سلسلة : موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية

موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية

الدكتور عبد الوهاب المسيري

الجزء الاول

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A237.zip

الجزء الثانى

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A238.zip

الجزء الثالث

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A239.zip

الجزء الرابع

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A240.zip

الجزء الخامس

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A241.zip

الجزء السادس

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A242.zip

الجزء السابع

http://www.al-maktabeh.com/a/books/A243.zip

مكتبة المهتدين

 

 

Advertisements

5 responses to “سلسلة : موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية

  1. مع جعِيط وزعِيط ومعِيط ونطّاط الحيط! هل كان اسم الرسول قُثَم؟ أم هل كان اسمه محمّدا؟ د. إبراهيم عوض Ibrahim_awad9@yahoo.com http://awad.phpnet.us/ http://ibrahimawad.net.tf قرأت بأُخَرَة فى موقع “إسلام أون لاين.نت” مقالا للأستاذ محمد الحمروني بعنوان “باحث تونسي يزعم: الاسم الحقيقي لمحمد ‘قُثَم‘!”جاء فيه ما يلى: “لم يستبعد الباحث والمفكر التونسي الدكتور هشام جعيط في كتابه الأخير “تاريخية الدعوة المحمدية في مكة” أن تكون بعض العبارات والآيات زيدت في النص القرآني عند تدوينه، واعتبر أن التأثيرات المسيحية على القرآن لا يمكن إنكارها. وعن محمد صلى الله عليه وسلم قال إنه ولد في حدود سنة 580م، وإنه كان يُدْعَى “قُثَم” قبل بعثته، وتزوج وهو في الثالثة والعشرين وبُعِث في الثلاثين، وإنه لم يكن أبدا أميّا. وفي ندوة عُقِدت في تونس نهاية الأسبوع الماضي وعرض فيها لكتابه شدّد الكاتب على أن ما توصل إليه من نتائج هو ثمرة “عشرات السنوات من البحث والدراسة وفق مناهج علمية صارمة”، وأنه إذ ينشرها فلأنه على يقين بأن ما يورده من “حقائق ينشر لأول مرة”. غير أن باحثا تونسيا أشار في معرض تعقيبه على الكتاب إلى أن الرؤى التي يطرحها سبق أن طرح معظمها مستشرق ألماني في القرن الـ19 الميلادى”. ويمضى الكاتب قائلا إن جعيط قد أكد أن اسم والد النبى عليه الصلاة والسلام لم يكن “عبد الله”، بل الأرجح، حسب زعمه، أنه صلى الله عليه وسلم هو الذى أطلق عليه هذا الاسم. أما عن اسم النبى ذاته فنراه يدعى أنه لم يكن “محمدا” فى البداية، مستشهدا في ذلك بأن القرآن لم يسمّه باسم “محمد” إلا في السور المدنية: “محمد رسول الله والذين معه” (الفتح)، “وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل” (آل عمران). ويزعم الكاتب أن اسم “محمد” هو واحد من التأثيرات المسيحية فى الإسلام، وأنه نُقِل إلى العربية عن السريانية وأنه يعني في تلك اللغة “الأشهر والأمجد”، وأن صيغته الأولى هى “محمدان”. أما الاسم الحقيقي للرسول فهو “قُثَم”، وقد سُمِّىَ به لأن أحد أبناء عبد المطلب كان اسمه “قُثَم” ومات على صِغَرٍ فسُمِّىَ النبي على اسم عمه المتوفَّى. كما زعم أن والده لم يكن يُدْعَى: “عبد الله”، بل الأرجح، حسبما ورد فى كلامه، أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الذى أطلق عليه هذا الاسم. كما وجدتُ فى مجلة “كلمة تونس: Kalima Tunisie” المشباكية (العدد 52) كلمة للأمين محمد بعنوان “هشام جعيط يقدّم كتابه الجديد عن السيرة النبويّة” جاء فيها: “احتضن مدرج ابن خلدون بكلية 9 أفريل بتونس يوم 29 نوفمبر 2006م محاضرة قدم فيها الأستاذ هشام جعيط كتابه الجديد عن تاريخ الدعوة النبوية في إطار أبحاث في السيرة النبوية. وهو الجزء الثاني من مشروع ابتدأه بكتاب عن الوحي والنبوّة. وكانت المحاضرة مناسبة لعرض الجزء الأوّل من كتابه الجديد “تاريخية الدعوة النبويّة في مكة” سيتلوه لقاء آخر يوم 13 ديسمبر لعرض الجزء الثاني عن “تاريخية الدعوة النبويّة في المدينة”. ولاحظ المحاضر أنّ بعض الأحداث التي تعرضها كتب السيرة تتناقض مع المنطق التاريخي وذلك للتفاوت بين زمن الأحداث وزمن التداول. واعتبر في هذا السياق أنّ النص القرآني وثيقة يمكن اعتمادها من قبل المؤرخ لمحايثة سيرة الرسول. وقال في هذا الشأن: “نحن محظوظون لوجود هذا النص الذي يمكن أن يلجأ إليه المؤرخ كمصدر تاريخي مهمّ يثبّت الوقائع. لكنّه اعتبر في نفس الوقت أنّ قراءة المؤمن لا زمنيّة وأنّ المؤرّخ مطالب بمقاربة موضوعية. واعتبر أنّه لا قيمة لما يحيل عليه بعض الباحثين من وجود نصوص قرآنية موازية: “المصاحف الضائعة” مثل “مصحف صنعاء” الذي يشتغل على تحقيقه فريق بحث تونسي بإشراف المنصف عبد الجليل وعبد المجيد الشرفي ورجاء بن سلامة. واعتبر أن لا قيمة علمية لذلك وأنّ الدراسات النقدية في هذا الشأن “من باب السخافة”، إذ لم يثبت وجود مسافة زمنية بين النطق بالقرآن وتدوينه كما لم يثبت أنّ القرآن تعرض لتبديل أو تغيير على مستوى نصوصه أثناء تدوينه أو جمعه. كما أشار إلى أنّ منطق القرآن ومعجمه وأسلوبه خاص به ولا يقارن بأيّ نصّ لاحق شعرا أو نثرا. وفي دراسته النقدية لكتب السيرة ذكر أنّ نصوص السيرة الأولى اقتبست منهج التأليف من إنجيل يوحنّا، إذ اطّلع ابن إسحاق على هذا الإنجيل بالسريانية. فالسيرة، حسب تعبيره، هي أناجيل المسلمين، وتقدّم تصوّرا لشخص النبيّ ينتمي بعضه إلى الخيال وإن حافظ على النسق التاريخي العام. وفي سياق آخر اعتبر جعيط أنّ لفظة “محمّد” كنية للرسول وليس اسما وأنّ أصلها سرياني: محمّدان، ورجّح أن يكون اسمه التاريخي “قُثَم”، فوالده كان يسمّى: أبو قثم. ولكنّ القرآن أضفى عليه لقبا دينيّا هو محمد الذي يتسمّى به العرب. وتساءل جعيط: لماذا محمد؟ ولماذا في ذلك الزمن؟ واعتبر أنّ هذا السؤال أنثروبولوجي. لذلك اختار المقاربة الأنثروبولوجية لينتهي إلى أنّ الرسول كان يتحرك في قلب الثقافة القديمة، وبحسّ سياسيّ متميّز. لم يكن فيه عالة على قبيلته بني هاشم، الذين كانوا فرعا خاملا وكان دورهم هامشيّا ضخّم منه كتّاب السير في العصر العباسي. وقد حافظ الرسول على الكثير من الطقوس والأعراف القديمة مع تغيير معناها. وفي آخر محاضرته نبّه هشام جعيط إلى أنّه يتعامل مع نصوص إخبارية ضمن منطق علميّ تاريخي موضوعي وأنّه حسب قوله ليس ‘مع الإسلاميين أو العلمانيين ولا مع التقاة أو الكفّار‘”. وأهم ما يلفت النظر فى هذا الكلام المجعَّط الممخَّط هو دعوى المنهجية العلمية الصارمة. وأرجو أن يتنبه القارئ إلى هذه الدعوى، فهى ليست “المنهجية” فقط، ولا “المنهجية العلمية” فحسب، بل “المنهجية العلمية الصارمة” بتعطيش الجيم وتغليظ الصاد من فضلك إلى أقصى مدى. بل إنه ليزعم أنه أنفق فى الوصول إلى هذه النتائج عشرات السنين. يا ساتر، استر! ولا أدرى ماذا كان يفعل أثناء تلك السنين التى تعد بالعشرات، إذ إن السطو على آراء المستشرقين وأذنابهم ممن قالوا قبله هذا الكلام واتبعوا ذات “المنهجية العلمية الصارمة” (والمصرومة أيضا، أو المشرومة: لا فرق) لا يمكن أن يستغرق كل هذا الوقت. ولكن ما على الكلام ضريبة، فليقل الرجل ما يريد، وليس عليه من بأس، فهذا عصر الهجوم على الإسلام بكل وسيلة وبكل طريق وبكل كلام وبكل سطو وبكل بجاحة، ومن فاته الهجوم الآن فلربما لا تتاح له الفرصة مرة أخرى. وسوف نتناول فى هذه الدراسة الدعوى المتعلقة باسم النبى وأبيه دون بقية الدعاوى الأخرى التى سبق أن عالجناها وعالجها غيرنا فى كتب ودراسات كثيرة. ونبدأ أولا بالموضوع الخاص باسم الرسول وهل كان فعلا “قُثَم” كما يقول جعيط، الذى يذكرنى اسمه بــ”زعِيط ومعِيط ونطّاط الحِيط”، فنقول وبالله التوفيق، وخيبة الله على كل تافه فارغ العقل والقلب والضمير يظن أنه بترديد كلام أعداء الدين الذى ينتمى إليه رسميا من شأنه أن يجعل منه شيئا ذا قيمة، وهيهات، اللهم إلا إذا استطاع أن يرى قفاه أو حتى حلمة أذنه، نقول إن كلام جعيط فى الشقشقة بالمنهجية العلمية الصارمة لا يساوى بصلة، حتى لو كانت بصلة مصنّنة. كيف؟ إن هذا السخف الذى يدعى جنابه أنه استنفد منه عشرات السنين، ولا أدرى كيف، اللهم إلا إذا كان قد ضُرِب على أذنيه فى كهف الضياع وفقدان الذاكرة والعقل سنين عددا، هذا السخف قد تكررت إثارته من قبل مرات حتى أصبح ماسخًا مَسَاخَةَ من يقولونه، فضلا عمن يكررونه من أحلاس الاستشراق والتبشير من كل منتفخ تافه فارغ من العلم ومن الكرامة ومن المنهجية على السواء. وجعيط يعرف جيدا أنه يخرّف، وهو يفعل هذا عن عمد، وغايته إشاعة الاضطراب فى كل شىء حتى يشك المسلم فى كل أمور دينه ولا يطمئن إلى أى منها ويسلم مفاتيح عقله وضميره إلى سادة جعيط المتربصين وراء الستار. وهذه خطة قديمة جرى عليها كثير من المستشرقين والمبشرين وأذنابهم، وقد فضحتُ عددا من هؤلاء وأكاذيبهم فى كتبى، وكل ما قاله جعيط قاله هؤلاء قبله، وهو يقلدهم بأمر منهم لا اتباعا لمنهج علمى صارم ولا يحزنون، وكلهم يقول هذا عن منهجه، مع أن كل ما يكتبون هو كلامٌ بزرميط لا أصل له ولا فصل. والمقصود أن يتولى كِبْرَ التشكيك فى الإسلام وكتابه وسيرة نبيه ناسٌ من بين أَظْهُرنا من بنى جلدتنا. ذلك أنه إذا كان اسم الرسول الأصلى هو “قُثَم”، فلماذا غيّره يا ترى، وهو اسم يدل على الكرم وكثرة العطاء، ومن ثم فهو مدح لا ذم؟ ولماذا لم نسمع أحدا من المشركين فى مكة أو من اليهود والمنافقين فى المدينة أو من المرتدين بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم أو من نصارى العرب أو من الروم أو الفرس يذكر هذا؟ لقد اتهمه المشركون بكل نقيصة فقالوا عنه: ساحر ومجنون وكذاب ويكتتب أساطير الأولين، وحاولوا النيل من قدره بقولهم: لقد كان ينبغى أن ينزل القرآن على رجل من مكة أو الطائف عظيم (أى غنى ذى سلطان وسطوة) لا على محمد، كما كانوا يسمونه على سبيل التنقص بــ”ابن أبى كبشة” إشارةً إلى أحد أجداده الأولين، وكان ينكر عبادة الأصنام ويعيبها ويطعن على أهلها، وكان يكنى: “أبا كبشة”، فشبهوا النبي صلى الله عليه وسلم به على ما ذكره البلاذرى عند ترجمته لعبد الله بن عبد المطلب والد الرسول عليه السلام فى “أنساب الأشراف”. وفى المدينة رأينا المنافقين يقولون عن الرسول والمهاجرين من أتباعه المخلصين: سَمِّنْ كلبك يأكلْك! وأشاعوا الإفك على زوجته الشريفة العفيفة الكريمة، وتآمروا على قتله. كما كان اليهود يعترضون على كل شىء فى دينه، حتى لقد كانوا يتهكمون بالصلاة والأذان ويتخذونهما هُزُوًا ولَعِبًا، ويسخرون من دعوة القرآن إلى إقراض الله قرضا حسنا قائلين: “إن الله فقير ونحن أغنياء”، ويجدّفون فى حقه سبحانه واصفين إياه بأن يده مغلولة. بل لقد ذهبوا أبعد من ذلك فقالوا لأهل مكة المشركين إن وثنيتهم خير من التوحيد الذى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم! فهل تراهم كانوا يسكتون لو أن الرسول غير اسمه من “قُثَم” إلى “محمد” كما يهرف “جعيطنا”، وبخاصة أن من يقولون هذا إنما يرمون إلى الزعم بأنه قد فعله كى يطابق اسمُه الاسمَ المبشَّر به فى الإنجيل؟ بل لماذا لم يذكر هو نفسه أنه يسمَّى أيضا: “قُثَم” إلى جانب تسميته: “محمدا”، على الأقل من باب الاستكثار من الأسماء المدحية، وقد ذكر عن نفسه ألقابا أخرى متعددة كالحاشر والماحى والعاقب وما إلى ذلك؟ صحيح أن هناك رواية تقول بأن “قثم” صفة من الصفات التى كان يتسمى بها عليه السلام، بَيْدَ أنها رواية غير وثيقة، إذ لا وجود لها بين الأحاديث الصحيحة. وحتى لو كانت رواية صحيحة إن الأسماء التى وردت فيها إنما هى ألقاب مدحية عُرِف صلى الله عليه وسلم بها بعد النبوة، بل بعد الهجرة، ولم يُعْرَف بشىء منها قبل أن يبعثه الله رسولا، اللهم إلا لقب “الأمين” على ما هو معروف. وهناك شاعر وصفه عليه السلام بأنه “قُثَم” بهذا المعنى المدحى، أى بأنه معطاء كريم لا بمعنى أن هذا هو اسمه، بدليل أنه ساقه فى سياق صفات مدحية أخرى لا علاقة لها بالتسميات، وهو الصرصرى الشاعر البغدادى الأعمى الذى قتله التتار يوم دخولهم بغداد (عام 656هـ): هُوَ أَحمَدُ الهادي البَشيرُ مُحَمَّد* قَتّالُ أَهلِ الشِّركِ وَالطُّغيانِ هُوَ شاهِدٌ مُتَوَكِّلٌ هُوَ مُنذِرٌ * وَمُبَشِّرُ الأَبرارِ بِالرّضوانِ هُوَ فاتِحٌ هُوَ خاتَمٌ هُوَ حاشِر* هُوَ عاقِبٌ هُوَ شافِعٌ لِلجاني قُثمٌ ضَحوكٌ سَيِّدٌ ماحٍ مَحى* بِالنورِ ظُلمَةَ عابِدي الأَوثانِ وَهوَ المُقَفّى وَالأَمينُ المُصطَفى الـــــ أُمِّيُّ أَكرَمُ مُرسَلٍ بِبَيانِ وَهوَ الَّذي يُدعى نَبِيّ مَلاحِمٍ* وَمَراحِمٍ وَمَثاب ذي عِصيانِ وَهوَ اِبنُ عَبدِ اللَهِ صَفوَة شَيْبَة الــــــحَمْدِ بن هاشِمٍ الذَبيح الثاني أَصلُ الدِياتِ فِداؤُهُ مِن ذَبحِهِ الـــــــمَنذورِ إِذا هُوَ عاشِرُ الأخوانِ وَالأَبيَضُ البَضُّ المُعَظَّمُ جَدُّهُ* شَيخُ الأَباطِحِ سَيِّدُ الحمسانِ وهناك أيضا أبيات يمدح بها صاحبها (الشاعر سليمانُ بن قتة أو داودُ بن سلم) قُثَمَ بن العباس، ولو كان اسم الرسول “قثم” لكانت هذه فرصة ليمدحه كذلك بأنه سميّه عليه السلام: نَجَوْتِ مِن حِلٍّ ومِن رِحْلَةٍ* يا ناقَ إِنْ قَرّبْتِنِي مِن قُثَمْ إِنَّكِ إِنْ بَلَّغْتِنِيهِ غدا* عاشَ لنا اليُسْرُ وماتَ العَدَمْ في باعِهِ طُولٌ، وفي وَجْهِهِ* نُورٌ، وفي العِرْنِين مِنْه شَمَمْ لَمْ يَدْرِ مالاً، و”بَلَى” قد دَرَى* فَعافَها، واعْتاضَ عَنْها “نَعَمْ” أَصَمُّ عن ذِكْرِ الخَنا سَمْعُهُ* وما عن الخبر بهِ مِن صَمَمْ ثم إن الموجود فى كتب التاريخ والسيرة والأشعار والقرآن والأحاديث العربية والأجنبية أنه “محمد”، وأنه كان يستعمل هذا الاسم فى معاهداته مع أعدائه من المشركين واليهود. ألم يوقع معاهدة الصحيفة مع هؤلاء غِبَّ هجرته مباشرة إلى يثرب بهذا الاسم؟ وهذه هى السطور الأولى من تلك الصحيفة كما نقلها ابن هشام عن ابن إسحاق: “قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار، وادَعَ فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم: “بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم. إنهم أمة واحدة من دون الناس: المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو جُشَم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل…”. ولنلاحظ أن النبى، حسب الزعم السخيف التافه بأنه غيّر اسمه فى القرآن المدنى، لم يفعل هذا إلا بعد سنوات من هجرته إلى المدينة، إذ إن الوحى المشار إليه فى هذا الصدد ينتمى إلى تاريخ متأخر عن ذلك، فآية “آل عمران”: “وما محمد إلا رسول قد خَلَتْ من قبله الرسل…”، وهى أقدم نص قرآنى يذكر اسم “محمد”، إنما نزلت بعد غزوة أُحُد، ومعلوم أن هذه الغزوة لم تقع إلا بعد ثلاث سنوات من الهجرة، على حين أن معاهدة الصحيفة قد كُتِبَتْ تَوّ هجرته صلى الله عليه وسلم على ما نعرف جميعا. ودعنا من آية سورة “الفتح”: “محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماءُ بينهم…”، التى لم تنزل إلا بعد الحُدَيْبِيَة، وهى متأخرة عن أُحُد كثيرا. وبمناسبة الحديبية ألم يوقع عليه السلام معاهدتها مع كفار قريش بذلك الاسم أيضا على ما هو معروف؟ جاء مثلا فى “المغازى النبوية” لابن شهاب الزهرى أن رسول الله لما أملى على كاتب المعاهدة كلمة “بسم الله الرحمن الرحيم” اعترض سهيل بن عمرو مفاوض المكيين واقترح أن يكتب بدلا من ذلك “باسمك اللهم”، مثلما اقترح صيغة “محمد بن عبد الله” بدلا من “محمد رسول الله” (“المغازى النبوية” لابن شهاب الزهرى/ تحقيق د. سهيل زكار/ دار الفكر بدمشق/ 1401هـ- 1981م/ 54- 55، وغيرها من كتب السيرة). فلو كان اسم الرسول “قثم” لكانت فرصة لسُهَيْل كى يلقن النبى والمسلمين درسا لا ينساه الناس مدى الدهر ولأصر على أن تكون الصيغة التى ينبغى إثباتها فى الاتفاقية هى “قُثَم بن عبد الله”، لا بل “قُثَم بن عبد اللات” حسب الكلام الذى يقوله علماء آخر زمن! وبالمثل كان يستعمل اسم “محمد” فى رسائله إلى الملوك والزعماء من حوله قائلا فى ديباجة الخطاب: “من محمد رسول الله إلى قيصر مثلا أو كسرى…”، فكيف لم يعترض أى من هؤلاء على ذلك التغيير، وبخاصة أنه إنما بعث لهم بتلك الرسائل كى يدعوهم إلى دينه؟ يقينا لو أن الأمر على ما يدَّعى هذا الجعيط لما سكت أولئك الملوك والزعماء ولأشبعوه تهكما وتشنيعا! ولقد كان أبو سفيان حاضرا مجلس العاهل البيزنطى الذى نوقشت فيه رسالة النبى له يدعوه إلى الإسلام، تلك الرسالة التى تبدأ كالعادة بقوله: “من محمد رسول الله…”. فلو كان اسمه صلى الله عليه وسلم “قُثَم” لاهتبلها الزعيم القرشى الذى كانت بينه وبين الرسول فى ذلك الوقت ثارات وحروب وكان قلبه يتلظى نحوه بالأحقاد الشنيعة، ولفضحه قائلا: إنه لا يُدْعَى: “محمدا” حسبما يزعم فى رسالته لك، بل “قُثَم”، ولكانت تلك حقا لمحمد قاصمة الدهر. فكيف نتنكب هذا كله ونذهب فنسميه: “قُثَم” دون أى أساس يقوم عليه؟ أهذا هو المنهج العلمى الصارم؟ طيب فماذا كنت فاعلا لو لم تتبع منهجا علميا صارما؟ وهذا هو الخبر كما رواه البخارى، والكلام فيه لأبى سفيان نفسه: “انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، ‏قال: فبينا أنا ‏بالشأم ‏ ‏إذ جيء بكتاب من النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى هرقل. ‏قال: وكان ‏دِحْيَة الكلبي جاء به فدفعه إلى ‏ ‏عظيم بصرى، ‏فدفعه ‏ ‏عظيم ‏بصرى ‏ ‏إلى هرقل. ‏قال: فقال هرقل: ‏هل ها هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقالوا: نعم. قال: فدُعِيتُ في نفر من ‏ ‏قريش فدخلنا على هرقل، ‏فأجلسنا بين يديه فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال‏ ‏أبو سفيان: فقلت: أنا. فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي. ثم دعا بترجمانه فقال: قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذَبني فكذِّبوه. قال ‏أبو سفيان: ‏وَايْمِ الله لولا أن يُؤْثِروا عليّ الكذب لكَذَبْت. ثم قال لترجمانه: سَلْه كيف حَسَبُه فيكم. قال: قلت: هو فينا ذو حسب. قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قال: قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: أيتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم. قال: يزيدون أو ينقصون؟ قال: قلت: لا بل يزيدون. قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سِخْطَةً له؟ قال: قلت: لا. قال: فهل قاتلتموه؟ قال: قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا: ‏يصيب منا ونصيب منه. قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه في هذه المدة لا ندري ما هو صانع فيها. قال: والله ما أمكنني من كلمة أُدْخِل فيها شيئا غير هذه. قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قلت: لا. ثم قال لترجمانه: قل له إني سألتك عن حَسَبه فيكم فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تُبْعَث في أحساب قومها. وسألتك هل كان في آبائه ملك فزعمتَ أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلتُ: رجل يطلب ملك آبائه. وسألتك عن أتباعه: أضعفاؤهم أم أشرافهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. وهم أتباع الرسل. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله. وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطةً له فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب. وسألتك هل يزيدون أم ينقصون فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه ‏سجالا ‏ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تُبْتَلَى ثم تكون لهم العاقبة. وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك هل قال أحد هذا القول قبله فزعمت أن لا فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله قلتُ: رجلٌ ائتمّ بقولٍ قيل قبله. قال: ثم قال: بم يأمركم؟ قال: قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف. قال: إنْ يَكُ ما تقول فيه حقا فإنه نبي. وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أَكُ أظنّه منكم. ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه. ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه. وليبلغنّ ملكه ما تحت قدمي. قال: ثم دعا بكتاب رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏فقرأه، فإذا فيه: ‏بسم الله الرحمن الرحيم. ‏من‏ ‏محمد ‏رسول الله إلى هرقل ‏عظيم ‏ ‏الروم. ‏سلامٌ على من اتّبع الهدى. أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِك الله أجرك مرتين. فإن توليتَ فإن عليك إثم الأريسيين. و”يا أهل الكتاب تعالَوْا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله… إلى قوله: اشهدوا بأنا مسلمون”. فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، وأمر بنا فأُخْرِجْنا. قال: فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أَمِرَ أمر‏ ‏ابن أبي كبشة.‏ ‏إنه ليخافه مَلِك ‏بني الأصفر. ‏فما زلت موقنا بأمر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام. قال ‏الزهري: ‏فدعا ‏هرقل ‏عظماء ‏الروم ‏فجمعهم في دار له فقال: يا معشر ‏الروم، ‏هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد وأن يثبت لكم ملككم؟ قال: فحاصُوا حَيْصَةَ حُمُر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غُلِّقَتْ. فقال:عليَّ بهم. فدعا بهم فقال: إني إنما اختبرت شدتكم على دينكم، فقد رأيت منكم الذي أحببتُ. فسجدوا له ورَضُوا عنه”.وهذه القصة موجودة أيضا فى كتاب “مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم” لعروة بن الزبير (جمع وتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمى/ مكتب التربية العربى لدول الخليج/ الرياض/ 1401هـ- 1981م/ 196- 197) وكتاب “المغازى النبوية” لابن شهاب الزهرى (ص 58- 61) وغيرها من كتب السيرة. كذلك ففى “الفاضل فى اللغة والأدب” مثلا للمبرد: “حدثني علي بن القاسم الهاشمي قال: كانت سمات أربعة من ولد العباس: عبد الله الحَبْر، وعبيد الله الجواد، ومَعبد الشهيد، وقُثَم الشبيه. وتأويل ذلك أن قُثَم بن العباس كان كثير المشابهة برسول الله صلى الله عليه، وكان العباس يُرقِّصه ويقول: أيا قُثَمْ أيا قُثَم* أيا شبيهَ ذي الكرمْ شبيه ذي الأنف الأشمّ صلى الله عليه”، فلو كان اسم النبى الأصلى “قُثَم” لقد كانت هذه فرصة لذكر مزيد من أوجه الشبه بين قُثَم الصغير والنبى الكريم. وفى “الكشكول” لبهاء الدين العاملى هذا النص الذى يدل على أن قُثَم بن العباس كان يشبه النبى صلى الله عليه وسلم: “للشيخ فتح الدين بن سيد الناس الحافظ في جماعة كانوا شبيهين بالنبي صلى الله عليه وسلم: لخمسة شبه المختار من مضر* يا حسن ما خولوا من شبه الحسن كجعفر وابن عم المصطفى قثم* وسائب وأبي سفيان والحسن” ثم ما وجه الغرابة فى أن يكون اسم النبى هو فعلا “محمدا” كما نعرف جميعا وكما تقول الروايات ويقول الناس كلهم ويقول القرآن ويقول الرسول نفسه؟ إن مثل هذه الأمور لا ينبغى أن تخضع لنزوة كل نازٍ، بل ينبغى أن تحكمها المنهجية العلمية الصارمة كما يزعم جعيط كذبا وادعاء أنه فعل. أما استناده إلى أن القرآن لم يسمه: “محمدا” إلا فى السور المدنية، فالرد عليه بأن القرآن لم يسمه: “قثما” لا فى المدنية ولا فى المكية، بل لم يسمه أى اسم آخر فيهما غير “محمد” (و”أحمد” فى بشارة عيسى به عليهما السلام)، أما الباقى فصفات مثل “المزمل” و”المدثر” و”النبى” و”الرسول”، فماذا هو قائل إذن؟ ألا يرى القارئ معى تهافت منطق هذا الجعيط؟ ألا يرى أنه لا فرق بين منطقه ومنطق نطاط الحيط؟ بلى، فكلاهما يتقافز موهما إيانا أنه يأتى عملا مفيدا، على حين أنه لا يعرف إلا حركات البهلوانات “النِّصْف كُمّ”، وهى حركات لا تقدم ولا تؤخر، وليس لها أى تأثير فى عالم الواقع سوى أنها تضحكنا على من يأتونها! جاء فى “الوافى بالوفيات” لصلاح الدين الصفدى، فى “باب محمد” وتحت عنوان “الـمُسَمَّوْن بمحمد في الجاهلية”: ” كان النصارى وبعض العرب يخبرون بظهور نبي اسمه “محمد” من العرب وكانوا يسمون أبناءهم: “محمدا” رجاء أن تكون النبوة فيه: فمنهم محمد بن سفين بن مجاشع بن دارم التميمي، ومحمد بن وثر أخو بني عوارة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ومحمد بن أُحَيْحَة بن الجلاح الأوسي أخو بني جحجبا، ومحمد بن خزاعي السامي، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن مسلمة الأنصاري أخو بني حارثة”. ثم يمضى الصفدى قائلا إن “أول من سُمِّىَ: “محمدا” من أبناء المهاجرين محمد بن جعفر بن طالب، وُلِدَ بالحبشة في الهجرة الأولى، ثم محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، ثم محمد بن عبيدة الله التيمي، ثم محمد بن أبي بكر الصديق، ثم محمد بن علي بن أبي طالب، ووُلِد من الأنصار محمد بن الحرّ بن قيس من الخزرج، ثم محمد بن ثابت بن قيس بن شماس من الخزرج، ثم محمد بن عمرو بن حزم من بني النّجار، ثم محمد بن فضالة، وُلِدَ عام حّجة الوداع”. فإذا كان اسم “محمد” معروفا للعرب فى الجاهلية، فما وجه الغرابة، ولا نقول: ما وجه الاستحالة، فى أن يكون اسم النبى “محمدا”؟ ولقد كان هذا أساسا ارتكن إليه كاتب مادة “محمد” فى “دائرة المعارف الإسلامية” الاستشراقية فى طبعتها الأولى، وهو المستشرق الدانماركى بوهل المبغض للإسلام، فى الرد على من يزعمون أن اسمه عليه السلام فى البداية كان شيئا آخر غير “محمد”، إذ كان رأيه أن هذا الاسم قد ورد عند العرب من قبل كما جاء عند ابن دُرَيْدٍ وابن سعد، وعلى ذلك فليس من الضرورى القول بأن اسم “محمد” هو لقب اتخذه النبى فى فترة متأخرة من حياته صلى الله عليه وسلم (Shorter Encyclopaedia of Islam, Edited by Gibb & Kramers, Brill, Leiden, 1953, P. 391 left column). كذلك فإن حرص جعفر بن أبى طالب مثلا أثناء مُقَامه بالحبشة فى المرة الأولى على تسمية ابنه الذى وُلِد له هناك: “محمدا” يمكن أن يكون دليلا إضافيا على أن النبى كان معروفا بهذا الاسم قبل هجرته إلى المدينة، فأغلب الظن أن جعفرا قد فعل ما فعل حبا منه للنبى وتشرفا باسمه الكريم، ومعروف أن الهجرة الحبشية كانت قبل الهجرة اليثربية. ويمضى الصفدى فيذكر بعد قليل أسماءه صلى الله عليه وسلم فيقول: “روى البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون “مُذَمَّمًا”، ويلعنون “مذمما”، وأنا “محمد”. قال السخاوي في “سفر السعادة”: قيل لعبد المطلب: بم أسميت ابنك؟ فقال: بــ”محمد”. فقالوا له: ما هذا من أسماء آبائك! فقال: أردت أن يُحْمَد في السماء والأرض. و”أحمد” أبلغ من “محمَّد”، كما أن “أحمر” و”أصفر” أبلغ من “محمر” و”مصفر”. وروى البخاري ومسلم والترمذي عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب. والعاقب الذي ليس بعده نبيّ. وقد سماه الله: رؤوفا رحيما… وقد قال حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه: فشَقَّ له من اسمـه لـيُجِـّلـه* فذو العرش محمودٌ، وهذا محمَّدُ ومن أسمائه المقفى، ونبي التوبة، ونبي المرحمة. وفي صحيح مسلم: ونبي الملحمة. ومن أسمائه طه، ويس، والمزَّمِّل، والمدَّثِّر، وعَبْدٌ في قوله تعالى: “بعبده ليلاً”، و”عبد الله” في قوله تعالى: “وأنه لما قام عبد الله يدعوه”، و”مُذَكِّر” في قوله تعالى: “إنما أنت مذكِّر”. وقد ذكر غير ذلك”. وقد كتب النويرى صاحب “نهاية الأرب” تحت عنوان “أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكُنَاه” ما نصه: “وأسماؤه صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها ما جاء بنص القران، ومنها ما نُقِل إلينا من الكتب السالفة والصحف المنزلة، ومنها ما جاء في الأحاديث الصحيحة، ومنها ما اشتهر على ألسنة الأئمة من الأمة رضوان الله عليهم. روى عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب. قيل: لأنه عَقَبَ غيره من الأنبياء. وروى عنه عليه السلام: لي عشرة أسماء، فذكر الخمسة هذه، قال: وأنا رسول الرحمة، ورسول الراحة، ورسول الملاحم، وأنا المقفى: قفيت النبيين، وأنا قَيِّم. قال القاضي عياض: والقيِّم: الجامع الكامل. قال: كذا وجدته ولم أروه، وأرى صوابه: “قُثَم” بالثاء. وروى النقاش عنه عليه الصلاة والسلام: لي في القرآن سبعة أسماء: محمد، وأحمد، ويس، وطه، والمدَّثِّر، والمزَّمِّل، وعبد الله. وفي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه كان عليه السلام يسمى لنا نفسه أسماء فيقول: أنا محمد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الملحمة، ويروى المرحمة، والرحمة… وقد جاءت من ألقابه وأسمائه صلى الله عليه وسلم في القرآن عدةٌ كثيرةٌ سوى ما ذكرناه، منها “النور” لقوله تعالى: “قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وكتابٌ مُبِينٌ”، و”السراج المنير”، و”الشاهد”، و”المبشر”، و”النذير”، و”داعي الله”. قال الله تعالى “يأيُّهَا النَّبيّ إنا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا ودَاعِيًا إلى الله بإذْنِهِ وسِرَاجًا مُنِيرًا”، و”البشير” لقوله تعالى: “وبَشِّر المُؤْمِنِين”، و”المنذر” لقوله: “إِنَّمَا انتَ مُنِذْرُ مَنْ يَخْشَاهَا”، و”المذكِّر” لقوله تعالى: “إِنمَا أنتَ مُذَكِّرٌ”، و”الشهيد” لقوله: “وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيدًا”، و”الخبير” لقوله تعالى: “الرَّحْمنُ فأسْألْ بِه خَبِيرًا”. قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلم، والمسؤول الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم. و”الحق المبين” لقوله تعالى: “حَتَّى جَاءَهُمْ الْحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ”، وقوله: “وقُلْ إِني أنا النَّذِير المبينُ”، وقوله: “قَدْ جَاءَكُم الْحَقُّ مِن رَّبِّكُم”، وقوله: “فَقَد كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُم”. قيل: محمد، وقيل: القرآن. و”الرءوف الرحيم” لقوله تعالى: “بالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ”، و”الكريم”، و”المكين”، و”الأمين” لقوله تعالى: “إِنهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوةٍ عِندَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ* مُطَاعٍ ثَمَّ أمِين”، و”الرسول”، و”النبيّ الأميّ” لقوله: “الذينَ يَتَّبِعُون الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيِّ”، و”الوليّ” لقوله تعالى: “إنمَا وَلِيُّكُم اللَهُ وَرَسُولُه”، و”الفاتح” لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء عن ربه تعالى: “وجعلتُك فاتِحا وخاتِما”، و”قدم الصدق”، قال الله تعالى: “وَبَشِّر الذيِنَ آمَنُو أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِم”. قال قتادة والحسن وزيد بن أسلم: “قَدَم صِدْق” هو محمد صلى الله عليه وسلم. و”العروة الوثقى”، قيل: محمد، وقيل: القران. و”الهادي” لقوله تعالى: “وَإنكَ لتَهْدِى إلى صِراطٍ مُسْتَقِيم”. كما كتب تحت عنوان “تسميته محمدا وأحمد، ومن تسمى بمحمد قبله صلى الله عليه وسلم من العرب، واشتقاق ذلك” ما يلى: “أما اشتقاق هذه التسمية، فـ”محمد” اسمٌ علم، وهو منقول من صفةٍ، من قولهم: رجلٌ محمَّد، وهو الكثير الخصال المحمودة. و”المحمَّد” في لغة العرب: هو الذي يُحْمَد حمدا بعد حمد مرةً بعد مرة. قال السهيلي: لم يكن “محمَّد” حتى كان “أحمد”. حمد ربه فنبّأه وشرّفه، فلذلك تقدم اسم “أحمد” على الاسم الذي هو “محمد” فذكره عيسى عليه السلام باسمه: “أحمد”. وهو صلى الله عليه وسلم أول من سُمِّىَ بـ”أحمد”، ولم يُسَمَّ به أحد قبله من سائر الناس. وفي هذا حكمة عظيمة باهرة لأن عيسى عليه السلام قال: “ومبشِّراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد”، فمنع الله تعالى بحكمته أن يسمَّى أحدٌ به ولا يُدْعَى به مَدْعُوٌّ قبله، حتى لا يدخل لَبْسٌ على ضعيف القلب. وأما “محمد” فالله تعالى حمى أن يسمَّى به أحدٌ من العرب ولا من غيرهم إلى أن شاع قبل وجوده وميلاده صلى الله عليه وسلم أن نبيًّا يُبْعَث اسمه “محمد” قد قرب مولده، فسمَّى قوم من العرب أبناءهم. قال أبو جعفر محمد بن حبيب: وهم ستة لا سابع لهم: محمد بن سفيان بن مجاشع جد الفرزدق الشاعر، وهو أول من سُمِّىَ: محمدا، ومحمد بن أُحَيْحَة بن الجلاح الأوسي، ومحمد بن حسان الجعفي، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، ومحمد بن براء البكري، ومحمد بن خزاعي السلمي، وذكر فيهم أيضا محمد بن اليحمدي من الأزد، واليمن تقول: انه أول من تسمى بمحمد. وذكر أبو الخطاب بن دحية فيهم: محمد بن عتوارة الليثي الكناني، ومحمد بن حرماز بن مالك التميمي المعمري. وقال أبو بكر بن فورك: لا يُعْرَف في العرب من تسمى قبله بمحمد سوى محمد بن سفيان، ومحمد بن أحيحة، ومحمد بن حمران. وآباء هؤلاء الثلاثة وفدوا على بعض الملوك، وكان عنده علم من الكتاب الأول، فأخبرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وباسمه، وكان كل واحدٍ منهم قد خلّف امرأته حاملا، فطمع في ذلك فنذر كل واحد منهم إذا وُلِد له ولد ذكر أن يسميه: محمدا. وذكر ابن سعد فيهم محمد الجشمي. وقال ابن الأثير: محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواد بن جشم بن سعد، عداده في أهل المدينة. وروى عبد الملك بن أبي سويد المنقري عن جد أبيه خليفة، قال: سألت محمد بن عدي: كيف سماك أبوك: محمدا؟ فضحك ثم قال: أخبرني أبي عدي بن ربيعة، قال: خرجت أنا وسفيان بن مجاشع، ويزيد بن ربيعة بن كنانة بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن العنبر نريد ابن جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير، فأشرف علينا ديراني فقال: إني لأسمع لغة ليست لغة أهل هذه البلاد. فقلنا: نعم ! نحن من مُضَر. فقال: أي الـمُضَرَيْن؟ قلنا: خندف. فقال: إنه يبعث وشيكًا نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا. قلنا: ما اسمه؟ قال: محمد. فأتينا ابن جفنة، فلما انصرفنا وُلِد لكل منا ابن فسماه: محمدا. وقال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن علي عن مسلمة عن علقمة عن قتادة بن السكن، قال: كان في بني تميم محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد الجشمي في بني سواد، ومحمد الأسيدي، ومحمد الفقيمي، سمَّوْهم طمعًا في النبوة. ثم حمى الله تعالى كل من تسمى بمحمد أن يدَّعى النبوة، أو يدَّعيها أحد له، أو يظهر عليه سبب يشكك أحدا في أمره، حتى تحقق ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع. ومن أسمائه في الكتب المنزلة “العظيم”: وقع في أول سِفْرٍ من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيما لأمة عظيمة. و”الجبار”: سُمِّىَ بذلك في كتاب داود عليه السلام، فقال: تقلَّد أيها الجبار سيفك، فناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك. قالوا: ومعناه في حق النبي صلى الله عليه وسلم: إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم، أو لقهره أعداءه، أو لعلوّ منزلته على البشر وعظيم خطره. ونفى الله عز وجل عنه جبرية التكبر في القرآن فقال: “وما أنتَ عليهمْ بجبّار”. ومن أسمائه فيها: المتوكل، والمختار، ومقيم السنة، والمقدس، وروح الحق، وهو معنى “البارقليط” في الإنجيل. وقال ثعلب: “البارقليط” الذي يفرق بين الحق والباطل. ومنها ماذ ماذ، ومعناه طيب طيب، وحمطايا، والخاتم. حكاه كعب الأخبار. قلت: فالخاتم الذي خُتِم به الأنبياء، والخاتم أحسن الأنبياء خُلُقًا وخَلْقًا، ويسمى بالسريانية: مشفج والمنحمنا. واسمه أيضا في التوراة: “أحيد”. وروى ذلك عن ابن سيرين رحمه الله”. ثم يستمر قائلا: “ومن أسمائه ونعوته عليه لسلام التي جرت على ألسنة أئمة الأمة: المصطفى، والمجتبي، والحبيب، ورسول رب العالمين، والشفيع المشفع، والمتقي، والمصلح، والطاهر، والمهيمن، والصادق، والضحوك، والقتال، وسيد ولد آدم، وسيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغُرّ المحجَّلين، وحبيب الله، وخليل الرحمن، وصاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والشفاعة والمقام المحمود، وصاحب الوسيلة والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وصاحب التاج والمعراج والقضيب، وراكب البراق والناقة والنجيب، وصاحب الحجة والسلطان، والخاتم والعلامة والبرهان، وصاحب الهراوة والنعلين صلى الله عليه وسلم. قالوا: ومعنى صاحب القضيب: السيف. وقع ذلك مفسرا في الإنجيل، قال: معه قضيب من حديدٍ يقاتل به، وأمته كذلك. وأما الهراوة التي وُصِف بها فهي في اللغة: العصا، ولعلها القضيب الممشوق الذي انتقل إلى الخلفاء. وأما صاحب التاج، فالمراد به العمامة، ولم تكن حينئذٍ إلا للعرب. وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم. وعن أنسٍ أنه لما وُلِد له إبراهيم جاءه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم”. ومن الواضح أن الكلام يطول فى باب أسمائه صلى الله عليه وسلم وأنها كلها، ما عدا “محمدا” و”أحمد”، ألقاب شرفية نص الحديث على عددٍ جِدّ قليلٍ منها، ثم أضاف المسلمون إليها الكثير مما لم يُسْمَع من النبى عليه السلام حتى لقد بلغ بها بعضهم ألفا. وهذه خلاصة الحقيقة فى الموضوع ليس غير! أما اسم والده صلى الله عليه وسلم وأنه لم يكن “عبد الله” فلسنا نفهم على أى أساس نفى جعيط أن يكون “عبد الله”، ولا على أى أساس آخر رجّح أن يكون النبى هو الذى سماه بهذا الاسم. إن كانت هذه هى المنهجية العلمية الصارمة فقل: على الدنيا العفاء! إذ معنى ذلك أن أى إنسان يستطيع أن يقول أى كلام يطقّ فى رأسه دون أن يخشى شيئا ما دامت المسائل تعالج بهذه الطريقة المضحكة! وعلى أية حال سوف نعالج هذه النقطة بالتفصيل لاحقا. وممن ذهب أيضا مذهب جعيط وقال ذلك الكلام الذى لا معنى له فى دنيا العلم والفكر، وإن كان له فى دُنًا أخرى معانٍ كثيرة، د. يوسف زيدان، الذى كتب مقالا بصحيفة “الوفد” فى الحادى والثلاثين من أكتوبر لعام 2006م عنوانه: “قُثَم” قال فيه: “صاح صاحبي غاضبا، ونفض ذراعيه في الهواء اعتراضا علي ما ذكرتُه خلال كلامي معه عن الأسماء العربية من أن نبينا كان اسمه “قثم بن عبد اللات” قبل محمد وأحمد ومحمود، وأنه حمل هذا الاسم: “قثم” إلى أن بلغ من عمره ما يزيد علي الأربعين عاما. زعق صاحبي بما معناه أن كلامي غير صحيح، لأنه لم يسمع بذلك من قبل، وبالتالي فهو غير صحيح. فسألته إن كان قد سمع من قبل أن النبي له عم كان اسمه هو الآخر “قثم”، وهي كلمة عربية قديمة تعني “المعطي”، وتعني “الجَمُوع للخير”، كما أنها اسم الذَّكَر من الضِّبَاع. فاحتقن وجه صاحبي غيظا، واتهمني بأن كل ما قلته غير صحيح، وأنه لا يوجد أصل يؤكده ولا أي مرجع. تناولت من رفوف مكتبتي كتاب الإمام الجليل أبو الفرج بن الجوزى الذي عنوانه “المدهش”، وفتحت لصاحبي الصفحات ليرى أن ما قلته له مذكور قبل تسعة قرون من الزمان، وشرحت له أن ابن الجوزي هو أحد أهم العلماء في تاريخ الإسلام، وأنه فقيه حنبلي لم يكن في زمانه مثله، ومؤرخ مشهور وخطيب كان الخليفة يحرص علي سماع دروسه. حار صاحبي لدقائق، ثم اهتدي لفكرة ملخصها أنه لن يقبل كلام ابن الجوزي أيضا، وأنه لن يقتنع إلا بأول كتاب وأقدم كتاب في سيرة النبى. فأخبرته أنه يطلب كتاب “السيرة لابن إسحاق”، وهو كتاب مفقود منذ أمد بعيد، ولم نعثر له علي أي مخطوطة حتى الآن في أي مكان في العالم. تنهد صاحبي مرتاحا، وهو يقول ما معناه: إذن، فلا شيء مما تقوله صحيح! راح صاحبي لينام، ورحت أفكر فينا وفي هذا العنف الكامن بداخلنا، وفي تلك الثورة الجاهزة للإعلان عن نفسها، وللتصدير أيضا لأتفه الأسباب، خاصة تلك التي لم نعتد عليها. وتذكرت ابن النفيس، وحزنت عليه وعلينا، فقد قال لنا هذا الرجل، وهو أيضا عالم وفقيه شافعي لم يكن في زمانه مثله، قبل ثمانية قرون من الزمان هذه العبارة التي لم نلتفت أبدا إليها. وهي بالمناسبة، ولكي لا يكذبني أحد، موجودة في كتابه الذي لم يزل مخطوطا لم ينشر: “شرح معاني القانون”. تقول العبارة التي أرجو أن نقرأها بهدوء: “وربما أوجب استقصاؤنا النظر عُدولاً عن المشهور والمتعارَف، فمن قَرَع سمعَه خلافُ ما عَهِده، فلا يبادرنا بالإنكار، فذلك طيش. فرب شُنْعٍ حقٌّ، ومألوفٍ محمودٍ كاذبٌ، والحق حق في نفسه، لا لقول الناس له”. ولنذكر دوما قولهم: إذا تساوت الأذهان والهمم، فمتأخر كل صناعة خير من متقدمها”. والناظر فى هذا الكلام يجد الدكتور زيدان يتمحك هو كذلك فى المنهجية العلمية ويستشهد بكلام لابن النفيس يشهد عليه لا له لأن ابن النفيس يريد منا أن نتحرز تمام التحرز قبل قبول أية فكرة أو رفضها وألا نبالى بمن قالها ولا بكثرة تكرارها بل بصحتها فى نفسها، وأين ذلك أو شىء من ذلك فى كلام زيدان؟ لقد نسب إلى ابن الجوزى كلاما لم يقله الرجل البتة، بل كل ما قاله رحمه الله، ولا رحم من يفترى الباطل على العلماء الكرام المخلصين، أن من بين أسماء النبى اسم “قثم”، بل إنه قد ذكره آخِرًا، ولم يقل قط إن اسمه الشريف عليه الصلاة والسلام كان “قُثَم” ثم تغير إلى “محمد” أو “أحمد”، فضلا عن أن يَكْذِب ابن الجوزى هذا الكذب الفاجر فيزعم أن اسم والد الرسول كان “عبد اللات”. وهذا نص ما قاله ابن الجوزى فى تسميات الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد أورده تحت عنوان “ذكر أسمائه”: “هو محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب، والمقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملاحم، والشاهد، والبشير، والنذير، والضحوك، والقتال، والمتوكل، والفاتح، والخاتم، والمصطفى، والرسول، والنبي، والأمي، والقثم. فـ”العاقب” آخر الأنبياء، و”المقفي” تبع الأنبياء، و”الضحوك” صفته في التوراة لأنه كان طيب النفس فكها، و”القُثَم” من “القَثْم”، وهو الإعطاء”. أما أن ابن الجوزى العالم الجليل الذى لا يعرف الكذب ولا شغل الثلاث ورقات قد قال إن والد الرسول كان يسمى: “عبد اللات” فكلاّ ثم كلاّ. والكتاب بين أيدينا فليرنا زيدان أين نجد هذا الذى يتقوله على عالمنا الجليل، فقد بحثت عن هذا الاسم عنده فلم أعثر عليه، بل إن كلمة “اللات” ذاتها لا وجود لها فى كتابه. أما الموجود فيه فهو أن والد الرسول كان اسمه “عبد الله”، وهذا هو النص الذى ورد فيه ذلك الاسم، ويجده القارئ فى الباب الثالث فى أول الفصل الذى عنوانه: “في ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم- ذكر نسبه”: “هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن الهميسع بن النبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن سارغ بن أرغوة بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يزد بن مهلايل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم. وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب”. وعندنا أبو عبد الله، وهو عبد المطلب جد الرسول، وكان اسمه الأصلى: “عامرا” أو “شَيْبَة الحمد” على ما جاء فى “السيرة الحلبية”، ولم يمنع هذا المؤرخين وكتاب السيرة من أن ينصوا على اسمه الذى اشتهر به، وهو “عبد المطلب” على ما فى هذه التسمية مما يسىء إليه، فلماذا يستنكفون أن يذكروا الاسم الأصلى لوالد الرسول؟ يقول الحلبى: “وقيل له: عبد المطلب، لأن عمه المطلب لما جاء به صغيرا من المدينة أردفه خلفه، وكان بهيئةٍ رَثّةٍ، أي ثيابٍ خَلِقة، فصار كل من يسأل عنه ويقول: من هذا؟ يقول: عبدي، أي حياءً أن يقول: ابن أخي. فلما دخل مكة أحسن من حاله وأظهر أنه ابن أخيه وصار يقول لمن يقول له عبد المطلب: ويحكم! إنما هو شيبة ابن أخي هاشم. لكنْ غلب عليه الوصف المذكور فقيل له: عبد المطلب. أي وقيل: لأنه تربى في حجر عمه المطلب، وكان عادة العرب أن تقول لليتيم الذي يتربى في حجر أحد: هو عبده… وقيل: إنما سمي شيبةُ الحمد: “عبدَ المطلب” لأن أباه هاشما قال للمطلب الذي هو أخو هاشم وهو بمكة حين حضرته الوفاة: أدرك عبدك، يعني “شيبة الحمد” بيثرب”. وبالمثل لم يمنعهم إجلالهم الرسول عليه الصلاة والسلام من ذكر نذر جده هذا أن يضحى بابنه عبد الله (الذى سيصبح والد الرسول) إنْ نرزقه الله عشرة أبناء يكبرون ويقومون على حمايته، واحتكامه فى ذلك إلى الكهان حين وجب عليه أن يضحى به وفاء لذلك النذر. كما كان لعبد الله والد النبى أخوان أحدهما يسمى: “عبد العُزَّى”، وهو أبو لهب، والآخر “عبد مناف”، وهو أبو طالب، فهل منعت عمومتُهما للنبى عليه السلام كتّابَ السيرة من أن يذكروا اسميهما الوثنيين؟ أم هل منعهم تبجيلهم للرسول من النص على أن اسم جد أبيه هو “عبد مناف” أيضا؟ أم هل منعت عمومةُ أبى طالب له وحمايتُه إياه من الاضطهاد القرشى معظمَ علماء المسلمين من القول بأنه مات دون أن يؤمن بدين ابن أخيه رغم وقوفه معه إلى آخر المدى فى وجه ذلك الاضطهاد حتى إنه لما مات سُمِّىَ عام موته: “عام الحزن”؟ فهذا مثل هذا، لكن بعض الناس يغرمون غراما مرضيا بالعكّ الأزلى المثير للغثيان، ويؤثرونه على منطق العقل والعلم والتفكير المستقيم! ولا أدرى كيف جرؤ الدكتور زيدان على التقول على ذلك العالم الجليل بهذا الشكل؟ أيظن أن أحدا لن يكتشف هذا العبث؟ ثم من ذلك الصاحب المناكف ذو الرأس المتحجرة الذى لم يشأ أن يصدقه فيما نقله عن ابن الجوزى، والذى هو محق تماما فى هذا التكذي
  2. (((((((شجار اللصوص ؟؟ظهرت السرقة؟؟؟))))))))))=====================هل من المعقول ما يدعيه الكاثوليك والأرثوذكس بأن البروتستانت قد قاموا بحذف الكتب (الأسفار) التالية من الطبعات البروتستانتية للكتاب المقدس: طوبيا، يهوديت، تتمّة أستير، الحكمة (حكمة سليمان)، حكمة يشوع ابن سيراخ، باروخ، تتمّة سفر دانيال، المكابيين الأول والثاني؟

