثاني 20: 1-7 “فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا لِلْمَوْتِ. فَجَاءَ إِلَيْهِ إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ: [هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَوْصِ بَيْتَكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ]. فَوَجَّهَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ: [آهِ يَا رَبُّ، اذْكُرْ كَيْفَ سِرْتُ أَمَامَكَ بِالأَمَانَةِ وَبِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَفَعَلْتُ الْحَسَنَ فِي عَيْنَيْكَ]. وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيماً. وَلَمْ يَخْرُجْ إِشَعْيَاءُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْوُسْطَى حَتَّى كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ: [ارْجِعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هَئَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. وَأَزِيدُ عَلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَأُنْقِذُكَ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ مَعَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأُحَامِي عَنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ نَفْسِي وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي]. فَقَالَ إِشَعْيَاءُ: [خُذُوا قُرْصَ تِينٍ]. فَأَخَذُوهَا وَوَضَعُوهَا عَلَى الدَّبْلِ فَبَرِئَ.” سفر العدد 16 20-35 “وَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: «افْتَرِزَا مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ فِي لحْظَةٍ!» فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟» فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «كَلِّمِ الجَمَاعَةَ قَائِلاً اطْلعُوا مِنْ حَوَاليْ مَسْكَنِ قُورَحَ وَدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ». فَقَامَ مُوسَى وَذَهَبَ إِلى دَاثَانَ وَأَبِيرَامَ وَذَهَبَ وَرَاءَهُ شُيُوخُ إِسْرَائِيل. فَقَال لِلجَمَاعَةِ: «اعْتَزِلُوا عَنْ خِيَامِ هَؤُلاءِ القَوْمِ البُغَاةِ وَلا تَمَسُّوا شَيْئاً مِمَّا لهُمْ لِئَلا تَهْلكُوا بِجَمِيعِ خَطَايَاهُمْ». فَطَلعُوا مِنْ حَوَاليْ مَسْكَنِ قُورَحَ وَدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ وَخَرَجَ دَاثَانُ وَأَبِيرَامُ وَوَقَفَا فِي بَابِ خَيْمَتَيْهِمَا مَعَ نِسَائِهِمَا وَبَنِيهِمَا وَأَطْفَالِهِمَا. فَقَال مُوسَى: «بِهَذَا تَعْلمُونَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَرْسَلنِي لأَعْمَل كُل هَذِهِ الأَعْمَالِ وَأَنَّهَا ليْسَتْ مِنْ نَفْسِي. إِنْ مَاتَ هَؤُلاءِ كَمَوْتِ كُلِّ إِنْسَانٍ وَأَصَابَتْهُمْ مَصِيبَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ فَليْسَ الرَّبُّ قَدْ أَرْسَلنِي. وَلكِنْ إِنِ ابْتَدَعَ الرَّبُّ بِدْعَةً وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلعَتْهُمْ وَكُل مَا لهُمْ فَهَبَطُوا أَحْيَاءً إِلى الهَاوِيَةِ تَعْلمُونَ أَنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ قَدِ ازْدَرُوا بِالرَّبِّ». فَلمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكَلُّمِ بِكُلِّ هَذَا الكَلامِ انْشَقَّتِ الأَرْضُ التِي تَحْتَهُمْ وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلعَتْهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَكُل مَنْ كَانَ لِقُورَحَ مَعَ كُلِّ الأَمْوَالِ فَنَزَلُوا هُمْ وَكُلُّ مَا كَانَ لهُمْ أَحْيَاءً إِلى الهَاوِيَةِ وَانْطَبَقَتْ عَليْهِمِ الأَرْضُ فَبَادُوا مِنْ بَيْنِ الجَمَاعَةِ. وَكُلُّ إِسْرَائِيل الذِينَ حَوْلهُمْ هَرَبُوا مِنْ صَوْتِهِمْ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «لعَل الأَرْضَ تَبْتَلِعُنَا». وَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَأَكَلتِ المِئَتَيْنِ وَالخَمْسِينَ رَجُلاً الذِينَ قَرَّبُوا البَخُورَ.” سفر العدد 16 :44-50 “فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «اِطْلعَا مِنْ وَسَطِ هَذِهِ الجَمَاعَةِ فَإِنِّي أُفْنِيهِمْ بِلحْظَةٍ». فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا. ثُمَّ قَال مُوسَى لِهَارُونَ: «خُذِ المَجْمَرَةَ وَاجْعَل فِيهَا نَاراً مِنْ عَلى المَذْبَحِ وَضَعْ بَخُوراً وَاذْهَبْ بِهَا مُسْرِعاً إِلى الجَمَاعَةِ وَكَفِّرْ عَنْهُمْ لأَنَّ السَّخَطَ قَدْ خَرَجَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. قَدِ ابْتَدَأَ الوَبَأُ». فَأَخَذَ هَارُونُ كَمَا قَال مُوسَى وَرَكَضَ إِلى وَسَطِ الجَمَاعَةِ وَإِذَا الوَبَأُ قَدِ ابْتَدَأَ فِي الشَّعْبِ. فَوَضَعَ البَخُورَ وَكَفَّرَ عَنِ الشَّعْبِ. وَوَقَفَ بَيْنَ المَوْتَى وَالأَحْيَاءِ فَامْتَنَعَ الوَبَأُ. فَكَانَ الذِينَ مَاتُوا بِالوَبَإِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلفاً وَسَبْعَ مِئَةٍ عَدَا الذِينَ مَاتُوا بِسَبَبِ قُورَحَ. ثُمَّ رَجَعَ هَارُونُ إِلى مُوسَى إِلى بَابِ خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ وَالوَبَأُ قَدِ امْتَنَعَ.” سفر التكوين 18 :23-33 “فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: «أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلاَ تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارّاً الَّذِينَ فِيهِ؟ حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلاً؟» فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنْ وَجَدْتُ فِي سَدُومَ خَمْسِينَ بَارّاً فِي الْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَصْفَحُ عَنِ الْمَكَانِ كُلِّهِ مِنْ أَجْلِهِمْ». فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى وَأَنَا تُرَابٌ وَرَمَادٌ. رُبَّمَا نَقَصَ الْخَمْسُونَ بَارّاً خَمْسَةً. أَتُهْلِكُ كُلَّ الْمَدِينَةِ بِالْخَمْسَةِ؟» فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ». فَعَادَ يُكَلِّمُهُ أَيْضاً وَقَالَ: « عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ أَرْبَعُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ الأَرْبَعِينَ». فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ ثَلاَثُونَ». فَقَالَ: «لاَ أَفْعَلُ إِنْ وَجَدْتُ هُنَاكَ ثَلاَثِينَ». فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ شَرَعْتُ أُكَلِّمُ الْمَوْلَى. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عِشْرُونَ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعِشْرِينَ». فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هَذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ».” مرة أخرى ، الله ينسى ?? سفر التكوين 35 :10 “وَقَالَ لَهُ اللهُ: «اسْمُكَ يَعْقُوبُ. لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِسْرَائِيلَ». فَدَعَا اسْمَهُ إِسْرَائِيلَ.” سفر التكوين 46 :2 “2فَكَلَّمَ اللهُ إِسْرَائِيلَ فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَقَالَ: «يَعْقُوبُ يَعْقُوبُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا».” هل الله مجرب بالشرور و يجرب البشر ?? رسالة يعقوب 1 :13 “لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً.” لوقا 4: 1- 13 : 1 “أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي الْبَرِّيَّةِ 2أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيرا “ً. سفر التكوين 22 : 1 “وَحَدَثَ بَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ: «يَا إِبْرَاهِيمُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». ” متى 6 : 13 “وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. ” نهى الله عن حفر التماثيل والصور ?? سفر الخروج 20 :4 “لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. ” سفر التثنية 4 :23 “اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَنْسُوا عَهْدَ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الذِي قَطَعَهُ مَعَكُمْ وَتَصْنَعُوا لأَنْفُسِكُمْ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً صُورَةَ كُلِّ مَا نَهَاكَ عَنْهُ الرَّبُّ إِلهُكَ.” سفر التثنية 27 :15 “مَلعُونٌ الإِنْسَانُ الذِي يَصْنَعُ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً أَوْ مَسْبُوكاً رِجْساً لدَى الرَّبِّ عَمَل يَدَيْ نَحَّاتٍ وَيَضَعُهُ فِي الخَفَاءِ. وَيُجِيبُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَيَقُولُونَ: آمِينَ.” سفر اللاويين 26 :1 “«لاَ تَصْنَعُوا لَكُمْ أَوْثَاناً وَلاَ تُقِيمُوا لَكُمْ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً أَوْ نَصَباً وَلاَ تَجْعَلُوا فِي أَرْضِكُمْ حَجَراً مُصَّوَراً لِتَسْجُدُوا لَهُ. لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.” ولكن ، اليك الطرق المثلى لصنع المنحوتات سفر الخروج 25 :18 “وَتَصْنَعُ كَرُوبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ. صَنْعَةَ خِرَاطَةٍ تَصْنَعُهُمَا عَلَى طَرَفَيِ الْغِطَاءِ.” سفر الخروج 25 :19 “فَاصْنَعْ كَرُوباً وَاحِداً عَلَى الطَّرَفِ مِنْ هُنَا وَكَرُوباً آخَرَ عَلَى الطَّرَفِ مِنْ هُنَاكَ. مِنَ الْغِطَاءِ تَصْنَعُونَ الْكَرُوبَيْنِ عَلَى طَرَفَيْهِ.” سفرالخروج 25 :20 “وَيَكُونُ الْكَرُوبَانِ بَاسِطَيْنِ أَجْنِحَتَهُمَا إِلَى فَوْقُ مُظَلِّلَيْنِ بِأَجْنِحَتِهِمَا عَلَى الْغِطَاءِ وَوَجْهَاهُمَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى الآخَرِ. نَحْوَ الْغِطَاءِ يَكُونُ وَجْهَا الْكَرُوبَيْنِ.” سفرالملوك الأول 7 :15-16 “تَبْقَى الْعَصَوَانِ فِي حَلَقَاتِ التَّابُوتِ. لاَ تُنْزَعَانِ مِنْهَا. وَتَضَعُ فِي التَّابُوتِ الشَّهَادَةَ الَّتِي أُعْطِيكَ.” من الذي خلف أبيه ?? أخبار الأيام الثاني 36 :1 “وَأَخَذَ شَعْبُ الأَرْضِ يَهُوآحَازَ بْنَ يُوشِيَّا وَمَلَّكُوهُ عِوَضاً عَنْ أَبِيهِ فِي أُورُشَلِيمَ. سفر ارميا 22 :11 “لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ شَلُّومَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا الْمَالِكِ عِوَضاً عَنْ يُوشِيَّا أَبِيهِ: [الَّذِي خَرَجَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدُ. ” هل مات بعشا في أثناء حكم آسا ?? سفر الملوك الأول 15 :33 “فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِآسَا مَلِكِ يَهُوذَا مَلَكَ بَعْشَا بْنُ أَخِيَّا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ فِي تِرْصَةَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً.” سفر أخبار الأيام الثاني 16 :1 “فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ لِمُلْكِ آسَا صَعِدَ بَعْشَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ عَلَى يَهُوذَا وَبَنَى الرَّامَةَ لِكَيْلاَ يَدَعَ أَحَداً يَخْرُجُ أَوْ يَدْخُلُ إِلَى آسَا مَلِكِ يَهُوذَا.” هل يحمل الآباء خطيئة الأبناء ?? سفر الخروج 34 :6-7 “فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ. وَنَادَى الرَّبُّ: «الرَّبُّ إِلَهٌ رَحِيمٌ وَرَأُوفٌ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الْإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ. حَافِظُ الْإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ الْإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْخَطِيَّةِ. وَلَكِنَّهُ لَنْ يُبْرِئَ إِبْرَاءً. مُفْتَقِدٌ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَفِي أَبْنَاءِ الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ».” الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 15 :22 “لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ هَكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ.” سفر نحميا 13 :1-2 ” 1فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قُرِئَ فِي سِفْرِ مُوسَى فِي آذَانِ الشَّعْبِ وَوُجِدَ مَكْتُوباً فِيهِ أَنَّ عَمُّونِيّاً وَمُوآبِيّاً لاَ يَدْخُلُ فِي جَمَاعَةِ اللَّهِ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُمْ لَمْ يُلاَقُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْخُبْزِ وَالْمَاءِ بَلِ اسْتَأْجَرُوا عَلَيْهِمْ بَلْعَامَ لِيَلْعَنَهُمْ وَحَوَّلَ إِلَهُنَا اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ.” سفر التثنية 23 :1- 4 ” لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. لا يَدْخُلِ ابْنُ زِنىً فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. لا يَدْخُل عَمُّونِيٌّ وَلا مُوآبِيٌّ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلى الأَبَدِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لمْ يُلاقُوكُمْ بِالخُبْزِ وَالمَاءِ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ “. سفر الخروج 20 :5 “لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ” سفرالتثنية 5 :9 “لا تَسْجُدْ لهُنَّ وَلا تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَفِي الجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنَ الذِينَ يُبْغِضُونَنِي” سفر اشعياء 14 :21 “هَيِّئُوا لِبَنِيهِ قَتْلاً بِإِثْمِ آبَائِهِمْ فَلاَ يَقُومُوا وَلاَ يَرِثُوا الأَرْضَ وَلاَ يَمْلَأُوا وَجْهَ الْعَالَمِ مُدُناً.” الرسالة الى روما 5 :12 ” مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. ” كلا، كل يحمل ذنبه سفر حزقيال 18 :1-9 “وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: مَا لَكُمْ أَنْتُمْ تَضْرِبُونَ هَذَا الْمَثَلَ عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ, قَائِلِينَ: الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ؟ حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, لاَ يَكُونُ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ أَنْ تَضْرِبُوا هَذَا الْمَثَلَ فِي إِسْرَائِيلَ. هَا كُلُّ النُّفُوسِ هِيَ لِي. نَفْسُ الأَبِ كَنَفْسِ الاِبْنِ. كِلاَهُمَا لِي. النَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. وَالإِنْسَانُ الَّذِي كَـانَ بَارّاً وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً, لَمْ يَأْكُلْ عَلَى الْجِبَالِ وَلَمْ يَرْفَعْ عَيْنَيْهِ إِلَى أَصْنَامِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ, وَلَمْ يُنَجِّسِ امْرَأَةَ قَرِيبِهِ وَلَمْ يَقْرُبِ امْرَأَةً طَامِثاً, وَلَمْ يَظْلِمْ إِنْسَاناً, بَلْ رَدَّ لِلْمَدْيُونِ رَهْنَهُ, وَلَمْ يَغْتَصِبِ اغْتِصَاباً بَلْ بَذَلَ خُبْزَهُ لِلْجَوْعَانِ وَكَسَا الْعُرْيَانَ ثَوْباً, وَلَمْ يُعْطِ بِـالرِّبَا, وَلَمْ يَأْخُذْ مُرَابَحَةً, وَكَفَّ يَدَهُ عَنِ الْجَوْرِ, وَأَجْرَى الْعَدْلَ الْحَقَّ بَيْنَ الإِنْسَانِ, وَالإِنْسَانِ وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِي وَحَفِظَ أَحْكَـامِي لِيَعْمَلَ بِـالْحَقِّ فَهُوَ بَارٌّ. حَيَاةً يَحْيَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.” سفر حزقيال 18 :20 “اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.” سفر التثنية 24 :16 “«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ. ” سفر ارميا 31 :29-30 “فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ]. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.” تقدمة القرابين سفر الخروج 29 :38-42 ” «وَهَذَا مَا تُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ كُلَّ يَوْمٍ دَائِماً. الْخَرُوفُ الْوَاحِدُ تُقَدِّمُهُ صَبَاحاً وَالْخَرُوفُ الثَّانِي تُقَدِّمُهُ فِي الْعَشِيَّةِ.” سفر ارميا 7 :22 “لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ.” لا تقتل سفر الخروج 20 :13 “لاَ تَقْتُلْ.” سفر اللاويين 24 :17 “وَإِذَا أَمَاتَ أَحَدٌ إِنْسَاناً فَإِنَّهُ يُقْتَلُ.” ولكن سفر الخروج 32 :27 “فَقَالَ لَهُمْ: «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: ضَعُوا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ عَلَى فَخِْذِهِ وَمُرُّوا وَارْجِعُوا مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ فِي الْمَحَلَّةِ وَاقْتُلُوا كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ».” سفر صموئيل الأول 6 :19 ” وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلاً. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.” النهي عن شهادة الزور والكذب سفر الخروج 20 :16 “لاَ تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ.” سفر الأمثال 12 :22 ” كَرَاهَةُ الرَّبِّ شَفَتَا كَذِبٍ أَمَّا الْعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ فَرِضَاهُ. ” ولكن سفر الملوك الأول 22 :23 “وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هَؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرٍّ.” الرسالة الى الثانية الى تسالونيكي 2:11 “وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،” سفر يشوع 2 :4-6 “فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَّأَتْهُمَا وَقَالَتْ: «نَعَمْ جَاءَ إِلَيَّ الرَّجُلاَنِ وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ هُمَا. وَكَانَ نَحْوَ انْغِلاَقِ الْبَابِ فِي الظَّلاَمِ أَنَّهُمَا خَرَجَا. لَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ ذَهَبَا. اسْعُوا سَرِيعاً وَرَاءَهُمَا حَتَّى تُدْرِكُوهُمَا». وَأَمَّا هِيَ فَأَطْلَعَتْهُمَا عَلَى السَّطْحِ وَوَارَتْهُمَا بَيْنَ عِيدَانِ كَتَّانٍ لَهَا مُنَضَّدَةً عَلَى السَّطْحِ.” رسالة يعقوب 2 :25 “كَذَلِكَ رَاحَابُ الّزَانِيَةُ أَيْضاً، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ؟” لا تسرق سفر الخروج 20 :15 “لاَ تَسْرِقْ.” سفر اللاويين 19 :13 “«لاَ تَغْصِبْ قَرِيبَكَ وَلاَ تَسْلِبْ وَلاَ تَبِتْ أُجْرَةُ أَجِيرٍ عِنْدَكَ إِلَى الْغَدِ.” ولكن سفر الخروج 3 :22 “بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ».” سفر الخروج 12 :35-36 “وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.” انجيل لوقا 19 :29-34 “وَإِذْ قَرُبَ مِنْ بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ قَائِلاً: «اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا وَحِينَ تَدْخُلاَنِهَا تَجِدَانِ جَحْشاً مَرْبُوطاً لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ. فَحُلاَّهُ وَأْتِيَا بِهِ. وَإِنْ سَأَلَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِهِ؟ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّ الرَّبَّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ». فَمَضَى الْمُرْسَلاَنِ وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا. وَفِيمَا هُمَا يَحُلاَّنِ الْجَحْشَ قَالَ لَهُمَا أَصْحَابُهُ: «لِمَاذَا تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟» فَقَالاَ: «الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ»” ماذا عن السبت ؟؟ سفر الخروج 20 :8-10 ” اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ. لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَبَهِيمَتُكَ وَنَزِيلُكَ الَّذِي دَاخِلَ أَبْوَابِك” سفر الخروج 31 :15 “سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ. وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً. ” سفر العدد 15 :32 “وَلمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ.” نفس السفر 15 :36 “فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الجَمَاعَةِ إِلى خَارِجِ المَحَلةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.” ولكن سفر اشعيا 1 :13 “13لاَ تَعُودُوا تَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ بَاطِلَةٍ. الْبَخُورُ هُوَ مَكْرُهَةٌ لِي. رَأْسُ الشَّهْرِ وَالسَّبْتُ وَنِدَاءُ الْمَحْفَلِ. لَسْتُ أُطِيقُ الإِثْمَ وَالاِعْتِكَافَ.” انجيل يوحنا 5 :16 “16وَلِهَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْرُدُونَ يَسُوعَ وَيَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ عَمِلَ هَذَا فِي سَبْتٍ.” الرسالة الى مؤمني كولوسي 2 :16 “فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ احَدٌ فِي أكْلٍ اوْ شُرْبٍ، اوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ اوْ هِلاَلٍ اوْ سَبْتٍ،” هل هي دعوة للحماقة والجهل ؟؟ سفر الأمثال 4 :7 “الْحِكْمَةُ هِيَ الرَّأْسُ فَاقْتَنِ الْحِكْمَةَ وَبِكُلِّ مُقْتَنَاكَ اقْتَنِ الْفَهْمَ.” سفر الجامعة 1 :18 “وَوَجَّهْتُ قَلْبِي لِمَعْرِفَةِ الْحِكْمَةِ وَلِمَعْرِفَةِ الْحَمَاقَةِ وَالْجَهْلِ. فَعَرَفْتُ أَنَّ هَذَا أَيْضاً قَبْضُ الرِّيحِ. 18لأَنَّ فِي كَثْرَةِ الْحِكْمَةِ كَثْرَةُ الْغَمِّ وَالَّذِي يَزِيدُ عِلْماً يَزِيدُ حُزْناً.” الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 1 :19 “لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ».” الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 1 :20-23 “أَيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هَذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ؟ لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ لأَنَّ الْيَهُودَ يَسْأَلُونَ آيَةً وَالْيُونَانِيِّينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً وَلَكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوباً: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!” الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 1 :25 “لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!” الرسالة الأولى الى مؤمني كورنثوس 1 :27-28 “بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ.” الهندسة الوراثية في التوراة سفر التكوين 30 :38-39 “وَأَوْقَفَ الْقُضْبَانَ الَّتِي قَشَّرَهَا فِي الأَجْرَانِ فِي مَسَاقِي الْمَاءِ حَيْثُ كَانَتِ الْغَنَمُ تَجِيءُ لِتَشْرَبَ تُجَاهَ الْغَنَمِ لِتَتَوَحَّمَ عِنْدَ مَجِيئِهَا لِتَشْرَبَ. فَتَوَحَّمَتِ الْغَنَمُ عِنْدَ الْقُضْبَانِ وَوَلَدَتِ الْغَنَمُ مُخَطَّطَاتٍ وَرُقْطاً وَبُلْقاً.” هل هذا معقول ؟؟ سفر التكوين 24 :2-3 “2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِعَبْدِهِ كَبِيرِ بَيْتِهِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ: «ضَعْ يَدَكَ تَحْتَ فَخْذِي فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلَهِ السَّمَاءِ وَإِلَهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لِابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ” سفر التكوين 24 :9 “فَوَضَعَ الْعَبْدُ يَدَهُ تَحْتَ فَخْذِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلاَهُ وَحَلَفَ لَهُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ.” سفر الأمثال 31 :6-7 “أَعْطُوا مُسْكِراً لِهَالِكٍ وَخَمْراً لِمُرِّي النَّفْسِ. يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ” ماذا عن آحاز ؟؟ سفر الملوك الثاني الإصحاح 16 “1 وَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا، اعْتَلَى آحَازُ بْنُ يُوثَامَ عَرْشَ يَهُوذَا 2وَكَانَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ عِشْرُونَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ. وَدَامَ حُكْمُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَارْتَكَبَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلَهِهِ، عَلَى نَقِيضِ دَاوُدَ أَبِيهِ ” أي أن عمره كان 36 سنة عندما مات وتولى ابنه حزقيا الحكم . سفر الملوك الثاني الإصحاح 18 ” 2 وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِحُكْمِ هُوشَعَ بْنِ أَيَلْةَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، اعْتَلَى حَزَقِيَّا بْنُ آحَازَ عَرْشَ يَهُوذَا، 2وَكَانَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَدَامَ حُكْمُهُ فِي أُورُشَلِيمَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَاسْمُ أُمِّهِ أَبِي ابْنَةُ زَكَرِيَّا ” وبذلك كان عمر آحاز 11 عاماً عندما أصبح أباً لحزقيا لأن الأخير تولى الحكم مباشرة بعد موت أبيه ! وماذا عن يهورام والد اخزيا ؟؟ سفر الملوك الثاني الإصحاح 8 ” 17وَكَانَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَحَكَمَ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ فِي أُورُشَلِيمَ” أي أن عمره كان 40 سنة عندما تولى ابنه الحكم من بعده أخبار الأيام الثاني الإصحاح 22 “1….فملك أخزيا بن يهورام ملك يهوذا 2 كان أخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في أورشليم واسم أنه عتليا بنت عمري ” . أي أن الابن يكبر أبيه بسنتين ! من الذي قتل شاؤل ؟؟ صموئيل الأول 31 :4-6 “فَقَالَ شَاوُلُ لِحَامِلِ سِلاَحِهِ: «اسْتَلَّ سَيْفَكَ وَاطْعَنِّي بِهِ لِئَلَّا يَأْتِيَ هَؤُلاَءِ الْغُلْفُ وَيَطْعَنُونِي وَيُقَبِّحُونِي». فَلَمْ يَشَأْ حَامِلُ سِلاَحِهِ لأَنَّهُ خَافَ جِدّاً. فَأَخَذَ شَاوُلُ السَّيْفَ وَسَقَطَ عَلَيْهِ. وَلَمَّا رَأَى حَامِلُ سِلاَحِهِ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ شَاوُلُ, سَقَطَ هُوَ أَيْضاً عَلَى سَيْفِهِ وَمَاتَ مَعَهُ. فَمَاتَ شَاوُلُ وَبَنُوهُ الثَّلاَثَةُ وَحَامِلُ سِلاَحِهِ وَجَمِيعُ رِجَالِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعاً.” صموئيل الثاني 1 :9-10 ” فَقَالَ لِي: قِفْ عَلَيَّ وَاقْتُلْنِي لأَنَّهُ قَدِ اعْتَرَانِيَ الدُّوَارُ لأَنَّ كُلَّ نَفْسِي بَعْدُ فِيَّ. فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ وَقَتَلْتُهُ لأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ بَعْدَ سُقُوطِهِ، وَأَخَذْتُ الإِكْلِيلَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ وَالسِّوارَ الَّذِي عَلَى ذِرَاعِهِ وَأَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى سَيِّدِي هَهُنَا” هل كان أرفكشاد والد شالح أم جده ؟؟ سفر التكوين 11 :12 ” 12وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ خمسا وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ شَالَحَ.” لوقا 3 :35-36 “بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ” أين مات هارون وأين ارتحل بني اسرائيل بعد موته ؟؟ سفر العدد 33 :38-42 “فَصَعِدَ هَارُونُ الكَاهِنُ إِلى جَبَلِ هُورٍ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ وَمَاتَ هُنَاكَ فِي السَّنَةِ الأَرْبَعِينَ لِخُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ أَرْضِ مِصْرَ في الشَّهْرِ الخَامِسِ فِي الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ. وَكَانَ هَارُونُ ابْنَ مِئَةٍ وثَلاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ فِي جَبَلِ هُورٍ. وَسَمِعَ الكَنْعَانِيُّ مَلِكُ عَرَادَ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الجَنُوبِ فِي أَر
  18. ))))))))))))))))))))))))))))))))))))ماما النصاري—————————————))))))))))))))))))) في بداية القرن الحادي والعشرين كانت هناك مشكلة تؤرق الكنيسة المصرية كثيرا وتقض مضجع البابا وهي ظاهرة تحول كثير من النصرانيات للإسلام وخاصة بعد قضية زوجة القسيس التي سببت حرجا بالغا للكنيسة جعل الكنيسة تدعي أنها مخطوفة من قبل أحد المسلمين ثم ثبت كذبها عندما ظهرت هذه المرأة أمام وسائل الإعلام ولم يكن هذا بالأمر الهين الذي تتقبله الكنيسة المصرية بسهولة …. بالإضافة إلى هذا كانت المشاكل الاجتماعية الكثيرة داخل الأسر النصرانية وازدياد قضايا التفريق بين الزوجين والمطالبة بإباحة الطلاق والخلع أسوة بالمسلمين وازدياد ظاهرة الانحلال الخلقي بين شباب الكنيسة تدعو لوجوب البحث عن علاج ما لكل هذه المشاكل . رأت بعض قيادات الكنيسة أن الحاجة ماسة لتعيين امرأة في منصب روحي كبير في الكنيسة لتكون أقرب للنساء والشباب في الاستماع لمشاكلهم والتفاهم معهم وتكون بمثابة أم حنون لهم ( ماما ) !!. تم عرض هذا الاقتراح في اجتماع المجلس الملي للكنائس المصرية الذي يترأسه البابا شنودة وأثار جدلا كبيرا بين الأساقفة الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض وكانت حجة المعارضين وأشدهم البابا شنودة الذي خشي أن تهتز سلطته في الكنيسة إن جاءت ماما للأقباط تنافسه أن هذا الأمر بدعة غريبة ليس عليها دليل من كلام المسيح أو الأناجيل فرد أحد الأساقفة ممن تقدموا بهذا الاقتراح وهو ينظر للبابا شنودة بابتسامة متهكمة قائلا “وهل أمرنا المسيح أو الأناجيل أن نتخذ بابا ؟ ” بدا الارتباك على وجه البابا وأمر بفض الاجتماع سريعا بعد عمل تصويت على هذا الاقتراح الغريب.. ———————————- بعد أن صوت أغلب الأعضاء لصالح هذا الاقتراح اضطر البابا شنودة كارها استحداث المنصب الجديد وهو منصب ماما الكنيسة المصرية. لقي هذا القرار ترحيبا كبيرا من عامة النصارى في مصر وأخذ الجميع يتطلعون للمرأة التي سيقع اختيار الكنيسة عليها لكي تقوم بهذا الدور الخطير الذي من المنتظر أن يلعب دورا بالغ الأهمية في حياة الأسر النصرانية وخاصة النساء .. و قد كان. كان من الطبيعي أن يتم اختيار الماما من بين الراهبات وكان مفترضا أن يكون عمر الماما بين الخمسين والستين عاما لكي تكون أكثر حكمة ويشعر أكثر النساء أنها كالأم الحقيقية لهم … وبالفعل وقع اختيار الكنيسة على إحدى الراهبات المعروفة في الدير القديم الذي تحيا فيه بالتقوى والصلاح وكثرة العبادة . حاولت هذه الراهبة في البداية الاعتذار عن هذا المنصب إلا أن الكنيسة ألحت عليها أن تقوم بالدور الذي تعلق كثير من الأسر النصرانية الآمال عليه وافقت في النهاية هذه الراهبة على شغل منصب الماما لكي تصبح بذلك أول ماما للكنيسة المصرية وتم تخصيص مكتب لها في إحدي الكنائس الرئيسة في القاهرة تستقبل فيه القادمين والقادمات إليها من مختلف أنحاء الجمهورية ———————————- بدأت الماما ممارسة عملها الجديد وكانت بالفعل الملاذ الآمن الذي تفد إليه النساء القبطيات من كل مكان كي يبثثن إليها آلامهن وشجونهن فكانت الماما هي اليد الحانية التي تمسح دموعهن وتداوي جروحهن وكانت كلماتها بلسما شافيا لمشاكلهن الروحية والنفسية وأصبحت الماما محل احترام من الجميع. في ذات الوقت كانت الماما تنصح من ترى فيهن صدقا وإخلاصا ممن يفد إليها من النساء بالتفكر في ملكوت الله وإمعان النظر في حقائق الدين حتى يسطع النور في قلوبهن وحينها سوف يصلن لليقين الكامل الذي بعده سوف يصبح اتصالهن بالله مباشرة و تنجلي جميع الأزمات الروحية التي تواجههن و يصبحن في غنى عن الماما …. ونساء أخريات كانت تنصحهن الماما بالصبر صراحة حتى يجعل الله لهن مخرحا لم تكن كثير من النساء تفهم بدقة ماذا تعني الماما بهذه الكلمات إلا أن القليلات منهن فهمنها وأصبحن على علاقة وثيقة بالماما ———————————- استمر الحال على هذا سنة وبضعة أشهر وكانت للماما خلوة في أوقات محددة من اليوم تناجي فيها ربها وكانت هذه الأوقات يعرفها الجميع ويحترم خصوصية الماما في هذه الفترات وكان غير مسموح لأحد الدخول عليها أثنائها. وفي إحدى المرات بينما كانت الماما في خلوتها إذ دخلت عليها خادمتها العجوز بدون استئذان لتخبرها بأمر هام ناسية أن هذا الوقت هو وقت خلوة للماما إلا أن العجوز رأت منظرا لم تكن تتوقع أن تراه في حياتها لقد رأت الماما جالسة تقرأ في كتاب بخشوع والدموع تتساقط من عينيها عرفت العجوز هذا الكتاب بمجرد أن وقع بصرها عليه فهي لا تجهله أبدا وبمجرد أن رأت الماما العجوز أخذت تمسح دموعها بارتباك وهي تحاول إخفاء الكتاب الذي أمامها قائلة أنها كانت تناجي الله من أجل مشكلة لإحدي بناتها اللاتي يفدن إليها … لم تستطع هذه العجوز أن تخفي نظراتها المرتابة عن الماما فأخبرتها بما قدمت من أجله ثم خرجت سريعا لم تمض عدة أسابيع بعد هذا الموقف حتى تكرر موقف مشابه مع نفس الخادمة العجوز.. توجست الماما خيفة من هذه الخادمة وشعرت بنظرات الريبة تحوطها من هذه المرأة ومن بعض القساوسة الذين يعملون معها في الكنيسة .. عندما خافت الماما على نفسها أن ينالها مكروه قررت أن تخرج من الكنيسة إلى الأبد وتوجهت مباشرة إلى مركز الشرطة القريب من الكنيسة وهناك كانت المفاجأة ———————————- تفاجأ الضابط الموجود في القسم آنذاك بماما الكنيسة المصرية التي يحبها النصارى أكثر من أمهاتهم ويأتون إليها كي تساعدهم في حل مشاكلهم جالسة أمامه لكي تبوح له بالسر .. انعقد حاجب الضابط من الذهول وهو يستمع إلى الماما وهي تخبره أنها اعتنقت الإسلام منذ عشرين سنة حين كانت في الدير ولم تعد صابرة على الحياة داخل الكنيسة وكتم إيمانها طول هذه المدة وأنها جاءت تطلب الحماية من الشرطة حتى لا تتعرض لأذى …. لم يدر الضابط المسكين ماذا يفعل إزاء هذا الأمر فقد أدرك أن هذه قضية خطيرة قد تتدخل فيها جهات عليا وبعد فترة من التفكير رأى أن أسلم حل له ولها أن يعتبر أنها لم تأت إليه من الأصل ثم يرسلها إلى إحدى الأسر المسلمة الطيبة التي يعرفها جيدا وتقيم في مكان بعيد عن الكنيسة كي تبقى لديهم فترة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا بالفعل ذهبت الماما للعنوان الذي أعطاها إياه الضابط وهناك وجدت ترحيبا كبيرا من هذه الأسرة الطيبة واستطاعت الماما لأول مرة أن تصلي لله رب العالين وهي آمنة لا تخاف أن يراها أحد ويا له من إحساس ! ———————————- شاع سريعا نبأ اختفاء الماما من الكنيسة بعد أن تأخرت عودتها مدة كبيرة وبعد عدة تحقيقات تبين للمباحث أن الماما مقيمة لدى إحدى الأسر المسلمة في منطقة شعبية وبعد أن تم استجوابها أعلن أمن الدولة أن الماما قد أسلمت باختيارها ولم يجبرها أحد على ذلك … فقد كثير من الأقباط رشدهم من هول المفاجأة ولم يقنعوا ببيان أمن الدولة وأخذوا يصرخون في كل مكان أن المسلمين قد اختطفوا أمهم وأنهم غدا سوف يخطفونهم واحدا واحدا !! تلاحقت الأحداث سريعا وانطلقت جموع الأقباط صوب العباسية وهناك اندلعت المظاهرات الغاضبة تدعو إلى إعادة الماما المخطوفة وفي وقاحة منقطعة النظير أخذ بعض الأقباط يتضرع لأمريكا وإسرائيل بالتدخل عسكريا في مصر لإنقاذهم من اضطهاد المسلمين !! وسط هذه الأمواج المتلاطمة من الأحداث كان لابد للماما أن تظهر جليا على الملأ لكي يستمع لها الرأي العام وبالفعل ظهرت الماما ذات الخمسة وخمسين عاما والتي استطاعت الآن أن تقيم في دولة أخرى غير مصر بعد أن سافرت لأداء العمرة في حوار على إحدى الفضائيات العربية وفيه أعلنت مرة أخرى أنها مسلمة منذ عشرين سنة وأنها تحفظ القرآن كاملا وأنه قد أسلم على يديها من النساء اللاتي كن يأتين إليها في الكنيسة إحدى عشرة امرأة وطفلان … وفي سؤال لها حول ملاحظاتها حول فترة عملها بالكنيسة كأم للمسيحيين قالت الماما التي غيرت اسمها إلى خديجة أن الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الأقباط ناتجة من الخواء الروحي الذي يشعرون به وعدم القناعة الكاملة بالعقيدة النصرانية وهذا أمر لمسته في كثير من النساء اللاتي قابلتهن في الكنيسة لإن العقيدة الصحيحة تجعل صاحبها مطمئن القلب منشرح الصدر.. وحينما سئلت خديجة عما إذا كانت تعرف راهبات أخرى يكتمن إسلامهن مثلها لم تجب خديجة ولكن انحدرت من عينيها دمعة كانت هي الجواب !! ———————————- في ختام الحوار أعلنت خديجة أنها لم تعد أما لأحد من النصارى وعلى النساء اللاتي افتقدنها أن ينهلن مما ظلت هي تنهل منه طوال عشرين عاما – من القرآن الكريم – ففيه الشفاء والدواء وفيه الإجابة على جميع الأسئلة الحائرة والهداية للنفوس التائهة ثم تلت الآيات :” يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا . لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا . فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا . فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا أصيبت الكنيسة المصرية بإحراج شديد بعد هذه المقابلة وللحفاظ على ما تبقى من ماء وجهها ادعت كالعادة أن خديجة قد أحبت أحد الرجال المسلمين وأنها تحولت للإسلام كي تتزوجه!! انتهز البابا شنودة هذه الفرصة لإلغاء منصب الماما رسميا من الكنيسة ومعاقبة الأساقفة الذين اقترحوا هذا الأمر وعادت الكنيسة المصرية لها بابا وليس لها ماما !! كتبها / طارق أبو عبد الله????????????????????????????من هو المسيح؟ من المهم حقا أن تكون عندك إجابة واضحة مقنعة عن هذا السؤال .. فإن كنت نصرانيا فشخصية المسيح هي أهم شخصية في حياتك ويجب أن يكون عندك تصور واضح عنها نابع من إيمان وقناعة داخلية قوية لا يتطرق إليها الشك والريبة لا مجرد فكرة ورثتها عن أبائك أو سمعتها في الكنيسة وتخشى أن تفكر في مدى صحتها حتى لا تكتشف أنك على خطأ بل يجب أن تكون على يقين تام فيما تعتقده فهذه مسألة عقيدة بل من أهم مسائل العقيدة عندك – أعني مسألة نعيم أبدي أو عذاب أبدي .. إذن فمن هو المسيح ؟ لعلنا إذا سألنا أفراد الأسرة النصرانية الواحدة عن طبيعة المسيح عليه السلام نسمع إجابات شتى فمن قائل هو الله – تعالى الله عما يصفون – و من قائل هو ابن الله والمثقف منهم سيقول إن به جزء بشري يسمى ناسوتا و جزء إلهي يسمي لاهوتا !! و هذا انعكاس للغموض الذي يكتنف شخصية المسيح لدى النصارى و للتعقيد الذي أقحمته الكنيسة في مسألة الإله وهي التي من المفترض أن تكون من أبسط أمور العقيدة لدى الإنسان. ويتفق عامة النصارى على أن هذا الإله أو نصف الإلـه لم يكن بالقوة الكافية حتى نالت منه يد البشر بالتعذيب والإهانة والصلب في حادثة هي أشبه بالتمثيليات الدرامية أو الأساطير البدائية منها إلى الحقيقة الإلهية! ومن العجيب أن يُعتقد أن هذه الجريمة الكبرى من البشر في حق الإله إنما كانت سببا لخلاص البشر و مغفرة خطاياهم وذنوبهم التي هي أقل خطرا بكثير من محاولة قتل الإله نفسه !! و لأن كل من هذه العقائد أصبحت مسلمات راسخة في عقول كثير من الناس غير خاضعة للنقاش ولا التفكير فهذه دعوة لكل باحث عن الحقيقة بصدق لكي يفكر بهدوء فيما يعتقده و تربى عليه ولم تتح له فرصة للنقاش حوله من قبل. هب أنك أخطأت في حق والدك خطأ يسيرا و أغضبته وبينما أنت نادم وتحاول أن ترضي أباك إذا بأخيك الأصغر تأخذه عاطفة الأخوة و التضحية فتفتق ذهنه عن فكرة غبية وهي أن يضحي بنفسه من أجلك فيسلم لك نفسه لكي تقتله أمام أبيك و بذلك يتحمل هو الإثم عنك وتنجو أنت من تبعة الذنب ووخز الضمير فهل تقبل أنت أو يقبل أبوك هذا الكلام؟؟ فكيف لو اقترح عليك أخوك أن تقتل والدك نفسه تكفيرا عن خطيئتك؟! بالطبع هذا كلام لا يقبله عقل. ولكن لماذا تقبله في حادثة الصلب المزعومة وترضاه للمسيح عليه السلام ولا ترضاه لأخيك الصغير؟ لعلك تجيب بأن المسيح ما نزل إلى الأرض أصلا إلا لهذه المهمة وهي التضحية بنفسه لكي يغفر الله خطايا البشر! وإني أسألك: الذي يريد أن يضحي بنفسه من أجل إنسان يتحمل عنه الآلام أم يتحمل منه الآلام؟؟! هل خطيئة آدم بأكله من الشجرة تكفرها خطيئة اليهود بمحاولة قتل المسيح؟ و هل ضاقت رحمة الله عز وجل الذي يقبل التوبة عن عباده ووسعت رحمته كل شيء أن يغفر لآدم خطيئته – وهو الذي تاب بعدها واستغفر وأناب[1] -فظل ناقما على البشر كل هذه المدة حتى ينزل بنفسه سبحانه متجسدا في هيئة مخلوق ضعيف كي ترتكب البشرية هذه الجريمة النكراء في حقه ثم تسقط عنها أوزارها مكافأة لها؟ هل من العدل أن يذنب آدم فيُصلب المسيح ؟ ألم يذكر العهد القديم أن النفس التي تخطيء هي تموت وأن كل إنسان مسئول عن عمله وأن الله يقبل توبة التائبين؟[2] هل من العقل أن تزعم أن الله تاب على بولس الذي كان العدو الأول لتلاميذ المسيح وللمؤمنين ولم يتب على آدم الذي خلقه الله بيديه وأسجد له ملائكته إلا بعد أن يعلق المسيح عاريا تماما على رؤوس الأشهاد؟ وإذا كان المسيح قد نزل من أجل ذلك فلماذا لم يخبر المسيح تلاميذه بأنه سوف يصلب وهو الذي أخبرهم بأمور غيبية متعددة؟ ولماذا جاء في إنجيل متى صراخ المسيح قبل أن يقتل كما يزعمون لما وضع على الصليب « إيلي إيلي، لم شبقتني، أي: إلهي إلهي، لماذا تركتني؟ » متى 27/46 وجاء في يوحنا 11/53 أن المسيح هرب من طالبيه مراراً!! أينزل من أجل ذلك ثم يهرب ويصرخ ويستغيث بالله كي يخلصه بينما ترى كثيرا من المجرمين والقتلة يتقدمون للقتل بقدم ثابتة وجأش رابط أم أنه كان يجهل مهمته على الأرض؟ ولم نذهب بعيدا ونقارن المسيح بالقتلة والمجرمين ألم يأمر الله إبراهيم بذبح ولده فما كان من الولد إلا أن استجاب لأمر الله صابرا محتسبا بدون أن يسأل حتى عن العلة؟ هل من المنطقي لو كان المسيح هو الله أن يكون أقل شجاعة من بعض خلقه؟! وإذا كانت هذه هي مهمة المسيح فلماذا عندما بشر الأنبياء بالمسيح لم يبشروا به على أنه المخلص الذي سوف يخلص البشرية من ذنبها الموروث ولكن بشروا به على أنه نبي صاحب رسالة وفقط بدون ذكر أي شيء عن حادثة الصلب المزعومة- التي كانت ستُعد أهم حادثة في حياة المسيح لو كانت مهمته حقا أن يعلق على الصليب؟؟ وكيف نفسر النصوص التي تخبر عن رضا الله عن الشعب أو عن أمة من الأمم إذا كانت البشرية كلها كانت ما زالت موصومة بهذا الذنب القديم ولم يخلصها منه أحد بعد؟ وهل من الرحمة أن تكون مهمة المسيح هي تحمل الآلام والتعذيب عن البشر بقتله على الصليب ثم يكون جزاء من لم يؤمن أن المسيح مات على الصليب وظل يعبد الله كما كان يعبده إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى من قبل المسيح هو العذاب في النار؟ لو كان ذلك كذلك لكانت حادثة الصلب نقمة على البشر وليست رحمة لهم إلا إذا كانت حادثة الصلب هذه قد افتدت جميع الناس من النار و سيدخل المؤمن والكافر الجنة في النهاية !! وإذا كان الصلب قد حط عن البشر خطاياهم فما فائدة تعاليم المسيح والرسل من قبله إذا كان تكفير خطايا البشر مضمون وأكيد لهذه الدرجة ؟ ولماذا قال المسيح إن كل كلمة باطلة يتكلم بها الناس، سوف يؤدون عنها الحساب في يوم الدينونة. فإنك بكلامك تبرر، وبكلامك تدان؟[3] وما الذي سيمنع الإنسان أن يرتكب أكبر الفواحش وأعظم المنكرات إذا علم أن الخلاص مضمون؟ ولماذا الحاجة إلى التعميد الذي تفعله الكنيسة بكل مولود إذا كانت حادثة الصلب المزعومة هذه قد غفرت للإنسان خطيئته [4]؟ وإذا كان كل مولود يرث نصيبا من هذه خطيئة أبيه آدم فهل ورثت مريم وابنها عليهما السلام أيضا هذه الخطيئة من أبيهما آدم عليه السلام ؟ وماذا عن ظلم البشر بعضهم لبعض هل يتحملها الصليب أيضا فلا قصاص بينهم ولا عدل أم أن هذه خارج مقدرة الصليب المزعومة؟ وماذا عن الذنوب التي ارتكبتها البشرية بعد المسيح إلى اليوم من يكفرها أم تراها تحتاج لمسيح جديد لكي يقتله أحد الأشقياء فتسقط عن البشر بقية خطاياهم؟ إننا نفهم أن الذي يضحي بشيء فإنه يضحي به من أجل شخص آخر أو لاسترضاء من هو أعلى منه وأقدر كما ذبح إبراهيم الكبش فداءً لإسماعيل وتقربا إلى الله بذلك فإذا كان الله نفسه هو الذي ضحى بولده –تعالى الله عما يصفون- فمن أجل من يا ترى فعل ذلك وليس في الكون من هو أعظم منه؟ ( قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ؟ إن من يقرأ الروايات المختلفة لحادثة الصلب في الأناجيل سيجد بينها تناقضات لا يمكن الجمع بينها فمثلا من يقارن تفاصيل المحاكمة والصلب والقيامة واكتشاف قبره ومن رآه عند قيامته وماذا قال على الصليب ومن حمل الصليب وغير ذلك في الروايات المختلفة سيجد اختلافات واضحة تدل على أن القصة واهية من أساسها أو أن كتابها اعتمدوا على الإشاعات والأساطير وليست وحيا من الله [5]! إنه لا يكاد أحد يتصور أن المسيح الذي كان يصوم ويتحمل الصبر عن المأكل والمشرب ويقضي الأسابيع لا ينال فتات العيش هو الذي كان على خشبة الصليب يستغيث بأعدائه و يطلب منهم أن يسقوه إذ تملكه الظمأ وهو الذي طالما كان يقول (أن لي خبزا لستم تعرفونه)[6] حتى بطرس رئيس الحواريين كان يقسم على أنه لا يعرف الرجل الذي على الصليب( متى 72:26). لقد جعلت حادثة الصلب المزعومة هذه من المسيح عليه السلام شخصية أسطورية مخلصة بدلا من شخصية النبي المعلم الذي يرشد الناس إلى الهدى والنور. شخصية يلجأ إليها الناس في السراء والضراء بعد أن كانوا يلجئون إلى الله. حادثة الصلب جعلت عبادة الإنسان مركزة حول المسيح عليه السلام بعد أن كانت لله وحده. ولكي لا يصير المسيح ندا لله في هذا الدين الجديد تم اختلاق الكذبة الثانية التي هي أكبر من أختها بادعاء أن المسيح هو الله نفسه –سبحانه وتعالى عما يصفون. ولخطورة هذه المسألة فسنناقشها أيضا بشيء من التفصيل. أولا هل يليق برب السماوات والأرض ومن فيهن أن يتجسد في صورة طفل رضيع يخرج من فرج امرأة ضعيفة ثم يمر بمراحل نمو الإنسان المختلفة يأكل الطعام ويخرج الفضلات حتى إذا اكتمل نموه وصار رجلا ناضجا لقي من البشر صنوف الإهانة والتعذيب ألوانا؟ هل كان هذا المخلوق الضعيف الذي يلتقم ثدي أمه هوالذي كان يدبر أمور جميع الكائنات في الوقت الذي لا يستطيع هو أن يدبر أمر طعامه وشرابه؟ [7] أم أنه كان يمسك السماوات والأرض أن تزولا وهو في بطن أمه؟ ألا ترى أنه من المخجل أن نساوي الله بالبشر؟ هل يمكن للإلـه العظيم أن يحل في جسد ضعيف له بداية ونهاية؟ وأين هو هذا الجسد- جسد المسيح – الآن؟ هل فني الجسد وهلك بمجرد صعود المسيح للسماء أم أن هذا الجسد الذي يحتاج للطعام خالد وليست له نهاية؟ وإذا كان الجسد تعرض للفناء فهل يفنى الإله أو تفنى صفة من صفات الإلـه؟؟ وهل كلام السيد المسيح الذي في الإنجيل يوحي بأنه كلام إله قادر قهار يخاطب عبيده أم كلام معلم رفيق يخاطب تلاميذه؟ ولماذا لم يأمر المسيح تلاميذه بالسجود له صراحة إن كان هو الإله فهذا على الأقل أفضل من السجود لصوره وتماثيله داخل الكنيسة؟! [8] لماذا لم يخبر صراحة أنه هو الإله – إن كان كذلك – فيحسم القضية ويقطع الشك؟ هل من العدل لو كان المسيح هو الله أن يترك أهم قضية في هذا الكون يكتنفها الغموض وتحيط بها الشبهات ويتركها عرضة لآراء الرجال و أهواء الملوك في المجامع؟ لماذا لم يخلف لنا في العهد الجديد نصا واضحا صريحا على لسانه يخبر فيه أنه هو الإله فيريح الملايين من ظلمات الشك؟ وماذا عن الحواريين : هل كانوا يعاملون المسيح على أنه إله يمشي على الأرض أم نبي إنسان ومعلم متواضع ولذا سموا تلاميذ؟[9] هل يمكن أن يكون للإله تلاميذ؟؟ ولو كانوا يعبدون المسيح فكيف أمكنهم أن يبقوا داخل هيكل اليهود بعد رفعه حوالي ثلاثة عقود يعبدونه يوميا وسط اليهود الذين يعبدون الله ؟[10] انظر إلى بطرس في (أعمال 22:2) يقول : ” أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال. يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضا تعلمون” . فهل عرفت أنت عن المسيح ما لم يعرفه الحواريون ؟ ايكون المسيح إلـها ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه أذى حفنة من اليهود؟ أتقبل أن تعبد إلها ضعيفا؟ أيكون المسيح هو الله ثم يأتي إلى عبد من عبيده لكي يعتمد منه ويكمل نفسه؟ ألم يذكر العهد الجديد أن المسيح جاء إلى يحيى-يوحنا المعمدان- لكي يعتمد منه؟ إن المسيح لو كان هو الله لسجد له يحيى حالا فهل كان يحيى يجهل ربه؟ [11] وإذا كان المسيح هو الله فهل يمكن أن يموت الإله؟ إن نصوص العهد القديم تنفي ذلك يكل صراحة انظر مثلا في إرمياء 10:10 : (أما الرب فهو الإله الحق، الإله الحي) وفي حزقيال (3:18) : حي أنا يقول الرب. وفي دانيال 26:6 “هو الإله الحي القيوم إلى الأبد” ومن الذي كان يخاطبه المسيح في الأناجيل بلفظ أبي وإلهي إن كان هو الأب والإله أم أنه كان يخاطب نفسه؟ انظر قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 . وقوله : « إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم » يوحنا 20:18 وقوله عن نفسه: “أنا لا اقدر أن أفعل من نفسي شيئاً ” (يوحنا 5/30) لذا عجز أن يعد ابني زبدي بالملكوت (متى 20/23)، ولما سماه أحدهم صالحاً قال: “لم تدعوني صالحاً؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد، وهو الله” (لوقا 18/18-20). وأخبر في مرقص32:13 أنه لا يعلم وقت يوم القيامة ولكن الله هو الذي يعلمها فهل يكون المسيح هو الله ويجهل ما يعلمه الله؟ أم أن العلم والإرادة والصلاح صفات للجسد وليست صفات للروح؟ ومن الذي كان يصلي له المسيح إن كان هو الإلـه ؟! ألم يذكر العهد الجديد أن المسيح كان يعبد الله؟ أكان المسيح يعبد نفسه؟؟ وهل استعمال المسيح لمصطلح ابن الإنسان عن نفسه تكرارا ومرارا في الإنجيل (ذكرت 81 مرة ) إلا تأكيدا لبشريته وبراءته مما سينسبه الناس إليه؟ بل إن المسيح قال عن نفسه صراحة أنه نبي إنسان ففي يوحنا (8/40) قال ( أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) وفي لوقا 4/25 قال «الحق أقول لكم: ما من نبي يقبل في بلدته. » فهل بعد شهادة المسيح لنفسه شهادة أخرى؟ وفي لوقا 7/17 قال الناس أمامه بعد أن أحيا ميتا[12] بإذن الله «قد قام فينا نبي عظيم » وفي متى (8:9 ) بعد أن رأى الجموع معجزاته “تعجبوا ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا” فهل يا ترى كان الجموع يمجدون المسيح أم رب المسيح؟ وإذا كان المسيح إلها فماذا عن أم المسيح عليه السلام هل هي الأخرى إلهة أم ماذا؟ وهل يمكن للمخلوق أن يلد الخالق[13] وأما إن كنت تعتقد أن الله تعالي عن أن يشابه خلقه أو أن يقتل على أيديهم وأنه كان وما زال في السماء فوق جميع خلقه و لا يخرج أحد منهم عن قبضته لكن له ولد هو المسيح أرسله إلي الأرض لهذه الغاية وهو أن يتعذب بأيدي البشر من أجل البشر فقل لي بربك من أين علمت أن لله ولد؟؟ أمن الكتاب المقدس؟ فإن الكتاب المقدس يعتبر البشر جميعا أبناء الله بمعنى أن الله هو الذي يطعمهم ويرزقهم لا أبنائه على الحقيقة[14] كما أطلق على أنبياء آخرين هذا الوصف[15]. ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ . سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ثم ما حاجة الله لكي يتخذ ولدا و هو الغني عن خلقه أجمعين؟ (قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) وهل هذا الولد كانت حياته سرمدية مثل حياة الله عز وجل أم أنه حادث على هذا الكون؟ فإن كان حادثا فهو مخلوق مثله كبقية مخلوقات الله عز وجل وإلا فكيف يكون مولودا وسرمديا في نفس الوقت؟ ( لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) وهل مشيئة هذا الولد تابعة لمشيئة الرب أم أن له إرادة مستقلة؟ وهل الإنسان مأمور بعبادة الرب وحده أم الرب وما تنسب له من ولد؟ هل تستقيم الحياة إذا عبد الإنسان أكثر من إله؟ ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ثم هل ضاقت السبل على رب الأرض والسماوات فلم يجد وسيلة لتكفير خطيئة آدم إلا التضحية بولده-بفرض وجود الولد؟ و كيف تنزه الرهبان والقساوسة عن اتخاذ الولد وتنسب ذلك لله رب العالمين؟ إننا نفهم معنى الولد أنه الذي يأتي بالتقاء ذكر وأنثى ثم ولادة الأنثى للولد فما هو معنى الولد بالنسبة لله عز وجل؟ وماذا يكون الفرق بين الولد وبقية المخلوقات طالما أنه لا توجد لله زوجة؟ ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) أما قضية التثليث وهي اعتقاد أن الله إلـه واحد مكون من ثلاثة أقانيم مختلفة فهي ثالثة الأثافي و اللغز المحير والمعضلة الكبرى التي ورثها رجال الكنيسة عن أسلافهم على علاتها وذلك أن آباء الكنيسة الأُوَل لم يكتفوا بنسبة الولد لرب العالمين لكنهم أضافوا لله شريكا ثالثا هو روح القدس وجعلوا الثلاثة واحدا والواحد ثلاثة. ويبدو أن الوقت لم يسعف النصارى الأوائل لكي يضعوا تفسيرا مقنعا لهذا فقد شغلتهم الاختلافات الكثيرة وعقد المجامع الكنسية و تكفير بعضهم بعضا واختيار الأناجيل لذا فإن علماء النصارى المعاصرين أنفسهم يعترفون بصعوبة فهم حقيقة التثليث فيقول أحدهم : إن الثالوث سر يصعب إدراكه وإن من يحاول إدراك سر الثالوث كمن يحاول وضع مياه المحيط كله في كفه[16] ويقول القمص باسيليوس إسحق: ” أجل إن هذا التعليم عن التثليث يفوق إدراكنا ” [17] فهل يعقل أن تكون الحقيقة الكبرى في هذا الكون بهذا القدر من التعقيد؟ إن الحقيقة الكبرى في هذا الكون يجب أن تكون مغروزة في الفطرة البشرية يولد بها الطفل وهي راسخة في عقله الباطن حتى إذا ذكر بها تقبلها بكل سهولة وسلاسة بدون تكلف ولا تعسف فهل تظن أنك ولدت وأنت تعتقد أن الله ثالث ثلاثة أم أن الله واحد لا شريك له؟ وأين ذكر التثليث في العهد القديم [18] الذي تنضح نصوصه بالتوحيد؟ هل يمكن أن يكون التثليث حقيقة ولا يأتي له ذكر على لسان أى نبي من الأنبياء في الكتاب المقدس بل ولم يعلمها المسيح لتلاميذه و لم يسمع بها أحد منهم في حين لا تكاد تخلو سورة في القرآن من التوحيد؟ (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ َيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ) بل هناك نصوص تفند هذا الإدعاء انظر مثلا قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقص 12 : 29 ألا ترى أن هذه الجملة تعني لا إله إلا الله؟ ولو كان ما يدعيه النصارى صحيحا لقال المسيح “اسمع يا إسرائيل أنا إلهك رب واحد وثلاثة أقانيم” وإلا لكان المسيح غير أمينا. [19] وأيضا قول المسيح في يوحنا 17 :3 (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) هل يفهم منه عاقل أن الله مكون من ثلاثة أقانيم؟ لقد خلق الله آدم بدون أب ولا أم كما خلق المسيح بدون أب وأحيا الموتى لأنبياء من قبل كما أحيا الموتى لعيسى عليه السلام فهل نقول عن هؤلاء الأنبياء أنهم أقانيم؟ ألا ترى أنه لو كان المسيح وروح القدس إلهين من دون الله لكان ممكنا أن يريد كل واحد منهم شيئا غير الآخر؟ فمن الذي تنفذ إرادته في هذه الحالة؟ أم أن كلا منهما إلـه ناقص الألوهية؟ ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) وإذا كان الثلاثة هم واحد فكيف يموت أحدهم على الصليب ويبقى اثنان لم يموتا؟! المفروض إن كان الثلاثة واحد والواحد ثلاثة أن يموتوا جميعا أو يحيوا جميعا. فإذا مات واحد وبقي اثنان فإن هذا يعني أن الأقانيم منفصلة وليست متحدة وهذا ينافي عقيدة التوحيد التي جاء بها الأنبياء جميعا ويجعل مبدأ التثليث والصلب لا ينسجمان معا بصورة منطقية. ولا عجب ألا نجد في الكتاب المقدس ذكرا لثالوث ولا سادوس فإن أمر الروح القدس نفسه ظل مشكلا على القوم ثمانية قرون إلى عام 879 م حتى عقدوا المجمع الكنسي الثامن ليبحثوا أمره. إن عقلاء الغرب بدأوا يدركون هذه الخدعة الكبرى فقد ظهر عام 1977 كتاب اسمه “أسطورة تجسيد الإله” The Myth of God Incarnate كتبه سبعة من كبار رجال اللاهوت البريطانيين بما فيهم رئيس لجنة مذهب كنيسة إنجلترا يعلنون فيه إنكار ألوهية المسيح ويقرون ببشريته فقط.[20] وقد أدلت مجلة تايم (27 فبراير 1978) بحثا هاما اشتغلت به دوائر جامعات وكنائس العالم الغربي وهو ظاهرة الدعوة إلى بشرية المسيح والمعارضة لألوهيته جاء فيه: إن موجة الرفض لفكرة ألوهية المسيح أو ازدواج طبيعته تزداد قوة وانتشارا في أوساط المفكرين اللاهوتيين سواء في الجامعات أو في الكنائس الغربية وهؤلاء الرافضون يعلقون أنه لا يوجد في الإنجيل ولم يثبت عن المسيح القول بألوهيته ويؤكدون أنه عليه السلام بشر عادي. [21] وفي سنة 1993 ألقي البابا يوحنا بولس الثاني خطابه الرسولي وأشار فيه إلى الانفصال المتزايد بين الكنيسة والرأي العام النصراني وذلك لعدم تصديق النصارى للعقيدة النصرانية الحالية كما طالب النصارى بعدم مناقشة العقيدة النصرانية والتسليم الأعمى بها. فهل يمكن أن يكلف الله البشر بالإيمان بعقيدة هذا شأنها؟؟ المسيح في الإسلام وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار يتبوأ المسيح عيسى بن مريم وأمه عليهما السلام مكانة سامية في الإسلام فالمسيح هو كلمة الله و روح منه ألقاها إلى مريم عليهما السلام وهو بشر كما أن الرسل جميعا من البشر وهو رسول من أولي العزم من الرسل [22] و هم أفضل الرسل جميعا وذًكر في القرآن أكثر من 25 مرة وأمه مريم بنت عمران من أفضل نساء العالمين لم تُذكر امرأة باسمها في القرآن غيرها. قال تعالى في سورة آل عمران : ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42} يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43} ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ {44} إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {45}‏ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ {46} قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47} وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {48} ) و قد كانت حياة المسيح مليئة بالمعجزات من لحظة ولادته حتى رفعه إلى السماء فقد كانت ولادته معجزة إلهية جعلها الله آية للعالمين حيث ولد من غير أب و قد وصف الله أحداث ولادته في سورة مريم [23] فقال تعالى : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16} فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17} قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18} قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19} قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20} قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً {21} فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً {22} فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31} وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34} مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {36} فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيم ) ثم أمده الله بالمعجزات الدالة على نبوته كما أمد الرسل من قبله بالمعجزات. قال تعالى حاكيا عن عيسى بن مريم: ( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {49} وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ {50} إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) ثم يذكر الله ختام قصة عيسى مع بني إسرائيل عندما كذبوه و كفروا به : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {52}‏ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ {53} وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ {54} إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {55} فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {56} وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {57} ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ {58} إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {59} الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ) وذلك أن اليهود حاولوا قتل عيسى عليه السلام فنجاه الله منهم وتوفاه بالنوم ثم رفعه إلى السماء الثالثة فهو يحيا فيها حتى ينزل قبل يوم القيامة و أُلقى شبهه على شخص غيره فأخذه اليهود وقتلوه. قال تعالى عنهم:( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيما ) و عندما ينزل عيسى بن مريم في آخر الزمان فإنه سوف يكسر الصليب ولا يقبل إلا الإسلام وتندحر الملل الكافرة و يعم السلام وتكثر البركة وتُرفع الشحناء والضغينة قال صلى الله عليه وسلم ” الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض سبط كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل بين ممصرتين فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويعطل الملل حتى يُهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعا والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يُتوفى فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه.‏.” [24]‏ وقد وردت على لسان نبينا عدة نصوص في فضل المسيح ومريم الصديقة عليهما السلام فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :(ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه، إلا مريم وابنها ) وقال (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون ) وقال :(رأى عيسى بن مريم رجلاً يسرق فقال له: أسرقت؟ قال: كلا، والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني ) وقال عن الرجل الذي يؤمن بعيسى قبل أن يسمع عن محمد (ص) (إذا آمن بعيسى، ثم آمن بي فله أجران ) وقال-وهذا الحديث بشرى لكل نصراني- :(من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) [25] وقد كانت رسالة المسيح عليه السلام متممة لرسالة موسى و مبشرة برسالة محمد باسمه الصريح كما مر بنا – “حتى متى كان تؤمنون” – وكانت لبني إسرائيل فقط و لم تكن هي الرسالة الأخيرة للبشرية لذلك لم يشأ الله أن يظل الإنجيل ولا كلام المسيح محفوظا بكامله للناس. وأما روح القدس فهو ملك من الملائكة الكرام – وهو جبريل عليه السلام – أرسله الله بالوحي للأنبياء والرسل ويؤيد الله به المؤمنين، ونصوص العهد القديم والجديد شاهدة في أن روح القدس حل في كثير من الأنبياء ، وفي الحواريين وفي غيرهم ، وقد يأتي روح القدس فيهما بمعنى القوة والنصر والتأييد ولم يرد على لسان أى نبي أن الروح القدس إله مع الله (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً . لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلُيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) والآن بعد أن عرفت نظرة الإسلام للمسيح عليه السلام فإني سائلك: ترى لو كان هذا الدين من عند محمد ولم يكن محمد رسولا من عند الله ما الذي دعاه لأن ينظر للمسيح هذه النظرة المعتدلة بعيدا عن غلو النصاري إلى تقديسه وانحراف اليهود إلى عدائه؟ ألم يكن أحرى به لو كان كاذبا أن ينحاز إلى إحدى الطائفتين لكي ينال تأييدها بدلا من أن يواجههما جميعا؟ ما الذي كان يمنعه لو كان كاذبا أن يدعى أن إلهه الذي يعبده هو المسيح –ولم يكن لينكر عليه أحد– فينال بذلك تأييد الدولة الرومانية القوية بالإضافة لنصارى الجزيرة العربية؟ (فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) كتبها طارق أبو عبد الله [1] قال تعالى : (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35} فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {36} فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {37}‏ ) [2] مثال ذلك « لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته » أيام 2- 25/4 . و : « الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله » رومية 2/6 .و في التوراة «وكلم الرب موسى وهارون قائلاً: افترزا من بين هذه الجماعة فاني أفنيهم في لحظة. فخرّا على وجهيهما وقالا: اللهمّ اله أرواح جميع البشر، هل يخطئ رجل واحد فتسخط على كل الجماعة» العدد 26/23 ، واستجاب له فعذب بني قورح فقط. وأيضا (وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون … فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره
  19. (((((((((((((((((((((((((((((((((مقارنة بسيطة بين يسوع النصاري (المذكور في كتابهم ويؤمنون به ) وبين عيسي ابن مريم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والتسليم .))))))))))))))))==================
    ولينظر لكلاهما كل ذي عقل ويقارن هل ما ذكر في كتابهم يستحق أن يوصف بالمحبه كما يؤمنون “الله محبة ”
    وما ذكر في قرآننا حقا نبيا كريما .

