زعماء خمس منظمات قبطية يشاركون في مظاهرات ويلتقون خامات يهود لمباركة المذابح الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة

كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 16 – 1 – 2009

 

 

أبدت خمس من منظمات أقباط المهجر، تأييدها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشاركت في وقفات تأييد نظمها منظمات صهيونية بالولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، دعت لمساندة إسرائيل في حربها المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف آخرين
.
ومن بين تلك المنظمات، الجمعية الوطنية القبطية بواشنطن التي يرأسها المحامي القبطي موريس صادق، والذي سبق أن وجه رسالة استغاثة لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون إبان أزمة وفاء قسطنطين.
والتقى صادق بعدد من الخامات اليهود في واشنطن الأسبوع الماضي وأعلن تأييده الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، كما بعث برسائل عبر البريد الإلكتروني لأعضاء بالكونجرس الأمريكي يحضهم فيها على الفلسطينيين، ومثلها لعدد كبير من الإعلاميين والصحفيين المصريين.
فيما أعلنت منظمة الأقباط المسيحيون بكاليفورنيا، التي يرأسها منير بشاي تأييدها لإسرائيل، وشنت هجوما عنيفا على حركة “حماس” والفلسطينيين والدول العربية والإسلامية من خلال نشرة صحفية تصدرها باللغة الإنجليزية والعربية.
كما أعلنت منظمة “أقباط متحدون أستراليا” التي ترأسها نادية غالى التي تعمل مذيعة في الإذاعة الاسترالية تأييدها لإسرائيل والتقت بعدد من يهود استراليا وأبدت استعدادها للخروج معهم في مظاهرات تأييد لإسرائيل.
وفي باريس، التقى عدد كبير من أعضاء منظمة الهيئة القبطية الفرنسية التي يرأسها عادل جورجي مع حاخامات يهود في بداية الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة، وأعلنوا تأييدهم للحرب الإسرائيلية وعرضوا المساعدة والدعم.
وعادل جورجي يعتنق الفكر اليساري وهو خبير في الترميم، وكانت هناك شراكة بينه وبين مايكل منير لكنها انقطعت بعدما عاد الأخير إلى مصر دون دعوة أحد القائمين على الهيئة القدسية للذهاب معه.
كما أن هناك بعض المنظمات القبطية التي لم تشارك في أي مظاهرات أو تأييد لإسرائيل أو فلسطين، وارتضت بدور المشاهد، ومنها منظمة أقباط متحدون بلندن التي يرأسها إبراهيم حبيب، ومنظمة أقباط الولايات المتحدة التي يرأسها مايكل منير، ومنظمة التجمع المصري شمال أمريكا بكندا التي يرأسها شريف منصور.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=58889&Page=1

 

Advertisements

11 responses to “زعماء خمس منظمات قبطية يشاركون في مظاهرات ويلتقون خامات يهود لمباركة المذابح الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة

  1. قتل الأطفال والرضع

    Jos:6:21: 21 وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. (SVD)

    1Sm:15:3: 3 فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا.
    1Sm:15:8: 8 وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف. (SVD)

    Hos:13:16: 16 تجازى السامرة لأنها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ (SVD)

    Ps:137:8: 8 يا بنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا. (SVD)
    Ps:137:9: 9 طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة (SVD)
    Jer:45:4:
    4 هكذا تقول له.هكذا قال الرب.هانذا اهدم ما بنيته واقتلع ما غرسته وكل هذه الارض. (SVD)
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟قتل وسرقة ونهب وبأمر الرب

    Dt:2:31:
    31 وقال الرب لي.انظر.قد ابتدأت ادفع امامك سيحون وأرضه.ابتدئ تملّك حتى تمتلك ارضه. (SVD)
    Dt:2:32:
    32 فخرج سيحون للقائنا هو وجميع قومه للحرب الى ياهص. (SVD)

    Dt:2:33:
    33 فدفعه الرب الهنا امامنا فضربناه وبنيه وجميع قومه. (SVD)
    Dt:2:34:
    34 وأخذنا كل مدنه في ذلك الوقت وحرمنا من كل مدينة الرجال والنساء والأطفال.لم نبق شاردا. (SVD)
    Dt:2:35:
    35 لكن البهائم نهبناها لأنفسنا وغنيمة المدن التي اخذنا (SVD)
    Dt:2:36:
    36 من عر وعير التي على حافة وادي ارنون والمدينة التي في الوادي الى جلعاد لم تكن قرية قد امتنعت علينا.الجميع دفعه الرب الهنا امامنا. (SVD)
    Dt:3:6:
    6 فحرمنها كما فعلنا بسيحون ملك حشبون محرمين كل مدينة الرجال والنساء والأطفال. (SVD)
    Dt:3:7:
    7 لكن كل البهائم وغنيمة المدن نهبناها لأنفسنا. (SVD)
    2Chr:21:14: 14 هو ذا يضرب الرب شعبك وبنيك ونسائك وكل مالك ضربة عظيمة. (SVD)
    1Kgs:9:21:
    21 ابناؤهم الذين بقوا بعدهم في الارض الذين لم يقدر بنو اسرائيل ان يحرموهم جعل عليهم سليمان تسخير عبيد الى هذا اليوم. (SVD)
    نسب كاتب سفر حزقيال [ 9 : 5 ] للرب قوله :
    (( اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. وَلَكِنْ لاَ تَقْرَبُوا مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ َقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا يُهْلِكُونَ الرِّجَالَ وَالشُّيُوخَ الْمَوْجُودِينَ أَمَامَ الْهَيْكَلِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْهَيْكَلَ وَامْلَأُوا سَاحَاتِهِ بِالْقَتْلَى، ثُمَّ اخْرُجُوا». فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَقْتُلُون
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الإرهــــــــــاب
    إله الكتاب المقدس يأمر بحرب أبادية كاملة !!
    جاء في سفر التثنية [ 20 : 1 ] :
    (أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ
    يا كل أعداء الرب من الأطفال والبقر والغنم والجمال والحمير..سنقتلكم !!!!!
    وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «أَنَا الَّذِي أَرْسَلَنِي الرَّبُّ لأُنَصِّبَكَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَاسْمَعِ الآنَ كَلاَمَ الرَّبِّ. هَذَا مَا يَقُولُهُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي مُزْمِعٌ أَنْ أُعَاقِبَ عَمَالِيقَ جَزَاءَ مَا ارْتَكَبَهُ فِي حَقِّ الإِسْرَائِيلِيِّينَ حِينَ تَصَدَّى لَهُمْ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ. فأذهب الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ وَاقْضِ عَلَى كُلِّ مَالَهُ. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جِمَالاً وَحَمِيراً.))
    Gn:19:24:
    24. فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء. (SVD)
    تكتيك الحرب
    Dt:19:21: 21 لا تشفق عينك.نفس بنفس.عين بعين.سن بسن.يد بيد.رجل برجل (SVD)
    Dt:20:3: 3 ويقول لهم اسمع يا اسرائيل.انتم قربتم اليوم من الحرب على اعدائكم.لا تضعف قلوبكم.لا تخافوا ولا ترتعدوا ولا ترهبوا وجوههم. (SVD)
    Dt:20:4: 4 لان الرب الهكم سائر معكم لكي يحارب عنكم اعداءكم ليخلصكم. (SVD)
    Dt:20:10: 10. حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح. (SVD)
    Dt:20:11: 11 فان اجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. (SVD)
    Dt:20:12: 12 وان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها. (SVD)
    Dt:20:13: 13 وإذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. (SVD)
    Dt:20:14: 14 وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك. (SVD)
    Dt:21:10: 10. اذا خرجت لمحاربة اعدائك ودفعهم الرب الهك الى يدك وسبيت منهم سبيا (SVD)
    Dt:21:11: 11 ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة (SVD)
    Dt:21:12: 12 فحين تدخلها الى بيتك تحلق رأسها وتقلم اظفارها (SVD)
    Dt:21:13: 13 وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي اباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. (SVD)
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟حكم من يترك دينه(حد الردة)

    Dt:13:6: 6. وإذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امرأة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفها انت ولا آباؤك (SVD)
    Dt:13:7: 7 من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك او البعيدين عنك من اقصاء الارض الى اقصائها (SVD)
    Dt:13:8: 8 فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره (SVD)
    Dt:13:9: 9 بل قتلا تقتله.يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا. (SVD)
    Dt:13:10: 10 ترجمه بالحجارة حتى يموت.لأنه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية.
    Dt:13:11: 11 فيسمع جميع اسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الامر الشرير في وسطك (SVD)
    Dt:13:12: 12. ان سمعت عن احدى مدنك التي يعطيك الرب الهك لتسكن فيها قولا (SVD)
    Dt:13:13: 13 قد خرج اناس بنو لئيم من وسطك وطوّحوا سكان مدينتهم قائلين نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفوها (SVD)
    Dt:13:14: 14 وفحصت وفتشت وسألت جيدا وإذا الامر صحيح واكيد قد عمل ذلك الرجس في وسطك (SVD)
    Dt:13:15: 15 فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف. (SVD)
    Dt:13:16: 16 تجمع كل امتعتها الى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل امتعتها كاملة للرب الهك فتكون تلا الى الابد لا تبنى بعد.
    Dt:13:17: 17 ولا يلتصق بيدك شيء من المحرّم.لكي يرجع الرب من حمو غضبه ويعطيك رحمة.يرحمك ويكثرك كما حلف لآبائك

    وأيضاً
    Hos:13:16: 16 تجازى السامرة لأنها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ (SVD)
    Dt:17:2:
    2 اذا وجد في وسطك في احد ابوابك التي يعطيك الرب الهك رجل او امرأة يفعل شرا في عيني الرب الهك بتجاوز عهده (SVD)
    Dt:17:3:
    3 ويذهب ويعبد آلهة اخرى ويسجد لها او للشمس او للقمر او لكل من جند السماء.الشيء الذي لم أوص به. (SVD)
    Dt:17:4:
    4 وأخبرت وسمعت وفحصت جيدا وإذا الأمر صحيح اكيد قد عمل ذلك الرجس في اسرائيل (SVD)
    Dt:17:5:
    5 فاخرج ذلك الرجل او تلك المرأة الذي فعل ذلك الامر الشرير الى ابوابك الرجل او المرأة وارجمه بالحجارة حتى يموت. (SVD)
    Dt:17:6:
    6 على فم شاهدين او ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل.لا يقتل على فم شاهد واحد. (SVD)
    Dt:17:7:
    7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك (SVD)

    Lv:24:11:
    11 فجدّف ابن الاسرائيلية على الاسم وسبّ.فأتوا به الى موسى.وكان اسم امه شلومية بنت دبري من سبط دان. (SVD)
    Lv:24:23:
    23 فكلم موسى بني اسرائيل ان يخرجوا الذي سبّ الى خارج المحلّة ويرجموه بالحجارة.ففعل بنو اسرائيل كما امر الرب موسى (SVD)

    لماذا؟؟؟ ( المسيح لم يأت لينقض بل ليكمل )
    Dt:29:18 لئلا يكون فيكم رجل او امرأة او عشيرة او سبط قلبه اليوم منصرف عن الرب الهنا لكي يذهب ليعبد آلهة تلك الامم.لئلا يكون فيكم اصل يثمر علقما وافسنتينا. (SVD)
    Dt:29:19 فيكون متى سمع كلام هذه اللعنة يتبرك في قلبه قائلا يكون لي سلام اني بإصرار قلبي اسلك لإفناء الريان مع العطشان. (SVD)
    Dt:29:20 لا يشاء الرب ان يرفق به بل يدخن حينئذ غضب الرب وغيرته على ذلك الرجل فتحلّ عليه كل اللعنات المكتوبة في هذا الكتاب ويمحو الرب اسمه من تحت السماء. (SVD)
    Dt:29:21 ويفرزه الرب للشر من جميع اسباط اسرائيل حسب جميع لعنات العهد المكتوبة في كتاب الشريعة هذا. (SVD)
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟عقوبة تارك الفرائض وسفر اللعنات

    Dt:28:15: 15. ولكن ان لم تسمع لصوت الرب إلهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم تأتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك (SVD)
    Dt:28:16: 16 ملعونا تكون في المدينة وملعونا تكون في الحقل. (SVD)
    Dt:28:17: 17 ملعونة تكون سلتك ومعجنك. (SVD)
    Dt:28:18: 18 ملعونة تكون ثمرة بطنك وثمرة أرضك نتاج بقرك وإناث غنمك. (SVD)
    Dt:28:19: 19 ملعونا تكون في دخولك وملعونا تكون في خروجك. (SVD)
    Dt:28:20: 20 يرسل الرب عليك اللعن والاضطراب والزجر في كل ما تمتد اليه يدك لتعمله حتى تهلك وتفنى سريعا من اجل سوء افعالك اذ تركتني. (SVD)
    Dt:28:21: 21 يلصق بك الرب الوبأ حتى يبيدك عن الأرض التي أنت داخل إليها لكي تمتلكها. (SVD)
    Dt:28:22: 22 يضربك الرب بالسل والحمى والبرداء والالتهاب والجفاف واللفح والذبول فتتبعك حتى تفنيك. (SVD)
    Dt:28:23: 23 وتكون سماؤك التي فوق راسك نحاسا والأرض التي تحتك حديدا. (SVD)
    Dt:28:24: 24 ويجعل الرب مطر أرضك غبارا وترابا ينزل عليك من السماء حتى تهلك. (SVD)
    Dt:28:25: 25 يجعلك الرب منهزما أمام أعدائك.في طريق واحدة تخرج عليهم وفي سبع طرق تهرب أمامهم وتكون قلقا في جميع ممالك الأرض. (SVD)
    Dt:28:26: 26 وتكون جثتك طعاما لجميع طيور السماء ووحوش الأرض وليس من يزعجها. (SVD)
    Dt:28:27: 27 يضربك الرب بقرحة مصر وبالبواسير والجرب والحكّة حتى لا تستطيع الشفاء. (SVD)
    Dt:28:28: 28 يضربك الرب بجنون وعمى وحيرة قلب. (SVD)
    Dt:28:29: 29 فتتلمس في الظهر كما يتلمس الاعمى في الظلام ولا تنجح في طرقك بل لا تكون الا مظلوما مغصوبا كل الايام وليس مخلّص. (SVD)
    Dt:28:30: 30 تخطب امرأة ورجل آخر يضطجع معها تبني بيتا ولا تسكن فيه.تغرس كرما ولا تستغله. (SVD)
    Dt:28:31: 31 يذبح ثورك امام عينيك ولا تأكل منه.يغتصب حمارك من امام وجهك ولا يرجع اليك.تدفع غنمك الى اعدائك وليس لك مخلص. (SVD)
    Dt:28:32: 32 يسلم بنوك وبناتك لشعب آخر وعيناك تنظران اليهم طول النهار فتكلان وليس في يدك طائلة. (SVD)
    Dt:28:33: 33 ثمر ارضك وكل تعبك يأكله شعب لا تعرفه فلا تكون الا مظلوما ومسحوقا كل الايام. (SVD)
    Dt:28:34: 34 وتكون مجنونا من منظر عينيك الذي تنظر. (SVD)
    Dt:28:35: 35 يضربك الرب بقرح خبيث على الركبتين وعلى الساقين حتى لا تستطيع الشفاء من اسفل قدمك الى قمة راسك. (SVD)
    Dt:28:36: 36 يذهب بك الرب وبملكك الذي تقيمه عليك الى امة لم تعرفها انت ولا آباؤك وتعبد هناك آلهة اخرى من خشب وحجر.
    Dt:28:37: 37 وتكون دهشا ومثلا وهزأة في جميع الشعوب الذين يسوقك الرب اليهم. (SVD)
    Dt:28:38: 38 بذارا كثيرا تخرج الى الحقل وقليلا تجمع لان الجراد يأكله. (SVD)
    Dt:28:39: 39 كروما تغرس وتشتغل وخمرا لا تشرب ولا تجني لان الدود يأكلها. (SVD)
    Dt:28:40: 40 يكون لك زيتون في جميع تخومك وبزيت لا تدّهن لان زيتونك ينتثر. (SVD)
    Dt:28:41: 41 بنين وبنات تلد ولا يكونون لك لأنهم الى السبي يذهبون. (SVD)
    Dt:28:42: 42 جميع اشجارك وأثمار ارضك يتولاه الصرصر. (SVD)
    Dt:28:43: 43 الغريب الذي في وسطك يستعلي عليك متصاعدا وأنت تنحط متنازلا. (SVD)
    Dt:28:44: 44 هو يقرضك وأنت لا تقرضه.هو يكون رأسا وأنت تكون ذنبا. (SVD)
    Dt:28:45: 45. وتأتي عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك لأنك لم تسمع لصوت الرب الهك لتحفظ وصاياه وفرائضه التي اوصاك بها. (SVD)
    Dt:28:46: 46 فتكون فيك آية وأعجوبة وفي نسلك الى الابد.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟اسرق المصريين

    Ex:3:21: 21 وأعطي نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين.فيكون حينما تمضون انكم لا تمضون فارغين. (SVD)
    Ex:3:22: 22 بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها امتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم.فتسلبون المصريين
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟عدد 31.998 عذراء 31.999 عذراء 32.000 عذارء …. اللي بعده

    Nm:31:25 وكلم الرب موسى قائلا. (SVD)
    Nm:31:26 أحص النهب المسبيّ من الناس والبهائم انت والعازار الكاهن ورؤوس آباء الجماعة. (SVD)
    Nm:31:27 ونصّف النهب بين الذين باشروا القتال الخارجين الى الحرب وبين كل الجماعة. (SVD)
    Nm:31:28 وارفع زكوة للرب.من رجال الحرب الخارجين الى القتال واحدة.نفسا من كل خمس مئة من الناس والبقر والحمير والغنم. (SVD)
    Nm:31:29 من نصفهم تأخذونها وتعطونها لالعازار الكاهن رفيعة للرب. (SVD)
    Nm:31:30 ومن نصف بني اسرائيل تأخذ واحدة مأخوذة من كل خمسين من الناس والبقر والحمير والغنم من جميع البهائم وتعطيها للاويين الحافظين شعائر مسكن الرب (SVD)
    Nm:31:31 ففعل موسى والعازار الكاهن كما امر الرب موسى. (SVD)
    Nm:31:32 وكان النهب فضلة الغنيمة التي اغتنمها رجال الجند من الغنم ست مئة وخمسة وسبعين الفا. (SVD)
    Nm:31:33 ومن البقر اثنين وسبعين الفا. (SVD)
    Nm:31:34 ومن الحمير واحد وستين الفا. (SVD)
    Nm:31:35 ومن نفوس الناس من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر جميع النفوس اثنين وثلاثين الفا. (SVD)
    Nm:31:36 وكان النصف نصيب الخارجين الى الحرب عدد الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين الفا وخمس مئة. (SVD)
    Nm:31:37 وكانت الزكاة للرب من الغنم ست مئة وخمسة وسبعين. (SVD)
    Nm:31:38 والبقر ستة وثلاثين الفا وزكاتها للرب اثنين وسبعين. (SVD)
    Nm:31:39 والحمير ثلاثين الفا وخمس مئة وزكاتها للرب واحدا وستين. (SVD)
    Nm:31:40 ونفوس الناس ستة عشر الفا وزكاتها للرب اثنين وثلاثين نفسا. (SVD)
    Nm:31:41 فأعطى موسى الزكوة رفيعة الرب لالعازار الكاهن كما امر الرب موسى. (SVD)
    Nm:31:42 وأما نصف اسرائيل الذي قسمه موسى من الرجال المتجندين (SVD)
    Nm:31:43 فكان نصف الجماعة من الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين الفا وخمس مئة. (SVD)
    Nm:31:44 ومن البقر ستة وثلاثين الفا. (SVD)
    Nm:31:45 ومن الحمير ثلاثين الفا وخمس مئة (SVD)
    Nm:31:46 ومن نفوس الناس ستة عشر الفا. (SVD)
    Nm:31:47 فاخذ موسى من نصف بني اسرائيل المأخوذ واحدا من كل خمسين من الناس ومن البهائم وأعطاها للاويين الحافظين شعائر مسكن الرب كما امر الرب موسى (SVD)
    Nm:31:48 ثم تقدم الى موسى الوكلاء الذين على الوف الجند رؤساء الالوف ورؤساء المئات (SVD)
    Nm:31:49 وقالوا لموسى.عبيدك قد اخذوا عدد رجال الحرب الذين في ايدينا فلم يفقد منا انسان. (SVD)
    Nm:31:50 فقد قدمنا قربان الرب كل واحد ما وجده امتعة ذهب حجولا وأساور وخواتم وأقراطا وقلائد للتكفير عن انفسنا امام الرب. (SVD)
    Nm:31:51 فاخذ موسى والعازار الكاهن الذهب منهم كل امتعة مصنوعة. (SVD)
    Nm:31:52 وكان كل ذهب الرفيعة التي رفعوها للرب ستة عشر الفا وسبع مئة وخمسين شاقلا من عند رؤساء الالوف ورؤساء المئات. (SVD)
    Nm:31:53 اما رجال الجند فاغتنموا كل واحد لنفسه. (SVD)
    Nm:31:54 فاخذ موسى والعازار الكاهن الذهب من رؤساء الالوف والمئات واتيا به الى خيمة الاجتماع تذكارا لبني اسرائيل امام الرب (SVD)