    تدعى هذه الأسفار في جملتها بالـ(( أبوكريفا ))، وقد قام ثلاثة وخمسون أسقفا للكنيسة الكاثوليكية باعتمادها وضمها إلى مجموعة الأسفار المقدسة للعهد القديم وإعطائها نفس المنزلة، وذلك في مجمع ترنت، وفي الجلسة التي انعقدت في 8 أبريل/نيسان سنة 1546 ميلاديا. علما بأن هذه الكتب (الأبوكريفا) لم تكن جزءا من الكتب المقدسة العبرية في عهد السيد المسيح. فاليهود الذين ائتمنهم الله على كتبه المقدسة }(( إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ كَثِيرُ عَلِى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ )) (رومية 3: 1، 2) { لم يدرجوا الأبوكريفا ضمن أسفار العهد القديم المقدسة. لقد تم كتابة هذه الأسفار في الـ 200 سنة التي سبقت ولادة السيد المسيح، وهذه الفترة التي تقع ضمن فترة ما بين العهدين (القديم والجديد) والتي امتدت قرابة 400 سنة، انعدمت فيها موهبة النبوة بين اليهود. أي أن الله لم يمنح موهبة النبوة، خلال هذه الفترة، لأحد ما. وقد كانت الموهبة الروحية هي الشرط الأساسي الواجب توافره حتى يُؤهَّل صاحبها للكتابة والتنبؤ، وعندها كانت تُقبَل كتاباته على أنها جزء من الوحي الإلهي. ولهذا السبب استبعد رجال الدين اليهود هذه الأسفار من كتبهم المقدسة. فليس غريبا، إذاً، أن لا نجد أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، في أسفار العهد الجديد مقتبسة من (( الابوكريفا )). ففي الوقت الذي نجد فيه أن أسفار العهد الجديد تحوي 263 اقتباساً مباشراً من أسفار العهد القديم المقدسة وأكثر من 350 إشارة إلى العهد القديم، لا نجد فيها اقتباسا واحدا ليسوع أو رسله من أسفار (( الابوكريفا )). وفي ضوء هذه الحقائق علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال الهام: إذا كان الله يريدنا أن نعتبر أسفار (( الابوكريفا )) مساوية للأسفار المقدسة، فلماذا لم تكن هذه الأسفار جزءا من الكتب المقدسة في عهد المسيح؟

    هذا وقد كان كبار اللاهوتيين وآباء الكنيسة المسيحية، على مر العصور، من القديس جيروم وحتى حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، يفرّقون ويميّزون ما بين أسفار (( الابوكريفا )) وأسفار الكتاب المقدس الأخرى. وكانوا يعلمون الناس أن قراءة أسفار (( الابوكريفا )) قد تكون مفيدة لما تشمله من تعاليم صالحة للقراءة وأحداث تاريخية تلقي الضوء على الفترة التي كتبت فيها، ولكنها – أي الابوكريفا – لا يمكن الاعتداد بها مثل أسفار الكتاب المقدس الأخرى، لافتقادها صفة الوحي الإلهي.

    وهنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا – إذاً – قامت كنيسة روما الكاثوليكية باعتماد أسفار (( الابوكريفا )) وإعطائها نفس منزلة أسفار الكتاب المقدسة الأخرى في سنة 1543 ميلادياً؟ نجيب فنقول: إن حركة البروتستانت الإصلاحية بدأت في سنة 1517 ميلادياً، عندما علّق لوثر على باب كنيسة القلعة في وتنبرج بألمانيا عريضته الشهيرة، التي كتب فيها 95 برهانا ضد صكوك الغفران. وبعدها بدأ لوثر بمهاجمة تعاليم الكنيسة الأخرى فيما يتعلق بالمطهر، واليمبوس*، والصلاة من أجل الموتى، وتخفيف عذاب الموتى. وقد وجدت كنيسة روما الكاثوليكية أن عليها الرد على حملات لوثر القوية والدفاع عن نفسها في ظل الهجوم المتزايد لحركة الإصلاح البروتستانتي. ومع ذلك فكنيسة روما لم تستطع أن تدافع عن تعاليمها باللجوء إلى أسفار الكتاب المقدس، لذا فقد كانت مضطرة إلى إيجاد سند لعقائدها في أسفار أخرى غير أسفار الكتاب المقدسة. ومن هنا جاءت فكرة ضم أسفار (( الابوكريفا )) رسميا إلى أسفار العهد القديم المقدسة، وإعطائها نفس المنزلة. لأن في كتابات أسفار (( الابوكريفا ))، وجدت كنيسة روما سندا للتعاليم التي كان يهاجمها المصلحون البروتستانت. ومن هنا جاء التوقيت الزمني لاعتراف كنيسة روما الكاثوليكية بأسفار (( الابوكريفا )) ، كرد فعل مباشر لحركة الإصلاح البروتستانتي.

    وكنتيجة لوجود تعاليم خاطئة ومخالفة كلية لأسفار الكتاب المقدسة، فقد قررت جمعيات الكتاب المقدس البروتستانتية، في مطلع القرن التاسع عشر، عدم إدراج أسفار (( الابوكريفا )) ضمن أسفار العهد القديم وعدم الترويج لها، والاكتفاء بطباعة الأسفار المقدسة.

    وقبل أن أنهي الإجابة على هذا السؤال أود أن أسرد بعض التعاليم الخاطئة التي ذكرت في أسفار (( الابوكريفا )):
    (1) تعلم بعض الأسفار أهمية الصلاة وجمع التقدمات من أجل الموتى (المكابيين الثاني 12: 41 – 45).
    (2) هناك ميل في أسفار (( الابوكريفا )) لتعظيم وتكبير دور الأعمال الظاهرية في حياة الإنسان. فالصدقات – على سبيل المثال – تمحو الخطايا وتنجي من الموت (طوبيا 12: 9 ). كما أن إكرام الأهل يكفر عن الخطايا (ابن سيراخ 3 : 4).
    (3) يروّج ســفر (( الحكمــة )) بالأبوكـريفا الفكــر الأفــلاطوني بأن النفس خالــدة والجســد ما هو إلا ثقل تتحرر منه النفــس عند الموت (الحكمة 9: 15). وهذه فكرة غريبة على أسفار الكتاب المقدسة. كما استعار كاتب سفر (( الحكمة )) من أفلاطون عقيدة الوجود القبلي أو الْمسُبَق* للنفس أو الروح (الحكمة 8: 19، 20).

    بالإضافة إلى التعاليم الخاطئة المذكورة أعلاه، فقد وردت بعض الأخطاء الأخرى التي تثبت انعدام صفة الوحي الإلهي عن هذه الأسفار. فنجد، على سبيل المثال، في سفر يهوديت، الإصحاح الأول والعدد الخامس، بأن نبوخذنصر كان ملكا لأشور. بينما يحدد لنا الكتاب المقدس – وكذلك التاريخ – بأنه كان ملكا لبابل وليس لأشور. ويذكر لنا سفر طوبيا، كيف أن ملاكا من السماء كذب عليه وأخبره بأنه من نسل حننيا العظيم (طوبيا 5 : 17–19). وهذا أمر غير وارد على الإطلاق أن تقوم ملائكة السماء بالكذب.

    ويظهر الله، في سفر يهوديت، وكأنه راضٍ عن استخدام طرق الخداع والمكر عند مواجهة الأعداء (يهوديت 9: 10، 13). هذا أيضا أمر غير وارد بالنسبة إلى إلهنا أن يبيح هذا النهج، حتى ولو كان مع الأعداء.

    وأخيرا وليس آخرا، يتبين لنا – بعيدا عن أي شك – انعدام صفة الوحي الإلهي لهذه الأسفار (( الابوكريفا )) من الخرافات المذكورة بها. فنجد في سفر طوبيا قصة طوبيا والملاك رافائيل، كيف أنه في يوم من الأيام كاد حوتُُ أن يفترسه، ولكنه تمكن من الحوت بعد أن اتبع إرشادات الملاك رافائيل في كيفية القضاء على الحوت. ثم كيف بعد ذلك أمره الملاك بأن يشق جوف الحوت ويحتفظ بقلبه ومرارته وكبده، لأنه توجد منافع علاجية لهذه الأعضاء. (( فأجابه الملاك: إذا ألقيت شيئا من قلبه على الجمر فدخانه يطرد كل جنس من الشياطين في رجل كان أو امرأة بحيث لا يعود يقربهما أبدا. والمرارة تنفع لمسح العيون التي عليها غشاء فتبرأ )) (طوبيا 6: 8، 9). أما بالنسبة إلى الكبد فأخبره الملاك أنه (( إذا أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان )) (طوبيا 6: 19). فاستطاع بعد ذلك طوبيا أن يشفي أباه الذي أصيب بالعمى من جراء سقوط ذرق (سبلة) من عش عصفور على عينيه وهو نائم (طوبيا 2 : 11) بواسطة مرارة الحوت. (( فأخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني أبيه، ومكث مقدار نصف ساعة فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كفرقئ البيض فأمسكها طوبيا وسحبها من عينيه وللوقت عاد إلى طوبيا بصره )) (طوبيا 11: 13 – 15 ). ويحكي سفر طوبيا عن سارة ابنة رعوئيل، التي تزوجها طوبيا الابن فيما بعد، و(( كان قد عقد لها على سبعة رجال وكان شيطان اسمه أزموداوس يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال )) (طوبيا 3: 7، 8). التقى طوبيا الابن، بسارة في يوم من الأيام، واستطاع أن يخرج الشيطان ازموداوس منها، وذلك عندما ألقى بقطعة (( من كبد الحوت على الحجر المشتعل )) فخرج منها الشيطان حالا (طوبيا 8: 1).

    هذه الخرافات والتعاليم الخاطئة التي نجدها في أسفار (( الابوكريفا )) ما هي إلاّ أدلة واضحة تبين لنا لماذا رفضها اليهود في وقت السيد المسيح ولم يدرجوها بين أسفار الكتاب المقدسة.

  3. :

    (((((((((((((((((((((((“تحريف أقوال يسوع …من حرَّف الكتاب المقدس ولماذا؟” بارت إيرمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=6460)

    أرجو من الإخوان الذين سيتابعون قراءة هذا الكتاب من خلال الحلقات المتتابعة التي سيوالي الأخ الحبيب كرم نشرها علينا أن يلاحظوا الآتي:

    1- المؤلف لم يكن من أعداء المسيحية الذين يحاولون الكيد لها، وإنما كان من المؤمنين بها والمنتمين إليها حتى اكتشف ما دفعه للتخلي عنها.

    2- كان الدافع الأصلي للمؤلف لدراسة علم النقد النصِّي والتخصص فيه هو إثبات أن الكتاب المقدس لم يتعرض للتحريف وليس العكس.

    3- وصلت الدراسة العلمية للمخطوطات والأحداث التاريخية في القرون الأولى للمسيحية بالمؤلف إلى نتيجة تتناقض مع هدفه الاصلي، وقد منعته أمانته العلمية من التدليس وإخفاء الحقائق التي توصل لها، فنشرها بين دفتى هذا الكتاب.

    4- أدت هذه الدراسة العلمية المتجردة إلى أن يصل المؤلف إلى قناعة بأن المسيحية (في صورتها الحالية) ليست هي الدين الحق. وندعو الله ألا يتوقف عند هذه المرحلة، وأن يستمر في بحثه إلى أن يهديه الله تعالى لما يحبه ويرضاه.

    5- هذه الترجمة هي اجتهاد من فريق الترجمة بالمنتدى، تحمل العبء الأكبر فيها الأخ الحبيب كرم والذي قام بترجمة أكثر من 95% من الكتاب. وقد حصلنا على رقم إيداع , وفي الطريق للحصول على موافقة المؤلف والناشر الأصلي ومازال الأمر تحت التفاوض , ولأنه ليس الغرض من الكتاب التجارة , ولأنه لم يقم بمراجعتها أحد المترجمين المحترفين. وبناءً على ذلك:

    أ. من الوارد وقوع بعض الهنات البسيطة أو الأخطاء غير المقصودة في عملية الترجمة، ونحن نرحب بملاحظات المتخصصين في هذا الخصوص، على أن يتم إرسالها في رسالة خاصة للأخ كرم.

    ب. لا يحق لأي ٍ من كان أن يقوم بإعادة نشر هذه الترجمة لأغراض تجارية حتى في حالة الحصول منا على موافقة المؤلف والناشر الأصلي، لأن هذه الترجمة مقصود بها وجه الله تعالى ولا يجوز استخدامها للكسب المادي.

    ج. لا مانع لدى فريق الترجمة بالمنتدى أن تقوم المنتديات المهتمة، أو مواقع الإنترنت (غير الهادفة للربح) بإعادة نشر هذه الترجمة، مع ضرورة الإشارة إلى المترجم الأصلي كرم وإلى منتدى حراس العقيدة ، ودون الإخلال بحق المؤلف والناشر في أن يتم استئذانهما طبقاً للأعراف والقوانين المعمول بها في هذا الخصوص.؟؟؟؟مشكور يا شباب على المجهود الرائع و الله يوفقكم لما فيه الخير للمسلمين و جزاكم الله كل خير و اللهم اهدي النصارى يا رب لما فيه الخير و الحق لهم ان شاء الله.

    و اتمنى ان يكون هذا الكتاب متوفر فى الاسواق باللغة العربية قريبا مثل كتاب موريس بوكاي عل هذا الكتاب ينير الطريق لمن يبحث عن الحق.

    و نحن فى انتظار باقي الترجمة ان شاء الله.؟؟؟؟؟وهذه فقرة أخرى تستحق التأمل .. من المقدمة ايضاً:

    في النهاية وصلت لنتيجة:”…ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا.”

    وما أن كتبت هذا الاعتراف،حتى زالت السدود.لأنه لو كان ثمة خطأٌ واحدٌ صغيرٌ وتافهٌ في مرقس 2 ،فربما يوجد أخطاءأخرى في أماكن أخرى أيضًا. فعندما سيقول يسوع بعد ذلك في مرقس 4 إن بذرة الحنطة هي”أصغر كل بذور الأرض،”فربما ليس بي حاجة أن أوافق على تفسيرٍ وهميٍّ حول كيف أن حبة الحنطة هي الأصغر بين كل البذور ، في الوقت الذي أعلم تمامًا أنَّ هذا ليس صحيحًا .وربما ينطبق أمر هذه الأخطاء على قضايا أكثر أهمية. فمن المحتمل أنه حينما يقول مرقس إن يسوع صلب في اليوم التالي لتناوله عشاء الفصح(مرقس 14 : 12 ،15:25) وحينما يقول يوحنا إنه مات في اليوم السابق لتناوله إياه(يوحنا 19 :14)ــــ ربما كان ذلك تناقضًا حقيقيًّا . أو عندما يشير لوقا في حكايته لقصة ميلاد يسوع أن يوسف ومريم عادا إلى الناصرة بعد مايزيد عن شهر بالتمام من مقدمهم إلى بيت لحم (وتأديتهم لطقوس التطهير ؛لوقا 2 :39 )،في الوقت الذي يشير متى إلى أنهم هربوا بدلا من ذلك إلى مصر (متى 2: 19-22) ـــ ربما يكون هذا تناقضًا آخر . و حينما يقول بولس إنه بعد أن آمن على الطريق إلى دمشق لم يذهب إلى أورشاليم لكي يرى هؤلاء اللذين كانوا رسلاً من قبله(غلاطية 1 :16-17)،في الوقت الذي يقول سفر الأعمال أن ذلك كان عمله الأول بعد مغادرته دمشق (الأعمال 9 :26)؟؟؟؟؟الأخطر أولاً في مقدمة بارت …من رايي :

    هو طريقة كل مسيحي … الطريقة التقليدية الواقعية في معالجة أخطاء الكتاب .. وهي محاولة الإلتفاف على التناقض .. فبارت في أول الأمر كان يفعل ذلِك .. بل إنه ظل يضع النظريات ليُزيل بها تناقض االنص في إنجيل مُرقص , وظاناً بذلك أنه سيكسب محبة أستاذه المُحافظ و الغيور , لأنه بالتأكيد يُريد شباباً قادرين على الدفاع عن كل ما قد يُفهم على أنه تناقض أو غير مفهوم في وحي الله …

    وفجأة يجد الأستاذ الكبير يُصحح له .بجملة بسيط تعني الكثير الكثير .. وهي :

    ” ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا”
    __________________________________
    هذه الجُملة هي أصدق ما قيل ويُدركه الأستاذ وأدركه التلميذ واضع النظريات , ولأنه صادق مع نفسه لم يُعانِد ولم يُكابر … فقال:
    ((في النهاية وصلت لنتيجة:”…ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا.”..))
    وكان هذا بمثابة كسر الحاجز الكاذب والوهم الي اختفى حوله طيلة عُمره … لقد عرف أن النص لا يحتمل الدفاع … عرف ان النص لا يحتمِل التزيين والتلوين … عرف ان النص ساقط في ذاته كاذب في حقيقته . فآثر بارت أن يكون هو صادق مع نفسه وأن لا يُكرر كذب مُرقس أو يدافع عن الكذب بالكذب…!!.
    فقال بارت:
    ” وما أن كتبت هذا الاعتراف،حتى زالت السدود.لأنه لو كان ثمة خطأٌ واحدٌ صغيرٌ وتافهٌ في مرقس 2 ،فربما يوجد أخطاءأخرى في أماكن أخرى أيضًا”
    والآن لعرض أخطاء رآها بارت … نتحدى كل مسيحي أن يُنكِرها … للكاذب والصادق مع النفس أن يقبل التحدي:
    الخطأ الأول:
    يقول بارت : ” فعندما سيقول يسوع بعد ذلك في مرقس 4 إن بذرة الحنطة هي”أصغر كل بذور الأرض،”فربما ليس بي حاجة أن أوافق على تفسيرٍ وهميٍّ حول كيف أن حبة الحنطة هي الأصغر بين كل البذور ، في الوقت الذي أعلم تمامًا أنَّ هذا ليس صحيحًا .وربما ينطبق أمر هذه الأخطاء على قضايا أكثر أهمية.”
    الخطأ الثاني :
    يقول بارت : ” فمن المحتمل أنه حينما يقول مرقس إن يسوع صلب في اليوم التالي لتناوله عشاء الفصح(مرقس 14 : 12 ،15:25) وحينما يقول يوحنا إنه مات في اليوم السابق لتناوله إياه(يوحنا 19 :14)ــــ ربما كان ذلك تناقضًا حقيقيًّا . ”
    الخطأ الثالث :
    يقول بارت : “أو عندما يشير لوقا في حكايته لقصة ميلاد يسوع أن يوسف ومريم عادا إلى الناصرة بعد مايزيد عن شهر بالتمام من مقدمهم إلى بيت لحم (وتأديتهم لطقوس التطهير ؛لوقا 2 :39 )،في الوقت الذي يشير متى إلى أنهم هربوا بدلا من ذلك إلى مصر (متى 2: 19-22) ـــ ربما يكون هذا تناقضًا آخر . ”

    الخطأ الرابع :

    يقول بارت : “و حينما يقول بولس إنه بعد أن آمن على الطريق إلى دمشق لم يذهب إلى أورشاليم لكي يرى هؤلاء اللذين كانوا رسلاً من قبله(غلاطية 1 :16-17)،في الوقت الذي يقول سفر الأعمال أن ذلك كان عمله الأول بعد مغادرته دمشق (الأعمال 9 :26)..”