    السادة أعضاء المنتدي الكرام

    سنتحدث أولا عن يسوع النصاري الموجود في كتابهم الذي يؤمنون به .
    وطبعا يسوعهم هذا يختلف تماما عن المسيح عيسى ابن مريم الذي نؤمن به نحن المسلمون .
    فلا يتهمني أحد أني أتكلم بالسوء عن نبي من انبياء الله … فأنا لا أتكلم عن عيسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام وإنما أتكلم عن يسوع النصاري !!!!!!!!

    أخلاق يسوع النصاري مع أمه وفي حفل عرس قانا :

    ورد في إنجيل يوحنا
    ((2: 3 و لما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر
    2: 4 قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة لم تات ساعتي بعد
    2: 5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه
    2: 6 و كانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة
    2: 7 قال لهم يسوع املاوا الاجران ماء فملاوها الى فوق
    2: 8 ثم قال لهم استقوا الان و قدموا الى رئيس المتكا فقدموا 2: 9 فلما ذاق رئيس المتكا الماء المتحول خمرا و لم يكن يعلم من اين هي لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا دعا رئيس المتكا العريس
    2: 10 و قال له كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا و متى سكروا فحينئذ الدون اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الان
    2: 11 هذه بداية الايات فعلها يسوع في قانا الجليل و اظهر مجده فامن به تلاميذه ))
    هل هذه أخلاق المحبه ” أن يتنكر يسوعكم من والدته ؟؟ وهكذا ينادي علي أمه (يا امراة ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ولننظر سويا لأول آيه صنعها يسوعكم فقد كانت آية عظيمة مشرفة لأصحاب الأخلاق الحميدة و أظهر بها مجده فآمن به التلاميذ!!

    لاشك أن النصاري يعلموها جيدا فقد حول يسوع الماء إلى خمر!!……..تصوروا يا جماعة خمرا مش لبن أو عسل أو ………. للأسف … خمـــــرا !!!!!!! ً

    معجزة عظيمة أذهلت رئيس المتكأ الذي قال للعريس (كلُّ إنسانٍ إنما يصنعُ الخمرَ الجيدةَ أولاً ومتى سكروا فحينئذ الدون) ولم يكن يعلم أن يسوع هو الذي صنع الخمر فكان الخمر الذي صنعه يسوع خمراً معتقا لا غش فيه، حرصاً منه على صحة السكارى، فليس عند يسوع أنواع رديئة، بل الصَنْف كله ممتاز فاخر. لا شك أن الناس سعدوا وشربوا وعربدوا كما يعربد السكارى واختلط الحابل بالنابل ولا ضابط لهم، فهم في عرس.

    والسؤال هنا لأصحاب العقول : هل صناعة الخمر وعربدة السكارى أخلاق حميدة يتحلي بها الإله ؟ وهل ترويج الخمور ونشرها بين الناس من الأخلاق والأدب ******ي؟

    وهل هذه آية من السماء، أم آية من الشيطان ؟

    أهذه آية يتمجد بها؟! هل يتمجد الأنبياء بالفواحش ، فضلاً عن كونه ابن الله كما تدعون ؟!

    ألا تستحوا يا نصاري من إلهكم هذا

    هل صناعة الخمور آية! هل أتي يسوع ليهدي الناس إلى الخير والرشاد أم جاء ليفسدهم بالخمر والسكر؟ أليس أجدى لو حول الخمر إلى ماء، فنفع الناس والنبات والدواب، فبالماء حياة الناس، وبالخمر هلاكهم
    كان يسوع النصاري شريب خمر كما في لوقا :

    ((7: 33 لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتـقولون به شيطان
    7: 34 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة ))

    وطبعا أنتم تعلمون ان إبن الانسان من ألقاب المسيح كما تقول كتبكم ……..

    والكتاب يقول في الأمثال:
    ((20: 1 الخمر مستهزئة المسكر عجاج و من يترنح بهما فليس بحكيم

    فبشهادة كتابكم يسوع لم يكن حكيما إذ سقاهم الخمر.

    والملاك قال لزكريا عن يوحنا المعمدان في لوقا:
    ((1: 13 فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت و امراتك اليصابات ستلد لك ابنا و تسميه يوحنا
    1: 14 و يكون لك فرح و ابتهاج و كثيرون سيفرحون بولادته
    1: 15 لانه يكون عظيما امام الرب و خمرا و مسكرا لا يشرب و من بطن امه يمتلئ من الروح القدس
    فإذا كان يوحنا عظيماً لأنه لا يشرب الخمر ولا المسكر، فماذا عن الذي كان شريبَ خمر؟ فإذا كان هذا عظيماً فيكون هذا وضيعاً. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    أرأيتم أن يسوعكم بشهادة كتابكم ((وضيع ))

    ((( ملحوظة :نحن المسلمون لا نقر بأن هذه الأفعال تصدر من نبي كريم ولكنكم بجهلكم ألصقتموها للإله الرحيم ….. فبئس القوم أنتم ))
    نعود مرة آخري إلي يسوع النصاري ونحن نبراء من أن تكون هذه تصرفات نبي كريم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والتسليم

    في إنجيل متي ((12: 46 و فيما هو يكلم الجموع اذا امه و اخوته قد وقفوا خارجا طالبين ان يكلموه
    12: 47 فقال له واحد هوذا امك و اخوتك واقفون خارجا طالبين ان يكلموك
    12: 48 فاجاب و قال للقائل له من هي امي و من هم اخوتي
    12: 49 ثم مد يده نحو تلاميذه و قال ها امي و اخوتي ))

    لماذا لا يجيب أمه، ويحسن إليها أمام الناس، ليعطي القدوة في بر الوالدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    وفي يوحنا :
    ((19: 25 و كانت واقفات عند صليب يسوع امه و اخت امه مريم زوجة كلوبا و مريم المجدلية
    19: 26 فلما راى يسوع امه و التلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لامه يا امراة هوذا ابنك

    نلاحظ هنا أنه لا ينادي علي أمه بلفظ لائق ” أمي ” ولكن يا امراة ” هل هذا هو بر الوادين وإحترامهما .

    ألم يقل إلهكم لموسي في سفر اللاويين ((19: 1 و كلم الرب موسى قائلا
    19: 2 كلم كل جماعة بني اسرائيل و قل لهم تكونون قديسين لاني قدوس الرب الهكم
    19: 3 تهابون كل انسان امه و اباه و تحفظون سبوتي انا الرب الهكم

    وبهذا نجد أن يسوعكم خالف وصاياه ……… فلم يهاب أمه ولم يحترمها !!!!!!!

    يسوع يعترف بأنه ما جاء للصلب أو هدايه البشر أو ……………وإنما جاء ليفسد في الأرض ويفرق الأهل!!!