  2. الاضطهاد العرقي للهنود الحمر والأفارقة)))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))) 1 – الهنود الحمر : فيما يلي أمثلة للمجازر التي ارتكبها أصحاب شعار الحضارة والمحبة عندما تدنست بهم القارة الأميريكية . جاء في كتاب الحمر والبيض والسود : بدأ الأسبان يتعمدون القتل , ويرتكبون أعمالا” وحشية غريبة . فدخلوا المدن والقرى والنجوع , بأحصنتهم وسهامهم ورماحهم , لا يبقون على نسوة مع أطفالهن , أو نسوة حوامل , إلا وبقرون بطونهم ويقطعونهم إربا” , كما لو كانوا يذبحون خرافا” في حظائرهم ويتراهنون على تفرغ كرش هذا الرجل و ذاك , أو إخراج أحشائه بطعنة واحدة من سيفه أو قطع رأسه بضربة سيف , ويزهقون أرواح الأطفال الرضع بكعوب أحذيتهم بعد أن ينتزعوهم من فوق أثداء أمهاتهم , ثم يسحقون رؤوسهم بدقها على الصخور , ويلقون بعضهم إلى النهر وسط ضحكاتهم واستهزاءهم , قائلين لمن يتخبط منهم في المياه قبل أن يدركه الغرق : أنقذ نفسك يا أكبر جيفة, أو يربطون الطفل مع أمه ويسددون إليهما طعنة سيف واحدة , وينصبون المشانق بارتفاعات مختلفة بحيث لا تكاد تسمح لأقدام المعلقين عليها أن تلمس الأرض , وتكفي كل منها لثلاثة عشر فردا” , وذلك العدد تقربا” إلى مخلصنا المسيح وحواريه الأثنى عشر ( حسب قولهم المعتاد ) , ثم يضرمون تحتهم النار لتحرقهم جميعا”.[1] وجاء أيضا” : وفي ليل 25 فبراير 1643 هاجم ثمانون جنديا” هولنديا” معسكر الويكايسجيك ( قبيلة من قبائل الهنود الحمر ) بعد أن صدرت لهم الأوامر بقتل الرجال فقط , وأسر النساء والأطفال . وقد كتب أحد القادة الهولنديين في تقريره : الأطفال الصغار انتزع بعضهم من أمهاتهم , وقطعوا إربا” أما أعن والديهم , وألقيت أشلاؤهم في النار أو النهر , وربط الأطفال الآخرون على ألواح من الخشب , ثم قطعوا وذبحوا كالحيوانات مما ينفطر له قلب الحجر , كما ألقي البعض في النهر , وعندما حول آبائهم وأمهاتهم إنقاذهم , لم يسمح لهم الجنود بالعودة إلى الشاطئ . بل تركوا الجميع , كبارا” وصغارا” يغرقون .. وهرب القليل منهم إلى مستوطنينا , وقد فقط البعض منهم يده والبعض رجله , والبعض ممسكون بأمعائهم بأيديهم . هكذا كان الكل أما مقطع الأوصال , أو مضروبا” بآلة حادة , أو مشوها” بدرجة لا يمكن تصور أسوأ منها . لقد كانوا بحق في حالة اعتقد معها أبناؤنا أن هؤلاء المصابين قد فاجأتهم قبلة ماكاي المعادية لهم .[2] أما موجز ما رواه المطران برتولومي دي لاس كازاس. في كتابه فكما يلي : كانوا يسمون المجازر عقابا وتأديبا لبسط الهيبة وترويع الناس, كانت سياسة الاجتياح المسيحي : ((أول ما يفعلونه عندما يدخلون قرية أو مدينة هو ارتكاب مجزرة مخيفة فيها.. مجزرة ترتجف منها أوصال هذه النعاج المرهفة)). وانه كثيرا ما كان يصف لك القاتل والمبشر في مشهد واحد فلا تعرف من تحزن : أمن مشهد القاتل وهو يذبح ضحيته أو يحرقها أو يطعمها للكلاب , أم من مشهد المبشر الذي تراه خائفا من أن تلفظ الضحية أنفاسها قبل أن يتكرم عليها بالعماد , فيركض إليها لاهثا يجرجر أذيال جبته وغلاظته وثقل دمه لينصرها بعد أن نضج جسدها بالنار أو اغتسلت بدمها , أو التهمت الكلاب نصف أحشائها. إن العقل الجسور والخيال الجموح ليعجزان عن الفهم والإحاطة , فإبادة عشرات الملايين من البشر في فترة لا تتجاوز الخمسين سنة هول لم تأت به كوارث الطبيعة. ثم إن كوارث الطبيعة تقتل بطريقة واحدة . أما المسيحيون الأسبان فكانوا يتفننون ويبتدعون ويتسلون بعذاب البشر وقتلهم . كانوا يجرون الرضيع من بين يدي أمه ويلوحون به في الهواء, ثم يخبطون رأسه بالصخر أو بجذوع الشجر , أو يقذفون به إلى أبعد ما يستطيعون. وإذا جاعت كلابهم قطعوا لها أطراف أول طفل هندي يلقونه , ورموه إلى أشداقها ثم أتبعوها بباقي الجسد. وكانوا يقتلون الطفل ويشوونه من أجل أن يأكلوا لحم كفيه وقدميه قائلين : أنها أشهى لحم الإنسان. أما المسيحيون فعاقبوهم بمذابح لم تعرف في تاريخ الشعوب. كانوا يدخلون على القرى فلا يتركون طفلا أو حاملا أو امرأة تلد إلا ويبقرون بطونهم ويقطعون أوصالهم كما يقطعون الخراف في الحظيرة. وكانوا يراهنون على من يشق رجلا بطعنة سكين , أو يقطع رأسه أو يدلق أحشاءه بضربة سيف. كانوا ينتزعون الرضع من أمهاتهم ويمسكونهم من أقدامهم ويرطمون رؤوسهم بالصخور . أو يلقون بهم في الأنهار ضاحكين ساخرين. وحين يسقط في الماء يقولون: ((عجبا انه يختلج)). كانوا يسفدون الطفل وأمه بالسيف وينصبون مشانق طويلة , ينظمونها مجموعة مجموعة , كل مجموعة ثلاث عشر مشنوقا , ثم يشعلون النار ويحرقونهم أحياء . وهناك من كان يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل فيها النار. كانت فنون التعذيب لديهم أنواعا منوعة. بعضهم كان يلتقط الأحياء فيقطع أيديهم قطعا ناقصا لتبدو كأنها معلقة بأجسادهم, ثم يقول لهم : (( هيا احملوا الرسائل)) أي : هيا أذيعوا الخبر بين أولئك الذين هربوا إلى الغابات. أما أسياد الهنود ونبلاؤهم فكانوا يقتلون بأن تصنع لهم مشواة من القضبان يضعون فوقها المذراة, ثم يربط هؤلاء المساكين بها, وتوقد تحتهم نار هادئة من أجل أن يحتضروا ببطء وسط العذاب والألم والأنين. [3] 2- استعباد الأفارقة : قضى المستعمر الأوربي على الهنود الحمر في أمريكا وأرسل الحملات لاصطياد أفارقة ليقوموا بالعمل الشاق بدلا” منه في المستعمرة الجديدة . جاء في كتاب الحمر والبيض والسود : لا يمكن لأي رواية أو تفسير لعمليات استعباد الأفارقة , مهما كانت أن تنقل لنا مدى الألم والانحطاط المعنوي الذي صاحب التدفق الأوروبي للساحل الغربي لأفريقيا , وما نتج عنه من شحن السفن الأوروبية بأولئك الذين وقعوا أسرى في أيدي الموردين الأفارقة لتجار العبيد الأوروبيين .[4] وجاء أيضا” : كان العبيد يسيرون , بمجرد أسرهم , إلى البحر , في قوافل أو مواكب , وقد وصف الاسكتلندي “منجو بارك” و قافلة العبيد التي مشى معها مسافة 550 ميلا” عبر جامبيا , في نهاية القرن الثامن عشر بقوله : إنها تكونت من 73 رجلا” وامرأة وطفلا , مربوطين معا” من رقابهم بسيور من الجلد , وحاول كثير من الأسرى الانتحار بأكل الطين وانقطع , الأمل في آخرين بعد لسع النحل لهم بدرجة خطيرة , كما مات آخرون من الإرهاق والجوع , ثم وصلت قافلتهم بعد شهرين إلى الساحل , وقد أنهكهم العطش , والجوع والتعرض لسوء الأحوال الجوية والأخطار. فكانت أحوالهم على ظهور السفن مخزية , ميئسة , رغم انه كان من الواضح أن من مصلحة قباطنة السفن تسليم أكبر عدد ممكن من العبيد إلى الشاطئ الأخر من الأطلنطي و وبالرغم من أن المحافظة على حياة العبيد , بدلا”من القضاء عليهم كانت هي الهدف الأساسي , إلا أن القسوة الوحشية كانت تمارس سواء بقذف أي عبد يسقط صريع المرض من فوق السفينة خلال الرحلة , أو بمعاقبة المشاغبين منهم بقسوة سادية , وذلك لخلق جو من الخوف يجعل أي تفكير في العصيان المسلح لا يخطر ببال العبيد الآخرين. ويصف تاجر العبيد الإنجليزي جون أتكينز سنة 1721 و كيف كان القبطان وهم على متن السفينة , يضرب بالسياط ويشق جلود الكثير من المتآمرين على التمرد , وكيف كان يحكم على آخرين بالموت بطريقة وحشية , بإجبارهم أول الأمر على أكل قلب أحدهم وكبده بعد قتله. وإذا أخذنا في الاعتبار و الوفيات التي حدثت أثناء الأسر , والمسيرة الجبرية إلى الساحل , ومنطقة العروض الوسطى , نجد أن واحدا” فقط من كل أسيرين أفريقيين قد عاش ليرى العالم الجديد .[5] كيف تعامل الإسلم مع الرق ؟؟!؟[6] كان الرقيق معترفاً به قبل الإسلام عند العرب وغيرهم، فكان من الأمور الطبيعية المتعارف عليها في العالم أجمع ، وجاء الإسلام فلم يشرع تحريم الرق ربما لعدة أمور ، أهمها : أن عتق الآلاف من الرقيق الفقراء مباشرة ، يهدد حياتهم بالخطر والموت، كما يهدد المجتمع بهزه اقتصادية واجتماعية خطيرة، ولكنه شجع بمختلف وسائل التشجيع على تحرير رقاب الرقيق ، حيث جعل تحريرهم من أكبر وأعظم ما يتقرب به الإنسان إلى ربه. ووضع الإسلام مبدأين مهمين لإلغاء الرق هما: 1- تضييق المدخل إلى الرق . 2- توسيع المخرج من الرق . فقد جاء الإسلام وللرق وسائل أو مداخل كثيرة، كالبيع ، والمقامرة ، والنهب، والسطو ، ووفاء الدين، والحروب ، والقرصنة..فألغى جميع هذه المداخل ولم يبق فيها إلا مدخلاً واحدا، هو الجهاد القتالي في سبيل الله ، فلا استرقاق إلا في حرب شرعية مراعى فيها أن تكون بمبرر شرعي ، فالذي أباحه الإسلام من الرق، مباح في أمم الحضارة التي تعاهدت على منع الرقيق منذ القرن الثامن عشر إلى الآن..لأن هذه الأمم التي اتفقت على معاهدات الرق ، تبيح الأسر واستبقاء الأسرى، أو التعويض عنهم بالفداء والغرامة. الإسقاط في مناهج المستشرقين والمبشرين د/ شوقي أبو خليل ص(162 – 163)بتصريف “وهنا وقفة عند حقائق التاريخ ففضائع الرق الروماني في العالم القديم لم يعرفها قط تاريخ الإسلام ، ومراجعة بسيطة للحالة التي كان يعيش عليها الأرقاء في الإمبراطورية الرومانية ، كفيلة بأن ترينا النقلة الهائلة التي نقلها الإسلام للرقيق. كان الرقيق في عرف الرومان “شيئاً” لا بشرا ! شيئاً لا حقوق له البتة، ومن دلائل ذلك حلقات المبارزة التي كانت من أحب المهرجانات إلى السادة فيجتمعون ليشاهدوا الرقيق يتبارزون مبارزة حقيقية ، توجه فيها طعنات السيوف والرماح فترتفع الحناجر بالهتاف والأكف بالتصفيق حين يقضي أحد المتبارزين على زميله قضاءاً كاملاً فيلقيه طريحاً على الأرض فاقد الحياة !، ذلك هو الرقيق في العالم الروماني ، ولا نحتاج أن نقول شيئاً عن حق السيد المطلق في قتلة وتعذيبه واستغلاله دون أن يكون له حق الشكوى، ولم تكن معاملة الرقيق في فارس والهند وغيرها تختلف كثيراً عما ذكرنا. ثم جاء الإسلام… جاء ليرد لهؤلاء البشر إنسانيتهم ، جاء ليقول للسادة عن الرقيق :)بعضكم من بعض( (22)، جاء ليقول “من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه، ومن أخصى عبده أخصيناه ” (23) ، جاء ليأمر السادة أمراً أن يحسنوا معاملتهم للرقيق : )وبالوالدين إحساناً * وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى *والجار الجنب * والصاحب بالجنب *وابن السبيل *وما ملكت أيمانكم * إن الله لا يحب من كان مختالاً فخورا( (24) وليقرر أن العلاقة بين السادة والرقيق ليست علاقة الاستعلاء والاستعباد ، أو التسخير أو التحقير ،فهم أخوة للسادة قال r:”إخوانكم خولكم .. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم” (25). ضمانات إسلامية لم يصل إليها تشريع للرقيق في التاريخ كله ” (26). ثم إننا نجد في المسيحية أن الرق معمول به، فها هو بولس يخاطب الرقيق بقوله 😦 أيها العبيد ، أطيعوا سادتكم حسب الجسد ، بخوف ورعدة ، في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضي الناس ، بل كعبيد للمسيح ، عاملين بمشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ، ليس للناس) (27). ويوصي القديس بطرس رئيس الحواريين العبيد ألا يقصروا في إخلاصهم على الصالحين و الرحماء من سادتهم ، بل عليهم أن يخلصوا في خدمة القساة منهم ، وفي ذلك يقول : ( كونوا خاضعين بكل هيبة ليس للصالحين ، بل للعنفاء أيضاً) (28). وعلى مبدأ الخضوع المبني على ترتيب هو من أمر الله ، أقامت الكنيسة شرعية الرق واتبع آباء الكنيسة من بعد هذا المبدأ ، وساروا على نهجه، فأباحوا الاسترقاق، وصرحوا بضرورة الإبقاء على الرق ، ونصح القديس “إيزيدوروس” (29) العبيد بأن لا يطمعوا في التحرر من الرق ولو أراده أسيادهم (30). ما ذكرناه عن الرق في الإسلام ومعاملة المسلمين للرقيق بالحسنى مقارنة بمعاملة النصارى للرقيق بالسوء ،نحب أن نبين أولاً مدى مشروعية الرق والحكمة من إبقائه فنقول: أولاً: درجة مشروعية الرق والاسترقاق هي الإباحة وتقديرها يرجع إلى رئيس الدولة الإسلامية . ثانياً: حكم الإباحة للرق والاسترقاق لا يجوز الادعاء بنسخة ، لأن أحكام النسخ لا ينسخها إلا مشرعها وهو الله تعالى ، ولا وحي بعد رسول الله r فلا مجال لنسخ الرق والاسترقاق . ثالثاً : إن الحكمة من الاسترقاق هي إعطاء آخر فرصة للكافر لأجل أن يتبد له الإيمان وفي هذا أعظم فوز له حيث سينجو من عذاب الله وبيان ذلك أن الشرعية بين المسلمين والكفار إذا انتهت ووقع بأيدي المسلمين أسرى ورأى الإمام المصلحة في استرقاقهم وتوزيعهم على الجنود كغنائم حرب ؛إن هذا الصنيع سيترتب عليه أن يعيش هذا الرقيق الكافر في بيت إسلامي وفي مجتمع إسلامي وسينظر بهدوء وروية وبتؤدة معاني الإسلام التي يسمعها ويراها مطبقة ويزنها بهدوء وروية كما يزن عقيدة المسلم ومفرداتها ، والغالب أن هذا النظر الهادئ سيقوده إلى الإيمان وبهذا يتخلص من الكفر ، وسيقوده إيمانه إلى أعظم فوز على الإطلاق وهو الظفر برضا الله والنجاة من النار والدخول إلى الجنة فيكون الأسر والاسترقاق سبباً له لهذا الفوز العظيم ،وإذا كان الأسر والاسترقاق قد أفقده حريته فقد أكسبه الإيمان ونتائج الإيمان ثم استرداد حريته سيكون سهلاً له إذ أن هناك تشريع إسلامي مرغوب فيه وهو مكاتبة الرقيق على أن يسمح له سيده بالعمل والكسب وبجمع مبلغاً من المال يقدمه لسيده فداءاً له لعتقه ، وهذه المكاتبة مرغوب فيها ، قال تعالى : ) فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً (31)(، ومن مصارف الزكاة معونة هؤلاء المكاتبين وغيرهم من الأرقاء بصرف جزء من مال الزكاة لتحرير هؤلاء . هذا هو نظام الرق ، نظام شرعه الله لعباده وأمر المسلمين بتطبيقه ، فهو نظام قائم بذاته لا يجوز خلطه مع أنظمه الدولة الكافرة التي تهاجم هذا النظام وهي لا تعرف خلفيته ولا حكمته وإنما تحسبه من نوع الاسترقاق الروماني القديم.???(((((نصوص القتل في الكتاب المقدس))))))))))))))))))))))))))))))))) يحدثنا الكتاب المقدس وهو كتاب أهل المحبة عن الأوامر المنسوبة لله تعالى والتي تبين شروط القتال والحصار وأخذ السبايا . وتبين وجوب قتل الأطفال والنسساء والشيوخ وحتى الحيوان , كما تبين القصص التي حدثت وكيف شقوا بطون الحوامل بأمر الرب إلههم , إله المحبة. وسنعرض النصوص بدون تعليق : 1- (التثنية 20 : 16 ” وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيباً فلا تستبق منها نسمة “) 2- (حزقيال 9: 6 وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.) 3- ( إشعيا 13 : 16 يقول الرب : “وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم”) 4- (هوشع 13 : 16 يقول الرب : “تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق”) 5- ( العدد 31: 17-18 “فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ”) 6- ( يشوع 6: 22-24 ” وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ 7- حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. … وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ”) 8- ( يشوع 11: 10-12 “وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ.) 9- ( صموئيل الأول 15: 3 – 11 “فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ”) وإن جاءنا الرد المسيحي أن أوامر القتل لم يأمر بها المسيح ولم تكن من أقواله, قلنا : أ- المسيح عليه السلام لم يأت بدين جديد فقد قال: (متى 5: 17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ.). ب- لم يكن المسيح عليه السلام ملكا” أو قائدا” ولا توجد تشريعات من أقواله إلا فما ندر. ج- جاءت بعض العبارات على لسان المسيح مشابهة لما جاء بالعهد القديم مثل: 1-( لوقا 22: 37 “فَقَالَ لَهُمْ “يسوع”: لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً”.), فما الذي يفعله من يشتري سيفا” ؟ 2-(متى 10: 34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً ) 3-( لوقا 19: 27 “أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي”). ولا يكون الذبح في الآخرة لأن الاعتقاد المسيحي أن بعث الآخرة بالروح فقط وليس بالجسد والروح. د- لم يقل المسيح عليه السلام في أي وقت إن عهدي هو العهد الجديد ولا تطبقوا التعليمات والوصايا, بل أصر على الأمر بإتباع الوصايا السابقة. سؤال للنصارى : هل المسيح هو الله ؟؟ إن قالوا المسيح هو الله وهو أمر بالمحبة والسلام , نسألهم: هل هو إله جديد أم كان هو نفسه الله في زمن آدم ونوح وإبراهيم عليهم جميعا” السلام . إن قالوا إله جديد حديث , فهذا نهاية حوارنا معهم , وإن قالوا إله قديم أزلي وهو خالق الكون أو به تم خلق الكون , سألنا : أليس هو القائل اقتلوا الأطفال والشيوخ والنساء ولا تبقوا منهم نسمة, أم أن الكتاب تم تحريفه وفيه أقوال نسبت إلى الله زورا” ؟ وإن قالوا هذا كان في العهد القديم , نسألهم أين قال لكم الله , لا تتبعوا العهد القديم ؟ أين قال لكم المسيح هذا , وليس من جاءوا بعد المسيح ولم يقدموا أي دليل على الوحي الإلهي !!؟, وهل يعني هذا أنكم تعترفون أن الله لم يكن محبة ثم أصبح محبة بعد ذلك بناء على أقول يوحنا ؟. فصل الرد على أن الله محبة في المسيحية وجبار في الإسلام: أولا” : توضيح لمعنى الجبار وبيان معنى صفات وأسماء أخرى لله تعالى. قال الله تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [الحشر : 23] في تفسير الجلالين: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس) الطاهر عما لا يليق به (السلام) ذو السلامة من النقائص (المؤمن) المصدق رسله بخلق المعجزة لهم (المهيمن) من هيمن يهيمن إذا كان رقيبا على الشيء أي الشهيد على عباده بأعمالهم (العزيز) القوي (الجبار) جبر خلقه على ما أراد (المتكبر) عما لا يليق به (سبحان الله) نزه نفسه (عما يشركون) به. وفي تفسير ابن كثير : (الجبار المتكبر ) أي الذي لا تليق الجبرية إلا له ولا التكبر إلا لعظمته. والله تعالى } لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{ [الشورى : 11] ومن أسماءه تعالى الرحمن والرحيم والغفور والرءوف والودود . قال الله تعالى : }وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ{ [هود : 90] في التفسير الميسر: واطلبوا من ربِّكم المغفرة لذنوبكم ، ثم ارجعوا إلى طاعته واستمروا عليها. إن ربِّي رحيمٌ كثير المودة والمحبة لمن تاب إليه وأناب يرحمه ويقبل توبته . وفي الآية إثبات صفة الرحمة والمودة لله تعالى كما يليق به سبحانه. وقال تعالى : } وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ{ [البروج : 14] وفي التفسير الميسر : وهو الغفور لمن تاب ، كثير المودة والمحبة لأوليائه. ثانيا” : إثبات أن الجبار والمتعال والمخوف هي من أسماء الله تعالى في كتابكم المقدس . 1- ( نحميا 9 : 32 والآن يا الهنا الاله العظيم الجبار المخوف حافظ العهد والرحمة.) 2-( أيوب 9 : 9صَانِعُ النَّعْشِ وَالْجَبَّارِ وَالثُّرَيَّا وَمَخَادِعِ الْجَنُوبِ.) 3- (المزامير 24 : 8مَنْ هُوَ هَذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ! ) 4- (اشعياء 25 : 11 فيبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح فيضع كبرياءه مع مكايد يديه.) 5- (المزامير 47 : 9 ….. لان لله مجان الأرض هو متعال جدا” ). ثالثا” كيف عرفتم أن الله محبة؟ قال الله تعالى:} وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير{ [المائدة : 18[ يقول النصارى الله : (خلقنا لأنه يحبنا) و( الله محبة) ، وهذا القول يتناقض مع العقل ومع النصوص ومع التاريخ للأسباب الآتية: -الإنسان يمرض ويبكي ويتألم ، فالدنيا دار اختبار من أجل الآخرة وليست جنة خلقت من أجل محبة الله تعالى لنا. – أمر الله تعالى اليهود بقتل الكثير من الناس في العهد القديم، وكل الخلق سواء ولا يمكن أن يكون الله الذي هو محبة في فكرهم، يأمر بعض شعبه الذين خلقهم من أجل المحبة (كما يقولون) لقتل شعوب أخرى يفترض أنه خلقهم من أجل المحبة!. – قتل بالطوفان وقتل في الحروب الملايين، فأين هي المحبة وأن الله تعالى خلقنا لأنه يحبنا ؟ – لا يوجد التعبير ( الله محبة ) في الكتاب المقدس على لسان أي من أنبياء العهد القديم, أو على لسان المسيح ، فهل يكون فعلا الله محبة ، ويخبئ الله هذا الأمر حتى يأتي يوحنا وبولس في رسائلهم ويقولون الله محبة وحبوا بعضكم فيما غفل المسيح وجميع أنبياء العهد القديم عن هذا ؟ – هل الله تعالى يحب هتلر وشارون ؟ – هل الله تعالى يحب من ألقى القنبلة الذرية فقتل 200 ألف مدني في ثوان ؟ – هل الله تعالى يحب من يكفر به وينشر الفساد ويحب الزناة والقوادين وتجار المخدرات ؟ في الإسلام بين الله تعالى أنه يحب من يستحق , ولا يحب الظالمين والكافرين والمعتدين. الله يحب: 1- }وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { ]البقرة : 195[ 2- } بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ { ]آل عمران : 76[ 3- }وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ { ]المائدة : 42[ الله لا يحب: 1- }وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِين{ ]البقرة:190[. 2- }قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ{ ]آل عمران:32[. 3- }وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ{ ]آل عمران:57[. وقد جاء في (مزمور 5 :4-6):”لأَنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ إِلَهاً يُسَرُّ بِالشَّرِّ لاَ يُسَاكِنُكَ الشِّرِّيرُ. لاَ يَقِفُ الْمُفْتَخِرُونَ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ. أَبْغَضْتَ كُلَّ فَاعِلِي الإِثْمِ. تُهْلِكُ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَذِبِ. رَجُلُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ يَكْرَهُهُ الرَّبُّ “. وهو نفس المعنى الخاص بأن الله تعالى يكره فاعلي الإثم. يقول الله تعالى أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [القلم :35- 36], والسؤال استنكاري, وبعده جاء قول الله تعالى ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الفاسد ” تفسير الجلالين” ؟؟. هل تعتقدون أنه من العدل أن يحب الله هتلر وموسوليني ويدخلهم الجنة في نفس المنزلة مع يحيي وموسى وأدم وإبراهيم عليهم السلام ؟؟. الله تعالى يرضى الخير لعباده ولا يرضى لهم الكفر ويفرح الله تعالى بعودة عباده له بالتوبة ويتقبلهم فقد قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر : 53] ولكن أن نقول إن الله محبة ونقول بالمساواة بين الناس في أعمالهم والخلاص بالإيمان, هذا لم يأت به أي رسول من قبل ولم يقله المسيح عليه السلام في الكتاب المقدس أو في أي موضع أخر. الله تعالى في الإسلام لا يضيع أجر من أحسن عملا”, والمجرمون الذين يحاربون الله ورسوله لهم عذاب جهنم وبئس المصير إن لم يتوبوا إلى الله تعالى. مع العلم أنه لم يأت لفظ الله محبة على لسان أي من أنبياء العهد القديم ولم يأت على لسان المسيح لأنه غير منطقي وغير معقول, ولكن اللفظ الله محبه أول من قاله هو يوحنا في إنجيله الذي تمت كتابته بعد المسيح بحوالي سبعين عاما” . فصل : كاتب إنجيل يوحنا حسب المصادر المسيحية والموسوعات العالمية : بمراجعة مقدمة الكتاب المقدس للكاثوليك أو الموسوعة البريطانية أو أي معجم للكتاب المقدس يحترم القارئ , نجد أن كاتب إنجيل يوحنا , حيث تأخذ أهم التعاليم ومنها ( الله محبة ) يوحنا مجهول كما يلي. 1- الموسوعة البريطانية -تحت عنوان العهد الجديد- الإنجيل وفقا” ليوحنا. “بالرغم من أن ظاهر الإنجيل يبين أنه كتب بواسطة ” يوحنا ” الحواري الحبيب للسيد المسيح, لكن هناك الكثير من الجدل حول شخصية الكاتب … لغة الإنجيل وصيغته اللاهوتية تبين أن الكاتب ربما عاش في فترة حديثة عن “يوحنا” واعتمدت كتابته على تعاليم وشهادة “يوحنا”…..كثير من الفصول عن حياة المسيح تم إعادة سردها بترتيب مختلف عن باقي الأناجيل المتناظرة ( متى- مرقس- لوقا) والفصل الأخير يبدو وكأنه إضافة لاحقة تظهر احتمالية أن يكون النص الخاص بالإنجيل مركب. مكان كتابة الإنجيل وتاريخ الكتابة كذلك غير معلومان, الكثير من العلماء يعتقدون أنه كتب في “أفسس” في أسيا الصغرى, تقريبا” عام 100 ميلادية “. (الموسوعة البريطانية- الإصدار 15-الجزء 14 – ص 977 ) 2- الكتاب المقدس للكاثوليك: ” وليس لنا أن نستبعد استبعادا” مطلقا” الافتراض القائل بأن يوحنا الرسول هو الذي أنشأه. ولكن معظم النقاد لا يتبنون هذا الاحتمال. فبعضهم يتركون تسمية المؤلف فيصفونه أنه مسيحي كتب باليونانية في أواخر القرن الأول في كنيسة من كنائس آسية حيث كانت تتلاطم التيارات الفكرية بين العالم اليهودي والشرق الذي اعتنق الحضارة اليونانية. وبعضهم يذكرون يوحنا القديم الذي ذكره بابياس. وبعضهم يضيفون أن المؤلف كان على اتصال بتقليد مرتبط بيوحنا الرسول.” ( الكتاب المقدس للكاثوليك- طبعة دار المشرق – ص 287.). صورة لقديس مسيحي يسمى ( مرقريوس أبو سيفين ). قصة ( أبى سيفين ): أبي سيفين هو من جملة القديسين الذين تعظهم الكنيسة الأرثوذكسية وتطلب شفاعتهم ، واسمه مرقوريوس, ولْقب بأبي سيفين لأنه ظهر له ملاك الرب وأهداه سيفًا بجوار سيفه العسكري, وكان هذا السيف هو سّر قوته .. هناك دير للراهبات بمصر القديمة يحمل اسم هذا القديس كما توجد كنيسة باسمه في محافظة الاسماعيلية .. جاء في إصدار لكنيسة مارجرجس باسبورتنج بالإسكندرية. Butler, November 25. عن هذا القديس ما يلي : نشأته : ولد حوالي سنة 224م بمدينة رومية من أبوين وثنيين سمّياه فيلوباتير أي محب الآب، وكان أبوه ياروس ضابطًا رومانيًا وفيلوباتير جنديًا ناجحًا وشجاعًا. وحدث أن أغار البربر على مدينة روما وهدّدوها حتى خاف الإمبراطور وانزعج، إلا أن فيلوباتير ( ابو سيفين ) طمأنه وشجّعه ثم قام بنفسه بقيادة الجيش الإمبراطوري. وظهر له ملاك الرب بلباس مضيء واقترب منه وهو حامل بيده اليمنى سيفًا لامعًا وناداه قائلاً: “يا مرقوريوس عبد يسوع المسيح لا تخف ولا يضعف قلبك بل تقوّ وتشجّع، وخذ هذا السيف من يدي وامضِ به إلى البربر وحاربهم ولا تنسى الرب إلهك متى ظفرت. أنا ميخائيل رئيس الملائكة قد أرسلني اللَّه لأعلمك بما هو مُعد لك، لأنك ستنال عذابًا عظيمًا على اسم سيدنا يسوع المسيح له المجد، ولكني سأكون حافظًا لك وسأقوّيك حتى تكمل شهادتك. فتناول القديس السيف من يد الملاك بفرحٍ، وما أن أمسكه حتى شعر بقوة إلهية تملأه، ثم مضى بالسيفين (سيفه الخاص والسيف الآخر الذي سلّمه له الملاك) وهجم على البربر فأهلكهم مع ملكهم وقتل منهم العدد الكثير ، فجعل الدماء تسيل. فكيف يتم تخليد قاتل , يحارب بالسيف واعطاه ملاك الرب سيفا” أخر ليقتل به, ثم تقولون نحن أهل المحبة. ؟????((((الإسلام يتحدى خصومه. حرية الاعتقاد في الإسلام : جاء في موسوعة قصة الحضارة – “وول ديورانت” عن فتح مصر في القرن السابع الميلادي: وكان المسيحيون اليعاقبة (الارثوذكس) في مصر قد قاسوا الأمرَّين من جراء اضطهاد بيزنطية (الكاثوليك )؛ ولهذا رحبوا بقدوم المسلمين، وأعانوهم على استيلاء منفيس، وأرشدوهم إلى الإسكندرية، ولما سقطت تلك المدينة في يد عمرو بعد حصار دام ثلاثة عشر شهراً (عام 641) …حال عمرو بين العرب وبين نهب المدينة وفضل أن يفرض عليها الجزية. ولم يكن في وسعهِ أن يدرك أسباب الخلافات الدينية بين المذاهب المسيحية المختلفة، ولذلك منع أعوانه اليعاقبة ( الارثوذكس ) أن ينتقموا من خصومهم الملكانيين (الكاثوليك )، وخالف ما جرت عليه عادة الفاتحين من أقدم الأزمنة فأعلن حرية العبادة لجميع أهل المدينة.[7] وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن التسامح الديني في العصر الأموي: ولقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون واليهود، والصابئون، يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام. فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زي ذي لون خاص وأداء فرضة عن كل شخص، تختلف باختلاف دخله وتتراوح بين دينار وأربعة دنانير (من 4.75 إلى 19 دولاراً أمريكياً) سنويا”. ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون سن البلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمى والفقر. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية ولا تفرض عليهم الزكاة. وأصبح المسيحيون الخارجون على كنيسة الدولة البيزنطية والذين كانوا يلقون صوراً من الاضطهاد على يد بطارقة القسطنطينية، وأورشليم، والإسكندرية، وإنطاكية، أصبح هؤلاء الآن أحراراً آمنين تحت حكم المسلمين الذين لم يكونوا يجدون لنقاشهم ومنازعاتهم معنى يفهمونه، ولقد ذهب المسلمون في حماية المسيحيين إلى أبعد من هذا، إذ عين والي إنطاكية في القرن التاسع الميلادي حرساً خاصاً ليمنع الطوائف المسيحية المختلفة من أن يقتل بعضها بعضاً في الكنائس. وعلى الرغم من خطة التسامح الديني التي كان ينتهجها المسلمون الأولون، أو بسبب هذه الخطة، اعتنق الدين الجديد معظم المسيحيين، وجميع الزرادشتيين، والوثنيين إلا عدداً قليلاً جداً منهم، وكثيرون من اليهود في آسية، ومصر وشمالي أفريقية.[8] وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن فتح أسبانيا في القرن الثامن الميلادي: وعامل الفاتحون أهل البلاد معاملة لينة طيبة….، وأطلقوا لهم من الحرية الدينية ما لم تتمتع به أسبانيا إلا في أوقات قليلة نادرة.[9] وجاء أيضا” عن وضع اليهود في البلاد الإسلامية : ويمكن القول عموماً إن حظ اليهود في الأقطار الإسلامية كان خيراً من حظهم في الأقطار المسيحية. وقد وصفت الليدي ماري ورتلي مونتجيو، ربما في شيء من المبالغة حالهم في تركيا عام 1717 فقالت: “إن اليهود… يتمتعون بسلطان لا يصدق في هذا البلد. فلهم امتيازات كثيرة يفوقون فيها جميع الأهالي الأتراك أنفسهم.[10] وجاء أيضا” عن سليمان القانوني السلطان العثماني في القرن السادس عشر : وفي مجال التسامح الديني كان سليمان أجرأ وأكرم من أنداده المسيحيين الذين ذهبوا إلى أن الانسجام الديني أمر ضروري للقوة الوطنية. ولكن سليمان رخص للمسيحيين واليهود في ممارسة ديانتهم في حرية تامة، وقال الكاردينال بول “إن الأتراك لا يلزمون الآخرين باعتناق عقيدتهم، ولهذا الذي لا يهاجم ديانتهم، أن يفصح عن أية عقيدة يعتنقها، وهو آمن. وفي نوفمبر 1561 حين كانت إسكتلنده وإنجلترا وألمانيا اللوثرية تعتبر الكثلكة جريمة، كما كانت إيطاليا وأسبانيا تعتبران البروتستانتية جريمة، أمر سليمان بالإفراج عن سجين مسيحي، “غير راغب في تحويل أي فرد عن دينه بالقوة”. لقد جعل من إمبراطورية مأوى آمناً لليهود الفارين من محاكم التفتيش في إسبانيا والبرتغال.[11] كتب الشيخ محمد الغزالي: الإسلام ما قام يوما”, ولن يقوم على إكراه.لأنه واثق من نفاسة وسمو تعاليمه وجودة شرائعه.فكل ما يريده أن يجد مكانا” في السوق العامة يعرض فيه ما لديه على العيون المتطلعة. فإذا لم تكن جودة الشيء هي التي تغري بالإقبال عليه وقبوله فلا كان قبول ولا كان إقبال..!, وهذا سر قانونه الوثيق: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة : 256], وقد يضطر الإسلام لقتال لم يشعل ناره, أتظنه إذا أنتصر في هذا القتال, أتظنه يلزمهم بترك شركهم واعتناق عقيدة التوحيد ؟؟ …. لا…. فالله تعالى قال: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة : 6], إنه لم يقل له: فإذا سمع كلام الله فأمره أن يترك دينه وليتبع دينك الحق, بل قال له أطلق سراحه ورده آمنا” إلى وطنه. فإذا أحب أن يدخل في الإسلام فسيأتي طائعا” لا كارها”.[12] إن أي قراءة منصفة للتاريخ الإسلامي, تبين كذب الادعاء الخاص بانتشار الإسلام بالسيف, ومن الدلائل العقلية البسيطة لدحض هذه الفرية : 1- بدأ الإسلام بفرد واحد وهو الرسول عليه الصلاة والسلام, فكيف يكون انتشر بالسيف ؟ 2-عندما انضم للرسول عليه الصلاة والسلام عدد من المؤمنين كانوا قلة أخرجهم أهلهم من أرضهم ومالهم. 3- أكبر كثافة وتجمع للمسلمين موجود في شرق أسيا في حين أنه لم تصل الفتوحات الإسلامية لبلدانهم (اندونيسيا , ماليزيا ), وفي أفريقيا فلم تصل الفتوحات الإسلامية لكثير من البلاد التي بها نسبة عالية من المسلمين. 4- كثير من غير المسلمين عاشوا طوال التاريخ في بلاد تحت الحكم الإسلامي مثل سوريا ومصر ولبنان والأردن ولا يزال وجودهم ووجود كنائسهم شاهدا” على التسامح الديني ونافيا” لشبهة إجبار السكان على الدخول في الإسلام أو استخدام السيف لنشر الإسلام. 5- حسب الإحصائيات العالمية تزداد نسبة الداخلين في الإسلام يوما” بعد يوم , وتطالعنا مركز البحوث بعناوين مثل ( الإسلام أكثر الأديان نموا” في العالم ) وغيرها من العناوين والنتائج التي تبين ازدياد عدد معتنقي الإسلام بلا حرب ولا سيف ولا إجبار ولا اضطهاد كما يدعي البعض. القتل والقتال: الشريعة الإسلامية لا توجد بها نصوص تحض على قتل من لا يؤمنون بغير الإسلام, وهناك فرق بين القتل والقتال, فالقتال هو حرب جيش أو قوات , أما القتل فهو إبادة لمدنيين غير مقاتلين ولم يحدث في التاريخ الإسلامي مذابح للمدنيين كما قامت بها ولا تزال العديد من الطوائف والفرق غير المسلمة. إن الآية التي يستشهد بها من يدعي أن الإسلام يأمر بالقتال (وليس قتل المدنيين) ي: قول الله تعالى: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة : 29], لقد قال الله تعالى في نفس السورة: “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”. التوبة 6-7 فلم يقل اقتله, ولا تستبق منهم نسمة, وخذ أمواله, وأبقر بطن امرأته الحامل, واقتل أطفاله, واقتل حماره, ولا يصح الاستدلال من قول وإهمال باقي الأقوال فالأمانة العلمية في البحث تحتم أن يتم وضع كل الآيات والأحاديث التي تتحدث عن موضوع ما من أجل دراسته وليس كما يفعل البعض بادعاء أن القرآن الكريم يقول بالثالوث أو بألوهية المسيح أو يمدح معتقد النصارى أو يمدح الكتاب المقدس. كيف هو قتال المسلمين ؟ أهو مثل ما جاء بالكتاب المقدس ؟ . في صحيح مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام : (إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين. ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن هم أبوا فسلهم الجزية. فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم… الحديث.[13 ومن وصايا أبى بكر الصديق لقائد جيشه: “لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له”. فأين أوامر قتل المدنيين في الإسلام ومتى فعل المسلمون هذا ؟, فإن كان القتل هو سلوك وأسلوب المسلمين لما بقيت نسمة واحدة على غير الإسلام في بلاد الإسلام ومنها مصر والشام, ولما بقيت كنيسة أو دير منذ العصور الإسلامية حتى الآن. البخاري- ح 3015 عَنِ ابْنِ عُمَرَ – رضى الله عنهما – قَالَ وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . مسلم – ح 4645 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. الموطأ 969 – حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ – قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ – قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِى الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ – قَالَ – فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ فَأَرْفَعُ السَّيْفَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْىَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَكُفُّ وَلَوْلاَ ذَلِكَ اسْتَرَحْنَا مِنْهَا. حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ كَانَ بَعَثَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ فِى الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ قَالَ رَجُلٌ مَطْرَسْ – يَقُولَ لاَ تَخَفْ – فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ وَإِنِّى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ أَعْلَمُ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ. 449/2 قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الإِشَارَةِ بِالأَمَانِ أَهِىَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ فَقَالَ نَعَمْ وَإِنِّى أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ أَنْ لاَ تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ لأَنَّ الإِشَارَةَ عِنْدِى بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ وَإِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ. [1] رقم الغزوة عدد قتلى المشركين عدد شهداء المسلمين التاريخ هجري ملاحظات 1 بعث عبد الله بن جحش 1 – 2 2 غزوة بدر 70 14 3 غزوة السويق – 2 2 4 بعث كعب بن الأشرف 1 – 3 5 غزوة أحد 22 70 3 6 غزوة حمراء الأسد 1 – 3 7 بعث الرجيع – 7 3 8 بعث بئر معونة – 27 3 9 غزوة الخندق 3 6 5 10 غزوة بني قريظة 600 – 5 قُتلوا بالتحكيم, وتم تنفيذ الحكم بناء على خيانتهم للمسلمين وتأمرهم عليهم, فليسوا ضحايا قتال, بل حكم قضائي بمن ارتضوا حكمه. 11 بعث عبد الله بن عتيك 1 – 5 12 غزوة ذي قرد 1 2 6 13 غزوة بني المصطلق – 1 6 14 غزوة خيبر 2 20 7 15 غزوة وادي القرى – 1 7 16 غزوة مؤنة – 11 8 17 فتح مكة 17 3 8 18 غزوة حنين 84 4 8 19 غزوة الطائف – 13 8 20 غزوة تبوك – – 9 المجموع 203 183 المجموع الكلي للجانبين 386 نقلا” عن كتاب الإسلام والآخر – للدكتور محمد عمارة – عن الدرر في اختصار المغازي والسير – ابن عبد البر- تحقيق د شوقي ضيف- طبعة القاهرة 1966 م. مصدر أخر أضاف الستمائة قتلى التحكيم في غزوة بني قريظة , وأضاف ضحايا توفوا بعد المعارك أو أثناء السير إليها , فأعطى أرقاما” تزيد بحوالي 300 قتيل كما يلي : مجموع من سقطوا في القتال بين المسلمين والكفار، خلال حياة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – كان كالآتي: – سرايا استطلاع : ( المسلمون = 197 ) – ( الكفار = 35 ). – معـارك حـربيـة : ( المسلمون = 129 ) – ( الكفار = 865). – الـمــجــمـــــوع : ( المسلمون = 326 ) – ( الكفار = 900 ). – المجموع الكلى لكلا الجانبين = 1226 . نقلا” عن اللواء أحمد عبد الوهاب رحمه الله فى كتابه ( الحروب المشروعة فى الأديان ) ص 44 ( حاشية: اللواء دكتور محمد صلاح الدين كامل: رسالة دكتوراه موضوعها: مبادئ الحرب بين المدارس العسكرية التقليدية والإسلامية – دراسة مقارنة. أكاديمية ناصر العسكرية العليا. القاهرة .( ولنقارن هذا بما ذكره المنصرون من أن شارلمان قتل فى يوم واحد 4500 سكسونى رفضوا التحول إلى المسيحية, فهذا يعطى الإجابة الحاسمة عن السؤال الهام : أى دين انتشر بالسيف : المسيحية أم الإسلام ؟ معاهدة عمر بن الخطاب مع أهل بيت المقدس (15 هجرية) صالح عمر أهل إيليا- (يعنى بيت المقدس)- بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتاباً واحداً ما خلا أهل إيليا. وأما سائر كتبهم فعلى كتاب لد على ما سيأتي بعد هذا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شئ من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود. وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت. فمن أخرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو أمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم يخلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا أمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء صار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم. وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا
  3. ((((((((((((((((((((((((((((((((((((هل من يفهم :؟؟؟؟؟)))))))))))))))))))================وقادَ الرٌّوحُ القُدُسُ يَسوعَ إلى البرَّيَّةِ ليُجَرَّبَهُ إِبليسُ. 2فصامَ أربعينَ يومًا وأربعينَ لَيلةً حتَّى جاعَ. 3فَدنا مِنهُ المُجَرَّبُ وقالَ لَه: “إنْ كُنْتَ اَبنَ الله، فقُلْ لِهذِهِ الحِجارَةِ أنْ تَصيرَ خُبزًا”. 4فأجابَهُ: “يقولُ الكِتابُ: ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. 5وأخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”. 7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. 8وأخَذَهُ إبليسُ إلى جبَلٍ عالٍ جدُا، فَأراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدٌّنيا ومجدَها 9وقالَ لَه: “أُعطِيكَ هذا كلَّهُ، إنْ سجَدْتَ لي وعَبدْتَني”. 10فأجابَهُ يَسوعُ: “إِبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! لأنَّ الكِتابَ يقولُ: للربَّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ”. 11ثُمَّ تَركَهُ إبليسُ، فجاءَ بَعضُ الملائِكةِ يخدِمونَهُ. يسوع يبشر في الجليل 12وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ. 13ثُمَّ ترَكَ النّاصِرةَ وسكَنَ في كَفْر َناحومَ على شاطِـىءِ بحرِ الجليلِ في بلاد زَبولونَ ونَفتالي، 14ليَتِمَّ ما قالَ النَّبـيٌّ إشَعْيا: 15″يا أرضَ زَبولونَ وأرضَ نَفتالي، على طريقِ البحرِ، عَبْرَ الأردنِ، يا جليلَ الأُمَمِ! 16الشَّعْبُ الجالِسُ في الظَّلامِ رأى نورًا ساطِعًا، والجالِسونَ في أرضِ المَوتِ وَظِلالِهِ أشرَقَ علَيهِمِ النٌّورُ”. 17وبدأَ يَسوعُ مِنْ ذلِكَ الوقتِ يُبشَّرُ فيَقولُ: “توبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماواتِ اَقتَرَبَ”. يسوع يدعو التلاميذ الأوّلين 18وكانَ يَسوعُ يَمشي على شاطئِ بحرِ الجليلِ، فرأى أخَوَينِ هُما سِمعانُ المُلقَّبُ بِبُطرُسَ وأخوهُ أندراوُسُ يُلقِيانِ الشَّبكَةَ في البحرِ، لأنَّهُما كانا صيَّادَيْنِ. 19فقالَ لَهُما: “إتبَعاني، أجعَلْكُما صيَّادَيْ بشرٍ”. 20فتَركا شِباكَهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. 21وسارَ مِنْ هُناكَ فَرأى أخوَينِ آخَرينِ، هُما يعقوبُ بنُ زَبدي وأخوهُ يوحنّا، مَعَ أبيهِما زَبدي في قارِبٍ يُصلِحانِ شِباكَهُما، فدَعاهُما إلَيهِ. 22فتَركا القارِبَ وأباهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. يسوع يعلّم ويبشّر ويشفي المرضى 23وكانَ يَسوعُ يَسيرُ في أنحاءِ الجليلِ، يُعلَّمُ في المجامعِ ويُعلِنُ إنجيلَ المَلكوتِ ويَشفي النّاسَ مِنْ كُلٌ مَرَضٍ وداءٍ. 24فاَنتَشرَ صيتُهُ في سوريةَ كُلَّها، فجاؤوا إلَيهِ بِجميعِ المُصابينَ بأوجاعِ وأمراضٍ متنوَّعَةٍ: مِنْ مَصروعينَ ومُقْعَدينَ والذينَ بِهِمْ شياطينُ، فشفاهُم. 25فتَبِعَتْهُ جموعٌ كبيرةٌ مِنَ الجليلِ والمُدُنِ العَشْرِ وأُورُشليمَ واليهوديَّةِ وعَبْرِ الأُردن”ِ. والآن أى إله ذلك الذى يقوده إبليس ليجربه؟ إن الإله هو الذى يجرِّب لا الذى يجرَّب! وأى إله ذلك الذى يجوع ويعطش ويحتاج من ثم إلى الطعام والشراب؟ هذا ليس إلها ولا يمكن أن يكونه. هذا مخلوقٌ فانٍ ضعيفٌ محتاجٌ إلى أن يملأ معدته بالأكل والشرب حتى يمكنه الحياة، وإلا مات. وأى إله أيضا ذلك الذى يتجرأ عليه إبليس ويعرض عليه أن يسجد له؟ لقد عَيَّلَت الألوهية تماما! ثم أى إله أو أى ابن إله ذلك الذى لا يعرفه أبو العفاريت ويتصرف معه على أساس أنه ليس إلا عبدا مخلوقا يستطيع أن يخدعه ويتلاعب به ويمسكه فى قبضته أربعين يوما ويدفعه إلى الصوم والمعاناة، والمفروض أن أبا العفاريت يعرف الكُفْت ذاته؟ إن الشيطان مخلوقٌ عاصٍ: نعم، لكنه لا يمكن أن يكون جاهلا بهذا الشكل، فليس هذا عهدنا بأبى الأباليس ولا عشمنا فيه! وأى إله ذلك الذى لا يستطيع أن يرى العالم وممالكه إلا إذا أراه إياها إبليس؟ إن إبليس هو مخلوق من مخلوقات الله، فما الذى جعل له كل هذا السلطان يا ترى على خالقه، أو على الأقل: على ابن خالقه؟ ولا تقف الطامة عند هذا الحد، فقد عرض إبليس على ابن الله (أو قل: على الله نفسه، فلا فرق) أن يعطيه ملك الدنيا، وهو ما لا معنى له إلا أن المسيح لم يكن ابن الله بحق وحقيق، بل مجرد كلام وابن عمه حديث، وإلا لجاء رده على الفور: ومن أنت يا صعلوك، حتى تحشر نفسك بين الآلهة والملوك؟ ألا تعرف من أنا؟ قم انهض وأنت تكلمنى! لكننا ننصت فنجد عجبا، إذ كل ما قاله له: “ابتعد عنى يا شيطان. مكتوب أنه للرب إلهك وحده تسجد”! وواضح ما فى الرد من تخاذل! والحمد لله أن الكاتب لم يجعله يبكى ويقول له: ابعد عنى، وإلا ناديت لك ماما! وفى هذا الفصل أيضا نقرأ أن الشيطان قد اقترح عليه أن يحول الحجارة خبزا، لكنه رفض بحجة أنه “ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. فكيف يرفض عيسى أن يقوم بمعجزة هنا، ولسوف نراه بعد ذلك يقوم بمعجزات طعاميّة وشَرَابِيّةً فيحوّل الماء خمرا ويحوّل الكِسَر اليابسة القليلة والسمكات المعدودة إلى أرغفة وأسماك مشوية لا تُحْصَى حتى لتَأكل منها الجموع وتفيض عن حاجتها؟ كيف نسى المسيح المبدأ الذى استند إليه فى رفض القيام بتلك المعجزة؟ كما أن الحجة التى استند إليها السيد المسيح فى رفض عمل المعجزة هى من الضعف والتهافت بحيث لا تقنع أحدا، إذ لا أحد يشاحّ فى أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، لكن فى نفس الوقت لا أحد يشاح أيضا فى أننا، وإن لم نعش بالخبز وحده، لا يمكننا أن نعيش بدون الخبز أيضا، وهو ما يعنى أن هناك مكانا هاما للخبز فى حياتنا، وكذلك لمثل هذه المعجزة فى منظومة الإيمان العيسوى، وهو ما سنراه بعد ذلك حين يقوم عليه السلام بمعجزات طعاميّة وشرابيّة كما قلنا. ثم ما الفرق بين هذه المعجزة ومعجزات الشفاء من البَرَص والخَرَس والعَمَى والمسّ والنزيف والشلل والحُمَّى؟ إنها أيضا يصدق عليها ما يصدق على معجزة الخبز فى أنها أيضا ليس مما يحيا بها وحدها الإنسان. فما العمل إذن؟ إنها مشكلة دون شك! كما أن قوله عليه السلام للشيطان ردا على طلبه منه السجود له: “للربّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ” لا يعنى إلا شيئا واحدا لا غير، ألا وهو أن العلاقة بين عيسى والله سبحانه وتعالى هى علاقة الألوهية بالعبودية لا علاقة الأبوة بالبنوة أبدا، وإلا فلا معنى لشىء اسمه اللغة. فلنفضَّها سيرةً ولْنُلْغِ اللغة فنريح ونستريح! ونتابع فنقرأ: “أخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”.7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. وهنا كذلك يقر المسيح عليه السلام أن العلاقة بينه وبين الله هى علاقة العبد بإلهه، لا جدال فى ذلك! لكن ثمة مشكلة كبيرة لا حل لها، ألا وهى قول القصة إن إبليس أخذ المسيح وأوقفه على شرفة الهيكل… إلخ، إذ هاهنا يثور فى التوّ سؤال يحتاج لجواب عاجل: أين كان الناس يا ترى، والمسيح يعتلى شرفة الهيكل ويدور بينه وبين إبليس ذلك الحوار المُسَلِّى؟ من المؤكد أنه كان سيكون منظرا مثيرا يخفف من جهامة الواقع اليومى الكئيب آنذاك حيث لم يكن هناك تلفاز ولا مذياع ولا دور خيالة ولا كاتوب ولا… ولا…، فكيف لم نسمع بأن الناس قد اجتمعوا يشاهدون هذا المنظر الفريد، منظر إبليس (وهل كلَّ يوم يرى الناس إبليس؟) وهو يحاول إغراء المسيح بالقفز فى الهواء كالرَّجُل العنكبوت؟ لا شك أنها كانت ستكون نمرة ساحرة من نمر السيرك الإبليسى تساوى أن يقطع الناس لها تذكرة بالشىء الفلانى! ثم كيف يا ترى أخذه إبليس من فوق قمة الجبل إلى هناك؟ أساقه أمامه ماشيا على قدميه أم أخذه على جناحه أم قذفه فى الهواء فانتقل فى غمضة عين من الجبل إلى شرفة الهيكل أم ماذا؟ وأين كان الناس طوال كل ذلك الوقت؟ وقبل ذلك كله ما الذى كان يجبر المسيح على طاعة الشيطان طوال تلك الفترة ويصبر على قلة أدبه معه إلى هذا الحد؟ إن القصة تريد أن تقول إنه، لعنه الله، لم تكن له على عيسى عليه السلام أية سلطة. آمَنّا وصَدَّقْنا! لكن ألا يقول المنطق إنه كان ينبغى أن يشخط فيه عيسى منذ أول لحظة شخطة عنترية تجعل رُكَبه تسيب ويتبول على نفسه، ومن ثم لا يعطيه فرصة للتساخف كما يتساخف أوغاد المهجر ويُقِلّون أدبهم على سيد الأنبياء، بل يسكعه قلمين على صُدْغه تعيد له رشده المفقود وتجعله يمشى على العجين فلا يلخبطه؟ أظن أن هذا هو ما كان ينبغى أن يكون، فما رأيكم أنتم أيها القراء الأعزاء؟ وإذا كان المسيح هو ابن الله، والملائكة فى خدمته بهذا الاعتبار، فلماذا لم يهتم بإنقاذ يحيى عليه السلام من المصير السئ الذى انتهى إليه، أو على الأقل بإعادته للحياة كرة أخرى كما فعل مع ناس آخرين؟ أيكون يحيى أرخص عنده من فلان وعلان وترتان ممن رَدَّ فيهم الروحَ بعد أن كانوا قد فارقوا الحياة؟ لكننا ننظر فنجده عليه السلام، حسبما كتب مؤلف الإنجيل، ما إن يتم القبض على يحيى حتى يتحول للجليل وكأن شيئا لم يكن. وحين وُضِع يحيى فى السجن لم يهتم المسيح به، اللهم إلا عندما جاءه تلاميذ يحيى وسألوه عن بعض الأمور وانصرفوا، فعندئذ أثنى المسيح عليه وعلى إيمانه، ثم لا شىء آخر البتة: “2وسمِعَ يوحنّا وهوَ في السَّجنِ بأَعمالِ المَسيحِ، فأرسَلَ إلَيهِ بَعضَ تلاميذِهِ 3ليقولوا لَهُ: “هلْ أنتَ هوَ الَّذي يَجيءُ، أو نَنتظرُ آخَرَ؟” 4فأجابَهُم يَسوعُ: “اَرْجِعوا وأخْبِروا يوحنّا بِما تَسمَعونَ وتَرَوْنَ: 5العميانُ يُبصرونَ، والعُرجُ يمشونَ، والبُرصُ يُطهَّرونَ، والصمٌّ يَسمَعونَ، والمَوتى يَقومونَ، والمَساكينُ يَتلقَّونَ البِشارةَ. 6وهنيئًا لمن لا يفقُدُ إيمانَهُ بـي”.7فلمّا اَنصَرَفَ تلاميذُ يوحنّا، تَحدَّثَ يَسوعُ لِلجُموعِ عَنْ يوحنّا فقالَ: “ماذا خَرَجتُم إلى البرَّيَّةِ تَنظُرونَ؟ أقَصَبةً تَهُزٌّها الرَّيحُ؟ 8بلْ ماذا خَرَجتُم ترَوْنَ؟ أرَجُلاً يلبَسُ الثَّيابَ النّاعِمَةَ؟ والَّذينَ يَلبَسونَ الثَّيابَ النّاعِمَةَ هُمْ في قُصورِ المُلوكِ! 9قولوا لي: ماذا خَرَجتُم تَنظُرونَ؟ أنبـيُا؟ أقولُ لكُم: نعَم، بلْ أفضَلَ مِنْ نَبِـيٍّ. 10فهوَ الَّذي يقولُ فيهِ الكِتابُ: أنا أُرسِلُ رَسولي قُدّامَكَ، ليُهيَّـئَ الطَّريقَ أمامَكَ. 11الحقَّ أقولُ لكُم: ما ظهَرَ في النّاسِ أعظمُ مِنْ يوحنّا المَعمدانِ، ولكِنَّ أصغَرَ الَّذينَ في مَلكوتِ السَّماواتِ أعظمُ مِنهُ. 12فَمِنْ أيّامِ يوحنّا المَعمدانِ إلى اليومِ، والنَّاسُ يَبذُلونَ جَهدَهُم لِدُخولِ مَلكوتِ السَّماواتِ، والمُجاهِدونَ يَدخُلونَهُ. 13فإلى أنْ جاءَ يوحنّا كانَ هُناكَ نُبوءاتُ الأنبـياءِ وشَريعَةُ موسى. 14فإذا شِئتُم أنْ تُصَدَّقوا، فاَعلَموا أنَّ يوحنّا هوَ إيليّا المُنتَظرُ. 15مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فَلْيَسمَعْ!”. وهو ما سوف يتكرر عندما يُقْتَل عليه السلام: “3وكانَ هيرودُسُ أمسَكَ يوحنّا وقَيَّدَهُ وسَجَنَهُ مِنْ أجلِ هيرودِيَّةَ اَمرأةِ أخيهِ فيلبٌّسَ، 4لأنَّ يوحنّا كانَ يقولُ لَه: “لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَتَزوَّجَها”. 5وأرادَ أنْ يَقتُلَهُ، فخافَ مِنَ الشَّعبِ لأنَّهُم كانوا يَعدٌّونَهُ نَبـيُا. 6ولمّا أقامَ هيرودُسُ ذِكرى مَولِدِهِ، رقَصَتِ اَبنَةُ هيرودِيَّةَ في الحَفلةِ، فأعجَبَتْ هيرودُسَ، 7فأقسَمَ لها أنْ يُعطِيَها ما تَشاءُ. 8فلقَّنَتْها أمٌّها، فقالَت لِهيرودُسَ: “أعطِني هُنا على طَبَقٍ رَأسَ يوحنّا المَعمدانِ!” 9فحَزِنَ المَلِكُ، ولكنَّهُ أمَرَ بإعطائِها ما تُريدُ، مِنْ أجلِ اليَمينِ التي حَلَفَها على مسامِـعِ الحاضرينَ. 10وأرسَلَ جُنديُا، فقَطَعَ رأسَ يوحنَّا في السَّجن 11وجاءَ بِه على طبَقٍ. وسلَّمَهُ إلى الفتاةِ، فحَمَلْتهُ إلى أُمَّها. 12وجاءَ تلاميذُ يوحنّا، فحَمَلوا الجُثَّةَ ودَفَنوها، ثُمَّ ذَهَبوا وأخبَروا يَسوعَ. 13فلمّا سَمِعَ يَسوعُ، خرَجَ مِنْ هُناكَ في قارِبٍ إلى مكانٍ مُقْفِرٍ يَعتَزِلُ فيهِ. وعرَفَ النّاسُ، فتَبِعوهُ مِنَ المُدُنِ مَشيًا على الأقدامِ. 14فلمّا نزَلَ مِنَ القاربِ رأى جُموعًا كبـيرةً، فأشفَقَ علَيهِم وشفَى مَرضاهُم. 15وفي المساءِ، دَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا: “فاتَ الوقتُ، وهذا المكانُ مُقفِرٌ، فقُلْ لِلنّاسِ أنْ يَنصرِفوا إلى القُرى لِـيشتَروا لهُم طعامًا”. 16فأجابَهُم يَسوعُ: “لا داعيَ لاَنصرافِهِم. أعطوهُم أنتُم ما يأكلونَ”. 17فقالوا لَه: “ما عِندَنا هُنا غيرُ خَمسةِ أرغِفةٍ وسَمكتَينِ”.18فقالَ يَسوعُ: “هاتوا ما عندَكُم”. 19ثُمَّ أمَرَ الجُموعَ أنْ يَقعُدوا على العُشبِ، وأخَذَ الأرغِفَةَ” (متى/ 14)! أين الرحمة؟ أين عاطفة القرابة؟ إنه لم يذرف عليه دمعة واحدة وكأنه لم يكن هناك شخص اسمه يحيى تربطه به قرابةٌ وثيقةٌ أسريةٌ وروحيةٌ كما لم يكن بينه وبين أى شخص آخر: “وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ”. أولو كان المسيح ابن الله على الحقيقة أكان يمكن أن يتصرف هكذا أمام تلك المأساة الدموية التى كانت كفيلة بتحريك قلب الحجر، وكأنه عليه السلام بلا قلب؟ إن هذا لو وقع من بشر يستطيع أن يبادر لإنقاذ يحيى ثم لم يفعل لكانت سبة الدهر وفضيحة الأبد، فما بالنا بابن الله؟ أيعقل أن يهتم بتوفير الطعام لبعض الناس ولا يهتم بإنقاذ قريبه هذا الذى كان نبيا مثله والذى بشر به ومهد له الطريق وعمّده ليكمل بِرّه؟ ولنلاحظ أن المعجزات التى عملها هنا إنما هى المعجزات التى رفض عملها من قبل بالحجة التى ذكرناها ووجدنا أنها ليست بحجة على الإطلاق! إن هذا وغيره من الأسباب لدليل على أن فى الأمر خللا، ونحن نستبعد أن يكون المسيح على ذلك النحو من تبلد الإحساس وموتان القلب واللامبالاة بموت قريبه وصديقه وصاحب الفضل عليه فى المعمودية ورصيفه بل رائده فى النبوة، ونقول إنه بالأحرى العبث بالإنجيل. إن الإنجيل الذى نؤمن نحن المسلمين به والذى يغالط المبشرون الكذابون فيحاولون أن يوهموا الأغرار منا قائلين لهم إن المسلم لا يكمل إيمانه إلا بالإيمان بالأناجيل الحالية، هذا الإنجيل لا علاقة له بالأناجيل التى بين أيدينا الآن. إن الأناجيل التى بين أيدينا شىء، والإنجيل الذى نزل على عيسى عليه السلام شىء آخر. الإنجيل السماوى ضاع، وإن كنا نرجّح أن يكون قد بَقِىَ منه بعض العبارات التى تُنْسَب للمسيح فى الأناجيل الحالية، أما ما نقرؤه الآن فهو مجموعة من السِّيَر العيسوية تشبه السِّيَر النبوية لدينا، وإن لم تقم على نفس الأساس الذى تقوم عليه سِيَر الرسول عليه الصلاة والسلام من الرغبة على الأقل فى التمحيص وإعلان أسماء الرواة حتى يكون لدى من يهمه الأمر الفرصة للتحقق بنفسه من مدى مصداقية هذه الروايات؟ وكيلا يمارى القوم مراءهم المشهور فيقولوا إنه لم يكن هناك إلا هذه الأناجيل التى بين أيدينا أنبه القراء إلى قول الكاتب ذاته لا قولى أنا: “وكانَ يَسوعُ يَسيرُ في أنحاءِ الجليلِ، يُعلَّمُ في المجامعِ ويُعلِنُ إنجيلَ المَلكوتِ”. فأين ذلك الإنجيل الذى كان يعلنه عيسى عليه السلام ويعلمه للناس؟ اللهم إلا إذا قيل: لقد أكلته القطة! ??????ولمّا مَضى السَّبتُ وطلَعَ فَجرُ الأحَدِ، جاءَتْ مَريمُ المَجْدَليَّةُ ومَريمُ الأُخرى لِزيارَةِ القَبرِ. 2وفجأةً وقَعَ زِلزالٌ عظيمٌ، حينَ نَــزَلَ مَلاكُ الرَّبَّ مِنَ السَّماءِ ودَحرَجَ الحَجَرَ عَنْ بابِ القَبرِ وجلَسَ علَيهِ. 3وكانَ مَنظرُهُ كالبَرقِ وثَوبُهُ أبـيَضَ كالثَّلجِ. 4فاَرتَعبَ الحَرَسُ لمّا رأوهُ وصاروا مِثلَ الأمواتِ. 5فقالَ المَلاكُ للمَرأتَينِ: “لا تَخافا. أنا أعرِفُ أنَّكُما تَطلُبانِ يَسوعَ المَصلوبَ. 6ما هوَ هُنا، لأنَّهُ قامَ كما قالَ. تَقدَّما واَنظُرا المكانَ الَّذي كانَ مَوضوعًا فيهِ. 7واَذهَبا في الحالِ إلى تلاميذِهِ وقولا لهُم: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، وها هوَ يَسبُقُكُم إلى الجَليلِ، وهُناكَ ترَوْنَهُ. ها أنا قُلتُ لكُما”. 8فتَركَتِ المَرأتانِ القَبرَ مُسرِعَتَينِ وهُما في خَوفٍ وفَرَحِ عَظيمينِ، وذَهَبتا تحمِلانِ الخَبرَ إلى التَّلاميذِ. 9فلاقاهُما يَسوعُ وقالَ: “السَّلامُ علَيكُما”. فتَقَدَّمَتا وأمسكَتا بِقَدَميهِ وسَجَدتا لَه. 10فقالَ لهُما يَسوعُ: “لا تَخافا! إذهَبا وقولا لإخوَتي أنْ يَمْضوا إلى الجَليلِ، فهُناكَ يَرَوْنَني. أقوال الحرس. 11وبَينَما هُما ذاهبتانِ رَجَع بَعضُ الحَرَسِ إلى المدينةِ وأخبَروا رُؤساءَ الكَهَنَةِ بكُلٌ ما حدَثَ. 12فاَجتَمعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخُ، وبَعدَما تَشاوَرُوا رَشَوا الجُنودَ بمالٍ كثيرٍ، 13وقالوا لهُم: “أشيعوا بَينَ النّاسِ أنَّ تلاميذَ يَسوعَ جاؤُوا ليلاً وسَرَقوهُ ونَحنُ نائِمونَ. 14وإذا سَمِعَ الحاكِمُ هذا الخبَرَ، فنَحنُ نُرضيهِ ونَرُدٌّ الأذى عنكُم”. 15فأخَذَ الحَرَسُ المالَ وعمِلوا كما قالوا لهُم. فاَنتشَرَتْ هذِهِ الرَّوايةُ بَينَ اليَهودِ إلى اليوم. يسوع يظهر لتلاميذه. 16أمّا التَّلاميذُ الأحدَ عشَرَ، فذَهبوا إلى الجَليلِ، إلى الجبَلِ، مِثلما أمرَهُم يَسوعُ. 17فلمّا رأوْهُ سَجَدوا لَه، ولكِنَّ بَعضَهُم شكّوا. 18فدَنا مِنهُم يَسوعُ وقالَ لهُم: “نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. 19فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، 20وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ”. هذا هو الموضع الوحيد الذى وردت فيه الإشارة إلى الثالوث، وكما هو واضح لم يحدث ذلك إلا بعد موت عيسى وقيامه من الأموات حسب رواية مؤلف الإنجيل. وعجيب أن يسكت عيسى عليه السلام طوال حياته فلا يذكر الثالوث بكلمة، ثم إذا ما مات وقام ولم يكن هناك أحد آخر من البشر سوى تلامذته جاءت أول إشارة منه إلى ذلك الموضوع، مع أننا قد رأينا معا كيف مرت أوقات وظروف كانت تتطلب هذا التصريح تطلبا حادًّا ومُلِحًّا فلم يفعل. وعلى أية حال فالتعميد هنا ليس بالنار كما قال يحيى حسبما قرأنا معا من قبل، بل ينفذه القوم بالماء: إما بالتغطيس الكامل أو بالاكتفاء برش نقاط من الماء على الجسد. والآن ليس لى تعليق على أى شىء آخر فى هذا الفصل، فنحن قد بيَّنّا لا معقولية أحداث الصلب كلها هى والعقيدة التى وراءها، وإن كنا نحترم حرية كل إنسان وكل جماعة فى اعتناق ما يَرَوْنه، بيد أننا أردنا أن نبين لمن يشتمون نبينا أن بيوتهم من زجاجٍ تامّ الهشاشة يتحطم من مجرد مرور النسيم على مقربة منه. وقد قلنا إنهم أحرار فى أن يستمروا فى الشتم، فنحن لا نملك أفواه الآخرين، لكننا نملك أن نرد بالتحليل المنطقى، كما أننا لا نحب العنف بل نحب العلم والعقل ونحتكم إليهما ولا نرضى بهما بديلا. وقد درستُ وما زلتُ أنتهز كل فرصة لدراسة الدين الذى أدين به من جديد على ضوء المنطق الإنسانى والعلم الصحيح والمقارنة بينه وبين الأديان الأخرى، فأجدنى بعد كل مراجعة أزداد إيمانا واطمئنانا. ومع ذلك لا أذكر أنى كتبت يوما بهدف دعوة الآخرين إلى الإسلام رغم إيمانى بأنه لا بد أن تقوم طائفة بهذه المهمة. كل ما فى الأمر أننى غير مهيإ لهذا العمل وأننى إذا أردت أن أقوم به فلربما لم أحسنه، بل أحسن الدفاع عن دينى وعرض محاسنه ووجوه العبقرية فيه. وما كنت أود الدخول فى هذا الذى دخلنا رغم أنوفنا فيه، بيد أنك لا تستطيع أن تقف مشلولا وأنت ترى الآخرين يعتدون على دينك وعليك أنت نفسك وعلى أهلك وأمتك ويرمونكم بكل نقيصة وينالون من أعراضكم ويسبون قرآنك ورسولك الكريم الذى تؤمن به والذى هو، بكل معنى ومن أية زاوية نظرت إليه، سيد الأنبياء والمرسلين. فكان لا بد أن نرد حتى لا تكون فتنة فيتصور الناس أن المسلمين ليس عندهم القدرة على الرد لأن دينهم ضعيف لا يصمد للنقد. لكننا لم ولن نرد على سباب محمد صلى الله غليه وسلم بالتطاول على أخيه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، بل حصرت ردى فى ردع الشتامين المجرمين فحسب، دون توسيع نطاق الكلام إلى أحد آخر ممن هم على نفس دينهم. وفى النهاية يحسن أن نوجز ما قلناه فى هذا التحليل: فعيسى بن مريم، كما تصوره لنا الأناجيل، ليس هو ذلك الإنسان الوديع المتواضع المسالم، بل هو إنسان عصبى هجّام يشتم مخالفيه ويفترض فيهم منذ البداية النية السيئة وليس لديه أدنى أمل فيهم ولا فى مصيرهم. بل إن جفاءه وخشونته لتطول أمه عليها السلام أيضا. كما رأينا معا أيضا كيف قال إنه لم يأت بالسلام بل بالسيف وتمزيق الروابط بين أبناء الأسرة الواحدة. كذلك ليس فى الإنجيل ما يدل على أنه اهتم بنشر بنوته لله، بل أقصى ما يمكن أن نفكر فيه هو أنه قد أشار إليها فى بعض الأحيان القليلة أثناء حديثه مع حوارييه، وانتهى الأمر عند هذا الحد، مع ملاحظة أنه كثيرا ما سمى نفسه: “ابن الإنسان”، وسماه الآخرون: “ابن داود” أو “ابن يوسف” أو “ابن يوسف ومريم”، ووصفوه بأنه “نبى” أو “سيد” أو “معلم”، وفى ذات الوقت كثيرا ما أشار فى إلى الآخرين فى كلامه معهم عن الله بكلمة “أبوكم السماوى”. وقد لاحظنا كذلك أن عقيدة الصلب والفداء مملوءة بالثقوب والتناقضات ومجافاة المنطق وطبيعة الألوهية والعبودية البشرية، وأنها لا تستطيع أن تفسر لنا تفسيرا سليما أى شىء فى حياة السيد المسيح، بل تزيد الأمور تعقيدا وتشابكا. كما أنه، عليه السلام، حسبما جاء فى سيرته الإنجيلية، قد دعا وألح فى الدعوة إلى أن ينبذ الناس الدنيا ويتبعوه، وإلا هلكوا، وهو ما يعنى أن ديانته لا تصلح لبناء حياة سليمة تكفل إشباع حاجات البشر المختلفة التى لا يمكنهم أن يديروا ظهورهم لها، وإلا فسدت أمورهم كلها فسادا شنيعا. وبالمثل رأينا أن دعوته، عليه السلام، تنحصر فى بعض المبادئ المغرقة فى المثالية، ومن ثم يستحيل على الناس أن يبنوا حياتهم على أساسها رغم ما فى الكلمات التى تركها لنا من جمال وطيبة قلب ونية، فضلا عن حديثه المتكرر عن ملكوت السماوات، الذى لاحظت أنه أحيانا ما يكون المقصود به التفضيل الإلهى السابق لبنى إسرائيل على العالمين ووَشْك تحول النبوة عنهم إلى أمة العرب، وأحيانا ما يعنى الجنة السماوية. كما أن خطابه كان موجها لبنى إسرائيل فحسب لدرجة التزمت الشديد أحيانا مثلما رأينا فى حالة المرأة الكنعانية التى أتته تستنجد به ليشفى ابنها من صَرْعه. وبمقارنة ما جاء به المسيح بما دعا إليه النبى محمد عليه الصلاة والسلام يتبين لنا مدى السعة الهائلة للمساحة التى تغطيها دعوة أبى القاسم، تلك الدعوة التى أتى بها إلى الدنيا جمعاء وشملت كل مجالات الحياة، مما أشبهت معه الديانتان “هايبر ماركت” ضخما هائلا يحتوى على كل ما يحتاجه الإنسان، ودكانة صغيرة تقوم ببعض متطلبات الحى لا أكثر؟؟؟؟؟ولمّا طلَعَ الصٌّبحُ، تَشاورَ جميعُ رُؤساءِ الكَهنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ على يَسوعَ ليَقتُلوهُ. 2ثُمَّ قَيَّدوهُ وأخَذوهُ وأسلَموهُ إلى الحاكِمِ بـيلاطُسَ. موت يهوذا. 3فلمّا رأى يَهوذا الَّذي أسلَمَ يَسوعَ أنَّهُم حكَموا علَيهِ، ندِمَ ورَدَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ إلى رُؤساءِ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ، 4وقالَ لهُم: “خَطِئتُ حينَ أسلَمتُ دمًا بريئًا”. فقالوا لَه: “ما علَينا؟ دَبَّرْ أنتَ أمرَكَ”. 5فرَمى يَهوذا الفِضَّةَ في الهَيكلِ واَنْصرفَ، ثُمَّ ذهَبَ وشَنقَ نفسَهُ. 6فأخَذَ رُؤساءُ الكَهنَةِ الفِضَّةَ وقالوا: “هذِهِ ثمنُ دمِ، فلا يَحِلُّ لنا أنْ نضَعَها في صُندوقِ الهَيكَلِ”. 7فاَتَّـفَقوا أنْ يَشتَروا بِها حَقلَ الخَزّافِ ليَجعَلوهُ مَقبرَةً لِلغُرَباءِ. 8ولِهذا يُسَمّيهِ الناسُ حقلَ الدَّمِ إلى هذا اليومِ. 9فتَمَّ ما قالَهُ النَّبـيٌّ إرميا: “وأخذوا الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ، وهيَ ما اَتَّفقَ بَعضُ بَني إِسرائيلَ على أنْ يكونَ ثمنُهُ، 10ودَفَعوها ثَمنًا لِحَقلِ الخزّافِ. هكذا أمرَني الرَّبٌّ”. بـيلاطس يسأل يسوع. 11ووقَفَ يَسوعُ أمامَ الحاكِمِ فسألَهُ الحاكِمُ: “أأنتَ مَلِكُ اليَهودِ؟” فأجابَهُ يَسوعُ: “أنتَ قُلتَ”. 12وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ يتَّهِمونَهُ، فلا يُجيبُ بِشيءٍ. 13فقالَ له بـيلاطُسُ: “أما تسمَعُ ما يَشهَدونَ بِه علَيكَ؟” 14فما أجابَهُ يَسوعُ عَنْ شيءٍ، حتَّى تَعجَّبَ الحاكِمُ كثيرًا. الحكم على يسوع بالموت. 15وكانَ مِنْ عادَةِ الحاكِمِ في كُلٌ عيدٍ أن يُطلِقَ واحدًا مِن السٌّجَناءِ يَختارُهُ الشّعبُ. 16وكانَ عِندَهُم في ذلِكَ الحينِ سَجينٌ شهيرٌ اَسمُهُ يشوعُ باراباسُ. 17فلمّا تَجَمْهرَ النّاسُ سألَهُم بـيلاطُسُ: “مَنْ تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم: يشوعُ باراباسُ أمْ يَسوعُ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” 18وكان بـيلاطُسُ يَعرِفُ أنَّهُم مِنْ حَسَدِهِم أسلموا يَسوعَ. 19وبَينَما بـيلاطُسُ على كُرسِـيَّ القَضاءِ، أرسَلَتْ إلَيهِ اَمرأتُهُ تَقولُ: “إيّاكَ وهذا الرَّجُلَ الصّالِـحَ، لأنَّي تألَّمتُ اللَّيلَةَ في الحُلمِ كثيرًا مِنْ أجلِهِ”. 20لكنَّ رُؤساءَ الكَهنَةِ والشٌّيوخَ حَرَّضوا الجُموعَ على أنْ يَطلُبوا باراباسَ ويَقتُلوا يَسوعَ. 21فلمّا سألَهُمُ الحاكمُ: “أيٌّهُما تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم؟” أجابوا: “باراباسُ!” 22فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “وماذا أفعَلُ بـيَسوعَ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” فأجابوا كُلٌّهُم: “إصْلِبْهُ!” 23قالَ لهُم: “وَأيَّ شَرٍّ فَعلَ؟” فاَرتفَعَ صياحُهُم: “إصْلِبْهُ!” 24فلمّا رأى بـيلاطُسُ أنه ما اَستفادَ شيئًا، بلِ اَشتَدَّ الاَضطِرابُ، أخذَ ماءً وغسَلَ يَديهِ أمامَ الجُموعِ وقالَ: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”. 25فأجابَ الشّعبُ كُلٌّهُ: “دمُهُ علَينا وعلى أولادِنا!” 26فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ. الجنود يستهزئون بـيسوع. 27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب. 32وبَينَما هُمْ خارِجونَ مِنَ المدينةِ صادَفوا رَجُلاً مِنْ قَيرينَ اَسمُهُ سِمْعانُ، فسَخَّروهُ ليَحمِلَ صَليبَ يَسوعَ. 33ولمّا وصَلوا إلى المكانِ الَّذي يُقالُ لَه الجُلجُثَةُ، أي “مَوضِعُ الجُمجُمَةِ” 34أعطَوْهُ خَمرًا مَمزوجَةً بِالمُرَّ، فلمّا ذاقَها رفَضَ أنْ يَشرَبَها. 35فصَلبوهُ واَقتَرعوا على ثيابِهِ واَقتَسموها. 36وجَلَسوا هُناكَ يَحرُسونَه. 37ووضَعوا فَوقَ رأسِهِ لافِتَةً مكتوبًا فيها سَببُ الحُكمِ علَيهِ: “هذا يَسوعُ، مَلِكُ اليَهودِ”. 38وصَلَبوا مَعهُ لِصَّينِ، واحدًا عَنْ يَمينِهِ وواحدًا عَنْ شِمالِهِ. 39وكانَ المارةُ يَهُزّونَ رُؤوسَهُم ويَشتِمونَهُ ويَقولونَ: 40″يا هادِمَ الهَيكَلِ وبانِـيَهُ في ثلاثَةِ أيّامِ، إنْ كُنتَ اَبنَ الله، فخلَّصْ نفسَكَ واَنزِلْ عَنِ الصَّليبِ”. 41وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُـعلَّمو الشّريعَةِ والشٌّيوخُ يَستهزِئونَ بِه، فيَقولونَ: 42″خَلَّصَ غيرَهُ، ولا يَقدِرُ أنْ يُخلَّصَ نفسَهُ! هوَ مَلِكُ إِسرائيلَ، فلْيَنزِلِ الآنَ عَنِ الصَّليبِ لِنؤمِنَ بِه! 43توَكَّلَ على الله وقالَ: أنا اَبنُ الله، فليُنقِذْهُ الله الآنَ إنْ كانَ راضيًا عنهُ”. 44وعيَّرَهُ اللَّصانِ المَصلوبانِ مَعهُ أيضًا، فقالا مِثلَ هذا الكلامِ. موت يسوع. 45وعِندَ الظٌّهرِ خيَّمَ على الأرضِ كُلَّها ظلامٌ حتَّى السّاعةِ الثّالِثةِ. 46ونحوَ الساعةِ الثالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمِ: “إيلي، إيلي، لِما شَبقتاني؟” أي “إلهي، إلهي، لماذا تَركتَني؟” 47فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ هُناكَ، فقالوا: “ها هوَ يُنادي إيليّا!” 48وأسرَعَ واحدٌ مِنهُم إلى إسفِنْجَةٍ، فبَلَّــلَها بالخَلٌ ووضَعَها على طرَفِ قَصبَةٍ ورَفَعها إلَيهِ لِـيَشرَبَ. 49فقالَ لَه الآخرونَ: “اَنتَظِرْ لِنرى هَلْ يَجيءُ إيليّا ليُخَلَّصَهُ!” 50وصرَخَ يَسوعُ مرّةً ثانيةً صَرْخَةً قَوِيَّةً وأسلَمَ الرّوحَ. 51فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ. وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ. 52واَنفتَحَتِ القُبورُ،. فقامَتْ أجسادُ كثير مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ. 53وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثير مِنَ النّاسِ. 54فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الَّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزَّلزالَ وكُلَ ما حدَثَ، فَزِعوا وقالوا: “بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ الله!” 55وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النَّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه، 56فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ، ومَريمُ أمٌّ يَعقوبَ ويوسفَ، وأُمٌّ اَبنَي زَبدي. دفن يسوع. 57وجاءَ عِندَ المساءِ رجُلٌ غَنِـيٌّ مِنَ الرّامةِ اَسمُهُ يوسُفُ، وكانَ مِنْ تلاميذِ يَسوعَ. 58فدَخَلَ على بـيلاطُسَ وطلَبَ جَسدَ يَسوعَ. فأمَرَ بـيلاطُسُ أنْ يُسلَّموهُ إلَيهِ. 59فأخَذَ يوسُفُ جَسدَ يَسوعَ ولفَّهُ في كفَنٍ نظيفٍ، 60ووضَعَهُ في قبرٍ جديدٍ كانَ حَفَرَهُ لِنفسِهِ في الصَّخرِ، ثُمَّ دَحرجَ حجرًا كبـيرًا على بابِ القبرِ ومَضى. 61وكانَت مَريَمُ المَجْدليَّةُ، ومَريَمُ الأُخرى، جالِستَينِ تُجاهَ القَبرِ. حراسة القبر. 62وفي الغدِ، أيْ بَعدَ التَّهيئَةِ لِلسَّبتِ، ذهَبَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ إلى بـيلاطُس 63وقالوا لَه: “تَذكَّرنا، يا سيَّدُ، أنَّ ذلِكَ الدَّجالَ قالَ وهوَ حيٌّ: سأقومُ بَعدَ ثلاثةِ أيّـامِ. 64فأصْدِرْ أمرَكَ بِحِراسَةِ القَبرِ إلى اليومِ الثّالِثِ، لِـئلاَّ يَجيءَ تلاميذُهُ ويَسرِقوهُ ويقولوا للشَّعبِ: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، فتكونَ هذِهِ الخِدعَةُ شرُا مِنَ الأولى”. 65فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “عِندَكُم حرَسٌ، فاَذهَبوا واَحتاطوا كما تَرَونَ”. 66فذَهبوا واَحتاطوا على القَبرِ، فختَموا الحجَرَ وأقاموا علَيهِ حَرَسًا”. والآن أليس عجيبا أن يتراجع يهوذا عما أتاه من خيانة بمجرد أن حكموا على المسيح، وهو الذى كان أمامه الوقت الطويل قبل ذلك كى يفيق من نفاقه وكيده فلم يفعل، ومع هذا فبمجرد أن حكموا على المسيح كما تزعم القصة انقلب على نفسه ثمانين درجة وذهب فانتحر رغم أن الحكم لم يكن قد نفذ بعد، وكان ممكنا جدا أن يتغير لسبب أو لآخر، بل رغم أنه كان يستطيع أن يذهب للحاكم ويعترف له بما فعل ويشهد لصالح المسيح ما دام ضميره قد استيقظ وأخذ يأكله مثلما تأكل زيكو دبره بالضبط، فيتعرض من ثم لغضب الله لأنه قد أحبط الخطة الإلهية لغفران عموم الخطايا البشرية؟ يعنى يا يهوذا يا ابن الحلال: واقعتك مهببة مهببة مهما فعلت! ألم يكن عندى حق عندما قلت: “الله يخرب بيتك” لقاء ما بَرْجَلْتَ عقولنا وعقول البشرية كلها وأسلتَ من أحبارنا واستهلكتَ من أوراقنا وأوقاتنا ما كان يمكننا، على الأقل نحن سكان منطقة الشرق الأوسط المتخلفة هذه، أن ننفقه فيا هو أفيد؟ ثم لا تَنْسَوُا السيد متّى، الذى يظن نفسه من الذكاء وإيانا من الغباء بحيث يستطيع أن يزعم أن ما حدث قد تنبأ به الأنبياء (هذه المرة: إرميا)، فقال كعادته عبارته المشهورة التى حفظناها عن ظهر قلب أو عن قلب ظهر: لكى يتم ما قاله النبى، أو شيئا مشابها لهذا! لكن متَّى لم يكن للأسف ذكيا بما فيه “الكفاية” (ولعل هذا هو السبب فى أنه ليس من أعضاء حركة “كفاية” الحالية!)، لأنه لم يتصور أن هناك ناسا آخرين سوف يكتبون هم أيضا سيرة المسيح ويعكّون مثله فيقولون شيئا آخر غير ما قال. ألم يكن أجدر به أن يتفق معهم مقدما على ما ينبغى قوله حتى لا يأتى فى آخر الزمان واحد مثلى “قاعد لهم على القعيدة” فيفضح تخليطهم واضطرابهم ويكشف للناس جميعا أن ما قاله القرآن عن هذه الحكايات المسماة بــ”الأناجيل” من أنها كلام ملفق مزور محرف هو اتهام صحيح؟ كيف؟ لنأخذ فقط هذا الذى قاله النبى المذكور ونبين أنه، بغض النظر عن صحته أو لا، لا علاقة بينه وبين ما وقع للسيد المسيح وأن حكاية يهوذا كلها ليست سوى “شويّة خرابيط لخابيط”! ذلك أن الحكاية تتخذ شكلا آخر فى “أعمال الرسل”، إذ نقرأ فيه: “18فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ” (أعمال الرسل/ 1/ 18)، أى أن العهد القديم يتناقض مع نفسه من كتَابٍ إلى آخر. ولنلاحظ أن كاتب “أعمال الرسل” لم يقصّر هو أيضا فى الاستشهاد بما جاء فى “العهد القديم”، لكنه آثر “المزامير” على “إرميا”، ولم لا، وإرميا نبى، وداود نبى (وإن كان نبيا زانيا وقاتلا حقودا، لكنه على كل حال نبى)، وكل من له نبى يصلى عليه ويستند إليه؟ وواضح أن الحكاية مضطربة متناقضة بين المؤلفَيْن، فلنتركهما فى غَيّهما سادِرَيْن، ولنمض نحن إلى موضوع آخر، فاللخبطات كثيرة، والتناقضات لا تنتهى. ثم إذا قلنا لهم ذلك شتموا نبى الرحمة وأقلّوا أدبهم! ماشٍ! وبالمناسبة فالنص الخاص بالثلاثين فضة موجود فى الفصل الحادى عشر من سفر “زكريا”، وهو خاص بأجرة رعى الغنم التى استحقها الله من عمله لدى شعبه العنيد الصلب الرقبة، لكن متّى وأمثاله يلوون هذه النصوص الغامضة التى لا معنى لها ويزعمون أنها تتعلق بالسيد المسيح. وهذا طبيعى، فما دام لا وجود لمنهج ولا منطق فمن الممكن أن يقول الإنسان أى شىء عن أى شىء! إن ما قاله متّى فى تفسير تسمية الحقل المذكور بــ”حقل الدم” هو من جنس قولهم فى تفسير اسم “الفيوم” بأن يوسف عليه السلام قد بناها فى “ألف يوم”، أو تفسير اسم “هملت” بأن أمه “أهملت” فى تربيته! وفوق هذا فإننا لا نستطيع أن نمضى دون أن نعلن استغرابنا لما حدث ليهوذا: لماذا بالله يصوَّر الرجل فى كتابات القوم على أنه شرير؟ إن دوره فى واقع الأمر مكمّل لدور المسيح: فهذا قد أتى ليموت على الصليب من أجل كذا وكذا مما يزعمونه، وذاك قد أتى ليساعد هذا على تأدية المهمة المنوطة به، وإلا فكيف بالله عليكم كان يمكن أن يتم الفداء والتكفير عن خطيئة البشرية لو لم يبع يهوذا المسيح لليهود ولو لم يقتل اليهود المسيح؟ أعطونى عقلكم، فقد تعبت من التفكير! لكنْ للأسف نسى الكاتب المحترم أن يقول لنا كيف شنق يهوذا نفسه. هل أتى بسلم وركّب فى السقف علاقة حديد وربط فيها حبلا متينا حتى يضمن أنه لن ينقطع إذا ما علق رقبته فيها وتدلى الحبل به، ثم أتى بكرسى ووقف عليه ووضع عنقه فى الخية، ثم شد الربقة جيدا حول عنقه، ثم “هُبَّا!” ضرب الكرسى بقدمه من تحته فأطاره بعيدا فأخذ يُفَلْفِص دون جدوى تحت مطارق الألم بسبب الاختناق وانكسار فقرات العنق حتى انقطعت أنفاسه تماما وتدلى لسانه وجحظت عيناه! يا حفيظ! أم إنه، على طريقة الأفلام المصرية، ما إن ضرب الكرسى من تحته حتى شد بثقله السقف إلى أسفل فانهار وتدفقت منه أوراق البنكنوت بالآلاف، فعوضه الله بذلك عن الثلاثين فضة التى لا تساوى فى هذه الأيام النحسات شيئا حيث تضاعف سعر كل شىء، وبعد أن كنا نشترى ونحن صغار عشر حبّات كراملة بتعريفة (نصف قرش صاغ) أصبحنا الآن نشترى الحبة الواحدة بخمسة قروش صاغ، وأحيانا بعشرة؟ بينى وبينكم: السيناريو الثانى أفضل فى نظرى لأنه أرحم وأقرب للعقلية الشرق أوسطية وأوفق للخطة الإلهية التى ترى فى يهوذا عاملا محفِّزا لتنفيذ المشيئة المقدسة! فما رأيكم أنتم؟ هل انتهينا هكذا؟ أبدا، فما زالت الأرض مملوءة بالألغام القاتلة: مثلا كيف يا ترى لم نر أحدا يدافع عن المسيح بين هاتيك الجموع، وكأن بينها وبينه ثأرا بائتا، فلا بد من أكل لحمه على عظمه وشرب دمه! أين الجماهير التى كانت تصحبه من مكان إلى مكان حتى داخل الهيكل ويهتفون باسمه ويسجدون له ويتحدَّوْن الكهنة والصدوقيين والفريسيين من أجله؟ أين الصبيان الذين دخلوا على الخط هم أيضا وجلجلت أصواتهم بين جدران المعبد تمجيدا له؟ لقد بلغ عدد هذه الجموع يوم السمك والخبز سبعة آلاف، وكان ذلك فى بدايات الدعوة، فكيف ذابوا بهذه البساطة كما يذوب فص الملح فى الماء فلم نعد نسمع لهم حِسًّا أو عنهم خبرا؟ أين تلك الجماهير يا ترى الذين قال المؤلف المضطرب الفكر والرواية إن رؤساء اليهود خَشُوا أن يؤذوا عيسى فى العيد كيلا يثيروها ضدهم لتعاطفها معه؟ وبطبيعة الحال لا يمكن القول بأنهم قد خافوا من السلطات، فقد أخبرنا السيد متّى أن الحاكم كان متعاطفا مع المسيح، وكذلك زوجته التى رأت حلما فى المنام عنه كدّرها فتدخلت عنده تتشفع له، بل إنه كان من عادته أن يطلق لهم فى كل عيد سجينا يختارونه بأنفسهم، كما أن المسيح لم يكن يتحدى الدولة، فضلا عن أن رؤساء اليهود أنفسهم قد عملوا حساب تلك الجماهير ولم يشاؤوا مَسّ عيسى بأذى مراعاة لمشاعرهم وموقفهم منه، فلماذا الخوف إذن؟ إن العامة عندنا فى القرية، رغم جهلهم وانعدام الموهبة القصصية لديهم، دائما ما يقولون: “إن كذبتَ فاكذبْ كذبا متساويا”. يعنون أنه لا بد من مراعاة أصول الفن والصنعة حتى فى الكذب! بيد أن متّى، كما هو واضح، يفتقر للحس الروائى! كذلك عجبا أن يلوذ عيسى بن مريم بالصمت ولا يجيب على الأسئلة التى كان يوجهها له بيلاطس، وقد كان من المحتمل أن يطلق سراحه لو أنه اهتم بالدفاع عن نفسه وفضح الأكاذيب التى شنع بها اليهود عليه، فلماذا لم يفعل بالله عليه؟ ألم نره يناجى ربه فى ألم وحزن وانسحاق أن يصرف عنه تلك الكأس؟ فلماذا لم ينتهز هذه الفرصة السانحة ويجيب على أسئلة الحاكم بما يجلّى وجه الحق، ويترك الباقى على الله: فإن اقتضت مشيئته أن يُصْلَب ويُقْتَل لم يخسر شيئا، وإن غَيَّرَ سبحانه ما كان أراده من قبل، فبها ونعمت! أولم يكن ينبغى أن يهتبل هذه السانحة الأخيرة فيوضّح للناس حكاية الخطيئة الأولى وكيف نزل من عليائه كى يعيد الأمور لنصابها، على الأقل حتى يعطى الناس فرصة لمعرفة الحقيقة فلا تكون لهم حجة عند ربهم يوم القيامة، بدلا من هذا الغموض الذى يلف المسألة كلها فلا ندرى رأسنا من رجلينا؟ أيمكن أن يكون هناك حكم دون حيثيات وتوضيحات؟ ثم إن بيلاطس، لما حاول أن يثنى اليهود عن قتل عيسى وفشل، غسل يده وتبرأ من المشاركة فى ذلك العمل المجرم وقال لهم بالحرف الواحد: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”، لكننا بعد بضع كلمات نفاجأ بالسيد متّى يقول عن ذلك الحاكم بالحرف أيضا: “فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ”، فلا ندرى أى الروايتين نصدق؟ ثم نمضى فنقرأ: “27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب”. ولا أظن عاقلا يصدق أن شيئا من ذلك يمكن أن يحدث للإله أو لابن الإله! هذه أسطورة كأساطير الهنود والإغريق والمصريين القدماء، وهذا الإله لا يمكن أن يكون هو الله رب العالمين، بل هو إله وثنى، تعالى الله عن أن يكون له ولد أو أن يُضْرَب ويهان ويُشْتَم ويُسْتَهْزَأ به، وهو عاجز لا يملك لنفسه شيئا! والمضحك أنه بعدما انتهى كل شىء وتم الصلب والقتل يتذكر الله فقط عندئذ ولده فإذا بالكون يظلم وتثور الزلازل وتنتثر القبور ويقوم الموتى بأكفانهم وينشق حجاب الهيكل… إلى آخر ما اخترعته خيالات الرواة وأوهامهم مما سنأتى له فيما بعد! بالله أين كان هذا كله قبل وقوع المصيبة؟ وهل بعد خراب بصرة يمكن أن يصنع الواحد منا شيئا؟ ثم لماذا يقع هذا كله ويغضب الله، وهو سبحانه إنما أرسل ابنه الوحيد (يا كبدى عليه!) ليُصْلَب ويُقْتَل؟ أتراه لم يتحمل قلبه ما حدث لفلذة كبده؟ فأى إله ذلك يا ربى؟ لقد حَيَّرَنا معه أشد حيرة ولم نعد نعرف ماذا يريد بالضبط! الرحمة يا صاحب الرحمة! ثم لماذا يكلفون سمعان حمل الصليب عن المسيح، وهم إنما حكموا عليه بالصلب ليعذبوه، فهل يتفق مع هذا الغرض وتلك النية أن يريحوه ويكلفوا رجلا غريبا ليس له فى الثور ولا فى الطحين حمل الصليب؟ وفى الترجمات الأخرى أن سمعان هذا كان من القيروان، والمعروف أن القيروان لم تبن إلا بعد ذلك التاريخ بنحو ألف عام على يد عقبة بن نافع! ثم ننظر فنجد أن الجميع يسخرون من المسيح ويسمعونه قارص القول ويتحدَّوْنه أن ينقذ نفسه أو على الأقل أن يدعو ربه فينقذه، لكننا ننصت فنجده صامتا لا يتكلم. فلماذا يا ترى، وقد كان قادرا فى أدنى تقدير أن يدعو الله أو أن يأخذ أبوه المبادرة من تلقاء نفسه ويصنع آية، لا أقول لإنقاذه، بل لتعريفهم مركزهم وإلزامهم حدودهم وإلجام أفواههم عن التهكم وقلة الأدب وإنبائهم بأن هذا الرجل المصلوب “هو ابنى الوحيد. أرسلته إليكم يا أوباش للتكفير عن إجرامكم وسفالتكم وكتبت فى لوحى المحفوظ أنه سيُصْلَب ويُقْتَل من أجل خاطركم. عليكم اللعنة!”. وبهذا يخرسهم فلا يفتحون فمهم! أما أن يسكت طوال مدة المحاكمة والصلب والضرب والطعن والشتم والتجديف، ثم إذا ما انتهى كل شىء ولم يعد هناك جدوى من التدخل رأيناه يسوّد الدنيا ويثير الزلازل ويمزق الأستار ويبعث الموتى من قبورهم، ولا أدرى لماذا، فهو تصرف لا معنى له! كما لا أدرى أيضا ماذا حصل لأولئك الموتى بعد ذلك؟ أأبقاهم أحياء مقدِّرًا لهم بذلك استئناف حياة جديدة أم استردّهم سريعا وأعادهم للقبور التى جاؤوا منها قبل أن يذوقوا لذة الدنيا فيهربوا ولا يَرْضَوْا أن يعودوا مرة ثانية إلى ظلمة القبر وخنقته وديدانه وتحلل الأجساد فيه إلى رمم، وفوق ذلك يا حبيبى: “الثعبان الأقرع” الذى لم يعد شىء سواه يسكن خيالات بعض المسلمين فى الفترة الأخيرة، ولا أظن النصارى فى ذلك العهد كانوا أفضل عقلا منهم؟ ثم اللصان الظريفان اللذان لم يكونا يلقيان بالا إلى بلواهما التى يقاسيانها فوق الصليب، والمسامير المدقوقة فى أيديهما، وركبهما المكسورة، وحلقيهما المتشققين من العطش، ولا إلى المصيبة الأخرى التى تنتظرهما، وهى مصيبة الإعدام، وكانا يسخران منه مع الساخرين. غريبة! فى أى شىء نحن يا ترى: فى … أم فى شَمّ وَرْد؟ أذكر الآن، وأنا أضحك من القرف، مسرحية “السلطان الحائر” لتوفيق الحكيم، وفيها نجد نخّاسا عليه حكم بالإعدام سينفذ فيه بعد قليل فى تلك الليلة، ومع ذلك كان يبادل جلاده النكات ويضحك معه وكأنه مقبل على البناء بعروس شابة جميلة لا على تطيير رقبته بالسيف! وهناك فضيحة الفضائح، ألا وهى صراخ مصلوبنا واستغاثته بأبيه وسؤاله إياه: لماذا تركتنى؟ الله أكبر! تَرَكَك؟ وماذا كنت تنتظر منه أن يفعل، وهو إنما اختارك اختيارا للصلب والقتل؟ ثم عندنا أيضا الــ”كم” معجزة التى وقعت عند طلوع روحه: انشقاق أرض، على قيام أموات، على تمزق ستار هيكل، على انفلاق صخور! ولا تسأل كيف لم يسجل التاريخ شيئا من ذلك، فهذه أمور بسيطة ينبغى ألا تعكر صفو مزاجنا ونحن نقرأ مثل هذه القصص المسلية! ولكن الإنسان لايستطيع أن يحبس نفسه عن الاستفسار عن وجه الحكمة فى هذه المعجزات الغاضبة: هل الله سبحانه وتعالى قد تراجع وندم بعدما أحس بلذع الفقد؟ لكن هل يتراجع الإله ويتألم ويشعر بالفقد مثلما نفعل نحن البشر الفانين؟ يا عيب الشؤم! إذن فلماذا هذا الغضب العنيف التى تزلزلت له الأرض وتناثرت الصخور واستيقظ الموتى وانشق حجاب المعبد؟ أم تراها تهويشا فاضيا لا يقد
  4. المسيح عنصري !!

