وصف المسيح بأنه صورة الله ??

يعتقد المسيحيين ان المسيح صورة الله ، وأنه الله القدير .

ويرد على ذلك بالآتي :

أولاً : إن القول بكون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أنه هو غير الله سبحانه وتعالى ، لأن كون شيء على صورة شيء لا يقتضي أنه هو ، بل بالعكس يفيد أنه غيره ، فمثلاً صور الآلهة المعبودة من دون الله والمصنوعة من الذهب والنحاس والخشب هي بالقطع ليست عين الإله المعبود ، وبناء على هذا المثال فإن القول بأن المسيح ( هو صورة الله ) يفيد بلا شك أنه غيره لا عينه .

ثانياً : إن كون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أن الله جعله نائباً عنه في إبلاغ شريعته الأدبية والروحية إلي من أرسل إليهم ، والدليل على ذلك قول بولس نفسه في رسالته الأولى إلي أهل كورنثوس [ 11 : 7 ] :

(( فإن الرجل لا بنبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده ، وأما المرأة فهي مجد الرجل ))

فهذا معناه أن الله أناب الرجل عنه في سلطانه على المرأة ، ومقتضى هذا السلطان أن لا يغطي رأسه بخلاف المرأة .

ثالثاً: إن الله خلق آدم كما خلق المسيح ، فلا ميزة للمسيح في هذا المعنى فقد ورد في سفر التكوين [ 1 : 26 ] قوله : (( قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فخلق الله الانسان على صورته ، على صورة الله خلقه ))

كما ورد نفس المعنى في سفر اتكوين [ 9 : 9 ] قوله : (( لأن الله على صورته عمل الانسان ))

أن وصف بولس للمسيح بأنه ( صورة الله ) ، ليس فيه أي تأليه للمسيح، لأن هذه الصفة تكررت بعينها مرات عديدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد، و وصف بها الإنسان، بشكل عام و الرجل بشكل عام أيضا، و يفهم من تتبع موارد استعمالها في الكتاب المقدس أنها تعني نوع من التشابه العام أو العلاقة و الترابط بين الإنسان ككل و الله .

فقد جاء في سفر التكوين من التوراة الحالية : (( و قال الله : لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا و ليتسلط على أسماك البحر و طيور السماء و البهائم و جميع وحوش الأرض و جميع الحيوانات التي تدب على الأرض، فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكرا و أنثى... )) تكوين [ 1 / 26 ـ 27]

يقول مفسرو التوراة أن المقصود بكون الإنسان خلق على صورة الله هو ما يتميز به الإنسان عن الجمادات و النباتات و الحيوانات بالعقل الكامل و القدرة على النطق و التعبير عما يريد و بالإرادة و الاختيار الحر و بالاستطاعة و القدرة، فضلا عن السمع و البصر و الحياة و الإدراك و العلم… الخ ، أي أن هناك تشابه عام بين صورة الله في صفاته و الإنسان، لذا قال سبحانه أنه خلق الإنسان على صورته، و بتعبير آخر أن الله شاء أن يخلق مخلوقا تنعكس و تتجلى فيه ومضة من صفاته تعالى من العقل و الإرادة و الاختيار و الحياة و العلم و المعرفة و الكلام و القدرة و السمع و البصر… الخ.

و لما كانت صفات الكمال، من قوة و قدرة و عقل و حكمة، موجودة في الرجل أكثر من المرأة ، لذا نجد بولس يعبر عن الرجل ـ كل رجل ـ بأنه ” صورة الله ” فيقول مثلا في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس [11 / 7 ] : (( و أما الرجل فما عليه أن يغطي رأسه لأنه صورة الله و مجده ))

و طبعا كلما ترقى الإنسان في الكمالات و تخلق أكثر بأخلاق الله، كلما صار أكثر عكسا لصفات الله، و كلما تجلت فيه أسماء الله و صفاته الحسنى كالعلم و القدرة و العزة و العدل و الحلم و الكرم و الرحمة و الرأفة و الصبر و القداسة…. أكثر، لذا نجد بولس يتكلم عن نفسه و عن سائر الأولياء و القديسين فيقول:

(( و نحن جميعا نعكس صورة مجد الرب بوجوه مكشوفة كما في مرآة ، فتتحول إلى تلك الصورة و نزداد مجدا على مجد و هذا من فضل الرب الذي هو روح )) قورنتس [ 3 / 18]
كما يقول في موضع آخر موصيا المؤمنين بالتخلُّق بأخلاق الله و العيش حياة مسيحية كاملة :

(( أما الآن فألقوا عنكم أنتم أيضا كل ما فيه غضب و سخط و خبث و شتيمة. لا تنطقوا بقبيح الكلام و لا يكذب بعضكم بعضا، فقد خلعتم الإنسان القديم و خلعتم معه أعماله، و لبستم الإنسان الجديد ذاك الذي يجدد على صورة خالقه ليصل إلى المعرفة )) رسالة بولس إلى أهل قولسي [ 3 / 8 ـ 10] فإذا كانت صفة ( صورة الله ) تقتضي الألوهية، فبمقتضى كلام بولس نفسه ينبغي أن يكون جميع القديسين بل جميع الرجال آلهة! و هذا ما لا يتفوه به عاقل و لا يشك في بطلانه أحد.

و لا شك أن الأنبياء هم المظهر الأتم و الأكمل لأسماء الله الحسنى و صفات جلاله و جماله، فمن هذا المنطلق يعبر بولس عن المسيح بعبارة ( صورة الله )

ومن جانب آخر :
نقول للمسيحيين انتم تدعون ان الله سبحانه وتعالى ، أراد أن يؤنس البشرية ويقترب منها بصورة يتجلى فيها ، فجاء بالمسيح عليه السلام لذلك .

وللرد على هذا الادعاء نقول لكم :
ان المسيح عليه السلام أنتم تقرون وتقولون : أنه كان طفلاً ، ثم تدرج في المراحل ، وصار ينمو حتى صار كبيراً .

فأي صورة من صور حياته المرحلية تمثل الله سبحانه وتعالى لتؤنس البشرية ؟
إن كانت صورته وهو طفل ، فقد نسيتم صورته وهو في الشباب وان كانت صورته وهو في الشباب فقد نسيتم صورته وهو في دور الكهولة .
فالله سبحانه وتعالى على أي صورة من هذه الصور إذن ؟!
أم هو على كل هذه الصور ؟!
إن كان هو الله على كل هذه الصور ، فالله على هذا أغيار ، أي يتغير ، من طفل إلي شاب إلي كهل . ورب العالمين منزه عن ذلك .

ثم نقول للمسيحيين :
إن كان الله أراد أن يجعل صورته في بشر ليؤنس الناس بالإله ، فما هي المدة التي عاشها المسيح في الدنيا بين البشر ؟ ثلاثون سنة .
إذن الله قد آنس الناس بنفسه ثلاثين سنة فقط .
وكم عمر الكون قبل المسيح ؟ إنه ملايين السنين .

في هذه الملايين من السنين الماضية ، ترك الله خلقه بلا إيناس ، وبدون أن يبدو لهم في صورة ، ثم ترك خلقه بعد المسيح بلا صور ، ورب مثل هذا رب ظالم لا يستحق العبادة ، لأنه آنس خلقه ثلاثين سنة وترك الناس قبل ذلك وبعد ذلك بدون صورة

Advertisements

3 responses to “وصف المسيح بأنه صورة الله ??