    فقال في متى : ((10: 34 لا تظنوا اني جئت لالقي سلاما على الارض ما جئت لالقي سلاما بل سيفا
    10: 35 فاني جئت لافرق الانسان ضد ابيه و الابنة ضد امها و الكنة ضد حماتها
    ويقول في لوقا :
    ((12: 49 جئت لالقي نارا على الارض فماذا اريد لو اضطرمت
    12: 50 و لي صبغة اصطبغها و كيف انحصر حتى تكمل
    12: 51 اتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض كلا اقول لكم بل انقساما

    ياسلام علي الأخلاق ******ية المقدسة
    ((( ملحوظة :نحن المسلمون لا نقر بأن هذه الأفعال تصدر من نبي كريم ولكنكم بجهلكم ألصقتموها للإله الرحيم ….. فبئس القوم أنتم ))
    نعود مرة آخري إلي يسوع النصاري ونحن نبراء من أن تكون هذه تصرفات نبي كريم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والتسليم

    يسوع لا يعرف الرحمة أو الشفقة :
    لوقا ((19: 27 اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فاتوا بهم الى هنا و اذبحوهم قدامي

    يسوعكم منافق وهذا واضح من مخالفته لتعاليمه :

    فقد قال في متي ((5: 21 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل و من قتل يكون مستوجب الحكم
    5: 22 و اما انا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم و من قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع و من قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم

    ولكنه يفعل عكس ذلك تماما ………………

    فيسوعكم يصف بكل ماهو غير يهودي بالكلاب .
    مني ((15: 22 و اذا امراة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة جدا
    15: 23 فلم يجبها بكلمة فتقدم تلاميذه و طلبوا اليه قائلين اصرفها لانها تصيح وراءنا
    15: 24 فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة
    15: 25 فاتت و سجدت له قائلة يا سيد اعني
    15: 26 فاجاب و قال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب
    15: 27 فقالت نعم يا سيد و الكلاب ايضا تاكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها
    15: 28 حينئذ اجاب يسوع و قال لها يا امراة عظيم ايمانك ليكن لك كما تريدين فشفيت ابنتها من تلك الساعة ))

    لقد جاءت هذه المرأة المسكينة هي وإبنتها وتوسلت ليسوعكم بالبكاء الشديد ولكن يسوعكم لم يرحمها , وهل يعقل هذا الفعل من أنبياء الله ؟ أن يأتي الناس إليهم يتضرعون إليهم ويجيبهم الأنبياء بوصفهم أنهم كلاب ؟ وبكل تأكيد لم تأت هذه المرأة باكية متوسلة ليسوع إلا وهي مؤمنة به !! ولولا أنها مؤمنة به ما جائته بهذه الطريقة …… ولكنه للأسف بدل حتى أن يصرفها برد جميل وصفها وأهلها وإبنتها بأنهم من الكلاب وأن اليهود أفضل منهم بقوله (( ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب))

    هل يعقل أن يصدر ذلك من إله الرحمة والعدل

    هل يعقل أن يكون هذا وأنتم نقلتم في إنجيلكم عنه قوله

    في إنجيل متى((9: 13 فاذهبوا و تعلموا ما هو اني اريد رحمة لا ذبيحة لاني لم ات لادعوا ابرارا بل خطاة الى التوبة

    هل الرحمة تكون مرهونة باليهود فقط ؟ وإذا كان لا يرحم غير اليهودي فهل يصفهم بالكلاب ؟!

    وبعدما أراقت هذه المرأة المسكينة آخر نقطة من ماء الكرامة الانسانية . وأقرت بأنها من الكلاب ((27 فقالت نعم يا سيد و الكلاب ايضا تاكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها )) فحينئذ فقط إستجاب لتوسلاتها !!!!!!!!

    أرأيتم أيها السادة ماذا فعل يسوع النصاري؟ لم يجب المرأة بشفاء إبنتها حتى أذلها وجعلها تصف نفسها بأنها من الكلاب وأن اليهود هم أسيادها وأنها وإبنتها وكل ماهو غير يهودي كالكلاب أسفل مائدة اليهود وبعد أن أرضى يسوع المزعوم غروره وشفى غليله من المرأة وتلذذ بالسادية عليها وجعلها تصف نفسها وقومها بالكلاب نعم :كلاب اليهود الذين يأكلون تحت مائدتهم من الفتات الذي يلقى على الأرض حينئذ رضى يسوع بقولها وشفى لها إبنتها فتدبر وتأمل يا أصاحب العقول .

    هل هذه أخلاق يسوع المحبه الذي تحبونه كما تخدعون في الكنائس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    أم هناك من تلاعب في القصه لجعلك وكل من هو غير يهودي كلب ………

    ((( ملحوظة :نحن المسلمون لا نقر بأن هذه الأفعال تصدر من نبي كريم ولكنكم بجهلكم ألصقتموها للإله الرحيم ….. فبئس القوم أنتم ))
    نعود مرة آخري إلي يسوع النصاري ونحن نبراء من أن تكون هذه تصرفات نبي كريم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والتسليم

    يسوع النصاري يسب الانبياء والرسل السابقين لمجيئه :
    يوحنا ((
    10: 8 جميع الذين اتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم ))
    مع أن يسوع نفسه أقر بأنه جاء ليكمل ما جاء به موسي فقال في متي:
    ((5: 17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ما جئت لانقض بل لاكمل
    أكتفي بهذا القدر القليل عن يسوعكم المذكور في كتابكم ……

    وقارن أيها النصراني بين يسوعكم هذا وبين المسيح عيسي ابن المريم المذكور في قرآننا لتعرف كيف الإسلام يكرم نبي الله عيسي وكيف كتابك جعله رجل بلا مبداء ولا أخلاق و……………

    قال تعالي في سورة مريم :
    ((اذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانا شَرْقِيَّاً(16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيَّاً (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيَّاً (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاما زَكِيَّاً(19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيَّاً(20) قَالَ كذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيَّاً(21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانا قَصِيَّاً (22) فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيَّاً (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيَّاً (24) وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيَّاً (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيَّاً (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيِمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيَّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيَّاً (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِيَّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيَّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيَّاً (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي ولَمْ يجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيَّاً (32) وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدّتُ ويَوْمَ أَمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيَّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِن وَّلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) و َإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ اليَوْمَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (38) )) مريم

    صدق الله العظيم لصديق

    أولاً : ان الاسلام يدعو إلى توحيد الله في ذاته وصفاته ، ويقول : إنه هو وحده مستحق للعبادة لا غيره : (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ))

    بينما نجد المسيحية تدعو إلى عقيدة التثليث : الإله الأب ، والإله الابن ، والإله الروح القدس ، وتقول : إن الثلاثة جميعاً يستحقون العبادة .

    ثانيا : ان المسيح في الاسلام ما هو إلا رسول كريم من عند الله سبحانه وتعالى ، بينما هو الله في المسيحية .

    ثالثاً : ان المسيح في الاسلام جاء ليخرج بني اسرائيل من الضلال إلي الهدى ويدعوهم إلي عبادة الله وحده ، أما في المسيحية فإنه جاء ليقتل ويموت على الصليب كفارة عن خطيئة آدم .

    رابعاً : الإسلام يدعو إلى الإيمان والعمل مصداقاُ لقوله سبحانه وتعالى : (( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . )) البقرة : 62

    أما المسيحية فإنها تدعو إلي الايمان بالإله الابن وترك الاعمال وخاصة الطائفة الإنجيلية ، متبعين قول بولس : إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا. [ غلاطية 2 : 16 ]

    خامساً : ان الاسلام يؤكد على ان الله سبحانه وتعالى غفور رحيم يقبل توبة العباد فهو القائل في كتابه العزيز (( : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ )) أما المسيحية فإنها تؤمن بأن الله لم يعفو عن آدم ولم يشفق على ابنه حتى انتقم منه بالصلب .

    سادساً : ان الروح القدس في الاسلام هو الملك جبريل الذي أيد الله به المسيح عليه السلام أما المسيحية فإنها تزعم بأن الروح القدس هو الله .

    سابعاً: يصرح القرآن الكريم بأن المسيح عليه السلام كان وجيهاً في الدنيا والآخرة أما في الانجيل فنجده ذليلاً مهاناً بين اليهود فقد قاموا بضربه ولكمه وجلده والبصق عليه . . . [ متى 26 : 67 ] و [ لوقا 22 : 63 ] .

    ثامناً : يؤمن أهل الاسلام بأن الله أبطل مكر اليهود فلم يمكنهم من قتل المسيح . أما المسيحية فإنها تعلن بأن اليهود جلدوا المسيح وصلبوه .

    تاسعاً: جاء في القرآن الكريم ان الحواريين لبوا دعوة المسيح ونصروه : سورة الصف الآية 14 . أما الانجيل فإنه يحكي أن الحوارين هربوا وتركوا المسيح مرقس [ 14 : 50 ]

    عاشرا: ذكر القرآن الكريم على لسان المسيح عليه السلام (( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) ( المائدة : 118 )

    أما الانجيل فإنه يحكي بأن المسيح كان يدعو على الفريسيين والصدوقيين بالهلاك والدمار والشتم . . . كقوله لهم يا أولاد الافاعي ويا أغبياء ويا خبثاء ( راجع أخلاق المسيح _ الصفحة الرئيسية )

    الحادي عشر : إن الأنبياء والرسل في نظر الاسلام من عباد الله الصالحين المعصومين من الكبائر . أما في المسيحية فإن الانبياء أخس من الناس العاديين فمنهم من زنى ، ومنهم من عبد الاوثان ومنهم من شرب الخمر وتعرى أمام الناس . . ( راجع صفات الانبياء والمرسلين في الكتاب المقدس )

    الثاني عشر: القرآن الكريم يعلن بأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيىء يقول الله سبحانه وتعالى : (( فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير ُ)) (الشورى:11)

    أما الكتاب المقدس فقد جاء فيه ان الله يشبه الانسان [ تكوين 1 : 26 ]

    الثالث عشر : القرآن الكريم يعلن بأن الله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد : (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) ))

    بينما المسيحية تؤمن بأن الله نزل الي الارض وعاش في رحم إمراة ثم خرج من فرجها في صورة طفل مولود .????????

    مقارنة بين الاعداد في القران الكريم:

    الحدث

    عدد المرات

    الحدث

    عدد المرات
    1

    دنيا

    115

    آخرة

    115
    2

    ملائكة

    88

    شياطين

    88
    3

    الناس

    50

    الأنبياء

    50
    4

    صلاح

    50

    فساد

    50
    5

    إبليس

    11

    الاستعاذة من إبليس

    11
    6

    المسلمين

    41

    جهاد

    41
    7

    زكاة

    88

    بركة

    88
    8

    محمد

    4

    شريعة

    4
    9

    امرأة

    24

    رجل

    24
    10

    الحياة

    145

    الموت

    145
    11

    الصالحات

    167

    السيئات

    167
    12

    اليسر

    36

    العسر

    12
    13

    الأبرار

    6

    الفجار

    3
    14

    الجهر

    16

    العلانية

    16
    15

    المحبة

    83

    الطاعة

    83
    16

    الهدى

    79

    الرحمة

    79
    17

    السلام

    50

    الطيبات

    50
    18

    الشدة

    102

    الصبر

    102
    19

    المصيبة

    75

    الشكر

    75
    20

    الجزاء

    117

    المغفرة

    234

    والسؤال : هل يمكن أن تكون هذه الأعداد التي وردت في القرآن من قبيل المصادفة !

  20. من الأخطاء العلمية بالكتاب المقدس
    حقائق حول الأناجيل

    1 – بداية الخلق :

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 1 -2 ” في البدء خلق الله السموات والأرض. وكانت الأرض خربة ….يرف على وجه المياه ”

    ثبت علميا أن السموات والأرض كانتا كتلة غازية تفككت بأمر الله سبحانه وتعالى على مدى 10بلايين السنين وهو ما يدعى بالانفجار الكبير ، ومنذ بضعة بلايين من السنين تكونت المجموعة الشمسية. كما أن وجود الماء في تلك المرحلة مرفوض علمياً

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 3-5 ” وقال الله ليكن نور فكان نور.….وكان مساء وكان صباح يوماً واحداً ”

    في اليوم الأول لم تخلق النجوم بما في ذلك الشمس فمن أين حصل النور والصباح والمساء واليوم ؟ إن الليل والنهار ينتجان عن دوران الأرض حول الشمس ولو افترضنا كما تدعون ان هناك اشاعات ضوئية كانت تُنير الأرض قبل خلق الشمس , فكيف نتج الليل والنهار ؟؟؟ هل كانت الإشاعات الضوئية تظهر 12 ساعة وتختفي 12 ساعة ؟؟؟ طبعا هذا كلام لا يقول به مجنون فضلا عن عاقل

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 6 -8 “ليكن جلد في وسط المياه. وليكن فاصلاً بين مياه ومياه …ودعا الجلد سماء”
    انقسام الماء إلى كتلتين لا يصح علميا

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 11 ” وقال الله لتنبت الأرض عشباً ”
    لا يمكن وجود نبات قبل الشمس

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 14-19 ” لتكن أنوار ….النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل. والنجوم …”

    هذا يناقض المعلومات الأساسية عن تشكل عناصر النظام الشمسي فقد نتجت الأرض والقمر بأمر الله سبحانه وتعالى من انفصالهما عن الشمس فكيف جاءت الشمس والقمر بعد الأرض ؟

    -سفر التكوين 1لإصحاح 1 : 20-23 ” لتفض المياه زحافات ذات نفس حية وليطر طير فوق الأرض…. فخلق التنانين …بهائم ودبابات ووحوش ….وخلق الله الإنسان…..ذكراً وأنثى ”

    نظام ظهور الحيوانات الأرضية والطيور هذا مرفوض علمياً فقد جاءت الطيور من فئة خاصة من الزواحف عاشت في العصر الثاني لذا من الخطأ ظهور الحيوانات الأرضية بعدها .وقد جاء ذكر الحيوانات الأرضية في اليوم السادس .

    2 – طوفان نوح :

    -سفر التكوين 1لإصحاح 6 : 17 ” آت بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد فيه روح” يثبت التاريخ وجود حضارات على الأرض في تلك الفترة فبالنسبة لمصر يسبق الطوفان الفترة الوسطى قبل الأسرة الحادية عشرة وأما في العراق فقد حكمت أسرة أور الثالثة ومن المعروف تاريخياً أنه لم يحدث انقطاع في هذه الحضارات مما يدل على أن الطوفان لم يشمل كل الأرض. كيف ذلك وقد جاء في سفر التثنية 21:18-22 ” وإن قلتَ في قلبكَ كيفَ تعرفُ الكلامَ الذي لمْ يتكلمْ به الربُ، فما تكلمَ به الربُ ولم يحدثْ ولم يصرْ، فهو الكلامُ الذي لم يتكلمْ به الربُ، بل طغيانٌ تكلمَ به النبيُ فلا تخفْ منه” .

    3 – النمل في الكتاب المقدس :

    يقول سفر الأمثال 6 ” 6اذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسُولُ، تَمَعَّنْ فِي طُرُقِهَا وَكُنْ حَكِيماً، 7فَمَعَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ قَائِدٍ أَوْ مُدَبِّرٍ أَوْ حَاكِمٍ، 8إِلاَّ أَنَّهَا تَخْزِنُ طَعَامَهَا فِي الصَّيْفِ، وَتَجْمَعُ مَؤُونَتَهَا فِي مَوْسِمِ الْحَصَادِ.

    وفي نص آخر :

    6 اذهب الى النملة ايها الكسلان. تأمل طرقها وكن حكيما.

    7 التي ليس لها قائد او عريف او متسلط

    8 وتعد في الصيف طعامها وتجمع في الحصاد اكلها.

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !!

    فإن الأغلبيّة العظمى للنمل تعيش على شكل مستعمرات وهي عبارة عن عائلات أو مجموعات العائلات المتّصلة , كلّ مستعمرة تتكوّن من الملكة و بناءها الكبار , فالنمل أمة كأمة البشر لها قانونها الاقتصادي، و السياسي، و الاجتماعي بل و العسكري أيضا , فالنمل له نظام اقتصادي خاص في التوفير، و رصد الاحتياطي لوقت الحاجة و حفظ المخزون بطريقة معينة حتى لا بفسد.

    و في النظام السياسي من ملوك و رؤساء و قادة، و في النظام الاجتماعي من أسرٍ و جماعات. و في النظام العسكري من جيوش و حمايات. بل ثبت أن النمل يقوم بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل و يأسر منهم الأسرى و يضعهم في السجون !!.

    ولقد كشف الباحثون في علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيويه ان النمل يقدم تنظيما بيولوجيا اجتماعيا معقدا ومجتمعات النمل هي وحده متكامله من الترابط الذي ينظم سلوك أفرادها, ولا تستطيع أن تعيش النمله منفصله عن المجموعه وإذا انفصلت فإنها تهلك .

    . Ms Encarta Encyclopedia

    4 – النعام في الكتاب المقدس :

    أما النعام فيقول سفر أيوب 39 ” 13يُرَفْرِفُ جَنَاحَا النَّعَامَةِ بِغِبْطَةٍ، وَلَكِنْ أَهُمَا جَنَاحَانِ مَكْسُوَّانِ بِرِيشِ الْمَحَبَّةِ؟ 14فَهِيَ تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الأَرْضِ لِيَدْفَأَ بِالتُّرَابِ، 15وَتَنْسَى أَنَّ الْقَدَمَ قَدْ تَطَأُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ بَعْضَ الْحَيَوَانَاتِ الْكَاسِرَةِ قَدْ تُحَطِّمُهُ. 16إِنَّهَا تُعَامِلُ صِغَارَهَا بِقَسْوَةٍ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا، غَيْرَ آسِفَةٍ عَلَى ضَيَاعِ تَعَبِهَا، 17لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْسَاهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَمْنَحْهَا نَصِيباً مِنَ الْفَهْمِ. 18وَلَكِنْ مَا إِنْ تَبْسُطُ جَنَاحَيْهَا، لِتَجْرِيَ حَتَّى تَهْزَأَ بِالْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ!

    13جناح النعامة يرفرف. أفهو منكب رأوف ام ريش.

    14 لانها تترك بيضها وتحميه في التراب

    15 وتنسى ان الرّجل تضغطه او حيوان البر يدوسه.

    16 تقسو على اولادها كانها ليست لها. باطل تعبها بلا اسف.

    17 لان الله قد انساها الحكمة ولم يقسم لها فهما.

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الموسوعات العلمية بريتانيكا , وأيضًا جرزيميك ( فول 7 , ب. 91-95 ) ,تصف النعام كآباء مهتمّين جدًّا ببيضهم وأولادهم . تلقي الأنثى بيضها على الأرض , كما يفمل الكثير من الطيور الأخرى .هذا البيض لا يترك إلى حرارة الرمل , وفي غياب الأنثى , يقوم الذكر بالرقود على العشّ لحماية البيض . حين الخروج من البيض يلقى الفراخ اهتماما كبيرا من أمّهم، وهذا يثبت أنها أم حنــــــون. كمخلوق بيولوجيّ , النعامة قد نجت للآلاف من السّنين , بوضوح جدًّا هو منجب ناجح .عمله ليس بلا جدوى , كما يعلن النصّ الأعلى بصورة غير صحيحة.

    5- الأرض ثابتة لا تتزعزع :

    مزمور 104 :

    1 ‎‎باركي يا نفسي الرب.يا رب الهي قد عظمت جدا مجدا وجلالا لبست‎.

    2 ‎‎اللابس النور كثوب الباسط السموات كشقّة‎.

    3 ‎‎المسقف علاليه بالمياه الجاعل السحاب مركبته الماشي على اجنحة‎ ‎‎الريح‎

    4 ‎‎الصانع ملائكته رياحا وخدامه نارا ملتهبة‎

    5 ‎‎المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع الى الدهر والابد‎.

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الأرض تدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وينشأ عن تلك الحركة الليل والنهار. وتدور حول الشمس مرة كل سنة، وينشأ عن ذلك الدوران الفصول الأربعة. فكيف لا تتزعزع الارض الى الدهر والابد ؟؟

    6- الأرض مربعة ذات أربعة زوايا :

    سفر الرؤيا 20 ” :8 وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْر ” .

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فإن الارض كروية الشكل كما أشار القرآن لذلك في قوله تعالى : ( خلق السماوات والارض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى الا هو العزيز الغفار ) فلا يمكن لليل بأن يُـكور على النهار ولا يمكن كذلك للنهار بأن يُـكور على الليل الا اذا كانت الارض كروية الشكل , فكيف يقول الكتاب المقدس بعد ذلك ان للأرض أربعة زوايا ؟؟؟

    وهذه فرصة لنفند لهم ايضا الاعجاز العلمى عندهم , نعم عزيزى القارىء عندهم اعجاز علمى وعددى

    النص فى اشعيا 40 : 22 لاثبات ان الكتاب المقدس يقرر حقيقة ان الارض كروية

    ( الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ لأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. ) ويهلل النصارى فرحا بهذا النص العلمى الذى يثبت ان الارض كروية ولكن مع الاسف هذه خدعة لانه بمراجعة النص باللغة الانجليزية وجدت الكلمة ” دائرة” و المقصود هنا دائرة الافق

    Isaiah 40:22 It is he that sitteth upon the circle of the earth,

    و الحقيقة ان الذى ترجم الى العربية كان يعرف ان الارض كروية و الدليل على سوء نيته انه ترجم نفس الكلمة بمعنى دائرة فى الامثال 8 : 27 و ايوب 22 : 14

    14السَّحَابُ سِتْرٌ لَهُ فَلاَ يُرَى وَعَلَى دَائِرَةِ السَّمَاوَاتِ يَتَمَشَّى ايوب 22 :14

    27لَمَّا ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ الامثال 8 :27
    و دليل اخر ان هذا الاعجاز مقصور على العرب فقط ولم يتمتع به الشعوب الناطقة بالانجليزية

    وهذا نص فى دانيال 4 : 10 يثبت ان الارض مسطحة

    10فَرُؤَى رَأْسِي عَلَى فِرَاشِي هِيَ أَنِّي كُنْتُ أَرَى فَإِذَا بِشَجَرَةٍ فِي وَسَطِ لأَرْضِ وَطُولُهَا عَظِيمٌ. 11فَكَبُرَتِ لشَّجَرَةُ وَقَوِيَتْ فَبَلَغَ عُلُوُّهَا إِلَى لسَّمَاءِ وَمَنْظَرُهَا إِلَى أَقْصَى كُلِّ لأَرْضِ. 12أَوْرَاقُهَا جَمِيلَةٌ وَثَمَرُهَا كَثِيرٌ وَفِيهَا طَعَامٌ لِلْجَمِيعِ وَتَحْتَهَا سْتَظَلَّ حَيَوَانُ لْبَرِّ وَفِي أَغْصَانِهَا سَكَنَتْ طُيُورُ لسَّمَاءِ وَطَعِمَ مِنْهَا كُلُّ لْبَشَرِ

    و كيف يراها الكل اذا كانت الارض كروية ؟؟ سؤال عليهم ان يجيبوا عليه و قصة جاليليو متواترة ومعروفة للكل فلماذا لم يستشهد جاليليو بهذا العدد و لماذا حاربه رجال الكنيسة حتى تراجع عن كلامه ؟؟؟؟؟

    7- الأرنب من الحيوانات المجترّة !!!

    ( لاويين 11: 5-8 ) : والوبر لانه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم. 6 والارنب لانه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم. 7 والخنزير.لانه يشق ظلفا ويقسمه ظلفين لكنه لا يجترّ.فهو نجس لكم. 8 من لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا انها نجسة لكم .

    وهنا أيضاً نقول :

    وشتـــان بين الحقيقة العلمية والنص أعلاه !

    فالارنب أبعد من ان يكون من المجترات والحيوانات المجتره هي التي تملأ المعد بالطعام ثم تعود لأكلة .????????????من الأخطاء التاريخية بالكتاب المقدس
    أرسلت في 26-6-1427 هـ بواسطة admin
    حقائق حول الأناجيل- يذكر الانجيل المنسوب الى متى ان المسيح عليه السلام ولد ” في مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ عَلَى عَهْدِ الْمَلِكِ هِيرُودُسَ،” [ متى 1:2] و الذي حكم من 37 قبل الميلاد الى 4 قبل الميلاد، لذلك قد يكون المسيح عليه السلام قد ولد ما بين 6-4 قبل الميلاد. بينما يذكر كاتب انجيل لوقا ان المسيح عليه السلام و لد في عهد احصاء السكان و الذي كان فيه كيرينيوس واليا على سوريا :” وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة .2 وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية .” [ لوقا 2:2] و قد حصل هذا الاحصاء ما بين سنة 6-7 بعد الميلاد حسب بعض الوثائق التاريخيه- اي بعد مضي عشر سنوات على موت هيرودوس- و منها ما ذكره المؤرخ اليهودي يوسيفوس حول هذا الاحصاء وتولي كيرينيوس للولايه. لذلك هناك تناقضُ غير قابل للدحض بين الإنجيلينِ. و كما نرى فكنالك فرق زمني مدته عشرة سنوات بين الرواية الموجوده في الانجيل المنسوب الى متى و الروايه الموجوده في الانجيل المنسوب الى لوقا حول ولادة المسيح عليه السلام.

    ويعلق البروفسور بارت في كتابه The New Testament : A historical introduction to the early Christian writings على صفحه 109 :

    “In addition to the difficulties raised by a detailed comparison of the two birth narratives found in the New Testament, serious historical problems are raised by the familiar stories found in Luke alone. Contrary to what Luke indicates, historians have long known from several ancient inscriptions, the roman historian Tacitus, and the Jewish historian Josephus that Quirinius was not the governor of Syria until 6 C.E., fully ten years after Herod the great died. If Jesus was born during the region of Herod, then Quirinius was not the Syrian governor.”

    2- يذكر الانجيل المنسوب الى متى حادثة قتل الاطفال على يد هيرودوس : ” 16وَعِنْدَمَا أَدْرَكَ هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا مِنْهُ، اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْغَضَبُ الشَّدِيدُ، فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَجُوَارِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونَ، بِحَسَبِ زَمَنِ ظُهُورِ النَّجْمِ كَمَا تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ. 17 عِنْدَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ إِرْمِيَا الْقَائِلِ: 18«صُرَاخٌ سُمِعَ مِنَ الرَّامَةِ: بُكَاءٌ وَنَحِيبٌ شَدِيدٌ! رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا، وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ قَدْ رَحَلُوا”. لقد انفرد الانجيل المنسوب الى متى بهذه الروايه، فبالاضافه الى خطأ استشهاد كاتب انجيل متى بالنبوة المزعومه في سفر ارمياء النبي الى ان هذه الحادثه لم تذكر في التاريخ، بل ان يقوم هيرودوس بامر كهذا لقامت عليه قائمة اليهود وامروا بعزله. بل لكان ذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس هذه الحادثه كونه كان يذكر كل صغيرة و كبيره لهيرودوس بسبب كرهه له.

    و النبوه المزعومه ذكرت في سفر ارمياء النبي 31: 15وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ: «قَدْ تَرَدَّدَ فِي الرَّامَةِ صَوْتُ نَدْبٍ وَبُكَاءٍ مُرٍّ. رَاحِيلُ تَنُوحُ عَلَى أَبْنَائِهَا وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى عَنْهُمْ لأَنَّهُمْ غَيْرَ مَوَجُودِينَ». 16وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ: «كُفِّي صَوْتَكِ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَيْنَيْكِ عَنِ الْعَبَرَاتِ لأَنَّ لِعَمَلِكِ ثَوَاباً»، يَقُولُ الرَّبُّ، «إِذْ لاَبُدَّ أَنْ يَرْجِعَ أَوْلاَدُكِ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ. 17فَلِغَدِكِ رَجَاءٌ»، يَقُولُ الرَّبُّ، «إِذْ سَيَرْجِعُ أَوْلاَدُكِ إِلَى مَوْطِنِهِم” و بعد التدبر فيها نرى انها ليست بنبوه بل كل ما في الامر ان الايات تتكلم عن بكاء راحيل على بنى اسرائيل بعد سبيهم و تعدها ” إِذْ لاَبُدَّ أَنْ يَرْجِعَ أَوْلاَدُكِ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ. 17فَلِغَدِكِ رَجَاءٌ ” و ليس في النص اي نبوة عن المسيح القادم لا من قريب و لا من بعيد بل اي اشارة الى ذبح الصبيان. و من الراجح ان كاتب انجيل متى قام بتأليف هذه الروايه و كان النص الوارد في سفر ارمياء احد مصادره المعتمده في فبركتها.

    3 – انفرد كاتب انجيل متى بذكر بعض الظواهر الطبيعيه التي حدثت حال موت المصلوب على الخشبه:

    “45وَمِنَ السَّاعَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً إِلَى السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ، حَلَّ الظَّلاَمُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا. 46وَنَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «إِيلِي، إِيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟» 47فَلَمَّا سَمِعَهُ بَعْضُ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ، قَالُوا: «إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا!» 48فَرَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً غَمَسَهَا فِي الْخَلِّ، وَثَبَّتَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَقَدَّمَ إِلَيْهِ لِيَشْرَبَ؛ 49وَلَكِنَّ الْبَاقِينَ قَالُوا: «دَعْهُ وَشَأْنَهُ! لِنَرَ هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا لِيُخَلِّصَهُ!» 50فَصَرَخَ يَسُوعُ مَرَّةً أُخْرَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوح 51وَإِذَا سِتَارُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ شَطْرَيْنِ، مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَسْفَلِ، وَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ، وَتَشَقَّقَتِ الصُّخُورُ، 52وَتَفَتَّحَتِ الْقُبُورُ، وَقَامَتْ أَجْسَادٌ كَثِيرَةٌ لِقِدِّيسِينَ كَانُوا قَدْ رَقَدُوا؛ 53وَإِذْ خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ، دَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ بَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ، وَرَآهُمْ كَثِيرُونَ. ”

    فقد ذكر اولا حلول الظلام على الارض كلها، و هي حادثه لم يذكرها اي من الاناجيل الاخرى بالاضافه الى المؤرخين الرومان و اليهود الذين عاينوا ذلك العصر بل لم ترد في اية مخطوطه تاريخيه في العالم. و كما هو واضح من النص ان الظلام حل على ” كل الارض”، لذلك على الاقل لكانت ذكرت في كتب احد المؤرخين او الفلكيين في العالم.

    ثم يذكر ” 51وَإِذَا سِتَارُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ شَطْرَيْنِ، مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَسْفَلِ، وَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ، وَتَشَقَّقَتِ الصُّخُورُ، 52وَتَفَتَّحَتِ الْقُبُورُ، وَقَامَتْ أَجْسَادٌ كَثِيرَةٌ لِقِدِّيسِينَ كَانُوا قَدْ رَقَدُوا؛ 53وَإِذْ خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ، دَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ بَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ، وَرَآهُمْ كَثِيرُونَ. ” و هي حوادث من تأليف الكاتب، فليس هنالك اي ذكر لهذه الاحداث في كتب التاريخ. و لم يخبرنا الكاتب ماذا حدث للقديسيين الذين قاموا. فهل رجعوا الى قبورهم بعد ان “َرَآهُمْ كَثِيرُون” ؟؟ ام انهم عاشوا ثم ماتوا؟؟؟ بل لم يذكر لنا الكاتب من هم هؤلاء القديسين !!!!!؟؟؟؟ ويبدوا ان الكاتب قام بتأليف هذه الافتراءات لاثبات بنوة المصلوب، فهذه الظواهر كانت علامات تظهر عند موت الالهه كما في الاساطير و الخرافات الرومانيه و الوثنيه.

    الأخ فيصل المهتدي

    4- تولى قيادة اليهود زعماء عرفوا “بالقضاة” وعرف عصرهم بـ”عصر القضاة ” وما نحب أن نلتفت اليه هو زمن عصر القضاة الذي يجعله الكتاب المقدس – سفر القضاة – يبلغ 348 سنة كالتالي :

    بينما تذكر المصادر التاريخية أن فترة حكم القضاة بعد موت يوشع حوالي مائة وأربعين سنة حيث كان الخروج في حوالي 1237 قبل الميلاد وبقى موسى أربعين سنة , ثم يوشع أربعين سنة أخرى بعد الخروج وأنتهى عصر القضاة حوالي 1020 قبل الميلاد

    5- جاء في أرميا 46

    13 الكلمة التي تكلم بها الرب الى ارميا النبي في مجيء نبوخذراصر ملك بابل ليضرب ارض مصر.

    14 اخبروا في مصر واسمعوا فيمجدل واسمعوا في نوف وفي تحفنحيس قولوا انتصب وتهيأ لان السيف ياكل حواليك.

    15 لماذا انطرح مقتدروك. لا يقفون لان الرب قد طرحهم.

    16 كثر العاثرين حتى يسقط الواحد على صاحبه ويقولوا قوموا فنرجع الى شعبنا والى ارض ميلادنا من وجه السيف الصارم.

    17 قد نادوا هناك فرعون ملك مصر هالك. قد فات الميعاد.

    18 حيّ انا يقول الملك رب الجنود اسمه كتابور بين الجبال وككرمل عند البحر يأتي.

    19 اصنعي لنفسك أهبة جلاء ايتها البنت الساكنة مصر لان نوف تصير خربة وتحرق فلا ساكن.

    20 مصر عجلة حسنة جدا. الهلاك من الشمال جاء جاء.

    21 ايضا متسأجروها في وسطها كعجول صيرة. لانهم هم ايضا يرتدون يهربون معا. لم يقفوا لان يوم هلاكهم اتى عليهم وقت عقابهم.

    22 صوتها يمشي كحية لانهم يسيرون بجيش وقد جاءوا اليها بالفؤوس كمحتطبي حطب.

    23 يقطعون وعرها يقول الرب وان يكن لا يحصى لانهم قد كثروا اكثر من الجراد ولا عدد لهم.

    24 قد أخزيت بنت مصر ودفعت ليد شعب الشمال.

    25 قال رب الجنود اله اسرائيل. هانذا اعاقب آمون نو وفرعون ومصر وآلهتها وملوكها فرعون والمتوكلين عليه.

    26 وادفعهم ليد طالبي نفوسهم وليد نبوخذراصر ملك بابل وليد عبيده. ثم بعد ذلك تسكن كالايام القديمة يقول الرب

    نبوخذ نصر لم يخرب نوف ولم يستولي على مصر أبدا، قد قامت حرب مميتة بين نبوخذ نصر ومصر سنة 600601 وقد عانى كثيرا من هذه المعركة ورجع لبلاده للعلاج، ولم يرد أي مكان في التاريخ أنه دخلها.

    6- جاء في سفر حزقيال 26

    1 وكان في السنة الحادية عشرة في اول الشهر ان كلام الرب كان اليّ قائلا

    2 يا ابن آدم من اجل ان صور قالت على اورشليم هه قد انكسرت مصاريع الشعوب. قد تحولت اليّ. امتلئ اذ خربت.

    3 لذلك هكذا قال السيد الرب. هانذا عليك يا صور فأصعد عليك امما كثيرة كما يعلي البحر امواجه.

    4 فيخربون اسوار صور ويهدمون ابراجها واسحي ترابها عنها واصيرها ضحّ الصخر.

    5 فتصير مبسطا للشباك في وسط البحر لاني انا تكلمت يقول السيد الرب وتكون غنيمة للامم.

    6 وبناتها اللواتي في الحقل تقتل بالسيف فيعلمون اني انا الرب

    7 لانه هكذا قال السيد الرب. هانذا اجلب على صور نبوخذراصر ملك بابل من الشمال ملك الملوك بخيل وبمركبات وبفرسان وجماعة وشعب كثير.

    8 فيقتل بناتك في الحقل بالسيف ويبني عليك معاقل ويبني عليك برجا ويقيم عليك مترسة ويرفع عليك ترسا

    9 ويجعل مجانق على اسوارك ويهدم ابراجك بأدوات حربه.

    10 ولكثرة خيله يغطيك غبارها. من صوت الفرسان والعجلات والمركبات تتزلزل اسوارك عند دخوله ابوابك كما تدخل مدينة مثغورة.

    11 بحوافر خيله يدوس كل شوارعك. يقتل شعبك بالسيف فتسقط الى الارض انصاب عزك.

    12 وينهبون ثروتك ويغنمون تجارتك ويهدّون اسوارك ويهدمون بيوتك البهيجة ويضعون حجارتك وخشبك وترابك في وسط المياه.

    13 وابطّل قول اغانيك وصوت اعوادك لن يسمع بعد.

    هذه النبوة ليست حول فارس، ولكن حول نبوخذ نصر ملك بابل، والمقطع يقول أن نبوخذ نصر سوف يقوم ضد “صور” وسوف يحاصره ويحطم مدينته كلياً. ولكن في التاريخ لم يحصل هذا لأن “صور” قاوم حصار نبوخذ نصر سنوات وفي النهاية تراجع ملك بابل.

    اقرأ : an encyclopedia for more information on Nebuchadnezzar failure to sack Tyre

    7- حزقيال 29:18 يا ابن آدم ان نبوخذراصر ملك بابل استخدم جيشه خدمة شديدة على صور. كل راس قرع وكل كتف تجردت ولم تكن له ولا لجيشه اجرة من صور لاجل خدمته التي خدم بها عليها.

    هذه القطعة تقول كذلك أن صور سوف تعذب من نبوخذ نصر. وشعب صور سوف يعذب في الشوارع من طرف نبوخذ نصر.

    وهذا لم يحصل

    8- حزقيال 29

    1 في السنة العاشرة في الثاني عشر من الشهر العاشر كان اليّ كلام الرب قائلا

    2 يا ابن آدم اجعل وجهك نحو فرعون ملك مصر وتنبأ عليه وعلى مصر كلها.

    3 تكلم وقل. هكذا قال السيد الرب. هانذا عليك يا فرعون ملك مصر التمساح الكبير الرابض في وسط انهاره الذي قال نهري لي وانا عملته لنفسي.

    4 فاجعل خزائم في فكيك وألزق سمك انهارك بحرشفك واطلعك من وسط انهارك وكل سمك انهارك ملزق بحرشفك.

    5 واتركك في البرية انت وجميع سمك انهارك. على وجه الحقل تسقط فلا تجمع ولا تلمّ. بذلتك طعاما لوحوش البر ولطيور السماء.

    6 ويعلم كل سكان مصر اني انا الرب من اجل كونهم عكاز قصب لبيت اسرائيل.

    7 عند مسكهم بك بالكف انكسرت ومزقت لهم كل كتف ولما توكأوا عليك انكسرت وقلقلت كل متونهم

    8 لذلك هكذا قال السيد الرب. هانذا اجلب عليك سيفا واستأصل منك الانسان والحيوان.

