هل أجبرتهم الجزية على الإسلام؟

لا يستطيع كذب الحاقدين أن يغطي تلك المساحة الهائلة التي ينتشر فيه ضياء الإسلام, ومهما أثار الحاقدون من غبار فلن يستطيعوا أن يطمسوا تاريخ الإسلام المشرق, لذلك كان التلفيق الرخيص واستغلال جهل الدنيا بديننا هو البديل الذي يحاول الحاقدون تقديمه كتفسير لهذا الانتشار الهائل للإسلام.

ومن أكثر ما يثيره هؤلاء الكذبة هو أن الجزية كانت السبب الأساسي في دخول أهل الكتاب الإسلام لعجزهم عن سدادها وهى فرية واهية لا تصمد لأبسط حقائق التاريخ؛ فالإسلام لم يكن أول من أخذ الجزية, فهي قانون عند كل الأمم بما فيهم اليهود والنصارى، فالعهد القديم الذي يؤمن به اليهود والنصارى يشرع الجزية ويذكر أن الأنبياء عليهم السلام أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة حين غلبوا على بعض الممالك، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم “فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر، فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم، وكانوا عبيداً تحت الجزية” (يشوع 16)، وقد جمع لهم بين العبودية والجزية.

ويذكرالعهد الجديد في إنجيل متّى أن المسيح سئل: “أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة؟ قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه”.

ويعتبر أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة، ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول بولس في رسالته إلى رومية: “لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله، حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، .. فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام”.

وقد كان الكاثوليك يفرضون الجزية على أرثوذكس مصر قبل أن يفتحها المسلمون, فما سمعناهم يقولون أن الأرثوذكس تركوا طائفتهم إلى الكاثوليكية هربا من الجزية, بل العكس نجدهم يتفنون في ذكر صبر وصمود الأرثوذكس على عقيدتهم وفرارهم إلى الصحارى والكهوف, وأنهم كانوا يفضلون الموت على ترك طائفتهم.

كذلك يؤلف النصارى الحكايات الطوال عن بسالتهم في مواجهة عصر الاستشهاد حين ألقاهم الرومان للأسود الجائعة وأحرقوهم في الميادين، وذبحوهم تحت أقدام أصنامهم, ومع هذا لم نسمع أن واحدا منهم قد أرتد عن دينه, لكنهم لما عجزوا عن تبرير دخول النصارى واليهود في الإسلام عن رضا وقناعة ولم يجدوا في الإسلام أسود جائعة أو نار تحرق المخالفين, حاولوا تبرير هذا الفتح العظيم بالجزية
ونسى هؤلاء أن الجزية في الإسلام لم تزد في كل تاريخها عن أربع دنانير وتراوحت في أغلب أحوالها بين دينار ودينارين وأستشهد هنا بكلام المؤرخيين الغربيين انفسهم:
يقول المؤرخ بنيامين كما نقل عنه آدم متز في الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري: “إن اليهود في كل بلاد الإسلام يدفعون ديناراً واحداً”.

ويقول دربير في كتابه (المنازعة بين العلم والدين): “إن المسلمين ما كانوا يتقاضون من مقهوريهم إلا شيئاً ضئيلاً من المال لا يقارن بما كانت تتقاضاه منهم حكوماتهم الوطنية”.

ويذهب مونتسكيو في كتابه (روح الشرائع) إلى أبعد من هذا فيرى أن بساطة الجزية عجلت بانتشار الفتوحات الإسلامية فيقول : “إن هذه الإتاوات المفروضة كانت سبباً لهذه السهولة الغريبة التي صادفها المسلمون في فتوحاتهم، فالشعوب رأت – بدل أن تخضع لسلسلة لا تنتهي من المغارم التي تخيلها حرص الأباطرة – أن تخضع لأداء جزية خفيفة يمكن توفيتها بسهولة، وتسلمها بسهولة كذلك”.

الأجمل من كل هذا أن الجزية هذه لم تكن تؤخذ من كل أهل الكتاب, بل من الشباب القادر على حمل السلاح والقتال, وقت الحر والعمل والكسب وقت السلم, ولم تؤخذ قط من النساء أو الأطفال أو الشيوخ أو حتى الرهبان، قال القرطبي في تفسيره: “قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين… وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون، دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني”.

قال الإمام مالك في (الموطأ): “مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب ولا على صبيانهم، وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم، وليس على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولا زروعهم ولا مواشيهم صدقة”.

ويشهد آدم متز في كتابه (الحضارة الإسلامية) فيقول: “فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار”.

وبمثله شهد ول ديورانت في موسوعته (قصة الحضارة) بقوله: “ويعفى منها الرهبان، والنساء، والذكور الذين هم دون البلوغ، والأَرِقَّاء، والشيوخ، والعَجَزة، والعُمي، والشديد الفقر”.

وليس هذا فحسب، بل تسقط الجزية عند العجز عن سدادها، يقول ابن القيم في كتابه (أحكام أهل الذمة): “تسقط الجزية بزوال الرقبة أو عجزها عن الأداء”.

قال القاضي أبو يعلى في كتابه (الأحكام السلطانية): “وتسقط الجزية عن الفقير وعن الشيخ وعن الزَمِن”.

والسؤال الهام لماذا يأخذ المسلمون الجزية؟
الجزية تؤخذ منهم لحمايتهم عوضا عن التحاقهم بجيش المسلمين ,لأن جيش المسلمون جيش عقيدة تحركه وتضبطه في كل شأنه, لذلك لا يعقل أن يلتحق به غير المسلمين، لذلك أخذت الجزية عوضا عن حمايتهم.

يقول المؤرخ توماس أرنولد في كتابه (الدعوة إلى الإسلام): “ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش، في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين”.

ويقول ول ديورانت (قصة الحضارة): “ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح.. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية.. وكان لهم على الحكومة أن تحميهم”.

لذلك ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لربيعة الحضرمي الحماية حين أخذ منه الجزية، فكتب له: «وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين، وأن أرضهم بريئة من الجور» [رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى].

وكذلك ضمن عبادة بن الصامت للمقوقس عظيم القبط، حين قال: “نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا، وكان لكم به عهد علينا …” [رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها].

وكتب خالد بن الوليد لبعض نواحي العراق : “فإن منعناكم فلنا الجزية، وإلا فلا حتى نمنعكم- أي نحميكم-” (تاريخ الطبري).

لذا قرر الفقهاء أن الجزية شرطها الحماية، قال أبو الوليد الباجي في (المنتقى شرح موطأ مالك): “الجزية تؤخذ منهم على وجه العوض لإقامتهم في بلاد المسلمين والذب عنهم والحماية لهم”، وبمثله قال الماوردي في الأحكام السلطانية، والنووي في مغني المحتاج وابن قدامة في المغني.

بل ينقل القرافي في (الفروق عن ابن حزم) إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: “من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة”.

ويعلق القرافي فيقول: “فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم”.

بل يذهب الإسلام على أعظم من هذا بكثير، يقول ابن النجار الحنبلي في (مطالب أولي النهى): “يجب على الإمام حفظ أهل الذمة، ومنع من يؤذيهم، وفكُّ أسرهم، ودفع من قصدهم بأذى”.

ولما أغار أمير التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: “لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا”، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً (مجموع الفتاوى 28).

وكل هذا يبطل كذب الحاقدين ويبرز نور الإسلام وعدله ورحمته ويكشف للجميع السبب الحقيقي لدخول الملايين في الإسلام, إنها الرحمة الإلهية التي جعلها الله سبحانه أحد أهم مميزات شريعته السمحة ولا يغفل عن هذا الدين إلا من رضي لنفسه بالعبودية للبشر والخزي والعذاب في الآخرة

About these ads

30 responses to “هل أجبرتهم الجزية على الإسلام؟

  1. - التعريف بشخصية بولس وأفكاره
    فما هي الصفات الشخصية لهذا الرجل ؟

    1- حرامي كنائس ومحتال ومكار

    أعمال الرسل 3:8
    وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن. ( شاول هو بولس).
    كورنثوس الأولى2:2
    لأني لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً.

    رومية 25:16
    وللقادر أن يثبتكم حسب إنجيلي والكرازة بيسوع المسيح حسب إعلان السر الذي كان مكتوما في الأزمنة الأزلية.
    كورنثوس الثانية12: 16
    فيلكن أنا لم أثقل عليكم لكن إذ كنت محتالا أخذتكم بمكر.
    وكان يسرق الكنائس من قبل ثم تحول من سرقتها إلى النصب عليها .

    كورنثوس الأولى 16: 1-6
    وأما من جهة الجمع لأجل القديسين فكما أوصيت كنائس غلاطية هكذا افعلوا انتم أيضا. في كل أول أسبوع ليضع كل واحد منكم عنده.خازنا ما تيسر حتى إذا جئت لا يكون جمع حينئذ. ومتى حضرت فالذين تستحسنونهم أرسلهم برسائل ليحملوا إحسانكم إلى أورشليم. وان كان يستحق أن أذهب أنا أيضا فسيذهبون معي. وسأجيء إليكم متى اجتزت بمقدونية.لأني اجتاز بمقدونية. وربما امكث عندكم أو أشتي أيضا لكي تشيعوني إلى حيثما اذهب.
    كورنثوس الثانية 1: 11
    وانتم أيضا مساعدون بالصلاة لأجلنا لكي يؤدى شكر لأجلنا من أشخاص كثيرين على ما وهب لنا بواسطة كثيرين .
    2- بولس يتقاسم مع العصابة

    غلاطية2: 9
    فإذا علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون أنهم أعمدة أعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم وأما هم فللختان.

    غلاطية2: 11
    ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة لأنه كان ملوما.
    ثم أنهم قد تشاجروا بعد أن فسدت الشركة

    إن خلافات بولس كانت كثيرة جداً مع التلاميذ , وهذا لأنهم كانوا يعلمون مدى مكره وخبثه لذلك ترى في النص التالي أنه كثيراً ما كان يتشاجر مع التلاميذ ولا عجب لو قرأنا لمؤرخين قولهم أن أكثر التلاميذ كانوا يحذرون الناس من بولس فاقرأ هذا النص :

    أعمال الرسل15: 37-39
    فأشار برنابا أن يأخذا معهما أيضا يوحنا الذي يدعى مرقس. وأما بولس فكان يستحسن أن الذي فارقهما من بمفيلية ولم يذهب معهما للعمل لا يأخذانه معهما. فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق أحدهما الآخر.و برنابا أخذ مرقس وسافر في البحر إلى قبرس.
    3- بولس شرير
    كما اعترف بولس بأنه شرير .

    ففي رومية7: 23
    ولكني أرى ناموسا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي.

    و في كورنثوس الثانية7:12
    و لئلا ارتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع.
    4- بولس شتام
    ففي الكرونثوس الأولى 15: 35-36
    لكن يقول قائل كيف يقام الأموات وبأي جسم يأتون. يا غبي.الذي تزرعه لا يحيا إن لم يمت.
    5- بولس أصله غير معروف
    ففي أعمال الرسل 38:21
    أفلست أنت المصري الذي صنع قبل هذه الأيام فتنة واخرج إلى البرية أربعة الآلاف الرجل من القتلة.
    وفي أعمال الرسل 3:22
    أنا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الأبوي وكنت غيورا للّه كما أنتم جميعكم اليوم.

    6- بولس جاهل وبلا كرامة
    كورنثوس الأولى 4 : 10-11
    نحن جهال من أجل المسيح وأما انتم فحكماء في المسيح.نحن ضعفاء وأما أنتم فأقوياء انتم مكرمون وأما نحن فبلا كرامة. إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونلكم وليس لنا إقامة.
    كورنثوس الأولى 4 : 13
    يفترى علينا فنعظ.صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن.

    7- بولس مدلس والشيطان يسيطر عليه

    كورنثوس الثانية 12 :7
    ولئلا ارتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع .
    رومية7: 9
    أما أنافكنت بدون الناموس عائشا قبلا.ولكن لما جاءت الوصيةعاشت الخطيةفمتّ أنا.
    رومية 7 : 14-23
    فإننا نعلم أن الناموس روحي وأما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية. لأني لست اعرف ما أنا أفعله إذ لست افعل ما أريده بل ما ابغضه فإياه افعل. فان كنت افعل ما لست أريده فإني أصادق الناموس انه حسن. فالآن لست بعد افعل ذلك أنا بل الخطية الساكنة فيّ. فإني أعلم أنه ليس ساكن فيّ أي في جسدي شيء صالح.لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد. لأني لست افعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه افعل . فان كنت ما لست أريده إياه افعل فلست بعد افعله أنا بل الخطية الساكنة في .إذا أجد الناموس لي حينما أريد أن افعل الحسنى أن الشر حاضر عندي . فاني اسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن .ولكني أرى ناموسا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي. ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت.

    وفي أعمال الرسل 28: 3 -4
    فجمع بولس كثيرا من القضبان ووضعها على النار فخرجت من الحرارة أفعى ونشبت في يده .فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده قال بعضهم لبعض لا بد أن هذا الإنسان قاتل لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر.

    8- بولس غبي ومختل عقليا
    … كما وصف هو نفسه.

    ففي كورنثوس الثانية 11 : 17
    الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه.
    و في كورنثوس الثانية 1:11-2
    ليتكم تحتملون غباوتي قليلا بل انتم محتملي . فاني أغار عليكم غيرة الله لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح .
    و في كورنثوس الثانية 11:12
    قد صرت غبيا وأنا افتخر أنتم ألزمتموني لأنه كان ينبغي أن أمدح منكم إذ لم انقص شيئا عن فائقي الرسل وان كنت لست شيئاً .

    كورنثوس الثانية 6:12
    فإني إن أردت أن أفتخر لا أكون غبيا لأني أقول الحق.ولكني أتحاشى لئلا يظن احد من جهتي فوق ما يراني أو يسمع مني .
    و في أعمال الرسل 26 : 24
    وبينما هو يحتج بهذا قال فستوس بصوت عظيم أنت تهذي يا بولس.الكتب الكثيرة تحولك إلى الهذيان .
    9- بولس يشك في نفسه

    عجباً لعقول النصارى , هذا الرجل الذي يؤمنون أنه أعظم من الحواريين وأعظم من أنبياء العهد القديم هذا الرجل يشك ويظن إن كان عنده روح الله , وقد صرح مراراً أنه لا يوحى له بل يتكلم بحسب تفكيره فأين عقول الناس ؟
    اقرأ الكرونثوس الأولى 7 : 40 يقول بولس عن نفسه كما يلي:
    ولكنها أكثر غبطة أن لبثت هكذا بحسب رأيي.وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله .

    10- بولس كاذب

    رومية 7:3
    فانه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ .
    وترى من أمثال كذبات بولس الكثيرة جدا والتي لا تحصى في الكتاب المقدس وهو بالفعل يطبق القول المشهور عند اليهود أن الكذب جائز لنصرة الدين بل هو من الأمور الحسنة المستحبة وبولس أصله يهودي فهو يطبق هذا هنا فترى مثلا قوله في رسالته عن هذا النص انه موجود في هوشع .
    رومية 25:9 كما يقول في هوشع أيضا سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبةمحبوبة
    وهذا من الكذب إذ أنه لا يوجد في الكتاب المقدس كله أي نص يقول الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة , فأمامنا اختياران لا ثالث لهم إما أن النص كان موجود في هوشع وحذف بعد التحريف , أو أن بولس كذاب ومدلس ونصاب ويحاول خداع الناس اعتقادا منه أن الناس لن تراجع سفر هوشع ويكتشفوا كذبه وافتراءه وتدليسه.
    وقد أخطأ بولس مرة أخرى في إشارته إلى إشعياء فانظر ماذا قال في رومية 9: 33 كما هو مكتوب ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة وكل من يؤمن به لا يخزى.
    بينما المكتوب ليس كذلك والنص حقيقة ورد في إشعياء لكنه يخالف ما قاله شاول انظر ماذا ورد في إشعياء28: 16 كما يلي:
    لذلك هكذا يقول السيد الرب.هاأنذا أؤسس في صهيون حجرا حجر امتحان حجر زاوية كريما أساسا مؤسسا.من آمن لا يهرب.
    وقد كان من الممكن أن نقول أننا لم نجد النص الذي أشار إليه بولس ونطالب الناس أن يخرجوه من الكتاب المقدس وبالتأكيد لن يجد أحد النص الذي أشار إليه ولكن من باب الأمانة فقد أوردنا النص الذي حرفه بولس ليظهر للناس كيف يُبَدِل ويقلب النصوص قلبا وأحيانا يذكر نصوص ليست موجودة من الأساس في العهد القديم . والنص هذا ورد في موضعين من إشعياء وكلا النصين حرفهما بولس فانظر إلى النص الآخر.
    إشعياء14:8
    ويكون مقدسا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتي إسرائيل وفخا وشركا لسكان أورشليم.

    ومرة أخرى يشير بولس إلى نص غير موجود في العهد القديم ابدا لا متنا ولا نصا ولم يذكر أساسا في العهد القديم أنظر ماذا يقول.
    رومية10: 15
    وكيف يكرزون إن لم يرسلوا.كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات.
    هذا النص غير موجود في أي كتاب من كتب العهد القديم وبولس يقول كما هو مكتوب !!! مكتوب أين ؟؟ في خيال بولس ؟؟ أم أن النص كان موجوداً بالفعل وحرفه الناس ؟؟ وهناك الكثير من النصوص بنفس الطريقة يشير إليها بولس ونذهب لنراجعها في العهد القديم فلا نجد لها أثراً أو أنها موجودة ولكنه بدل فيها وغير فيها وحرفها . وسأورد لك بعض النصوص استشهد بها بولس ولا نجد لها أثرا أو أنها موجودة لكنها ليست كما ذكرها بولس و لك أنت أن تراجع ما يقول اعتقادا منه أن هذه نبوءات عن يسوع كما في :
    رومية10: 19-21
    لكني أقول ألعل إسرائيل لم يعلم.أولا موسى يقول أنا أغيركم بما ليس امة بأمة غبية أغيظكم. ثم اشعياء يتجاسر ويقول وجدت من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهرا للذين لم يسألوا عني. أما من جهة إسرائيل فيقول طول النهار بسطت يديّ إلى شعب معاند ومقاوم.
    رومية11: 26:
    وهكذا سيخلص جميع إسرائيل.كما هو مكتوب سيخرج من صهيون المنقذ ويرد الفجور عن يعقوب.
    كورنثوس الأولى 1: 19
    لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء .
    كورنثوس الأولى 15: 45
    هكذا مكتوب أيضا.صار آدم الإنسان الأول نفسا حية وآدم الأخير روحا محييا.
    و في رومية15: 12
    وأيضا يقول اشعياء سيكون أصل يسّى والقائم ليسود على الأمم عليه سيكون رجاء الأمم.
    ومن أمثال ذلك الكثير جداً تراه في أقوال بولس , فمن ضمن كذباته أو تحريفه للعهد القديم هو قوله حينما كان يبشر الناس بيسوع وأراد أن يستشهد على كلامه من العهد القديم لجأ إلى مزامير داوود كقوله في أعمال الرسل 2عدد 27 هكذا :
    أعمال الرسل 2: 27
    لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا.
    ومرة أخرى لجأ إلى نفس العبارة ونفس الافتراء في الإصحاح الثالث عشر من أعمال الرسل 13عدد 35 هكذا :
    ولذلك قال أيضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا.
    وهذا من الكذب الصريح والتدليس الخطير ويبدو أنه قد أَلِف طريقة من سبقوه في هذه الطريقة أن يلجأ للعهد القديم ليستشهد به ثم يغير فيه كلمات أو يذكر نصوص غير موجودة من الأساس ليخدع الناس ويوهمهم أن كلامه موجودة في العهد القديم فينخدع النصارى المساكين ويصدقوه , أنظر إلى ما قاله داوود في مزاميره , داوود لم يقل ) قدوسك ( أبداً فهذه من التحريف الواضح ولكن داوود قال ) تقيك ( فقد جاء في المزمور 16: 10
    لأنك لن تترك نفسي في الهاوية.لن تدع تقيّك يرى فسادا.
    إذا كان داوود لم يقل قدوسك فمن أين أتى بولس بكلمة قدوسك ولماذا نسبها إلى داوود مع أن داوود لم يقلها ؟؟ هل فعلاً بولس يريد خداع الناس وتضليلهم والتدليس عليهم ؟ إذا كانت الإجابة لا , فقل لي لماذا فعل ذلك عمداً ؟ ولماذا كرر الكذبة مرتين ؟؟ أم أنه مُصر على أن يلصق نبوءات بيسوع غير موجودة في العهد القديم ؟؟ ولكن لا عجب في ذلك ولا لوم على بولس فهو صاحب العبارة الشهيرة القائلة:

    رومية 7:3
    فانه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ.
    لذلك تجد أمثال هذه الكذبات الكثير من فم بولس , وتجد كلامه كله مخالف للعهد القديم رافضاً له هارباً منه مشجعاً للناس على ترك الناموس والاختتان , فمن أمثال ذلك قوله في أعمال الرسل 15عدد 16 كما يلي:
    سأرجع بعد هذا وابني أيضا خيمة داود الساقطة وابني أيضا ردمها وأقيمها ثانية.
    وهو يروج لعودة الرب فراقب كيف حشر كلمة ( سأرجع ) في النص وقارن بين النص الذي قاله بولس وبين النص الأصلي في العقد القديم وقل لي ما الفرق بينهما وماذا يعني ما يفعله بولس حينما يستشهد بنصوص العهد القديم ؟؟ أنظر إلى النص في :
    سفر عاموس11:9
    في ذلك اليوم أقيم مظلّة داود الساقطة وأحصن شقوقها وأقيم ردمها وابنيها كأيام الدهر.

    إن بولس كان يحاول جاهداً أن يعبث بعقول الناس فما أكثر ما وقع فيه من الأخطاء حينما أراد أن يستشهد من العهد القديم على صحة أفكاره المرفوضة قطعاً لكل عاقل.
    وهنا افتراءه على داوود حينما نسب إليه هذا القول في :
    رومية11: 9
    وداود يقول لتصر مائدتهم فخا وقنصا وعثرة ومجازاة لهم. لتظلم أعينهم كي لا يبصروا ولتحن ظهورهم في كل حين.
    وهذا ليس الافتراء الوحيد على داوود فهناك الكثير من أمثال ذلك الكثير ولولا التزامنا بذكر أمثلة وعدم الحصر لأنه حقيقة أمثال افتراءات بولس على العهد القديم كثيرة جداً وحقيقة أنا مللت من كثرة كذب هذا الرجل وليس أمامي سوى اختياران إما أن يكون هذا الرجل من أكذب خلق الله أو أن ما قاله كان موجوداً في العهد القديم ولكنه من كثرة التحريف فُقِدت هذه النصوص لو راجعت الكورنثوس الأولى الإصحاح التاسع الفقرة التاسعة والإصحاح الرابع عشر الفقرة الواحدة والعشرين لوجدت بولس يحكي أنه مكتوب في شريعة موسى لاتكم ثورا دارساً ولو بحثت في الكتاب كله لما وجدت هذه الفقرة التي يحكي عنها بولس فمن أين أتى الرجل بهذا الكلام ؟؟

    كورنثوس الأولى 9: 9
    فانه مكتوب في ناموس موسى لا تكم ثورا دارسا.ألعل الله تهمه الثيران.
    كورنثوس الأولى 14: 21
    مكتوب في الناموس أني بذوي ألسنة أخرى وبشفاه أخرى سأكلم هذا الشعب ولا هكذا يسمعون لي يقول الرب.
    إما أنه اختلقه , وإما أنه كان موجوداً فعلا وحذف , وفي كلا الحالتين فإما أن الكتاب محرف وكله لا يعتمد عليه بما فيه كلام بولس وإما أن بولس كذاب وكلامه أيضاً لا يعتمد عليه لأنه كما رأيتم النصوص السابقة والتالية تشهد بكذبه.

    11- بولس منافق … لأنه كان ينافق الحكام
    ففي رومية 13 : 1
    يقول بولس : لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة. لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة. فان الحكام ليسوا خوفا للأعمال الصالحة بل للشريرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان. افعل الصلاح فيكون لك مدح منه. لأنه خادم الله للصلاح. ولكن انفعلت الشر فخف. لأنه لا يحمل السيف عبثا إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضا بسبب الضمير.ولا شك بأن هذا الكلام غير صحيح . فالكثير من الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . ونجدهم يحملون السيف لقطع رؤوس الأبرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الأتقياء والسلاطين الأشقياء بحسب النص . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه . وحسب نظرية بولس كان نيرون خادماً لله وكان نيرون على حق حين قتل بولس !!!
    كورنثوس الأولى9 عدد 20-21
    فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود.وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس.مع أني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح.لأربح الذين بلا ناموس.
    12- بولس الرسول لا يوحى له

    كورنثوس الأولى7 : 25
    وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهنّ ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا.
    لقد صدق المسيح عندما قال :
    ولكن كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضا معلّمون كذبة الذين يدسّون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا.
    13- بولس النبي الكذاب
    وماذا فعل حقا بولس ؟؟؟ أعتبر نفسه حوارياً بل أرفع من الملائكة أنفسهم : ألستم تعرفون أننا سندين الملائكة ، فبالأولى أمور هذه الحياة كورنثوس الأولى 6 عدد 3 هذا هو بولس مخترع النصرانية أو قل البولوسية كما يسميه الكثير من علماء الكتاب المقدس، وهذا هو بولس الذي سيدين الملائكة ، ويفحص أعماق الله بروحه يئن ويتألم من أخطائه قائلاً : فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن (أي في أعماقه) ولكني أرى ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي ، ويْحِي أنا الإنسان الشقي، من ينقذني من جسد هذا الموت ، أشكر لله بيســوع المسيح ربنا ، إذا أنا نفسي بذهني أخدم ناموس الله ولكن بالجسد ناموس الخطية رومية 7 عدد22-25
    هذا هو بولس القائل :أظن أني أيضاً عندي روح الله كورنثوس الأولى 7 عدد 40 وهذه الروح عنده فوق الكل حتى فوق الله نفسه ، لذلك قال في كورنثوس الأولى 2 عدد 10 الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله. فأساء الأدب مع الله عز وجل نعم أساء الأدب مع الله , من أوحى لبولس بهذا !! هل هو الله عز وجل .. هل ممكن أن تصدق يا عاقل أن الله يمكن أن يجهل اى شيء ؟ فمن أين أتى بها بولس .. هذا هو رأيه عن الله عز وجل الذي وسع علمه كل شيء وتقولون كان يوحى له أقرأ ياعاقل لأن (جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله أقوى من الناس) كورنثوس الأولى 25:1
    14- بولس يضطهد المسيح عليه السلام..
    أعمال الرسل 4:9 – 5
    فسقط على الأرض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من أنت يا سيد.فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده.صعب عليك أن ترفس مناخس.
    15- بولس يلعن المسيح عليه السلام..
    ففي غلاطية3 : 13
    المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة.

    16- بولس يدعي أنه شريك في الإنجيل
    كورنثوس الأولى 9 – 23
    وهذا أنا افعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

    17- بولس يدعي أن موسى كان يرتدي برقعاً

    كورنثوس الثانية 3 : 13
    وليس كما كان موسى يضع برقعا على وجهه لكي لا ينظر بنو إسرائيل إلى نهاية الزائل.
    18- ويؤكد بولس على تميزه عن سائر التلاميذ وانفراده عنهم

    ( الكذبة المدخلين خفية، الذين دخلوا اختلاساً…الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة، فإن هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء، بل على العكس إذ رأوا أني أؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان) غلاطية 2عدد 4-7
    كورنثوس الأولى 15 : 9 -10
    لأني أصغر الرسل أنا الذي لست أهلا لأن أدعى رسولا لأني اضطهدت كنيسة الله. ولكن بنعمة الله أنا ما أنا ونعمته المعطاة لي لم تكن باطلة بل أنا تعبت أكثر منهم جميعهم.ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي.
    من يقصد بالكثيرين الغاشين في كلمة الله في النص التالي ؟؟

    كورنثوس الثانية 2 : 17
    لأننا لسنا كالكثيرين غاشين كلمة الله لكن كما من إخلاص بل كما من الله نتكلم أمام الله في المسيح.
    19- بولس يصف تعاليم الله لموسى ولكل الأنبياء من قبله بأنها تعاليم شيطانية
    اشتد ببولس الأمر حتى بدأ في الطعن في جميع الأنبياء وحتى موسى وكل الذين جاءوا بعده عليهم جميعاً السلام وأساء الأدب مع الله لذلك قال أن من يتبع تعاليم موسى فقد ارتد عن الإيمان أي أنه كفر وقال أنه يتبع تعاليم شيطانية مضلة وأنها عجائزية بالية وأنها خرافات دنسة نجسة كما يصفها بولس في نص رسالته الأولى إلى أهل تيماثوس فهو يتحدث عما أحله موسى من الطعام وما حرمه ويستحل كل شئ في فتوى عجيبة أباح بها لكل من تبعوه أن يأكلوا كل ما يريدون ولا يوجد شئ نجس إلا في اعتقادك أنت أما كل شئ فهو طاهر , وبربي لا أعلم أين عقول النصارى الذين لم يلتفوا إلى أقوال يسوع نفسه فيسوع كان يهودياً مختتناً يسير على شريعة اليهود ولم يأكل لحم خنزير ولم يستحل كل الطعام كما فعل بولس ولو أن كل الطعام حلال لأحله يسوع لأتباعه ولكن النصارى يتركون كلام يسوع ويتبعون أقوال بولس الذي لعن المسيح كما سترى وبلغ به الأمر أن وصف تعاليم الله التي أنزلها على موسى وعلى غيره من الأنبياء.

    ففي تيماثوس الأولى 4 : 1-7
    ولكن الروح يقول صريحا أنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين . في رياء أقوال كاذبة موسومة ضمائرهم . مانعين عن الزواج وآمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق. لان كل خليقة الله جيده ولا يرفض شيء إذا اخذ مع الشكر . لأنه يقدس بكلمة الله والصلاة. إن فكّرت الإخوة بهذا تكون خادما صالحا ليسوع المسيح متربيا بكلام الإيمان والتعليم الحسن الذي تتبّعته. وأما الخرافات الدنسة العجائزية فارفضها وروّض نفسك للتقوى.
    ويقول مستحلاً المحرمات: كل الأشياء تحل لي. كورنثوس الأولى 6 : 12
    ويقول بولس في كورنثوس الأولى 10 : 25
    كل ما يباع في الملحمة كلوه غير فاحصين عن شيء من أجل الضمير.
    ويقول في كورنثوس الأولى 10 : 27
    وان كان أحد من غير المؤمنين يدعوكم وتريدون أن تذهبوا فكل ما يقدم لكم كلوا منه غير فاحصين من أجل الضمير.

    ويظن أن الناس هم الأغبياء !!!!!!
    غلاطية3 : 1
    أيها الغلاطيون الأغبياء من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا.
    غلاطية3:3
    أهكذا انتم أغبياء.أبعد ما ابتدأتم بالروح تكملون الآن بالجسد.
    بولس يريد أن يتنبأ كل الناس

    كورنثوس الأولى 14 : 5
    إني أريد أن جميعكم تتكلمون بألسنة ولكن بالأولى أن تتنبأوا .لان من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة إلا إذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنيانا.
    كورنثوس الأولى 14 : 31
    لأنكم تقدرون جميعكم أن تتنبأوا واحدا واحدا ليتعلّم الجميع ويتعزى الجميع.
    كورنثوس الأولى 14 : 39
    إذاً أيها الإخوة جدوا للتنبوء ولا تمنعوا التكلم بألسنة.
    20- بولس يغتاب الناس
    كورنثوس الثانية10 – 1
    ثم اطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه أنا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم وأما في الغيبة فمتجاسر عليكم.
    جهل بولس بعدد التلاميذ الذين ظهر لهم يسوع :
    ويدعي هذا المدعو بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس أن يسوع ظهر لصفا الذي هو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وتعالوا نبحث هذه الكلمات حتى يتضح لكم مدى الكذب في هذا الكلام ومدى التحريف الواقع هنا كما في :
    الكرونثوس الأولى 15عدد 3-5 كما يلي:
    فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضا أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب. وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب . وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر.
    والمقصود بصفا هنا هو بطرس تلميذ يسوع كما هو موضح في إنجيل يوحنا 1عدد 42 كما يلي :
    فجاء به إلى يسوع.فنظر إليه يسوع وقال أنت سمعان بن يونا.أنت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس
    هنا خطأن لا نستطيع تجاهلهما أولا يقول أنه ظهر للإثني عشر وهذا كذب لا محالة فيهوذا الخائن أحد التلاميذ الذي سلم يسوع قد قتل نفسه قبل قيامة يسوع المزعومة وكل رواة الأناجيل قالوا أنه ظهر للإحدى عشر ولم يقل أحد منهم ابدا أنه ظهر للإثنى عشر .
    وأنظر إنجيل مرقس 16عدد 9 -14 أنقل بعضها كما يلي:
    وبعد ما قام باكرا في أول الأسبوع ظهر أولا لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين. فلما سمع أولئك انه حي و قد نظرته لم يصدقوا .وبعد ذلك ظهر بهيئة أخرى لاثنين منهم وهما يمشيان منطلقين إلى البرية. وذهب هذان واخبرا الباقين فلم يصدقوا ولا هذين .أخيرا ظهر للأحد عشر وهم متكئون ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام.
    فالخطأ الأول الذي وقع فيه بولس هو إدعاءه أن يسوع ظهر اولا لصفا أو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وهذا كذب كما رأيتم فيسوع أول ما ظهر ظهر لمريم المجدلية ورفيقتها ثم ظهر بعد ذلك لاثنين من التلاميذ يمشيان منطلقين في البرية ثم ظهر أخيراً للإحدى عشر تلميذاً وأكرر الإحدى عشر وليس الاثني عشر كما يقول من يدعى أنه رأى يسوع وقال له شاول شاول صعب عليك أن ترفس مناخس.
    وهنا متى أيضاً يؤكد أنه ظهر للإحدى عشر وليس للاثني عشر كما أدعى بولس اقرأ متى28عدد 16-17
    وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا.
    ولوقا أيضاً يكذب كلام بولس في إنجيل لوقا 24عدد 8-9 و 24عدد 33 كما يلي :
    فتذكرن كلامه .
    ورجعن من القبر واخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله.
    فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم
    ويوحنا أيضا يكذب كلام بولس كما في يوحنا 20عدد 24 كما يلي :
    أما توما واحد من الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع.
    فهذه أربعة روايات من الأناجيل الأربعة تؤكد كذب المدعو بولس في قوله أن يسوع ظهر للاثنى عشر وظهر أولا لصفا الذي هو بطرس فمن نصدق ؟؟ أو ليس هذا تحريفاً في الكتاب ؟؟؟؟

    21- تناقض رواية رؤية بولس للمسيح
    في أعمال الرسل 26عدد 12 – 16 كما يلي :
    ولما كنت ذاهبا في ذلك الى دمشق بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة .
    رأيت في نصف النهار في الطريق أيها الملك نورا من السماء أفضل من لمعان الشمس قد ابرق حولي وحول الذاهبين معي.
    فلما سقطنا جميعنا على الأرض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني.صعب عليك أن ترفس مناخس .
    فقلت أنا من أنت يا سيد فقال أنا يسوع الذي أنت تضطهده.
    ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما سأظهر لك به.
    وفي أعمال الرسل الإصحاح التاسع 9عدد 3-8 كما يلي:
    وفي ذهابه حدث انه اقترب إلى دمشق فبغتة أبرق حوله نور من السماء. فسقط على الأرض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من أنت يا سيد.فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده.صعب عليك أن ترفس مناخس. فقال وهو مرتعد ومتحيّر يا رب ماذا تريد أن افعل.فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل. وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدا. فنهض شاول عن الأرض وكان وهو مفتوح العينين لا يبصر أحدا.فاقتادوه بيده وادخلوه إلى دمشق.
    وفي أعمال الرسل 22عدد 6-9 كما يلي:
    فحدث لي وأنا ذاهب ومتقرّب إلى دمشق انه نحو نصف النهار بغتة ابرق حولي من السماء نور عظيم. فسقطت على الأرض وسمعت صوتا قائلا لي شاول شاول لماذا تضطهدني.فأجبت من أنت يا سيد.فقال لي أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده. والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني.
    فأنظر أيها اللبيب إلى هذا التناقض الواضح في كلامه والاختلافات في كل مرة يروي فيها الرواية مما يدل قطعاً على كذب هذه القصة من بدايتها وأنها ملفقة جملة وتفصيلاً , وما يؤكد هذا هو هذه الاختلافات والتناقضات بين الروايات , وهذا يؤكده أيضاً أنه لا يوجد شاهد واحد على ما يقوله بولس إنما هي رواية من نسج خياله فلم نسمع شاهداً واحداً قال أن هذا حدث أو أن بولس قد رأى المسيح بالفعل بل هو كذبٌ بين واضح .
    وهنا يرفض موضوع التوبة أو الإنابة إلى الله فأنظر رسالة العبرانيين 6عدد 1 كما يلي:
    لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم إلى الكمال غير واضعين أيضا أساس التوبة من الأعمال الميتة والإيمان بالله .
    وهو يعلم الناس الردة كما تقرأ في أعمال الرسل 21عدد 21 كما يلي :
    أوقد أخبروا عنك أنك تعلّم جميع اليهود الذين بين الأمم الارتداد عن موسى قائلا أن لا يختنوا أولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد.
    من ضمن صفاته الجهل وبلا كرامة وغير هذا في كورنثوس الأولى 4عدد 10 – 13
    نحن جهال من أجل المسيح وأما انتم فحكماء في المسيح.نحن ضعفاء وأما انتم فأقوياء.انتم مكرمون وأما نحن فبلا كرامة.
    إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونلكم وليس لنا إقامة.
    و نتعب عاملين بأيدينا نشتم فنبارك نضطهد فنحتمل.
    يفترى علينا فنعظ.صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن.

    وفي تيماثوس الأولى 1عدد 13
    أنا الذي كنت قبلا مجدفا ومضطهدا ومفتريا.ولكنني رحمت لأني فعلت بجهل في عدم إيمان.
    22- التلاميذ يرفضون بولس ولا يصدقون أنه رأى المسيح

    في أعمال الرسل 19عدد 30
    رفض التلاميذ أن يكون بينهم أو أن يختلط بالشعب علماً منهم أن هذا الرجل كاذب يحاول تدمير الدين أو أنه مبتدع فخافوا على الشعب منه وقاوموه حتى لا يدخل بين الناس فيفسد عليهم دينهم ولكن بولس كان ماكراً واستطاع الدخول وأفسد على الناس دينهم كما ترى في أعمال الرسل 19عدد 30
    ولما كان بولس يريد أن يدخل بين الشعب لم يدعه التلاميذ.
    وفي أعمال الرسل 9عدد 26 تجد أن التلاميذ لا يصدقوه ورفضوا أن يكون بينهم أو أن يدخل بينهم ليخدع الناس فرفضوا وجود هذا الرجل بينهم علماً منهم أنه جاسوس أو أنه رأى المسيح من الأساس فهذا حاله مع التلاميذ وهم لم يصدقوا قصته المكذوبة عن رؤيته للمسيح فلا أعلم كيف آمن النصارى بتلك القصة اقرأ ما جاء في أعمال الرسل 9عدد 26 كما يلي :
    ولما جاء شاول إلى أورشليم حاول أن يلتصق بالتلاميذ.وكان الجميع يخافونه غير مصدقين انه تلميذ.
    23- بولس يقول أن أرواحنا هي الله!!!!
    كورنثوس الأولى 6عدد 20
    لأنكم قد اشتريتم بثمن.فمجّدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله .
    هنا بولس يواصل خرافاته المعهودة فيقول أن أرواح النصارى هي الله إذا فالله مكون من مجموعة أرواح من النصارى أو غيرهم على حد قول بولس . وإذا كنت تعبد الله فإنك في الأساس تعبد روحك لأن الله هو روحك فاعبد روحك كأنك تعبد الله وبالفعل هذا ما ينادي به بولس عبادة النفس , ينادي بألا يرتبط الإنسان لا بشريعة ولا بعقيدة وأن كل الأشياء تحل له دون حرام ويأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر لا ثواب ولا عقاب فهو من قال ( كل الأشياء تحل لي) كورنثوس الأولى 6عدد 12 . وهو أول من أخرج بدعة إنكار الناموس وأن يسوع جاء ليصلب ليخلصهم من لعنة الناموس وهو أول من لعن يسوع فهو القائل في غلاطية 3عدد 13 كما يلي :
    المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة.
    هذا هو بولس وهذا هو فكره الذي رفض الختان ورفض التقيد بأي شريعة موحى بها من عند الله وأصر وحده دون البشر كلهم على تدمير المسيحية والفكر المسيحي ليظل مخلصاً لدينه اليهودي ولقومه بني إسرائيل محافظاً على عاداتهم وتقاليدهم ولكن هذا الفكر ليس بغريب على بولس فهذا فكر رجل لص حرامي محتال وهذه ليست مسبة له أو شتيمة فمن المعروف والمسلم به كما ورد في أعمال الرسل 8عدد 3 كما يلي:
    وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن .
    فتفكير اللصوص يجب أن يكون بهذه الطريقة التدميرية التي خربت فكر وعقيدة النصارى ومادت بهم عن الطريق الصحيح لم يسبق لأي إنسان أن قال كلمة بولس هذه أن أرواح البشر هي الله وهو كلام يرفضه أي إنسان عاقل على وجه الأرض.
    24- من أقوال بولس
    في الكرونثوس الثانية 11عدد 4
    فانه إن كان الآتي يكرز بيسوع آخر لم نكرز به أو كنتم تأخذون روحا آخر لم تأخذوه أو إنجيلا آخر لم تقبلوه فحسنا كنتم تحتملون.
    في الكرونثوس الثانية 11عدد 6 – 18
    وان كنت عاميا في الكلام فلست في العلم بل نحن في كل شيء ظاهرون لكم بين الجميع. أم أخطأت خطية إذ أذللت نفسي كي ترتفعوا أنتم لأني بشرتكم مجانا بإنجيل الله. سلبت كنائس أخرى آخذا أجرة لأجل خدمتكم.وإذ كنت حاضرا عندكم واحتجت لم أثقل على احد. لان احتياجي سده الأخوة الذين أتوا من مكدونية.وفي كل شيء حفظت نفسي غير ثقيل عليكم وسأحفظها. حق المسيح فيّ أن هذا الافتخار لا يسد عني في أقاليم أخائية. لماذا.ألاني لا أحبكم.الله يعلم. ولكن ما افعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به. لان مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيّرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح . ولا عجب.لان الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيما أن كان خدامه أيضا يغيّرون شكلهم كخدام للبر.الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم أقول أيضا لا يظن احد أني غبي.وإلا فاقبلوني ولو كغبي لافتخر أنا أيضا قليلا . الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه. بما أن كثيرين يفتخرون حسب الجسد افتخر أنا أيضا.
    كورنثوس الثانية 11عدد 23
    أهم خدام المسيح.أقول كمختل العقل.فانا أفضل.في الاتعاب أكثر.في الضربات أوفر.في السجون أكثر.في الميتات مرارا كثيرة.
    وفي رومية 5عدد 20
    وأما الناموس فدخل لكي تكثر الخطية.ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جد.
    كورنثوس الأولى 8عدد 8
    ولكن الطعام لا يقدمنا إلى الله.لأننا إن أكلنا لا نزيد وان لم نأكل لا ننقص.
    غلاطية 4 عدد 6
    ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا يا أبا الآب.
    بولس يتمخض في غلاطية 4عدد 19-20
    يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضا إلى أن يتصور المسيح فيكم.
    ولكني كنت أريد أن أكون حاضرا عندكم الآن وأغير صوتي لأني متحيّر فيكم.
    بولس يفكر في عملية ولادة

    كورنثوس الأولى 4عدد 15
    لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.
    إشعياء21عدد 3
    لذلك امتلأت حقواي وجعا وآخذني مخاض كمخاض الوالدة.تلويت حتى لا اسمع.اندهشت حتى لا انظر.
    إشعياء26عدد 17
    كما أن الحبلى التي تقارب الولادة تتلوى وتصرخ في مخاضها هكذا كنا قدامك يا رب. حبلنا تلوينا كأننا ولدنا ريحا.لم نصنع خلاصا في الأرض ولم يسقط سكان المسكونة.
    كورنثوس الأولى 4 : 15
    لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.
    كورنثوس الثانية 5 عدد 18
    ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة.
    بولس يقول لا تختتنوا

    غلاطية 5 عدد 3:
    لكن اشهد أيضا لكل إنسان مختتن انه ملتزم أن يعمل بكل الناموس. (SVD)

    الرجل يرفض الناموس:
    غلاطية5عدد 4:4
    قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس.سقطتم من النعمة (SVD).

    وهو يرفض الناموس , ولكن ماذا يقول الكتاب عمن رفض الناموس ؟

    في الأمثال 28عدد 4 يصف تاركي الشريعة والناموس بقوله :
    أمثال28عدد 4: تاركو الشريعة يمدحون الأشرار وحافظو الشريعة يخاصمونهم. (SVD)
    جوفي المزمور 78عدد 5-8 : يقول داود على حد قولهم كما يلي :
    أقام شهادة في يعقوب ووضع شريعة في إسرائيل التي أوصى آباءنا أن يعرّفوا بها أبناءهم. لكي يعلم الجيل الآخر.بنون يولدون فيقومون ويخبرون أبناءهم. فيجعلون على الله اعتمادهم ولا ينسون أعمال الله بل يحفظون وصاياه . ولا يكونون مثل آبائهم جيلا زائغا وماردا جيلا لم يثبت قلبه ولم تكن روحه أمينة لله. (SVD)

    من ضمن التدليس على عقول النصارى :

    في العبرانيين 6عدد 2-7 كما يلي :
    تعليم المعموديات ووضع الأيادي قيامة الأموات والدينونة الأبدية. وهذا سنفعله إن أذن الله . لان الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس. وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي . وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه . لأن أرضا قد شربت المطر الآتي عليها مرارا كثيرة وأنتجت عشبا صالحا للذين فلحت من أجلهم تنال بركة من الله. (SVD)
    بولس يدعوا علي الرجل !!! لماذا لم يطبق حبوا أعدائكم؟؟؟
    تيموثاوس4عدد 14:
    اسكندر النحّاس اظهر لي شرورا كثيرة.ليجازه الرب حسب أعماله. (SVD)
    يقولون أن بولس فعل المعجزات :
    ومع أنه من المستحيل إثبات معجزات بولس كما يستحيل إثبات معجزات يسوع ولكن لو فرضنا هذا فأنظر إلى قول التثنية 13عدد 1-3 تقول : أن النبي أو صانع المعجزة إذا فعل المعجزة ثم طلب منك أن تذهب وراء آلهة أخرى لتعبدها فهو كاذب والرب يختبركم وكل ما فعله بولس هو أن طلب عبادة المسيح والناس لم يعبدوا المسيح من قبل فماذا نقول عن بولس ؟
    تثنية13عدد 1:
    إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة . ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها. فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لان الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم. (SVD)
    كل من لا يؤمن بيسوع هو عدو الله لأن يسوع لا يسكن داخله:
    رومية8 عدد 7
    لأن اهتمام الجسد هو عداوة للّه إذ ليس هو خاضعا لناموس الله لأنه أيضا لا يستطيع. فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله. وأما انتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم.ولكن إن كان احد ليس له روح المسيح فذلك ليس له.
    رومية8عدد 3:
    لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد (SVD).
    كورنثوس الأولى 1عدد 9:
    آمين هو الله الذي به دعيتم الى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا (SVD) .
    رومية16عدد 16:
    سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة.كنائس المسيح تسلم عليكم. (SVD)

    كورنثوس الأولى 7عدد 27:
    أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال.أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة. (SVD)

    مباحث ومحاكم :
    كورنثوس الأولى 1عدد 20:
    أين الحكيم.أين الكاتب.أين مباحث هذا الدهر.ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم. (SVD)
    كورنثوس الأولى 6عدد 2:
    ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم.فان كان العالم يدان بكم أفانتم غير مستاهلين للمحاكم الصغرى. (SVD)
    بولس يحكم على الزنا :
    كورنثوس الأولى 5 عدد 1:
    يسمع مطلقا أن بينكم زنى وزنى هكذا لا يسمى بين الأمم حتى أن تكون للإنسان امرأة أبيه . أفأنتم منتفخون وبالحري لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل. فأني أنا كأني غائب بالجسد ولكن حاضر بالروح قد حكمت كأني حاضر في الذي فعل هذا هكذا. باسم ربنا يسوع المسيح إذ انتم وروحي مجتمعون مع قوة ربنا يسوع المسيح. إن يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع. ليس افتخاركم حسنا.ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تخمّر العجين كله. إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير.لان فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا. إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بـل بفطير الإخلاص والحق . كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة. وليس مطلقا زناة هذا العالم أو الطماعين أو الخاطفين أو عبدة الأوثان وإلا فيلزمكم أن تخرجوا من العالم. (SVD)
    وهذا صريح وواضح في أن الزاني يقتل أو الزانية فقد صرح بولس بهذا قائلاً أنه يحكم على الزاني كما يلي1: أن يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع. (SVD) فهو حكم عليه بهلاك الجسد وهذا أمر صريح جداً ولا أدري لماذا تمسك النصارى بكل أقوال بولس وأفعاله ولم يأخذوا عنه هذه ؟ ولكن لا عجب فقد أخبرنا رب العزة في كتابه الكريم في سورة التوبة هكذا :
    اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31{
    فهؤلاء الناس أحلوا ما أحله القس وحرموا ما حرمه القس ومن ذلك ترك حد الزنا كما ترى حتى أن كبيرهم الذي علمهم بولس قد أفتى بإهلاك الزاني ولكنهم ما تبعوه في هذه ليتركوا الباب مفتوح على مصراعية للعهر والزنا وهو ما نتج عنه أجيال كاملة في بلاد النصارى لا تعرف لنفسها أباً ولا أماً وانتشر الزنا في البر والبحر وانتشرت الأمراض الجنسية ليصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى جاهروا بها وأعلنوها إلا وأصابهم من الأسقام والأوجاع ما لم يكن في أسلافهم وهذا يتحقق الآن كما يرى العيان فسبحان الله على هذه العقول التي لا تحاول حتى مجرد التفكير . وندعوا الله بالهداية للجميع .
    نعم نعم ولا لا ونعم لا وكله نعم :
    كورنثوس الثانية 1عدد 17:
    فإذ أنا عازم على هذا ألعلي استعملت الخفة أم اعزم على ما اعزم بحسب الجسد كي يكون عندي نعم نعم ولا لا. لكن آمين هو الله إن كلامنا لكم لم يكن نعم ولا. لان ابن الله يسوع المسيح الذي كرز به بينكم بواسطتنا أنا وسلوانس وتيموثاوس لم يكن نعم ولا بل قد كان فيه نعم. لان مهما كانت مواعيد الله فهو فيه النعم وفيه الآمين لمجد الله بواسطتنا. (SVD)
    25- كيف اعتنق بولس النصرانية ؟
    ذكرت هذه القصة ثلاث مرات في أعمال الرسل الذي يُظن أنه هو كاتبه :
    المرة الأولى 9 عدد 3 – 9 ، والمرة الثانية 22 عدد 6 – 11 ، والمرة الثالثة 26 عدد 12 – 18 .

    وإذا قرأت هذه الفقرات باهتمام تجد أنه لم يعتنق النصرانية ولكنه فقط ادعى ذلك :
    9 عدد 3 – 9
    سمعوا الصوت – لم ينظروا النور – وقفوا صامتين . أمره المسيح بالذهاب إلى دمشق ليتلقى الرسالة هناك .
    22 عدد 6 – 11
    لم يسمعوا الصوت ونظروا إلى النور . أمره المسيح بالذهاب إلى دمشق ليتلقى الرسالة هناك .
    26 عدد 12
    نظــروا النــور وسقطوا على الأرض . أعطاه المسيح الرسالة فوراً مع وعد بإنقاذه من اليهود والأمم الأخرى .
    من التناقضات المختلفة لسفر ( أعمال الرسل ) مقارنة بالأسفار الأخرى التي يحتويها العهد الجديد – ونذكر فقط المعترف به وقبله العلم منذ زمن – أنه تبعاً لسفر أعمال الرسل ( 9 ) تقابل بولس مع الحواريين الآخرين بعد قليل من اعتناقه لديانة يســوع أثناء رحلته إلى دمشق ، وكان ذلك في أورشليم ، بينما لم يسافر إلى أورشليم تبعاً لسفر غلاطية ( 1 عدد 18 ) إلا بعد ذلك بثلاث سنوات.
    وهذان التقريران السابقان أعمال الرسل 9 و غلاطية 1 عدد 18 وما بعدها كما يرى البروفسور كونتسلمان في كتابه ( أعمال الرسل) طبعة توبنجيه لعام 1963 – لا يمكن عمل مقارنة بينهما – ويضيف أيضاً قائلاً : إن الأشنع من ذلك هو التناقض بين أعمال الرسل 8 عدد 9 وما بعدها فكان يدخل معهم ويخرج معهم في أورشليم ويجاهر باسم الرب يســوع ، وكان يخاطب ويباحث اليونانيين فحاولوا أن يقتلوه. وبين غلاطية 1 عدد 22 ولكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح . غير أنهم كانوا يسمعون أن الذي كان يضطهدنا قبلاً يبشر الآن بالإيمان الذي كان قبلاً يتلفه .فكانوا يسجدون لله فيّ ص60
    كذلك توجد أيضاً تناقضات بين قصتي تحول بولس إلى ديانة يســوع ( أعمال الرسل 1عدد22-16 ،9عدد26-18
    26- وماذا فعل بولس وأتباعه بأحكام التوراة ؟؟؟
    نسخ بولس وأتباعه جميع الأحكام العملية للتوراة إلا أربعة :
    ذبيحة الصنم ، والدم ، والمخنوق ، والزنا ، فأبقوا على حرمتها كما في أعمال الرسل 15 عدد24-29 :
    عَلِمْنَا أَنَّ بَعْضَ الأَشْخَاصِ ذَهَبُوا مِنْ عِنْدِنَا إِلَيْكُمْ،دُونَ تَفْوِيضٍ مِنَّا فَأَثَارُوا بِكَلاَمِهِمْ الاضْطِرَابَ بَيْنَكُمْ وَأَقْلَقُوا أَفْكَارَكُمْ. فَأَجْمَعْنَا بِرَأْيٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ نَخْتَارَ رَجُلَيْنِ قَدْ كَرَّسَا حَيَاتَهُمَا لاِسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُرْسِلُهُمَا إِلَيْكُمْ مَعَ أَخَوَيْنَا الْحَبِيبَيْنِ بَرْنَابَا و َبُولُسَ. فَأَرْسَلْنَا يَهُوذَا وَسِيلاَ، لِيُبَلِّغَاكُمُ الرِّسَالَةَ نَفْسَهَا شِفَاهاً. فَقَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ، أَنْ لاَ نُحَمِّلَكُمْ أَيَّ عِبْءٍ فَوْقَ مَا يَتَوَجَّبُ عَلَيْكُمْ. إِنَّمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الأَكْلِ مِنَ الذَّبَائِحِ الْمُقَرَّبَةِ لِلأَصْنَامِ، وَعَنْ تَنَاوُلِ الدَّمِ وَلُحُومِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَخْنُوقَةِ،وَعَنِ ارْتِكَابِ الزِّنَى. وَتُحْسِنُونَ عَمَلاً إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ. عَافَاكُمُ اللهُ .
    وقد أبقوا على حرمة تلك الأربعة لئلا ينفر اليهود الذين اعتنقوا النصرانية حديثاً وكانوا يحبون أحكام التوراة ، ثم لما رأى بولس أن هذه الرعاية لم تعد ضرورية نسخها إلا حرمة الزنا كما في بولس رومية 14 عدد 14 : فَأَنَا عَالِمٌ،بَلْ مُقْتَنِعٌ مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، أَنَّهُ لاَ شَيْءَ نَجِسٌ فِي ذَاتِهِ. أَمَّا إِنِ اعْتَبَرَ أَحَدٌ شَيْئاً مَّا نَجِساً، فَهُوَ نَجِسٌ فِينَظَرِهِ.”
    ولما لم يكن في الشريعة العيسوية حد فالزنا منسوخ أيضا كما سنبين لاحقا .
    رسالة بولس إلى أهل غلاطية 2 عدد 20 – 21 :
    مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، وَفِيمَا بَعْدُ لاَ أَحْيَا أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. أَمَّا الْحَيَاةُ الَّتِي أَحْيَاهَا الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهَا بِالإِيمَانِ فِي ابنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَبَذَلَ نَفْسَهُ عَنِّي . إِنِّي لاَ أُبْطِلُ فَاعِلِيَّةَ نِعْمَةِ اللهِ، إِذْ لَوْ كَانَ الْبِرُّ بِالشَّرِيعَةِ، لَكَانَ مَوْتُ الْمَسِيحِ عَمَلاً لاَ دَاعِيَ لَهُ.
    أي أن أحكام موسى غير ضرورية لأنها تجعل إنجيل المسيح كأنه بلا فائدة .
    ورسالة بولس إلى غلاطية 3 عدد 10 – 13
    أَمَّا جَمِيعُ الَّذِينَ عَلَى مَبْدَأِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّهُمْ تَحْتَ اللَّعْنَةِ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: (مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ عَلَى الْعَمَلِ بِكُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ) . أَمَّا أَنَّ أَحَداً لاَ يَتَبَرَّرُ عِنْدَ اللهِ بِفَضْلِ الشَّرِيعَةِ، فَذَلِكَ وَاضِحٌ، لأَنَّ «مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا . وَلَكِنَّ الشَّرِ

  2. ((((((((((((((((((((((((((((((تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ))))))))))))))))))))))العنوان
    ما هي الحكمة في تعدد زوجات النبي أكثر مما أباحه القرآن الشريف لسائر المؤمنين ، وهو التزوج بأربع فما دونها وتعين الواحدة عند خوف الخروج عن

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

    فإن الله هو الذي أباح الزواج لنبيه بأكثر مما أباح لغيره ، كما أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قد راعى المصلحة في اختيار كل زوج من أزواجه-رضي الله عنهن- في التشريع والتأديب ، فجذب إليه كبار القبائل بمصاهرتهم ، وعلم أتباعه احترام النساء ، ولو ترك واحدة فقط لما كانت تغني في الأمة غناء التسع ، ولو كان عليه السلام أراد بتعدد الزوجات ما يريده الملوك والأمراء من التمتع بالحلال فقط ؛ لاختار حسان الأبكار .

    مشابه :

    إن الحكمة العامة في الزيادة على الواحدة في سن الكهولة ، القيام بأعباء الرسالة ، والاشتغال بسياسة البشر ، ومدافعة المعتدين دون سنِّ الشباب ، ومساعدة البالغين على السياسة الرشيدة .

    فأما السيدة خديجة وهي الزوجة الأولى ، فالحكمة في اختيارها وراء سُنة الفطرة معروفة وليست من موضوع السؤال .

    وقد عَقَدَ بعد وفاتها على سودة بنت زَمْعَة وكان توفي زوجها بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية ، والحكمة في اختيارها أنها كانت من المؤمنات الهاجرات لأهليهن خوفَ الفتنة ، ولو عادت إلى أهلها بعد وفاة زوجها – وكان ابن عمها – لعذبوها وفتنوها فكفلها عليه الصلاة والسلام وكافأها بهذه المنة العظمى .

    ثم بعد شهر عقد على عائشة بنت الصديق والحكمة في ذلك كالحكمة في التزوج بحفصة بنت عمر بعد وفاة زوجها خنيس بن حذافة ببدر وهي إكرام صاحبيه ووزيريه أبي بكر الصديق وعمر – رضي الله عنهما – وإقرار عينهما بهذا الشرف العظيم .

    وأما التزوج بزينب بنت جحش فالحكمة فيه تعلو كل حكمة وهي إبطال تلك البدع الجاهلية التي كانت لاحقة ببدعة التبني كتحريم التزوج بزوجة المتبنى بعده وغير ذلك .

    ويقرب من هذه الحكمة الحكمة في التزوج بجويرية وهي برة بنت الحارث سيد قومه بني المصطلق فقد كان المسلمون أسروا من قومها مئتي بيت بالنساء والذراري فأراد عليه الصلاة والسلام أن يعتق المسلمون هؤلاء الأسرى فتزوج بسيدتهم فقال الصحابة عليهم الرضوان أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينبغي أسرهم وأعتقوهم فأسلم بنو المصطلق لذلك أجمعون وصاروا عونًا للمسلمين بعد أن كانوا محاربين لهم وعونًا عليهم وكان لذلك أثر حسن في سائر العرب .

    وقَبْل ذلك تزوّج عليه السلام بزينب بنت خزيمة بعد قتل زوجها عبد الله بن جحش بأُحُد وحكمته في ذلك أن هذه المرأة كانت مِن فُضليات النساء في الجاهلية حتى كانوا يدعونها أم المساكين لبرها بهم وعنايتها بشأنهم فكافأها عليه التحية والسلام على فضائلها بعد مصابها بزوجها بذلك فلم يدعها أرملة تقاسي الذلّ الذي كانت تُجير منه الناس وقد ماتت في حياته .

    وتزوج بعدها أم سلمة واسمها هند وكانت هي وزوجها – عبد الله أبو سلمة بن أسد ابن عمة الرسول برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرَّضاعة – أول من هاجر إلى الحبشة وكانت تحب زوجها وتجله حتى إن أبا بكر وعمر خطباها بعد وفاته فلم تَقْبل , ولمَّا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ( سلي الله أن يؤجرك في مصيبتك ويخلفك خيرًا ) . قالت : ومَنْ يَكُنْ خيرًا من أبي سلمة ؛ فمن هنا يعلم السائل وغيره مقدار مصاب هذه المرأة الفاضلة بزوجها ، وقد رأى عليه الصلاة السلام أنه لا عزاء لها عنه إلا به فخطبها فاعتذرت بأنها مُسِنّة وأُمّ أيتام فأحسن عليهالسلام الجواب – وما كان إلا محسنًا – وتزوج بها ، وظاهرٌ أنّ ذلك الزواج ليس لأجل التمتع المباح له وإنما كان لفضلها الذي يعرفه المتأمل بجودة رأيها يوم الحديبية ولتعزيتها كما تقدم .

    وأما زواجه بأمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب فلعلّ حكمتُه لا تخفى على إنسان عرف سيرتها الشخصية وعرف عداوة قومها في الجاهلية والإسلام لبني هاشم ورغبة النبي صلى الله عليه وسلم في تأليف قلوبهم ،

    كانت رملة عند عبيد الله بن جحش ، وهاجرت معه إلى الحبشة الهجرة الثانية فتنصّر هناك وثبتت هي على الإسلام فانظر إلى إسلام امرأة يكافح أبوها بقومه النبيَّ ويتنصر زوجها وهي معه في هجرة معروف سببها ، أمن الحكمة أن تضيع هذه المؤمنة الموقنة بين فتنتين ؟ أم من الحكمة أن يكفلها من تصلح له وهو أصلح لها ؟ .

    كذلك تظهر الحكمة في زواج صفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير وقد قتل أبوها مع بني قريظة وقتل زوجها يوم خيبر ، وكان أخذها دحية الكلبي من سيد خيبر فقال الصحابة : ( يا رسول الله إنها سيدة بني قريظة والنضير لا تصلح إلا لك ) ، فاستحسن رأيهم وأبى أن تذل هذه السيدة بأن تكون أسيرة عند من تراه دونها فاصطفاها وأعتقها وتزوّج بها ووصل سببه ببني إسرائيل وهو الذي كان يُنْزِلُ النَّاس منازلَهم .

    وآخر أزواجه ميمونة بنت الحارث الهلالية ( وكان اسمها برة فسماها ميمونة ) والذي زوجها منه هو عمّه العباس – رضي الله عنه – وكانت جعلت أمرها إليه بعد وفاة زوجها الثاني أبي رَهم بن عبد العزّى وهي خالة عبد الله ابن عباس وخالد بن الوليد فلا أدري هل كانت الحكمة في تزوجه بها تشعب قرابتها في بني هاشم وبني مخزوم أم غير ذلك .

    وجملة الحكمة في الجواب أنه صلى الله عليه وسلم راعى المصلحة في اختيار كل زوج من أزواجه – عليهن الرضوان – في التشريع والتأديب فجذب إليه كبار القبائل بمصاهرتهم وعلم أتباعه احترام النساء دون الرجال ، ولو ترك واحدة فقط لما كانت تغني في الأمة غناء التسع ، ولو كان عليه السلام أراد بتعدد الزوجات ما يريده الملوك والأمراء من التمتع بالحلال فقط ؛ لاختار حسان الأبكار على أولئك الثيبات المكتهلات كما قال لمن استشاره في التزوج بأرملة : ( هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) هذا ما ظهر لنا في حكمة التعدد ، وإن أسرار سيرته صلى الله عليه وسلم أعلى من أن تحيط بها كلها أفكار مثلنا .

    والله أعلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في معجزة الاسراء والمعراج ويشككون في وقوعها فكيف ندحض هذه الشبهة ونلقم أصحابها الحجارة في حلوقهم؟
    الجواب :
    الحمد لله ،
    نقول لهؤلاء النصارى الحاقدين ان الذي أسرى بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الله . . لأن الله سبحانه وتعالى قال : (( سبحان الذي أسرى بعبده)) . . ولم يقل لنا أن محمداً عليه الصلاة والسلام هو الذي قام بهذه المعجزة بذاتيته . . بل الله هو الذي أسرى به . . والله سبحانه وتعالى لا يخضع لقوانين الكون . . وليس كمثله شيىء . . وإذا نسبت الفعل وهو الاسراء إلى الفاعل وهو الله الذي ليس كمثله شيىء . . أصبح كل ما حدث يقيناً وصحيحاً لأنه تم بقدرة الله . . ولذلك حينما قال أهل مكة : أيستطيع محمد أن يذهب إلى بيت المقدس . . ويصعد إلى السماء ؟ . . نقول إن محمداً عليه الصلاة والسلام لم يدع ذلك . . ولم يقل إنه قام بهذا من نفسه . . وإنما هو أسرى به . . ومن الذي أسرى به ؟ . .هو الله سبحانه وتعالى . . والله تعالى ليس كمثله شىء . . ومن هنا فإن كل قول لمحمد عليه السلام عن الاسراء هو قول مصدق تماماً . . لأن الله سبحانه وتعالى قال : (( سبحان الذي أسرى بعبده )) فالمعجزة تمت بقدرة الله .
    ويبرهن العلامة رحمت الله الهندي على وقوع هذه المعجزة العظيمة لنبينا الكريم بالعقل والنقل :

    أما عقلاً : فلأن خالق العالم قادر على أن يسري بمحمد عليه الصلاة والسلام بهذه السرعة . . وغاية ما في الامر ان المعجزة تمت خلاف العادة ، والمعجزات كلها تكون كذلك .
    أما نقلاً : فلأن صعود الاجسام إلى السماء بقدرة الله ليس ممتنع عند أهل الكتاب :
    فهذا أخنوخ نقله الله حياً إلى السماء لئلا يرى الموت [ تكوين 5 : 24 ]
    وهذا إيليا يقول عنه كاتب سفر الملوك الثاني : ((وَعِنْدَمَا أَزْمَعَ الرَّبُّ أَنْ يَنْقُلَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ، ذَهَبَ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعُ مِنَ الْجِلْجَالِ. . . . . . 11وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَجَاذَبَانِ أَطْرَافَ الْحَدِيثِ، فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ تَجُرُّهَا خُيُولٌ نَارِيَّةٌ، نَقَلَتْ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ)) [ ملوك الثاني 2 : 1 - 11 ]
    فهذه الأمور مسلمة عند المسيحيين فلا مجال لهم أن يعترضوا على معراج النبي صلى الله عليه وسلم .
    ونقل بعض الأحباء أن قسيساً في بلدة من بلاد الهند كان يقول في بعض المجامع تشويشاً لجهال المسلمين : كيف تعتقدون في الاسراء المعراج وهو أمر مستبعد ؟ فأجابه مجوسي من مجوس الهند : إن الاسراء والمعراج ليس بأشد استبعاداً من كون العذراء تحمل من غير زوج ! فبهت القسيس .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،، ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    سؤال : يقول المسلمون إنّ القرآن هو كلام الله ، نزَّله على محمد. فهل يقول الله: إيّاك نعبد، وإيّاك نستعين؟ وهل يطلب الله من نفسه، ولنفسه، أن يهتدي للصراط المستقيم؟ ولمن يوجّه الله هذا الدعاء؟

    الجواب :

    الحمد لله ،

    أولاً : من الواضح جداً أن السائل لا يعرف أساليب اللغة العربية، ولا طرائق البلغاء في الكلام، ولا منهجهم في البيان، ومن الواضح أيضاً أن السائل ليس له أدنى معرفة بمقاصد وتوجيهات القرآن الكريم الذي نزل بلغة العرب .

    ثانياً : أن القرآن كتاب تعليم وتوجيه فقد جاء ليعلم المسلمين ماذا يقولون في صلاتهم ، وبماذا يدعون ربهم فقد أنزل الله سورة (الفاتحة) لتكون دعاءاً وصلاة للمسلمين يتلونها في كل ركعة وفيها : {الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين} وهذا كلام الله عن نفسه سبحانه يصف نفسه بهذه الصفات الجليلة العظيمة ثم يعلم المسلمين أن يقولوا في صلاتهم ودعائهم هذا {إياك نعبد، وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين}.

    فهذه السورة تعليم وتوجيه من الرب سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ليصلوا ويدعوا بها في كل ركعة من ركعات صلاتهم.. وفي هذه السورة من البلاغة والإعجاز والمعاني ما لا تسعه هذه الرسالة الموجزة. ولو أن عالماً بالعربية تدبرها كفته إعجازاً وشهادةً أن هذا القرآن منزل من الله سبحانه وتعالى وليس من كلام بشر.

    والخلاصة من هذا السؤال أن صاحبه إنما أتى به من كونه لا يعلم العربية ولا أساليب البيان والفصاحة علماً بأن هناك لون من ألوان التعبير يسمى بـ (الإلتفاف) أي التحول من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، لمقاصد كثيرة كتخفيف العتاب، أو توجيه النظر إلى البعيد أو استحضار المشهد، أو التعظيم، أو التحقير ونحو ذلك من مقاصد البلغاء. فعلى السائل أن يرجع الي اساليب اللغة العربية وطرائق البلغاء في الكلام ، والله الموفق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    لقد أرسل الله رسله جميعاً بالإسلام، فأمروا قومهم أن يوحدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وأن يكفروا بما عداه من المعبودات الباطلة، قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ {النحل:36}، فدين الأنبياء واحد، قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ {آل عمران:19}، ولكن الاختلاف بينهم في الشريعة والأحكام، قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا {المائدة:48}، وقال صلى الله

    عليه وسلم: الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد. رواه البخاري،

    وقد أخذ الله الميثاق على الأنبياء بتصديق النبي محمد وأتباعه لو جاءهم، ولما بعثه سبحانه جعل شريعته ناسخة لما قبلها من الشرائع وأوجب على العالمين اتباعه، هذا ولم يستقم أتباع موسى وعيسى عليهما السلام على أمر ربهم، فعمد الأحبار والرهبان إلى التوراة والإنجيل فحرفوهما بما يتوافق مع أهوائهم، قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ {المائدة:13}، وإلا فإن التوراة والإنجيل آمران بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم ومتابعته، فمن كفر بمحمد فقد كفر بالتوراة والإنجيل، .
    ولقد حفظ الله القرآن عن التغيير والتبديل، قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}، فلحفظ الله له لم يتبدل منه حرف على مرور القرون، مع شدة الحملة من الكفار على المسلمين، وغزو الصليبيين والتتار، ومحاولات الاستعمار الحديث والمستشرقين، إلا أن جميع كيدهم ذهب أدراج الرياح، وهذا من المعجزات. ولقد تحدى نبينا محمد البشر جميعاً بتلك المعجزة الباقية، وهي القرآن فعجزوا أن يأتوا بمثل سورة من سوره.
    ومن الأدلة على أن الإسلام هو الدين الحق….. –العقيدة الصافية، فالله وحده هو المتصرف في الكون، لا شريك له في الخلق والرزق، ولا يدبر معه الأمر أحد، ولا يستحق أحد من دونه أن يعبد، كما أنه موصوف بكل كمال ومنزه عن كل نقص، بينما في النصرانية الرب عندهم يتزوج وينجب ( سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً )، فالإسلام يبطل عقيدة التثليث عند النصارى ويبطل ألوهية عيسى وأمه، قال تعالى: مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ {المائدة:75}، فالإله لا يأكل ولا يشرب ولا يلد ولا يولد، بل هو الغني عما سواه، فكيف يكون عيسى وأمه إلهين؟.
    ومن الأدلة على أن الإسلام هو دين الحق: شرائعه الواقعية، فهو يبيح الزواج بالنساء، ويرغب فيه، ولا يأمر بالرهبنة والتبتل، لكنه يحرم الزنا، والإسلام يبيح المعاملات بين الناس ولكنه يحرم الربا، ويبيح جمع المال من حله ولكنه يوجب الزكاة للفقراء، ويبيح الطعام ويستثني الميتة ولحم الخنزير ونحوهما، وغير ذلك من الشرائع الواقعية التي تناسب حاجات البشر ولا تضيق عليهم؟
    ومن الأدلة كذلك على أن الإسلام هو دين الحق: موازنته بين متطلبات الروح وحاجات البدن، ومن الأدلة على أن دين الإسلام هو دين الحق عدم مصادمة عقائده وتشريعاته للفطرة والعقل، فما من خير يدل عليه العقل إلا والإسلام يحث عليه ويأمر به، وما من شر تأنفه الطباع وينفيه العقل إلا والإسلام ينهانا عنه،
    ومن الأدلة على أن الإسلام هو دين الحق –إعجاز القرآن– فهو مع احتوائه على أكثر من ستة آلاف آية، ومع طرقه لموضوعات متعددة، فإنك لا تجد في عباراته اختلافاً بين بعضها البعض، كما لا تجد معنى من معانيه يعارض معنى، ولا حكماً ينقض حكماً، قال تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا {النساء:82}، ومن وجوه إعجاز القرآن: انطباق آياته على ما يكشفه العلم من نظريات علمية، قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ {فصلت:53}، ومن أوضح ما أثبته القرآن من أن الجنين يخلق في أطوار، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة،…. إلخ ولم يقرر ذلك العلم التجريبي الحديث إلا في عصرنا الحديث، مع أن القرآن قرره قبل أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمن.
    ومن أوجه إعجاز القرآن كذلك، إخباره بوقائع لا يعلمها إلا علام الغيوب، ومنها ما أخبر بوقوعه في المستقبل، كقوله تعالى: ألم* غُلِبَتِ الرُّومُ*فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ {الروم}، وقوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ {الفتح:27}، وكذلك قص القرآن قصص أمم بائدة ليست لها آثار ولا معالم، وهذا دليل على أن هذا القرآن منزل من عند الله الذي لا تخفى عليه خافية في الحاضر والماضي والمستقبل، قال تعالى: تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا {هود:49}، ومن وجوه إعجاز القرآن كذلك فصاحة ألفاظه وبلاغة عباراته وقوة تأثيره، فليس فيه ما ينبو عن السمع أو يتنافر مع ما قبله أو ما بعده، وحسبنا برهاناً على ذلك شهادة الخبراء من أعدائه، واعتراف أهل البيان والبلاغة من خصومه، فلقد بهتوا أمام قوة تأثيره في النفوس وسلطانه الروحي على القلوب، قال الوليد بن المغيرة وهو من ألد أعداء الرسول: إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه لمثمر، ما يقول هذا بشر. والحق ما شهدت به الأعداء.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    لماذا تقدس الكعبة؟
    ?لماذ يقبل الحجر الأسود؟
    ?الصلاة لماذا شرعت؟ وما قيمتها في عصر العلم والتقدم؟
    تقدس الكعبة:
    - دعا إبراهيم عليه السلام ربه (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) فاستجاب له ربه وجعل من بيت إبراهيم محجة ومكان التقاء تهوي إليه أفئدة البشر في مشارق الأرض

    ومغاربها.
    - إن الله تعالى كرم العرب بأن جعل عاصمتهم قبلة يتوجه إليها الناس.
    - فيه رمز لتكريم إبراهيم ومحمدعليهما السلام (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلتولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطرالمسجد الحرام ..)
    - فيه رمز لتوحيد الفكر والقلب.
    -في اتجاه المسلمين اتجاهاً واحداً رمزاً لوحدة العقيدة والهدف.
    -الاتجاه إلى الكعبة إنما يتم بالجسد وحده أما القلب والروح فإلى الله اتجاههما وبه تعلقهما.
    -روحانية الاتجاه فالمسلم لا يتجه إلى الكعبة بذاتها بل يدرك بأنه يتجه بفكره وروحه إلى الله تعالى.
    -أن الجسد يطوف بالبيت الجامد واللسان والقلب يلهجان بقولهما (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك)
    الحجر الأسود:
    -اتخذ العرب آلهتهم من أشياء لا تحصى ومع ذلك لم يكن الحجر الأسود ضمن آلهتهم.
    -كان للحجر الأسود مكانة محترمة لأنه من بقايا بناء إبراهيم للكعبة.
    -اعتماد الإسلام على الحجر مع أن الإسلام لا يقر (وثنية) كانت في الجاهلية.
    -أن استلام الحجر الأسود يرجع إلى اعتبار رمزي لا إلى تقديس الحجر ذاته.
    -أعاد محمد الحجر إلى مكانه بيده الشريفة قبل بعثته وأنهى مشكلة حرجة كادت أن تقع بين قريش.
    -وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً أمام هذا الحجر وقال: (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك).
    -ليس تقبيله واجباً على الناس ، ولا يشترط على الحاج أو المعتمر تقبيله.
    الصلاة لماذا شرعت؟ وما قيمتها في عصر العلم والتقدم؟
    ?تتحقق فيها أهداف عظيمة منها:
    1-وحدة الهدف وذلك باتجاه المصلين إلى قبلة واحدة ، وتلاوة واحدة ، وحركة واحدة ، قال فيليب حتي: (وإذا نظرت إلى العالم الإسلامي في ساعة الصلاة بعين طائر في الفضاء وقدّر لك أن تستوعب جميع أنحائه بقطع النظر عن خطوط الطول والعرض لرأيت دوائر عديدة من المتعبدين تدور حول مركز واحد وهو الكعبة وتنتشر في مساحة تزداد قدراً وحجماً).
    2-في الصلاة مساواة:حيث لا فرق بين غني وفقير ، صغير وكبير ، وفي هذا تحقق عملي للمساواة.
    3-تدارس لأحوال الحي:فيُتساءل عن من غاب وما سبب غيابه ، فإن كان مريضاً عادوه ، وإن كان محتاجاً ساعدوه.
    4-في الصلاة ثورة روحية لا يعرفها إلا من تذوق حلاوتها.
    ?الإنسان العصري أصبح جزءاً من آلة وتكالبت عليه الدنيا فأصبح أحوج ما يكون إلى الصلاة ليجد فيها راحته ، ويتمم فيها إنسانيته بعالميها المادي والروحي.
    ?المسلم الذي يتذوق طعم هذا اللقاء الذي يكون خمس مرات في اليوم الواحد يتمنى أن يطول.
    ?الصلاة اليوم عند الكثيرين طقوس وحركات جسدية فقدت فيها الصلة الروحية بين العبد وربه وليست الصلاة التي يريدها الإسلام.
    ?الصلاة التي يريدها الإسلام لقاء مع الله ووقوف في حضرته.
    ?الصلاة الحية ترقي الإنسان إلى مصاف الملائكة فتدعوه إلى ترك الصفات الذميمة وتنهاه عنها وتدعوه إلى كل صفة حميدة.
    ?قال مونتسكيو:(إن المرء لأشد ارتباطاً بالدين الحافل بكثير من الشعائر منه بأي دين آخر أقل منه احتفالاً بالشعائر ، وذلك لأن المرء شديد التعلق بالأمور التي تسيطر دائماً على تفكيره).
    ?كتب سعيد بن الحسن أحد يهود الإسكندرية الذي اعتنق الإسلام:(إذا كان الله قد تحدث مرتين إلى بني إسرائيل في كل العصور ، فإنه يتحدث إلى هذه الجماعة في كل وقت من أوقات الصلاة ، وأيقنت في نفسي أني خلقت لأكون مسلماً)
    يقول رينان:(ما دخلت مسجداً قط دون أن تهزني عاطفة حارة ، أو بعبارة أخرى دون أن يصيبني أسف على أنني لم أكن مسلماً)
    ? كانت الصلاة سبب انتشار الإسلام في كثير من بلدان العالم.فهل تجد في الكعبة أو الحجر الأسود أو الصلاة أية رواسب وثنية؟
    أم أنها تمام السعادة البشرية التي لا تتحقق إلا بها؟

  3. ((((((((((((((((((((((((((((تعدد الزوجات لماذا)))))))))))))))))))

    noha abokrysha نشر في , تعدد الزوجات لماذا,
    تعليق واحد »
    ,

    المرأة والحضارة

    كثر الجدل والطعن حول تعدد الزوجات في الإسلام وزيجات النبي صلى الله عليه وسلم

    وقد قرأت كثيرا ردود العلماء من مسلمين وغير مسلمين مثل الدكتور نظمي لوقا

    ولكن لي وجهة نظر أحب عرضها لأنها تختلف من حيث المنطلق حيث لا أحب منطق التبرير أو الا عتذار

    بداية النظرة الدونية للمرأة واحتقار شأنها واعتبارها مسئولة عن خطيئة آدم ومرادف للشيطان واعتبار الرهبنة السبيل الموصل لعلاقة جيدة مع الله نشأت مع تعاليم بولس الذي كان يقول للمرأة إنها لا بد أن ترضى بدونيتها عن الرجل لأن الله خلق آدم قبلها

    (مكانة المرأة المهينة في الأناجيل).

    فقد جاء في سفر الخروج ” و إذا باع رجل ابنته أمةً لا تخرج كما يخرج العبيد” (الخروج 21/7) ، و في أيام القضاة اشترى بوعز جميع أملاك أليمالك و مالكليون و محلون ،و من ضمن ما اشتراه راعوث المؤابية امرأة محلون (انظر راعوث 4/9-10) ، وتقول التوراة أيضاً ” فوجدت أمرّ من الموت : المرأة التي هي شباك ، و قلبها أشراك ، و يداها قيود ، الصالح قدام الله ينجو منها. أما الخاطئ فيؤخذ بها…رجلاً واحداً بين ألف وجدت ، أما امرأة فبين كل أولئك لم أجد ” ( الجامعة 7/26-28 ).

    و يقرن سفر اللاويين المطلقة و الأرملة بالزانية ، فيعتبرهن دناياً يحرم على الكاهن الزواج منهن (انظر اللاويين 21/10-15) كما يفرض السفر أحكاماً غاية في القسوة على المرأة حال حيضتها حتى أن مجرد مسها ينجس الماس إلى المساء كما ينجس كل من مس فراشها أو شيئاً من متاعها ( انظر اللاويين 15/19-32 ).

    و في النصرانية يحمل بولس المرأة خطيئة آدم ، ثم يحتقر المرأة تبعاً لذلك فيقول :” لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع ، و لكن لست آذن للمرأة أن تعلّم ، و لا تتسلط على الرجل، بل تكون في سكوت، لأن المرأة أغويت ، فحصلت في التعدي ” (تيموثاوس(1) 2/11-14) ، و يقول مؤكداً ما يكنه من ازدراء للمرأة “الرجل ليس من المرأة ، بل المرأة من الرجل ، ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة ، بل المرأة أجل الرجل ” (كورنثوس(1) 11/8-9)

    و منذ ألبس بولس المرأة خطيئة الأبوين ، والفكر النصراني يضطهد المرأة و يعتبرها باباً للشيطان ، و يرها مسئولة عن انحلال الأخلاق و تردي المجتمعات البشرية ، و من ذلك يقول القديس ترتليان (ق3) : ” إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة لصورة الله (الرجل) “، و يقول أيضاً بعد حديثه عن دور حواء في الخطيئة الأولى:” ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هي حواء ؟!…أنتن المدخل الذي يلجه الشيطان..لقد دمرتن بمثل هذه السهولة الرجل صورةَ الله ” . و قد أشار بولس: ” يا أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب ، لأن الرجل هو رأس المرأة في كل شيء ” (أفسس 5/22-24) ، و لم يبين بولس سبب هذا الامتياز للرجال. و يقول: ” أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ، و أما رأس المرأة فهو الرجل ” ( كورنثوس(1) 11/3 ) .

    و يقول القديس سوستام عن المرأة : ” إنها شر لا بد منه ، و آفة مرغوب فيها ، و خطر على الأسرة و البيت ، و محبوبة فتاكة ، و مصيبة مطلية مموهة “، و يقول القديس جيروم (ق5) في نصيحته لامرأة طلبت منه النصح : ” المرأة إذن هي ألد أعداء الرجل ، فهي المومس التي تغوي الرجل إلى هلاكه الأبدي ، لأنها حواء ، لأنها مثيرة جنسياً “.

    و يتساءل القديس أوغسطين (ق 5) لماذا خلق الله النساء ؟. ثم يقول ” إذا كان ما احتاجه آدم هو العشرة الطبية، فلقد كان من الأفضل كثيراً أن يتم تدبير ذلك برجلين يعيشان كصديقين بدلاً من رجل و امرأة “، ثم تبين له أن العلة من خلقها هي فقط إنجاب الأولاد ، و منه استوحى لوثر فقال: ” إذا تعبت النساء أو حتى ماتت فكل ذلك لا يهم ، دعهن يمتن في عملية الولادة ، فلقد خلقن من أجل ذلك “.

    و عقدت الكنيسة مؤتمرات غريبة لبحث أمر هذا الكائن ( المرأة ) ، ففي القرن الخامس عقد مؤتمر ماكون للنظر هل للمرأة روح أم لا ؟ و قرر المؤتمر خلو المرأة عن الروح الناجية . و قال القديس جيروم: ” المرأة عندما تكون صالحة تكون رجلاً “.أي شذت عن مثيلاتها الإناث فكانت مثل الرجال .

    و في عام 586م عقد مؤتمر لبحث إنسانية المرأة ، ثم قرر المؤتمر بأغلبية صوت واحد بأن المرأة إنسان خلق لخدمة الرجل . و بعد ظهور البروتستانت في القرن السادس عشر عقد اللوثريون مؤتمراً في وتنبرج لبحث إنسانية المرأة .

