النقد الداخلي لمصادر الازدراء ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 21 – 1 – 2009

 

 

 

 

لكن .. إذا كانت أسفار العهد القديم قد كوّنت “ثقافة الازدراء والإساءة” إلى الأنبياء والمرسلين .. وإذا كانت هذه الثقافة قد شاعت لدى الذين “قدّسوا” هذه الأسفار ، بتعميمٍ وإطلاق .. فإن هناك نصارى ويهودًا قد أعملوا عقولهم في هذه الثقافة ، وفي منابعها ، فاتخذوا موقفًا نقديًّا من هذه الأسفار

..
ففي كتابٍ ضم عددًا كبيرًا من الدراسات الرصينة ، التي كتبها عدد من علماء اليهود وفلاسفتُهم ، الذين تخصصوا في “علم نقد النصوص” .. أعلنت هذه الدراسات أن هذا الكتاب ـ العهد القديم ـ قد تدخّلت في كتابته وصياغته وإخراجه “أيدٍ بشريةٌ” ـ على امتداد قرون ـ فلم يعد خالصًا لكلمات الله ـ بل إن أغلبه لا عَلاقة له بالوحي الذي نَزَل ـ التوراة ـ على موسى ـ عليه السلام .. فتوراة موسى قد نزَلت عليه بمصر ، وباللغة الهيروغليفية ، قبل غزو بني إسرائيل لأرض كنعان .. وقبل تبلور اللغة العبرية ـ التي هي في الأصل خليطٌ من لهجات أرض كنعان ـ بأكثرَ من قرن من الزمان ـ ولقد كُتبت أسفارُ العهد القديم ـ في معظمِها ـ إبَّانَ السَّبْيِ البابلِيّ [597 ـ 538 ق . م] بينما موسى عاش ومات ودفن بمصرَ في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ..
لقد جمع العالِم اليهودي “زالمان شازار” هذه الدراسات العلمية التي كتبها نخبةٌ من العلماء والفلاسفة اليهود ، الذين برعوا في “علم نقد النصوص” .. وصدرت هذه الدراسات في سِفْرٍ كبير ، حمل عنوان [تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث] .. في هذا الكتاب نقرأ ـ عن أسفار العهد القديم :
إن هذه الأسفار المقدّسة هي من طبقات مختلفة ، وعصور متباينة ، ومؤلفين مختلفين ، حيث تستوعب هذه الأسفار ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة من الزمن . . فلا ارتباط بينها ، سواء في أسلوب اللغة أم في طريقة التأليف ..
إن القسم الأكبر من توراتنا لم يُكتب في الصحراء .. وموسى لم يَكتب التوراة كلَّها .. وأقوال التوراة ليست إلا لفائف من أماكنَ وعصورٍ مختلفة لرجال وحكام وعشائر وأسباط مختلفة .. ففيها ثماني مجموعات تعود إلى عصور مختلفة ، وهي :
1
ـ لفائف قديمة تعود إلى عصر الصحراء (في سيناء) تم تحريرها من قِبَل أحد أبناء أفرايم .
2
ـ ولفائف من تعاليم الكهنة ، تمت إضافتُها إليها حتى عصر يوشع بن صادق .
3
ـ ولفائف أعداد الأسباط .
4
ـ ولفائف باعترافات الأنبياء .
5
ـ ومجموعات من روايات بيت داود .
6
ـ وأقوال الأنبياء ومجموعاتهم في بابل .
7
ـ وأقوال الكهنةِ والأنبياءِ العائدين من السَّبْيّ .
8
ـ وتكملات مختارة من عصر الحشمونيين ـ [أي القرن الثامن قبل الميلاد] .
إن سفر التكوين قد أُلّف بعد مئات السنين من استيطان اليهود في فلسطين ، وبعد أن تحصّن الأسباط في إرث استيطانهم بزمن طويل ، وإن مؤلف السِّفْر لم يكن موجودًا على كل حال قبل عصر إشعيا ـ [أي حوالي 734 ـ 680 ق . م] .
أما بالنسبة لسِفْرَيْ الخروج والعدد ، فإنهما معالجة لأساطير وأشعار قديمة ..
وإن الإصحاحات الثمانية والثمانين الموجودة في التوراة بين أنشودة موسى ـ الموجودة في سفر الخروج ـ وحتى الإصحاح الأخير من سفر العدد ـ هي ، في مجموعها ، كتاب أحكام مركب من أجزاء شعرية وتاريخية ، وأحكام وقواعد الكهنة . وطبيعة الأحداث التي فيها تستلزم أن تتزايد التغييرات والازدواجيات والتعديلات ، حيث إن العلاقة بين الأحداث ضعيفة ، ومن الصعب علينا فهمها . وفي الأسفار كانت أقوال موسى قليلة إلى حد ما . كما أن أقوال داود قليلة في سفر آخرَ منسوبٍ إليه ..” (28)
تلك شهادة علماء اليهود ، الذين برعوا في “علم نقد النصوص” ، في أسفار العهد القديم ، التي شاعت فيها أوصاف الازدراء للأنبياء والمرسلين .. تقول هذه الشهادة : إن علاقة هذه الأسفار بموسى واهية جدًّا .. وإن هذا الكتاب قد كُتب على امتداد ثلاثة آلاف عام .. “في عصور متباينة ، ومن مؤلفين مختلفين” .. ومن ثم عكس نفسياتٍ وظروفًا مختلفةً ومتباينة .. فليس كلمةَ الله بحال من الأحوال !!
*
وعلى هذا الدرب ـ دربِ تنزيه كلمات الله ووحيه عن هذا الذي حوته أسفار العهد القديم مما لا يناسب ولا يليق ـ سار خبراء العبرية والدراسات اليهودية .. فكتب الأستاذ الدكتور فؤاد حسنين علي ـ وهو من أبرز العلماء والخبراء في التوراة والتراث العبري ـ يقول :
إن العبرية ـ التي هي خليط من الآرامية والكنعانية وكثير من اللغات ـ سامية وغير سامية ـ لا يرجع تاريخ ظهورها إلى ما قبل 1100 ق . م ..
وإذا علمنا أن موسى وُلد في مصر ، ونشأ في مصر ، وتثقف ثقافة مصرية ، وتدرج في مختلف الوظائف العسكرية حتى أصبح ـ كما يحدث المؤرخ اليهودي فلافيوس [37 ـ 100 م] ـ ضابطًا في الجيش المصري ، ولم يخرج مع مَنْ خرجوا إلى سيناء ـ التي كانت وقتئذٍ إقليمًا مصريًّا ـ إلا ليواصل حياته المصرية بعيدًا عن استبداد الفرعون ، ولم ير موسى فلسطين ، وتُوفِّيَ قبل أن تظهر العبرية إلى الوجود بأكثر من قرن ، فلغته كانت ، ولا شك ، اللغة المصرية القديمة ..” (29)
ولقد ضرب الدكتور فؤاد حسنين الأمثلة على التناقضات والتغييرات والتحريفات التي أصابت نصوص هذه الأسفار ـ على امتداد قرون “تأليفها” ـ كما قال العلماء الخبراء اليهود ـ فقال :
لقد درج بعض النُّسَّاخِ على التعليق على النص دون الإشارة ، فضُمت تعليقاتُهم خطأً إلى المتن ، وقد وقع مثلُ هذا عند ذكر المدينة المصرية [سين ـ أسوان] إذ علق الناسخ بعبارة : “حصن مصري” ، فضمت هذه العبارة إلى المتن ـ [حزقئيل . إصحاح 30 : 15] ـ كما تعرضت عبارات وألفاظ كثيرة إلى التحريف ، فخرجت عن معانيها الأصلية ، فاضطرب المعنى واختل الأسلوب ـ [إشعيا . إصحاح 29 : 10] .
وذهب النّساخ بعيدًا فاستكملوا النصوص الناقصة ، مثلَ قانون الملك شموئيل الأول ـ [شموئيل الأول . إصحاح 8 : 10 ـ 21] .
كما استباح اليهودي ـ المتعصب لكتابه ـ لنفسه الحق في تغيير ما جاء في المتن ، لأنه لا يروقه ـ [أيوب ـ إصحاح 1 : 5] في العبارة المنسوبة إلى أيوب : “لأن أيوب قال : ربما أخطأ بني وجد فوا على الله في قلوبهم” .. هي ـ في الواقع ـ كما يعتقد مارتن لوثر ـ “أن أبنائي اقترفوا إثما وأنكروا الله” .. إلا أن الناسخ شق عليه إثبات هذا المعنى .
ومما يؤيد رأي مارتن لوثر ما جاء في العهد القديم ـ [مزمور 10 : 3] .
والآن نتساءل : ما مدى أصالة النص العبري ؟ هل هو النص الأصلي القديم الذي قد يُعتمد عليه ؟
يكفي الباحث أن يقرأ فيه هذه المواضع المكررة ـ [قابل بين مزمور 18 وشموئيل الثاني . إصحاح 22] ـ ليدرك قيمة هذا السؤال ..
والذي نعلمه أن هذا النص تعرض كثيرًا لأعمال الحرق والإبادة بسبب الحروب الداخلية أولاً ، والغزو الأجنبي ثانيًا ..
إن التوراة السامرية ـ وهي ترجع إلى القرن الرابع ق . م ـ تختلف عن النص الماسوري في أكثر من ستة آلاف موضع ، كما أن النسخة السامرية تتفق مع الترجمة السبعينية في الثلث .. والترجمة السبعينية ليست في مجموعها دقيقة ، وبخاصة في إشعيا والمزامير ودانيال ، حيث نجد الترجمة حرة غير دقيقة ، كما أن سِفر أرميا ينقص عن النَّص العبري نحو السُّبُعِ ، كما ينقص سفر أيوب نحو الرُّبُع .
كما نلاحظ الإضراب الكثير عن ترجمة بعض الألفاظ العبرية إلى اليونانية ، كما أن هذه الترجمة لم تتم في عصر بعينه ، فالتوراة مثلاً تمت ترجمتها في القرن الثالث ق . م . أما سائر الأسفار الأخرى فقد تُرجمت في عصور متأخرة . لذلك فالآراء متضاربة حول الترجمة السبعينية ، ليس فقط حول ترتيبها وتنسيق أسفارها ، بل حول اختلافها أحيانًا عن النص العبري وترتيب العهد القديم العبري ، فضلاً عن أن الترجمة السبعينية تضم أسفارًا ليست شرعية ، ولم ترد في النص العبري ، لذلك استُبدلت بترجمة أخرى ، ألا وهي ترجمة (ثيود وثيون Theod ofion) (30)
فهذه الشهادات العلمية ـ الواقعية .. والتي استندت إلى قواعد علم نقد النصوص ـ تُسقط مصداقية هذه الأسفار التي كرست “ثقافة ازدراء الأنبياء والمرسلين” .. ومن ثم تطعن هذه الثقافة المزيفة والمغشوشة من الأساس . وتدعو الذين قدسوها .. وتربَّوْا عليها ، إلى الخروج من المستنقع الذي سقطوا فيه ..
*
ولقد استند نقّاد نصوص هذه الأسفار ـ كذلك ـ في نفي مصداقيتها وموثوقيتها ـ إلى ما حوته من تناقضات تُباعِدُ بينها وبين أن تكون كلامَ الله {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ـ النساء : 82 .. وعن هذه التناقضات يقول العلامة الأستاذ الدكتور فؤاد حسنين علي :
إنه لا يوجد بالتوراة التي بين أيدينا خبر يُشْتَمُّ منه أن موسى هو الذي جاء بها أو أُنزلت عليه ، بل على النقيض من هذا يوجد فيها ما يؤدي عكس هذا ، ومن هذه الأدلة مثلاً :
ـ ما جاء في الآية السادسة من الإصحاح الرابع من سفر التثنية بخصوص وفاة موسى ، فبعيدٌ البعدَ كلَّه أن يكون هذا الخبر صادرًا عنه ، فقد ورد في هذه الآية : “لا يعرف شخص قبره حتى يومنا هذا” .
ـ وفي الآية العاشرة من نفس الإصحاح جاء : “ولم يقم بعدُ نبي في إسرائيل مثل موسى ، فكان حليمًا جدًا أكبر من جميع الناس الذين على وجه الأرض” .
فكل هذه الآيات وأمثالُها تدلنا على أن المؤلف شخص آخر غير موسى ، كما أن هناك زمنًا بعيدًا بين وفاة موسى وبين تأليف التوراة التي بأيدينا .
ـ ومن الأدلة الأخرى على ذلك ، الاختلافات والتناقضات في النص ، كاستعمال [يهوه] و [إلوهيم] وبعض الألفاظ الأخرى التي نعلم أن معانيها تختلف أحيانًا حسب البنية وحسب الزمن .. والتي لا يمكن أن تكون قد صدرت عن شخص واحد في عصر واحد ..
ـ فقصة الخلق مثلاً جاءت في سفر التكوين ـ الإصحاح الأول : 27 ـ فيها : كان الإنسان آخرَ الخلق .
وعرض لنفس القصة في نفس السفر ـ الإصحاح الثاني : 4 ـ 25 ـ فكان الإنسان هو الأول ، وبعده جاءت الأشجار ، فحيوانات الحقول ، وطيور السماء .. الأمر الذي يجعل التوراة ـ كما هي الآن ـ وليدة عصور ونتاج عقليات متنوعة ..
ـ وقد استُغلت في سبيل وضعها مصادرُ عديدةٌ ـ بعضها تُرك كما هو ـ وبعضها حذف منه أو أضيف إليه ..
ومن أدلة تعدد المصادر : الاضطرابات الموجودة في بعض القصص ، مثل قصة الطوفان .. فالآية الثانية عشرة من الإصحاح السابع من سفر التكوين تنص على أنه دام [40] يومًا و [40] ليلة ، بينما نقرأ في الآية الرابعة والعشرين من الإصحاح السابع من نفس السفر أنه دام [150] يومًا .. ثم إن أقدم المخطوطات الموجودة للتوراة الحالية تفصل بينها وبين النسخة الأصلية التي كتبت عنها مدة تقرب من الألف عام ، وفي هذه المدة طرأ على الكتابة العبرية شيء كثير من التغيير والتبديل..” (30)
***
هكذا تهاوت ـ بشهادات العلماء الخبراء .. من اليهود وغيرهم ـ مصداقيةُ الأسفار التي أسست “لثقافة ازدراء الأنبياء والمرسلين” ـ ذلك الازدراء الذي مثل ويمثل “القتل المعنوي” لهؤلاء الأنبياء والمرسلين .. {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} .. البقرة : 87 ..
{
وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله إن كنتم مؤمنين} البقرة : 91


http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=59112&Page=1&Part=10

About these ads

12 responses to “النقد الداخلي لمصادر الازدراء ـ د. محمد عمارة

  1. ((((((((التـــحـــريــــف))))))))))))))
    إن كل من لا يؤمن أن الكتاب المقدس محرف هو لا يؤمن أساسا بالكتاب المقدس . AYOOP2
    إن كل بلاء ولبس في عقيدة النصارى هو ناتج عن آفة التحريف وإنها أخطر ما أصاب كتابهم فانعكس على العقيدة فأصبحت مشوهه مرفوضة للعقل والمنطق والقلب السليم . ولقد بدأت أول هذا الكتاب بباب التحريف لأنه من أكثر المواضيع إثارة للجدل والخلاف مع أنه من أوضح الأمور وأكثرها سهولة في الإثبات فما أسهل من إثبات التحريف في ذلك الكتاب كما سترى في الصفحات التالية , ولكن إن ثبت التحريف في الكتاب فبلا شك أن العقيدة أيضاً ستكون محرفة لأن أصل العقيدة في الكتاب .

    ونبدأ بمعنى التحريف : التحريف هو التغيير الواقع في كلام الله سواء وقع بسبب الزيادة أو النقصان أو تبديل بعض الألفاظ ببعض آخر أياً كان سبب ذلك التغيير إن كان عن سوء قصد، أم عن حسن قصد، أم عن سهو وغفلة ، ونحن نؤمن بالدلائل القاطعة أن التحريف بهذا المعنى واقع في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم .

    وما هو اعتقادنا كمسلمين فى الكتب السماوية قبل القرآن : فلم يدّعى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و لا أي مسلم أن القرآن الكريم بمعزل عن باقي الكتب السماوية ، بل خلاصة عقيدة المسلمين أن القرآن و كافة الكتب السماوية من رب العزة سبحانه و تعالى .. وأن القرآن فقط تولاه الله بحفظه بعد أن أضاع أتباع الرسالات السابقة الأمانة فقامت عليهم الحجة بتحريف كتبهم .. لذا فما كان مشتركا فيرجع إلى طبيعة الأمور ..

    فمن الممكن أن تُحرف العقيدة لكن يبقى الكتاب سليماً ولكن ليس من الممكن بل من المستحيل تحريف الكتاب وبقاء العقيدة سليمة , لأنه عند تحريف العقيدة أو عدولها عن الحق وما جاءت عليه في أول أمرها فإن البشر قد يتركون كلمات الكتاب أو يحرفون تأويلها أو يأولونها على هواهم بما يناسب ما يريدون من التغيير في العقيدة وهذا الأمر موجود في العقيدة النصرانية ولكن بقاء النص ما يعني أن الناس قد يعودون يوماً ويحتكمون إلى النص الصحيح , ولكن عند تحريف كلمات الكتاب نفسه فإن ذلك يعني ضياع المتن الذي يعتمد عليه في نص العقيدة وهدفها, فإن ضاع النص تحولت العقيدة , ومع بقاء نصوص في الكتاب المقدس تنفي ما عليه النصارى من عقيدة فقد إحتاج النصارى إلى تحريف معاني هذه النصوص الباقية في الكتاب المقدس إلى غير معناها ولتناسب ما هم عليه فمثلاً لو قلنا أن المسيح كان يقول في يوحنا 20 عدد 17 :
    قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم . (SVD)
    لو قرأنا هذا النص وقلنا كيف يقول المسيح ( أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) وأن هذه الكلمات تستدعي قطعاً بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك أكثر من إله وأن الإله الذي تعبده يعبد إله آخر ! فهو يقول أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ,, فهل للإله إله يُعبد ؟؟ هذا ما يقتضيه النص وهو الواضح الصريح الذي لا جدال فيه , فلقد قال أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم , وتجد مئات النصوص تدعم ذلك النص في أن للمسيح إله يعبده , فتجد النصارى خرجوا عليك بكل عجيب وشاذ في القول والكلام ومالا يعقله العقلاء من تفسيرات لهذا النص والتي تخالف أدنى مبادئ العقل والمنطق حتى صاروا مضحكة للعقلاء , وحتى الملحدين ضحكوا منهم , فهم يحاولون تفسير النص بخلاف ما يدل عليه , وهذا نوع من أنواع التحريف الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس وغيرها الكثير الكثير , ولا أريد أن أطيل في هذا الموضع فباب التحريف دسم ملئ بما يثبت التحريف قطعاً بلا أدنى شك في ذلك الأمر .

    قد يكون هذا الأمر حساس ولكن ما أوردناه في ذلك الباب بصورة ميسرة وبسيطة وواضحة لكل مطلع على ذلك الكتاب سيجد فيه من الأدلة القاطعة إن شاء اللهI ما يكفي لإثبات التحريف الواقع في كتابهم يقيناً.

    لقد ورد في افتتاحية الكتاب المقدس الصادر عن ( جي سي سنتر مصر) الطبعة الخامسة سنة 1994 في مقدمة العهد القديم ما نصه:ـ
    (( ولقد عمدنا في هذه الترجمة التفسيرية أن نقدم للقراء كتاباً يتسم بالوضـــوح ودقــة المعنى وحســن الصيــاغة الأدبيـــة من غير إخلال بروح النصوص العبرانية وهو أمر تطلب جهودا مضنية قام بها لفيف من اللاهوتيين والأدباء والمحققين من ذوي الخبرة والمراس والنضج الروحي , فجاءت هذه الترجمة لتسد فراغا كبيرا في حقل المعرفة الدينية .)
    أحب أن أنوه هنا أن هذه الكلمات وردت في أحدث النسخ والتراجم الموجودة في السوق وبين أيدي الباعة , وأن كاتب هذه الكلمات يعترف بصراحة أن من قام بتلك الصياغة الأدبية هم لفيف من اللاهوتيين والأدباء لاحظ الأدباء والمحققين ولاحظ أيضا أن كاتب المقدمة يقول أن النسخة قد جاءت لتسد فراغاً كبيراً في حقل المعرفة الدينية .

    أقول: من أعطى هؤلاء الحق في أن يتدخلوا في صياغة كتاب الله I؟ وما دخل الأدباء في كتاب الله I؟؟ سيقول صديقي أن هذا واجب حتى يستقيم النص المُتَرّجَم من اللغة الأصلية للكتاب, فالمُتَرِّجِم وحده لا يكفي وهذا لا يلزم بالضرورة أن يكونوا أضافوا أو حذفوا أو اخطأوا في تنسيق تلك العبارات ….. ولكني لم أورد هذه العبارات واقتبستها من ذلك الكتاب إلا لما شاهدته من فضيحة وافتراء وتدليس في ذلك الكتاب الذي يلوي النصوص ليا ويحرفها تحريفا و يستبدل كلمات مكان كلمات أخرى فيغير النص ويقلبه قلباً وسأورد لك بعض الأمثلة هنا لتدرك ما فعله حضرات اللاهوتيين والأدباء من ذوي الخبرة والمراس والنضج الروحي, والمقارنة هنا ستكون من النسخ والطبعات التي سبقت هذه النسخة , وسأورد لك بعض الأمثلة القليلة ولك أن تقارن ما فعلوه في هذه الأمثلة التي أعجز شخصيا عن حصرها ولكن هذه النصوص من باب المثال فقط ولنرى هنا ما فعله الظالمون …

    1- في إشعياء 29 أعداد 11-12 جاءت هذه الفقرات في النسخ القديمة
    إشعياء 29 عدد 11: وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين اقرأ هذا فيقول لا استطيع لأنه مختوم. 12او يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا اعرف الكتابة (SVD)
    بينما ورد في النسخة الجديدة
    اشعياء 29 عدد 11 ( وصارت لكم هذه الرؤيا جميعها ككلمات كتاب مختوم , حين يناولونه لمن يتقن القراءة قائلين : اقرأ هذا , يجيب :’’ لا أستطيع لأنه مختوم ’’ . 12 وعندما يناولونه لمن يجهل القراءة قائلين : اقرأ هذا ، يجيب: ’’ لا أستطيع القراءة ’’)
    لقد تعمدت أن أورد هذا النص بالذات لما في هذا النص من نبوئه واضحة عن الرسول e, والحديث الشهير بين الرسول e وسيدنا جبريل الوحي حينما قال للرسول اقرأ قال ما أنا بقارئ , و في النسخة الأقدم ( دفعوا له الكتاب قال لا أستطيع الكتابه ) , بينما في النسخة الجديدة دفعوا له الكتاب فقال لا أستطيع القراءة . ولكم أن تحكموا على ما هو آت ..

    2- في حزقيال 23عدد 5: وزنت أهولة من تحتي وعشقت محبيها اشور الابطال (SVD)
    بينما ورد في النسخة الجديدة
    حزقيال 23 عدد5: وزنت أهوله مع أنها كانت لي وعشقت محبيها الآشوريين الأبطال
    (بالطبع هنا يحاول تهذيب العبارات )

    3- في حزقيال23 عدد 43 : فقلت عن البالية في الزنى الآن يزنون زنى معها وهي******. (SVD)
    هذا النص ورد هكذا في النسخة القديمة نص ناقص ووضع مكان الكلمات الناقصة نجوم ولكن حضرات اللاهوتيين والأدباء أباحوا لأنفسهم أن يضعوا الكلمات الناقصة علي طريقة (( أكمل الكلمات الناقصة )) كما سترى في النسخة المطبوعة حديثاً فقد وضعوا في النسخة الجديدة ورد هكذا
    حزقيال 23 عدد 43 : فقلت عن العريقة في الزنا: الآن يزنون معها وهي معهم .
    والفرق بين النصين واضح من أين جاءوا بكلمة ( معهم ) ومن أعطاهم الحق أن يضيفوها ؟؟؟

    4- في الرؤيا 21 عدد 9: ثم جاء اليّ واحد من السبعة الملائكة الذين معهم السبع الجامات المملوءة من السبع الضربات الاخيرة وتكلم معي قائلا هلم فأريك العروس امرأة الخروف. (SVD)
    بينما في النسخة الجديدة
    الرؤيا 21 عدد 9: ….. تعال فأريك عروس الحمل . !!

    5- رسالة بولس إلى أهل غلاطية الإصحاح الأول (( 6 ثُمَّ إِنْي أَعْجَبُ مِنْ أَنَكُم أَسْرَعتُم بَالانْتِقَال عَن مَن إستَدعَاكُم بِنِعْمَةْ المَسيح إِلى إِنجيل آخَر (7) وَهُوَ لَيْسَ بِإِنجيل بَلْ إِنَّ مَعَكُم نَفَر مِن الذيِنَ يُزعِجُونَكُم ويُرِيدُونَ أن يُحَرِّفوا إِنجيلَ المسيح *( 8) وَلَكِني أَقُولُ إِِن بَشَّرَكُم أَحَد أَو مَلَاك مِنَ السماء بِإِنجيل غَيْرَ إِنجيل المسيح فَلْيَكُن مَلْعون (9) كَمَا قٌلْتُ مِن قَبْل أَقُولُ الآن إِنْ كَانَ أحَد يُبَشِّرَكُم بِغَيرِ الإنجيل فَلْيَكُن مَلْعُون )) ..
    هذا نص عامي 1825م , 1826 م وهذه أمانة في النقل ولكم أن تراجعوا النسخ المشار إليها .
    أما في طبعة سنة 1823م , 1844م فجائت كما يلي (( أن يبدلوا بشرى المسيح )) .
    وفي طبعة سنة 1865م , فجائت كما يلي (( أن يحولوا إنجيل المسيح )) .
    وفي طبعة سنة 1882م , فجائت كما يلي (( أن يقبلوا إنجيل المسيح )) .

    وهكذا يستمر الوضع في التغيير والتبديل والتحريف بين كل نسخة والنسخة الأخرى ولو أمسكت أي نسخة وقارنتها بنسخة أخرى لأخرجت الآلاف من الاختلافات التي تورث اليقين في أنهم يعبثون بكتبهم ويبدلون ويغيرون فيها دون ضابط أو ضمير, وإذا كان هذا يحدث هذه الأيام والكتب موثقة مطبوعة منتشرة بين أيدي الناس فما بالك بالأيام الماضية التي لم يكن فيها اي توثيق للكتب ولا الترجمات الواردة فيها , وماذا عن الأيام التي كان فيها الكتاب محاصراً في الكنيسة , أسير أيدي الكهنة والكَتَبة , حَرَّموا قراءة الكتاب المقدس على العوام من الناس وجعلوه أسير الكنائس ملعون كل من يقرأ هذا الكتاب من العوام أو يبحث فيه , ليظل الكتاب في طي الكتمان لمئات السنين بعيد عن أيدي الناس , ما السبب في ذلك ؟ وكيف نوقف ذلك العبث المستمر في الكتاب من مئات السنين ؟ كلما جائت ترجمة أو إصدار جديد من الكتاب المقدس وجدنا فيه مئات بل آلاف الاختلافات بين كل طبعة وطبعة وبين كل ترجمة وترجمة والحجة الجاهزة مسبقاً عندما تسألهم ما سبب هذه الإختلافات ولماذا غيرتم معنى تلك العبارة إلى ذلك المعنى؟ قالوا خطأ في الترجمة خطأ في الطباعة خطأ في النسخ , والنتيجة كتاب ملئ بالأخطاء والتحريفات ومعاني لم يقصدها الكاتب المجهول الهوية * ولم تخطر على باله ولكن هي على أهواء الكتبة والنُسّاخ والمترجمين , ليصلنا الكتاب بعد مئات السنين من العبث فيه حتى أصبح مسخاً مشوهاً لا يشبه أبداً ما كان عليه يوم ولادته , ثم يتوارث الناس تلك الأخطاء والتغييرات فلا نعلم الصحيح منها من الموضوع ولا الصدق من الكذب ويـأتي جيل جديد فيرث أخطاء الجيل الماضي ويغير هو أيضاً ليأتي جيل من بعده فيرث تلك الأخطاء ويُحْدِث هو أيضاً أخطاء جديدة وهكذا من مئات السنين وكل يوم نجد في الكتاب ما لم يكن فيه من قبل أو نفقد منه نصوص كانت موجودة قديماً حتى أصبح الأمر مهزلة بمعنى الكلمة ويخرج علينا من يتبعون الكتاب المقدس ويصرخون الكتاب المقدس هو كلمة الله الحية التي من المستحيل أن يحرفها أحد , وكلامهم هذا من العبث بل من التدليس ولو شئت أن تتأكد راجع كُتُب من كَتَبوا عن الكتاب المقدس والنصوص التي إستشهدوا بها في القرون الماضية لتجد العجب! نصوص بكاملها كان يذكرها هؤلاء المؤلفين ولا تجدها في الكتاب المقدس الموجود بين أيدينا الآن ؟فهل كان هؤلاء الكتاب يكذبون على الناس خاصة وأن منهم مؤلفين نصارى ؟؟ الأدهى من ذلك أن هناك عبارات وجُمل مفقودة من الكتاب المقدس بسبب هؤلاء المترجمين أو النُسّاخ وضعوا مكانها نجوم ونقاط أو خطوط ولا نجد باقي العبارة بل هناك أسفار بكاملها مفقودة من ذلك الكتاب وسنوضح ذلك لاحقاً إن شاء اللهI في ذلك الكتاب .
    أقول هذا غيض من فيض وأنا قلت أننا لن نذكر في كل موضوع إلا أمثله قليلة توضح وجهة النظر ولكن ما نقلته هو بضع قطرات من سيل التغيير والتبديل والتحريف المستمر بين النُسخ والطبعات ولو أردنا حصرها لكانت تحتاج إلى كتب كاملة لتوثيق كل ما يُغَير ولماذا غُير ولماذا بُدل ولماذا وضعت هذه الكلمة بالذات مكان الكلمة الأصلية (هذا إن كانت الكلمة الأولى أصلية اساسا ) …… ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    يقول الله Uفي كتابه الكريم واصفاً حال هؤلاء القوم الذين بدلوا وغيروا وحرفوا وكتبوا في الكتاب بأيدهم ليخدعوا العوام من اليهود والنصارى ويستمروا في إبتزاز أموالهم يقول في سورة البقرة هكذا :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقــــــرة
    وبينما الأمر كذلك في التوراة والإنجيل تجد العكس تماماً في القرآن الكريم فهو كتاب معصوم لا تغيير ولا تبديل ولا تحريف فيه , فقد توعد رب العزة بحفظ هذا الكتاب من العبث ومن التغيير والتحريف والتبديل , وهذا وعد من الله Iبحفظ هذا الكتاب وهو الوعد الذي لم يحصل عليه أي كتاب آخر ولم تحصل عليه أي أمة أخرى فلا التوراة فيها أن الله I توعد بحفظها من أيدي البشر ولا الإنجيل فيه هذا الوعد بل التوراة والإنجيل فيهما ما يشهد بأنهما قد حُرِّفا وأنهما سَيُحَرَّفا مستقبلاً كما سترى في الصفحات القادمة أنظر ماذا قال اللهI في القرآن : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) فصلت
    أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82) النساء
    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (23) الانسان
    لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) القيامة
    وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) البقرة
    الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) هود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. (((الصفات الحيوانية)))))))))))))))))))))))))
    الـــــرب خـــــــروف
    روؤيا يوحنا اللاهوتي مليئة بذلك منها على سبيل المثال الإصحاح 5 عدد6 , 17 عدد14 , 5 عدد13 , 21 عدد22 , 7 عدد9 , 19 عدد7 , كما يلي على الترتيب المذكور :
    رؤيا5 عدد6: ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض. (SVD)
    رؤيا17 عدد4:هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.
    رؤيا5 عدد13: وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الآبدين. (SVD)
    رؤيا21 عدد22: ولم أر فيها هيكلا لان الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها. (SVD)
    رؤيا7 عدد9: بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع احد ان يعدّه من كل الامم والقبائل والشعوب والألسنة واقفون امام العرش وأمام الخروف ومتسربلين بثياب بيض وفي ايديهم سعف النخل
    رؤيا19 عدد7: لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد لان عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها. (SVD)
    وفي إرميا 11 عدد19 وفي المزمور 44 عدد4-5 هكذا :
    إرميا11 عدد19: وانا كخروف داجن يساق الى الذبح ولم اعلم انهم فكروا عليّ افكارا قائلين لنهلك الشجرة بثمرها ونقطعه من ارض الاحياء فلا يذكر بعد اسمه. (SVD)
    مزمور44 عدد4: انت هو ملكي يا الله.فأمر بخلاص يعقوب. (5) بك ننطح مضايقينا.باسمك ندوس القائمين علينا. (SVD)
    ثم من العجيب أنك تجد صاحب إنجيل متى يقول في إنجيله 12 عدد12 هكذا :
    متى12 عدد12: فالإنسان كم هو افضل من الخروف.اذا يحل فعل الخير في السبوت. (SVD)
    فأنظر يا صاح كيف قبلوا هذه الصفة في معبودهم وإعتبروا أن الإنسان أفضل من الخروف فسبحان الله .
    وعلى ما قرأت في هذه الفقرات رأيت كيف أنهم يصفون ربهم بأنه خروف ويؤكدون على ذلك ويذكرونه في صلواتهم أنه خروف وحمل وشاة , ثم بعدها يجعلون مرتبة الإنسان أعلى من الخروف كما رأيت , فالإنسان أعلى مرتبة من الخروف الذي وصفوا به ربهم فأي نوع من البشر هؤلاء الذين ينزهون الإنسان عن الوصف بأنه خروف ثم يصفون ربهم بهذه الصفة الحيوانية التي كرموا بني الإنسان عنها ورضوها في ربهم ؟ هل من الممكن أن نطلق على هؤلاء الناس أنهم ضالين ؟؟ أعتقد أنهم يستحقون ذلك اللقب بجدارة منقطعة النظير ولا ينافسهم فيها أحد .
    الرب لبوه ودبه ويزمجرررر
    جاء في هوشع 13 عدد8 وفي إرميا 25 عدد30 هكذا :
    هوشع13 عدد8 اصدمهم كدبة مثكل واشق شغاف قلبهم وآكلهم هناك كلبوة يمزقهم وحش البرية (SVD)
    إرميا25 عدد30: وانت فتنبأ عليهم بكل هذا الكلام وقل لهم.الرب من العلاء يزمجر ومن مسكن قدسه يطلق صوته يزئر زئيرا على مسكنه بهتاف كالدائسين يصرخ ضد كل سكان الارض. (SVD)
    الرب يسوع كالفرخة
    متى23 عدد37: يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا. (SVD)
    صلوا من أجل الفرخة وباركوا كل الديوك ولا تلعنوا الكتاكيت وحذار أن تأكلوا اليض فكل هؤلاء من نفس فصيلة ربهم يسوع كما يقول إنجيل متى 23 عدد37 .
    الرب كالجندب
    إشعياء 40 عدد22: الجالس على كرة الارض وسكانها كالجندب الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن (SVD)
    الرب طير كالنسر
    إرميا48 عدد40: لانه هكذا قال الرب ها هو يطير كنسر ويبسط جناحيه على موآب. (SVD)
    الرب كالأسد والشبل لذلك فهو رب مفترس
    هوشع5 عدد14: لاني لافرايم كالاسد ولبيت يهوذا كشبل الاسد فاني انا افترس وامضي آخذ ولا منقذ.
    هوشع6 عدد1: هلم نرجع الى الرب لانه هو افترس فيشفينا.ضرب فيجبرنا. (SVD)
    يجلس وله أذيال
    إشعياء :6 عدد1: في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل. (SVD)
    ربهم سوسة ؟؟ ربهم كالعثة ؟؟
    هوشع5 عدد9: يصير افرايم خرابا في يوم التأديب.في اسباط اسرائيل اعلمت اليقين. (10) صارت رؤساء يهوذا كناقلي التخوم فاسكب عليهم سخطي كالماء. (11) افرايم مظلوم مسحوق القضاء لانه ارتضى ان يمضي وراء الوصية. (12) فانا لافرايم كالعث ولبيت يهوذا كالسوس (SVD)
    حقيقة كلما قرأت هذا الكتاب علمت لماذا قيل عن هؤلاء أنهم ضالين وأن اليهود مغضوب عليهم , قلة الأدب مع الله I وصلت باليهود ان يصفوا الله Iانه كعثة وأنه كسوسة !! وهذا ما يجلب غضب الرب عليهم , والنصار ى صدقوا ذلك وإتبعوه ولم يعترضوا عليه , والله كلما قرأت هذا الكتاب زاد غضبي وكلما قرأت هذا الكتاب أحمد الله I مراراً وتكراراً على ان جعلنا مسلمين , إن هؤلاء القوم يا سادة يعبدون إله يوصف بانه سوسة وكعثة ولبوة وكدبة إله يبكي ويزرف الدموع إله يندم ويتأسف ويتحسر في قلبه , إله يُضرب ويتعرى ويُصلب ويموت , والله ما رأيت في حياتي أضل من هؤلاء الناس , ووالله ما ذلك الاله باله يُعبد أو يَسجد له الناس , هل تسجد لإله بهذه الصفات ؟ أيها النصراني والله إني أخاف عليك , ووالله إني لك ناصح وإني عليك مشفق , إنجوا بنفسك من هذا الضلال إهرب من هذه الخرافات , يا من تبحث عن آخرتك وإلى اين مصيرك , يا صاحب العقل أفق من الغفلة قبل ان لا ينفع الندم قبل أن تموت وانت على هذا الضلال والسب في ذات الله I , أفق ايها النصراني . وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين .

  3. ألفاظ جنسية فاضحة لا تحمل صفة القداسة والطهارة في الكتاب المقدس

    عذراً فليتسع صدر القارىء المسيحي لهذا العنوان المنفر فلدينا الدليل والبرهان على صحته طبقاً للآتي :

    سفر نشيد الانشاد [ 7 : 1 _ 9 ] :

    ” مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    قد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز ليقول لنا ما لا يفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح … بيد أنه وإن كان الكلام هنا على شكل رمزي فالسؤال هو : ألم يجد كاتب سفر نشيد الانشاد ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟!

    وإليك أخي القارىء مزيداً من هذه الألفاظ الفاضحة الخادشة التي استعملها كتبة الأسفار المقدسة!

    سفر حزقيال [ 23 : 19 ] : ” وَأَكْثَرَتْ زِنَاهَا بِذِكْرِهَا أَيَّامَ صِبَاهَا الَّتِي فِيهَا زَنَتْ بِأَرْضِ مِصْرَ. وَعَشِقَتْ مَعْشُوقِيهِمِ الَّذِينَ لَحْمُهُمْ كَلَحْمِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    كما ترى – أخي القارىء – فالفقرة تتحدث عن حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج منها … نعم! الكلام هنا تصوير رمزي كما يقول الشراح ولكن أليس هذا تصويراً مخجلاً خادشاً للحياء ؟!

    إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!

    سفر الأمثال [ 7 : 16 ] : ” بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرٍّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدّاً إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    سفر الأمثال [ 5 : 18 ] : ” وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِماً “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ] : ” لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    سفر راعوث [ 3 : 4 ] : ” وَمَتَى اضْطَجَعَ فَاعْلَمِي الْمَكَانَ الَّذِي يَضْطَجِعُ فِيهِ وَادْخُلِي وَاكْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجِعِي, وَهُوَ يُخْبِرُكِ بِمَا تَعْمَلِينَ “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3 ] : ” وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. تَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَكَانُوا يُغَطُّونَهُ بِالثِّيَابِ فَلَمْ يَدْفَأْ. فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: [لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجِعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ]. فَفَتَّشُوا عَلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ فِي جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ، فَوَجَدُوا أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةَ فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَلِكِ. وَكَانَتِ الْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدّاً، فَكَانَتْ حَاضِنَةَ الْمَلِكِ. وَكَانَتْ تَخْدِمُهُ وَلَكِنَّ الْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    سفر صموئيل الأول [ 18 : 25 ] : ” قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُلٍ, وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً “. ( الكتاب المقدس – ترجمة فاندايك )

    أيعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟

    وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟

    سفر التكوين [ 19 : 30 ] : ” وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا “. ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك )

    لماذا هذه اللهجة الاباحية والاثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟!

    يقول الاستاذ احمد ديدات :

    ان السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون ان هذا الكلام الاباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعضة !

    ونحن نقول :

    إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والاثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟

    أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ قصة الزانية التي دافع عنها المسيح ، بعد أن قال له اليهود : ” وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ تُرْجَمُ ” . [ يوحنا 8 : 5 ] . ” وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! “. [ يوحنا 8 : 7 ]

    أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!! فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .

    ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات !

    يقول الأب / متي المسكين، من الكنيسة القبطية، في شرحه لإنجيل يوحنا صفحة 509: ” ويكشف هؤلاء الآباء عن سبب غياب هذه القصة في المخطوطات الأخرى هو خوف الآباء الأوائل من استخدام هذه القصة كمشجع للانحلال الخلقي مما حدا بهم إلي حذفها من بعض المخطوطات “.

  4. (((((((((((علاقة القرآن الكريم بالكتب السماوية السابقة
    لم يدّعى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و لا أي مسلم أن القرآن الكريم بمعزل عن باقي الكتب السماوية ، بل خلاصة عقيدة المسلمين أن القرآن و كافة الكتب السماوية من رب العزة سبحانه و تعالى .. وأن القرآن فقط تولاه الله بحفظه بعد أن أضاع أتباع الرسالات السابقة الأمانة فقامت عليهم الحجة بتحريف كتبهم .. لذا فما كان مشتركا فيرجع إلى طبيعة الأمور .. إذ أن ذكر قصص الأنبياء مرتبط عادة بالعبرة من مواقفهم الخاصة فهل يتخيل ألا يأتي ذكر للأنبياء في القرآن؟؟ فبمن يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم إذن ؟؟؟ لقد كان ذكرهم تسرية عن الأذي الذي يتعرض له رسول الله صلى الله عليه و سلم .. يقول تعالى : ( وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) (هود:120)

    و ما اختلف فهذا من باب رفع الظلم عن الأنبياء من اتهام بالزنى أو ما شابه من الكبائر التي يعف عنها حتى حثالة القوم .. إذ لا يعقل أبدا أن ينزل الله رسالته على حثالة القوم و يترك الصالحين.. و تنظير نظرية أن ما تشابه يصبح اقتباسا مردود عليه عقلا و نقلا .

    فأما عقلا لأن تطبيق هذه القاعدة يقتضي اقتباس النصارى من الأديان الوثنية لوجود تشابه تام بين عقيدتهم و عقيدة تلك الأديان الوثنية ..
    فكرشنا عند الهنود الوثنيين هو ابن الله والأقنوم الثاني من ثالوث مقدس .. بل هذا هو المؤرخ الشهير ديورانت يقول في قصة الحضارة في ” قيصر و المسيح ” المجلد 11 صفحة 275: إن المسيحية لم تقض على الوثنية بل تبنتها. ذلك أن العقل اليوناني المحتضر عاد إلى الحياة في صورة جديدة في لاهوت الكنيسة و طقوسها.. ثم يقول: فجاءت من مصر آراء الثالوث المقدس و منها جاءت عبادة أم الطفل .. و من فيريجيا جاءت عبادة الأم العظمى .. و من سوريا أخذت عقيدة بعث “اوتيس” و من بلاد الفرس جاءت عقيدة رجوع المسيح و حكمه الأرض الف عام و قصارى القول أن المسيحية كانت آخر شئ عظيم ابتدعه العالم الوثني القديم”

    أما نقلا فلأن الخلاف شديد بين القرآن و بين التوراة و الإنجيل في صُلب قصص الأنبياء ويظهر تناقض في موقف النصارى بالنسبة لهذا الموضوع .. فعندما يذكر مثلا سيدنا نوح في القرآن يقولون هذا اقتباس من التوراة .. و حين لا يذكر عندهم سيدنا صالح عليه السلام يقولون هذا لا سند له عندنا فينكرونه .. فالقاعدتان مردود عليهما من كتابهم :” ففي يوحنا 20 عدد 30 :” و آيات أخر كثيرة صنعها يسوع أن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة” فها هو الإنجيل لم يستطع أن يحصر كل معجزات المسيح فهل يجمع كل ما جاء على وجه الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ؟؟؟؟ و كمثال ثاني: يهوذا 1:9 ” واما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم ابليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب.” و هذه المخاصمة لا توجد على الإطلاق في كتاب من كتب العهد القديم..فهل تطبق نفس القاعدة عليها ؟؟؟ و كذلك نرد من الناحية العلمية التطبيقية أن آثار مدن صالح موجودة بجانب المدينة المنورة..و تسمى مدائن صالح… فهل ننكر ما تراه أعيننا ؟؟
    كيف يتحقق الاقتباس عموماً ؟
    الاقتباس عملية فكرية لها ثلاثة أركان:
    الأول: الشخص المُقتَبَس منه.
    الثانى: الشخص المُقتَبِس (اسم فاعل).
    الثالث: المادة المُقتَبَسَة نفسها (اسم مفعول).
    والشخص المقُتَبَس منه سابق إلى الفكرة ، التى هى موضوع الاقتباس ، أما المادة المقُتَبَسَة فلها طريقتان عند الشخص المُقِتَبس ، إحداهما: أن يأخذ المقتبس الفكرة بلفظها ومعناها كلها أو بعضها. والثانية: أن يأخذها بمعناها كلها أو بعضها كذلك ويعبر عنها بكلام من عنده.
    والمقتبس فى عملية الاقتباس أسير المقتبس منه قطعاً ودائر فى فلكه ؛ إذ لا طريق له إلى معرفة ما اقتبس إلا ما ذكره المقتبس منه. فهو أصل ، والمقتبس فرع لا محالة.
    وعلى هذا فإن المقتبس لابد له وهو يزاول عملية الاقتباس من موقفين لا ثالث لهما:
    أحدهما: أن يأخذ الفكرة كلها بلفظها ومعناها أو بمعناها فقط.
    وثانيهما: أن يأخذ جزءً من الفكرة باللفظ والمعنى أو بالمعنى فقط.

    ويمتنع على المقتبس أن يزيد فى الفكرة المقتبسة أية زيادة غير موجودة فى الأصل ؛ لأننا قلنا: إن المقتبس لا طريق له لمعرفة ما اقتبس إلا ما ورد عند المقتبس منه ، فكيف يزيد على الفكرة والحال أنه لا صلة له بمصادرها الأولى إلا عن طريق المقتبس منه.
    إذا جرى الاقتباس على هذا النهج صدقت دعوى من يقول إن فلاناً اقتبس منى كذا.
    أما إذا تشابه ما كتبه اثنان ، أحدهما سابق والثانى لاحق ، واختلف ما كتبه الثانى عما كتبه الأول مثل:
    1- أن تكون الفكرة عند الثانى أبسط وأحكم ووجدنا فيها مالم نجده عند الأول.
    2- أو أن يصحح الثانى أخطاء وردت عند الأول ، أو يعرض الوقائع عرضاً يختلف عن سابقه.
    فى هذه الحال لا تصدق دعوى من يقول إن فلانا قد اقتبس منى كذا.

    ورَدُّ هذه الدعوى مقبول من المدعى عليه ، لأن المقتبس (اتهامًا) لما لم يدر فى فلك المقتبس منه (فرضاً) بل زاد عليه وخالفه فيما ذكر من وقائع فإن معنى ذلك أن الثانى تخطى ما كتبه الأول حتى وصل إلى مصدر الوقائع نفسها واستقى منها ما استقى. فهو إذن ليس مقتبساً وإنما مؤسس حقائق تلقاها من مصدرها الأصيل ولم ينقلها عن ناقل أو وسيط.
    وسوف نطبق هذه الأسس التى تحكم عملية الاقتباس على ما ادعاه القوم هنا وننظر:
    هل القرآن عندما اقتبس كما يدعون من التوراة كان خاضعاً لشرطى عملية الاقتباس ؟؟
    وهما: نقل الفكرة كلها ، أو الاقتصار على نقل جزء منها فيكون بذلك دائراً فى فلك التوراة ، وتصدق حينئذ دعوى القوم بأن القرآن (معظمه) مقتبس من التوراة ؟
    أم أن القرآن لم يقف عند حدود ما ذكرته التوراة فى مواضع التشابه بينهما ؟ بل:
    1 عرض الوقائع عرضاً يختلف عن عرض التوراة لها.
    2 أضاف جديداً لم تعرفه التوراة فى المواضع المشتركة بينهما.
    3 صحح أخطاء ” خطيرة ” وردت فى التوراة فى مواضع متعددة.
    4 انفرد بذكر ” مادة ” خاصة به ليس لها مصدر سواه.
    5 فى حالة اختلافه مع التوراة حول واقعة يكون الصحيح هو ما ذكره القرآن. والباطل ما جاء فى التوراة بشهادة العقل والعلم إذا كان الاحتمال الأول هو الواقع فالقرآن مقتبس من التوراة..
    أما إذا كان الواقع هو الاحتمال الثانى فدعوى الاقتباس باطلة ويكون للقرآن فى هذه الحالة سلطانه الخاص به فى استقاء الحقائق ، وعرضها فلا اقتباس لا من توراة ولا من إنجيل ولا من غيرهما.
    لا أظن أن القارئ يختلف معنا فى هذه الأسس التى قدمناها لصحة الاتهام بالاقتباس عموماً.
    وقد تعرضنا فى باب طوفان نوح للفرق بين القصة القرآنية والتوراية .. وهنا نستعرض بعض صور التشابه بين التوراة والقرآن ، ونطبق عليها تلك الأسس المتقدمة تاركين الحرية التامة للقارئ سواء كان مسلماً أو غير مسلم فى الحكم على ما سوف تسفر عنه المقارنة أنحن على صواب فى نفى الاقتباس عن القرآن ؟.
    والمسألة بعد ذلك ليست مسألة اختلاف فى الرأى يصبح فيها كل فريق موصوفاً بالسلامة ، وأنه على الحق أو شعبة من حق.
    وإنما المسألة مسألة مصير أبدى من ورائه عقيدة صحيحة توجب النجاة لصاحبها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
    أو عقيدة فاسدة تحل قومها دار البوار يوم يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباءً منثوراً.

    الصورة الأولى : آدم ما بين القرآن الكريم والتوراة

    إن أهمية دراسة قصة سيدنا آدم ترجع لكونه أول نبي و أول مخلوق خلقه الله..و الإنسان مجبول بفطرته على الفخار بنسبه – بخاصة إذا كان نسبا شريفا- و كون آدم عليه السلام هو أبو البشر جميعا يجعل الإهتمام متضاعف بحياته و تعبه و حمله للرسالة… فلننظر كيف ذكرت التوراة حال آدم عليه السلام..ومعها نرى إن شاء الله الفارق بينها و بين القرآن و ما نتيجة هذا الفارق…

    1- في سفر التكوين 1 عدد 27 : ” و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ” و تلك هى أول وقفة لنا مع أول ذكر للإنسان في التوراة…فمن سياق التوراة نجد أن الله خلق الإنسان كشبهه.. كشبه من؟؟ كشبه الله..على صورة الله… دلالة هذا الكلام أن الإنسان لو نظر إلى صورته عرف صورة الله…فأين التمييز بين المخلوق و الخالق؟؟؟ بل من أين تأتي الخشية ناحية الخالق إن كان خلق الخالق كالخالق نفسه؟؟ ثم ضف إلى هذا ما هو أشد خطورة,,,إذ أن للإنسان أعضاء يخجل من ذكر اسمها فهل نتخيل وجودها في الله- حاشاه سبحانه

    الآن فكيف النظرة الإسلامية بخصوص هذه النقطة؟ إن أول قاعدة أن الله سبحانه و تعالى قال عن نفسه : ” ليس كمثله شئ ” إذن هو نفى المثلية فهنا تبدو على الفور ملامح التمييز بين المخلوق و الخالق..فلا يظن المخلوق بنفسه الأهمية ..بل هو مخلوق من الاف الملايين من المخلوقات…و لا تبدو أهميته عن غيره إلا بمقدار طاعته لله..يقول تعالى: ” و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون”..فإن عبد فهو عابد مطيع.. و إن لم يعبد فعليه اثمه.. -و هذا أول اختلاف…التوراة تقول بتشابه سيدنا آدم في الخلقة لله و القرآن ينفي المثلية لله – في نفس العدد في سفر التكوين : ” فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء و على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض ” و تلك نقطة تتفق مع العقيدة الإسلامية إذ أن الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه : “(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) (لقمان:20)

    2- في التكوين 3 عدد 20 :” فدعا آدم بأسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية”..ها هو ذا النص يبين لنا أن سيدنا آدم قد تعلم أسماء البهائم و الطيور حيوانات البرية جميعها…فهل هذه هى النظرة الإسلامية ؟؟؟
    لا.. بل النظرة الإسلامية أشمل…يقول تعالى: “(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31) فلفظة كلها أشمل و أكبر من تحديد بعض الأسماء كما فعلت التوراة..و إلا فهل علم آدم عليه السلام اسماء الملائكة و الجن ؟؟ في نص التوراة لا..و في القرآن نعم.. و هذا تكريم لسيدنا آدم لم تخبر به التوراة..تكريم يزيد الإنسان فخارا بنسبه

    3- و في التكوين 3 عدد 25: “و كانا كلاهما عريانين آدم و امرأته و هما لا يخجلان” ثم لما فعلا المعصية : نقرأ في تكوين 3 عدد 7 : ” فافتحت أعينهما و علما أنهما عريانان..فخاطا أوراق تين و صنعا لأنفسهما مآزر” فما هى نظرة الإسلام في هذا-و تلك هى أخطر نقطة-؟

    يقول تعالى: “(يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:27) فالفارق هنا كبير و جوهري جدا.. فسيدنا آدم و السيدة حواء كانا أصلا مستوران و لكن الشيطان عراهما بالمعصية فسقطت ملابسهما من عليهما.ثم سارعا في البحث عن الستر الذي كان يسترهما: ” فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة” .إذن الأصل في المسلم الموحد الستر و الأصل عند أهل التوراة العري..
    و زد على هذا أن آدم كان جاهلا في التوراة برغم علمه بأسماء الحيوانات و المخلوقات التي ذكرت في النص التوراتي أنه كان عريانا..إذن الأصل فيه الجهل بنفسه..و في القرآن الأصل فيه العلم و الستر..و في التوراة جاء العلم الأهم مع المعصية و في القرآن جاء العقاب مع المعصية..

    4- كذلك فالقرآن يذكر توبة سيدنا آدم على الفور بعكس التوراة التي لم تذكر له توبة على الإطلاق..يقول تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:37) و الفاء للسرعة و التعقيب…

    5- و كذلك فالقرآن يذكر أنه خليفة الله في الأرض..” (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:30) و التوراة لا تذكر هذا على الإطلاق..و الفخار أن يكون الإنسان خليفة لله عز وجل أكبر بمراحل من أن يكون سيد و متسلط على المخلوقات فقط هو السيد فى البيت و هو الذى يتحمل عبء المسئولية ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) (البقرة:35) فقدمه سبحانه على زوجته لكي يبين لنا من المسئول الأول و لا تختلط الأمور فيحدث التفكك الأسري الذي نراه الآن و نزيد تشريفا لسيدنا آدم من القرآن أن الله أسجد له الملائكة في حين التوراة لا تأتي بهذا اطلاقا.. فأي فخار أحسه حين أعلم أنني من نسل انسان علم أسماء كل شئ .. مستور.. سريع التوبة و الندم..
    فهل لعاقل بعد هذا أن يدعي اقتباس القرآن من التوراة ؟؟؟ و هل تكون الصورة أفضل من الأصل لغة و معنى ؟؟؟ لغة لبديع النص القرآني بعكس ركاكة النص التوراتي و معنى لسمو المعنى القرآني في وصف خصال سيدنا آدم.. فالحمد لله على نعمة الإسلام

    الصورة الثانية : من التشابه بين التوراة والقرآن – لقطة من قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز

    فلنبدأ من بدء مراودة امرأة عزيز مصر ليوسف (عليه السلام) ليفعل بها الفحشاء وتنتهى بقرار وضع يوسف فى السجن. واللقطة كما جاءت فى المصدرين هى:
    نصوصها فى التوراة كما فى تكوين 39 عدد 7 -20
    7 وحدث بعد هذه الامور ان امرأة سيده رفعت عينيها الى يوسف وقالت اضطجع معي.8 فأبى وقال لامرأة سيده هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت وكل ما له قد دفعه الى يدي.9 ليس هو في هذا البيت اعظم مني.ولم يمسك عني شيئا غيرك لانك امرأته.فكيف اصنع هذا الشر العظيم واخطئ الى الله.10 وكان اذ كلّمت يوسف يوما فيوما انه لم يسمع لها ان يضطجع بجانبها ليكون معها11 ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله ولم يكن انسان من اهل البيت هناك في البيت.12 فامسكته بثوبه قائلة اضطجع معي.فترك ثوبه في يدها وهرب وخرج الى خارج.13 وكان لما رأت انه ترك ثوبه في يدها وهرب الى خارج
    14 انها نادت اهل بيتها وكلمتهم قائلة انظروا.قد جاء الينا برجل عبراني ليداعبنا.دخل اليّ ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم.15 وكان لما سمع اني رفعت صوتي وصرخت انه ترك ثوبه بجانبي وهرب وخرج الى خارج.16 فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده الى بيته.17 فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل اليّ العبد العبراني الذي جئت به الينا ليداعبني.18 وكان لما رفعت صوتي وصرخت انه ترك ثوبه بجانبي وهرب الى خارج.19 فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذي كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك ان غضبه حمي.20 فأخذ يوسف سيده ووضعه في بيت السجن المكان الذي كان اسرى الملك محبوسين فيه.وكان هناك في بيت السجن

    نصوص القرآن الأمين :

    (وَرَاوَدَتْهُ التى هوَ فى بيتها عن نفسه وغلّقتِ الأبوابَ وقالتْ هيت لك قال معاذ الله إنهُ ربى أحسنَ مثواى إنهُ لايُفلحُ الظالمون *ولقد هَمَّتْ به وَهَمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرفَ عنهُ السوءَ والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين * واستبقا الباب وقدت قميصه من دُبرٍ وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاءُ من أراد بأهلكَ سوءًا إلا أن يُسجن أو عذابُ أليم * قال هى راودتنى عن نفسى وشهد شاهدٌ من أهلها إن كان قميصَه قُد من قُبُل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قُد من دُبرٍ فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قُد من دُبرٍ قال إنه من كيدكُنَّ إن كيدكن عظيم * يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبكِ إنك كنتِ من الخاطئ … ثم بدا لهم من بعد مارأوا الآيات لَيَسْجنُنَّهُ حتى حين ) .

    تلك هى نصوص الواقعة فى المصدرين :

    وأدعو القارئ أن يقرأ النصين مرات قراءة متأنية فاحصة. وأن يجتهد بنفسه فى التعرف على الفروق فى المصدرين قبل أن يسترسل معنا فيما نستخلصه من تلك الفروق. ثم يكمل ما يراه من نقص لدينا أو لديه فقد يدرك هو ما لم ندركه ، وقد ندرك نحن ما لم يدركه وربَّ قارئ أوعى من كاتب..

    الفروق كما نراها
    التوراة القرآن الأمين
    المراودة حدثت مرارًا ونُصح يوسف لامرأة سيده كان قبل المرة الأخيرة المراودة حدثت مرة واحدة اقترنت بعزم المرأة على يوسف لينفذ رغبتها.
    تخلو من الإشارة إلى تغليق الأبواب وتقول إن يوسف ترك ثوبه بجانبها وهرب وانتظرت هى قدوم زوجها وقصت عليه القصة بعد أن أعلمت بها أهل بيتها. يشير إلى تغليق الأبواب وأن يوسف هم بالخروج فَقَدَّتْ ثوبه من الخلف وحين وصلا إلى الباب فوجئا بالعزيز يدخل عليهما فبادرت المرأة بالشكوى فى الحال.
    لم يكن يوسف موجوداً حين دخل العزيز ولم يدافع يوسف عن نفسه لدى العزيز. يوسف كان موجوداً حين قدم العزيز ، وقد دافع عن نفسه بعد وشاية المرأة ، وقال هى راودتنى عن نفسى.
    تخلو من حديث الشاهد وتقول إن العزيز حمى غضبه على يوسف بعد سماع المرأة يذكر تفصيلاً شهادة الشاهد كما يذكر اقتناع العزيز بتلك الشهادة ولومه لامرأته وتذكيرها بخطئها. وتثبيت يوسف على العفة والطهارة.
    تقول إن العزيز فى الحال أمر بوضع يوسف فى السجن ولم يعرض أمره على رجال حاشيته. يشير إلى أن القرار بسجن يوسف كان بعد مداولة بين العزيز وحاشيته.
    تخلو من حديث النسوة اللاتى لُمْنَ امرأة العزيز على مراودتها فتاها عن نفسه ، وهى فجوة هائلة فى نص التوراة. يذكر حديث النسوة بالتفصيل كما يذكر موقف امرأة العزيز منهن ودعوتها إياهن ملتمسة أعذارها لديهن ومصرة على أن ينفذ رغبتها.

    هذه ستة فروق بارزة بين ما يورده القرآن الأمين ، وما ذكرته التوراة. والنظر الفاحص فى المصدرين يرينا أنهما لم يتفقا إلا فى ” أصل ” الواقعة من حيث هى واقعة وكفى .
    ويختلفان بعد هذا فى كل شىء. على أن القرآن قام هنا بعملين جليلى الشأن:
    أولهما: أنه أورد جديداً لم تعرفه التوراة ومن أبرز هذا الجديد:
    (1) حديث النسوة وموقف المرأة منهن.
    (2) شهادة الشاهد الذى هو من أهل امرأة العزيز.
    ثانيهما: تصحيح أخطاء وقعت فيها التوراة ومن أبرزها:
    (1) لم يترك يوسف ثوبه لدى المرأة بل كان لابساً إياه ولكن قطع من الخلف.
    (2) غياب يوسف حين حضر العزيز وإسقاطها دفاعه عن نفسه.

    اعتراض وجوابه:
    قد يقول قائل: لماذا تفترض أن الخطأ هو ما فى التوراة ، وأن الصواب هو ما فى القرآن ؟! أليس ذلك تحيزاً منك للقرآن ؛ لأنه كتاب المسلمين وأنت مسلم ؟ ولماذا تفترض العكس ؟ وإذا لم تفترض أنت العكس فقد يقول به غيرك ، وماتراه أنت لا يصادر ما يراه الآخرون. هذا الاعتراض وارد فى مجال البحث. وإذن فلابد من إيضاح.

    والجواب:
    لم نتحيز للقرآن لأنه قرآن. ولنا فى هذا الحكم داعيان:

    الأول: لم يرد فى القرآن – قط – ما هو خلاف الحق ؛ لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وقد ثبتت هذه الحقيقة فى كل مجالات البحوث التى أجريت على ” مفاهيم ” القرآن العظيم فى كل العصور. وهذا الداعى وحده كافٍ فى تأييد ما ذهبنا إليه.
    الثانى: وهو منتزع من الواقعة نفسها موضوع المقارنة وإليك البيان: كل من التوراة والقرآن متفقان على ” عفة يوسف “وإعراضه عن الفحشاء. ثم اختلفا بعد ذلك:
    فالتوراة تقول: إن يوسف ترك ثوبه كله لدى المرأة وهرب .
    والقرآن يقول: إنه لم يترك الثوب بل أمسكته المرأة من الخلف ولما لم يتوقف يوسف عليه السلام اقتطعت قطعة منه وبقيت ظاهرة فى ثوبه.
    فأى الروايتين أليق بعفة يوسف المتفق عليها بين المصدرين ؟! أن يترك ثوبه كله ؟! أم أن يُخرق ثوبه من الخلف ؟!
    إذا سلمنا برواية التوراة فيوسف ليس ” عفيفاً ” والمرأة على حق فى دعواها ؛ لأن يوسف لا يخلع ثوبه هكذا سليماً إلا إذا كان هو الراغب وهى الآبية.
    ولا يقال إن المرأة هى التى أخلعته ثوبه ؛ لأن يوسف رجل ، وهى امرأة فكيف تتغلب عليه وتخلع ثوبه بكل سهولة ، ثم لما يمتنع تحتفظ هى بالثوب كدليل مادى على جنايته المشينة ؟!
    وهل خرج يوسف ” عريانًا ” وترك ثوبه لدى غريمته..؟!
    والخلاصة أن رواية التوراة فيها إدانة صريحة ليوسف وهذا يتنافى مع العفة التى وافقت فيها القرآن الأمين.
    أما رواية القرآن فهى إدانة صريحة لامرأة العزيز ، وبراءة كاملة ليوسف عليه السلام .
    لقد دعته المرأة إلى نفسها ففر منها. فأدركته وأمسكته من الخلف وهو ما يزال فاراً هارباً من وجهها فتعرض ثوبه لعمليتى جذب عنيفتين إحداهما إلى الخلف بفعل المرأة والثانية إلى الأمام بحركة يوسف فانقطع ثوبه من الخلف.
    وهذا يتفق تماماً مع العفة المشهود بها ليوسف فى المصدرين ولهذا قلنا: إن القرآن صحح هذا الخطأ الوارد فى التوراة.
    فهل القرآن مقتبس من التوراة ؟!
    فهل تنطبق على القرآن أسس الاقتباس أم هو ذو سلطان خاص به فيما يقول ويقرر ؟.
    المقتبس لا بد من أن ينقل الفكرة كلها أو بعضها. وها نحن قد رأينا القرآن يتجاوز هذه الأسس فيأتى بجديد لم يذكر فيما سواه ، ويصحح خطأ وقع فيه ما سواه.
    فليس الاختلاف فيها اختلاف حَبْكٍ وصياغة ، وإنما هو اختلاف يشمل الأصول والفروع. هذا بالإضافة إلى إحكام البناء وعفة الألفاظ وشرف المعانى .
    إن الذى روته التوراة هنا لا يصلح ولن يصلح أن يكون أساساً للذى ذكره القرآن. وإنما أساس القرآن هو الوحى الصادق الأمين. ذلك هو مصدر القرآن ” الوضىء ” وسيظل ذلك هو مصدره تتساقط بين يديه دعاوى الباطل ومفتريات المفترين فى كل عصر ومصر.

    الصورة الثالثة : من صور التشابه بين التوراة والقرآن – قصة هابيل وقابيل ابنى آدم -

    نصوص التوراة كما يحكيه لنا سفر التكوين 4 عدد 3 -16 :

    ” حدث من بعد أيام أن قابين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب ، وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ، ومن سمانها ، فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ولكن إلى قابين. وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قابين جداً وسقط وجهه. فقال الرب لقابين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك ؟ إن أحسنت أفلا رفع ؟؟. وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها ، وأنت تسود عليها. وكلم قابين هابيل أخاه. وحدث إذ كانا فى الحقل أن قابين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقابين أين هابيل أخوك فقال لا أعلم أحارس أنا لأخى ؟ فقال ماذا فعلت ؟ صوت دم أخيك صارخ إلىَّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التى فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك متى عملت الأرض ؟؟ تعود تعطيك قوتها. تائهاً وهارباً تكون فى الأرض فقال قابين للرب: ذنبى أعظم من أن يحتمل أنك قد طردتنى اليوم على وجه الأرض ، ومن وجهك أختفى وأكون تائهاً وهارباً فى الأرض فيكون كل من وجدنى يقتلنى فقال له الرب: لذلك كل من قتل قابين فسبعة أضعاف ينتقم منه. وجعل الرب لقابين علامة لكى لا يقتله كل من وجده. فخرج قابين من لدن الرب وسكن فى أرض نود شرقى عدن ” .

    نصوص القرآن الأمين :

    (واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبلُ الله من المتقين * لئن بسطت إلىَّ يدك لتقتلنى ما أنا بباسطٍ يدى إليك لأقتلك إنى أخافُ الله ربَّ العالمين * إنى أريد أن تبوء بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين* فطوعت له نفسهُ قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابًا يبحث فى الأرض ليُرِيَهُ كيف يوارى سوءة أخيه * قال ياويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارىَ سوءة أخى فأصبح من النادمين * من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون ) .

