كفن المسيح

كفن المسيح … وستة قرون من النصب
لا شك فى أن قصة ذلك الكفن من النماذج الصارخة الدالة على مدى الصراع الذى تخوضه المؤسسة الكنسية من أجل تثبيت عقائد المسيحية الحالية التى نسجتها على مر التاريخ. فما من أثر تاريخى قد دارت حوله المعارك مثل ذلك الكفن

ترجمة أخونا – حسام صقر

About these ads

24 responses to “كفن المسيح

  1. ((((((((((((((((((((((((عقيدة الصلب والفداء وتنفيذها))))))))))))))))))
    يعتقد النصارى “بالخطيئة الموروثة”:أي أن كل إنسان يولد خاطئاً؛وذلك لأن أبونا آدم وأمنا حواء عصيا ربهما وأكلا من الشجرة المحرمة، فوقعا في الخطيئة وبذلك يكون آدم وزوجته وأولادهما يستحقون جميعاً عقاب الآخرة (أي جهنم)، وهذا هو العدل الإلهي.
    لكن صفة الرحمة لله تعالى تستوجب العفو، فنتج تناقض بين عدل الله وبين رحمته تعالى ” فتطلب الأمر شيئاً يجمع بين الرحمة والعدل ، فكانت الفدية التي يتم بها ناموس العدل ويتحقق بها ناموس الرحمة!!ولكن ينبغي أن تكون هذه الفدية طاهرة غير مدنسة، وليس في الكون ما هو طاهر بلا دنس إلا الله سبحانه وتعالى … ولكن تعالى الله أن يكون “فدية” فأوجبت المشيئة أن يتخذ جسداً يتحد فيه اللاهوت والناسوت ؛أي جسداً يكون إلها وبشراً في الوقت نفسه، فاتحد اللاهوت والناسوت في بطن العذراء مريم فنتج عن هذا الإتحاد إنساناً كاملاً ، من حيث هو ولدها وكان الله في الجسد إلهاً كاملاً ، وقد تمثل هذا كله في المسيح الذي أتى ليكون “فديه ” لخلقه.
    وكان ذلك هو الفداء.
    ثم قدم هذا الإله ” ذبيحة” ليكون ذبحه إعفاء البشر من جريمة الخطيئة، فمن أجل ذلك مات المسيح على الصليب.
    وهذا هو الصلب.
    وكان هذا كله كفارة لخطايا البشر وتخليصهم من الهلاك.
    وهذا هو الخلاص.
    ولما كان البشر كلهم خطاه بخطيئة أبيهم آدم وأمهم حواء فهم هالكون، ولا ينجيهم من هذا الهلاك سوى إيمانهم بالمسيح”الفادي”.(216)
    المطلب الأول : النصوص التي يستدلون بها على الفداء من الإنجيل والرد عليها
    1. في إنجيل يوحنا:”أنا هو الراعي الصالح ، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف”(217)؛لاحظ التناقض بين هذا النص والنص الأخر الذي يقول فيه عيسى مؤنباً ذلك الرجل الذي قال له أنت معلم صالح :”لماذا تدعوني صالحاً ليس صالحاً إلا واحد…”.(218)
    2. وفي إنجيل يوحنا أيضاً :”لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية”(219)وهذا التصريح بأن عيسى هو ابن الله الوحيد لم يذكره إلا يوحنا فقط، فلماذا لم تذكره بقية الأناجيل، مع أنه عقيدة هامه في المسيحية؟!
    3. في إنجيل مرقس :”أن ابن الإنسان لم يأت ليخُدَم بل ليخدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين “(220) فهذه النصوص ليست إلا ادعاءاً باطلاً ليبرروا به قضية الصلب التي اعتقدوها وآمنوا بها .” فادعوا أن الصلب هو الشرف الحقيقي وهو الهدف الأسمى من رسالة المسيح، ولولا الصلب ما جاء المسيح، فأخذوا يدندنون حول هذا الأمر ويبحثون له عن الأوجه التي تجعله في حيز المقبول والمعقول، إلا أن كلامهم في الحقيقة يزيد الأمر تعقيداً وإرباكاً للقارئ والسامع”(221).
    النصوص المتعلقة بالصلب والرد عليها :
    وردت في الأناجيل نصوص كثيرة في الصلب ولكن الاختلافات فيما بينها كثيرة تكاد تكون من الألف إلى الياء، وفيما يلي نورد بعضاً منها.
    تحديد الخائن الذي دل على عيسى u :
    1) في العشاء الأخير قال عيسى u متنبئاً :”الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني…فأجابه يهوذا مسلِّمه وقال “هل أنا هو يا سيدي :قال أنت قلت”.(222)
    2) وفي إنجيل مرقس قال عيسى :”هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة”.(223)
    3) وفي لوقا قال :”هو ذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة”.(224)
    4) وفي يوحنا قال :”هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الأسخريوطي”.(225)
    فهذه النصوص الأربعة نجد فيها:

    إنجيل متىّ إنجيل لوقا إنجيل مرقس إنجيل يوحنا
    لم يحدد اسم الخائن. لم يحدد اسم الخائن. حدد اسم الخائن. حدد اسم الخائن.
    يهوذا هو الذي يغمس. يده معه على المائدة. يهوذا هو الذي يغمس. المسيح يغمس اللقمة
    ويعطي الخائن”يهوذا”.

    ويل له :
    قال عيسى عن ذلك الذي سيخونه :” ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان ، كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد”.(226)
    نلاحظ في النص أن عيسى u سمى نفسه ابن الإنسان ولم يقل “ابن الله “.
    والسؤال هنا : إذا كان عيسى “ابن الله ” فلماذا الويل ليهوذا وهو ينفذ إرادة الله التي من أجلها جاء المسيح ابن الله كما يزعمون ؟!! ألم تدّعوا أن عيسى “ابن الله ” ما جاء إلا ليُقتل من أجل أن يخلص البشر من الخطيئة التي ورثوها من أبيهم آدم ؟! إذا كان كذلك فيهوذا من أقرب المقربين إلى الله ؛لأنه قام بتنفيذ إرادة الله عز وجل.
    قبل المداهمة”في الحديقة”:
    هل حقاً كان الصلب هو الهدف الذي جاء من أجله المسيح ” أم أن المسيح فوجيء بقوة الظلم تكاد تطبق عليه، وأنه معرض لخطر لم يكن يتوقعه، ولذلك أصابته حالة من الرعب القاتل كان يود في كل لحظة من لحظاتها أن ينجو من الخطر وينقذ نفسه من الموت”.(227)
    1) يقول مرقس:” وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه، اجلسوا هاهنا حتى أصلي، ثم أخذ معه بطرس ويعقوب، وابتدأ يدهش ، ويكتئب، وقال لهم نفسي حزينة جداً حتى الموت . أمكثوا هاهنا واسهروا. ثم تقدم قليلاً وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت . ثم جاء ووجدهم نياماً ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف، ومضى أيضاً وصلى قائلاً ذلك الكلام بعينه ، ثم رجع ووجدهم نياماً إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه، ثم جاء ثالثة، وقال لهم ؛الآن استريحوا، يكفي، قد أتت الساعة، هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا ليذهب، هوذا الذي يسلمني قد اقترب”.(228)
    يقول دينس نينهام:”لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء، وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءاً من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس”(229)، بالإضافة إلى ذلك نحن نوجه بعض الأسئلة إلى النصارى.
    أولاً : لمن كان يصلي المسيح u ، وأنتم تزعمون أنه إله.والإله لا يصلي لأحد ، بل عباده يصلون له؟!
    ثانياً : قال مرقس”وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة ” لماذا كان المسيح u يريد أن تعبر عنه هذه المحنة، لماذا يريد أن تعبر؟ ،وما جاء إلا من أجلها حتى يتخلص البشر من الخطيئة التي يحملونها كما تزعمون؟!!.
    ثالثاً : قال مرقس :”وقال يا أبا الآب”، فمن هو أبو الآب هذا الذي يستغيث به عيسى عليه السلام، فإذا كان للأب آب آخر فهذا يستدعي وجود سلسلة من الآباء لا نهاية لها.
    رابعاً : يقول مرقس:” ثم جاء ووجدهم نياماً ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحده؟!”. فهل يعقل من حواريين المسيح أن يتركوه يعاني الخوف والهلع ويناموا وهم ينتظرون قدوم الجند ليقبضوا على المسيح u ؛ مثل هذا الفعل لا يليق بأناس عاديين فكيف بهؤلاء الحواريين.
    إن القرآن الكريم قد رفع من مكانة الحواريين وشرفهم بسلوكهم ومبادرتهم لنصرة المسيح u، بخلاف أسفاركم التي تسفههم وتصفهم بالجبن، والخذلان والخيانة، فيهوذا يخون عيسى u ، وبطرس ينكره، وهاهم جميع التلاميذ يخذلونه في الحديقة ويتركونه يعاني الآلام والخوف وحده وينامون. فهل هذه حقاً صفات أقرب المقربين إلى المسيح هل هذه صفة تلاميذه ورسله إلى الناس ؟! الجواب كما هو لدينا نحن المسلمين ، لا ، بل وحاشاهم أن يكونوا كذلك فقد قال الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه الكريم : )كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله((230) ،هكذا يسمو بهم القرآن الكريم ويرفع مكانتهم لأنهم حقاً كذلك، أما إنجيلكم فيصفهم بالتخاذل والخيانة. ولمن ؟ لإله بزعمكم.
    خامساً : من الذين شاهدوا الأحداث التي كان فيها جميع الحواريين في الحديقة نيام ؟ من الذي رواها ؟ كيف رويت ولم يشاهدها أحد ؟؟!! وكيف عرف التلاميذ ما حدث بعد القبض على عيسى ؟!! كيف رويت بلا شاهد؟! أضف إلى ذلك أنها لم تكتب إلا بعد رفع المسيح بـ 35عاماً.
    2) جاء في إنجيل لوقا:”… وظهر له ملاك من السماء يقويه، وإذا كان في جهاد،كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض…”(231)،ولكن بعض المراجع القديمة تحذف هذين العددين(43-44) رغم وجودهما في أغلب النسخ، فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه -كما يقول جورج كيرد- إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا، وقد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة”(232) ، بل إن هذا النص ينفي أصل عقيدة المسيحيين في الصلب . فلو كان حقاً هدفه الصلب لما حزن ولما اكتئب، ولما صار عرقه كقطرات الدم . ثم إننا إذا تصفحنا روايات الأناجيل لوقا، ومرقس، ومتىّ نجدها تتشابه في وصف هذه الحادثة إلى حد ما ، مع أنه لم يكن هناك شاهد عليها، ولكن هذه الثلاثة الأناجيل تختلف اختلافاً كبيراً عن رواية يوحنا (233)” حيث نجد في يوحنا خطبة لعيسى عبر ست صفحات “حوالي140سطر” مقابل بضعة سطور في الأناجيل الأخرى”(234).
    المداهمة والقبض على عيسى u :
    يقول مرقس:”وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحد من الاثني عشر، ومعه جمع كثير بسيوف وعصّي من عند رؤساء الكهنة والكتبة، والشيوخ، وكان مسلمه ” يهوذا ” قد أعطاهم علامة قائلاً الذي أقبّله هو هو، أمسكوه وامضوا بحرص، فجاء للوقت، وتقدم إليه قائلاً: يا سيدي يا سيدي . (وقبّله) فألقوا أيديهم عليه و أمسكوه، فاستل واحدٌ من الحاضرين السيف، وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه .فأجاب يسوع وقال لهم : كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني، كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني، ولكن لكي تكمل الكتب، فتركه الجميع وهربوا”(235).
    أما في متىّ فقد جاء:” عندما رأى عيسى يهوذا قد جاء مع الجنود قال له:” قال يسوع : يا صاحب لماذا جئت”(236)، وعندما أستل أحد الحواريين سيفه قال له عيسى :” رد سيفك إلى مكانه؛لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون”(237).
    وقال إنه يستطيع أن يطلب إلى الله أن يقدم له أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة(238) وأخيراً “تركه التلاميذ كلهم وهربوا”(239).
    التعليق :
    أولاً : استفسار عيسى من يهوذا عن سبب قدومه” لماذا جئت ” ، انفرد بها متىّ ، وكذلك استطاعة عيسى بأن يطلب مساعدة الله انفرد بها متىّ.
    ثانياً : القبلة كانت هي أداة التعريف بعيسى ، وهذا ما اتفق عليه متىّ ، ولوقا ومرقس مع خلاف يسير، أما عند يوحنا فلا مكان للقبلة، بل يعطي صورة مختلفة تماماً فيقول :” أخذ يهوذا الجند وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين ، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح، وسلاح. فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال: ما تطلبون؟ أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع . أنا هو، كان يهوذا مسلمه واقفاً معهم ،فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض فسألهم من تطلبون فقالوا لهم يسوع الناصري . أجاب يسوع قد قلت لكم أني أنا هو فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون”.(240)
    نلاحظ أنه لا يوجد مكان للقبلة في إنجيل يوحنا، بل إن يسوع هو الذي بادر بسؤالهم : من تطلبون؟
    فأجابوه، يسوع الناصري : فقال لهم أنا هو.
    فرجعوا إلى الوراء وسقطوا ، لماذا رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض؟؟!! ألا يدل هذا على ثباته، وأنه يعلم أن الله سينجيه منهم بعد أن دعا الله بتضرع حتى كان عرقه يتصبب كقطرات دم ويدعوا الله أن تعبر عنه الكأس أي تلك الساعة.
    أليس من المنطقي أن يكون الله سبحانه وتعالى قد استجاب لدعائه فرفعه إليه، وهذا ما تؤكده أيضاً أناجيلكم بأن الله استجاب له لتقواه ، وأنه ظهر له ملاك من السماء يقويه.
    وإذا قيل أين ذهب المسيح؟ نقول وأين ذهب إيليا( إلياس) ؛ صعد إيليا في العاصفة إلى السماء”(241). وكذلك رفع ( أخنوخ) :”وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه”(242).
    المحاكمة :
    حتى لا أطيل على القارئ فسأذكر ملخصاً للمحاكمة تقول الأناجيل إن الجنود أخذوا عيسى موثقاً إلى ” قيافا” رئيس الكهنة حيث جرى استجوابه.
    (متىّ (26/57-57)، مرقس (14/53)، لوقا (22/54-71)، يوحنا (18/15-27)) وبالرجوع إلى نصوص الإنجيل ستتضح لنا الاختلافات التالية بين الأناجيل:
    نصوص الصلب وتفنيدها :
    1) صرخ المصلوب على الصليب قبل موته قائلاً:”إيلي إيلي لما شبقتني، والذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني””إلهي!إلهي!لم خذلتني؟! ” هذا كلام يقتضي عدم الرضا بالقضاء وعدم التسليم لأمر الله تعالى، وعيسى u منـزه عن ذلك، فكيون المصلوب، لاسيما وأنتم تقولون أن المسيح u نـزل ليؤثر العالم على نفسه، فكيف تروون عنه ما يؤدي إلى خلاف ذلك؟ مع روايتكم في توراتكم أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون عليهم السلام لما حضرهم الموت، كانوا مستبشرين بلقاء ربهم . والمسيح –بزعمكم –ولد الله فكان ينبغي أن يكون أثبت منهم ، ولما لم يكن كذلك دل على أن المصلوب غيره”نعم هو كذلك، فلو أن عيسى u جاء من أجل الصلب كما تزعمون لما صرخ تلك الصرخة، ونحن نرى أناس كثيرين يساقون إلى ساحات الإعدام وهم في ثباتٍ تام لإيمانهم بقضاياهم ، فضلاً عن المجاهدين الذين يتسابقون في ساحات المعارك موقنين بالموت والهلاك المحقق، ومع ذلك يقدمون أنفسهم وهم يشعرون بأعلى درجات السعادة.

    2) عندما علم عيسى بقرب حلول المؤامرة ضده طلب من حوارييه الاستعداد للمقاومة وقال :” من ليس له سيفاً فليبع ثوبه ويشتري سيفاً”(256). والسؤال هنا، لماذا المقاومة ؟ ولماذا السيوف؟ لو كان ينوي أن يقدم نفسه للصلب لما طلب من تلاميذه المقاومة”(257).
    3) دعا عيسى u الله سبحانه وتعالى أن ينقذه من طالبي قتله أو صلبه، فقال :” أيها الآب نجني من هذه الساعة “(258). فلو كان حقاً أن عيسى جاء لأجل تحقيق هدف”الفداء” لِمَ جزع وخاف من مداهمة اليهود له ليقتلوه فإن هذا بعينه هو الهدف الذي جاء من أجله، ولكن خوفه وجزعه ينفيان عقيدة ” الصلب للخلاص”.
    4) “يعتمد النصارى في الخلاص بالصلب على نصوص مثل :” المسيح أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله “(259)، ولكن من المعروف أن المسيح لم يسلم نفسه بل حسب الأناجيل أنه سيق قسراً إلى الصلب “(260).
    5) قال يوحنا:” هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية”(261)، فهذا النص يمثل عقيدة عظيمة،وأن من لم يؤمن بالخلاص فهو كافر، ومع عظم هذا الركن في المسيحية إلا أن متىّ ومرقس ويوحنا لم يذكوه في أناجيلهم، وهذا يقودنا إلى احتمالات ثلاث لا رابع لها، ويجب على كل من يؤمن به أن يختار واحد منها:
     الاحتمال الأول :”إما أن يكون يوحنا ثقة أميناً في نقل هذا الاعتقاد ، ومتىّ ومرقس ولوقا غير أمناء بتضييعهم لتعاليم السماء ، فلا يوثق بهم ولا يعتمد عليهم بعد ذلك
     الاحتمال الثاني: وأما أن يكون متىّ ومرقس ولوقا أمناء ثقات نظراً لعددهم، ويكون يوحنا غير أمين خاصة وأنه آخر من ألف إنجيله، وكان ذلك في بداية القرن الثاني الميلادي، ولو كان ما ذكره حقاً لكان أولى بمرقس وهو أول من ألف إنجيله أن يثبت هذا السر أو متى أو لوقا.
     الاحتمال الثالث :أن تكون هذه الفقرة هي مجرد رأي ليوحنا وأتباعه ولا تنـزل منـزلة العقيدة”(262).
    6) إذا كان عيسى u ما جاء إلا ليصلب فلماذا قال لمن سيسلمه:” ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان”(263)، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى جاء ما يناقض هذا فالمسيح u شهد للتلاميذ الاثني عشر بالسعادة(264)، وشهادته حق ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم، ويهوذا أحد الاثني عشر فيلزم من هذا ما يلي:
     إما أن يكون يهوذا لم يدل على عيسى u.
     وإما أن يكون المسيح u ما نطق بالصدق.
     أو أن يكون كتابكم قد تحرف وتبدل.
    7) لماذا كان عيسى u يقول لحوارييه ليلة القبض عليه”إن نفسي حزينة حتى الموت”(265).
    8) ولماذا قضى الليل كله في صلاة ودعاء واستغاثة لإنقاذه من طالبي صلبه(266)،”أيها الآب نجني من هذه الساعة” (267).
    “وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض”(268).
    9) وكان يستنكر إرادة اليهود قتله قائلاً: لماذا تطلبون أن تقتلوني”(269).
    10) وأخبرهم أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك، :” فقال لهم يسوع أنا معكم زماناً يسير بعد، ثم أمضي للذي أرسلني ستطلبوني ولا تجدوني، حيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا”(270).
    11) وقال لهم أيضاً :” الذي أرسلني هو معي، ولم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه”(271).
    12) وتحداهم قائلاً :” إني أقول لكم إنكم لا تروني من الآن حتى تقولوا مبارك الأتي باسم الرب”(272)،لكن المصلوب رآه اليهود مقبوضاً عليه مصلوباً يرُفس ويرُكل ويُضرب ويُبصق عليه، ألا يدل هذا على أن الذي قُبض عليه وصُلب هو شخص آخر غير المسيح، وإلا لكانت أقوال المسيح كاذبة، فكيف يتنبأ بنجاته ثم يحدث العكس.
    نصوص من الإنجيل تؤيد عدم الصلب :
    1) تنص الأناجيل بأن الله استجاب دعاء عيسى فأرسل له ملاكاً من السماء يقويه وليعلم أن الله لن يتركه بل سينقذه من هؤلاء المجرمين يقول لوقا:”وظهر له ملاك من السماء يقويه”(273).
    “إذ قدم u بصراخ شديد ودموع طلباتٍ وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت،وسمع له من أجل تقواه”(274).
    2) وأكثر من ذلك أن في إنجيل برنابا أن الذي قتل وصلب هو يهوذا الأسخريوطي. يقول برنابا في إنجيله:” الحق أقول أن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه بيسوع أن أعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه يسوع ، وقال أيضاً الحق أقول لكم أني لم أمت بل يهوذا الخائن، احذروا، لان الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم،ولكن كونوا شهودي في كل إسرائيل، وفي العالم كله لكل الأشياء التي رأيتموها وسمعتموها”(275).
    3) ثم أنه ورد في الإنجيل أن الجنود سألوا المقبوض عليه عمّا إذا كان هو المسيح، فقد تقدم المسيح إلى الجند وقال لهم “…من تطلبون؟ أجابوه يسوع الناصري، قال لهم إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، فسألهم من تطلبون ؟فقالوا يسوع الناصري، أجاب يسوع قد قلت لكم إني أنا هو”(276)، فها هو يخبرهم بأنه عيسى مرتين فلم يصدقوا للشبه.ثم لماذا رجعوا إلى الوراء وسقطوا ؟ماذا حدث؟ لابد أنه حدث شيئاً عظيماً جعلهم يتراجعون ويسقطون على الأرض . نعم لقد ظهر ملاك الرب من السماء ، أفلا يدل هذا على نجاته.
    4) عندما سألوا المقبوض عليه عمّا إذا كان هو المسيح أجابهم قائلاً :” إن قلت لكم لا تصدقوني، وإن سألت لاتجيبوني ولاتطلقوني”(277)، فما معنى هذا الجواب؛ألا يؤكد أنه ليس هو المسيح . وفي متىّ كان الجواب : عندما سئل هل أنت المسيح فقال :” أنت قلت”(278).
    5) وعندما ظهر المسيح عليه السلام لمريم المجدلية، اعتقدت أنه البستاني:” ، يقول أحمد ديدات :والآن، لماذا تعتقد مريم أنه البستاني؟
    - هل العائدون من بين الموتى يلزم بالضرورة أن يشبهوا عمال البساتين؟
    - كلا!!
    - أذن لماذا تعتقد أنه البستاني؟
    - الجواب هو: أن يسوع كان متنكراً كبستاني!
    - ولماذا يتنكر كبستاني؟
    - الجواب: لأنه خائف من اليهود!
    - ولماذا يخاف من اليهود؟
    - لأنه لم يمت، لو كان قد مات لما كان ثمة داع للخوف؟
    - ولم لا؟
    - لأن الجسم لا يموت مرتين!
    - من القائل بهذا؟
    - الكتاب المقدس يقول به.
    - أين؟
    - في الرسالة إلى (العبرانيين (9/27)) يقول :” …وكما وضع للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة”(279)
    عيسى u لم يبعث بعد موت :
    1) يقول عيسى u، للحواريين :”انظروا يدَّي ورجلي إني أنا هو أي(إنني نفس الشخص، نفس الرجل)جسوني وانظروا، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي . وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه”(280). ماذا كان الرجل يحاول أن يثبت؟ هل كان يحاول أن يثبت أنه قد بعث من بين الموتى؟، وأنه كان شبحاً؟، وماذا كانت علاقة اليدين والرجلين بالبعث؟، ” إنه أنا نفسي” وإن أي شبح من الأشباح “لا يكون له لحم وعظام كما أنتم ترونه لي”. هذه حقيقة مطلقة الصدق، وواضحة بذاتها وأنت لا تحتاج جهدا لتقنع بها أي شخص سواء كان هندوسياً أو مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو ملحداً أو غنوسياً . أن أي شخص سوف يعرف دونما أي دليل أن الشبح ليس له لحم ولا عظام.
    2) والحقيقة أن الحواريين كانوا يعتقدون أن يسوع كان قد عاد من بين الأموات، وأنه كان قد بعث. ولو صح ذلك فقد كان من اللازم أن يكون في صورة روحية؛
    أي يكون شبحاً! وها هو ذا يسوع يقول لهم أنه ليس كذلك – لم يبعث من بين الموتى.قد يقول لك المجادل:” من الذي يقول إن الأشخاص الذين يبعثون من الموت، سيكونون أرواحاً؟
    وأنا أقول له :”يسوع”
    فيسأل:”أين”
    وأنا أقول له :في إنجيل لوقا ، قال يسوع:” ليس لحم ولا عظام”(281)
    وأثبت لهم بدليل آخر أنه ليس روح بأكله من الخبز والسمك والعسل فالأرواح لا تأكل :” فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئاً من شهد وعسل، فأخذ وأكل أمامهم”(282).
    3) لماذا لم يقل المسيح u للتلاميذ أنه بعث من بين الأموات ؟ لماذا لم يصرح بذلك ؟! بل قال عكس ذلك فقد قال:” لم أصعد بعد إلى أبي”(283) والميت تصعد روحه ولا بد إلى الله عز وجل.
    4) يوحنا يؤكد عدم معرفة التلاميذ بأن المسيح سيقوم من بين الأموات . فحين ذهبت مريم المجدلية لتخبر التلاميذ بما رأت من قيامة المسيح من القبر تسابق بطرس ويوحنا إلى القبر. “فحينئذ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن . لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغي أن يقوم من الأموات . فمضى التلميذان “بطرس ويوحنا” أيضاً إلى موضعهما”(284) هذا ما يصرح به إنجيل يوحنا، ولكن أناجيل مرقس ومتىّ ولوقا نذكر لنا حديثاً جرى بين المسيح وتلاميذه تنبأ فيه المسيح بقتله، ثم قيامته من الأموات، فهي تقول :” ابتداء يعلمهم أن ابن الإنسان “المسيح” ينبغي أن يتألم كثيراً ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وبعد ثلاث أيام يقوم”(285) .
    إن رواية الحواريين المسيح وتلاميذه على هذه الصورة، تعني أن قيامة المسيح من الأموات أصبحت أمراً مفروغاً منه ذلك أن الأناجيل تذكر أن المسيح قال القول علانية.
    فإذا وجدنا أن روايات القيامة التي أخبرت بها مريم المجدلية كانت بالنسبة لبطرس –رئيس التلاميذ- كلاما ً ” كالهذيان ” لا يمكن تصديقه…فإن النتيجة التي لا مفر من التسليم بها هي : أن الحوار الذي جرى بين المسيح وتلاميذه وأنه أخبرهم بقيامته لم يحدث على الإطلاق، وإنما هو إضافات ” أدخلت إلى الإنجيل ” (286).
    ومما يؤكد ذلك أن المسيح u عندما ظهر للحواريين ” جزعوا، وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحاً” . والسؤال لماذا الخوف وهو قد أخبرهم أنه سيقوم من بين الأموات، ولماذا لم يصدق “توما” أحد التلاميذ حتى يبصر في يديه أثر المسامير حيث قال: إن لم أبصر في يديه أثر المسامير… وأضع إصبعي في جنبه لا أؤمن ” . لماذا لا تؤمن يا توما وقد أخبركم المسيح u صراحة أنه سيقوم من بين الأموات ؟!
    المطلب الثالث :أقوال علماء النصارى تنفي الصلب
    1) يقول البرفسور(فنك funk)مؤسس (ندوة عيسى) :”إن قصة إلقاء القبض على المسيح ومحاكمته ، وإعدامه هي في معظمها من نسج الخيال”Funk HTJP.127″(287).
    2) ويقول البرفسور” بورتون ماك Burton Mack”:”أما بالنسبة لقصة الصلب والقيامة ، فإن مرقس- أول من كتب القصة- أخذ الفكرة الأساسية من أسطورة كريستوسMack WWNTP.152″(288).
    الرد على عقيدة الصلب عن طريق العقل:
    رغم أن النصرانية تشدد على مبدأ الخطيئة الموروثة ، فإن المرء لا يجد ذكراً لهذا المبدأ في أي مكان من كتابهم المقدس لا في التوراة ولا في الأناجيل ، ولم ترد على لسان أي نبي من الأنبياء الذين يؤمن بهم اليهود والنصارى فمبدأ الخطيئة الموروثة استحدثته الكنيسة لتكمل القصة. اعتقدوا بصلب المسيح ، وكان لا بدلهم من البحث عن سبب يبرر الصلب.
    فاستحدثوا الخلاص بالصلب، أو الصلب للفداء، وظهرت عندهم مشكلة الخلاص من ماذا؟ فاستحدثوا نظرية الخطيئة الموروثة لتبرير صلب عيسى.
    لقد بدءوا القصة من آخرها وليس من أولها ، وفي الواقع لا توجد خطيئة موروثة ، ولم يحدث صلب عيسى ولا حدث خلاص”(289)، ولا توجد علاقة منطقية بين الصلب من أجل الخلاص، فهل يعقل أن يصلب زيد ليزول ذنب عمر؟‍‍ .
    ما ذنب زيد حتى يصلب ؟‍!.
    “ثم ما الحكمة العظمى التي من أجلها يظل ابن آدم متحملاً لخطيئة أبيه حتى يأتي الإله يسوع في آخر الزمان ليكون قرباناً وبين عيسى وآدم عليهما السلام أنبياء ورسل لا حصر لهم “(290).فهل بقي الله – تعالى علواً كبيراً عن ذلك- زمناً طويلاً متحيراً إلى أن اهتدى إلىوسيلة يعفو بها عن خطيئة آدم المتوارثة.
    2)العهد القديم لا يقول بتوارث الخطيئة و يستبعد ذلك فقد جاء في سفر التثنية:”لا يقتل الآباء عن الأولاد ولا يقتل الأولاد عن الأباء ، كل إنسان بخطيئته يقتل”(291).
    فكيف يؤتى بإنسان بريء فيضرب ويرفس ويبصق على وجهه باللعنة، فيصبح المصلوب ملعوناً فقد جاء في سفر التثنية :”لأن المعلق ملعون من الله “(292)،فصار المسيح لعنة لأجلهم كما يقول بولس مخترع هذه العقيدة حيث يقول:” فالذي افتدانا من لعنة الناموس هو المسيح الذي صار لعنةً لأجلنا”(293). فكيف تقبلون أن يكون إلهكم ملعوناً وأي إلهٍِ هذا الذي يبصق في وجهه ثم يربط بالسلاسل ليعلق على الصليب فيصبح ملعوناً. هذه إهانة لا يقبلها أي شخص حتى وإن كان أحمق فكيف بإله ذو الكمال المطلق..؟‍!
    “لقد رويت هذه القصة على لسان منصرة أمريكية لطالبة مسلمة في إحدى مدارس البنات في القاهرة .. فردت عليها الطالبة المسلمة بالفطرة قائلة: كيف تدعينني إلى إله يقتل ويصلب ويبصق على وجهه ويضرب!!!.
    إن إلهنا نحن المسلمين- أعز وأعظم، وأقوى، وأغلب!!!”(294).

  2. ((((((((((((((((((((((((((((((:عقيدة غفران الذنوب )))))))))))))))))))
    لم تتوقف المسيحية عند عقيدة الصلب من أجل الفداء التي جاءت من أجل غفران خطيئة البشر التي لم يرتكبوها ، بل إن المسيحيين اقتبسوا من هذه العقيدة عقيدةً أخرى في مغفرة الذنوب يكون القائم عليها القساوسة والرهبان ، فالمسيحيون ” يرون أن المسيح اختار الرسل أولاً الذين كان يساعدهم الأساقفة والشيوخ والشمامسة ،من ثم صاروا خلفاءهم من بعدهم “(326) فالمسيح عند قيامته من بين الأموات ظهر لتلاميذه وقال لهم: ” السلام عليكم كما أرسلني الأب أنا أرسلكم . ولما قال هذا نفخ فيهم وقال لهم : خذوا الروح القدس ، من غفرتم خطاياهم تُغفر لهم ومن أمسكتم خطاياهم أمسكت ” (327)، وبزعمهم هذا يكون الله سبحانه وتعالى قد جعل بأيدي القساوسة قبول التوبات والعفو عن السيئات ، فما عفوا من السيئات في الأرض يكون معفواً في السماء ” فاستغلت الكنيسة والقسس هذا الأمر وطبعوا صكوك الغفران ، وباعوها وربحوا من ورائها أموالاً طائلة ، وهذه الصكوك يغفر فيها جميع الذنوب ويتخلص صاحبها من جميع التبعات والحقوق التي في ذمته “(328)
    والتوبة تتم بالاعتراف بالذنوب أمام القسيس فيغفر له القسيس خطاياه ، وكما يملك القساوسة حق الغفران يملكون كذلك حق الحرمان ، وعقيدة التوبة عندهم سر من أسرار الكنيسة السبعة ؛ فهي سر إلهي يحصل به التائب بقوة الروح القدس على الصفح من جميع الخطايا التي اقترفها واعترف بها أمام الكاهن الذي تؤهله الكنيسة ، فيتصالح مع الله ومع الكنيسة لأن الخطيئة التي تبعد الإنسان عن الله تبعده عن الكنيسة “(329)
    وقد رفضت بعض الطوائف (330) ،هذا الاعتراف ولم تأخذ به لما في ذلك من حدوث منكرات يقشعر لها البدن بسبب ما حدث من اعتداء منكر على بعض النساء اللاتي جئن للاعتراف أمام القسيس ، والقصص في هذا كثيرة ، وأمر ذلك معلوم للمسيحيين ،وفي أحيان كثيرة تكتب عنها الصحف “(331) .ونحن نتساءل إذا كان القساوسة هم الجهة الوحيدة لغفران ذنوب البشر فمن يتكفل بغفران ذنوب القساوسة أنفسهم ؟؟
    الجواب : لدى النصارى إن القسيس إلى جانب قداسته فهو معصوم من الذنوب والخطايا ! “وتحت هذين الشعارين (القداسة والعصمة) ومن أجلهما خاضت المسيحية حروباً وأزهقت أرواحاً ، بين أنصار عصمة الباباوات ومعارضيها … وعقدت عدة مجامع مسكونية لإثبات هذه العصمة “(332) ، فهذه العصمة والقداسة هي امتداد لعصمة وقداسة المسيح u ،فمن لم يقبل قداستهم و عصمتهم فقد خرج على المسيح u، ولا يمارس الخدمة الكهنوتية إلا من حصل قانونياً على ما يسمى خدمة الكهنوت ، ومراتب ودرجات الكهنوت تختلف :
    1) ففي الكاثوليكية البابا هو نائب المسيح ويعاون البابا مجموعة من الكرادلة .
    2) وعند الأرثوذكس ثلاث درجات للكهنوت : الأسقف والكاهن والشماس .
    3) البروتستانت لا يؤمنون بأي كهنوت للبشر ، فالكاهن الوحيد عندهم هو يسوع المسيح ، ومن يدعى قساً عند البروتستانت فلا يقصد به أنه كاهن يمارس الأسرار الكنسية(333).
    ” إن كون البابا معصوماً وكونه قديساً من الله ينتفي عنه وجود الخطأ والزلل وصار الانتفاض عليه ظلماً واعتداءاً ، لا عليه فحسب وإنما على الإرادة السماوية أيضاً فالبابا في المسيحية دائماً على حق دائماً برئ، دائماً فوق الشبهات ، ودائماً فوق المسئولية والحساب وفي حالة البابا هذه ، صار المسيحي على عكس المسلم ، مجبوراً ومثاباً على سكوته الدائم ومعاقباً ومسئولاً عن أي خرق لقواعد السكوت الأبدي(334).
    أوضاع الباباوات الخفية :
    يقول ديورانت تحت عنوان “البابوية في الحضيض” في الفترة الزمنية (867- 1049) ما يلي:
    ” استطاعت مروزيا ، وهي ابنة أحد الموظفين في قصر البابا أن تنجح في اختيار عشيقها سرجيوس الثالث لكرسي البابوية (904-911) كما أفلحت زوجة هذا الموظف ثيودورا في تنصيب البابا يوحنا العاشر (914-928) وكان عشيقاً لها “(335)
    وتحت عنوان “إصلاح الكنيسة”(1049 – 1054) قال ديورانت : ” ثلاث مشاكل داخلية ، كان يضطرب بها قلب الكنيسة في ذلك الوقت وهي :
    1) المتاجرة بالمناصب في محيط البابوية والأسقفية
    2) الزواج أو التسري بين رجال الدين من غير الرهبان .
    3) وجود حالات متفرقة من الدعارة بين الرهبان أنفسهم (336)

  3. ((((((((((((((((((((((((عقيدة النصارى في الله عز وجل)))))))))))))))))))
    قبل أن تبدأ التحاور مع المسيحي في تفنيد عقيدة ألوهية المسيح التي يؤمن بها ، لابد لك أولاً من مقدمة منطقية تقبلانها معاً ، فمثلاً:
    قل له : ” ألست معي على أن الكثيرين وقعوا في أخطاء جسام لأنهم أيقنوا أن ما ورثوه من عقائد ومقدسات هو قمة الصواب ولا يقبل مجرد النظر فيه ، وإن كان ظاهره البطلان والفساد كعبادة الأصنام والحيوانات ، وأنهم بسبب هذه القناعات ظلوا على ما هم عليه فحرموا نعمة الحق إلى يومنا هذا “(63)
    الجواب الطبيعي لهذا السؤال هو بلى!
    فقل له : إذاً دعنا نبحث عن الحق معاً بالأدلة والبراهين ، كما قال تعالى:
    )قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين((64).
    وكما طلب منكم المسيح فقال: ” وتعرفون الحق والحق يحرركم “(65).
    فإن وافقك على ذلك فاشكره، وادعُ الله عز وجل أن يهديكما معاً سبل الرشاد ويلهمكما الحق ويرزقكم اتباعه ، ثم وجه له السؤال التالي :
    ما عقيدتك في عيسى u ؟ سيجيبك قائلاً : هو الله أو سيقول ابن الله أو سيقول : هو أحد الآلهة الثلاثة ( الله + عيسى + روح القدس) والتي تكون في مجموعها ..الله !!
    هذه مجموع عقائدهم في عيسى u .
    فقل له : وكيف جعلتم بشراً مثلنا إلهاً ما هي أدلتكم ؟؟
    قد يستشهد لك بأول جملة في إنجيل يوحنا والتي نصها كالتالي: ” في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله” (66)
    فهذا النص هو الركيزة الأولى التي يستند إليها النصارى في تشكيل العقيدة النصرانية في الله.
    إذن في هذا النص الذي يصعب فهمه وتصور أن الله سبحانه وتعالى كان “كلمة ” !!
    وإذا كان الله “كلمة” فمن الذي ألقى وتلفظ بهذه الكلمة التي صارت الله!!.
    إذا كانت الكلمة هي الله ،ومتى ألقيت هذه الكلمة ، وإذا ألقيت في البدء كما تقولون فمتى هذا البدء !؟
    إن الله أزلي ودائم لا بداية له ، ولا يجوز أن نقول عنه أنه كان في البدء ؛ لأن الله أزلي لا بداية له ولا نهاية ، والله جل جلاله لا يكون البتة “كلمة” من الكلمات ، ولا الكلمة تكون البتة “الله” أو إلهاً ” (67)هذا من ناحية ، ثم من ناحية أخرى حسب النص أن الكلمة هي الله ، فكم إله هناك؟! إذاً على الأقل اثنين (68) الله الذي كانت عنده الكلمة، ثم الكلمة التي أصبحت الله؛ وبالتعويض يتضح ذلك :
    ” في البدء كان الله( الكلمة ) والله (الكلمة) كان عند الله وكان الله(الكلمة) الله “.(69)
    نلاحظ عدم وضوح هذا النص، فهل هناك نص صريح لعيسى يقول فيه أنا الله أنا ربكم أنا إلهكم أو قال اعبدوني؟!! الجواب : كلا .. لا يوجد أي نص على لسان عيسى uيدّعي فيه الألوهية أو يطلب من الناس أن يعبدوه ، بل إن هناك نصوصاً في العهد القديم والعهد الجديد أيضاً تؤكد أن المسيح ليس إلهاً.
    المطلب الأول :نصوص من الكتاب المقدس تنفي ألوهية المسيح
    أولا: ً نصوص في العهد القديم :(التوراة)
    1) جاء في سفر التثنية : ” اسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد” (70)
    2) وفي سفر التثنية أيضاً : ” الرب هو الإله وليس آخر سواه”(71)
    3) وفي سفر أشعيا : ” هكذا يقول الرب .. أنا الأول والآخر ولا إله غيري”(72) فالله سبحانه وتعالى يعلن عن نفسه أنه هو الأول والآخر.
    4) وفي سفر أشعيا أيضاً : ” أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض”(73)
    5) وقال داوود : “يا رب لا إله غيرك”(74)
    6) وقال النبي نحميا : ” أنت هو الرب وحدك” (75)
    7) وفي سفر الملوك الأول : “ليعلم كل شعوب الأرض ، أن الرب هو الله وليس آخر”(76)
    وينفي سبحانه أن يكون مثله احد:
    1) ففي سفر التثنية : ” ليس مثل الله “(77)
    2) يقول أيوب u في سفره : “لأنه ليس إنسان مثلي ” (78)
    3) ويقول داوود u : ” يا الله من مثلك “(79)
    ثانياً : نصوص في العهد الجديد:( الإنجيل ) تدل على التوحيد:
    1) أعظم الوصايا وأول الكل .
    سأل عيسى رجل عن أي الوصايا هي أعظم وأول الكل ،فأجاب :
    ” إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد …. فقال له الكاتب : جيداً يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس أخر سواه”(80) فهو رب جميع الناس ورب عيسى u ؛ لأن عيسى u قال ربنا ، وعلى هذا فإن عيسى u ليس رباً ؛لأن الرب لا يكون له رب آخر ،و إلا لكان للرب الآخر رب ولهذا الرب الآخر رب آخر ..،وهكذا سلسلة في الأرباب لا تنتهي ، وهذا غير معقول.
    2) ويقول عيسى u في خطابه للتلاميذ : ” وإني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم “(81) فالمسيح u كالتلاميذ فالله أبوه وأبوهم مجازاً وهو إلهه وإلههم ، فهم مساوون له ، أم هم أيضاً آلهة؟!
    3) ويقول عيسى u : ” إلهي لقد أتممت العمل الذي أعطيتني لأعمله ، وهو أن يعرفوك أنك أنت الإله الحقيقي وحدك ،والذي أرسلته رسولك يسوع المسيح”(82)
    4) ويقول عيسى u أيضاً : ” والمجد الذي من الإله الواحد لستم تقبلونه”(83) فالنص يؤكد وحدانية الله بجلاء.
    5) وهذا نص آخر لعيسى u يقول فيه :” ولا تدعوا لكم أباً على الأرض ،لأن أباكم واحد الذي في السماوات ،ولا تدعوه معلمين ؛لأن معلمكم واحد المسيح”(84) فعيسى u يحذر قومه من أنه لا يوجد إله على الأرض بل الله في السماء ،فلا وثنية بل وحدانية فالله واحد في السماوات وعيسى ليس إلا معلماً في الأرض وليس إلهاً ولا ابن إله كما تدّعي الكنائس.
    ما ترتب على ادعاء ألوهية المسيح:
    لقد ترتب على ادعاء النصارى بألوهية المسيح:
    1) ألزموه بخلق السماوات والأرض .
    2) جعلوه هو الذي يدين الناس ويحاسبهم يوم القيامة.
    فقد جاء في إنجيل يوحنا عن الخلق : ” في البدء كان الكلمة …كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس…الخ”(85)
    مع أنه يقول عن نفسه: ” أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً”(86) .
    ويقول في إنجيل مرقس:” لأن كل شيء مستطاع عند الله”(87) فليس هو الخالق لهذا الكون كما تزعمون ، بل الخالق هو الله الذي لا إله غيره ربي وربكم ورب هذا الكون و خالقه .
    أما ما جاء عن ادعاء النصارى بأن عيسى u هو من يدين البشر ويحاسبهم:
    فيقول يوحنا عن ذلك : ” لأن الأب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن”(88) ،ثم جاء ما يناقضه تماماً في الإنجيل نفسه وعلى لسان المسيح u :
    ” لم آتِ لأدين العالم بل لأخلص العالم”(89) وجاء في إنجيل متّى أيضاً قول عيسى u: “أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية”(90)
    ويقول في إنجيل متّى أيضاً : ” يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي”(91) ، فهذا تصريح من عيسى u بأن الله هو الذي يجازي ويغفر الذنوب ، وهذا يناقض ما جاء في الإنجيل عن أن المسيح u هو الذي يدين ويجازي ويغفر الذنوب .
    عيسى u لم يدَّعِ الألوهية:
    لا يوجد نص في الإنجيل يقول فيه عيسى u أنا إلهكم أو اعبدوني ، بل إنه حذر من أن يحدث ذلك ، وقد تنبأ بما سيكون بعده فقال : ” وباطلاً يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي
    وصايا للناس ..”(92) ، ثم هو يخبرهم بما سيحدث لهم إن هم انحرفوا فقال:
    ” ليس كل من يقول لي يا رب يا رب ! يدخل ملكوت السماوات ؛ بل من يعمل بإرادة أبي الذي في السماوات ، وسوف يقول لي كثيرون في ذلك اليوم : يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا ،وباسمك طردنا الشياطين ،وباسمك عملنا معجزات كثيرة ؟!ولكني عندئذ اصرخ لهم:إني لم أعرفكم قط !ابتعدوا عني يا فاعلي الإثم! “(93)،فهو ينكر معرفته يوم القيامة بمن قال في الدنيا يا رب يا رب وبيّن لهم أن من يفعل ذلك فهو فاعل للإثم .فلو أنه ادعى أنه إله لما تنكر لهم ووصفهم بفاعلي الإثم .
    إذاً فالقول بأن عيسى u إله قول زور وبهتان وما هي إلا أقوال ووصايا وضعها وأسسها بولس كما سنرى عند الحديث عنه ، فسوف نجد أنه مؤسس جميع العقائد الباطلة في المسيحية؛ فالمسيحية اليوم ليست إلا أفكاراً لبولس هذا..
    تفنيد عقيدة أن عيسى ابن الله:
    يعتقد المسيحيون بأن عيسى u ابن الله .
    1) ويستشهدون على ذلك بما جاء في الإنجيل أنه عندما ذهب عيسى u إلى يوحنا المعمدان(يحيى u) ليتعمد أي يُغسل بماء نهر الأردن ليتطهر من الخطيئة التي ورثها البشر من آدم u – لاحظ أن عيسى u قد ذهب ليتطهر من الخطيئة كبقية الناس الذين يعمدهم يوحنا المعمدان – فكيف يكون إله وهو يحمل الخطيئة ، فلو كان إله لما ذهب إليه ليطهره فالتعميد ينفي عن عيسى أنه ابن الله، ومن باب أولى الألوهية ، ولكنهم يكذبون على الله ثم يصدقون ما افتروه ويجعلوه عقيدة يتعبدون الله بها ، بعد أن وضعوها في كتابهم المقدس ، فقد جاء في إنجيل متّى ما نصه : ” وصوت من السماوات قائلاً هذا هو ( ابني الحبيب) الذي به سررت”(94)
    هذه الحادثة حدثت عندما كان يوحنا المعمدان يعمد عيسى u في نهر الأردن ، فكيف لبشر أن يُطهر ابن الله،بل وكيف لابن الله أن يحمل خطيئة آدم ، فهذا النص يستشهد به النصارى على بنوة عيسى لله ؟!
    2) يعتمد النصارى أيضاً في أن عيسى ابن الله على انه ولد من دون أب ، فأبوه هو الله. وللرد على هذا الباطل نقول لهم : إن النصوص التي وردت في الإنجيل وفيها ذكر الإنجيل قد فسر معناها وبين أنها غير ما تفهمونه بالمعنى الحرفي فيها ، فقد قال عيسى u مفسراً معنى البنوة التي وردت في الإنجيل بما يلي:
    1) جاء في إنجيل يوحنا : ” وأما الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً يصيروا أولاد الله أي: المؤمنون باسمه”(95) ، فابن الله هو كل من يؤمن بالله ، فهذا لفظ مجازي وليس حقيقي .
    2) وجاء في إنجيل يوحنا أيضاً قول المسيح u:” انظروا أية نصيحة أعطانا الأب حتى ندعى أولاد الله “(96) ، إذاً فكلمة ابن الله مجازية وليست بالمعنى الحقيقي الحرفي الذي فهمتموه ، بل هي كما فسرها عيسى u فكل من يؤمن بالله يستحق أن يطلق عليه ابن الله.
    3) ويقول عيسى u : ” لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات “(97) ،فعلى هذا يكون لله أبناء كثيرون.
    4) وقال عيسى u : ” طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون”(98) فهو استعمال مجازي .
    5) وقال عيسى u : ” أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية”(99)
    6) وقال عيسى u : ” لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه”(100)
    7) وقال عيسى u : ” فصلوا أنتم هكذا ، أبانا الذي في السماوات”(101)
    8) وقال عيسى u : ” يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي “(102)
    تسمية أنبياء سابقين بابن الله:
    إن الله عز وجل قد سمى غير واحد من الأنبياء السابقين بأبناء الله ، فأنتم تقرأ ون في العهد القديم ما يلي :
    1) في سفر الخروج : ” فتقول – يا موسى – لفرعون هكذا يقول الرب : إسرائيل ابني البكر “(103) فإسرائيل الذي هو يعقوب هو ابن الله البكر.
    2) وفي سفر إرميا : ” لأني صرت لإسرائيل أباً وإفرايم هو بكري “(104) ، لاحظ أن النص الأول يخبر بأن (إسرائيل ) ابن الله البكر وفي النص الثاني (إفرايم) ابن الله البكر أيضاً، وهناك غيرهم كثير هم أبناء لله بكور!!
    3) تقرأ في سفر رومية :” لأن الذين سبق معرفتهم سبق فعينتهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكراً بين أخوة كثيرين”(105) فإذا كانوا هؤلاء جميعهم أبناء بكورة لله فماذا يكون عيسى عليه السلام.
    4) قبل مولد عيسى u بكثير قال الله عز وجل لداود عليه السلام : ” أنت ابني أنا اليوم ولدتك”(106)
    5) وقال الله تعالى لسلميان u :” يبني بيتاً لاسمي ، وأنا أثبت كرسي مملكته إلى الأبد ، أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً”(107)
    6) وقال موسى لقومه : “أنتم أولاد للرب إلهكم”(108)
    7) وقال إشعيا في دعائه : ” أنت يا رب أبونا وليّنا منذ الأبد اسمك”(109)
    8) وقال عيسى u لكهنة اليهود أنهم آلهة :” فأجابهم يسوع أليس مكتوباً في ناموسكم أنا قلت إنكم آلهة”(110) ، فهل قال أحد منكم أنهم آلهة كما عيسى إله ؟
    9) وقال الله لموسى u : ” وقال الرب لموسى انظر قد جعلتك إلهاً لفرعون ، وهارون أخوك يكون نبيك”(111) ، فهل تؤمنون أيها النصارى بأن موسى u إله وهارون أخوه نبيه كما هو نص الفقرة هنا ؟! مع أن النص صريح ؟!
    اسأل المسيحي هذا السؤال وسوف يجيبك قائلاً : بالطبع لا ليس المراد أنه إله حقيقي.
    فقل له فلماذا لا تلزم نفسك بما ألزمت به غيرك ؟!
    فالمسيح لا يكون إلهاً أيضاً. فكما رأينا عبر النصوص فالله له أبناء كثيرون، فإما أن تؤمن بجميع النصوص فلا يكون عيسى ابن الله ، فيجب عليك فهم نصوص الإنجيل على نحو مجازي أسوة بالنصوص الأخرى التي وردت في العهد القديم والعهد الجديد التي ذكرت أن الله سبحانه وتعالى قد قال إنه أبو سليمان وأبو داود وأبو الناس جميعاً، فإذا كان الله أبا الناس جميعاً فلماذا يشذ عيسى وحده ؟!!
    وترتبون على هذا الاعتقاد نتائج خطرة كما يقول يوحنا في إنجيله :” الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد “(112) ويقول يوحنا أيضاً : ” أحب الله العالم حتى بذل (الله) ابنه الوحيد ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به”(113)
    وبالمناسبة (ابن الله الوحيد) وردت في إنجيل يوحنا فقط وهو آخر الأناجيل في تاريخ كتابته.
    أيها المسيحي لكي تكون عادلاً فلا بد أن تساوي بنوة المسيح ببنوة داود وسليمان ، وإسرائيل ، و إفرايم وغيرهم ممن ذكروا في العهد القديم من كتابكم المقدس ، يجب عليكم أن تفهموها بأنها إضافة مجازية كما فهمتم قول الإنجيل عن عيسى u بأنه (حمل الله) فلم يقل أحد منكم أنه حمل حقيقي من أنواع الحيوان بل تؤمنون بأنه استخدام مجازي ، فابن الله أيضاً لفظ مجازي كما تقول أبناء اليمن وأبناء فلسطين، وكذلك تقول عن تلاميذ المدرسة أبناء الصف الأول ، وأبناء الصف الخامس .. وهكذا.حتى نحن المسلمين قد جاء لفظ أبناء الله في الحديث الشريف فقد قال r : “ثم الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله”(114)
    ولكنّا فهمناها كما أريد لها ، ولم يزعم أحد من المسلمين أن هذه اللفظة استخدمت استخداماً حقيقياً وإنما مجازاً.
    عيسى ليس له أب .. والرد :
    بعد هذا الرد ، قد يحاججك النصراني ويقول: لا، إن الإنجيل يقصد بها النسب الحقيقي ؛ لأن كل أولئك لهم أباء معروفون ، أما عيسى فلا أب له فهو ابن الله حقيقة ، فترد عليه قائلاً : هذا آدم u ولد أيضاً من دون أب بل ولا أم ، زد على ذلك أن نص شجرة نسبه( آدم ابن الله) كما يقول لوقا في الإصحاح الثالث ولكن لم يقل أحد منكم أنه ابن الله حقيقة بل هو ابن الله مجازاً ،وبهذا نكون قد ظلمناه لأنه أحق من عيسى u بذلك النسب لأنه لا أب له ولا أم ، قال تعالى: )فإذا سويته ونفخت فيه من روحي..((115)، وقال تعالى : )إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون((116)،ثم كان هناك حواء أيضاً جاءت بطريق معجز جاءت من آدم u ، فلم يقل أحد أنها ابنة لله .
    أيضاً الملائكة عليهم السلام ليس لهم أمهات ولا آباء وقد جاء في لوقا عنهم :” لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله”(117)
    و الحقيقة أن أصل هذا اللفظ (ابن الله) كان قد شاع في بني إسرائيل فقد ” كان المؤسس له اليهود حيث أطلقوا على أنفسهم أنهم أبناء الله عز وجل وأحباؤه وسجلوا ذلك في كتبهم ولما بعث الله عز وجل عيسى ابن مريم فيهم كان هذا اللفظ متداولاً على ألسنتهم واستمروا في استعماله حتى بعد اعتناقهم للمسيحية ، فجاءت كتابات العهد الجديد مفعمة بهذا اللفظ في كل فقراته، وبمرور الوقت اعتقد المسيحيون أن هذه خاصة بالمسيح u وأنه الأليق بها دون غيره”(118)
    المطلب الثالث :عيسى جاء من الروح القدس والرد عليه
    أثناء محاورتك للنصارى عند إقناعهم بأن عيسى u ليس بإله ولا ابن إله ، يحاولون أن يتشبثوا بكل شيء لديهم . فإن كنت قد وفقك الله وأظهرت حجتك في أن لفظ (ابن الله) جاء في الكتاب المقدس مجازاً وليس حقيقة ، وأيضاً أظهرت حجتك وبرهنت على أن عيسى u ليس الوحيد الذي ليس له أب ، إذا حققت هذا قد يفتح عليك جبهة أخرى قائلاً:
    لكن عيسى ابن الله لأنه جاء من روح الله عن طريق الروح القدس ، فأجبه قائلاً : نعم نحن نؤمن بهذا وقد جاء في القرآن الكريم ما يثبت ذلك، قال تعالى: ) فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنهآ آيةً للعالمين((119).
    وقال تعالى : )فأرسلنآ إليها روحنا((120)، وكتابكم المقدس يخبر أن عيسى u لم يكن وحده الذي جاء بقوة الروح القدس ؛ فها أنتم تقرأ ون في إنجيل لوقا أن نفس الملاك (جبرائيل) الذي جاء مريم قد جاء إلى زكريا بعد أن طلب من الله عز وجل أن يهب له ولداً ” فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك الياصبات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وابتهاج ، وكثيرون سيفرحون بولادته؛لأنه يكون عظيماً أمام الرب ، وخمراً ومسكراً لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس “(121)
    فها هو الروح القدس الذي ملأ بطن أم زكريا التي كانت عجوزاً وعاقراً في نفس الوقت ، هو نفسه الروح القدس الذي نفخ في بطن أم عيسى u (بعيسى)، ففي إنجيل لوقا جاء : ” وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى المدينة من الجليل اسمها ناصرة ، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم”(122)،نجد أن لوقا يربط بين مولد ( يوحنا المعمدان) يحيى ، وبين مولد المسيح u ،فعندما تتعجب مريم العذراء لأنها ستلد ، وتلد وهي لا تعرف رجلاً يقول لها الملاك كما في إنجيل لوقا “(123)، ” فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً ؟! فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك …وهي ذا الياصبات نسيبتك هي أيضاً حبلى بابن في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقر ؛ لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله”(124)، فلو كانت الروح القدس آلهة ، يتحول من تحل عليه من البشر إلى إله لو كان كذلك لاحتسبنا كل الذين حلت عليهم الروح القدس آلهة ، ومنهم كما رأينا يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) عليهما السلام ، وكذلك مريم العذراء ، والياصبات امرأة زكريا ؛ لأن الروح القدس قد حل عليهما ، وآخرين كثيرين من أنبياء العهد القديم .
    في التوراة عدد من الأنبياء تحل عليهم الروح القدس
    1) يقول النبي(حزقيال): ” وحل عليّ روح الرب وقال لي : قل هكذا قال الرب”(125)
    2) وقال الله عز وجل عن أشعيا u : ” وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم”(126)
    3) وجاء في سفر حزقيال: “وأجعل روحي فيكم فتحيون”(127) أي الروح الناطقة.
    الروح القدس في العهد الجديد:
    1) الروح القدس هبة من الله يعطيها لمن يسأله ؛ جاء في إنجيل لوقا : ” بالحري الأب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه”(128)
    2) الروح القدس صفة للمعزي الجديد : ” وأما المعزي الروح القدس”(129)
    3) “وامتلاء الجميع من الروح القدس”(130)
    4) ” وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح وإن كان روح الله ساكناً فيكم”(131)
    5) “أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم “(132) فالأتقياء هم هيكل الروح القدس
    أفلا تزيل هذه النصوص الإشكال ؟
    المطلب الرابع :تفنيد عقيدة ألوهية المسيح من الناحية العقلية
    إن لم تستطع إقناع المسيحي ببطلان ألوهية المسيح عن طريق النصوص الموجود في كتابهم المقدس ؛ فاستدرجه إلى تحكيم العقل فمثلاً قل له : إن كان عيسى u هو الله أو حتى ابن الله ، وهو يتمتع بقوة الروح القدس منذ كان في بطن أمه فلماذا لا يستطيع هذا الإله ، أو ابن الله أن يدفع عن نفسه السوء والضرر عندما يتعرض للأذى ؟‍‍‍‍‍ فقد جاء في إنجيلكم ما ينفي عقلاً ومنطقاً ألوهية المسيح المزعومة أو بنوته لله :
    1) في إنجيل متّى جاء : ” وبعدما انصرفوا ، إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلاً قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر ، وكن هناك حتى أقول لك ،ولأن (هيرودس) مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه ، فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً وانصرف إلى مصر وكان هناك إلى وفاة هيرودس”(133).
    والسؤال هنا : كيف يكون المسيح ابن الله ولا ينقذه أبوه من هيرودس ، ويوحى إلى يوسف النجار ليهرب به إلى مصر لينجو من الهلاك المتوقع والمزمع به ؟‍‍‍‍‍‍! وكيف يكون هو الله أو الإله الابن أو الإله المتجسد ولا يستطيع بألوهيته هذه أن ينقذ حياة نفسه من الهلاك من أحد أفراد خلقه ( هيرودس) لكي يثبت ألوهيته من أول أيامه على الأرض ؟‍!‍‍‍‍ آلله يهرب من أحد عباده خشية الهلاك ؟‍!
    ثم يتكرر عليه الخوف مرة أخرى من عبد من عباده ، فنقرأ في ذات الإصحاح السابق في نهايته :
    2) “فقام وأخذ الصبي وأمه،وجاء إلى أرض إسرائيل ولكن لما سمع أن(أرخيلادس)يملك على اليهودية عوضاً عن (هيرودس)أبيه خاف أن يذهب إلى هناك،إذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل “(134) ، فهل من المعقول أن ابن الله الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيئا كما تزعمون ، الذي هو في الأب والأب فيه كما تقولون ، أيخشى الهلاك من أحد عبيده مثل (هيرودس)و(أرخيلادس) “(135) .
    وتقرأ ون أيضاً في إنجيل متّى ما ينافي زعم الألوهية فقد جاء فيه أن الشيطان أخذ الله ليختبره :
    3) ” أخذه إبليس إلى جبل عال جداً وأراه جميع ممالك العالم ، ومجدها وقال له : أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي”(136) ، فلو كان عيسى u هو الله ، فأي إله هذا الذي يتعرض لاختبار وتحدي من الشيطان؟وكيف يغري الشيطان الله بممالك والله هو الذي خلق الكون،كيف وهو الذي يقول عنه يوحنا الذي كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس “(137) ، فهل يملك الشيطان ممالك أكثر مما يملكه الله ، إن الشيطان لم يكن يؤمن بأن المسيح هو الله ، و إلا لما تجرأ لأن يقف أمامه ليمتحنه وهو يعلم أنه الله الذي خلقه ما هذه إلا أسطورة مقتبسة من أساطير آلهة الوثنيين القديمة ، فقد رويت مثل هذه القصة عن (بوذا) وكيف حاول معه الشيطان المحاولة نفسها التي وقعت بين المسيح والشيطان فقد وردت في كتاب “حياة بوذا”(138) ،فيكون من الأجمل والأفضل لذات الله وللمسيح وللديانة المسيحية وأتباعها أن تقول إن إبليس اللعين أتى عيسى ابن مريم الإنسان وابن الإنسان النبي والرسول ، محاولاً إغرائه بترك دعوته”(139) لا أن يطلب من الله أن يسجد له .
    عيسى u يعترف في الإنجيل بأنه إنسان وليس إله :
    لم يدعي عيسى u بأنه الله أو ابن الله حقيقة ولم يدعي مساواته لله كما تزعمون فكان يتوجه إلى الله بالدعاء ويشكره فيقول : ” أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي ، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتني”(140) ، ” فعيسى دعا الله أن يمده بمعجزة الإحياء ثم شكر الله لأنه استجاب له”(141) .
    1) وها هي أخت لعازر تقول لعيسى u : “أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه”(142)، فعيسى u يطلب المعجزات من الله عز وجل ، بل ويطلب النجاة لنفسه ، ففي ليلة مداهمة الجنود له والحواريين قال : ” أيها الأب نجني من هذه الساعة “(143)
    2) والمسيحu لا يستنكف من الاعتراف بالعجز وأن ما يفعله من معجزات ليست منه بل من الله قائلاً : “أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً”(144)
    3) وكيف تعبدوه وتصلون له وهو نفسه يعبد الله ويصلي له ” قضى الليل كله في الصلاة لله “(145) فهو يعبد الله ولو كان هو الله فلمن يصلي إذاً ؟
    4) وأيضاً أنتم تطلبون منه كل شيء ، تطلبون النجاة والرحمة والمغفرة ..إلخ ، وهو ما استطاع أن ينقذ نفسه من بين أيدي اليهود عندما قبضوا عليه وصلبوه كما تزعمون ، بل صرخ بصوت عال مستنجداً بالله ليخلصه وينقذه من هؤلاء اليهود قائلاً : ” إلوي إلوي لم شبقتني والتي معناها إلهي إلهي لماذا تركتني ؟”(146)، فلماذا تتوجهون إليه بطلب كل ما تريدون وهو لا يقدر عليه ، ألا تعلمون أن فاقد الشيء لا يعطيه ، وهذه قاعدة يتعامل معها جميع العقلاء من الناس فإنك لا تجد أحداً منهم يذهب إلى من لا يستطيع القراءة والكتابة ليتعلم منه القراءة والكتابة ولا أحد يقصد الفقراء ليطلب منهم المساعدة بالمال .. وهكذا ، فكيف تطلبون من عيسى وهو قد أخبركم أنه لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً وأخبركم أنه ليس إلا نبي مرسل من الله كما هو مذكور في الإنجيل.
    نصوص الإنجيل تخبر بأن عيسى نبي وليس إله :
    1) عندما طلب اليهود من عيسى u أن يخرج من أورشليم قال : “لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً من أورشليم ، يا أورشليم ،يا أورشليم ،يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين “(147)،” فعيسى u يصف نفسه بأنه نبي وأنه سيخرج من أورشليم لأن الأنبياء لا يقتلهم أحد خارجها “(148)
    2) وعيسى يلوم قومه لعدم تصديقهم له قائلاً : ” الحق أقول لكم إنه ليس نبي ّ مقبولاً في وطنه “(149)، وهذا اعتراف من عيسى u بأنه نبي وأن اليهود لم يقبلوه ، فها هو يخبر ما يحدث له وحدث للأنبياء من قبله من صعوبات لاقوها من أقوامهم فقال : ” ليس نبي بلا كرامة ، إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته”(150)
    3) وها هو عيسى u عندما قدم إلى المدينة خرجت الجموع تصرخ قائلة: “مبارك الآتي باسم الرب ..هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل”(151)، فهؤلاء معاصريه وأكثر الناس دراية به لم يقولوا عنه أنه إله أو ابن الله بل قالوا (يسوع النبي).
    4) بعد أن قام عيسى u بإحياء الميت أمام الحاضرين قالوا : ” قد قام فينا نبي عظيم ، وافتقد الله شعبه”(152)، فها هم يشاهدون معجزة نبوته عليه السلام فيعترفون به نبياً عظيماً ، ولم يقولوا مادام أنه أحيا الميت فهو إله !
    5) ” وقصة معجزة أرغفة الخبز التي تمت بين خمسة آلاف من اليهود اجتمعوا إلى عيسى في الجليل ، نلاحظ إقرار الجموع بعيسى كنبي من الأنبياء (153) ، ” فلما رأى الناس المعجزة التي قام بها عيسى قالوا :” إن هذا حقاً النبي المنتظر مجيئه إلى العالم”(154) .
    عيسى يقول إنه رسول الله
    1) يقول عيسى : ” الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني “(155)
    2) وأخبر أنه لا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما أمره الله أن يبلغ به : “لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلم…فما أتكلم أنا به فكما قال لي الأب هكذا أتكلم”(156)
    3) وقال : “الذي يقبلني يقبل الذي أرسلني “(157)
    4) وقال u : “والأب نفسه الذي أرسلني يشهد لي “(158)
    5) وقال : “طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني”(159)
    6) وقال : ” الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني “(160)
    عيسى يخبر أنه معلم ، وليس إله :
    1) لا تدعوا لكم أباً على الأرض ؛ لأن أباكم واحد الذي في السماوات ، ولا تدعوا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح”(161)
    2) وعندما ناداه أحدهم : ” أيها المعلم الصالح” ، قال له عيسى u : “لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله
    “(162)فقد قبل عيسى u أن يدعى بالمعلم لأنه كذلك جاء معلماً من عند الله ولكنه لتواضعه u رفض أن يوصف بالصالح ، وهذا مثلما تقول لشيخ أنت شيخ عظيم فيقول لا إنما العظيم هو الله ، أو تقول لإنسان أنت كريم فيقول إنما الكريم هو الله ، وعيسى u نسب الصلاح الكامل لله ؛فليس أحداً كامل إلا الله سبحانه وتعالى ، انظر كيف نفى عيسى عليه السلام عن نفسه صفة الصلاح ، ثم انظر كيف تزعمون أنه ادعى أنه إله ؟‍‍‍‍‍‍

  4. (((((((((((((((((((((((((((((((سؤال عن لاهوت ما ينفصل عن يسوع)))))))))))))))))))

    هذا الموضوع منذ قديم أصرفه عن ذهنى كثيرا ، ولكنه يعود ويلح علىّ ، فهل أجد عند أحد الإخوة النصارى جوابا على أسئلتى ، حتى أزداد علما بفكرهم ، وله الشكر سلفا ، فأنا لا أَقبل فيه رأى مسلم .
    وإلى صلب الموضوع :

    - يقول البابا شنوده : ” أن السيد المسيح كامل فى لاهوته ، وكامل فى ناسوته . وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ” (1)، حتى وهو فوق الصليب ، و فى أطباق الجحيم .

    - ويقول : ” إن المسيح ليس ابنين ، أحدهما ابن لله المعبود ، والآخر إنسان غير معبود . ونحن لا نفصل بين لاهوته وناسوته. وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح :( ليس هو طبيعتين نسجد للواحدة ، ولا نسجد للأخرى ، بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ، [overline]المسجود له مع جسده سجودا واحدا [/overline]) . ولذلك فإن شعائر العبادة لا تقدم للاهوت وحده دون الناسوت ، إذ لا يوجد فصل، بل العبادة هى لهذا الإله المتجسد ” (2) .

    - ويقول الأنبا يوأنس ” ولو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم ….. ولو ترك اللاهوت الناسوت لكان معنى ذلك أن الذى صلب من أجل البشر إنسان . وكيف يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح أنه دم أزلى(عب 9/14) وأنه [overline]دم الله[/overline]، كما يقول بولس لقسوس أفسس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه ( أع 30/28) فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله ، فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحدا بالناسوت وقت الصلب أيضا !! ” (3)

    وسؤالى يتعلق بمدى ملازمة اللاهوت لكل ما ينفصل عن يسوع :

    - إخراجه( بوله ، وبرازه ) : لا شك أن اللاهوت لا يفارق إخراجه ما دام فى ناسوته ( جوفه ) المتحد باللاهوت ، فهل يختلف الأمر حين ينفصل عنه برازه وبوله ؟ هل يظل اللاهوت ملازما لهما رغم تمام إخراجه منه ؟ شأنه شأن دم يسوع الذى سال على الصليب ، والذى هو دم أزلى ؟ ؟ وهل يوصف بأنه براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟ ؟ ؟ ؟

    - ختانه( قطع القلفة ) : هل فارق اللاهوت القلفة المقطوعة بمجرد قطعها وإلقائها فى النفايات ( الزبالة ) ، هل انسلخ عنها كما تنسلخ الحية من جلدها ؟ أم يظل غير منفصل عنها ؟ ربما شأن جسده بعد الموت ؟

    - دمه : ” لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة ، وللوقت خرج دم وماء ” يو 19/34 . واضح قولهم أنه دم أزلى ، وأنه دم الله ، أى أن اللاهوت متحد بالدم الذى خرج منه ، لم يفارقه .

    - بصاقه ومخاطه : هل بمفارقته ليسوع يفارقه اللاهوت المتحد بالناسوت أيضا ؟

    - عرقه : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 ، ربما كان شأنه شأن دمه .

    - دموعه : ( فقد بكى كبيرا ثلاث مرات ، فضلا عن صغره ….. ) .

    - شَعره : ( شاربه ، لحيته ، شَعر العانة ) .

    - أظافره.

    - جسده بعد الموت : يقولون بعدم مفارقة اللاهوت لجسد يسوع الميت فى القبر . فما طبيعة علاقة اللاهوت بالجسد الميت ؟ ؟ .

    وأؤكد على أنى لا أُسفّه أية عقيدة ، ولا أتعرض باللمز لإيمان غيرى ، ولا أسىء إلى أحد ، فلكلٍّ رأيه ، وإن كان دينى وعقلى لا يُقران بأقوالهم ، مثل :

    - ” فهو فى اضطجاعه فى المزود كان يملأ السماء والأرض … فى الميلاد ظهر الله وديعا بصوت خافت من فم طفل رضيع ، فاهتزت السموات ، وانحدرت جماهير جند العلى تسبح الله من فرط تأثرها ، لأن اتضاع الله أرهبهم ” (4) . ( إذا كان الاتضاع يرهب ، فماذا عن القهر والجبروت والجلال والعظمة والعزة والكبرياء والانتقام ؟ وهل حقا اهتزت السموات بمجراتها للصوت الخافت الوديع ، من فم الطفل الرضيع ؟ ؟ )

    - ” الجالس على المركبة السمائية ، حملته البتول فى حضنها . تعطيه الصبية اللبن كطفل ، وهو يعطى المطر لزروع الأرض . الطفل الماسك الثدى ويرضع منه اللبن ، منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها . يمسك الثدى باليمين التى بسطت السماء . هذا هو المولود الذى صور أمه فى بطن أمها ، بالأمس صنعها وأتى اليوم فولد منها . صنع لنفسه لبنا ووضعه فى الثدى الطاهر ، ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذى صنعه ” (5) .

    - ” هذا هو الإبن الذى صور أمه فى بطن أمها ، وهو تصور فيها جسديا وصار منها ، زين أمه بصورة أبيه حين خلقها ، وفى آخر الزمان جاء فتصور منها ، بالأمس خلقها واليوم ولد منها ، فإنه أقدم وأحدث من والدته ” (6).

    - ” فكان الرب يسمّر ، وفى نفس الوقت يحفظ البشرية والخليقة كلها ويسوسها…كانت
    قوة الرب معلنة على الصليب فى كونه ضبط قوته كى لا يبيد صالبيه ” (7).

    - ” فمن عجائب صبر الله أنه احتمل أن يكون جنينا فى بطن العذراء ، وانتظر حتى زمان الولادة ، ثم احتمل أن يمر فى مراحل النمو العادية … ” (8) .
    تُرى هل يمكن أن نضيف : ” ومن عجائب قداسة الله ، أنه تقلب فى قذارته وإخراجه طفلا ، وأتم الدورة الهضمية رجلا حتى أخرجه برازا .
    ومن عجائب محبة الله أنه كان يتكىء على صدره تلميذ يحبه ، وتصحبه النسوة : المجدلية وسوسنة ويونا وسالومى ومرثا ، وأخر كثيرات كن ينفقن عليه من أموالهن ، ويطفن معه القرى والنجوع ، وتلال الجليل ، وتدلك الزانيات رجليه ، وتمسحنهما بشعورهن ، و لم يشفق عليه أبـوه من أجل محبتـه لنا . ومن الحب ما قتل ” .

    لا أجادل فى شىء من ذلك ، لكم دينكم ولى دين .

    ولكن هذه أسئلة تدور بخاطرى كثيرا ، أرجو من أحد إخوتى النصارى إيضاح إجاباتها ، فلا شك أن عنده فى أمر دينه ما يفيد ، وله منى جزيل الشكر سلفا .

    المراجع :
    1- اللاهوت المقارن جـ 1- البابا شنوده صـ 11 .
    2- طبيعة المسيح- البابا شنوده صـ 9 .
    3- عقيدة المسيحيين فى المسيح – الأنبا يؤأنس صـ 214/215 .
    4- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 15 ، 16 .
    5- الإبن تجسد من أجلى – القمص تادرس يعقوب ملطى – نقلا عن القديس مار يعقوب .
    6- علم اللاهوت – القمص ميخائيل مينا صـ 124 .
    7- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 276 .
    8- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 36 .??????السَلام عَليكُم
    بارك الله فيك أخينا الكَريْم و مَرحَبَاً بِكَ في حُراس العَقيْدَة

    و لِما لا نُجادِل أخيْنا الفاضِل طالما كان الجِدال بِالَتي هي أحسَن , فَهذه قَضْيَة مَصيْر و حَقيقَة يِنْبَغي التَحَري عَنها , و كُل ما ذَكَرتُه مِن أسئِلَة تَحتاج فِعلاً إي إجابات مُقنِعَة و تأصيليَة و لَيسَت إجابات مِن التي عَهِدنا قرأتُها و سَمَعَها مِن الأصْدِقاء المَسيحيْن

    فَجُل ما ذَكَرتَه و غَيْرِها مِن صِفات النَقْص التي نَسبوها إلى الله تَبارَك و تعالى يُرجِعونَها إلى أن الله الذي عاش على عَهْد الرومان في فِلسطيْن كانَ إنساناً كامِلاً كَما إنَه إلهاً كامِلاً و لَم يَنفَصِلا عَن بَعضِهِما و لو لِطُرفَة عَيْن كَما تَفَضَلت و كَتَبْت رَغْم أن هَذه النَظريَة الغَيْر مؤيَدَة بِنصوص , حَيثُ أن يَسوع صاحِب الدَعوى شَخصياً لَم يَدَعي أنه ناسوت و لاهوت , إذا ما سَلمنا بِمُعطياتِها و بأنه كان إنساناً و إلَهاً في ذات الوَقْت و لَم يَفتَرِقا أبداً تَسقُط بِجُملَة واحِدَة جاءَت في إنْجيل متى الإًصحاح 27 الفَقرَة 46 “ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني ”

    هَذه الجُملَة الواضِحَة وُضوح الشَمْس الساعَة ال12 ظُهراً في شَهْر يوليو , فَشخص يُكَلِم أخر المَسيحيْن يَقولون أنه هو نَفسُه أي يُكَلِم نَفسُه و يَقول لَه لِماذا تَركتَني ……, لِماذا تَرَكتَني …… يا أهْل العُقول يَقول لِماذا تَركَتَني……. و يُعَلِمون الناس أنهُما ذاتٍ واحِدَةٍ و لَم يَنفَصِلا بِلا نُصوص مُعتَبَرَة أو واضِحَة مِثل النَصْ السالِف و و في وُضوحِه , فبأي كَلامٍ نَعتَبِر و نأخُذ مِن التأصيْل أم التَقليْد ؟

    هَذا في مَسألَة ” الإفتِراق” في حالَة التَسْليم بِالمُعطيات و أن يَسوع كان إلهاً كامِلاً و إنساناً إلا أن هَذه المُعطيات تَفتَقِد إلى التَوضيْح لِلوصول لِحَل في هَذه المُعضِلَة , يَسوع قال عَنْ نَفسِه أنه إنساناً و هَذا أمراً مُسَلَماً بِه في مُعتَقَدُنا الإسلامي بَل في وَصفِه لِنَفسِه في الأناجيْل فَلَقد وَصَف نَفسه إنه إنسان و إبْن الإنسان أكثَر مِن سَبعيْن مَرَة على أقَل تَقديْر في الأربَعَة أناجيْل و هَذا في حالَة إذا ما ضَيَقنا النِطاق جِداً و جَعلناه في حُدود الوَصف الصَريح لِنَفسِه مِثل :

    ” فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله”متى الإصحاح 4 الفَقرَة 4
    “فقال لهم يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر” متى الإصحاح 19 الفَقرَة 19 الفَقرَة 28

    “فقال يسوع انا هو.وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء” مُرقُس الإصحاح 14 الفَقرَة 62
    “لان من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين” مُرقْس إصحاح 8 الفَقرَة 38

    ” فقال له يسوع للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار.واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه” لوقا الإصحاح 9 الفَقرَة 58
    “واقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله” لوقا الإصحاح 12 الفَقرَة 8

    ” واما يسوع فاجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان.” يوحنا الإصحاح 12 الفَقرَة 23
    “ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم” يوحنا الإصحاح 8 الفَقرَة 40

    في المُقابِل لَم يَقُل مَرَة واحِدَة و بِنَفْس الوُضوح و الصَراحَة أنا إلَه ……. , اللهُم إلا بَعْض النُصوص جاءَت في العَهْد الجَديْد مِثْل :
    “انا والآب واحد” يوحنا الإصحاح 10 الفَقرَة 30

    و هَذا نَص فيه نَظَر , فبالإضافَة إلى أنه لَيسْ فيه قوة النُصوص المَكتوبَة أعلاه و لا يوجَد فيه تَصريح مُباشِر عَن كَونَه إلَه و يَحمِل نَظَريَة مُخالِفة لِنُصوص أخرى صَريحَة في العَهْد الجَديْد بَل و إذا ما أخضعناه لِمِعيار التناقُض تَكون نَظَريَة إلوهيَة يَسوع بُناءً على هَذا النَص مُتناقِضَة مَع نُصوص أخرى فيها فَصْل واضِج و جَلي بَيْن يَسوع و الله بِلسان يَسوع نَفسِه

    “فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.” لوقا الإًصحاح 18 الفَقرَة 19

    و هَذا فَصلاً واضِحاً لِكُل ذي عَيْنٍ و عَقْل بَينه و بَين الله فَهو يَقول صَراحَة أنا لَستُ الله

    إلا أننا سَنَتَعَرَض لِلنَص الكامِل لِهَذه الفَقرَة و مِنها يَتَضِح مَقصود يَسوع و الذي لا يَحتاج في فِهمِه إلى فَلسفَة
    “وكان عيد التجديد في اورشليم وكان شتاء.وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان.فاحتاط به اليهود وقالوا له الى متى تعلّق انفسنا.ان كنت انت المسيح فقل لنا جهرا.اجابهم يسوع اني قلت لكم ولستم تؤمنون.الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي.ولكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم.خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني.وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها احد من يدي.ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر احد ان يخطف من يد ابي.انا والآب واحد”

    يُطالِبَه اليَهود أن يَقول لَهُم بِصراحَة عَما إذا كان المَسيْح المُنتَظَر أم لا بَدلاً مِن تَعليقِهِم فَيَرُد هو عَليهِم أنه فَعْل ما الكِفايَة و أقام امام جُموع مِنهُم المُعجزات التي تُظهِر لَهُم أنه رَسولاً عَظيماً و لَكِن أنتُم مُستَكبِريْن أما المؤمِن فَيَسمَع لِرسالَتي و يَتَبِعني و يَربَح الأخِرَة و مِن عَضدني بِمَن يؤمِن بي هو رَب السَموات و الأرْض العَظيْم العَظيم و الأعظَم مِن الجَميْع و بالتالي لا تَستَطيعون أن تَجعَلوهُم يََرفضوني و يَرفضون رِسالتي لأن الله مَعي و يُعضدِني فأنا و الله نَفس الهَدَف فَمن تَكونوا لِتُحاربوا رِسالَة الله

    و هُناك نَصاً أخَر دائما ما يَقول أصدِقاءُنا أنه دَليل على مَسألَة أن يَسوع كان إلهاً و إنساناً

    ” عظيم هو سر التقوى الله ظَهَرَ في الجَسَد ” تيموثاوس الإًصحاح 3 الفَقرَة 16

    و هَذا النَص غَيْر أصًيْل في مَخطوطاتِهِم و أكبَر دَليل على ذَلِك هو إختِلافه بَيْن النُسَخ المُختَلِفَة فَهو غير مَوجود بِهَذا الِشَكْل في باقي التَرجمات مِثْل التَرجَمَة البوليسيَة و التَرجَمَة العَربيَة المُشتَرَكَة التي جاء النَص فيها على هَذه الصورَة “سِر التقوى عظيم الذي ظهر في الجسد و تبرر في الروح ……”
    و هَذا يَكفي لِلدلالَة النافيَة لِلجهالَة على أن هَذا النَص طالتُه يَد الكُتاب بِالعَبَث دوْن الرجوع إلى المَخطوطات و هَكذا هي نُصوصِهِم التي يَعتَدون بِها في أسُس الديْن إما غامِضَة و لا تَحتَمِل ما يَقولون و إما غَير أًيلَة و بِها مِن العَبَث ما يَجعْل أي باحِث مُنصِف يُعرِض عِن الأخذ بِها كأدِلَة في قَضيَة مَصيريَة

    و في النِهايَة , نُريد إجابات تَري عَطَش ذِهننا المُفتَقِد لِلعَقلانيَة مِن نَهْر العَقيدَة المَسيحيَة?????عزيزى ياسر
    أشكرك على الاطلاع ، وعلى مشاركتك :

    اقتباس :
    لو بحثت على النت فستجد مئات المواقع كل موقع يقول أنه حصل على الغلفة المقدسة , وهناك من يقول أنه بنيت عليها كنيسة , و……. الخ .

