Daily Archives: يناير 13, 2009

خطابنا الإسلامي ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 12 – 1 – 2009

في السنوات الأخيرة وخاصة بعد قارعة 11 سبتمبر 2001م تصاعدت الحملة الغربية على خطابنا الديني الإسلامي ولقد امتدت هذه الحملة إلى الداخل العربي والإسلامي، وتلقفتها التيارات العلمانية والليبرالية ولا تزال هذه الحملة قائمة ومشتعلة حتى هذه اللحظات

.
ورغم الاعتراف الصريح والواضح من جمهور علماء الإسلام بحاجة خطابنا الديني الإسلامي إلى التجديد الذي يواكب المستجدات المعاصرة والذي يخلصه من البدع والخرافات التي طرأت عليه في عصور التقليد والجمود والتراجع الحضاري.
ورغم ما حدث لهذا الخطاب الديني الإسلامي من تطور وتقدم بفعل دعوات الإحياء والتجديد الذي يواكب المستجدات المعاصرة والذي يخلصه من البدع والخرافات التي تطرأ عليه في عصور التقليد والجمود والتراجع الحضاري ورغم ما حدث لهذا الخطاب الديني الإسلامي من تطور وتقدم بفعل دعوات الإحياء والتجديد التي تبلورت وانتشرت في القرنين الماضيين .. رغم كل ذلك فإن الحملة على خطابنا الديني الإسلامي لا تزال مستمرة.. بل ومتصاعدة.. بل لقد تجاوزت هذه الحملة ـ عند غلاة العلمانيين ـ حدود الدعوة إلى التجديد ـ الذي يحافظ على ثوابت الهوية الدينية ـ إلى الدعوة “للحداثة” ـ بمعناها الغربي ـ أي إقامة القطيعة المعرفية مع الموروث.. والموروث الديني على وجه الخصوص!..

وإذا كانت صدور المؤمنين لا تضيق بالنقد ـ أو هكذا يجب أن تكون ـ فإن من حقنا أن نسأل أصحاب الأقلام ـ الغربية والشرقية ـ الذين يشنون الحرب الضروس على خطابنا الديني الإسلامي هذا السؤال ـ الطبيعي والبريء ـ :
ـ لماذا خطابنا الديني الإسلامي وحده هو الذي تهاجمون؟!.. وماذا عن الخطابات الدينية لدى الآخرين؟!..

إن اليهودية ـ مثلاً ـ التي هي شريعة موسى عليه السلام، قد اعتمدت الخطاب الديني السمح اللين.. ولقد أكد القرآن الكريم على هذه الطبيعة لخطاب اليهودية الموسوية، عندما قال لموسى وهارون: { اذْهَبْ أَنتَ وأَخُوكَ بِآيَاتِي ولا تَنِيَا فِي ذِكْرِي . اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى . فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طه : 42 ـ 44)..

لكن الخطاب الديني في “التراث اليهودي” قد انقلبت على هذه الطبيعة السمحة انقلابا حادًا وشاملاً.. وذلك عندما عكس هذا “التراث” نفسية الاضطهاد، وعقلية السبي، وروح الانتقام من كل الأغيار، فشاعت في هذا الخطاب الديني النصوص التي تدعو إلى الحرب وإلى إبادة الآخرين، وإلى تدمير كل مظاهر الحياة والأحياء عند الشعوب الأخرى، باعتبارها ـ كما زعموا ـ أوامر الرب، الذي جعلوه ـ متنزه عن ذلك ـ محاربًا ومتعطشًا إلى الدماء، بل وسموه “رب الجنود“!..

كذلك تبلورت في خطاب هذا “التراث الديني اليهودي” تلك العقيدة العنصرية الفاشية التي زعمت وتزعم أن اليهود ـ وهم قلة قليلة.. لا يتجاوزون اليوم ثلاثة عشر مليونًا من ستة مليارات هم تعداد البشرية المعاصرة ـ هم وحدهم شعب الله المختار، دون سائر خلق الله.. وأنهم شعب مقدس، دون جميع الشعوب، وفوق جميع الشعوب.. بل لقد زعموا هذه القداسة حتى للبهائم التي يملكون!!..

وحتى تتأبد هذه العنصرية الفاشية المتوحشة في الخطاب الديني لهذا التراث اليهودي، نسب أحبارهم وحاخاماتهم هذا “التراث” إلى “الدين”.. بل وزعموا أن هذا التراث العنصري الفاشي ـ الذي كتبوه بأيديهم ـ هو من عند الله.. وعن هذه الحقيقة التاريخية تحدث القرآن الكريم فقال: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} (البقرة: 79)..