  1. (((((((((((((((((((((((((((( (((((((((((((حوار مسلم مع نصراني))))))))))))))
    حول حادثة الصلب
    المسلم : من الذي خلق هذا الكون وخلقك وخلقنا جميعا ؟
    النصراني : الله
    المسلم : من هو الله ؟
    النصراني : عيسى
    المسلم : هل افهم من هذا أن عيسى خلق أمه مريم ؟ وخلق موسى الذي جاء قبله ؟
    النصراني : عيسى ابن الله
    المسلم : وإذا كان هو ابن الله حسب قولك فهل تؤمن بأنه قد صلب على الصليب ؟
    النصراني : نعم
    المسلم : هل افهم من هذا أن الله لم يستطع إنقاذ ابنه من الصلب ؟
    النصراني : إن الله أرسل ابنه لتكفير خطايا ابن آدم .. أقصد أن الله هو الذي نزل في بطن العذراء مريم وولد يسوع فهو تجسد في يسوع.
    المسلم : إذا كان الرب قد نزل إلى الأرض ليدخل في بطن أمه ويتغذى جنيناً 9 أشهر ويخرج مولوداً ملطخاً بالدماء ، ثم يتربى ويتعلم القراءة والكتابة والأدب ، ثم يكبر فيعلم أصحابه الشريعة ، ثم يثور عليه اليهود فيهرب منهم كما جاء في كتابكم المقدس ويطلبوه ويدلهم عليه أحد تلاميذه ( يهوذا الأسخريوطي ) فيجدوه ،وإلى خشبة الصلب يدقوه ثم بتاج الشوك يتوجوه ثم من شراب الخل والمر يسقوه ثم يقتلوه ثم يدفنوه ثم يقوم بعد ثلاثة أيام من قبره ليصعد إلى السماء ، فقل لي بربك لم هذه المعاناة وهذه المآسي وهل ترضى أن يكون لك رباً كهذا يعامل معاملة المجرمين الخارجين عن القانون على أيدي اليهود القذرين ؟
    المسلم : هل هذا هو الذي خلق الكون والمجموعات الشمسية وكل الأنبياء والبشر ؟
    المسلم : واذا كان قد دفن ثلاثة أيام في قبره ميتا فمن كان يدبر شؤون العالم في ذلك الوقت ؟
    المسلم : إذا كنت تعتقد أن عيسى إلها ، لأنه ولد من غير أب فمن باب أولى أن يكون آدم عليه السلام ، إلهاً لأنه ولد من دون أب ولا أم ؟ أليس كذلك ؟
    المسلم : هل صلب المسيح على الصليب وهل تؤمن بهذا ؟
    النصراني : نعم
    المسلم : إذا اسمع ما يقول لوقا في 24: 36 – 41 وما قاله في سفر التثنية 21 : 22 – 23 ( أن من يصلب فهو ملعون) فهل يعقل أن يكون عيسى الذي رضي بالصلب أن يكون ملعون؟
    النصراني: لم يقل ذلك أي نصراني
    المسلم: استمع إلى ما يقوله شاؤول الذي تسمونه بولس و هو من أقدس الناس عندكم: و بالتحديد في رسالته إلي أهالي غلاطية 3 / 13 ” إن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة من اجلنا ، لأنه قد كتب ملعون كل من علق علي خشبة “.
    المسلم: أرأيت أننا نحب المسيح أكثر منكم و ننزهه مما ترمونه به؟