    الفروق بين المصدرين :

    اتفق المصدران حول نقطتين اثنتين لا ثالث لهما واختلفا فيما عداهما. اتفقا فى: مسألة القربان. وفى قتل أحد الأخوين للآخر. أما فيما عدا هاتين النقطتين فإن ما ورد فى القرآن يختلف تماماً عما ورد فى التوراة ، وذلك على النحو الآتى :
    التوراة القرآن الأمين
    تسمى أحد الأخوين بقابين وهو ” القاتل ” والثانى ” هابيل ” كما تصف القربانين وتحدد نوعهما. لايسميهما ويكتفى ببنوتهما لآدم كما اكتفى بذكر القربانين ولم يحددهما.
    تروى حواراً بين قابين والرب بعد قتله أخاه ،وتعلن غضب الرب على قابين وطرده من وجه الرب إلى أرض بعيدة. لا يذكر حواراً حدث بين القاتل وبين الله ، ولا يذكر أن القاتل طرده الله من وجهه إلى أرض بعيدة ، إذ ليس على الله بعيد.
    التوراة تخلو من أى حوار بين الأخوين. يذكر الحديث الذى دار بين ابنى آدم ويفصل القول عما صدر من القتيل قبل قتله وتهديده لأخيه بأنه سيكون من أصحاب النار إذا قتله ظلماً.
    لا مقابل فى التوراة لهذه الرواية ولمْ تبين مصير جثة القتيل ؟! يذكر مسألة الغراب ، الذى بعثه الله لٍِيُرى القاتل كيف يتصرف فى جثة أخيه ، ويوارى عورته.
    تنسب الندم إلى ” قابين ” القاتل لما هدده الله بحرمانه من خيرات الأرض ، ولا تجعله يشعر بشناعة ذنبه. يصرح بندم ” القاتل ” بعد دفنه أخيه وإدراكه فداحة جريمته.
    لا هدف لذكر القصة فى التوراة إلا مجرد التاريخ. فهى معلومات ذهنية خالية من روح التربية والتوجيه. يجعل من هذه القصة هدفاً تربوياً ويبنى شريعة القصاص العادل عليها. ويلوم بنى إسرائيل على إفسادهم فى الأرض بعد مجىء رسل الله إليهم.

    أضف إلى هذه ما تحتوى عليه التوراة من سوء مخاطبة ” قابين” الرب ، فترى فى العبارة التى فوق الخط: ” أحارس أنا لأخى ” فيها فظاظة لوصدرت من إنسان لأبيه لعد عاقًّا جافًّا فظًّا غليظًّا فكيف تصدر من ” مربوب ” إلى ” ربه ” وخالقه..؟!
    ولكن هكذا تنهج التوراة فلا هى تعرف ” قدر الرب ” ولا من تنقل عنه حواراً مع الرب.
    ولا غرابة فى هذا فالتوراة تذكر أن موسى أمر ربه بأن يرجع عن غضبه على بنى إسرائيل ، بل تهديده إياه سبحانه بالاستقالة من النبوة إذا هو لم يستجب لأمره.
    والواقع أن ما قصَّهُ علينا القرآن وهو الحق من أمر ابنى آدم مختلف تماماً عما ورد فى التوراة فى هذا الشأن.
    فكيف يقال: إن القرآن اقتبس هذه الأحداث من التوراة وصاغها فى قالب البلاغة العربية ؟!
    إن الاختلاف ليس فى الصياغة ، بل هو اختلاف أصيل كما قد رأيت من جدول الفروق المتقدم.
    والحاكم هنا هو العقل فإذا قيل: إن هذه القصة مقتبسة من التوراة قال العقل:
    * فمن أين أتى القرآن بكلام الشقيق الذى قتل مع أخيه ، وهو غير موجود فى نص التوراة التى يُدعى أنها مصدر القرآن ؟!
    * ومن أين أتى القرآن بقصة الغراب الذى جاء ليُرى القاتل كيف يوارى سوءة أخيه وهى غير واردة فى التوراة المُدَّعى أصالتها للقرآن ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟!
    * ولماذا أهمل القرآن الحوار الذى تورده التوراة بين ” الرب ” وقابين القاتل وهذا الحوار هو هيكل القصة كلها فى التوراة ؟!
    إن فاقد الشىء لا يعطيه أبداً ، وهذا هو حكم العقل. والحقائق الواردة فى القرآن غير موجودة فى التوراة قطعاً فكيف تعطى التوراة شيئاً هى لم تعرف عنه شيئاً قط..؟!
    لا.. إن القرآن له مصدره الخاص به الذى استمد منه الوقائع على وجهها الصحيح ، ومجرد التشابه بينه وبين التوراة فى ” أصل الواقعة ” لا يؤثر فى استقلال القرآن أبداً.

    الصورة الرابعة : من صورالتشابه بين التوراة والقرآن – مقارنة بين بعض التشريعات المحرمات من النساء

    قارَنَّا فيما سبق بين بعض المسائل التاريخية التى وردت فى كل من التوراة والقرآن الأمين. وأثبتنا بأقطع الأدلة أن القرآن له سلطانه الخاص به فيما يقول ويقرر ، ورددنا دعوى أن القرآن مقتبس من التوراة. وبَيَّنَّا حكم العقل فى هذه الدعوى كما أقمنا من الواقع ” المحكى ” أدلة على ذلك.
    ونريد هنا أن نقارن بين بعض المسائل التشريعية فى المصدرين ؛ لأنهم يقولون: إن المسائل والأحكام التشريعية التى فى القرآن لا مصدر لها سوى الاقتباس من التوراة.
    وقد اخترنا نص المحرمات من النساء فى التوراة لنقابله بنص المحرمات من النساء فى القرآن الحكيم ليظهر الحق.

    النص فى المصدرين

    أولاً: فى التوراة فة لاويين 18 عدد 7 -18
    ” عورة أبيك وعورة أمك لا تكشف. إنها أمك لا تكشف عورتها. عورة امرأة أبيك لا تكشف. إنها عورة أبيك. عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة فى البيت ، أو المولودة خارجاً لا تكشف عورتها. عورة ابنة ابنك أو ابنة بنتك لا تكشف عورتها إنها عورتك. عورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك لا تكشف عورتها إنها أختك. عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك. عورة أخت أمك لا تكشف إنها قريبة أمك عورة أخى أبيك لا تكشف ، إلى امرأته لا تقرب إنها عمتك. عورة كنتك لا تكشف. إنها امرأة ابنك لا تكشف عورتها.
    عورة امرأة أخيك لا تكشف إنها عورة أخيك. عورة امرأة ، وبنتها لا تكشف ، ولا تأخذ ابنة ابنتها أو ابنة بنتها لتكشف عورتها إنهما قريبتاها. إنه رذيلة. ولا تأخذ امرأة على أختها للضر لتكشف عورتها معها فى حياتها .

    ثانياً: فى القرآن الحكيم :
    (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ماقد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا * حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيما والمحصنات من النساء.. ) .

    هذان هما النصان فى المصدرين. نص التوراة ، ونص القرآن الحكيم. فما هى أهم الفروق بينهما ياترى ؟!
    وقبل إجراء المقارنة نفترض صحة النص التوراتى وخلوه من التحريف إذ لا مانع أن يكون هذا النص فعلاً مترجماً عن نص أصلى تشريعى خلا مترجمه من إرادة تحريفه.
    والمهم هو أن نعرف هل يمكن أن يكون نص التوراة هذا أصلاً اقتبس منه القرآن الحكيم فكرة المحرمات من النساء ، علماً بأن النص التوراتى قابل إلى حد كبير لإجراء دراسات نقدية عليه ، ولكن هذا لا يعنينا هنا.
    الفروق بين المصدرين:
    التوراة القرآن الأمين
    1- لا تقيم شأنًا للنسب من جهة الرضاعة. 1- يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
    2- تحرم نكاح امرأة العم وتدعوها عمة. 2- لا يحرم نكاح امرأة العم ولا يدعوها عمة.
    3- تحرم نكاح امرأة الأخ لأخيه. 3- لا يحرم نكاح امرأة الأخ لأخيه إذا طلقها أو مات عنها أخوه.
    4- لا تذكر حرمة النساء المتزوجات من رجال آخرين زواجهم قائم. 4- يحرم نكاح المتزوجات فعلاً من آخرين زواجاً قائماً ويطلق عليهن وصف المحصنات من النساء.
    5- تجعل التحريم غالباً للقرابة من جهة غير الزوج مثل قرابة الأب الأم العم 000 وهكذا. 5- يجعل التحريم لقرابة الزوج ممن حرمت عليه. أو قرابة زوجته أحياناً.

    هذه الفروق الواضحة لا تؤهل النص التوراتى لأن يكون أصلاً للنص القرآنى ، علميًّا ، وعقليًّا ، فللنص القرآنى سلطانه الخاص ومصدره المتميز عما ورد فى التوراة. وإلا لما كان بين النصين فروق من هذا النوع المذكور.

    وقفة مع ما تقدم :

    نكتفى بما تقدم من التوراة وإن كانت التوراة مصدراً ثَرَاً لمثل هذه المقارنات ، ولو أرخيت عنان القلم لما وقفت عند حد قريب ولتضاعف هذا الحجم مئات المرات. ومع هذا فما من مقارنة تجرى بين التوراة وبين القرآن إلا وهى دليل جديد على نفى أن يكون القرآن مقتبساً من كتاب سابق عليه ، فالقرآن وحى أمين حفظ كلمات الله كما أنزلت على خاتم النبيين (وقد رأينا فى المقارنات الثلاث المتقدمة أن القرآن فوق ما يأتى به من جديد ليس معروفاً فى سواه إنه يصحح أخطاء وقعت فيما سواه وهذا هو معنى ” الهيمنة ” التى خَصَّ الله بها القرآن فى قوله تعالى: (مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه ) (9).

    فالأمور التى لم يلحقها تحريف فى التوراة جاء القرآن مصدقاً لها أو هو مصدق لكل من التوراة والإنجيل بالصفة التى أنزلها الله عليهما قبل التحريف والتبديل.
    أما الأمور التى حُرفت ، وتعقبها القرآن فقصها قصًّا صحيحاً أميناً ، وصحح ما ألحقوه بهما من أخطاء ، فذلك هو سلطان ” الهيمنة ” المشهود للقرآن بها من منزل الكتاب على رسله.
    فالقرآن هو كلمة الله ” الأخيرة ” المعقبة على كل ما سواها ، وليس وراءها معقب يتلوها ؛ لأن الوجود الإنسانى ليس فى حاجة مع وجود القرآن إلى غير القرآن.
    كما أن الكون ليس فى حاجة مع الشمس إلى شمس أخرى تمده بالضوء والطاقة بعد وفاء الشمس بهما.

    ولنأخذ صورة مقارنة من العهد الجديد أيضًا حيث يختلف عن العهد القديم وذلك لأن نص الإنجيل الذى سندرسه يقابله من القرآن نصان كل منهما فى سورة مما يصعب معه وضع النص الإنجيلى فى جدول مقابلا بالنصين القرآنيين. ولهذا فإننا سنهمل نظام الجدول هنا ونكتفى بعرض النصوص ، والموازنة بينها والموضوع الذى سنخضعه للمقارنة هنا هو بشارة زكريا عليه السلام بابنه يحى عليه السلام وذلك على النحو الآتى:

    الصورة الخامسة : من الإنجيل والقرآن – بشارة زكريا ب ” يحيى ” (عليهما السلام)

    النص الإنجيلى :

    ” لم يكن لهما يعنى زكريا وامرأته ولد. إذ كانت اليصابات يعنى امرأة زكريا عاقراً.وكان كلاهما متقدمين فى أيامهما فبينما هو يكهن فى نوبة غرفته أمام الله حسب عادة الكهنوت أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرب ويبخر ، وكان كل جمهور الشعب يصلى خارجاً وقت البخور. فظهر له ملاك الرب واقفاً عن يمين مذبح البخور. فلما رآه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف. فقال له الملاك: لاتخف يا زكريا ؛ لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك ولداً وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وابتهاج. وكثيرون سيفخرون بولادته ؛ لأنه يكون عظيماً أمام الرب. وخمراً ومسكراً لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ بروح القدس ويرد كثيرين من بنى إسرائيل إلى الرب إلههم ، ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء.والعصاة إلى فكر الأبرار ، لكى يهئ للرب شعباً مستعدًّا. فقال زكريا للملاك: كيف أعلم هذا و أنا شيخ وامرأتى متقدمة فى أيامها..؟!
    فأجاب الملاك وقال: أنا جبرائيل الواقف قدام الله. وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا. وها أنت تكون صامتاً ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذى يكون فيه هذا لأنك لم تصدق كلامى الذى سيتم فى وقته. وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من إبطائه فى الهيكل. فلما خرج لم يستطع أن يكلمهم ففهموا أنه قد رأى رؤيا فى الهيكل. فكان يومئ إليهم. وبقى صامتاً..”
    النصوص القرآنية :

    (1) سورة آل عمران:
    (هنالِكَ دعا زكريا ربَّهُ قال رب هب لى من لدُنك ذريةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يُبشرك بيحيى مصدقاً بكلمةٍ من الله وسيداً وحصوراً ونبيًّا من الصالحين * قال رب أنى يكون لى غلامٌ وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر قال كذلِكَ الله يفعلُ ما يشاء * قال ربِّ اجعل لى آية قال آيتك ألا تُكلم الناسَ ثلاثةَ أيام إلا رمزاً واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشى والإبكار)

    (2) سورة مريم:
    (ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربَّه نداءً خفيًّا * قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك ربِّ شقيًّا * وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقراً فهب لى من لدنك وليًّا * يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله ربِّ رضيًّا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًّا * قال رب أًنَّى يكون لى غلام وكانتً امرأتى عاقراً وقد بلغت من الكبر عتيًّا * قال كذلكَ قال ربكَ هو علىَّ هينٌ وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويًّا * فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا * يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيًّا * وحناناً من لدنَّا وزكاةً وكان تقيًّا * وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيًّا * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيًّا)
    ذلك هو نص الإنجيل. وذان هما نصا القرآن الأمين. والقضية التى نناقشها هنا هى دعوى ” الحاقدين ” أن القرآن مقتبس من الأناجيل كما ادعوا قبلا أنه مقتبس من التوراة.
    وندعو القارئ أن يراجع النص الإنجيلى مرات ، وأن يتلو النصوص القرآنية مرات ، ويسأل نفسه هذا السؤال:
    هل من الممكن علميًّا وعقليًّا أن يكون النص الإنجيلى مصدرًا لما ورد فى القرآن الأمين ؟!
    إن المقارنة بين هذه النصوص تسفر عن انفراد النصوص القرآنية بدقائق لا وجود لها فى النص الإنجيلى. ومن أبرز تلك الدقائق ما يلى:

    أولاً: فى سورة آل عمران:
    (أ) تقدم على قصة البشارة فى” آل عمران” قصة نذر امرأة عمران ما فى بطنها لله محرراً. وهذا لم يرد فى النص الإنجيلى.
    (ب) الإخبار بأنها ولدت أنثى ” مريم ” وكانت ترجو المولود ذكرا وهذا لم يأت فى النص الإنجيلى.
    (ج) كفالة زكريا للمولودة “مريم ” ووجود رزقها عندها دون أن يعرف مصدره والله سبحانه وتعالى أعلم سؤاله إياها عن مصدره. وهذا بدوره لم يرد فى النص الإنجيلى.
    (د) القرآن يربط بين قصة الدعاء بمولود لزكريا وبين قصة مولودة امرأة عمران. وهذا لا وجود له فى النص الإنجيلى.
    (ه) دعاء زكريا منصوص عليه فى القرآن وليس له ذكر فى النص الإنجيلى.

    ثانياً: فى سورة مريم:

    (أ) ما رتبه زكريا على هبة الله له وليًّا ، وهو أن يرثه ويرث من آل يعقوب. ولم يرد هذا فى النص الإنجيلى.
    (ب) السبب الذى حمل زكريا على دعاء ربه وهو خوفه الموالى من ورائه والنص الإنجيلى يخلو من هذا.
    (ج) كون زكريا أوحى لقومه بأن يسبحوا بكرة وعشيًّا. ولا وجود لهذا فى النص الإنجيلى.
    (د) الثناء على المولود ” يحيى ” من أنه بار بوالديه عليه سلام الله يوم ولادته ويوم موته ويوم بعثه حيًّا ورد فى القرآن ولا مقابل له فى النص الإنجيلى.
    هذا كله جديد خاص بالقرآن لا ذكر له فى سواه. وهذا يعنى أن القرآن قد صور الواقعة المقصوصة تصويراً أمينًا كاملاً.
    وهذه هى المهمة الأولى التى تعقب بها القرآن المهيمن ما ورد فى الإنجيل المذكور.
    وبقيت مهمة جليلة ثانية قام بها القرآن المهيمن نحو النص الإنجيلى ، كما قام بمثلها نحو النصوص التوراتية المتقدمة. وتلك المهمة هى: تصحيح الأخطاء التى وردت فى النص الإنجيلى.

    ومن ذلك :
    (أ‌) النص الإنجيلى يجعل الصمت الذى قام بزكريا عقوبة له من الملاك.
    فصحح القرآن هذه الواقعة ، وجعل الصمت استجابة لدعاء زكريا ربه. وقد حرص على هذا النصان القرآنيان معاً. ففى آل عمران (قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً) وفى مريم: (قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ).
    فالصمت فكان تكريما لزكريا عليه السلام من الله ، وليس عقوبة من الملاك ، وقد انساق بعض مفسرى القرآن الكريم وراء هذا التحريف الإنجيلى فقال: إن الصمت كان عقوبة لزكريا ، ولكن من الله لا من الملاك.
    وها نحن نرفض هذا كله سواء كان القائل به مسلما أو غيرمسلم.
    فما هو الذنب الذى ارتكبه زكريا حتى يعاقب من الله أو حتى من الملاك ؟!
    هل إقراره بكبر سنه وعقر امرأته هو الذنب ؟!
    لقد وقع هذا من إبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحق ، ووقع من سارة حين بشرت به فلم يعاقب الله منهما أحداً.
    وقد وقع هذا من ” مريم ” حين بُشِّرَتْ بحملها بعيسى ولم يعاقبها الله عليه. فما السر فى ترك إبراهيم وسارة ومريم بلا عقوبة وإنزالها بزكريا وحده مع أن الذى صدر منه صدر مثله تماماً من غيره.
    أفى المسألة محاباة..؟! كلا.. فالله لا يحابى أحداً.
    إن أكبر دليل على نفى هذا القول هو خلو النصوص القرآنية منه ، وليس هذا تعصباً منا للقرآن. وإنما هو الحق ، والمسلك الكريم اللائق بمنزلة الرسل عند ربهم.
    إن الصمت الذى حل بزكريا كان بالنسبة لتكليم الناس ، ومع هذا فقد ظل لسانه يلج بحمد الله وتسبيحه فى العشى والإبكار كما نص القرآن الأمين.
    (ب) النص الإنجيلى يحدد مدة الصمت بخروج زكريا من الهيكل إلى يوم أن ولد يحيى.
    وهذا خطأ ثانٍ صححه القرآن المهيمن فجعل مدته ثلاثة أيام بلياليهن بعد الخروج من المحراب.
    (ج) النص الإنجيلى يجعل البشارة على لسان ملاك واحد ، بينما النصان القرآنيان يجعلانها على لسان جمع من الملائكة: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب ) آل عمران 39
    (يا زكريا إنا نبشرك بغلام.. ) مريم 7
    وهذا خطأ ثالث وقع فيه النص الإنجيلي فصححه القرآن الأمين.
    (د) النص الإنجيلى يجعل التسمبة ب ” يحيى ” يوحنا من اختيار زكريا بيد أن الملاك قد تنبأ بها.
    وهذا خطأ رابع صححه القرآن الأمين فجعل التسمية من وحى الله إلى زكريا: (.. اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) مريم 7
    (ه) النص الإنجيلى يقول: ” إن زكريا حين جاءه الملاك وقع عليه خوف واضطراب “.
    وقد خلا النص القرآنى من هذا.. فدل خلوه منه على أنه لم يقع.
    ذلك أن القرآن الحكيم عَوَّدَنَا فى قَصِّهِ للوقائع المناظرة لهذه الواقعة أن يسجلها إذا حدثت ولا يهملها ، بدليل أنه قد نَصَّ عليها فى واقعة السحرة مع موسى عليه السلام فقال: (فأوجس فى نفسه خيفة موسى ) طه 67. وقال فى شأنه كذلك عند انقلاب العصى حية لأول مرة: (فلما رآها تهتز كأنها جَانُّ وَلَّى مُدبِراً ولم يُعَقِّبْ ) النمل 10. وحكاها عن إبراهيم عليه السلام حين جاءته الملائكة تبشره فقال حكاية عن إبراهيم لضيوفه: (إنا منكم وجلون ) الحجر 52. وحكاها عن مريم حين جاءها الملك: (قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) مريم 18
    وحِرْصُ القرآن على ذكر هذا الانفعال (الخوف ، إذا حدث) يدل على أن خلوه منه بالنسبة لزكريا دليل على أنه لم يقع منه خوف قط ، وهذا ” الخلو “يعتبر تصحيحاً لما ورد فى الإنجيل من نسبة حدث إلى زكريا هو فى الواقع لم يصدر منه.
    فهذه خمسة أخطاء قام بتصحيحها القرآن الأمين نحو نصوص الإنجيل المذكورة هنا فى المقارنة. وبهذا نقول:
    إن القرآن أدى هنا فى تعقبه للنص الإنجيلى مهمتين جليلتين:

    الأولى: تصوير الواقعة المقصوصة تصويراً أميناً كاملاً.
    الثانية: تصحيح الأخطاء الواردة فى النص الإنجيلى المقارن.

    وقفة أخيرة مع دعوى الاقتباس :
    موضوع الدعوى كما يروج لها المبشرون أن القرآن اقتبس من الكتاب المقدس كل قَصَصِهِ التاريخى.
    والواقعة التى هى موضوع دعوى الاقتباس هنا هى حادثة تاريخية دينية محددة ببشارة زكريا عليه السلام بيحيى عبد الله ورسوله ووثائق تسجيلها هما: الإنجيل ، ثم القرآن الأمين.
    وصلة الإنجيل بالواقعة المقصوصة أنه سجلها فرضًا بعد زمن وقوعها بقليل ؛ لأن عيسى كان معاصراً ليحيى عليهما السلام وصلة القرآن الأمين بها أنه سجلها بعد حدوثها بزمن طويل ” حوالى سبعمائة سنة “.
    وقرب الإنجيل من وقوع الحادثة المقصوصة ، وبُعد القرآن الزمنى عنها يقتضى إذا
    سلمنا جدلاً بدعوى الاقتباس المطروحة أن يأتى الاقتباس على إحدى صورتين:
    أولاهما: أن يقتبس القرآن جزءًا مما ورد من القصة الكلية فى الإنجيل. وتظل القصة فيه ناقصة عما هى عليه فى المصدر المقتبس منه (الإنجيل) على حسب زعمهم.
    ثانيهما: أن يقتبس القرآن القصة كلها كما هى فى الإنجيل بلا نقص ولا زيادة ، سواء أخذها بألفاظها أو صاغها فى أسلوب جديد (البلاغة العربية كما يدعون) ، بشرط أن يتقيد بالمعانى الواردة فى المصدر المقتبس منه ؛ لأن الفرض قائم (حتى الآن) على أن القرآن لم يكن له مصدر يستقى منه الواقعة غير الإنجيل المقتبس منه.
    ومحظور على القرآن عملا بهذه القيود التى تكتنف قضية الاقتباس للوقائع التاريخية من مصدرها الأوحد أن يأتى بجديد أو يضيف إلى الواقعة ما ليس فى مصدرها الأوحد.
    فماذا صنع القرآن إذن ؟
    هل اقتبس من الإنجيل جزءًا من الواقعة ؟ أم الواقعة كلها ؟!
    دائراً فى فلك الإنجيل دورة ناقصة أو دورة كاملة ؟!
    لو كان القرآن قد فعل هذا: اقتبس جزءاً من الواقعة كلها ، وَ لَوْ مع صياغة جديدة لم تغير من المعنى شيئا ؛ لكان لدعوى الاقتباس هذه ما يؤيدها من الواقع القرآنى نفسه. ولما تردد فى تصديقها أحد.
    ولكننا قد رأينا القرآن لم يفعل شيئًا مما تقدم. لم يقتبس جزءاً من الواقعة ولا الواقعة كلها.
    وإنما صورها تصويراً أميناً رائعاً. سجل كل حقائقها ، والتقط بعدساته كل دقائقها. وعرضها عرضاً جديداً نقيًّا صافياً ، وربط بينها وبين وقائع كانت كالسبب الموحد لها فى بناء محكم وعرض أمين.
    ولم يقف القرآن عند هذا الحد.. بل قام بإضافة الكثير جدًّا من الجديد الذى لم يعرفه الإنجيل. وصحح كثيراً من الأخطاء التى وردت فيه بفعل التحريف والتزوير. إما بالنص وإما بالسكوت. وهذا لا يتأتى من مقتبس ليس له مصدر سوى ما اقتبس منه.
    وإنما يتأتى ممن له مصدره ووسائله وسلطانه المتفوق ، بحيث يتخطى كل الحواجز ، ويسجل الواقعة من ” مسرحها ” كما رآها هو ، وعقلها هو ، وسجلها هو. وكان هذا هو القرآن.
    إن المصدر الوحيد للقرآن هو الوحى الصادق الأمين.. وليس ما سجله

  5. ((((((((((كيف يمكن الحكم على كتاب بأنه من عند الله
    1- هل هناك أي اختلاف في الرأي بين الطوائف المختلفة في ما هي كلمة الله وما لا يعتبر كلمة الله …
    مثال لذلك الثلاثة نسخ المختلفة للتوراة .. العبرية والسامية واليونانية … والتي قالت المراجع أن هناك مابين 4000 إلى 6000 اختلاف بينها !!! والأسفار والأعداد المحذوفة من الأناجيل بين الكاثوليك والأرثوذكس … والكاثوليك والبروتستانت … والغريب جدا أن يجلس مجموعة من البشر لكي يحددوا ما هي كلمة الله وما هو ليس كلمة الله .
    2- هل هناك أدعاء مستمر من أصحاب هذا الكتاب بأنه من عند الله … وليس تعبير عن أراء شخصية من الكتبة .
    3- هل الشخص الذي يدعى انه كتب الكتاب بإلهام من الله يمكن التعويل علية من حيث الأمانة وإخلاصه لله … وهل الناس اللى كتبوا عنه هم أهل ثقة ومعلومين للعوام …وهل كان الكتبة الأصليين للأحداث شهود عيان …
    لوقا لم يكن شاهد عيان …
    ويوحنا أيضا لم يكن من الحواريين … ولم يكن يوحنا ابن زبدى … والقائل هو العديد من دوائر المعارف …
    ومرقص … ليس هو مرقص المذكور فى أعمال الرسل .. وأختلف عليه إن كان من التلاميذ أم لا
    ومتى … الكاتب جون هيمتون وآخرين كثيرين من النفاد المسيحيين يقول انه ليس متى جابي الضرائب المذكور فى 2 : 14 وهو الحواري .
    ومن هو كاتب كتاب الوحى .
    والرسائل .. العبرانيين ليست معروفة لمن … وهناك آراء نقدية كثيرة فى رسائل بولس
    وده يسيبنا مع بطرس الأولى وكتاب يعقوب ( اللى رفضها مارتن لوثر ) واللى يبدوا عليهم محققين بأنهم كتبوا بواسطة شاهدين عيلن وده لو الإسناد صحيح .. وده بيمثل 9 ورقات من 244 صفحة … يعنى 4% … وهى دى اللى ما فيش عليها خلاف بين الطوائف المسيحية

    4- لتحصل على كتاب من الله لازم يكون هناك علامات تقهر قدرة البشر مثلا … هل فيه إعجاز بياني ( بما لا يسمح لأحد من البشر بتقليده ) .. ولازم يكون أي شيء فى الكتاب يبين أن الكاتب لم يكتب بنفسة ولكن الكلام يأتي من قوة أعلى .. هل يحتوى على اية معلومات كانت غير معلومة فى الوقت اللى كتب فيه هذا الكتاب وتم اكتشافها لاحقا …
    ومعلوماتنا بتقول ان الإنجيل لا يحقق هذا … مثال كده اللى قاله المسيح بنص الأناجيل عن عودته حالا… قبل ان ينقضي هذا الجيل… ويستعمل هذا السبب ( عودته سريعا ) لتعليل لماذا انتظر الكثيرين لسنوات عديدة دون كتابة أقوال المسيح … لأنهم كانوا بيعتقدوا انه كان حيرجع بسرعة …

    5- هل هذا الكتاب لا يوجد فيه أي تناقضات … لأنه لو أوحى الله إلى أناس مختلفة لابد يكون الإيحاء مظبوط بالظبط … ومع وجود تناقضات فظيعة لا يمكن تعليلها

    6- هل هذا الكتاب خالي من اى معلومات خاطئة عن ما وجده العلم

    7- هل هناك وجود للنسخ الأصلية للكتاب ده

    8- هل لدينا سلسلة متصلة غير مقطوعة من الرواية بالحفظ او الشهادة على صحة الكتاب أوالأقوال …
    9- هل هذا الكتاب يصف الله بما هو أهلٌ له ، وينسب إليه كل صفات الكمال والرحمة والعدل .
    10- ولابد أن يتصف أنبياء الله بالكمال البشرى والصفات الحميدة، ليكونوا قدوة لشعوبهم، وإلا فلمَ يرسلهم الله ، فلو ضل أحدهم ، لكان هذا سُبَّة فى علم الله الأزلى ، فما بالك لو كان كل أنبياء العهد القديم زناة أو لصوص أو عبدة أوثان ، أو كفرة ماتوا منتحرين ، ويصفهم العهد الجديد بأنهم لصوص وسراق (كما يقول الكتاب).
    11- لابد أن يكون الكتاب كتاب يتعلم منه دارسوه الصفات الحميدة والأخلاق ، ألا تكون نصوصه مثيرة جنسياً أو مقززة ، وأن يكون أسلوب كل جملة فيه هو نفس مميزات أسلوب الكتاب كله ، وإلا لاختلف الكاتب والمؤلف ، وأن تتصف تعبيراته بأرفع التعبيرات ، ويستفيد منه قارئه من سير الصالحين ، وكيف كان عقاب الله للكافرين ، وكذلك لابد أن يكون دستور منطقى صالح يغطى كل احتياجات البشر ، وألا يحتوى الكتاب على خطأ. Truth_Gate
    وهنا نأتى لسؤال هام .. لو كان هذا الكتاب فيه الكثير من النصوص لعقاب من يحرف كلام الله .. فهل الله I يعاقب على شئ مستحيل الحدوث ؟؟

  6. (((((((((((من روائع الكتاب المقدس في الجنس

    ألفاظ منتقاة بإتقان . وأسلوب في منتهى الروعة يدل على المتحدث . لن أطيل عليك الكلام ولكن أترك لك النصوص أنت لتراجع المكتوب والذي يدعي هؤلاء الناس أن هذا هو كلام الرب .. أعلم أعلم أنهم سيقولون لك رموز وأنه يتحدث عن مدينة أورشليم كل هذا معروف لدينا مسبقاً وأنا حقيقة لا أشير عن ماذا يتحدث ولكن أقول عن أسلوب الكلام الرائع والألفاظ المنتقاة بإتقان تناسب الوحي الإلهي .. وإنه لمن الرائع أن تجد كلام الرب بهذه الطريقة التي تستحي أنت وأنت تقرأ هذه الألفاظ التي يقول الناس أن الرب أوحى بها لأنبياءه ورسله ليبلغوها للناس على مر التاريخ وتدون وتسطر في صفحات كتاب أطلق عليه خطأً لفظ ( المقدس ) ولا أدري من سماه بهذا الإسم ولماذا يطلقون عليه مقدساً من الأساس مع إن كتاب القراءة في الصف الأول الابتدائي أنا أعتبره اكثر قداسة من هذا الكتاب وهذا ليس لأني لا أؤمن به ولكن لأن هذا حقيقة وهو واقع الحال, وتستطيع أنت أن تفتح صفحات هذا الكتاب وتقرأه وتنظر ما فيه لترى ولتعرف هل هذا الكتاب من الصحيح أن يطلق عليه مقدساً ؟؟ من سفر حزقيال 16 عدد3- 39 أنقل منه ما يلي :
    حزقيال16عدد3: وقل.هكذا قال السيد الرب لاورشليم.مخرجك ومولدك من ارض كنعان.ابوك اموري وامك حثية. (4) اما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سرتك ولم تغسلي بالماء للتنظّف ولم تملّحي تمليحا ولم تقمّطي تقميطا. (5) لم تشفق عليك عين لتصنع لك واحدة من هذه لترق لك.بل طرحت على وجه الحقل بكراهة نفسك يوم ولدت. (6) فمررت بك ورأيتك مدوسة بدمك فقلت لك بدمك عيشي.قلت لك بدمك عيشي. (7) جعلتك ربوة كنبات الحقل فربوت وكبرت وبلغت زينة الازيان.نهد ثدياك و شعرعانتك وقد كنت عريانة وعارية. (8) فمررت بك ورأيتك واذ زمنك زمن الحب.فبسطت ذيلي ( هل للرب ذيل؟) عليك وسترت عورتك وحلفت لك ودخلت معك في عهد يقول السيد الرب فصرت لي. (9) فحمّمتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت. (10) وألبستك مطرزة ونعلتك بالتّخس وازرتك بالكتان وكسوتك بزا. (15) فاتكلت على جمالك وزنيت على اسمك وسكبت زناك على كل عابر فكان له. (17) واخذت امتعة زينتك من ذهبي ومن فضتي التي اعطيتك وصنعت لنفسك صور ذكور وزنيت بها. (20) اخذت بنيك وبناتك الذين ولدتهم لي وذبحتهم لها طعاما.أهو قليل من زناك (22) وفي كل رجاساتك وزناك لم تذكري ايام صباك اذ كنت عريانة وعارية وكنت مدوسة بدمك. (SVD)
    حزقيال16 عدد25: في راس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجّست جمالك وفرّجت رجليك لكل عابر واكثرت زناك.
    حزقيال16 عدد26: وزنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللحم وزدت في زناك لاغاظتي (28) وزنيت مع بني اشور اذ كنت لم تشبعي فزنيت بهم ولم تشبعي ايضا. (29) وكثرت زناك في ارض كنعان الى ارض الكلدانيين وبهذا ايضا لم تشبعي. (30) ما امرض قلبك يقول السيد الرب اذ فعلت كل هذا فعل امرأة زانية سليطة (31) ببنائك قبّتك في راس كل طريق وصنعتك مرتفعتك في كل شارع.ولم تكوني كزانية بل محتقرة الأجرة. (32) ايتها الزوجة الفاسقة تاخذ اجنبيين مكان زوجها. (SVD)
    (الرب يضرب مثلا أنه الزوج وأورشليم هي الزوجة وأنها أخذت زوجا أجنبيا حينما عبدت آلهة اخرى )
    حزقيال16 عدد33: لكل الزواني يعطون هدية.اما انت فقد اعطيت كل محبيك هداياك ورشيتهم ليأتوك من كل جانب للزنا بك (34) وصار فيك عكس عادة النساء في زناك اذ لم يزن وراءك بل انت تعطين اجرة ولا اجرة تعطى لك فصرت بالعكس (35) فلذلك يا زانية اسمعي كلام الرب. (37) لذلك هانذا اجمع جميع محبيك الذين لذذت لهم وكل الذين احببتهم مع كل الذين ابغضتهم فاجمعهم عليك من حولك واكشف عورتك لهم لينظروا كل عورتك. (39) واسلمك ليدهم فيهدمون قبتك ويهدمون مرتفعاتك وينزعون عنك ثيابك وياخذون ادوات زينتك ويتركونك عريانة وعارية .
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    من سفر هوشع الاصحاح الثاني يقول هوشع 2 عدد1-23 أنقل منه كما يلي :
    . قولوا لاخواتكم عمّي ولاخوتكم رحامة.
    2 حاكموا امكم حاكموا لانها ليست امرأتي وانا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها 3 لئلا اجرّدها عريانة واوقفها كيوم ولادتها واجعلها كقفر واصيرها كارض يابسة واميتها بالعطش. 4 ولا ارحم اولادها لانهم اولاد زنى 5 لان امهم قد زنت.التي حبلت بهم صنعت خزيا.لانها قالت اذهب وراء محبيّ الذين يعطون خبزي ومائي صوفي وكتاني زيتي واشربتي. 6. لذلك هانذا اسيج طريقك بالشوك وابني حائطها حتى لا تجد مسالكها. 7 فتتبع محبيها ولا تدركهم وتفتش عليهم ولا تجدهم.فتقول اذهب وارجع الى رجلي الاول لانه حينئذ كان خير لي من الآن . 8 وهي لم تعرف اني انا اعطيتها القمح والمسطار والزيت وكثّرت لها فضة وذهبا جعلوه لبعل. 9 لذلك ارجع وآخذ قمحي في حينه ومسطاري في وقته وانزع صوفي وكتاني اللذين لستر عورتها. 10 والآن اكشف عورتها امام عيون محبيها ولا ينقذها احد من يدي 11 وابطّل كل افراحها اعيادها ورؤوس شهورها وسبوتها وجميع مواسمها. 12 واخرّب كرمها وتينها اللذين قالت هما اجرتي التي اعطانيها محبيّ واجعلهما وعرا فيأكلهما حيوان البرية. 13 واعاقبها على ايام بعليم التي فيها كانت تبخر لهم وتتزين بخزائمها وحليها وتذهب وراء محبيها وتنساني انا يقول الرب . 14. لكن هانذا اتملقها واذهب بها الى البرية والاطفها . 15 واعطيها كرومها من هناك ووادي عخور بابا للرجاء وهي تغني هناك كايام صباها وكيوم صعودها من ارض مصر. 16 ويكون في ذلك اليوم يقول الرب انك تدعينني رجلي ولا تدعينني بعد بعلي. 17 وانزع اسماء البعليم من فمها فلا تذكر ايضا باسمائها. 18 واقطع لهم عهدا في ذلك اليوم مع حيوان البرية وطيور السماء ودبابات الارض واكسر القوس والسيف والحرب من الارض واجعلهم يضطجعون آمنين. 19 واخطبك لنفسي الى الابد واخطبك لنفسي بالعدل والحق والاحسان والمراحم. 20 اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب. 21 ويكون في ذلك اليوم اني استجيب يقول الرب استجيب السموات وهي تستجيب الارض 22 والارض تستجيب القمح والمسطار والزيت وهي تستجيب يزرعيل. 23 وازرعها لنفسي في الارض وارحم لورحامة واقول للوعمّي انت شعبي وهو يقول انت الهي
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وفقرتين من الإصحاح 2 عدد15-16 من سفر حبقوق كما يلي :
    حبقوق2 عدد15: ويل لمن يسقي صاحبه سافحا حموك ومسكرا ايضا للنظر الى عوراتهم. (16) قد شبعت خزيا عوضا عن المجد.فاشرب انت ايضا واكشف غرلتك.تدور اليك كاس يمين الرب.وقياء الخزي على مجدك. (SVD)
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ومن سفر ناحوم الإصحاح 3 عدد4-5
    ناحوم3 عدد4: من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة امما بزناها وقبائل بسحرها. (5) هانذا عليك يقول رب الجنود فاكشف اذيالك الى فوق وجهك وأري الامم عورتك والممالك خزيك. (SVD)
    من المفروض ان نقول بعد قراءة هذه الكلمات ( ما أجمل كلام الله , ما أحسن كلام الله , الله الله ) هل يستطيع عاقل أن يقارن هذا الكلام بالقرآن الكريم ؟, هل هناك أي وجه للشبه ؟؟ هل هناك أدنى نسبة نقارن فيها القرآن الكريم بهذا الكتاب ؟؟
    الرب يأخذ أجرة الزانية؟؟؟؟؟؟
    في سفر إشعياء 23 عدد15 – 18 أنقل منه ما يلي :
    إشعياء23 عدد15: ويكون في ذلك اليوم ان صور تنسى سبعين سنة كأيام ملك واحد.من بعد سبعين سنة يكون لصور كأغنية الزانية. (16) خذي عودا طوفي في المدينة ايتها الزانية المنسية احسني العزف اكثري الغناء لكي تذكري. (17) ويكون من بعد سبعين سنة ان الرب يتعهد صور فتعود إلى اجرتها وتزني مع كل ممالك البلاد على وجه الارض. (18) وتكون تجارتها وأجرتها قدسا للرب.لا تخزن ولا تكنز بل تكون تجارتها للمقيمين امام الرب لأكل إلى الشبع وللباس فاخر (SVD)