والسؤال الذي نوجهه لأهل “الحداثة.. والعلمانية.. والليبرالية” ـ في الغرب والشرق ـ : ما هو موقفكم “العقلاني التقدمي” من هذا الخطاب الديني اليهودي العنصري والفاشي؟!.. أم أن العيوب مقصورة فقط على خطابنا الإسلامي؟!

.
ورغم الاعتراف الصريح والواضح من جمهور علماء الإسلام بحاجة خطابنا الديني الإسلامي إلى التجديد الذي يواكب المستجدات المعاصرة والذي يخلصه من البدع والخرافات التي طرأت عليه في عصور التقليد والجمود والتراجع الحضاري.
ورغم ما حدث لهذا الخطاب الديني الإسلامي من تطور وتقدم بفعل دعوات الإحياء والتجديد الذي يواكب المستجدات المعاصرة والذي يخلصه من البدع والخرافات التي تطرأ عليه في عصور التقليد والجمود والتراجع الحضاري ورغم ما حدث لهذا الخطاب الديني الإسلامي من تطور وتقدم بفعل دعوات الإحياء والتجديد التي تبلورت وانتشرت في القرنين الماضيين .. رغم كل ذلك فإن الحملة على خطابنا الديني الإسلامي لا تزال مستمرة.. بل ومتصاعدة.. بل لقد تجاوزت هذه الحملة ـ عند غلاة العلمانيين ـ حدود الدعوة إلى التجديد ـ الذي يحافظ على ثوابت الهوية الدينية ـ إلى الدعوة “للحداثة” ـ بمعناها الغربي ـ أي إقامة القطيعة المعرفية مع الموروث.. والموروث الديني على وجه الخصوص!..

وإذا كانت صدور المؤمنين لا تضيق بالنقد ـ أو هكذا يجب أن تكون ـ فإن من حقنا أن نسأل أصحاب الأقلام ـ الغربية والشرقية ـ الذين يشنون الحرب الضروس على خطابنا الديني الإسلامي هذا السؤال ـ الطبيعي والبريء ـ :
ـ لماذا خطابنا الديني الإسلامي وحده هو الذي تهاجمون؟!.. وماذا عن الخطابات الدينية لدى الآخرين؟!..

إن اليهودية ـ مثلاً ـ التي هي شريعة موسى عليه السلام، قد اعتمدت الخطاب الديني السمح اللين.. ولقد أكد القرآن الكريم على هذه الطبيعة لخطاب اليهودية الموسوية، عندما قال لموسى وهارون: { اذْهَبْ أَنتَ وأَخُوكَ بِآيَاتِي ولا تَنِيَا فِي ذِكْرِي . اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى . فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طه : 42 ـ 44)..

لكن الخطاب الديني في “التراث اليهودي” قد انقلبت على هذه الطبيعة السمحة انقلابا حادًا وشاملاً.. وذلك عندما عكس هذا “التراث” نفسية الاضطهاد، وعقلية السبي، وروح الانتقام من كل الأغيار، فشاعت في هذا الخطاب الديني النصوص التي تدعو إلى الحرب وإلى إبادة الآخرين، وإلى تدمير كل مظاهر الحياة والأحياء عند الشعوب الأخرى، باعتبارها ـ كما زعموا ـ أوامر الرب، الذي جعلوه ـ متنزه عن ذلك ـ محاربًا ومتعطشًا إلى الدماء، بل وسموه “رب الجنود“!..

كذلك تبلورت في خطاب هذا “التراث الديني اليهودي” تلك العقيدة العنصرية الفاشية التي زعمت وتزعم أن اليهود ـ وهم قلة قليلة.. لا يتجاوزون اليوم ثلاثة عشر مليونًا من ستة مليارات هم تعداد البشرية المعاصرة ـ هم وحدهم شعب الله المختار، دون سائر خلق الله.. وأنهم شعب مقدس، دون جميع الشعوب، وفوق جميع الشعوب.. بل لقد زعموا هذه القداسة حتى للبهائم التي يملكون!!..

وحتى تتأبد هذه العنصرية الفاشية المتوحشة في الخطاب الديني لهذا التراث اليهودي، نسب أحبارهم وحاخاماتهم هذا “التراث” إلى “الدين”.. بل وزعموا أن هذا التراث العنصري الفاشي ـ الذي كتبوه بأيديهم ـ هو من عند الله.. وعن هذه الحقيقة التاريخية تحدث القرآن الكريم فقال: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} (البقرة: 79)..

والسؤال الذي نوجهه لأهل “الحداثة.. والعلمانية.. والليبرالية” ـ في الغرب والشرق ـ : ما هو موقفكم “العقلاني التقدمي” من هذا الخطاب الديني اليهودي العنصري والفاشي؟!.. أم أن العيوب مقصورة فقط على خطابنا الإسلامي؟!

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=58703&Page=1&Part=2