    وهل تجرؤ هذه المواقع على القول بأنه تم العثور على ” بصاقه ومخاطه ” وأقاموا عليها هيكلا ؟ أو عثروا على ” شعر العانة ” وأقاموا له متحفا ؟ أو احتفظوا ” بأظافره ” وأنشأوا عليها بطريركية ؟ أو جمعوا ” دموعه ” فى قنينة ، وها هى الآن فى معرض ؟
    إذن عليهم أن يرشدوا إخوانهم النصارى متى وأين وكيف وجدت القلفة ، واسم الكنيسة حتى يوقدوا لها الشموع ويطوفوا حولها كما يطوفون بالمذابح …
    ثم ماذا عن براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟
    نود أن نسمع منهم .

    اقتباس :
    يقول بعض النصارىحسبما تعلموا من القساوسة, أنه لما طعن بالحربة, لم يسقط الدم على الأرض , فلو كانسقط لكان حرق الأرض كلها …. ( يا سلام ) ….. , فأين الغلفة وأين سقطت ؟

    • يقول ابن سباع فى الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة عن صلب يسوع فى جلجثة حيث دفنت جمجمة آدم : ” … موثوقا بذراعيه فى خشبة الصليب المقدس ، فى ذلك الموضع نفسه ، حتى سال دمه على جمجمة آدم وطهّرها ” .
    إن عقائد المسيحية هى بعدد معتنقيها ، لكل منهم عقيدة غير الآخر . يقول أحدهم لو سقط الدم على الأرض لأحرقها كلها ، ويقول غيره : ” سال دمه على جمجمة آدم – فى باطن الأرض – ليطهرها ” . عجبى .
    • يقول لوقا : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 .
    وبقول تفسير الأناجيل الأربعة معا للشماس د. حمدى صادق صـ 258 : ” حيث تسرب الدم من الشعيرات الدموية إلى الغدد التى تفرز العرق واختلط به ”

    إذن سقط عرقه مختلطا بدمه على الأرض ، دون أن تحترق الأرض .

    عزيزى : إنهم يزعمون ، وكأنه هذيان محموم ، أو سفسطة مخمور ????السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اذا كان اللاهوت لم يفارق الناسوت…… فهل فارق اللاهوت الغلفه بعد عملية الختان ام تجزأ اللاهوت الى جزئين..جزء ظل متحدا بالناسوت… وجزء اخر اتحد بالغلفوت
    ربنا يهديهم????

  5. سألت المؤمن بالثالوث :

    من الله الحق بنظركم ؟؟؟؟؟

    قال المؤمن بالثالوث :

    هو الله الواحد القدوس ؟؟؟؟؟

    قلت :

    وماذا عرفتم عن الله ما لم يسرده صراحة العهد القديم ؟

    قال :

    عرفنا الله أنه يتكون من ثلاث أقانيم .

    قلت متعجبا :
    يتكون ؟؟!!!!
    حسنا ….
    فأنتم ترون أن الله الحق هو الذي يتكون من ثلاث أقانيم ؟

    قال :
    نعم هو كذلك …. هذا هو الله …..

    قلت :
    والمسيح ؟ هل تعتبرونه هو الله ؟؟؟؟؟

    قال :
    نعم …. المسيح هو الله .

    قلت :
    وهل المسيح له ثلاث أقانيم لتعترفون به أنه الله ؟؟؟؟؟

    قال مرتبكا :
    لا …. أقصد …. ما سؤالك ؟؟؟؟؟

    قلت :
    هل المسيح هو الله …. ؟
    اذا كان هو الله فلابد أن له ثلاثة أقانيم .

    قال :
    لا …. المسيح ليس له ثلاث أقانيم .

    قلت :
    كيف ؟! ألست تقول أن المسيح هو الله وأن الله له ثلاثة أقانيم ؟؟!؟!

    قال :
    نعم …. أنا قلت أن الله له ثلاثة أقانيم …. ولكننا نؤمن أن المسيح ليس له ثلاثة أقانيم .

    قلت :
    هذا يعني أن المسيح ليس هو مثل الله الذي تعبدونه …. فكيف تؤمنون أنه الله ؟

    قال :
    هو جزء من الله …. هو أقنوم واحد من الله ….

    قلت :
    وهل الله يتكون من أقنوم واحد فقط أم ثلاثة أقانيم ؟؟؟؟؟؟

    قال :
    ثلاثة أقانيم .

    قلت :
    وبما أن المسيح لا يتكون من ثلاثة أقانيم كما هو الله فكيف يكون هو الله يا عاقل ؟

    قال :
    هذا ما توارثته أن المسيح هو الله .

    قلت :
    فكر يا عزيزي ….
    هل الجزء مثل الكل ؟؟؟؟؟
    هل الله يمكن أن يكون ناقصا ؟؟؟؟؟؟
    هل يمكن لجزء من الله أن ينفصل عن الله ؟؟؟؟؟؟؟
    قلت أنت أن الله الحق عندكم يتكون من ثلاثة أقانيم …. فقلنا سنفترض ذلك جدلا .
    ثم قلت أن المسيح هو الله لكنه لا يتكون من ثلاثة أقانيم .

    أما آن الأوان أن تقبل الحقيقة ؟؟؟؟؟؟
    أما آن الأوان أن تعرف حقيقة المسيح التي تنكرونها ؟؟؟؟؟
    أما آن الأوان أن تراهن بالحق على أبديتك بدلا من أن تتوغل الى الهلاك وأنت تظنه النجاة ؟!

    نسأل الله لك ولجميع النصارى الهداية الى الحق قبل فوات الأوان …..
    واليوم قبل الغد …..

    لطالما أن الله عندكم في ايمانكم يتكون من ثلاثة أقانيم …..
    فهل يتكون المسيح من ثلاثة أقانيم ؟؟؟؟؟؟
    وبالتالي ….
    ستهتدي ان كان المسيح هو الله أم لا …..
    ستهتدي ان كان ابن الانسان هو الله أم لا …..
    فقط …. فكر بموضوعية ورغبة بالحق …..
    ومن قلوبنا نسأل الله لكم أن يهديكم الى حقيقة سيدنا المسيح ابن العذراء الطاهرة .

    أطيب الأمنيات لجميع النصارى من طارق ( نجم ثاقب ).

  6. ((((((((((((((((((((((درس الأحد ( 18 ) نقاش فى التثليث)))))))))))))

    درس الأحد ( 18 ) نقاش فى قانون الايمان والتثليث
    الأب متساهل يدخل ومعه شخص آخر
    صباح الخيرياولاد
    اقدم ليكم الأب صدقنى وحيكون معاكم بدل الأب بسلامته لحين تمام شفائه
    الأب صدقنى
    سلام ونعمة لكم جميعآ وأنا بشكر الأب متساهل وبشكر تعب محبته فى الرب
    وحنحاول نقضى وقت طيب مع بعض ومش عاوزين نضيع وقت فى التعارف
    وعلشان كده إللى يقوم يتكلم يقول اسمه الأول
    مين فيكم حافظ قانون الايمان
    حنا يرفع إيده أنا اسمى حنا حنه
    الأب صدقنى اسم ابوك حنه
    أيوه أصله كان الأبن الوحيد لجدتى ومكنش بيعيش ليها اولاد فسمت بابا حنه علشان يعيش !
    التلاميذ تضحك
    الأب صدقنى طيب لما عاش مغيرش اسمه بعد كده ليه عمومآ اتفضل
    حنا قانون الايمان : نؤمن باله واحد الأب القوى خالق السماء والأرض ، وكل الأشياء المرئية واللامرئية ، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله المولود الوحيد ، الذى ولد من الأب قيل كل القرون ، نور من نور ، إله حقيقى من إله حقيقى ، مولود وليس مخلوقمن نفس طبيعة الأب ، الذى به قد تم كل شيء والذىمن اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا قد نزل من السماوات وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وجعل نفسه إنانآ، وقد صلب من أجلنا أيام بونس بيلاطس وتألم ودفن وبعث فى اليوم الثالثوفقآ للنصوص المقدسة وصعد الى السموات ، ويجلس عن يمين الأب وسيعود ممجدآ ليحاكم الأحياء والأموات ولا نهاية لحكمه ونؤمن بالروح القدس وهو اله يمنح الحياة وهو منبثق من الأب ويعبد ويمجد مع الأب والأبن
    الأب صدقنى انتظر

    مين يقدر يشرح لنا القانون ؟ وإللى يقوم قبل ما يتكلم يقول اسمه إيه !
    زكى يرفع ايده
    اسمك إيه
    اسمى زكى عجيب
    لأ بلاش انت ، واحد تانى يقوم
    روفائيل يرفع ايده
    اتفضل أنا اسمى روفائيل ناصح
    قانون الايمان بيقول اننا نؤمن باله واحد الأب خالق كل شيء وبالرب يسوع إللى اتولد من الأب قبل كل القرون وهو الأبن الوحيد يعنى إله اتولد من إله يعنى اتنين ألهه واحد أب وواحد ابن من طبيعة واحدة وان كل شيء تم بالإله الأبن وان الروح القدس إله أيضآ انبثق من الأب وهو الذى يبعث الحياة فأصبحوا ثلاثة آلهه الإله الأب فى السماء والإله الأبن والإله الروح القدس نزلوا للأرض وتجسد الإله الأبن بواسطة الإله الروح القدس عن طريق مريم وجعل نفسه انسانآ ، واننا نعبد الإله الروح القدس مع الألهين التانيين إللى هما الإله الأب والإله الأبن يعنى بنعبد التلات ألهة
    الأب صدقنى يستوقف روفائيل
    إيه يابنى ده تلات آلهه إيه احنا أرثوذوكس بنقول عندنا عن التلات ألهه إنهم إله واحد يعنى الأب هو ضابط كل شيء وخلق كل شيء وانه هو إللى نزل بنفسه وتجسد فى مريم يعنى بالبلدى كده المسيح هو الله ، فهمت !!
    روفائيل
    فلماذا أظهر لنا القديس متى فى انجيله صور الألهة التلاته ودل عليها عندما أظهر الإله الأبن فى شبه الانسان وهو يتعمد فى نهر الأردن ، وأظهر لنا الإله الأب بصوته الآتى من السماء عندما قال هذا ابنى الحبيب الذى به سررت وأظهر لنا الإله الروح القدس فى صورة حمامه نازلآ وأتيآ عليه ، مش دول يابونا تلات ألهه ، متباعدين عن بعضهم ، وهل كان القديس متى كاثوليكى أو بروتستانتى ، كمان قانون الايمان مبيقولش كده ، بيقول انهم تلاته واحد أب وواحد مولود وواحد منبثق !
    توما لو سمحت يابونا
    الأب صدقنى اسمك ايه
    اسمى توما المقلقل
    اتفضل
    إزاى يكونوا التلاته إله واحد وهما منفصلين عن بعضهم كل منهم فى هيئة مختلفه أحدهم متجسد فى شبه إنسان والثانى فى شبه جسمية حمامه والأب يدل عليه صوته الآتى من السماء دى حاجة متدخلش العقل أبدآ
    دميانه لو سمحت يابونا
    الأب صدقنى اسمك إيه
    اسمى دميانه وديع
    الرسول متى قال عن ام الرب وعن يوسف النجار” و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر و دعا اسمه يسوع” فيسوع هو الأبن البكر لأخوة فكيف يكون الأبن الوحيد لله
    حنا لماذا لا يعبر عن ذلك فى قانون الايمان بتاعنا
    الأب صدقنى إيه هو إللى يعبر عنه يا حنا فى قانون الايمان
    حنا يضيفوا عبارة ” وإنه سمح لأمه ان تلد له إخوة ليكون بكرآ لهم ”
    الأب صدقنى مبتسمآ اجلس بلاش عبط
    زكى لو سمحت يابونا عاوز اتكلم
    الأب صدقنى اتكلم من الكتاب وبلاش تخريف وتجديف الأدارة أعطتنى فكرة عنك
    زكى مذكور فى سفر يوشع ان الله أحب يعقوب عندما كان غلامآ ومن مصر دعا أولاده للخروج منها إلى الأرض المقدسة فاقتبس متى قول يوشع وجعلها نبوءه بقوله ومن مصر دعوت إبنى مع ان كلام الله كان ليعقوب فى أن يخرج بأولاده وأولاد إولاده من مصر وليس لها شأن بيسوع ، ولكن متى حتى ينسب بنوة المسيح لله
    فقد اخترع قصة فرار العائلة المقدسة إلى مصر والتى انفرد بها دون الجميع
    ليتناسب ذلك مع سفر يوشع بقول الله ومن مصر دعوت إبنى . ومتى قد تعود عن أخذ نبوءات من العهد القديم ليفصلها على المسيح كمثل ما ورد فى سفر أشعياء عن نبوءة تقع فى زمانه للملك آحاز وقد وقعت وهى ان العزراء ستلد إبنآ وتسميه عمانؤيل والمسيح لم يتسمى بهذا الأسم أبدآ ولم تذكر الأناحيل ان شخص ناداه بهذا الأسم ، فهى نبوءه خاصة بالملك آحاز ووقعت فى عصره ، واحنا لما نقرا الانجيل ونلاقى فيه الأقوال إللى قالها المسيح مثل من يقبلكم يقبلنى ، ومن يقبلنى يقبل الذى أرسلنى ، وكذلك قوله إنى صاعد إلى ابى وأبيكم وإلهى وإلهكم
    يجد ان المسيح غير الله فكيف يكونا واحد ثم ان الروح القدس التى ظهرت بجسمية حمامة كيف تكون لها نفس طبيعتهم
    الأب صدقنى إيه ده يا بنى انت نابغة حافظ الكلام ده كله إزاى ، بس صدقنى لو استغليت ده فى اثبات صحة الأناجيل وسلامتها من التحريف وبلاش الحاجات إللى فى مخك ، حتخللى المسيح يحبك
    زكى للأسف يابونا فيه حاجات كتير عقلى بيرفضها لما ألاقى الكتبة بيتسابقوا علشان يجاملوا المسيح بزيادة جملة أو نبوءة مش بتاعته أو يحرفوا بعض الكلام أو يبدلوه وهما فاكرين انهم كده بيخدموا الرب ويجى النساخ يذودوا هما كمان كلام ماحصلش وبعدين تيجى المجامع المسكونية بعد أكثر من تلتماية وخمسين سنة وبعد الاختلافات والصراعات إللى بينهم حول طبيعة المسيح وتحط قانون الايمان بتاعنا ويبقى قانون الايمان بتاعنا قانون أرضى مش قانون إلهى موحى به
    دميانه زكى بيقولنا إنه بيناقش القمص مبسوط قريبه وساعات القمص مبيعرفش يرد عليه فى وقتها ويبقى محتار ويقوله ادينى فرصة كفاية وانا أرد عليك وبعدين ينقطع عن زيارتهم فى البيت بالشهورعقبال زكى ما ينسى !
    الأب صدقنى هو انت قريب ابونا القمص مبسوط
    زكى أيوه يبقى خالى بس ماليش دعوة بيه علشان انا مش مبسوط منه لما يقعد يوبخنى علشان بحاول أشغل مخى وافكر ، ومش مبسوط منه كمان علشان بيخفى الحق ، وماما لما تقوللى خليك زى خالك مبسوط أقولها لأ أنا مش مبسوط منه
    الأب صدقنى وأنهى تفكير يا بنى ده تفكير عن تفكير يفرق ده تفكيرك مدمر
    زكى المسيح يابونا قال فتشوا الكتب وأنا لما فتشت لقيت العجب ، زى مثلآ لقيت الكلام إللى قالو المسيح ” لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين” وإذا أخذنا كلامه وطبقناه بمقياس البنوة إللى طبقناها على بنوته لله حنلاقى ان لله أولاد كتيره غيره ، إلآ إذا !
    الأب صدقنى إلآ إذا إيه ؟
    زكى إلآ إذا كانت البنوة مجازآ فالكل يصيروا أبناء الله مجازآ بما فيهم المسيح نفسه
    وبصراحة يابونا انا مش مقتنع بان السيد المسيح هو إبن الله , وسبب الخلط ده ان الرسول بولس كانت كتاباته قبل كتابة الأناجيل بعشرين سنة والكتبة خدوا منه أفكارهم لتألية السيد المسيح وخلع البنوة عليه وإللى جم بعد كده حبوا يوضحوا المسئلة مع إضافة الروح القدس فعقدوا العملية وبقت زى الفزورة إللى ملهاش حل
    وكل ما يجيوا يوضحوها يعقدوها أكتر وبقى شكل الفزورة ( والد ومولود ومنبثق والتلاته مش تلاته بس هما التلاته واحد ، متمايزين بس مش منفصلين ومش مختلطين ، ذوات مش صفات نزل منهم المولود ومعاه المنبثق وتجسد المولود فى شبه انسان بمعرفة المنبثق فصار المولود ناسوت ولاهوت لا يفترقا ولا حتى لطرفة عين
    فتم صلب الناسوت دون اللاهوت لأنه فارقه ! وتم دفن الناسوت وذهب اللاهوت للجحيم وخلص منه الأنبياء ثم عاد للقبر ثم قام آخذآ جسدآ جديدآ . ولم يتم على العثورعلى الجسد القديم ، ثم صعد المولود بلاهوته وناسوته وجلس عن يمين الوالد ، وظل المنبثق على الأرض ليكون مع التلاميذ وبولس وكتبة الأناجيل يسوقهم بالوحى
    وظل مع من جاء بعدهم من الأباء ، ومع ان لكل من الثلاته عمله الخاص به إلآ ان التلاته هم على الحقيقة واحد !! يعنى المسئلة بقت عاملة زى شلة الخيط إللى اتلخبطت ولما جم علشان يسلكوها كل واحد بقى يشد من ناحية فاتلخبطت أكتر ! فهمت حاجة يابونا
    الأب صدقنى لأ … قصدى انت بتقول إيه ؟
    زكى عجيبة الحكاية دى
    الأب صدقنى إيه العجيب
    زكى أصل خالى مبسوط كنت كل ما اتكلم معاه ألاقيه سارح كده زى حضرتك وبعدين يقوللى انت كنت بتقول إيه !
    الأب صدقنى
    يوم الحد الجاى نكمل ياولاد وننقاش زميلكم زكى فى إللى قاله ونتكلم عن الأقانيم
    سلام ومحبة

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين لا شريك له
    showman2???????????========================================================?شكر واجب : أشكر الأخوة الكرام يوسف المصرى و ابن الآسلام وماسنيسا والدكتور أمير عبد الله الذى أسعدنى تعقيبهم الكريم سواء بالمدح أو التوجيه ، والحق هو ما رأوه علمآ بإنى عندما قدمت هذه الحلقة من الدروس وقامت الادارة بحجبه لما رأته من التجاوز فى الاسلوب أو وضع ما يفهم منه انه إذدراء لدين الأخر أو يراد به إهانة فى موضع نحتاج فيه جميعآ تبيان الحق من الباطل ولقد أعدت طرح هذا الدرس مرة اخرى بعد ان محوت منه ما يشينه وكان محل إعتراض ولكن للأسف لا أعرف كيف أعاده الإشراف مرة اخرى بصورته السابقة متضمنآ الأغنية . ونحن كمسلمين لا نقدح إطلاقآ فى آى نبى من أنبياء الله ولا نفرق بين أحد منهم صلى الله عليهم وسلم أجمعين فهذه عقيدة الاسلام ونحن مأمورين بها . وبالنسبة للدكتور أمير عبد الله وهو من الشخصيات التى أعتزبها كثيرآ ويجمعنا معآ حبنا فى الله ورسوله بالنسبة لاعتراضه على جملة قلعوله لباسه . وقد ورد فى الانجيل حسب متى ” وعلى لباسي ألقوا قرعه ” فهذا ما أقصده ولا أقصد غيره
    عمومآ تشرفت بمروركم الطيب ولفت إنتباهى إلى ضرورة إنتقاء الكلمة ، فالكلمة قد تقطع ما لم يقطعه السيف وقد تقتل بدون قصد أو عمد ، وأخول المنتدى الكريم كل الحق فى تعديل أو حجب ما يراه غير مذكور فى كتابهم أو أكون قد تجنيت به عليهم أو فيه ما يخدش الحياء علآنية دون مواربه ، وبالنسبة للسؤال عن الدرس العاشر فقد قامت ادارة المنتدى بحجبه وكان تحت اسم وقف الأب عريان وإحالته للتحقيق وموضوع الدرس كان حول نشيد الانشاد وحزقيال
    وأتركم الآن فى رعاية الله وأمنه فقد حان موعد ==============================================================================((((((((((((((((الدرس الرابع عشر !))))))))))))))))

    درس الأحد ( 14 ) الأب عريان المكفى
    تدخل الأم بسكلته وبصحبتها الأب عريان المكفى
    وقد تغيرت هيئته عما كان عليه سابقآ فقد إكتسب وقارآ وبدا هادئآ
    الأم بسكلته
    سلام الرب يسوع ليكم يا ولاد
    الأب عريان طلب انه يديكم الدرس النهارده وعلشان هو لسه راجع وحالته لم تستقر بعد ، ومن أجل تصميمه على اعطاء الدرس ليكم فقد وافقت الادارة على تلبية طلبه كنوع مساعد على العلاج وطلبوا منى مرافقته أثناء الدرس فنرجوا منكم السكوت وعدم إثارته لو سمحتم
    الأب عريان سلام ونعمة
    إيه يا ولاد وحشتونى مفيش حد فيكم يسئل عليا ببوسه أو بكلمة أو بوردة بيضه
    الأم بسكلته تبتسم وهى تشير للطلبه بأن لا يردوا عليه
    يستمر الأب عريان فى الكلام
    أنا بهزر معاكم تحبوا نتكلم فى إيه النهارده علشان مكنش عندى وقت أحضر للدرس
    التلاميذ
    اختار انت آى حاجة يابونا احنا موافقين فضفض انت بس يابونا
    الأب عريان تمام تمام وهو كذلك
    سوف اتكلم عن الفرق بين عقيدتنا وعقيدة المسلمين ودى كانت امور بتشغلنى وكنت بافكر فيها من زمان وكنت كتير بكلم نفسى واقول ليه ياعريان المسلمين بيضحكوا علينا ويشككوا فى الدين بتاعنا ويقولوا ان فى عقيدتنا بدع ووثنية ولم يوصى بها الرب ، وإللى وضعتها مجمعات مسكونية ، وإللى لفت نظرى وخلانى أبحث فى المسائل دى انى كنت راكب مرة اتوبيس وكان قاعد فى الكرسى إللى قدامى اتنين مسلمين ومعرفش إذا كانوا شافونى أم لا فسمعت واحد منهم بيقول للتانى انا عاوز ابعت للفتوى بتاعة الآزهر أسئلهم بمناسبة اقتراب عيد الأضحى هل يجوز لى ان أضحى بخروف من الخرفان إياهم أم يشترط ان يكون الخروف طاهر ، وقلت يمكن بيقصدنى بكلامه لانى كنت لابس اللبس الكهنوتى بتاعى والصليب على صدرى واحنا فى نظرهم خرفان !! ويمكن مش قصده عليا ، ولو ده كان قصده فالحقيقة مش كل المسلمين تصرفاتهم كده وكتير منهم كان بيقوم ويقعدنى لو مفيش كرسى فاضى فى الأتوبيس ، وده كان طبعآ قبل ما اشترى العربية المرسيدس بتاعتى ، ورغم انى كنت على وشك الضحك من سرعة وظرافة القفشه والمفاجأة لو كانت مقصودة ، إلا انى فكرت وقلت فى نفسى ما انا صحيح خروف ولى الشرف ان اكون خروف هو انا احسن من الرب إللى شافه يوحنا فى الرؤيا خروف وانه رب الأرباب وانه حيغلب إللى بيحاربوه ، بس للأسف طلع انه ما غلبش حد وهما إللى غلبوه ومسكوه وصلبوه !!! وعمرنا ما شفنا خروف غلب جزار ودبحه ، و لا عمرنا سمعنا عن خروف جري ورا جزار بسكينة !!! هههههههههه
    والظاهر ان يوحنا كان نايم بيحلم بالخروف المشوى إللى حياكله مع الرب فى الملكوت والكل بينظر اليه وعلشان كده كان بيتخيل العيون الكتيرة إللى فى الحيوانات إللى شافها ههههههههههه
    أما يوحنا ده عليه حاجات ! وفى آخر انجيله يكتب هذا هو التلميذ الذى يشهد بهذا وكتب هذا ونعلم ان شهادته حق ويتكلم عن نفسه باسلوب الغافل قصدى الغائب ولو جينا للحق نلاقيه لاشاف هذا ولا شهد هذا ولا كتب حتى هذ !!ا
    وإللى منكم قرأ الأناجيل يلاقى ان الكتبة صوروا اليهود على انهم كلهم عبارة عن ناس مجزومين ومجانين ومصروعين وبرص وعمي ومشلولين ومفلوجين ومحمومين وملبوسين بالشياطين وأمراض الدنيا كلها فيهم ومفيش حد فيهم سليم ، إللى ماشى على عكاز ، وإللى ماشى أعمى وبيحسس ، وإللى نزلوه بحبال ، وإللى طردوا منه ألفين شيطان ولو كان الكتبة سمعوا عن أمراض اليوم لقالوا وشفى واحد كان عنده الأيدز بلمسه و شفى واحد كان عنده الكنصر بهمسه وكل ده علشان يكتروا المعجزات ههههههه
    الأم بسكلته مندهشه ولا تستطيع ان تتكلم خوفآ من الأب عريان
    الأب عريان يستمر
    وبعدين إللى يبص فى الأناجيل يلاقى العدد تلاته عاملين ليه أهمية ، الرب قال انه حيقعد فى القبر زى ما قعد يونان فى بطن الحوت تلات أيام وتلات ليالى وده محصلش ، ونلاقيه اتصلب فى وسط اتنين حرامية فبقى المجموع تلاته ، حتى الاتنين إللى كانوا ماشين فى الطريق بعد قيامته من الموت ظهر ليهم ومشى فى وسطهم فبقى المجموع تلاته ، حتى لما ركب الأتان ومعاها الجحش وقالوا ايه لازمة الجحش قالوا علشان يكمل العدد تلاته ، ولما بارك الأكل وأكل الجميع وجمعوا كسر الخبز إللى فاضت فى قفف ، الكتبة احتاروا لوكتبوها تلاته حتبقى شوية طيب يعملوا ايه فكتبوها اتناشر قفة على عدد التلاميذ ههههه
    كل التلاميذ بالدرس منسجمين ومبسوطين من الأب عريان والأم بسكلته تخبط كف بكف وهى مذهولة مما يقوله الأب عريان
    الأب عريان يستمر
    تعرفوا ياولاد لما طلب آبونا يشوفنى وخدونى عنده قللى إيه ده يا عريان إللى سمعته عنك ؟ قلتله خير يا سيدنا هو انا عملت ايه ؟ قال لى إللى عملته مع البنات فى حجرة تنمية المهارات ؟ كنت بتغسل أرجل البنات ليه يا عريان وانت عريان ؟ قلتله مش فاكر يا سيدنا !! قللى ليه هما ساقوك خمرة زى لوط علشان يضحكوا عليك وتعمل إللى عملته !! ولا انت كنت عاوز تطلع النخلة زى سليمان وتمسك عزوقها ؟ ولا كنت عاوز تعمل زى داود وتاخد الولية بتاعة اوريا !! انا خايف انك تتعدى على الأم بسكلته !! يا عريان لما تحب تعمل حاجة ابقى تربس الباب من جوه !! قلتله أنا مظلوم يا سيدنا
    قللى ياعريان روح اعترف للكاهن وخليه يسامحك ويغفرلك !!!!
    وبعدين سيدنا خدنى على جنب وقللى يا عريان الرب يسوع بيقول إذا أعثرتك عينك اقلعها واذا كانت ايدك حتكون سبب فى دخولك بحيرة الكبريت اقطعها ، واذا كان هناك شيىء بيخليك تتحرش بالبنات والصبيان وحيكون سبب فى دخولك النار انت عارف قصدى ايه !! وإيه الواجب عليك انك تعمله فى الحالة ديه !!! قلتله ليه ياسيدنا هو الأنبياء كانت مخصية !!
    سيدنا بص للى حواليه وقاللهم أعمل ايه فى المصيبة ديه ؟ وقللى انت فاكر روحك نبى ، انت مش بتقرا الكتاب وتعرف ان الأنبيا هما إللى من حقهم يزنوا ويخدعوا ويسرقوا ويعملوا آى خطية !!!!!
    قلتله طيب يا سيدنا المفروض على التابع انه يقلد النبى بآى كيفية !!
    قللى يابنى انت مش فاهم احنا بنقول للناس ان الروح القدس جوانا وتملكنا
    طب لو غلطنا حيقولوا علينا إيه ؟ حيقولوا الروح القدس هى إللى زقتنا!!
    يا عريان الأنبيا كانت بتغلط علشان ماكانش جواها روح قدس ، يعنى مش معصومة
    فهمت ولا دى فزورة
    خرجت من عند سيدنا وانا بافكر إزاى تكون الروح القدس جوانا وجوه كل واحد فينا أكل جسد الرب وشرب من دمه وحالات الشذوذ والزنا والتحرش لا تحصى فى وسط شعبنا حتى بين الأباء والرهبان زى ما بنسمع ، وتأكدت بان الإدعاء بوجود الروح القدس جوانا عبارة عن كدبه كبيرة قوى قوى وكمان قوى علشان يبقوا تلاته قوى ههههههههه
    وفكرت ان أرجع لسيدنا علشان أسئله بالنسبة لحالة الراهب برسوم وحالات الطلاق لعلة الزنا
    هل كان سيسمح لأزواج النساء إللى اعتدى عليهم الراهب لو تقدموا بطلبات لتطليقهم لعلة الزنا وعددهم كبير جدآ جدآ يقدر بالآلآف !! هل كان سيطلقهم سيدنا حسب الكتاب ما بيقول لا طلاق إلآ لعلة الزنا أم لا ؟ ولكن الظاهر ان الأزواج كانت راضية وآخر حلاوة طحنية ولم يتقدم منهم أحد بطلب الطلاق ، والعقيم منهم لما مراته بقت حامل باس ايده وش وضهر وحمد الرب ، واللى مبيعرفش لقى مراته حامل طار من الفرحه وبارك وشكر وقال ده بركة ام النور ، وإللى كانت محرومة من الخلفه برسوم جبر بخاطرها ، وبصراحة الراهب برسوم مكنش مخلى حد فيهم نفسه فى حاجة !!
    الأم بسكلته وجهها يزرق ويصفر وهى مبهوته
    نيجى بقى نتكلم عن عقيدتنا وعقيدة المسلمين إللى بنقول عليهم كفار حنلاقى ان الرب عندهم واحد منزه عن كل نقص تام الكمال مقدس فى ذاته وصفاته ، واحنا عندنا الرب مقسم نفسه على ثلاته أب وابن وحمامه نسبنا له كل نقص من ندم وجهل وتعب وأسف وسهو ، حنلاقى عندهم كتاب واحد مفيش فيه آى اختلاف إللى عند الصينى هو إللى عند الشامى وإللى عند الشرقى هو إللى عند الغربى ، واحنا عندنا تلاته وسبعون سفر وعند البروتستانت سته وستون سفر والأناجيل مختلفة مفيش واحد زى التانى ومش معروف مين هما الكتبة إللى كتبوهم , هما عندهم نبى هو إللى بلغهم بالرسالة ، واحنا معندناش نبى بس عندنا رب منه لينا على طول بدون وسيط وكان بيمشى فى وسطينا وأول معجزاته حول الماء خمرة علشان يبسطنا وبعت لينا الروح القدس تلبسنا وبعد كده مسكناه وضربناه وصلبناه شوفتواالعجب ، نلاقى الصلاة عندهم بطهور ووضوء وخمس صلاوات فى اليوم مذكورة بأوقاتها فى كتابهم وفسرها رسولهم بالسنه وعندهم حاجة اسمها النوافل تقريبآ نوع من الصلاة حاسئل عنها ، ونلاقى عندنا الصلاة بدون طهارة وبالجزمة وليس مذكور كيفيتها فى كتابنا.. وكتير بنبقى جايين من قضاء حاجتنا ونصلى ولا نتطهر حتى من بولنا
    الأم بسكلته تتدخل بسرعة وهى خائفة حتى لا يكمل الأب عريان كلامه
    حضرة الأب عريان .. حضرة الأب عريان .. من فضلك انت تجاوزت
    يقاطعها الأب عريان وقد ربد وجهه تجاوزت إيه !
    الأم بسكلته تستدرك قصدى حضرتك تجاوزت زمن الدرس من بدرى
    الأب عريان مستعجلة ليه يا بسكلته لسه بدرى عاوز أفضفض شوية مع أولادى
    زكى
    كلامك يابونا صحيح ميه فى الميه كنت ساكت ليه من زمان
    الأب عريان
    تعرف ياواد يا زكى انا كنت بانبسط منك لما كنت ترد عليا فى الدرس أنا عاوز أقابلك بعد انتهاء اليوم الدراسى ، عندى كلام كتير جوايا وكمان عاوز اسمع منك
    كل إللى جواك وبتفكر فيه ، الواحد منا لما يستخدم عقله فى البحث عن الحق يقولوا عليه اتجنن ، تصدقوا بعد الحكاية إياها رجعلى عقلى
    زكى ضاحكآ بس يكون بعيد عن حجرة تنمية المهارات وحيجى معاى زميلى توما علشان نبقى تلاته
    إلى اللقاء يوم الأحد القادم
    سلام ومحبة للجميع

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين لا شريك له
    showman2?????????

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    لا شريك ولا ولد له
    والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء من آمن بما جاء به فاز وأفلح ومن كفر بما جاء به خاب وخسر
    وبعد فما يلى هو كلام بابا الأقباط ورأس كنيستهم منقول حرفيآ من كتابه سنوات مع الضحك على الناس، وسوف تلاحظون إنه يقول رأيه ثم يناقضه ويظهر فى كلامه التخبط والتدليس ومحاولة إيهام أتباعه بمفهومه الخاطىء مع تعليق منى على إدعائته وأنتظر من هو أقدر منى على الرد

    أما ثالوث المسيحية فغير هذا كله. نقول فيه “باسم الآب والإبن والروح القدس، إله واحد آمين”. فالله
    هو جوهر إلهي أو ذات إلهية، له عقل، وله روح. والثلاثة واحد. كالنار لها ذات هي النار، وتتولد منها حرارة، وينبثق منها نور. والنار بنورها وحرارتها شيء واحد. وكالإنسان ذاته وعقله وروحه كيان واحد.
    والبنوة في اللاهوت هي كبنوة الفكر من العقل. العقل يلد فكراً وليست له صاحبة!

    يقول و….و وهى تفيد التعدد وتفيد جمع الشيىء إلى شيىء آخر وهذا ينفى التفرد فلا نقول شنوده و بطرس وبيشوى = واحد، كما لا نقول على الحرارة المتولدة من النار ولا على النور الذى ينبثق منها إنهم ذوات أو جواهر وإنما نطلق عليهم خواص علمآ بأن المنيثق من النار أو الشمس لا يسمى نور بل ضياء ثم يضرب مثل بالانسان فيقول ذاته و عقله وروحه كيان واحد ولم يشرح لنا إمكانية أن يغادر العقل
    كيان هذا الانسان ويتجسد فى آى صورة ثم يقول البنوة فى اللاهوت هى كبنوة الفكر من العقل !!!!

    إيماننا أن المسيح هو الله، وقد جاء إلى الأرض لهدف محدد وأتمّ عمله، ولا يمكن أن يكون عمل الله ناقصاً حاشا! لذا فما حاجتنا بعد إلى دين جديد يدعو إلى شيء آخر؟

    ما دليلك إيها البابا وفى آى مكان فى كتابك مكتوب ان المسيح إدعى ذلك وما هو عمله الذى أتمه ان اليسوع لم يذكر بطول كتابكم وعرضه شيئآ عن خطيئة آدم بل لم يذكر آدم نفسه

    ليس بين المسيحية والقرآن خلاف في هذا الأمر. فالمسيحية تقول أيضاً أن الله لم يتخذ صاحبة سبحانه. الله روح مُنَزَّه عن الجسد وأعماله. وبنوة المسيح لله هي بنوة غير جسدية، غير تناسلية. إنها شيء روحي إلهي يتسامى فوق هذا المستوى الجسدي.

    ولكن عقيدتك تخالف ذلك فأنتم تقولون ان الله تجسد فى شبه عبد صائرآ فى صورة انسان

    نعم إن المسيح هو وحده الصالح و الكلي الصلاح وصلاحه هو الصلاح المُطلق، فهو الذي قال عن نفسه بالحق “أنا هو الراعي الصالح” (إنجيل يوحنا 10 : 11). لأنه بالحقيقة الإله المتجسد “عظيم هو سر
    التقوي الله ظهر في الجسد” (تيموثاوس الأولى 3 : 16)
    قوله عن نفسه إنه هو الراعى الصالح لا يشير إطلاقآ ولا يعنى إنه الإله المتجسد بل لم يقبل الأشم عندما ناداه شخص بالصالح وقال له لماذا تدعونى صالحآ لا صالح إلا الله فهل يسوعك يناقض نفسه

    وإن كان كلمة الله يحمل صفات الله فهو صورة الله. لأنه كما أن الكلمة المولودة من العقل الإنساني هي
    صورة طبق الأصل للعقل الذي ولدها.

    لمن هذه النظرية التى تقول ان الكلمة المولودة من العقل الانسانى هى صورة طبق الأصل للعقل الذى ولدها، على حد علمى ان الفكرة هى التى تتولد فى العقل أما الكلمة فهى التى ينطقها اللسان ووقعها يقع فى السمع ويؤمن بها القلب

    فالمسيح له المجد أظهر سلطانه على إعطاء الحياة بإقامته الموتى، وأظهر قدرته كخالق عندما خلق عينين من الطين للمولود أعمى، وعندما خلق خمراً من الماء ومن الخمسة أرغفة والسمكتين طعاماً لخمسة عشر ألف نسمة، وأظهر سلطانه على إبراء النفوس والأجساد.. وأظهر سلطانه على الشياطين.. إلخ.

    ليس المسيح وحده الذى أتى بالمعجزات فمن قبله موسى شق البحر بعصاه وتحولت عصاه إلى حية
    وكلاهما لم يفعل ذلك من نفسه ولكن بمشيئة الله تم لهم ذلك فلماذا تدلس ثم ان كتابك ذكر الذين أكلوا من السمك والأرغفة كانوا خمسة الآف نسمة ، وهل عندما وصلت إليك جعلتها خمسة عشر ألف نسمة هل ما زلتم تحرفون كتابكم إلى هذه الساعة !!

    نحن لا ننفرد وحدنا بعقيدة الثالوث Holy Trinity، لأنها كانت موجودة في اليهودية، ولها شواهد كثيرة في العقد القديم ولكن بإسلوب مستتر وأحياناً مباشر، ولكنه كان مكشوفاً فقط للأنبياء ومحجوباً عن عامة الشعب لعدم قدرتهم على إستيعاب حقيقة جوهر الله. وتوقع سوء فهمهم له في مرحلة طفولة معرفتهم به وبداية إعلان ذاته لهم، وحرصاً منه على عدم وقوعهم في الإعتقاد بتعدد الآلهة، الأمر الذي تسربت معرفته لآبائنا قدماء المصريين، فوقعوا في عقيدة الثالوث الوثني.

    يا راجل قول كلام غير ده من ناحية انكم لست وحدكم الذين تنفردوا بعقيدة الثالوث فهذا حق فقد سبقتكم الأمم الوثنية من قبل ، وتقول ان الأنبياء كانت تعلم بالثالوث وان ذلك كان محجوب عن العامة وانه تسربت معرفته لأبائنا قدماء المصرين ، يالك من ضال مضل من الذى تسرب إلى الآخر ، يابابا الوثنية هى التى تسربت إليكم ونقلتم عنها حرفيآ ، وتقول إنها تسربت إلى أبائك المصريين وفى هذ تلميح انك صاحب البلد وغيرك دخلاء غزاة فكيف تسرب التثليث الى البوذية وغيرها

    إذاً الله إله واحد ثالوث. واحد في ذاته، ثالوث في خصائص كيانه؛ الوجود والنطق والحياة. الوجود بالذات والنطق بالكلمة والحياة بالروح. والذات هي ذات الله والكلمة هو كلمة الله والروح القدس ينبثق من ذاته القدسية لذلك يسمى روح القدس. وهي جواهر أساسية بدونها لا يتقوم كيان الذات الإلهية.
    هل بعد هذا الإيضاح تجد أننا إستحضرنا إلهاً آخر وجعلنا بجوار الله حتى تتهمنا بالشرك؟! وهل بعد
    إعتراف مجتمعنا بالله الواحد وثالوثه المتمثل في ذات الله وكلمة الله وروح قدسه تصمم على إتهامنا بالشرك؟ إنه أمر عجيب حقاً!!

    أمر غريب حقآ ان تدعى اعتراف مجتمعنا بالله الواحد وثالوثه ، وغريب ان تتدعى التوحيد وتجعل الصفات جواهر وذوات لله ، نحن لا نقرك على ذلك فأنت كافر بصريح الفرءان

    بل والأعجب من هذا أننا نحن ومجتمعنا –مع رجاء عدم الإستغراب- نعيش حياتنا بهذا الإيمان عينه. فإيماننا بالله الواحد الثالوث هو الذي نستخدمه في حياتنا بتسميته بإسمه المبارك في كل لحظة بقولنا بإسم الآب والإب والروح القدس الإله الواحد. وهي مرادف البسملة التي يستخدمها مجتمعنا في كل تصرف وفي بداية كل عمل بترديده بسم الله الرحمن الرحيم الإله الواحد. وهو نفس ثالوثنا المسيحي. الله الواحد هو الآب ذاته الله، والرحمن بصيغة المرة على وزن فعلان وتشير إلى الإبن الوحيد الجنس، والذي صنع رحمة للعالم مرة واحدة بفدائه له من حكم الموت الأبدي. والرحيم بصيغة الكثرة على وزن فعيل ويشير إلى الروح القدس روح الكثرة والنمو والخصب لأنه روح الحياة، والذي بفاعليته إمتد عمل
    رحمة الله في فدائ

    البابا يدعى ان البسملة هى تثليث ، أيها المدلس نحن لا نقول بسم الله والرحمن والرحيم إله واحد لأن الرحمن والرحيم صفات وليست ذوات
    هناك منبعان لإعتقادنا بالثالوث؛ الأول هو الكتاب المقدس حيث أن ثالوث الله إعلان إلهي كان موجوداً في العهد القديم. أما في العهد الجديد فبدا ثالوث الله إعلاناً صريحاً من الله بصورة منظورة ومسموعة يوم عماد السيد المسيح من يوحنا المعمدان حيث حل عليه الروح القدس مثل حمامة وصوت الآب من السماء قائلاً: “هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت” (إنجيل متى 17:3). ولذلك سُمى هذا اليوم بعيد الظهور الإلهي. لأن الله أظهر فيه ذاته الثالوثية. وقد شهد لذلك يوحنا المعمدان. إذاً الله الواحد الثالوث هو إعلان إلهي وليس نظرية فلسفية
    أو إختراع بشري.
    لا تعليق فقد أكد البابا من تلقاء نفسه تواجد الأبن أثناء تعميده وتواجد الروح كمثل حمامة وتواجد صوت الأب وبذلك ينفى إن كونهم واحد وينفى أساس عقيدته من معبودهم له طبيعة واحدة

    والمنبع الثاني هو الإنسان نفسه حيث أن الله ترك لنفسه شاهداً في الإنسان حتى لا يضل عنه، إذ طبع فيه صورته الثالوثية، وهي الذات العاقلة، الناطقة بالكلمة، والحية بالروح. وهذه الذات الثالوثية هي الجوهر الخالد في الإنسان والباقي بعد إنحلال الجسد. وكل من يتأمل ذاته الثالوثية ويدخل في أعماقها، من السهل عليه إدراك صورة الله الواحد الثالوث.

    البابا يستشهد بالانسان وبأن الله طبع فيه صورته الثالوثية ذات عاقلة ناطقة بالكلمة وحية بالروح ثم يخرف بأن هذه الذات الثالوثية فى الجوهر الباقى بعد انحلال الجسد آى ان الجسد بعد فناءه تبقى الذات الثالوثية ومن السهل على الأنسان ( ذكرتنى هذه الجملة بالجملة التى كانت تمليها سهير البالبلى على سعيد صالح فى مدرسة المشاغبين وتقول له ان يكتب من السهل على الانسان )
    يابابا الأقباط لسنا تلاميذ سذج تنطلى عليهم الاعيبك !!!!??????==========================================================================(((((((((((((((أنا والآب واحد…مقال مترجم!))))))))))))))))

    أنا والآب واحد

    «الوحدة» بين الآب والابن أشير إليها في العدد التالي من إنجيل يوحنا«أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ» (10 : 30 )
    نشأت افتراضات كثيرة فيما يتعلق بمعنى هذه الكلمات. فما هو مفهوم «الوحدة» الحاصلة بين الآب والابن؟ هناك سبيلان يقدمان لنا يد العون في الإجابة عن هذا السؤال:
    1-القواعد اللغوية اليونانية
    2-السياق الكتابي.

    يوحنا 10 : 30 والقواعد النحوية اليونانية
    في اللغة اليونانية هناك ثلاث كلمات تترجم جميعا إلى الكلمة العربية«واحد». وهي «هِن» [′εν] و «هايس» [′εις] و «ميا» [μια] . وهي على التتالي تمثل الجنس المحايد والجنس المذكر والجنس المؤنث. أما كلمة «ميا» المؤنثة فتستعمل في متى على لسان المسيح في العدد 19 : 5 « وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً.»
    والكلمتان، المؤنثة الجنس، والمذكرة الجنس، يستعملهما يسوع في معرض حديثه عن «الخراف الأخرى»:
    «وتكون رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ(μια) وَرَاعٍ وَاحِدٌ(εις)» يوحنا 10 : 16
    الكلمة التي تعبر عن الواحد المذكر(εις) تستعمل في الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 8 : 6 حيث يقول بولس «لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ(εις): الآبُ.»
    لكن الكلمة الواردة في العدد محل الدراسة، أي العدد 10 : 30، من ناحية جنسها ليست بالمذكرة ولا بالمؤنثة. فالكلمة المعبرة عن الجنس المحايد (εν)وتنطق(هِنْ) هي المستعملة هنا.[1]
    الرسول يوحنا يستعمل الكلمة اليونانية «εν»(الواحد ذو الجنس المحايد) 16 مرة(منهم مرتين في عدد واحد، يوحنا 20 : 12 ).
    مقارنة كل واحدة من هذه المرات التي ورد فيها هذا اللفظ ستثبت نجاعة هذه الطريقة:
    «كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ(واحد)(εν) مِمَّا كَانَ.» يوحنا 1 : 3
    «لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ سَفِينَةٌ أُخْرَى سِوَى وَاحِدَةٍ(εν)….» يوحنا 6 : 22
    «فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمْ: «عَمَلاً وَاحِداً (εν) عَمِلْتُ فَتَتَعَجَّبُونَ جَمِيعاً.» يوحنا 7 : 21
    « لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ(εν) وَهُوَ اللَّهُ» يوحنا 8 : 41
    «إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئاً وَاحِداً(εν): أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِر» يوحنا 9 : 25
    «أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ(εν)» يوحنا 10 : 30
    «وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللَّهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ(εν).» يوحنا 11 : 52
    «… لِيَكُونُوا وَاحِداً(εν) كَمَا نَحْنُ.» يوحنا 17 : 11
    «لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً(εν) …» يوحنا 17 : 21
    « لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ(εν).» يوحنا 17 : 22
    «لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ(εν)» 17 : 23
    «وَكَانَ قَيَافَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ(εν) عَنِ الشَّعْبِ.» يوحنا 18 : 14
    «وَلَكُمْ عَادَةٌ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ وَاحِداً(εν) فِي الْفِصْحِ»
    ناهيكم عن الْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ… مَلْفُوفاً فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ (εν).(يوحنا 20 : 7) وعن الملاكين الجَالِسَيْنِ وَاحِدا(εν)ً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ(εν) عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ(يوحنا 20 : 12 ) وعن الَأَشْيَاءُ الأُخَرُ الكَثِيرَةٌ التي صَنَعَهَا يَسُوعُ والتي إِنْ كُتِبَتْ كل وَاحِدَةً(εν) منهم فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ.(يوحنا 21 : 25 )
    غالبية المواضع المذكورة أعلاه يمكن ترجمتها إلى «شئ واحد»: سفينة واحدة، عمل واحد، موضع واحد. أما التعبير في يوحنا 8 : 41 «أب واحد » فلا يتناول الأب كأقنوم أو كشخص، بل كحالة أو وضع الأب باعتباره أبا. في يوحنا 18 : 14 يتحدث النص عن إطلاق شخص ما، بغض النظر عن جنسه.
    قارن ما سبق مع بعض المواضع التي ذكر فيها العدد«واحد» واستعمل فيها اللفظة اليونانية «εις» التي تدل على الواحد مذكر الجنس:
    «هَذَا(εις) وَجَدَ أَوَّلاً أَخَاهُ سِمْعَانَ» يو 1: 41
    «قَالَ لَهُ وَاحِدٌ(εις) مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ» يوحنا 6 : 8
    «…وَوَاحِدٌ(εις) مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» يوحنا 6 : 70
    «فَقَالَ لَهُمْ وَاحِدٌ(εις) مِنْهُمْ وَهُوَ قَيَافَا…» يوحنا 11 : 49
    «فَقَالَ وَاحِدٌ (εις) مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ…» يوحنا 12 : 4
    «… إِنَّ وَاحِداً(εις) مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي». يوحنا 13 : 21
    «وَلَمَّا قَالَ هَذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ(εις) مِنَ الْخُدَّامِ…» يوحنا 18 : 22
    وهناك وفرة من الأمثلة الأخرى.
    ولذلك، فحينما يقول يسوع:«أنا والآب واحد»، فهو لا يشير إلى شخص ما بل إلى شئ ما. الوحدة التي يتشاركها الآب والابن هي شئ وليس أقنومية.
    تشاركا كلاهما وحدة الفكر والغرض.
    وعلى العكس من ذلك، نجد أن بولس الرسول في مقولته الواردة في العدد 3 : 20 من الرسالة إلى أهل غلاطية إن«الله واحد»(θεος εις εστιν) يستعمل الواحد المذكر(εις) ليعبر عن هذه الفكرة. في الواقع، أينما استعملت العبارة«إله واحد»، تستعمل الواحد المذكر(هايس)أو(εις) للتعبير عن هذه الوحدانية:
    «لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ(εις)، الآب…» 1كورنثيوس 8 : 6
    «إِلَهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ(εις) لِلْكُلِّ » أفسوس 4 : 6
    «لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ(εις)» 1 تيموثاوس 2 : 5
    «أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ(εις)»رسالة يعقوب 2 : 19
    يقول «نوفاتيان»، وهو كاتب مسيحي من القرن الثالث الميلادي، معلقًا:
    «وحيث إنه قال شيئا«واحدًا»، فليفهم الهراطقة أنه لم يقل شخصًا «واحدًا». فالواحد المذكور في صيغة المحايد يعلن صارخا بالتوافق الجمعي(social concord)، وليس الوحدة الذاتية(personal unity)…أضف إلى ذلك أنه بحديثه عن«الوحدانية»، فإنه يشير إلى الاتفاق، وإلى التطابق في الرأي، وإلى الشركة ذاتها في المحبة، كما بعقلانية الآب والابن واحد في توافقهم، وفي محبتهم، وفي ميولهم.» من كتابه «رسالة حول الثالوث»، الفصل 27 .[2]
    وفي العهد القديم، يستعمل ملاخي اللفظة العبرية «أحاد»(وتعني واحدًا) في معرض حديثه عن «الأب الواحد» و«الإله الواحد»(ملاخي، 2: 10)
    بل إن القرآن يتفق معنا في هذا حينما يقول:« وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ»(البقرة:163)??????????????وعليكم السلام ورحمة الله أختنا الفاضلة
    آمين ولك مثله بإذن الله

    وبارك فيك أخي رشيد
    هذا المقال مأخوذ من كتاب جاري ترجمته بإذن الله تحت اسم نقض التثليث
    واسمه الإنجليزي هو should Christianity abandon the doctrine of the trinity?
    لمؤلفه مايكل باربر????بإذن الله سينشر في المنتدى ولكن قبلها سنحاول طبعه بإذن الله بالاتفاق مع مؤلفه
    أما عن علاقة المؤلف بالقرآن، فليس له بالقرآن علاقة… فهو ليس مسلما…لكن اللاتثليثيين عموما يشعرون باستحقار تجاه الوثنيين النصارى ويقدرون القرآن في تمسكه بالتوحيد…
    أما كلامه عن القرآن: فنعم هو قال هذا!
    وهذا نص كلامه
    Even the Qur’an concurs with this when it says:
    “Your God is One God; there is no God save Him, the Beneficent, the Merciful.” — Surah 2:163.

  7. ((((((((((((((((((((((((درس الأحد (11 ) الأب متساهل))))))))))))))))
    الاخوة المسيحيون حرصا علي تعبكم وتوفير جهودكم في تنصير المسلمين قررنا نشر دروس الاحد مجاااانا لتوعية المسلمين الذين لا يفهمون للآسف ان (1+1+1)=1 ؟؟؟طيب منذ 2000سنة ومفيش احد من القسس او البابوات فاهم حاجة حتي الان لان عقول البشر لم تنضج حتي الان لتفهم سر الثالوووث؟؟؟؟؟
    درس الأحد ( 11)

    الأب متساهل
    صباح النرجس والياسمين ونعمة الرب يسوع
    من النهارده حأكون معاكم لحد ما يرجع الأب عريان المكفى بالسلامة ويقدر يتابع معاكم الدروس من تانى .
    وانتوا إدعوا ليه ام النور تتشفع فيه أو تشفيه وتطرد منه الروح الشريرة إللى خلته يدمن قراءة سفر نشيد الإنشاد وحزقيال ويعمل العمل الفاضح إللى عمله كمان الروح الشريرة صورت ليه ان الرب يسوع ظهر ليه وهو فى طريقه إلى إلقاء الدرس تمامآ كما حدث مع بولس الرسول وكلفه بعمل ذلك ، وكان بيردد أثناء التحقيق معاه ( لم أفعل هذا من نفسى ) وكررها تلات مرات !! وأحيانآ كان يهذى بكلام غريب غير مفهوم نعتقد إنه من الروح الشريرة إللى جواه ، وأحيانآ يقول ما أجمل قدميك وتنورتك يا بنت الكريم دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يد صناع ، أسنانك كقطيع نعاج ، ثدياك كخشفتين نوامى ظبية ، سرتك كاس مدورة ، قامتك هذه شبيهة بالنخلة و ثدياك بالعناقيد
    أه لو تركتى الأب عريان يصعد إلى … وأسرع الأب بسلامته فوضع يده على فم الأب عريان حتى لايستمر فى هذيانه ، ولم تنزعج الادارة من هذا الكلام بقدر إنزاعجها من تحريفه فى سفر نشيد الإنشاد حتى أثناء هذيانه ، وسوف نقيم صلاة فى حجرة تنمية المهارات أنا والأم بسكلته !!! نطالب فيها ام النور ان تتشفع لينا عند إبنها الرب يسوع علشان يشفى الأب عريان المكفى ويرجعه لينا سليم زى الأول
    المهم فى الموضوع ان الادارة شافت إنها تكلف الأب بسلامته بصفته المشرف العام وماسك حجرة الإسعافات الأولية وليه شوية فى التمريض إنه يقوم بعمل كشف ظاهرى باليد وبالعين المجردة على الشبان وبالنسبة للبنات حتكشف عليهم الأم بسكلته لإكتشاف آى تجاوزات حدثت لأى حد فيكم ولم يبلغ عنها بسبب الخوف ، والكشف ده من مصلحتكم ومن مصلحتنا علشان مفيش حد يحصل ليه حاجة بره ويرجع يرمى بلآه على الأب عريان المكفى !!!
    يحدث هرج ومرج واعتراضات
    الأب متساهل لازم الكشف يتم عليكم ، ده قرار الادارة وإللى معترض ومش عاوز يتم الكشف عليه يبقى فيه انُ وخايف يتفقس
    ودلوقت نبتدى الدرس وحنتكلم النهارده عن قيامة الرب يسوع من بين الأموات وزى مااحنا عارفين أيضآ إن بولس الرسول قال ان لم يكن يسوع قام من الموت فباطلة كرازتنا وبرضه زى ما احنا عارفين ان الرسول بولس كتب رسايله قبل كتابة الأناجيل بحوالى خمستاشر سنة ، ومن المعلوم ان الرسول بولس لم يقابل الرب يسوع خالص وهو حى ولم يراه كذلك عند موته على الصليب ولكنه شافه لأول مرة لما طلع ليه فى الطريق فجأة والرسول بولس إتخض منه ومكنش عارفه وقال ليه من أنت يا سيدى فرد عليه الرب له المجد وقاله أنا الذى تضطهده ، وكلفه إنه يروح للأمميين ومش عاوز حد يقوللى هو الرب ممكن واحد يضطهده .
    نخله يرفع إيده
    أيوه إتفضل
    آبونا متساهل فى أعمال الرسل بطرس البشير قال عن داود النبى ” فاذ كان نبيآ وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه .. إيه معناته الكلام ده؟
    الأب متساهل
    انت لو دققت فى كلام بطرس البشير وشوفت كان بيقصد إيه بالثمرة حتفهم !! لأن ثمرة الشيىء هى النتيجة أو الحاصل وانا لما اقول انه كان ثمرة اجتهادك انك نجحت فى الامتحان يبقى احنا هنا عرفنا معنى الثمرة والرسول بطرس كان عاوز يقول ان ثمرة صلب المسيح يعنى النتيجة بتاعته يعنى إللى حصل بعد الصلب والموت انه يقيم المسيح تانى من الموت !!!! ليجلس على الكرسى
    أيوه يابونا بس الرسول بطرس بيقول من ثمرة صلبه وكان بيقصد بكلمة صلبه يعنى من نسله
    نخله لم يقتنع بتفسير الأب متساهل
    زكى أبونا متساهل
    [color="blue"]أيوه اتفضل زى ما احنا عارفين ان تلاميذ الرب يسوع له المجد كانوا ممتلئين من الروح القدس
    وكتبة الاناجيل كانت مساقة عند الكتابة من الروح ، فهل كان الروح القدس لا يعرف ان المتسبب فى الحمل هو الرجل ؟ لأن المعروف طبيآ إن المرأة مجرد وعاء فلماذا قالوا ان الرب يسوع من نسل داود !!! وخلاف كل هذا الرسول بولس بيقول ان كلمة الله نزلت وتجسدت فى ام النور وصارت جسدآ وهو الرب يسوع !! إذآ فلا علاقة للرب بنسب داود ، كما إنه لا يجوز أن يكون للرب نسب
    الأب متساهل احنا كده خرجنا عن موضوع قيامة الرب يسوع من الموت
    الأب متساهل يفتح الانجيل وهو يتكلم ودلوقت كلنا نفتح الأناجيل بتاعتنا حسب متى ونقرا من الاصحاح سبعة وعشرون العدد 50:27 إللى بيقول فصرخ يسوع ايضآ بصوت عظيم وأسلم الروح وفى العدد إللى بعده وإللى بعد إللى بعده واذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق الى اسفل والأرض تزلزلت والصخور تشققت
    والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين
    زكى يستوقف الأب متساهل
    أيوه يا زكى
    وكيف عرف البشير متى ان هذه الأجساد لقديسين وليست لغيرهم
    الأب متساهل من البديهى ان هذا الأمر لم يفوت على متى يا ناصح !! لقد سئلهم متى وعلم منهم انهم قديسين !!!!!!
    زكى أكيد كان منظر دخولهم المدينة المقدسة كما نراه الآن فلى أفلام الرعب الأجنبية
    الأب متساهل ويستمر البشير متى فيخبرنا ان الرجل الغنى يوسف أخذ جسد الرب !!! ولفه فى كتان ووضعه فى القبر وأغلق باب القبر بحجر كبير وان الحراس قاموا بضبط القبربعد أن ختموه !! خوفآ من قيام الرب لأنه أخبر بذلك وفى الاصحاح الثامن والعشرون عدد واحد ان مريم المجدلية ومريم الأخرى جاءوا لينظروا القبر واذا زلزلة عظيمة حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه وكان منظره كالبرق ولباسه ابيض كالثلج ، فاجاب الملاك وقال للمراتين لا تخافا انتما….
    زكى آبونا متساهل
    البشير متى يقول فاجاب الملاك فى حين إنه لم تسئله آى منهم ثم ان الذى ينظر إلى منظر البرق يلبث فترة لا يستطيع الرؤية خلالها فكيف يقول لهم الملاك كما ذكر متى بعد ذلك هلم انظرا الموضع الذى كان الرب مضطجعا فيه ولماذا جلس الملاك على الحجر هل ليستريح بعد ان دحرج الحجر !!!
    إيه يا بنى انت متسلط عليا ؟ ده الأب عريان عنده حق فى ان عقله يشت منه ويعمل إللى عمله
    [color="#a0522d"]يرد روفائيل وكان يفتح انجيله على يوحنا
    آبونا متساهل ان البشير حنا يقول غير ذلك فهو يقول ان مريم المجدلية ذهبت بمفردها ووجدت الحجر مرفوع لوحده يعنى لا شافت ملاك ولا حاجة وكانت لوحدها ومكنش معاها حد تانى
    تتكلم دميانه
    والبشير مرقص يقول ان سالومة كانت مع المجدلية ومريم الاخرى يعنى كانوا ثلاثة وكانوا يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر ثم تطلعن ورأين ان الحجر قد دحرج لوحده وعندما دخلوا القبر رأين شابآ جالسآ عن اليمين لابس حلة بيضاء
    رومانى
    أما البشير لوقا فيقول انهم كانوا نساء كثيرات
    زكى فمن من الأربعة كان على حق وعلى رأى عبد الوهاب معرفش الصادق مين فيكم ومين الكداب !!!!
    الأب متساهل كفاية ومش عاوز دوشة ومش معنى إنى متساهل أبقى متساهل للدرجة دى
    أكيد انتوا بتسمعوا لشبهات المسلمين وبتصدقوها
    عمومآ تفسير اختلاف الروايات مش دليل على التناقض !!!! أو انها غير موحى بها أو ان الكتبة غير مساقين من الروح ، أو انهم نقلوا من بعض ، أو ان الخمر لعبت برؤسهم
    الموضوع ببساطة ان كل واحدة منهم شافت من وجهة نظرها هى يعنى مثلآ المجدلية كانت قريبة من الرب وبتحبه وكان كثيرآ ما يقبلها فى فمها فكانت أكثرهم تشوق لرؤية الرب حتى وهو ميت داخل القبر وحيث ان القبر كان مسدود بالحجر وكانت تتمنى فى نفسها لو الحجر يتدحرج فخيل إليها ان ملاك نزل وحرك لها الحجر هذا من وجهة نظرها أما مريم الاخرى التى ذهبت مع المجدلية لتواسيها فمن وجهة نظرها لم ترى الملاك وكان الحجر ما زال فى موضعه ولكنها رأت المجدلية تقف ساهمة ثم تنطلق مرة واحدة فتبعتها مريم الاخرى وهى لا تدرى شيىء !!!!
    وأما مريم ومريم فكان الاثنان على علاقة طيبة بسالومه وكن يجتمعن كثيرآ مع بعضهم فمن وجهة نظرهم فقد ودوا لو كانت سالومه معهم وقالوا فى أنفسهم آه لو كانت سالومه معنا فى هذا الموقف الصعب !! فخيل لهم ان سالومه معهم ولم تكن معهم فقد تخيلوا ذلك يعنى كل بشير من الأربعة إللى كتبوا الأناجيل كان بيتكلم من وجهة نظر شهود الواقعة يعنى الموضوع كله مجرد وجهة نظر !!!!
    زكى
    وماذا بالنسبة للنساء الكثيرات كما ذكر البشير لوقا
    الأب متساهل
    يا زكى لو كنت بتاخد بالك وانت بتبص فى انجيل لوقا وتقرا بفهم كنت عرفت ليه هو كتب كده
    فالبشير لوقا قال فى نفسه ان حدث عظيم ذى ده مش ممكن ان اثنين أو ثلاثة بس يروحوا علشان ينظروا الرب وهو فى القبر !! فلابد يكون هناك نساء كتير راحوا عند القبر ولم يذكرهم متى ومرقص ويوحنا ، خاصة ان البشير لوقا قال انه تتبع كل شيىء بتدقيق !!!!
    زكى وإشمعنى النساء بس هما إللى تبعوه ومفيش حد من الرجاله تبعه
    الأب متساهل علشان هو ده إللى حصل ويمكن تم ذكر النساء لأنهم الأهم ولأنهم هن من تولول وتلطم الخدود
    عمومآ يوم الحد نكمل
    سلام ونعمة

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    لاشريك ولا ولد له
    showman 2 ???????????? باركو للقديس مارجرجس فقد استبدل حصانة بالمرسيدس
    إليكم آخر ما تفتق عنه خيال نصارى مصر من معجزات:
    مارجرجس استبدل حصانة بالمرسيدس

    Pr.jpg

    منذ سنوات كانت توجد فى الحضرة القبلية ( منطقة من أحياء الأسكندرية ) سيدة أرملة فقيرة جدا لها خمس بنات وكانت الأسرة تتسم بالتقوى العملية كما كانت الأرملة تبذل كل الجهد لكى تتعلم بناتها.

    انتهت إحداهن من الدراسة الأعدادية و أخذت الأم وهى أمية و بسيطة للغاية أوراق ابنتها كانت تسأل عن المدارس الثانوية لكى تلتحق ابنتها بإحدى هذه المدارس. دخلت إحدى المدارس و التقت بالناظر فرفض الناظر الأوراق لأن مجموعها ليس عاليا
    خرجت الأرملة تبكى و لا تعرف ماذا تفعل و بينما هى تبكى فى الشارع وجدت سيارة فخمة بيضاء تقف أمامها و ضابط ينزل منها و يسألها عن سبب بكائها روت له ما حدث. سألها أن تركب معه السيارة ثم انطلق بها إلى مدرسة ثانوية ودخل الاثنان معا إلى مكتب الناظر همس الضابط فى أذن الناظر و سلمه الأوراق, خرجت الأرملة مع الضابط وهى مطمئنة.

    أخذها معه إلى بيتها وفى الطريق قال لها: بعد أسبوع سيصلك بالبريد كارت قبول ابنتك
    سألته عن اسمه وسكنه فقال لها: أنا جورج ساكن فى كنيسة مارجرجس بإسبورتنج
    طلبت منه أن يدخل معها بيتها فاعتذر و انطلق بسيارته. دخلت منزلها وهى متهللة فقالت لها ابنتها: خيرا ماذا حدث؟ روت لها الأم ماحدث سألتها الأبنة عن اسم المدرسة أو عن الإيصال الخاص باستلام الأوراق فأجابت الأم بأنها لا تعرف

    بكت الصبية وصارت تقول لها: لقد ضاعت أوراقى و لا أستطيع أن التحق بأية مدرسة ثانوية لقد ضاع مستقبلى. حاولت الأم أن تطمئنها فلم تستطع فانطلقت إلى كنيسة مارجرجس بإسبورتنج حيث التقت بالشماس المكرس نظمى برسوم. سألته عن جورج الضابط الساكن فى الكنيسة طلب منها أن تروى له قصة هذا الضابط. ابتسم نظمى و قال لها: يبدو أن مارجرجس استبدل حصانة بسيارة بيضاء لا تخافى سيصلك الكارت الخاص بقبول ابنتك فى المدرسة

    بالفعل بعد أسبوع وصل الكارت و تهللت الصبية لأنها قبلت فى مدرسة ثانوي.
    ????????????????بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
    وبعــــــــــــــــــــــــد

    يبدوا أن مارجرجس شغال في كل حاجة ………………….
    حتي الطب ………….???????????(من كتاب بستان الروح الجزء الثالث – للمتنيح الأنبا يوأنس) كان المرحوم جندي فام يعمل ناظر محطة بالسكة الحديد وكانت تربطه علاقة شخصية بالمتنيح نيافة الانبا يوأنس مطران الغربية قال لسيدنا (كنت منذ مدة اعاني آلام في معدتي حتى شرب الماء كانت معدتي لاتتحمله. ولكن بعد ما حطٌ أبو جريس (يقصد مار جرجس) يده في داخلي حتى انتهت كل الآلام) وهذه هى القصة :-

    مرض عم جندي بالكبد وكان وقتها معاون محطة بالسمطة قرب دشنا بالوجه القبلي. وأتضح انه يعاني من خراج في الكبد وعرض نفسه على أطياء كثيرين، وأجمع الجميع على وجوب عمل عملية جراحية في الكبد وكانت نتيجة هذه العملية في ذلك الوقت (منذ ستين سنة عند طباعة الكتاب عام 85م) قبل ظهور المضادات الحيوية هي واح في الألف… وبناء على ضعف الأمل في نجاح العملية رفض الفكرة. في صباح يوم أحد، أحس بتعب شديد جداً، فلم يقو على الذهاب للكنيسة، وكان عليه أن يلقي عظة القداس.. فمن شدة التعب ألقى بنفسه على الفراش وقال (أنا لا رايح كنيسه ولا حاجة).. نام، وفي نومه رأى حلماً… رأى انساناً يلبس ثياباً بيضاء كالأطباء الذين يجرون عمليات جراحية وقال له ( قم في حد ينام يوم الأحد ولايذهب للكنيسة) أجابه عم جندي (أنا تعبان ومش قادر أروح). أجابه ذلك الرجل (والتعبان مش يروح للدكتور علشان يخف ومايحرمش نفسه من الذهاب للكنيسه؟) ) أجابه عم جندي (أنا رحت للدكاترة وقالو لازم من عمليه جراحية) قال له الرجل (طب مش تعمل العمليه علشان تخف) أجابه عم جندي (لغاية كدة ومش راح اعمل عمليات. إذا كان الله يعجز انه يعمل لي العمليه، أروح للدكاترة. لكن إذا كان ربنا مش عاجز، فإنه يستحيل أعمل عمليه. وراح أفضل كدة) قال له الرجل (هل أنت مصمم على كده؟) فأجابه عم جندي (نعم أنامصمم). قال عم جندي ان الرجل مد يدهالى بطني من جهة اليمين، ناحية الكبد وكأنه يفتح سوسته. وأخرج الكبد واستأصل الخراج. وبعد ان انتهى من ذلك، عمل بيده على بطني وكأنه يقفل سوسته. وفي هذه المسه الخيرة استيقظت بدون أي الم .. بل كان عم جندي يعاني من الم في المعدة، شفي منهضمناً.. ولم يكن ابو جريس إلا الشهيد العظيم مار جرجس الذي قام بالعملية واستأصل الخراج. بركة صلواته تكون معنا أمين.????????????طيب مش يعمل عملية للبابا شنوده بدل ما بيروح يتعالج بره !!!!!!!!!!!!!

    ولا البابا شنودة إيمانه من قد كده ؟؟؟؟؟

    والغريب أن الراجل كفر بقدرة الله فقال بكل وقاحة (( إذا كان الله يعجز انه يعمل لي العمليه، أروح للدكاترة )) …………

    اللهم أعطي النصاري عقووووووووووووول
    __________________
    بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .

    (( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله )) ??????????????
    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 72
    افتراضي
    جزاك الله خيرا أخونا الشرقاوى و الدخاخنى. يبدو أن بعد فضيحة معجزة مارجرجس الأولى التى فطستنا من الضحك, المنصرين مازالو مصممين على أن أن يجعلوا دينهم أضحوكة بكل ما تعنيه الكلمة من معانى.

    هذه المرة مارجرجس عمل معجزة تعطى الأمل لكل الفاشلين دراسيا و الذين يتمنون الإلتحاق بمدارس و كليات و لكن لا يستطيعون بسبب تقصيرهم. فى ديننا سنقول لهؤلاء المقصرين “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا” و ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105) , و لكن إذا كنت يسوع أو مارجرجس أو منصر فسيكون لك رأى آخر. فنجاحك ليس بالمذاكرة و الإجتهاد.

    بالطبع لن يخبرنا المنصرون اسم تلك المدرسة حتى لا يتسنى للصحفيون تقصى الحقائق. فعندما ادعت النصرانية ناهد متولى أنها كانت مسلمة و تنصرت و ادعت أنها كانت فى مدرسة كذا و كذا, ذهب الصحفيون إلى تلك المدرسة و كانت الفاجأة أنهم لم يجدوا إسمها فى كشوفات الخريجين!

    و بالمناسبة ألا يعد هذا ظلم من يسوع أو مارجرجس أن يجعلوا طالبة فاشلة, لا تذاكر طوال العام الدراسى تتساوى مع أخرى مجتهدة و تسهر الليالى؟؟ هل هذه هى عدالة يسوع يا من تحاولون تنصيرنا بهذه الأكاذيب المضحكة؟؟

    عموما حتى لا يتهمنا أحد بفبركة هذه القصة التى تدعو إلى عدم الإجتهاد و الإعتماد على هذا الهبل المقدس. فقد قمت بتصوير تلك القصة التى تنتشر فى المواقع النصرانية كالنار فى الهشيم. و اللى مش مصدق من النصارى يستعين بنيافة الأنبا جوجل.