    =====================================================================((((((((((دين النصارى مبني على معاندة العقول والشرائع)))))))))))))))))))))))))))
    وتنقص إله العالمين
    نقلا عن كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان للشيخ العلامة الرباني ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى.
    والمقصود : أن دين الأمة الصليبية بعد أن بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم بل قبله بنحو ثلاثمائة سنة مبني على معاندة العقول والشرائع وتنقص إله العالمين ورميه بالعظائم فكل نصراني لا يأخذ بحظه من هذه البلية فليس بنصراني على الحقيقة. أفليس هو الدين الذي أسسه أصحاب المجامع المتلاعنين على أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد. فيا عجباً كيف رضي العاقل أن يكون هذا مبلغ عقله و منتهى علمه أفترى لم يكن في هذه الأمة من يرجع إلى عقله و فطرته و يعلم أن هذا عين المحال و إن ضربوا له الأمثال و استخرجوا له الأشباه فلا يذكرون مثالا و لا شبهاً إلا وفيه بيان خطئهم و ضلالهم كتشبيه بعضهم اتحاد اللاهوت بالناسوت وامتزاجه به باتحاد النار والحديد وتمثيل غيرهم ذلك باختلاط الماء باللبن و تشبيه آخرين ذلك بامتزاج الغذاء و اختلاطه بأعضاء البدن إلى غير ذلك من الأمثال و المقاييس التي تتضمن امتزاج حقيقتين و اختلاطهما حتى صارا حقيقة أخرى تعالى الله عز وجل عن إفكهم وكذبهم.
    و لم يقنعهم هذا القول في رب السموات والأرض حتى اتفقوا بأسرهم على أن اليهود أخذوه وساقوه بينهم ذليلا مقهورا وهو يحمل خشبته التي صلبوه عليها واليهود يبصقون في وجهه و يضربونه ثم صلبوه و طعنوه بالحربة حتى مات و تركوه مصلوباً حتى التصق شعره بجلده لما يبس دمه بحرارة الشمس ثم دفن و أقام تحت التراب ثلاثة أيام ثم قام بلا هوتيته من قبره.
    هذا قول جميعهم ليس فيهم من ينكر منه شيئا فيا للعقول ! كيف كان حال هذا العالم الأعلى والأسفل في هذه الأيام الثلاثة ومن كان يدبر أمر السموات والأرض ومن الذي خلف الرب سبحانه وتعالى في هذه المدة ومن الذي كان يمسك السماء أن تقع على الأرض وهو مدفون في قبره. و يا عجبا ! هل دفنت الكلمة معه بعد أن قتلت وصلبت أم فارقته وخذلته أحوج ما كان إلى نصرها له كما خذله أبوه وقومه فإن كانت قد فارقته وتجرد منها فليس هو حينئذ المسيح وإنما هو كغيره من آحاد الناس وكيف يصح مفارقتها له بعد أن اتحدت به و ما زجت لحمه و دمه وأين ذهب الاتحاد والامتزاج و إن كانت لم تفارقه وقتلت و صلبت و دفنت معه فكيف وصل المخلوق إلى قتل الإله وصلبه ودفنه ويا عجبا ! أي قبر يسع إله السموات والأرض هذا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. الحمد لله ثم الحمد لله تعالى الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. يا ذا الجلال والإكرام كما هديتنا للإسلام أسألك أن لا تنزعه عنا حتى تتوفانا على الإسلام.
    أعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه:
    إذا مات الإلكه بصنع قوم أماتوه فما هذا الإله؟ وهل أرضاه ما نالوه منه فبشراهم إذا نالوا رضاه؟ و إن سخط الذي فعلوه فيه فقوتهم إذا أوهت قواه؟ وهل بقي الوجود بلا إله سميع يستجيب لمن دعاه؟ و هل خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب و قد علاه؟ و هل خلت العوالم من إله يدبرها و قد سُمّرَتْ يداه؟ و كيف تخلت الأملاك عنه بنصرهم و قد سمعوا بكاه؟ و كيف أطاقت الخشبات حمل الإله الحق شداً على قفاه؟ و كيف دنا الحديد إليه حتى يخالطه و يلحقه أذاه؟ و كيف تمكنت أيدي عداه و طالت حيث قد صفعوا قفاه؟ و هل عاد المسيح إلى حياة أم المحيي له ربك سواه؟ و يا عجبا لقبر ضم رباً و أعجب منه بطن قد حواه! أقام هناك تسعاً من شهور لدى الظلمات من حيض غذاه. و شق الفرج مولوداً صغيراً ضعيفاً فاتحاً للثدى فاه. و يأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك هل هذا إله؟ تعالى الله عن إفك النصارى سيسأل كلهم عما افتراه أعباد الصليب لأي معنى يعظم أو يقبح من رماه؟ و هل تقضى العقول بغير كسر و إحراق له و لمن بغاه؟ إذا ركب الإلكه عليه كرهاً و قد شدت لتسمير يداه فذاك المركب الملعون حقا فدسه لا تبسه إذ تراه يهان. عليه رب الخلق طَرا و تعبده! فإنك من عداه. فإن عظمته من أجل أن قد حوى رب العباد و قد علاه. و قد فقد الصليب فإن رأينا له شكلا تذكرنا سناه! فهلا للقبور سجدت طرا لضم القبر ربك في حشاه! فيا عبد المسيح أفق فهذا بدايته وهذا منتهاه.
    ====================================================================(((((((((((((تلاعب الشيطان بدين النصارى
    قد بان لكل ذي عقل أن الشيطان تلاعب بهذه الأمة الضالة كل التلاعب و دعاهم فأجابوه، و استخفهم فأطاعوه فتلاعب بهم في شأن المعبود سبحانه و تعالى، و تلاعب بهم في أمر المسيح، و تلاعب بهم في شأن الصليب و عبادته، و تلاعب بهم في تصوير الصور في الكنائس و عبادتها فلا تجد كنيسة من كنائسهم تخلو عن صورة مريم و المسيح و جرجس و بطرس و غيرهم من القديسين عندهم والشهداء. و أكثرهم يسجدون للصور و يدعونها من دون الله تعالى حتى لقد كتب بطريق الاسكندرية إلى ملك الروم كتابا يحتج فيه للسجود للصور: بأن الله تعالى أمر موسى عليه السلام أن يصور في قبة الزمان صورة الساروس و بأن سليمان بن داود لما عمل الهيكل عمل صورة الساروس من ذهب و نصبها داخل الهيكل ثم قال في كتابه: “وإنما مثال هذا مثال الملك يكتب إلى بعض عماله كتابا فيأخذه العامل و يقبله و يضعه على عينيه و يقوم له لا تعظيما للقرطاس و المداد بل تعظيما للملك كذلك السجود للصور تعظيم لاسم ذلك المصور لا للأصباغ و الألوان”. و بهذا المثال بعينه عبدت الأصنام.
    و ما ذكره هذا المشرك عن موسى وسليمان عليهما السلام لو صح لم يكن فيه دليل على السجود للصور وغايته: أن يكون بمثابة ما يذكر عن داود: أنه نقش خطيئته في كفه كيلا ينساها فأين هذا مما يفعله هؤلاء المشركون: من التذلل و الخضوع و السجود بين يدي تلك الصور و إنما المثال المطابق لما يفعله هؤلاء المشركون مثال خادم من خدام الملك دخل على رجل فوثب الرجل من مجلسه و سجد له و عبده و فعل به ما لا يصلح أن يفعل إلا مع الملك. و كل عاقل يستجهله و يستحمقه في فعله إذ قد فعل مع عبد الملك ما كان ينبغي له أن يخص به الملك دون عبيده: من الإكرام والخضوع و التذلل و معلوم أن هذا إلى مقت الملك له و سقوطه من عينه أقرب منه إلى إكرام له و رفع منزلته. كذلك حال من سجد لمخلوق أو لصورة مخلوق لأنه عمد إلى السجود الذي هو غاية ما يتوصل به العبد إلى رضا الرب ولا يصلح إلا له ففعله لصورة عبد من عبيده و سوى بين الله وبين عبده في ذلك و ليس وراء هذا في القبح و الظلم شيء ولهذا قال تعالى : إن الشرك لظلم عظيم. و قد فطر الله سبحانه عباده على استقباح معاملة عبيد الملك و خدمه بالتعظيم و الإجلال و الخضوع و الذل الذي يعامل به الملك فكيف حال من فعل ذلك بأعداء الملك فإن الشيطان عدو الله و المشرك إنما يشرك به لا بولي الله و رسوله بل رسول الله و أولياؤه بريئون ممن أشرك بهم معادون لهم أشد الناس مقتاً لهم فهم في نفس الأمر إنما أشركوا بأعداء الله و سوو بينهم و بين الله في العبادة و التعظيم و السجود و الذل و لهذا كان بطلان الشرك و قبحه معلوماً بالفطرة السليمة و العقول الصحيحة و العلم بقبحه أظهر من العلم بقبح سائر القبائح و المقصود: ذكر تلاعب الشيطان بهذه الأمة في أصول دينهم و فروعه كتلاعبه بهم في صيامهم.
    فإن أكثر صومهم لا أصل له في شرع المسيح بل هو مختلق مبتدع فمن ذلك: أنهم زادوا جمعة في بدء الصوم الكبير يصومونها لهرقل مخلص بيت المقدس و ذلك أن الفرس لما ملكوا بيت المقدس و قتلوا النصارى و هدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك و كانوا أكثر قتلا وفتكا في النصارى من الفرس. فلما سار هرقل إليه استقبله اليهود بالهدايا وسألوه أن يكتب لهم عهدا ففعل فلما دخل بيت المقدس شكا إليه من فيه من النصارى ما كان اليهود صنعوه بهم. فقال لهم هرقل : و ما تريدون مني. قالوا : تقتلهم. قال : كيف أقتلهم وقد كتبت لهم عهدا بالأمان وأنتم تعلمون ما يجب على ناقض العهد. فقالوا له: إنك حين أعطيتهم الأمان لم تدر ما فعلوا من قتل النصارى و هدم الكنائس و قتلهم قربان إلى الله تعالى و نحن نتحمل عنك هذا الذنب و نكفره عنك و نسأل المسيح أن لا يؤاخذك به و نجعل لك جمعة كاملة في بدء الصوم نصومها لك و نترك فيها أكل اللحم ما دامت النصرانية و نكتب به إلى جميع الآفاق غفراناً لما سألناك. فأجابهم و قتل من اليهود حول بيت المقدس و جبل الخليل مالا يحصى كثرة. فصيروا أول جمعة من الصوم الذي يترك فيه الملكية أكل اللحم يصومونها لهرقل الملك غفراناً لنقضه العهد و قتل اليهود و كتبوا بذلك إلى الآفاق. و أهل بيت المقدس و أهل مصر يصومونها و بقية أهل الشام و الروم يتركون اللحم فيه و يصومون الأربعاء و الجمعة. و كذلك لما أرادوا نقل الصوم إلى فصل الربيع المعتدل و تغيير شريعة المسيح زادوا فيه عشرة أيام عوضاً و كفارة لنقلهم له.
    و من ذلك التلاعب: تلاعبه في أعيادهم : فكلها موضوعة مختلقة محدثة بآرائهم واستحسانهم فمن ذلك : عيد ميكائيل وسببه : أنه كان بالاسكندرية صنم و كان جميع من بمصر و الإسكندرية يعيدون له عيداً عظيماً و يذبحون له الذبائح فولي بتركة الاسكندرية واحداً منهم، فأراد أن يكسره و يبطل الذبائح فامتنعوا عليه فاحتال عليهم و قال إن هذا الصنم لا ينفع و لا يضر فلو جعلتم هذا العيد لميكائيل ملك الله تعالى و جعلتم هذه الذبائح له كان يشفع لكم عند الله و كان خيراً لكم من هذا الصنم. فأجابوه إلى ذلك فكسر الصنم و صيره صلباناً و سمى الكنيسة كنيسة ميكائيل. و سماها قيسارية ثم احترقت الكنيسة و خربت و صيروا العيد و الذبائح لميكائيل فنقلهم من كفر إلى كفر و من شرك إلى شرك. فكانوا في ذلك كمجوسي أسلم فصار رافضيا فدخل الناس عليه يهنئونه فدخل عليه رجل و قال: إنك إنما انتقلت من زاوية من النار إلى زاوية أخرى.