    9 وتكون ارض مصر مقفرة وخربة فيعلمون اني انا الرب لانه قال النهر لي وانا عملته.

    10 لذلك هانذا عليك وعلى انهارك واجعل ارض مصر خربا خربة مقفرة من مجدل الى اسوان الى تخم كوش.

    11 لا تمر فيها رجل انسان ولا تمر فيها رجل بهيمة ولا تسكن اربعين سنة.

    12 واجعل ارض مصر مقفرة في وسط الاراضي المقفرة ومدنها في وسط المدن الخربة تكون مقفرة اربعين سنة واشتت المصريين بين الامم وابددهم في الاراضي.

    13 لانه هكذا قال السيد الرب عند نهاية اربعين سنة اجمع المصريين من الشعوب الذين تشتتوا بينهم

    14 وارد سبي مصر وارجعهم الى ارض فتروس الى ارض ميلادهم ويكونون هناك مملكة حقيرة.

    15 تكون احقر الممالك فلا ترتفع بعد على الامم واقللهم لكيلا يتسلطوا على الامم.

    16 فلا تكون بعد معتمدا لبيت اسرائيل مذكرة الاثم بانصرافهم وراءهم ويعلمون اني انا السيد الرب

    17 وكان في السنة السابعة والعشرينفي الشهر الاول في اول الشهر ان كلام الرب كان اليّ قائلا

    18 يا ابن آدم ان نبوخذراصر ملك بابل استخدم جيشه خدمة شديدة على صور. كل راس قرع وكل كتف تجردت ولم تكن له ولا لجيشه اجرة من صور لاجل خدمته التي خدم بها عليها.

    19 لذلك هكذا قال السيد الرب. هانذا ابذل ارض مصر لنبوخذراصر ملك بابل فياخذ ثروتها ويغنم غنيمتها وينهب نهبها فتكون اجرة لجيشه.

    هذه النبوءة ذات مشاكل كبيرة جدا :

    (9) خطأ، لم تصر مصر ابدا مقفرة وخربة
    (12) خطأ، المصريون لم يشتتوا بين الأمم ولم يبددوا أبدا
    (15) خطأ، مصر عرفت قوة وثروة تحت ” Ptolemies” والإسكندرية تصبح اعظم المدن في ” Hellenistic word”
    (19) نبوخذناصر لم يدخل مصر ولم يأخذ ثروتها ويغنم غنيمتها وينهب نهبها فتكون اجرة لجيشه.

    الرجوع إلى أي ” encyclopedi” للتحقيق.

    9- حزقيال 30

    10 هكذا قال السيد الرب. اني ابيد ثروة مصر بيد نبوخذراصر ملك بابل.

    11 هو وشعبه معه عتاة الامم يؤتى بهم لخراب الارض فيجردون سيوفهم على مصر ويملأون الارض من القتلى.

    12 واجعل الانهار يابسة وابيع الارض ليد الاشرار واخرب الارض وملأها بيد الغرباء. انا الرب تكلمت

    اقرأوا تاريخ مصر ليس فيه ولا في أي أثار أن نبوخذ نصر هدم مصر دخل لها.

    المصدر : Reverand Peter Murphy

    10- مملكة داود وسليمان :-

    – سفر صموئيل الثاني الإصحاح 7 : 11-17 ” وَكَما حَدَثَ مُنْذُ أَنْ أَقَمْتُ قُضَاةً عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ لَقَدْ أَرَحْتُكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَكَ الرَّبُّ أَنَّهُ سَيُثَبِّتُ نَسْلَكَ مِنْ بَعْدِكَ. 12وَمَتَى اسْتَوْفَيْتَ أَيَّامَكَ وَرَقَدْتَ مَعَ آبَائِكَ، فَإِنَّنِي أُقِيمُ بَعْدَكَ مِنْ نَسْلِكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ مَنْ أُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ. 13هُوَ يَبْنِي بَيْتاً لاِسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ عَرْشَ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الأَبَدِ. 14أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً، إِنِ انْحَرَفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِ الشُّعُوبَ الأُخْرَى لأُقَوِّمَهُ بِضَرَبَاتِهِمْ. 15وَلَكِنْ لاَ أَنْزِعُ رَحْمَتِي مِنْهُ كَمَا نَزَعْتُهَا مِنْ شَاوُلَ الَّذِي أَزَلْتُهُ مِنْ طَرِيقِكَ. 16وَيَدُومُ بَيْتُكَ وَمَمْلَكَتُكَ إِلَى الأَبَدِ أَمَامِي، فَيَكُونُ عَرْشُكَ ثَابِتاً مَدَى الدَّهْرِ». 17فَأَبْلَغَ نَاثَانُ دَاوُدَ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ بِمُقْتَضَى الرُّؤْيَا الَّتِي أُعْلِنَتْ لَهُ.”

    زالت سلطنة آل داود وتسلط عليهم الأشوريون بقيادة سرجون الثاني سنة 722 ق . م والبابليون بقيادة بختنصر سنة 586 ق . م

    هذا أيضاً ينطبق على أخبار الأيام الأول 22 : 9 ” 9غَيْرَ أَنَّهُ يُوْلَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ رَجُلَ سَلاَمٍ وَأَمْنٍ، وَأَنَا أُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ الْمُحِيطِينَ بِهِ، فَيَكُونُ اسْمُهُ سُلَيْمَانَ، وَأَجْعَلُ السَّلاَمَ وَالسَّكِينَةَ يَسُودَانِ إِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِهِ.”

    ملكه إلى الأبد لم يحدث .

    11- هامان وزير الملك الفارسي أحشوريش :-

    جاء في الكتاب المقدس أن هامان كان وزيرا للملك الفارسي أحشوريش في سفر أستير وطبعا هذا خطأ تاريخي فاضح لأن أسم هامان أشير إليه في لوح أثري هيروغليفي في متحف هوف في فينا وفي مجموعة من النقوش كشفت لنا أن هامان كان في زمن تواجد موسى في مصر قد رُقي إلى أن أصبح مديراً لمشاريع الملك الأثرية وها هي النقوش تكشف لنا حقيقة هامان بعكس ماذكرته التوراة ورداً على الزعم الخاطىء لمعارضي القرآن

    هامان الذي تتحدث عنه الأثار المصرية التي أوردها كتاب :

    Pharaoh Triumphant the life and times of Ramesses II K.A. Kitchen

    ونسخته العربية ( رمسيس الثاني ،فرعون المجد والانتصار، ترجمة د.أحمد زهير أمين ) ص 55:

    كان الشاب آمن ( = هامن / هامان ) ام اينت Amen em inet في مثل سن الأمير ( رمسيس 2 ) ورفيق صباه ،فلما أصبح رمسيس نائبا للملك ووريثا للعرش أصبح الفتى بالتبعية رفيقه وتابعه ففتح له الطريق لمستقبل زاهر وهي ما تحقق فعلا. وكان لآمن ام اينت Amen em inet ( هامان ) أقارب ذوو نفوذ منهم عمه [ لعله مِنموسى، Minmose ] كبير كهنة الإله مين والإلهة ايزيس بقفط ( شمال طيبة ) وقائد Commandant فيالق النوبة -أي الساعد الأيمن لنائب الملك في النوبة. ومنهم الفتى باكن خنسو [ والده باسر وزير الجنوب وابن عم آمن ام اينت Amen em inet ( هامان ) ص 242 ] مدرب الخيول الملكية الذي التحق بعد ذلك بالسلك الكهنوتي المستديم في خدمة آمون بطيبة [ أصبح كبير كهنة آمون، ص 242] .

    ص 73: رقّى الملك رفيق طفولته آمن ام اينت Amen em inet ( هامان ) إلى وظيفة قائد المركبات الملكية Royal Charioteer وناظر للخيل Super Intendent of Horse .

    وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ {6} القصص

    ص 97: آمن ام اينت Amen em inet ( هامان ) رفيق الفرعون القديم قد رقى إلى منصب رسول الملك لكل البلاد الأجنبية ويقول الرجل بهذه المناسبة موضحا طبيعة عمله الجديد : أرفع له ( الفرعون ) تقارير عن أحوال البلاد الأجنبية كلها.

    ص 199: وكانت أرقى وظائف الدولة هي وظيفة السفير ( رسول الملك إلى كل البلاد الأجنبية ) وكانت الترقية إليها قاصرة على كبار ضباط سلاح العربات الحربية .

    ص 179: واختار الملك للمنصب ( كبير كهنة آمون ) الشاغر ون نفر Wennofer ( مات سنة 27 ) وهو والد رفيق طفولة رمسيس الثاني آمن ام اينت ( هامان ). وكان هامان نفسه قد نقل من وظيفته العسكرية إلى الرمسيوم ليصبح مديراً لمشاريع الملك الأثرية هناك Chief of Works of All Royal Monument – ولا يزيد البعد بينه وبين أبيه كبير الكهنة بالكرنك عن عبور النهر إلى الضفة الأخرى من النيل .

    فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى {38} القصص

    ذكر كتاب An Introduction to Ancient Egypt أن أقدم استعمال للطين الموقود بمصر كان معروفاً منذ الدولة الوسطى .

    ص 192: ويرجع الفضل في صعود نجم باسر paser ، وزير للجنوب بطيبة viceroy ،عم باسر كان قائد الفرق بالنوبة وبعده ابنه نخت مين ( ابن عم باسر ) واختياره نائبا للملك ( في النوبة ) إلى عراقة أسرته، فابن عمه آمن ام اينت ( هامان ) هو رفيق طفولة رمسيس الثاني .

    ص 199: وكان من علية القوم من اتخذ من الخدمة العسكرية ذريعة للوثوب إلى الوظائف المدنية العليا ،وقد تعرفنا من هؤلاء على ..، وآمن ام اينت ( هامان ) القائد بسلاح المركبات ثم ميليشيات المدجاي Chief of Medjay-Militia ، بعدها عين مديرا للمصانع ( وزير صناعة ) .

    ص 240: امنحتب .. لكنه كان ينتمي لأسرة ذات نفوذ هي أسرة آمن ام اينت ( هامان ) قائد ميليشيات المدجاى الشهيرة.

    ص 242: حيث يحتل مين مس آخر منصب كبير كهنة مين وآيزيس والذي يمت هو الآخر بصلة قرابة إلى آمن ام اينت .

    12- طوفان نوح بين الكتاب المقدس والوثائق التاريخية السومرية :-

    إن اقدم ما بين أيدينا من وثائق مسمارية ورد ذكر الطوفان فيها وثيقتان سومريتان :

    الوثيقة الأولى :

    وتتضمن قائمة بأسماء الملوك في وادي الرافدين من اقدم الأزمان وحتى نهاية سلالة ايسن التي حكمت في الفترة بين (2020-1790ق . م) . ويبدو أن الوثيقة ألفت زمن سلالة اور الثالثة أو لعلـه قبل ذلك … ولكن آخر نسخة منها تعود إلى عهد سلالة ايسن التي تلت سلالة اور في الحكم حيث تنتهي جداول الملوك هذه بآخر ملوك هذه السلالة ، وتبدأ في تعداد السلالات الحاكمة في أزمان ما قبل الطوفان . . . وقد عنونها جامعوها بعنوان ” الملوكية “) [5] وجاء فيها :

    “ انه عندما أنزلت الملوكية من السماء كانت الملوكية أولا في مدينة اريدو ثم انتقلت إلى مدينة بادتبيرا ، ثم مدينة لارك ، ثم مدينة سبار ، ثم مدينة بادتبيرا ، ثم مدينة شروباك . . . ، ثم جاء الطوفان وجرف البلاد ، وبعد الطوفان هبطت الملوكية مرة ثانية وحلت في كيش . . . ”)

    بقايا من الرقيم الذي يحتوي على تفاصيل قصة الطوفان السومرية

    الوثيقة الثانية :

    هي (قصة الطوفان) (وقد وصلنا منها رقيم واحد فقط كان قد اكتشف في مدينة نفر ونشره لأول مرة (بويل) عام 1914م ويعود الرقيم في نظر بعض الباحثين إلى العصر البابلي القديم (في حدود 1600ق . م) وبعضهم لا يشك في أن الرقيم نسخة من تأليف سومري اقدم من هذا التاريخ بقرون عديدة خاصة وان الإشارة إلى الطوفان قد ورد فعلا في نصوص سومرية أدبية دينية تتعلق بالملك اشمي – دكان (1953-1935ق . م)

    ويلي هاتين الوثيقتين السومريتين وثائق أخرى عن الطوفان بابلية تعود إلى العصر البابلي القديم وأقدمها رقيم استنسخ زمن الملك البابلي أمي صدوقا (1646 – 1626ق . م) ويليها الرقيم الحادي عشر من ملحمة كلكامش (وآخر واحدث نسخة لنصوص الملحمة قد وصلت إلينا من القرن السابع ق . م في الألواح الطينية التي عثر عليها في دار الكتب الملك الآشوري آشور بانيبال) ويجمع الباحثون تقريبا على أن زمن تدوين الملحمة بشكلـها الأكدي يرقى إلى (2000 – 1500 ق . م) أما أصولـها السومرية فهي اقدم من ذلك بكثير .

    وفيما يلي مختارات من النصوص المسمارية في قصة الطوفان نظمناها حسب تسلسل الحوادث :

    بعدأن خلق (آنو) و(انليل) و(ننخرساك) ذوي الرؤوس السوداء أسسوا … المدن في … وأعطى لـها أسماءها . أعطى أول تلك المدن (اريدو) (Erido) إلى القائد (نوديمود) (Nudimud) .

    وأعطى الثانية (بادتبيرا) (Badtibira) إلى (نوكك) (nugig) .

    أعطى الثالثة (لاراك) (Larak) إلى (بابلساك)(Pabilsag) .

    وأعطى الرابعة (سبار)(Sippar) إلى اوتو (Utu) .

    وأعطى الخامسة شروباك (Shuruppk)إلى سود .

    فبنوا (المعابد) بالمعاول والمساحي . وبنوا ضفاف القناة الكبيرة .

    ولم تمض بعد ألف ومائتا سنة حتى توسعت البلاد ، وأصبحت تخور كالثور فانزعج الإلـه من ضجيجهم .

    وقال (انليل) لقد اصبح صخب البشر شديدا عليَّ .

    وأما اتراخاسيس الذي كان يعبد (ايا) .

    وكان في مدينة شروباك التي تقع على صفاف الفرات .

    فقد كان يبكي كل يوم (*) .

    ويأتي بالقرابين .

    وكان يعطي اذنا صاغية لسيده (ايا) .

    وتحدث إليه .

    وتلقى اتراخاسيس الأوامر .

    فجمع (الشيوخ) وقال مخاطبا لـهم : لا تعبدوا آلـهتكم ولا تصلوا إلى آلـهتكم .

    ولكن اقصدوا باب الإلـه (نمتار) . وسوف يرفع يده عنكم

    الشيوخ : تقابل تعبير (الملأ) في القرآن الكريم .

    وقررت الآلـهة بدمار تام وإحداث الطوفان .

    لاهلاك ذوي الخطايا والاعتداء .

    وقال (انكي) مخاطبا عبده :

    ابن سفينة ، واحمل فيها زوجتك وصاحبك وقريبك والعمال الماهرين ، وحيوانات السهل وطيور السماء .

    وترقب الوقت المحدد الذي سوف أخبرك عنه .

    وفتح اتراخاسيس فاه وقال مخاطبا سيده (ايا) :

    لم ابن سفينة من قبل ابدأ ، ارسم لي صورة على الأرض حتى أرى الصورة وابني السفينة ، فرسم (ايا) الصورة على الأرض

    قال تعالى في القرآن الكريم : (وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) هود/37 .

    وجمع اتراخاسيس الشيوخ وقال مخاطبا لـهم .

    آن الـهي لا يتفق مع إلـهكم .

    وان انليل غاضب عليكم

    وكانت ندرة في الزرع والمطر والمؤن .

    وأصبحت الأرحام ضامرة ولم تلد مولودا

    فحمل النجار فأسه ، وعامل القصب حجره ، وجلب الطفل القير ، والرجل الفقير اللوازم الأخرى

    تعبير الرجل الفقير الذي اشترك في بناء السفينة يقابل التعبير القرآن (وَ مَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ) هود/27 . وواضح ان الشيوخ أي الملأ لم يشتركوا في بناء السفينة بعكس ماجاء في الكتاب المقدس الذي قال أنه لم يؤمن به إلاّ امرأته وأولاده ونساء أولاده

    وغرس فيها مسامير الخشب لمنع الماء

    وقولـه غرس فيها مسامير الخشب يفيدان السفينة كانت ذات ألواح ومسامير ، وهو يقابل قولـه تعالى(وَ حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَ دُسُرٍ ، ) (القمر/13) . والدسر المسامير

    ولما حان الوقت المعين .

    اصعد على ظهر السفينة عائلته وذوي قرباه وكل الصناع وحيوان الحقل وحيوان البر الموحش .

    أما هو فقد كان يدخل ويخرج ، فلم يستطع أن يجلس أو أن يستقر .

    لقد كان مكسور القلب يفيض فاه مرارة

    ثم تغيرت مظاهر الجو ، وأرعدت الغيوم .

    وبدأ الطوفان وكان في شدته على الناس كالحرب الضروس .

    فلم يعد بإمكان المرء أن يرى أخاه (واستحال كل نور إلى ظلمة)

    ولم يعد بالإمكان التمييز بينهم لـهول الدمار .

    وكان الطوفان يخور كالثور .

    وكانت الأعاصير تعصف .

    وكان الظلام حالكا بعد أن اختفت الشمس

    وكانت الرياح الأربعة ، الريح الجنوبية ، الريح الشمالية ، الريح الشرقية ، الريح الغربية .

    وكانت الريح الجنوبية تقف إلى جانبه .

    بينما كانت الريح الغربية تعصف إلى جانبه .

    وضلت ريح الجنوب تهب يوما كاملا .

    وتزايدت سرعتها وهي تهب

    استمرت زوابع الطوفان على الـهبوب في حين كانت رياح الجنوب تكتسح البلاد .

    وعندما حل اليوم السابع خفت وطأة الزوابع الجنوبية للطوفان ثم هدأ البحر وسكنت العواصف وانتهى الطوفان .

    أما الكتاب المقدس فيذكر ان الطوفان استمر أربعين يوما وهذا خطأ تاريخي فاضح

    فقد جاء في سفر التكوين الإصحاح 7

    (( 17 وبقى الطوفان أربعين يوما ً على الأرض , فكثر الماء . وحمل الماء السفينة فأرتفعت عن الأرض ))

    واستقرت السفينة على جبل نيسير (Nisir) .

    لقد مسك جبل نيسير السفينة ولم يدعها تتحرك

    وتطلع (اوتنابشتم) إلى الجو فوجد السكون يخيم في كل مكان ، والبشر جميعا قد تحوَّلوا إلى طين وخرج وسجد

    وصارت كيش مركز الملوكية كيش : هي كوثا وهي الكوفة كما سيأتي في الأبحاث المقبلة .

    وهكذا جئنا بالطوفان . لقد أنشدنا الطوفان إلى الناس كلـهم فاستمع إليه

    وتقابل قولـه تعالى : ( وَ لَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِر ٍ) القمر/15 .

    ملاحظة :

    (ايا) هو الاسم البابلي للرب , و (انكي) هو الاسم السومري أيضا للرب .

    و(اونتابشتم) الاسم السومري لنوح عليه السلام الطوفان .

    أما ( أتراخاسيس ) هو الاسم البابلي لنوح عليه السلام

  21. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((هل هذا كلام الله ؟))))))))))))

    إعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

    إليك أيها القارىء الكريم بعض الفقرات من العهدين القديم والجديد والتي لا تمت لوحي الله بأي صلة إلا أن المسيحيون يقدسونها ويعتبرونها وحي من رب العالمين :

    يقول بولس في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس [ 4 : 9 ] بحسب ترجمة الفاندايك : ” بادر ان تجيء اليّ سريعا لأن ديماس قد تركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب الى تسالونيكي وكريسكيس الى غلاطية وتيطس الى دلماطية.لوقا وحده معي.خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة. اما تيخيكس فقد ارسلته الى افسس..الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس احضره متى جئت والكتب ايضا ولا سيما الرقوق.”

    ثم يقول له في الفقرة 19 من نفس الرسالة : ” سلم على فرسكا واكيلا وبيت انيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس.واما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا. بادر ان تجيء قبل الشتاء.يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا. ”

    ونحن نسأل :

    أي عاقل يقول : إن هذا الكلام الذي هو رسالة شخصية محضة ، تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعاً وتتعلق برداءه الشخصي وطلب السلام على فلان وبيت فلان … أي عاقل يقول أنها وحي من عند رب العالمين ؟!

    ما علاقة هذا الكلام بوحي السماء حتى يوضع في كتاب ينسب إلي الرب تبارك وتعالى ؟ !

    ويقول بولس لصديقه تيطس [ تي 3 : 12 ] : ” حينما ارسل اليك ارتيماس او تيخيكس بادر ان تأتي اليّ الى نيكوبوليس لاني عزمت ان أشتي هناك.”

    فهل أصبح قول بولس لصديقه ” تيطس ” أنه قرر أن يشتي في المكان الفلاني وحي من عند رب العالمين ؟!!

    وجاء في رسالة بولس إلى أهل رومية [ 16 : 21 ] : ” يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي. انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ. ”

    ما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله ؟!

    إن هذه الفقرات تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وانما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحياً . وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي ؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني ؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية ؟

    وهناك الكثير من مثل هذه النصوص التي احتواها كتاب النصارى المقدس وإذا تتبعناها يطول بنا الكلام إلي أبعد مدى وسوف نكتفي بالامثلة التالية :

    ورد في سفر صموئيل ” فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر ، وخمسة خرفان مهيئة ، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب ، ومائتي قرص من التين ، ووضعتها على الحمير ” صموئيل الأول [ 25/18 ] .
    وفي سفر الأيام الأول [ 24 – 27 ] يعرض لنا قائمة طويلة لوكلاء داود وولاته .
    وفي سفر الملوك الأول إصحاحان كاملان في وصف الهيكل وطوله وعرضه وسماكته وارتفاعه وعدد نوافذه وأبوابه ……وتفاصيل تزعم التوراة أنها المواصفات التي يريدها الرب لمسكنه الأبدي : ” وَكَانَ طُولُهُ مِئَةَ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ خَمْسِينَ ذِرَاعاً وَارْتِفَاعُهُ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً ، وَيَقُومُ عَلَى أَرْبَعَةِ صُفُوفٍ مِنْ أَعْمِدَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ، تَرْتَكِزُ عَلَيْهَا عَوَارِضُ خَشَبِيَّةٌ مُنَسَّقَةٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ. وَامْتَدَّ سَقْفٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ فَوْقَ هَذِهِ الْعَوَارِضِ الْمُنَسَّقَةِ البَّالِغَةِ خَمْساً وَأَرْبِعِينَ عَارِضَةً، قَائِمَةً عَلَى الأَعْمِدَةِ، وَقَدْ نُسِّقَتْ فِي صُفُوفٍ ثَلاَثَةٍ، يَتَأَلَّفُ كُلُّ صَفٍّ مِنْهَا مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ عَارِضَةً. . . ” انظر ملوك الأول [ 6/1 – 7/1 ]
    وفي أخبار الأيام الأول ست عشرة صفحة كلها أنساب لآدم وأحفاده وإبراهيم وذريته . انظر الأيام الاول [ 1/1 – 9/44 ]
    ثم قائمة أخرى بأسماء العائدين من بابل حسب عائلاتهم ، وأعداد كل عائلة إضافة لأعداد حميرهم وجمالهم و ……. انظر سفر عزرا [ 2/1 – 67] وقوائم أخرى بأعداد الجيوش والبوابين من كل سبط ، وعدد كل جيش و ……… انظر سفر أخبار الأيام الاول [ 23/1 – 27/34] .
    وفي سفر الخروج يأمر موسى بصناعة التابوت بمواصفات دقيقة تستمر تسع صفحات ، فهل وحي ينزل بذلك كله وغيره مما يطول المقام بتتبعه .

    ومن المدهش ان الذين كتبوا التوراة قد وقعوا فيما نسميه بالسرقة الأدبية كما في ذكر نص ثم إعادته في موضع آخر، ومنه : تطابق سفر الملوك الثاني [ 19/1 – 12 ] مع إشعيا [ 37/1 – 12] كلمة بكلمة ، وحرفاً بحرف ، بل وشولة بشولة !!!
    وتكرر هذا النقل في إصحاحات أخرى مع تغيير بسيط لا يذكر في بعض الكلمات انظر على سبيل المثال :

    1″ الاصحاح 10 من سفر أخبار الأيام الأول هو تكرار حرفي للأصحاح 31 من صموئيل الاول .

    2″ الاصحاح 17 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 7 من سفر صموئيل الثاني .

    3″ الاصحاح 19 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 10 من سفر صموئيل الثاني .

    4″ الاصحاح 18 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 8 من سفر صموئيل الثاني .

    ان تكرار النصوص على هذا النحو يدل على العبث البشري الذي اصاب الكتاب المقدس .

    —————————————————

    هل الله هو المتكلم في هذه النصوص ؟ وهل يتكلم الله بهذا الاسلوب ؟

    _ سفر الخروج [ 5 : 22 ] : ” فرجع موسى الى الرب وقال يا سيد لماذا اسأت الى هذا الشعب . لماذا ارسلتني . فانه منذ دخلت الى فرعون لاتكلم باسمك اساء الى هذا الشعب . وانت لم تخلّص شعبك ” .

    هل يمكن لنبي الله موسى أن يتكلم مع الله بهذه الوقاحة ؟

    مزمور [ 10 : 1 ] : ” يارَبُّ : لماذا تقف بعيداً ؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق ؟ ”

    هل الله يقول في كتابه : يا رب لماذا تقف بعيداً ؟!!

    _ مزمور [ 35 : 17 ] : ” يارب إلى متى تنتظر .. لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلاً استيقظ وانتبه إلى حكمي ”

    هل الله يقول في كتابه : يا رب إلى متى تنتظر . . . . استيقظ وانتبه . . . . هل هذا كلام الله ؟

    _ مزمور [40 : 17 ] : ” يا إلهــي لا تبطــىء ” [ ترجمة الفانديك ]

    _ مزمور [ 89 : 46 ] : ” حـتى مـتى يا رب تختـبىء كـل الاختباء ؟ ” ” حتى متى ، يَتَّقِدُ غَضَبُكَ كَالنَّارِ ؟ ”

    هل الله يقول في كتابه : حتى متى يا رب تختبىء كل الاختباء ؟!!

    _ سفر إشعياء [ 63 : 17 ] : ” لماذا أضللتـنا يا رب عن طرقك ؟ قسيت قلوبنا عن مخافتك . ”

    _ سفر مراثي إرميا [ 3 : 1 ] : ” بادت ثقــتي ورجائـي مـن الـرب . ”

    أهذا كلام الله ؟ كيف يمكن أن يتعبـد بـه إلى الله ؟!

    كتبة /الاخ يوسف
    ?????????????من الذي حرف ؟ و متى وأين ولماذا ؟

    إعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

    يقول القس ” سواجارت ” ( وهم يقولون – يقصد المسلمين – إن تلك الأسفار الأصلية التي أنزلها الله وهي التوراة ، والانجيل ، قد فقدت و لا أظن أن في مقدور أحد أن يخبرنا أين فقدت ؟ ولا متى فقدت ؟ ولا كيف فقدت ؟ ) .

    وهذا السؤال الذي ساقه ” سواجارت ” لون من الخداع والتلاعب بالألفاظ ، لأن الذي يقوله علماء المسلمين ويؤكدون عليه أن الكتب والأسفار التي بين يدي اليهود والنصارى الآن دخلها التحريف والتبديل والزيادة قبل مجيء الإسلام وبعثة محمد عليه الصلاة والسلام واستمر الأمر حتى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم … ولا يقول أحد من علماء المسلمين إن جميع ما جاء به موسى وعيسى قد فقد .. بل الحق أن ما لديهم من أسفار يجمع بين الحق والباطل والغث والسمين ، ونقول للمبشرين والقسس على اختلاف مذاهبهم دعوا هذا السؤال لأنه لا قيمة له لما يأتي :

    نحن لسنا بصدد القبض على من قام أو قاموا بالتحريف ، و لا يهمنا معرفة زمان أو مكان وقوع التحريف .. ان الشيء المهم في هذا الصدد هو بيان وقوع التحريف والعثور على أمثلة توضح بما لا يدع مجالاً للشك وقوع هذا التحريف ، وهذا هو ما أثبته الباحثين المنصفين الذين درسوا الكتاب المقدس ووجدوا فيه ما وجدوا من أمور تجافي وحي السماء ، وأخطاء و تناقضات لا تقع إلا في كلام البشر.

    هب أن شخصاً أمسك بيد قسيس إلى خارج الكنيسة ، وقال له : أنظر إلى هذا القتيل الذي أمامك . فقال القسيس : لا ، لن أصدق حتى تخبرني : متى ومن ولماذا وكيف قتل ؟!! لو حدث هذا ماذا يقول الناس عن هذا القسيس ؟!

    وهذا يشبه تماماً موقف المبشرين من قضية تحريف الانجيل ، إنك تضع أيديهم على مئات الأمثلة وتبين لهم بالمحسوس التحريف الواضح والاختلاف البين بين إنجيل وإنجيل ونسخة ونسخة ولكنهم يتمتمون .. لا .. لن نصدق . أخبرونا أين ومتى وكيف ولماذا حدث هذا ؟!

    الكتاب المقدس ينص على إمكانية تحريفه :

    يتساءل بعض المسيحيين الذين يتجاهلون الشواهد والأدلة الدالة على تحريف كتابهم المقدس قائلين : عندما يعطى الله الإنسان كتابا من عنده فهل تظن أنه لا يستطيع المحافظة علية من عبث البشر ؟

    الجواب :

    نعم إن الله قادر على ان يحفظ كلمته ولكنه سبحانه وتعالى اختار أن يوكل حفظ كلمته إلى علماء وأحبار اليهود اختبارا وامتحاناً لهم – كما سنرى – ولم يتكفل هو بحفظها فقد ترك حفظ كلمته بيدهم فكان حفظ الكتاب أمراً تكليفياً وحيث انه أمراً تكليفياً فهو قابل للطاعة والعصيان من قبل المكلفين فالرب استحفظهم على كتابه ولم يتكفل هو بحفظه وإليكم الأدلة من كتابكم المقدس على هذا :

    جاء في سفر التثنية [ 4 : 2 ] قول الرب :

    (( فالآن يا اسرائيل اسمع الفرائض والاحكام التي انا اعلمكم لتعملوها لكي تحيوا وتدخلوا وتمتلكوا الارض التي الرب اله آبائكم يعطيكم. لا تزيدوا على الكلام الذي انا اوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها )) [ ترجمة الفاندايك ]

    وجاء في سفر التثنية [ 12 : 32 ] قول الرب :

    (( كل الكلام الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه لا تزد عليه ولا تنقص منه ))

    وجاء في سفر الأمثال [ 30 : 5 _ 6 ] :

    (( كل كلمة من الله نقية. ترس هو للمحتمين به. لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذّب ))

    وفي ختام الأسفار المقدسة، نقرأ هذا التحذير الشديد : (( لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذا الكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذا يَزِيدُ اللّهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ المَكْتُوبَةَ فِي هذا الكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللّهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الحَيَاةِ، وَمِنَ المَدِينَةِ المُقَدَّسَةِ، وَمِنَ المَكْتُوبِ فِي هذا الكِتَابِ ))

    ان النصوص السابقة تحذر اليهود من ان يغيروا كلام الله سواء بالزياده او بالنقصان .. وهذا يعني ان التحريف أمر وارد خصوصاً وان الكاتب جعل عقوبة من زاد شيئاً كذا وعقوبة من حذف شيئاً كذا .

    يقول الدكتور شريف حمدي موضحاً :

    ان أمر الله لهم بعدم تغيير الوصايا ( عدم تحريفها ) لهو اكبر دليل على ان هذا التحريف ممكن بل انه سيقع، كيف هذا ؟
    تعال نتصور الأمر ببساطه :
    لو أن الأمر مستحيل ، فلماذا ينهاهم الله عنه ؟
    أليس هذا عبثا وتضييعا للوقت ؟!!
    بمعنى لو أن البشر لا يمكنهم تحريف كلام الله ، فلماذا يحذرهم الله من تحريف الكلام ؟؟ هل فى أمر الله لبنى اسرائيل بعدم تغيير وصايا الله ، دليل على انها يستحيل ان تغير ؟ بالطبع لا …. لقد أمر الله بنى إسرائيل بوصايا كثيرة للغاية كقوله لهم : ” لا يكن لك آلهة أخرى امامى لا تصنع لك تمثالاً … ” خروج 20 : 3 . فهل يعنى هذا الأمر أنهم لم يعبدوا غيره وأنهم لم يصنعوا تماثيل أو صور وأنهم لم يعبدوها ابداً ؟
    التوراة مليئة بالأمثلة حول ارتداد بنى إسرائيل لعبادة البعل وغيرها من آلهة الوثنيين.

    يقول الله سبحانه وتعالى عن التوراة التي كانت شريعة موسى عليه السلام ، وشريعة الأنبياء من بعده حتى عيسى عليه السلام :

    (( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )) [ قرآن -المائدة : 44 ]

    ومعنى ( استحفظوا ) : أي أمروا بحفظه ، فهناك حفظ ، وهناك استحفاظ .

    وإذا كان الأحبار والرهبان ممن جاء بعد لم يحفظوا ، بل بدلوا وحرفوا ، فليس معنى ذلك أن الله لم يقدر على حفظ كتابه _ حاشا وكلا _ ولكن المعنى : أن الله لم يتكفل بحفظه ، بل جعل اليهود أمناء عليه .

    ومن المعلوم أن هناك المئات من الرسل والانبياء جاؤوا بعد نوح عليه السلام ولم يتكفل الرب بحفظ رسائلهم سواء كانت شفوية أو مكتوبة وإلا فأين هي ؟ مثال ذلك : صحف ابراهيم التي ذكرت في القرآن الكريم فلا وجود لها اليوم .

    وأخيراً : لماذا نستكثر على اليهود التحريف وهم اليهود وما أدراك ما اليهود قتلوا الأنبياء بغير حق وصنعوا العجـــل وسجدوا له من دون الله وعبدوا الأصنام واستحلوا المحرمات وقذفوا العذراء الطاهرة مريم عليها السلام بتهمة الزنا وكفروا بالمسيح عليه السلام …….فهل نستكثر عليهم التحريف ……

    لقد أعلنت التوراة بكل وضوح أن اليهود سيفسدون ويقاومون الرب وكلامه ، وذلك كلام موسى في التوراة بعد أن أوصاهم بوضعها بجانب التابوت وفيه كذلك : ( لأني عارف تمردكم ورقابكم الصلبة ، هوذا وأنا بعد حي معكم ، اليوم صرتم تقاومون الرب ، فكم بالحري بعد موتي ) [ تثنية 31 : 27 ]

    ??????????????ألفاظ جنسية فاضحة لاتحمل صفة القداسة والطهارة في الكتاب المقدس

    عذراً فليتسع صدر القارىء المسيحي لهذا العنوان المنفر فلدينا الدليل والبرهان على صحته طبقاً للآتي :

    سفر نشيد الأنشاد هو أحد اسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك :

    نشيد الانشاد [ 7 : 1 _ 9 ] :

    ” مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ ”

    . . . قد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لايفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها . . . ؟! ( تعالى الله عما يصفون )

    أليس من المخجل يا نصارى أن تتدعوا ان الله تبارك وتعالى يوحي بهذه القذارة ولو كان الوحي على شكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الانشادَ ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟

    ان هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح . وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟!

    الفراش المعطر !! :

    في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ” بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا الى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت ”

    التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس !! :

    سفر الأمثال [ 5 : 18 ] :

    ” وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت ! ”

    نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ] :

    ” لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ ”

    ونحن نسأل :

    كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارت المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟!

    كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟

    سفر حزقيال [ 23 : 19 ] :

    ” فأكثرت _ أهوليبة _ زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل ” ترجمة الفانديك

    نحن نسأل :

    أليس هذا تصويراً مخجلاً خادشاً للحياء على صفحات الكتاب المقدس ؟!

    إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!
    ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟
    كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟

    جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ] :

    ” فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ.”

    ونحن نسأل :

    أين القداســة في هذا الكلام ؟

    أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب المقدس :

    سفر حزقيال [ 16 : 35 ] :

    ” لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية . ”

    ونحن نسأل :

    كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الالفاظ في بيته ؟ !

    شمشون يمارس الزنى مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس !

    يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ] :

    ” ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امراة زانية فدخل إليها ”

    ( راعوث ) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس :

    يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4 ] :

    ” ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعلمين ”

    داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس !! :

    يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3 ] :

    ” وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك ”

    الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر التي تقطع عند الختان ) قدمت كمهر !!!

    جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 : 25 ] :

    أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لأبنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 100 غلفة :

    ” فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ.”

    هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟

    وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟

    كيف توضع مثل هذه العبارت في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟

    لوط يزنى ببناته :

    سفر التكوين 19 : 30 : ” 29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ. 30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» – وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» – وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ. ” ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك )

    هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟!

    أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُ في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها . . ؟!

    لماذا هذه اللهجة الاباحية والاثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟!

    نبي الله داود يزني بزوجة جاره !