    أولا من منتدى الضلال (و بالمناسبة هو منتدى المدلسان الكبيران صامد و البابلى) و هما من اشتركا فى الفضيحة الكبيرة بفبركة شخصية اسمها إيمانة99 ?????????===============================================================================((((((((( درس الأحد ( 21 ) لمن جاء يسوع
    قبل بداية الدرس زكى وروفائيل وتوما ودميانه يتحدثوا فيما بينهم
    روفائيل يا ترى مين إللى جاى النهاردة علشان يحاضر
    توما بيقولوا اسمه الأب بول
    زكى مش مهم يكون آى واحد عمومآ أنا محضر شوية أسئله واستفسارات علشان أسئل فيها
    توما وروفائيل ودميانه واحنا كمان
    زكى تمام كده وكل واحد فينا يسئله ولا نعطيه آى فرصة ليلتقط أنفاسه
    تدخل الأم بسكلته وفى صحبتها آخر تقدمه إلى التلاميذ
    صباخ الخير يا ولاد النهاردة حيكون معاكم الأب بول وهو استاذ فى اللاهوت وهو غنى عن التعريف وموضوع درس النهاردة هو( لمن جاء يسوع ) .
    يقوم الأب بول بشكر الأم بسكلته على تعب محبتها فى الرب
    الأم بسكلته تنصرف بعد ان طلبت من التلاميذ الهدوء والاستماع للأب بول
    الأب بول سلام ونعمة
    سنتكلم اليوم ياأحبائى عن المسيحية وانها ديانة عالمية وعن واجب التبشير بها ونشرها بين الناس فى سائر الأمم كما هو مطلوب منا ، وكما هو مذكور فى انجيل القديس متى حيث طلب السيد المسيح من تلاميذه ذلك بعد قيامته من الموت عندما أمرهم وقال ( فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس ) وكما ذكر القديس مرقص فى انجيله ( و قال لهم اذهبوا الى العالم اجمع و اكرزوا بالانجيل للخليقة كلها )
    فكما ترون يا أبنائى انه كما جاء خلاصآ لأثام البشرية كلها وحمله عن الجميع للخطية كذلك كانت تعاليمه للتلاميذ بأن يكرزوا بالانجيل للخليقة كلها
    زكى لوسمحت يابونا كيف ذلك والأناجيل الحاليه لم تكن قد كتبت بعد ! وكلامه كان موجه إلى تلاميذه وتلاميذ لم يسئلوه أين الأنجيل الذى سنكرز به ، إلآ إذا كان يوجد بالفعل انجيل واحد يعرفه التلاميذه فى ذلك الوقت وهو انجيل المسيح . وطبعآ ليس المقصود الأناجيل الحاليه التى بين أيدينا . فإن متى ويوحنا كانوا من ضمن تلاميذه الذين يتلقون أوامره فى تلك اللحظة ( ولم يقل لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل الذى سأوحيه لمتى وليوحنا بعد ذلك للخليقة كلها ) لو كان هو الأب والأبن والروح القدس
    روفائيل للأب بول ذكر القديس متى فى أول انجيله بشارة الملاك لمريم بانها
    ستلد ابنا و تدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم ، ومعروف ان يسوع كان يهوديآ وشعبه هم اليهود وعلى هذا يكون قد جاء ليخلص اليهود فقط من خطاياهم ، وليس كما يقال إنه جاء ليخلص العالم من إثم الخطيئة
    الأب بول واحدة … واحدة إللى يكلم يرفع إيده اولآ
    زكى يرفع إيده
    الأب بول إتفضل
    زكى القديس متى قال فى الاصحاح العاشر من انجيله عدد 5:10 و 6:10 هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع و اوصاهم قائلا الى طريق امم لا تمضوا و الى مدينة للسامريين لا تدخلوا
    10: 6 بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة الضالة .
    مما يعنى ان رسالته كانت خاصة وقاصرة على خراف بنى إسرائيل الضالة لذلك أمرهم بعدم الذهاب إلى الأمميين ومدن السامرة ، فرسالته لم تكن عامة
    بل نستطيع ان نقول انها رسالة خاصة جدآ جدآ لانها اقتصرت على الخراف الضالة فقط من بنى اسرائيل ولم تشمل المتمسكين منهم بالشريعة، ولذلك كان يسوع يؤكد إنه ما جاء لينقض الناموس ولكن ليكمله .
    الأب بول يسئل وهو يسجل فى أجندته اسمك ايه
    اسمى زكى عجيب
    الأب بول اجلس يا زكى كل استفسارتك انت وزمايلك حاارد عليها بعدين بس دلوقتى سيبونى أخلص الدرس
    دميانه لوسمحت يابونا
    اتفضلى
    دميانه وهى تمسك بورقه وتقرأ منها يقول القديس لوقا فى انجيله فى العدد 1: 68 الاصحاح الأول ( مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد و صنع فداء لشعبه )
    وهذا يدل على ان الفداء جاء لشعب بنى اسرائيل فقط وليس الفداء لكل الأمم
    وهذا يتضح مما ذكره أيضآ القديس يوحنا فى إنجيله فى الاصحاح الأول العدد 11:1
    الى خاصته جاء و خاصته لم تقبله
    آى إنه جاء من أجل الخراف الضالة من بنى اسرائيل فرسالته لم تكن عامة ، وانما كانت رسالة مقتصرة على الخراف الضالة من بنى اسرائيل وفقآ لشريعة موسى ومكملة للناموس ولا تسقط منه حرف .
    الأب بول مش معقول كده أنا لسه ماقلتش حاجة فى الدرس وانتوا شغالين على ودنه طاخ طاخ سيبونى أكمل اعملوا معروف
    توما أصل انا سمعت مره واحد بيقرا قرءان من كتاب المسلمين عن السيد المسيح وكان القارىء يقول ورسولآ إلى بنى إسرائيل
    الأب بول اجلس … اجلس
    زكى كلمه واحده يابونا لوسمحت
    اتفضل ياسيدى
    زكى هو استفسار علشان بس نخرج بيه من الجو ده وبعيد عن عمومية رسالة السيد المسيح أو خصوصيتها لفئة معينة والاستفسار هو هل كان يسوع يغفر الخطايا بالقبلات
    الأب بول انت بتقول ايه
    زكى ذكر القديس لوقا فى انجيله ان يسوع عاتب بطرس على انه لم يفعل له ما فعلته المرأة سأقرأ لك هذه الأعداد فى الاصحاح السابع
    7: 44 ثم التفت الى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها
    7: 45 قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي
    7: 46 بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي
    7: 47 من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا
    7: 48 ثم قال لها مغفورة لك خطاياك
    فهل القبلات تغفر الخطايا وليس الايمان والعمل !!!
    توما وكمان يابونا استفسار تانى لو سمحت إيه معنى ماجاء فى انجيل القديس لوقا أيضآ فى العدد 13:4 الاصحاح الرابع
    و لما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين ، ما معنى فارقه إلى حين وهل معنى ذلك ان إبليس عاد اليه مرة اخرى ومتى حدث هذا فالأناجيل لم تذكر ذلك
    الأب بول
    شوفتوا بقى إزاى أهو الوقت انتهى والحصة خلصت ولم اتكلم ولا كلمة فى الدرس عموما نكمل يوم الحد الجاى
    سلام ونعمة

    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    لا شريك له
    showman2؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  8. دلائل بشرية المسيح من الأناجيل
    1- المسيح عليه السلام بشر وليس بإله :-
    المزمور 110 : 1 ( قال الرب لربي اجلس عن يميني ).
    المسيح عليه السلام ليس المقصود فقد قال له الله سبحانه وتعالى في نفس المزمور 110 : 4(أنت كاهن إلى الأبد )
    إنجيل متى الإصحاح 2 : 1 (ولد يسوع في بيت لحم ).
    وإنجيل لوقا الإصحاح 1 : 31 و إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 6 – 7
    حملته أمه ووضعته كسائر البشر فالله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد . أيحتاج الله لأن يولد من بشر ؟
    إنجيل متى الإصحاح 2 : 2 + إنجيل متى الإصحاح 21 : 5
    (أين هو المولود ملك اليهود ) الله عز وجل ملك الناس جميعاً.
    إنجيل متى الإصحاح 4 : 2 (صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة جاع )
    لو كان إلهاً فلمن يصوم ؟ كما أن الجوع من خصائص البشر.
    إنجيل متى الإصحاح 21 : 18 – 19 ( جاع فنظر شجرة تين ).
    إنجيل مرقس الإصحاح 11 : 12 – 13 ( جاع فنظر شجرة تين ).
    إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 28 ( أنا عطشان) .
    إن الجوع والعطش من صفات البشر ولو كان إلهاً لعرف موسم التين. ثم كيف يأكل مما لا يملك؟
    إنجيل متى الإصحاح 6 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : ( أبانا الذي في السموات ). ألا تدل ” نا ” على الانتماء لمن يخاطبهم ؟ إذن فما الفرق بين المسيح عليه السلام وغيره ؟
    إنجيل متى الإصحاح 7 : 21 من أقوال المسيح عليه السلام : ( يدخل ملكوت السموات كل الذي يفعل إرادة أبي) أي أن طاعة الله سبحانه وتعالى هي أساس رضا الله .
    إنجيل متى الإصحاح 8 : 20 من أقوال المسيح عليه السلام : ( وأما ابن الإنسان فليس له أن يسند رأسه ).
    لقد تكرر لفظ – ابن الإنسان – على لسان عيسى عليه السلام 83 مرة في الإنجيل فإن فُسرت على أنه يتكلم عن نفسه فهو إذن بشر وهذا يبطل إلوهيته وإن فسرت على أنه يتكلم عن غيره فإن نبياً آخر سيأتي بعده وهذا يبطل الفداء .
    إنجيل متى الإصحاح 10 : 5 – 6
    إنجيل متى الإصحاح 15 : 24 – 26
    من أقوال المسيح عليه السلام : ( إلى خراف بيت إسرائيل الضالة )
    لو كان إلهاً لعم نفعه الجميع أم أنه عنصري ؟
    إنجيل متى الإصحاح 11 : 3 ( أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ) .ألم يعرف يوحنا عليه السلام إلهه الذي أرسله ؟ ما الهدف من إرسال يوحنا عليه السلام إذا جاء المسيح عليه السلام لخلاص البشر ؟
    من – الآتي- ولماذا يأتي إذا كان المسيح عليه السلام قد جاء لخلاص البشر ؟
    لماذا لم يسأله ( أأنت الكلمة ) ؟
    ( ننتظر آخر) دليل على أن المسيح عليه السلام لم يأت للفداء بل كان بشراً نبياً وسيأتي بعده نبي آخر .
    إنجيل متى الإصحاح 13 : 55 ( أليس هذا ابن النجار) .
    إنجيل متى الإصحاح 13 : 56
    إنجيل مرقس الإصحاح 3 : 31
    إنجيل مرقس الإصحاح 6 : 3
    أِلله سبحانه وتعالى إخوة ؟ هل كانوا أيضاً آلهة ؟ أليس الإخوة متماثلون ؟

  9. ((((((((((خرافات متي)))))))) السلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته
    …………………………………………………… ………………
    متى4 :1. ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من إبليس.
    متى4 :2 فبعدما صام أربعين نهارا واربعين ليلة جاع أخيرا.
    متى4 :3 فتقدم إليه المجرب وقال له إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزا.
    متى4 :4 فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله.
    متى4 :5 ثم أخذه إبليس الى المدينة المقدسة واوقفه على جناح الهيكل.
    متى4 :6 وقال له إن كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل.لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك.فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك.
    متى4 :7 قال له يسوع مكتوب أيضا لا تجرب الرب إلهك.
    متى4 :8 ثم أخذه أيضا إبليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها.
    متى4 :9 وقال له أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي.
    متى4 :10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لانه مكتوب للرب إلهك تسجد واياه وحده تعبد..
    متى4 :11 ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه
    عندما اقراء هذه الكلمات اشعر فعلا أن هذا الكتاب محرف ويناقض نفسه تماما ولاريب في ذلك
    تعالو معي لترو بأنفسكم وهذا هو الدليل بين ايديكم هيا بنا:
    …………………………………………………… …………………………………………..
    ( بسم الله الرحمن الرحيم )
    …………………………………………………… …………………………………………..
    اولا: متى4 :1. ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من إبليس.
    ماهذا يانصارى هل الروح يساعد الله الأبن كما تقولون ام هي مساعده لليسوع ليرفعه أليس هو بأله
    لماذا يحتاج الى من يرفعه؟ اله يرفع اله!!
    ……الغريب أيضا أن الله اصبح يُختبر ؟ يجرب من إبليس؟….. ماهذا الإله الغريب الذي يُختبر هل هذا بإله ؟
    ماهذه السخريه من الله ؟…………..اعطوني عقولكم اليس هذه سخريه من الله؟…..إذا لماذا نعبده بينما هو ايضا واقع في اختبار مثلنا ؟….. لماذا لانعبد ابليس لأنه لديه القدره….نعم….. اختبر ابن الله الإله اليسوع نعم هو الذي يُختبر……. وليس الله ……….اصبح الله ضعيفا……… مسكينا عند النصارى!!!!!!!!!!!!!!!!..
    المصيبه يقولون انهم ليسو كفار لا احنا الكفار!.. هل هذا معقول ؟
    أه….وتجدهم بكل حماقه يتكلمون ويفخرون ؟…….على ماذا بأله يسب ويشتم ويختبر من قبل ابليس ألعن الخلق؟
    لا اله الا الله
    الحمد لله على نعمة العقل
    (ان كان هذا حقا بإله فليشهد ذلك الإله بأني أول كافر به)
    اما البابا والقساوسه الذين يتجرؤون على الله وهم يعلمون لهم موعد لن اتحدث عليه لأنهم سيرونه بأنفسهم هم ومن اتبعوهم.
    اللهم ارحمنا ولاتشمت بنا الحساد.
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :2 فبعدما صام أربعين نهارا واربعين ليلة جاع أخيرا.
    الغريب أيضا أن الله يصوم إذا يأكل الطعام..اله جائع… !
    وربما ليس غريب عند النصارى لأن الله الثاني بالنسه لترتيبهم اصبح جسد
    بما انه اصبح جسد وتعالى الله على مايصفون له وانما عيسى بشر مثلنا ورسول الله
    اصبح جسد اذا يجوع لكن كيف يصوم اربعين ليله سيقولون لا..لأنه اله يستطيع ان يصوم..نعم لأنه اله فهنا يناقضون انفسهم كيف يكون اله ويصوم ويأكل ويجوع…!
    لماذا نعبد اله يأكل مثلنا ويصوم مثلنا؟!!!!!!…. ماهذا الأله انا لو مكان النصارى واتمنى ان لا اكون مكانهم…… اعمل أي حاجه حرام ولا حلال اصلو خلاص مبخوفش…..!!!!!!!!!!!!!
    دا اله ده بيضِّرب وبجوع وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووولسه
    (لأن التحريف مستمر)…..
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :3 فتقدم إليه المجرب وقال له إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزا.
    متى4 :4 فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله.
    بل بكلمه تخرج من فم الله …. حسنا إذا هو ليس اله ..لأنه يحيا بكلمه من فم الله.
    لأن ابن الله في الأنجيل لا تعني انه اله
    هل تريدون ان تتأكدو.. إذا هيا بنا الى رحله قصيره :
    اذا كان كل من قيل له ابن الله في الكتاب المقدس هو اله اذا هناك الكثير من الأله عند النصارى
    خذ هذا المثال :
    سليمان أيضا ابن الله!!!!!!!
    وفي كِتَابُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّل 28
    6وَقَالَ لِي (الله قال لداود): إِنَّ سُلَيْمَانَ ابْنَكَ هُوَ الَّذِي يَبْنِي بَيْتِي وَدِيَارِي، لأَنَّنِي اصْطَفَيْتُهُ لِيَ ابْناً وَأَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً.
    اذا سليمان ابن الله
    اذا سألت نصراني وقلت له هل يعني هنا انه اله.. سيقول لا..إذا اليسوع ليس اله.لأن سليمان ابن الله هنا واليسوع ابن الله.. اما أن يكونوا اخوه من أب واحد أو لها معنى اخر ليس ان يكونو اله هم الأثنين.
    مثل اخر على مستوى اعلى قليلا :
    كِتَابُ التَّكْوِين 6
    2 . انْجَذَبَتْ أَنْظَارُ أَبْنَاءِ اللهِ إِلَى بَنَاتِ النَّاسِ فَرَأَوْا أَنَّهُنَّ جَمِيلاتٌ فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ مِنْهُنَّ زَوْجَاتٍ حَسَبَ مَا طَابَ لَهُمْ
    هنا يقول أبناء الله إن الله لديه الكثير من الأبناء أم ماذا (وتعالى الله) ؟….. أم لها معنى أخر ؟
    وتعالى الله على ما تصفون……من هنا يتبين ان ابناء الله لها معنى اخر..أي تكبيرا لقدرهم وتمييزا لهم لأنهم أنبياء وليسو بشر عاديين..اذا اليسوع رسول الله.
    ..انتهت الرحله..
    اردت هنا ان ابين ان كلمة ابن الله لا تعني انه اله بل لها معاني اخرى.
    نكمل الباقي :
    ثم يقول له ابليس اجعل هذه الحجاره خبزا..!.. لماذا.. من اجل ان يأكلها لأنه كان صائما اربعين يوم وليله.. هل لا يستطيع هذا اله ان يأتي بالطعام لنفسه..اليس هو من يرزق العباد؟؟.. أم ابليس.. ولماذا الحجارة يجعلها خبز..هل هكذا يعرف الأله بحجاره يجعلها خبزا.. حتى الساحر يستطيع فعل ذلك . المهم……..
    ..فيرد اليسوع قائل..ا وهنا انتبهو لزلة متى هنا:
    طلب ابليس ان يجعل هذه الحجاره خبزا لمعجزه ليثبت انه ابن الله وايضا ليأكل اليسوع منها لأنه جائع بعد صيام اربعين ليله ويوم
    فرد الأله قائلا ويا ليته لم يرد لأنه كشف متى هنا
    (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله)

    ماذا يوحي لكم هذا الرد ؟؟؟؟؟!
    يوحي انه انسان نعم… ليس اله.. لأن ابليس اراد ان يأكل اليسوع من هذا الخبز لكن قال اليسوع مجيبا بأجابه بشريه مؤمنه واثقه بالله وتثبت لنا انه انسان مرسل انه يحيا بأمر الله ليس بالخبز وهنا يقول ايضا انه يحيا بكلمه تخرج من فم الله أي من ربه.. ربه هو الذي يحيه ويميته وليس هو لأنه ليس بإله.
    وهذا دليل من بين الأدله الكثيره التي في الكتاب المقدس تثبت انه انسان.
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :5 ثم أخذه إبليس الى المدينة المقدسة واوقفه على جناح الهيكل.
    اضحكوا مع الكتاب المقدس.. ابليس يقود الله إلى المدينه المقدسه
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :6 وقال له إن كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل.لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك.فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك.
    متى4 :7 قال له يسوع مكتوب أيضا لا تجرب الرب إلهك.
    هل رأيتم التناقض انه هنا في (لا تجرب الرب إلهك) وفي متى4 :1. ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من إبليس.
    هل يناقض متى نفسه ام كان سكران وهو يألف هذه القصه.
    اليس ابليس اتى ليجرب الأله اليسوع ربه.. وهم ثلاثه في واحد.. كما يدعو اذا لابد ان ابليس هو الذي كان سكران .
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :8 ثم أخذه أيضا إبليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها.
    متى4 :9 وقال له أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي.
    الله..الله..الله يا نصارى ابليس يختبر ربه وقلنا معليش يقود ربه معليش.. مع انو مفيش معليش..
    لكن ابليس يطلب من ربه ان يسجد له فهذه لا.. هذا يكفي.. متى تتأكدو ان الكتاب المقدس محرف كتاب لايوجد به الا كفر وتجديف.. أفيقوا.. لماذا تدافعو عنه.. دفاعكم دليل على استهزائكم بالله وانفسكم وانه فقط لمصالح شخصيه شيطانيه لا للأيمان كما تدعوا.
    ها قد جاءكم البلاغ وما أصبركم على النار.
    وماذا أيضا..
    لأ بل سيعطي ابليس ربه ممالك العالم هل الله محتاج … اصبح الملك لإبليس ليس لله
    وتعالى الله على ما يصفون.
    هل هناك عاقل يؤمن بهذا الكلام ……..!!
    سبحان الله صدق من قال عنهم وهو من أعضاء هذا المنتدى :
    أقول إن محاولة فهم العقيدة النصرانية كمحاولة فهم لماذا لا نمسك الهواء؟
    أما محاولة فهم كيف يعتقد هذه العقيدة الملايين من العقلاء و يمتلك كلا منهم داخل جمجمته نسيج رخو معقد التركيب يسمى العقل…
    محاولة فهم هذا الأمر يشبه أستفسار الطفل لأمه
    (أمى.. لماذا يذهب الذباب على هذه القاذورات مع أن العسل أمامه..؟؟)

    وسبحان الله نعم فعلا صدقت أخي.
    لنكمل ماذا رد اليسوع الأله عندما طلب منه ابليس ذلك الطلب
    تعالو……..
    …………………………………………………… …………………………………………..
    متى4 :10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لانه مكتوب للرب إلهك تسجد واياه وحده تعبد..
    متى4 :11 ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه.
    اذا يقصد اليسوع في قوله مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد يعطي انه لن يسجد له أي لإبليس.. بل لله رب يسوع عليه الصلاة والسلام لأنه قال واياه وحده تعبد
    واضح على ما اعتقد انه يعبد الله …فكيف الله ..يعبد الله
    الباين انه أمر صعب لا يستطيع العقل البشري فهمه .
    ثم ماذا حصل يقول متى ان ابليس ترك اليسوع ربه وجاءت الملائكه لتخدمه
    هل الرب يحتاج الى مساعده هل خلق الملائكه لتساعده لا بالطبع لكن الكتاب المحرف يقول هذا
    إنها أشبه بقصة أطفال نعم ان متى وامثاله من الزنادقه الدجالون يستهزئون بالعقول البشريه يظنون
    انهم سينجحو لا والله لن ينجحو الا في إقناع من هو أغبى منهم من الكفار لعنهم الله الضالين.
    وصدق اليسوع عندما قال :

    الخلاصه: انه لادين حق غير الأسلام
    فلتقرأو القرأن يا مسلمين ونصارى وغيره اتحداهم ان يخرجو مثل هذه التفاهات لا لن يخرجو لأنه من عند الله
    مع تحياتي
    الياس
    والسلام على من اتبع الهدى)))

  10. بمناسبة عيد القيامة : اقول للاخوة الاقباط كل عام و يسوع لايصلح للفداء
    يؤكد المسيحين بان يسوع لم يكن له اى خطيئة بذلك فهو الوحيد الذى يصلح لعملية الفداء .

    و ده كلام جميل جداااا و انا بيعجبنى كلامهم اوى بصراحه . نسيبنا من الكلام بقى و نروح للعهد الجديد نشوفه ايه رايه فى الكلام ده و ازاى كان يسوع بيطبق احكام الناموس و تعاليمه لتلاميذه على نفسه و زى مبنقول دايما كله من الانجيل مش جايبين حاجه من عندنا .

    حب الاعداء و ساعدة المحتاجين
    متى 5- 45:44

    44 و اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم و يطردونكم45 لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين .

    احدى وصايا يسوع للتلاميذ و ركزوا معايا فى جزئية انه يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين فى نفس الوقت تشوف بقى ازاى يسوع تعامل مع المرأة الاممية الى طلبت منه شفاء بنتها المريضة .

    متى 15 – 28:21
    21 ثم غادر يسوع تلك المنطقة، وذهب إلى نواحي صور وصيدا.22 فإذا امرأة كنعانية من تلك النواحي، قد تقدمت إليه صارخة: «ارحمني ياسيد، ياابن داود! ابنتي معذبة جدا، يسكنها يطان».23 لكنه لم يجبها بكلمة. فجاء تلاميذه يلحون عليه قائلين: «اقض لها حاجتها. فهي تصرخ في ثرنا!»24 فأجاب: «ما أرسلت إلا إلى الخراف الضالة، إلى بيت إسرائيل!»25 ولكن المرأة اقتربت إليه، وسجدت له، وقالت: «أعني ياسيد!»26 فأجاب: «ليس من الصواب أن يؤخذ خبز البنين ويطرح لجراء الكلاب!»27 فقالت: «صحيح ياسيد؛ ولكن جراء الكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أصحابها!»28 فأجابها يسوع: «أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما تطلبين!» فشفيت ابنتها من تلك الساعة. ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    طبعا زى منتوا شايفين ازاى يسوع بيطبق تعاليمه للتلاميذ من خلال تناقض غريب الاول الاقتضاء بأبيه فى السموات حيث انه يشرق الشمس على الشرير و الصالح وبينزل المطر على الابرار و الظالمين و فى نفس بيمتنع عن مساعده المرأة الاممية لانها ليست من بنى اسرايئل .

    و زى منتوا عارفين انه عندى جفاف و انيميا فى الروح القدس فبسأل فين ايمان المراة اللى بيتكلموا عليه ده 27 فقالت: «صحيح ياسيد؛ ولكن جراء الكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أصحابها!»28 فأجابها يسوع: «أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما تطلبين!» فشفيت ابنتها من تلك الساعة. اى ايمان اللى بيتكلم عنه يسوع تخيلوا معاى ان واحد ابنه الوحيد تعبان و بيموت وراحوا للدكتور قاله انا مش هكشف عليه ولا هعالجه عشان انتم اهملتوا فى رعايته و انتم ناس جهله و وووووووو تفتكروا الراجل هيسيب ابنه اللى بيموت و يمسك فى الدكتور يضربه يعنى .

    معاملة الاب و الام
    متى 15: 4 فان الله اوصى قائلا اكرم اباك و امك و من يشتم ابا او اما فليمت موتا

    الامثال 30: 17 العين المستهزئة بابيها و المحتقرة اطاعة امها تقورها غربان الوادي و تاكلها فراخ النسر

    الامثال 23: 22 اسمع لابيك الذي ولدك و لا تحتقر امك اذا شاخت

    نشوف ازاى يسوع بيطبق تعاليمة لتلاميذه فى معاملةالام
    يوحنا 2 – 4:1
    1 وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا بمنطقة الجليل، وكانت هناك أم يسوع.2 ودعي إلى العرس أيضا يسوع وتلاميذه.3 فلما نفدت الخمر، قالت أم يسوع له: «لم يبق عندهم خمر!»4 فأجابها: «ما شأنك بي ياامرأة؟ ساعتي لم تأت بعد!» ( ترجمة كتاب الحياةِalab)

    لوقا 8 -21:19
    19 وجاءت إليه أمه وإخوته، ولم يتمكنوا من الوصول إليه بسبب الزحام.20 فقيل له: «إن أمك وإخوتك واقفون خارجا، يريدون أن يروك!»21 ولكنه أجابهم قائلا: «أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها». ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    السباب و الغضب
    متى 5-22
    22 أما أنا فأقول لكم: كل من هو غاضب على أخيه، يستحق المحاكمة؛ ومن يقول لأخيه: ياتافه! يستحق المثول أمام المجلس الأعلى؛ ومن يقول: ياأحمق! يستحق نار جهنم! ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    22 أما أنا فأقول لكم: من غضب على أخيه استوجب حكم القضاء، ومن قال لأخيه: ((يا أحمق ))استوجب حكم المجلس، ومن قال له: ((يا جاهل ))استوجب نار جهنم. ( ترجمة اليسوعيةjab)

    نشوف ازاى بقى يسوع كان بيطبق الاحكام دى

    متى 23-33 أيها الحيات، أولاد الأفاعي! كيف تفلتون من عقاب جهنم؟ ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    متى 16- 23 فالتفت يسوع إلى بطرس وقال له: «اغرب من أمامي ياشيطان! أنت عقبة أمامي، لأنك تفكر لا بأمور الله، بل بأمور الناس! » ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    لوقا 13 -32:31

    31 في تلك الساعة نفسها، تقدم إليه بعض الفريسيين، قائلين له: «انج بنفسك! اهرب من هنا، فإن هيرودس عازم على قتلك».32 فقال لهم: «اذهبوا، قولوا لهذا الثعلب: ها أنا أطرد الشياطين وأشفي المرضى اليوم وغدا. وفي اليوم الثالث يتم بي كل شيء. ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    لوقا 24 -25 فقال لهما يسوع: ((ما أغباكما وأبطأكما عن الإيمان بكل ما قاله الأنبـياء! (ترجمة الاخبار السارةgna)

    لوقا 24 -25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ( ترجمة سميث و فاندايكٍsvd (

    لوقا 24-25 فقال لهما: «ياقليلي الفهم وبطيئي القلب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء! ( ترجمة كتاب الحياةalab)

    سؤااااااااااااااااااااااااااااال ؟؟؟؟؟؟؟

    هل كان يسوع مطيعا لتعاليم الاب ام مخالف لها؟؟؟؟؟

    هل مخالفة تعاليم الاب خطئية كما حدث مع ادم ؟؟؟؟ ولا فى حاله الاقنوم الثانى هيبقى فى كوســــــــــــــــــــه

    هل يسوع الاقنوم الثانى بلا خطيئة ؟

    ملحوظة :
    حاشا لنبى الله عيسى عليه السلام كل الافعال المذكورة عاليه???????????صدق ولا تصدق
    يتم ثقب السقف واسفله الرب!!

    اقتباس:
    وَبَعْدَ بِضْعَةِ أَيَّامٍ، رَجَعَ يَسُوعُ إِلَى بَلْدَةِ كَفْرَنَاحُومَ. وَانْتَشَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ، 2فَاجْتَمَعَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَكَانٌ لأَحَدٍ، وَلاَ أَمَامَ الْبَابِ. فَأَخَذَ يُلْقِي عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ اللهِ. 3وَجَاءَهُ بَعْضُهُمْ بِمَشْلُولٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ. 4وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ بِسَبَبِ الزِّحَامِ. فَنَقَبُوا السَّقْفَ فَوْقَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ فِيهِ حَتَّى كَشَفُوهُ، ثُمَّ دَلَّوْا الْفِرَاشَ الَّذِي كَانَ الْمَشْلُولُ رَاقِداً عَلَيْهِ. 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَشْلُولِ: «يَابُنَيَّ، قَدْ غُفِرَتْ لَكَ خَطَايَاكَ!» مرقس2 / 2: 5
    تصور معي هذا المشهد المثير كما جاء بالفقرة السابقة
    * يسوع يحضر الي بلدة كفرناحوم
    * وعندما علم الناس جاء إليه عدد كبير منهم
    * وأخذا يعلمهم كلمة الله { الإنجيل الحقيقي }
    * وجاء بمشلول يحمله أربعة أشخاص ولكن لم يتمكنوا من الوصول الي يسوع من شدة الزحام
    * فصعدوا بالمشلول اعلي البناء الذي يمكث أسفله يسوع
    * ثم نقبوا السقف حتى كشف المكان الذي يجلس به يسوع
    * ثم ربطوا المشلول بفراشه وانزلوه من هذه الفتحة ليقوم يسوع بشفائه
    * وفعلاً نجحت الخطة وتمكنوا من الوصول الي الرب وقام يسوع بشفائه

    أين تفكير العقل السليم من هذه القصة
    كيف يتم ثقب كل هذه الفتحة والمسيح جالس أسفلها وكل هذا الجمع ؟!!
    وكيف انتظر المسيح لحين قيامهم بفتح كل هذه الفتحة ثم انزلوه له ثم قيامه بشفائه ؟ !
    الم يصل الي علم المسيح بالمشاهدة او بالسمع ان هناك من يثقب السقف فيرسل اليهم من يستدعيهم ويقوم بشفاء المشلول الذي يحملونه
    او كان علي الأقل يقول لهم لا تتعبوا أنفسكم وتثقبوا السقف فانا سوف اشفيه هو عندكم فانا اله قادر علي كل شيء !!!! ???????????

  11. )))))))))))))))))))))))))))))نصرانية مزورة))))))))))))))))))))))
    “بعد ذَهاب السيد المسيح – لقي المسيحيون الأوائل صنوفاً من الاضطهادات المدمرة ، على يد اليهود والرومان الوثنيين قرابة ثلاثة قرون ، حتى لقد التهمت كثيراً من كتبهم ومراجعهم ، وقضت على أتباع المسيحية الحقيقيين أو كادت ، ففقدت المسيحية طابعها السهل ، وامتلأت بكثير من الخرافات ممزوجة بالثقافات الوثنية التي كانت تسود الشعوب التي دخلت في المسيحية أو النصرانية وقتئذٍ ، كالمصريين واليونانيين والرومانيين ، خصوصاً ما اتصل بالمسيح نفسه ، فقد كان بعضهم يراه رسولاً ككل الرسل الذين سبقوه ، ورآه آخرون إلهاً ، ورآى فريق ثالث أنه ابن الله ، له صفة القدم ، فهو أعظم من رسول له صلة خاصة بالله ، وهكذا تباينت نِحلهم واختلفت مذاهبهم ، وكل واحدة تدَّعي أنها هي المسيحية الحقة واختلفوا في ذلك اختلافاً شديداً وتصادف في نفس الزمن أن كان الخلاف على أشده بين كنيسة الإسكندرية وعلى رأسها البطريرك بطرس وبين القسيس أريوس المصرى ؛ إذ كان هذا الأخير داعية قوي الحجة جريئاً واسع الحيلة ، فقاوم كنيسة الإسكندرية فيما بثَّته بين المسيحيين من أفكار تقـوم على ألوهية المسيح ، فحارب تلك الأفكار ناشراً فكرة الوحدانية .
    ولما تفاقم الخلاف بين أريوس وبطريرك الإسكندرية – أضطر الإمبراطور قسطنطين الذى قيل أنه اعتزم الدخول فى المسيحية إلى التدخل في الأمر للوفاق بينهما ، وقد جمع بينهما ، لكنهما لم يتفقا ، فدعا إلى عقد مجمع نيقية للنظر في أمر الخلاف سنة 325 م .
    كيف انعقد مجمع نيقية ؟ :
    يقول ابن البطريق المؤرخ المسيحي في وصف ذلك : “بعث قسطنطين إلى جميع البلدان لاجتماع البطارقة والأساقفة ، فاجتمع في مدينة نيقية 2048 من الأساقفة وكانوا مختلفين في الآراء والأديان :
    1- فمنهم مَن كان يقول إن المسيح وأمه إلهان من دون الله ويسمون المريميين .
    2- ومنهم من كان يقـول إن المسيح من الآب بمنزلة شعلة انفصـلت من شعلة نار ، فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية منها وهي مقالة سابليوس وشيعته .
    3- ومنهم من كان يقول إن مريم لم تحبل به تسعة أشهر ، وإنما مر في بطنها كما يمر الماء فى الميزاب ؛ لأن الكلمة دخلت في أذنها وخـرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها وهي مقالة إليان وأشياعه .
    4- ومنهم من كان يقول إن المسيح خُلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره ، وأن ابتداء الابن من مريم ، وأنه اصطُفي ليكون مخلصاً للجوهر الإنسي ، صحبته النعمة الإلهية وحلت فيه بالمحبة والمشيئة ولذلك سمي ابن الله ! ، ويقول إن الله جوهر واحد قديم ، وأقنوم واحد ويسمونه بثلاثة أسماء ولا يؤمنون بالكلمة ، ولا بروح القدس ، وهي مقالة بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية وأشياعه وهم البوليفانيون .
    5- ومنهم من كان يقول إنهم ثلاثة آلهة لم تزل ، صالح وطالح وعدل بينهما ، وهي مقالة مرقيون وأصحابه ، وزعموا أن مرقيون هو رئيس الحواريين وأنكروا بطرس .
    6- ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح وهي مقالة بولس الرسول ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفاً من 2048 ممن اجتمع في مؤتمر نيقية سنة 325 م .
    ويقول الأب عبد الأحـد داود المطران المسيحي الذي اعتنق الاسلام ، في كتابه “الإنجيل والصليب” إن الأناجيل المعتبرة الآن لم تكن معترفاً بها قبل القرن الرابع الميلادى ؛ لذلك تراه يقول إن هذه السبعة والعشرين سفراً ، أو الرسالة الموضوعة من قبل ثمانية كُتَّاب لم تدخل في عداد الكتب المقدسة ، باعتبار مجموع هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع ، بإقرار مجمع نيقية العام وحكمه سنة 325م ، ولقد اجتمع في هذا المجمع من جميع أنحاء الأرض ألفا مبعوث روحاني وعشرات الأناجيل ، ومئات الرسائل إلى نيقية لأجل التدقيق ، وهناك تم انتخاب الأناجيل الأربعة من أكثر من أربعين إلى خمسين إنجيلاً ، وتم انتخاب الرسائل الإحدى والعشرين من رسائل لا تُعد ولا تُحصى وتم التصديق عليها .
    وكانت الهيئة التي اختارت العهد الجديد هي تلك الهيئة التي قالت بألوهية المسيح ، وكان اختيار كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة مجمع نيقية وإحراقها كلها” (1) .

    الاختلافات بين المجامع المسيحية
    *************
    ولقد انعقد ما يزيد على عشرين مجمعاً أهمها :
    مجمع نيقية سنة 325 م ، ومجمع روما رقم 20 سنة 1869م ، والذي تقررت فيه عصمة البابا فانتقل إليه حق التشريع ، ومجمع صور ، ومجمع القسطنطينية .
    قرارات مجمع نيقية واختلافها مع المجامع الأخرى :
    1- قرار خاص بإثبات ألوهية المسيح وتقرير عقيدة التثليت .
    2- تكفير مَن يذهب إلى القول بأن المسيح إنسان ! .
    3- تكفير أريوس وحرمانه وطرده ، حيث إنه كان قسيساً في كنيسة الإسكندرية وكان يعتقد وينادي بأن المسيح مجرد بشر مخلوق وليس إلهاً أو ابناً لله .
    4- إحراق جميع الكتب التي لا تقول بألوهية المسيح ، أو تحريم قراءتها ومن هذه الكتب أناجيل فرق التوحيد التي تقرر بشرية المسيح في أنه رسول فقط ومنها إنجيل برنابا ، وتم اختيار أربعة أناجيل على أساس التصويت ، هي : متى ومرقس ولوقا ويوحنا .

    قرارات مجمع صـور :
    أصدر مجمع صور قراره بوحدانية الله ، وأن المسيح رسول فقط ويذكر ابن البطريق المؤرخ المسيحي أن أوسابيوس أسقف نيقومدية كان موحداً من مناصري أريوس في المجمع العام ، قبل أن تبعده عنه كثرته ، ولُعن من أجل هذا ، وتقرب من قسطنطين ، فأزال قسطنطين هذه اللعنة وجعله بطريرك القسطنطينية ، فما إن ولي هذه الولاية حتى صار يعمل للوحدانية في الخفاء ، فلما اجتمع المجمع الإقليمي في صور وحضره هو وبطريرك الإسكندرية الذي كان يمثل فكرة ألوهية المسيح ويدعو إليها وحضر هذا الاجتماع كثيرون من الموحدين المستمسكين به ، ولم يحتط المؤلهون للمسيح من الموحدين كما احتاطوا في مجمع نيقية ، وقد أصدر مجمع صور قراره الفذ وهو وحدانية الله وأن المسيح رسول فقط .
    مجمع القسطنطينية :
    كان سنة 381 م ولم يحضره إلا 150 أسقفاً وسبب انعقاده الاختلاف على ألوهية الروح القدس بين :
    1- كنيسة الإسكندرية : إذ تتزعم القول بالتثليث ، أي أن المسيطر على العالم قوى ثلاث هي : المكون الأول ( الأب ) والعقل (الابن) والنفس العامة (الروح القدس) .
    2- أسقف القسطنطينية : مقدنيوس يناصره بعض القسس ، ومنهم الأسقف أوسابيوس الذي أنكر وجود الأقانيم الثلاثة ، إذ أعلم أن الروح القدس ليس بإله ، ولكنه مصنوع مخلوق ، فعقد الإمبراطور تاوديوس الكبير مجمع القسطنطينية وقرر الآتي :
    (أ) حرمان الأسقف مقدنيوس والأسقف أوسابيوس وإسقاط كل منهما من رتبته .
    (ب) تقرير ألوهية الروح القدس ، وبذلك اكتمل بنيان الثالوث في نظرهم ، وصار الآب ويعنون به الله ، والابن ويعنون به المسيح ، والروح القدس ، وكل من هذه الثلاثة أقنوم (أي شخص) إلهي .
    ولقد استقر الرأي في مجمع نيقية الكهنوتى عام 325 م على اختيار الأربعة أناجيل وإحراق باقي الأناجيل التي بلغت العشرات ، وهذا الاختيار توافق مع معتقدات الدولة الرومانية ، وقد قرر هذا المجمع بمعاقبة كل مَن يحوز إنجيلاً مكتوباً بالعبرية ، وهذا يدل على كثرة الأناجيل واختلافها ويؤكد هذا “لوقا” في إنجيله (1:1–4) ( ) :
    “إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخُداماً للكلمة ، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس ؛ لتعرف صحة الكلام الذي علمت به” ( ) .

    الاختلافات بين التلاميذ والرسل
    *************
    1- لقد نعى بطرس رئيس الحواريين على بولس لتحريره رسائله بأشياء عسرة الفهم وحرفت بواسطة أناس غير ثابتين كما حرفوا باقي الكتب .
    ففي رسالة بطرس الرسول الثانية (3 : 15 – 16) :
    “كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضاً بحسب الحكمة المعطاة له ، كما في الرسائل كلها أيضاً متكلماً فيها عن هذه الأمور التي فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب”
    2- ولقد انتقد القديس برنابا بولس في مقدمة إنجيله ، الذي عثر عليه في أوآخرالقرن الثامن عشر في بيئة مسيحية خالصة .
    فقال : “… كان هناك عدد غير قليل قد غره الشيطان وراح يبشر بمذاهب فاسدة ما بعدها فساد ، مدعين بأن عيسى هو ابن الله ، ومتخذين من الورع والتقوى قناعاً يتخفون وراءه وراحوا يستنكرون الختان (الطهارة) الذي أمر به سبحانه وتعالى إلى الأبد ، ويحلون اللحوم القذرة المحرمة (لحم الخنزير والميتة) وكان من بين هؤلاء بولس المخدوع” ( ) .
    3- ولكن بولس لم يسكت عليهما واتهمهما بالرياء والانقياد وراء الآخرين تاركين تعاليم الإنجيل ، يقول بولس في رسالته إلى غلاطية (2 : 11 – 14) :
    “ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة ؛ لأنه كان ملوماً لأنه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الأمم ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفاً من الذين هم من الختان وراءى معه باقي اليهود أيضاً حتى إن برنابا أيضاً انقاد إلى ريائهم ، لكن لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع : إن كنت وأنت يهودي تعيش أممياً لا يهودياً فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا ؟!”
    4- ويوحنا اللاهوتي ينفى النبوة عن بعض من قالوا أنهم انبياء ، ففي رؤياه (2 : 2) يقول :
     “وقد جربت القائلين إنهم رسل وليسوا رسلاً فوجدتهم كاذبين” .
    5- واندلع الخلاف بين يوحنا ورئيس الكنيسة ، وسخر رئيس الكنيسة من أقوال وفهم يوحنا وطرد أتباعه ، يقول يوحنا في رسالته الثالثة (9 – 10) :
    “كتبت إلى الكنيسة ولكن ديوتريفس الذي يحب أن يكون الأول بينهم لا يقبلنا من أجل ذلك ، إذا جئت فسأذكره بأعماله التي يعملها هاذرًا علينا بأقوال خبيثة ، وإذ هو غير مكتفٍ بهذه لا يقبل الإخوة ويمنع أيضاً الذين يريدون ويطردهم من الكنيسة” .
    6- ويعترف يوحنا الرسول فى رسالته الأولى ( 2: 18-22 ) : بكثرة الأختلافات عن طبيعة المسيح و يقرر أن هذا الإنكار وتلك المعارضة من علامات الساعة .
    “وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون ، من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة منا خرجوا لكنهم لم يكونوا منا ؛ لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا ، لكن ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منا …. مَن هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح ، هذا هو الذي ينكر الآب والابن” .
    7- بطرس يعترف بوجود أنبياء ورسل يختلفون على الأيمان المسيح ، يقول بطرس الرسول في رسالته الثانية (2 : 1 – 3) :
    “ولكن كان أيضاً في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك ، وإذ هم ينكرون الرب …. وسيتبع كثيرون تهلكاتهم الذين بسببهم يجدف على طريق الحق وهم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة ” .

    الاختلافات بين الناس وبولس
    *************
    لقد قاوم الناس دعوات تأليه المسيح وعقيدة التثليث واتسعت دائرة المعارضة حتى أصبحت هذه العقيدة محدودة محصورة في أقلية ، فقدت أعصابها ، فاتهمت مخالفيها بالكفر والمروق ، وترك الناس إنجيل بولس إلى إنجيل يخالف ما ذهب إليه، ولقد اعترف بذلك بولس :
    1- يحاول بولس المحافظة على بعض تلاميذه حتى يستمروا على عقيدتة ، فيقول لهم في غلاطية (1 : 6 – 9) :
    “إني أتعجب أنكم تنتقلون سريعاً عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر ، إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما … إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما ” .
    2- بولس ينصح تلاميذه وأتباعه أن يجتنبوا مخالفيهم حتى لا يتأثروا ويقتنعوا بآرائهم ، فيقول في رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس (6 : 3 – 5) :
    “إن كان أحد يعلم تعليماً آخر ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة والتعليم الذي هو حسب التقوى – فقد تصلف وهو لا يفهم شيئاً ، بل هو متعلل بمباحثات ومماحكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون الردية ومنازعات أناس فاسدي الذهن وعادمي الحق ، يظنون أن التقوى تجارة تجنب مثل هؤلاء” .
    3- وفي رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس (4 : 14-16) يعترف بأن الجميع تركوه وكانوا يعارضونه بقوة :
    “إسكندر النحَّاس أظهر لي شرورًا كثيرة ليجازِه الرب حسب أعماله ، فاحتفظ منه أنت أيضاً ؛ لأنه قاوم أقوالنا جداً في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني” .
    4- ويعلن بولس أن جميع الذين في آسيا تركوا أفكاره وعقيدته :
    ففي بولس الثانية إلى تيموثاوس (1 : 15) :
     “أنت تعلم هذا أن الجميع الذين في آسيا ارتدوا عني ، الذين منهم فيجلس وهرموجانس” .
    5- ويعترف بولس أن آراء مخالفيه تنتشر انتشاراً واسعاً لا حدود له، فيقول في رسالته الثانية إلى تيموثاوس (2 : 14 – 18) :
    “فكرْ بهذه الأمور مناشداً قدام الرب أن لا يتماحكوا بالكلام ، الأمر غير النافع لشيء لهدم السامعين … وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبْها ؛ لأنهم يتقدمون إلى أكثر فجور وكلمتهم ترعى كأكله ، الذين منهم هيمينايس وفيليتس اللذان زاغا عن الحق” .
    6- ولقد وصل الأمر إلى انقسام واختلاف العائلة الواحدة التي تتبع أقوال بولس ، فتدخل بولس راجياً متوسلاً أن لا يختلفوا حتى يحافظ على الأقلية الباقية الموالية له ، ففي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس (1 : 10-12) :
    ” ولكنني أطلب إليكم – أيها الإخوة – باسم ربنا المسيح أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً ولا يكون بينكم انشقاقات بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد ؛ لأني أخبرت عنكم يا إخوتي من أهل خلوي أن بينكم خصومات ، فأنا أعني هذا أن كل واحد منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلوس وأنا لصفا وأنا للمسيح هل انقسم المسيح ؟!”.
    7- وكل ما سبق كان نتيجة طبيعية للأناجيل الكثيرة التي كانت منتشرة ، فلم يثبت ويتأكد للناس أي الأناجيل هو الصحيح ، ولقد اعترف لوقا (1 : 1-3) بكثرة الأناجيل ، فيقول :
    ” إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة – رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي” .
    8- وقد أثبت إنجيل متى أن الاختلافات كانت موجودة بين الناس حول شخصية المسيح ومَن هو ، وكان المسيح بين ظهرانيهم ، وفي اعتقادي أن هذا أحد أسباب الاختلافات بين المذاهب المختلفة في المسيحية ، فكان الاختلاف هو : هل المسيح رسول أم إله ؟ ، هل هو نبي أم معلم صالح ؟ ، لقد كان الاختلاف منذ البداية ولم يُحسم قط .
    يقول متى (21 : 45-46) :
    “ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله عرفوا أنه تكلم عليهم ، وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه خافوا من الجموع ؛ لأنه كان عندهم مثل نبي” .
    ويقول متى (16 : 13-17) :
    “ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه قائلاً : مَن يقول الناس إني أنا ابن الإنسان فقالوا قوم : يوحنا المعمدان ، وآخرون إيليا ، وآخرون أرميا أو واحد من الأنبياء ، قال : لهم وأنتم مَن تقولون إني أنا ؟ ، فأجاب سمعان بطرس وقال : أنت هو المسيح ابن الله الحي فأجاب يسوع وقال له : طوبى لك ياسمعان بن يونان لحمًا ودمًا لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السماوات ….” .
    ويقول متى (17 – 14 ) :
     ” ولما جاءوا إلى الجمع تقدم إليه رجل جاثياً له وقائلاً : يا سيد ارحم ابني” .
    ويقول متى (19 : 16-17) :
    ” وإذا واحد تقدم وقال له : أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ، فقال له : لماذا تدعوني صالحاً ، ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله” .

    اختلافات الأساقفة الأوائل والفلاسفة
    *************
    “يقول القديس أريوس أسقف الإسكندرية في القرن الرابع الميلادى : الآب وحده الإله الأصلي الواجب الوجود وأما الابن والروح القدس فهما كائنات خلقها الله في الأزل لكي يكونا وسيطين بينه وبين العالم وهما متشابهان له في الجوهر ولكن ليس واحد منهما فيه ، وأنه لا فضل ولا قيمة للابن والروح القدس إلا بما تفضل به الآب عليهما” .
    أما الأسقف مقدونيوس الذي كان بطريركاً للقسطنطينية فيقول : “إن الآب والابن فقط هما جوهر واحد ، أما الروح القدس فهو مخلوق مصنوع” ويرى هذا الأسقف : “إن الله مكون من أقنومين فقط وليس من ثلاثة أقانيم وأن الألوهية مقصورة فقط على الآب والابن ، أما الروح القدس فهو ليس إلهًا” .
    أما الأسقف أبوليناس فيقول : “إن الأقانيم الثلاثة الموجودة في الله متفاوتة القدر فالروح القدس عظيم والابن أعظم ، والآب الأعظم؛ ذلك أن الآب ليس محدود القوة ولا الجوهر ، أما الابن فهو محدود القوة لا الجوهر ، والروح القدس محدود القوة والجوهر” .
    يقول يوحنا (14 : 29) على لسان المسيح : “أبي أعظم مني”
    ويقول مرقس (13 : 32) نقلاً عن السيد المسيح :
    “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب” .
    ولكن هذا الرأي لا يوافق عليه باقي القديسين ، فالقديس أثناسيوس يقرر :
    “أن الأقانيم الثلاثة معاً هم الله الواحد ؛ لأن جوهرهم – وهو اللاهوت – واحد ليس في الثالوث أول أو آخر ولا أكبر ولا أصغر ، فالآب هو الله ، والابن هو الله ، والروح القدس هو الله ، وكلهم هو الله” ! .
    ويبدو أن الفيلسوف “كانت” لا يؤمن كثيراً بالثالوث ، فهو يقرر أن الآب والابن والروح القدس ليست أقانيم مستقلة ، إنما هي ثلاث صفات أساسية في اللاهوت هي: القدرة والحكمة والمحبة أو ثلاث فواعل أو وظائف هي : الخلق والحفظ والضبط .
    ولكن يخالفه الأستاذ يسَّى منصور واعظ بطريركية الأرثوذكس بالإسكندرية الذي يقرر أنه بعد تأمله في ماهية الله رأى فيه أربع صفات أساسية ، هي : النسبة والقدرة والانفعال المتبادل والمماثلة .
    أما الفيلسوف بوهمي فإنه يميل إلى تعظيم الأقنوم الثاني في اللاهوت (الله الابن) ورفعه عن بقية الأقانيم ، يقول بوهمي : “إن الله في ذاته آب وابن وروح قدس ، فالآب إرادة وقوة ، والابن هو موضوع إرادة الآب وقوته ، فالآب بدون الابن هو إرادة وقوة بدون موضوع ، أو بتعبير آخر هو هاوية وموت ولا وجود ؛ لذلك فالابن هو النور الذي ينير الوجود الإلهي ، أما الروح القدس فهو الإشعاع المتصل بالابن أو بالأحرى المتصل بالنور” ! .
    ويتمادى الفيلسوف سويدنبرج في تعظيم أقنوم الابن على حساب الأقنومين الآخرين فيقول :
    “إن الثالوث يطلق على المسيح وحده ، فلاهوته هو الآب ، وناسوته هو الابن ولاهوته الصادر عنه هو الروح القدس” .
    وعارض هذه الاتجاهات الأسقف بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية :
    حيث يقرر أن الله جوهر واحد وأقنوم واحد سمي بثلاثة أسماء ، وكان يقول لا أدرى ما الكلمة ولا الروح المقدس ! .
    والفيلسوف أموري أنكر ألوهية الأقانيم الثلاثة .
    وكما اختلف أحبار المسيحية وفلاسفتها حول الثالوث الإلهي في جملته اختلفوا أيضاً حول كل أقنوم من أقانيم الثالوث على حدة ، فحدث نزاع بشأن الأقنوم الثاني “الابن” وطبيعته ، وهل هو من طبيعة واحدة إلهية ؟ ، أو من طبيعتين : إحداهما إلهية والأخرى إنسانية ؟ ، وهل له مشيئة وإرادة واحدة أم مشيئتان وإرادتان ؟ ، كما حدث نزاع آخر حول مركز الأقنوم الثاني في الثالوث ودرجته في المرتبة الإلهية : هل هو أعظم من الآب وأقل منه أو مساوٍ له في الدرجة ، وحدث نزاع آخر حول زمن وتاريخ وجود الأقنوم الثاني : هل هو أزلي أي موجود منذ الأزل ؟ أم أنه حادث وُجد بعد زمن معين ؟ وهل هو مولود أم مخلوق ؟ .
    كما حدثت نفس الخلافات بالنسبة للأقنوم الثالث “الروح المقدس” ( ) .
    ولذلك فليس من الغريب أن يختلف أصحاب الثالوث في مذاهبهم وطوائفهم ، وتعتبر كل طائفة أنها على الحق المبين وتعتبر غيرها على الباطل الصريح ، فكفرت كل طائفة الأخرى ، وأنكرت كل طائفة الكتاب المقدس للأخرى ، فآمن هؤلاء بأسفار وأنكر آخرون هذه الأسفار ، فتعددت الكتب والمذاهب .

    الاختلافات بين المذاهب المسيحية
    *************
    من أشهر الطوائف والمذاهب المسيحية :
    1 – الأرثوذكس : وتسمى كنيستهم بالكنيسة الشرقية أو اليونانية أو كنيسة الروم الشرقيين وأتباعها من الروم الشرقيين أي من شرق أوربا كروسيا ودول البلقان واليونان ، مقر الكنيسة الأصلي مدينة القسطنطينية بعد انفصالها عن كنيسة روما سنة 1054م ويتبع هذا المذهب الكنيسة المصرية والأرمن وأتباع هذا المذهب يقتربون من ألف مليون نسمة .
    2- الكاثوليك : تسمى كنيستهم بالكنيسة الغربية وتتكون في الغرب من اللاتين في بلاد إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال ، ولها أتباع في أوربا وأمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقية وآسيا ويدعون أن مؤسسهم هو بطرس الرسول كبير الحواريين ، وأن بابوات روما خلفاؤه ، وتدعي أنها أم الكنائس ومعلمتها ، وتتبع النظام البابوي ويرأسه البابا ولمجمع الكنائس الحق في إصدار إرادات بابوية ، هي – في نظرهم – إرادات إلهية ؛ لأن البابا خليفة بطرس تلميذ المسيح ووصيه ، فهو من ثم يمثل الله ؛ لذا كانت إراداته لا تقبل المناقشة أو الجدل ، وأتباع هذا المذهب حوالي ألف مليون نسمة .
    3- البروتستانت : وتسمى الكنيسة الإنجيلية بمعنى أن أتباع تلك الكنيسة يتبعون الإنجيل ويفهمونه بأنفسهم دون الخضوع لأحد آخر أو طائفة أخرى ، ولا يعتقدون بالإلهام في رجال الكنيسة.
    4 – الأدفنتست .
    5 – شهود يَهْوَه .
    والطوائف الآتية تتبع الكنيسة الكاثوليكية وإن لم تكن تتبعها فى طبيعة المسيح ومشيئته :
    (أ) النسطورية : وقد تطورت في اعتقادها حتى وصلت إلى أن المسيح فيه أقنومان وطبيعتان والتصقا وصار منهما رؤية واحدة .
    (ب) المارونية : وتعتقد أن المسيح ذو طبيعتين ولكنه ذو إرادة أو مشيئة واحدة .
    (ج) السريان : ويعتقدون أن المسيح ذو طبيعة واحدة كمسيحى مصر، لكنهم يعترفون برياسة الكاثوليكية عليهم” ( ) .
    أوجه الخلافات بين المذاهب ( ) :
    1 – الإلــه :
    - تعتقد الأرثوذكسية بإله واحد ذى ثلاثة أقانيم متساوية في الجوهر، متميز كل منهم في الخواص .
    - وتختلف شهود يهوه فيعتقدون أن التثليث عقيدة وثنية ثبتت للمسيحية في القرن الثاني ، وفرضها قسطنطين بالقوة ، وهي بدعة شيطانية ضد الله .
    2 – الابن و لاهوته :
    - وتتفق الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية بأن الابن لاهوته هو لاهوت الآب وأزليته مثله ، فهو مولود من الآب ومساوٍ للآب في الجوهر .
    - وتختلف الأدفنتست بأن المسيح هو رئيس الملائكة ميخائيل ، لكنه ليس ملاكاً ، وليس هو الله بطبيعته ، بل كان نائباً عنه في الخلق.
    - وتختلف شهود يهوه : فتعتقد بأن يسوع كان إنساناً كاملاً ولد بشرياً مباشرة من الله .
    3 – طبيعته ومشيئته :
    - تعتقد الأرثوذكسية باتحاد لاهوته مع ناسوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ؛ إذ لم يعد له طبيعتان منفصلتان بعد الاتحاد .
    - يختلف الكاثوليك والبروتستانت مع الأرثوذكس فيعتقدان أن الابن له طبيعتان ومشيئتان متميزتان .
    4 – الروح القدس :
    - تعتقد الأرثوذكسية أنه منبثق من الآب .
    - يختلف الكاثوليك والبروتستانت فتعتقدان أنه منبثق من الآب والابن .
    5 – الإيمان والأعمال :
    - يعتقد الأرثوذكس بأن الخلاص بالإيمان بالمسيح رباً ومخلِّصاً ، والتوبة عن الخطيئة ، والأعمال الصالحة طول العمر .
    - يختلف البروتستانت فيعتقدون بأن الإيمان يكفي ولا أهمية للأعمال .
    6 – الممارسات الإيمانية :
    - تعتقد الأرثوذكسية بالمعمودية والتناول والاعتراف كوسائط نعمة لازمة للخلاص .
    - يختلف البروتستانت ويعتقدون بعدم أهمية هذه الممارسات الإيمانية ويتفق معهم الأدفنتست وشهود يهوه والسبتيون .
    7 – الكتاب المقدس :
    - يعتقد الأرثوذكس بالكتاب المقدس بأسفاره الستة والستين بعهديه القديم والجديد مضافاً إليها الأسفار القانونية الثانية .
    - يختلف البروتستانت فلا يؤمنون بقانونية الأسفار الثانية ولا يعتبرونها موحى بها.
    - ويختلف شهود يهوه فيؤمنون بأن جميع الأسفار القانونية الأولى والثانية خاطئة ومحرفة وقد أعادوا طبع الكتاب المقدس بطبعة سموها بالطبعة المنقحة وغيَّروا فيها الكثير عن الكتاب المقدس الذي عند الأرثوذكس .
    8 – الأسرار :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها نعم غير منظورة تُعطَى للمؤمنين تحت علامات منظورة لازمة للخلاص .
    - يختلف البروتستانت والأدفنتست بأنها لا أهمية لها ويمكن الخلاص بدونها .
    - يختلف شهود يهوه بأنهم لا يؤمنون بها .
    9 – المعمودية :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها سر مقدس يدخل به الإنسان حظيرة الإيمان .
    - يختلف البروتستانت ويعتبرونها بأنها ليست سراً مقدساً .
    10 – الميرون : (الميرون زيت يُدهَن به الجسم)
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنها سر ينال به المؤمن موهبة الروح القدس .
    - يختلف البروتستانت والأدفنتست وشهود يهوه فلا يؤمنون به .
    11 – التناول :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بأنه سر يأكل فيه المسيحي جسد المسيح ويشرب دمه الحقيقي ، بتحول الخبز لجسد المسيح والخمر إلى دمه .
    - ويختلف البروتستانت والأدفنتست فلا يعترفان بتحول الخبز والخمر لجسد ودم المسيح .
    12 – الزواج والطلاق :
    - تعتقد الأرثوذكسية بأنه لا طلاق إلا لعلة الزنا ولا زواج بالمطلقات أو بمختلفي الديانة أو المذاهب أو الطائفة ولا زواج إلا عن طريق الكاهن ويجوز التفريق بين الزوجين إذا خرج أحدهما عن الإيمان بالأرثوذكسية .
    - يختلف الكاثوليك فيعتقدون بعدم الطلاق حتى لو كان لعلة الزنا ، وتكتفي بالتفريق الجسمانى بين الزوجين ، ويجوز الزواج بين المسيحي وغير المسيحي وبين الكاثوليكي وغيره من المسيحيين .
    - ويختلف البروتستانت فلا يعتبرونه سراً مقدساً بل هو ارتباط دنيـوى ولا علاقة للجسد بالله .
    13 – الكهنوت :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بالاعتراف بالكهنوت .
    - يختلف البروتستانت والأدفنتست وشهود يهوه فلا يعترفون بالكهنوت .
    14 – العذراء :
    - يعتقد الأرثوذكس بأنها وُلدت بالخطيئة وتطهرت عند بشارتها بالميلاد وتكرمها الكنيسة وتتشفع بصلواتها وتعيد لها تذكارات عديدة ويعتبرونها أم الله الجسد ! .
    - يختلف الكاثوليك ويعتقدون أنها وُلدت بلا دنس الخطيئة وتتشفع بقلبها عدة مرات لنيل الغفران .
    - ويختلف البروتستانت ، فتحتقرها بعض طوائفها ، فينكرون عليها لقب “أم الله” ، كما ينكرون دوام بَتوليّتها بعد ولادتها للمسيح .
    - ويختلف شهود يهوه فيعتبرونها امرأة عبرانية وضيعة ، وتكريمها تعليم شيطانى وتسميتها بأم الله تجديف ضد الله ، لا يدعمه الوحي الإلهي ، وهذا الاعتقاد حسب كتابهم المقدس .
    15 – الشفاعة :
    - البروتستانت لا تعترف بشفاعة للعذراء أو الملائكة والقديسين .
    - أما شهود يهوه فيقولون بأن الشفاعة التوسُّلية كفر وتجديف على الله .
    16 – الصوم :
    - يختلف شهود يهوه مع المذاهب الأخرى بعدم الاعتراف بالصوم إطلاقاً .
    17 – اليوم المقدس للرب :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت بأن يوم الأحد هو اليوم المقدس .
    - ويختلف الأدفنتست فيعتقدون أن السبت هو اليوم المقدس .
    - ويختلف شهود يهوه بأنه لا يوم مقدس للرب .
    18 – الصلاة :
    - يتفق الأرثوذكس والكاثوليك بالقداس الإلهي .
    - يختلف البروتستانت فيعتقدون بأنه لا قداسات ، بل هي صلوات تعبدية بلا رشم الصليب وبدون تقيد نحو الشرق وبغير ترديد للصلاة الربانية .
    - أما شهود يهوه فيمتنعون عن الصلاة ولو على انفراد . اهـ .
    19 – الحكم على إيمانهم : ( )
    كل طائفة تكفر الأخرى وتصف الأخرى بالزندقة والمروق والخروج من الإيمان !! .

    الاختلافات بين نسخ الكتاب المقدس
    *************
    “يوجد عند أهل الكتاب اليهود والنصارى الكتاب المقدس (العهد القديم ) ثلاث نسخ مشهورة :
    1 – النسخة العبرية : وهي المعتمدة عند اليهود وجمهور علماء البروتستانت وعدد أسفارها تسعة وثلاثون سفراً فقط لا غير .
    2 – النسخة اليونانية (السبعينية) : وهي التي كانت معتمدة عند الآباء الأولين من عهد الحواريين إلى القرن الخامس عشر ، وكانوا يعتقدون أن النسخة العبرية هي المحرفة وان النسخة اليونانية هي الصحيحة ، وبعد ذلك انعكس الأمر ، فصارت المحرفة هي الصحيحة والصحيحة هي المحرفة وتتضمن اليوم كتب “الأبوكريفا” التي لم تكن في الأصل العبراني وأسفارها ستة وأربعون سفراً وهي الآن معتمدة عند الكاثوليك والأرثوذكس .
    3 – النسخة السامرية : وهي المعتمـدة عند اليهـود السامريين ، وتشتـمل على خمسة أسفــار فقط (التوراة) والأسفار الخمسة السامرية ليست ترجمة ، بل هي النص العبرانى نفسه مكتوباً بالحروف السامرية أو العبرانية القديمة .
    نماذج من تحريف هذه النسخ :
    1 – الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح عليه السلام على وفق العبرانية 1656 عامًا وعلى وفق النسخة اليونانية 2262 عامًا وعلى وفق النسخة السامرية 1307 أعوام .
    2 – جاء في سفر التثنية ( 27 : 4 ) في النسخة العبرانية : ” حين تعبرون الأردنّ تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال ” ، وفي النسخة السامرية : ” جبل جرزيم ” ، وعيبال وجرزيم جبلان متقابلان كما يفهم ذلك من سفر التثنية (11 : 29) .
    “وإذا جاء بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لكى تمتلكها فاجعل البركه على جبل جرزيم واللعنة على جبل عيبال ” ! .
    3 – جاء في سفر أخبار الأيام الثانية (13 : 3 – 17) :
    “وابتداء أبيا في الحرب بجيش من جبابرة القتال أربع مئة ألف رجل مختار ويربعام اصطف لمحاربته بثمان مئة ألف رجل …. فسقط قتلى من إسرائيل خمس مئة ألف رجل” .
    ولما كانت هذه الأرقام مبالغًا فيها جداً ومخالفة للقياس غُيرت في أكثر النسخ اللاتينية :
    إلى (أربعين ألفًا) بدلاً من (أربع مئة ألف) في الموضع الأول
    وإلى (ثمانين ألفًا) بدلاً من (ثمان مئة ألفًا) في الموضع الثاني
    وإلى (خمسين ألفًا) بدلاً من (خمس مئة ألف) ( ) .
    الاختلافات بين طبعات وترجمات
    الكتاب المقدس
    *************
    “نجد هذه الاختلافات بين طبعات الكتاب المقدس المعتمدة عند الكنائس المسيحية ابتداءً من 1831م وحتى الآن وهذه الطبعات هي :
    - طبعة الكتاب المقدس ( رجارد واطس ) المطبوعة في لندن سنة 1831 م على الطبعة المطبوعة في روما سنة 1671 م لمنعة الكنائس الشرقية وأيضاً طبعة (وليم واطس) 1844 م ، 1866 م في لندن .
    وإليكم نماذج من هذه الاختلافات :
    1 – أجمعت ترجمات الكتاب المقدس العربية والإنكليزية والفرنسية الحديثة على ما جاء في سفر الخروج (6 : 20) :
     ” وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له ، فولدت له هارون وموسى”، انظر نسخة البروتستانت العربية 1983م .
    ويختلف هذا ويتناقض مع ما جاء في ترجمة الكتاب المقدس العربية (رجارد واطس) طبعة لندن 1831 م ، و(وليم واطس) طبعة لندن 1866 م :
     ” فتزوج عمرام يوخابد ابنة عمه فولدت له هارون وموسى ” . انظر نسخة (رجارد واطس) العربية طبعة لندن .
    2 – أجمعت ترجمات الكتاب المقدس العربية والإنكليزية والفرنسية الحديثة على ما جاء في سفر الخروج (32 : 28) :
     ” ففعل بنو لاوي بحسب قول موسى ، ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل ” .
    ولكن يختلف هذا ويتناقض مع ما جاء في ترجمة الكتاب المقدس لرجارد واطس سنة 1831 ، و( وليم واطس ) طبعة لندن سنة 1866 م :
     ” فصنع بنو لاوي كما أمرهم موسى فقتلوا في ذلك اليوم من الشعب نحو ثلاثة وعشرين ألف رجل ” .
    3 – جاء في ترجمات الكتاب المقـدس للبروتستانت 1970 م ، 1983 ، ورجـارد واطس 1831م ، و(وليم واطس) 1866م ، والملك جيمس المعتمدة ، ولوي سيجو في سفر صموئيل الأول (6 : 19) :
    ” وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلاً فناح الشعب لأن الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة” .
    ولكن تم إصلاح التحريف فعلاً في ترجمة الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين سنة 1986 م والرهبانية اليسيوعية سنة 1986م ، كتاب الحياة سنة 1988 م ، والقياسية المراجعة ، والفرنسية المسكونية فصار النص كالآتي : “وضرب الرب أهل بيت شمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب وقتل من الشعب سبعين رجلاً وكانوا خمسين ألف رجل فناح الشعب لأن الرب ضرب الشعب هذه الضربة العظيمة” .
    4 – جاء في ترجمات الكتاب المقدس للبروتستانت 1970م ، 1973م . والآباء اليسوعيين 1986م والملك جيمس المعتمدة ، والعربية طبعة لندن 1831 م ، 1866في سفر صموئيل الأول (13 : 1) والنص للأخيرة .
     ” فلما ملك شاول كان ابن سنة وملك سنتين على إسرائيل” .
    أما الترجمة القيـاسية المراجعة ، ولوي سيجـو ، والفرنسية المسكـونية والرهبـانية اليسوعية (كتب التاريخ 1986) تركوا مكان السن فارغاً والنص للأخيرة :
     ” وكان شاول ابن …. حين صار ملكًا وملك ….. سنة على إسرائيل” .
    ثم علقت في الهامش فقالت (في النص العبرى) :
    - كان شاول ابن سنة حين صار ملكًا وملك سنتين على إسرائيل .
    - وهذا أمر غير معقول . لربما لم يعرفوا عمر شاول عند ارتقائه العرش أو لربما سقط العمر من النص أو لربما قصرت مدة ملكه إلى سنتين لعبرة لاهوتية .
    أما أصحاب الكتاب المقدس ( كتاب الحياة 1988م ) القاهرة :
     ” وكان شاول ابن – ثلاثين – سنة حين ملك وفي السنة الثانية من ملكه” .
    وهناك الكثير من الاختلافات والتناقضات في الترجمات والطبعات لا يسع المقام لها ” ( ) .
    ولقد قدمنا نماذج وأمثلة فقط لنبين أن الاختلافات في هذا الدين تحيط به من كل جوانبه منذ بعثة المسيح عليه السلام فقد اختلف فيه الناس ونشب الخلاف بضراوة بين التلاميذ والرسل ، وكان بين الناس وبولس ، واشتد بين المجامع الكهنوتية ، ولم يُعترف بأسفاره بين نسخه ، وحُرفت وحذفت نصوص بين طبعاته المختلفة ، وكان الخلاف شديدًا بين المفكرين والفلاسفة عن طبيعته ونتج عن ذلك الاختلاف بين المذاهب التي لا يعترف بعضها ببعض ويكفر بعضها بعضًا ؛ ولهذا ليس غريبًا أن يكون الاختلاف بين نصوص الكتاب المقدس بصورة لا يوجد لها مثيل في كتاب بشري ، ناهيك عن كتاب إلهي – بهذا العدد الكبير ، وهذه الكيفية الخطيرة والتي هي واضحة بجلاء لكل مَن كانت له عينان كاشفتان وعقل وقلب سليمان ، مما يجعل هذا الدين يقضي على نفسه بنفسه ، والآن نترككم مع هذه الاختلافات بين النصوص لتتكلم عن نفسها ويقضي بعضها على بعض بدون تدخل منا حتى نكون أبرياء من هذه الملحمة .
    والآن ننتقل لنشاهد المعركة حامية الوطيس التي تقتل فيها النصوص بعضها بعضًا ، حيث نرى أشلاء النصوص ملقاة على صفحات هذا الكتاب ، تنبعث منها رائحة الموت مُخلِّفة وراءها دخانًا يمتلئ بأجزاء صغيرة من أجساد ممزقة من النصوص ، حيث نشاهد تصاعد الغبار بشدة فوق ميدان المعركة مكونًا سحابة كثيفة تمتلئ ببقايا أشلاء متهالكة ، تغطي المساحات الممتدة عبر جنبات ميدان الكتاب ، فنلمح في وسط هذه السحابة عبارة ” كتاب فيه إختلافاً كثيراً” تكونت بذرات النصوص الصرعى المتطايرة من أتون الملحمة .

    الاختلافات بين نصوص الكتاب المقدس
    *************
    تمثل هذه الاختلافات موضوع كتابنا ، وقد بدأنا صفحاته بالآية القرآنية الكريمة (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) وهذه هي القاعدة التي قام عليها الكتاب بأن وجود اختلافات في كتاب مقدس ينفي عنه تمامًا القدسية ؛ لأن كلام الله لا اختلاف ولا تناقض فيه ، وهذه بدهية عقلية ودينية ، وقد اتفق معها الكتاب المقدس ، وارتضى أن تكون هذه القاعدة هي الحَكَم على صدقه أو عدم صدقه، وهل هو كتاب مقدس أم غير مقدس ؟ .
    يقول المسيح في متى ( 5 : 18) :
     ” فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة” .
    ويقول المسيح في رؤيا يوحنا اللاهوتي (22 : 18- 19) :
    ” لأني أشهد لكل مَن يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب ، وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سِفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب” .
    ويقول المسيح في متى (24 : 35) :
     ” السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول” .
    ولكننا لسنا بإزاء نقطة أو نقط أو حروف أو كلمات ولكننا نحن بصدد مئات الأقوال والعبارات المختلفة الكلمات والمعاني والمتناقضة الأهداف والمقاصد وقد تصل الاختلافات أحياناًبين كثير من الإصحاحات والأسفار .
    يقول الشيخ أحمد ديدات في كتابه :
    (هل الكتاب المقدس كلام الله ؟) ( ) :
    “طبع كتاب الرومان الكاثوليك في ريمز عام 1582 م من اللاتينية وأعيد طبعه في دووي عام 1609 م وبهذا فهو أقدم كتاب مطبوع ، وبالرغم من قدمها ، فالبروتستانت يرفضون هذه النصوص لأنها تحتوي على كتب مشكوك في صحتها ، وعددها سبعة وهي : (سفر طوبيا – وسفر أستير – ونبوءة باروك – وسفرا المكابيين الأول والثاني – وسفر الحكمة وحكمة يشوع بن سيراخ) .
    - طبع كتاب البروتستانت عام 1611م بأمر الملك جيمس الأول وترجم إلى ألف وخمسمائة لغة من لغات العالم النامي ثم عُدّلت النصوص عام 1881م ، فسميت النصوص المنقحة ، ثم نقحت أكثر وسميت (R.S.V.) عام 1952م ثم أعيد تنقيحها عام 1971م .
    تقول دار النشر (كولنز) في ملاحظتها عن الكتاب المقدس ص 10 : “إن هذا الكتاب المقدس هو ثمرة جهد اثنين وثلاثين عالماً في علم اللاهوت – ساعدهم فيها هيئة استشارية تمثل خمسين طائفة دينية متعاونة” .
    وفي ص 3 من مقدمة النسخة المنقحة يقول العلماء المراجعون للنسخة المنقحة :
    “إن نسخة الملك جيمس قد أطلق عليها أنبل إنجاز في النثر الإنكليزي ، فمراجعوها عام 1881م أُعجبوا ببساطتها وسموّها وبقوتها ونغماتها المرحة وإيقاعها الموسيقي وتعبيراتها اللبقة فقد دخلت في تكوين خصائص المؤسسات الحكومية في الدول المتحدثة باللغة الإنكليزية ونحن مدينون لها كثيراً” .
    “ولكن نصوص الملك جيمس بها عيوب خطيرة جداً وإن هذه العيوب والأخطاء عديدة وخطيرة مما يستوجب التنقيح في الترجمة الإنكليزية” .
    - وتعترف طائفة شهود يهوه في الصفحة الخامسة من مقدمة كتابهم:
    “في أثناء نسخ المخطوطات الأصلية باليد تدخَّل عنصر الضعف الإنساني ولذلك فلا توجد من بين ألاف النسخ الموجودة اليوم باللغة الأصلية نسختان متطابقتان !” .
    - من بين أربعة آلاف مخطوطة مختلفة لعشرات الأناجيل قام قساوسة الكنيسة باختيار أربع فقط كانت تتوافق مع ما يميلون إليه وسمّوها بشارات مَتَّى ومرقس ولوقا ويوحنا .

    الاختلافات
    الاختلافات الدالة على تزييف الأناجيل
    *************

    س1 : هل الكتب الخمسة الأولى من الكتاب المقدس أنزلها الله أم كتبها موسى ؟ .
    جـ : يعتقد اليهود والنصارى أنها من الله على يد موسى ( التكوين – الخروج – التثنية – العدد – اللاويين ) .
    ولكن يوجد إثبات قاطع في أكثر من سبعمائة جملة أن الله لم يكن منزلها وحتى موسى لم يكن له دخل فيها وإليكم هذه الأمثلة :
     ” فقال الرب لموسى … ” (الخروج 6 : 1) .
     ” فتكلم موسى أمام الرب …. ” (الخروج 6 : 13) .
     ” فقال موسى للرب ….. ” (العدد 11 : 11) .
     ” وقال الرب لموسى … ” (التثنية 31 : 14) .
    فالضمير هنا هو ضمير الغائب لآخر غير الرب أو موسى ، إنه أسلوب مؤرخ يتحدث عن الرب و موسى .
    س2 : كيف يكتب موسى تفاصيل موته ؟! .
    جـ : – ” فمات هناك موسى … ودفنه ( الرب ) … وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات … ولم يقم بعدُ نبى في إسرائيل مثل موسى … ” التثنية (34 : 5 – 10) .
    س3 : لماذا لم يوقِّع أصحاب الأناجيل على أناجيلهم ؟ .
    جـ : الأناجيل الأربعة لم يوقع أصحابها أو يكتبوا أسماءهم ؛ لأن أصحابها مجهولون ولذلك ففي الطبعات الإنكليزية تُكتب وفقاً لمتى أو مرقس أو لوقا أو يوحنا .
    س4 : هل يوجد دليل على زيف الأناجيل المتداولة ؟ .
    جـ : 1– يؤمن البروتستانت بستة وستين سفرًا ! .
    بينما يؤمن الرومان الكاثوليك بثلاثة وسبعين سفرًا ! .
    ويؤمن الأرثوذكس بستة وستين سفرًا ! .
    ولكن شهود يهوه لا يؤمنون بكل هذه الأسفار وأعادوا طبع نسخة منقحة عدلوا فيها كثيراً من النصوص ! .
    2 – لا يؤمن المسيحيون بالإلهام اللفظي ، فإذا نظرنا إلى الإصحاح رقم 37 من نبوءة أشعياء وكتاب الملوك الثاني (الإصحاح 19) نجدهما متطابقين فلماذا ؟! .
    3 – إن الاثنين والثلاثين عالمًا الذين راجعوا النصوص المنقحة يقولون إن مؤلف كتاب الملوك مجهول ! (انظر ص 80 لنسخة كولنز) .
    4 – استنتج 32 عالماً ، و50 طائفة متعاونة معهم في تنقيح نسخة الملك جيمس في نهاية النصوص المنقحة للكولينزعن أسفار الكتاب المقدس هذه الاستنتاجات :
    (أ) سفر التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية (أقروا بأن علمهم لا يمكن أن ينسب هذه الأسفار إلى موسى) .
    (ب) مؤلف يشوع ( يُنسب معظمه إلى يوشع) .
    (ج) مؤلف سفر القضاة (يحتمل أن يكون صموئيل) .
    (د) مؤلف سفر راعوت (ليس معروفاً بالتحديد) ! .
    (ه) مؤلف سفر صموئيل الأول (R. S.V.) (المؤلف مجهول)!.
    (و) مؤلف سفر صموئيل الثاني (R. S.V.) (المؤلف مجهول)!.
    (ز) مؤلف سفر الملوك الأول (المؤلف مجهول) ! .
    (ح) مؤلف سفر الملوك الثاني (المؤلف مجهول) ! .
    (ط) مؤلف سفر أخبار الأيام الأولى (المؤلف مجهول) ! .
    (ي) مؤلف سفر أخبار الأيام الثاني (المؤلف مجهول) ! .
    وهكذا تستمر الاعترافات : إما أن المؤلفين (مجهولون) أو يكونون (احتمالاً) أو (ذوي أصل مشكوك فيه) .
    5 – اعترفت طائفة شهود يهوه أنه في أثناء نسخ المخطوطات الأصلية باليد تدخَّل عنصر الضعف الإنساني ؛ ولذلك لا توجد من بين آلاف النسخ الموجودة اليوم باللغة الأصلية نسختان متطابقتان .
    6 – الاختلافات بين النسخ المختلفة والتراجم المختلفة والطبعات المختلفة والنصوص المختلفة والاختلاف ما بين الحذف والإضافة والتغيير والتعديل ، وما سأقدمه من اختلافات أكثر من ثلاثمائة اختلاف في موضوعات مختلفة غير عشرات أخرى تغاضيت عنها لأسباب مختلفة ( ) .
    س5 : مَن الذي يتحدث في سفر أرميا ؟ .
    جـ : في أرميا (38 : 1) :
    “وسمع شفطيا بن متان وجدليا بن فشحور ويوخل بن شلميا وفشحور بن ملكيا الكلام الذي كان أرميا يكلم به كل الشعب” ( ) وهذا يؤكد أن أرميا النبى ليس هو الذى كتب سفر أرميا وإنما شخص آخر .

    الاختلافات فى العهد القديم
    الاختلافات عن الله
    *************
    س6 : ما هو اسم الله الأبدى ؟ وباسم مَن ندعو ؟ .
    جـ : في الخروج ( 3 : 15) :
    “وقال الله أيضاً لموسى : هكذا تقول لبني إسرائيل “يهوه” إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب أرسلني إليكم ، هذا اسمى إلى الأبد وهذا ذكرى إلى دور فدور” .
    ولكن في متى (28 : 18 – 19) :
     “فتقدم يسوع وكلمهم قائلاً : … فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمِّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس ”
    ولم يذكر في العهد الجديد ولم يستخدم اسم الله الأبدي “يهوه” ولو مرة واحدة !
    س7 : هل يشبه الله الإنسان ؟ .
    جـ : في التكوين (1 : 26) :
     “وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا” .
    وفي رسالة بولس إلى كورنثوس (11 : 7) :
     “فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده” .
    ولكن في أشعياء (46 : 5 – 10) :
    “بمَن تشبهونني وتسمونني وتمثلونني لنتشابه …. اذكروا هذا وكونوا رجالاً . رددوه في قلوبكم أيها العصاة ، اذكروا الأوليات منذ القديم لأني أنا الله وليس آخر الإله وليس مثلي” .
    وفي أشعياء (40 : 18) :
     “فبمَن تشبهون الله وأي شبه تعادلون به” .
    س8 : هل يقع الله في الخطأ ؟ .
    جـ : في التكوين (1 : 31) :
     “ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جداً” .
    ولكن في التكوين (6 : 6) :
     “فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه” ! .
    س9 : هل ينام الله ؟ .
    جـ : في المزمور (121 : 3)
     ” لا ينعس حافظك” .
    ولكن في المزمور (78 : 65) :
     ” فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر” ! .
    س10 : هل يكلّ أو يتعب الله ؟ .
    جـ : في أشعياء (40 : 28) :
     “إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا” .
    ولكن في التكوين (2:2) :
     “وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل ، فاستراح في اليوم السابع” !
    س11 : هل قدرة الله محدودة ؟ .
    جـ : في مرقس (10: 27) :
     “لأن كل شيء مستطاع عند الله” .
    ولكن في سفر القضاة (1 : 19) :
     “وكان الرب مع يهوذا فملك الجبل ولكن لم يطرد سكان الوادي ؛ لأن لهم مركبات حديد” .
    وقد غيَّر مترجم الكتاب المقدس كلمة (يطرد) من الإنكليزية إلى (يُطرد) إلى العربية وجعلها مبنية للمجهول بدلاً من المعلوم ولكن لم يستطع أن يغير المعنى .
    س12 : هل يندم الله ؟! .
    جـ : في العدد (23 : 19) :
     ” ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم” .
    ولكن في صموئيل الأول (15 : 35) :
     “والرب ندم ؛ لأنه ملك شاول على إسرائيل” ! .
    وفي الخروج (32 : 14) :
     “فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه” ! .