    و من ذلك عيد الصليب و هو مما اختلقوه و ابتدعوه فإن ظهور الصليب إنما كان بعد المسيح بزمن كثير و كان الذي أظهره زوراً وكذباً أخبرهم به بعض اليهود أن هذا هو الصليب الذي صلب عليه إلاهَهُم و ربهم فانظر إلى هذا السند و هذا الخبر. فاتخذوا ذلك الوقت الذي ظهر فيه عيداً و سموه عيد الصليب. و لو أنهم فعلوا كما فعل أشباههم من الرافضة حيث اتخذوا وقت قتل الحسين رضي الله عنه مأتماً و حزناً لكان أقرب إلى العقول.
    و كان من حديث الصليب : أنه لما صلب المسيح على زعمهم الكاذب و قتل و دفن رفع من القبر إلى السماء و كان التلاميذ كل يوم يصيرون إلى القبر إلى موضع الصلب و يصلون فقالت اليهود: إن هذا الموضع لا يخفى و سيكون له نبأ و إذا رأى الناس القبر خالياً آمنوا به فطرحوا عليه التراب و الزبل حتى صار مزبلة عظيمة فلما كان في أيام قسطنطين الملك جاءت زوجته إلى بيت المقدس تطلب الصليب فجمعت من اليهود و السكان ببيت المقدس و جبل الخليل مائة رجل، و اختارت منهم عشرة و اختارت من العشرة ثلاثة اسم أحدهم يهوذا فسألتهم أن يدلوها على الموضع فامتنعوا و قالوا: لا علم لنا بالموضع. فطرحتهم في الحبس في جب لا ماء فيه فأقاموا سبعة أيام لا يطعمون و لا يسقون فقال يهوذا لصاحبيه: إن أباه عرفه بالموضع الذي تطلب فصاح الإثنان فأخرجوهما فخبراها بما قال يهوذا فأمرت بضربه بالسياط فأقر و خرج إلى الموضع الذي فيه المقبرة و كان مزبلة عظيمة فصلى و قال: اللهم إن كان في هذا الموضع فاجعله أن يتزلزل ويخرج منه دخان فتزلزل الموضع و خرج منه دخان فأمرت الملكة بكنس الموضع من التراب فظهرت المقبرة و أصابوا ثلاثة صلبان فقالت الملكة: كيف لنا أن نعلم صليب سيدنا المسيح و كان بالقرب منهم عليل شديد العلة قد أيس منه فوضع الصليب الأول عليه ثم الثاني ثم الثالث فقام عند الثالث و استراح من علته فعلمت أنه صليب المسيح فجعلته في غلاف من ذهب و حملته إلى قسطنطين. و كان من ميلاد المسيح إلى ظهور هذا الصليب: ثلاثمائة و ثمانية و عشرون سنة. هذا كله نقله سعيد بن بطريق النصراني في تاريخه.
    و المقصود: أنه ابتدعوا هذا العيد بنقل علمائهم بعد المسيح بهذه المدة: و بعد فساد هذه الحكاية من بين يهودي و نصراني مع انقطاعها و ظهور الكذب فيها لمن له عقل من وجوه كثيرة. و يكفي في كذبها وبيان اختلاقها: أن ذلك الصليب الذي شفي العليل كان أولى أن لا يميت الإله الرب المحيي المميت. و منها: أنه إذا بقي تحت التراب خشب ثلثمائة و ثمانية و عشرون سنة فإنه ينخر و يبلى لدون هذه المدة. فإن قال عباد الصليب: إنه لما مس جسم المسيح حصل له الثبات و القوة و البقاء قيل لهم: فما بال الصليبين الباقيين لم يتفتتا و اشتبها به فلعلهم يقولون: لما مست صليبه مسها البقاء و الثبات. و جهل القوم و حمقهم أعظم من ذلك و الرب سبحانه لما تجلى للجبل تدكدك الجبل و ساخ في الأرض و لم يثبت لتجليه فكيف تثبت الخشبة لركوبه عليها في تلك الحال؟!! و لقد صدق القائل: إن هذه الأمة عار على بني آدم أن يكونوا منهم. فإن كانت هذه الحكاية صحيحة فما أقربها من حيل اليهود التي تخلصوا بها من الحبس و الهلاك. و حيل بني آدم تصل إلى أكثر من ذلك بكثير و لا سيما لما علم اليهود أن ملكة دين النصرانية قاصدة إلى بيت المقدس و أنها تعاقبهم حتى يدلوها على موضع القتل و الصلب. وعلموا أنهم إن لم يفعلوا لم يتخلصوا من عقوبتها.
    و منها: أن عباد الصليب يقولون: إن المسيح لما قتل غار دمه و لو وقع منه قطرة على الأرض ليبست و لم تنبت فيا عجباً! كيف يحيى الميت و يبرأ العليل بالخشبة التي شهر عليها و صلب؟! أهذا كله من بركتها و فرحها به و هو مشدود عليه يبكي و يستغيث!! و لقد كان الأليق أن يتفتت الصليب و يضمحل لهيبة من صلب عليه و عظمته و لخسفت الأرض بالحاضرين عند صلبه و المتمالئين عليه، بل تتفطر السموات و تنشق الأرض و تخر الجبال هدّا.
    ثم يقال لعباد الصليب: لا يخلو أن يكون المصلوب الناسوت وحده أو مع اللاهوت فإن كان المصلوب هو الناسوت وحده فقد فارقته الكلمة و بطل اتحادها به و كان المصلوب جسداً من الأجساد ليس بإله و لا فيه شىء من الإلهية و الربوبية ألبتة و إن قلتم: إن الصلب وقع على اللاهوت و الناسوت معاً فقد أقررتم بصلب الإله و قتله و موته و قدرة الخلق على أذاه و هذا أبطل الباطل و أمحل المحال فبطل تعلقكم بالصليب من كل وجه عقلا و شرعاً.
    و أما تلاعبه بهم في صلاتهم فمن وجوه:
    أحدها: صلاة كثير منهم بالنجاسة و الجنابة. و المسيح برىء من هذه الصلاة، و سبحان الله أن يتقرب إليه بمثل هذه الصلاة فقدره أعلى و شأنه أجل من ذلك. و منها: صلاتهم إلى مشرق الشمس و هم يعلمون أن المسيح لم يصل إلى المشرق أصلا و إنما كان يصلي إلى قبلة بيت المقدس. و منها: تصليبهم على وجوههم عند الدخول في الصلاة. و المسيح برىء من ذلك. فصلاة مفتاحها النجاسة و تحريمها التصليب على الوجه و قبلتها الشرق و شعارها الشرك كيف يخفى على العاقل أنها لا تأتي بها شريعة من الشرائع ألبتة.
    و لما علمت الرهبان و المطارنة و الأساقفة: إن مثل هذا الدين تنفر عنه العقول أعظم نفرة شدوه بالحيل و الصور في الحيطان بالذهب و اللازورد و الزنجفر و بالأرغل و بالأعياد المحدثة و نحو ذلك مما يروج على السفهاء و ضعفاء العقول و البصائر. و ساعدهم ما عليه اليهود من القسوة و الغلظة و المكر و الكذب و البهت و ما عليه كثير من المسلمين (المقصود الصوفية و الرافضة ممن يدعي الإسلام) من الظلم و الفواحش و الفجور و البدعة و الغلو في المخلوق حتى يتخذه إلاهً من دون الله. و اعتقاد كثير من الجهال أن هؤلاء من خواص المسلمين و صالحيهم فتركب من هذا و أمثاله تمسك القوم بما هم فيه و رؤيتهم أنه خير من كثير مما عليه المنتسبون إلى الإسلام من البدع و الفجور و الشرك و الفواحش.
    و لهذا لما رأى النصارى الصحابة و ما هم عليه آمن أكثرهم اختياراً و طوعاً و قالو: ما الذين صحبوا المسيح بأفضل من هؤلاء. و لقد دعونا نحن و غيرنا كثيراً من أهل الكتاب إلى الإسلام فأخبروا أن المانع لهم ما يرون عليه المنتسبين إلى الإسلام ممن يعظمهم الجهال: من البدع و الظلم و الفجور و المكر و الاحتيال و نسبة ذلك إلى الشرع و لمن جاء به، فساء ظنهم بالشرع و بمن جاء به. فالله طليب قطاع طريق الله و حسيبهم فهذه إشارة يسيرة جداً إلى تلاعب الشيطان بعباد الصليب تدل على ما بعدها و الله الهادي الموفق
    =====================================================================(((((((((((هداية الحيارى
    في أجوبة اليهود والنصارى
    ألوان من سخافة النصارى في الصليب:
    و كيف ينكر لأمة أطبقت على صلب معبودها و إلاهها ثم عمدت إلى الصليب فعبدته وعظمته وكان ينبغي لها أن تحرق كل صليب تقدر على إحراقه وأن تهينه غاية الإهانة إذ صلب عليه إلاهها الذي يقولون تارة أنه الله وتارة يقولون أنه ابنه وتارة يقولون ثالث ثلاثة فجحدت حق خالقها وكفرت به اعظم كفر وسبته اقبح مسبة أن تجحد حق عبده ورسوله وتكفر به وكيف يكثر على أمة قالت في رب الأرض والسموات أنه ينزل من السماء ليكلم الخلق بذاته لئلا يكون لهم حجة عليه فأراد ان يقطع حجتهم بتكليمه لهم بذاته لترفع المعاذير عمن ضيع عهده بعد ما كلمه بذاته فهبط بذاته من السماء والتحم في بطن مريم فأخذ منها حجابا وهو مخلوق من طريق الجسم وخالق من طريق النفس وهو الذي خلق أمه وأمه كانت من قبله بالناسوت وهو كان من قبلها باللاهوت وهو الإله التام والإنسان التام ومن تمام رحمته تبارك وتعالى على عباده رضي بإراقة دمه عنهم على خشبة الصليب فمكن أعداءه اليهود من نفسه ليتم سخطه عليهم فأخذوه وصلبوه وصفعوه وبصقوا في وجهه وتوجوه بتاج من الشوك على رأسه وغار دمه لأنه لو وقع منه شيء إلى الأرض ليبس كلما كان على وجهها فثبت في موضع صلبه النوار ولما لم يكن في الحكمة الأزلية أن ينتقم الله من عبده العاصي الذي ظلمه أو استهان بقدره لاعتلاء منزلة الرب وسقوط منزلة العبد أراد سبحانه أن ينتصف من الإنسان الذي هو إله مثله فانتصف من خطيئة آدم بصلب عيسى المسيح الذي هو إله مساو له في الالهية فصلب ابن الله الذي هو الله في الساعة التاسعة من يوم الجمعة هذه ألفاظهم في كتبهم فأمة أطبقت على هذا في معبودها كيف يكثر عليها أن تقول في عبده ورسوله أنه ساحر وكاذب وملك مسلط ونحو هذا ولهذا قال بعض ملوك الهند أما النصارى فإن كان اعداؤهم من أهل الملل يجاهدونهم بالشرع فأنا أرى جهادهم بالعقل وإن كنا لا نرى قتال أحد لكني أستثني هؤلاء القوم من جميع العالم لأنهم قصدوا مضادة العقل وناصبوه العدواة وشذوا عن جميع مصالح العالم الشرعية والعقلية الواضحة واعتقدوا كل مستحيل ممكنا وبنوا من ذلك شرعا لا يؤدي إلى صلاح نوع من أنواع العالم ولكنه يصير العاقل إذا شرع به أخرق والرشيد سفيها والحسن قبيحا والقبيح حسنا لأن من كان في أصل عقيدته التي جرى نشؤه عليها الإساءة إلى الأخلاق والنيل منه وسبه أقبح مسبة ووصفه بما يغير صفاته الحسنى فأخلق به أن يستسهل الإساءة إلى مخلوق وإن يصفه بما يغير صفاته الجميلة فلو لم تجب مجاهدة هؤلاء القوم إلا العموم إضرارهم التي لا تحصى وجهه كما يجب قتل الحيوان المؤذي بطبعه لكانوا أهلا لذلك.
    والمقصود أن الذين اختاروا هذه المقالة في رب العالمين على تعظيمه وتنزيهه وإحلاله ووصفه بما يليق به هم الذين اختاروا بعبده ورسوله وجحد نبوته والذين اختاروا عبادة صور خطوها بأيديهم في الحيطان مزوقة بالأحمر والأصفر والازرق لو دنت منها الكلاب لبالت عليها فأعطوها غاية الخضوع والذل والخشوع والبكاء وسألوها المغفرة والرحمة والرزق والنصر هم الذين اختاروا التكذيب بخاتم الرسل على الإيمان به وتصديقه واتباعه والذين نزهوا بطارقتهم وبتاركتهم عن الصاحبة والولد ونحلوهما للفرد الصمد هم الذين أنكروا نبوة عبده وخاتم رسله؟؟؟؟؟؟؟.