    صموئيل الثاني [ 11 : 1 ]

    ” قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدا فأرسل وسأل عن المرأة فقال واحد : أليست هذه بشثبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثى ؟ فأرسل داود رجلاً وأخذها ، فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ، ثم رجعت إلى بيتها . وحبلت المرأة فأخبرت داود بذلك فدعا داود زوجها ( أوريا الحثى ) . . . . فأكل أمامه وشرب وأسكره . . . وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ رِسَالَةً إِلَى يُوآبَ، بَعَثَ بِهَا مَعَ أُورِيَّا، جَاءَ فِيهَا: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي الْخُطُوطِ الأُولَى حَيْثُ يَنْشُبُ الْقِتَالُ الشَّرِسُ، ثُمَّ تَرَاجَعُوا مِنْ وَرَائِهِ لِيَلْقَى حَتْفَه . . . فأرسل داود وضم امراة اوريا الي بيته وصارت له امراة وولدت له ابنا .”

    ابن داود يزني بأخته !!

    صموئيل الثاني [ 13 : 1 ]
    ” 1وَجَرَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لأَبْشَالُومَ بْنِ دَاوُدَ أُخْتٌ جَمِيلَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ، فَأَحَبَّهَا أَمْنُونُ بْنُ دَاوُدَ. وَأُحْصِرَ أَمْنُونُ لِلسُّقْمِ مِنْ أَجْلِ ثَامَارَ أُخْتِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ عَذْرَاءَ، وَعَسُرَ فِي عَيْنَيْ أَمْنُونَ أَنْ يَفْعَلَ لَهَا شَيْئاً. 3وَكَانَ لأَمْنُونَ صَاحِبٌ اسْمُهُ يُونَادَابُ بْنُ شَمْعَى أَخِي دَاوُدَ. وَكَانَ يُونَادَابُ رَجُلاً حَكِيماً جِدّاً. فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا يَا ابْنَ الْمَلِكِ أَنْتَ ضَعِيفٌ هَكَذَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَى صَبَاحٍ؟ أَمَا تُخْبِرُنِي؟» فَقَالَ لَهُ أَمْنُونُ: «إِنِّي أُحِبُّ ثَامَارَ أُخْتَ أَبْشَالُومَ أَخِي». 5فَقَالَ يُونَادَابُ: «اضْطَجِعْ عَلَى سَرِيرِكَ وَتَمَارَضْ. وَإِذَا جَاءَ أَبُوكَ لِيَرَاكَ فَقُلْ لَهُ: دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتُطْعِمَنِي خُبْزاً وَتَعْمَلَ أَمَامِي الطَّعَامَ لأَرَى فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 6فَاضْطَجَعَ أَمْنُونُ وَتَمَارَضَ، فَجَاءَ الْمَلِكُ لِيَرَاهُ. فَقَالَ أَمْنُونُ لِلْمَلِكِ: «دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتَصْنَعَ أَمَامِي كَعْكَتَيْنِ فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 7فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى ثَامَارَ إِلَى الْبَيْتِ قَائِلاً: «اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيكِ وَاعْمَلِي لَهُ طَعَاماً». 8فَذَهَبَتْ ثَامَارُ إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيهَا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. وَأَخَذَتِ الْعَجِينَ وَعَجَنَتْ وَعَمِلَتْ كَعْكاً أَمَامَهُ وَخَبَزَتِ الْكَعْكَ 9وَأَخَذَتِ الْمِقْلاَةَ وَسَكَبَتْ أَمَامَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ. وَقَالَ أَمْنُونُ: «أَخْرِجُوا كُلَّ إِنْسَانٍ عَنِّي». فَخَرَجَ كُلُّ إِنْسَانٍ عَنْهُ. 10ثُمَّ قَالَ أَمْنُونُ لِثَامَارَ: «اِيتِي بِالطَّعَامِ إِلَى الْمَخْدَعِ فَآكُلَ مِنْ يَدِكِ». فَأَخَذَتْ ثَامَارُ الْكَعْكَ الَّذِي عَمِلَتْهُ وَأَتَتْ بِهِ أَمْنُونَ أَخَاهَا إِلَى الْمَخْدَعِ. 11وَقَدَّمَتْ لَهُ لِيَأْكُلَ، فَأَمْسَكَهَا وَقَالَ لَهَا: «تَعَالَيِ اضْطَجِعِي مَعِي يَا أُخْتِي». 12فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ يَا أَخِي، لاَ تُذِلَّنِي لأَنَّهُ لاَ يُفْعَلُ هَكَذَا فِي إِسْرَائِيلَ. لاَ تَعْمَلْ هَذِهِ الْقَبَاحَةَ. 13أَمَّا أَنَا فَأَيْنَ أَذْهَبُ بِعَارِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنَ السُّفَهَاءِ فِي إِسْرَائِيلَ! وَالآنَ كَلِّمِ الْمَلِكَ لأَنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». 14فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لِصَوْتِهَا، بَلْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَقَهَرَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا. 15ثُمَّ أَبْغَضَهَا أَمْنُونُ بُغْضَةً شَدِيدَةً جِدّاً حَتَّى إِنَّ الْبُغْضَةَ الَّتِي أَبْغَضَهَا إِيَّاهَا كَانَتْ أَشَدَّ مِنَ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَحَبَّهَا إِيَّاهَا. وَقَالَ لَهَا أَمْنُونُ: «قُومِي انْطَلِقِي!» 16فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ سَبَبَ! هَذَا الشَّرُّ بِطَرْدِكَ إِيَّايَ هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ الَّذِي عَمِلْتَهُ بِي». فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا، 17بَلْ دَعَا غُلاَمَهُ الَّذِي كَانَ يَخْدِمُهُ وَقَالَ: «اطْرُدْ هَذِهِ عَنِّي خَارِجاً وَأَقْفِلِ الْبَابَ وَرَاءَهَا». 18وَكَانَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ مُلوَّنٌ، لأَنَّ بَنَاتِ الْمَلِكِ الْعَذَارَى كُنَّ يَلْبِسْنَ جُبَّاتٍ مِثْلَ هَذِهِ. فَأَخْرَجَهَا خَادِمُهُ إِلَى الْخَارِجِ وَأَقْفَلَ الْبَابَ وَرَاءَهَا. 19فَجَعَلَتْ ثَامَارُ رَمَاداً عَلَى رَأْسِهَا، وَمَزَّقَتِ الثَّوْبَ الْمُلَوَّنَ الَّذِي عَلَيْهَا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَكَانَتْ تَذْهَبُ صَارِخَةً. 20فَقَالَ لَهَا أَبْشَالُومُ أَخُوهَا: «هَلْ كَانَ أَمْنُونُ أَخُوكِ مَعَكِ؟ فَالآنَ يَا أُخْتِي اسْكُتِي. أَخُوكِ هُوَ. لاَ تَضَعِي قَلْبَكِ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ”
    ومن العجب ان الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لإرتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!!
    ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس :
    سفر التكوين [ 38 : 13 ]
    ” فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.
    وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا».”
    قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) :
    حزقيال [ 23 : 1 ]
    ” وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَاابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك . ” وختاماً يقول الاستاذ احمد ديدات :
    ان السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون ان هذا الكلام الاباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعضة !
    ونحن نقول :
    إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والاثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟
    أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن إمرأة زانية قال له اليهود : ” موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم “[ يوحنا 8 : 5 ] . ” ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر “[ يوحنا 8 : 7 ]
    أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!!
    فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .
    ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات !

    منقول من موقع امسحية فى الميزان

  22. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((يسوع وشجره التين))))))))))))

    يسوع الوديع لماذا يبّس شجرة التين غير المثمرة؟؟
    معجزة شجرة التين التي يبست

    تحت هذا العنوان كتب شخص يدعي نيومان قصه طويله عريضه مفادها ان المسيح عليه السلام وبالبلدي عندما قرصه الجوع والظاهر لاهوته كان نايم فراي شجره تين فذهب لياكل منها فلم يجد تين فتضايق المسيح وهنا دعا علي الشجره فطبل النيومان وزمر وقال ان الامر معجزه

    بحق الله اي معجزه في جهل المسيح واي اعجاز في الدعاء علي شجره لا حول لها ولا قوه المهم هذه هي القصه كما رويت في الاناجيل وبعدها نكمل:
    اقتباس
    “18 وفي الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع. 19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط. فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد. فيبست التينة في الحال. 20 فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال.”
    (متى 21 : 18 – 20) (مرقس 11 : 12 – 14 و 20 – 24)

    ” فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب. ” (متى 24 : 32)
    الله الله انظر الي العلم انظر الي الاعجاز اي طفل في الثالثه من عمره يعلم ان التين من فواكهه الصيف وها هو رب الارباب العليم العالم الذي لم يعرف ان في الشجره تين اصلا يقول ان اذا كان بها اوراق فالصيف قريب ؟؟؟؟ شوف الاضافه شوف المعلومه الجباره ما اراه الا يسوع يحاول ان يداري كسوفه امام تلاميذه لانه في ساعه غضب دعا علي الشجره وهي جماد لا ذنب لها اليس من الاولي والاجدر وهو ((طبقا للعقيده المسيحيه رب الارباب مسير السحاب )) ان يدعو لها فتثمر وياكل هو ويملا بطنه الناسوتي وياكل من معه؟؟ اليست هذه هي المحبه ؟؟؟ بدلا من الدعاء عليها وهي من مخلوقاته وتثمر بامره الم يخطر اللاهوت الناسوت بان التين لسه بدري عليه ؟؟ ان التجسد في هذه اللحظه لم يكن ؟؟؟

    نكمل مع نيومان
    والان فلنتخيل انه حكم علي الشجرة من على بعد كما يظن البعض، وعندما يسأله الناس لماذا فعلت هذا ، فيقول لهم لانه لم يكن بها ثمر؟؟ من من الناس كان يمكن ان يصدقه وقتها والشجرة كان بها اوراق أي انه كانت تعلن عن ان بها ثماراً! لعل وقتها كان الناس سوف يتهمون يسوع بانه متسرع او انه يحكم بالاهواء بدون دليل، اما وقد اقترب من الشجرة واقترب الجميع معه، وطلب من الشجرة ثمار ولم يجد، وقد شاهدوا ذلك وشهدوا عليه، فيكون الحكم على الشجرة عادلاً وبشهادة الشهود واثبات الافعال من الشجرة نفسها.
    تخيل الخيبه التقيله في يقوله هذا النيومان :
    المسيح عامل محاكمه لشجره التين المسيح الذي من المفروض انه رحمه نزل للرحمه عمل عقله بعقل شجره التين ,يسوع يغفر للزانيه عقوبه الزنا وهي عاقله تعرف ما تفعل وتعرف عقوبه الزنا ولا يغفر لشجره التين وهي جماد لا يعي ولا يعقل وتسير بمشئيه وفقا للعقيده المسيحيه يحاسبها وهو الذي اعطاها ميعاد تثمر فيه وميعاد تسيبس فيه بل وعمل له فضيحه وجمع الشهود بل والادهي وهو القائل لا تدينوا كي لا تدانوا حكم عليها وادانها ونشفها وخلصت الحكايه وعقبال عندكم في شجر البرقوق
    انظر الي النيومان وهو يقول ، فيكون الحكم على الشجرة عادلاً وبشهادة الشهود واثبات الافعال من الشجرة نفسها.لا اعرف اي عقل يخاطب النيومان اي حكم واي شهود واي افعال وهل تفعل اشجره شي من نفسها يا محترم …… ولكن هذه طريق قصص المحبه !!!
    وتحت عنوان تعالو نتعلم اي من القصه اكمل الكوميمديا
    تعالوا نتعلم :
    اقتباس
    هذه المعجزة تقدم دليلاً دامغاً علي طبيعة يسوع الفريدة ( اللاهوت والناسوت) فهو كالاله جعل الشجرة تيبس، وكالانسان احتاج للطعام الذي كانت الشجرة تقدمه.
    هذه معجزه ؟؟ هذا تصرف طفولي غير مسئول ان كان هذا فعلا حدث وانا شخصيا انزه المسيح ابن مريم عن هذه الامور ثم اين الاثبات
    المشكله في كتابات النصاري انها تخاطب فئه عمريه لا تزيد عن 7-10 سنوات رجل جاع من شده الجوع ذهب الي شجره تين لم يحن اوانه بعد فلم يجد بها شئ وفجاءه خرج اللاهوت من الخاتم اين كان اللاهوت بعلمه اين كان اللاهو ت طوال القصه والله الوحيد الذي راي اللاهوت واخرجه هو نيومان!
    اقتباس
    جاء يسوع الى الشجرة “لعله يجد فيها شيئا ” ( مرقس 11 : 13). بالنسبة لشجرة التين بالذت فالاوراق تأتي بعد الثمار. وفي اوائل الربيع قبل ظهور الاوراق كانت شجرة التين تنتج ثماراً خضراء طعمها مستساغ للفلاحين، فاذا لم يكن هناك تين اخضر على الشجرة عندما يبدأ موسم الاوراق في الربيع فلن يكون هناك محصول في اواخر الصيف:
    ” وقال لهم مثلاً. انظروا الى شجرة التين وكل الاشجار. متى افرخت تنظرون وتعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب.” ( لوقا 21 : 29 و 30)
    فالشجرة المورقة كانت اعلانا صامتا بان بها ثماراً لان الثمار كانت تظهر قبل الاوراق، ولكن يسوع وهو يبحث عن ثمار التين الخضراء لم يجد سوى الاوراق.

    الكلام السابق هو عباره عن اي كلام في اي كلام مواضيع انشاء واشياء من قبيل الحشو والتزويق لاغراض المحبه لا اكثر

    اقتباس
    لماذا لعن يسوع الشجرة؟

    عندما لم يجد يسوع ثمراً على الشجرة جعلها تيبس وحكم عليها بعدم الاثمار، هل كان من المفروض ان يعامل الشجرة بهذه المعاملة؟ حيث انها لا تستطيع ان تفعل خيراً او شراً ولذلك فهي ليست مؤهلة لان يحكم عليها بالدمار او المكافأة! أليس عمل كهذا يعتبر عملاً ظالماً؟ حتى وان كانت الشجرة ليست سوى جماد؟
    يرى البعض صعوبة لفهم الموقف، جاء يسوع الى الشجرة ويقول مرقس “لانه لم يكن وقت التين ” ( مرقس 11: 13) هل تعفي هذه الكلمات الشجرة من أي اتهام حتى ولو كان مجازياً؟ الا يحيرنا ان المسيح يبحث عن التين مع انه لا يمكن ان يكون موجوداً في ذلك الوقت؟ ثم يغتاظ لعدم وجوده؟ ان الاجابة علي هذا السؤال انه في ذلك الوقت من السنه لا ينتظر احد وجود اوراق او ثمار، ولكن اخراج الاوراق كان يعني ان الشجرة مختلفة عن الاشجار الاخرى ” وان عليها ثمار ” حيث ان الاثمار تظهر قبل الاوراق، ولذلك فالشجرة عوقبت ليس لانها بلا ثمار بل لانها اعلنت عن طريق هذه الاوراق ان بها ثماراً، ولعنت ليس لانها بلا ثمر بل لادعائها الزائف. وهذا هو ذنب اسرائيل، وهو ذنب اكبر بكثير من ذنوب الامم الاخرى ( انظر حزقيال 17 : 24) و ( روميه 3 : 17 – 24 و 10 : 3 و 4و21 ) ( روميه 11 : 7 و 10)

    من اين اتيت بهذا الكلام ؟ هذا كلان فارغ ولا يدخل عقل ومش معقول كلما اتزنق مسيحي في انجيله فسر لنا الكلام بالرمز وحكي لنا حكايه ما لها من اصل ولا وجود هذا هو الرمز حلال العقد للنصاري …..ما هو سندك ؟ دليلك علي هذا الكلام؟ هذا هو الايمان فعلا ما عبد البقر الا بالايمان لكن يالعقل لا والف لا

    باقي الموضوع يشرح فيه صاحب المقال فشل شجره التين في تلبيه حاجات الناسوت وياله من فشل !!!!
    واخيرا رسالته
    اقتباس
    اما بالنسبة لقلوبنا، فالرسالة الخطيرة هي ان الفشل في استغلال الامتيازات الممنوحة لنا يؤدي لازالة الامتيازات نفسها، فان فشل الغصن في حمل الثمار فانه ينزع (يوحنا 15 : 2 – 6 ) والمصباح الذي لا يضيء فانه ينقل من مكانه
    اما انا فاري انها فعلا رساله خطيره علي التفسير والتاويل لسد الثغرات وملا الفراعات لزياده الايمان وتغييب القل علشان ربنا يحبك ولازم الروح القدس يحل عليك الاول علشان تفهم?????????

    يسوع الوديع لماذا يبّس شجرة التين غير المثمرة؟؟

    معجزة شجرة التين التي يبست

    “18 وفي الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع. 19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط. فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد. فيبست التينة في الحال. 20 فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال.”
    (متى 21 : 18 – 20) (مرقس 11 : 12 – 14 و 20 – 24)

    ” فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب. ” (متى 24 : 32)

    هذه المعجزة التي اجراها الرب يسوع قبل موته تنفرد وتتميز عن بقية معجزات المسيح في انها المعجزة الوحيدة من معجزات القضاء، فكل معجزة اجراها علي الارض كانت عملاً من اعمال الصلاح والرحمة باستثناء هذه المعجزة التي تتميز وحدها بأنها خالية من عنصر الرحمة والخير ، فهي تبدو وكأنها معجزة للتدمير بالرغم من انها اجريت على شجرة.

    تعالوا نتعلم :

    هذه المعجزة تقدم دليلاً دامغاً علي طبيعة يسوع الفريدة ( اللاهوت والناسوت) فهو كالاله جعل الشجرة تيبس، وكالانسان احتاج للطعام الذي كانت الشجرة تقدمه.
    اليس عجيبا ان الذي اجري المعجزة لاشباع الآلاف الجائعة لم يجر معجزة لاشباع جوعه الجسدي؟ (معجزتان – (متى 15) اشباع اربعة الاف غير النساء والاطفال، و( متى 24) اشباع خمسة الاف غير النساء والاطفال ) (تجربة الجوع بعد الصيام على الجبل (متى 4).
    ان يسوعا لا يستخدم قوته الخاصة لاشباع حاجاته الشخصية او حاجة اتباعه المقربين . ولا يجري معجزة لاجل المعجزة في حد ذاتها او التفاخر او التظاهر دون ان يكون هناك هدف كعمل من اعمال الخير او التعليم.

    جاء يسوع الى الشجرة “لعله يجد فيها شيئا ” ( مرقس 11 : 13). بالنسبة لشجرة التين بالذت فالاوراق تأتي بعد الثمار. وفي اوائل الربيع قبل ظهور الاوراق كانت شجرة التين تنتج ثماراً خضراء طعمها مستساغ للفلاحين، فاذا لم يكن هناك تين اخضر على الشجرة عندما يبدأ موسم الاوراق في الربيع فلن يكون هناك محصول في اواخر الصيف:
    ” وقال لهم مثلاً. انظروا الى شجرة التين وكل الاشجار. متى افرخت تنظرون وتعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب.” ( لوقا 21 : 29 و 30)
    فالشجرة المورقة كانت اعلانا صامتا بان بها ثماراً لان الثمار كانت تظهر قبل الاوراق، ولكن يسوع وهو يبحث عن ثمار التين الخضراء لم يجد سوى الاوراق.

    لماذا لعن يسوع الشجرة؟

    عندما لم يجد يسوع ثمراً على الشجرة جعلها تيبس وحكم عليها بعدم الاثمار، هل كان من المفروض ان يعامل الشجرة بهذه المعاملة؟ حيث انها لا تستطيع ان تفعل خيراً او شراً ولذلك فهي ليست مؤهلة لان يحكم عليها بالدمار او المكافأة! أليس عمل كهذا يعتبر عملاً ظالماً؟ حتى وان كانت الشجرة ليست سوى جماد؟
    يرى البعض صعوبة لفهم الموقف، جاء يسوع الى الشجرة ويقول مرقس “لانه لم يكن وقت التين ” ( مرقس 11: 13) هل تعفي هذه الكلمات الشجرة من أي اتهام حتى ولو كان مجازياً؟ الا يحيرنا ان المسيح يبحث عن التين مع انه لا يمكن ان يكون موجوداً في ذلك الوقت؟ ثم يغتاظ لعدم وجوده؟ ان الاجابة علي هذا السؤال انه في ذلك الوقت من السنه لا ينتظر احد وجود اوراق او ثمار، ولكن اخراج الاوراق كان يعني ان الشجرة مختلفة عن الاشجار الاخرى ” وان عليها ثمار ” حيث ان الاثمار تظهر قبل الاوراق، ولذلك فالشجرة عوقبت ليس لانها بلا ثمار بل لانها اعلنت عن طريق هذه الاوراق ان بها ثماراً، ولعنت ليس لانها بلا ثمر بل لادعائها الزائف. وهذا هو ذنب اسرائيل، وهو ذنب اكبر بكثير من ذنوب الامم الاخرى ( انظر حزقيال 17 : 24) و ( روميه 3 : 17 – 24 و 10 : 3 و 4و21 ) ( روميه 11 : 7 و 10)

    لماذا جاء يسوع الى الشجرة؟ الم يكن يعلم انه ليس بها ثماراً من دون ان يقترب اليها، اليس هو الرب ويستطيع ان يتنبأ بما في الشجرة من دون ان يحتاج ان يأتي اليها عن قرب؟؟
    بالطبع يسوع يعرف كل شيء، وهو الذي كان يعرف افكار الناس في قلوبهم من دون ان يبوحوا بها (مرقس 2 : 8) (متى 9 : 4) (لوقا 5 : 22) (لوقا 24 : 38)

    والان فلنتخيل انه حكم علي الشجرة من على بعد كما يظن البعض، وعندما يسأله الناس لماذا فعلت هذا ، فيقول لهم لانه لم يكن بها ثمر؟؟ من من الناس كان يمكن ان يصدقه وقتها والشجرة كان بها اوراق أي انه كانت تعلن عن ان بها ثماراً! لعل وقتها كان الناس سوف يتهمون يسوع بانه متسرع او انه يحكم بالاهواء بدون دليل، اما وقد اقترب من الشجرة واقترب الجميع معه، وطلب من الشجرة ثمار ولم يجد، وقد شاهدوا ذلك وشهدوا عليه، فيكون الحكم على الشجرة عادلاً وبشهادة الشهود واثبات الافعال من الشجرة نفسها.

    ألعل الله ايضا لا يعرف (بسبق العلم) ما سوف تنتهي اليه حياتنا جميعا ؟؟ فلماذا لا ينهي حياتنا جميعا على الارض ويحكم علينا اما بالحياة الابدية او بالدينونة الابدية، هل تعتقد ان احدا من البشر يستطيع ان يناقش خالقه لماذا تفعل ذلك؟

    ولكن يقول الكتاب ” كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت” (روميه 3 : 4)
    ان الله في عدالته يعطي كل انسان الفرصة في الحياة لكي يثبت عليه اما رفض الايمان للدينونة او قبول الايمان للحياة الابدية، لكي تكون المحاكمة يوم الدينونة عادلة.

    ان القضاء علي شجرة التين على قارعة الطريق وهي ليست ملكاً لأحد ( متى 21 : 19) كان بالتأكيد درساً عملياً للتلاميذ لا يمكن ان ينسوه، انهم لم يعتقدوا ان المسيح يعامل الشجرة كرمز اخلاقي او ان دمار الشجرة كان اتلافاً غير مسئول للممتلكات، ليس له ما يبرره، ولكنهم رأوا كراهية الله للرياء، ان لعن شجرة التين التي كانت تتفاخر بثمار ليست فيها، نراه فيما بعد في الموت المفاجيء لحنانيا وسفيرة ( اعمال 5 : 1 – 11) فهناك ادعاء كثير وعمل قليل.

    المسيح كآله له مطلق الحرية ان يستغل ما يراه بأستخدام قوته لتعليم الحقائق التي يريد ان يوصلها للافهام، وهذا الحق لا ينازعه فيه احد فهو الله الظاهر في الجسد “هو الرب مايحسن في عينيه يعمل ” ( 1 صموئيل 3 : 18)، لقد لعن الشجرة لحملها الاوراق بدون اثمار، كانت الاشجار تسقط ثمارها بناء على أامره ، وكانت تدمر حسب أمره ( تثنيه 28 : 38 و 40 – 42).

    وهكذا فمثل شجرة التين غير المثمرة يفسر المعنى المستتر وراء لعن الشجرة في طريق بيت عنيا، في المعجزة لعنت الشجرة وفي المثل كان يجب ان تقطع بعد ان استنفذت الفرص دون ان تثمر، وتصريح المسيح الخطير “لا يكن منك ثمر بعد الى الابد ” يثبت ان العناية الالهية لا تبقي سوى على ما هو مفيد، فحينما لا يوجد سوى الادعاء، والتظاهر، تحل الدينونة، لقد فتش يسوع عبثاً عن التين ليشبع جوعه كرمز لشعب الله الذي لم يعد مثمراً الان بعد ان حصل على امتيازات كان يتفاخر بها سابقاً (عبرانيين 4 : 16 و 6 : 7 و 8) وكان العقاب سريعاً، لان الشجرة يبست في الحال من الاصول ان الهلاك المفاجيء جاء نتيجة للادعاء الكاذب، كرمز لافت للنظر لك المتدينين ظاهرياً ولكنهم فقراء روحياً، ان هذه الشجرة اليابسة كانت عبرة لكن من يمر .

    اما بالنسبة لقلوبنا، فالرسالة الخطيرة هي ان الفشل في استغلال الامتيازات الممنوحة لنا يؤدي لازالة الامتيازات نفسها، فان فشل الغصن في حمل الثمار فانه ينزع (يوحنا 15 : 2 – 6 ) والمصباح الذي لا يضيء فانه ينقل من مكانه ( رؤيا 2 : 5) والاشجار التي لا تثمر تقطع وتحرق ( متى 7 : 19) . ان ما يريده رب الحصاد هو العمل والقول معاً، الجوهر والمظهر معاً، الثمار والاوراق ايضا معاً.????????
    أولا :
    18وبينَما هو راجعٌ إلى المَدينَةِ عِندَ الفَجْر، أَحَسَّ بِالجوع. 19فرأَى تِينةً عِندَ الطَّريق فذَهبَ إِلَيها، فلَم يَجِدْ علَيها غَيرَ الوَرَق. فقالَ لَها: ((لا يَخرُجَنَّ مِنكِ ثَمرٌ لِلأَبد )). فيَبِسَتِ التِّينَةُ مِن وَقْتِها. 20فلمَّا رأَى التَّلاميذُ ذلك، تَعجَّبوا وقالوا: ((كَيفَ يَبِسَتِ التِّينةُ مِن وَقْتِها ؟ )) 21فأَجابَهم يسوع: ((الحَقَّ أَقولُ لكم: إِن كانَ لَكم إِيمانٌ ولم تَشُكُّوا، لا تَفعَلونَ ما فَعَلتُ بِالتِّينَةِ فَحَسْبُ، بل كُنتُم إِذا قُلتُم لهذا الجَبل: قُمْ فاهبِطْ في البَحر، يَكونُ ذلك. 22فَكُلُّ شَيءٍ تَطلُبونَه وَأَنتُم تُصَلُّونَ بِإِيمانٍ تَنالونَه )).
    متى 21 18 – 22

    ثانيا :
    12ولمَّا خَرَجوا في الغَدِ مِن بَيتَ عَنْيا أَحَسَّ بالجُوع. 13ورأى عن بُعدٍ تينَةً مُورِقَة، فقَصَدَها عَساهُ أَن يَجِدَ علَيها ثَمَراً. فلمَّا وَصَلَ إِلَيها، لم يَجِدْ علَيها غَيرَ الوَرَق، لأَنَّ الوَقتَ لم يَكُنْ وَقتَ التِّين. 14فخاطَبَها قال: ((لا يأكُلَنَّ أَحَدٌ ثمراً مِنكِ لِلأَبَد !)). وسَمِعَ تَلاميذُه ما قال.
    ………………………………………….. ….
    20وبَينَما هُم مارُّونَ في الصَّباح، رَأَوا التِّينَةَ قد يَبِسَت مِن أَصلِها. 21فتَذَكَّرَ بُطرُسُ كَلامَه فقالَ له: ((رَابّي، اُنْظُرْ، إِنَّ التِّينَةَ الَّتي لَعَنتَها قد يَبِسَت)).22فأَجابَهم يسوع: ((آمِنوا بِالله. 23الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن قالَ لِهذا الجَبَل: قُم فَاهبِطْ في البَحْرِ، وهو لا يَشُكُّ في قَلبِه، بل يُؤمِنُ بِأَنَّ ما يَقولُه سيَحدُث، كانَ له هذا. 24ولِذلِكَ أَقولُ لَكم: كُلُّ شَيءٍ تَطلُبونَه في الصَّلاة، آمِنوا بِأَنَّكم قد نِلتُموه، يَكُنْ لَكم. 25وإِذا قُمتُم لِلصَّلاة، وكانَ لكم شَيءٌ على أَحَدٍ فاغفِروا لَه، لِكَي يَغِفرَ لَكم أَيضاً أَبوكُمُ الَّذي في السَّمواتِ زَلاَّتِكم)).
    مر 11 12-25
    الاعتراضات على الواقعة تلخصت في التالي :

    1- ليس من حق المسيح أن يأكل من الشجرة دون إذن مالكها
    2- الدعاء عليها حقق الضرر لمالكها دون ذنب
    3- كيف نؤمن بأن الرب يسوع هو الله ورغم ذلك لم يكن يعم أن شجرة التين ليس بها ثمر ؟
    4- قول متى أن المسيح لعن شجرة التين [ بعد ] أن قام بتطهير الهيكل وطرد الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه ونجد عكس ذلك في انجيل مرقس الذي يذكر أن المسيح لعن شجرة التين [ قبل ] ان يكون قد طهر الهيكل من الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه !!
    5- وبينما نجد في انجيل مرقس [ 11 : 12 ] أن المسيح لعن شجرة التين وان التلاميذ ومنهم بطرس علموا أنها يبست في [ اليوم التالي ] عندما رأوا الشجرة يابسة وهم راجعون الي المدينة [ 11 : 20 ]
    نجد عكس ذلك في انجيل متى فهو يحكي وقوع جميع الاحداث في [ نفس اليوم ] وان الشجرة يبست في الحال وان التلاميذ رأوا ما جرى وقالوا : كيف يبست التينة في الحـال ؟ متـى [ 21 : 18 – 20]

    -” ليس من حق المسيح أن يأكل دون إذن مالكها !!!
    ) لم تكن هذه الشجرة ملكاً خصوصياً لأحد، بل كانت لعموم الناس، فكان مباحاً لأبناء السبيل أن يأكلوا منها بلا مانع، فكان للمسيح حقٌ أن يأكل منها حسب نصوص الشريعة اليهودية (تثنية 23: 25)
    25 إِذا دَخَلتَ كَرْمَ قَريبِكَ، فكُلْ مِنَ العِنَبِ على قَدْرِ شَهَوتكَ حتَّى تَشبع، ولا تَجعَلْ مِنه شَيئًا في سَلَّتِكَ. 26 وإِذا دَخَلتَ السُّنبُلَ القائِمَ الَّذي لِقَريبِكَ، فاقطِفْ بِيَدِكَ فَريكًا، ولا تُلْقِ مِنجَلاً على سُنبُلِ قَريبِكَ.

    – الدعاء عليها حقق الضرر لمالكها دون ذنب

    يعتقد البعض أن لعنة شجرة التين سببت ضررا لصاحبها دون أن يكون له ذنب في ذلك … و الرد على ذلك يتلخص في التالي :
    نقلا عن تفسير القمص تادرس يعقوب :
    “أمران صنعهما السيد المسيح عند دخوله أورشليم، هما تطهير الهيكل ولعن شجرة التين، وهما في الحقيقة عملان متكاملان يحملان معنى واحد. ألا وهو هدم السيد المسيح للحرفية القاتلة التي تمس الإنسان القديم لإقامة هيكل جديد أساسه العمل الروحي العميق والمتجدد.
    إذ تساءل كثير من الدارسين عن السبب الذي لأجله لعن السيد شجرة التين كرست الكنيسة قراءتها يوم اثنين البصخة (أسبوع الآلام) وليلة الثلاثاء حول “شجرة التين” هذه لتعلن عن المفاهيم اللاهوتية الروحية التي تمس هذه الشجرة.
    شجرة التين في المفهوم الإنجيلي ترمز لإسرائيل (إر 8: 13؛ هو 9: 10؛ يوئيل 1: 7؛ حز 17: 24؛ مي 7: 1-6)… هذه الشجرة – إسرائيل – إذ رفضت مسيحها المخلص سقطت تحت لعنة الجحود، هذه اللعنة لم تحل بهم سريعًا، وإنما ثمرة جحود طويلة، بدأ منذ نشأتها حتى مجيء المخلص. هذا ولم يقف الله مكتوف الأيدي أمام ما حلّ بإسرائيل القديم، فقد أقام إسرائيل الجديد شجرة التين المثمرة.

    ونقول هنا ان هذه التينة مثل المرائي الذي يتظاهر بالتقوى وهو مجرَّد منها، فعليه علامات القداسة وقلبه ملآن بالنجاسة, وهي تشير إلى الأمة اليهودية التي خصّها الله بالنواميس والشرائع والأنبياء، ومع ذلك كانت مجرّدة من الإيمان والمحبة والتواضع، ورفضت المسيح ولم تذعن لأوامره، ولم تأت بثمر، بل ارتكنت على أنها شعب الله, فلهذا قال المسيح (له المجد) للشجرة: لايكن فيك ثمر ليعلّم الناس أن الأهم هو الثمر,

    ثم أن المسيحية تؤمن يقينا بأن الرب يسوع له المجد هو الله الظاهر في الجسد ….
    فمن يسأل الله عن فيضان أغرق مدنا و قتل بشرا ؟
    من يسأل الله عن بركان إنفجر فأباد شعوبا ؟
    من يسأل الله عن جفاف او عقم أو جدب أو مرض …..
    من يجيب عن هذه الاسئلة قادر على الاجابة لماذا أضر الله بصاحب بشجرة التين

    -كيف نؤمن بأن الرب يسوع هو الله ورغم ذلك لم يكن يعلم أن شجرة التين ليس بها ثمر ؟

    يقول الأب تادرس يعقوب :
    ” فلسطين قد عُرفت بنوعين من شجرة التين، فإنه وإن كان الوقت ليس وقت تين بوجه عام، لكن وجود الورق على الشجرة يعني أنها من النوع الذي ينتج ثمرًا مبكرًا، وأنه مادام يوجد ورق كان يجب أن تحمل الثمر. ولعل في هذا الأمر أيضًا إشارة إلى حالة العالم في ذلك الحين، فإنه لم يكن وقت تين، إذ كان العالم حتى ذلك الحين لا يحمل ثمرًا روحيًا حقيقيًا، لأنه لم يكن قد تمجد السيد بصليبه، ليقدم ثمر طاعته للآب. وكان يليق بالأمة اليهودية وقد سبقت العالم الوثني في معرفة الله واستلام الشريعة والنبوات أن تقدم ثمرًا، فأخرجت أوراقًا بلا ثمر، لذا استحقت أن تجف لتحل محلها شجرة تين العهد الجديد المثمرة.”

    يقول القديس كيرلس الأورشليمي أن السيد المسيح يعرف تمامًا أنه ليس وقت للتين، لكنه جاء لا ليلعن الشجرة في ذاتها، إنما لينزع اللعنة التي حلت بنا بلعنه للأوراق التي بلا ثمر.

    وفي اكثر من موضع بالكتاب المقدس أظهر الرب يسوع قدرته على علمم الغيب فهو لم يكن جاهلاً بأمر هذه الشجرة، كيف لا وهو الذي يعرف خفايا كل إنسان، حتى أخبر السامرية مثلاً بكل ما فعلت, ولكنه تصرّف بهذه الكيفية ليعرّف الرسل بالعقاب الذي يحل بالمنافقين، وفي نفس الوقت يحل بالتينة التي أظهرت بأوراقها الخضراء أنها تحمل باكورة التين دون أن تحمله فعلاً,??????============================================================ +(((((((((((((((((تجربة علمية لاثبات فشل الثالووووث))))))))))))))))))))))))

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إلى الزملاء النصارى …

    أدعوكم لأن تقوموا بالتجربة التالية :

    تقوم بتحميل برنامج Macafee Antivirus ( الآب )
    و برنامج Norton Antivirus ( الابن )
    و برنامج Kaspersky ( الروح القدس )

    على كمبيوتر سعادتكم و تقوم بتنصيبها جميعها.
    و لا تنسى تعطي كل برنامج منهم صلاحية كاملة ( إله كامل من إله كامل !)

    و قابلني بكرة إذا اشتغل كمبيوترك !!

    جربها و لن تخسر سوى ثمن الفرمتة !
    ( البرنامج نزله trial version أوفر لك )
    ألن يستحق يسوع التضحية ؟!

    أثبت للمسلمين إمكانية التثليث !!

    و معليش لو تجيب لنا مهندس كمبيوتر يشرح لنا كيف قام بالتثليث باستخدام الأنظمة الثلاث !!