    و قد انعكست هذه الصورة القاتمة للمرأة على القوانين المدنية و التي كانت تفرض غير بعيد عن رأي القسس و الأساقفة ، فقد بقيت المرأة في القانون الإنجليزي تباع من زوجها لآخر بست بنسات ، و استمر هذا القانون سارياً حتى عام 1805م ، فيما اعتبر قانون الثورة الفرنسية المرأة قاصراً كالصبي و المجنون ، و استمر ذلك حتى عام 1938م .

    و كان قمة الاضطهاد الذي تعرضت له المرأة في ظل سيطرة الكنيسة في القرن السادس عشر و السابع عشر حيث انعكست الصورة السوداوية التي تنظر بها الكنيسة إلى المرأة بظهور فكرة اجتاحت أوربا و هي وجود نساء متشيطنات أي تلبسهن روح شيطانية، فهن يعادين الله ، و يعادين المجتمع ، تقول كارن ارمسترنج في كتابها ” إنجيل المرأة ” : ” لقد كان تعقب المتشيطنات بدعة مسيحية ، و كان ينظر إليها على أنها واحدة من أخطر أنواع الهرطقات…و من الصعب الآن معرفة عدد النساء اللائي قتلن خلال الجنون الذي استمر مائتي عام ، و إن كان بعض العلماء يؤكد أنه مات في موجات تعقب المتشيطنات بقدر ما مات في جميع الحروب الأوربية حتى عام 1914م…يبدو أن الأعداد كانت كبيرة بدرجة مفزعة ” .

    بالرجوع إلى أصل الخلق فإن أول علاقة إنسانية على وجه الأرض كانت علاقة زوجية ( ليست أخوية أو أبوية أو صداقة)

    أول لبنة لتحقيق الخلافة في الأرض كانت أسرة(أعظم ما يقوم به الشيطان التفريق بين الزوج وزوجه)

    لذا فإن الزواج أمر مهم جدي ليس هزلا

    إن أي متزوج يعلم جيدا كيف أن الزواج وتكوين أسرة أبعد مايكون عن التمتع اللامسئول.

    فسيولوجيا الزواج تختلف عن فسيولوجيا الشهوة (كما قال د. أحمد عكاشة الطبيب النفسي العالمي)

    الاقتران بالمرأة إذا أمر فيه قربى لله أمر فيه تحقيق للغاية من خلق الإنسان وكان أول علاقة إنسانية على الأرض.

    الفطرة إذا و دين الفطرة يشجع ويحث ويسعى لتذليل العقبات أمام الزواج ويعتبر أن هذا إكمال لنصف الدين، فالمرأة هنا معين للدين .

    الدين الذي اعنيه هو الدين الذي يعطي طريقة للحياة في الدنيا والآخرة

    الزواج وتكوين أسرة أمر يأخذ عليه المرء ثواب كبير(ملاحظة : في ظل انتشار فلسفة الرهبنة في أوروبا تناقص عددهم الى النصف في القرون الوسطى ،وفي ظل أنانية الفرد وإباحة العلاقة بالمرأة خارج نطاق الزواج تشيخ اوروبا ويقل عدد المواليد الرجاء الرجوع للمراجع العلمية والتاريخية)

    لذا لم يكن عجيبا أن يتزوج الأنبياء والرسل

    وتزوج الأنبياء بالزوجات وعددوا

    وذلك لعلمهم بأن هذا أمر مهم لعمارة الأرض ونشرالعبودية لله وحماية المرأة من الظلم.

    وذلك لأن هناك دائما قابيل يقتل هابيل

    لأن هناك نساء أرامل ويتامى ولا معيل لهم

    الحكومة الألمانية أرسلت للأزهر تسأل عن تعدد الزوجات بعد الحرب العالمية الثانية (ارجع للمصادر التاريخية)

    أما ما تلوكه الألسن عن زيجات النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم

    فانهم لاينكرون زنا لوط بابنتيه كما ورد لديهم

    وليس منهجي أن أقول كن أرامل ومطلقات وكبيرات ولم يكن منهن بكرا سوى واحدة ولكن منهجي هو أن الإسلام يحب المرأة ولا يعتبرها شرا بل معينة للدين ومتعلمةومعلمة للدين ومجاهدة ومستشارة وصاحبة فضل على أهلها ومربية للأطفال والأجيال وراعية لأحوال المسلمين والمسلمات

    أما ما يقال عن الشهوة وغيرها فإن الزواج ليس السبيل للرجل الشهواني والمتزوجون يعلمون ذلك.

    (( لقد خلقت المرأة في نظر القرآن من الجوهر الذي خلق منه الرجل ., بل (نصفه الشقيق )كما يقول الحديث النبوي ]النساء شقائق الرجال [المطابق كل المطابقة للتعاليم القرآنية التي تنص على أن الله قد خلق من كل شي زوجين. ولا يذكر التنزيل أن المرأة دفعت الرجل إلى ارتكاب الخطيئة الأصلية ,كما يقول سفر التكوين . وهكذا فان العقيدة الإسلامية لم تستخدم ألفاظا للتقليل من احترامها , كما فعل آباء الكنيسة الذين طالما اعتبروها (عميلة الشيطان) . بل إن القرآن يضفي آيات الكمال على امرأتين :امرأة فرعون ومر يم ابنة عمران أم المسيح ]عليه السلام مارسيل بوازار … M.Poizer
    مفكر , وقانوني فرنسي معاصر . أولى اهتماما كبيرا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عددا من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين . يعتبر كتابه (إنسانية الإسلام) , الذي انبثق عن اهتمام نفسه , علامة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام , بما تميز به من موضوعية , وعمق , وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى . فضلا عن الكتابات الإسلامية نفسها . [

    Historical Facts:

    1- Islam did not invent polygamy, it was known before Islam in Arabia , in the Roman and Persian empires and everywhere else.

    2- Christianity allows unlimited number of wives, which is a surprise to some Christians. Some books of the Bible limit the number of wives for religious clergy, but not for normal people.

    3- Some Christian kings in Africa had 70 wives; Solomon has 200 wives, and 700 concubines. Other prophets and messengers in the Bible had more than one wife like Abraham, Jacob, etc.

    4- Judaism has no limits on the number of wives, either.

    Facts of Life:

    1- World today has more females than males. The ratio disparity can be very acute in countries that lose people for immigration and less in countries that receive immigrants like U.S.A.

    2- Infant mortality takes the lives of more boys than girls. This is a known fact.

    3- Women live longer than men; this is why some life insurance companies have two policies, one for men and one for women.

    4- Wars take lives of men in the age of marriage.

    Facts from the Islamic Family law:

    1- The statement in the Quran links polygamy to fear that orphans and widows may not receive enough care, but polygamy in Islam is not limited to those situations.

    2- First condition is financial ability. The man should be able to support his wife or wives. In Islam one of the obligations of the husband is to support his wife and children. The woman is not obliged to spend on herself even if she is rich. Nor is she obliged to work to share in the family expenses.

    3- Second condition is equal treatment to the wives. If you give one a house you have to give the second a house. Even the way you dress in the house of one wife should be on the same level as the others.

    4- Third condition is numeric. You are limited to four wives at any time. This contrasts with Christianity and Judaism that have no limitation on polygamy. It also contrasts with Western culture that reduced the number of wives to one, but allowed mistresses or long or short term dating.

    5- Full consent is one of the three corners of the marriage contract, in Islam. This means that the second wife has full right to refuse this polygamous marriage, but she entered in it, willingly.

    6- The husband and the wife have full right to initiate or request divorce in Islam. Consequently, the first wife has the full right to leave the polygamous marriage, but she preferred to stay in it, willingly.

    Logical Question:

    Which is better for the woman to be a second wife in public, legal marriage or to be a mistress in secret.

    1- Marriage gives her full equal rights as the other wife including housing, food, dresses, time and ttention.

    2- Her children will grow up in a healthy family (with a father and a mother).

    3- Her children will carry the name of their father and will know their lineage.

    4- She and her children are covered with medical insurance, and other legal rights.

    5- She and her children will inherit if the father dies.

    Conclusions:

    1- Islam deals with the problem of unbalanced numbers of men and women, instead of sweeping it under the rug.

    2- Marriage, polygamous or monogamous is more protection for the women and the children. The Western culture gives men enjoyment without paying the price and without any responsibilities toward children.

    3- The question is how the educated Western women accepted the unfair situation of dating. Moreover, if they get pregnant, the women were told, “it is inside of you, it is your problem”.

    4- Prophet Mohammad said “near the day of judgment, one man has to care for 50 women”. Care for them does not mean marry them. Some of those women are sisters, daughters, mother and 4 wives. We are seeing the beginning of the fulfillment of this prophecy in some African and European countries.

  4. رواة الصليب لا يعلمون

    ـ تقول التوراة في سفر التثنية (21 /22) :

    إِنِ ارْتَكَبَ إِنْسَانٌ جَرِيمَةً عِقَابُهَا الإِعْدَامُ، وَنُفِّذَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَ(عَلَّقْتُمُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ)، 23فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلِ (ادْفِنُوهُ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ)، لأَنَّ (الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ). فَلاَ تُنَجِّسُوا أَرْضَكُمُ الَّتِي يَهَبُهَا لَكُمُ الرَّبُّ مِيرَاثاً.

    ـ وقد أكّد ذلك إمام النصارى وأستاذهم الأعظم (شاول اليهودي) :

    غلاطية 3 : 13إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ (لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ)، إِذْ (صَارَ لَعْنَةً ) عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: («مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»).

    ورغم ذلك يؤمن كثير من النصارى بصلب المسيح (رغم أن التوراة تنصّ على أن المصلوب ملعون ونجس) ،بل ويقدّسون قول اليهودي شاول (بدلاً من لعنه والبراء منه وأقواله ) الذي كذب عليهم وجعل المسيح لعنة (ملعون من يعلق على خشبة)،أو كما تأفّك : إِذْ (صَارَ لَعْنَةً ) عِوَضاً عَنَّا .

    ـ يوحنا 19:36وَقَدْ حَدَثَ هَذَا لِيَتِمَّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ: «لَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ عَظْمٌ!».

    هذه العبارة في الإنجيل يُقصد بها المسيح ،وهي لعمري كافية لإثبات عدم صلبه كدليل مستخرج من كتب اليهود والنصارى.

    فالمصلوب لابد أن تخترق المسامير الحديدية الغليظة يديه وقدميه على الأقل ،وبالطرق العنيف الشديد المتواصل، وبعد ذلك على ثقوب جسده التي أحدثتها هذه المسامير الغليظة المطروقة أن تتحمل كل وزنه وثقله لبضع ساعات على الأقل (كما في صلب المسيح بالأناجيل) .

    فكيف بعد ذلك لا يُخدش فيه عظم ولا يرتضّ ولا يُشرخ ولا يُثقب ولا يُخرق ولا يُكسر ؟

    فهل المصلوب بلا عظام في يديه وقدميه أم أن عظامه أصلب من الحديد (الذي واصل مساره حتى نفذ بالخشب) ؟

    ـ يزعم محرفوا الأناجيل أن المسيح أخبرهم أنه : يُقتل و(بعد ثلاثة أيام) يقوم :

    مرقص 8: 31وَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لاَبُدَّ أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً، وَيَرْفُضَهُ الشُّيُوخُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ، (وَيُقْتَلَ)، (وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ).

    وقد يرواغ النصارى كعادتهم في تفسير الثلاثة أيام فيقولوا مثلاً أن (اليوم الأول = كان يوم الجمعة وهو يوم الصلب ثم دفنه ليلاً، واليوم الثاني = كان يوم السبت وهو يوم بقاء المسيح في القبر،واليوم الثالث = كان يوم الأحد وهو يوم قيامته ) ، رغم أن النص واضح وأن الثلاثة أيام ينبغي أن تكون (بعد) يوم الصلب أو على الأقل بعد وقت تنفيذه .

    ومع ذلك لن نجادل في ذلك ،وسنستشهد بنص واضح لا لبس فيه ولا يدع مجالاً للالتفاف والدوران . حيث يزعم محرفوا الأناجيل، صراحة وبوضوح تام، أن المسيح أخبرهم أنه سيبقى في جوف الأرض (ثلاثة أيام وثلاث ليال)،تماماً كما بقى يونس في بطن الحوت :

    متى 12: 38عِنْدَئِذٍ أَجَابَهُ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، قَائِلِينَ: «يَامُعَلِّمُ، نَرْغَبُ فِي أَنْ نُشَاهِدَ آيَةً تُجْرِيهَا!» 39فَأَجَابَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ خَائِنٌ يَطْلُبُ آيَةً؛ وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40فَكَمَا بَقِيَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هَكَذَا (سَيَبْقَى ابْنُ الإِنْسَانِ فِي جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ.)

    وهذا النص فيه تصادم وتضارب عنيف وتام مع روايات الأناجيل ومعتقد النصارى بأن المسيح صُلب في يوم الجمعة (أول ليلة في جوف الأرض) ودفن فيها ،ووظل كذلك يوم السبت (أول يوم وآخر ليلة في جوف الأرض ) وقام يوم الأحد (وربما قبله). فالمسيح ،حسب الأناجيل ، لم يبق في جوف الأرض إلا [ يوماً واحداً وليلتين ] (وربما أقل).

    فترة الدفن حسب الأناجيل :

    يوم الجمعة : صُلب (الساعة 9 صباحاً أو 12 ظهراً ) ـ مات (الساعة الثالثة بعد الظهر) ـ دُفن (ليلاً).

    يوم السبت : مدفون بالقبر

    يوم الأحد : ليس بالقبر.

    1ـ يوم الجمعة : صُلب صباحاً / ظهراً ومات قبل العصر :

    مرقص 15 : 25وَكَانَتِ السَّاعَةُ (التَّاسِعَةَ صَبَاحاً) حِينَمَا صَلَبُوهُ.

    مرقص 15: 33وَلَمَّا جَاءَتِ السَّاعَةُ (الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً)، حَلَّ الظَّلاَمُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا حَتَّى السَّاعَةِ (الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ). 34وَفِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ،..37فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.

    لوقا 23: 44وَنَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ (الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً)، حَلَّ الظَّلاَمُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا حَتَّى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ (الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ). .. وَإِذْ قَالَ هَذَا، أَسْلَمَ الرُّوحَ.

    يوحنا 19: 14وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ (السَّادِسَةِ = الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً) فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ. .. 16فَسَلَّمَهُ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.

    2ـ إنزاله من على الصليب (الجمعة مساءً) ودفنه (الجمعة والسبت) :

    يوحنا 19 : 31وَلَمَّا كَانَ الإِعْدَادُ يَتِمُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، طَلَبَ الْيَهُودُ مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الْمَصْلُوبِينَ، فَتُؤْخَذَ جُثَثُهُمْ (لِئَلاَّ تَبْقَى مُعَلَّقَةً عَلَى الصَّلِيبِ يَوْمَ السَّبْتِ)، وَلاَ سِيَّمَا لأَنَّ ذلِكَ السَّبْتَ كَانَ يَوْماً عَظِيماً. .. 33أَمَّا يَسُوعُ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ وَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ، ..

    يوحنا 19 : 38بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ إِلَى بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ بِأَخْذِ جُثْمَانِ يَسُوعَ،.. فَأَذِنَ لَهُ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ يُوسُفُ وَأَخَذَ جُثْمَانَ يَسُوعَ. 39وَجَاءَ أَيْضاً نِيقُودِيمُوسُ .. (لَيْلاً)، .. 40فَأَخَذَا جُثْمَانَ يَسُوعَ .. 42فَدَفَنَا يَسُوعَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ لأَنَّهُ كَانَ قَرِيباً، وَلأَنَّ ذلِكَ الْيَوْمَ كَانَ (يَوْمَ الإِعْدَادِ) عِنْدَ الْيَهُودِ.

    مرقص 15 : 42وَإِذْ كَانَ (الْمَسَاءُ) قَدْ حَلَّ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الإِعْدَادِ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ، 43جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، .. 46وَإِذِ اشْتَرَى يُوسُفُ كَتَّاناً وَأَنْزَلَ الْجُثْمَانَ، لَفَّهُ بِالْكَتَّانِ، وَدَفَنَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ قَدْ نُحِتَ فِي الصَّخْرِ،..

    3ـ خارج القبر يوم الأحد، وهو (الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ) و (الْيَوْمُ الثَّالِثُ) :

    لوقا 24: 20وَكَيْفَ سَلَّمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا إِلَى عُقُوبَةِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ. .. فَالْيَوْمَ هُوَ (الْيَوْمُ الثَّالِثُ) مُنْذُ حُدُوثِ ذلِكَ. 22عَلَى أَنَّ بَعْضَ النِّسَاءِ .. قَصَدْنَ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً 23وَ(لَمْ يَجِدْنَ جُثْمَانَهُ)،..

    لوقا 24: وَلكِنْ فِي (الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ)، بَاكِراً جِدّاً، جِئْنَ إِلَى الْقَبْرِ. 2فَوَجَدْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ عَنِ الْقَبْرِ. 3وَلكِنْ لَمَّا دَخَلْنَ (لَمْ يَجِدْنَ جُثْمَانَ الرَّبِّ يَسُوعَ) . .. عِنْدَئِذٍ قَالَ لَهُنَّ الرَّجُلاَنِ: .. 6إِنَّهُ لَيْسَ هُنَا، وَلَكِنَّهُ (قَدْ قَامَ!).

    فالمجموع = [ يوم واحد وليلتان ]، بينما تنص رواية مرقص حرفياً أنه : يُقتل (وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ).وتنص رواية متّى بوضوح بالغ أن المسيح سبقى في (جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ ).

    وعلينا أن ننتبه أيضاً لضعف التشبيه في رواية متّى بين بقاء المسيح في جوف الأرض (ميّتاً) وبقاء يونس في جوف الحوت (حيّاً).

    أما إنجيل مرقص (وهو الأقدم) فإنه يتناقض مع متّى ويجعل المسيح لا يعطي لمجربيه أي آية ( وهذا يبيّن أن المحرفين فيما بعد ،بسبب اختلاف النصارى وشكّهم حول مسألة الصلب،فقد حشوا إنجيل متّى بتلك الآية للكذب على الناس ولحسم الخلاف،بفرية أن المسيح قد أخبرهم مسبقاً بأنه سُيصلب.

    مرقص 8 : 11فَأَقْبَلَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَأَخَذُوا يُجَادِلُونَهُ، طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِيُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ مُتَضَايِقاً، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: (لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً! )» 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ .

    ـ اختلف مرقص ويوحنا في تحديد ساعة صلب المسيح :

    مرقص 15 : 25وَكَانَتِ السَّاعَةُ (التَّاسِعَةَ صَبَاحاً) حِينَمَا صَلَبُوهُ.

    يوحنا 19: 14وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ (السَّادِسَةِ =12 ظهراً) فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ. .. 16فَسَلَّمَهُ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.

    ـ خالف يوحنا الذي (جعل المسيح يحمل صليبه بنفسه) بقية الأناجيل التي (جعلت سمعان يحمل الصليب عنه) :

    يوحنا 19 : 17فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ بِمَكَانِ الْجُمْجُمَةِ، وَبِالْعِبْرِيَّةِ: «جُلْجُثَةِ»، 18وَهُنَاكَ صَلَبُوهُ

    مرقص 15 (وبقية الأناجيل) : 21وَسَخَّرُوا وَاحِداً مِنَ الْمَارَّةِ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ، وَهُوَ سِمْعَانُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ، أَبُو إِسْكَنْدَرَ وَرُوفُسَ، وَكَانَ آتِياً مِنَ الْحَقْلِ.

    ـ لم يتفق مرقص ومتّى على نوع الشراب الذي قُدّم للمسيح ساعة صلبه ( خمر أم خلّ) :

    مرقص 15 : 23وَقَدَّمُوا لَهُ (خَمْراً) مَمْزُوجَةً بِمُرٍّ، (فَرَفَضَ) أَنْ يَشْرَبَ.

    متى 27 : 34 اعطوه (خلا) ممزوجا بمرارة ليشرب ولما (ذاق) لم يرد ان يشرب .

    ـ يناقض لوقا ، متّى ومرقص في شأن موقف أحد اللصين المصلوبين مع المسيح ( حيث في لوقا لم يسخر أحد اللصين من المسيح ) بينما في متّى ومرقص (سخر كلا اللصين من المسيح ) :

    لوقا 23 : 39وَأَخَذَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُجْرِمَيْنِ الْمَصْلُوبَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: «أَلَسْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ؟ إِذَنْ خَلِّصْ نَفْسَكَ وَخَلِّصْنَا!» 40وَلكِنَّ الآخَرَ كَلَّمَهُ زَاجِراً فَقَالَ: «أَحَتَّى أَنْتَ لاَ تَخَافُ اللهَ ، وَأَنْتَ تُعَانِي الْعُقُوبَةَ نَفْسَهَا؟ 41أَمَّا نَحْنُ فَعُقُوبَتُنَا عَادِلَةٌ لأَنَّنَا نَنَالُ الْجَزَاءَ الْعَادِلَ لِقَاءَ مَا فَعَلْنَا. وَأَمَّا هَذَا الإِنْسَانُ، فَلَمْ يَفْعَلُ شَيْئاً فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ!» 42ثُمَّ قَالَ: «يَايَسُوعُ، اذْكُرْنِي عِنْدَمَا تَجِيءُ فِي مَلَكُوتِكَ!» 43فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: الْيَوْمَ سَتَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ!»

    متّى 27 : 44وَكَانَ اللِّصَّانِ الْمَصْلُوبَانِ مَعَهُ يَسْخَرَانِ مِنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلاَمِ!

    مرقص 15: 32 .. وَعَيَّرَهُ أَيْضاً اللِصَّانِ الْمَصْلُوبَانِ مَعَهُ.

    ـ اختلفت الروايات حول عدد الذين ظهر لهم المسيح بعد قيامته :

    متّى 28 : 16وَأَمَّا (التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ) ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ. 17فَلَمَّا رَأَوْهُ، سَجَدُوا لَهُ.

    كُورِنْثُوسَ 15 : 3 .. وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ .. 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ..، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ (لِلاثْنَيْ عَشَرَ) .

    وهناك تناقضات في الروايات حول أمور عن مقبرة المسيح وقيامته ، وهذا يبيّن بوضوح أن القول بصلب المسيح ليس خبراً يقينياً ولا يقوم على أي أساس من علم ولا دقّة ، وإنما تخبّطات وظنون وأمر شُبّه للنصارى والتبس عليهم وهم حتى اليوم في اختلاف وشكّ منه.

    َومَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {158} النساء

  5. (((((((((((((((((((((شهادة المنصفين من أهل الكتاب والكفار وأعدائه له بالصحة والصدق: ))))))))))))
    شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

    شهادة المنصفين من أهل الكتاب والكفار وأعدائه له بالصحة والصدق:

    وهذا من باب أن أقوى الشهادات على صحة الشيء شهادة الخصوم ؛ فأهل الكتاب والكفار مع شدة عداوتهم للقرآن ، إلا أن منهم من اعترف به ، وأقر بصدقه وصحته، وهذا الدليل مأخوذ من قوله تعالى:

    ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( [الأنعام:114].

    وقوله جل جلاله:( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( [القصص:52-53].

    وقوله تعالى : ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ( [الإسراء:106-108].

    وقوله سبحانه : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( [الأحقاف:10] .

    وقوله تعالى (…وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ( [المائدة:82-85].

    أخرج مسلم عن أبي ذر قَالَ:قَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ( بِثَلَاثِ سِنِينَ . قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ :لِلَّهِ . قُلْتُ :فَأَيْنَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ :أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي ،أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ ، كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ ،فَقَالَ أُنَيْسٌ :إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي . فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَرَاثَ (424)عَلَيَّ ثُمَّ جَاءَ ، فَقُلْتُ :مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ . قُلْتُ :فَمَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ :يَقُولُونَ شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ –وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ –قَالَ أُنَيْسٌ :لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ ،وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . قَالَ قُلْتُ :فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ . قَالَ :فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ،فَقُلْتُ :أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ ،فَقَالَ :الصَّابِئَ . فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلٍّ مَدَرَةٍ (425) وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ،قَالَ :فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ . قَالَ :فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا ،وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ …)(426).

    (وأخرج ابن إسحاق والبيهقي(427) من طريق عكرمة ، أو سعيد عن ابن عباس :أن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش ، وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم ،فقال :إن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا ، فأجمعوا فيه رأيا واحدا ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا ، ويرد قول بعضكم بعضا ، فقالوا :فأنت يا أبا عبد شمس فقل ، وأقم لنا رأيا نقوم به ، فقال: بل أنتم فقولوا لأسمع . فقالوا :نقول كاهن . فقال :ما هو بكاهن، لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكاهن وسحره . فقالوا :نقول : مجنون . فقال :وما هو بمجنون ، ولقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته . قال :فنقول: شاعر . قال :فما هو بشاعر ، قد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر . قال :فنقول : ساحر. قال :فما هو ساحر ، قد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثه ولا عقده . فقالوا :ما تقول يا أبا عبد شمس ؟ قال :والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لمعذق وإن فرعه لجنى ،فما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول لأن تقولوا : ساحر . فتقولوا : هذا ساحر يفرق بين المرء وبين أبيه ، وبين المرء وبين أخيه ، وبين المرء وبين زوجته ، وبين المرء وعشيرته ، فتفرقوا عند ذلك ، فجعلوا يجلسون للناس حين قدموا الموسم ، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره ،فأنزل الله عز وجل في النفر الذين كانوا معه ، ويصفون له القول في رسول الله فيما جاء به من عند الله : ( الذين جعلوا القرآن عضين ( أي أصنافا ( فوربك لنسألنهم أجمعين ( أولئك النفر الذين يقولون ذلك لرسول الله لمن لقوا من الناس ،قال :وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله ، وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها .

    وأخرج أبو نعيم(428) من طريق العوفي ، عن ابن عباس ، قال :أقبل الوليد بن المغيرة على أبي بكر يسأله عن القرآن ،فلما أخبره خرج على قريش ،فقال :يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة ، فوالله ما هو بشعر ، ولا سحر ، ولا بهُذاء مثل الجنون ، وان قوله لمن كلام الله .

    وأخرج ابن إسحاق والبيهقي وأبو نعيم(429) ، عن ابن عباس قال :قام النضر بن الحارث ابن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ،فقال :يا معشر قريش ، إنه والله لقد نزل بكم أمر ما ابتليتم بمثله ، لقد كان محمد فيكم غلاما حدثا ، أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب ، وجاءكم بما جاءكم : قلتم ساحر . لا والله ما هو بساحر ؛ قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم ، وقلتم : كاهن . لا والله ما هو بكاهن ؛ قد رأينا الكهنة وحالهم وسمعنا سجعهم ، وقلتم : شاعر . لا والله ما هو بشاعر ؛ لقد روينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزه ، وقلتم : مجنون . لا والله ما هو بمجنون؛ لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه ، يا معشر قريش انظروا في شأنكم، فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم .

    وأخرج ابن إسحاق والبيهقي(430) ، عن محمد بن كعب ، قال :حُدَّثْتُ أن عتبة بن ربيعة قال ذات يوم ورسول الله ( في المسجد :يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه ، فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل منها بعضها ويكف عنا ؟ قالوا :بلى يا أبا الوليد . فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ( ،قال عتبة :يا محمد أنت خير أم هاشم ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ أنت خير أم عبد الله ؟ فلم يجبه قال :فبم تشتم آلهتنا ، وتضلل آباءنا ،فإن كنت إنما بك الرئاسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسنا ما بقيت ، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أي بنات قريش شئت ، وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستعين بها أنت وعقبك من بعدك . ورسول الله ( ساكت ولا يتكلم ، حتى إذا فرغ عتبة ،قال رسول الله ( :يا أبا الوليد . قال :نعم . قال :فاسمع مني . قال :افعل . فقال رسول الله ( : بسم الله الرحمن الرحيم ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا ( فمضى رسول الله فقرأها عليه ، فلما سمعها عتبة أنصت لها وألقى بيديه خلف ظهره معتمدا عليهما ، يسمع منه حتى انتهى رسول الله إلى السجدة فسجد فيها ،ثم قال :سمعت يا أبا الوليد ؟ قال :سمعت. قال :فأنت وذاك . فقام عتبة إلى أصحابه ، فقال بعضهم لبعض :نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به . فلما جلس إليهم ،قالوا :وما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال: ورائي إني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط ، والله ما هو بالشعر ، ولا السحر ، ولا الكهانة ،يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ؛ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب ، فملكه ملككم ، وعزه عزكم ، وكنتم أسعد الناس به . قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه . فقال :هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم)(431).

    وهذه بعض شهادات المنصفين من المعاصرين :

    -يقول إبراهيم خليل(432):( يرتبط هذا النبي ( بإعجاز أبد الدهر بما يخبرنا به المسيح –عليه السلام- في قوله عنه:(ويخبركم بأمور آتية) ، وهذا الإعجاز هو القرآن الكريم ، معجزة الرسول الباقية ما بقي الزمان ، فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كل مناحيه ؛ من طب وفلك و جغرافيا وجيولوجيا وقانون واجتماع وتاريخ… ففي أيامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق إليه القرآن بالبيان والتعريف ..)(433) .

    وقال : ( أعتقد يقينا أني لو كنت إنسانا وجوديا ، لا يؤمن برسالة من الرسالات السماوية، وجاءني نفر من الناس وحدثني بما سبق به القرآن العلم الحديث في كل مناحيه ؛ لآمنت برب العزة والجبروت خالق السماوات والأرض ، ولن أشرك به أحدا)(434).

    وقال بلاشير(435): (إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضاً و يمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر تحفة أدبية رائعة ، تسمو على جميع ما أقرته الإنسانية وبجلته من التحف ، إن الخليفة المقبل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – المعارض الفظ في البداية للدين الجديد ،قد غدا من أشد المتحمسين لنصرة الدين عقب سماعه لمقطع من القرآن ، وسنورد الحديث فيما بعد عن مقدار الافتتان الشفهي بالنص القرآني بعد أن رتله المؤمنـون )(436).

    وقالت بوتر(437) :(عندما أكملت قراءة القرآن الكريم ، غمرني شعور بأن هذا هو الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها ، وإنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية ، نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية ، أما القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع وأسلوب قاطع لا يدع مجالاً للشك بأن هذه هي الحقيقة ، وأن هذا الكلام هو من عند الله لا محالة )(438).

    وقالت بوتر أيضا: (كيف استطاع محمد ( الرجل الأمي ، الذي نشأ في بيئة جاهلية أن يعرف معجزات الكون التي وصفها القرآن الكريم ،والتي لا يزال العلم الحديث حتى يومنا هذا يسعى لاكتشافها ؟ لابد إذن أن يكون هذا الكلام هو كلام الله عز وجل )(439).

    قال بوكاي(440): (لقد قمت أولاً بدراسة القرآن الكريم ،وذلك دون أي فكر مسبق ، وبموضوعية تامة بحثاً عن درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات العلم الحديث ،وكنت أعرف قبل هذه الدراسة ،وعن طريق الترجمات ،أن القرآن يذكر أنواعا كثيرة من الظاهرات الطبيعية، لكن معرفتي كانت وجيزة ،وبفضل الدراسة الواعية للنص العربي ، استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها ، أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث ، وبنفس الموضوعية قمت بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل، أما بالنسبة للعـهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتـاب الأول،أي سفر التكوين فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينـها وبين أكثر معطيات العلم رسوخـاً في عصـرنا ، وأما بالنسبة للأناجيل ،فإننا نجد نص إنجيل متي يناقض بشكل جلي إنجيل لوقا،وأن هذا الأخير يقدم لنا صراحة أمراً لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على الأرض)(441) .

    وقال حتي(442) : (إن أسلوب القرآن مختلف عن غيره،ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر ،ولا يمكن أن يقلد، وهذا في أساسه . هو إعجاز القرآن .. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى)(443).

    وقال أرنولد(444) :(.. (إننا) نجد حتى من بين المسيحيين مثل الفار (الإسباني) الذي عرف بتعصبه على الإسلام ،يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل ،حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به)(445).

    ولقد ألف الدكتور مراد هوفمان –سفير ألمانيا السابق بالرباط- كتاب (الإسلام كبديل)(446)، وفيه شهادات كثيرة على إعجاز القرآن وصدقه ، وصدق النبي ( وكمال التشريع.

    إلى آخر تلك الشهادات الطويلة على صدق القرآن وإعجازه .

    قارن بين هذا الكلام وكلام نصر أبو زيد عندما يقول: (إن إعجاز القرآن ليس إلا في تغلبه على الشعر وسجع الكهان ، ولكنه ليس معجزا في ذاته)(447).

    ……………………………………..

    كتبة الاخ: ابو عبد الله?????????===================================================================((((((((((((((((?حقيقة الكتاب المقدس ))))))))))))))
    حقائق حول الأناجيل
    د/ جمال الحسيني أبوفرحة
    أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

    {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}

    حقيقة الكتاب المقدس
    بسـم الله الرحـمن الـرحـيم

    {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا
    إن تتبعون إلا الظن
    وإن أنتم إلا تخرصون }
    الأنعام:148

    المحتويات

    • إشكالية تدوين الكتاب المقدس.

    • إشكالية نسخ الكتاب المقدس وترجمته.

    • الكتاب المقدس وموقفه من القول بعصمته.

    • الكتاب المقدس وموقف كتبته من القول بعصمته.

    • الكتاب المقدس وموقف المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني.
    مقدمة:

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.

    ففي ظل هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام صباح مساء في وسائل الإعلام المختلفة على أيدي قساوسة النصرانية ومبشريها؛ لابد وأن يكون لنا وقفة إزاء ذلك؛ تبيانًا للحقيقة ودحضًا للفرية.

    ومما شحذ همتي لذلك أني فوجئت بالعديد من شبابنا المسلم يستمع للعديد من برامج التبشير والتضليل المبثوثة عبر الفضائيات المختلفة ويتأثر بها إلى حد لا يستهان به، فقد لبّست هذه البرامج على الناس دينهم وضللتهم وأثارت شكوكهم، ولم يعد السكوت من الفطنة، واقتضت الحكمة: هتك الستار، وقشع الغمام؛ فالحق أجلى من أن يلتبس فيه، أو يخشى من تجليه.
    وقد أغنانا الأفاضل من العلماء عن رد كثير من الفرى والاتهام عن دين الإسلام؛ ولكن بقى شق للحقيقة في حاجة أمس للمزيد من البيان ألا وهو حقيقة ما يدين به هؤلاء – ويدعوننا إليه – من الصحة والبطلان؛ فليس من الحكمة أن تظل كتاباتنا رد فعل لأضاليلهم وشبهاتهم، بل لا بد من المبادرة؛ رجاء هدايتهم، وعصمة شبابنا من غوايتهم،وإشغالا لهم عنا بأنفسهم.

    أرجو من الله تعالى أن أوفق في بيان جانب من هذا الشق في كتيبي هذا والذي هو في حقيقته تلخيص وتبسيط للقارئ غير المتخصص لأحد فصول كتابي (النبي الخاتم: هل وجد؟.. ومن يكون؟) والذي سبق لمركز الحضارة العربية بالقاهرة نشره عام 2002م، كما سبق نشر هذا الكتيب الذي بين أيدينا في صورة سلسلة مقالات أسبوعية بصحيفة البلاد السعودية أواخر عام2005م وأوائل عام 2006م، ثم نشر بعد ذلك في عدد من الصحف والمجلات العربية، وفي عدة مواقع على شبكة الإنترنت وكان لنشره صدًى طيب لدى القراء-

    أسأل الله تعالى أن يوفقني وغيري لكتابة المزيد والمزيد عن هذا الشق من الحقيقة. د/ جمال الحسيني أبوفرحة
    المدينة المنورة في المولد النبوي الشريف 1427هـ
    gamalabufarha@yahoo.com
    تمهيد:

    قبل أن نبدأ حديثنا عن حقيقة الكتاب المقدس لابد وأن نتوقف قليلاً أمام أقسامه ونتعرف على تكوينه.

    والكتاب المقدس يتكون من قسمين رئيسين هما: العهد القديم والعهد الجديد.

    و”العهد القديم”: اسم أطلقه المسيحيون الأوائل على الأسفار المقدسة لدى اليهود؛ ليشيروا بذلك إلى أن هناك عهدًا آخر جديدًا يتكون من الأسفار المسيحية (الأناجيل الأربعة: متى، لوقا، مرقس، يوحنا، وبعض الرسائل والرؤى المقدسة لديهم).

    أما هذه التسمية فيرفضها اليهود ويسمون أسفارهم التي يؤمنون بها: (التوراة، الأنبياء، الكتابات).

    و التوراة: كلمة عبرية معناها الشريعة وتتكون من خمسة أسفار هي: (التكوين، الخروج، التثنية، الأحبار أو اللاويين، العدد).

    وبعد التوراة يأتي القسم الثاني من العهد القديم وهو الأنبياء؛ وهذا القسم يسير في نسق تاريخي متصل مع التوراة ويتحدث عن أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام.

    ثم تأتي بعد ذلك الكتابات أو كتب الحكمة: وهي مجموعة كتابات يغلب عليها الطابع الأدبي، ولا علاقة لها بالسرد التاريخي.

    ويؤمن المسيحيون بالكتاب المقدس كله بعهديه القديم والجديد وإن ترددت كل فرقة من فرقهم في الإيمان ببعض أسفاره وببعض أجزائها من عصر إلى آخر.
    أما اليهود فمنهم من يؤمن بالتوراة فقط، ومنهم من يؤمن بالعهد القديم كله على تردد بينهم أيضًا في الإيمان ببعض أسفاره وبعض أجزائها من عصر إلى آخر.

    ومن ثمة فكل طعن في أي سفر من أسفار العهد القديم يعد طعنًا في دين كل من يؤمن به من اليهود والنصارى؛ أما الطعن في أي سفر من أسفار العهد الجديد فهو طعن في دين من يؤمن به وهم من النصارى فقط.

    إشكالية تدوين الكتاب المقدس:

    يزعم بعض من رجال الدين اليهودي والمسيحي أن أسفارهم المقدسة – والتي هي بحوزتهم الآن – وحي إلهي، معصومة من الخطأ، محفوظة من التحريف.

    وهي دعوى باطلة؛ فليس في مخطوطات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد مخطوط واحد بخط المؤلف نفسه.

    بل إن أقدم نسخ وصلت عصرنا هذا للعهد الجديد كتبت في القرن الرابع من ميلاد المسيح عليه السلام.

    ولا يتعدى تاريخ أقدم مخطوطات العهد القديم التي وصلت عصرنا هذا القرن التاسع الميلادي، أي بعد وفاة موسى عليه السلام بأكثر من ألفي عام.

    وليس بمقدور أحد في عصرنا الراهن أن يحدد بالضبط تاريخ تدوين كل سفر من أسفار الكتاب المقدس، ولا يعلم أحد في أيدي من وقعت هذه الأسفار قبل أن تصل إلى عهدنا هذا؟! . . وما عدالة من وقعت تحت يده؟! . . وهل هو محب للدين أم عدو له؟! . . وممن جاءت أقدم مخطوطات الكتاب المقدس والتي وجد لها عدد من النسخ المتباينة؟! . . فليس على وجه الأرض إنسان يروي سفرًا من أسفار الكتاب المقدس عدلا عن عدل؛ بل إن البشرية في عصرنا هذا تجهل تمامًا مؤلفي كثير من أسفار الكتاب المقدس، ومن ناحية أخرى لا يدري أحد في أية مناسبة وفي أي مكان كتبت هذه الأسفار التي لا يعرف أحد مؤلفيها الحقيقيين.

    فبالنسبة لأسفار موسى الخمسة مثلا وهي أهم جزء في العهد القديم، بل والجزء الوحيد في الكتاب المقدس الذي يجمع على الإيمان به كل من اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة يرى ابن عزرا أن كاتبها إنسان آخر عاش بعد موسى- عليه السلام- بمدة طويلة، ويعلل ذلك بأمور منها: إن سفر موسى كان مكتوبًا على حائط المعبد الذي لم يتجاوز اثني عشر حجرًا؛ أي أن السفر كان أصغر بكثير مما لدينا الآن، وإن الأسفار مكتوبة بضمير الغائب لا بضمير المتكلم، كما إن الرواية مستمرة في الزمان حتى بعد وفاة موسى – عليه السلام- .

    بل إن نص التوراة الذي يذكر خبر وفاة موسى- عليه السلام- : “فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم” سفر التثنية. هذا النص لا يكشف لنا فقط عن أن موسى عليه السلام ليس هو كاتبه بقدر ما يكشف لنا أنه عليه السلام قد مات قبل كتابته بزمن طويل اجتاحته كثير من الأحداث كانت بلا شك كافية لضياع الشريعة كما كانت كافية لأن لا يعرف أحد مكان قبر صاحب الشريعة – عليه السلام- عند كتابة ذلك النص من التوراة رغم محاولة النص تحديد المكان بدقة بأنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور.

    ومن ثمة تعلل نسبة هذه الأسفار الخمسة لموسى – عليه السلام- لا لأنه كاتبها ولكن لأنه الشخصية الرئيسة التي يدور حولها السفر كله، وكذلك الحال بالنسبة لباقي أسفار الكتاب المقدس.

    وبالنسبة للعهد الجديد فإن عدم نسبة أي سفر من أسفاره إلى عيسى – عليه السلام- من الأمور التي لا خلاف عليها، ولا يمكن بالطبع أن يكون عيسى – عليه السلام- هو الذي كتب قصة الصلب وما تلاها من أحداث كما هو موجود في الإنجيل.
    إشكالية نسخ الكتاب المقدس وترجمته:

    أضف إلى ذلك أن اليهود والنصارى لا يملكون – في عصرنا الراهن- كثيرًا من أسفار كتابهم المقدس في لغتها الأصلية: لا في لغة وحيها، ولا حتى في لغة كاتبها، بل إنهم ليسوا على يقين من اللغة الأصلية التي كتبت بها بعض الأسفار.

    وجل ما لديهم من أسفار مقدسة إنما هي تراجم، والترجمة بإجماع المتخصصين ما هي إلا انعكاس لفهم المترجم للنص، أي هي نوع من التفسير، ولا يمكن لأية ترجمة مهما كانت دقتها أن تنقل جميع دلالات النص الأصلي القريبة والبعيدة، فلكل لغة خصائصها الفريدة؛ فاللغة اليونانية مثلا والتي وجد بها كثير من مخطوطات الكتاب المقدس المهمة والفريدة، لم تكن أمينة في نقل ألفاظ اللغة العبرية: لغة عيسى وأنبياء العهد القديم عليهم السلام أجمعين؛ فهذه اللغة غير قادرة على نقل الحروف الحلقية والحنجرية، كما أنها لا تميز الحروف الصافرة والمسرة في اللغات السامية مما نشأ عنه خلط كبير في الأسماء.

    ثم إن الكلمة في اللغة قد تحمل أكثر من معنى وظل للمعنى، والترجمة إنما تأتي بلفظ ليعبر عن أحد هذه المعاني فقط – وهو ما يرشحه السياق من وجهة نظر المترجم- ولا يمكن أن يعبر عنها جميعًا؛ وإذا به يعبر عنه وعن معان أخرى وظلال معنوية جديدة، وربما أخذ أحد هذه المعاني الجديدة ليترجم مرة أخرى إلى لغة أخرى بلفظ يعبر عنه وعن معان جديدة أيضًا وظلال أخرى للمعنى وهكذا، ومع كثرة الترجمة عن لغة من لغة إلى لغة تبعد العلاقة بين النص الأصلي والنص النهائي مهما كان حرص المترجم.

    وربما كان ذلك سبب اختلاف كثير من تراجم الكتاب المقدس حتى في أهم الموضوعات العقدية؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فالمقام لا يتسع إلا للتمثيل فقط: الفقرة (13) في الأصحاح (21) من سفر إشعياء والتي يرى فيها كثير من المسلمين بشارة بالنبي العربي محمد – صلى الله عليه وسلم- نجدها هكذا في التراجم اليهودية والمسيحية المختلفة:

    1- “وحي من جهة بلاد العرب”. . وهي ترجمة جمعية الكتاب المقدس في الشرق الأدنى.
    2- ” نبوءة بشأن شبه الجزيرة العربية”. . وهي ترجمة كتاب الحياة المطبوع مع التفسير التطبيقي للكتاب المقدس.
    3- “قول على العربة”. . وهي ترجمة طبعة دار المشرق اعتماد بولس باسيم.
    4- “The burden upon Arabia”. . أي “عبء أو عناء على جزيرة العرب” وهي ترجمة نسخة الملك جيمس King James Version.
    5- An oracle concerning Arabia”” . . أي “وحي أو مبلغ الوحي أو مكان مهبط الوحي متعلق ببلاد العرب”، وهي الترجمة العالمية الجديدة الصادرة عن جمعية الكتاب المقدس العالمية New International Version.
    6- A message about Arabia”” . . أي “رسالة عن بلاد العرب”، وهي ترجمة نسخة انجليزية اليوم Today’s English Version .
    7- Message intitule: Dans la Steppe” ” أي رسالة بعنوان في”الفيفاء” وإن كان السياق بعد ذلك يعين أن الحديث عن بلاد العرب التي يسكنها بنو قيدار، وهي ترجمة الجمعية الكتابية الفرنسية.
    8- وفي التوراة العبرية: “משא בּﬠרב: مسّا بعراف”. .أي “قول أو نبوءة بجزيرة العرب”.

    ومن ثم يتبن لنا أن كل تراجم الكتاب المقدس – بعهديه القديم والجديد – التي ظهرت حتى الآن ليست سوى عون على فهم النص الأصلي لا أكثر.

    ثم إن النسخ الأولى للكتاب المقدس – كما يصرح مدخل العهد الجديد من الترجمة الفرنسية المسكونية للكتاب المقدس-:”نسخت ثم فقدت، ثم نسخت النسخ طوال قرون كثيرة بيد نسّاخ صلاحهم للعمل متفاوت، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أية نسخة كانت مهما بذل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أخذت عنه”.

    ثم يذكر مدخل العهد القديم من الترجمة السابقة الذكر للكتاب المقدس بعض أمثلة تبين كيف كان الخطأ في النسخ يحصل؛ فيقول: إنه قد يحدث أن “تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها …..ترد بعد بضعة أسطر مهملة كل ما يفصل بينهما، ومن المحتمل أيضًا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها وبين غيرها، وقد يدخل الناسخ في النص الذي ينقله لكن في مكان خاطئ تعليقًا هامشيًا يحتوي على قراءة مختلفة أو على شرح ما”.

    بل إن مدخل العهد القديم من تلك الترجمة السابقة الذكر يصرح بأن بعض النسّاخ الأتقياء قاموا بإدخال تصحيحات على بعض التعابير التي كانت تبدوا لهم محتوية على أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي؛ وهو اعتراف بأن في الكتاب المقدس أخطاء وتغيير وتبديل .

    وإضافة إلى ذلك – كما يصرح ذلك المدخل للكتاب المقدس- فإن الاستعمال لكثير من الفقرات في أثناء إقامة شعائر العبادة أدى أحيانًا كثيرة إلى إدخال زخارف لفظية غايتها تجميل النص.

    ومن الواضح أن ما أدخله النسّاخ من التبديل على مر القرون تراكم بعضه على بعض؛ فكان النص الذي وصل في آخر الأمر إلى عهد الطباعة مثقلا بمختلف ألوان التبديل، ظهرت في عدد كبير من القراءات مختلفة الأهمية، كما ظهرت في آثار التصليح والتعديل المصرة على البقاء حتى في أهم مخطوطات الكتاب المقدس، وظهرت كذلك في أخطاء النحو والإملاء، وفصل الكلام ووصله، وتكرار الكلمة بل والسطر والفقرة، وظهرت في تفكك الأسلوب وركاكة العبارة وغموضها؛ مما تأدى في النهاية إلى التحريف المعنوي أيضًا.

    ونتيجة كل هذا يعترف مدخل الكتاب المقدس من تلك الترجمة السابقة الذكر معلنًا: “إننا لم نعد متأكدين مطلقًا من أننا نتلقى كلمة الله بقراءة الكتاب المقدس؛ وكل ما يستطيع علم نقد النصوص الحديث أن يقدمه لنا هو محاولته لإعادة بناء نص يتمتع بأكبر الفرص الممكنة في أن يقترب من النص الأصلي، ولا يرجى في حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه”.

    الكتاب المقدس وموقفه من القول بعصمته:

    ثم إن مسألة تحريف الكتاب المقدس قد غدت في عصرنا اليوم مسألة مثبتة مبرهن عليها بشتى أنواع البراهين.

    وإذا كان الاعتراف سيد الأدلة وأقوى البراهين وأولاها بالقبول؛ فإن الكتاب المقدس – بعهديه القديم والجديد- يشهد صراحة على تحريفه في كثير من المواضع، ولا يتسع مقامنا هنا إلا للتمثيل لذلك:

    ففي المزمور 56 من سفر المزامير ورد على لسان الرب ” ماذا يصنعه بي البشر؟! اليوم كله يحرفون كلامي على كل أفكارهم بالشر”!!!.

    وفي سفر إشعياء ورد على لسان إشعياء عليه السلام مقرّعًا بني إسرائيل قائلا لهم:”يا لتحريفكم”!!!.

    وفي سفر إرميا ورد على لسان الرب مخاطبًا بني إسرائيل:”أما وحي الرب فلا تذكروه بعد؛ لأن كلمة كل إنسان تكون وحيه، إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا”.

    وفيه أيضًا ورد على لسان الرب:”كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا ؟!. إن قلم الكتبة الكاذب حولها إلى الكذب “. . وقوله “قلم الكتبة” يبين أن التحريف في المنزل لا في المتأوّل فقط كما يزعم بعض علماء أهل الكتاب.

    بل إن الشهادة على التحريف هذه لا يقتصر وجودها على أسفار الكتاب المقدس بل تمتد لتشمل كل الكتابات المقدسة في اليهودية والمسيحية؛ ففي رسالة عبدة الأوثان من التلمود البابلي في الفصل الأول من غمارا المشنا السادسة يقول الحاخام حسدا لأبمي :”لدينا تقليد يقول إن رسالة عبدة الأوثان لأبينا إبراهيم كانت تشمل أربعمائة فصل لكننا لا نمتلك منها سوى خمسة فقط وحتى هذه لا نعتبرها مفهومة تمامًا”.

    وفي سفر الخمسينات من مخطوطات البحر الميت ورد على لسان الرب مخاطبًا موسى عليه السلام عن بني إسرائيل قائلا: “سينسون شريعتي كلها ووصاياي كلها وأحكامي كلها”.

    وتحت وطأة ضغط العقل والعلم في عصرنا هذا اضطر عديد من علماء الكتاب المقدس إلى الاعتراف بعدم عصمته.

    يقول فيليب شاف في مقارنته بين العهد الجديد باليونانية وبين الترجمة الإنجليزية: “إن 400 قراءة فقط من 150 ألفًا من القراءات المختلفة للعهد الجديد تشكل الشك في المعنى منها خمسون فقط لها أهمية عظيمة”. . فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: “وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم”. النور:15.

    ويقول د/ وليام رالف إنج في كتابهthe Church in the World: “إنه لمن الواجب علينا أن نتخلى عن فكرة المعصومين: الكنيسة المعصومة، والكتاب المعصوم؛ فليست واحدة منهما بالصحيحة”.

    وحديثًا أعلن الفرع الرئيسي للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية: أنه لا يعتبر الكتاب المقدس منزهًا عن الخطأ. راجع صحيفة النيويورك تايمز عدد 25 لسنة 1966م.

    وهذا الأمر يدخلنا في الواقع إلى لب الموضوع؛ فإذا كان الكتاب المقدس بوضعه الحالي هو كلمة الله تعالى – كما يزعمون- وكان غير منزه عن الخطأ – كما يعترفون- فإما أن يكون الله تعالى غير منزه عن الخطأ باعتباره مصدر الخطأ في الكتاب المقدس، وفي ذلك طعن في ألوهيته تعالى يتأدى إلى بطلان جميع الشرائع؛ وإما أن يكون الله تعالى منزهًا عن الخطأ ومن ثمة ترجع أخطاء الكتاب المقدس إلى تحريف البشر وهذا ما يختاره الكتاب المقدس نفسه؛ يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية: ” إن كان قوم غير أمناء، فهل عدم أمانتهم يبطل أمانة الله ؟ حاشا ! بل ليكن الله صادقًا وكل إنسان كاذبًا”.

    وبناء على ذلك يكون البشر في حاجة إلى كلمة أخرى من الله تعالى بعد الكتاب المقدس، وهذا منطق العقل كما أنه منطق الكتاب المقدس نفسه والذي يعلنه بوضوح: “لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان” الرسالة إلى العبرانيين. ويؤكد عليه بقوله: “إنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها” السابق. ويعلله بـ “أن الله ليس إله تشويش بل إله سلام ” الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس .

    الكتاب المقدس وموقف كتبته من القول بعصمته:

    ومما يؤكد بطلان دعوى أن أسفار الكتاب المقدس وحي إلهي، معصومة من الخطأ، محفوظة من التحريف؛ أنها دعوى لا يقرها كتبة العهد الجديد أنفسهم؛ بل يعارضونها إيماءً وتصريحًا مقرين بخالص بشرية عملهم.

    فها هو “لوقا” في مستهل إنجيله يصرح قائلا: “إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز “ثاوفيلس” لتعرف صحة الكلام الذي علمت به”.

    فـ “لوقا” يقرر هنا أنه واحد من كثيرين قاموا بنفس هذا العمل وهو تأليف قصة، وأن هذه القصة ما هي إلا مجموعة رسائل يبعث بها على التوالي إلى صديقه “ثاوفيلس”.

    ويقرر “لوقا” كذلك أنه هو وهم لم يكونوا معاينين للأحداث وأنه رأى لا عن وحي إلهي ولكن رأى من ذاته أن يؤلف أيضًا كالآخرين قصة.

    ويقرر أنه تتبع كل شيء من الأول بتدقيق، والتتبع والتدقيق يدل على بشرية هذا العمل؛ لأن متقبل الوحي أو الإلهام لا يكون في تقبله لا تتبع ولا تدقيق؛ لأن التدقيق عمل العقل البشري الذي يخطئ ويصيب، فمعنى التدقيق: تحري الدقة، أي الاحتراس من الخطأ؛ وهو ما يدل على إمكانية الوقوع فيه.
    ولا يتوافق التعبير “بالتدقيق” مع كتاب موحى به من الله تعالى؛ لأن الوحي لا يتطلب من صاحبه أي عمل لا في تلقيه ولا في أدائه وهو ما يصرح به كتابهم الذي يؤمنون به في كثير من المواضع: مرة على لسان “بلعام بن بعورا” في قوله: “لا أقدر أن أتجاوز قول الرب لأعمل خيرًا أو شرًا من نفسي، الذي يتكلمه الرب إياه أتكلم” سفر العدد. ومرة على لسان “إرمياء” في قوله: “كلمة الرب صارت لي للعار وللسخرية طول النهار؛ فقلت لا أذكره ولا أنطق بعد باسمه؛ فكان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الإمساك ولم أستطع” سفر إرميا. ومرة على لسان “عاموس” في قوله: “لست أنا نبيًا ولا أنا ابن نبي، بل أنا راع وجاني جميز، فأخذني الرب من وراء الضأن وقال لي الرب: اذهب تنبأ لشعبي إسرائيل” سفر عاموس. وهو معنى قوله تعالى لنبيه- صلى الله عليه وسلم- “وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان” الشورى:52. وقوله: “لا تحرك به لسانك لتعجل به إنّ علينا جمعه وقرآنه” القيامة:17:16وقوله: “ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين” الحاقه:47:44.

    وكما استهل “لوقا” إنجيله بالتصريح ببشريته؛ ختم “يوحنا” إنجيله كذلك بنفس التصريح، يقول يوحنا: “هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم أن شهادته حق، وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع (أي: المسيح) إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة”.

    فـ”يوحنا” يقرر هنا أنه هو الذي يشهد لنفسه، وأنه هو الذي كتب هذا؛ ولا شك أن درجة الدقة في الكتابة هنا يحددها اعتراف الكاتب بأنه لا يظن أن العالم يسع الكتب المكتوبة، فهو يصرح بظنية شهادته، ولا معنى هنا لهذا التقرير من “يوحنا” في نهاية إنجيله إلا إن كان يريد التأكيد على بشرية عمله.

    وكذلك الحال بالنسبة لـ “بولس” – والذي تنسب إليه كثير من أسفار الكتاب المقدس – فهو يصرح بأن ليس كل ما في الكتاب المقدس من وحي الله عندما يفرق فيما كتبه من الكتاب المقدس بين نصيحته الشخصية وبين أقوال الرب؛ فيقول مرة: “أقول لهم أنا لا الرب” الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس ، ويقول أخرى: “فأوصيهم لا أنا بل الرب” السابق، وكذلك عندما يصرح بأنه يعبر عن رأيه الخاص في عدم تحبيذه زواج الأرملة عندما يقول: “ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد ……ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيي” السابق، وعندما يقول:” وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيًا” السابق. على أن بولس عندما يقول إن لديه تفويضًا أو أوامر من الله أو على العكس ليس لديه ذلك فإن ذلك لا يعني بالضرورة أمرًا أو تفويضًا أوحي به من الله إليه، ولعله يعني فقط التعاليم التي أعطاها المسيح تلاميذه.

    ثم كيف يكون الكتاب المقدس كله موحى به من الله تعالى إلى كتبته المعصومين وبه كثير من الخطابات الشخصية التي تتطرق إلى ما لا فائدة لنا فيه على الإطلاق كما في رسالة بولس الثانية إلى “تيموثاوس” والتي يقول فيها: “الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس أحضره متى جئت والكتب أيضًا ولا سيما الرقوق ….سلم على فريسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس، أراستس بقي في كورنثوس وأما تروفيمس فتركته في ميلتس مريضًا، بادر أن تجيء قبل الشتاء، يسلم عليك أفبولس وبوديس وليتس وكلافدية والأخوة جميعًا”؛ وكذلك رسالته إلى “فليمون” فهي عبارة عن مجرد خطاب شخصي؛ وكذلك رسالة “يوحنا الرسول” الثالثة فما هي إلا خطاب شخصي يبعث به إلى أحد أصدقائه ويقول له فيه:”أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحًا وصحيحًا كما أن نفسك ناجحة ….أرجو أن أراك عن قريب فنتكلم فمًا لفم، سلام لك، يسلم عليك الأحباء،سلم على الأحباء بأسمائهم”!!!.

    وإذا كانت الأناجيل المعترف بها الآن في جل الكنائس المسيحية أربعة أناجيل؛ فكيف لنا أن نعتقد أن الله تعالى أراد أن يقص سيرة المسيح أربع مرات بشكل مختلف بل ومتناقض حتى في أهم الأمور؟!. وإذا كان وضع الأناجيل بعضها مع بعض ومقارنتها معًا يجعل كلا منها يكمل الصورة التي يرسمها الآخر ويوضحه أحيانًا فإنه وفي أكثر الأحيان يكشف عن مدى اختلافها وتناقضها مع بعضها.

    ثم إن كل إنجيل إنما كتبه صاحبه لا لكي يكمل الأناجيل الأخرى أو يشرحها بشكل أفضل، وإنما كتبه لكي يغني عن الأناجيل الأخرى غناء كاملا؛ ومن ثم بشر كل منهم بإنجيله في مكان خاص؛ بل حرص بعضهم على ألا يبشر في موضع سبقه إليه غيره؛ وهو ما يصرح به “بولس” في قوله: “كنت محترصًا أن أبشر هكذا ليس حيث سمي المسيح لئلا أبني على أساس آخر” الرسالة إلى أهل رومية. . ومن ثم فتلك الصورة المتكاملة وذلك الوضوح الذي يتبدى أحيانًا من مقارنة الأناجيل مع بعضها إنما يأتي عفوًا وبغير قصد.

    الكتاب المقدس وموقف المجمع:

    بل إن دعوى عصمة الكتاب المقدس من التحريف دعوى تقر ببطلانها أعلى الهيئات المسيحية في عالمنا المعاصر.

    فها هو المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني (1962-1965م) يصف أسفار العهد القديم بالنقصان وباحتوائها على أمور باطلة وذلك في قوله عنها: “إن هذه الكتب رغم ما تحتويه من الناقص ومن الباطل (أو القديم) إلا أنها تحمل شهادات تربية إلهية”. البند (15) في الفصل الرابع من دستور المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني (الوحي الإلهي).

    غير أن المجمع لم يصغ أية تحفظات مثل هذه بالنسبة للأناجيل، بل على العكس فقد أعلن المجمع في نفس الدستور السابق في البندين (19،18) ما نصه: “لقد اعتبرت الكنيسة في كل مكان وفي كل زمان أن الأناجيل الأربعة هي من وضع الرسل، إن ما كرز به هؤلاء بأمر من المسيح قد نقلوه فيما بعد هم أنفسهم أو بعض من أحاط بهم من المعاونين مدونين إياه بوحي من الروح القدس ….إن الكنيسة المقدسة أمنا قد أصرت دومًا وتصر الآن على التأكيد أن الأناجيل المتعارف عليها هي من الكتب التاريخية من غير أن يساورها أي شك وأن هذه الأناجيل قد نقلت بصدق وأمانة ما قام به يسوع ابن الله (يقصدون المسيح عليه السلام) من أعمال، وما نشر من تعاليم طيلة حياته بين الناس” أ.هـ

    ومن هذا المنطلق الكائل بمكيالين للعهدين القديم والجديد بلا أي أساس عقلي أونصي حذر المجمع من إعطاء أية قواعد للتمييز بين الخطأ والحقيقة في التوراة بدعوى أن الكنيسة لا تستطيع أن تتخذ قرارًا بصحة أو زيف المناهج العلمية بحيث تستطيع أن تحل مبدئيًا وبشكل عام مشكلة حقيقة الكتاب المقدس.
    إلا أن مقصودنا هنا ليس الجدل في النظريات؛ وإنما مناقشة أمور ثابتة فعلا كعمر الإنسان على الأرض مثلا والذي يحدده سفر التكوين بما لا يقبل التأويل بـ37أو38 قرنًا من الزمان مخالفًا بذلك أشد المعارف تأسّسًا في عصرنا الحديث.

    إن تحذير الفاتيكان هنا من إعطاء أية قواعد للتمييز بين الخطأ والحقيقة في التوراة إنما يطوي في حقيقته خوفًا وتهربًا من إدراج العهد الجديد أيضًا تحت هذا المعيار، وخوفًا وتهربًا من كشف حجم أخطاء التوراة- فهي جزء من الأسفار المقدسة لدى النصارى أيضًا – ولا أهمية بالطبع لمثل هذا التحذير، ولا معنى لمثل هذا الحصر؛ لأن الكتاب المقدس – بعهديه – كأي بناء لا يمكن أن يقوم من جانب ويسقط من جانب آخر، وهو ما يؤكد عليه الكتاب المقدس نفسه على لسان المسيح عليه السلام في قوله: “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوني لأنه هو كتب عني فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي”. إنجيل يوحنا. . وكذلك في قوله عليه السلام كما يروى عنه انجيل متى: “لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة أو الأنبياء، ما جئت لأبطل بل لأكمل”. . بل إن وحدة العهدين القديم والجديد هي عنوان البند(16) من الفصل الرابع من نفس دستور المجمع المسكوني للفاتيكان الثاني “الوحي الإلهي”.

    إن هذه المواقف المتناقضة التي يتخذها علماء أهل الكتاب أمام ما به من أخطاء ومتناقضات تكشف بوضوح الأصل الإنساني لهذه الأخطاء، واستحالة إمكانية قبولها كجزء من وحي إلهي.

    فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم
    ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
    البقرة:111، النمل:64

    والله أسأل الهداية لنا أجمعين.

  6. ((((((((((((((((((((((((((ارضاع الكبير)))))))))))))))))))========================لذلك قمت باحضار شبهه مضاده سميتها شبهه ارضاع الكبير في المسيحيه ………….

    جميع النصاري يعلمون ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد …………..

    المسيح مولود غير مخلوق ……………………..

    السؤال هو : كيف يرضع الله (المسيح) من ثدي طفله عذراء ………؟؟؟؟؟

    فمن يكون اهلا للتحدي ……………….
    محدش من النصاري حيرد عليك !! عارف ليه ??? ????علشان أنت في نظرهم غير ممتلئ من الروح القدس …
    ونحيط علم سيادتكم بأنه تم إفتتاح مستودع تعبئة من الروح القدس بجوار موقف الدراسة وسعر العبوة في متناول الجميع???????????

    قامت احدي منتديات النصاري يوم امس بطرح موضوع بأسم

    هل رضع المسيح من السيدة العذراء عندما كان طفلاً، أم أنه كان يختلف عن بقية الأطفال؟

    بواسطه العضوه النصرانيه نيرمين و كان فحوي الموضوع الاتي :

    - في الواقع إن المسيح كان يختلف عن بقية الأطفال من منطلق أنه لم يكن مجرد طفل عادي، إذ إنه الوحيد في الدنيا الذي حُبل به بدون زرع بشري بل من روح الله. أما بخصوص نشأته، فلا شك أنه نشأ كباقي الأطفال الأصحاء كما يقول الإنجيل: “وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئاً حكمةً، وكانت نعمة الله عليه” (لوقا 2:40).
    ولا يذكر الكتاب المقدس شيئاً عن ذلك بطريقة مباشرة، ولكن ما يذكره الكتاب أن المسيح كان الإله المتجسد الذي حُبل به من الروح القدس، وولد من العذراء. كان المسيح إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً في آن واحد. وكإنسان، فقد حُبل به تسعة أهشر كباقي الأطفال. وربما أن المسيح كان إنساناً كاملاً، فإن كان يجوع ويعطش ويتألم، يأكل ويشرب، يبكي ويضحك، يفرح مع الفرحين ويتألم مع المتألمين. فكونه إنساناً، لابد أنه رضع من أمه كأي طفل عادي رغم كونه إلهاً أيضاً.
    هناك مرجع واحد في الكتاب المقدس يشير بطريقة غير مباشرة أيضاً إلى أن المسيح رضع لبن أمه مريم عندما كان طفلاً. عندما كان المسيح يعلم ويعظ ويخرج شياطين وأرواحاً نجسة من الناس، يشير الكتاب المقدس إلى حادثة الرضاعة في إنجيل لوقا الأصحاح الحادي عشر، بقوله: “وفيما هو يتكلم بهذا، رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت، طوبى للبطن الذي حملك، والثديين اللذين رضعتهما. أما هو فقال، بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه” (لوقا 11:27-28). وهذا طبعاً يشير إلى أن المسيح رضع كغيره من الأطفال وهذا ما يجب أن يزيد إيماننا به وبقدرته الإلهية، لأنه عاش حياة البشر دون ترفع، وضرب لنا أعظم أمثلة في المحبة والتواضع، ومن فرط محبته للناس قدم نفسه في النهاية ليموت على خشبة الصليب بدلاً عن الخطاة، لكي يمنحهم الحياة الأبدية

    اذكرونى فى صلواتكم

    كما تمت المشاركه من بعض الاعضاء في المنتدي يباركون طرح الموضوع

    لكن………..??????????
    في الواقع إن المسيح كان يختلف عن بقية الأطفال من منطلق أنه لم يكن مجرد طفل عادي،

    لنترجم اولا الكلام الي اللغه النصرانيه ……
    في الواقع إن الله كان يختلف عن بقية الأطفال من منطلق أنه لم يكن مجرد طفل عادي،

    اولا :
    نحن نختلف مع النصاري ان الله طفل
    ثانيا :
    نحن نتفق ان المسيح لم يكن طفل عادي لان ولادته لم تكن عاديه لانه ولد من غير اب

    و سأشرح للاخت نرمين اولا ما هي النقطه التي اثرتها في موضوعي هذا لانها لم تستوعب الموضوع جيدا??????????

    ارجو ان تركز الاخت نرمين شويه ………..مولود غير مخلوق
    فلو كان مولودا لما تكون الحليب في صدر العذراء فأقول تكون الحليب في صدر العذراء سببه تغير في الجينات بسبب الحمل وهذا يدل علي الخلق فلما يتكون اول طفل في رحم المراه يتكون الحليب في صدرها و هذا دليل علي الخلق بالنسبه لحاله المسيح …….

    اما المعجز حقا ان يكون مولدا من العذراء بدون ان يتكون في صدرها الحليب فيكون دليلا قطيعا بالولاده دون الخلق و هذا لم يحدث للاسف ……..

    و ستكون لي مداخله اخري عما قريب لتبيين الفرق بين النظره النصرانيه و الاسلاميه في خلق المسيح دون اب بالتعابير الدقيقه سيأخذ وقتا ليس بلهين ????????ثا من هو روح الله هل تقصدين به الملك جبريل ام انه شخصيه اخري ……………. ???????? Song of Song, Song of Solomon Chapter 7

    7:12-Let us go early into the vineyards; let us see if the vine has flowered, [if] the blossoms have appeared, if the pomegranates have blossomed; there will I give thee my breasts.

    http://ecmarsh.com/lxx-kjv/song/song_007.htm

    النصارى مغرومين في الثدي!!! ?????????

  7. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((الحجاب فريضة إسلامية وهذه ضوابطه))))))))))))))))
    علماء الدين: علي المرأة أن تستر نفسها وأن تأخذ الأحكام الإسلامية كاملة
    هكذا يكون الحجاب الشرعي

    قضية حجاب المرأة أثارت جدلا في الفترة الأخيرة عن طريق بعض المفكرون قابلته ردود قوية من علماء الدين فالحجاب وإن كان صونا للمرأة وطاعة لربها إلا أن هناك شروطا وقواعد للحجاب تحدد ماهيته وكيفيته وما هو الشكل الاسلامي الصحيح الذي يجب أن يكون عليه الحجاب؟ وفي هذا التحقيق نضع النقاط علي الحروف في قضية الحجاب بدءا من حكمه والشكل الاسلامي الصحيح وهل يتفق مفهوم الحجاب مع ما ترتديه بعض السيدات في هذه الأيام بالاضافة إلي الرد علي شبهات بعض المشككين في مسألة الحجاب نفسه. وفي السطور التالية آراء فقهاء العلماء في هذه القضية:
    بداية يؤكد الدكتور محمود امبابي وكيل الأزهر: ان الحجاب هو الستر الذي يحجب النساء عن الرجال والحجاب له شروط وهي أن يستر الجسم. قال تعالي: ‘وليضربن بخمرهن علي جيوبهن’ وأن يكون فضفاضا وسميكا وألا يشبه لباس الرجال وألا يكون معطرا وألا يشبه زي غير المسلمات وألا يكون زينة في نفسه لافتا للنظر.
    والحجاب معناه في اللغة التستر ومن الشرع ما تحتجب النساء عن الرجال به تعبدا. قال تعالي: ‘وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي’.. و’اذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب’ فهذه الآيات نزلت في أمهات المؤمنين ولكن حكمها عام لكل الأمة لوجود العلة الجامعة التي يشترك فيها الجميع وهي طهارة القلب وهي أطهر القلوب منا ومع ذلك أمرهن الله بالحجاب فكيف بنا نحن.

    ويضيف الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الاسلامية وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: ان الستر تكريم للانسان من الله وإبعاد له عن أن يكون كالحيوان لا يعرف الحياء ولا يخضع لضوابط أخلاقية فالحجاب أحد أسباب التحضر والتقدم علي العكس تماما مما يدعيه دعاة التجرد من الرجال والنساء.. ويؤكد الدكتور رأفت أن ستر جسم المرأة ليس اجتهادا فقهيا من أحد علماء الفقه الاسلامي حتي يكون قابلا للمناقشة وإنما أمر إلهي كما بينه الله في كتابه وكما ينبه الرسول عليه الصلاة والسلام في سنته.
    ويقول الدكتور مصباح حماد وكيل كلية الشريعة والقانون: أننا اذا نظرنا لآيات الحجاب في القرآن الكريم لوجدنا ان الله سبحانه وتعالي ينهي النساء عن ابداء الزينة إلا ما ظهر منهن وهو الوجه والكفان ثم إن الله سبحانه وتعالي أمر بضرب الحجاب وهي الخمر تضرب علي الصدور والحجاب بهذا فرض علي المسلمة أن تفعله وترتديه استجابة لأمر الله سبحانه وتعالي..
    ويشير الدكتور مصباح إلي أن الشكل الاسلامي الصحيح للحجاب كما في الآيات القرآنية هو أن يغطي الرأس والصدر وهذا الشكل هو الموجود الآن في سلوك المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب.. ولكن هناك ملاحظة وهي خاصة بالنساء والفتيات اللاتي يرتدين بهذا الشكل ولكن يرتدين البنطلونات الضيقة المجسمة فهذا اصلاح لجزء من الجسم وافساد في موضع آخر منه فعلي المسلمة أن تراعي الستر وعدم ابداء الزينة في كل جسمها وسلوكها فلا يجوز لها أن تأخذ ببعض الأحكام وتكفر بالبعض الآخر وإنما عليها الاستجابة الكاملة لما فرضه الله سبحانه وتعالي صيانة لها واعفافا لها وصونا لكرامتها وعدم ابداء زينتها كما جاء في القرآن الكريم.

    و لقد ورد أمر الله سبحانه و تعالى للنساء بالحجاب و النقاب في كتاب اليهود و النصارى, حيث وردت هذه النصوص في كورنثوس:

    1Cor:11:5: 5 واما كل امرأة تصلّي او تتنبأ وراسها غير مغطى فتشين راسها لانها والمحلوقة شيء واحد بعينه.
    1Cor:11:6: 6 اذ المرأة ان كانت لا تتغطى فليقص شعرها.وان كان قبيحا بالمرأة ان تقص او تحلق فلتتغط.

    ثم أضاف فقال:

    1Cor:11:13: 13 احكموا في انفسكم.هل يليق بالمرأة ان تصلّي الى الله وهي غير مغطاة.

    و قد ورد النقاب في نشيد الإنشاد حيث قيل:

    Sg:4:1: 1. ها انت جميلة يا حبيبتي ها انت جميلة عيناك حمامتان من تحت نقابك.شعرك كقطيع معز رابض على جبل جلعاد.
    “شعرك يا حبيبتي مثل شعر المعزة !! :mad::mad::mad:”
    Sg:4:3: 3 شفتاك كسلكة من القرمز.وفمك حلو.خدك كفلقة رمانة تحت نقابك.

    و تكلم أشعياء عن النقاب و عن اللباس الطويل الساتر و قال:

    Is:47:2: 2 خذي الرحى واطحني دقيقا.اكشفي نقابك شمري الذيل.اكشفي الساق.اعبري الانهار.

    و لو تأملنا في ذلك النص قليلا لرأينا أن الإمرأة الموصوفة كانت مغطاة من رأسها لقدمها و قد طلب منها كشف النقاب:mad: و تشمير اي رفع ذيل الثوب :mad:و ذلك لأنه يلمس الأرض و كي لا يتبلل لانها ستعبر النهر و طلب منها كشف الساق أيضاً :mad:لكيلا يبلل الثوب.

    سؤالي لكل متبرجة, و لكل رجل يرضى و يسمح ان تتبرج نساء بيته ان يسأل نفسه هذا السؤال: بأي شرع و أي حق تفعلون ذلك؟؟؟؟:confused:

    الحجاب حق على كل مؤمن بالله بلا استثناء, فمن شاء آمن و من شاء كفر …
    نسأل الله عز و جل الهداية لنا و لكم إنه هو السميع المجيب.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    يظن الصليبيين عندما نسخر من شبهاتهم الضعيفه ولا نهتم بها اننا ليس عندنا حجه للرد . حتى كثر اللغط حول موضوع الوحى فى ثوب عائشه رضى الله عنها فقلنا رحمة بعقولهم الضعيفه ومستواهم الثقافى واللغوى المتواضع قررنا ان نرد عليهم لعلهم يعقلون او يهتدى منهم من يبحث عن الحق , ولكن لو كان الحديث به شئ يهين الرسول ما قاله الرسول او عقب عليه علماء اللغه وجهابذه العربيه .

    نص الحديث فى البخارى :
    ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏أخي ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏أن نساء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كن حزبين فحزب فيه ‏ ‏عائشة ‏ ‏وحفصة ‏ ‏وصفية ‏ ‏وسودة ‏ ‏والحزب الآخر ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏وسائر نساء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخرها حتى إذا كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بيت ‏ ‏عائشة ‏ ‏بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في بيت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فكلم حزب ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏فقلن لها كلمي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هدية فليهده إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏بما قلن فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه قالت فكلمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها ‏ ‏لا تؤذيني في ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأرسلت إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تقول إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فكلمته فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن ‏ ‏زينب بنت جحش ‏ ‏فأتته فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن ‏ ‏أبي قحافة ‏ ‏فرفعت صوتها حتى تناولت ‏ ‏عائشة ‏ ‏وهي قاعدة فسبتها حتى إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لينظر إلى ‏ ‏عائشة ‏ ‏هل تكلم قال فتكلمت ‏ ‏عائشة ‏ ‏ترد على ‏ ‏زينب ‏ ‏حتى أسكتتها قالت فنظر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى ‏ ‏عائشة ‏ ‏وقال إنها بنت ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏قال ‏ ‏البخاري ‏ ‏الكلام الأخير قصة ‏ ‏فاطمة ‏ ‏يذكر ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن عبد الرحمن ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو مروان ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏كان الناس يتحرون بهداياهم يوم ‏ ‏عائشة ‏ ‏وعن ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏ورجل من الموالي ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ‏ ‏قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏كنت عند النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاستأذنت ‏ ‏فاطمة ‏

    الشرح:

    نعلم اولا ان القرأن يفسر بعضه بعضا والسنه تفسر بعضها بعضا والسنه ايضا تفسر القران كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم
    وحرف ( فى ) هو الذى يسبب للنصارى سوء فهم بسبب ضعفهم اللغوى . فقد قال فرعون عن السحرة : (( وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )) [ سورة طه آية 71 ] وطبيعى ان لا يقول عاقل ان السحره صلبهم فرعون فى داخل النخل !!!! بل ( فى ) هنا تعنى على النخل .
    ثانيا : يقول القران على النساء والرجال لفظ لباس ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) [ سورة البقرة - آية 187 ] . ولا يعنى هذا ان المرأه _ بنطلون _للرجل او أن الرجل _ فستان _ للمرأه . كما يفهم النصارى , بل ان لفظ ( لباس )عند المصريين يعنى شئ اخر غير باقى الدول العربيه , وطبيعى ان المفهوم من الايه انه كما تستر الملابس الجسد فان المرأه تستر زوجها من الزنى والمعاصى وكذلك الرجل يستر على زوجته ويعفها
    الامر الاخر لكى نفهم معنى ( فى ثوب عائشه ) هو البحث عن القصه بكل ملابساتها وظروفها فى احاديث اخرى فى النقاش الذى كان بين الرسول ونسائه , وهنا يتضح لنا المقصود والمعنى . وهذا هو عين العقل وضمير الباحث عن الحقيقه مع الدرايه باستخدام العرب للالفاظ فى مواقف لتدل عن معنى فى ذهن المحاور واليكم الان حديث اخر يتجاهله النصارى لانه يفضح جهلهم

    نص الحديث
    4253 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ – بَصْرِىٌّ – حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبَاتِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُ عَائِشَةُ فَقُولِى لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ إِلَيْهِ أَيْنَمَا كَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا فَأَعَادَتِ الْكَلاَمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَوَاحِبَاتِى قَدْ ذَكَرْنَ أَنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَأْمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ أَيْنَمَا كُنْتَ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَتْ ذَلِكَ قَالَ « يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ مَا أُنْزِلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا .

    ‏وهنا يتضح ان المقصود بالثوب هو اللحاف وهو الغطاء او الستره لان كل نساء النبى لهن ستره ولكن لم يأتى الوحى الا فى بيت عائشه وهذا لفضلها ومن مناقبها رضى الله عنها والسبب فى ذلك هو :
    الأول : فسروا هذا الاستثناء في حق السيدة عائشة دون زوجات النبي لسببين الاول انها كانت كثيرة التنظيف والتطهير لثيابها وفرشها .
    الثاني : الثاني انها ابنة ابي بكر وفضلها من فضل ابيها .
    مفهوم الحديث ان ام المؤمنين السيدة عائشة هي الوحيدة من زوجات النبي التي كان ينزل الوحي عليه وهو نائم بجانبها في الفراش او بمعنى اخر في فراشها دون وضع جماع .
    وفي اللغة العربية من الممكن التعبير بالجزء عن الكل اذا اعتبرنا ان الثياب ملازم للمرء وملامس لجسده وكذلك الفرش واللحاف لايستغني عنه المرء ودائماً ما يتردد عليه المرء للنوم ويكون مهاد ورداء لجسده

    نظن ان الامر قد وضح الان لمن يبحث عن الحق والقمنا النصارى حجر فى شبهاتهم الضعيفه . ويبقى لنا سؤال ؟

    كيف خلع المسيح ثيابه ونشف قدم التلاميذ وبقى عريانا ؟

    هل هذا يليق برب خالق والله معبود ؟

    واليكم النص من انجيل يوحنـــــــا 13/5 :
    (( ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها. )) (SVD)

    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟السلام عليكم
    سئل احد النصارى عن الخلاص فى الاسلام . وكيف ينال المسلم وهل يضمن له الاسلام الخلاص من الخطيه ؟ وللرد انقل له ولكم رد جميل للدكتور السيد العربى

    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى…….وبعد:

    * حقيقة التوبة:

    * لغة: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ ورَجَعَ عن الـمَعْصيةِ إِلى الطاعةِ، ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. وتاب العبد: رجع إلى طاعة ربه وعبد تواب: كثير الرجوع إلى الطاعة وأصل التوبة الرجوع يقال: تاب وثاب وأب وأناب: أى رجع.‏
    واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وتابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رَجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على
    عبادِه ، واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مـما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه. واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ.
    * ومعناها شرعا:
    أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالـمَغْفِرة. وقوله تعالى: “فتاب عليه” أي قبل توبته، أو وفقه للتوبة. وقوله تعالى: وتُوبُوا إِلى اللّه جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه. واللّهُ التوَّابُ: يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه.
    والتوب: ترك الذنب على أجمل الوجوه… وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة،… والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده… والتواب: العبد الكثير التوبة، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد… ولا يجوز أن يقال في حق الله تعالى: تائب اسم فاعل من تاب يتوب , فليس لنا أن نطلق عليه من الأسماء والصفات إلا ما أطلقه هو على نفسه أو نبيه عليه السلام أو جماعة المسلمين، وإن كان في اللغة محتملا جائزا , قال الله تعالى “لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار” [التوبة: 117] وقال: “وهو الذي يقبل التوبة عن عباده” [التوبة: 104] وإنما قيل لله عز وجل تواب، لمبالغة الفعل وكثرة قبوله توبة عباده لكثرة من يتوب إليه…… وقوله: {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} (الفرقان/71)، أي: التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. {عليه توكلت وإليه متاب} (الرعد/30)،

    * شروط التوبة:
    التوبة في الشرع:
    1- ترك الذنب لقبحه.
    2- والندم على ما فرط منه.
    3- والعزيمة على ترك المعاودة.
    4- وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة. فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة.
    * قال القرطبى :ولا يكفي في التوبة عند علمائنا قول القائل: قد تبت، حتى يظهر منه في الثاني خلاف الأول، فإن كان مرتدا رجع إلى الإسلام مظهرا شرائعه، وإن كان من أهل المعاصي ظهر منه العمل الصالح، وجانب أهل الفساد والأحوال التي كان عليها، وإن كان من أهل الأوثان جانبهم وخالط أهل الإسلام، وهكذا يظهر عكس ما كان عليه.
    * قال سفيان بن عينه: التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بني إسرائيل القتل.

    ** أحكام التوبة:
    * حكم التوبة:قال القرطبى:..{ اية النساء..17-18}
    اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين؛ لقوله تعالى: “وتوبوا إلى الله جميعا آيه المؤمنون”. [النور: 31]. وقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا “{ التحريم:8 } أمر بالتوبة وهي فرض على الأعيان في كل الأحوال وكل الأزمان…. وتصح من ذنب مع الإقامة على غيره من غير نوعه خلافا للمعتزلة في قولهم: لا يكون تائبا من أقام على ذنب. ولا فرق بين معصية ومعصية – هذا مذهب أهل السنة… وليس على الإنسان إذا لم يذكر ذنبه ويعلمه أن يتوب منه بعينه، ولكن يلزمه إذا ذكر ذنبا تاب منه…. ومثاله رجل كان يتعاطى بابا من أبواب الربا ولا يعرف أنه ربا فإذا سمع كلام الله عز وجل: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله” [البقرة: 279] عظم عليه هذا التهديد، وظن أنه سالم من الربا، فإذا علم حقيقة الربا الآن، ثم تفكر فيما مضى من أيامه وعلم أنه لابس منه شيئا كثيرا في أوقات متقدمة، صح أن يندم عليه الآن جملة، ولا يلزمه تعيين أوقاته،… وهكذا كل ما واقع من الذنوب والسيئات كالغيبة والنميمة وغير ذلك من المحرمات التي لم يعرف كونها محرمة، فإذا فقه العبد وتفقد ما مضى من كلامه تاب من ذلك جملة، وندم على ما فرط فيه من حق الله تعالى،
    * التوبة النصوح:
    * قال القرطبى:…{اية التحريم:8}
    وأصل التوبة النصوح من الخلوص؛ يقال: هذا عسل ناصح إذا خلص من الشمع. وقيل: هي مأخوذة من النصاحة وهي الخياطة. وفي أخذها منها وجهان: أحدهما: لأنها توبة قد أحكمت طاعته وأوثقتها كما يحكم الخياط الثوب بخياطته ويوثقه. والثاني: لأنها قد جمعت بينه وبين أولياء الله وألصقته بهم؛ كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض.
    اختلفت عبارة العلماء وأرباب القلوب في التوبة النصوح على ثلاثة وعشرين قولا:
    1- هي التي لا عودة بعدها كما لا يعود اللبن إلى الضرع.
    2- وروي عن عمر وابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم. ورفعه معاذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال قتادة: النصوح الصادقة الناصحة.
    3- وقيل الخالصة؛ يقال: نصح أي أخلص له القول. وقال الحسن: النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر منه إذا ذكره.
    4- وقيل: هي التي لا يثق بقبولها ويكون على وجل منها.
    5- وقيل: هي التي لا يحتاج معها إلى توبة.
    6- وقال الكلبي: التوبة النصوح الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع عن الذنب، والاطمئنان على أنه لا يعود.
    7- وقال الكلبي: التوبة النصوح الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع عن الذنب، والاطمئنان على أنه لا يعود.
    8- وقال سعيد بن المسيب: توبة تنصحون بها أنفسكم.
    9- وقال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، وإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيء الخلان.
    10- وقال سفيان الثوري: علامة التوبة النصوح أربعة: القلة والعلة والذلة والغربة.
    11- وقال الفضيل بن عياض: هو أن يكون الذنب بين عينيه، فلا يزال كأنه ينظر إليه.
    12- ونحوه عن ابن السماك: أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء من الله أمام عينك وتستعد لمنتظرك.
    13- وقال أبو بكر الوراق: هو أن تضيق عليك الأرض بما رحبت، وتضيق عليك نفسك؛ كالثلاثة الذين خلفوا.
    14- وقال أبو بكر الواسطي: هي توبة لا لفقد عوض؛ لأن من أذنب في الدنيا لرفاهية نفسه ثم تاب طلبا لرفاهيتها في الآخرة؛ فتوبته على حفظ نفسه لا لله.
    15- وقال أبو بكر الدقاق المصري: التوبة النصوح هي رد المظالم، واستحلال الخصوم، وإدمان الطاعات.
    16- وقال رويم: هو أن تكون لله وجها بلا قفا، كما كنت له عند المعصية قفا بلا وجه.
    17- وقال ذو النون: علامة التوبة النصوح ثلاث: قلة الكلام، وقلة الطعام، وقلة المنام.
    18- وقال شقيق: هو أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة، ولا ينفك من الندامة؛ لينجو من آفاتها بالسلامة.
    19- وقال سري السقطي: لا تصلح التوبة النصوح إلا بنصيحة النفس والمؤمنين؛ لأن من صحب توبته أحب أن يكون الناس مثله.
    20- وقال الجنيد: التوبة النصوح هو أن ينسى الذنب فلا يذكره أبدا؛ لأن من صحت توبته صار محبا لله، ومن أحب الله نسي ما دون الله.
    21- وقال ذو الأذنين: هو أن يكون لصاحبها دمع مسفوح، وقلب عن المعاصي جموح.
    22- وقال فتح الموصلي: علامتها ثلاث: مخالفة الهوى، وكثرة البكاء، ومكابدة الجوع والظمأ.
    23- وقال سهل بن عبدالله التستري: هي التوبة لأهل السنة والجماعة؛ لأن المبتدع لا توبة له؛ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (حجب الله على كل صاحب بدعة أن يتوب). وعن حذيفة: بحسب الرجل من الشر أن يتوب من الذنب ثم يعود فيه.