    ما علاقة المسيح بالعهد القديم؟
    إذا كانت الكنيسة تزعم أنّ المسيح هو الله، وهو أحد الأقانيم الثّلاثة التي يتكوّن منها الإله، فإنّه لا مناص من القول بأنّ المسيح هو الرب الأزلي الأبدي، لذا فهو رب العهدين القديم والجديد، والمسيح هو الإله الأوحد في زمن ما قبل النصرانية وبعدها.
    ربّ العهد الجديد هو ذاته ربّ العهد القديم، إلاّ أنّ اسم المسيح لم يكن ظهر بعد، واسم الثّالوث لم يكن قد رأى النّور، وكان اسم ربّ العهد القديم هو أحيانًا أدوناي، وأحيانًا أخرى إلوهيم وأحيانًا كثيرة ياهوه.
    وهذه الثّلاثة هي نفسها المسيح.
    فأدوناي هو المسيح.
    وإلوهيم هو المسيح.
    وياهوه هو المسيح.
    إنّه إذن ربٌّ واحدٌ بأسماء متعدّدة، لكن المفاجأة التي يجهلها عوام النّصارى وتخفيها الكنيسة، أنّ هذا المسيح الربّ في العهد القديم والجديد -كما سنرى- ليس ربّ العالمين، ولا ربّ العباد، ولا ربّ النّاس ولا إلها للبشريّة جمعاء أو للإنسانيّة كافّة، فإله الكنيسة “المسيح” ليس إلهًا عالميًّا، إنّما إله شرذمة قليلة من البشر اختارها واصطفاها وفضّلها على العالمين، إنه إله قوم واحد يحنو عليهم ويعطف عليهم ولا يحبّ غيرهم، حتّى إنّه رفع ذلك القوم إلى رتبة أعلى من رتب الإنسان.
    إنّهم اليهود!!
    .تبدأ قصّة العنصريّة اليهوديّة النّصرانيّة برواية كوميديّة تراجيديّة في إحدى آيات العهد القديم، وبطل الرّواية النبيّ نوح
    جاء في الكتاب المقدّس (وابتدأ نوح العمل على الأرض وغرس كرمًا، وشرب من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه، فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجًا، فأخذ سام ويافث الرّداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء، فلم يبصرا عورة أبيهما، فلمّا استيقظ نوح من خمره، علم ما فعل ابنه الصّغير فقال ملعون كنعان، عبد العبيد يكون لأخوته، وقال مبارك الربّ إله سام، وليكن كنعان عبدًا لهم…)( ).
    مع أنّ كتابي هذا يدور حول المسيح، إلاّ أنّه لا يفوتني أن -، يصبح نوح النبيّأعلّق على هذا النصّ العجيب الذي يدور حول نوح – الرسول، في رواية مجنونة عِربيدًا سِكّيرًا، إنّه لا يغرس برتقالاً ولا زيتونًا، إنّه يغرس كرمًا ليحتسي عصيره في لحظات النّشوة المهبولة، فيسكر ويسكر حتّى يفقد كلّ ذرّة من عقله، ثمّ يتعرّى ليسير بين النّاس بسوءته المغلظة…ويراه ابنه حام بلا رغبة أو تعمّد منه فيخبر أخوته، ليجدوا حلاًّ لهذه الفلتة الجنونيّة التي أصابت والدهم، يأخذ سام أبو اليهود -كما يزعمون- رداءً ويغطي أباه دون أن يرى عورته، وهكذا اليهود دائمًا ينسبون لأنفسهم الأعمال البطوليّة!!!
    والأعمال البطوليّة لا بدّ لها من مكافئات.
    يزعم الكتاب المقدس أن نوحا بعد يوم كامل من السكر والعربدة والاستعراء الاستعراضي، اكتشف أن حاما اطلع على سوءته المغلظة، طبعا بلا إرادة ولا رغبة ولا تعمد منه، لكن نوحا، وربما تحت تأثير الخمر، عاقب هذا الابن بلعن أحد أبنائه كنعان، الذي لم يكن قد وُلد بعد!!
    وكنعان هذا، هو الابن الرّابع لحام، ولا ندري ما ذنبه حتّى يلعن ولم يقترف جرمًا يذكر، إلاّ ربّما جرم كونه أب الكنعانيّين الذين سكنوا فلسطين، وكانت لهم قصة طويلة ومريرة مع اليهود، لا داعي للخوض في تفاصيلها المُرّة.
    ويحكم نوح على حام وأبنائه بالعبوديّة الأبديّة لأبناء سام اليهود كما يزعمون، هذا هو الكتاب المقدّس الذي يؤصّل التّمييز العنصريّ ويضع الخطوات الأولى في طريق الكراهيّة العرقيّة وما تجلبه على البشريّة من تبعات الظّلم والاستعمار والقتل والتّدمير والدّماء والدّموع.
    تلك كانت البداية، لكن لم تكن نهاية المطاف، فبعد تلك الرواية التي لا يصدقها إلا أجدب، تبدأ مغامرات رواية لا تختلف عن سابقتها، وبطلها إبراهيم أبو الأنبياء.
    كان إبراهيم – محبوبًا جدًّا ومحظيًّا لدى ربّ الكتاب المقدّس، لا لأنّه مؤمن أو- صالح أو رجل مبادئ، وإنّما لأنّه من نسل سام أوّلاً، ولأن منه ينحدر نسل بني إسرائيل، فمعيار القرب أو البعد عن الربّ هو معيار عرقيّ، بدليل أنّ الكتاب المقدّس لم يتحدّث إطلاقًا عن توحيد إبراهيم لربّه وجهاده في بلاد الكلدانيّين ضدّ الوثنيّين والمشركين، ولم يتحدّث عن عبادته وأخلاقه وقوّة تعلّقه بالله، بالعكس يخبرنا الكتاب المقدّس أنّ إبراهيم امتاز بخصلتين: الدياثة والتمييز العنصري بين أبناء صلبه، أما الدياثة فكان إبراهيم يقدّم زوجته سارة للفراعنة ولملوك فلسطين وقد كانت حسناء، ليعطوه مقابلاً من الغنم والبقر والحمير والعبيد!!!
    جاء في الكتاب المقدّس (فحدث لمّا دخل إبراهيم إلى مصر أنّ المصريّين رأوا المرأة أنّها حسنة جدًّا ورآها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون، فأخذت المرأة إلى بيت فرعون، فصنع إلى إبراهيم خيرًا بسببها، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال)( ).
    وفي رواية ثانية يقول الكتاب المقدّس (…وقال إبراهيم عن سارة امرأته: إنّها أخته وقدّمها لأبيمالك ملك الفلسطينيّين….وقال إبراهيم لسارة هذا معروفك الذي تصنعين إليّ، في كلّ مكان تأتي إليه قولي عنّي هو أخي، فأخذ أبيمالك غنمًا وبقرًا وعبيدًا وإماء وأعطاها لإبراهيم ) .
    يا لها من تجارة رابحة!، وإذا لم تكن هذه هي الدعارة المنظمة بعينها، فما هي إذن؟
    وإذا لم يكن هذا هو اقتصاد الرقيق الأبيض فما هو إذن؟
    – بفعل التزوير الحقير “قوادا” يبيع خدمات زوجته للفحول مقابل جمال وبغال وحمير!فسبحان الله كيف يمسي أبو الأنبياء إبراهيم –
    ولمّا كان الكتاب المقدّس لا يعترف بقانون المنطق، فإنّه يجازي إبراهيم على دياثته، بمنحه ونسله أرض فلسطين للأبد !!!
    (قال الربّ لإبراهيم…ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا، لأنّ جميع الأرض التي ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد)( ).
    وضعت هذه الآية المحرّفين للكتب المقدّسة في مأزق، لأنّ وعد الله بإعطاء أرض -فلسطين لنسل إبراهيم يُدخل غير اليهود في هذا الوعد، إذ أنّ إسماعيل – -، لذا لابدّ من الوصول إلى حلّ يخرجوهو غير يهودي من أولاد إبراهيم- إسماعيل ونسله من التركة.
    فهل هذا مستحيل؟
    لا!، فبجرّة قلم تحريفية يتحوّل إسماعيل ونسله إلى بطّالين متسوّلين عبيدًا لليهود، لا حقّ لهم في تركة أبيهم.
    يقول الكتاب المقدّس (ورأت سارة ابن هاجر -إسماعيل- الذي ولدته لإبراهيم يمزح فقالت لإبراهيم: أطرد هذه الجارية وابنها لأنّ ابن الجارية لا يرث مع ابني إسحاق، فقبُح الكلام جدًّا في عيني إبراهيم لسبب ابنه، فقال الله لإبراهيم: لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك، كلّ ما تقوله لك سارة اسمع لقولها لأنّه بإسحاق يُدعى لك نسل )( ).
    يبدو أنّ حرب الاستنزاف التي تمارسها الضرائر ضدّ بعضهنّ لا تترك إله الكتاب المقدس حياديا، إنه يختار جانب اليهود وينحاز ضد الطرف الضعيف، حتّى إنّه يأمر إبراهيم أن يطيع زوجته ولا يأسف على إسماعيل وهاجر، ولكي يصبح هذان عبدين فعلى إبراهيم أن يصير قبل ذلك عبدًا لزوجته سارة، تنفيذا لأوامر الله “كلّ ما تقوله لك سارة اسمع لقولها ولا تخالفها!!! لأنّه بإسحاق يُدعى لك نسل” وليس لإسماعيل ناقة ولا جمل في التركة.
    عجيب أمر هذا الربّ الذي يحرم إسماعيل من تركة أبيه وهو نطفته من صلبه، ويعطيها لنسل اليهود الذين لا علاقة لهم اليوم بإبراهيم لا من قريب ولا من بعيد، فهم اليوم يحتلّون فلسطين بزعمهم أنّهم من نسل إبراهيم، وما هم إلاّ شذّاذ الآفاق والمغامرون، الذين وفدوا من بولندا وروسيا والمجر وعواصم العالم الغربيّ وسود الفلاشا…فهل هؤلاء هم من نسل إبراهيم؟
    وكيف يرث هؤلاء تركة إبراهيم ويحرم منها ابنه البكر إسماعيل!؟ إنّه التّمييز العنصريّ والكراهيّة العمياء والتعصّب العرقيّ، الذي يحوّل الكتب المقدّسة إلى كتب مدنّسة.
    ثمّ بعد ذلك يقدّم إبراهيم زوجته هاجر الجارية إلى زوجته سارة ويقول لها، كما يذكر الكتاب المقدس (افعلي بها ما تشائين، فأذلّتها سارة، فهربت هاجر فوجدها ملاك الربّ على عين الماء في البرّيّة…وقال يا هاجر يا جارية سارة من أين أتيت وإلى أين تذهبين؟ فقالت أنا هاربة من وجه مولاتي سارة فقال لها ملاك الربّ: ارجعي إلى مولاتك واخضعي لها)( ).
    هذه هي هاجر المسكينة تستعبدها ضرتها؟، ويتواطأ على الاستعباد زوجها النبي، ولما لا تجد إلا الهروب سبيلا للخلاص من عذابها، يلاحقها رب العهد القديم ويأمرها بالرجوع والخضوع المذل لسيدتها.
    وهذا لا شكّ تأصيل للظّلم وإخضاع الضّعيف للقويّ المستبدّ، وسنرى أنّ هذا هو الخطّ الاستراتيجيّ والتّكتيكيّ الذي سار عليه محرّفو الكتاب المقدّس لإخضاع جميع الأمم في الأرض للسيّد الإسرائيليّ.
    فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم ممّا كتبت أيديهم البقرة 79.وويل لهم ممّا يكسبون
    -، وإسحاقنا هذا لاثمّ جاء إسحاق – يختلف في الكتاب المقدّس عن أبيه إبراهيم، فهو ديّوث يقدّم زوجته رِفقة إلى الملوك والأسياد لينال عطاءً وأموالاً، ولقد كانت رِفقة زوجته حسناء يتهافت عليها الفحول حتّى إنّ إسحاق صار غنيًّا لدرجة أن خشي الملوك على أنفسهم