    و أنا في انتظار نجاح التجربة ، أو عمل تثليث بينها !
    ++++++++++++++++++++

  23. (((((((((((((((((يسوع والبحر ؟؟مع الاعتذار لارنست هيمنجواي”العجوز والبحر”)))))))))))يحكى ان يسوع ذهب مع تلاميذه فى رحلة عبرالبحــــر — وكان معه فى تلك الليلة اصدقاء كثيرون .. ركب مع تلاميذه سفينة كبيرة والاصدقاء فى سفن صغيرة وانطلقو الى البحر الواسع
    وكان يسوع مرهقا فنام فى مؤخرة السفينة
    واشتدت الرياح والعواصف والامطار وبرق وامواج ورعد وهياج
    كانت النوة هذا العام ليس مثل كل عام..
    شديدة جدا وقاسية حيث ان السفينة الكبيرة صارت تمتلئ
    و يسوع نائم ومستغرق فى النوم
    اسرع تلميذ من فصل اعدادى وايقظه
    يا استاذ يا استاذ استيقظ السفينة امتلئت سنغرق سنغرق
    فقام وانتهر الريح
    قام وشخط فى الهواء
    قام ووبخ المطر والبرق والرعد
    فسكت الكل واطاعوه
    وصار هدوء عظيم
    حتى من العجب لما حدث ان السفن الصغيرة التى غرقت فى البحر طفت مرة اخرى الى السطح
    [ الفاندايك ]-[ Mk:4:35 ]-[ وقال لهم في ذلك اليوم لما كان المساء.لنجتز الى العبر. ]
    [ الفاندايك ]-[ Mk:4:36 ]-[ فصرفوا الجمع واخذوه كما كان في السفينة.وكانت معه ايضا سفن اخرى صغيرة. ]
    [ الفاندايك ]-[ Mk:4:37 ]-[ فحدث نوء ريح عظيم فكانت الامواج تضرب الى السفينة حتى صارت تمتلئ. ]
    [ الفاندايك ]-[ Mk:4:38 ]-[ وكان هو في المؤخر على وسادة نائما.فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك اننا نهلك. ]
    [ الفاندايك ]-[ Mk:4:39 ]-[ فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت.ابكم.فسكنت الريح وصار هدوء عظيم. ]
    سؤال الحلقة
    اين كان يسوع وفى اى بحر هذه الرحلة
    البحر الاحمر ام البحر المتوسط؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    من الذى يكذب؟
    يسوع ام قلم الكتبة الكاذب؟
    الكذبة الاولى
    اجد الكثير من المسيحين يهربون من العهد القديم
    وكانه شوكة او نار تحرق العقل والشجر والحجر
    لن اذهب اليه غير للاجابة على سؤالين
    س1: هل الكتاب هذا موحى به من الله وصالح ؟
    ج1:
    [ الفاندايك ]-[ Jer:23:36 ]-[ اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرّفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:1:1 ]-[ اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:1:2 ]-[ كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:1:3 ]-[ رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس ]
    [ الفاندايك ]-[ Lk:1:4 ]-[ لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به ]

    س2: – من الذى كتب الكتاب هذا؟
    [ الفاندايك ]-[ Jer:8:8 ]-[ كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا.حقا انه الى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب
    هذه مجرد مقدمة لما هو اتى :-

    الكلام هذا كلام من؟ كلام يسوع ام كلام من؟
    لا تتتسرع قائلا ان هذا الكلام من العهد القديم
    يسوع هو اله العهدين حسب عقيدتك
    احترس فى كلامك
    لناتى الان الى بعض اقول يسوع
    ((((1))))
    [ الفاندايك ]-[ Mt:26:32 ]-[ ولكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل. ]

    [
    الفاندايك ]-[ Mk:14:28 ]-[ ولكن بعد قيامي اسبقكم الى الجليل. ]

    اليس هذا قوله؟
    متى سيحدث هذا؟
    هل بعد القيامة مباشرة؟ ام بفترة طويلة؟
    هذه هى الاجابة
    [
    الفاندايك ]-[ Mk:16:7 ]-[ لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه كما قال لكم

    [
    الفاندايك ]-[ Mk:16:7 ]-[ لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه كما قال لكم

    [
    الفاندايك ]-[ Mt:28:10 ]-[ فقال لهما يسوع لا تخافا.اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ]

    واضح ان الامر هام
    لم يصدق احد انه قام
    وواضح ايضا ان المكان هو الجليل
    وواضح بالقطع ان اول لقاء باخوته التلاميذ بعد القيامة مباشرة
    وملاحظ ايضا انه ظهر للمريمات ولتلميذى عمواس فقط
    وهم ليسو من التلاميذ
    لكن ولا تلميذ راى يسوع قبل الموعد المتنبئ به وهو الجليل
    لكــــــــــــن يا فرحة مـــــــــا تمت — اخذها الغراب وطــــــــــــــار
    مكان اللقاء هو اورشليم
    وليس الجليل
    التقى يسوع بالتلاميذ الاحدى عشر مجتمعين فى اورشليم
    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:33 ]-[ فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:34 ]-[ وهم يقولون ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:35 ]-[ واما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:36 ]-[ وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم. ]

    سؤال وتعليق
    كيف عرفت ان هذا هو اللقاء الاول؟
    يسوع التقى بالتلاميذ وظهر لهم لمدة خمسين يوم
    هذا ليس اللقاء
    الاجابة
    1- متى انطلق تلميذين عمواس الى قرية عمواس؟
    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:12 ]-[ فقام بطرس وركض الى القبر فانحنى ونظر الاكفان موضوعة وحدها فمضى متعجبا في نفسه مما كان ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:13 ]-[ واذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس. ]

    كم المسافة المقصودة ب60 غلوة؟
    تقريبا9 كيلو وهى المسافة بن اورشليم وعمواس راجع المقادير والمقايس
    متى رجع التلاميذ الى اورشليم؟
    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:31 ]-[ فانفتحت اعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:32 ]-[ فقال بعضهما لبعض ألم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:33 ]-[ فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم ]

    اى فى نفس الوقت عندما اقتربت الشمس من الغروب
    تناولو العشاء مع يسوع ورجعو
    2- كيف كان اللقاء بين يسوع والتلاميذ؟
    [
    الفاندايك ]-[ Lk:24:33 ]-[ فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم ]
    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:34 ]-[ وهم يقولون ان الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:35 ]-[ واما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:36 ]-[ وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:37 ]-[ فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:38 ]-[ فقال لهم ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:39 ]-[ انظروا يديّ ورجليّ اني انا هو.جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي. ]

    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:40 ]-[ وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه. ]

    اعتقد لو علقت او شرحت او تكلمت بكلمة بعد هذا الكلام
    فلن اضيف جديد
    خوف منه – ظنوه شبح – جسوه – لمسوه – شاهدو رجله ويده ومكان المسامير
    اخذ واكل سمك وشهد عسل واتمنى من كل مسيحى على وجه الارض يجرب اكل السمك وشهد العسل معا
    س: كم عدد التلاميذ الذين التقى بهم يسوع فى لقاءه الاول هذا؟
    كم؟ 11؟ متاكدين؟ عددهم11؟
    [ الفاندايك ]-[ Lk:24:33 ]-[ فقاما في تلك الساعة ورجعا الى اورشليم ووجدا الاحد عشر مجتمعين هم والذين معهم ]

    من التلميذ الناقص؟
    اعتقد بنسبة 99 فى المائة سيجيب الكل انه يهوذا الذى شنق نفسه
    لا
    الاجابة خطا
    انه توما الشكاك
    [ الفاندايك ]-[ Jn:20:24 ]-[ اما توما واحد من الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع

    ولم يرى يسوع الا بعد اسبوع كامل
    [ الفاندايك ]-[ Jn:20:26 ]-[ وبعد ثمانية ايام كان تلاميذه ايضا داخلا وتوما معهم.فجاء يسوع والابواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم. ]
    [ الفاندايك ]-[ Jn:20:27 ]-[ ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا وابصر يديّ وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا. ]

    اذن من هم التلاميذ الاحدى عشر
    هل يهوذا لم يمت؟
    هل ليس بخائن؟
    اترك الرد والتعليق والاجابة لكم
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل ”
    أي أن الهدف من بعثته هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد كما في سفر الخروج الإصحاح 20 : 3 . لماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟
    -إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين”
    فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!

    -إنجيل متى الإصحاح 15 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ”
    شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة أتباعه

    -إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 +إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18
    من أقوال المسيح عليه السلام : -” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ”
    إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟
    -إنجيل متى الإصحاح 26 : 20 – 30
    إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 17 – 26
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 14 – 23
    هذه قصة العشاء الأخير. يأكلون لحم ربهم ويشربون دمه ! ألا يعني هذا تكراراً لأذى المسيح عليه السلام؟
    يعتقد بعض النصارى أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته . ألا يعني ذلك
    أن من يتناول قدحين من الخمر إضافة إلى الخبز والمسيح الأصلي فإنه يصبح لديه 4 مسحاء ؟
    -إنجيل متى الإصحاح 28 : 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
    1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل الإصحاح 2 : 38 وأعمال الرسل الإصحاح 8 :
    16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
    2- يرفع في بعض بلادنا العربية شعار ” الله-الوطن-الملك ” هل يعني هذا أن الثلاثة نفس الشخص أو متساوون ؟
    إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
    3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
    4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
    5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
    6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
    7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في :-
    -سفر حزقيال الإصحاح 37 : 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون ”
    تعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين
    -إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه ”
    أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى

    -إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 26 “وأما المعزي الروح القدس”
    إذن الروح القدس صفة للمعزي الجديد

    -أعمال الرسل الإصحاح 2 : 4 “وامتلأ الجميع من الروح القدس”
    لا يمكن أن تقسم روح واحدة إلى عدة أرواح

    -رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 8 : 9 “وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح
    الله ساكناً فيكم ”
    الروح تعيش داخل المؤمنين فلا يمكن أن تكون عدة أرواح
    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 12 ” بل الروح الذي من الله ”
    أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 13 ” بما يعلمه روح القدس”

    -رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 6 : 19 ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل
    للروح القدس الذي فيكم”
    الأتقياء هيكل الروح القدس فكيف تكون واحدة وبهذا العدد ؟
    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 15 ” واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها ”
    هذا أقدم الأناجيل ولم يذكر التثليث
    -إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 19 ” وجلس عن يمين الله ”
    1- لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟
    2- لو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟
    3- ثم إن وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين
    4- أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 : 8 أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .
    -إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ”
    كيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 14 ” والكلمة صار جسداً ”
    إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟
    أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 ” الله لم يره أحد قط ”
    إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله ”
    جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا “فهل تعني أن الله
    سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟
    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 30 من أقوال المسيح عليه السلام : -” أنا والآب واحد ”
    أي وحدة الهدف لأن المسيح عليه السلام يدعو لما أمره الله سبحانه وتعالى به
    وإلا فإن ما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 21 – 22 ” ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…. كما أننا واحد ”
    هل عبارة المسيح عليه السلام هذه تعني مساواة الـ 12 تلميذاً بالله سبحانه وتعالى ؟ فإذا أضفنا لهم التثليث ألا يصبح لدينا 15 إله ؟
    -إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟

    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 7
    “فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ”
    ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !
    -رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 8
    ” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد ”
    هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها

    منقول ليراجع كل نصراني نفسه قبل أن يدركه هادم اللذات.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    [align=center]
    السلام عليكم يا جنود الاسلام .

    الحمد لله بعد فترة من الصمت العام الذى كان يشاهدوا المجتمع المصري المسلم من السكوت عن اختطاف الاخت كريستين مصري صدقى قيلني .

    نقلا من جريدة بر مصر ..
    بلاغ للنائب العام يتهم البابا شنودة و حبيب العادلي بالمشاركة في تسليم مسيحيات أشهرن إسلامهن للكنيسة !

    كتب: يوسف المصري :: بتاريخ: 2009-03-12

    تقدم نبيه الوحش المحامي بالنقض والدستورية العليا ببلاغ للنائب العام ضد البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس وحبيب العادلي وزير الداخلية المصري طالب فيه بالتحقيق معهما في وقائع تسليم الأمن لعدد من الفتيات القبطيات اللاتي أشهرن إسلامهن للكنيسة مرة أخرى
    وأكد الوحش في بلاغه أن هذه الوقائع تنذر بوجود مؤامرة مؤامرة على السلم الاجتماعي ، لصالح منظمات غربية مشبوهة تهدف لزرع فتيل الفتنة لضرب الوحدة الوطنية .
    وفرق الوحش بين التبشير الذي دعا إليه السيد المسيح ( عليه السلام ) للأماكن التي ليست بها ديانة ، والتنصير الذي تقوم به الكنيسة بشكل يكدر السلم الاجتماعي ويزعزع الاستقرار لصالح منظمات غربية مشبوهة تمول بوتيكات حقوق الإنسان بمصر على حد قوله .
    واتهم البلاغ الدولة بإتباع سياسة الكيل بمكيالين وقال:”إذا أسلمت قبطية قامت الدنيا حتى يتدخل المشكو في حقه الأول ( شنودة الثالث ) الذي لا يهدأ له بال إلا بعد أن يتم تسليمها له مشيرا إلي أن حالة وفاء قسطنطين أصبحت قاعدة
    وأضاف :” على الجانب الآخر عندما تتنصر أحد الفتيات أو الشباب -فى إشارة لمحمد حجازي وزوجته- عجزت كل مؤسسات الدولة عن إرجاعهم لدينهم الأصلي وهو الإسلام وهو ما يعد عجزاً شديد من جانب المشكو في حقه الثاني ( وزير الداخلية ) يستوجب التحقيق معه” .
    رابط الخبر

    http://www.brmasr.com/view_article.p…t_news&id=2603

    الان مطلوب من جميع الاخوة نشر هذا الموضوع على جميع المنتديات الصحفية مثل الجزيرة توك وغيره و ارسال هذا الموضوع الى جميع الصحف المصرية

    ملحوظة :- انا معى وسيلة الاتصال بالمحامي نبيه الوحش لآى صحفى عايز ينشر شئ عن الخبر او جريدة تريد التحدث عن هذا الموضوع .. وكذا وسيلة الاتصال بالدكتور زغلول النجار ( حفظه الله ) ..

    رجاء نشر هذا الموضوع ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  24. (((((((((((((((((((((((((((((وما قتلوه وما صلبوه )))))))))))))))))))) حقائق حول الفداء والصلب كتبة النصارى لا يعلمون شيئاً حول اعتقادهم وقولهم بصلب المسيح، فحتى هذه الكلمات الأخيرة التي عزوها للمسيح وألقموها فاه، ليست سوى استعارة توراتية واقتباس مفضوح من المزمور الثاني والعشرين. ـ متّى 27: 46وَنَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: [«إِيلِي، إِيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟»] .. 50فَصَرَخَ يَسُوعُ مَرَّةً أُخْرَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. ـ مرقص 15: 34وَفِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: [«أَلُوِي أَلُوِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟»]. ـ ولكن هذه العبارة (المُقْحَمة إلى فم المسيح ) هي بالنص والحرف ، مأخوذة من المزمور 22 المنسوب لداود عليه السلام (والذي عاش قبل حوالي ألف سنة من زمن المسيح) : [1إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟] لِمَاذَا تَبَاعَدْتَ عَنْ خَلاَصِي وَعَنْ سَمَاعِ صَوْتِ تَنَهُّدَاتِي؟ 2إِلَهِي، أَصْرُخُ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً فِي النَّهَارِ فَلاَ تُجِيبُنِي،.. 11لاَ تَقِفْ بَعِيداً عَنِّي، … 12حَاصَرَنِي أَعْدَاءٌ أَقْوِيَاءُ، كَأَنَّهُمْ ثِيرَانُ بَاشَانَ الْقَوِيَّةُ. .. 16أَحَاطَ بِي الأَدْنِيَاءُ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ طَوَّقَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. 17صِرْتُ لِهُزَالِي أُحْصِي عِظَامِي، وَهُمْ يُرَاقِبُونَنِي وَيُحْدِقُونَ فِيَّ. [18يَتَقَاسَمُونَ ثِيَابِي فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يُلْقُونَ قُرْعَةً.]..19يَارَبُّ، لاَ تَتَبَاعَدْ عَنِّي. يَاقُوَّتِي أَسْرِعْ إِلَى نَجْدَتِي. 20أَنْقِذْ مِنَ السَّيْفِ نَفْسِي، وَمِنْ مَخَالِبِ الأَدْنِيَاءِ حَيَاتِي. 21خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ الأَسَدِ، وَمِنْ بَيْنِ قُرُونِ اَلثِّيرَانِ الْوَحْشِيَّةِ اسْتَجِبْ لِي. ـ فبدلاً من أن ينقل لنا الكتبة ما شاهدوه وسمعوه من مستجدات من أقوال للمسيح أو مواقف خاصة به ساعة صلبه المشهود كما زعموا ، نقلوا لنا [اقتباسات قديمة ومعروفة] من مزمور داود. ـ ويتضح الاقتباس النصي أيضاً في أخذ عبارة: [18يَتَقَاسَمُونَ ثِيَابِي فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يُلْقُونَ قُرْعَةً.].. يوحنا 19: 23وَلَمَّا صَلَبَ الْجُنُودُ يَسُوعَ أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَ[قَسَّمُوهَا] إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، فَأَخَذَ كُلُّ جُنْدِيٍّ [قِسْماً]. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضاً، .. 24فَقَالَ الْجُنُودُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لاَ دَاعِيَ لِتَمْزِيقِهِ، بَلْ [لِنَقْتَرِعْ] عَلَيْهِ فَنَرَى مَنْ يَكْسِبُهُ!» وَقَدْ حَدَثَ ذلِكَ لِيَتِمَّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ: «اقْتَسَمُوا ثِيَا بِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى قَمِيصِي اقْتَرَعُوا». وَهَذَا هُوَ مَا فَعَلَهُ الْجُنُودُ. متّى 27: 35فَصَلَبُوهُ، ثُمَّ [تَقَاسَمُوا ثِيَابَهُ] فِيمَا بَيْنَهُمْ [مُقْتَرِعِينَ] عَلَيْهَا. ـ أليس الأولى أن ينقل لنا الشهود وقائع الصلب المزعوم من أحداث وأقوال خاصة بالمسيح ؟ ولكن لأن خبر الصلب إفك وكذب ، لم يجد الكتبة الفقراء سوى تلاوة مزمور داود. هذا ما عرفه كتبة أناجيل النصارى عن وهم صلب المسيح عليه السلام،فهم لم يعرفوا شيئاً سوى [اقتباسات توراتية] انتزعوها من التوراة انتزاعاً ثم قاموا بترتيبها وفرضها على حادثة صلبه المزعومة (التي ليس لهم بها علم إلاّ اتّباع الظن) حسب ما يمليه هوى الكنيسة والأساقفة وزمرة كتبة الأناجيل. وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {158}النساء وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {157} النساء 1 ـ وقت الإعلام بالإنكار ـ المسيح أعلم بطرس أنه سينكره ،وكان الإعلام أثناء العشاء (أي عشاء فصح اليهود السنوي الذي ينبغي أن يصادف وقتئذ ليلة السبت) وفي داخل الغرفة وقبل مغادرتها : لوقا 22: 13 .. وَجَهَّزَا الْفِصْحَ. .. 15وَقَالَ لَهُمْ: «اشْتَهَيْتُ بِشَوْقٍ أَنْ آكُلَ هَذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ… 34فَقَالَ: «إِنِّي أَقُولُ لَكَ يَابُطْرُسُ إِنَّ الدِّيكَ لاَ يَصِيحُ الْيَوْمَ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَنْكَرْتَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي!».. 39ثُمَّ انْطَلَقَ وَذَهَبَ كَعَادَتِهِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ التَّلاَمِيذُ أَيْضاً. يوحنا 13 : 38أَجَابَهُ يَسُوعُ: .. أَقُولُ لَكَ: لاَ يَصِيحُ الدِّيكُ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ!» .. (يوحنا 18/1) : بَعْدَمَا انْتَهَى يَسُوعُ مِنْ صَلاَتِهِ هَذِهِ، خَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَعَبَرُوا وَادِي قِدْرُونَ. ـ ولكن نجد اختلافاً في مرقص ومتّى، فالإعلام بالإنكار،كان بعد العشاء وبعد مغادرة الغرفة وفي الخارج بالطريق: مرقص 14: 26ثُمَّ رَتَّلُوا، وَانْطَلَقُوا خَارِجاً إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ. .. 30فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ، فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تَكُونُ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». متّى 26 : 30ثُمَّ رَتَّلُوا، وَانْطَلَقُوا خَارِجاً إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ. .. 34أَجَابَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ، تَكُونُ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ!» . 2 ـ الإنكار الثالث ، ثم بعد ذلك صياح الديك : ـ حسب (متّى،يوحنا،لوقا) كما سبق، لا ينبغي صياح الديك إلا بعد الإنكار ثلاثاً.أي أن الديك لن يصيح (حسب أناجيلهم) إلا بعد أن ينكر بطرس المسيح للمرة الثالثة. ـ لكن مرقص كذّبهم جميعاً وجعل الديك يصيح بعد أول إنكار: مرقص 14: 66وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ تَحْتُ فِي سَاحَةِ الدَّارِ، جَاءَتْ إِحْدَى خَادِمَاتِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، 67فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِيءُ، نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!» 68وَلكِنَّهُ أَنْكَرَ قَائِلاً: «لاَ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَ!» [ملاحظة: الإنكار الأول] ثُمَّ ذَهَبَ خَارِجاً إِلَى مَدْخَلِ الدَّارِ. فَصَاحَ الدِّيكُ . 3 ـ المسيح تناول عشاء الفصح ولم يتناوله : ـ في متى 26، وكذلك في لوقا ومرقص ،المسيح يتناول عشاء الفصح (ليلة أول بدر في السنة لدى اليهود= ليلة 15 أول شهر،وصادفت ليلة السبت) مع تلاميذه ( قُبيل صلبه ) : عشاء الفصح مع التلاميذ:17وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ [ ملاحظة: ينبغي أن يصادف يوم الجمعة] مِنْ أَيَّامِ الْفَطِيرِ، تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُجَهِّزَ لَكَ الْفِصْحَ لِتَأْكُلَ؟» 18أَجَابَهُمْ: «اُدْخُلُوا الْمَدِينَةَ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلاَنٍ وَقُولُوا لَهُ: الْمُعَلِّمُ يَقُولُ .. وَعِنْدَكَ سَأَعْمَلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي». 19فَفَعَلَ التَّلاَمِيذُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ يَسُوعُ، وَجَهَّزُوا الْفِصْحَ هُنَاكَ. ـ لكن في يوحنا ، كان المسيح وقتئذ (وقت عشاء الفصح عند اليهود= كان ليلة السبت) قد صُلب ودُفن (الصلب عند يوحنا، فُرغ منه قبل تناول اليهود عشاء الفصح بالنسبة لإنجيله)، ويحدد يوحنا ساعة الصلب (يوم الجمعة ظهراً، وهو يوم ذبح اليهود حمل / خروف الفصح) : يوحنا 19: 14وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ السَّادِسَةِ [=12 ظهراً] فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ. [ ملاحظة: أي يوم الجمعة حيث يذبح اليهود الخرفان ليتعشوا بها ليلاً،أي أن اليهود ساعة الصلب لم يتناولوا عشاء الفصح بعد] . وبالتالي يستحيل أن يكون هناك عشائان للفصح (الأول كان فيه المسيح حياً والثاني كان فيه ميّتاً) ، فيتبين من هذا التضارب الواضح، عدم علم الكتبة بالصلب واتّباعهم الظن فيه. يوحنا 19: 31وَلَمَّا كَانَ الإِعْدَادُ [ملاحظة: أي الإعداد للفصح =الجمعة] يَتِمُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ [ملاحظة: أي الجمعة]، طَلَبَ الْيَهُودُ مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الْمَصْلُوبِينَ، فَتُؤْخَذَ جُثَثُهُمْ لِئَلاَّ تَبْقَى مُعَلَّقَةً عَلَى الصَّلِيبِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَنَّ ذلِكَ السَّبْتَ [ملاحظة: لمصادفته يوم الفصح] كَانَ يَوْماً عَظِيماً. فنجد أن العشاء بالغرفة كان حسب الأناجيل الثلاثة ( قبل القبض على المسيح وقبل صلبه)، والتي لو صدّقناها ، يكون يوحنا كاذباً لأنه جعل المسيح مصلوباً قبل تناول اليهود لعشاء فصح روايته [بينما تشهد الأناجيل الثلاثة الأخرى أن المسيح قد تناول عشاء الفصح مع تلاميذه ]. فعشاء المسيح مع تلاميذه ، لم يكن عشاء الفصح عند يوحنا: [يوحنا 13: وَقُبَيْلَ عِيدِ الْفِصْحِ،.. 2فَفِي أَثْنَاءِ الْعَشَاءِ،.]. لكن لو صدّقنا يوحنا ، أن المسيح كان قد صُلب قبل عشاء فصح اليهود، تكون الأناجيل الأخرى كاذبة ، إلا إذا كان التلامذة الاثنا عشر يتعشون الفصح مع المسيح في قبره. ويبدو أنه قد اُضيف للأناجيل فيما بعد ما يصدّق يوحنا،لكنه أكّد خطأ الأناجيل الثلاثة : مرقص 15: 42وَإِذْ كَانَ الْمَسَاءُ قَدْ حَلَّ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الإِعْدَادِ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ.. متّى 27: 62وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي، أَيْ بَعْدَ الإِعْدَادِ لِلسَّبْتِ .. لوقا 23 : 54وَكَانَ ذَلِكَ النَّهَارُ يَوْمَ الإِعْدَادِ لِلسَّبْتِ .. والإعداد هو للفصح (تجهيز اليهود للذبيحة السنوية). 1ـ وعيد الفصح ( أصله فصح اليهود،يريدون به ذكرى نجاتهم من فرعون،وهو ليلة أول بدر في سنتهم، ويبدأ عندهم بعد غروب شمس 14 نيسان أو في ليلة 15 نيسان أوّل شهورهم، ويذبحون فيه حملاً شكراً لله ) قد أصبح بعد ذلك فصح النصارى ( أي عيد القيامة والشروق من الموت للمسيح بعد صلبه،فالمسيح قد جعله النصارى هو الحمل الذي كان يذبحه اليهود ويتعشّون به ليلة أول بدر من كل سنة ). وسبب التناقض في الأناجيل وجعل الفصح مرتين ،في يومين مختلفين، أن الفصح الأول المُفتعل (لدى الأناجيل الثلاثة) بالغرفة قبيل الصلب أراده النصارى أن يكون فصحاً خاصاً للتلاميذ يأكلون فيه جسد المسيح ويشربون دمه من خلال أكل الخبز (جسد المسيح) والشرب من الكأس (دم المسيح)، وأمّا الفصح الثاني اليهودي عند يوحنا لأن المسيح قد جعله النصارى هو الخروف والحمل الذي يتعشّى به اليهود في تلك الليلة السنوية ،فذُبح الخروف (المسيح مصلوباً) يوم الجمعة واُكل الخروف (المسيح ببطن الأرض كما يونس ببطن الحوت) ليلاً [ ليلة أول بدر في السنة]. فيتبين أن تفاصيل قصة صلب المسيح مُفتعلة ومصطنعة عن الأصل اليهودي،وليست إلاّ اقتباساً وتعديلاً في الأصل وهو عيد احتفال اليهود بنجاتهم من فرعون كما ظنّت اليهود،والذي احتفل به النصارى معهم . ثم تأفّك النصارى ،بعد زعم اليهود أنّهم قتلوا المسيح،تفاصيل قصّة الصلب على نفس السياق ونفس التوقيت (أول أحد بعد [ليلة أول بدر ربيعية= خروج بني إسرائيل من مصر،لدى اليهود]= خروج المسيح من القبر) ونفس الحدث (ذبح الحمل [صلب المسيح] في ذلك اليوم وأكله ليلاً [المسيح ببطن الأرض،كيونس ببطن الحوت]). وعيد الفصح [الذي يقع لدى اليهود مساء يوم 14/ ليلة 15 من أول شهر عندهم،أي ليلة أول بدر في السنة،قد صادف يوم السبت بالأناجيل]،كما قد يصادف أي يوم في الأسبوع،لكن جعله النصارى ثابتاً عند أول يوم أحد Sunday (يوم الشمس = شروق المسيح) بعد ليلة بدر أول شهر عند اليهود، وذلك لأن المسيح قام يوم الأحد . 2 ـ توراة / خروج 12: فريضة الفصح : وَخَاطَبَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَرُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: 2«مُنْذُ الآنَ يَكُونُ لَكُمْ هَذَا الشَّهْرُ رَأْسَ الشُّهُورِ وَأَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ. .. عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ حَمَلاً لِعَائِلَتِهِ، .. 6وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ مَحْفُوظاً حَتَّى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.[ملاحظة: = يوم صلب المسيح] ثُمَّ يَقُومُ كُلُّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ بِذَبْحِ الْحُمْلانِ عِنْدَ الْمَسَاءِ.[ملاحظة: = وقت دفن المسيح بالمساء،وهو وقت متردد عند النصارى بين ما قبل الغروب (لانتزاع لُحيظات من الجمعة تكون يوماً،والسبت يوماً وليلة الأحد يوماً،ليقنعوا أنفسهم بحسابهم الثالوثي الفريد الذي يجعل 1=3، أن المسيح قد مكث بالقبر 3 أيام،كيونس ببطن الحوت) وبين ما بعد الغروب (ليوافقوا التوراة في أكل لحم الخروف/دفن المسيح، ليلاً)] .. 8ثُمَّ فِي نَفْسِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَتَنَاوَلُونَ اللَّحْمَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ،.. 10وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ، ..15سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَحْتَفِلُونَ،.. 18وَمُنْذُ مَسَاءِ الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ وَحَتَّى مَسَاءِ الْيَوْمِ الْحَادِي وَالعِشْرِينَ مِنْهُ تَأْكُلُونَ فَطِيراً. 19سَبْعَةَ أَيَّامٍ ..4الْيَوْمَ فِي شَهْرِ أَبِيبَ (أَيْ فِي شَهْرِ آذَارَ / مَارِسَ) أَنْتُمْ خَارِجُونَ،.. 10فَتُمَارِسُ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ فِي مِيعَادِهَا مَرَّةً كُلَّ سَنَةٍ. [وقد ترك اليهود ذبح الحُملان بعد دمار الهيكل] 3 ـ وعيد قيامة المسيح ( أصبح أول يوم أحد مباشرة بعد أول ليلة ربيع/سنة يكون فيها القمر بدراً) بالإضافة إلى أنه تحوير نصراني في عيد فصح اليهود الذي هو بزعمهم حفل ذكرى نجاتهم من بطش فرعون [ فسح: فَسَحَ له الأمير في السَّفَرِ: كتَبَ له الفَسْحَ، وهو أيضاً مُباعَدَةُ الخَطْوِ (القاموس)، فصى:فصل/ خلص ]. 4 ـ ودين موسى هو الإسلام ، وعدّة الشهور في دين الله تدل على السنة القمرية ،كما تدل على ذلك الأشهر الحرم،وبناء عليه ينبغي أن يُحسب وقت خروج موسى وقومه من مصر: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ {36} التوبة لكنه عند اليهود قد أصبح الفصح عيداً ربيعياً [يأتي دائماً في بداية الربيع] مرتبطاً بالسنة الشمسية (رغم أن أشهر اليهود قمرية)،لكنهم أنسأوه ليواطئوا الربيع (جعلوا سنتهم كالشمسية) ،وهو كذلك عند النصارى،واسمه بالأعجمية ‏‏Easter من أصل star (نجم )،أو east (شرق/شروق) مما قد يدل على تحويل اليهود له نحو الإله عثتر الشارق (عشتار،أسر) وهو أوزريس مصر، رمز الشموس والشروق والماء والحياة بعد الموت والتجدد والربيع والخصب الذي عبدته الشعوب القديمة وعلى رأسها مصر.رغم أن ظاهره لدى اليهود هو عيد فسحهم (خلاصهم وخروجهم) من بطش الفرعون،ولو تمسّك اليهود بالأصل ،ما ربطوه ببداية الربيع كل سنة. وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {30} التوبة وقد جعل النصارى البيضة (رمز تجدد الحياة وبدايتها،وهو رمز ولادة وانبثاق يتضمن الأصل الوثني) رمزاً لهذا العيد (قيامة المسيح) وكذلك جعلوا رمزه الأرنب،وهذا الرمز (الأرنب) يرجّح الأصل المصري القديم لدى النصارى حيث سمّى المصريون عثترهم (أوسريس) باسم (أون نوفر) أي النجم (نوء،عنّ=ظهر) الجميل (نوفل)،وقد كتب المصريون لفظة (أون) بصورة الأرنب الذي يُسمّى بالمصرية أون[رسم الأرنب بنقوش مصر يُلفظ: أون]، فارتبطت الصورة (أون :venus ) بالمسمّى (أسر/عثتر).ولفظة الطفولة : bunny (بني، ب=ال/أبو، أون=أرنب) قد تكون مصرية،ونجد تأثر النصارى بعثتر الشمس/نجمة الصباح (أون نوفر) واضحاً بسفر الرؤيا 22 [16أَنَا يَسُوعُ.. أَنَا أَصْلُ دَاوُدَ وَنَسْلُهُ. أَنَا كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ».]. وفي ليلة الأحد من كل سنة تُطفي الكنائس أنوارها (رمز موت المسيح) ،[وللأسف انتقل مثله لبعض المسلمين ،وناحوا واستناحوا على الأولياء ]،ثم في منتصف الليل أو خلاله تُضاء أطول شمعة (رمز قيامة المسيح) والتي مع القسيس وتُضاء بها بقية الشموع (رمز سطوع نور المسيح للعالم) التي مع الحضور عُبّاد المسيح .ليبدأ بعدها الغناء والصخب. 4ـ يهوذا وشيطانه ـ في يوحنا: الشيطان دخل يهوذا أثناء العشاء : يوحنا 13: ثُمَّ غَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا بْنِ سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. 27وَبَعْدَ اللُّقْمَةِ، دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. ـ لكن في لوقا،دخل الشيطان يهوذا قبل العشاء : لوقا 22: وَاقْتَرَبَ عِيدُ الْفَطِيرِ،..3وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الْمُلَقَّبِ بِالإِسْخَرْيُوطِيِّ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الاِثْنَيْ عَشَرَ. 4فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ حَرَسِ الْهَيْكَلِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. 5فَفَرِحُوا، وَاتَّفَقُوا أَنْ يُعْطُوهُ بَعْضَ الْمَالِ. 6فَرَضِىَ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّنُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ بَعِيداً عَنِ الْجَمْعِ. ـ وفي متّى كان يهوذا يخون المسيح دون ما حاجة لشيطان : متّى 26 :14عِنْدَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ الْمَدْعُوُّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، 15وَقَالَ: «كَمْ تُعْطُونَنِي لأُسَلِّمَهُ إِلَيْكُمْ؟» … 16وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَخَذَ يَهُوذَا يَتَحَيَّنُ الْفُرْصَةَ لِتَسْلِيمِهِ. 17وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ الْفَطِيرِ، تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُجَهِّزَ لَكَ الْفِصْحَ لِتَأْكُلَ؟» 5 ـ الرداء ـ في الأناجيل الثلاثة نجد أن جنود الحاكم الروماني (بيلاطس) ، هم من وضع الرداء على المسيح: متّى 27: 27فَاقْتَادَ جُنُودُ الْحَاكِمِ يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْحُكُومَةِ، وَجَمَعُوا عَلَيْهِ جُنُودَ الْكَتِيبَةِ كُلِّهَا، 28فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيّاً، مرقص 15: 16فَاقْتَادَهُ الْجُنُودُ إِلَى دَاخِلِ الدَّارِ، أَيْ دَارِ الْحُكُومَةِ، وَجَمَعُوا جُنُودَ الْكَتِيبَةِ كُلَّهُمْ. 17وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءَ أُرْجُوَانٍ، وَوَضَعُوا عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلاً جَدَلُوهُ مِنَ الشَّوْكِ. يوحنا 19: عِنْدَئِذٍ أَمَرَ بِيلاَطُسُ بِأَنْ يُؤْخَذَ يَسُوعُ وَيُجْلَدَ. 2وَجَدَلَ الْجُنُودُ إِكْلِيلاً مِنَ الشَّوْكِ وَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءَ أُرْجُوَانٍ. john (19:2): and they put on him a purple robe ـ لكن في لوقا، نجد أن هيرودس ملك اليهود هو من ألبس المسيح الرداء: لوقا 23 : 11فَاحْتَقَرَهُ هِيرُودُسُ وَجُنُودُهُ، وَسَخِرَ مِنْهُ، إِذْ أَلْبَسَهُ ثَوْباً بَرَّاقاً وَرَدَّهُ إِلَى بِيلاَطُسَ. luke (23:11) : and arrayed him in a gorgeous robe 6ـ مزمور داود ـ في يوحنا ، جعلوا المسيح يؤكد أنه والله شيء واحد: يوحنا: 10 : 30أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ!»، يوحنا 14 : 10أَلاَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ، وَأَنَّ الآبَ فِيَّ؟ .. وَإِنَّمَا الآبُ الْحَالُّ فِيَّ .. 11صَدِّقُوا قَوْلِي: إِنِّيِ أَنَا فِي الآبِ وَإِنَّ الآبَ فِيَّ .. يوحنا 16 : 32سَتَأْتِي سَاعَةٌ وَهَا قَدْ حَانَتِ الآنَ فِيهَا تَتَفَرَّقُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَلكِنِّي لَسْتُ وَحْدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي. ـ ولكن يبدو أن كتبة إنجيلي مرقص ولوقا لم ينتبهوا إلى ما كتبه يوحنا، فاستعاروا مزمور داود وجعلوا المسيح وحيداً مخذولاً ، يصرخ بأعلى صوته: صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «أَلُوِي أَلُوِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟» 7ـ صلب اللصوص ـ في متّى ومرقص ذُكر أن المصلوبين مع المسيح كانا لصين : متّى 27: 38وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِداً عَنِ الْيَمِينِ، وَوَاحِداً عَنِ الْيَسَارِ. مرقص 15: 27وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ، وَوَاحِداً عَنْ يَسَارِهِ. ـ ولكن هذا ضعيف احتماله أو معدوم،حيث صلب اللصوص يبدو عجيباً، ولو نفّذه الروم أو الحكّام لأبادوا اليهود في سنين قليلة. ـ كما نجد التلميذ ومريم أم المسيح واختها ومريم المجدلية عند الصليب يُكلّمهم المسيح مصلوباً، وهذا مُستبعد من الجند والحرّاس المسؤولين عن الصلب ، أن يسمحوا بالاقتراب من المصلوب أثناء صلبه،خاصة وهم أهل المصلوب وذويه. 8 ـ إقحام ليس في محلّه (أنقذه تصحيح) ـ متّى 27 : 50فَصَرَخَ يَسُوعُ مَرَّةً أُخْرَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. 51وَإِذَا سِتَارُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ شَطْرَيْنِ، مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَسْفَلِ، وَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ، وَتَشَقَّقَتِ الصُّخُورُ، 52وَتَفَتَّحَتِ الْقُبُورُ، وَقَامَتْ أَجْسَادٌ كَثِيرَةٌ لِقِدِّيسِينَ كَانُوا قَدْ رَقَدُوا؛ 53وَإِذْ خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ، دَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ بَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ، وَرَآهُمْ كَثِيرُونَ. فنجد أن النص العربي يحاول الإصلاح ما استطاع، ولكن النصّ الإنجليزي يُصرّح بوضوح أن الموتى القائمين لم يخرجوا من قبورهم إلاّ بعد قيامة المسيح: 52: And the graves were opened; and many bodies of the saints which slept arose, 53: And came out of the graves after his resurrection, and went into the holy city, and appeared unto many. ـ نلاحظ أن الكاتب ( متّى ) دون غيره،قد أقحم مباشرة ( بعد سياق موت المسيح وأحداث الزلازل )، تشقق القبور وقيام الموتى ، ويبدو أنه استطرد [وخروجهم من القبور ودخولهم المدينة] ، ويبدو أن هذا هو الأصل،لولا التصحيح المنقذ : after his resurrection أي ( بَعْدَ قِيَامَةِ المسيح) ،الذي حشره كتبة آخرون فيما بعد على الأرجح، ورغم التصحيح، يُعطي النص [بسبب موقعه الخاطيء] انطباعاً أن الكاتب قد نسى موتاه الذين قاموا ولم يُخرجهم من قبورهم إلاّ بعد قيامة المسيح . 9ـ من دفن المسيح ؟ ـ في أعمال الرسل ، الذين دفنوا المسيح هم من اتهمه وتسببوا في قتله : أعمال الرسل 13: 27فَإِنَّ أَهْلَ أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ .. إِذْ حَكَمُوا عَلَى يَسُوعَ بِالْمَوْتِ.. طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 29وَبَعْدَمَا نَفَّذُوا فِيهِ كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الصَّلِيبِ، وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرٍ. ـ لكن الأناجيل الأربعة لا تقر بذلك، فنجد أن الذي دفن المسيح كان تلميذه يوسف والرجل الصالح البار: لوقا 23: 50وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ الأَعْلَى إِنْسَانٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَهُوَ إِنْسَانٌ صَالِحٌ وَبَارٌّ 51لَمْ يَكُنْ مُوَافِقاً عَلَى قَرَارِ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ وَفِعْلَتِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ إِحْدَى مُدُنِ الْيَهُودِ، .. 53ثُمَّ أَنْزَلَهُ (مِنْ عَلَى الصَّلِيبِ) وَكَفَّنَهُ بِكَتَّانِ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ متّى 27: 57وَلَمَّا حَلَّ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنْ بَلْدَةِ الرَّامَةِ، اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ أَيْضاً تِلْمِيذاً لِيَسُوعَ. .. 59فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجُثْمَانَ، وَكَفَّنَهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ، 60وَدَفَنَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ حَفَرَهُ فِي الصَّخْرِ؛ وَدَحْرَجَ حَجَراً كَبِيراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ ذَهَبَ. ـ [الدفن يُفهم أنه كان ليلاً، رغم أن الدفن غير مسموح به ليلة السبت،لذا يزعم النصارى أن الدفن كان قبيل غروب يوم الجمعة.رغم أن المساء قد حلّ كما قال مرقص، والمسيح ما زال على الصليب]. مرقص 15: 42وَإِذْ كَانَ الْمَسَاءُ قَدْ حَلَّ،.. 43جَاءَ يُوسُفُ .. فَتَجَرَّأَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ، وَطَلَبَ جُثْمَانَ يَسُوعَ. ـ ورواية وضع الحجر الثقيل على القبر والحراس لحراسته ، رغم سذاجتها،فهدفها بسيط ، وهو إبطال القول أن خلو القبر من الجثة كان بسبب سرقتها [ المسيح لم يُدفن أصلاً، لأنه لم يُقتل ]، لذلك تأفّك الرواة قصة الحجر الثقيل ووضع حراس للقبر لإبطال ذلك، وتأكيد أن خلو القبر من الجثة سببه خروج المسيح من القبر بنفسه بعدما قام . مرقص 15: 46وَإِذِ اشْتَرَى يُوسُفُ كَتَّاناً وَأَنْزَلَ الْجُثْمَانَ، لَفَّهُ بِالْكَتَّانِ، وَدَفَنَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ قَدْ نُحِتَ فِي الصَّخْرِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ. متّى 27: 64فَأَصْدِرْ أَمْراً بِحِرَاسَةِ الْقَبْرِ بِإِحْكَامٍ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ وَيَسْرِقُوهُ،.. 66فَذَهَبُوا وَأَحْكَمُوا إِغْلاَقَ الْقَبْرِ، وَخَتَمُوا الْحَجَرَ، وَأَقَامُوا حُرَّاساً. ورواية الحجر الثقيل والحُرّاس يُضعفها خبر الحنوط ،الذي أحضرنه النسوة اللاتي شاهدن عملية الدفن، وقد تنبّه الكتبة فيما بعد لمشكلة الحجر الثقيل الذي يحول دون دخول النسوة ، [مرقص 16: 3وَكُنَّ يَقُلْنَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ مِنْ عَلَى بَابِ الْقَبْرِ؟»]، وحلّ المشكلة ، يُبيّن لنا بوضوح كيف ظهرت قصة الملكين بالقبر. 10ـ الشراء قبل أو بعد السبت ـ النسوة اشترين الطيوب للمسيح بعد السبت : مرقص 16: وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ. ـ ولكن في لوقا، كن قد جهّزنها ليلة السبت ( يتضمن شرائهن لها قبل السبت): لوقا 23: 55وَتَبِعَتْ يُوسُفَ النِّسَاءُ اللَّوَاتِي خَرَجْنَ مِنَ الْجَلِيلِ مَعَ يَسُوعَ، فَرَأَيْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جُثْمَانُهُ. 56ثُمَّ رَجَعْنَ وَهَيَّأْنَ حَنُوطاً وَطِيباً، وَاسْتَرَحْنَ يَوْمَ السَّبْتِ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ. 11ـ أول من أتى القبر ـ مريم المجدلية فقط : يوحنا 20: وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، بَكَّرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى قَبْرِ يَسُوعَ، وَكَانَ الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً، فَرَأَتِ الْحَجَرَ قَدْ رُفِعَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ. 2فَأَسْرَ عَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَالتِّلْمِيذِ الآخَرِ.. لكن في [مرقص 16: وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ. 2وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً جِدّاً مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. 3وَكُنَّ يَقُلْنَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ مِنْ عَلَى بَابِ الْقَبْرِ؟» 4لكِنَّهُنَّ تَطَلَّعْنَ فَرَأَيْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ كَبِيراً جِدّاً.] نلاحظ أن بينهن مريم المجدلية التي كانت قد بكّرت (الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً) وحدها قبلهن (حيث أتين مع طلوع الشمس) والتي رأت الحجر قد اُزيح عن القبر ،لكنها مع ذلك لم تعلمهن،وتركتهن حائرات بشأن الحجر،مما يشكك في إحدى الروايتين. ـ مريم المجدلية ومريم الأخرى: متّى 28: وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، بَعْدَ انْتِهَاءِ السَّبْتِ، ذَهَبَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى تَتَفَقَّدَانِ الْقَبْرَ. ـ مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسلمى: مرقص 16: وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ. ـ مريم المجدلية وحنّة ومريم أم يعقوب ونسوة أخريات: لوقا 24: 10وَكَانَتِ اللَّوَاتِي أَخْبَرْنَ الرُّسُلَ بِذلِكَ هُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ، وَيُوَنَّا، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ، وَالأُخْرَيَاتُ اللَّوَاتِي ذَهَبْنَ مَعَهُنَّ. 12ـ من وجدنه بالقبر ـ ملاك ، خارج القبر: متّى 28: .. لأَنَّ مَلاَكاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَجَاءَ فَدَحْرَجَ الْحَجَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. 3وَكَانَ مَنْظَرُ الْمَلاَكِ كَالْبَرْقِ، وَثَوْبُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ…. .. 8فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ.. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا [أي مريم المجدلية ومريم الأخرى].. فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ [أي أنهما قد عرفتاه] ـ رجل شاب ، داخل القبر: مرقص 16: . 5وَإِذْ دَخَلْنَ الْقَبْرَ، رَأَيْنَ فِي الْجِهَةِ الْيُمْنَى شَابّاً جَالِساً، لاَبِساً ثَوْباً أَبْيَضَ، فَتَمَلَّكَهُنَّ الْخَوْفُ. .. 8فَخَرَجْنَ هَارِبَاتٍ مِنَ الْقَبْرِ،.. ـ رجلان ، واقفان داخل القبر: [أمّا بقية الأناجيل فجلوس] : لوقا 24: 4وَفِيمَا هُنَّ مُتَحَيِّرَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ قَدْ وَقَفَا بِجَانِبِهِنَّ. ـ لا أحد (خلال أول زيارتين) : يوحنا 20: .. بَكَّرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى قَبْرِ يَسُوعَ، وَكَانَ الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً، فَرَأَتِ الْحَجَرَ قَدْ رُفِعَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ. 2فَأَسْرَ عَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَالتِّلْمِيذِ الآخَرِ .. وَقَالَتْ لَهُمَا: «أَخَذُوا الرَّبَّ مِنَ الْقَبْرِ، وَلاَ نَدْرِي أَيْنَ وَضَعُوهُ!» [ نجد أن الزيارة الأولى لم يرد فيها ذكر أن مريم رأت شيئاً ولا حتى المسيح] 3فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَتَوَجَّهَا إِلَى الْقَبْرِ. 4وَكَانَا يَرْكُضَانِ مَعاً. وَلكِنَّ التِّلْمِيذَ الآخَرَ سَبَقَ بُطْرُسَ فَوَصَلَ إِلَى الْقَبْرِ قَبْلَهُ، 5وَانْحَنَى فَرَأَى الأَكْفَانَ مُلْقَاةً عَلَى الأَرْضِ، وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. 6ثُمَّ وَصَلَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فِي إِثْرِهِ إِلَى الْقَبْرِ وَدَخَلَهُ، فَرَأَى أَيْضاً الأَكْفَانَ مُلْقَاةً عَلَى الأَرْضِ.. 8عِنْدَ ذَلِكَ دَخَلَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ. .. 10ثُمَّ رَجَعَ التِّلْمِيذَانِ إِلَى بَيْتِهِمَا. [لا نجد في الزيارة الثانية كذلك،أي ذكر لملائكة أو حراس ولا حتى ملاقاة للمسيح]. ـ ملاكان ، داخل القبر: يوحنا 20: 11أَمَّا مَرْيَمُ فَظَلَّتْ وَاقِفَةً فِي الْخَارِجِ تَبْكِي عِنْدَ الْقَبْرِ. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي، انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ. 12فَرَأَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ، جَالِسَيْنِ .. 14قَالَتْ هَذَا وَالْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَرَأَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً، وَلكِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15.. فَظَنَّتْ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، [وعدم معرفتها للمسيح وهي وحدها واقفة عند القبر ، يناقض معرفتها له في الرواية المتقدمة ،حيث لم تكن وحدها ووجدته وهي منطلقة بالطريق: متّى 28: 8فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ، .. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ!» فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ، وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا! اذْهَبَا قُولاَ ِلإِخْوَتِي أَنْ يُوَافُونِي إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي! ]. 13ـ لم يقلن شيئاً لأحد ـ رواية مرقص تكذّب بقية الأناجيل ، حيث قطع مرقص أن النسوة لم يقلن شيئاً لأحد : مرقص 16: 8فَخَرَجْنَ هَارِبَاتٍ مِنَ الْقَبْرِ، وَقَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِنَّ الرِّعْدَةُ وَالدَّهْشَةُ الشَّدِيدَةُ. وَلَمْ يَقُلْنَ شَيْئاً لأَحَدٍ، لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ. ـ بينما بقية الأناجيل تدوي بزفّ البشرى: متّى 28: 8فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمَا خَوْفٌ شَدِيدٌ وَفَرَحٌ عَظِيمٌ، وَرَكَضَتَا إِلَى التَّلاَمِيذِ تَحْمِلاَنِ الْبُشْرَى. لوقا 24: . 9وَإِذْ رَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ، أَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَالآخَرِينَ كُلَّهُمْ بِهَذِهِ الأُمُورِ جَمِيعاً. يوحنا 20: 18فَرَ جَعَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَبَشَّرَتِ التَّلاَمِيذَ قَائِلَةً: «إِنِّي رَأَيْتُ الرَّبَّ!» وَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا قَالَ لَهَا. ـ الجليل وسوء الفهم يبدو أن فكرة الذهاب إلى الجليل سببها سوء فهم أحد الكتبة لعبارة قالها من كانا بالقبر للنسوة: لوقا 24 : 6 اذْكُرْنَ مَا كَلَّمَكُمْ بِهِ إِذْ كَانَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ .. فَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فالعبارة تريد تذكّر ما قاله المسيح لتلاميذه عندما كان معهم بالجليل،أنه سيقوم في اليوم الثالث،ولكن التبس المعنى أن المسيح أخبرهم أنه سيقوم في اليوم الثالث بالجليل. 14ـ أول القائمين ـ قال رواة الصليب أن المسيح بعد صلبه كان أول من قام من الأموات: أعمال الرسل : 26: 23مِنْ أَنَّ الْمَسِيحَ سَيَتَأَلَّمُ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ.. الرؤيا 1: 5 وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ..، بِكْرِ الْقَائِمِينَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ ـ ولكن نجد ما يُكذّب زعمهم،لأن غير المسيح كان قد سبقه في القيام من الموت: * كِتَابُ صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ، 28 : 3وَكَانَ صَمُوئِيلُ قَدْ مَاتَ ..15فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا أَزْعَجْتَنِي بِإِصْعَادِكَ لِي؟». * كِتَابُ المُلُوكِ الأَوَّلُ، 17: موت ابن الأرملة وإحياؤه [إيليا]: 17وَحَدَثَ بَعْدَ زَمَنٍ أَنَّ ابْنَ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْبَيْتِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَرَضُ، وَمَاتَ،.. 19فَقَالَ لَهَا: «أَعْطِينِي ابْنَكِ». وَأَخَذَهُ مِنْهَا .. وَرَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَيْهِ فَعَاشَ. .. وَسَلَّمَهُ إِلَى أُمِّهِ، وَقَالَ لَهَا: «انْظُرِي، إِنَّ ابْنَكِ حَيٌّ» .. * كتاب الملوك الثاني 4: 32وَدَخَلَ أَلِيشَعُ الْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيْتٌ فِي سَرِيرِهِ. .. فَعَطَس هَذَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. .. قَالَ: «احْمِلِي ابْنَكِ!» 37فَسَجَدَتْ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى الأَرْضِ عِنْدَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَانْصَرَفَتْ. * كِتَابُ الْمُلُوكِ الثَّانِي،13: 20وَمَاتَ أَلِيشَعُ فَدَفَنُوهُ… 21فِيمَا كَانَ قَوْمٌ يَقُومُونَ بِدَفْنِ رَجُلٍ مَيْتٍ… حَتَّى طَرَحُوا الْجُثْمَانَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، وَمَا كَادَ جُثْمَانُ الْمَيْتِ يَمَسُّ عِظَامَ أَلِيشَعَ حَتَّى ارْتَدَّتْ إِلَيْهِ الْحَيَاةُ، فَعَاشَ وَنَهَضَ عَلَى رِجْلَيْهِ. * يوحنا 11: 44فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَالأَكْفَانُ تَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَالْمِنْدِيلُ يَلُفُّ رَأْسَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِمَنْ حَوْلَهُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ!» * لوقا 7: 12وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ، إِذَا مَيْتٌ مَحْمُولٌ، .. وَقَالَ: «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!» 15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَبَدَأَ يَتَكَلَّمُ،.. * متّى11 : 4فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: .. 5الْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقَامُونَ، * لوقا 9: 28وَحَدَثَ بَعْدَ هَذَا الْكَلاَمِ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ تَقْرِيباً أَنْ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ، .. 30وَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَحَدَّثَانِ مَعَهُ، وَهُمَا مُوسَى وَإِيلِيَّا، 31وَقَدْ ظَهَرَا بِمَجْدٍ وَتَكَلَّمَا عَنْ رَحِيلِهِ .. * متّى 17: وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ،… 3وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَحَدَّثَانِ مَعَهُ. .. 10فَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ: «لِمَاذَا إِذَنْ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ إِيلِيَّا لاَبُدَّ أَنْ يَأْتِيَ قَبْلاً؟» 11فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً: .. 12عَلَى أَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: قَدْ جَاءَ إِيلِيَّا، وَلَمْ يَعْرِفُوهُ،.. 13عِنْدَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ كَلَّمَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. فيتبين أن القول بأن المسيح أول من قام من الأموات،هو قول زائف،يدل على تخرّص الكتبة.فالمسيح لم يُقتل ولم يُقبر أصلاً،حتى يقوم بعد ذلك من قبره. الحقّ أن الله توفّاه ورفعه إليه . 15ـ المُكث منذ القيامة حتى الإصعاد ـ نفس اليوم: في لوقا في نفس يوم قيامته (آخر يوم الأحد أو ليلة الإثنين): لوقا 24:51وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. [وهذا يجعل كل الروايات الأخرى التي أخّرت صعوده ،روايات مُستحيلة ]. ـ 40 يوماً: لكن في أعمال الرسل فقد ظل معهم 40 يوماً منذ قيامته حتى إصعاده: أعمال الرسل 1: 3وَخِلاَلَ فَتْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ آلامِهِ، ظَهَرَ لَهُمْ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً،… 9قَالَ هَذَا وَارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ بِمَشْهَدٍ مِنْهُمْ. والسبب في هذا التناقض وبقاء المسيح معهم 40 يوماً (العهد الجديد) ثم أمرهم بالبقاء بأورشلم بعد صعوده حتى حلول روح القدس فيهم (تمام 50 يوماً) ،هو تقليد النصارى لبني إسرائيل في الاحتفال بمدة بقاء موسى لتلقي الألواح (التوراة) بطور سيناء خلال 40 ليلة (العهد القديم) ثم حوزهم على التوراة كما لدى اليهود في يوم 50 منذ خروجهم من مصر. أعمال الرسل 2: وَلَمَّا جَاءَ الْيَوْمُ الْخَمْسُونَ، كَانَ الإِخْوَةُ مُجْتَمِعِينَ مَعاً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، 2وَفَجْأَةً حَدَثَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ دَوِيُّ رِيحٍ عَاصِفَةٍ، فَمَلَأَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانُوا جَالِسِينَ فِيهِ. 3ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ، وَقَدْ تَوَزَّعَتْ وَحَلَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، 4فَامْتَلَأُوا جَمِيعاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَأَخَذُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ أُخْرَى، مِثْلَمَا مَنَحَهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. فنجد أن أناجيل النصارى تكاد تكون غير متعلّقة بالإنجيل الحقّ ولكن أكثرها كتابات مُفتعلة ومُتكلفة يكثر فيها التقليد الساذج والاقتباسات المفضوحة. وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ {14} المائدة فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ {79} البقرة ـ حتّى بلوغ الجليل (من أورشلم) : 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا! اذْهَبَا قُولاَ ِلإِخْوَتِي أَنْ يُوَافُونِي إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي! » ..16وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ. متّى 28: 16وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ. 17فَلَمَّا رَأَوْهُ، سَجَدُوا لَهُ.[وهذا يناقض الأمر بالمكث بأورشلم حتى حلول الروح] وهي مسافة بعيدة، حوالي مرحلتين، فلن يتمكنوا من رؤية المسيح بالجليل الذي صعد في نفس اليوم عند لوقا : [لوقا 24:50ثُمَّ اقْتَادَهُمْ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا. وَبَارَكَهُمْ رَافِعاً يَدَيْهِ. 51وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ]. فالصعود حسب لوقا من بيت عنيا ضواحي أورشلم،لكن بأعمال الرسل 1 (12) كان الصعود من جبل الزيتون: ثُمّ رَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الْمَعْرُوفِ بِجَبَلِ الزَّيْتُونِ كذلك تناقض رواية الذهاب للجليل،الأمر بالبقاء بأورشلم منذ قيامة المسيح حتى حلول الروح القدس : لوقا 24: 49 وَلَكِنْ أَقِيمُوا فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى تُلْبَسُوا الْقُوَّةَ مِنَ الأَعَالِي ـ 7-8 أيام: [أسبوعاً،8 أيام ،وهي مدة عيد فصح اليهود،فاقتبسها النصارى] يوحنا 20 : 26وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، إِذْ كَانَ تَلاَمِيذُهُ مُجْتَمِعِينَ ثَانِيَةً دَاخِلَ الْبَيْتِ وَتُومَا مَعَهُمْ، حَضَرَ يَسُوعُ…21 : بَعْدَ ذلِكَ أَظْهَرَ يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتَّلاَمِيذِ مَرَّةً أُخْرَى عِنْدَ شَاطِيءِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ. ..14هَذِهِ هِيَ الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي أَظْهَرَ فِيهَا يَسُوعُ نَفْسَهُ لِتَلاَمِيذِهِ بَعْدَمَا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. [وهذا مناقض للصعود بنفس يوم القيامة لدى لوقا]. 16ـ أول من ظهر له المسيح (بعد قيامته) ـ بطرس : الرِّسَالَةُ الأُولَى إِلَى مُؤْمِنِي كُورِنْثُوسَ : 3فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ، 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. 6وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعاً مَازَالَ مُعْظَمُهُمْ حَيّاً، فِي حِينِ رَقَدَ الآخَرُونَ. 7ثُمَّ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ لِلرُّسُلِ جَمِيعاً. 8وَآخِرَ الْجَمِيعِ، ظَهَرَ لِي أَنَا أَيْضاً، وَكَأَنِّي طِفْلٌ وُلِدَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ! وذِكر الاثني عشر يدل على جهل بولس بخبر (يهوذا) الخائن،الذي حيك فيما بعد. ـ مريم المجدلية: مرقص 16: 9وَبَعْدَمَا قَامَ يَسُوعُ بَاكِراً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ الَّتِي كَانَ قَدْ طَرَدَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. 10فَذَهَبَتْ وَبَشَّرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، [هذه الزيادة لم تتضمنها النسخة السينائية،التي تكاد تكون بنفس تاريخ النسخة اليونانية الأصل]. ـ مريم المجدلية ومريم الأخرى: متّى 28 : 8فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ.. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ!» فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ، وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا! ـ تلميذان بالطريق: لوقا 24: يسوع يظهر لتلميذين : 13وَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ .. 15وَبَيْنَمَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ وَيَتَبَاحَثَانِ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا وَسَارَ مَعَهُمَا. 16وَلكِنَّ أَعْيُنَهُمَا حُجِبَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ.. فَالْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مُنْذُ حُدُوثِ ذلِكَ. . 33ثُمَّ قَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَيْنِهَا، وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ مُجْتَمِعِينَ، ..36وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ بِذَلِكَ، وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» لكن يوحنا كذّب لوقا، فغيّب عنهم توما،مما يجعلهم عشرة فقط : يوحنا 20 :19وَلَمَّا حَلَّ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الأَوَّلُ مِنَ الأُسْبُوعِ، كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ فِي بَيْتٍ .. وَإِذَا يَسُوعُ يَحْضُرُ وَسْطَهُمْ قَائِلاً: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» ..24وَلكِنَّ تُومَا، أَحَدَ التَّلاَمِيذِ الاثَنْي عَشَرَ، وَهٌوَ الْمَعْرُوفُ بِالتَّوْأَمِ، لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّلاَمِيذِ، حِينَ حَضَرَ ي
  25. (((((((((((((((((((((((((هل كتب النبي دانيال السفر المنسوب له ؟؟ ))))))))))))))))
    حقائق حول الأناجيل