  8. ((((((((((((((((((((((((((كيف نرد على موقع يضع سورة سماها من مثله ؟ )))))))))))))
    شبهات حول القرآن الكريم

    لقد وجدت موقعاً معادياً للأسلام وضع فيه أصحابه نصوصاً سموها بسورة التجسد وأخرى بسورة الإيمان وغيرهما وأدعوا بأنها سور من مثل القرآن زاعمين بذلك أن هذه النصوص رد على التحدي القرآني ، فكيف نرد على هؤلاء ؟

    الجواب :

    الحمد لله ،

    نقول لهؤلاء :

    أولاً : اعلموا أن باب التحدي مفتوح وبناء عليه من الممكن لكل واحد أن يلفق هكذا ألفاظ و كلمات لا رابط بينها و لا انسجام فضلاً عن المعنى الصحيح ، و قد قال تعالى بشأن القرآن العزيز : (( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ))

    ثانياً : انكم لم تصنعوا شيئاً مثل القرآن وما صنعتم شيئاً سوى أنكم عمدتم إلى آيات القرآن الكريم فسرقتم أكثر ألفاظها وبدلتم بعضاً وقد سبقكم في ذلك مسيلمة الكذاب فقد كان يعمد إلى آيات من القرآن الكريم فيسرق أكثر ألفاظها ويبدل بعضاً ، كقوله : (( إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك وجاهر )) أو يجيىء على موازين الكلمات القرآنية بألفاظ سوقية ومعان سوقية ، كقوله : (( والطاحنات طحناً ، والعاجنات عجناً ، والخابزات خبزاً )) وهكذا لم يستطع وهو عربي قح أن يحتفظ بأسلوب لنفسه ، بل نزل إلى حد الاسفاف وأتى بالعبث الذي يأتيه الصبيان في مداعبتهم وتفككهم بقلب الأشعار والأغاني عن وجهها ، ولا يخفى أن هذا كله ليس من المعارضة في شيىء ، بل هو المحاكاة والإفساد ، وما مثله ومثلكم إلا كمثل من يستبدل بالإنسان تمثالاً لا روح فيه ، وهو على ذلك تمثال ليس فيه شيىء من جمال الفن . ( 1 )

    ثالثاً : لقد سجل التاريخ في عصر نزول القرآن الكريم عجز أهل اللغة أنفسهم عن معارضة القرآن . وما أدراك ما عصر نزول القرآن ؟

    هو أزهى عصور البيان العربي ، وأرقى أدوار التهذيب اللغوي ، انه عصر المعلقات وهل بلغت المجامع اللغوية في أمة من الأمم ما بلغته الأمة العربية في ذلك العصر من العناية بلغتها ؟ إلا ان التاريخ سجل هذا العجز عليهم ، فهل منكم من يعتبر أم على قلوب أقفالها ؟

    إن محاكاتهم القرآن وتقليده بصورة باردة ساقطة في الخصائص التي تميز بها نظماً على سائر الكتب ، مثل تصدير الكلام بالحروف المقطعة وهي سمة لا يشبه القرآن فيها أي كتاب آخر ، فمن زعم منهم أنه يعارض به القرآن الكريم فقد فضح نفسه بنفسه ، إذ أنه سرق علانية ما سبق به القرآن الكريم وتفرد على سائر كلام البشر . وقل مثل ذلك في نقل عبارات قرآنية بنصها مثل : (( فأولئك هم المفلحون )) (( لفي ضلال بعيد )) وغيرها ، فالعجب ممن يزعم معارضة الكتاب الكريم آخذاً بنصوصه بحروفها ، وخصائصه بحذافيرها سرقة معلنة دون أن تطرف له عين أو يهتز له جفن .

    ان الإتيان بمثل القرآن أمر محال لأنّ الله جلّ وعلا تحدّى أحدا أن يفعل ذلك وتحدّى فصحاء العرب وشعراءهم المتقنين للعربية وكانوا حين نزول القرآن في قمّة فصاحتهم وبيانهم فقال عزّ وجلّ : (( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ )) سورة الطّور ، فلما عجزوا تحدّاهم أن يأتوا بعشر سور مثل سوره فقال سبحانه : (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )) سورة هود
    فلمّا عجزوا تحدّاهم أن يأتوا بسورة واحدة فقط على مستوى فصاحة القرآن وبلاغته وحكمته فقال عزّ وجلّ : (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )) سورة يونس
    ودعاهم إلى الاستعانة بمن شاءوا للمحاولة وقبول التحدّي فقال : (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )) سورة البقرة
    فلمّا عجزوا أخبرهم بأنّهم لا يستطيعون ذلك مطلقاً في أيّ وقت وفي أيّ زمان ومهما استعانوا بأحد فقال سبحانه : (( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا )) سورة الإسراء

    فلا يوجد أحد غير الله يأتي بمثله لأنّ القرآن – كما قال عزّ وجلّ – (( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )) سورة هود
    ولو ألقينا نظرة على الموقع المُشار إليه في السّؤال لوجدنا الكفر ينطق في تلك السّور المزيّفة كالنّص على أنّ المسيح ابن الله وأنّه هو الله والدّعوة إلى مذهب الرافضة الخبيث إلى غير ذلك من الترّهات ثم تجد التّناقض العجيب ، ففي الوقت الذي يقول فيه الكذّاب في السّورة التي افتراها وسمّاها سورة التجسّد في الآية السادسة – حسب زعمه – : سبحانه رب العالمين أن يتخذ من خلقه ولدا . تجد في الآية التاسعة من سورة الإيمان – المزعومة – قوله : أنت هو ابن الله حقّا بك آمنّا .. ، لقد صدق ربنا حين قال : (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا )) سورة النساء .
    ثمّ يجد النّاظر أيضا في تلك السور المفتريات عبارة سخيفة أخرى يدّعي فيها الكذّاب أن الله سمح لنبيّه أن يغيّر ويبدّل في القرآن كما يشاء ، فتقول العبارة السخيفة فيما عدّه الآية السادسة من سورة الوصايا : فانسخ ما لك أن تنسخ مما أمرناهم به فقد سمحنا لك أن تجري على قراراتنا تغييرا !!
    إنّ كلّ مسلم يعلم قدر الإفك الذي انطوت عليه هذه العبارة المنبعثة من عقل المُغرض الذي ألّفها ، فهل رأيت بالله عليك أيّها القارئ اللبيب كلاما سخيفا مثل هذا ، هل يُمكن أن ينزّل الله قرآنا يأمر فيه بالتطبيق والتنفيذ والالتزام بما في كتابه كما في قوله : (( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )) سورة الأنعام ، ويأمر رسوله بالتمسك بالقرآن قائلا – سبحانه – : (( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )) سورة الزخرف ، ويتهدّد رسوله إن لم يبلّغ ما أوحاه إليه بالنصّ دون تغيير أو إخفاء كما في قوله سبحانه : (( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا(73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا(74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا )) سورة الإسراء ، وكما في قوله سبحانه : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ(44) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )) سورة الحاقّة وغير ذلك من الآيات ، ثمّ تأتي بعد ذلك كلّه سورة مزعومة بأنّ للرسول الحقّ أن ينسخ ما شاء من القرآن ويغيّر ويبدّل وأنّه مخوّل بذلك وعنده صلاحيّة الإلغاء وشطب ما يشاء من الأحكام ؟؟
    إنّ الذي ينسخ من القرآن ما يشاء هو الذي أنزل القرآن سبحانه وحده لا غير ، كما قال عزّ وجلّ : (( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ )) سورة الرّعد ، وقال : (( مَا نَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) سورة البقرة ، والواجب على رسولنا وعلينا التدّبر والتنفيذ لا التحريف والإلغاء والتبديل ، قال سبحانه : (( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ )) سورة ص
    لقد رأينا في السّور الزائفة المفتراة في ذلك الموقع على شبكة الانترنت مثالا واقعيا لما تضمنّه قوله تعالى : (( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) سورة آل عمران .
    نسأل الله أن ينصر دينه ويُعلي كتابه ويعزّ أولياءه كما نسأله سبحانه أن يذلّ أعداءه وأن يجعل الصّغار عليهم ويردّهم خائبين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد . ( 2 )

    ( 1 ) النبأ العظيم للكدتور : محمد عبدالله رحمه الله

    ( 2 ) الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد
    ????????????من الذي كتب القرآن وكيف تم تجميعه ؟.
    أرسلت في 30-6-1427 هـ بواسطة admin
    شبهات حول القرآن الكريم

    من الذي كتب القرآن وكيف تم تجميعه ؟.

    الجواب :

    الحمد لله

    أولا : قد تكفل الله تعالى بحفظ هذا القرآن بنفسه فقال : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) الحجر/9 .

    قال ابن جرير الطبري في تفسيره (14/8) :

    يقول تعالى ذكره إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون قال وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه اهـ

    وقال السعدي في تفسيره (ص : 696) :

    إنا نحن نزلنا الذكر أي : القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة ، وفيه يتذكر من أراد التذكر .

    وإنا له لحافظون أي : في حال إنزاله وبعد إنزاله ، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله، واستودعه في قلوب أمته ، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص ، ومعانيه من التبديل، فلا يحرف مُحَرِّف معنىً من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين، ومن حفظه أن الله يحفظ أهله من أعدائهم، ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم اهـ

    أنزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقاً ، على مدى ثلاث وعشرين سنة ، قال الله تعالى : (( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلا )) الإسراء/106 .

    قال السعدي رحمه الله :

    أي : وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل .

    (( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ )) أي : على مهل ، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه .

    (( وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا )) أي : شيئًا فشيئًا ، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة اهـ

    تفسير السعدي (ص : 760) .

    ثانيا :

    كانت الكتابة قليلة في العرب ، وقد وصفهم الله بذلك في قوله : (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم )) الجمعة ، فكانوا يحفظون القرآن في صدورهم ، وقليل منهم كان يكتب بعض آيات أو سور على الجلود والحجارة الرقاق ونحو ذلك .

    ثالثا :

    نهى النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر عن كتابة شيءٍ سوى القرآن ونهاهم عن كتابة كلامه مؤقتا حتى تتوافر همم الصحابة على حفظ القرآن وكتابته ولا يختلط كلام النبي صلى الله عليه وسلم بكلام الله تعالى فيبقى القرآن محفوظاً من الزيادة فيه أو النقص .

    رابعا :

    وكَّل النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة الأمناء الفقهاء حتى يكتبوا الوحي ، وهم ما عرفوا في تراجمهم بكتاب الوحي كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وزيد بن ثابت وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .

    خامساً :

    أنزل القرآن على سبعة أحرف كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . رواه البخاري ( 2287 ) ، ومسلم ( 818 ) وهي لغات العرب المشهود لها بالفصاحة .

    سادساً :

    بقي القرآن محفوظاً في صدور الحفاظ من الصحابة وعلى الجلود وغيرها إلى زمان الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وفي حروب الردة قتل كثير من حفاظ القرآن من الصحابة فخشي أبو بكر- رضي الله عنه – أن يذهب القرآن ويضيع في صدور الصحابة ، فاستشار كبار الصحابة لجمع القرآن كاملا في كتابٍ واحدٍ حتى يبقى محفوظاً من الضياع ، وأوكل المهمة إلى جبل الحفظ زيد بن ثابت رضي الله عنه فأخرج البخاري في ” صحيحه ” ( 4986 ) عن زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ [أي : كثر] يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ : لِعُمَرَ كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ عُمَرُ : هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ . قَالَ زَيْدٌ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ . قال زيد : فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ : كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ . فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ …) حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

    العُسُب : جريد النخل ، كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض .

    واللخاف : الحجارة الرقاق .

    وكان الصحابي زيد بن ثابت رضي الله عنه يحفظ القرآن ولكن اتخذ منهجا في التثبت فكان لا يقبل أن يكتب آية إلا أن يُشهد على ذلك اثنين من الصحابة أنهما سمعاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    واستمر هذا المصحف بيد الخلفاء إلى زمن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكان الصحابة رضي الله عنهم قد تفرقوا في البلاد وكانوا يقرؤون القرآن على حسب ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحرف السبعة ، فكان تلاميذهم يقرأ كل واحد منهم على حسب ما أقرأه شيخه .

    وكان التلميذ إذا سمع قارئاً يقرأ بخلاف قراءته أنكر عليه وخطأه وهكذا حتى خشي بعض الصحابة أن تحدث فتنة بين التابعين ومن بعدهم فرأى أن يجمع الناس على حرف واحد وهو لغة قريش التي نزل القرآن عليها أولاً لرفع الخلاف وحسم الأمر فاستشار عثمان رضي الله عنه فوافق على هذا الرأي .

    فروى البخاري في “صحيحه” (4988) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ .

    وبذلك انقطع الخلاف واتفقت الكلمة وبقي القرآن متواترا ومحفوظا في صدور الرجال إلى يوم القيامة وكان هذا من حفظ الله تعالى لكتابه مصداقاً لقوله تعالى : (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) الحجر / 9 .

    والله اعلم .

    ???????????ما صحة ما قيل عن وجود نسخة مخالفة للقران باليمن؟
    أرسلت في 30-6-1427 هـ بواسطة admin
    شبهات حول القرآن الكريم

    السؤال :

    قرأت مؤخرا بحثاً كتبه باحثون ألمان عن صحة القرآن . بعض ما قالوه نوقش في مقال في مجلة أتلانتك الشهرية بعنوان “ما هو القرآن ؟ ” كتبه توبي ليستر نُشر في عدد يناير 1999 من تلك المجلة. لب القضية كان عن وجود نسخة قديمة جدا من القرآن في مسجد في اليمن يرى تحريفاً في القرآن الموجود . في بعض المواضع الكتابة التي كانت توجد في هذه النسخة قد مُسحت وكُتب فوقها .
    المقال يحاول أن يلقي الشبهة للمسلمين في نظرتهم للقرآن بأنه موثوق به تماماً ، وحاول أن يثبت أن القرآن عبارة عن كلام يتعرض للتغيير مثل أي كلام آخر.
    أنا غير مسلمة ولكنني أعلم بأن القرآن له مكانة في الإسلام كمكانة المسيح في النصرانية .
    بالنظر لهذا ، كيف تجيب على محاولة الذي يريد أن يفند صحة القرآن ؟ وهل يوجد لديك رد آخر على هذا الهجوم على صدق القرآن ؟.

    الجواب :

    الحمد لله

    1. إن ثبوت صحة ما في أيدينا من نسخ القرآن الكريم لم يثبت عندنا بدليل أو بدليلين ، بل ثبت بأدلة كثيرة متوافرة لا يقع عليها عاقل منصف إلا ويقطع أنه هو كما أنزله الله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم .

    2. وقد تعاقبت الأجيال جيلاً بعد جيل تتلو كتاب الله وتتدارسه بينهم ، فيحفظونه ويكتبونه ، لا يغيب عنهم حرف ، ولا يستطيع أحد تغيير حركة حرف منه ، ولم تكن الكتابة إلا وسيلة من وسائل حفظه وإلا فإن الأصل أن القرآن في صدورهم .

    3. ولم يُنقل القرآن لنا وحده حتى يمكن تطرق التحريف المدَّعى إليه ، بل نقل تفسير آياته ، ومعاني كلماته ، وأسباب نزوله ، وإعراب كلماته ، وشرح أحكامه ، فأنَّى لمثل هذه الرعاية لهذا الكتاب أن تتطرق إليه أيدي آثمة تحرِّف فيه حرفاً ، أو تزيد كلمة ، أو تسقط آية ؟

    4. وإن تحدَّث القرآن عن أشياء غيبية مستقبلية ، أنزلها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ليبيِّن أنه من عند الله ، وأن البشر لو أرادوا كتابة كتاب فإنهم قد يبدعون في تصوير حادث ، أو نقل موقف ، لكن أن يتحدث أحدهم عن أمر غيبي فليس له في هذا المجال إلا الخرص والكذب ، وأما القرآن فإنه أخبر عن هزيمة الروم من قبل الفرس ، وليس هناك وسائل اتصال تنقل لهم هذا الحدث ، وأخبر في الآيات نفسها أنهم سيَغلبون فيما بعد في مدة معينة ، ولو أن ذلك لم يكن لكان للكفار أعظم مجال للطعن في القرآن .

    5. ولو جئت إلى آية من كتاب الله تعالى فذهبت إلى أمريكا أو آسيا أو أدغال أفريقيا أو جئت إلى صحراء العرب أو إلى أي مكان يوجد فيه مسلمون لوجدت هذه الآية نفسها في صدورهم جميعاً أو في كتبهم لم يتغير منها حرف .

    فما قيمة نسخة مجهولة في ( اليمن ) لم نرها يمكن أن يحرِّف فيها أحد العابثين في هذا العصر آية أو كلمة ؟

    وهل يقوم مثل هذا الكلام في سوق البحث والنظر ؟ وخاصة أن القوم يدَّعون البحث والإنصاف والعدل في القول .

    فماذا يكون رد هؤلاء لو جئنا إلى كتاب من كتبهم الموثوقة لمؤلِّفين معروفين ، ولهذا الكتاب نسخ كثيرة في العالم ، كلها على نسقٍ واحدٍ ، ثم ادَّعى مدَّعٍ وجود نسخة من هذا الكتاب في بلدٍ ما ، وفيها زيادات وتحريفات عما في نسخهم ، فهل يعتدون بها ؟

    جوابهم هو جوابنا .

    6. والنسخ المخطوطة عند المسلمين لا تثبت بهذا الشكل الساذج ، فعندنا خبراء يعرفون تاريخ الخط ، وعندنا قواعد يضبط فيها إثبات صحة هذه المخطوطة كوجود السماعات والقراءات عليها ، واسم وتوقيع من سمعها وقرأها .

    ولا نظن أن هذا قد وجد في هذه النسخة المزعومة من اليمن أو من غيرها .

    7. ويسرنا أن نختم ردنا بهذه القصة الحقيقية والتي حدثت في بغداد في العصر العباسي ، حيث أراد يهودي أن يعرف صدق الكتب المنسوبة لله من أهلها وهي التوراة عند اليهود ، والإنجيل عند النصارى ، والقرآن عند المسلمين .

    فراح إلى التوراة فزاد فيها ونقص أشياء غير ظاهرة جداً ، ثم دفعه إلى ورَّاقٍ – كاتب – منهم وطلب نسخ هذه النسخة ، قال : فما هو إلا زمن يسير حتى صارت نسختى في معابد اليهود وبين كبار علمائهم .

    ثم راح إلى الإنجيل فزاد فيه ونقص كما فعل في التوراة ، ودفعه إلى ورَّاقهم وطلب نسخه فنسخه ، قال : فما هو إلا زمن يسير حتى صار يقرأ في كنائسهم وتتناوله أيدي علمائهم .

    ثم راح إلى القرآن فزاد فيه ونقص كما فعل في التوراة والإنجيل ، ودفعه إلى ورَّاق المسلمين لينسخه له .

    فلما رجع إليه لاستلام نسخته ألقاه في وجهه وأعلمه أن هذا ليس قرآن المسلمين !

    فعلم هذا الرجل من هذه التجربة أن القرآن هو كتاب الله بحق وأن ماعداه لا يعدو أن يكون من صنع البشر .

    وإذا كان ورَّاق المسلمين قد علم تحريف هذه النسخة فهل يمكن أن تمشي هذه على علماء المسلمين ؟

    وإذا أرادت السائلة تحويل هذه التجربة القديمة إلى واقع حالي فما عليها إلا أن تفعل فعل ذلك اليهودي الذي أسلم وتزيد وتنقص من هذه الكتب الثلاثة ولتر نتيجة تجربتها .

    ولن نقول لها اعرضي نسختك من القرآن على ورَّاق ، بل سنقول اعرضيها على صبيان وأطفال المسلمين ليكشفوا لك خطأ نسختك !

    وقد طبعت بعض الدول الإسلامية مصاحف فيها أخطاء كان مكتشفها من الأطفال الصغار قبل الكبار .

    والله الهادي .

    الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

  9. (((((((((((((((((((((((((((ماما انا لا احب الرسول محمد !!!)))))))))))))))
    هكذا قالها لا تستغربوا

    دخل الطفل من إحدى الجنسيات العربية وهو في المرحلة
    الابتدائية إلى البيت فسألته أمه كيف قضى يومه في مدرسته الأجنبية ..

    قال الطفل

    ماما

    أنا لا أحب محمد !
    قالت الأم : ومن هو محمد ؟
    قال

    الرسول المسلم

    تقول الأم و هي تشكي هذا الموضوع لإذاعة القران الكريم .. وكانت عبرتها تخنقها .. !
    تكمل قائلة :
    أحسست بصدمه كبيرة .. فنحن عائله ملتزمة ..
    فكيف يخرج ابني بهذا الفكر !
    تقول
    لم اهتم بتعليمه الصلاة فهو الى الآن لم يكمل حتى التاسعة من عمره !
    قالت له بعد ان حاولت ان تفهم منه
    محمد عليه السلام هو رسولنا و حبيبنا
    كيف تقول هذا الكلام !
    قال : لأنه لايعطيني الشوكولاته ..!
    تقول الأم

    استغربت قوله هذا ..

    وقالت له
    وهل رأيته أنت حتى يعطيك؟؟

    قال : لا

    و لكن اليوم قالت لنا المدرسة ان محمد سوف يأتي

    بروحه الى المدرسة .. و المسيح سوف يأتي .. و سنرى من تحبون و من هوالكريم !!
    طلبت المعلمة من الأطفال أن يغمضوا أعينهم و يضعوا رؤوسهم على الطاولة ..
    أمتثل التلاميذ لها ..
    وقالت الآن سيأتي محمد و سنرى هل يعطيكم هديه ام لا !
    بعد فترة
    قالت لهم افتحوا أعينكم ..
    وعندها لم يجدوا شيئا
    .. فأصاب الأطفال الإحباط ..!
    و قالت
    لنرى ماذا سيعطيكم المسيح ؟!
    أغمضوا أعينهم مره أخرى ..
    وعندما فتحوها وجدوا الشوكولا ..

    ===============

    انظر لخبث هؤلاء النصارى و كيف هي طريقة تفكيرهم .. يحاولون تنصير الأطفال عن طريق أشياء محببة لديهم !

    انتبه اخي لأطفالك .. انتبهي أختي لأطفالك .. واتقوا الله فيهم .. تلك المدارس الأجنبية ليست سوى مراكز تنصير في البلاد الاسلامية ، وربما يكونون في الدول المسلمة والمعلم النصراني وغيره يسعون طبعاَ ليس فقط في حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بل حتى في الصحابه والمشايخ والصالحين.

    منقول .????????????
    ودائماً نحــــن .. أسواقهم
    ودائماً أموالنا .. أسلحة ضدنا لهم
    ودائماً أولادنا أكبادنا .. نسلمها لهم على أطباق من جهل

    حسبنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الله ونعـــــــــــــم الوكيــــــــــــل????????????
    النصارى يتعاملون معنا بمنطوق المحبة …….ويسرقون أولادنا من وراء ظهورنا
    ذكر الشيخ محمد الغزالى فى أحد كتبه:
    أن الشيخ عبد الله كنون(أظنه أحد علماء المغرب )فى إحدى زياراته لأوربا يقول :
    أذكر للإعتبار أنى كنت فى أسبانيا ذات مرة وصادف وجودى فى غرناطه يوم الإثنين . وهو يوم تعطل فيه الصحف الأسبانية
    ولاتصدر إلا جريدة واحدة تسمى صحيفة الإثنين .فاخذت هذه الجريدة لأنظر فيها أخبار اليوم …فإذا داخلها ملحق صغير للأطفال
    .يكاد يستغرقه كله مقال رئيس بعنوان “محمد النبى المزيف ” كُتب بلغة سهلة بسيطة ولكنها مليئة بالهزء والسخرية…وقد بُنى المقال على فكرة أن القرآن مقتبس من التوراة والإنجيل إقتباسا مشوها .لأن صاحبه كان أُميا لايعرف قراءة ولا كتابه …..!!
    وهكذا يعمل النصارى على تنشئة أبناءهم منذ الصغر على احترام عقيدتهم ….وازدراء الآخرين ..! ……فهل نعى ؟؟؟؟؟؟؟
    امادو???????????

    إنها و الله لداهية الدواهى
    لا أقصد ما قاله هذا الطفل الصغير
    و لكن الداهية هى أمه التى أنجبته و لا تعلم لِمَ أنجبته , بل لا تعلم لم تزوجت أصلاً .
    فهى كالكثيرين , تتزوج لان الناس يتزوجون و تنجب لان الناس ينجبون .

    فهذه الأم لم تعلم ابنها الصلاة و قد بلغ التاسعة !!!!!!
    ثم تلحقه بمدرسة نصرانية يمكث فيها أكثر من نصف يومه !!!!!
    ثم تستنكر على الولد عدم حبه للنبى صلى الله عليه و سلم !!!!!!!
    شوف إزاى ؟؟!!!!!!
    بل و الأعجب من ذلك أنها ( و بعد ذلك كله ) تدعى لنفسها و أسرتها الالتزام !!!!!!!!!

    و هذا هو ما يسمى بالجهل المركب , ان تجهل الشئ و تجهل انك تجهله .
    فهى لا علاقة لها بالالتزام و تدعى لنفسها و لاسرتها الالتزام , بل و تصدق ذلك لدرجة استنكارها ما يقوله ولدها من عدم حبه للنبى صلى الله عليه و سلم !!!!!!!!!!!!

    لاحول و لا قوة إلا بالله
    الأم قد تحترق حزنا على ابنها لانه لم يأكل او ينجح او يعمل , و فى الوقت ذاته لا تبالى بكونه ميتاً يمشى على رجلين !!!!!!

    إن هذا لشئ عجاب !!!!!!!!!!!!!??????????????????

    الفكرة او الطامة الكبرى هى ما يفعله المسلمون بأبنائهم
    حين يترك الوالد ابنه فى مدرسة نصرانية اكثر من نصف يومه يتعامل فيها مع النصارى و يلعب معهم و يحبهم و يندمج فى مجتمعهم , أليس الوالد بذلك يساهم بنفسه فى تنصير ابنه ؟!
    أليس الوالد بذلك يقتل فى قلب ابنه عقيدة الولاء و البراء ؟!

    و أقول لك ان هوجة هذه المدارس النصرانية ما هى الا شكل من اشكال التنصير الذى لا يلتزم باطار القسيس الذى يجمع الناس حوله و يبشرهم .

    اقتباس:
    غير مسجل
    بارك الله فيك أختنا نصرة الإسلام
    الأدهى من ذلك الإتيان بخادمات كافرات بالله من كل الطوائف والملل ويظل الطفل رهنا عندها حتى يعود الأبوين من العمل (الترفيهى بالطبع )فهم ليسوا بحاجه لهذا العمل …وإنما واجهة إجتماعية
    تعلمه هذه الخادمة كل شيئ مخالف للعقيدة والإسلام ….وكم سمعت من أرباب هذه المشاكل ما يوغر له الصدر ويدمى له القلب من قصص الخيانة وتنشئة الأولاد على تقديس الصليب وبوذا والبقرة فى بعض الأحيان
    والله لقد كان الفقر مؤدب ……ولاأحسب هذا إلا مطل الغنى

    امادو ??????????

  10. ((((((((((((((((((((((((((((ماذا تفعل إذا قررت أن تصبح مسلما ؟))))))))))))))))

    (نصيحة للمسلمين الجدد)

    بداية نحب أن نهنئك على هذا القرار الشجاع الذي يعد بحق أهم قرار في حياتك فهذه اللحظة التي قررت فيها أن تسلم لله رب العالمين هي لحظة ولادتك الحقيقية … هي اللحظة التي تحررت فيها من عبادة الذين افتروا على الله الكذب وحرفوا دين المسيح واتبعوا أهواءهم إلى عبادة الإلـه الحق ..

    وأنت الآن قد أصبحت على دين محمد والمسيح عليهما الصلاة والسلام فاعلم أن أعظم نعمة أنعمها الله عليك هي أن وفقك لدخول الإسلام فاحرص على أن تحسن شكر الله عليها و اعلم أن هذه النعمة لا توازيها نعمة أخرى فمهما كلفتك من أجل الحفاظ عليها فهو يسير وكل مصيبة بعد مصيبة الدين هينة

    أول ما يتعين عليك فعله بعد اتخاذ هذا القرار كما تعلم – إن لم تكن قمت بهذا بالفعل- هو النطق بالشهادتين فتقول بلسانك وقلبك : أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . أنت الآن قد أصبحت مسلما فهنيئا لك الإسلام . ومعني هذه الكلمة أنك تشهد أنه لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى فيجب أن تتخلى عن عبادة كل ما سوى الله والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة وإفراد الله بالعبادة يعني أن يكون توجهك وقصدك في كل عباداتك ودعائك ومناجاتك بل وجميع حياتك إلى الله وحده وتذر ما كنت تدعو من دونه قبل ذلك ومن لوازم (لا إله إلا الله) أن تؤمن أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رسول الله وروح منه خلقه الله بمعجزة إلهية من أم وبدون أب وهو بشر مثل سائر الأنبياء والمرسلين قد رفعه الله إلى السماء وسوف ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة مرة أخرى وحينها سوف يعم السلام وتكثر البركة وتُرفع الشحناء والضغينة ولا تبقى ملة غير ملة الإسلام ثم يموت مثل سائر البشر ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه وأما الروح القدس فهو جبريل عليه السلام وهو ملك كريم من أفضل الملائكة أنزله الله بالوحي والتأييد على الأنبياء والمرسلين ومن لوازم التوحيد أيضا أن تؤمن أن الله وحده هو المتصرف في أمور الكون جميعا وأن تجعل كل توكلك عليه وحده وخشيتك منه وحده ورجاءك فيه وحده وتنفي عنه المثل والشبيه والولد فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأن تحب ما يحبه الله وتبغض ما يبغضه الله وأما الشطر الثاني من الشهادة فهو إيمانك بأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ورسوله و هو بشر مثل سائر البشر – بل هو خير البشر- اصطفاه الله برسالته ووحيه على الناس وأنزل عليه القرآن مفصلا لما كان من قبله من الكتب ومهيمنا عليها وأنزل فيه منهج الحياة للناس جميعا إلى يوم القيامة فبلغ النبي رسالة ربه إلى الناس ونصح لهم حتى أتاه اليقين وتوفاه الله رب العالمين والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم يشمل تصديقه في كل ما أخبر وطاعته ما استطعت في كل ما أمر وحبه أكثر من نفسك وولدك وتحكيم سنته في شتى جوانب الحياة والرضا بحكمه في صغير الأمور وكبيرها والإيمان بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم يتطلب إيمانك بالكتاب الذي أنزله الله على رسوله وهو القرآن فيجب أن تؤمن أن القرآن كلام الله الذي أوحاه إلى رسوله وأن كل ما فيه حق وأن الله حفظه بقدرته من التحريف والتغيير وقد جعله معجزة للناس قال تعالى : ” قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ”

    بنطقك الشهادة تكون قد طهرت قلبك من أدران الشرك وورواسب التثليث والتجسيم والوثنية ولتجمع الطهارة الحسية إلى الطهارة المعنوية عليك أن تغسل جسدك كله بالماء ووتتوضأ وحينها تكون مستعدا للإقبال على الله بالصلاة وقراءة القرآن .

    اعلم أخي الكريم أنك من هذه اللحظة أصبح واجبا عليك ما يجب على المسلمين في جميع أنحاء الأرض من القيام بالفرائض واجتناب المحرمات وأهم الفرائض هو التوحيد لذا فأهم ما ينبغي عليك تعلمه هو العقيدة السليمة وأولى الكتب بالقراءة هو كتاب الله – القرآن- فاحرص على أن تنهل منه ما يروي ظمأك وعلى أن يكون لك ورد ثابت (أي عدد معين من الآيات أو الصفحات) تقرأه يوميا و إن كان في اصطحابك مصحفا خطر عليك من أن تُعرف حقيقة إسلامك بين أهلك فيمكنك القراءة من الكمبيوتر والرجوع إلى تفسير مختصر للقرآن مثل تفسير الجلالين ومن الكتب الجيدة للقراءة كبداية كتاب تعريف عام بدين الإسلام للشيخ على الطنطاوي رحمه الله.

    الأمر الثاني الذي ينبغي عليك تعلمه أخي الحبيب هو أركان الإسلام التي بفعلها تكون قد حققت العبودية لله رب العالمين وأنت الآن قد قمت بالفعل بأداء الركن الأول وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أما بقية الأركان فهي إقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان والحج إن استطعت إليه سبيلا. وهؤلاء كلهم يمكنك تعلم أحكامهم من الإنترنت.. ولاحظ أنك أيضا بحاجة لتعلم أحكام الطهارة التي لا تصح الصلاة إلا بها وإن استطعت أن تتعلم أحكام الصلاة والوضوء بصورة عملية من أحد أصدقائك المسلمين بالإضافة للقراءة في الكتاب يكون أفضل واعلم أن الإسلام يمحو كل ما قبله من ذنوب فأنت الآن قد فتحت صفحة بيضاء جميلة فحاول ألا تدنسها بالمعاصي.

    والآن بعد أن صححت أهم جانبين في حياتك وهما جانب العقيدة والعبادة أحب أن ألفت نظرك لأمورعشر

    أولا : إذا كنت عزمت على الدخول في الإسلام ولكنك تؤجل النطق بالشهادة حتى يتهيأ الجو المناسب أو تنتهي بعض المشاكل أو تتخلص من بعض العادات السيئة المحرمة في الإسلام أو تحين الفرصة المناسبة لذلك فقد أخطأت التقدير فإنك أن تؤمن بالحق حالا وتنتهز فرصة حياتك وتدخل الإسلام وتواجه بعض المشاكل الصغيرة خير لك من أن تبقى على الباطل منتظرا أن تحين الفرصة المناسبة وأن تكون مسلما عاصيا خير لك من أن تكون كافرا وأنت لا تضمن عمرك فالفرصة قد جاءتك والوقت المناسب للدخول الفعلي في الإسلام والنطق بالشهادتين هو الآن بمجرد أن تنتهي من قراءة هذه الجملة.

    ثانيا: لا تنتظرأن يخبرك أحد بأنك قد اخترت الدين الصحيح ولكن كما أنك اخترت الإسلام بنفسك فتوقع أن يكون إحساسك بأنك اخترت الدين الحق نابعا من داخلك.. من الطمأنينة التي تجدها في قلبك حين تذكر الله.. من السعادة الداخلية التي ستغمرك حين تركع وتسجد لله رب العالمين .. من الصفاء الذي ستشعر به في روحك ..من الرضا والسرور بأنك قد وجدت المنهج المتكامل الذي يجب أن تسير عليه في حياتك .

    ثالثا: من الطبيعي أن يتعرض الإنسان في الفترة الأولى لبعض الاختبارات من الله التي يخرج منها الإنسان المخلص في طلب الحق وقد ازداد إيمانه وازداد يقينه وعلا قدره عند الله و من كان في قلبه مرض فإنه يسقط في الفتنة وهذا نوع من التمحيص والغربلة للمؤمنين ” وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ ”

    رابعا: أغلى ما يملك الإنسان هو دينه ودينك أغلى من لحمك ودمك وسلامة الدين لا يعدلها شيء فعليك أن تكون مستعدا لأي رد فعل يصدر من المقربين إليك فإذا تعرضت لفتنة في دينك فاثبت يا عبد الله وابتغ الأجر من الله وإن اضطررت للاختيار بين دينك وأي شيء من متاع الدنيا مهما كان فلا تؤثر على الدين شيئا فالدنيا تُعوّض والدين لا عوض له والدنيا فانية والدين باق وإن تعرضت لأذى فاصبر واصطبر وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أعطى أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر) فالأذى مهما طال سوف ينتهي يوما ويبقى الدين وعليك بالإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله أن يكشف عنك الأذى خاصة وقت السحر قبيل الفجر فهو قريب يجيب دعاء المضطر إذا دعاه . قال تعالى ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ ” وإذا قدر الله لك أمرا فارض بقضاء الله فهو أحكم الحاكمين و أرحم الراحمين وقضاؤه للمؤمن كله خير ورحمة.

    خامسا: احرص على إخفاء إسلامك في البداية عن أهلك لمدة حتى تتمكن من فهم الإسلام فهما صحيحا وحتى يثبت الإيمان في قلبك وتكون قد كونت علاقات اجتماعية جديدة مع إخوانك المسلمين ليمكنك بعدها بحول الله وقدرته الصمود أمام أي مشكلة قد تواجهها وحتى يجعل الله لك مخرجا وتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ظل يدعو للإسلام في مكة سرا ثلاث سنوات وهذه الفترة أيضا سوف تجعل الأهل يلاحظون التغير الإيجابي الذي أحدثه الإسلام فيك من أخلاق حسنة وطاعة للوالدين وتفوق في الدراسة مما يجعلهم أكثر تقبلا عندما تخبرهم بإسلامك فاحرص على أن تكون مثالا جيدا للمسلم الملتزم واعلم أن الإسلام دين يسر لا عسر والضرورات تبيح المحظورات فيه فإن اضطررت من أجل إخفاء دينك في الفترة الأولى أن تفعل بعض الأشياء الممنوعة فلا حرج عليك ومن الأمور التي تباح لك عند الضرورة هو جمع صلاتين وأداءهما معا في وقت واحد إن لم تستطع أداء كل واحدة على حدة وهم صلاتا الظهر والعصر في وقت أي منهما وصلاتي المغرب والعشاء في وقت أي منهما وإن لم تستطع القيام في الصلاة فيمكنك الصلاة جالسا وإن لم تستطع الركوع والسجود فيمكنك أن توميء برأسك وإن لم تستطع فبرمش عينك فإن لم تستطع فبقلبك وكذلك يباح لك عند الضرورة إن خفت على حياتك النطق بكلمة الكفر بلسانك والتوحيد بقلبك كما فعل عمار بن ياسر حين أكرهه المشركون على سب النبي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، قال: إن عادوا فعد .

    سادسا: إذا لم تستطع المحافظة على إسلامك في بلدك أو خفت من الفتنة في الدين فالنجاة النجاة واعلم أن أرض الله واسعة و من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ففكر في جميع البدائل الممكنة واخرج بدينك إلى بلد آخر ومكان جديد تأخذ ثواب الإسلام وثواب الهجرة (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد تركوا وطنهم مكة وهو أحب البلاد إلى الله وهاجروا بدينهم إلى بلد جديد قال تعالى ” وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ” فاخرج إلى بلد غير بلدك واحك للناس قصتك وسوف يتعاطفون معك إن شاء الله ويؤونك فإن عامة الناس يتعاطفون مع المسلمين الجدد.

    سابعا: حاول أن تكتسب أصدقاء مسلمين تثق فيهم واندمج معهم سواء في مقر عملك أو دراستك أو في المسجد القريب منك فهم إخوانك ولن يتأخروا عن مساعدتك إن احتجت إليهم يوما والمرؤ قليل بنفسه كثير بإخوانه وإن لم تجد فالإنترنت يتيح لك اكتساب أصدقاء مسلمين من جميع أنحاء الأرض من خلال المنتديات والمواقع الإسلامية والمجموعات البريدية فقط عليك بالمحاولة وسوف تجد بإذن الله ما يسرك ومن المفيد أن تكون على اتصال دائم بأحد أصدقائك المقربين لكي يتابع أخبارك ويطمئن عليك أولا بأول لكي يتصرف بسرعة إن أصابك أي مكروه.

    ثامنا: اجتهد في الفترة الأولى للإسلام بزيادة إيمانك- فالإيمان يزيد وينقص- وتزكية نفسك وإصلاح عقيدتك خاصة قبل أن تستعلن بإسلامك وذلك بتلاوة القرآن والقراءة في الكتب وسماع الدروس والمحاضرات وكل ذلك متاح على الإنترنت فأنت الآن في فترة قوة ونشاط وحماس متوهج لتعلم دينك الجديد فاغتنم هذه الفترة وانشغل فيها عن الخوض في مناقشات ومناظرات قد لا تنفعك حتى يقوى إيمانك ويشتد ساعدك فإن كثيرا من الناس يجادل بالباطل أو يجادل بدون أي استعداد لتقبل الحق وحاول تطبيق كل ما تتعلم واعلم أن دين الله متين فأوغل فيه برفق وسوف تكتشف عظمة هذا الدين أكثر كلما تعمقت فيه وحاول التركيز على الأصول العامة للشريعة ولا تكتف بالقراءة ولكن إن استطعت أن تلزم شيخا موثوقا أو شخصا ذا خلق ودين وعلم بالشريعة ليكون دليلا و مرشدا لك وتكتسب منه أخلاق الإسلام تكن وفرت على نفسك خطوات واسعة واعلم أن دين الله هو دين الفطرة ولا يتعارض أبدا مع الفطرة الصحيحة وهو منهج كامل للحياة وليس مجرد شعائر وهو يسير تعلمه يسير تطبيقه قال تعالى ” وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ” والتزم بمنهج أهل السنة واحذر أن تتلقفك إحدى الفرق المنحرفة وهي كثيرة وإن رابك شيء أو خفي عليك شيء من معالم الدين فسارع بالبحث فيه وسؤال أهل العلم الراسخين فيه فالصحابة اعتادوا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما عرض لهم والله يقول في كتابه : ” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ” فإن مثل الداخل إلى الإسلام من اليهودية والنصرانية كمثل رجل انتقل من بلده وهي بلد سوء وظلم إلى مدينة جميلة رائعة متكاملة الخدمات فيها كل ما يتمناه الإنسان وأهلها ناس طيبون في الغالب ولكنهم مثل سائر البشر فيهم قلة طالحة .. يجد الإنسان نفسه مبهورا أمام عمارة وبناء هذه المدينة كلما تجول فيها وتعرف عليها أكثر فهو يريد أن يلم بكل جوانبها في ليلة واحدة وهذا غير ممكن وإذا تذكر بلده القديم يحس أن لم يكن فيها مما يراه الآن في هذه المدينة العظيمة إلا الأسماء ففيها أبنية ولكن ليست كهذه الأبنية وفيها مرافق ولكن شتان بينها وبين مدينته الجديدة وأهل بلده القديمة أكثرهم فاسقون وأهل هذه المدينة أكثرهم صالحون يأمن بينهم على نفسه وماله وعرضه ويعيش بينهم في سلام ووئام وإن الإنسان إذا سار وحده في هذه المدينة لاتساعها وتعدد دروبها قد يتوه ولابد له أن يستعين بأهلها الموثوقين الذين يعرفون مداخلها ومخارجها وقد يحاول أهل مدينته القديمة استمالته للرجوع إليهم لما كانوا يجدونه من منفعة من ورائه ولكن هيهات .. أو بعد أن ذاق طعم الحياة ؟ّ!

    تاسعا: اعلم أن الإسلام لا يمنعك أن تبر أقاربك إن ظلوا على دينهم وخاصة أبويك فهما أحق الناس بحسن صحابتك ولهما فضل عليك والإسلام لا ينكر لأهل الفضل فضلهم وأخبر أبويك أنك ما زلت ابنهم وأن علاقتك معهم ستكون كما هي أو أفضل من ذي قبل لكن إن أمراك بمعصية فلا تطعهما فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال تعالى ” وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ”

    عاشرا: إذا أعلنت إسلامك رسميا وألزمتك سلطات بلدك بحضور جلسة مع القساوسة لمناقشتك في قضية إسلامك فاثبت وتوكل على الله واعلم أن الله الذي هداك للإيمان هو وحده القادر على أن يثبت الإيمان في قلبك فأكثر من الدعاء والتضرع إلى الله وعليك بقراءة الآيات التي تتحدث عن المسيح عليه السلام والنصارى وتلاوتها عليهم في هذه الجلسة وتذكر أنهم سوف يختلقون لك الأكاذيب والافتراءات عن الإسلام وربما يذكرون لك أمثلة ملفقة عن أناس أسلموا ثم ارتدوا-فقد كذبوا كثيرا من قبل- فكن مستعدا لذلك كله وإن خاضوا معك في أمور لا علم لك بها فلا تجبهم وأكثر من ذكر الله وتلاوة آيات القرآن

    ويبقى أن نقدم بعض النصائح الخاصة لحالات معينة من الناس لا يخرج عنهم الإنسان في الغالب

    إذا كنت رب أسرة فاعلم أن أهلك أمانة في عنقك يجب أن تقوم بشكر نعمة الله أن هداك للإسلام بأن تقدم لهم الإسلام في أحسن صورة . قال الله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ” فكما ورث أبناءك منك النصرانية جاهد أن تحبب إليهم الإسلام وترغبهم فيه وابدأ بأحب أبنائك إلى قلبك وأطوعهم لك وليكن الأمر سرا في البداية وكذلك زوجتك فإن أبت إلا البقاء على دينها فاعلم أن الإسلام لا يحتم عليك طلاقها إن كانت يهودية أو نصرانية بل يمكنك أن تبقيها في عصمتك وكذلك أولادك لا حرج أن تنفق عليهم وتبرهم إن ظلوا على دينهم ولا تمنعهم من أداء شعائر دينهم أو الذهاب إلى الكنيسة فلا إكراه في الدين ولكن إذا خفت من أهلك على نفسك أو رأيت أن بقاءك معهم يمثل فتنة لك أوقد يسبب لك ما لا تستطيع تحمله فالنجاة النجاة بدينك قال تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُواًّ لَّكُمْ فَاحْذَرُوَهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ”

    وإذا كنت أختي الكريمة ربة أسرة فحاولي كذلك مع أقرب أبنائك إلى قلبك وزوجك تدريجيا وليكن الأمر بطريق غير مباشر كأن تتكلمي معه في البداية حول الطلاسم والأمور المبهمة في النصرانية التي يعجز عن فهمها القساوسة أنفسهم ثم عن محاسن الإسلام وهكذا حتى تخبريه بإسلامك تدريجيا فإن أبى إلا التمسك بدينه فأخبريه أن هذا فراق بينك وبينه لإن الإسلام لا يبيح لك البقاء مع زوج غير مسلم – ولله في هذا حكمة بالغة- وتذكري أنه بمجرد دخولك الإسلام حرم عليك أن تمكنيه من نفسك ولا أن يرى منك إلا ما يراه الغريب وأما أولادك فلا مانع أن تبقي على اتصال بهم بعد أن تتركي بيت زوجك وإن استطعت أن تصطحبي بعضهم ليكون معك في حياتك الجديدة كان أفضل و إن كنت مصرية فاعلمي أن القانون المصري يكفل حضانة الأولاد الذين دون البلوغ للمسلم من الأبوين ويمكنك الاستعانة بإحدى صديقاتك المسلمات لتدبير سكن جديد أو في البحث عن زوج مسلم صالح. وتذكري أن أهلك أو أهل زوجك قد يختلقون الشائعات المغرضة عنك كما حدث مع الكثيرات فلا تأبهي بأقوالهم الحاقدة وتذكري قول الله تعالى: ” إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ”

    وأما إذا كنت فتاة وتعيشين مع أسرتك فحاولي كتمان هذا الأمر في البداية لفترة حتى يقوى إيمانك ويزداد صلابة أو حتى تجدين زوجا مسلما تكملي معه مسيرتك في الحياة ولا حرج عليك إن اضطررت للتقصير في بعض الفروض الإسلامية كالحجاب إن كان ذلك سيعرضك لمكروه من أهلك أو لفتنة في دينك حتى يجعل الله لك مخرجا .. فإن علم أهلك بإسلامك ومارسوا عليك الضغوط للارتداد فالنجاة النجاة .. ويمكنك الاستعانة بأي من أخواتك المسلمات أو الذهاب إلى أي جمعية خيرية إسلامية وطلب المساعدة منهم وإن لم تجدي إلا دارا للأيتام لكي تعيشي فيه إلى أن يجعل الله لك مخرجا … وعموما الزواج بزوج مسلم صالح -ولو كان متزوجا- سوف يضع حدا لكثير من المشاكل بإذن الله ولا مانع إذا رأيت مسلما وشعرت منه بالصلاح والخير فلا حرج أن تعرّضي له بأمر الزواج منك أو تطلبي منه أن ببحثك لك عن زوج وعليك بالاستخارة قبل الإقدام على أي أمر ذي بال.

    وإذا كنت طفلا صغيرا وشرح الله صدرك للإسلام فأوصيك بالحذر الشديد وكتمان هذا الأمر حتى عن أمك حتى تكبر قليلا وعليك بحفظ القرآن الكريم واجعله أنيسك في خلوتك وإن علم أحد بإسلامك فاصبر على دينك وإن اضطررت أن تفعل ما يريدون منك ظاهرا وقلبك مطمئن بالإيمان فلا حرج عليك وإن قاطعك أهلك فاعلم أن الله قد أبدلك أبا خيرا من أبيك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات فضليات خير من أمك هن أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانا خيرا من إخوانك هم جميع المؤمنين فلا تحزن يا صغيري فلست أول طفل يهديه الله للحق ويجاهد من أجله وإن اضطررت للخروج من بيت أبيك فرارا بدينك فاعلم أن الله معك ولن يتخلى عنك فاذهب إلى بيت من بيوت الله (المساجد) واحك قصتك لمن تتوسم فيه الخير والصلاح أو اطلب المساعدة من أحد أصدقائك المسلمين

    وأما إذا كنت شابا يافعا فأنت بإذن الله قادر على الاستقلال عن أهلك ويمكنك أن تكد وتعمل لكي تنفق على نفسك ولا تحقر أي عمل يمكنك من الحياة في جو آمن من الفتنة فنبي الله داود كان حدادا ونبي الله محمد رعى الغنم في مكة ولن تعدم مكانا تبيت فيه بإذن الله ولو في المسجد أو أناسا تعيش معهم فأهل الخير كثيرون وتيقن أن الله سوف يجعل بعد عسر يسرا ” قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ”

    وأخيرا إذا كنت راهبا أو قسيسا أو مطرانا أو شماسا في كنيسة وهداك الله للدين الحق فهنيئا لك دخولك في قوله تعالي : ” ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ” واحرص أخي الكريم على أن تكون إماما في الخير كما كنت إماما في الشر قبل ذلك واجتهد بعد إسلامك في الدعوة وانهل من علوم القرآن والسنة قدر وسعك فالأمة بحاجة إلى العلماء ومن الجيد أن تغادر البلد الذي كنت فيه إلى بلد آخر تعبد الله فيه وإن أصابك أذى أو مكروه فاصبر كما صبر الذين أسلموا من قبلك قال تعالى :

    ” لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ” ولا تحتاج لتذكير بكتمان إسلامك حتى تصل إلى مكان تأمن فيه على نفسك ودينك.

    وفي الختام نتمنى لك التوفيق في حياتك الجديدة ونذكرك بقول الله تعالى : ” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ”

    كتبه طارق أبو عبد الله

  11. ((((((((((((((((((((((((البقااااء لله يانصاري؟؟؟تعزية حارة لآم النور؟؟؟))))))))))))

    مات ربى . مات الله ، ابن الله ، ” الوحيدالذى هو فى حضن ( الله ) الآب ” يو1/18 .
    مات ربى ، ملعونا من الله الآب ” لأنه مكتوب ملعون كل من عُلّق على خشبـة ” غل 3/13
    مات ربى ، قتيلا بيد اليهود ، رغم أن أباه ” يعود ويرحمهم استجابة لطلبة الرب يسوع : ( يا أبتاه اغفر لهم … ) لو 23/34 ، فإن الله قد اعتبرهم قاتلين سهوا للرب يسوع ” (1) !!!! .
    مات الإبن الذى ضحى به أبوه ، بعد أن استرحم أبا الآب فلم يرحم ، مات صارخا : ” لَمَا شبقتنى ” مت 27/46 .
    مات ربى ، بعد أن ” تذلل ولم يفتح فاه ، كشاة تساق إلى الذبح ، وكنعجة صامتة أمام جازيها ، فلم يفتح فاه ” إش 53/7 .
    مات ربى وإلهى ، مات معبودى من دون الحى الذى لا يموت ” بل العبادة هى لهذا الإله المتجسد ” (2) .
    مات ربى وإلهى . دفنه يوسف ” ودحرج حجرا كبيرا على باب القبر ” !!!! مت 27/60 .
    مات ربى ، كيوم ولدته أم ربى ، عريانا مكشوف السوأتين .
    مات ربى وإلهى ، جلدوه ، ولكموه ، وضربوه بالقصبة ، وبصقوا عليه ، وألبسوه إكليل الشوك .
    مات رب العزة ، ديان الخليقة ، بيد أحقر وأذل خليقته : اليهود ” الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم ” 1 تس 2/15 .
    مات ربى ، مالك الملك ، و ” ليس له أين يسند رأسه ” مت 8/21 ، لو9/58 .
    مات ربى ، ” أبو اليتامى ” مز 68 / 5 ، وإن كان لم يكفل يتيما ، أو يمسح دمعة يتيم .
    مات ربى ، ” قاضى ( المدافع عن ) الأرامل ” مز 68/ 5 ، القائل مستنكرا ” من أقامنى عليكما قاضيا ؟ ” لو 12/14 ، ولم ينصف يوما أرملة .
    مات ربى ، ملك السلام ، الذى لم يمسك هراوة أو نبلا ، ودفع الجزية للرومان ، برغم أنه المعنىّ بـالنبوءة ” تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار … وبجلالك اقتحم . اركب … نبلك المسنونة فى قلب أعداء الملك ، شعوب تحتك يسقطون ” !!!! مز 45/ 3 – 5 .
    مات ربى ، ” ملك اليهود ” مت 2/ 2 القائل عن غيرهم من الأمم : ” ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ” مت 15/26 ، ” لا تعطوا القدس للكلاب ، ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير ” مت 7/6 ” .
    مات ربى وإلهى ، ناعيا على تلاميذه : ” كلكم تشكون فىّ فى هذه الليلة ” مت 26/31 ، و ” من ثمارهم تعرفونهم ” مت 7/16 .
    مات ربى ، وقد تنكر له أهله وإخوته ” ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه ، لأنهم قالوا إنه مختل ” مر 3/21 ، ” لأن إخوته أيضا لم يكونوا يؤمنـون به ” يو 7/5 .
    مات ربى وإلهى ، ” لأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ” عب 9/22 .
    مات ربى ، ” لكى يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت ، أى إبليس ” عب 2/14 ، و ” لينزع عنه كل سلطانه على البشر ” (3) .

    مات ربى وإلهى ، يقول القوم : ” أنه بعد أن أسلم الروح ، طُعِن بحربة ، فخرج للوقت دم ومـاء يو 19/34 وهذا لا يمكن خروجه من أجساد الموتى البشريين” (4) .

    ربى وإلهى : ما أعظم أجساد الموتى الإلهيين وأقدسها . إنها تفعل ما لا تفعله أجساد الموتى البشريين . شتان بين جسد أموات الآلهة ، وجسد أموات البشر ، هكذا قال لنا القساوسة الذين قلتَ فيهم ” مَن غفرتم خطاياه تغفر له ، ومن أمسكتم خطاياه أُمسِكتْ ” يو 20/23 . كَمْ هو عظيـم سـر التقـوى الإلهيـة .

    ولكن لى سؤال عن هذا المـاء والـدم الإلهى الذى خرج من جنبك بطعنة الحربة : هل هو ماء نقى ، صافٍ ، طاهر ، معقم ، أم أنه مما يليق بأنابيب الصرف الصحى ؟ .
    مع عظـيم الاعتـذار سيدى وإلهى . إذن لنـدَعْ ما يُعتـذَر منـه .

    وهذا الدم الإلهى ، يقول الأنبا يوأنس : ” يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح أنه دم أزلى (عب 9/14 ) وأنه دم الله ، كما يقول بولس لقسوس أفسوس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه ، فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله … ” (5) .

    ربى وإلهى : هل يوجد الدم الأزلى إلا فى أوعية دموية أزلية ، تكونتْ وامتدتْ وتفرعتْ فى جسد أزلى ؟ ؟ منذ الأزل : قبل خلق الزمان ، والمكان .
    جسدك : لحمك وعظامك ، شَعرك وبَشَرُك ، جلدك وعَصبك ، غددك وأحشاؤك ، دمك وإفرازاتك ، كلها أزلية ؟ ؟ ؟ ما أقدس هذا ، وما أروعه ، كم أنت عظيم يا إلهى .

    أم كان الدم الأزلى فى سَحّاحَةٍ أزلية ، تساقطت قطراته فى رحم العذراء ، على مراحل تكوين الجنين ، ابن المبارك ؟ ؟ .

    ربى وإلهى ، لا يليق بالدم الأزلى أن يخرج من فتحة يستقذرها الكهنة والقساوسة والرهبان ، من مخـرج بـول أنـثى ؟ ؟ ” مولودا من امرأة ، مولودا تحت الناموس ” غل4/4 .
    لِمَ لَمْ تخرج من فمها مثلا ؟ ؟ فتكون المعجزة أكبر ، وأظهر ، وأطهر . بعيدا عن موضع الدنس والنجاسة ومستقذرات الكهنة … ؟ وما يخدش الحياء من عورات النساء ؟ ؟

    يقول القساوسة عن ربى : ” أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ” (6) حتى وهو فى القبر .
    فما كُنْـه علاقة اللاهوت بجسـدٍ ميـتٍ ، رهـين القـبر ؟ ؟ طريـح التـراب ؟ ؟

    كما يقولون إن ” القديس توما ( الشكّاك ) عندما وضع يده فى جنب الرب ، كادت تحترق يده من نار اللاهوت ” (7) . بربك ، كيف أن يوسف ونيقوديموس اللذين لفّا جسدك بالأطياب والأكفان لم يدركا هذه النيران المشتعلة ؟ ؟ لم تلسع أياديهما ؟ مع أن ” اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ” .

    ويقولون : ” فالمتألم إله ، تكبر آلامه وإهانته بما لا يقاس ، فهو غير محدود ، فآلامه غير محـدودة ، ولذا ظلت آثار الصليب ( المسامير والحربة ) على جسده الممجد حتى فى السماء ” (8) .

    ربى وإلهى : ما زلت تعانى عذابا لا نهائيا ، غير محدود ، ولا محصور ، دائما لا ينقطع ولا ينقضى ؟ ؟ ؟ سرمديا بمقدار طلاقة قدرتك ، ومجدك ، وعظمتك ، وسلطانك ، ومحبتك … اللانهـائية ، واللامحـدودة ؟ ؟
    ما زلت تتوجع وتتألم وتتأوه يا إلهى ؟ ؟ عذابك لا يفتر ولا ينتهى ، كامل باق لا أمَدَ له ، لا يحـده حـد ، ولا يحصيه عـد ؟ ؟
    لهـفى عليـك ربى وإلـهى وسيـدى ومـولاى .
    عليـك يتفطـر قلبـى كـل وقـت وحـين !!!! .

    لماذا لم يعتبر أبوك الآب خطيئة آدم سهـوا فيغفـرها ، كما اعتبر قتل اليهـود لك سهوا ويرحمهم ؟ ؟
    تلك زلة من زلات الآب ، أو قل خدْعـةً من خدَعـهِ .

    ألم يكن لديك ربى وإلهى وسيلة أخرى للانتصار على إبليس بغير الموت المهين على الصليب ؟ ؟

    كيف لم يتملك هذا الفزعُ من الشيطان كُلا من موسى ومحمـد ، بينما يفر ربى هلعا من أن يتعرف عليه الشيطان ” فلم يدَعْ لإبليس ولا لجنوده فرصة لمعرفة حقيقته ، حتى لا يعـمد المعـاند إلى مقاومة تدبير الله فى الخلاص ” (9) .

    أيهما أحق بالخوف : الله ، أم الشيطان ؟ ؟ أيهما أقدر على إفساد تدبير الآخر : الله ، أم الشيطان ؟ ؟ أيهم أثبت جنانا ، وأقوى قلبا ، وأصلب إرادة : ربى وإلهى ، أم موسى ومحمـد ؟ ؟ ؟

    أجبنـى سيـدى : ” لَمَا شبقتنى ؟ … أى لماذا تركتنى ؟ ” مت 27/46 .

    المراجع :
    1- دراسات فى إنجيل متى – تعريب وهيب ملك صـ 35 .
    2- طبيعة المسيح – البابا شنوده صـ 9 .
    3- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 282 .
    4- التثليث والتوحيد – الأستاذ فوزى جرجس صـ 109 .
    5- عقيدة المسيحيين فى المسيح – الأنبا يوأنس صـ 214 – 215 .
    6- اللاهوت المقارن – الأنبا شنوده صـ 11 .
    7- السنكسار جـ 2 – صـ 96 .
    8- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 281 .
    9- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 55 . ???????????
    [glint]——————————————————————————————————————

    ((((((((((((((((((((((((((((قرات خبر تراجع اعداد معتنقى المسيحيه واليهوديه فى امريكا)))))))))))))) فى احصائيه امريكيه خالصه اجرتها جامعة جامعة “ترينيتي كوليدج ” تحت عنوان “تقرير حول الانتماء الديني في الولايات المتحدة ”
    فوجدت كيف ان العالم يتحرر فى ظل التقدم العلمى من عبادة الغير معقول والارتباط الوهمى بما يسمونه ارتباط روحى مع الاب والابن والروح القدس وزاد عجبى فى ان هذه البلاد التى يتحرر منها اهلها من العبادة غير العقليه كعبادة انسان ووصف هذا الاله بصفات اقل من الحيوانيه
    هم هم هؤلاء الناس الذين يدخلون فى دين الله افواجا
    واعنى بدين الله الدين الحق الاسلام العظيم
    ويكفى قراءة هذه السطور لمعرفة ان الاسلام هو الدين الاكثر انتشار فى العالم
    http://www.islamway.com/?iw_s=outdoor&iw_a=print_articles&article_id=2357

    رعب اليهود من انتشار الإسلام في أوروبا وأمريكا

    http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=134
    http://www.islammemo.cc/akhbar/American/2008/09/06/69113.html
    وغيرها من التقارير الكثيرة التى تتحدث عن انتشار الاسلام بشكل واسع فمن الذى يدخل الاسلام اليس هم اصحاب هذه البلاد الذين يدينون بالنصرانيه واليهوديه وغيرها من العقائد الغير سماويه
    ولنرجع الى احصائية جامعة ترينتى التى لا تتحدث عن زيادة المسلمين فى جزء من تقريرها فحسب بل انها تتحدث بالارقام عن تراجع اعداد النصارى واليهود فى اميركا ِ

    المصريون – (وكالات) : بتاريخ 10 – 3 – 2009 افادت دراسة جامعية ان التدين يتراجع في الولايات المتحدة مع تضاعف نسبة الاميركيين اللاادريين منذ 1990 في بلد تبلغ نسبة الكاثوليك فيه 76% ويشهد تزايدا في عدد البروتستانت الانجيليين.

    والدراسة التي تحمل عنوان “تقرير حول الانتماء الديني في الولايات المتحدة” (اميركن ريليجيوس ادنتفيكيشن سيرفي) اجرتها جامعة “ترينيتي كوليدج” في 2008 وشملت 54 الف اميركي بالغ، هي الثالثة من نوعها منذ 1990. وكانت الدراسة الثانية اجريت في 2001. وتشير الدراسة الى تراجع المسيحية حيث اكد 76 بالمئة من الاميركيين انهم مسيحيون في 2008 مقابل 86,2 بالمئة في 1990.

    ولا يزال البروتستانت يشكلون اغلبية بسيطة بنسبة 50,9 بالمئة وهم موزعون بين عدة كنائس كبرى (معمدانية وميثودية ولوثرية ..) مقابل 60 بالمئة في 1990. ويسجل عدد الكاثوليك زيادة مستمرة بسبب هجرة الناطقين بالاسبانية (57 مليون شخص في 2008 مقابل 46 مليونا في 1990) غير ان نسبتهم تراجعت بشكل طفيف من 26,2 بالمئة الى 25,1 بالمئة.

    وتراجع عدد الكاثوليك الذين يشكلون تقليديا الاغلبية في الشمال الشرقي بسبب الهجرة التاريخية للايرلنديين خصوصا في ماساشوستس وكونيتيكوت ورود ايلند، كثيرا في هذه المنطقة. وهم لا يشكلون الا 36 بالمئة من البالغين مقابل 50 بالمئة في 1990. في المقابل فان زيادة عدد الكاثوليك في الغرب الاميركي واضحة جدا حيث ارتفعت نسبتهم من 23 بالمئة في 1990 الى 32 بالمئة حاليا في تكساس ومن 29 بالمئة الى 37 بالمئة في كاليفورنيا.

    ولاحظ غاري كوسمين احد واضعي الدراسة ان “تراجع الكاثوليك في الشمال الشرقي مثير للاستغراب. لكن بفضل الهجرة والزيادة الطبيعية للسكان من اصول اسبانية فان كاليفورنيا اصبحت اليوم نسبيا اكثر كاثوليكية من انكلترا الجديدة”.

    والمذهب البروتستانتي الانجيلي الذي يضم بالخصوص اتباع تجديد المعمدانيين والمنونيين (اتباع مذهب منون البروتستنتي الهولندي) واتباع العنصرة، هو الاكثر شيوعا (34 بالمئة من الاميركيين).

    وزاد اعضاء هذا التيار بسبب نجاح “المسيحيين الجدد” والكنائس الضخمة ذات الجاذبية التي لم يكن يرتادها اكثر من مئتي الف متدين في 1990 مقابل ثمانية ملايين حاليا.

    وبموازاة ذلك فان الدين يتراجع اجمالا ويؤكد 15 بالمئة من الاميركيين انهم لا يؤمنون “باي دين” اي 4,7 ملايين شخص نصفهم من اللاادريين والنصف الآخر ملحدون. وكانت نسبة هؤلاء 8,2 بالمئة في 1990 و14,1 بالمئة في 2001.

    وقالت ارييلا كايزر المشاركة في اعداد الدراسة “خلال دراستنا لعام 2001″ التي لوحظت خلالها زيادة في عدد اللاادريين “كنا نعتقد ان الامر يتعلق بعيب” في الدراسة. واضافت “الآن نعرف ان الامر ليس كذلك. مجموعة من لا يؤمنون باي دين هي الوحيدة التي زاد عددها في كافة مناطق البلاد”.

    وهكذا فان المنطقة الاقل “تدينا” في الولايات المتحدة اصبحت نيو انغلند (شمال شرق) مع 34 بالمئة من اللاادريين في فيرمونت و29 بالمئة في نيوهمشير و22 بالمئة في ماساشوتسيتس.

    كما تشهد الديانة اليهودية تراجعا حيث اصبحت تشكل 1,2 بالمئة من السكان اي 2,7 مليون نسمة في 2008 مقابل 3,1 ملايين في 1990. في المقابل يزداد عدد المسلمين الذين اصبحوا يمثلون 0,6 بالمئة من البالغين الاميركيين في 2008 (1,3 مليون نسمة) مقابل 0,3 بالمئة في 1990 (527 الف).

    اما المورمون فان عددهم عددهم زاد الى 3,1 ملايين في 208 مقابل 2,5 بالمئة في 1990 غير ان نسبتهم ظلت على حالها عند 1,4 بالمئة. ومع تأكيد 76 بالمئة من الاميركيين انهم مسيحيون واكثر من 80 بالمئة انهم متدينون فان 27 بالمئة منهم لم يخططوا لموكب جنائزي لوفاتهم.

    فهم للاسف اما ان يدخلوا الاسلام لانهم عرفوه او انهم يكفرون بكل شىء لانهم لم يصل اليهم الاسلام

    نسأل الله العلى القدير رب العرش العظيم ان يهدى هؤلاء المغضوب عليهم والضالين الى الحق انه ولى ذلك وهو القادر عليه

    [/glint]/?????????????
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصاحبه وسلم .. أما بعد

    (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((أقدم لكم ما بعض ما قاله إسحاق نيوتن عن الكتاب المقدس))))))))) ويعتبر بمثابة تصريح من شخص كهذا في تحريف الكتاب المقدس ..

    قام بترجمة هذه المقالة الأخ حامل اللواء من برنامج البالتوك ( بتصريف ) جزاه الله خيراً

    فنبدأ

    من منا لا يعرف اسحق نيوتن العالم الفيزيائي الشهير؟ الجواب لا أحد.
    حتى اسحق نيوتن ترك تفاحته وترك الشجره وقوانين الجاذبية واختراع علم التفاضل والتكامل من أجل أن يبين التحريف في الكتاب المقدس, وأهم ما نقل عنه في هذا المجال نقضة للنصين الشهيرين في رسالة يوحنا الأولى الاصحاح الخامس العدد السابع
    ]الفاندايك][jn1.5.7][فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد[
    والنص الثاني هو من رسالة تيموثاوس الأولى الإصحاح الثالث والعدد السادس عشر
    ]الفاندايك][Tm1.3.16][وبالاجماع عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الامم أومن به في العالم رفع في المجد[
    وكان ذلك في العام 1690 ميلادية حيث قام السير اسحق نيوتن بكتابة بحث حول وجود أخطاء وتحريفات في العهد الجديد فيما يختص بالنصين السالف ذكرهما وسميت هذه الوثيقه او البحث
    " وصف تاريخي للتحريفين المهمين للكتاب المقدس "
    وبسبب البيئه التي ترفض الانتقاد ( إرهاب الكنيسه ومحاكم التفتيش ) رأى أنه من غير المناسب نشر معتقداته بشكل علني, وأن طباعة مثل هذه الأفكار في إنجلترا سيكون بالغ الخطوره. فقام بإرسال نسحة من مخطوطته أو بحثه الى صديق اسمه جون لوك وطلب منه أن يترجمها إلى الفرنسيه ليتم نشرها في فرنسا.
    وبعد عامين إعلم نيوتن عن محاولة شخص مجهول نشر نسخة لاتينية من بحثه, ورفض نيوتن ذلك وأقنع صديقة جون لوك باتخاذ خطوات لمنع نشر هذه النسخه.
    نيوتن ونص رسالة يوحنا الأولى 7:5
    ]الفاندايك][jn1.5.7][فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد[
    يقول نيوتن أن هذا العدد ظهر لأول مرة في الطبعة الثالثة من نسخة العهد الجديد ل إيراسموز Erasmus"".
    وننقل قوله هنا فيقول: "عندما أدخلوا التثليث إلى طبعته (- طبعة العهد الجديد لإيراسموز - ) قاموا برمي نسختهم المخطوطه, هذا إذا كان عندهم مخطوطه, كما لو أنها تقويم قديم, وهل يمكن لمثل هذا التغيير أن يرضي رجلا باحثا؟.....إن هذا الفعل يعتبر خطرا على الدين بدل أن يكون ميزة تحقق وها هي الآن تتكئ على قصبة مكسورة."
    ويقول: " في كل المجادلات العالميه والشديدة والدائمه حول الثالوث منذ عصر جيروم ومن قبله ولفتره طويله بعده هذا النص "الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة" لم يكتشف نقل واحد له ولو لمرة واحدة. والآن هذا النص تجده على كل فم ويمثل النص الرئيس لهذا الموضوع وسيكون بالتأكيد كذلك بالنسبة لهم. ونجد ذلك في كتبهم"
    ويقول" اترك من يستطيعون ان يعطوا حكما صحيحا, يفعلوا ذلك إذا استطاعوا. بالنسبة لي أنا لا أستطيع. إذا قيل أننا لا يجوز أن نحدد ما هو من الكتاب المقدس وما هو ليس منه بحكمنا الشخصي, أنا أقر بهذا في الاكامن التي لا جدال حولها, لكن في الأماكن المتنازع عليها أحب ان أخوض في ما أفهم به. انها الخرافه الاهم في فن الخرافات الانسانية فيما يتعلق بالاديان التي يتم اكتشافها من بين الاسرار, ولهذا السبب أكثر ما أفضله هو أقل ما يفهمونه. أمثال هؤلاء الرجال يمكنهم استخدام يوحنا الرسول كما يفضلون, ولكن أنا أكرمه واحترمه بشكل يمنعني من أن أعتبر هذا من كتاباته وهذا هو الافضل.

    نيوتن ونص الرسالة الاولى الى تيموثاوس 16:3
    ]الفاندايك][Tm1.3.16][وبالاجماع عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الامم أومن به في العالم رفع في المجد[
    وبخصوص هذا النص يقول نيوتن:
    " في جميع الأوقات الساخنه والدائمه من مجادلات آريوس لم يدخل هذا في الحسبان .......... هؤلاء الذين قرأوا "الله ظهر في الجسد" اعتقدوها واحدة من أكثر النصوص وضوحا وذات علاقة بالموضوع "
    " كلمة ( اله ) تعني ممارسة الهيمنه على إخضاع من هو أدنى منه, وكلمة ( رب ) في أغلب استعمالاتها تعني سيد. وليس كل سيد هو الله. ممارسة الهيمنه على النواحي الروحيه تشكل إله.فإذا كانت تلك الهيمنه حقيقيه يكون هذا الاله هو الاله الحقيقي (الله)؛ وإذا كانت هيمنة زائفه؛ يكون إلها زائفا؛ وإذا كانت هيمنة عليّه يكون إلها عليّا."
    وقد كتب نيوتن مناقشات حول نصين آخرين حاول أثاناسيوس تحريفهما. لكن هذا العمل لم يحفظ.
    ومن المعروف ان إسحق نيوتن كان في عقيدته لا ثالوثيا وربما كان آريوسيا وكان متعاطفا من السوسينيين, وقام أيضا بحساب تاريخ صلب المسيح أنه 3 أبريل للميلاد سنة 33، وحاول بدون نجاح اكتشاف رسائل سرية في الكتاب المقدس. وكتب نيوتن في حياته عن الدين أكثر من كتابته عن العلوم الطبيعية.
    كافة الاقتباسات في هذا الموضوع هي من كتاب روبرت أ. والاس من كتابه ( سير مناهضي التثليث ) المجلد الثالث الصفحات 428-439 طبعة 1850
    راجع ايضا أفكار نيوتن الدينية في موسوعة الويكيبيديا.

    والنص الإنجليزي

    In 1690 Sir Isaac Newton (1642-1727) wrote a manuscript on the corruption of the text of the New Testament concerning I John 5:7 and Timothy 3:16. It was entitled, "A Historical Account of Two Notable Corruptions of Scripture." Due to the prevailing environment against criticism, he felt it unwise to profess his beliefs openly and felt that printing it in England would be too dangerous. Newton sent a copy of this manuscript to John Locke requesting him to have it translated into French for publication in France. Two years later, Newton was informed of an attempt to publish a Latin translation of it anonymously. However, Newton did not approve of its availability in Latin and persuaded Locke to take steps to prevent this publication.

    Below are excerpts from "A Historical Account of Two Notable Corruptions of Scripture".

    Newton on I John 5:7

    Newton states that this verse appeared for the first time in the third edition of Erasmus's New Testament.

    "When they got the Trinity; into his edition they threw by their manuscript, if they had one, as an almanac out of date. And can such shuffling dealings satisfy considering men?....It is rather a danger in religion than an advantage to make it now lean on a broken reed.

    "In all the vehement universal and lasting controversy about the Trinity in Jerome's time and both before and long enough after it, this text of the "three in heaven" was never once thought of. It is now in everybody’s mouth and accounted the main text for the business and would assuredly have been so too with them, had it been in their books.
    "Let them make good sense of it who are able. For my part, I can make none. If it be said that we are not to determine what is Scripture what not by our private judgments, I confess it in places not controverted, but in disputed places I love to take up with what I can best understand. It is the temper of the hot and superstitious art of mankind in matters of religion ever to be fond of mysteries, and for that reason to like best what they understand least. Such men may use the Apostle John as they please, but I have that honour for him as to believe that he wrote good sense and therefore take that to be his which is the best." [1]

    Newton on I Timothy 3:16

    “In all the times of the hot and lasting Arian controversy it never came into play….they that read “God manifested in the flesh” think it one of the most obvious and pertinent texts for the business.”
    “The word Deity imports exercise of dominion over subordinate beings and the word God most frequently signifies Lord. Every lord is not God. The exercise of dominion in a spiritual being constitutes a God. If that dominion be real that being is the real God; if it be fictitious, a false God; if it be supreme, a supreme God.” [1]

    Newton also wrote a discussion on two other texts that Athanasius had attempted to corrupt. This work has not been preserved. He believed that not all the books of the Scriptures have the same authority.

    Issac Newton was born in Lincolnshire in 1642 and educated at Cambridge. He was elected to the Royal Society in 1672, and was a member of the Gentleman’s Club of Spalding. Newton became Warden of the Royal Mint in 1696, where he was instrumental in fixing the gold standard. Newton was elected President of the Royal Society in 1703. Sir Isaac Newton held unitarian views and was a follower of Arius.
    Reference

    1. A. Wallace, “Anti-Trinitarian Biographies,” Vol. III, pp. 428-439, 1850.

    المرجع
    http://www.cyberistan.org/islamic/newton1.html

  12. ((((((((((((((((((((((((من الذي أحيا الرب من الموت ؟؟ )))))))))))))))))))))
    حقائق حول المسيح بالأناجيل
    كيف يكون يسوع إله وقد أقامه الله الإله الحق من الأموات ؟

    هناك أدلة عديدة تملأ الكتاب وتدل على أن الله الخالق ، المحيى المميت ، هو الذى أحيا يسوع من الموت (المزعوم).

    وإذا كان الله هو الذى أحياه ، فحينئذ يكون أحد أفراد الثالوث حياً والآخر ميتاً ، أحدهما الأقوى والأعلى ، والآخر الأدنى والأزل والأضعف. فما حاجة القوى فى أن يتحد مع الضعيف؟ ما الفائدة التى سيجنيها من جراء هذا العمل؟

    1- (24اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ .. .. ..) أعمال الرسل 2: 24

    2- (32فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ اللهُ وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 2: 32

    3- (15وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.) أعمال الرسل 3: 15

    4- (26إِلَيْكُمْ أَوَّلاً إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ».) أعمال الرسل 3: 26

    5- (10فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِكُمْ وَجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِذَاكَ وَقَفَ هَذَا أَمَامَكُمْ صَحِيحاً.) أعمال الرسل 4: 10

    6- (29فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَالرُّسُلُ: «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ. 30إِلَهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ.) أعمال الرسل 5: 29-30

    7- (40هَذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِراً) أعمال الرسل 10: 40

    8- (28وَمَعْ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا عِلَّةً وَاحِدَةً لِلْمَوْتِ طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يُقْتَلَ. 29وَلَمَّا تَمَّمُوا كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ أَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَوَضَعُوهُ فِي قَبْرٍ. 30وَلَكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.) أعمال الرسل 13: 30

    9- (34إِنَّهُ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ غَيْرَ عَتِيدٍ أَنْ يَعُودَ أَيْضاً إِلَى فَسَادٍ فَهَكَذَا قَالَ: إِنِّي سَأُعْطِيكُمْ مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ.) أعمال الرسل 13: 34

    10- (37وَأَمَّا الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ فَلَمْ يَرَ فَسَاداً.) أعمال الرسل 13: 37

    11- (24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ.) رومية 4: 24

    12- (11وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِناً فِيكُمْ فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضاً بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ.) رومية 8: 11

    13- (9لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ.) رومية 10: 9

    14- (بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ) غلاطية 1: 1

    15- (20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،) أفسس 1: 20

    16- (.. .. .. بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ، الَّذِي اقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.) كولوسى 2: 12

    17- (21أَنْتُمُ الَّذِينَ بِهِ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْطَاهُ مَجْداً) بطرس الأولى 1: 21

    وفكرة الصلب والقيامة هذه كان يرفضها الكثير من النصارى الأول ، بل إن بولس ذكرها فى سفر أعمال الرسل ، الذى يشك البعض أنه من تأليفه وليس لوقا ، وأنكرها عليه اليهود والمعاصرون مستهزئين بأفكاره الشاذة التى ينادى بها ، إلا أن البعض صدقها وآمن بها:

    (15وَالَّذِينَ صَاحَبُوا بُولُسَ جَاءُوا بِهِ إِلَى أَثِينَا. وَلَمَّا أَخَذُوا وَصِيَّةً إِلَى سِيلاَ وَتِيمُوثَاوُسَ أَنْ يَأْتِيَا إِلَيْهِ بِأَسْرَعِ مَا يُمْكِنُ مَضَوْا. 16وَبَيْنَمَا بُولُسُ يَنْتَظِرُهُمَا فِي أَثِينَا احْتَدَّتْ رُوحُهُ فِيهِ إِذْ رَأَى الْمَدِينَةَ مَمْلُوءَةً أَصْنَاماً. 17فَكَانَ يُكَلِّمُ فِي الْمَجْمَعِ الْيَهُودَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَالَّذِينَ يُصَادِفُونَهُ فِي السُّوقِ كُلَّ يَوْمٍ. 18فَقَابَلَهُ قَوْمٌ مِنَ الْفَلاَسِفَةِ الأَبِيكُورِيِّينَ وَالرِّوَاقِيِّينَ وَقَالَ بَعْضٌ: «تُرَى مَاذَا يُرِيدُ هَذَا الْمِهْذَارُ أَنْ يَقُولَ؟» وَبَعْضٌ: «إِنَّهُ يَظْهَرُ مُنَادِياً بِآلِهَةٍ غَرِيبَةٍ» – لأَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُهُمْ بِيَسُوعَ وَالْقِيَامَةِ. 19فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى أَرِيُوسَ بَاغُوسَ قَائِلِينَ: «هَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ الَّذِي تَتَكَلَّمُ بِهِ. 20لأَنَّكَ تَأْتِي إِلَى مَسَامِعِنَا بِأُمُورٍ غَرِيبَةٍ فَنُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ».) أعمال الرسل 17: 15-20

    (32وَلَمَّا سَمِعُوا بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ كَانَ الْبَعْضُ يَسْتَهْزِئُونَ وَالْبَعْضُ يَقُولُونَ: «سَنَسْمَعُ مِنْكَ عَنْ هَذَا أَيْضاً!». 33وَهَكَذَا خَرَجَ بُولُسُ مِنْ وَسَطِهِمْ. 34وَلَكِنَّ أُنَاساً الْتَصَقُوا بِهِ وَآمَنُوا مِنْهُمْ دِيُونِيسِيُوسُ الأَرِيُوبَاغِيُّ وَامْرَأَةٌ اسْمُهَا دَامَرِسُ وَآخَرُونَ مَعَهُمَا.) أعمال الرسل 17: 32-34

    واستمر بولس فى هرطقته هذه ، حتى انتشرت بين كثير من الناس وأصبح له أتباع، فاختلف معه القديس برنابا وقررا أن يذهبا إلى الهيكل حيث يوجد الشيوخ والتلاميذ لاستشارتهم ، وخاصة بعد أن رفض الشعب والتلاميذ دخول بولس بينهم: (30وَلَمَّا كَانَ بُولُسُ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ الشَّعْبِ لَمْ يَدَعْهُ التَّلاَمِيذُ.) أعمال الرسل 19: 30

    فأدانه شيخ التلاميذ وحكم عليه وأمره أن يتطهَّر من آثام هرطقته التى علمها الناس ، وأرسلوا لهم من يصحِّح عقيدتهم: (17وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَنَا الإِخْوَةُ بِفَرَحٍ. 18وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايِخِ. 19فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئاً فَشَيْئاً بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الْأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ. 20فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. 21وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الْأُمَمِ الاِرْتِدَادَ عَنْ مُوسَى قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. 22فَإِذاً مَاذَا يَكُونُ؟

    لاَ بُدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يَجْتَمِعَ الْجُمْهُورُ لأَنَّهُمْ سَيَسْمَعُونَ أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ. 23فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. 24خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. 25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْأُمَمِ فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَمِنَ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا». 26حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ مُخْبِراً بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ

    27وَلَمَّا قَارَبَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ أَنْ تَتِمَّ رَآهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ مِنْ أَسِيَّا فِي الْهَيْكَلِ فَأَهَاجُوا كُلَّ الْجَمْعِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الأَيَادِيَ 28صَارِخِينَ: «يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ أَعِينُوا! هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضِدّاً لِلشَّعْبِ وَالنَّامُوسِ وَهَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَدْخَلَ يُونَانِيِّينَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ وَدَنَّسَ هَذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ». 29لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ رَأَوْا مَعَهُ فِي الْمَدِينَةِ تُرُوفِيمُسَ الأَفَسُسِيَّ فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ بُولُسَ أَدْخَلَهُ إِلَى الْهَيْكَلِ. 30فَهَاجَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا وَتَرَاكَضَ الشَّعْبُ وَأَمْسَكُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ الْهَيْكَلِ. وَلِلْوَقْتِ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ. 31وَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ نَمَا خَبَرٌ إِلَى أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ أَنَّ أُورُشَلِيمَ كُلَّهَا قَدِ اضْطَرَبَتْ 32فَلِلْوَقْتِ أَخَذَ عَسْكَراً وَقُوَّادَ مِئَاتٍ وَرَكَضَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأُوا الأَمِيرَ وَالْعَسْكَرَ كَفُّوا عَنْ ضَرْبِ بُولُسَ.)أعمال الرسل21: 17-32

    لقد أخرج بولس النصارى متعمداً من عهد الرب وأبعدهم عنه ، فلم تصبح ديانة التوحيد ، كما كان يدعوا كل أنبياء الله ، بل صارت ديانة التثليث ، ولا يقول غير ذلك إلا جاهل يحاول أن يُجمِّل دينه ، ويجعله مستساغ بين من يُنكرون التثليث، وخاصة لدى نصارى اليوم والمسلمين. فلو قرأت أى كتاب بلغة غير اللغة العربية ، لقرأت عن الثالوث واتحاده وتشبيهات لذلك ، لتقريب المعنى للأذهان ، ولابد أن تقرأ فيه أن العقل البشرى غير قادر على فهم هذه الحقيقة ، التى تفوق العقل البشرى، ثم يختتم تفصيلاته الغريبة، وتبريراته غير المستساغة بقوله: “وهنا تكمن أسرار العظمة”.