    لقد نقل لنا بارت أربعة أخطاء وتناقضات واضحة كنماذج يختبِر بها عدالة المسيحي مع نفسِه .. وهنا نسأل المسيحي … ما رأيك فيما سبق من أخطاء … هل هذا الخطأ مُدرج ضِمن الوحي في كلام الله؟!!
    هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!؟؟؟؟؟هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!أخى العزيز د.أمير عبد الله , لم أعرف عنك أنك ظالم – منذ أن تعرفت إلى هذا المنتدى الرائع – ولكننى إكتشفت أنك فى أحيانِ كثيرة تظلم النصارى , و ذلك عندما تسألهم أسئلة لا يستطيع قساوستهم و رهبانهم الإجابة عليها , فرفقاً أيها الأخ الكريم ( إرحمو من فى الأرض يرحمكم من فى السماء ) .؟؟؟؟هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!أخى العزيز د.أمير عبد الله , لم أعرف عنك أنك ظالم – منذ أن تعرفت إلى هذا المنتدى الرائع – ولكننى إكتشفت أنك فى أحيانِ كثيرة تظلم النصارى , و ذلك عندما تسألهم أسئلة لا يستطيع قساوستهم و رهبانهم الإجابة عليها , فرفقاً أيها الأخ الكريم ( إرحمو من فى الأرض يرحمكم من فى السماء ) .
    أخي الحبيب .. أعرف أنك تمزح ..
    ولكنك (بمزاحك) لفت نظري إلى هذه التساؤلات:

    هل الظلم أن أواجه المخدوع بالحقيقة؟
    أم أن الظلم أن أجاريه فيما هو فيه من خداع؟

    هل الظلم أن يتفكر بارت إيرمان في الكتاب الذي بين يديه .. ويكتشف ما فيه من تحريف؟
    أم أن الظلم أن يقبل به كما هو، بدون تفكير وبدون تحقيق؟

    هل الظلم أن يقول المسيحي الصادق مع نفسه “ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا”؟
    أم أن الظلم أن يحاول تبرير الخطأ، وإقناع نفسه (وغيره) أنه ليس خطأ ً؟

    هل من الظلم أن نقدم ترجمة هذا الكتاب لكل باحث عن الحق؟
    أم أن الظلم أن نخفيه .. ونترك الضالين في ضلالتهم؟؟؟؟؟؟كان هناك عالم آخر يعمل بجد أيضًا على قضية نص العهد الجديد؛ هذا العالم لم يكن من أصل إنجليزيّ بل كان فرنسيّا ، و لم يكن بروتستانتيا بل كاثوليكيا. فوق ذلك ، كانت وجهة نظره هي على وجه الدقة هي ما كان كثير من البروتستانت الإنجليز يخشون أن يكون محصلة التحليل الدقيق لنص العهد الجديد ،وجهة النظر هذه تتلخص تحديدا في أن الاختلافات واسعة النطاق في المخطوطات أوضحت أن الإيمان المسيحي لا يمكن أن يبنى فحسب على الكتاب المقدس ( أو ما يعرف بمبدأ “الكتاب المقدس فحسب ” أو الـ(sola scriptura) عند البروتستانت الإصلاحيين)، حيث إن النص كان متغيرا و لا يعول عليه (unstable and unreliable) . ……..

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هذه الفقرة من الفصل السادس تلخص المشكلة كلها ….
    . بعض هذه المجموعات أصرَّت على أن يسوع المسيح كان الابن الوحيد للإله و أنَّه كان إنسانًا كاملا وإلهًا كاملا ؛ مجموعات أخرى أصرَّت على أن المسيح كان إنسانًا تامًّا ولم يكن إلهًا على الإطلاق ؛ آخرون ادعوا أنه كان إلهًا كاملا ولم يكن إنسانًا على الإطلاق؛ وأكد البعض الآخر أن يسوع المسيح كان الشيئين كليهما : كائنًا إلهيًّا ( المسيح) و كائنا بشريًّا (يسوع). بعض هذه المجموعات آمنت بأن موت المسيح حدث لأجل خلاص العالم؛ بينما أكد الآخرون أن موت المسيح لم يكن له أيَّ علاقة بخلاص العالم؛ في حين أصرَّت مجموعات أخرى على أن المسيح لم يَمُتْ أبدًا في الحقيقة .كل واحدة من وجهات النظر هذه – ووجهات نظر أخرى بالإضافة إليها – كانت محلًّا لنقاشات وحوارات و مناظرات متواصلة طوال القرون الأولى من عمر الكنيسة حيث كان المسيحيون من مختلف المعتقدات يحاولون إقناع الآخرين بصحة مزاعمهم . مجموعةٌ واحدةٌ في النهاية “خرجت منتصرة” من هذه المناظرات. إنها تلك المجموعة التي قررت ما ستكون عليه العقائد المسيحية

  4. رتفعت حصيلة الشهداء في القصف الذي استهدف مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة الغوث و تشغيل اللاجئين / «الأونروا» بشرقي جباليا شمال غزة إلى أربعين على الأقل وأكثر من خمسة وأربعين جريحا بحسب تقرير موقع قناة الجزيرة الاخبارية.

    وقد تابعت بعد ظهر اليوم لقاء أجرته قناة الجزيرة الاخبارية مع الناطق باسم الجيش الإسرائيلي «أفيحاي أدرعي» الذي علق على خبر قصف المدرستين اللتين كانتا تعجان بمئات الفلسطينيين الذين غادروا منازلهم بعد تعرضها للقصف من الطائرات الحربية، بالرغم من أن أعلام الوكالة كانت ترفرف فوق المدرستين ومع وأن «إسرائيل» كانت تعلم مسبقا بمكان تلك المدارس التي تؤوي العديد من العائلات الفلسطينية.

    وبغض النظر عن وقاحة اليهود المعتادة والتي تتجسد في كل اطلالة مقززة للناطق باسم جيش الصهاينة، فقد برر هذا المجرم ارتفاع معدلات قتل الأطفال بشكل صارخ – لاسيما بعد الاجتياح البري لقطاع غزة – بأن أمسك صورة في يديه بدا فيها مجموعة من الصبية والأطفال حول شخص ملثم مقاوم قال أنه من «حماس» وهو جاثم على ركبتيه إذ بدا فيها كمن يستعرض صاروخاً مضاداً للدروع والدبابات.

    وأخذ «أفيحاي أدرعي» يصرخ وهو يهز تلك الصورة بين يديه وكأنه أتى بالحجة البالغة المفحمة ليردد هذا الأحمق وقد انتفخت أوداجه:

    انظروا ماذا تفعل «حماس» وهكذا دوما تفعل… انهم يطلقون صواريخهم علينا وسط الأطفال والمدنيين… فحماس هي من تعرض الأطفال للخطر!

    الصورة التي أمسكها هذا اليهودي المدلس كانت مطبوعة بالالوان وبالامكان «فبركتها» والتلاعب بها بـ «الفوتوشوب» مثلا أو أي برنامج لتحرير الصور، وقد أشار إلى هذا الاحتمال مقدم أخبار الجزيرة والذي عاد يسأل «أفيحاي أدرعي» بالحاح عن مبررات استهداف الأطفال والنازحين في مدارس تحت اشراف الامم المتحدة أو الأطفال الرضع الذين لا يقدرون على المشاركة في التفرج على صواريخ «حماس» وهي تطلق على الصهاينة، لو سلمنا جدلاً بصحة قراءة الناطق باسم الجيش الصهيوني لتلك الصورة في يده!! وأجاب المجرم أنهم ليسوا بحاجة إلى أية مبررات.. هكذا وبكل صلافة اليهود وقساوة قلوبهم المعروفة!

    أما بخصوص الصورة التي تحدث عنها هذا المهرج الفظ، فهي لا تظهر أن الشخص الملثم كان يشعل ذلك الذي بدى وكأنه صاروخ أو مجسم كرتوني لصاروخ، خصوصاً وأن القذيفة بدت في الصورة ذاتها وهي مثبتة على الأرض بشكل افقى تام [!!] والأطفال يمرحون من أمام وحول وخلف الصاروخ [!!] وهذا ما تجاهله الاسرائيلي المتذاكي!!

    ولو كان الصاروخ في الصورة من القذائف المضادة للدروع والدبابات كما قال «أدرعي» فهذا يفترض وجود آلية صهيونية في مواجهة المقاوم الملثم، لكن الأطفال من حوله في نراهم في الصورة في حالة طمأنينة يطوفون بما بدا وكأنه صاروخ يتفرجون عليه ببراءة الأطفال بلا خوف ولا وجل مما يدل على أن ذلك قد كان استعراضاً «حمساوياً» لقدرات المقاومة وليس ساعة اقتتال أو مواجهة فعلية كما كان ادعى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الباغي.

    وليت مخرج غرفة الأخبار انتبه إلى ذلك وركز بالكاميرا على الصورة لأنها كانت ستفضح هذا الصهيوني الكذوب. لكني أتمنى على الأخوة في قناة الجزيرة تثبيت ذلك المقطع في اللقاء المتلفز والمسجل لديهم واخذ لقطة للصورة ونشرها على مواقعهم لفضح ادعاءات جيش الصهاينة والناطق باسمهم حتى يظهر للجميع مدى تهافت التبريرات التي يلوكونها في أفواههم المتعطشة لدماء الأبرياء والصغار.

    ومن جانبي، فساطبق نفس «منطق» الصهاينة هذا والذي ردده «أفيحاي أدرعي» وأقول له بما أنه يقرأ ويتكلم اللغة العربية بلكنة عبرية بغيضة مقرفة:

    إذا كان تجمع الأطفال بفضولهم الفطري حول مجسم لصاروح أو صاروخ أو قذيقة للمقاومة يبرر لكم استهدافهم بالقصف الجوي والبري والبحري، ولو كانوا في منازلهم أو في ملاجيء الأمم المتحدة التي لا تنطلق منها بالتأكيد صواريخ «كتائب القسام» أو «الجهاد الإسلامي»، فما هو قولك يا هذا في هذه الصور لأطفالكم إبان بدء الحرب الجوية على لبنان في صيف 2006م والتي التقطتها عدسات وكالات الأنباء العالمية آنذاك:

    أطفال يهود يكتبون رسائل كراهية على قذائف المدفعية الصهيونية من ساحة المعركة

    في هذه الصورة يظهر بوضوع تجول أطفال اليهود وسط المدفعية الصهيونية قبيل القصف

    وشارك حاخامات اليهود في «مباركة» قذائف المدفعية أثناء قصف لبنان وغزة

    وأضيف بالقول لخنزير الجيش الصهيوني الجبان:

    أتحداك أن تنفي أن وكالات الأنباء العالمية لم تنشر هذه الصور في حينه من كيانكم الصهيوني العدواني كما أتحداك أن تثبت أنها صور «مفبركة» إذا ادعيت هذا من جانبك، هذا أولاً، وثانياً ما رأيك الآن، وعلى ضوء هذه الصور، لو تعاملت صواريخ المقاومة اللبنانية والفلسطينية مع أطفال مستوطناتكم بنفس منطقك الأعوج؟

    لأن هذه الصور وبلا أدني شك تدين أطفالكم وصغاركم وحاخاماتكم بالاشتراك في الميدان العسكري وسط حشود الآليات العسكرية أثناء الحرب الفعلية، ولذا ما رأيك لو انقلبت الآية ووقع أولادكم ضحايا لرد المقاومة الصاروخي ثم برر قادتها سقوط فلذات أكبادكم باظهار هذه الصور على شاشات التلفزة كما فعلت يا «أدرعي»؟ هل ستقبل منطقك ذاته لو قبلنا به الآن وعاملناكم بموجبه وبموجب هذه الصور لأطفالكم؟

    إنها دعوة لليهود الصهاينة لكي يشربوا حتى الثمالة من نفس الكأس التي قدمها لنا الناطق باسمهم المدعو «أفيحاي أدرعي». والأخطر من هذا يا ايها المتحدث من دبره وسوأته في وجهه لو سألتك:

    وبالاضافة إلى الكيل لكم بنفس مكيالك اليوم لنا في ظهورك المقرف على قناة الجزيرة، ماذا لو سألنا حاخامكم هذا واخوته من المؤسسة الدينية اليهودية عن «فتاواهم» التي أطلقوها مراراً وتكراراً في مؤتمراتهم الصحفية مؤكدين – في كل عدوان غاشم يفترس أطفال فلسطين وغزة ولبنان – أن توراتكم تبيح لكم قتل الأطفال والنساء والمدنيين في حالة الحرب؟ ماذا لو طبقنا عليكم أحكام توراتكم وتلمودكم؟

    أهدي هذه الصور لصواريخ المقاومة الباسلة الصامدة في غزة في حال حصدت أرواح أطفال الصهاينة في مستوطناتهم فوق أرضنا المحتلة لكي نقلدكم في استخدام مبرراتكم هذه

    نعم، أنتم معشر الصهاينة، أنتم تستحقون ذلك وبجدارة وفق منطقكم الاجرامي هذا وبموجب تعاليم دينكم وأسفاركم، وتلك هي عدالة السماء: أن تعاملكم بما تحبون أن تعاملوا به غيركم، فعلى الباغي تدور الدوائر، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

    * لمطالعة تلك النصوص أحيلكم إلى مقال سابق بعنوان «توراة اليهود والنصارى تشرع قتل أطفال غزة وسحقهم».?????????????إن ما يشهده قطاع غزة من مجازر وحشية وأعمال إرهابية ليس وليد اليوم، فمنذ قيام الحركة الصهيونية رسميا سنة 1315هـ/1897م وهي تخطط لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين (العرب الفلسطينيين) بكل وسيلة ممكنة، من أجل إحلال المهاجرين اليهود من كافة أصقاع الدنيا محلهم، مسترشدة في ذلك بما جاء في الكتب الدينية اليهودية -التي يقدسونها- من تحريم الأرض الفلسطينية وشعبها، بمعنى: هدمها وإبادة سكانها، فقد جاء في التوراة: “متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها وطرَد شعوبا كثيرة من أمامك.. ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم فإنك تحرمهم لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم” (تثنية، إصحاح 7 فقرة 1-2).

    وجاء أيضا في الإصحاح 33 فقرة 55: “إن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم، ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها”.
    وجاء في التلمود: “ليس من العدل أن يشفق الإنسان على أعدائه ويرحمهم” (الكنز المرصود في قواعد التلمود ص:76، أغوست روهلنج).

    وجاء أيضا: “أقتل الصالح من غير الإسرائيليين” المرجع نفسه.

    وجاء أيضا: “من العدل أن يقتل اليهودي بيده كل كافر، لأن من يسفك دم الكافر يقرب قربانا لله” المرجع نفسه.
    من مثل هذه النصوص الدينية اقتبس الصهاينة عقيدتهم الدموية الإرهابية اتجاه الأمة الإسلامية، فأصدر الحاخامات والزعماء والكتاب والمثقفون فتاوى وتصريحات وأبحاث ترمي إلى التطبيق العملي لهذه النصوص على أرض الواقع، والعمل الحثيث على قتل وإجلاء كافة السكان المسلمين والعرب عن أرض فلسطين.
    قال الزعيم الصهيوني “فلاديمير جابوتنسكي”: “إن فلسطين يجب أن تكون لليهود، وإن انتهاج أساليب مناسبة موجهة نحو خلق دولة يهودية ذات شعب نقي الأصل والعرق ينبغي أن يكون دائما ضروريا ومهما، وإن العرب ليعرفون هذه كل المعرفة وما نريد أن نفعل بهم، وما ينبغي أن نستحصل عليه منهم، وعلينا إذن أن نخلق على الدوام ظروفا تقوم على أساس الأمر الواقع، كما أن علينا أن نوضح للعرب بأن من واجبهم أن يرحلوا عن أراضينا وينسحبوا إلى الصحراء” (الخلفية التوراتية للموقف الأمريكي ص:104).

    وقال الحاخام الصهيوني “مائير كاهانا”:
    “لذا فإن طردهم -أي عرب فلسطين- من البلاد هو عمل أكثر من كونه قضية أساسية، إنه موضوع ديني، وواجب ديني، أمر بإزالة المعصية، وبدلا من أن نخشى ردود فعل الغرباء إذا فعلنا ذلك يجب أن نرتدع خوفا من غضب الله، إذا لم نفعل ذلك ونطرد العرب سنواجه مأساة إذا لم نطرد العرب من البلاد، لذا هيا نطرد العرب من إسرائيل ونكون قد جلبنا الخلاص لأنفسنا” (شوكة عيونهم ص:228، العنصرية اليهودية 3/730).

    صدق أحسن الحاكمين القائل في محكم التنزيل: “ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” آل عمران.

    فالصهيونيون يعتقدون أنهم شعب الله المختار دون بقية الشعوب الأخرى التي يعتبرونها بمنزلة الحيوانات العجماء التي ينبغي أن تكون مسخرة لخدمتهم!

    وهو المنطلق الذي تنطلق منه تصرفات غالبية اليهود في معاملاتهم مع غيرهم من تلك الشعوب متى ما تمكنوا من ذلك ولو بالقوة التي تعتمد الإرهاب، وقد كتب اليهودي الأمريكي “بن هشت” إعلانا مضمونه: “كلما قتل عربي أقام اليهود عيدا مصغرا في قلوبهم” (انظر لورانس غريزوولد: ادفع دولارا تقتل عربيا ص:4، العنصرية اليهودية 3/731).

    لقد كانت الأداة الرئيسة للإرهاب الصهيوني هي الخطة المعروفة بـ”عملية الذعر” التي اقترحها الزعيم الصهيوني “بن جوريون” وذلك قبيل قيام دولة الكيان الصهيوني وبعدها.

    وكانت عملية الذعر هذه تقضي بتجريد حملات صهيونية دموية على بعض القرى العربية الفلسطينية، فيذبحون كل من فيها من السكان: ذكورا وإناثا، كبارا وصغارا، وينهبون كل ما يجدونه معهم، لا سيما الحلي والنقود. (لورانس غريزوولد: ادفع دولارا تقتل عربيا ص:46).

    وقد نفذ الصهاينة مجموعة من المذابح الجماعية ضد الفلسطينيين داخل بلادهم نذكر منها على سبيل الإيجاز والاختصار:

    مذبحة دير ياسين: فقد قامت عصابات الـ”هاجناه” الصهيونية في 29 جمادى الأولى 1367هـ/9أبريل 1948م بالتواطئ مع سلطة الانتداب البريطاني بالزحف على قرية دير ياسين واستولت عليها، وسلمتها إلى عصابتي “الأرجون” و”شتريت” التي كان يشرف على تأطيرها وينفذ خططها أمثال “مناحيم بيغن” و”إسحاق شامير”..

    أما عن عدد القتلى فلا زالت حتى الآن أرشيفات الصهاينة القتلة، وأرشيفات بريطانيا المسؤولة عما حدث، ترفض الكشف عن الوثائق الحساسة الخاصة بالمذبحة، حتى أن رئيس استخبارات “الهاجناه” في القدس آنذاك “اسحاق ليفي” والذي استلم أول تقرير عن المذبحة مع فلم مصور لها، حاول أن يعود إليه بعد ثلاثين عاما، فلم يسمح له بذلك.