  5. (((((((((((المسيحية والسيف وثائق تاريخية عن فظائع الحروب الصليبية 34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً. 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا. 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! (إنجيل متى :10) يتغنى النصارى بمقولة المسيح : ( من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر ) ليدللوا على ان دينهم دين سلام ورحمة وفي المقابل نجدهم ينعقون ليلا نهارا بأن الاسلام دين السيف والارهاب فهل التاريخ والواقع يصدق ذلك ؟؟ روى ابن الاثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبية فقال : ( ملك الفرنج القدس نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان وركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة اسبوعا يقتلون فيه المسلمين واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود فاعتصموا به و قاتلوا فيه ثلاثة ايام و قتل الفرنج بالمسجد الاقصى ما يزيد على سبعين الفا منهم جماعة كبيرة من ائمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الاوطان و جاور بذلك الموضع الشريف ) كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية ما حدث في القدس يوم دخلها الصليبيون فقال : ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين فأجهزت على جميع اللاجئين اليه وحينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد اخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه وتركت مذبحة بيت المقدس اثرا عميقا في جميع العالم وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها غير انها ادت الى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود بل ان كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) 1/404/406 وقد وصف كثير من المؤرخين احداث المذبحة التي حدثت في القدس يوم دخول الصليبيين اليها و كيف انهم كانوا يزهون بانفسهم لان ركب خيولهم كانت تخوض في دماء المسلمين التي سالت في الشوارع و قد كان من وسائل الترفيه لدى الصليبيين ان يشووا اطفال المسلمين كما تشوى النعاج. ويذكر الكثيرون ماذا فعل ريتشارد قلب الاسد في الحملة الصليبية الثالثة عند احتلاله لعكا بأسرى المسلمين فقد ذبح 2700 أسير من اسرى المسلمين الذين كانوا في حامية عكا و قد لقيت زوجات واطفال الاسرى مصرعهم الى جوارهم. فاي سلام يحمله هؤلاء ؟؟؟ فقد امنهم الاسلام على انفسهم لكنهم لا يعرفون معنا للقيم والعهد والسلام . ومع ما فعله الصليبيون في القدس فاننا نرى رحمة الاسلام ومسا محته حتى مع هؤلاء الكلاب فقد وصف المؤرخون ما حدث في اليوم الذي دخل فيه صلاح الدين الايوبي رضي الله عنه الى القدس فاتحا لم ينتقم او يقتل او يذبج بل اشتهر المسلمون الظافرون في الواقع بالاستقامة والانسانية فبينما كان الصليبيون منذ ثماني وثمانين سنة يخوضون في دماء ضحاياهم المسلمين لم تتعرض ا أي دار من دور بيت المقدس للنهب ولم يحل بأحد من الاشخاص مكروه اذ صار رجال الشرطة يطوفون بالشوارع والابواب تنفيذا لامر صلاح الدين لمنع كل اعتداء يحتمل وقوعه على المسيحيين وقد تأثر الملك العادل لمنظر بؤس الاسرى فطلب من اخيه صلاح الدين اطلاق سراح الف اسير فوهبهم له فاطلق العادل سراحهم على الفور واعلن صلاح الدين انه سوف يطلق سراح كل شيخ وكل امراة عجوز. وأقبل نساء الصليبيين وقد امتلأت عيونهن بالدموع فسألن صلاح الدين أين يكون مصيرهن بعد أن لقي ازواجهن أو آباؤهن مصرعهم أو وقعوا في الأسر فأجاب صلاح الدين بأن وعد باطلاق سراح كل من في الأسر من أزواجهن وبذل للأرامل واليتامى من خزانته العطايا كل بحسب حالته فكانت رحمته وعطفه نقيض افعال الصليبيون الغزاة. اما بالنسبة لرجال الكنيسة انفسهم وعلى رأسهم بطريرك بيت المقدس فانهم لم يهتموا الا بأنفسهم وقد ذهل المسلمون حينما رأوا البطريرك هرقل وهو يؤدي عشرة دنانير ( مقدار الفدية المطلوبة منه ) ويغادر المدينة وقد انحنت قامته لثقل ما يحمله من الذهب وقد تبعته عربات تحمل ما بحوزته من الاموال والجواهر والاواني النفيسة . ولو نظرنا الى عصرنا الحاضر لما احتجنا كثيرا لقراءة التاريخ فالتاريخ اسود والواقع اشد سوادا فما يزالون يحملون احقادهم ضد المسلمين في كل مكان وضد الانسانية التي يتغنون بها وجنوب السودان وصبرا وشاتيلا والبوسنة والفلبين و الشيشان وكوسوفا وابخازيا واذربيجان تشهد على دمويتهم وحقدهم فقد خرجوا من جحورهم واستأسدوا عندما غابت الليوث لكن سيأتي يوم الحساب قريبا ومهما طال ليل الباطل فلا بد له ان يندحر وتشرق شمس الحق من جديد. وصف للمجاز الصليبية التي حدثت في القدس حين دخول الصليبيين اليها ذكر غوستاف لوبون في كتابه الحضارة العربية نقلا عن روايات رهبان ومؤرخين رافقوا الحملة الصليبية الحاقدة على القدس ما حدث حين دخول الصليبيين للمدينة المقدسة من مجازر دموية لا تدل إلا على حقد أسود متأصل في نفوس ووجدان الصليبيين. فقال الراهب روبرت أحد الصليبيين المتعصبين وهو شاهد عيان لما حدث في بيت المقدس واصفا سلوك قومه ص325 ( كان قومنا يجوبون الشوارع والميادين وسطوح البيوت ليرووا غليلهم من التقتيل وذلك كاللبؤات التي خطفت صغارها ! كانوا يذبحون الأولاد والشباب ويقطعونهم إربا إربا وكانوا يشنقون أناسا كثيرين بحبل واحد بغية السرعة وكان قومنا يقبضون كل شيء يجدونه فيبقرون بطون الموتى ليخرجوا منها قطعا ذهبية فيا للشره وحب الذهب وكانت الدماء تسيل كالأنهار في طرق المدينة المغطاة بالجثث ) وقال كاهن أبوس ( ريموند داجميل ) شامتا ص326-327: (حدث ما هو عجيب بين العرب عندما استولى قومنا على أسرار القدس وبروجها فقد قطعت رؤوس بعضهم فكان هذا أقل ما يمكن أن يصيبهم وبقرت بطون بعضهم فكانوا يضطرون إلى القذف بأنفسهم من أعلى الأسوار وحرق بعضهم في النار فكان ذلك بعد عذاب طويل وكان لا يرى في شوارع القدس وميادينها سوى أكداس من رؤوس العرب وأيديهم وأرجلهم فلا يمر المرء إلا على جثث قتلاهم ولكن كل هذا لم يكن سوى بعض ما نالوا). وقال واصفا مذبحة مسجد عمر: لقد أفرط قومنا في سفك الدماء في هيكل سليمان وكانت جثث القتلى تعوم في الساحة هنا وهناك وكانت الأيدي المبتورة تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث غريبة عنها فإذا اتصلت ذراع بجسم لم يعرف اصلها. ولم يكتفي الفرسان الصليبيون الأتقياء (!) بذلك فعقدوا مؤتمرا أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس من المسلمين واليهود و خوارج النصارى الذين كان عددهم ستين ألفا فأفنوهم على بكرة أبيهم في ثمانية أيام و لم يستبقوا منهم امرأة و لا ولدا و لا شيخا ) وفي ص396 يقول : ( و عمل الصليبيون مثل ذلك في مدن المسلمين التي اجتاحوها ففي المعرة قتلوا جميع من كان فيها من المسلمين اللاجئين في الجوامع و المختبئين في السراديب فأهلكوا صبرا ما يزيد على مائة ألف إنسان في أكثر الروايات و كانت المعرة من أعظم مدن الشام بعدد السكان بعد أن فر إليها الناس بعد سقوط أنطاكية و غيرها بيد الصليبيين). فأي انسانية يتغنى بمثلها هؤلاء ؟ هل فعلا يديرون الخد الأيسر لمن يصفعهم على خدهم الأيمن ؟ تاريخهم يجيب عن ذلك =====================================================================(((((((((وثائق إبادة هنود القارة الأمريكية على أيدي المسيحيين الأسبان 34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً. 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا. 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! (إنجيل متى :10) هذا الكتاب من تأليف المطران برتولومي دي لاس كازاس. ترجمة سميرة عزمي الزين. من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية. لمن أراد أن يستزيد فالكتاب ملئ بالفضائع التي تقشعر لها الأبدان واسمحوا لي هنا أقوم بعرض موجز لبعض ما جاء في هذا الكتاب من مقدمة الكتاب: ((يقول المؤرخ الفرنسي الشهير (( مارسيل باتييون )) أن مؤلف كتابنا ((برتولومي دي لاس كازاس )) أهم شخصية في تاريخ القارة الأمريكية بعد مكتشفها (( كر يستوف كولومبوس )) وأنه ربما كان الشخصية التاريخية التي تستأهل الاهتمام في عصر اجتياح المسيحيين الأسبان لهذه البلاد. ولولا هذا المطران الكاهن الثائر على مسيحية عصره وما ارتكبه من فظائع ومذابح في القارة الأمريكية لضاع جزء كبير من تاريخ البشرية. فإذا كان كولومبوس قد اكتشف لنا القارة , فان برتولومي هو الشاهد الوحيد الباقي على أنه كانت في هذه القارة عشرات الملايين من البشر الذين أفناهم الغزاة بوحشية لا يستطيع أن يقف أمامها لا مستنكرا لها , شاكا في إنسانية البشر الذين ارتكبوها )) ولد (( برتولومي دي لاس كازاس )) عام 1474 م في قشتالة الأسبانية , من أسرة اشتهرت بالتجارة البحرية. وكان والده قد رافق كولومبوس في رحلته الثانية إلى العالم الجديد عام 1493 م أي في السنة التالية لسقوط غر ناطة وسقوط الأقنعة عن وجوه الملوك الأسبان والكنيسة الغربية. كذلك فقد عاد أبوه مع كولومبوس بصحبة عبد هندي فتعرف برتولومي على هذا العبد القادم من بلاد الهند الجديدة. بذلك بدأت قصته مع بلاد الهند وأهلها وهو ما يزال صبيا في قشتاله يشاهد ما يرتكبه الأسبان من فضائع بالمسلمين وما يريقونه من دمهم وإنسانيتهم في العالم الجديد. لقد جرى الدميان بالخبر اليقين أمام عيني هذا الراهب الثائر على أخلاق أمته ورجال كنيستها , وبعثات تبشيرها : دم المسلمين ودم الهنود , سكان القارة الأمريكية. كانوا يسمون المجازر عقابا وتأديبا لبسط الهيبة وترويع الناس, كانت سياسة الاجتياح المسيحي : أول ما يفعلونه عندما يدخلون قرية أو مدينة هو ارتكاب مجزرة مخيفة فيها.. مجزرة ترتجف منها أوصال هذه النعاج المرهفة)). وانه كثيرا ما كان يصف لك القاتل والمبشر في مشهد واحد فلا تعرف من تحزن : أمن مشهد القاتل وهو يذبح ضحيته أو يحرقها أو يطعمها للكلاب , أم من مشهد المبشر الذي تراه خائفا من أن تلفظ الضحية أنفاسها قبل أن يتكرم عليها بالعماد , فيركض إليها لاهثا يجرجر أذيال جبته وغلاظته وثقل دمه لينصرها بعد أن نضج جسدها بالنار أو اغتسلت بدمها , أو التهمت الكلاب نصف أحشائها. إن العقل الجسور والخيال الجموح ليعجزان عن الفهم والإحاطة , فإبادة عشرات الملايين من البشر في فترة لا تتجاوز الخمسين سنة هول لم تأت به كوارث الطبيعة. ثم إن كوارث الطبيعة تقتل بطريقة واحدة . أما المسيحيون الأسبان فكانوا يتفننون ويبتدعون ويتسلون بعذاب البشر وقتلهم . كانوا يجرون الرضيع من بين يدي أمه ويلوحون به في الهواء, ثم يخبطون رأسه بالصخر أو بجذوع الشجر , أو يقذفون به إلى أبعد ما يستطيعون. وإذا جاعت كلابهم قطعوا لها أطراف أول طفل هندي يلقونه , ورموه إلى أشداقها ثم أتبعوها بباقي الجسد. وكانوا يقتلون الطفل ويشوونه من أجل أن يأكلوا لحم كفيه وقدميه قائلين : أنها أشهى لحم الإنسان. رأى لاس كازاس كل ذلك بعينيه , وأرسل الرسائل المتعددة إلى ملك أسبانيا يستعطفه ويسترحمه ويطالبه بوقف عذاب هؤلاء البشر. وكانت آذان الملك الأسباني لا تسمع إلا رنين الذهب. ولماذا يشفق الملك على بشر تفصله عنهم آلاف الأميال من بحر الظلمات ما دامت جرائم عسكره ورهبانه في داخل أسبانيا لا تقل فظاعة عن جرائم عسكره ورهبانه في العالم الجديد؟ كان الأسبان باسم الدين المسيحي الذي يبرأ منه المسيح عليه السلام , يسفكون دم الأندلسيين المسلمين الذين ألقوا سلاحهم وتجردوا من وسائل الدفاع عن حياتهم وحرماتهم. وكان تنكيلهم بهم لا يقل وحشية عن تنكيلهم بهنود العالم الجديد. لقد ظلوا يسومون المسلمين أنواع العذاب والتنكيل والقهر والفتك طوال مائة سنة فلم يبق من الملايين الثلاثة الثلاثين (حسبما ذكر الكتاب) مسلم واحد , كما ساموا الهنود تعذيبا وفتكا واستأصلوهم من الوجود. كانت محاكم التفتيش التي تطارد المسلمين وتفتك بهم , ورجال التبشير الذين يطاردون الهنود ويفتكون بهم من طينة واحدة إن أحدا لا يعلم كم عدد الهنود الذين أبادهم الأسبان المسيحيين , ثمة من يقول انه مائتا مليون, ومنهم من يقول انهم أكثر . أما لاس كازاس فيعتقد أنهم مليار من البشر , ومهما كان الرقم فقد كانت تنبض بحياتهم قارة أكبر من أوروبا بسبعة عشر مرة , وها قد صاروا الآن أثرا بعد عين. أما المسيحيون فعاقبوهم بمذابح لم تعرف في تاريخ الشعوب. كانوا يدخلون على القرى فلا يتركون طفلا أو حاملا أو امرأة تلد إلا ويبقرون بطونهم ويقطعون أوصالهم كما يقطعون الخراف في الحظيرة. وكانوا يراهنون على من يشق رجلا بطعنة سكين , أو يقطع رأسه أو يدلق أحشاءه بضربة سيف. كانوا ينتزعون الرضع من أمهاتهم ويمسكونهم من أقدامهم ويرطمون رؤوسهم بالصخور . أو يلقون بهم في الأنهار ضاحكين ساخرين. وحين يسقط في الماء يقولون: ((عجبا انه يختلج)). كانوا يسفدون الطفل وأمه بالسيف وينصبون مشانق طويلة , ينظمونها مجموعة مجموعة , كل مجموعة ثلاث عشر مشنوقا , ثم يشعلون النار ويحرقونهم أحياء . وهناك من كان يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل فيها النار. كانت فنون التعذيب لديهم أنواعا منوعة. بعضهم كان يلتقط الأحياء فيقطع أيديهم قطعا ناقصا لتبدو كأنها معلقة بأجسادهم, ثم يقول لهم : (( هيا احملوا الرسائل)) أي : هيا أذيعوا الخبر بين أولئك الذين هربوا إلى الغابات. أما أسياد الهنود ونبلاؤهم فكانوا يقتلون بأن تصنع لهم مشواة من القضبان يضعون فوقها المذراة, ثم يربط هؤلاء المساكين بها, وتوقد تحتهم نار هادئة من أجل أن يحتضروا ببطء وسط العذاب والألم والأنين. ولقد شاهدت مرة أربعة من هؤلاء الأسياد فوق المشواة. وبما انهم يصرخون صراخا شديدا أزعج مفوض الشرطة الأسبانية الذي كان نائما ( أعرف اسمه , بل أعرف أسرته في قشتاله) فقد وضعوا في حلوقهم قطعا من الخشب أخرستهم , مث أضرموا النار الهادئة تحتهم. رأيت ذلك بنفسي , ورأيت فظائع ارتكبها المسيحيون أبشع منها. أما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم المسيحيون كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم, وكانت كلما رأت واحدا منهم انقضت عليه ومزقته وافترسته كما تفترس الخنزير. وحين كان الهنود يقتلون مسيحيا دفاعا عن أنفسهم كان المسيحيون يبيدون مائة منهم لأنهم يعتقدون أن حياة المسيحي بحياة مائة هندي أحمر. وشهد شاهد من أهلها …كما يقولون .. ألم تذكرنا هذه الفضاعات والوحشية بما حصل في البوسنة و الشيشان؟ من وراء ذلك كله أليسوا هم دعاة المسيحية الذين يتشدقون بالحرية والإنسانية والمساواة والعدالة؟ ويتهمون الإسلام بالإرهاب؟ يقول المثل إذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بحجر . لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ==================================================================((((((((أصغر رسالة في نقض المسيحية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً (1) أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق – من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب فأقول مستعيناً بالله :- أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التأريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك. إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل . والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا ؟ وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح …حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي : 1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) . هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6 قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية ، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية . وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمماً وشعوباً ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام . كما أن إنجيل يوحنا : 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ). 2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم . عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :- أ – قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ). ب – شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 . ج – قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 . فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر . وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله . وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله 3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت . وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 . ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟‍‍ 4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) . هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده … فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية : فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث . وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟ ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة . 5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب . وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟ كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم . بل عن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 . إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : ‍11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 . أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :- 1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون. 2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب. 3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة. 4-أن الله رفعه إلى السماء. والآن أطرح إليك هذا السؤال : ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟ في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟ وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات التالية :- من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟ وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟ ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟ ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟ ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟ وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟ ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً . 6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة. هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ، فمن هذه القواعد :- 1-لا يقتل الآباء عوضاً عن الأبناء. 2-أن كل واحد يموت بذنبه. 3-أن النفس التي تخطيء هي تموت . 4-أن الله يقبل توبة التائبين. أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :- (لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 . (في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3. (وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون … فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 . 7-فريضة العشاء الرباني . حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت . لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 . هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع – كما رأيت لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتأريخية … بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية… والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحري بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة . فأقول : لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . ألى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟ قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط (2) الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وقال المسيح أيضاً : (إن لي أموراً كثيرة لَأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . فهلم هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنشودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . . أما كيف تكون من أتباعه ؟ ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ، فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر . وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :- 1-الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري. 2-النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب. 3-محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر . 4-الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود. 5-محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن . 6-الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس. 7-الله واحد أم ثالوث . 8-المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان . 9-سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي . 10-المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار. هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟ فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور . وأقول لك ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد… وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . الهوامش : (1) رغبة أن تؤدي هذه النبذة الثمار المرجوة منها -أؤمل من كل من أراد ترجمتها إلى أي لغة أن يعتمد نقل نصوص التوراة والإنجيل من الطبعة المتداولة في اللغة التي سيترجم إليها . (2) البارقليط : كلمة يونانية بمعنى أحمد كتبها د/ محمد بن عبد الله السحيم صب 6249 الرياض 11442 من نشر دار العاصمة الرياض هاتف 4915154 -4933318 فاكس … 4915154 عند حصول خطأ في نقل هذه النسخة من الأصل يرجى الاتصال بالناسخ على بريد ====================================================================((((((((((البشارة بالنبي محمد في التوراة و الإنجيل (و مبشّرا برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نود هنا أن نذكر البشائر التي بشرت بها التوراة وكذلك الإنجيل بنبوة نبينا محمد – عليه السلام – رغم التحريف الطارئ عليها , فالتوراة التي بين أيدي الناس اليوم محرفة مغيرة يدلك على ذلك هذا الاختلاف الذي تجده في أمور كثيرة بين نسخها وطبعاتها , فهناك ثلاث نسخ للتوراة : العبرانية , واليونانية , والسامرية , وكل قوم يدعون أن نسختهم هي الصحيحة , وهناك فروق واضحة بين طبعات التوراة وترجماتها. وقد أدى هذا التحريف إلى ذهاب كثير من البشارات أو طمس معالمها, ومع ذلك فقد بقي من هذه البشارات شيء كثير , ولا تخفى هذه البشارات على من يتأملها , ويعرضها على سيرة رسول الله – عليه السلام – متجردا من الهوى . لقد صرح بعض هذه البشارات باسم محمد – عليه السلام – وقد اطلع بعض العلماء المسلمين على هذه النصوص , ولكن التحريف المستمر لهذا الكتاب أتى على هذه النصوص , فمن ذلك ما ورد في سفر أشعيا : ( إني جعلت أمرك محمدا , يا محمد يا قدوس الرب , اسمك موجود من الأبد ) , وقوله إن اسم محمد موجود من الأبد موافق لقول الرسول – عليه السلام – : ( كنت نبيا وإن آدم لمنجدل في طينته ) . وفي التوراة العبرانية في الإصحاح الثالث من سفر حبقوق : ( وامتلأت الأرض من تحميد أحمد , ملك بيمينه رقاب الأمم ) . وفي النسخة المطبوعة في لندن قديما سنة 1848 , والأخرى المطبوعة في بيروت سنة 1884 , والنسخ القديمة تجد في سفر حبقوق النص في غاية الصراحة والوضوح : ( لقد أضاءت السماء من بهاء محمد , وامتلأت الأرض من حمده , … زجرك في الأنهار , واحتدام صوتك في البحار , يا محمد أدن , لقد رأتك الجبال فارتاعت ). ونلتقي إن شاء الله مع سلسلة أخرى من هذه البشائر , وأذكر مراجعي في سرد هذا الموضوع : 1- الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية , 2- الرسل والرسالات للدكتور عمر الأشقر , 3- نسخة من التوراة والإنجيل المحرفة باللغة العربية واللغة الألمانية . في بعض الأحيان يذكر مكان مبعث النبي – عليه السلام – , ففي سفر التثنية الإصحاح الثالث والثلاثون : ( أقبل الرب من سيناء , وأشرق لهم من سعير , وتجلى من جبل فاران ) , وسيناء هي الموضع الذي كلم الله فيه موسى , وساعير الموضع الذي أوحى الله فيه لعيسى , وفاران هي جبال مكة , حيث أوحى الله لمحمد – عليه السلام – , وكون جبال فاران هي مكة , دلت عليه نصوص من التوراة . وقد جمع الله هذه الأماكن المقدسة في قوله : ( والتين والزيتون وطور سينين , وهذا البلد الأمين ) وذكرت التوراة مكان الوحي إليه ففي سفر أشعيا الإصحاح الواحد والعشرون : وحي من جهة بلاد العرب في الوعر ) . وقد كان بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء وفي هذا الموضع من التوراة حديث عن هجرة الرسول – عليه السلام – وإشارة إلى الجهة التي هاجر إليها : ( هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء , وافوا الهارب بخبزة , فإنهم من أمام السيوف قد هربوا , من أمام السيف المسلول , ومن أمام القوس المشدودة , ومن أمام شدة الحرب ) , وتيماء من أعمال المدينة المنورة , وإذا نظرت في النص ظهر لك بوضوح أنه يتحدث عن هجرة الرسول عليه السلام وتكملة النص السابق يقول : ( فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار , وبقية قسي أبطال بني قيدار تقل , لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم ) , وهذا النص يتحدث عن معركة بدر , فإنه بعد سنة كسنة الأجير من الهجرة كانت وقعة بدر , وفني مجد قيدار , وقيدار من أولاد إسماعيل , وأبناؤه أهل مكة , وقد قلت قسي أبناء قيدار بعد غزوة بدر وأشارت بعض نصوص التوراة إلى مكان هجرة الرسول – عليه السلام – , ففي سفر أشعيا الإصحاح الثاني والأربعون : ( لترفع البرية ومدنها صوتها , الديار التي سكنها قيدار , لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا ليعطوا الرب مجدا … ـ ) , وقيدار أحد أبناء إسماعيل كما جاء في سفر التكوين الإصحاح الخامس والعشرون العدد الثالث عشر . وسالع جبل سلع في المدينة المنورة . والترنم والهتاف ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع . إلى هنا نكتفي بهذا القدر من هذه الحلقة , على أمل اللقاء بكم في حلقة أخرى إن شاء الله من سلسلة البشائر بنبوة محمد من كتاب اليهود والنصارى المحرف اليوم , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد , والحمد لله رب العالمين ====================================================================(((((((((((((أسئلة عن إلهية المسيح تنتظر الجواب من النصارى من كان الممسك للسموات والأرض، حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب، وقد شدّت يداه ورجلاه بالحبال، وسمرت اليد التي أتقنت العوالم، فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها، وفاطرها، وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم؟ !!! أم تقولون: استخلف على تدبيرها غيره، وهبط عن عرشه، لربط نفسه على خشبة الصليب، وليذوق حر المسامير، وليوجب اللعنة على نفسه، حيث قال في التوراة: ((ملعون من تعلق بالصليب)) أم تقولون: كان هو المدبر لها في تلك الحال، فكيف وقد مات ودفن؟ ! أم تقولون – وهو حقيقة قولكم – لا ندري، ولكن هذا في الكتب، وقد قاله الآباء، وهم القدوة. والجواب عليهم: فنقول لكم، وللآباء معاشر النصارى: ما الذي دلّكم على إلهية المسيح؟ فإن كنتم استدللتم عليها بالقبض من أعدائه عليه، وسوقه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، وتعلق. ثم فاضت نفسه، وأودع ضريحه؛ فما أصحه من استدلال عند أمثالكم ممن هم أضل من الأنعام؟ وهم عار على جميع الأنام!! وإن قلتم: إنما استدللنا على كونه إلها، بأنه لم يولد من البشر، ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر، فإن كان هذا الاستدلال صحيحا، فآدم إله المسيح، وهو أحق بأن يكون إلها منه، لأنه لا أم له، ولا أب، والمسيح له أم، وحواء أيضا اجعلوها إلها خامسا، لأنها لا أم لها، وهي أعجب من خلق المسيح؟ !! والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه، إظهارا لقدرته، وإنه يفعل ما يشاء، فخلق آدم لا من ذكر، ولا من أنثى، وخلق زوجه حوى من ذكر، لا من أنثى، وخلق عبده المسيح من أنثى لا من ذكر، وخلق سائر النوع من ذكر وأنثى. وإن قلتم: استدللنا على كونه إلها، بأنه أحيا الموتى، ولا يحييهم إلا الله. فاجعلوا موسى إلها آخر، فإنه أتى من ذلك بشيء، لم يأت المسيح بنظيره، ولا ما يقاربه، وهو جعل الخشبة حيوانا عظيما ثعبانا، فهذا أبلغ وأعجب من إعادة الحياة إلى جسم كانت فيه أولا. فإن قلتم: هذا غير إحياء الموتى. فهذا اليسع النبي أتى بإحياء الموتى، وهم يقرون بذلك. وكذلك إيليا النبي أيضا أحيا صبيا بإذن الله. وهذا موسى قد أحيا بإذن الله السبعين الذين ماتوا من قومه. وفي كتبكم من ذلك كثير عن الأنبياء والحواريين، فهل صار أحد منهم إلها بذلك؟ !! وإن قلتم: جعلناه إلها للعجائب التي ظهرت على يديه، فعجائب موسى أعجب وأعجب، وهذا إيليا النبي بارك على دقيق العجوز ودهنها، فلم ينفد ما في جرابها من الدقيق، وما في قارورتها من الدهن سبع سنين!! وإن جعلتموه إلها لكونه أطعم من الأرغفة اليسيرة آلافا من الناس، فهذا موسى قد أطعم أمته أربعين سنة من المن والسلوى!! وهذا محمد بن عبد الله قد أطعم العسكر كله من زاد يسير جدا، حتى شبعوا، وملؤا أوعيتهم، وسقاهم كلهم من ماء يسير، لا يملأ اليد حتى ملؤا كل سقاء في العسكر، وهذا منقول عنه بالتواتر؟ !! وإن قلتم: جعلناه إلها، لأنه صاح بالبحر فسكنت أمواجه، فقد ضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، وقام الماء بين الطرق كالحيطان، وفجر من الحجر الصلد اثني عشر عينا سارحة!! وإن جعلتموه إلها لأنه أبرأ الأكمه والأبرص، فإحياء الموتى أعجب من ذلك، وآيات موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أعجب من ذلك!! وإن جعلتموه إلها لأنه ادعى ذلك، فلا يخلو إما أن يكون الأمر كما تقولون عنه، أو يكون إنما ادعى العبودية والافتقار، وأنه مربوب، مصنوع، مخلوق، فإن كان كما ادعيتم عليه فهو أخو المسيح الدجال، وليس بمؤمن، ولا صادق فضلا عن أن يكون نبيا كريما، وجزاؤه جهنم وبئس المصير، كما قال تعالى: (ومن يقل منهم إني إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم) وكل من ادعى الإلهية من دون الله، فهو من أعظم أعداء الله كفرعون، ونمرود، وأمثالهما من أعداء الله، فأخرجتم المسيح عن كرامة الله، ونبوته، ورسالته، وجعلتموه من أعظم أعداء الله، ولهذا كنتم أشد الناس عداوة للمسيح في صورة محب موال!! ومن أعظم ما يعرف به كذب المسيح الدجال أنه يدعي الإلهية، فيبعث الله عبده ورسوله مسيح الهدى ابن مريم، فيقتله، ويطهر للخلائق أنه كان كاذبا مفتريا، ولو كان إلها لم يقتل، فضلا عن أن يصلب، ويسمر، ويبصق في وجهه!! وإن كان المسيح إنما ادعى أنه عبد، ونبي، ورسول كما شهدت به الأناجيل كلها، ودل عليه العقل، والفطرة، وشهدتم أنتم له بالإلهية – وهذا هو الواقع – فلِم تأتوا على إلهيته ببينة غير تكذيبه في دعواه، وقد ذكرتم عنه في أناجيلكم في مواضع عديدة ما يصرح بعبوديته، وأنه مربوب، مخلوق، وأنه ابن البشر، وأنه لم يدع غير النبوة والرسالة، فكذبتموه في ذلك كله، وصدقتم من كذب على الله وعليه!! وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لا لأنه أخبر بما يكون بعده من الأمور، فكذلك عامة الأنبياء، وكثير من الناس يخبر عن حوادث في المستقبل جزئية، ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة!! وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لأنه سمى نفسه ابن الله في غير موضع من الإنجيل كقوله: ((إني ذاهب إلى أبي)) ((وإني سائل أبي)) ونحو ذلك، وابن الإله إله، قيل: فاجعلوا أنفسكم كلكم آلهة، في غير موضع إنه سماه ((أباه، وأباهم)). كقوله: ((اذهب إلى أبي وأبيكم)). وفيه: ((ولا تسبوا أباكم على الأرض، فإن أباكم الذي في السماء وحده)) وهذا كثير في الإنجيل، وهو يدل على أن الأب عندهم الرب!! وإن جعلتموه إلها، لأن تلاميذه ادعوا ذلك له، وهم أعلم الناس به، كذبتم أناجيلكم التي بأيديكم، فكلها صريحة أظهر صراحة، بأنهم ما ادعوا له إلا ما ادعاه لنفسه من أنه عبد. فهذا متى يقول في الفصل التاسع من إنجيله محتجا بنبوة شعيا في المسيح عن الله عز وجل: ((هذا عبدي الذي اصطفيته، وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له)). وفي الفصل الثامن من إنجيله: ((إني أشكرك يا رب)) ((ويا رب السموات والأرض)). وهذا لوقا يقول في آخر إنجيله: ((أن المسيح عرض له، ولآخر من تلاميذه في الطريق ملك، وهما محزونان فقال لهما وهما لا يعرفانه: ما بالكما محزونين؟ فقالا: كأنك غريب في بيت المقدس، إذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الأيام من أمر الناصري، فإنه كان رجلا نبيا، قويا، تقيا، في قوله، وفعله عند الله، وعند الأمة، أخذوه، واقتلوه)). وهذا كثير جدا في الإنجيل!! وإن قلتم: إنما جعلناه إلها لأنه صعد إلى السماء، فهذا أخنوخ، وإلياس قد صعدا إلى السماء، وهما حيان مكرمان، لم تشكهما شوكة، ولا طمع فيهما طامع، والمسلمون مجمعون على أن محمد صلى الله عليه وسلم صعد إلى السماء، وهو عبد محض، وهذه الملائكة تصعد إلى السماء، وهذه أرواح
  6. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((المسيحية دين المخبة: ((((((((((((((((