    نعم فسر العظمة أنك لا تفهم ، وألا تسأل ، وألا تُجادل من أجل العلم! (14اِفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِلاَ دَمْدَمَةٍ وَلاَ مُجَادَلَةٍ، 15لِكَيْ تَكُونُوا بِلاَ لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلاَداً للهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلْتَوٍ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ.) فيليبى 2: 14-15

    وهناك الكثير من أقوال علماء الكتاب المقدس الذين يرفضون بولس وتعاليمه تماماً ، بل رفضها التلاميذ وأتباع عيسى عليه السلام ، بل إنهم رفضوا بولس وتعاليمه ضمن الكتاب المقدس ، لأن أحسن وأقدم المخطوطات اليدوية – تبعا لرأيهم . لا تحتوى على رسائل بولس، وأن أستشهد هنا بأقوال علماء الكتاب المقدس.

    الأمر الذى جعل علماء الكتاب المقدس يُطلقون على هذه الديانة البوليسية ( نسبة لمؤلفها بولس): فقد لاحظ بولينجبروك Bolingbroke (1678 – 1751) وجود ديانتين في العهد الجديد : ديانة عيسى عليه السلام وديانة بولس.

    ويؤكد براون Braun – بروفسور علم اللاهوت – أن بولس قد تجاهل العنصر الإجتماعي في كتاباته تماماً، لذلك نراه قد تجاهل حب الإنسان لأخيه، وقد أرجع إليه إنتشار الرباط الواهن بين الكنيسة والدولة ، والذى أدى إلى قول كارل ماركس: إن الدين المسيحي أفيونة الشعوب (الجريدة اليومية لمدينة زيوريخ Tagesanzeiger إصدار 18/2/72 صفحة 58).

    أما غاندي Gandhi فيرى أن بولس قد شوه تعاليم عيسى عليه السلام (إرجع إلى كتاب Offene Tore إصدار عام 1960 صفحة 189).

    أما رجل الدين والفلسفة المربى باول هيبرلين Paul H?berlin والتي ترتفع كل يوم قيمته العلمية، فلم يتردد في تعريف الديانة البولسية بأنها قوة الشر نفسها . فقد كتب مثلاً في كتابه الإنجيل واللاهوت “Das Evangelium und die Theologie” صفحات 57 -67 ما يلي:

    ” إن تعاليم بولس الشريرة المارقة عن المسيحية لتزداد سوءً بربطها موت المسيح [عيسى عليه السلام] فداءً برحمة الله التي إقتضت فعل ذلك مع البشرية الخاطئة. فكم يعرف الإنجيل نفسه عن ذلك!

    أما الكاتب الكاثوليكي ألفونس روزنبرج Alfons Rosenberg مؤلف في علم النفس واللاهوت – فقد تناول في كتابه (تجربة المسيحية Experiment Christentum” إصدار عام 1969) موضوع بولــس وأفرد له فصــلاً بعنوان “من يقذف بولس إلى خارج الكتاب المقدس؟ ” وقد قال فيه : “وهكذا أصبحت مسيحية بولس أساس عقيدة الكنيسة، وبهذا أصبح من المستحيل تخيل صورة عيسى [عليه السلام] بمفرده داخل الفكر الكنسي إلا عن طريق هذا الوسيط.

    وأذكر أخيراً اعتراف بولس نفسه بعدم صلب عيسى عليه السلام وانقاذ الله له ، واستجابته لدعائه ، ولا أعرف فى الحقيقة كيف اعترف بولس بعدم صلب عيسى عليه السلام. هل كانت زلة لسان؟ أم اضطرَ أن يعترف بها فى موقف ما؟ أم لم ينالها ما أصاب غيرها من التحريف؟ فقد قال بولس: (7الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ) عبرانيين 5: 7

    abubakr_3/????????????==============================================================(((((((((((((?معجزات المسيح عليه السلام ))))))))))))))))
    حقائق حول المسيح بالأناجيل
    انه من المؤسف عندما تسأل المسيحي ما الذي دلك على كون المسيح إلهاً ؟ فيقول لك : دل عليه ظهور الافعال والمعجزات العجيبة على يديه كإحياء الموتى والسلطان على الطبيعة وشفاء البرصى والعمي وتكثير الطعام .

    وفي الحقيقة اننا نقول لمثل هذا المسيحي انك غافل عن نصوص اناجيلك في هذا الموضوع ذلك أن المسيح صرح بأن المعجزات والافعال العجيبة ليست دليل على النبوة فضلاً عن الالوهية فهو يقول : في متى [ 24 : 24 ] : (( سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا المختارين ))

    ونحن نسأل :

    إذا كان المنافق الكاذب يستطيع أن يأتي بالمعجزات والافعال العجيبة فعلى أي قياس يمكننا أن نميز بين الانبياء الحقيقيين ومدعي النبوة ؟! . . . وإذا كان الحال كذلك فهل نستطيع اعتبار معجزات المسيح دليل على نبوته فضلاً عن اتخاذكم إياها دليلاً على ألوهيته المزعومة ؟!

    فحقاً انه لأمر غريب من النصارى أن يعتبروا المعجزات دليل على الالوهية مع كون المسيح نفسه ينكر كون المعجزة دليل على النبوة فضلاً عن الالوهية . بل الأغرب والأعجب من ذلك هو اقرار المسيح بأن القدرة التي كان يمتلكها هي مدفوعة له من الله تبارك وتعالى وذلك بقوله في إنجيل مـــتى [11 : 27 ] (( كل شيء قد دفع إلي من أبي )) . فالرب هو الدافع والمسيح هو المدفوع له و لا شك بأن هناك فرق عظيم بين الدافع والمدفوع له .

    وبالتالي فإننا نطرح هذا السؤال المهم على النصارى وهو :

    هل كان قيام المسيح بصنع المعجزات والافعال العجيبة استناداً إلي قوته الذاتية وسلطانه ، أم استناداً إلي قوة الله العلوية ؟

    والجواب :

    إضافة إلى ما تم ذكره نقول :

    ان نصوص الاناجيل تؤكـد على أن المسيح لم يكن يمتلك بذاته أي قدرة و قوة ، و أن السلطان الذي أوتيه إنما دُفِع إليه من قِبَلِ الله تعالى .

    فقد نقلت الأناجيل الأربعة عن المسيح تصريحات متكررة يعلن فيها بكل وضوح أنه كان لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئا ، و لا يفعل إلا ما أقدره الله تعالى عليه و أمره به ، و أن ما لديه من سلطان و ما أوتيه من قوة، هو مما منحه الله تعالى و دفعه إليه. و في كل هذا نفي صريح لإلـهية المسيح و تأكيد واضح لعبوديته لله عز و جل و افتقاره إليه. و فيما يلي بعض النصوص في هذا المجال :

    (1) جاء في إنجيل يوحنا : [ 5: 19 ]

    (( فأجاب يسوع و قال لهم: الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل )) .

    (2) و فيه أيضا في نفس الإصحاح [ 5 : 30 ] :

    (( أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين و دينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني )).

    (3) و في نفس الإنجيل و الإصحاح أيضا [ 5 : 36 ] :

    (( و أما أنا فلي شهادة أعظم من يوحنَّا. لأن الأعمال التي أعطاني الآب لأعملها، هذه الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني )) .

    (4) و في إنجيل يوحنا [ 4 : 35 ] :

    (( الآبُ يحبُّ الابن و قد دفع كل شيء في يده )) .

    (5) و في إنجيل متى [ 28 : 18 ] :

    (( فتقدَّم يسوع و تمهَّل قائلاً: دُفِعَ إليَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض )).

    (6) و في إنجيل لوقا [ 10 : 21 ـ 22 ] :

    (( و التفت (أي المسيح) إلى تلاميذه و قال : كل شيء قد دُفِـعَ إليَّ من أبي )) .

    (7) و في إنجيل لوقا : [ 11: 20 ] يقول المسيح :

    (( و لكن إن كنت أنا بإصبع الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله ))

    فلم يفعل عيسى عليه السلام هذه المعجزات إلا بإذن الله مصداقاً لقوله السالف :
    (( وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ. )) لوقا 11: 20

    وقد ورد في إنجيل يوحنا في [11 : 21 _ 22 ] : (( فَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدُ لَوْ كُنْتَ هَهُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي. لَكِنِّي الآنَ أَيْضاً أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ يُعْطِيكَ اللَّهُ إِيَّاهُ ))

    ومن المؤكد أنه مهما جرت من آيات وعجائب على أيدى المؤمنين فإنها ليست مبرراً لأي خلط بينهم وبين الله على أية صورة من الصور ، فالإنجيل يذكر قولاً للمسيح في هذا الصدد يهدم نظرية إتخاذ المسيحيين المعجزات برهاناً على الالوهية فهو يقول على لسان المسيح: (( الحق الحق أقول لكم : من يؤمن بي فالاعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها )) [ يوحنا 14 : 12 ]

    إننا نقول للمبشرين إذا كان المسيح إلهاً لقيامه بالمعجزات فكان الواجب أن ينسبها لنفسه ، أما وقد ذكرت اناجيلكم أن عيسى كان ينسبها إلى الله فهذا يبطل زعمكم بألوهيته فقد كان المسيح قبل أن يقوم بالمعجزه يتوجه ببصره نحو السماء ويطلب الله ويشكره طبقاً لما جاء في إنجيل يوحنا [ 11 : 41 ] وإليك النص : (( وَرَفَعَ يَسُوع عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ))

    ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب متحد معه ، كما يزعم المسيحيون .

    وقد تكرر منه هذا الفعل طبقاً لما جاء في إنجيل متى [ 14 : 15 _21 ] : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))

    لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل :

    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن الأمر واضح وهو :

    أن المسيح عليه السلام كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

    هذا وإذا عرفنا أن أعظم معجزة للمسيح عليه السلام كانت إحياء الموتى ، وإذا اعتبرنا إحياء الموتى دليل على الالوهية عند المسيحيين عندئذ نقول لهم لماذا لم يقم المسيح نفسه من الموت المزعوم ؟ ألم يرد في سفر أعمال الرسل أن الله هو الذي أقامه من الموت ؟! [ 13 : 30 ] ، [ 2 : 24 ] وهذا أولاً .

    ثانياً : لماذا لا تتخذون النبي ( اليشع ) إلهاً لأن كتابكم المقدس في سفر الملوك الثاني [ 4 : 32 ] قد نص ان ( اليشع ) قد أحيا طفلاً ميتاً .

    بل انه جاء في كتابكم المقدس عن ( اليشع ) ما يجعله كبير الالهة وذلك إذا أخذنا إحياء الموتى قياساً فقد ورد عنه في سفر الملوك الثاني [ 13 : 20 ] انه أحيا ميتاً وهو ميت !!!

    يقول النص :

    (( وَمَاتَ أَلِيشَعُ فَدَفَنُوهُ. وَحَدَثَ أَنَّ غُزَاةَ الْمُوآبِيِّينَ أَغَارُوا عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ عِنْدَ مَطْلَعِ السَّنَةِ الْجَدِيدَةِ، فِيمَا كَانَ قَوْمٌ يَقُومُونَ بِدَفْنِ رَجُلٍ مَيْتٍ. فَمَا إِنْ رَأَوْا الْغُزَاةَ قَادِمِينَ حَتَّى طَرَحُوا الْجُثْمَانَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، وَمَا كَادَ جُثْمَانُ الْمَيْتِ يَمَسُّ عِظَامَ أَلِيشَعَ حَتَّى ارْتَدَّتْ إِلَيْهِ الْحَيَاةُ، فَعَاشَ وَنَهَضَ عَلَى رِجْلَيْهِ. ))

    وقد جاء في سفر ( حزقيال ) في الاصحاح [ 37 : 7 ] أنه أحيا جيش عظيم جداً من الاموات .

    ومع هذا لم يقل أحد أن النبي اليشع أو أن النبي حزقيال بهما طبيعة لاهوتية أو أن الرب قد حل بهما . تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .

    ثالثاً : انه لأمر غريب أن يتخذ النصارى من قيام المسيح باحياء الموتى دليلاً على ألوهيته بينما نجد أن أناجيلهم تخبرنا بأن ، الجموع الكبيرة التي صنع المسيح أمامها هذه المعجزة ، وكان من بينهم التلاميذ، لم تكن لتستدعيهم وتدفعهم أن يصفوه بالالوهية وغاية ما في الأمر أنهم شهدوا للمسيح بالنبوة فقط قائلين (( قد قام فينا نبي عظيم )) طبقاً لما جاء في [ 7 : 16 ] من إنجيل لوقا . فالحاصل ان شهود هذه الحادثة الكبيرة والمؤمنين بالمسيح عليه السلام لم يفقدوا صوابهم ليقولوا ان المسيح هو الله أو ابن الله وإنما قالوا : (( قد قام فينا نبي عظيم )) ولم يكن من المسيح إلا ان اقرهم و لم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة !

    فلماذا يريد النصارى أن يجعلوا من قيام المسيح بإحياء الميت دليلاً على لاهوته ؟!!

    أيها المتصفح الكريم :

    انه عندما أحيا المسيح العازر وصنع هذه المعجزة أمام الجموع كما جاء في يوحنا الاصحاح الحادي عشر ، نجد أن غاية ما طلبه المسيح من هذه الجموع بعد قيامه بالمعجزة هي أن يشهدوا له بالرسالة فقط أي أنه رسول من عند الله كباقي الرسل ولنستمع لهذه الغاية التي أعلنها المسيح في [ 11 : 41 ] من إنجيل يوحنا : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ))

    فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يتخذ من قيام المسيح بإحياء الموتى دليلاً على ألوهيته ؟

    وفي مجال مباركة الطعام وتكثيرة : نجد انه قد جاء في الكتاب المقدس عن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] انه صنع معجزة تكثير الزيت ، والذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح ، ومع ذلك فلم يقل أحد أن في أليشع طبيعة لاهوتية مع أن هذه الاعجوبة أبلغ مما وقع للمسيح .

    وفي مجال خضوع عناصر الطبيعة : سنجد ان الطبيعة قد خضعت لكثيرين وكان منهم النبي أليشع والنبي إيليا ويشوع ، فالذي يقرأ ماجاء في سفر الملوك الثاني [1 : 7 ، 14 ] سيجد أن إيليا أمر عنصر النار التي هي سيدة العناصر فأخضعها وأطاعته بمجرد أمره فنزلت من السماء فلم يكن من ايليا إلا انه أمر فكان .

    وجاء في سفر الملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] عن إيليا واليشع ما نصه :

    (( ووقف كلاهما بجانب الأردن ، وأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء ، فانفلق إلي هنا وهناك فعبر كلاهما في اليبس ))

    وإنه أمر لا جدال فيه بأن انفلاق الماء الذي وقع معجزة لإيليا واليشع أعظم جداً من هدوئه الذي وقع معجزة للمسيح ومع ذلك فلم يقل أحد إن في إيليا طبيعة لاهوتية .

    وفي مجال شفاء العمي والبرصى : سنجد أن الكتاب المقدس قد نص على ان هذه المعجزة قد حدثت على يد النبي ( اليشع ) وهذا في سفر الملوك الثاني [ 6 : 14 _ 20 ] والذي يقرأ ما جاء في خبر هذه المعجزة سيجد أن ما فعله أليشع لم يكن بفرد واحد أو باثنين أو بثلاثة بل كان بجيش كبير . ومع هذا لم يقل أحد أن ( اليشع ) فيه نص أو ربع إله !

    وقد جاء في سفر الملوك الثاني [ 5 : 1 _ 27 ] أن ( اليشع ) النبي شفى النعمان السرياني من البرص والذي يقرأ الواقعة سيرى أن شفاء نعمان السرياني من برصه ، تم بناء على قول ( اليشع ) النبي : (( اغتسل واطهر ))

    وفي مجال التنبؤ بأحداث المستقبل : سنجد أن ( اليشع ) قد تم له ذلك وذلك عندما وعد المرأة الشونمية التي لم يكن لها ابن ورجلها قد شاخ (( فَقَالَ لَهَا أَلِيشَعُ: «فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ مِنَ السَّنَةِ الْقَادِمَةِ سَتَحْضُنِينَ ابْناً بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ. فَقَالَتْ: «لاَ يَاسَيِّدِي رَجُلَ اللهِ. لاَ تَخْدَعْ أَمَتَكَ».َلَكِنَّهَا حَمَلَتْ وَأَنْجَبَتِ ابْناً فِي الزَّمَنِ الَّذِي أَنْبَأَ بِهِ أَلِيشَعُ. )) وهذا في سفر الملوك الثاني [ 4 : 16 ]

    وهناك الكثيرين من الانبياء ممن تنبؤو بالغيب والاحداث المستقبلية ممن ورد أسماؤهم في الكتاب المقدس وقد قاموا بصنع الآيات والمعجزات كالمسيح تماماً مما لا يسع البحث لذكرهم . ومع هذا لم يقل أحد عنهم أن فيهم ولو 25 % من الطبيعة اللاهوتية !

    ومع هذا فإننا نقول :

    أنه لما كان قد أثبتنا بالادلة الواضحة والبراهين الساطعة ان اعظم معجزة للمسيح وهي احياء الموتى لم تكن دليلاً على ألوهيته فمن باب أولى وأحرى أن تكون بقية معجزاته المنسوبة له في الاناجيل كذلك .

    القاعدة التي على النصارى ان يفهموها هي :

    إن كل ما فعله المسيح لا يفسره ولا يجسمه إلا قول المسيح نفسه .

    1 _ فقد قال مرة :

    (( ولست أفعل من نفسي )) [ يوحنا 8 : 28 ]

    2 _ وقال مرة أخرى :

    (( الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي هي تشهد لي )) [ يوحنا 10 : 25 ]

    والنتيجة التي نخلص منها مما سبق سرده هي :

    (( أن المعجزات التي صنعها المسيح والنفوس التي أحياها إنما كانت باسم الله سبحانه وتعالى ، لا باسمه ، فهو لم يعملها بسلطانه ومجده بل بسلطان الله وحده ))

    ان الله سبحانه وتعالى يؤيد رسله وأنبياءه بمعجزات خارقه لتكون عوناً لهم في دعواهم النبوة ولأجل أن يصدقهم الناس ويؤمنوا بهم .

    ولا يسوغ لعاقل أن يدعي فيهم الالوهية لأنهم أتوا بما عجز عنه الناس بل إن هذا من قبيل ما دعوا الناس إلي الايمان به وكانوا إذا طلبوا دليلاً معجز تضرعوا إلي الله ودعوه كذلك كان يفعل المسيح عليه السلام .

    وعلى المسيحي أن يعلم :

    ان معجزات المسيح عليه السلام هي معجزات حسية انتهت بانتهاء وقتها فقد كانت تأييداً له في دعوته بالدرجة الأولى وفي نفس الوقت صلاح لحال المجتمع اليهودي من الأمراض والعلل .

    وختاماً نهدي المسيحيين هذا الخبر من إنجيل متى :

    كتب متى في [ 12 : 38 ] تحت عنوان : معلمي الشريعة والفريسيين يطلبون آية مايلي :

    وقال له بعض معلمي الشريعة والفريسيين : (( يا معلم ، نريد أن نرى منك آيةً )) . فأجابهم يسوع : (( جيل شرير فاسق يطلب آيةً ، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي ))

    تأمل أيها القارىء الكريم في هذا النص ، فهو نص صريح في أن المسيح لم يأت بآية لأنه قال إن ذلك الجيل لن يعطى آية والجيل هو الطبقة المعاصرة من الناس وقد أكد النفي بقوله ( لن يعطى هذا الجيل آية ) ، فلم تكن للمسيح آية بناء على هذا الكلام مطلقاً وكل ما رواه الانجيليون من المعجزات بعد هذا التصريح كرواية تكثير الطعام وشفاء الابرص والمشي على البحر . . . إلخ هي روايات متناقضة مع هذا التصريح على خط مستقيم !

    مع ملاحظة أن عبارة المسيح تفيد الحصر بحيث لا يمكن تأويلها حيث قال (( إلا آية يونان النبي )) ( وإلا ) هي أداة تفيد الحصر في اللغة .

    وقد ذكر لوقا هذا الحصر في إنجيله [ 11 : 29 ] .

    إننا ندعو كل مسيحي منصف أن يترك التعصب جانبا و يسمع لنداء الله سبحانه وتعالى إذ يقول :

    (( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )).

    (( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ )) المائدة 75 ـ 77. صدق الله العظيم.

    منقول عن موقع الحقيقة????????====================================================================(((((((((((?شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح )))))))))))))))))
    حقائق حول المسيح بالأناجيل

    ( 1 ) جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . ))

    إذا كان النصارى يقولون أن الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟

    ومن ناحية أخرى ألم يلاحظ النصارى تلك الكلمات : (( ويسوع المسيح الذي أرسلته )) ، ألا تدل تلك الكلمات على أن يسوع المسيح هو رسول تم إرساله من قبل الله ؟

    ولاشك أن المرسل غير الراسل ، وإذا أمعن النصارى التفكير إلا يجدون أن هذا الكلام يتفق مع كلام الذي أسموه (( الهرطوقي أريوس )) الذي كان يقول بأن المسيح ما هو إلا وسيط بين الله والبشر ؟ ! .

    لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً .

    وحيث أن الحياة الأبدية حسب قول المسيح هي التوحيد الحقيقي فيكون التثليث الحقيقي هو الموت الأبدي والضلال .

    عزيزي المتصفح :

    ان النص السابق من إنجيل يوحنا يبرهن لنا الآتي :

    أولاً : أنه يوجد إله حقيقي واحد وأن يسوع لا يعرف شيئاً عن التثليث أو الاقانيم بقوله : ( أنت الإله الحقيقي وحدك ) .

    ثانياً : وأن يسوع المسيح لم يدع الالوهية لأنه أشار إلى الإله الحقيقي بقوله : ( أنت الإله الحقيقي ) لا إلى ذاته .

    ثالثاً : لقد شهد يسوع المسيح بأنه رسول الله فحسب بقوله :( ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .

    إن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوكم أنكم ثلاثة أقانيم وأنكم جميعاً واحد ))

    وإن المسيح لم يقل : (( إن الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله المكون من ثلاثة أقانيم الآب والابن والروح القدس ))

    بل لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله .

    ( 2 ) كتب لوقا في [4 : 18 ] : ما نصه (( وَعَادَ يَسُوعُ إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ بِقُدْرَةِ الرُّوحِ؛ وَذَاعَ صِيتُهُ فِي الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ كُلِّهَا. وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ إلي أن قال ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ . . . ))

    عزيزي القارىء إذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول ( روح الرب علي ) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي وقد وورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11: 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال (( وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ )) .

    ثم ان قوله ( أرسلني لأنادي للمأسورين بالاطلاق . . . ) هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

    ثم ان ماجاء في انجيل لوقا [ 4: 34 ] من قول المسيح : (( لا بد لي أن أبشر المدن الأخرى بملكوت الله لأني لهذا أرسلت )) لهو نص واضـــح آخر على ان المسيح رسول مرسل من الله ليس إلا وأن الله لم يأت بنفسه جل جلاله !!

    ( 3 ) جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : (( قد قام فينا نبي عظيم ، وتفقد الله شعبه وذاع هذا الخبر في منطقة اليهودية وفي جميع النواحي المجاورة . ))

    أيها القارىء الكريم أن هذا لدليل صريح على بشرية المسيح وأنه عبد رسول ليس إلا ، فإنه بعد أن أحيا هذا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وأرسل فيهم نبياً جديداً وتأمل عزيزي القارىء لقول الانجيل : (( قد قام فينا نبي عظيم وتفقد الله شعبه )) وتأمل كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وكيف ذاع ذلك في كل مكان .

    ( 4 ) وإذا قرأنا رواية لوقا [ 7 : 39 ] نجده يذكر أن الفريسي بعدما رأى المرأة تبكي وتمسح قدمي المسيح بشعرها قال في نفسه : (( لو كان هذا نبياً ، لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه .))

    فإن قول الفريسي هذا يدل على أنه داخله الشك في نبوة المسيح ، وهذه الرواية تثبت بالبداهة أن المسيح عليه السلام كان معروفاً بالنبوة ومشتهراً بها ، ويدعيها لنفسه ، لأن الفريسي داخله الشك فيما هو معروف له والمشهور بادعائه ، وإلا لكان قال : لو كان هذا هو الله لعرف من هي هذه المرأة التي تلمسه . وهذا أمر ظاهر عند كل من لديه مسحة عقل من المسيحيين .

    وهنا أود أن أسرد إليك أيها القارىء الكريم الأدلة الدامغة من الاناجيل التي تثبت أن المسيح عليه السلام لم يكن معروفاً إلا بالنبوة ، وسيتضح من هذه الادلة أن المسيح والمؤمنين به وأعدائه اتفقت كلمتهم على صفة النبوة إثباتاً له من نفسه والمؤمنين به أو إنكاراً له من جانب أعدائه .

    أولاً : ورد بإنجيل لوقا [ 24 : 19 ] : أن تلميذين من تلاميذ المسيح وصفوه بالنبوه وهو يخاطبهم ولم ينكر عليهم هذا الوصف فكانا يقولان :(( يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبيـاً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب . ))

    ثانياً : ورد بإنجيل يوحنا [ 9 : 17 ] قول الرجل الاعمى :

    (( قالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك فقال إنه نبـي ))

    ثالثا : وفي رسالة أعمال الرسل [ 3 : 22 ] حمل بطرس قول موسى عليه السلام الوارد في العهد القديم عن المسيح قوله (( إن نبيـاً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم . ))

    فموسى عليه السلام صرح بأن الله سبحانه وتعالى سيقيم لهم نبياً ولم يقل سينزل لهم الرب .

    رابعا : ورد بإنجيل متى [ 21 : 10 ، 11 ] ان المسيح لما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها وسألت من هذا ؟ فكانت الاجابة من الجموع الغفيرة من المؤمنين والتلاميذ الذين دخلوا مع المسيح مدينة القدس هي : ((هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل ))

    كل الجموع تسأل ، وكل المؤمنين يجيبون وعلى رأسهم تلاميذ المسيح قائلين ( هذا يسوع النبي )

    فهل هناك أعظم من هذه الشهادة التي شهد بها كل المؤمنين وسمع بها الجموع الغفيرة في أورشليم ؟! وتفرق الجمع بعد ذلك على معرفة هذه الحقيقة وهي أن المسيح نبي كريم وليس إلهاً .

    خامساً : ورد بإنجيل يوحنا [ 6 : 14 ] ان الناس الذين رأوا معجزة تكثير الطعام التي صنعها المسيح فآمنوا بها قالوا : (( إن هذا هو بالحقيقة النبــي الآتي إلى العالم )) فأقرهم المسيح ولم ينكر عليهم وصفهم له بالنبوة وكانوا جمع كثير بنحو 5 آلاف رجل فدل هذا على أن المسيح لم يدع الألوهية ولم يكن يعرف عن ألوهيته المزعومة شيئاً .

    سادساً : جاء في إنجيل متى [ 13 : 57 ] ان المسيح لما رأى أهل الناصرة يحاربونه وينكرون معجزاته رد عليهم قائلاً : (( ليس نبي بلاكرامة إلا في وطنه وفي بيته )) فالمسيح أيها القارىء الكريم لم يقل لهم أني إله وانما قال لهم فقط إنني نبي ولا كرامة لنبي في بلده ، فالألوهية لم تكن تخطر ببال المسيح عليه السلام مطلقاً .

    سابعا : وفي انجيل لوقا [ 13 : 33 ] يتكلم المسيح وهو يعرض نفسه قائلا : (( لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً عن أورشليم))

    فهذا إقرار من المسيح عليه السلام بأنه نبي من جملة الأنبياء وليس للأنبياء كلهم إلا طبيعة واحدة وهي الطبيعة الآدمية فتأمل .

    ثامناً : ونستنتج من كلام أعداء المسيح النافي لنبوة المسيح الوارد في لوقا [ 7 : 25 ] أن المسيح كان مشتهراً بالنبوة ولم يدع الالوهية لذلك فهم ينفون نبوته قائلين : (( إنه لم يقم نبـي من الجليل ))

    وخلاصة ما تقدم من أدلة :

    إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتاً ونفياً فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟

    (( ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) ( مريم :35 )

    ( 5 ) جاء في إنجيل متى في الاصحاح الخامس قول المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ.))

    أيها القارىء الكريم :

    ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس رباً أو إلهاً ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الانبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتاً أن يقول لهم : (( ما جئت لإلغي بل لأكمل )) فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الانبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .

    وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12 : 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ))

    ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5 : 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات )) .

    ويقول لهم في انجيل متى [ 7 : 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه )) ويقول في الفقرة ( 21 ) من نفس الاصحاح : (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات )) وغيرها من النصوص.

    ( 6 ) ذكر لوقا في [ 22 : 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ))

    ونحن نسأل :

    كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟

    ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟

    فهل هذا الملك أقوى مـن الله ؟!!

    ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟

    أين كان لاهوت المسيح ؟!

    أما كان الاولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلاً من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ويظهر بمظهر الجبناء ؟!!

    أم ان الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟

    ( 7 ) يحدثنا متى في [ 14 : 15 ] عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول : (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا.))

    أيها القارىء الكريم :

    لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل :

    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

    وقد تكرر منه هذا الفعل حينما أحيا لعازر ، فإنه ورد بإنجيل يوحنا [ 11 : 41 ] عنه الأتي : (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي )).

    ان قيام المسيح بأن رفع نظره نحو السماء هو فعل منافي للألوهية لأن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الاب حال فيه كما يزعم المسيحيون .

    تأمل أيها القارىء الكريم إلي قول المسيح : (( لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أرسلتني ))

    فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .

    ( 8 ) جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.))

    ونحن نسأل :

    إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟!

    ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط .

    وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .

    ( 9 ) قال المسيح في يوحنا [ 1 : 51 ] : (( الحق أقول لكم من آلان سترون السماء مفتوحة وملائكة الله صاعدين نازلين على ابن الانسان ))

    ونحن نسأل :

    إذا كان المسيح يصرح بأن ملائكة الله سوف تنزل عليه من السماء بالأوامر الالهية ولتأييده فأين هو اذن الاله خالق الملائكة الذي حل بالمسيح والمتحد معه ؟!!

    ( 10 ) كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : (( ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ))

    أيها القارىء الكريم :

    إن المسيح كما يذكر لوقا لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!

    ( 11 ) كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :

    (( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنا ليعتمد منه، و لكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك و أنت تأتي إلي؟ فأجاب يسوع و قال له اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل برٍّ، حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، و إذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة و آتيا عليه و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت )).

    من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رســالته مبـتـدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر و اعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

    و لنستمع إلي ما ذكره لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

    (( و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا و إذ كان يصلي انفتحت السماء و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا: أنت ابني الحبيب بك سررت. و كان يسوع عند بدء رسالته في نحو الثلاثين من عمره… و رجع يسوع من الأردن وهو ممتلئ من الروح القدس ))

    و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

    فأولاً: لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

    ثانيا ً: لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

    و كيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً: ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

  13. (((((((((((((((((((((((((هذا البحث عن أمر يتحير فيه المسيحي قبل المسلم وهو عن الرشم)))))))))))))

    إن الرشم هو طقس كنسي تمارسه الكنيسة الأرثوذكسية القبطية ولكنه في الحقيقة لا يحدث ( مع إحترامي ) إلا في بيوت الدعارة .. !
    قد يعترض البعض عن هذا اللفظ ولكن حقيقة كنت لا احب أن أكتب هذه الكلمة في بحث لا أريد به إلا معرفة ما يحدث داخل الكنائس بل ويجهله الكثير من النصارى ف.. !
    فما هو الرشم وكيف تمارسه الكنيسة ؟ وهل يوجد ما يوثق كلامي هذا ؟

    حقيقة مؤلمة وشيء مخجل . !

    إن الرشم هو أن يمده الكاهن يده في جميع أجزاء الجسم ( سواء جسم إمرأة أو رجل ) ونبدأ بالشرح من المراجع المسيحية لهذا الطقس الغريب . .!

    ونبدأ بشرح القس دوماديوس بباوي سعيد في كتاب قدمه وراجعه نيافة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية وقد وضع صورة لأماكن الرشم للإيضاح (1)
    وهذا غلاف الكتاب ????????وهذه هي الصورة التي وضعها القس للتوضيح بأماكن الرشم الحساسة :

    بمعنى أن مثلاً الرشمة رقم سبعة (7) تكون في العين اليسرى ومثلاً الرشمة رقم عشرة (10) تكون على السرة وهكذا .

    كيف يتم الرشم ؟

    يقف الكاهن بجوار من يتم رشمه وهو خالع ملابسه نهائياً أو بملابس خفيفة بحيث يكون للكاهن القدرة مد يده داخل هذه الملابس الخفيفة جداً ليمشي بيده على جسد المرشوم .. !

    الشاهد الأول

    ونبدأ بشرح القس وهو يشرح الأوضاع هذه في كتابه (2) ويقول :

    1 – المجموعة الأولى :
    الرأس , المنخاران , الفم , الأذنان , العينان .
    2 – المجموعة الثانية :
    القلب , السرة , الظهر
    الصُلب وهي أسفل الظهر وهذه المنطقة هي منقطة الشهوات الجنسية البهيمية رشمها بالميرون يقدسها . .!
    3 – المجموعة الثالثة :
    وهي اليد اليمنى
    4 – المجموعة الرابعة :
    اليد اليسرى
    5 – المجموعة الخامسة :
    الرجل اليمنى .
    6 – المجموعة السادسة :
    هي رشم الرجل اليسرى . ) أ . هـ .
    وطبعاً الصور توضح لنا الرشم في هذه الأماكن فالرجِل اليسري واليمني تشمل الدخول إلى المثانة وما بين الفخذين كما هو في الصورة .

    الشاهد الثاني

    وأيضاً يؤكد نفس هذا الكلام الأنبا تكلا على موقعه على الإنترنت (3)
    يضع الكاهن أبهام يده اليمنى على فوهة الميرون، وينكسها الى اسفل حتى يتبلل أصبعه بالميرون ثم يرشم به المعمد هذه الرشومات:

    المجموعة الاولى وهى:

    1- النافوخ (اعلى الراس ثم المنخارين ثم الفم ثم الاذن اليمنى).
    6- العين اليمنى. 7- العين اليسرى واخيرا.
    8- الاذن اليسرى ومجموعها 8 رشومات. يرشم وهو يقول:
    باسم الاب والابن والروح القدس. مسحة نعمة الروح القدس امين.
    2- المنخارين
    3- الفم
    4- الاذنان 5- العينان 10- السره 11- الظهر 12- الصلب (اسفل الظهر)
    المسحة المقدسة تجعل الروح القدس يعمل فينا ويؤهلنا لميراث ملكوت السماوات.

    رشومات المجموعة الثالثة: 6 رشومات

    يأخذ الميرون بأصبعة كما سبق ويرشم
    13- مفصل الكتف الايمن من فوق
    14- الابط الايمن اى مفصل الكتف الايمن من تحت.
    15- مفصل الكوع الايمن. 16- ومثناه (أى باطنه).
    17- مفصل الكف الايمن.
    18- واعلاه (أى ظهر الرسغ) وهو يقول “دهن شركة الحياة الابدية امين”.

    رشومات المجموعة الرابعة: 6 رشومات

    يأخذ الميرون بأصبعة كما سبق ويرشم:
    19- مفصل الكتف الايسر فوق.
    20- الإبط أي مفصل الكتف من تحت.
    21- مفصل الكوع الأيسر.
    22- ومثناه.
    23- ومفصل الكف اليسرى.
    24- واعلاه.

    رشومات المجموعة الخامسة: 6 رشومات

    يأخذ الميرون بأصبعة كما فى المرات السابقة ويرشم:
    25- مفصل الورك الايمن.
    26- والحالب الايمن (اى داخل الفخذ الايمن).
    27- مفصل الركبة اليمنى.
    28- ومثناة (اى داخله).
    29- مفصل عرقوب الرجل اليمنى وهو العظمة التى فوق العقب.
    30- واعلاه.

    رشومات المجموعة السادسة: 6 رشومات

    يأخذ الكاهن الميرون بأصبعه كالمرات السابقة ويرشم:
    31- مفصل الورك الايسر.
    32- الحالب الايسر.
    33- مفصل الركبة اليسرى.
    34- ومثناة.
    35- مفصل العرقوب بالرجل اليسرى.
    36- واعلاه. ) . أ . هــ .

    موقف مؤلم ولا أصدقه

    إني أعجب أن أجد هذا يحدث لإمرأة مثلاً كبيرة تبلغ مثلاً من العمر خمسة وعشرون عاماً وهو يمد يده على جسدها ويمسح بهذا الزيت ويبدأ بالرأس ثم الوجه ثم يذهب إلى القلب ؟ وطبعاً هو لم يصل إلى القلب وإنما الثدييان .. ! وبعدها يذهب للسرة وبعدها يذهب إلى المؤخرة أو المقعدة وبعدها يذهب إلى قدمها ويطلع بالأعلى حتى الورك الأيمن والأيسر وبعدها يصل إلى مكان عفة المرأة وهو المثانة او الحالب ….. !

    الشاهد الثالث

    ونأخذ شاهد آخر يوضح لنا الرشم وهو موسوعة الخادم القبطي وسأخذ لكم صوراً من كلامها حتى يكون أكثر توثيقاً وهي تقول (4):

    ومن هنا نكون قد فهمنا ما هو طقس الرشم الذي تمارسه الكنيسة الارثوذكسية وتعتبره من الأسرار السبعة للكنيسة الارثوذكسية ..!
    لا أعرف كيف لرجل يرضى لزوجته أو أمهِ أو أختهِ أو حتى أخته المسيحية بهذا الرشم الذي لابد أن يمس كل مداخل ومخارج جسدها بكل تفاصيله ..!

    سؤال ضروري

    قد يقول البعض أن هذا الرشم يتم للصغار فقط ؟
    نقول أن الصغار والكبار والدليل على ذلك مثلاً
    نفترض أن إمرأة كانت بروتستانتية مثلاً ودخلت الطائفة الارثوذكسية لابد من ممارسة هذا الطقس معها.
    وأيضاً نفترض أنها قد تركت الارثوذكسية ورجعت لها مرة أخرى لابد من تعميدها ورشمها مرة أخرى . أليس كذلك ؟

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

    معاذ عليان

    تم رفعه بواسطة موقع الحوار الإسلامي المسيحي
    http://muslimchristiandialogue.com/m…php?storyid=68

    ———————–

    (1) هذه الصورة من كتاب المعاني الروحية للحركات الطقسية . الجزء الثاني في طقس المعمودية وطقس الميرون للقس دوماديوس بباوي سعيد , قدمه وراجعه نيافة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية . صفحة 41 . رقم إيداع 10958/2005 .
    (2) هذه الصورة من كتاب المعاني الروحية للحركات الطقسية . الجزء الثاني في طقس المعمودية وطقس الميرون للقس دوماديوس بباوي سعيد , قدمه وراجعه نيافة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية . صفحة 42. رقم إيداع 10958/2005 .
    (3)http://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/06-Coptic-Sacraments__Coptic-Clerical-Uni-Cairo/Asrar-El-Kenisa-El-Sab3a_006-Holy-Mairoon-Oil.html
    (4) موسوعة الخادم القبطي . الجزء الأول – لاهوت طقسي . صفحة 70 – 75 , مكتبة المحبة رقم إيداع 13475/1998 .
    __________________
    هذا ما قدرني الله عليه

  14. ((((((((((((((((((((((((((((((((هل حرم دين النصارى تعدد الزوجات ؟؟؟,)))))))))))))))))))))))))))))))) إثبات عدم وجود دليل على منع التعدد عندهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    النصرانية تبيح التعدد

    في الحقيقة العنوان غريب لأول مرة ، فالمعروف أن النصارى يفتخروا أن دينهم لا يبيح التعدد ويشنعوا على الاسلام في ذلك ، ولكن الملفت للنظر أن في العهد القديم كانت تمارس هذه العادات بكثرة ومن الانبياء خصوصاً ، فهذا ابراهيم يروي لنا سفر التكوين أن عنده سارة وهاجر ويعقوب كان له اربع زوجات وداوود زوجاته كثيرة وسليمان زوجاته بلغت الالف ، وجاء العهد الجديد ، والغريب أنه لم يرد فيه أي شيئ في منع التعدد ، وكم طالبنا من النصارى أن يأتوا بدليل واحد يمنع التعدد فعجزوا ، وكل ما يستدلوا به إنما هو تمويه ونسيج من خيالهم وليس فيه ما يصلح للإحتجاج ، وسوف نستعرض حججهم في ذلك ونبين بطلانها وبالله تعالى نستعين .

    استدلالهم الاول :

    متى ( 19 : 3 و 4 و 5 ) :

    (( وجاء اليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل ان يطلق امرأته لكل سبب .
    فاجاب وقال لهم أما قرأتم ان الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وانثى .
    وقال .من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا )) .

    في الحقيقة هذه العبارات ليس فيها منع التعدد ، ولا نجد جملة واحدة تقول ممنوع التعدد او لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة ، وغاية الكلام هنا هو منع الطلاق وليس غير ، وهذا ما سأله الفريسيون من البداية وهذا ما عناه المسيح عليه السلام في جوابه ، ولا يوجد أيّ ذكر لمنع التعدد ، ومن الملاحظ أن القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره لانجيل متى مرّ على الاصحاح 19 دون أن يشير أدنى إشارة إلى منع التعدد فيه ، ولو كان فيه ما يُفهم من منع التعدد لصرح بذلك ، ولكنه لم يفعل ، وما يحاول النصارى استنباطه هو تكلف شديد وتعسف وتحميل النصوص ما لا تطيق .

    و قولهم أنّ عبارة ( ويكون الأثنان جسدا واحدا ) تعني عدم السماح بالتعدد فخطأ ، وهذا تحميل للمعنى فوق ما يحتمل ، والرد عليه بغاية السهولة ، فنقول :

    إذا كان الرجل مع إمرأءة ما جسداً واحداً ، لا يمنع أن يكون مع إمرأءة اخرى جسداً واحداً ايضاً ، وأضرب مثالاً آخر لتبسيط الفكرة :

    إذا كان يُشكّل زيد مع عمر يداً واحدة للرد على شبهات النصارى في هذا الموقع ، فهذا لا يمنع أن يُشكّل زيد مع شخص آخر يداً واحدة للرد على شبه النصارى في موقع آخر وفي نفس الوقت .

    أرجوا ان تدقق في هذا المثل عزيزي القارئ بعين حيادية وباحثة عن الحقيقة

    لو كانت عبارة ( ويكون الأثنان جسدا واحدا ) يُفهم منها عدم السماح بأكثر من زوجة ، لكان موسى اول من يمنع شعبه منه ، لأنها وردت في التكوين ( 2 : 24 )، فموسى كان يعلمها جيداً ، وخصوصاً أنه من المفروض أن يكون كتبها بنفسه ، ولكنه لم يعترض على هذا أبداً ووجدنا كيف أن الزواج بأكثر من واحدة يتكرر دائماً في العهد القديم ولم يعترض عليه أحدٌ لا موسى ولا غيره من الأنبياء ولا الكهنة ، وخصوصاً أن موسى وأنبياء اليهود كانوا حريصين على تينفيذ أوامر الله ، فتراهم يقتلوا من يعمل في السبت ، ويقتلوا القاتل ، وحتى أنهم يقتلوا الثور الذي نطح انسان ، ويرجموا الزناة …… ، فهل تراهم غفلوا عن هذه الخطيئة ؟؟

    والنصارى يعتبروا الزواج بأكثر من واحدة زناً ، فكان الأولى أن يرجم موسى وأنبياء اليهود من تزوج بأكثر من واحدة لأنه زناً كما تقولوا ، ولكنهم لم يفعلوا ، والسبب بكل بساطة عزيزي القارئ أنه كان مباحاً ، وهذا هو الرب نفسه يوصي بأحكام لمن عنده زوجتان ، ويذكرهما بكل بساطة من غير أن يقول هذه خطيئة ، واقرأ معي ( تثنية 21 : 15).
    (( اذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والاخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة . فان كان الابن البكر للمكروهة
    فيوم يقسم لبنيه ما كان له لا يحل له ان يقدم ابن المحبوبة بكرا على ابن المكروهة البكر )) .

    فخلاصة الكلام أن هذا الإستشهاد لا يصح وضعيف جداً .??????????استدلالهم الآخر :

    1 كور ( 7 : 1 ) :

    (( واما من جهة الامور التي كتبتم لي عنها فحسن للرجل ان لا يمسّ امرأة.
    ولكن لسبب الزنى ليكن لكل واحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها.
    ليوف الرجل المرأة حقها الواجب وكذلك المرأة ايضا الرجل.
    ليس للمرأة تسلط على جسدها بل للرجل.وكذلك الرجل ايضا ليس له تسلط )) .

    ويقول النصارى عنها :

    الوصية هنا تذكر رجل و امرأة و لم تقل الرجل و زوجاته كما أنها تخاطب الاثنين ككائنين مساويين لبعض و متساويين في الحقوق و الواجبات أمام الله و الناس

    وهذا أيضاً ليس فيه شيء يدعم قولهم ، فلسنا نجد هنا قولاً صريحاً يقول ، التعدد ممنوع !!!

    أقول :
    وصحيح انه لم يقل (( الرجل و زوجاته )) ، ولكنه في المقابل أيضاً لم يقل (( الرجل وزوجة واحدة فقط )) ، فلا يمكن تحميل الكلام فوق ما يحتمل .

    وغاية في الأمر هنا أن القديس بولس يريد أن يقول : أنه يفضل عدم الزواج ، أما إذا لم تستطع أن تبقى من غير زواج فتزوج ، وهو لايتكلم هنا أبداً عن التعدد ….. فتأمل !!!!!

    كذلك لو أكملنا الكلام لتبيّن ان القديس بولس كان يقول ذلك من باب النصيحة وليس من باب الأمر ، إقرأ معي العدد السادس من نفس الإصحاح :

    (( ولكن أقول هذا على سبيل الإذن لا على سبيل الأمر )) .

    وفي الترجمة التفسيرة يقول : (( على سبيل النصح لا الأمر )) .

    فهنا حتى لو ما زال النصاري مصرون على فهمهم منها أنها تعني تحريم التعدد ، يرد عليهم الكتاب نفسه بأن هذا للنصح وليس للأمر .

    وأخيراً كما نرى انه ليس هناك دليل من كتابهم أن الزواج بأكثر من واحدة ممنوع في العهد الجديد .

    والآن رددنا تمويههم فيما يروه دليلاً ، وسنستعرض الآن بعون الله وقوته ما ورد في العهد الجديد من جمل تشير إلى إباحة التعدد .

    في تيموثاوس الأولى ( 3 : 1 ،،،، 12 ) :

    (( 1 – صادقة هي الكلمة ان ابتغى احد الاسقفية فيشتهي عملا صالحا
    2 – فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم …..
    .
    .

    12 – ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة مدبرين اولادهم وبيوتهم حسنا )) .

    هنا دقق معي عزيزي القارئ في الكلام جيداً ، فهنا يقول الكتاب أن الأسقف أو الشماس يجب أن يكون بعل إمرأة واحدة ، فما معنى هذاالكلام ؟؟؟؟

    هذا يعني أن الرجل يجوز له أن يتزوج بأكثر من امرأة واحدة إلا في حالة أراد ان يكون اسقفاً او شماساً ، ففي هذه الحالة لا يجوز له أن يتزوج إلا واحدة ،،،،، هل وصلت الفكرة ؟؟

    أما من جهة المرأة فلقد حدد الكتاب أنه لا يجوز لها أن تتزوج بأكثر من رجل ، إقرأ معي 1 كور ( 7 : 38 ) :
    (( المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيّا ، ولكن ان مات رجلها فهي حرّة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط )) .

    فهنا يفهم منه أن المرأة مرتبطة بزوجها ، لا تستطيع الزواج من آخر إلا إذا مات ، فأنظر الى الكتاب كيف وضّح ذلك بالنسبة للمرأة وحرّم عليها الزواج ، ولم يحرّم ذلك على الرجل ،،،، فهل يستطيع النصارى أن يخبرونا لماذا لم يقل عن الرجل ايضاُ ((( الرجل مرتبط بالناموس ما دامت زوجته حية ))) ؟؟؟؟

    الجواب بكل بساطة لأنه لا يمنع الرجل بالزواج بأكثر من واحدة فلذلك لم يقلها ، بينما منع المرأة من ذلك ، فأوضح ببيان لا يدع مجالاً للشك أن الرجل جائز ان يتزوج بأكثر من واحدة .

    ومسألة التعدد عزيزي القارئ ، مباحة منذ فجر التاريخ ولم يأت أي نبي أو رسالة سماوية ومنعتها ، وحتى العهد الجديد لم يصرّح ابداً بمنعها ، ومن يقول ان العهد الجديد منعها ، فهو يدّعي أن الله كان راضياً آلاف السنين عن الزنا كما يسميه النصارى .????????????تلخيص النقاط :

    1 – عدم وجود أي دليل صريح على منع التعدد ، وما نراه ما هو إلا محاولة استنباط هذا الحكم من نصوص قابلة للتاويل بأكثر من وجه .

    2 – وجود التعدد في العهد القديم بكل وضوح وممارسة الانبياء له فضلاً عن العوام من غير أي انكار من الله سبحانه وتعالى .

    3 – لم نر موسى يعترض عليه ابداً بالرغم من تشدده في اقامة الاحكام ، حتى انه قتل من عمل في السبت .

    4 – الاستناد الى نصوص وفهمها على منع التعدد ، ولم يفهمها ملايين اليهود اصحاب العهد القديم .

    5 – وجود ادلة ومؤشرات قوية في جواز التعدد من رسالة بولس عن الاسقف والشماس .

    وعلى هذا فإن ما يستند اليه النصارى في منع التعدد ضعيف ولا يُنهض به لللإحتجاج .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

  15. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((هل هذا كلام الله ؟))))))))))))

    إعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

    إليك أيها القارىء الكريم بعض الفقرات من العهدين القديم والجديد والتي لا تمت لوحي الله بأي صلة إلا أن المسيحيون يقدسونها ويعتبرونها وحي من رب العالمين :

    يقول بولس في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس [ 4 : 9 ] بحسب ترجمة الفاندايك : ” بادر ان تجيء اليّ سريعا لأن ديماس قد تركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب الى تسالونيكي وكريسكيس الى غلاطية وتيطس الى دلماطية.لوقا وحده معي.خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة. اما تيخيكس فقد ارسلته الى افسس..الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس احضره متى جئت والكتب ايضا ولا سيما الرقوق.”

    ثم يقول له في الفقرة 19 من نفس الرسالة : ” سلم على فرسكا واكيلا وبيت انيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس.واما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا. بادر ان تجيء قبل الشتاء.يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا. ”

    ونحن نسأل :

    أي عاقل يقول : إن هذا الكلام الذي هو رسالة شخصية محضة ، تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعاً وتتعلق برداءه الشخصي وطلب السلام على فلان وبيت فلان … أي عاقل يقول أنها وحي من عند رب العالمين ؟!

    ما علاقة هذا الكلام بوحي السماء حتى يوضع في كتاب ينسب إلي الرب تبارك وتعالى ؟ !

    ويقول بولس لصديقه تيطس [ تي 3 : 12 ] : ” حينما ارسل اليك ارتيماس او تيخيكس بادر ان تأتي اليّ الى نيكوبوليس لاني عزمت ان أشتي هناك.”

    فهل أصبح قول بولس لصديقه ” تيطس ” أنه قرر أن يشتي في المكان الفلاني وحي من عند رب العالمين ؟!!

    وجاء في رسالة بولس إلى أهل رومية [ 16 : 21 ] : ” يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي. انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ. ”

    ما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله ؟!

    إن هذه الفقرات تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وانما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحياً . وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي ؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني ؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية ؟

    وهناك الكثير من مثل هذه النصوص التي احتواها كتاب النصارى المقدس وإذا تتبعناها يطول بنا الكلام إلي أبعد مدى وسوف نكتفي بالامثلة التالية :

    ورد في سفر صموئيل ” فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر ، وخمسة خرفان مهيئة ، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب ، ومائتي قرص من التين ، ووضعتها على الحمير ” صموئيل الأول [ 25/18 ] .
    وفي سفر الأيام الأول [ 24 - 27 ] يعرض لنا قائمة طويلة لوكلاء داود وولاته .
    وفي سفر الملوك الأول إصحاحان كاملان في وصف الهيكل وطوله وعرضه وسماكته وارتفاعه وعدد نوافذه وأبوابه ……وتفاصيل تزعم التوراة أنها المواصفات التي يريدها الرب لمسكنه الأبدي : ” وَكَانَ طُولُهُ مِئَةَ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ خَمْسِينَ ذِرَاعاً وَارْتِفَاعُهُ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً ، وَيَقُومُ عَلَى أَرْبَعَةِ صُفُوفٍ مِنْ أَعْمِدَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ، تَرْتَكِزُ عَلَيْهَا عَوَارِضُ خَشَبِيَّةٌ مُنَسَّقَةٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ. وَامْتَدَّ سَقْفٌ مِنْ خَشَبِ الأَرْزِ فَوْقَ هَذِهِ الْعَوَارِضِ الْمُنَسَّقَةِ البَّالِغَةِ خَمْساً وَأَرْبِعِينَ عَارِضَةً، قَائِمَةً عَلَى الأَعْمِدَةِ، وَقَدْ نُسِّقَتْ فِي صُفُوفٍ ثَلاَثَةٍ، يَتَأَلَّفُ كُلُّ صَفٍّ مِنْهَا مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ عَارِضَةً. . . ” انظر ملوك الأول [ 6/1 - 7/1 ]
    وفي أخبار الأيام الأول ست عشرة صفحة كلها أنساب لآدم وأحفاده وإبراهيم وذريته . انظر الأيام الاول [ 1/1 - 9/44 ]
    ثم قائمة أخرى بأسماء العائدين من بابل حسب عائلاتهم ، وأعداد كل عائلة إضافة لأعداد حميرهم وجمالهم و ……. انظر سفر عزرا [ 2/1 - 67] وقوائم أخرى بأعداد الجيوش والبوابين من كل سبط ، وعدد كل جيش و ……… انظر سفر أخبار الأيام الاول [ 23/1 - 27/34] .
    وفي سفر الخروج يأمر موسى بصناعة التابوت بمواصفات دقيقة تستمر تسع صفحات ، فهل وحي ينزل بذلك كله وغيره مما يطول المقام بتتبعه .

    ومن المدهش ان الذين كتبوا التوراة قد وقعوا فيما نسميه بالسرقة الأدبية كما في ذكر نص ثم إعادته في موضع آخر، ومنه : تطابق سفر الملوك الثاني [ 19/1 - 12 ] مع إشعيا [ 37/1 - 12] كلمة بكلمة ، وحرفاً بحرف ، بل وشولة بشولة !!!
    وتكرر هذا النقل في إصحاحات أخرى مع تغيير بسيط لا يذكر في بعض الكلمات انظر على سبيل المثال :

    1″ الاصحاح 10 من سفر أخبار الأيام الأول هو تكرار حرفي للأصحاح 31 من صموئيل الاول .

    2″ الاصحاح 17 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 7 من سفر صموئيل الثاني .

    3″ الاصحاح 19 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 10 من سفر صموئيل الثاني .

    4″ الاصحاح 18 من سفر أخبار الأيام الأول تكرار حرفي للأصحاح 8 من سفر صموئيل الثاني .

    ان تكرار النصوص على هذا النحو يدل على العبث البشري الذي اصاب الكتاب المقدس .

    —————————————————

    هل الله هو المتكلم في هذه النصوص ؟ وهل يتكلم الله بهذا الاسلوب ؟

    _ سفر الخروج [ 5 : 22 ] : ” فرجع موسى الى الرب وقال يا سيد لماذا اسأت الى هذا الشعب . لماذا ارسلتني . فانه منذ دخلت الى فرعون لاتكلم باسمك اساء الى هذا الشعب . وانت لم تخلّص شعبك ” .

    هل يمكن لنبي الله موسى أن يتكلم مع الله بهذه الوقاحة ؟

    مزمور [ 10 : 1 ] : ” يارَبُّ : لماذا تقف بعيداً ؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق ؟ ”

    هل الله يقول في كتابه : يا رب لماذا تقف بعيداً ؟!!

    _ مزمور [ 35 : 17 ] : ” يارب إلى متى تنتظر .. لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلاً استيقظ وانتبه إلى حكمي ”

    هل الله يقول في كتابه : يا رب إلى متى تنتظر . . . . استيقظ وانتبه . . . . هل هذا كلام الله ؟

    _ مزمور [40 : 17 ] : ” يا إلهــي لا تبطــىء ” [ ترجمة الفانديك ]

    _ مزمور [ 89 : 46 ] : ” حـتى مـتى يا رب تختـبىء كـل الاختباء ؟ ” ” حتى متى ، يَتَّقِدُ غَضَبُكَ كَالنَّارِ ؟ ”

    هل الله يقول في كتابه : حتى متى يا رب تختبىء كل الاختباء ؟!!

    _ سفر إشعياء [ 63 : 17 ] : ” لماذا أضللتـنا يا رب عن طرقك ؟ قسيت قلوبنا عن مخافتك . ”

    _ سفر مراثي إرميا [ 3 : 1 ] : ” بادت ثقــتي ورجائـي مـن الـرب . ”

    أهذا كلام الله ؟ كيف يمكن أن يتعبـد بـه إلى الله ؟!

    كتبة /الاخ يوسف
    ?????????????من الذي حرف ؟ و متى وأين ولماذا ؟

    إعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

    يقول القس ” سواجارت ” ( وهم يقولون – يقصد المسلمين – إن تلك الأسفار الأصلية التي أنزلها الله وهي التوراة ، والانجيل ، قد فقدت و لا أظن أن في مقدور أحد أن يخبرنا أين فقدت ؟ ولا متى فقدت ؟ ولا كيف فقدت ؟ ) .

    وهذا السؤال الذي ساقه ” سواجارت ” لون من الخداع والتلاعب بالألفاظ ، لأن الذي يقوله علماء المسلمين ويؤكدون عليه أن الكتب والأسفار التي بين يدي اليهود والنصارى الآن دخلها التحريف والتبديل والزيادة قبل مجيء الإسلام وبعثة محمد عليه الصلاة والسلام واستمر الأمر حتى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم … ولا يقول أحد من علماء المسلمين إن جميع ما جاء به موسى وعيسى قد فقد .. بل الحق أن ما لديهم من أسفار يجمع بين الحق والباطل والغث والسمين ، ونقول للمبشرين والقسس على اختلاف مذاهبهم دعوا هذا السؤال لأنه لا قيمة له لما يأتي :

    نحن لسنا بصدد القبض على من قام أو قاموا بالتحريف ، و لا يهمنا معرفة زمان أو مكان وقوع التحريف .. ان الشيء المهم في هذا الصدد هو بيان وقوع التحريف والعثور على أمثلة توضح بما لا يدع مجالاً للشك وقوع هذا التحريف ، وهذا هو ما أثبته الباحثين المنصفين الذين درسوا الكتاب المقدس ووجدوا فيه ما وجدوا من أمور تجافي وحي السماء ، وأخطاء و تناقضات لا تقع إلا في كلام البشر.

    هب أن شخصاً أمسك بيد قسيس إلى خارج الكنيسة ، وقال له : أنظر إلى هذا القتيل الذي أمامك . فقال القسيس : لا ، لن أصدق حتى تخبرني : متى ومن ولماذا وكيف قتل ؟!! لو حدث هذا ماذا يقول الناس عن هذا القسيس ؟!

    وهذا يشبه تماماً موقف المبشرين من قضية تحريف الانجيل ، إنك تضع أيديهم على مئات الأمثلة وتبين لهم بالمحسوس التحريف الواضح والاختلاف البين بين إنجيل وإنجيل ونسخة ونسخة ولكنهم يتمتمون .. لا .. لن نصدق . أخبرونا أين ومتى وكيف ولماذا حدث هذا ؟!

    الكتاب المقدس ينص على إمكانية تحريفه :

    يتساءل بعض المسيحيين الذين يتجاهلون الشواهد والأدلة الدالة على تحريف كتابهم المقدس قائلين : عندما يعطى الله الإنسان كتابا من عنده فهل تظن أنه لا يستطيع المحافظة علية من عبث البشر ؟

    الجواب :

    نعم إن الله قادر على ان يحفظ كلمته ولكنه سبحانه وتعالى اختار أن يوكل حفظ كلمته إلى علماء وأحبار اليهود اختبارا وامتحاناً لهم – كما سنرى – ولم يتكفل هو بحفظها فقد ترك حفظ كلمته بيدهم فكان حفظ الكتاب أمراً تكليفياً وحيث انه أمراً تكليفياً فهو قابل للطاعة والعصيان من قبل المكلفين فالرب استحفظهم على كتابه ولم يتكفل هو بحفظه وإليكم الأدلة من كتابكم المقدس على هذا :

    جاء في سفر التثنية [ 4 : 2 ] قول الرب :

    (( فالآن يا اسرائيل اسمع الفرائض والاحكام التي انا اعلمكم لتعملوها لكي تحيوا وتدخلوا وتمتلكوا الارض التي الرب اله آبائكم يعطيكم. لا تزيدوا على الكلام الذي انا اوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب الهكم التي انا اوصيكم بها )) [ ترجمة الفاندايك ]

    وجاء في سفر التثنية [ 12 : 32 ] قول الرب :

    (( كل الكلام الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه لا تزد عليه ولا تنقص منه ))

    وجاء في سفر الأمثال [ 30 : 5 _ 6 ] :

    (( كل كلمة من الله نقية. ترس هو للمحتمين به. لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذّب ))

    وفي ختام الأسفار المقدسة، نقرأ هذا التحذير الشديد : (( لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذا الكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذا يَزِيدُ اللّهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ المَكْتُوبَةَ فِي هذا الكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللّهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الحَيَاةِ، وَمِنَ المَدِينَةِ المُقَدَّسَةِ، وَمِنَ المَكْتُوبِ فِي هذا الكِتَابِ ))

    ان النصوص السابقة تحذر اليهود من ان يغيروا كلام الله سواء بالزياده او بالنقصان .. وهذا يعني ان التحريف أمر وارد خصوصاً وان الكاتب جعل عقوبة من زاد شيئاً كذا وعقوبة من حذف شيئاً كذا .

    يقول الدكتور شريف حمدي موضحاً :

    ان أمر الله لهم بعدم تغيير الوصايا ( عدم تحريفها ) لهو اكبر دليل على ان هذا التحريف ممكن بل انه سيقع، كيف هذا ؟
    تعال نتصور الأمر ببساطه :
    لو أن الأمر مستحيل ، فلماذا ينهاهم الله عنه ؟
    أليس هذا عبثا وتضييعا للوقت ؟!!
    بمعنى لو أن البشر لا يمكنهم تحريف كلام الله ، فلماذا يحذرهم الله من تحريف الكلام ؟؟ هل فى أمر الله لبنى اسرائيل بعدم تغيير وصايا الله ، دليل على انها يستحيل ان تغير ؟ بالطبع لا …. لقد أمر الله بنى إسرائيل بوصايا كثيرة للغاية كقوله لهم : ” لا يكن لك آلهة أخرى امامى لا تصنع لك تمثالاً … ” خروج 20 : 3 . فهل يعنى هذا الأمر أنهم لم يعبدوا غيره وأنهم لم يصنعوا تماثيل أو صور وأنهم لم يعبدوها ابداً ؟
    التوراة مليئة بالأمثلة حول ارتداد بنى إسرائيل لعبادة البعل وغيرها من آلهة الوثنيين.

    يقول الله سبحانه وتعالى عن التوراة التي كانت شريعة موسى عليه السلام ، وشريعة الأنبياء من بعده حتى عيسى عليه السلام :

    (( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )) [ قرآن -المائدة : 44 ]

    ومعنى ( استحفظوا ) : أي أمروا بحفظه ، فهناك حفظ ، وهناك استحفاظ .

    وإذا كان الأحبار والرهبان ممن جاء بعد لم يحفظوا ، بل بدلوا وحرفوا ، فليس معنى ذلك أن الله لم يقدر على حفظ كتابه _ حاشا وكلا _ ولكن المعنى : أن الله لم يتكفل بحفظه ، بل جعل اليهود أمناء عليه .

    ومن المعلوم أن هناك المئات من الرسل والانبياء جاؤوا بعد نوح عليه السلام ولم يتكفل الرب بحفظ رسائلهم سواء كانت شفوية أو مكتوبة وإلا فأين هي ؟ مثال ذلك : صحف ابراهيم التي ذكرت في القرآن الكريم فلا وجود لها اليوم .

    وأخيراً : لماذا نستكثر على اليهود التحريف وهم اليهود وما أدراك ما اليهود قتلوا الأنبياء بغير حق وصنعوا العجـــل وسجدوا له من دون الله وعبدوا الأصنام واستحلوا المحرمات وقذفوا العذراء الطاهرة مريم عليها السلام بتهمة الزنا وكفروا بالمسيح عليه السلام …….فهل نستكثر عليهم التحريف ……

    لقد أعلنت التوراة بكل وضوح أن اليهود سيفسدون ويقاومون الرب وكلامه ، وذلك كلام موسى في التوراة بعد أن أوصاهم بوضعها بجانب التابوت وفيه كذلك : ( لأني عارف تمردكم ورقابكم الصلبة ، هوذا وأنا بعد حي معكم ، اليوم صرتم تقاومون الرب ، فكم بالحري بعد موتي ) [ تثنية 31 : 27 ]

    ??????????????ألفاظ جنسية فاضحة لاتحمل صفة القداسة والطهارة في الكتاب المقدس

    عذراً فليتسع صدر القارىء المسيحي لهذا العنوان المنفر فلدينا الدليل والبرهان على صحته طبقاً للآتي :

    سفر نشيد الأنشاد هو أحد اسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك :

    نشيد الانشاد [ 7 : 1 _ 9 ] :

    ” مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ ”

    . . . قد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لايفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها . . . ؟! ( تعالى الله عما يصفون )

    أليس من المخجل يا نصارى أن تتدعوا ان الله تبارك وتعالى يوحي بهذه القذارة ولو كان الوحي على شكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الانشادَ ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟

    ان هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح . وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟!

    الفراش المعطر !! :

    في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ” بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا الى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت ”

    التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس !! :

    سفر الأمثال [ 5 : 18 ] :

    ” وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت ! ”

    نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ] :

    ” لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ ”

    ونحن نسأل :

    كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارت المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟!

    كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟

    سفر حزقيال [ 23 : 19 ] :

    ” فأكثرت _ أهوليبة _ زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل ” ترجمة الفانديك

    نحن نسأل :

    أليس هذا تصويراً مخجلاً خادشاً للحياء على صفحات الكتاب المقدس ؟!

    إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!
    ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟
    كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟

    جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ] :

    ” فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ.”

    ونحن نسأل :

    أين القداســة في هذا الكلام ؟

    أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب المقدس :

    سفر حزقيال [ 16 : 35 ] :

    ” لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية . ”

    ونحن نسأل :

    كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الالفاظ في بيته ؟ !

    شمشون يمارس الزنى مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس !

    يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ] :

    ” ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امراة زانية فدخل إليها ”

    ( راعوث ) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس :

    يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4 ] :

    ” ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعلمين ”

    داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس !! :

    يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3 ] :

    ” وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك ”

    الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر التي تقطع عند الختان ) قدمت كمهر !!!

    جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 : 25 ] :

    أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لأبنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 100 غلفة :

    ” فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ.”

    هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟

    وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟

    كيف توضع مثل هذه العبارت في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟

    لوط يزنى ببناته :

    سفر التكوين 19 : 30 : ” 29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ. 30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» – وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» – وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ. ” ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك )

    هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟!

    أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُ في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها . . ؟!

    لماذا هذه اللهجة الاباحية والاثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟!

    نبي الله داود يزني بزوجة جاره !

    صموئيل الثاني [ 11 : 1 ]

    ” قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدا فأرسل وسأل عن المرأة فقال واحد : أليست هذه بشثبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثى ؟ فأرسل داود رجلاً وأخذها ، فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ، ثم رجعت إلى بيتها . وحبلت المرأة فأخبرت داود بذلك فدعا داود زوجها ( أوريا الحثى ) . . . . فأكل أمامه وشرب وأسكره . . . وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ رِسَالَةً إِلَى يُوآبَ، بَعَثَ بِهَا مَعَ أُورِيَّا، جَاءَ فِيهَا: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي الْخُطُوطِ الأُولَى حَيْثُ يَنْشُبُ الْقِتَالُ الشَّرِسُ، ثُمَّ تَرَاجَعُوا مِنْ وَرَائِهِ لِيَلْقَى حَتْفَه . . . فأرسل داود وضم امراة اوريا الي بيته وصارت له امراة وولدت له ابنا .”

    ابن داود يزني بأخته !!

    صموئيل الثاني [ 13 : 1 ]
    ” 1وَجَرَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لأَبْشَالُومَ بْنِ دَاوُدَ أُخْتٌ جَمِيلَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ، فَأَحَبَّهَا أَمْنُونُ بْنُ دَاوُدَ. وَأُحْصِرَ أَمْنُونُ لِلسُّقْمِ مِنْ أَجْلِ ثَامَارَ أُخْتِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ عَذْرَاءَ، وَعَسُرَ فِي عَيْنَيْ أَمْنُونَ أَنْ يَفْعَلَ لَهَا شَيْئاً. 3وَكَانَ لأَمْنُونَ صَاحِبٌ اسْمُهُ يُونَادَابُ بْنُ شَمْعَى أَخِي دَاوُدَ. وَكَانَ يُونَادَابُ رَجُلاً حَكِيماً جِدّاً. فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا يَا ابْنَ الْمَلِكِ أَنْتَ ضَعِيفٌ هَكَذَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَى صَبَاحٍ؟ أَمَا تُخْبِرُنِي؟» فَقَالَ لَهُ أَمْنُونُ: «إِنِّي أُحِبُّ ثَامَارَ أُخْتَ أَبْشَالُومَ أَخِي». 5فَقَالَ يُونَادَابُ: «اضْطَجِعْ عَلَى سَرِيرِكَ وَتَمَارَضْ. وَإِذَا جَاءَ أَبُوكَ لِيَرَاكَ فَقُلْ لَهُ: دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتُطْعِمَنِي خُبْزاً وَتَعْمَلَ أَمَامِي الطَّعَامَ لأَرَى فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 6فَاضْطَجَعَ أَمْنُونُ وَتَمَارَضَ، فَجَاءَ الْمَلِكُ لِيَرَاهُ. فَقَالَ أَمْنُونُ لِلْمَلِكِ: «دَعْ ثَامَارَ أُخْتِي فَتَأْتِيَ وَتَصْنَعَ أَمَامِي كَعْكَتَيْنِ فَآكُلَ مِنْ يَدِهَا». 7فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى ثَامَارَ إِلَى الْبَيْتِ قَائِلاً: «اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيكِ وَاعْمَلِي لَهُ طَعَاماً». 8فَذَهَبَتْ ثَامَارُ إِلَى بَيْتِ أَمْنُونَ أَخِيهَا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ. وَأَخَذَتِ الْعَجِينَ وَعَجَنَتْ وَعَمِلَتْ كَعْكاً أَمَامَهُ وَخَبَزَتِ الْكَعْكَ 9وَأَخَذَتِ الْمِقْلاَةَ وَسَكَبَتْ أَمَامَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ. وَقَالَ أَمْنُونُ: «أَخْرِجُوا كُلَّ إِنْسَانٍ عَنِّي». فَخَرَجَ كُلُّ إِنْسَانٍ عَنْهُ. 10ثُمَّ قَالَ أَمْنُونُ لِثَامَارَ: «اِيتِي بِالطَّعَامِ إِلَى الْمَخْدَعِ فَآكُلَ مِنْ يَدِكِ». فَأَخَذَتْ ثَامَارُ الْكَعْكَ الَّذِي عَمِلَتْهُ وَأَتَتْ بِهِ أَمْنُونَ أَخَاهَا إِلَى الْمَخْدَعِ. 11وَقَدَّمَتْ لَهُ لِيَأْكُلَ، فَأَمْسَكَهَا وَقَالَ لَهَا: «تَعَالَيِ اضْطَجِعِي مَعِي يَا أُخْتِي». 12فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ يَا أَخِي، لاَ تُذِلَّنِي لأَنَّهُ لاَ يُفْعَلُ هَكَذَا فِي إِسْرَائِيلَ. لاَ تَعْمَلْ هَذِهِ الْقَبَاحَةَ. 13أَمَّا أَنَا فَأَيْنَ أَذْهَبُ بِعَارِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنَ السُّفَهَاءِ فِي إِسْرَائِيلَ! وَالآنَ كَلِّمِ الْمَلِكَ لأَنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». 14فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لِصَوْتِهَا، بَلْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَقَهَرَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا. 15ثُمَّ أَبْغَضَهَا أَمْنُونُ بُغْضَةً شَدِيدَةً جِدّاً حَتَّى إِنَّ الْبُغْضَةَ الَّتِي أَبْغَضَهَا إِيَّاهَا كَانَتْ أَشَدَّ مِنَ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَحَبَّهَا إِيَّاهَا. وَقَالَ لَهَا أَمْنُونُ: «قُومِي انْطَلِقِي!» 16فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ سَبَبَ! هَذَا الشَّرُّ بِطَرْدِكَ إِيَّايَ هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ الَّذِي عَمِلْتَهُ بِي». فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا، 17بَلْ دَعَا غُلاَمَهُ الَّذِي كَانَ يَخْدِمُهُ وَقَالَ: «اطْرُدْ هَذِهِ عَنِّي خَارِجاً وَأَقْفِلِ الْبَابَ وَرَاءَهَا». 18وَكَانَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ مُلوَّنٌ، لأَنَّ بَنَاتِ الْمَلِكِ الْعَذَارَى كُنَّ يَلْبِسْنَ جُبَّاتٍ مِثْلَ هَذِهِ. فَأَخْرَجَهَا خَادِمُهُ إِلَى الْخَارِجِ وَأَقْفَلَ الْبَابَ وَرَاءَهَا. 19فَجَعَلَتْ ثَامَارُ رَمَاداً عَلَى رَأْسِهَا، وَمَزَّقَتِ الثَّوْبَ الْمُلَوَّنَ الَّذِي عَلَيْهَا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَكَانَتْ تَذْهَبُ صَارِخَةً. 20فَقَالَ لَهَا أَبْشَالُومُ أَخُوهَا: «هَلْ كَانَ أَمْنُونُ أَخُوكِ مَعَكِ؟ فَالآنَ يَا أُخْتِي اسْكُتِي. أَخُوكِ هُوَ. لاَ تَضَعِي قَلْبَكِ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ”
    ومن العجب ان الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لإرتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!!
    ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس :
    سفر التكوين [ 38 : 13 ]
    ” فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.
    وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا».”
    قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) :
    حزقيال [ 23 : 1 ]
    ” وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَاابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك . ” وختاماً يقول الاستاذ احمد ديدات :
    ان السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون ان هذا الكلام الاباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعضة !
    ونحن نقول :
    إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والاثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟
    أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن إمرأة زانية قال له اليهود : ” موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم “[ يوحنا 8 : 5 ] . ” ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر “[ يوحنا 8 : 7 ]
    أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!!
    فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .
    ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات !

    منقول من موقع امسحية فى الميزان

  16. سؤال للنصارى عن فتح مصر

    ——————————————————————————–

    تمكن “عمرو بن العاص” من فتح “مصر” في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها، الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة “أرطبون” ثم حاصر “حصن بابليون” حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى “الإسكندرية” ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت “مصر” كلها جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.
    و الآن الي السؤال
    لقد تمكن عمرو بن العاص من فتح مصر و طرد الرومان بأربعة آلاف مقاتل فقط !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    الم يكن لديكم معشر النصارى اربعة آلاف مقاتل لتحرروا انفسكم من استعباد و ظلم الرومان ؟؟؟؟ بلى كان لديكم اربعون الف رجل و اكثر
    الم تستطيعوا تجهيز عتاد لأربعة آلاف جندي للتحرروا من ظلم الرومان ؟؟؟؟؟ بلى كنتم تملكوا ما تنفقوا به على الجيش
    اذا ما منعكم من تحرير انفسكم من الاستعباد و لماذا استغثتم بالمسلمين ليحرروكم بالسيف و لماذا كان السيف حلو ساعتها و لماذا لم تحرروا انفسكم بالمحبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ماذا كان لدي الأربعة آلاف مقاتل يزيد عما لديكم]؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟سؤال لأخوانا النصارى مطلوب فيه شوية عدل و انصاف هل تلك الأصناف مازلت عندكم !!!!!!!!!!!!!!!كانت مصر يحكمها الرومان وكانوا يحكمون كل دول المنطقة وكان الرومان وثنيين أما المصريون القدماء كانوا على دين قدماء المصريين وهو يختلف عن دين الرومان هذا قبل دخول النصارى مصر
    وبعد صعود المسيح هرب تلاميذه من فلسطين الى كل دول العالم من شده الأضطهاد اليهودى لهم ففى السعودية ذهبوا لنجران
    ولحق بهم اليهود وحرقوهم فى الأخدود”سورة البروج” وفى مصر جاء مرقص للأسكندريه ثم سافر لليبيا وقتل هناك وذهب توما الى الهند وهكذا ولم يدعوا تلاميذ المسيح أحد للنصرانيه لأن تعاليم المسيح أن يدعوا اليهود فقط
    5هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. فقد كانوا هاربين يسكنون الصوامع متخفيين بعيدين عن الناس ويلاحقهم اليهود ليقتلونهم
    وبالطبع فالأنجيل المحرف كتبوا فى آخره بأن المسيح بعد صلبه قال لهم إدعوا الأمم وهذا تخريف
    ولذلك فاليهود إضطهدوا التلاميذ واتباعهم من اليهود الذين تنصروا
    ثم بعد إنضمام بولس هو الذى دعى الأمم ومن آمن به من الأمم أتباعه إضطهدهم الرومان
    لذلك كان عددهم قليل فى كل دوله فمثلا فى روما كان الحاكم الرومانى هو نيرون وقد حرق روما
    بمن آمنوا ببولس وسجن بولس وقتله فالرومان لم يسمحوا لمسيحية بولس فى ان تنتشر وبالتالى لم يكن لها وجود فى مصر الا قليلا وكانوا يهودا آمنوا بالنصرانيه ولكن بعد أن آمنت هيلينا والدة الأمبراطور فآمن قنسطنطين ابنها بمسيحية بولس ودعى لمجمع نيقيه عام 321 م فقضى على النصرانيه دين التوحيد للمسيح
    وبعد عام 321 أصبح فى مصر التكوين التالى:
    5 % من الرومان الحكام الذين صاروا مسيحيين
    5% واتباع المسيح الذين كان رئيسهم آريوس وكانوا مضطهين من الرومان
    90 % أما المصريين فكانت ديانتهم مازالت ديانه الفراعنه كما هم سميهم اهل مصر Egypt
    وأهل مصر يسميهم الأنجليز الجبت من أيجبت أى المصريين وهؤلاء هم الذين دخلوا فى الأسلام
    وعندما دخل عمر ابن العاص كان فى وسط أهل مصر المضطهدين من الرومان والذى يوجد
    بينهم وبين عمر وجيشه صلة رحم من هاجر المصريه أم اسماعيل جد الرسول وكما قال رسول الله فى حديثه
    الحديث رقم:
    328 – وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
    قال العلماء: الرحم التي لهم كون هاجر أم إسماعيل منهم.
    و : كون مارية أم إبراهيم بن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم منهم
    فكان وضعهم مثل اهل المدينه عندما هاجر اليها الرسول فهم اهل والدته????السلام عليكم,
    كلام اخونا صحيح تماما, اين كان جيش مصر القبطي النصراني عندما دخل جيش المسلمين مصر فاتحا و محررا و اذا كان اهل مصر النصارى كانوا لا يريدون المسلمين فلماذا تركوا الجيش يدخل مصر و لم يحاربوه و يصدوه ان لم تكن لهم رغبة فى دخول المسلمين مصر و تحريرهم من حكم الرومان الجائر.

    و من المعروف ان مصر كانت دائما موطن لكثير من المعارك التاريخيه و كان المصريين دائما لا يقبلون بحكم الغير دون ثورات و معارك و لقد حارب المصريين القدماء الفرس و الرومان و الهكسوس و غيرهم فلماذا لم يحارب المصريين الاقباط النصارى المسلمين عندما دخلون مصر فاتحين و لماذا لم يحارب الاقباط الرومان ما داموا تحت حكمهم الجائر. ؟؟!!

    اعتقد ان الجبن و الخوف دخلوا مصر مع دخول النصرانيه اليها لانه لم تكن شيمة اهل مصر لخوف و الخنوع للمحتل قبل دخول النصرانيه و تاريخهم حافل و دائما كانت مصر صخره تتكسر عليها اطماع الغزاه و دائما مصر كانت مقبرة الغزاه, و لكن الشعب المصري مع اعتناق النصرانيه تغير طبعه و اصبح من الجبن و الخوف بحيث لا يستطيع الدفاع عن نفسه على الاطلاق و اعتقد ان النصرانيه هي السبب فى هذا التحول المخزي????مبارك شعبى مصر :
    توجد نبوءة فى الكتاب فى سفر أشعياء النبى إصحاح( 19) يبين فيها أن شعب مصر وشعب العراق ( آشور ) سيعبدان الرب و فى النبوءة يبارك الله شعب مصر قائلا : « مبارك شعبى مصر» .
    ويكاد يكون هذا هو الموضع الوحيد فى الكتاب المقدس الذى تلقى شعب مصر فيه مباركة من الله ، فعبر نصوص الكتاب المقدس تتلقى مصر وملوك مصر وشعب مصر لعنات تلو لعنات إلا فى هذا النص الفريد من حيث فيه إن الله يبارك شعب مصر فلماذا بارك الله هنا شعب مصر ؟ هذا ما سنحاول اكتشافه معا بإذن الله ، وسنعرف متى عبد شعب مصر وشعب العراق الرب معا .
    منذ فجر التاريخ ونشوء الحضارات لم يجتمع شعب مصر مع شعب العراق ( آشور) على عبادة إله واحد واعتناق دين واحد إلا فى عبادة الله فى الإسلام ، والملاحظ أنه حتى وهم فى عصورهم الوثنية كان كل شعب له آلهته من الأصنام والمسميات الخاصة به وبالرغم من نزول بنى إسرائيل مصر فى زمن يوسف وعيشهم فيها قروناً عديدة وسبيهم إلى أرض العراق فترة سبى طويلة لم يدخل شعب مصر ولا شعب العراق فى دين بنى إسرائيل ليعبدوا الله الإله الحق ، ونفس الملاحظة نجدها فى عصور انتشار الديانة المسيحية ، دان شعب مصر بالمسيحية بينما لم يدن شعب العراق بها ، وفضل عبادة الأصنام الحجرية عنها حتى جاء الإسلام وجمع الشعبين معا لأول مرة فى تاريخ البشرية على دين واحد و عبادة إله واحد هو الإله الحق الله لا إله إلا هو ، تحقيقاً لنبوءة أشعياء : « فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَمْتَدُّ طَرِيقٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ، وَمِنْ أَشُّورَ إِلَى مِصْرَ، فَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ وَالأَشُّورِيُّونَ الرَّبَّ مَعاً » .
    فى العصورالمسيحيةذاق شعبمصر منالويلاتوالتعذيب والاضطهاد على يد الحكام الرومان المسيحين المخالفين لهم فى المذهب ففى إسبانيا قبل الفتح الإسلامى كان المجمع السادس بطليطلة قد حرم كل المذاهب غير المذهب الكاثوليكى وأقسم الملوك على تنفيذ هذا القانون بالقوة وقتل جستيان الأول ( 527 – 565 م ) مائتى ألف من الأقباط فى مدينة الإسكندرية وحدها حتى اضطر من نجا من القتل إلى الهرب فى الصحراء، وهذه أحداث مسجلة فى كتب التاريخ وكتب تاريخ الكنيسة المصرية ، وظلوا هكذا فى إذلال وتعذيب واضطهاد واقعين تحت الظلم الرومانى حتى جاء الفتح الإسلامى إلى مصر بقيادة القائد عمرو ابن العاص فأنقذ شعب مصر من العذاب ، وكان ذلك فى زمن الخليفة عمر بن الخطاب ، وتحدث شعب مصر باللغة العربية كأهل كنعان ، وأقام عمرو بن العاص مسجدا لله على تخوم مصر موجود إلى الآن بالقاهرة اسمه : مسجد عمرو ابن العاص ، لإقامة الصلاة لله ، ودخل شعب مصر فى دين الله أفواجا ، وأسلموا لله رب العالمين وأصبحوا مسلمين ؛ ولهذا بارك الله شعب مصر قائلا :« مبارك شعبى مصر» .
    وعبد شعب مصر وشعب العراق ربا وإلهاواحدا هوالله ودخل الشعبان فى دين الإسلام ، وبنيت فى زمن لاحق مدينة القاهرة التى أصبحت عاصمة مصر وبنى الجامع الأزهر الذى ظل أمدا طويلا منارة العلم فى وسط أرض مصر وسط القاهرة القديمة ، وتحققت النبوءة عن شعب مصر ودخول المصريين فى دين الله الإسلام وتغيرت لغة مصر من القبطية القديمة إلى اللغة العربية لغة القرآن .
    ونص النبوءة يقول : « فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ فِي دِيَارِ مِصْرَ خَمْسُ مُدُنٍ تَنْطِقُ بِلُغَةِ كَنْعَانَ ، وَتَحْلِفُ بِالْوَلاَءِ لِلرَّبِّ الْقَدِيرِ، وَتُدْعَى إِحْدَاهَا مَدِينَةَ الشَّمْسِ ، 19فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يُقَامُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ دِيَارِ مِصْرَ، وَيَرْتَفِعُ نُصُبٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُومِهَا ، 20فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِلرَّبِّ الْقَدِيرِ فِي دِيَارِ مِصْرَ ، لأَنَّهُمْ يَسْتَغِيثُونَ بِالرَّبِّ مِنْ مُضَايِقِيهِمْ ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ مُخَلِّصاً وَمُدَافِعاً يُنْقِذُهُمْ ، 21فَيُعْلِنُ الرَّبُّ نَفْسَهُ لِلْمِصْرِيِّينَ ، وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَعْبُدُونَهُ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَقَرَابِينَ وَيَنْذِرُونَ لِلرَّبِّ نُذُوراً وَيُوفُونَ بِهَا، 22وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ؛ يَضْرِبُهَا وَيُبْرِئُهَا ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهَا تَائِبِينَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ 23، فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَمْتَدُّ طَرِيقٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ، وَمِنْ أَشُّورَ إِلَى مِصْرَ، فَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ وَالأَشُّورِيُّونَ الرَّبَّ مَعاً ، 24فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثَالِثَ ثَلاَثَةٍ مَعَ مِصْرَ وَأَشُّورَ ، وَبَرَكَةً فِي وَسَطِ الأَرْضِ ، 25فَيُبَارِكُهُمُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ قَائِلاً : « مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ، وَصَنْعَةُ يَدِي أَشُّورُ، وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ » .
    ملاحظة : بالنسبة للمدينة التى تدعى مدينة الشمس فى نص النبوءة موجودة بهذا الاسم فى النسخة العربية للكتاب المقدس ولكن بالنظر إلى نفس الموضع بالنسخة الإنجليزية و جدنا :
    ) In that day shall five cities in the land of Egypt speak the language of Canaan, and swear to the LORD of hosts; one shall be called, The city of destruction ) .