    وقد حكى الصحفي الأمريكي “لورانس غريغ وولد” ما شاهد بأم عينيه ما ارتكبه اليهود ضد الفلسطينيين العزل من فضائع قائلا: “جمع الغزاة 25 امرأة حاملا ووضعوهن في صف طويل، ثم أطلقوا عليهن النار، ثم إنهم بقروا بطونهم بالمدي أو بالحراب وأخرجوا الأجنة منها نصف إخراج، وقطع الأطفال إربا إربا أمام أعين آبائهم الذين ما زالوا قيد الحياة، وخصي الصبية الصغار قبل أن يقتلوا..” (ادفع دولارا تقتل عربيا ص:46).

    من «عصافير غزة» التي قتلها الصهاينة بالأمس وحكام الخليج والعرب يتفرجون

    وقال “جاك دي رينيه” مندوب جمعية الصليب الدولي وقد رأى هو الآخر بأم عينيه قوام تلك المأساة: “لقد ذبح 300 شخص بدون مسوغ عسكري أو استثارة من أي نوع كان، وكانوا رجالا متقدمين في السن ونساء وأطفالا ورضعا اغتيلوا بوحشية القنابل اليدوية والمدي، بأيدي قواة الأرجون اليهودية تحت الإشراف والتوجيه الكاملين لرؤسائها” (هنري كانت، فلسطين في ضوء الحق والعدل).

    مذابح الانتفاضة: جاء في نشرة مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة أن عدد قتلى هذه المذبحة وصل إلى 948 قتيلا منهم 779 سقطوا برصاص قوات الاحتلال (عيارات نارية مطاطية) و86 من جراء غازات سامة و42 على أيدي المستوطنين اليهود، و3 على أيدي الفلسطينيين المتعاونين مع الاحتلال، و28 لأسباب أخرى، أما عدد الجرحى فقد وصل خلال الثلاث سنوات الأولى إلى 103900 جريحا.

    مذبحة المسجد الإبراهيمي 1414هـ/1994م: فقبل أن يستكمل المصلون التسبيحة الثالثة من سجود التلاوة في الركعة الأولى من صلاة الفجر في مسجد خليل الرحمن بمدينة الخليل في فلسطين دوت أصوات انفجـار القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات المسجد، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر من 350 شخصا بين قتيل وجريح في أقل من عشر دقائق.

    وذلك حين دخل جنود يهود على المصلين، فقام من ضم اسمه جميع حروف الشيطان “باروخ غولدشطاين” وهو ضابط احتياط برتبة نقيب، مهاجر من نيويورك، من أصدقاء الحاخام “مائير كاهانا” فأطلق “غولدشطاين” لوحده 118 طلقة من سلاحه الرشاش تحول المصلون إثرها إلى أشلاء تسبح في دمائها .

    فأقبل عليه المصلون من الشباب وقاموا بقتله بطفايات الحريق الموجودة في المسجد، فتدفق الجنود إلى داخل المسجد عندما توقف إطلاق الرصاص ومعهم عدد من المستوطنين وقاموا بفتح النار على الذين تحلقوا حول “غولدشطتاين”، ولم ينج منهم أحد، وكانت هذه هي المجزرة الثانية في ذلك اليوم

    لقد سقط كثير من الفلسطينيين داخل وطنهم صرعى في حوادث إرهابية فردية وجماعية على يد من لا يرقب في المؤمنين إلاًّ ولا ذمَّة، سقطوا في مجازر وحوادث لا يتسع المقام لحصرها واستيعابها، وذلك لكثرتها وتجددها باستمرار، وما يحصل بقطاع غزة اليوم هو استمرار للتطبيق العملي لنصوص التلمود القاضية بقتل جميع العرب وإجلائهم عن أراضيهم لأن فلسطين يجب أن تكون لليهود، واليهود فقط!

    منقول عن صحيفة هسبريس الالكترونية المغربية?????????????