    نعم ، الحقيقة دامغة وأقوى برهانا من الخيال أو أية محاولات للتغيير والتحريف ، بل وأقوى من الدفاع مغالطةً ! وهو ما يتم بكل جبروت كلما أثيرت مسألة ” أن المسيحية قد انتشرت بالسيف” .. فترتفع الأصوات معترضة ثائرة نافية – رغم كل ما يحمله التاريخ من وثائق وأدلة وبراهين تثبت المشوار الدامي للمؤسسة الكنسية الرومية ، منذ أن أصبحت الديانة الرسمية الوحيدة للإمبراطورية

    الرومانية ، في أواخر القرن الرابع ، بعد اقتلاع الديانات الوثنية والمحلية الأخرى .. وهو مشوار تواصل بلا انقطاع من وقتها حتى يومنا هذا ، وإن اختلفت الأساليب والوسائل ، لكن من الواضح أن الاقتلاع أو اقتلاع الآخر هو القانون لديها ! .
    فلقد نشر موقع “المصريون” اليوم 19/2/2008 مجرد رسالة وصلت إلى رئيس التحرير ، الذي نشرها بدوره محملا مسؤوليتها على من أرسلها لغرابتها .. وبما أن الخبر جدير بالتأمل ، فقد بادرت بالتعليق عليه ، خاصة وأن موضوع الخبر له موقع على “الانترنت” لمن يود الرجوع إليه للتأكد ..
    ويقول الخبر المتداول على الانترنت منذ فترة بين المواقع الفردية أن هناك كنيسة على بُعد 70 كيلومترا من عاصمة تشيكوسلوفاكيا ، مزدانة بعظام آلاف المسلمين ! والخبر يتم تداوله بالصور المأخوذة عن الموقع دون ذكر لذلك الموقع ، وهو ما يؤجج المشاعر ، ويشعل الفتن بلا داعي – على الرغم من أن الواقع أكثر مرارة وألماً ..
    ويحكي النص المعلن في ذلك الموقع أن هذه الكنيسة كانت لأحد الأديرة التابعة لفرقة السيسترسيين الكاثوليك ، وأنها ترجع إلى القرن العاشر ومرفق بها مدافن وتم توسعتها ، ويقال : إنه في عام 1218 قام رئيس الدير برحلة للأراضي المقدسة ، وعاد ومعه حفنة من تراب الآثار الناجمة عن الحروب الصليبية هناك ونثرها على المقابر للتبرك !..
    وأيام وباء الطاعون الذي اجتاح أوروبا ضمت المقابر رفات 30000 إنسانا ، ثم أضيف إليها ضحايا الحرب التي قادتها الكنيسة الرومية ضد البروتستانت وكانت لأكثر من 40000 ألف شخصا ، هم أتباع جان هاسّ ، عميد كلية اللاهوت في مدينة براغ ، وكان يعترض على صكوك الغفران والمتاجرة بالدين ، ويتهم البذخ الفاحش الذي يعيش فيه رجال الدين ، وخاصة قيادة المؤسسة الكنسية وابتعادهم الصارخ عن تعاليم يسوع .. فأقالته الكنيسة وحرمته ، ثم أدانه مجمع كونستانس عام 1414 وقامت محاكم التفتيش باعتقاله ومحاكمته ، وتم حرقه حيا على أنه هرطقي لا بد من إبادته ! .
    وتراكمت جثث الضحايا بالآلاف أتلالا عقب المعارك الدينية المختلفة سواء مع البروتستانت أو الأريوسيين أو الكاتار والبوجوميل والفودْوَا ، بينما المسيحية تنتشر بصورة قانية متواصلة !!.. وكل معركة من هذه المعارك تحصد الآلاف من ضحايا التعصب .
    وفي عام 1870 طلب القس المسئول عن هذه الكنيسة من الفنان التشيكى فرانتيشك رينت Frantisek Rint)) أن يعيد تنزيين الكنيسة بعد ترميمها تخليدا لتاريخها “المجيد” .. فقام باستخدام الهياكل العظمية لأربعين ألف إنسان لتصبح الكنيسة نبراسا وشاهدا على التاريخ الكنسي الأصيل ..
    ويتندر مؤسس الموقع الخاص بهذه الكنيسة الفاضحة ، بالمستوى “الإبداعي” للفنان رينت هذا ، على أنه استطاع عمل النجف الرئيسي باستخدام كافة أنواع وأشكال العظام الآدمية التي يحتوي عليها جسم الإنسان ، كما قام بجمع عظام الآلاف من القتلى لوضعها على شكل أجراس ضخمة ، قام بعضها في أركان الكنيسة الأربعة.. والصور المرفقة تقول ما فيه الكفاية !
    وأياً كان أصحاب تلك العظام المغلوبة على أمرها والدالة على اغتيال الآلاف المؤلفة من البشر ، سواء أكانوا من المسلمين أو البروتستانت أو الأريوسيين الموحدين بالله والرافضين لتأليه المسيح ، أو لأي ملة من الملل ، وكان من الأكرم دفنها احتراما لحرمة الموتى ، فلا يوجد أي دليل إدانة أقوى وأصدق وأعنف من دليل تلك الكنيسة ، التي تجأر بأعلى صوت أنها تشهد على المذابح التي قادتها الكنيسة لفرض عقيدتها ، وعلى أن المسيحية قد انتشرت فعلا بالسيف في جميع أنحاء العالم !.
    والطريف أن الكنيسة تدعى : ” كاتدرائية صعود السيدة مريم والقديس يوحنا المعمدان ” .. ويا له من عنوان لصعود سماوي يتم على هياكل آلاف البشر المذبوحين ظلما وعدوانا !.
    والأطرف من ذلك أن منظمة اليونسكو تحافظ على هذه الكنيسة على أنها من الآثار المجيدة للذكرى والتاريخ !!
    واللهم لا تعليق سوى : أن يكف إخواننا المسيحيون عن إلصاق تهمة أن الإسلام قد انتشر بالسيف ويروا بأعينهم مدى الخطأ الذي يقعون فيه بمثل هذا الإسقاط الذي يقومون به في حق الإسلام ، وأن يكف القائمون على عمليات التبشير والتنصير ، وأن يخجلوا من التاريخ الذي يحملونه على أكتافهم ، وأن يرفعوا أيديهم عن الإسلام والمسلمين !!
    وهى عبارة أرفعها أيضا إلى البابا بنديكت السادس عشر ، الذي يقود عمليات تنصير العالم بهيستريا غير مسبوقة : ليرفع أيديه عن الإسلام الذي يحاول اقتلاعه بإصرار رهيب ، بكافة الوسائل والأحاييل ، وقد حان له أن يدرك أن الإسلام لم يأت كرسالة سماوية من عند الله إلا بعد أن حادت المؤسسة الكنسية عن رسالة التوحيد بالله ، وأشركت به وضلّت ، فجاء الإسلام كاشفا لكل عمليات التحريف التي تمت ، وكفى “قداسة” البابا آلام ما تكشفه الأيام من إدانات لمؤسسته العتيدة ..

  7. (=================(((((((رب الكتاب المقدس..في الثانوية العامة !!!(((((((((((((((((((((((((((