    والترجمة الصحيحة لـ : ( The city of destruction )هى : مدينة القهر والتدمير وهذا هو المعنى اللغوى لمدينة القاهرة عاصمة مصر ،
    قال مؤسسها المعز لدين الله :نسميها القاهرة لتقهر الأعداءوتسحقهم ، وبذلك تكون الترجمة الواجبة للنص الإنجليزى هى : ( وفى هذا اليوم سيكون هناك خمس مدن فى أرض مصر يتكلمون بلغة الكنعانيين ويحلفون برب الجنود وتسمى واحدة منهم مدينة القاهرة ) .
    وقد تنبأ النبى محمد رسول الله لأصحابه عن دخولهم أرض مصر فاتحين مظفرين فقال : « إنكم ستفتحون مصر وهى أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما » .
    ويقول : « إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما ، – يعني أن هاجر أم إسماعيل كانت منهم – »?????

  17. (((((((((((من حمل الصليب ؟ ))))))))
    من منكم رأي الفيلم الوهمي المسمى بآلام المسيح , و رأى أن المسيح حمل صليبه متوجها إلى مكان الصلب ؟ كان هذا إستنادا على رواية يوحنا
    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ
    17فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ “مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ” وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ “جُلْجُثَةُ” 18حَيْثُ صَلَبُوهُ وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ.
    و لكن ما قولكم أن رواية حمل المسيح للصليب هذه تعتبر شاذة عن باقي الأنجيل
    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ وَاَلْعِشْرُونَ

    31وَبَعْدَ مَا اَسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ اَلرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ. 32وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ وَجَدُوا إِنْسَاناً قَيْرَوَانِيّاً اَسْمُهُ سِمْعَانُ فَسَخَّرُوهُ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ. 33وَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جُلْجُثَةُ وَهُوَ اَلْمُسَمَّى “مَوْضِعَ اَلْجُمْجُمَةِ”

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

    26وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ أَمْسَكُوا سِمْعَانَ رَجُلاً قَيْرَوَانِيّاً ((((طبعا مدينة “القيروان”بناها “عقبة بن نافع بعد فتح المسلمون لآفريقيا””ليبيا وتونس ولم تكن موجودة حينئذ؟؟؟))”كَانَ آتِياً مِنَ الْحَقْلِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ الصَّلِيبَ لِيَحْمِلَهُ خَلْفَ يَسُوعَ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    21 فَسَخَّرُوا رَجُلاً مُجْتَازًا كَانَ آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ، وَهُوَ سِمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ أَبُو أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ، لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ
    ====================================================================((((((((هل عايراه اللصان ؟؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ وَاَلْعِشْرُونَ

    41وَكَذَلِكَ رُؤَسَاءُ اَلْكَهَنَةِ أَيْضاً وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ اَلْكَتَبَةِ وَاَلشُّيُوخِ قَالُوا: 42″خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا”. إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ اَلآنَ عَنِ اَلصَّلِيبِ فَنُؤْمِنَ بِهِ! 43قَدِ اَتَّكَلَ عَلَى اَللَّهِ فَلْيُنْقِذْهُ اَلآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا اَبْنُ اَللَّهِ!”. 44وَبِذَلِكَ أَيْضاً كَانَ اَللِّصَّانِ اَللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ يُعَيِّرَانِهِ.

    اللصان عايراه

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

    39وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلاً: “إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا!” 40فَانْتَهَرَهُ الآخَرُ

    إذن واحد فقط من اللصان هو من عاير المسيح و الآخر نهره
    من نصدق==========================================================(((((((((من اللائي ذهبن ليفتحن القبر ؟؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّامِنُ وَاَلْعِشْرُونَ

    1وَبَعْدَ اَلسَّبْتِ عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ اَلأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ اَلْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ اَلأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ.

    هنا مريم و الأخري أي إثنتين

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ عَشَرَ

    1 وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ. 2وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً جِدّاً مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

    هنا المجدلية و أم يعقوب و سالومة أي ثلاثة

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    1ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَوَّلَ الْفَجْرِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ. 2فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجاً عَنِ الْقَبْرِ 3فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ. 4وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذَلِكَ إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ. 5وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ قَالاَ لَهُنَّ: “لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ 6لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لَكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ 7قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ وَيُصْلَبَ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ”. 8فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ 9وَرَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ وَأَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهَذَا كُلِّهِ. 10وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ هَذَا لِلرُّسُلِ.
    هنا المجدلية و يونا و أم يعقوب و أخريات أي أكثر من أربعة

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الْعِشْرُونَ

    1ٍوَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعاً عَنِ الْقَبْرِ.

    هنا مريم المجدلية لوحدها أي واحدة فقط

    من نصدق يا عبدة الصليب
    +==========================================================================((((((الله لا يستطيع التغلب على العباد بسبب مركباتهم الحديدية !!!!

    سِفْرُ الْقُضَاةِ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    18وَأَخَذَ يَهُوذَا غَّزَةَ وَتُخُومَهَا وَأَشْقَلُونَ وَتُخُومَهَا وَعَقْرُونَ وَتُخُومَهَا. 19وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَهُوذَا فَمَلَكَ الْجَبَلَ, وَلَكِنْ لَمْ يُطْرَدْ سُكَّانُ الْوَادِي لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ.

    ثم يأتي مرقس ليقول :

    27فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: “عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللَّهِ”.

    يا عم مرقس إذهب إلى العهد القديم و راجع نفسك==========================================================(((((((((متى صلب يسوعهم ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    25 وكانت الساعة الثالثة فصلبوه . (ترجمة الفانديك علشان في ترجمات بتقول عن لسان مرقس أنه صلب الساعة 9 )

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

    14وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: “هُوَذَا مَلِكُكُمْ”. 15فَصَرَخُوا: “خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!” قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: “أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟” أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: “لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ”. 16فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.

    يوحنا بيقول أنه صلب بعد السادسة بفترة (فترة الحوار)
    فمن تصدقون يا نصارى ؟
    أقول لكم لا تصدقوا مرقس ولا يوحنا , صدقوا القرآن فهو لم يصلب أصلا
    =======================================================================((((((((((تماحيك مرقسية

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

    . 47فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: [U]“بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارّاً!” [/u]

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    39 ولما رأى قائد المئة الواقف مقابله انه صرخ هكذا واسلم الروح قال حقا كان هذا الانسان ابن الله .

    هي تماحيك يا عم مرقس؟ مش لوقا قال أنه إنسان بار ؟ جات منين ابن الله دي بقه ؟

    أما إذا إفترضنا أنكم مؤمنين بما قال مرقس , فيكون لوقا هذا كاذب , كما اثبتنا من قبل عشرات المرات
    =====================================================================((((((((ظهر لـ 11 أم 12 ؟
    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    14 اخيرا ظهر للاحد عشر وهم متكئون ووبخ عدم ايمانهم وقساوة قلوبهم
    لانهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام .

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ
    =======================================================================((((((((((((الرب يخلف وعده لمريم

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    30فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: “لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. 31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ”.
    و عد الرب مريم بأن يتوج أبنها ملكا ً

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: “إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!” 15وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.

    يسوعهم يرفض التتويج إذا وعد الرب لم يتحقق
    فكيف تثقون في رب لا يفي بوعده ؟

    مع أنه قال

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

    27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي
    =======================================================================(((((((((((من من البشر يقبله الله ؟؟

    سيقولون لك أن المسيح هو طريق البشر إلى الجنة حسب ما جائهم على لسان يوحنا

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    6قَالَ لَهُ يَسُوعُ: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.

    قل لهم و لكن بطرس يقول أن الله يقبل كل من أتقى الله و صنع البر !!!

    سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    34فَقَالَ بُطْرُسُ: “بِالْحَقِّ أَنَا أَجِدُ أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ. 35بَلْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ
    ========================================================================((((((((((يهوذا هالك أم غير هالك ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ عَشَرَ

    12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ.

    الحوار هنا بين يسوعهم و ربهم ,
    وتلاحظون أن يسوع إستثنى يهوذا من التلاميذ الذين أهتدوا إلى الله و لم يهلكوا

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ عَشَرَ

    وَقَالَ لَهُمْ: “مَنْ تَطْلُبُونَ؟” 5أَجَابُوهُ: “يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ”. قَالَ لَهُمْ: “أَنَا هُوَ”. وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضاً وَاقِفاً مَعَهُمْ.

    9لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: “إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَداً”.

    هنا يسوعهم لم يستثنى أحد في نفي الهلاك عنه , بالرغم من التأكيد على وقوف يهوذا بين التلاميذ
    فإما أن يكون يهوذا غير هالك أيضا
    أو يكون يهوذا هالك و لكن يسوعهم “خاف” منه و ضمه معهم في النجاة من الهلاك
    =======================================================================((((((((من أول القائمين من بين الأموات ؟

    رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ
    1
    5وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ. الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ،

    سِفْرُ أَعْمَالِ الرُّسُلِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ

    23إِنْ يُؤَلَّمِ الْمَسِيحُ يَكُنْ هُوَ أَوَّلَ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ

    هنا بولس يخبرنا أن المسيح هو أول من يقوم من بين الأموات

    الآن إقرأوا معي هذه الحوادث

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

    54فَأَخْرَجَ الْجَمِيعَ خَارِجاً وَأَمْسَكَ بِيَدِهَا وَنَادَى قَائِلاً: “يَا صَبِيَّةُ قُومِي”. 55فَرَجَعَتْ رُوحُهَا وَقَامَتْ فِي الْحَالِ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

    12فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ إِذَا مَيْتٌ مَحْمُولٌ ابْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّهِ وَهِيَ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. 13فَلَمَّا رَآهَا الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْهَا وَقَالَ لَهَا: “لاَ تَبْكِي”. 14ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ: “أَيُّهَا الشَّابُّ لَكَ أَقُولُ قُمْ”. 15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    43وَلَمَّا قَالَ هَذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: “لِعَازَرُ هَلُمَّ خَارِجاً” 44فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيلٍ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: “حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ
    ======================================================================(((((((الرب هادي أم مضل ؟؟

    نحن كمسلمين نعتقد في الصفتين معا, و هما من أسماء الله الحسنى
    و لكن لأن النصارى يتشدقون بأن الله محبة و يكرزون الناس بأن المسيح يحبكم
    فإليكم هذه الحلقة

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    1فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُقَامَ طِلْبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، 2لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ، 3لأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، 4الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.

    و لكن هنا بولس يقول

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ تَسَالُونِيكِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي؟

    10وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا. 11وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ، 12لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ
    =====================================================================((((((((((الرب لا يعلم وصف عرشه أحد

    و الدليل

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    16الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.

    بينما يوجد هنا وصفا دقيقا لعرش الرب

    رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

    2وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. 3وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. 4وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشاً. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخاً جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ. 5وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ. 6وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُوناً مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ. 7وَالْحَيَوَانُ الأَوَّلُ شِبْهُ أَسَدٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّانِي شِبْهُ عِجْلٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَالْحَيَوَانُ الرَّابِعُ شِبْهُ نَسْرٍ طَائِرٍ. 8وَالأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ حَوْلَهَا وَمِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُوناً، وَلاَ تَزَالُ نَهَاراً وَلَيْلاً قَائِلَةً: “قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الْإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي”. 9وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْداً وَكَرَامَةً وَشُكْراً لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، 10يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخاً قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ: 11″أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ
    =====================================================================((((((((((هل تبرر إبراهيم بالأعمال أم بالإيمان ؟؟
    هنا بالإيمان

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

    1فَمَاذَا نَقُولُ إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ قَدْ وَجَدَ حَسَبَ الْجَسَدِ؟ 2لأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ – وَلَكِنْ لَيْسَ لَدَى اللهِ. 3لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ “فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرّاً”. 4أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ. 5وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً.

    أما هنا فبالأعمال

    رِسَالَةُ يَعْقُوبَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    20وَلَكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ 21أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ 22فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ، 23وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: “فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرّاً” وَدُعِيَ خَلِيلَ اللَّهِ. 24تَرَوْنَ إِذاً أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَ بِالإِيمَانِ وَحْدَهُ
    ======================================================================(((((((((((كم عدد أولاد إبراهيم ؟؟

    هنا يقول الكتاب أنه كان له ابن واحد وحيد

    اَلرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    17بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ – قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ، وَحِيدَهُ

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي وَاَلْعِشْرُونَ

    2فَقَالَ: “خُذِ اَبْنَكَ وَحِيدَكَ اَلَّذِي تُحِبُّهُ إِسْحَاقَ وَاَذْهَبْ إِلَى أَرْضِ اَلْمُرِيَّا وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ اَلْجِبَالِ اَلَّذِي أَقُولُ لَكَ”.

    هنا تذكروا أخيرا الأبن الأخر و أصبح لإبراهيم إبنان

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

    22فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ ابْنَانِ، وَاحِدٌ مِنَ الْجَارِيَةِ وَالآخَرُ مِنَ الْحُرَّةِ.

    الآن أضافوا 6 أخرين فأصبح المجموع 8

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلْخَامِسُ وَاَلْعِشْرُونَ

    1وَعَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اَسْمُهَا قَطُورَةُ 2فَوَلَدَتْ لَهُ زِمْرَانَ وَيَقْشَانَ وَمَدَانَ وَمِدْيَانَ وَيِشْبَاقَ وَشُوحاً

    الملاحظة الهامة هنا , أن الرسالة إلى العبرانيين و الرسالة لأهل غلاطيه , كتبا بعد سفر التكوين بسنين طويلة
    فكيف أغفل الوحي المعلومة المعروفة سلفا أن لإبراهيم ثمانية أولاد====================(((((((((((أبيثار بن أخيمالك , و ألا أخيمالك بن أبيثار ؟؟

    هنا أيثار بن أخيمالك

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
    . 20فَنَجَا وَلَدٌ وَاحِدٌ لأَخِيمَالِكَ بْنِ أَخِيطُوبَ اسْمُهُ أَبِيَاثَارُ وَهَرَبَ إِلَى دَاوُدَ.

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
    6وَكَانَ لَمَّا هَرَبَ أَبِيَاثَارُ بْنُ أَخِيمَالِكَ إِلَى دَاوُدَ إِلَى قَعِيلَةَ نَزَلَ وَبِيَدِهِ أَفُودٌ,

    هنا أخيمالك بن أيثار ( لاحظ الغلطات الهجائية )

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

    17وَصَادُوقُ بْنُ أَخِيطُوبَ وَأَخِيمَالِكُ بْنُ أَبِيَاثَارَ كَاهِنَيْنِ، وَسَرَايَا كَاتِباً،

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ عَشَرَ

    16وَصَادُوقُ بْنُ أَخِيطُوبَ وَأَبِيمَالِكُ بْنُ أَبِيَاثَارَ كَاهِنَيْنِ, وَشَوْشَا كَاتِباً

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    6وَكَتَبَهُمْ شَمَعْيَا بْنُ نَثَنْئِيلَ الْكَاتِبُ مِنَ اللاَّوِيِّينَ أَمَامَ الْمَلِكِ وَالرُّؤَسَاءِ وَصَادُوقَ الْكَاهِنُ وَأَخِيمَالِكَ بْنِ أَبِيَاثَارَ وَرُؤُوسِ الآبَاءِ لِلْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ, فَأُخِذَ بَيْتُ أَبٍ وَاحِدٍ لأَلِعَازَارَ, وَأُخِذَ وَاحِدٌ لإِيثَامَارَ
    ======================================================================(((((((((ما اسم أمه ؟؟ ( راجع الحلقة رقم 79 صفحة 14 )

    سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    1وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا. 2مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ.

    سفر أخبار الأيام الثاني
    الإصحاح الثالث عشر

    1 وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ الْمَلِكِ يَرُبْعَامَ اعْتَلَى أَبِيَّا عَرْشَ يَهُوذَا،
    2 وَدَامَ مُلْكُهُ ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا ابْنَةُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ، وَنَشَبَتْ حَرْبٌ بَيْنَ أَبِيَّا وَيَرُبْعَامَ
    =======================================================================((((((((((هل الزنا حرام فعلا ؟؟

    خروج 20
    14 لاَ تَزْنِ.

    تثنية 5
    18 لاَ تَزْنِ.

    عبرانيين 13

    4 حَافِظُوا جَمِيعاً عَلَى كَرَامَةِ الزَّوَاجِ، مُبْعِدِينَ النَّجَاسَةَ عَنِ الْفِرَاشِ. فَإِنَّ اللهَ سَوْفَ يُعَاقِبُ الَّذِينَ يَنْغَمِسُونَ فِي خَطَايَا الدَّعَارَةِ وَالزِّنَى.

    أما هنا فربهم كان له رأي أخر

    العدد 31

    18 وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً.

    هوشع 1

    2 وَأَوَّلُ مَا خَاطَبَ الرَّبُّ بِهِ هُوشَعَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ وَتَزَوَّجْ مِنْ عَاهِرَةٍ، تُنْجِبُ لَكَ أَبْنَاءَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ إِذْ تَرَكَتِ الرَّبَّ».

    هوشع 3

    1 ثُمَّ قَالَ لِي الرَّبُّ: «اذْهَبْ ثَانِيَةً وَأَحْبِبِ امْرَأَةً عَشِيقَةَ آخَرَ، زَانِيَةً، أَحْبِبْهَا كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِشَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ ضَلاَلِهِمْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَوَلَعِهِمْ بِتَقْدِيمِ قَرَابِينِ الزَّبِيبِ لَهُمْ
    =====================================================================(((((((((((هزة رمح بطل داود

    هنا قتل 800

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

    8هَذِهِ أَسْمَاءُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يُشَيْبَ بَشَّبَثُ التَّحْكَمُونِيُّ رَئِيسُ الثَّلاَثَةِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَمَانِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً.

    هنا قتل 300

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    11وَهَذَا هُوَ عَدَدُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يَشُبْعَامُ بْنُ حَكْمُونِي رَئِيسُ الثَّوَالِثِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَلاَثِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً==========================================================(((((((هل آسا ابن أبيام أم أخوه ؟؟
    هنا أبوه
    سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ
    8ثُمَّ اضْطَجَعَ أَبِيَامُ مَعَ آبَائِهِ، فَدَفَنُوهُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَمَلَكَ آسَا ابْنُهُ عِوَضاً عَنْهُ.
    لاحظ فيما سيأتي اسم أم أبيام
    سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ
    1وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا. 2مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ.
    لاحظ هنا اسم أم آسا
    سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ
    9وَفِي السَّنَةِ الْعِشْرِينَ لِيَرُبْعَامَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ مَلَكَ آسَا عَلَى يَهُوذَا. 10مَلَكَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ.
    بما أن آسا و أبيام لهم نفس الأم , إذن أبيام أخو آسا !
    ========================================================================(((((((((((هل لأبشالوم أولاد أم لا ؟؟؟

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    27وَوُلِدَ لأَبْشَالُومَ ثَلاَثَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ.

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ عَشَرَ

    18وَكَانَ أَبْشَالُومُ قَدْ أَخَذَ وَأَقَامَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ حَيٌّ النَّصَبَ الَّذِي فِي وَادِي الْمَلِكِ، لأَنَّهُ قَالَ: “لَيْسَ لِيَ ابْنٌ لأَجْلِ تَذْكِيرِ اسْمِي”. وَدَعَا النَّصَبَ بِاسْمِهِ، وَهُوَ يُدْعَى “يَدَ أَبْشَالُومَ” إِلَى هَذَا الْيَوْمِ
    =====================================================================(((((((((هل الرجل خلق قبل المرأة فعلا أم معها ؟؟

    هنا الله خلقهما معا

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلأوَّلُ

    27فَخَلَقَ اَللهُ اَلإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اَللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.

    هنا الذكر خُلق أولا

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي

    18وَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ: “لَيْسَ جَيِّداً أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِيناً نَظِيرَهُ”. 19وَجَبَلَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ مِنَ اَلأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ اَلْبَرِّيَّةِ وَكُلَّ طُيُورِ اَلسَّمَاءِ فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ اَسْمُهَا. 20فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ اَلْبَهَائِمِ وَطُيُورَ اَلسَّمَاءِ وَجَمِيعَ حَيَوَانَاتِ اَلْبَرِّيَّةِ. وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِيناً نَظِيرَهُ. 21فَأَوْقَعَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاَحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً. 22وَبَنَى اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ اَلضِّلْعَ اَلَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ اَمْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ
    ======================================================================(((((((((أيهم خلق أولا , الإنسان أم الحيوان ؟؟

    هنا الإنسان خٌلق أولا

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي

    19وَجَبَلَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ مِنَ اَلأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ اَلْبَرِّيَّةِ وَكُلَّ طُيُورِ اَلسَّمَاءِ فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ اَسْمُهَا.

    هنا الحيوان خلق أولا

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلأوَّلُ

    25فَعَمِلَ اَللهُ وُحُوشَ اَلأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا وَاَلْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ اَلأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى اَللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 26 وَقَالَ اَللهُ: “نَعْمَلُ اَلإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ اَلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ اَلسَّمَاءِ وَعَلَى اَلْبَهَائِمِ وَعَلَى كُلِّ اَلأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ اَلدَّبَّابَاتِ اَلَّتِي تَدِبُّ عَلَى اَلأَرْضِ”. 27فَخَلَقَ اَللهُ اَلإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اَللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ

    ======================================================================((((((((عخان ابن مين ؟

    سِفْرُ يَشُوعَ
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ
    1وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ, فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنُ زَبْدِي بْنُ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ الْحَرَامِ, فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.

    24فَأَخَذَ يَشُوعُ عَخَانَ بْنَ زَارَحَ وَالْفِضَّةَ وَالرِّدَاءَ وَلِسَانَ الذَّهَبِ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَقَرَهُ وَحَمِيرَهُ وَغَنَمَهُ وَخَيْمَتَهُ وَكُلَّ مَا لَهُ, وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ, وَصَعِدُوا بِهِمْ إِلَى وَادِي عَخُورَ.

    سِفْرُ يَشُوعَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
    20أَمَا خَانَ عَخَانُ بْنُ زَارَحَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ, فَكَانَ السَّخَطُ عَلَى كُلِّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ, وَهُوَ رَجُلٌ لَمْ يَهْلِكْ وَحْدَهُ بِإِثْمِهِ؟
    =======================================================================(((((((((كم عدد أبناء عاديين ؟

    سِفْرُ عَزْرَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    15بَنُو عَادِينَ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ.

    سِفْرُ نَحَمْيَا
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ
    20بَنُو عَادِينَ سِتُّ مِئَةٍ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ
    =========================================================================((((((((((كم عدد أبناء أدونيقام ؟؟

    سِفْرُ نَحَمْيَا
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

    18بَنُو أَدُونِيقَامَ سِتُّ مِئَةٍ وَسَبْعَةٌ وَسِتُّونَ.

    سِفْرُ عَزْرَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    13بَنُو أَدُونِيقَامَ سِتُّ مِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ==========================================================((((((((أين دُفن آحاز ؟؟

    سِفْرُ الْمُلُوكِ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ عَشَرَ

    20ثُمَّ اضْطَجَعَ آحَازُ مَعَ آبَائِهِ، وَدُفِنَ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَمَلَكَ حَزَقِيَّا ابْنُهُ عِوَضاً عَنْهُ.

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ

    27ثُمَّ اضْطَجَعَ آحَازُ مَعَ آبَائِهِ فَدَفَنُوهُ فِي الْمَدِينَةِ فِي أُورُشَلِيمَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا بِهِ إِلَى قُبُورِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ. وَمَلَكَ حَزَقِيَّا ابْنُهُ عِوَضاً عَنْهُ============================================================(((((((قرية أخرى تقوم بعد الإبادة ( عاي)

    سِفْرُ يَشُوعَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

    28وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.

    سِفْرُ نَحَمْيَا
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

    32رِجَالُ بَيْتِ إِيلَ وعَايَ مِئَةٌ وَثَلاَثةٌ وَعِشْرُونَ
    =======================================================================((((((((((أيلون

    سِفْرُ يَشُوعَ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ

    23وَمِنْ سِبْطِ دَانَ إِلْتَقَى وَمَرَاعِيَهَا وَجِبَّثُونَ وَمَرَاعِيَهَا 24وَأَيَّلُونَ وَمَرَاعِيَهَا وَجَتَّ رِمُّونَ وَمَرَاعِيَهَا. أَرْبَعَ مُدُنٍ.

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    66وَبَعْضُ عَشَائِرِ بَنِي قَهَاتَ كَانَتْ مُدُنُ تُخُمِهِمْ مِنْ سِبْطِ أَفْرَايِمَ. 67وَأَعْطُوهُمْ مُدُنَ الْمَلْجَإِ: شَكِيمَ وَمَرَاعِيهَا فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ وَجَازَرَ وَمَرَاعِيهَا 68وَيَقْمَعَامَ وَمَرَاعِيهَا وَبَيْتَ حُورُونَ وَمَرَاعِيهَا 69وَأَيَّلُونَ وَمَرَاعِيهَا وَجَتَّ رِمُّونَ وَمَرَاعِيهَا
    ======================================================================((((((((هل الله يريد أن يودع الناس جهنم ؟؟

    هنا الكتاب يقول لا

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    4الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ.

    رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ
    ِاَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    9لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لَكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ.

    هنا الكتاب يقول نعم

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ عَشَرَ

    4اَلرَّبُّ صَنَعَ الْكُلَّ لِغَرَضِهِ وَالشِّرِّيرَ أَيْضاً لِيَوْمِ الشَّرِّ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    40″قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ لِئَلَّا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ”.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

    18فَإِذاً هُوَ يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَيُقَسِّي مَنْ يَشَاءُ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ تَسَالُونِيكِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    11وَلأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ، 12لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ

  18. انتشار الإسلام
    أ ـ معدلات انتشار الإسلام:
    الذى يؤكد على الحقيقة التى توصلنا إليها ـ وهى أن انتشار الإسلام كان بالدعوة لا بالسيف ـ أن انتشار الإسلام فى الجزيرة العربية وخارجها ، كان وفق معدلات متناسبة تماماً من الناحيتين الكمية والكيفية ، مع التطور الطبيعى لحركة الدعوة الإسلامية ، ولا يوجد فى هذه المعدلات نسب غير طبيعية أو طفرات تدل على عكس هذه الحقيقة ، والجدول الآتى يوضح هذه النسب:
    السنوات بالهجرى / فارس / العراق / سورية / مصر / الأندلس
    نسبة المسلمين مع نهاية أول مائة عام / 5%/ 3%/ 2%/ 2%/أقل من 1%
    السنوات التى صارت النسبة فيها 25% من السكان/ 185/ 225/ 275/ 275/ 295
    السنوات التى صارت النسبة فيها 50% من السكان/ 235/ 280/ 330/ 330/ 355
    السنوات التى صارت النسبة فيها 75% من السكان/ 280/ 320/ 385/ 385/ 400
    * حسبت السنوات منذ عام 13 قبل الهجرة عندما بدأ تنزيل القرآن الكريم.
    وتوضح معلومات أخرى أن شعب شبه الجزيرة العربية كان الشعب الأول فى الدخول فى الإسلام ، وقد أصبح معظمهم مسلمين فى العقود الأولى بعد تنزيل القرآن الكريم.
    وهكذا كان عدد العرب المسلمين يفوق عدد المسلمين من غير العرب فى البداية ، ومهدوا الطريق للتثاقف الإسلامى والتعريب من أجل المسلمين غير العرب ، ولم يمض وقت على هؤلاء فى أصولهم من أديان ومذاهب متعددة من كل الأمم والحضارات السابقة.
    كان على هؤلاء جميعاً أن يوظفوا بشكل موحد عمليات توأمية للتقليد والابتكار فى وقت واحد وذلك حسب خلفياتهم الأصلية تحت التأثير الثورى والمتحول الأكثر عمقاً للفكر الإسلامى ومؤسساته ، وقاموا عن طريق عملية التنسيق المزدوجة بتنقية تراثهم من علوم وتكنولوجيا وفلسفات عصر ما قبل القرآن الكريم وذلك إما بالقبول الجزئى أو الرفض الجزئى ، وقاموا كذلك بالابتكار من خلال انطلاقهم من أنظمتهم الفكرية الحسية وتراثهم فى ضوء القرآن الكريم والسنة.
    ومن هنا ولدت العلوم الإسلامية والتكنولوجيا الإسلامية والحضارة الإسلامية الحديثة متناسبة مع الأيدولوجية والرؤية الإسلامية الشاملة (89).
    خصائص ذلك الانتشار:
    ـ عدم إبادة الشعوب.
    ـ جعلوا العبيد حكاماً.
    ـ لم يفتحوا محاكم تفتيش.
    ـ ظل اليهود والنصارى والهندوك فى بلادهم.
    ـ تزاوجوا من أهل تلك البلاد وبنوا أُسراً وعائلات على مر التاريخ.
    ـ ظل إقليم الحجاز ـ مصدر الدعوة الإسلامية ـ فقيراً إلى عصر البترول فى الوقت الذى كانت الدول الاستعمارية تجلب خيرات البلاد المستعمرة إلى مراكزها.
    ـ تعرضت بلاد المسلمين لشتى أنواع الاعتداءات (الحروب الصليبية ـ الاستعباد فى غرب إفريقيا ـ إخراج المسلمين من ديارهم فى الأندلس وتعذيب من بقى منهم فى محاكم التفتيش) ونخلص من هذا كله أن تاريخ المسلمين نظيف وأنهم يطالبون خصومهم بالإنصاف والاعتذار ، وأنهم لم يفعلوا شيئاً يستوجب ذلك الاعتذار حتى التاريخ المعاصر.
    1 ـ سرية سيف البحر ـ رمضان 1 هجرية ـ 30 راكب ـ حمزة بن عبد المطلب ـ 300أبو جهل ـ انصرف المسلمون بدون قتال ـ بعثت هذه السرية لدراسة أحوال مكة ووجد الأعداء أن المسلمين منتبهون فانصرفوا عنهم.
    2 ـ سرية الرابغ ـ شوال سنة 1 هجرية ـ 60 ـ عبيدة بن الحارث ـ 200 عكرمة بن أبى جهل أو أبو صيان ـ انصرف المسلمون بدون قتال ـ بعثت هذه السرية لتفقد أحوال أهل مكة فرأت جمعاً عظيماً من قريش بأسفل ثنية المرة.
    3 ـ سرية ضرار ـ فى ذى القعدة سنة 1 هجرية ـ 80 سعد بن أبى وقاص ـ خرج حتى بلغ الجحفة ثم رجع ولم يلق كيداً.
    4 ـ غزوة ودان وهى غزوة الأبواب ـ صفر 2 هجرية ـ 70 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ عاهد عمرو بن مخثى الضمرى على ألا يعين قريش ولا المسلمين.
    5 ـ غزوة بواط ـ ربيع الأول 2 هجرية ـ 200 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ 100 ـ أمية بن خلف ـ بلغ إلى بواط ناحية رضوى ثم رجع إلى المدينة لقى فى الطريق قريشاً وأمية ـ رضوى اسم جبل بالقرب من ينبع.
    6 ـ غزوة صفوان أو بدر الأولى ـ ربيع الأول 2 هجرية ـ 70 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ كرز بن جابر الفهرى ـ خرج فى طلب العدو حتى بلغ صفوان فلم يدركه ـ كان كرز بن جابر قد أغار على مواشى لأهل المدينة.
    7 ـ غزوة ذى العشيرة ـ جمادى الآخرة 2 هجرية ـ 150 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ وادع بنى مذلج وحلفائهم من بنى ضمرة ـ ذو العشيرة موضع بين مكة والمدينة من بطن ينبع.
    8 ـ سرية النخلة ـ فى رجب 2 هجرية ـ 12 ـ عبد الله بن جحش ـ قافلة تحت قيادة بنى أمية ـ أطلق الأسيران وودى القتيل ـ أرسلوا لاستطلاعن قريش فوقع الصدام.
    9 ـ غزوة بدر الكبرى ـ رمضان 2 هجرية ـ 313 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ 1000 ـ أبو جهل ـ 22 ـ 70 ـ 70 ـ انتصر المسلمون على العدو ـ بين بدر ومكة سبعة منازل وبين بدر والمدينة ثلاثة منازل لما علم بخروج قريش إلى المدينة ارتحل دفاعاً عن المسلمين.
    10 ـ سرية عمير بن العدى الخطمى ـ فى رمضان 2 هجرية ـ 1 ـ عمير ـ 1 ـ عصماء بن مروان ـ 1 ـ قتل عمير اخته التى كانت تحض قومها على الحرب ضد المسلمين.
    11 ـ سرية سالم بن عمير الأنصارى ـ فى شوال 2 هجرية ـ 1 ـ سالم ـ 1 ـ الخطمية أبو عكفة ـ كان أبو عكفة اليهودى يستفز اليهود على المسلمين فقتله سالم.
    12 ـ غزوة بنى قينقاع ـ فى شوال 2 هجرية ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ قبيلة بنى قينقاع ـ تم إجلائهم ـ أتوا بالشر فى المدينة حين كان المسلمون فى بدر فأجلوا لذلك.
    13 ـ غزوة السويق ـ فى ذى الحجة 2 هجرية ـ 200 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ 200 ـ أبو سفيان ـ خرج النبى صلى الله عليه وسلم فى طلبه فلم يدركه ـ بعث أبو سفيان من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها فحرقوا فى أسوال من نخل ووجدوا بها رجلين فقتلوهما.
    14 ـ غزوة قرقرة الكدر أو غزوة بنى سليم ـ محرم 2 هجرية ـ 70 ـ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ كرز بن جابر الفهرى ـ 1 ـ خرج العدو يغزو المدينة فانصرف حين رأى جمعاً من المسلمين ـ أسر عبد اسمه يسار فأطلق سراحه.
    15 ـ سرية قررة الكدر ـ 2 هجرية ـ 1 ـ غالب بن عبد الله الليثى ـ قبيلة بنى غطفان وبنى سليم ـ 3 ـ قتل من الأعداء وفر الباقون ـ بعثت هذه السرية إكمالاً إذ اجتمع الأعداء مرة أخرى.
    16 ـ سرية محمد بن مسلمة ـ ربيع الأول ـ 3 هجرية ـ محمد بن مسلمة الأنصارى الخزرجى ـ 1 ـ كعب بن الأشرف اليهودى ـ 1 ـ 1 ـ كان كعب بن الأشرف يحرض القبائل من اليهود ضد المسلمين ودعا قريشاً للحرب فوقعت غزوة أحد.
    17 ـ غزوة ذى أمر أو غزوة غطفان أو أنمار ـ فى ربيع سنة 3 هجرية ـ 450 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو ثعلبة وبنو محارب ـ اجتمعت بنو ثعلبة وبنو محارب للإغارة على المدينة فانصرفوا حين رأوا جمعاً من المسلمين ـ خرج النبى صلى الله عليه وسلم فى أصحابه حتى بلغ نجد وهنا أسلم وعثود الذى هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    18 ـ سرية قردة ـ فى جمادى الآخرة سنة 3 هجرية ـ 100 ـ زيد بن حارثة ـ أبو سفيان ـ 1 ـ خرج زيد بن حارثة فى بعث فتلقى قريشاً فى طريقهم إلى العراق ـ أسر فراء بن سفيان دليل القافلة التجارية فأسلم.
    19 ـ غزوة أُحد ـ شوال 3 هجرية ـ 650 راجل ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ 2800 راجل ـ 200 راكب أبو سفيان الأموى ـ 40 ـ 70 ـ 30 ـ لحقت خسارة فادحة بالمسلمين ولكن فشل الكفار نتيجة لرعب أصابهم ـ بين أحد والمدينة ثلاثة أيمال كانوا الأعداء زحفوا من مكة إلى أُحد.
    ـ غزوة حمراء الأسد ـ فى 7 من شوال المكرم سنة 3 هجرية ـ 540 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ 2790 ـ أبو سفيان ـ 2 أبو عزة ومعاوية بن المغيرة ـ خرج النبى صلى الله عليه وسلم مرعباً للعدو ـ لما آن الغد من يوم أُحد خرج المسلمون إلى معسكر العدو لئلا يغير عليهم ثانية ظاناً بهم ضعفاً ، أسر رجلان ، وقتل أبو عزة الشاعر لأن كان وعد فى بدر بأنه لا يظاهر أبداً على المسلمين ثم نقض عهده وحث المشركين على المسلمين.
    21 ـ سرية قطن أو سرية أبى سلمة المخزومى ـ فى غرة محرم الحرام سنة 4 هجرية ـ 150 أبو سلمة المخزومى ـ طلحة وسلمة ـ لم يتمكنوا من الإغارة على المدينة بمظاهرة قام بها المسلمون ـ هو رئشيس قطاع الطريق أراد الإغارة على المدينة ولكن المسلمين تظاهروا فوصلوا إلى قطن وهو مسكنه فتفرق جمعه.
    22 ـ سرية عبد الله بن أنيس ـ فى 5 من محرم الحرام سنة 4 هجرية ـ 1 ـ عبد الله بن أنيس الجهنى الأنصارى ـ 1 ـ سفيان الهذيلى ـ 1 ـ سمع عبد الله بأن سفيان استنفر قوماً ضد المسلمين بعرفى فوصل عليها وقتل بها أبا سفينان.
    23 ـ سرية الرجيع ـ فى صفر 4 هجرية ـ 10 عاصم بن ثابت ـ 100 ـ من عضل والقارة ـ 10 ـ استشهاد عشرة قراء.
    24 ـ سرية بئر معونة ـ 70 ـ منذر بن عمر ـ جماعة كبيرة ـ عامر بن مالك ـ 1 ـ 69.
    25 ـ سرية عمر بن أمية الضميرى ـ ربيع الأول 4 هجرية ـ 1 ـ عمر بن أمية الضمرى ـ 2 قبيلة بنى كلاب.
    26 ـ غزوة بنى النضير ـ ربيع أول 4 هجرية ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ قبيلة النضير ـ تم إجلائهم بأنهم هموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم.
    27 ـ غزوة بدر الأخرى ـ ذى القعدة 4 هجرية ـ 1510 النبى صلى الله عليه وسلم ـ 2050 أبو سفيان ـ لم تحدث مواجهة ـ خرج أبو سفيان فى أهل مكة حتى نزل بناحية الظهران أو عسفان ولما علم النبى صلى الله عليه وسلم خرج إليه فرجع أبو سفينان رجع النبى أيضاً.
    28 ـ غزوة دومة الجندل ـ سنة 5 هجرية ـ 1000 النبى صلى الله عليه وسلم ـ أهل الدومة ـ رجع الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل إليها ولم يلق كيداً.
    29 ـ غزوة بنى المصطلق ـ 2 شعبان 5 هجرية ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ الحارث بن ضرار سيد بنى المصطلق ـ 19 ـ 10 ـ انهزم العدو وأطلق الأسرى كلهم.
    30 ـ غزوة الأحزاب أو الخندق ـ شوال 5 هجرية ـ 3000 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ 10000 أبو سفيان ـ 6 ـ 10 ـ انقلب العدو خاسراً.
    31 ـ سرية عبد الله بن عتيك ـ ذى القعدة 5 هجرية ـ 5 ـ عبد الله بن عتيك الأنصارى ـ 1 ـ سلام بن أبى الحقيق ـ 1.
    32 ـ غزوة بنى قريظة ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو قريظة ـ 4 ـ 200 ـ 400 ـ من الأعداء من قتل ومنهم من أسر ـ قتلهم كان حكماً قضائياً بسبب الخيانة وكان هذا الحكم موافقاً لنصوص التوراة التى كانوا يؤمنون بها.
    33 ـ سرية الرقطاء ـ 30 ـ محمد بن مسلمة ـ 30 ـ ثمامة بن آثال ـ 1 ـ أثر ثمالة فأطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كان ثمامة سيد نجد ، وأسلم بعد أن أطلق سراحه من الأسر.
    34 ـ غزوة بنى لحيان ـ 6 هجرية ـ 200 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو لحيا من بطون هذيل ـ تفرق العدو حين علم بمقدم المسلمون إليه ـ كانت الغزوة لتأديب أهل الرجيع الذين قتلوا عشرة من القراء.
    35 ـ غزوة ذى قردة ـ 6 هجرية ـ 500 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ خيل من غطفن تحت قيادة عيينة الفزارى ـ امرأة واحدة ـ 3 ـ 1 ـ أغاروا على لقاح لرسول الله فخرج المسلمون ولحقوا بهم.
    36 ـ سرية عكاشة محصن ـ 40 ـ عكاشة بن محصن الأسدى ـ بنو أسد ـ تفرق الأعداء ولم تحدث مواجهة ـ كان بنو أسد قد أجمعوا الإغارة على المدينة فبعثت إليهم هذه السرية.
    37 ـ سرية ذى القصة ـ 6 هجرية ـ 10 ـ محمد بن مسلمة ـ 100 بنو ثعلبة ـ 1 جريح ـ 9 ـ استشهد تسعة من الدعاة وأصيب محمد بن مسلمة بجرح ـ كان عشرة من القراء ذهبوا للدعوة وبينما هم نائمون قتلهم بنو ثعلبة وذو القصة اسم موضع.
    38 ـ سرية بنى ثعلبة ـ 6 هجرية ـ 40 ـ أبو عبيدة بن الجراح ـ بنو ثعلبة ـ 1 ـ انصرف العدو وغنم المسلمون ما كان لهم من متاع.
    39 ـ سرية الجموم ـ 6 هجرية ـ زيد بن حارثة ـ بنو سليم ـ 10 ـ أسر مجموعة رجال وأطلقهم النبى صلى الله عليه وسلم.
    40 ـ سرية الطرف أو الطرق ـ 6 هجرية ـ 15 ـ زيد بن حارثة ـ بنو ثعلبة ـ هرب الأعداء وأصاب المسلمون عشرين بعيراً ـ بعثت هذه السرية لمعاقبة المجرمين بذى القصة.
    41 ـ سرية وادى القرى ـ 12 ـ زيد بن حارثة ـ سكان وادى القرى ـ 1 جريح ـ 9 ـ قتل من المسلمين تسعة رجال وجرح واحد ـ كان زيداً ذاهباً للجولة فحملوا عليه وعلى أصحابه.
    42 ـ دومة الجندل ـ 6 هجرية ـ عبد الرحمن بن عوف ـ قبيلة بنى كلب ـ الأصبغ بن عمرو ـ تحقق نجاح ملموس فى مجال الدعوة ـ أسلم الأصبغ بن عمرو وكان نصرانياً وأسلم معه كثير من قومه.
    43 ـ سرية فداك ـ 6 هجرية ـ 200 ـ على بن أبى طالب ـ بنو سعد بن بكر ـ هربت بنو سعد وأصاب المسلمون مائة بعير وألفى شاة ـ بلغ النبى صلى الله عليه وسلم أنهم يريدون أن يمدوا يهود خيبر فقام علىّ رضى الله الله عنه بالمظاهرة عليهم.
    44 ـ سرية أم فرقة ـ 7 هجرية ـ أبو بكر الصديق رضى الله عنه ـ بنو فزارة تحت قيادة أم قرفة ـ 2 ـ انهزم العدو ـ كانت بنو فزارة قد أغاروا على قافلة زيد بن حارثة.
    45 ـ سرية عبد الله بن رواحة ـ 6 هجرية ـ 30 ـ عبد الله بن رواحة ـ 30 ـ أسير بن رزام اليهودى ـ 1 ـ 30 ـ وقع اشتباك لسوء فهم الفريقين فقتل اليهود جميعاً.
    46 ـ سرية العرنيين ـ 6 هجرية ـ 20 ـ كرز بن جابر الفهرى ـ رجال من عكل وعريننة ـ 1 ـ 8 ـ قتلوا الراعى واستاقوا الإبل فأسروا ومثل بهم ـ استوخموا المدينة فشربوا من ألبان الإبل وأبوالها فصحوا ثم قتلوا يسارا راعى النبى صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل.
    47 ـ سرية عمرو بن أمية الضمرى ـ 6 هجرية ـ 1 ـ عمرو بن أمية الضمرى ـ كان عمرو قد جاء إلى مكة ليقتل النبى صلى الله عليه وسلم ثم أسلم من حسن خلقه الشريف ثم ذهب إلى مكة يدعو أهلها.
    48 ـ غزوة الحديبية ـ 6 هجرية ـ 1400 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ أهل مكة ـ سهيل بن عمرو القرشى ـ تم الصلح بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين ريش عشر سنوات ـ كان النبى قد خرج معتمراً فصدته قريش عن البيت فى الحديبية.
    49 ـ غزوة خيبر 7 هجرية ـ 100 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ 10000 ـ يهود خيبر كنانة بن أبى الحقيق ـ 50 جريحاً ـ 18 ـ 93 ـ فتح الله للمسلمين فتحاً مبيناً ـ كان اليهود قد قاتلوا المسلمين فى أُحد والأحزاب ونقضوا عهدهم مع النبى صلى الله عليه وسلم فأفسد خططهم العدوانية.
    50 ـ غزوة وادى القرى ـ المحرم 6 هجرية ـ 1382 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ اليهود من وادى القرى.
    51 ـ غزوة ذات الرقاع ـ 7 هجرية ـ 400 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو غطفان وبنو محارب وبنو ثعلبة وبنو أنمار ـ تفرق العدو ـ كانت بنو عطفان قد جمعوا جموعاً من القبائل للإغارة على المسلمين فلما قام المسلمون بحشودهم تفرقوا جميعاً.
    52 ـ سرية عيص ـ فى صفر 7 هجرية ـ 72 ـ أبو جندل وأبو بصير ـ قافلة قريش ـ 9 ـ أخذ أموال العدو ثم ردها إليهم بأمر النبى صلى الله عليه وسلم.
    53 ـ سرية الكديد ـ صفر 7 هجرية ـ 60 ـ غالب بن عبد الله الليثى ـ بنو الملوح ـ 1 ـ وقع اشتباك ـ كانت بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سويد فبعثت إليهم هذه السرية للتوبيخ.
    54 ـ سرية فدك ـ فى صفر سنة 7 هجرية ـ غالب بن عبد الله الليثى ـ أهل فدك ـ قتل ناس من العدو.
    55 ـ سرية حسمى ـ فى جمادى الآخرة 7 هجرية ـ 500 ـ زيد بن حارثة ـ 102 ـ الهنيد بن عوض الجزرى ـ 100 ـ 2 ـ انتصر المسلمون وقتل الهنيد مع ابنه وأطلق الباقون بعد توبتهم ـ كان دحية الكلبى محملاً ببعض الهدايا من قيصر فقابله الهنيد فى ناس وقطع عليه الطريق.
    56 ـ سرية تربة ـ فى شعبان سنة 7 هجرية ـ عمر بن الخطاب ـ أهل تربة ـ تفرق العدو ـ بين تربة ومكة منزلان كان أهل تربة قد اصطلحوا مع بنى غطفان فقام المسلمون بالمظاهرة فى محالهم.
    57 ـ سرية بنى كلاب ـ فى شعبان 7 هجرية ـ أبو بكر الصديق رضى الله عنه ـ بنو كلاب ـ انتصر المسلمون سبى من الأعداء جماعة وقتل آخرون ـ كانوا أجمعوا الهجوم على المسلمين مع بنى محارب وبنى أنمار.
    58 ـ سرية الميفعة ـ رمضان 7 هجرية ـ غالب بن عبد الله الليثى ـ أهل الميفعة ـ وقع اشتباك ـ كانوا حلفاء أهل خيبر.
    59 ـ سرية خربة ـ فى رمضان 7 هجرية ـ أسامة بن زيد ـ أهل خربة ـ بينما أسامة وأصحابه يمشون فى الطريق إذ هبط إليهم رجل من الجبل فقتله أسامة بعد أن قال لا إله إلا الله.
    60 ـ سرية بنى مرة ـ شوال 7 هجرية ـ 30 بشير بن سعد ـ بنو مرة بالقرب من فدك ـ وقع اشتباك كانوا حلفاء أهل خيبر.
    61 ـ سرية بشير بن سعد الأنصارى ـ فى شوال 7 هجرية ـ 30 بشير بن سعد ـ بنو فزارة وعذرة ـ جرح جميع المسلمين وأسر منهم رجلان ـ كانت بنو فزارة وعذرة قد ساعدوا اليهود فى خيبر فبعثت إليهم هذه السرية للترويع.
    62 ـ سرية ابن أبى العوجاء ـ 7 هجرية ـ 50 ـ ابن أبى العوجاء ـ بنو سليم ـ 1 ـ 49 ـ أصيب ابن أبى العوجاء بجرح واستشهد الباقون ـ قام المسلمون بحشد قواهم فى محالهم لأنهم كانوا يجمعون للإغارة على المدينة.
    63 ـ سرية ذات أطلح ـ 8 هجرية ـ 15 ـ كعب بن عمير الأنصارى ـ أهالى ذات أطلح بنو قضاعة ـ 14 ـ استشهد المسلمون جميعاً وبرأ واحد منهم ـ كانوا يجمعون فى عدد كبير للإغارة على المسلمين فبعث إليهم كتيبة لتخوفيهم فاستشهد المسلمون جميعاً.
    64 ـ سرية ذات عرق ـ فى ربيع الأول 8 هجرية ـ 25 ـ شجاع بن وهب الأسدى ـ بنو هوازن أهالى ذا عرق ـ كانت هوازن قد مدّوا يد المعونة لأعداء المسلمين مراراً ثم اجتمعوا على مشارف المدينة فاحتشد المسلمون لتخويفهم.
    65 ـ سرية مؤنة ـ فى جمادى الأولى سنة 8 هجرية ـ 3000 ـ زيد بن حارثة ـ مائة ألف ـ شرحبيل الغسانى ـ 12 ـ لم نعرف عدد المفقودين ـ انتصر المسلمون ـ كان شرحبيل قد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعت لذلك الحرب وهزم ثلاثة آلاف مائة ألف.
    66 ـ سرية ذات السلاسل ـ جمادى الآخرة 8 هجرية ـ 500 ـ عمرو بن العاص القرشى ـ بنو قضاعة ساكنوا السلاسل ـ هرب الأعداء بمظاهرة المسلمين ـ كانت قضاعة قد تجمعت للإغارة على المدينة.
    67 ـ سرية سيف البحر ـ فى رجب 8 هجرية ـ 300 ـ أبو عبيدة ـ قريش ـ أقام المسلمون على الساحل أياماً ثم انصرفوا ـ كان الغرض من هذه السرية تشتيت همم قريش.
    68 ـ سرية محارب ـ فى شعبان 8 هجرية ـ 15 ـ أبو قتادة الأنصارى ـ بنو غطفان ـ هرب العدو خائفاً وأصاب المسلمون أنعاماً ـ تجمع بنو غطفان بخضرة فأرسلت إليهم سرية مكونة من خمسة عشر رجلاً للاستطلاع.
    69 ـ غزوة فتح مكة ـ رمضان 8 هجرية ـ 10000 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ قريش مكة ـ 2 ـ 12 ـ انتصر المسلمون ـ لم يتعرض للمسلمين أحد إلا كتيبة واحدة ثم دخل النبى صلى الله عليه وسلم مكة وجعل الناس كلهم طلقاء ولا تثريب عليهم.
    70 ـ سرية خالد ـ فى رمضان 8 هجرية ـ خالد بن الوليد ـ الصنم العزى ـ كانت العزى صنم بنى كنانة فحطمها خالد رضى الله عنه.
    71 ـ سرية عمرو بن العاص ـ 8 هجرية ـ عمرو بن العاس ـ الصنم سواع ـ كانت سواع صنم بنى هذيل فحطمها عمرو بن العاص رضى الله عنه.
    72 ـ سرية سعد الأشهلى ـ رمضان 8 هجرية ـ سعد بن زيد الأشهلى الأنصارى ـ الصنم مناة ـ كانت مناة صنماً للأوس والخزرج فهدمها سعد الأشهلى رضى الله عنه.
    73 ـ سرية خالد بن الوليد ـ شوال 8 هجرية ـ 350 ـ خالد بن الوليد ـ بنو جذيمة ـ 95 ـ قتل خمسة وتسعون رجلاً من بنى جذيمة ممن كانوا أسلموا فكره الرسول صلى الله عليه وسلم قتلهم وودى بهم الدية ـ كان خالد بن الوليد بعث داعياً وكانت بنو جذيمة قد أسلموا من قبل فشك خالد فى إسلامهم وقتل منهم رجالاً.
    74 ـ غزوة حنين أو أوطاس أو هوازن ـ شوال 8 هجرية ـ 12000 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو ثقيف وبنو هوازن وبنو معز وبنو أحسم ـ 6 ـ 6000 ـ 71 ـ انتصر المسلمون ـ أطلق النبى صلى الله عليه وسلم سراح جميع الأسرى وأعطاهم الكسوة كذلك.
    75 ـ غزوة الطائف ـ شوال 8 هجرية ـ 12000 ـ النبى صلى الله عليه وسلم ـ بنو ثقيف ـ جمع كثير ـ 13 ـ جمع كثير ـ رجع النبى صلى الله عليه وسلم بعد محاصرة دامت شهراً ـ لما رفع النبى صلى الله عليه وسلم عنهم الحصار قدموا عليه وأسلموا.
    76 ـ سرية عيينة بن حصن ـ فى محرم 9 هجرية ـ 150 ـ عيينى بن حصن الفزارى ـ قبيلة بنى تميم ـ 62 ـ تم القضاء على الثورة ـ قامت هذه القبيلة بإغراء القبائل التابعة لها ومنعتها عن أداء الجزية ولما خرج إليهم عيينى أسر منهم 11 رجلاً و21 امرأة و 20 ولداً فأطلقهم النبى صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه سيدهم.
    77 ـ سرية قطبة بن عامر ـ فى صفر 9 هجرية ـ 20 ـ قطبة بن عامر ـ قبيلة خثم ـ أكثر من النصف ـ أكرهم ـ تفرقوا وانتشروا ـ كانوا يدبرون مؤامرة ضد المسلمين فجاء قطبة ببعضهم أسيراً فأطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    78 ـ سرية الضحاك ابن سفيان الكلابى ـ ربيع أول 9 هجرية ـ الضحاك رضى الله عنه ـ قبيلة بنى كلاب ـ بعث المسلمون إلى بنى كلاب داعين فاعترض لهم الكفار فوقع اشتباك.
    79 ـ سرية عبد الله بن حذافة ـ ربيع أول 9 هجرية ـ 300 ـ عبد الله بن حذافة القرشى السهمى ـ القراصنة من الخثعميين ـ هربوا ـ كانوا قد اجتمعوا فى ساحل جدة يريدون الإغارة على مكة فتفرقوا حين رأوا هذه السرية.
    80 ـ سرية بن طىء ـ 9 هجرية ـ 150 ـ على رضى الله عنه ـ بنى طىء ـ أسرت سفانة بنت حاتم وغيرها من الناس.
    81 ـ غزوة تبوك ـ 9 هجرية ـ 3000 ـ الرسول صلى الله عليه وسلم ـ هرقل قيصر الروم ـ قام النبى صلى الله عليه وسلم بالتجمع مع أصحابه وأرهب الأعداء ثم رجع إلى المدينة.
    82 ـ سرية دومة الجندل ـ 420 ـ خالد بن الوليد ـ أكيدر أمير دومة الجندل ـ أسر أكيدر وقتل أخوه ـ أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراح أكيدر وعقد الحلف مع حكومات نصرانية أخرى.
    000000000000000000
    (1) الأنبياء: 107.
    (2) آل عمران: 71.
    (3) حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 166 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب.
    (4) غوستاف لوبون حضارة العرب ص 128 ، 129 ط الهيئة المصرية للكتاب.
    (5) البقرة: 190-191.
    (6) البقرة: 192، 193.
    (7) البقرة: 216.
    (8) البقرة: 217.
    (9) آل عمران: 146.
    (10) آل عمران: 169.
    (11) آل عمران: 195.
    (12) ، (13) النساء: 74 ، 75.
    (14) النساء: 90.
    (15) الأنفال: 7ـ8.
    (16) الأنفال: 17.
    (17) الأنفال: 39.
    (18) الأنفال: 47.
    (19) الأنفال: 61.
    (20) الأنفال: 70.
    (21) التوبة: 5ـ6.
    (22) التوبة: 111.
    (23) الحج: 39-40.
    (24) رواه مسلم ـ كتاب الإمارة ـ باب فضل الجهاد والخروج فى سبيل الله.
    (25) رواه أبو داود فى سننه ـ كتاب الخراج والإمارة والفئ ـ باب ما جاء فى خبر الطائف.
    (26) رواه الحاكم فى مستدركه ـ كتاب معرفة الصحابة رضى الله عنهم ـ ذكر إسلام أمير المؤمنين على ـ رضى الله عنه ـ.
    (27) رواه البخارى ـ كتاب التفسير ـ باب قول الله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (.
    (28) مصنف عبد الرازق ـ كتاب الجهاد ـ باب الرجل يغزو وأبوه كاره.
    (29) الحج: 40.
    (30) القرطبى ج 12 تفسير سورة الحج.
    (31) تاريخ ابن خلدون 1 / 226 فصل فى الحروب ومذاهب الأمم فى ترتيبها.
    (32) سفر العدد ـ الإصحاح الثالث عشر ـ الآيات: 26-29.
    (33) سفر صموئيل الأول ـ الإصحاح الخامس والعشرون آية 10-14.
    (34) سفر الملوك الثانى ـ الإصحاح الثالث ، الآيات 4 ـ 8.
    (35) سفر حزقيال ـ أصحاح 21 آيات 1 ـ5.
    (36) سفر يوشع ـ الإصحاح الثالث والعشرون ـ الآيات 3ـ5.
    (37) سفر القضاة ـ الإصحاح الثامن عشر ـ الآيات 27ـ30.
    (38) سفر صموئيل الأول ـ الإصحاح الرابع ، الآيات 1ـ4.
    (39) سفر التكوين ـ الإصحاح الرابع والثلاثون ـ الآيات 25ـ29.
    (40) سفر التكوين ـ الإصحاح الرابع عشر ـ الآيات 14 ـ 16.
    (41) سفر العدد ـ الإصحاح الواحد والعشرون الآيتان 34ـ35.
    (42) سفر العدد ـ الإصحاح الخامس والعشرون الآية 16.
    (43) الإصحاح الثالث والثلاثون الآيات 50ـ53.
    (44) سفر صموئيل ـ الإصحاح السابع عشر الآيات 45ـ47.
    (45) سفر صموئيل الأول ـ الإصحاح الثالث والعشرون الآية 6.
    (46) سفر المزامير ـ المزمور الثامن عشر الآيات 35-41.
    (47) سفر حزقيال الإصحاح الواحد والعشرون آية 5.
    (48) إنجيل متى ـ الإصحاح العاشر آية 34-36.
    (49) رواه أحمد وأبو داود.
    (50) سبائك الذهب 443.
    (51) شرح المعلقات السبع للزوزنى ص 83 ، ط مصطفى الحلبى.
    (52) الزخرف: 89.
    (53) الحج: 39-40.
    (54) السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة لمحمد فريد وجدى ص 164 ، 163 بتصرف.
    (55) الأنفال: 61.
    (56) السيرة النبوية لمحمد فريد وجدى 165 ، 166.
    (57) سبائك الذهب ص 120 ط دار الكتب العلمية ، موسوعة القبائل العربية لمحمد سليمان الطيب 1 / 51 دار الفكر العربى.
    (58) فتح البارى 6 / 543 دار المعرفة ـ بيروت.
    (59) فتح البارى 7 / 424.
    (60) تاريخ الأدب الجاهلى د. على الجندى 472.
    (61) رحمة للعالمين للمنصور فورى ص 462.
    (62) فى تاريخ الأدب الجاهلى 473.
    (63) رحمة للعالمين للمنصور فورى ص 462.
    (64) سبائك الذهب 8.
    (65) تاريخ الأدب الجاهلى ص 470.
    (66) رحمة للعالمين المنصور فوزى ص 462.
    (67) سبائك الذهب 87.
    (68) تاريخ الأدب الجاهلى ص 466.
    (69) رحمة للعالمين للمنصور فورى ص 463.
    (70) سبائك الذهب 295 ، تاريخ الأدب الجاهلى ص 467.
    (71) رحمة للعالمين ص 463.
    (72) تاريخ الدولة الأموية للشيخ محمد الخضرى ص 156.
    (73) رحمة للعالمين ص 463.
    (74) سبائك الذهب ص 256 ، تاريخ الأدب الجاهلى ص 467.
    (75) رحمة للعالمين ص 463.
    (76) سبائك الذهب ص 127.
    (77) سبائك الذهب ص 126.
    (78) تاريخ الأدب الجاهلى ص 467.
    (79) رحمة للعالمين ص 463.
    (80) سبائك الذهب ص 148 ، تاريخ الأدب الجاهلى ص 473.
    (81) سبائك الذهب ص 124 ، وتاريخ الأدب الجاهلى ص 473.
    (82) سبائك الذهب ص 85 ، 86 ، تاريخ الأدب الجاهلى ص 470.
    (83) سبائك الذهب رقم 147 ، 148 ، تاريخ الأدب الجاهلى ص 473.
    (84) تاريخ الدولة الأموية الشيخ محمد الخضرى بك ص 32 ، 33 ، ط دار القلم ، بيروت.
    (85) السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة الأستاذ محمد فريد وجدى ص 162 ، ط الهيئة المصرية العامة للكتاب.
    (86) رحمة للعالمين ص 469.
    (87) الأنفال: 58.
    (88) تفسير ابن كثير 2 / 321.
    (89) الفكر الإسلامى فى تطوير مصادر المياه والطاقة ، د. سيد وقار أحمد حسينى ـ عالم زائر فى جامعة ستانفورد 71-75 ، ترجمة د. سمية زكريا زيتونى طبعة: فصلت للدراسات والترجمة والنشر.
    and m rg nc of a Muslim Soci ty in Richard W. bulli t, Conv rsion of Islam M i r & d. N h mia L vtzion (N w York Holm s Iran in Conv rsion to Islam, (Publ., Inc, 1979) Pp. 30-51, p31 for fig

  19. (((((((((((الردالرد علي زيكو حرامي العلقة))))))))))))======================؟؟؟للدكتور “ابراهيم عوض” :::استعلن القوم فى المهجر بقلة الأدب والسفالة التى كانوا يخفونها تحت رداء الرقة والسماحة والمحبة الكاذبة، وأخذوا يشتمون رسول الله أبشع الشتائم: فهو مرة الرسول المخنَّث، ومرة الرسول النّكَّاح، ومرة الشيطان الكافر المنافق القاتل الزانى اللص. كما سَمَّوْا كتاب الله: “قرآن سافو”، و”قرآن رابسو”، و”الوحى الشيطانى”، ووصفوا المسلمين بأنهم كفرة منافقون زناة أولاد زانيات، وألفوا قرآنا كاذبا مزيفا وأطلقوا عليه “الفرقان الحق” تصورا من الأوغاد الأوباش أن بمقدورهم إزاحة كتاب الله وإحلال هذا العهر محله. ولم يكتفوا بهذا بل يرسلون إلينا بخطابات مشباكية ويصرخون فى الفضائيات يهددوننا بأمريكا التى ستأتى وتمحقنا وتعيد دين الله إلى البلاد التى جاء منها، وكأن دينهم صناعة مصرية ولم يأت هو أيضا من خلف الحدود، فضلا عن أن الإسلام لم يتعرض لما تعرض له دينهم من عبث وتحريف… إلى آخر ما يفعلون مما يدل على أنهم قد فقدوا عقولهم وليس فى أيديهم شىء يمكن أن يجادلوا به. وقد كنا نسمع هذا كله ونقرؤه وأكثر منه ثم نسكت ونقول: إذا كان هؤلاء الشراميط مجانين فلنكن نحن عقلاء. ويبدو أن ذلك الموقف المتسامى قد غرَّهم فظنوا أن الساحة خالية لهم يقولون فى ربنا ونبينا وكتابنا وفينا نحن أنفسنا وفى أمهاتنا وآبائنا ما يشاؤون دون رقيب أو حسيب. لكن الكيل قد فاض، فكان لا بد من الرد على هذه السفالات والبذاءات. وفى القرآن الكريم: “فمن اعتدى عليكم فاعْتَدُوا عليه بمثل ما اعْتَدَى عليكم”، “وإنْ عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به”، وفى الأمثال والحِكَم التى يرددها العقلاء من جيل إلى جيل: “الشر بالشر، والبادئ أظلم”. وفى هذه الهوجة كتب القُمّص المنكوح فى موقعه المعروف على المشباك كلمة بعنوان “بين السيد المسيح والنبى محمد فى القرآن والإنجيل” يقارن فيها بين عيسى بن مريم والرسول الكريم بغية الوصول إلى أن ثمة فرقا شاسعا لا يمكن اجتيازه بين المسيح (الله أو ابن الله) وبين محمد، الذى ينكر القُمّص المنكوح نبوّته كفرا منه وحمقا سيورده بمشيئة الله موارد الجحيم إلا إذا كتب الله له توبةً قبل أن يغرغر. وتقوم الكلمة المأبونة كصاحبها على أساس أن القرآن الكريم يقول فى المسيح كذا وكذا مما لم يذكره لمحمد، وهو ما يدل فى نظر المأبون على أن محمدا رجل كذاب، وأن عيسى بن مريم إله أو ابن للإله، وذلك على النحو التالى:

    “المسيح فى القرآن هو:

    1ـ كلمة الله 2ـ وروح منه 3ـ آية من الله

    4ـ بلا مساس من البشر 5ـ وأنه تكلم فى المهد 6ـ وخلق طيراً

    7ـ شفى المرضى 8ـ أقام موتى 9ـ تنبأ بالغيب

    10ـ مؤيد بالروح القدس 11ـ مباركاً 12ـ خلت من قبله الرسل

    13ـ ممسوح من الأوزار والخطايا 14ـ صعد إلى السموات 15ـ سيأتى حكماً مقسطاً

    16 ـ وأنه وجيهاً فى الدنيا والآخرة”. ودائما ما يختم الأحمق كلامه فى كل موضوع من هذه المواضيع بالسؤال التالى: وماذا عن محمد؟ وهو سؤال لا يحتاج إلى شرح ما يحمل فى طياته من مغزًى كما هو بَيِّنٌ واضح. وسوف نتناول ما قاله هذا المنكوح بمنطق باتر لا يفهمه لا هو ولا أمثاله ممن تعودوا على الإيمان بما لا يعقلون، بل يرددون ما يُلْقَى إليهم دون وعى ولا إدراك ولا ذوق؟؟؟وسنبدأ بما قاله عن وصف القرآن للسيد المسيح بأنه “كلمة الله”. وهذا كلامه بنصّه: “المسيح هو كلمة الله : (1) (النساء 4: 171) “إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه”. (2) (سورة آل عمران 3: 45) “إذ قالت الملائكة: يا مريم، إن الله يبشرك بكلمة منه، إسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين”.(3) (يوحنا 1: 1،2،14) “فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان فى البدء

    عند الله. كان فى البدء عند الله. والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب”. (4) معنى الكلمة فى اللغة اليونانية التى كُتب بها الكتاب المقدس هى : لوغوس: أى عقل الله الناطق”. والواقع أننى لا أدرى كيف يمكن الوصول إلى النتيجة التى يريدها هذا الأفاك من النصوص القرآنية التى أوردها. إن القرآن يؤكد أن المسيح عليه السلام لم يكن سوى رسول، أى أنه لم يكن إلها أو ابن إله، إذ ليس للقَصْر فى هذا الموضع إلا ذلك المعنى. بل إن مجرد كونه رسولا ليس له من معنى إلا أنه كان بشرا، فقد جاء فى القرآن عن الرسل قوله سبحانه وتعالى: “وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نُوحِى إليهم” (يوسف/ 109، والنحل/ 43)، “ولقد أرسلنا رُسُلاً من قَبْلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية” (الرعد/ 38)، “يا بنى آدم، إمّا يأتينّكم رسل منكم (أى بشر مثلكم)…” (الأعراف/ 35). أى أن الرسل لم يُبْعَثوا إلا من البشر، سواء قلنا إن “الرجال” هنا معناها “البشر” على وجه العموم (جمع “رَجُل” و”رَجُلَة”) أو “الذكور” منهم خاصة. ذلك أن الوثنيين كانوا يستنكرون أن يكون الرسول من البشر، قائلين: “أَبَعَث اللهُ بشرًا رسولا؟” (الإسراء/ 94)، فرَدَّ القرآنُ عليهم: “قل: لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنّين لنزّلنا عليهم من السماء مَلَكًا رسولا” (الإسراء/ 95). وبالمثل يقع النص التالى قريبا من هذا المعنى: “وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ* وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ” (الأنعام/ 8- 9). فمعنى أن المسيح عليه السلام لم يكن سوى رسول أنه كان بشرا من البشر. وقد قال القرآن هذا ردًّا على كفر النصارى الذين ألّهوه عليه السلام كما هو معروف، لكن زيكو مزازيكو يظن بخيابته أنه يستطيع خداع القراء، على حين أنه لا يخدع إلا نفسه ومن على شاكلته ممن يعيشون على الكذب والتدليس. ويا ليته تدليس ذكى، إذن لكنا أُعْجِبْنا ببهلوانيته وتنطيطه، لكنه تدليس غبى مثل صاحبه لا يبعث على الإعجاب، بل على البصق على وجه المدلِّس الكذاب!

    أما وصف القرآن له عليه السلام بأنه كلمة من الله فمعناه أنه قد خُلِق بالأمر المباشر لأنه لم تكتمل له الأسباب الطبيعية التى تحتاجها ولادة طفل جديد: وهى الاتصال الجنسى بين رجل وامرأة، وتأهّل كليهما للإنجاب، ووقوع الاتصال فى الأوقات التى يمكن أن يتم فيها الحمل، وغير ذلك. والمقصود أن الله قد قال له: “كن” فكان، وهو نفسه الحال فى خَلْق آدم: “إنّ مَثَلُ عيسى عند الله كمَثَل آدم. خلقه من تراب، ثم قال له: كن، فيكون” (آل عمران/ 59). إن الكذاب البهلوان يحاول الاستشهاد بالقرآن، فكان من الواجب عليه الأمانة فى النقل عن القرآن وعدم اقتطاع أى نص من نصوصه من سياقه العام ولا من سياقه فى الآيات التى تحيط به…إلخ.

    ثم إن المدلّس البهلوان يسوق لنا كلام يوحنا ليدلل به على ألوهية المسيح عليه السلام، وهو: “فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان فى البدء عند الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا، ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب” (يوحنا 1: 1، 2، 14). وهذا كلام مضحك لا يوصّل لشىء مما يريد أن يدلّس به علينا، إذ إن يوحنا يتناقض من كلمة للكلمة التى تليها مباشرة، وليس عنده البراعة فى حَبْك البكش الذى يمارسه للأسف. كيف؟ لقد قال فى البداية إن الكلمة كان (أو كانت) عند الله. أى أنها لم تكن هى الله، بل عند الله. ذلك أن الشىء لا يكون عند نفسه، بل عند غيره. لكن يوحنا سرعان ما ينسى فيقول إن الكلمة التى كانت عند الله هى الله ذاته. الله أكبر! ثم لا يكتفى جنابه بهذا أيضا بل يمضى فى التخبط قائلا إن الكلمة كانت كالابن الوحيد للأب (أو “الآب”)، وكل ذلك فى سطرين اثنين لا غير! ومع ذلك كله فإنه لا يكتفى بهذا ويكفأ على الخبر الفاضح ماجورا، بل يأبى إلا أن تكون الفضيحة من النوع ذى الجلاجل، أى الأجراس والشخاليل، حتى يمكن أى راقصة شرقية أن تتشخلع عليها وتأخذ راحتها على الآخر وتكون الليلة ليلة فُلَّلِيّة! ولهذا نراه يقول إن معنى “الكلمة” فى اللغة اليونانية التى كُتب بها الكتاب المقدس هى “لوغوس”، أى عقل الله الناطق. الله أكبر مرة أخرى وثالثة ورابعة وعاشرة ومائة وألفا ومليونا… إلى ما شاء الله!

    معنى هذا أن البكّاش قد جعل هو ويوحناه من “الكلمة” شيئا عند الله، ثم عادا فجعلاها هى الله ذاته، ثم عادا فجعلاها ابنه الوحيد، ثم عادا فجعلاها عقل الله (عقل الله الناطق من فضلك، وليس عقله الأخرس الأبكم. ترى هل هناك عقل ناطق وعقل ساكت؟ ولمن؟ لله سبحانه!). فتعالَوْا “أيها المتعبون والثقيلى الأحمال” نحاول معا أن نحل هذه الفزورة (أو “الحزورة” كما يقول بعض الأطفال)! أما إنك يا زيكو “لَوَضِيعٌ ومتواضعُ العقل” كما جاء فى كتابك المقدس، مع استبدال “الوضيع” بــ”الوديع” و”العقل” بــ”القلب” لتناسب الموقف المضحك الذى نحن فيه! طيب يا وضيع يا متواضع العقل، ألم تفكر فيما سيحدث لله حين يتركه عقله ويأتى فيتجسد فى دنيانا؟ ترى كيف سيدبر سبحانه العالم بدون عقل؟ ألا خيبة الله على عقلك التَرَلَّلِى أنت وقائل هذا السخف! يا أيها الوضيع المتواضع العقل، إننا الآن فى القرن الحادى والعشرين، وأنت وأمثالك ما زلتم ترددون هذا الكلام المضحك الذى تحاول أن تضحك علينا به ويقول الغربيون إنهم قد تجاوزوه، على حين أنهم فى أوروبا و”أمريكا يا ويكا” يشجعونك أنت وأشباهك من المعوقين عقليا ونفسيا على ترديد هذا الكلام! لا وإيه؟ إنهم يشجعونكم على محاولة تنصير أولادنا وبناتنا وتحويلهم إلى مجموعة من المعاتيه المخابيل عَبَدة الخِرْفان ذات الجِزّة الصوفية المعتبرة التى يمكن بعد ذبحها وأكلها أن نتخذها “فروة” نفرشها تحت أقدامنا فى ليالى الشتاء الباردة فنكون قد استفدنا من الخروف لحما وصوفا ولم نرم منه إلا المصارين والأظلاف والقرون! لا بل إننا لنستطيع أن نصنع من المصارين (بعد غسلها جيدا) سجقا لذيذا، ومن الأظلاف والقرون غِرَاءً نلصق به شفتيك النجستين فلا تزعجنا بعدها بكلامك هذا الأبله!

    ليس ذلك فقط، بل إن الوغد ليتكلف خفة الظل تكلفًا رغم ثقل روحه، فيسوق قوله تعالى: “قل: سبحان ربى! هل كنت إلا بشرًا رسولاً؟” (الإسراء/ 93)، “إنما أنا بشرٌ مثلكم” (الكهف/ 110، وفُصِّلَتْ/ 6) دليلا على أن القرآن، فى الوقت الذى يحكم فيه لعيسى أنه ابن الله أو الله نفسه، يقول عن محمد إنه ليس سوى رسول. وهذا كله كذب وخداع لا أدرى كيف يجرؤ أى إنسان يحترم نفسه ويقول إنه على الحق أن يُقْدِم عليه! أيمكن أن يُقْبِل مثل ذلك الشخص على الكذب بهذا الأسلوب المفضوح السخيف؟ لقد كان على الرجل، إذا تنازلنا وقلنا عن أمثاله إنهم رجال، أن يُطْلِع قارئه على الآيات القرآنية الكريمة التى تنفى الألوهية تماما عن عيسى عليه السلام وتؤكد أنه مجرد إنسان كسائر الناس، يأكل ويشرب ويدخل الحمام ليعمل كما يعمل الناس، وأنتم تعرفون بطبيعة الحال ماذا يعمل الناس فى الحمام! أليس كذلك؟ أم أقول لكم ماذا كان يفعل هناك؟ لا، لا داعى للإحراج، ولا داعى لأن تدفعونى إلى التصريح بأنه كان يتبول ويتبرز، لأن التصريح هنا لا يصح! ثم أى إله ذلك الذى كان يعملها على روحه وهو طفل صغير فتمسحها له أمه بخرقة؟ يا له من إله! أم تراكم تقولون إنه كان يتبول عصيرًا، ويتبرز كفتةً وكبابًا؟ لكنه لن يكون حينئذ أيضا إلا بشرا لأن الآلهة لا تتبول ولا تتبرز على أى نحو! ثم يجد المتاعيس فى أنفسهم جرأة ليشتموا رسولنا ويقولوا عنه: “الرسول النكّاح”. طيب، وما له؟ فلم إذن خُلِق الرجال إذا لم ينكحوا النساء؟ أم تراهم يُنْكَحون كالنساء مثلما يُنْكَح أشباه هذا الجلف من القساوسة والأساقفة ممن كانوا طول عمرهم يُنْكَحون، ثم لم يعودوا الآن فى بلاد الغرب يهتمون بالتوارى عن الأنظار والاستخفاء بهذا الرجس عن عيون الناس فأصبحوا يعلنون أنهم يُنْكَحون، مع أننا نعرف أنهم كانوا كذلك من قديم الأزل، لأن الإنسان إما ناكح أو منكوح يا زيكو يا أبا المناكيح!

    قال تعالى: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ* لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ* أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ” (المائدة/ 72- 77)، “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علاّمُ الْغُيُوبِ* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” (المائدة/ 116- 117)، “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ” (التوبة/ 30- 31). كما مر قبل قليل أن عيسى مثل آدم: كلاهما مخلوق بكلمة “كن” لا من اتصال رجل بامرأة!

    ويستمر زيكو مزازيكو فى تخاريفه التى يخال أنها يمكن أن تجوز على العقول، غير دارٍ أن عقول الآخرين ليست كلها كعقله الضحل المتهافت، فتراه يستشهد على زعمه أن المسيح يختلف عن الرسول الكريم (فى أنه روح، وبالتالى فإنه إله لا إنسان) بقوله جل جلاله: “إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه” (النساء/ 171). ثم يعقب قائلا إن “البعض يعترض بأن معنى “روح” الله أى “رحمة” من الله. والواقع أنا لا أدرى لماذا يموّه المسلمون الحقائق. ففى “المعجم الوسيط” (الجزء الأول ص 380) تجد هناك كلمتين : 1ـ (الرَّوْحُ): [بفتح الراء وسكون الواو] معناها: الراحة أو الرحمة. أو نسيم الريح. 2ـ (الرُّوحُ): [بضم الراء ومد الواو] معناها: النفس. و(رُوحُ القدُس): [عند النصارى] الأقنوم الثالث. ويقول البعض أن المقصود بروح القدس فى القرآن هو جبريل عليه السلام (سيأتى الحديث عن ذلك بعد قليل). وقد يعترض البعض أيضاً بأن مَثَل المسيح أنه روح من الله كمَثَل آدم الذى قيل عنه: “ونفختُ فيه من روحى” [سورة الحجر/ 29، وسورة ص/ 72]. فدعنا نناقش هذا الرأى. بمقارنة ما قيل عن المسيح وعن آدم نجد اختلافاً كبيراً
    أدم (ونفختُ فيه من روحى ) (هذا التعبير الذى قيل عن آدم ليس كالتعبير الذى قيل عن المسيح، بل كالتعبير الذى قيل عن مريم: [الأنبياء/ 91] “والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا” فهل نحن نؤله العذراء؟)

    المسيح : (إنما المسيح … روح منه ) (ومعنى روح منه : يتطابق مع الآيات القرآنية التى تتحدث عن تأييد السيد المسيح بالروح القدس، وهو فى المهد، كما توضح الآيات التالية …)

    ومن الواضح الجلى أن الرجل قد غُشِّىَ على عقله تماما، إذ مهما يكن معنى الروح فى كلام القرآن عن عيسى عليه السلام فلا ريب أن “الروح” هنا هى نفسها الروح فى حال سائر البشر، أما ما يقوله هو فكلام فارغ لا سبيل إلى صحته أبدا. كيف؟ يقول زكزك إن القرآن يقول عن آدم: “ونفحتُ فيه من روحى”، مثلما يقول عن مريم: “ونفخنا فيها من روحنا”. أى أن النفخ، حسبما يقول، لم يتم فى آدم وعيسى، بل فى آدم ومريم، فلا وجه للشَّبَه إذن بين آدم وعيسى. أتعرف أيها القارئ ما الذى يترتب على هذا؟ الذى يترتب عليه هو أن يكون الخارج من آدم ومريم متشابهين، أى أن البشر جميعا (وهم الذين خرجوا من صلب آدم) يشبهون عيسى (الذى خرج من رحم مريم). وعلى هذا فإما أن نقول إن الطرفين جميعا (البشر من ناحية، وعيسى من الناحية الأخرى) آلهة إذا قلنا إن “الروح” هنا تعنى “الألوهية”، أو أن نقول إنهما جميعا بشر على أساس أن “الروح” تعنى “الحياة والوعى والإرادة وما إلى ذلك”. واختر يا زيكو ما تحب، ولكن عليك أن تعرف أن الطريق أمامك إلى التمييز بين عيسى عليه السلام وأبناء آدم مسدود، إذ هما شىء واحد. ويبقى آدم نفسه: فأما الإسلام فيقول إنه بشر مخلوق من طين، وأما الكتاب المقدس فيقول فى نسبه إنه ابن الله، فى الوقت الذى ينسب عيسى إلى يوسف النجار. يا ألطاف السماوات! هكذا؟ نعم ” هكذا ببساطة وبكل وضوح!”: “ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي 24 بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينّا بن يوسف 25 بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجّاي 26 بن مآث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا 27 بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شألتيئيل بن نيري 28 بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير 29 بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متثات بن لاوي 30 بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن ألياقيم 31 بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن داود 32 بن يسّى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون 33 بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا 34 بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم بن تارح بن ناحور 35 بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح 36 بن قينان بن ارفكشاد بن سام بن نوح بن لامك 37 بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان 38 بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله” (لوقا/ 3). فالمسيح، كما هو واضح من النص، لم يُنْسَب لله، بل الذى نُسِبَ لله هو آدم! يعنى؟ يعنى أن الكتاب المقدس نفسه يضع آدم فى مكانة أعلى بما لا يقاس بالنسبة للمسيح، عليهما جميعا السلام. وغنى عن القول إننا لا نولى هذا الكلام المضحك شيئا من الاهتمام على الإطلاق!

    وفى النص التالى، وهو عبارة عن الإصحاح الأول كله من إنجيل متى، نقرأ: “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم . 2 ابراهيم ولد اسحق . واسحق ولد يعقوب . ويعقوب ولد يهوذا واخوته . 3 ويهوذا ولد فارص وزارح من ثامار . وفارص ولد حصرون . وحصرون ولد
    ارام . 4 وارام ولد عميناداب . وعميناداب ولد نحشون . ونحشون ولد سلمون . 5 وسلمون ولد بوعز من راحاب . وبوعز ولد عوبيد من راعوث . وعوبيد ولد يسى . 6 ويسى ولد داود الملك . وداود الملك ولد سليمان من التي لأوريا. 7 وسليمان ولد رحبعام. ورحبعام ولد ابيا . وابيا ولد آسا . 8 وآسا ولد يهوشافاط . ويهوشافاط ولد يورام . ويورام ولد عزيا. 9 وعزيا ولد يوثام . ويوثام ولد آحاز . وآحاز ولد حزقيا . 10 وحزقيا ولد منسّى . ومنسّى ولد آمون . وآمون ولد يوشيا . 11 ويوشيا ولد يكنيا واخوته عند سبي بابل . 12 وبعد سبي بابل يكنيا ولد شألتيئيل . وشألتيئيل ولد زربابل . 13 وزربابل ولد ابيهود . وابيهود ولد الياقيم . والياقيم ولد عازور . 14 وعازور ولد صادوق . وصادوق ولد اخيم. واخيم ولد اليود . 15 واليود ولد أليعازر . وأليعازر ولد متان . ومتان ولد يعقوب . 16 ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح . 17 فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا . ومن داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا. ومن سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا 18 اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا . لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس . 19 فيوسف رجلها اذ كان بارا ولم يشأ ان يشهرها اراد تخليتها سرّا . 20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا يا يوسف ابن داود لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك . لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس . 21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلّص شعبه من خطاياهم . 22 وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل . 23 هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا 24 فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب واخذ امرأته . 25 ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر . ودعا اسمه يسوع”. ولاحظ كيف أن سلسلة نسب المسيح تمر قبله مباشرة بيوسف النجار. لماذا؟ أترك الجواب لعبقرية زكازيكو تفكر فيه على مهل! إذن فآدم (وليس المسيح) هو ابن الله، أما المسيح فابن … ابن من؟ حزّر فزّر! وبالمناسبة فلم يحدث قط أن سُمِّىَ المسيح عليه السلام: “عمّانوئيل” من أى إنسان، رغم أن هذا الاسم يُطْلَق على كثير من الناس الذين ليسوا بأبناء لله! كما أن النص يقول إنها ستسميه: “يسوع” لكى تتحقق النبوءة القديمة التى تقول إنه سيسمَّى: “عمانوئيل”‍‍! أرأيتم الضلال والغباء والعمى الحيسى؟ فكأن الله يأبى إلا أن يخزى القوم فى كل ما يقولون كذبا وبهتانا عن عيسى وبنوته لله سبحانه، ومن فمهم وبلسانهم نفسه يُدَانُون!