  5. خدعوك فقالوا: «كتب سماوية» في مؤتمرات «حوار الأديان» الباطلة… فكانت النتيجة، من الفاتيكان مروراُ بمدريد إلى نيويورك، ما ترون اليوم بلون الدم كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن: كتب مراسل صحيفة «اليوم» السعودية من غزة التقرير التالي المنشور بتاريخ اليوم: ظنت أم فــلــســطــيـنـيـة أن نــقــل أطــفــالهــا مـن غــرفــة نــومــهــم إلــى غــرفـة أخــرى فــي البيت المتصدع سينقذهم من الموت المتربص بقطاع غزة من كل جانب، نقلت طفلها الأول وشقيقته الثانية والثالثة بعيداً عن غرفتهم ليحيل انهيار طبقة «مسجد عماد عقل» بينها وبين نقل خمسة من أطفالها انتشلوا من تحت الأنقاض جثثا هامدة . انظر إلى الشقيقات الخمس يا «عمرو موسى»، مخرج مسرحيات القمة العربية الهزلية لم يعلم أنور والد الطفلات الخمس أن نومتهن في غرفتهن ببيته المتصدع المسقوف بـ «الاسبستوس» ستكون نومتهن الأخيرة بعد ليلتهن الأولى من ليالي الحرب التي حولت نومهن إلى كوابيس، وحولت في الليلة الثانية أجسادهن الغضة إلى جثث هامدة . وقف الوالد مدهوشاً وهو يرى فلذات أكباده : جواهر (4 سنوات) ودنيا (8 سنوات) وسمر (12سنة ) وإكرام (14 عاما) وتحرير (17 عاما) يرفعن في نعوش على أكف الآلاف من شبان «مخيم جباليا» مسقط رأس الطفلات. وقتلت الطفلات الشقيقات تحت أنقاض منزلهن الذي انهارت جدرانه إثر سقوط الطبقة الثالثة من طبقات «مسجد عماد عقل» الذي قصفته الطائرات الحربية فدمرته عن آخره في وقت مبكر من فجر الاثنين. ويقع المسجد في بلوك (4) بمخيم جباليا للاجئين الواقع شمال قطاع غزة المعروف باكتظاظه بأعلى كثافة سكانية في العالم. ولم ينج أنور وزوجته وأطفاله الثلاثة الآخرون من الإصابة بجراح ما بين متوسطة وخطيرة غيبت الأم الراقدة في المستشفى للعلاج من جراحها عن وداع طفلاتها الوداع الأخير. لم يقتصر الاستهداف على الشقيقات الخمس ، فقد لحق بهن ثلاثة أطفال أشقاء بعد قليل في ظروف استشهاد مشابهة لظروف استشهاد الطفلات، فخلد أطفال زياد العبسي إلى النوم في غرفتهم بمنزلهم المتصدع بمخيم يبنا وسط مدينة رفح جنوب القطاع قبل أن تسقط عليهم طبقة من طبقات منزل سكني مجاور قصفت طائرات الاحتلال. الطيران الحربي قصف بالصواريخ منزل رائد العطار أحد قادة الذراع العسكرية لحركة حماس قبيل الفجر فدمر المنزل المخلى من سكانه تحسباً لقصفه، ولم يخل زياد العبسي بيته المتواضع المجاور لمنزل جاره ومكث وأطفاله في منزله، فاستشهد الأطفال صدقي زياد العبسي (4 أعوام) وشقيقاه أحمد (13 عاما) ومحمد (14 عاما) دفعة واحدة تحت أنقاض منزلهم ومنزل جارهم. الأب أنور بعلوشة يحمل أصغر بناته الخمس إلى المقبرة – تاملوا وجهه يا حكام العرب وبعينين مكدودتين ورجلين ثقيلتين يتأبطه رجلان من يديه يتقدم أنور جموع مشيعي طفلاته الخمس يتمتم بكلمات لا يفهم منها إلا «حسبي الله ونعم الوكيل». حمل المشيعون الشقيقات الخمس في ثلاثة نعوش من «مسجد الخلفاء» بعد صلاة الظهر إلى مقبرة جباليا وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة، لم يترك الطيران الجنازة دون أن يهددها بقصف صاروخي قرب المقبرة. لحظة دفن «عصافير غزة» الذين اغتيلوا بوحشية في منامهم وعلى الطرف الآخر من قطاع غزة شيع المئات من الفلسطينيين الأطفال الثلاثة دون وداع والدتهم الراقدة في مستشفى الأوروبي للعلاج من جروح خطيرة أصيبت بها. زياد العسلي كما نظيره في المأساة أنور بعلوشة سار بتثاقل وهو يشيع فلذات أكباده إلى مثواهم الأخير في مقبرة المدينة الشرقية القريبة من الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل . وتقدر مصادر طبية فلسطينية في غزة أن 40 بالمائة من شهداء الحرب الإسرائيلية المستعرة على غزة منذ ظهر السبت الماضي التي وصلت إلى (320 شهيداً) هم من الأطفال. وأدان الحقوقي الفلسطيني راجي الصوارني استهدف إسرائيل المدنيين الفلسطينيين وخصوصاً الأطفال ، وقال : «وفقاً لقواعد القانون الدولي، فإن وجود مقاومة مسلحة لا يبرر على أي نحو كان استخدام تلك القوة المفرطة بشكل غير متناسب، وأنه ينبغي التمييز دائماً بين المدنيين وغير المدنيين». ردد المشيعون في جنازة الصغار:«حسبنا الله ونعم الوكيل في من تآمر علينا» الخبر من زاوية أخرى على هذا الرابط بمزيد من التفصيل ولكن هل تدين «توراة» اليهود والنصارى المحرفة هذه المجازر البشعة بحق أطفال غزة والفلسطينيين أم تجيزها؟ وهل تعد هذه الصور والمشاهد المروعة لجثث فلذات أكبادنا تطبيقاً عملياً لـ «نصوص» يعتقد أهل الكتاب في قداستها وعصمتها؟ ولماذا يتم استدعاء هذه النصوص الآن وما أهمية المعرفة بها في مواجهة الحدث؟ سأدع الكاتب والمؤرخ اليهودي المعروف «إسرائيل شاحاك» يتولى اجابة هذا السؤال إذ يقول: لا الصهيونية..ولا السياسة الإسرائيلية منذ ولادة دولة اسرائيل، ولا سياسات مؤيدي إسرائيل اليهود في الشتات خصوصاً يمكنها أن تكون مفهومة ما لم يؤخذ في الحسبان التأثير الأعمق لهذه الشرائع (التوراتية) وللنظرة إلى العالم التي تخلقها وتعبر عنها في آن… إن السياسة الفعلية هي تفاعل بين الاعتبارات الواقعية وبين التأثيرات الإيديولوجية التي تميل إلى أن تكون أكثر نفوذاً كلما كانت مناقشتها أقل، وكلما كان جرها إلى تحت الأضواء أقل المصدر: شاحاك، الديانة اليهودية وتاريخ اليهود، ص 19 أما بعض زملاء الاعلام والكتاب في الخليج وبلادي، من الذين يحاربونني بشراسة ويطاردون مدوناتي وأعمالي بالحجب والقمع وكتبي بعدم الفسح وارسال الشكاوى الكيدية ضدي لايقافي عن الكتابة والتأليف والتدوين، من أجل أن أكف «ازعاج» أصدقائهم من الطرف النصراني واليهودي ولـ «التوبة» من التنديد بمسرحيات «حوار الأديان» المضللة، بحسن نية أم بسوء نية ـ لا يهمني، لأنها في انكشفت عن مؤامرة تطبيع مفضوح مع الصهاينة ولو ارتدت لنا حجاب ونقاب شرعي تلبسه «راحاب الزانية» اليهودية التي هددت غزة من القاهرة حتى صارت تطالب كافة حكام العرب اليوم باتخاذ فرجها النجس قبلة يولون وجوههم شطره!! ولذا أقول لهذا «المارينز الاعلامي»المجبول على النفاق: تباً لكم ولتخسأوا جميعكم… لأن كل صاحب علم يفترض منه ألا يكتم علمه وأن يخرجه للناس، شاء من شاء وأبى من أبى وإن أغضب ذلك أصدقائكم وحلفاءكم من الساسة الأمريكان والغربيين وأسيادهم من الاسرائيلين، سحقا لهم. يقول تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (187) سورة آل عمران يا معشر المسؤولين عن غالبية وسائلنا العربية، إنكم إذ ترفضون نشر هذه المقالات في صحفكم ومطبوعاتكم، لي أو لغيري، تحت مبررات «احترام الأديان» و«عدم الاساءة للرموز الدينية» و «مقدسات الآخر» لأجهل من الحمار الذي لقي مصرعه اليوم في قصف اسرائيلي لأن ذنب تلك الدابة أنها كانت تجر عربة تحمل أسرة غزاوية إلى ملجأ فانسحق من عليها والأطفال!! قساوة الصورة أشد لو لم تفقدوا آخر ذرة احساس بعد يا أوغاد شارع الصحافي العربي لكن قبل أن تصفعكم هذه النصوص «التوراتية» إن لم تلطمكم صور وكالات الأنباء لكي تثوبوا إلى رشدكم، أستفتح قذائفي الملتهبة ضدكم أنتم أولاً قبل الصهاينة والمنصرين، بهذه العبارة الجميلة بقلم الأستاذ والباحث القدير «محمود نعناعة» إذ يقول في كتاب قيم له: إن طمس الحقائق وتجاهل آثار الكتب الدينية اليهودية في تكوين الشخصية اليهودية – التي هي مادة الصهيونية الحديثة وروحها – يدمر الحقيقة الكبرى التي تعلن أن معرفة العدو معرفة جامعة مانعة هي السبيل الأوحد بعد معرفة النفس لضرب ذلك العدو وتدميره والتخلص من شروره وأخطاره. وعلى هذا الأساس فإن أي تضليل أو تزوير يؤثر على كمال المعرفة بالعدو هو سلاح فتاك نوجهه مختارين إلى صدرونا. إن من الإجرام بحق امتنا ومصيرها أن نطمس الحقائق لغرض تافه سقيم هو مجاملة اليسار أو اليمين أو هذا الذي يسمونه الرأي العالمي. والآن إلى النصوص «التوراتية» التي تشرع قتل الأطفال والرضع، إذ يعتقد كلا من اليهود والنصارى بقداستها وأنها من وحي السماء وكلام الله: 1– سفر حزقيال 9 : 5 -7 «اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا بِالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ. المتحدث في أول النص والآمر بهذه المجازر بحق الأطفال هو «الرب» بزعم اليهود والنصارى!! Ezekiel 9:5-7 And to the others he said in mine hearing, Go ye after him through the city, and smite: let not your eye spare, neither have ye pity: (6) Slay utterly old and young, both maids, and little children, and women: but come not near any man upon whom is the mark; and begin at my sanctuary. Then they began at the ancient men which were before the house. (7) And he said unto them, Defile the house, and fill the courts with the slain: go ye forth. And they went forth, and slew in the city. 2– سفر صموئيل الأول 15 : 3 -11 وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: “أَنَا الَّذِي أَرْسَلَنِي الرَّبُّ لأُنَصِّبَكَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَاسْمَعِ الآنَ كَلاَمَ الرَّبِّ. هَذَا مَا يَقُولُهُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي مُزْمِعٌ أَنْ أُعَاقِبَ عَمَالِيقَ جَزَاءَ مَا ارْتَكَبَهُ فِي حَقِّ الإِسْرَائِيلِيِّينَ حِينَ تَصَدَّى لَهُمْ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ. 3فَاذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ وَاقْضِ عَلَى كُلِّ مَالَهُ. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جِمَالاً وَحَمِيراً”… 8وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ. 9وَعَفَا شَاوُلُ وَالشَّعْبُ عَنْ أَجَاجَ وَعَنْ خِيَارِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْحُمْلاَنِ وَالْخِرَافِ وَعَنْ كُلِّ الْجَيِّدِ, وَلَمْ يَرْضُوا أَنْ يُحَرِّمُوها. وَكلُّ الأَمْلاَكِ الْمُحْتَقَرَةِ وَالْمَهْزُولةِ حَرَّمُوها. 10وَكانَ كلاَمُ الرَّبِّ إِلى صَمُوئِيلَ: 11″نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً, لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي”. تعليق: هكذا «ندم الرب» ذو العلم الأزلي عندما فوجئ بما حدث من شاول بسبب أنه عفا عن «أجاج» وعن الجيّد من الغنم والبقر والحملان والخراف!! وكثيراَ ما ينسب اليهود لعنهم الله صفة النقص هذه إلى رب العزة سبحانه في العديد من نصوص أسفارهم المحرفة. وزعم التلموديون فيما زعموا أن هناك أربعة أشياء يندم الواحد القدوس تبارك اسمه على خلقه إياها وهي التالية: النفي (نفيه اليهود من فلسطين وتشتيتهم في سائر بقاع الأرض)، الكلدانيون (من العراق)، الاسماعيليون (العرب) ونزعة الشر!! :KJV – 1 Samuel 15:3-11 Now go and smite Amalek, and utterly destroy all that they have, and spare them not; but slay both man and woman, infant and suckling, ox and sheep, camel and ass. … (8) And he (Saul) took Agag the king of the Amalekites alive, and utterly destroyed all the people with the edge of the sword. (9) But Saul and the people spared Agag, and the best of the sheep, and of the oxen, and of the fatlings, and the lambs, and all that was good, and would not utterly destroy them: but every thing that was vile and refuse, that they destroyed utterly. (10) Then came the word of the LORD unto Samuel, saying, (11) It repenteth me that I have set up Saul to be king: for he is turned back from following me, and hath not performed my commandments. And it grieved Samuel; and he cried unto the LORD all night. الأمر بشق بطون الحوامل وقتل الأجنة في بطون أمهاتها!! 3– تحطيم الأطفال أمام ذويهم في سفر إشعياء 13 : 16 [في نبوءة مخيفة عن بابل (العراق)]: وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ. Isaiah 13:16 Their children also shall be dashed to pieces before their eyes; their houses shall be spoiled, and their wives ravished. لاحظ أن هذا النص المقدس يشرع أيضاً الانتقام من الخصوم والأمم بانتهاك الأعراض!! 4– تكسير عظام الفتيان في سفر أشعياء 13: 18 في نبوءة بحق بابل / العراق يقول يهوه، معبود اليهود الدموي: فَتُحَطِّمُ الْقِسِيُّ الْفِتْيَانَ ولاَ يَرْحَمُونَ ثَمَرَةَ الْبَطْنِ. لاَ تُشْفِقُ عُيُونُهُمْ عَلَى الأَوْلاَدِ. KJV Isaiah 13:18 Their bows also shall dash the young men to pieces; and they shall have no pity on the fruit of the womb; their eye shall not spare children. 5– تحطيم الأطفال في سفر هوشع 13 : 16 إذ يقول هذا «الرب»: تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ. (KJV) Hosea 13:16 Samaria shall become desolate; for she hath rebelled against her God: they shall fall by the sword: their infants shall be dashed in pieces, and their women with child shall be ripped up. 6 – سفر يشوع 6: 21 [سيتقدم معنا] 7– سفر القضاة 21: 10 فَأَرْسَلَتِ الْجَمَاعَةُ إِلَى هُنَاكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْبَأْسِ، وَأَوْصَوْهُمْ قَائِلِينَ :((اذْهَبُوا وَاضْرِبُو سُكَّانَ يَابِيشِ جِلْعَادَ بِحَدِّ السَّيْفِ مَعَ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ. وَهذَا مَا تَعْمَلُونَهُ: تُحَرِّمُونَ كُلَّ ذَكَرٍ وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتِ اضْطِجَاعَ ذَكَرٍ)). Jdg 21:10-11 And the congregation sent there twelve thousand men of the most valiant, and commanded them, saying, Go, and you shall strike the inhabitants of Jabesh-gilead with the sword, with the women and the sons. (11) And this is the thing that you shall do. You shall utterly destroy every male and every woman who has lain with man سترون هذه الوجوه يوم القيامة يا حكام العرب… شاهت وجوهكم جميعكم! 8– سفر العدد 31: 17 فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. Numbers 31:17 NOW THEREFORE KILL EVERY MALE AMONG THE LITTLE ONES, and kill every woman that hath known man by lying with him. هل هذا من وحي الرب وأوامره يا نصارى العرب؟ 9– طوبى لمن يقتل الأطفال!! سفر المزامير 137: 8-9 يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9 طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ! Psalms 137:8-9 O daughter of Babylon, who art to be destroyed; happy shall he be, that rewardeth thee as thou hast served us. (9) Happy shall he be, that taketh and dasheth thy little ones against the stones. هل يأمر الرب بتحطيم رؤوس الأطفال يا نصارى العرب؟ 10– سفر التثنية 2: 31-35 وَقَال الرَّبُّ لِي [الكلام للنبي موسى]: انْظُرْ! قَدِ ابْتَدَأْتُ أَدْفَعُ أَمَامَكَ سِيحُونَ وَأَرْضَهُ. ابْتَدِئْ تَمَلكْ حَتَّى تَمْتَلِكَ أَرْضَهُ. 32 فَخَرَجَ سِيحُونُ لِلِقَائِنَا هُوَ وَجَمِيعُ قَوْمِهِ لِلحَرْبِ إِلى يَاهَصَ 33 فَدَفَعَهُ الرَّبُّ إِلهُنَا أَمَامَنَا فَضَرَبْنَاهُ وَبَنِيهِ وَجَمِيعَ قَوْمِهِ. 34 وَأَخَذْنَا كُل مُدُنِهِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ وَحَرَّمْنَا مِنْ كُلِّ مَدِينَةٍ الرِّجَال وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَال. لمْ نُبْقِ شَارِداً. 35 لكِنَّ البَهَائِمَ نَهَبْنَاهَا لأَنْفُسِنَا وَغَنِيمَةَ المُدُنِ التِي أَخَذْنَا 36 مِنْ عَرُوعِيرَ التِي عَلى حَافَةِ وَادِي أَرْنُونَ وَالمَدِينَةِ التِي فِي الوَادِي إِلى جِلعَادَ لمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ قَدِ امْتَنَعَتْ عَليْنَا. الجَمِيعُ دَفَعَهُ الرَّبُّ إِلهُنَا أَمَامَنَا. Deuteronomy 2:31-35 And the LORD said unto me, Behold, I have begun to give Sihon and his land before thee: begin to possess, that thou mayest inherit his land. 32 Then Sihon came out against us, he and all his people, to fight at Jahaz. 33 And the LORD our God delivered him before us; and we smote him, and his sons, and all his people. 34 And we took all his cities at that time, and utterly destroyed the men, and the women, AND THE LITTLE ONES, of every city, WE LEFT NONE TO REMAIN: 35 Only the cattle we took for a prey unto ourselves, and the spoil of the cities which we took. 36 From Aroer, which is by the brink of the river of Arnon, and from the city that is by the river, even unto Gilead, there was not one city too strong for us: the LORD our God delivered all unto us: ارتبكت هذه المجازر الفظيعة بزعمهم في أكثر من ست مدن وقرى كاملاً باسم الرب عملاً بوصاياه في التوراة وجعلوا المتفاخر بها نبيه موسى ليكون لهم قدوة، وهو عليه السلام من نفسيتهم الاجرامية وتحريفهم وكذبهم براء. 11– سفر التثنية 3 : 3-7 فَدَفَعَ الرَّبُّ إِلهُنَا إِلى أَيْدِينَا عُوجَ أَيْضاً مَلِكَ بَاشَانَ وَجَمِيعَ قَوْمِهِ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى لمْ يَبْقَ لهُ شَارِدٌ. 4 وَأَخَذْنَا كُل مُدُنِهِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ. لمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ لمْ نَأْخُذْهَا مِنْهُمْ. سِتُّونَ مَدِينَةً كُلُّ كُورَةِ أَرْجُوبَ مَمْلكَةُ عُوجٍ فِي بَاشَانَ. 5 كُلُّ هَذِهِ كَانَتْ مُدُناً مُحَصَّنَةً بِأَسْوَارٍ شَامِخَةٍ وَأَبْوَابٍ وَمَزَالِيجَ. سِوَى قُرَى الصَّحْرَاءِ الكَثِيرَةِ جِدّاً. 6 فَحَرَّمْنَاهَا كَمَا فَعَلنَا بِسِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ مُحَرِّمِينَ كُل مَدِينَةٍ الرِّجَال: وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَال. 7 لكِنَّ كُل البَهَائِمِ وَغَنِيمَةِ المُدُنِ نَهَبْنَاهَا لأَنْفُسِنَا. Deuteronomy 3:3-7 So the LORD our God delivered into our hands Og also, the king of Bashan, and all his people: and we smote him until none was left to him remaining. (4) And we took all his cities at that time, there was not a city which we took not from them, threescore cities, all the region of Argob, the kingdom of Og in Bashan. (5) All these cities were fenced with high walls, gates, and bars; beside unwalled towns a great many. (6) And we utterly destroyed them, as we did unto Sihon king of Heshbon, utterly destroying the men, women, and children, of every city. (7) But all the cattle, and the spoil of the cities, we took for a prey to ourselves. أخبروا هذه أن كتبكم المقدسة يا نصارى تجيز لليهود قتلها 12– سفر صموئيل الأول 22: 19 وَضَرَبَ نُوبَ مَدِينَةَ الْكَهَنَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ: الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَالرِّضْعَانَ وَالثِّيرَانَ وَالْحَمِيرَ وَالْغَنَمَ. KJV – 1 Samuel 22:19 And Nob, the city of the priests, smote he with the edge of the sword, both men and women, children and sucklings, and oxen, and asses, and sheep, with the edge of the sword يهود بلاد فارس (ايران) يقتلون أطفالها 13– سفر استير 8: 12 الَّتِي بِهَا أَعْطَى الْمَلِكُ (الفارسي) الْيَهُودَ فِي مَدِينَةٍ فَمَدِينَةٍ أَنْ يَجْتَمِعُوا وَيَقِفُوا لأَجْلِ أَنْفُسِهِم؛ْ وَيُهْلِكُوا وَيَقْتُلُوا وَيُبِيدُوا قُوَّةَ كُلِّ شَعْبٍ وَكُورَةٍ تُضَادُّهُمْ حَتَّى الأَطْفَالَ وَالنِّسَاءَ؛ وَأَنْ يَسْلُبُوا غَنِيمَتَهُمْ Esther 8:11 Wherein the king granted the Jews which were in every city to gather themselves together, and to stand for their life, to destroy, to slay, and to cause to perish, all the power of the people and province that would assault them, both little ones and women, and to take the spoil of them for a prey, 14 – مجازر وإبادة جماعية يسقط فيها الأطفال والرضع في مدن فلسطينية!! (1) مجزرة أريحا، سفر يشوع 6: 21 وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. هل نسيتم أطفال مجزرة قانا الثانية 2006م (2) مجزرة عاي، سفر يشوع 8 وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ, وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. (25) فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً, جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ. (26) وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ. (27) لَكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ. (28) وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. (29) وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ, وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. (3) مجزرة مقيدة، سفر يشوع 10: 28 وَأَخَذَ يَشُوعُ مَقِّيدَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَضَرَبَهَا بِحَدِّ السَّيْفِ, وَحَرَّمَ مَلِكَهَا هُوَ وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً. وَفَعَلَ بِمَلِكِ مَقِّيدَةَ كَمَا فَعَلَ بِمَلِكِ أَرِيحَا. (4) مجزرة لبنة، سفر يشوع 10: 29–30 ثُمَّ اجْتَازَ يَشُوعُ مِنْ مَقِّيدَةَ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ إِلَى لِبْنَةَ, وَحَارَبَ لِبْنَةَ. (30) فَدَفَعَهَا الرَّبُّ هِيَ أَيْضاً بِيَدِ إِسْرَائِيلَ مَعَ مَلِكِهَا, فَضَرَبَهَا بِحَدِّ السَّيْفِ وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ بِهَا شَارِداً, وَفَعَلَ بِمَلِكِهَا كَمَا فَعَلَ بِمَلِكِ أَرِيحَا. (5) مجزرة لخيش، سفر يشوع 10: 31– 32 ثُمَّ اجْتَازَ يَشُوعُ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ مِنْ لِبْنَةَ إِلَى لَخِيشَ وَنَزَلَ عَلَيْهَا وَحَارَبَهَا. (32) فَدَفَعَ الرَّبُّ لَخِيشَ بِيَدِ إِسْرَائِيلَ, فَأَخَذَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَضَرَبَهَا بِحَدِّ السَّيْفِ وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَ بِلِبْنَةَ. (6) مجزرة جازر، يشوع 10: 33 حِينَئِذٍ صَعِدَ هُورَامُ مَلِكُ جَازَرَ لإِعَانَةِ لَخِيشَ, وَضَرَبَهُ يَشُوعُ مَعَ شَعْبِهِ حَتَّى لَمْ يُبْقِ لَهُ شَارِداً. (7) مجزرة عجلون، سفر يشوع 10: 34–35 ثُمَّ اجْتَازَ يَشُوعُ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ مِنْ لَخِيشَ إِلَى عَجْلُونَ فَنَزَلُوا عَلَيْهَا وَحَارَبُوهَا, (35) وَأَخَذُوهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ, وَحَرَّمَ كُلَّ نَفْسٍ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَ بِلَخِيشَ. (8) مجزرة حبرون «الخليل»، سفر يشوع 10: 36–37 ثُمَّ صَعِدَ يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ مِنْ عَجْلُونَ إِلَى حَبْرُونَ وَحَارَبُوهَا, (37) وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ مَعَ مَلِكِهَا وَكُلِّ مُدُنِهَا وَكُلِّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَ بِعَجْلُونَ, فَحَرَّمَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ بِهَا. (9) مجزرة دبير، سفر يشوع 10: 38–39 ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ إِلَى دَبِيرَ وَحَارَبَهَا, (39) وَأَخَذَهَا مَعَ مَلِكِهَا وَكُلِّ مُدُنِهَا, وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ وَحَرَّمُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً. كَمَا فَعَلَ بِحَبْرُونَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِدَبِيرَ وَمَلِكِهَا, وَكَمَا فَعَلَ بِلِبْنَةَ وَمَلِكِهَا. (10، 11، 12، 13) مجازر إقليمية بالجملة، سفر يشوع 10: 40 فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً, بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ. (14، 15، 16، 17) وجملة مجازر أخرى متفرقة، سفر يشوع 10: 41–42 فَضَرَبَهُمْ يَشُوعُ مِنْ قَادِشِ بَرْنِيعَ إِلَى غَزَّةَ وَجَمِيعَ أَرْضِ جُوشِنَ إِلَى جِبْعُونَ. (42) وَأَخَذَ يَشُوعُ جَمِيعَ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَأَرْضِهِمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً, لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ حَارَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ. (18) مجزرة حاصور، سفر يشوع 11: 10–18 ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ, لأَنَّ حَاصُورَ كَانَتْ قَبْلاً رَأْسَ جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ. (11) وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. (19) مجازر ثالثة بالجملة، سفر يشوع 11: 12–15 فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ. (13) غَيْرَ أَنَّ الْمُدُنَ الْقَائِمَةَ عَلَى تِلاَلِهَا لَمْ يُحْرِقْهَا إِسْرَائِيلُ, مَا عَدَا حَاصُورَ وَحْدَهَا أَحْرَقَهَا يَشُوعُ. (14) وَكُلُّ غَنِيمَةِ تِلْكَ الْمُدُنِ وَالْبَهَائِمَ نَهَبَهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لأَنْفُسِهِمْ. وَأَمَّا الرِّجَالُ فَضَرَبُوهُمْ جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى أَبَادُوهُمْ. لَمْ يُبْقُوا نَسَمَةً. (15) كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى عَبْدَهُ هَكَذَا أَمَرَ مُوسَى يَشُوعَ, وَهَكَذَا فَعَلَ يَشُوعُ. لَمْ يُهْمِلْ شَيْئاً مِنْ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ مُوسَى. (20- 32) مجازر رابعة بالجملة، سفر يشوع 11: 16–18 فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ تِلْكَ الأَرْضِ: الْجَبَلَ وَكُلَّ الْجَنُوبِ وَكُلَّ أَرْضِ جُوشِنَ وَالسَّهْلَ وَالْعَرَبَةَ وَجَبَلَ إِسْرَائِيلَ وَسَهْلَهُ, (17) مِنَ الْجَبَلِ الأَقْرَعِ الصَّاعِدِ إِلَى سَعِيرَ إِلَى بَعْلِ جَادَ فِي بُقْعَةِ لُبْنَانَ تَحْتَ جَبَلِ حَرْمُونَ. وَأَخَذَ جَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ وَقَتَلَهُمْ. (18) فَعَمِلَ يَشُوعُ حَرْباً مَعَ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ أَيَّاماً كَثِيرَةً. (32–….) تقرير مفصل بالمجازر السابقة يسردها اصحاح بأكمله بلهجة ملؤها التباهي والفخر!! سفر يشوع 12: 1–24 (عجزت عن عدد المجازر في بقية المدن والقرى لكثرتها وأصبت بالغثيان) تقرير مفصل إضافي بمجازر أخرى جرت بكل أسماء المدن وعددها من التي قيل أنها سقطت بابادة من فيها وتحريمهم بحد السيف حتى دخلت في نصيب أسباط بني إسرائيل. سفر يشوع 15: 20–63 دمعة «عصفورة» غزة لم تجف منذ 2006م امنعوا هذا الكتاب ورحم الله والدي ومعلمي الشيخ أحمد ديدات إذ كتب يقول: قام الدكتور فيرنون جونز – وهو عالم نفس أمريكي مشهور – باجراء بعض التجارب على مجموعة أطفال المدارس التي سردت عليهم بعض القصص. كان أبطال القصص متشابهين في كل المجموعات ولكن تصرفهم كان متناقضا مع بعضهم البعض عند كل مجموعة. فقيل لمجموعة معينة بأن القديس جورج قتل التنين فصار بطلاً شجاعاً، ولكن قيل لمجموعة أخرى بأنه هرب فزعاً واحتمى في حجر أمه. «وكان لهذه القصص تأثيرات وتغييرات بسيطة ولكنها راسخة في شخصياتهم حتى في حالات التعامل الضيق في مجال الفصل الدراسي». استنتاج الدكتور جونز. هذه التغييرات الراسخة الضارة التي أنتجتها الاغتصابات وجرائم القتل وزنى المحارم الموجودة في الكتاب المقدس وتأثر أطفال النصرانية بها، يمكن قياسها من جرائدنا اليومية. فإذا كان هذا هو مصدر الأخلاقيات فليس من العجيب إذن أن يقيم الرومان كاثوليك والميثوديون (إحدى طوائف النصرانية) أعراساً بين الشاذين جنسياً في «بيوت ربهم». المصدر: هل الكتاب المقدس كلام الله، ديدات، ص 58، 59 وينقل الشيخ ديدات قول الأديب البريطاني الشهير «جورج برنارد شو» عن «الكتاب المقدس»: «إنه (الكتاب المقدس) من أخطر الكتب الموجودة على وجه الأرض، احفظوه في خزانة مغلقة بالمفتاح”. احفظوا الكتاب المقدس بعيداً عن متناول الأطفال» ولكن من يصغي لنصيحته. المصدر السابق ص 61 ويقول الأستاذ «عبدالمجيد همو»، رحمه الله في إحدى مؤلفاته الكثيرة ضد اليهودية [قتله الصهاينة بسبب كتاباته نحسبه عند الله من الشهداء]: لا اعتقد أن كتاباً دعا إلى مباذل الأخلاق والانحلال الخلقي كما دعى إليها ما يدعونه بالكتاب المقدس… وهو كتاب يدعو إلى القسوة والقتل وسفك الدماء في كل سفر من أسفاره وبخاصة سفر يشوع الذي يمكن أن يطلق عليه سفر المجازر.. ولعل سائلاً يتساءل: ما نوع هذه الأمة التي خلَّفت هذا الكتاب؟ كلمة من القلب لنصارى المشرق وأقول للنصارى العرب من الصادقين في مشاعرهم تجاه غزة والقضية الفلسطينية: هكذا ترون أن أفعال اليهود الوحشية هذه تتطابق تماماً مع ما جاء بأسفاركم المقدسة التي هي بين أيديكم وأيديهم!! أليست أسفار التثنية والعدد والتكوين والخروج واللاويين هي التوراة عندكم وعندهم؟ أوما آن الأوان أن تقروا وتعترفوا أنها ليست التوراة الحقيقية، فيكون ما لديكم من هذه الأسفار الخمسة وبقيتها مزوراً ومحرفاً ومكذوباً على الله، ويكون سيدنا موسى عليه السلام بريئاً منها؟ فقط إذا أقررتم بهذا صدقنا كلامكم الوارد في بيانات الشجب والاستنكار والإدانة الصادرة عن مرجعياتكم الدينية واشخاصكم هداكم الله وشرح صدوركم للحق. إن كنتم حقاً من أصحاب الضمائر الحيّة، الحريصين على السلام وحقن الدماء وحقوق الأبرياء، فقد آن أوان أن تتبرأوا من هذه النصوص كلها، كما فعل قليل من عقلائكم ومفكريكم، وتحذفوها من كتبكم إن كنتم صادقين. وكلمة للمنصرين أخزاهم الله اما بيانات مجلس الكنائس المشرقية وجهات التنصير التابعة له فإني أقول لهم وللمنصرين في المنطقة: أعلم خبثكم وخداعكم وأنكم ما أردتم من وراء هذه البيانات إلا محاولة صرف أنظار الناس عن الأساس التوراتي المزوّر لهذه الجرائم التي يرتكبها أخوتكم الأمريكان بدم بارد في أفغانستان والعراق والصومال، وجرائم أخوتهم من اليهود، حتى لا ينكشف تحريفهم وحقيقة دموية تعاليمكم المشتركة، فإذا أدركت الشعوب هذا الأمر، شعروا بفطرتهم التي فطرها الله عليها، استحالة أن يأمر الخالق تبارك وتعالى بارتكاب هذه الفظائع، فيرمونكم بالكذب عليه وعلى أنبيائه ورسله، فتزداد مشاعر الكراهية والعدواة والبغض لكم ولليهود حول الأرض، وتنهار بذلك شبكاتكم الأخطبوطية دينية وإعلامية، وتضيع سطوتكم في ابتزاز الناس اقتصادياً وسياسياً. إن أسوأ «سيناريو» تخشونه هو اقبال أتباعكم الذين تسمونهم «خراف الكنيسة» على القرآن الكريم ومن ثم الدخول في دين الله أفواجاً كما بات يحصل مؤخراً. إن رغبتكم في الصد عن سبيل الله (الإسلام) لتحملكم على التمسك بهذه الأسفار المزورة بالرغم ما فيها بشاعة حتى تجحدون بها آيات القرآن الكريم الذي فضح كافة ألوان التحريف التي وقعت على كتبكم. وإلى عامة المسلمين: هل زال تعجبكم الآن من مقولة الرئيس الأمريكي «جورج بوش» ووزيرته «كونداليزا رايس» أن عدوان الصهاينة – على لبنان من وفلسطين على طول الخط وغزة اليوم – هو «حقهم في الدفاع عن النفس»؟ لا تتوقعوا أقل من هذا أيضاً من «باراك أوباما» لأنهم كلهم قد أقسموا على هذا الكتاب الدموي ويقسمون. وستبقى حروبهم مشتعلة ما دامت لهذه الأسفار قداستها وتأثيرها. هنا أساس الصراع وجذور الفكر الصهيوني والصليبي، وعلى أصل هذه الشجرة الخبيثة لابد أن تتوجه كل فأس حتى تجتث: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } (26) سورة إبراهيم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟والد فقد أربعة من أطفاله في قصف استهدف منزل عائلته في حي الزيتون – المصدر بقلم / حماد القباج إن ما يشهده قطاع غزة من مجازر وحشية وأعمال إرهابية ليس وليد اليوم، فمنذ قيام الحركة الصهيونية رسميا سنة 1315هـ/1897م وهي تخطط لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين (العرب الفلسطينيين) بكل وسيلة ممكنة، من أجل إحلال المهاجرين اليهود من كافة أصقاع الدنيا محلهم، مسترشدة في ذلك بما جاء في الكتب الدينية اليهودية -التي يقدسونها- من تحريم الأرض الفلسطينية وشعبها، بمعنى: هدمها وإبادة سكانها، فقد جاء في التوراة: “متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها وطرَد شعوبا كثيرة من أمامك.. ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم فإنك تحرمهم لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم” (تثنية، إصحاح 7 فقرة 1-2). وجاء أيضا في الإصحاح 33 فقرة 55: “إن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم، ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها”. وجاء في التلمود: “ليس من العدل أن يشفق الإنسان على أعدائه ويرحمهم” (الكنز المرصود في قواعد التلمود ص:76، أغوست روهلنج). وجاء أيضا: “أقتل الصالح من غير الإسرائيليين” المرجع نفسه. وجاء أيضا: “من العدل أن يقتل اليهودي بيده كل كافر، لأن من يسفك دم الكافر يقرب قربانا لله” المرجع نفسه. من مثل هذه النصوص الدينية اقتبس الصهاينة عقيدتهم الدموية الإرهابية اتجاه الأمة الإسلامية، فأصدر الحاخامات والزعماء والكتاب والمثقفون فتاوى وتصريحات وأبحاث ترمي إلى التطبيق العملي لهذه النصوص على أرض الواقع، والعمل الحثيث على قتل وإجلاء كافة السكان المسلمين والعرب عن أرض فلسطين. قال الزعيم الصهيوني “فلاديمير جابوتنسكي”: “إن فلسطين يجب أن تكون لليهود، وإن انتهاج أساليب مناسبة موجهة نحو خلق دولة يهودية ذات شعب نقي الأصل والعرق ينبغي أن يكون دائما ضروريا ومهما، وإن العرب ليعرفون هذه كل المعرفة وما نريد أن نفعل بهم، وما ينبغي أن نستحصل عليه منهم، وعلينا إذن أن نخلق على الدوام ظروفا تقوم على أساس الأمر الواقع، كما أن علينا أن نوضح للعرب بأن من واجبهم أن يرحلوا عن أراضينا وينسحبوا إلى الصحراء” (الخلفية التوراتية للموقف الأمريكي ص:104). وقال الحاخام الصهيوني “مائير كاهانا”: “لذا فإن طردهم -أي عرب فلسطين- من البلاد هو عمل أكثر من كونه قضية أساسية، إنه موضوع ديني، وواجب ديني، أمر بإزالة المعصية، وبدلا من أن نخشى ردود فعل الغرباء إذا فعلنا ذلك يجب أن نرتدع خوفا من غضب الله، إذا لم نفعل ذلك ونطرد العرب سنواجه مأساة إذا لم نطرد العرب من البلاد، لذا هيا نطرد العرب من إسرائيل ونكون قد جلبنا الخلاص لأنفسنا” (شوكة عيونهم ص:228، العنصرية اليهودية 3/730). صدق أحسن الحاكمين القائل في محكم التنزيل: “ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” آل عمران. فالصهيونيون يعتقدون أنهم شعب الله المختار دون بقية الشعوب الأخرى التي يعتبرونها بمنزلة الحيوانات العجماء التي ينبغي أن تكون مسخرة لخدمتهم! وهو المنطلق الذي تنطلق منه تصرفات غالبية اليهود في معاملاتهم مع غيرهم من تلك الشعوب متى ما تمكنوا من ذلك ولو بالقوة التي تعتمد الإرهاب، وقد كتب اليهودي الأمريكي “بن هشت” إعلانا مضمونه: “كلما قتل عربي أقام اليهود عيدا مصغرا في قلوبهم” (انظر لورانس غريزوولد: ادفع دولارا تقتل عربيا ص:4، العنصرية اليهودية 3/731). لقد كانت الأداة الرئيسة للإرهاب الصهيوني هي الخطة المعروفة بـ”عملية الذعر” التي اقترحها الزعيم الصهيوني “بن جوريون” وذلك قبيل قيام دولة الكيان الصهيوني وبعدها. وكانت عملية الذعر هذه تقضي بتجريد حملات صهيونية دموية على بعض القرى العربية الفلسطينية، فيذبحون كل من فيها من السكان: ذكورا وإناثا، كبارا وصغارا، وينهبون كل ما يجدونه معهم، لا سيما الحلي والنقود. (لورانس غريزوولد: ادفع دولارا تقتل عربيا ص:46). وقد نفذ الصهاينة مجموعة من المذابح الجماعية ضد الفلسطينيين داخل بلادهم نذكر منها على سبيل الإيجاز والاختصار: مذبحة دير ياسين: فقد قامت عصابات الـ”هاجناه” الصهيونية في 29 جمادى الأولى 1367هـ/9أبريل 1948م بالتواطئ مع سلطة الانتداب البريطاني بالزحف على قرية دير ياسين واستولت عليها، وسلمتها إلى عصابتي “الأرجون” و”شتريت” التي كان يشرف على تأطيرها وينفذ خططها أمثال “مناحيم بيغن” و”إسحاق شامير”.. أما عن عدد القتلى فلا زالت حتى الآن أرشيفات الصهاينة القتلة، وأرشيفات بريطانيا المسؤولة عما حدث، ترفض الكشف عن الوثائق الحساسة الخاصة بالمذبحة، حتى أن رئيس استخبارات “الهاجناه” في القدس آنذاك “اسحاق ليفي” والذي استلم أول تقرير عن المذبحة مع فلم مصور لها، حاول أن يعود إليه بعد ثلاثين عاما، فلم يسمح له بذلك. وقد حكى الصحفي الأمريكي “لورانس غريغ وولد” ما شاهد بأم عينيه ما ارتكبه اليهود ضد الفلسطينيين العزل من فضائع قائلا: “جمع الغزاة 25 امرأة حاملا ووضعوهن في صف طويل، ثم أطلقوا عليهن النار، ثم إنهم بقروا بطونهم بالمدي أو بالحراب وأخرجوا الأجنة منها نصف إخراج، وقطع الأطفال إربا إربا أمام أعين آبائهم الذين ما زالوا قيد الحياة، وخصي الصبية الصغار قبل أن يقتلوا..” (ادفع دولارا تقتل عربيا ص:46). من «عصافير غزة» التي قتلها الصهاينة بالأمس وحكام الخليج والعرب يتفرجون وقال “جاك دي رينيه” مندوب جمعية الصليب الدولي وقد رأى هو الآخر بأم عينيه قوام تلك المأساة: “لقد ذبح 300 شخص بدون مسوغ عسكري أو استثارة من أي نوع كان، وكانوا رجالا متقدمين في السن ونساء وأطفالا ورضعا اغتيلوا بوحشية القنابل اليدوية والمدي، بأيدي قواة الأرجون اليهودية تحت الإشراف والتوجيه الكاملين لرؤسائها” (هنري كانت، فلسطين في ضوء الحق والعدل). مذابح الانتفاضة: جاء في نشرة مركز حقوق الإنسان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة أن عدد قتلى هذه المذبحة وصل إلى 948 قتيلا منهم 779 سقطوا برصاص قوات الاحتلال (عيارات نارية مطاطية) و86 من جراء غازات سامة و42 على أيدي المستوطنين اليهود، و3 على أيدي الفلسطينيين المتعاونين مع الاحتلال، و28 لأسباب أخرى، أما عدد الجرحى فقد وصل خلال الثلاث سنوات الأولى إلى 103900 جريحا. مذبحة المسجد الإبراهيمي 1414هـ/1994م: فقبل أن يستكمل المصلون التسبيحة الثالثة من سجود التلاوة في الركعة الأولى من صلاة الفجر في مسجد خليل الرحمن بمدينة الخليل في فلسطين دوت أصوات انفجـار القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات المسجد، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر من 350 شخصا بين قتيل وجريح في أقل من عشر دقائق. وذلك حين دخل جنود يهود على المصلين، فقام من ضم اسمه جميع حروف الشيطان “باروخ غولدشطاين” وهو ضابط احتياط برتبة نقيب، مهاجر من نيويورك، من أصدقاء الحاخام “مائير كاهانا” فأطلق “غولدشطاين” لوحده 118 طلقة من سلاحه الرشاش تحول المصلون إثرها إلى أشلاء تسبح في دمائها . فأقبل عليه المصلون من الشباب وقاموا بقتله بطفايات الحريق الموجودة في المسجد، فتدفق الجنود إلى داخل المسجد عندما توقف إطلاق الرصاص ومعهم عدد من المستوطنين وقاموا بفتح النار على الذين تحلقوا حول “غولدشطتاين”، ولم ينج منهم أحد، وكانت هذه هي المجزرة الثانية في ذلك اليوم لقد سقط كثير من الفلسطينيين داخل وطنهم صرعى في حوادث إرهابية فردية وجماعية على يد من لا يرقب في المؤمنين إلاًّ ولا ذمَّة، سقطوا في مجازر وحوادث لا يتسع المقام لحصرها واستيعابها، وذلك لكثرتها وتجددها باستمرار، وما يحصل بقطاع غزة اليوم هو استمرار للتطبيق العملي لنصوص التلمود القاضية بقتل جميع العرب وإجلائهم عن أراضيهم لأن فلسطين يجب أن تكون لليهود، واليهود فقط! منقول عن صحيفة هسبريس الالكترونية المغربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟مع بدء العداون الصهيوني الغاشم على غزة في السابع والعشرين من ديسمبر 2008م، كتبت في هذه المدونة عن ارهاب ودموية ما يسمى زوراً وبهتاناً بـ «الكتاب المقدس» تحت عنوان «نبوءات توراتية محرفة تطبق الآن في غزة»، يقول عنها اليهود وأعوانهم من النصارى في الشرق والغرب أنها من وحي السماء مؤيداً لهم في ما يرتكبونه من مجازر ومذابح على الأرض إذ يبررون على ضوء هذه النصوص الدموية جرائهم الوحشية بل ويتعبرون وقوعها اتماماً لـ «المشيئة الالهية»!! وحتى تاريخ كتابة هذه التدوينة، مع اقتراب فجر اليوم السادس للعدوان، وبحسب رصدي الشخصي لوسائل الاعلام الأجنبية والإسرائيلية، لم يتحرك أحد من حاخامات اليهود الصهاينة للحديث عن هذه النصوص التوراتية المزعومة التي تتنبأ ضد غزة لكي يجري توظيفها في الصراع الدائر من اجل اضفاء «هالة من القداسة» على حرب قذرة. لم يكذبني اليهود إلا نفر من نصارى العرب والمنصرين كعادتهم رغم أنني أحلتهم إلى النصوص التوراتية التي تذكر غزة في سياق نبوءات تتوعدها بالنار والدمار وكل سوء [طالع المقال الأول]. لكن كاتباً أمريكياً نصرانياً يعمل استاذا للدراسات التوراتية كان هو من اقترب من موضوعي الأول حول غزة في أسفار اليهود والنصارى مؤكداً ما أشرت إليه من حيث لا يشعر ولا يدري [طالع موضوع: كاتب أمريكي نصراني: قصف غزة يثبت صحة أسفارنا المقدسة]… إلى أن أدلى حاخام فلوريدا «إيلي لازير» بحديث لقناة «ان بي سي NBC» الأمريكية قال فيه بالحرف: الحاخام: إن نبوءات «الكتاب المقدس» صحيحة! معد التقرير التلفازي: بينما يحمل الحاخام كتابه المقدس على راحة يده، يؤكد قائلاً بأن التوراة كانت قد تنبأت بكل ما نراه من صراع بين «اسرائيل» وحماس. الحاخام: هذه حرب دينية يشنها العالم الإسلامي ضد الذين لا يعتنقون دينهم. معد التقرير: يقول الحاخام «لازير» مع وجود بعض المعتدلين الفلسطينيين إلا أن هناك أعداد ضخمة من المسلمين المستعدين للقتل من أجل بسط نفوذهم على العالم. الحاخام: لديهم النية لمحو دولة «اسرائيل». لقد قالوا هذا وما زالوا يرددونه باستمرار. معذ التقرير: وأضاف الحاخام بالقول: إن مفاوضة اناس عقدوا العزم على تدميرك ليس بالأمر المثمر! شاهد التقرير على هذا الرابط وهكذا يوافق ادعاء هذا الحاخام كلامي في مقالي الأول من أنه لدى اليهود مخزون من النبوءات الباطلة التي يتأولونها تأويلات خطيرة في كل حرب يوقدون نيرانها وهذه المرة أيضاً في عدوانهم الغاشم ضد قطاع غزة لكي تنقلب الصورة الماساوية هناك بكل مناظرها المؤلمة عبر التلفاز في أعين المشاهدين لها من نصارى أمريكا وحول العالم، حتى يترسخ رويداً في وعيهم الباطن أنه ليس بإمكانهم ايقاف هذه الحرب التي شنها اليهود لأنها تحقيق على الأرض لـ «وحي السماء»، فتصير مشاهد ضحايا فلسطين والمجازر التي تركتب ضدهم مجرد تنفيذ محتوم لـ «مشيئة الرب» وهل يقدر بشر على رد «أمر الإله»؟! وهذا كله من تضليل اليهود وافترائاتهم وحيلهم القديمة، فما أشبه الليلة بالبارحة لما وظفوا نصوص توراتهم المحرفة لتبرير استيطانهم وتوسعهم و مجازر « صبرا وشاتيلا» و «دير ياسين» و حروبهم على «لبنان» و«قانا»الأولى والثانية واجتياح جنين وغزة وممارساتهم في الضفة الغربية والقدس وعلى طول الصراع منذ تأسيس الحركة الصهيونية الخبيثة. وعودة إلى الحاخام وكلامه، أقول لمن كذبّ وأنكر ما جاء في مقالي الأول من نصارى العرب وقساوستهم والمنصرين: إن لم تكن النصوص التوراتية التي أشرت إليها في مقالي الأول هي النصوص التي يقصدها حاخام فلوريدا، فعن أي نصوص يتحدث هذا اليهودي؟ هلا سألتموه أو كلفتم أنفسكم عناء الرد عليه؟ وقبل اللجوء إلى انكار وجود هذه النصوص التوراتية البشعة ضد غزة، و لأن الأنكار ليس سيد الأدلة، يلزم عقلاء النصارى العرب والمنصفين من قساوستهم، قبل المسلمين، الرد على هذا الحاخام اليهودي لأنه والنصارى جميعهم من كل الطوائف يشتركون في الإيمان بأسفار ما يسمى بـ«العهد القديم» لدى النصارى أو بـ «التناخ» عند اليهود. وإني أدعو المعنيين بالرد من أمثال الكتاب في موقع «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» ومقره في العاصمة الأردنية لأسيما أنهم ما زالوا صامتين حيال هذه النصوص والنبوءات التي يقدسونها مع اليهود، كلما كشف عنها الصهاينة لتكون غطاء «شرعياً» ورخصة من لدن السماء للقتل وسفك دماء الأبرياء!! والسؤال الذي يطرح نفسه في الحاح هذه الأيام: لماذا يلتزم اكثر النصارى الصمت الرهيب دون الرد – وخصوصاً من قياداتهم الدينية في المنطقة – وهم يرون ويسمعون كيف يضلل اليهود الرأي العام النصراني الغربي والعالمي في حروب الصهاينة ضدنا وكيف يجري تصويرها؟ أين «موقع أبونا» الكبير الذي يدعي أنه «إعلام من أجل الانسان» وأين قلم رئيس تحريره الأب «رفعت بدر» من فضح هذه المبررات الدينية اليهودية التي تزكي كل جرائم الابادة هذه؟! ولكي يكون النصارى فكرة عن الرد الذي أتوقعه منهم لو كانوا منصفين، وخصوصا نصارى الشام وفلسطين وغزة تحديداً، خذ على سبيل المثال هذا الاعتراف ال

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s