  2. (((((((((إطلاق لفظ رب على المسيح)))))))))))))))))

    من المجازات الواردة في الأناجيل استعمال لفظ ( رب ) في حق المسيح بمعنى معلم وهذا هو تفسير يوحنا 1 عدد 38 فسر كلمة رب بمعنى معلم. وإليك النص:
    ** فالتفت يسوع ونظرهما يتبعانه فقال لهما: ماذا تطلبان ، فقالا: ربي الذي تفسيره يا معلم أين تمكث ؟ فقال لهما: تعاليا وانظرا فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم . **
    ملاحظة:
    إن جملة: ( الذي تفسيره يا معلم ) المعترضة، هي ليوحنا نفسه مؤلف الإنجيل و ليست لأحد من الشراح، فهي من متن الإنجيل نفسه وليست مضافة.
    لقد فسر يوحنا كلمة رب في صلب الإنجيل نفسه بأنها تعني المعلم، فعيسى بالنسبة لتلاميذه هو معلمهم وأستاذهم.

    ومرة ثانية يورد يوحنا في الإصحاح العشرين 16-17 حواراً بين المسيح ومريم المجدلية، تطلق فيه مريم المجدلية على المسيح لفظ ( رب ) ويحرص يوحنا على تفسير اللفظ خلال الحديث بمعنى معلم، وإليك النص:
    ** قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له: ربوئي الذي تفسيره يا معلم ، قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلي أبي ، ولكن اذهبي إلي اخوتي وقولي لهم إني اصعد إلي أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم **
    وقد أطلق الكتاب المقدس كلمة رب على غير المسيح في نصوص كثيرة طبقاً لما سيأتي، فلو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح أن يكون إلهاً للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ.
    فقد أطلق الكتاب المقدس لفظ الرب على الكاهن والقاضي في سفر التثنية 19 عدد 17: ** يقف الرجلان اللذان بينهما خصوصة أمام الرب ** والرب هنا هو القاضي والكاهن .
    وأطلق الكتاب المقدس لفظ الرب على الملك في سفر الخروج 4 عدد 24: ** وحدث في الطريق في المنزل أن الرب التقاه وطلب أن يقتله **
    فهذا الرب الذي لقي موسى في الطريق، هو الملك أراد أن يقتل موسى.
    وسمي الملك رباً في سفر القضاة أربع مرات وذلك في الإصحاح السادس ابتداء من الفقرة الحادية عشرة.

    وجاء في إنجيل يوحنا 4 عدد 19 ما يفيد إن لفظ ( الرب ) كان يقال في ذلك الوقت على سبيل الاحترام أيضاً ودليل ذلك المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه، مما أثار تعجبها، ولذلك قالت له ** : يا رب أرى أنك نبي ** الترجمة الكاثوليكية
    فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ( فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هذا اللفظ يراد به الاحترام ولا يعني الألوهية في شيء.

    ويكفي أن نعرف أن يوحنا نفسه فسر كلمة رب بمعنى معلم في 1 عدد 38 من إنجيله.