    لجنة الامتحان
    الروح تصعد بالرب يسوع إلي البرية ليتم اختباره من قبل إبليس وذلك لتأكد من نسبه إلي الله
    إبليس : لقد عقدنا لجنة الاختبارات هنا في البرية أين الطالب يسوع ؟يسوع : لقد حضرت الآن
    إبليس : اسمك وعنوانك وعملك ورقم جلوسك
    يسوع : اسمي يسوع ………….. متي ينسني الي يوسف بن يعقوب بن متان …….ولوقا ينسبني الي يوسف بن هالي بن متثات
    إبليس : من يوسف هذا ؟
    يسوع : زوج أمي كما يقول الكتاب المقدس
    إبليس : وكيف تنسب الي زوج امك ؟ !!! انا عرف اللي يتزوج أمي أقول له يا عمي ….لكن انسب اليه …الموضوع هذا في ان
    لكن قول لي هو زوج امك اسمه يوسف بن يعقوب بن متان ….ام يوسف بن هالي بن متثات
    يسوع : يا عم إبليس عديها جأت علي دي ….هذا ليس موضوعنا خلينا في البيانات المطلوبة
    المهم …..انا الأقنوم الثاني من أقانيم الثالوث المقدس للإله { الابن }
    إبليس : ومن الآب
    يسوع : انا هو
    إبليس : ومن الروح القدس ؟
    يسوع : انا هو
    إبليس : كيف هذه تكون الآب والابن والروح القدس ………ثلاث الهة ؟
    يسوع : لا ….وإنما اله واحد
    إبليس : انت من أولها لا تعرف في الحساب ؟ اجمع معي كده 1+1+1 يساوي كام ؟
    يسوع : يساوي 3
    إبليس : حلو فكيف تقول أنهم واحد
    يسوع : انا قلت حاجه هم من يقولون
    إبليس : هل لك لقب ؟
    يسوع : يلقبوني بيسوع الرب إبليس : محل الإقامة
    يسوع : كأب أعيش في السماء … وكابن اسكن مع أمي وأخوتي وزوج أمي يوسف علي الأرض وكروح قدس أعيش بين السماء والأرض
    إبليس : الوظيفة
    يسوع : كلاهوت ……..بعمل رب واله… كناسوت بعمل بالنجارة أنت عارف العيشة صعبه اليومين دول
    إبليس : رقم جلوسك ….. { 2 } لأنك الأقنوم الثاني
    يسوع : الاختبار شفوي ام تحريري ؟
    إبليس : شفوي وتحريري وممنوع الغش ……. الاختبار الأول قبل ان نجريه لابد ان تصوم أربعين يوماً
    يسوع : ( بعد ان صام أربعين يوماً ) أنا شاعر بجوع شديد
    إبليس : هذا هو المطلوب ، إن كنت ابن الله حقاً فقل لهذه الحجارة أن تتحول إلي خبز
    يسوع : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان وإنما يحيا بكلمة تخرج من فم الله
    إبليس : الدرجة صفر
    يسوع : والاختبار الثاني
    إبليس : الاختبار الثاني سوف يكون بالمدينة المقدسة فوق سطح الهيكل
    يسوع : وكيف اذهب إلي هناك واصعد إلي سطح الهيكل
    إبليس : أنا سوف اذهب بك بالسيارة الخاصة بي ثم أحملك واضعك علي سطح الهيكل
    يسوع : لقد أوقفتني علي سطح الهيكل ماذا تريد مني ؟
    إبليس : ان كنت ابن الله حقاُ القي بنفسك لأسفل لأنه مكتوب يوصي ملائكته يتلاقونك بين أيديهم فلا تصدم بحجر
    يسوع : وكتب أيضاً لا تجرب الرب إلهك
    إبليس : اذا كان مكتوب لا تجرب الرب إلهك إذن لماذا جاءت بك الروح إلي البرية أليس من اجل ان أجربك أم هو لعب عيل ؟!
    يسوع : بلا من اجل ان تجربني
    إبليس : الدرجة صفر
    يسوع : الاختبار الثالث
    إبليس : الاختبار الثالث والأخير وهو بقمة جبل عالي جداً
    يسوع : وكيف اصعد إلي هذا الجبل المرتفع ؟
    إبليس : سوف أضعك علي ظهري وأتسلق بك الجبل
    يسوع : لقد وصلت بي إلي قمة الجبل ماذا تريد مني ؟
    إبليس : أنظر إلي جميع ممالك العالم وعظمتها
    يسوع : أشاهدها
    إبليس : سوف أعطيها لك كلها لو سجدت لي
    يسوع : أولا جميع ممالك العلم ليس ملكك فكيف إذا سجدت لك تعطيها لي؟ العب غيرها يا حلو ، ثانيا اذهب يا شيطان فلرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد
    إبليس : النتيجة صفر ……………. إذن ليست أنت الإله أو ابن اله
    يسوع : طبعاً
    إبليس : انت بتشهد انك ليس اله
    يسوع : انا لم اقل اني اله … لو أنا اله كانت محتاج احد يحضرني أليك ولو كنت أنا اله كنت تقدر أنت يا ملعون تقف إمامي ولو ثانية ولو كنت أنا اله كنت أتركك تأخذني هنا وهناك وتتحكم في بهذه الدرجة وهل هناك اله يجرب ؟ ويجرب ممن شيطان ملعون مثلك أين عقلك وعقلهم
    إبليس : عندما سئلت تلاميذك : «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ قَائِلاً: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!»……… لم تنهره ولم تنفي ما قاله بطرس بل على العكس فقد أكدت ذلك بمدحك لبطرس….. (فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ بْنَ يُونَا )
    يسوع : انا فعلا ابن الله مثلي مثل أي إنسان صالح ولم اقصد هنا بنوة النسب… اني من صلب الله فلفظ…. {ابن الله }…. لم يكن قاصر على في الكتاب المقدس فقد وصف ……{آدم}……. بأنه ……..{ ابن الله} ….. (بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله) انجيل لوقا 1 /38 …….. ولفظ { أبناء الله } وصف به أناس من البشر في العهدين القديم والجديد اليهود كانوا أبناء الله فهل هم اخوتي
    إبليس : الم تقل قال: “أنا والأب واحد” وبعدها أراد اليهود أن يرجموك فسألتهم لأي عمل صالح تريدون أن تقتلوني فأجابوك: “لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً” (يوحنا 10/23 )
    يسوع : هذا لا تعني اني انا هو الله …. قول لي…..أرسلني شخص لأحضر له دين من شخصاً ما …. وعندما ذهبت لهذا الشخص ….سألني أين فلان …….فقلت له ….أنا وفلان واحد ….. فهل أنا فعلا هذا الشخص ؟ بطبع لا
    فعلا أنا ليس هو ..هو ليس انا ولكن كان قصدي إنني رسول فلان وأنني أمثله فيما طلبه مني ……..
    أما قول اليهود ……………. وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً” …… فهذا كما قلت قول اليهود وافترائهم على ……….فلم اقل مطلقا اني ……..{اله}….. في كتابكم المقدس
    إبليس : اعلم ذلك واعلم انك ليس اله لكن الروح أحضرتك الي لأقوم باختبارك ……وأنا وأكد علي تأكيدك انك ليس اله …..ولا ابن اله وهذه هي نتيجة الاختبار
    يتبع باذن اللهلنص
    من انجيل متي 4/1: 11
    4ثُمَّ صَعِدَ الرُّوحُ بِيَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، لِيُجَرَّبَ مِنْ قِبَلِ إِبْلِيسَ. 2وَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً، 3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ!» 4فَأَجَابَهُ قَائِلاً: «قَدْ كُتِبَ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ!» 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى حَافَةِ سَطْحِ الْهَيْكَلِ، 6وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!» 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «وَقَدْ كُتِبَ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ! »
    8ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ أَيْضاً إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَعَظَمَتَهَا، 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ كُلَّهَا إِنْ جَثَوْتَ وَسَجَدْتَ لِي!» 10فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَاشَيْطَانُ! فَقَدْ كُتِبَ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ، وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ! » 11فَتَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا بَعْضُ الْمَلاَئِكَةِ جَاءُوا إِلَيْهِ وَأَخَذُوا يَخْدِمُونَهُ.
    ************************************
    * ثم صعد الروح بيسوع إلى البرية ” ليجرب من قبل إبليس ”
    ـ أي روح هذه التي صعدت بيسوع إلى البرية ؟
    ـ لماذا صعدت هذه الروح بيسوع إلى البرية ؟
    ـ هل ليجرب من قبل إبليس ؟ ولماذا ؟
    ـ هل هذا امتحان للرب ؟
    ـ ومن الذي ألزمه للقيام بهذا الاختبار ؟ هل ألزم نفسه ؟ أم هناك من هو أقوى منه يريد أن يختبره ؟
    ـ أم الذي ألزم الروح لتحضر يسوع الرب إلى البرية هو إبليس ؟ ولماذا ؟
    ـ هل ليجري له الاختبارات اللازمة للتأكد من أنه أبن الرب الذي هو والرب واحد ؟
    ـ وهنا نتساءل لصالح من هذا الاختبار ؟
    ـ لصالح الرب أم لصالح البشر أم لصالح إبليس نفسه ؟
    فإن كان لصالح الرب فهل الرب يختبر نفسه ؟
    وإن كان لصالح إبليس نفسه الا يعرف إبليس الله الخالق ؟ وما الفائدة من ذلك ؟
    فإن كان لصالح البشرية . فهل البشرية أحالة المدعو يسوع بواسطة الروح إلى اللجنة المنعقدة برئاسة السيد إبليس والتي كانت مقرها البرية من أجل إجراء جميع الاختبارات اللازمة عليه للتأكد من أنه ابن الرب أم الرب نفسه المتجسد لخلاص البشرية من الخطيئة ؟
    وقد قام إبليس بالمهمة الموكولة إليه وهي… إجراء الاختبارات المتتالية ليسوع وفي أماكن متفرقة للتأكد من ادعائه ولكن وفقاً لما ذكر فإن المدعو يسوع رفض كل الاختبارات بحجج مختلفة مما جعل إبليس يترك مقر اللجنة ويرحل .
    وهنا نتساءل هل رفض يسوع الاختبار لثقته أنه الرب ولا يجوز لإبليس اختباره ؟ فإن كان كذلك فلماذا أخذته الروح إذن للبرية ليجرب من قبل إبليس ؟
    ـ أم إن يسوع رفض الاختبار لأنه يعلم أنه ليس الرب وأنه مجرد عبد من عباد الله أرسل لبني إسرائيل ؟
    ـ أم كان لابد من تمثيل هذه المشاهد ليكتمل فيلم { فداء الرب للبشرية } لزوم الحبكة الدرامية ؟
    ـ إن كان يسوع الرب فعلاً فهل يجرؤ إبليس الملعون أن يقف مجرد الوقوف أمامه ويقوم كذلك باختباره ؟!!!
    ـ هل يجوز اختبار الرب ؟ وممن ؟ من إبليس الملعون ؟
    *”وَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً”
    هل الرب يصوم ؟ ولماذا ؟ فالصيام عبادة فهل الرب يتعبد ؟ ويتعبد لمن ؟
    هل يتعبد لنفسه أم إن الناسوت يتعبد للاهوت ؟ وما هي الإثابة التي ينتظرها يسوع من صيامه .
    ـ هل رضي الرب؟ فكيف يكون الرب ؟
    ـ أم الفوز بالحياة الأبدية ؟ فكيف يكون هو الرب السرمدي ؟
    ـ وإن لم يؤدي فريضة الصيام فما هو عقابه ؟
    ـ انفصال اللاهوت عن الناسوت والبحث عن ناسوت أخر ؟
    ـ أم عدم رضي الرب عن الرب ؟
    ـ أم يدخل الرب. الرب جهنم وصرير الأسنان ؟
    ـ هل الرب يجوع ؟ وهل هو في حاجة للطعام ؟
    ـ فالإنسان يحتاج للغذاء للبقاء على قيد الحياة فإذا لم يتغذى الرب يفقد حياته ؟
    ـ أم إن الغذاء لاستمرار الناسوت على قيد الحياة . فإن لم يتغذى الناسوت ومات أيموت اللاهوت كذلك؟ أم يبحث له عن ناسوت آخر بدلاً من يسوع الذي مات ؟.
    * ” إبليس يسأل يسوع وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ!»
    ـ هل بتحويل يسوع الحجارة إلى خبز دليل على كونه الرب ؟ موسى عليه السلام حول عصاه إلى ثعبان رغم ذلك لم يقل أحد أنه ابن الرب أو الرب .
    * ” رد يسوع على إبليس«قَدْ كُتِبَ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ! »
    يسوع قال من فم الله ولم يقل من فمي الا يدل ذلك عن اختلاف يسوع عن الرب ؟
    * 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ،
    لم يقل لنا الكتاب المقدس كيف اخذ إبليس يسوع إلي المدينة المقدسة ؟
    هل أوقف تاكسي واركبه معه إلي المدينة المقدسة ؟
    أم استقل كل منهما سيارته الخاصة وتوجها إلي المدينة المقدسة ؟
    أم حمل إبليس الرب علي كتفه إلي ان وصل إلي المدينة المقدسة ؟
    * وَأَوْقَفَهُ عَلَى حَافَةِ سَطْحِ الْهَيْكَلِ
    كيف أوقف إبليس الرب علي سطح الهيكل ؟
    هل أمر إبليس الرب بالوقوف علي سطح الهيكل ؟ وكيف يكون الرب ويأخذ أوامره من إبليس اللعين ؟
    أم ان إبليس حمل الرب وأوقفه علي سطح الهيكل عنوة بالقوة الجبرية ؟
    * «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!»
    هل مكتوب فعلاً؟ أم ان إبليس يستهزاء بالرب ؟ أم انه يحتال علي الرب ؟
    وإذا كان مكتوب فعلاً كما أكد يسوع ذلك في العبارة التالية ” وقد كتب أيضاً” لماذا لم يطرح يسوع الرب بنفسه من اجل تحقيق المكتوب ؟
    * قولَ لَهُ يَسُوعُ: «وَقَدْ كُتِبَ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ! »
    ـ بفرض ان المسيح قالها ـ فهي لا تعني ان المسيح الرب بالعكس فهو لم يقل لا تجربني بل قال لا تجرب الرب إلهك لأنه قال لو طرحت نفسك سوف ينقذك الرب فالاختبار هنا كان للرب هل سوف يقوم بإنقاذه أم لا وبالتالي كان رد المسيح انه لا يحوز ان يجرب الرب إلهك
    بفرض ان المسيح طرح نفسه ولم يصب بمكروه فهذا ليس دليل علي ان ابن الرب أو الرب نفسه ، فهو رسول الله ومن الطبيعي ان ينقذه
    * ثم أَخَذَهُ إِبْلِيسُ أَيْضاً إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً،
    كيف أخذا إبليس الرب إلي قمة الجبل ؟
    هل حمله وتسلق به الجبل ؟
    أم صعد هو وقذف حبل إلي الرب وسحبه ؟
    أم استأجر طائرة لتحملاهما إلي قمة هذا الجبل ؟
    هل الرب مسلوب الإرادة لدرجة ان إبليس يتحكم فيه ويأخذه معه في أي مكان يريد ؟
    فإبليس لا يملك سلطة علي البشر حتى يأخذ هم هنا وهناك كل ما يملكه الوسوسة لهم فهل يملك سلطة علي الرب ؟
    كيف هذا بالله عليكم اهذا رب ؟ وأي رب هذا ؟
    * وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَعَظَمَتَهَا، 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ كُلَّهَا إِنْ جَثَوْتَ وَسَجَدْتَ لِي!» هل إبليس يملك ممالك العالم فيطلب من الرب ان يسجد له مقابل ان يعطي له هذا الملك ؟
    سواء أكان يسوع رب أم رسول أو بشر عادي يعلم ان إبليس لا يملك هذا العالم وبالتالي يكون عرضه مجرد مزح ولهو وبالتالي لا قيمة له كما جاء بالقران الكريم {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا} (120) سورة النساء
    أم ان إبليس احتال علي الرب وافهمه انه الرب وانه لو سجد له أعطي له ملكوت السماوات والأرض؟
    *رد المسيح «اذْهَبْ يَاشَيْطَانُ! فَقَدْ كُتِبَ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ، وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ! » دليل قاطع علي بشرية عيسى ووحدانية الله
    عيسي لم يقل “اذهب عني يشيطان كيف للرب ان يسجد لك
    ولم يقل “”اذهب عني يشيطان للثالوث وحده تسجد ”
    ” بل قال “للرب إلهك تسجد ” وهو قول حق فالسجود يكون لله وحده وان العبودية لله وحده
    إبليس عرض علي يسوع السجود ، ويسوع قال له السجود لله الا يدل ذلك علي ان الصلاة لله تكون بالسجود ؟
    الخلاصة
    استحالة ان تكون هذه الفقرة من الإنجيل المنزل علي نبي الله عيسى سواء أكان يسوع هو الرب أو هو الرسول فلا يستقيم هذا الكلام مع العقل السليم
    فأي آله هذا أو أي رسول هذا الذي يأخذه الشيطان هنا وهناك ليجربه ؟
    {……………وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (82) سورة النساء
    {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } (79) سورة البقرة
    موقف إبليس من عيسى عليه السلام في القران
    {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (36) سورة آل عمران
    والسلام عليكم ورحمة الله
    والحمد لله الذي تكفل بحفظ القران الكريم/?????????(((((((((أهذا كتاب مقدس[1] ؟؟؟؟؟؟++++++++++++(((((((خبر عاجل من قناة الجزيرة العالمية))))خبر عاجل ..

    ملك فارس يختطف ملاك الرب ويحتجزه رهينة!!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته….
    في خبر عاجل وردنا منذ قليل: اعلن الكتاب المقدس ان ملك فارس احتجز احد ملائكة الرب ويرجح ان يكون هذا الملاك هو جبرائيل
    تفاصيل الخبر
    توجه دانيال بالدعاء والتذلل والتضرع إلي الرب
    وبعد فترة من الوقت جاء إليه الملاك في صورة رجل تلبية لتضرعه للرب
    وهنا يخبر الملاك.. دانيال انه منذ اليوم الأول لتضرعه وسماعه ذلك أسرع إليه لتلبية تضرعه ….ولكن اعترضهُ رئيس مملكة فارس وقومه واحتجزه لمدة 21 يوم …ولم يخلصه الا مخائيل احد كبار الرؤساء ….وانه بعد الانتهاء من مهمته معه سوف يرجع لمحاربة رئيس فارس …واخبره بأنه لا معاون له ضد هؤلاء سوء الملاك ميخائيل

    10وَإِذَا بِيَدٍ لَمَسَتْنِي وَأَقَامَتْنِي، وَأَنَا أَرْتَجِفُ عَلَى يَدَيَّ وَرُكْبَتَيَّ 11وَقَالَ لِي: «يَادَانِيآلُ، أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ، افْهَمِ الْكَلاَمَ الَّذِي أُخَاطِبُكَ بِهِ، وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنَّنِي قَدْ أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ». وَعِنْدَمَا قَالَ لِي هَذَا الْكَلاَمَ نَهَضْتُ مُرْتَعِداً. 12فَقَالَ لِي: «لاَ تَخَفْ يَادَانِيآلُ، فَمُنْذُ الْيَوْمِ الأَوَّلِ الَّذِي عَزَمْتَ فِيهِ عَلَى الْفَهْمِ، وَتَذَلَّلْتَ أَمَامَ إِلَهِكَ، سُمِعَتْ تَضَرُّعَاتُكَ، وَهَا أَنَا جِئْتُ تَلْبِيَةً لَهَا. 13غَيْرَ أَنَّ رَئِيسَ مَمْلَكَةِ فَارِسَ قَاوَمَنِي وَاحِداً وَعِشْرِينَ يَوْماً. فَأَقْبَلَ مِيخَائِيلُ، أَحَدُ كِبَارِ الرُّؤَسَاءِ لِمَعُونَتِي، بَعْدَ أَنْ حُجِزْتُ هُنَاكَ عِنْدَ مُلُوكِ فَارِسَ.
    »………..20فَسَأَلَنِي: «هَلْ أَدْرَكْتَ لِمَاذَا جِئْتُ إِلَيْكَ وَالآنَ هَا أَنَا أَعُودُ لأُحَارِبَ رَئِيسَ فَارِسَ، وَمَا إِنْ أَنْتَهِي مِنْهُحَتَّى يُقْبِلَ رَئِيسُ الْيُونَانِ. 21وَلَكِنِّي أُطْلِعُكَ عَلَى مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَقِّ، وَلاَ أَحَدٌ يُؤَازِرُنِي ضِدَّ هَؤُلاَءِ سِوَى حَارِسِ شَعْبِكُمُ الْمَلاَكِ مِيخَائِيلَ». ….. سفر دنيال 10/10: 21

    وقد بدأت ردود الأفعال تتوالى على هذا الفعل المشين.
    فقد حمّل البابا شنودة ..الحكومة المصرية المسؤولية عما جرى، وقررالاعتكاف في دير الإنبا بيشوي احتجاجا على “خطف” ملاك الرب لجبره على الاسلام
    ومن جهته أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن قواته مستعدة لتحرير ..ملاك الرب من قبضة ملك فارس ..والقضاء على المفاعلات النووية الفارسية التي تهدد ملائكة الرب

    ولقد اجتمع مجلس الأمن الدولي منذ قليل بصورة عاجلة لبحث هذا التطور الخطير، وأصدر قراراً فرض بموجبه عقوبات على الدول التي تساند الارهاب ضد ملائكة الرب

    ولقد استخدمت روسيا حق الفيتو ضد القرار
    وامتنعت عن التصويت الصين
    واعلنت كوبا وفنزويلا مساندتها لملك فارس

    ومن جهتها أبدت حكومة عربية أسفها لما جرى…وتعهدت بتقديم الدعم المادي والمعنوي لمحاربة الارهاب ضد ملائكة الرب

    وكذبت هيئة علماء المسلمين الخبر لاستحالة حدوث ذلك فكيف لاحد البشر ان يحتجز ملاك من ملائكة الله بل ولا يتمكن من الخلاص منه لا بمساعدة أخر

    وسوف نوافيكم الاخبار اول باول
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟؟؟==(((بي- العربية.نت

    تمنح كنيسة بريطانية عشية اليوم مباركتها للزواج بين رجال الدين الشواذ جنسيا الراغبين في دخول عقد شراكة مدني.

    إلا أن “الكنيسة البريطانية” ترفض منح هذه الشراكة الزوجية المدنية صفة “العلاقة الزوجية الرسمية” كما أنها ستطالب رجال الدين الشواذ الراغبين بالزواج بالحفاظ على طهارتهم أي علاقة زوجية ” بلا ممارسة جنسية”.

    وكان أسقف “نوريتش” قد أشرف على إعداد هذا الحل بالنسبة لرجال الدين الشواذ- كما أوردت صحيفة “التايمز” اللندنية اليوم 25-7-2005.

    يذكر أن المجمع الإنجيلي العالمي منقسم حول فكرة زواج رجال الدين الشواذ جنسيا، ووصل إلى حافة الانشقاق بعد انتخاب أول أسقف شاذ جنسيا، ريف روبنسون في الولايات المتحدة.

    ومن المتوقع أن يجري احتفال رسمي بأول زواج لرجال دين شواذ في ديسمبر/كانون أول القادم. وكان جاك سبونغ، أسقف أبرشية تابعة للكنيسة الأسقفية البروتستانتية وهي أبرشية “نيووراك” في أمريكا، قد أعلن مؤخرا بعد تقاعده أن “نصف الأساقفة الكاثوليك شاذون جنسيا”.

    المصدر:

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟====((((((ه الصفحة مخصصة إن شاء الله لأطرف وأغرب وأعجب ما قاله بولس …

    وسأبدأ بهذه الجملة على لسان بولس..

    يقول بولس : ــ

    17 غير انه كما قسم الله لكل واحد كما دعا الرب كل واحد هكذا ليسلك وهكذا انا آمر في جميع الكنائس.
    18 دعي احد وهو مختون فلا يصر اغلف.دعي احد في الغرلة فلا يختتن.

    بولس هنا يتحدث عن عدم أهمية الختان…
    فمن آمن وهو أغلف لا يلزم أن يختن والعكس بالعكس ..

    ولكن مهلاً ….

    فهمنا أن الأغلف قد يصير مختون …

    ولكن يا بولس كيف يصبح المختون أغلف ؟؟؟

    هل يفسر أحد لي هذا ؟؟؟؟ ==((((((يحكى لوقا ومرقس ويوحنا ومتى قصة معجزةالخمس أرغفة والسمكتين

    حيث بارك المسيح الخبز والسمكتين وجعله يكفى خمسة آلاف رجل غير النساء والأطفال

    فيقول لوقا
    فَأَخَذَهُمْ وَانْصَرَفَ مُنْفَرِدًا إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ لِمَدِينَةٍ تُسَمَّى بَيْتَ صَيْدَا. 11فَالْجُمُوعُ إِذْ عَلِمُوا تَبِعُوهُ،….. فَقَالُوا:«لَيْسَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَيْنِ، إِلاَّ أَنْ نَذْهَبَ وَنَبْتَاعَ طَعَامًا لِهذَا الشَّعْبِ كُلِّهِ». 14لأَنَّهُمْ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُل… 16فَأَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَهُنَّ، ثُمَّ كَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ لِيُقَدِّمُوا لِلْجَمْعِ. 17فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا جَمِيعًا. ثُمَّ رُفِعَ مَا فَضَلَ عَنْهُمْ مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَا عَشْرَةَ قُفَّةً. لوقا 9

    .
    ثم ماذا حدث بعد ذلك

    يقول مرقس
    42فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. 43ثُمَّ رَفَعُوا مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوَّةً، وَمِنَ السَّمَكِ. 44وَكَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الأَرْغِفَةِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُلٍ. 45وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوا إِلَى الْعَبْرِ، إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، حَتَّى يَكُونَ قَدْ صَرَفَ الْجَمْعَ مرقس 6

    من بيت صيدا ليذهب إلى بيت صيدا
    أتوبيس كام يروح فين؟؟!!
    هداكم الله يا نصارى؟؟؟؟؟====((((

  8. ((((((((((قول يوحنا : كل شىء به كان ، وبغيره لم يكن شيىء ، مما كان . فيه كانت الحياة
    يستخلص النصارى من هذا النص لاهوت الكلمة ، أي لاهوت المسيح ، وأن المسيح هو مصدر حياة سائر الأحياء .
    الرد:
    أولا : علينا أن نلاحظ أولاً وقبل كل شيء أن هذه الكلمات الواردة في اول إنجيل يوحنا هي ليست من كلمات المسيح … وإنما كلمات ** يوحنا ** فالمسيح لم يقل مثل هذه الكلمات بتاتاً .
    ثانيا : ما دام قائل هذا الكلام هو يوحنا، فلنثبت معاً بالدلائل أن يوحنا هذا يؤمن بأن الله الآب هو الإلـه الحقيقي وحده وهو إلـه المسيح و خالقه و مرسله، ومن ثم يُفهَم هذا النص أو يُفسَّر على نحو يتسق و ينسجم مع عقيدته التوحيدية تلك :
    أقوال يوحنا الصريحة التي تنفي إلـهية المسيح و تؤكد أنه عبدٌ مخلوقٌ ِللهِ عز و جل :
    **أما نصه على أن الله تعالى إلـه المسيح و بالتالي فالمسيح عبد مربوب لله، فقد جاء في رؤيا يوحنا الكشفية 1 عدد 6 حين قال:

    “… و من لدن يسوع المسيح الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض، ذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلــهـه و أبــيـه… ”

    **و أما نصه على أن المسيح مخلوق لله سبحانه وتعالى ، فجاء وضحا في رسالته الأولى 2عدد 1 في قوله : ” أكتب إليك ما يقول الأمين *المسيح * ، الشاهد الأمين الصادق، بدء خليقة الله… ”
    **وأما أن المسيح يستمد من الله و بالتالي لا يمكن أن يكون إلـهاً لأن الله غني بذاته، فقد جاء ذلك مثلاً في رؤياه الكشفية أيضا 1 عدد 1 : ” هذا ما كشفه يسوع المسيح بعطاء من الله ”
    ** و أما عن الغيرية الكاملة و التمايز و الأثنينية بين الله: الآب و المسيح عليه السلام فالأمثلة عليه كثيرة من كلام يوحنا نكتفي بهذا الشاهد من رسالته الأولى 2عدد1 :
    ” و إن خطئ أحد فهناك شفيع لنا عند الآب و هو يسوع المسيح البار ”
    ** ثم إن نفس النصوص الإنجيلية، التي استقيناها في الفصل الأول من إنجيل يوحنا، النافية لإلـهية عيسى و المثبتة لعبوديته، تصلح كذلك للكشف عن عقيدة يوحنا مؤلف ذلك الإنجيل حول عدم إلـهية المسيح إذ من البديهي أن الرجل دوَّن في إنجيله ما يعتقده أو أنه كان يعتقد بما دونه، و نكتفي هنا بإشارة سريعة لثلاث نصوص قاطعة من إنجيل يوحنا:

    ” قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. و لكن اذهبي إلى أخوتي و قولي لهم: إني أصعد إلى أبي و أبيكم و إلـهي و إلـهكم ” إنجيل يوحنا20 عدد 17
    ” تكلم يسوع بهذا و رفع عينيه نحو السماء و قال: أيها الآب، قد أتت الساعة… و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك، و يسوع المسيح الذي أرسلته… ” إنجيل يوحنا: 17 عدد 1 ـ 3.

    ” فقال لهم يسوع: لو كنتم أبناء إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم، و لكنكم الآن تطلبون أن تقـتلوني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ” يوحنا 8 عدد 39-40

    و أعتقد أن ما ذكر أعلاه يكفي ـ لمن تجرد للحق و أنصف و جانب التقليد و التعصب ـ للتأكد من عقيدة يوحنا التوحيدية و أنه لم يعلِّم التثليث و لا أن الله هو المسيح، بل أفرد الله تعالى وحده بالإلـهية، فينبغي أن يبقى هذا بالبال عند مناقشتنا التالية للشبهات التي استندوا إليها من كلام يوحنا.
    ثالثاً : ان النتائج التي استخلصها النصارى من النص أعلاه كان بسبب تفسيرهم الخاطىء لعبارة : ** كل شيىء به كان ، وبغيره لم يكن شيىء مما كان ** .
    فصرفوها إلى الخلق دون أي قرينة لهم على ذلك ، والصحيح أن هذه العبارة تتعلق بالديانة الجديدة التي أتى بها المسيح ، كالتخليص والتبشير والتعليم ، وتفهيم الناس معاني الناموس الروحية ، وهدايتهم وارشادهم ، وتحسين أخلاقهم وغير ذلك ، مما يرجع لمعنى الحياة الجديدة الدينية الواردة في الفقرة الرابعة .
    رابعاً : ان ما ورد في الفقرة الرابعة من قوله : ** فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس ** ليس الحياة التي عناها سفر التكوين 2 عدد 7 وهي الخلق ، بل المراد بها الحياة الدينية الجديدة التي أتى بها المسيح ، وقد فسرها أجل وأوضح تفسير قول المسيح نفسه ، والمنسوب إليه في إنجيل يوحنا 5 39 عدد
    ** فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدبة ** أي حياة روحية .
    وهذا وأن الخلق بالمعنى الروحي أو التجديد الروحي معروف ومعهود ومصطلح عليه في سائر الأسفار بالكتاب المقدس والأمثلة كالآتي :
    1- ورد بمزمور 51 عدد 10 قول داود :
    قلباً نقياً أخلق في يا الله ، وروحاُ مستقيماً جدد في داخلي
    2- ورد برسالة بولس الثانية إلى كورنثوس 5 عدد 17
    إذاً : إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة .. فهذه الخليقة الجديدة هي تغير الشخص بالايمان والتوبة تغيراً عظيماً ، ودعي * خليقة * لأنه بدء حياة جديدة في النفس تدوم إلى الأبد .
    3- ويوضح ذلك بجلاء ما ورد برسالة بولس إلى أفسس 4 عدد 22 – 25 قوله :
    ان تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور ، وتجددوا بروح ذهنكم ، وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق . . .
    وإذا تقرر معنى الخلق بأنه التجدد الروحي بالإيمان بالمسيح ورسالته فيكون المقصود بالنص الوارد بإنجيل يوحنا 1 3 عدد
    كل شيىء به كان وبغيره لم يكن شيىء مما كان
    أن كل شيىء من نوع التجديد الديني والحياة الروحية والنور القلبي ، كان بواسطة المسيح ، بدليل قوله على اثر هذا النص في الفقرة الرابعة : ** فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس ** . أي الحياة الروحية بالإيمان به لأنها هي الحياة الحقيقية ، أما الحياة المادية فليست حياة بل يشترك فيها الحيوان مع الانسان ، وليس ذلك فقط ، بل يشترك في هذه الحياة المادية الحشرات والهوام مع الإنسان .

  9. ((((((((قول بولس : الله ظهر في الجسد
    رسالته الاولى إلى تيموثاوس [ 3 : 16 ] كما في الترجمة التقليدية البروتستانتية .
    الرد على هذه الشبهة :
    أولاً : من المعلوم لدينا ان كلام بولس على تقدير صحة نسبة الرسائل إليه ، ليس بمقبول عندنا لأنه عندنا من الكاذبين الذين كانوا قد ظهروا في الطبقة الأولى، وإن كان مقدساً عند أهل التثليث، فلا نشتري قوله بحبة . [ إظهار الحق [
    ثانياً : إن ذكر لفظ الجلالة ” الله ” كفاعل لفعل ” ظهر ” إنما هو اجـتهاد و تصرف من المترجم و لا وجود لهذه اللفظة في الأصل اليوناني بل فعل ” ظهر ” فيها مذكور بدون فاعل ، أي مذكور بصيغة المبني للمجهول (أُظْـهِـرَ ) ، كما هو حال سائر أفعال الفقرة : كُـرِزَ به بين الأمم ، أومنَ به في العالم…
    و قد اتبعت الترجمة العربية الحديثة الكاثوليكية الأصل اليوناني بدقة فذكرت فعل ظهر بصيغة المبني للمجهول ، و لم تأت بلفظ الجلالة هنا أصلا ، و إليكم ما ذكرته بعين حروفه :
    (( ولا خلاف أن سر التقوى عظيم . قد أُظهِرَ في الجسد ، و أُعـلِن بارا في الروح و تراءى للملائكة و بُشِّر به عند الوثنيين و أومن به في العالم، و رُفِـعَ في المجد )) . ( راجع العهد الجديد الطبعة الكاثوليكية )
    و نفس الأمر في الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنســية و الإنـجليزية . و بهذا يبطل استدلالهم بالفقرة على ألوهية المسيح ، لأن الذي ظهر في الجسد هو المسيح ، الذي كان كائنا روحيا فيما سبق ـ إذ هو أول خليقة الله حسب عقيدة بولـس ـ و ليس الله .
    بالإضافة إلى أن بعض الجمل اللاحقة تؤكد أن الذي ظهر ليس الله و لا هو بإلـه ، كعبارة : أُعلِنَ باراً في الروح ، أو عبارة رُفِعَ في المجد . حيث أ نه من البديهي أن الله تعالى الممجد في علاه القدوس أزلاً و أبداً ، لا يمكن أن يأتي أحد و يرفعه في المجد أو يعلنه باراً في الروح ! إنما هذا شأن العباد المقربين و الرسل المكرمين و حسب .
    ثالثا : هناك من تأول العبارة بأن الظهور لا يأخذ بمعناه الحرفي ولكن المعنى ان الله ظهر برسالته وآياته التي صنعها رسوله المسيح . ومع هذا يجب ان نلاحظ ان هذه الكلمات ليست كلمات المسيح عليه السلام إنها كلمات بولس وأفكار بولس التي سعى لترويجها بين الناس في عصره . ولم يقل المسيح عليه السلام يوم قط : (( أنا الله )) . ولم يقل المسيح للناس يوم قط : (( أعبدوني ))

  10. ((((((((نفي ألوهية المسـيح في رسائل القديس بولـس
    يرى كثير من المحققين الغربيين، الذين كتبوا عن المسيحية و عقائدها، في القرنين الأخيرين، و مثلهم كذلك عدد من الكتاب المسلمين، أن بولس ـ القديس الأكبر للنصرانية و صاحب ال 14 رسالة الملحقة بالأناجيل في كتاب العهد الجديد ـ هو واضع فكرة إلـهية المسيح و مبتدع عقيدة التجسد، و كنت أيضا من جملة من يعتقد أن بولس هو الذي أدخل هذه البدعة إلى النصرانية.