    س13 : هل يفي الله بوعده ؟ .
    جـ : في العدد (23 : 19) :
     “ليس الله إنسانًا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم ، هل يقول ولا يفعل أو يتكلم ولا يفي ؟!” .
    وفي حزقيال (26 : 7 – 14) :
    وعد الله حزقيال أن يعطي نبوخذ نصر مدينة صور ولا تقام بعد ذلك :
    “لأنه هكذا قال السيد الرب ها أنذا أجلب على صور نبوخذنصرملك بابل …. فيقتل بناتك في الحقل بالسيف ويبني عليك معاقل ويبني عليك برجاً ويقيم عليك مترسة … يقتل شعبك بالسيف فتسقط إلى الأرض أنصاب عزك وينهبون ثروتك ويغنمون تجارتك ويهدون أسوارك ويهدمون بيوتك … لا تبنين بعد لأني أنا الرب تكلمت” .
    ولكن في حزقيال (29 : 17 – 20) :
    لا يستطيع الله أن يفي بوعده ! .
    “أن كلام الرب كان إلى قائلاً يا ابن آدم إن نبوخذراصر ملك بابل استخــدم جيشه خدمة شديدة على صور … ولم تكن له ولا لجيشه أجرة من صور لأجل خدمته التي خدم بها عليها لذلك هكذا قال السيد الرب هاأنذا أبذل أرض مصر لنبوخذراصر ملك بابل فيأخذ ثروتها ويغنم غنيمتها وينهب نهبها فتكون أجرة لجيشه”
    س14 : هل ينقض الله عهده ؟ .
    جـ : في المزامير (89 : 34) :
     “لا أنقض عهدي ولا أغير ما خرج

  12. (((((( (بطرس . . .اشمعني “يوحنا”نام ومؤخرته عارية وشاف الرب يسوع خروف له7قرون و7أعين وشاف التنانين وشاف” رحلات السندباد السبعة” ورحلة”اليس في بلاد العجائب” كل هذا من عشاء دسم وشرب الخمر حتي الثمالة؟))))))))
    جاء في) أعمال الرسل ١٠ :9-16)
    ثم في الغد فيما هم يسافرون ويقتربون إلى المدينة صعد بطرس على السطح ليصلي نحو الساعة السادسة . فجاع كثيرًا واشتهى أن يأكل وبينما هم يهيئون له وقعت عليه غيبة ، فرأى السماء مفتوحة وإناء نازلا عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف و مدلاة على الأرض ، وكان فيها كل دواب الأرض والوحوش والزحافات وطيور السماء ، وصار إليه صوت قم يا بطرس اذبح وكل ، فقال بطرس : كلا يا رب لأني لم آكل شيئًا دنسًا أو نجسًا . فصار إليه أيضًا صوت ثانية ما طهره الله لا تدنسه أنت . وكان هذا ثلاث مرات ثم ارتفع الإناء أيضًا إلى السماء.
    هكذا . . هكذا . . كل دواب الأرض . . حتى الوحوش والزحافات والخنازير . . لم يعد شيء حرامًا . . . !
    ولكنه )بطرس) وبطرس من حقه أن يحل ما يشاء ، وأن يحرم ما يشاء فإرادة الله تابعة لإرادته- ألم يقل الله له في إنجيل متى 16: 18-19 :
    أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي ، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها وأعطيك مفاتيح ملكوت السماء ، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات ، وكل ما تحله على الأرض يكون محلوًلا في السماوات.؟؟؟هل هذا معقووول ياعاقلييين؟؟؟؟

    (((((((((((( التعريف بشخصية بولس وأفكاره))
    اخواني النصاري الاعزاااء؟اليكم السيرة الذاتية”””cv”ل”بولس”من عائلة”ال كابوني”
    فما هي الصفات الشخصية لهذا الرجل ؟

    1- حرامي كنائس ومحتال ومكار

    أعمال الرسل 3:8
    وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن. ( شاول هو بولس).
    كورنثوس الأولى2:2
    لأني لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً.

    رومية 25:16
    وللقادر أن يثبتكم حسب إنجيلي والكرازة بيسوع المسيح حسب إعلان السر الذي كان مكتوما في الأزمنة الأزلية.
    كورنثوس الثانية12: 16
    فيلكن أنا لم أثقل عليكم لكن إذ كنت محتالا أخذتكم بمكر.
    وكان يسرق الكنائس من قبل ثم تحول من سرقتها إلى النصب عليها .

    كورنثوس الأولى 16: 1-6
    وأما من جهة الجمع لأجل القديسين فكما أوصيت كنائس غلاطية هكذا افعلوا انتم أيضا. في كل أول أسبوع ليضع كل واحد منكم عنده.خازنا ما تيسر حتى إذا جئت لا يكون جمع حينئذ. ومتى حضرت فالذين تستحسنونهم أرسلهم برسائل ليحملوا إحسانكم إلى أورشليم. وان كان يستحق أن أذهب أنا أيضا فسيذهبون معي. وسأجيء إليكم متى اجتزت بمقدونية.لأني اجتاز بمقدونية. وربما امكث عندكم أو أشتي أيضا لكي تشيعوني إلى حيثما اذهب.
    كورنثوس الثانية 1: 11
    وانتم أيضا مساعدون بالصلاة لأجلنا لكي يؤدى شكر لأجلنا من أشخاص كثيرين على ما وهب لنا بواسطة كثيرين .
    2- بولس يتقاسم مع العصابة

    غلاطية2: 9
    فإذا علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون أنهم أعمدة أعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم وأما هم فللختان.

    غلاطية2: 11
    ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة لأنه كان ملوما.
    ثم أنهم قد تشاجروا بعد أن فسدت الشركة

    إن خلافات بولس كانت كثيرة جداً مع التلاميذ , وهذا لأنهم كانوا يعلمون مدى مكره وخبثه لذلك ترى في النص التالي أنه كثيراً ما كان يتشاجر مع التلاميذ ولا عجب لو قرأنا لمؤرخين قولهم أن أكثر التلاميذ كانوا يحذرون الناس من بولس فاقرأ هذا النص :

    أعمال الرسل15: 37-39
    فأشار برنابا أن يأخذا معهما أيضا يوحنا الذي يدعى مرقس. وأما بولس فكان يستحسن أن الذي فارقهما من بمفيلية ولم يذهب معهما للعمل لا يأخذانه معهما. فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق أحدهما الآخر.و برنابا أخذ مرقس وسافر في البحر إلى قبرس.
    3- بولس شرير
    كما اعترف بولس بأنه شرير .

    ففي رومية7: 23
    ولكني أرى ناموسا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي.

    و في كورنثوس الثانية7:12
    و لئلا ارتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع.
    4- بولس شتام
    ففي الكرونثوس الأولى 15: 35-36
    لكن يقول قائل كيف يقام الأموات وبأي جسم يأتون. يا غبي.الذي تزرعه لا يحيا إن لم يمت.
    5- بولس أصله غير معروف
    ففي أعمال الرسل 38:21
    أفلست أنت المصري الذي صنع قبل هذه الأيام فتنة واخرج إلى البرية أربعة الآلاف الرجل من القتلة.
    وفي أعمال الرسل 3:22
    أنا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة مؤدبا عند رجلي غمالائيل على تحقيق الناموس الأبوي وكنت غيورا للّه كما أنتم جميعكم اليوم.

    6- بولس جاهل وبلا كرامة
    كورنثوس الأولى 4 : 10-11
    نحن جهال من أجل المسيح وأما انتم فحكماء في المسيح.نحن ضعفاء وأما أنتم فأقوياء انتم مكرمون وأما نحن فبلا كرامة. إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونلكم وليس لنا إقامة.
    كورنثوس الأولى 4 : 13
    يفترى علينا فنعظ.صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن.

    7- بولس مدلس والشيطان يسيطر عليه

    كورنثوس الثانية 12 :7
    ولئلا ارتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع .
    رومية7: 9
    أما أنافكنت بدون الناموس عائشا قبلا.ولكن لما جاءت الوصيةعاشت الخطيةفمتّ أنا.
    رومية 7 : 14-23
    فإننا نعلم أن الناموس روحي وأما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية. لأني لست اعرف ما أنا أفعله إذ لست افعل ما أريده بل ما ابغضه فإياه افعل. فان كنت افعل ما لست أريده فإني أصادق الناموس انه حسن. فالآن لست بعد افعل ذلك أنا بل الخطية الساكنة فيّ. فإني أعلم أنه ليس ساكن فيّ أي في جسدي شيء صالح.لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد. لأني لست افعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه افعل . فان كنت ما لست أريده إياه افعل فلست بعد افعله أنا بل الخطية الساكنة في .إذا أجد الناموس لي حينما أريد أن افعل الحسنى أن الشر حاضر عندي . فاني اسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن .ولكني أرى ناموسا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي. ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت.

    وفي أعمال الرسل 28: 3 -4
    فجمع بولس كثيرا من القضبان ووضعها على النار فخرجت من الحرارة أفعى ونشبت في يده .فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده قال بعضهم لبعض لا بد أن هذا الإنسان قاتل لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر.

    8- بولس غبي ومختل عقليا
    … كما وصف هو نفسه.

    ففي كورنثوس الثانية 11 : 17
    الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه.
    و في كورنثوس الثانية 1:11-2
    ليتكم تحتملون غباوتي قليلا بل انتم محتملي . فاني أغار عليكم غيرة الله لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح .
    و في كورنثوس الثانية 11:12
    قد صرت غبيا وأنا افتخر أنتم ألزمتموني لأنه كان ينبغي أن أمدح منكم إذ لم انقص شيئا عن فائقي الرسل وان كنت لست شيئاً .

    كورنثوس الثانية 6:12
    فإني إن أردت أن أفتخر لا أكون غبيا لأني أقول الحق.ولكني أتحاشى لئلا يظن احد من جهتي فوق ما يراني أو يسمع مني .
    و في أعمال الرسل 26 : 24
    وبينما هو يحتج بهذا قال فستوس بصوت عظيم أنت تهذي يا بولس.الكتب الكثيرة تحولك إلى الهذيان .
    9- بولس يشك في نفسه

    عجباً لعقول النصارى , هذا الرجل الذي يؤمنون أنه أعظم من الحواريين وأعظم من أنبياء العهد القديم هذا الرجل يشك ويظن إن كان عنده روح الله , وقد صرح مراراً أنه لا يوحى له بل يتكلم بحسب تفكيره فأين عقول الناس ؟
    اقرأ الكرونثوس الأولى 7 : 40 يقول بولس عن نفسه كما يلي:
    ولكنها أكثر غبطة أن لبثت هكذا بحسب رأيي.وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله .

    10- بولس كاذب

    رومية 7:3
    فانه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ .
    وترى من أمثال كذبات بولس الكثيرة جدا والتي لا تحصى في الكتاب المقدس وهو بالفعل يطبق القول المشهور عند اليهود أن الكذب جائز لنصرة الدين بل هو من الأمور الحسنة المستحبة وبولس أصله يهودي فهو يطبق هذا هنا فترى مثلا قوله في رسالته عن هذا النص انه موجود في هوشع .
    رومية 25:9 كما يقول في هوشع أيضا سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبةمحبوبة
    وهذا من الكذب إذ أنه لا يوجد في الكتاب المقدس كله أي نص يقول الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة , فأمامنا اختياران لا ثالث لهم إما أن النص كان موجود في هوشع وحذف بعد التحريف , أو أن بولس كذاب ومدلس ونصاب ويحاول خداع الناس اعتقادا منه أن الناس لن تراجع سفر هوشع ويكتشفوا كذبه وافتراءه وتدليسه.
    وقد أخطأ بولس مرة أخرى في إشارته إلى إشعياء فانظر ماذا قال في رومية 9: 33 كما هو مكتوب ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة وكل من يؤمن به لا يخزى.
    بينما المكتوب ليس كذلك والنص حقيقة ورد في إشعياء لكنه يخالف ما قاله شاول انظر ماذا ورد في إشعياء28: 16 كما يلي:
    لذلك هكذا يقول السيد الرب.هاأنذا أؤسس في صهيون حجرا حجر امتحان حجر زاوية كريما أساسا مؤسسا.من آمن لا يهرب.
    وقد كان من الممكن أن نقول أننا لم نجد النص الذي أشار إليه بولس ونطالب الناس أن يخرجوه من الكتاب المقدس وبالتأكيد لن يجد أحد النص الذي أشار إليه ولكن من باب الأمانة فقد أوردنا النص الذي حرفه بولس ليظهر للناس كيف يُبَدِل ويقلب النصوص قلبا وأحيانا يذكر نصوص ليست موجودة من الأساس في العهد القديم . والنص هذا ورد في موضعين من إشعياء وكلا النصين حرفهما بولس فانظر إلى النص الآخر.
    إشعياء14:8
    ويكون مقدسا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتي إسرائيل وفخا وشركا لسكان أورشليم.

    ومرة أخرى يشير بولس إلى نص غير موجود في العهد القديم ابدا لا متنا ولا نصا ولم يذكر أساسا في العهد القديم أنظر ماذا يقول.
    رومية10: 15
    وكيف يكرزون إن لم يرسلوا.كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات.
    هذا النص غير موجود في أي كتاب من كتب العهد القديم وبولس يقول كما هو مكتوب !!! مكتوب أين ؟؟ في خيال بولس ؟؟ أم أن النص كان موجوداً بالفعل وحرفه الناس ؟؟ وهناك الكثير من النصوص بنفس الطريقة يشير إليها بولس ونذهب لنراجعها في العهد القديم فلا نجد لها أثراً أو أنها موجودة ولكنه بدل فيها وغير فيها وحرفها . وسأورد لك بعض النصوص استشهد بها بولس ولا نجد لها أثرا أو أنها موجودة لكنها ليست كما ذكرها بولس و لك أنت أن تراجع ما يقول اعتقادا منه أن هذه نبوءات عن يسوع كما في :
    رومية10: 19-21
    لكني أقول ألعل إسرائيل لم يعلم.أولا موسى يقول أنا أغيركم بما ليس امة بأمة غبية أغيظكم. ثم اشعياء يتجاسر ويقول وجدت من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهرا للذين لم يسألوا عني. أما من جهة إسرائيل فيقول طول النهار بسطت يديّ إلى شعب معاند ومقاوم.
    رومية11: 26:
    وهكذا سيخلص جميع إسرائيل.كما هو مكتوب سيخرج من صهيون المنقذ ويرد الفجور عن يعقوب.
    كورنثوس الأولى 1: 19
    لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء .
    كورنثوس الأولى 15: 45
    هكذا مكتوب أيضا.صار آدم الإنسان الأول نفسا حية وآدم الأخير روحا محييا.
    و في رومية15: 12
    وأيضا يقول اشعياء سيكون أصل يسّى والقائم ليسود على الأمم عليه سيكون رجاء الأمم.
    ومن أمثال ذلك الكثير جداً تراه في أقوال بولس , فمن ضمن كذباته أو تحريفه للعهد القديم هو قوله حينما كان يبشر الناس بيسوع وأراد أن يستشهد على كلامه من العهد القديم لجأ إلى مزامير داوود كقوله في أعمال الرسل 2عدد 27 هكذا :
    أعمال الرسل 2: 27
    لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا.
    ومرة أخرى لجأ إلى نفس العبارة ونفس الافتراء في الإصحاح الثالث عشر من أعمال الرسل 13عدد 35 هكذا :
    ولذلك قال أيضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا.
    وهذا من الكذب الصريح والتدليس الخطير ويبدو أنه قد أَلِف طريقة من سبقوه في هذه الطريقة أن يلجأ للعهد القديم ليستشهد به ثم يغير فيه كلمات أو يذكر نصوص غير موجودة من الأساس ليخدع الناس ويوهمهم أن كلامه موجودة في العهد القديم فينخدع النصارى المساكين ويصدقوه , أنظر إلى ما قاله داوود في مزاميره , داوود لم يقل ) قدوسك ( أبداً فهذه من التحريف الواضح ولكن داوود قال ) تقيك ( فقد جاء في المزمور 16: 10
    لأنك لن تترك نفسي في الهاوية.لن تدع تقيّك يرى فسادا.
    إذا كان داوود لم يقل قدوسك فمن أين أتى بولس بكلمة قدوسك ولماذا نسبها إلى داوود مع أن داوود لم يقلها ؟؟ هل فعلاً بولس يريد خداع الناس وتضليلهم والتدليس عليهم ؟ إذا كانت الإجابة لا , فقل لي لماذا فعل ذلك عمداً ؟ ولماذا كرر الكذبة مرتين ؟؟ أم أنه مُصر على أن يلصق نبوءات بيسوع غير موجودة في العهد القديم ؟؟ ولكن لا عجب في ذلك ولا لوم على بولس فهو صاحب العبارة الشهيرة القائلة:

    رومية 7:3
    فانه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ.
    لذلك تجد أمثال هذه الكذبات الكثير من فم بولس , وتجد كلامه كله مخالف للعهد القديم رافضاً له هارباً منه مشجعاً للناس على ترك الناموس والاختتان , فمن أمثال ذلك قوله في أعمال الرسل 15عدد 16 كما يلي:
    سأرجع بعد هذا وابني أيضا خيمة داود الساقطة وابني أيضا ردمها وأقيمها ثانية.
    وهو يروج لعودة الرب فراقب كيف حشر كلمة ( سأرجع ) في النص وقارن بين النص الذي قاله بولس وبين النص الأصلي في العقد القديم وقل لي ما الفرق بينهما وماذا يعني ما يفعله بولس حينما يستشهد بنصوص العهد القديم ؟؟ أنظر إلى النص في :
    سفر عاموس11:9
    في ذلك اليوم أقيم مظلّة داود الساقطة وأحصن شقوقها وأقيم ردمها وابنيها كأيام الدهر.

    إن بولس كان يحاول جاهداً أن يعبث بعقول الناس فما أكثر ما وقع فيه من الأخطاء حينما أراد أن يستشهد من العهد القديم على صحة أفكاره المرفوضة قطعاً لكل عاقل.
    وهنا افتراءه على داوود حينما نسب إليه هذا القول في :
    رومية11: 9
    وداود يقول لتصر مائدتهم فخا وقنصا وعثرة ومجازاة لهم. لتظلم أعينهم كي لا يبصروا ولتحن ظهورهم في كل حين.
    وهذا ليس الافتراء الوحيد على داوود فهناك الكثير من أمثال ذلك الكثير ولولا التزامنا بذكر أمثلة وعدم الحصر لأنه حقيقة أمثال افتراءات بولس على العهد القديم كثيرة جداً وحقيقة أنا مللت من كثرة كذب هذا الرجل وليس أمامي سوى اختياران إما أن يكون هذا الرجل من أكذب خلق الله أو أن ما قاله كان موجوداً في العهد القديم ولكنه من كثرة التحريف فُقِدت هذه النصوص لو راجعت الكورنثوس الأولى الإصحاح التاسع الفقرة التاسعة والإصحاح الرابع عشر الفقرة الواحدة والعشرين لوجدت بولس يحكي أنه مكتوب في شريعة موسى لاتكم ثورا دارساً ولو بحثت في الكتاب كله لما وجدت هذه الفقرة التي يحكي عنها بولس فمن أين أتى الرجل بهذا الكلام ؟؟

    كورنثوس الأولى 9: 9
    فانه مكتوب في ناموس موسى لا تكم ثورا دارسا.ألعل الله تهمه الثيران.
    كورنثوس الأولى 14: 21
    مكتوب في الناموس أني بذوي ألسنة أخرى وبشفاه أخرى سأكلم هذا الشعب ولا هكذا يسمعون لي يقول الرب.
    إما أنه اختلقه , وإما أنه كان موجوداً فعلا وحذف , وفي كلا الحالتين فإما أن الكتاب محرف وكله لا يعتمد عليه بما فيه كلام بولس وإما أن بولس كذاب وكلامه أيضاً لا يعتمد عليه لأنه كما رأيتم النصوص السابقة والتالية تشهد بكذبه.

    11- بولس منافق … لأنه كان ينافق الحكام
    ففي رومية 13 : 1
    يقول بولس : لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة. لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة. فان الحكام ليسوا خوفا للأعمال الصالحة بل للشريرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان. افعل الصلاح فيكون لك مدح منه. لأنه خادم الله للصلاح. ولكن انفعلت الشر فخف. لأنه لا يحمل السيف عبثا إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضا بسبب الضمير.ولا شك بأن هذا الكلام غير صحيح . فالكثير من الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . ونجدهم يحملون السيف لقطع رؤوس الأبرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الأتقياء والسلاطين الأشقياء بحسب النص . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه . وحسب نظرية بولس كان نيرون خادماً لله وكان نيرون على حق حين قتل بولس !!!
    كورنثوس الأولى9 عدد 20-21
    فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود.وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس.مع أني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح.لأربح الذين بلا ناموس.
    12- بولس الرسول لا يوحى له

    كورنثوس الأولى7 : 25
    وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهنّ ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا.
    لقد صدق المسيح عندما قال :
    ولكن كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضا معلّمون كذبة الذين يدسّون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا.
    13- بولس النبي الكذاب
    وماذا فعل حقا بولس ؟؟؟ أعتبر نفسه حوارياً بل أرفع من الملائكة أنفسهم : ألستم تعرفون أننا سندين الملائكة ، فبالأولى أمور هذه الحياة كورنثوس الأولى 6 عدد 3 هذا هو بولس مخترع النصرانية أو قل البولوسية كما يسميه الكثير من علماء الكتاب المقدس، وهذا هو بولس الذي سيدين الملائكة ، ويفحص أعماق الله بروحه يئن ويتألم من أخطائه قائلاً : فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن (أي في أعماقه) ولكني أرى ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي ، ويْحِي أنا الإنسان الشقي، من ينقذني من جسد هذا الموت ، أشكر لله بيســوع المسيح ربنا ، إذا أنا نفسي بذهني أخدم ناموس الله ولكن بالجسد ناموس الخطية رومية 7 عدد22-25
    هذا هو بولس القائل :أظن أني أيضاً عندي روح الله كورنثوس الأولى 7 عدد 40 وهذه الروح عنده فوق الكل حتى فوق الله نفسه ، لذلك قال في كورنثوس الأولى 2 عدد 10 الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله. فأساء الأدب مع الله عز وجل نعم أساء الأدب مع الله , من أوحى لبولس بهذا !! هل هو الله عز وجل .. هل ممكن أن تصدق يا عاقل أن الله يمكن أن يجهل اى شيء ؟ فمن أين أتى بها بولس .. هذا هو رأيه عن الله عز وجل الذي وسع علمه كل شيء وتقولون كان يوحى له أقرأ ياعاقل لأن (جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله أقوى من الناس) كورنثوس الأولى 25:1
    14- بولس يضطهد المسيح عليه السلام..
    أعمال الرسل 4:9 – 5
    فسقط على الأرض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من أنت يا سيد.فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده.صعب عليك أن ترفس مناخس.
    15- بولس يلعن المسيح عليه السلام..
    ففي غلاطية3 : 13
    المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة.

    16- بولس يدعي أنه شريك في الإنجيل
    كورنثوس الأولى 9 – 23
    وهذا أنا افعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

    17- بولس يدعي أن موسى كان يرتدي برقعاً

    كورنثوس الثانية 3 : 13
    وليس كما كان موسى يضع برقعا على وجهه لكي لا ينظر بنو إسرائيل إلى نهاية الزائل.
    18- ويؤكد بولس على تميزه عن سائر التلاميذ وانفراده عنهم

    ( الكذبة المدخلين خفية، الذين دخلوا اختلاساً…الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة، فإن هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء، بل على العكس إذ رأوا أني أؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان) غلاطية 2عدد 4-7
    كورنثوس الأولى 15 : 9 -10
    لأني أصغر الرسل أنا الذي لست أهلا لأن أدعى رسولا لأني اضطهدت كنيسة الله. ولكن بنعمة الله أنا ما أنا ونعمته المعطاة لي لم تكن باطلة بل أنا تعبت أكثر منهم جميعهم.ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي.
    من يقصد بالكثيرين الغاشين في كلمة الله في النص التالي ؟؟

    كورنثوس الثانية 2 : 17
    لأننا لسنا كالكثيرين غاشين كلمة الله لكن كما من إخلاص بل كما من الله نتكلم أمام الله في المسيح.
    19- بولس يصف تعاليم الله لموسى ولكل الأنبياء من قبله بأنها تعاليم شيطانية
    اشتد ببولس الأمر حتى بدأ في الطعن في جميع الأنبياء وحتى موسى وكل الذين جاءوا بعده عليهم جميعاً السلام وأساء الأدب مع الله لذلك قال أن من يتبع تعاليم موسى فقد ارتد عن الإيمان أي أنه كفر وقال أنه يتبع تعاليم شيطانية مضلة وأنها عجائزية بالية وأنها خرافات دنسة نجسة كما يصفها بولس في نص رسالته الأولى إلى أهل تيماثوس فهو يتحدث عما أحله موسى من الطعام وما حرمه ويستحل كل شئ في فتوى عجيبة أباح بها لكل من تبعوه أن يأكلوا كل ما يريدون ولا يوجد شئ نجس إلا في اعتقادك أنت أما كل شئ فهو طاهر , وبربي لا أعلم أين عقول النصارى الذين لم يلتفوا إلى أقوال يسوع نفسه فيسوع كان يهودياً مختتناً يسير على شريعة اليهود ولم يأكل لحم خنزير ولم يستحل كل الطعام كما فعل بولس ولو أن كل الطعام حلال لأحله يسوع لأتباعه ولكن النصارى يتركون كلام يسوع ويتبعون أقوال بولس الذي لعن المسيح كما سترى وبلغ به الأمر أن وصف تعاليم الله التي أنزلها على موسى وعلى غيره من الأنبياء.

    ففي تيماثوس الأولى 4 : 1-7
    ولكن الروح يقول صريحا أنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين . في رياء أقوال كاذبة موسومة ضمائرهم . مانعين عن الزواج وآمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق. لان كل خليقة الله جيده ولا يرفض شيء إذا اخذ مع الشكر . لأنه يقدس بكلمة الله والصلاة. إن فكّرت الإخوة بهذا تكون خادما صالحا ليسوع المسيح متربيا بكلام الإيمان والتعليم الحسن الذي تتبّعته. وأما الخرافات الدنسة العجائزية فارفضها وروّض نفسك للتقوى.
    ويقول مستحلاً المحرمات: كل الأشياء تحل لي. كورنثوس الأولى 6 : 12
    ويقول بولس في كورنثوس الأولى 10 : 25
    كل ما يباع في الملحمة كلوه غير فاحصين عن شيء من أجل الضمير.
    ويقول في كورنثوس الأولى 10 : 27
    وان كان أحد من غير المؤمنين يدعوكم وتريدون أن تذهبوا فكل ما يقدم لكم كلوا منه غير فاحصين من أجل الضمير.

    ويظن أن الناس هم الأغبياء !!!!!!
    غلاطية3 : 1
    أيها الغلاطيون الأغبياء من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا.
    غلاطية3:3
    أهكذا انتم أغبياء.أبعد ما ابتدأتم بالروح تكملون الآن بالجسد.
    بولس يريد أن يتنبأ كل الناس

    كورنثوس الأولى 14 : 5
    إني أريد أن جميعكم تتكلمون بألسنة ولكن بالأولى أن تتنبأوا .لان من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة إلا إذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنيانا.
    كورنثوس الأولى 14 : 31
    لأنكم تقدرون جميعكم أن تتنبأوا واحدا واحدا ليتعلّم الجميع ويتعزى الجميع.
    كورنثوس الأولى 14 : 39
    إذاً أيها الإخوة جدوا للتنبوء ولا تمنعوا التكلم بألسنة.
    20- بولس يغتاب الناس
    كورنثوس الثانية10 – 1
    ثم اطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه أنا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم وأما في الغيبة فمتجاسر عليكم.
    جهل بولس بعدد التلاميذ الذين ظهر لهم يسوع :
    ويدعي هذا المدعو بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس أن يسوع ظهر لصفا الذي هو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وتعالوا نبحث هذه الكلمات حتى يتضح لكم مدى الكذب في هذا الكلام ومدى التحريف الواقع هنا كما في :
    الكرونثوس الأولى 15عدد 3-5 كما يلي:
    فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضا أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب. وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب . وانه ظهر لصفا ثم للاثني عشر.
    والمقصود بصفا هنا هو بطرس تلميذ يسوع كما هو موضح في إنجيل يوحنا 1عدد 42 كما يلي :
    فجاء به إلى يسوع.فنظر إليه يسوع وقال أنت سمعان بن يونا.أنت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس
    هنا خطأن لا نستطيع تجاهلهما أولا يقول أنه ظهر للإثني عشر وهذا كذب لا محالة فيهوذا الخائن أحد التلاميذ الذي سلم يسوع قد قتل نفسه قبل قيامة يسوع المزعومة وكل رواة الأناجيل قالوا أنه ظهر للإحدى عشر ولم يقل أحد منهم ابدا أنه ظهر للإثنى عشر .
    وأنظر إنجيل مرقس 16عدد 9 -14 أنقل بعضها كما يلي:
    وبعد ما قام باكرا في أول الأسبوع ظهر أولا لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين. فلما سمع أولئك انه حي و قد نظرته لم يصدقوا .وبعد ذلك ظهر بهيئة أخرى لاثنين منهم وهما يمشيان منطلقين إلى البرية. وذهب هذان واخبرا الباقين فلم يصدقوا ولا هذين .أخيرا ظهر للأحد عشر وهم متكئون ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام.
    فالخطأ الأول الذي وقع فيه بولس هو إدعاءه أن يسوع ظهر اولا لصفا أو بطرس ثم ظهر للإثني عشر وهذا كذب كما رأيتم فيسوع أول ما ظهر ظهر لمريم المجدلية ورفيقتها ثم ظهر بعد ذلك لاثنين من التلاميذ يمشيان منطلقين في البرية ثم ظهر أخيراً للإحدى عشر تلميذاً وأكرر الإحدى عشر وليس الاثني عشر كما يقول من يدعى أنه رأى يسوع وقال له شاول شاول صعب عليك أن ترفس مناخس.
    وهنا متى أيضاً يؤكد أنه ظهر للإحدى عشر وليس للاثني عشر كما أدعى بولس اقرأ متى28عدد 16-17
    وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا.
    ولوقا أيضاً يكذب كلام بولس في إنجيل لوقا 24عدد 8-9 و 24عدد 33 كما يلي :
    فتذكرن كلامه .
    ورجعن من القبر واخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله.
    فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم
    ويوحنا أيضا يكذب كلام بولس كما في يوحنا 20عدد 24 كما يلي :
    أما توما واحد من الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع.
    فهذه أربعة روايات من الأناجيل الأربعة تؤكد كذب المدعو بولس في قوله أن يسوع ظهر للاثنى عشر وظهر أولا لصفا الذي هو بطرس فمن نصدق ؟؟ أو ليس هذا تحريفاً في الكتاب ؟؟؟؟

    21- تناقض رواية رؤية بولس للمسيح
    في أعمال الرسل 26عدد 12 – 16 كما يلي :
    ولما كنت ذاهبا في ذلك الى دمشق بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة .
    رأيت في نصف النهار في الطريق أيها الملك نورا من السماء أفضل من لمعان الشمس قد ابرق حولي وحول الذاهبين معي.
    فلما سقطنا جميعنا على الأرض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني.صعب عليك أن ترفس مناخس .
    فقلت أنا من أنت يا سيد فقال أنا يسوع الذي أنت تضطهده.
    ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما سأظهر لك به.
    وفي أعمال الرسل الإصحاح التاسع 9عدد 3-8 كما يلي:
    وفي ذهابه حدث انه اقترب إلى دمشق فبغتة أبرق حوله نور من السماء. فسقط على الأرض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من أنت يا سيد.فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده.صعب عليك أن ترفس مناخس. فقال وهو مرتعد ومتحيّر يا رب ماذا تريد أن افعل.فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل. وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدا. فنهض شاول عن الأرض وكان وهو مفتوح العينين لا يبصر أحدا.فاقتادوه بيده وادخلوه إلى دمشق.
    وفي أعمال الرسل 22عدد 6-9 كما يلي:
    فحدث لي وأنا ذاهب ومتقرّب إلى دمشق انه نحو نصف النهار بغتة ابرق حولي من السماء نور عظيم. فسقطت على الأرض وسمعت صوتا قائلا لي شاول شاول لماذا تضطهدني.فأجبت من أنت يا سيد.فقال لي أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده. والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني.
    فأنظر أيها اللبيب إلى هذا التناقض الواضح في كلامه والاختلافات في كل مرة يروي فيها الرواية مما يدل قطعاً على كذب هذه القصة من بدايتها وأنها ملفقة جملة وتفصيلاً , وما يؤكد هذا هو هذه الاختلافات والتناقضات بين الروايات , وهذا يؤكده أيضاً أنه لا يوجد شاهد واحد على ما يقوله بولس إنما هي رواية من نسج خياله فلم نسمع شاهداً واحداً قال أن هذا حدث أو أن بولس قد رأى المسيح بالفعل بل هو كذبٌ بين واضح .
    وهنا يرفض موضوع التوبة أو الإنابة إلى الله فأنظر رسالة العبرانيين 6عدد 1 كما يلي:
    لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم إلى الكمال غير واضعين أيضا أساس التوبة من الأعمال الميتة والإيمان بالله .
    وهو يعلم الناس الردة كما تقرأ في أعمال الرسل 21عدد 21 كما يلي :
    أوقد أخبروا عنك أنك تعلّم جميع اليهود الذين بين الأمم الارتداد عن موسى قائلا أن لا يختنوا أولادهم ولا يسلكوا حسب العوائد.
    من ضمن صفاته الجهل وبلا كرامة وغير هذا في كورنثوس الأولى 4عدد 10 – 13
    نحن جهال من أجل المسيح وأما انتم فحكماء في المسيح.نحن ضعفاء وأما انتم فأقوياء.انتم مكرمون وأما نحن فبلا كرامة.
    إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونلكم وليس لنا إقامة.
    و نتعب عاملين بأيدينا نشتم فنبارك نضطهد فنحتمل.
    يفترى علينا فنعظ.صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن.

    وفي تيماثوس الأولى 1عدد 13
    أنا الذي كنت قبلا مجدفا ومضطهدا ومفتريا.ولكنني رحمت لأني فعلت بجهل في عدم إيمان.
    22- التلاميذ يرفضون بولس ولا يصدقون أنه رأى المسيح

    في أعمال الرسل 19عدد 30
    رفض التلاميذ أن يكون بينهم أو أن يختلط بالشعب علماً منهم أن هذا الرجل كاذب يحاول تدمير الدين أو أنه مبتدع فخافوا على الشعب منه وقاوموه حتى لا يدخل بين الناس فيفسد عليهم دينهم ولكن بولس كان ماكراً واستطاع الدخول وأفسد على الناس دينهم كما ترى في أعمال الرسل 19عدد 30
    ولما كان بولس يريد أن يدخل بين الشعب لم يدعه التلاميذ.
    وفي أعمال الرسل 9عدد 26 تجد أن التلاميذ لا يصدقوه ورفضوا أن يكون بينهم أو أن يدخل بينهم ليخدع الناس فرفضوا وجود هذا الرجل بينهم علماً منهم أنه جاسوس أو أنه رأى المسيح من الأساس فهذا حاله مع التلاميذ وهم لم يصدقوا قصته المكذوبة عن رؤيته للمسيح فلا أعلم كيف آمن النصارى بتلك القصة اقرأ ما جاء في أعمال الرسل 9عدد 26 كما يلي :
    ولما جاء شاول إلى أورشليم حاول أن يلتصق بالتلاميذ.وكان الجميع يخافونه غير مصدقين انه تلميذ.
    23- بولس يقول أن أرواحنا هي الله!!!!
    كورنثوس الأولى 6عدد 20
    لأنكم قد اشتريتم بثمن.فمجّدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله .
    هنا بولس يواصل خرافاته المعهودة فيقول أن أرواح النصارى هي الله إذا فالله مكون من مجموعة أرواح من النصارى أو غيرهم على حد قول بولس . وإذا كنت تعبد الله فإنك في الأساس تعبد روحك لأن الله هو روحك فاعبد روحك كأنك تعبد الله وبالفعل هذا ما ينادي به بولس عبادة النفس , ينادي بألا يرتبط الإنسان لا بشريعة ولا بعقيدة وأن كل الأشياء تحل له دون حرام ويأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر لا ثواب ولا عقاب فهو من قال ( كل الأشياء تحل لي) كورنثوس الأولى 6عدد 12 . وهو أول من أخرج بدعة إنكار الناموس وأن يسوع جاء ليصلب ليخلصهم من لعنة الناموس وهو أول من لعن يسوع فهو القائل في غلاطية 3عدد 13 كما يلي :
    المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة.
    هذا هو بولس وهذا هو فكره الذي رفض الختان ورفض التقيد بأي شريعة موحى بها من عند الله وأصر وحده دون البشر كلهم على تدمير المسيحية والفكر المسيحي ليظل مخلصاً لدينه اليهودي ولقومه بني إسرائيل محافظاً على عاداتهم وتقاليدهم ولكن هذا الفكر ليس بغريب على بولس فهذا فكر رجل لص حرامي محتال وهذه ليست مسبة له أو شتيمة فمن المعروف والمسلم به كما ورد في أعمال الرسل 8عدد 3 كما يلي:
    وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن .
    فتفكير اللصوص يجب أن يكون بهذه الطريقة التدميرية التي خربت فكر وعقيدة النصارى ومادت بهم عن الطريق الصحيح لم يسبق لأي إنسان أن قال كلمة بولس هذه أن أرواح البشر هي الله وهو كلام يرفضه أي إنسان عاقل على وجه الأرض.
    24- من أقوال بولس
    في الكرونثوس الثانية 11عدد 4
    فانه إن كان الآتي يكرز بيسوع آخر لم نكرز به أو كنتم تأخذون روحا آخر لم تأخذوه أو إنجيلا آخر لم تقبلوه فحسنا كنتم تحتملون.
    في الكرونثوس الثانية 11عدد 6 – 18
    وان كنت عاميا في الكلام فلست في العلم بل نحن في كل شيء ظاهرون لكم بين الجميع. أم أخطأت خطية إذ أذللت نفسي كي ترتفعوا أنتم لأني بشرتكم مجانا بإنجيل الله. سلبت كنائس أخرى آخذا أجرة لأجل خدمتكم.وإذ كنت حاضرا عندكم واحتجت لم أثقل على احد. لان احتياجي سده الأخوة الذين أتوا من مكدونية.وفي كل شيء حفظت نفسي غير ثقيل عليكم وسأحفظها. حق المسيح فيّ أن هذا الافتخار لا يسد عني في أقاليم أخائية. لماذا.ألاني لا أحبكم.الله يعلم. ولكن ما افعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به. لان مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيّرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح . ولا عجب.لان الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيما أن كان خدامه أيضا يغيّرون شكلهم كخدام للبر.الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم أقول أيضا لا يظن احد أني غبي.وإلا فاقبلوني ولو كغبي لافتخر أنا أيضا قليلا . الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه. بما أن كثيرين يفتخرون حسب الجسد افتخر أنا أيضا.
    كورنثوس الثانية 11عدد 23
    أهم خدام المسيح.أقول كمختل العقل.فانا أفضل.في الاتعاب أكثر.في الضربات أوفر.في السجون أكثر.في الميتات مرارا كثيرة.
    وفي رومية 5عدد 20
    وأما الناموس فدخل لكي تكثر الخطية.ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جد.
    كورنثوس الأولى 8عدد 8
    ولكن الطعام لا يقدمنا إلى الله.لأننا إن أكلنا لا نزيد وان لم نأكل لا ننقص.
    غلاطية 4 عدد 6
    ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا يا أبا الآب.
    بولس يتمخض في غلاطية 4عدد 19-20
    يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضا إلى أن يتصور المسيح فيكم.
    ولكني كنت أريد أن أكون حاضرا عندكم الآن وأغير صوتي لأني متحيّر فيكم.
    بولس يفكر في عملية ولادة

    كورنثوس الأولى 4عدد 15
    لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.
    إشعياء21عدد 3
    لذلك امتلأت حقواي وجعا وآخذني مخاض كمخاض الوالدة.تلويت حتى لا اسمع.اندهشت حتى لا انظر.
    إشعياء26عدد 17
    كما أن الحبلى التي تقارب الولادة تتلوى وتصرخ في مخاضها هكذا كنا قدامك يا رب. حبلنا تلوينا كأننا ولدنا ريحا.لم نصنع خلاصا في الأرض ولم يسقط سكان المسكونة.
    كورنثوس الأولى 4 : 15
    لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.
    كورنثوس الثانية 5 عدد 18
    ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة.
    بولس يقول لا تختتنوا

    غلاطية 5 عدد 3:
    لكن اشهد أيضا لكل إنسان مختتن انه ملتزم أن يعمل بكل الناموس. (SVD)

    الرجل يرفض الناموس:
    غلاطية5عدد 4:4
    قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس.سقطتم من النعمة (SVD).

    وهو يرفض الناموس , ولكن ماذا يقول الكتاب عمن رفض الناموس ؟

    في الأمثال 28عدد 4 يصف تاركي الشريعة والناموس بقوله :
    أمثال28عدد 4: تاركو الشريعة يمدحون الأشرار وحافظو الشريعة يخاصمونهم. (SVD)
    جوفي المزمور 78عدد 5-8 : يقول داود على حد قولهم كما يلي :
    أقام شهادة في يعقوب ووضع شريعة في إسرائيل التي أوصى آباءنا أن يعرّفوا بها أبناءهم. لكي يعلم الجيل الآخر.بنون يولدون فيقومون ويخبرون أبناءهم. فيجعلون على الله اعتمادهم ولا ينسون أعمال الله بل يحفظون وصاياه . ولا يكونون مثل آبائهم جيلا زائغا وماردا جيلا لم يثبت قلبه ولم تكن روحه أمينة لله. (SVD)

    من ضمن التدليس على عقول النصارى :

    في العبرانيين 6عدد 2-7 كما يلي :
    تعليم المعموديات ووضع الأيادي قيامة الأموات والدينونة الأبدية. وهذا سنفعله إن أذن الله . لان الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس. وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي . وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه . لأن أرضا قد شربت المطر الآتي عليها مرارا كثيرة وأنتجت عشبا صالحا للذين فلحت من أجلهم تنال بركة من الله. (SVD)
    بولس يدعوا علي الرجل !!! لماذا لم يطبق حبوا أعدائكم؟؟؟
    تيموثاوس4عدد 14:
    اسكندر النحّاس اظهر لي شرورا كثيرة.ليجازه الرب حسب أعماله. (SVD)
    يقولون أن بولس فعل المعجزات :
    ومع أنه من المستحيل إثبات معجزات بولس كما يستحيل إثبات معجزات يسوع ولكن لو فرضنا هذا فأنظر إلى قول التثنية 13عدد 1-3 تقول : أن النبي أو صانع المعجزة إذا فعل المعجزة ثم طلب منك أن تذهب وراء آلهة أخرى لتعبدها فهو كاذب والرب يختبركم وكل ما فعله بولس هو أن طلب عبادة المسيح والناس لم يعبدوا المسيح من قبل فماذا نقول عن بولس ؟
    تثنية13عدد 1:
    إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة . ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها. فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لان الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم. (SVD)
    كل من لا يؤمن بيسوع هو عدو الله لأن يسوع لا يسكن داخله:
    رومية8 عدد 7
    لأن اهتمام الجسد هو عداوة للّه إذ ليس هو خاضعا لناموس الله لأنه أيضا لا يستطيع. فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله. وأما انتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم.ولكن إن كان احد ليس له روح المسيح فذلك ليس له.
    رومية8عدد 3:
    لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد (SVD).
    كورنثوس الأولى 1عدد 9:
    آمين هو الله الذي به دعيتم الى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا (SVD) .
    رومية16عدد 16:
    سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة.كنائس المسيح تسلم عليكم. (SVD)

    كورنثوس الأولى 7عدد 27:
    أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال.أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة. (SVD)

    مباحث ومحاكم :
    كورنثوس الأولى 1عدد 20:
    أين الحكيم.أين الكاتب.أين مباحث هذا الدهر.ألم يجهّل الله حكمة هذا العالم. (SVD)
    كورنثوس الأولى 6عدد 2:
    ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم.فان كان العالم يدان بكم أفانتم غير مستاهلين للمحاكم الصغرى. (SVD)
    بولس يحكم على الزنا :
    كورنثوس الأولى 5 عدد 1:
    يسمع مطلقا أن بينكم زنى وزنى هكذا لا يسمى بين الأمم حتى أن تكون للإنسان امرأة أبيه . أفأنتم منتفخون وبالحري لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل. فأني أنا كأني غائب بالجسد ولكن حاضر بالروح قد حكمت كأني حاضر في الذي فعل هذا هكذا. باسم ربنا يسوع المسيح إذ انتم وروحي مجتمعون مع قوة ربنا يسوع المسيح. إن يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع. ليس افتخاركم حسنا.ألستم تعلمون أن خميرة صغيرة تخمّر العجين كله. إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير.لان فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا. إذا لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بـل بفطير الإخلاص والحق . كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة. وليس مطلقا زناة هذا العالم أو الطماعين أو الخاطفين أو عبدة الأوثان وإلا فيلزمكم أن تخرجوا من العالم. (SVD)
    وهذا صريح وواضح في أن الزاني يقتل أو الزانية فقد صرح بولس بهذا قائلاً أنه يحكم على الزاني كما يلي1: أن يسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع. (SVD) فهو حكم عليه بهلاك الجسد وهذا أمر صريح جداً ولا أدري لماذا تمسك النصارى بكل أقوال بولس وأفعاله ولم يأخذوا عنه هذه ؟ ولكن لا عجب فقد أخبرنا رب العزة في كتابه الكريم في سورة التوبة هكذا :
    اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31{
    فهؤلاء الناس أحلوا ما أحله القس وحرموا ما حرمه القس ومن ذلك ترك حد الزنا كما ترى حتى أن كبيرهم الذي علمهم بولس قد أفتى بإهلاك الزاني ولكنهم ما تبعوه في هذه ليتركوا الباب مفتوح على مصراعية للعهر والزنا وهو ما نتج عنه أجيال كاملة في بلاد النصارى لا تعرف لنفسها أباً ولا أماً وانتشر الزنا في البر والبحر وانتشرت الأمراض الجنسية ليصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى جاهروا بها وأعلنوها إلا وأصابهم من الأسقام والأوجاع ما لم يكن في أسلافهم وهذا يتحقق الآن كما يرى العيان فسبحان الله على هذه العقول التي لا تحاول حتى مجرد التفكير . وندعوا الله بالهداية للجميع .
    نعم نعم ولا لا ونعم لا وكله نعم :
    كورنثوس الثانية 1عدد 17:
    فإذ أنا عازم على هذا ألعلي استعملت الخفة أم اعزم على ما اعزم بحسب الجسد كي يكون عندي نعم نعم ولا لا. لكن آمين هو الله إن كلامنا لكم لم يكن نعم ولا. لان ابن الله يسوع المسيح الذي كرز به بينكم بواسطتنا أنا وسلوانس وتيموثاوس لم يكن نعم ولا بل قد كان فيه نعم. لان مهما كانت مواعيد الله فهو فيه النعم وفيه الآمين لمجد الله بواسطتنا. (SVD)
    25- كيف اعتنق بولس النصرانية ؟
    ذكرت هذه القصة ثلاث مرات في أعمال الرسل الذي يُظن أنه هو كاتبه :
    المرة الأولى 9 عدد 3 – 9 ، والمرة الثانية 22 عدد 6 – 11 ، والمرة الثالثة 26 عدد 12 – 18 .

    وإذا قرأت هذه الفقرات باهتمام تجد أنه لم يعتنق النصرانية ولكنه فقط ادعى ذلك :
    9 عدد 3 – 9
    سمعوا الصوت – لم ينظروا النور – وقفوا صامتين . أمره المسيح بالذهاب إلى دمشق ليتلقى الرسالة هناك .
    22 عدد 6 – 11
    لم يسمعوا الصوت ونظروا إلى النور . أمره المسيح بالذهاب إلى دمشق ليتلقى الرسالة هناك .
    26 عدد 12
    نظــروا النــور وسقطوا على الأرض . أعطاه المسيح الرسالة فوراً مع وعد بإنقاذه من اليهود والأمم الأخرى .
    من التناقضات المختلفة لسفر ( أعمال الرسل ) مقارنة بالأسفار الأخرى التي يحتويها العهد الجديد – ونذكر فقط المعترف به وقبله العلم منذ زمن – أنه تبعاً لسفر أعمال الرسل ( 9 ) تقابل بولس مع الحواريين الآخرين بعد قليل من اعتناقه لديانة يســوع أثناء رحلته إلى دمشق ، وكان ذلك في أورشليم ، بينما لم يسافر إلى أورشليم تبعاً لسفر غلاطية ( 1 عدد 18 ) إلا بعد ذلك بثلاث سنوات.
    وهذان التقريران السابقان أعمال الرسل 9 و غلاطية 1 عدد 18 وما بعدها كما يرى البروفسور كونتسلمان في كتابه ( أعمال الرسل) طبعة توبنجيه لعام 1963 – لا يمكن عمل مقارنة بينهما – ويضيف أيضاً قائلاً : إن الأشنع من ذلك هو التناقض بين أعمال الرسل 8 عدد 9 وما بعدها فكان يدخل معهم ويخرج معهم في أورشليم ويجاهر باسم الرب يســوع ، وكان يخاطب ويباحث اليونانيين فحاولوا أن يقتلوه. وبين غلاطية 1 عدد 22 ولكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح . غير أنهم كانوا يسمعون أن الذي كان يضطهدنا قبلاً يبشر الآن بالإيمان الذي كان قبلاً يتلفه .فكانوا يسجدون لله فيّ ص60
    كذلك توجد أيضاً تناقضات بين قصتي تحول بولس إلى ديانة يســوع ( أعمال الرسل 1عدد22-16 ،9عدد26-18
    26- وماذا فعل بولس وأتباعه بأحكام التوراة ؟؟؟
    نسخ بولس وأتباعه جميع الأحكام العملية للتوراة إلا أربعة :
    ذبيحة الصنم ، والدم ، والمخنوق ، والزنا ، فأبقوا على حرمتها كما في أعمال الرسل 15 عدد24-29 :
    عَلِمْنَا أَنَّ بَعْضَ الأَشْخَاصِ ذَهَبُوا مِنْ عِنْدِنَا إِلَيْكُمْ،دُونَ تَفْوِيضٍ مِنَّا فَأَثَارُوا بِكَلاَمِهِمْ الاضْطِرَابَ بَيْنَكُمْ وَأَقْلَقُوا أَفْكَارَكُمْ. فَأَجْمَعْنَا بِرَأْيٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ نَخْتَارَ رَجُلَيْنِ قَدْ كَرَّسَا حَيَاتَهُمَا لاِسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُرْسِلُهُمَا إِلَيْكُمْ مَعَ أَخَوَيْنَا الْحَبِيبَيْنِ بَرْنَابَا و َبُولُسَ. فَأَرْسَلْنَا يَهُوذَا وَسِيلاَ، لِيُبَلِّغَاكُمُ الرِّسَالَةَ نَفْسَهَا شِفَاهاً. فَقَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ، أَنْ لاَ نُحَمِّلَكُمْ أَيَّ عِبْءٍ فَوْقَ مَا يَتَوَجَّبُ عَلَيْكُمْ. إِنَّمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الأَكْلِ مِنَ الذَّبَائِحِ الْمُقَرَّبَةِ لِلأَصْنَامِ، وَعَنْ تَنَاوُلِ الدَّمِ وَلُحُومِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَخْنُوقَةِ،وَعَنِ ارْتِكَابِ الزِّنَى. وَتُحْسِنُونَ عَمَلاً إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ. عَافَاكُمُ اللهُ .
    وقد أبقوا على حرمة تلك الأربعة لئلا ينفر اليهود الذين اعتنقوا النصرانية حديثاً وكانوا يحبون أحكام التوراة ، ثم لما رأى بولس أن هذه الرعاية لم تعد ضرو

  13. (((((((((((((((((((((((في المسيحية يقولون الثالثوث المقدس)))))))))

    والأول لديهم الله ويسمونه الآب

    والثانى الروح القدس والذى هو جبريل عليه السلام

    والثالث المسيح عيسى أبن مريم

    والثلاث مختلفين: :La.ta3leq”لالالالالا تعلييييق”

    الله :هو الخالق الذى يعبد والذى ليس كمثله شىء

    وقد عبدته مريم والمسيح وتلاميذه وهو الذى أرسل المسيح وهو الذى أمره أن يوجه الدعوة لليهود وهو الذى أرسل الروح القدس لتعضيد المسيح وهو الذى يعلم كل شىء بينما المسيح أو الروح القدس لا يعلمان شيئا

    وهو الذى يدبر الكون ولاينام وهو الذى يخلق ويميت وهو الذى يرزق وهو الذى فى السماء كرسيه وهو الذى لم يره أحد قط وهو الذى أنزل الكتب السماويه وأرسل الأنبياء وأيدهم بملائكته

    الروح القدس: هو الملاك المرسل من الله للأنبياء جميعهم ومن ضمنهم عيسى وهو الذى يصنع المعجزات بأمر الله وهو الذى ينبأ النبى بأمر الله

    وهو أعلى منزلة من عيسى

    عيسى عليه السلام:

    هو رسول الله المرسل لليهود وأمه مريم ولدته بقدرة الله بدون أب وقد ربته على الدين اليهودى وعندما وصل سنه 30 عاما بعثه الله رسولا الى بنى إسرائيل لكى يهدموا الهيكل لأن الله لايقبل وجوده فى هذا المكان المقدس لأنه لم يأذن لليهود بذلك وهم يدنسون أرضه المقدسة بما يحضرونه من المواشى لتقديمها قرابين وقال لهم المسيحهو يقيمه لهم فى ثلاثه أيام فى مكان آخر

    وأظهر لهم معجزاتكثيرة ليقنعهم بأنه رسول ليقبلوا كلامه ويغفر لهم خطاياهم التى كانت بسبب معصية الله

    وكان المسيح إنسانا مثل الناس يأكل ويشرب ويخرج وقد قال عيسى إن ما يخرج من الأنسان ينجسه وهو يتطهر ويصلى لله هو وأمه

    ولكن اليهود لم يؤمنوا به فقد إتهموه فى ولادته ولم يبرئوه كما إعتبروا مايفعله هو سحر لأن عليه رئيس الشياطين “بلعزبول” وأنكر المسيح ذلك وقال بأن آياته من الله الذى أرسله لهم

    فأراد اليهود قتله فرفعه الله ولم يقتلوه ثم دس اليهود فى وسط تلاميذه شاول الطرسوسى من حاخامات اليهود المتعصبين ضد المسيحية فكذب عليهم بأن المسيح ظهر له وأرسله رسولا بالكذب وتظاهر بأنه يعمل معهم

    فغير دين المسيح بأن جعل الثلاثه واحدا بعد أن إعتكف ثلاثه سنوات ووضع نظريه فى ذلك بالأقانيم الثلاث ليجعلهم يعبدون المسيح بدلا من عبادة الله وفد قتله الله فى روما لأنه نبى كاذب وكان فكره أن يدخل الرومان الحكام الوثنيين فى الديانه المسيحيه بأن يجعلهم يعبدون المسيح بدلا من ألهتهم ويعفيهم من الشريعه ويبيح لهم كل الكبائرلتسهيل الدين فدخله الوثنيين وأبادوا من يخالف ذلك من أتباع المسيح?????????????فهذه الجملة تذكرني بمناظرة مع أحد النصارى … فكان يحاول أن يثبت على الرسول الكريم أنه مسحور … فمن حقده على الرسول الكريم .. أتهم المسيح أنه يتعامل مع إبليس في علاج المرضى كنوع من المحاولات الفاشلة لكي يثبت سحر الرسول … فالعند يولد الكفر

    أما موضوع بولس … فقصته عجيبة جداً .. وأنا لا أعرف كيف آمن النصارى بهذا الشخص بكل سهولة وسذاجة .. أنظر أخي الكريم :

    المعروف أن النصارى كانوا على دين الإسلام إحدى وثمانين سنة بعدما رفع عيسى عليه السلام ويُصلون إلى القبلة، ويصومون رمضان، حتى وقع فيما بينهم وبين اليهود حرب، وكان في اليهود رجل شجاع يقال به بولس قتل جملة من أصحاب عيسى عليه السلام، ثم قال لليهود: إن كان الحق مع عيسى فقد كفرنا به والنار مصيرنا، فنحن مغبونون إن دخلوا الجنة دخلنا النار، فإني أحتال وأضلهم حتى يدخلوا النار، وكان له فرس يقال له العقاب يقاتل عليه .. فعرقب فرسه وأظهر الندامة، ووضع على رأسه التراب .
    فقال له النصارى: من أنت؟
    قال: بولس عدوكم ، فنوديت من السماء : ليست لك توبة إلا أن تتنصر، وقد ثبت.

    فأدخلوه الكنيسة ، ودخل بيتا سنة لا يخرج منه ليلا ولا نهارا حتى تعلم الإنجيل، ثم خرج وقال: نوديت أن الله قبل توبتك ، فصدقوه وأحبوه .

    ثم مضى إلى بيت المقدس ، واستحلف عليهم نسطورا وعلمه أن عيسى ومريم والإله كانوا ثلاثة، ثم توجه إلى الروم وعلمهم اللاهوت والنا سوت، وقال: لم يكن عيسى بإنس ولا بجسم، ولكنه ابن الله ، وعلم ذلك رجلا يقال له يعقوب ثم دعا رجلا يقال له ملكا، فقال: إن الإله لم يزل ولا يزال عيسى، فلما استمكن منهم دعا الثلاثة واحدا واحدا، وقال لكل واحد منهم: أنت خالصتي، وقال بعد ذلك : لقد رأيت عيسى في المنام فرضي عني.
    وقال لكل واحد منهم: إني غدا أذبح نفسي، فادع الناس إلى نحلتك.
    ثم دخل المذبح فذبح نفسه وقال: إنما أفعل ذلك لمرضاة عيسى، فلما كان يوم ثالثة دعا كل واحد منهم الناس إلى نحلته، فتبع كل واحد طائفة من الناس، فاختلفوا واقتتلوا

    فقال الله عز وجل: “وقالت النصارى المسيح ابن الله” “ذلك قولهم بأفواههم”، يقولون بألسنتهم من غير علم.

    أي عقل هذا
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    ونجح بولس وضل النصارى
    ومكن تدبر منهم دينه وجد ضالته
    ومن عاند فبقى على ضالته
    والله الهادي إلى سبيله لمن طلب الهداية ??????????????

    موضوع بولس غريب فعلا كيف يصبح يهودى موحد بالله يضلل الناس ويقتل من هم موحدين ثم يؤلف دين ويوجهه الى الأممين بدون موافقة الله وعلى مزاجه حسب قول المسيح “من أعمالهم تعرفونهم” بإلغاء الشريعه والسماح بالنجاسه والخمر وأن يضللهم بالشرك بعبادة المسيح وهذا” ما لايغفره الله” أى أنه أهلكهم
    ومكتوب بأعمال الرسل بأنه كان “ساحرا” وأنه تصدى لساحر القريه وأعماه وهى رواية مشابهه تماما لمثل ما إدعى بولس بماحدث له وهذا يدل على تلفيقه وهناك شواهد أخرى تبرهن على كذبه بأنه لم يظهر معجزة أو كرامة و ليس له كتاب كإنجيل
    ومعنى ذلك بأنه مضلل وعدم أيمانه أصلا وأن الشيطان هو الذى ظهر له وحرضه على مايفعله وأدى ذلك الى أن برنابا فارقهم
    وقد حارب اليهود بلا هوادة الموحدين على دين المسيح من النصارى والذين فروا فى انحاء أوربا وفى الجزيره العربيه
    ففى سورة البروج ذكر الله كيف كانوا يلقون النصارى الموحدين فى الأخدود فى نجران ويحرقونهم ومشروح ذلك فى التفاسير وكتاب البدايه والنهايه لأبن كثير
    كذلك فى روما حاصرهم نيرون وحرقهم وهذه تسمى حروب التوحيد
    ومازال عدد من النصارى الموحدين على دين عيسى موجودين فى العالم ومعهم أناجيلهم الصحيحة ويسمونهم Unitranians

  14. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((كفن المسيح المزعوم))))))))))))))))))))))))))

    مما يتعبد به النصارى الصور والتماثيل والايقونات ومهما انكروا أنهم يشركون بعبادتهم هذه فلسان حالهم يقر بها واسوق لكم هنا ترجمة لمقال عن الكفن المزعوم أنه كفن المسيح عليه السلام ثم في آخر المشاركة تجدون رابطا لفيلم قصير عن كيفية عرض الكفن المزعوم على الناس في عام 1931 ولكم أن تتخيلوا ما هو كم العبط الذي يجب أن أتمتع به لأقتنع أن قطعة قماش عمرها 2000 سنة يمكن فردها وطيها وعرضها بهذه السهولة التي تظهر بالفيلم , ثم أسوق لكم رابطاً عن التقرير الذي نشره الباحثون عن مصداقية هذا الكفن .

    كفن المسيح المزعوم :

    يعتقد بعض الناس أن الكفن المقدس المعلن انه كفن السيد المسيح هو بالفعل الكفن الذي تم تكفين السيد المسيح به.

    ومع البحث تظهر لنا مشاكل كثيرة , فإن تجاهلنا التحليل الكربوني الذي تم في عام 1988 واثبت أن عمر هذا الكفن لا يتعدى 600 أو 700 سنة على الأكثر , ونحن نقر أن للتحليل الكربوني أحيانا نتائج عجيبة لهذا لن نستخدمه كدليل لإثبات عمر الكفن المدعى .

    وهنا نعرض لما يظهر على هيئة هذا الكفن من دلائل تثبت أو تنفي صحة هذا الكفن والذي يظهر به وجه السيد المسيح , ونورد الأدلة فيما يلي :

    1- مذكور صراحة بالإنجيل ومعروف من تقاليد الدفن اليهودية , أن التكفين يتم بعدة قطع من القماش وليس بقطعة واحدة كبيرة يلف بها الجسم , وهذا ما حدث مع السيد المسيح .

    ففي إنجيل يوحنا 20-7:5 أنهم وجدوا قطعاً متفرقة من القماش قد أحاطت برأس السيد المسيح , فكيف انطبعت صورة الوجه على قطعة واحدة من القماش هي تلك القطعة المزعزمة .

    2- ذكر بالإنجيل أن السيد المسيح قد تم لف جسدة في أشرطة من الكتان وليس في قطعة واحدة من القماش العادي , يوحنا 40-19

    3- النصوص المعتمدة لموت السيد المسيح , ودفنه , ثم قيامته , في جميع الأناجيل لم تذكر شيئاً بالمرة عن هذا الكفن المزعوم .

    4- البروفيسور والتر سي ماكرون رئيس معهد شيكاغوا للأبحاث والمتخصص في إثبات صحة أصول التحف الفنية القديمة شارك مع ثلاثين متخصص آخرين في عام 1970 لتحليل قطعة من هذا الكفن المزعوم فوجد بقعة موجودة على قماش هذا الكفن متشربة بالجيلاتين وهي غير واضحة بل باهتة اللون وبالتحليل وجد بها جزيئات صغيرة من مادة كيميائية لونها أحمر .

    من المفترض أن يكن على هذا الكفن المزعوم بموضع الجروح بقعاً من الدم ولكن وجد الباحثون بقعاُ من مادة صناعية تم مزجها بدلاً من بقع الدم المفترض تواجدها .

    يقول البروفيسور : إن استعمال هذه الطريقة من الألوان على القماش بدأت في القرن الثالث عشر ثم انتشرت وذاعت بين الرسامين في القرن الرابع عشر يتوصل البروفيسور مما سبق إلى أن أحد رسامي القرن الرابع عشر هو من قام بتلفيق واصطناع هذا الكفن المزعوم .

    5-الآية التي تذكر أن السيد المسيح قد كفن في قطع من الكتان توجد في : متى 59:27 , ومرقص 46:1, ولوقا 53:23 , ويوحنا 40:19 وتبعاً لقاموس فينيس , ودراسة الأناجيل أن الكلمات اليونانية التي استعملت في انجيل متى ومرقس ولوقا تعني أنه لف أو تم لفه مما يعني اللف بإحكام بشريط أو شرائط وليس بقطعة واحدة من القماش .

    فإذا قلنا أنه تم لف والتكفين بقطعة واحدة من القماش فسيتعارض متى ومرقص ولوقا مع يوحنا , والكلمة ذكرت واضحة باللغة الاغريقية .

    مما سبق يتبين أن كتاب الأناجيل الأربعة يبلغوننا أن المسيح قد تم تكفينه في شريط طويل من الكتان حتى لو ثبت أن عمر هذا الكفن المزعوم 2000 سنة – وهو ليس كذلك – لهذا وجب التحذير بشدة من قبول الزعم القائل أن هذا هو كفن السيد المسيح .

    انتهت ترجمة المقال

    والان نقول :

    نفترض جدلاً أنه قد ثبت بأي طريقة من طرق البحث قدم هذا الكفن وأنه ينتسب الى فترة المسيح عليه السلام , فما أدراكم أنه كفن المسيح وقد كان الصلب عقاباً منشرا وقتها ؟؟؟

    ثم نفترض جدلاً أنكم أثبتم تاريخ هذا الكفن باليوم والساعة والدقيقة ( جدلاً ) فما أدراكم أنه كفن المسيح وكان قد صلب معه لصين في نفس الوقت والساعة ؟

    فلو كان هذا الكفن عائداً الى أحد اللصين فهل تتقربون الى الله بكفن لص ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  15. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((صلب المسيح عند النصارى)))))))))))))))))))))

    يعتبر النصارى حادثة صلب المسيح أحد أهم أحداث المعمورة، حيث يرون صلب السيد المسيح، ليتحمل عن البشر خطيئة أبيهم آدم، بل وخطاياهم جميعاً.

    وتؤكد الأناجيل – في إصحاحات مطولة – صلب المسيح، ذاكرةً الكثير من تفاصيل القبض عليه، ومحاكمته، وصلبه، ثم دفنه، ثم قيامته، فصعوده إلى السماء.

    وهكذا يرى النصارى أيضاً أن تجسد الإله في المسيح هذا الحدث العظيم -كان من أجل أن يصلب الإله، ويصور هذا توما الأكويني فيقول: ” توجد أراء مختلفة، فيزعم البعض أن ابن الله كان سيتجسد حتى لو لم يخطئ آدم، ويرى البعض خلاف ذلك، ويبدو من الأصوب الانتماء إلى الرأي الثاني … الكتاب يقول لنا دائماً: إن خطية الإنسان الأول هي الدافع لتجسد ابن الله، وعليه يظهر أن هذا السر إنما رتبه الله كدواء للخطيئة ؛ بحيث إنه لولا الخطيئة لما كان التجسد “.

    ويصور الكاردينال الإنجليزي ( منينغ ) أهمية حادثة الصلب في كتابه “ كهنوت الأبدية” فيقول: ” لا تخفى أهمية هذا البحث الموجب للحيرة، فإنه إذا لم تكن وفاة المسيح صلباً حقيقية، فحينئذ يكون بناء عقيدة الكنيسة قد هدم من الأساس، لأنه إذا لم يمت المسيح على الصليب، لا توجد الذبيحة، ولا النجاة، ولا التثليث .. فبولس والحواريون وجميع الكنائس كلهم يدعون هذا، أي أنه إذا لم يمت المسيح لا تكون قيامة أيضاً “.

    ويقول جوردن مولتمان في كتابه ” الإله المصلوب ” : ” إن وفاة عيسى علي الصليب هي عصب كل العقيدة المسيحية.

    إن كل النظريات المسيحية عن الله، وعن الخليقة، وعن الخطيئة، وعن الموت، تستمد محورها من المسيح المصلوب “.

    وهذا ما أكد عليه ( بولس) حين ألغى دور الناموس معتمداً على أن المسيح صلب عن الخطيئة، وأنه افتدانا بذلك من لعنة الناموس، فيقول: ” وإن لم يكن المسيح قد قام، فباطل كرازتنا، وباطل أيضاً إيمانكم ” ( كورنثوس (1) 15/14).????????===========================================================================================================================(((((((((((((((((((((((((((? صلب المسيح عند المسلمين))))))))))))))))))))))))

    وأما الرأي الإسلامي فيتلخص في أن المسيح عليه السلام لم يصلب كما يدعي اليهود والنصارى.

    وقد استند علماؤنا – في هذا الرأي المخالف لما أجمعت عليه الأناجيل – إلى آيات القرآن الكريم وهي تقرر ذلك.

    فقد أشارت الآيات إلى المؤامرة التي جرت للمسيح، وقررت أموراً يلحظها قارئ الآيات، فقد أشارت الآيات لنجاته في قوله: [ ويكلم الناس في المهد وكهلاً ] (سورة آل عمران آية: 46) والمعلوم أن المسيح رفع وهو في الثلاثينيات من عمره، والكهولة في اللغة مقترنة بالمشيب، ولما يدركه المسيح حال وجوده الأول، فدل على أنه سيعيش ويبلغ الكهولة، ويكلم الناس حينذاك، ولو صرفت عن هذا المعنى لما بقي لذكر الكهولة – وكلامه فيها – وجه، إذ ذكرت بين معجزات المسيح، والكلام في الكهولة كل أحد يطيقه، ولا معجزة في ذلك.

    وقد أشارت آية أخرى لنزوله في آخر الزمان وهي قوله [ وإنه لَعِلْم للساعة فلا تمترن بها ] (سورة الزخرف آية 61).

    ومثله قوله تعالى [ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً ] . (سورة النساء آية: 159).

    وتتحدث الآيات أيضاً عن نجاة المسيح من مؤامرة أعدائه، فقد قال تعالى – في معرض تعداده لنعم الله على المسيح: [ وإذ كففت بني إسرائيل عنك ] ( سورة المائدة، آية: 110).

    [ ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ] ( سورة آل عمران، آية: 54 ). فقد أنجى الله نبيه -المسيح- من مؤامرتهم وكيدهم.

    وتخبر الآيات عن بعض ملامح هذه المؤامرة التي حاكها اليهود [ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً ] . ( سورة النساء، 157-158).

    وثمة آية أخرى تشير إلى رفعه ونجاته، وهي قوله تعالى: [ إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ] ( سورة آل عمران: آية 55).

    إذاً القرآن ناطق بنجاة المسيح من مكر الماكرين، ورفعه إلى السماء، وأن أعداءه الذين أرادوا صلبه وقعوا في الشك، فرفع المسيح، ثم يعود قبيل الساعة، فيكون علامة على قرب انقضاء الدنيا.

    ولا تذكر النصوص القرآنية ولا النبوية أي تفصيل عن كيفية نجاة المسيح، لذا فقد حاول علماؤنا تلمس الحقيقة التي أخبر عنها القرآن في النقول التي نقلها إلينا مسلمة أهل الكتاب أو نقبوا بحثاً عن الحقيقة في طيات أسفار أهل الكتاب بحثاً عن هذه الكيفية التي نجى بها المسيح، قوله تعالى [ وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً ] فالشك في الآية منصرف إلى شخصية المصلوب.

    أهمية إبطال صلب المسيح عند المسلمين :

    يعتقد المسلمون أن الأنبياء كسائر البشر يموتون، وقد يكون موتهم قِتلةَ، ويحكي القرآن عن بني إسرائيل بأنهم كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق، وعليه فلا حرج عندنا في موت نبي بأي قتلة قتله بها سفهاء قومه ومجرموهم، فالقتل لا يضر النبي المقتول، بل هو من اصطفاء الله له.

    فلماذا ذكر القرآن نجاة المسيح، وأصر على تكذيب النصارى في هذه المسالة ؟

    ذكر القرآن الكريم نجاة المسيح لمجرد إثبات الحقيقة، وإثبات ضعف وعجز اليهود عن بلوغ مرامهم.

    وثمة أسباب أخرى دعتهم لهذا المبحث منها: إدراكهم لخطر هذه العقيدة، وعظيم شأنها عند النصارى، فتقويضها يعني خواء النصرانية عن كل معنى، لذا يؤكد العلامة ديدات أن النصرانية لا تستطيع أن تقدم للناس أي فضيلة، سوى ما تزعمه من الخلاص بدم المسيح، فهي مثلاً لا تستطيع أن تقدم لنا نحن المسلمين الكرم أو النظافة أو…. فإذا ما بطل صلب المسيح، لم يبق للنصرانية مبرر للدعوة والوجود.

    وفي الآثار العقدية لفكرة الصلب ما يجعلها هدفاً ينبغي التركيز عليه، ومن هذه الآثار الاضطراب في نظرة المسيحية للإله.

    فقد ظهر في القرن الثاني الميلادي تلميذ شهير لبولس، اسمه مركيون، وكان يعتقد بأن إله اليهود الذي أعطى الناموس لموسى، وخالق العالم كان شريراً، وأما إله المحبة فقد ظهر في المسيح، وهو معارض تماماً لخالق العالم.

    ويتصور مركيون محاكمة من المسيح لخالق العالم فيقول: ” نزل يسوع إلى رب المخلوقات في هيئة لاهوته، ودخل معه في قصاص بسبب موته على الصليب قتلاً… قال له يسوع: إن الدينونة بيني وبينك، لا تدع أي شخص آخر يكون قاضياً، إنما شرائعك ذاتها تقضي لي… ألم تكتب في ناموسك أن من قتل يقتل ؟

    وعندئذٍ أجاب ( إله المخلوقات ): لقد كتبت هذا.. قال له يسوع: سلم نفسك إذن ليدي..قال خالق العالم: لأني قد ذبحتك، فإني أعطيك عوضاً، كل أولئك الذين يؤمنون بك، تستطيع أن تفعل بهم ما يرضيك.

    عندئذٍ تركه يسوع، وحمل بولس بعيداً، وأراه الثمن، وأرسله ليكرز بأننا اشتُرينا بهذا الثمن، وأن كل من يؤمن بيسوع قد بيعوا عن طريق هذا الإله العادل إلى الإله الطيب “.

    فهذا الشطط في المعتقد إفراز طبيعي متجدد. يسببه تناقض العدل والرحمة، والقول بنجاة المسيح من القتل يضع الأمور في ميزانها الصحيح، فتعبد البشرية ربها، وهي موقنة بأنها تعبد الرب العفُوّ الرحيم.

    فقصة النصارى في الخطيئة والفداء والشريعة تشبه قصة ملك تمرد عليه شعبه فأرسل إليهم رسلا يدعونهم إلى الخير والرجوع لسلطانه والإذعان لقوانين العدل والسلام التي وضعها.

    لكن هؤلاء قتلوا رسله واستهزءوا بهم وزادوا عتواً فزاد غضب الملك عليهم ثم ما لبث الملك أن أصدر قراراً بأنه سيبعث ابنه الوحيد ليضربوه ويقتلوه ويهينوه كفارة عن معاصيهم، فمن صدق ذلك فهو عنده الكريم المغفور له.

    كما أصدر أمراً آخر بإلغاء كل قوانين العدل والرخاء السابقة.

    وأصدر أمراً باعتبار الرضا بالقرارات السابقة كافياً للحكم على الراضي بأنه مواطن صالح مهما ارتكب من آثام وموبقات وجرائم.

    وقد كانت حيثيات هذا القرار: أن الملك عادل، ومن عدله يقتص من المجرمين المخربين المفسدين في مملكته، ولكنه حباً لهم، وحتى لا يهلك كل من في المملكة رضي بأن يقتص من ابنه الوحيد البريء، الذي يعدل القصاص منه كل جرائم شعبه، وأمر بأن يعذب ثم يصلب فما رأي النصارى بهذا الملك ؟

    ومثل هذا الملك لا يقال في حقه عادل أو ظالم، وإنما الأليق به أن يقال عنه: إنه غبي سفيه معتوه”.

    هذه هي صورة الإله الذي تريد النصرانية المحرفة أن نعبده.

    وعقيدة الصلب والخطيئة والفداء وما تعلق بها سبب لنفور الناس من الدين وانتشار الإلحاد، إذ لم يرضَ الناس بعبادة رب ظالم، أو رب مصلوب كالذي تريد الكنيسة من الناس أن يعبدوه.

    ولعل من صور هذا الإلحاد والذي سببته عقيدة موت الإله بسبب الفداء ما قاله نيتشة: ” إن كان من شأن فكرة الله أن تسقط ضلال الخطيئة على براءة الأرض، فإنه لابد للمؤمنين بالحس الأرضي أن يهووا بمعاولهم على تلك الفكرة “.

    ويقول: ” طوبى لأتقياء القلب، لأنهم لا يعاينون الله… لقد صرنا بشراً، ولهذا فإننا لا نريد إلا ملكوت الأرض، إلى أين مضى الله ؟ سأقول لكم إلى أين مضى؟ لقد قتلناه، أنتم وأنا، أجل، نحن الذين قتلناه، نحن جميعاً قاتلوه، ألا تشمون رائحة العفن الإلهي؟ إن الآلهة أيضاً تتعفن، لقد مات الله وسيظل ميتاً “.

    بل إن فكرة الخطيئة والفداء وغرابتها جعلها محلاً للسخرية والهزء كما يقول ج. ر سنوت في كتابه ” المسيحية الأصلية”: ” ومن المدهش أن هذه القضية الخاصة بيسوع ابن الله ليس محبوبة في العصر الحاضر، ويقال عن حمله خطايانا، ورفعه قصاصها عنا: إنه عمل غير عادل وغير أدبي وغير لائق، وبمكن تحويله إلى سخرية وهزء “.
    ?????=========================================================================((((((((((((((((((((?نقد روايات حادثة الصلب))))))))))))))))))))

    تناقل النصارى روايات صلب المسيح جيلاً بعد جيل، حتى إذا جاء القرن الميلادي السابع، أعلن محمد صلى الله عليه وسلم بطلان الصلب للمسيح.
    ويتساءل النصارى كيف له أن يقول ذلك، وأن يكذب الحواريين وشهود العيان الذين سجلوا لنا بشهاداتهم الخطية ما رأوه ؟

    إذن الأناجيل هي برهان القوم لو سئلوا وقيل لهم: [ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ] (البقرة: 111)، فالكتاب المقدس وفي أكثر من 500 لغة إنسانية يتحدث عن صلب المسيح. وهذا هو البرهان.

    ويرى العلامة ديدات أنه يفرض علينا تفحص هذا البرهان، والنظر في حال الشهود الأربعة الذين يشهدون بصلب المسيح.

    وهنا يسجل ديدات أول ملاحظاته، وهي أن اثنين من الأربع لم يروا المسيح، ولم يكونوا من تلاميذه، فكيف يعتبرون شهودًا ؟ ويقصد مرقس ولوقا.

    والملاحظة الثانية: أن شهود الإثبات جميعاً لم يحضروا الواقعة التي يشهدون فيها، كما قال مرقس: ” فتركه الجميع وهربوا ” ( مرقس 14/50 ) ومثل هذه القضية لو عرضت على أي محكمة متحضرة لسارعت إلى رد شهادة هؤلاء الشهود في دقيقتين.

    ثم هذه الشهادة مسجلة على أكثر من 5000 مخطوط يتفاخر بكثرتها النصارى، ولا يوجد منها مخطوطتان متطابقتان، ولو تطابقت جميعها، فإن أياً منها لم يسجَّل بخط مؤلفه، وإن نُسب إليه، يقول اينوك باول في كتابه ” تطور الأناجيل ” : قصة صلب الرومان للمسيح لم تكن موجودة في النص الأصلي للأناجيل. وقد استند في ذلك على إعادته ترجمة نسخة متى اليونانية، فتبين له أن هناك أجزاء وردت مكررة في هذا الإنجيل، مما يوحي بأنه أعيدت كتابتها في مرحلة تالية.

    ومن التغيرات التي لاحظها علماء الغرب أنه جاء في مرقس: ” وفي اليوم الأول من الفطير، حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟ فأرسل اثنين من تلاميذه، وقال لهما: اذهبا إلى المدينة فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء اتبعاه.. ” ( مرقس 14/12 – 16 ).

    يقول نينهام مفسر مرقس: ” إن أغلب المفسرين يعتقدون أن هذه الفقرات أضيفت فيما بعد لرواية مرقس ” استندوا لأمرين:

    أولهما: أنه وصف اليوم الذي قيلت فيه القصة بأسلوب لا يستخدمه يهودي معاصر للمسيح.