    و من الجدير ذكره هنا، أنه حتى في اللغة العربية، قد تطلق لفظة الرب، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك: الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم، على معنى غير الله تعالى.
    كما جاء في لسان العرب: الرب: يطلق في اللغة على المالك، و السيد، و المدبر، و المربي، و القيِّم، و المنعم و السيد المطاع….
    و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية:
    ** يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ** سورة يوسف / 41
    ** و قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ** سورة يوسف / 42.
    ** فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ** يوسف / 50

    كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة ( الرب ) لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر والسيد المطاع والمعلم وهذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد والمعلم المسيح، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.
    ومما يؤكد ذلك أيضاً قول المسيح نفسه لتلميذين من تلاميذه عندما طلب منهما إحضار الحمار أو الجحش له: ** وان سألكما احد لماذا تحلانه فقولا له هكذا ان الرب محتاج اليه. ** لوقا 19 عدد 31
    فهل لو كان المسيح رب بمعنى الآلهة المعبود بحق: يقول: ان الرب محتاج إليه ؟

    قول توما للمسيح عليه السلام: ” ربي و إلهي! ” و عدم اعتراض المسيح على ذلك.

    نرجع أولا إلى النص الكامل للواقعة التي خاطب فيها توما معلمه المسيح عليه السلام بتلك العبارة، و فيما يلي نصها:

    ” و بعد ثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلاً و توما معهم. فجاء يسوع و الأبواب مغلقة و وقف في الوسط و قال سلام لكم. ثم قال لتوما: هات اصبعك إلى هنا و أبصر يدي و هات يدك و ضعها في جنبي و لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا. أجاب توما و قال له: ربي و إلهي! فقال له يسوع: لأنك رأيتني يا توما آمنت؟ طوبى للذين آمنوا و لم يروا! ”

    من هذا السياق يتضح أن ما أطلقه توما من عبارة كان في موضع الاندهاش و التعجب الشديد فقال: ربي و إلهي! و لا يقصد أن المسيح نفسه ربه و إلهه، بل هو كما يقول أحدنا إذا رأى فجأة أمرا مدهشا و محيرا للغاية: ألـلــه! أو يا إلــهي!!، فهي صيحةٌ لله تعالى و ليست تأليها للمسيح.

    و حتى لو سلمنا أن هذه الصيحة لم تكن لله الآب تعالى، بل قصد توما بها المسيحَ نفسه عليه السلام، فهذا أيضا لن يكون دليلا على تأليه المسيح لأن لفظة الإلـه في الكتاب المقدس، مثلها مثل لفظة الرب، تأتي أحيانا على معان مجازية، لا تفيد الربوبية و لا الألوهية الخاصة بالله سبحانه وتعالى، أما بالنسبة للفظة الرب فقد بينا أكثر من مرة أنه يقصد بها ” السيد المعلم ” 24، و لا حاجة للإعادة هنا.
    و أما بالنسبة للفظة الإله، فنرجع إلى ما تقدم ذكره حول إطلاق المسيح و التوراة كذلك لفظة الآلــهة على المؤمنين الربانيين الذين صار إليهم وحي الله فالتزموا بوحي الله و ما أنزله عليهم من منهج و تعاليم عدد25, و نضيف على ذلك هذه العبارة من التوراة:

    ” قد جعلتك إلـها لفرعون، و أخاك هارون رسولك ” الخروج 17 عدد 1.

    فهذا النص يبين أنه في لغة الكتاب المقدس تأتى أحيانا لفظة الإله للدلالة على السيد الكبير و النبي العظيم.

    و لذلك يحتمل أن يكون المراد بقول توما للمسيح: ” ربي و إلـهي “، هذا المعنى بالذات، و ما دام هذه الاحتمال وارد، لم تعد تلك اللفظة كافية للدلالة على إلـهية المسيح، لأنه كما يقولون: إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
    هذا فضلا عن أن القول بإلهية ذلك الإنسان البشر، الذي أثبت الإنجيل نفسه صفاته البشرية المحضة و عروض جميع عوارض الضعف البشري الطبيعي عليه، يستتبع محالات عقلية سبقت الإشارة إليها مما يغني عن إعادتها.؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. (((((((((((((اسئلة منطقية عن الثالوث)))))))
    ألم يقل المسيح كما يروى لنا كاتب أنجيل متى 15 عدد 9 : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ” شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة بعض أتباعه
    موضوع الثالوث في العقيدة المسيحية ذو أهمية وخطورة بالغة، ذلك لأن قول الكنيسة بوحدانية الله، وامتياز الأقانيم أحدها عن الآخر، ومساواتها في الجوهر، ونسبة أحدها إلى الآخر، كل ذلك لم يرد فيه جملة واحدة بالتصريح في الكتاب المقدس ، ونحن كمسلمين نعجب كيف يؤمن المسيحيون بعقيدة تعتبر لبّها ومحورها الأساسي ولا نرى لها نصاً صريحاً في الكتاب المقدس ؟! لا نجد كلمة أقنوم أو ثالوث أو نص واحد فقط يطلب فيه المسيح أو كتبة الأناجيل كلهم أن يعبدوا المسيح باعتباره الأقنوم الثاني أو يعبدوا الروح القدس باعتباره الأقنوم الثالث … فالعبادة قاصرة على الأقنوم الأول فقط وهو الآب بصريح الأناجيل .
    ومن المؤكد ان كتبة الأناجيل لم يعرفوا أطلاقا بالتثليث … لأنهم كتبوا أناجيلهم 250 عام تقريبا قبل أقرار تلك العقيدة فى المجمع القنسطنطينى الأول اللى أصبحت فيه الروح القدس بالانتخاب أيضا اله كما فعلوا مع المسيح حينما انتخبوه إلها فى مجمع نيقية .. ولو قال منكم أحدا انهم كانوا يعرفون … فأين هي الروح القدس فى النص الإفتتاحى لأنجيل يوحنا 1 عدد 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله “… مش موجودة .. وهل عرفها يوحنا أنها أقنوم … الإجابه لا.
    وكيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟ وهل البدأ هنا هو البدأ الأزلي … كلهم يقولون نعم .. أذن فى البدأ الأزلي يوحنا أقر انه كان هناك فقط أقنومين … وبس .
    .. لوقا 23عدد 46 قال لنا ان آخر كلمة قالها المسيح على الصليب كانت : ((ونادى يسوعُ بصوت عظيم وقال : يا أبتاه في يديك أستودع روحي ))، وبغض النظر عن اختلاف آخر كلمة قالها المسيح على الصليب كما بينا من قبل … ولكن هذا النص ينفي ألوهية المسيح رأساً ، وكذلك عملية الحلول والتجسد ، والسؤال هنا … أى روح يتكلم عنها الناسوت ؟؟؟ هل هي الروح الناسوتية أم الروح الإلهية ؟؟
    لوكان المسيح الاه لامتنع العجز والموت عليه .. وهذا أولا، ولو كان إلهاً لما استغاث بإله آخر … وهذا ثانيا
    ولو كان الأمر كما تقولون بأن الناسوت واللاهوت كانوا مجتمعين فيه ولم يفترقا لحظة واحده … يبقى الروح الناسوتية حتروح للآب … والاهوتيه حتروح فين ؟ هل للآب أيضا ولو فسر أحد منكم هذا النص … فماذا سيكون مرجعه … لا شىء إلا الظن فقط … طيب ليه روحه الناسوتية ماتروحش لروحه الإلهية …أليس المسيح هو الله والأقنوم الثاني … هل أخذ الأرواح هو من عمل الآب فقط ولا يقدر عليه الأبن … اذا هناك مغايره واضحة ؟؟ ولو كانت الإجابة لا .. فلماذا لم يستودع روحه الناسوتية لنفسه كأله … ولماذا قال هذا أساسا ؟ ليس هناك حل لهذه المشكلة الا ان نقول بالمعقول … وهو ان الإله الحقيقي هو الذي كان عيسى عليه السلام يستغيث به في هذا الوقت.
    متى و لوقا قالوا في إنجيليهما عن المسيح أنه كان يخرج الشياطين من المصروعين و المجانين لا بقوته الذاتية و لكن بروح الله أو بإصبع الله. و هو تعبير آخر عما ذكره القرآن عن عيسى بأنه كان يفعل معجزاته بإذن الله. ففي إنجيل متى 12 عدد 24 ـ 28 :
    ” أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا: هذا لا يخرج الشياطين إلا بِـبَـعْلَزَبُول رئيس الشياطين.فعلم يسوع أفكارهم و قال لهم: كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته؟.. و لكن إذا كنتُ أنا بروح الله أخرج الشيطان فقد أقبل عليكم ملكوت الله ”
    و في إنجيل لوقا 11 عدد 20 : ” و لكن إن كنت أنا بإصبع الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله ”
    لو كما تقولون ان كل من الكتبة يكتب بتعبيره ولكن المعنى ملهم من عند الله … أذا كلمة (أصبع الله ) … تساوى (روح الله ) … فلو كان روح الله هو الروح القدس كما قال أثانسيوس … فليفسر لنا المتفلسفون معنى إصبع الله .!!!!! وانتم تزعمون بأن الحياة هي الله الروح القدس .. فهل كاتب الأنجيل الذى قال بأصبع الله مخطىء .. لأنه لا يمكن ان يكون أصبع الله مساوى للحياة التى هى الله الروح القدس ؟؟؟