    إلى أن قيَّض الله تعالى لي اقتناء و مطالعة الترجمة العربية الحديثة للكتاب المقدس، حسب الرواية الكاثوليكية، التي نشرتها الرهبانية اليسوعية في بيروت عام 1989، و المحلاة بالمقدمات لكل ســفر و الحواشي الممتازة المتـضــمنة لشــروح و تعليقات و إحالات مفيدة للغاية إذ تساعد على إدراك معنى كثير من العبارات المتشابهة الغامضة بالرجوع إلى ما يماثلها في المواضع الأخرى من الكتاب المقدس، فتبين لي لدى دراسة رسائل بولس و الاستضاءة بتلك الحواشي، و مراجعة الترجمة الفرنسية العصرية المراجَعة المحققة للكتاب المقدس، وترجمته الإنجليزية العصرية المراجَعة المحققة أيضا، سيما للمواضع المتشابهة و الحساسة في النص العربي، تبين أن عبارات بولس التي يظن عادة أنها نص منه على تأليه المسيح، لا تخرج عن أحد ثلاثة أمور:

    1 ـ إما هي ترجمة احتمالية مرجوحة للنص اليوناني الأصلي، الذي يمكن ـ كما تشير الحواشي و الترجمات المختلفة ـ أن يترجم بصورة أخرى، تبعا للتغُّير المحتمل للموضع، المشكوك به، للفاصلة أو النقطة في النص الأصلي، مما يجعل العبارة تتغير تغيرا تاما من نص على إلهية المسيح إلى كلام عن إلهية الله تعالى الآب!.

    2 ـ أو هي عبارات مجازية، من الخطأ فهمها على معناها الحرفي الظاهر، و ذلك بدلالة سياق الكلام، و بدلالة القرائن الأخرى، كملاحظة موارد استعمال بولس لنفس هذه الألفاظ في المواضع الأخرى من رسائله، مما يبين أن المراد الحقيقي لبولس من هذه الألفاظ هو معنى مجازي استعاري و ليس المعنى الحرفي.

    3 ـ أو هي عبارة تتضمن وصف المسيح بلفظة مشتركة، مثل لفظة: ” الربّ “، التي أحد معانيها هو الله، لكن لها معنى آخر هو: السيد، مع وجود قرائن تؤكد أن بولس يريد منها هذا المعنى الثاني غير التأليهي.

    و بالتالي اتضح لي لدى التحقيق أنه لا توجد في رسائل بولس أي عبارة أو نص صريح قاطع في تأليه للمسيح، بمعنى اعتباره الله تعالى نفسه الذي تجسد و نزل لعالم الدنيا، بل على العكس، نجد في رسائل بولس، نصوص واضحة و محكمة لا تحتمل أي تأويل، تؤكد أن عقيدة الرجل كانت توحيدية محضة، حيث يؤكد على تفرّد الله تعالى (الآب) بالإلـهية و الربوبية و الخالقية و استحقاق العبادة، و أنه وحده الإلـه الخالق الحكيم القدير بذاته، الذي لم يُرَ و لا يُرَى، الذي أبدع المخلوقات لوحده و أوجد جميع الكائنات بمن فيهم المسيح نفسه، الذي يعتبره بولس بكر كل خليقة، أي أول مخلوقات الله عز و جل، و يصرح بولس بأن الله تعالى إله المسيح و سيده.

    نعم يعتقد بولس أن الله تعالى، خلق بالمسيح و فيه سائر الكائنات، أي ينظر للمسيح بمنظار اللوجوس في الفلسفة الأفلوطينية الحديثة التي ترى ـ حسب نظرية الفيض ـ أن اللوجوس (العقل الكلي) هو أول ما فاض عن المبدأ الأول (الله ) و به و فيه وجدت سائر الكائنات، فبولس يرى أن المسيح هو ذلك الكائن الروحي الوسيط الذي فاض عن الله و به و فيه خلق الله سائر الكائنات، و اتخذه الله ابنا حبيبا و جعله الواسطة بينه و بين خلقه، ثم صيره في آخر الزمن، في الميعاد المقرر أزلا، إنسانا بشرا، و أرسله لخلاص بني الإنسان، بعمله التكفيري العظيم، الذي تجلى ـ حسب قول بولس ـ بآلامه و سفك دمه و موته على الصليب، تكفيرا لخطايا البشر و فداء لهم بنفسه، فكرمه الله تعالى لأجل ذلك، و مجَّده و رفع قدره فوق كل الكائنات و أجلسه عن يمينه فوق عرشه (يتفق النصارى هنا على تنزيه الله تعالى عن حدود المكان و الزمان و يفهمون هذه العبارات على نحو غير تجسيمي ) و جعله شفيعا للمؤمنين و قاضيا و حاكما بينهم يوم الدين، ثم ليخضع في النهاية لأبيه الروحي و خالقه و إلهه: الله تعالى الذي هو ـ حسب تعبير بولس ـ الكل في الكل.

    تلك هي خلاصة عقيدة بولس في المسيح، كما تترشح من رسائله و تعاليمه، و هي عقيدة، و إن كانت لا تخلو من غلو و خلط بين الدين و الفلسفة اليونانية [1] ، و مبالغة بحق المسيح لا دليل عليها في الإنجيل، إلا أنها مع ذلك حفظت الحد الفاصل بين الله تعالى (الآب) في وحدانيته و تفرده بالقدم و الإلـهية، و بين المسيح المخلوق و الخاضع لأبيه و إلهه الله تعالى ـ على حد تعبير بولس ـ، فلم تشرك المسيح مع الله في الذات و استحقاق العبادة و لا ساوت بينه و بين الله تعالى في الإلهية ـ كما فعل ذلك للأسف دستور الإيمان النصراني الذي قرره مجمع نيقية ـ بل أبقته في دائرة الكائن المخلوق و العبد الخاضع لسلطان الله تعالى العابد له و المتبع لأمره، و بالتالي حافظت على وحدانية ذات الله تعالى.

    و فيما يلي سنبين الشواهد على ما نقول، ثم نعقب ذلك بالرد على شبهاتهم من بعض أقوال بولس المشتبهة التي تحتاج لتوضيح.

    هذا و سنعتمد في الغالب على الترجمة العربية الحديثة الكاثوليكية للرهبانية اليسوعية في بيروت للعهد الجديد.
    ______________________

    القسم الأول: أقاويل بولـــس الصريحة في نفي إلـــهية المســيح و إفراد الله تعالى وحده بالألوهية
    أولاً : أقوال بولـس في توحيد الذات الإلــهية و إفراد الله تعالى بالإلـهية و الربوبية و الخالقية و القدرة المستقلة:

    1 ـ يقول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثيوس (و في الطبعات البروتستانتية تسمى كورنثوس ) (8 / 4 ـ 6 ):
    ” و أما الأكل من لحم ما ذبح للأوثان فنحن نعلم أن لا وثن في العالم، و أن لا إلـه إلا الله الأحد [2]. و قد يكون في السماء أو في الأرض ما يزعم أنه آلهة، بل هناك كثير من الآلهة و كثير من الأرباب، و أما عندنا نحن فـليس إلا إلـه واحد و هو الآب، منه كل شيء و إليه نحن أيضا نصير. و رب واحد و هو يسوع، به كل شيء و به نحن أيضا ”

    والرد: فهذا النص صريح في انحصار الإلـهية بالله الآب وحده (لا إله إلا الله الأحد ) (و أما عندنا فليس إلا إله واحد: وهو الآب، منه كل شيء)، و أما وصف المسيح بالرب فلا يراد به الإلـهية و إلا لانتفى الحصر لها بالآب الذي كرره في كلامه هنا مرتين، بل المراد ـ كما سنوضحه فيما بعد ـ السيد المعلم.

    2 ـ و يقول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (4 / 5 ـ 6 ):
    ” و هناك رب واحد و إيمان واحد و معمودية واحدة، و إلــهٌ واحدٌ أبٌ لجميع الخلق و فوقهم جميعا يعمل بهم جميعا و هو فيهم جميعا ”

    والرد: فهنا أيضا أكد أن الآب هو وحده الإلــه لجميع الكائنات.

    3ـ و يقول بولس في رسالته الأولى إلى طيموتاوس (2 / 5 ):
    ” لأن الله واحد، و الوسيط بين الله و الناس واحد و هو إنسان أي المسيح يسوع ”

    والرد: و هذه الجملة غاية في الصراحة و الوضوح في إفراد الله تعالى بالألوهية و نفيها عن المسيح إذ هي تؤكد أولا أن الله واحد، و أن المسيح شيء آخر، حيث هو الواسطة بين الله و الناس، و بديهي أن الواسطة غير الموسوط، علاوة على تأكيده أن المسيح، ككلٍّ، إنسانٌ، و بهذا يتم الفصل بين الله و المسيح بكل وضوح، و تخصص الألوهية لله تعالى وحده فقط، فأنى يؤفكون !!

    4 ـ ثم يقول بولس في نفس الرسالة، بعد جملته تلك (6 / 13 ـ 16 ):
    ” و أوصيك في حضرة الله الذي يحيي كل شيء و في حضرة يسوع المسيح الذي شهد شهادة حسنة في عهد بنطيوس بيلاطس، أن تحفظ هذه الوصية و أنت بريء من العيب و اللوم إلى أن يظهر ربنا يسوع المسيح فسَــيُظْـهِرُه في الأوقات المحددة له:

    المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك و رب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت، ساكنا في نور لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس و لا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة و القدرة الأبدية، آمين.” (حسب الترجمة البروتستانتية )

    ذلك السعيد القدير وحده ملك الملوك و رب الأرباب الذي له وحده الخلود و مسكنه نور لا يقترب منه وهو الذي لم يره إنسان و لا يستطيع أن يراه، له الإكرام و العزة الأبدية. آمين.”(حسب الترجمة الكاثوليكية للرهبانية اليسوعية )

    والرد: و هذا النص أيضا صريحٌ واضحٌ في توحيد الله و اعتباره وحده ملك الملوك و رب الأرباب، كما هو صريح في المغايرة و التمايز بين الله تعالى في مجده و علاه، الذي وحده لا يموت و لا يُرى، و بين المسيح، الذي سيظهره الله.

    5 ـ و فيما يلي نص خطبة خطبها بولس في أعيان مدينة أثينا، كما جاءت في أعمال الرسل (17 / 22 ـ 32 ):
    ” يا أهل أثينة، أراكم شديدي التديّن من كل وجه، فإني و أنا سائر أنظر إلى أنصابكم وجدت هيكلا كتب عليه: إلى الإلـه المجهول!. فَما تعبدونه أنتم و تجهلونه، فذاك ما أبشركم به. إن الله الذي صنع العالم و ما فيه، و هو رب السماء و الأرض، لا يسكن في هياكل صنعتها الأيدي، و لا تخدمه أيدي بشرية، كما لو كان يحتاج إلى شيء. فهو الذي يهب لجميع الخلق الحياة و النفس و كل شيء. فقد صنع جميع الأمم البشرية من أصل واحد، ليسكنوا على وجه الأرض كلها، و جعل لسكناهم أزمنة موقوتة و أمكنة محدودة، ليبحثوا عن الله لعلهم يتحسسونه و يهتدون إليه، مع أنه غير بعيد عن كلٍّ منا. ففيه حياتنا و حركتنا و كياننا، كما قال شعراء منكم: فنحن أيضا من سلالته. فيجب علينا، و نحن من سلالة الله، ألا نحسَبَ اللاهوت يشبه الذهب أو الفضة أو الحجر، إذ مَـثَّـلَه الإنسان بصناعته و خياله. فقد أغضى الله طرفه عن أيام الجهل و هو يعلن الآن للناس أن يتوبوا جميعا و في كل مكان، لأنه حدد يوما يدين فيه العالم دينونة عدل عن يد رجل أقامه لذلك، و قد جعل للناس أجمعين برهانا على الأمر، إذ أقامه من بين الأموات ”

    والرد: فقد تكلم كلاما جميلا عن الله تعالى و لم يأت بذكر على أن المسيح كان هو ذاك الله الذي تكلم عنه، بل علىالعكس قال أن الله أقام رجلا (أي إنسانا) ليدين العالم عن طريقه و أماته ثم بعثه ليجعله عَلَمَاً و دليلا على يوم القيامة، و هكذا نلاحظ التمايز و الفصل التام بين الله في وحدانيته و المسيح.

    ثانياً: أقوال بولس الواضحة في توحيد الأفعال [3] و في توحيد العبودية أي صرف كل مظاهر العبادة مثل الصلاة و الدعاء و الشكر و الحمد والثناء و الاستغاثة و الالتجاء لله الآب وحده دون غيره :

    1ـ يقول بولس في رسالته إلى أهل فيليبي (4 / 6 ـ 7 ):
    ” لا تكونوا في هم من أي شيء كان. بل في كل شيء لترفع طلباتكم إلى الله بالصلاة و الدعاء مع الشكر. فإن سلام الله الذي يفوق كل إدراك يحف قلوبكم و أذهانكم في المسيح يسوع ”
    والرد: فطلب الحوائج و الصلاة و الدعاء و الشكر يجب رفعها لله تعالى، لكي ينزل الله سكينته على المؤمنين بواسطة المسيح و لكي يثبت قلوبهم ـ في المصاعب ـ على الإيمان و الثقة بالمسيح و محبته.

    2 ـ و يقول في رسالته إلى أهل أفسس (3 / 14 ـ 20 ) :
    ” لهذا أجثو على ركبتي للآب، فمنه تستمد كل أسرة اسمها في السماء و الأرض، و أسأله أن يهب لكم، على مقدار سِـعَة مجده، أن تشتدوا بروحه ليقوى فيكم الإنسان الباطن [4] و أن يقيم المسيح في قلوبكم الإيمان، حتى إذا تأصلتم في المحبة و أسسـتم عليه، أمكنكم أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض و الطول و العلو و العمق و تعرفوا محبة المسيح التي تفوق كل معرفة فتمتلئوا بكل ما لله من كمال. ذاك الذي يستطيع بقوته العاملة فينا أن يبلغ ما يفوق كثيرا كل ما نسأله و نتصوره، له المجد في الكنيسة و في المسيح يسوع على مدى الأجيال و الدهور آمين “.

    والرد : فبولس يؤكد أن الصلاة (الجثو على الركبتين )، إنما هي للآب فقط، لأنه منه وحده يستمد كل شيء اسمه و وجوده كما أنه بيده تعالى قلوب العباد و منه تعالى الثبات و التوفيق و الهداية التي ينزلها على من يشاء بواسطة الملائكة و المسيح، فالمسيح هو مَجرَى الفيض و واسطة المدد فحسب، لذا فالتسبيح و المجد لله تعالى المعطي و المفيض، و يا ليت النصارى يأخذون بهذا و يكفون عن عبادة المسيح، و الجثو للصلبان و التماثيل !

    3 ـ و يقول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثيوس (1/ 3 ـ 4 و 9 ـ 10 ):

    ” تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة و إلـه كل عزاء، فهو الذي يعزينا في جميع شدائدنا لنستطيع، بما نتلقى نحن من عزاء من الله أن نعزي الذين هم في أية شدة كانت… لئلا نتكل على أنفسنا بل على الله الذي يقيم الأموات، فهو الذي أنقذنا من أمثال هذا الموت و سـيُـنـقِـذُنا منه: و عليه جَعَـلْـنَا رجاءَنا بأنه سينقذنا منه أيضا. ”
    ثم يقول في نفس الرسالة أيضا :
    “…. و إن الذي يثبتنا و إياكم للمسيح، و الذي مسحنا، هو اللــه، و هو الذي ختمنا بختمه و جعل في قلوبنا عربون الروح…
    الشكر لله الذي يستصـحبنا دائما أبدا في نصرِهِ بالمسيح و ينشر بأيدينا في كل مكان شذى معرفته… ”

    4 ـ و يقول في رسالته الأولى لأهل كورنثيوس (1/ 4 ـ 8 ـ 9. و 15 / 57 ): ” إني أشكر الله دائما في أمركم على ما أوتيتم من نعمة الله في المسيح يسوع… و هو الذي يثبتكم إلى النهاية حتى تكونوا بلا عيب يوم ربنا يسوع المسيح. هو الله أمين دعاكم إلى مشاركة ابنه يسوع المسيح ربنا (ثم يقول ):… فالشكر لله الذي آتانا النصر عن يد ربنا يسوع المسيح “.

    والرد: في كل هذه العبارات ـ و مثلها الكثير في رسائل بولس ـ نلاحظ التأكيد على أن الله تعالى مولى النعم و مصدر الرحمة و الفيض و موضع الرجاء و الثقة، و هو هادي النفوس و مزكيها و مولى المؤمنين و ناصرهم، أما دور المسيح في ذلك، فهو الوسـيلة و الواسطة التي اختارها الله لينزل رحمته بواسطتها و يفيض تخليصه و هدايته و عزاءه و نصره عبرها، فالرحمة و النعمة الآتية من المسيح مصدرها في الحقيقة هو الله الآب الفياض والمنعم ابتداء و ذاتا، لذا نجد بولس يرفع الشكر و الثناء و الصلاة و التمجيد لله تعالى.

    ثالثـاً : أقوال بولـس الصريحة الواضحة في أن اللهَ تعالى إلـهُ المسـيحِ و خالقُهُ و سيدُهُ و أن المسيحَ عبدٌ مخلوقٌ خاضعٌ لسلطان الله :

    1 ـ أما أن المسيح عليه السلام مخلوق لله فقد جاء واضحا في رسالة بولس إلى أهل قولسي (أو كولوسي ) (1 /15 ) حيث قال يصف المسيح:
    ” هو صورة الله الذي لا يرى و بكر كل خليقة ”

    والرد : أما عبارة صورة الله الذي لا يرى، فسأتكلم عنها مفصلا عندما سنتعرض بعد قليل لتفنيد الشبهات التي يتمسك بها المؤلهون للمسيح من كلمات بولس، أما مرادنا من العبارة فهو وصف المسيح بأنه ” بكر كل خليقة ” التي تصرح بأن المسيح هو باكورة خليقة الله أي أول مخلوقات الله المتصدر لعالم الخلق، و بديهي أن المخلوق عبد لخالقه و لا يكون إلـها أبدا.

    2 ـ و أما أن اللهَُ تعالى إلـهُ المسيح فقد جاء صريحا في قول بولس في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 16 ـ 17 ):
    ” لا أكف عن شكر الله في أمركم، ذاكرا إياكم في صلواتي لكي يهب لكم إلــهُ ربِّنا يسوع المسيحِ، أبو المجد، روحَ حكمة يكشف لكم عنه تعالى لتعرفوه حق المعرفة ”

    والرد: فهذا بيان صريح في أن الله تعالى، أبا المجد، هو إلــهُ يسوع، و بالتالي يسوع عبده، و هذا نفي قاطع لإلـهية المسيح لأن الإله لا يكون له إلـه !
    3 ـ و أما أن المسيح يستمد قوته من الله و يخضع في النهاية، ككل المخلوقات، لله تعالى، فقد جاء صريحا في كلام بولس التالي، في رسالته الأولى إلى أهل (كورنثوس): (15 / 24ـ 28 ):

    ” ثم يكون المنتهى حين يسلِّم (المسيحُ ) المُلْـكَ إلى اللهِ الآبِ بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة و سلطان و قوة. فلا بد له (أي للمسيح ) أن يملك حتى ((يجعل جميع أعدائه تحت قدميه ))، و آخر عدو يبيده هو الموت، لأنه ((أخضع كل شيء تحت قدميه )). و عندما يقول: ((قد أخضع له كل شيء )) فمن الواضح أنه يستثني الذي أخضَعَ له كلَّ شيء. و متى أَخضَع له كل شيء، فحينئذ، يخضع الابن نفسه لذاك الذي أَخضَعَ له كلَّ شيء، ليكون اللهُ كل شيء في كل شيء. ”
    والرد: تظهر من هذا النص الحقائق التالية:
    أن المُلْكَ الحقيقيَ الأصيلَ لِلَّهِ الآبِ وحدَه، و أما السلطان و المُلْكُ الذي أوتيه المسيح، فهو من عطاء الله و موهبته، و هو أمانة لأداء رسالة محددة وفق مشيئة الله، ثم يسلم المسيح فيما بعد الأمانة لصاحبها الحقيقي.

    أن المسيح لم يخـضِع شيئا من قوات الشر في العالم بقوته الذاتية، بل الله تعالى هو الذي أخضعها له.

    أن المسيح نفسَه، بعد أن ينصره الله على قوى الشر و يجعلها تحت قدميه، سيخضع بنفسه لله ليكون الله تعالى وحده الكل في الكل. و يذكرنا هذا بقوله تعالى في قرآنه المجيد: ((و أن إلى ربك المنتهى )).

    و كل نقطة من هذه النقاط الثلاث تأكيد واضح على عدم إلـهية المسيح و كونه محتاجا لله و خاضعا له سبحانه و تعالى، و على انحصار الإلهية بالله الآب وحده.

    4 ـ و هاك قول آخر لبولس يؤيد أيضا ما قلناه، قال في رسالته الثانية إلى كورنثوس (13 /4 ):
    ” أجل، قد صُـلِبَ (أي المسيح ) بضعفه، لكنه حيٌ بقوة الله. و نحن أيضا ضعفاء فيه، و لكننا سنكون أحياء معه بقدرة الله فيكم. ”
    والرد: فما أصرح هذه العبارة في تأكيد عبودية المسيح لله و عدم إلـهيته، حيث يقول أنه أي المسيح ضعيف بنفسه لكنه حي بقوة الله تعالى، مثلنا نحن الضعفاء بأنفسنا و لكن الأحياء بقوة الله تعالى.

    5 ـ و أما أن اللهَ تعالى سيدُ المسيح و مولاه الآمرُ له، فجاء واضحا في قول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثيوس أيضا (11 / 3 ):
    ” و لكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح و رأس المرأة هو الرجل و رأس المسيح هو الله “.
    والرد: من الواضح أنه ليس المراد هنا بالرأس، معناه الحقيقي، بل المراد معنىً مجازيٌّ للرأس هو “الرئيس المُطاع و السيد الآمر” [5]. فهذا النص يقول أنه كما أن الرجل هو سيد المرأة و رئيسها القوام عليها و الذي ينبغي عليها إطاعته [6]، فكذلك المسيح عليه السلام سيد الخلق (في عصره) الذي ينبغي على الناس إطاعته و الامتثال لأمره، و الله تعالى سيد المسيح و رئيسه و القوام عليه، الذي يجب على المسيح إطاعته و الامتثال لأمره. أفليس هذا رد صريح للادعاء بأن المسيح هو الله ذاته أو أنه إله مماثل لأبيه؟‍‍‍‍‍!

    رابعاً: تأكيد بولس الدائم، على الغـيـريـّة الكاملة بين الله تعالى و المسـيح عليه السلام و التعبير عنهما دائما ككائنين اثنين و شخصين منفصلين :

    من أوضح الأدلة على عدم اعتقاد بولس إلـهية المسيح ما يظهر في كل عبارة من عبارات رسائله من فصل و تمييز واضحين بين الله، و الذي يعبر عنه غالبا بالآب أو أبينا، و المسيح الذي يعبر عنه غالبا بالرب أو ربنا، و اعتبارهما شخصين اثنين و كائنين منفصلين. و توضيح ذلك أن بولس يؤكد أن الله واحد أحد لا إله غيره، كما مر، كما يؤكد ألوهية الآب، و يؤكد أن المسيح غير الآب، فبالنتيجة لا يمكن أن يكون المسيح إلـها ـ في نظر بولس ـ لأنه لو كان إلـها لصار هناك إلـهين اثنين، طالما أن المسيح غير الآب، و هذا ما يؤكده بولس عندما يؤكد أن الله واحد لا إله غيره. و أعتقد أن المسألة واضحة لا تحتاج لتأمل كبير! و الشواهد على هذا الموضوع ـ أعني أن الله غير المسيح و أنهما اثنين ـ من كلام بولس، كثيرة جدا، مر بعضها فيما سبق، و نضيف هنا بعض الشواهد الأخرى لمزيد من التوضيح:

    1 ـ الديباجة الدائمة التي يفتتح بها بولس رسائله فيقول:
    ” عليكم النعمة و السلام من لدن الله أبينا و الرب يسوع المسيح ” [7]

    2 ـ في رسالته الأولى إلى أهل كورنثيوس (3 / 22 ):
    ” كل شيء لكم و أنتم للمسيح و المسيح لله ”

    3 ـ و في رسالته الثانية إلى أهل تسالونيقي (2 / 16 ـ 17 ):
    ” عسى ربنا يسوع المسيح نفسه، و الله أبونا الذي أحبنا و أنعم علينا بعزاء أبديٍّ و رجاء حسنٍ، أن يعزيا قلوبكم و يثبتاها في كل صالح من عمل و قول ”

    4 ـ و في رسالته إلى أهل أفسس (1 / 19 ـ 22 ) يتحدث بولس عن عمل الله الذي عمله في المسيح فيقول:
    “… إذ أقامه من بين الأموات و أجلسه إلى يمينه في السموات فوق كل صاحب رئاسة و سلطان و قوة و سيادة و فوق كل اسم يسمى به مخلوق، لا في هذا الدهر وحده بل في الدهر الآتي أيضا، و جعل كل شيء تحت قدميه و وهبه لنا فوق كل شيء رأسا للكنيسة ”

    و هذا الموضوع نفسه تكرر مرارا في رسائل بولس. انظر على سبيل المثال: أعمال الرسل: 13 / 30، و رسالته إلى أهل رومية: 8 / 11 و 10 / 9، و رسالته الأولى إلى أهل تسالونيقي: 1 / 10، و رسالته إلى أهل أفسس: 1 / 20 و رسالته إلى أهل كورنثيوس: 6 / 14.

    ففي كل هذا تأكيد واضح وضوح الشمس في رابعة النهار على التمييز و الفصل الكامل بين الله و المسيح و أنهما اثنان لا واحد.

    خامساً: بولس يصف المسيح بصفات ينفيها عن الله و يـنـزِّه الله عنها:

    1 ـ بين بولس مراراً موت المسيح و أنه دفن و بقي في قبره ثلاثة أيام إلى أن بعثه الله تعالى حيا: انظر رسالته إلى رومية: 8 / 34 و 14 / 9، و رسالته إلى أهل غلاطية: 2 / 21، و رسالته إلى أهل فيليبي: 2 / 8.. الخ.
    هذا في حين يقول بولس واصفا الله تبارك و تعالى: “….. المبارك العزيز الوحيد، ملك الملوك و رب الأرباب الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس و لا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة و القدرة الأبدية. آمين. ” [8]

    2 ـ كما ذكر بولس في رسائله مرارا أن المسيح تألم و عانى الشدائد، فعلى سبيل المثال نجده يقول في رسالته إلى أهل كولوسي ( / 24): “… أفرح في آلامي لأجلكم و أكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لأجل جسده الذي هو الكنيسة “، أو يقول في رسالته الثانية إلى أهل كورنثيوس (1 / 5 ): ” فكما تفيض علينا آلام المسيح، فكذلك بالمسيح يفيض عزاؤنا أيضا “.

    هذا في حين أن بولس، لما كان يقوم بالتبشير مع برنابا، في منطقة إيقونية، و ظهرت على أيديهما معجزات في مدينة لسترة حيث أقاما رجلا مقعدا خلقة فجعلاه يمشي ـ كما جاء في سفر أعمال الرسل ـ، و هجم وثنيو المدينة عليهما معتقدين أنهما إلهين نزلا من السماء! و أرادوا أن يقدموا لهما ذبائح!! فصاحا (أي بولس و برنابا ) في أولـئك الوثنيين الجهلة قائلين:

    ” أيها الرجال! لماذا تفعلون هذا؟ نحن أيضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم أن ترجعوا من هذه الأباطيل إلى الإلـه الحي الذي خلق السموات و الأرض و البحر و كل ما فيها… ” أعمال الرسل: 14 / 8 ـ 15.

    فاعتبر بولس أن كونه و زميله بشرا تحت آلام أكبر دليل على أنهما ليسا بآلهة. و بالتالي فانطلاقا من هذا المنطق الصحيح لا يمكن أن يكون المسيح إلـها برأي بولس، لأن المسيح أيضا كان بشرا تحت شدائد و آلام كما مر معنا من أقوال بولس التي سقناها آنفا.

  11. (((((((( نفي إلـهية المسيح في رسائل يوحنا
    أقوال يوحنا الصريحة التي تنفي إلـهية المسيح و تؤكد أنه عبدٌ مخلوقٌ ِللهِ عز و جل:
    (1) أما نصه على أن الله تعالى إلـه المسيح و بالتالي فالمسيح عبد مربوب لله، فقد جاء في رؤيا يوحنا الكشفية (1 / 6) حين قال:
    “… و من لدن يسوع المسيح الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض، ذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلــهـه و أبــيـه… ”

    (2) و أما نصه على أن المسيح مخلوق لله سبحانه وتعالى ، فجاء وضحا في رسالته الأولى (2/ 1) في قوله:
    ” أكتب إليك ما يقول الأمين (المسيح)، الشاهد الأمين الصادق، بدء خليقة الله… ”

    (3) و أما أن المسيح يستمد من الله و بالتالي لا يمكن أن يكون إلـهاً لأن الله غني بذاته، فقد جاء ذلك مثلاً في رؤياه الكشفية أيضا (1 /1) حين يقول: ” هذا ما كشفه يسوع المسيح بعطاء من الله ”

    (4) و أما عن الغيرية الكاملة و التمايز و الاثنينية بين الله: الآب و المسيح عليه السلام فالأمثلة عليه كثيرة من كلام يوحنا نكتفي بهذا الشاهد من رسالته الأولى(2/1):
    ” و إن خطئ أحد فهناك شفيع لنا عند الآب و هو يسوع المسيح البار ”

    (5) ثم إن نفس النصوص الإنجيلية، التي استقيناها في الفصل الأول من إنجيل يوحنا، النافية لإلـهية عيسى و المثبتة لعبوديته، تصلح كذلك للكشف عن عقيدة يوحنا مؤلف ذلك الإنجيل حول عدم إلـهية المسيح إذ من البديهي أن الرجل دوَّن في إنجيله ما يعتقده أو أنه كان يعتقد بما دونه، و نكتفي هنا بإشارة سريعة لثلاث نصوص قاطعة من إنجيل يوحنا:

    ” قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. و لكن اذهبي إلى أخوتي و قولي لهم: إني أصعد إلى أبي و أبيكم و إلـهي و إلـهكم ” إنجيل يوحنا:20 / 17.

    ” تكلم يسوع بهذا و رفع عينيه نحو السماء و قال: أيها الآب، قد أتت الساعة… و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك، و يسوع المسيح الذي أرسلته… ” إنجيل يوحنا: 17 / 1 ـ 3.

    ” فقال لهم يسوع: لو كنتم أبناء إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم، و لكنكم الآن تطلبون أن تقـتلوني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ” إنجيل يوحنا:8/39-40.

    و أعتقد أن ما ذكر أعلاه يكفي ـ لمن تجرد للحق و أنصف و جانب التقليد و التعصب ـ للتأكد من عقيدة يوحنا التوحيدية و أنه لم يعلِّم التثليث و لا أن الله هو المسيح، بل أفرد الله تعالى وحده بالإلـهية، فينبغي أن يبقى هذا بالبال عند مناقشتنا التالية للشبهات التي استندوا إليها من كلام يوحنا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s