    والثاني: أن كاتب العدد 17 ” ولما كان المساء جاء مع الإثني عشر … ” ( مرقس 14/17 ) يتحدث عن جلوس المسيح مع تلاميذه الإثني عشر، وهو لا يعلم شيئاً عن رحلة اثنين منهم لإعداد الفصح.

    ومن التلاعب الذي تعرضت له أيضاً نسخ الأناجيل: ما ذكره جورج كيرد شارح لوقا، فقد جاء في لوقا أن المسيح قال على الصليب: ” يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ” ( لوقا 23/33 – 34 ) ولم يذكرها غيره من الإنجيليين، كما أغفلتها بعض المخطوطات الهامة للوقا، يقول كيرد: ” لقد قيل إن هذه الصلاة ربما تكون قد محيت من إحدى النسخ الأولى للإنجيل بواسطة أحد كتبة القرن الثاني، الذي ظن أنه شيء لا يمكن تصديقه أن يغفر الله لليهود، وبملاحظة ما حدث من تدمير مزدوج لأورشليم في عامي 70م و 135م صار من المؤكد أن الله لم يغفر لهم “.

    تناقضات روايات الصلب في الأناجيل :

    وتتحدث الأناجيل الأربعة عن تفاصيل كثيرة في رواية الصلب، والمفروض لو كانت هذه الروايات وحياً كما يدعي النصارى، أن تتكامل روايات الإنجيليين الأربعة وتتطابق.

    ولكن عند تفحص هذه الروايات نجد كثيراً من التناقضات والاختلافات التي لا يمكن الجمع بينها، ولا جواب عنها إلا التسليم بكذب بعض هذه الروايات، أو تكذيب رواية متى في مسألة، وتكذيب مرقس في أخرى …

    من هذه التناقضات :

    هل ذهب رؤساء الكهنة للقبض على المسيح ؟

    مَن الذي ذهب للقبض على يسوع ؟ يقول متى: ” جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ” ( متى 26/52 ) وزاد مرقس بأن ذكر من الجمع الكتبةَ والشيوخ ( انظر مرقس 14/43 ) ، وذكر يوحنا أن الآتين هم جند الرومان وخدم من عند رؤساءَ الكهنة ( انظر يوحنا 18/3 ) ولم يذكر أي من الثلاثة مجيء رؤساء الكهنة.

    ولكن لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح إذ يقول: ” قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه ” ( لوقا 22/52 ) , فالتناقض بين لوقا والباقين ظاهر .

    متى حوكم المسيح ؟

    وتذكر الأناجيل محاكمة المسيح ، ويجعلها لوقا صباح الليلة التي قبض عليه فيها فيقول: ” ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة ، وأَصعدوه إلى مجمعهم قائلين : إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟ ” ( لوقا 22/66 – 67 ) .

    لكن الثلاثة يجعلون المحاكمة في ليلة القبض عليه فيقول مرقس: ” فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة ، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة …..” ( مرقس 14/53 ) ( وانظر : متى 26/57 ، ويوحنا 18/3 ) .

    كم مرة سيصيح الديك ؟

    وتبع بطرس المسيح ليرى محاكمته ، وقد أخبره المسيح بأنه سينكره في تلك الليلة ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك مرتين حسب مرقس ” قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات” (مرقس 14/72 )

    ومَرةً حسب الثلاثة، يقول لوقا: ” قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات.”( لوقا 22/60) ( انظر : متى 26/74 ، يوحنا 18/27 ) وقد ذكر الثلاثة خلال القصة صياحاً واحداً فقط، خلافاً لما زعمه مرقس.

    أين تعرفت عليه الجارية أول مرة ؟

    وكان سبب إنكار بطرس المتكرر أن بعض الموجودين في المحاكمة تعرفوا على المسيح ، وهنا تتفق الأناجيل في أنه تعرفت عليه في المرة الأولى جارية.

    وذكر متى ويوحنا أنه كان حينذاك خارج الدار ” وأما بطرس فكان جالساً خارجاً في الدار.فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي”( متى 26/69 ، 75 ) ، ويؤكده يوحنا ” وأما بطرس فكان واقفاً عند الباب خارجاً” (يوحنا 8/16)

    وذكر مرقس ولوقا أنه كان داخل الدار يستدفئ من البرد، يقول مرقس: ” بينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة. فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت: وأنت كنت مع يسوع الناصري” (مرقس 14/ 66 ) ، وفي لوقا: ” ولما أضرموا ناراً في وسط الدار وجلسوا معاً جلس بطرس بينهم. فرأته جارية جالساً عند النار فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه. .”. (لوقا 22/55-56 ) .

    من الذي تعرف على المسيح في المرة الثانية ؟

    وأما المرة الثانية فقد تعرفت عليه حسب متى جارية أخرى ” ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري”( متى 26/71 ) ولكن حسب مرقس الذي رأته نفس الجارية، يقول: ” فرأته الجارية أيضاً، وابتدأت تقول للحاضرين: إن هذا منهم” (مرقس 14/69 ) وحسب لوقا الذي رآه هذه المرة رجل من الحضور وليس جارية ” وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم.فقال بطرس: يا إنسان لست أنا” (لوقا 22/58 ) وذكر يوحنا أن هذا الرجل أحد عبيد رئيس الكهنة ” قال واحد من عبيد رئيس الكهنة، وهو نسيب الذي قطع بطرس أذنه أما رأيتك أنا معه في البستان. فأنكر بطرس أيضاً” (يوحنا 18/26 ) .

    لماذا حبس بارباس ؟

    وتختلف الأناجيل في تحديد السبب الذي من أجله حبس باراباس في سجن بيلاطس ، فيذكر يوحنا بأنه كان لصاً ” وكان باراباس لصاً” (يوحنا 18/40 ) واتفق مرقس ولوقا على أنه صاحب فتنة ، وأنه قتل فيها فاستوجب حبسه، يقول لوقا: ” أطلق لنا باراباس، وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل”.( انظر : مرقس 15/7 ، لوقا 23/19 ) .

    من الذي حمل الصليب المسيح أم سمعان ؟

    وصدر حكم بيلاطس بصلب المسيح ، وخرج به اليهود لتنفيذ الحكم ، وفيما هم خارجون لقيهم رجل يقال له سمعان، فجعلوه يحمل صليب المسيح يقول مرقس ” ثم خرجوا لصلبه، فسخروا رجلا ممتازاً كان آتياً من الحقل ، وهو سمعان القيرواني أبو الكسندروس وروفس ليحمل صليبه ” ( مرقس 15/20 – 22 ) و ( انظر : متى 27/32 ، لوقا 23/26).

    لكن يوحنا يخالف الثلاثة ، فيجعل المسيح حاملاً لصليبه بدلاً من سمعان يقول يوحنا ” فأخذوا يسوع ومضوا به ، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له الجمجمة ” ( يوحنا 19/17 ) ولم يذكر يوحنا شيئاً عن سمعان القيرواني .

    نهاية يهوذا :

    يتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح وسعى في الدلالة عليه مقابل ثلاثين درهماً من الفضة، فيقول متى: ” فأوثقوه ومضوا به، ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ، قائلاً: قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً. فقالوا: ماذا علينا.أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم” . (متى 27/2-5)

    ولكن سفر أعمال الرسل يحكي نهاية أخرى ليهوذا وردت في سياق خطبة بطرس، حيث قال: ” أيها الرجال الأخوة كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا، وصار له نصيب في هذه الخدمة. فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما أي حقل دم”. (أعمال 1/16-20).

    فقد اختلف النصان في جملة من الأمور :

    - كيفية موت يهوذا، فإما أن يكون قد خنق نفسه ومات” ثم مضى وخنق نفسه”، وإما أن يكون قد مات بسقوطه، حيث انشقت بطنه وانسكبت أحشاؤه فمات ” وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها “، ولا يمكن أن يموت يهوذا مرتين، كما لا يمكن أن يكون قد مات بالطريقتين معاً.

    - من الذي اشترى الحقل، هل هو يهوذا ” فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم”، أم الكهنة الذين أخذوا منه المال. ” فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري “.

    - هل مات يهوذا نادما ً” لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم…قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً” أم معاقباً بذنبه كما يظهر من كلام بطرس.

    - هل رد يهوذا المال للكهنة ” وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ ” أم أخذه واشترى به حقلاً ” فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم “.

    - هل كان موت يهوذا قبل صلب المسيح وبعد المحاكمة ” ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم… فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضى وخنق نفسه ” أم أن ذلك كان فيما بعد، حيث مضى واشترى حقلاً ثم مات في وقت الله أعلم متى كان.

    ما موقف المصلوبين من جارهما على الصليب ؟

    وتتحدث الأناجيل عن تعليق المسيح على الصليب ، وأنه صلب بين لصين أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره ، ويذكر متى ومرقس أن اللصين استهزءا بالمسيح، يقول متى:” بذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه”(متى 27/44 ، ومثله في مرقس 15/32) .

    بينما ذكر لوقا بأن أحدهما استهزء به، بينما انتهر الآخر، يقول لوقا: ” وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً: أولا تخاف الله، .. فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس” ( لوقا 23/39 – 43) .

    آخر ما قاله المصلوب قبل موته :

    - أما اللحظات الأخيرة في حياة المسيح فتذكرها الأناجيل، وتختلف في وصف المسيح حينذاك، فيصور متى ومرقس حاله حال اليائس القانط يقول ويصرخ : ” إلهي إلهي لماذا تركتني ” ثم يُسلم الروح ( متى 27/46 – 50 ومرقس 15/34 – 37 ) .

    وأما لوقا فيرى أن هذه النهاية لا تليق بالمسيح، فيصوره بحال القوي الراضي بقضاء الله حيث قال: ” يا أبتاه في يديك أستودع روحي ” ( لوقا 23/46 ) .

    - وتتحدث الأناجيل الأربع عن قيامة المسيح بعد دفنه ، وتمتلىء قصص القيامة في الأناجيل بالمتناقضات التي تجعل من هذه القصة أضعف قصص الأناجيل.

    متى أتت الزائرات إلى القبر ؟

    تتحدث الأناجيل عن زائرات للقبر في يوم الأحد ويجعله مرقس بعد طلوع الشمس، فيقول : “وباكراً جداً في أول الأسبوع أتين إلى القبر، إذ طلعت الشمس” (مرقس 16/2 ) .

    لكن لوقا ومتَّى يجعلون الزيارة عند الفجر ، وينُص يوحنا على أن الظلام باقٍ، يقول يوحنا: ” في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً، والظلام باق، فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر”. (يوحنا 20/1 ) ، ( انظر : متى 28/1 ، لوقا 24/1).

    من زار القبر ؟

    أما الزائرات والزوار، فهم حسب يوحنا مريم المجدلية وحدها كما في النص السابق” جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً ” (يوحنا 20/1 – 3)
    وأضاف متى مريمَ أخرى أبهمها ” جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر ” (متى 28/1 ) .

    ويذكر مرقس أن الزائرات هن مريم المجدلية وأم يعقوب وسالومة ” اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطاً ليأتين ويدهنّه. ” ( مرقس 16/1 ) .

    وأما لوقا فيفهم منه أنهن نساء كثيرات ومعهن أناس، يقول لوقا: “وتبعته نساء كنّ قد أتين معه من الجليل ونظرن القبر وكيف وضع جسده. ثم في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر.” (لوقا 23/ 55 – 24/1 ) وهذا كله إنما كان في زيارة واحدة .

    متى دحرج الحجر؟ ثم هل وجد الزوار الحجر الذي يسد القبر مدحرجاً أم دُحرج وقت الزيارة ؟

    يقول متى: ” وإذا زلزلة عظيمة حدثت.لأن ملاك الرب نزل من السماء، جاء ودحرج الحجر عن الباب ، وجلس عليه ” ( متى 28/2 ) فيفهم منه أن الدحرجة حصلت وقتذاك . بينما يذكر الثلاثة أن الزائرات وجدن الحجر مدحرجاً، يقول لوقا: ” أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ أناس. فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر” (لوقا 24/2). ( وانظر : مرقس 16/4 ، يوحنا 20/1 ) .

    ماذا رأت الزائرات ؟

    وقد شاهدت الزائرات في القبر شاباً جالساً عن اليمين، لابساً حُلة بيضاء حسب مرقس ( انظر : مرقس 16/5 ) ، ومتى جعل الشاب ملاكاً نزل من السماء . ( انظر : متى 28/2 ) ، ولوقا جعلهما رجلين بثياب براقة . (انظر: لوقا 24/4)، وأما يوحنا فقد جعلهما ملَكين بثياب بيضٍ أحدهما عند الرأس ، والآخر عند الرجلين . ( انظر يوحنا 20/12 ).

    هل أسرت الزائرات الخبر أم أشاعته ؟

    ويتناقض مرقس مع لوقا في مسألة : هل أخبرت النساء أحداً بما رأين أم لا ؟ فمرقس يقول: ” ولم يقلن لأحد شيئاً ، لأنهن كن خائفات ” ( مرقس 16/8 ) ، ولوقا يقول: ” ورجعن من القبر ، وأخبرن الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كله ” ( لوقا 24/9 ) .

    لمن ظهر المسيح أول مرة ؟

    وتختلف الأناجيل مرة أخرى في عدد مرات ظهور المسيح لتلاميذه ، وفيمن لقيه المسيح في أول ظهور ؟ فمرقس ويوحنا يجعلان الظهور الأول لمريم المجدلية ( انظر: مرقس 16/9 ، يوحنا 20/14 ) . ويضيف متى: مريم الأخرى ( انظر : متى 28/9 ) ، بينما يعتبر لوقا أن أول من ظهر له المسيح هما التلميذان المنطلقان لعمواس ( انظر : لوقا 24/13 ) .

    كم مرة ظهر المسيح ؟ وأين ؟

    ويجعل يوحنا ظهور المسيح للتلاميذ مجتمعين ثلاث مرات . ( انظر : يوحنا 20/19 ، 26 ) بينما يجعل الثلاثة للمسيح ظهوراً واحداً (انظر : متى 28/16، مرقس 16/14،لوقا 24/36).

    ويراه لوقا قد تم في أورشليم، فيقول: ” ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم، وهم يقولون: إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان…، وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم سلام لكم”( لوقا 24/33 – 36) ، بينما يقول صاحباه إن ذلك كان في الجليل ” أما الأحد عشر تلميذاً فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له” ( متى 28/10) ( وانظر مرقس 16/7 ) .

    كم بقي المسيح قبل رفعه ؟

    ونشير أخيراً إلى تناقض كبير وقعت فيه الأناجيل ، وهي تتحدث عن ظهور المسيح ، ألا وهو مقدار المدة التي قضاها المسيح قبل رفعه .

    ويفهم من متى ومرقس أن صعوده كان في يوم القيامة ( انظر : متى 28/8 – 20 ، مرقس 16/9 – 19 ، ولوقا 24/1 – 53 ) لكن يوحنا في إنجيله جعل صعوده في اليوم التاسع من القيامة . ( انظر : يوحنا 20/26 ، 21/4 ) ، بيد أن مؤلف أعمال الرسل – والمفترض أنه لوقا – جعل صعود المسيح للسماء بعد أربعين يوماً من القيامة ( انظر : أعمال 1/13 )

    و بذلك سقطت شهادة الشهود في هذه المسألة، و صح لأي محكمة أن تعتبرهم شهود زور، وهل يُعرف شهود الزور إلا بمثل هذه التناقضات، أو أقل منها ????تفرد أحد الإنجيليين في الرواية

    وينفرد أحد الإنجيليين بذكر حوادث قد تكون مهمة، ومع ذلك أَغفلها الآخرون، وقد يتبادر للذهن لأول وهلة أن ذلك يرجع لنظرية تكامل الروايات الذي لا يعتبر من التناقض والتعارض.

    وهذا ليس بصحيح، إذ معرفتنا البسيطة بتدوين الإنجيل وتاريخه تُنبئنا بأن الإنجيليين اعتمد اللاحق فيهم على السابق، فإغفال اللاحق لبعض ما ذكره سلفه، إنما يرجع لتشككه في جدوى الرواية، أو صحتها، أو تناسقها مع المعتقد، وهو ما يقال أيضاً في الإضافة التي قرر المتأخر زيادتها عن السابق.

    ولعل مما يوضح الصورة ويجليها: نقل مقدمة لوقا الذي يقول ” رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق…. لتعرف صحة الكلام الذي عُلِّمت به ” ( لوقا 1/3- 4 ).

    ومن هذه الأمور التي انفرد بها أحد الإنجيليين:

    - انفرد لوقا فذكر في وصف ليلة القبض على المسيح أموراً لم يذكرها غيره، ومنها: أنه بالغ في إظهار جزع المسيح، حتى أن الله أيده بملاك يقويه، وكأنه أوشك على الانهيار. يقول لوقا: ” وظهر له من السماء ملاك يقويه، وإذ كان في جهاد، كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” ( لوقا 22/43 – 44 ).

    وهاتان الفقرتان – رغم وجودهما في أكثر النسخ المتداولة – فإن المراجع القديمة تحذفهما، كما نقل أحمد عبد الوهاب عن جورج كيرد مفسر لوقا حيث يقول: ” فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا قد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة “.

    ولعل هذا ما دعا الإنجيليين إلى تجاهل هذا الوصف الدقيق، بل إن يوحنا لم يذكر شيئاً عن معاناة المسيح وآلامه تلك الليلة، وذلك للسبب نفسه بالطبع.

    ولنا أن نتساءل كيف عرف لوقا بنزول الملاك ؟ وكيف شاهد عرقه وهو يتصبب منه على هذه الكيفية ؛ كيف ذلك والتلاميذ قد وصفهم لوقا بعدها مباشرة بقوله ” ثم قام من الصلاة، وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياماً من الحزن ” ( لوقا 22/45 ) ؛ كما أنه لم يكن بجوارهم، وهو يصلي فقد ” انفصل عنهم نحو رمية حجر، وجثا على ركبتيه وصلى ” ( لوقا 22/41 ).

    - ذكر الإنجيليون ضرب أحد التلاميذ لعبد رئيس الكهنة بالسيف، وأنه قطع أذنه، وتتكامل الروايات، فيذكر يوحنا أن اسم العبد ملخس، وأن الأذن هي اليمنى، فيما لم يحدد متى ومرقس اسم الضارب، كما لم يحدد الأذن المضروبة.

    لكن أحداً منهم – سوى لوقا – لم يذكر أن المسيح أبرأ أذن العبد وردّها، وهي ولاشك معجزة كبيرة بين تلك الجموع الكافرة.. ” فأجاب يسوع: دعوا إليّ هذا، ولمس أذنه وأبرأها. “(لوقا 22/51 ) ولم يذكر لوقا أي ردة فعل للجند والجموع لهذه المعجزة الباهرة. وكأن شيئاً لم يكن.

    كما انفرد مرقس بواحدة أخرى، وهي: قصة الشاب الذي هرب من الشبان فأمسكوا بإزاره الذي يلبسه على عري، فترك الإزار، وهرب منهم عرياناً ( انظر:مرقس 14/51 -52).

    - وأيضاً انفرد يوحنا بأن المسيح طلب من الجند أن يدعوا تلاميذه يهربون ( انظر: يوحنا 18/8) مع أن أحداً لم يتعرض لتلاميذه، لكن يوحنا يريد بذلك أن يحقق نبوءة توراتية، فقد قال بعدها ” ليتم القول الذي قاله: إن الذين أعطيتني لم أهلك منهم أحداً ” ( يوحنا 18/9 ) مع أنه أي يوحنا يجزم بهلاك يهوذا، وقد قال قبل سطور عنه ” ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك ” ( يوحنا 17/12 )

    - وانفرد يوحنا فذكر أن الجند لما همّوا بالقبض على يسوع، وقعوا على الأرض، يقول يوحنا: ” فلما قال لهم: إني أنا هو رجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض ” ( يوحنا 18/6 ) فما الذي أخاف الجنود حتى سقطوا ؟

    للإجابة عن هذا السؤال نتأمل ما جاء في لوقا ” وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم، ومجد الرب أضاء حولهم، فخافوا خوفاً عظيماً، فقال لهم الملاك: لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب “(لوقا 2/8–10)

    فخوفهم من الملائكة، هو الذي سبب لهم هذا السقوط، ونراه محققاً للنبوءة التوراتية ” لا يلاقيك شر، ولا تدنو ضربة من خيمتك، لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك، على الأيدي يحملونك، لئلا تصطدم بحجر رجلك ” ( مزمور 109/14- 16).

    - وانفرد متى فذكر ذهابهم بالمسيح إلى حنان حما قيانا، ثم أخذوه إلى قيافا ( انظر يوحنا 18/12 – 13 ).

    - وانفرد لوقا بذكر إرسال بيلاطس المسيح إلى هيرودس حاكم الجليل. وقد ذكر متى أن هيردوس مات قبل ذلك بكثير، يقول متى ” فلما مات هيردوس إذا ملاك الرب قد ظهر في حلم ليوسف في مصر قائلاً: قم وخذ الصبي وأمه، واذهب إلى أرض إسرائيل ” ( متى 2/19 – 20 ).

    والذي دعاه لذلك -كما يرى مفسر لوقا جورج كيرد -: أنه أراد أن يحقق نبوءة المزمور الثاني، وفيه ” قام ملوك الأرض، وتآمر الرؤساء معاً على الرب، وعلى مسيحه ” ( مزمور 2/2).

    - وانفرد متى فذكر عجائب حصلت والمسيح على الصليب في اللحظة التي فارق فيها الحياة، فيقول: ” وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وظهروا لكثيرين ” ( متى 27/51 – 53 )، فهذه الأعاجيب ينفرد بها دون سائر الإنجيليين والمؤرخين ومنهم لوقا المتتبع بالتدقيق لكل شيء.

    ولو صح مثل هذا لكان من أعظم أعاجيب المسيح، ولحرص الجميع على ذكره، لذا فهو إلى الكذب أقرب، يقول نورتن المسمى ” حامي الإنجيل “: ” هذه الحكاية كاذبة، والغالب أن أمثال هذه الحكاية كانت رائجة في اليهود، بعدما صارت أورشليم خراباً، فلعل أحداً كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى، وأدخلها الكُتاب في المتن، وهذا المتن وقع في يد المترجم، فترجمها على حسبه “.

    وقد نقلت هذه الأخبار عن الأساطير القديمة، يقول المفسر كيرد: ” كان الشائع قديماً أن الأحداث الكبيرة المفجعة يصحبها نذر سوء، وكأن الطبيعة تواسي الإنسان بسبب تعاسته “.

    ويقول المفسر نينهام: ” لقد قيل: إن مثل تلك النذر لُوحِظَتْ عند موت بعض الأحبار الكبار، وبعض الشخصيات العظيمة في العصور القديمة والوثنية، وخاصة عند موت يوليوس قيصر “.

    ويقول المفسر فنتون: ” لقد كان قصد متى من هذه الأحداث الخرافية أن يبين أن موت يسوع كان عملاً من صنع الله “.

    ومما يدل على كذب متى أو مترجمه في هذه الزيادة، أن لو ظهرت هذه العجائب لما جرأ اليهود على الرجوع إلى بيلاطس، وطلب حراسة القبر، ولما تجاسر قيافا أن يصف المسيح وقتئذ بالمضل، ولانتقم منهم بيلاطس، بل وعامة اليهود، ولآمن كثيرون بالمسيح، كما آمن كثيرون في أعجوبة أقل من ذلك، إذ لما نزل روح القدس على التلاميذ، آمن ثلاثة آلاف شخص ( أعمال 2/40 – 41)، وما ذكره متى عند موت المسيح أعظم من ذلك.

    ثم ماذا عن هؤلاء الأموات ؟ هل عادوا بأكفانهم؛ أم حفاة عراة ؟ ومع مَن تكلموا ؟ هل كان خروجهم حزناً عليه أم نصرة له ؛ أم فرحاً به ؛……
    - وانفرد يوحنا بذكر وجوده إلى جوار المسيح وأم المسيح معه وقت الصلب ( يوحنا 19/25 – 26)، وأمر كهذا لا يتصور أن تغفله الأناجيل لو كان حقاً، كما لا يمكن تصور أن الجند يسمحون لذوي المسيح من الاقتراب منه وهو على الصليب، وهم الذين أنكر بطرس بين أيديهم معرفة المسيح ثلاث مرات.

    النقد الضمني للرواية الإنجيلية :

    وعند التأمل في الروايات الإنجيلية في جزئيات كثيرة اجتمع عليها الإنجيليون – أو بعضهم – نجد أن في الروايات خللاً وحلقات مفقودة لا يمكن تجاوزها، علاوة على ما في الروايات من تهافت في المعنى .

    وفي كثير من هذه الملاحظات لا يمكن للنصارى الخروج منها، إلا بالتسليم بأن المصلوب ليس المسيح، أو بالتسليم بأن الروايات بشرية الوضع، غير محبوكة الصنعة. ومنها:

    - تتحدث الأناجيل عن دور يهوذا في خيانة المسيح بعد أن رافق المسيح وهو من خاصته، فكيف حصل هذا التغير المفاجىء ؟

    إن وقوع الانحراف بين البشر لا يستبعد، ولكن الرواية الإنجيلية تجعل المسيح، وهو الذي أرسله الله لهداية البشر، تجعله سبباً في غواية يهوذا. يقول يوحنا على لسان المسيح: ” الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه، فغمس اللقمة، وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي، فبعد اللقمة دخله الشيطان، فقال له يسوع: ما أنت تعمله، فاعمله بسرعة أكثر ” ( يوحنا 13/26 – 27 )، فقد جعل النص المسيح سبباً في ضلالة يهوذا وخيانته.

    كيف لم يستطع يهوذا أن يخرج الشياطين من نفسه، وهو أحد الذين قال لهم المسيح: ” اشفوا مرضى، طهروا برصاً، أقيموا موتى، أخرجوا شياطين ؟ ” ( متى 10/8 ).

    وعلى الرغم من أهمية شخصية يهوذا فإن أحداً من أصحاب الأناجيل – سوى متى – لم يذكر شيئاً عن موته، وقد اختار له متَّى ميتة سريعة سبقت حتى موت المسيح، وكأنه بذلك أراد أن يتخلص من الشخصية الغريبة، والتي اختفت منذ تلك الفترة (انظر متى 27/3-7)، وقارن مع (أعمال 1/18 )
    وتناقض الروايتين وسكوت بقية الأناجيل يرجع لاختفاء يهوذا عن مسرح الأحداث في تلك الليلة التي قبض عليه فيها بدل المسيح.

    وهنا يطرح سؤال نفسه: كيف جهل رؤساء الكهنة شخص المسيح حتى احتاجوا إلى من يدلهم عليه مقابل ثلاثين من الفضة ؛ كيف ذلك وهو الذي كان في الهيكل يعلم كل يوم ( انظر: لوقا 22/ 52 )، وقد عرفه حتى المجوس في طفولته ؟ ( انظر: متى 2/1 – 11 )

    وتذكر الأناجيل أن المسيح في ليلة الصلب تضرع إلى الله يدعوه أن يصرف عنه كأس الموت، فأين كان التلاميذ في تلك اللحظات العصيبة ؟ لقد كانوا مع المسيح في البستان، لكنهم كما وصفهم لوقا ” ثم قام من الصلاة، وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياماً من الحزن ” ( لوقا 22/45 ) لكن المعهود في البشر أنهم إذا خافوا طار النوم وعز.

    وهو ما يؤكده علماء النفس، ومرده فرز الغدة الكظرية لهرمون في مجرى الدم، فيتعقب النوم ويطارده، إذا كيف نام هؤلاء من الخوف ؟

    - ومن التنافر أيضاً ما جاء في مرقس أن المسيح جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياماً فقال: ” ناموا الآن واستريحوا. يكفى. قد أتت الساعة. هو ذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا لنذهب، هوذا الذي يسلمني قد اقترب ” ( مرقس 14/41 ) فكيف يتوافق قوله: ” ناموا الآن واستريحوا ” مع قوله ” قوموا لنذهب ؟ “.

    وثمة سؤال هنا: كيف يطلب الهرب وهو يعرف أنه سيؤخذ ويصلب ؟

    - ومن التنافر في الرواية أن إنجيل يوحنا يُظهر الحكم على المسيح، وكأنه حكم إلهي نزل على رئيس الكهنة قيافا، وليس حكماً صادراً من مجمع للظّلَمة. يقول يوحنا: ” فقال لهم واحد منهم. وهو قيافا كان رئيساً للكهنة في تلك السنة: أنتم لستم تعرفون شيئاً، ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب، ولا نُهلك الأمة كلها، ولم يقل هذا من نفسه، بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة، وليس عن الأمة فقط، بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد ” ( يوحنا 11/49 – 52 )

    فالنص يصف قيافا بالنبوة، وبأنه عرف أن المسيح يموت عن الشعب، فكيف يصح هذا ؟ وهو الذي حكم ظلماً على المسيح بالموت، كيف وهو أحد الظلمة الذين قال لهم المسيح: ” ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة ” ( لوقا 22/53 )

    كيف يأمر نبي بقتل نبي، فلو صحت نبوته لكان حكمه ردة، أو يكون قد حكم على غير المسيح.

    وفي محاولة للتبرير قال يوحنا فم الذهب: ” إن روح القدس حرك لسان قيافا، لا قلبه على أن قيافا لم يخط ضد الإيمان، بل ضد العدل والتقوى “.

    ولكن اللسان ليس إلا ترجماناً للقلب، وإذا كان روح القدس هو الذي حرك قيافا، فلم كان قيافا خاطئاً ضد العدل والتقوى.

    وقد تعارض قيافا في فهمه لعموم الفداء وخصوصه، فهو يفهم أن المسيح موته فداء لبني إسرائيل، بينما يوحنا في رسالته الأولى يقول: ” هو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً” ( يوحنا (1) 2/2 ).

    - وتذكر الأناجيل أن الجميع وقف ضد المسيح وليس رؤساء الكهنة فحسب، بل حتى الجماهير كانت تنادي على بيلاطس وتقول: ” اصلبه. اصلبه ” وترفض إطلاقه، وتود إطلاق المجرم باراباس ” كان بيلاطس يطلب أن يطلقه، ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين: إن أطلقت هذا فلست محباً لقيصر، كل من يجعل نفسه ملكاً يقاوم قيصر ” ( يوحنا 19/12 ) ” فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس. فصرخوا أيضاً: اصلبه… فازدادوا جداً صراخاً: اصلبه، فبيلاطس إذن كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم ” ( مرقس 15/11 – 15 ).

    فأين الجموع التي شفاها المسيح والتي تعد بالألوف؟ أين أولئك الذين استقبلوه وهو يدخل أورشليم راكباً على الجحش والأتان معاً ؟ أين أولئك ” الجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق، وآخرون قطعوا أغصاناً من الشجر، وفرشوها في الطريق، والجموع الذين تقدموا، والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود.. ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: مَن هذا ؟ ” ( متى 21/8 – 10 )

    أين ذهب هؤلاء ؟ بل أين ذهب أصحاب المروءة والشهامة، وهم يرون المسيح يصفع ويضرب على غير ما ذنب أو جريرة ؟

    - ذكر مرقس قصة الرجل الذي هرب عرياناً فقال: ” تبعه شاب لابساً إزاراً على عريه ” (مرقس 14/52 ) ويدل هذا على أن الجو لم يكن بارداً، ومما يؤيد ذلك أن الفصح عند اليهود – حيث حصلت حادثة الصلب – يكون في شهر نيسان.

    لكن يوحنا يذكر ما يفيد أن الجو كان بارداً، فقد وقف بطرس يوم محاكمة المصلوب، يحتمي من البرد بالنار يقول يوحنا: ” وسمعان بطرس كان واقفاً يصطلي ” ( يوحنا 18/25 ) فجمع الإنجيليون الصيف والشتاء في يوم واحد.

    - ثم إن بطرس – الذي يحتل في المسيحية مكاناً بارزاً، وجعلت الأناجيل بيده مفاتيح السماوات والأرض – أنكر المسيح في تلك الليلة ثلاث مرات، وأضاف إلى الإنكار حَلفاً ولعناً، ولم تحدد الأناجيل الملعون هل هو يلعن نفسه أم المسيح ؟ أم….

    لكن هذا لا يتفق مع خصوصية بطرس الذي قال له المسيح: ” ولكني طلبت من أجلك، لكي لا يفنى إيمانك، وأنت متى رجعت، ثبت إخوانك ” ( لوقا 22/32 ).

    كما أن الحلف منهي عنه عند النصارى، فكيف حلف بطرس والمسيح يقول: ” لا تحلفوا البتة..، بل ليكن كلامكم نعم نعم، لا لا، وما زاد على ذلك فهو شر ” ( متى 5/34 – 37 ).

    وعليه فبطرس شرير، حلف كاذباً، والتوراة تقول: “.. لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً ” (الخروج 20/7 ) و ” لا تحلف باسمي للكذب، فتدنس اسم إلهك، أنا الرب ” ( اللاويين 19/12) وخروج بطرس عن هذه الأحكام يجعله ملعوناً ” ملعون من لا يقيم كلمات هذا الناموس ليعمل بها” ( التثنية 27/26 ).

    ولا يمكن أن يصدر هذا الحلف واللعن من بطرس، فلا يمكن أن يهون عليه سيده إلى هذا الحد، ولو فعل ذلك لما كان مستحقاً لاسم الإيمان، فضلاً عن المعجزات والخصائص المذكورة في حقه في الأناجيل، وعليه، فإنه كان صادقاً في حلفه ولعنه، إذ المصلوب ليس المسيح، بل غيره.

    - وتُظهر الأناجيل المسيح على الصليب غاية في الضعف والهوان، يستجديهم الماء وهو يرى شماتتهم، ثم يُسمعهم صراخه….ولا يتطابق هذا مع ما عُرف عن شخصية المسيح القوية، والتي تحدى فيها اليهود بأنهم سيطلبونه ولا يجدونه ( انظر يوحنا 7/23 )، أو المسيح الذي دخل الهيكل فطرد الصيارفة ( انظر مرقس 11/15 )، وصام أربعين يوماً قبلُ ( انظر متى 4/2 ).

    فلم كل هذا الجزع، وممن ؟ من المسيح الذي يدعون ألوهيته !! كيف يصدر هذا الخور منه وهو القائل لتلاميذه: ” لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب سمعتم أني قلت لكم: أنا أذهب ثم آتي إليكم، لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت: أمضي إلى الآب ” ( يوحنا 12/27 – 28 )

    - ويذكر الإنجيليون قيامه المسيح بعد الموت، وهذه أحد أكثر موضوعات الأناجيل إثارة، لما في رواياتها من تناقض وتنافر.

    فلم ظهر المسيح لتلاميذه ولم يظهر لأعدائه ؛ فهذا أظهر لحجته، وأدعى للإيمان به، كما نتساءل عن موقف الكهنة وقد علموا من الحراس بخروج المسيح من القبر: كيف سكتوا عن ذلك، إن الأناجيل لا تذكر أنهم حركوا ساكناً، وكأن الأمر لا يعنيهم.

    وأنبه هنا إلى أن إنكار قيامة المسيح قديم، فهاهم أهل باغوس يحدثهم بولس ” ولما سمعوا بالقيامة من الأموات كان البعض يستهزئون، والبعض يقولون سنسمع منك عن هذا أيضاً ” ( أعمال 17/32 ).

    ومما يدل على عدم صحتها: جهل تلاميذ المسيح بها ” لأنهم لم يكونوا بعدُ يعرفون الكتاب، أنه ينبغي أن يقوم من الأموات ” ( يوحنا 20/10 ) وعليه فإن فكرة سرقة الجسد من القبر كان إشاعة قديمة لتبرير القيامة.

    ومن الأدلة على كذب القيامة: وجود المسيح وظهوره، فوجوده دليل على أنه لم يمت، لأن التوراة تقول: ” السحاب يضمحل ويزول، هكذا الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد ” ( أيوب 7/9 ) ولو كان المسيح قد مات لا يرونه بعدُ لأنه قال: ” لأني ذاهب إلى أبي، ولا ترونني أيضاً ” ( يوحنا 16/1 ) ويؤكد هذا قوله: ” الحق الحق أقول لكم، إنكم لا ترونني حتى يأتي وقت تقولون فيه مبارك الآتي باسم الرب ” ( لوقا 13/5).

    وهكذا ومن خلال هذا كله يتبين لنا أن الروايات الإنجيلية أقل بكثير من أن تصلح للاعتبار في مسألة مهمة كهذه إذ هي عمل بشري ممتلئ بسائر أنواع الضعف البشري.

  16. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((عقيدة المسلمين في الخطيئة والخلاص)))))))))))))))))))))))

    أثبتنا نجاة المسيح من الصلب، والحديث عن المسيح المصلوب لا يلزم منه أن صلبه كان فداء للخطيئة، لكن نجاة المسيح بلا شك هدم لأساس هذا المعتقد، لكن ذلك لن يمنعنا من الاسترسال في نقد عقائد النصرانية الملحقة والمبنية على هذا الباطل، وأهمها الفداء ووراثة الذنب الأول.

    وقبل أن نشره في بيان بطلان عقيدة الفداء والخلاص نتوقف مع معتقد المسلمين بشأن ذنب آدم وذنوب سائر البشر، فالقرآن ذكر معصية آدم بعد إغواء الشيطان له، لكنه ذكر أيضاً توبته وقبول توبته [ وعصى آدم ربه فغوى* ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ] (طه: 121- 122).

    وتحدثت النصوص عن آدم وتكريم الله له فهو خليفة عن الله في أرضه [ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ] (البقرة: 30)

    وذكرت تكريم الله له ولذريته من بعده [ ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ] (الإسراء: 70)

    ولعل أبرز تكريم لآدم أن أسجد الله له ملائكته [ ولقد خلقناكم ثم صورنكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ] (الأعراف: 11)

    وتوبة آدم قبلها الله كما يقبل توبة سائر من عصاه، ولو عظم ذنبه [ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ] (الزمر: 53)

    [ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ] (النساء: 116)

    وأنزل الله آدم من جنته، وجعله في الأرض، وطلب منه عمارتها وأعطاه قدرة تامة على فعل الخير والشر طالما امتدت به الحياة ثم يرد إلى ربه فيجازى عما قدم [ قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ] (البقرة: 38 – 39)

    وأكدت النصوص القرآنية مسئولية الإنسان عن عمله [ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري * إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى ] ( طه: 14 – 15) [ وكل إنسان ألزمنه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً ] (الإسراء: 13-14).

    [ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ] (الزلزلة:6-7)

    لكن هذه المسئولية للإنسان عن عمله لا تمنع رحمة الله [ إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى ] (طه: 73)

    وأما مسألة وراثة الذنب فهي مرفوضة والقرآن بصراحة يقول [ ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى ] (النجم: 36 – 40).

    وهذا الذي ورد في الرسالات السابقة أيضاً [ أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى ] (النجم: 34 – 36)

    [ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى * بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى * إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ] (الأعلى: 14-19)

    وأخيراً: [ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً ] (النساء: 123)

    وهذه النصوص قبس من آيات عظيمة من كتاب الله تكاثرت على ذكر هذه المعاني بجلاء ووضوح، ذكرناها كمدخل لنقض عقيدة الفداء والصلب والتي لن نحتج في إبطالها بهذه النصوص العظيمة من كلام الله، وذلك مضياً على الخط الذي انتهجناه في هذه السلسلة، وهو نقض مسائل النصرانية من خلال العقل والنظر الصحيح إضافة إلى النصوص المقدسة عند النصارى.?????????=====================================================================(((((((((((((((((( عقيدة الخلاص))))))))))))))))))))))))

    تعتبر عقيدة الفداء والخلاص مفتاح جميع العقائد النصرانية، فهي أهم ما يبشر به النصارى، ولتحقيقها وضع النصارى المسيح – الذي أنجاه الله – على الصليب، وليتحقق الفداء على صورة ترضي الإله العظيم جعلوا المصلوب إلهاً، حتى يساوي الفادي المثمن العظيم، وهو نجاة البشرية وخلاصها من الخطيئة والدينونة، وهو ما عبر عنه بطرس بقوله: ” عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى: بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم كما من حَمَلٍ بِلاَ عيْب، ولا دنس، دم: المسيح ” ( بطرس (1) 1/18 – 19).

    وقبل أن نلج لنقض هذا المعتقد نتعرف على معتقدات الفرق النصرانية المختلفة في هذه القضية الهامة. لنعرف مقصدهم في الخلاص، ولمن يبذلونه، وعمن يمنعونه، إلى غير ذلك من المسائل المتعلقة بهذه القضية والتي يتوقف على إثباتها مصير آلاف الملايين من البشر في عصرنا وسائر العصور.

    الخلاص عند الكاثوليك والأرثوذكس :

    اختلف النصارى في تحديد الذنوب التي يشملها الخلاص، والعباد الذين يستحقون هذا الفضل، فالكاثوليك والأرثوذكس يرون أن الخلاص لا يشمل جميع الذنوب، إنما يشمل الخطيئة الأصلية، وكما يقول أوغسطينوس: بعد الفداء عادت للبشرية حريتها وإرادتها التي سلبتها بذنب آدم، فإذا ما أتى المتعمد ذنباً بعد معموديته فسيعود مستحقاً للعذاب الدائم إن كان الذنب كبيراً.

    أما إن كان الذنب صغيراً فيكون عذابه في ” المطهر ” الذي يعذب به المؤمنون ردحاً من الزمن حتى يخلصوا من القصاصات التي عليهم.

    يقول عن عذاب المطهر كتاب مختصر التعليم المسيحي الصادر عن الجمعية الكاثوليكية للمدارس المصرية: “المطهر هو عذاب تطهر فيه نفوس الأبرار قبل دخولها السماء… الذين يعذبون بالمطهر هم الذين يموتون في النعمة إلا أنهم لا يخلون من الخطايا العرضية، أولم يوفوا بالتمام القصاصات الزمانية عن خطاياهم المميتة المغفورة…إن عذاب المطهر هو أشد من كل عذاب مدة الحياة..إلى أن يوفوا تماماً ما عليهم من القصاصات”.

    ودليل الكاثوليك في هذه العقيدة وهو ما جاء في مرقس: ” كل واحد يملح بالنار، وكل ذبيحة تملح بالملح ” ( مرقس 9/49 ) فهو عذاب يشمل كل مؤمن عليه قصاصات.

    صكوك الغفران للخلاص من القصاصات :

    وقد ظهرت بدعة صكوك الغفران كعلاج لعذاب المطهر في المجمع الثاني عشر المنعقد في روما سنة 1215م وقرر فيه أن ” الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء “.

    وقد استندت الكنيسة لهذا المعتقد لعدد من النصوص منها ” أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات” ( متى 16/18 – 19 )، ولما كانت الكنيسة تعتبر نفسها وارثة لبطرس ورثت أيضاً هذا السلطان.

    وأيضاً يقول يوحنا بأن المسيح قال لتلاميذه: ” من غفرتم للناس خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أمسكت ” ( يوحنا 20/23)

    فقد ورثوا دور المسيح الوسيط الذي وصفه بولس: ” يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح ” ( تيموثاوس (1) 2/5 ).

    وقد ووجه قرار المجمع باحتجاجات طويلة من الذين رفضوا أن يكون قرار الغفران بيد رجال الكهنة الخاطئين. كيف لهؤلاء أن يمنحوا الخلاص والغفران ؟

    وفي عام 1869م صدر قرار يفيد عصمة البابا خروجاً من هذه الاحتجاجات وغيرها، وقد ظهر بعد انتشار صكوك الغفران ما أسمته الكنيسة بالتعويض السري ويشرحه ” معجم اللاهوت الكاثوليكي ” فيقول: ” الإنسان يخضع لهذه المراحل التطهيرية، إذ يموت مبرراً بالنعمة، بمقدار ما تكون حالة العقاب ( المستحق ) لا تزال موجودة فيه، ولم تزل بزوال الخطايا بالغفران يوم التبرير، وبمقدار ما بالإمكان أن تزيل هذه الحالة عقوبات تعويضية… فإذا لم نتم التعويض السري بعد أن نكون قد أكدنا إرادتنا كلياً للتعويض يظل السر صحيحاً، إنما يجب أن نقوم بذلك التعويض محتملين نتائج الحقيقة الأليمة “.

    - وصكوك الغفران التي بقيت الكنائس تصدرها ردحاً طويلاً من الزمن فقد كانت أحد أسباب وجود البروتستانت وانشقاقهم عن الكنيسة الكاثوليكية.
    وهي نوع من وثنية النصارى، فالغفران فتح لأبواب الجنة وتحديد لمصير البشر، وعليه فإن هؤلاء الذين يملكونها غدوا في الحقيقة آلهة أخرى تضاف إلى التثليث الذي يقولون به.

    والتأمل في صورة الحصول على الغفران التي اعتمدتها الكنيسة يمجها، حيث يجلس التائب أو التائبة في خلوة بين يدي رجال الكهنوت المتبتلين والممنوعين من الزواج، فتقص الفاجرة قصة فجورها بين يديه، ومعلوم ما يسبب ذلك من الفتنة والفساد البغاء.

    وأما الصيغة الأخرى للحصول على الغفران والمتمثلة بدفع المال لرجال الكهنوت فهي نوع من الامبريالية في الدين إذ الذي لا يجد من المال ما يشتري به صك غفران، فليس عليه إلا أن يهيئ نفسه لدخول النار، وبئس القرار، لأن الجنة – بمقتضى هذا المنطق المعكوس، والفهم المنكوس – ستكون مخصصة للأغنياء فقط.

    إذاً فالفداء عند الكاثوليك والأرثوذكس يتلخص بقول هنري أبو خاطر: ” هو تجسد الإله لتخليص البشرية من شوائب الخطيئة الأولى “.

    ولولا فداء المسيح لهلك الجميع كما هلك السابقون للمسيح ومنهم الأنبياء الذين كما يقول بولس سلامة في كتابه ” مع المسيح ” كانوا في ” أليمبس – أي جهنم – مقر لأرواح الصالحين الأبرار الذين أوصدت في وجههم أبواب السماء، بسبب خطيئة آدم الأولى، فلبثوا حتى مجيء آدم الثاني، أي المسيح “.

    ويقول عوض سمعان عن موسى عليه السلام: ” ومهما كانت عظمة موسى فإنه لولا نعمة المسيح له، لكان قد هلك واستحق عقاباً أبدياً على خطيئته “.

    الخلاص عند البروتستانت :

    أما البروتستانت فيرون الفداء أوسع من ذلك بكثير، إذ يرونه يشمل كل الخطايا، كما يشمل كل الناس مؤمنهم وكافرهم.

    يقول جورد فورد في ” نور العالم “: ” العاقل يعلم أن شروط الخلاص والهلاك أجلُّ وأعدل من أن تكون مذهبية، أو تتنوع باختلاف الشعوب والنحل “.

    ويقول أنيس شروش في مناظرته لديدات: ” يسوع الناصري، هو الذي حقق هذه النبوءة، وذلك بالموت نيابة عن الخطاة، كل الخطاة، وليس فقط آدم وحواء “.

    ويقول أيضاً: ” الخلاص ليس للمسلمين، ولا لليهود، ولا للآخرين، إنه لنا جميعاً، إن الله يحبنا، لقد أصبح الله ابناً، وأصبح الابن إنساناً، وهكذا أصبحنا نحن كبشر أبناء الله “.

    ويقول العالم البروتستانتي ترثون: ” نحن نجتاز نحو مبدأ الكفارة، تلك هي أن المسيح قد أصبح إلى حد ما بمعنى الفداء عن الخطيئة، ومن ثم فقد صالح الله الأب الإنسان الخاطئ ، ” لأنه إن كنا ونحن أعداء، فقد صولحنا مع الله بموت ابنه ” ( رومية 5/10 ).

    نصوص الخلاص :

    وتختلف النصوص الإنجيلية في حدود الخلاص الذي حصل بسبب المسيح هل هو عام لكل البشر أم خاص بالمؤمنين بقيامة المسيح ؟ أم بالمؤمنين بأن المسيح ابن الله ؟

    وهل هو عن ذنب آدم فقط أم عن جميع الذنوب التي سبقت صلب المسيح ؟ أم عن الذنوب التي يرتكبها العبد بعد التعميد ؟ أم لجميع الذنوب حاضرها ومستقبلها ؟

    لتوضيح هذا التخبط نعرض نماذج لهذه النصوص، يقول بولس عن المسيح: ” هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون – إذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الأول – ينالون وعد الميراث الأبدي ” ( عبرانيين 9/15 ) فجعل بولس الخلاص إنما هو من ذنب آدم فقط.

    ولكنه في موضع آخر يجعل الخلاص أوسع من ذلك، فيقول: ” المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه، لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله، لإظهار بره في الزمن الحاضر ليكون باراً، ويبرر من هو من الإيمان بيسوع ” ( رومية 3/24-25) ، فقد جعل الخلاص خاصاً بالخطايا التي سبقت المسيح، وشرطه بالإيمان بالمسيح. ومثله ما جاء في مرقس: ” من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن ” ( مرقس 16/16 ).

    وفي موضع آخر يجعل بولس الخلاص للجميع، لجميع البشر، فيقول عن المسيح ” بذله لأجلنا أجمعين ” ( رومية 8/32 ) ويوضحه قول يوحنا: ” يسوع المسيح البار، وهو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً ” ( يوحنا (1) 2/2 ) ويؤكده قوله: ” نشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصاً للعالم ” ( يوحنا 4/14 ) فجعل الخلاص عاماً لكل الخطايا، ولكل البشر، مخالفاً قول بطرس: ” كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا ” ( أعمال 10/43 ) فقد قيد الخلاص بالمؤمنين به.

    فيما جعل بولس في مكان آخر الخلاص على درجات يتفاوت فيها حتى المؤمنون به يقول: ” قوة الله للخلاص لكل من يؤمن، لليهودي أولاً، ثم لليوناني ” ( رومية 1/16 ).

    ويشترط بولس للخلاص الإيمان بأبوة الله للمسيح، ويضيف شرطاً آخر هو الاعتراف القلبي بقيامة المسيح من الأموات فيقول: ” إن اعترفت بفمك بالرب يسوع، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت ” ( رومية 10/9 ).?????خطيئة آدم والذنب الموروث

    تبدأ قصة الخطيئة ثم الخلاص والفداء عندما خلق الله آدم في جنته ونهاه عن الأكل من أحد أشجارها، فأغواه إبليس، فوقع الأبوان في شراك كيده وأكلا من الشجرة المحرمة، فعاقبهما الله بما يستحقا، وأنزلهما إلى الأرض.

    فمدخل عقيدة الخلاص والفداء هي تلكم القصة التي حصلت في فجر البشرية، فلنر ماذا يقول الكتاب المقدس عن تلك القصة، ولنبدأ باستعراض قصة ذنب آدم كما جاءت في سفر التكوين.

    قصة خطيئة آدم في سفر التكوين :

    ” وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها، وأوصى الرب الإله آدم قائلاً:من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل أكلاً. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت…

    وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله فقالت للمرأة: أحقاً قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة، فقالت المرأة للحية: من ثمر شجر الجنة تأكل، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه، ولا تمساه لئلا تموتاه.

    فقالت الحية للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر، فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر، فأخذت من ثمرها، وأكلت، وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل فانفتحت أعينهما، وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر.

    وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم، وقال له: أين أنت ؟

    فقال سمعت صوتك في الجنة، فخشيت لأني عريان فاختبأت فقال من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها، فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت.

    فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت ؟ فقالت المرأة: الحية غرّتني فأكلتُ.

    فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم. ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين، وتراباً تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينكِ وبين المرأة وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه.

    وقال للمرأة: تكثيراً أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك.

    وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك، وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلاً: لا تأكل منها. ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكاً تنبت لك، وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزاً حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب، وإلى تراب تعود…

    وقال الرب الإله: هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفاً الخير والشر، والآن لعله يمد يده، ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً، ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها، فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة “. (التكوين 2/15-3/24).

    نقد القصة التوراتية للخطيئة الأولى :

    إن التأمل في القصة التوارتية يثير عدداً كبيراً من الأسئلة ويشكك في مصداقية الرواية التي بنى عليها النصارى أحد أكبر أوهامهم.

    وأول ما نلاحظه أن الرواية التوراتية تتحدث عن الذات الإلهية بما لا يليق وشمولية علم الله وتنزهه ومنه ” وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنة عند هبوب النهار، فاختبأ آدم وامرأته في وجه الرب الإله في وسطر شجر الجنة، فنادى الرب الإله آدم، وقال له: أين أنت ؟ “.

    كما نسبت الرواية التوراتية الإغواء إلى الحية، فلئن كانت الحية حقيقية كما يذهب إليه مفسرو آهل الكتاب فالسؤال هل الحيوان يكلف ويعاقب، وهل تكليفه قبل آدم أم بعده، وهل أرسل له رسل من جنسه، وأين أشار العهد القديم لمثل هذا التكليف الغريب ؟

    كما يجعل السفر التوراتي سبب إخراج آدم من الجنة الخوف من تسلط آدم على شجرة الحياة ” والآن لعله يمد يده، ويأخذ من شجرة الحياة، ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الرب الإله من جنة عدن “.

    ويبقى السؤال الأهم: ما هي معصية آدم؟ وتأتي الإجابة التوراتية واضحة لقد أكل من الشجرة المحرمة شجرة معرفة الخير والشر، لقد عرفا الخير والشر.

    فماذا ترتب على هذه المعرفة من ثمرة ؟ لا يذكر النص التوراتي لهذه الفعلة أثر سوى أنه آدم وحواء عرفا بأنهما عريانان، إذ انكشفت لهما الأمور بمعرفتهما للخير والشر.

    لكن المعرفة سلم للوصول إلى الحقيقة، ولم تحرم إلا في زمن الطغاة والمستبدين فهل كان بحثه عنها جريمة! أليس ذلك تحقيقاً لإقامة الجنس البشري.

    ثم من الظلم أن يعاقب آدم – حسب النص – على ذنب ما كان له أن يدرك قبحه إذ لم يعرف الخير من الشر، ونتساءل كيف وقع آدم في الإثم وهو غير ميال للشر والخطيئة التي دخلت للإنسان بعده كما يزعم النصارى.

    أما الإسلام فيعترف بالجبلة البشرية التي خلق الله الإنسان عليها فهو مستعد للخير والشر، مدرك لهما، ولذا فهو مكلف بفعل الخير وبالامتناع عن الشر، ومحاسب على ذلك.

    وثمة مسألة أخرى هامة من الذي يتحمل وزر الذنب آدم أم حواء ؟

    يذكر النص التوارتي ما يفهم منه براءة آدم وإدانة حواء، ففيه أن حواء التي أغوتها الحية فأكلت ” وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل “.

    ولما سئل عن فعلته قال آدم: ” المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ” وبراءة آدم هي ما صرح به بولس ” وآدم لم يغو، لكن المرأة أغويت، فحصلت في التعدي ” (تيموثاوس (1) 2/14 ).

    ولا ريب أن لهذا كبير علاقة مع النظرة اليهودية للمرأة حيث تزري بها شرائع اليهودية، وهي في هذا النص تعتبرها سبباً للخطيئة.

    والقرآن الكريم عندما تحدث عن خطيئة آدم حمل آدم المسئولية الأولى [ وعصى آدم ربه فغوى ] (طه:121)

    كما تحدث النص التوراتي عن عقوبات ثلاث طالت آدم وحواء والحية.

    أما الحية فكانت عقوبتها أنها ” ملعونة أنت من جميع البهائم، ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين، وتراباً تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه “.

    وأما عقوبة حواء ” تكثيراً أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك “.

    وأما عقوبة آدم ” ملعونة الأرض بسببك، وبالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكاً تنبت لك، وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزاً “.
    ولنا أن نتساءل: هل كانت الحية قبل مستوية القامة حسناء لا تأكل التراب، بل تبلع الحيوان.

    وأما المرأة فعوقبت بأمرين: أحدهما: جسماني، وهو أتعاب الحمل والولادة، وثانيهما: معنوي نفسي، وهو دوام اشتياقها للرجل، وأنه يسود عليها.

    ونلحظ أن هذه العقوبة تختلف عن العقوبة التي هدد فيها من يأكل من الشجرة ” وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت “.

    ولا يمكن أن يقال بأن الموت موت معنوي لأنه لا يفهم من السياق، ولقول بولس ” كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع ” ( رومية 5/23 ).

    و مما يصرف الموت عن المجاز إلى الحقيقة أن النص يقول: ” لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت ” فكما الأكل حقيقي ، الموت حقيقي .

    فلسفة النصارى لمسألة الخطيئة والكفارة :

    قرأنا النص التوراتي من خلال الملاحظات السابقة، فما هو رأي النصارى في خطيئة آدم وعقوبتها وأبعادها ؟

    يعتبر سانت أوغسطينوس في مقدمة النصارى الذين قدموا تفسيراً متكاملاً لهذه المسألة، ويعتبره العثماني في كتابه: “ما هي النصرانية” الوحيد الذي استوعب قضية الكفارة.

    وخلاصة رأيه كما نقله العثماني :

    - أن الله خلق الإنسان وترك فيه قوة الإرادة في حرية كاملة، وأنعم عليه، وحرم عليه تناول القمح.

    لكن آدم وضع قوته الإرادية في غير موضعها عندما تناول ما حرم عليه، ولم يكن صعباً عليه تحاشي المعصية، إذ لم يكن يعرف يومذاك عواطف الهوس والشهوة.

    - ذنب آدم ذنب عظيم لأنه يتضمن ذنوباً عديدة :

    أولها: الكفر إذ اختار آدم أن يعيش محكوماً بسلطته بدل أن يعيش في ظل الحكم الإلهي.

    وثانيها: كفر وإساءة أدب مع الله، لأن الإنسان لم يتيقن في الله.

    وثالثها: قتل نفسه، إذ جعل حكمها الموت.

    ورابعها: الزنا المعنوي، لأن إخلاص الروح الإنسانية قد ضاع من أجل التصديق بقول الحية المعسول.

    وخامسها: السرقة إذ نال ما لا يحل له.

    وسادسها: الطمع.

    وهكذا كانت هذه الخطيئة أماً لكل الأخطاء البشرية ” والحق أنك مهما أمعنت في حقيقة أي إثم فستجد له انعكاساً في هذه الخطيئة الواحدة “.

    - جزاء هذه الخطيئة الشنيعة الموت الدائم، أو العذاب الدائم ” لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت”، كما سلب آدم بعدها الحرية الإرادية بعد أن هزمه الذنب، فأصبح حراً في إتيان الإثم، وغير حرٍ في صنع المعروف، فالعقاب المعقول للذنب هو الذنب بعده، بعد تخلي رحمة الله عنه، وهكذا أصبحت الخطيئة مركبة من طبيعة الأبوين، وانتقلت منهما وراثة إلى سائر أبنائهما.

    ونلحظ في طرح أوغسطينوس التضخيم الكبير لمعصية آدم، والغاية منه كما هو واضح قفل طريق الرجعة بالتوبة تمهيداً لإشاعة عقيدة المخلص يسوع عليه السلام، وما ذكره أوغسطينوس في ذنب آدم من تهويل من الممكن أن نقوله عن سائر الذنوب، وذنب آدم كسائر الذنوب دون عفو الله ومغفرته.

    ولو توقف النصارى عند هذا الحد لكانت القضية شخصية، لكن أوغسطينوس وغيره من النصارى يصرون على أن هذا الذنب لابد له من عقوبة قاسية، كما يرتبون على هذا الذنب مسألة خطيرة، وهي وراثة البشرية جمعاء لذنب أبويهم واستحقاقهم لتلك العقوبة القاسية.

    ويؤكد أوغسطينوس على وراثة البشرية لذنب الأبوين إذ أصبحت الخطيئة كامنة في طبيعتهما فانتقلت وراثة إلى سائر الأبناء، فيولد الطفل وهو مذنب، لأن وباء الخطيئة كما يقول جان كالوين قد سرى إلى هذا الطفل وراثة، ويصوره أكويناس بالذنب تذنبه الروح لكنه ينتقل إلى أعضاء وجوارح الإنسان.

    وهكذا أصبح البشر جميعاً خطاة لأنه كما يقول عوض سمعان في كتابه ” فلسفة الغفران في المسيحية “: وبما أن آدم الذي ولد منه البشر جميعاً كان قد فقد بعصيانه حياة الاستقامة التي خلقه الله عليها، وأصبح خاطئاً قبل أن ينجب نسلاً، إذن كان أمراً بدهياً أن يولد أبناؤه جميعاً خطاة بطبيعتهم نظيره، لأننا مهما جلنا بأبصارنا في الكون لا نجد لسنة الله تبديلاً أو تحويلاً، ولذلك قال الوحي: ” بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم ” ( رومية 5/12 – 21 ).

    ويشبه كالوني أحد علماء البروتستانت انتقال الخطيئة لبني آدم بانتقال الوباء، فيقول ” حينما يقال: إننا استحققنا العذاب الإلهي من أجل خطيئة آدم، فليس يعني ذلك أننا بدورنا كنا معصومين أبرياء، وقد حملنا ظلماً ذنب آدم…. الحقيقة أننا لم نتوارث من آدم العقاب فقط، بل الحق أن وباء الخطيئة مستقر في أعماقنا، على سبيل الإنصاف الكامل، وكذلك الطفل الرضيع تضعه أمه مستحقاً للعقاب، وهذا العقاب يرجع إلى ذنبه هو، وليس من ذنب أحد غيره “.

    وشعر علماء النصرانية بما تحويه عقيدة وراثة الخطيئة من ظلم للإنسانية، فعلموا على تبريرها لتقبلها العقول وعقوبتها من دون اعتراض ولا إحساس بالظلم، فيقول ندرة اليازجي: ” آدم هو مثال الإنسان، الإنسان الذي وجد في حالة النعمة وسقط، إذن سقوط آدم من النعمة هو سقوط كل إنسان، إذن خطيئة آدم هي خطيئة كل إنسان، فليس المقصود أن الخطيئة تنتقل بالتوارث والتسلسل لأنها ليست تركة أو ميراثاً.

    إنما المقصود أن آدم الإنسان قد أخطأ، فأخطأ آدم الجميع إذن، كل واحد قد أخطأ، وذلك لأنه إنسان “.

    يرى جويل بويد أن لا ظلم في صلب المسيح، إذ أن المسيح بتجسده الإنساني قد أصبح خاطئاً متقمصاً شخصية الإنسان المجرم الخاطئ، وعليه فقد استحق قول التوراة: ” النفس التي تخطئ هي تموت “.

    نقض فلسفة وراثة الخطيئة الأصلية :

    وهذه التبريرات المتهافتة ما كان لها أن تقنع أحداً ممن يرى في وراثة الذنب ظلماً يتنزه الله عنه.

    فتشبيههم لوراثة الذنب بعدوى المرض باطل، لأن المرض شيء غير اختياري فلا يقاس الذنب عليه، كما المرض لا يعاقب عليه الإنسان.

    وفصل أكونياس بين الروح والجسد وقوله بأن الخطيئة تسري من الروح للجوارح خطأ، لأن الخطأ عندما يقع فيه الإنسان، فإنما يقع فيه بروحه وجسده، فالإنسان مركب منهما، ويمارس حياته من خلالهما معاً. أما آدم فهو غير مركب في آدم وأبنائه.

    لذا نصر على اعتبار وراثة الذنب نوعاً من الظلم لا يليق نسبته لله عز وجل.

    وهذا المعتقد لا دليل عليه في التوراة، بل الدليل قام على خلافه، إذ جاءت النصوص تنفي وراثة الذنب، وتؤكد على مسئولية كل إنسان عن عمله ومنها:

    - ” النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون ” (حزقيال 18/20 – 21 ).

    - ” لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل ” ( تثنية 24/16 ).

    - ” بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ” (إرمياء 31/30 ).

    - ” الذي عيناك مفتوحتان على كل طرق بني آدم لتعطي كل واحد حسب طرقه، وحسب ثمرة أعماله ” ( إرميا 32/19 )

    - ” لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته ” ( أيام (2) 25/4 ).

    - ” فإنه لا يموت بإثم أبيه ” ( حزقيال 18/17 ).

    - ” أفتهلك البار مع الأثيم، عسى أن يكون خمسون باراً في المدينة، أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين باراً الذين فيه حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر: أن تميت البار مع الأثيم، فيكون البار كالأثيم. حاشا لك، أديان كل الأرض لا يصنع عدلاً ” ( تكوين 18/23 – 25 ).

    كما أنكر المسيح الخطيئة الأصلية بقوله: ” لو لم آت وأكلمهم، لم تكن لهم خطيئة، وأما الآن فليس لهم حجة في خطيئتهم… لو لم أعمل بينهم أعمالاً لم يعملها آخر، لما كانت لهم خطيئة، أما الآن فقد رأوا وأبغضوني ” ( يوحنا 15/22 – 24 )

    فالنص لا يتحدث عن خطأ سابق عن وجوده، بل عن خطأ وقع فيه بنو إسرائيل تجاهه، هو عدم الإيمان بالمسيح، وليس فيه أي ذكر للخطيئة الموروثة بل هو لا يعرف شيئاً عنها.

    بطلان وراثة الخطيئة بإثبات براءة الكثيرين من الخطيئة الأصلية :

    تشهد الكتب المقدسة عند النصارى لكثيرين بالخيرية وتثني عليهم، ولو كانوا مسربلين بالخطيئة الأصلية لما استحقوا هذا الثناء، ومنهم الأطفال الذين قال فيهم المسيح في إحدى وصاياه ” الحق أقول لكم، إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات، فمن وضع نفسه مثل هذا الولد، فهو الأعظم في ملكوت السماوات ” ( متى 18/3 – 4 )، ( وانظر مرقس 10/13/16 ).

    وعندها نهر تلاميذه أطفالاً قال: ” دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات ” ( متى 19/13 – 14 ) فيفهم من هذين النصين طهرة الأطفال من الخطيئة الأصلية، لذلك جعلهم مثلاً للأبرار الذين يدخلون الجنة.

    لكن القديس أوغسطينوس كان يحكم بالهلاك على جميع الأطفال غير المعمدين، وكان يفتي بأنهم يحرقون في نار جهنم.

    والأبرار أيضاً لم يحملوا هذه الخطيئة لذلك يقول المسيح: ” لم آت لأدعو أبراراً، بل خطاة إلى التوبة ” ( لوقا 5/32 ) فكيف يوجد أبرار ولما يصلب المسيح.

    وهؤلاء الأبرار ذكرتهم نصوص التوراة وأثنت عليهم ولم تتحدث عن قيدهم بالخطيئة الموروثة ” كان كلام الرب إلى قائلاً: ما لكم أنتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست. حي يقول السيد الرب… الإنسان الذي كان باراً وفعل حقاً وعدلاً، لم يأكل على الجبال، ولم يرفع عينيه إلى أصنام بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه، ولم يقرب طامثاً، ولم يظلم إنساناً… فهو بار، حياة يحيا يقول السيد الرب”. ( حزقيال 18/19 – 23).

    ومن هؤلاء الأبرار الذين لم تكبلهم الخطيئة، وأثنت عليهم التوراة الأنبياء، ولو كانوا حاملين للخطيئة لما كانوا أهلاً لهداية الناس، فإن قيل عفي عنهم، فلم تره لم يعف عن الباقين كما عفى – من غير دم – عن الأنبياء الذين اختار الله منهم كليماً وخليلاً.

    ومن الأنبياء الذين أثنت عليهم التوراة أخنوخ ” وسار أخنوخ مع الله، ولم يوجد لأن الله أخذه” ( تكوين 5/24 ).

    وأيضاً نوح ” وكان نوح رجلاً باراً كاملاً في أجياله، وسار نوح مع الله ” ( تكوين 6/9).

    وأيضاً إبراهيم فقد قيل له: ” لا تخف يا إبرام أنا ترس لك، أجرك كثير جداً ” ( تكوين 11/1)، وقيل عنه ” بارك الرب إبراهيم في كل شيء ” ( تكوين 24/1 ).

    وإيليا أيضاً ” فيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار، وخيل من نار، ففصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء” ( ملوك (2) 2/11 ).

    ومن هؤلاء الأبرار أيوب، كما امتدحته التوراة: ” قد قلت في مسامعي، وصوت أقوالك سمعت. قلت: أنا بريء بلا ذنب، زكي أنا ولا إثم لي” (أيوب 33/8).

    وأيضاً يوحنا المعمدان ” الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ” ( متى 11/11)، ويقول عنه لوقا: ” لأنه يكون عظيماً أمام الرب، وخمراً ومسكراً لا يشرب” (لوقا 1/15)، فهؤلاء جميعاً لم يرثوا الخطيئة، ولم تؤثر بهم مع أنهم من ذرية آدم، والكتاب يعلن صلاحهم وعدم احتياجهم إلى الخلاص بدم المسيح أو غيره..

    كما أثنت التوراة على أشخاص من غير الأنبياء فدل ذلك على عدم حملهم للخطيئة الأصلية.

    منهم هابيل بن آدم الذي تقبل الله منه ذبيحته لصلاحه، ولم يقبلها من أخيه فلم تمنعه الخطيئة الأصلية عن أن يكون عند الله مقبولاً ( انظر التكوين 4/4)، وقد قال عنه بولس: ” بالإيمان قدم هابيل للّه ذبيحة أفضل من قايين، فبه شهد له أنه بار، إذ شهد الله لقرابينه” (عبرانيين 11/4).

    وكذلك الناجون مع نوح كلهم من الأبرار ” ورأى الله الأرض، فإذا هي فسدت، إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض فقال الله لنوح: نهاية كل بشر أتت أمامي… وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط” ( تكوين 6/12-7/23 ) ولو كانت الخطيئة موروثة لما كان مبرر لهذا التفريق.

    وأيضاً شهد المسيح بنجاة لعاذر، وقد مات قبل الصلب المزعوم للمسيح ” فمات المسكين وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم، ومات الفتى أيضاً، ودفن، فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب ورأى إبراهيم من بعيد ولعاذر في حضنه، فنادى وقال: يا أبي إبراهيم، ارحمني ” ( لوقا 16/21 -24 ).

    إبطال نظرية الذنب الموروث بشهادات النصارى :

    ومما يبطل نظرية وراثة الخطيئة الأصلية الإنكار الذي صدر عن النصارى قديماً وحديثاً، فعبروا عن رفضهم لهذا الظلم وعن تحمل تبعات خطيئة لم يرتكبوها ولم يستشاروا فيها، بل ولم يشهدوها، ومن ذلك :

    - أن بولس صاحب فكرة الخطيئة الموروثة صدق في أحد أقواله حين قال: ” كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ” (رومية 5/12 ) فكلمة ” كأنما ” تشكيك في حصول ذلك.

    - أن مخطوطات نجع حمادي المكتشفة بعد الحرب العالمية الثانية خلت من الحديث عن الخطيئة والغفران الذي يتحدث عنه آباء الكنيسة.

    - أن ثمة منكرون لهذه العقيدة في النصارى، ومنهم الراهبان في روما في مطلع القرن الخامس بيلاجوس وسليتوس وأصحابهما، فقد أنكروا سريان الخطيئة الأصلية إلى ذرية آدم، واعتبروه مما يمنع السعادة الأبدية، وقالوا بأن الإنسان موكول بأعماله.

    ومنهم كوائيليس شيس الذي نقلت عنه دائرة المعارف البريطانية أنه قال: ” ذنب آدم لم يضر إلا آدم، ولم يكن له أي تأثير على بني النوع البشري، والأطفال الرضعاء حين تضعهم أمهاتهم يكونون كما كان آدم قبل الذنب “.

    ومنهم الدكتور نظمي لوقا في كتابه ” محمد الرسالة والرسول ” حيث تحدث عن الآثار السلبية التي تتركها هذه العقيدة فيقول: ” الحق أنه لا يمكن أن يقدر قيمة عقيدة خالية من أعباء الخطيئة الأولى الموروثة إلا من نشأ في ظل تلك الفكرة القاتمة التي تصبغ بصبغة الخجل والتأثم كل أفعال الفرد، فيمضي حياته مضي المريب المتردد، ولا يقبل عليها إقبال الواثق بسبب ما أنقض ظهره من الوزر الموروث.

    إن تلك الفكرة القاسية تسمم ينابيع الحياة كلها، ورفعها عن كاهل الإنسان منة عظمى، بمثابة نفخ نسمة حياة جديدة فيه، بل هو ولادة جديدة حقاً…
    وإن أنسى لا أنسى ما ركبني صغيراً من الفزع والهول من جراء تلك الخطيئة الأولى، وما سيقت فيه من سياق مروع يقترن بوصف جهنم… جزاء وفاقاً على خطيئة آدم بإيعاز من حواء… وإن أنسى لا أنسى القلق الذي ساورني وشغل خاطري على ملايين البشر قبل المسيح أين هم، وما ذنبهم حتى يهلكوا بغير فرصة للنجاة”.

    ويقول الميجور جيمس براون عن فكرة وراثة الذنب الأول: “فكرة فاحشة مستقذرة، لا توجد قبيلة اعتقدت سخافة كهذه “.

    وأخيراً: فهل ذنب آدم هو الذنب الوحيد الذي يسرى في ذريته أم أن جميع الخطايا تتوارث. فإن خصوا ذنب آدم بالتوارث فقد خصصوا، ولا مخصص. وهكذا بطل القول بسريان الخطيئة إلى ذرية آدم، من خلال النصوص الصريحة في الكتب المقدسة وبشهادة العقلاء من أبناء النصرانية.???

  17. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((مبررات صلب المسيح عند النصارى)))))))))))))))))

    ويقول النصارى: إن الله أراد برحمته أن يخلص الأرض من اللعنة التي أصابتها بسبب معصية آدم، لكن عدله يأبى إلا أن يعاقب أصحاب الذنب، فكيف المخرج للتوفيق بين العدل والرحمة ؟

    يلخص أوغسطينوس المسألة بأن الله رحيم ولا يريد أن يغير قوانين المحكمة، وفيها أن الموت عقوبة عادلة لهذه الخطيئة الأصلية، فاتخذ حيلة ينجي بها عباده، فيموتون ثم يحيون من جديد، فتعود إليهم حريتهم بعد حياتهم الجديدة.

    ولما كانت إماتة الناس جميعاً تتعارض مع قانون الطبيعة وسنن الكون، فكان لابد من شخص معصوم من الذنب الأصلي يعاقبه الله بموته، ثم يبعثه، فيكون موته بمثابة موت البشرية وعقوبتها، وقد اختار الله ابنه لهذه المهمة.

    ويقول القس لبيب ميخائيل: ” إن الله الرحيم هو أيضاً إله عادل، وإن الله المحب هو أيضاً إله قدوس يكره الخطيئة، وإذا تركزت هذه الصورة في أذهاننا…. سندرك على الفور أن صفات الله الأدبية الكاملة لا يمكن أن تسمح بغفران الخطية دون أن تنال قصاصها… فإن الصليب يبدو أمامنا ضرورة حتمية للتوفيق بين عدل الله ورحمته “.

    ويؤكد هذه المعاني عوض سمعان في كتابه ” فلسفة الغفران ” بقوله: ” لو كان في الجائز أن تقل عدالة الله وقداسته عن رحمته ومحبته اللتين لا حد لهما، فإن من مستلزمات الكمال الذي يتصف به، أن لا يتساهل في شيء من مطالب عدالته وقداسته، وبما أنه لا يستطيع سواه إيفاء مطالب هذه وتلك، إذن لا سبيل للخلاص من الخطيئة ونتائجها إلا بقيامه بافتدائنا بنفسه “.

    فالمسيح المتأنس غير مولود من الخطيئة، ومسارٍ لقيمة جميع الناس، فكان الفدية التي اصطلح فيها الله مع الإنسانية.

    ويقول حبيب جرجس في كتابه “خلاصة الأصول الإيمانية”:” ولما فسد الجنس البشري، وصار الناس مستعبدين للخطيئة، وأبناء للمعصية والغضب لم يتركهم الله يهلكون بإنغماسهم فيها، بل شاء بمجرد رحمته أن ينقذنا من الهلاك بواسطة فادٍ يفدينا من حكم الموت، وهذا الفادي ليس إنساناً ولا ملاكاً ولا خليقة أخرى، بل هو مخلصنا وفادينا ابن الله الوحيد ربنا يسوع المسيح الذي له المجد إلى أبد الآبدين “.

    ويؤكد القس جولد ساك على أهمية القصاص فيقول: ” لابد أن يكون واضحاً وضوح الشمس في ضحاها لأي إنسان بأن الله لا يمكنه أن ينقض ناموسه، لأنه إذا فعل ذلك من الذي يدعوه عادلاً ومنصفاً “.

    إذن لابد من العقوبة حتى تحصل المغفرة. وفي ذلك يقول بولس: ” وكل شيء تقريباً يتطهر حسب الناموس بالدم، وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة ” ( عبرانيين 9/22 ).

    ويقول: ” لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في أجسادكم، وفي أرواحكم التي هي لله ” (كورنثوس (1) 6/20 )، ويقول: ” أجرة الخطية هي موت ” ( رومية 6/23 ).

    ويقول: ” لأنه وإن كنا ونحن أعداء فقد صولحنا مع الله بموت ابنه ” ( رومية 5/10 ).

    ويقول بطرس: ” عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى: بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم كما من حَمَلٍ بِلاَ عيْب، ولا دنس دم: المسيح ” ( بطرس (1) 1/18 – 19).

    ويعتبر النصارى فداء المسيح للبشرية العمل الحقيقي للمسيح والذي من أجله تجسد وتأنس، يقول الأنبا أثناسيوس: ” فالمسيح هو الله غير المنظور، وقد صار منظوراً، ولماذا صار منظوراً، لينجز مهمة الفداء والخلاص، التي ما كان يمكن لغير الله أن يقوم بها، فالله قد تجسد في المسيح من أجل الفداء والخلاص، فالفداء كان هو الغاية، والتجسد كان هو الوسيلة “.

    نقد مبررات النصارى لضرورة الصلب التكفيري :

    ويرى المسلمون في هذا الفكر النصراني انحرافاً وتجافياً عن المعقول والمنقول، فإن فيه إساءة أدب مع الله وكفراً به كان ينبغي أن ينزهه النصارى عنه، فقولهم بتناقض العدل مع الرحمة قروناً حتى جاء الحل بصلب المسيح رحمة من الرب بالعالمين.

    وتظهر العقيدة النصرانية الله عز وجل عاجزاً عن العفو عن آدم وذنبه، حائراً في الطريقة التي ينبغي أن يعاقبه بها بعد أن قرر عقوبته.

    ويظهر قرار العقوبة وكأنه قرار متسرع يبحث له عن مخرج، وقد امتد البحث عن هذا المخرج قروناً عديدة، ثم اهتدى إليه فكان المخرج الوحيد هو ظلم المسيح وتعذيبه على الصليب كفارة عن ذنب لم يرتكبه.

    ويشبه النصارى إلههم وقتذاك بصورة مستقذرة بصورة المرابي وهو يريد عوضاً على كل شيء، ونسى هؤلاء أن الله حين يعاقب لا يعاقب للمعاوضة أو لإرضاء نفسه، بل لكبح الشر وتطهير الذنب وعليه فإن جهنم أشبهت مستشفىً للمرضى بالأضغان والأحقاد والنفاق إلى غير ذلك من كبائر الآثام.

    وقد فات الفكر النصراني وجود بدائل كثيرة مقبولة ومتوافقة مع سنن الله الماضية في البشر، وهي جميعاً أولى من اللجوء إلى صلب المسيح تكفيراً للخطيئة ووفاءً بسنة الانتقام والعدل بالمفهوم النصراني.، ومن هذه البدائل: التوبة، والمغفرة والعفو، ومنها العفو بصك غفران، ومنها الاكتفاء بعقوبة الأبوين على جريمتهما، وكل ذلك من سنن الله التي يقرها الكتاب المقدس.

    التوبة من الذنب كفارة له :

    فلئن كان ثمة تنازع بين الرحمة والعدل- كما يزعم النصارى – فإن من أهم مخارج المسألة التوبة التي ذكر الله في القرآن أن آدم صنعها، وهي باب عظيم من أبواب فضل الله، جعله للخاطئين.

    التوبة تغسل الذنب وتنقي القلب، فيكون الخاطئ التائب حبيباً إلى الله، فلم لا يقول النصارى بأن آدم تاب وقبلت توبته، لم يصرون على القصاص، ولم يصرون أنه ” بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ” ( عبرانيين 9/22 ).

    لقد تحدثت نصوص التوراة والإنجيل بإسهاب عن التوبة وقصصها قبول الله لها.

