Daily Archives: ديسمبر 25, 2008

طالب بعودة المحاكم الملية مستندًا إلى القرآن.. باحث قبطي: لولا تشدد الكنيسة في الطلاق لكان نصف المسيحيين مطلقين

كتبت مروة حمزة (المصريون): : بتاريخ 24 – 12 – 2008

 

طالب الباحث والمفكر القبطي عادل نجيب بعودة المحاكم الملية للنظر في نزاعات الأقباط، مؤكدا أن إلغاء هذه المحاكم بموجب القانون 462 لعام 1955 هو السبب وراء تفاقم المشاكل الأسرية في البيوت المسيحية، بعد أن أحال قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين والمسيحيين إلى المحاكم المدنية


وقال نجيب لبرنامج “خارج النص” على قناة “أو تي في”: إن رجال الدين المسيحي وبطريرك الكنيسة في ذلك الوقت اعترضوا على هذا القانون وقتها، الذي ألغى المحاكم الملية التي كانت مختصة بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، منذ بداية ظهور المسيحية وحتى عام 1955، وكان الفيصل فيها هو الشرع السماوي الذي لم يتغير، لكن السلطة مارست ضغوطا مشددة على الكنيسة آنذاك للقبول بذلك.
ورفض نجيب الاحتكام إلى المحاكم المدنية من قبل 160 ألف قبطي يريدون الانفصال عن أزواجهم، وترفض الكنيسة تطليقهم، وقال: هناك نصوص واضحة وصريحة في الكتاب المقدس بالنسبة لأمور الطلاق عند المسيحيين، والطلاق أمر بغيض وممنوع في المسيحية إلا لأسباب محددة ومنها الزنا، وأنا أرى أن الكنيسة تطبق تعاليم الإنجيل، ولولا تشدد الكنيسة في أمور الطلاق لكان نصف المجتمع المسيحي مطلقا ومنفصلا الآن، وأنا مع الكنيسة في تشددها في حالات الطلاق.

في المقابل، عبر الباحث القبطي عن رفضه للائحة 83 التي تؤكد أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لكل التشريعات، “لأن المفروض أن تُنظر مشاكل الأقباط أمام محاكم ملية حتى تكون الأمور واضحة وحتى لو نظرها قاض مسلم، المهم يكون في المحاكم الملية وليس المدنية التي ليس لها أي علاقة بالإنجيل وأحكامه“.
ودلل على أحقية الأقباط في الاحتكام إلى كتابهم المقدس، بالآية 43 من سورة المائدة “كيف يحكمونك وعندهم التوراة…”، وفي الآية 47 من السورة نفسها: “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون”، متسائلا: لماذا يصر الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي لكل التشريعات والأديان؟، معتبرا أن هذا الدستور هو سبب المشاكل في بيوت المسيحيين
.
وأكد نجيب رفض الكنيسة للائحة 38، لأنها تبيح 9 أسباب للطلاق، بينما البابا شنودة لا يريد التوسع في أسباب الطلاق ولا يبيح لوقوعه سوى علة الزنا أو تغير الملة، لأنه استند إلى الآية التي تقول :”إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني”، وتابع: أنا معه فيما شرع به لأنه يدعو إلى تماسك البيت المسيحي وعدم تفكك الأسرة وتشتت الأبناء
.
وأشار الباحث إلى أن الكنيسة في البداية كانت تنظر في المشاكل الأسرية بين الأقباط، لكن مع تزايد الأعداد الآن أصبح الموضوع صعبا بالنسبة للكنيسة، ولذلك لابد من عودة المحاكم الملية مرة أخرى للفصل في مشاكل المسيحيين لأنها على دراية بالكتاب المقدس وبأحوال الأقباط
.
وعندما سأله مقدم البرنامج: إذا كانت ابنتك تريد الطلاق ولا تطيق زوجها، ماذا سيكون موقفك منها؟، رد نجيب، قائلا: هناك آية معروفة تقول: “أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب بالانفصال، أنت منفصل عن المرأة فلا تطالب بالارتباط”، وهناك نص آخر وهو المصالحة “أي أن هناك حلين مش عاجبك زوجك اتركيه، ترغبين في رجل آخر صالحي زوجك، ولا ترتبطي برجل آخر
“.
ورد موقف الكنيسة في قضية الزواج والطلاق إلى المسيح عندما سألوه تلاميذه: إذا كان هذا هو أمر الرجل مع المرأة فالأحسن ألا يتزوج، قال لهم: هذا الكلام ليس لكل الناس بل لأتباعي ، أي من يريد المسيح ويطيعه عليه أن يلتزم بتعاليمه، أما من لا يريده الدنيا واسعة يتركه ولا يفكر في الكنيسة مرة أخرى
.
وختم الباحث القبطي، قائلا: الكنيسة حينما تزوج زوجين توصيهما 31 وصية لو طبقت هذه الوصايا منذ اللحظة الأولى للزواج لن يحدث مشاكل ولا انفصال، لكن للأسف الناس تبحث عن آيات تفسرها على هواها، ومن يبيح الطلاق للمسيحيين لأسباب ليست مذكورة في الإنجيل ويجتهد على مزاجه الخاص فهو يبيع دينه، وليس هناك خير من وراءه، لأنه بهذا الأمر يخرب البيت المسيحي.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57929&Page=1