    *وهل هناك أقنوم صالح و أقنوم غير صالح … ده الواضح من اللى قاله متى 19عدد 17 ((فقال له : لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحداً وهو الله )) ، الأمر الذى يقطع ببطلان التثليث وانعدامه من الأساس .. إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟
    وهل الأقانيم متساوية فى العلم كما زعمتم ؟؟؟ اللى قاله لنا مرقص 13عدد 32 قول المسيح بيكذب ذلك ((وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الأب )) وهو أيضا دليل على بطلان التثليث لأن المسيح خصص علم القيامة بالله فقط ، ونفاه عن نفسه كما نفاه عن الآخرين ، .. وعلى قولكم .. كان لا بد أن يعلم الابن ما يعلمه الله ، فظهر أنه ليس إلهاً .
    *وهل كذب يوحنا حينما قال أن المسيح قال فى 17عدد 3 عندما كان يتضرع الى الله : ((وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته)) … بيعترف المسيح بكل وضوح أنه لا اله إلا الله …. المسيح رسول الله … وهل قال عيسى عليه السلام : إن الحياة الأبدية أن يعرفوا أن ذاتك ثلاثة أقانيم ، وأن عيسى إنسان وإله ، أو أن عيسى إله مجسّم.
    *وهل يرسل أقنوم أقنوم آخر … ننظر في إنجيل يوحنا 14عدد 24 قول المسيح عليه السلام ((والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني)) ففي هذا القول صرح أنه مرسل من الله لتبليغ كلامه.
    وفى إنجيل متى 23عدد 9-10 قول المسيح في خطاب تلاميذه ((ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات ولا تدعوا معلّمين لأن معلّمكم واحد المسيح)). إذا الآب موقعه فى السماوات .. وهو الله… الواحد ، وأن المسيح معلّم. … لم يقل أقنوم ولا ناسوت ولا لاهوت ولا إحزنون .
    وما هي أعظم الوصايا التي خالفتموها ؟؟ … إقرأ إنجيل مرقص 12عدد 28-34 ((فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسناً سأله :أيّة وصية هي أول الكل فأجابه يسوع : إن أول كل الوصايا هي : اسمع يا إسرائيل .الرب إلهنا رب واحد وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك فقال له الكاتب : جيّداً يا معلم بالحق قلت لأن الله واحد وليس له آخر سواه ….. فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له : لست بعيداً عن ملكوت الله
    وهل كان الهدف من بعثته المسيح هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد … نعم .. إنجيل متى 5 عدد 17 يؤكد هذا : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل ”
    ولماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟
    وان كان المسيح قال كما فى متى 6 عدد 24 : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين” فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!
    إنجيل متى 28 عدد 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
    1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل 2 عدد 38 وأعمال الرسل 8 عدد 16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
    2- إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض كناسوت ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
    3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
    4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
    5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
    6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
    7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في حزقيال 37 عدد 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون ” وتعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين , وإنجيل لوقا 11 عدد 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه ” أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى , ورسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 2 عدد 12 ” بل الروح الذي من الله ”
    أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟ و رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 2 عدد 13 ” بما يعلمه روح القدس”

    وماذا قال مرقص 16 عدد 19 ” وجلس عن يمين الله ” … ( كما بحثنا فى أنجيل مرقص وتكلمنا عن مشكلة نهاية أنجيل مرقص المشكوك فيها بعد ان أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 عدد8 ) …….. أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .
    وهذا لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟ ولو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟ وبالعقل ، وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين

    ولو رأينا ماذا قال يوحنا 1 عدد 14 ” والكلمة صار جسداً ” إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟ أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا 1 عدد 18 ” الله لم يره أحد قط ” ، إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله ” جاء في إنجيل لوقا 3 عدد 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا ” فهل تعني أن الله سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟ وإنجيل يوحنا 10 عدد 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟
    رسالة يوحنا الأولى 5 عدد 7 : “فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ” بغض النظر عن أن النص متفبرك ، ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !رسالة يوحنا الأولى 5 عدد 8 : ” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد ” هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها
    هل يجب أن تؤمنوا بالثالوث؟

    الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بتقول عن الثالوث
    :”الثالوث هو التعبير المستعمل للدلالة على العقيدة المركزية للدين المسيحي..وهكذا بكلمات الدستور الاثناسيوسي :الآب هو الله,الابن هو الله,والروح القدس هو الله,مع ذلك ليس هناك ثلاثة الهة بل اله واحد

    ودائرة المعارف الكاثوليكية بتقول عن الثالوث انه
    في الثالوث تكون الاقانيم سرمدية ومتساوية معا , تكون كلها على نحو متماثل غير مخلوقة وقادرة على كل شيء”
    طيب … الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بتقول إيه عن الثالوث … بتقول أنه هو العقيدة الرئيسية للمسيحية قائلة أيضا : المسيحيون هم أولئك الذين يقبلون المسيح بصفته الله)
    وفي كتاب مشهور جدا عند المسيحيين أسمه إيماننا المسيحي الأرثوذكسي , بتعلن الكنيسة نفسها “الله ثالوث …الآب هو الله كليا,الابن هو الله كليا,الروح القدس هو الله كليا”

    ويبقى السؤال المهم هنا …. هل العقيدة دي بتبينها بوضوح تعاليم الكتاب المقدس؟
    قاموس الكتاب المقدس المصورالبروتستانتى بيقول
    إن الكلمة ( ثالوث) ليست موجودة في الكتاب المقدس ولم تجد مكانا بصورة رسمية في لاهوت الكنيسة حتى القرن الرابع”

    دائرة المعارف الكاثوليكية
    “الثالوث ليس كلمة الله على نحو مباشر وفوري”

    وسؤال تانى … هل يوجد تعليم مفهوم الثالوث في العهد القديم؟
    تعترف دائرة معارف الدين وتقول “اللاهوتيون اليوم متفقون أن الكتاب المقدس العبراني لا يحتوي على عقيدة الثالوث”
    وتقول دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة:”لا يجري تعليم عقيدة الثالوث الأقدس في العهد القديم”