    وكان الناس جميعا يقولون إن أبا عيسى هو يوسف النجار. لا أقول ذلك من عندى، بل تذكره أناجيلهم التى نقول نحن إنها محرفة فيكذّبوننا عنادا وسفاهة! لقد كتب يوحنا فى إنجيله (1 / 5) أن الناس كانت تسميه: “ابن يوسف”، وهو نفس ما قاله متى (1 / 55) ولوقا (3 / 23، و 4/ 22)، وكان عيسى عليه السلام يسمع ذلك منهم فلا ينكره عليهم. بل إن لوقا نفسه قال عن مريم ويوسف بعظمة لسانه مرارًا إنهما “أبواه” أو “أبوه وأمه” ( 2 / 27، 33، 41، 42 ). كذلك قالت مريم لابنها عن يوسف هذا إنه أبوه (لوقا /2 /48). وقد رأينا كيف أن الفقرات الست عشرة الأولى من أول فصل من أول إنجيل من الأناجيل المعتبرة عندهم، وهو إنجيل متى، تسرد سلسلة نسب المسيح بادئة بآدم إلى أن تصل إلى يوسف النجار (“رجل مريم” كما سماه مؤلف هذا الإنجيل) ثم تتوقف عنده. فما معنى هذا للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة…؟ لقد توقعتُ، عندما قرأت الإنجيل لأول مرة فى حياتى، أن تنتهى السلسلة بمريم على أساس أن عيسى ليس لـه أب من البشر، إلا أن الإنجيل خيَّب ظنى تخييبا شديدا، فعرفتُ أنّ من طمس الله على بصيرته لا يفلح أبدا؟؟؟=====أما إذا أصر الرجل (الرجل مجازا فقط) على القول بأن عيسى هو ابن الله، فليكن صادقا وشريفا مرة واحدة فيذكر أن كلمة “ابن الله” أو “أبناء الله” قد أُطْلِقت فى كتابه المقدس على بَشَرٍ كثيرين منذ أول الخليقة حين سُمِّىَ آدم كما رأينا: “ابن الله”. وهذه شواهد على ما نقول، وهى أكبر برهان على أن كل ما يزعمه القوم هو كلام باطل: باطل بأدلة من كتابهم المقدس نفسه لا من العقل والمنطق فحسب،

    فضلا عن القرآن الكريم: “وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات 2 ان ابناء الله رأوا بنات الناس انهنّ حسنات. فاتّخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا… وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا . هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم 4″ (تكوين/ 6)، “‎قدموا للرب يا ابناء الله قدموا للرب مجدا وعزّا” (مزمور/ 1/ 29)، ‎” من في السماء يعادل الرب . من يشبه الرب بين ابناء الله” (مزمور/ 6/ 89)، “اسرائيل ابني البِكْر” (خروج/ 1/ 22، و4/ 22- 23). كما يصف الله داود قائلا: “أنت ابنى. أنا اليوم ولدتك”. (مزمور/ 2/ 7)، ويبتهل أشعيا له بقوله: “أنت أبونا” (أشعيا/ 63/ 15- 16)، كما يقول المسيح ذاته: ‎”طوبى لصانعي السلام. لانهم أبناء الله يُدْعَوْن” (متى/ 9/ 5)، “احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكى ينظروكم، وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذى فى السماوات” (متى/ 6/ 1)، ويقول النصارى فى صلواتهم: “أبانا الذى فى السماوات…”، فضلا عن أن المسيح قد أخذه الشيطان ليجربه فوق الجبل ويدفعه إلى السجود له، وليس من المعقول أن يجرب الشيطان الله ليرى أيمكن أن يسجد له الله أم لا، مثلما ليس من المعقول أن يكون رد الله على الشيطان هنا هو: “اذهب يا شيطان، لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد”، وهو ما يعنى بكل جلاء أن عيسى كان ينظر لله على أنه “ربه” لا على أنه “هو نفسه” ولا على أنه “أبوه”، وعلى أن من الواجب عليه أن يسجد له. كما أنه عليه السلام قد سمَّى نفسه أيضا: “ابن الإنسان” (متى/ 11/ 19)، وهى ذات الكلمة التى استخدمها للإنسان كجنس (متى/ 12/ 8). وفوق ذلك فإن له، عليه السلام، كلمة ذات مغزى خطير، إذ يُفْهَم منها أن “البنوّة” التى يعبِّر بها أحيانا عن علاقته بالله ليست شيئا آخر سوى الطاعة المخلصة له سبحانه والانصياع لإرادته انصياعا تاما. ومن هنا نراه يقول عن كل من يفعلون مثلما يفعل إنهم إخوته وأمه، كما هو الحال عندما أخبروه ذات مرة، وكان بداخل أحد البيوت، بأن أمه وإخوته بالخارج يريدونه، فأجابهم قائلا: “من هى أمى؟ ومن هم إخوتى؟ ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: ها أمى وإخوتى، لأن من يصنع مشيئة أبى الذى فى السماوات هو أخى وأختى وأمى” (متى/ 12/ 47- 49). وهى إجابة تدل على أنه أن أمه لم تكن تستحق بنوته لها ولا أن إِخْوَته يستحقون أُخُوّته لهم، وذلك لما يراه من تفريطها وتفريطهم فى الإيمان بدعوته. وهو ملحظ فى منتهى الخطورة، إذ ها هى ذى أم الإله يتبرأ منها ابنها ولا يراها جديرة بأن يجمع بينه وبينها نسب واحد. يا لها من ألوهية رخيصة! ويا له من نسب لا يشرِّف!

    بعد ذلك كله فإن الجواب على السؤال التالى الذى طرحه الملتاث: “هل قيل فى القرآن كله إن محمداً هو روح من الله؟” هو: “لم يُقَلْ ذلك فى القرآن عن محمد وحده، بل قيل عن آدم أبى البشر، ومن ثم عن البشر كلهم بما فيهم محمد عليه السلام كما رأينا. والسبب هو أن آدم لم يُخْلَق بالطريق الذى أصبح هو الطريق المعتاد بعد خلق آدم وحواء، أى من خلال رجل وامرأة، فلذلك نفخ الله فيه مباشرة من روحه، وهو ما تكرر فى حالة السيد المسيح عليه السلام، وإن كان على نحو أضيق، إذ كانت له أم، بخلاف آدم، الذى لم يكن له أب ولا أم.

    بل إننا لنذهب فى تحدى زيكو بالتنبيه إلى أنهم إذا كانوا يتخذون من خلق المسيح دون أب دليلا على أنه ابن الله، فليمضوا مع منطقهم إلى آخر المدى ويجعلوا آدم هو الله نفسه (أستغفر الله!) لا ابنه فقط لأنه لم يكن له بابا ولا ماما، فهو إذن يتفوق على المسيح من هذه الناحية كما هو واضح إن كان فى هذا تفوق على الإطلاق، وهو ما لا نسلم به، لكننا نتبنى منطق الأبعد لقطع الطريق عليه وعلى بهلوانياته! ثم إن المسكين يستمر فى سياسة البكش فيقول إن قوله تعالى على لسان مريم تخاطب الروح حين تمثل لها بشرا كى ينفخ فيها: “أَنَّى يكون لى غلامٌ، ولم يَمْسَسْنى بَشَرٌ؟” معناها أنه عليه السلام “ليس من بشر”. وهذا غير صحيح البتة، فقد جاء عليه السلام من بشر، وهى مريم، التى حملت به وحفظته فى رحمها وتغذى من دمها الذى يجرى فى عروقها تسعة أشهر، ثم وضعته وأرضعته من لبنها الذى فى صدرها، إلا أنه لم يكن له أب. وهذا كل ما هنالك! فإذا قلت: “النفخة”، كان جوابنا: لكن آدم تم النفخ فيه دون أن يكون هناك رَحِمٌ يحمله ولا صدرٌ يرضعه ولا أم تربّيه…، وهذا أَوْغَل فى الخروج عن السنن المعتادة فى الخلق! ؟؟؟========بعد ذلك ينتقل زيكو إلى نقطة أخرى هى تأييد المسيح بروح القدس، الذى يجعله دليلا على أن عيسى يتفوق على محمد عليه السلام، وهذا نص كلامه: “التأييد بالروح القدس: (البقرة 2: 78، 253) “وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدُس”. وللرد على ذلك نورد الأدلة والبراهين القاطعة التى تثبت بطلان هذا الإدعاء، من هذه الأدلة : 1ـ [سورة المائدة 5: 110] “إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا”. 2ـ فإن هذه الآية غاية فى الأهمية فى دلالتها، إذ توضح أن تأييد المسيح بروح القدس هو منذ أن كان فى المهد صبيا،

    ولذلك كلم الناس فى هذه السن. فكيف يكون الروح القدس هو جبريل، وهو الذى نطق على لسان من فى المهد؟ 3ـ كيف يتفق هذا مع ما جاء فى [سورة يوسف 12: 87] “ولا تيأسوا من روح الله ، ولا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرين” فهل معنى روح الله هنا هو جبريل ؟ 4ـ وقد جاء تفسير روح الله فى [تفسير ابن كثير ج2 ص260] “لا تيأسوا أى لا تقطعوا رجاءكم وأملكم (من روح الله) أى من الله”. 5ـ [وأيضاً تفسير ابن كثير ج1 ص87] “روح منه: أى اسم الله الأعظم”. 6ـ وهناك آيات تشهد أن القدوس هو الله: [سورة الحشر 59: 23] “هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس” وأيضاً فى [سورة الجمعة 62: 1] “يسبح لله ما فى السموات وما فى الأرض الملك القدوس”.

    وكما يرى القارئ بنفسه، فالرجل يخبص خبصا كثيرا دون عقل أو منطق. إنه يتصرف كقاتل ضُبِط وهو يطعن ضحيته، وقد تضرجت يداه بالدماء، فهو يتخبط ويكذب ويحلف زورا بغية التفلت من قبضة الشرطة والعدالة. ولكن كيف يا زيكو، وقد ضُرِب حولك حصار محكم لا يمكنك الهروب منه. إن الأسداد لتأخذك من كل ناحية. إنه يزعم أن المسيح، بنص القرآن، كان مؤيَّدا بالروح القدس، أما محمد فلا. يريد أن يقول إن عيسى عليه السلام كان إلها أو ابن إله، أما محمد فمجرد بشر عادى. إذن فسيادة جنابه يستشهد بالقرآن، أولم يقرأ إذن فى القرآن قوله تعالى: “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ (يا رسول الله) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ* إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُون* وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون* قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (النحل/98- 102)، “وَإِنَّهُ ( أى القرآن) لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ” (الشعراء/ 192- 195)، “رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ” (غافر/ 15)، “لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ (أى عَادَى) اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” (المجادلة/ 22)؟

    فكما يرى القارئ العزيز، فإن روح القدس لا يؤيد الرسول الكريم فقط، بل ينزل على قلبه بالقرآن مثلما ينزل على كل الرسل والأنبياء، كما أنه يؤيد المؤمنين الذين لا يوادّون من حادّ الله ورسوله. وليكن معنى “الروح القدس” بعد هذا ما يكون، فالمهم أنه لا يختص بعيسى عليه السلام، وعلى هذا لا يمكن اتخاذه ذريعة للقول بتميز عيسى تميز الإله أو ابن الإله عن سائر البشر. أما خلط صاحبنا الأبله فى قوله تعالى: “وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّه ِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” (الذى يحرّفه على طريقتهم فى التلاعب بكتبهم فيكتبه هكذا: “ولا تيأسوا من روح الله، ولا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرين” متعمدا عدم ضبط “الروح” لغرض فى نفسه سيتضح للتو، ومبدلا عبارة “إنه لا ييأس” إلى “ولا ييأس”، ومخطئا بجلافة لا تليق إلا بواحد مثله فيكتب: “الكافرين” مكان “الكافرون”)، أقول: أما خلطه بين “الرُّوح” (بضم الراء المشددة) كما فى الآيات الآنفة و”الرَّوْح” (بفتح الراء، وهو الراحة والرحمة) رغم أنه سبق أن فرق بينهما قبل قليل، فهو مصيبة المصائب. إنه، كما قلت، بهلوان، ومن ثم لا يثبت على حل ولا على حال، بل كلما رأى ما يظن أنه يمكن أن يخدم قضيته سارع باتخاذه دون أن يعى أنه قد سبق له اتخاذ عكس ذلك تماما.

    وعلى أى حال فكيف يا ترى يكون روح الله وروح القدس هو الله؟ كيف يكون روح الله هو الله نفسه، أو يكون “روح القدس” هو “القدوس”؟ لكن إذا تذكرنا ما قلناه عن “كلمة الله” التى كانت “عند” الله، ثم أصبحت بعد قليل هى “الله” ذاته، لتعود مرة أخرى فتكون “وحيد الله”، ثم “عقل الله” عرفنا أن صلاح حال القوم ميؤوس منه، فهم هكذا كانوا، وهكذا سيظلون، ولا أمل فى تغيرهم، وإلا انهار بناؤهم كله لأنه بناء مؤسس على السراب! إن وصف الروح هنا بالقداسة لا ترتِّب للمسيح أية ألوهية أو بنوة لله، وإلا فقد وُصِف الوادى الذى رأى فيه موسى النار بـــ”الوادى المقدس”، مثلما وُصِفت أرض فلسطين بــ”الأرض المقدسة” و”المباركة”. أفنجعل منهما أيضا إلهين أو ولدين من أولاد الإله؟ قال عز شأنه على لسان موسى عليه السلام: “يا قوم، ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم” (المائدة/ 21)، وقال جل جلاله مخاطبا موسى: “يا موسى، إنى أنا ربك، فاخلع نعليك. إنك بالوادى المقدَّس طُوًى” (طه/ 12). وعلى أية حال فلم يوصف عيسى عليه السلام فى القرآن بالقداسة، فهل نقول إنه أقل مرتبة وشأنا من وادى الطور وأرض فلسطين؟ ؟؟؟=======كذلك يشير صُوَيْحِبنا إلى وصف القرآن لعيسى عليه السلام بأنه “آية”، متسائلا: هل فى القرآن أيضا أن محمدا آية كالمسيح؟ ولنقرأ ما قال نصًّا: “آية من الله : (1) [سورة المؤمنون 23: 50] “وجعلنا ابن مريم وأمه آية”. (2) [سورة الأنبياء 21: 91] “فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين”. (3) [سورة مريم 19: 21] “قال كذلك قال ربك هو علىّ هين، ولنجعله آية للناس”. (4) [المعجم ج1 ص 35] “آية تعنى: العلامة والإمارة، العبرة، والمعجزة “. وماذا عن محمد؟ هل قيل فى القرآن كله أن محمداً كان آية من

    الله؟”.

    وهو بهذا يظن أنه قد وضعنا فى “خانة اليك”، مع أن الكلام الذى يقوله هنا لا يخرج عن الترهات والتفاهات التى يحسب أصحابها الجهلاء أنها هى العلم اللدنى. ولنبدأ على بركة الله فى قَشّ ذلك السخف بِمِقَشّة العلم والعقل فنقول: لقد وَصَفَتْ بعضُ الآيات السيدةَ مريم مع المسيح معا بــ”الآية”، أفنفهم من هذا، بناءً على منطقكم، أنها تساوى المسيح، أى أنها هى أيضا إله؟ فهذه واحدة، أما الثانية فكيف يا أخرق قد فاتك أن الآية (التى تجعل منها قصة وأقصوصة) قد تكون ناقة، أو جرادا وضفادع ودما وقملا، أو طينا وطيرا، أو مائدة طعام، أو جثة فارقتها الروح قد لفظها البحر، أو عصًا تحولت إلى ثعبان، أو عَجْزًا عن النطق… إلخ؟ فهل نجعل الناقة والعصا والقملة والضفدعة والطين والطير آلهة مثلما تريدون أن تجعلوا من وصف عيسى عليه السلام بــ”الآية” دليلا على أنه إله وأنه يتميز من ثم على محمد عليه السلام؟ وهذا إن حصرنا معنى الآية فى المعجزة، وإلا فكل شىء فى العالم من حولنا هو آية على وجود الله وقدرته وحكمته. وقد تكررت الكلمة كثيرا فى القرآن بهذا المعنى كما هو معروف، ومن ذلك قوله تعالى: “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون”َ (البقرة/ 164)، “هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ* يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ” (النحل/ 10- 13)، “وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ” (الروم/ 21- 25)… إلخ. إذن فأين الميزة التى تظن أيها الأبله أن عيسى عليه السلام يتفوق بها هنا على سيد الأنبياء والمرسلين؟ إننا نحب سيدنا عيسى ونجله ونحترمه ونضعه فى العيون منا والقلوب، بل نعد أنفسنا أتباعه الحقيقيين المخلصين، لكننا لا يمكننا القبول بألوهيته، وإلا كفرنا بالله سبحانه وبرسله الكرام الذين إنما أَتَوْا ليَدْعُوا أول شىء إلى وحدانية الله سبحانه وعدم الإشراك به.

    والآن لتنظر إلى قوله تعالى فى النصوص التالية التى تشهد لما نقول، وذلك لو كان لك عينان للنظر أو أذنان للسمع، وأشك فى ذلك كثيرا، فعينا البعيد ليستا تنظران، كما أن أذنيه ليستا تسمعان. ذلك أنه قد طُمِس، والعياذ بالله، على سمعه وبصره. يقول صالح عليه السلام لقومه: “وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ” (هود/ 64)، ويقول سبحانه عن قوم فرعون: “فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ” (الأعراف/ 133)، “إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ* قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِين”َ (المائدة/ 112- 114)، ويقول تعالى مخاطبا زكريا عليه السلام: “قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ ألاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاّ رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ” (آل عمران/ 41). .. إلخ. ثم إن “الآية” هى شىء يخلقه الله، أى أنها شىء مخلوق لا إله ولا ابن إله! هل رأيت الآن بنفسك، أيها القارئ الكريم، كيف ضاقت بل استحالت على الرجل السبل والمذاهب؟ ؟؟؟وينتقل الجاهل إلى نقطة أخرى ليوقع كالعادة نفسه فى مأزق جديد ما كان أغناه عنه لولا حماقته وسخف عقله. إنه يذكر الآيات التى أجراها الله سبحانه على يد عيسى عليه وعلى نبينا الكريم أفضل الصلاة والسلام، وهى كلامه فى المهد، وإبراؤه الأكمه والأبرص وشفاؤه المرضى وإحياؤه الموتى وخلقه الطير من الطين بإرادةِ الله وقدرتِه لا بقدرة منه هو ولا بإرادته، فضلا عن تمكينه سبحانه إياه من التنبؤ بما يأكل الناس وما يدّخرونه فى بيوتهم، ثم يتساءل قائلا: وماذا

    عن محمد؟ يعنى أن الرسول الكريم لا يمكن أن يسامى عيسى عليه السلام هنا أيضا! وهذه مكايدة صغيرة مضحكة، فإن لمحمد عليه السلام معجزاته التى روتها كتب السيرة والأحاديث، وإن كانت من نوع مختلف، مثلما أن لكل من الأنبياء والرسل الآخرين معجزته الخاصة به. أى أن عيسى لا يتميز عن غيره من النبيين والمرسلين هنا أيضا. وهبه انفرد بوقوع المعجزات على يديه دون غيره من الأنبياء والرسل الكرام، أفينبغى أن نعد هذا تميزا منه عليهم؟ لا، لأنه لم يفعل ذلك ولم يستطعه من تلقاء نفسه، بل بقدرة الله سبحانه وإرادته. وهو، قبل هذا وبعد هذا، ليس إلا نبيا من الأنبياء ورسولا من المرسلين، أى عبدا من العباد، وهذا هو المهم لأنه هو جوهر الموضوع، أما وقوع المعجزات أو عدم وقوعها فلا يعنى شيئا ذا بال فى تلك القضية!

    أما الإنباء بالغيب ففى القرآن نبوءة بانتصار الروم على الفرس فى بضع سنين، وقد تحققت. وفى القرآن نبوءة بانتصار الإسلام على غيره من الأديان، وقد تحققت. وفى القرآن نبوءة بأن الناس لن تستطيع قتل الرسول عليه السلام، وقد تحققت. وفى القرآن أن الحلى تُسْتَخْرَج من البحر العذب ومن البحر الملح كليهما، وهو ما لم يكن أحد يعرفه فى منطقة الشرق الأوسط على الأقل، ثم اتضح الآن أنه صحيح. وفى القرآن نبوءة بأن عبد العُزَّى عم الرسول سيَصْلَى نارا ذات لهب، وقد تحققت، إذ مات كافرا. وفى الحديث نبوءة بأنه سيأتى يوم على المسلمين تتداعى عليهم الأمم كما تتداعى الأَكَلَة على قصعتها، لا من قلة فى العدد، بل لأنهم غُثَاء كغثاء السَّيْل (يعنى: زبالة)، وقد تحققت فى الأعصر الأخيرة، وبخاصة هذه الأيام كما يرى كل من له عينان. وقد قال الرسول ذلك، والمسلمون فى عز قوتهم الإيمانية حينما كان الإسلام لا يزال أخضر غضًّا فى النفوس، وهو ما لم يتصوره الصحابة حينذاك لأنه كان غريبا تمام الغرابة على العقل والمنطق، إذ كان مَدّ الإسلام من العنفوان والجيشان بحيث لم يكن أحد يتصور خلاف ذلك!

    وعلى كل حال فليست العبرة بالمعجزات الحسية، وإلا فمن الأنبياء من لم تأت معجزاتهم بالثمرة المرجوة منها لأن أقوامهم قد بَقُوا رغم ذلك متمسّكين بكفرهم وعصيانهم، ومن هؤلاء السيد المسيح، إذ كفر به اليهود إلا القليلين منهم، مما اضطره (حسبما ورد فى أناجيلهم المصنوعة التى ألّفتها أقلام البشر) إلى التحول بدعوته إلى الأمم الأخرى رغم أنه كان فى البداية يستنكر أن يتطلع أى من هذه الأمم إلى مشاركة بنى إسرائيل فى الدعوة التى أتى بها وكان يشبّههم بالكلاب، الذين ينبغى فى رأيه أن يُحْرَموا من الخبز ويُذَادوا عنه لأنه مخصص للأبناء وحدهم. بل لم تنفع المعجزات هنا أيضا، إذ إن هؤلاء قد انحرفوا بالتوحيد الذى أتاهم به عليه السلام وحوّلوه إلى تثليث مثلما فعلت الأمم الوثنية القديمة كالأغارقة والهنود والفرس والمصريين. وأخيرا وليس آخرا، فالمعجزات ليست من البراهين الحاسمة، فعلاوة على عدم استطاعتها تليين القلوب اليابسة والرؤوس الصلبة والرقاب الغليظة وإضاءة النفوس المعتمة كما قلنا، فإنها لا تستطيع أن تغالب الأيام، إذ ما إن يمر زمانها حتى تنصل صورتها فى النفوس ولا يعود لها أى تأثير، بل تصبح مظنة التزييف والتلفيق! وهى فى حالة نبينا، عليه وعلى إخوانه الأنبياء السلام، لم تكن ردا على تحدى الكفار له، بل كانت موجهة إلى المؤمنين (فى الدرجة الأولى على الأقل) تثبيتا لإيمانهم، لا إلى الكفار الذين ثبت أنهم لا يصيخون السمع إليها!
    وبالمناسبة فإن النصارى لا يُقِرّون بكلام عيسى فى المهد لأنه غير مذكور فى الأناجيل التى يعترفون بها، وإن جاء فى بعض الأناجيل الأخرى غير المعتمدة عندهم شىء قريب من ذلك. أى أن القُمّص يحاججنا بما ورد فى القرآن رغم إعلانه الكفر به. وعلى كل حال فلست العبرة بإحياء شخص أو عدة أشخا

  20. الرد علي كتاب “صلب المسيح” للقس “عوض سمعان”:::بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام علي افضل خلق الله وآلة وصحبة وسلم , وبعد
    بدايتة القول نوضح أن تلك الردود للاخ الحبيب أبو عبيدة ونشر تلك الردود بمنتدي حراس العقيدة ومنتدي الفرقان فجزاة الله خيرا
    وقال مقدم لتلك السلسة بقولة :

    مقدمة

    الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , اللهم يا مسبب الأسباب , ويا مفتح الأبواب , ويا دليل الحائرين , توكلت عليك يا رب العالمين , وأفوض أمري إلى الله, إن الله بصير بالعباد .

    أما بعد ,,

    فلقد جعل الله تبارك وتعالى التوبة والأعمال الصالحات مدار نجاة الإنسان , فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره , ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره , وقد ذكر الله تبارك وتعالى في جميع الكتب السماوية , أن كل نفس بما كسبت رهينة , والإنسان مسؤول على أعماله في الدنيا , ولن يغني مولى عن مولى شيئًا , ولن تغفر الخطايا إلا بالتوبة !

    وقد زعم قوم , أن الإيمان بصلب بشر فداءً عن بقية البشر – المغضوب عليهم بسبب ذنب بشر – لهو مدار النجاة في الدنيا والآخرة !
    وقد كذَّب دعواهم كتابهم الذي يدينون به , ويزعمون أن فيه أصل هذه العقيدة , التي نسبت إلى الله تبارك وتعالى الذل والضعف والهوان , تعالى الله عما يصفون !
    ولهذا رأيت أن أعرض بعض الأدلة النقلية والعقلية والتاريخية على فساد هذه العقيدة , وبيان زيفها وكذبها , والأمر لا يخرج عن المناقشة الهادفة , والحوار البناء .

    ولقد ألف العديد من الباحثين المسيحيين في هذه العقيدة على مر الزمان , العديد من الكتب والأبحاث , ورأينا استشهادهم من القرآن الكريم بعد ليِّ آياته الكريمة التي أنكرت واستنكرت عقائد النصرانية , وتحريفها عن مواضعها , على صحة معتقد ” الصلب والفداء ” , فكان لا بد من الرد على تلك الكتب والأبحاث بنفس الكيفية , لكن دون الخروج عن حدود الأدب , بل طرح كلام ربنا الذي أنزله على نبينا صلى الله عليه وسلم, حين قال تعالى حكاية عن نبينا عيسى عليه الصلاة والسلام : {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً}النساء157.

    داعمًا هذا الطرح بأدلة نقلية وعقلية وتاريخية , فأسأل الله جل وعلا أن يوفقني في عرض الموضوع بشتى جوانبه , فالمسلم له رأي هام في هذه القضية , فلقد شغلت هذه القضية جزء كبيرًا من القرآن الكريم ( أي عقيدة الخلاص ) .

    وصلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد
    وعلى آله وصحبه أجمعين ,؟؟؟قال الله تبارك وتعالى : {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً}النساء157.

    اتفقت الأمة الإسلامية على ما أخبر به القرآن الكريم , من أن المسيح عليه الصلاة والسلام لم يُقتل ولم يُصلب {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }النساء158 , فسلمه الله من شر اليهود وأذاهم , ورغم أن الصلب يسبق القتل , إذ هو وسيلة للقتل , إلا أن الله تبارك وتعالى قدم نفي القتل على نفي الصلب فقال تعالى : ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ) بمعنى : أنه لم يُقتل أصلاً , فكيف تزعمون أنه قد صُلب ؟!
    ولقد لخص الشيخ محمد رشيد رضا – رحمه الله – في تفسير ” المنار ” مجمل أقوال المفسرين قديمًا وحديثًا في هذا الشأن , فقال رحمه الله : ( {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ }النساء157. أي وبسبب قولهم ( أي اليهود ) هذا فإنه قول يؤذن بمنتهى الجرأة على الباطل , والضراوة وبارتكاب الجرائم , والإستهزاء بآيات الله ورسله , ووصفه هنا بصفة الرسالة للإذان بتهكمهم به عليه السلام واستهزائهم بدعوته , وهو مبني على أنه إنما ادعى النبوة والرسالة فيهم لا الألوهية كما تزعم النصارى, على أن أناجيلهم ناطقة بأنه كان موحدًا لله تعالى , مدعيًا للرسالة كقوله في إنجيل يوحنا : ( وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك , ويسوع المسيح الذي أرسلته ) , ويجوز أن يكون قوله ” رسول الله ” منصوبًا على المدح والإختصاص للإشارة إلى فظاعة عملهم , ودرجة جهلهم , وشناعة زعمهم , ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ) أي والحال أنهم ما قتلوه كما زعموا تبجحًا بالجريمة , وما صلبوه كما ادعوا وشاع بين الناس , ( وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ ) أي وقع لهم الشبهة أو الشبه فظنوا أنهم صلبوا عيسى وإنما صلبوا غيره , (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ ) أي وإن الذين اختلفوا في شأن عيسى من أهل الكتاب في شك من حقيقة أمره , أي في حيرة وتردد ما لهم به من علم ثابت قطعي , لكنهم يتبعون الظن أو القرائن التي ترجح بعض الآراء الخلافية على بعض , فالشك هو التردد بين أمرين شامل لمجموعهم لا لكل فرد من أفرادهم , هذا إذا كان – كما يقول علماء المنطق – لا يستعمل إلا فيما تساوى طرفاه بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر , والذين يتبعون الظن في أمره هم أفراد رجحوا بعض ما وقع الإختلاف فيه على بعض القرائن أو بالهوى والميل, والصواب أن هذا معنى اصطلاحي للشك , وأما معناه في أصل اللغة فهو نحو من معنى الجهل , وعدم استبانة ما يجول في الذهن من الأمر , فهو إذاً يشمل الظن في اصطلاح أهل المنطق وهو ما ترجح أحد طرفيه , فالشك في صلب المسيح هو التردد فيه أكان هو المصلوب أو غيره , فبعض المختلفين في أمره الشاكين فيه يقول إنه هو , وبعضهم يقول إنه غيره , وما لأحد منهما علم يقيني بذلك وإنما يتبعون الظن , وقوله تعالى : (إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ ) استثناء منقطع كما علم من تفسيرنا له . وفي الأناجيل المعتمدة عند النصارى أن المسيح قال لتلاميذه : ” كلكم تشكون فيَّ في هذه الليلة” ( مت 26 : 31 , مر 14 : 27 ) . أي التي يُطلب فيها للقتل والصلب .فإذا كانت أناجيلهم لا تزال ناطقة بأنه أخبر أن تلاميذه وأعرف الناس به يشكون فيه في ذلك الوقت وخبره صادق قطعًا فهل يُستغرب اشتباه غيرهم وشك من دونهم في أمره ؟(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً ) أي وما قتلوا عيسى ابن مريم قتلاً يقينًا أو متيقنين أنه هو بعينه , لأنهم لم يكونوا يعرفونه حق المعرفة , وهذه الأناجيل المعتمدة عند النصارى تصرح بأن الذي أسلمه إلى الجند وهو يهوذا الإسخريوطي , وأنه جعل لهم علامة أن من قبَّله يكون هو يسوع المسيح فلما قبَّله قبضوا عليه . وأما إنجيل برنابا فيصرح بأن الجنود أخذوا يهوذا الإسخريوطي نفسه ظنًا أنه المسيح , لأنه ألقى عليه شبهه . فالذي لا خلاف فيه هو أن الجنود ما كانوا يعرفون شخص المسيح معرفة يقينية , وقيل إن الضمير في قوله تعالى : (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً ) للعلم الذي نفاه عنهم , والمعنى : ما لهم به من علم لكنهم يتبعون الظن, وما قتلوه يقينًا وتثبتًا به , بل رضوا بتلك الظنون التي يتخبطون فيها , يقال قتلت الشيء علمًا وخبرًا – كما في الأساس – إذا أحطت به واستوليت عليه حتى لا ينازع ذهنك منه اضطراب ولا ارتياب …. والحاصل أن جميع روايات المسلمين متفقة على أن عيسى عليه السلام نجا من أيدي مريدي قتله فقتلوا آخر ظانين أنه هو ) ( عقيدة الصلب والفداء ص 7-9 ) .؟؟في الرد على زعمهم أن التوراة ( العهد القديم ) تنبأت بصلب المسيح !

    تحتل النبوءات في الفكر المسيحي مكانة سامقة، جعلت بعض النصارى يشترطون لصحة النبوة أن يسبقها نبوءة!
    وحادثة صلب المسيح – كما يعتبرها النصارى – أحد أهم أحداث المعمورة، فكان لا بد وأن يتحدث عنها الأنبياء في أسفارهم، وأن يذكرها المسيح لتلاميذه . فهل أخبرت الأنبياء بصلب المسيح وقيامته ؟ وهل أخبر المسيح تلاميذه بذلك ؟ ! والإجابة النصرانية عن هذا التساؤل كانت بالإيجاب ، وأن ذلك في مواضع كثيرة من الأناجيل والرسائل والأسفار التوراتية ( العهدالقديم ).
    وللأسفار التوراتية دور عظيم في مسألة صلب المسيح ، فقد أكثرت الأناجيل في هذه القصة من الإحالة إلى أسفار التوراة ؛ التي يرونها تتنبأ بالمسيح المصلوب ، وكانت نصف هذه الإحالات إلى المزامير المنسوبة لداود وغيره وقد ذكر عيسى عليه السلام لتلاميذه ضرورة أن تتحقق فيه النبوءات التوراتية بقوله: ” لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير” ( لوقا 26/44 ) ويقول: ” فتشوا الكتب …. وهي التي تشهد لي ” ( يوحنا 5/39 ).والنبوءات التي أحالت إليها الأناجيل بخصوص حادثة الصلب أربع عشرة نبوءة، ذكر متَّى منها ستاً، ومرقس أربعاً، ولوقا اثنتين، بينما ذكر منها يوحنا سبع نبوءات.
    ونخلص من هذا إلى أهمية النبوءات التوراتية المتعلقة بصلب المسيح.
    لذلك فإن العلماء المسلمين ارتضوا محاكمة النصارى في هذه المسألة إلى أسفار التوراة (العهد القديم) ، ذلك بأنه ليس من المقبول أن يتصور أحد أن اليهود يغيرون كتبهم لتتمشى مع معتقدات النصارى ، لذا فهم يرتضون هذه الكتب معياراً للكشف عن الحقيقة.

    حقيقة نبوءات الكتاب المقدس !
    لقد أكثر النصارى من المزاعم القائلة بأن صلب المسيح عليه السلام جاءت به نبوءات صريحة على لسان الأنبياء في الكتاب المقدس , بل زعموا أن من أهم الأدلة على صحة الكتاب المقدس صدق نبوءاته والتي منها صلب المسيح , والحق أن الكتاب المقدس به نبوءات عديدة لم تتحق , بل أثبتت الأحداث خلافها !
    وأذكر على سبيل المثال لا الحصر بعضًا من هذه النبوءات التي لم تتحق , بل تحقق خلافها: ففي سفر التكوين جاء في الإصحاح الرابع منه الفقرة 11 , 12 قول الرب لقاين الأخ الأكبر لهابيل : ” فالأن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها تائها وهاربا تكون في الأرض”. لكن الذي حدث بعد ذلك أن قاين لم يُحرم الأرض ولم يعش تائهًا وهاربًا , بل بنى مدينة كاملة وتزوج وعاش حياة هادئة فيها مع ذريته : ” وعرف قايين امراته فحبلت وولدت حنوك وكان يبني مدينة فدعا اسم المدينة كاسم ابنه حنوك وولد لحنوك عيراد وعيراد ولد محويائيل ومحويائيل ولد متوشائيل و متوشائيل ولد لامك ” ( تكوين 4 : 17 – 18 ) .
    وفي سفر أرميا 36 : 30 : ” لذلك هكذا قال الرب عن يهوياقيم ملك يهوذا : لا يكون له جالس على كرسي داود وتكون جثته مطروحة للحر نهارًا وللبرد ليلاً ” . لكن هذه النبوءة لم تتحق كما جاء في سفر الملوك الثاني 24 : 6 : ” ثم اضطجع يهوياقيم مع آبائه – أي دفن معهم – وملك يهوياكين عوضًا عنه ” . وكما نرى فيهوياقيم لم تُترك جثته مطروحة للحر نهارًا وللبرد ليلاً كما تنبأ الرب بل دُفن مع آبائه , وكذلك جلس على عرشه ابنه عوضًا عنه لا كما تنبأ الرب بأنه لن يكون له جالس على كرسي داود أي ملك يهوذا !
    وجاء في سفر إشعيا 7 : 14 : ” ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل ” . ويزعم النصارى أن هذه نبوءة تخص المسيح عليه السلام رغم أن المسيح عليه السلام لم يُسم بهذا الإسم مطلقًا , بل سُميَّ يسوع : ” ودعا اسمه يسوع ” (متَّى 1 : 25 ) .
    ونستطيع أن نستمر في ضرب العديد من الأمثلة على هذه النبوءات الوهمية , فهل يحدث هذا في كتاب من عند الله ؟! وأي إله هذا الذي يتنبأ بأشياء لا تحدث ؟؟؟؟تُعد المزامير المنسوبة إلى نبي الله داود أحد أهم النصوص المتعبد بها عند اليهود والنصارى على السواء , وقد أخذ النصارى ينسبون تلك المزامير إلى داود بلا بينة أو دليل

    وكأن الأمر ليس محلاً للنقاش , فإذا ذُكرت المزامير ذُكر داود !
    لكن هذا الموقف المتشدد أصبح يسيرًا على العلماء نقده وتحليله , لأن الأدلة تقف حائلاً بين داود عليه السلام ونسبة تلك المزامير له !
    جاء في مدخل سفر المزامير للترجمة الكاثوليكية اليسوعية ما نصه : ( يجد المفسرون المعاصرون , في مسائل الصحة الأدبية , مجالاً متسعًا للبحث والجدل , فالحرف العبري الذي يسبق أسماء الأشخاص في العناوين يقبل أكثر من تأويل , فقد يدل على الرجوع إلى المؤلف …..وكان مفهوم الناس لهوية المؤلف وللملكية الأدبية على غير ما هو اليوم من التشدد , فهناك عقبات كبرى تعترض طريقنا , إن أردنا إدراج القصائد في تاريخ بني إسرائيل وتحديد تواريخها , فقد تضم وثيقة متأخرة إلى حد ما تقاليد قديمة العهد , وقد يقدم مؤلفون حديثون على إعادة التأليف لما تركه أسلافهم , فيتبنون أو يكيفون مواد قديمة , وقد يرصعون بمجوهرات جديدة أجزاء قديمة جدًا وحتى بقايا من أدب الشعوب المجاورة , إن أمكن الأمر , لن ينتهي الجدل بسرعة في مسألة عمر النصوص والتأثيرات الغريبة التي طرأت عليها , فهى من أشد المسائل تعقيدًا وصعوبة ) ( مدخل إلى سفر المزامير ص 1107 , 1108 ) .

    وسوف نستعرض من نبوءات المزامير في هذه العجالة ستة مزامير فقط ، نختصرها من دراسة منصور حسين الرائعة في كتابه الماتع “دعوة الحق بين المسيحية والإسلام”، والتي شملت ستة وثلاثين مزموراً، والمزامير الستة التي اختارها يجمعها أنها مما يعتبره النصارى نبوءات تحدثت عن المسيح المصلوب.

    1- المزمور الثاني :
    وفيه: ” لماذا ارتجت الأمم، وتفكر الشعوب في الباطل، قام ملوك الأرض، وتآمر الرؤساء معا على الرب، وعلى مسيحه، قائلين: لنقطع قيودها ولنطرح عنا رُبُطهما. الساكن في السماوات يضحك، الرب يستهزيء بهم، حينئذ يتكلم عليهم بغضبه، ويرجفهم بغيظه ” (المزمور 2/1 – 5 ).
    والمزمور: يراه النصارى نبوءة بالمسيح الموعود , يقول د / هاني رزق في كتابه ” يسوع المسيح ناسوته وألوهيته “عن هذا المزمور: ” وقد تحققت هذه النبوءة في أحداث العهد الجديد، إن هذه النبوءة تشير إلى تآمر وقيام ملوك ورؤساء الشعب على يسوع المسيح لقتله وقطعه من الشعب، وهذا ما تحقق في أحداث العهد الجديد في فترتين، في زمان وجود يسوع المسيح له المجد في العالم ” ويقصد تآمر هيرودس في طفولة المسيح، ثم تأمر رؤساء الكهنة لصلب المسيح.
    ووافقه ” فخري عطية” في كتابه ” دراسات في سفر المزامير” و”حبيب سعيد” في “من وحي القيثارة ” وويفل . ل .كوبر في كتابه “مسيا عمله الفدائي” وياسين منصور في “الصليب في جميع الأديان “، فيرى هؤلاء جميعاً أن المزمور نبوءة بالمسيح المصلوب.
    وقولهم بأن النص نبوءة بالمسيح ورد في سفر أعمال الرسل: ” فلما سمعوا رفعوا بنفس واحدة صوتاً إلى الله وقالوا: أيها السيد، أنت هو الإله صانع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها. القائل بفم داود فتاك: لماذا ارتجّت الأمم وتفكر الشعوب بالباطل. قامت ملوك الأرض واجتمع الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه. لأنه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس الذي مسحته هيرودس وبيلاطس البنطي مع أمم وشعوب إسرائيل، ليفعلوا كل ما سبقت فعيّنت يدك ومشورتك أن يكون‏” (أعمال 4/24-31).
    ولا نرى مانعاً في موافقتهم بأن المزمور نبوءة عن المسيح، فالمزمور يتحدث عن مؤامرات اليهود عليه، وهذا لا خلاف عليه بين المسلمين والنصارى، وإنما الخلاف: هل نجحوا أم لا؟ فبماذا يجيب النص ؟ يجيب بأن الله ضحك منهم واستهزأ بهم، وأنه حينئذ أي في تلك اللحظة أرجف المتآمرين بغيظه وغضبه.
    هل يكون ذلك لنجاحهم في صلب المسيح، أم لنجاته من بين أيديهم، ووقوعهم في شر أعمالهم ؟
    2- المزمور السابع :
    وفيه: ” يا رب، إلهي عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني، ونجني لئلا يفترس كأسد نفسي، هاشماً إياها، ولا منقذ. يا رب، إلهي، إن كنت قد فعلت هذا، إن وجد ظلم في يدي، إن كافأت مسالمي شراً، وسلبت مضايقي بلا سبب، فليطارد عدو نفسي، وليدركها، وليدس إلى الأرض حياتي، وليحط إلى التراب مجدي، سلاه.قم يا رب بغضبك، ارتفع على سخط مضايقي، وانتبه لي. بالحق أوحيت، ومجمع القبائل يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا، الرب يدين الشعوب، اقض لي يا رب كحقي، ومثل كحالي الذي في، لينته شر الأشرار، وثبت الصديق، فإن فاحص القلوب والكلى: الله البار، ترسي عند الله مخلص مستقيمي القلوب.الله قاض عادل، وإله يسخط كل يوم، إن لم يرجع يحدد سيفه: مد قوسه وهيأها، وسدد نحوه آلة الموت، يجعل سهامه ملتهبة.هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كرى جُبّاً حفره، فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه، وعلى هامته يهبط ظلمه. أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي”(مزمور 7/1-17 ) .
    جاء في كتاب ” دراسات في المزامير ” لفخري عطية: ” واضح أنه من مزامير البقية، إذ يشير إلى زمن ضد المسيح، وفيه نسمع صوت البقية، ومرة أخرى نجد روح المسيح ينطق على فم داود بالأقوال التي تعبر عن مشاعر تلك البقية المتألمة، في أيام الضيق العظيمة “.
    والربط واضح وبيِّن بين دعاء المزمور المستقبلي ” يا رب، إلهي، عليك توكلت، خلصني من كل الذين يطردونني ونجني…. ” وبين دعاء المسيح ليلة أن جاءوا للقبض عليه : (( يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عنِّى هذه الكأس ، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت )) متَّى [ 26 : 39 ] .
    ثم يطلب الداعي من الله عوناً؛ أن يرفعه إلى فوق، في لحظة ضيقه ” فعد فوقها إلى العلا “، ويشير إلى حصول ذلك في لحظة الإحاطة به ” ومجمع القبائل – يحيط بك، فعد فوقها إلى العلا “.ثم يذكر المزمور بأن الله ” قاض عادل ” فهل من العدل أن يصلب المسيح أم يهوذا؟ ثم يدعو أن يثبت الصديق، وأن ينتهي شر الأشرار، ويؤكد لجوءه إلى الله، مخلص القلوب المستقيمة. ثم يتحدث المزمور عن خيانة يهوذا. وقد جاء : ” مد قوسه وهيأها وسدد نحوه آلة الموت ويجعل سهامه ملتهبة “.
    ولكن حصل أمر عظيم، لقد انقلب السحر على الساحر : ” هو ذا يمخض بالإثم، حمل تعباً، وولد كذباً، كَرَى جُبّاً، حفره فسقط في الهوة التي صنع، يرجع تعبه على رأسه وعلى هامته يهبط ظلمه ” . لقد ذاق يهوذا ما كان حفره لسيده المسيح، ونجا المسيح في مجمع القبائل إلى العلا. ثم ينتهي المزمور بحمد الله على هذه العاقبة :” أحمد الرب حسب بره، وأرنم لاسم الرب العلي ” . وهكذا نرى في هذا المزمور صورة واضحة لما حصل في ذلك اليوم، حيث نجَّى الله عز وجل نبيه، وأهلك يهوذا.
    3- المزمور العشرون :
    وفيه: ” ليستجب لك الرب في يوم الضيق. ليرفعك اسم إله يعقوب، ليرسل لك عوناً من قدسه، ومن صهيون ليعضدك، ليذكر كل تقدماتك، وليستسمن محرقاتك، سلاه، ليعطك حسب قلبك، ويتمم كل رأيك، نترنم بخلاصك، وباسم إلهنا نرفع رايتنا، ليكمل الرب كل سؤلك. الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه، يستجيبه من سماء قدسه، بجبروت خلاص يمينه، هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل، أما نحن: فاسم الرب إلهنا نذكره.هم جثوا وسقطوا، أما نحن: فقمنا وانتصبنا، يارب: خلص، ليستجيب لنا الملك في يوم دعائنا” (المزمور 20/1 – 9 ).
    يقول د .هاني رزق في كتابه ” يسوع المسيح في ناسوته ولاهوته “: ” تنبأ داود النبي (1056 ق. م)، و(حبقوق النبي 726 ق. م)، بأن الرب هو المسيح المخلص، نبوءة داود النبي، مزمور 20/9 ” الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه…. ” .
    وفي كتاب ” دراسات في سفر المزامير” “يؤكد فخري عطية” هذا، ويقول عن الفقرة التاسعة من هذا المزمور : ” في هذا العدد تعبير يشير في الكتب النبوية إلى ربنا يسوع المسيح نفسه، تعبير يستخدمه الشعب الأرضي عن المخلص العتيد “.
    ولكن القراءة المتأنية لهذا المزمور ترينا أنه ناطق بنجاة المسيح ، حيث يبتهل صاحب المزمور طالباً النجاة له في يوم الضيق ، وليس من يوم مر على المسيح أضيق من ذلك اليوم الذي دعا فيه طويلاً، طالباً من الله أن يصرف عنه هذا الكأس : ” وإذ كان في جهاد؛ كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” ( لوقا 22/44 ).
    ويذكر النص إجابة دعائه وإعطاءه ملتمس شفتيه وسؤله وكل مراده : ” ليعطك حسب قلبك، ويتمم كل رأيك… ليكمل الرب كل سؤلك”.
    وهذ العون والنجاء لما سبق وتقدم به المسيح من أعمال صالحة : ” ليذكر كل تقدماتك، وليستسمن محرقاتك”.
    وينص المزمور على اسم المسيح وأنه يخلصه من الموت في فقرة ظاهرة لا تخفى حتى على الأعمى : ” الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه، يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص” . فالنص يذكر المسيح بالإسم، ويتحدث عن خلاصه، أن الله رفعه، وأنه أرسل له ملائكة يحفظونه ” ليرفعك اسم إله يعقوب، ليرسل لك عوناً من قدسه”.
    ويبتهج المزمور لهذه النهاية السعيدة : “نترنم بخلاصك، وباسم إلهنا نرفع رايتنا”.
    ويتحدث المزمور أيضاً عن تلك اللحظة العظيمة، لحظة الخلاص التي نجا فيها المسيح : “هم جثوا وسقطوا، أما نحن فقمنا وانتصبنا ” . فهو يتحدث عن لحظة وقوع الجند كما في يوحنا : ” فلما قال لهم: إني أنا هو ؛ رجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض ” (يوحنا 18/6 ).
    فدلالة هذا المزمور على نجاة المسيح أوضح من الشمس في رابعة النهار.
    4-المزمور الحادي والعشرون :
    وفيه: ” يا رب ، بقوتك يفرح الملك، وبخلاصك، كيف لا يبتهج جدا ً؟ شهوة قلبه أعطيته، وملتمس شفتيه لم تمنعه، سلاه. لأنك تتقدمه ببركات خير، وضعت على رأسه تاجاً من إبريز حياة، سألك فأعطيته، طول الأيام إلى الدهر والأبد عظيم، مجده بخلاصك، جلالاً وبهاء تضع عليه، لأنك جعلته بركات إلى الأبد، تفرحه ابتهاجاً أمامك، لأن الملك يتوكل على الرب، وبنعمة العلي لا يتزعزع. تصيب يدك جميع أعدائك، يمينك تصيب كل مبغضيك، تجعلهم مثل تنور نار في زمان حضورك، الرب بسخطه يبتلعهم، وتأكلهم النار، تبيد ثمرهم من الأرض، وذريتهم من بين بني آدم، لأنهم نصبوا عليك شراً، تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها، لأنك تجعلهم يقولون: تفوق السهم على أوتارك تلقاء وجوههم، ارتفع يا رب بقوتك، نُرنم وتُنغّم بجبروتك ” ( المزمور 21/1 – 3 ).
    يقول فخري عطية في كتابه “دراسات في سفر المزامير”: ” إن المسيح هو المقصود بهذا المزمور” ووافقه كتاب ” تأملات في المزامير ” لآباء الكنيسة الصادر عن كنيسة مار جرجس باسبورتنج.
    وقولهم صحيح، فقد حكى المزمور العشرون عن دعاء المسيح وعن استجابة الله له، ويحكي هذا المزمور ( 21 ) عن فرحه بهذه الاستجابة : ” يا رب بقوتك يفرح الملِك، وبخلاصك كيف لا يبتهج جداً… نُرنم وننغّم بجبروتك “. وينص المزمور أن الله أعطاه ما سأله وتمناه : ” شهوة قلبه أعطيته، وملتمس شفتيه لم تمنعه،.. سألك فأعطيته “، وقد كان المسيح يطلب من الله النجاة من المؤامرة : ” إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ” ( متَّى 26/39 ).
    ويذكر المزمور أن الله أعطاه حياة جديدة طويلة إلى قبيل قيام الساعة : ” حياةً سألَكَ فأعطيتَه، طول الأيام، إلى الدهر، والأبد”، كما وضع عليه إكليل حياة، وهو غير إكليل الشوك الذي وضع على المصلوب، يقول المزمور: “وضعت على رأسه تاجاً من إبريز حياة”.
    ويحكي المزمور عن أعداء المسيح الذين تآمروا عليه وفكروا في : ” مكيدة لم يستطيعوها ” فهم لم يلحقوا الأذى به، فقد فشلت المؤامرة، لأنه رُفع ” ارتفع يا رب بقوتك “.
    وأما هؤلاء الأعداء: فترجع مكيدتهم عليهم : ” تصيب يدك جميع أعدائك، يمينك تصيب كل مبغضيك.. الرب بسخطه يبتلعهم، وتأكلهم النار، تبيد ثمرهم من الأرض، وذريتهم من بين بني آدم.. تفوق السهام على أوتارك تلقاء وجوههم “.
    5- المزمور الثاني والعشرون:
    وفيه: ” إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي؟ عن كلام زفيري؟ إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدوّ لي. وأنتَ القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل، عليك اتكل آباؤنا. اتكلوا فنجيتهم. إليك صرخوا فنجوا. عليك اتكلوا فلم يَخزَوْا. أما أنا فدودة لا إنسان. عار عند البشر، ومحتقرُ الشعب. كل الذين يرونني يستهزئون بي. يفغرون الشفاه، ويُنغضون الرأس قائلين: اتكل على الرب فلينجه.لينقذه، لأنه سُرّ به، لأنك أنت جذبتني من البطن. جعلتني مطمئناً على ثديي أمي. عليك ألقيت من الرحم. من بطن أمي، أنت إلهي. لا تتباعد عني لأن الضيق قريب. لأنه لا معين. أحاطت بي ثيران كثيرة، أقوياء باشان اكتنفتني. فغروا علىّ أفواههم، كأسد مفترس مزمجر. كالماء انسكبتُ.انفصلتْ كل عظامي. صار قلبي كالشمع. قد ذاب في وسط أمعائي. يبستْ مثل شَقفَة قوتي. ولصق لساني بحنكي، وإلى تراب الموت تضعني. لأنه قد أحاطت بي كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتني. ثقبوا يدي ورجلي. أُحصى كل عظامي. وهم ينظرون ويتفرسون فيَّ. يقسمون ثيابي بينهم، وعلى لباسي يقترعون”(المزمور 22/1-18).
    ويُجمع النصارى على أن هذا المزمور نبوءة عن المسيح، فقد أحالت إليه الأناجيل , يقول كاتب إنجيل متَّى: ” ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها، لكي يتم ما قيل بالنبي: اقتسموا ثيابي بينهم، وعلى لباسي ألقوا قرعة ” ( متَّى 27/35 ) ومثله في ( يوحنا 19/24 )، والإحالة إلى هذا المزمور في قوله : ” يقسمون ثيابي بينهم، وعلى لباسي يقترعون ” .كما أن الرواية التي في المزمور توافق رواية الصلب في صراخ المصلوب: ” إلهي إلهي لماذا تركتني ” ( متَّى 27/46 ) ( مرقس 15/34 ) .
    ويوافق نص المزمور ما جاء في الأناجيل في بيان حال المصلوب : ” كان المجتازون يجدفون عليه، وهم يهزون رؤوسهم قائلين: يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام، خلص نفسك، إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب، قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده ” ( متَّى 27/39 – 43 ) فهذا يشبه ما جاء في هذا المزمور ” محتقر الشعب، كل الذين يرونني يستهزئون بي .. وينغضون الرأس قائلين: اتكل على الرب، فلينجه”.
    كما يوافق النص الأناجيل مرة أخرى في قوله :” جماعة من الأشرار اكتنفتني، ثقبوا يدي ورجلي، أحصي على عظامي ” فهي تدل على أخذ المصلوب يوم سُمرت يداه ورجلاه على الصليب. لهذا كله كان إجماع النصارى على أن هذا المزمور نبوءة عن حادثة الصلب، خاصة أن داود لم يمت مصلوباً، فهو إذن يتحدث عن غيره.
    والحق أن المزمور نبوءة عن المصلوب، لكنه ليس عيسى، بل الخائن يهوذا الأسخريوطي، فنراه وهو جزع، يائس، يصرخ: ” إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟”، فالمزمور نبوءة عن المصلوب اليائس الذي يدعو فلا يستجاب له : “إلهي، في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هُدوّ لي.. عليَك اتكل آباؤنا فنجيتَهم، عليك صرخوا فنجوا، عليك اتكلوا فلم يخزوا. أما أنا فدودة لا إنسان… ”
    ويصف المزمور المصلوب بأنه : ” دودة لا إنسان، عارُُ عند البشر، محتقَرُ الشعب ” فمَن هو هذا اليائس الموصوف بأنه دودة، وأنه عار عند البشر، وأنه محتقر، وأنه لا يستجاب له؟ إنه يهوذا، حيث جعلتْه خستهُ وخيانتهُ كالدودة، وأصبح عاراً على البشر، كلَّ البشر، المسلمين واليهود والنصارى، بل وحتى البوذيين وغيرهم، لأنه خائن، والخيانة خسة وعار عند كل أحد، يحتقره الشعب، ولا يستجيب الله دعاءه.ولا يُقبل بحال أن يوصف المسيح بأنه دودة، والعجب من أولئك الذين يدعون ألوهيته كيف يستسيغون تسميته بدودة، بل الدودة هو الخائن يهوذا. ثم كيف يوصف المسيح بالعار، وهو مجد وفخر للبشر؛ بل العار هو يهوذا، ونلاحظ أن النص يصفه بالعار ليس فقط عند جلاديه وأعدائه، بل عند البشر جميعاً، ولا يمكن أن يكون المسيح كذلك، بل تفخر البشرية أن فيها مثل هذا الرجل العظيم الذي اصطفاه الله برسالته ووحيه. كما نلاحظ أن كلمة “عار” تلحق بالشخص نفسه، لا بالصلب الواقع عليه، فهو العار، وهو الدودة.
    وكيف يكون المسيح عاراً وهو الذي يفخر به بولس في قوله : ” وأما من جهتي فحاشا أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع ” ( غلاطية 6/14 ) فلم الفخر به إن كان عاراً ؟!
    وأما وصف المصلوب بأنه ” محتقر الشعب” فهو وصف ينطبق على المصلوب وكلمة “الشعب ” تشير إلى اليهود وأولئك الذين حضروا الصلب، وكانوا يحتقرون المصلوب.
    6- المزمور المائة والتاسع :
    وفيه: ” يا إله تسبيحي، لا تسكت ؛ لأنه قد انفتح علّى فم الشرير، وفم الغش. تكلموا معي بلسان كذب. بكلام بغض، أحاطوا بي وقاتلوني بلا سبب. بدل محبتي يخاصمونني. أما أنا فصلوة. وضعوا علّى شراً بدل خير، وبُغضاً بدل حبي. فأقم أنت عليه شريراً، وليقف شيطان عن يمينه. إذا حوكم فليخرج مذنباً، وصلاته فلتكن خطية. لتكن أيامه قليلة، ووظيفته ليأخذها آخر. ليكن بنوه أيتاماً، وامرأته أرملة. لِيَتِهْ بنَوُه تَيَهَاناً ويستعطوا. ويلتمسوا خبزاً من خِربهم. ليصطد المرابي كل ما له، ولينهب الغرباء تعبه. لا يكن له باسط رحمة، ولا يكن مُتَرَأّفُ على يتاماه. لتنقرض ذريته. في الجيل القادم ليمح اسمهم. ليذكر إثم آبائه لدى الرب ولا تمح خطية أمه. لتكن أمام الرب دائماً. وليقرض من الأرض ذِكرهم. من أجل أنه لم يذكر أن يصنع رحمة، بل طرد إنساناً مسكيناً وفقيراً، والمنسحق القلب ليميته. وأحب اللعنة، فأتته، ولم يسر بالبركة، فتباعدت عنه. ولبس اللعنة مثل ثوبه فدخلت، كمياه في حشاه، وكزيت في عظامه. لتكن له كثوب يتعطف به، وكمنطقة يتمنطق بها دائماً. هذه أجرة مبغضي من عند الرب، وأجرة المتكلمين شراً على نفسي. أما أنت يا رب السيد فاصنع معي من أجل اسمك. لأن رحمتك طيبة نجني. فإني فقير، ومسكين أنا، وقلبي مجروح في داخلي. كظل عند ميله ذهبت. انتفضت كجرادة. ركبتاي ارتعشتا من الصوم، ولحمي هزل عن سمن. وأنا صرت عاراً عندهم. ينظرون إليّ وينغضون رؤوسهم. أعني يا رب، إلهي. خلصني حسب رحمتك. وليعلموا أن هذه هي يدك، أنت يا رب فعلت هذا. أما هم فيلعنون. وأما أنت فتبارك. قاموا وخزوا. أما عبدك فيفرح. ليلبس خصمائي خجلاً وليتعطفوا بخزيهم كالرداء. أحمد الرب جداً بفمي، وفي وسط كثيرين أسبحه. لأنه يقوم عن يمين المسكين، ليخلصه من القاضين على نفسه” ( مزمور 109/1 – 31 )
    وهذا المزمور أيضاً يراه النصارى على علاقة بقصة الصلب، وأن المقصود في بعضه يهوذا، وهو قوله: ” ووظيفته ليأخذها آخر، ليكن بنوه أيتاماً، وامرأته أرملة.. ويلتمسوا خبزاً من خربهم ” وقد أحال عليه كاتب “أعمال الرسل” وهو يتحدث على لسان بطرس حين قال متحدثاً عن يهوذا:” لأنه مكتوب في سفر المزامير: لتصر داره خراباً، ولا يكن فيها ساكن، وليأخذ وظيفته آخر ” ( أعمال 1/15 – 26 ).
    وقد انتخب الحواريون بدلاً من يهوذا تنفيذاً لهذا الأمر يوسف ومتياس، وأقرعوا بينهما، فوقت القرعة علي متياس، فحسبوه مكملاً للأحد عشر رسولاً ( انظر أعمال 1/23 – 26 ).
    إذًا فالنص في هذا المزمور يتحدث عن يهوذا ولا ريب، وهذا صحيح، فهو يتحدث عن محاكمته : ” وإذا حوكم فليخرج مذنباً ” فمتى حوكم يهوذا إذا لم يكن هو المصلوب ؟ والنص يتحدث عن محاكمته، وعن نتيجة محاكمته : ” لتكن أيامه قليلة، ووظيفته ليأخذها آخر “، كما يتحدث المزمور عن وقوفه على الصليب، وعن يمينه شيطان، ذاك الذي كان يستهزأ به، فمتى وقف شيطان عن يمين يهوذا، ومتى حوكم إن لم يكن ذلك في تلك الواقعة التي تجلى فيها غضب الله عليه.
    النص كما رأينا يتحدث في شطرين على لسان المسيح.
    ؟؟؟الأول : يتحدث عن الأشرار الذين قاتلوه بلا سبب، ووضعوا عليه الشر بدل الخير.
    وفي الشطر الثاني : يستمطر القائل نفسه اللعنات على هذا الشرير، ويسأل الله الخلاص حسب رحمته : ” أعِني يا رب، إلهي، خلصني حسب رحمتك.. ” . ويفرح المسيح لخلاصه: “لأنه يقوم عن يمين المسكين، ليخلصه من القاضين على نفسه”.؟؟؟؟؟سفر إشعياء يعد من أهم الأسفار الكتابية عند اليهود والنصارى , وهو منسوب إلى أمير الأنبياء إشعياء عليه السلام كما يلقبه أهل الكتاب , لكن علماء الكتاب المقدس ينفون ذلك , بل ويذهبون إلى أن هذا السفر من عمل العديد من المحررين المجهولين !

    جاء في مقدمة السفر : ( يضم سفر أشعياء مجموعة من 66 فصلاً فيها أدلة فكرية وأدبية واضحة على أنها لا تعود إلى زمن واحد , لا عجب أن يكون لكتاب واحد عدة مؤلفين, ففي العهد القديم أسفار أخرى تتسم بهذا الطابع الخليط , ولكن , في حين أن أسماء مؤلفيها غير معروفة ….وأوضح دليل على تعدد المؤلفين يظهر في مطلع الفصل الأربعين , حيث يبدأ مؤلَّف يقال له سفر أشعيا الثاني , فبدون أي تمهيد نجد أنفسنا منقولين من القرن الثامن إلى حقبة الجلاء ( القرن السادس ) ( ! ) ….. يحسن بنا إذًا أن ندرك ما في الكتاب من طابع خليط وألا نحاول أن نُثبت وحدة التأليف إثباتًا اصطناعيًا , أما عرض كيف أُلف سفر أشعيا فإنه محاولة تتضمن قدرًا وافرًا من الإفتراض , فقد كان إنجاز الكتاب بعد الجلاء , لا بل بعد العودة , وهو مفترض بما ورد في الفصول 56-66 , وكان في متناول المحررين , لا أجزاء مبعثرة فقط , بل مجموعات بكل معنى الكلمة ….. هناك نصوص ( مثل 8/1 و16 و30/8 ) تشهد بأن النبي كتب شيئًا من أقواله , ولكن الراجح أن عددًا كبيرًا من أقواله لم يكتبها هو نفسه , بل دونها تلاميذه , نزولاً عن رغبته, أو بعد ذلك بقليل ….من الواضح أنه , فيما يتعلق بعدد وحجم المجموعات التي دخلت في تأليف سفر أشعيا , لا يسعنا إلا أن نتكهن ) (الترجمة الكاثوليكية- مدخل إلى سفر أشعيا ص 1513 , 1514 ) .
    إن النصارى يرون أن ثمة نبوءة في غير المزامير قد وردت في صلب المسيح، ألا وهي ما جاء في إشعيا 52 و 53 وفيه : ” هو ذا عبدي يعقل، ويتعالى، ويرتقي ويتسامى جداً، كما اندهش منه كثيرون، كان منظره كذا مفسدة أكثر من الرجل، وصورته أكثر من بني آدم، هكذا ينضح أمماً كثيرين، من أجله يسد ملوكُُ أفواههم، لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به، وما لم يسمعوه فهموه. من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب، نبت قدامه كفرخ، وكعرق من أرض يابسة، لا صورة له ولا جمال فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه، محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع، ومختبر الحزن، وكمستر عنه وجوهنا، محتقر فلم نعتد به. لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها، ونحن حسبناه مصلوباً، مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبجبره شفينا، كلنا كغنم ضللنا، مِلْنا كل واحد إلى طريقه، والرب وضع عليه إثم جميعنا، ظلم أما هو فتذلل، ولم يفتح فاه، كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه.من الضغطة ومن الدينونة أخذ، وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء، أنه ضرب من أجل ذنب شعبي، وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته على أنه لم يعمل ظلماً، ولم يكن في فمه غش.أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن، إذ جعل نفسه ذبيحة إثم، يرى نسلاً تطول أيامه، ومسرة الرب بيده تنحج، من تعب نفسه يرى ويشبع، وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين، وآثامهم هو يحملها، لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء، يقسم غنيمة من أجل أنه سكب للموت نفسه، وأحصي مع أثمةٍ، وهو حمل خطية كثيرين، وشفع في المذنبين ” ( إشعيا 52/13 – 53/12 ) ( انظر قضية صلب المسيح بين مؤيد ومعارض لعوض سمعان ص 52 ) .
    ويربط النصارى بينه وبين ما جاء في مرقس : ” فتم الكتاب القائل: وأحصي مع أثمة ” (مرقس 15/28) ومقصوده كما لا يخفى ما جاء في إشعيا : ” سكب للموت نفسه، وأحصى مع أثمة ” , ومثله في أعمال الرسل ( أعمال 8/22 – 23 ).
    والنص ولا ريب قد تعرض للكثير من التلاعب والتحوير، وتجزم بهذا التلاعب عندما تلاحظ غموض عباراته، وحين تقارن نص إشعيا مع ما جاء في أعمال الرسل وهو ينقل عنه، وفيه : ” وأما فصل الكتاب الذي كان يقرأه، فكان هذا: مثل شاة سيق إلى الذبح، ومثل خروف صامت أمام الذي يجزه، هكذا لم يفتح فاه، في تواضعه انتزع قضاؤه، وجيله من يخبر به، لأن حياته تنتزع من الأرض ” ( أعمال 8/ 32- 33 ).
    لذا حق للمحققين أن يروه نصاً حُوِّر لينطبق على المسيح، ودليل ذلك أن فيلبس الحواري قرأ النص ولم يفهم منه أنه نبوءة عن المسيح، حتى أطلعه عليه خصي حبشي كان وزيراً لملك كنداكة ملك الحبشة، وبعد هذه القصة تنصر الرجل، وعمّده فيلبس، يقول لوقا: “فبادر إليه فيلبس وسمعه يقرأ النبي إشعياء فقال: ألعلك تفهم ما أنت تقرأ؟ فقال: كيف يمكنني إن لم يرشدني أحد.وطلب إلى فيلبس أن يصعد ويجلس معه.وأما فصل الكتاب الذي كان يقرأه فكان هذا: مثل شاة سيق إلى الذبح ومثل خروف صامت أمام الذي يجزه هكذا لم يفتح فاه. في تواضعه انتزع قضاؤه، وجيله من يخبر به، لأن حياته تنتزع من الأرض.فأجاب الخصي فيلبس: وقال أطلب إليك: عن من يقول النبي هذا؟ عن نفسه أم عن واحد آخر؟ ففتح فيلبس فاه وابتدأ من هذا الكتاب فبشره بيسوع…فعمده، ولما صعدا في الماء خطف روح الرب فيلبس، فلم يبصره الخصي أيضاً، وذهب في طريقه فرحاً، وأما فيلبس فوجد في أشدود” ( أعمال 8/26 -40 ).
    فالخصي هو الذي أوحى إلى فليبس ثم النصارى فكرة تنبؤ نص إشعيا بالمسيح.
    والمسلمون لا يرون في هذا النص أي نبوءة عن المسيح، ويستغرب المسلمون ويستنكرون من الربط بين نص إشعيا وقصة الصلب في الأناجيل، فنص إشعيا يتحدث عن عبد ، فيما يقول النصارى بألوهية المسيح، فكيف يجمعون بين عبوديته لله وألوهيته في وقت واحد؟!
    وهذا العبد قبيح في منظره مخذول محتقر لا يعتد به، فهو ليس المسيح على أي حال : ” هو ذا عبدي… كان منظره كذا مفسدة أكثر من الرجل، وصورته أكثر من بني آدم.. لا صورة له ولا جمال فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه، محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع، ومختبر الحزن، وكمستر عنه وجو هنا، محتقر فلم نعتد به”. والنص يتحدث عن الذي : “لم يفتح فاه، كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه “.
    بينما المسيح تكلم مراراً وتكراراً، فلقد قال لبيلاطس أثناء محاكمته: ” أنت تقول: إني ملك، لهذا قد ولدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم، لأشهد للحق، كل من هو في الحق يسمع صوتي ” (يوحنا 18/37 ) وكان قد قال له قبل: ” مملكتي ليست في هذا العالم، لو كانت مملكتي في هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود، ولكن الآن ليست مملكتي من هذا ” ( يوحنا 18/36 ).
    كما تكلم في المحاكمة لما لطمه أحد الخدم فأجابه المسيح: ” إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردي، وإن حسناً فلماذا تضربني ؟ ” ( يوحنا 18/22 )
    كما تكلم قبلها طويلاً في البستان، وهو يناجي، طالباً من الله أن يعبر عنه هذه الكأس… فإن أصر النصارى بعد ذلك على أن النبوءة تنطبق على المسيح، فقد قالوا إذًا بأن المسيح تكلم وهو مغلق الفم !
    كما نرى من النصوص السابقة شجاعة وتماسكاً لا تتناسب مع صراخ المصلوب، وجزعه، وقنوطه، ومع ما جاء في إشعياء : ” وهكذا لم يفتح فاه ” .
    وأما قوله : ” من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب “، فهو سؤال يفهم منه أن الخبر المقصود هو نجاة المسيح الذي لم يصدقه أحد، ويجيب النصُ بأن الذي صدق بنجاة المسيح شخص : ” محتقر مخذول من الناس، رجل أوجاع، ومختبر الحزن، وكمستر عنه وجوهنا، محتقر فلم نعتد به ” . إنه الذي تحمل الأوجاع، والذي احتقر، وباء بإثمه وإثم المتآمرين معه، إنه يهوذا الخائن، الذي رأى عناية الله تحيط بالمسيح وهو يصعد وينجو , فهو : “مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” . فلقد تحمل يهوذا وزر المؤامرة : “وضع عليه إثم جميعنا ” لأنه التلميذ الخائن، وكان هؤلاء اليهود كالغنم الضالة : ” فكلهم كغنم ضلوا ” .
    أما بقية النص فسوف نناقشه عند حديثنا عن عقيدة الفداء والكفارة ونقدهما في الجزء الثاني من هذا الكتاب .

    * زكريا ويهوذا الخائن , جمع بين نقيضين !
    يقول القس عوض سمعان في كتابه ” قضية صلب المسيح بين مؤيد ومعارض ” : ( وزكريا النبي الذي عاش قبل المسيح بخمسمئة سنة – فهو غير نبي الله زكريا عليه السلام الذي كفل مريم عيها السلام – تنبأ عن بيع المسيح بثلاثين من الفضة . وإعطاء هذا المبلغ للفخارى ثمنًا لمقبرة جعلت للغرباء . كما تنبأ عن جرحه وطعنه بالحربة بواسطة مواطنيه الذين أحبهم , فقال عن لسانه :” فوزنوا أجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به ” . وقال أيضًا : ” فيسأله: ما هذه الجروح التي في يديك؟ فيقول : هى التي جرحت بها في بيت أحبائي ” .وقال أيضًا : ” وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ” ( 12 : 10) . ) ( قضية صلب المسيح بين مؤيد ومعارض ص 53 ) .
    لقد أخذ القس عوض سمعان يستنبط من تلك المقصوصات التي قصها من سياق النصوص أن زكريا قد تنبأ بصلب المسيح عليه السلام وخيانة يهوذا له مقابل ثلاثين من الفضة , فالقس لم يلتزم بما قاله في كتابه : ” كل آية من الآيات , سواء في المزامير أو غير المزامير , لا يمكن فهم معناها إلا بالإرتباط مع الآيات السابقة واللاحقة لها , ولذلك يجب أن لا ندرس آية بالإستقلال عن هذه أو تلك” ( المصدر السابق ص 60 ) .
    يقول صفوة مختارة من علماء الكتاب المقدس في تقديمهم لسفر زكريا : ( إن سفر زكريا, شأن سفر أشعيا , لا يمكن أن يُنسب إلى نبي واحد …. نكاد لا نعرف شيئًا عن شخص النبي زكريا , فإنه يتوارى وراء عمله , يعرف نفسه بأنه حفيد عدو ( 1/1و1/7) وربما ابن عدو ( عز5/1و6/14والترجوم ) ويبدو أنه كان في حوالي السنة 500 رئيس أسرة عدو الكهنوتية (نح 12/16 ) , إن إلحاحه على منزلة الهيكل ناتج عن صفته الكهنوتية, وكان من شأن الكاهن أن يجيب عن الإستشارات الطقسية كالتي طُلبت من زكريا في أمر الحفاظ على الأصوام التذكارية أوحذفها …وأخيرًا فإن اهتمامه بالطهارة والقداسة للأرض المقدسة يوافق العقلية الكهنوتية ) ( الترجمة الكاثوليكية – مدخل إلى سفر زكريا ص 2004 , 2005 ) .
    فليست مشكلة هذه الشهادة التي يزعمها القس أن كاتب إنجيل متَّى أخطأ فيها من حيث الشكل والإطار العام فقط حين حسبها من سفر أرميا بينما هى من سفر زكريا ( مت 27 : 9 ) , بل لإحتوائها على أخطاء موضوعية تتضح لنا حين نقارن بين عناصرها والعناصر التي تحتوي على نهاية يهوذا الخائن , فنجد أن القصتين على طرفي نقيض , ولا يمكن أن تكون الأولى – قصة زكريا – صورة مطابقة للقصة الثانية التي ذكرها متَّى عن نهاية يهوذا أو حتى نبوءة عنها وذلك للآتي :
    1- بطل قصة زكريا هو نبي كريم يتلقى الوحي من الله وفقًا لما جاء في كتابكم , بينما بطل قصة متَّى خائن حقير صارت خيانته مثل سوء في العالمين .
    2- لقد تسلم زكريا ثلاثين من الفضة , ثمنًا كريمًا ارتضاه الله لصنيعه مع شعبه ( راجع زكريا إصحاح 11 ) بينما الفضة التي تسلمها يهوذا ثمنًا خسيسًا يرفضه كل الناس بما فيهم يهوذا الخائن نفسه حين رجع إلى نفسه وحاسبها فإنه خجل لأن يمتلك ثمن الخيانة , وذهب ليودعها في خزينة بيت الرب . ( مت 27 : 3-5 ) .
    3- لما كانت فضة زكريا ثمنًا كريمًا فإنها قبلت في بيت الرب ( زكريا 11 : 13 ) , أما فضة يهوذا , فكما أنها رُفضت من يهوذا نفسه , فإنها رُفضت كذلك من كهنة إسرائيل المنافقين الذين أبوا أن يقبلوها في خزينة بيت الرب , لأنها ثمن رجس ( مت 27 : 6 ) .
    4- جدير بالذكر أن إنجيل مرقس الذي كان المصدر الرئيسي لإنجيلي متَّى ولوقا , لم يحدد قيمة ثمن الخيانة وإنما قال : ” ثم إن يهوذا الإسخريوطي .. مضى إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم . ولما سمعوا فرحوا ووعدوه أن يعطوه فضة ” ( مر 14 : 10-11 ) . وكذلك في إنجيل لوقا : ” فمضى ( يهوذا ) وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجند كيف يسلمه إليهم . ففرحوا ووعدوه أن يعطوه فضة فواعدهم ” ( لوقا 22 : 4-6 ) . فمن هذا يتبين لنا أن كاتب إنجيل متَّى قد انفرد عن بقية الأناجيل – ومنها إنجيل يوحنا – بتحديد ثمن الخيانة بثلاثين من الفضة ولا نعلم من أين أتى بهذا الرقم . وما ذلك إلا لأن فقرة زكريا تكلمت عن ثلاثين من الفضة والفخارى , ولهذا قرر إعتبارها شهادة عن خاتمة يهوذا وبيعه سيده يسوع , لكنه من غفلته نسب النبوءة خطأ إلى أرميا وليس زكريا فقال : “فتم ما قيل على لسان النبي أرميا : أخذوا ثلاثين من الفضة وهي ثمن الـمُثَمَّن ثَمَّـنَه بها بنو إسرائيل ” ( الكاثوليكية – متَّى 27 : 9 ) . ويأبى الله إلا أن يذل من عصاه , وما ذلك على كاتب إنجيل متّى بجديد , فكثيرًا ما أخطأ في النقل والإقتباس من العهد القديم , ثم يقولون هذا من عند الله !
    إذًا فقياس القس عوض سمعان لا يُحتج به , وأما بالنسبة لما استشهد به : ” وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ” ( زكريا 12 : 10 ) وزعمه أن هذا ما حدث لحظة صلب المسيح, فنقول : إن الناظر إلى بداية الإصحاح يجده يتحدث عن مصير أعداء أورشليم وليس عن صلب المسيح , ولهذا يُعلق علماء الكتاب المقدس : ” يصور هذا الفصل (زكريا 12 :1- 14 ) الحصار الأخير حول أهل أورشليم … يدور هذا الجزء حول معركة كبرى في المستقبل ضد أورشليم , يقول البعض أنها هرماجدون , آخر معركة عظمى على الأرض . ولن يبقى أحد من أعداء شعب الله إلى الأبد . وأخيرًا سوف يختفي الألم والشر والإضطهاد مرة واحدة وإلى الأبد ” ( التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ص 1842 ) . ففي ذلك اليوم كما يقول الكتاب المقدس يفيض الرب : ” على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ” .
    ولا أرى أيضًا أي ذكر بأن المطعون شخص مصلوب , فهل مجرد ذكر كلمة “طعنوه” يستدل منها على صلب المسيح ؟! وإن كان هناك ذكر بأن المطعون شخص مصلوب فمن يكون هذا المصلوب , المسيح أم غيره ؟! فالنياحة تعبير عن هول المصيبة وعظم الفاجعة وسوء الخاتمة , ولا توجد فاجعة ولا مصيبة على بني إسرائيل أعظم من أن يكتشفوا أن الذي عاشوا مفتخرين به ألا وهو صلب المسيح لم يحدث !
    أما استدلال القس بقول الكتاب : ” فيسأله: ما هذه الجروح التي في يديك؟ فيقول : هى التي جرحت بها في بيت أحبائي ” ( زكريا 13 : 6 ) . على أنه يشير إلى المسيح وص

  21. الرق في الاسلام
    كتب الكاتب هذا الفصل ليبين أن الإسلام حث على الأسترقاق ،وأهان الإنسان وظلم العبيد ،والإماء .فهل صدق الكاتب فيما ذكر ؟هذا ما سنقف عليه إن شاء الله في هذا الفصل .
    قال الكاتب: وبعد الهجرة الى المدينة وابتداء الغزوات زاد عدد الاماء والعبيد الذين اُسروا في المعارك………
    الجواب: أولاً: لم يكن الإسلام هو المخترع لنظام الرق، بل كان الناس على ذلك من عهود بعيدة .وكانوا يعاملون العبيد والأماء أسوأ معاملة .وقد جاء الأسلام بالتدرج في رفع هذه المأساة وإعطاء العبيد حقوقهم وعتقهم .ولنبدأ بجولة مختصرة في التاريخ لنقف على واقع التعامل مع العبيد قبل الإسلام.
    فكان منتشراً في مصر القديمه . وفي الصين. وفي الهند – حيث نظام الطبقات – كان الشودرا ،والمنبوذون يمثلون الغالبية العظمى بين السكان الأصليين للبلاد .
    و عند اليونان:كان استعباد البشر للبشر مطلقاً وبكثرة في حضارة اليونان، وكان قراصنتهم يتخطفون أبناء الأمم الأخرى في مختلف السواحل ويبيعونهم في أسواق أنينا وغيرها .وعند الرومان:القانون الروماني لم يكن يعتبر الرقيق انساناً له شخصية ذات حقوق على الإنسانية .وعند عرب الجاهلية كان الرق منتشراً ،فهذا بلال وياسر ،وعمار ،وسلمان وغيرهم كلهم أرقاء . فهل الإسلام هو الذي أتى بالرق؟!!
    ثانياً:أن الإسلام أتى بتضييق دائرة أسباب الرق ،وتوسيع قنوات تحرير الأرقاء.وهذا يبطل زعم الكاتب أن الإسلام زاد ذلك.لأن أسباب الاسترقاق متعددة قبل الإسلام فمنها:بيع الحر على أنه عبد نتيجة للفقر ، ومنها المقامرة :فالمغلوب في مسابقة يصير عبداً للغالب ، ومنها الغدر كما غدروا بسلمان فجعلوه رقيقاً، ومنها وفاء الديون فكان الرجل يدفع ولده فكاكاً لدينه الربوي ، والحروب مهما كانت أنواعها وأسبابها، ومنها الطبقية القائمة على الطبيعة كما في فلسفة اليونان ، فهناك حر بالطبع ورقيق بالطبع ، وقالوا إن الثاني ما خلق إلا لخدمة الأول .فألغى الأسلام كل هذه المداخل ولم يبقي إلا مدخلاً واحداً وهو أسرى الحرب فقط .ثم ضيق هذا المدخل الوحيد فجعل ذلك جائزاً لا واجباً محتماً .لأنه جعل منافذ لفك الأسير ،منها: أن يفكه دون مقابل،ومنها أنه يفكه بفدية،قال الله تعالى في سورة محمد{ فإما منا بعد وإما فداء } ثم مع ضيق هذا المدخل فقد وسع المخارج كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
    ويرجع سبب عدم إلغاء الرق نهائياً لثلاثة أسباب وجيهة :
    السبب الأول:وهو أعظمها أن يرى الرقيق أسلوب تعامل المسلمين ،ويتعرف على دينهم عن كثب ،ويخالطهم وسط بيوتهم فيعرف معاملة الأسلام الراقية ،مقارنة بما عرفوه من معاملاتهم للعبيد في أوطانهم. وليتعرفوا على معاملاتهم الأسرية ،والأخوية ،والأجتماعية العادلة .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { رب أناس يقادون إلى الجنة بالسلاسل } فكان الأسترقاق أسلوباً للتعرف على حال المسلمين عن كثب.فالمعاملة أبلغ من الأقوال.
    السبب الثاني: مراعاة المعاملة بالمثل:فلم يكن من الإنصاف للمسلمين أن يأسر الكفاررجالهم ونساءهم ويستعبدونهم ،والمسلم لا يفعل ذلك .فهذا فتنة وذلة للمسلمين ،قد تصدهم عن دين الحق .
    السبب الثالث:التدرج في التغيير فإن من سياسة الإسلام التدرج في التغيير فهو لم يحرم الخمر رأساً رغم ضرر استعمالها بل تدرج في ذلك ،وكذا في الرق توسع في منافذ العتق.فضمن بذلك تعرف الناس على الإسلام والمسلمين عن قرب .وسّهل سبيل العتق .
    ولذلك فالأسترقاق ليس شراًمحضاً. بل كان الأرقاء يشاهدون معاملة المسلمين وأخلاقهم ،ويتعرفون على دين الإسلام فيغيرون عقائدهم الماضية ويتبعون الحق.ولولا هذا الباب الإعلامي لمعرفة الإسلام ما عرفوه في ظل تشويه الأعداء للصورة الحقيقية للإسلام.
    ثالثاً:طريقة توسيع منافذ العتق:حيث أسس الإسلام ،وشرع طرقاً كثيرة لعتق الرقاب ،فمنها:1ـ العتق في الكفارات وجوباً وهي كفارة الظهار ،وكفارة القتل ،وكفارة جماع الصائم في نهار رمضان . وهناك أيضاً كفارة اليمين إذا حلف فحنث في يمينه وجوباً على التخيير المعروف .
    2ـ لو تهور مسلم فضرب مملوكه فإنه يعتقه مباشرة . قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته عتقه}
    3ـ تحرير المملوك مصرف معتمد من مصارف الزكاة قال الله تعالى: (إِنَّما الصَّدقَاتُ للفُقَراءِ وَالمَسَاكينِ وَالعَاملِينَ عَليْها وَالمُؤلفةِ قُلوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالغَارِمينَ وَفِي سَبيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبيلِ فَرِيضةً مِّن اللهِ وَاللهُ عَليمٌ حَكيمٌ) (سورة التوبة/60).فجعل عتق الرقاب من المصارف الثمانية .
    3ـ وجعله من الطاعات العظيمة المنجية فقال الله تعالى (فلاَ اقْتَحمَ العَقَبةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبة فَكُّ رَقبَةٍ..}سورة البلد من آية 11 فما بعد.
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضوٍ منه عضواً من النار ..). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    وفي سنن أبي داود والنسائي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار، يجزئ مكان كل عظمين منهما عظم من عظامه )
    3ـ جعل القرابة منفذاً للعتق مباشرة ، ولهذا إذا ملك الشخص قريبه المحرم صار هذا القريب حراً. يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ومن ملك ذا رحم محرم فهو حر).
    4ـ وجعل ولادة الأمة من سيدها منفذاً لحريتها وهي ما تسمى بأم الولد .
    5ـ إذا تكلم السيد بعتق مولاه ولو هازلاً فإن يعتق مباشرة فإن الحرية من الأمور المهمة التي لا تتوقف على القصد والنية.في حديث (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد)وذكر منها عتق الرقيق .
    رابعاً : معاملة الرقيق في الإسلام :
    ـ أسقط الله عن الرقيق وجوب الجهاد فهو لا يجب عليه ،وأسقط عنه وجوب الحج ،وأسقط عنه الزكاة وجعلها على سيده .
    ـ تأملوا في هذه الأحاديث الشريفة وتطبيقها عند المسلم:قَالَ الله تعَالَى: {وَاعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبالوَالِدَيْنِ إحْسَاناً وَبِذي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَساكِينِ وَالجَارِ ذي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} [النساء: 36] فجعل من أساسيات الإحسان الإحسان إلى ما ملكت اليمين وهم الأرقاء.
    ومن الأحاديث :ما يلي :
    1ـ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ , فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ , فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ , وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ , وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ) رواه البخاري (6050) .
    2ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ ) رواه البخاري (6858) .
    3ـ وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ المُصْلحِ أَجْرَانِ)) وَالَّذِي نَفْسُ أَبي هُرَيْرَةَ بِيَدِه لَوْلا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله، وَالحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لأَحْبَبتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا ممْلُوكٌ. مُتَّفق عليهِ.
    4ـ وعَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب آَمَنَ بِنَبِيِّهِ، وآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَالعَبْدُ المَمْلُوكُ إذا أَدَّى حَقَّ الله، وَحَقَ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَأًدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَها، وَعَلَّمَها فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَها، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ)). مُتَّفَق عليهِ
    ـ وتطبيقاً هذه النصوص إليكم هذه المواقف المشرقة :
    1ـ في غزوة بني المصطلق تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها , حيث كانت ابنة أحد زعمائه , وهي أم المؤمنين جويرة بنت الحارث رضي الله عنها ، فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى ،وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ،مماكان له الأثر في صلتهم بالإسلام.
    في الوقت الذي كان الأسير عند الأمم الأخرى بين خيارين إما القتل ،أو الاستعباد والقتل كان أرحم بالنسبة لما يلقونه من استعباد.
    2ـ ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب ، وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
    3ـ وجاء أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله ، ثم قال له بعد ذلك : تقدم واقرص أذني ، فامتنع العبد فألح عليه ، فبدأ يقرص بخفة ، فقال له : اقرص جيداً ، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة ، فقال العبد : وكذلك يا سيدي:اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضاً .
    4ـ ويقول علي رضي الله عنه لغلامه قنبر : ” أنا أستحيي من ربي أن أتفضّل عليك ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:ألبسوهم مما تلبسون ، وأطعموهم مما تأكلون . ومعناه جاء في الصحيح.
    5ـ وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إذا مشى بين عبيده لا يميزه أحد منهم – لأنه لا يتقدمهم ، ولا يلبس إلا من لباسهم .
    6ـ ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن – وكان أميراً – فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟! فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين .
    وتنبه هنا إلى أن سلمان كان مملوكاً فأعانه المسلمون على عتق نفسه ،ثم أصبح أميراً يقودهم .
    7ـ ويقول الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : ” وإن كان أبي ليأمرهم – أي غلمانه – فيقول : كما أنتم ، فيأتي ، فإن كان ثقيلاً قال : بسم الله ، ثم عمل معهم”.
    8 – لقد كانوا يعتقون العبيد لأدنى عذر ليكونوا قدوة للآخرين ، وهذا ورد عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .وكذا ورد أن أحد غلمان الإمام محمدالباقرعمل عملاً صالحاً ، فقال له الإمام:اذهب فأنت حر، فإني أكره أن أستخدم رجلاً من أهل الجنة.
    9ـ وجاء في أحوال الإمام علي بن الحسين ، أن جارية كانت تسكب عليه الماء ، فسقط الإبريق من يدها فشجه ، فرفع رأسه إليها ، فقالت : والكاظمين الغيظ ، قال : ” قد كظمت غيظي ” قالت : والعافين عن الناس ، قال : ” عفا الله عنك ” ، قالت : والله يحب المحسنين قال : ” فاذهبي فأنت حرة لوجه الله “.
    10ـ وهناك من كانوا أرقاء فلما أعتقوا أصبحوا هم القادة كما قال عمر رضي الله عنه في بلال (بلال سيدنا وأعتقه سيدنا )) وكان زيد بن حارثة رضي الله عنه أمير الجيش الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مؤته وتحت رئاسته سادة الصحابة منهم نائبه جعفر ابن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد السباقين إلى الإسلام .وبلالاً كان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم وقدمه في الآذان على سائر الصحابة .
    خامساً:مسألة أسلوب الإسلام في القصاص:لم يكن من عادة الناس أن يقتل الحر عبداً ،ويعتبرون ذلك ضعفاً وظلماً .
    ولكن على افتراض أنه يمكن أن يوجد حر يقتل عبداً فإن الإسلام قد أوجد الضمانات الرادعة لذلك ،رغم أنه لا يقع إلا نادراً والنادر لا حكم له إلا أنه قد يحتاج الناس إليه والله أعلم بما يصلحهم :وكان هناك خيارين للأفضل :
    الأول: أن يقتل الحر بالعبد قصاصاً .وتنتهي القضية بموت الأثنين .وهذا لافائدة فيه بخلاف لو قتل عبد عبداً فإنها مشكلة ،لأن العبد لا يستطيع أن يعتق عبداً أخر،وإلا لأعتق نفسه ، ولا مال له أصلاً . ولذا كان القصاص هو الحل الوحيد ،وكذلك نفس المشكلة لوقتل العبد حراً .
    الخيار الثاني:أن يعاقب الحر بعقاب يفيد الأرقاء ،ويمنعه من التعدى .فكان الحل أن يعتق عبداً أخر،ويغرم بقيمته ،ويعزر ،ويضرب ضرباً شديداً. وهو متوعد بالنار كسائر القتلة ،وإن فعله مستحلاً له فهو خالد مخلد في النار .فكانت هذه الضمانات كافية لردعه.فدواعي القتل منتفية ،والعقوبات منتظرة .فكان هذا الخيار هو الأفضل للأرقاء لأن فيه منفعة لهم بخلاف لو قتل به لما بقي فائدة لهما .
    وقد يقول قائل :ولماذا لا يقال أن قتل الحر بالحر فيه موت للطرفين بلا فائدة ؟
    فالجواب: لسببين:أحدهما:أن قتل الأقران لبعضهم كان متفشياً في جميع الشعوب ،فكان هذا أكثر أنتشاراً بخلاف قتل الحر للعبد فهو لايوجدإلا نادراً.
    السبب الثاني:أن الفتنة ستنتشر بين القبائل ،فكل قبيلة تأخذ بثأر المقتول الذي هو منها .وهذا ما جاء الإسلام بمنعه وإعطاء الحلول البديلة ،وهي القصاص،أو الصلح.فالمقارنة بعيدة إذا نظرنا بعين العقل .
    وعليه ففي هذه النقطة يتبين حرص الإسلام على عتق العبيد وتحريرهم ،مع إيجاد الضمانات الرادعة جسدياً ،ومالياً ،وأخروياً .
    سادساً :إلغاء الرق عالمياً:اتفقت دول العالم بالإجماع على تحرير الأرقاء ،وهو تحالف عادل ،والعدل يقره الإسلام .كما أقر النبي صلى الله عليه وسلم بحلف الفضول الذي تحالف عليه الناس قبل الإسلام ورأى ،أن فيه العدل. ومادامت الدول كلها تعاهدت على منع الرق وأوفت بعهودها فيجب التزام ذلك. لأن الإسترقاق أصلاً لم يكن واجباً ولا مستحباً .بل كان العتق هو الواجب في حالات ،وهو الذي حث عليه الإسلام لتحرير الأرقاء.
    والقنوات الإعلامية ،والبعثات الدعوية ،والحوارات الفكرية كافية لنشر الإسلام والتعريف به.كما أن المسلمين في الخارج هم سفراء الدعوة بأخلاقهم وتطبيقهم لمفاهيم الإسلام.
    ونحمد الله عزوجل فإن الناس في إقبال شديد على هذا الدين الحنيف ،ويدخلون فيه بأعداد عظيمة . نسأل الله أن يثبتنا وإياهم على الهدى.
    كما أنه لابد من دراسة أحكام الرقيق في الإسلام لأنه من أبواب العلم الفقهية ،فربما أحتاجه العلماء ،كأن يحتاج إليه العلماء لرد شبهة أو نحو ذلك .ولذا فتهميش دراسة هذا الباب من الجهل القبيح.لأن العلم والمعرفة مطلوبة في ذاتها .هذا كل مايدورعن الرق في الأسلام أجبت عليه بما ينفع العاقل بإذن الله تعالى.
    ==============================================================الجهاد وانتشار الإسلام
    قال الكاتب: قد رأينا فيما سبق أن الرسول عندما كان بمكة كان متسامحاً مع الكافرين، ولكن بمجرد أن هاجر الى المدينة وقويت شوكته، ابتدأت تظهر بعض ألآيات التي تُحض على قتالهم.
    الجواب:نعم ورأينا كيف كان كفار مكة يقتلون في المسلمين ويأخذون أموالهم وحاصروهم في الشعاب بمقاطعات اقتصادية وتجويع حتى لم يجدوا ما يأكلون.
    فلما جمع الله شملهم في المدينة تعين الجهاد الرادع للظلم ،والناشر للخير .