    دعوة صريحة للأغتصاب
    التثنية 22 عدد 28-29: اذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فامسكها واضطجع معها فوجدا (SVD)
    29 يعطي الرجل الذي اضطجع معها لابي الفتاة خمسين من الفضة وتكون هي له زوجة من اجل انه قد اذلّها.لا يقدر ان يطلقها كل ايامه (SVD)

    الحدود لا تثبت بالكنايات

  7. (((((((((((((من روائع الكتاب المقدس
    سفر هوشع الإصحاح الثاني 2عدد 1- 23 :
    1. قولوا لاخواتكم عمّي ولاخوتكم رحامة. (2) حاكموا امكم حاكموا لانها ليست امرأتي وانا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها(3) لئلا اجرّدها عريانة واوقفها كيوم ولادتها واجعلها كقفر واصيرها كارض يابسة واميتها بالعطش. (4) ولا ارحم اولادها لانهم اولاد زنى(5) لان امهم قد زنت.التي حبلت بهم صنعت خزيا.لانها قالت اذهب وراء محبيّ الذين يعطون خبزي ومائي صوفي وكتاني زيتي واشربتي. (6) لذلك هانذا اسيج طريقك بالشوك وابني حائطها حتى لا تجد مسالكها. (7) فتتبع محبيها ولا تدركهم وتفتش عليهم ولا تجدهم.فتقول اذهب وارجع الى رجلي الاول لانه حينئذ كان خير لي من الآن(8) وهي لم تعرف اني انا اعطيتها القمح والمسطار والزيت وكثّرت لها فضة وذهبا جعلوه لبعل. (9) لذلك ارجع وآخذ قمحي في حينه ومسطاري في وقته وانزع صوفي وكتاني اللذين لستر عورتها. (10) والآن اكشف عورتها امام عيون محبيها ولا ينقذها احد من يدي(11) وابطّل كل افراحها اعيادها ورؤوس شهورها وسبوتها وجميع مواسمها. (12) واخرّب كرمها وتينها اللذين قالت هما اجرتي التي اعطانيها محبيّ واجعلهما وعرا فيأكلهما حيوان البرية. (13) واعاقبها على ايام بعليم التي فيها كانت تبخر لهم وتتزين بخزائمها وحليها وتذهب وراء محبيها وتنساني انا يقول الرب(14) لكن هانذا اتملقها واذهب بها الى البرية والاطفها(15) واعطيها كرومها من هناك ووادي عخور بابا للرجاء وهي تغني هناك كايام صباها وكيوم صعودها من ارض مصر. (16) ويكون في ذلك اليوم يقول الرب انك تدعينني رجلي ولا تدعينني بعد بعلي. (17) وانزع اسماء البعليم من فمها فلا تذكر ايضا باسمائها. (18) واقطع لهم عهدا في ذلك اليوم مع حيوان البرية وطيور السماء ودبابات الارض واكسر القوس والسيف والحرب من الارض واجعلهم يضطجعون آمنين. (19) واخطبك لنفسي الى الابد واخطبك لنفسي بالعدل والحق والاحسان والمراحم. (20) اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب. (21) ويكون في ذلك اليوم اني استجيب يقول الرب استجيب السموات وهي تستجيب الارض(22) والارض تستجيب القمح والمسطار والزيت وهي تستجيب يزرعيل. (23) وازرعها لنفسي في الارض وارحم لورحامة واقول للوعمّي انت شعبي وهو يقول انت الهي
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    هوشع 3 عدد 1:وقال الرب لي اذهب ايضا احبب امرأة حبيبة صاحب وزانية كمحبة الرب لبني اسرائيل وهم ملتفتون الى آلهة اخرى ومحبّون لاقراص الزبيب. (2) فاشتريتها لنفسي بخمسة عشر شاقل فضة وبحومر ولثك شعير. (3) وقلت لها تقعدين اياما كثيرة لا تزني ولا تكوني لرجل وانا كذلك لك. (SVD)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1صموائيل20عدد 30: فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك. (SVD)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إشعياء20عدد 2: في ذلك الوقت تكلم الرب عن يد اشعياء بن آموص قائلا.اذهب وحلّ المسح عن حقويك واخلع حذاءك عن رجليك.ففعل هكذا ومشى معرّى وحافيا. (3) فقال الرب كما مشى عبدي اشعياء معرّى وحافيا ثلاث سنين آية واعجوبة على مصر وعلى كوش (4) هكذا يسوق ملك اشور سبي مصر وجلاء كوش الفتيان والشيوخ عراة وحفاة ومكشوفي الاستاه خزيا لمصر.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لا أدري ما حكاية الاستاه في الكتاب المدعو مقدس
    2صموائيل10عدد 4: فاخذ حانون عبيد داود وحلق انصاف لحاهم وقصّ ثيابهم من الوسط الى استاههم ثم اطلقهم. (SVD)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ماذا يعني بأن يكبس الملكة؟؟؟ جاء في سفر إستير 7عدد 8 هكذا :
    استير7عدد 8: ولما رجع الملك من جنة القصر الى بيت شرب الخمر وهامان متواقع على السرير الذي كانت استير عليه قال الملك هل ايضا يكبس الملكة معي في البيت.ولما خرجت الكلمة من فم الملك غطوا وجه هامان. (SVD)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ألفاظ مُنْتَقَاة بإتقان . وأسلوب في منتهى الروعة يدل على المتحدث . لن أطيل عليك الكلام ولكن أترك لك النصوص أنت لتراجع المكتوب والذي يدعي هؤلاء القوم أن هذا هو كلام الرب .. أعلم أعلم أنهم سيقولون لك رموز وأنه يتحدث عن مدينة أورشليم كل هذا معروف لدينا مسبقاً, وأنا حقيقة لا أشير عن ماذا يتحدث ولكن أقول عن أسلوب الكلام الرائع والألفاظ المنتقاة بإتقان تناسب الوحي الإلهي .. وإنه لمن الرائع أن تجد كلام الرب بهذه الطريقة التي تستحي أنت وأنت تقرأ هذه الألفاظ التي يقول الناس أن الرب أوحى بها لأنبياءه ورسله ليبلغوها للناس على مر التاريخ وتدون وتسطر في صفحات كتاب أطلق عليه خطأً لفظ ( المقدس ) ولا أدري من سماه بهذا الإسم ولماذا يطلقون عليه مقدساً من الأساس مع إن كتاب القراءة في الصف الأول الابتدائي أنا أعتبره اكثر قداسة من هذا الكتاب وهذا ليس لأني لا أؤمن به ولكن لأن هذا حقيقة هو واقع الحال, وتستطيع أنت أن تفتح صفحات هذا الكتاب وتقرأه وتنظر ما فيه لترى ولتعرف أنت هل هذا الكتاب من الصحيح أن يطلق عليه مقدساً ؟؟ أنقل من سفر حزقيال الإصحاح 16عدد 3-32 أنقل بعضه هكذا :
    حزقيال16عدد 3: وقل.هكذا قال السيد الرب لاورشليم.مخرجك ومولدك من ارض كنعان.ابوك اموري وامك حثية. (4) اما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سرتك ولم تغسلي بالماء للتنظّف ولم تملّحي تمليحا ولم تقمّطي تقميطا. (5) لم تشفق عليك عين لتصنع لك واحدة من هذه لترق لك.بل طرحت على وجه الحقل بكراهة نفسك يوم ولدت. (6) فمررت بك ورأيتك مدوسة بدمك فقلت لك بدمك عيشي.قلت لك بدمك عيشي. (7) جعلتك ربوة كنبات الحقل فربوت وكبرت وبلغت زينة الازيان.نهد ثدياك و شعرعانتك وقد كنت عريانة وعارية. (8) فمررت بك ورأيتك واذ زمنك زمن الحب.فبسطت ذيلي عليك( هل للرب ذيل؟) وسترت عورتك وحلفت لك ودخلت معك في عهد يقول السيد الرب فصرت لي. (9) فحمّمتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت. (10) وألبستك مطرزة ونعلتك بالتّخس وازرتك بالكتان وكسوتك بزا. (SVD)
    حزقيال16عدد 15: فاتكلت على جمالك وزنيت على اسمك وسكبت زناك على كل عابر فكان له. (SVD)
    حزقيال16عدد 17: واخذت امتعة زينتك من ذهبي ومن فضتي التي اعطيتك وصنعت لنفسك صور ذكور وزنيت بها. (SVD)
    حزقيال16عدد 22: وفي كل رجاساتك وزناك لم تذكري ايام صباك اذ كنت عريانة وعارية وكنت مدوسة بدمك. (SVD)
    حزقيال16عدد 25: في راس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجّست جمالك وفرّجت رجليك لكل عابر واكثرت زناك.
    حزقيال16عدد 26: وزنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللحم وزدت في زناك لاغاظتي (SVD)
    حزقيال16عدد 28: وزنيت مع بني اشور اذ كنت لم تشبعي فزنيت بهم ولم تشبعي ايضا. (29) وكثرت زناك في ارض كنعان الى ارض الكلدانيين وبهذا ايضا لم تشبعي. (30) ما امرض قلبك يقول السيد الرب اذ فعلت كل هذا فعل امرأة زانية سليطة (31) ببنائك قبّتك في راس كل طريق وصنعتك مرتفعتك في كل شارع.ولم تكوني كزانية بل محتقرة الأجرة. (32)ايتها الزوجة الفاسقة تاخذ اجنبيين مكان زوجها. (SVD)

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وفقرتين من الإصحاح الثالث من سفر ناحوم 3عدد 4-5 هكذا :
    ناحوم 3 عدد 4: من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة امما بزناها وقبائل بسحرها. (5) هانذا عليك يقول رب الجنود فاكشف اذيالك الى فوق وجهك وأري الامم عورتك والممالك خزيك. (SVD)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    من المفروض ان نقول بعد قراءة هذه الكلمات ( ما أجمل كلام الله , ما أحسن كلام الله , الله الله ) هل يستطيع عاقل أن يقارن هذا الكلام بالقرآن الكريم ؟, هل هناك أي وجه للشبه ؟؟ هل هناك أدنى نسبة نقارن فيها القرآن الكريم بهذا الكتاب ؟أنا حقيقة آسف ان أورد هذه العبارات الجنسية الفاضحة في كتابي هذا فأنا آسف لكل من يقرأ هذا الكتاب ولكنه كان لزاماً علينا أن ننقل كل ما ورد في هذا الكتاب وقد حاولت جاهداً أن أختصر هذه العبارات وألا أوردها كلها لذلك فقد إنتقيت عبارات بسيطة , وإكراماً لمن يقرأ هذا الكتاب إكتفيت بهذه العبارات ولم أورد باقي العبارات الفاضحة والتي حقيقة أستحي أن أضعها في ذلك الكتاب , فسامحونا إن كانت هذه العبارات قد خدشت حيائكم ومشاعركم ولكن هؤلاء الناس يدعون أن هذا الكتاب هو كلام الله Iفأردت أن أورد لكم القليل من الأمثلة في الكتاب الذي يدعي النصارى أنه كتاب اللهI وأن ما فيه هو كلام اللهI لتحكموا أنتم على ذلك ولتنظروا مدى الباطل والضلال الذي يعيش فيه هؤلاء الناس , إن أي إنسان عاقل لا يتخيل من إنسان محترم عنده القليل من الأدب أن يحكي أمثال هذه الألفاظ الفاضحة ولإن حدث لاستنكره الناس منه وما قبلوه ولعابوا عليه ذلك , ولكن النصارى يقبلون أن يقول ربهم هذا الكلام ويتغنى به أنبياءه من بعده ويبقى يسطر في الكتاب مئات السنين على أنه كلام اللهI ولا حياء ولا خجل ولا خوف من اللهU , هل يستطيع أي نصراني محترم أن يأتي باولاده ويعلمهم هذا الكلام الجنسي الفاضح ؟ هل يقبل النصراني أن يجد إبنته في غرفة مع أحد الشباب ويقرأ لها حزقيال 16 ؟؟

    أو نشيد الإنشاد ؟ أو حزقيال 23 ؟ هل يرضى بذلك ؟ إني حقيقة أتسائل ماذا سيفعل النصراني لو وجد زوجته مع القسيس في الكنيسة والقسيس يقرأ لزوجته حزقيال , ماذا سيفعل ؟V ☺ بالتأكيد سيكون سعيد جداً ayoop2

  8. (((((((((((((((((((((((((من روائع التعبير القرآني المعجز (1))))))))))))))))))

    يوسف عبد الرحمن

    القرآن الكريم كتاب العربية الأكبر ، والمعجزة البيانية الخالدة، جعله الله آخر رسالاته لهداية البشرية { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [هود:1] ولهذا الكتاب خصوصيات في استعمال الألفاظ : فقد اختص كثيراً من الألفاظ باستعمالات خاصة به مما يدل على القصد الواضح في التعبير ، فمن ذلك :

    1) النعمة … و … النعيم :

    الفرق بين ( النعمة والنعيم ) في التعبير القرآني :

    نلاحظ – أخي القارىء – أن كل ( نعمة ) في القرآن الكريم إنما هي لنعم الدنيا على اختلاف أنواعها ، يطرد ذلك ولا يتخلف في كل مواضع استعمالها ، مفرداً وجمعاً :

    كقوله تعالى : { وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ البقرة : 211 ]

    وقوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } [ ابراهيم : 6 ]

    وقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } [ الأحزاب : 9 ]

    أما صيغة ( النعيم ) فتأتي في البيان القرآني متلازمة مع الحياة الآخرة ، يطرد هذا ولا يتخلف في كل آيات النعيم :

    كقوله تعالى : { أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ } [ المعارج : 38 ]

    وقوله تعالى : { وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ } [ الشعراء : 85 ]

    وقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } [ لقمان : 8 ]

    وقوله تعالى : { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } [ التكاثر: 8 ] وهذا السؤال سيكون في الآخرة .

    2) المطر … و … الغيث :

    المطر في البيان القرآني يختلف عن الغيث. فالمطر لا يستعمل إلا في موضعي العقاب والأذى ، بخلاف الغيث الذي يذكره القرآن في الخير دائماً .

    قال الله تعالى : { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } [ الاعراف : 84 ] وقال : { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ } [ الحجر : 74 ] و قال الله تعالى : { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ } [ النمل : 58 ]

    في حين قال : { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } [ الشورى : 28 ] وقال : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } [ يوسف : 49 ] وقال : { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ } [ الحديد :20 ]

    3) حلف … و … أقسم :

    الفرق بين ( الحلف والقسم ) في التعبير القرآني :

    قال الله تعالى : { وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } [ التوبة : 56 ]

    وقال سبحانه : { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } [ الواقعة : 76 ]

    كثيراً ما يفسر أحدهما بالآخر ، وقلما تفرق بينهما المعاجم . نحتكم إلى البيان الأعلى ، في النص المحكم ، فيشهد الاستقراء الكامل بمنع ترادفهما .

    جاءت مادة ( حلف ) في ثلاثة عشر موضعاً ، كلها بغير استثناء ، في الحنث باليمين ( أي اليمين الكاذبة ) .

    وأما القسم ، فيأتي في الأيمان الصادقة سواء كانت حقيقة أو وهماً .

    وبهذا يختص الحلف بالحنث في اليمين ( أي اليمين الكاذبة ) ويكون القسم لمطلق اليمين ، وهذا ما اطرد استعماله في البيان القرآني .

    4) الإِنْسِ … و … الانسان :

    الفرق بين استعمال الإنس والانسان في البيان القرآني :

    الإنس والانسان يلتقيان في الملحظ العام لدلالة مادتهما المشتركة على نقيض التوحش ، لكنهما لا يترادفان . فلفظ ( الإنس ) يأتي في القرآن الكريم دائماً مع الجن على وجه التقابل ، يطرد ذلك ، ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيماً للجن ، وعددها ثماني عشرة آية . والإنسية نقيض التوحش ، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا ، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا :

    قال الله تعالى : { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ } [ الانعام : 30 ]

    وقال سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ]

    أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيها ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلامس ذلك من تعرض للابتلاء والخير . وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن الكريم في خمسة وستين موضعاً :

    كقوله تعالى : { وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [ النساء : 28 ]

    وقوله سبحانه : { وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ } [ هود : 9 ]

    وقوله سبحانه : { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا } [ الاسراء : 13 ]

    5) الرؤيا … و … الحلم :

    الفرق بين الرؤيا والحلم في البيان القرآني :

    استعمل القرآن الكريم ( الأحلام ) ثلاث مرات ، يشهد سياقها بأنها الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة ، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع ، دلالة على الخلط والتهوش لا يتميز فيه حلم عن آخر : { بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ } [ الانبياء : 5 ]

    أما الرؤيا ، فجاءت في القرآن الكريم سبع مرات ، كلها في الرؤيا الصادقة ، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد ، دلالة على التميز والوضوح والصفاء . قال الله تعالى : { قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ } [ يوسف : 5 ]

    6) الخشية … و … الخوف :

    الفرق بين الخشية والخوف بحسب التعبير القرآني :

    قال الله تعالى : { وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ } [ التوبة : 18 ]

    وقال تعالى : { وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا } [ النور : 55 ]

    نلاحظ ان الخشية في البيان القرآني تفترق عن الخوف ، بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه ، وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط بالقهر .

    والخشية يجب ان لا تكون إلا لله وحده ، دون أي مخلوق ، يطرد ذلك في كل مواضع استعمالها في الكتاب المحكم بصريح الآيات .

    وتسند خشية الله في القرآن الكريم إلى الذين يبلغون رسالات ربهم ، ومن اتبع الذكر ، والمؤمنين ، والعلماء ، والذين رضي الله عنهم ورضوا عنه [ الاعجاز البياني للقرآن : 226 ]

    7) العيون … و … الأعين :

    نلاحظ ان كلمة العيون في البيان القرآني المعجز تختلف عن كلمة الأعين من ناحية الاستعمال . إذ لم يستعمل القرآن الكريم العيون إلإ لعيون الماء . وقد وردت كلمة ( العيون ) في القرآن الكريم في عشرة مواضع كلها بمعنى عيون الماء من مثل قوله تعالى : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } [ الحجر : 45 ] وقوله سبحانه : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ } [ المرسلات : 41 ] وقوله : { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } [ الشعراء : 57 ] ….
    في حين جمع العين الباصرة على أعين مثل قوله : { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [ المائدة : 83 ] وقوله : { قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } [ الاعراف : 116 ] وقوله : { الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا } [ الكهف : 101 ]

    8) النقمة … و … الانتقام :

    الفرق بين النقمة والانتقام :
    النقمـة مصدر للفعل الثلاثي ( نقم ) وهي بتصريفاتها مسندة إلى غير الله ، وهي كلمة تدل على الحقد والبغض، أما الانتقام فهو مصدر للفعل الرباعي ( انتقم ) والانتقام وتصريفاته مسند إلى الله فقط ، وهو عقوبة على الذنوب والانحراف.

    النقمة وتصريفاتها :

    1- { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ .. } [ المائدة : 59 ]

    2- { وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } [ الاعراف : 126 ]

    3 – { وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً … } [ التوبة : 74 ]

    4 – { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [ البروج : 8 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – ان النقمة استعملها القرآن مع الكفار والأعداء فقط في حين قال :

    1 – { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [ آل عمران : 4 ]

    2 – { عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام ٍ} [ المائدة : 95 ]

    3 – { فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [ ابراهيم : 47 ]

    فأنت ترى ان الانتقام وهو العقوبة على الذنوب والانحراف لا تستعمل في القرآن إلا مع الله فقط.

    9) الكُره … و … الكَره

    الكُرهُ : بضم الكاف. والكَرهُ بفتح الكاف .

    كلمتان متقاربتان في البناء والتركيب والحركات ، ومتقاربتان أيضاً في المعنى . الا اننا نجد البيان القرآني المعجز يستخدم الكُره – بضم الكاف – ليفيد المشقة المرغوبة أي يفعلها صاحبها طواعية رغم ما فيها من مشاق ومتاعب فالمؤمن يريد الجهاد ويرغب به رغم مصاعبه والمرأة ترغب بالحمل رغم آلامه :

    1 – { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ } [ البقرة : 216 ]
    2 – { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [ الاحقاف : 15 ]

    وأما الكَره بفتح الكاف فيفيد فعل الشيء دون رغبة وإرادة. وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم خمس مرات، بمعنى : الإكراه والإجبار والقسر :

    1 – قال الله تبارك وتعالى : { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين } [ فصلت : 11 ]

    2 – وقال الله سبحانه : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } [ آل عمران : 83 ]

    3 – وقال عز وجل : { وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ }

    نلاحظ في الآيات الثلاثة ورود كلمة ( كره ) بمعنى الإكراه والإجبار والقسر ، وذلك لأن الأمر والتكليف جاء من الخارج.

    فالكافر أسلم لله – أي استسلم له – رغم أنفه، وهو كاره رافض ، وكان استسلامه في الجانب اللاإرادي من كيانه – مثل أجهزة جسمه ونواميس حياته – لهذا اعتُبر استسلامه ( كرها ) بفتح الكاف .

    وهو يسجد لله مكرهاً مجبراً رغم انفه ، والمراد بالسجود هنا الخضوع ، كما في اللغة ، وليس هكذا استسلام المؤمن لله ، ولهذا وصفه القرآن الكريم بأنه ( طوعاً ) وجعله مقابلاً ومضاداً لاستسلام الكافر وخضوعه الجبري لله تبارك وتعالى.

    4 – بين القرآن الكريم أن إنفاق المنافقين لأموالهم غير مقبول ، وإن زعموا أنه في سبيل الله ، لأن ذلك الإنفاق لم يصدر عن إيمان في قلوبهم بل كانوا يريدون به التمويه على المسلمين ، ولهذا وصف الله إنفاقهم بأنه ( كَره ) وأمرنا أن نقول لهم : { قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ } [ التوبة : 53 ]
    5 – نهى القرآن الكريم عن وراثة المرأة كالمتاع والأثاث فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا } [ النساء : 19 ]
    فقد كان الجاهلي إذا مات أبوه ، ورث أمواله ومتاعه ، ومن جملة ما يرث زوجة أبيه ، فنهى الله تعالى عن هذا التصرف الجاهلي البشع وحرَّمه عليهم ، والمرأة ترفض هذا التصرف وتكرهه ، لأنه إجبار وقسر لها ولذا سماه الله تعالى في القرآن الكريم كَرهاً بفتح الكاف . [ من كتاب لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي بتصرف ]

    10) اللاتي … و … اللائي :

    ما الفرق بين اللاتي واللائي ؟

    نلاحظ أن القرآن الكريم لا يستعمل ( اللائي ) إلا في حالتي الظهار والطلاق والمفارقة ، أما ( اللاتي ) فتستعمل في غير تلك الأحوال :

    1 – قال الله تعالى : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ } [ الأحزاب : 4 ]

    2 – وقوله : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللائِي وَلَدْنَهُمْ } [ المجادلة : 2 ]

    3 – وقوله : { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 4 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – انه استعمل في الآيات السابقة ( اللائي ) بالهمز وهي آيات تتحدث عن الظهار والطلاق والمفارقة .

    في حين قال في غير تلك الأحوال :

    1 – { وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ } [ النساء :15 ]

    2 – { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } [ يوسف : 50 ]

    3 _ { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } [ النور : 60 ]

    فانظر – أخي القارىء – إلى دقة استعمال الألفاظ ..

    11) شرى … و … اشترى :

    كلمتان متقاربتان أصلهما واحد، لكنْ بينهما تضادّ في المعنى بحسب التعبير والأسلوب القرآني المعجز فما الفرق بينهما ؟

    نلاحظ أن ( شرى ) قد وردت في القرآن الكريم أربع مرات، كلها بمعنى (باع) ، منها قوله تعالى :

    1 – { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } [ يوسف:20 ] أي : باعوه مقابل ثمن .

    2 – وقوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ } [ البقرة : 207 ] أي : يبيع نفسه لله ، لنيل مرضاته .

    أما فعل ( اشترى ) فإنها بمعنى أخذ، أي قبض المادة المشتراة، ودفع الثمن الذي معه. وقد وردت اشتقاقات هذه المادة إحدى وعشرين مرة في القرآن الكريم ، وكلها وردت فيها بهذا المعنى . فمن ذلك :

    1 – قوله تعالى : { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ .. } [ يوسف : 21 ] أي : الذي اشترى يوسف من الذين شروه .

    2 – وقوله : { إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْأِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ آل عمران : 177 ] أي : أخذوا الكفر، وباعوا الإيمان . [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - دار القلم - بتصرف ]

    12) الجسم … و … الجســد

    الجسم والجسد كلمتان متقاربتان في الحروف وفي المعنى ، و المتدبر لكتاب الله يجد أن القرآن يفرق بين هاتين الكلمتين تفرقة بالغة الدقة … فلكل منهما معنى يغاير معنى الآخر فهما ليسا مترادفين كما يرى البعض ، فالجسم يُطلقُ بحسب السياق القرآني على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة. وأما الجسدُ فيطلق على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه!

    وتوضيح ذلك بالآتي :

    وردت كلمة الجسم مرتين في القرآن :

    قال تعالى عن ( طالوت ) مبيناً مؤهلاته ليكون ملكاً على بني إسرائيل:
    { إنَّ الله اصطفاه عليكم وزادهُ بسطةً في العلم والجسم }. [ البقرة : 247 ]
    وقال تعالى عن اهتمام المنافقين بأجسامهم على حساب قلوبهم ، واهتمامهم بالصورة والشكل على حساب المعنى والمضمون : { وإذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُّسَنَّدةٌ } [ المنافقون : 4 ]
    ونلاحظ من الآيتين أنهما تتحدثان عن الأحياء، فطالوت ملك حي، والمنافقون أحياء يتكلمون .
    أما كلمة { جَسَد } فقد وردت أربع مرات في القرآن.
    وردت مرتين في وصف العجل ( التمثال ) الذي صنعه ( السّامِرِيّ ) من الذهب لبني إسرائيل، ودعاهم إلى عبادته، مستغلاً غَيبة موسى عليه السلام.
    قال تعالى : { واتَّخذ قومُ مُوسى من بعده من حُلِيِّهِم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ } [ الاعراف : 148 ]
    وقال تعالى : { فأخرج لهم عِجلاً جَسَداً له خوارٌ فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فَنَسِىَ * ألا يرون ألا يرجع إليهم قولاً }. [ طه : 88 ]
    وأُطلقت كلمة الجسد على ابن سليمان عليه السلام الذي وُلِدَ مَيتاً مشوَّهاً، قال تعالى: { ولقد فَتَنَّا سليمان وألقينا على كُرسِيِّهِ جسداً ثُم أناب } [ ص : 34 ]

    فالآية تتحدث هنا عن جسد ألقي على كرسي سليمان – عليه السلام – لا روح فيه ميتا كان أو غير كامل الخلقة .
    هذا وقد فصَّـل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قصة المولود الجسد الميْت …
    فقد روى البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ : لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ .
    والمرة الرابعة التي وردت فيها كلمة { جسد } : في بيان أنَّ الأنبياء كانوا رجالاً أحياء، ذَوي أجسام متحركة، ولم يكونوا { أجساداً } هامدة.
    قال تعالى : { وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نُّوحي إليهم فسئلوا أهل الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُون * وما جَعَلناهم جَسَداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين }. [ الانبياء : 7 - 8 ]
    من هذا نعلم أن كلمة { جسد } في السياق القرآني وردت صفة للجماد، وللميت، ونُفِيَت عن النبيِّ الحيِّ المتحرك.
    وبهذا نعرف الفرق بين الجسم والجسد في القرآن.
    فالجسم يُطلقُ على البدن الذي فيه حياةٌ وروحٌ وحركة.
    والجسدُ يطلقُ على التمثالِ الجامد، أو بدن الإنسان بعدَ وفاته وخروجِ روحه! [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - دار القلم - بتصرف ]

    13) الريح … و … الرياح :

    نلاحظ ان القرآن الكريم لا يستعمل لفظة ( الرياح ) إلا في الخير دائما بعكس لفظة ( الريح ) التي تأتي للخير والشر :

    1 – يقول سبحانه : { وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ لأعراف:57 ]

    2 – ويقول : { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } [ الحجر : 22 ]

    3 – ويقول : { وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً } [ الفرقان : 48 ]

    4 – ويقول : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ الروم:46 ]

    وغيرها من الآيات .. فأنت ترى – أخي القارىء – ان الرياح تستعمل في الخير دائما .. في حين قال في استعمال الريح :

    1 – { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ } [ ابراهيم : 18 ]

    2 – { أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً } [ الاسراء : 69 ]

    3 – { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } [ يونس:22 ] وغيرها من آيات …

    فأنت ترى أخي القارىء انه يستعمل الريح في الشر والخير ..

    14) مَلُوماً … ، … مُلِيمٌ :

    وردت كل من الكلمتين ( مَلُوماً ، مُلِيمٌ ) مرتين في القرآن الكريم. ونلاحظ ان القرآن يستعمل كلمة ( مَلُوماً ) في الذي يأتي فعلا يستحق اللوم عليه، وليم عليه ، أما كلمة ( مُلِيمٌ ) فيستعملها في الذي أتى فعلا يستحق اللوم عليه، ولم يُلم عليه :

    مَلُوماً :

    1 – قال الله تعالى : { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً } [ الاسراء : 29 ]

    2 – وقال سبحانه : { ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً } [ الاسراء : 39 ]

    مُلِيمٌ :

    1 – { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ } [الصافات:142] فيونس – عليه السلام – حين التقمه الحوت ما وجد معه من يلومه.

    2 – { وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } [ الذريات : 38 ] والمعنى أن فرعون حين نُبذ وقومُه في اليم وهو مُليم، فقد غرق هو وقومه ولم يبق منهم من يلومه على قبيح فعله .

    15) عرف … و … عَلِمَ :

    ما الفرق بينهما ؟

    الملاحظ يجد أن القرآن يستعمل كلمة ( عَلِمَ ) ومشتقاتها ، وصفاً لفعل الخالق أو المخلوق ، بينما كلمة ( عرف ) ومشتقاتها يستخدمها وصفاً لفعل المخلوق، ولم ترد وصفاً لفعل الخالق قط .