    في كتاب الاله الثالوثي لمؤلفه اليسوعي ادموند فورتمان “العهد القديم لا يخبرنا اي شيء بوضوح او بمعنى محتوم عن اله ثالوثي هو الآب والابن والروح القدس..لا دليل هناك أن ايا من كتبة الكتابات المقدسة توقع ايضا وجود ثالوث في الذات الإلهية ..وأيضا أن يرى المرء في العهد القديم إشارات أو رموز أو علامات باطنية لثالوث من الأقانيم هو أن يذهب الى ابعد من كلمات وقصد كتبة الاسفار المقدسة”

    هل يتحدث (العهد الجديد) بوضوح عن الثالوث؟

    تقول دائرة معارف الدين”يوافق اللاهوتيون على ان العهد الجديد لا يحتوي على عقيدة واضحة للثالوث”
    ويعلن اليسوعي ادموند فورتمان : “ان كتبة العهد الجديد لا يعطوننا عقيدة رسمية للثالوث رسمية او مصوغة,ولا تعليما واضحا بان هناك ثلاثة أقانيم إلهية متساوية في اله واحد ولا نجد في اي مكان اية عقيدة ثالوثية لثلاثة اشخاص متميزين للحياة والنشاط الإلهيين في الذات الإلهية نفسها”. ويقول برنار لوسيه في تاريخ قصير للعقيدة المسيحية “فيما يتعلق بالعهد الجديد لا يجد فيه المرء عقيدة حقيقية للثالوث”
    القاموس الاممي الجديد للاهوت العهد الجديد بيعلن: “لا يحتوي العهد الجديد على عقيدة الثالوث المتطورة(لا يوجد اعلان واضح بان الآب والابن والروح القدس هم من جوهر متساوي) -كما قال اللاهوتي البروتستانتي كارل بارت-
    المؤرخ ارثر ويغول بيقول” لم يذكر يسوع المسيح مثل هذه الظاهرة ولا تظهر في اي مكان في العهد الجديد كلمة ثالوث غير ان الكنيسة تبنت الفكرة بعد ثلاثمائة سنة من موت ربنا”
    -الوثنية في مسيحيتنا-
    هل علمه المسيحيون الاولون ؟
    -القاموس الاممي الجديد للاهوت العهد الجديد- ” لم تكن لدى المسيحية الأولى عقيدة واضحة للثالوث كالتي تطورت في ما بعد في الدساتير”
    -دائرة معارف الدين والأخلاق – ” في بادئ الامر لم يكن الإيمان المسيحي ثالوثيا ولم يكن كذلك في العصر الرسولي وبعده مباشرة ,كما يظهر في العهد الجديد والكتابات المسيحية الباكرة الأخرى ”
    ماذا علم اباء ما قبل مجمع نيقية؟
    قال يوستينوس الشهيد,الذي مات نحو سنة 165 ب.م “المسيح كان ملاكا مخلوقا هو غير الله الذي صنع كل الأشياء ” وقال ان يسوع هو ادنى من الله ولم يفعل شيئا الا ما اراد الخالق ان يفعله ويقوله.
    وايريناوس الذي مات نحو 200 م قال ان يسوع قبل بشريته كان له وجود منفصل عن الله وكان ادنى منه واظهر ان يسوع ليس مساويا للإله الحقيقي الوحيد الذي هو أسمى من الجميع.

    ترتليان الذي مات احو 230 م علم بسمو الله قائلا “الاب مختلف عن الابن اذ هو أعظم ,ان الذي يلد مختلف عن الذي يولد ,الذي يرسل يختلف عن المرسل ” وأيضا “كان هناك وقت لم يكن فيه يسوع قبل كل الاشياء كان الله وحده.”
    واذ يلخص الدليل التاريخي يقول الفان لامسون في كتابه كنيسة القرون الثلاث الأولى “العقيدة الشائعة العصرية للثالوث لا تستمد اي تأييد من لغة يوستنيوس الشهيد وهذه الملاحظة يمكن ان تشمل كل اباء ما قبل مجمع نقية,أي كل الكتبة المسييحين طوال ثلاثة قرون بعد ميلاد المسيح .صحيح انهم يتكلمون عن الاّب والابن والروح القدس ولكن ليس بانهم متساوون معا, ليس بأنهم جوهر عددي واحد ,ليس بأنهم ثلاثة في واحد ,باي معنى يعترف به الثالوثيون اليوم ,والعكس تماما هو الواقع.

    وهكذا فان شهادة الكتاب المقدس والتاريخ توضح أن الثالوث لم يكن معروفا في كل أزمنة الكتاب المقدس وطوال عدة قرون بعد ذلك

    طيب نشوف إزاى تطورت عقيدة الثالوث؟
    بيعتقد الكثير انه صيغ في مجمع نيقية في سنة 325 م.
    ولكن ذلك ليس صحيحا كليا, فمجمع نيقية زعم فعلا ان المسيح هو من الجوهر نفسه كالاّب وذلك وضع الأساس للاهوت الثالوثي اللاحق ولكنه لم يؤسس الثالوث ,لأنه في ذلك المجمع لم يكن هناك ذكر للروح القدس بصفته الأقنوم الثالث لذات إلهية ثالوثية .

    دور قسطنطين في نيقية
    طوال سنوات كثيرة كان هناك مقاومة على أساس الكتاب المقدس للفكرة القائلة ان يسوع هو الله ,وفي محاولة لحل الجدال دعا قسطنطين الأمبراطور الروماني جميع الاساقفة الى نيقية .. لم يكن قسطنطين مسيحيا ,وتم تعميده اللى المسيحية في أواخر حياته ,ولكنه لم يعتمد حتى صار على فراش الموت,وعنه يقول هنري تشادويك في كتاب الكنيسة الباكرة “كان قسطنطين , كأبيه يعبد الشمس التي لا تقهر واهتداؤه لا يجب ان يفسر انه اختبار داخلي للنعمة لقد كان قضية عسكرية ,وفهمة للعقيدة المسيحية لم يكن قط واضحا جدا ,ولكنه كان على يقين من ان الانتصار في المعركة يكمن في هبة اله المسيحيين.
    تقول دائرة المعارف البريطانية ((قسطنطين نفسه اشرف, موجها المناقشات بفاعلية واقترح شخصيا الصيغة النهائية التي أظهرت علاقة المسيح بالله في الدستور اللي أصدره المجمع ….. وإذ كانوا يرتاعون من الإمبراطور فان الأساقفة باستثناء اثنين فقط وقعوا الدستور وكثير منهم ضد رغبتهم.

    ما هي المعتقدات التي اثرت في ظهور الثالوث؟

    في كل مكان من العالم القديم ,رجوعا الى بابل كانت عبادة الآلهة الوثنية المجموعة في فرق من ثلاثة أو ثواليث شائعة وهذا التأثير كان سائدا في مصر واليونان وروما قبل وفي أثناء وبعد موت المسيح .
    يعلق المؤرخ ول ديورانت: المسيحية لم تدمر الوثنية لقد تبنتها ومن مصر أتت أفكار الثالوث الإلهي.
    وفي كتاب الدين المصري يكتب المؤرخ سيغفريد مورنز : كان الثالوث شغل اللاهوتيين المصريين الرئيسي تجمع ثلاثة الهة وتعتبر كائنا واحدا ,اذ تجري مخاطبتها بصيغة المفرد ,بهذه الطريقة تظهر القوة الروحية للدين المصري صلة مباشرة باللاهوت المسيحي.
    ويعتبر مورونز اللاهوت الاسكندري وسيطا بين التراث الديني المصري والمسيحية.
    وفي دائرة معارف الدين والأخلاق كتب جميس هيستينغز “في الديانة الهندية نواجه المجموعة الثالوثية من براهما,شيفا,وفيشنو وفي الديانة المصرية المجموعة الثالوثية من اوزيريس ,ايزيس,وحورس…وليس فقط في الديانات التاريخية يحدث اننا نجد ان الله يعتبر ثالوثا ,فالمرء يذكر خصوصا النظرة الأفلاطونية المحدثة إلى الحقيقة الأسمى التي هي ممثلة ثالوثيا.؟؟؟؟؟؟؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s