    فها هو المسيح يجلس مع العشارين والخطاة فيتذمر الفريسيون والكتبة لذلك قائلين: ” هذا يقبل خطاة ويأكل معهم ” ( لوقا 15/2 ) فأراهم المسيح حرصه على التوبة وفرحة الله بالتائب ” وكلمهم بهذا المثل قائلاً: أي إنسان منكم له مائة خروف وأضاع واحداً منها، ألا يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لأجل الضال حتى يجده، وإذا وجده يضعه على منكبيه فرحاً ويأتي إلى بيته، ويدعو الأصدقاء والجيران قائلاً لهم: افرحوا معي، لأني وجدت خروفي الضال.

    أقول لكم: إنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب… ” ( لوقا 15/3-7 )، وعليه فالتوبة مقبولة عند الله كوسيلة للخلاص من الذنب.

    كما ضرب لهم مثلين آخرين بالابن الضال والدرهم الضائع ( انظر لوقا 15/8 – 32 ).

    ولقد وعد الله التائبين بالقبول ففي حزقيال ” فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها، وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً، فحياة يحيا، لا يموت، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه، بره الذي عمل يحيا، هل مسرة أسر بموت الشرير” (حزقيال 18/21-23).

    ويقول يوحنا المعمدان مخاطباً اليهود مذكراً إياهم بأهمية التوبة: ” يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي، فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً ” (متى 3/7 -9) فالتوبة هي الطريق وليس النسب كما ليس الفداء.

    تقول التوراة: ” فإذا تواضع شعبي الذين دعي اسمي عليهم وصلّوا وطلبوا وجهي ورجعوا عن طرقهم الردية فإنني أسمع من السماء ” (الأيام (2) 7/14).

    ولكن ورغم هذا كله يقول عوض سمعان: ” فالتوبة مهما كان شأنها ليست بكافية للصفح عما مضى من خطايانا “.

    إذاً لماذا أكدت النبوات عليها وعلى فضلها ومحبة الله لها، ولم أغلق هذا الباب في وجه آدم، وهو أولى الناس به لمعرفته بالله العظيم وجزاءه ورحمته، إضافة إلى شعوره بالذنب وأثره الجم عليه وهذا الذي ذكره الله عنه [ فعصى آدم ربه فغوى  ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ] (طه: 121-122)

    العفو والغفران للمذنبين :

    ثم إنه ثمة مخرج آخر للجمع بين سنة الله في عقاب الظالمين وعفوه عنهم، ألا وهو سنته في العفو عنهم، فهو لا يتناقض مع العدل، إذ لن يسأل أحد ربه لماذا عفا عمن عفا عنه من المسيئين ؟

    وقبل أن نتحدث عن العفو نلاحظ أن لمصطلح العدل عند النصارى مفهوم خاطئ، فالعدل هو عدم نقص شيء من أجر المحسنين، وعدم الزيادة في عقاب المسيء عما يستحق، فهو توفية الناس حقهم بلا نقص في الأجر، ولا زيادة في العقاب.

    وعليه فإخلاف الوعيد لا يتعارض مع العدل، بل هو كرم الله الذي منحه للمسيئين بعفوه وغفرانه.

    والعفو من الصفات الإلهية التي اتصف بها الرب وطلبها في عباده، وهو أولى بها لما فيها من كمال وحُسن، وقد عفا عن بني إسرائيل ” رضيت يا رب على أرضك. أرجعت سبي يعقوب. غفرت إثم شعبك. سترت كل خطيتهم. سلاه حجزت كل رجزك.رجعت عن حمو غضبك”. (مزمور 85/1-3).

    ويقول بولس: ” طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم. طوبى للرجل الذي لا يحسب له الرب خطية” (رومية 4/7-8).

    وقد علم المسيح تلاميذه خلق العفو، وضرب لهم مثلاً قصة العبد المديون والمدين (انظر متى 18/23 – 34 ).

    وكان بطرس قد سأل المسيح: ” يا رب كم مرة يخطئ إلى أخي وأنا أغفر له؟ هل إلى سبع مرات؟ قال له يسوع: بل إلى سبعين مرة ” ( متى 18/21 – 22 ).

    ومرة أخرى قال لهم: ” أما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات، فإنه تشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين ” ( متى 5/44 – 45 ).

    ولم لا يكون العفو بصك غفران يمنحه الله لآدم، ويجنب المسيح ويلات الصلب وآلامه، أو يجعل للمسيح فدية عن الصلب كما جعل لإبراهيم فدية فدى بها ابنه إسماعيل.

    وكذا فإن إصرار النصارى على أنه لا تكون مغفرة إلا بسفك دم (انظر عبرانيين 9/22) ترده نصوص أخرى منها ما جاء في متى ” إني أريد رحمة لا ذبيحة، لأني لم آت لأدعو أبراراً، بل خطاة إلى التوبة ” ( متى 9/13 ).

    وفي التوراة أن الله قال لبني إسرائيل: ” بغضت، كرهت أعيادكم، ولست ألتذّ باعتكافاتكم، إني إذا قدمتم لي محرقاتكم وتقدماتكم لا أرتضي، وذبائح السلامة من مسمناتكم لا ألتفت إليها ” (عاموس 5/21 – 22 )، فليست الذبيحة الوسيلة الأقرب لرضوان الله، بل أفضل منها العمل الصالح.

    لكن النصارى يمنعون أن يكون هناك عفو عن آدم وأبنائه، بل لابد من العقوبة المستحقة لهم.

    الاكتفاء بالعقوبة التي نالها الأبوان :

    ذكر سفر التكوين أن الله توعد آدم بالموت إن هو أكل من الشجرة.

    ثم بعد الموت عاقبه بقوله: ” ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكاً تنبت لك، وتأكل عشب الحقل بعرق وجهك تأكل خبزاً، حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب وإلى تراب تعود “. فطرد آدم من الجنة ليعيش في الأرض ويكد فيها.

    وكذلك فإن زوجه عوقبت ” تكثيراً أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك ” ( التكوين 3/16-19).

    ونلاحظ أن آدم أوعد بعقوبة الموت، لكنه بدلاً عن أن يموت وزوجه جزاء خطيئتهما وتنطفىء الفتنة والفساد والشر في المهد، بدلاً من ذلك كثّر نسلهما، فكان ذلك حياة لهما لا موتاً، وكان سبباً في زيادة الشر والفساد.

    لقد عوقب آدم وحواء إذاً، ونلحظ في العقوبة شدة متمثلة في لعن الأرض كلها والأتعاب الطويلة للرجال والنساء، ونلحظ أن ليس ثمة تناسباً بين الذنب والعقوبة، فقد كان يكفيهم الإخراج من الجنة.

    وقد بقيت هذه القصاصات من لدن آدم حتى جاء المسيح الفادي – ثم ماذا ؟ هل رفعت هذه العقوبات بموت المسيح، هل رفعت عن المؤمنين فقط أم أن شيئاً لم يتغير؟

    وهذا هو الصحيح، فما زال الناس يموتون من لدن المسيح، يموت أبرارهم وفجارهم فلم يبطل حكم الموت فيهم – كما ذكر بولس -: ” مخلصنا يسوع الذي أبطل الموت، وأنار الحياة والخلود ” (تيموثاوس (2) 1/10 )، وقوله: ” بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع ” ( رومية 5/12 ).

    فالمسيح لم يبطل بصلبه ولا بدعوته أي موت سواء كان موتاً حقيقياً أو موتاً مجازياً، إذ مازال الناس في الخطيئة يتسربلون.

    وأما الموت الحقيقي فليس في باب العقوبة في شيء، بل هو أمر قد كتب على بني آدم برهم وفاجرهم على السواء، قبل المسيح وبعده وإلى قيام الساعة، كما كتب الموت على الحيوان والنبات فما بالهم يموتون؟ وهل موتهم لخطأ جدهم وأصلهم الأول أم ماذا ؟!

    ثم إن هناك من لا يملك النصارى دليلاً على موتهم، فنجوا من الموت من غير فداء المسيح، وذلك متمثل في أخنوخ وإيليا اللذين رفعا إلى السماء وهم أحياء كما في الأسفار المقدسة ( انظر تكوين 5/24، وملوك (2) 2/11، وعبرانيين 11/5 ).

    وعليه نستطيع القول بأن ليس ثمة علاقة بين الموت وخطيئة آدم.

    وكذلك فإن القصاصات الأخرى ما تزال قائمة فما زال الرجال يكدون ويتعبون، وما تزال النساء تتوجع في الولادة…. ويستوي في ذلك النصارى وغيرهم.

    وقد يقول النصارى بأن بقاء هذه الأمور لم يعد من باب العقوبة، فقد افتدانا المسيح من لعنة الموت مثلاً وليس من الموت وكذلك بقية العقوبات، ولكن هذا يرد عليه هرب المسيح من الموت وطلبه للنجاة. فمم كان يفر إذن ؟

    والعجب من إصرار النصارى بعد هذه العقوبات على أن الذنب مستمر، وأنه لابد من فادٍ بعد هذه العقوبات.

    ويزداد العجب لنسبة النصارى الغائلة لله عز وجل والغضب المتواصل بسبب ذنب آدم طوال قرون عدة، ولنا أن نسأل كيف جهل الأنبياء ذلك فلم يذكروه في كتبهم كما لم يذكره المسيح ولم يعرفه تلاميذه من بعده حتى جاء به بولس وآباء الكنيسة فكشفوا ما غاب عن الأنبياء والمرسلين.

    مسئولية الإنسان عن عمله :

    ومما يبطل نظرية وراثة الذنب أيضاً النصوص التي تحمل كل إنسان مسئولية عمله.

    وقد تعاقب الأنبياء على التذكير بهذا المعتقد في نصوص كثيرة ذكرتها التوراة والأناجيل.

    ومنها ما جاء في التوراة ” وكلم الرب موسى وهارون قائلاً: افترزا من بين هذه الجماعة فاني أفنيهم في لحظة. فخرّا على وجهيهما وقالا: اللهمّ اله أرواح جميع البشر، هل يخطئ رجل واحد فتسخط على كل الجماعة ” (العدد 26/23)، واستجاب له فعذب بني قورح فقط.

    وجاء في سفر المزامير: ” الأخ لن يفدي الإنسان فداء، ولا يعطي الله كفارة عنه ” ( مزمور 49/7 ).

    وأيضاً في التوراة: ” لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته ” ( أيام (2) 25/4 ).

    وأيضاً يقول المسيح: ” فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله ” ( متى 16/27 ).

    وهو عين كلام المسيح: ” كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين، لأنك بكلامك تبرر، وبكلامك تدان ” ( متى 12/36 ).

    وقد ورد إثبات مسئولية الإنسان عن عمله في كلام بولس الذي ابتدع معتقد وراثة الذنب، ومنها قوله : ” الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ” ( رومية 2/6 ).

    من الفادي ؟

    ورغم هذه العقوبات والمخارج فإن النصارى يقولون بلزوم الفداء والقصاص، فلم لا يكون القصاص في آدم وحواء فيحييهما الله ويصلبهما، أو يصلب بدلاً منهما شيطاناً أو سوى ذلك فإن ذلك، أعدل من صلب المسيح البريء.

    يجيب النصارى بأنه لابد في الكفارة أن تكون شيئاً يعدل البشر جميعاً من غير أن يحمل خطيئتهم الموروثة، وهذه الشروط لا تتوافر في آدم وغيره، بل هي لا تتوفر إلا في المسيح الذي تجسد وتأنس من أجل هذه المهمة العظيمة فكان أوان خلاصنا ورحمة الله بنا كما قال لوقا: ” لأن ابن الإنسان قد جاء، لكي يصلب ويخلص ما قد هلك ” ( لوقا 19/10 ) و ” لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، كي لا يهلك كل من يؤمن، بل تكون له الحياة الأبدية، ولأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص ” ( يوحنا 3/16 – 17 )، فالمسيح يتميز عن سائر البشر بأنه ولد طاهراً من إصر الخطيئة، ولم يصنعها طوال حياته، فهو وحده الذي يمكن أن يصير فادياً وأن يقبل به الفداء، وكما يقول بطرس: ” عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى: بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم كما من حَمَلٍ بِلاَ عيْب، ولا دنس دم: المسيح ” (بطرس (1) 1/18 – 19).

    لكن المسيح لا يمتاز هنا عن كثيرين من الأبرار والمؤمنين الذين لم يفعلوا خطيئة ولا ذنباً، ” كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية ” (يوحنا 3/9)، ولا يخفى أن كل المؤمنين مولودون من الله ” وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا : أولاد الله. أي المؤمنين باسمه” (يوحنا 1/12).

    أما كان صلب أحد هؤلاء كفارة أولى من صلب الإله ؟

    لكن نرى أن شرط النصارى في براءة الفادي من الذنب لم يتحقق حتى بالمسيح رغم أنه وضع له، فالمسيح عندهم جسد أرضي ويكتنفه حلول إلهي، وهم حين يقولون بالصلب فإن أحداً منهم لا يقول بصلب الإله، لكن بصلب الناسوت، وناسوت المسيح جاءه من مريم التي هي أيضاً حاملة للخطيئة، فالمسيح بجسده الفادي الحامل للخطيئة وراثة لا يصلح أن يكون فادياً، فإن زعمت النصارى بأن مريم قد تطهرت من خطيئتها بوسيلة ما من غير حاجة للفداء، فلم لا يطهر جميع الناس بهذه الوسيلة !

    وإن قال النصارى بأن المسيح طهر بالتعميد الذي عمده يوحنا المعمدان وعمره ثلاثون سنة، فقد قالوا بحلول الإله في جسد خاطئ، ويلزمهم أيضاً أن يجوز طهارة كل أحد بالتعميد من غير حاجة لخلاص وفداء.

    ثم المتأمل في نصوص العهد الجديد يراها تنسب للمسيح – وحاشاه – العديد من الذنوب والآثام التي تجعله أحد الخاطئين فلا يصلح حينئذ لتحقيق الخلاص لحاجته هو إلى من يخلصه، فالمسيح كما تذكر الأسفار الإنجيلية سبّاب وشريب خمر، مستوجب لدخول جهنم، ومحروم من دخول الملكوت.

    فقد اتهمه متى بشرب الخمر “جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب. فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر. محب للعشارين والخطاة” (متى 11/9).

    فيما نسبت إليه الأناجيل الكثير من السباب والشتائم كما في قوله لتلميذيه: ” أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء” ( لوقا 24/25)، وقوله لبطرس : ” اذهب عني يا شيطان ” ( متى 16/23 )، وكذا شتم الأنبياء وتشبيههم باللصوص في قوله: ” قال لهم يسوع أيضاً: الحق الحق أقول لكم: إني أنا باب الخراف. جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص” (يوحنا 10/7-8).

    وهذا السباب وغيره يستحق فاعله، بل فاعل ما هو أقل منه نار جهنم، وذلك حسب العهد الجديد، يقول متى: ” ومن قال: يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم” (متى 5/23)، وقال بولس متوعداً الذين يشتمون والذين يشربون الخمر بالحرمان من دخول الجنة، حيث يقول: ” ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله” (كورنثوس (1) 6/10) فمن استحق النار – وحاشاه – هل يصلح ليفدي البشرية كلها ؟

    وعلى كلٍ فالمصلوب هو ابن الإنسان، وليس ابن الله، فالثمن دون الغرض الذي يدفع له، كيف لإنسان أن يعدل البشرية كلها بدمه ؟

    كما يؤكد المسلمون أن صلب المسيح البريء نيابة عن المذنب آدم وأبنائه حاملي الإثم ووارثيه نوع من الظلم لا تقره الشرائع باختلاف أنواعها، ولو عرضت قضية المسيح على أي محكمة بشرية لصدر في دقيقتين حكم ببراءته. فكيف رضي النصارى أن ينسبوا الله عز وجل أن يرضى عن مثل هذا الظلم فيصلب البريء بذنب المذنب، وهو قادر على العفو والمغفرة.

    ويجيب النصارى بأن ليس في الأمر ظلم، وذلك أن المسيح تطوع بالقيام بهذه المهمة، بل إن نزول لاهوته من السماء وتأنسه كان لتحقيق هذه المهمة العظيمة المتمثلة بخلاص الناس من الإثم والخطيئة، وهذا القول مردود من وجوه عدة.

    - منها أن المسيح لا يحق له أن يرضى عن مثل هذا الصنيع فهذا من الانتحار لا الفداء. فقاطع يده مذنب مع أن ذلك برضاه.

    - ومنها أن المسيح صدرت منه تصرفات كثيرة تدل على هروبه وكراهيته للموت، ولو كان قد جاء لهذه المهمة فلم هرب منها مراراً، وصدر عنه طبيعة ما يشعر بجهله بهذه المهمة.

    فقد هرب المسيح من طالبيه مراراً ( انظر يوحنا 11/53 ).

    ولما رأى إصرارهم على قتله قال: ” بل ينبغي أن أسير اليوم وما يليه، لأنه لا يمكن أن يهلك بني خارجاً عن أورشليم ” ( لوقا 13/33 ).

    ولما أحس بالمؤامرة أمر تلاميذه أن يشتروا سيوفاً ليدفعوا بها عنه ( انظر لوقا 22/36 – 38).

    ثم هرب إلى البستان وصلى طويلاً وحزن واكتئب وتصبب عرقه وهو يطلب من الله ” إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ” ( متى 26/39 ).

    ثم لما وضع على الصليب صرخ ” إيلي إيلي، لم شبقتني، أي: إلهي إلهي، لماذا تركتني؟ ” ( متى 27/46 ).

    والنص الأخير اعتبرته دراسة صموئيل ريماروس ( ت 1778م ) حجة أساس في نتائجه التي توصل إليها بعد دراسته الموسعة فاعتبره دالاً على أن المسيح لم يخطر بباله أنه سيصلب خلافاً لما تقوله الأناجيل.

    - ومنها أن المسيح لم يخبر عن هذه المهمة أحداً من تلاميذه، وأن أحداً منهم لم يعرف شيئاً عن ذلك، كما لم تخبر به النبوات على جلالة الحدث وأهميته، ثم إنه قال قبيل الصلب والفداء المفترض: ” أنا مجدتك على الأرض، العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته ” ( يوحنا 17/5 )، فقد أكمل عمله على الأرض قبل الصلب.

    لم أُرسل المسيح ؟

    يحصر النصارى مهمة المسيح المتجسد بالصلب ليحصل الفداء والخلاص الذي قاله يوحنا: “هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية ” (يوحنا 3/16 ).

    وهو ” الذي لم يشفق على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين ” ( رومية 8/32 ).

    ونص يوحنا قول مهم في بيان مهمة المسيح، لكن أحداً لم يذكره غير يوحنا، فإما أن يكون القول من عنده كذباً وزوراً، وإما أن نقول بأن الإنجيليين الثلاثة فرطوا أيما تفريط، فتخرم الثقة بهم، وإما أن تكون الفقرة رأياً ليوحنا وأتباعه ولا تصح عقيدة.

    ويكذب هذا النص المهمات التي أطبقت على ذكرها الأناجيل، فمن لدن بعثته ذكر مهمة تذكير الناس بالقيامة والحساب وبعثة النبي الخاتم ” قد تم الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ” ( مرقس 1/14 ).

    واستمر في دعوته قائلاً: ” إنه ينبغي لي أن أُبشر المدن الأخر أيضاً بملكوت الله، لأني لهذا قد أُرسلت ” ( لوقا 4/43 ).

    ومن مهماته إتمام الناموس، لذا تجده يقول: ” لا تظنوا أني أتيت لأنقض الناموس، أو الأنبياء، ما جئت لأنقض، بل لأكمل ” ( متى 5/17 ).

    وأعظم مهماته عليه السلام الدعوة لتوحيد الله ” وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته. أنا مجدتك على الأرض، العمل الذي أعطيتني لأعمل، قد أكملته ” ( متى 17/3 – 4 ).

    ونص يوحنا السالف معارض أيضاً بسؤال المسيح الله أن يجيز عنه كأس الصلب، فلو كانت تلك مهمته لما جاز سؤاله بإجازة الكأس عنه.

    وأما نص بولس فهو لا يشعر برضا المسيح، بل ناطق بظلم لا يصح أن ينسب لله، ويرد عليه ما يرد على نص يوحنا.

    ويزعم نص يوحنا أن محبة الله للبشرية هي سبب صلب المسيح فداء عن العالمين. فماذا عن محبة الله للمسيح الذي لم يشفق عليه، وأسلمه لأشنع قتلة وإهانة. أفما كان له نصيب في هذا الحب ؟ ولم يصر النصارى على الحب الممزوج بالدماء ؟ هل أرسل الله خالق الكون العظيم ابنه الوحيد إلى هذه البشرية التي لا تساوي في مجموعها كوكباً من الكواكب المتناهية في الصغر، لكي يعاني موتاً وحشياً على الصليب لترضية النقمة الإلهية – المزعومة -على البشر، ولكي يستطيع أن يغفر للبشرية ذنبها، على شرط أن تعلن البشرية اعترافها بهذا العمل الهمجي ؟ هل هذا ما يريد منا النصارى تصوره !

    ثم إن كان خطأ آدم قد احتاج لتجسد إله وصلبه من أجل أن يغفر، فكم تحتاج معاصي بنيه من آلهة تصلب ؟ إن جريمة قتل المسيح التي يدعيها النصارى أعظم وأكبر من معصية آدم، وأعظم منها ما نسبه القوم لأنبيائهم من القبائح التي لا تصدر إلا عن حثالة البشر.

    يقول فولتير: ” إذا كانت المسيحية تعتبرنا خطاة حتى قبل أن نولد، وتجعل من خطيئة آدم سجناً للبريء والمذنب. فما ذنب المسيح كي يصلب أو يقتل ؟ وكيف يتم الخلاص من خطيئة بارتكاب خطيئة أكبر؟ “.

    ولنا أن نتساءل لم كان طريق الخلاص عبر إهلاك اليهود وتسليط الشيطان عليهم وإغراء العداوة بين اليهود والنصارى قروناً طويلة.

    إن الحكمة تفرض أن يكون الفداء بأن يطلب المسيح من تلاميذه أن يقتلوه، ويجنب اليهود معثرة الشيطان، ويقع الفداء.

    من الذي خلص بصلب المسيح ؟

    وقد حار علماؤنا في فهم نصوص الفداء المتناقضة، كما حاروا في فهم ما يريده النصارى من الغفران، هل الغفران خاص بالنصارى أم أنه عام لكل البشر، وهل هو خاص بذنب آدم الموروث أم أنه عام في جميع الخطايا ؟

    كما تبقى في ذمة النصارى أسئلة تحير الإجابة عنها إن كان من إجابة.

    منها: لماذا تأخر صلب المسيح طوال هذه القرون ؟ هل كان ثمة حيرة في البحث عن الحل فكان سبباً في التأخير. لماذا لم يصلب المسيح بعد ذنب آدم مباشرة ؟ أو لماذا لم يتأخر الصلب إلى نهاية الدنيا بعد أن يذنب جميع الناس ليكون الصلب تكفيراً لذنوب هؤلاء جميعاً.

    ثم ما هو مصير أولئك الذين ماتوا قبل الصلب، ماتوا وقد تسربلوا بالخطيئة أين كان مصيرهم إلى أن جاء المسيح فخلصهم ؟ لماذا تأخر خلاصهم.

    والسؤال الأهم تحديد من الذين يشملهم الخلاص ؟ هل هو لكل الناس أم للمؤمنين فقط ؟ وهل هو خلاص من جميع الخطايا أم من خطيئة آدم؟

    لعل الإجابة عن هذين السؤالين من أصعب النقاط التي تواجه الفكر المسيحي، فالكنيسة تقول: ” آمنوا بأن المسيح صلب لخلاصكم فتخلصون، لأن صلبه فداء لكل خطايا البشر وتكفير لها”.

    ولنتأمل في إجابة النصارى على هذه الأسئلة التي طرحناها.

    يقول أوغسطينوس بأن الإنسان وارث للخطيئة، غير مفدي إلا إذا آمن بالمسيح، ودلالة الإيمان التعميد، فمن عمد فدي ونجا، ومن لم يُعمد لا ينجو ولو كان طفلاً، فإن الأطفال الذين ماتوا قبل التعميد يقول عنهم أكونياس: ” سوف لا يتمتعون برؤية ملكوت الرب “.

    ولا ندري كيف يبرر أوغسطينوس تعذيب هؤلاء الأطفال وحرمانهم من الملكوت، لا بذنب أذنبوه، بل خطيئة أورثوها من غير حول منهم ولا قوة، ثم قصر آباءهم فلم يعمدوهم.

    وأما الذين ماتوا قبل المسيح فإن أوغسطينوس يرى بأنهم أيضاً لا ينجون إلا بالإيمان بالمسيح.

    ولم يبين أوغسطينوس كيف يتسنى لهؤلاء الإيمان بالمسيح وقد ماتوا، ولعله أراد ما قاله بطرس عن أن المسيح ” ذهب فكرز للأرواح التي في السجن، إذ عصت قديماً، حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح…” ( بطرس (1) 3/19 )، ومراده ما يقوله النصارى بدخول المسيح إلى الجحيم وإخراجه أرواح الناجين من الجحيم.

    هل لغير الإسرائيليين خلاص ؟

    إن المتأمل في سيرة المسيح وأقواله يرى بوضوح أن دعوة المسيح كانت لبني إسرائيل، وأنه نهى تلاميذه عن دعوة غيرهم، وعليه فالخلاص أيضاً يجب أن يكون خاصاً بهم، وهو ما نلمسه في قصة المرأة الكنعانية التي قالت له: ” ارحمني يا سيد يا ابن داود. ابنتي مجنونة جداً، فلم يجبها بكلمة واحدة، فتقدم إليه تلاميذه، وطلبوا إليه قائلين: اصرفها لأنها تصيح وراءنا، فأجاب وقال: لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت وسجدت له قائلة: يا سيد أعني، فأجاب وقال: ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب.

    فقالت: نعم يا سيد، والكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها. حينئذ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيم إيمانك، وليكن لك كما تريدين، فشفيت ابنتها من تلك الساعة “( متى 15/22 – 28 ) فالمسيح لم يقم بشفاء ابنة المرأة الكنعانية وهو قادر عليه، فكيف يقوم بالفداء عن البشرية جمعاء ؟

    ويوضح عبد الأحد داود – في كتابه الإنجيل والصليب – هذا المعنى بقوله: ” فها أنذا أقول لهؤلاء المسيحيين الذين يبلغ عددهم الملايين وهم ليسوا من الإسرائيليين: انظروا، إن مسيحكم لم يعرفكم قطعاً ولم ينقل عنه أنه قال عنكم حرفاً واحداً، بل إنه سمى غير الإسرائيليين كلاباً …. أتعلمون ماذا أنتم حسب شريعة موسى ؟ إن الذين لم يختتنوا إنما يعدون ملوثين (نجساً) “.

    ويقول أيضاً في تعليقه على قصة المرأة: ” المسيح لم يكن ليفدي أحداً بحياته، بل لم يكن يسمح بتقديم قلامة من أظفاره هدية للعالم، فضلاً عن أنه لم يتعهد للروس والإنجليز والأمريكيين بالنجاة، لأنه لم يعرفهم…”.

    فكما كانت رسالته خاصة في بني إسرائيل، فإن خلاصه خاص ببني إسرائيل بدليل اشتراطهم الإيمان به لحصول الخلاص، وهو أمر لا دليل عليه حيث أن صلب المسيح وموته لا علاقة له بإيمان هؤلاء أو كفرهم، فالصلب قد تم من أجل الخطايا برمتها كما ذكرت النصوص ذلك غير مرة (انظر يوحنا 3/16 – 17، ويوحنا (1) 2/2.. )

    والإصرار على نجاة المؤمنين فقط يجعل تجسد الإله نوعاً من العبث، فهو لم يؤد الدور الذي بعث من أجله، إذ عدد المؤمنين بمسألة الفداء أقل بكثير من المنكرين.

    ويرد هنا سؤال: ما معنى قول بولس وهو يخاطب نصارى أهل كورنثوس فيقول: ” إنه يتضايق لأجل خلاصهم ” ( كورنثوس (2) 1/6 )، والمفروض أنهم قد خلصوا ونجوا فمم يخاف بولس عليهم ؟

    الدينونة دليل بطلان عقيدة الخلاص :

    وتتحدث النصوص المقدسة عند النصارى عن الدينونة والجزاء الأخروي الذي يصير إليه العصاة والمذنبون من النصارى وغيرهم، وهو مبطل لمعتقدات كافة الفرق النصرانية في الفداء.

    فالنصارى يتحدثون في أناجيلهم عن الدينونة التي يعطيها الله يومئذ للمسيح، ففي يوحنا ” وقد أعطاه السلطان لأن يدين، لأنه ابن إنسان ” ( يوحنا 5/27 ).

    كما تتحدث النصوص المقدسة أيضاً عن وعيد في النار لبعض أبناء البشر، فدل ذلك على أنهم غير ناجين ” متى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة والقديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده… ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته.. ” ( متى 25/31 – 42 ).

    ومثله قوله: ” يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون في ملكوته جميع المعاثر، وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار ” ( متى 13/41-42 ).

    ومثله أيضاً قول متى: ” وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ” ( متى 12/32 ).

    ومثله تهديد يوحنا المعمدان لبني إسرائيل من الاتكال على النسب من غير توبة وعمل صالح، إذ يقول: ” يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي، فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم: لنا إبراهيم أباً ” ( متى 3/7 – 9 ).

    ويقول المسيح لهم: ” أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم ” ( متى 23/33 )، فلم يحدثهم عن الفداء الذي سيخلصون به من الدينونة.

    بل توعدهم بجهنم فقال أيضاً: ” خير لك أن يهلك أحد أعضائك، ولا يلقى جسدك كله في جهنم ” (متى 5/29).

    وفي التوراة: ” أليس ذلك مكنوزاً عندي، ومختوماً عليه في خزائني: لي النقمة والجزاء في وقت تزل أقدامهم ” ( التثنية 32/34 ).

    ومثله ما جاء في سفر حزقيال حيث توعد الله الذي لا يتوبون من بني إسرائيل أو غيرهم فقال: ” توبوا، وارجعوا عن أصنامكم وعن كل رجاساتكم… لأن كل إنسان من بيت إسرائيل أو من الغرباء… إذا ارتد عني… أجعل وجهي ضد ذلك الإنسان، وأجعله آية ومثلاً واستأصله “( حزقيال 14/6 – 8 ).

    وقد خاطب المسيح تلاميذه: ” فإني أقول لكم: إنكم أن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات.. وأما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب على أخيه باطلاً، يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه: رقا، يكون مستوجب المجمع، ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم” (متى 5/20-23).

    فلو كان الناس كلهم ينجون بالفداء كما قال البرتستانت، لما كان لهذه النصوص معنى.

    ثم إن كان الفداء عاماً لكل البشر ولكل الخطايا، فإن هذا الفداء يشمل الإباحيين الذين يرتكبون الموبقات ويملؤون الأرض بالفساد، وتكون عقيدة الفداء دعوة للتحلل والفساد باسم الدين.

    ثم القول بفداء الجميع يجعل ضمن الناجين أعداء الأنبياء كفرعون وقارون واليهود الذي تآمروا على المسيح، كما يشمل يهوذا فلماذا تركه المسيح ينتحر؟ ولماذا لم يخبره بأن خلاصه قريب جداً، وأن لا داعي للانتحار.

    نقض الناموس :

    إن أبرز ما يلحظه الدارس لعقيدة الفداء اقترانها ببولس منذ نشأتها، وقد أراد بولس منها أن تكون ذريعة لإلغاء الشريعة والناموس، حيث جعل الخلاص بالإيمان فقط من غير حاجة للعمل الصالح، فأضحى الفداء ليس مجرد خلاص من الذنوب، بل هو خلاص حتى من العمل الصالح.

    وقد أكثر بولس من التجريح للشريعة الموسوية ومن ذلك قوله: ” فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها، إذ الناموس لم يكمل شيئاً، ولكن يصير إدخال رجاء أفضل به نقترب إلى الله ” ( عبرانيين 7/18 – 19 )

    ويقول عن الناموس أيضاً: ” وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال ” ( عبرانيين 8/13 ).

    ويقول عنه: ” فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلبت موضع لثانٍ ” ( عبرانيين 8/7 )

    ويتجنى بولس على شريعة الله فيعتبرها سبباً للخطيئة فيقول: ” لم أعرف خطيئة إلا بالناموس، فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس: لا تشته… لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة.. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا ” ( رومية 7/7 – 9 ).

    ويسمى الشريعة لعنة فيقول: ” المسيح افتدانا من لعنة الناموس ” ( غلاطية 3/13 )

    وقد سماه لعنة لأنه بسبب اللعنة عند عدم الامتثال لأوامره ” لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة، لأنه مكتوب: ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في الكتاب الناموس ليعمل به، ولكن أن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله ” ( غلاطية 3/10 – 11 ).

    ويعلن عن عدم الحاجة إليه بعد صلب المسيح فيقول: ” قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان، ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب ” ( غلاطية 3/24 – 25 ).

    ويؤكد إبطال الناموس فيقول: ” سلامنا الذي جعل الاثنين واحد… مبطلاً بجسده ناموس الوصايا ” ( أفسس 2/14-5 ).

    ويقول: ” الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس، بل بإيمان يسوع، لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما ” ( غلاطية 2/16 )

    وهؤلاء الذين يصرون على العمل بالناموس يسيئون للمسيح ” قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس ” ( غلاطية 5/4 ) لأنه ” إن كان بالناموس بر فالمسيح إذا مات بلا سبب ” (غلاطية 2/21 )، ” أبناموس الأعمال، كلا بل بناموس الإيمان إذا نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس ” ( رومية 3/27-28 ).

    وجعل بولس الإيمان سبيلاً للبر والنجاة كافياً عن الناموس والأعمال التي عملها اليهود ولم يحصلوا بها على البر ” إن الأمم الذين لم يسعوا في أثر البر أدركوا البر، البر الذي بالإيمان، ولكن إسرائيل وهو يسعى في أثر ناموس البر لم يدرك ناموس البر، لأنه فعل ذلك ليس بالإيمان، بل كأنه بأعمال الناموس، فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة ” ( رومية 9/30 – 31 ).

    ويقول أيضاً: ” الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع الذي أبطل الموت، وأنار الحياة والخلود ” ( تيموثاوس (2) 1/9 – 10 ).

    ويواصل: ” ظهر لطف فخلصنا الله وإحسانه، لا بأعمال في بر عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس ” ( تيطس 3/4 – 5 ).

    ولذلك فإن بولس يعلن إباحته لكل المحرمات من الأطعمة مخالفاً التوراة وأحكامها ( انظر التثنية 14/1-24)، فيقول: ” أنا عالم ومتيقن في الرب يسوع أن لاشيء نجس في حد ذاته، ولكنه يكون نجساً لمن يعتبره نجساً “( رومية 14/14 )، ويقول: ” كل شيء طاهر للأطهار، وما من شيء طاهر للأنجاس” (تيطس 1/ 15 )، ” لأن كل خليقة الله جيدة، ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر” ( تيموثاوس (1) 4/4 ).

    وهكذا وفي نصوص كثيرة أكد بولس أن لا فائدة من العمل الصلح والشريعة في تحصيل النجاة، وأن البر إنما يتحقق بالإيمان وحده، وقد كان لهذه النصوص صدىً كبيراً في النصرانية ونظرتها للشريعة.

    فيقول لوثر أحد مؤسسي المذهب البروتستانتي ” إن الإنجيل لا يطلب منا الأعمال لأجل تبريرنا، بل بعكس ذلك، إنه يرفض أعمالنا…. إنه لكي تظهر فينا قوة التبرير يلزم أن تعظم آثامنا جداً، وأن تكثر عددها “.

    ويقول في تعليقه على يوحنا 3/16: ” أما أنا فأقول لكم إذا كان الطريق المؤدي إلى السماء ضيقاً وجب على من رام الدخول فيه أن يكون نحيلاً رقيقاً… فإذا ما سرت فيه حاملاً أعدالاً مملوءة أعمالاً صالحة، فدونك أن تلقيها عنك قبل دخولك فيه، وإلا لامتنع عليك الدخول بالباب الضيق.. إن الذين نراهم حاملين الأعمال الصالحة هم أشبه بالسلاحف، فإنهم أجانب عن الكتاب المقدس. وأصحاب القديس يعقوب الرسول فمثل هؤلاء لا يدخلون أبداً “.

    ويقول: ” إن السيد المسيح كي يعتق الإنسان من حفظ الشريعة الإلهية قد تممها هو بنفسه باسمه، ولا يبقى على الإنسان بعد ذلك إلا أن يتخذ لنفسه، وينسب إلى ذاته تتميم هذه الشريعة بواسطة الإيمان، ونتيجة هذا التعليم هو أن لا لزوم لحفظ الشريعة، ولا للأعمال الصالحة “.

    ويقول ميلا نكتون في كتابه ” الأماكن اللاهوتية “: ” إن كنت سارقاً أو زانياً أو فاسقاً لا تهتم بذلك، عليك فقط أن لا تنسى أن الله هو شيخ كثير الطيبة، وأنه قد سبق وغفر لك خطاياك قبل أن تخطئ بزمن مديد “.

    ويقول القس لبيب ميخائيل: ” الأعمال الصالحة حينما تؤدى بقصد الخلاص من عقاب الخطيئة تعتبر إهانة كبرى لذات الله، إذ أنها دليل على اعتقاد من يقوم بها، بأن في قدرته إزالة الإساءة التي أحدثتها الخطيئة في قلب الله عن طريق عمل الصالحات… وكأن قلب الله لا يتحرك بالحنان إلا بأعمال الإنسان، وياله من فكر شرير ومهيمن “، وهذا ما قاله بولس ” الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس.. لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما.. لأنه إن كان الناموس بر، فالمسيح إذاً مات بلا سبب ” ( غلاطية 2/16 – 21 ).

    وهكذا كانت عقيدة الخلاص البولسية سبيلاً لإلغاء الشريعة والتحلل من التزاماتها.

    الخلاص والأعمال عند المسيح وتلاميذه :

    وإذا كان بولس ولوثر ومن بعده لا يريان للأعمال والناموس فضلاً في تبرير الإنسان وفدائه فإن ثمة نصوص كثيرة تشهد بغرابة هذه الفكرة، وأن الأعمال هي الطريق إلى ملكوت الله.

    ومن ذلك أن المسيح لم يذكر شيئاً عن الخلاص بغير عمل في نصائحه لأتباعه فقد جاءه رجل: ” وقال له: أيها المعلم الصالح: أية صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ؟

    فقال له: لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله، ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا. قال له أية الوصايا ؟ فقال يسوع: لا تقتل. لا تزن. لا تسرق. لا تشهد بالزور… ” ( متى 19/16 – 20 )

    فلم يطلب منه المسيح الإيمان فقط، بل طالبه بالعمل بما جاء في وصايا موسى عليه السلام (انظر الخروج 20/1 – 7 ).

    وفي مرة أخرى قال لهم المسيح: ” فإني أقول لكم: إن لم يزد بِركم على الكتبة والفريسيين، فلن تدخلوا ملكوت السماوات ” ( متى 5/20 ).

    ويشرح النص العلامة ديدات: ” أي لا جنة لكم حتى تكونوا أفضل من اليهود. وكيف تكونون أفضل من اليهود، وأنتم لا تتبعون الناموس والوصايا ؟ “.

    وفي موضع آخر يقول ينبه إلى أهمية الكلام وخطره، فيقول: ” أقول لكم: إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين، لأنك بكلامك تتبرر، وبكلامك تدان” (متى 13/36-37).

    وأكد المسيح على أهمية العمل الصالح والبر، فقال للتلاميذ: ” ليس كل من يقول: لي يا رب يا رب، يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات، كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب، أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فحينئذ أصرّح لهم: إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم” (متى 7/20-21).

    وضرب بعده لتلاميذه مثلاً بيّن فيه حال العامل بالناموس فقال لهم: ” لماذا تدعونني يا رب يا رب. وأنتم لا تفعلون ما أقوله، كل من يأتي إلي، ويسمع كلامي، ويعمل به، أريكم من يشبه ؟

    يشبه إنساناً بنى بيتاً وحفر وعمق، ووضع الأساس على الصخر، فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت، فلم يقدر أن يزعزعه لأنه كان مؤسساً على الصخر.

    وأما الذي يسمع ولا يعمل فيشبه إنساناً بنى بيته على الأرض ومن دون أساس، فصدمه النهر حالاً، وكان خراب ذلك البيت عظيماً ” ( لوقا 6/46 – 49 ).

    ويلاحظ أدولف هرنك أن رسائل التلاميذ خلت من معتقد الخلاص بالفداء، بل إنها جعلت الخلاص بالأعمال كما جاء في رسالة يعقوب ” ما المنفعة يا إخوتي إن قال أحد:إنّ له إيماناً، ولكن ليس له أعمال. هل يقدر الإيمان أن يخلصه ؟ ” الإيمان أيضاً إن لم يكن له أعمال ميت في ذاته.. الإيمان بدون أعمال ميت ” ( يعقوب 2/14 – 20 ).

    ويقول: ” كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط خادعين نفوسكم ” ( يعقوب 1/22 )، ويقول: ” الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم “( يعقوب 1/27 ) ومثل هذا كثير في أقوال المسيح والحواريين.

    والعجب أن بولس نفسه الذي أعلن نقض الناموس وعدم فائدة الأعمال، وأن الخلاص إنما يكون بالإيمان، هو ذاته أكد على أهمية العمل الصالح في مناسبات أخرى منها قوله ” إن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً… فلا تفشل في عمل الخير لأننا سنحصده في وقته ” ( غلاطية 6/7).

    ويقول: ” بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون ” ( رومية 2/13 ).

    ومنها قوله: ” ليس الختان شيئاً وليست الغرلة شيئاً، بل حفظ وصايا الله ” ( كورنثوس (1) 7/19 ).

    وفي رسالته لتيموثاوس يقول بولس: ” أوصي الأغنياء… وأن يصنعوا صلاحاً، وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة وأن يكونوا أسخياء في العطاء، كرماء في التوزيع، مدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل، لكي يمسكوا بالحياة الأبدية ” ( تيموثاوس (1) 6/17 – 19 ).

    ويقول: ” كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه” (كورنثوس (1) 3/8).

    وأخيراً فإن بولس بتنقصه السالف للناموس وإبطاله له مستحق للوعيد الشديد الذي جعله المسيح لمثل هذا الفعل وذلك بقوله: ” لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض، بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد، أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل، فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى، وعلم الناس هكذا يدعى: أصغر في ملكوت السماوات ” ( متى 5/17 – 19 ).

    وفي شأن الناموس وتعظيمه قال المسيح: ” زوال السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس ” ( لوقا 16/17 ).

    وجاء في سفر التثنية ” ملعون من لا يقيم كلمات هذا الناموس ليعمل بها ” ( التثنية 27/26 ).

  18. (((((((((((((((((((((((((((((((((مصادر عقيدة الفداء والخلاص))))))))))))))))))))))

    في مجمع نيقية المنعقد في سنة 325م. تقررت عقيدة الفداء والخلاص، وقد صدر عنه الأمانة وفيها: ” الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا نزل وتجسد وتألم ومات، وقام أيضاً في اليوم الثالث “. فمن أين استقى المجتمعون هذه العقيدة المهمة من عقائد النصرانية.

    1- دور بولس في نشأة فكرة الفداء في النصرانية :

    يعتبر بولس الأب الحقيقي لقصة الفداء والخلاص في النصرانية، حيث تظهر بجلاء ووضوح في في كلماته كما قد بينا بعضه من قبل، وأوضحها قوله: ” ولكن الله بين محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا، فبالأولى كثيراً، ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب، لأنه وإن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه.. من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع… لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى، وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الذي هو مثال الآتي.. لأنه إن كان بخطية واحد مات الكثيرون، فبالأولى كثيراً نعمة الله، والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين… ” ( رومية 5/8 – 15 ).

    وقد صرح بولس بأهمية فكرة الفداء عنده إذ قال: ” لأني لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً ” ( كورنثوس (1) 2/2 ).

    ويقول في ذلك الأب بولس إلياس الخوري: ” مما لا ريب فيه أن الفكرة الأساسية التي ملكت على بولس مشاعره، فعبر عنها في رسائله بأساليب مختلفة هي فكرة رفق الله بالبشر، وهذا الرفق بهم هو ما حمله على إقالتهم من عثارهم، فأرسل إليهم ابنه الوحيد، ليفتديهم على الصليب…… وهذه الفكرة عينها هي التي هيمنت على إنجيل لوقا “.

    ويقول ارنست دي بوش في كتابه ” الإسلام: أي النصرانية الحقة “: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس ومن شابهه، من الذين لم يروا المسيح، لا من أصول النصرانية الأصلية “.

    ففكرة الفداء والخلاص بدعة بولسية لم يقلها المسيح، ولم يعرفها الحواريون، فنصوص الأناجيل التي تحدثت عن الفداء نصوص لا يفهم منها خالي الذهن تلك العقيدة التي فهمها النصارى.

    وعقيدة بهذه الأهمية ما كان المسيح ليضنّ على البشر ببيانها وتوضيحها، إذ يزعمون أن مصير البشرية يتعلق بالإيمان بها، فقد تعلق بها هلاك البشر ونجاتهم.

    ويحاول النصارى التأكيد على ورود هذا المعتقد على لسان المسيح وتلاميذه، ويتعلقون ببعض نصوص الإنجيليين، ومن هذه النصوص: قول متى ” فستلد ابناً، وتدعو اسمه يسوع، لأنه يخلص شعبه من خطاياهم” ( متى 1/21 ) ومثله ” إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب ” ( لوقا 2/11) ومثله ” لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته لجميع الشعوب ” (لوقا 2/30 ) و ” كما أن ابن الإنسان لم يأت ليُخدم، بل ليَخدم، وليبذل نفسه فدية عن كثيرين ” (متى 20/28 ) و”هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا ” ( متى 26/28 ) و” لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك ” ( لوقا 19/10).

    ولعل أوضح نصوص الأناجيل ما كتبه يوحنا: ” لأنه هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم ” ( يوحنا 3/16 – 17 )،

    وأول ملاحظة نذكرها أن أغلب هذه النصوص هي من قول التلاميذ، ولم ينسبوها للمسيح، ثم هذه النصوص جميعاً قد كتبت بعد أن دون بولس رسائله، فأول الإنجيليين تأليفاً هو مرقس، وقد دون إنجيله بعد وفاة بولس سنة 67م.

    ولا ريب أن في هذه النصوص – رغم عدم قطعية دلالتها على عقيدة النصارى – صدىً لما كان قد خطه بولس في رسائله.

    وهذه النصوص خلت من الحديث عن الخطيئة الأولى الموروثة وخطايا العالم اللاحقة والماضية، وأين فيها الحديث عن الحرية المسلوبة، والإرادة…. وعليه فإن خالي الذهن لا يمكن أن يتوصل إلى معتقد النصارى من خلال هذه النصوص، التي يمكن حملها على معاني مجازية، كما لو قيل إن فلاناً ضحى بنفسه من أجل أمته…

    فقد وصف يوحنا المعمدان بالمخلص، وعمله بالفداء، وليس المقصود الفداء الذي يذكره النصارى للمسيح، بل الفداء والتطهير والخلاص بالتوبة والعمل الصالح، وهو سبيل الخلاص من مكر الأعداء وتسلطهم، فقد سمي موسى فادياً، يقول الله عن موسى: “هذا موسى الذي أنكروه قائلين: من أقامك رئيساً وقاضياً، هذا أرسله الله رئيساً وفادياً بيد الملاك الذي ظهر له في العليقة، هذا أخرجهم صانعاً عجائب وآيات في أرض مصر وفي البحر الأحمر، وفي البرية أربعين سنة” (أعمال 7/35).

    يقول لوقا عن يوحنا المعمدان، وقبل أن يولد المسيح: ” وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس، وتنبأ قائلاً: مبارك الرب إله إسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه. وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه… خلاص من أعدائنا ومن أيدي جميع مبغضينا… وأنت أيها الصبي نبي العلي تدعى، لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعدّ طرقه. لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم، بأحشاء رحمة إلهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء، ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت لكي يهدي أقدامنا في طريق السلام ” (لوقا 1/67-79).

    وعلى هذا النحو سمى التلميذان المسيح فادياً، فقالا: ” كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه. ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل ” ( لوقا 24/20-21)، أي كنا نرجو أن يكون خلاص بني إسرائيل على يديه، لكنهم صلبوه وقتلوه.

    وهذا المعنى من معاني الفداء والخلاص معروف في الأسفار التوراتية التي تحدثت عن نجاة بني إسرائيل من المصائب، ” أخرجكم الرب بيد شديدة، وفداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر” (التثنية 7/8) ومثله في (التثنية 13/5)، ومثله في قوله: ” اغفر لشعبك إسرائيل الذي فديت يا رب، ولا تجعل دم بري في وسط شعبك إسرائيل، فيغفر لهم ” (التثنية 21/8-9 )

    وكذا في سفر المزامير سمى الرب فادياً ” الرب فادي نفوس عبيده، وكل من اتكل عليه لا يعاقب” (المزامير 34/22)، وفي نص آخر يؤكد هذا المعنى للفداء والخلاص، فيقول: ” هكذا قال الرب فادي إسرائيل: قدوسُه للمهان النفس، لمكروه الأمة، لعبد المتسلطين” (إشعيا 49/7)، فأطلق على الله لقب الفادي والمخلص، فالفداء أو الخلاص له معان أوسع من الذبيحة والمعاوضة التي يصر عليها بولس.

    فهي نصوص تتحدث فداء وخلاص، وذلك برحمة من الله وفضل، من غير فاد ولا دم مسفوح.

    وقد مال إلى تبسيط معاني تلك النصوص التي يحتج بها النصارى على الفداء والكفارة منكرو معتقد الكفارة والفداء من النصارى أنفسهم كما ذكرت دائرة المعارف البريطانية، ومنهم الفرقة السوزينية، والمؤرخ كوائليس تيسي، وايبي لارد.

    ولئن كانت الفكرة تائهة عند الإنجيلين فهي كذلك عند بقية تلاميذ المسيح وحوارييه الذين لا تجد لديهم بقصة الفداء خبراً، فلم ترد عنهم نصوص تبيين علمهم بهذه المسألة، وهذا لا ريب دال على كونها من صنع بولس وتأليفه وأن المسيح لم يخبر بها، ولم يعلمها أصلاً.

    وفي ذلك يقول شارل جنيبر: ” إن موت عيسى في نظر الإثني عشر ليس بالتضحية التكفيرية “.

    والحواريون لم يعلموا أصلاً بأن المسيح سيصلب كما قال مرقس: ” كان يعلم تلاميذه، ويقول لهم: إن ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه، وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث، وأما هم فلم يفهموا القول، وخافوا أن يسألوه ” ( مرقس 9/30 – 32 ).

    ويدل على جهل تلاميذ المسيح بمسألة الفداء ما ذكره لوقا حين قال عن حال التلميذين المنطلقين لعمواس ” فقال لهما: ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين….كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه. ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل. ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيام منذ حدث ذلك ” ( لوقا 24/17-21 ).

    لقد جهل التلميذان موضوع الخلاص بموت المسيح، فهما يبحثان عن خلاص آخر، وهو الخلاص الذي يأتي به النبي الذي تنتظره بنو إسرائيل.

    ومثله أيضاً جهلت الجموع التي شهدت الصلب أن ذلك يكفر الخطيئة ويرفعها، ولنتأمل ما ذكره لوقا في وصف الجموع وحزنهم على المسيح ” وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر لما أبصروا ما كان رجعوا وهم يقرعون صدورهم، وكان جميع معارفه ونساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرن ذلك ” ( لوقا 23/48 – 49 ).

    ولو كان ما يقوله النصارى في الفداء صحيحاً لكان ينبغي أن يحتفلوا بموت المسيح لخلاص البشرية وخلاصهم من الذنب الذي ناءت بحمله البشرية قروناً مديدة.

    2- عقيدة الفداء والوثنيات السابقة :

    ويبقى ثمة سؤال يطرح نفسه من أين أتى بولس بهذه العقيدة هل هي من إبداعاته الذاتية أم أنه استقاها من مصادر قديمة، وإن كان كذلك فما هي هذه المصادر، وما مقدار استفادة بولس منها ؟

    الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها سطرها الأستاذ التنير في كتابه الماتع “العقائد الوثنية في الديانة النصرانية”، وعنه ننقل الكثير من صور التشابه التي نذكرها.

    وراثة الذنب

    مسألة وراثة الذنب مسألة معروفة في الفكر اليهودي قبل المسيحية بقرون عدة، وقد وردت عدة نصوص تتحدث عنها منها.. ” صانع الإحسان لألوف، ومجازي ذنب الآباء في حضن بنيهم بعدهم، الإله العظيم الجبار رب الجنود اسمه ” ( إرميا 32/18 ).

    ومثله ما جاء في سفر التثنية: ” لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر ” ( التثنية 23/2 ).

    وجاء في سفر العدد ” الرب طويل الروح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة، ولكنه لا يبرئ، بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع ” ( العدد 14/18 – 19 ).

    وفي سفر الخروج ” غافر الإثم والمعصية والخطيئة، ولكنه لن يبرئ إبراء، معتقد إثم الآباء في الأبناء، وفي أبناء الأبناء في الجيل الثالث والرابع ” ( خروج 34/7 ).

    ومثله ما نسبوه لدواد أنه قال: ” هأنذا بالإثم صورت، وبالخطيئة حبلت بي أمي ” ( مزمور 51/5 )، وقد تحدث إرميا عن احتجاج بني إسرائيل على هذا الظلم ( انظر إرميا 16/10 – 13).

    وقد ناقش النبي حزقيال كما جاء في سفره – بني إسرائيل في مسألة وراثة الذنب ” أنتم تقولون: لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب ؟!

    ها كل النفوس هي لي،.. النفس التي تخطئ تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون… ” ( حزقيال 18/4 – 32 ).

    تحدثت هذه النصوص عن وجود عقيدة وراثة الذنب والتضامن في الخطيئة، غير أن أحداً منها لم يكن يتحدث عن الخطيئة الأصلية لآدم، والتي يتعلق النصارى بها، لكن أصل الفكرة وارد في الفكر اليهودي الذي نشأ فيه بولس ثم نقله للنصرانية وسطره في رسائله.

    فمن أين جاء اليهود بفكرة وراثة الذنب ؟ هل هو من صناعتهم، أم أنه منقول عن غيرهم؟

    والصحيح هو أن الفكرة منقولة عن الأمم الوثنية التي جاورت اليهود وانتشر فيها هذا الفكر وهذا الذي عابه عليهم الكتاب المقدس ” وصاروا باطلاً وراء الأمم الذين حولهم، والذين أمرهم الرب أن لا يعملوا مثلهم…. فغضب الرب جداً على إسرائيل ونحاهم من أمامه ” ( ملوك (2) 17/9 – 18 ).

    وممن يقول بوراثة الذنب: الهنود الوثنيون، فقد نقل المؤرخ هورينور وليمس أن من تضراعاتهم: “إني مذنب، ومرتكب الخطيئة، وطبيعتي شريرة، وحملتني أمي بالإثم، فخلصني يا ذا العين الحندقوقية، يا مخلص الخاطئين، يا مزيل الآثام والذنوب “.

    فكرة الفادي في الوثنيات القديمة

    وكذلك سرت في الوثنيات فكرة الفادي والمخلص الذي يفدي شعبه أو قومه وكانت الأمم البدائية تضحي بطفل محبوب، لاسترضاء السماء، وفي تطور لاحق أضحى الفداء بواسطة مجرم حكم عليه بالموت، وعند البابليين كان الضحية يلبس أثواباً ملكية، لكي يمثل بها ابن الملك، ثم يجلد ويشنق.

    وعند اليهود خصص يوم للكفارة يضع فيه كاهن اليهود يده على جدي حي، ويعترف فوق رأسه بجميع ما ارتكب بنو إسرائيل من مظالم، فإذا حمل الخطايا أطلقه في البرية. ومعلوم أيضاً ما للبكر من أهمية خاصة عند اليهود إذ تقول التوراة ” قدس لي كل بكر، كل فاتح رحم من بني إسرائيل من الناس والبهائم إنه لي ” ( الخروج 13/2)، والمسيح هو بكر الخلائق، وأليقها بأن يكون البكر المذبوح.

    موت الإله الفادي

    وأما فكرة موت الإله فهي عقيدة وثنية حيث كان العقل اليوناني يحكم بموت بعض الآلهة، لكن اليونان كانوا يحتفظون بآلهة هنا تسير دفة الكون، بينما النصارى حين قالوا بموت الإله لم يحتفظوا بهذا البديل، ولم يخبرونا من الذي كان يسير الكون خلال الأيام التي مات فيها الإله. أي الثلاثة أيام التي قضاها في القبر، ولا ينطبق هذا الكلام إلا على الأرثوذكس الذين يقولون بأن الله هو المسيح.

    والفداء عن طريق أحد الآلهة أو ابن الله أيضاً موجودة في الوثنيات القديمة كما وقد ذكر السير آرثر فندلاي في كتابه ” صخرة الحق ” أسماء ستة عشر شخصاً اعتبرتهم الأمم آلهة سعوا في خلاص هذه الأمم. منهم: أوزوريس في مصر 1700 ق.م، وبعل في بابل 1200ق.م، وأنيس في فرجيا 1170 ق.م، وناموس في سوريا 1160 ق.م، وديوس فيوس في اليونان 1100 ق.م، وكرشنا في الهند 1000 ق.م، وأندرا ني التبت 725 ق.م، وبوذا في الصين 560 ق.م، وبرومثيوس في اليونان 547 ق.م، ومترا (متراس)في فارس 400 ق.م.

    ولدى البحث والدراسة في معتقدات هذه الأمم الوثنية نجد تشابهاً كبيراً مع ما يقوله النصارى في المسيح المخلص.

    فأما بوذا المخلص عند الصينيين فلعله أكثر الصور تطابقاً مع تخلص النصارى، ولعل مرد هذا التشابه إلى تأخره التاريخي فكان تطوير النصارى لذلك المعتقد قليلاً.

    والبوذيون كما نقل المؤرخون يسمون بوذا المسيح المولود الوحيد، ومخلص العالم، ويقولون إنه إنسان كامل وإله كامل تجسد بالناسوت، وأنه قدم نفسه ذبيحة ليكفر ذنوب البشر ويخلصهم من ذنوبهم حتى لا يعاقبوا عليها.

    وجاء في أحد الترنيمات البوذية عن بوذا ” عانيت الاضطهاد والامتهان والسجن والموت والقتل بصبر وحب عظيم لجلب السعادة للناس، وسامحت المسيئين إليك “.

    ويذكر مكس مولر في كتابه ” تاريخ الآداب السنسكريتية ” فيقول: ” البوذيون يزعمون أن بوذا قال دعوا الآثام التي ارتكبت في هذا العالم تقع على كي يخلص العالم “.

    ويرى البوذيون أن الإنسان شرير بطبعه، ولا حيلة في إصلاحه إلا بمخلص ومنقذ إلهي.

    وكذلك فإن المصريين يعتبرون أوزوريس إلهاً ويقول المؤرخ بونويك في كتابه ” عقيدة المصريين”: يعد المصريون أوزوريس أحد مخلصي الناس، وأنه بسبب جده لعمل الصلاح يلاقي اضطهاداً، وبمقاومته للخطايا يقهر ويقتل “.

    ويوافقه العلامة دوان والعلامة موري في كتابه ” الخرافات “.

    كما تحدث المؤرخون عن قول المصريين بقيامة مخلصهم بعد الموت، وأنه سيكون ديان الأموات يوم القيامة.

    ويذكر هؤلاء في أساطيرهم أن أوزوريس حكم بالعدل فاحتال عليه أخوه وقتله، ووزع أجزاء جسمه على محافظات مصر، فذهبت أرملته أيزيس فجمعت أوصاله من هنا وهناك، وهي تملأ الدنيا نحيباً وبكاءً فانبعث نور إلى السماء، والتحمت أوصال الجسد الميت، وقام إلى السماء يمسك بميزان العدل والرحمة.

    وكذلك اعتقد الهنود في معبودهم كرشنا أنه مخلص وفادي. يقول القس جورج كوكس: “يصفون كرشنا بالبطل الوديع المملوء لاهوتاً، لأنه قدم شخصه ذبيحة ” ويعتقدون أن عمله لا يقدر عليه أحد.

    ويقول المؤرخ دوان: ” يعتقد الهنود بأن كرشنا المولود البكر الذي هو نفس الإله فشنو، والذي لا ابتداء ولا انتهاء له – على رأيهم – تحرك حنواً كي يخلص الأرض من ثقل حملها فأتاها وخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه ” ومثله يقوله العلامة هوك.

    ويصف الهنود أشكالاً متعددة لموت كرشنا أهمها أنه مات معلقاً بشجرة سمر بها بحربة. وتصوره كتبهم مصلوباً وعلى رأسه إكليل من الذهب ويقول العلامة دوان ” إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فداء عن الخطيئة قديم العهد جداً عند الهنود والوثنيين.

    وكذلك اعتقد أهل النيبال بمعبودهم أندرا، ويصورونه وقد سفك دمه بالصلب، وثقب بالمسامير كي يخلص البشر من ذنوبهم كما وصف ذلك المؤرخ هيجين في كتابه: “الانكلوسكسنس”.

    وحتى لا نطيل نكتفي بهذه الصور التي اعتقد أصحابها بسفك دم الآلهة قرباناً وفداء عن الخطايا ومثلها في الوثنيات القديمة كثير .

    الدم المسفوح سبيل الكفارة

    وليست مسألة المخلص فقط هي التي نقلها بولس عن الوثنيات، فقد تحدث أيضاً عن دم المسيح المسفوح فقال ” يسوع الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه ” ( رومية 3/25 )، ويقول ” ونحن الآن متبررون بدمه ” ( رومية 5/9 ) ” أليست هي شركة دم المسيح ” ( كورنثوس (1) 10/16 )
    ويقول ” أنعم بها علينا في المحبوب الذي فيه لنا الفداء، بدمه غفران الخطايا ” ( أفسس 1/7 ).

    وفي موضع آخر يتحدث عن ذبح المسيح ” لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا ” (كورنثوس (1) 5/7 ).

    ومثل هذه النصوص تكثر في رسائل بولس وغيرها من الرسائل لكن النصارى يتغافلون عن مسألة هامة هي أن المسيح لم يذبح، فالأناجيل تتحدث عن موت المسيح صلباً لا ذبحاً، الموت صلباً لا يريق الدماء، ولم يرد في الأناجيل أن المسيح نزلت منه الدماء سوى ما قاله يوحنا، وجعله بعد وفاة المسيح حيث قال “.. وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات، لكن واحداً من العسكر طعن جنبه بحربة، وللوقت خرج دم وماء ” ( يوحنا 19/23 – 24 ) وهو ليس ذبحاً بكل حال.

    يقول ولز: ” إنه لزام علينا أن نتذكر أن الموت صلباً لا يكاد يهرق من الدم أكثر مما يريقه الشنق، فتصوير يسوع في صورة المراق دمه من أجل البشرية إنما هو في الحقيقة من أشد العبارات بعداً عن الدقة “.

    والنظرة إلى الله بأنه لا يرضى إلا بأن يسيل الدم نظرة قديمة موجودة عند اليهود وعند الوثنيين قبلهم، ففي التوراة تجد ذلك واضحاً في مثل ” بنى نوح مذبحاً لله.. وأصعد محرقات على المذبح، فتنسم الرب رائحة الرضا، وقال الرب في قلبه: لا أعود ألعن الأرض أيضاً من أجل الإنسان ” ( تكوين 8/20 – 21 )

    ” وبنى داود هناك مذبحاً للرب، وأصعد محرقات وذبائح سلامة، ودعا الرب، فأجابه بنار من السماء على مذبحة المحرقة ” ( الأيام (1) 21/26 ).

    وهكذا فإن التصور اليهودي للإله مشبع برائحة الدم يقول آرثر ويجال: ” نحن لا نقدر أطول من ذلك قبول المبدأ اللاهوتي المفزع الذي من أجل بعض البواعث الغامضة وجوب تضحية استرضائية، إن هذا انتهاك إما لتصوراتنا عن الله بأنه الكلي القدرة، وإلا ما نتصوره عنه ككلي المحبة “.

    ويرى كامل سعفان في كتابه القيم” دراسة عن التوراة والإنجيل” أن ادعاء إهراق دم المسيح مأخوذ من الديانة المثراسية حيث كانوا يذبحون العجل ويأخذون دمه، فيتلطخ به الآثم، ليولد من جديد بعد أن سال عليه دم العجل الفدية.

    نزول الآلهة إلى الجحيم لتخليص الموتى

    وتشابهت العقائد النصرانية مع الوثنيات القديمة مرة أخرى عندما قال النصارى بأن المسيح نزل إلى الجحيم لإخراج الأرواح المعذبة فيها من العذاب، ففي أعمال الرسل ” سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح أنه، ولم تترك نفسه في الهاوية، ولا رأى جسده فساداً ” ( أعمال 2/31 )، ويقول بطرس ” ذهب ليكرز للأرواح التي في السجن ” ( بطرس(1) 3/19 ).

    يقول القديس كريستوم 347م: ” لا ينكر نزول المسيح إلى الجحيم إلا الكافر “. ويقول القديس كليمندوس السكندري: ” قد بشر يسوع في الإنجيل أهل الجحيم كما بشر به وعلمه لأهل الأرض كي يؤمنوا به ويخلصوا ” وبمثله قال أوريجن وغيره من قديسي النصارى.

    وهذا المعتقد وثني قديم قال به عابدو كرشنا، فقالوا بنزوله إلى الجحيم لتخليص الأرواح التي في السجن، وقاله عابد وزورستر وأدونيس وهرقل وعطارد وكوتز لكوتل وغيرهم.

    ولما وصل النصارى إلى أمريكا الوسطى، وجدوا فيها أدياناً شتى، فخف القسس لدعوتهم للمسيحية، فأدهشهم بعد دراستهم لهذه الأديان أن لها شعائراً تشبه شعائر المسيحية، وخاصة في مسائل الخطيئة والخلاص “.

    فكيف يفسر النصارى هذا التطابق بين معتقداتهم والوثنيات القديمة والذي جعل من النصرانية نسخة معدلة عن هذه الأديان ؟

    يقول الأب جيمس تد المحاضر في جامعة اكسفورد: ” سر لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصور هؤلاء البشر.

    وبعد: صدق الله إذ يقول عن النصارى ] ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون [ (التوبة: 30)

  19. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((مصادر القول بألوهية المسيح))))))))))))))))

    [ إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب* ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ] ، (سورة المائدة، آية:116-117).

    و إذا لم يكن المسيح قد قال بألوهية نفسه، ولم يقل بها معاصروه، فمن أين وفدت هذه العقائد على النصرانية ؟

    و في الجواب نقول: إنه بولس عدو النصرانية، اليهودي الذي ادعى رؤية المسيح في السماء بعد رفعه، وقد نحل ذلك من الوثنيات المختلفة التي كانت تقدس بعض البشر وتعتبرهم أبناء الله [ ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون به قول الذين كفروا قاتلهم الله أنى يؤفكون ] (سورة التوبة، من آية:30).

    أهمية بولس في الفكر النصراني :

    بولس أشهر كتبة العهد الجديد، وأهم الإنجيليين على الإطلاق، فقد كتب أربع عشرة رسالة، تشكل ما يقارب النصف من العهد الجديد، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية، إنه مؤسس النصرانية وواضع عقائدها؟ وهو الوحيد الذي ادعى النبوة، دون سائر الإنجيليين.

    فالنصرانية المحرفة عمادها الرئيس رسائل بولس، التي كانت رسائله أول ما خط من سطور العهد الجديد الذي جاء متناسقاً إلى حد ما مع رسائل بولس، لا سيما إنجيل يوحنا، فيما رفضت الكنيسة النصرانية تلك الرسائل التي تتعارض مع نصرانية بولس التي طغت على النصرانية الأصلية التي نادى بها المسيح وتلاميذه من بعده.

    وهذا الأثر الذي تركه بولس في النصرانية لا يغفل ولا ينكر، مما حد بالكاتب مايكل هارت في كتابه”الخالدون المائة” أن يجعل بولس أحد أهم رجال التاريخ أثراً إذ وضعه في المرتبة السادسة بينما كان المسيح في المرتبة الثالثة.

    وقد برر هارت وجود النبي صلى الله عليه وسلم في المرتبة الأولى من قائمته، وتقدمه على المسيح الذي يعد المنتسبون لدينه الأكثر على وجه الأرض، فقال: “فالمسيحية لم يؤسسها شخص واحد، وإنما أقامها اثنان: المسيح عليه السلام والقديس بولس، ولذلك يجب أن يتقاسم شرف إنشائها هذان الرجلان.

    فالمسيح عليه السلام قد أرسى المبادئ الأخلاقية للمسيحية، وكذلك نظراتها الروحية وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني.

    وأما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس”، ويقول هارت: “المسيح لم يبشر بشيء من هذا الذي قاله بولس الذي يعتبر المسئول الأول عن تأليه المسيح”. وينبه هارت إلى أن بولس لم يستخدم لقب “ابن الإنسان” الذي كان كثيراً ما يطلقه المسيح على نفسه.

    وقد خلت قائمة مايكل هارت من تلاميذ المسيح الذين غلبتهم دعوة بولس مؤسس المسيحية الحقيقي، فيما كان الامبرطور قسطنطين صاحب مجمع نيقية (325م) في المرتبة الثامنة والعشرين.

    وقد تعرض المحققون بالذكر للعديد من البدع التي أحدثها بولس في عقائد النصرانية وشرائعها، وبينوا اعتماداً على كتب العهد الجديد براءة المسيح من هذه البدع.

    بولس وألوهية المسيح

    وإذا خلت الأناجيل- سوى ما قد يقال عن إنجيل يوحنا- من تقرير عقيدة ألوهية المسيح فإن رسائل بولس تمتلئ بالغلو في المسيح، والنصوص التي تعتبر المسيح كائناً فريداً عن البشر.

    فماذا في أقوال بولس عن المسيح؟ وهل يعتبره رسولاً أم إلهاً متجسداً أم…

    عند التأمل في رسائل بولس نجد إجابة متناقضة بين رسالة وأخرى، إذ ثمة نصوص تصرح ببشرية المسيح، وثمة أخرى تقول بألوهيته، فهل هذا التناقض يرجع إلى تلون بولس حسب حالة مدعويه أم أنه متوافق مع تطوير بولس لمعتقده في المسيح؟ أم يرجع التناقض إلى ما تعرضت له الرسائل من تغير وتبديل…هذا كله يبقى محتملاً من غير ترجيح.

    فمن النصوص التي تحدثت عن المسيح كعبد من البشر يتميز عنهم بمحبة الله له واصطفائه قول بولس: “يوجد إله واحد، ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح” (تيموثاوس (1)2/5).

    ومثله يقول معترفاً بوحدانية رب الأرباب “أن تحفظ الوصية بلا دنس ولا لوم إلى ظهور ربنا يسوع المسيح، الذي سيبينه في أوقاته المبارك العزيز الوحيد، ملك الملوك، ورب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت…” (تيموثاوس (1)6/14-16)، فالمسيح رب، لكن الله وحده رب الأرباب.

    والمسيح بشر متميز بتقديم الله له يقول عنه بولس: “مدعو من الله رئيس كهنة على رتبة ملكي صادق” (عبرانيين 5/10)، وهو أي المسيح “الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات، وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه” (عبرانيين 5/7).

    ويقارن بولس بين منـزلته ومنـزلة مخلوقات مثله يفضلها عليه تارة، ويفضله عليها أخرى فيقول: ” لكن الذي وضع قليلاً عن الملائكة : يسوع، نراه مكللاً بالمجد والكرامة من أجل ألم الموت” (عبرانيين 2/9).

    وفي مواضع آخر يقارن بينه وبين موسى فيقول: “لاحظوا رسول اعترافنا ورئيس كهنته المسيح يسوع حال كونه أميناً للذي أقامه كما كان موسى… موسى كان في كل بيته كخادم…، وأما المسيح فكابن على بيته، وبيته نحن إن تمسكنا بثقة الرجاء…” (عبرانيين 3/1-6).

    فهذه النصوص وغيرها تحدث بها بولس عن المسيح كبشر متميز بمحبة الله له واختياره ليكون وسيلة في إبلاغ وحيه.

    لكن لبولس نصوص أخرى تبالغ في وصف المسيح حتى تكاد تجعله ابناً حقيقياً لله لكثرة ما فيها من الغلو والتأكيد على خصوصية المسيح، مما يفهم منه أن البنوة هنا تختلف عن سائر ما ورد في الكتاب المقدس، ويتضح ذلك من مواضع أخرى يعتبره فيها صورة لله، أو الجسد الذي تجسد فيه الإله.

    يقول بولس: ” فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطيئة” (رومية 8/3).

    ويقول: ” الذي لم يشفق على ابنه، بل بذله…” (رومية 8/32).

    ويقول: ” أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة (غلاطية 4/4)، ويفهم من النص بنوة حقيقية يراها بولس للمسيح، وإلا فجميع المؤمنين أبناء الله (على المجاز) مولودون من جنس النساء.

    ويقول: ” الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرقٍ كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه” (عبرانيين 1/1-4) فهو كما يرى بولس نوع مختلف عما سبق من الأنبياء السابقين، والذين هم جميعاً أبناء الله بالمعنى الكتابي المجازي للكلمة.

    ويقول بولس عن المسيح: ” هو صورة الله الغير المنظور، بكر كل خليقة” (كولوسي 1/15).

    ويقول: ” إذ كان في صورة الله لن يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله، لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبده، صائراً في شبه الناس” (فيلبي2/6-7).

    ويقول جاعلاً المسيح هو الله – كما في الترجمة المتداولة -: “عظيم هو سر التقوى، الله ظهر في الجسد” (تيموثاوس (1) 3/16).

    ويقول: ” أظهر كلمته في أوقاتها الخاصة بالكرازة التي أؤتمنت أنا عليها بحسب أمر مخلصنا: الله” (تيطس 1/3).

    وتحدث المحققون أيضاً عن البيئة التي جعلت بولس يندفع للقول بألوهية المسيح، وتحدثوا عن المصادر التي استقى منها بولس هذه العقيدة.

    أما البيئة التي بشر بها بولس فقد كانت بيئةً مليئة بالخرافات التي تنتشر بين البسطاء والسذج الذين هم غالب أفراد مجتمع ذلك الزمان، يضاف إليه أن تلك المجتمعات وثنية تؤمن بتعدد الآلهة وتجسدها وموتها، ففي رحلة بولس وبرنابا إلى لستر، صنعا بعض الأعاجيب ” فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا أصواتهم بلغة ليكاونية قائلين: إن الآلهة تشبهوا بالناس، ونزلوا إلينا، فكانوا يدعون برنابا: زفس، وبولس: هرمس” (أعمال 14/11-12)، وزفس وهرمس كما أوضح محررو قاموس الكتاب المقدس :اسمان لإلهين من آلهة الرومان: أولهما: كبير الآلهة. والثاني: إله الفصاحة.

    وهكذا رأى هؤلاء البسطاء الوثنيون في بولس وبرنابا إلهين بمجرد أن فعلا بعض الأعاجيب، بل ويحكي سفر الأعمال أيضاً أن الكهنة قربوا إليهما الذبائح، وهموا بذبحها، لولا إنكار بولس وبرنابا عليهم (انظر أعمال 14/13-18).

    فماذا يكون قول هؤلاء في الذي كان يحيي الموتى، وأشيع أنه قام من الموتى وأتى بالأعاجيب والمعجزات.

    وفكرة تجسد الآلهة مقبولة عند الوثنين الذين حددوا مواسم وأعياد معروفة لولادة الآلهة المتجسدة وموتها، وبعثتها، لذلك فإن بولس أنزل الإله للأرض ليراه الرومان ويكون قريباً منهم.

    ويرى الأستاذ حسني الأطير في كتابه القيم ” عقائد النصارى الموحدين بين الإسلام والمسيحية ” أن الذي دفع بولس لإظهار ألوهية المسيح هو الامبرطور الروماني طيباروس قيصر (37م).

    ويستدل لذلك بما أورده المؤرخ أوسابيوس القيصري (340م)، عن طيباروس حيث بلغته أخبار المسيح، فأراد إضافته إلى الآلهة، ولكن وحسب المتبع لا بد أن يحال الأمر إلى مجلس الأعيان للمصادقة عليه، إذ لا يجوز للامبرطور أن يضيف إلهاً إلا بواسطتهم، لكن المجلس رفض ذلك، وبقي طيباروس متمسكاً برأيه.

    ويوافق أوسابيوس بذلك ما جاء عن المؤرخ ترتليانوس (ق3م) إذ يقول : “وطيباروس نفسه لو أمكن أن يكون قيصراً ومسيحياً معاً لكان آمن به”.
    ويفترض الأطير أن بولس ربما كان أحد أهم أدوات اتخذها الامبرطور لنشر فكرته الجديدة عن المسيح كإله، وبقي هذا الوضع قائماً بعد طيباروس حتى تولى القيصرية نيرون، فكان -كما يقول أوسابيوس- “أول امبرطور أعلن العداء للديانة الإلهية”.

    وأما استخدام مصطلح “ابن الله” من قبل بولس فيراه شارل جنيبر غير كاف للحكم بأنه أراد الإلهية منه، فقد “بدا تصور بولس له مشوباً بالكثير من التردد والنقص بحيث لم يقدر له مقاومة الزمن، واتجهت تقوى المؤمنين في قوة- دونما إدراك للعقبات –إلى تنشيط الإيمان بالوحدة بين السيد والله”.
    وفسر شارل جنيبر ذلك بأن لفظ البنوة معروف في الفكر اليهودي، وقد أطلق على كثيرين أنهم أبناء الله، لكن ظهر للكلمة مفهوم البنوة الحقيقية في مرابع الفكر اليوناني في طرسوس التي كانت مركزاً للثقافات المختلفة، ومنها نقل بولس كثيراً مما أدخله في النصرانية.

    ويحاول النصارى تأصيل فكرة ألوهية المسيح وردها إلى المسيح وتلاميذه، وتبرئة بولس منها، مستدلين بما جاء في (متى 16/16)، والذي يقضي بأن بطرس أول من قال بتأليه المسيح، ولم ينكر عليه المسيح إذ لما سألهم المسيح: ” أنتم من تقولون إني أنا؟ فأجاب سمعان بطرس وقال :أنت هو المسيح ابن الله الحي. فأجاب يسوع: طوبى لك يا سمعان بن يونا…” (متى 16/15-16).

    لكن الأطير يعتبر ما جاء في متى محرفاً بدلالة ما جاء في وصف الحدث نفسه عند غيره من الإنجيليين، ففي مرقس ” فأجاب بطرس، وقال له: أنت المسيح” (مرقس 8/29)، ولم يذكر البنوة، وفي لوقا: ” فأجاب بطرس، وقال: مسيح الله” (لوقا 9/20).

    وبذلك يكون متى قد خالف مرقس وهو ينقل عنه.

    كما لا يمكن قبول ما جاء في متى لفقد أصله العبراني، فلا نعلم مدى الدقة التي التزمها المترجم في ترجمة العبارة.

    بولس والتثليث

    دأب الكثير من المحققين على اتهام بولس بوضع التثليث في النصرانية من غير أن يقدموا على ذلك بدليل من أقوال بولس، مكتفين بما عرف عن دور بولس في صياغة سائر المعتقدات النصرانية، وهذا الاتهام لا أراه محقاً، إذ خلت رسائل بولس من تأليه الروح القدس، كما خلت من ذكر عناصر التثليث مجتمعة إلا في نص واحد لا يفهم منه خالي الذهن ما يعتقده النصارى من التثليث، وقد جاء ذلك في قوله” نعمة ربنا يسوع ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم” (كورنثوس(2) 13/14)، فليس في النص ما يفيد ألوهية الروح القدس.

    ومما يؤكد غفلة بولس عن التثليث التأمل في ترتيب عناصر التثليث المذكورين في النص، إذ يقدم المسيح على الأب، وهو ما تعتبره الفرق النصرانية هرطقة.

    ويضاف إلى ذلك أنه سمى الأقنوم الأول :الله. فيما تسميه صيغة التثليث: الآب، كما سمى الأقنوم الثاني : المسيح، فيما هو عندهم : الابن.

    والصحيح أن التثليث لا علاقة له ببولس، فقد كان ظهوره في مرحلة متأخرة جداً عن بولس، وأول من ذكره هو ترتليان (200م)، وأصبح عقيدة رسمية عام 381م في مجمع القسطنطينية، ولم يرد له ذكر حتى في قرارات مجمع نيقية (325م).