    أمثلة لاستعمال ( علم ) :

    1 – { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ .. } [ البقرة : 255 ]

    2 _ { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } [ الأنفال : 23 ]

    3 – { وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } [ الانفال : 66 ]

    4 – { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } [ البقرة : 60 ]

    5 – { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة : 22 ]

    أمثلة لإستعمال ( عرف ) :

    1- { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ } [ الحج : 72 ]

    2 – { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } [ المطففين:24 ]

    3 – { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } [ النحل:83 ]

    4 – { فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } [ البقرة:89 ]

    5 – { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ .. } [ البقرة:146 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – أن كلمة ( عرف ) ومشتقاتها لم ترد وصفاً لفعل الخالق قط .

    16) الأمن … و … الأمنة :

    وردت كلمة ( الأمن ) خمس مرات ، أما ( الأمنة ) فقد وردت مرتين والفرق بينهما أن الأمن هو شعور المؤمن بالأمن والأمان، مع زوال أسباب الخوف والخطر . أما الأمنة فهي شعور المؤمن بالأمن والأمان ، مع بقاء أسباب الخوف والخطر من حوله، لأن الأمنة لم تستعمل في القرآن إلا في سياق خوض المعارك عملياً !!

    الأمن :

    1 – { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [ الأنعام:82 ]

    2 – { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور:55 ]

    الأمنة :

    1 – قال الله تعالى عن تثبيت المؤمنين في ( معركة بدر ) : { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ } [ الأنفال :11 ]

    2 – وقال عن معركة أحد : { ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ } [ آل عمران:154]

    لقد جعل الله النعاس يغشى المؤمنين المقاتلين في ( بدر ) و ( أحد ) ليزيل شعورهم بالخوف ، ويزيل ما شعروا به من الغم. إلا أن أسباب الخوف ما زالت موجودة، لأنهم في الميدان على أرض المعركة، وهي ما زالت مستمرة مع الأعداء. [ لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي - بتصرف ]

    17) حَذَرَ … ، … حِذْر :

    وردت كلمة ( حَذَرَ ) بالفتح مرتين، بينما وردت كلمة ( حِذْر ) بالكسر ثلاث مرات.

    والفرق بينهما أن القرآن الكريم يضيف كلمة ( حَذَرَ ) إلى اسم ظاهر الموت في المرتين اللتين أتت فيهما الكلمة. بينما جاءت كلمة ( حِذْر ) مسبوقة بكلمة ( خذوا) في جميع مواضع وردوها الثلاثة :

    حَذَرَ :

    1- { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ } [ البقرة:19 ]

    2 – { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ } [ البقرة:243 ]

    حِذْر :

    1 – { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً } [ النساء:71 ]

    2 – { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً } [ النساء:102 ]

    18) أَخْطَأ … ، … خَطِىء :

    أَخْطَأ بحسب استعمال القرآن تعني جانب الصواب : سواء أكان الخطأ مقصوداً أو غير مقصود . أما خَطِىء فتعني بحسب استعمال القرآن مجانبة الصواب عمداً ، لذا فإنها تأتي دائما بمعنى الإثم والذنب .

    أَخْطَأ :

    1 – { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ..} [ البقرة:286 ]

    2 – { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً } [ النساء:92 ]

    3 – { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً } [ الأحزاب:5 ]

    خَطِىء :

    1 – { لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ } [ الحاقة:37 ]

    2 – { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } [ يوسف:29 ]

    3 – { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } [ يوسف:97 ]

    4 – { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ } [ القصص:8 ]

    5 – { نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } [ العلق:16 ]

    6 – قول ابراهيم عليه السلام : { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ } [ الشعراء:82 ] ومعناه { خَطِيئَتِي } إِنْ كَانَتْ لي خطيئة ، واستغفار الانبياء تواضع منهم لربهم سبحانه وتعالى . وجدير بالمؤمنين وعلى رأسهم الأنبياء الكرام أن يحيوا حياة الاعتراف لله مهما بدت حياتهم طاهرة.

    19) الخَبَر … ، … الخُبر

    ما الفرق بين ( الخَبَر ) بالفتح و ( الخُبر ) بالضم ؟

    باستقراء ورود الكلمتين في القرآن الكريم نجد انه إذا كان سياق الحديث عن العلم بالأخبار الظاهرة والاشياء الظاهرة والأمور الظاهرة فالقرآن يستعمل كلمة ( الخَبَر ) أما إذا كان سياق الحديث يتعلق بالعلم من جهة الأمور الباطنة وخفايا الأشياء وأسراراها وألغازها فالقرآن يستعمل كلمة ( الخُبر ) :

    الخَبَر :

    1 – { إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ النمل:7 ]

    2 – { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ القصص : 29 ]

    الخُبر :

    1 – { وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً } [ الكهف : 68 ]

    2 – { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً } [ الكهف : 91 ]

    20) ظلوم … و … ظلام :

    وردت كلمة ( ظلوم ) مرتين بينما وردت كلمة ( ظلام ) خمس مرات. وكلاهما صيغة مبالغة ، وباستقراء مواضع ورود الكلمتين نجد ان كلمة ( ظلوم ) وردت وصفاً للإنسان بينما كلمة ( ظلام ) لم ترد إلا وصفاً منفياً عن الله سبحانه وتعالى :

    ظلوم :

    1- { وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } [ ابراهيم : 34 ]

    2- { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } [ الأحزاب:72 ]

    ظلام :

    1 – { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ آل عمران:182 ]

    2 – { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ لأنفال:51 ]

    3 – { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ الحج:10 ]

    4 – { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ فصلت:46 ]

    5 – { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } [ قّ:29 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – أن كلمة ( ظلام ) لم تأتي إلا وصفا منفيا عن الخالق سبحانه وتعالى بينما كلمة ( ظلوم ) أتت وصفا للإنسان .

    21) الرشاد … ، … رَشَدا

    وردت كلمة ( رَشَدا ) خمس مرات بينما وردت كلمة ( الرشاد ) مرتين وباستقراء ورودهما في كتاب الله وجدنا أن كلمة ( رَشَدا ) لم ترد إلا في ختام كل آية وردت فيها، في كل مواضع ورودها ، و وجدنا أن كلمة ( الرشاد ) خُصصت بكلمة ( سبيل ) في المرتين اللتين وردت فيهما :

    رَشَدا :

    1 – { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } [ الكهف:10 ]

    2 – { إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً } [ الكهف:24 ]

    3 – { وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } [ الجن : 10 ]

    4 – { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً } [ الجـن:14 ]

    5 – { قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً } [ الجـن:21 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – أن كلمة ( رَشَدا ) لم يستعملها القرآن الكريم إلا ختاما لكل آية ترد فيها .

    الرشاد :

    1 – { يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر:29 ]

    2 – { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر:38 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – أن كلمة ( الرشاد ) خُصصت بكلمة سبيل : { سَبِيلَ الرَّشَادِ } .

    22) عِزّاً … ، … عِزَّة

    وردت كلمة ( عِزَّة ) إحدى عشرة مرة بينما وردت كلمة ( عِزّاً ) مرة واحدة في القرآن الكريم. وكلمة ( عِزَّة ) هي المصدر الأصلي . لذا جاءت بكثرة لأنها المصدر الأصلي المعروف ولم تأت كلمة ( عِزّاً ) إلا مرة واحدة في قوله تعالى : { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً } [ مريم:81 ] وكأنها تشير إلى هؤلاء القوم الذين اتخذوا من دون الله آلهة ، وتصفهم بأنهم غرباء غرابة هذه الصيغة الفريدة في القرآن ( عِزّاً ) التي تُعد استثناء للصيغة الأصلية ( عِزَّة ) كما يُعد هؤلاء استثناء لكل المبادىء القرآنية والقيم الأخلاقية والفطر السوية . [ الموسوعة الذهبية في اعجاز القرآن والسنة النبوية - بتصرف ]

    23) كَفَّرَ … ، … غَفَرَ :

    نلاحظ أن القرآن الكريم خصص كلمة ( كَفَّرَ) بالسيئات فقط في جميع مواضع ورودها ، بينما خصص ( غَفَرَ ) بالذنوب والخطايا . وقد اقتصر إسناد ( كَفَّرَ) إلى الله سبحانه وتعالى ، بينما أسندت ( غَفَرَ ) إلى الله أو إلى غيره .

    كَفَّرَ :

    1 – { .. لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } [ المائدة:12 ]

    2 – { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ } [ محمد:2 ]

    3 – { .. لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) [ آل عمران:195 ]

    4 – { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ } [ المائدة:65 ]

    5 – { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ العنكبوت:7 ]

    وغيرها من آيات .. فأنت ترى – أخي القارىء – اختصاص ( كَفَّرَ ) بالسيئات واقتصار إسنادها الى الله سبحانه فقط .

    غَفَرَ :

    1 – { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ آل عمران:135 ]

    2 – { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ } [ يوسف:29 ]

    3 – { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } [ يوسف:97 ]

    4 – { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } [ محمد:19 ]

    5 – { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ الممتحنة:12 ]

    فأنت ترى – أخي القارىء – اختصاص ( غفر ) بالذنوب والخطايا . وانها تُسند إلى الله أو الى غيره .

    24) الْقَاهِرُ … و … الْقَهَّارُ :

    وردت كلمة ( الْقَهَّارُ ) ست مرات ، بينما وردت كلمة ( القاهر ) مرتين وبتتبع وتفحص ورود الكلمتين في كتاب الله وجدنا أن كل المواضع الستة التي أتت فيها كلمة ( الْقَهَّارُ ) سُبقت بكلمة ( الواحد ) هكذا : { الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ولم يستعملها القرآن إلا ختاما لكل آية وردت فيها ، أما كلمة ( الْقَاهِرُ ) فنجد أنها سُبقت بـ ( وَهُوَ ) في المرتين اللتين وردت فيهما.

    الْقَهَّار :

    1 – { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ يوسف : 39 ]

    2 – { .. قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار } [ الرعد : 16 ]

    3 – { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ ابراهيم:48 ]

    4 – { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ صّ:65 ]

    5 – { لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ الزمر:4 ]

    6 – { يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ غافر:16 ]

    الْقَاهِرُ:

    1- { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } [ الأنعام:18 ]

    2- { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ } [ الانعام : 61 ]

    { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ } ???????يتميز القرآن الكريم بالدقة في اختيار الكلمة، والدقة في اختيار موضعها ، فإن قدم كلمة على أخرى فلحكمة لغوية وبلاغية تليق بالسياق العام أو يقتضيها المقام ، فمن ذلك :

    1) تقديم الزانية على الزاني والسارق على السارقة :

    حينما يذكر القرآن الكريم السرقه نراه يورد السارق ( الذكر ) مقدماً على السارقة ( الأنثى ) فيقول : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا ..} [ المائدة:38 ] أما في الزنى فنراه يورد الزانية على الزاني .. : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ .. } [ النور:2 ]

    فلماذا قدم الزانية على الزاني في الزنى بينما في السرقة قدم السارق على السارقة ؟

    بالتأمل والملاحظة نجد أن السرقة في الذكور أكثر ولأنهم أجرأ عليها وأجلد وأخطر فناسب تقديم السارق على السارقة ، أما في الزنى فإننا نجد أن قسماً من النساء يحترفن هذه الفعلة .. كما أن آثار الزنى ستظهر على المرأة لا الرجل . ولأن المرأة بخروجها من بيتها بزينتها وتبرجها تكون هي الداعية للرجل ، فناسب تقديم الزانية ( الأنثى ) على الزاني ( الذكر ) .

    2) تقديم غض البصر على حفظ الفرج :

    قال الله تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [ النور:30 ]

    تأمل – أخي القارىء – كيف قدم غض البصر على حفظ الفرج، فقال : { يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } ذلك لأن النظر بريد الزنا وهو الذي يوصل إليه، ولذلك أمر بغضه أولاً .

    3) تقديم الجباه ثم الجُنُوب ثم الظهور :

    يقول ربنا تبارك وتعالى : { يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ } [ التوبة:35 ]

    انظر كيف قدم الجباه ثم الجُنُوب ثم الظهور ، ذلك لأن مانع الصدقة في الدنيا كان يصرف وجهه أولاً عن السائل ، ثم يعرض بجانبه ، ثم يتولى بظهره ، فعوقب بكيها في نار جهنم . [ مختصر تفسير الطبري ]

    4) تقديم القتل على الموت وعكسه في نفس الموضع :

    من روائع التقديم والتأخير في بيان القرآن الكريم المعجز ورود آيتين متتابعتين قدم اللفظ في الأولى وأخر اللفظ نفسه في الثانية:
    قال تعالى في سورة آل عمران : { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ }.
    الآيات الكريمة في سياق غزوة أحد .. والتي كان فيها من الشهداء ما هو معلوم .. وبما أن الموت في سبيل الله هو أشرف موت وأعظمه أجرا عند الله.. قدم القتل على الموت.
    وهذا غير مُراد الآية الثانية التي تتحدث عن سنة الله على جميع الناس بالموت.
    وبما أن الموت على الفراش هو الأعم والأغلب فمعظم الناس يموتون ميتة طبيعية قدم الموت.
    والدليل على أن المقصود في الثانية هو بيان سنة الله في الناس كافة هو عدم اقتران القتل فيها بعبارة : { في سبيل الله } التي اقترنت بها في الآية الأولى.
    وشتان بين قتل الشهيد وقتل الإنسان العادي
    فالشهيد ينال رحمة من الله ومغفرة لذنوبه كما هي عقيدة المسلمين وهذا ما أكدته الآية الأولى.
    وهذا ليس إلا للمسلمين…
    وبما أن القتل بشكل عام ( للمسلمين وغيرهم ) يكون فيه ظالم ومظلوم … يجب أن يكون هنالك حكم عدل يفصل بينهم ….
    فمتى يُنتصف للمظلوم ؟
    يُنتصف له يوم القيامة … حيث يُحشر الجميع بين يدي الله … الظالم والمظلوم..
    فقد يكون القاتل هو المظلوم .. والمقتول هو الظالم …
    ولهذا جاء التعبير الإعجازي في الآية الثانية { لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ }. [ قبسات من الاعجاز البياني في القرآن - اعداد الاستاذ عبد الرحيم الشريف ]

    5) تقديم الجن على الانس :

    يقول ربنا تبارك وتعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ] فقدم الجن على الإنس في هذه الآية لأن الحديث عن خلق الجن والإنس ، وخلق الجن قبل خلق الإنس ، بدليل قوله تعالى : { وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ } [

  9. ((((((من أقوال الــــــرب الخالدة …

    تثنية32 عدد41: اذا سننت سيفي البارق وامسكت بالقضاء يدي ارد نقمة على اضدادي واجازي مبغضيّ. (42) اسكر سهامي بدم ويأكل سيفي لحما.بدم القتلى والسبايا ومن رؤوس قواد العدو (43) تهللوا ايها الامم شعبه لانه ينتقم بدم عبيده ويرد نقمة على اضداده ويصفح عن ارضه عن شعبه (SVD)
    حزقيال 21 عدد3: وقل لارض اسرائيل.هكذا قال الرب.هانذا عليك واستل سيفي من غمده فاقطع منك الصدّيق والشرير. (4) من حيث اني اقطع منك الصدّيق والشرير فلذلك يخرج سيفي من غمده على كل بشر من الجنوب الى الشمال.
    إرميا 46 عدد10: فهذا اليوم للسيد رب الجنود يوم نقمة للانتقام من مبغضيه فياكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم.لان للسيد رب الجنود ذبيحة في ارض الشمال عند نهر الفرات. (SVD)
    إرميا 5021: إصعد على ارض مراثايم.عليها وعلى سكان فقود.اخرب وحرم وراءهم يقول الرب وافعل حسب كل ما امرتك به. (SVD)
    حزقيال21 عدد28:وانت يا ابن آدم فتنبأ وقل.هكذا قال السيد الرب في بني عمون وفي تعييرهم.فقل سيف سيف مسلول للذبح مصقول للغاية للبريق. (SVD)
    ولا تنسى أن اللـــــــــــــــــــه محبــــــــــــــــــــــــه
    هوشع:9 عدد15: كل شرهم في الجلجال.اني هناك ابغضتهم.من اجل سوء افعالهم اطردهم من بيتي.لا اعود احبهم.جميع رؤسائهم متمردون. ()
    عاموس5 عدد21:. بغضت كرهت اعيادكم ولست التذّ باعتكافاتكم. (SVD)
    مزمور 11 عدد5: الرب يمتحن الصدّيق.اما الشرير ومحب الظلم فتبغضه نفسه. (SVD)
    مزمور 68 عدد21: ولكن الله يسحق رؤوس اعدائه الهامة الشعراء للسالك في ذنوبه. (SVD)
    نحن نقول أن اللهI لا يحب الكافرين ولا الظالمين ولا المتجبرين ولا يحب المجاهر بالمعاصي ولكن اللهI يحب التوابين المتطهرين يحب المصدقين يحب المحسنين يحب الطائعين وأنت تقولون أن الله I محبة وأنه يحب جميع البشر فلماذا إذا كما في الفقرة السابقة بغض العصاة وكرههم ولم يعد يحبهم ؟؟
    يســـــــــــــــــــوع قال:
    لوقا:19 عدد27:اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي
    متى :10 عدد34: لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا.
    متى :10 عدد35: فاني جئت لأفرّق الانسان ضد ابيه والابنة ضد امها والكنة ضد حماتها. (SVD
    متى :10 عدد37: من احب ابا او اما اكثر مني فلا يستحقني.ومن احب ابنا او ابنة اكثر مني فلا يستحقني. (SVD)
    لوقا :12 عدد51: أتظنون اني جئت لأعطي سلاما على الارض.كلا أقول لكم.بل انقساما. (52)لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين ثلثة على اثنين واثنان على ثلثة. (53)
    لوقا :12 عدد53: ينقسم الاب على الابن والابن على الاب.والأم على البنت والبنت على الام.والحماة على كنتها والكنة على حماتها (SVD)
    لوقا :14 عدد26: ان كان احد يأتي اليّ ولا يبغض اباه وأمه وامرأته وأولاده وأخوته وأخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر ان يكون لي تلميذا.
    صموائيل 2 :12 عدد31: واخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وامرّهم في اتون الآجرّ وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون.ثم رجع داود وجميع الشعب إلى اورشليم (SVD)
    القاتل يقتل
    تكوين :9 عدد6: سافك دم الانسان بالإنسان يسفك دمه.لان الله على صورته عمل الانسان. (SVD)
    حزقيال :11 عدد8: قد فزعتم من السيف فالسيف اجلبه عليكم يقول السيد الرب. (SVD)
    عبرانين :12 عدد29: لان الهنا نار آكلة
    Heb:12:29: For our God is a consuming fire
    . خروج :15 عدد3:الرب رجل الحرب.الرب اسمه. (SVD)
    خروج:22 عدد24 : فيحمى غضبي وأقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل وأولادكم يتامى. (SVD)
    تثنيه 4 عدد24:لان الرب الهك هو نار آكلة اله غيور (SVD)
    لوقا :12:49 جئت لألقي نارا على الارض.فماذا اريد لو اضطرمت. (SVD)
    حزقيال :23 عدد25: واجعل غيرتي عليك فيعاملونك بالسخط.يقطعون انفك وأذنيك وبقيتك تسقط بالسيف.يأخذون بنيك وبناتك وتؤكل بقيتك بالنار.
    إرميا 11 عدد22: لذلك هكذا قال رب الجنود.هاأنذا اعاقبهم.بموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع. (SVD)
    متى 10 عدد21: وسيسلم الاخ اخاه إلى الموت والأب ولده.ويقوم الاولاد على والديهم ويقتلونهم. (SVD)
    عدد :31 عدد2: انتقم نقمة لبني اسرائيل من المديانيين ثم تضمّ إلى قومك.
    عدد :31:17: فالآن اقتلوا كل ذكر من الاطفال.وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها.
    حزقيال :9 عدد4: وقال له الرب.اعبر في وسط المدينة في وسط اورشليم وسم سمة على جباه الرجال الذين يئنون ويتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها) 5( وقال لأولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه واضربوا.لا تشفق اعينكم ولا تعفوا. (SVD)
    حزقيال :9 عدد6:الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك.ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي.فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت. (SVD)
    حزقيال :9 عدد7: وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى.اخرجوا.فخرجوا وقتلوا في المدينة (SVD)
    يوئيل 3 عدد9: نادوا بهذا بين الامم.قدسوا حربا انهضوا الابطال ليتقدم ويصعد كل رجال الحرب. (SVD)
    صموائيل 1 :15 عدد3: فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا.
    عدد :31:10 واحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار. (SVD)

    أخبار 1 :21 عدد14: فجعل الرب وبأ في اسرائيل فسقط من اسرائيل سبعون الف رجل. (SVD)
    أخبار 2 :21 عدد14: هو ذا يضرب الرب شعبك وبنيك ونسائك وكل مالك ضربة عظيمة. (15) وإياك بأمراض كثيرة بداء امعائك حتى تخرج امعاؤك بسبب المرض يوما فيوم. (SVD)
    من لا يدفع يقتل
    لاويين27 عدد28: اما كل محرّم يحرمه انسان للرب من كل ما له من الناس والبهائم ومن حقول ملكه فلا يباع ولا يفك.ان كل محرم هو قدس اقداس للرب. (29) كل محرّم يحرّم للرب من الناس لا يفدى.يقتل قتلا (SVD)
    الغريب يقتل ؟؟
    : عدد1 عدد50: بل وكّل اللاويين على مسكن الشهادة وعلى جميع امتعته وعلى كل ما له.هم يحملون المسكن وكل امتعته وهم يخدمونه وحول المسكن ينزلون. (51) فعند ارتحال المسكن ينزله اللاويون وعند نزول المسكن يقيمه اللاويون والاجنبيّ الذي يقترب يقتل. (SVD)
    عدد3 عدد9: فتعطي اللاويين لهرون ولبنيه.انهم موهوبون له هبة من عند بني اسرائيل. (10) وتوكل هرون وبنيه فيحرسون كهنوتهم والاجنبي الذي يقترب يقتل (SVD)
    أنظر ماذا فعل موسى ؟؟؟
    عدد31 عدد1:. وكلم الرب موسى قائلا (2) انتقم نقمة لبني اسرائيل من المديانيين ثم تضمّ الى قومك. (3) فكلم موسى الشعب قائلا.جرّدوا منكم رجالا للجند فيكونوا على مديان ليجعلوا نقمة الرب على مديان. (4) الفا واحدا من كل سبط من جميع اسباط اسرائيل ترسلون للحرب. (SVD)
    عدد31 عدد7: فتجندوا على مديان كما امر الرب وقتلوا كل ذكر. (8) وملوك مديان قتلوهم فوق قتلاهم.أوي وراقم وصور وحور ورابع.خمسة ملوك مديان.وبلعام بن بعور قتلوه بالسيف. (9) وسبى بنو اسرائيل نساء مديان واطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل املاكهم. (10) واحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار. (11) واخذوا كل الغنيمة وكل النهب من الناس والبهائم (12) وأتوا الى موسى والعازار الكاهن والى جماعة بني اسرائيل بالسبي والنهب والغنيمة الى المحلّة الى عربات موآب التي على اردن اريحا (13) فخرج موسى والعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لاستقبالهم الى خارج المحلّة. (14) فسخط موسى على وكلاء الجيش رؤساء الالوف ورؤساء المئات القادمين من جند الحرب. (15) وقال لهم موسى هل ابقيتم كل انثى حيّة. (SVD)
    عدد31 عدد17: فالآن اقتلوا كل ذكر من الاطفال.وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها. (18) لكن جميع الاطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر ابقوهنّ لكم حيّات. (SVD)

    تثنية2 عدد33: فدفعه الرب الهنا امامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه. (34) واخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والاطفال.لم نبق شاردا. (35) لكن البهائم نهبناها لانفسنا وغنيمة المدن التي اخذنا (36) من عروعير التي على حافة وادي ارنون والمدينة التي في الوادي الى جلعاد لم تكن قرية قد امتنعت علينا.الجميع دفعه الرب الهنا امامنا. (SVD)

    تثنية3 عدد3: فدفع الرب الهنا الى ايدينا عوج ايضا ملك باشان وجميع قومه فضربناه حتى لم يبق له شارد. (SVD)
    تثنية3 عدد6: فحرمنها كما فعلنا بسيحون ملك حشبون محرمين كل مدينة الرجال والنساء والاطفال. (7) لكن كل البهائم وغنيمة المدن نهبناها لانفسنا. (SVD)
    أنظر ماذا فعل يوشع بن نون خادم موسى وبأمر الرب ؟؟
    يشوع8 عدد24: وكان لما انتهى اسرائيل من قتل جميع سكان عاي في الحقل في البرية حيث لحقوهم وسقطوا جميعا بحد السيف حتى فنوا ان جميع اسرائيل رجع الى عاي وضربوها بحد السيف. (25) فكان جميع الذين سقطوا في ذلك اليوم من رجال ونساء اثني عشر الفا جميع اهل عاي (26) ويشوع لم يرد يده التي مدها بالمزراق حتى حرّم جميع سكان عاي. (27) لكن البهائم وغنيمة تلك المدينة نهبها اسرائيل لانفسهم حسب قول الرب الذي امر به يشوع. (28) واحرق يشوع عاي وجعلها تلا ابديا خرابا الى هذا اليوم. (29) وملك عاي علقه على الخشبة الى وقت المساء.وعند غروب الشمس امر يشوع فانزلوا جثته عن الخشبة وطرحوها عند مدخل باب المدينة واقاموا عليها رجمة حجارة عظيمة الى هذا اليوم (SVD)
    ــــــــــــ
    يشوع10 عدد29: ثم اجتاز يشوع من مقيدة وكل اسرائيل معه الى لبنة وحارب لبنة. (30) فدفعها الرب هي ايضا بيد اسرائيل مع ملكها فضربها بحد السيف وكل نفس بها.لم يبق بها شاردا وفعل بملكها كما فعل بملك اريحا. (31) ثم اجتاز يشوع وكل اسرائيل معه من لبنة الى لخيش ونزل عليها وحاربها. (32) فدفع الرب لخيش بيد اسرائيل فاخذها في اليوم الثاني وضربها بحد السيف وكل نفس بها حسب كل ما فعل بلبنة. (33) حينئذ صعد هورام ملك جازر لاعانة لخيش وضربه يشوع مع شعبه حتى لم يبق له شاردا (34) ثم اجتاز يشوع وكل اسرائيل معه من لخيش الى عجلون فنزلوا عليها وحاربوها (35) وأخذوها في ذلك اليوم وضربوها بحد السيف وحرّم كل نفس بها في ذلك اليوم حسب كل ما فعل بلخيش. (36) ثم صعد يشوع وجميع اسرائيل معه من عجلون الى حبرون وحاربوها (37) وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها (38) ثم رجع يشوع وكل اسرائيل معه الى دبير وحاربها. (39) وأخذها مع ملكها وكل مدنها وضربوها بحد السيف وحرّموا كل نفس بها.لم يبق شاردا.كما فعل بحبرون كذلك فعل بدبير وملكها وكما فعل بلبنة وملكها (40) فضرب يشوع كل ارض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها.لم يبق شاردا بل حرّم كل نسمة كما امر الرب اله اسرائيل. (SVD)
    ـــــــــــــ
    يشوع11 عدد11: وضربوا كل نفس بها بحد السيف.حرّموهم.ولم تبق نسمة.واحرق حاصور بالنار. (12) فاخذ يشوع كل مدن اولئك الملوك وجميع ملوكها وضربهم بحد السيف.حرمهم كما أمر موسى عبد الرب. (SVD)
    يشوع11 عدد14: وكل غنيمة تلك المدن والبهائم نهبها بنو اسرائيل لانفسهم.واما الرجال فضربوهم جميعا بحد السيف حتى ابادوهم.لم يبقوا نسمة. (SVD)
    يشوع11 عدد20: لانه كان من قبل الرب ان يشدد قلوبهم حتى يلاقوا اسرائيل للمحاربة فيحرّموا فلا تكون عليهم رأفة بل يبادوا كما أمر الرب موسى (SVD)
    لاتنسى الرب محبة!!!
    قضاة1 عدد5: ووجدوا ادوني بازق في بازق فحاربوه وضربوا الكنعانيين والفرزّيين. (6) فهرب ادوني بازق.فتبعوه وامسكوه وقطعوا أباهم يديه ورجليه. (SVD)
    2أخبار36 عدد17: فاصعد عليهم ملك الكلدانيين فقتل مختاريهم بالسيف في بيت مقدسهم.ولم يشفق على فتى او عذراء ولا على شيخ او اشيب بل دفع الجميع ليده. (SVD)
    إلهكم محبة ؟؟
    قضاة9 عدد49: فقطع الشعب ايضا كل واحد غصنا وساروا وراء ابيمالك ووضعوها على الصرح واحرقوا عليهم الصرح بالنار.فمات ايضا جميع اهل برج شكيم نحو الف رجل وامرأة. (SVD)
    إشعياء54 عدد16: هانذا قد خلقت الحداد الذي ينفخ الفحم في النار ويخرج آلة لعمله وانا خلقت المهلك ليخرب (SVD)
    داوود والتمثيل بالجثث
    2صموائيل4 عدد12: وأمر داود الغلمان فقتلوهما وقطعوا ايديهما وارجلهما وعلقوهما على البركة في حبرون.واما راس ايشبوشث فأخذوه ودفنوه في قبر ابنير في حبرون (SVD)
    2صموائيل12 عدد30: واخذ تاج ملكهم عن راسه ووزنه وزنة من الذهب مع حجر كريم وكان على راس داود.واخرج غنيمة المدينة كثيرة جدا. (31) واخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وامرّهم في اتون الآجرّ وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون.ثم رجع داود وجميع الشعب الى اورشليم (SVD)
    إشعياء13 عدد15: كل من وجد يطعن وكل من انحاش يسقط بالسيف. (16) وتحطم اطفالهم امام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نسائهم (17) هانذا اهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب. (18) فتحطم القسي الفتيان ولا يرحمون ثمرة البطن.لا تشفق عيونهم على الاولاد. (SVD)

    قتل الاطفال والرضع
    g _^&#@_&#&#&# s
    يشوع :6 عدد21: وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. (SVD)
    صموائيل 1 :15 عدد3: فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا.
    صموائيل 1 :15 عدد8: وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف. (SVD)
    هوشع :13 عدد16: تجازى السامرة لأنها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ (SVD)
    مزمور :137 عدد8: يا بنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا. (9) طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة (SVD)
    إرميا :45 عدد4: هكذا تقول له.هكذا قال الرب.هانذا اهدم ما بنيته واقتلع ما غرسته وكل هذه الارض. (SVD)
    اشعياء 13 عدد15: كل من وجد يطعن وكل من انحاش يسقط بالسيف. (16) وتحطم اطفالهم امام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نسائهم (17) هانذا اهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب. (18) فتحطم القسي الفتيان ولا يرحمون ثمرة البطن.لا تشفق عيونهم على الاولاد. (SVD)
    قتل وسرقة ونهب وبأمر الرب
    تثنيه 2 عدد31: وقال الرب لي.انظر.قد ابتدأت ادفع امامك سيحون وأرضه.ابتدئ تملّك حتى تمتلك ارضه. (32) فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب إلى ياهص. (33) فدفعه الرب الهنا امامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه. (SVD)
    تثنيه :2 عدد34: وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال.لم نبق شاردا. (35) لكن البهائم نهبناها لأنفسنا وغنيمة المدن التي اخذنا (36) من عر وعير التي على حافة وادي ارنون والمدينة التي في الوادي إلى جلعاد لم تكن قرية قد امتنعت علينا.الجميع دفعه الرب الهنا امامنا. (SVD)
    تثنيه :3 عدد6: فحرمنها كما فعلنا بسيحون ملك حشبون محرمين كل مدينة الرجال والنساء والأطفال. (SVD)
    تثنيه :3 عدد7: لكن كل البهائم وغنيمة المدن نهبناها لأنفسنا. (SVD)
    أخبار 2 :21 عدد14: هو ذا يضرب الرب شعبك وبنيك ونسائك وكل مالك ضربة عظيمة. (SVD)
    ملوك 9 عدد21: ابناؤهم الذين بقوا بعدهم في الارض الذين لم يقدر بنو اسرائيل ان يحرموهم جعل عليهم سليمان تسخير عبيد إلى هذا اليوم. (SVD)
    2أخبار20 عدد25: فأتى يهوشافاط وشعبه لنهب اموالهم فوجدوا بينهم اموالا وجثثا وامتعة ثمينة بكثرة فاخذوها لانفسهم حتى لم يقدروا ان يحملوها وكانوا ثلاثة ايام ينهبون الغنيمة لانها كانت كثيرة. (SVD)
    2أخبار28 عدد8: وسبى بني اسرائيل من اخوتهم مئتي الف من النساء والبنين والبنات ونهبوا ايضا منهم غنيمة وافرة واتوا بالغنيمة الى السامرة. (9) وكان هناك نبي للرب اسمه عوديد.فخرج للقاء الجيش الآتي الى السامرة وقال لهم.هوذا من اجل غضب الرب اله آبائكم على يهوذا قد دفعهم ليدكم وقد قتلتموهم بغضب بلغ السماء. (SVD)
    نسب كاتب سفر حزقيال [ 9 : 5 ] للرب قوله :
    (( اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. وَلَكِنْ لاَ تَقْرَبُوا مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ َقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا يُهْلِكُونَ الرِّجَالَ وَالشُّيُوخَ الْمَوْجُودِينَ أَمَامَ الْهَيْكَلِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْهَيْكَلَ وَامْلَأُوا سَاحَاتِهِ بِالْقَتْلَى، ثُمَّ اخْرُجُوا». فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَقْتُلُون
    يشوع8 عدد26: ويشوع لم يرد يده التي مدها بالمزراق حتى حرّم جميع سكان عاي. (27) لكن البهائم وغنيمة تلك المدينة نهبها اسرائيل لانفسهم حسب قول الرب الذي امر به يشوع. (28) واحرق يشوع عاي وجعلها تلا ابديا خرابا الى هذا اليوم. (SVD)

  10. (((((((((((((الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية – الجزء الأول))))))))

    الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء
    في الديانتين اليهودية والمسيحية
    الجزء الأول
    دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