    قال الكاتب:والاندلس لم تكن أحسن حظاً عندما دخلها خالد بن الوليد، فقد واصلوا القتل والسلب وفرضوا الجزية على من لم يسلم.
    الجواب: هذه كذبة من عدة كذبات زفر بها الكاتب ،فقد مات خالد رضي الله عنه قبل فتوح الأندلس بأعوام مديدة .
    وقد أكثر الكاتب من التقولات في هذا الباب وسأتكلم بإيجازعن الجهاد من منظور إسلامي:
    أولاًـ الدافع إلى الجهاد :هو بيان الحق للناس جميعاً ،وإزالة الموانع التي تحجب عنهم الحقيقة أو تشوهها .
    ثانياً:أن الناس لا يكرهون على الإسلام بل يدعون إليه أولاً فإن أسلموا فلهم ماللمسلمين ،وعليهم ما عليهم ،وهم سواسية كأسنان المشط.
    فإن رفضوا الدخول في الإسلام فيدفعون الجزية .فإن رفضوا ذلك أنذروهم بالقتال .فإن أختاروا القتال على الإيمان ،وبذلوا سفك الدماء في سبيل حجب الناس عن معرفة الإسلام فإن القتال هو الخيار الأمثل حيث سيأسرون أناساً على أثره فيتعرفون على الإسلام عن كثب ، فيقتنعون بأنه الدين الحق.
    ولا يمكن نشر أي ثقافة إلا إذا أصغى إليها الأخر ،فإذا كان هناك من يحول دون الإطلاع الواسع على حقائق الثقافة وتأصيلها فيجب أن يزال هذا المانع.
    وماالجزية إلا سبيلاً للتواصل بين المسلمين والذميين .ولولا المتنفعين الذين يحولون دون وصول الحق إلى الأخرين ،لما وصل الأمر إلى الجزية فضلاً عن القتال .ولكن لمصالحهم الشخصية يحولون دون نور العلم والمعرفة.
    ثالثاً:أن جميع الأمم التي دخلت في الإسلام ،أنتفعت بذلك وعرفت الحق الأبلج .
    رابعاً:ماذا فعلت الشيوعية لبث ثقافة الإلحاد؟ألم تسفك الدماء في عهد استالين وغيره .ثم سقطت ولم تكمل قرنها الأول ،رغم أن الناس عاشوا فيها إلا أنهم فارقوها قبل سقوطها.
    وماذا تفعل الليبرالية التي تتدرع يقنابل الإمبريالية لنشر ثقافتها ؟ألم تسفك الدماء ،وتيتم الأطفال وترمل النساء ،وتعذب الأسرى ،وتقتل المدنيين والضعفاء على حد سواء ،ثم بثت الفرقة والخلاف في الأوطان التي أحتلتها .
    فيكفي سفسطة فإن الإسلام لا يتعطش للدماء بل المسألة تتجلى في أمرين:
    1ـ إزالة للعوائق التي تحول دون بلوغ الحق إلى الناس .
    2ـ والدفاع عن الأوطان والمقدسات والأعراض والثقافة الإسلامية ،وقد أغتصبت بمرأى ومسمع من العالم كله.ثم لم نجد في ثقافة الإمبريالية والليبرالية إلا التعصب والإقصاء والتقتيل .
    خامساً:أن المخالف للمسلمين على أقسام :فهو إمامحارب للإسلام سفاك لدماء أهله فليس للإنسان إلا الدفاع عن نفسه، وعرضه ،ودينه ،ووطنه .حسب الإستطاعة،وبدون ظلم للأخرين.واما معاهد فله الوفاء ،والذمة .واما أن يكون ذمياً فله الوفاء والحماية ،والحرية في دينه ،ولا غدر ولا حرب .ولن يجد من يحول بينه وبين تعلم ثقافة الإسلام ،بل هي دفتر مفتوح لجميع البشرية .وكلا الصنفين جاءت فيهم نصوزص ضامنة فقال الله تعالى { يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود } وكما قال تعالى {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها }وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة }.
    أخيراً:فقد تصدر أخطاء ممن يحملون رايات الجهاد ،ولكن ذلك لا يعني أن الإسلام فيه خطأ.لأنني أتكلم عن الإسلام كديانة لا عن أخطاء بعض أتباعه.
    بل الخلل فيمن أخطأ. والإسلام بريء مما يخالف القرآن والسنة .
    وقد نهى عن قتل الأطفال والنساء والضعفاء ،ونهى عن قتل غير المحاربين ،ونهى عن الغدر ،والظلم .وأمر بحسن معاملة الأسير .وغير ذلك مما هو معلوم عند المؤسسات الدينية بل هو مبسوط في كثير من كتب المذاهب الإسلامية.
    ===============================================================ماذا أخذ الإسلام من الديانات الأخرى
    1ـ عقد الكاتب هذا الفصل ظناً منه أن الإسلام أتى لمحاربة الحق الذي يشترك فيه كافة العقلاء. وهو يتصور أن المسلمين يتصورون أن الإسلام دين جديد أتى به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و لم يسمع به الناس من قبل ؟ وهذا خلل واضح في تصور الكاتب للإسلام ،بل هو مما يدل على تعاميه عن الآيات الصريحة في القرآن الكريم الدالة على أن الإسلام دين الرسل جميعاً ،وإنما الإختلاف في بعض المسائل الفرعية فقط.قال الله تعالى في هذا الشأن:
    {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } سورة[البقرة 136]
    وقال الله تعالى {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ – وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ .}
    والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يأت بشيء مبتدع بل جاء مذكراً بحق ضل عنه أهل الجاهلية {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ} . [الغاشية 21 ] ولذا قال الله تعالى {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً – فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً .}

    والإسلام إنما هو عبادت ،ومعاملات .واعتقادات .
    فالأصل في العبادات :أن لايعبد الله إلا بما شرع في الكتاب والسنة .
    والأصل في العقيدة :الإيمان بستة أشياء هي الإيمان بالله ،وملائكته ،وكتبه ،ورسله ،والإيمان بيوم القيامة وما فيه من نعيم مقيم ،وما فيه من عذاب للظالمين.والإيمان بالقدر .
    والأصل :أن جميع المعاملات من بيع وشراء حلال إلا ما حرم الله تعالى .
    فإن أشترك مع غيره من الثقافات في شيء من ذلك فلا بأس ،كأن يشترك معها في الإيمان بالله والرسل ونحو ذلك .لأن الأديان كلها من الله وإنما المشكلة كانت في تحريف بعض معتقداتها وتعاليمها .
    2ـ أن الألفاظ المشتركة بين العربية وغيرها من اللغات هي في الأصل اما عربية واستعملها غير العرب ،واماغيرعربية فاستعملتها العرب حتى عرفت بينهم فلا إشكال على الاعتبارين.وقد سبق الكلام عن المسألةبإسهاب.
    نقول لأهل الخبرة من المفكرين :سأنقل في هذا البحث مقتطفات من مقال لخبير بأحوال الغرب ،وحقائقه وهو الدكتور:عبدالوهاب المسيري لنستفيد من تجربته ، في الوقوف على حقيقة ما يروج له أدعياء التقدم .
    مقال عن الحداثة (د:عبدالوهاب المسيري)
    يقول الدكتور عبدالوهاب:لوفحصنا الأمر بدقة أكبر لوجدنا أن الحداثة ليست مجرد استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا‏,‏ بل هي استخدام العقل والعلم والتكنولوجيا المنفصلة عن القيمة‏,‏ أو كما يقولون بالإنجليزية‏:‏فاليو ــ فر ‏Value–free, وهذا البعد هو بعد مهم لمنظومة الحداثة الغربية‏,‏ ففي عالم متجرد من القيمة تصبح كل الأمور متساوية‏,‏ ومن ثم تصبح كل الأمور نسبية‏,‏ وحين يحدث ذلك فإنه يصعب الحكم علي أي شيء‏,‏ ويصبح من المستحيل التمييز بين الخير والشر وبين العدل والظلم‏,‏ بل وبين الجوهري والنسبي‏,‏ وأخيرآ بين الإنسان والطبيعة أو الإنسان والمادة‏.‏ وهنا يطرح السؤال نفسه كيف يمكن أن تحسم النزاعات والصراعات‏,‏ وكيف يمكن أن نسوي الخلافات‏,‏ وهي كلها من صميم الوجود الإنساني؟ في غياب قيم مطلقة‏,‏ يمكن الاحتكام لها‏,‏ يصبح الإنسان الفرد أو الجماعة العرقية مرجعية ذاتها‏,‏ وتصبح ماتراه في صالحها هو الأساس وماليس في صالحها هو الطالح‏.‏ وقد أدي هذا إلي ظهور القوة والإرادة الفردية كآلية واحدة لحسم الصراعات وحل الخلافات‏.

    هذه هي الحداثة التي تبناها العالم الغربي والتي جعلته ينظر إلي نفسه باعتبار أنه هو‏(‏وليس الإنسان أو الإنسانية‏)‏ مركز العالم‏,‏ وأن ينظر للعالم باعتباره مادة استعمالية يوظفها لصالحه باعتباره الأكثر تقدما وقوة‏,‏ ولذا فإن منظومة الحداثة الغربية هي في واقع الأمر منظومة إمبريالية داروينية‏.‏ هذا هو التعريف الحقيقي للحداثة كما تحققت تاريخيا‏,‏ وليس كما عرفت معجميا‏,‏ وهذا هو التعريف الذي يمكننا من قراءة كثير من الظواهر الحديثة‏.

    كانت الظاهرة الغربية الحديثة تؤكد أنها حضارة إنسانية‏(‏ هيومانية‏)‏ جعلت من الإنسان مركز الكون‏,‏ وكانت المجتمعات الغربية مجتمعات لاتزال متماسكة من الناحية الاجتماعية والأسرية‏,‏ ولم تكن كثيرا من الظواهر السلبية التي نلاحظها بأنفسنا ونقرأ عنها في صحفهم ومجلاتهم‏,‏ والتي أصبحت نمطا ثابتا وظاهرة محددة‏,‏ كانت مجرد حوادث متفرقة لاظواهر دالة‏,‏ ومن ثم كان من السهل تهميشها‏.‏ …..ولكن تدريجيا تكشف الوجه الدارويني حين أرسلت الحداثة الغربية لنا جيوشها الاستعمارية لتهلك الأخضر واليابس‏,‏ وتحول بلادنا إلي مادة استعمالية كمصدر للمواد الخام والعمالة الرخيصة‏,‏ وسوق مفتوحة بشكل دائم للسلع الغربية‏,‏ ويبدو أن المفكرين الإصلاحيين الأول لم يربطوا بين الحداثة الغربية والإمبريالية الغربية‏,‏ فقد ذهبوا إلي العواصم الغربية ولم يروا سوي النور والاستنارة‏,‏ في الوقت الذي كانت المدافع الغربية تدك بلادنا دكا‏,‏ ولذا فهؤلاء الذين بقوا في بلادهم رأوا ألسنة النيران المندلعة‏,‏ وسمعوا قعقعة القنابل‏,‏ وشموا رائحة البارود‏.

    يقول أحد كتب التاريخ إنه قيل لأحد الشيوخ الجزائريين إن القوات الفرنسية إنما جاءت لنشر الحضارة الغربية الحديثة في ربوع الجزائر‏,‏ فجاء رده جافا ومقتضبا ودالا‏,‏ إذ قال لم أحضروا كل هذا البارود إذن؟ لقد رأي هذا الشيخ علاقة الحداثة الغربية بالإمبريالية من البداية‏,‏ وهو ما أدركه الكثيرون بعد ذلك‏.‏ فعصر الاكتشافات الجغرافية وعصر النهضة في الغرب‏(‏القرن السابع عشر‏)‏ هو أيضا العصر الذي بدأت فيه إبادة الملايين‏,‏ وكما يقول الزعيم بن بيلا‏:‏إن هذا الإله الصناعي الحديث إغتال عرقا بأكمله‏(‏العرق الأحمر‏),‏ أي السكان الأصليين في الأمريكتين‏,‏ وأخذ زبدة عرق اخر‏(‏العرق الأسود‏)‏ عن طريق النخاسة واستعباد ملايين‏(‏مما يضع عدد ضحايا هذه العملية نحو مائة مليون إنسان‏)‏ باعتبار أن عبدا واحدا يحتفظ به النخاسون الغربيون كان يقتل مقابله تسعة عبيد‏.‏ثم يشير بن بيلا إلي سكان المكسيك الذين تمت إبادتهم وإلي سكان الجزائر الذين أبيدت منهم الملايين في أثناء هباتهم المتكررة ضد الاستعمار الفرنسي‏,‏ ويمكن أن نضيف إلي ذلك حرب الأفيون في الصين والمجاعات التي أصابت الهند بسبب تطبيق قوانين الملكية الغربية الحديثة‏,‏ وحربين عالميتين كلفت الأولي الإنسانية‏20‏ مليون قتيل‏,‏ والثانية‏50‏ مليون قتيل‏,‏ وقنابل هيروشيما ونجازاكي‏,‏ وضحايا معسكرات الجولاج في الاتحاد السوفيتي‏.‏ إن بطل رائعة الطيب صالح موسم الهجرة إلي الشمال قد لخص الموقف ببساطة حين قال‏:‏إنني أسمع‏..‏ صليل سيوف الرومان في قرطاج‏,‏ وقعقعة سنابك خيل اللنبي وهي تطأ أرض القدس‏.‏البواخر مخرت عرض النيل أول مرة تحمل المدافع لا الخبز‏,‏ وسكك حديد أنشئت أصلا لنقل الجنود‏,‏ وقد أنشأوا المدارس ليعلمونا كيف نقول نعم بلغتهم.

    وقد جاءت هذه الجيوش الاستعمارية ففتت العالم العربي والإسلامي‏,‏ وأخضعت شعوبه لكل أنماط الاستعمار……..ثم زرع العالم الغربي الحديث في وسطنا بقوة السلاح مجموعة من المستوطنين الذين ادعوا أن فلسطين أرض بلا شعب وأنهم شعب يهودي يعود إلي أرض أسلافه حسب الرواية التوراتية‏.
    ويطالب الصهاينة والأمريكيون في الوقت الحاضر بتحديث مؤسسات السلطة الفلسطينية‏,‏ مع أنه من المعروف أن الصهاينة ــ شأنهم شأن كل المستعمرين ــ رفضوا من البداية التعامل مع القطاعات الحديثة في المجتمع الفلسطيني مثل نقابات العمال والأحزاب السياسية‏(‏بل قاموا باغتيال أحد زعماء نقابات العمال الفلسطينية قبل عام‏1948),‏ وفضلوا التعامل مع القطاعات التقليدية في المجتمع الفلسطيني‏,‏ ظنا منهم أن هذه القطاعات قد تكون أكثر مرونة في التعامل معهم نظرا لعدم فهمها لطبيعة الهجمة الاستعمارية البريطانية‏/‏الصهيونية عليهم‏,‏ ولكن خاب ظنهم‏,‏ فحينما تحاور معهم بعض القيادات التقليدية‏(‏برئاسة الشيخ رشيد رضا‏)‏ أبدي الفلسطينيون رغبتهم في تحديث مجتمعهم‏,‏ ولم يجدوا أي غضاضة في الاستعانة برأس المال الأجنبي‏,‏ والخبرة الأجنبية علي أن يتم تطبيق المبادئ الديمقراطية‏,‏ أي إجراء انتخابات حرة بحيث يكون لكل مواطن صوت‏,‏ باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام‏.‏ فعلق حاييم وايزمان بقوله هذا هو سلام القبور‏,‏ وهو كان محقا تماما في ذلك‏,‏ فتطبيق المثل الديمقراطية في فلسطين كان يعني أن المستوطنين الصهاينة سيكونون أقلية‏,‏ ولن يتحكموا في مصائر الفلسطينيين, ولن يقيموا دولتهم اليهودية الخالصة التي يصرون عليها‏,‏ والتي يدعمها الغرب الديمقراطي الحديث بكل ما أوتي من قوة‏,‏ وقد قال أحد المعلقين الإسرائيليين إن الدولة الصهيونية لم تعد دولة ديمقراطية‏,‏ وإنما دولة ديموجرافية‏(‏أي ذات أغلبية يهودية‏)‏وهم الآن يطالبون بتحديث النظام السياسي العربي والنظام التربوي الإسلامي‏,‏ ولكن التحديث هنا يعني في واقع الأمر تقويض المنظومات القيمية والثقافية التي تضفي علينا قدرآ من التماسك يمكننا من مقاومة محاولات الغزو العسكري والثقافي‏,‏ ولذا فقد وصف أحد المعلقين هذا النوع من التحديث بالتحديث الطبيعي‏,‏ أي التحديث الذي يجعلنا نقبل الظلم الواقع علينا‏,‏ والاستغلال الذي ينزفنا ويثقل كاهلنا‏,‏ والآثار السلبية للحداثة الداروينية لم تلحق بنا وحسب‏,‏ بل ظهرت علي الكرة الأرضية‏,‏ علي الجنس البشري بأسره‏.‏ فهذه الحداثة قد طرحت فكرة التقدم اللانهائي باعتباره الغاية النهائية للإنسان‏,‏ ولكن التقدم دائما هو حركة نحو غاية‏,‏ فلم تعرف هذه الغاية في المعاجم‏,‏ ولكن في التطبيق نعرف كلنا أن غاية التقدم هي تسخير العالم بأسره لصالح الإنسان الغربي‏,‏ وأصبحت أهم مؤشرات التقدم هو الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك‏,‏ إستهلاك الإنسان الغربي للموارد الطبيعية اللامتناهية‏,‏ وانتهي الأمر بأن الشعوب الغربية التي تشكل‏20%‏ من شعوب العالم تستهلك‏80%‏ من موارد الكون الطبيعية‏,‏ ويبلغ حجم مااستهلكه الشعب الأمريكي في القرن الماضي أكثر مما استهلكه الجنس البشري عبر تاريخه‏,‏ ولكن المصادر الطبيعية محدودة‏,‏ الأمر الذي تسبب في الأزمة البيئية التي ستودي بنا جميعا‏,‏ وقد جاء في إحدي الدراسات أنه لو عم التقدم بأسره علي النمط الغربي فإن الجنس البشري سيحتاج إلي ست كرات أرضية ليستخلص منها المواد الخام‏,‏ وكرتين ليلقي فيها بنفاياته‏,‏ كل هذا يعني أن المشروع الحداثي الدارويني الغربي مشروع مستحيل لايستفيد منه سوي العالم الغربي‏,‏ وبعض أعضاء النخب الحاكمة في العالم الثالث‏,‏ وما العربدة الأمريكية الداروينية ضد العراق سوي تعبير عن إدراك المؤسسة الحاكمة الأمريكية لهذه الحقيقة‏,‏ فهي تود الهيمنة علي مصادر الموارد الطبيعية في عالم تتناقص فيه هذه الموارد حتي يمكنها الاحتفاظ للإنسان الأمريكي بمعدلاته الاستهلاكية العالية‏,‏ فهذا هو وعد الحداثة الداروينية له‏. وقد اتضح لنا جميعا أن الثمن المادي والمعنوي لمنظومة الحداثة الداروينية مرتفع للغاية‏,‏ ولنأخذ الجانب المادي أولا‏:‏ تتحدث بعض الدراسات عما يسمي رأس المال الطبيعي الثابت ‏fixed natural capital‏ أي العناصر الطبيعية التي لايمكن استبدالها‏,‏ وثمة إحصائية تذهب إلي أنه لو تم حساب التكاليف الحقيقة لأي مشروع صناعي غربي‏(‏أي حساب المكسب النقدي المباشر مخصوما منه الخسارة الناجمة عن استهلاك رأس المال الطبيعي الثابت‏)‏ لظهر أنه مشروع خاسر‏,‏ وأن المشروع الصناعي الغربي قد حقق ماحقق من نجاح واستمرار لأن الجنس البشري بأسره قد دفع الثمن‏,‏ وقام الإنسان الغربي وحده بأخذ الغنيمة‏,‏ وقد أدي هذا إلي فداحة ثمن التقدم الذي تنادي به الحداثة الإمبريالية الداروينية‏:‏تآكل طبقة الأوزون ــ تلوث البحار ــ التصحر الناتج عن قطع الغابات ــ النفايات النووية ــ تلوث الهواء ــ تزايد سخونة الغلاف الجوي‏.والحداثة الداروينية لها أثرها علي نسيج المجتمع‏,‏ وعلي منظوماته الحاكمة‏..‏ ولنذكر بعض الظواهر الاجتماعية السلبية المختلفة‏:‏تآكل الأسرة ــ تراجع التواصل بين الناس ــ الأمراض النفسية ــ تزايد الإحساس بالاغتراب والوحدة والغربة ــ ظهور الإنسان ذي البعد الواحد ــ هيمنة النماذج الكمية والبيروقراطية علي الإنسان ــ تزايد العنف والجريمة‏(‏يعد قطاع السجون هو أسرع القطاعات توسعا في الاقتصاد الأمريكي‏)‏ ــ الإباحية‏(‏ التكاليف المادية لإنتاجها والتكاليف المعنوية لاستهلاكها‏)‏ ــ السلع التافهة‏(‏التي لاتضيف إلي معرفة الإنسان ولاتعمق من إحساسه‏,‏ والتي تستغرق وقتا إجتماعيا في إنتاجها واستهلاكها‏)‏ ــ تضخم الدولة وهيمنتها من خلال أجهزتها الأمنية والتربوية علي الأفراد ــ تضخم قطاع اللذة والميديا وغزوها حياةالإنسان الخاصة ودورهاالضخم في صياغة صورة الإنسان وطموحاته وأحلامه‏,‏ برغم أن القائمين علي هذا القطاع لم يتم انتخابهم ولاتتم مساءلتهم ــ تزايد الإنفاق علي التسلح وأدوات الدمار الشامل‏(‏يقال إنه لأول مرة في التاريخ البشري ينفق الإنسان علي السلاح أكثر مما ينفق علي الطعام والملبس‏)‏ ــ ظهور إمكانية تدمير الكرة الأرضية إما فجأة‏(‏من خلال الأسلحة النووية‏)‏ أو بالتدريج‏(‏من خلال التلوث‏),‏ وكل مايسببه هذا من قلق للإنسان الحديث‏,‏ وعند هذه النقطة تلتقي الآثار المادية بالآثار المعنوية بحيث لايمكن التفريق بين الواحد والآخر‏.
    وقد أدرك كثير من المفكرين الغربيين هذه الجوانب المظلمة للحداثة الداروينية‏,‏ فعبارات مثل أزمة الحداثةوأزمة المعني والأزمة الأخلاقية كلها عبارات تتواتر في علم الاجتماع الغربي‏,‏ وتدل علي تنامي هذا الإدراك‏,‏ وفكر الحضر تماما مثل رفض العولمة والرأسمالية المتوحشة وفكر مدرسة فرانكفورت‏,‏ ونظريات التنمية الجديدة التي تتحدث عن التنمية المستديمة والدعوة إلي تطوير عولمة تراحمية هي كلها محاولات لرفض الحداثة الداروينية التي تهدد سكان الكرة الأرضية‏,‏ وتهدد إنسانية الإنسان‏,‏ وفي مجال نقده للحداثة الداروينية قال روجيه جارودي‏(‏قبل تحوله للإسلام‏):‏إن معركة عصرنا هي ضد أسطورة التقدم‏,‏ والنمو علي المنوال الغربي‏,‏ فهي أسطورة انتحارية‏,‏ وهي أيضا معركة ضد الأيديولوجية التي تتسم بالفصل بين العلم والتكنولوجيا‏(‏تنظيم الوسائل والقدرة‏)‏ من جهة‏,‏ والحكمة‏(‏التبصر بالغايات وبمعني حياتنا‏)‏ من جهة أخري‏.‏ [1] هذه الأيديولوجية تتسم بأنها تؤكد فردانية متطرفة تبتر الإنسان عن أبعاده الإنسانية‏,‏ وفي نهاية الأمر خلقت قبرا يكفي لدفن العالم‏.
    وهو محق في ذلك تماما فالحداثة علي النمط الغربي بدأت بادعاء أنها تري الإنسان مركزا للعالم وانتهت بكلمات ميشيل فوكوه‏:‏لايسع المرءإلا أن يقابل بضحك فلسفي كل من لايزال يريد أن يتكلم عن الإنسان وعن ملكوته وعن تحرره‏..‏ فسيضمحل الإنسان مثل نقش علي رمال الشاطيء تمحوه أمواج البحر‏,‏ بدأ العالم بدون الإنسان وسينتهي بدونه‏,‏ ومايتأكد في أيامنا هذه ليست غياب الإله أو موته بقدر ماتتأكد نهاية الإنسان‏….أنتهى

    ==============================================================
    ________________________________________
    =

  22. (((((((((الغباء في العهد القديم
    “هذه الحلقة تتبع بالتي تليها لأن الموضوع لا بد و أن يتم ربطه و لكن قسم الموضوع لحلقتين لطولها”

    عند قراءة الكتاب المقدس يلفت النظر كثرة و صف البشر بالغباء سواء من الله أو مرسلية أو قديسيهم
    أولا ننظر لكيف يوصف البشر بالغباء في العهد القديم و الفرق بينه و بين العهد الجديد
    نعت البشر بالغباء في العهد القديم 13 مرة (لاحظ الفرق العددي بين القديم و الجديد في الحلقة القادمة )
    في تلك المواقع

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ

    6هَل تُكَافِئُونَ الرَّبَّ بِهَذَا يَا شَعْباً غَبِيّاً غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَليْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ هُوَ عَمِلكَ وَأَنْشَأَكَ؟
    ………….
    21هُمْ أَغَارُونِي بِمَا ليْسَ إِلهاً أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا ليْسَ شَعْباً بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ.

    سِفْرُ أَيُّوبَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    2لأَنَّ الْغَيْظَ يَقْتُلُ الْغَبِيَّ وَالْغَيْرَةَ تُمِيتُ الأَحْمَقَ. 3إِنِّي رَأَيْتُ الْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

    22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    14اَلْحُكَمَاءُ يَذْخَرُونَ مَعْرِفَةً أَمَّا فَمُ الْغَبِيِّ فَهَلاَكٌ قَرِيبٌ.
    ……………..
    21شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ أَمَّا الأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    29مَنْ يُكَدِّرْ بَيْتَهُ يَرِثِ الرِّيحَ وَالْغَبِيُّ خَادِمٌ لِحَكِيمِ الْقَلْبِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    15اَلْغَبِيُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ وَالذَّكِيُّ يَنْتَبِهُ إِلَى خَطَوَاتِهِ.
    ………………
    18اَلأَغْبِيَاءُ يَرِثُونَ الْحَمَاقَةَ وَالأَذْكِيَاءُ يُتَوَّجُونَ بِالْمَعْرِفَةِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    12الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.

    سِفْرُ إِشَعْيَاءَ
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

    11″إِنَّ رُؤَسَاءَ صُوعَنَ أَغْبِيَاءَ! حُكَمَاءُ مُشِيرِي فِرْعَوْنَ مَشُورَتُهُمْ بَهِيمِيَّةٌ. كَيْفَ تَقُولُونَ لِفِرْعَوْنَ: أَنَا ابْنُ حُكَمَاءَ ابْنُ مُلُوكٍ قُدَمَاءَ.
    ……………….
    13رُؤَسَاءُ صُوعَنَ صَارُوا أَغْبِيَاءَ. رُؤَسَاءُ نُوفَ انْخَدَعُوا. وَأَضَلَّ مِصْرَ وُجُوهُ أَسْبَاطِهَا.

    و الآن تعالوا نرى الغباء في العهد الجديد
    الحلقة 86
    الغباء في العهد الجديد
    “نعت” البشر بالغباء في العهد الجديد 20 مرة
    في تلك المواقع

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    40يَا أَغْبِيَاءُ أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضاً؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    20فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    25فَقَالَ لَهُمَا: “أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    21لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    20وَمُهَذِّبٌ لِلأَغْبِيَاءِ وَمُعَلِّمٌ لِلأَطْفَالِ وَلَكَ صُورَةُ الْعِلْمِ وَالْحَقِّ فِي النَّامُوسِ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    19لَكِنِّي أَقُولُ: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ؟ أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: “أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ”.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    36يَا غَبِيُّ! الَّذِي تَزْرَعُهُ لاَ يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    16أَقُولُ أَيْضاً: لاَ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنِّي غَبِيٌّ. وَإِلاَّ فَاقْبَلُونِي وَلَوْ كَغَبِيٍّ، لأَفْتَخِرَ أَنَا أَيْضاً قَلِيلاً.
    ………………
    19فَإِنَّكُمْ بِسُرُورٍ تَحْتَمِلُونَ الأَغْبِيَاءَ، إِذْ أَنْتُمْ عُقَلاَءُ!

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    6فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيّاً، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلَكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي.
    …………………………………
    11قَدْ صِرْتُ غَبِيّاً وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئاً عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئاً

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    1أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوباً!
    ………………..
    3أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    17مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    9وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ،

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    23وَالْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالسَّخِيفَةُ اجْتَنِبْهَا، عَالِماً أَنَّهَا تُوَلِّدُ خُصُومَاتٍ،

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى تِيطُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    3لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً.
    ……………….
    9وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالأَنْسَابُ وَالْخُصُومَاتُ وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيَّةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ.

    رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    15 لأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.

    هل لاحظتم أي شئ ؟
    أولا : لماذا في كتاب يفترض أنه مقدس و دستور البشر أن يكون فيه شتائم بهذا الكم ؟
    (33 من لفظ واحد للشتم و هو الغباء , وما خفي كان أعظم)
    ثانيا : لماذا العهد القديم ( فوق الـ 900 صفحة) يكون فيه لفظ غباء أقل من كتاب عدد صفحاته 200 صفحة ؟
    ثالثا : هل لاحظتم الفرق بين مكان استخدام الغباء بين العهدين ؟
    في العهد القديم أنا متأكد أنكم لم تسؤكم مكان اللفظ في الجملة لأن العهد القديم يصف بها حالة معينة غالبا يستخدم اللفظ للتشبيه , و ليس لشتم شخص محدد
    على العكس من العهد الجديد فهي شتيمة لا محالة و لا شبهة “تشبيه” فيها

    و اللي مش مصدقني يقرأ التالي

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    45فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ: “يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضاً”.
    =======================================================================((((((((((((نسب المسيح
    “و هل للمسيح نسب يا أصحاب العقول ؟ ”

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلأَوَّلُ

    1كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ اَلْمَسِيحِ اَبْنِ دَاوُدَ اَبْنِ إِبْراهِيمَ. 2إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ اَلْمَلِكَ. وَدَاوُدُ اَلْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ اَلَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14وَعَازُورُ وَلَدَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ أَلِيُودَ. 15وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ اَلَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ اَلَّذِي يُدْعَى اَلْمَسِيحَ. 17فَجَمِيعُ اَلأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى اَلْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.

    يعني يسوع بن يوسف بن يعقوب بن متان بن اليعازر بن اليود بن أخيم بن صادوق بن عازور بن ألياقيم بن أبيهود بن زربايل بن شالتئيل بن يكنيا بن يوشيا بن أمون بن منسي بن حزقيا بن أحاز بن يوثام بن عزيا بن يورام بن يهوشافاط بن آسا بن أبيا بن رحبعام بن سليمان بن داود (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟ ) بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن نحشون بن عمينادب بن أرام بن حصرون بن فارص (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
    من المسيح إلى إبراهيم 40 اسم

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    23وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا بْنِ يُوسُفَ 25بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايِ 26بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَهُوذَا 27بْنِ يُوحَنَّا بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي 28بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ بْنِ عِيرِ 29بْنِ يُوسِي بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي 30بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ بْنِ أَلِيَاقِيمَ 31بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ بْنِ دَاوُدَ 32بْنِ يَسَّى بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ 33بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ آرَامَ بْنِ حَصْرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا 34بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ بْنِ نَاحُورَ 35بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ 37بْنِ مَتُوشَالَحَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ 38بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.

    يعني يسوع بن هالي بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجاي بن ماث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا بن يوحنا بن ريسا بن زربايل بن شالتئيل بن نيري بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متاثا بن ناثان بن داود بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن آرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

    كفاية كده
    هنا من المسيح إلى إبراهيم 45 اسم
    أنظروا إلى الإختلافات بين نسب متى و نسب لوقا
    تجدونني أظللها باللون الأحمر
    إذا أفترضنا أن متى و لوقا كل منهم نسب المسيح الذي لا نسب له لأب مختلف أو أن اليهود (كما يدعي القساوسة) ينسبون الرجل لاسم “خطيبته” و هو هالي كما يدعون مفسرين الإختلاف في النسب
    فكيف يبررون الإختلاف الموجود في نسب زربايل بن شالتئيل ؟ و هو العامل المشترك بين النسبين

    بمعنى أخر
    إذا كان نسب متى لنسب يوسف و عائلته و نسب لوقا لمريم عائلتها لماذا عندما يتلاقى النسبان عند زربايل بن شالتئيل يفترقان مجددا ؟؟؟

    و لن يجيبوا أبدا

    ثم نبحث في نسب زربايل بن شالتئيل في العهد القديم نجد الآتي

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    17وَابْنَا يَكُنْيَا: أَسِّيرُ وَشَأَلْتِئِيلُ ابْنُهُ

    أي أن شالتئيل بن يكنيا كم قال متى و ليس بن نيري كما قال لوقا !

    إذن لوقا مخطئ !

    إذن لوقا لا يوحى إليه !

    إذن إنجيل لوقا ليس من عند الله===============================================================(((((((((إتباع المسيح سهل أم صعب ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ

    13″ادْخُلُوا مِنَ اَلْبَابِ اَلضَّيِّقِ لأَنَّهُ وَاسِعٌ اَلْبَابُ وَرَحْبٌ اَلطَّرِيقُ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْهَلاَكِ وَكَثِيرُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! 14مَا أَضْيَقَ اَلْبَابَ وَأَكْرَبَ اَلطَّرِيقَ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَجِدُونَهُ!

    إذن إتباع المسيح أمر شاق و صعب

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

    29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ اَلْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ”.

    أما هنا فمسيحهم يقول إن إتباعه أمر سهل و هين
    ====================================================================((((((((((((بعد كام يوم صعدوا للجبل ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ عَشَرَ

    1وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

    28وَبَعْدَ هَذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ.

    يبدو أن الإختلافات بين متى و لوقا لا تنتهي

    لماذا لا ينقسم النصارى بين متيين و لوقيين ؟

    الإجابة ببساطة

    لأن النصارى لا يقرأون الإنجيل أصلا و لا يحفظونه==========================================================((((((((((ما اسم الرجل الجالس عند مكان الجباية ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلتَّاسِعُ

    9وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ رَأَى إِنْسَاناً جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ اَلْجِبَايَةِ اَسْمُهُ مَتَّى. فَقَالَ لَهُ: “اتْبَعْنِي”. فَقَامَ وَتَبِعَهُ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    27وَبَعْدَ هَذَا خَرَجَ فَنَظَرَ عَشَّاراً اسْمُهُ لاَوِي جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: “?تْبَعْنِي”. 28فَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَامَ وَتَبِعَهُ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    14وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: “اتْبَعْنِي”. فَقَامَ وَتَبِعَهُ.
    هنا متى وقع مع لوقا و مرقس مجتمعين
    =========================يوحنا لا يأكل و لا يشرب !!!!

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

    18لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. 19جَاءَ اَبْنُ اَلإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَاَلْخُطَاةِ. وَاَلْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا”.

    برغم من أنه ثابت في إنجيل مرقس أنه أكل و شرب !!

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً
    (((((((((((((((((((((((((=============================================(((((((((((((أي أية أعطى يسوع للفريسيين ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي عَشَرَ

    38حِينَئِذٍ قَالَ قَوْمٌ مِنَ اَلْكَتَبَةِ وَاَلْفَرِّيسِيِّينَ: “يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً”. 39فَقَالَ لَهُمْ: “جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ اَلنَّبِيِّ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

    11فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: “لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً!” 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضاً السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ
    ======================================================================((((((((((بر الوالدين في النصرانية

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    26″إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً.

    مع أنه قال في متى

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْخَامِسُ عَشَرَ

    4فَإِنَّ اَللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ يَشْتِمْ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً
    =====================================================================((((((((((ربهم متقلب المزاج, و لا يعرف ما سيقوله المتحدث إليه قبل أن يقوله

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ عَشَرَ

    17فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: “طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ اَلصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ اَلْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ”. 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ اَلْمَسِيحُ. 21مِنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ اَبْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ اَلشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ اَلْكَهَنَةِ وَاَلْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَفِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَاَبْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: “حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!” 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: “اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ
    ========================================================================((((((((((من الذي طلب منه بالضبط الأم أم إبنيها ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

    20حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ اَبْنَيْ زَبْدِي مَعَ اَبْنَيْهَا وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئاً. 21فَقَالَ لَهَا: “مَاذَا تُرِيدِينَ؟” قَالَتْ لَهُ: “قُلْ أَنْ يَجْلِسَ اَبْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَاَلآخَرُ عَنِ اَلْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ”.

    هنا الأم هي التي طلبت

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    35وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: “يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا”. 36فَسَأَلَهُمَا: “مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟” 37فَقَالاَ لَهُ: “أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ”.

    هنا إبنا زبدي من طلب منه================================================================((((((((((((هل شفا المسيح أعمى واحد أم إثنين عند خروجه من أريحا ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 47فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: “يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!” 48فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: “يَا ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي”. 49فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا الأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ: “ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ”. 50فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. 51فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: “مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟” فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: “يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ”. 52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: “اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ”. فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

    29وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَرِيحَا تَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ 30وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى اَلطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: “ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ”. 31فَانْتَهَرَهُمَا اَلْجَمْعُ لِيَسْكُتَا فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: “ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ”. 32فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: “مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟” 33قَالاَ لَهُ: “يَا سَيِّدُ أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!” 34فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ
    ======================================================================((((((((((الرب و التين !

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: “لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ”. وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ. 15وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: “أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ”. 18وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ لأَنَّهُمْ خَافُوهُ إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ. 20وَفِي الصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوُا التِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ الأُصُولِ 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: “يَا سَيِّدِي انْظُرْ التِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!”

    س: هل يجوز في هذه الحاله أن يطلق على التينة أنها يبست في الحال ؟
    جـ : طبعا لا , لأنه هناك الكثير من الأحداث حدثت قبل أن يرى التلاميذ يبوس التينة

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي وَاَلْعِشْرُونَ

    18وَفِي اَلصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى اَلْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى اَلطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: “لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى اَلأَبَدِ”. فَيَبِسَتِ اَلتِّينَةُ فِي اَلْحَالِ.

    هنا يقولون لنا أنها يبست في الحال
    ثم كيف لا يعلم ربهم موسم التين ؟
    و لماذا يلعنها ؟ و ما ذنبها ؟ أهي تثمر بغير إذن خالقها ؟
    و لا بزالون يؤمنون بأنه ابن الرب الذي جاء رحمة للعالمين
    =====================================================================((((((((((((أي أعضائه طيبت المرأة ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    3فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَناً مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. 4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: 5″لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هَذَا الطِّيبُ بِثلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟”

    هنا طيبت المرأة قدمي يسوع

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ وَاَلْعِشْرُونَ

    6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ اَلأَبْرَصِ 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ اَمْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ اَلثَّمَنِ فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذَلِكَ اَغْتَاظُوا قَائِلِينَ: “لِمَاذَا هَذَا اَلإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا اَلطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ”.

    هنا طيبت المرأة راس يسوع
    ثم من أعترض على هذا الموقف ؟
    يهوذا أم التلاميذ ؟

    بالله عليكم محدش يقولي ما هو يهوذا تلميذ لأن لو كان المعني هو يهوذا لقال متى “رأي تلميذ ذلك فأغتاظ”

  23. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((خبر عاجل .))))))))))))))))))))))).

    ملك فارس يختطف ملاك الرب ويحتجزه رهينة!!!”””نبأ هام من قيادة القوات المسلحة رقم00000

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته….
    في خبر عاجل وردنا منذ قليل: اعلن الكتاب المقدس ان ملك فارس احتجز احد ملائكة الرب ويرجح ان يكون هذا الملاك هو جبرائيل
    تفاصيل الخبر
    توجه دانيال بالدعاء والتذلل والتضرع إلي الرب
    وبعد فترة من الوقت جاء إليه الملاك في صورة رجل تلبية لتضرعه للرب
    وهنا يخبر الملاك.. دانيال انه منذ اليوم الأول لتضرعه وسماعه ذلك أسرع إليه لتلبية تضرعه ….ولكن اعترضهُ رئيس مملكة فارس وقومه واحتجزه لمدة 21 يوم …ولم يخلصه الا مخائيل احد كبار الرؤساء ….وانه بعد الانتهاء من مهمته معه سوف يرجع لمحاربة رئيس فارس …واخبره بأنه لا معاون له ضد هؤلاء سوء الملاك ميخائيل

    10وَإِذَا بِيَدٍ لَمَسَتْنِي وَأَقَامَتْنِي، وَأَنَا أَرْتَجِفُ عَلَى يَدَيَّ وَرُكْبَتَيَّ 11وَقَالَ لِي: «يَادَانِيآلُ، أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ، افْهَمِ الْكَلاَمَ الَّذِي أُخَاطِبُكَ بِهِ، وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنَّنِي قَدْ أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ». وَعِنْدَمَا قَالَ لِي هَذَا الْكَلاَمَ نَهَضْتُ مُرْتَعِداً. 12فَقَالَ لِي: «لاَ تَخَفْ يَادَانِيآلُ، فَمُنْذُ الْيَوْمِ الأَوَّلِ الَّذِي عَزَمْتَ فِيهِ عَلَى الْفَهْمِ، وَتَذَلَّلْتَ أَمَامَ إِلَهِكَ، سُمِعَتْ تَضَرُّعَاتُكَ، وَهَا أَنَا جِئْتُ تَلْبِيَةً لَهَا. 13غَيْرَ أَنَّ رَئِيسَ مَمْلَكَةِ فَارِسَ قَاوَمَنِي وَاحِداً وَعِشْرِينَ يَوْماً. فَأَقْبَلَ مِيخَائِيلُ، أَحَدُ كِبَارِ الرُّؤَسَاءِ لِمَعُونَتِي، بَعْدَ أَنْ حُجِزْتُ هُنَاكَ عِنْدَ مُلُوكِ فَارِسَ.
    »………..20فَسَأَلَنِي: «هَلْ أَدْرَكْتَ لِمَاذَا جِئْتُ إِلَيْكَ وَالآنَ هَا أَنَا أَعُودُ لأُحَارِبَ رَئِيسَ فَارِسَ، وَمَا إِنْ أَنْتَهِي مِنْهُحَتَّى يُقْبِلَ رَئِيسُ الْيُونَانِ. 21وَلَكِنِّي أُطْلِعُكَ عَلَى مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَقِّ، وَلاَ أَحَدٌ يُؤَازِرُنِي ضِدَّ هَؤُلاَءِ سِوَى حَارِسِ شَعْبِكُمُ الْمَلاَكِ مِيخَائِيلَ». ….. سفر دنيال 10/10: 21

    وقد بدأت ردود الأفعال تتوالى على هذا الفعل المشين.
    فقد حمّل البابا شنودة ..الحكومة المصرية المسؤولية عما جرى، وقررالاعتكاف في دير الإنبا بيشوي احتجاجا على “خطف” ملاك الرب لجبره على الاسلام
    ومن جهته أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن قواته مستعدة لتحرير ..ملاك الرب من قبضة ملك فارس ..والقضاء على المفاعلات النووية الفارسية التي تهدد ملائكة الرب

    ولقد اجتمع مجلس الأمن الدولي منذ قليل بصورة عاجلة لبحث هذا التطور الخطير، وأصدر قراراً فرض بموجبه عقوبات على الدول التي تساند الارهاب ضد ملائكة الرب

    ولقد استخدمت روسيا حق الفيتو ضد القرار
    وامتنعت عن التصويت الصين
    واعلنت كوبا وفنزويلا مساندتها لملك فارس

    ومن جهتها أبدت حكومة عربية أسفها لما جرى…وتعهدت بتقديم الدعم المادي والمعنوي لمحاربة الارهاب ضد ملائكة الرب

    وكذبت هيئة علماء المسلمين الخبر لاستحالة حدوث ذلك فكيف لاحد البشر ان يحتجز ملاك من ملائكة الله بل ولا يتمكن من الخلاص منه لا بمساعدة أخر

    وسوف نوافيكم الاخبار اول باول
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟؟؟==(((بي- العربية.نت

    تمنح كنيسة بريطانية عشية اليوم مباركتها للزواج بين رجال الدين الشواذ جنسيا الراغبين في دخول عقد شراكة مدني.

    إلا أن “الكنيسة البريطانية” ترفض منح هذه الشراكة الزوجية المدنية صفة “العلاقة الزوجية الرسمية” كما أنها ستطالب رجال الدين الشواذ الراغبين بالزواج بالحفاظ على طهارتهم أي علاقة زوجية ” بلا ممارسة جنسية”.

    وكان أسقف “نوريتش” قد أشرف على إعداد هذا الحل بالنسبة لرجال الدين الشواذ- كما أوردت صحيفة “التايمز” اللندنية اليوم 25-7-2005.

    يذكر أن المجمع الإنجيلي العالمي منقسم حول فكرة زواج رجال الدين الشواذ جنسيا، ووصل إلى حافة الانشقاق بعد انتخاب أول أسقف شاذ جنسيا، ريف روبنسون في الولايات المتحدة.

    ومن المتوقع أن يجري احتفال رسمي بأول زواج لرجال دين شواذ في ديسمبر/كانون أول القادم. وكان جاك سبونغ، أسقف أبرشية تابعة للكنيسة الأسقفية البروتستانتية وهي أبرشية “نيووراك” في أمريكا، قد أعلن مؤخرا بعد تقاعده أن “نصف الأساقفة الكاثوليك شاذون جنسيا”.

    المصدر:

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟====((((((ه الصفحة مخصصة إن شاء الله لأطرف وأغرب وأعجب ما قاله بولس …

    وسأبدأ بهذه الجملة على لسان بولس..

    يقول بولس : ــ

    17 غير انه كما قسم الله لكل واحد كما دعا الرب كل واحد هكذا ليسلك وهكذا انا آمر في جميع الكنائس.
    18 دعي احد وهو مختون فلا يصر اغلف.دعي احد في الغرلة فلا يختتن.

    بولس هنا يتحدث عن عدم أهمية الختان…
    فمن آمن وهو أغلف لا يلزم أن يختن والعكس بالعكس ..

    ولكن مهلاً ….

    فهمنا أن الأغلف قد يصير مختون …

    ولكن يا بولس كيف يصبح المختون أغلف ؟؟؟

    هل يفسر أحد لي هذا ؟؟؟؟ ==((((((يحكى لوقا ومرقس ويوحنا ومتى قصة معجزةالخمس أرغفة والسمكتين

    حيث بارك المسيح الخبز والسمكتين وجعله يكفى خمسة آلاف رجل غير النساء والأطفال

    فيقول لوقا
    فَأَخَذَهُمْ وَانْصَرَفَ مُنْفَرِدًا إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ لِمَدِينَةٍ تُسَمَّى بَيْتَ صَيْدَا. 11فَالْجُمُوعُ إِذْ عَلِمُوا تَبِعُوهُ،….. فَقَالُوا:«لَيْسَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَيْنِ، إِلاَّ أَنْ نَذْهَبَ وَنَبْتَاعَ طَعَامًا لِهذَا الشَّعْبِ كُلِّهِ». 14لأَنَّهُمْ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُل… 16فَأَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَهُنَّ، ثُمَّ كَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ لِيُقَدِّمُوا لِلْجَمْعِ. 17فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا جَمِيعًا. ثُمَّ رُفِعَ مَا فَضَلَ عَنْهُمْ مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَا عَشْرَةَ قُفَّةً. لوقا 9

    .
    ثم ماذا حدث بعد ذلك

    يقول مرقس
    42فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. 43ثُمَّ رَفَعُوا مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوَّةً، وَمِنَ السَّمَكِ. 44وَكَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الأَرْغِفَةِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُلٍ. 45وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوا إِلَى الْعَبْرِ، إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، حَتَّى يَكُونَ قَدْ صَرَفَ الْجَمْعَ مرقس 6

    من بيت صيدا ليذهب إلى بيت صيدا
    أتوبيس كام يروح فين؟؟!!
    هداكم الله يا نصارى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟====((((

  24. ((((((((((((((((((((((((((((عقيدة إلـهية المسيح لدى فرق النصارى المختلفة و تطورها عبر التاريخ)))))))))

    يقـرّر دستور الإيمان المسيحي الذي أقرته كنيسة روما العامة، بناء على قرار مجمع نيقية المسكوني للأساقفة عام 325 م. أن :

    يسوع المسيح (هو) ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مسا و للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر و من أجل خلاصنا، نزل من السماء و تجسَّد من الروح القدس و من مريم العذراء و تأنَّس و صُلِب عنَّا على عهد بيلاطس البنطي و تألم و قبر و قام في اليوم الثالث “[1] .

    تلك هي عبارة دستور إيمان النصارى بالمسيح بحروفـها، و هي ـ كما نرى ـ صريحة في النص على إلـهية المسيح و أنه إله حق غير مخلوق ـ أي أزلي بلا بداية ـ و أنه مساو للآب في جوهريته: أي في ألوهيته.

    لكن دستور الإيمان هذا، حسب ظاهره، يؤدي للقول بتعدد الآلهة، باعتباره يثبت الغيرية بين الآب ( الله ) و الابن ( المسيح ) من جهة، مع تأكيده بنفس الوقت على إلـهية كل منهما و تساويهما في الألوهية.

    إذن صار عندنا إلـهان اثنان! و هذا يتناقض بظاهره مع إيمان المسيحية القاطع بوحدانية الله، لذا لا بد من تفصيل تلك العقيدة المجملة، و بيان شرح مختلف فرق النصارى لها، لتتضح حقيقة ما يعتقده إخواننا النصارى حول المسيح و علاقته بالله عز و جل حسبما جاء في كتب عقائدهم و تقريرات لاهوتييهم، فنقول:

    يعتقد الجمهور الأعظم من النصارى أن الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاث، و الأقنوم لفظة يونانية تعني الشخص Person، و هذه الأقانيم أو الأشخاص الثلاث هي: شخص الآب، و هو الخـالق لكل شيء و المالك و الضابط للكل، و شخص ابنه، المولود منه أزلا المساوي لأبيه في الألوهية و الربوبية لأنه منه، و شخص الروح القدس[2] ، و هذه الأقانيم الثلاثة متحدة في الجوهر و الإرادة و المشيئة، إلا أن هذا لا يعني أنها شخص واحد بل هم أشخاص ثلاثة، كل واحد منهم إله كامل في ذاته غير الآخر، فالآب إله كامل، و الابن إله كامل غير الآب، و روح القدس أيضا إله كامل غير الآب و الابن، و لكن مجموع الثلاثة لا يشكل ثلاث آلهة ـ كما هو مقتضى الحساب! ـ بل يشكل إلـها واحدا، و يعترفون أن هذا لا سبيل لفهمه و إدراكه بالعقل و يسمونه “سرّ التثليث”.

    ثم يعتقدون أن الأقنوم الثاني لله، أي أقنوم الابن، هو الذي تجسد و صار إنسانا حقيقيا، بكل ما في الإنسانية من معنى، و هو المسيح المولود من مريم العذراء، فالمسيح في اعتقادهم إله إنسان، أي هو بشر حقيقي مثلنا تماما تعرض له جميع أعراض الضعف و الاحتياج البشرية، و هو في عين الحال إله قادر كامل الألوهية، و يسمون هذا بـ ” سر التجسد “.

    و هكذا، فالمسيح، حسب تفسير قانون الإيمان المسيحي الذي تقرر في مجمع خلقيدونية سنة 451 م.، هو شخص واحد ذو طبيعتيـن، طبـيعة إنسـانية (ناسوت) و طبيعة إلهية (لاهوت) فهو إله بشر.

    و نتيجة هذه العقيدة أن يكون عيسى المسيح عليه السلام ـ في نظرهم ـ شخص واحد هو خالق و هو نفسه مخلوق، رازق و مرزوق، قديم وحادث! معبود وعابد، كامل العلم و ناقصه، غني و محتاج!…الخ

    أقول: و لو كانت هذه الصفات المتناقضة لشخصين اثنين اتحدا بمظهر واحد لكان هناك مجال لفهم ما يقولون، لكن الذي يعسر على العقل فهمه بل يستحيل فهمه و قبوله عقلا هو أن تكون هذه الصفات لشخص واحد و ذات واحدة…. لأن هذا بمثابة أن نقول أن هذا الشكل مربع و دائرة بنفس الوقت، أو موجود و معدوم بنفس الوقت؟! لكن على أي حال الكنيسة الغربية تؤمن بذلك و تقر بأن هذا لا سبيل للعقل البشري القاصر أن يفهمه و يدركه و لذلك تعتبره سرا من أسرار الله و تسميه، كما قلنا، بـ ” سر التجسد “.

    ما تقدم كان عقيدة جمهور المسيحيين أي: الروم الكاثوليك (اللاتين) أو الكنيسة الغربية التي رئاستها في روما، و الروم الأرثوذكس، أي الكنيسة الشرقية اليونانية الأورثوذكسية التي رئاستها في القسطنطينية ( و التي انفصلت عن الكنيسة الغربية عام 879 م.)، و البروتستانت بفرقهم المختلفة من أنجليكان ولوثريين و إنجيليين و غيرهم… الذين خرجوا من بطن الكنيستين السابقتين في القرن السادس عشر الميلادي و ما تلاه، لكن هناك طائفتين قديمتين من النصارى لم تعترفا أبدا بقرار مجمع خلقيدونية المذكور، الذي نص على أن المسيح شخص واحد في طبيعتين، و هما: النساطرة أتباع نسطوريوس و اليعاقبة أتباع يعقوب البرادعي.

    أما النساطرة ـ و هم أقلية قليلة العدد تتوطن حاليا شمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا و شمال العراق و عدد من المناطق الأخرى و يسمون كذلك بالآشوريين ـ فهم يميزون في المسيح بين شخصين: شخص عيسى البشر المولود من مريم العذراء الذي هو إنسان بشر محض، و شخص الله الابن، أو ابن الله الذي هو إله كامل، المتحد بعيسى الإنسان، حسب زعمهم، فالذي ولد من مريم العذراء هو عيسى الإنسان و ليس الله، و لذلك رفضوا قبول عبارة ” مريم والدة الله “، كما أن الذي صُلِبَ ـ في اعتقادهم ـ و تألم و مات، لم يكن الله الابن، بل عيسى الإنسان البشر، و الحاصل أن المسيح في اعتقادهم شخصيتان متمايزتان لكل شخصية طبيعتها الخاصة: البشرية المحضة لعيسى الناصري المولود من مريم العذراء، و الإلهية المحضة لابن الله المتحد بعيسى في اعتقادهم.

    و على النقيض من ذلك تماما الطائفة الأخرى و هم اليعاقبة، الذين يرون أن عيسى المسيح شخص واحد فقط، لا شخصان، و ليس هذا فحسب، بل هذا الشخص الواحد ذو طبيعة واحدة أيضا، و لذلك يُسمَّوْن أيضا بالمونوفيزيين، أي القائلون بالطبيعة الواحدة للمسيح، فاعتقادهم هو أن: أقنوم الابن من الله تجسد من روح القدس و مريم العذراء فصيَّر هذا الجسد معه واحدا وحدة ذاتية جوهرية، أي صار الله (الابن) المتجسد، طبيعة واحدة من أصل طبيعتين، ومشيئة واحدة و شخصا واحدا. و بعبارة أخرى: المركز المسيّر و الطبيعة الحقيقية لعيسى المسيح الذي ولد من مريم هي الألوهية المحضة، فهو الله عينه، أما بشريته فهي مجرد لباس فانٍ في إلـهيته. فلذلك الله تعالى عندهم هو بذاته الذي وُلِدَ من مريم العذراء، لذا فهي والدة الله، و الله نفسه هو الذي عُذِّب و تألم و صلب و مات! ثم قام بعد ثلاثة أيام من قبره حيا. تعالى الله عن ذلك علوَّاً كبيراً.

    قلت: و في هؤلاء جاء قوله تعالى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم، قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم و أمه و من في الأرض جميعا و لله ملك السموات و الأرض و ما بينهما يخلق ما يشاء و الله على كل شيء قدير } المائدة /17. و قوله سبحانه كذلك: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم، و قال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي و ربكم، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار وما للظالمين من أنصار } المائدة / 72. و بهذا المذهب اليعقوبي تدين الكنيسة القبطية في مصــر وكنيسة الحبشة التابعة لها، كما هو مذهب السريان الأرثوذكس في بلاد الشام، و مذهب الكنيسة الأرمنية الغريغورية.

    أما مذهب الجمهور الأعظم فهو الذي قال الله تعالى في شأنه: { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة و ما من إله إلا إلـه واحد، و إن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم } المائدة / 73.

    و الحاصل أن جميع الفرق المسيحية تتفق على أن المسيح بشرٌ وإلهٌ بنفس الوقت! و إنما تختلف عن بعضها في مدى تأكيدها و إبرازها لأحد الجانبين الإلهية أو البشرية في المسيح، فاليعاقبة يؤكدون الجانب الإلـهي أكثر و على عكسهم النساطرة الذين يبرزون أكثر الجانب البشري في حين يطرح الجمهور الأعظم رؤية متوازية و متعادلة للجانبين الإلـهي و البشري دون ترجيح أي منهما على الآخر.

    بهذا نكون قد عرفنا عقيدة مختلف الفرق النصرانية بإلهية المسيح و كيفية تفسيرهم لهذه العقيدة. لكن هل آمن جميع المسيحيين دون خلاف بهذه العقيدة؟ هذا ما تجيب عنه الفقرة التالية :

    - عقيدة تأليه المسيح بين الرفض و القبول في الأوساط المسيحية عبر التاريخ :

    يعترف جُلُّ المؤرخين المسيحيين، أن هذا الاعتقاد بإلهية المسيح لم يصبح عقيدة مستقرة و سائدة بين المسيحيين إلا بعد انقضاء عهد الحواريين و عهد التلاميذ الأوائل للمسيح عليه السلام، أي بعد انقضاء قرن على الأقل على انتقال المسيح و رفعه، أما قبل ذلك، أي في القرن الأول لبعثة المسيح، فكانت مذاهب الناس في المسيح لا تزال متشعبة، فغالبية اليهود المعاصرين له أبغضوه و أنكروا رسالته من الأساس و اعتبروه ساحرا و دجالا ـ حاشاه من ذلك ـ و صرفوا جهودهم لمحاربة أتباعه و القضاء على دعوته، و في المقابل آمن به عدد من يهود فلسطين ممن تجرد لله تعالى و كان تقيا مخلصا، و رأوا فيه المسيح المبشر به في الكتب المقدسة السابقة، و من هؤلاء الحواريون، الذين تدل كتاباتهم و رسائلهم أنهم كانوا يرون في المسيح نبيا بشرا، و رجلا أيده الله تعالى بالمعجزات الباهرة ليرد الناس إلى صراط الله الذي ضلوا عنه و ابتعدوا عنه، و ليعلن بشارة الله تعالى بالرحمة و الغفران و الرضوان للمؤمنين التائبين… كما وجد في ذلك القرن الأول و ما بعده يهود تشبعوا بأفكار الفلسفة اليونانية سيما الأفلاطونية الحديثة منها وتشربت بها قلوبهم فنظروا للمسيح و لارتباطه بالله عز و جل بمنظار ما كانوا مشبعين به من تلك الفلسفة حول الإلـهيات، و ما تعلمه حول “اللوجوس” أي العقل الكلي الذي ترى فيه أول ما فاض عن المبدأ الأول ـ أي الله ـ فاللوجوس هو الوسيط بين الله في وحدته و بساطته المتناهية و بين العالم المتكثر، و به و فيه خلق الله العالم و الكائنات…. فطابقوا بين المسيح و اللوجوس، و كل هؤلاء كانوا يرون المسيح مخلوقاً لِلَّه، فلم يقولوا بإلهية المسيح و لا ساووه مع الآب في الجوهر.

    و أخيرا كان هناك المؤمنون الجدد من الأمميين (الوثنيين) و غالبهم آمن بدعوة التلاميذ بعد رحلة المسيح، و هؤلاء كانوا متشبعين بثقافة عصرهم الوثنية الهيلينية التي تنظر للعظماء من أباطرة أو قادة فاتحين أو فلاسفة عظام، على أنهم أنصاف آلهة أو أبناء آلهة هبطت لعالم الدنيا و تجسدت، لخلاص بني الإنسان و هدايتهم…. فصار كثير منهم ينظرون لشخصية المسيح بنفس المنظار، خاصة أنه كان يعبر عن المسيح في لغة الأناجيل بابن الله، فأخذوا البنوة على معناها الحرفي لوجود نظير لذلك في ثقافتهم الوثنية، و رأوا فيه ابن الله الحقيقي الذي كان إلها فتجسد و نزل لعالم البشر لخلاصهم… و لاقت هذه العقيدة رواجا لدى العوام الذين يعجبون بالغلو في رفع مقام من يقدسونه و يؤمنون به و يرون ذلك من كمال الإيمان به و المحبة له، و قد لعبت عدة عوامل سياسية و ثقافية و اجتماعية و حتى لغوية ـ ليس هنا موضع بسطها ـ لصالح الاتجاه الوثني الأخير في النظر لشخصية المسيح، فساد و انتشر، و شيئا فشيئا صار هو الأصل و صارت مخالفته هرطقة و خيانة لحقيقة المسيح، و صار الموحدون، أي الأتباع الحقيقيون للمسيح، فئات ضئيلة عرضة للاضطهاد، يُنْظَر إليها على أنها مبتدعة ضالة!

    لكن هذا لا يعني أن الموحدين انتهوا تماما، بل إن التاريخ و الوثائق تثبت أنه و جدت و لا تزال، في كل عصر من عصور تاريخ المسيحية و حتى يومنا هـذا، أعداد غير قليلة من علماء النصارى و عامتهم ممن أنكر تأليه المسيح ورفض عقيدة التجسد و التثليث مؤكدا تفرد الله الآب لوحده بالألوهية و الربوبية والأزلية، و أن المسيح مهما علا شأنه يبقى حادثا مخلوقا، هذا و قد حظي أولئك الأساقفة أو البطارقة الموحدون بآلاف بل عشرات آلاف الأتباع والمقلدين، و ليس ههنا مجال لذكر و استقصاء أسماء كل من نقله التاريخ لنا من أولئك الموحدين الأعلام، و من رام الاطلاع المفصَّل على ذلك فعليه بالكتاب القيِّم المسمى: ” عيسى يبشِّر بالإسلام ” للبروفيسور الهندي الدكتور محمد عطاء الرحيم، و الذي ترجمه إلى العربية الدكتور (الأردني) فهمي الشما، فقد ذكر فيه مؤلفه الفرق النصرانية الموحدة القديمة و تحدث في فصل كامل عن أعلام الموحدين في النصرانية، استوعب فيها أسماءهم و تراجمهم و كتاباتهم و دلائلهم على التوحيد و أحوالهم و ما لاقوه من اضطهاد و محاربة في سبيل عقيدتهم، ونكتفي هنا بإشارة سريعة لأسماء أشهر الفرق و الشخصيات النصرانية الموحدة البارزة عبر التاريخ: فقد ذكرت المراجع التاريخية النصرانية، التي تتحدث عن تاريخ الكنيسة، أسماء عدة فرق في القرون المسيحية الثلاثة الأولى كانت تنكر التثليث و التجسد و تأليه المسيح و هي: فرقة الأبيونيين، و فرقة الكارينثيانيين، و فرقة الباسيليديين و فرقة الكاربوقراطيين، فرقة الهيبسيستاريين، و فرقة الغنوصيين.

    و أما أشهر القساوسة و الشخصيات المسيحية الموحدة القديمة التي تذكرها تلك المصادر فهي :

    ¨ ديودوروس أسقف طرطوس.

    ¨ بولس الشمشاطي، و كان بطريركا في أنطاكية و وافقه على مذهبه التوحيدي الخالص كثيرون و عرفوا بالفرقة البوليقانية.

    ¨ الأسقف لوسيان الأنطاكي أستاذ آريوس (توفي سنة 312 م.)

    ¨ آريوس أسقف كنيسة بوكاليس في الإسكندرية (250 ـ 336 م.) و قد صار له ألوف الأتباع عرفوا بالآريوسيين و بقي مذهبهم التوحيدي حيا لفترات زمنية طويلة و صار آريوس علما للتوحيد حتى أن كل من جاء بعده إلى يومنا هذا و أنكر التثليث و إلهية المسيح، يصمه رجال الكنيسة الرسميون بأنه آريوسي!!.

    ¨ يوزيبيوس النيقوميدي أسقف بيروت ثم نقل لنيقوميديا عاصمة الإمبراطورية الشرقية، و كان من أتباع لوسيان الأنطاكي و من أصدقاء آريوس.

    أما أشهر الموحدين من رجال الدين و المفكرين المسيحيين المتأخرين فهم :

    1) المصلح المجاهد الطبيب الأسباني ميخائيل سيرفيتوسMichael Servitus (1151 ـ 1553): تأثر بحركة الإصلاح البروتستانتية لكنه خطا في الإصلاح خطوات جذرية و جريئة أكثر، فأعلن بطلان عقيدة التثليث و رفض ألوهية المسيح بشدة و كان يسمي الثالوث بـ” الوحش الشيطاني ذي الرؤوس الثلاثة!” و قام بحركة نشطة جدا في الدعوة إلى التوحيد الخالص، و قد اتهمته الكنيسة بالهرطقة و اعتقلته ثم أعدمته حرقا. لكنها لم تستطع إعدام أفكاره وكتاباته التي انتشرت في وسط و شرق أوربا انتشار النار في الهشيم و صار لها عشرات الألوف من الأتباع و المؤيدين.

    2) القسيس الروماني فرانسيس ديفيد Francis David (1510 ـ 1579): صار أسقفا كاثوليكيا أولا ثم اعتنق البروتستانتية ثم وصل في النهاية للتوحيد الخالص فأبطل التثليث و نفى ألوهية المسيح، و قد أوجدت أفكاره فرقة من الموحدين في بولونيا و المجر (هنغاريا) و أثرت أفكاره حتى في ملك هنغاريا الذي أصدر بيانا أمر فيه بإعطاء الموحدين حرية العقيدة.

    3) اللاهوتي الإيطالي فاوستو باولو سوزيني Fausto Paolo Sozini (1539 ـ 1604): اشتهر باسم سوسيانوس Socianus، نشر كتابا إصلاحيا ينقد عقائد الكنيسة الأساسية من تثليث و تجسد و كفارة و غيرها، ثم توصل للتوحيد الخالص و أخذ يؤكد عليه في كتاباته و رسائله و انتشرت تعاليمه في كل مكان و عرفت مدرسته أو مذهبه اللاهوتي باسم ” السوسيانية “، أما مخالفوه فسموا أتباعه بـ ” الآريانيين الجدد “(أي أتباع مذهب آريوس القديم). و بعد وفاته جمعت رسائله و كتاباته في كتاب واحد نشر في مدينة “روكوف” Rokow في بولندا، و لذلك أخذ اسم ” كتاب العقيدة الراكوفية “، و قد تعرض أتباع السوسيانية لاضطهاد وحشي منظم منذ عام 1638 و حرق الكثير منهم أحياء أو حرموا حقوقهم المدنية و حرقت كتبهم، و في سنة 1658 خُـيِّرَ الناس بين قبول الكاثوليكية أو الذهاب للمنفى، فتوزَّع التوحيديون في أطراف أوربا و ظلوا فئات منفصلة لفترات طويلة، و قد لقيت السوسيانية رواجا عميقا في هنغاريا (المجر) ثم بولندا و ترانسلفانيا (إقليم في رومانيا) و انتشرت منها إلى هولندا ثم بريطانيا و أخيرا سرت للولايات المتحدة الأمريكية و كانت وراء نشوء الفرقة الشهيرة التي تسمت باسم التوحيديين The Unitarians.

    4) الأستاذ المحقق البريطاني جون بيدل John Biddle (1615 ـ 1662): يعتبر أبا مذهب التوحيد في إنجلترا، حيث قام بنشاط إصلاحي قوي و رائع في بريطانيا و نشر رسائله التوحيدية المدللة بأقوى البراهين المنطقية على بطلان إلـهية المسيح و بطلان إلـهية الروح القدس، و تفرد الله (الآب) وحده بالإلـهية و الربوبية، و قد تعرض هو و أتباعه لاضطهاد شديد و حوكم و سجن عدة مرات و توفي أخيرا و هو سجين بسبب سوء ظروف السجن و سوء المعاملة فيه و قد أثرت أفكاره في الكثيرين من متحرري الفكر في بريطانيا فآمنوا بها و من أشهرهم: السيد ميلتون Milton (1608 ـ 1674) و السيد إسحاق نيوتن Sir Issac Newton (1642 ـ 1727) العالم الفيزيائي الشهير، و أستاذ علم الاجتماع جون لـوك John Lock (1632 ـ 1704)، و كلهم ساهم بدوره في نقد عقائد و تعاليم الكنيسة المعقدة غير المفهومة كالتثليث و التجسد و إلهامية كل ما في الكتاب المقدس و… الخ بما كتبوه و نشروه من كتب و أبحاث و رسائل قيمة.

    5) القسيس البريطاني توماس إيملين Thomas Emlyn (1663 ـ 1741): و كان من القساوسة البروتستانت المشايخية Presbyterian و نشر كتابا بعنوان: ” بحث متواضع حول رواية الكتاب المقدس عن يسوع المسيح ” بيَّن فيه بطلان القول بإلـهية المسيح و بطلان القول بتساويه مع الآب، فقبض عليه و اتهم بالهرطقة و نفي من بريطانيا لكنه رغم ذلك لم يتوقف عن دعوته للتوحيد التام، و نشر رسائله المدللة بالبراهين القوية من الكتاب المقدس، على نفي إلـهية المسيح أو إلـهية الروح القدس، و وجوب إفراد الله تعالى وحده بالعبادة و الصلوات، و تعتبر رسائله من أقوى و أحسن ما كتب في هذا الباب و كان عدد القساوسة البريسبيتاريين Presbyterians الذين انضموا إليه و آمنوا بآراء آريوس و غيره من الموحدين في بداية القرن الثامن عشر الميلادي عددا لا يستهان به.

    6) القسيس البريطاني ثيوفيلوس ليندسيTheophilos Lindsy (1723 ـ 1808): و كان منظم أول جماعة مصلين موحدة في إنجلترا، و كان يؤكد أنه ليست الكنائس فقط مكان عبادة الله، بل للإنسان أن يختار أي مكان لأداء الأدعية و الصلوات لله وحده فقط.

    7) القسيس و العالم البريطاني جوزيف بريستلي Joseph Priestly (1733ـ 1804): و كانت أبعد كتاباته أثرا كتاب “تاريخ ما لحق بالنصرانية من تحريفات”و جاء في مجلدين. و قد أثار هذا الكتاب ثائرة أتباع الكنيسة الرسمية و أمروا بإحراقه فيما بعد، كما ألف كتابا رائعا آخر في دحض التثليث و إبطال ألوهية المسيح سماه ” تاريخ يسوع المسيح “. هذا و قد اهتم بريستلي كذلك بالكيمياء و اكتشف الأوكسجين الأمر الذي أكسبه شهرة عالمية. و قد هاجر بريستلي في آخر عمره إلى أمريكا و أنشأ هناك الكنيسة التوحيدية Unitarian Church، و توفي في بوسطن.

    8) القسيس الأمريكي ويليام إيليري تشانينغ William Ellery Channing (1780 ـ 1842): كان له الفضل في تطوير و إرساء دعائم الكنيسة التوحيدية في أمريكا و بريطانيا و التي يربو عدد أتباعها اليوم على المائة و الخمسين ألفا على الأقل، و ذلك بفضل مواعظه المؤثرة البليغة و خطبه القوية و محاضراته القيمة، هو و مساعده القسيس رالف والدو أيميرسن Ralph Waldo Emerson. و من الجدير بالذكر أن أفكار فرقة الموحدين Unitarians هذه تسربت إلى قادة الحركة التي قامت بتأسيس مدرسة اللاهوت العصرية في جامعة هارفورد الشهيرة في سنة 1861.

    9) البروفيسور البريطاني المعاصر جون هيك John Hick أستاذ اللاهوت في جامعة برمنجهام و صاحب الكتاب الممتاز “ The Myth of God Incarnate” أي: أسطورة الله المتجسد، الذي ترجم للعربية و لعدة لغات عالمية، و يضم مقالات له و للفيف من كبار الأساتذة و الدكاترة في اللاهوت و مقارنة الأديان في جامعات بريطانيا، محورها جميعا ما أشار إليه البروفيسور هيك نفسه في مقدمة كتابه ذاك حيث قال ما نصه:

    [ The writers of this book are convinced that another major theological development is called for in this last part of the Twentieth Century. The need arises from growing knowledge of Christian origins and involves a recognition that Jesus was (as he is presented in Acts 2.21) “A man approved by God “ for a special role within the Divine purpose, and that the later conception of him as God Incarnate, The Second Person of the Holy Trinity living a human life, is a mythological or poetic way of expressing his significance for us. ].

    و ترجمته: [ إن كُتَّاب هذا الكتاب مقتنعين بأن هناك، في هذا الجزء الأخير من القرن العشرين، حاجة ماسة لتطور عقائدي كبير آخر. هذه الحاجة أوجدتها المعرفة المتزايدة لأصول المسيحية، تلك المعرفة التي أصبحت تستلزم الاعتراف بعيسى أنه كان (كما يصفه سفر أعمال الرسل: 2/21): " رجل أيده الله " لأداء دور خاص ضمن الهدف الإلـهي، و أن المفهوم المتأخر عن عيسى و الذي صار يعتبره " الله المتجسد و الشخص الثاني من الثالوث المقدس الذي عاش حياة إنسانية " ليس في الواقع إلا طريقة تعبير أسطورية و شعرية عما يعنيه عيسى المسيح بالنسبة إلينا ].

    و أخيرا فإن المتتبع لمؤلفات المحققين الغربيين المعاصرين حول تاريخ المسيحية و تاريخ الأديان و المطالع لما تذكره دوائر المعارف البريطانية و الأمريكية الشهيرة حول المسيح و تاريخ تطور العقيدة النصرانية والأناجيل، يجد أن الغالبية العظمى من هؤلاء المفكرين و الكتَّاب العصريين لا تماري و لا ترتاب في كون غالب العقائد المعقَّدة للكنيسة النصرانية، لا سيما التثليث و التجسد و الكفارة و الأقانيم… ما هي إلا تعبيرات فلسفية بعدية عن رسالة المسيح التي لم تكن إلا رسالة توحيدية أخلاقية بسيطة. ولم يبق إلا القليل جدا من المفكرين و دكاترة اللاهوت و أساتذة علم الأديان الغربيين ممن لا يزال يرى أن عقائد الكنيسة الرسمية تلك تمثل بالضبط نفس تعاليم المسيح و تعكس حقيقة رسالته.

    و في الختام أشير إلى أن كثيرا من الفرق النصرانية الجديدة، التي انشقت عن الكنيسة في قرننا هذا و الذي سبقه، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، تتفق على إنكار إلـهية المسيح و إنكار التثليث و رفض فكرة: الله ـ الإنسان، و تنظر لبنوَّة المسيح لله على معنى مجازي لا حرفي، و من أشهر هذه الفرق الجديدة التي قالت بذلك :

    ¨ فرقة الموحدين أو التوحيديين The Unitarians

    ¨ فرقة شهود يهْوَه s Witnesses’ Jehovah

    ¨ فرقة الروحيين The Spiritualist

    ¨ فرقة العلم المسيحي The Christian Science

    مع العلم أن لكل واحدة من هذه الفرق عشرات الكنائس و عشرات آلاف الأتباع من مختلف الطبقات، لا سيما الطبقات المثقفة العصرية، في الولايات المتحدة الأمريكية و كثير من بلدان العالم الأخرى.

    ——————————————————————————–

    [1] كتاب سوسنة سليمان في أصول العقائد و الأديان، لمؤلفه النصراني: نوفل أفندي نوفل، طبع المطبعة الأمريكية في بيروت عام 1922، ص 137.
    [2] و الكاثوليك يعتبرون الروح القدس منبثقا من الآب و الابن كليهما في حين يعتبره الروم الأرثوذكس منبثقا من الآب فقط، أما البروتستانت فلا يتعرضون لشيء من ذلك بل يكتفون بالقول بألوهية الروح القدس و أنه أقنوم الذات الإلـهية الثالث.

  25. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((قانونية العهد الجديد))))))))))))))))))))))

    وإذا كانت هذه الأناجيل والرسائل من صنع البشر وتأليفهم، وإذا كان أصحابها لم يدعوا لأنفسهم أنهم يسجلون كلمة الله، فكيف أضحت هذه الكتابات مقدسة وإلهية؟ وأين الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى، والذي يومن به المسلمون ؟

    أولاً : الإنجيل الصحيح: إنجيل المسيح

    تساءل المحققون طويلاً عن إنجيل المسيح الذي أنزله الله على عيسى ، ذلكم الإنجيل الذي يؤمن به المسلمون والذي تذكره الأناجيل كثيراً .