    ألوهية المسيح والتثليث عقيدتان منحولتان من الوثنيات القديمة :

    تكاملت عقائد النصارى في القرن الرابع الميلادي بتأليه المسيح ثم روح القدس وإقرار الكتاب المقدس، ونشأت مسيحية جديدة صنعها بولس ومن بعده، فمن أين استقى بولس ثم المجامع الكنسية المتأخرة هذه المعتقدات الجديدة ؟

    في الإجابة عن هذا السؤال نستعرض بعضاً من آثار الديانات السابقة للمسيحية، ونقف فيها على تشابه كبير بين هذه الوثنيات والوثنية المسيحية، وهذا التشابه طال الأصول والفروع، ومنه نعرف الأصل والمصدر الذي نقلت عنه المسيحية.

    تجسد الإله في الوثنيات القديمة

    القول بإله متجسد يمثل الأقنوم الثاني، وأنه تجسد من أجل خطايا العالمين قول قديم ومعروف في كافة الوثنيات البدائية، ومنها وثنيات الهنود حيث يقول المؤرخ ألن في كتابه “الهند”: “أما كرشنا فهو أعظم من كافة الآلهة التي تجسدت، ويمتاز عنها كثيراً، لأنه لم يكن في أولئك إلا جزء قليل من الألوهية، أما هو (كرشنا) فإنه الإله فشنوَ ظهر بالناسوت”.

    وجاء في كتاب “بهاكافات بورون” الهندي أن كرشنا قال: “سأتجسد في متوار بيت يادوا، وأخرج من رحم ديفاكي، أولد وأموت، قد حان الوقت لإظهار قوتي، وتخليص الأرض من حملها”.

    وكذلك فإن الهندوس اعتبروا أوتار تجسداً إلهياً يجعله أهلاً للعبادة.

    وهكذا نستطيع القول بأن القول بإله متجسد أمر تكاثرت على الإيمان به الوثنيات القديمة السابقة للمسيح

    أما بوذا فيقول عنه المؤرخ دوان: “الإله بوذا المولود من العذراء مايا الذي يعبده بوذيو الهند وغيرهم ويقولون عنه: إنه ترك الفردوس، ونزل وظهر بالناسوت رحمة بالناس كي ينقذهم من الآثام، ويرشدهم صراطاً مستقيماً”.

    ويذكر المؤرخ دوان أن الأوربيين اندهشوا عندما ذهبوا إلى رأس كومورين جنوب الهند من رؤية السكان يعبدون إلهاً مخلصاً يدعونه سليفاهانا المولود من عذراء.

    ومن البشر الذين قيل بتجسدهم فوهي في الصين، وكذا وستين نونك وهوانكتي وغيرهم، وأما الإله برومسيوس فقد قيل عنه:كان إنساناً حقيقياً وإلهاً حقيقياً.

    التجسد من أجل الخلاص والغفران

    وكذا يذكر النصارى في الهدف والغرض من التجسد ما تذكره الوثنيات القديمة، فالنصارى يقولون: إن التجسد كان ليموت المسيح ويفدي خطايا البشرية.

    ومثله ينقل العلامة هوك فيقول: “يعتقد الهنود بتجسد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن الناس من الخطيئة”.

    وينقل قريباً منه عن بوذا الذي يقول عنه المؤرخ وليمس في كتابه “ديانة الهنود”: “و من رحمته (أي بوذا) تركه للفردوس ومجيئه إلى الدنيا من أجل خطايا بني الإنسان وشقائهم كي يبرئهم من ذنوبهم، ويزيل عنهم القصاص الذي يستحقونه”.

    وينقل دوان تسمية الهنود لبوخص ابن المشتري بفادي الأمم.

    ومثله قيل في هيركلوس، ومترا فادي الفرس، وباكوب إله المكسيكيين المصلوب، وسواهم من البشر الذين اعتقد أتباعهم أنهم آلهة تجسدت لمغفرة الخطايا.

    الإله المتجسد والخالقية

    وكما اعتقد النصارى بأن المسيح الابن هو الخالق كانت الوثنيات قد اعتقدت من قبل في آلهتها المتجسدة فقد جاء في كتب الهنود “كرشنا ابن الإله من العذراء ديفاكي، وهو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس، خلق السماوات والأرض بما فيها، وهو عندهم الأول والآخر”.

    وفي كتاب “بهكوات جيتا” المقدس أن كرشنا قال لتلميذه أرجون: “أنا رب كل المخلوقات ومبدعها، خلقت الإنسان…فاعرفني، أنا المصور والخالق للإنسان”.

    ويعتقد الصينيون أن الأب لم يخلق شيئاً، وأن الابن لاتوثو المولود من عذراء خلق كل شيء.

    وفي صلوات الفرس لادرمزد يقولون: “إلى أدرمزد أقدم صلواتي، فهو خالق كل شيء مما هو كان وما سيكون إلى الأبد، وهو الحكيم القوي خالق السماء والشمس والقمر والنجوم…”.

    ومثله يعتقد الآشوريون في الابن البكر”نرودك”، وكذا مؤلهو”أدوني”و “لاؤكيون” وغيرهما.

    ومثله في التراث المصري القديم أن الإله “أتوم” خلق كل شيء حي بواسطة الكلمة التي خلقت كل قوى الحياة، وكلما يؤكل، وكل ما يحبه أو يكرهه الإنسان.

    الأزلية والأبدية للآلهة المتجسدة

    ووصف يوحنا في رؤياه المسيح بأنه الأول والآخر والألف والياء. وهذا وصف يتطابق تماماً مع وصف الوثنيين آلهتهم المتجسدة التي يعتقدون أزليتها وأبديتها، ففي كتاب “كيتا” الهندي أن كرشنا قال: “لم يأت زمان لم أكن فيه موجوداً، أنا صنعت كل شيء، أنا الباقي والأبدي، والمبدئ والكائن قبل كل شيء أنا الحاكم القوي على الكون، أنا الأزل ووسط وآخر كل شيء”.

    ومن توسلات أرجون لكرشنا: “أنت الباقي العظيم، الواجبة معرفتك، أنت القابض على الكائنات… أنت الإله الكائن قبل الآلهة”.

    ويصفه كتاب “فشنو بوراني”: “إنه بغير ابتداء ووسط وانتهاء”.

    وجاء في كتابات الهنود عن بوذا: ” هو الألف والياء، ليس لوجوده ابتداء ولا انتهاء، وهو الرب المالك القادر الأبدي”.

    ومثله قيل في لاؤكين ولاوتز وارمزد وزوس المدعو”الألف والياء” وغيرهم كثير.

    تاريخ ميلاد الآلهة والعبادات والطقوس

    وكما تشابهت عقائد النصارى الوثنية هنا وهناك، تشابهت عباداتها وتواريخها، إذ يعتقد الوثنيون على اختلاف في آلهتهم أن آلهتهم المتجسدة ولدت في 25 ديسمبر، منهم الإله الفارسي مثرا وغيره.

    وهو ما يقوله النصارى الأرثوذكس في تورايخهم أيضاً، وقد جرى تحديده بهذا اليوم الموافق لأعياد الوثنين عام 530م على يد الراهب ديونيسيوس اكسيجوس، وأراد منه إبعاد المتنصرين عن احتفالات الوثنيين، وشغلهم باحتفال مسيحي، وهو ما تكرر فعله في عدة أعياد وثنية أخرى استعار النصارى منها التواريخ والطقوس…”.

    وينقل الراهب بيد في كتابه “تاريخ الكنيسة الإنجيلية” خطاباً للبابا جريجوري الأول (601م) يستشهد فيه بنصيحة المستشار البابوي مليتس الذي كان ينهى عن هدم المعابد الوثنية، ويرى تحويلها من عبادة الشيطان إلى عبادة الإله الحق، كي يهجر الشعب خطايا قلبه، ويسهل عليه غشيان المعاهد التي تعود ارتيادها”.

    وهكذا لا يجد المتنصر كبير فرق في المكان والمضمون بين النصرانية وبين ما كان يعتقده من قبل، ويكون ذلك ادعى في انتشار النصرانية.

    التثليث في الوثنيات القديمة

    وكما نقل النصارى عن الوثنيات ما يقولونه عن ألوهية المسيح وتجسد الإله فإنهم نقلوا معتقدهم في التثليث.

    ولإثباته نقلب صفحات الأمم الوثنية قبل المسيحية لنجد أن الكثيرين من الوثنيين قد سبقوا المسيحيين إلى القول بالتثليث، وما قول النصارى بالتثليث إلا قول منحول عن هذه الأمم مع تعديل بسيط في صيغ الثالوث الوثنية، وذلك بإبدال أسماء الثالوث الوثني بالثالوث النصراني.

    فالقول بإله مثلث يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، فقد قال به البابليون حين قسموا الآلهة إلى ثلاثة مجموعات (إله السماء، إله الأرض، إله البحر).

    ثم تبلور التثليث على نحو ما اتخذته النصرانية في القرن العاشر قبل الميلاد حين قال الهنود بثالوثهم (براهما- فشنو- سيفا)، وهؤلاء الثلاثة هم إله واحد.

    جاء في ابتهالات التقي أتنيس: “أيها الأرباب الثلاثة. اعلموا أني اعترف بوجود إله واحد، فأخبروني أيكم الإله الحقيقي لأقرب له نذري وصلاتي؟

    فظهرت الآلهة الثلاثة وقالوا له: اعلم يا أيها العابد أنه لا يوجد فرق حقيقي بيننا، وأما ما تراه من ثلاثة فما هو إلا بالشبه أو الشكل، والكائن الواحد الظاهر بالأقانيم الثلاثة هو واحد بالذات”.

    وقد وجد في آثار الهنود صنم له ثلاثة رؤوس على جسد واحد تعبيراً منهم عن الثالوث.

    وسرت عقيدة التثليث في الوثنيات القديمة كالمصرية المتمثلة في الثالوث (أوزيريس، ايزيس، حورس)، وكذا عند الفرس (أورمزد، متراس، أهرمان)، والاسكندنافيين (أووين، تورا، فري) والمكسييكيين (تزكتلبيوكا، اهوتزليبوشتكي، تلاكوكا)، ثم فلاسفة الإغريق الذين كانت وثنية النصارى أشبه بهم من سائر الوثنيات الأخرى، فقالوا بثالوثهم المكون من (الوجود، العلم، الحياة).

    عدا ذلك يوجد كثيرون يطول المقام بذكرهم.

    وحتى صيغة الأمانة التي انبثق عنها مجمع نيقية هي صيغة منحولة عن الوثنيات السابقة، فقد نقل المؤرخ مالفير عن كتب الهنود أنهم يقولون: ” نؤمن بسافستري (الشمس) إله ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، وبابنه الوحيد آني (النار)، نور من نور، مولود غير مخلوق، مساوٍ للأب في الجوهر، تجسد من فايو (الروح) في بطن مايا العذراء، ونؤمن بفايو الروح المنبثق من الأب والابن الذي هو الأب، والابن يسجد له ويمجد”.

    وتذهب دائرة المعارف البريطانية إلى أن “القالب الفكري لعقيدة التثليث هو يوناني الأصل، وصيغت فيه تعليمات يهودية، فهي من ناحية التركيب مركب عجيب للمسيحيين، لأن التصورات الدينية فيها مأخوذة من الكتاب المقدس، ولكنها مغموسة في فلسفات أجنبية.

    واصطلاحات (الأب والابن والروح القدس) تسربت من اليهود، والاصطلاح الأخير (الروح القدس) لم يستعمله المسيح إلا نادراً”.

    ويقول ليون جوتيه: “إن المسيحية تشربت كثيراً من الآراء والأفكار في الفلسفة اليونانية، فاللاهوت المسيحي مقتبس من نفس المعين الذي صبت فيه نظرية أفلاطون الحديثة، ولذا نجد بينهما متشابهات كثيرة”.

    وقد انتقلت فلسفة اليونان عن طريق الاسكندرية حيث ظهر أفلوطين الإسكندري (ت 207م) وكان يقول بالثالوث (الله، العقل، الروح)، ولذا كان أساقفتها (الإسكندرية) من أوائل المؤمنين بالتثليث والمدافعين عنه.

    ويقال أيضاً أن الوثنيات قد تسربت إلى النصرانية عبر روما، وممن يقوله ولديورانت حيث يقول: “لما فتحت المسيحية روما انتقل إلى الدين الجديد دماء الدين الوثني القديم: لقب الحبر الأعظم، عبادة الأم العظمى…”.

    ويؤيد هذا الأستاذ روبرتسون في كتابه “وثنية المسيحيين” ويرى أن هذه المعتقدات وصلت إلى روما من الفرس عام 70ق.م.

    ويرى آخرون أن هذه المعتقدات انتقلت عن طريق الفكر الفرعوني القديم والذي انتقل إلى النصرانية بسبب ظروف الجوار.

    فيما يرى الأستاذ حسني الأطير بأن التسرب لهذه الأفكار كان عن طريق طرسوس والتي كانت مدرسة كبرى للأدب الإغريقي، ونشأ فيها بولس، وانعكست تعاليمها فيه.

    ولما كان تسرب المعتقدات الوثنية إلى النصرانية حقيقة ساطعة كالشمس كان لا بد أن تعترف بها بعض الأقلام الجريئة المنصفة.

    فمن هؤلاء المهتدية إلى الإسلام مريم جميلة التي تقول: “لقد تتبعت أصول المسيحية القائمة فوجدتها مطابقة لمعظم الديانات الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم أو الصورة “.

    ويقول أستاذ الحفريات جارسلاف كريني في كتابه “ديانة قدماء المصريين”: “إن التثليث دخيل على النصرانية الحقة، وإنه مستورد من الوثنية الفرعونية”.

    ويقول العلامة روبرتسون في كتابه”وثنية المسيحيين”، الذي تحدث فيه ملياً عن اقتباس عقائد النصرانية من الوثنيات فيقول: “يسرني أن أسجل أن من بين المسيحيين الذين تعرضوا لكتابي هذا بالنقد والمناقشة لا يوجد واحد عارض الحقائق التي ذكرتها به، تلك التي قادتني إلى أن أقرر أن أكثر تعاليم المسيحية الحالية مستعار من الوثنية”.

    ويقول كُتّاب “أسطورة تجسد الإله” بمثل ذلك فيقولون: “إن الاعتقاد بأن المسيح هو الله أو هو ابن الله أو تجسد فيه الله ليست سوى خرافة من خرافات الوثنيين وأساطيرهم الأولى”.

    وكعادة النصارى وولعهم بغريب النتائج يقول صابر جبرة وهو يقر بوجود التشابه بين تثليث النصرانية وتثليث قدامى المصريين، فيقول: “إن فكرة التثليث عند قدماء المصريين كانت نبوءة فطرية للتثليث في المسيحية”، المسيحية التي لم يذكر فيها التثليث إلا مرة واحدة وعلى استحياء في آخر إنجيل متى.

    من ذلك كله لا يسعنا إلفا القول أن التثليث عقيدة منحولة من تلك الديانات الوثنية التي ضلت عن الفطرة، وابتعدت عن هدي النبوات وعبدت غير الله العظيم.

    وصدق الله العظيم وهو يخبرنا عن مصدر الكفر الذي وقع به النصارى فيقول: [ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ] (التوبة: 30).

    العبادت الوثنية الكاثوليكية :

    لم تكن عبادة المسيح الصورة الوحيدة للشرك والوثنية في النصرانية، فقد عبد إلى جانب المسيح والروح القدس الصليب ومريم العذراء والصور التي نصبت في الكنائس للقديسين.

    تأليه مريم عند الكاثوليك

    يعتبر الكاثوليك مريم إلهاً مستحقاَ للعبادة، وإن لم يعتبروها أحد أطراف الثالوث الأقدس، وقد تمثلت عبادتهم لمريم في عدد من الصلوات التي تؤدى لها، ومنها “صلاة مريم” وفيها يقولون: “يا خطيبة مختارة من الله، يا أيتها المستحقة الاحترام من الجميع…. يا باب السماء… يا ملكة السماء التي جميع الملائكة يسجدون لها، وكل شيء يسبحها ويكرمها… فاستمعينا يا أم الله، يا ابنة، يا خطيبة الله، يا سيدتنا ارحمينا وأعطينا السلام الدائم…لك نسجد ولك نرتل”.

    ويقول القس توما اللاهوتي: “أما العذراء الطاهرة المجيدة، وهي الممتلئة من الاستحقاقات فلها أن تخلص جميع البشر.

    ويقول القديس لويس ماريدي: ” التكريم أن نهب ذواتنا بكليتها إليها، كأسرى لمريم وليسوع بواسطتها على أن تقوم جميع أعمالنا مع مريم، وبواسطة مريم، وفي مريم، ولأجل مريم”.

    وفي مجمع أفسس 431م سميت مريم” والدة الإله” وزيد في أمانة نيقية فقرة تخصها، فيها “نعظمك يا أم النور الحقيقي، ونمجدك أيتها العذراء القديسة، والدة الإله…”.

    وفي هذا القرن أيضاً ظهرت جماعة وثنية-تعبد الزهرة- اعتنقت النصرانية، واعتقدوا أن مريم ملكة السماء أو آلهة السماء بدلاً عن الزهرة، وأصبح تثليثهم (الله، مريم، المسيح)، وقد حاربت الكنيسة هذه البدعة، فاندثرت في القرن السابع الميلادي.

    يقول الأنبا غريغوريوس الأرثوذكسي عن مريم: ” إننا لن نرفعها إلى مقام الألوهية كما فعل الكاثوليك… وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام الألوهية والعصمة، كذلك ضل البروتستانت ضلالاً شنيعاً حين احتقروها، وجهلوا وتجاهلوا نعمة الله عليها وفيها، ولكن الكنيسة الأرثوذكسية قد علمت العذراء تعليماً مستقيماً، فلا نؤلهها ولا نحتقرها”.

    وهذا الذي ذكرناه مصدق لما جاء في القرآن عن اتخاذ النصارى مريم إلهاً، ومكذب لجحد بعض النصارى له، وصدق الله إذ يقول [ وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ] (المائدة: 116).

    عبادة الصليب والصور والتماثيل

    كما سرت في القرن الرابع الميلادي عبادة الصليب، وكان أول من أوجدها الملك قسطنطين حين زعم أنه رأى في المنام صليباً في السماء مكتوباً عليه أو حوله: “بهذا تغلب”، فجعل الصليب شعاراً لجيشه في معركة ملتيوس التي انتصر فيها على خصمه مكنتيوس، ثم بدأت والدته هيلانة في البحث عن صليب المسيح، وادعت أنها وجدته، ومن ثم بدأ تعظيم الصليب، وعظموا جنس الصليب، وعللوا ذلك بأنه كان وسيلة خلاصهم.

    وتعظم الكنائس النصرانية- عدا البروتستانت- الصليب، وتعتبر منكر عبادته مرتداً، وتصنع لذلك الصلبان الذهبية والمعدنية والخشبية، ويسجدون لها، ومن صلواتهم قولهم في ترنيمة السبت (بعد جمعة الآلام): “للثالوث الأقدس، ولصليب ناسوت ربنا يسوع المسيح، وللعذراء المباركة الدايمة البتولية، ولجميع القديسين ليكن الحمد الدائم والكرامة والثناء والمجد في كل الخليقة، ولنا مغفرة جميع خطايانا إلى أبد الآبدين”.

    وينقل كرنيلوس فانديك في كتابه “كشف أباطيل عن عبادة الصور والتماثيل” ينقل ترنيمة أخرى تقال في السبت الذي يلي جمعة الآلام “السلام لك أيها الصليب والرجاء الوحيد، زد نعمة الأتقياء، وهب للمذنبين مغفرة الخطايا”.

    يقول فانديك: “لكن كهنة الرومانيين يقولون هذا باللاتينية الميتة، وعامة الشعب لا يفهمون ما يبربرون به”، ويقول: “إن ثلثي النصارى في عصرنا هذا هم عبدة أصنام”.

    وفي القرن الرابع أيضاً كان الشرارة التي عنها نشأت عبادة الصور والتماثيل، فقد أمرت أم الإمبراطور -هيلانة- بإحضار جثة النبي دانيال، وبعدها أحضرت جثث لوقا واندرواس وتيموثاوس في عهد الامبرطور قسطنس.

    وفي عهد أركاديوس أحضروا جثة صموئيل، ثم إشعيا في عهد ثيودوسيوس، وأحضرت جثة مريم المجدلية ولعاذر في عهد لادن السادس، ثم نعلي المسيح ورداء إيليا و…

    وقد وضعت هذه كلها في الكنائس، وتسابق الناس إليها طلباً للشفاء والبركة، واختص بعض هذه الأضرحة بعلاج بعض الآفات، فالقديس أوتيميوس اختص ضريحه بالرجال الذين لديهم مشكلات جنسية، فيما يذهب النساء إلى قبر القديسة ميزونيا، وسادت الإمبراطورية قصص الخرافات والتنبؤ بالغيب، وغير ذلك مما يظهر في مثل تلك الأجواء الوثنية.

    وفي مجمع قسطنطينية 754م حضرت وفود شرقية وغربية تفاوضت لمدة ستة أشهر، ثم قررت أن استعمال الصور والتماثيل في العبادة مطلقاً رجوع للوثنية ومناقض للنصرانية.

    وفي مجمع نيقية الثاني 787م وبأمر من الملكة إيرينا انعقد المجمع، وقرر 350 أسقفاً غربياً وجوب استعمال الصور والتماثيل في الكنائس، ثم قرر البابا جريجوري الثاني والثالث حرمان ومروق الجماعات التي تناهض وجود التماثيل والصور في الكنائس، وهو ما أكده مجمع القسطنطينية عام 842م.

    وهكذا تلاعبت الأهواء بالمجامع النصرانية في هذه المسألة، فأحدها يوجب، والآخر يكفر، ولا ندري كيف يستقيم هذا مع قول النصارى بعصمة المجامع، لاعتقادهم بحلول الروح القدس على أصحابها.

    كما لم تبال الكنيسة بمخالفة قرارها لما جاء في الناموس ففي التوراة: ” لا يكن لك آلهة أخرى أمامي، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً، ولا صورة ما، مّما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض” (الخروج 20/4).

    وتوعدت التوراة باللعن أولئك الذين يصنعون التماثيل ” فيصرح اللاويون، ويقولون لجميع قوم إسرائيل بصوت عال: ملعون الإنسان الذي يصنع تمثالاً منحوتاً أو مسبوكاً رجساً لدى الرب عمل يدي نحات، ويضعه في الخفاء. ويجيب جميع الشعب ويقولون: آمين” (التثنية 27/14-15)، (وانظر 4/15-24).

    وهو أيضاً ما نقل عن المسيحيين الأوائل، فقد مر أسقف قبرص ايفانيوس بمكان في فلسطين، ورأى سترة عليها صورة للمسيح فمزقه قائلاً : “إن مثل هذا عيب على الشعب المسيحي”.

    ويذكر المعلم ميخائيل مشاقه صوراً مزرية لهذه الوثنية في كتابه”أجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليدين” فيقول: “وربما صوروا بعض قديسين على صورة لم يخلق الله مثلها، كتصويرهم رأس كلب على جسم إنسان يسمونه القديس خريسطفورس، ويقدمون له أنواع العبادة، ويطلقون البخور، ويتلمسون شفاعته.

    فهل يليق بالمسيحيين الاعتقاد بوجود العقل المنطقي والقداسة في أدمغة الكلاب؟ أين هي عصمة كنائسهم من الغلط”

    كما ذكر المعلم ميخائيل تصويرهم الآب والابن والروح القدس في صور وتماثيل يقومون بعبادتها.

    ويتساءل العلامة رحمة الله الهندي: لم لا يعبد النصارى جنس الحمير، فقد ركب المسيح على حمار وهو يدخل أورشليم، وليس الخشب ( في حادثة الصلب) بأولى بالعبادة والتقديس من الحمار، إذ هو حيوان، بينما الخشب جماد لا حياة فيه.

    فإن كان عبادتهم للصليب لأنه كان سبيل نجاتهم، فكذلك كان يهوذا، فلولا تسليمه المسيح لما أمكن صلبه وحصول الفداء، ثم هو مساوٍ للمسيح في الإنسانية، وممتلئ من روح القدس قبل خيانته. فلم كانت هذه الواسطة (يهوذا) ملعونة وتلكم مباركة؟!.

    وإن قيل سال دمه على الصليب فكذلك الشوك الموضوع على رأسه فلم لا يعبد ?

    ويعجب رحمة الله الهندي من تصوير النصارى الله في كنائسهم! فكيف عرفوا صورته؟ ومن رآه منهم، وكيف يسجد البابا لمثل هذه الصورة ثم يمد رجله لإنسان يقبل حذاءه وهو أيضاً صورة الله؟.

    العشاء الرباني

    وعاب العلماء المسلمون على الكاثوليك أيضاً ما يصنعونه في شريعة العشاء الرباني حيث يأكلون الخبز ويشربون الخمر ويعتقدون استحالة الخبز إلى جسد المسيح، والخمر إلى دمه، لأن المسيح حينما تعشى مع تلاميذه قال لهم وهو يناولهم الخبز: “هذا هو جسدي”، ولما ناولهم الخمر قال: “هذا هو دمي” (مرقس 14/22-24).

    وقال يوحنا: ” من يأكل هذا الخبز النازل من السماء لا يموت، أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء: والخبز الذي أعطيه هو جسدي: الحق الحق أقول لكم : إن كنتم لا تأكلون جسد ابن الإنسان ولا تشربون دم، ه فلن تكون فيكم الحياة، ولكن من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية…” (يوحنا 6/50-54)

    وزعموا أن المسيح أمر بتجديده وفعله فقال: ” هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم، اعملوا هذا لذكري ” ( لوقا 22/20).

    وقصة تجديد العشاء المزعوم على أهميتها لم يذكرها يوحنا التلميذ في إنجيله، وما جاء في لوقا من أمر التجديد مدسوس على الإنجيل كما نبه أحمد عبد الوهاب، وقد حذفته النسخة القياسية المراجعة النص من نسختها واعتبرته نصاً دخيلاً، ويقول المفسر كيرد: إن الفقرة أدخلت في زمن مبكر، وقد اقتبسها أحد الكتبة من مرقس ( 14/24) و (كورنثوس(1) 11/24-25).

    وقد شنع العلماء المسلمون طويلاً على فكرة الاستحالة التي يمجها العقل ولا يستسيغها، إذ لم تسمع الدنيا عن إله يؤكل بالبقدونس والخبز والخمر.
    وقد كانت عقيدة العشاء الرباني أحد أهم ما اعترض عليه البروتستانت حين انفصالهم عن الكنيسة الكاثوليكية.

    وهذه الفكرة وثنية المنشأ، حيث كانت تصنعها العديد من الأمم الوثنية، ومنهم الفرس الذين اعتقدوا أن متراس يمنح البركة للخبز والخمر في العشاء.
    وكما كان عباد يونيشس وأتيس يجتمعون في عيد الحب في مساء أحد السبوت صنع النصارى أيضاً، حيث كان العشاء ينتهي بقراءة فقرات الكتاب المقدس، وفي آخر الطقوس قبلة الحب بين الرجال والنساء، وقد ندد ترتليان بهذه العادة القبيحة، واعتبرها موصلة للإباحة الجنسية .

    استدلال النصارى بآيات من القرآن على ألوهية المسيح :

    يورد النصارى ويثيرون في وجه المسلمين شبهات زعموا فيها أن القرآن يصدق عقيدتهم وقولهم في المسيح، وأنه ابن الله .

    واستندوا في ذلك إلى متشابه الآيات التي فهموها وفق مرادهم، وإلى ما في الآيات الكريمة من ثناء على المسيح وأمه والحواريين والمؤمنين من النصارى.

    فقد زعم بعضهم أن القرآن ذكر ألوهية المسيح باعتباره كلمة الله وروحه كما في قوله [ إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ] ( سورة النساء :171) .

    وفي مواجهة شبهات النصارى واستدلالهم نذكر أنه ثمة آيات كثيرة تكفر النصارى، وتبين فساد عقيدتهم، منها : [ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ] (المائدة: 17)، وقوله: [ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصارٍ * لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثةٍ وما من إلهٍ إلا إلهٌ واحدٌ وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذابٌ أليمٌ ] (المائدة :72-73)، ومثله قوله: [ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ] ( التوبة: 29).

    وقد أنكر القرآن أشد النكير على أهل الكتاب من النصارى ادعاءهم أنه ولد الله [ وقالوا اتخذ الرحمن ولداً  لقد جئتم شيئاً إداً * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً * أن دعوا للرحمن ولداً * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً * إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً ] (مريم: 88-93) وقال: [ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون * ما كان لله أن يتخذ من ولدٍ سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ] (مريم: 35-36).

    وذكر القرآن عبودية المسيح في آيات كثيرة ، منها [ إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل ] (الزخرف: 59)، ولما نطق في مهده عليه السلام صرح بهذه الحقيقة، فقال: [ قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً ] (مريم: 20)، [ ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون * إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراطٌ مستقيمٌ ] (الزخرف: 63-64).

    وقال القرآن مصرحاً برسالته [ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ] ( المائدة: 75). وقال: [ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثةٌ انتهوا خيراً لكم إنما الله إلهٌ واحدٌ سبحانه أن يكون له ولدٌ له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً * لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً ] (النساء : 171-172).

    وأما بخصوص تعلق النصارى بالآية السابقة، فإنما هو تعلق غريق أعياه أن يجد في كتابه دليلاً يصرح بألوهية المسيح، فعمد إلى كتب غيره يحرف المعاني ويتنكب الحقائق.

    كان أهم ما تمسك النصارى وتعلقوا به قول الله تعالى: [ فنفخنا فيه من روحنا ] (التحريم : 12) وقوله : [ إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ] (النساء : 171)

    فلقد فهموا من هذين النصين أن عيسى هو روح الله القائمة به، وهو كلمته أي كلامه جل وعلا.

    والآية بتمامها تظهر بطلان استدلالهم [ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً  لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً ] (النساء: 171-172)، فتلحظ أن أول الآية وآخرها يكذب النصارى في استدلالهم، ويصرح بعبودية المسيح لله تبارك وتعالى.

    والمسيح كلمة الله لأنه خلق بكلمة الله، فهو كلمة الله المخلوقة، وليس كلمة الله الخالقة، والتي هي أمر التكوين كن، وهذا ما ذكره وبينه القرآن الكريم [ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون ] (آل عمران: 59)، وفي آية أخرى: [ قالت رب أنى يكون لي ولدٌ ولم يمسسني بشرٌ قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ] (آل عمران:47 ) فصرحت الآية أنه مخلوق بكلمة الله.

    وسبب اختصاص المسيح بهذا الاسم الكريم أنه ليس للمسيح سبب بشري قريب من جهة أبيه ينسب إليه كما الناس، لذا نسب إلى سببه القريب، وهو تخليقه بكلمة الله، التي تخلق وفق أمرها.

    وأما قوله [ فنفخنا فيه من روحنا ] فالمراد بالروح منه جبريل عليه السلام، كما سماه الله عز وجل في آية أخرى: [ وأيدناه بروح القدس ] (البقرة: 87).

    والمسيح إنما خلق بنفحة منه [ فنفحنا فيها من روحنا ] (الأنبياء: 91).

    وهذا المعنى هو ما ورد في حق آدم أيضاً [ ونفخت فيه من روحي ] (الحجر: 29) فهي إضافة تشريف وتكريم، ولو أوجبت هذه الإضافة معنىً خارجاً عن الإنسانية لكان آدم أولى بذلك.

    وهذا معهود في لغة العرب كقول القائل: (خذ طرفك) يريد طرف الخشبة أو الحذاء، فجعله طرفاً للحامل، وكذلك فينسب كل روح لله، لأنه جل وعلا سببها وخالقها.

    ويدل أيضاً على هذا الاستعمال للفظ الروح بمعنى الملائكة قوله تعالى: [ وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ] (الشورى: 52)، ومثله قول موسى: ” قال له موسى: هل تغار أنت لي، يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء، إذا جعل الرب روحه عليهم” (العدد 11/29)، ويقول : ” يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة إني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاماً” (أعمال 2/17).

    وهكذا فإن القرآن كما العهد الجديد متفقان على أن المسيح عبد الله ورسوله المجتبى إلى بني إسرائيل

  20. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((هل كان بولس رسولاً ؟))))))))))))))))))))))))))

    بولس أشهر كتبة العهد الجديد، وأهم الإنجيليين على الإطلاق، فقد كتب 14 رسالة تشكل ما يقارب النصف من العهد الجديد، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية، إنه مؤسس النصرانية وواضع عقائدها؟ وهو الوحيد الذي ادعى النبوة دون سائر الإنجيليين.
    فمن هو وكيف أصبح رسولاً؟

    أهمية بولس في الفكر النصراني :

    تقوم النصرانية المحرفة وعمادها الرئيس رسائل بولس ،فقد كانت رسائله أول ما خط من سطور العهد الجديد والذي جاء متناسقاً إلى حد ما مع رسائل بولس لا سيما إنجيل يوحنا، فيما رفضت الكنيسة النصرانية تلك الرسائل التي تتعارض مع نصرانية بولس التي طغت على النصرانية الأصلية التي نادى بها المسيح وتلاميذه من بعده.

    و هذا الأثر الذي تركه بولس في النصرانية لا يغفل ولا ينكر، مما حد بالكاتب مايكل هارت في كتابه”الخالدون المائة” أن يجعل بولس أحد أهم رجال التاريخ أثراً إذ وضعه في المرتبة السادسة بينما كان المسيح في المرتبة الثالثة.

    و قد برر هارت وجود النبي صلى الله عليه وسلم في المرتبة الأولى، وتقدمه على المسيح الذي يعد المنتسبون لدينه الأكثر على وجه الأرض، فقال:

    “فالمسيحية لم يؤسسها شخص واحد، وإنما أقامها اثنان: المسيح عليه السلام والقديس بولس، ولذلك يجب أن يتقاسم شرف إنشائها هذان الرجلان.

    فالمسيح عليه السلام قد أرسى المبادئ الأخلاقية للمسيحية، وكذلك نظراتها الروحية وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني.

    وأما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس”، ويقول هارت: “المسيح لم يبشر بشيء من هذا الذي قاله بولس الذي يعتبر المسئول الأول عن تأليه المسيح”.

    وقد خلت قائمة مايكل هارت من تلاميذ المسيح الذين غلبتهم دعوة بولس مؤسس المسيحية الحقيقي، بينما كان الامبرطور قسطنطين صاحب مجمع نيقية (325م) في المرتبة الثامنة والعشرين.

    1- بولس وسيرته وأهميته كما في الكتاب المقدس والمصادر المسيحية

    ولد بولس لأبوين يهوديين في مدينة طرسوس في آسيا الصغرى ، ونشأ فيها وتعلم حرفة صنع الخيام، ثم ذهب إلى أورشليم، فأكمل تعليمه عند رجل يدعى غمالائيل أحد أشهر معلمي الناموس في أورشليم (انظر أعمال 22/39، 18/3،23/3).

    وقد أسماه والده “شاول “و معناه:”مطلوب” ، ثم سمى نفسه بعد تنصره “بولس” ومعناه “الصغير” (أعمال 13/9).

    و لا تذكر المصادر النصرانية لقيا بولس المسيح، وأول ذكر لبولس فيما يتصل بالنصرانية شهوده محاكمة وقتل استفانوس أحد تلاميذ المسيح، ويذكر بولس أنه كان راضياً عن قتله (انظر أعمال 8/1) فقد كان يهودياً معادياً للمسيحيين الأوائل.

    و يحكي سفر الأعمال عن اضطهاد بولس للكنيسة وأنه ” كان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت، ويجر رجالاً ونساءً ، ويسلمهم إلى السجن”(أعمال 8/3).

    و يذكر سفر الأعمال تنصر بولس بعد زعمه بأنه رأى المسيح (بعد رفع المسيح) فبينما هو ذاهب إلى دمشق في مهمة لرؤساء الكهنة رآه في الفضاء، ويزعم أنه أعطاه حينئذ منصب النبوة، فكان مما قاله المسيح له كما زعم: ” ظهرت لك لأنتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت، وبما سأظهر لك به، منقذاً إياك من الشعب، ومن الأمم الذين أنا أرسلك إليهم، لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلماتٍ إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى الله ، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين” (أعمال 16/16-18).

    و مكث بولس ثلاثة أيام في دمشق ، ثم غادرها إلى العربية ( يطلق اسم العربية في الكتاب المقدس ويراد منه جزيرة العرب كما قد يراد به بعض المواقع شمال الجزيرة كسيناء وجنوب الشام.انظر قاموس الكتاب المقدس،ص615).

    ثم عاد إليها ” ثم بعد ثلاثة سنين صعدت إلى أورشليم لأتعرف ببطرس، فمكثت عنده خمسة عشر يوماً” (غلاطية 1/18).

    ثم بدأ دعوته في دمشق فحاول اليهود قتله، فهرب إلى أورشليم فرحب به برنابا، وقدمه للتلاميذ الذين يصفه أعمال الرسل بأنهم ” يخافونه غير مصدقين أنه تلميذ” (أعمال9/26).

    ثم ذهب للدعوة في قيصرية( جنوب حيفا ) ،ثم سافر مع برنابا إلى آسيا الصغرى، ثم حضر مجمع أورشليم مع التلاميذ، ثم رجع إلى أنطاكيا، واختلف فيها مع برنابا بسبب ( زعمته الأناجيل ) وهو إصراره على اصطحاب مرقس معهما في رحلتهما التبشرية، وعندها افترقا.

    و استمر بولس يدعو إلى المسيحية في أماكن عدة من أوربا سجن خلالها مرتين إحداهما في روما سنة 64م ، ثم ثانيةً عام 67 ، وقتل عام 68م.
    وتذكر بعض المصادر أنه أسر مرة واحدة عام 64م وفيها مات.

    2- بعض الملامح في شخصية بولس كما وردت في رسائله

    و لا بد من سبر هذه الشخصية الهامة في تاريخ المسيحية بقراءة الرسائل المنسوبة إليه أو ما جاء عنه في سفر أعمال الرسل.

    وعند السبر سنجد ملاحظات هامة.

    تناقضات قصة الرؤية والنبوة المزعومة :

    زعم بولس أنه لقي المسيح بعد ثلاث سنوات من رفعه، حين كان متجهاً إلى دمشق ، لكن عند التحقيق في قصة رؤية بولس للمسيح يتبين أنها إحدى كذبات بولس وأوهامه، ودليل لذلك يتضح بالمقارنة بين روايات القصة في العهد الجديد حيث وردت القصة ثلاث مرات: أولاها في أعمال الرسل9/3-22، من رواية لوقا أو كاتب سفر الأعمال، والثانية من كلام بولس في خطبته أمام الشعب (انظر أعمال 22/6-11)، والثالثة أيضاً من رواية بولس أمام الملك أغريباس (انظر أعمال26/12-18)، كما أشار بولس للقصة في مواضع متعددة في رسائله.

    و لدى دراسة القصة في مواضعها الثلاث يتبين تناقضها في مواضع :

    1- جاء في الرواية الأولى (أعمال/9) “و أما الرجال المسافرون معه، فوقفوا صامتين يسمعون الصوت، ولا ينظرون أحداً”(أعمال9/7)، بينما جاء في الرواية الثانية (أعمال22): “المسافرون لم يسمعوا الصوت” (أعمال 22/9)، فهل سمع المسافرون الصوت ؟ أم لم يسمعوه؟

    2- جاء في الرواية الأولى والثانية أن المسيح طلب إلى بولس أن يذهب إلى دمشق حيث سيخبر بالتعليمات هناك: ” قال له الرب: قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل” ( أعمال9/6)،” قلت ماذا افعل يا رب؟.فقال لي الرب قم واذهب إلى دمشق وهناك يقال لك عن جميع ما ترتب لك أن تفعل” (أعمال22/10)، بينما يذكر بولس في الرواية الثالثة (أعمال26) أن المسيح أخبره بتعليماته بنفسه، فقد قال له: ” قم وقف على رجليك، لأني لهذا ظهرت لك، لأنتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت وبما سأظهر لك به، منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أن الآن أرسلك إليهم…”(أعمال 26/16-18).

    3- جاء في الرواية الثانية أن المسافرين مع بولس ” نظروا النور وارتعبوا” (أعمال22/9)، لكنه في الرواية الأولى يقول: ” و لا ينظرون أحدا ً”. (أعمال9/7).

    4- جاء في الرواية الأولى والثانية أن بولس “وحده سقط على الأرض” (أعمال9/4)، بينما المسافرون وقفوا، وفي الرواية الثالثة أن الجميع سقطوا، فقد جاء فيها “سقطنا جميعاً على الأرض” (أعمال26/14).

    5- جاء في الرواية الأولى ” أن نوراً أبرق حوله من السماء” (أعمال 9/3)، ومثله في الرواية الثانية (انظر أعمال22/6)، غير أن الرواية الثالثة تقول: “أبرق حولي وحول الذاهبين معي” (أعمال 26/13).

    فحدث بهذه الأهمية في تاريخ بولس ثم النصرانية لا يجوز أن تقع فيه مثل هذه الاختلافات، يقول العلامة أحمد عبد الوهاب:”إن تقديم شهادتين مثل هاتين (الرواية الأولى والثالثة) أمام محكمة ابتدائية في أي قضية، ولتكن حادثة بسيطة من حوادث السير على الطرق لكفيل برفضهما معاً، فما بالنا إذا كانت القضية تتعلق بعقيدة يتوقف عليها المصير الأبدي للملايين من البشر” إذ بعد هذه الحادثة أصبح شاول الرسول بولس مؤسس المسيحية الحقيقي.

    لكن إذا أردنا تحليل الهدف الذي جعل بولس يختلق هذه القصة فإنا نقول: يبدو أن بولس اندفع للنصرانية بسبب يأسه من هزيمة أتباع المسيح، فقد رآهم يثبتون على الحق رغم فنون العذاب الذي صبه عليهم، وهذا الشعور واضح في قول بولس أن المسيح قال له: “صعب عليك أن ترفس مناخس” (أعمال 26/14).

    و يستغرب هنا كيف ينقل شخص من الكفر والعداوة إلى القديسية والرسالة من غير أن يمر حتى بمرحلة الإيمان .فمن الممكن تصديق التحول من فرط العداوة إلى الإيمان ،أما إلى النبوة والرسالة من غير إعداد وتهيئة فلا،ومن المعلوم أن أحداً من الأنبياء لم ينشأ على الكفر،فهم معصومون من ذلك .

    و لنا أن نتساءل كيف لبولس أن يجزم بأن من رآه في السماء وكلمه كان المسيح، إذ هو لم يلق المسيح طوال حياته.

    نفاقه وكذبه :

    و من الأمور التي وقف عليها المحققون في شخصية بولس تلونه ونفاقه واحترافه للكذب في سبيل الوصول لغايته.

    فهو يهودي فريسي ابن فريسي (انظر أعمال 23/6)، لكنه عندما خاف من الجلد قال: “أيجوز لكم أن تجلدوا إنساناً رومانياً” (أعمال22/25).

    وبولس يستبيح الكذب والتلون للوصول إلى غايته فيقول:”صرت لليهود كيهودي…وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس…و للذين بلا ناموس كأني بلا ناموس…صرت للكل كل شيء” (كورنثوس(1)9/20-21).

    ويستبح بولس الكذب فيقول:”إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان بعد كخاطئ” (رومية 3/7).

    غروره :

    و تمتلئ رسائل بولس بثنائه على نفسه ومن ذلك قوله:” بولس رسول لا من الناس ولا بإنسان، بل بيسوع المسيح والله الآب الذي أقامه من الأموات”(غلاطية 1/1)، وفي رسالة أخرى يقول : ” بولس عبد الله ورسول يسوع المسيح…و إنما أظهر كلمته الخاصة بالكرازة التي أؤتمنت أنا عليها بحسب أمر مخلصنا الله”. (تيطس 1/1-3).

    و يظن بولس أن عنده روح الله فيقول :”أظن أني أنا أيضاً عندي روح الله” (كورنثوس(1)7/40).

    و يرتفع بنفسه إلى درجة القديسين الذين – كما يرى – سيدينون العالم بما فيهم الملائكة فيقول:”ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟…ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة” (كورنثوس(1)6/2-3) فهو سيدين الملائكة الذين كان قد ذكر بأن المسيح دونهم بقليل (انظر عبرانيين 2/9)، ويقول أيضاً مفاخراً بنفسه:”اختارنا الله قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة” (أفسس1/4).

    عدم تلقيه الدين والهدي من تلاميذ المسيح :

    و رغم أنه لم يلق المسيح فإن بولس يعتبر نفسه في مرتبة التلاميذ، لا بل يفوقهم “الإنجيل الذي بشرت به، إنه ليس بحسب إنسان، لأني لم أقبله من عند إنسان ولا علمته، بل بإعلان يسوع المسيح…لم استشر لحماً ولا دماً ولا صعدت إلى أورشليم إلى الرسل الذين قبلي، بل انطلقت إلى العربية ( شمال جزيرة العرب ) ثم بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم لأتعرف ببطرس” (غلاطية1/11-18).

    ويؤكد بولس على تميزه عن سائر التلاميذ وانفراده عنهم ،و يصفهم بالإخوة ” الكذبة المدخلين خفية، الذين دخلوا اختلاساً…الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة، فإن هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء، بل على العكس إذ رأوا أني أؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان” (غلاطية 2/4-7).

    و هكذا يؤكد بولس بأن ما يحمله في تبشيره لم يتلقاه عن تلاميذ المسيح، بل هو من الله مباشرة.

    اعترافات بابتداع بولس لما قدمه :

    و يتساءل المحققون لماذا لم يذهب بولس بعد تنصره مباشرة إلى التلاميذ ليتلقى عنهم دين المسيح؟ بل ذهب إلى العربية ومكث بعيداً عن التلاميذ ثلاث سنين، ثم لقي اثنين منهم فقط لمدة خمسة عشر يوماً (انظر غلاطية 1/18-19).

    تقول دائرة المعارف البريطانية في الإجابة عن هذا السؤال: “إن ارتحاله إليها كان لحاجته إلى جو هادئ صامت يتمكن فيه من تفكير في موقفه الجديد، وأن القضية الأساس عنده هي تفسير الشريعة حسب تجاربه الحديثة”.

    و يقول المؤرخ جامس كينون في كتابه “من المسيح إلى قسطنطين”:” إنه ارتحل بعد تحوله الفكري إلى العربية، وكان الغرض المنشود من وراء ذلك-كما يبدو من التبشير-أن يدرس مضمونات عقيدته الجديدة، ثم ذهب بعد ذلك بثلاثة أعوام إلى أورشليم حتى يجتمع ببطرس ويعقوب”.

    و يبرر جاكسون موقف بولس فيقول: “كان بولس يؤمن أن الله قد وهبه ميداناً محدداً للعمل، ولا يجوز لرجل أن يتدخل في شئونه مادام روح الله بدورها هادية له”.

    3- بولس الرسول

    كما يرفض المحققون وسم النصارى لبولس بالرسول، فقد رفضوا كما أسلفنا قصة تجلي المسيح له، كما وجدوا في أقواله ما لا يصدر من نبي ورسول.
    فمن ذلك إساءته الأدب مع الله في قوله: ” لأن جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله أقوى من الناس” (كورنثوس(1)1/25)

    فلا يقبل أن يقال بأن لله ضعفاً أو جهالة من أحد، سواء كان رسولاً أو غير رسول، وصدور مثله عن الرسل محال ،إذ هم أعرف الناس بربهم العليم القوي المتعال.

    ومثله يقول بولس: ” لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله” (كورنثوس(1) 2/10).

    ويقول مستحلاً المحرمات: ” كل الأشياء تحل لي” (كورنثوس(1)6/12).

    و هذا يتطابق مع ما جاء به من إلغائه الناموس واحتقاره ووصفه بالعتق والشيخوخة ، و مثل هذا الموقف لا يكون من الأنبياء والرسل الذي تأتي دعوتهم لتؤكد على طاعة الله وتدعو إلى السير وفق شريعته، يقول: ” فإنه يصير إبطال الوصية السابقة ( التوراة وشرائعها) من أجل ضعفها وعدم نفعها ، إذ الناموس لم يكمل شيئاً ، ولكن يصير إدخال رجاء أفضل به نقترب إلى الله ” ( عبرانيين 7/18 – 19 ).

    ويقول عن الناموس أيضاً : ” وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال ” ( عبرانيين 8/13 ) ويقول: ” فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلبت موضع لثانٍ ” ( عبرانيين 8/7 )

    و يحكي بولس عن نفسه وضعفه أمام الشهوات بما لا يليق بأحوال الأنبياء، فيقول:” لست أعرف ما أنا أفعله، إذ لست أفعل مل أريد، بل ما أبغضه فإياه أفعل.. لست أفعل الصالح الذي أريده، بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل.. أرى ناموساً آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني، ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي، ويحي أنا الإنسان الشقي” (رومية 7/15-24).

    و أما المعجزات المذكورة له في الرسائل (أعمال 14/3) (انظر شفاؤه للمقعد في أعمال 14/8-1) وإحياؤه أفتيخوس في ( أعمال 20/9-12) فلا تصلح دليلاً على نبوته لقول المسيح محذراً : “انظروا لا يضلكم أحد، فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين: أنا هو المسيح، ويضلون كثيرين… و يقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين…سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة، ويعطون آيات عظيمة وعجائب، يضلون لو أمكن المختارين أيضاً” (متى24/4-25).

    و قد حذر المسيح من خداع هؤلاء الكذبة للعوام بما يزعمونه من معجزات، وبين المسيح كيفية معرفة هؤلاء الكذبة حين قال:” ليس كل من يقول لي :يا رب، يا رب يدخل ملكوت السماوات،بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات.

    كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب، يا رب ، أليس باسمك تنبأنا ؟ وباسمك أخرجنا شياطين؟ وباسمك صنعنا قوات كثيرة ؟فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط .اذهبوا عني يا فاعلي الإثم. احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتون بثياب الحملان…من ثمارهم تعرفونهم”. (متى7/5-23).

    كما أن الأعاجيب – وكما سبق – لا تصلح أكثر من دليل على الإيمان فحسب ، إذ كل مؤمن – حسب الإنجيل- يستطيع أن يأتي بإحياء الموتى وشفاء المرضى، فقد نقل متى عن المسيح قوله: ” فالحق الحق أقول لكم : لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم”(متى17/20) وقال: “الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها” (يوحنا 14/12).

    ويقول يوحنا محذراً من الأنبياء الكذبة: ” قد صار الآن أضداد المسيح، منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا… من هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح، هذا هو ضد المسيح…احذروا الذين يضلونكم”. (يوحنا(1)2/22).

    و قد حذر بطرس أيضاً فقال: ” كان أيضاً في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضاً معلمون كذبة، الذين يدسون بدع هلاك…” (بطرس(2)2/1-3).

    و هكذا كما قال المسيح عن هؤلاء المبطلين : “من ثمارهم تعرفونهم” (متى7/5-23) فقد كانت ثمار بولس بدع الهلاك التي أدخلها في المسيحية : ألوهية المسيح، الصلب والفداء، عالمية النصرانية، إلغاء الشريعة .

    نبوءة المسيح عن بولس :

    لقد كان بولس ( معناها كما ذكرنا: “الصغير”) هو الذي أخبر عنه المسيح في قوله: ” الحق أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد من الناموس حتى يكون الكل، فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى: أصغر في ملكوت السماوات” (متى 5/17-19)، و قد دعي بولس في الدنيا بالصغير، ولسوف يدعى في الآخرة أصغر جزاء تبديله للناموس والوصايا.

    4- موقف التلاميذ من بولس

    و إذا كان بولس قد أنشأ البدع في النصرانية، وبدل دين المسيح كيفما شاء، فما هو موقف التلاميذ منه، وهل شاركوه التغير والتبديل؟

    بداية نذكر بأن بولس لم يتلق شيئاً عن النصرانية من المسيح أو تلاميذه فهو لم يصحبهم بل لم ير منهم سوى بطرس ويعقوب ولمدة خمسة عشر يوماً ،و ذلك بعد ثلاث سنين من تنصره، ثم عاد مرة أخرى أورشليم، وعرض عليهم ما كان يدعو به بعيداً عنهم يقول بولس:” ثم بعد أربع عشر سنة صعدت أيضاً إلى أورشليم مع برنابا…و إنما صعدت بموجب إعلان وعرضت عليهم الإنجيل الذي أكرز به بين الأمم” (غلاطية 2/1-2) فماذا كان ردة فعل التلاميذ؟

    يقول بولس وهو ينقل لنا ردود أفعال التلاميذ: ” فإن هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء بالعكس، إذ رأوا أني اؤتمنت على إنجيل الغرلة كما بطرس على إنجيل الختان..أعطوني برنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم، وأما هم للختان.. و هذا عينه ما كنت اعتنيت أن أفعله” (غلاطية 2/7-10).

    إذا كان ما يقوله بولس صحيحاً فإن التلاميذ أبعدوا بولس بعيداً عن اليهود الذين بعث إليهم المسيح وأوصى تلاميذه مرة بعد مرة أن يقوموا بدعوتهم، وأما إرسال برنابا معه فيبدوا أنه للتوجيه والإصلاح لبولس وهو يقوم بدعوة الوثنيين الغلف في الغرب.

    ثم يسجل بولس في رسائله آراء تلاميذ المسيح والمسيحيين في مبادئه الجديدة ودعوته فيقول: “جميع الذين في آسيا ارتدوا عني” (تيموثاوس (2)1/15)، وقد انفض عنه الجميع ،لذا يستنجد بتيموثاوس فيقول:”بادر أن تجيء إلي سريعاً، لأن ديماس قد تركني، إذ أحب العالم الحاضر، وذهب إلى تسالونيكي…لوقا وحده معي، اسكندر النحاس أظهر لي شروراً كثيرة، ليجازه الرب حسب أعماله، فاحتفظ منه أنت أيضاً، لأنه قاوم أقوالنا جداً، في اجتماعي الأول لم يحضر أحد معي، بل الجميع تركوني” (تيموثاوس(2) 4/9-16)، ” لما خرجت من مكدونية لم تشاركني كنيسة واحدة في حساب العطاء والأخذ” (فيلبي 4/15).

    ويحذر بولس أنصاره من التلاميذ فيقول:” كونوا متمثلين بي،…لأن كثيرين يسيرون ممن كنت أذكرهم لكم مراراً، والآن أذكرهم أيضاً باكياً وهم أعداء صلب المسيح، الذين نهايتهم الهلاك، الذين إلههم بطونهم، ومجدهم في خزيهم…” (فيلبي3/17-19).

    و في أنحاء متفرقة من رسائله يتحدث عن أولئك الرافضين لدعوته من غير أن يسميهم، فيقول في بعض ما تمتلئ به رسائله موصياً تيموثاوس:

    “طلبت إليك أن تمكث في أفسس، إذ كنت أنا ذاهباً إلى مكدونية، لكي توصي قوماً أن لا يعلموا تعليماً آخر، ولا يصغوا إلى خرافات وأنساب لا حد لها، تسبب مباحث دون بنيان الله في الإيمان” (تيموثاوس(1) 1/3-5)، ويقول:”إن أحد يعلم تعليماً آخر، لا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة، والتعليم الذي هو حسب التقوى فقد تصلف، وهو لا يفهم شيئاً، بل هو متعلل بمباحثات وممحاكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون المروجة، ومنازعات أناس فاسدي الذهن عادمي الحق، يظنون أن التقوى تجارة تجذب مثل هؤلاء” (تيموثاوس(1) 6/3-5)، ” انظروا الكلاب…انظروا فعلة الشر…”(فيلبي3/12).

    وعلى هذا المنوال تمتلئ رسائله بالهجوم على معارضيه من النصارى، فيتهمهم بسائر أنواع التهم من كفر ونفاق و… (انظر كولوسي 4/10-11، فيلبي2/19-31، تيطس 1/9-11، تيموثاوس (1) 1/3-7، 6/20-34، 2/23، ..).

    و يقول عن التلاميذ: ” لكن بسبب الإخوة الكذبة، المدخلين خفية، الذين دخلوا اختلاساً ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا، الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة..” (غلاطية 2/4-5) ومما يؤكد أن قصده التلاميذ قوله: ” الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة”.

    وينال بولس من بعض تلاميذ المسيح الذين يقول عنهم المسيح: ” ليس أنتم اخترتموني، بل أنا اخترتكم وأقمتكم، لتذهبوا وتأتوا بثمر، ويدوم ثمركم”. (يوحنا 15/16)، لكن بولس ومدرسته لم تبق لهم ثمراً ولم تخلد لهم فكرا ولا كتباً فيما سوى بعض الصفحات القليلة.

    لكن بولس يتهم بطرس بالرياء فيقول: ” لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة، لأنه كان ملوماً…،راءى معه باقي اليهود أيضا، حتى إن برنابا انقاد إلى ريائهم، لكن لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع: إن كنت وأنت يهودي تعيش أممياً لا يهودياً ! فلماذا تلزم الأمم أن يتهوّدوا …” (غلاطية 2/11-14).

    و يقول مندداً ومحذراً من أولئك الذين تركوا دعوته: “وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبها، الذين ينصرفون إلى أكثر فجور…الذين منهم هيمينايس وفيليتس الذين زاغا عن الحق” (تيموثاوس(2)2/16).

    موقف برنابا من بولس :

    وأما موقف برنابا من بولس فهو في غاية الأهمية، إذ لبرنابا علاقة متميزة ببولس، إذ هو الذي قدمه للتلاميذ المتشككين في توبة شاول الذي اضطهد الكنيسة ثم ادعى النصرانية (انظر أعمال 9/ 26)، ثم صحبه ست سنوات في رحلته التبشيرية في قبرص وأنطاكية، ثم اختلفا بعد ذلك، وانفصل كل منهما عن الآخر فما سبب الاختلاف؟

    يقول سفر أعمال الرسل:” قال بولس لبرنابا: لنرجع ولنفتقد إخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم!، فأشار برنابا أن يأخذ معهما أيضاً يوحنا الذي يدعى مرقس، وأما بولس فكان يستحسن أن الذي فارقهما (مرقس)…لا يأخذانه معهما، فحصل بينهما مشاجرة حتى فارق أحدهما الآخر، وبرنابا أخذ مرقس وسافر في بحر قبرس”(أعمال 15/ 36-39).

    ولكن هل يعقل أن يكون هذا هو السبب في مشاجرة برنابا وبولس ؟

    يرفض المحققون هذا التبرير، ويرون أن الأمر أكبر من ذلك ، فهو كما يقول برنابا يعود إلى ضلالات بولس التي ينشرها في تبشيره فقد جاء في مقدمة إنجيله: ” كانوا عديمي التقوى والإيمان الذين قلوا بدعوى التبشير بتعاليم المسيح ببث تعاليم أخرى شديدة الكفر، داعين المسيح ابن الله، ورافضين الختان الذي أمر به الله، مجوزين كل لحم نجس، الذين ضل في عدادهم بولس” (برنابا، المقدمة/2-7).

    و يرفض المحققون ما جاء في أعمال الرسل في تحرير سبب الخصام بين برنابا وبولس، ويرونه محاولة لإخفاء السبب الحقيقي، وهو الذي ذكره برنابا في إنجيله.

    ويستدلون لرأيهم بأنه لا يعقل أن ينفصل الصديقان ويتشاجران بسبب اختلافهما فيمن يرافقهما.

    ثم إن بولس رضي فيما بعد برفقة يوحنا فقد أرسل إلى تيموثاوس يقول له: “خذ مرقس، وأحضره معك، لأنه نافع لي للخدمة” (تيموثاوس(2) 3/10).

    وهو يوصي أخيراً فيقول :” يسلم عليكم استرخس المأسور معي، ومرقس ابن أخت برنابا الذي أخذتم لأجله وصايا، وإن أتى إليكم فاقبلوه”(كولوسي 3/10).

    ورغم تراجع بولس عن عدم اصطحاب مرقس إلا أننا لم نسمع بتاتاً عن تحسن العلاقة بين بولس وبرنابا.

    وقد اعترف القس بترسن سمث بأن الخلاف بين الرجلين كان خلافاً فكرياً.

    إذن نستطيع القول بأن تلاميذ المسيح قد عارضوا دعوة بولس وقفوا في وجهها، ودليل ذلك اختفاء ذكرهم عن عالم المسيحية بعد ظهور بولس، فقد اختفت كتاباتهم وحوربت، ولم ينج منها إلا إنجيل برنابا ورسالة يعقوب المضمنة في رسائل العهد الجديد والتي تمتلئ بمخالفة بولس وخاصة في مسألة الفداء.

    كما اختفى ذكر الحواريين والتلاميذ من أعمال الرسل إلا قليلاً، فلا نكاد نعرف شيئاً عن هؤلاء الذين أرسلهم المسيح وعن دعوتهم سوى ما نقل إلينا لوقا عن مقاومة أهل أنطاكية لتبشير بطرس المخالف لبولس، وعن رحلة برنابا مع بولس، ثم اختفاء ذكرهما من رسائل العهد الجديد بعد مشاجرتهما مع بولس.

    وهكذا فالعهد الجديد وضعه بولس وتلاميذه، وأبعدوا عنه كل ما يعترض نهجه وأفكاره، وطال ذلك تلاميذ المسيح ورسله وحملة دينه إلى أمته.

  21. ((((((((((((((((((((((((((((هل كان الرسول صلى اللـه عليه وسلم ينسى ؟؟)))))))))))))))))))

    الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي ,, اما بعد

    فاختصارا نحن اليوم نسأل سؤالا لنرد شبهة اثارها النصاري و السؤال هو :

    هل يجوز ان ينسي النبي ؟؟؟؟

    و نجيب بالقول الاتي : وقوع النسيان من النبي يكون على قسمين:

    الأول: وقوع النسيان منه فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ مثل الامور العادية و الحياتيه فهذا جائز مطلقا لما جبل عليه من الطبيعة البشرية.

    والثاني: وقوع النسيان منه فيما هو مأمور فيه بالبلاغ

    وهذا جائز بشرطين :

    الشرط الأول: أن يقع منه النسيان بعد ما يقع منه تبليغه، وأما قبل تبليغه فلا يجوز عليه فيه النسيان أصلا
    الشرط الثاني: أن لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكره إما بنفسه، وإما بغيره

    وقال القاضي عياض رحمه الله: بجواز النسيان عليه ابتداء فيما ليس هو مأمور فيه بالبلاغ واختلفوا فيما هو مأمور فيه بالبلاغ والتعليم، و من ذهب الي الاجازة قال: لا بد أن يتذكره أو يذكره به احد

    قال الإسماعيلي النسيان من النبي لشيء من القرآن يكون على قسمين:

    أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله في حديث ابن مسعود في السهو: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون

    وهذا القسم سريع الزوال، لظاهر قوله ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

    والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه لنسخ تلاوته، وهو المشار إليه في قوله تعالى ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ )

    وهذا القسم مشار اليه في قوله ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا )

    اذا فهمنا هذا الامر فاننا عندئذ نستطيع الرد علي اعتراض النصاري علي حديث و اية و الاية هي قوله تعالى: ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ )

    فزعموا أن الآيات تدل على أن محمد قد أسقط عمد أو أُنسي آيات لم يتفق له من يذكره إياها، وتدل أيضًا على جواز النسيان على النبي

    والحديث هو : ما روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمسْجِدِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَة كَذَا وَكَذَا. وفي رواية: أُنْسِيتُها

    فزعموا أن النبي أسقط عمد بعض آيات القرآن

    و الجواب عنهم في الاية نقول :

    أولاً: بأن قوله: سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى وعد كريم بعدم نسيان ما يقرؤه من القرآن، إذ إن (لا) في الآية نافية،اي ان الله اخبر فيها نبيه صلي الله عليه و سلم بأنه لا ينسى ما أقرأه إياه.

    وقيل (لا) ناهية، فهي مثل ان تقول لشخص لا تشرك بالله فهل معني ذلك انه اشرك؟؟!! و مثل ما قال لقمان لابنه (( لا تشرك بالله)) فهل معني ذلك انه اشرك؟؟؟

    ومعنى الآية على هذا : سنعلمك القرآن، فلا تنساه، فهي تدل على عكس ما أرادوا الاستدلال بِها عليه.

    ثانيا: الاستثناء في الآية معلق على مشيئة الله ولم تقع المشيئة، بدليل ما مر من قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ

    ثالثًا: الاستثناء في الآية لا يدل على ما زعموا من أنه يدل على إمكان أن ينسى شيئا من القرآن، فان الاستثناء لا يجب حدوثه مثل قوله تعالي خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك

    وقيل إن الحكمة في هذا الاستثناء أن يعلم العباد أن عدم نسيان النبي القرآن هو محض فضل الله وإحسانه، ولو شاء تعالى أن ينسيه لأنساه، وفي ذلك إشعار للنبي أنه دائما مغمور بنعمة الله وعنايته، وإشعار للأمة بأن نبيهم لم يخرج عن دائرة العبودية، فلا يفتنون به كما فتن النصارى بالمسيح

    القول الثاني: أن الاستثناء المراد به منسوخ التلاوة فيكون المعنى أن الله تعالى وعد بأن لا ينسى نبيه ما يقرؤه، إلا ما شاء – سبحانه – أن ينسيه إياه بأن نسخ تلاوته

    والجواب عما زعموه في الحديث الشريف:

    أولا: الآيات التي أنسيها النبي ثم ذكرها كانت مكتوبة بين يدي النبي و لم تنزل آية علي النبي الا قام كتبة الوحي بكتابتها وكانت محفوظة في صدور أصحابه الذين تلقوها عنه، والذين بلغ عددهم مبلغ التواتر وليس في الخبر إشارة إلى أن هذه الآيات لم تكن مما كتبه كتاب الوحي ولا ما يدل على أن أصحاب النبي كانوا نسوها جميعا حتى يخاف عليها الضياع

    ثانيا: أن روايات الحديث لا تفيد أن هذه الآيات التي سمعها الرسول من أحد أصحابه كانت قد محيت من ذهنه الشريف جملة بل غاية ما تفيده أنها كانت غائبة عنه ثم ذكرها وحضرت في ذهنه بقراءة صاحبه وليس غيبة الشيء عن الذهن كمحوه منه فالنسيان هنا بسبب اشتغال الذهن بغيره أما النسيان التام فهو مستحيل على النبي

    قال الباقلاني وإن أردت أنه ينسى مثل ما ينسي العالم الحافظ بالقرآن نسيانا لا يقدح في فان ذلك جائز بعد أدائه وبلاغه

    ثالثا: أن قوله( أسقطتها ) مفسرة بقوله في الرواية الأخرى: ( أُنْسِيتُها )، فدل على أنه أسقطها نسيانا لا عمدا فلا محل لما أوردوه من أنه قد يكون أسقط عمدا بعض آيات القرآن.

    قال النووي: قوله “كنت أُنْسِيتُها” دليل على جواز النسيان عليه فيما قد بلغه إلى الأمة

    اخيرا ذهب البعض ان ما نسيه النبي كان مما نسخه الله تعالي و لم يعلم الصحابي بنسخه ثم وقع العلم عند الصحابي بذلك

    و نقول للنصاري ان حفظ القرآن و جمعه ليس مسئولية الرسول و ليس مسئولية الصحابة و لا ابي بكر و لا عمر و لا عثمان

    فالله بينها واضحة في كتابه ( انا نحن نزلنا الذكر و انا له لحافظون ) فمن انزل الذكر هو الذي عليه حفظه

    و بيّن جل جلاله ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه و قرآنه ) اي ان المتكفل بجمعه و حفظه للامة ليس النبي بل الله عز و جل و يفعل الله ذلك علي الوجه الذي يشاء

    فبهذا تكون شبهتهم واهية و امهم هاوية??????????????????=============================================================((((((((((((((((((??لماذا شرع الإسلام الطلاق ؟؟))))))))))))))))

    يأخذ الكثير من الغربيين على الإسلام أنه أباح الطلاق ، ويعتبرون ذلك دليلاً على استهانة الإسلام بقدر المرأة ، وبقدسية الزواج ، وقلدهم في ذلك بعض المسلمين الذين تثقفوا بالثقافات الغربية ، وجهلوا أحكام شريعتهم ، مع أن الإسلام ، لم يكن أول من شرع الطلاق ، فقد جاءت به الشريعة اليهودية من قبل ، وعرفه العالم قديماً.

    وقد نظر هؤلاء العائبون إلى الأمر من زاوية واحدة فقط ، هي تضرر المرأة به ، ولم ينظروا إلى الموضوع من جميع جوانبه ، وحَكّموا في رأيهم فيه العاطفة غير الواعية ، وغير المدركة للحكمة منه ولأسبابه ودواعيه.

    إن الإسلام يفترض أولاً ، أن يكون عقد الزواج دائماً ، وأن تستمر الزوجية قائمة بين الزوجين ، حتى يفرق الموت بينهما ، ولذلك لا يجوز في الإسلام تأقيت عقد الزواج بوقت معين.

    غير أن الإسلام وهو يحتم أن يكون عقد الزواج مؤبداً يعلم أنه إنما يشرع لأناس يعيشون على الأرض ، لهم خصائصهم ، وطباعهم البشرية ، لذا شرع لهم كيفية الخلاص من هذا العقد ، إذا تعثر العيش ، وضاقت السبل ، وفشلت الوسائل للإصلاح ، وهو في هذا واقعي كل الواقعية ، ومنصف كل الإنصاف لكل من الرجل والمرأة.

    فكثيراً ما يحدث بين الزوجين من الأسباب والدواعي ، ما يجعل الطلاق ضرورة لازمة ، ووسيلة متعينة لتحقيق الخير ، والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل منهما ، فقد يتزوج الرجل والمرأة ، ثم يتبين أن بينهما تبايناً في الأخلاق ، وتنافراً في الطباع ، فيرى كل من الزوجين نفسه غريباً عن الآخر ، نافراً منه ، وقد يطّلع أحدهما من صاحبه بعد الزواج على ما لا يحب ، ولا يرضى من سلوك شخصي ، أو عيب خفي ، وقد يظهر أن المرأة عقيم لا يتحقق معها أسمى مقاصد الزواج ، وهو لا يرغب التعدد ، أولا يستطيعه ، إلى غير ذلك من الأسباب والدواعي ، التي لا تتوفر معها المحبة بين الزوجين ولا يتحقق معها التعاون على شؤون الحياة ، والقيام بحقوق الزوجية كما أمر الله ،

    فيكون الطلاق لذلك أمراً لا بد منه للخلاص من رابطة الزواج التي أصبحت لا تحقق المقصود منها ، والتي لو ألزم الزوجان بالبقاء عليها ، لأكلت الضغينة قلبيهما ، ولكاد كل منهما لصاحبه ، وسعى للخلاص منه بما يتهيأ له من وسائل ، وقد يكون ذلك سبباً في انحراف كل منهما ، ومنفذاً لكثير من الشرور والآثام،

    لهذا شُرع الطلاق وسيلة للقضاء على تلك المفاسد ، وللتخلص من تلك الشرور ، وليستبدل كل منهما بزوجه زوجاً آخر ، قد يجد معه ما افتقده مع الأول ، فيتحقق قول الله تعالى: ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ، وكان الله واسعاً حكيماً ).

    وهذا هو الحل لتلك المشكلات المستحكمة المتفق مع منطق العقل والضرورة ، وطبائع البشر وظروف الحياة.

    ولا بأس أن نورد ما قاله ( بيتام ) رجل القانون الإنجليزي ، لندلل للاهثين خلف الحضارة الغربية ونظمها أن ما يستحسنونه من تلك الحضارة ، يستقبحه أبناؤها العالمون بخفاياها ، والذين يعشون نتائجها.

    يقول ( بيتام ):

    ( لو وضع مشروع قانوناً يحرم فض الشركات ، ويمنع رفع ولاية الأوصياء ، وعزل الوكلاء ، ومفارقة الرفقاء ، لصاح الناس أجمعون: أنه غاية الظلم ، واعتقدوا صدوره من معتوه أو مجنون ، فيا عجباً أن هذا الأمر الذي يخالف الفطرة ، ويجافي الحكمة ، وتأباه المصلحة ، ولا يستقيم مع أصول التشريع ، تقرره القوانين بمجرد التعاقد بين الزوجين في أكثر البلاد المتمدنة ، وكأنها تحاول إبعاد الناس عن الزواج ، فإن النهي عن الخروج من الشيء نهي عن الدخول فيه ، وإذا كان وقوع النفرة واستحكام الشقاق والعداء ، ليس بعيد الوقوع ، فأيهما خير؟ .. ربط الزوجين بحبل متين ، لتأكل الضغينة قلوبهما ، ويكيد كل منهما للآخر؟ أم حل ما بينهما من رباط ، وتمكين كل منهما من بناء بيت جديد على دعائم قوية؟ ، أو ليس استبدال زوج بآخر ، خيراً من ضم خليلة إلى زوجة مهملة أو عشيق إلى زوج بغيض ).

    والإسلام عندما أباح الطلاق ، لم يغفل عما يترتب على وقوعه من الأضرار التي تصيب الأسرة ، خصوصاً الأطفال ، إلا أنه لاحظ أن هذا أقل خطراً ، إذا قورن بالضرر الأكبر ، الذي تصاب به الأسرة والمجتمع كله إذا أبقى على الزوجية المضطربة ، والعلائق الواهية التي تربط بين الزوجين على كره منهما ، فآثر أخف الضررين ، وأهون الشرين.

    وفي الوقت نفسه ، شرع من التشريعات ما يكون علاجاً لآثاره ونتائجه ، فأثبت للأم حضانة أولادها الصغار ، ولقريباتها من بعدها ، حتى يكبروا ، وأوجب على الأب نفقة أولاده ، وأجور حضانتهم ورضاعتهم ، ولو كانت الأم هي التي تقوم بذلك ، ومن جانب آخر ، نفّر من الطلاق وبغضه إلى النفوس فقال صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ) ، وحذر من التهاون بشأنه فقال عليه الصلاة والسلام: ( ما بال أحدكم يلعب بحدود الله ، يقول: قد طلقت ، قد راجعت) ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) ، قاله في رجل طلق زوجته بغير ما أحل الله.

    واعتبر الطلاق آخر العلاج ، بحيث لا يصار إليه إلا عند تفاقم الأمر ، واشتداد الداء ، وحين لا يجدي علاج سواه ، وأرشد إلى اتخاذ الكثير من الوسائل قبل أن يصار إليه ، فرغب الزوج في الصبر والتحمل على الزوجات ، وإن كانوا يكرهون منهن بعض الأمور ، إبقاء للحياة الزوجية ، ( وعاشروهن بالمعروف ، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ).

    وأرشد الزوج إذا لاحظ من زوجته نشوزاً إلى ما يعالجها به من التأديب المتدرج: الوعظ ثم الهجر ، ثم الضرب غير المبرح ، (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً).

    وأرشد الزوجة إذا ما أحست فتوراً في العلاقة الزوجية ، وميل زوجها إليها إلى ما تحفظ به هذه العلاقة ، ويكون له الأثر الحسن في عودة النفوس إلى صفائها ، بأن تتنازل عن بعض حقوقها الزوجية ، أو المالية ، ترغيباً له بها وإصلاحاً لما بينهما.

    وشرع التحكيم بينهما ، إذا عجزا عن إصلاح ما بينهما ، بوسائلهما الخاص.

    كل هذه الإجراءات والوسائل تتخذ وتجرب قبل أن يصار إلى الطلاق ، ومن هذا يتضح ما للعلائق والحياة الزوجية من شأن عظيم عند الله.

    فلا ينبغي فصم ما وصل الله وأحكمه ، ما لم يكن ثَمَّ من الدواعي الجادة الخطيرة الموجبة للافتراق ، ولا يصار إلى ذلك إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح.

    ومن هدي الإسلام في الطلاق ، ومن تتبع الدواعي والأسباب الداعية إلى الطلاق يتضح أنه كما يكون الطلاق لصالح الزوج ، فإنه أيضاً يكون لصالح الزوجة في كثير من الأمور ، فقد تكون هي الطالبة للطلاق ، الراغبة فيه ، فلا يقف الإسلام في وجه رغبتها وفي هذا رفع لشأنها ، وتقدير لها ، لا استهانة بقدرها ، كما يدّعي المدّعون ، وإنما الاستهانة بقدرها ، بإغفال رغبتها ، وإجبارها على الارتباط برباط تكرهه وتتأذى منه.

    وليس هو استهانة بقدسية الزواج كما يزعمون ، بل هو وسيلة لإيجاد الزواج الصحيح السليم ، الذي يحقق معنى الزوجية وأهدافها السامية ، لا الزواج الصوري الخالي من كل معاني الزوجية ومقاصدها.

    إذ ليس مقصود الإسلام الإبقاء على رباط الزوجية كيفما كان ، ولكن الإسلام جعل لهذا الرباط أهدافاً ومقاصد ، لا بد أن تتحقق منه ، وإلا فليلغ ، ليحل محله ما يحقق تلك المقاصد والأهداف.

    ويثار كذلك عن الحكمة في جعل الطلاق بيد الرجل ؟؟ واليس في ذلك ما ينقص من شأن المرأة ؟؟

    وفي ذلك نقول : إن فصم رابطة الزوجية أمر خطير ، يترتب عليه آثار بعيدة المدى في حياة الأسرة والفرد والمجتمع ، فمن الحكمة والعدل ألا تعطى صلاحية البت في ذلك ، وإنهاء الرابطة تلك ، إلا لمن يدرك خطورته ، ويقدر العواقب التي تترب عليه حق قدرها ، ويزن الأمور بميزان العقل ، قبل أن يقدم على الإنفاذ ، بعيداً عن النزوات الطائشة ، والعواطف المندفعة ، والرغبة الطارئة.

    والثابت الذي لا شك فيه أن الرجل أكثر إدراكاً وتقديراً لعواقب هذا الأمر ، وأقدر على ضبط أعصابه ، وكبح جماح عاطفته حال الغضب والثورة ، وذلك لأن المرأة خلقت بطباع وغرائز تجعلها أشد تأثراً ، وأسرع انقياداً لحكم العاطفة من الرجل ، لأن وظيفتها التي أعدت لها تتطلب ذلك ، فهي إذا أحبت أو كرهت ، وإذا رغبت أو غضبت اندفعت وراء العاطفة ، لا تبالي بما ينجم عن هذا الاندفاع من نتائج ولا تتدبر عاقبة ما تفعل ، فلو جعل الطلاق بيدها ، لأقدمت على فصم عرى الزوجية لأتفه الأسباب ، وأقل المنازعات التي لا تخلو منها الحياة الزوجية ، وتصبح الأسرة مهددة بالانهيار بين لحظة وأخرى.

    وهذا لا يعني أن كل النساء كذلك ، بل إن من النساء من هن ذوات عقل وأناة ، وقدرة على ضبط النفس حين الغضب من بعض الرجال ، كما أن من الرجال من هو أشد تأثراً وأسرع انفعالاً من بعض النساء ، ولكن الأعم الأغلب والأصل أن المرأة كما ذكرنا ، والتشريع إنما يبني على الغالب وما هو الشأن في الرجال والنساء ، ولا يعتبر النوادر والشواذ ، وهناك سبب آخر لتفرد الرجل بحق فصم عرى الزوجية.

    إن إيقاع الطلاق يترتب عليه تبعات مالية ، يُلزم بها الأزواج: فيه يحل المؤجل من الصداق إن وجد ، وتجب النفقة للمطلقة مدة العدة ، وتجب المتعة لمن تجب لها من المطلقات ، كما يضيع على الزوج ما دفعه من المهر ، وما أنفقه من مال في سبيل إتمام الزواج ، وهو يحتاج إلى مال جديد لإنشاء زوجية جديدة ، ولا شك أن هذه التكاليف المالية التي تترتب على الطلاق ، من شأنها أن تحمل الأزواج على التروي ، وضبط النفس ، وتدبر الأمر قبل الإقدام على إيقاع الطلاق ، فلا يقدم عليه إلا إذا رأى أنه أمر لا بد منه ولا مندوحة عنه.

    أما الزوجة فإنه لا يصيبها من مغارم الطلاق المالية شيء ، حتى يحملها على التروي والتدبر قبل إيقاعه – إن استطاعت – بل هي تربح من ورائه مهراً جديداً ، وبيتاً جديداً ، وعريساً جديداً.

    فمن الخير للحياة الزوجية ، وللزوجة نفسها أن يكون البت في مصير الحياة الزوجية في يد من هو أحرص عليها وأضن بها.

    والشريعة لم تهمل جانب المرأة في إيقاع الطلاق ، فقد منحتها الحق في الطلاق ، إذا كانت قد اشترطت في عقد الزواج شرطاً صحيحاً ، ولم يف الزوج به ، وأباحت لها الشريعة الطلاق بالاتفاق بينها وبين زوجها ، ويتم ذلك في الغالب بأن تتنازل للزوج أو تعطيه شيئاً من المال ، يتراضيان عليه ، ويسمى هذا بالخلع أو الطلاق على مال ، ويحدث هذا عندما ترى الزوجة تعذر الحياة معه ، وتخشى إن بقيت معه أن تخل في حقوقه ، وهذا ما بينه الله تعالى في قوله: (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به).