    في هذا البحث سوف نرى أن غياب فكر البعث والجزاء ـ والمطلق الأخلاقي ـ في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية ، إلى جانب وجود طوفان من نصوص الإرهاب والنصوص العنصرية بالغة التطرف في الكتاب المقدس التي تدعو إلى إبادة الآخر ، جعلت من شعوب هاتين الديانتين ( اليهودية والمسيحية ) وحوش آدمية تمارس إبادة الآخر بغير رحمة .. وبدماء باردة إلى أبعد الحدود ..!!! وليس هذا فحسب .. بل وجعلتهم يسمونا بـ ” الإرهاب ” لمجرد قيامنا بمحاولات محدودة من جانبنا ـ نحن الشعوب الإسلامية ـ للدفاع المشروع عن وجودنا وعقيدتنا .. على الرغم من خلو القرآن المجيد تماما من أي نص يدعو إلى الإرهاب .. أو أي نص يدعو إلى التطرف .. أو عدم احترام الغير.. كما سنرى من خلال هذا البحث ..
    فكما نرى ـ في الوقت الحاضر ـ أن فكر الإبادة البشرية يقع موقع القلب في الفكر الغربي وليس التاريخ خير شاهد فحسب ( سنأتي إلى بعض من هذه التفاصيل فيما بعد ) .. بل الواقع الحالي أصبح يجسد هذا الفكر متمثل في مآسي المسلمين التي تجري على أيدي الغرب .. وفي مقدمتها مأساة فلسطين ، ومسلمى البوسنة ، واحتلال أفغانستان والعراق ولبنان ، والصمت على كل ما تتعرض له الشعوب الإسلامية من مختلف أنواع القهر والإبادة والتطهير العرقي والقتل العشوائى اليومى ، عن غير وجه حق وبلا سبب إلا لأنهم مسلمون .
    وبكل أسف ؛ عادة ما نتعامل ـ نحن العالم الإسلامي ـ مع الديانات الأخرى بسذاجة متناهية .. على أنها مناهج سماوية تدعو إلى مكارم الأخلاق على نحو عام حتى ولو اعتبرنا وجود بعض الخلاف في النص الديني في شكله المباشر أو حتى في واجهة تطبيقه . فلم يتخط منظورنا ـ نحن المسلمين ـ إلى الديانات الأخرى عن خبرتنا ومنظورنا إلى الديانة الإسلامية نفسها ، وبهذا لم يتجاوز فكرنا ـ عن الديانات الأخرى ـ عن الفكر المطلق لما ينبغي أن تكون عليه الديانة بصفة عامة من حتمية وجود المثالية الأخلاقية ، خلفيتنا في هذا فكر الدين الإسلامي نفسه والذي يجمله الرسول الكريم في وصفه لبعثته بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( متفق عليه ) ..
    ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق “
    كما لم يتجاوز رؤيتنا ـ نحن العالم الإسلامي ـ للأنبياء عن رؤية المنهاج الإسلامي لهم .. فهم القدوة الأخلاقية للبشرية من جانب .. كما جاء في قوله تعالى للبشرية ..
    { لِقَدْ كَانَ لَكُم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّـهَ هُوَ الغَنِىُّ الْحَمِيدُ (6) }
    ( القرآن المجيد : الممتحنة {60} : 6 )
    كما هم الرحمة المهداة للبشرية ـ المختبرة ـ من جانب آخر .. على النحو الذي قـال به المولى ( عز وجل ) عن بعثته لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ..
    { …وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) }
    ( القرآن المجيد : الأنبياء {21} : 107 )
    لتعريف البشرية بالغايات من خلقها ، وبدور الدين في حياة الإنسان ، والذي يتمثل في وجود التشريع المطلق المنزه عن الأهواء البشرية .. ووجود المطلق الأخلاقي الذي يقود البشرية إلى السلام الأرضي .. وسعادة الدنيا وحسن ثواب الآخرة . فلم يخطر ببال المسلم إطلاقا مهما بلغ حجم التحريف في الديانات ـ على الرغم من علمه بوجوده ـ أن يصل هذا الحجم إلى مثل هذا الحد من الإجرام المباشر الذي يدعو الإنسان إلى إبادة أخيه الإنسان تحت دعاوى أسطورية باطلة .. وأفكار خرافية زائفة . كما لم يخطر ببال المسلم إطلاقا أن يتجاوز سلوك الأنبياء والرسل ـ من منظور الكتاب المقدس ـ سلوك السفاحين والقتلة والزناة والخونة ..!!! ونجح الغرب ـ فعلا ـ في إخفاء حقيقة دينه وتدينه .. وخُدِعَ المسلم بحسن نواياه كناتج طبيعي من أن حركته في الحياة يحكمها رادع ديني هائل .. يتلخص في قوله تعالى ..
    { وأنَّ لَّيْسَ لِلإنسَانَ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى (41) }
    ( القرآن المجيد : النجم {53} : 39 – 41 )
    وفي قوله تعالى .. عن البعث والثواب والعقاب ..
    { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }
    ( القرآن المجيد : الزلزلة {99} : 6 – 8 )
    فالمسلم يعي تماما بأن حركته في هذه الحياة يحكمها قانون الابتلاء أو الاختبار الشخصي .. وهو القانون القائم على اختبار قدرة الإنسان على عمل الخير .. ونهي النفس عن عمل الشر .. كغايات من الخلق .. كما جاء في قوله ” تعالى ” للإنسان على نحو عام ..
    { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَـةُ المَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالْشَّـرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) }
    ( القرآن المجيد : الأنبياء {21} : 35 )
    [ ونبلوكم : نختبركم / فتنة : لننظر فيما تفعلون فى هذه الحياة الدنيا ]
    ولهذا يضع المسلم نصب عينيه ـ دائما ـ الحديث القدسي [1] عن المولى ( عز وجل ) ..
    [ ... يا عبادي إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله . ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ]
    ومن هذا المنظور الديني الواضح .. أصبحت مكارم الأخلاق فطرة داخلية متوارثة أو ضمير ديني ( أخلاقي ) يحكم حركة المسلم في كل خطوة يخطوها في هذه الحياة الدنيا . كما يصبح المسلم ـ من هذا المنظور أيضا ـ ضحية لحسن نواياه وإحسانه الظن بالآخرين .. نظرا لقيمه ومبادئه التى يؤكد عليها ـ دائما ـ كل سطر من سطور كتابه العظيم .. القرآن المجيد ..
    ولما كانت الإبادة التي يمارسها الغرب ـ في جميع مراحله التاريخية وحتى الوقت الحاضر ـ تتري من حولنا بصورة لا حدود لها .. وبلا ضمير ديني أو ضمير أخلاقي رادع .. لذا كان يلزم علينا البحث في الديانتين اليهودية والمسيحية .. عن الأصول التي يمكن أن تلقي الضوء على هذه الدوافع الإبادية الإجرامية والوحشية .. والتي تقع خلف تكوين الضمير الديني والأخلاقي ـ الفريد من نوعه ـ لهذا الفكر الغربي ..!!! فبديهي ؛ لا يمكن أن يوجد ما يبرر وجود مثل هذا الكم الهائل من الإجرام الذي نراه ، والذي يتسم به فكر وضمير الغرب سوي غياب المطلق الديني والأخلاقي .. وليس هذا فحسب .. بل وغياب الإله نفسه .. وغياب الحساب ..!!! كما وأن ممارسة الغرب لهذا الكم الهائل من الإبادة البشرية ـ بتلقائية شديدة الاعتياد ـ بلا ضمير أخلاقي يذكر .. ليس له مبرر آخر .. سوى عدم وضوح رؤية الغرب : لمعنى الدين .. ومعنى دور الدين في حياة الإنسان .. ومعنى وجود الغايات من الخلق .. ومعنى وجود البعث والجزاء .. ووجود الثواب والعقاب ..!!!
    وبديهي أهم هذه النصوص الدينية جميعا .. والتي يمكن أن تشكل هذا الضمير الأخلاقي في الإنسان هو مفهوم ” البعث والجزاء ” .. وهو الفكر الذي يشكل ـ أيضا ـ محور أي عقيدة دينية مهما كانت بدائيتها . فوضوح هذا المعني جيدا في الفكر الإسلامي جعل من الفرد المسلم يتعامل بطريقة نمطية مع كل أحداث الحياة .. واضعا نصب عينيه المطلق الديني .. والضمير الأخلاقي الذي يستدق معه حساب النفس إلى أدق الأمور .. حتى إلى حد حساب النفس على النظرة المجردة التي لا تتسم بحسن النوايا تجاه الآخرين .. فما بال الحال مع فكر القتل .. والإبادة ..!!! بديهي لا يرد بخاطر المسلم على الإطلاق . بينما غياب هذا المعنى العام أو عدم وضوح رؤيتـه ـ على الأقل ـ في الديانتين اليهودية والمسيحية هو الذي أدى إلى مثل هذه الكوارث الإجرامية .. واللاأخلاقية التي انتهت إليها البشرية .. والتي نعاني منها جميعا الآن ..!!!
    ويهدف هذا البحث بشكل مباشر إلى إلقاء الضوء على عدم وجود فكر ” البعث والجزاء “ في الديانتين اليهودية والمسيحية بشكل كامل .. وبيان أن هذا الفكر ـ حتى إن وجد ـ غير واضح المعالم بحيث يجعل من تشكيل أي ضمير ديني .. أو حتى أخلاقي معقول .. أمرا مستحيلا . بل وسوف نرى أن الديانة اليهودية ـ على وجه الخصوص ـ تكاد تكون خالية خلوا كاملا من هذه المعاني .. وهنا يصبح الرادع الديني في تشكيل الضمير الأخلاقي للفرد اليهودي غير موجود أصلا لردعه عن ارتكاب أبشع الموبقات .. وأشد المجازر هولا .. بدون الشعور بذنب ما .. يجعله يعيد النظر فيما يقدم عليه من أفعال . فإذا أضفنا إلى هذا المنظور ، منظور آخر ـ أشد بشاعة مما سبق ـ وهو أن الإبادة هي رغبة أو إرادة إلهية متأصلة .. أو .. هي دعوة وتوصية إلهية للشعب اليهودي ( والمسيحي أيضا ) لممارستها .. فلنا أن نتخيل ماذا يمكن أن يسفر عنه هذا الفكر عند تحديد الهوية اليهودية لنفسها .. وعند تحديد علاقتها بالبشرية على نحو عام ( وقد ضل عبد الوهاب المسيري ضلالا بعيدا في تحديد الهوية الدينية لليهود في موسوعته اليهودية .. وسنعود إلى نقدها في دراسة مستقلة ) ..!!!
    فإذا انتقلنا إلى الديانة المسيحية ـ والمعروف أن الجزء الأول منها هو النص الكتابي للديانة اليهودية ( وهي الديانة التي لا تعترف أصلا بالديانة المسيحية .. أي أن الكتاب المقدس يحمل بين دفتيه تناقضه الذاتي [2] ) ـ فإننا سوف نجد أن مثل هذا الفكر على الرغم من تغيره بدرجة واضحة .. إلا أنه غير كاف لتشكيل ضمير ديني أو أخلاقي معقول أيضا .. نظرا لتغير مفهوم الجزاء والعقاب من جانب .. ووجود مشاكل في مكان ونوعية الأبرار ( اليهود فقط ) في الفردوس الإلهي من جانب آخر ..!!! وهكذا ؛ انحصر مفهوم الآخرة لدى الفرد المسيحي في اللحاق بالعصر الألفي السعيد الذي سوف يؤسسه المسيح ( أو الإله ) العائد إلى الأرض ( ولمدة ألف سنة سعيدة فقط ) .. بشرط أن يقوم هذا الفرد ـ أي الفرد المسيحي ـ بإبادة الشعوب الإسلامية ومحو الإسلام من الوجود ..!!! ( أنظر دراسة الكاتب السابقة : ” إبادة شعوب العالم الإسلامي .. محو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين اليهودية والمسيحية ” )

    ودعنا نبدأ أحداث هذه الدراسة ..
    فمن الأمور المتفق عليها أن فكرة خلود الإنسان ـ أصل الشرائع ـ مرتبطة ارتباطا مباشرا ببعث الإنسان وحسابه ثم جزاءه على ما قدمت يداه .. إن خيرا فخير وإن شرا فشر . ففكر ” البعث والجزاء ” .. هو فكر قديم بقدم الإنسان نفسه ، فهو يوجد في الديانات البدائية كما يوجد في الديانات الحديثة .. مما يؤكد على فطرية هذا الفكر في النفس البشرية التي خُلِقَ عليها الإنسان . وفي الواقع ؛ قد تمحورت الحضارات الأولى للإنسان حول هذا الفكر ، وربما كانت الحضارة المصرية القديمة هي خير مثال شاهد على هذا .. حيث دارت هذه الحضارة كلها في فلك مفهوم البعث والجزاء . ومن أكبر الأدلة على ذلك وجود هذا الكم الهائل من التراث الإنساني .. والوثائق والصروح المصرية القديمـة ( ومنها الأهرامات ) التي تبين مثل هذا الفكر بوضوح لا لبس فيه . هذا وقد سبق وأن بينت في كتابات سابقة .. أن مثل هذا الاتفاق الإنساني على فكرة ما .. يعتبر ” ظاهرة إنسانية ” لها نفس معنى ” الظاهرة الطبيعية ” ، والتي تمتد جذورها إلى داخـل النفس الإنسانية أو الفطرة البشرية .
    فخضوع الحشود البشرية لفكر عام واحد .. يمكن أن يدرج الفكر تحت مفهوم القوانين الإحصائية على الأقل ، والتي تخضع لقانون : ” التوزيع الطبيعي : Normal Distribution” المعروف . ولهذا يمكن أن يُدْرج هذا الفكر ـ البعث والجزاء ـ تحت ما يمكن أن يسمى بـ ” قانون البعث والجزاء الفطري “ ، وهو قانون يمكن أن يضاف إلى القوانين الفطرية ( أو الغرائز ) الأخرى التى خلق عليها الإنسان . وبديهي ؛ إلى جانب وجود القانون الخاص بهذا الفكر ودلالاته المستقلة عن الديانة ذاتها ، إلا أن البرهان الخاص به يمكن أن يدرج ضمن أو يأتي تحت برهان صحة الديانة نفسها . بمعنى أن البرهان على صحة الديانة ذاتها يمكن أن يصبح برهانا ضمنيا على صحـة هذا القانون طالما وأن الديانة تحويه في داخل مضامينها الذاتية . والآن ؛ دعنا نقترب بقدر كاف لرؤية هذا الفكر في الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام .. ومدى تأثير هذا الفكر على تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الفرد في كل ديانة على حدة .

    البعث والجزاء في الديانة اليهودية ( العهد القديم من الكتاب المقدس )
    بديهي ؛ لكي ندرس أي فكر لابد لنا أولا من دراسة الكلمات الحاكمة وتعريفها في هذا الفكر حتى يمكننا فهم وتكوين معنى معقول عنه ( أي عن هذا الفكر ) . ومن هذا المنظور ؛ فلكي ندرس فكر ” البعث والجزاء “ في الديانات المختلفة .. كان يلزم علينا ـ بادئ ذي بدء ـ أن نبحث عن معاني الكلمات والألفاظ الحاكمة التي يمكن أن يتمحور حولها هذا الفكر . وبديهي من هذه الألفاظ أو الكلمات لابد أن تأتي ـ في المقدمة ـ الكلمات التالية :
    ” البعث ” .. ” يوم الحساب ” .. ” يوم الدينونة ” .. ” الجنة ” .. ” النار ” .. إلى آخره من هذه الأسماء الضرورية التي لا يمكن وصف هذا الفكر بدون اللجوء إلى فهم معانيها كما جاءت بها الديانات المختلفة . وكما هو معروف ؛ فإن العهد القديم من الكتاب المقدس يشمل : التوراة ( أسفار الشريعة أو أسفار موسى الخمسة الأولى ) .. والأسفار التاريخية ، والأسفار الشعرية ، وأسفار الأنبياء ، وهي تمثل في مجموعها النص الكتابي المعتمد لدى الديانة اليهودية . وبمحاولة تتبع أثر معاني هذه الكلمات السابقة في العهد القديم من الكتاب المقدس ، فسوف نجد أن هذا العهد يكاد يخلو تماما من هذه المعاني ..
    فكلمة ” بعث “ لم يأت ذكرها على الإطلاق في العهد القديم من الكتاب المقدس [3] . أما كلمة ” اليوم الآخر “ فيأتي ذكرها في الكتاب المقدس ( العهد القديم ) في موقع واحد فقط في سياق شكوى ـ تقدمت بها إحدى النساء ـ إلى ملك بني إسرائيل ..
    [ (28) ثم قال لها الملك مَالكِ . فقالت إن هذه المرأة قد قالت لي هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم نأكل ابني غدا (29) فسلقنا ابني وأكلناه ثم قلت لها في اليوم الآخر هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها ]
    ( الكتاب المقدس : الملوك الثاني {6} : 28 – 29 )
    وبديهي هـذا السياق ـ المقدس ..!!! ـ اللامعقول .. هو أبعد ما يمكن عن معنى ومفهوم اليوم الآخر والبعث والجزاء .. الذي يمكن أن يأتي به الدين ..!!!
    فإذا جئنا إلى عبارة ” يوم الدينونة “ أو ” يوم الحساب ” .. فنجد أنه لم يرد ذكرهما على الإطلاق في العهد القديم من الكتاب المقدس ..!!! أمـا كلمة ” الجنة ” فقد ورد ذكرها ” تسع ” مرات فقط ، وارتبطت فقط بمعنى الجنة الأرضية التي وضع الله ( عز وجل ) فيها ” آدم ” بعد أن خلقه .. ولم ترتبط بجنة البعث والجزاء . ومن هذا السياق السابق ، جاءت ” الجنة ” في ثلاثة مواقع ، منها .. عندما سمع آدم وحواء الإله وهو يتمشى في الجنة فاختبأ منه لعريهما ..
    [ (8) وسمعا ( آدم وحواء ) الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار . فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة (9) فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت (10) فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت (11) من أعلمك أنك عريان . هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك ألا تأكل منها (12) فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ]
    ( الكتاب المقدس : تكوين {3} : 8 – 12 )
    ويجب أن اشير هنا إلى أن استعراض مثل هذه النصوص يخدم الغرض الأساسي الذي نناقشه .. وهو غياب فكر البعث والجزاء في الفكر اليهودي والمسيحي ، إلا أن هذا العرض يعطي ـ أيضا ـ للقارئ المدقق فكرة لا بأس بها عن الوثنيات الفكرية والنصوص الخرافية الواردة في الكتـاب المقدس نفسه ، حيث أترك هذه المعاني بلا تعليق .. نظرا لوضوحها بدرجة كافية .
    وهكذا لم ترد ” الجنة ” بمعنى جنة البعث والجزاء .. إنما وردت بمعني الجنة التي وضع فيها الخالق آدم بعد خلقه . وفي نصوص أخرى لم يتجاوز معنى ” الجنة ” عما تنبته الأرض من فواكه ومحاصيل .. أي الجنة الأرضية .. كما جاءت في آخر نص لها في العهد القديم من الكتاب المقدس ..
    [ 11 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الأَرْضَ تُخْرِجُ نَبَاتَهَا، وَكَمَا أَنَّ الْجَنَّةَ تُنْبِتُ مَزْرُوعَاتِهَا ، هكَذَا السَّيِّدُ الرَّبُّ يُنْبِتُ بِرًّا وَتَسْبِيحًا أَمَامَ كُلِّ الأُمَمِ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء {61} : 11 )
    وقد كان لخلو التوراة ـ على وجه الخصوص ـ من الحديث عن البعث والجزاء أمرا مستغربا ، وجعلها مثارا للطعن فيها والجدل حولها . ومن أمثلة الاعتراضات التي أثيرت حول خلو التوراة من البعث والجـزاء ، ما ورد في كتاب ” تنقيح الأبحاث في الملل الثلاث ” لابن كمونة ( وهو اسم الشهرة لسعد بن منصور بن سعد بن الحسن الإسرائيلي الذي عاش في العراق في القرن الثالث عشر الميلادي .. في الفترة : 1215 ـ 1285م ) ، ونذكر منها الاعتراض التالي .. والرد عليه [4] :
    [ إن هذه التوراة لم نجد فيها تصريحا بالثواب والعقاب الأخرويين ، وذلك من أهم ما ينبغي ذكره ، وهو الأصل الأعظم في التشريع . فلو كانت التوراة التي بأيدي اليهود منزلة من عند الله تعالى لما جاز خلوها من التصريح بذلك .. ]
    ويبرر ” ابن كمونه اليهودي “ سبب خلو التوراة من الحديث عن البعث والجزاء هو معرفة بني إسرائيل بهذه العقيدة ، ولذلك فهو أمر لا يحتاج إلى تكرار . ويضيف ابن كمونه : ” إن خلو التوراة من الحديث عن البعث والجزاء جعل كثيرا من الباحثين يذهبون إلى أن اليهود لا يعتقدون بالبعث والثواب والعقاب في الآخرة ، وهذا يغاير الواقع الذي يصرح به اليهود .
    ثم يحاول ( بعض ) أئمة المسيحية البحث عن فكرة البعث والجزاء في العهد القديم من الكتاب المقدس ـ بديهي ـ لأنه جزئية أساسية ومتممة لعقيدتهم ( أي العقيدة المسيحية ) .. فلا يجدوا سوى نصوص باهتة .. وتكاد تكون معدومة المعنى . ويذكر لنا منها الأنبا يوأنس [5] النص المقدس التالي ..
    [19تَحْيَا أَمْوَاتُكَ ، تَقُومُ الْجُثَثُ. اسْتَيْقِظُوا ، تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ. لأَنَّ طَلَّكَ طَلُّ أَعْشَابٍ ، وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ . 20هَلُمَّ يَا شَعْبِي ادْخُلْ مَخَادِعَكَ ، وَأَغْلِقْ أَبْوَابَكَ خَلْفَكَ . اخْتَبِئْ نَحْوَ لُحَيْظَةٍ حَتَّى يَعْبُرَ الْغَضَبُ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء {26} : 19 – 20 )
    وهو نص مختلف على تفسيره ، فبالرجوع إلى السنن القويمة في تفسير العهد القديم نجد أن هذا النص لا يشير إلى القيامة في الآخرة ، ولكنه يشير إلى بعث اليهود بعد السبي البابلي ، أي عودتهم إلى أرض فلسطين المغتصبة مرة أخرى ، وكما هو واضح ـ أيضا ـ من النص رقم 20 . فبديهي ؛ تخصيص قيامة الأموات إلى شعب بعينة [ تحيا أمواتك .. ] .. لا يعني يوم القيامة .. لأن يوم القيامة يشمل قيامة كل البشر .. حيث لا تخصيصية فيه لشعب بعينه [6] . ويعترف أئمة الديانة ـ صراحة ـ بأن النصوص عن قيامة الأموات في العهد القديم هي نصوص غير مباشرة . ولهذا يقول ” قاموس الكتاب المقدس / ص : 748 ـ 749 ” تحت عنوان ” القيامة في العهد القديم “ [7] :
    [ يظهر من الإيمان والإثابة والجزاء الوارد في أيوب ( 19 : 25 - 27 ) بأن القيامة مفهومة ضمنا ، وكذلك تذكر القيامة ضمنا في المواضع التي يعبر فيها عن رجاء الحياة الآتية مع الله وفي حضرته في المزامير ( مثلا : 16 : 9 - 11 .. ) . ويحدثنا إشعياء ( 26 : 19 .. ) عن قيامة المؤمنين ، وكذلك يعلم دانيال ( 12 : 2 ) عن قيامة البعض للحياة الأبدية ، وقيامة آخرين للعار والازدراء الأبدي ، ويصف حزقيال ( في إصحاح 37 ) نوعا من القيامة يرمز إلى نهوض شعب الله ] .
    وبملاحظة كلمات هذا التفسير : ” عن رجاء الحياة الآتية مع الله وفي حضرته ” ، عن قيامة البعض للحياة الأبدية ” نجد أن القيامة ليست لكل البشر ( ويمكن ملاحظة هذا الاعتقاد في الفكر المسيحي .. عند قراءة نعي الفرد المسيحي في الصحف .. حيث يحوي النعي ـ عادة ـ على جملة : ” راقد على رجاء القيامة ” .. ) .
    وهكذا نجد جميع ما ورد ذكره عن قيامة الأموات يأتي ضمنيا وليس بنصوص مباشرة ، كما يعترف بهذا قاموس الكتاب المقدس . وحتى فكرة البعث والجزاء التي وردت في سفر دانيال .. التي يشير إليها ” قاموس الكتاب المقدس ” تقول :
    [2 وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ . ] [8]
    ( الكتاب المقدس : دانيال {12} : 2 )
    وهو نص موجه أساسا للشعب اليهودي ، وحتى عند إحسان الظن بهذا النص ، فهو لا يقول ببعث كل الناس .. لقوله [ وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون .. ] .. أي أن كثيرين فقط هم الذين سيبعثون ..!!! كما لا يشير النص إلى أي أسس ـ أخلاقية مثلا ـ يمكن أن تحدد من هم الذين سيبعثون .. إلى الحياة الأبدية .. ومن هم إلى الازدراء والعار الأبدي ..؟!! كما لا يبين هذا النص وجود أي ارتباط بين الحياة الأبدية وبين الخلاص الإنساني بمعنى غفران الذنوب ووجود السعادة الأبدية ..!!!
    وعموما فهذا كل ما ورد ذكره عن ” البعث والجزاء ” [9] في العهد القديم ( أي الديانة اليهودية ) ..!!! وهي ، كما نرى ، نصوص غير كافية تماما لشرح هذه المعاني . وفي أحسن أحوالها ؛ حتى إذا مثلت الاعتراف الضمني بقيامة الإنسان من بعد موته فلا يوجد في هذه المعاني ما يشير من قريب أو بعيد لأسس الحساب أو الجزاء التي تصاحب هذه القيامة ..!!! وهنا يمكن أن نصل إلى أن تشكيل الضمير الأخلاقي لدى الفرد اليهودي يمكن أن يتشكل بعيدا عن معنى البعث والجزاء تماما .. وهو ما يعكس ويفسر التوحش الكامل عند اليهود ( ومعهم الشعوب المسيحية ) في علاقتهم بالغير .. وخصوصا إبادة الشعب الفلسطيني الأعزل .
    والآن إذا كان العهد القديم يمثل أساس العقيدة اليهودية .. وهو لا يحوي أي معنى يعول عليه لشرح فكرة ” البعث والجزاء “ .. فلا يبقى لديهم سوى بعض الأفكار المضطربة المستخرجة من التلمود ( الشريعة الشفهية ) .. ليس لها ما يساندها من نصوص مكتوبة في التوراة ( أسفار موسى عليه السلام ) تتعلق بمستقبلهم عند الله بعد الموت .. ولهذا يقول : “ول ديورانت ” في قصة الحضارة عن غياب هذا الفكر في العقيدة اليهودية :
    [ ولم تبن فكرة البعث في خلود اليهود إلا بعد أن فقدوا الرجاء في أن يكون لهم سلطان في هذه الأرض ، ولعلهم أخذوا الفكرة عن الفرس ، أو لعلهم أخذوا شيئا منها عن المصريين القدماء ، ومن هذه الخاتمة الروحية ولدت المسيحية ] [10]
    وبهذه المعاني يصبح اليهود .. أقرب ما يكونوا .. إلى أقوام .. لا بعث لهم .. ولا حساب لهم .. ولا دينونة لهم .. ولا جزاء .. ولا ثواب .. ولا جنة .. ولا نار . فالقضية ـ إذن ـ ديانة فحسب .. لم ترق حتى إلى مستوى الديانات المصرية القديمة أو حتى إلى مستوى الديانات البدائية التي تؤمن بالبعث والحساب والجزاء . فالبعث والجزاء ( متمثل في الثواب والعقاب ) هو الأمر الذي يفرض نفسه بشكل جبري ـ فيما بعد ـ على تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الإنسان .. وضرورة التمسك بصور مكارم الأخلاق .. كضرورة تحتمها فكرة نيل الخلاص [11] المأمول والسعادة الأبدية المرجوة .

    من النصوص الإجرامية والوحشية في الكتاب المقدس ..
    وبعد تقديم هذا البعد الديني الهام .. الخاص بعدم وضوح رؤية البعث والجزاء في الديانة اليهودية .. يمكننا أن نفهم معنى تشكيل الضمير الديني والأخلاقي .. في الفكر الغربي ( لاحظ أن : الديانة اليهودية هي الجزء الأول من الديانة المسيحية ) . فإذا أضفنا إلى ما سبق .. الأمر الإلهي المباشر ـ لكل من يؤمن بالكتاب المقدس ( أي الأمر الإلهي لكل من : اليهود والمسيحيين على حد سواء ) بإبادة البشر .. كما جاء في النص المقدس التالي ..
    [10« حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ، 11فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. 12وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا. 13وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 15هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا. 16وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا ]
    ( الكتاب المقدس : تثنية { 20 } : 10 – 16 )
    يمكننا أن نرى أن : الإبادة .. والنهب .. والسبي .. هي جزئية أساسية من تشكيل الضمير الديني والأخلاقي لدى الفرد الغربي سواء اليهودي [12] أو المسيحي كل على حد سواء ( ما زلت أكرر بأن الديانة اليهودية هي الجزء الأول من الديانة المسيحية ) ..!!!
    فكما نرى ـ من هذا النص المقدس السابق ـ أن فكرة القتال والبدء به هي حرية مشروعة يمكن أن يبدأ بها الغرب متى شاء ..وكيف شاء ..!!! وبديهي ؛ منها تبني الضربات الاستباقية والعدوان على العالم الإسلامي ..!!! فلا مرجعية لمطلق ديني أو أخلاقي .. وعدوانهم لا يخضع لقيـود ما .. بـل هو منظور نسبي فحسب . وكذلك نرى ؛ أن الإبـادة الكامـلة أو الشاملة ـ والتي تجـرى بلا رحمة وبلا إنسانية ـ هي من نصيب شعوب المناطق المجاورة لهم ..!!! أما الإبادة الجزئية والنهب والسبي ـ كما يقول بهذا الإله ـ فهي من نصيب الشعوب الأكثر بعدا عنهم ..!!!
    ولا توجد لديهم أدنى رحمة أو شفقه ولا ترأف بالغير في دعوة الرب لهم في نصوصه المقدسة .. كما جاء هذا في سفر حزقيال .. على لسان الرب ..
    [5وَقَالَ ( الرب ) لأُولئِكَ فِي سَمْعِي: «اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ ( وراء القائد ) وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا بِالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ . ]
    ( الكتاب المقدس : حزقيال { 9 } : 5 – 7 )
    أي لا شفقة ولا رحمة ولا عفو .. اقتلوا الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء ..!!! أي إبادة كاملة ..!!! وأليس هذا ما حدث عندما دخل الصليبيين بيت المقدس لأول مرة ..؟!!! عندما ذبحوا ( 70 ) ألف مسلم في يوم واحد ..!!! ومن نجى من المسلمين .. لم يكن شفقة أو رحمة بهم .. بل كان نتيجة إرهاق الصليبيين من كثرة ما مارسوا من القتل ..!!!
    وكذلك نرى في النص السابق أن الكتاب المقدس هو الكتاب الديني الوحيد الذي يأمر بقتل الأطفال ..!!! ويتأكد هذا المعنى ـ أيضا ـ في أوامر موسى ( عليه السلام ) لقواد جيشه عندما نهرهم لتركهم قتل الأطفال والنساء ..
    [17فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. ]
    ( الكتاب المقدس : عدد { 31 } : 17 )
    وهو ما جاء ـ أيضا ـ في سفر إشعياء على لسان الرب ..
    [16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ ، وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ . ]
    ( الكتاب المقدس : إشعياء { 13 } : 16 )
    وأليس هذا ما شاهدناه بتمامه في البوسنة والهرسك .. وفي فلسطين ؟! ألم يكونوا يحطمون رؤوس الأطفال بالحجارة .. وثمة وجود تسجيلات لأطفال رُضع مهشمة رؤوسهم تماما يتقاذفها الجنود الإسرائيليين فيما بينهم .. ولكن ـ وبكل أسف ـ لا يذيعها إعلامنا الخائن بكل المقاييس ..!!! وليس هذا فحسب بل ويضعون الأطفال ـ في البوسنة ـ في خلاطات الأسمنت .. ويعلقونهم بمسامير كبيرة في الأشجار ويتركونهم ينزفون حتى الموت ..!!! ثم ألم تفضح نساء المسلمين في البوسنة والهرسك أمام أعين الرجال ..؟! فقد كانوا يهتكون أعراض النساء والعذارى .. ثم يتركوهم ليعودوا إلى أهلهم وهن عاريات تماما كما ولدتهم أمهاتهم ..!!!
    وأنهي هذا العرض بإعطاء مثال واحد عن معنى : ” الإبادة المثالية للمدن والقرى ” التي يحل فيها بنو إسرائيل .. والتي يوصي بها الرب ـ في كتابه المقدس ـ كل من الشعوب المسيحية واليهودية على حد سواء .. لأنهم يتقاسمون نفس التراث ..!!! فبعد أن استولى يشوع ( خليفة موسى عليه السلام )على مدينة ” أريحـا ” الفلسطينية .. ودخلها هو ومن معه .. فماذا فعلوا ..؟!!!
    [21 وَحَرَّمُوا ( أي ذبحوا بلا رحمة [13] ) كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. 22 .. .. .. 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا ، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ. 25 .. .. .. 26وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَائِلاً: «مَلْعُونٌ قُدَّامَ الرَّبِّ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هذِهِ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا.. ]
    ( الكتاب المقدس : يشوع {6} : 21 – 26 )
    ومن هذا النص ( المقدس ..!!! ) نرى أن الإبادة المثالية تتم : بذبح كل من وما في المدن .. من رجل وامرأة من طفل وشيخ .. حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف .. ثم إحـراق المـدن بالنـار بكل ما فيها ..!!! فهذه هي العظات الدينية للكتاب المقدس لكلا الشعبين اليهودي والمسيحي ( الذي يؤمن ـ أيضا ـ بعظات الكتاب المقدس ) ..!!! كما يبين لنا هذا النص : لماذا تنازل اليهود عن مدينة أريحا للفلسطينيين .. لأنه ملعون ـ أمام الرب ـ كل من يبني هذه المدينة ..!!!
    فهذه هي تعاليم كتابهم المقدس الرهيبة .. ثم يرمونا بالإرهاب .. وهم المدارس الأولى والوحيدة للإرهاب في العالم ..!!! وأكتفي بهذا القدر .. ولمزيد من التفاصيل لرؤية حرب الإبادة الشاملة التي أجراها بنو إسرائيل على شعوب هذه المنطقة في التاريخ القديم .. على وجه الخصوص .. هذا عدا المذابح المسجلة لهم في العصر الحديث .. ومسار اتفاقيات السلام وتقييمها .. يمكن للقاريء ـ المهتم ـ الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : ” بنو إسرائيل : من التاريخ القديم وحتى الوقت الحاضر ” ( الطبعة الثانية ـ مكتبة وهبة ـ القاهرة / عابدين ) .