    لكن الإجابة النصرانية هي صمت مطبق وتجاهل لوجود الإنجيل ، فنقطة البدء عندهم للإنجيل أو العهد الجديد تبدأ من الحواريين وهم يسطرون الرسائل والأناجيل .

    لكن هذه الرسائل التي ألفت في النصف الثاني من القرن الأول تتحدث في نصوص كثيرة عن إنجيل المسيح ، ولا تذكر شيئاً عن الأناجيل التي لم يكن مرقس – أول الإنجيليين – قد خط شيئاً منها، إذ أن بولس – ولـه أربعة عشر رسالة في العهد الجديد – قتل سنة 62 بينما ألف مرقس أول الأناجيل عام 65م ، ثم تتابعت العشرات من الأناجيل بعد ذلك وهي تشير أيضاً إلى إنجيل المسيح أو إنجيل الله .

    نصوص تتحدث عن إنجيل المسيح :

    تحدث بولس ثم الإنجيليون عن إنجيل المسيح في نصوص كثيرة منها: قول بولس: ” إني أعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعاً عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر .. يوجد قوم يريدون أن يحولوا إنجيل المسيح .. ” ( غلاطية 1/6 – 8 ) ، فهو يتحدث عن إنجيل حقيقي يتركه الناس إلى إنجيل آخر مزور.

    ومثله قول بولس ” بل نتحمل كل شيء لئلا نجعل عائقاً لإنجيل المسيح .. أمر الرب أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون ” ( كورنثوس (1) 9/12 – 14 ).

    ويقول متوعداً: ” الذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع ، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي ” ( تسالونيكي (2) 1/8 – 9 ) .

    وفي الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل حديث عن إنجيل حقيقي، ففي أعمال الرسل أن بطرس قام وقال: ” أيها الرجال الإخوة : أنتم تعلمون أنه منذ أيام قديمة اختار الله بيننا أنه بفمي يسمع الأمم كلمة الإنجيل ويؤمنون ” ( أعمال 15/7 ) .

    وعندما سكبت المرأة الطيب عند قدمي المسيح قال: ” الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يخبر أيضاً بما فعلته هذه تذكاراً لها “. ( متى 26/13 )، وهو بالطبع لا يقصد إنجيل مرقس الذي ألفه مرقس بعد القصة بسنوات طويلة .

    ويقول مرقس: ” من يهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يخلصها “. ( مرقس 8/35).

    والملاحظ أن هذه النصوص تتحدث عن إنجيل واحد، وليس الأناجيل الأربعة أو السبعين التي رفضتها الكنيسة، وتسمي النصوص هذا الإنجيل، إنجيل الله، وإنجيل المسيح.

    وقد تهرب عموم النصارى من الإقرار بوجود إنجيل حقيقي هو إنجيل المسيح ، فقالوا : لم ينزل على المسيح شيء ، بل الإنجيل هي أقواله الشخصية ، وقد سطرها الإنجيليون ، وهذا بالطبع متسق مع قولهم بألوهية المسيح، إذ لا يليق بالإله أن يؤتى كتاباً فهذا حال الأنبياء .

    لكن يرد هذه الدعوى ذكر النصوص التي تحدثت عن وحي الله إلى المسيح منها قوله: ” أنا أتكلم بما رأيت عند أبي ” ( يوحنا 8/38 ).

    وقوله: ” أتكلم بهذا كما علمني أبي ” ( يوحنا 8/28 ).

    ويثبت في موضع آخر أنه يوحى إليه كسائر الأنبياء، فيقول: ” الكلام الذي أعطيتني قد أعطيتهم ” ( يوحنا 14/24 ).

    الإقرار بوجود إنجيل المسيح وفقده :

    كما نقل رحمة الله الهندي في كتابه الماتع إظهار الحق عن بعض علماء النصرانية إقرارهم بوجود إنجيل يسوع قبل ضياعه واختفائه ، ومنهم مارش وليكرك وكوب وأكهارن وغيرهم ، يقول أكهارن: ” إنه كان في ابتداء الملة المسيحية في بيان أحوال رسالة المسيح رسالة مختصرة يجوز أن يقال أنها هي الإنجيل الأصلي ، والغالب أن هذا الإنجيل كان للمريدين الذين كانوا لم يسمعوا أقوال المسيح بآذانهم ، ولم يروا أحواله بأعينهم ، وكان هذا الإنجيل بمنزلة القلب “.

    ويصف الدكتور هارناك هذا الإنجيل فيقول : ” والإنجيل الذي قام بتبليغه المسيح إنما كان يتعلق بالأب وحده ، ولا يتعلق بالابن ، وليس ذلك أمراً متضاداً ، كما أنه ليس عقلانية ، وإنما هو عرض بسيط ساذج للحقائق التي بينها مؤلفو الأناجيل ” .

    يا مسلمون أحضروا إنجيل المسيح !!

    ولنا أن نتساءل إن كان هذا الإنجيل مما أمرت الكنيسة بإحراقه ضمن الأناجيل الكثيرة التي حرمتها وأمرت بحرقها في مجمع نيقية .

    فكثيراً ما نسمع مطالبة النصارى للمسلمين أن يظهروا إنجيل المسيح الذي يدعونه ، فيجيب العلامة منصور حسين في كتابه الفريد “دعوة الحق بين المسيحية والإسلام”: ” إنه منذ فجر المسيحية، وبعد رفع المسيح ، وقبل الإسلام كان هناك العديد من الأناجيل ، قبل المسيحيون أربعاً منها فقط .. والباقي – كما وجدنا – طوردت وأحرقت ، والذين طاردوها هم المسيحيون أنفسهم وأحرقوها ، وليس المسلمون ، وليدلنا سيادته ( أي القمص باسيليوس، وهو أحد المرددين لهذه العبارة) عليها ، وحينئذ أدله من بينها على الإنجيل الصحيح ، أما أن يحرقها المسيحيون ، ثم يطالبون المسلمين … فهذا غير معقول ” .

    إذاً قد اختفى إنجيل المسيح،وعهدة إحضاره باقية في ذمة النصارى، فكيف نشأت الأناجيل بعد ذلك ؟

    ثانياً : تدوين وقانونية العهد الجديد

    يقرر عدد من مؤرخي النصرانية انتقال روايات شفاهية تبلورت فيما بعد بحركة دائبة في كتابة سيرة المسيح لتلبية حاجات الكنيسة المسيحية الناشئة ، ونكتفي هنا بنقل ما ذكره يواكيم إرميا في كتابه الذي نشرته الكنيسة المصرية بعنوان ” أقوال المسيح غير المدونة في بشائر الأناجيل ” فيقول : ” ينبغي أن نضع نصب أعيننا حقيقتين أساسيتين عن بشائر الإنجيل وكتابتها : أنه لمدة طويلة ، كانت كل التقاليد المعروفة عن المسيح ” كلها أقوال شفاهية متناقلة .. واستمرت على هذه الصورة ما يقرب من خمسة وثلاثين عاماً ، ولم يتغير الوضع إلا في عهد اضطهاد نيرون للمسيحيين ، حينها اجتمع شيوخ الكنيسة وكبارها في خريف عام 64م ، ووجدوا أن الكثيرين من أعمدة الكنيسة قد فقدوا .. ولم يجد المجتمعون أمامهم إلا يوحنا الملقب مرقص زميل الرسول بطرس في الخدمة .. ليسجل كل ما يستطيع أن يتذكره من أحاديث المسيح وتعاليمه ، وكتب مرقص بشارته المختصرة التي تحمل اسمه ، وهي أقدم قصة كتبت عن حياة المسيح .

    والحقيقة الثانية : أن قصة مرقس عن المسيح وأقواله قد دفعت غيره ليحذوا حذوه ، وينسجوا على منواله .. وتنشأ بشائر أخرى …حتى كان هناك عدد لا يستهان به من البشائر …

    ولما رأت الكنيسة أن الأمر جد خطير بدأت في تقصي أسس هذه البشائر الأربعة المعروفة ، واعتبرت ما سواها ” بشائر أبو كريفية ” ، طوردت وجمعت وأحرقت حتى اختفت “.

    ونبه المحققون إلى أمر هام هو أن شيئاً من الأناجيل لم يكن يسمى إنجيلاً في الصدر الأول للنصرانية ، إنما سميت ” كاروزوتا ” أي موعظة ، وذلك باللغة اليونانية التي وجد بها ما سمي فيما بعد بالأناجيل .

    وهذه الكتابات أطلق عليها القديس جوستين في منتصف الثاني اسم ” مذكرات الرسل ” .

    وقد بدأت في أواسط القرن الثاني حركة لتكوين كتاب مقدس للنصارى على غرار ما عند اليهود يقول المدخل الفرنسي للعهد الجديد : ” لم يشعر المسيحيون الأولون إلا بعد وفاة آخر الرسل بضرورة تدوين أهم ما عمله الرسل وتولي حفظ ما كتبوه … ويبدو أن المسيحيين حتى ما يقرب من السنة 150 تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر إلا قليلاً جداً إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفار المقدسة ، وأغلب الظن أنهم جمعوا في بدء أمرهم رسائل بولس ، واستعملوها في حياتهم الكنسية ، ولم تكن غايتهم قط أن يؤلفوا ملحقاً بالكتاب المقدس ..

    ومع ما كان لتلك النصوص من الشأن فليس هناك قبل القرن الثاني ( بطرس (2) 3/16 ) أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة ، ولا يذكر أن لمؤلَف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم ، فلم يظهر ذلك إلا في النصف الثاني من القرن الثاني … فيمكن القول أن الأناجيل الأربعة حظيت نحو السنة 170 بمقام الأدب القانوني، وإن لم تستعمل تلك اللفظة حتى ذلك الحين ، …

    يجدر بالذكر ما جرى بين السنة 150 والسنة 200 إذ حدد على نحو تدريجي أن سفر أعمال الرسل مؤلف قانوني ، وقد حصل شيء من الإجماع على رسالة يوحنا الأولى … هناك عدد كبير من المؤلفات ( الحائرة ) يذكرها بعض الآباء ذكرهم لأسفار قانونية في حين أن غيرهم ينظر إليها نظرته إلى مطالعة مفيدة .. وهناك أيضاً مؤلفات جرت العادة أن يستشهد بها ذلك الوقت على أنها جزء من الكتاب المقدس ، ومن ثم جزء من القانون لم تبق زمناً على تلك الحال ، بل أخرجت آخر الأمر من القانون ، ذلك ما جرى لمؤلف هرماس وعنوانه الراعي ، وللديداكي ، ورسالة أكليمنص الأولى ، ورسالة برنابا ورؤيا بطرس ”

    وهذا الذي ذكرته مقدمة العهد الجديد نستطيع أن نجمله بأن حركة تدوين الأناجيل بدأت بعد موت التلاميذ ، وأخذت شرعيتها في أواسط القرن الثاني كما ساعد في تكوين قانونية العهد الجديد مرقيون الهرطوقي سنة 160م حيث دعا لنبذ سلطة العهد القديم ، واحتاج لتزويد كنيسته بأسفار مقدسة أخرى ، فساهم أتباعه في نشر هذه الأناجيل فقد جمع في عهده إنجيلاً ، وراجعه مراجعة دقيقة ليتمشى مع أفكاره ، وجمع إليه رسالة بولس إلى أهل غلاطية، وهي رسالة تؤكد إبطال الناموس ونقده ، ثم أضاف رسائل بولس إلى أهل كورنثوس وتسالونيكي وأفسس وفيلبي وفليمون .

    كيفية اختيار الأناجيل الأربعة :

    أما الكيفية التي اختارت بها الكنيسة هذه الأناجيل دون غيرها ، ومكان الاختيار و …. فلا يوجد أي تفصيل عند النصارى عن هذه النقطة سوى ما ذكره المدخل الفرنسي للعهد الجديد : ” يبدو أن مقياس نسبة المؤلف إلى الرسل استعمل استعمالاً كبيراً ، ففقد رويداً رويداً كل مؤلف لم تثبت نسبته إلى رسول من الرسل ما كان له من الحظوة “.

    ولكن هذا القول إنما يصح لو كانت هذه الأناجيل جميعاً قانونية ، ثم بدأ بعضها يفقد بريقه عند التحقيق والتدقيق ، بينما حصل العكس في تاريخ الكتاب المقدس حين لم يعتبر شيء من هذه الكتب قانونياً ، ثم بدأ في الاختيار فيما بعد، ويقول الأب كنغسر بأن الأناجيل التي رفضت هي التي لا تتفق مع الخط الأرثوذكسي .

    لكن المتفق عليه عند مؤرخي الكنيسة أن الأناجيل الأربعة ورسائل بولس قد أقرت في أواخر القرن الثاني ، وكان أول من ذكر الأناجيل الأربعة المؤرخ أرمينيوس سنة 200م تقريباً ، ثم ذكرها كليمنس اسكندريانوس ودافع عنها واعتبرها واجبة التسليم .

    فيما بقيت أسفار العهد الجديد موضع نزاع بين الكنائس طوال القرن الثالث ، وقد قبلت بعض الكتب في الكنائس الشرقية كالرسالة إلى العبرانيين ، بينما رفضها أتباع الكنائس الغربية ، وقبلوا رؤيا يوحنا اللاهوتي .

    ترتيب الأسفار المقدسة ودلالته :

    وكما وقع الخلاف في إلهامية بعض الأسفار وقع الخلاف في ترتيب هذه الأسفار في العهد الجديد ، وهذا الخلاف مهم إذ كل رتب الأسفار حسب ما يعتقد لها من قيمة وقداسة وأهمية ، فالخلاف في الترتيب خلاف في قيمة الأسفار .

    وأقدم قائمة رتبت الأسفار كانت في أواسط القرن الرابع وهي قائمة أثناسيوس 367م، وكان ترتيبه كالتالي الأناجيل ثم أعمال الرسل ثم الرسائل الكاثوليكية ثم رسائل بولس ثم سفر الرؤيا، ثم أصدر مجمع روما 382م ترتيباً آخر تلى الأناجيل فيه رسائل بولس ثم رؤيا يوحنا ثم الرسائل الكاثوليكية السبعة ، وأما الترتيب الحالي فكان من قرارات مجمع ترنت 1546م .

    وقد بين لنا المحققون من خلال استعراضهم مسيرة الأناجيل ، وتحولها من عمل شخصي إلى عمل قانوني مقدس حقيقة هامة ، وهي أن تقديس هذه الكتب عمل بشري لا يستند إلى دليل من هذه الكتب ، بل هو قرار اختلفت فيه المجامع حتى أقر ، ولو كان من الوحي لما اختلفت فيه المجامع، ولما احتاج إلى قرار كنسي ليصبح مقدساً ووحياً إلهياً . ??????????==========================================================================((((((((((((((((( الأناجيل غير القانونية))))))))))))))))

    نظرة تاريخية في الأناجيل غير القانونية :

    ظهر في الجيل الأول من النصرانية أناجيل كثيرة – كما تدل على ذلك مقدمة إنجيل لوقا ” إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة رأيت أنا أيضاً، إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به”. (لوقا 1/1-4).

    ورأينا كيف اعترفت الكنيسة بأربعة أناجيل، ورفضت عدداً من الأناجيل والكتب، أوصلها صاحب كتاب اكسيهومو ( 1810م ) إلى أربعة وسبعين كتاباً ، وعددها فذكر أن منها ما هو منسوب لعيسى وأمه . وللحواريين ، ومنها ما هو منسوب للإنجيليين الأربعة ، وأوصلها بعض الباحثين إلى ما يربو على المائة كتاب ، ومنها ما هو منسوب لجماعات مسيحية قديمة كإنجيل المصريين والناصريين.

    وقد سميت بعض هذه الكتب أناجيل كإنجيل بطرس واندرياه ويعقوب وميتاه ( متى ) وإنجيل المصريين لمرقس وبرنابا ، وعددت دائرة المعارف الأمريكية أسماء ستة وعشرين إنجيلاً لا تعترف بهم الكنيسة رغم نسبتهم إلى المسيح وكبار حوارييه.

    وقد كانت بعض هذه الكتابات والأناجيل متداولة لدى عدد من الفرق المسيحية القديمة ، وظلت متداولة إلى القرن الرابع الميلادي .

    وفي مجمع نيقية 325م أمرت الكنيسة باعتماد الأناجيل الأربعة ورفض ما سواها من غير أن تقدم مبرراً لرفض تلك الأناجيل سوى مخالفتها لما تم الاتفاق عليه في المجمع ، وفي ذلك يقول العالم الألماني تولستوي في مقدمة إنجيله الخاص الذي وضع فيه ما يعتقد صحته ” لا ندري السر في اختيار الكنيسة هذا العدد من الكتب وتفضيلها إياه على غيره ، واعتباره مقدساً منزلاً دون سواه مع كون جميع الأشخاص الذين كتبوها في نظرها رجال قديسون …. وياليت الكنيسة عند اختيارها لتلك الكتب أوضحت للناس هذا التفضيل …إن الكنيسة أخطأت خطأ لا يغتفر في اختيارها بعض الكتب ورفضها الأخرى واجتهادها … ”

    وأمرت الكنيسة بحرق جميع هذه الأناجيل لما فيها من مخالفات للعقيدة ، وصدر قرار من الامبرطور بقتل كل من عنده نسخة من هذه الكتب .

    ما وصل إلينا من الأناجيل المحرمة :

    وهكذا اختفت معظم هذه الأناجيل ولم يصل منها سوى إنجيل برنابا والإنجيل الأغنسطي ، وثلاث قصاصات من إنجيل مريم وبعض شرائح لاتينية وإغريقية وقبطية من إنجيل برثولماوس وإنجيل نيقوديموس كما عثر أخيراً في نجع حمادي بمصر على مقتطفات من إنجيل بطرس وكتاب أعمال يوحنا.

    ولعل أهم ما وجد في نجع حمادي مائة وأربعة عشر قولاً منسوباً للمسيح في إنجيل توما الذي يختلف أسلوبه عن الأناجيل الأربعة، إذ لم يسرد قصة المسيح ، بل نقل أقواله ، ويرجع المحقق كويستر هذا الإنجيل إلى منتصف القرن الأول الميلادي ، وأرجعه كيسيبل إلى 140م .

    وعثر أيضاً على إنجيل” الحقيقة “والذي اعتبره ايرينوس (180م ) إنجيلاً مزوراً .

    الأدلة التاريخية على وجود هذه الأناجيل :

    وللتأكيد على وجود هذه الأناجيل في القرن الأول وحتى قبل كتابة الإنجيليين الأربعة لأناجيلهم ننقل ما ذكره لوقا في مقدمته ” إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا .. رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به ” ( لوقا 1/1 – 4 ) .

    وقد استشهد كل من كليمنت الرومي ( 97م ) وبوليكارب ( 112م ) بأقوال للمسيح في صيغ مستقلة غير موجودة في الأناجيل الأربعة .

    وقد جمع فايرسيوس ما تبقى من هذه الأناجيل ، وطبعها في ثلاثة مجلدات .

    ملاحظات :

    وبادئ ذي بدء فإن المحققين سجلوا حول هذه الأناجيل ملاحظات .

    - أن ثمة كتب كثيرة ظهرت في القرن الأول، وكلها منسوبة للمسيح وحوارييه.
    - أن هذه الأناجيل تخالف عقائد مجمع نيقية ، وبعضها كان خاصاً بفرق مسيحية موحدة .
    - أن الكنيسة حين حرمت هذه الأناجيل ، ولم تقدم أدلة على صحة القرار الذي اتخذته .
    - أنه كما لا يحق لرجال الكنيسة إعطاء صفة القانونية للأناجيل الأربعة فإنه لا يحق لهم إبطال صحة هذه الأناجيل واعتبارها أبو كريفا ( مزيفة ، خفية )????????????????

  26. ((((((((((((((((((((((((((((((زواج الرسول صلى اللـه عليه وسلم من عائشة أم المؤمنين))))))))))))))))

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

    فنقرر بادئ ذي بدء أن أم المؤمنين عائشة عندما خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هو أول المتقدمين لخطبتها بل سبقه غيره ، فقد ذكر بعض المؤرخين أن جبير بن المطعم بن عدي تقدم لخطبة عائشة، وعلى هذا فأم المؤمنين كانت في عمر الزواج ، وكانت تطيقه فلا غرو إذأ أن يخطبها النبي صلى الله عليه وسلم .

    ويذكر سماحة المستشار الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء ظروف نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة فيقول سماحته :

    أولاً: إنّ زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها كان أصلاً باقتراح من خولة بنت حكيم على الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ لتوكيد الصلة مع أحبّ الناس إليه سيدنا أبي بكر الصدّيق ، لتربطهما أيضاً برباط المصاهرة الوثيق وهذا دليل على انها كانت في سن زواج .

    ثانياً: أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها كانت قبل ذلك مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدي، فهي ناضجة من حيث الأنوثة مكتملة بدليل خطبتها قبل حديث خولة.

    ثالثاً: أنّ قريش التي كانت تتربّص بالرسول صلى الله عليه وسلم الدوائر لتأليب الناس عليه من فجوة أو هفوة أو زلّة، لم تُدهش حين أُعلن نبأ المصاهرة بين أعزّ صاحبين وأوفى صديقين، بل استقبلته كما تستقبل أيّ أمر طبيعي.

    رابعاً: أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن أول صبيّة تُزفّ في تلك البيئة إلى رجل في سنّ أبيها، ولن تكون كذلك أُخراهنّ. لقد تزوّج عبد المطلب الشيخ من هالة بنت عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي في سنّ هالة وهي آمنة بنت وهب

    ثمّ لقد تزوّج سيدنا عمر بن الخطّاب من بنت سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه وهو في سنّ جدّها، كما أنّ سيدنا عمر بن الخطّاب يعرض بنته الشابة حفصة على سيدنا أبي بكر الصدّيق وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها. ولكنّ نفراً من المستشرقين يأتون بعد أكثر من ألف وأربع مائة عام من ذلك الزواج فيهدرون فروق العصر والإقليم، ويطيلون القول فيما وصفوه بأنّه الجمع الغريب بين الكهل والطفولة ، ويقيسون بعين الهوى زواجاً عُقد في مكّة قبل الهجرة بما يحدث اليوم في بلاد الغرب حيث لا تتزوّج الفتاة عادة قبل سنّ الخامسة والعشرين.

    ويجب الانتباه إلى أنّ نضوج الفتاة في المناطق الحارّة مبكّر جداً وهو في سنّ الثامنة عادة، وتتأخّر الفتاة في المناطق الباردة إلى سنّ الواحد والعشرين كما يحدث ذلك في بعض البلاد الباردة. وأياً ما يكون الأمر فإنّه عليه الصلاة والسلام لم يتزوّج السيدة عائشة رضي الله عنها من أجل المتعة، وهو الذي بلغ الخامسة والخمسين من عمره، وإنّما كان ذلك لتوكيد الصلة مع أحبّ الرجال إليه عن طريق المصاهرة، خاصّة بعد أن تحمّل أعباء الرسالة وأصبحت حملاً ثقيلاً على كاهله، فليس هناك مجال للتفكير بهذا الشأن.

    ولو كان عليه الصلاة والسلام همّه النساء والاستمتاع بهنّ لكان فعل ذلك أيّام كان شاباً حيث لا أعباء رسالة ولا أثقالها ولا شيخوخة، بل عنفوان الشباب وشهوته الكامنة.

    غير أنّنا عندما ننظر في حياته في سنّ الشباب نجد أنّه كان عازفاً عن هذا كلّه، حتّى إنّه رضي بالزواج من السيدة خديجة رضي الله عنها الطاعنة في سنّ الأربعين وهو ابن الخامسة والعشرين.

    ثمّ لو كان عنده هوس بالنساء لما رضي بهذا عمراً طويلاً حتّى تُوفّيت زوجته خديجة رضي الله عنها دون أن يتزوّج عليها. ولو كان زواجه منها فلتة فهذه خديجة رضي الله عنها توفّاها الله، فبمن تزوّج بعدها؟ لقد تزوّج بعدها بسودة بنت زمعة العامرية جبراً لخاطرها وأنساً لوحشتها بعد وفاة زوجها ، وهي في سنّ كبير، وليس بها ما يرغّب الرجال والخطّاب. هذا يدلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده أهداف من الزواج إنسانية وتشريعية وإسلامية ونحو ذلك.

    ومنها أنّه عندما عرضت عليه خولة بنت حكيم الزواج من عائشة فكّر الرسول صلى الله عليه وسلم أيرفض بنت أبي بكر ، وتأبى عليه ذلك صحبة طويلة مخلصة ،ومكانة أبي بكر عند الرسول والتي لم يظفر بمثلها سواه.

    ولمّا جاءت عائشة رضي الله عنها إلى دار الرسول صلى الله عليه وسلم فسحت لها سودة المكان الأول في البيت ، وسهرت على راحتها إلى أن توفّاها الله ، وهي على طاعة الله وعبادته، وبقيت السيدة عائشة رضي الله عنها بعدها زوجة وفيّة للرسول صلى الله عليه وسلم تفقّهت عليه حتّى أصبحت من أهل العلم والمعرفة بالأحكام الشرعية.

    وما كان حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها إلاّ امتداداً طبيعياً لحبّه لأبيها رضي الله عنهما.

    ولقد سُئل عليه الصلاة والسلام: من أحبّ الناس إليك؟ قال: (عائشة) قيل: فمن الرجال؟ قال: (أبوها). هذه هي السيدة عائشة رضي الله عنها الزوجة الأثيرة عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأحبّ الناس إليه.

    لم يكن زواجه منها لمجرّد الشهوة ، ولم تكن دوافع الزواج بها المتعة الزوجية بقدر ما كانت غاية ذلك تكريم أبي بكر وإيثاره وإدناؤه إليه وإنزال إبنته أكرم المنازل في بيت النبوّة .???????????==============================================================(((((((((((((((((شبهات حول شرب الرسول صلى اللـه عليه وسلم للنبيذ !!)))))))))))))))))

    ما هو النبيذ ؟

    الاجابه :

    كل ما ينتبذ فى فى المـاء او اللبـن او غيـرها فهو نبيذ

    فقد جاء في معجم لسان العرب، الإصدار 2.02 – لابن المنظور الإفريقي :

    النَّبْذُ: طرحك الشَّيء من يدك أَمامك أَو وراءك.
    نَبَذْتُ الشَّيء أَنْبِذُه نَبْذاً إِذا أَلقيته من يدك، ونَبَّذته، شدد للكثرة.
    ونبذت الشَّيء أَيضاً إِذا رميته وأَبعدته.
    ومنه الحديث: ((فنبذ خاتمه، فنبذ النَّاس خواتيمهم)).
    أي: أَلقاها من يده.
    وكلُّ طرحٍ: نَبْذٌ؛ نَبَذه يَنْبِذُه نَبْذاً.
    والنبيذ: معروف، واحد الأَنبذة.
    والنبيذ: الشَّيء المنبوذ.
    والنبيذ: ما نُبِذَ من عصير ونحوه.
    وقد نبذ النبيذ وأَنبذه وانتبَذه ونَبَّذَه ونَبَذْتُ نبيذاً إِذا تخذته، والعامة تقول: أَنْبَذْتُ.
    وفي الحديث: ((نَبَّذوا وانْتَبَذُوا)).
    وحكى اللحياني: نبذ تمراً جعله نبيذاً، وحكى أَيضاً: أَنبذ فلان تمراً.
    قال: وهي قليلة وإِنما سمي نبيذاً لأَنَّ الذي يتخذه يأْخذ تمراً أَو زبيباً فينبذه في وعاء أَو سقاء عليه الماء ويتركه حتى يفور فيصير مسكراً.
    والنبذ: الطرح، وهو ما لم يسكر حلال فإِذا أَسكر حرم.
    وقد تكرر في الحديث ذكر النبيذ، وهو ما يعمل من الأَشربة من التَّمر والزَّبيب والعسل والحنطة والشَّعير وغير ذلك.
    يقال: نبذت التَّمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً، فصرف من مفعول إِلى فعيل.
    وانتبذته: اتخذته نبيذاً وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنَّه يقال له: نبيذ، ويقال للخمر المعتصَرة من العنب: نبيذ، كما يقال للنَّبيذ: خمر.
    ونبذ الكتاب وراء ظهره: أَلقاه.

    وقد جاء في الحديث النبوي غير المحكوم عليه في الدرر السنة للألباني رحمه الله ( أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال له ليلة الجن: ما في إدواتك؟! ،قال: قلت: نبيذ: قال: تمرة طيبة،وماء طهور،فتوضأ منه ) مشكاة المصابيح 459

    فالنبيذ كما هو مشار في الحديث هو الماء الموضوع فيه قليل من التمر مما يجعل طعم الماء حلو المذاق وليس كما يدعي الكفرة على رسول الله و خير الانام عليه افضل الصلاة و السلام .

    و شرب النبيذ و العصير جائز بالاتفاق قبل غليانه ـ الغليان أى الاختمار ـ وذلك بدليل مشروعية هو :

    حديث أبى هريرة عند أبى داود والنسائى وابن ماجه ، قال علمت أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم ، فتحنيت فطره بنبيذ صنعته فى دباء ، ثم أتيته به ، فإذا هو ينش ( أى يغلى أى مختمر ) فقال ( اضرب بهذا الحائط ، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر )

    وأخرج أحمد عن ابن عمر فى العصير قال ( اشربه مالم يأخذ شيطانه ، قيل وفى كم يأخذه شيطانه ؟ قال فى ثلاث ) قلت : أى ثلاث ليال .

    وأخرج مسلم وغيره من حديث ابن عباس ( أنه كان ينقع للنبى صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ، ثم يأمر به فيسقى الخادم أو يهرق )

    قلت : ومعنى قوله يسقى الخادم هو ما قاله أبوداود : ومعنى أن يسقى الخادم يبادر به الفساد ومظنة ذلك ما زاد على ثلاثة أيام .

    وقد أخرج مسلم وغيره من حديث عائشة ( أنها كانت تنتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة ، فإذا كان العشى فتعشى ، شرب على عشائه ، وإن فضل شئ صبته أو أفرغته ثم تنتبذ له بليل ، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه قالت تغسل السقاء غدوة وعشية )

    قلت : وهو لا ينافى حديث ابن عباس السابق أنه كان يشرب اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ، لأن الثلاث مشتملة على زيادة غير منافية ، والكل فى الصحيح .

    قال صلى الله عليه وسلم : ( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، فامسكوا ما بدا لكم ، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا ) صحيح النسائي 5223

    وهذه الادلة من الاحاديث النبوية والتفسيرات اللغوية نستنتج الاتي :

    1- ان كل خمر هو نبيذ ولكن ليس كل نبيذ هو خمر

    2- ان النبيذ الذي كان يشربه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عبارة عن ماء منقوع به قليلا من التمر وهو بمثابة العصير الذي لم يختمر ويصبح خمرا مسكرا كالخمر المتعارف عليه ومن المعروف ولا يخفى على احد ان الخمر ما هي عصائر مخمجه و مغليه .

    3- نرى في الاحاديث المغايرة بين النبيذ المسكر والذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وبين النبيذ المحلل شربه قبل غليانه

    السؤال الثانى : اذكر انـواع مختلفه للنبيــذ ؟

    الاجابه :

    النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينتبذ فيه

    الْبِتْع :نبيذ العسل

    وَالتَّمْرِ نَبِيذًا

    وَالْمِزْرُ : نَبِيذُ الشَّعِيرِ.

    يكفى هذا ونختصـر وندخل فى سـؤال الصليبيين :-

    الحـديث الـذى لم يفـهـمه النصــارى :

    ‏ ‏حدثنا ‏ ‏روح ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏حميد ‏ ‏عن ‏ ‏بكر بن عبد الله ‏ ‏أن أعرابيا قال ‏ ‏لابن عباس ‏ ‏ما شأن آل ‏ ‏معاوية ‏ ‏يسقون الماء والعسل وآل فلان يسقون اللبن وأنتم تسقون ‏ ‏النبيذ ‏ ‏أمن بخل بكم أو حاجة فقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏ما بنا بخل ولا حاجة ولكن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جاءنا ‏ ‏ورديفه ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏فاستسقى فسقيناه من هذا ‏ ‏يعني ‏ ‏نبيذ ‏ ‏السقاية فشرب منه وقال أحسنتم هكذا فاصنعوا ‏

    ما هـو الاغلى فى الثمن وسعره عالى ؟ المــاء ام اللـــبن ام العســل ام التمـر ؟

    نسهل الاجابه عليكم : فى الصحراء العربيه يتوافر شجر البلح بينما نجد صعوبه فى الحصول على المـاء و واللبــن والعسـل فى هذه البيئه الصحراويه .

    وبالتالى يا اخوه ويا من يبحث عن الحق النبيذ المتوافر وببلاش ورخيص هو نبيذ البلح الذى يفعله المصريين فى رمضان قبل الفطار وهو الذى شربه النبى فى الحديث لان الناس اتهموا ال عباس بالبخـل لاستخدامهم نبيذ البلح وليس الخمـــر الغاليه الثمن مقارنه بالمـاء واللبـن والعسـل

    يعنى لو كان النبيذ الذى شربه النبى خمر فلن يتهم ال عباس بالبخل لان الخمر اغلى من الماء واللبن والعسل.
    بعض الادلـه على الماشى للتوضيح

    الحديث الاؤل:
    4386 – حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ – رضى الله عنه – أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا فَقَالَ « وَمَا هِىَ ». قَالَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ. فَقُلْتُ لأَبِى بُرْدَةَ مَا الْبِتْعُ قَالَ نَبِيذُ الْعَسَلِ وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ. فَقَالَ « كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ». رَوَاهُ جَرِيرٌ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ

    الحديث الثانى :
    آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ مَا انْتُبِذَ فِى الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ ».4411 البخارى

    النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينتبذ فيه

    الحديـــث الثالـث:
    5644 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْبِتْع(نبيذ العسل)ِ فَقَالَ « كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ

    الحديث الفاصل والحكم فى القضيه رقم 3305

    : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ فِى سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِى الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا ». قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِى رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِوَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا

    أحاديـث خاصـه بالتمـر والبلـح :

    5262
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ نَبِيذًا ».

    5267:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا

    وبهذا يا اخوه ويا من تبحث عن الحـق قـد ظهـر لكم مدى جهـل الصليبيين فى اللغه العربيه ومبادئ القراءه وحقــدهم على الاسـلام ورسـوله العظيم صلى الله عليه وسلم .

    والان هل بقى لكم حجه ؟؟؟

    وعلى فكره اخر حديث هو حديث تربوى واتحدى البابا شنوده وجهابذه النصارى فى اللغه ان يفهوا منه شئ هاهاها
    مـن الـذى شـرب الخمـر ؟ محمـد ام اليســوع ؟

    يعترف الكتاب المقـدس ان اول معجزات الـرب يسـوع هى فى صـالح المساطيل والخمــــورجيه والمـــدمنين , وشرب الخمـر واليكم الــدليل من الانجــيل :

    1- انجيل يوحنا2/3 (1. وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.
    2 ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس.
    3 ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر.
    4 قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد.
    5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه.
    6 وكانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة.
    7 قال لهم يسوع املأوا الاجران ماء.فملأوها الى فوق.
    8 ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا الى رئيس المتكإ.فقدموا.
    9 فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من اين هي.لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا.دعا رئيس المتكإ العريس
    10 وقال له.كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون.اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن.
    11 هذه بداءة الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه

    النص الثانى يديـن يســوع

    انجـيل لوقا 7/34
    34 جاء ابن الانسان يأكل ويشرب فتقولون هوذا انسان اكول وشريب خمر.محب للعشارين والخطاة.)

    ولكم الحكم يا اصحاب العقـول

  27. (((((((شبهة حول زواج النبي صلى اللـه عليه وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها))))))))))))))

    الحمد لله والصلاة و الصلاة و السلام على رسول الله ، ثم أما بعد :

    أحبتي في الله شاء الله عز وجل ولا مرد لمشيئته أن يطلق زيد بن حارثة زوجته حينما تعذر بقاء الحياة الزوجية بينه و بينها على الوجه المطلوب ، و مضت سنة الله في خلقه أن ما رسخ في النفوس بحكم العادة لا يسهل التخلص منه ، فقد كانت عادة التبني لا تزال قائمة في نفوس الناس ، و ليس من السهل التغلب على الآثار المترتبة عليها ، و من أهم هذه الآثار أن الأب لا يتزوج امرأة من تبناه بعد وفاته أو طلاقه لزوجته ، فاختار الله تعالى لهذه المهمة صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم و أمره بالزواج من زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد .

    و بعد أن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب رضي الله عنها ، أثار هذا الزواج أحاديث همز و لمز و أقاويل كثيرة من قبل المشركين والمنافقين ، فقد قالوا : تزوج محمد حليلة ابنه زيد بعد أن طلقها ، كما وأن للمستشرقين و من شايعهم في العصر الحاضر ، أحاديث في هذا الموضوع ، فاتخذوا من هذه الحادثة ذريعة للطعن في رسول الله صلى الله عليه و سلم .

    والذي أريد أن أتحدث عنه اليوم هو الرد على هؤلاء المستشرقين الذين اتخذوا من هذه القضية مدخلاً للطعن في نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كما و أنهم تناولوا زواجه صلى الله عليه وسلم بهذا العدد ، فجعلوا منه مادة للنيل منه صلى الله عليه وسلم ، و وصفوه بأشياء ينبو عنها القلم .

    و لما كان هذا الأمر من الخطورة بمكان لتعلقه بأشرف خلق الله على الإطلاق – و كان كل من يطلق لسانه في هذا الصدد يقول : لسنا نبتدع شيئاً ، فها هي كتب التفسير و كتب السير تحكي ذلك – ، لذا سأقوم الآن بعرض تلك الروايات التي اعتمدوا عليها رواية رواية ، متبعاً كل رواية منها ببيان ما وجّه لأسانيدها من نقد ، ثم أتبع ذلك بنقدها جميعاً من جهة متونها ، و موقف الأئمة المحققين من هذه الروايات .

    يقول الله تعالى { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله ، و تخفي في نفسك ما الله مبديه ، و تخشى الناس والله أحق أن تخشاه ، فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً } [الأحزاب/37].

    إن السبب في طلاق زيد لزينب ومن ثم زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها ؛ هو ما كان بين زيد و بين زينب من خلافات ، و أنه لم يكن بينهما وئام يؤمل معه أن تبقى الحياة الزوجية بينهما ، فطلقها بمحض اختياره و رغبته ، و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاه عن ذلك ، و قد كان الله عز وجل قد أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم أن زيداً سيطلق زينب ، و أنه ستكون زوجة له ، و أنه صلى الله عليه وسلم كان يخفي هذا و يخشى من مقولة الناس ، أنه تزوج مطلقة من كان يدعى إليه ، فعاتبه ربه على ذلك . انظر : جامع البيان للطبري (22/11) و تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/489) ، و انظر البخاري ( برقم 4787) .

    خلاصة ما جاء في كتب التفسير والتي استدل بها المستشرقون أن هناك سبباً آخر لطلاق زينب ، هو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زينب فجأة و هي في ثياب المنزل فأعجبته ، و وقع في قلبه حبها ، فتكلم بكلام يفهم منه ذلك ، إذ سمعه زيد فبادر إلى طلاقها تحقيقاً لرغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و أن زيداً شاوره في طلاقها ، و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاه عن ذلك ، لكن في قلبه ضد هذا ، و أنه كان راغباً في طلاق زيد لها ليتزوجها ، و فوق ذلك فقد أقر الله رسوله على ما فعل ، بل عاتبه لِمَ يخفي هذا والله سيبديه .

    و رغم شناعة ما جاء في هذه الروايات ، و هذا الفهم للآية الكريمة التي تتحدث عن طلاق زيد لزينب و زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها ، إلا أنه قد جاز على أئمة فضلاء ، ففسروا به الآية الكريمة ، وأثبتوا ذلك صراحة في كتبهم وتفاسيرهم .

    ومن هؤلاء الأئمة :

    ابن جرير الطبري في كتابه جامع البيان (22/12) ، عند تفسيره الآية ولم يذكر غيره .

    و منهم : الرازي في تفسيره (13/184) ، حيث ذكر نحواً من كلام ابن جرير .

    ومنهم : ابن القيم في كتابه الجواب الكافي (ص 247) ، حيث ذكره في معرض سوقه لحكايات في عشق السلف الكرام والأئمة الأعلام .

    ومنهم : الزمخشري في تفسيره (3/262) .

    وأحسن ما يعتذر به عن هؤلاء الأئمة وأتباعهم ممن ذهب يفسر الآية بهذا ، أنهم عدوا هذا منه صلى الله عليه وسلم من عوارض البشرية ، كالغضب والنسيان ، و لكنهم لم يستحضروا شناعة هذا التفسير للآية ، و نسبة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لم يدققوا في الروايات التي وصلتهم من جهة أسانيدها و متونها كما فعل غيرهم ، ونحن نسأل الله أن يثيبهم على اجتهادهم وأن يغفر لهم .

    والآن إلى نقد الروايات ..

    الرواية الأولى :

    ذكرها ابن سعد في طبقاته (8/101) و من طريقه ساقها ابن جرير في تاريخه (3/161) : قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه ، و كان زيد إنما يقال له : زيد بن محمد ، فربما فقده رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة فيقول : أين زيد ؟ فجاء منزله يطلبه ، فلم يجده ، و تقوم إليه زينب بنت جحش زوجته فُضُلاً أي وهي لابسة ثياب نومها – ، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، فقالت : ليس هو هاهنا يا رسول الله فادخل بأبي أنت وأمي ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل ، و إنما عجلت أن تلبس لما قيل لها : رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب فوثبت عجلى ، فأعجبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولى و هو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه إلا : سبحان مصرّف القلوب ، فجاء زيد إلى منزله ، فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله ، فقال زيد : ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى ، قال : فسمعت شيئاً ؟ قالت : سمعته يقول حين ولى تكلم بكلام لا أفهمه ، و سمعته يقول : سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت ؟ بأبي وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك فأفارقها ، فيقول رسول الله : أمسك عليك زوجك ، فما استطاع زيد إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم ، فيأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره ، فيقول رسول الله : أمسك عليك زوجك ، فيقول : يا رسول الله أفارقها ، فيقول رسول الله : احبس عليك زوجك ، ففارقها زيد واعتزلها و حلت يعني انقضت عدتها قال : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة ، إلى أن أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم غشية ، فسري عنه و هو يبتسم و هو يقول : من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء ؟ وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ..} الآية ، القصة كلها .

    قالت عائشة : فأخذني ما قرب و ما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع الله لها ، زوجها الله من السماء ، و قلت : هي تفخر علينا بهذا ، قالت عائشة : فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتد فتحدثها بذلك ، فأعطتها أوضاحاً حلي من الفضة عليها .
    وإسناد هذه الرواية فيه علل ثلاث ، واحدة منها تكفي لرد هذه الرواية :

    العلة الأولى : أنها مرسلة ، فمحمد بن يحيى بن حبان تابعي ، يروي عن الصحابة ، و يروي أيضاً عن التابعين ، كعمر بن سليم و الأعرج ، و غيرهما ، (ت 121 هـ ) و عمره ( 74 سنة ) ، فهو لم يدرك القصة قطعاً و لم يذكر من حدثه بها . التهذيب (9/507-508 ) .

    العلة الثانية : عبد الله بن عامر الأسلمي ، ضعيف بالاتفاق ، بل قال فيه البخاري : ذاهب الحديث ، و قال أبو حاتم : متروك . التهذيب (5/275) ، و ميزان الاعتدال (2/448) .

    العلة الثالثة : محمد بن عمر ، و هو الواقدي ، إخباري كثير الرواية ، لكنه متروك الحديث ، ورماه جماعة من الأئمة بالكذب و وضع الحديث . ميزان الاعتدال (3/664) .

    الرواية الثانية :

    ذكرها ابن جرير في تفسيره (22/13 ) قال : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان النبي صلى الله عليه وسلم قد زوّج زيد بن حارثة زينب بنت جحش بنت عمته ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يريده وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر فانكشفت و هي في حجرتها حاسرة ، فوقع إعجابها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما وقع ذلك كرهت الآخر ، فجاء فقال : يا رسول الله إني أريد أن أفارق صاحبتي ، قال : مالك ؟ أرابك منها شيء ؟ قال : لا ، والله ما رابني منها شيء يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيراً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك زوجك واتق الله ، فذلك قول الله تعالى { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه } ، تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها .

    و هذه الرواية فيها علتان :

    العلة الأولى : أنها معضلة ، فابن زيد و هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ليس بصحابي ولا تابعي ، فقد سقط من الإسناد راويان أو أكثر .

    العلة الثانية : أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم هذا ضعيف باتفاق المحدثين ، بل صرح بعضهم بأنه متروك الحديث ، قال البخاري وأبو حاتم : ضعفه علي بن المديني جداً ، وقال أبو حاتم : كان في الحديث واهياً ، و جاء عن الشافعي أنه قال : قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : حدثك أبوك عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن سفينة نوح طافت بالبيت و صلت خلف المقام ركعتين ؟ قال : نعم . و لهذا لما ذكر رجل لمالك حديثاً منقطعاً قال له : اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح . و أقوال الأئمة في تضعيفه كثيرة ، و هو رجل صالح في نفسه لكنه شغل بالعبادة والتقشف عن حفظ الحديث فضعف جداً . التهذيب (6/178) . و يروى عنه شيء كثير في التفسير ، فما كان من رأيه في فهم القرآن ، فهذا ينظر فيه ، وأما ما يرويه مسنداً فغير مقبول ، فكيف إذا أرسل الحديث ؟! .

    الرواية الثالثة :

    ذكرها أحمد في مسنده (3/149-150) ، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا ثابت عن أنس قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته زينب ، وكأنه دخله لا أدري من قول حماد أو في الحديث فجاء زيد يشكوها إليه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك زوجك واتق الله ، قال : فنزلت { واتق الله و تخفي في نفسك ما الله مبديه } إلى قوله { زوجناكها } يعني زينب .

    مؤمل بن إسماعيل قواه بعض الأئمة ، و وصفه أكثرهم بأنه كثير الخطأ يروي المناكير ، قال يعقوب بن سفيان : حديثه لا يشبه حديث أصحابه ، و قد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه ، فإنه يروي المناكير عن ثقات شيوخه ، و هذا أشد ، فلوا كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له عذراً .

    و قال محمد بن نصر المروزي : المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف و يتثبت فيه ، لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط . التهذيب (10/381) .

    و حديثه هذا قد رواه جماعة من الثقات من أصحاب حماد فلم يذكروا أول الحديث ، وإنما ذكروا مجيء زيد يشكوا زينب ، و قول النبي صلى الله عليه وسلم له ، و نزول الآية . البخاري (برقم 7420) والترمذي ( برقم 3212) والنسائي ( برقم 11407) .

    الرواية الرابعة :

    رواها ابن جرير في تفسيره (22/13) ، قال : حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد عن قتادة : { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه } و هو زيد أنعم الله عليه بالإسلام : { وأنعمت عليه } أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه } ، قال : وكان يخفي في نفسه ودّ أنه طلقها ، قال الحسن : ما أنزلت عليه آية كانت أشد منها قوله { واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه } ، و لو كان نبي الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتمها { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } ، قال خشي نبي الله صلى الله عليه وسلم مقالة الناس .

    و روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة هذه القصة مختصرة ، قال : جاء زيد بن حارثة فقال : يا رسول الله إن زينب اشتد عليّ لسانها ، وأنا أريد أن أطلقها ، فقال له : اتق الله وأمسك عليك زوجك ، قال : والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها و يخشى مقالة الناس . فتح الباري (8/524) .

    وقتادة هو بن دعامة السدوسي أحد الأئمة الحفاظ ، مشهور بالتفسير ، فما فسره من فهمه للآيات فينظر فيه ، وما ذكره رواية فإن العلماء أخذوا عليه كثرة التدليس ، فاشترطوا لصحة حديثه أن يصرح بالسماع ، و هذا إذا ذكر الإسناد ، فإما ما يرسله ولا يذكر بعده في الإسناد أحداً كما في روايته لهذه القصة فهو ضعيف جداً ، قال الشعبي : كان قتادة حاطب ليل ، و قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء ، يأخذان عن كل أحد . التهذيب (8/351-356 ) . و كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، و يقول : هو بمنزلة الريح . جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي ( ص 101 ) .

    على أن روايته لتفسير الآية ليس فيه تفصيل كما في الروايات الأخرى ، و يمكن رد روايته إلى الروايات الصحيحة في تفسير الآية ، فيكون معنى ( أحب ) و ( ودّ ) أي علم أن زيداً سيطلقها ولا بد بإلهام الله له ذلك ، وتكون خشيته من مقالة الناس حينئذٍ أن يقولوا : تزوج حليلة ابنه .

    الرواية الخامسة :

    ذكرها القرطبي في تفسيره (14/190) قال مقاتل : زوّج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من زيد فمكثت عنده حيناً ، ثم إنه عليه السلام أتى زيداً يوماً يطلبه ، فأبصر زينت قائمة ، و كانت بيضاء جميلة جسيمة من أتمّ نساء قريش ، فهويها وقال : سبحان الله مقلب القلوب ، فسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد ، ففطن زيد فقال : يا رسول الله ائذن لي في طلاقها ، فإن فيها كبراً ، تعظم عليّ و تؤذيني بلسانها ، فقال عليه السلام : أمسك عليك زوجك واتق الله ، و قيل : إن الله بعث ريحاً فرفعت الستر و زينب مُتَفَضَّله في منزلها ، فرأى زينب فوقعت في نفسه ، و وقع ف ينفس زينب أنه وقعت في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ن و ذلك لما جاء يطلب زيداً ، فجاء زيد فأخبرته بذلك ، فوقع في نفس زيد أن يطلقها .

    هذه الرواية لم يذكروا لها إسناداً إلى مقاتل ، و لو صحت إلى مقاتل لم يفدها شيئاً ، فإن مقاتلاً و هو مقاتل بن سليمان فيما يظهر قد كذبه جمع من الأئمة و وصفوه بوضع الحديث ، و تكلوا في تفسيره . أنظر ترجمته في التهذيب (10/279-285 ) .

    الرواية السادسة :

    قال ابن إسحاق : مرض زيد بن حارثة فذهب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده و زينب ابنة جحش امرأته جالسة عن رأس زيد ، فقامت زينب لبعض شأنها ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طأطأ رأسه ، فقال : سبحان مقلب القلوب والأبصار ، فقال زيد : أطلقها لك يا رسول الله ، فقال : لا ، فأنزل الله عز وجل { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه …} إلى قوله {وكان أمر الله مفعولاً } . تعدد نساء الأنبياء و مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام اللواء أحمد عبد الوهاب ( ص 68 ) .

    هذه الرواية لم يذكروا لها إسناداً ، و لم أقف عليها في سيرة ابن هشام .

    و بعد أن تبين ضعف هذه الروايات و سقوطها من جهة أسانيدها ، فلننظر فيها من جهة متونها وما فيها من اضطراب و نكارة ، من عدة وجوه :-

    الوجه الأول : تناقض الروايات المذكورة ، ففي بعضها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار زيد بن حارثة و هو غائب فاستقبلته زينب ، و في بعضها أن زيداً كان مريضاً ، فزاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كان عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم جالساً هو و زيد و زينب ، فكيف يكون زيد غائباً و مريضاً في فراشه في وقت واحد .؟!

    الوجه الثاني : والروايات التي ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار زيداً اختلفت في كيفية رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لزينب رضي الله عنها ، فرواية تقول بأنه كان واقفاً بالباب فخرجت إليه ، و رواية بأنه كان واقفاً بباب زيد فرفعت الريح ستر الشعر فرآها فأعجبته .

    الوجه الثالث : تتفق الروايات على أن إعجاب النبي صلى الله عليه وسلم بزينب و وقوع حبها في قلبه جاء متأخراً ، أي بعد أن تزوجها زيد رضي الله عنه ، و هذا شيء عجيب ، فلقد ولدت زينب و رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاوز الثانية عشرة من عمره ، و شبت وترعرعت أمامه ، فهي ابنة عمته ، ألم يلحظ مفاتنها إلا متأخراً ، و بعد أن صارت زوجة لدعيّه ، و هو الذي زوجها له ، والحجاب لم ينزل بعد ، فقد نزل صبيحة عرسها ، ألا يكون شاهدها ، فلوا كان يهواها أو وقعت في قلبه لما منعه شيء من زواجها ، فإشارة منه صلى الله عليه وسلم كافية لأن يقدموها له ، بل قد ورد أنه وهبت نفسها له . أنظر كلام ابن العربي حول هذا الوجه في كتابه أحكام القرآن (3/1543) .

    الوجه الرابع : لو افترضنا جدلاً أن حبها وقع في قلبه صلى الله عليه وسلم متأخراً بعد رؤيته لها عند زيد بن حارثة ، فبأي شيء يمكن تفسير ما صدر منه صلى الله عليه وسلم و فهم منه زيد و زينب أنها وقعت في قلبه ، سواء كان ذلك تسبيحاً أو طأطأة للرأس ، أو غير ذلك ؟! كيف ذلك و هو الذي نهى عن أن يخبب الرجل امرأة غيره عليه ؟ أفيعمل ما قد نهى أمته عنه ؟! فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا ) أبو داود ( برقم 5170) بسند صحيح .

    ولو افترضنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقصد إفهامها ذلك ، وإنما صدر منه ذلك عفواً دون قصد ، فكيف بما ذكروا أنه عقد عليه قلبه من محبته و رغبته أن يطلقها زيد ليتزوجها ؟ ولو نسب ذلك إلى آحاد المسلمين لكان ينبغي تبرئته من ذلك .

    و فوق ذلك كله كيف يعاتبه الله كما تقول هذه الروايات لأنه أخفى ذلك عن الناس و لم يعلن أنه يحب زوجة زيد ، وأنه يود لو طلقها ليتزوجها ؟ تَصَوّرٌ مثل هذا كاف في ظهور بطلان هذه الروايات .

    الوجه الخامس : هذه الروايات التي فسروا بها الآية لو لم يرد غيرها لم يصح أن يفسر بها كتاب الله تعالى ، لسقوطها إسناداً ومتناً ، فكيف و قد وردت روايات أخرى في تفسير الآية تفسيراً منطقياً لا إشكال فيه ولا نكارة ، فالذي يخفيه صلى الله عليه وسلم هو ما أعلمه ربه أنه ستصبح زوجة له ، و الذي يخشاه هو مقولة الناس إنه تزوج حليلة من كان يدعى إليه .

    والغريب في الأمر أن بعض المفسرين ترك هذه الروايات الصحيحة و التي لا مطعن فيها ، و ذكر تلك الروايات الشاذة الغريبة ، و منهم من لم يذكرها لكنه ذهب يفسر الآيات على ضوئها .

    و إذا اتضح الآن سقوط تلك الروايات سنداً و متناً فإنه لا يفوتني هنا أن أسجل مواقف بعض الأئمة المحققين من المفسرين وغيرهم الذي وقفوا أمام هذه الروايات موقفاً حازماً صلباً ، فمنهم من ذكرها و فندها ، و منهم من أضرب عنها صفحاً بعد الإشارة إلى ضعفها و نكارتها .

    قال ابن العربي بعد أن ذكر ملخص هذه الروايات ، و بين عصمة النبي صلى الله عليه وسلم : هذه الروايات كلها ساقطة الأسانيد . أحكام القرآن (3/1543) .

    قال القرطبي بعد أن ذكر التفسير الصحيح لما كان يخفيه صلى الله عليه وسلم ، و ما الذي كان يخشاه من الناس : و هذا القول أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية ، و هو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين ، كالزهري والقاضي بكر بن العلاء القشيري والقاضي أبي بكر بن العربي و غيرهم . فأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم هوى زينب امرأة زيد و ربما أطلق بعض المُجّان لفظ عشق فهذا إنما صدر عن جاهل بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا ، أو مستخف بحرمته . الجامع لأحكام القرآن (14/191) .

    وقال ابن كثير بعد أن ذكر الروايات الصحيحة : ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير هاهنا آثاراً عن بعض السلف رضي الله عنهم أحببنا أن نضرب عنها صفحاً لعدم صحتها فلا نوردها ، و قد روى الإمام أحمد هاهنا أيضاً حديثاً من رواية حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه فيه غرابة تركنا سياقه أيضاً . تفسير القرآن العظيم (3/491) .

    و قال ابن حجر بعد أن ذكر الروايات الصحيحة : و وردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري و نقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها . فتح الباري (8/524) .

    و هناك ثُلّة كبيرة من علماء الإسلام في العصر الحاضر تفطنوا لمثل هذه الأخبار ، و رمقت أبصارهم ما تنطوي عليه من مداخل خطيرة لا تليق بمقام الأنبياء ، فأنار الله بصائرهم لكشف النقاب عن هذه الآثار الدخيلة ، فكان لهم الفضل في التنبيه وإيقاظ الفكر الإسلامي للتصدي لكل دسيسة يراد منها النيل من قداسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو تشويه الحقائق التاريخية في تراث الإسلام .

    يقول الشيخ محمد رشيد رضا : وللقصاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول ، و يجب صيانة النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الترهات التي نسبت إليه زوراً و بهتاناً . محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ص 275) .

    و خلاصة الأمر ..

    كان زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة من العام الخامس الهجري و هي بنت خمس و ثلاثين . ابن سعد في الطبقات (8/114) .

    روى البخاري في صحيحه ( برقم 7420) : أن زيداً جاء يشكوا زوجته ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اتق الله وأمسك عليك زوجك ، قالت عائشة : لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً ، لكتم هذه ، فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، تقول : زوجكن أهاليكن ، و زوجني الله من فوق سبع سماوات .

    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

  28. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((شبهات النصارى حول الإسلام))))))))))))))))))))))))))

    للدكتور منقذ السقار

    المطلب الثاني: شبهات النصارى المتعلقة ببعض شرائع الإسلام

    أكمل الله دينه بإنزال أفضل شرائعه على محمد صلى الله عليه وسلم ،فكان دينه الدين الخاتم الذي ارتضاه الله للبشرية ديناً إلى قيام الساعة ، وقد توجهت سهام النصارى إلى شرائع الإسلام كما توجهت إلى عقائد الإسلام سواءً بسواء ،إذ كلاهما من وحي الله ودينه .وقد تمحورت شبهاتهم في هذا الباب حول شرائع الإسلام المختصة بالمرأة وحقوقها في الإسلام ،كما أطالوا اللغط في نيلهم وتقبيحهم لشرعة الجهاد في سبيل الله عند المسلمين ،لذا رأيت أن أفردهما بالذكر دون سائر الشبهات المتعاقبة بشرائع الإسلام

    أولاً : شبهة انتشار الإسلام بالسيف

    في السنة الأولى خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً بدينه ، و ما انفك العقد الأول من السنين حتى كان جيوشه تقرع أبواب الروم .

    ثم أفل القرن الأول و قد أضحت الأمة المسلمة في انتشارها على وجه الأرض كالنار سرى في الهشيم ، فقد تحولت الأمم إلى الإسلام و دخل الناس في دين الله أفواجاً ، و امتد الوجود الإسلامي في فترة وجيزة فملأ ما بين الصين و الأندلس.

    و حار النصارى في فهم هذه الظاهرة إذ لا تفهم إلا بالاعتراف بأن هذا الدين حق وافق فطرة الناس و عقولهم فأذعنوا له .

    و هروباً من هذه الحقيقة التي نشرت الإسلام في ربوع كانت تحسب قلاعاً للنصرانية قال النصارى بأن الإسلام دين قام على السيف ، و به انتشر، و أرادوا من خلاله طمس تلك الحقيقة الناصعة.

    توالى التعلق بهذه الفرية طوال قرون عديدة ، و رددها المجادلون النصارى كثيراً ، و تمسك بها المتأخرون منهم ، يقول السيد المنسينور كولي في كتابه ” البحث عن الدين الحقيقي ” : ” الإسلام الذي أسس على القوة ، و قام على أشد أنواع التعصب لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه ، و تساهل في أقدس قوانين الأخلاق ، ثم سمح لأتباعه بالفجور و السلب “.

    و يقول القس أنيس شروش”لقد كان محمد يزعم تلقي الوحي بواسطة جبريل…لتبرير سلوكه السياسي و الأخلاقي إضافة إلى غير ذلك من شعاراته الدينية ، و عند انتهاء المعركة تقترف عمليات الإعدام التي تشمل النساء ، و كل ذلك تحت شعار الأمر الإلهي “.

    و يقول جيومان لوستير: ” إن محمد مؤسس دين المسلمين قد أمر أتباعه بأن يخضعوا العالم ، و أن يبدلوا جميع الأديان بدينه هو” و يمضي فيقول :”ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنين و بين النصارى ، إن هؤلاء قد فرضوا دينهم بالقوة ، و قالوا للناس: أسلموا أو تموتوا ، بينما أتباع المسيح قد كسبوا النفوس برهم و إحسانهم”

    ويستبشع “الآباء البيض”في أسبانيا فكرة الجهاد من أجل الدين ، ويقولون: ” أين نجد الترابط المنطقي لله الذي خلق البشر وأحبهم جميعاً ، بينما نجد -كما في النصوص القرآنية – يحث على قتال الكفار” .

    مبررات الجهاد الإسلامي :

    و قد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهات ، و أبانوا فرية النصارى فيها ، فالمسلمون لم يأمروا أحداً باعتناق الإسلام قسراً ، كما لم يلجئوا الناس للتظاهر به هروباً من الموت أو العذاب ، إذ كيف يصنعون ذلك وهم يعلمون أن إسلام المكره لا قيمة له في أحكام الآخرة ، وهي التي يسعى لها كل مسلم ويحفد ، ولم يكرهون الناس على الإسلام ولم يجعل الله إليهم وإلى الأنبياء من هداية البشر سوى البلاغ ، وكيف يكرهون الناس على الإسلام و القرآن يقول { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } ، و يقول { و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها } و يقول تعالى { قل الله أعبد مخلصاً له ديني * فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين } .

    و عندما خرجت كتائب الجهاد الإسلامي ما كان خروجها لقهر الناس و إجبارهم على اعتناق الإسلام إنما كان لتحرير الإنسان و تحييد القوى الظالمة التي قد تحول بينه و بين الإسلام.

    و أوضح القرآن بجلاء مبررات الجهاد الإسلامي { و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها و اجعل لنا من لدنك ولياً و اجعل لنا من لدنك نصيراً } ، و يقول تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف و إن يعودا فقد مضت سنة الأولين * و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير * و إن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى و نعم النصير } .

    و يفسر سيد قطب معالم المنهج الذي أوضحه القرآن فيقول: “لم يكن بد للإسلام أن ينطلق في الأرض لإزالة الواقع المخالف لذلك الإعلان العام ، و بالبيان و بالحركة مجتمعين ، و أن يوجه الضربات للقوى السياسية التي تعبد الناس لغير الله…و التي تحول بينهم و بين الاستماع إلى البيان و اعتناق العقيدة بحرية لا يتعرض لها السلطان…إنه لم يكن من قصد الإسلام قط أن يكره الناس على اعتناق عقيدته ، و لكن الإسلام ليس مجرد عقيدة .

    إن الإسلام – كما قلنا – إعلان عام لتحرير الإنسان من العبودية للعباد ، فهو يهدف ابتداءً إلى إزالة الأنظمة و الحكومات التي تقوم على أساس حاكمية البشر للبشر، و عبودية الإنسان للإنسان، ثم يطلق الأفراد بعد ذلك أحراراً بالفعل في اختيار العقيدة التي يريدونها بمحض اختيارهم بعد رفع الضغط السياسي عنهم ، و بعد البيان المنير لأرواحهم و عقولهم”و إيماناً بهذا المنهج خرج دعاة الإسلام يحملون البيان و يحمونه بسيوفهم و كثيراً ما سبق بيانهم سيوفهم فوصل الإسلام إلى أندنوسيا و نيجيريا و غيرها و لما يصل إليها جيش مسلم .

    و أما البلاد التي وقف حكامها في وجه بيان الإسلام فقد أوهنتها مطارق الإسلام و هي تدعو لإحدى ثلاث الإسلام أو الجزية أو الحرب ، فاختار الإسلام أهل سمرقند و غيرهم ، فأضحوا إخواننا لهم ما لنا ، و عليهم ما علينا ، و اختار أهل حمص الجزية فقام المسلمون بحمايتهم و بإيصال البيان إليهم ، فدخلوا في دين الله أفواجاً ، و وقف آخرون يريدون حجب الحقيقة ، فأتم الله دينه و أظهره عليهم ، فاندكت جحافل الباطل ، و غدا الناس أحراراً في اختيار العقيدة التي يريدونها ، فدخل الناس في دين الله أفواجاً من غير إكراه و لا إجبار، فالإسلام قاتل الدول التي تحول بين الإسلام و بين شعوبها ، و لم يكره تلك الشعوب على اعتناق الإسلام ، بل أقام العهود و المواثيق التي تكفل حرية التدين ، و من ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس ، وفيها : ” هذا ما أعطى عبد الله عمر بن الخطاب – أمير المؤمنين – أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبانهم و سقيمها و بريئها و سائر ملتها : ألا تسكن كنائسهم و لا تهدم ، و لا ينتقض منها، و لا من خيرها ، و لا من صليبهم و لا من شيء من أموالهم ، و لا يكرهون على دينهم و لا يضار أحد منهم…و من أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه و ماله مع الروم و يخلي بيعهم و صلبهم (هكذا) فإنهم على بيعهم و صلبهم و أنفسهم حتى يبلغوا مأمنهم.

    و من كان من أهل الأرض ( الروم و غيرهم من الأجناس ) فمن شاء منهم قعد ، و عليه مثل ما على إيليا من الجزية ، و من شاء سار مع الروم ، و من شاء يرجع إلى أهله ، و إنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم ، و على ما في هذا الكتاب عهد الله ، و ذمة رسوله، و ذمة الخلفاء ، و ذمة المؤمنين” .

    فقد ضمن عمر في عهدته سلامة أماكن العبادة كما ضمن حرية المعتقد ، و بمثل هذا النحو كانت سائر فتوح المسلمين.

    و أضحى أهل تلك البلاد أهل ذمة يوصي رسول الله بهم فيقول : ” لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم فيتقوكم بأموالهم دون أنفسهم و ذراريهم ، فيصالحونكم على صلح ، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يصلح لكم ” .

    و يقول أيضاً موصياً أصحابه :” انطلقوا باسم الله و بالله ، و على ملة رسول الله ، لا تقتلوا شيخاً فانياً ، و لا طفلاً صغيراً ، و لا امرأة ، و لا تغلُوا، و ضمنوا غنائمكم ، و أصلحوا و أحسنوا إن الله يحب المحسنين” .

    و قال صلى الله عليه وسلم ” من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ” ، ويقول “من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، و إن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً ” .

    و لما تدانى الأجل بعمر بن الخطاب قال :” أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، و أن يوفي لهم بعهدهم ، و أن يقاتلوا من ورائهم ، و ألا يكلفوا فوق طاقتهم ” .

    وقد وفى المسلمون بذمة نبيهم ، فأعطوا أهل الذمة حقوقهم ، وينقل ترتون في كتابه ” أهل الذمة في الإسلام ” شهادة بطريك ” عيشو بابه ” الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:” إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسو بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتنا ” .

    و بمثل هذا العدل عاشت الأمم المختلفة في ظل الإسلام و دولته ، فبقي الهندوس أغلبية في الهند التي حكمها المسلمون قرابة ألف عام ، و ما يزال بين ظهراني المسلمين ما يقرب من 14مليون عربي مسيحي ، فكل ذلك شهادة ببراءة المسلمين من إجبار الأمم على اعتناق الإسلام.

    و يقول المؤرخ درايبر في كتابه ” النمو الثقافي في أوربا ” : ” إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة”.

    و يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: ” إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم “.

    و يقول السير توماس أرنولد: ” لقد عامل المسلمون الظافرون العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح “، ويقول مفسر القرآن جورج سيل: ” و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام “.

    شرعة القتال في الإسلام والنصرانية :

    و القتال شريعة جعلها الله لإبطال الباطل و إحقاق الحق و حماية الدين { و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً } .

    ولا يستغرب صدور الأمر بقتال الكفار ممن أعد لهم في الآخرة ناراً تلظى ، وأمر بقتل كل من يذبح للأوثان ( انظر الخروج 22/20 ) ، وأمر بقتل 23 ألف رجل عبدوا العجل ( انظر الخروج 32/ ) ، وأمر بقتل من عمل بالسبت ( انظر الخروج 35/2 )

    و قد أمر الله أنبياءه بحمل السلاح لمواجهة عدوهم ، و تحكي التوراة عن مذابح يشيب لها الولدان ارتكبها بنو إسرائيل في حربهم المقدسة ضد أقوام من الوثنيين ، فمما تنسبه التوراة لله عز وجل أنه قال لموسى ” إذا دنوت من القرية لتقاتلهم ادعهم أولاً بالصلح…فأما القرى التي تعطى أنت إياها فلا تستحي منها نفساً البتة، و لكن أهلكهم إهلاكاً كلهم بحد السيف الحيثي و الأموري و الكنعاني و الفرزي… كما أوصاك الرب إلهك ” (التثنية 20/10-17) فالنص يتحدث عن أحكام القتال التي شرعت لبني إسرائيل ، و في نص آخر ” إذا أدخلك الرب إلهك الأرض التي تدخل لترثها و بيد الشعوب الكثيرة من قدامك الحيثي و الجرجاني و الأموراني و الكنعاني و الفرازي و الحواي و اليبوساني سبعة أمم أكثر منكم عدداً و أشد منكم ، و أسلمهم الرب إلهك بيدك ، فاضرب بهم حتى أنك لا تبقى منهم بقية ، فلا تواثقهم ميثاقاً و لا ترحمهم ، و لكن فافعلوا بهم هكذا : مذابحهم فاخربوها ، و اكسروا أصنامهم…” (التثنية7/1-5) فعلم من النص أن بني إسرائيل أمروا بقتل سبع أمم أكثر عدداً منهم .

    يقول القسيس مريك في كتابه” كشف الآثار” :” علم من الكتب القديمة أن البلاد اليهودية كان فيها… ثمانية كرورات ( أي ثمانون مليوناً ) من ذي حياة “، و قد أمر بنو إسرائيل بقتلهم ، و عليه فلا يجوز للنصارى الاعتراض على جهاد المسلمين ، فقد أذن للأنبياء قبله ، ثم أذن له صلى الله عليه وسلم.

    و تتحدث التوراة أيضاً عن تنفيذ بني إسرائيل للأمر كما في سفر المجازر ( يشوع ) فقد قتلوا حتى النساء و الأطفال و الحيوان ، و في سفر القضاة أن شمشون أخذ فك حمار… و قتل به ألف رجل ( القضاة 15/15 ) ، و تذكر التوراة أن داود لما سار إلى رابة، و انتصر على أهلها صنع فظائع ” و الشعب الذين كانوا فيها أخذهم و نشرهم بالمناشير و داسهم بنوارج حديد ، و قطعهم بالسكاكين ، و أمرّهم في أتون الآجر، كذلك صنع بجميع قرى بني عمون” (صموئيل(2) 12/31).

    و مثل هذه الفظائع لم يقع في جهاد المسلمين لأعدائهم فما كانوا يقتلون النساء و لا الأطفال و لا الدهماء من الناس ، و يجدر أن نذكر بوصية الصديق حيث قال لأسامة بن زيد و جنده:”لا تخونوا و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا ، و لا تقتلوا طفلاً و لا شيخاً كبيراً و لا امرأة ، و لا تعزقوا نخلاً و لا تحرقوه ، و لا تقطعوا شجرة مثمرة ، و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيراً إلا للأكل.و إذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم و ما فرغوا أنفسهم له ….”

    و لما جاء المسيح عليه السلام أكد على مشروعية القتال فقال: ” لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض،ما جئت لألقي سلاماً ، بل سيفاً”( متى 10/34 ) ، و طلب من أتباعه الاستعداد للدفاع عنه و القتال: ” من له كيس فيأخذه ، و من ليس له فليبع ثوبه و يشتري سيفاً ” ( لوقا 22/26 )، و قال :” أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أُملَّك عليهم ، فأتوا بهم إلى هنا ، و اذبحوهم قدامي ” ( لوقا 19/27 ) ، لكن ذلك لم يتم للمسيح.

    و أما المقالة التي يتشدق بها دعاة السلام المسيحيين” لا تقاموا الشر ، بل من ضربك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً ، و من أراد أن يخاصمك يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً…” (متى 5/39-42) فهذا محض سراب لم يحققه النصارى بكنائسهم المختلفة يوماً واحداً .

    الاضطهاد الديني وانتشار النصرانية :

    و ينطبق على النصارى المثل ” رمتني بدائها و انسلت ” ، إذ أن سبب انتشار النصرانية هو السيف الذي سلطته على الشعوب المختلفة ، و قد بدأ سيف القهر عندما تنصر قسطنطين الوثني في بدايات القرن الميلادي الرابع و قال له بطريرك القسطنطينية : ” أعطني الدنيا و قد تطهرت من الملحدين أمنحك نعيم الجنة المقيم “.

    و يذكر القس مريك في كتابه ” كشف الآثار ” أن قسطنطين أمر بقطع آذان اليهود ، و أمر بإجلائهم إلى أقاليم مختلفة.

    و في نهاية القرن الرابع وضع الامبراطور تيودسيوس ستاً و ثلاثين مادة لمقاومة اليهودية و الهرقطة ، و حظر عبادات الوثنيين ، و أمر بتحطيم صورهم و معابدهم . و في عام 379م أمر الامبراطور فالنتيان الثاني بتنصر كل رعايا الدولة الرومية ، و قتل كل من لم يتنصر، و اعترف طامس نيوتن بقتل أكثر من سبعين ألف.

    و يقول غوستاف لوبون في كتابه ” حضارة العرب ” :” أكرهت مصر على انتحال النصرانية ، و لكنها هبطت بذلك إلى حضيض الانحطاط الذي لم ينتشلها منه سوى الفتح العربي ” .

    و في القرن الخامس كان القديس أوغسطين يقول بأن عقاب الملحدين من علامات الرفق بهم حتى يخلصوا ، و برر قسوته على الذين رفضوا النصرانية بما ذكرته التوراة عن فعل يشوع وحزقيال بأعداء بني إسرائيل الوثنيين ، و استمر القتل و القهر لمن رفض النصرانية في ممالك أوربا المختلفة ، و منها مملكة أسبانيا حيث خيروا الناس بين النصر أو السجن أو الجلاء من أسبانيا ، و ذكر القس مرّيك أنه قد خرج من أسبانيا ما لا يقل عن مائة و سبعين ألفاً .

    وفي القرن الثامن اعتيد فرض المسيحية في شروط السلام والأمان التي تعطى للقبائل المهزومة.

    و قريباً من ذلك العنف كان في فرنسا، فقد فرض الملك شارلمان النصرانية بحد السيف على السكسون ، و أباد الملك كنوت غير المسيحيين في الدانمارك ، و مثله فعل الملك أولاف (995م) في النرويج و جماعة من إخوان السيف في بروسيا.

    و لم ينقطع هذا الحال فقد أمر ملك روسيا فلاديمير (988م) بفرض النصرانية على أتباع مملكته.

    يقول المؤرخ بريفولت: إن عدد من قتلتهم المسيحية في انتشارها في أوربا يتراوح بين 7-15 مليوناً. و يلفت شلبي النظر إلى أن العدد هائل بالنسبة لعدد سكان أوربا حينذاك.

    و لما تعددت الفرق النصرانية استباحت كل من هذه الفرق الأخرى و ساموا أتباعها أشد العذاب ، فعندما رفض أقباط مصر قرار مجمع خليقدونية عذبهم الرومان في الكنائس ، و استمرت المعاناة سنين طويلة ، و أحرق أخ الأسقف الأكبر بنيامين حياً ثم رموه في البحر. فيما بقي الأسقف متوارياً لمدة سبع سنين ، و لم يظهر إلا بعد استيلاء المسلمين على مصر و رحيل الرومان عنها.

    و كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: ” إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا ” ، و كان جستيان الأول (ت565) قد قتل من القبط في الإسكندرية وحدها مائتي ألف قبطي.

    كما تعرض الموحدون النصارى للنفي و القتل في العصور مختلفة من تاريخ النصرانية فاضطهد آريوس و أتباعه و حرق سرفيتوس و …واستمر القتل والتنكيل حتى كاد أن يندثر الموحدون من النصرانية .

    و كان للمسلمين نصيب كبير من الاضطهاد الديني خاصة في الأندلس التي عانى مسلموها من محاكم التفتيش حتى فر من استطاع الفرار إلى المغرب .
    و يكفي أن ننقل ما سطره غوستاف لوبون في كتابه” حضارة العرب “حيث يقول عن محاكم التفتيش: ” يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائضنا من قصص التعذيب و الاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرين على المسلمين المنهزمين ، فلقد عمدوهم عنوة، و سلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع ، و اقترح القس بليدا قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد ، بما في ذلك النساء و الأطفال ، و هكذا تم قتل أو طرد و ثلاثة ملايين عربي”و كان الراهب بيلدا قد قتل في قافلة واحدة للمهاجرين قرابة مائة ألف في كمائن نصبها مع أتباعه ، و كان بيلدا قد طالب بقتل جميع العرب في أسبانيا بما فيهم المتنصرين، و حجته أن من المستحيل التفريق بين الصادقين و الكاذبين فرأى أن يقتلوا جميعاً بحد السيف ، ثم يحكم الرب بينهم في الحياة الأخرى ، فيدخل النار من لم يكن صادقاً منهم.

    و قد تعرض المسلمون – سوى مذابح الأندلس – إلى مذابح عدة ليس هذا مجال ذكرها، منها مذبحة معرة النعمان ثم مذبحة الأقصى و غير ذلك،ونكتفي هنا بنقل ماذكره المؤرخ جيبون عن مذبحة القدس التي رافقت دخول الصليبيين : ” إن الصليبيين خدام الرب يوم استولوا على بيت المقدس في 15/7/1099م أرادوا أن يكرموا الرب بذبح سبعين ألف مسلم ، ولم يرحموا الشيوخ ولا الأطفال ولا النساء …حطموا رؤوس الصبيان على الجدران ، وألقوا بالأطفال الرضع من سطوح المنازل ، وشووا الرجال والنساء بالنار…”.

    و قريباً من هذه المذابح جرى بين المذاهب النصرانية ، فقد أقام الكاثوليك مذابح كبيرة للبروتستانت منها مذبحة باريس (1572م ) و قتل فيها و أثرها ألوف عدة وسط احتفاء البابا و مباركته ، و مثله صنع البروتستانت بالكاثوليك في عهد المملكة أليصابات حيث أصدرت بحقهم قوانين جائرة ، و أعدمت 104 من قسس الكاثوليك ، و مات تسعون آخرون بالسجن ، و هدمت كنائس الكاثوليك أخذت أموالهم.

    و كانت الملكة تقول: ” بأن أروح الكفرة سوف تحرق في جهنم أبداً ، فليس هناك أكثر شرعية من تقليد الانتقام الإلهي بإحراقهم على الأرض ” .

    و عليه نستطيع القول بأن النصرانية يرتبط تاريخها بالسيف و القهر الذي طال حتى أتباع النصرانية غير أن الاضطهاد النصراني يتميز بقسوة و وحسية طالت النساء و الأطفال و دور العبادة.

    و قد جرت هذه الفظائع على يد الأباطرة بمباركة الكنسية و رجالاتها و كانت الكنيسة قد سنت القوانين التي تدفع لمثل هذه المظالم و تأمر بقتل المخالفين ، و من ذلك أن البابا اينوشنسيوس الثالث (ت1216م) يقول :” إن هذه القصاصات على الأراتقة ( الهراقطة ) نحن نأمر به كل الملوك و الحكام ، و نلزمهم إياه تحت القصاصات الكنائسية ” و في مجمع توليدو في أسبانيا قرر أن لا يؤذن لأحد بتولي الملة إلا إذا حلف بأن ” لا يترك غير كاثوليكي بها ، و إن خالف فليكن محروماً قدام الإله السرمدي، و ليصر كالحطب للنار الأبدية “.

    و قد أكد هذا قرار المجمع اللاتراني حيث طلب من جميع الملوك و الولاة و أرباب السلطة ” فليحلفوا أنهم بكل جهدهم و قلوبهم يستأصلون جميع رعاياهم المحكوم عليهم من رؤساء الكنيسة بأنهم أراتقة ، و لا يتركون أحداً منهم في نواحيهم ، و إن كانوا لا يحفظون هذا اليمين فشعبهم محلول من الطاعة لهم .”

    و هكذا رأى علماؤنا مظلمة النصارى لهذا الدين بهذه الشبهة التي هم أولى بها فما كان جهاد المسلمين قتلاً للنساء و الأطفال كما لم يكن لإجبار الناس على اعتناق الإسلام ، بل كان رحمة للأمم من جلاديها، و إزالة لطواغيت الأرض الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ، و أبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره ذلك المشركون.

    ثانياً : شبهات النصارى حول وضع المرأة في شرائع المجتمع المسلم

    و يلمز النصارى وضع المرأة في المجتمع المسلم، و يرون في بعض شرائعه انتقاصاً لها ، و من ذلك تعدد الزوجات حيث يقول القس شروش:” يسوع أعلن أن الذي خلقهم من البدء خلقهم رجلاً و امرأة ، و لو أراد الله الرجل أن تكون له أربع زوجات لخلق من البدء أكثر من حواء ” .

    و يقول القس سويجارت مفاخراً بتشريع الكنيسة في قصر الزواج على واحدة : ” المسيحية تسمح لنا بواحدة فقط ، و لذلك ارتضي أفضلهن من أول قذيفة ” .

    و تقول منظمة الآباء البيض في رسالتها لرابطة العالم الإسلامي و هي تعتب القول بتفوق الرجال على النساء فتقول :” لماذا يقبل تفوق جنس على آخر؟ و هو مانراه من خلال النقاط التالية:

    1- قبول تعدد الزوجات مع تحريم تعدد الأزواج.
    2- إمكانية هجر الرجل لزوجته دون أن يقدم تبريراً لعمله (يقصد الطلاق).
    3- الأب حق الوصاية أو الولاية على الأبناء دائماً و إن كان الأطفال في حضانة الأم…
    4- بالنسبة للمواريث نجد أن نصيب المرأة و في أغلب الأحيان هو أقل من نصف حصة الرجل ”

    ويمضي القس أنيس شروش في عرضه لما يراه مثالب ارتكبها الإسلام بحق المرأة فيقول:”بإمكان الرجل المسلم أن يطلق زوجته دون أن يعطي لذلك سبباً واحداً و من غير إشعار ، فالزوج له السلطة المطلقة الفورية في الطلاق غير القابلة للنقاش ، و يمكنه أن يعلن أمام زوجته أنه يطلقها ثلاث مرات ، فترحل ، ليس هناك امتيازات و لا ترابط شعوري ” ، ثم يعرض فيذكر آية القوامة و ما تضمنته من جواز ضرب الناشز ، ثم آية توريث الذكر مثل حظ الأنثيين ، ثم يقول:” على العكس من ذلك فإن الرب يوصي المسيحيين بحب الزوج للزوجة مثلما أحب المسيح الكنيسة ” .

    و في الإجابة عن هذه الشبهات أوضح المسلمون موقف الإسلام المكرم للمرأة ، و بينوا ما تعرضت له من انتقاص على يد الجاهليات المختلفة و منها النصرانية المحرفة ، فالوثنيات القديمة العربية و اليونانية و سواها ظلمت المرأة ظلماً كبيراً ، فقد جعلت منها سلعة تباع كسائر المتاع ، و تورث أيضاً إذا مات زوجها كسائر متاع بيتها ، و حرمتها الجاهلية الوثنية من حق الحياة بوأدها طفلة أو تقديمها قرباناً للآلهة إلى غير ذلك من الصور المستبشعة

    المرأة في النصرانية :

    أما في النصرانية و المجتمع النصراني فكانت الإساءة للمرأة أكبر حيث أكدت النصوص التوراتية على بعض التشريعات التي تحط من قدر المرأة و من ذلك أن النصوص تقر بيعها ، فقد جاء في سفر الخروج ” و إذا باع رجل ابنته أمةً لا تخرج كما يخرج العبيد” (الخروج 21/7) ، و في أيام القضاة اشترى بوعز جميع أملاك أليمالك و مالكليون و محلون ،و من ضمن ما اشتراه راعوث المؤابية امرأة محلون (انظر راعوث 4/9-10) ، وتقول التوراة أيضاً ” فوجدت أمرّ من الموت : المرأة التي هي شباك ، و قلبها أشراك ، و يداها قيود ، الصالح قدام الله ينجو منها. أما الخاطئ فيؤخذ بها…رجلاً واحداً بين ألف وجدت ، أما امرأة فبين كل أولئك لم أجد ” ( الجامعة 7/26-28 ).

    و يقرن سفر اللاويين المطلقة و الأرملة بالزانية ، فيعتبرهن دناياً يحرم على الكاهن الزواج منهن (انظر اللاويين 21/10-15) كما يفرض السفر أحكاماً غاية في القسوة على المرأة حال حيضتها حتى أن مجرد مسها ينجس الماس إلى المساء كما ينجس كل من مس فراشها أو شيئاً من متاعها ( انظر اللاويين 15/19-32 ).

    و في النصرانية يحمل بولس المرأة خطيئة آدم ، ثم يحتقر المرأة تبعاً لذلك فيقول :” لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع ، و لكن لست آذن للمرأة أن تعلّم ، و لا تتسلط على الرجل، بل تكون في سكوت، لأن المرأة أغويت ، فحصلت في التعدي ” (تيموثاوس(1) 2/11-14) ، و يقول مؤكداً ما يكنه من ازدراء للمرأة “الرجل ليس من المرأة ، بل المرأة من الرجل ، ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة ، بل المرأة أجل الرجل ” (كورنثوس(1) 11/8-9)

    و منذ ألبس بولس المرأة خطيئة الأبوين ، والفكر النصراني يضطهد المرأة و يعتبرها باباً للشيطان ، و يرها مسئولة عن انحلال الأخلاق و تردي المجتمعات البشرية ، و من ذلك يقول القديس ترتليان (ق3) : ” إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة لصورة الله (الرجل) “، و يقول أيضاً بعد حديثه عن دور حواء في الخطيئة الأولى:” ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هي حواء ؟!…أنتن المدخل الذي يلجه الشيطان..لقد دمرتن بمثل هذه السهولة الرجل صورةَ الله ” .

    و يقول القديس سوستام عن المرأة : ” إنها شر لا بد منه ، و آفة مرغوب فيها ، و خطر على الأسرة و البيت ، و محبوبة فتاكة ، و مصيبة مطلية مموهة “