    ولها طلب التفريق بينها وبينه ، إذا أُعسر ولم يقدر على الإنفاق عليها ، وكذا لو وجدت بالزوج عيباً ، يفوت معه أغراض الزوجية ، ولا يمكن المقام معه مع وجوده ، إلا بضرر يلحق الزوجة ، ولا يمكن البرء منه ، أو يمكن بعد زمن طويل ، وكذلك إذا أساء الزوج عشرتها ، وآذاها بما لا يليق بأمثالها ، أو إذا غاب عنها غيبة طويلة.

    كل تلك الأمور وغيرها ، تعطي الزوجة الحق في أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها ، صيانة لها أن تقع في المحظور ، وضناً بالحياة الزوجية من أن تتعطل مقاصدها ، وحماية للمرأة من أن تكون عرضة للضيم والتعسف.

  22. ((((((((((((((((كيف يخرج البخاري في صحيحه عن رواة ضعفاء ؟)))) ))))))))))))))))))) تصدير لهيئة

    Iالسؤال: وجدت شبهة تحتاج لرد متخصص ، وهي : البخاري ضعف أحد الرواة ، وهو حمران بن أبان ، ثم أخرج له روايات فى صحيح البخاري .. فكيف يضعف راو ثم يخرج له ؟؟ كيف تكون هذه الأحاديث صحيحة وفيها راو ضعفه البخاري نفسه ؟؟
    لجواب:

    الحمد لله

    أولا :

    هذه المسألة من دقيق مسائل علوم الحديث ، يخطئ في فهمها كثير من الناس ، ويتورطون بما ينصبه لهم أعداء الإسلام من شبه ، في حين أن جوابها سهل ميسور لا يختلف فيه أهل العلم المتخصصون .

    وخلاصة هذه المسألة أنه ليس من منهج الإمام البخاري في صحيحه ألا يخرج عن رواة متكلم فيهم أو موصوفين بالضعف ، ولكن من منهجه ألا يخرج إلا الصحيح من حديثهم ، وفرق بين الأمرين :

    فالراوي الضعيف أو المتكلم فيه لا يلزم أن ترد جميع مروياته – ما دام غير متهم بالكذب -، إذ قد يكون مضعفا في حال دون حال ، أو في شيخ دون شيخ ، أو في بلد دون بلد ، أو في حديث معين دون أحاديث أخر ، ونحو ذلك من أنواع التضعيف ، فلا يجوز أن نرد جميع مروياته حينئذ ، بل نقبل حديثه الذي تبين لنا أنه ضبطه وحفظه وأداه كما حفظه ، ونرد حديثه الذي تبين لنا أنه أخطأ فيه ، ونتوقف فيما لم يتبين لنا شأنه ، وهكذا هو حكم التعامل مع جميع مرويات الرواة الضعفاء ، وليس كما يظن غير المتخصصين أن الراوي الضعيف ترد جميع مروياته .

    هذا هو منهج الأئمة السابقين ، ومنهج الإمامين البخاري ومسلم صاحبي الصحيحين ، ويسمى منهج ” الانتقاء من أحاديث الضعفاء ” ، يعني تصحيح أحاديث بعض الرواة المتكلم فيهم بالضعف إذا تبين أنهم قد حفظوا هذا الحديث بخصوصه ، تماما كما أننا قد نرد حديث الراوي الثقة إذا تبين أنه لم يحفظ هذا الحديث المعين ، أو خالف فيه من هو أوثق منه وأحفظ . والبحث في المتابعات والشواهد ومن وافق هذا الراوي المتكلم فيه من الرواة الثقات مِن أنفع وسائل التثبت من حفظ الراوي المتكلم فيه لتصحيح حديثه أو تضعيفه .

    وخلاصة الكلام أن إخراج البخاري عن بعض الرواة الضعفاء أو المتكلم فيهم لا يخلو من الأحوال الآتية :

    1- إما أن الصواب في هذا الراوي هو التوثيق ، وأن تضعيف مَن ضعَّفه مردود عليه مثل : عكرمة مولى ابن عباس .

    2- أو أن الراوي مُضعَّف في الأحاديث التي يتفرد بها فقط ، أما ما وافق فيه الرواة الآخرين فيقبل حديثه ، فيخرج البخاري له ما وافق فيه الثقات ، لا ما تفرد به ، مثل: أفلح بن حميد الأنصاري ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، وفضيل بن سليمان النميري .

    3- أو أن الراوي مُضعَّفٌ إذا روى عن شيخ معين ، أما إذا روى عن غيره فيقبل العلماء حديثه ، فتجد البخاري يجتنب روايته عن الشيخ المضعف فيه ، مثل: معمر بن راشد عن ثابت البناني .

    4- أو أن الراوي مُضعَّف بالاختلاط والتغير ، فيروي له البخاري عمَّن أخذ عنه قبل اختلاطه وتغيره ، مثل: حصين بن عبد الرحمن السلمي .

    5- أو أن الراوي ضعيف ، لكن البخاري لم يَسُق له حديثا من الأحاديث الأصول ، وإنما أورده في إسناد يريد به متابعة إسناد آخر أو الاستشهاد له به ، أو في حديث معلق .

    وننقل هنا من كلام العلماء ما يدل على التقرير السابق :

    يقول الحافظ ابن الصلاح رحمه الله – ضمن كلامه عن سبب وجود رواة ضعفاء في صحيح مسلم ، ومثله يقاس الكلام على البخاري – :

    ” عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية ، الذين ليسوا من شرط الصحيح أيضا .

    والجواب أن ذلك لأحد أسباب لا معاب عليه معها :

    أحدها : أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده .

    الثاني : أن يكون ذلك واقعا في الشواهد والمتابعات لا في الأصول ، وذلك بأن يذكر الحديث أولا بإسناد نظيف رجاله ثقات ويجعله أصلا ، ثم يتبع ذلك بإسناد آخر أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة أو لزيادة فيه .

    الثالث : أن يكون ضعف الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه باختلاط حدث عليه غير قادح فيما رواه من قبل في زمان سداده واستقامته ” انتهى باختصار.

    ” صيانة صحيح مسلم ” (ص/96-98)

    ويقول الحافظ الحازمي (ت 524هـ) – وقد قسم الرواة إلى خمس طبقات وجعل الطبقة الأولى مقصد البخاري ، ويخرج أحياناً من أعيان الطبقة الثانية – :

    ” فإن قيل : إذا كان الأمر على ما مهدت ، وأن الشيخين لم يودعا كتابيهما إلا ما صح ، فما بالهما خرجا حديث جماعة تكلم فيهم ، نحو فليح بن سليمان ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ، ومحمد بن إسحاق وذويه عند مسلم .

    قلت : أما إيداع البخاري ومسلم ” كتابيهما ” حديث نفر نسبوا إلى نوع من الضعف فظاهر ، غير أنه لم يبلغ ضعفهم حداً يُرَدُّ به حديثهم ” انتهى.

    ” شروط الأئمة الخمسة ” (ص69 – 70)

    ويقول الحافظ الذهبي رحمه الله :

    ” فما في الكتابين – يعني صحيحي البخاري ومسلم – بحمد الله رجل احتج به البخاري أو مسلم في الأصول ورواياته ضعيفة ، بل حسنة أو صحيحة … ومن خرج له البخاري أو مسلم في الشواهد والمتابعات ففيهم مَن في حفظه شيء ، وفي توثيقه تردد ” انتهى باختصار.

    ” الموقظة ” (ص/79-81).

    وقال الإمام ابن القيم – وهو يرد على من عاب على مسلم إخراج أحاديث الضعفاء سيئي الحفظ كمطر الوراق وغيره ، ومثله يقاس الكلام على البخاري – :

    ” ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه ؛ لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه ، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه ، فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع أحاديث الثقة ، ومن ضعف جميع أحاديث سيئي الحفظ ” انتهى.

    ” زاد المعاد ” (1/364)

    ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    ” وأما الغلط فتارة يكثر في الراوي وتارة يقل ، فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ، ينظر فيما أخرج له ، إن وجد مروياً عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط ، علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق ، وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف فيما هذا سبيله ، وليس في الصحيح – بحمد الله – من ذلك شيء ، وحيث يوصف بقلة الغلط ، كما يقال : سيء الحفظ ، أو له أوهام ، أو له مناكير ، وغير ذلك من العبارات ، فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله ، إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك ” انتهى.

    ” هدي الساري ” (ص/381)

    ولهذا يرى الحافظ ابن حجر أن يكون تعريف الحديث الصحيح على هذا النحو :

    ” هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط ، أو القاصر عنه إذا اعتضد ، عن مثله ، إلى منتهاه ، ولا يكون شاذاً ولا معللاً . وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيراً من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتم عليها الحكم بالصحة إلا بذلك – يعني بتعدد الطرق – ” انتهى.

    ” النكت على ابن الصلاح ” (1/86)

    ويقول العلامة المعلمي رحمه الله :

    ” إن الشيخين يخرجان لمن فيهم كلام في مواضع معروفة :

    أحدهما : أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذلك الكلام لا يضره في روايته البتة ، كما أخرج البخاري لعكرمة .

    الثاني : أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذلك الكلام إنما يقتضي أنه لا يصلح للاحتجاج به وحده ، ويريان أنه يصلح لأن يحتج به مقروناً ، أو حيث تابعه غيره ، ونحو ذلك .

    ثالثها : أن يريا أن الضعف الذي في الرجل خاص بروايته عن فلان من شيوخه ، أو برواية فلان عنه ، أو بما سمع منه من غير كتابه ، أو بما سمع منه بعد اختلاطه ، أو بما جاء عنه عنعنه وهو مدلس ، ولم يأت عنه من وجه آخر ما يدفع ريبة التدليس .

    فيخرجان للرجل حيث يصلح ، ولا يخرجان له حيث لا يصلح ” انتهى.

    ” التنكيل ” (ص/692)

    ولذلك كله ينبه العلماء إلى عدم صحة الاستدلال على ثقة الراوي بإخراج البخاري له ، وإنما ينبغي النظر في كيفية إخراج البخاري له ، فإن أخرج له حديثا في الأصول صحيحا لذاته فهذا الذي في أعلى درجات التوثيق ، أما من أخرج له في المتابعات أو صحيحا لغيره فهذا يشمله اسم الصدق العام ، ولكن قد لا يكون في أعلى درجات التوثيق .

    يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    ” تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده ، وصحة ضبطه ، وعدم غفلته ، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين ، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح ، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما ، هذا إذا خرج له في الأصول ، فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط وغيره ، مع حصول اسم الصدق لهم ” انتهى.

    ” هدي الساري ” (ص/381)

    وهذا القيد الأخير مهم جدا في كلام الحافظ ابن حجر ، يبين أن قوله في بداية الفقرة أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه مقيد بمن أخرج لهم في الأصول ، يعني الأحاديث التي يصححها بنفسها ولم يوردها كمتابعة أو شاهد أو لغرض حديثي آخر ، وهذا لا يميزه إلا أهل العلم المختصون بالحديث .

    وللتوسع في هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى فصل بعنوان : ” موقف البخاري من الرواة الضعفاء “، من كتاب ” منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها ” لأبي بكر كافي (ص/135-159) .

    ثانيا :

    وعلى هذا فمن الخطأ الظاهر عند علماء الحديث الاعتراض بوجود بعض الرواة المتكلم فيهم في صحيح البخاري ، فهذا أمر لا يخفى على المحدِّثين ، ولا يخفى على الإمام البخاري نفسه، فالبخاري ينتقي من حديث المتكلم فيهم ما يجزم أنه صحيح مقبول ، سواء كان هذا الراوي مضعفا مِن قِبَل البخاري نفسه ، أو مِن قِبَل غيره مِن المحدثين .

    فكل راو يُنقَل عن البخاري تضعيفه ، لا بد في دراسته من التثبت من عدة أمور :

    1- التأكد من تضعيف البخاري له حقا ، ولتحقيق ذلك يجب التنبه إلى أن ذكر البخاري المجرد للراوي في كتابه ” الضعفاء ” لا يلزم منه أنه يميل إلى تضعيفه تضعيفا مطلقا، فقد يكون يرى ضعفه في بعض الأحاديث دون أخرى ، أو في بعض الشيوخ دون آخرين ، أو في حال دون حال ، وهكذا ، وهذه مسألة دقيقة أيضا تحتاج شرحا وبسطا ولكن ليس هذا محله ، مع العلم أن للبخاري كتابين في الضعفاء ، وهما ” الضعفاء الكبير ” وهذا الكتاب ما زال مخطوطا ، وكتاب ” الضعفاء الصغير ” وهذا هو المطبوع اليوم .

    2- النظر في كيفية إخراج البخاري عنه في صحيحه تبعا للأمور التي سبق ذكرها في الجواب أعلاه ، هل أخرج له في الأصول ، وما هي الأحاديث التي أخرجها ، هل لها شواهد ومتابعات ، وإن كان الراوي مختلطا ينظر كيف أخرج البخاري عنه ، قبل الاختلاط أم بعده ، إلى غير ذلك من التفاصيل التي يتقنها أهل الحديث .

    ثالثا :

    ومن ذلك ما ورد في السؤال من الكلام حول الراوي حمران بن أبان ، وهو مولى عثمان بن عفان ، قال ابن عبد البر رحمه الله : أهل السير والعلم بالخبر قالوا : وكان حمران أحد العلماء الجلة ، أهل الوداعة والرأي والشرف بولائه ونسبه ” انتهى. ” التمهيد ” (22/211)، وعامة أهل العلم على توثيقه ، مع كونه قليل الحديث ، ولم ينقل تضعيفه إلا عن ابن سعد في ” الطبقات الكبرى ” (5/283) حيث قال : ” كان كثير الحديث ، ولم أرهم يحتجون بحديثه ” انتهى. وهذا جرح مبهم يقابل التعديل ، والعلماء يقدمون التعديل والتوثيق على الجرح المبهم، ولذلك يقول الذهبي رحمه الله :

    ” حجة ، قال ابن سعد : لم أرهم يحتجون به . قال الحاكم : تكلم فيه بما لا يؤثر فيه . قلت : هو ثبت ” انتهى.

    ” الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم ” (ص/9) .

    وأما تضعيف البخاري له فلم نقف عليه إلا في نقل الإمام الذهبي أيضا حيث قال :

    ” أورده البخاري في الضعفاء ، لكنَّ ما قال ما بليته قط ” انتهى.

    ” ميزان الاعتدال ” (1/604)

    وهذا كما ترى غير كاف لتضعيفه أيضا ، إذ لم نقف على نص كلام البخاري نفسه في الضعفاء ، ويبدو أنه في ” الضعفاء الكبير ” الذي لم يطبع بعد ، ويبدو أنه البخاري أورده إيرادا مجردا من غير حكم عليه بالضعف ، وهو ما يدل عليه قول الذهبي: ( ما قال ما بليته ) ، يعني : أن البخاري لم يذكر سبب ضعفه . وقد ترجم البخاري رحمه الله نفسه لحمران بن أبان في ” التاريخ الكبير ” (3/80) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .

    وعلى كل حال ، فما أخرج البخاري في صحيحه لحمران هما حديثان اثنان فقط :

    الحديث الأول قال فيه :

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :

    ( مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )

    رواه البخاري تحت الأرقام التالية : (159، 164، 1934)

    وهذا الحديث من رواية حمران عن سيده عثمان بن عفان ، وهي من أوثق الروايات وأصحها، فقد كان حمران ملازما لعثمان ، يخدمه ويصحبه ، بل كان حاجبا له ، وكاتبا بين يديه ، حتى كتب لعثمان وصية له بالخلافة لعبد الرحمن بن عوف حين مرض مرة ، وقال قتادة : إن حمران بن أبان كان يصلى مع عثمان بن عفان فإذا أخطأ فتح عليه . وكان قرابة عثمان يجلون حمران كثيرا ، ويقدرونه لأجل صحبته له ، تجد كل ذلك في ” تهذيب التهذيب ” (3/25)

    فمن هذا حاله ألا يقبل حديث يحدث به عن مولاه عثمان ، ليس فيه ما يستنكر ، بل جاءت له شواهد لا تعد كثرة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفي فضل الوضوء ؟!

    فعلى فرض أن الإمام البخاري يضعف حمران على وجه العموم ، فذلك لا يلزم منه أن يرد جميع أحاديثه ، بل سبق وأن بينا أنه قد يخرج حديثه الذي يطمئن إلى صحته لقرائن وأدلة أخرى .

    الحديث الثاني قال فيه :

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ :

    ( إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةً ، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا ، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا ، يَعْنِى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ )

    رواه البخاري (رقم/587)

    وهذه الرواية كما ترى من رواية حمران عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في موضوع ساق له البخاري مجموعة من الأحاديث عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة في باب ” لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس “، وهذه المسألة وردت فيها الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تنهى عن الصلاة بعد العصر ، فليس في رواية حمران شيء مستنكر ولا مستغرب ، حتى يرد حديثه هنا ، فتأمل كيف انتقى البخاري من حديثه ما هو صحيح مقبول .

    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

  23. (((((((((((((((((((((((((((((((((كشف خديجة رضي اللـه عنها للوحي)))))))))))))))))))))))

    للرد على هذه الشبهة , نورد لكم هذه الرواية اولا من سيرة ابن هشام وهي من طريقين , ثم نقوم بمشيئة الله تعالى بتفنيد مزاعمهم وثم نبيين ضعف هذه الرواية وسقوطها وبالله تعالى نستعين .

    واليكم الرواية :

    الطريق الاولى :

    قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ : أَنّهُ حُدّثَ عَنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَيْ ابْنَ عَمّ أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ . فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِخَدِيجَةَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي ، قَالَتْ قُمْ يَا ابْنَ عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى ; قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَتُحَوّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى ; قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى ، فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي ، قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا . قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا ، ثُمّ قَالَتْ لَهُ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ لَا ، قَالَتْ يَا ابْنَ عَمّ اُثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاَللّهِ إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ

    الطريق الاخرى :

    قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ حَدّثْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أُمّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ إلّا أَنّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا ، فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ هَذَا لَمَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ ( انتهى)

    نقول وبالله تعالى التوفيق ,,,,

    على فرض صحة هذه الرواية , لم يرد فيها ان النبي عليه السلام لم يعرف الوحي الذي انزل عليه , وليس فيها انه طلب من خديجة ان تتاكد له من الوحي , وهذا يرجع عندهم الى التعصب الاعمى الذي يقودهم الى اختلاق الاكاذيب او انهم لا يفقهون ما يقراؤن ويرددون كلام المسشرقين كطائر الببغاء , وكل ما في الرواية ان خديجة رضي الله عنها هي التي طلبت التاكد وليس النبي عليه السلام ,… فتامل !!

    ونحن لسنا بحاجة الى هذا التبرير لان الرواية ضعيفة , ولكن اردنا ان نبين على فرض صحتها مدى تفكيرهم السقيم وحقدهم على البشير النذير .

    واليك الان عزيزي القارئ ضعف هذه القصة :

    الطريق الاولى :

    فيها انقطاع ، لأن اسماعيل بن ابي حكيم لم يسمع من خديجة رضي الله عنها ، وقال : أَنّهُ حُدّثَ عن خديجة (بضم الحاء وكسر الدال) ولم يذكر من حدثه عنها ، وهذا كاف لابطال هذه الطريق ولله الحمد.

    الطريق الاخرى :

    وهي عن فاطمة بنت حسين عن خديجة, وفاطمة هي بنت الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم,وهي تابعية ولدت بعد وفاة خديجة بنحو ثلاث واربعين سنة, ففاطمة على هذا لم تسمع من خديجة ,فيصبح الحديث من المراسيل وهذا ايضا كاف لتضعيف هذه الطريق, وحتى الحسين رضي الله عنه لم يرى خديجة لانها توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ,والحسين و لد في شعبان سنة أربع من الهجرة اي بعد وفاتها بسبع سنين ,فاذا كان ابوها لم يسمع من خديجة ,فكيف بابنته فاطمة ؟ رضي الله عنهم جميعا ,,,,,,, فتامل !!!

    وهكذا عزيزي القارئ يتبين لك مدى ضعف هذه الرواية ومدى سقوط الاحتجاج بها , وان خصومنا من النصارى يتعلقون بالضعيف والمكذوب نسال الله السلامة ونعوذ بالله من الخذلان??????????????=================================================================((((((((((((((((((((((((=ماتت فأضطجع معها !!))))))))))))))))))))))))))

    يثير كلاب النصرانية شبهاً كثيرة الهدف منها التلبيس على المسلم أمور دينه , بالطعن في ديننا الحنيف الذي يثبت كفرهم بصريح العبارة , والطعن في نبينا صلوات الله وسلامه عليه , والطعن في أصحابه أهل الجنة الذين أقاموا الدين ونصروا الله ورسوله , وليس هدف هؤلاء الطغمة الحديثة تبشيراً بنصرانيتهم أو دعوة لعقيدتهم التي اثبت على مر العصور فسادها من قبل مئات بل الاف من العلماء ومن بعض علمائهم أيضاً , بل فقط هدفهم إخراج المسلم من دينه .

    ولقد نحى نفس المنحى قبلهم كثير من المستشرقين في أزمنة متعددة قريبة , وكثير من الزنادقة في أزمنة سابقة , ولكن بعصرنا هذا حققت لهم التقنية الحديثة نوع من الأمان حيث يتخفون وراء الأجهزة للطعن بأمان من أن يقام عليهم حد أو يقتص منهم , وهذا هو ديدنهم كما وصفهم كتاب ربنا عز وجل ( لا يقاتلونكم جميعا إلا من وراء جدر ) والجدر الحديثة الآن هي التقنية التي يتخفون وراءها , فهم أجبن من المواجهة وأضعف حجة في المشافهة .

    وهدفنا هنا هو بيان الحق والصدق للمسلم حتى يكن على يقين أن الله تعالى اختار خير البشر لرسالته وخير الصحبة وخير جيل لصحبة رسوله ثم استخلف رسالته لخير الأمم طالما تمسكوا بما كان عليه رسوله صلى الله عليه وسلم .

    يثير طغام النصارى قصة من السيرة بفهم مختلق مكذوب , لا يوافق لغة ولا فهما ولا عرفا ولا عقلا , ولكن فقط يناسب كفرا بقلوبهم وزندقة وفسقاً إستقوه من كتابهم .

    يقول كلاب النصارى ( أن رسول الله – بأبي هو وأمي – مارس الجنس مع فاطمة بنت أسد وهي ميتة ) وهم كعادتهم يسوقون أحداثا حقيقية بتحريف يناسب ما جبلهم كتابهم عليه , ولنبدأ في المقصود بعون الله .

    الرواية التي يستند فيها النصارى قولهم :

    عن ابن عباس قال: ( لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها) ( الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر )

    عن ابن عباس قال: ( لما ماتت أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت ممن كفل النبي صلى الله عليه وسلم وربته بعد موت عبد المطلب، كفنها النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه، وصلى عليها واستغفر لها وجزاها الخير بما وليته منه، واضطجع معها في قبرها حين وضعت فقيل له: صنعت يا رسول الله بها صنعا لم تصنع بأحد! قال: إنما كفنتها في قميصي ليدخلها الله الرحمة ويغفر لها، واضطجعت في قبرها ليخفف الله عنها بذلك) ( كنز العمال )

    المعنى اللغوي لكلمة أضطجع :

    ضجع: أَصل بناء الفعل من الاضْطِجاعِ، ضَجَعَ يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فهو ضاجِعٌ، وقلما يُسْتَعْمَلُ، والافتعال منه اضْطَجَع يَضْطجِعُ اضْطِجاعاً، فهو مُضْطَجِعٌ. واضْطَجَع: نام.وقيل: اسْتَلْقَى ووضع جنبه بالأَرض.

    وأَضْجَعْتُ فلاناً إِذا وضعت جنبه بالأَرض، وضَجَعَ وهو يَضْجَعُ نَفْسُه؛ ورجل ضُجَعةٌ مثال هُمَزةٍ: يُكثر الاضْطِجاعَ كَسْلانُ.
    والضِّجْعَةُ: هيئةُ الاضْطِجاعِ.

    والمَضاجِعُ: جمع المَضْجَعِ؛ قال الله عز وجل: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16]؛ أي: تَتَجافى عن مضاجِعِها التي اضْطَجَعَتْ فيها.

    والاضْطِجاعُ في السجود: أَن يَتَضامَّ ويُلْصِق صدره بالأَرض، وإِذا قالوا: صَلَّى مُضْطَجعاً فمعناه: أَن يَضْطَجع على شِقِّه الأَيمن مستقبلاً للقبيلة.

    وفي الحديث: (( كانت ضِجْعةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَدَماً حَشْوُها ليفٌ )).

    الضِّجْعةُ، بالكسر: مِنَ الاضْطِجاعِ وهو النوم كالجِلْسةِ من الجلوس، وبفتحها المرّة الواحدة.

    والمراد ما كان يَضْطَجِعُ عليه، فيكون في الكلام مضاف محذوف تقديره: كانت ذاتُ ضِجْعته أَو ذاتُ اضْطِجاعِه فِراشَ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ.
    وكل شيء تَخْفِضُه، فقد أَضْجَعْتَه.

    والتَّضْجِيعُ في الأَمر: التَّقْصِيرُ فيه.

    وضَجَعَ في أَمره واضَّجَعَ وأَضْجَعَ: وَهَنَ.

    ( لسان العرب لأبن منظور )

    فيفهم مما سبق أن المعنى العام للاضطجاع هو النوم أو الإستلقاء على الجنب .

    الفهم الأعوج للإضطجاع :

    وليتم لنا من أين أتى النصارى بعوج الفهم ( هذا بعد المرض الذي بقلوبهم ) ليتم لنا ذلك نعرض هنا معنى الاضطجاع بكتابهم الملئ بالدنس :

    التكوين 19-30:36
    32 هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه . فنحيي من ابينا نسلا . 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة . ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها . ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها . 34 وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي . نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه . فنحيي من ابينا نسلا . 35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا . وقامت الصغيرة واضطجعت معه . ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها . 36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما .

    التكوين 10-26
    فقال ابيمالك ما هذا الذي صنعت بنا . لولا قليل لاضطجع احد الشعب مع امرأتك فجلبت علينا ذنبا .

    تكوين 30:16
    فلما اتى يعقوب من الحقل في المساء خرجت ليئة لملاقاته وقالت اليّ تجيء لاني قد استأجرتك بلفّاح ابني . فاضطجع معها تلك الليلة

    تكوين 34:2
    فرآها شكيم ابن حمور الحوّي رئيس الارض واخذها واضطجع معها واذلّها

    تكوين 35:22
    وحدث اذ كان اسرائيل ساكنا في تلك الارض ان رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة سرّية ابيه . وسمع اسرائيل وكان بنو يعقوب اثني عشر

    تكوين 39:7
    وحدث بعد هذه الامور ان امرأة سيده رفعت عينيها الى يوسف وقالت اضطجع معي

    خروج 22:16
    واذا راود رجل عذراء لم تخطب فاضطجع معها يمهرها لنفسه زوجة

    إذن الأضجاع لديهم هو الزنا , وهذا فهم معوج مناسب لعموم كتابهم , وعلى الرغم من أن نصارى العرب يتحدثون العربية ولكن ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ) فصرفوا الكلمة عن معناها المتعارف عليه إلى المعنى البعيد والمناسب لهدفهم .

    التقط كلاب النصارى ما سأورده الان لعرضه بفهم كتابهم الملئ بالزنا والدعارة كشبهة على عوام المسلمين , وما أتوا إلا من جهلهم باللغة العربية ( سقت لك سابقاً معنى اضطجع ) وعلة كتابهم -الزنا والدعارة والفجور- والتي اخرجت كتابهم عن وقار المحترم من الكتب فضلا عن القداسة تلك العلة التي تؤرقهم ليل نهار , فرموا غيرهم بما فيهم كقول الشاعر : رمتني بدائها وانسلت .

    تفسير الروايات بعضها البعض :

    يفهم كل مسلم وكل عاقل أن المعنى يؤخذ من جمع الروايات ببعضها , وسأسوق لك هنا ما ورد في قصة وفاة فاطمة بنت أسد رضي الله عنها لتتبين مدى كذب وحقد هؤلاء , ولن أطيل عليك بذكر السند ولكن فقط المتن :

    1- أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كفَّن فاطِمَة بِنْت أسد في قميصه واضطجع في قبرها وجَزَّأها خيراً. وروي عن ابن عباس نحو هذا وزاد فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه! قال: ” إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ قاله ابن حبيب. منها إنما ألبستها قميصي لتُكسى من حلل الجنة واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر ” ( أسد الغابة لابن الأثير )

    التقط كلاب النصارى لفظة اضطجع وفسروها تفسير كتابهم بالزنا اعتمادا على الرواية التي جاءت بلفظ ” اضطجع معها ” ومعنى النص في هذه الرواية اضطجع بقبرها كما هو واضح بالرواية الأولى , وكعادتهم تحريف الكلم عن مواضعه ولم يكملوا قراءة بقية الروايات والتي تفسر بعضها البعض .

    فلقد كفنها صلى الله عليه وسلم بقميصه = لتكسى من حلل الجنة

    اضطجع في قبرها = ليهون عليها عذاب القبر

    2- عن الزبير بن سعيد القرشي قال: ( كنا جلوسا عند سعيد بن المسيب، فمر بنا علي بن الحسين، ولم أرَ هاشميا قط كان أعبد لله منه، فقام إليه سعيد بن المسيب، وقمنا معه، فسلمنا عليه، فرد علينا، فقال له سعيد: يا أبا محمد، أخبرنا عن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب – رضي الله تعالى عنهما- قال: نعم، حدثني أبي قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول :

    لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم، كفنها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في قميصه، وصلى عليها، وكبر عليها سبعين تكبيرة، ونزل في قبرها، فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه، ويسوي عليها، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان، وحثا في قبرها.فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه -: يا رسول الله، رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئا لم تفعله على أحد فقال: ( يا عمر إن هذه المرأة كانت أمي التي ولدتني.إن أبا طالب كان يصنع الصنيع، وتكون له المأدبة، وكان يجمعنا على طعامه، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبا، فأعود فيه.

    وإن جبريل -عليه السلام- أخبرني عن ربي -عز وجل- أنها من أهل الجنة.وأخبرني جبريل -عليه السلام- أن الله تعالى أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها) ( مستدرك الحاكم )

    3- عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده: ( أن رسول الله ” ص ” دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب بالروحاء مقابل حمام أبي قطيفة) ( مقاتل الطالبين الاصفهاني )

    4- يوم ماتت صلى النبي صلّى الله عليه وسلّم عليها، وتمرغ في قبرها، وبكى، وقال: ( “جزاك الله من أمٍ خيراً، فقد كنت خير أمّ” ) ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر )

    فهل يفهم من الروايات السابقة ما ذهب إليه كلاب النصارى ؟؟

    نبذة تعريفية بفاطمة بنت أسد رضي الله عنها :

    نسوق للمسلمين تعريفاً بسيطا بمن هي فاطمة بنت أسد , فمن هي فاطمة بنت أسد ؟؟

    هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي بن أبي طالب وإخوته قيل إنها ماتت قبل الهجرة وليس بشيء والصواب أنها هاجرت إلى المدينة وبها ماتت.

    أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال:حدثنا أبو محمد إسماعيل بن علي الحطيمي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن الشعبي قال: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها. قال الزبير: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي هاشمياً. قال: وقد أسلمت وهاجرت إلى الله ورسوله وماتت بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشهدها رسول الله ( الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر )

    وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولدت له طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأم هانئ وجمانة وريطة بني أبي طالب وأسلمت فاطمة بنت أسد وكانت امرأة صالحة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها ( أي ينام القيلولة وهي نوم الظهر) ( الطبقات الكبرى لابن سعد )

    قال محمد بن عمر: وهو الثّبت عندنا. وأم علي عليه السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأسلمت قديماً، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهي ربت النبي صلّى الله عليه وسلّم و، وولدت لأبي طالب عقيلاً، وجعفر، وعلياً، وأم هانئ، واسمها فاختة، وحمامة. وكان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، وجعفر أسنّ من علي بعشر سنين، وجعفر هو ذو الهجرتين، وذو الجناحين ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر )

    وروى الأعمش عن عَمْرو بن مرَّة عن أبي البحتري عن علي قال: قلت لامي فاطِمَة بِنْت أسد: اكفي فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سِقاية الماء والذهاب في الحاجة وتكفيك الداخل: الطحنَ والعجنَ. وهذا يدل على هجرتها لأن علياً إنما تزوج فاطِمَة بالمدينة . ( أسد الغابة لابن الأثير )

    عن أبي هريرة. وكان جعفر بن أبي طالب الثالث من ولد أبيه وكان طالب أكبرهم سناً ويليه عقيل ويلي عقيلاً جعفر ويلي جعفراً علي. وكل واحد منهم أكبر من صاحبه بعشر سنين وعلي أصغرهم سناً…. وأمهم جميعاً فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ( مقاتل الطالبين الاصفهاني )

    عن جرير سمعت النبي ” ص ” يدعوا النساء إلى البيعة حين أ نزلت هذه الآية ” يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ” وكانت فاطمة بنت أسد أول امرأة بايعت رسول الله . ( مقاتل الطالبين الاصفهاني )

  24. ((((((((((((((((((((((((((((((( فيض الرحمن في الرد علي من ادعي ان الفاتحة قد تم تحريفها بواسطة عبد الملك بن مروان : )))))))))))))))))

    عن الزهرِي أنه بلغه ((( و اكرر ))) — بلغه— أن النبي وأَبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد كانوا يقرؤون مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الزهري: وأول من أحدث: مَلِكِ هو مروان

    و للرد نقول:

    1- اظن ان صيغة الحديث كافيه و كل لبيب بالاشارة يفهم (( هذا ان كان لبيباً اصلا ))

    2- قال ابن كثير معلقا علي ما قاله الزهري: مروان عنده علم بصحة ما قرأه، لم يطلع عليه ابن شهاب اي ان الذي قاله الزهري خطأ و قوله ليس مسند

    و السؤال الان ما دليل ما قاله ابن كثير؟؟

    3- وردت الروايات أيضا عند من أخرج خبر الزهري بأن النبي كان يقرأ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ بدون ألف

    عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ قِرَاءةَ رَسُولِ اللهِ: بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ،يقطِّع قراءته آيةً آيَةً

    وعنها أيضا أنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَطِّعُ قِرَاءتَهُ، يَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ يَقِفُ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ يَقِفُ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ

    4- أن المصاحف العثمانية اتفقت جميعها على رسم ( ملك ) هكذا دون ألف، وهذا الرسم محتمل للقراءتين بالمد والقصر جميعًا .

    *

    فيض المنان في الرد على من ادعى ان الحجاج حرّف مصحف عثمان :

    الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد

    يثير النصاري شبهة ان الحجاج حرّف و غير في المصحف عندما جاء لينقطه

    و اليكم الشبهة منقولة من موقعهم:

    الحجاج قد غيَّر في حروف المصحف وغيَّر على الأقل عشر كلمات ، و السجستاني قد ألَّف كتاب اسمه ” ما غيَّره الحجاج في مصحف عثمان ”

    و للرد نقول :

    1-الدليل العقلي : و هو كيف اذا غير الحجاج هذه الحروف ان لا يعيب عليه احد من الحفاظ ؟؟

    ام ان النصاري يريدون اقناعنا انه لم يحفظ احد القرآن ايام الحجاج

    2- الدليل النقلي: اولا قصة تنقيط المصاحف ليست كما رواها النصاري و لكنها كالاتي (( كما وردت في مذاهل العرفان الجزء الاول من صفحو 280 الي صفحة 281))

    قال الزرقاني : والمعروف أن المصحف العثماني لم يكن منقوطاً … وسواء أكان هذا أم ذاك فإن إعجام – أي : تنقيط – المصاحف لم يحدث على المشهور إلا في عهد عبد الملك بن مروان

    فأمر عبد الملك ابن مروان الحجاج أن يُعنى بهذا الأمر الجلل ، وندب ” الحجاج ” طاعة لأمير المؤمنين رجلين لهذا هما :

    1-نصر بن عاصم الليثي
    2-يحيى بن يعمر العدواني

    و هما تلميذي ابو الاسود الدوؤلي

    و السؤال الان هل هذا المصحف هو اول مصحف منقط ؟؟؟؟؟

    نقول لا فقد نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي و ابن سيرين كان له مصحف منقط و لكن كلا المصحفيين كانا علي وجه الخصوص لا العموم

    اما ما اثير حول تحريف الحجاج للمصاحف فاليكم الرواية كاملة :

    عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال : كانت في البقرة : 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها ” لَم يَتَسَنه ” .
    وكانت في المائدة : 48 { شريعة ومنهاجاً } ، فغيّرها ” شِرعَةً وَمِنهاجَاً “.
    وكانت في يونس : 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها ” يُسَيّرُكُم ” .
    وكانت في يوسف : 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها ” أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ ” .
    وكانت في الزخرف : 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها ” مَعِيشَتَهُم ” .
    وكانت في التكوير : 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ }… الخ ..
    كتاب ” المصاحف ” للسجستاني ( ص 49 ) .

    و اليكم الحكم علي عباد بن صهيب :

    1-قال علي بن المديني : ذهب حديثه
    2- قال البخاري :متروك
    3- قال الترمذي :متروك
    4- وقال ابن حبان : كان قدريّاً داعيةً ، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع
    5-قال الذهبي : متروك

    و الرواية موضوعة

    و اليكم رأي الرافضة في هذا الامر :

    قال الخوئي – وهو من الرافضة – : هذه الدعوى تشبه هذيان المحمومين وخرافات المجانين وكيف لم يذكر هذا الخطب العظيم مؤرخ في تاريخه ، ولا ناقد في نقده مع ما فيه من الأهمية ، وكثرة الدواعي إلى نقله ؟ وكيف لم يتعرض لنقله واحد من المسلمين في وقته ؟ وكيف أغضى المسلمون عن هذا العمل بعد انقضاء عهد الحجاج وانتهاء سلطته ؟ وهب أنّه تمكّن من جمع نسخ المصاحف جميعها ، ولم تشذّ عن قدرته نسخةٌ واحدةٌ من أقطار المسلمين المتباعدة ، فهل تمكّن من إزالته عن صدور المسلمين وقلوب حفظة القرآن وعددهم في ذلك الوقت لا يحصيه إلاّ الله .

    و بالمناسبة:

    الإمام السجستاني لم يؤلف كتاباً اسمه ” ما غيَّره الحجاج في مصحف عثمان ” ، وكل ما هنالك أن الإمام السجستاني ترجم للرواية سالفة الذكر عن الحجاج بقوله : ( باب ما كتب الحجَّاج بن يوسف في المصحف ) .

    *

    فيض الرب في الرد على من ادعى ان هناك سورتين زائدتين في مصحف ابي بن كعب :

    والحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي

    قال جهال النصاري :

    1- عن الأعمش أنه قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعبٍ: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك بالكفار ملحِق

    2- عن ابن سيرين قال: كتب أُبَيُّ بن كعبٍ في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين، واللهم إنا نستعينك، واللهم إياك نعبد، وتركهن ابن مسعودٍ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين

    وعن أُبَيِّ بن كعبٍ أنه كان يقنت بالسورتين، فذكرهما، وأنه كان يكتبهما في مصحفه

    3- عن عبد الرحمن بن أبزى أنه قال: في مصحف ابن عباس قراءةُ أُبَيِّ بن كعبٍ وأبي موسى: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك الخير ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. وفيه: اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفِد. نخشى عذابك ونرجو رحمتك . إن عذابك بالكفار ملحِق

    4- كما ورد أن بعض الصحابة كان يقنت بِهاتين السورتين:
    عن عمر بن الخطاب أنه قنت بعد الركوع، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك الجد بالكافرين ملحِق

    و للرد علي هؤلاء الجهلة نقول :

    1- انا اريد من اي متفيقه نصراني ان يذكر لي رواية واحدة من هذه الروايات و يثبت لي انها صحيحية

    و لضرب المثال فقط لا اكثر الرواية الاولي من كتاب غريب الحديث و الاثر لابن الاثير

    فكالعاده النصاري لا تجدهم الا جهلة لا يعرفون اي حديث يؤخذ به ….او جهال لا يعرفون في علم الحديث اصلا

    2- هل القنوت من القرآن ؟؟؟؟؟!!!!!

    3- كان الصحابة يثبتون في مصاحفهم ما ليس بقرآن من التأويل والمعاني والأدعية، اعتمادًا على أنه لا يُشكل عليهم أنَّها ليست بقرآن و هذا ما فعله ابي بن كعب .

    4- بعض هذا الدعاء كان قرآنًا منَزلاً، ثم نُسخ، وأُبيح الدعاء به، وخُلط به ما ليس بقرآنٍ، فكان إثبات أُبَيٍّ هذا الدعاء

    5- نقل عن ابي بن كعب قراءته التي رواها نافع وابن كثير وأبو عمرو، وغيرهم، وليس فيها سورتا الحفد والخلع -كما هو معلوم

    6- كما أن مصحفه كان موافقًا لمصحف الجماعة

    قال أبو الحسن الأشعري: قد رأيت أنا مصحف أنسٍ بالبصرة، عند قومٍ من ولدِه، فوجدتُه مساويًا لمصحف الجماعة، وكان ولد أنسٍ يروي أنه خطُّ أنسٍ وإملاء أُبَي بن كعب

    *

    فيض المعبود في الرد على شبهة مصحف ابن مسعود :

    الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد

    فهذه الشبهة التي يلقيها النصاري و من قبلهم القرآنيون ليست الا دليلا علي جهلهم و سنثبت من خلال الرد عليهم انهم بإثارة هذه الشبهة قد ردوا بانفسهم علي سائر الشبهات التي اثاروها بانفسهم !!!!!

    نذكر الان الحديث من البخاري :

    عن زر بن حبيش قال : سألت ابي بن كعب قلت يا ابا المنذر ان اخاك ابن مسعود يقول كذا و كذا
    فقال ابي سالت رسول الله فقال لي :قيل لي فقلت
    فنحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم

    انتهي الحديث من رواية البخاري

    طبعا السؤال البديهي الان : هو اين انكار ابن مسعود؟؟؟؟

    الحديث ورد مبهما و لم يرد فيه اي تصريح مطلقا !!!

    و اليكم تعليق الحافظ بن حجر في الفتح

    قال رحمه الله : الحديث ورد مبهما و قد ظننت ان الذي ابهمه البخاري و لكني رجعت الي رواية الاسماعيلي فوجدته مبهما ايضا اي ليس فيه تصريح!!!

    بالطبع النصاري و اخوانهم من القرآنيين الان سيشتموا رائحة النصر المزيف و يتهمونا بالجهل و ذاك لان التصريح ورد في رواية الامام احمد في مسنده حيث جاء الحديث علي النحو التالي : (( ان اخاك يحكها من المصحف ))

    و في رواية للامام احمد ايضا (( ان عبد الله كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ))

    و في رواية في زيادات المسند (( ان ابن مسعود كان يحكها من مصحفه و يقول انهما ليستا من كتاب الله ))

    قلت : اذن فالنصاري و القرانيون الان يعترفوا بما يسمي (( بجمع طرق الحديث ))

    فحديث البخاري يفسروه بحديث مسند الامام احمد و يجعلوا حديث الامام احمد ملزم لحديث البخاري

    اذا اتفق معنا االنصاري و اخوانهم القرآنيون علي ذلك فإذن اقول قد انتهت الان جميع الشبهات لان مشلكتهم هي تقطيع الايات و الاحاديث و عدم الجمع بين طرق الحديث

    و سأضرب لكم مثلا حديث (( انما جئتكم بالذبح )) هذا الحديث في مسند الامام احمد و له تفسير في صحيح البخاري فإذا قرأت الحديثين فهمت معني حديث مسند الامام احمد فإذا خاطبنا اهل الجهل من النصاري و اخوتهم بذلك قالوا ( لا , لا نقبل هذا بل نريد تفسيرا لكل حديث علي حدة !!! )

    ثم الان هم يجمعوا بين طرق الحديث لاثبات ما يسمونه بالشبهة !!!!

    عموما و علي اي حال نقول بعون الله :

    ان الرد عليهم بحديث واحد, و هذا الرد كفيل بان يزيل الشبهة تماما و يرفعها

    و الرد عبارة عن حديث في مسند الامام احمد ايضا و هو : ‏عن ‏ ‏زر بن حبيش ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي بن كعب ‏ ‏إن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏كان لا يكتب ‏ ‏المعوذتين ‏ ‏في مصحفه فقال أشهد أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرني ‏ ‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏قال له ‏ ‏قل أعوذ برب الفلق ‏ ‏فقلتها فقال ‏ ‏قل أعوذ برب الناس ‏ ‏فقلتها فنحن نقول ما قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏

    ما رايكم بهذا الحديث؟؟

    طبعا سيتهلل النصاري و اخوتهم و يقولوا هذا دليل علي الشبهة

    اقول بل هذا دليل علي جهلكم

    فقد روي الطبراني في الاوسط ان ابن مسعود قال مثل قول ابي !!! فما رايكم ؟؟

    اي ان ابن مسعود اثبت كونهما من القرآن !!!

    و هنا ثار اهل الكفر من القرآنيين فقال احدهم بل ان القائل في حديث الطبراني هو ابي بن كعب و حدث (( اقلاب )) عند الراوي و استدل بما قاله الحافظ في الفتح حين قال (( و ربما يكون القائل هو ابي و حدث انقلاب عند الراوي ))

    قلت : اولا ابن حجر يقول هذا من وجهة نظر الجمع بين الحديثين و لم يؤكد ابن حجر القول بأن الحديث انقلب علي راويه بل قال (( لعل )) و نص قول ابن حجر (( و وقع في الاوسط ان ابن مسعود ايضا قال مثل ذلك و المشهور انه من قول ابي فربما يكون انقلاب من الراوي ))

    فاستخدم اهل الجهل كلمة ربما علي انها تأكيد !!!! يبدو اننا نواجه جهلا مركبا من جهل بعلوم الدين الي جهل بعلوم اللغة

    عموما لننتقل الي نقطة اخري و هي :

    كل الاحاديث في هذه القصة هي عن زر بن حبيش و كلها علي لسانه اي لم يرد فيها تصريح بقول من ابن مسعود

    مثال : لا يوجد حديث واحد مثلا يقول عن زر عن ابن مسعود انه قال : ان المعوذتين ……

    عموما و مازلنا مع مسند الامام احمد الذي تجاهل فيه النصاري تماما هذا الحديث :
    ‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن عيينة ‏ ‏عن ‏ ‏عبدة ‏ ‏وعاصم ‏ ‏عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي ‏ ‏إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر
    ‏قيل ‏ ‏: ‏‏ ابن مسعود

    قال نعم ‏ ‏وليسا في مصحف ‏‏ ابن مسعود ‏ ‏كان ‏ ‏يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعوذ بهما ‏ ‏الحسن ‏ ‏والحسين ‏ ‏ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ‏

    و هذا الحديث هو تفسير من زر و سفيان ان ابن مسعود ((( ظن ))) انهما ليستا قرآنا و لماذا ظن؟؟ لانه لم يسمع النبي يقرأ بهما …. اين ؟؟؟؟؟؟؟

    في الصلاة….. و سياتي تفسير هذا لاحقا

    قلت: جميع و كل هذه الاحاديث هي كما ذكرنا من طريق زر بن حبيش و زر كان كثيرا يسأل ابن مسعود في المسألة فلا يفهم منه فيعود الي ابي بن كعب فيسأله اما لزيادة في الفهم او التأكد

    و مثال ذلك من مسند الامام احمد ايضا :

    حديث القدر
    حديث ليلة القدر

    اذن فهذه الاحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن :

    1-النووي في شرح المهذب
    و ابن حزم في المحلي
    و فخر الرازي في اوائل تفسيره
    و الباقلاني

    قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي احاديث مسند الامام احمد )) شاذة (( في المتن اقصد و ليس السند طبعا ))

    و اليكم دليلهم :

    1-في اسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات انكارا للمعوذتين و اصحاب هذه القراءات هم :
    قراءة ابي عمرو البصري
    عاصم بن ابي النجود
    حمزة بن حبيب الزيات
    علي بن حمزة الكسائي
    يعقوب بن اسحاق الحضرمي
    خلف بن هشام البزار

    فان احدهم لم ينكر المعوذتين رغم ان كلهم اخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر ))

    2- ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه (( القرطبي ))

    3- اي ان ابن مسعود كان قارئا و لم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك الاخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود اخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا اخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم و سنشرح ذلك مفصلا في مشاركة منفردة ان شاء الله

    4- مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و انما كتب فيه بعض السور و لم يكتب اخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة

    5- مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك :
    أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لان النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيب
    ب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة اكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان اكتبها لكتبتها في اول كل سورة
    متي يقرأ المسلمون الفاتحة في اول كل سورة ؟؟؟؟
    لا يكون ذلك طبعا الا في الصلاة الجهرية و هو ما يثبت ان ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاة
    ج- عدم كتابته للفاتحة دليل ايضا علي انه رضي الله عنه لم يكن يكتب كل القرآن في مصحفه و انما كان مصحفا خاصا به

    6-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود انه ينكر فيه المعوذتين

    7- قال الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه)) فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟

    هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟

    و اذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ او بالاحري لماذا يكتب ما يحك؟؟

    8- لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان او زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع احدا من الصحابة ينكر عليه او انه ينكر علي احد من الصحابة؟؟

    اما من ذهب لتصحيح هذه الاحاديث فاجاب بقوله :

    1- ان المقصود بالمعوذتين هو اللفظ اي ان المكتوب مثلا كان المعوذتين : قل اعوذ برب الفلق…..

    فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك :

    روي ابن ابي داود عن ابي جمرة قال اتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه : سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا

    فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه

    (( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح )) في المعوذتين )) فذهبوا ان قصده رضي الله عنه كان حك الاسم و ليس حك السورة خصوصا انه لم يرد التصريح ابدا في اي حديث بقوله (( قل اعوذ برب الفلق او قل اعوذ برب الناس ليستا من القرآن ))

    ذهب صاحب مناهل العرفان ان ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها او مكتوبة خطأ فأمر بحكها (( اي فساد تاليف او فساد نظم ))….. (( مناهل العرفان ))

    ذهب الباقلاني ان ابن مسعود انكر كونهما في المصحف و ليس كونهما قرآنا…. (( اذا كان القرآنيونالذين يدّعون انهم اهل القرآن لا يعلموا الفرق بين القرآن و المصحف فهذه مصيبة اخري !! ))

    و ذهب الرازي انه انكر ثم تواتر عنده ذلك فاثبتها……..((تفسير الرازي))

    الخلاصة انه ليس هناك دليل واحد علي انكار ابن مسعود للفاتحة او المعوذتين سواء عند البخاري او غيره و كل هذه الادلة هي تدل علي احد امرين
    1- اما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند المام احمد
    2- اما شذوذ تاويله

    و اما حديث البخاري فقد ورد لفظه مبهما و لا يفسر حديث البخاري احاديث شاذة المتن او لا يفسرها حديث بتاويل شاذ

    و في الحالتين يثبتذلك لنا شيء واحد : جهل القرآنيين و اخوانهم من النصاري جهلا مركبا

    و بذلك تكون حجتهم واهية و امهم هاوية

    *

    سورة الولاية أو النورين :

    هذه السورة لا يملك صاحبها غير مجرد الدعوى أنها من القرآن الكريم ، ولايقدر أن يذكر ذلك بإسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، نكرر : لا يقدر أن يذكر ذلك باسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، وإنما افتراها مفتر ٍفنسبها إلى أنها مما أسقطه الصحابة من القرآن ، فتبعه أصحاب الضلالة من بعده من أشياعه على كذبه وإفكه لأنهم حسبوا فيه نصر ما ينتمون إليه .

    وإلا فهل يستطيعوا أن يأتوا باسناد واحد لهذه النصوص المسماه بسورة الولاية ؟؟

    *

    (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((( حديث الداجن : ))))))))))))))))))))))))))

    ‏حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏و عن ‏ ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ عن ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏: ‏لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏ ‏داجن ‏ ‏فأكلها.

    الحديث رواه الإمام ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12 وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح.

    ولبيان هذا الحديث وتوضيحه نقول: إن التشريع الإسلامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مر بمراحل عدة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم، وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومن ذلك وقوع النسخ لبعض الأحكام والآيات، والنسخ عرفه العلماء بأنه: رفع الشارع حكماً منه متقدماً بحكم منه متأخر.

    ولم يقع خلاف بين الأمم حول النسخ، ولا أنكرته ملة من الملل قط، إنما خالف في ذلك اليهود فأنكروا جواز النسخ عقلاً، وبناء على ذلك جحدوا النبوات بعد موسى عليه السلام، وأثاروا الشبهة، فزعموا أن النسخ محال على الله تعالى لأنه يدل على ظهور رأي بعد أن لم يكن، وكذا استصواب شيء عُلِمَ بعد أن لم يعلم، وهذا محال في حق الله تعالى.

    والقرآن الكريم رد على هؤلاء وأمثالهم في شأن النسخ رداً صريحاً، لا يقبل نوعاً من أنواع التأويل السائغ لغة وعقلاً، وذلك في قوله تعالى : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)[البقرة:106] فبين سبحانه أن مسألة النسخ ناشئة عن مداواة وعلاج مشاكل الناس، لدفع المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم، لذلك قال تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) ثم عقب فقال: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير*ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) والنسخ ثلاثة أقسام:

    الأول: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، ومثاله آية الرجم وهي(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة..) فهذا مما نسخ لفظه، وبقي حكمه.

    الثاني: نسخ الحكم والتلاوة معاً: ومثاله قول عائشة رضي الله عنها: (كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات يحرمن) فالجملة الأولى منسوخة في التلاوة والحكم، أما الجملة الثانية فهي منسوخة في التلاوة فقط، وحكمها باق عند الشافعية.

    وقولها رضي الله عنها: (ولقد كان………..) أي ذلك القرآن بعد أن نسخ تلاوة (في صحيفة تحت سريري) والداجن: الشاة يعلفها الناس من منازلهم، وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها.

    قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها.. إلى أن قال: وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق.)

    وقال ابن قتيبة:
    (فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى ما كتب به القرآن، لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا.

    وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكاً فتكون لهم الخزائن والأقفال والصناديق، وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة، إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل والبذاذة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويصلح خفه، ويقول: “إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد”

    وإن كان العجب من الشاة فإن الشاة أفضل الأنعام، فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض، يقرض المصاحف ويبول عليها، ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقل.

    وقد أجاب أهل العلم عن هذا الحديث بأجوبة أبسط من هذا يرجع فيها إلى أقوالهم لمن أراد المزيد، وصدق الله تعالى إذ يقول: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذي يستنبطونه منهم)[النساء:83] فلله الحمد والمنة، فنحن على يقين أنه لا يختلف مسلمان في أن الله تعالى افترض التبليغ على رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام قد بلغ كما أمر، قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)[المائدة:67]

    وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)[الحجر:9] فصح أن الآيات التي ذهبت لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها لبلغها، ولو بلغها لحفظت، ولو حفظت ما ضرها موته، كما لم يضر موته عليه السلام كل ما بلغ من القرآن، وإن كان عليه السلام لم يبلغ أو بلغه ولكن لم يأمر أن يكتب في القرآن فهو منسوخ بتبيين من الله تعالى، لا يحل أن يضاف إلى القرآن. ( كتبه الدكتور. عبد الله الفقيه )?????????????دعوى إقتباس القرآن الكريم من الكتب السماوية السابقة

    لم يدّع رسول الاسلام صلى الله عليه و سلم و لا أي مسلم أن القرآن الكريم بمعزل عن باقي الكتب السماوية… بل خلاصة عقيدة المسلمين أن القرآن و كافة الكتب السماوية من رب العزة سبحانه و تعالى .. وأن القرآن فقط تولاه الله بحفظه بعد أن أضاع أتباع الرسالات السابقة الأمانة فقامت عليهم الحجة بتحريف كتبهم .. لذا فما كان مشتركا فيرجع إلى طبيعة الأمور .. إذ أن ذكر قصص الأنبياء مرتبط عادة بالعبرة من مواقفهم الخاصة فهل يتخيل ألا يأتي ذكر للأنبياء في القرآن؟؟ فبمن يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم إذن ؟؟؟ لقد كان ذكرهم تسرية عن الأذي الذي يتعرض له رسول الله صلى الله عليه و سلم .. يقول تعالى : ( وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) (هود:120)

    و ما اختلف فهذا من باب رفع الظلم عن الأنبياء من اتهام بالزنى أو ما شابه من الكبائر التي يعف عنها حتى حثالة القوم .. إذ لا يعقل أبدا أن ينزل الله رسالته على حثالة القوم و يترك الصالحين.. و تنظير نظرية أن ما تشابه يصبح اقتباسا مردود عليه عقلا و نقلا .

    فأما عقلا لأن تطبيق هذه القاعدة يقتضي اقتباس النصارى من الأديان الوثنية لوجود تشابه تام بين عقيدتهم و عقيدة تلك الأديان الوثنية .. فكرشنا عند الهنود الوثنيين هو ابن الله والأقنوم الثاني من ثالوث مقدس .. بل هذا هو المؤرخ الشهير ديورانت يقول في قصة الحضارة في ” قيصر و المسيح ” المجلد 11 صفحة 275: إن المسيحية لم تقض على الوثنية بل تبنتها. ذلك أن العقل اليوناني المحتضر عاد إلى الحياة في صورة جديدة في لاهوت الكنيسة و طقوسها.. ثم يقول: فجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس و منها جاءت عبادة أم الطفل .. و من فيريجيا جاءت عبادة الأم العظمى .. و من سوريا أخذت عقيدة بعث “اوتيس” و من بلاد الفرس جاءت عقيدة رجوع المسيح و حكمه الأرض الف عام… و قصارى القول أن المسيحية كانت آخر شئ عظيم ابتدعه العالم الوثني القديم”

    أما نقلا فلأن الخلاف شديد بين القرآن و بين التوراة و الإنجيل في صُلب قصص الأنبياء ويظهر تناقض في موقف النصارى بالنسبة لهذا الموضوع .. فعندما يذكر مثلا سيدنا نوح في القرآن يقولون هذا اقتباس من التوراة .. و حين لا يذكر عندهم سيدنا صالح عليه السلام يقولون هذا لا سند له عندنا فينكرونه .. فالقاعدتان مردود عليهما بعون الله .. أما الأول فقد عرفته في النقطة الثانية و أما الثاني فمردود عليه من كتابهم :” ففي الآية الثلاثون من الاصحاح العشرين في انجيل يوحنا :” و آيات أخر كثيرة صنعها يسوع أن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة” فها هو الإنجيل لم يستطع أن يحصر كل معجزات المسيح فهل يجمع كل ما جاء على وجه الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ؟؟؟؟ و كمثال ثاني: يهوذا 1:9 ” واما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم ابليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب.” و هذه المخاصمة لا توجد على الإطلاق في كتاب من كتب العهد القديم..فهل تطبق نفس القاعدة عليها ؟؟؟ و كذلك نرد من الناحية العلمية التطبيقية أن آثار مدن صالح موجودة بجانب المدينة المنورة..و تسمى مدائن صالح… فهل ننكر ما تراه أعيننا ؟؟

    كيف يتحقق الاقتباس عموماً ؟

    الاقتباس عملية فكرية لها ثلاثة أركان:

    الأول: الشخص المُقتَبَس منه.
    الثانى: الشخص المُقتَبِس (اسم فاعل).
    الثالث: المادة المُقتَبَسَة نفسها (اسم مفعول).

    والشخص المقُتَبَس منه سابق إلى الفكرة ، التى هى موضوع الاقتباس ، أما المادة المقُتَبَسَة فلها طريقتان عند الشخص المُقِتَبس ، إحداهما: أن يأخذ المقتبس الفكرة بلفظها ومعناها كلها أو بعضها. والثانية: أن يأخذها بمعناها كلها أو بعضها كذلك ويعبر عنها بكلام من عنده.

    والمقتبس فى عملية الاقتباس أسير المقتبس منه قطعاً ودائر فى فلكه ؛ إذ لا طريق له إلى معرفة ما اقتبس إلا ما ذكره المقتبس منه. فهو أصل ، والمقتبس فرع لا محالة.

    وعلى هذا فإن المقتبس لابد له وهو يزاول عملية الاقتباس من موقفين لا ثالث لهما:

    أحدهما: أن يأخذ الفكرة كلها بلفظها ومعناها أو بمعناها فقط.
    وثانيهما: أن يأخذ جزءً من الفكرة باللفظ والمعنى أو بالمعنى فقط.

    ويمتنع على المقتبس أن يزيد فى الفكرة المقتبسة أية زيادة غير موجودة فى الأصل ؛ لأننا قلنا: إن المقتبس لا طريق له لمعرفة ما اقتبس إلا ما ورد عند المقتبس منه ، فكيف يزيد على الفكرة والحال أنه لا صلة له بمصادرها الأولى إلا عن طريق المقتبس منه.

    إذا جرى الاقتباس على هذا النهج صدقت دعوى من يقول إن فلاناً اقتبس منى كذا.

    أما إذا تشابه ما كتبه اثنان ، أحدهما سابق والثانى لاحق ، واختلف ما كتبه الثانى عما كتبه الأول مثل:

    1- أن تكون الفكرة عند الثانى أبسط وأحكم ووجدنا فيها مالم نجده عند الأول.
    2- أو أن يصحح الثانى أخطاء وردت عند الأول ، أو يعرض الوقائع عرضاً يختلف عن سابقه.

    فى هذه الحال لا تصدق دعوى من يقول إن فلانا قد اقتبس منى كذا.

    ورَدُّ هذه الدعوى مقبول من المدعى عليه ، لأن المقتبس (اتهامًا) لما لم يدر فى فلك المقتبس منه (فرضاً) بل زاد عليه وخالفه فيما ذكر من وقائع فإن معنى ذلك أن الثانى تخطى ما كتبه الأول حتى وصل إلى مصدر الوقائع نفسها واستقى منها ما استقى. فهو إذن ليس مقتبساً وإنما مؤسس حقائق تلقاها من مصدرها الأصيل ولم ينقلها عن ناقل أو وسيط.

    وسوف نطبق هذه الأسس التى تحكم عملية الاقتباس على ما ادعاه القوم هنا وننظر:

    هل القرآن عندما اقتبس كما يدعون من التوراة كان خاضعاً لشرطى عملية الاقتباس ؟؟

    وهما: نقل الفكرة كلها ، أو الاقتصار على نقل جزء منها فيكون بذلك دائراً فى فلك التوراة ، وتصدق حينئذ دعوى القوم بأن القرآن (معظمه) مقتبس من التوراة ؟

    أم أن القرآن لم يقف عند حدود ما ذكرته التوراة فى مواضع التشابه بينهما ؟ بل:

    1 عرض الوقائع عرضاً يختلف عن عرض التوراة لها.
    2 أضاف جديداً لم تعرفه التوراة فى المواضع المشتركة بينهما.
    3 صحح أخطاء ” خطيرة ” وردت فى التوراة فى مواضع متعددة.
    4 انفرد بذكر ” مادة ” خاصة به ليس لها مصدر سواه.
    5 فى حالة اختلافه مع التوراة حول واقعة يكون الصحيح هو ما ذكره القرآن. والباطل ما جاء فى التوراة بشهادة العقل والعلم إذا كان الاحتمال الأول هو الواقع فالقرآن مقتبس من التوراة..

    أما إذا كان الواقع هو الاحتمال الثانى فدعوى الاقتباس باطلة ويكون للقرآن فى هذه الحالة سلطانه الخاص به فى استقاء الحقائق ، وعرضها فلا اقتباس لا من توراة ولا من إنجيل ولا من غيرهما.

    لا أظن أن القارئ يختلف معنا فى هذه الأسس التى قدمناها لصحة الاتهام بالاقتباس عموماً.

    وما علينا بعد ذلك إلا أن نستعرض بعض صور التشابه بين التوراة والقرآن ، ونطبق عليها تلك الأسس المتقدمة تاركين الحرية التامة للقارئ سواء كان مسلماً أو غير مسلم فى الحكم على ما سوف تسفر عنه المقارنة أنحن على صواب فى نفى الاقتباس عن القرآن ؟.

    والمسألة بعد ذلك ليست مسألة اختلاف فى الرأى يصبح فيها كل فريق موصوفاً بالسلامة ، وأنه على الحق أو شعبة من حق.

    وإنما المسألة مسألة مصير أبدى من ورائه عقيدة صحيحة توجب النجاة لصاحبها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

    أو عقيدة فاسدة تحل قومها دار البوار يوم يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباءً منثوراً.

    الصورة الأولى : آدم ما بين القرآن الكريم والتوراة

    إن أهمية دراسة قصة سيدنا آدم ترجع لكونه أول نبي و أول مخلوق خلقه الله..و الإنسان مجبول بفطرته على الفخار بنسبه – بخاصة إذا كان نسبا شريفا- و كون آدم عليه السلام هو أبو البشر جميعا يجعل الإهتمام متضاعف بحياته و تعبه و حمله للرسالة… فلننظر كيف ذكرت التوراة حال آدم عليه السلام..ومعها نرى إن شاء الله الفارق بينها و بين القرآن و ما نتيجة هذا الفارق…

    1- في السطر السابع و العشرين من سفر التكوين الإصحاح الأول: ” و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ” و تلك هى أول وقفة لنا مع أول ذكر للإنسان في التوراة…فمن سياق التوراة نجد أن الله خلق الإنسان كشبهه.. كشبه من؟؟ كشبه الله..على صورة الله… دلالة هذا الكلام أن الإنسان لو نظر إلى صورته عرف صورة الله…فأين التمييز بين المخلوق و الخالق؟؟؟ بل من أين تأتي الخشية ناحية الخالق إن كان خلق الخالق كالخالق نفسه؟؟ ثم ضف إلى هذا ما هو أشد خطورة,,,إذ أن للإنسان أعضاء يخجل من ذكر اسمها فهل نتخيل وجودها في الله- حاشاه سبحانه

    الآن فكيف النظرة الإسلامية بخصوص هذه النقطة؟ إن أول قاعدة أن الله سبحانه و تعالى قال عن نفسه : ” ليس كمثله شئ ” إذن هو نفىالمثلية فهنا تبدو على الفور ملامح التمييز بين المخلوق و الخالق..فلا يظن المخلوق بنفسه الأهمية ..بل هو مخلوق من الاف الملايين من المخلوقات…و لا تبدو أهميته عن غيره إلا بمقدار طاعته لله..يقول تعالى: ” و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون”..فإن عبد فهو عابد مطيع.. و إن لم يعبد فعليه اثمه.. -و هذا أول اختلاف…التوراة تقول بتشابه سيدنا آدم في الخلقة لله و القرآن ينفي المثلية لله – في نفس السطر في سفر التكوين : ” فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء و على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض ” و تلك نقطة تتفق مع العقيدة الإسلامية إذ أن الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه : “(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) (لقمان:20)

    2- في السطر العشرين من الإصحاح الثالث بنفس السفر..” فدعا آدم بأسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية”..ها هو ذا النص يبين لنا أن سيدنا آدم قد تعلم أسماء البهائم و الطيور حيوانات البرية جميعها…فهل هذه هى النظرة الإسلامية ؟؟؟

    لا.. بل النظرة الإسلامية أشمل…يقول تعالى: “(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31) فلفظة كلها أشمل و أكبر من تحديد بعض الأسماء كما فعلت التوراة..و إلا فهل علم آدم عليه السلام اسماء الملائكة و الجن ؟؟ في نص التوراة لا..و في القرآن نعم.. و هذا تكريم لسيدنا آدم لم تخبر به التوراة..تكريم يزيد الإنسان فخارا بنسبه

    3- و في السطر 25 من نفس الاصحاح و السفر: “و كانا كلاهما عريانين آدم و امرأته و هما لا يخجلان” ثم لما فعلا المعصية : نقرأ في السطر السابع من الاصحاح 3: ” فافتحت أعينهما و علما أنهما عريانان..فخاطا أوراق تين و صنعا لأنفسهما مآزر” فما هى نظرة الإسلام في هذا-و تلك هى أخطر نقطة-؟

    يقول تعالى: “(يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) فالفارق هنا كبير و جوهري جدا.. فسيدنا آدم و السيدة حواء كانا أصلا مستوران و لكن الشيطان عراهما بالمعصية فسقطت ملابسهما من عليهما.ثم سارعا في البحث عن الستر الذي كان يسترهما: ” فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة” .إذن الأصل في المسلم الموحد الستر و الأصل عند أهل التوراة العري.. و زد على هذا أن آدم كان جاهلا في التوراة برغم علمه بأسماء الحيوانات و المخلوقات التي ذكرت في النص التوراتي أنه كان عريانا..إذن الأصل فيه الجهل بنفسه..و في القرآن الأصل فيه العلم و الستر..و في التوراة جاء العلم الأهم مع المعصية و في القرآن جاء العقاب مع المعصية..

    4- كذلك فالقرآن يذكر توبة سيدنا آدم على الفور بعكس التوراة التي لم تذكر له توبة على الإطلاق..يقول تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37) و الفاء للسرعة و التعقيب…

    5- و كذلك فالقرآن يذكر أنه خليفة الله في الأرض..” (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:30) و التوراة لا تذكر هذا على الإطلاق..و الفخار أن يكون الإنسان خليفة لله عز وجل أكبر بمراحل من أن يكون سيد و متسلط على المخلوقات فقط هو السيد فى البيت و هو الذى يتحمل عبء المسئولية ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (البقرة:35) فقدمه سبحانه على زوجته لكي يبين لنا من المسئول الأول و لا تختلط الأمور فيحدث التفكك الأسري الذي نراه الآن و نزيد تشريفا لسيدنا آدم من القرآن أن الله أسجد له الملائكة في حين التوراة لا تأتي بهذا اطلاقا.. فأي فخار أحسه حين أعلم أنني من نسل انسان علم أسماء كل شئ .. مستور.. سريع التوبة و الندم.. فهل لعاقل بعد هذا أن يدعي اقتباس القرآن من التوراة ؟؟؟ و هل تكون الصورة أفضل من الأصل لغة و معنى ؟؟؟ لغة لبديع النص القرآني بعكس ركاكة النص التوراتي و معنى لسمو المعنى القرآني في وصف خصال سيدنا آدم.. فالحمد لله على نعمة الإسلام

    الصورة الثانية : من التشابه بين التوراة والقرآن – لقطة من قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز -

    تبدأ هذه اللقطة من بدء مراودة امرأة عزيز مصر ليوسف (عليه السلام) ليفعل بها الفحشاء وتنتهى بقرار وضع يوسف فى السجن. واللقطة كما جاءت فى المصدرين هى:

    نصوصها فى التوراة :

    ” وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت عينها إلى يوسف وقالت: اضطجع معى ، فأبى وقال لامرأة سيده: هو ذا سيدى لا يعرف معى ما فى البيت وكل ما له قد دفعه إلى يدى ، ليس هو فى هذا البيت أعظم منى. ولم يمسك عنى شيئا غيرك لأنك امرأته. فكيف أصنع هذا الشر العظيم ، وأخطئ إلى الله ، وكانت إذ كلمت يوسف يومًا فيوما أنه لم يسمع لها أن يضطجع بجانبها ليكون معها..

    ثم حدث نحو هذا الوقت أنه دخل البيت ليعمل عمله ولم يكن إنسان من أهل البيت هناك فى البيت فأمسكته بثوبه قائلة اضطجع معى فترك ثوبه فى يدها وخرج إلى خارج ، وكان لما رأت أنه ترك ثوبه فى يدها ، وهرب إلى خارج أنها نادت أهل بيتها وكلمتهم قائلة:

    ” انظروا قد جاء إلينا برجل عبرانى ليداعبنا دخل إلىّ ليضطجع معى فصرخت بصوت عظيم ، وكان لما سمع أنى رفعت صوتى وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبى وهرب وخرج إلى خارج. فَوَضَعَتْ ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل إلىَّ العبد العبرانى الذى جئت به إلينا ليداعبنى وكان لما رفعت صوتى وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبى وهرب إلى خارج فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذى كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بى عبدك أن غضبه حمى..

    فأخذ سيدُه يوسف ووضعه فى بيت السجن المكان الذى كان أسرى الملك محبوسين فيه “.

    نصوص القرآن الأمين :

    (وَرَاوَدَتْهُ التى هوَ فى بيتها عن نفسه وغلّقتِ الأبوابَ وقالتْ هيت لك قال معاذ الله إنهُ ربى أحسنَ مثواى إنهُ لايُفلحُ الظالمون *ولقد هَمَّتْ به وَهَمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرفَ عنهُ السوءَ والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين * واستبقا الباب وقدت قميصه من دُبرٍ وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاءُ من أراد بأهلكَ سوءًا إلا أن يُسجن أو عذابُ أليم * قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهدٌ من أهلها إن كان قميصَه قُد من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُد من دُبرٍ فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قُد من دُبرٍ قال إنه من كيدكُنَّ إن كيدكن عظيم * يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبكِ إنك كنتِ من الخاطئ … ثم بدا لهم من بعد مارأوا الآيات لَيَسْجنُنَّهُ حتى حين ) .

    تلك هى نصوص الواقعة فى المصدرين :

    وأدعو القارئ أن يقرأ النصين مرات قراءة متأنية فاحصة. وأن يجتهد بنفسه فى التعرف على الفروق فى المصدرين قبل أن يسترسل معنا فيما نستخلصه من تلك الفروق. ثم يكمل ما يراه من نقص لدينا أو لديه فقد يدرك هو ما لم ندركه ، وقد ندرك نحن ما لم يدركه وربَّ قارئ أوعى من كاتب..

    الفروق كما نراها
    التوراة القرآن الأمين
    المراودة حدثت مرارًا ونُصح يوسف لامرأة سيده كان قبل المرة الأخيرة المراودة حدثت مرة واحدة اقترنت بعزم المرأة على يوسف لينفذ رغبتها.
    تخلو من الإشارة إلى تغليق الأبواب وتقول إن يوسف ترك ثوبه بجانبها وهرب وانتظرت هى قدوم زوجها وقصت عليه القصة بعد أن أعلمت بها أهل بيتها. يشير إلى تغليق الأبواب وأن يوسف هم بالخروج فَقَدَّتْ ثوبه من الخلف وحين وصلا إلى الباب فوجئا بالعزيز يدخل عليهما فبادرت المرأة بالشكوى فى الحال.
    لم يكن يوسف موجوداً حين دخل العزيز ولم يدافع يوسف عن نفسه لدى العزيز. يوسف كان موجوداً حين قدم العزيز ، وقد دافع عن نفسه بعد وشاية المرأة ، وقال هى راودتنى عن نفسى.
    تخلو من حديث الشاهد وتقول إن العزيز حمى غضبه على يوسف بعد سماع المرأة يذكر تفصيلاً شهادة الشاهد كما يذكر اقتناع العزيز بتلك الشهادة ولومه لامرأته وتذكيرها بخطئها. وتثبيت يوسف على العفة والطهارة.
    تقول إن العزيز فى الحال أمر بوضع يوسف فى السجن ولم يعرض أمره على رجال حاشيته. يشير إلى أن القرار بسجن يوسف كان بعد مداولة بين العزيز وحاشيته.
    تخلو من حديث النسوة اللاتى لُمْنَ امرأة العزيز على مراودتها فتاها عن نفسه ، وهى فجوة هائلة فى نص التوراة. يذكر حديث النسوة بالتفصيل كما يذكر موقف امرأة العزيز منهن ودعوتها إياهن ملتمسة أعذارها لديهن ومصرة على أن ينفذ رغبتها.

    هذه ستة فروق بارزة بين ما يورده القرآن الأمين ، وما ذكرته التوراة. والنظر الفاحص فى المصدرين يرينا أنهما لم يتفقا إلا فى ” أصل ” الواقعة من حيث هى واقعة وكفى .

    ويختلفان بعد هذا فى كل شىء. على أن القرآن قام هنا بعملين جليلى الشأن:

    أولهما: أنه أورد جديداً لم تعرفه التوراة ومن أبرز هذا الجديد:

    (1) حديث النسوة وموقف المرأة منهن.
    (2) شهادة الشاهد الذى هو من أهل امرأة العزيز.

    ثانيهما: تصحيح أخطاء وقعت فيها التوراة ومن أبرزها:

    (1) لم يترك يوسف ثوبه لدى المرأة بل كان لابساً إياه ولكن قطع من الخلف.
    (2) غياب يوسف حين حضر العزيز وإسقاطها دفاعه عن نفسه.

    اعتراض وجوابه:

    قد يقول قائل: لماذا تفترض أن الخطأ هو ما فى التوراة ، وأن الصواب هو ما فى القرآن ؟! أليس ذلك تحيزاً منك للقرآن ؛ لأنه كتاب المسلمين وأنت مسلم ؟ ولماذا تفترض العكس ؟ وإذا لم تفترض أنت العكس فقد يقول به غيرك ، وماتراه أنت لا يصادر ما يراه الآخرون. هذا الاعتراض وارد فى مجال البحث. وإذن فلابد من إيضاح.

    والجواب:

    لم نتحيز للقرآن لأنه قرآن. ولنا فى هذا الحكم داعيان:

    الأول: لم يرد فى القرآن – قط – ما هو خلاف الحق ؛ لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وقد ثبتت هذه الحقيقة فى كل مجالات البحوث التى أجريت على ” مفاهيم ” القرآن العظيم فى كل العصور. وهذا الداعى وحده كافٍ فى تأييد ما ذهبنا إليه.

    الثانى: وهو منتزع من الواقعة نفسها موضوع المقارنة وإليك البيان: كل من التوراة والقرآن متفقان على ” عفة يوسف “وإعراضه عن الفحشاء. ثم اختلفا بعد ذلك:

    فالتوراة تقول: إن يوسف ترك ثوبه كله لدى المرأة وهرب .

    والقرآن يقول: إنه لم يترك الثوب بل أمسكته المرأة من الخلف ولما لم يتوقف يوسف عليه السلام اقتطعت قطعة منه وبقيت ظاهرة فى ثوبه.

    فأى الروايتين أليق بعفة يوسف المتفق عليها بين المصدرين ؟! أن يترك ثوبه كله ؟! أم أن يُخرق ثوبه من الخلف ؟!

    إذا سلمنا برواية التوراة فيوسف ليس ” عفيفاً ” والمرأة على حق فى دعواها ؛ لأن يوسف لا يخلع ثوبه هكذا سليماً إلا إذا كان هو الراغب وهى الآبية.

    ولا يقال إن المرأة هى التى أخلعته ثوبه ؛ لأن يوسف رجل ، وهى امرأة فكيف تتغلب عليه وتخلع ثوبه بكل سهولة ، ثم لما يمتنع تحتفظ هى بالثوب كدليل مادى على جنايته المشينة ؟!

    وهل خرج يوسف ” عريانًا ” وترك ثوبه لدى غريمته..؟!

    والخلاصة أن رواية التوراة فيها إدانة صريحة ليوسف وهذا يتنافى مع العفة التى وافقت فيها القرآن الأمين.

    أما رواية القرآن فهى إدانة صريحة لامرأة العزيز ، وبراءة كاملة ليوسف عليه السلام .

    لقد دعته المرأة إلى نفسها ففر منها. فأدركته وأمسكته من الخلف وهو ما يزال فاراً هارباً من وجهها فتعرض ثوبه لعمليتى جذب عنيفتين إحداهما إلى الخلف بفعل المرأة والثانية إلى الأمام بحركة يوسف فانقطع ثوبه من الخلف.

    وهذا يتفق تماماً مع العفة المشهود بها ليوسف فى المصدرين ولهذا قلنا: إن القرآن صحح هذا الخطأ الوارد فى التوراة.

    فهل القرآن مقتبس من التوراة ؟!

    فهل تنطبق على القرآن أسس الاقتباس أم هو ذو سلطان خاص به فيما يقول ويقرر ؟.

    المقتبس لا بد من أن ينقل الفكرة كلها أو بعضها. وها نحن قد رأينا القرآن يتجاوز هذه الأسس فيأتى بجديد لم يذكر فيما سواه ، ويصحح خطأ وقع فيه ما سواه.

    فليس الاختلاف فيها اختلاف حَبْكٍ وصياغة ، وإنما هو اختلاف يشمل الأصول والفروع. هذا بالإضافة إلى إحكام البناء وعفة الألفاظ وشرف المعانى .

    إن الذى روته التوراة هنا لا يصلح ولن يصلح أن يكون أساساً للذى ذكره القرآن. وإنما أساس القرآن هو الوحى الصادق الأمين. ذلك هو مصدر القرآن ” الوضىء ” وسيظل ذلك هو مصدره تتساقط بين يديه دعاوى الباطل ومفتريات المفترين فى

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s