    في الجزء القادم بإذن الله
    نعرض مفهوم البعث والجزاء في الديانة المسيحية
    وتأثيره على السلوك المسيحي عبر التاريخ

    ****************
    هوامش المقالة :
    [1] عن أبى ذر الغفاري عن النبي ( ص ) ، رواه مسلم . ” جامع الأحاديث القدسية ” ، المجلد الأول ؛ دار الريان للتراث . ص : 463 .
    [2] الكتاب المقدس يتكون من جزئين : الجزء الأول : هو العهد القديم ( وعدد أسفاره 39 سفرا ، الخمسة أسفار الأولى منها توراة موسى ) ، والجزء الثاني : هو العهد الجديد ( وعدد أسفاره 27 سفرا ، الأربعة أسفار الأولى منها الأناجيل الأربعة المعروفة ) . ومن أشد الأمور غرابة أن كلا العهدين يكفر كل منهما الآخر . فالعهد القديم لا يعترف بالعهد الجديد .. بل ويكفر المؤمنين به لأنه لا يعترف بالمسيح كإله ، وكذلك العهد الجديد يكفر المؤمنين بالعهد القديم لأنهم لا يؤمنوا بالمسيح كإله ..!!! أي أن الكتاب المقدس يحوي التناقض الذاتي ، وبالتالي يحمل دليل بطلانه ( حتى بدون الدخول في تفاصيل نصوصه ) .. لأنه يجمع بين نقيضين بين دفتيه ..!!!
    [3] تم استخدام النسخة الإلكترونية للكتاب المقدس ( Arabic Holy Bible with KJV, 1998 Edition, Multimedia CD-ROM ) للدكتور ماجد نبيه كامل .. وكذا ” فهرس الكتاب المقدس ” للدكتور جورج بوست .. في هذا البحث الإحصائي .
    [4] ” اليوم الآخر بين اليهودية والمسيحية والإسلام ” ، د. فرج الله عبد الباري أبو عطا الله ، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع . ص : 140 .
    [5] ” السماء ” / ص : 133 . لمثلث الرحمات نيافة الأنبا يوأنس . الطبعة الخامسة . مطبعة الأنبا رويس .
    [6] يؤكد على هذا المعنى أيضا الترجمة الحديثة للكتاب المقدس .. حيث يأتي هذا النص على النحو التالي : [ (18) .. لم نُخَلِّصِ الأرض ولم يولد من يقيم فيها فتصير آهلة عامرة (19) ولكن أمواتك يحيون ، وتقوم أجسادهم . فيا سكان التراب استيقظوا واشدوا بفرح لأن طلك هو ندى متلألئ ، جعلته يهطل على أرض الأشباح ] ( إشعياء 26 : 18 – 19 ) .
    [7] ” قاموس الكتاب المقدس ” ، ص : 748 – 749 . دار الثقافة . الطبعة الثانية عشرة . أنظر أيضا : ” اليوم الآخر بين اليهودية والمسيحية والإسلام ” ، د. فرج الله عبد الباري أبو عطا الله . دار الوفاء . ص : 147 – 148 .
    [8] هذا النص موجه أساسا إلى الشعب اليهودي .. وليس إلى كل شعوب الأرض أو إلى الشعب المسيحي ، فلم يظهر السيد المسيح برسالته إلا بعد ظهور النبي دانيال ـ صاحب هذا السفر ـ بحوالي ستة قرون . ويظهر هذا التوجه جليا في سياق استكمال هذا النص : [ (3) ويضيء الحكماء ( أي شعب الله ) كضياء الجلد ، وكذلك الذين ردوا كثيرين إلى البر يشعون كالكواكب إلى مدى الدهر (4) أما أنت يا دانيال فاكتم الكلام ، واختم على الكتاب إلى ميعاد النهاية . وكثيرون يطوفون في الأرض وتزداد المعرفة ] ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : دانيال : {12} : 3 – 4 ) .
    [9] يذكر نيافة الأنبا يوأنس ـ في كتابه ” السماء ” ص : 133 ـ نص ثالث فقط ( غير النصين السابق ذكرهما عاليه ) مأخوذ من ” سفر المكابيين الثاني ” وهو ليس من أسفار الكتاب المقدس ، بل هو من ” الأسفار القانونية الثانية ” التي تعرف باسم ” الأبوكريفا ” ( أو الأسفار المكذوبة ) والتي لا تعترف بها باقي الكنائس الأخرى سوى الكنيسة الأرثوذكسية ..!!!
    [10] ” قصة الحضارة ” ، جـ 2 ، ص : 345 ، وانظر كذلك : ” اليوم الآخر بين اليهودية والمسيحية والإسلام” د. فرج الله عبد الباري أبو عطا الله . دار الوفاء . ص : 153 .
    [11] ” خلاص ” : يراد بالخلاص في العهد القديم النجاة من الشر أو الخطر ( خروج 14 : 13 ، ومزمور 106 : 8 – 10 ) . أما في العهد الجديد فقد خلع عليها معنى آخر ، هو إنقاذ الخطاة بالإيمان بيسوع المسيح . وهذا هو المراد عينه بعبارات : ” يوم الخلاص ” . ( كورنثوس الثانية 6 : 2 ) . وينطوي تحت معنى الخلاص في العهد الجديد غفران الخطيئة والخلاص من ربقتها ونتائجها وتطهير النفس ( متى 1 : 21 ) . [ عن قاموس الكتاب المقدس ص : 344/ 345 ] .
    [12] في تقرير لوزارة الخارجية المصرية يقول بأن عدد القتلى من الأسرى المصريين في حربي 1956 و 1967 فقط ، وصل إلى ( 65 ) ألف أسير ..!!! وأن هذا الرقم قد تم الوصول إليه من خلال (1000) وثيقة و (400) شهادة حية لقادة إسرائيليين وأمريكيين وأوروبيين . وإن من أبرز الجنرالات الإسرائيليين الذين شاركوا في ذبح هذا العدد من الأسرى المصريين : الرئيس الإسرائيلي عزرا وايزمان الذي قتل عمدا قرابة العشرين ألف أسير ، وموشيه ديان الذي مثل القاسم المشترك في كل عمليات القتل ، وديفيد ليفي ، وروفائيل إتيان ، وإسحاق رابين ، وإيهود باراك ( رئيس وزراء إسرائيل الحالي ) الذي قتل ألفي أسير مصري في عشرة دقائق .. وغيرهم من القتلة المجرمين بنص القانون والمواثيق الدولية التي تعتبر جريمة قتل الأسرى من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم ..!!!
    [13] استخدمت كلمة ” حرّم ” في الكتاب المقدس مرادفة للكلمات الإنجليزية : ” smite ” أو ” utterly destroyed “ التي يأتي ذكرها في نفس النصوص المقابلة .. في الكتاب المقدس ( نسخة الملك جيمس ) ، وهي تعني : ” الذبح أو القتل بلا رحمة ” أو ” التدمير التام والكامل ” . وبديهي معنى ” حرّم ” ( أي جعل الشيء حراما على نفسه وعلى غيره ) أبعد ما يمكن معنى القتل بلا رحمة والإبادة .. ولكن المترجم إلى العربية استخدم هذا اللفظ للتخفيف من حدة إجرام النص ..!!!
    الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية – الجزء الثاني

    الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء
    في الديانتين اليهودية والمسيحية
    الجزء الثاني
    دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

    البعث والجزاء في الديانة المسيحية ( العهدين القديم والجديد )
    والآن ؛ إذا انتقلنا إلى الديانة المسيحية ، أي إلى العهد الجديد من الكتاب المقدس ( لاحظ أن العهدين يشكلان معا النص الكتابي للديانة المسيحية ، أي الكتاب المقدس ) فربما نجد أن هذه الأمور قد تحسنت قليلا .. بمعنى أننا سوف نجد بعض النصوص تشير إلى قيامة الإنسان من بين الأموات .. نظرا لقيامة المسيح نفسه من بين الأموات .. كما نجد الربط اللازم بين معاني الخلاص ( أي الحساب والجزاء ) وبين مكارم الأخلاق ( إلى حد ما ) . ولكن سرعان ما يتبدد هذا الوضع .. وأن تنقلب الأمور رأسا على عقب .. فيصبح نيل الخلاص لا علاقة له بمكارم الأخلاق .. بل تبقى الأخلاق عثرة ضخمة تحول دون دخول الفرد المسيحي الفردوس السمائي ..!!! هذا بفرض وجود مكان له في هذا الفردوس .. حيث ما زالت مشكلة مكان الأبرار في السماء معلقة وبلا حل أمام رجال الدين المسيحي .. حتى الوقت الراهن ..!!!
    وقبل البدء في شرح وتحليل هذا الفكر السابق .. دعنا ـ أولا ـ نؤكد على أن كل ما ورد ذكره في العهد القديم ـ من الكتاب المقدس ـ ويؤمن به الشعب اليهودي ، هو نص إيماني ملزم للشعب المسيحي أيضا .. لقول المسيح ..
    [ (17) لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل ]
    ( الكتاب المقدس : متى { 5 } : 17 )
    ومن هذا المنظور ـ وباتفاق جميع الكنائس ـ تصبح جميع النصوص الإبادية السابق ذكرها في الديانة اليهودية .. هي نصوص إيمانية سارية المفعول ( أو سائدة ) في الفكر المسيحي أيضا .. كما هي نصوص إيمانية سائدة في الفكر اليهودي ..!!! والآن إلى المناقشة والتحليل ..
    يقول نيافة الأنبا يوأنس [14] : ” لعل من أروع ما كتب عن حقيقة قيامة الأجساد في العهد الجديد ، ما دونه معلمنا بولس الرسول في إصحاح بأكمله هو الإصحاح الخامس عشر من رسالته الأولي إلى كنيسة كورنثوس .. ” حيث يذكر لنا بولس الرسول .. في سفره هذا ..
    [ (13) فإن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام (14) وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضا إيمانكم (15) ونوجد نحن أيضا شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسيح وهو لم يقمه إن كان الموتى لا يقومون (16) لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس { 15 } : 13 – 16 )
    وهكذا ؛ يدل هذا النص على ضرورة الإيمان بقيامة الموتى طالما وأن المسيح ذاته ( أى الإله بعد تجسده ) قد قام من بين الأموات وانتصاره على الموت . وقصة انتصار الإله على الموت وانتزاع سلطة الموت من الشيطان هي قصة شائقة ، ويمكن الرجوع إلى ” تفاصيلها ” في مرجع الكاتب السابق [15] ، ولكن ما يعنينا هنا هو البحث وراء فكر ” البعث والجزاء ” . وهكذا نجد أن المسيحية تؤمن بالبعث .. وحسنا ما فعلوا ..
    ثم نأتي إلى الربط بين مكارم الأخلاق .. وبين نيل الخلاص .. حيث يقول نيافة الأنبا يوأنس :
    ” لا نستطيع أن نتعرض بالشرح لكل فئة من الممنوعين من السماء على حدة ، ولكننا نتأمل بعض الآيات التي جاءت بالكتاب المقدس وفيه إشارة إلى بعض عينات من الممنوعين :
    [ (9) أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله . لا تضلوا . لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ( متخنثون ) ولا مضاجعون ذكور (10) ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس { 6 } : 9 – 10 )
    ومن هذا النص المقدس نجد طائفة كبيرة من الممنوعين من ميراث ملكوت الله .. منهم الظلمة .. والزناة .. وعبدة الأوثان .. والمتخنثون .. ومضاجعو الذكور .. إلى آخره ..!!! وعلى الرغم من وجود النص المباشر بأن المتخنثين ومضاجعي الذكور لا يرثون ملكوت الله .. إلا أننا نجد بعض الكنائس تقوم بعقد قران رجل على رجل آخر [16] ، وليس هذا فحسب بل نجد أن الشذوذ الجنسي متفشي بنسبة كبيرة بين رجال الدين المسيحي .. حيث يرى بعض علماء الاجتماع الأمريكيين أن القس المسيحي الشاذ يكون قد اعـتدي ـ في المتوسط ـ على حوالي 50 طفلا على مدى 25 سنة من خدمته في سلك الكهنوت ..!!! وقد أكد أخيرا تقرير عن الكنيسة الأسقفية الأمريكيـة ـ أكـبر طـوائف الكنيسة البروتستانتينية ـ عن وجـود الشواذ والشاذات جنسيا [17] فى سلك الكهنوت ، وأن عددهم يقدر بحوالي 20 % من التعداد الكلي لرجال الدين المسيحي في الولايات المتحدة ، وإن هذا الأمر لم يعد سرا الآن ..!!!
    ********
    ولكن التطور الجديد في الكنيسة المسيحية ـ في الوقت الحاضر / يناير 2008 ـ أن تتقدم القسيسة السحاقية ” تريسي ليند ” لترشيح نفسها لشغل منصب أسقف كنيسة شيكاغو ، وتقول لقد سبقها إلى هذا المنصب الأسقف المجاهر بشذوذه الجنسي القس ( جين روبنسون ) أسقف نيوهامبشر ، عام 2003م . وفي حال فوز هذه القسيسة فستكون الحالة الثانية لأسقف نصراني يتبوأ هذا المنصب بينما يمارس الفحش مع شخص يماثله في الجنس ولكن هذه المرة المرأة بالسحاق ..!!! وأضافت القسيسة السحاقية أن يسوع المسيح ( الإله بزعمهما ) هو من يريد لها أن تترشح لهذا المنصب حتى تخدم عمل الرب الجديد في الكنيسة ـ على حد تعبيرها ـ في اشارة ضمنية منها إلى استيعاب المزيد من الشاذين والسحاقيات في أروقة الكنائس .
    والجدير بالذكر ؛ أن أبرشية نيوجرسي وأبرشية كالفورنيا قد رشحت قبلها اثنين من القساوسة الشاذين جنسياً لهذا المنصب في انتخابات كنائسية سابقة إلا أنهما لم يحظيا بالنجاح في الفوز بالمنصب . فهذه هي المسيحية ..!!!
    ********
    والآن ؛ كيف يمكن أن يقول الكتاب المقدس بحرمان مضاجعي الذكور من ملكوت الله وتقوم الكنائس الغربية بإسباغ الشرعية على هذه المضاجعة .. إلى حد ممارسة رجال الدين أنفسهم لهذا الشذوذ ؟!!! فهل هناك شك في فهم معنى ملكوت الله أم أنه يمكن التغاضي عن مثل هذه الذنوب كما يمكن التكفير عنها ببساطة شديدة ..؟!!! وترجع أهمية الإجابة على هذا السؤال إلى كونها ـ أي الإجابة ـ تلقي الضوء على كيفية تشكيل الفكر الأخلاقي في العقيدة المسيحية نفسها .. وموقف الفرد المسيحي من ممارسة كبائر الذنوب ..
    ففي الواقع ؛ يمكن تفسير هـذا الوضع المتناقض للكنيسة ، إذا علمنا بالآتي :
    أولا : أن بعض نصوص الكتاب المقدس تسرد لنا أسوأ أنواع الفواحش ( ومنها زنا المحارم ) علي أنها أفعال تكاد تكون طبيعية وعادية لا غرابة فيها .. منها على سبيل المثال .. زنى لوط بابنتيه .. كما يحكي هذه القصة الكتاب المقدس ..
    [ (30) وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه .. (31) وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض (32) هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه .. (33) فسقتا أباهما خمرا تلك الليلة . ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها .. (34) وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني اضطجعت البارحة مع أبي . نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه . فنحي من أبينا نسلا (35) فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا . وقامت الصغيرة واضطجعت معه .. (36) فحبلت ابنتا لوط من أبيهما (37) فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب . وهو أبو الموآبيين إلى اليوم (38) والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي . وهو أبو بني عمون إلى اليوم ]
    ( الكتاب المقدس : التكوين {19} : 30 – 37 )
    كما يأمر الرب الإله الأنبياء ببمارسة الزنا ( فما بال الرجل العادي ) .. فيأمر النبي ” هوشع بن بئيري “ بالذهاب ليعاشر زوجة زانية أو عاهرة .. ويأتي منها بأولاد زنى .. على حسب النص ( المقدس ..!!! ) التالي ..
    [ 2 أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ ، قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ : « اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى ، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ » . ]
    ( الكتاب المقدس : هوشع {1} : 2 )
    والنص بالإنجليزية كما يأتي في نسخة الملك جيمس كالآتي :
    [ 2 The beginning of the word of the LORD by Hosea. And the LORD said to Hosea, Go, take unto thee a wife of whoredoms and children of whoredoms: for the land hath committed great whoredom, departing from the LORD. ] ( KJV, HOSEA 1:2 )
    ثانيا : تلغى النصوص المقدسة ” المسئولية الإنسانية “ فى فكر الخلاص على نحو عام . حيث يبين لنا الكتاب المقدس أن ” الخلاص : والذي يعنى غفران الخطيئة “ فى الفكر المسيحي هو ناتج طبيعي أو ناتج تلقائي من الإيمان بالمسيح فقط ..!!! وليس له علاقة بصالح .. أو بطالح الأعمال ، بل هو هبة من الله .. حتى لا يفتخر أحد بصالح أعماله ..!!! كما قال بهذا بولس الرسول ( مؤسس المسيحية ) .. في النص المقدس التالي ..
    [ 8 لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ ، بِالإِيمَانِ ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ . هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ . 9 لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ . ]
    ( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسُس {2} : 8 – 9 )
    ثالثا : الاعتراف بالذنب أو الخطيئة يمكن أن يسقط القصاص والعقاب ..!!! فمن المعروف ـ من منظور الكتاب المقدس ـ أن المسيح قد صلب ومعه لصان آخران .. وكانت الجموع المحتشدة لرؤية حادثة الصلب هذه .. تستهزئ بالمسيح .. كما كان اللصان المصلوبان معه يستهزئان به أيضا .. بل ويسخران منه كذلك ..
    [ (39) وكان المجتازون ( المارة ) يجدفون عليه (

  11. (((((((((الغباء في العهد القديم)))))))))))))))))))
    “هذه الحلقة تتبع بالتي تليها لأن الموضوع لا بد و أن يتم ربطه و لكن قسم الموضوع لحلقتين لطولها”

    عند قراءة الكتاب المقدس يلفت النظر كثرة و صف البشر بالغباء سواء من الله أو مرسلية أو قديسيهم
    أولا ننظر لكيف يوصف البشر بالغباء في العهد القديم و الفرق بينه و بين العهد الجديد
    نعت البشر بالغباء في العهد القديم 13 مرة (لاحظ الفرق العددي بين القديم و الجديد في الحلقة القادمة )
    في تلك المواقع

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ

    6هَل تُكَافِئُونَ الرَّبَّ بِهَذَا يَا شَعْباً غَبِيّاً غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَليْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ هُوَ عَمِلكَ وَأَنْشَأَكَ؟
    ………….
    21هُمْ أَغَارُونِي بِمَا ليْسَ إِلهاً أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا ليْسَ شَعْباً بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ.

    سِفْرُ أَيُّوبَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    2لأَنَّ الْغَيْظَ يَقْتُلُ الْغَبِيَّ وَالْغَيْرَةَ تُمِيتُ الأَحْمَقَ. 3إِنِّي رَأَيْتُ الْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

    22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    14اَلْحُكَمَاءُ يَذْخَرُونَ مَعْرِفَةً أَمَّا فَمُ الْغَبِيِّ فَهَلاَكٌ قَرِيبٌ.
    ……………..
    21شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ أَمَّا الأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    29مَنْ يُكَدِّرْ بَيْتَهُ يَرِثِ الرِّيحَ وَالْغَبِيُّ خَادِمٌ لِحَكِيمِ الْقَلْبِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    15اَلْغَبِيُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ وَالذَّكِيُّ يَنْتَبِهُ إِلَى خَطَوَاتِهِ.
    ………………
    18اَلأَغْبِيَاءُ يَرِثُونَ الْحَمَاقَةَ وَالأَذْكِيَاءُ يُتَوَّجُونَ بِالْمَعْرِفَةِ.

    سِفْرُ الأَمْثَالِ
    اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    12الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.

    سِفْرُ إِشَعْيَاءَ
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

    11″إِنَّ رُؤَسَاءَ صُوعَنَ أَغْبِيَاءَ! حُكَمَاءُ مُشِيرِي فِرْعَوْنَ مَشُورَتُهُمْ بَهِيمِيَّةٌ. كَيْفَ تَقُولُونَ لِفِرْعَوْنَ: أَنَا ابْنُ حُكَمَاءَ ابْنُ مُلُوكٍ قُدَمَاءَ.
    ……………….
    13رُؤَسَاءُ صُوعَنَ صَارُوا أَغْبِيَاءَ. رُؤَسَاءُ نُوفَ انْخَدَعُوا. وَأَضَلَّ مِصْرَ وُجُوهُ أَسْبَاطِهَا.

    و الآن تعالوا نرى الغباء في العهد الجديد
    الحلقة 86
    الغباء في العهد الجديد
    “نعت” البشر بالغباء في العهد الجديد 20 مرة
    في تلك المواقع

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    40يَا أَغْبِيَاءُ أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضاً؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    20فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

    25فَقَالَ لَهُمَا: “أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    21لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    20وَمُهَذِّبٌ لِلأَغْبِيَاءِ وَمُعَلِّمٌ لِلأَطْفَالِ وَلَكَ صُورَةُ الْعِلْمِ وَالْحَقِّ فِي النَّامُوسِ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    19لَكِنِّي أَقُولُ: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ؟ أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: “أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ”.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

    36يَا غَبِيُّ! الَّذِي تَزْرَعُهُ لاَ يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    16أَقُولُ أَيْضاً: لاَ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنِّي غَبِيٌّ. وَإِلاَّ فَاقْبَلُونِي وَلَوْ كَغَبِيٍّ، لأَفْتَخِرَ أَنَا أَيْضاً قَلِيلاً.
    ………………
    19فَإِنَّكُمْ بِسُرُورٍ تَحْتَمِلُونَ الأَغْبِيَاءَ، إِذْ أَنْتُمْ عُقَلاَءُ!

    رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    6فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيّاً، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلَكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي.
    …………………………………
    11قَدْ صِرْتُ غَبِيّاً وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئاً عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئاً

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    1أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوباً!
    ………………..
    3أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    17مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    9وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ،

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    23وَالْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالسَّخِيفَةُ اجْتَنِبْهَا، عَالِماً أَنَّهَا تُوَلِّدُ خُصُومَاتٍ،

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى تِيطُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    3لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً.
    ……………….
    9وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالأَنْسَابُ وَالْخُصُومَاتُ وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيَّةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ.

    رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    15 لأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.

    هل لاحظتم أي شئ ؟
    أولا : لماذا في كتاب يفترض أنه مقدس و دستور البشر أن يكون فيه شتائم بهذا الكم ؟
    (33 من لفظ واحد للشتم و هو الغباء , وما خفي كان أعظم)
    ثانيا : لماذا العهد القديم ( فوق الـ 900 صفحة) يكون فيه لفظ غباء أقل من كتاب عدد صفحاته 200 صفحة ؟
    ثالثا : هل لاحظتم الفرق بين مكان استخدام الغباء بين العهدين ؟
    في العهد القديم أنا متأكد أنكم لم تسؤكم مكان اللفظ في الجملة لأن العهد القديم يصف بها حالة معينة غالبا يستخدم اللفظ للتشبيه , و ليس لشتم شخص محدد
    على العكس من العهد الجديد فهي شتيمة لا محالة و لا شبهة “تشبيه” فيها

    و اللي مش مصدقني يقرأ التالي

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    45فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ: “يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضاً”.
    =======================================================================((((((((((((نسب المسيح
    “و هل للمسيح نسب يا أصحاب العقول ؟ ”

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلأَوَّلُ

    1كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ اَلْمَسِيحِ اَبْنِ دَاوُدَ اَبْنِ إِبْراهِيمَ. 2إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ اَلْمَلِكَ. وَدَاوُدُ اَلْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ اَلَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14وَعَازُورُ وَلَدَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ أَلِيُودَ. 15وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ اَلَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ اَلَّذِي يُدْعَى اَلْمَسِيحَ. 17فَجَمِيعُ اَلأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى اَلْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.

    يعني يسوع بن يوسف بن يعقوب بن متان بن اليعازر بن اليود بن أخيم بن صادوق بن عازور بن ألياقيم بن أبيهود بن زربايل بن شالتئيل بن يكنيا بن يوشيا بن أمون بن منسي بن حزقيا بن أحاز بن يوثام بن عزيا بن يورام بن يهوشافاط بن آسا بن أبيا بن رحبعام بن سليمان بن داود (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟ ) بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن نحشون بن عمينادب بن أرام بن حصرون بن فارص (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
    من المسيح إلى إبراهيم 40 اسم

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    23وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا بْنِ يُوسُفَ 25بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايِ 26بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَهُوذَا 27بْنِ يُوحَنَّا بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي 28بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ بْنِ عِيرِ 29بْنِ يُوسِي بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي 30بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ بْنِ أَلِيَاقِيمَ 31بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ بْنِ دَاوُدَ 32بْنِ يَسَّى بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ 33بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ آرَامَ بْنِ حَصْرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا 34بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ بْنِ نَاحُورَ 35بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ 37بْنِ مَتُوشَالَحَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ 38بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.

    يعني يسوع بن هالي بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجاي بن ماث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا بن يوحنا بن ريسا بن زربايل بن شالتئيل بن نيري بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متاثا بن ناثان بن داود بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن آرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

    كفاية كده
    هنا من المسيح إلى إبراهيم 45 اسم
    أنظروا إلى الإختلافات بين نسب متى و نسب لوقا
    تجدونني أظللها باللون الأحمر
    إذا أفترضنا أن متى و لوقا كل منهم نسب المسيح الذي لا نسب له لأب مختلف أو أن اليهود (كما يدعي القساوسة) ينسبون الرجل لاسم “خطيبته” و هو هالي كما يدعون مفسرين الإختلاف في النسب
    فكيف يبررون الإختلاف الموجود في نسب زربايل بن شالتئيل ؟ و هو العامل المشترك بين النسبين

    بمعنى أخر
    إذا كان نسب متى لنسب يوسف و عائلته و نسب لوقا لمريم عائلتها لماذا عندما يتلاقى النسبان عند زربايل بن شالتئيل يفترقان مجددا ؟؟؟

    و لن يجيبوا أبدا

    ثم نبحث في نسب زربايل بن شالتئيل في العهد القديم نجد الآتي

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    17وَابْنَا يَكُنْيَا: أَسِّيرُ وَشَأَلْتِئِيلُ ابْنُهُ

    أي أن شالتئيل بن يكنيا كم قال متى و ليس بن نيري كما قال لوقا !

    إذن لوقا مخطئ !

    إذن لوقا لا يوحى إليه !

    إذن إنجيل لوقا ليس من عند الله===============================================================(((((((((إتباع المسيح سهل أم صعب ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ

    13″ادْخُلُوا مِنَ اَلْبَابِ اَلضَّيِّقِ لأَنَّهُ وَاسِعٌ اَلْبَابُ وَرَحْبٌ اَلطَّرِيقُ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْهَلاَكِ وَكَثِيرُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! 14مَا أَضْيَقَ اَلْبَابَ وَأَكْرَبَ اَلطَّرِيقَ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَجِدُونَهُ!

    إذن إتباع المسيح أمر شاق و صعب

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

    29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ اَلْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ”.

    أما هنا فمسيحهم يقول إن إتباعه أمر سهل و هين
    ====================================================================((((((((((((بعد كام يوم صعدوا للجبل ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ عَشَرَ

    1وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

    28وَبَعْدَ هَذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ.

    يبدو أن الإختلافات بين متى و لوقا لا تنتهي

    لماذا لا ينقسم النصارى بين متيين و لوقيين ؟

    الإجابة ببساطة

    لأن النصارى لا يقرأون الإنجيل أصلا و لا يحفظونه==========================================================((((((((((ما اسم الرجل الجالس عند مكان الجباية ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلتَّاسِعُ

    9وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ رَأَى إِنْسَاناً جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ اَلْجِبَايَةِ اَسْمُهُ مَتَّى. فَقَالَ لَهُ: “اتْبَعْنِي”. فَقَامَ وَتَبِعَهُ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

    27وَبَعْدَ هَذَا خَرَجَ فَنَظَرَ عَشَّاراً اسْمُهُ لاَوِي جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: “?تْبَعْنِي”. 28فَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَامَ وَتَبِعَهُ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

    14وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: “اتْبَعْنِي”. فَقَامَ وَتَبِعَهُ.
    هنا متى وقع مع لوقا و مرقس مجتمعين
    =========================يوحنا لا يأكل و لا يشرب !!!!

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

    18لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. 19جَاءَ اَبْنُ اَلإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَاَلْخُطَاةِ. وَاَلْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا”.

    برغم من أنه ثابت في إنجيل مرقس أنه أكل و شرب !!

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

    6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً
    (((((((((((((((((((((((((=============================================(((((((((((((أي أية أعطى يسوع للفريسيين ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي عَشَرَ

    38حِينَئِذٍ قَالَ قَوْمٌ مِنَ اَلْكَتَبَةِ وَاَلْفَرِّيسِيِّينَ: “يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً”. 39فَقَالَ لَهُمْ: “جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ اَلنَّبِيِّ.

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

    11فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: “لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً!” 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضاً السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ
    ======================================================================((((((((((بر الوالدين في النصرانية

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

    26″إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً.

    مع أنه قال في متى

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْخَامِسُ عَشَرَ

    4فَإِنَّ اَللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ يَشْتِمْ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً
    =====================================================================((((((((((ربهم متقلب المزاج, و لا يعرف ما سيقوله المتحدث إليه قبل أن يقوله

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ عَشَرَ

    17فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: “طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ اَلصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ اَلْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ”. 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ اَلْمَسِيحُ. 21مِنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ اَبْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ اَلشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ اَلْكَهَنَةِ وَاَلْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَفِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَاَبْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: “حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!” 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: “اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ
    ========================================================================((((((((((من الذي طلب منه بالضبط الأم أم إبنيها ؟

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

    20حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ اَبْنَيْ زَبْدِي مَعَ اَبْنَيْهَا وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئاً. 21فَقَالَ لَهَا: “مَاذَا تُرِيدِينَ؟” قَالَتْ لَهُ: “قُلْ أَنْ يَجْلِسَ اَبْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَاَلآخَرُ عَنِ اَلْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ”.

    هنا الأم هي التي طلبت

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    35وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: “يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا”. 36فَسَأَلَهُمَا: “مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟” 37فَقَالاَ لَهُ: “أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ”.

    هنا إبنا زبدي من طلب منه================================================================((((((((((((هل شفا المسيح أعمى واحد أم إثنين عند خروجه من أريحا ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 47فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: “يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!” 48فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: “يَا ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي”. 49فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا الأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ: “ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ”. 50فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. 51فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: “مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟” فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: “يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ”. 52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: “اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ”. فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

    29وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَرِيحَا تَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ 30وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى اَلطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: “ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ”. 31فَانْتَهَرَهُمَا اَلْجَمْعُ لِيَسْكُتَا فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: “ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ”. 32فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: “مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟” 33قَالاَ لَهُ: “يَا سَيِّدُ أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!” 34فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ
    ======================================================================((((((((((الرب و التين !

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: “لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ”. وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ. 15وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: “أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ”. 18وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ لأَنَّهُمْ خَافُوهُ إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ. 20وَفِي الصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوُا التِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ الأُصُولِ 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: “يَا سَيِّدِي انْظُرْ التِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!”

    س: هل يجوز في هذه الحاله أن يطلق على التينة أنها يبست في الحال ؟
    جـ : طبعا لا , لأنه هناك الكثير من الأحداث حدثت قبل أن يرى التلاميذ يبوس التينة

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي وَاَلْعِشْرُونَ

    18وَفِي اَلصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى اَلْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى اَلطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: “لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى اَلأَبَدِ”. فَيَبِسَتِ اَلتِّينَةُ فِي اَلْحَالِ.

    هنا يقولون لنا أنها يبست في الحال
    ثم كيف لا يعلم ربهم موسم التين ؟
    و لماذا يلعنها ؟ و ما ذنبها ؟ أهي تثمر بغير إذن خالقها ؟
    و لا بزالون يؤمنون بأنه ابن الرب الذي جاء رحمة للعالمين
    =====================================================================((((((((((((أي أعضائه طيبت المرأة ؟

    إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    3فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَناً مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. 4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: 5″لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هَذَا الطِّيبُ بِثلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟”

    هنا طيبت المرأة قدمي يسوع

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ وَاَلْعِشْرُونَ

    6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ اَلأَبْرَصِ 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ اَمْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ اَلثَّمَنِ فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذَلِكَ اَغْتَاظُوا قَائِلِينَ: “لِمَاذَا هَذَا اَلإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا اَلطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ”.

    هنا طيبت المرأة راس يسوع
    ثم من أعترض على هذا الموقف ؟
    يهوذا أم التلاميذ ؟

    بالله عليكم محدش يقولي ما هو يهوذا تلميذ لأن لو كان المعني هو يهوذا لقال متى “رأي تلميذ ذلك فأغتاظ”

  12. (((((((((((القرآن الكريم مقتبس من أسفارهم))))))))))))))=========هاهاها؟=========؟؟الفصل الأول : ما معنى أن القرآن الكريم مصدق لما بين يديه من الكتب السابقة ؟

    معنى تصديق القرآن الكريم للكتب السابقة :

    يقول الشيخ / السيد سابق عليه رحمة الله : ( وإذا كان التحريف في التوراة والإنجيل ثابتًا ثبوتًا حقيقًا لا ريب فيه بنص القرآن من جهة , وبالأدلة الحسية من جهة أخرى , فما معنى أن القرآن جاء مصدقًا لما تقدمه من الكتب الإلهية ؟
    معنى ذلك أن القرآن جاء مؤيدًا للحق الذي ورد فيها كما سبقت إليه الإشارة من عبادة الله وحده والإيمان برسله , والتصديق بالجزاء , ورعاية الحق والعدل , والتخلق بالأخلاق الصالحة . وهو في الوقت ذاته مهيمنًا عليها ومبينًا ما وقع فيها من أخطاء وأغلاط , وتحريف وتصحيف , وتغيير وتبديل.وإذا انتفت هذه الأخطاء التي أدخلها رجال الدين على الكتب السماوية وزوروها على الناس باسم الله ظهر الحق , واستبان , والتقى القرآن مع التوراة والإنجيل . {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }المائدة68. وإقامتها لا تتحقق إلا بعد تطهيرها من الزيف ) ( العقائد الإسلامية ص 147 ) .
    قلتُ : هذه قاعدة جليلة , لها فوائدها العظيمة , قال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) المائدة 48.
    وقال تعالى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) البقرة 97.
    وقال تعالى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ . وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) البقرة 40، 41.
    وقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) آل عمران 81.
    وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) النساء 47.
    وقال تعالى : (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) آل عمران 3.وقال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) المائدة 48.
    وقال تعالى : (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) الأنعام 92.
    وقال تعالى : (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) فاطر 31.
    وقال تعالى : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) الأحقاف 12.
    وقال تعالى : (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) الأحقاف 30.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية ) ( أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب”الإعتصام بالكتاب والسنة” برقم (6814) وفي كتاب ” التوحيد ” برقم (6987) وانفرد به ).
    وهكذا نجد الترياق المبين في كلام رب العالمين بتفسير رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم , فعقيدتنا هى أننا نؤمن أن تلك الكتب والأسفار التي عند أهل الكتاب بها صدق خُلط بكذب , وهذا قوله عليه الصلاة والسلام (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) والمحك في هذا الأمر هو القرآن الكريم فهو الحاكم والرقيب والشهيد والأمين على وحي السماء لرسل رب الأرض والسماء .