    اولا : الاصحاح الاول العدد الاول :

    دانيال 1 : 1
    1فِي لسَّنَةِ لثَّالِثَةِ مِنْ مُلْكِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا ذَهَبَ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَحَاصَرَهَا. 2وَسَلَّمَ لرَّبُّ بِيَدِهِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكَ يَهُوذَا .

    و السنة الثالثة لحكم يهوياقيم هى سنة 606 قبل الميلاد و اورشليم سقطت فى العام 596 او 597 و نبوخذنصر لم يكن ملكا فى هذا الوقت اعنى السنة الثالثة من حكم يهوياقيم .

    انظر الملوك الثانى 24 : 11
    6ثُمَّ ضْطَجَعَ يَهُويَاقِيمُ مَعَ آبَائِهِ، وَمَلَكَ يَهُويَاكِينُ بْنُهُ عِوَضاً عَنْهُ. 7وَلَمْ يَعُدْ أَيْضاً مَلِكُ مِصْرَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِهِ لأَنَّ مَلِكَ بَابِلَ أَخَذَ مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى نَهْرِ لْفُرَاتِ كُلَّ مَا كَانَ لِمَلِكِ مِصْرَ. 8كَانَ يَهُويَاكِينُ بْنَ ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ نَحُوشْتَا بِنْتُ أَلْنَاثَانَ مِنْ أُورُشَلِيمَ. 9وَعَمِلَ لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ لرَّبِّ حَسَبَ كُلِّ مَا عَمِلَ أَبُوهُ. 10فِي ذَلِكَ لزَّمَانِ صَعِدَ عَبِيدُ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَدَخَلَتِ لْمَدِينَةُ تَحْتَ لْحِصَارِ. 11وَجَاءَ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ عَلَى لْمَدِينَةِ وَكَانَ عَبِيدُهُ يُحَاصِرُونَهَا. 12فَخَرَجَ يَهُويَاكِينُ مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى مَلِكِ بَابِلَ هُوَ وَأُمُّهُ وَعَبِيدُهُ وَرُؤَسَاؤُهُ وَخِصْيَانُهُ، وَأَخَذَهُ مَلِكُ بَابِلَ فِي لسَّنَةِ لثَّامِنَةِ مِنْ مُلْكِهِ .

    و هذا هو تاريخ السبى البابلى و سقوط اورشليم ثلاثة شهور بعد تولى يهو ياكين الملك سنة 596 او 597 قبل الميلاد و لو كان دانيال هو كاتب هذا السفر و معاصر للاحداث لن يقع فى مثل هذا الخطأ لان حكم يهوياكين استمر ثلاثة شهور فقط . و مستحيل على مؤرخ عاصر سقوط اورشليم ان يخطىء فى اسم ملكها فى هذه الفترة الحرجة حتى لو حكم يوم واحد لكن بعد مرور الاعوام نتوقع حدوث اخطاء مثل هذا و اكثر و هذا يثبت ان دانيال لم يكتب السفر المنسوب له او هذا الجزء على الاقل بل كتب بعد ذلك بزمن طويل . و ليست هذه الا البداية .

    و كما راينا ان يهوياكين كان ابن ثمانى عشرة سنة و هذا يتعارض مع اخبار الايام الثانى 36 : 9
    9 كَانَ يَهُويَاكِينُ بْنَ ثَمَانِي سِنِينَ حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَعَمِلَ لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ لرَّبِّ.

    و كما نرى يقول ان يهوياكين ملك ثلاثة شهور و عشرة ايام و لكن هنا فرق عشرة ايام عن الملوك الثانى و هذه ممكن التجاوز عنها و لكن عمره ثمانى سنوات بفرق عشرة اعوام و هذا لا يمكن التجاوز عنه ابدا……… هذا تناقض واضح و ما رايكم ان نبحث فى الطبعة العربية الجديدة لنرى كم عمر يهوياكين حين ملك فى اخبار الايام الثانى ماذا تتوقع ايها القارىء العزيز ان يفعل كتبة الكتاب المقدس الجدد ؟؟

    كما توقعت اخى تم تغيير او تحريف النص الى الاتى :
    9 وَكَانَ يَهُويَاكِينُ فِي الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهِ حِينَ مَلَكَ، وَدَامَ حُكْمُهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي أُورُشَلِيمَ .

    صحح كتبة هذه الطبعة عمر يهوياكين حتى لا يتعارض مع النص فى الملوك الثانى .

    و لنستمر انظر ارميا 22 : 18
    18 لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ لرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا: [ لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا أَخِي أَوْ آهِ يَا أُخْتِي! لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا سَيِّدُ أَوْ آهِ يَا جَلاَلَهُ! 19يُدْفَنُ دَفْنَ حِمَارٍ مَسْحُوباً وَمَطْرُوحاً بَعِيداً عَنْ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ ].

    ارميا يقول ان يهوياقيم سوف يموت و يدفن كالحمار مسحوبا بعيدا عن ابواب اورشليم.

    و هذا يعتبر نبؤة فاشلة من كاتب ارميا او تناقض مع الملوك الثانى السابق ذكره و لكن الاكيد ان كاتب دانيال لم يكن معاصر للاحداث على عكس المفروض .

    و لنبحث فى نفس العددين اى الاول و الثانى من الاصحاح الاول فى سفر دانيال :
    2 وَسَلَّمَ لرَّبُّ بِيَدِهِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكَ يَهُوذَا مَعَ بَعْضِ آنِيَةِ بَيْتِ للَّهِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى أَرْضِ شِنْعَارَ إِلَى بَيْتِ إِلَهِهِ وَأَدْخَلَ لآنِيَةَ إِلَى خِزَانَةِ بَيْتِ إِلَهِهِ.

    ما هى ارض شنعار هذه ؟؟؟؟

    و لماذا تغير الاسم فى الطبعة الجديدة الى الاتى :
    2 وَأَسْلَمَ الرَّبُّ إِلَيْهِ يَهُويَاقِيمَ مَلِكَ يَهُوذَا مَعَ بَعْضِ آنِيَةِ هَيْكَلِ اللهِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ وَاحْتَفَظَ بِالآنِيَةِ فِي خِزَانَةِ مَعْبَدِ إِلَهِهِ.

    هذا الاسم شنعار كان يستخدم فى سفر التكوين على هذه الارض فعلا و لكن الاسم المستخدم فى زمن دانيال او الذى يجب ان يستخدم هو ارض الكلدانيين .

    حتى لو كانت شنعار هى اسم اخر لبابل لماذا تغيرت فى الطبعة الجديدة ؟؟؟

    و الان اسم نبوخذنصر كتبه كاتب السفر خطأ و الاسم الصحيح هو نبوخذرصر حرف الراء بدل حرف النون .

    و انظر الاسم فى ارميا 25 :9 المعاصر للاحداث تجد المترجم وضع اسمه مختلف :
    9 فَهَا أَنَا أُجَنِّدُ جَمِيعَ قَبَائِلِ الشِّمَالِ بِقِيَادَةِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ عَبْدِي، وَآتِي بِهَا إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ فَيَجْتَاحُونَهَا وَيُهْلِكُونَ جَمِيعَ سُكَّانِهَا مَعَ سَائِرِ الأُمَم.

    و انظر حزقيال 26 : 7
    7لأَنَّ هَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا أَنَا آتِي بِمَلِكِ الْمُلُوكِ، نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ مِنَ الشِّمَالِ بِخَيْلٍ وَبِمَرْكَبَاتٍ وَبِفُرْسَانٍ وَأَقْوَامٍ غَفِيرَةٍ .

    النص الاصلى فى المثالين السابقين يذكر اسم نبوخذنصر بالراء و ليس النون و خطا كاتب سفر دانيال مستمر و منتشر حتى اليوم .

    و هذه ترجمة نص ارميا 25 : 9
    9 behold, I will send and take all the families of the north, saith the LORD, and I will send unto Nebuchadrezzar the king of Babylon, My servant, and will bring them against this land, and against the inhabitants thereof, and against all these nations round about; and I will utterly destroy them, and make them an astonishment, and a hissing, and perpetual desolations.

    من هذا الموقع
    http://www.mechon-mamre.org/p/pt/pt1125.htm

    و هذا ترجمة نص حزقيال :
    7 For thus saith the Lord GOD: Behold, I will bring upon Tyre Nebuchadrezzar king of Babylon, king of kings, from the north, with horses, and with chariots, and with horsemen, and a company, and much people.

    و تعجب معى لماذا يكتب حزقيال و ارميا اسم الملك البابلى بالراء و يكتبه خطأ كاتب سفر دانيال بالنون ؟؟؟؟؟ و الثلاثة معاصرين للاحداث .!!!!! و يكتبه المترجم العربى بطريقة مختلفة عن بقية المواضع فى سفر دانيال .

    ِو اليك مثال اخر :

    من الذى خلف نبوخذنصر فى الحكم سفر دانيال يقول انه بيلشاصر انظر على سبيل المثال دانيال 5 : 2
    2 وَإِذْ كَانَ بَيْلْشَاصَّرُ يَذُوقُ لْخَمْرَ أَمَرَ بِإِحْضَارِ آنِيَةِ لذَّهَبِ وَلْفِضَّةِ لَّتِي أَخْرَجَهَا نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوهُ مِنَ لْهَيْكَل

    و كذلك 5 : 11
    11 يُوجَدُ فِي مَمْلَكَتِكَ رَجُلٌ فِيهِ رُوحُ لآلِهَةِ لْقُدُّوسِينَ وَفِي أَيَّامِ أَبِيكَ وُجِدَتْ فِيهِ نَيِّرَةٌ وَفِطْنَةٌ وَحِكْمَةٌ كَحِكْمَةِ لآلِهَةِ وَلْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبِيرَ لْمَجُوسِ وَلسَّحَرَةِ وَلْكِلْدَانِيِّينَ وَلْمُنَجِّمِينَ.

    و هناك اعداد كثيرة اخرى كلها تؤكد ان بيلشاصر هو ابن نبوخذنصر و خليقته فى الملك . و مع الاسف هذا ليس حقيقى و خطأ و اليك كل الملوك الذين خلفوا بنوخذنصر فى الملك

    نبوخذنصر 606 الى 561 قبل الميلاد
    آفيل_مردوك او اويل_مرودخ 561 الى 559 قبل الميلاد .
    نيريجلسار او نيرجل_اسوسار 558 الى 555 قبل الميلاد .
    لاباشاى_مردوك تسعة شهور 555 قبل الميلاد .
    و اخر ملوك بابل نابونيداس حتى عام 538 .

    و هذا الاخير لا علاقة قرابة بينه و بين نبوخذنصر بل هو مغتصب للملك من الملك السابق له .

    و لا يوجد فيهم الاسم المذكور فى سفر دانيال كخليفة لنبوخذنصر الذى ليس له ابن بهذا الاسم او حفيد و مجرد ذكر اسم بيلشاصر كابن لنبوخذنصر يعتبر خطأ لا يمكن تبريره الا انه خطأ واضح .

    ووجدت اسم بيلشاصر كابن لاخر ملك من ملوك بابل نابونيداس و قتله حاكم فارسى عام 538 فى حياة ابوه اخر ملك بابلى و كان يسمى ابن الملك و لا يوجد اى ملك بابلى بعد نبوخذنصر بهذا الاسم فى اى مرجع .

    و طبعا لو كان دانيال هو كاتب السفر لم يكن ليقع فى هذا الخطأ و هو الذى استدعاه الملك على زعم القصة التى من الواضح انها مفبركة و لكن لو كان الكاتب يكتب بعد مئات السنيين فمن السهل ان يقع فى هذا الخطأ و يعتبر لفظ ابن الملك مقصود بها ابن نبوخذنصر و ليس عنده علم بالملوك التاليين له و خاصة ان ثلاثة منهم فترة حكمهم قصيرة نسبيا ممكن نسيانهم على مر الاعوام .

    و لاحظ بداية الاصحاح الخامس فى سفر دانيال :
    1 بَيْلْشَاصَّرُ لْمَلِكُ صَنَعَ وَلِيمَةً عَظِيمَةً لِعُظَمَائِهِ لأَلْفِ وَشَرِبَ خَمْراً قُدَّامَ لأَلْفِ. 2وَإِذْ كَانَ بَيْلْشَاصَّرُ يَذُوقُ لْخَمْرَ

    و فى اخر نفس الاصحاح بعد استدعاء دانيال ليفسر الكتابة :
    30 فِي تِلْكَ للَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ لْكِلْدَانِيِّينَ 31فَأَخَذَ لْمَمْلَكَةَ دَارِيُوسُ لْمَادِيُّ وَهُوَ بْنُ ثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.

    و لنحلل هذه النصوص بهدوء ما يسميه كاتب السفر الملك بيلشاصر فى بداية الاصحاح يقيم وليمة عظيمة لالف شخص و يشربوا خمر و يشرب امامهم يعنى هذا شخص ليس عنده مشاكل و يامر باحضار انية ذهب و هذا يعنى ان الامور مستقرة تماما و يامر باستدعاء من يفسر له و يصل الامر الى انه يقطع على نفسه عهد ان من يفسر الكلام المكتوب يجعله ثالث سلطة فى المملكة.

    و فى نهاية الاصحاح يقتل بيلشاصر بواسطة الفرس (داريوس) فكيف حدث ذلك فى نفس الليلة التى بدات به كملك يامر و ينهى ثم يقتل فجاة و تنتهى مملكته بدون تفسير.