    قال الطبري رحمه الله في ذيل تفسير آية المائدة : ” القرآن أمين على ما قبله من الكتب فإن كان في القرآن فصدقوه وإن لا فكذبوه ” ( إظهار الحق ص 133 ) .
    وقال ابن عباس : ( “المهيمن” الأمين على كل كتاب قبله ) , وقال سعيد بن المسيب والضحاك : (“قاضيًا” أي القرآن ) ، وقال الخليل : ( “رقيبًا وحافظًا” ) , وقال مجاهد والسدي وقتادة : (“شهيدًا”) , ومعنى الكل أن كل كتاب يشهد بصدقه القرآن فهو كتاب الله وأما لا فلا. ( تفسير ابن كثير 3 / 78 ) .
    قال ابن كثير : ( قوله ” وَمُهَيْمِنًا ” أي حاكماً على ما قبله من الكتب فإن اسم المهيمن يتضمن أنه أمين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل فهو شاهد وحاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها و أشملهــا وأعظمهــا و أكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله من الكمالات ما ليس في غيره فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه فقال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9) ( المصدر السابق ) .
    وقال القرطبى : ( ” وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ” أي عالياً عليها ومرتفعاً ) ( تفسير القرطبي 3/136) .
    وقال الكلبي في (التسهيل لعلوم التنـزيل 1/46) : ( وتصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد صلى الله عليه وسلم للأنبياء والمتقدمين، له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به ، ثم ظهر كما قالوا ، فتبين صدقهم في الإخبار به. والآخر: أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم أنبياء ، وأُنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم أي شاهد بصدقهم. والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة، وغير ذلك من عقائد الشرائع، فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك ) .
    وقال ابن تيمية رحمه الله : (أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب، ولمن جاء قبله من الأنبياء، فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترًا تواترًا ظاهرًا، كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم. وهذا من أصول الإيمان. قال تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة 136-137 , وقال تعالى: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران 84-85. وقال تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177. وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } البقرة 285-286 . وتصديقه للتوراة والإنجيل مذكور في مواضع من القرآن. وقد قال: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ}المائدة 48. وقال تعالى : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر23. وقال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }يوسف3. فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنًا على ما بين يديه من الكتب. والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم ، يشهد بما فيها من الحق ، وينفي ما حرف فيها ، ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها ، وينسخ ما نسخه الله منها. وهو مؤتمن في ذلك عليها. وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص ، وهذا يتضمن أنه كل مَن كان متمسكًا بالتوراة قبل النسخ، من غير تبديل شيء من أحكامها، فإنه من أهل الإيمان والهدى. وكذلك مَن كان متمسكًا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ ، فهو من أهل الإيمان والهدى. وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل ـ فضلاً عمن تمسك بشرع منسوخ ـ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل، وما أنزل إليه من الكتب. بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول، وبترك الإيمان بمحمد – صلى اله عليه وسلم – في غير موضع ) ( الجواب الصحيح 1/261). وقال في موضع أخر : ( ” وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ” المائدة 48 – فجعل القرآن مهيمنًا , والمهيمن : الشاهد الحاكم المؤتمن , فهو يحكم بما فيها مما لم ينسخه الله ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل ) ( الجواب الصحيح 1 / 322 ) .

    فتصديق القرآن لتلك الكتب والأسفار التي بين أيدي اليهود والنصارى في بعض النصوص التي تحدثت عن التوحيد وعن البشارة بنبي الإسلام وعن بعض الأحكام وقصص المرسلين عليهم الصلاة والسلام إنما لبيان أن الرسالة التي جاء بها محمد بن عبد الله المبشر به في الإنجيل والتوراة صلى الله عليه وسلم ليست ببدعة ولا بهرطقة إنما هى رسالة الأنبياء أجمعين وما عندكم من تطابق وتشابه مع القرآن الكريم يقيم الحجة عليكم .
    كما أن التصديق المعني في الآيات بجانب أنه شهادة ورقابة من القرآن الكريم على الحق والباطل الذي في أسفار السابقين , كان سببًا في هداية أهل الكتاب لما عرفوه من الحق القرآنى المصدق لما معهم , ولذا قال النجاشي رضى الله عنه لجعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه لما استمع النجاشي إلى صدر سورة مريم من جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه, قال : ( ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود) فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال , فقال : ( وإن نخرتم ! ) , وقال أيضًا : ( إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ! ) ( رواه أحمد في مسنده ” مسند أهل البيت ” برقم 1649 ) .
    وقال تعالى في سياق حديثه جل وعلا عن أهل الكتاب في سورة البقرة: {وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }البقرة101.
    قال القرطبي : قوله { نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ} والمراد التوراة , لأن كفرهم بالنبي عليه السلام وتكذيبَهم له نبذٌ لها ) ( تفسير القرطبي 1/29) .
    فالتصديق كان لدعوة أهل الكتاب إلى الاسلام وإقامة الحجة عليهم إن أنكروا وادعوا أن القرآن الكريم المنزل على الرسول الأمين بدعة وتزوير.
    إذ كيف يكون القرآن الكريم كما يدعي المبطلون وهو مصدق لما معهم في بيان نبوته صلى الله عليه وسلم ؟ , قال تعالى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) البقرة 146. فعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سأل عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنا أعلم به مني بابني ! , قال عمر : ولم ؟! ، قال : لأني لست أشك في محمد- صلى الله عليه وسلم – أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته قد خانت , فقبل عمر رأسه )( الكشاف للزمخشري 1/204 ) .
    وقال ابن كثير رحمه الله : ( قوله تعالى : {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ}المائدة66. أي لو أنهم عملوا بما في الكتب التي في أيديهم عن الأنبياء على ما هى عليه من غير تحريف ولا تبديل ولا تغيير لقادهم ذلك إلى إتباع الحق والعمل بمقتضى ما بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم فإن كتبهم ناطقة بتصديقه والأمر بإتباعه حتماً لا محالة ) ( تفسير ابن كثير 3/90 ) .
    ولهذا جاء القرآن الكريم بهذا التصديق المعجز لا على سبيل الإقتباس ولكن على سبيل الهداية وإقامة الحجة والبرهان على المخالف . فالأصول والثوابت العقدية من توحيد وعبودية للكبير المتعال , ومن تبشير بنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام , ومن بر للوالدين وحب المساكين وإطعامهم والنفقة عليهم, ومن جهاد في سبيل الله , ومن أن الأرض يرثها الصالحون والأبرار فلا عاقبة للفجار , ومن أن الجنة حق وأن النار حق , وغير ذلك , يعد ثوابت وأصول لا يخلو كتاب سماوي منها , فهى ليست اقتباسات أو نقولات .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فإن المسلمين واليهود والنصارى متفقون على أن في الكتب الإلهية الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له , وأنه أرسل إلى الخلق رسلاً من البشر , وأنه أوجب العدل وحرم الظلم والفواحش والشرك , أو أمثال ذلك من الشرائع الكلية وأن فيها الوعد بالثواب , والوعيد بالعقاب بل هم متفقون على الإيمان باليوم الاخر ) ( الجواب الصحيح 1/ 328 ) ؟؟؟؟إقتباس أم حجة وبرهان ؟!

    يقول القمص / يوحنا فوزي في كتابه ص 13 : ( توجد بعض الإقتباسات في القرآن الكريم وفي الحديث من الكتاب المقدس مما يدل على الإعتراف به صحيحًا سليمًا بعيدًا عن الخطأ والتحريف ).
    أعتقد أيها القاريء الكريم بعد إطلاعك على ما جاء في متن الكتاب المقدس , قد قطعتَ الشك باليقين من أنه يستحيل أن يقتبس شخص أنعم الله عليه بنعمة العقل ويريدُ الهداية للناس من الكتاب المقدس !
    لكن القمص يعتمد في دعواه على عدم إطلاع رعاياه على كتابهم فضلاً عن عدم إطلاعهم على كتاب غيرهم , ولنرى الأن الأمثلة التي ضربها القمص في كتابه مدعيًا أنها اقتباس في حين أنها حجة وبرهان :

    يقول القمص ص 13 : ( ” وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ” المائدة45. وهى مأخوذة من الخروج 21 : 23 – 25 ) .
    هذه هى الفرية الأولى والتي من خلالها يريد القمص أن يثبت لقومه أن القرآن الكريم اقتبس ذلك النص من العهد القديم وبذلك يعد ذلك الإقتباس ( المزعوم ) شهادة على صحة الكتاب المقدس !
    الأن لنعرض النص من سفر الخروج , وسوف تعلمون لماذا لم يجرؤ ولن يجرؤ على نقل النص من كتابه المقدس .
    يقول النص : ( وإذا تخاصَمَ أُناسٌ فَصَدَموا آمرَأَةً حامِلاً فسَقَطَ الجَنينُ ولم يَتَأَتَّ ضَرَر، فلْيَدفَعِ الصَّادِمُ غَرامةً كَما يَعْرِضُ علَيه زَوجُ المرأة، وُيؤَدِّيها عن يَدِ القُضاة. وإِن تأَتَّى ضَرَر، تَدفَعُ نَفْساً بِنَفْس ، وعَيناً بِعَين وسِنّاً بِسِنّ وَيداً بِيَد ورِجْلاً بِرِجْل ، وحَرْقاً بِحَرْق وجُرْحاً بِجُرْح ورَضَّاً بِرَضَّ ) ( سفر الخروج 21 : 22 – 25 ) .
    لقد وضعت الترجمة الكاثوليكية هذا الإصحاح تحت عنوان ( أحكام العبيد ) وهذا العنوان يبين لنا إعجاز القرآن الكريم في إقامة الحجة على المخالف وبيان نبوة رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام . والأن لنعرض الآيات الكريمات التي استشهد بها القمص من القرآن الكريم ولكن كاملة, قال تعالى : ( يا َأَيّهَا الرّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الّذِينَ قَالُوَاْ آمَنّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الّذِينَ هِادُواْ سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـَئِكَ الّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الاَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم * سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسّحْتِ فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمّ يَتَوَلّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلَـَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * إِنّآ أَنزَلْنَا التّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النّبِيّونَ الّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلّذِينَ هَادُواْ وَالرّبّانِيّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلاَ تَخْشَوُاْ النّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ * وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنّ النّفْسَ بِالنّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأنْفَ بِالأنْفِ وَالاُذُنَ بِالاُذُنِ وَالسّنّ بِالسّنّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لّهُ وَمَن لّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) ( المائدة 41-45 ) .
    وسبب نزول الآيات : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بيهودي محممًا مجلودًا فدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال : هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا نعم , فدعا رجلاً من علمائهم فقال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قال : لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك , نجده الرجم , ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه , فأمر به فرجم فأنزل الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ}المائدة41. إلى قوله { إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ } يقول ائتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } ) ( رواه مسلم في كتاب “الحدود ” برقم 3212 ) .
    وأخرج أبو داود في كتاب ” الحدود ” عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا فتيا نبي من أنبيائك قال : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا : يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة زنيا فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب فقال : أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ؟ قالوا : يحمم ويجبه ويجلد والتجبيه أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما قال وسكت شاب منهم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ألظ به النشدة فقال : اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فما أول ما ارتخصتم أمر الله , قال : زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما , قال الزهري : فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ }المائدة44.كان النبي صلى الله عليه وسلم منهم ) (رواه أبو داود في كتاب ” الحدود ” برقم 3860 ) .
    والشاهد من هذا الخبر أن أهل الكتاب على عادتهم حرفوا حكم الله الثابت عندهم من رجم الزاني والزانية رغم ثبوته عندهم إلى يومنا هذا بالعهد القديم : ( وإِن أُخِذَ رَجُلٌ يُضاجعُ امرَأَةً مُتَزَوِّجَة، فلْيَموتا كِلاهُما، الرَّجُلُ المُضاجعُ لِلمَرأَةِ والمرأة، واَقلعٍَ الشَّرَّ مِن إِسْرائيل. وإِذا كانت فَتاةٌ عَذْراءُ مَخطوبةً لِرَجُلٍ ، فصادَفَها رَجُل في المَدينَةِ فضاجَعَها ، فأَخرِجوهُما كِلَيهِما إِلى بابِ تِلك المَدينة واَرجُموهما بالحِجارةِ حتَّى يَموتا. أَمَّا الفَتاة، فلأَنَّها لم تَصرُخْ وهي في مَدينة، وأَمَّا الرَّجُل، فلأَنَّه اَغتصَبَ امرأَةَ قَريبِه، فاَقلعَِ الشَرَّ مِن وَسْطِكَ ) تثنية 22- 22 :24 . واستبدلوه بالجلد على عهده صلى الله عليه وسلم , ولما كان نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام هو صاحب الشريعة الخاتمة الشاملة لكل ما سبقها من الشرائع والمبينة والمفصلة لها , والمهيمنة عليها , جاءهم النبي عليه الصلاة والسلام بالحجج الباهرة بوحي من الله جل وعلا , مذكرًا إياهم بحكم الله فيما تبقى من التوراة التي بين أيديهم بعد الضياع والتحريف والتبديل .
    بل إن مصداق هذا في اعترافات علماء الكتاب المقدس , إذ يقول علماء الكتاب المقدس في تعليقهم على الفقرة السابقة من سفر الخروج(21 : 22 – 25) عن هذا الحكم ما نصه : ( تهدف إلى وضع حد للإفراط في الإنتقام , وأوضح الحالات فيها اعدام القاتل , ولكن يبدوا في الواقع أن هذه القاعدة قد خفت حدة شراستها القديمة في وقت مبكر , فتنقت واجبات ” الثأر بالدم ” تدريجيًا حتى اقتصرت أساسًا على الفدية والحماية , مع الحفاظ على نص المبدأ لكن في أشكال مخففة ) ( هامش الترجمة الكاثوليكية للرهبنة اليسوعية ص 190 ) .
    وهكذا يُتحفنا علماء الكتاب المقدس بهذا الإعتراف الصريح في أن هذا الحكم قد استبدل وغُير مع تطور الزمن وفقًا للظروف , ولهذا بعث الله محمدًا يا جناب القمص ليجدد الدين ويعيد ما أضعتموه, ويثبت ما أبدلتموه , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه ) (رواه مسلم في كتاب ” الحدود ” برقم 3212 , وابن ماجة في سننه ” كتاب الأحكام ” برقم 2318 , وأحمد في مسند الكوفيين برقم 1779 ) . وفي رواية لأبي داود : ( اللهم إني أول من أحيا ما أماتوه من كتابك ) ( رواه أبو داود في ” الحدود ” برقم 3857 ) . وفي رواية لأحمد في مسنده : (اللهم اشهد أني أول من أحيا سنة قد أماتوها ) ( رواه أحمد في مسند الكوفيين برقم 17827 ) .
    وتستمر الحجج الماحية إذ يقول تعالى على لسان من جعل كلامه في فمه – صلى الله عليه وسلم- : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنّ النّفْسَ بِالنّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأنْفَ بِالأنْفِ وَالاُذُنَ بِالاُذُنِ وَالسّنّ بِالسّنّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لّهُ وَمَن لّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) ( المائدة 45 ) .
    أي أننا يا محمد – صلى الله عليه وسلم – قد كتبنا عليهم في وحينا إلى موسى عليه السلام أن القصاص العادل هو الحكم الرباني في الحدود , فانظر كيف كفروا بعدم حكمهم بما أنزلتُ عليهم وشرعت لهم , وبدلوه وفقًا لأهواء أنفسهم .
    فهذا من جملة الأحكام التي شهد لها القرآن الكريم أنها من توراة موسى عليه السلام وأنها من وحى الله له عليه السلام , ولهذا قال تعالى : ( وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ) أي عندهم فيما يزعمون أنها التوراة لا يزال حكم الله فيها وهو حد الرجم للزاني والزانية المحصنين , ولم يقل جل في علاه : ” أحكام الله ” بل جاء اللفظ مفردًا فقال سبحانه : ” حُكْمُ اللّهِ ” . فهذه شهادة من القرآن المهيمن على ما قبله من الرسالات على أن هذا الحكم فقط من وحي الله لنبيه موسى عليه السلام , فهي شهادة خاصة وليست عامة , وهكذا يظهر دور القرآن الكريم في بيان الحق والباطل في أسفار السابقين .
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : ( والصحيح أن هذه التوراة والإنجيل الذي بأيدي أهل الكتاب فيه ما هو حكم الله , وإن كان قد بدل وغير بعض ألفاظهما لقوله تعالى ( يَأَيّهَا الرّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الّذِينَ قَالُوَاْ آمَنّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الّذِينَ هِادُواْ سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ ) إلى قوله ( وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ) المائدة 41 : 43 ) ( الجواب الصحيح 1 / 320 ) .
    وقال الشارح لـ ” عمدة الأحكام ” : ( ويستفاد من هذا الحديث … أن شريعتنا حاكمة على غيرها من الشرائع , ولكن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن حكم التوراة في الرجم , ليقيم عليهم الحجة من كتابهم الذي أنكروا أن يكون فيه رجم المحصن , وليبين لهم أن كتب الله متفقة على هذا الحكم الخالد , الذي فيه ردع المفسدين ) ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام 2/280 ) .

    فبقاء بعض النصوص الكتابية صحيحة طبقًا لتصديق القرآن الكريم لها لم تمسها أيادي المحرفين في أسفار السابقين , إنما هى من باب إقامة الحجة عليهم , ولهدايتهم وإظهار الحق لهم .
    فكيف يزعم القمص أن هذا اقتباس في حين أن الله جل وعلا يقول صراحة : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ ) أي في التوراة وما تبقى منها بعد التحريف , فهذا أمر مكتوب عندهم قد أخفوه فأرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم ليكشف باطلهم ويُبين كذبهم على الله جل في علاه , فلماذا يزعم القمص أن هذا يعد اقتباس في حين أنه حجة وبرهان على صدق سيد ولد عدنان عليه الصلاة والسلام !
    فالآيات بها دلالة واضحة في إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم وعالمية رسالته واشتمالها على كل خير جاءت به الشرائع السابقة فهو المرسل بالدين الخاتم , ولهذا وجب على البشر اتباعه .
    والأن أضع بين يدي القاريء هذا الحكم الذي يلي الحكم الذى استشهد به القمص من سفر الخروج ( 21 : 22- 25 ) :
    ” وإِن نَطَحَ ثَورٌ رَجُلاً أَوِ آمرَأَةً فماتَ، فلْيُرجَمِ الثَّورُ ولا يُؤكَلْ مِن لَحمِه، وصاحِبُ الثَّورِ بَراء ( ! ) . فإِن كانَ ثَوراً نَطَّاحاً في الأَمْسِ وأَوَّلِ أَمْس، فأُنذِرَ صاحِبُه ولَم يُراقِبْه، وقَتَلَ رَجُلاً أَوِ آمرَأَةً، فلْيُرجَمِ الثَّورُ وصاحِبُه أَيضاً يُقتَل ( ! ) . وإِن فُرِضَت علَيه دِيَة، فلْيُعْطِ فِداءَ نَفسِه كُلَّ ما فُرِضَ علَيه. وإِن نَطَحَ صَبِيّاً أَو بِنتاً، فبِحَسَبِ هَذا الحُكمِ يُعامَل. وإِن نَطَحَ الثَّورُ عَبداً أَو أَمَةً، فلْيُؤَدَّ إِلى سَيِّدِه ثَلاثونَ مِثْقالاً مِنَ الفِضَّة، والثَّورُ يُرجَم ( ! ) ” ( سفر الخروج 21 : 28 – 32 ) .
    ولنا الحق أن نتساءل : أين نجد هذا الحكم في القرآن الكريم ؟! وإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قد اقتبس نص سفر الخروج الخاص بالقصاص ( وحاشاه صلى الله عليه وسلم ) فلماذا لم يقتبس هذا النص أيضًا حيث أن الفارق بينهما سطر واحد ؟!
    ثم لنا الحق أن نتساءل : ما ذنب الثور الذي لا عقل له في أن يقام عليه قصاص لم يكن له دخل فيه بل هو ذنب من أهمل في ربطه وحجزه ودفع ضرره عن الناس ؟!
    مسكين أيها الثور !
    حتى الثور لم ينج من تحريفكم !

    يقول القمص في فريته الثانية ص 13ما نصه : ( {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105.وهى من ( مزمور 37 : 29 ) ” الصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد ” ومقصود بالأرض هى أرض الجنة ) .
    لقد أراد القمص من خلال تلك المزاعم أن يثبت أن القرآن الكريم اقتبس هذا النص من الكتاب المقدس , لكنه لا يجد حرجًا في اقتباس المسيح لنفس النص من المزامير , إذ جاء في الطوبيات ما نصه: ” طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض ” ( متَّى 5 : 4 ) !
    ولاحظوا أيها السادة أن القرآن الكريم يقول (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ) أي أن هذا الوعد الخاص بميراث الأرض للصالحين والأبرار مكتوب في الزبور , فهى شهادة من القرآن الكريم المهيمن على ما قبله من الكتب من أن ذلك الوعد الذى تجدونه يا أهل الكتاب إلى يومنا هذا في ما تبقى من زبور داود عليه السلام هو وعد صادق . ولهذا قال تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) , في حين أن يسوع اقتبس النص ونقله حرفيًا ولم يشر حتى إلى مصدره لنقول أنه يقر ما جاء في المزامير أو أنه مصدق لما جاء في المزامير !
    فكما قلنا : إن التصديق القرآني لبعض الفقرات الموجودة في أسفار السابقين إنما جاء لإقامة الحجة على أهل الكتاب , وقد بينا ذلك في ردنا على الشبهة السابقة , ونزيد الأمر وضوحًا من خلال ردنا على هذه الشبهة :
    لقد زعم اليهود أن فلسطين أرضهم الموعودة وأن حقهم فيها مكتوب ومسجل عندهم , وزعموا أنهم أهل الجنة ولن يدخلها غيرهم , وكل ما زعموا باطل , فجاء القرآن المعجز ليقيم الحجة عليهم مذكرًا إياهم بأن الأرض لله جل وعلا يورثها عباده الصالحون , فالله لا يحابي أحدًا من عباده , ولكن الأمر كما قال الله : {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13, ولهذا قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ * إِنّ فِي هَـَذَا لَبَلاَغاً لّقَوْمٍ عَابِدِينَ ) الأنبياء 105-106 , أي أنكم معشر أهل الكتاب تدعون أن الدنيا والأخرة لكم في حين أنه مكتوب غير ذلك عندكم , ولهذا قال تعالى في تعقيباته : ( إِنّ فِي هَـَذَا لَبَلاَغاً لّقَوْمٍ عَابِدِينَ ) . قال القشيري : ( ولا يبعد أن يدخل فيه كل عاقل لأنه من حيث الفطرة متذلل للخالق , وهو بحيث لو تأمل القرآن واستعمله لأوصله ذلك إلى الجنة ) ( تفسير القرطبي 6/232) .
    كما أن في الآية الكريمة دعوة إلى أهل الكتاب للبحث في مصادرهم عن تلك الأمة الصالحة التي سوف ترث الأرض بصلاحها وعدلها وتوحيدها للكبير المتعال بقيادة خاتم الأنبياء والمرسلين : ( فإن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ) متَّى15 – 8 : 9 !
    جاء في المزامير :
    ( قلبي يفيضُ بِكلامِ طَيِّبٍ،ولِساني كقَلَمِ كاتبٍ ماهرٍ حينَ أُنشِدُ لِلمَلِكِ أَبياتي.
    أنتَ أَبهى مِنْ بَني البشَرِ، والنِّعمةُ اَنسكبَت على شَفَتَيكَ، فَباركَكَ اللهُ إلى الأبدِ.
    تَقَلَّدْ سَيفَكَ على فَخذِكَ، أيُّها الجبَّارُ في جلالِكَ وبَهائِكَ،واَرْكبْ إلى النَّصرِ في زينةٍ مُقدَّسةٍ دِفاعًا عَنِ الحَقِّ والعَدلِ فتَربَحَ يَمِينُكَ المعاركَ.
    سِهامُكَ المسنونةُ أيُّها المَلِكُ تَختَرِقُ قلوبَ أعدائِكَ، والشُّعوبُ تحتَكَ يسقُطونَ.
    عرشُكَ الإلهيُّ يبقى إلى الأبدِ، وصَولجانُ الاَستِقامةِ صَولجانُ مُلْكِكَ.تُحِبُّ الحَقَ وَتكرهُ الشَّرَ،لذلِكَ مسَحَكَ اللهُ مَلِكًا بِزيتِ الاَبتهاج دُونَ رِفاقِكَ عبيرُ المُرِّ واللُّبَانِ في ثيابِكَ، وفي قُصورِ العاج تُطرِبُكَ الأوتارُ.
    المَلِكَةُ بنتُ المُلوكِ عَنْ يَمينِكَ، وقَفَت في وَقارٍ بِذهَبِ أُوفيرَ.اَسمعي يا اَبنَتي أُنظري وأميلي أُذُنَكِ، إنسَي شعبَكِ وبَيتَ أبيكِ،فيَشتهيَ المَلِكُ جمالَكِ. هوَ سيِّدُكِ فاَسْجدي لهُ.بِنتُ صورَ، أغنى مُدُنِ الأرضِ، تستَعطِفُ بِالهدايا وجهَكَ.المَجدُ لِبنتِ المَلِكِ في خدْرِها، فَمِنْ نسيج الذَّهبِ ملابِسُها.بثوبٍ مُطَرَّزٍ تُزَفُّ إلى المَلِكِ، وتَتبَعُها العذارى وصيفاتُها وهُنَّ يُقَدِّمْنها إليهِ.يزْفُفْنَها بِفرَحِ واَبتِهاج ويُدخلْنَها قصرَهُ المَلكيَ.عرشُ آبائِكَ يكونُ لِبنيكَ. تُقيمُهُم رُؤساءَ في كُلِّ الأرضِ.سأذكُرُ اَسمَكَ جيلاً بَعدَ جيلٍ، فتحمَدُكَ الشُّعوبُ مدَى الدَّهرِ ) ( مز 45 : 2 – 18 ) .
    يقول الدكتور محمد شوقي عبد الرحمن أن تلك الصفات : ( لا يمكن أن تتعدى سيدنا محمدًا رسول الله بحال من الأحوال فلقد احتمل صلى الله عليه وسلم كل محن الحياة ومصاعبها وقاوم الشدائد من أجل حبه في البر وبغضه للإثم وتفانيه في الإنتصار إلى الفضيلة والقضاء على الرذيلة والعمل على مرضاة ربه بإصلاح النوع الإنساني فأكمل الله له دينًا قيمًا وشريعة سمحة وأتم عليه نعمته ظاهرة وباطنة , فأصبح أشد الناس عداوة له أخلصهم فى محبته كما قال تعالى{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }المائدة3 – وبذلك كانت أثاره التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور عامة شاملة حتى أن أعداء دينه انتفعوا بتلك الأثار ولا يزالون ينتفعون بها في كل زمان ومكان وإن كانوا يجحدون ذلك إما جهلاً بالحقائق أو غمطًا للحق و جحدًا للفضيلة . ومن كان ذلك شأنه فهو أفضل الأنبياء بلا نزاع وأكرمهم على ربهم بدون شك ومن أجل ذلك قال الله مخاطبًا نبيه و أمته : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ }آل عمران110 ) ( أدلة اليقين في الرد على مطاعن المبشرين والملحدين ص 202 ) .

    وجاء أيضًا في المزامير :
    ( أَنشِدوا للرَّبِّ نَشيدًا جَديدًا تَسبِحَتُه في جَماعةِ الأَصْفِياء.
    لِيَفرَحْ إِسْرائيلُ بِصانِعِه! لِيَبتَهِجْ بَنو صِهْيونَ بِمَلِكِهم.
    لِيُسَبِّحوا اْسمَه بِالرَّقْص! لِيَعزِفوا لَه بِالدُّفِّ والكِنَّارة.
    فإِنَّ الرَّبَّ يَرْضى عن شَعبِه يُزَيِّنُ الوُضَعاءَ بِخَلاصِه.
    يَبتَهِجُ الأَصفِياءُ بالمَجْد يُهَلِّلونَ على أَسِرَّتِهم.
    تَعْظيمُ اللهِ مِلْءَ حُلوقِهِم وسَيفٌ ذو حَدَّينِ بِأَيديهم لإِنْزالِ الِاْنتِقام بِالأُمَم والعِقابِ بِالشُّعوب لِرَبطِ مُلوكِها بِالقُيود وأَشْرافِها بِكُبولٍ مِن حَديد لِتَنْفيذِ الحُكْمِ المَكْتوبِ فيهم : هذا فَخرٌ لِجَميعِ أَصْفِيائِه ) ( مز 149 :1 – 9 ).
    يقول العلامة رحمة الله بن خليل الهندي : ( ففي هذا الزبور عبر عن المبشر به بالملك , وعن مطيعه بالأبرار , وذكر من أوصافهم افتخارهم بالمجد , وترفيع الله في حلوقهم وكون سيوف ذات فمين في أياديهم وانتقامهم من الأمم وتوبيخهم للشعوب وأسرهم الملوك والأشراف بالقيود والأغلال من حديد فأقول : المبشر به محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وليس المبشر به سليمان عليه السلام , لأنه ما وسع مملكة أبيه , على زعم أهل الكتاب , ولأنه صار مرتدًا عابد الأصنام في أخر عمره على زعمهم ولا عيسى ابن مريم عليهما السلام , لأنه بمراحل عن الأوصاف المذكورة فيه , لأنه أسر ثم قتل على زعمهم , وكذا أسر أكثر حواريه بالقيود والأغلال ثم قتلوا بأيدى الملوك والأشراف والكفار )( إظهار الحق ص 436 ) .
    وتعلق الترجمة الكاثوليكية على الفقرة التى تقول ( يَبتَهِجُ الأَصفِياءُ بالمَجْد يُهَلِّلونَ على أَسِرَّتِهم ) قائلة: ( أي من المكان الذي يسجدون فيه أو : أن تسبيحهم لا ينقطع حتى في الليل ) ( هامش ص 1313) .
    ومن غير المسلمين على وجه المعمورة يسجدون لله جل وعلا ويسبحون المولى عز وجل قائلين : سبحان ربي الأعلى ؟!
    ومن غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه قال الله عنهم : { إِنّ رَبّكَ يَعْلَمُ أَنّكَ تَقُومُ أَدْنَىَ مِن ثُلُثَيِ الْلّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مّنَ الّذِينَ مَعَكَ وَاللّهُ يُقَدّرُ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ عَلِمَ أَلّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مّرْضَىَ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَآتُواْ الزّكَاةَ وَأَقْرِضُواُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدّمُواْ لأنفُسِكُمْ مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ } المزمل 20 ؟!
    ومن غير المحسنين من أمة الإسلام قال الله عنهم: { كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الذاريات 18 – 19؟!
    ومن غير أمة الإسلام قال الله عنهم : { مّحَمّدٌ رّسُولُ اللّهِ وَالّذِينَ مَعَهُ أَشِدّآءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكّعاً سُجّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ اللّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىَ عَلَىَ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ مِنْهُم مّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } الفتح 29 ؟!
    ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في شأن ميراث الصالحين للأرض : ( هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ) ( تفسير القرطبي 6/231-232 ) .
    فالآيات القرآنية يا جناب القمص ليست مقتبسة , بل هي دعوة لكم تحتاج إلى تدبر وتدفعكم للبحث في ما تبقى من وحي الله لنبيه داود عليه السلام بعد التحريف والتبديل عن هؤلاء الأبرار الذين سيرثون الدنيا والأخرة , ولهذا جاءت تلك التعقيبات الإلهية : (إِنّ فِي هَـَذَا لَبَلاَغاً لّقَوْمٍ عَابِدِينَ) !
    والأمر الأخير , هو أن حكمة الله في ميراث الصالحين للأرض , ثابتة لا تتغير , لذا تجدها فيما تبقى من الكتب السماوية بعد التحريف لإقامة الحجة, قال ابن كثير : ( يقول تعالى مخبراً عما حتمه وقضاه لعباده الصالحين من السعادة في الدنيا والاخرة ووراثة الأرض في الدنيا والاخرة, كقوله تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }الأعراف128, وقال: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }غافر51- وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55, وأخبر تعالى أن هذا مسطور في الكتب الشرعية والقدرية وهو كائن لامحالة, ولهذا قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105 ) ( تفسير ابن كثير 5/224 ) .

    ولننتقل الأن إلى فرية القمص الثالثة , إذ يقول : ( {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}الأعراف40- وهى مقتبسة من الإنجيل : ” مرور جمل من ثقب ابرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله ” مت 19 : 24 ومر 10 : 25 , لو 18 : 25 ) .

    أعتقد أنه بعد تأصيلنا السابق في شأن ( التصديق القرآني ) فيما تبقى من توراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام بعد حدوث التحريف والتبديل , يسمح للجماهير الآن بالرد على القمص بكل بساطة ووضوح .
    فالثوابت التعليمية والمواعظ والحجج الموحاة من الله إلى انبيائه ورسله هى كالخيط الذي إذا ما تتبعناه دلنا ذلك حتمًا على صحة النبوة والرسالة وهذا هو معنى التصديق .
    وأَََضرب مثالاً على ذلك :
    يقول المسيح عليه السلام : ( وإنما أكلمهم بالأمثال لأنهم ينظرون ولا يبصرون , ولأنهم يسمعون ولا يسمعون ولا هم يفهمون ) ( متَّى 13 : 13 ) , تلك الكلمات القوية الدلالة قالها المسيح عليه السلام في شأن من كانوا يصغون إليه وإلى تعاليمه ولا يؤمنون به بل وينكرون عليه منهجه الدعوي , فأراد المسيح عليه السلام أن يستدل بنص قاله اشعياء عليه السلام

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s