    و لاحظ ايضا ان دانيال اخبره بنهاية مملكته فاعطاه مكافاة قلادة الذهب ثم قتل مباشرة بعد ذلك !!!!!!!

    و بمراجعة سفر ارميا 52: 32
    31 وَفِي لسَّنَةِ لسَّابِعَةِ وَلثَّلاَثِينَ لِسَبْيِ يَهُويَاكِينَ فِي لشَّهْرِ لثَّانِي عَشَرَ فِي لْخَامِسِ وَلْعِشْرِينَ مِنَ لشَّهْرِ رَفَعَ أَوِيلُ مَرُودَخُ مَلِكُ بَابِلَ فِي سَنَةِ تَمَلُّكِهِ رَأْسَ يَهُويَاكِينَ .

    هنا ارميا المعاصر للاحداث يذكر اسم ملك بابلى لانه معاصر للاحداث غير من كتب سفر دانيال لا يعرف التاريخ جيدا كما راينا . راجع ايضا ملوك الثانى 25 : 27 تكتشف ان كاتب سفر دانيال معلوماته غير دقيقة عن ملوك بابل المعاصرين له !!!!!

    داريوس !!!!

    كاتب سفر دانيال يواصل اخطائه و جهله بالاحداث و الشخصيات التى من المفروض انه معاصر لها

    فى نفس الليلة التى قتل فيها بيلشاصر الذى يعتبره خطأ كاتب هذا السفر هو اخر ملك لبابل انظر 5 : 31
    30 فِي تِلْكَ للَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ لْكِلْدَانِيِّينَ 31فَأَخَذَ لْمَمْلَكَةَ دَارِيُوسُ لْمَادِيُّ وَهُوَ بْنُ ثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.

    النص فى منتهى الوضوح يقول اخذ المملكة داريوس المادى و كل كتب التاريخ لا يوجد فيها هذا الاسم اطلاقا و اى باحث فى التاريخ يعرف قطعا ان بابل سقطت فى يد كورش الفارسى و ليس داريوس المادى الغير موجود اطلاقا فى اى مرجع تاريخى .

    هل من المعقول الا يعرف نبى معاصر للاحداث يجىء له وحى من السماء عن طريق الملاك جبريل عليه السلام اقول هل من المعقول الا يعرف انه كان قورش و ليس داريوس و انه فارسى و ليس مادى ؟؟؟؟

    و سوف تجد من يقول بدون اى دليل طبعا ان دايورس هو مبعوث او نائب قورش العظيم فى فتح بابل و حكمها و لكن هذه الحجة لا تصمد امام النص التالى فى سفر دانيال :
    1حَسُنَ عِنْدَ دَارِيُوسَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى لْمَمْلَكَةِ مِئَةً وَعِشْرِينَ مَرْزُبَاناً يَكُونُونَ عَلَى لْمَمْلَكَةِ كُلِّهَا.

    و النص السابق يعنى سيطرة كاملة على المملكة كلها من قبل داريوس و لا يوحى اطلاقا بانه مندوب و لاحظ ان دانيال المفروض انه معاصر للاحداث بصورة مباشرة و لا يمكن ان يقع فى مثل هذا الخطأ .

    و اليك نص اخر يثبت ان داريوس هو ملك الملوك :
    25 ثُمَّ كَتَبَ لْمَلِكُ دَارِيُوسُ إِلَى كُلِّ لشُّعُوبِ وَلأُمَمِ وَلأَلْسِنَةِ لسَّاكِنِينَ فِي لأَرْضِ كُلِّهَا: [لِيَكْثُرْ سَلاَمُكُمْ. 26مِنْ قِبَلِي صَدَرَ أَمْرٌ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ سُلْطَانِ مَمْلَكَتِي يَرْتَعِدُونَ وَيَخَافُونَ قُدَّامَ إِلَهِ دَانِيآلَ لأَنَّهُ هُوَ لإِلَهُ لْحَيُّ لْقَيُّومُ إِلَى لأَبَدِ وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى لْمُنْتَهَى.

    كما ترى داريوس يكتب الى كل الملوك فى الارض كلها و يتحدث عن سلطان مملكته هل هذا كلام مندوب لملك الامر واضح تماما الان .

    و كاتب سفر دانيال يحل المشكلة بهذا النص 6 : 28
    28 فَنَجَحَ دَانِيآلُ هَذَا فِي مُلْكِ دَارِيُوسَ وَفِي مُلْكِ كُورَشَ لْفَارِسِيِّ.

    معنى هذا ان تسلسل الملوك كان داريوس المادى ثم كورش الفارسى .

    و السؤال ما الذى جعل كاتب السفر يقع فى هذا الخطأ الغريب اخرت هذا البحث لعلى اجد السبب و هذا ما توصلت اليه و هو قابل للنقاش اقول و بالله التوفيق :

    كاتب هذا السفر متاثر باقوال فى سفر اشعيا 13 : 17 و ارميا 51 : 11 و هى نبؤات عن هذا الموضوع :
    17هَئَنَذَا أُهَيِّجُ عَلَيْهِمِ لْمَادِيِّينَ لَّذِينَ لاَ يَعْتَدُّونَ بِالْفِضَّةِ وَلاَ يُسَرُّونَ بِالذَّهَبِ

    و ارميا يقول :
    11 سُنُّوا لسِّهَامَ. أَعِدُّوا لأَتْرَاسَ. قَدْ أَيْقَظَ لرَّبُّ رُوحَ مُلُوكِ مَادِي لأَنَّ قَصْدَهُ عَلَى بَابِلَ أَنْ يُهْلِكَهَا. لأَنَّهُ نَقْمَةُ لرَّبِّ. نَقْمَةُ هَيْكَلِهِ.

    النصوص السابقة تاثر بها كاتب السفر و تخيل ان من فتح بابل هو داريوس و نسبه الى الماديين بناءا على كلام ارميا واشعيا السابق. و سوف نتحدث فى هذه النقطة بالتفصيل عند الحديث عن تفسير دانيال لحلم نبوخذنصر عن الاربعة امم و التى يعتبر كاتب السفر (وهذا خطأ) يعتبر الماديين امة من الاربعة و يعتبرها تالية للكلدانيين مع انها معاصرة لها.

    وهذا هو السبب الذى جعل كاتب السفر يضيف كلمة المادى كصفة لداريوس متاثر بنصوص فى ارميا و حزقيال التى من الواضح انه قارىء جيد لها .

    موضوع رجسة الخراب :

    سفر دانيال يعتبره النصارى اقوى نصوص العهد القديم فى التنبؤ بالمسيح و لكن مع الاسف يسوع نفسه يبدو غير مدرك لابعاد هذه التنبؤات انظر متى 24 : 15 يقول فيه يسوع :

    فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس .ليفهم القارئ .

    و هذا النص يشير الى دانيال 12 : 11
    11 وَمِنْ وَقْتِ إِزَالَةِ لْمُحْرَقَةِ لدَّائِمَةِ وَإِقَامَةِ رِجْسِ لْمُخَرَّبِ أَلْفٌ وَمِئَتَانِ وَتِسْعُونَ يَوْماً. 12طُوبَى لِمَنْ يَنْتَظِرُ وَيَبْلُغُ إِلَى لأَلْفِ وَلثَّلاَثِ مِئَةٍ وَلْخَمْسَةِ وَلثَّلاَثِينَ يَوْماً. 13أَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ إِلَى لنِّهَايةِ فتَسْتَريحَ وتَقُومَ لِقُرعَتِكَ فِي نِهَايَةِ لأَيَّامِ ].

    و اليك المكتوب فى قاموس الكتاب المقدس صفحة 399 عن رجسة الخراب هذه :

    يراد بها الانذار بان الاصنام ستقام فى الهيكل فى اورشليم و قد راى اليهود تحقق النبوة الواردة فى دانيال 11 : 31
    31 وَتَقُومُ مِنْهُ أَذْرُعٌ وَتُنَجِّسُ لْمَقْدِسَ لْحَصِينَ وَتَنْزِعُ لْمُحْرَقَةَ لدَّائِمَةَ وَتَجْعَلُ لرِّجْسَ لْمُخَرِّبَ.

    عندما اقيم هيكل للاوثان فى اورشليم و قد اقامه انتيخوس ابيفانيس فى سنة 168 قبل الميلاد و امر بتقديم ذبيحة خنزير للاله زفس اولبيوس فيه . و قد انذر السيد المسيح بانه متى راى المؤمنون رجسة الخراب يجب ان يهربوا الى الجبال . انتهى الاقتباس

    و السؤال هنا هل تحققت نبؤة دانيال قبل المسيح بحوالى 190 سنة ام تحققت فى خراب اورشليم حوالى سنة 70 بعد الميلاد و اليهود يقولوا بالحالة الاولى و الحالة الثانية مشكوك فيها جدا لان انجيل متى نفسه كتب بعد هذا التاريخ بعشرة سنوات على الاقل .

    و الان الى نبؤة دانيال عن السبعين اسبوعا :

    فى بداية الاصحاح التاسع يقول دانيال :
    1 فِي لسَّنَةِ لأُولَى لِدَارِيُوسَ بْنِ أَحْشَوِيرُوشَ مِنْ نَسْلِ لْمَادِيِّينَ لَّذِي مُلِّكَ عَلَى مَمْلَكَةِ لْكِلْدَانِيِّينَ 2فِي لسَّنَةِ لأُولَى مِنْ مُلْكِهِ أَنَا دَانِيآلَ فَهِمْتُ مِنَ لْكُتُبِ عَدَدَ لسِّنِينَ لَّتِي كَانَتْ عَنْهَا كَلِمَةُ لرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا لنَّبِيِّ لِكَمَالَةِ سَبْعِينَ سَنَةً عَلَى خَرَابِ أُورُشَلِيمَ.

    يشير كاتب السفر على لسان دانيال :
    اول خاطر لى ان من كتب هذا الكلام يقرا فى سفر ارميا المكتوب فى الماضى مع ان المفروض انه معاصر له هذا دانيال يقول انا دانيال فهمت من الكتب من كتب هذا الكلام فى سفر دانيال يريد ان يقول ان دانيال قرأ سفر ارميا و نبؤته عن سنوات السبى فى بابل و لا يصدق هذا احد طبعا هذه واضح جدا ان كتبت بعد هذا العصر بمئات السنوات حتى كتب سفر ارميا و اعتمد كسفر فى العهد القديم و بديهى ان سفر ارميا لن يكتب الا بعد وفاته …… و لا اعتقد ان هناك من يجادل فى ذلك لان دانيال لم يطلع على سفر ارميا المعاصر له ثم ان دانيال يوحى اليه و هو نبى ما حاجته الى الاقتباس من كتب اخرى لا يفعل ذلك الا الاشخاص العادية و هذه القاعدة تخطر فى بالى دائما عندما اجد يسوع يقتبس من العهد القديم استنتج مباشرة ان هذا ليس كلامه بل كلام شخص عادى يؤلف .

    و المفروض ان دانيال و ارميا كانوا فى اورشليم فى نفس الوقت و دانيال اما سمع من ارميا مباشرة او سمع من شخص سمع من ارميا و لا يمكن ان يكون قرا هذا فى الكتب لا يكتب هذا النص الا شخص يكتب عن الماضى بعد كتابة هذه الكتب و اعتبارها من العهد القديم . ا

    نظر النص فى ارميا 25 : 1
    اَلْكَلاَمُ لَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا عَنْ كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا فِي لسَّنَةِ لرَّابِعَةِ لِيَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا (هِيَ لسَّنَةُ لأُولَى لِنَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ) 2الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إِرْمِيَا لنَّبِيُّ عَلَى كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا وَعَلَى كُلِّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ .

    اذا كان دانيال يريد ان يشير الى نبؤة ارميا كان سقول سمعت او قال ارميا و لن يقول قرات فى الكتب ابدا .

    و لاحظ عزيزى القارىء ان ارميا يقول فى السنة الرابعة من حكم يهوياقيم و دانيال يقول فى 1 : 1 فى السنة الثالثة و لا نعرف من فيهم الصادق و المؤرخ اليهودى يوسيفوس يقول ان نبوخذنصر ملك فى السنة الرابعة من حكم يهوياقيم .

    ارميا كان معاصر جدا لدانيال و الوقت مبكر جدا ليكون عنده سفر ارميا جاهز يقرأ منه هذا كلام شخص يقرا بعد فترة طويلة من الاحداث و لا يشير الى ان ارميا معاصر له فى الوقت و سفر ارميا لم يعتمد الا حوالى 200 عام قبل الميلاد و من كتب سفر دانيال كان يقرا منه .

    الخلاصة :

    سفر دانيال ممتلىء بالاخطاء التاريخية التى تؤكد انه كتب بعد فترة طويلة من الاحداث المفروض انه معاصر لها و هذا هو التبرير الوحيد للاخطاء التى وقع فيها السفر فى وصف احداث و شخصيات من المفروض انه معاصر لها .

    و هنا العجب الشديد كاتب السفر يصف احداث مستقبلية بدقة كبيرة تثير الارتياب و يفشل دائما فى وصف الاحداث المفروض انه معاصر لها .
    و قد اكون اختصرت فى بعض المواضع و عندى التفصيل لكل ما قلته و الحمد لله رب العالمين

    كتبه الأخ : عصام محمد
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كاتب إنجيل متى ونبؤاته الملفقة
    أرسلت في 26-6-1427 هـ بواسطة admin
    حقائق حول الأناجيل
    لنتحدث عن نبؤات كاتب انجيل متى الذى يكتب انجيله لليهود هذا باعتراف النصارى الذين يفتخروا ان متى يكتب لليهود و لوقا يكتب لليونانيين ومرقص يكتب للرومان و يوحنا يكتب للكنيسة و هم لا يدركون ان معنى هذه الجملة ان كل واحد يكتب على هوى الفئة التى يكتب لها لمحاولة اقناعها حسب معتقداتها و فى حالة متى او من كتب انجيل متى هو يحاول باى طريقة ان يربط بين القصص التى يكتبها و بين العهد القديم لاقناع اليهود بطريقة واضح تعسفها لاى شخص يستخدم عقله و يفكرو بمعنى اخر يؤلف قصص لاقناع اليهود.

    وهذا الكاتب يكتب الصيغة دائما “و هذا كله لكى يتم ما قيل …” ثم يذكر نص العهد القديم ومن الواضح ان هذه التعليقات اضيفت و يعترف النصارى ان هذه الصيغ هى اسهام خاص من كاتب انجيل متى محشورة بطريقة مصطنعة غير مقنعة انظر على سبيل المثال التفسير الحديث انجيل متى صفحة 31( طبع بموافقة الكنيسة المصرية ) و كل نبؤات متى من الممكن حذفها بدون الاخلال بالسياق مما يؤكد انها مضافة من كاتب له غرض شخصى .

    و الامر اللافت للنظر ان متى هو الوحيد الذى اكتشف هذه النبؤات و يعترف النصارى بالاجماع تقريبا ان انجيل متى كتب بعد سنة 80 ميلادية و ليس قبل ذلك و السؤال هنا الم يقرا اى يهودى اى نبؤة من التى يدعى كاتب انجيل متى تحقيقها فى المسيح الم يقرأ هذه قبل متى فى حياة المسيح عليه السلام ولم يلاحظ انها تنطبق على حالة المسيح بل لماذا لم يستغلها المسيح عليه السلام نفسه لاثبات صدق دعوته بين اليهود الذين يعرفون هذه النبؤة و يحفظونها . وما الفائدة ان يذكر كاتب انجيل متى هذا التشابة بعد رفع المسيح عليه السلام اليس من الافضل اذا كانت هذه نبؤة صحيحة ان تذكر فى وقتها و يؤمن بها الجميع او البعض بسهولة . وهذا القول ينطبق على كل ما يذكره كاتب انجيل متى من نبؤات ملفقة بطريقة واضحة كل ما يفعله انه ياخذ مقطع خارج سياقه و بتعسف شديد يربطه بحكاية عن المسيح غالبا ايضا الحكاية ملفقة و احيانا لا تكون نبؤة اصلا كما سوف نرى و اى فرد منصف يقرأ العهد القديم يكتشف فورا ان الكلام لا علاقة له بالمسيح من قريب او بعيد .

    النص الاول :

    طبعا هو نبؤة اشعيا المشهورة عن العذراء تحبل و تلد ابنا يدعى عمانويل و هذه ذكرناها بالتفصيل اكثر من مرة فنقول هنا باختصار انها لا تصلح نبؤة لان احد لم يدعو المسيح بهذا الاسم طول حياته و ان الكلمة عذراء مترجمة بصورة خاطئة و كاتب انجيل متى وجد كلمة عذراء المترجمة خطأ فربطها بطريقة مكشوفة بميلاد المسيح عليه السلام .

    و قصة بشارة الملاك فى لوقا 1 : 31
    31 وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع .

    تتعارض ببساطة مع قصة متى و لا ندرى هل نسميه يسوع ام عمانويل و لكن يسوع اسم منتشر فى الانجيل عكس عمانويل الذى لم يذكر مطلقا مما يرجح صيغة لوقا .

    و الامر باختصار هاتوا لنا شخص واحد عاصر المسيح اطلق على المسيح لفظ عمانويل و لو كان فى الحلم حتى يمكن ان نصدق النبؤة و الا تعتبر تلفيق من كاتب هذا الانجيل .

    و لا اعرف كيف يجرؤ احد على ذكر هذا العدد من الاعداد التى تثبت الوهية المسيح كما فعل القس الداعر جيمس سيجوارت فى المناظرة المشهورة .

    النص الثانى :

    هو قصة قتل هيرودس للاطفال و هروب السيدة مريم بالمسيح الى مصر ايضا اخترعها كاتب الانجيل نعم اخترعها حتى يقول فى النهاية :
    14 فقام واخذ الصبي وامه ليلا وانصرف الى مصر .
    15 وكان هناك الى وفاة هيرودس .لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني

    لانه قرا المكتوب فى سفر هوشع الاصحاح 11 فى اوله
    «لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَماً أَحْبَبْتُهُ وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ بْنِي.

    و النص فى هوشع لا علاقة له بالمسيح على الاطلاق و ليس نبؤة اصلا حتى نبحث تحقيقها بل هى تتحدث عن خروج بنى اسرائيل من مصر و ما فعلوه بعد ذلك .

    الموضوع ان الكاتب الف قصة قتل الاطفال و الهروب الى مصر حتى يذكر هذه الجملة “من مصر دعوت ابنى ” التى لا تثبت شيئا لان احد لم يشاهدها فى وقتها فلا فائدة منها الا فى محاولة ربط قصة المسيح بقصة موسى لاحظ التشابة قتل الاطفال الهرب من فرعون و الخروج من مصر . والكاتب يحاول ان يجعل المسيح هو موسى الثانى حتى يؤمن به اليهود الذين يكتب لهم على حسب قول النصارى !!!!!!!!!

    و قصة المجوس ايضا كلها ملفقة لا يوجد اى سند تاريخى لها باعترافهم هم و لم تسجل فى اى كتاب تاريخ و انفرد بها متى طبعا و لم تذكر فى اى انجيل اخر و هنا لفق كاتب متى نص اخر من ارميا 31 : 15
    . 15هَكَذَا قَالَ لرَّبُّ: [صَوْتٌ سُمِعَ فِي لرَّامَةِ نَوْحٌ بُكَاءٌ مُرٌّ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى عَنْ أَوْلاَدِهَا لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ].

    و هذا النص فى متى :
    17 حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل .
    18 صوت سمع في الرامة نوح وبكاء وعويل كثير .راحيل تبكي على اولادها ولا تريد ان تتعزى لانهم ليسوا بموجودين .

    النص فى ارميا الذى انتزعه كاتب متى من سياقه ليس نبؤة اصلا بل هو وصف لما حدث فى احد غارات نبوخذنصر و لا علاقة لها بالمسيح و لم تخطر على بال احد حتى لفق الكاتب هذه القصص .

    (و بالمناسبة و بدون خروج عن الموضوع اسم راحيل هنا ايضا خطأ لانه كان قد مر مائة عام على الاقل على موتها و لكن هذه قصة اخرى !!!!!!!!!!!)

    و ساذكر باختصار ما توصلت اليه فى موضوع قصة المجوس و اثبات انها ملفقة :

    واضح من كلام كاتب انجيل متى ان المسيح و السيدة مريم الصديقة و يوسف النجار كانوا يقيموا فى بيت لحم قرابة سنتين من عمر المسيح و جاءت المجوس و هو فى بيت لحم و هربوا الى مصر و عادوا بعد موت هيرودس و لا يعرف احد شيئا عن المسيح وكل هذا يتناقض مع ما جاء فى لوقا (الذى يكتب بتدقيق ما وصله من معلومات) من بشارة الملاك للرعاة و ذهابهم لنشر الخبر و هذا يدل على ذيوع الخبر ووصوله الى هيردوس طبعا و لم يفعل هو او الاهالى اى شىء ضد المسيح و لا ذكر لقتل اطفال او الذهاب الى مصر .

    و من مضمون الاصحاحين المتناقضين يكون مجىء المجوس و الهروب الى مصر من الكذب الواضح الذى انفرد به كاتب متى دون سائر الاناجيل و الرسائل و لا احد من المؤرخين اطلاقا و لاحظ انه بعد تمام النفاس ذهبت السيدة مريم الصديقة الى اورشليم و لم يقيما فى بيت لحم التى اتى اليها المجوس و قدموا هدايا و لبان للمسيح !!!!

    و من قال ان المجوس الكفرة فى انتظار نبى و لماذا لم يؤمنوا به و ينشروا دعوته فى بلادهم و هل ارسل المسيح الى المجوس ؟؟؟؟؟
    طبعا كلام غير منطقى و لاحظ ان هيرودس كان يستطيع التحقق من كلام المجوس بسهولة بدون اراقة دم اطفال و خاصة انه هناك سجلات و تعداد كما ينص لوقا :
    وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة .
    2 وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية .

    بعنى الامر سهل على هيرودس و بيت لحم بلدة صغيرة كل شىء معروف فيها وتحت سيطرته تماما سهل التحقق ان المجوس جاؤا الى المسيح و لا يحتاج الامر الى قتل اطفال و من كذب الكاتب ايضا انه يقول ان هيرودس دعا المجوس سرا (و لماذا سرا لا احد يعرف طبعا ) و قال لهم متى وجدتموه اخبرونى لاسجد له !!!! هل كان يكذب عليهم حتى يعرف مكان الصبى و لماذا اذن لم يرسل وراءهم جواسيسه ليعرف مكان الصبى و يقتله و هم يقدمون له اللبان و المر ؟؟؟؟؟ .

    من الواضح ان الكاتب تعمد هذا الكذب الصريح الواضح حتى يقرب قصة المسيح من قصة موسى و حتى يدس العبارة من العهد القديم ” من مصر دعوت ابنى ” و كذبه هذا لا يصدقه الا ناقصى العقل و الادراك و الله المستعان .

    و ما ذنب الاطفال الذين قتلوا على زعم الكاتب و هل مجىء المخلص يبدأ بقتل مجموعة من الاطفال الابرياء هل هذا عمل رب محبة !!!!!!!.

    وعندى اصل قصة المجوس و زيارتهم الى نيرون سنة 66 ميلادية فى كتاب ديو كاسيس عن حياة نيرون قبل كتابة انجيل متى بعشرين عاما على الاقل و المرجح انه اقتبسها من هذه القصة نحتفظ به حتى يرد احدهم .

    النص الثالث :

    متى2:23
    23 وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة.لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا .

    و المشكلة هنا معقدة اكثر لانه ببساطة لا يوجد نص فى العهد القديم يشير الى ذلك اطلاقا و اكرر لا يوجد اى نص ممكن حتى بتلفيق الكاتب ان نربطها بالمسيح الناصرى لا صراحة و لا بالاشارة .و ربما الحل ببساطة انه كان هناك نص حذفه اليهود حتى يفضحوا كاتب انجيل متى ربما من غيظهم من افعاله التى تغيظ فعلا . و نحن فى هذا الموقف امام حلين اما ان كاتب انجيل متى كذاب يلفق اكاذيب او انه كان هناك نص و حذف بمعرفة اليهود مما يعنى ان الكتاب سهل التلاعب فيه بالزيادة و النقصان و على السادة الذين يبحثون عن الحق ان يختاروا اى حل و اى حل منهما يبطل العمل بالكتاب المقدس بلا جدال .

    النص الرابع :

    متى 27 : 35
    35 ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها .لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي القوا قرعة .

    و الاشارة الى المزمور 22 : 18 فى العهد القديم
    18يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ

    و النص فى العهد القديم ليس نبؤة بل ممكن ان نسميه مرثية و فبل هذا العدد نفس الشخص يقول عن نفسه انه دودة انظر العدد 6 من نفس المزمور
    6أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ لْبَشَرِ هو نفس الشخص فهل هذه تنطبق على يسوع ايضا !!

    والعدد التالى يدعو الله ان يخلصه فهل هذا ينطبق على يسوع !!!!!!!!!!!!!
    21خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ لأَسَدِ وَمِنْ قُرُونِ بَقَرِ لْوَحْشِ سْتَجِبْ لِي.

    الامر واضح الان كاتب ملفق الى درجة السخافة لا اعرف كيف يصدقه احد .

    نكتفى بهذه النصوص و نختم بنص من التفسير الحديث للكتاب المقدس وبه مناقشة للموضوع ادعو النصارى المنصفين الذىن يبحثوا عن الحق لقراءتها . و النص يقول بوضوح ان تعليقات متى الكتابية (التى اسميها انا تلفيقات ) ابعد ما تكون عن الواقع و ان كل مادته الاضافية (غير الموجودة فى انجيل مرقس ) كانت من نسج خاليه الخصب .

    وبقيت ملحوظة واحدة اختصرت بعض الاجزاء خشية الاطالة و لكن مستعد لتوضيح و اثبات اى نقطة ذكرتها هنا و ارجو حتى من الاخوة المسلمين الاعزاء اذا كان هناك نقطة غير واضحة ان يسأل و بعون الله تعالى نوضحها و نثبتها .

  26. (((((((((((((((((((((((((((((((((هل تنبأ دانيال النبي بصلب المسيح ؟! )))))))))))))))))))) تصدير يقول القس عوض سمعان : ( وقال الملاك جبرائيل لدانيال النبي الذي عاش قبل المسيح بخمسمئة وخمسين سنة : ” فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها (الذي حدث في عهد أرتحشتا الملك كما في نحميا 2 : 1-8 ) إلى المسيح الرئيس ( في مجيئه الأول ) سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعًا ( الأسبوع هنا هو أسبوع سنين كما في حزقيال 4 : 5 أي 49 + 434 = 483 سنة ) يُقطع المسيح المسيح (أي يُرفض ويُقتل) وليس له ” , ( أي ليس له الملك الذي يحق له ) ( دانيال 9: 25-26 ) . ) . ثم يستطرد القس موضحًا ذلك الخلط التاريخي قائلاً : ( أثبت عظماء المؤرخين صدق التاريخ الذي حددته نبوة دانيال لموت المسيح فقد أجمعوا على أن صدور أمر أرتحشتا لتجديد أورشليم كان سنة 455 ق.م وبذلك يكون الباقي بعد خصم هذا التاريخ من 69 أسبوعًا ( أي 483 سنة ) , هو ما يعادل 28 سنة بعد الميلاد بالنسبة لتاريخ روما , وبعد إضافة سنة الفرق بين التاريخين القديم والحديث ( الذي رأى العلماء وجوب إضافته لضبط التواريخ ) يكون الناتج 29 سنة ميلادية . وهذه هى السنة التي صلب المسيح فيها. لأن المؤرخين القدامى قدَّروا تاريخ ميلاد المسيح بما اكتُشف فيما بعد أنه يوافق سنة 4 ق.م , وذلك عندما قورن بتاريخ روما الذي كان يسود العالم وقتئذ . وبإضافة 29 إلى أربعة يكون الناتج 33 , وهى السن التي صُلب المسيح فيها ) ( قضية صلب المسيح ص53 , 56 ) . لقد احتكم القس إلى التاريخ , الذي لا يصح الإحتكام إليه لإثبات أي عقيدة نصرانية , وذلك لتخبط النصرانية مع التاريخ جملة وتفصيلاً , وسوف نبين ذلك من خلال ما زعمه القس عوض سمعان : 1- يعد سفر دانيال من أهم أسفار العهد القديم لاحتوائه على العديد من التنبوءات والإشارات المستقبلية كما يزعم النصارى , وكاتب هذا السفر مجهول , عبر عنه علماء الكتاب المقدس بإسم ” الكاتب ” , وتاريخ تدوينه يحدده العلماء فيما بين أوائل سنة 163 ق.م وسنة 164 ق.م .( الترجمة الكاثوليكية- مدخل إلى سفر دانيال ص 1853, 1854 ) . وقد وضع علماء آخرون تاريخ تدوينه في عام 535 ق.م تقريبًا . ( التفسير التطبيقي ص 1674 ) . أي أن الفارق حوالي 370 سنة فقط , فهذا هو التاريخ الذي يستدل به القس ! 2- زعم القس أن الأمر لتجديد أورشليم وبنائها صدر في عهد أرتحشتا الملك , وهذا كذب صريح , لأن أول أمر صدر بتجديد أورشليم وبنائها بعد شتات بني إسرائيل على يد بختنصر , كان على يد كورش ملك فارس كما جاء في الكتاب المقدس : ” وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم إرميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة أيضًا قائلاً : هكذا قال كورش ملك فارس جميع ممالك الأرض دفعها لي الرب إله السماء وهو أوصاني أن أبني له بيتًا في أورشليم التي في يهوذا . من منكم من كل شعبه ليكن إلهه معه ويصعد إلى أورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب إله إسرائيل هو الإله الذي في أورشليم . وكل من بقي في أحد الأماكن حيث هو متغرب فلينجده أهل مكانه بفضة وبذهب وبأمتعة وببهائم مع التبرع لبيت الرب الذي في أورشليم ” ( عزرا 1 : 1-4 ) . وقد أكد هذا أحد أهم المصادر التاريخية عند اليهود والنصارى , وهو يوسيفوس المؤرخ اليهودي الكبير , إذ يقول : ” فلما كان في السنة الأولى لملك كورش أمر بإحضار شيوخ الجالية ومقدميهم فأخبرهم بما كان قد نذر من بناء أورشليم وإطلاق جالية بني إسرائيل , وقال لهم : من أختار من جميع جالية اليهود أن يمضي إلى مدينة أورشليم لبناء الهيكل الذي خربه بختنصر فليمض ويستعن بالله فإنه يعينه , وأنا كورش عبد الإله العظيم أقدم جميع ما يحتاج إليه لعمارة بيت الله الذي ظفرني بالكلدانيين وأعطاني ملكهم ” ( تاريخ اليهود ليوسيفوس ص 14 ) . فهذه هى أول كذبة للقس عوض سمعان , وذلك حين ادعى أن أرتحشتا هو صاحب القرار ببناء أورشليم , فارتحشتا الأول ملك فارس ( 465-424 ق.م ) كان أحد الملوك الذين أخذوا في تكملة البناء لكنه لم يكن أبدًا صاحب القرار ببناء أورشليم . فلقد جاء في الكتاب المقدس (نحميا 2 : 1- 18 ) أن نحميا النبي طلب من أرتحشتا الأول أن يرسله إلى يهوذا لكي يُعيد بناء مقابر آبائه , ويبني الأسوار الخارجية والأبواب لمدينة أورشليم . وبناء الأسوار لم يكن أرتحشتا أول البادئين به أو حتى صاحب القرار , بل : ” ظهر الإهتمام بإعادة بناء أسوار أورشليم في أثناء الجلاء ( إشعيا 54/11-12) وبعده ( إشعيا 60/ 10-17) وزكريا 2/5 ت ) . من الراجح أن البادرة يرقى عهدها إلى أيام أحشورش ( عزرا 4/6 ) وهى أمر ثابت في عهد أرتحشتا ( عزرا 4/12-13و16 ) ” (الترجمة الكاثوليكية ص 854 ) . 3- تذكر المصادر النصرانية أن مدة حكم كورش كانت ما بين (559-530 ق.م) وقد استولى الفرس على بابل بقيادة كورش في عام 539 ق.م فتكون السنة الأولى التي صدر فيها الأمر ببناء أورشليم وتجديدها إبتداءً بالهيكل كان في عام 538 ق.م وليس في عام 455 ق.م كما زعم القس , ففي عام 536 ق.م قاد زربابل – أحد قادة اليهود – الشعب لبناء أورشليم إبتداءً ببناء المذبح ووضع أساس الهيكل ( انظر التفسير التطبيقي ص 990-991 , والترجمة الكاثوليكية ص 838, وهامش الترجمة العربية المشتركة ص 571). وقد أكد ذلك المعلقون على الترجمة الكاثوليكية : ” وأما الأجل المذكور فهو إعادة بناء أورشليم وعودة الأسرى , ويتم كل ذلك بحسب 2 أخ 36/22-23 . بالمرسوم الذي أصدره قورش في 538 ق.م ” ( الترجمة الكاثوليكية ص 1880 ) . والقس قد زعم أن صدور أمر أرتحشتا لتجديد أورشليم كان سنة 455 ق.م , وهذا كذب صريح أيضًا , لأن نحميا لما ذهب إلى أورشليم لبناء الأسوار والأبواب وجد المدينة بالفعل مكتملة وينقصها الأسوار والأبواب فقط للحماية . وقد كان ذلك في نفس العام الذي يزعم القس أنه كان عام صدور القرار ببناء أورشليم وتجديدها ( 455 ق.م ) ! يقول علماء الكتاب المقدس : ” … وها هو نحميا على استعداد لقيادة المجموعة الثالثة الكبرى في العودة إلى أورشليم ( 445ق.م ) . وعند وصوله بعد رحلة إستغرقت ثلاثة أشهر , رأى الهيكل وقد تم بناءه , وتعرف بالآخرين الذي كانوا قد عادوا إلى موطنهم . ولكن نحميا وجد جماعة غير منظمة من الشعب ومدينة بلا دفاعات ولا أسوار لحمايتها …. وحالما وصل نحميا , شرع في برنامج ” العودة إلى الأساسيات ” , فاهتم بحاجات الشعب المادية بإقامة نظام عادل للحكومة , وإعادة بناء أسوار أورشليم ” ( التفسير التطبيقي ص 1019 ) . 4- نستعرض الأن أقوال علماء الكتاب المقدس في تفسيرهم لنبوءة دانيال التي يستدل بها القس عوض سمعان وهى : ” فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون اسبوعًا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة. وبعد اثنين وستين اسبوعا يُقطَع المسيح وليس له , وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حرب وخرب قُضي بها ” ( دانيال 9 : 25-26 ) . يقول صفوة مختارة من علماء الكتاب المقدس : ” ثار كثير من الجدل حول الأعداد والأزمنة والأحداث في هذين العددين , وهناك ثلاث وجهات نظر أساسية : (1) تحققت النبوة في الماضي عندما انتهك أنتيوخس أبيفانيوس الرابع حرمة الهيكل سنة 168-167ق.م ( انظر دانيال 11 : 31 ) . (2) تحققت في الماضي عندما دمر القائد الروماني تيطوس الهيكل سنة 70 ميلادية وقُتل مليون يهودي . (3) سوف تتحقق في المستقبل عندما يأتي ضد المسيح ( انظر مت 24 : 15 ) ” ( التفسير التطبيقي ص 1706 ). وبعد هذا الطرح الأمين لتفسير النبوءة , فلم يزعموا ما زعمه القس عوض سمعان , رجح المحققون من علماء الكتاب المقدس الرأي الأول : يقول المفسرون في تعليقهم على قول الكاتب ” المسيح الرئيس ” ما نصه : ” لم يتفق أقدم آباء الكنيسة على هوية هذا الرئيس المسيح , ولا على إثبات أن الآية 26 تقصد موت يسوع … يمكن القول بأن هذا المسيح هو عظيم الكهنة أونيَّا الثالث ( راجع 2ملوك 4/30-38 ) الذي عزله وقتله رجال أنطيوخس أبيفانيوس في حوالي السنة 175ق.م , وقد يكون أيضًا رئيس العهد الوارد ذكره في 11/22 – وهو أونيَّا الثالث أيضًا – ” (الترجمة الكاثوليكية ص1880 , 1884 ) . ويقول صفوة مختارة من علماء كتابيـين ولاهوتيـين ينتمون إلى مختلف الكنائس المسيحية من كاثوليكية وأرثوذكسية وإنجيلية في تعليقهم على قول الكاتب ” المسيح الرئيس ” أو ” المختار الذي مسحته ” كما جاء في ترجمة أخرى : ( المختار الذي مسحته هو الكاهن الأعظم أونيَّا الثالث الذي قُتل سنة 117 ق.م ) , وفي تعليقهم على الرئيس الذي سيقتل ” المسيح الرئيس ” وسيخرب المدينة والقدس , يقولون عنه أنه : ( أنطيوخس أبيفانيوس راجع 7 : 25ح . وجاء تفسير متأخر فاعتبر ذلك القائد تيطس الروماني الذي دمر أورشليم سنة 70 ب م ) . إلا أنهم ينفون ذلك فيقولون عن هذا الرئيس أنه : ( يخرب المدينة والمقدس : إشارة إلى احتلال أورشليم ونهاية العبادة في الهيكل سنة 167 ق.م – وهو أنطيوخس كما نقلنا سلفًا – ) ( الترجمة العربية المشتركة ص 1118 ) . فانظر أخي الحبيب , لقد وضعوا تاريخين مختلفين لحادثة واحدة , فزعموا مرة أن أونيَّا الثالث ” المسيح الرئيس ” قُتل في عام 175ق.م على يد أنطيوخس أبيفانيوس , ومرة في عام 117ق.م ولم يذكروا اسم القاتل ! لكنهم اتفقوا على أن ” المسيح الرئيس ” هو أونيَّا الثال